تحميل رواية «سر بين السطور» PDF
بقلم ريو الطائي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كعدت بزاوية الغرفة واني مصدومة. أحس دموعي بأي لحظة تنزل. رفعت إيدي، باوعت على ظفيرتي. أريد دموعي تنزل حتى أرتاح، بس ما جاي تنزل. شمرت الظفيرة بعيد مني، وباوعتلها. كلمة تتردد بعقلي: "لا تبجين، بس تبجين تضعفين. كل قوتج راح تروح. تحمّلي، ما باقي هواي. عن قريب راح ترتاحين وتعيشين حياة حلوة انتي واختج." صفنت بالفراغ وضحكت بستهزاء: "سنين ويتردد هذا الكلام بعقلي، بس ما شفت السعادة بحياتي." غمضت عيوني وأفكر: "ياترى لو أهلي عايشين شلون راح تكون حياتي؟ هم جنت راح أعيش مثل باقي البنات؟ أب عظيم، أم حنونة، أ...
رواية سر بين السطور الفصل الأول 1 - بقلم ريو الطائي
كعدت بزاوية الغرفة واني مصدومة. أحس دموعي بأي لحظة تنزل. رفعت إيدي، باوعت على ظفيرتي. أريد دموعي تنزل حتى أرتاح، بس ما جاي تنزل. شمرت الظفيرة بعيد مني، وباوعتلها. كلمة تتردد بعقلي: "لا تبجين، بس تبجين تضعفين. كل قوتج راح تروح. تحمّلي، ما باقي هواي. عن قريب راح ترتاحين وتعيشين حياة حلوة انتي واختج."
صفنت بالفراغ وضحكت بستهزاء: "سنين ويتردد هذا الكلام بعقلي، بس ما شفت السعادة بحياتي."
غمضت عيوني وأفكر: "ياترى لو أهلي عايشين شلون راح تكون حياتي؟ هم جنت راح أعيش مثل باقي البنات؟ أب عظيم، أم حنونة، أخ يكون سند النه بهاي الحياة. ليش نكتب علينا نعيش هذا الذل؟"
فزيت على فتحت الباب، بقيت مغمضة. باللحظة الضعف مني، نزلت دموعي. الدموع اللي سنين حبستها. خطوات بطيئة تتقرب مني. فتحت عيوني، باوعتلها ودموعي نزلت بغزارة. كانت تباوعلي بنظرات حنونة بيها خوف. كعدت كدامي، مدت إيدها حتى تمسح دموعي. لزمت إيدها بقوة، مانعته. رفعت راسي، باوعت بعيونه. سحبت إيدها مني وبقت ساكتة. كانت تحاول تلزم نفسها حتى ما تبجي على وضعي.
ضحكت من بين دموعي: "ليش ما تريديني أبجي؟"
باوعتلي وما ردت. كامت من كدامي وراحت. أخذت الظفيرة، تباوعلها وتتحسر. كعدت بالرض، خليت الظفيرة كدامه. لميت رجليها لصدرها، تباوعلها وساكتة، بس صوت نفسها ينسمع. توقفت عن البجي من همست بصوت خافت: "بس الشخص الضعيف تنزل دموعه. انتي مو ضعيفة. عن قريب راح تطلع حوبتنا بيهم."
خزرته وعطت بيها بصوت عالي: "سنين وانتِ تكولين هذا الكلام، بس ما صار شي! محد جاي يتعب غيرنا!"
رفعت راسها، باوعتلي بخزرة لأن ما تحب الصوت العالي. همست من بين أسنانها: "كم مرة كلت لا تعلين صوتج عليه."
ما رديت، بقيت ساكتة. تنهدت بصوت وفركت وجهه بتعب: "أدري بيج زعلانة لأن أكص شعرج، بس ما أريد تبجين. حنى بشنو وعدنه بعض؟ 'نيران'؟"
دنكت راسي ودموعي نزلت بكسرة.
نيران: "إن دموعنا ما تنزل إلا من نكون ساجدين لرب العالمين. بس انتِ تعرفين شكد أحب شعري. جان يكدر يعاقبني مثل كل مرة، لو يحرك إيدي، أو يكتلني بالحزام، أو يحبسني بالغرفة وأبقى بدون أكل."
حجيت هذا الكلام وشهكت من البجي وأني أتذكر شلون كتلني وأكص شعري، بس لأن ما رحت للشغل اليوم. باوعت على شعري من بعد ما كان لحد نهاية ظهري، هسه صار لحد أكتافي. لوكت راح نبقى تحت رحمته؟ ولا كأنه بنات أخته.
كامت جيلان من مكانها بدون كلام وطلعت من الغرفة. ما اهتميت، بقيت على كعدتي. شوي ودخلت. باوعتلها، كانت لازمة المقص. سدت الباب وتقدمت عليه، واكفت كدامي، تباوعلي وتبتسم بهدوء.
جيلان: "يخسه شعري كدام نظرات عيونج ذني."
أفهمت شنو تريد تسوي. كمت بسرعة وتقربت منها. مديت إيدي حتى تنطيني المقص. هزت راسها بالرفض. وجعت خطوتين لورا، خزرته.
نيران: "ليش تريدين تكصين شعرج؟"
جيلان: "اني ما أحبه ومن زمان جنت أريد أكصه، وهسه أجه الوقت المناسب."
نيران: "أدري بيج تسوين هيج حتى من أشوفه ما أنقهر وأضوج."
ضحكت وفتحت شعرها، كانت شادته كباية، تسرسح على ظهرها مثل الحرير.
جيلان: "مصدكة نفسج؟ انتِ تدرين بيه ما أحبج."
باوعتلها وابتسمت. أخذت المقص منها وشمرته بزاوية الغرفة. رحت تمددت بفراشي وحجيت.
نيران: "شعور متبادل. حتى أني ما أحبج."
ضحكت بصوت وراحت طفت الضوء واجت تمددت بفراشها. لفت نفسها بالبطانية لأن الجو بارد كلش، وكل وحدة الها بطانية وحدة. درت جسمي عليها. صرنا وجه بوجه. جان اكو ضوء خفيف يدخل للغرفة. كانت عيونها تتحرك على كل تفاصيل وجهي لحد ما ركزت نظرتها على عيوني. مدت إيدها وخلتها عليهن.
همست بصوت مليان حنية:
جيلان: "تدرين من أباوع على عيونج أحس همومي كلها تنزاح."
نيران: "ليش هيج تحبين عيوني؟ اكو هواي غيري عيونهم ملونات؟"
جيلان: "لأن أحسهن مميزات عن الغير."
وخرت إيدها وغطيته وياي بالبطانية مالتي ودرت وجهي منها وغمضت عيوني وهمست.
نيران: "جذابة، تحبينهن لأن انتِ موجودة بيهن."
ما ردت، بس حضنتني من ظهري. ابتسمت على لطافتها، حتى نسيت موضوع شعري. شوي ورحنا بالنوم. ياترى شنو ضامتلنه الأيام الجاية.
كعدت الصبح على دفرة ببطني. فزيت من النوم. فتحت عيوني، باوعت. جان خالي معصب ويعيط بصوت عالي يريد أروح للشغل. لزمت بطني من شدة الوجع. لزمني من شعري وعاط بصوت.
عباس: "يلااااا كووووميي! الساعة 6 شوكت تروحييييننن للشغلللل لعد!"
صرت تلاوة بيده لأن لزم شعري قوي. كامت جيلان بسرعة تحاول توخر إيده من شعري.
جيلان: "أخلص، عوفها خالو. هسه تروح، بس ترك شعرها."
خزرها وشمرني على فراشي وطلع من الغرفة. كل هذا واني ساكتة. رحت جيلان وسدت الباب ورجعت باوعتلي بستغراب.
جيلان: "أول مرة ما تردين بوجهه وتعيطين بيج شي؟ بعدج مريضة؟"
ما رديت. رفعت إيدي حتى أجمع شعري، بس ما انلم لأن قصير. تنهدت بقلة صبر. راحت جيلان وأخذت المقص من الرضو. واجت كعدت وراي. ما اهتميت، شتريد خلي تسوي. ماكو شي يهمني بعد. كملت واجت صارت كدامي. باوعتلها.
جيلان: "هسه صار حلو، تجننين. طلعتي."
باوعتلها صفح ورحت على الكنتور. طلعت ملابس، أخذتهن ونزلت جوه. دخلت للحمام، سبحت بسرعة ولبست ملابسي وطلعت. مشطت شعري شلون ما كان. لبست الشفقة. باوعت على جيلان وابتسمت. كانت شايلة الفه مال جبن. أخذتها منها وبستها من خدها وحجيت.
نيران: "شكراً يا توأم."
جيلان: "يلا روحي بسرعة قبل لا يطلع خالي ويسويلنه مشكلة."
هزيت راسي وطلعت بسرعة. اجت ورايا وسدت الباب. باوعت بشارع فارغ، ماكو أحد. أكلت الفه بسرعة وخليت وايديناتي بجيوب البنطلون وتنفس براحة وأفكر: "راح أبقى هيج كل حياتنا؟ غيرنا عايش ومرتاح، واحنا نتحسر على الأكل دائماً."
جيلان تردد بكلمة: "إن الله مع الصابرين."
إلى ما تفرج بالنهاية.
أخذت نفس عميق وزفرته. وصلت للمطعم. جان الباب الوراني مفتوح. دخلت. جانوا ينضفون الطاولات. المدير واكف ويباوعلهم. عفتهم ورحت غسلت إيديناتي ورحت أنظف وياهم. رتبنا المطعم وبدت الناس تجي. أني جان شغلي أشوف طلبات الزباين ونقل الأكل الهم. عدلت الشفقة ورتبت شعري من جوه، لأن لازم يكون شكلنه مرتب. جنت لابسة بنطلون أسود وتيشيرت أبيض وفوقه قمصلة المطعم. ما بي ناس هواي لأن الدنيا الصبح، مو مثل الظهر ممتلئ.
باوعت على وحدة من الطاولات، جان بجانبها رجل كاعد. وحدة من أول ما أجه وهو بس يباوع. كل ما أرفع راسي، باوعله. كانت عيونه عليّ. اجت وحدة من اللي يشتغلون وياي، اسمها سماء. ندستني من إيدي، باوعتلها.
تقربت مني حتى لحد يسمع وحجت:
سماء: "هذاك الرجال ليش يباوعلج؟ تعرفينه؟"
باوعتله ورجعت باوعته. جان بعده يباوعلي. فركت وجهي بتوتر ودرت وجهي عنه.
نيران: "لا، ما أعرفه."
سماء: "لعد ليش هيج يباوعلج؟ ولج خاف يطلع معجبج؟ أكثر من مرة شفته يجي هنا."
نيران: "ما ملاحظة، أول مرة أشوفه أصلاً. ما يهمني. لا تخلين هسه أروح فكس عيونه."
سماء: "دنجبي. دباوعي شكد حلو. اخخخ ليش محد يباوعلي مثل هاي النظرات."
درت وجهي الها. خزرته وأخذت المنيو ورحت عليه واني ألف سؤال بالي. شنو قصدها؟ يعني هواي دوم موجود، ليش ما شايفته قبل؟
وصلت عنده، باوعتله بخزرة وخليت المنيو كدامه. دنك راسه وطلع جهازه يطكطك بي، ما مهتم لي. تنرفزت. تحمحمت وحجيت.
نيران: "تفضل حضرتك، شنو حاب تطلب؟"
ما رد. بقيت ساكتة واني بس أباوعله. درت وجهي على سماء، جانت واكفة وتباوعلي وتضحك بصوت. خزرته. خليت إيدها على حلكه تحاول ما تضحك. رجعت باوعتله وهوه على نفس وضعه، ما تحرك.
نيران: "أستاذ، إذا ما حاب تطلب شي، شكو داخل للمطعم؟"
هم ما رد. تنرفزت بزيادة. مديت إيدي حتى آخذ المنيو، بس نزل الجهاز من إيده وأخذه من إيدي. يباوع بي واني واكفة، باوعله وهز برجلي وأحس بأي لحظة أنفجر من العصبية.
رفع راسه، باوعلي وابتسم. ما عرفت شنو سبب هاي الابتسامة. نزل المنيو من يدي وخلاه على طاولة وحجه.
"... بس أريد قهوة."
باوعتله بصدمة. يعني كل هاي المدة واكفة فوق راسك، ما تريد غير قهوة؟؟
نيران: "شنوو؟ كلت تريد قهوة؟"
رفع راسه، باوعلي بخزرة وتلفت على الموجودين، بس محد انتبه النه.
"وطرش صوتج، ما تسمعين شي؟ يلا استعجلي!"
أخذت المنيو وعفته ورحت وأني نار شبت بين ضلوعي. لأن ما أكدر أجاوبه. لازم نحترم الزبائن. رحت كلتلهم واحد قهوة وبقيت واكفة أنتظرهم حتى يجهزوا.
اجت سماء واكفت يمي وتحاول تكتم ضحكته. باوعتله.
نيران: "لا تظلين تكشرين يمي، مالي خلكج. روحي من وجهي."
سماء: "شبيج حبيبتي؟ لا تعصبين. ولا على بالج. شنو كالچ وانتي هيج عصبتي؟ ومن عنده؟"
نيران: "مغرور. عابت. شلون وجهه. كلچ فدوة أخذيه انتي اله. أطول ما اكو زبائن هواي."
هزت راسها وراحت. أخذت القهوة وودتها له. رحت كعدت على واحد من الكراسي أستراح. شوي رفعت راسي باوعلها. يحجي وياها وهيه تهز براسه. شالت كوب القهوة واجت باتجاهي. وصلت يمي وقدمته الي.
سماء: "يكول خلي هي تجيب إلي."
نيران: "هو اليوم من بدايته منحوس. جيبي يمعودة."
أخذته منها ورحتله. خليته كدامي ونصه تكبكب، لأن خليته على طاولة بعصبية. باوع علي وابتسم. وأبقى مدنك.
نيران: "تفضل أستاذ، شرب وإن شاء الله بعد ما أشوفك بهاذا المطعم."
ما رد. عفته وجيت. رجع، بس سمعته كال بصوت خافت.
"... مميزة."
ما رديت. عفته ورحت حتى أكمل شغلي. بعد ما رفعت راسي ولا باوعتله. هو ما طول شوي راح أخلص دوامي. صار الساعة 12 ونص. نطاني المدير يوميتي، اللي هي 15 ألف. أخذتها وطلعنه أني وسماء من المطعم. نمشي والوضع هدوء. شوي وحجت.
سماء: "كلچ ليش انتي دائما ساكتة؟ معقولة ماكو كلام حابة تكولينه وتطلعين اللي بداخلج؟ وسؤال ثاني: ليش لبسج كله أسود؟ شعرج قبل يومين جان طويل واليوم قصير؟"
بقيت مدنكة راسي وأمشي. تنهدت وأني أحاول ما أبين ضعفي لحد. واكفت عن المشي وهيه هم واكفت. تباوع لتعابير وجهي، تريد تفهم شبي.
نيران: "شوفي سماء، صح انتي الوحيدة اللي أحجي وياها بالشغل، بس ما أكدر أحجيلج عن حياتي. الشغل غير وحياتي غير. فلا تبقين تسألين، لأن ما راح تحصلين على جواب لأسئلتج."
سماء: "مو ق..."
بعده ما كملت كلامها. عفتها ومشيت. حتى طريق بيوتنا مختلف. ما تكدر تجي وراي. تنهدت وأني أتذكر أسألتها. شنو أحجيلها؟ أن عايشين عد خالي وعلى طالعة والنزلة يضرب بينا، حتى ما خلانه نسجل بالجامعة.
وصلت للبيت. باوعتله بتعب. أحس ما أريد أرجع. أريد أبقى طول اليوم بالشغل، بس حتى ما أسمع صوت عركاتهم وضربهم النه. مجبورة أرجع، بس علمود أختي. فتحت الباب ودخلت. جانت جيلان واكفة تنتظرني. من شافتني بينت ابتسامتها. تقربت مني ونزعت الشفقة.
جيلان: "ليش تأخرتي؟ صارت الساعة 1. نيران، لا يكون عندج غير دروب؟"
باوعتلها وكعدت بالرض ونزعت حذائي (تكرمون).
نيران: "أي عندي، وعن قريب راح تشوفيني طالعة بالتلفزيون."
هزت كدامي. خزرتني وكفختني على راسي. ابتسمت، بس سرعان ما اختفت ابتسامتي من شفت خالي أجه باتجاهي. دنكت راسي.
عباس: "وين جنتييي دايحهه؟ الساعة 1 الضهررر ليش لحد هسه يلا رجعتي؟"
نيران: "غير هذا الشغل، أني شعليه؟"
فرك وجهه بعصبية ومد إيده لـ عباس: "جيبي الفلوس بسرعة."
نيران: "انت ما يهمك شي غير الفلوس. تعرف إن المدير شاد وياي، ليش ما تريد تخليني أبطل من هذا الشغل؟"
عباس: "انتي واختج ما يهمني. اسمعي، إذا بس تحاولين تسوين مشاكل بالشغل أو ويه المدير، صدكيني راح أخليج تشتغلين غير شغل، وانتِ تعرفين يا شغل قصد. وهسههههه جيبي الفلوس."
هزيت راسي وطلعت الفلوس ونطيتهن. نترهن من إيدي. أجه يروح، بس رجع. باوعلي، تقرب مني وضربني براشدي. أحس خدي خدر من قوته. لزمني من شعري قوي وحجه من بين أسنانه.
عباس: "كلج على بعضج بنت واحد كوا* زين عليه مخليجن لحد هسه عايشات."
ما رديت عليه. أدري بي يريد ينرفزني حتى أرد وأكتله. بقيت ساكتة وباوعله ببغل وحقد. ترك شعري ودفرني بصدري وطلع من البيت. لزمت صدري متوجعة. وجيلان المتني لحضنه، ما بيده شي تسوي. بقيت كاعدة لحد ما خف الألم.
قامت واكفتني ودخلنا داخل. جانت مرت خالي كاعدة على الكنبة وتصبغ بظافيرها وبناتها الاثنين كاعدات يلعبن بتلفوناتهن. رفعت راسها باوعتلي وضحكت.
مروة: "هاا؟ خوش كتله مو؟"
هبة: "ماما ليش بابا هيج يسوي بيها؟ مو خطية فوك ما تشتغل ومتحملة الألم؟ اوف شكد خطية؟"
ضحكت أمها بصوت عالي وبقن اثنينهن يحجن ويطعنن بشرفنا. باوعت على جيلان، جانت ساكتة وتباوعلهن. دارت وجهه إلي ولزمت إيدي وصعدنا الغرفة. فتحت الباب ودخلنا. جان بيها فراشات وكنتور مخلين بيه ملابسنه والمكينة مال الخياطة مالت أختي اللي تشتغل بيها. جابلها مكينة بس حتى يحصل فلوس من عدنه اثنينه. تنهدت وكعدت على فراش وجيلان كعدت كدامي.
باوعتلها وأني أحس بغصة.
نيران: "جيلان، ليش هيج يسوون بينا؟ بس لأن ما عدنه أحد يحتوينه؟"
جيلان: "لا تهتمين، كلامهم مو أول مرة هيج يحجن. تعالي شوفي شنو جايبة."
باوعتلها بستغراب. راحت بزاوية مال الغرفة ووخرت الغطة من صينية بيها ماعون تمن والثاني مرقة باميه.
نيران: "ولج، بس لا شفتج وانتي مصعدتها؟"
جيلان: "لا تخافين، محد جان موجود. خالي جان نايم لأن البارحة مكثر بشرب، ينام ويرجع يكعد. ومرته قبل شويه اجت وهبه وفاء جانن نايمات."
باوعتلها بحب. كرصتني من خدي وبلشنه ناكل. كملنا أكل، رجعت الصينية بزاوية حتى من ينامون تنزلها. شوي وصحتله مرت خالي حتى تروح تصبلهم سم بكلوبهم. تمددت بالفراش وتغطيت لأن الجو بارد. مغمضة عيوني وأفكر، شكوت راح يتغير هذا الحال؟ شو ورحت بالنوم.
فزيت على جيلان تعيط بصوت عالي.....
رواية سر بين السطور الفصل الثاني 2 - بقلم ريو الطائي
كمت بسرعة وأنا مفزوعة من صوتها.
فتحت الباب ونزلت جوه.
دخلت المطبخ، كانت مرت خالي، لزمتها من شعرها ومخلية السكين على إيدها.
فتحت عيوني وأنا أباوع لها، شلون تصرخ بصوت عالي ومرت خالي تضحك.
وبناتها واقفات ويباوعن.
رحت بسرعة وأخذت السكينة من إيدها وأشمرتها بالكاع.
باوعت على وجه جيلان، جانت روحه مفرفحة من الألم.
حضنتها ومرت خالي تعيط بصوت عالي.
مروة: يمهههااااااا تالييي عمريييييييييييييييييي
درت وجهي لها وأنا أحس نار اشتعلت بكلبي.
نيران: مااكوووو غيرججج انتييي وبناتججججججج
تخبلت لأن رديت عليها.
أجت عليّ وجرتني من شعري.
وخرت جيلان من حضني ولزمتها من إيدها وعضيتها وخرمشتها بظوافري.
وبناتها واقفات يخافن يقربن.
كمت جيلان تحاول تفكّنا بس ماكو.
طلعت كل تعب وضيم عيشتنا فيها.
نيران: وخريييي جيلان خلييي ربيهاااا
كافي تضرب بينااا شنووو عبيد عدهم
الله ياخذكمممم ان شاءلله شنووو أبقت عيشتنا عليكمممم
جيلان: كافيي نيران ولجج هسه يجي خالي ويضربجج عوفيهاا
وخرتني جيلان وأنا أباوع لمرت خالي بحقد وغل، وهي وجهها مخرمش وشعرها واقف ودشداشتها نشكت من فوق لأن عتيتها قوي وأنا أحلكي ينزف.
دفعت جيلان ومسحت أحلكي ورتبت بشعري.
وهي صارت تعيط على بناتها لأن ما كتلني.
نزعت النعال وصارت تضرب بيهن وتعيط.
يمكن كل المنطقة سمعت صوتنا.
مروة: هممم أحسبه نفسي أني عندي بناتتت ولجننن هايي الكح** تضرب بأمجن وأنتن واكفاتتت تباوعننننننن
صارن يتطافرن بالبيت وهي تركض وراهن ويعيطن.
أبجي وتحاول تبرر: والله يمه أخفت اخخ يمه عليج الله كافي مردت بس تضرب بيهن.
درت وجهي على جيلان، جانت بس تباوع عليهن وساكتة.
درت وجهه إلي جانت الدموع بعيونها.
تنهدت وفركت وجهه وإيدها صارت حمرة.
سحبتها من إيدها وأخذت ثلج من الثلاجة وصعدنا فوك.
كعدنا على فراش وسحبت إيدها وخلّيت عليها الثلج وإحنا ساكتين.
تنهدت بصوت وهمست وأنا أباوع لها.
نيران: شصاير ليش هيج سوت بيج
باوعت لي ورجعت أباوع على إيدها وحجت بغصة.
جيلان: جايبت لي عريس تريدني أزوج.
فتحت عيوني وأنا مصدومة.
نيران: ش... شنوو عريس!
لزمت إيدي وعيونها مليانة دموع.
جيلان: أي علمود هيج ماردتج تضربيها.
تدرين بيها أنتِ هسه راح تحجي وياه خالي ويجبرني أزوج.
نيران: شنوووو يجبرججج هوه بكيفهااااقسم بالله حرككك البيت بيهممم
ما ردت أبقى ساكتة وتفرك إيدها بتوتر.
همست بصوت هادئ.
نيران: أنتِ تريدين تزوجين جوجو؟
رفعت راسها وباوعت لي ودموعها نزلت.
أول مرة أشوفها تبجي.
مسحت دموعها بسرعة.
جيلان: أنتِ تدرين إن بحياتي ما فكرت بزواج نيران فدوه ما أريد أزوج.
تقربت مني وحضنتني ودموعها نزلت بغزارة.
جانت تحاول تحتمي بي.
ما أعرف إن أنا الأخذ القوة منها.
أول أشوفها هيج ضعيفة، جانت دائما هي تواسيني وتشيل همي وتجبر خاطري بكلامها.
بس أنا ما أعرف واسيها ولا أعرف شنو أسوي حتى مرت خالي تشيل فكرة الزواج من بالها.
خليت إيدي على ظهرها وأمسد عليها بهدوء.
مرّ فترة طويلة وإحنا ساكتين وكل وحدة تفكر شنو نسوي.
أكيد خالي ماراح يسمع من عدنا وراح يسويها عناد ويزوجها بدون موافقتها.
كمت جيلان وراحت تمددت بفراشها.
صارت الدنيا ليل والوضع هدوء.
استغربت ليش لحد هسة ما إجه خالي وسوى هجوم علينا.
باوعت على جيلان، غطت راسها بالبطانية وما تحركت.
عفتها وطلعت.
فتحت باب السطح، جان الجو بارد هواي.
كعدت على كرسي.
غمضت عيوني، لميت رجليها وخلّيت راسي عليهن وغمضت عيوني واسترجع كل ذكرياتي.
جنت كل ما أخلي يضربني أشرد من عنده وأصعد للسطح وأقفل الباب حتى لا يصعد.
يبقه إيده بالباب وقت طويل وما يفتح.
فزيت على صوت شخص يتقرب مني.
فتحت عيوني باوعت.
حسيت كلبي صار بي فراشات من شفته.
جان واقف يم باب السطح ومخلي الجكارة بيده.
نزلت رجليّ وعدلت كعدتي.
أحس راح أموت من الخجل.
صار فترة طويلة ما شايفته.
رفعت راسي باوعت له، شفته بعده يباوع لي.
همس بصوت هادئ.
علي: مشتاقلج نيران.
دنكت راسي وحجيت بغصة.
نيران: صار لك 5 أيام من جيت من الدوام، هسه يلا تذكرتني... جنت بيهن مشغول وغلاتج على كلبي.
تجاهلت كلامه وحجيت.
نيران: علي أنت تحبني؟
ابتسم وغمض عيونه.
رفع إيده وخلاها على كلبه.
علي: أنتِ عايشة بقلبي مكانج بين ضلوعي.
تعرفين شوكت راح أبطل أحبج؟
من هذا يوكف.
جان يحجي ويضرب على كلبه.
ما رديت، بقيت ساكتة والجو صار أكثر برودة.
وهو لابس تيشيرت نص ردِن وشكله ما يوحي إن بردان.
نيران: الجو بارد وأنت لابس هيج.
معقوله ما تحس بالبرد؟
علي: مو كلنه مثلج يا قمري.
ضحكت بخجل وخليت إيداتي على خدودي.
وهو جان يباوع لي ويبتسم ابتسامة لطيفة.
نيران: ليش واقف بعيد؟
هذاك كرسي جيبه وتعال اكعد.
علي: لا خليني بمكاني أحسن.
نيران: ليش أحسن؟
زفر دخان الجكارة وما رد.
علي: أني رايح نيران انتبهي لنفسج.
المرة الثانية الجي بها راح أكون جاي وياي أمي حتى تطلبج لي.
نيران: شنوو أمك قبلت بي؟
علي: وين تلكى جنة مثلج طبعاً تقبل.
اسمعي أسبوع واحد وراح أكون يمج.
تحملي هانت نيران راح نصير بيت واحد.
اخخخ شكد فرحان يلا أكومين نزلي جوه باردة عليج يا حلوة.
ابتسمت وما رديت.
أحس كلبي راح يوكف من الفرح.
باوعت له راح واقف يم السور حتى يطفر لبيتهم.
دار وجهه، أغمز لي ودز بوسة بالهوا وكال.
علي: أحبج يا نبضة كلبي.
كال هيج وطفر.
أصرت أكمز من الفرحة.
وخيرًا راح نصير البعض.
أحس كلبي راح يوكف من السعادة.
سعادة ما أحس بيها من قبل.
(بس ياترى راح تدوم هاي السعادة؟)
تقربت من السور اللي يطل على شارع.
باوعت جوه ماكو أحد.
الوضع هدوء والجو بارد.
خليت إيداتي على خدودي وغمضت عيوني مبتسمة.
أخذت نفس عميق وزفرته.
فتحت عيوني على صوت قوي.
باوعت، حاولت أركز منين جاي الصوت.
رفعت راسي باوعت على البيت اللي مقابلنا.
جان اكو شخص واقف على بلكونة.
ما مبين غير الشارع.
ما جان مبين شكله زين لأن الضوية مطفية بس اكو ضو خفيف.
بقيت مركزة وباوع.
أخفت كلش أخاف شافني أحجي وياه علي ويروح يكول لخالي.
درت وجهي ورجعت ورا، واكفة يم باب السطح.
أخذت نفس عميق وزفرته.
فتحت الباب ورحت بسرعة للغرفة.
دخلت جانت جيلان كاعدة وتقرأ قرآن.
بلعت ريقي.
سديت الباب ورحت تمددت بفراشي.
بست القرآن وخليته على صفحة ودارت وجهه لي وتباوع لي بخزرة.
جيلان: وين جنتي؟
نزلت عيوني عنها، حاولت ما ارتبك.
نيران: ك... كاعدة بسطح لأن ضوجة وما جنت نعسانة.
جيلان: من شوكت بينكم علاقة نيران؟
وليش ما أكلتي لي؟
ما رديت.
بقيت ساكتة.
عزة بعيني، معقولة جان صوتنا عالي لو شافتني وأنا أباوع على بيت الجيران؟
جيلان: أنتِ تدرين أمه ماتحبج وإذا تزوجتي ماراح ترتاحين بحياتج.
وخرت الغطة وزفرت نفس بنتر.
نيران: اوف منج شبيج وياي أنتِ هاي بمكان ما تفرحيلي.
جيلان: أني أتمنى تعيشين مرتاحة.
منو كال ما فرحانة لج بس صدقيني أمه ماراح تقبل.
لميت رجليّ وتربعت.
باوعتلها ودنكت راسي.
نيران: إذا ما قبلت مراح يجي حتى يخطبني.
صح؟
هزت راسها وتقربت لزمت إيدي.
جيلان: يمكن يحبج صدك بس مراح يخسر أمه علمودج.
نيران: جيلان أدعي إن توافق.
ابتسمت وحضنتني.
بادلته الحضن.
جيلان: لا تفكرين بأشي الله كريم.
يلا تعالي ننام.
وخرت من حضنها وبست إيدها المحروقة.
تمددنا ورحنا بالنوم.
مرّ يومين وماكو أحداث جديدة.
خالي ما إجه للبيت وإحنا متعودين عليه لأن كل فترة يغيب كم يوم بدون لا يكول لأحد.
أني وجيلان أبقينة بقلق لأن إذا رجع خالي ومرته حجت له على صار أكيد راح يزوج جيلان غصب.
جنت خايفة وأفكر شنو راح يصير بينا.
فزيت من أصفنتي على صوت سماء.
درت وجهي لها.
أوف هاي البنت شكد فطيـرة على رايح والجاي فاكه أحلكها وتتمنى يصير زوجها.
نيران: خير شبيج يمعودة.
درت وجهه يمين ويسار تباوع أخاف اكو أحد.
دنكت راسها عليّ وهمست.
سماء: ولج اجه نفس الشخص.
باوعت له باستغراب.
نيران: عن ياشخص تحجين؟
خزرتني وكرصتني من إيدي.
سماء: لا تصيرين غبية باوعي وراج وراح تفهمين قصدي.
ما كنت مهتمة.
درت وجهي وشفت نفس الشخص اللي شفته المرة الماضية ومركز عيونه علينا.
درت وجهي بسرعة وأخذت نفس بصعوبة.
أحس رجليّ نشلت من الخوف.
لزمت إيدي سماء.
رفعت راسي باوعتلها وهمست بصوت خافت.
نيران: م... منو هاذ؟
باوعت لي سحبتني من إيدي ودخلتني لغرفة مخصصة بس للاستراحة.
كعدتني على كرسي.
واكفة كدامي.
سماء: نيران أني خايفة عليج منه.
أحس وراه شي.
باوعتلها.
نيران: أني ما شفته من يومين جان موجود وأني مامنتبها له.
سماء: ما أتوقع موجود لأن حتى أني ما انتبهت لوجوده.
تعالي غسلي وجهج.
هزيت راسي وكمت وياها.
غسلت وجهي وطلعت حتى أكمل شغلي.
جنت مدنكة أمسح بالطاولات.
رفعت راسي باوعت له بفضول.
شفت شخص كاعد يمه وسوالف وياه وكل شوي يدور وجهه يباوع لي.
زفرت نفس بقلة صبر.
باوعت على سماء جانت تنظف بالطاولة القريبة من عندهم.
حجيت بصوت شبه عالي.
نيران: صدوك سماء كلج بعد شكم يوم خطوبتي وأتمنى تكونين موجودة.
رفعت راسها تباوع لي وهيه مصدومة.
هاجت عليّ بسرعة ولزمت إيدي وتهز بيها حجت بحماس.
سماء: ولجج صدك يعني راح تزوجين؟
أوييي كلش فرحانة.
جهزت راسي وأني مبتسمة بتمثيل.
درت وجهي باوعت شفته مرجع ظهره على كرسي ويباوع علينه هو والشخص وياه.
درت وجهي بسرعة ورجعت أحجي ويه سماء.
والغبيه صارت تفكر شنو تلبس للحفلة.
أخلص الدوام وهيه صافنة شنو تسوي.
طلعنا بعد ما أخلص الدوام.
هيه إجه أخوها وأخذها.
حاولت وياي إن أصعد وياهم بس ما قبلت.
رحت أمشي وحدي وأفكر منو هاذ وشيريد مني.
معقولة يطلع رئيس عصابة؟
وكفت وصفنت شوي وبعدين غميت كصتي.
نيران: شنو هاذه التفكير رئيس عصابة ويجي عليّ أنا مالكة غيري.
والله يالله.
رجعت أمشي والجو جان بارد.
ماكو أحد بره والغالبية سكروا محلاتهم.
اللي يروح للجامع واللي يرجع للبيت يتغدى.
رجعت للبيت وأني ميتة جوع.
فتحت الباب ودخلت.
وكل عادة جيلان واقفة تنتظرني.
ابتسمت لها.
نيران: ولج بس لا يكون مشتاقتلي.
باوعت لي من فوق لي جوه وشرت على نفسها.
جيلان: أني شتاقلج لا حبي متوهمة.
شايفة نفسج بالمراية أنتِ.
خزرته ودخلت للبيت.
باوعت مجان اكو أحد.
