الفصل 3 | من 20 فصل

رواية سلطانة الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
30
كلمة
2,026
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

وياترى بقى حامل من جوزى فى الحلال ولا الحرام. صدمت فريدة من رد سلطانة، لم تكن تتوقع أن يكون هذا رد فعلها. ـ قصدك إيه بكلامك ده. ـ مش أنتى جاية تقوليلى إنك حامل من جوزي، مهو الحمل ده بييجي عن طريقين. الأول: إنكم تكونوا متجوزين رسمي زي أنا وفؤاد كده وحملتي، وواضح كده إنه مش رسمي. الثاني: إنه يكون ناتج عن زنا وعلاقة غير شرعية، وده معناه إنك رخيصة، عشان كده قرر إنه يرميلك قرشين زي أي عاهرة. أنتي بقى مين فيهم.

أظن واضح أنتي مين فيهم. وعشان كده أطلعي بره وحلي مشاكلك بعيد عني. شعرت فريدة بانسحاب الدم من وجهها، فبرود سلطانة في الحديث وقوة الرد عليها جعلها مشلولة، لم تتوقع أن تعاملها بهذا الجبروت. ـ أنتي بتقولي إيه، إزاي تكلميني كده، ده بدل ما تساعديني، أنا اللي في بطني ده هيبقى أخو ولادك. ـ مافيش الكلام ده، ولو مخرجتيش حالا هخلي الخدم يرموكي بره. خافت فريدة من تهديد سلطانة وخرجت مسرعة من المنزل قبل أن تنفذ ما قالته.

وعندما خرجت اتصلت سلطانة بفؤاد. ـ الو. ـ إيه يا حبيبتي أنتي كويسة. ـ آه إحنا كويسين، لو معندكش شغل مهم عايزاك تيجي ضروري. ـ حصل حاجة ولا إيه. ـ آه ياريت تيجي بسرعة. ـ حاضر، مسافة السكة هكون عندك. أغلق الهاتف معها وقرر الذهاب للمنزل. بعد فترة وصل فؤاد المنزل مسرعاً وظل يبحث عن سلطانة ووجدها في غرفتها. اقترب منها مسرعاً. ـ خير يا سلطانة، حصل إيه. ـ فؤاد، هو في حاجة حصلت وأنت محكتليش عليها. ـ حاجة زي إيه. ـ أنا بسألك.

ـ الأيام اللي فاتت مافيش حاجة حصلت غير انهارده بس. ـ وحصل إيه. ـ فريدة جاتلي الشركة وعايزانا نرجع تاني، وكان شكلها متغير خالص. ـ بس كده، وقالتلك إيه وأنت قولتلها إيه. ـ في إيه يا سلطانة. ـ فؤاد، لو سمحت احكيلي كل اللي حصل. ـ بصي يا ستي، وبدأ يقص عليها ما حدث. ـ ممكن أفهم بقى في إيه. ـ فريدة جاتلي انهارده. ـ جتلك ليه. ـ بتقول إنها حامل. ـ من مين! ـ منك. ـ إزاي يعني، أنا ماقربتش منها أصلاً، البنت دي اتجننت ولا إيه.

ـ زي ما بقولك كده، بس أنا ماسكتلهاش. وقصت له ما تم بينها وبين فريدة. ـ جدعة إنك عملتي كده، تستاهل، في حد يقول على نفسه كده. ساد الصمت في الغرفة لبضعة وقت، ثم وجه فؤاد حديثه لسلطانة. ـ سلطانة، أنتي مصدقة كلامها. ـ لا طبعاً، لو حصل بينكم علاقة مكنتش سابتك لما كانت فاكرة إنك فلست، كانت استحملت عشان تستر نفسها. ـ عندك حق، بس معنى كده إنها مش هتسكت. ـ أنا عارفة، خليها تجيب آخرها.

ـ أنا هتصرف معاها، مش هديها فرصة تعمل مشاكل. ـ سيبها عشان ماتقولش إنك خايف منها، خليها تجيب آخرها. *** مر ثلاث أيام لم تفعل بهم فريدة شيئاً، فقط تفكر في خطتها القادمة. بينما فجر جهزت نفسها لاستقبال أهل مراد، هي وأهلها. واتصل وليد بفؤاد، طلب منه أن يحضر برفقة سلطانة. وافق فؤاد وقرر إقناع سلطانة بالحضور. ـ سلطانة، باباكي كلمني وطلب مني نحضر يوم ما أهل مراد يجوا. ـ بس أنا مش موافقة.

