تحميل رواية «سر بين السطور» PDF
بقلم ريو الطائي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كعدت بزاوية الغرفة واني مصدومة. أحس دموعي بأي لحظة تنزل. رفعت إيدي، باوعت على ظفيرتي. أريد دموعي تنزل حتى أرتاح، بس ما جاي تنزل. شمرت الظفيرة بعيد مني، وباوعتلها. كلمة تتردد بعقلي: "لا تبجين، بس تبجين تضعفين. كل قوتج راح تروح. تحمّلي، ما باقي هواي. عن قريب راح ترتاحين وتعيشين حياة حلوة انتي واختج." صفنت بالفراغ وضحكت بستهزاء: "سنين ويتردد هذا الكلام بعقلي، بس ما شفت السعادة بحياتي." غمضت عيوني وأفكر: "ياترى لو أهلي عايشين شلون راح تكون حياتي؟ هم جنت راح أعيش مثل باقي البنات؟ أب عظيم، أم حنونة، أ...
رواية سر بين السطور الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ريو الطائي
درت وجهي وشفته نفس الولد اللي شفته واكف بالشارع.
كلبي وكع، بطني من الخوف.
حاولت أصرخ بس هو بسرعة حط إيده على حلگي بقوة.
دفعني للأرض وكعد فوك بطني، صرت أرفس برجليه من الخوف.
عيونه جانت تلمع بخبث هو يبتسم، وكال بصوت وناصي:
"ما تخيلتج لهالدرجة حلوة."
كلماته جانت كافية تهزني من جوه.
صرت أحاول أطلع اديه من جوه ضهري وأضربه بس ما كدرت.
إيده تتحرك بطريقة خلت كل جسمي يرجف.
صرت أرفس برجلي.
حاول قاوم دفعته عني بكل قوتي، شهگت وصرخت بصوت عالي:
"خااالهه لحگييييني...."
ما لحگت أكمل، ضربني على حلگي بقوة وگبل لا أتنفس، سحبني مرة ثانية وضربني براسي.
عيوني صارت ضباب، بس سمعت صوت الباب ينفتح.
عيونه تبدلت، صار بيها خوف، تراجع خطوتين، وبصوت خافت كال:
"إلنا لقاء ثاني..."
ركض وطفَر من فوك السياج، واختفى.
بقيت بمكاني، جسمي يرتجف، ودموعي تنزل على وجهي بدون صوت.
خالتي ركضت علي، عيونها مفتوحة على الآخر من الصدمة، صاحت:
"شبيچجج شنو صارر؟"
ما گدرت أحچي، انفجرت بالبجي.
رميت روحي بحضنها وأني أرجف، وهي تحاول تفهم منّي منو هذا.
"ما أعرفه خاله والله ما أعرفه. ما حسّيت اله، إلا وهو وراي، مخلي إيده على حلگي."
مسحت دموعي وهي تسحبني:
"كومي ندخل للبيت ونتصل على مروان."
هزّيت راسي بسرعة، گومتني وأني رجلي متشنجات من الخوف، ما گدرت أمشي.
كوه دخلت وكعدت على الكرويته.
قفلت الباب، وأخذت الجهاز خالتيم.
بقيت ومخليه إيدي على صدري، أبچي وأشهگ.
ما مصدگة، شنو صار منو هذا وشنو يريد منّي.
خابرته، واجت خالتي گالت:
"هسه يجي مروان اهدي بنيتي لا تخافين آني هنا. كومي غيري دشداشتچ."
جهزّت راسي وگمت، دخلت الغرفة، بدلت دشداشتي وكعدت أبچي، ولازان جانت نايمة.
لمّيت رجلي على صدري، ودموعي تنزل بدون توقّف.
سمعت خالتي تحچي وياه شيت، وتگوله على الي صار.
ما مر وقت طويل، وسمعت صوت الباب يندك.
عرفت اجه مروان.
طلعت من الغرفة، وشفت مروان وجهه أصفر، إجه بسرعة عليه وكال:
"إحچي شنو صاير ما فهمت شي من عمتي. منو هذا؟"
دنّكت راسي ودموعي تنزل.
"والله ما أعرفه، چنت گاعدة بالحديقة، ونخلت إيده على حلگي."
"ماشي بس شفتي وجهه تعرفينه شايفته قبل بالمنطقة؟"
هزّيت راسي بـ "اي".
