الفصل 4 | من 20 فصل

رواية سلطانة الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
37
كلمة
2,028
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نظرت له سوزان بدهشة غير مستوعبة ما يقوله، هل حقاً وصلت به الأنانية لذلك الحد ليطلب منها طلب كهذا؟ "أنت عايزاني أخطبلك يا مراد؟ "ولا مطلوب مني أساعدك إزاي؟ أنا مش فاهمة، أنت بتتكلم جد؟ "لا طبعاً مش عايزك تخطبيهالي ولا حاجة، مش للدرجادي." "لا ياراجل، كتر خيرك والله. آمال مطلوب مني أساعدك إزاي؟ "أولاً، تعامليها كويس لو شوفتيها عشان ما تشكش في حاجة."

"ثانياً، لو شوفتي حاجة ضايقتك، تغاضي عنها وتأكدي إنك إنتِ بس اللي في قلبي." استوقفها حديثه بجملة "لو شوفتي حاجة ضايقتك". ما الذي يمكن أن تراه وسيُحزنها؟ وهو يعلم أنه سيُحزنها؟ "مراد، هو أنت تقصد إيه باللي أشوفه ويضايقني؟ يعني أول طلب مفهوم إنّي ما أضايقهاش، لكن تقصد إيه بالطلب التاني ده؟ إنّي لو شفت حاجة تضايقني أتغاضى عنها؟ بدأ مراد في الحمحمة إلى أن تملك نفسه.

"يعني مثلاً لو شفتيني ماسك إيديها، حاطط إيدي على كتفها، بقولها كلمة حلوة في سبيل المجاملة كده مثلاً." "قصدك لو شفتكم في شكل غير لائق مثلاً، أو بتحبوا في بعض؟ أرفع أيديال يعني ومتكلمش، صح كده؟ "بلاش تتلاعبي بالكلام يا سوزان." "أنا بقول الكلام بالشكل الحقيقي." "مش بجملة أنت عايز تخونى ومتكلمش؟ "أنا مش بخونك، أنا هتجوز عليكي والشرع محللي أربعة." "مهو برضوا هو نفسه الشرع اللي بيأمرك تعدل بينا، ها؟ أنت هتعدل بينا يا مراد؟

"في الأول ممكن لأ، لكن بعد كده مش هعدل عشان أكيد هي مش هتكون موجودة لأني مش هكمل معاها." "اِنت فاكر إنك لما تقول لي كده هصدقك؟ فاكر إني هصدق كدبك وتضحكك عليا تاني؟ لا يا مراد، أنا كبرت مبقتش الطفلة الصغيرة اللي جبتها من الملجا وضحكت عليها بكلمتين واتجوزتها عرفي." "يعني إيه قصدك بالكلام ده؟ "قصدي إني مش موافقة ولا هوافق على الكلام ده." "تصدقي إني غلطان إني باخد رأيك؟ المفروض إني أنفذ من غير ما أقولك."

"أنت بجح يا مراد بجد، أنا أول مرة أعرف إنك بالبجاحة دي." "أوعي تغلطي فيا، أنا هعديها المرة دي، لكن المرة الجاية هيكون في رد فعل يضايقك. وعموماً، أنا هسيبك ترتاحي وهمشي دلوقتي، تصبحي على خير." واقترب منها كي يقبلها كما اعتاد، ولكنها ابتعدت عنه. أغمض عينيه بغضب وتركها وذهب، فهي أصبحت تعانده كثيراً في الفترة الأخيرة. ***

عند فريدة، استعانت بأحد المحامين للذهاب معها لمحكمة الأسرة لرفع دعوى قضائية ضد فؤاد، وبالفعل بدأت في الإجراءات وأرسلت لفؤاد في منزله إخطاراً. استلمت سلطانة ذلك الإخطار وحلت الصدمة على ملامحها، وذهبت لغرفتها وارتدت ملابسها وتوجهت للشركة عند فؤاد. وصلت سلطانة الشركة واستقبلتها السكرتيرة بترحاب، ودخلت بعدها مباشرة لمكتب فؤاد، فهي تريد أن ترى رد فعله على ذلك الإخطار. "إيه ده سلطانة؟ إيه المفاجأة الحلوة دي؟