درت وجهي.
نيران: ليش ماكو أحد؟
معقولة تركو البيت النه وراحوا؟
جيلان: لا ماتركوا كل وحدة بغرفتها.
صغرت عيوني وأنا أباوع لها.
نيران: أول مرة أدخل للبيت ومرت خالج ما تلعلع بصوتها.
ما رديت دخلت للمطبخ عفتها وصعدت فوك.
أغسلت وغيرت ملابسي وهيه شوي واجت جابت لي أكل.
كعدنا ناكل اثنينة وساكتين.
شوي وهي حجيت بحماس.
جيلان: اليوم جيرانه عدهم حفلة خطوبة وعزمونا.
شرايج نروح؟
رفعت راسي باوعتلها.
نيران: معقولة عزمونا؟
بعدين منو يكول مرت خالج تخلينه نروح تعرفين بيها شكد حقيرة.
جيلان: لاتخافين هي أصلًا هي اللي كالت ترحن.
ما رديت بقيت ساكتة.
شنو صاير بدنيا؟
معقولة الكتلة فادت وياها.
سبحان مغير الأحوال.
كمت أغسل ورحت أساعد جيلان بتنظيف البيت.
أنظفنا البيت.
أبقى بس باب البيت.
أخذت الصونده.
فتحت الباب واكفت أغسل وناس رايحة وراجعة.
فجأة طلع واحد من البيت المقابلي واللي عدهم حفلة.
رفعت راسي باوعت له.
جان لابس لبس ضابط وعلى كتفه ثلاث نجمات وجسمه أضخم حيل.
دار وجهه باوع لي رئستن.
دنكت راسي.
سحبت الصونده ودخلت للبيت وأنا أرجف من البرد لأن ملابسي تبُللت.
طلعت مرت خالي باوعت لي.
مروة: دخلي غيري ملابسج بسرعة لاتتمرضين حبيبتي.
درت وجهي باوع وراي ماكو أحد.
رجعت باوعتلها وأنا مستغربة.
شرت على نفسي وحجيت.
نيران: هاذه الكلام اللي أني؟
مروة: أي يلا دخلي للبيت الجو بارد.
بقيت باوعتلها وأنا ساكتة مصدومة من هاذ التغيير.
عفتها ودخلت للبيت.
صعدت غيرت ملابسي ونزلت يم جيلان بالمطبخ.
هي تسوي عشة وأني كاعدة أسوالف وياها.
درت وجهه لي.
جيلان: ليش ماتحجيلي شي يصير وياج بالشغل مثل قبل؟
بعدت نظري عنها وحاولت ما ارتبك.
نيران: ماكو شي جديد بس شغل.
جيلان: ومديرج شلون تعامله وياج؟
نيران: لا تشغلين بالج كل شي بخير.
هزت راسها وسكتت.
ما حبيت أحجيلها شي حتى لا ينشغل بالها.
كملت العشة وصعدنا على السطح نسوالف ونتخيل لو أهلنا لحد هسه عايشين.
مرّ وقت طويل وإحنا كاعدين.
صاحت علينا مرت خالي حتى نصب عشة.
نزلنا وصبينالهن عشة.
ولأول مرة تكول تعالن كعدنه ويانه ناكل سوة.
جنت مستغربة منهم وجيلان مثلي.
كعدنا ناكل وإحنا ساكتين بس مرت خالي تحجي.
كملنا أكل.
أخذت المواعين وأغسلتهن بمكان جيلان وصعدت فوك حتى أغير ملابسي.
دخلت للغرفة شفت جيلان منزلة الملابس كلها من الكنتور وما تعرف شنو تلبس.
سندت نفسي على باب وباوعتلها.
جيلان: تعالي اختاري لي فستان ما أعرف شنو ألبس.
نيران: عادي لبسي أي شي كل شي حلو يطلع عليج.
باوعت لي وابتسمت.
اختارت لها فستان.
أخذته ونزلت جوه حتى تغير بالحمام.
أخذت تيشيرت وبنطلون لبست بسرعة وأمشطت شعري وكعدت أنتظرها.
باوعت على ملابس الأرض كلهم مرت خالي تجيبهن النه من البالة.
ابتسمت بحزن وتمددت وباوع على سقف بشرود وأفكر منو هاذ ليش ما شفته؟
معقولة نفس الشخص اللي شفته بالمطعم؟
لا لا ما يشابهون.
إذا مو هوه لعد منو؟
بقيت أفكر لحد ما فتح شوي ونفتح الباب ودخلت جيلان.
رفعت راسي باوعتلها.
جانت مغيره الفستان ومخليه مكياج ومسشورة شعرها.
طالعة تجنن.
عدلت كعدتي وبقيت أباوع لها.
نيران: ليش غيرتي الفستان؟
بعدين هاذه فستان مال وفاء.
أخذت نفس وتباوع لي بشرود.
جيلان: مرت خالي ما أعرف شنو يدور بالها.
هيه لبستني هاذه الفستان.
كمت واكفت وصرت كبالها.
خليت إيدي على خدها.
نيران: أدري وراها شي بس إن شاءلله خير.
انسي هسه ولا تشغلين بالج.
دنكت واخذت المراية تباوع على شكلها وعلى فستان.
دارت وجهه لي وعيونه مدمعة.
جيلان: ما أريد لبس هيج فستان ولا أريد يطلع شعري.
أريد تحجب حرام علينا نبقى بدون حجاب.
تنهدت بتعب.
نيران: شنو بيدي تدرين بخالج ما يقبل نتحجب.
عجيب مرة خالج غير عن باقي الناس.
ما تشوفين بناته ومرته مو محجبات.
جيلان: حنى شكو معلينه بيهن.
حركت كتافي بمعنى ما أعرف.
وأخذتها من إيدها ونزلت جوه.
جانت مرت خالي وبناتها لابسات ومجهزات وجوهن ما تنعرف من المكياج.
رفعت راسها باوعت لي وباوعت على جيلان.
هزت راسها وطلعت كدامنها.
أخذت نفس بضوجة.
ما كنت أريد أروح بس علمود جيلان تستحي تطلع بدوني.
طلعنا ورحنا لبيتهم.
جان الباب مفتوح لأن نسوان طابة وطالعة.
دخلنا داخل.
جانت مرة چبيرة بالعمر واقفة بالباب وتستقبل نسوان.
أسلمت مرت خالي عليها ومدري شنو همست بأذنها وهيه تهز براسها وتباوع على جيلان.
تقدمت من عدنا وصارت تبوس بينه.
هلا بيجن يلا دخلو داخل.
مروة: يزيد فضلج حبيبتي.
باوعت على مرت خالي شلون تحجي بأدب وتضحك وأني مستغربة من هاذه الوضع لأن هي ولا واحدة تحبها لأن تسوي مشاكل وياه الكل.
هاي جانت أول مرة وحدة تعزمها.
دخلنا داخل وجان البيت جبير وتصميمه فخم وكلش حلو.
رحنا كعدنا على كراسي وجيلان لزقة بيه.
باوعتلها وهمست.
نيران: شسالفه إيدي عوفيها تره ما راح ياكلوج.
بعدين أنت مو جايه أكثر من مرة لهاذه البيت.
جيلان: أي بس بسرعة أرجع ما أعرف أحد بيهم غير هاي البنت الخيط الهاملابس.
نيران: امم بس ليش تخيط دشاديش بمكان ما تروح تشتري جاهزات.
حركت كتافها وماردت.
شوي ونزلت بنتهم المخطوبة.
كعدت على كوشة وشكلها مقبول.
مبتسمة ما فارقت وجهه.
شغلوا الأغاني وصار الكل يركص.
اجت بنت وسحبت جيلان وكومتها حتى تركص.
وهيه مستحية ماتريد تكوم.
وتحجي وياها بهمس.
جيلان: عفيه ما أعرف أركص..
يلا حبابه أكومي وياي فدوه.
كمت جيلان وصارت تركص وياها.
أخذت نفس وزفرته بملل.
ما أحب الحفلات ولا المناسبات.
سحبت نفسي وطلعت للحديقة.
جان موجود بيها طاولة وكراسي ثلاثة شكلها كلش مرتب وبيها هواي وراد من كل النواع.
ابتسمت على جمالها.
رحت كعدت على واحد من الكراسي.
خليت راسي على طاولة وغمضت عيوني.
أحس راسي صدع من صوت الأغاني.
ياترى راح تبقى هيج حياتي شغل؟
تعب؟ تفكير؟ رهق؟ كسر خواطر؟
طعن بشرف؟ غلط وسب تهديد.
أخذت نفس بغصة وبلعت ريگ.
فزيت بأيد على كتفي.
فزيت ودرت وجهي سريع.
باوعت.
خزرته وكمت بسرعة وحجيت بعصبية.
نيران: شلون تجرئ وتخلي إيدك عليّ.
ابتسم بستهزئ وسحب الكرسي وكعدت.
طلع جكارة من الباكيت وشغله.
رفع راسه باوعلي وهمس بهدوء.
:: الي يسمعج ميكول مخلي إيدي على كتفج.
يمكن يفكر مخليها على غير شي مثلآ مو صح!
خزرته ونترت بي بعصبية.
نيران: انجب يااقندرة شلون تحجي وياي بهاي الطريقة.
دنك راسه وابتسم وهوه يزفر الدخان.
عفته وجيت أدخل للبيت واني معصبة.
بس استوقفني كلامه.
:: ولا كأن أنتِ نفسج اللي تحجين وياه شخص غريب عليج وبالسطوح وحدكم.
كمل كلامه وضحك بستهزئ.
بلعت ريگ يعني هو نفسه اللي شفته.
بقيت أباوع له وساكتة.
دار وجهه وهوه مرجع نفسه على كرسي.
باوع لي وحجه.
:: ليش مصدومة؟
وين راح لسانج؟
بلعت ريگ وحاول ما ارتبك.
نيران: مالك علاقة لاتدخل بشي ما يعنّك.
أني حرة بتصرفاتي محد يدخل بيه.
أفهمت.
رفع راسه وغمض عيونه وهمس.
:: صار ماتدخل بس مرة ثانية مراح يصير خير وعدج.
ما رديت عفته ودخلت داخل واني ألف فكرة اجت ببالي.
شنو قصده؟
وهوه ليش جاي يدخل بيه؟
أكيد وراه شي.
ما اهتميت بصراحة رحت أدور على جيلان.
دخلت للمطبخ جانت واقفة وتشرب مي.
ودارة وجهه.
لزمته من إيدها.
نزت ونترت إيدي.
باوعت لي وأخذت نفس.
جيلان: شبيج فززتيني وين جنتي؟
ماشفتج موجودة.
حاولت غير الموضوع وحجيت.
نيران: خلي نرجع للبيت تعبت ورأسي صدع.
أخلت إيدها على جبيني تتحسس أخاف اكو حرارة.
دفعت إيدها.
جيلان: يمكن صخنتي تعالي نكول لمرت خالي ونرجع حتى ترتاحين.
جيت أروح لزمته من إيدها.
دارت وجهه باوعت لي.
نيران: تعالي نرجع هيه تجي من تخلص الحفلة يالله.
هزت راسها وطلعنا من البيت.
درت وجهي وعيني راحت على حديقة.
جان بعده كاعد ويشرب جگاير.
رفع راسه وصارت عينه بعيني.
دنكت راسي سريع.
رحنا للبيت وصعدنا فوك.
راحت جيلان تغير ملابسها واني رحت تمددت على فراشي وتغطيت.
شوي ودخلت جيلان كعدت يمي ومدت إيدها ونطتني حبوب صداع.
جيلان: شربيه حتى لا يبقى راسج يأذيج.
أخذت الحبوب بدون كلامه وبلعته.
شربت مي وهيه تمددت يمي وأخذتني لحضنه وتمسد على شعري.
بست راسي وهمست.
جيلان: شبيج نيران أحس بيج شي ووضعج هاي الأيام ما يطمن.
احجي لي.
ما عرف شنو رد عليها بقيت ساكتة.
مع إن ما متعوّدة أضم عليها شي.
أخذت نفس وزفرته وأنا بلعم.
نيران: ماكو شي صدقيني.
لمتني صدرها وبست شعري وهمست.
جيلان: إن شاءلله يطلع كلامج صدق.
ما جاي چذبين عليه.
سكتت مارديت.
غمضت عيوني شوي ورحت بالنوم.
صحيت الصبح على إيد على خدودي.
فتحت عيوني باوعت ونترت إيدها بضوجة ورجعت تغطيت.
جرت الغطة مني وحجت.
جيلان: كومي كافي نوم تأخرتي على شغلج.
باوعتلها بنعاس وأني افرك بعيوني.
نيران: ناس أول ما تكعد تكول صباح الخير.
تدرين أو لا.
ضحكت وصارت تألم الفراشات.
جيلان: حنى ناس مثقفين ما نصبّح على أحد.
ابتسمت وكمت.
طلعت ملابس ونزلت جوه أسبح بسرعة وطلعت رجف من البرد.
خليت المنشفة على شعري وأصرت أنشف بي.
نزلت جيلان.
باوعت لي وحجت بخوف.
جيلان: ولج باردة شلون سحبتي؟
هسه تمرضين.
نيران: انجبي ما أمرض.
غمتني ودخلت للمطبخ.
هزيت إيدي ورحت كعدت على الكرويته.
باوع على كل ركن بالبيت.
هدوء ماكو صوت.
اخخ شكد البيت حلو بدون خالي الچلـب.
أكيد هسه مخلص وقته وياه الكح*حياته عبادة عن مشروب ولهو ومشاكل.
محد يحبه بالمنطقة الكل يكرهه حتى مرته محد يحبها.
أخذت نفس وزفرته.
كمت شمرت المنشفة ولبست الشفقه وطلعت من البيت حتى بدون ما أودع جيلان.
مخنوكة أحس بغصة.
محد راح يحس بوجعي.
أصعب شي نك تعيش بيت ما مرغوب بيك.
شعور يوجع تتعرض للهانة والضرب وتبلع غصتك وتبقى ساكت.
وذا حجيت محد راح يسمعك ولا أحد يهتم لك.
وكفت يم باب المطعم وباوع علي من بره.
ياترى يجي يوم وأدخل بدون لا أخاف من عياط المدير لأن تأخرت بجيه مو بالوقت المحدد.
سميت باسم الله ودخلت.
رحت بسرعة وبديت بشغلي.
سوء شي لما تسمع إهانة من الزبائن وكلام يجرح.
تحرش كلام بذيء.
بس مجبور ماترد وتبقى صامد.
باوعت على كل الطاولات ماشفته.
أخذت نفس براحة.
كل ما يكون موجود ما أكدر آخذ راحتي لأن عيونه تتجول أحولي.
فززني صوت المدير باوعت.
:: على شنو صافنة؟
كملي شغلج بسرعة.
هزيت راسي وما رديت.
سماء ما اجت لأن مريضة كلش.
ضجت لأن ما داومت.
أخلص الدوام وأني مخنوكة.
أحسه بحساس غريب تجاهلت هذا الشعور وطلعت من المطعم وباوع شلون المطر ينزل.
تأفأفت بضوجة لأن ملابسي غمصت.
مجان اكو أحد بالشارع بس سيارات.
ما أقدر انتظر أكثر لأن المطر كل ماله ويزيد.
طلعت بسرعة وأمشي بوسط الشارع وأني مركزة على قطرات المطر.
فزيت على صوت سيارة قريبة من عندي.
درت وجهي وما أحس إلا يد تعتني بقوي وتدخلني سيارة.
خلو وصلة على خشمي وبعده فقدت الوعي.
رواية سر بين السطور الفصل الثالث 3 - بقلم ريو الطائي
طلعت من المطبخ واني شايلة الفهبأيدي باوعت مااشفت نيران مموجودهاستغربت وين راحت معقوله طلعت بدون مااتكول.
زفرت نفس بتعب احس بيها شي بس مااتريد تكول.
فززني صوت مرت خالي درأت وجهي الها باوعتلي وحجت:
"شعندج كاعده من الصبح؟"
"متعوده حتى كمل شغل البيت واصعد كمل خياطه"
"يلا يلا ماشي روحي سويلي ريوك ورا ماتكملين انظفي غرفتي زين لان عباس راح يرجع"
هزيت راسي وهيه راحت تغسل دخلت المطبخ سويتله ريوك وخليته على طاوله كعدت هيه تتريك وتلعب بجهاز عفتها ورحت للغرفه مالتها انظفتهه ولميت الملابس غسلتهن ونظفت البيت سريع وبناتها بعدهن نايمات.
صعدت فوك طلعت المكينه وكعدت خيط وكل شويه اصفن اذا رجع خالي شراح يسوي بيه راح يزوجني غصب ربي دخيلك كلشي ولا تزوج مستحيل اعوف نيران اخ منج نيران لو مااضربتها جان كدرنه نحجي وياها ادري بيها مراح تفوتها راح ترجع كل ضربه ضربتها الها نيران وخالي يريده من الله حتى بسيكتلها.
تنهدت بضوجه باوعت على ساعه 11 كمت بسرعه لميت الملابس ورتبت الغرفه ونزلت جوه حتى اسوي غده.
دخلت للمطبخ جانن هبه وفاء كاعدات يتريكن رفعن راسهن باوعلي ورجعن يكملن اكل بدون لا يهتمن.
ماهمني بديت اسوي غده وهنه يسولفن:
"اي وين اختج لحد هسه معقوله هاذه التروحله هيج ميت عليها ويوميه يريدها"
درت وجهي باوعتلها بخزره:
"اخافي ربج شلون هيج تتهمين اختي بشرفها"
"واي على اساس هسه انتن شريفاتخلينه ساكتين احسج"
"والله حبيبتي كلمن يشوف الناس بعين طبعه مو ضروري برر الجن الله موجود وشايف كلشي"
"شنووو قصدجج يعني حنى الماعدنه شرف كولييي هيجج"
درت وجهي منها وحجيت بهدوء:
"مااكلت هيج اني ليش اخذتي الكلام على نفسج"
"ديلا كملي شغلج وانجبي ضليتي علينه انتي امهات ال****"
"كومي نروح نباوع على التلفزيون جاي على بالي نروح على خالتي بس مطر وعوفي هاي مثل الجلبه تكمل الغده"
ضحكت هبه بصوت وكامت وياها.
ابقيت ساكته بالي مو يمهن اصلآ مااهمني كلامهن متعوده كملت الغده بسرعه وهنه كعدات بصاله ويباوعن رحت كعدت على الكرويته انتظر نيران.
باوعت للساعه صارت 12 ونص وهي مااكو توترت واخفت ان صاير وياها شي وماعندي جهاز اتصل عليها ولا هيه عدها.
اصرت روح ورجع طلعت بره انتظرها الجو باره وتمطر بغزاره ملابسي تبللت بس ماهتميت بقيت واكفه باب البيت وانتظرها.
مر وقت طويل وهي مااكو صارت الساعه2 كلبي احس ان صاير شي وياها دخلت للبيت بسرعه لبست غمصلة واخذت الشمسيه واجيت اطلع باوعتلي مرت خالي وعاطت:
"ويييين تريدييين تولييين بدونلاتخذين ذأني"
باوعتلها واني الدموع بعيوني:
"نيران مااكو اكيد صاير وياها شي"
"مايصير بيها شي لاتتعايرين هسه ترجع"
"الله يعلم وين هيه هسه"
"اي يمكن لان الجو بارد اخلاها تبقة يمة اكثر"
ضحكن كلهن بصوت عالي عفتهن وطلعت من البيت واني البجي كل مااله ويزيد المطر والخوف دخل كلبي وينها هسه ياترى ليش لحد هسه مااكو.
درت وجهي شفت سياره واكفت يمي بتعدت شوي عن الطريق اجيت كمل امشي بس ستوقفني صوت باوعت على سياره نزل الجام شفته ابن جيرانه.
باوعلي وحجه:
"وين رايحه والدنية مطر اخويه"
مااحس الى دمعتي نزلت امسحته بسرعه:
"مااكو شي سلامتك"
درت وجهي منه وكملت امشي ابقة يحجي وياي مارديت.
وصلت للمطعم ودخلت سريع رحت للمدير واكفت يمة وحجيت:
"نيران وين موجوده هنا ليش لحد هسه ماارجعت"
اعتقد احواجبه بستغراب:
"صار ساعتين من طلعت اخلص دوامها ليش شصاير ؟"
باوعتله بصدمه ونزلت دموعي اجيت وأكع بس ايد لزمتني درت وجهي باوعت نترت ايده بسرعه وحجيت واني شهك من البجي:
"اختي ماااكووو ويين راحت"
"اششش اخلص أهدي لاتخافين راح نلكاها اكيد كومي وياي رجعي للبيت"
عطت بي بصوت عالي الدرجه كل الي بالمطعمباوعو علينه:
"شلوووون تريدنييي هدئ واختييي ماااكووو"
"لا تخافين اني هنا موجود وراح نلكاها يلا كومي"
مارديت بس ابقيت ابجي بصوت عالي كومني هوه وطلعني بره صعدت وياه بسياره مالته وهوه جهازه مااوكف عن الاتصالات شوي واجت دوريه باوع عليهم ورجع باوعلي:
"راح اخلي اخوي يااخذج للبيت ماايصير تبقين هنا وحنه ان شاءلله راح نلكاها"
دنكت راسي وامسحت دموعي:
"ماارجع اله اختي وياي شلون تريد رجع واني مااعرف شي عنها"
فرك وجهه بعصبيه وحجه:
"ماارجع بدون لا ندل مكانها تطمني بدون لا يسمع ردي نزل من السياره صاحعلى واحد واجه عليه جان هم لبس عسكري مااعرف شنو حجه وياه وهذاك هز راسه واجه فتح باب السياره واصعد باوعتله بخوف... اعرفج عن نفسي اني مروان وهاذه اخويه"
هزيت راسي وحجيت:
"راح تلكون اختي"
موباوعلي ورجع يباوع على طريق:
"... ان شاءلله انتي بس كافي تبجين"
دنكت راسي وتذكر شكلها اليوم الصبح ياريت لو مااخليتج تروحين للشغل يارب ماايصير بيها شي يارب كون وياها ربي لاتفجعني بغلا شخص على كلبي.
"كافي اخويه لاتبجين"
"اخايفه عليها"
"... اسمعيني اخويه راح اخذج لبيتنه على اقلاختي اتبقه يمج وحنه ماانرجع بدون اختجلاتبجين"
مارديت بقيت ساكته بالي يم نيران بس دموعي تنزل وصلني لبيتهم فتحلي الباب ونزلت دخلنه داخل مجان اكو احد صاح على اخته نزلت من فوك شافتني واجت بسرعه عليه:
".. صاير وياج ليش تبجين جيلان"
رد عليها اخوها:
"صعديها وياج فوك وانتبهي عليها"
هزت راسها وهوه طلع بسرعه من البيت صعدتني وياها فوك فتحت باب غرفتها ودخلنه باوعتلي:
".. شبيج فهميني"
دنكت راسي ونزلت دموعي حضنتني وكعدتني على جرباية:
"اختي مااكول مخطوفه اموت اذا صار عليها شي انتي تعرفين شكد احبها ملاك"
"ان شاءلله ترجع لاتبجين مااتوقعتج هيج ضعيفه"
"ضيعفه بدونها اني عايشه بهاي الدنيا بس علمودها عشنه حياتنه كلها بدون اهل بدون عمام بدون سند ماعدنه غير رب العالمين يلطف بحالنه"
"اذا هيج تحبيها دعيلها جيلان"
مارديت بقيت بس ابجي وافكر بنيران شوي ودخلت اختها المخطوبه اسمها حنان وابقن كاعدات يمي يحاولن وياي حته هدئ محد يحس بناركلبي صار اليل ومااكو أي اخبر عن نيران اصرت اروح ورجع بالغرفه من الخوفتوتر قلق دموعي ماانشفت واني تذكر يوميه مثل هاذه الوقت نكون كاعدين سوه ونسوالف بس اليوم هي مااكو ومااعرف اذا بخير او لا ياتره هسه هي بخير وترجع الي.
اخذت نفس وزفرته بتعب حنان طلعت بره وملاك ابقت كاعده يمي وتبجي على ابجيي شوي وسمعت صوت عالي جوه فز كلبي وجسمي رجف معقوله صار شي عليها لا لا هي ماتعوفني اي متعوفني.
لزمتني ملاك وامسحت دموعيملاك:
"تعالي ننزل جوه ونشوف شنو هاذه الصوت"
بلعت ريك وهزيت راسي نزلنه جوه سوه جانو كلهم موجودين وخالي هم احس رجليه مااكدر واكف عليهن من شفته باوعلي وعيونه ناطه من العصبيه مااهمني شنو يريد يسوي بيه عادي هم شي اعرف اذا نيران بخير او لا.
اجه عليه يريد يضربني بس لزمو:
"واخرررر ماالكمممم علاقههه بيه شتسويييين هنايييي واختجججج هذيججج الكحب* وينهاااا شعبالهاا ماراح لكاهااا والله محدد يخلصهااا مني بس لزمهاااا"
دخل واحد من بره نفس الشخص الشفته الصبح نسيت خالي ونسيت الكل ورحت علي ركض ودموعي تنزل:
"اختي وين مو كلت ماارجع اله هي وياي وينهاا لعدد"
دنكن راسه ومارد تنهد وامسح على وجهه فهمت جوابه كعدت بالكاع وابجي بصوت عالي مااحس اله على ضربه بنص ضهري اشهكت بعلو صوتيلزمني خالي من شعري ويعيط عليه رفع ايده وضربني راشدي لطخ راسيبالأرض قوي سحبه من عندي وضربه بوكس بنص وجهه اجت عليه ملاك وحضنتنيصار يضرب بي وبوكسيات تمدد خالي بالأرض ودنك يريد يكمل علي بس سحبو اخونه من عنده وهوه وجهه حمر من العصبيه احس راها من الله حته يضربهدخلت مرت خالي وبناتها ويعيطن بصوت عالي اجن بناته يركضن على ابوهن ومرت خالي تعيط وتسب بيهم وتفشر.
عاط بيها رجال جبير بالعمر بس مو هواي جبير. يعني:
":-كافييي شنووو هاي المهزله"
سكتت مرت خالي بس ابقت تخوزر والكل يباوع بصمت تأم كومن خالي دأر وجهه باوعلي بحقد وحجه:
"يلا امشي للبيت"
هزيت راسي وكمت برغم خايفه منه ومتأكده راح يضربني بس مااعندي مكان روحله ومااريد سبب مشاكل هم كمت واكفت رحت يم خالي.
درت وجهي حتى نطلع بس فززني صوت باوعت شفته اجه على خالي ودك على متنه:
":- بس تحجي وياها او تعترض الها راح تشوف كدامك النقيب شيت وانت تعرفني شنو اكدر اسوي"
هز راسه خالي وجهه صار اصفر من الخوف طلع سريع من البيت جيت طلع وراهم:
"شيت::- لاتخافين اختج راح ترجع تطأمني"
دنكت راسي ومارديت طلعت من البيت بس سمعت صوت تكسير قوي من بيتهمبس مااهتميت كملت امشي واني افكري كله يم نيران لساني مااوكف عن الدعاء ياتره شلون حالها هسه امسحت دموعي ودخلت للبيت سديت الباب ومااحس اله واحد يعت بشعري باوعت شفته مرت خالي جرتني من شعري وعاطت بوجهي:
"والله اله طلع ضيم كلبي بيج هسه تشووفين"
سحبتني ودخلتني داخل حتى محد يسمع من الجيران شمرتني بنص الصاله خالي كاعدوجهه مورم والدم ينزل من احلكه دخلت وفاء وراحت تمسح بالدم وهبه واكفه وتباوعليبقرف.
تقربت من عندي مرت خالي وضربتني براشديوتجر بشعري بقوة وتعيط بصوت وتغلط احس نتهيت بيدها حتى مادافعت عن نفسي همه يباوعون وساكتين بس خالي كل شويه يردد« عفيه عليج ربيها»
مااتركتني لحد ماتعبت تفلت عليه وكعدت على الكرويته ولسانها مااسكت عن الفشار كوه واكفت على رجليه خشمي طك دم نتجيت على حايط وطلعت من عدهم صعدت لغرفتنه فتحت الباب ودخلت باوعت على مكان نيران فراغ اخخ وينج يبعد اختج سديت الباب وكعدت ورا سحبت تيشيرت جان مشمور بالكاع خليته على خشمي حتى يوكف النزيف احس دموعي نشفن جسمي كله يوجعني من الضرب اخذت نفس بتعب وينج شسوي بحياتي بدونج.
ابقيت كاعده وصافنه على مكانها وادعي ربي ترجع لحضني مااريد شي من هاي الدنيأ غيرها كلشي تحمل بحياتي ضرب هانه بس هي تكون وياي عندي تسوى كلشي.
امسحت دموعي وباوعت على ساعه 1بليلكمت فتحت الباب ونزلت جوه البيت هدوء مااكو صوت معقوله هيج خالي مااهمه بنت اخته مفقوده ونايم براحه ونيران الله يعلم شنو صاير بيها.
رحت توضيت ورجعت اصعدت فتحت المصلايه واكفت اصلي وادعي ربي يحفظ اختي وين ماجانتكملت اصلاه وبقيت متمدده على المصلايه وبس دموعي تنزللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللا ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى ايلى اof the world, but I did not find any. The only thing that I found was that the world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I was a small part of it. The world is a big place, and that I
رواية سر بين السطور الفصل الرابع 4 - بقلم ريو الطائي
ابتسم وهز رأسه ورجع كمل كلامه:
"يعني انتي تفكرين جاي آخذ رأيج مثلاً؟"
ما رديت، بقيت ساكتة و باوعت له، كلبي يدك سريع.
رجع كمل كلامه:
"تعرفين إذا ما وافقتي شنو كدر أسوي."
رفعت راسي باوعت له، عيني صارت بعينه.
ميل رأسه لي وابتسم وزفر دخان الجكارة:
"راح أخطف أختج وأحرك كلبج بيها. تعرفين شنو راح أسوي بيها مو؟"
كمل كلامه وعض شفته السفلية، فهمت قصده. أحس اشتعلت نار من كلامه.
همست بصوت ناصي ومهزوز:
"نيران: لا تلوي ذراعي بأختي، أنت تعرف هي نقطة ضعفي."
"القرار الج، بعد إذا موافقة هسه أرجعج الها. بس إذا فكرتي تلعبين بذيلج أو تسوين شيكام... واكف وجهي واكف مقابلي."
رجع حجه وهمس يم أذني:
"راح تكون أختج هي الضحية. تخيلي وياي بس تصيري هي من حصتي... اطيها للشباب يكملون عليها."
خزرته ودفعته من صدره وعطت بي بعصبية:
"نيران: أموتك بأيدي بس تفكر مجرد تفكير بيها!"
ضحك وعدل ملابسه:
"هاذه مجرد مثال، وهيج عصبتي. أنا كتلج بعد لا تفكرين تلعبين من وراي."
باوعت له واحس روحي راح تطلع، بس أفكر بالموضوع، كعت من طولي على الأرض من الصدمة ودموعي نزلت.
"فكري زين، تختارين نفسج أو أختج."
باوعت له من بين دموعي وحجيت بكسرة:
"نيران: شنو مسويتلك؟ ليش هيج تسوي؟"
"لأن ما مسوية شي. أني أريد أسوي. وهسه بلا دلع، امسحي دموعج لأن بالأيام الجاية راح تبجين دم."
"نيران: راح تندمك على كل شي جاي تسوي."
ابتسم وحجه:
"وأني أنتظر هذاك اليوم على حر من الجمر."
سكتت مارديت عليه. كام هو راح يم الباب ورجع دار وجهه باوع لي:
"فكري زين لج، نص ساعة راح أروح أكمل شغلي وأرجع أريد أسمع جوابج."
همست بصوت ناصي:
"نيران: كرهك الله يأخذك."
"ما يهمني."
كال هيج قفل الباب وراح. بقيت كاعدة بمكاني. أخذت نفس عميق ونزلت دموعي بغزارة وأفكر. راح تدمر إذا وافقت وتزوجته. ما أعرف شي عنه ولا عن حياته. علي شلون إذا أعرف؟ تنهدت بصعوبة وحسيت الدنيا كلها ثگلت على صدري. نظراته الجافة ما فاركت بالي حتى وهو برا. كلماته كانت مثل السيف، تجرح وما تندمل. همست بنفسي: "ما عندي غير حل..." صوتي بالكاد يطلع وأني أحس روحي تنكسر.
رجع بعد مرور فترة وخطواته الثقيلة تكول لي إنه واثق من نفسه. رفعت راسي له ببطء وعيوني تعكس صراعي الداخلي، بين إني أستسلم وبين إني أتمسك بكرامتي.
كال ببرود:
"ها، قررتي لو بعد؟"
طلع صوت خطواته الثقيلة وهو يقرب مني، نبرة صوته كانت تهدد بكل وضوح.
"هسه أرجعچ للبيت وراح أطلبچ رسمي من خالج، بس اسمعي ديري بالج تلعبين عليه. إذا سويتي شي، أختج راح تكون بمكانچ."
عيوني توسعت وأني أسمع التهديد، حسيت كلبي يوكع من الخوف. حاولت أرد عليه، بس كلماته خلتني عاجزة. نظراته كانت باردة، وما كان عنده أي رحمة.
"فهمتي؟"
سأل بنبرة جافة، وأني راسي هزيت بالموافقة بصعوبة، وكأن لساني مربوط.
"زين، خليچ عاقلة. كلشي راح يصير بسهولة إذا ما فكرتي تتحديني."
كالها وهو يلتفت حتى يطلع، بس قبل لا يوصل للباب، التفت بنظرة أخيرة وكأنه يريد يطبع الخوف بكلبي.
بقيت واكفة، جسمي يرتجف ومشاعري متضاربة بين خوفي على أختي وبين الغضب من نفسي، شلون خليته يتحكم بي لهالدرجة؟
طلع من الغرفة بخطوات واثقة واني ما أعرف وين راح. بقيت واكفة مكاني، جسمي يرتجف وما أعرف شنو مصيري. ورا شوي رجع سمعت صوت خطوات بالبيت، باوعت للباب وعيوني توسعت لما شفتهم. ثلاثة أشخاص، ملثمين وملامحهم مستحيل تنفهم. دخلوا وكأنهم أشباح، وما طلعوا أي صوت.
صرت أتراجع ببطء، أنفاسي تسرعت وكلبي يدگ بسرعة. قبل لا أستوعب الموقف، دخل هو وراهم، بعيونه نفس البرود اللي ما فارقه أبد. وكف بيناتهم، رفع إيده وأشر عليَّ ببرود.