ـ سلطانة، أنتي طلبتي مني ما أساعدهمش مادياً بخصوص جوازها من مراد وأنا وافقت، بس ده ما يمنعش إنك لازم تبقي موجودة عشان يفهم إن أختك مش لوحدها، ولو زعلها هيلاقي اللي يتصداله. عارفة وقتها لو في نيته حاجة مش كويسة مش هيكمل لأنه هيخاف. ـ تفتكر. ـ جربي، مش هتخسري حاجة، ومنها تبقي وقفتي جمب أختك وما سبتيهاش لوحدها. وبالفعل حضرت سلطانة برفقة زوجها لمنزل والدها. وتجاهلتها فجر ولم تحتك بها.

حاولت سلطانة التقرب منها أو فتح حديث معها، لكن قابلت كل محاولاتها بالصد. جلست سلطانة برفقة أخيها وزوجها ووالدها في الصالون يتحدثون بخصوص مراد، وقرروا الرضوخ لطلب فجر وإعطاء مراد فرصة. حضر مراد برفقة أهله واستقبلهم فؤاد ووليد وجلسوا في غرفة الصالون. بدأ التعارف بين العائلتين، وبعدها تحدث والد مراد وطلب يد فجر. ـ أستاذ وليد، إحنا جايين انهارده طالبين إيد بنت حضرتك.

ـ بص يا أستاذ سيد، أنا يشرفني طبعاً طلبكم، بس بنتي هتبقى أمانة معاكم وعايز أضمن إنكم تاخدوا بالكم منها. ـ ماتقلقش يا أستاذ وليد، أنت هتحط إيدك في إيد رجال. تحدثت والدة فجر متسرعة. ـ وإحنا إيه اللي يضمنلنا إنه بعد الجواز يعقل. ـ يا ستي الشباب قبل الجواز بيكون ليهم تجارب، وبعد الجواز بيعقلوا.

ـ بص يا أستاذ سيد، أنتوا هتكتبوا مهر مليون ومؤخر زيه عشان لو ابنك غدر ببنتي نبقى ضامنين حقها، وهي مش أقل من أختها، أنا فؤاد كتب كده لسلطانة. نظر وليد لزوجته بغضب من تدخلها وطريقتها في الحديث المليئة بالطمع. في حين أن فجر لم تهتم لحديث والدتها وتمنت أن يوافقوا على حديثها. صمت ساد في المكان للحظات، وبعدها وافق مراد. نظر إليه والده مستفهماً، هل حقاً وافق على هذا الحديث؟

فهو كاد أن يستأذن ويذهب، لما فعل مراد ذلك ووافق على طلبهم؟ هل حقاً يحب تلك الفتاة لهذه الدرجة؟ أشار مراد لوالده أنه سيوضح له كل شيء لاحقاً. وافق والده، ففي الأخير القرار لابنه. بدأ مراد حديثه. ـ بص يا عمي، أنا عندي شقة قريبة من الشركة مفروشة وجاهزة من كله، وممكن تيجوا تشوفوها بنفسكم، لو ناقصها أي حاجة نجيبها. أنا كده كده بات فيها أغلب الوقت لما بتأخر في الشركة أو يكون عندي شغل بدري عشان قربها من الشركة.

ـ تمام يا بني، نحدد يوم ونروح نشوفها، ولو ناقصها حاجة احنا هنكملها بإذن الله طالما أنت فارشها. ـ تنوروها طبعاً يا عمي. انتهى اللقاء وذهب مراد برفقة أبيه، وظلت سلطانة برفقة أهلها، وبدأ حمادة في الحديث. ـ مكنش ينفع اللي قولتي ده يا ماما، أنتي كده بتحسسيهم إننا طماعين. ـ لا يا حبيبي، اللي أوله شرط آخره نور، ولما يدفع دم قلبه هيخاف يزعل أختك.

ـ لو بيتقي الله هيخاف يزعلها أو يغضبها، الفلوس مش مقياس. هل فؤاد بيخاف يزعل سلطانة عشان ما يطلقهاش وما يدفعش المليون جنيه؟ ما ينفعش يطلقها ويديهملها ومش هيأثروا معاه، إنما هو بيحافظ عليها عشان بيحبها وبيتقي ربنا فيها. إنما مراد ممكن لو زهق منها ممكن يتجوز عليها ويعلقها، لا مطلقة ولا متجوزة لحد ما تزهق وتتنازله عن كل حاجة. تحدثت فجر بسخرية.