"في موضوع مهم مكنتش يستنى إني أأجله لحد ما تيجي." "خير، قلقت. موضوع إيه؟ "خد اقرأ كده." أخذ فؤاد من يد سلطانة الورق وظهر عليه معالم الدهشة بوضوح. "إيه ده يا سلطانة؟ "زي ما أنت ما شايف، فريدة رافعة عليك قضية نسب وبتقول إنها حامل في طفل منك." "ده إزاي يعني؟ أنا ملمستهاش أصلاً." "على فكرة هي بتعمل كده عشان عايزة تبتزني في فلوس." "طيب معقولة متكنش حامل وتكذب في حاجة زي دي؟ "مهو ده اللي هيجنني."

"عشان ترفع قضية زي دي لازم تكون حامل." "أنتِ شاكة إنّي أنا فعلاً أعمل كده؟ "الموضوع مش إني شاكة فيك أو لا، أنا بس بفكر معاك بصوت عالي." جلس فؤاد على مكتبه ووضع رأسه بين كفيه. "أنا مش فاهم إزاي دماغها تعمل كده وحامل إزاي؟ "معنى كده إنها لما جاتلي وقالتلي أنا حامل مكنتش بتكدب؟ "تفتكري؟ طيب العمل إيه دلوقتي؟ "بص يا فؤاد، هي عارفة إنك بتخاف على سمعتك وإنها لما تعمل كده هتغصب عليك تتجوزها أو تديها قرشين حلوين."

"ده حقيقي فعلاً، أكيد هي بتفكر كده." "خلاص، تجاهل أي حاجة، سيبها." "إزاي؟ "سيبها وشوف آخرها إيه. الطفل اللي في بطنها لو طفلك هتحافظ عليه وهتعمل المستحيل عشان يكمل." "إنما لو مزورة ورق والطفل ده مش ابنك، فهي مش هتعرف تكمل لعبتها للآخر وهتتكشف." "ووقتها يا هتسقط البيبي، يا إما مفيش حمل أصلاً والقضية هتسقط، ووقتها بقى أنت ارفع عليها قضية رد شرف." "إيه ده؟ "في إيه؟ "دي دماغ دي ولا ألماس؟ إزاي فكرتي بسرعة كده في الحل؟

"صاحب الحق عينه قوية." قرر فؤاد أن يستمع لحديث سلطانة ويتجاهل أمر فريدة، وقام أيضاً بحظر رقم هاتفها. *** في اليوم التالي، داخل شركة مراد، صدعت فجر لمكتب مراد وقابلت سوزان أمامها. تجاهلتها وتوجهت مباشرة لمكتب مراد. نظرت لها سوزان ببرود وابتسمت بسخرية، مما جعل فجر تعود إليها مرة أخرى. "إنتِ بتضحكي على إيه؟ فاكرة نفسك شايفة أراجوز؟ "لا، بلياتشو." قالتها بضحك، أنها استطاعت أن تعكر صفو فجر. تحدثت فجر بغيظ.

"احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي معايا، إنتِ فاهمة؟ "لا مش فاهمة، وأتكلم زي ما أنا عايزة، وغير لو احترمتي نفسي هتعملي إيه؟ "شكلك مش عارفة إنتِ بتكلمي مين. أنا أبقى خطيبة مراد على فكرة، وممكن أخليه يمشيكِ من هنا." "قديمة أوي الجملة دي، كنت بقراها في الروايات زمان." "بس أنا بقولك، كان غيرك أشطر، مش هتقدري تعمليلي حاجة." "إنتِ بتستفزينى بقى؟

"لا، أنا بعرفك بس إنك مش هتقدري تعمليلي حاجة، وبالمناسبة، عايزة تخشي، خشي، أنا مش ممانعة." لم تجد فجر رداً لتقوله لسوزان، ولكنها قررت التفكير جيداً قبل الرد عليها أو أخذ موقف منها، حتى لا تخسر أمامها، فثقة سوزان بنفسها كبيرة، وتلك الثقة حتماً لا تأتي من فراغ. دلفت فجر لغرفة مراد، الذي استقبلها بحب مزيف. "منورة يا حبيبتي، كنت مستنيكي من بدري." "كان عندي شغل كتير ولازم أخلصه الأول."