وكال:
"رجعوها لبيتها."
نظراتهم كلها كانت مثبتة عليَّ، وأني حسيت وكأني فاقدة السيطرة على جسمي. حاولت أحجي وأكول شي، بس ما كدرت. حسيت بنظراتهم تحاصرني، وما بيدي شي كدر أسويه.
واحد منهم قرب مني، بيده أشار إني أمشي مثل الإنسانة المسلوبة الإرادة لحگتهم.
طلعوا همه واني أمشي وراهم بخوف. باوعت على مكان جانت قرية مهجورة وما بيها أي شخص. باوعت على البيت الجنت بي، جان الاكبر واكف باب البيت وعيونه متركزات علي. ابتسم نص خد وأخذ نفس من الجكاير. أشر لي على سيارة بمعنى صعدي.
درت وجهي عنه ورحت للسيارة، فتح الباب لي، صعدت وصعدوا همه. أجه واحد منهم وكعد يمي ورا، لزكت نفسي بباب السيارة.
باوعت من الجامة، عيني ظلت تلحقه لحد ما اختفى من نظري، بس كلامه ما اختفى باقي براسي. "إذا ما وافقتي تزوجيني، راح آخذ أختج."
زفرت نفس عميق، حسيت وكأنه صدري مقلوب. شلون ممكن أتركه يتقرب عليها؟ هي مو بس أختي، هي بنيتي. صح أنا وهي توأم، بس أنا اللي كنت إلها أم وأب. شنو ذنبها إذا أنا غلطت، أو إذا هو قرر يدخل حياتنا؟
أغمضت عيني، بس حتى أشوف صورتها كدامي. شعرها المبعثر لما تكعد من النوم، ضحكتها اللي تشبه أصوات العصافير، والدمعة اللي تشارك وياي كل ما تحس بشي يوجعها. أختي بريئة وما تعرف شنو اللي يدور حوالينا. شلون أحميها؟ شلون أوكف بوجه واحد مثل هذا؟
فتحت عيني من جديد، ما كدرت أظل بغيبتي. كل شي حواليا كأنه يلزمني ويرجعني للواقع. السيارة ماشية، بس أنا ثكلت كأن الزمن وكف بيه. رجعت أتذكر يوم كانت صغيرة، تلعب بشعري وتكول: "انتي أقوى وحدة بالعالم."
كلماتها راحت مثل السكين بكلبي. شلون تبقى تشوفني قوية إذا ما كدرت أحميها؟ كل الحلول تمر براسي، وكل واحد أسوأ من الثاني. أوافق على زواجه وأبيع نفسي حتى أحميها؟ أو أواجهه وأجازف؟... كلها قرارات ما أعرف وين تاخذنا.
فزيت من صفنتي، درت وجهي باوعت للشخص اليمي، جانت عينه علي. ابتسم وحجه بجدية:
"لمصلحتج لا تسوين شي بدون علمه."
بلعت ريجي ورفعت ايدي امسح على وجهي بتوتر وخوف. بعد نظره عن عيني.
"نيران: ما خايفة منه ولا من أي شي راح يسوي."
"براحتج مدام."
درت وجهي عنه واني غلي من العصبية وبنفس الوقت محتارة.
بعد وقت وكفت السيارة كدام المطعم الشتغل بي. نزلو من السيارة واجه واحد منهم فتح لي الباب وحجه وهوه مدنك راسه:
"نزلي مدام."
نزلت من السيارة. هو طلع من جيبه جهاز وقدمه لي. باوعت للجهاز ورجعت باوعت له باستغراب:
"اخذي هاذه الجهاز وياج ومن يتصل بيج الأستاذ ردي علي."
"نيران: ماريده، رجعه للأستاذ مالتك وتكله ما تريد شي منك."
"مدام ترجاج تاخذيه، لأن إذا عرف ما اخذتي راح يعاقبونه."
"نيران: طبكم مرض، عسى ما تموتون انتو وياه. ما يهمني."
جيت أمشي وأعوفه، بس رجع وكف كدامي ويتوسل أخذه منه. زفرت نفس بقلة صبر وأخذته منه ونترت بيه:
"وهسه شنو تردون بعد؟!"
ما حجه شي، دنك راسه ورجع للسيارة. صعدوا بسرعة وراحوا. باوعت على الجهاز وزفرت نفس بغصة. خليت الجهاز بجيب البنطلون ورحت أمشي للبيت عيني بطريق ومحتارة شنو أسوي. مستحيل أضحي بأختي، واضح علي مجرم وما عنده رحمة. أخذت نفس وزفرته. باوعت على ناس التسوق محلاته واليروح للبيت. جنت الدنيا المغرب. واكفت كدام باب بيتنا. باوعت عليه من بره، احس نفسي دايخة وما عندي أي طاقة. رفعت ايدي بتردد ودكيت الباب أكثر من مرة.
دقايق وانفتح الباب، طلعت جيلان. شافتني ونصدمت. عيونه مليانة دموع، وجهه بيه كدمات. وكأني أعرف منو سبب الهاياهن. ثواني من الصدمة وسحبتني لحضنه تبجي وتبوس بيه بلهفة. حالتي مو أحسن من حالته. باوعت بعيونها بيهن كسرة وخوف.
"جيلان: وين جنتي يروحي؟ اكو شي يوجعج بيج شي؟"
ابتسمت بقهر وامسحت دموعه وحجيت:
"نيران: لا تخافين مابيه أي شي، لا تبجين."
ما حسيت إلا انسحبت من حضنه بقوة وانشمرت بالأرض. رفعت راسي شفتة خالي. ما لحقت أستوعب جاني بدفره بنص بطني ويعيط بصوت عالي.
"عباس: وينج؟ وين جنتي؟ كح* ويه يا كوا* احجييي."
كامت جيلان تحاول تبعده عني بس ما أكو فايدة. دفعها بقوة على الباب ورجع يجر بشعري ويسب ويغلط واني مستسلمة اله. رفع ايده وصار يضرب بيه راشديات من قوتهن حسيت عقلي نشل.
"عباس: احجييي صخمتييي وجهيي. وجيتييي ليششش؟ وين راحح كوا* وتركج؟"
مارديت، حتى دموعي مانزلت. بس باوعت له بكره، وهوه من يشوفني هيج يتخبل بزايد. رفعني من شعري وشمرني على الباب ورجع يضرب بيه دفرات. حسيت هاي نهايتي. ما كنت أعرف ليش هيج مستسلمة. كل مرة يضربني مو جديدة، بس جنت دافعة عن نفسي، ما أعرف شلون بقيت صامدة.
غمضت عيوني من شدت الألم. اندفع خالي بقوة، وكع بالأرض. فتحت عيوني شفتة ابن جيرانه راحله ولزمه من ياخته وعيونه صايرة بكصته من العصبية. ضربه بوكس بنص وجهه وحجه بحده:
"شيت: منوو انتههه وترفععع ايدككك عليهااا؟ راسكككك كسره جبان."
"عباس: لا تدخل بنات اختي واني جاي اربيهن. منو انته وتدخل؟ طلع من بيتي."
رجع ضربه بوكس وكعه بالأرض. واكف كدامه وحجه:
"شيت: متربيات احسن منك. هاذه اخر تحذير الك."
"عباس: مو من حقك تتهجم عليه. من خوفي عليهن ضربهن."
"شيت: إذا تخاف عليه ليش تخليه تشتغل؟ ما عندك رجلين انت؟"
تنهد خالي سكت، بس رفع راسه ويباوع لي بتوعد. اجت تركض مرته علي وتعيط بصوت عالي وتدعي على شيت. فزيت على حضنة جيلان. باوعت له شفتة يباوع لي ويبجي. حاولت أكوم بس ما كدرت من شدت الألم البطني.
"جيلان: شبيج نيران؟ ليش ساكتة؟ احجي أي شي."
بلعت ريجي وعصرت بطني بأيدي بقوة. واكف كدامه شيت وحجه وهوه يباوع لأخته:
"شيت: خل نوديها لبيتنا. لازم نعرف وين چانت ومنو اللي خطفها."
"ملاك: بس هي شلون تحچي؟ حالتها تعبانة كلش، خاف نزيدها سوء."
رد عليها بعصبية خفيفة:
"شيت: بس إذا ما عرفنا شصار شلون نساعدها؟"
كلت بصوت مبحوح وخفيف:
"نيران: ما أگدر أحجي أي شي، خايفة."
الكل سكت للحظة، الجو صار ثكيل. بعدين گال شيت بصوت هادي بس بيه نبرة إصرار:
"شيت: لا تخافين. إذا أكو واحد لازم يخاف، هو مو إنتِ."
أخته گامت بسرعة. قربت عليه ومدت إيدها تريد تساعدني على الوكوف، بس ما جانت اكدر من وجع جسمي.
"ملاك: يلا حبيبتي تعالي ويانه. هسه تكونين بأمان."
چانت تحچي بصوت هادي وجانت تحاول تطمني. شيت ظل يباوع لخالي بتوعد. طلعنه وياها للبيت. اول ما وصلنه، گالت اخته:
"ملاك: خل نصعدها للغرفة. أعتقد تحتاج ترتاح شوي."
وهو وافق بسرعة. صعدوني للغرفة، وخلوني على السرير. جنت ساكتة لا ابچي ولا احچي. ما أعرف شنو صار لي.
"ملاك: إذا تحتاجين شي، أني هنا يمج. بس لا تخافين."
ما رديت، بس حركت راسي بخفة. طلعوا من الغرفة، وهو گام يحچي بصوت خافت ويا أخته:
"شيت: اكو شي غلط. ليش ساكته؟ اكيد صاير شي وياها. ما نتركه وحدها."
غمضت عيوني من شدت الألم اللي جان ماخذ كل جسمي. بطني توجعني، وراسي ثكيل كأنه بي آلاف الأصوات تتصارع. بالنهاية، نمت. أو بالأحرى، فقدت وعيي.
ما أدري شگد مر وقت، بس فجأة، حسيت بنفسي أصحى شوي شوي. فتحت عيوني بثكل، الغرفة جانت مظلمة إلا من نور خفيف جاي من زاوية بعيدة. شفت شيت جان كاعد على كرسي ومدنك راسه يلعب بجهازه، وحواجبه معقودين كأنه مركز.
بقيت أتأمل بي، عقلي يدور شنو يسوي يمي؟ ليش بعده هنا؟ وليش أصلاً دخل للغرفة؟ حاولت أتحرك، بس جسمي جان ثكيل، فما كدرت. شفت الجهاز اللي بيده، بس ما كدرت أميز شنو دا يلعب أو إذا أصلاً كان يلعب.
فجأة، حس بحركتي. رفع راسه وباوع علي. عيونه بيها شي ما كدرت أقرأه.
"شيت: الحمدلله على سلامتج. بعده جسمج يأذيچ؟"
سألني بهدوء وصوته جان متردد كأنه يخاف من جوابي. ما كدرت أجاوب. ظليت ساكتة، عيوني ترجع تنسد من التعب، وكلبي يدگ بسرعة. ليش هو هنا؟ وليش يحاول يبين إنه مهتم؟
رفعت نفسي بصعوبة، وحاولت أسيطر على خوفي اللي بدا يسيطر على تفكيري. عيني راحت عليه مرة ثانية، وقبل لا أفكر، صعدت نبرة صوتي بعصبية:
"نيران: شـ... شتسوي هنا؟ شلون دخلت للغرفة؟ ما تستحي انته؟"
انصدم من طريقة حچيي، رفع إيديه بسرعة كأنه يبيّن إنه ما مسوي شي غلط. گال بصوت هادي بس مرتبك:
"شيت: هدي.. لا تخافين. ما سويت شي بس ما كدرت أتركج وحدج."
بس كلامه ما أقنعني، عقلي جان يدور بأفكار أسوأ، كلبي يدگ بسرعة وأني أعيد المشاهد الأخيرة اللي ما كدرت أنساها. خليت ظهري يلزك بتاج السرير أحاول أبعد عنه حتى لو مسافة بسيطة.
"نيران: ليش هنا؟ شنو تريده؟"
وهو نزل عيونه للحظة، كأنه يحاول يرتب أفكاره قبل ما يجاوب. بعدين گال بهدوء:
"شيت: چنت خايف عليچ. ما كدرت أروح وأنام وأتركچ بهالحالة."
كلامه زاد عصبيتي، قاطعته بحدة:
"نيران: ما أحتاج أحد يخاف علي. جان من الأفضل تبقى بعيد."
هو باوع عليه وصوته صار شوي أقوى، كأنه فقد صبره:
"شيت: لا تفكرين غلط. إذا أنا هنا، فبس لأنچ محتاجة مساعدة مو أكثر."
نفسي صار سريع، وعصبيتي واضحة بكل حرف نطقه.
"نيران: مساعدة مساعدة شنو؟ أطلع من الغرفة."
هو وكف ببطء، وعيونه مثبتة علي، كأنه يحاول يفهم شنو اللي خلاني بهالحدة. گال بصوت هادي، لكن بيه نبرة إصرار:
"شيت: إذا أطلع، شلون راح اعرف منو خطفچ؟ و شلون راح كدر أحميچ؟"
"نيران: ما أحتاج حماية من أحد، وخصوصاً منك. كل واحد علي بنفسه."
هو ضحك ضحكة خفيفة، بس واضح إنها مليانة استهزاء:
"شيت: إي لعد احجي ليش مانقذتي نفسج؟ صارلج يومين مانعرف وين."
عضّيت شفايفي ونزلت نظراتي. رجع كمل كلامه:
"شيت: أني هنا حتى أساعدچ. ما أكدر أشوفچ بهالحالة وأسكت."
بقيت ساكتة، مترددة ما أثق بي لأن ما أعرفه.
"نيران: زين بس لا تتقرب. خليك بعد."
هزّ راسه ورجع للكرسي اللي جان كاعد عليه. عيونه مثبتة علي وهو رجع للكرسي، بس ما كدرت أطمئن. فجأة، الباب انفتح، ودخلت جيلان. جانت مبتسمة بس عيونها بيها دموع، بس سرعان ما اختفت ابتسامته وهيه تشوف شيت. باوعت له وحجت بصوت مليان استغراب:
"جيلان: شنو تسوي هنا؟"
هو رفع عيونه باوع له ورجع دنك راسه:
"شيت: چنت أتأكد ان هيه بخير. مايصير نتركها وحدها."
هزت راسها جيلان وهيه مامصدكة كلامه. جيت كعدت يمي وابتسمت.
"جيلان: شبيچ حبيبتي؟ جسمج بعده يوجعچ؟"
"نيران: لا تخافين مابيه شي، بس احس نفسي ممرتاحة."
"جيلان: أعرف، بس اني يمج. مستحيل أعوفج."
هزيت راسي وسكتت. كام شيت وحجه:
"شيت: زين، هسه أطلع. بس إذا حتاجت شي كول لي."
هزت راسها جيلان وهوه طلع من الغرفة بخطوات بطيئة. مر وقت طويل وجيلان كاعدة يمي وتحاول تفتح مواضيع وتسأل منو اللي خطفني وين چانت خلال اليومين الفاتت. بس أنا جنت ساكتة ما أعرف شنو أگول.
"جيلان: احجي وين جنتي ومنو الخطفج؟ تعرفينه لو شاكة بشخص؟"
باوعت له ورجعت غمضت عيوني. ما جاوبت.
"شلون شلون تريدين كولي ساوموني بيج."
من شافتني ما أحجي شي، يئست مني. اخذت نفس وزفرته بتعب. كامت وجت تمددت يمي واخذتني لحضنه تمسح على شعري بهدوء. ارتحت بحضنه وكأنه حضن أمي اللي ما شفته ولا شميت عطرها. رغم كل شي، جنت أحس بأمان بحضنه. ما كدر أضحي بيها وأدمرها.
"نيران: لا تتركيني."
همست بصوت مليان حنية.
"جيلان: أني يمج يروح أختج."
بقت تمسد على شعري بهدوء وهمست:
"جيلان: شيت يريد يعرف شنو صار وياج نيران. لا تخوفيني. مسويلج شي؟"
رفعت راسي باوعت على جيلان بعصبية:
"نيران: شنووو يسوولي مثلن؟ معقولة جاي تشكين بيه؟"
نصدمت جيلان من جوابي. حاولت تبرر بس ما خليته تكمل.
"نيران: صدگيني لو مسويلي أي شي، مستحيل أرجع وشوفج وجهي!"
رجعت سحبتني لحضنه بحنان وكالت:
"جيلان: ماكو شي، حبيبتي. ماكو شي يخوف. أنا وياج، ما أتركك لو مهما صار. واني من حجيت هيج مو لأن شك بيج بس من خوفي عليچ."
مارديت بقيت ساكتة. استمرت تمسح على شعري وتردد دعاء بصوت خافت، وكأنها تحاول تقويني بالكلمات المقدسة: "اللهم ارحم قلبها. اللهم برد قلبها. يا رب ارحمها وخلصها من كل هم." رجعت ترددت الدعاء مرة ثانية، وتحاول تخليني هادئة. "يا الله، ارحم قلبها، وانزل عليها الطمأنينة، يا أرحم الراحمين."
فجأة الباب انفتح ودخل شيت وياه أخته ملاك. جانت ملامح شيت جادة جدًا، وعيونه مليانة قلق. شيت وكف عند الباب يباوع علي وعلى جيلان. رجع دنك راسه وحجه:
"شيت: شلونها؟"
سأل، وصوته كان مليان جدية. للحظة ما كدرت حبس دموعي اكثر. عدلت كعدته جيلان تمسح دموعي برقة. همست بصوت ناصي:
"جيلان: حبيبتي، حجيلي وين چنتِ. لا تبقين ساكتة. هو نقيب ويكدر يلزمهم. لا تبقين خايفة."
مارديت. مسحت دموعي بسرعة. رجعت جيلان شدت على إيدي، ورجعت حجت:
"جيلان: أني وياج وما رح أتركج. كولي بسه."
هزت راسي بصمت، حاولت أعدل كعدتي بس ما كدرت. جان جسمي حيل يوجعني. شيت فهم إن راح أحجي وما ضيع الوقت. سحب كرسي من جنبها وكعد كدامي. جان كاعد بشكل هادئ، وينتظرني أحجي. للحظة قررت أحجي كلشي بس بعدين تراجعت. إذا عرفت إن أنا حاجيت لأي شخص راح ياخذ أختي. باوعت له وحجيت بتلعثم:
"نيران: أني ما أعرف منو، بس كلشي صار بسرعة. ما كنت أعرف شنو أسوي."
أبقى ساكت. ما فهم شي. اخذت نفس وزفرته. همست بصوت ضعيف:
"نيران: ما أعرف منو ذوله الي خطفوني."
تنهد بعمق وشوية شوية وضح على وجهه إنه صار عنده شكوك. باوع علي بتركيز وكال:
"شيت: تمام. شفتي واحد منهم تعرفتي علي؟"
"نيران: ماشفت ولأ أي شخص بيهم لأن جانو ملثمين."
باوع علي بنظرات شك، كأنه يعرف جاي جذب.
"شيت: متأكدة نيران؟"
حسّت إن شيت ما راح يتركني. جان مبين عليه إن ما صدك ولا أي كلمة كلتها.
"نيران: أي. ما أعرف ولا شخص بيهم وما فهمت شنو يردون مني بالضبط."
رجعت كملت كلامي:
"نيران: انته مو نقيب وهاذه شغلك، لا تبقى تحقق وياي. كتلك ما أعرف شي."
"شيت: أمم. ماشي يصير خير."
خزرته ورجعت باوعت على جيلان.
"نيران: يلا كومي، جيلان نرجع للبيت."
هزت راسها. شيت صمت، وأغمض عيونه لفترة قصيرة. كام من مكانه وكال بصوت هادي:
"شيت: خلص لاتحجي بس ابقي هنا لبين ماترتاحين."
فجأة نطت من مكانها ملاك وكالت بضحكة خفيفة، وكأنها تحاول تخفف الجو:
"ملاك: اي عليج الله ابقي فدوه."
هزت راسي بلا أي تردد، ولزمت بيد جيلان بقوة. كالت بعصبية واضحة في صوتها:
"نيران: امشي نرجع للبيت. ماريد أبقى هنا. شعدنا باقين يم ناس غربة."
هزت جيلان راسها، بعدين، كامت من مكانها.
"جيلان: تمام حبيبتي، خلي نروح."
رجعت باوعت عليهم وكالت:
"جيلان: شكرا الكم. ما قصرتو ويانه."
"شيت: ماسوينه شي. أخوچ."
"ملاك: انتبهي على نفسج وعلى نيران."
ابتسمت جيلان وكالت:
"جيلان: ان شاءلله."
أمسحت وجهي بأيدها. حاولت أكوم بس كان جسمي حيل يوجعني. ساعدتني جيلان وكمت. حسيت كل شبر بجسمي متكسر. الله ياخذك، عسى ايدك بالكسر.
"جيلان: يلا حبيبتي، خلي نروح من هنا حتى ترتاحين."
رجعنه للبيت، وسدّت جيلان الباب وراءها بقوة. الوضع كان هادئ ولا كو أي حركة، يمكن خالي ومرته وبناته نايمين.
صعدنه لغرفنه وسدّت الباب. رحت تمددت على فراشي وحاولت أخفف من الألم اللي بجسمي. اجت جيلان وغطتني بكل حنية، وبعدها تمددت بصفي. جانت عيونه مليانة دموع. تحاول تكون القوية. دموع جيلان بدأت تنزل، وهي تلزم بيدي بحب، وهمست في أذني بصوت مكسور:
"جيلان: متت على غيابج. لاتعوفيني والله إنتي كل شي بحياتي."
"نيران: لا تخافين مستحيل أعوفج."
"جيلان: هواي خفت عليج. خفت ما ترجعين إلي ولا أشوفج مرة ثانية."
"نيران: عبالج راح أموت؟ لا تخافين باقية على كلبج."
خزرتني وضربتني بخفة على ضهري. ابتسمت وحسّت بدفء وراحة بحضنه. مر وقت طول وهيه تمسد على شعري بهدوء.
مر فترة وحسيت بيها. نامت واني ما كدرت أنام من التفكير. أخذت نفس وزفرته. فززني صوت الجهاز. جنت ناسيته. عصرته بقوة بجيبي. وخرت من حضن جيلان. باوعت له شفته نايمة بعمق. عفتها وطلعت من الغرفة وصعدت للسطح. سديت الباب وراي. جان الجو حيل بارد.
طلعت الجهاز من جيبي. ونبضات كلبي صارعت. جانت رسالة واحدة فقط. فتحتها بإيدي المرتجفة، قريت الكلمات وتجمد تفكيري.
"أنتِ تعرفين أكثر مما يجب. احذري. انتبهي. لا تلعبين عليه. حذرتج."
رفعت عيوني عن الجهاز، فكرت: شلون أكدر أهرب، بس بنفس الوقت شلون أكدر أحمي جيلان؟ وأحمي نفسي؟ رجعت الجهاز بجيبي وقررت أواجه الأمور بهدوء. عندي فرصة ألعب دور الضحية، وأستغل اللحظة الصحيحة.
رجع الاتصال مرة ثانية. كلبي صار يدك بسرعة، حسيت كأنه راح ينفجر. رديت وحچيت بنبرة مترددة، مليانة خوف:
"نيران: إنت شتريد مني؟ شنو اللي تريده؟ خلصني من هالموضوع."
": أششش. ليش رحتي ويه الضابط لبيته؟"
صفت لحظة. حاول أفهم شنو يقصد. ياضابط؟ معقولة قصده شيت؟ عطت بي بعصبية:
"نيران: معليكككك بيههه لاتدخللل."
": أويي معليك انجبي لج شهل أسلوب. عبالك بنت شوارع."
تأفأت واخذت نفس. حاول أهدأ. رجعت كلت:
"نيران: احسن منك جبان جاي تهدد بيه. حسبالك راح اخاف مثلاً."
": طبعاً ماتخافين. شايفة قبل بنت شوارع تخاف."
"نيران: انجب وكافييي تمظر* مدلل الماما."
": أخخ الله لو لزمج هسه تعرفين شنو أسوي."
سكتت لحظة ورديت بكل فضول:
"نيران: شنو؟"
": جرج بشفة خدرج بيها."
شهگت بصدمة من جرأته. احس أخلاني فور من العصبية وهوه يحجي برود.
"نيران: اكل خر* حيوان أجلببب. شلون تجرئ وتحجي وياي بهاي الطريقة؟ ماتستحييي."
ضحگ بخفه وكأنه مستمتع لأن أخلاني أعصب.
": هسه شنو مسوي قابل نمت وياج مثلاً."
سكتت مارديت. رجع هو كمل كلامه:
": بس لا زعلتي ناري أذأ تردين هسه أجي وطيرج بحضني بس أهأ يمكن ما أكدر."
لزمت نفسي عنج. مارديت. بقيت ساكتة وعض بأيدي من العصبية. ما أكدر أرد علي. صار الوضع هدوء شوي ورجع هو همس:
": ناري."
تنهدت وكلت بضوجة:
"نيران: شتريد مني لخاطر الله؟ بلكوة مسيطرة على لساني."
": من تجين يمي راح تعرفين شنو رأيد منج بالضبط."
صوته جا هالمرة أهدأ بس أكثر خطورة، وكأنه يهمس بأذني مباشرة:
"سدي الاتصال وخليني أتصرف وياچ بطريقتي."
بقيت ساكتة، أنفاسي مسموعة، وهو ساكت ينتظر جوابي وأ تعليق على كلامه. حسّيت الوقت توقف.
"سدي الخط ناري. حسابج من تجين يمي يبدأ!"
كالها بنبرة قاطعة هزّتني من داخل. ما فهمت ليش لحظأ هيج تغيرت نبرة صوته. قفلت المكالمة، بس إيدي بقت ترجف والجهاز بيدي. حسّيت كأن الأرض تحت رجلي مو ثابتة. هو يعرف عني كل شي وأنا ما أعرف شي عنه.
رجع أرسل رسالة صوتية. سمعت صوت التنبيه بس جنت مترددة أفتحها. أخذت نفس عميق. شغّلت الرسالة، وصوته المزعج ملأ المكان.
"أسبوع. أسبوع واحد بس وانتي راح تكونين زوجتي. ببيتي، بغرفتي. أو بالحرة. بحضني..."
رواية سر بين السطور الفصل الخامس 5 - بقلم ريو الطائي
توقف للحظة، وبعدين كمل كلامه بضحكة خبيثة، كأنها تخترقني.
قفلت الرسالة بسرعة، حسّيت بحرارة تطلع من جسمي مع إن الجو كان حيل بارد. الخوف تحول لغضب، والغضب تحول لحيرة. شنو أسوي؟ شلون أهرب من هذا المتعجرف؟
بديت أفكر بآخر كلامه... ليش حدد أسبوع؟ شنو اللي مخطط له؟ لازم أعرف.
طلعت الجهاز من جيبي مرة ثانية، وحاولت أكتب رقم أي شخص يساعدني، شخص ممكن أثق بيه.
رجعت الجهاز وابتسمت: "بس الحقيقة كانت واضحة.. إني وحدي."
حسّيت نفسي محاصرة. كل شي حواليني ضاق، حتى الهوا صار ثقيل. نزلت من السطح بخطوات مترددة، حاولت أتصرف طبيعي، بس راسي كان مليان بأفكار وصور تخوّفني من القادم.
دخلت الغرفة وجيلان كانت بعده نايمة، حاضنة المخدة وكأنها بحلم جميل. تمنيت لو أكدر أعيش هاللحظة مثلها، خالية من الخوف، من التهديد، بس الواقع كان يختلف.
رن الجهاز مرة ثانية، بس هالمرة رسالة نصية:
"كل خطوة تسوينها محسوبة. لا تلعبين بالنار."
أخذت نفس عميق، فتحت الجهاز، وكتبت رد قصير:
"شنو تريد مني بالضبط؟"
بعد ثواني، وصلت الإجابة:
"تعالي بنفسج باجر الساعة 9 بالليل. المكان اللي راح أدزه إلج قريباً. لا تأخذين أحد وياج."
كلماته كانت باردة ومباشرة. حسيت قلبي يدق أسرع. شلون أروح له وأني ما أعرف شنو اللي ينتظرني؟ بس بنفس الوقت، ما أكدر أتجاهله.
خلصت الليل وأني أفكر. شلون أتصرف؟ أروح؟ أهرب؟ لو أطلب مساعدة أحد؟ الأفكار ما كانت توقف، والنوم صار مستحيل.
مرّ الليل بطيء، كل دقيقة كانت أطول من الثانية. كنت كاعدة على فراشي وعيوني مثبتة على الجهاز وكأنه قنبلة موقوتة.
بالصباح، قررت أواجه جيلان. كعدتها بلطف وگلت:
نيران: جيلان أريد أحچي وياچ بشي مهم.
فتحت عيونها ببطء وگالت بنبرة نعسانة:
جيلان: خير؟ شبيچ حبيبتي؟
ترددت للحظة، بعدين قررت ما أكدر أشركها بمشكلتي.
نيران: ماكو شي بس جنت أحتاج أحچي ويا أحد.
حضنتني وضحكت:
جيلان: دومج غريبة، بس أني وياچ بكل شي.
قامت وطلعت من الغرفة، والقلق ما زال يلاحقني. مر اليوم عادي والعجيب إن خالي كان ساكت وما حچى شي لا وياي ولا ويا جيلان. كنت متأكدة إن ورا شي بس ما أعرف شنو.
دخلت المطبخ، جيلان كانت واقفة تسوي عشة. بقيت باوعله بشرود وأفكر شنو أسوي وشلون أروح وحدي؟
فززني صوت جيلان وهي تحرك إيدها كدامي. باوعتلها.
جيلان: شبيچ مو جاي أحچي وياچ وين شارده؟
نيران: هاا... ماكو شي. شنو كلتي؟
جيلان: جاي أكلج واضح خالج ومرت خالج مو عاجبني. أكيد وراهم شي. أنتِ تعرفين خالج ما يسكت.
هزيت راسي. حاولت أغير الموضوع. خليت إيدي على خدودها وجعصتهن بإيدي.
نيران: فدوه شلون خدود يموتن. أذوب. أني ما أتحمل كل هاذه الجمال.
دفعت إيدي وتفرك بخدها بوجع:
جيلان: أيي شبيچ؟
نيران: بيه أنتِ يبعد كل شي بيه.
ضحكت بخجل ورجعت تكمل العشة. أخذت نفس وزفرته، تركته وصعدت للغرفة. تمددت بفراشي والتفكير أكل عقلي أكل.
مرت فترة ودخلت عليّ جيلان، كانت شايلة صينية بيها أكل. باوعتلي:
جيلان: يلا تعالي تعشي.
ابتسمت وكلت:
نيران: مو جوعانة حبيبتي.
قبل ما تجاوب سحبت البطانية وغطيت راسي بيها. وهي جت كعدت يم راسي وحجت:
جيلان: كومي أكلي وياي، حتى غدة ما تغديتي.
مارديت بقيت ساكتة. تنهدت هي وسكتت.
مر وقت طويل وأني كاعدة والقلق كلني أكل. إجت جيلان تمددت وراي وعباله نايمة. عدلت الغطة عليّ وحضنتني ونامت. بقيت أنتظرها لحد ما راحت بالنوم.
كمت على كيف وطلعت للسطح.
قربت الساعة 9، وكنت بعدني ما أعرف شلون أتصرف. الجهاز رن. كانت رسالة بيها عنوان واضح، مكان مهجور. لازم أروح، بس مستحيل أروح بلا خطة. شون أسوي ياربي.
رحت بسرعه للغرفة، لبست ملابسي، ضميّت بمخبأي أداة صغيرة كنت محتفظة بيها من زمان: سكين جيب. إذا الأمور خرجت عن السيطرة، على الأقل عندي شي أكدر أدافع بيه عن نفسي.
نزلت جوه على كيف. كانوا كاعدين بستقبال كلهم. أخذت نفس براحة وزفرته لأن إذا طلعت للحوش، ما راح يشوفوني. طلعت بسرعة وكفت يم الباب. إذا فتحت الباب راح يسمعون صوته. رفعت نفسي وطفرت من فوق الحايط. باوعت يمين ويسار مجان اكو أحد. أمشيت بسرعة وأني خالّة إيديني بجيوب الغمصلة من البرد.
وصلت للمكان قبل الموعد بخمس دقائق. الظلام كان يغطي كل شي. كان عبارة عن مخزن قديم. باوعت على المكان، الجدران كانت متهالكة، والأرضية مغبرة، كأن الزمن وكف هنا من سنين طويلة. شعرت ببرودة غريبة تخترق جسمي، يمكن مو بس من الجو، من رهبة المكان. أخذت نفس عميق وزفرته بصعوبة وأني أحاول أهدّئ نفسي.
فجأة، صوت خطوات كسر الصمت.
طلع الأكبر من بين الظلام، ملامحه كانت مخفية بسبب الضوء الخافت. توقف قريب، مجرد أقدام تفصلنا.
"جيتي يعني؟"
كالها بصوت هادئ، بس نبرته كانت حادة وواضحة، كأنها تحدّي.
رفعت عيني عليه، شعرت بتوتر يمشي بجسمي بس حاولت مابين.
نيران: إي جيت. شتتوقع؟ مستحيل أخاف أني؟
گلتها بصوت خافت لكن ثابت.
ضحك بخفة، نظراته كانت مباشرة كأنها تحاصرني. "أعرف إنچ ما رح تقاومين فضولچ."
تقرب مني أكثر وصار يباوع لوجهي وكل جسمي بنظرات جريئة. ابتسم ورجع كال:
"تعرفين شنو راح يصير بيج إذا ما وافقتي؟"
صح ما رديت، دنكت راسي وحسيت بخوف فضيع.
تقدم واقف وراي، صارت نفسه قريبة من أذني وهمس بصوت خافت:
"ماتوقع تتحملين الوجع؟"
عيونه كانت تخترقني. خزرته وكلت:
نيران: اكل خرا وبطل هاي السوالف.
ابتسم وقرب أكثر صار يمشي خشمه على بشرتي. حسيت إن الدم وكف بجسمي من العصبية والقرف. دفعته عني بقوة ورفعت إيدي أضربه رأشدي بس لزمه بسرعة ولوها ورا ظهري. صارت نفسه بركبتي. أخذ نفس وهمس بهدوء:
"انتبهي تعيدينها."
نيران: وخرررر شتريد مني؟
مارد. حرك راسه بركبتي ولزم دايّ بقوة. باسها.