ـ ماتقلقيش، أنا مبزهقش، حتى لو هيتجوز عليا ٤ مش فارق معايا. وبعدين يا ماما فؤاد كاتب كده من ٥ سنين تقريباً، المفروض دلوقتي يبقوا ٥ مليون مش مليون. ثم نظرت لسلطانة بحقد وتعمدت أن تلثن عليها بالحديث. ـ وغير كده الحمد لله مش هنحتاج حاجة من حد، كل حاجة جاهزة، مش هحتاج غير شنطة هدومي. نظروا لها جميعاً من طريقتها في الحديث، هل لهذه الدرجة أصبح الطمع مسيطر عليها. استأذنت سلطانة للذهاب فأصبح الحديث يثير غثيانها.

ـ عن إذنك يا بابا، أنا ماشية. ثم اقتربت من فجر. ـ مبروك عليكي يا فجر. وتركتها وذهبت. اقترب منها حمادة بعصبية مكتومة. ـ هتندمي يا فجر، وبكرة أفكرك. وتركها ودخل غرفته، ثم ذهب خلفه والدها وهو يضرب كفيه. ظلت فجر جالسة برفقة والدتها ويخططون للقادم. وتحدثت فجر مع والدتها بخصوص سوزان. بعد انتهاء الزيارة في السيارة بدأ سيد والد مراد بالحديث معه. ـ مراد، الناس دول شكلهم طماعين. ـ مش كلهم، أمها بس.

ـ طيب إيه اللي يجبرك على كده. ـ جوازي منها في مصلحة كبيرة، حتى لو طلقتها ودفعتلها المليون جنيه فأنا برضوا الكسبان. ـ إزاي بقى. ـ أنت عارف مين كان حاضر القاعدة. ـ آه، فؤاد. ـ أنا بجوازي منها هشاركه، وأنت عارف بقى أقل صفقة أربحها كام. ـ طيب ما كنت كلمته من غير جواز، لزمتها إيه تدبس نفسك.

ـ عارف كام واحد حاول يشاركه وهو بيرفض، إنما النسب سهل جداً إني أقرب منه وأصاحبه، يوم عزومة عندي، يوم عزومة عنده، وكلمة في حدوتة في اقتراح بعدها هشاركه فعلاً. تقدر تقولي كان ممكن يحصل كده إزاي من غير ما أتجاوز أختها. ـ بس إحنا مش محتاجين كل ده. ـ بس بالطريقة دي هنكبر بسرعة.

ـ أنت أدرى بنفسك، بس أنا مش عاجبني الطريقة، وأنت كبير بالشكل الكافي اللي يخليك تتحمل عواقب اللي بتعمله. بس أمك الله يرحمها لو موجودة ما كنتش هتوافق أبداً. ـ ماتقلقش يا بابا، أنا عارف أنا بعمل إيه، وبعدين هي مش هتخرج خسرانة أبداً. وصل مراد والده وذهب بعد ذلك لمنزل سوزان وحضر لها هدية ثمينة. دخل المنزل وجدها نائمة، ظل بجانبها يوقظها إلى أن استيقظت. ـ مراد، في حاجة حصلت ولا إيه. ـ لا، عايز أقعد معاكي شوية، ينفع يا ستي.

ـ حاضر. ـ اعمليلي فنجان قهوة على ما أغير هدومي عشان نتكلم شوية. بالفعل حضرت سوزان القهوة وجلست برفقته يتحدثون، وظل مراد يحدثها عن أحلامه وأهدافه، ثم أخرج بعد ذلك من جيبه علبة مخملية بها سلسلة من الذهب وأعطاها لها. ـ الله، حلوة قوي يا مراد، بس بمناسبة إيه. ـ إني بحبك، وأنك شريكتي في نجاحاتي. ـ حبيبي، أنا هديتي هي نجاحك. ـ حلو قوي، عشان كده الخطوة اللي بخطط لها عايزك تبقي معايا فيها.

ـ أنا معاك دايماً في أي حاجة، أنت محتاج مني إيه وأنا أنفذه. ـ ساعديني أتجاوز فجر بسرعة. صدمة سقطت على سوزان، هل حقاً يطلب منها طلب هكذا؟ هل وصلت به البجاحة لتلك المرحلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...