الفصل 7 | من 20 فصل

رواية سلطانة الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,789
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

نظرت المذيعة في الورق الذي أمامها وتأكدت من صحته، وبعدها عرضت بعض الفيديوهات على شاشة التلفزيون التي تؤكد صحة حديث فؤاد. "فعلاً كل حاجة مظبوطة يا أستاذ فؤاد، بس في سؤال حالياً بيدور في ذهني أنا وكل المتابعين. حضرتك من فترة طلعت قبل كده في برنامج واعترفت بحبك لمدام سلطانة، وحالياً هي معاك وشايفة اللي بيحصل، وأكيد طبعاً كانت على علم إنك هتتجوز."

الكل مستغرب وأنا أولهم من صمود مدام سلطانة، وطبعاً هتختلف الأقاويل ما بين "هي بتحبه عشان كده استحملت"، وما بين "إزاي وافقت على وضع زي ده المفروض كانت انسحبت"، وما بين "لو أنت فعلاً حبتها مكنتش هتبص لغيرها". في وسط كل الأسئلة دي الحقيقة فين؟

"الحقيقة إني بحبها. أنا بني آدم بشر، وارد إني أغلط، بس لحقت نفسي. والسؤال ده هيخليني أتكلم عن حاجات شخصية وأنا مش حابب أتكلم فيها. ومش هنكر إني غلطت، بس الحمد لله إن سلطانة كانت ست ناضجة." قاطعته سلطانة أثناء حديثه.

"عايزة أوضح حاجة برضه يمكن فؤاد مكنش هيقولها. في فترة عدت علينا إحنا فيها كنا شبه منفصلين وكنا هننفصل فعلاً، والفترة دي ظهرت فيها فريدة. وللأسف زي ما كانت سبب في الإشاعات والبلبلة دي، كانت برضه سبب إننا نقرب من بعض ونرجع تاني زي زمان. وده يخليني أوجه نصيحة لكل السيدات والرجال. خلي دايماً في صراحة بينكم، ماتسيبوش الصمت الأسري والظنون تدخل بينكم، لأنها كفيلة إنها تهد أي علاقة مهما كان مستوى الحب بين الطرفين. اتكلموا مع

بعض، قربوا من بعض، ووجهوا بعض باللي مزعلكم عشان تكملوا حياتكم بدون تراكمات داخلية وكل واحد شايل من شريكه، لأن التراكمات دي هتعمل ضغوطات وهيجي يوم وهتتسبب في جفاء وانفصال. عشان كده الحقوا نفسكم واللي باقي من العلاقة وحاولوا تصلحوها، وادوا نفسكم فرصكم تانية."

انتهت سلطانة من حديثها وصمتت المذيعة بعدها، وساد صمت في جميع الأرجاء. قامت بعدها مقدمة البرنامج بشكر ضيوفها والثناء على حديث سلطانة وختمت اللقاء. خرج فؤاد ومعه سلطانة وكأن حمل ثقيل قد انزاح من فوق أكتافه. "الحمد لله انتهينا كده من فريدة، مفتكرش إنها ممكن تواجهنا تاني." "أعتقد إنها خلاص حرقت كل أوراقها." "صحيح المحامي أخد منك فلوس كتير اللي جابلك الورق وقال لك على موضوع جوازهم؟

"كان عايز يشتغل عندي بس أنا رفضت الموضوع وعرضت عليه قرشين وهو وافق. أصله زي ما فتن عليهم هيجي يوم يفتن عليا." "عندك حق، كويس إنك عملت كده." وأثناء حديثهم رن هاتف فؤاد ووجده مراد. "ده مراد عمال يتصل عليا وكلمني قبل كده وقالي لو احتجت حاجة أنا جنبك وفي الخدمة ومش مصدق اللي بيتقال عليك." "غريبة." "ومش بس كده، بطل يسهر في الأماكن اللي كان بيسهر فيها." "يا ريت نكون ظالمينه فعلاً ويطلع كويس."

في الجهة الأخرى كانت فريدة تشاهد التلفاز وهي تبكي بهستيريا، فهي ظلت تصفع نفسها عدة مرات. "أنا اللي عملت كده في نفسي، يا ريتني ما مشيت ورا كلام وليد، أنا اتفضح." وعادت لتصفع نفسها مرة أخرى. دخلت إليها أمها وجدتها بهذا الوضع. "فيه إيه؟ حصل إيه؟ أهدي مالك يابت." "فؤاد يا أما طلع في التلفزيون وفضحني وكشف كل حاجة."

"يانهار أسوح، دلوقتي سيرتنا هتبقى على كل لسان. بقولك إيه، اتصلي بوليد ييجي ويكتب عليكي رسمي. أنا هكلم أبوكي يتصل بعمك ويتفقوا سوا." وبالفعل قامت والدة فريدة بالاتصال على أبيها وأخبرته بما حدث، وطلب والدها أخيه وابنه واجتمعوا في منزل والد فريدة وقصوا على عمها كل ما حدث. "دلوقتي أنت كده عرفت كل حاجة وإحنا اتفضحنا، لازم ابنك يكتب على بنتي رسمي." وقف وليد معترضًا.