وخر مني خليت إيدي أمسح بيها بقرف.
"أخخ ياريحت أهلي الماشم ريحتهم."
توقفت لحظة وأني باوعله وأفكر شنو قصده.
نيران: شنو قصدك؟
"وأنتِ شعليج؟"
تأفأفت بضوجة وكلت:
نيران: شنو تريد؟ ليش جبتني هنا؟
"ابتسم ابتسامة باردة وكال: أريد أتأكد أنج فاهمة شنو يعني تكونين زوجتي. هذا ما راح يكون خيار، هذا مصير."
وكفت بمكاني، شعرت ببرودة المكان تمتزج مع كلماته الثقيلة. مصير؟ شلون مصير وأني ما أعرف شي عنه؟
رديت بصوت حاولت أطلّع فيه شجاعة وهمية:
نيران: مصير شنو أنتَ حتى ما تعرفني. شلون تريدني أصير جزء من حياتك؟
ضحك بهدوء، وهاي الضحكة كانت أسوأ من أي تهديد. قرب مني خطوة وكال:
"أني ما أحتاج أعرفك. كل شي عنك مكتوب وموثق. ماضيك، حاضرك، وحتى مستقبلك كله صار ملكي."
حسيت بصدمة تخترقني. شنو يقصد؟ شلون يعرف كل هذا عني؟ حاولت أتماسك، بس صوتي كان مهزوز من سألته:
نيران: ليش أني ليش مو أي وحدة ثانية، ترة الي بيه مكفيني؟
قرب أكثر، صار المسافة بيننا تكاد تختفي، وهمس:
"لأنچ جنتي خيارًا مثاليًا، والخيارات عندي دائمًا تكون صحيحة."
هاللحظة حسيت بالسكين بجيبي، بإيدي اللي كانت تخبّي ارتجافها. فكرت إذا جنت محاصرة، لازم أكون مستعدة أهاجم.
بس قبل ما أتحرك، مد يده ببطء وحطها على كتفي. شعرت كأنها كتلة من الجليد، وبهمسة قريبة كال:
"أسبوع، وبعدها إما تكونين زوجتي أو تكونين ذكرى."
دفعته عني وجسمي كله يرجف.
نيران: لا تحلم هواي، مستحيل أكون لك.
ابتسم وكال:
"المشكلة إني ما أحلم، إني أحقق."
انسحب للخلف بخطوات واثقة، واختفى بالظلام، تاركًا إياني واقفة مثل تمثال. كنت أعرف شي واحد فقط: ما عندي خيار، بس لازم أصنعه.
رجعت للبيت، خطواتي كانت ثقيلة، وكأن كل خطوة توديني لمكان مجهول. وقفت كدام الباب.
باوعتله. فززني صوت الجهاز. طلعته من جيبي. باوعت شفته رسالة منه مكتوب بيها:
"دخّلي، ما أحب شخص غيري يشوف مرتي."
حسيت نفسي احتركت من العصبية. باوعت لشوارع ماكو أي أحد. شلون يعرف واقفة بلباب بعدني؟ رجع أرسل رسالة:
"يلا نكبة دخلي لاتضلي معصبة."
مارديت، غلقت الجهاز وخليته بجيبي. وطفرت الحايط. صعدت بسرعة للغرفة. وجيلان كانت كاعدة، عيونها مليانة قلق. بس شافـتني كامت وحجت:
جيلان: وين چنتي؟
ما كدرت أحچي، بس نظراتي فضحتني. قربت مني بسرعة:
جيلان: صار شي؟ أحچي وياي!
كعدت على فراشي، ودفنت وجهي بين إيديّ، وقررت أحچي جزء بسيط:
"كو شخص يهددني ما أعرف شلون أخلص منه."
صرخت:
جيلان: شنو؟ شنو ومنوو هاذه؟
رفعت راسي وگلت بصوت هادي:
"هو يعرف كل شي عني وأني ما أعرف أي شي."
بقيت ساكتة للحظة، بعدين كالت:
جيلان: لازم نبلغ الشرطة. هذا مو طبيعي. أخاف يسويلج شي.
بس كنت أعرف إنه هالشي مستحيل. شلون أبلغ عن شخص گادر يوصلني بأي طريقة؟
"ما نگدر. هذا الشخص مو عادي وكل شي عنده محسوب."
لزمت إيدي وكالت:
جيلان: ما راح أتركچ وحدچ. إذا هو يهددچ، معناتها إحنا لازم نتصرف قبل لا يسوي شي.
مارديت، سكتت. غمضت عيوني وبين الخوف والقلق رحت بالنوم.
الصبح كعدت على صوت مرت خالي تعيط. مالي خلك أكوم حتى رجعت غطيت راسي. وجيلان كامت راحت الها. بعد ما كدرت رجع نام. زفرت نفس بتعب. فززني رنت الجهاز من جديد. جنت أتوقع رسالة ثانية، بس اللي شفته صعقني. كانت صورة.
فتحتها بسرعة وكانت صورة لجيلان وهي داخلة للبيت، بس اللي أخافني أكثر إن الصورة كانت مأخوذة قبل دقائق فقط.
وصلتني رسالة بعدها مباشرة:
"تذكري القرار بيدك. حياتها. أو قرارك."
حسيت إن الدم جمد بعروقي. هالمرة ما كان الموضوع عني بس. جيلان كانت جزء من التهديد.
بعد ما شفت الصورة، كلبي بدأ يدك بسرعة. الصورة كانت لجيلان وهي تدخل البيت، واضح إنها لحظة عادية، لكن هي كانت تحت المراقبة. هالشي خلاني أفكر: إذا كان يعرف كل تحركاتنا، ما نگدر نختبئ بهذا المكان بعد اليوم.
دخلت جيلان للغرفة وهي ترجف من البرد. باوعتلها وحجيت:
نيران: وين جنتي؟
جيلان: رحت أجيب صمون. ليش تراقبني؟
بصمت، وتعرف إن في شي غلط. لحظة، جتني فكرة. يمكن ما يكون عندنا فلوس كافية أو أي مكان نروح له، بس جان عندنا خيار واحد: الهروب.
توجهت لها بنبرة حاسمة:
"جيلان لازم نترك هذا البيت. لازم نروح لمكان بعيد."
جيلان: وين نروح؟ إحنا ما عدنا فلوس والمكان الوحيد اللي نعرفه هو بيت خالي.
هزيت راسي وكلت:
"أني أعرف بس ما عندنا وقت. ما نقدر ننتظر. إذا بقينا هنا راح نصير هدف له."
جيلان شافت الإصرار بعيوني، وبدأت تقتنع.
جيلان: بس وين نروح؟ نروح لمكان بعيد؟ بس بدون فلوس. شلون؟
سكتت للحظة، وبعدها فكرت. "إحنا ممكن نروح لأماكن بعيدة، نبدأ من جديد. حتى لو كان التغيير صعب، ماكو خيار ثاني. ما نحتاج فلوس، نقدر نتدبر حالنا."
جيلان كانت حيل مترددة بس ماكو غير حل.
گالت:
جيلان: تمام، إذا جانت هذي فكرتج، راح أكون وياج ومستحيل أتركج.
سكتنا بعدها. ظلّيت كاعدة بالغرفة طول النهار ما طلعت. جيلان نزلت تشتغل بالبيت كالعادة، وأني ما كنت أعرف ليش خالي ما إجه ولا حتى سأل عنّنا. كل شي صار غريب، وكان واضح إنّي عايشين في فقاعة وما نعرف شنو يصير حولنا.
كنت أفكر، إذا قررنا نهرب، وين نروح؟ شلون راح ندبر نفسنا إذا تركنا البيت أو حتى إذا طلعنا؟ الأسئلة كانت تدور براسي، وما لقيت إلها جواب. إحنا عايشين ويه خالي وما عدنا فلوس نقدر نروح بها بعيد، بس فكرة الهروب كانت تلاگني. لازم نروح بعيد قبل ما يصير شي ما نگدر نواجهه.
وأني كل هالفكر، جيلان دخلت وشايلة بإيدها لفة طماطة. قدمتها إلي وكعدت تبتسم بهدوء بدون ما تحچي. كانت تحاول تشغلني عن همومي.
أخذت منها. وهيه كامت أخذت المصلاية وابتدت تصلي. هي كانت تحاول تحافظ على صلاتها وأني كانت كل أفكاري موجهة للمستقبل المجهول اللي ينتظرنا. هي كانت تملك السلام الداخلي، وأنا كنت عايشة في قلق مستمر.
وجان هذا كله، وأني كاعدة أفكر في الغرفة بين التخطيط والتفكير باللي راح يصير. شافتني شوية ضايجة كالت:
جيلان: راح أنام. إنتِ هم نامي وإن شاء الله كلشي ينحل.
ابتسمت لها بهدوء وگلت:
"إن شاء الله. نامي إنتِ، أني راح أصعد للسطح شوية."
هزت راسها وكأنها فاهمة الوضع، وبعدها راحت تمددت على فراشها. كنت أقدر أشوف قلقها بعيونها، بس حاولت تتماسك مثل ما أني متماسكة.
طلعت للسطح بخطوات هادئة، وحسيت بالهوا البارد يدخل بعمق صدري. كل شي حولي كان هادي، حتى المدى البعيد كان مظلم، إلا النجوم اللي تلمع بسماء الليل. لكن أني... كنت غارقة بأفكاري. شنو لازم أسوي؟ شلون أواجه هالشخص؟
ظلّيت أتأمل السماء وأحاول أستجمع شجاعتي، لكن كل فكرة كانت تدفعني للقلق أكثر. إذا ما تحركت بسرعة، يمكن ما يكون عندي وقت بعدها.
فجأة، حسيت بشخص وراي. التفت بسرعة وشفته. جان علي، أول شخص حبيته، أو كنت أتوقع إن هاذا هو الحب.
بقيت واقفة، باوعتله، ابتسمت ابتسامة ما كنت متأكدة من معانيها، لكن كانت عكس نظراته. باين من عيونه الكره والحقد. أول ما نطق، كال:
علي: رجعتي بعد يومين مختفية، والكل كان يدور عليج. لمنو بعتي نفسج؟
كلماته كانت ثقيلة على قلبي، كل حرف كان كسهم. حسيته يهزني من الداخل، وأني ما كنت عارفة شلون أرد. لكن بدل ما أجاوب، خليت نظراتي تلتقي بنظراته، حتى لو كان الكره ظايف على كل كلمة تخرج منه.
هو ظل صامت، وجان ينتظر مني رد فعل، وأني كنت غارقة بأفكاري، أحاول ألقى الكلمات الصحيحة.
وبعدها كال ببرود:
علي: ياريت لو سامع كلام أمي، وما حبيت وحدة مثلج.
كلماته كانت مثل الطعنة بالقلب. كنت أريد أصرخ، أركض بعيداً.
علي: رخيصة مثلج، كنت أظن انتي أحسن بنت بس طلعتي مثل باقي البنات.
خزرته وكلت:
نيران: إذا جنت تشوفني هيج فهاي مشكلتكم مو مشكلتي. وأنتِ؟ كنتِ تظنين إني راح أحبك للأبد؟ ترة ما راح يفرق عندي شي إذا تركتني.
رجعت كملت كلامي:
نيران: خلاص إذا هذا هو اللي تشوفه فخليك بعيد أحسنه.
هو وكف كدامي، عيونه مليانة غضب. كال بصوت قاسي:
علي: أني كنت أحاول أكون وياج بس أنتِ كنتِ تسوين كل شي غلط. إنتِ وحدة رخيصة. عبالج إنه حبج لي راح يكون له قيمة؟
نيران: وإذا كنت تشوفني هيج، ليش بقيت وياي؟ ليش ما تركتني من زمان؟
حسيت بدمي يغلي، وكل كلمة كانت تثير بداخلي مشاعر مختلطة من الحزن والغضب. نظراته مليانة كراهية وكال بصوت منخفض:
علي: كلشي انتهى بينا وأتمنى ما أشوفج مرة ثانية.
كلماته مثل الصاعقة على رأسي. كل شي كان صار بالحظة ينهار، وكل الأحلام والذكريات اللي كانت بينا تلاشت. ما كنت قادرة أصدق إنه وصلنا لهاي النقطة.
هو بعدها التفت وابتعد، وكل خطوة كان يمشيها كأنها تترك جرح أعمق بقلبي. كنت واقفة بمكاني، ما كنت أعرف إذا لازم أركض وراه أو أظل مكاني.
ظل الصمت يعم المكان، وجنت أگول لنفسي إن النهاية هاي كانت مؤلمة بس لازم أتعلم منها.
بعد ما اختفى عن ناظري، شعرت بشيء من الراحة، لكن الألم ما زال موجود.
كعدت على الأرض، وحسيت بالكسرة تملأ قلبي. ابتسمت ابتسامة تحمل الحزن والقوة في نفس الوقت. خليت إيدي على قلبي، وغمضت عيوني. فورا تذكرت الدعاء اللي كانت جيلان تكولي إياه كلما كنت ضايجة أو مخنوگة: "اللهم اجعلني من الصابرين واملأ قلبي بالسلام الداخلي مهما كانت الظروف."
جان الدعاء هذا مثل البلسم لقلبي بوقت الضعف. وكلما أواجه شي صعب، كانت جيلان تكوله لي.
فجأة، فززني صوت الاتصال. رفعت الجهاز بسرعة، أخذت نفس بعمق، وكل أعصابي مشدودة. ما كان عندي استعداد أكمل الحوار، لكن فتحت الخط بكل عصبية. أول ما فتح الخط، سمعته يصفر بصوت غريب، وبعدين همس بصوته المخيف:
"بعد 4 أيام نيراني، وراح تكونين يمّي."
كل كلمة كانت تتردد بأذنيّ، مثل تهديد مبطن.
نيران: ما رح أكون عندك ولا عند أي شخص. ولا تكول اسمي هيججج مرة ثانية.
هو ضحك بسخرية، وكال:
"راح تشوفين بالنهاية راح تكونين يمي، مهما حاولتِ نكبة."
ثم أغلق الخط فجأة، وما بقي بأيدي إلا الجهاز، وأني عيني على الشاشة، عقلي يدور حول كلامه.
لكن مع مرور الوقت، ما كدرت أظل ساكتة. رجعت للغرفة، وكنت متأكدة إني لازم أخبرها. كعدت يمها وهي كانت نايمة. ندسته من إيدها، وبدون مقدمات، كلت:
"جيلان كعدي يكول بعد 4 أيام، راح يكون كل شي بيده، وراح تكونين يمّي."
فزت من النوم، عيونها مليانة خوف وقلق.
جيلان: شنو شنو صار؟
حاولت أتمالك أعصابي وكلت:
"هو مو مجرد تهديد. أخاف و محتارة شنو أسوي."
أيديها ترتجف. باوعتلي وكالت:
جيلان: ما أعرف شنو نسوي بس لازم نتفق على خطة. ما نگدر نضل هنا.. إحنا لازم نتصرف بسرعة. إذا ما كدرنه نواجهه هنا لازم نطلع بس أهم شي نكون حذرين.
هزت راسها وكالت:
جيلان: صح واني وياج بكلشي راح تسوينه وبأي قرار.
أخذت نفس عميق، وباوعت على جيلان. حاولت أتمالك نفسي.
"جيلان لازم نشرد ما عندنا وقت نخسره. إذا بقينا هنا راح نكون بخطر أكبر."
باوعت للساعة جانت 3 بليل. الوقت كان يمر بسرعة، وكل دقيقة تعني خطر أقرب. ما نكدر ننتظر أكثر، لازم نتحرك بسرعة.
جيلان كانت هادئة، بس ما كدرت أتخفى القلق.
جيلان: أنتِ متأكدة شلون راح نعيش؟ وين نروح؟
"ما أدري وين نروح، بس نكدر نبدأ من جديد. لازم نروح لمكان بعيد عن هاذا الشخص. إذا تركنا كل شي وركضنا نكدر نبدأ حياة جديدة. بس أهم شي نروح بأسرع وقت ممكن."
جيلان: إذا هذا الحل الوحيد، فإحنا راح نكون مع بعض. ما يهم وين بس لازم نكون حذرين.
حسيت بشيء من الأمل يرجع لي وحسيت إن نكدر نسوي كل شي بس أهم شي نبقى سوى.
كومي خلي نجهز أغراضنه بس انتبهي ما ناخذ غير الأشياء اللي راح نحتاجها.
جهزنا ملابسنا بسرعة، وحاولنا ما نضيع وقت. باوعت على جيلان، وجان واضح عليها إنها متوترة، بس مع ذلك حاولت تتماسك.
جيلان: أكيد هو راح يعرف إنه نفكر نشرد. شلون راح نطلع من الباب؟
گالت جيلان بصوت منخفض، وعينها مليانة شكوك.
باوعتله وسكتت شوي ورجعت كلت لها:
".. لازم نلكه طريقة ثانية. هو ممكن يكون عنده ناس مراقبين، وما نكدر نخاطر. لازم نطلع من مكان غير متوقع."
هزت راسها وكالت:
جيلان: يعني شلون؟ بشنو جاي تفكرين؟
نيران: نطلع من الباب الخلفي. هو مو متروك ومحد راح يشوفنه.
ابتسمت جيلان ابتسامة صغيرة وكالت:
جيلان: يلا نروح بسرعة مانكدر نضيع وقت اكثر.
غيرنا ملابسنه بسرعة وخلينا كل شي ورا. كان الوقت ضيق وكل خطوة چنه نخطوها مليانة خوف وترقب. وصلنا للباب الخلفي، وأني فتحت الباب بهدوء. كان الظلام يعم المكان، وكل شي هادي، تحس العالم كله توقف.
باوعت عليه جيلان وهي خايفة. لزمت إيدها بقوة وركضنا بسرعة، ما كان يهمنا وين نروح، بس أهم شي إنه ما نبقى بهذا البيت. كل شي يتسابق في عقلنا، ومكاننا ما كان آمن، بس إحنا مع بعض، هذي أقوى شي.
مشينا هواي لحد ما وكفنه بمكان نااخذ نفس. كنت آخذ نفس عميق، وحاولت أتماسك. باوعت على جيلان، وشفت عيونها مليانة عزم، رغم الخوف اللي كان يلف المكان. ابتسمت، وحاولت أطمّنها.
جيلان: دائما تذكري هاذه الدعاء نينو. "اللهم اجعلنا من الصابرين، ووفقنا لما تحب وترضى، وارزقنا السلامة والراحة."
ابتسمت وهيه حضنتني بقوة وبعدها رجعنه نمشي بدون توقف، والليل داكن حولنا. ومع كل خطوة، كان الشعور بالخوف يقل شوي، عبالك نقترب من الأمل. كل شي كان صعب، بس أهم شي إن نبقى سوى.
مر وقت طويل واحنا نمشي، والجو هادئ جداً، ما كان اكو أي شخص حوالينا. كل شي ساكن، بس بالخلف، كان صوت الكلاب ينعكس بالليل، كأنه صوت بيه تهديد، يعكس حالة الخوف اللي كانت تخيم علينا.
باوعت على جيلان عيونها مليانة قلق. حسيت إن الوقت بدأ يضيق، وكلما نمشي، كانت الأرض أكثر عزلة، أكثر من قبل. فلتت منها كلمة:
جيلان: وهسه وين نروح؟
أخذت نفس عميق وأني أفكر بسرعة:
"ما نقدر نضل بهذا المكان، لازم نلاقي مكان آمن قريب. إذا بقينا هنا، راح نكون هدف سهل لأي واحد يدور علينا."
بصوت ضعيف:
جيلان: أنتِ متأكدة من كل شيء؟ ما أعرف شنو اللي كدامنا.
"ماكو خيار ثاني، لازم نكمل. إذا بطلنا راح نبقى بخطر أكبر."
جيلان: تمام يلا.
رجعنه نمشي.
جيلان: وإذا وصلنا محافظة ثانية شلون نبدأ حياة جديدة؟
"نبداً من الصفر، نبني نفسنا، بس المهم إنه نكون بعيدين عن كل اللي هنا. وهم شي مع بعض ونواجه كل شي."
خليت يدها بأيدي، وأحسيت بشيء من الأمل، رغم الصعوبة. لازم نلاقي مكان آمن قبل ما يزداد الوضع تعقيد.
وهيه كفت فجأة عن المشي، باوعت لها وما فهمت شو صاير. كانت واقفة مكانها، وعيونها مليانة دموع متوترة ومرتبكة. فجأة، فتحت سحبت التيشيرت من جسمها، وطلعت سلسال ذهب من صدرها. باوعت له بصدمة:
"منين الج هاذه جيلان؟"
حركت راسها ونزلت دموعها وكالت بصوت مهزوز:
جيلان: هاذه من مرت خالي من جنت أنظف البيت. دخلت لغرفته واخذته. أدري غلط، وأدري حرام السويته بس جنت أعرف راح نحتاجه.
حسيت بشعور غريب، ما جنت أعرف شنو أكول. هي سوت شي غلط، بس بنفس الوقت كانت فاهمة إنها ممكن تحتاجه.
"مجان لازم تسوين هيج بس ما تهم الأشياء الحرام إذا احنا بحاجتها هسه وبعدين خلصنه عمرنه نشتغل الهم ومانطونه شي على اقل ماضاع تعبنه."
مسحت دموعها، وكالت بهدوء:
جيلان: آني أدري بس احنا مانريد شي منهم. بس يصير عدنه نرجعه ماشي.
هزيت راسي بأي ورجعنه نمشي وهيه لازمة إيدي بقوة. جانت طول الطريق تردد بدعاء بينها وبين نفسها.
بعد مرور فترة شفنا غرفة صغيرة، واضح إنه مهجور وما حد دخل بيها من زمان. باوعت عليه، وحسيت إنه ممكن يكون المكان الوحيد اللي نكدر نختبئ بي؟
نيران: شوفين هاي الغرفة المهجورة نكدر نبقى بيها لحد باجر الصبح.
باوعتلي وحجت:
جيلان: المكان شكله مهجور، وما أدري إذا آمن أو لا. بس ما عدنا خيار غيره.
نيران: إذا ما دخلنا هنا ما راح نلكه مكان ثاني.
گلت وأني كاعد أفتح الباب. دخلنا ببطء، وجان الجو مظلم داخل الغرفة. كانت قديمة جداً. الجدران متشققة، والأثاث على الأقل بعيدة عن الأنظار. وما جان اكو أحد هنا.
نيران: هواي غريب هذا المكان بس لازم نرتاح ونشوف شنو نسوي.
گلت وأني أسند ظهري على الحايط وأخذت نفس عميق. هواي صار وقت طويل وبداية جديدة تحتاج تخطيط.
جيلان كعدت يمي وكالت:
جيلان: إن شاء الله نكدر نرتاح شوية بس لازم نكون حذرين.
هزيت راسي وبقيت ساكتة وهيه هم سكتت. اتفقنا على أن نبقى بالغرفة لليلة لحد ما يطلع الصبح، نرتاح ونشوف إذا نكدر نحدد خطة لمستقبلنه.
وفجأة، سمعت صوت خفيف. كلبت راسي بسرعة. صوت شي يتحرك برا، مو بعيد عن المكان. شعرت بشيء من القلق يدخل قلبي، بس حاولت أتماسك.
نيران: جيلان حسيتي بشي؟
باوعتلي بتركيز وكالت:
جيلان: يمكن صوت الهوه أو شي بسيط.
اتفقنا نبقى ساكتين ونراقب المكان. مرّت لحظات، بس الصوت اختفى، والجو صار أكثر هدوء. "خلي نرتاح شوي بعدين نخطط للخطوة الجاية. لازم نعرف وين نروح بعد."
گلت وأني أتأكد إن الغرفة ما فيها أي تهديد حالياً.
بعدين، صمت الغرفة صار ثقيل. ماكو حركة أو صوت، وكل واحد منا جان يفكر بشيء مختلف. الوقت مر بطيء، وكل لحظة تشعرني وكأنها يوم كامل. جيلان جانت كاعدة يمي راسها على ركبتيها، وتحاول تركز على التفكير.
فجأة، لاحظت إن الباب الخشبي بدأ يفتح شوي شوي. كلبي دك بسرعة، حاولت أكون هادئة، لكن الصوت كان يملأ المكان. جنت خايفة إنه يكون أحد يقترب مننا.
نيران: جيلان، خلي بالج اذا شفتي شي!
همست وأني باوعت على الباب.
جيلان رفعت راسها وكل شي كان ساكن، ولا في أي حركة. گالت:
جيلان: لازم نكون مستعدين لأي شي احتمال يصير شي ما نتوقعه.
حسيت بضغط بصدري، وكان الوقت يمر ببطء شديد. حاولنا نكون هادئين، وكل صوت أو حركة كان يخلي كلبنا يقفز بمكانه. الوضع مو آمن، وما نعرف شنو اللي جاي.
ومرت دقائق، وبعدين... سمعنا صوت خطوات من بعيد. كانت خطوات ثقيلة، وكأن شخص قادم نحونا. قلبي بدأ يدك بسرعة وكان الجو مشحون بالتوتر.
جيلان: شبيج؟
نيران: ما أدري بس يمكن يكون أحد يحاول يدخل.
فجأة فتح الباب ودخل......
رواية سر بين السطور الفصل السادس 6 - بقلم ريو الطائي
طلع كلب أسود ضخم على المدخل. جسمه جبير وشعره منفوش، وعيونه تلمع كأنها نار. وكف شوي يشم المكان، بعدين بدأ يمشي ببطء يفتر بالمكان كأنه يدور على شي.
وحنا لطشين نفسنا بالحايط.
"نيران هذا منين طلع؟ شنسوي هسه؟"
"لا تتحركين. يمكن يطلع من حاله."
لفت انتباه الكلب. صار يقرب أكثر، خطواته ثقيلة، ونفسه صار يبين.
نهضت بسرعة ومسكت خشبة من الأرض، وكفت قدامه.
"هيي اطلع! ارجع مكانك لا عبالك نخاف منك!"
بس الكلب ما اهتم، بالعكس، بدأ يزمجر وجا ناحيتي بسرعة. لوّحت الخشبة بكل قوتي، بس هو كان أسرع.
"ولجججج نيران راح يجي ياكلنييي"
"اسكتييييي شبيججج لاتخافيين"
شفت بالأرض بلوكة صغيرة ضربته على ضهره وأني ميتة خوف.
الكلب وكف، طلع نظرة كأنه يهددنا، وبعدين استدار وركض برا الغرفة. الخطوات مالته اختفت، وتركنا وحدنا.
"والله حسيت روحي طلعت من الخوف!"
"أهدأي هسه لازم نطلع بس هذا المكان مو أمان، لازم نطلع قبل لا يرجع."
بعد ما ركض الكلب وطلع من الغرفة، بقينا ساكتين للحظة، بس مو من الخوف هاي المرة، لا... من الصدمة. فجأة، عيوننا التقت، وللحظة، نسينا كل الخوف والتوتر.
ضحكة صغيرة طلعت مني، وبسرعة جيلان لحقتني، وصار المكان المظلم مليان ضحكنا.
"نيران شلون كنا رح نموت من الخوف"
"والله لو تشوفين شكلج من هجم! چنتي ضحكين"
"وإنتِ؟ شنو بطلة الأكشن اللي طلعتي بيها الخشبة ما فادتج بشي"
قعدنا نضحك وكأنه ما صار شي يخوف قبل شوي.
"زين شنسوي هسه"
"لازم نطلع بس والله هذا الموقف رح نذكره طول عمرنا"
"طبعاً، شلون لا؟ كل حياتنا نواجه ناس صعبة، وآخرتها كلب أسود يخلينا نموت من الخوف"
وكفنا بعدها، وكل وحدة عندها ابتسامة خفيفة، بس كنا متأكدات إنه اللي صار خفف عنا شوية من التوتر والخوف.
بعد ما هدأ كل شي، بقينا قاعدين بالغرفة ما ندري شنسوي ولا وين نروح. الظلام بدأ يخف شوي شوي، وطلع ضوء الصبح من الشباك المكسور. كنا مرهقين، بس ما گدرنا ننام، أفكارنا ما خلتنا نرتاح لحظة.
"صدگ إنتِ فكرتي شلون رح نعيش؟ يعني وين نروح وشلون نأمن نفسنا"
"ما أعرف كل اللي أعرفه إنو ما نرجع للبيت، مهما صار"
"شنو الشي الجان يريده منج حتى خلاج تفكرين بالهروب"
"لاتفكرين هواي ولا تهتمين صدكيني راح تكون حياتنا حلوه"
"أدري بس إحنا حتى فلوس ما عدنا، ولا مكان نروح له. شلون نكدر نبقى هيج؟"
"لازم نفكر بخطة. يمكن نلاقي شغل، أو حتى نقعد بمكان مؤقتاً بس لازم نصمد"
"تعتقدين رح يجي يوم نحس بالأمان؟ يعني ما نخاف من أحد ولا نضيع هيج؟"
"أكيد. الدنيا ما تبقى على حالها. إذا ظلينا نكافح، أكيد رح نلاقي طريقنا"
بعد ما ضلينا نفكر ونحجي عن كل شي، قررنا إنه لازم نطلع من الغرفة. الصبح كان قد بدأ ينور أكثر، ووجهنا شوية من الأمل بعد كل اللي صار. أخذنا أغراضنا القليلة، وكان واضح إنه ما جلبنا ويانا ملابس كافية، غير القليل اللي كنا نلبسه.
أخذت جنطة ظهر ولبستها بسرعة. كانت بسيطة، بس على الأقل تسحب الأغراض وتنظمهم. جيلان، ما كان عندها غير البزونة الصغيرة، فشالته بين يديها. كانت نظرتها لها وكل شي بيها كان يعكس حالتها.
"هاي البزونة صارت مسؤوليتي هسه. وكل شي بيها"
"إي، بس هي مو وحيدة إحنا وياها"
رغم إنه كان بداية يوم جديد، لكن كأننا كنا نبدأ حياة جديدة. كانت الغرفة اللي جينا لها كان مجرد مرحلة في طريق طويل قدامنا. وبدينا نطلع من المكان المظلم نحو المجهول، خطوة خطوة.
"نيران رح نقدر نعيش بسلام ومحد يزعجنه"
"إي أكيد. إذا تماسكنا هسه رح نكدر نحقق كل شي بالنا"
"ان شاءلله هسه شنو راح نسوي"
"أول شي راح نسوي نبيع هاذي السلسال نأخذ الفلوس ونروح لمحافظة ثانية نبدأ من جديد، حياة جديدة، بعيد عن كل اللي صار"
جيلان باوعت لي وابتسمت ابتسامة صغيرة وكأنها شافت شي بسيط أمل بعد كل الظلام اللي مرينا بيه. همست هي الأخرى بدعاء، وكأن الكلمات اللي قالتها كانت مليانة أمل وأمنيات:
"يا ربي، ساعدنا ونمشي طريقنا بعيد عن الأذى ونعيش حياة نستاهلها"
وعدنا بعضنا إنه مهما كانت الظروف، ما راح نستسلم، ولا راح نرجع للوراء. كان كل شيء أمامنا مجهول، بس كان عندنا شجاعة نواجهه سوا.
بعد وقت طويل، شفنا سيارة تعبر من يمنا. والسواق باوع لنا شوي، وكأن كان عنده فضول.
بس كمل سيره وما وكف. ما كان همنا إلا إن نكمل.
إلى أن وصلنا منطقة بيها محلات صغيرة. عيوني شافت محل ذهب صغير عند زاوية الشارع. دخلنا للمحل بخوف وحذر، وداخلنا كان مرتب وهادئ، إلا إننا كنا مشدودين للحظة.
المحل كان مليان قطع ذهبية لامعة، لكن كل شي كان يبين غالي. كانت اكو مرة واقفة وتشتري ذهب.
"شرايج نبيع السلسال هنا؟ يمكن نكدر نجيب فلوس تكفينا لشي فترة"
"ما أعرف جيلان. بلكت نكدر نبيعه بسعر زين ولو ما أدري ينطي بي هواي"
"لحظة خلي تروح هاي المرة يلا نحجي وياه"
انتظرنا كم دقيقة واحنا ننتظرها تكمل واني عيوني تراقب المكان هواي خايفة إن الأكبر يدل مكانه.
باوعت لها وحجت بصوت شبه عالي:
"يلا خاله استعجلي تره مستعجلين احنا"
باوعت لي وهيه تطك بعلكها:
"وشسويلج عيني مو تشوفين جاي أشتري شنو عميه روحي على غيره"
"عمى العماج ان شاءلله عرفج تعرفيني تغلطين تره واصلة حدها عندي هسه لزمج وملخج بسنوني"
لزمتني جيلان من أيدي تحاول تهديني وهيه صارت تغلط بصوت عالي وأبو المحل يحاول يسكتها.
"بكدد امججج اني شلون تغلطيين ماعندج تربية انتييي"
خزرتها وعطت بيها واني من ودي أكلها بسنوني:
"تخسين تصيرين امي"
سحبتني جيلان وكفنا باب المحل. وهيه بقت داخله.
حسيت خلتني فور من العصبية منه روحي طالعة وهاي تجيني صفح.
"انتي شبيج لشوكت تبقين هيج تصرفين"
"اسكتي ولا كلمة نفسي ما أطيقته مو أنوب تجيهاي تلغي فوك راسي"
"أخخ منج راح تموتيني من ورا خبالج"
ما رديت بقيت ساكتة احس كوة واكفة على طولي.
مر وقت يلا طلعت المدام دخلنا داخلوقفنا كدام أبو المحل وهو يراقبنا باهتمام. كان شكله جدي، وعيناه تتنقل بيننا وبين السلسال بيد جيلان.
"شنو هذا"
"سلسال ذهب جايين نبيعه"
أخذ السلسال بيده، ودار حوله شوي، وهو يفحصه بدقة. إحنا كنا ننتظر بحذر.
"الذهب هذا مو جديد، بس بعده قيم راح أشتريه منكم بس السعر مو عالي"
"ما عندنا مشكلة. المهم إنه نكدر نتحصل على الفلوس بسرعة"
بعد لحظات، أعطانا مبلغ بسيط مقابل السلسال، لكن كان أفضل من لا شي. أخذنا الفلوس بسرعة، وحسينا إنه يمكن هذا بداية الطريق.
"خلاص نكدر نمشي لغير محافظة نبدأ من جديد"
"على الأقل أخذنا أول خطوة. ما كان سهل بس الحمد لله"
"ماتوقعته هيج رخيص أبدآ"
"200 الف شنو نكدر نسوي بيهن؟"
هزت راسها بمعنى ما عرفت.