"خلاص، بكرة هتبقى مراتي ومش هتحتاجي للشغل." "حتى لو إيه، برضو الشغل شغل. إنت عارف أنا طموحة وعايزة أعتمد على نفسي." اقترب منها مراد ومسك يدها. "طبعاً، ودي من أسباب إعجابي بيكي، لأننا طموحين زي بعض، مش بنعتمد على غيرنا. إنتي قررتي تشتغلي وتعتمدي على نفسك رغم إنك مش ناقصك حاجة، وأنا كملت شغل بابا وما اعتمدتش عليه." "تصدق فعلاً إحنا شبه بعض. 😂😂😂" "بقولك إيه، رأيك نتغدى مع بعض انهاردة؟

"أنا موافقة، أنا كمان خلصت شغل، يلا بينا." وبالفعل خرجوا من المكتب، وقبل خروجهم أمسكت فجر مراد من معصمه حتى تثبت حديثها لسوزان. تجاهلتهم سوزان بشكل كامل، حتى توصل رسالة لفجر إنها معتادة على أمور كهذه. وقف مراد أمام سوزان. "سوزان، أنا خلصت شغل وماشي، وإنتي كمان تقدري تمشي."

أومأت له سوزان برأسها بالموافقة دون الرد عليه، كأن الأمر لا يعنيها، فمهما حدث لن تظهر ضعفها لأي شخص، مهما كلفها الأمر، ستخفي آلامها داخلها كما اعتادت. خرجوا من الشركة وركبوا السيارة وتوجهوا لأحد المطاعم وطلبوا طعامهم وبدأوا في الحديث إلى أن يأتي طلبهم. "صحيح يا مراد، أنا واخده بالي إن السكرتيرة بتاعتك بتعملك بأسلوب غريب." "إزاي يعني؟ أنا مش شايف حاجة غريبة، يمكن عشان اتعودت على طبعها." "اتعودت على إيه؟

إنك لما تكلمها تتجاهلك ومتردش عليك؟ "لا، هي كلامها قليل وبتنفذ الأوامر زي ما قولتلِك، وفي حالها وأمينة، عشان كده أنا متمسك بيها ومبفكرش إني أسيبها، وبتغاضى عن حاجات مقابل حاجات تانية أهم." شعرت فجر أن لا فائدة من حديثها معه، فحتى لو كان هناك شيء، فبالأخير هي التي ستفوز وتصبح زوجته. وبعد فترة من الجلوس وأوشكوا على الانتهاء من الطعام، دلفت سوزان للمطعم برفقة رجل آخر. نظرت لها فجر بدهشة، هل سوزان مرتبطة؟

إذن لماذا تعاملها كهذا؟ "بص بص يا مراد، مش دي السكرتيرة بتاعتك اللي داخلة وفي واحد داخل معاها؟ هي مخطوبة؟ وجه مراد نظره سريعاً إلى المكان الذي أشارت إليه فجر ووجدها سوزان برفقة شاب وسيم. ظل ينظر إليهم وهو يحاول أن يتحكم في صوته وملامح وجهه. "آه، هي. مش عارف مين اللي معاها، بس هي مش مخطوبة." قررت فجر أن تزيد الشكوك داخل مراد. "مش شرط يكونوا مخطوبين عشان تكون مرتبطة، مش كده ولا إيه؟ ممكن يكونوا متصاحبين."

"لا، ما افتكرش إنها من النوع ده." ولا إرادياً ظلت عينا مراد تتجه لسوزان. "بقولك إيه، يلا بينا بقى عشان اتأخرت." "لا استنى." "لا ليه؟ إحنا خلصنا غدا؟ "نشرب بس قهوة ونمشي، لحسن أنا حاسس بصداع." وبالفعل طلب القهوة وأرسل لسوزان رسالة عبر الهاتف. "مين ده؟ نظرت سوزان للهاتف وتجاهلته. أرسل لها مراد رسالة مرة أخرى. "ردي عليا، مين ده بقولك." تجاهلته سوزان مرة أخرى وأرسل لها رسالة. "ردي عليا حالا، عشان رد فعلي مش هيعجبك."

نظرت سوزان للهاتف ثم قامت بإغلاقه نهائياً أمام مراد. "ياترى مراد هيعمل إيه؟ "هل فريدة حامل فعلاً؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...