"لا طبعاً مش موافق، ومش بس كده، لا أنا هطلقها. عايزني أنا دكتور وليد أتزوج واحدة بقت سيرتها على كل لسان، لا طبعاً مستحيل إني أتزوجها." قام والده واقترب منه وصفعه بقوة. "الغلط منك ومنها وإنتوا الاتنين اشتركتوا فيه، يبقى تتحملوا نتيجة غلطكم. وإنت بالاخص لأنك راجل ولك القوامه والمفروض كنت تمنعها، لكن إنت عملت إيه؟ استغلتها ورسمتوا خطة سوا، يبقى تكملوها للآخر سوا."

حاول وليد الاعتراض مرة أخرى، لكن مع إصرار والده رضخ للأمر. بعد مرور يومين. تم تحضير كل شيء من أجل عقد قران مراد وفجر، وقامت فجر بتحضير كل شيء كما يجب، وقام مراد بشراء خاتم وإسورة ودبلة بناءً على رغبتها بالإضافة للمبلغ الذي أخذته منه مسبقاً، مما جعل مراد على يقين تام بأن فجر ووالدتها، ولكنه قرر تجاهل الأمر، فهو في كل الأحوال لم يكمل معها، وإذا شاركه فؤاد لم يكمل الزواج بعدها وسيتهرب منها وبعدها يعلن زواجه من سوزان.

تم كتب الكتاب بين أفراد الأسرة، ولم يحضر حمادة كتب الكتاب، وأتى مراد بأحد الأصدقاء ليشهد على الزواج. خلال عقد القرآن حاول مراد التقرب من فؤاد واندماجوا في الحديث عن العمل. وشعر خلالها مراد أنه على شفا تحقيق أحلامه ومشاركة فؤاد. بعد انتهاء عقد القرآن قام أصدقاء مراد بأخذ صور جماعية، وطلب منهم مراد أن لا ينشروا صورته مع فجر. وافق أصدقاؤه، ولكنهم قاموا بنشر صورهم فقط هم ومراد اعتقاداً منهم أن مراد لا يريد نشر صور زوجته.

في اليوم الثاني رأت سوزان صور مراد ودخلت الشكوك لقلبها، فقررت مواجهة مراد. في مساء ذلك اليوم ذهب مراد إليها كما اعتاد في الفترة الأخيرة. عندما دخل المنزل وجدها جالسة شارده في الفراغ، اقترب منها بتوجس أن تكون علمت ما حدث. "سوزان، إنتي كويسة؟ نظرت له سوزان مطولاً ثم تحدثت. "مراد، إنت اتجوزت؟ "لا." "آمال صورك دي وصحابك اللي بيبارقولك دول إيه؟ "مش زي ما إنتي فاهمة، أنا مش هتجوزها، إحنا كتبنا الكتاب بس صدقيني."

"يبقى نفذت اللي في دماغك واتجوزت عليا. مراد، طالما عملت اللي في دماغك واتجوزت فجر يبقى طلقني." "مقدرش، أنا بحبك وإنتي عارفة إن جوازي منها مصلحة مش أكتر." "وسهرك برضه كل يوم مع واحدة شكل مصلحة؟ تصدق أنا اللي غلطانة لما وافقت وسمعت كلامك واتجوزتك، كانت أكبر غلطة في حياتي."

"متنسيش نفسك يا سوزان، إنتي نسيتي نفسك لولايا. بعد ما خرجتي من دار الأيتام مكنتيش لقيتي مكان تعيشي فيه، كنتي هتفضلي عايشة في الشارع واللي يسوى واللي مايسواش يتحكم فييكي. إنما أنا شغلتك سكرتيرة وعملتك بني آدمة، وفي الآخر عايزة تسيبيني؟ "هسيبك يا مراد، هسيبك صدقيني وبدون رجعة." "مين هيسمحلك بكده؟ أنا بس اللي أقول امتى تمشي." "إنت كل يوم بتأكدلي إن ارتباطي بيك كانت أكبر غلطة في حياتي."

"دلوقتي بقيت غلطة بعد ما حققتلك كل اللي إنتي عايزاه؟ فوقي يا سوزان، فوقي. حتى لو حبيتي تمشي وتسبيني مش هتعرفي هتروحي فين ها؟ هترجعي الملجأ؟ "تصدق عندك حق، وأنا من غيرك هروح فين يعني، وانت عارف إن ماليش حد." "أيوه كده، يبقى تصبري معايا وأنا وعدتك إني هخلي جوازنا رسمي." "ماشي يا مراد، أنا هدخل أنام عشان تعبانة ونكمل كلامنا بكرة، تصبح على خير." ثم تركته ودخلت غرفتها. حاول مراد إيقافها أو التحدث معها لكنها لم تعطيه فرصة.

في اليوم التالي ذهب مراد للعمل ولم تذهب سوزان معه، وتحججت أنها مرهقة. وبعدما تأكدت من ذهابه للعمل جمعت جميع أغراضها ووضعتهم في حقيبة كبيرة واختفت، وتركت مراد دون قول أي شيء. مر اليوم، لم يستطع مراد التواصل مع سوزان، وعندما انتهى العمل عاد لمنزله معها، وجدها تركت له كل شيء أهداها به، وأخذت بعض الأشياء التي تخصها بما فيها ملابسها التي اشتراها لها، قد تركتها له.

أصبح مراد كالمجنون يبحث عنها في كل مكان، وذهب لذلك الملجأ لم يعثر على أثر لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...