تنهدت ولزمته من ايدها بقوة دخلنا لمحل اشتريت من عنده كيك وعصير لان كنا حيل جوعانين.
قعدنا على رصيف كلنا والبزونة بعدها بيد جيلان. ما عرف ليش هيج هادئ؟
"يامحافظة نروح الها"
"بغداد"
الكلمة كانت تحمل بداخلها كل شيء: أمل، وذكريات، وتغيير. بغداد كانت مكان أكبر فرصة جديدة، بداية حياة جديدة بعيدة عن كل اللي مرّينا بيه. كانت المحافظة الكبيرة، ومعها فرص جديدة وأمل أكبر.
"صحيح، بغداد يمكن تكون بداية جديدة. ماكو شي يربطنا هنا حتى قارنروح عليهم ما عدنه"
"إي، هناك يمكن نلاقي شغل، وحتى لو ما لقينا، نكدر نعيش هناك. بغداد مو مثل كل مكان"
"نيران حنى ليش هيج وحيدات"
"حنى مو وحيدات احنا حنى سند لبعض مانحتاج أي شخص ثالث بحياتنا"
ابتسمت هي وحضنتني بحنية. كانت الناس تباوع علينا بستغراب من وضعنا ما اهتمينا.
قررنا نتحرك باتجاه بغداد، ولحسن حظنا مرّت سيارة على الطريق. كان السواق شاب شافنا واقفين، وكف ومنه وسألنا:
"وين رايحين"
"إحنا نريد نروح بغداد. إذا ممكن توصلنا"
"إي أكيد. تفضلوا، راح أوصلكم"
ركبنا السيارة وجان بيها هواي ناس وبدأنا الطريق نحو بغداد. كانت السيارة مليانة بالضجيج من الخارج، لكن داخلنا كانت قلوبنا مليانة هدوء وأمل. كل ما اقتربنا من بغداد، كان يزداد بيننا الشعور بالفرحة والخوف بنفس الوقت.
"يمكن هالمرة نلاقي مكان نعيش بي، ونبدأ حياة جديدة"
"إن شاء الله، أهم شي نكون مع بعض"
بينما كانت السيارة تسرع بالطريق، بغداد تلوح الأفق، ونحن على أمل أن بداية جديدة تنتظرنا هناك.
"إذا وصلنا لبغداد شنو أول شيء لازم نسويه"
"أول شي ندور عن مكان نعيش بي ونعرف إذا ممكن نلكه شغل. بعدين نقرر"
الطريق كان طويل، والشمس بدأت تغرب وتغطي السماء بظلالها. لكن، حتى في الظلام، كانت بغداد تلمع.
رفعت راسي شفت السواق يباوع علينا. من شافني باوع له بخزرة كال:
"أنتو منين وليش تروحون لبغداد"
"من مكان بعيد، جايين نبحث عن بداية جديدة"
"الله وياجن، بغداد جبيرة ومو صعبة إن شاء الله تلقون راحتكم هنا"
مع مرور الوقت، بدأنا نقترب أكثر من بغداد. كانت المدينة تبدو أكبر من كل ما توقعناه، محاطة بالأضواء، والحركة في كل مكان. وحين دخلنا أول أحياء بغداد، كأننا دخلنا عالم جديد مليء بالأمل.
"ها هنا وصلنا"
"نعم وصلنا. بداية جديدة."
نزلنا من السيارة بعد ما وصلنا إلى أحد الأحياء الهادئة. السواق ودعنا بابتسامة، وأخذنا نفس عميق. كانت بغداد قد أصبحت أمامنا، وكل شيء الآن يبدو ممكنًا.
وصلنا إلى بغداد، وكانت تضج بالحياة من كل زاوية. الناس ماشيين في الشوارع، والضوضاء من السيارات تملأ الأجواء، لكنها كانت تبدو بعيدة عنا في هذه اللحظة. كأننا كنا في فقاعة صغيرة، وسط كل هذا الزحام، وكأننا قد بدأنا بداية جديدة لا نعرف ملامحها بعد.
"بغداد هواي وحيل حلوه"
"خلينا نمشي ونشوف وين نكدر نلكه مكان نرتاح بي بعدين نقرب"
بدأنا نمشي وصلنا إلى حي هادئ بعيد عن الزحام. كانت الشوارع بيها أهدأ، والمباني قديمة لكن نظيفة. يمكن المكان فخمًا، لكن كان مناسبًا لبداية حياة جديدة. هناك، قعدت على الرصيف للحظة للتنفس بعد الرحلة الطويلة.
"الجو هنا حلو، بس شنو نسوي هسه احس بخوف"
"ندور على مكان نأجره. يمكن نبدأ بشغل بسيط، وكل شيء رح يتحسن بعدين لاتخافين"
"أحبج هواي أبقى وياي دوم"
باوعت لأختي بنظرة مليانة حب وامتنان. هي مو بس أختي، هي سندي، ظهري اللي لو غاب أحس كل شي بيه ينهار. باوعت لي وهي تبتسم، ابتسامة تعرف شلون تواسي الروح حتى بدون كلام.
"شبيج حبيبتي؟"
سألتني بهدوء، كأنها تقرأ عيني قبل لا أنطق بأي كلمة.
ضحكت بخفة وگلت لها، "ماكو شي بس أشكر الله كل يوم إنچ بحياتي"
"كل هالحب فجأة"
أنا ضحكت.. صدقيني ماكو شي بس فجأة حسيت شكد انتي عظيمة بحياتي.
"انتي هم عظيمة بحياتي وما أتخيل يوم بدونچ"
"تعرفين؟ مرات أحس إني ما أگدر أواجه العالم بدونچ. كل مرة أني أطيح، أنتي اللي ترفعينني."
"وهذا نفس اللي أنتي تسوينه إلي، إحنا سند لبعض، وماكو شي بالدنيا يفرقنه"
سكتنا للحظة، بس النظرات وحدها كانت تكمل الكلام. كل كلمة بينا تحولت لراحة، لسلام داخلي... شعور ما ينحكي.
كانت الدنيا ليل، والوضع هدوء بشكل غريب، والشوارع كانت خالية إلا من بعض السيارات المارة. إحنا كنا ضايعين.
كمت لزمت ايد جيلان ورجعنا نمشي. الشارع كان حيل مظلماً، والبرد يتغلغل في عظامنا.
"وين نروح؟"
ما جاوبت مباشرة، كانت عيني تراقب شارع تبحث عن أي مكان آمن.
فجأة، وقفت سيارة يمنا. ابتعدنا شوي عن الطريق واحنا نباوع لها بستغراب.
للحظة جا بالي الأكبر ما عرف ليش خفت.
رجعت باوعت للسيارة نزلت منها بنت جانت ملامحه عادية ولبسه فستان قصير وفوقه غملة.
تقدمت وكفت كدامنا.. "بنات شصار وياجن ليش وحدجن بالشارع؟"
عصرت أيدي جيلان بقوة وهمست:
"لا تثقين بيها"
"منو انتي وشعليج بينه؟"
رفعت يديها كإشارة ما تريد تأذينه.
"أعرف شكل الخوف هذا عشت نفس الشي قبلجنأني هنا أساعدجن مو أؤذيجنجيلان باوعت لي بنظرة سريعة تنهدت وكلت.....
رواية سر بين السطور الفصل السابع 7 - بقلم ريو الطائي
نيران: شكرا، تكدرين تروحين.
حتى ممحتاجين مساعدة من أي شخص.
ماشي، براحتجن.
قالت هيج ولبست النظارات وراحت لسيارته.
رجعت كعدت على الرصيف وخليت إيديه على راسي وأفكر شنو أسوي.
جيلان: أني خايفة، خل نرجع.
نيران: نرجع؟ وين نرجع؟ انتي من كل عقكلج؟ خالج إذا هسه شافنه يموتنه على أيده.
جيلان: هسه شنو نسوي لعد؟
مارديت بقيت ساكتة محتارة. فجأة رفعت راسي شفت نفس السيارة رجعت. تنهدت بعمق باوعتله. نزل من السيارة واجت وكفت وكالت:
"ما كدرت أتركجن وأروح."
ابتسمت نص خد وكلت:
من أخير شي، شنو تردين من عدنه؟
ولا شي، ليش ما جاي تصدگيني؟ والله بس حبيت أساعدجن.
لزمت إيد جيلان وهيه تباوع الها.
بس انتي ماتعرفينه شلون هيج تردين تساعدينه بدون مقابل؟
ابتسمت وكالت:
تكدرين تكولين عمل، نسأني. تعالن وياي، أني عايشة وحدي، محد راح يزعجن.
مارديت بقيت ساكتة.
تنهدت هي ورجعت كالت:
تمام، راح أكعد بسيارة أنتظرجن حتى إذا للصبح. إذا غيرتن رأيجن تعالن.
باوعت على جيلان ماعرف ليش ما حسيت براحة.
مرااح نغير أي شي، روحي بطريقج.
تنهدت وهي تخلي يديها على خصرهه:
تحتاجون أكثر مما تتصورون. هسه أنتن بالخوف ترفضون كل شي، بس أني ما راح أجبركم. الكرسي مال السيارة مفتوح، وإذا قررتن تثقن بيه تعالن. لكن إذا بقتوا هنا، الشارع ما يرحم.
كملت كلامه ورجعت للسيارة.
همست جيلان بهدوء:
يمكن صحيح كلامها إذا بقينا هنا.
شنو راح يصير بينه؟
تنهدت وكلت:
وأذا غدرتنه؟ ممرتاحتله.
جيلان: مراح يصير شي، بس خل نروح وياه ونشوف شنو الموضوع. إذا شفنا شي غلط نهرب.
زين، بس إذا حسيت بأي شي غلط، نهرب فد مرة. ما أريد مشاكل.
هزت راسها موافقة. كمت وشلت الجنطة وجيلان شالت البزونه. رحنه للسيارة صعدنه.
جانت تلعب بجهاز وهي مبتسمة. رفعت راسه باوعتلنه وكالت بأبتسمه:
"وخيرآ قتنعتن؟ شنو غير رأيجن؟"
خزرته وحچت بنبرة جادة:
إذا شفنا شي ما يعجبنا راح ننزل فوراً، مفهوم؟
ضحكت وكالت:
تمام تمام. أني هنا أساعدجن، مو أأذيجن. بعدين أني عايشة وحدي، راح نتونس هواي سوه.
ماعرف ليش كل كلمة تكوله ما أرتاح الهم.
مارديت درت وجهي باوع من الجام. وجيلان لزگه بيه. لزمه إيدي بقوة. باوعتله وكلت بعد مرور وقت:
وين راح توديننا؟
باوعتلي بالمرايه وكالت:
لبيت صغير تكدرن تعتبرنه بداية جديدة.
بعد عشر دقايق من السواقة، وكفت السيارة كدام بيت صغير بنوافذ مضوية.
نزلت هي والتفتت علينه وهي تفتح الباب النه.
يلا انزلوا. هذا البيت راح يكون مكانكم مؤقتاً.
نزلت واني باوع حوالي. البيت جان مرتب، لكنه صغير ويبين عليه قديم. دخلنه للداخل، وجيلان بسرعة راحت تكعد على الكنبة من التعب. نزلت الجنطة واني باوع على كل زاوية بالبيت.
فززني صوته وهي تكول:
هذا البيت إلكم ما راح أزعجكم، وتكدرون تبقون به لحد ما تعرفون شنو الخطوة الجاية.
رجعت كالت:
بالمناسبة، اني اسمي شهد. وانتو؟
مارديت بقيت ساكتة.
ردت جيلان عليها:
جيلان: تشرفنه بيج. اني جيلان وهاي اختي التوأم نيران.
باوعتلنه بتفاجى وكالت:
شهد: توأم؟ واو، ممبين عليجن يعني فرق شاسع. انتي سمينة وجسمج حلو، ونيران هواي ضعيفة.
جيلان: اي صحيح، بس نفس لون البشرة.
شهد: حيل حبيت. الله يحفظجن حبيبتي.
نيران: امم، مكلتي ليش جاي تساعدينه؟
ضحكت بهدوء وكالت:
شهد: آني أعرف شنو يعني تكونين وحدچ، بلا أهل ولا بيت. يمكن أكدر أساعدجن تاخذن فرصة ثانية.
رحت كعدت على وحدة من الكنبات و ما جاوبت.
راحت هي للمطبخ. خليت إيدي على راسي من الألم. جيلان جانت متمدده ومغمضة عيونه من التعب.
بعد دقايق وحنى كاعدين، طلعت شهد من المطبخ وهي شايلة صينية عليها أكل بسيط.
شهد: أعرف هسه جوعانات. كلوا وارتاحوا وبعدين نحچي عن شنو تخططون للمستقبل أو شنو راح تشتغلن.
خلت الصينه على طاولة. كعدت جيلان عدل:
وإنتي شنو تشتغلين؟
ابتسمت وهي ترفع كوب جاي:
شهد: شغل بسيط ما يهمكم تعرفون تفاصيله هسه. المهم، إنتو آمنين هنا.
أكلت شوي وكمت غسلت ورجعت كعدت بمكاني.
كل وحدة غاركة بأفكارها. كامت شهد وجابت كوب جاي وكعدت على الكنبة وهي مبتسمة.
شهد: ليش ساكتات؟ شنو؟ بعدجن خايفات مني؟
ما نعرفج ومنعرف شنو نواياچ، فمن حقنا نكون حذرين.
سكتت ماردت. كامت وكفت وكالت:
تعالن للغرفة رتاحن. تأخر الوقت، ان شاءلله الصبح نحجي.
كمت شلت الجنطة وهي شرتلي للغرفة. دخلت ودخلت جيلان وراي. جانت بسيطة. شمرت الجنطة من ايدي ورحت تمددت على جرباية. احس كل شبر بجسمي متكسر ويوجعني.
سدت الباب جيلان وجت تمددت يمي وبسرعة نامت من التعب. درت وجهي عنها وبقيت أفكر شنو أسوي وشلون راح نبدة حياتنه.
مر وقت طويل واني مجايني نوم لحد ما فززني من صفنتي صوت جيلان. باوعتله جانت هسه كاعدة من النوم. جان طالع الصبح.
جيلان: شبيج؟ ليش هيچ عيونچ حمر؟ شنو ما نايمة؟
هزيت راسي بلا وأني محتارة. فركت وجهي.
رديت:
جيلان، ما نكدر نبقه هنا! أحنا ما نعرف هاي البنية ويجوز تسويلنه شي. راح أطلع أدور بيت للإيجار.
باوعتلي بنص عين وكالت:
جيلان: إيجار؟ بس أعتقد هنا الإيجارات غالية.
تنهدت بثكل وكلت:
ما أدري، بس مانكدر نبقى هنا أخطر. هاي البنية ما أرتاحلها. نظراتها غريبة وكأنها دتخطط لش.
كعدت عدل، صارت تمشط شعرها بأصابعها وكالت بلهجة مترددة:
جيلان: يمكن كلامچ بيه وجهة نظر، بس يمكن هم ظلمناها. خل نراقبها أول قبل ما نسوي خطوة نندم عليها.
هزيت راسي بحركة خفيفة بس كلبي ما جان مرتاح. الخوف ظل يعصر صدري وكأن كل نفس آخذه أضيق بيه أكثر وأكثر.
تنهدت جيلان بملل وگالت:
جيلان: خلاص، خل نمشي. بس إذا صار شي، أني ما إلي علاقة.
طلعنا من الغرفة، جانت شهد بالمطبخ تجهز الريوك. شافتنا وكالت وهي تضحك بخفة:
شهد: هاي شنو؟ وين رايحين بفجر الله؟ ما لحگتوا تفتحون عيونكم.
جيلان ابتسمت ابتسامة باردة وردت:
ماكو شي، بس نريد نتمشى شوي وناخذ نفس.
سكتت هي شوي شافتنه توجهنه للباب رجعت كالت:
وين رايحين؟ كعدن وياي تريكن، ما أريد أبقى وحدي.
لتفتت عليها وكلت بنبرة عصبية شوي:
شهد، ماكو وقت. نريد نطلع نخلص شغلة مهمة ونرجع.
عضت شفتها بحيرة وگالت بصوت هادي، بس واضح بيه رجاء:
شهد: ليش تحجين وياي بهاي النبرة؟ سويت شي غلط أو ضايقج؟
اخذت نفس وزفرته. صحيح هي ممسويه شي. بس ماعرف ليش هيج أحس مجاي أكدر أرتاح الها.
زين، نكعد. اخلصرجعنا وكعدنا على السفرة، بس حتى وأني أكل، عيوني جانت ما تفارك الباب، وكأنه يصرخ بيها: "طلعي قبل فوات الأوان".
كملنا الريوك بهدوء. شهد چانت تحچي عن شغلات عادية، تحاول تخلي الجو طبيعي، بس إحساسي ما چان يرتاح.
كمت من مكاني وكلت:
جيلان، أني لازم أطلع شوية. عندي شغلة ضرورية. راح أغير ملابسي و أطلع.
باوعتلي باستغراب وگالت:
شهد: شغلة شنو؟
ما جاوبتها. كمت رحت للغرفه غيرت ملابسي وطلعت قبل ما تلحك تسألني أي شي.
خطواتي بسرعة أخذتني بعيد، وكلبي يدك كأن الزمن يطاردني. ما چنت أعرف وين أروح، بس كل اللي ببالي چان أني لازم ألاقي بيت جديد، وأبعد عن المكان هذا بأي طريقة.
المحلات والمكاتب بلشت تفتح أبوابها، وأني كاعدة أدور على لوحة مكتوب عليها "بيت للإيجار". چان شعور بالخوف والتوتر يصير أقوى مع كل دقيقة تمر. كأن الزمن چان ضدنا، وكأن كل خطوة تاخذني لأزمة جديدة.
رجعت شوارع المدينة تعج بالناس، بس حسيت كأن كلهم غريبين. جانت الشمس صايمة وكأن الوقت نفسه ما يرحم. كاعدة أدور، كل محل تطلع لي لوحة للإيجار، وكلوحدة أحسها ما تناسبني. مو بس بسبب السعر، بس لأنه في شي بداخل المكان ما كان مريحني.
وكفت كدام محل صغير، مكتوب عليه "شقة للإيجار". دخلت على بسرعه وسألت صاحب المحل:
عندكم شقة للإيجار؟
الرجال باوع إليّ وكال:
إي، بس الشقة صغيرة وبس للناس اللي ما عندهم مشكلة بالهدوء.
شكد سعر ايجار الشقه...
اي، السعر (..........).
عضيت شفتي واني متوترة وخايفة. يضحك. جنت حاسّة إنه كو شي غريب بكل كلمة يكولها، بس ما جان عندي خيار غير أستأجر هالبيت، على الأقل لحد ما نلقى مكان أفضل.
اتفقنا على السعر، ودفعنا مقدم. بس وأني داخلة، حسيت بشي ثكيل بكلبي. كأن المكان هذا جاي يصرخ عليّ، "ابتعدي". بس ما جنت كادرة أرجع.
رجعت البيت، كلي هموم. جيلان وشهد كانوا بانتظاري. شهد راحت للغرفه مباشرة من غير ما تسأل، بس جيلان كانت تراقبني بنظرة غريبة.
جيلان: وين رحتي؟ شنو صار؟
كلت وأني أحاول أخفي توتر صوتي:
دورت على بيت و الحمدلله لكيت، بعد شوي ننقل اله.
جيلان: شلون هيج وبكل هاي السرعة؟ نيران.
شتردين يعني؟ هسه لكيت وخلصت السالفة.
جيلان سكتت للحظة وكأنها جانت تفكر بشي.
بعدين كالت ببرود:
جيلان: زين، بس إذا صار شي لا تجي تندمين.
ما رديت على كلام جيلان، عفتها ودخلت الغرفة بسرعة. راسي جان يوجعني حيل، وكأن الأفكار تتخبط بداخلي، ما أعرف وين أروح ولا شنو أسوي.
رحت على الجرباية، تمددت عليها بحركة ثقيلة، وكأن جسمي ما يتحمل أكثر. غمضت عيوني وكلت لنفسي، "خلي أنام شوي، يمكن أنسى كل شي." لكن النوم ما جان يجي، كان عقلي مشغول بكل شي صار وبكل شي رح يصير.
كل لحظة جان يجي ببالي صوت شهد، صوت جيلان، وكل هالتفكير عن البيت الجديد. جانت هناك شي غريب تحسستها بكلبي، وكأنها تحذرني من شي بعيد عني.
بعد شوية، حاولت أركز على نفسي، وكأن النوم رح يكون الحل. لكن مهما حاولت، ما كدرت أريح عقلي.
فجأة سمعت صوت الباب يفتح بهدوء، وكان جيلان تدخل الغرفة. تكفت لثواني وهي تتفحصني، بعدين كالت بصوت هادئ:
جان تحجي وياه شهد: شهوده، إذا تحتاجين شي، أني هنا.
جت جيلان وحضنتني بقوة.
جانت تحاول تفرغ كل خوفها بيه. همست بصوت مرتجف:
جيلان: لاتتركيني نيران. ما أعرف ليش بس حاسة بشي راح يصير.
شديت عليها بحذر، حاول أكون قوية كدامها رغم إن كلبي جان يضرب بشكل أسرع.
لا تخافين جيلان، ما راح يصير شي. إحنا مع بعض.
جيلان رفعت راسها، نظرتها مشوشة وكالت:
ما أعرف شنو اللي يحسسني هيچ، بس يمكن كل شي اللي صار مو صدفة.
بقينا ساكتين لفترة طويلة، وكل وحدة منا جانت غاركة بأفكارها، محاولات لفهم الشعور اللي يضغط علينا. شهد ما جان لها صوت، وحتى وإن جانت قريبة منا، جانت صامته مثلنا. الجو ثكيل، وكل لحظة تمر جانت تزيد من حالة التوتر بيننا.
غمضت عيوني وكلت لنفسي، "يمكن النوم هو الحل الوحيد." اللي يبقى التعب جان أقوى من خوفي، وكل جسمي كان يطلب الراحة بعد كل اللي صار.
ما حسيت بشي، إلا لما شعرت إن النوم بدأ يغمرني، وكأن العالم اللي حولي صار بعيد. حاولت أرتاح، لكن كل فكرة جانت تشدني أكثر وأكثر، وكأن النوم ما راح يجيب لي الراحة.
بس رغم كل هالقلق، غفويت على الجرباية، وكل شيء حولي صار ضبابي.
فجأة فزيت على صوت الباب ينفتح بقوة. رحت أتلفت بسرعة، وحسيت دقات كلبي تتسارع.
جيلان هم فزت من مكانها، وكلنا جاوبنا بنفس اللحظة.
دخلوا للغرفة أربعة رجال ملثمين، وكل واحد منهم جان حامل سلاحه بيده. جانوا يتنقلون بخفة وسرعة، وكأنهم يعرفون كل زاوية بالمكان.
لكن أكثر شي خلاني أوكف بمكاني هي شهد. جانت واكفة وسط الغرفة، مبتسمة بتلك الابتسامة الغريبة، ابتسامة ما حسيت بيها راحة.
عيوني توسعت من الصدمة، ولساني صار ثكيل. جيلان راحت تشدني من يدي وهمست لي بسرعة:
شنو جاي يصير؟ خايفة نيران.
الرجال جانوا يتقدمون أكثر، وواحد منهم رفع صوته وقال بصوت هادي، بس بي تهديد:
"ماكو داعي للخوف، بس نريدكم تروحون ويانا."
وين نروح؟ ومنو انتو؟
ضحكت شهد بخفه وكالت:
راح تروحن وياهم تسليهم ويسلونج.
جانت اللحظة مليانة توتر. عرفت إنه شي مو طبيعي صار. جان كل شي يتحرك بسرعة.
لزموني أني وجيلان بقوة وكل واحد منهم جان ماسكنا من يدينا. حاولت بكل قوتي إني أفك نفسي عنهم، لكنهم جانوا أقوى. بدأ جسمي يرتجف من الخوف.
تركنيييي حيوان! وخرررر ايدكككك!
اششش، ولا كلمة.
صرخت على شهد وأني كلّي غضب:
عرفتج شيطانة! شنو جاي تسوين؟
ضحكت ضحكة عالية، وكأنها ما جانت تأخذ الموقف بجدية. تقدمت أكثر وجافتني بعيونها، بعدين وكفت كدامي وهزت خصرها وكالت بابتسامة ما تخفيها:
آسفة، بس هسه صار مكانج بالملاهي.
وبدأت تهز خصرها كدامي وتضحك بصوت عالي.
وجانوا الرجال اللي وياها يضحكون وياها.
حسيت كأن كل شي حولي صار غريب جداً، والكل صار يضحك، بس الضحك هذا جان مو عادي، كان شي يشعرك بالخوف أكثر.
إجا واحد من الرجال، فجأة اقترب مني بسرعة وحط على خشمي شي بارد. حسيت بشي ثكيل على وجهي، وبعدين شعرت بشي غريب يملأ جسمي. قبل ما أكدر أسوي أي شي، حسيت بدوار قوي، وفجأة. فقدت الوعي.
كل شيء صار مظلم. ما عدت كادرة أشوف ولا أسمع شي، والوقت صار مو مهم. مجرد ظلام وسكون.
كنت بحالة بين الوعي والنوم، وكأنني غارقة في بحر من الصمت. لكن كنت أشعر أن شي رح يصير، شيء مو طبيعي.
فتحت عيوني ورا فترة. باوعت على مكان. جانت غرفة ضلمة بس اكو ضوه خفيف يدخل من جوه الباب. فركت راسي بقوة من شدت الألم.
حاولت أتذكر أني وين أو شنو صار. للحظة. تذكرت كلشي. كمت مفزوعة. باوع يمين وسيار. بالغرفة. دور جيلان.
تخبلت. حسيت ما بقى عقل براسي. كمت على رجليه وأحس كل جسمي يوجعني ودايخة.
رحت للباب بسرعة ورفعت إيدي دك علي وعيط:
وينككككك؟ ساعدونيييي! فتحووو الباب!
بقيت أعيط بصوت عالي بس مااكو أحد أجه ولا اكو صوت يدل على أن اكو شخص موجود.
الوضع هدوء. تعبت من الدك. كعدت ورا الباب ودموعي نزلت بغزارة وأفكر وين جيلان؟ معقوله صار بيها شي أو سوولها شي. هواي أفكار أجت بالي. شهد. ليش هيج سوت؟ ومنو أذوها الجانو وياها؟
رفعت إيدي وأصرت أضرب نفسي ودموعي تنزل:
غبييييهههههه! كلهاااا الصاررر بسببييي! جيلان مالها علاقة.
بقيت كاعدة وشهگ من البجي. مر وقت ماكو أحد أجه. لميت رجلييه لصدري وغمضت عيوني.
فجأة فززني صوت فتحت الباب. باوعت شفتهم نفس الأشخاص الخطفوني. وياهم شهد. جانت لابسة ملابس فاضحه اكثر من ما ساتره.
تقدمت عليه وهيه تمشي وتتمايل بمشيته.
كمت وهجمت عليها. سحبته من شعرها وضربه بيها وهيه تحاول تفك نفسها.
جيييلانننننن وينننن؟ شسويتيييي بيهاااا؟
ما حسيت اله على دفره وصلتني للحايط لطخت بي. حسيت ضهري نكسر. باوعت شفته واحد من الوياها. راحوا عليها وكومها. أجت وهيه تبتسم بشر.
رفعت ايدها وضربتني راشدي.
چنت دا أتنفس بصعوبة، وبديت أحاول أسيطر على الخوف اللي دا يصعد بداخلي مثل نار. واحد من الولد گام خطوة للأمام، وچان صوته ثكيل:
"ها، شبيچ دا تباوعين؟ لو تحتاجين مساعدة؟"
بقيت ساكتة، ما گدرت أتحرك، لا بجسمي ولا بلساني. بس شهد اللي چانت واكفة وياهم، ضحكت بضحكة خبيثة وكالت:
ها نيران؟ شنو ما عجبچ الوضع؟
حاولت أقوي نفسي وكلت:
شهد، شنو تريدين؟ ليش دا تسوين هيچ؟
بس هي اكتفت تباوع للولد وتهمس بشي ما سمعت شنو هو. فجأة، الولد الثاني چذبني من إيدي، وچان وجهه قريب جدًا.
"اسمعي زين، احنا ما جينا ننلعب. جينا نعّلمچ درس ما راح تنسينه."
ودموعي بدت تلمع بعيني، بس وعدت نفسي ما أنزلها كدامهم. أبد.
وكفت كدامي، وچانت تضحك ضحكة تخلي الدم يجمد بالعروق. گامت تصفگ بإيدها، نظراتها خايسة وكلماتها خلت كل شي بداخلي ينقلب.
"هسه راح تكونين وحده من بنات الملاهي. راح أصير حالي من حالج."
چنت أحس كلبي يدگ بسرعة، عقلي ما استوعب الكلام. شلون ممكن تسوي هيچ؟
ابتسمت بتعب وكلت:
تخسين أصير مثلج.
بس هي ما اهتمت، ضحكت بصوت أعلى وكالت:
انتي مو أحسن مني ولا راح تكونين أحسن. هسه راح تشوفين شلون الدنيا تدور عليج.
صفنت بيها، عيوني بيها ألف سؤال، بس الخوف چان أقوى من كل شي. صوتي طلع مگطّع ومرتبك:
جيلان. وين؟ وين أخدتيها؟
ضحكة مليانة خباثة، وكالت:
ها جوجو، لا تخافين. هي بيدي الأمينة، إذا تگدرين تسمينها أمينة طبعاً.
حسيت كلبي وكع. جيلان؟ شسوّت لها؟ حاولت أسيطر على رعشة صوتي وكلت:
إذا صار شي لها، والله ما راح أرحمج.
شهد: وإذا صار شتسوين يعني؟ انتي بالكاد واكفة على رجليچ.
الألم بجسمي بدا يختفي كدام النار اللي اشتعلت بداخلي. بس قبل لا أگدر أسوي أي شي، واحد من الولد اللي وياها گال بصوت جاف:
"خلصيها شهد، ما عدنا وقت للعب."
نظراتي راحت بسرعة صوب شهد وخوفي على جيلان زاد. شنو اللي دا يخططون له؟
رفعت إيدها بحركة تأمرية، وچانوا الولد ينظرون إلها وكأنهم مستنيين إشارة منها. چنت أباوع يمهم بحذر، أحاول أفهم شنو اللي ناوين يسوونه. صوتها كسر الصمت:
"سمعي زين، اللي صار ويا جيلان مجرد بداية. إذا ما تسوين اللي أگولچ عليه، مصيرچ ومصيرها راح يكون أسوأ."
حسيت بركان داخلي ينفجر. چنت أرجف من الغضب والخوف بنفس الوقت، كلت صوت عالي رغم ارتجافه:
شهد، شنو اللي تردينه؟ ليش دا تسوين هيچ؟
قربت مني خطوة، وچانت عيونها تعبر عن حقد ما له حدود:
أريدچ تعرفين شلون طعم الذل مثل ما حسّيته أني سنين. كلشي راح يتغير هسه، وأني اللي راح أتحكم بحياتچ.
سحبوني بقوة للغرفة، ولما دخلت، حسيت الدنيا كلها انكلبت كدامي. الغرفة چانت واسعة، بيها أضوية خافتة، وهواي بنات كاعدات شكالهن غريبة... شعرهن بألوان فاقعة، ويضحكن بصوت عالي وكأن الدنيا ملكهن. كلهن لابسات لبس قصير وضيق بطريقة تستفز أي حد يشوفهن.
واحد منهم شر على بنت چانت واكفة يم الجدار، وشكلها يختلف عن البقية. عيونها مليانة خبث، وتضحك بطريقة تخوف. قرب منها وحچا بصوت واضح كأنما يعلمنها شغلة جديدة:
"هنا كلشي إلج، أهم شي تعرفين شلون تتعاملين ويا الوضع. وأول خطوة الرقص. لزم تعلميها."
هي هزت راسها بدون أي تردد، وبدت تعلچ كأنما اللي يحچيه شي بسيط بالنسبة لها. وچانت تلعب بيدها وتشير على عيونها بثقة، وكالت بنبرة كلها دلع:
أسبوع واحد بس وأني أخليها رقّاصة محترفة.
هو ضحك وهز راسه، وبعدين دفعني عليها بقوة خلّتني لحظا أطيح. حسيت نفسي مكسورة بين نظراتهم وضحكاتهم، ونظرتلي البنت بنظرة كلها سخرية وكالت:
"لا تبچين. هسه كلنا چنا مثلج بالبداية، بس راح تشوفين شلون تتغيرين."
چنت أحاول أتنفس، بس الهواء ما چان يوصل لرئتي. شنو هذا المكان؟ شنو اللي دا يصير؟ شلون أطلع من هنا؟ الأسئلة دا تدور براسي.
فزيت من تفكيري فجأة على يد تمسكني من إيدي، دفعتها بقوة، ونظرت إلها بخوف ممزوج بالغضب. چانت نفس البنت اللي قبل شوي، ابتسمت ابتسامة كلها شر، وكأنها تستمتع بضعفي. قربت مني وهي تمسك خصلات شعري بشدة، وكالت بنبرة تتصنع الدلع:
"شنو اسمچ، يحلوة؟"
عصّبت وصرخت عليها:
معليچ، وخري إيدچ من شعري ياقذرة!
بس هي ما تأثرت، بالعكس، ضحكت بضحكة عالية وكالت:
"ليش عصبية؟ هدي، حبي، ماكو داعي للصراخ. أنا اسمي سلام، بس الكل هنا يحبون ينادوني روكا."
واني شكو شعليه بيج؟
روكا: لا تخافين، راح تعتادين علينا بسرعة. كلنا بدينا مثلچ بس هسه صرنا نعرف شلون نعيش.
چنت أحاول أتماسك وما أبين ضعفي، بس جان واضح إنها تحاول تكسرني بكل كلمة. هذا المكان، الناس اللي بيه، كله يخوف، وكله غريب. شلون أطلع من هالمصيبة؟ وشلون أحمي نفسي من هذولة؟
حاولت أوكف نفسي من الرجفة اللي بداخلي، عيني مثبتة عليها، وما أعرف شلون أجاوبها.
قربت أكثر، لدرجة حسيت أنفاسها قريبة مني، وكالت بنبرة كلها تحذير:
روكا: ماكو داعي تخافين. هسه انتي وحدة منا، بس تحتاجين شوية تدريب.
مستحيل. هاذه مجرد كلام. انتي تحت واني فوك، يا عديمت الشرف.
ضحكت وكالت:
روكا: لا تشوفين نفسج بي، لان عن قريب راح تفقدي حبوشتي.
حجت اخر كلمه بدلع. رفعت نظري إلها، وعيني مليانة تحدي رغم الخوف اللي بداخلي.
كلت بصوت عالي:
ما راح أكون وحدة منكم، وشوفي شلون أطلع من هنا.
ضحكت ضحكة كلها سخرية وكالت:
روكا: يا حلوة، الكل كال نفس الشي بالبداية، وشفتي شلون صاروا. شرّت على باقي البنات اللي كانوا كاعدين يضحكون ويتكلمون، رجعت كالت: هذولة كلهن چانوا مثلچ. بس شنو صار هسه؟ تعلمن شلون الحياة تمشي.
فجأة، الباب انفتح بعنف، ودخل واحد من الرجال اللي چنت شايفتهم ويا شهد. صوته چان جاف وناشف:
"خلصوا هالسوالف، عندنا شغل مهم الليلة."
روكا تركت إيدي بعد ما دفعتها بقوة، وكالت وهي تناظرني بابتسامة كلها خباثة:
روكا: خليها أول ليلة تعلمچ شلون تمشين عدل. وبعدها، راح تحجين غير هالكلام.
گعدت بمكاني، أتلفت حواليني، وحاولت أفكر بأي طريقة أطلع من هذا المكان. ماكوأحد راح يساعدني، بس أني ما راح أستسلم.
لازم ألاقي مخرج. لازم أطلع من هنا، وجيلان لازم تكون بخير.
شرّت عليه وهي تحچي بصوت مليان أوامر:
روكا: أريد تلبسوها ملابس رقص حلوة، ودزوها وراي للغرفة. خلي نعلمها شلون تصير وحدة منا.
سمعت كلامها وكأنه صفعة بوجهي، چنت أحاول أتنفس، بس صدري چان يضيق. واحد من الرجال اللي وياها هز راسه، وچان يمسكني من ذراعي بقوة. حاولت أكاوم، بس قبضته چانت مثل الحديد. جرّني بعيدًا عن البنات، اللي چانت ضحكاتهم تتردد مثل صدى، تجرح أذني وتزيد الخوف بداخلي.
مشيت وياه بخطوات ثقيلة وكل خطوة كأنها تقربني من الهاوية. فتح باب غرفة صغيرة ودفعني جوّا، وكال بلهجة قاسية:
"بدلي بسرعة."
رفعت نظري وشفت ملابس مرمية على الطاولة. چانت قطع قصيرة، مبهرجة بألوان ما توصف. حسيت راسي يدور وعيوني تدمع من القهر والخوف. شنو اللي دا يصير؟ شنو اللي يردون يوصلوني إليه؟
وكفت بمكاني، ما حركت أي خطوة، لحد ما سمعت صوت الباب ينفتح ويدخل نفس الرجل، عيونه مليانة تهديد.
"لا تضيعين وقتنا، يا تمشين عدل وياهم، ياتعرفين شنو العقاب."
كلمات روكا چانت ترن براسي: "أسبوع واحد وراح أخليها رقاصة محترفة." شلون أوكف هالمهزلة؟ شلون أطلع من هالمكان؟ لكن الأهم، وين جيلان؟ وهل هي بخير؟
دخلت وحده من البنات وجان اكو بيدها غير ملابس. قربت مني وحاولت تلبسني غصب، بس دفعته بكل قوتي وصرخت:
لاتلمسينييييييي!
جانت عيونها مليانة غضب وبدأن تصرخ عليه بصوت عالي، بس اني ماهتميت. ضليت واكفه بمكاني وما خليت ولا وحده تتقرب مني.
بعد شويه دخلت روكا وعيونها كلها حقد وخباثة. وكفت كدامي وكالت. وهيه تضحك ضحكه بارده:
روكا: شكلها راح تعذبنه. جيبوها وراي.
درت عليها وحده البنات الجانت كاعدات.
بس هيه ما غيرت ملابسها.
روكا: عايدي.
كالته روكا ورجعت تحرك بشعرها:
روكا: خلي تجي أول وتشوف شلون الوضع راح يتغير رأيها بنفسها.
سحبتني بره الغرفه وعيون البنات كلها عليه. نظراتهم مثل السجاجين تخترق روحي. بس قررت ما أسماهم يكسروني.
سحبتني عبر الممر، وأكدامي تجر على الأرض من الثكل اللي أحسه بصدري. ضحكاتها ونبرة صوتها وهي تحچي للبنات اللي وراها زادت توتري.
"خليكم مستعدين، راح تشوفون عرض ممتع الليلة."
وصلنا لغرفة ثانية، أكبر، الإضاءة بيها مختلفة، كل شي يلمع بسبب المرايات الكبيرة على الجدران. صوت موسيقى عالي كان يطلع من السماعات، وكل شي حوالين يوحي بالمكان اللي يرادوا يحبسوني بيه. وكفت روكا كدامي، وابتسامتها خلت كلبي ينقبض.
روكا: هنا البداية يحلوة. هسه راح نعلمچ شلون تكونين نجمة غصبًا عنچ.
چنت أسمع خطوات البنات وراي وهن يدخلون، وحدة منهن قريبة همست بصوت كأنه خنجر:
"شوفي شلون ما راح تگدرين تهربر."
رفعت عيني ونظرت لرقية مباشرة، جمعت كل قوتي وگلت:
ما راح أكون وحدة منكم، شنو ما سويتو، وما راح أكسر.
ضحكت روكا بصوت عالي، ضحكة ملت الغرفة بالتهكم وكالت:
روكا: نسمع هالحچي دايمًا، بس آخر شي الكل يرقص. يا ترفضين وتندمين، يا تتقبلين وتصيرين أحسن وحدة هنا.
شرت على وحدة من البنات جانت واكفه بالزاوية وكال:
روكا: "شوفي هذي قبل شهرين، چانت تبچي مثلج تگول نفس الكلام. وهسه؟ تشوفيها تلمع كدام الزباين."
حسيت الخوف بدا يشتعل أكثر، بس نgrت براسي وگلت بصوت مليان تحدي:
أني مو هيچ ولا راح أكون.
اقربت مني أكثر، عيونها تثبتت على عيوني، وكالت بهدوء غريب مليان تهديد:
روكا: هالشي مو خيار إلج، بس راح أوريچ الطريق بنفسي.
"مدت إيدها تسحبني بقوة صوب منتصف الغرفة. صرت أقاومها، بس قبضتها چانت أقوى، وكل المحاولات بقت فاشلة. "ما راح أستسلم!" صرخت بأعلى صوتي، بس صوتي ضاع وسط الموسيقى العالية وضحكاتهم اللي جانت تخنقني أكثر.
بعد ما سحبتني لمنتصف الغرفة، حسّيت بشي غريب يدخل جوه صدري. كان نوع من التوتر، بس بعده شعرت بشوية قوة، وكأن في شي جواتي صار يعاند. صوت الموسيقى صار أبعد، كأن العالم صار ضبابي حوالي، بس هي جانت كدامي، عيونها مشتعلة بنظراتها المتسلطة.
لكن فجأة، الباب اللي وراي انفتح بشدة. الكل التفت ووقفوا للحظة. شفت شخص يدخل، شخص غريب عن المكان. كان جسده طويل، شعره أسود فاحم، وعينيه حادة كالسكين. لما دخل، كل شي سكت، حتى الموسيقى اللي جانت تعم المكان. الجميع صاروا يراقبونه، وبدأت روكا تبتسم ابتسامة مشوهة وكأنها تمنت لو ما شافته.
الشخص ده ما كال شيء، بس مشى بهدوء صوبنا.
وكفت روكا فجأة، وجهها تغير من الثقة لعلامات استغراب، لكن جان واضح إنها تحاول تبين ثقتها.
الفتاة اللي جانت تكف بالزاوية وهي تراقب، ابتسمت وكالت بهدوء:
"أنتِ ما راح تكدرين تقاومين هنا، بس هو هو اللي رح يقرر."
جنت مصدومة، ما عرف إذا هذا الشخص جاي علمود يساعدني أو يعقد الموقف أكثر. وكلهم جانوا واكفين يتفرجون، كأنهم يترقبون قرار حاسم.
نظرت في عيونه، حسّيت شي غير مريح، جان وكأن في ضغط يسحبني عليه، لكن في نفس الوقت شعرت كأني أكدر أكون حرة.
لكن السؤال اللي جان بالي: هذا الشخص منو؟ وليش هو هنا؟
جنت واكفة كدام الشخص هذا، ومهما حاولت أتمالك نفسي، حسيت شي ثكيل على كلبي. هو شكله غريب ومخيف، وكأن كل ملامحه تركزت بشي واحد بس، تَخويف. شعرت وكأنني لو جَتني فرصة، راح أركض وأشرد بعيد. عيونه جانت مثل السكاكين، تقطع كل شي كدامها.
لكن فجأة، شفته يبتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة ما جنت أفهمها، بس جانت غريبة. ثم رفع صبعه بشكل بطيء، وكأنه يحذرني، أو يمكن حتى يسخر مني. جان واضح إنه مو جاي علمود يساعدني.
روكا جانت تراقب الوضع بصمت، ما تحركت، وكان وجهها ما بين الاستغراب والغضب.
"ما راح تكدرين تهربين."
جنت على وشك أنفجر، لكن جنت عارفه أنني لو تحركت، راح تكون النهاية غير متوقعة.
انجب، منو انته؟
ضحك وباوع على روكا وكال:
... ماتوقعت هيج ختيارج، لا جسم ولا حبشكلات نستفاد منهن.
اكل خرا وانجب كافي تتمظرط حيوانننن!
ضحكت روكا وكالت وهي تباوعله:
روكا: بس الهم من كلشي، عدها شرف.
ابتسم الشخص هذا ابتسامة غريبة وهو ينظر لروكا وبصوت هادئ، لكنه جان مليان تهديد:
.... هوه هيج أول، خلي تتعلم الرقص وبعدها راح أكون أول شخص يتقرب منها.
كل كلمة جان ينطقها، جانت تزيد الضغط عليّ، وكأنني فقدت القدرة على التنفس. وجنت أعرف إنني بمرحلة ما بين الاختيار أو الوقوع.
روكا: واللي يصير بعدين؟
هييي، منو هاذه؟ لا ومحمد هنا دفن.
ضحكت بصوت عالي وكالت:
روكا: "اتخافين؟ هاذه رئيس الملاهي الي احنه بي هسه. شبيج؟"
رجعت باوعت له، وكلبي جان يدك بسرعة، لكن حاولا أتماسك. شفت روكا وهي تكمل كلامها، كأنها ما أخذت الوضع على محمل الجد:
روكا: أستاذ، إذا عجبتك تكدر تاخذها، ما تغلى عليك.
الكلام هاذه خلاني أتجمد بمكاني. كل كلمة جانت تتنقر بعقلي كالصوت الجرس، شعرت بشي غريب، وكأنني صرت جزء من لعبة تانية ما عندي بيها اختيار. النظرات اللي كانت موجهة إلي جانت مشوهة، مزيج من الاستهزاء والترقب.
شعرت بشي ثكيل يتراكم على صدري. جنت أتمنى لو أكدر أهرب، لكن جان واضح إنه الوضع صعب أكثر مما توقعت.
رجع هوه كمل مبتسم وكال: "إذا عجبتني وحبيتها، راح تكون زوجتي بس إلي..."
رواية سر بين السطور الفصل الثامن 8 - بقلم ريو الطائي
كلماته جانت بمثابة صدمة، وعينه جانت مركزة عليّ بشكل غريب.
الجو كله تغير فجأة، وكأن الغرفة صارت ضيقة على صدري.
كنت أحس بشي ثقيل يلزم كلبي، وصوت موسيقى صار بعيد، وكل شي صار يلف حولي مثل دوامة.
ضحكت روكا بخبث، بس نظرتها جانت مليانة تحدي، وكأنها ما تعتقد أنني راح أكدر أهرب.
"وإذا ما حبيتنيه؟"
نظر لي بنظرة أعمق، ابتسم ابتسامة ما كنت گدر أفهمها، وكال الرئيس:
"راح تكتشفي الجواب قريباً."
رفعت روكا حاجبها بخبث وضحكت، وكالت روكا:
"سمعتي عجبتي الرئيس بس شنو؟ لازمتستاهلين هالفرصة."
الكل ضحكوا وياه، بس أنا كنت أحس إن صوت ضحكاتهم كاعد يخنقني.
كنت أباوع حواليني وأفكر، وين ممكن يكون طريقي للهرب؟ وين الباب؟ شلون أطلع من هالمكان؟
الرئيس جان واكف بمكانه، مبتسم ببرود، عيونه مثبتة عليّ وكأنه يقرأ كل تفكيري.
كال الرئيس:
"وإذا فكرتِ تهربين، خلي بالج هالمكان أكبر مما تتصورين. والهروب مو شي ينجح هنا."
كنت أشعر إنه يعرف كل حركة ممكن أسويها حتى قبل ما أفكر بيها.
روكا قربت مني، لمست كتفي بيدها، وهمست بصوت ما يسمعه غيري:
"أفضل إلچ تتعلمين لأنه إذا ما نجحتي النهاية ما راح تعجبچ. عن قريب راح تصيرين ملكة."
رفعت راسي، جمعت شوية شجاعة وهمست بصوت مرتجف وصوت شوي عالي:
"أنا مو ملك أحد وإذا ظليتوا تفكرون هيچ شوفوا شلون راح أكسر قوانينكم."
الرئيس ضحك ضحكة قصيرة وكال:
"أحب التحدي، خليه يزيد الحماس. بس تأكدي، كل خطوة إلج محسوبة وأني اللي أحسبها."
"أموت نفسي ومستحيل قبل أن أصير لك، وخلّيك تلمسني."
الرئيس:
"نشوف يانجمة."
روكا ابتسمت بخبث واقتربت مني أكثر، كأنها تريد تستفزني أكثر.
روكا:
"تدرين شنو؟ أحسن إلچ تسمعين كلامه. الرئيس ما يحب اللي يعاندون."
باوعتله عيوني واني مستهزئ بيهم. ابتسمت هي وكالت روكا:
"هسه نعرف شنو أول درس ألج."
رفعت عيوني لرئيس وگلت بصوت مليان تحدي:
"مهما سويتوا، أني ما راح أنحني. وإذا عندكم درس، شوفوا شلون أني اللي راح أتعلم بطريقتي."
ضحك بهدوء، ضحكة باردة، وكال الرئيس:
"أحب العنيدة، بس شوف شلون العناد يتحطم بسرعة هنا."
مد يده وأشار لروكا:
"خذوها، خلوا البداية تصير قوية، وأتأكدوا إنها ما تنسى الدرس الأول."
تقدمت بخطوات بطيئة، وملامحها مليانة خبث، مدت يدها وسحبتني بقوة، وگالت وهي تضحك:
روكا:
"راح تعجبچ البداية، بس خلي بالج كل خطوة تأخرينها راح تكون أصعب عليچ."
سحبتني نحو زاوية الغرفة، جانت الإضاءة هناك أضعف، لكن المكان مليان مرايات تعكس وجهي من كل زاوية.
صوت الموسيقى تعلى، وكأنه يغرق كل محاولة مني أفهم اللي يصير حولي.
روكا:
"رقص، غصب، أو بكيفچ. القرار مو قرارچ، هذا المكان يحكمچ."
التفتت لروكا وعيوني مليانة غضب، وگلت بصوت عالي:
"أنا مو لعبة بيدكم، وما راح أصير جزء من هالشي لو شنو صار."
ضحكت بصوت عالي وكالت، وهي تلتفت للرئيس:
روكا:
"شوف العنيدة شلون تحچي. تگدر تخليها تنحني برمش عين لو تريد."
ضحك بصوت وكال:
الرئيس:
"هاي نجمتي، خليها تدلل براحته."
روكا:
"بكيفك، بس هواي عنيدة. شرايك تأدبه بطريقتك؟"
الرئيس اقترب، خطواته جانت ثقيلة وكأنه تدوس على روحي مع كل خطوة.
وكف قبالي وابتسم ابتسامة باردة وهو يگول:
الرئيس:
"مو مستعجل، الوقت طويل، بس تأكدي النهاية راح تكون مثل ما أني أقرر."
عيونه جانت تلزمني بمكاني، حتى لو فكرت أهرب.
حسيت كأن الأرض نفسها مسجونة وياي.
شعرت بنفسي كأني محاصرة بين جدران هذا المكان، كل خطوة جانت تكاد تقطع أنفاسي.
الرئيس وكف كدامي، عيونه ثابتة عليّ، وكأنه يدرس كل حركة أسويه.
روكا جانت تضحك على جانبه، ورفقة البنات كلهم كانوا يشوفونني بنظرات مستفزة، كأنهم ينتظرون لحظة انهياري.
"أني مو مثلهم، ما راح أصير لعبة بيدكم."
الرئيس تبسم ابتسامة ساخرة وكال:
الرئيس:
"عندي وقت طويل ومو مهم إذا خسرتي أو كسبتي، بس مثل ما گلتلج النهاية راح تكون على مزاجي."
رفعت راسي وكلت، عيوني تلمع بتحدي:
"وإذا قررت أصير أني النهاية؟"
صمت المكان. صار الرئيس باوعلي، بعدين اقترب مني ببطء وكال بهدوء:
الرئيس:
"القرار إلج، بس خلي بالج بهالمكان، ماكو أحد يكدر يوكف بوجهي."
الرئيس جان واكف كدامي، عيونه ما زالت ثابتة عليّ، بس بداخله جانت تلمع بريق من التسلية.
الرئيس:
"أنتِ تحاولين تبين شجاعة، صح؟"
ما تراجعت، رغم كل شيء جان يخوفني.
"أنت ما تعرفني، ما راح تكدر تكسرني انت أو غيرك، فهمت؟"
روكا:
"هيي أنت منو شايفه نفسج؟ شوفيلج مو شوي نطاج مجال كمتي تحجين بكيفج."
خزرته وكلت:
"منو هوه؟ وينطيني مجال؟ ماشايفه لا انت ولا هو كدامي."
هز الرئيس وابتسم ابتسامة خفيفة، وكأنه يخطط لشيء أكبر.
بعدين نظر لروكا وكال:
الرئيس:
"خذوها علموها الرقص، بس خليها تكون محترفة، ما أريد أي خطأ، لأنها إذا ما تعلمت بسرعة، راح تندم."
ردت بابتسامة مكر، وكالت:
روكا:
"راح تكون جاهزة بوقت قصير، لا تخاف. راح نتأكد إنها تلمع كدام الزبائن."
"حسبالك أذا تعلمت الرقص راح أسوي كلشي تريده بدون نقاش؟"
هز رأسه، وكال الرئيس:
"شوفيني، راح تشوفين شنو ممكن يصير."
بس ما كان عندي وقت أفكر.
روكا سحبتني بسرعة، وضحكت بصوت عالي.
روكا:
"يلا شوفي الحركات مالتي."
أخذت نفس عميق، وكلت لنفسي: "ما راح أسمح لهم يكسرونني. إذا كانوا متوقعين إني أضعف، راح يشوفون غير."
رغم رقص روكا السريع والمبهر، كنت مركز على نفسي وعلى الإصرار اللي داخلي.
بعد ما بدأت تحرك جسمها بثقة، نظرت لي وكالت:
روكا:
"إنتِ شنو تحاولين تعاندين؟ أني راح أعلمج شلون تكونين محترفة، بس تحركي مثل حركتي."
كان واضح إنها تحاول تضغط علي.
رجعت كال روكا:
"يلا، ورّيني شطارتج."
بداية جانت صعبة، لكن بكلبي جان عندي شيء أكبر، شيء ما راح أفرط بي.
رغم ضغطها عليّ ورغم إن كل نظرة منها جانت مثل سكين تجرحني.
روكا:
"شوفتي ما راح تكدرين. التمرين مو سهل، راح تعبيني واضح."
"و مرض بدمج أنت رقاصة وهاذه شغلج. شايفتني مثلج كح... وأعرف أهز."
ضحكت بصوت عالي.
روكا:
"اخخ من لسانج، يلا نسكت، شنو نسوُي، تحملج شنسوي، بس الرئيس يريد وحده تعرف تهز له."
رفعت راسي باوعتله، جان بعده واكف ويباوعه وهو مبتسم.
خزرته واني قرفانه من شكله.
"أمداج انت وياه، أذا هيج مجلوب يريد وحده تركصله، مايأخذج."
روكا:
"ها رئيس، شوف لسانها شطوله."
الرئيس:
"بعدين اني أعرف شلون أكصه، خليها هسه تحجي بكيفها."
كال هيج وطلع من الغرفة. هو يمشي بهدوء.
باوعتله، سحبتني من ايدي وصارت تعلمني على رقص.
كعدت بالأرض وعاندت ما تحرك.
ظلت تحجي فوك راسي واني بس باوعله.
سكتت شوي وطلعت من الغرفه والبنات كلهن طلعن.
مرت شكم دقيقة ورجعت وياها زلم نفسهم إلخطفوني.
كمت وأكفت واني حسيت بخوف.
ابتسمت هي وكالت:
روكا:
"وهسه شنو رئيج تكومين تتعلمين الرقص مثل الحبابة لو خليهم يغتصب..."
لحظة خفت منها. باوعتلهم جانو يباوعولي وهم مبتسمين. جانو حيل ضخمين وشكولهم تخوف.
رجعت ليورا وخايفه وعيني عليهم.
"لا روكا."
روكا:
"ما اخليهم يسوولج شي أذا كمتي وصرتي حبابة."
"ليش تلحين؟ گلتلج ماريد تعلم."
أخذت نفس ورجعت كال:
روكا:
"تگومين هسه لو خليهم يشوفون أشغلهم."
هزيت راسي بأي. ابتسمت هي وهمه طلعو من الغرفه.
صارت هي تعلمني على رقص. بالبداية جنت حيل خايفه وبنفس الوقت عيني على باب خايفه يدخلون مره ثانيه.
مر وقت طويل وهي تعلمني لحد ما كعدت بالأرض من التعب.
باوعتله:
"كافي، الله ياخذج."
أخذت نفس بضوجة وكالت:
روكا:
"تره مجبورة، خليج تتعلمين بسرعه. لو بأيدي جان طلعت وياه."
"البنات كلهن راحن واني باقية وياج."
"ليش وين راحن؟"
روكا:
"وين يعني للملهى."
بقيت ساكته مارديت. أخذت نفس أحس روحي راح تطلع وماكو بالي غير جيلان وين هيه وصار عليها، ما أعرف أذا ذوها او شنو أسوّي بيها.
روكا:
"كومي للغرفه رتاحي، بعدين نكمل. لازم أروح وراهن."
هزيت راسي بأي وكمت. طلعنه من الغرفه ورحنه لغرفه بيها هواي جربايات.
باوعت لروكا:
"روحي رتاحي على هذيج الجرباية وارتاحي، بس ديري بالج تفكرين تهربين، لمصلحتج أحجي هالشي. اكو هواي حرس بره."
مارديت. رحت على جرباية الأشرت عليها. تمددت ودرت وجهي عنها وهي طلعت من الغرفه وسدت الباب.
بقيت بمكاني فترة ما تحركت انتظرها تطلع واشوف مخرج.
مر وقت وكمت من الجرباية ورحت للباب. فتحته بهدوء. مديت راسي شفت ثلاثة زلم واكفين سوة ويحجون ويا بعض.
رجعت راسي بسرعة أخاف ينتبهون.
الرجعت على جرباية ونزلت دموعي بكسرة. أحس هنا راح تصير نهايتي.
مرت شكم يوم نفس الشي. شكد حاولت ألكه مكان أهزم منه بس ما گدرت.
بكل وقت جانوا موجودين الحرس. روكا صارت يوميه تعلمني على رقص.
بالبداية جنت مثل أني بعدني ما فهمت وما تعلمت، بس حتى لا يسوولي شي.
شكد توسلت بيها تكلي أي شي عن جيلان، مجانت تحجي شي وتكتفي أن هي ما تعرف أي شي عنه.
أما الرئيس جانت أشوفه يوكف يم الباب يبَاوعلي من بعيد، ما يحجي شي بس انظراته قذرة.
بيوم جانت الدنيا الصبح وجاي تدربني روكا.
روكا:
"تره شفتج امس وانت تدورين مكان بالحمام حتى تهربين منه."
"أني راح أخرج، بس مو بالطريقة اللي تتوقعينها. يمكن ما تعجبك الحركات، بس النهاية راح تكون غير."
ابتسمت ابتسامة وكالت:
روكا:
"أنتِ بعدج بالبداية."
ردت احجي، نفتح الباب ودخل الرئيس.
راحتله روكا تركض تحجي وياه وتشرحله شگد أني متعبته وما أسمع الكلام ولا أتعلم بسرعة.
وهوه يسمعه، هو يبَاوعلي، أجه تقرب مني وأكف كدامي وكال:
الرئيس:
"ليش هيج ماتسمعين الكلام؟"
روكا:
"اول مره أشوف هيج بنت عنيدة، يعني راح يصير النه أكثر من اسبوع وهي نفس الوضع."
"أني ماريد تعلم مو غصب تره."
روكا:
"هاا، أشوف شلون تحجي. يعني اني شنو أكدر أسويله؟"
الرئيس:
"تره منطيج مجال بمزاجي، لاتخليني أسوي الي بالي وخليج تتندمين على هاذه كلامج."
مارديت، بقيت ساكته بالكوه گامشه لساني. لو بأيدي ركعت راسه بالحايط، بس ما أگدر.
دنكت راسي، حاولت أخفي غضبي.
روكا:
"أحجي، وين راح لسانج مو جاي يحجي وياج الرئيس؟"
"ما عندي شي أحجي."
تقرب من الرئيس، أحس رجليه ما تشيلني من الخوف. رجعت شوي ورا.
ابتسم هو وباوع على روكا:
الرئيس:
"طلعي روكا..."
بعده ممكمله شراله على باب. هزت راسها وطلعت.
جيت أطلع وراها، كمشني من أيدي. باوعتله بخوف، دفعت ايده عني بسرعة ورجعت ورا.
الرئيس:
"ليش هيج خايفه نجمتي؟"
"طلع، شنو تريد؟ عليش باقي هنا؟"
الرئيس:
"على ما اعتقد هاذه المكان كله الي."
مارديت. وكفت مكانه وكال:
الرئيس:
"لاتحاولين تلعبين وياي. انت الي راح تندمين. تعرفين شنو راح أسوي أذا لعبتي بذيلج؟"
خزرته ودنكت. ضحك هو، وأجه حتى يطلع.
باوعلي انظرة خير وطلع.
أخذت نفس وزفرته. رجع نفتح الباب بكل قوة ودخل...
رواية سر بين السطور الفصل التاسع 9 - بقلم ريو الطائي
البارت 9
-سر بين السطور-
-الكاتبة ريو الطائي-
لاتنسون التصويت والمتابعه وتعليق بين الفراغات
احبكم فرولاتي
...............
نفتح الباب بقوة ودخلت روكا بسرعه باوعتله
ورجعت دنكت راسي أجت بسرعه ولزمت
ايدي وعصرته
وكالت بعصبيه
روكا: شنوو حجه وياجج سوالجج شي
دفعت ايدها وضربته على حلكه لزمت
حلكه بوجع وتباوعلي متفاجئة
:: شيسويي مثلي اسمعيي لجج أذا مفكرتني
وحده مثلج وبيع نفسي للرايح والجاي فأا
انتي غلطانه ظلن عليه بس الكح**
روكا: مدأج مو الي يكول هلكدوتج
شنو من أيد عندج
مارديت كعدت بالأرض ودنكت راسي أحس
أعقلي نشل من التفكير محتاره شنو أسوي
وشلون تصرف كعدت يمي روكا وكالت
روكا: شبيج نيران
أخذت نفس وكلت
:: بالي يم جيلان ممتعوده تركها كل هاي
الأيام
روكا: لا تخافين ان شاءلله ترجعين تشوفينهه
رفعت راسي باوعتله وعيوني مدمعه
:: أخايفه يكون صاير الها شي والله أموت
نفسي ماعندي غلا منها هي كل أهلي أخخ
مني كل الصار بسببي
روكا: شنو جابج على شهد انتي
:: حظي الغبر أخخ لو بس يرجع بيه الوقت
ماردت سكتت خلت ايدها على شعري تمسد
علي دفعت ايدها وكلت
:: ليش هيج انتي
ضحكت وعدلت كعدته
روكا: شبيه ليش چني العافيه
:: أنجبي وكلي خر* أقصد أن مرات تصيرين
زينه وياي ومرات تصيرين مثل المطي
أبتسمت وكالت
روكا: مأكو شي هوه هيج اني يلا كومي
نرجع للتدريب
حجت هيج وكامت جانت الدموع ترسه عينها
أحس وراها شي جبير بس فضلت السكوت
واني هم سكتت ماحجيت شي
مر وقت وهي تدربني بعد ماكملنه طلعنه للغرفه
بعض الحيان أروح وياها لغرفته جانت الهه
غرفه خاصه بيها بس باقي البنات كلهن بوحده
ماعرف شنو السبب
رحت لغرفته وهي راحت تجيب الاكل
كعدت على جرباية وأحس حيل ماأبقى
بيه فجأة نفتح الباب ودخل الرئيس
عدلت كعدت ودنكت راسي أجه هو
وأكف كدامي مدأ أيده يريد يوخر
شعري عن وجهي نترته بسرعه ورجعت
ورا أبتسم وتقرب ولزم ذراعي
هو جان قريب جدًا، وما جنت كادر هرب من
الغرفه أو حتى التفكير بشكل سليم جانت
يده ماسكة ذراعي بقوة، وحسيت بشيء ثكيل بد بصدري، وكأنني محاصرة بين جدران حاولت فك
ايدي عطت بي بعصبيه وكلت
:: وخررر أيدككك شبيك أنتت
رئيس: أنتِ تفكرين إنج تكدريني تروحين منه
حاولت أن أبتعد، لكن جانت قبضته مثل الحديد.
حسيت أني ان ماكدر تنفس
رئيس: أنتِ مو فاهِمة أن خلال يومين راح أصير
أزوجج
دفعته عني حاول أفك ايده ضربته على صدره
وكلت
:: تخسه لووو تموت ماتزوجكككك أفهمتتتتت
أبتسم وكال بكل هدوء
رئيس: عادي مانزوج بس راح أخذج بالحرام
كلماته جانت مثل الساعقة ونزلت على راسي
رئيس: لا تفكرين بالهروب لأن ما تكدرين
تتهربين من هذا الشيء راح يصير سواء
رضيتِي أو لا
الخوف داخلي، بكلبي جان ينبض بسرعة
وكأنني بدوامة
جنت بحالة من الفوضى الداخلية وكل
كلمة جان يكولها تزيد من شعوري بالعجز.
جان يكف كدامي عيونه مشدودة على وجهي،
وكل حركة مني جانت تمنعه من أن يتركني
ابتسم هو ورجع كال
رئيس: المهم جهزي نفسج راح يصير زواجة
بعد يومين فأهمه نجمتي
بقيت بس باوعله كعدت على جرباية وهو
أظل واكف كدامي رفعت عيوني باوعتله
صارت عيوني بعيونه نزل عيونه الشفايفي
ولعق شفتة بقرف
خزرته ضحكت بصوت ورجع كال
ࢪئيس: أنتِ راح تكونين ملكي من فوك
لتحت
كمل كلامه وباوعلي بنظرات خيرأ وجنت
أحس شيء غريب من التوتر. وكف قريب
من الباب، عيونه جانت تراقبني كأنني شيء
مرهق له.
غمزلي وكأن كل شيء جان تحت سيطرته.
بس حسيت قاسي يغلف كلبي. جان مجرد وجوده
كدامي يجعلني أحس بالقرف والشمئزاز
طلع من الغرفة واني تمددت على جرباية
وأحس جبال صارت على صدري أحس
التفكير اكلني أكلي
نفتح الباب ودخلت روكا جانت جانت جايبه
وياها اكل خلته كدامي على جرباية وهيه
كعدت يمي باوعتلي شافتني مو على بعضي
روكا: شكو شبيج قبل شوي مجان بيج شي
باوعتله وكلت برود
:: مابيه أي شي شيلي الاكل وطلعي
خليني وحدي
روكا: شكو شنو صاير مو قبل شويه
ذبحتيني جوعانه وجوعانه
مارديت بقيت ساكته لزمت ايدي هي وكالت
روكا: الرئيس جان هنا يمج وحجه وياج
باوعتله وهزيت راسي تنهدت
روكا: شنو كال هاي المرة
:: راح يزوجني خلال هل يومين
أبتسمت هي ودنكت تاكل ماكالت شي
ضربته على وجهه وعطت بيها بعصبيه
:: فرحانةةةةة الله ياخذجججج
روكا: وجع عليش كل شويه ضاربتني
اني شكو..؟
:: شوفيي لجج اني أبوي ماعرفهه أذا
هسه ماتولينن من وجهيييي هسه دمجج
روكا: لا بالله دوليي وتعالي تزقنبي أحسلج
لان بعد ميخلوولج أكل
خليت ايده على راسي وأحس كل طاقه
مأبقت عندي باوعتلي وهيه الكمه بحلكه
وكالت
روكا: لاتخافين راح حاول خلي يأجل موضوع
زوأج هسه
:: شلونن؟
روكا: معليج وتعالي هسه تسممي
:: شوفيي لجج لا أنت ولا عشرة مثلجج
يحجون وياي بهاذي الطريقه
روكا: ماشي تعالي مدام تفضلي تغدي
عدلت كعدتي وباوعتله وهي تاكل ممهتمه
تنهدت وكلت
:: تحجين صدوك يعني راح تساعديني
روكا: ولو انتي متستاهلين بس يلا
كل واحد ويسوي بأأصلة
:: هوه أنت كحب** منيلج أصل
روكا: دنجبي والله لو مو مكلفه أنتب عليج
جان فركت هاذه أحلكج بس....
رادت تكمل وسكتت باوعتله وصغرت عيوني
وكلت
:: شنو قصدج ولججج
ماردت بقت ساكتة واني هم سكتت ماهمني
أي شي كعدت أكل وياها لان جنت حيل جوعانه
وفعلآ بعد مافتح وياي موضوع الزوأج جنت
حيل مستغربة شلون كدرت تغير رئية
مر على وجودي أسبوعين اثلاثه وأشهر أيام كاملة،
وكل يوم جان يمر يزيد من شعوري بالضغط
والتوتر روكا جانت تعلمني الرقص، لدرجة صرت
أتحسن بسرعة يلاحظون تطوري. بس
على الرغم من كل ذلك، جنت أكره نفسي أكثر من أي وقت مضى.جنت أحس وكأنني مجرد آلة
كلما تمر الأيام، جنت أكره كل شيء أكثر
. الحيطان، الأجواء، حتى الصوت بالمكان
صار يزعجني. كل شيء جان يضغط عليّ
بشكل متسارع، وكلما تحسنت شيء نت أفقد
جزءًا من نفسي
اليوم جان مختلف حسيت بشيء غريب بداخلي.
جنت أتساءل هم يجي يوم ورتاح من كلشي جاي
يصير دخلت فجأةنفتح الباب وخلت روكا الغرفة من الصباح جانن البنات كلهن موجودات بس نايمات من
التعب للصبح يلا يرجعن يوميه
باوعتلي وكالت
روكا: اليوم هو اليوم اللي راح تكونين بي
زوجة الرئيس.
:: شجاي تأكلين خر* من الصبح؟
روكا: دنجبي وتعالي وياي اليوم أذا ماسويت
الي يريده راح يعلك مشنقتي والله
جانت تحجي وصوته بي رجفه بعدني مارده
سحبتني بسرعة إلى غرفة الملابس.
جنت أراقبها باستغراب وهي تجهيز بيه
روكا: اليوم، خلي نشوف إذا راح تعجبين
الرئيس أو لا
طلعتي فستان جان شوي قصير من جوة
ومن فوك نص ردان جنت متوترة، كل شيء
جان يتحرك بسرعة وأني عاجزة
:: روكا ساعديني
ماردت رجعت كالت وهي تباوع على فستان
روكا: إذا معجبتي راح يشمرج بالملاهي
جنت أحس بالضياع التام بتلك اللحظة.
روكا جانت مشغولة في تحضيراتها، وأني فقط جنت واكفة بمكانها، عيني على الأرض، ماكدر أفكر التفكير بشكل سليم
روكا: روحي جهزي نفسج اليوم راح يكون يومج
:: ولجججج ماريده مو غصببببب
روكا: لاتعيطين وكومي تجهزي شبيج
خايفه
:: شبيججج أنتتت هاذه زوأججج مو لعبةة
روكا: بس أحسن ماتصيرين من حضن لحضن
مو صحيح
باوعتله واني غلي من العصبيه ضربته براشدي
بكل قوتي وكلت
:: لا عبالج كحب* وأرضه بهاذه الجاي
يصير وأوافق سمعتييي أو لا
روكا: عسههه أيدجج بالكسر مدأججج
يابر***
مارديت بس باوعله ومن وأدي موته أبيدي
عدلت وكفته هي وكالت
روكا: هسه بس نكمل راح نروح لبيته هناك
تعقدون ماشي
كعدت على كرسي ونزلت دموعي بكسره
مسحتهن بسرعه وروكا تباوعلي شالت
الفستان وخلته بأيدي وشرتلي على حمام
اخذته من أيدي وأفكر شلون اكدر نهزم
لزم أفكر بطريقة طلع منه قبل لا خلي
يعقد عليه وتدمر حياتي مسحت وجهي
ودخلت للحمام سحبت بسرعه ولبست
الفستان وطلعت جانت وأكفه روكا تلعب
بجهاز مالته رفعت راسه باوعتلي وأبتسمت
روكا: كلش حلو عليج بس لو جان جسمج مليان
وعندج حلقومات كبار
خزرته وباوعت على نفسي بالمرايه جان
كلش حلو عليه الفستان بس جسمي جسم بنت
أصغيره الي شوفني يكول عمري 15 سنة
روكا: شسالفة ولج بعدج كتكوته مبينه
:: انجبي
روكا: مدري ليش هيج نعجب بيج الرئيس
شاف منج ماعرف
:: انجبي
روكا: أوفف من لسانج راح كعد البنات ورجع
أبقي كاعده بمكانج ماشي ي...
بعدهه ممكمله كلامه رن جهازه اخذته وطلعت
بره بقيت واكفه بمكاني بالغرفة، كل شيء حولي
جان ضبابيما جنت كادر أفهم شو يصير حولي
بس الحقيقة واضحة كدامي."اليوم راح يصير كل شيء،" جنت أكولها لنفسي،
نفتح الباب ودخلت روكا لزمتني من أيدي
وكعدتني على كرسي صارت تخيلي مكياج
وترتب بي بقيت مكاني ماسويت أي رد
فعل
وأني أحاول أوكف تفكيري بالمكان.
"ليش أني هنا؟ ليش وصلت لهذا الوضع؟" جان
بداخلي صراع جبير، بس ماجان عندي غير
خيار واحد.كل شيء صار غريب، وما جنت
كادرة أهرب من الواقع.
روكا: إذا عجبتي راح يصير إلج وإذا ما معجبتي
بتكونين مجرد لعبة
جانت كلمات روكا تدوي برأسي، وأني أعرف شنو
يعني كلامها. أحسيت بشيء ثكيل
روكا: يلا أسرعي لازم تكونين جاهزات قبل ما
يجي الرئيسكملت المكياج وكعدت تطكطك
بجهازه عين عليه وعين على جهاز مرت ساعة
ساعتين صارت الساعة 1 الضهر تنهدت هي وكالت
روكا: مراح يكدر يجي هسه تأجل العقد لليل
لان الرئيس مشغول
:: بنت الخر* شكو كعدتيني من هسه أذا
النعال مشغول
روكا: هأذه احسن شي يصير صدكيني
راح يسهل النة هواي شغلات
مافهمت معنى كلامه بقيت ساكته رحت لغرفته
تمددت بيها ورجعت نمت ومن التعب والتفكير
كعدت على شخص يندس بيه فتحت عيوني
شفته روكا شرتله شكو
روكا: كومي تأخر الوقت الساعه 7 بليل
كمت عدلت كعدتي وكلت
:: شنو يعني
روكا: كومي نيران راح نتأخر أتصل الرئيس
راح يدز سياره النة أحتى نروح لبيته
هزيت راسي وكمت للحمام غسلت وطلعت
كامت روكا وجعت عدلت مكياجي نطتني
جبة لبسته فوك ملابسي وطلعنه للسيارة
جان الطريق مو بعيد وصلنة بسرعة
نزلت من السيارة باوعت على مكان جان
طالع من عنده صوت أغاني وضحك لحظأ
أفهمت كلشي باوعت لروكا
:: جايبتني للملاهة؟
روكا: أششش بلكوه يلا كدرت قنع الرئيس
أحتى نجي هنا
:: مافهمت ولججج شجاي تمسلتين
خزرتني وماردت لزمت ايدي بقوة
وصرنه نمشي للملاهه
وصلنا لباب . الأضوية الملونة تتراقص، وأصوات الموسيقى والمراجيح جانت تعطي شعور غريب يناقض كل اللي دا أحسه. جأن المكان يحتفل بشي، وإحنا على وشك نكون جزء من الاحتفال هذا، حتى لو غصب.
جان اكو هواي ناس بنات لبسات لبس حيل قصير
وفاضح والي تشرب وتسوالف وتضحك
روكا: نيران تعالي وياي
:: شنو هاذه وين تردين نروح خلينه نطلع
ما جاوبت. نظراتها جانت مثبتة للأمام وكأنها شايفة شيء وتنتظره يصير
:: روكا، ممكن تفسريلي شنو راح يصير؟
روكا: نيران لا تكثرين سوالف خلي عينچ مفتوحة وشوفي اللي يصير
فجأة، شفت شخص يمشي باتجاهنا. طويل، عيونه حادة، ووجهه ما يوحي بأمان أبدًا. وكف قريب من
روكا، وهمس بشي ما سمعت كل كلماته، بس جزء منها كان واضح:( كل شي تحت السيطرة)
كلبي وكع بمكانه. شنو يقصدون وليش أني هنا؟
:: روكا شنو جاي يصير
روكا: اسكتي
بعد ثواني، صار اللي ما توقعته. الأضوية بالملاهي
صارت تومض بسرعة، وصوت انفجار صغير هز
المكان. الناس بدأت تصرخ وتركض بكل مكان
وأني واكفة بمكاني، ما عرف شنو أسوي.
روكا: نيران امشي وراي
" صاحت روكا وهي تلزم بإيدي بقوة.
:: شنو دا يصير ولجج أحجيييي
روكا: هذا مو وقت الأسئلة نيران إذا ما
مشيتي وياي راح يصير شي أسوأ
كل شيء حوالينا جان فوضى بس الخطوات
اللي جنا ماشيين بيها جانت مدروسة. كأنه
هذا المكان صار ساحة معركة، وأني جزء من خطة
بعد ما طلعتني روكا بره المكان وهي بعدها
لزمه إيدي بقوة كأنها خايفة أهرب، وكفت
فجأة، باوعت بوجهي نظرة غريبة، خليط
بين الخوف والحزم، وكالت بصوت خافت:
روكا: نيران روحي هسه على هذيج السيارة
وصعدي بيها. راح تاخذچ لمكان آمن
:: تعاليي ويايي
روكا: ماأكدرررر روحييي وانتبهيي على نفسج
:: ليششش ليشش
روكا: روحي قبل لا أي شخص ينتبه علينه
چانت السيارة واكفة شوي بعيدة، مظلمة وما يبين منها غير أضوية خافتة. باوعت إلها وبعدين رجعت نظراتي لروكا، وكلت بصوت مليان شك
::وشنو اللي يخليني أصدگچ؟ شنو الضمان
إنو هذي السيارة مو جزء من الخدة اللي
أنتو مسويها
عضت شفايفها وكأنها مترددة تجاوب، بس
بعدين قربت مني وهمست
روكا:إذا ما صدكتيني هسه، راح تندمين طول حياتچالوضع أخطر أكثر من ماتصورين، وهاي
فرصتج الوحيدة تطلعين من اللي جاي
حسيت برعدة بجسمي. نبرة صوتها جانت مليانة جدية وخوف بس بنفس الوقت ما چانت كافية تقنعني.
:: إنت ضامه عني شي، روكا. إذا تريديني
أثق بيچ كوليلي كلشي
روكا أخذت نفس عميق وكأ
نظرت إلها للحظة، محتارة بين إني أثق بيها
أو أهرب. بس شفت الرعب بعينها قررت
أتحرك.ركضت للسيارة وگلت بكلبي:
يا تصير بداية حل، يا بداية مصيبة أكبر.
صعدت بسياره وكلبي أيدك سريع مشت السياره
بسرعه مر وقت مو طويل وفجأة، وكفت سيارة
كدامنا بشكل مفاجئ، السائق ضرب بريك بقوة
لدرجة راسي انصدم بالشباك الأمامي. التفت
بسرعة عليه، لكيته حاط إيده على راسه وكأنه
يحاول يستوعب الموقف، وقال بصوت واطي:
"ما راح نكدر نشرد لازم ننزل من السيارة
حسيت بخوف يسيطر على كل جسمي.
:: شنو يعني ننزل شنو دا يصير
قبل ما يجاوبني، نزلت مجموعة أشخاص
من السيارة اللي كدامنا. جانوا كلهم ملثمين،
ووكفتهم توحي بالخطر. السائق التفت عليّ
ونظراته جانت مليانة ندم وكال بصوت خافت:
"آسف ما راح أگدر أحميچ منهم أخخ
شلون جيت من هاذة الطريق
رديت عليه بصوت يكاد يطلع
:: منو تقصد ومنو ذولة؟
بس هو ما جاوب. فتح باب السيارة ونزل
بهدوء كأنه يعرف بالضبط شراح يصير.
وأني رغم خوفي، لحگته ونزلت
المكان حواليه مظلم، الشارع جان شبه
بصحرا، ماكو أي بيوت أو مخرج قريب
بس إحساس الخطر چان واضح بكل زاوية
قربو علينا، خطواتهم ثابتة، وكل واحد منهم
متمكن. حاولت أبقى ورا السائق، وكأنه
الحماية الوحيدة اللي عندي، بس هو فجأة
وكف والتفت لي وكال:
"إذا صار أي شي ركضي لا تفكرين ترجعين
:: ركض؟ وين أروح؟ هنانة مافي أي مكان آمن
واحد منهم تقدم خطوة للأمام وكال بصوت
عميق للحظأ حسيت أن سامعته من قبل
"سلم البنية، وما راح نأذيك
السائق طلع مسدس من جيبه ووجهه عليهم
بس إيده چانت ترجف.
"ما أگدر
بس قبل لا تصير أي حركة، حسيت بشي غريب
وكأن عيونهم كلها جانت متجهة عليّ مو عليه.
وكف واحد منهم كدام السائق، چان
ضخم، صوته قوي، وكل حركاته توحي
بالسيطرة. تقدم خطوة ببطء وكال بحِدّة:
"تعرف أني منو؟ وجاي ترفع سلاحك عليّ
السائق تراجع خطوة بخوف، وجهه تغير،
ونزل السلاح بيده كأنه فقد كل شجاعة.
دانك راسه وكال بصوت وخافت
"مو بإيدي استاذ هاي أوامر مانه ما نكدر نطيها لك
باوع عليه بنظرة حادة وكأنه يحاول يخترقه.
"هي مالتي من الأول، وهسه رجعت لي
:: شنو تريد ومنوو أنت وشتريييد مني
' أنت من ملاكي وأني ماتعود فرط بأي شي
يخصني
كلماته جانت ثكيلة، مليانة جدية وما تحمل أي
جدال. التفتت عليه وأني ما فاهمة شنو يقصد
السائق، رغم خوفه الواضح حاول يتمسك
بشيء من القوة، وكال بصوت منخفض:
"أعرف إنك ما ترحم بس صدگني إذا أخذتها
راح يصير شي أكبر مما تتوقع
ضحك ضحكة قصيرة، خالية من أي
مشاعر، وكال:
...هذا الشي مو شغلك هسه، بعد عندك فرصة
تطلع من هنا سالم إذا سلمتني إياها
باوعت للسائق، واني خايفه لزكه بضهرة
معا أن ماعرفه بس جنت حيل خايفه من
شكولهم همس بصوت
"نيران، سامحيني مأكدر أسوي أي شي
ولا أكدر وأكف بوجهم
مارديت باوعت على كدامنه وعيونه مسلطة
عليه مثلصقر يراقب فريسته.
كال بنبرة مليانة تهديد، وخطى خطوة أقرب
...شبيك ساكت سلمها وانهي الموضوع قبل
لا تخسر عائلتك ونفسك
السائق رفع راسه ببطء، بس عيونه باقية
على الأرض. كأنما يتهرب من مواجهة مصيره.
"آني ما أكدر أقرر بهالشي إذا أخذتها، انته
راح تدخل بحرب، بس مو وياي ويا اللي
أكبر مني ومنك
ا ضحك ضحكة جانت مثل السكين اللي
تقطع الجو، وكال بكل برود:
...أكبر مني؟ وينهم ذولا الأكبر؟ خليهم يوكفون
جدامي، إذا يگدرون
رجع كال للحظة، وكمل بنبرة خلت كل شي يوكف:
...هسه، قرر وياي لو ضدي؟ بس لا تنسى
إذا جنت ضدي ما راح تبقى طويل
''بس هاي تخص الرئيس
تحولت انظراته لغضب، وخطا خطوة كبيرة
خلا السائق يرجع خطوة ورا
...بعدك تماطل؟ هسه سلمها، أو أعتبر روحك
انتهيت
چنت حيل خايفة، كل شي داخلي يصرخ، بس
جسمي متيبس ما يگدر يتحرك. نفس الوقت،
حسيت صوته مألوف، سامعته من قبل
بس وين؟ ما گدرت أتذكر.
رجع كمل كلامه، صوته هالمرة كان أعمق،
مليان تهديد ما يتحمل أي جدال:
...لا تخليني أستخدم وياك السلاح تركها وروح
السائق هز راسه بخوف، باوع عليه للحظة كأنه
يحاول يقنع نفسه بالمقاومة، بس ما گدر
. عيونه نزلت للأرض وكأنها أعلنت الاستسلام.
بدون أي كلمة ثانية، خطى خطوتين للورا
، تركني بمكاني وصعد بسيارته وراح وكل شي
صار فجأة هدوء مخيف.
ظل واكف، ما تحرك، بس نظراته چانت
حادة كأنها تخترقني، كأنه يعرفني أكثر
مما أعرف نفسي.
كال بهدوء،
...هسه كل شي رجع لمكانه تعاي صعدي
سيدي صعدها ان..
ما لحك يكمل بسرعة لزمه من ياخته بقوة،
جرّه قريب إله، وكال بصوت عالي مليان غضب:
...منو انته؟ وتصعدها؟
ارتبك، عيونه توسعت وكأنه مصدوم من
ردة الفعل، وبلكه كدر ينطق:
سيدي... آني بس... آني ما قصدت...
قطعه ترك ياخته بسرعة بس بنظرة وحدة
كأنه گاله "اسكت."
...أي وأحد أشوف عينه عليها راح تصير مقبرتة
هنا.واضح؟
كلهم ظلوا ساكتين، وما حد كدر يرفع عينه
عليه، وأني بقت عيوني معلكه بيه، خايفة
وبنفس الوقت عقلي مليان أسئلة... شنو
اللي صاير وليش ومنو هاذه
باوع عليّ، نظراته صارت أثكل وكأنه يحاول
يقرا كل شي بداخلي. خطى خطوة وتقرب،
صار قريب هواي، وگلت بنفسي إن كلبي راح
يوكف من الخوف.
صوته هالمرة تغير، صار هادئ، بس مليان جدية وغموض:
...رجعنه لتقينه
مارديت بقيت ساكته أخذت نفس عميق،
حاولت أتماسك رغم الخوف اللي يسيطر
عليّ. حسيت كل كلمة تطلع مني كأنها تحدي.
رديت بصوت حاولت أخليه قوي، بس جان
واضح بيه الخوف:
:: منو انت؟ وشنو تريد مني
هو ظل ساكت للحظة، بس نظرته ما تغيرت
. چنت أحس إن جوابه راح يغير كل شي،
وكأن حياتي على وشك تدخل بمنعطف
ما بي رجعة.
تقرب أكثر، قريب لدرجة حسيت أنفاسه
حارة يم اذني. همس بصوت منخفض،
بس كلماته جانت كافية تخلي كل شي داخلي يرتجف:
...أريدج... كلج
ابتعد بسرعة بعد ما كالها، وكأنه يتركني
أتخبط بموجة من المشاعر اللي ما أفهمها.
ما چنت أكدر أشوف ملامحه بوضوح، كل اللي چان واضح عيونه الحادة اللي تخترقني مثل السيف
تراجعت خطوة لورا كلبي يدگ بسرعة
وما كدرت أسيطر على نفسي. صرخت.
بي بصوت عالي:
:: انجب يا حقيررررر!
هو ما رد، بس ظل يباوع بنفس النظرة اللي
تخلي الواحد يشعر أنه مكشوف كدامه.
ابتسم ابتسامة مليانة استفزاز، وكأنه
استمتع بتوتري، وحچى بنبرة هادئة بس
كلماته جانت مثل النار
...كلامج عسل على كلبي
حسيت بالغضب يغلي داخلي بس قبل لا
أرد، رجع كمل كلامه وهو يلتفت للرجال وياه:
...يلا امشوا السيارة ورانه طريق طويل
راح هو للسياره وأني بقيت رجلي متيبسة،
ومليون سؤال يدور بعقلي. شنو هالطريق
الطويل؟ وشراح يصير بي بعد؟
قبل لا يركب، رجع تفت الي عيونه حادة
وهو يكول:
...شنو عزمج؟ يلا تصعدين مدام.
صوته كان هادئ، أني رغم الخوف حسيت
إن ماكو مجال للهرب. لو ما أتحرك، راح
يكون الوضع أسوأ. بدأت أمشي خطوة
بخطوة، وكل خطوة حسيتها أثكل من اللي
قبلها، كلبي يدك بسرعة، وعقلي يعيد
الأسئلة نفسها أبقى وهو وأكف ينتظرني
صعد وكفت بعيد عنه بشوي وكلت
:: وين رايحين
كال بهدوء وهو يرجع يباوعلي
...رايحين لمستقبلج
قبل ما أكدر أفتح احلكي وأحجي بسرعة
لزم يدي بقوة، ما خلي لي مجال أتحرك أو
أفكر. حاولت أرجع يدي، أحاول أفكها، بس
جانت قبضته أقوى من كل مقاومتي
:: عوفنيييي ولككك الله ياأخذكككك
شدني أكثر وسحبني للسيارة، واللي جانت
تنتظرنا كأنها مصير مو مهرب
صعدت للسيارة وأني حاسة بالخوف يتسرب
لكلبي، كل جسمي يرتجف من التوتر، وحاولت
أتجنب النظر ليهم، بس كأنهم متحكمين
بكل تفكيري.
هو صعد ورا يمي، وكعد بهدوء، لكن جان يشعرني بوجوده القوي. الواحد اللي كعد كدام يم السائق جان صامت، ما تحرك ولا حكى، وكأنهم جانوا كلهم متفقين على الصمت.
السيارة بدأت تتحرك ببطء، وأني ما كدر
أترك الأفكار تجيب لي الراحة. كنت أفكر بكل
كلمة كالها، وكل حركة سواها، وكل شي صار
فجأة غريب وما أعرفه.
"شنو راح يصير هسه؟" سألته نفسي، بس ما لكيت جواب.
السيارة جانت تمشي ببطء، جنت حاسة
بكل ثانية تمر، وكلما ازداد الوقت، ازداد
خوفي أكثر.
هو يمي كاعد ماكال أي شي، بس جان حاسس
بتوتراتي. جنت أحس نظراته مركزة عليّ
وكلما حاولت أتحرك أو ألتفت، جنت ألقى
نفسي مشلولة، كأني عارفة الجواب قبل ما أسأل.
مر وقت طويل هو جان ساكت، بس صوته
كسر الصمت فجأة، وقال بنبرة هادية
تخوف أكثر من الصياح:
...شنو خايفة؟ أكو شي تخافين منه؟
جمعت شجاعتي ورديت، بصوت بالكاد يطلع:
:: لا...ماكو شي ليش تسأل
ضحك، بس ضحكته ما جانت مريحة، بالعكس
، زادت رعشتي
...إي، لأن اللي ما يخاف، ما يرتجف بهالشكل
التفتت عليه بعيوني، بدون ما أكدر أحرك
ركبتي، وشفته يباوعلي بنظرة باردة، كأنه
يعرف كل شي بكلبي. حرك راسه باتجاه
السايق وكال بصوت هادي:
...إحنا قريبين؟
السايق هز راسه بدون ما يجاوب، وأني
جنت بيناتهم، أحس كأنه روحي محصورة
بين المطرقة والسندان. حاولت أسيطر
على نفسي، كلت بهمس:
:: وين ماخذني؟ شنو تريده؟"
التفت عليّ مرة ثانية، وضحك بخفة، بس
هالمرة جانت الضحكة أخف وأخطر:
...راح تعرفين قريب اصبري بس
جاانو بعدهم ملثمين، وملامحهم مستحيل تنعرف.
بس عيونهم، العيون اللي تطلع من ورا اللثام،
جانت تكفي تخلي الدم يثلج بعروكي. الخوف
مالتي مو طبيعي، إحساسي مثل اللي رايح
للمجهول، وما عنده أي طريق يرجع بيه.
بس كل خوفي هذا، ما جان بحجمه، كد
خوفي على جيلان. صارت أشهر وأني بالي
يمها . عقلي ما يفكر غير بيها، وين راحت؟ شنو صار
بيها؟ ليش الدنيا كلها ساكتة وماكو جواب
رفعت عيني على واحد منهم، وقررت تحجي
يمكن هذا وقت
::شنو تريدون مني؟ إذا الموضوع يخص
جيلان، كولولي لا تلعبون باأعصابي
بس ماكو رد. الصوت الوحيد جان صوت
السيارة وهي تشق طريقها بالليل، وأني كلبي
يدك كأنه يريد يطلع من صدري. حاولت.
أتمالك نفسي،
فجأة، السيارة وكفت. كلبي وكف وياها.
رفعت عيوني وشفت بيت جبير كدامي،
قبل لا أفكر أو أتصرف، نزلوا من السيارة.
خطواتهم جانت هادية، بس صوتها كأنه
صدى يضرب بأذاني. فتح باب السيارة ونزل
، نظر لي بنظرة باردة، وكال بصوت منخفض
، لكن حاد:
...نزلي
ما كدرت أتحرك بالبداية، الخوف ماسك كل عضلة بجسمي. بس هو مد إيده وكأنما يهددني، اضطريت أتحرك. رجلي ترجف وأني أنزل،
رفعت عيوني للبيت مرة ثانية. كان أكبر وأخطر مم
قربت منه. باب البيت كان مفتوح شوي، وكأنه ينتظرنا ندخل. حاولت أتكلم، صوتي طلع ضعيف:
:: وين إحنا؟ شنو تريديون
... دخلي لحياتج الجديدة
مالحكت افهم شي لزم إيدي وسحبني
باتجاه البيت. لما وصلنا للباب، الرجال اللي
وياه وكفوا على الجوانب الباب دخلنه داخل
وهو لزمني من أيدي واني باوع للبيت بستغراب
وتعجب جان حيل حلو حديقة حيل جبير
دخلنه داخل البيت
جان شي مختلف تمامًا عن اللي تخيلته.
أنيق، نظيف، ومليان حياة. الأرضية كانت
من الرخام اللامع، والشموع مضوية على
الطاولات بطريقة تخلي المكان يبعث دفء
غريب. ريحة العطر جانت هادية ومريحة،
مو مثل الظلام اللي جان يغطي كلبي قبل ندخل.
رفعت عيني عليه وسألته بصوت متوتر:
:: وين جايبني؟ شنو هذا المكان؟
ابتسم ابتسامة خفيفة، وأشار كدامه:
...راح تعرفين كل شي، بس اول شي تعالي
مشيت وراه، وكلبي مليان تساؤلات. ليش
المكان مرتب لهالدرجة؟ شنو الهدف من
هذا كله؟ وشلون أكدر أطلع من هذا الموقف
بدون ما ينتهي بشي أكبر من اللي أتوقعه؟
وكف كدام رجل كبير بالعمر، ملامحه
قوية وعيونه عميقة، كأنه شايف الدنيا
كلها وما خلي شي ما مر عليه. باوع لي بنظرة
حادة، كأنه يحاول يقرا كل شي عني من نظرة
وحدة، وسأل بصوت واطي لكنه مليان سلطة:
"منو هاي
ابتسم ابتسامة خفيفة، كأن جوابه محسوب
من قبل، ورد بهدوء:
... هاي نيراني
عيون الرجل الكبير ركزت عليّ أكثر، وكأن
كلامه أثار اهتمامه. ابتسامته ظهرت ببطء،
ابتسامة غريبة، كأنما يعرفني من قبل. نظراته
خليتني أتجمد بمكاني، أحس كأن كل سر مخبيته صار مكشوف كدامه.
ما كدرت أتحمل السكوت، طلعت مني كلمات
بدون ما أفكر
::أنتو منو؟ وشلون تعرفوني؟
ضحك بهدوء، وكال بصوت واثق:
"نيران اسمج مو غريب هنا
رجع يحجي، وصوته صار أثكل، كأن كل
كلمة تنزل مثل حجر على صدري. كال
وهو يباوع على اللي جابني:
"خذها للغرفة رتاح وأن شاءلله عن قريب
راح تصير لك
رفعت راسي باوعت لليمي باوعله ورجع دنك
والرجال كبير جان يباوعله بنظرات مستفزة
رفعت عيني على الرجل الكبير، لكيته بعده
يباوع عليّ بابتسامة غريبة، وكأن كل خطوة
لي محسوبة من قبله. كلت بصوت ضعيف،
كأنه طلع غصب عني:
:: شنو تقصد؟ شنو يعني أصير له؟"
بس هو ما جاوب... ظل ساكت، وبس حرك
إيده يأشر أن نمشي. الخطوات اللي بعدها
حسيتها ثكيلة، وكل خطوة جانت تقربني من شي غامض، شي ما أعرف إذا أريد أعرفه أو أهرب منه.
ظل لزم اللثام على وجهه، ما نزله أبدًا، بس
جان كأنه يراقبني بعيونه أني مع كل خطوة،
جنت أحس بشي غريب، كأنني أعرفه أو شفته
من قبل، بس ما كدرت أذكر منين. جان إحساس
مرهق، وكأن عقلي يرفض يقبل الفكرة، لكن كلبي
جان يكول لي غير.
سحبني للغرفة، وأني متردد بين خطواتي.
جانت الغرفة بعيدة عن الأنظار، دافئة، ومرتبة
بشكل غير طبيعي. لكن الهواء جان ثكيل، وكأن
كل زاوية بالبيت تشهد على سر قديم.
من دخلت، قفلت الباب خلفي، وأني واكفة
عنده مثل تمثال. حاولت أتكلم، لكن ما كدرت
. جنت بس أباوع عليه، عيونه مغلقة تحت
اللثام، لكن حسيت بشي داخلي يخبرني أني
فعلاً أعرفه، مثل ما أعرف جزء من حياتي ضاع
مني.
كال بصوت هادئ، بعيد عن التوتر:
هاي غرفتج منا وهيج نيراني
سألته بصوت خافت، كلبي يدك بسرعة:
:: منو انت؟"
باوع عليّ بنظرة عميقة وطويلة، كأن
عيونه جانت تحاول تقرأ كل شيء بداخلي.
بعدها هز راسه بهدوء، وببطء نزع اللثام.
صرخت بصوت عالي، ما كدرت أتمالك نفسي:
:: أنت... أنت! ألاكبررر
... قصدج صخر ناري
فتحت عيوني مصدومه من كلامه شنو صخر
ليش مو كال أسمه الأكبر؟....
:: شلون هيجججج مجاي أفهمت شنوو
تريد مني هسهه
أبتسم، أبتسامة غريبة، كأنما هو جان ينتظر
اللحظة هذي. بعدها، كال بصوت هادئ وواثق
"مو وعدتج وكلت لج راح تصيرين إلي
وهاي، أني راح وفي بوعدي.....
.................
يتبع الفصل التالي اضغط على ( سر بين السطور) اسم الرواية
رواية سر بين السطور الفصل العاشر 10 - بقلم ريو الطائي
كعد على الكرسي، وهو يباوع عليّ بنظرة غريبة، وكأن كل شيء صار واضح بالنسبة له. بعدين كال بصوت هادئ:
"هسه راح تكونين زوجة."
"نيران: زوجتك أنت؟ أكو عقل براسك؟"
"لا ماكو عقل، أنتِ موجودة."
كمل كلامه وضحك، ضحكته جانت مثل السكاكين، باردة ومليانة سر. حسيت جسمي كله يرتجف، وكل كلمة منه جانت تشدني أكثر نحو مكان ما أعرفه، نحو قرار ما جان عندي خيار بيه.
كلت بصوت مهزوز، وأني أحاول استجمع قوتي:
"نيران: شنو يعني هذا؟ شنو تقصد؟"
ابتسم مرة ثانية، وكأن كل شيء صار متوقع عنده. كال:
"يعني راح تكونين جزء من حياتي، جزء ما تكدرين تهربين منه. هاي بداية جديدة لج إذا جنتي مستعدة."
"نيران: عبالك بهاذه كلامك راح أخاف؟"
"أدري بيج ما تخافين، أنتِ فد وحد..."
راد يكمل بس سكت. خزرته ونزلت راسي، خايفه وبنفس الوقت متوترة، ماعرف شنو أسوي وشلون أتصرف.
"أريدج لأن قوية، مو محبتن بيج لا بس عجبتني شخصيتج."
دمعت عيوني، حاولت أتمالك نفسي.
كعدت على جرباية وهوه كدامي على كرسيه. هز راسه بسخرية، ابتسامة باردة على وجهه، وكال:
"لا لا لا ليش عيونج هيج صارن؟ أنتِ الحلم اللي جنت أريده يتحقق."
"نيران: أنت شلون عرفت مكاني وليش جبتني هنا وياك؟ شنو تريد مني؟"
"أمّمم سؤال حلو... يمكن گلتلج أريد أزوجج."
"نيران: شنو راح تستفاد إذا تزوجتني؟ أكو هواي غيري."
"أعرف وأحلى منج أكو بس..."
ما كمل، سكت. باوعتله شفتة صافن عليه. كام من مكانه وأكف يمي، رفع راسي بإصبعه. صارت عيونه بعيوني، همس بصوت هادئ:
"عيونج مثل المراية تكشف كل شيء بس ما تنكشف."
دفعت إيده، ضحك هو وكام عدل السترة مالته ورجع كال:
"باجر مثل هاذه الوقت تكونين نايمة بحضني، وراح يتحقق الحلم."
كمل كلامه وعض شفتة. كلامه جان مثل السكين، يتسلل إلى داخلي بكل قسوة. جنت أباوع بالأرض.
كلت بصوت متقطع، وكأني أحاول أنقذ نفسي بكلمة واحدة:
"نيران: ما فهمت... الحلم؟"
هو ضحك وأجاب بهدوء بس بقوة:
"إي الحلم. وكل حلم، لازم يكون له ثمن."
تقدم خطوة نحوي، وكأن كل خطوة تقربني أكثر من المجهول. وكف كدامي، وجانت عيونه مركّزة عليّ، حتى وأني ما جنت كادرة أرفع عيني. بعدين، مد إيده بحركة مفاجئة، ومسح دموعي بلطف، لكن بسرعة، وكأنها حركة غير متوقعة.
بمجرد ما لمس دموعي، نترت إيده وكأنني سلكت كهرباء. جانت الإشارة واضحة، كأنها تهديد أو طلب ما جنت أتوقعه.
وكال بصوت هادئ:
"ماريد دموعج تنزل بعدج، بالبداية."
حسيت بكلمات ما جان بي أي رحمة، كأنها قوانين فرضت عليّ من البداية. جان يتكلم كأن كل شيء بينا محسوم، وأني مجرد جزء من شيء أكبر من قدرتي على التحكم بيه.
حاولت أتمالك نفسي، لكن داخلي جان متورط بين الخوف والشك. بعد ما سحب إيده، وكف بمكانه لفترة قصيرة، بس نظراته جانت ما تفاركني، كأنها تحاول تثبت شيء بداخلي.
ضحك ضحكة خفيفة، لكن جانت مليانة معنى، وكال:
"لازم تتعودين على الوضع الجديد. لأن من اليوم، كل شي راح يتغير بحياتج."
رفعت عيني عليه أخيرًا، وكلبي مليان غضب وخوف بنفس الوقت، وكلت بصوت ضعيف:
"نيران: شتريد مني؟ ليش تسوي كل هاذه؟"
ابتسامته ما راحت، بس صارت أعمق، وأجاب بهدوء كأن كل شيء واضح بالنسبة له:
"أريدج تكونين ملكي. وعدتج وراح أوفي بوعدي. بس لا تفكرين تهربين، لأن الطريق الوحيد اللي كدامچ هو الطريق اللي أختاره إلج."
جنت أسمع كلامه، وكل كلمة جانت تثكل روحي أكثر. حاولت أبعد فكرة الاستسلام، لكن إحساسي بالعجز جان يغلبني. رفعت إيدي، مسحت دموعي بسرعة، وكلت:
"نيران: أنت مو فاهم، حياتي مو لعبة بإيدك."
تغيرت ملامح وجهه للحظة، لكن بسرعة رجعت نفس البرود المعتاد، وكال:
"راح تفهمين كل شي قريب، وراح تعرفين ليش حياتج مو إلج من البداية."
نظراته ما فاركتني، وكأنها تنتظر مني رد فعل. حاولت أجمع شجاعتي، لكن جان صعب عليّ أوكف كل اللي بداخلي. كلت بصوت مليان تحدي رغم الرعشة الواضحة:
"نيران: حياتي إلي، وما أسمح لأحد ياخذها مني. وشما تسوي مراح أخاف."
ضحك بصوت هادئ، بس جانت ضحكته كأنها تخبرني أن كلامي ما يفرق عنده، وكال:
"إي، تحسبينها لج بس الحقيقة؟ أنتي جنتي إلي من زمان، من قبل لا تعرفين حتى. وكل خطوة بحياتج جابتج لهاللحظة، هسه أنتِ هنا وياي."
تقدم خطوة أقرب، صوته صار أخف لكن مليان قوة تخوف:
"ما أريدج تخافين، وما أريدج تعانين بس الشي اللي لازم تعرفينه ماكو طريق تراجعين بيه. هذا الواقع الجديد يا تعيشين وياي، يا..."
سكت للحظة، وكأن كلماته تحمل تهديد ما يحتاج يوضح، بعدين كمل بابتسامة خفيفة:
"يا تعيشين وياي."
حسيت الأرض تنسحب من تحت رجلي، وكأن كل خيار انعدم. لكن رغم كل هذا، جان داخلي صوت صغير يرفض الخضوع. رفعت عيوني عليه، وكلت بصوت مليان تحدي رغم كل الخوف:
"راح ألقى طريق، حتى لو جان مستحيل. حتى أذا وافقت هسه وعشت وياك بس من لكه الفرصة المناسبة راح أركض."
نظراته تغيرت، كأن كلامي فاجأه للحظة، بس بسرعة رجعت نفس الابتسامة الباردة على وجهه. كال بهدوء:
"نشوف، نيراني... نشوف."
ترك الغرفة بخطوات هادئة، وأني ظللت واكفة، مشدوهة بين الخوف والغضب، وبين صوت داخلي يصرخ.
مر وقت طويل وأني كاعدة بالغرفة، كل دقيقة تمر جنت أحسها كأنها ساعة. جنت أحاول أفكر بشيء، أي طريقة أهرب بيها، أو أفهم شنو اللي يصير حولي. بس ماكو أحد جا، والصمت جان ثكيل، كأن الجدران نفسها تراقبني.
فجأة، انفتح الباب بحدة، وكلبي انقبض من الخوف. دخلن ثلاث بنات، وكل وحدة منهن جانت تحمل ملامح مختلفة، بس بعيونهن جان نفس الشيء: نظرات غريبة، خليط بين الفضول والتفحص.
الأولى جانت متوسطة الطول، شعرها طويل أسود ومربوط بشكل أنيق، لابسة فستان بسيط لكنه مرتب، باوعت لي بنظرة هادئة وكأنها تحاول تطمني.
الثانية جانت أطول، بشعر قصير ومظهر قوي. وكفت جنب الباب، أيديها متشابكة، وعيونها جانت حادة، كأنها تحاول تقرأ كل شيء عني.
أما الثالثة، جانت أقصر وحدة بيهن، شعرها بني فاتح وعينيها مليانة شقاوة، بس جانت تبتسم بطريقة ما فهمتها، وكأنها تضحك على شيء.
"الأولى كالت بصوت ناعم لكنها واثقة: أخيرًا التقينا بيج، نيران."
باوعت عليها، وعيوني مليانة أسئلة، بس ما كدرت أحجي.
"الثانية قطعت الصمت وكالت بصوت جاف: ما تخافين؟ ما راح يصير شي هسه. إحنا هنا بس حتى نساعدج. أو نراقبج."
"الثالثة ضحكت بخفة وكالت: آني گلت خلي نجي نشوفج أو نتعرف عليج."
ما كدرت أتحمل التوتر أكثر، وسألت بصوت ضعيف لكن مليان حيرة:
"نيران: أنتو منو؟ وشنو اللي يصير هنا؟"
"البنت الأولى ابتسمت، وكالت بهدوء: راح تعرفين كل شي بس مو هسه. صبرج نيران، لأن كدامچ طريق طويل."
بقيت ساكتة وما رديت، والجو صار هادئ بشكل غريب.
"الأولى قربت مني بخطوات هادئة وابتسمت، جانت ابتسامتها مريحة نوعًا ما. كالت: لا تخافين، إحنا هنا بس حتى نتأكد إنج بخير. الأمور غريبة هسه، بس راح تصير واضحة قريب."
"الثانية، اللي جانت شايفة نفسها وموكفة مختلف، وكفت بعيدة شويه، عاكدة إيديها وكأنها مو معجبة بوجودي. كالت بنبرة متعالية: بس لا تفكرين إن وجودج هنا يعني شي چبير. إحنا ما نهتم بالأسباب، بس نطي أوامر ونمشي."
"الثالثة، اللي جانت صغيرة وبملامح بريئة، كعدت على الكرسي كدامي وهي مبتسمة، كأنها تحاول تطمني. كالت بهدوء: لا تاخذين كلامها على محمل الجد، هي دائمًا هيج. إحنا هنا نساعدج، ما نريد شي منج. بس كل شي بمكانه المناسب."
حسيت شويه أرتاح من لطف اثنين منهن، لكن نظرات الثانية جانت ثكيلة. رفعت عيني على اللي شايفة نفسها وسألتها بصوت خافت:
"نيران: مايهمني منو أنتن ولا شلون تصرفن أو بأوامر منو تمشن. اني الي يهمني شتردون مني؟"
"ما عليج منها، نيران. إحنا هنا نتأكد إن كلشي ماشي مثل ما مخطط له. والباقي، راح تعرفينه بوقته. أحنا علينه ننفذ وبس."
صدقيني، كانت الكلمات مليانة ألغاز، بس اللطف اللي شفته منهن خفف التوتر شوي، إلا البنت المتعالية اللي جانت تحسسني أني أخذت ورثه.
بقيت ساكتة وهن هم بس وحدة تباوع على ثانية. بعد فترة قصيرة من السكوت، الأولى بدت تتكلم بهدوء:
"اسمحلي أعرفچ على نفسنا. إحنا ثلاث أخوات وأنا اسمي لينا."
ابتسمت بابتسامة خفيفة، وأشارت للثانية اللي جانت شايفة نفسها وقالت:
"لينا: وهذي باري. لا تاخذين موقف من طريقتها، هي دائمًا هيچ، بس كلبها طيب."
رفعت حواجبها بنظرة متعالية وكالت بنبرة جافة:
"باري: ما راح أبرر نفسي. اللي أريده يصير واضح؟"
"لينا تجاهلتها وكملت بابتسامة وهي تشير للثالثة الصغيرة: وهذه ناني أصغر وحدة بينا، بس عقلها أكبر من عمرها."
"ناني: ضحكت بخفة وكالت وهي تنظر ليناني: لا تصدقين لينا بس هي دائمًا تبالغ."
ابتسمت لهم، لكن فضولي جان يزيد. سألت بصوت هادئ:
"نيران: أنتن أخوات صخر؟"
"لينا نزلت عيونها للحظة، وكأنها تفكر شلون تجاوب. بس سبقته باري وكالت: أخونا الوحيد ما يحتاج نحجي عنه، راح تعرفينه من تصيرين جزء من هذا المكان."
"ناني: الأكبر هو اللي قرر إنچ تكونين هنا. فلو تريدين تعرفين شي، المفروض تسألينه شخصيًا."
دنكت راسي، وأحسست بكلبي يدگ بسرعة. بصوت خافت مليان حيرة، كلت:
"نيران: يعني الأكبر... مدري صخر مو أخوج؟"
بس كلت "الأكبر"، رفعت لينا رأسها بسرعة وباوعت لي بصدمة واضحة. حتى باري اللي جانت شايفة نفسها طول الوقت، تراجعت خطوة صغيرة وكأنها ما صدكت. أما ناني غطت فمها بيدها وكأنها تحاول تكتم ضحكة، بس جانت نظراتها تكول إنها مستغربة أكثر من مستمتعة.
"لينا كالت بصوت هادئ لكن حازم، وكأنها تحاول تعدل كلامي: هيچ تكولين اسمه؟ بس "الأكبر"؟ بدون "أستاذ" أو احترام؟"
"باري هزت راسها بازدراء وكالت بصوت واضح السخرية: واضح ما تعرفين شنو مكانته، ولا شنو معنى وجودچ هنا."
"ناني: بس يجوز ما يحجي عليه. لا تخلونها تخاف زيادة. شبيجن وياها تره مو وحش."
رفعت راسي عليهم، أحاول أفهم ليش كلامي أثار رد فعلهم هذا. حسيت أن اسم "الأكبر" مو مجرد لقب.
كلت بتوتر واضح:
"نيران: آني مأخاف من أي شخص. لا حسبالجن تخوفني. شتردون تسوون سوو مايهمني."
"قربت مني وكالت بلطف: إذا تريدين تكملي هنا، لازم تتعودين على القواعد. أول قاعدة: احترام الأكبر. لأن مكانته أعلى من مجرد اسم."
جان كلامها كأنه تحذير مغلف باللطف، بس بنفس الوقت، حسيت إن الموضوع أعمق مما يكولون. بقيت ساكتة وما رديت، عيوني جانت مشدودة على ملامحهم، بس عقلي جان مليان أسئلة مالكيت إلها جواب. بعد فترة قصيرة، لينا شالت نظراتها عني، وباري طلعت تنهيدة ضيقة كأنها ملت من الجو، ناني ابتسمت بهدوء قبل ما كلهن يطلعن من الغرفة بدون كلمة ثانية.
سمعت صوت الباب يتسكر، وبقيت وحيدة. وكفت من مكاني، حسيت إني أحتاج أتحرك، أشوف شنو هذا المكان. الغرفة جانت حلوة بشكل ما توقعت، تفاصيلها بسيطة لكن مرتبة، وكأنها متعمدة تكون مريحة.
باوعت من الشباك، الظلام جان مغطي المكان برا، لكن شفت أضواء ضعيفة بعيدة، وشباب يتحركون بهدوء، كأنهم يحرسون المكان. الدنية بعدها ليل، والجو هادئ بس ثكيل، كأنه يخفي سر كبير.
تنهدت بعمق، حسيت بثكل داخلي، كأن كل هال موقف أكبر مني. رجعت للسرير اللي جان مرتب بشكل دقيق، وتمددت عليه. عيوني بقت معلقة بالسقف، وأفكاري تتسابق، بين الخوف، الفضول والغضب.
غمضت عيوني، وحاولت أرتاح، بس جان صعب عليّ أوكف التفكير بشيء واحد: شنو اللي راح يصير بعدين؟
دموعي نزلت بصمت، ما كدرت أوكفها، الغصة بيه جانت مثل حجر ثكيل يمنعني أتنفس براحة. تذكرت حياتي قبل كل هذا، شلون جانت صعبة، شلون جنت أتحمل كل شيء، وأهمل نفسي حتى أكدر أحمي جيلان.
جيلان... الوحيدة اللي جنت أهتم إلها، الوحيدة اللي جنت أشوف بيها سبب أعيش وأكمل. جنت أفكر بيها بكل لحظة، بكل قرار. بس هسه وين هيه؟ شنو صار إلها؟ شلون عايشة؟ وهل تعرف شنو اللي دا يصير وياي؟
الدموع جانت تزيد، وأني أتذكر ضحكتها، كلامها، شلون جانت تعتمد عليّ بكل شيء. حسيت بثكل أكبر لما فكرت إنها يمكن تكون محتاجة إلي هسه، وأني هنا، بعيدة عنها، وما أكدر حتى أوصلها.
مسحت دموعي بيدي، لكن الغصة بعدها بمكاني. همست لنفسي بصوت مليان ألم:
"وينچ هسه، جيلان؟ شلون حالچ؟"
جان عقلي مليان أسئلة، وكلها تتعلق بيها. كل خوفي، كل قهري، جان يتمركز حول جيلان... وما جنت أعرف إذا راح أكدر أوصلها، أو حتى أشوفها مرة ثانية.
بين التفكير والقلق، ما حسيت بنفسي إلا وأني أغرك بالنوم. كأن عقلي ما كدر يتحمل أكثر، فا استسلم. لكن بعد فترة قصيرة، حسيت بالباب ينفتح بهدوء، وصوت خطوات خفيفة يدخل الغرفة.
بقيت مغمضة عيوني، كلبي دگ بسرعة، لكن ما تحركت. جان جزء مني يريد يعرف شنو اللي يصير بدون ما أبين إني صاحية.
سمعته يتنهد بعمق، وبعدها صوت منخفض وحازم، كأنه يحچي بجهاز اتصال:
"نايمة... خليها للصباح."
الصمت رجع للحظة، بعدين حسيت خطواته تبتعد ببطء، والباب ينغلق وياه. ظللت بمكاني، مغمضة عيوني، لكن كلبي جان ثكيل بالأفكار. شنو قصده؟ وليش ينتظر للصباح؟
بس رغم كل الأسئلة، جسمي جان متعب لدرجة ما كدرت أكاوم النوم مرة ثانية. غفيت، لكن القلق ظل وياي حتى بأحلامي.
صحيت على صوت لينا وهي تحاول تكعدني بلطف. فتحت عيوني ببطء، شوية شوية، وبالعينين الغارقات بالنعاس شفت ابتسامتها الهادئة. جانت واكفة يمي وجهها مريح، وكأنها ما جانت تكترث بكل اللي صار أمس.
ابتسمت لي بلطف وكالت:
"صباح الخير. كومي، ننزل نتريگ سوه."
حاولت أرفع نفسي من السرير، بس جان جسمي ثكيل، والدماغ ما يزال مشوش من القلق والتفكير. بس ابتسامتها جانت تخفف عني، كأنها تكولي إن كل شي راح يكون تمام.
كلت بصوت خافت، وحاولت تمالك نفسي:
"نيران: صباح النور. شكراً إلج تعبتج."
"لينا هزت رأسها بابتسامة لطيفة وكالت: لا شكر على واجب، هذا واجبنا. خلينا نتجهز ونتحرك، اليوم راح يكون يوم مختلف وحفلة حلوه."
حسيت وكأن كل شي حواليّ بدأ يتغير. لينا جانت صادكه بكلامها، وجنت أحس إن الشي اللي راح يصير اليوم راح يكون مهم.
باوعت لها بستغراب، وكلبي جان مليان أسئلة. شنو راح يصير اليوم؟ حفلة؟ شنو؟
ابتسمت بحذر، وحاولت أتدارك الموقف وكالت بارتباك:
"لينا: اليوم؟ آه. قصدي كو حفلة؟ يعني بالبيت بس أني وياج، وخواتي، وكم صديقة."
ابتسمت ابتسامة هادئة، وكأنها فهمت ارتباكي تماماً. رجعت تكمل بابتسامة وكالت:
"لينا: كومي هسه غيري ملابسج وتعالي. نتريك."
"بس المشكلة إن ما جان عندي أي ملابس جديدة."
"نيران: ما عندي ملابس."
قطعتني بسرعة بابتسامة واسعة وكالت بثقة:
"لينا: لا، لا، لا. ماكو مشكلة. أني خيتلج هواي ملابس هنا. تعالي ختاري شي ولبسي."
حسيت بحيرة بنفس الوقت، جانت تبتسم بحماس وكأنها متأكدة من كل شيء.
فتحت الكنتور، وجان المنظر كدامي غريب نوعًا ما. جانت الملابس مرتبة بشكل دقيق، فساتين، بناطيل، بلايز، كل شيء، وكأن كل شي متوفر. استغربت من كمية الملابس اللي جانت موجودة وكلها جديده حيل.
استغربت لمنو هاي الملابس كله. نظرت حولي واختاريت تراك عادي، مريح أكثر. اخذته ودخلت للحمام.
الحمام جان دافئًا، لكن بداخلي جان شيء يحترق من الفضول والخوف معًا.
فتحت الباب صارت بوجهي لينا واكفه يم الباب بسرعه، كالتلي:
"تعالي، ننزل."
نزلنا سوا للغرفة اللي تحت، جان كل كاعد على طاولة كبيرة. الجو جان هادي، والكل جان يبين طبيعي. رفعو روسهم باوعولي، صارت العيون عليّ واني عيني على الأكبر. عيونه جانت ثابتة عليه وأبتسمه على وجهه.
أخذت نفس بتوتر. ما كدرت أتحمل التوتر، فحاولت أرفع نظري، بس ببداخلي جان أكو شعور لا يوصف. جانت عيون "الأكبر" ثابتة عليّ، وكأنها تتفحصني.
كلت بصوت خافت، أكثر لنفسي: "هل هو فعلاً هو؟"
لكن لينا قربت مني وكالت بصوت هادئ:
"لينا: خلي الأمور تكون طبيعية، لا تشيلين هم. كل شيء بوقته."
حاولت أهدأ كعدت بهدوء، لكن بداخلي جنت أكاد أسمع دقات كلبي تزداد أكثر.
كعدت يم لينا لكن جان شعور غريب يتسلل بداخلي. عيني جانت لسه على "الأكبر" اللي جان كاعد بهدوء، وكل من حوله جان ينتبه له، وكأن كلماته لها تأثير خاص. جنت أحس إني بعيدة عن كل هذا العالم، وكأني مجرد شبح بالزاوية.
لينا لاحظت انشغالي وكالت بصوت خفيف، كأنها تحاول تطمئنني:
"لينا: لا تشيلين هم، بس هدي أعصابك، اليوم لازم يكون بداية جديدة."
أخذت نفسً عميقً وحاولت أشتت تفكيري. لكن كلما حاولت أريح عقلي، كلما زادت الأسئلة. شنو هدفهم؟ شنو راح يصير اليوم؟
بعد فترة قصيرة، "الأكبر" كال بصوت هادئ، الجميع سكت، وجان صوته عميق ومؤثر.
"اليوم، راح تكون بداية جديدة. اللي موجودين هنا هم جزء من شيء أكبر."
سكت للحظة، وركزت عليه أكثر. حسيت بشيء غريب بالكلمات، جان بخلفها معنى بعيد.
"لينا لمحتني وكالت بهدوء: الوقت جاي، خليكي جاهزة."
صوتي جان يرتجف وأني أسأل:
"نيران: شنو راح يصير؟ ليش محد جاي يكولي؟"
حتى قبل ما أكمل سؤالي، ابتسم "الأكبر" بابتسامة غامضة، وجان فيها شيء من الطمأنينة والهيبة بنفس الوقت.
كال بصوت هادئ وعميق:
"اليوم زواجنا."
كلماته جانت مثل صدمة مفاجئة، كأن الزمن توقف لحظة. دماغي جان يعجز عن استيعاب شنو كال. زواجنا؟ منو بالضبط؟
نظرت حواليّ، والوجوه حولي جانت هادئة، بس بنفس الوقت جان بيها شيء من الجدية. لينا جانت تبتسم.
"نيران: شنوو؟"
"إي: زواجنا. شبيج نيراني؟ راح يجي السيد حتى نعقد."
"نيران: مستحيل. وافققققق أكيددد جاايي تشاقة."
عصرت أيدي لينا، نترته بسرعه واني عيوني صارت بكصتي من العصبيه وهو عكس. رجع نفسه على كرسي ويباوعلي بأبتسامه.
تنهد وكال بهدوء:
"محد يحقلة يعترذ على هاذه الموضوع حتى أنت."
ظل "الأكبر" يراقبني بصمت، وكأنه ينتظر رد فعل مني، بينما كلبي جان ينبض بسرعة أكبر.
كال ببطء، وهو ينظر إليّ:
"ماتحسين أن هذا هو المكان الصحيح؟"
دمعت عيوني، ما جنت كادرة أتحكم بنفسي، وكلت بصوت خافت:
"نيران: بس اني ماريدك."
ابتسم "الأكبر" ابتسامة غامضة، وكأن كلامي ما أثر عليه. جان يراقبني بهدوء وكأنه ينتظر مني شيء أكثر.
كال بهدوء، وكأن كلماته عميقة وثقيلة بنفس الوقت:
"مو مهم إنج تريديه. المهم إذا أني أريد أو لا."
جان صوته باردً وثابتً بس يكن هناك أي شك بقراره. كأنني جنت مجرد جزء من شيء أكبر، شيء ما جنت كادرة أفهمه بشكل كامل.
حاولت أتمالك نفسي وأمسك دموعي، لكن كل شيء جان مبهمًا جدًا. جان هذا أكبر تحدي لي، أن أواجه الحقيقة.
كلت بصوت هادئ:
"نيران: سوي الي تريده. مراح أوافق."
نظرت حولي، وكل الأنظار جانت موجهة إليّ، وكأنني مركز شيء بس مستحيل الهروب منه. حسيت بأنني...
"الأكبر" استمر في النظر إليّ بابتسامة هادئة، وبدون أن يلتفت لأحد آخر، كال ببطء:
"ما تحتاجين تخافين. كل شيء محسوب. هذا ليس مجرد قرار، إنه مصير."
كل كلمة كالها جانت مثل جرس بأذني، وكل حرف جان يزعزعني أكثر. حسيت كأنني عايشة بحلم، حلم مو متحكمة بي.
"باوعت لينا ابتسمت بحذر وكالت: الكل هنا يحبج ويريد لج الأفضل بس أحيانًا ما كل شيء تكدرون تتحكمون بيه."
"نيران: مجاي أفهم أي شي جاي يصير هنا."
"لينا: خليج هادئة. يأذي الكل ومايذأيج خليهابالج."
الكلمات جانت مثل القنبلة الصغيرة بعقلي. تدور وتدور، ولم ما كدرت أستوعب كل شيء بلحظا وحدة.
"الأكبر" نظر إليّ مرة ثانية وكال بلطف:
"صار الوقت ناري. اليوم راح تصيرين ملكي."
جانت عيونه مشدودة إليّ وكأنها تكول لي "لا مفر" وكل شيء قد حُسم. جنت أحس وكأن العالم كله توقف، وكل الأنظار جانت مركزة عليّ. دموعي بدأت تسيل بصمت، وأني أحس بالعجز التام. ما جنت أعرف شنو أكول، شنو أتصرف. حاولت ألتفت لينا لكن نظرتها جانت مليانة إصرار وكأنها تكول لي: "اقبلي، ما عندك خيار."
"الأكبر" وكف من مكانه، تقدم بخطوات واثقة، ووكف كدامي. صوته جان هادئ:
"الحياة ما تنطي خيارات دائمًا، أحيانًا القدر يختار لنا الطريق. واللي صار اليوم هو جزء من مصيرك. ومصيرك..."
كلت بصوت مخنوق، وأني أحاول أخذ نفس:
"نيران: بس هذا حياتي وأنت جاي تقرر مو اني."
قرب أكثر، وعيونه ثبتت عليّ، وكأنها تحاول تخترق أفكاري. ابتسم ابتسامة صغيرة وكال:
"قرارك أو قرارنا النتيجة وحدة. ما تخاف، أني ما أريد إلا مصلحتج. وراح تعرفين هذا مع الوقت."
جنت اريد أحجي بس فجأة دخلت المرأة الكبيرة بالعمر. ماشفته من قبل. صوت خطواتها جان هادئ لكنه قوي. نظرت لي بنظرة عميقة. وكعدت على الكرسي المقابل وكالت بصوت هادئ:
"بنيتي، أحيانًا اللي نفكر إنه ضدنا يكون لصالحنا. هذا البيت هو ملجأج، وهذا الشخص هو أمانج."
"الأكبر" باوعله ورجع باوعلي وكال بصوت أخير حاسم:
"راح نتزوج اليوم، وما راح تكونين إلا إلي.كدامج وقت تكدرين تجهزين نفسج بي. أو أذا حاولتي تسوين أي شي غلط..."
راد يكمل بس سكت. ماعرف ليش أجت على بالي جيلان. معقولة يعرف مكانها وراح يذيه؟ رجعت باوعله أبتسم بوجهي وكأنه أعرف بشنو جاي أفكر. خليت أيدي على كلبي.
"لينا: تعالي خلينا نجهز."
نظرت لينا بعيون مليانة قلق، بس ما كدرت أحجي. حسيت إن الكلام ما راح يغير شيء. لينا ابتسمت ابتسامة خفيفة وحاولت تطمني:
"لينا: لا تخافين، كل شيء راح يكون زين. إحنا وياج."
"نيران: ماخاف منو كلج أني أخاف؟ مايهمني كلشي يسوي."
"لينا: ماشي براحتج يلا كومي."
أجت أكوم بس رجعت كالت المرة بصوت هادئ:
"تريگي وبعدين روحي حبيبتي."
هزيت راسي وكعدت أكل. أجت حيل جوعانه. كملت وكمت غسلت أديه. باوعت على لينا. جانت بعدها كاعده على طاوله محد موجود بس هي. كلها ماعرف وين راحت. من شافتني،
قامت بهدوء ولزمت يدي، كأنها تحاول تسحبني من الدوامة اللي داخلي. أخذتني للغرفة الي جنت بيها.
كالت وهي تشير للفستان الأبيض اللي جان معلق:
"لينا: هذا فستانج. اختار أستاذ خصيصًا إلج. جربيه وشوفي شكد يطلع عليج حلو."
نظرت للفستان، وكل اللي جنت أشوفه هو قيودي الجديدة. قربت لينا مني وكالت بحنية:
"لينا: أعرف شنو تحسين بيه، بس أحيانًا الواقع ما يعطينا خيار. ثقي بي، يمكن الأيام تثبت لج إنه هذا القرار جان لصالحج."
جنت ساكتة، بس داخلي جان مليان أسئلة. ليش أني؟ ليش صار هذا كله؟ ليش لازم أعيش حياتي بالطريقة اللي يريدونها غيري؟
مدت لينا يدها وكالت:
"لينا: تعالي، لبسيه وخليني أشوفج."
لكنني تراجعت خطوة للخلف وكلت بصوت مهزوز:
"نيران: أريد، لينا... ما أريد هذا الزواج."
تنهدت وكالت:
"لينا: أعرف... بس هل تكدرين تغيرين شي؟ هو ما راح يتراجع، ولا أهلج هنا حتى يساعدوج. أنتي وحدج وهنا أمانج الوحيد."
كلماتها جانت ثقيلة، بس جان بيها حقيقة ما كدرت أنكرها. حسيت بدموعي تنزل من جديد، وأني أبيدي الفستان بيد مرتجفة.
اقتربت ومسحت دموعي وكالت:
"لينا: كومي جهزي نفسج وإذا تحتاجينني، أني بره أنتظرج."
تركتني بالغرفة وطلعت وأني بقيت وحدي مع فستاني والمصير اللي صار أقرب من أي وقت مضى.
مسحت دموعي بسرعة، وصرخت بعصبية وأني أحاول أخفي ارتباكي:
"نيران: اني الك؟ مو انته قررت أصير زوجتك! شوف شراح أسوي بيك."
جان كلبي ينبض بسرعة وأني أحس بغضب مختلط مع خوف، لكن جنت مصممة أثبت له إنه ما راح أكون لعبة سهلة بيده. فجأة، نفتح الباب ودخلت لينا ومعاها أربع بنات، كل واحدة منهم جانت تحمل شنطة أو أشياء للتجهيز.
ابتسمت بلطف وكالت:
"هذن البنات راح يساعدنج، كل شيء جاهز. بس خلي بالج كلهم يحبون الشغل بسرعة، فلا تتعبينهم."
نظرت للبنات، كانوا يبتسمون بهدوء. كلت ببرود:
"نيران: ما أحتاج كل هذا. أني أكدر أجهز نفسي."
رفعت حاجبها وكالت:
"لينا: خلي عنج العناد هسه، لازم تكونين جاهزة بأحلى صورة. مو أي يوم هذا."
حاولت أرد، بس وحدة من البنات اللي كالت بابتسامة:
"لا ماشاءالله أنت من الأصل ماتحتاجين مكياج أو شي لأن كلش حلوه وعيونج أحلى بعد."
ابتسمت وكالت:
"نيران: شكراً."
وحدة منهم مسكت الفستان الأبيض وبدأت تجهز، والثانية طانت ترتب الأدوات، والثالثة تتأكد من الزينة، والرابعة بدت تمشط شعري بلطف.
جنت أول مره جانت أشوف هيج كميه من المكياج والشياء الحلوه. دمعت عيوني واني تذكر جيلان شكد جان بخاطرها هيج مكياج وهيج ملابس وهيج مكانيات.
"وينج؟"
باوعت الهن وكلت:
"نيران: ما أحب المكياج لاتخلن هوايه."
زن روسهن ولينا اقتربت مني وكالت بهدوء:
"لاتبقين معصبة وفرحي هاذه اليوم الي كل بنت تتمناه."
رفعت عيني لها، وكلت بصوت خافت مليان تحدي:
"نيران: راح تشوفون شنو يعني أكون نيران."
استمرن البنات يشتغلن بهدوء وأني أحاول أخفي مشاعري. كل وحدة منهم جانت مركزة بشيء، وكأنهم جانوا متعودين على هذا النوع من الترتيبات. لكن داخلي، جنت أعيش عاصفة. كلما قربت اللحظة، جان إحساسي بالعجز يزداد، لكن معاه جان إحساسي بالعصيان يكبر.
"لينا كعدت على الكرسي كدامي، وجانت تراقبني بحذر. فجأة، كالت بهدوء وهي تبتسم: نيران، الحياة مرات تجبرنا نسوي أشياء مانحبها، بس إنت قوية. أعرفج كادرة تتعاملين مع كل هذا."
نظرت لها بحدة وكلت بعناد:
"نيران: كادرة؟ يعني شنو؟ كل شي قررتوه عني، وما أحد سألني إذا أريد أو لا. أنتو قررتوا وأني أنفذ؟ مستحيل."
تنهدت وكالت بهدوء، لكن نظراتها جانت جادة:
"لينا: إذا جنتِ تفكرين إنج تقدرين تهربين أو ترفضين، ففكري مرة ثانية. هذا البيت مو بس مكان، هو عالم كامل، وإذا طلعتِ منه، ما تعرفين شنو ينتظرج."
"نيران: يمكن هذا عالمكم بس مو عالمي. وإذا أنتو قررتوا إني أكون هنا، فراح أكون بطريقتي مو طريقتكم. ماشي حبيبتي."
البنات توقفن عن الشغل ونظروا لي بدهشة، ولينا ظلت صامتة للحظة قبل ما تبتسم ابتسامة صغيرة وكالت:
"لينا: نيران. اسم على مسمى."
قامت وكفت وكالت للبنات:
"لينا: كملوا بسرعة. الوقت يداهم."
مرت ساعة تقريبًا، والبنات لبسني الفستان. صح بسيط لكنه أنيق، يتماشى مع شخصيتي العنيدة بشكل غريب. شعري جان مرفوع بشكل أنيق، وزينتي جانت خفيفة لكنها أبرزت ملامحي. جنت واكفة كدام المرآة، أشوف نفسي بصورة ما جنت أتخيلها.
"لينا دخلت مرة ثانية، ابتسمت وهي تنظر لي وكالت: تجننين. شوفتي؟ كل شيء طلع مثالي. يمه هسه يشوفج الأستاذ ويتخبل عليج."
ما جاوبتها، بس نظرت لنفسي وداخلي جان مليان أفكار متضاربة. فجأة، سمعت صوت الباب انفتح، ودخلت المرأة الكبيرة اللي شفتها من قبل. جانت تبتسم بخفة وهي تكول:
"جميلآ جدآ."
باوعتله وكلت بصوت مخنوق:
"خاله.."
كالت وهي تقرب مني وتلزم بيدي بحنية:
"هذا قدرج ما راح يكون إلا خير إلك. ثقي بكلامي، الحياة أحيانًا تعطينا طرق صعبة بس نهايتها تكون جميلة."
جنت أريد احجي بس لباب انفتح مرة ثانية، ودخل "الأكبر". نظراته جانت مثل السهم تخترقني، لكن جان بشيء غريب... هدوء وثقة، وكأنه يعرف بالضبط شنو يفكر بيه. وكف على مسافة قصيرة وكال بصوت منخفض:
"الكل يطلع بره."
زن روسهن وكلهن طلعن حتى المره الكبيرة. سمعت كلامه وطلعت. هو جان وأكف يم الباب. جانت ملابسه كلهن بلون الأسود.
خليت أيدي على كلبي حسيت راح أموت من الخوف والتوتر.
"جاهزة؟"
نظرت له بحدة، وكلت بغصه:
"نيران: أروح منه مو طايقه أشوف وجهك. الله يأاخذك ان شاءلله."
"إي: لاه لاه لاه أكو وحده تدعي على أزوجها بيوم زواجهم؟ شنو من زوجة أنتي."
ماردت. بقيت ساكتة. ابتسم هو وتقرب. صار كلش قريب عليه مد ايده بحركه سريعه ولفها على خصري. باوعتله بتفاجئ. ابتسم وقرب وجهه كلش لوجهي وهمس:
"ختياري دائماً صحيح."
حاولت دفعه بس ماكو مقيدني بايده بحكم خزرته وكلت:
"نيران: وعد ندمك على كلشي جاي تسويه."
مارد. قرب أكثر ونفاسه صارت على ركبتي. بلعت ريئك بصعوبة حسيت كلبي راح يطلع من مكانه. شمني من ركبتي وباسة بهدوء وبعد راسة. عيونه صارت بعيوني. ثواني ونزل أنظراته لشفتي. أبتسم وكال:
"ليله راح نزوج ويتم زواجنة وتصيرين الي والي أريده. اليوم راح اسوي....."