طول حديثي، چان مروان يغلي من العصبية، وكل شوي يتصل شيت بس مايرد.
صار يروح ويرجع بصاله:
"رد علي يمه خطيه."
باوع إلها وكال:
"و شنو كول رحت يومين وما كدرت أنتبه على مرتك وأمك."
خالتي سكتت، وأني بقيت بمكاني، الدموع ما فارقت وجهي.
تنهد، مسح على وجهه، وأخذ الجهاز ورد علي.
أجه صوت شيت يحجي، بعصبيه:
"ابن الجلب وين چنتتتت بس انتظرني آجيييإذا ما خليت غصب الله على راسككك لوو مخلييي نعالل بالبيتتت ولا أنت."
أخذ نفس راد يحچي بس رجع عاط شيت:
"ابن الكوّا* هسههه راجع للبيتتت وأعرف شلون أتصرف وياكككك لو صاير شي إلها، تعرف، راح تصيرر نهاية حياتككك."
"شيت والله ما أتركه هسه راح أطلعه من جوه الأرض وأنطيك ياه."
رجع عاط مرة ثانية:
"هسههه تروح، تدوره وتجيبه وربّ العرش إذا رجعت وما لزمه، أدفنك بكاعككك ياعارر."
سد الاتصال، ومروانرجع الجهاز بجيبه وتنهد وكال:
"عمة تعالي أخذكم للبيت ما أگدر أتركم هنا بعد."
گمت وگلت بعصبية:
"مستحيل أدخل هذاك البيت لو أموت روحو أنتو آني أبقى هنا آني وبنتي."
"مو وكت عنادج مرت أخويه إذا ما تخافين على نفسچ، خافي على بنتج."
"مستحيل أروح لو شوف شنو يصير."
سكت مسح وجهه بيده وباوع لخالتي وكال:
"سدن الباب زين ورأي وأي شي يصير تتصلن عليه."
طلع بسرعة والجهاز ماله يرن.
بقيت گاعدة أبچي.
"هسه شنو اللي خلاني أطلع برهمو چنت مكبورة بالبيت مرتاحة."
حضنتني خالتي تحاول تهديني وأني كلشي ما گدرت أگول بس دموعي چانت تحچي بدالي.
من بعدها، خالتي هدتني شوية وفعلاً هدأت شوي.
گمت، غسلت وجهي، ودخلت الغرفة، وتمددت على فراشي.
غمضت عيوني من التعب اللي بيه، كل جسمي مرهق.
بس فجأة، سمعت صوت جهازي يرن.
فتحت عيوني بسرعة، گمت، خذته وشفت الرقم.
رقم شيت.
بلعت ريگي من الخوف، وضغطت على "رفض".
ما مر وقت طويل، ورجع اتصل مرة ثانية.
بس آني بقيت باوع على الشاشة وما رديت.
بس هو أبقى يلح بالأتصال.
باوعت على لازان، خفت تفز من نومها، ذبيت نفس، ورديت.
أول ما رديت، كال بعصبية:
"ليششش ما تردديين تريدونن تخبلوني انتووو."
بلعت ريگي وخفت، لأن صوته جان معصب حيل.
"ماشفت الأتصال."
"إيييي مو أمييي سدت الاتصال بوجهيي اسمعي لج هاي التصرفات ما تمشي عندي بسيطة أرجع ويصير خير."
گلت ودموعي تنزل:
"هسه انت ليش تعيط عليّه شنو سويت؟"
بديت أبچي بصوت عالي.
الخوفه بعدها بيه، وصوته زاد رجّفه بروحي.
سمعته ياخذ نفس يحاول يهدأ وبعدين گال:
"لاتبچين جيلان امسحي دموعج بابا."
"روح مني كلكم مدري شبيكم وياي ترى آني بشر مو حيوان، وتحمّل كافي عاد."
سكت شوي، وبنبرة أهدأ گال:
"أخلص لاتشغلين بالج حرگ لأهله، اللي يذيچ بكلمة امسحي دموعج ونامي والصبح إن شاء الله آني يمكم ويصير خير."
سد الاتصال، واني ظليت بمكاني، تمددت وماعرفت بعد شوكت نمت.
گعدت الصبح على صوت لازان، فتحت عيوني بتعب.
گمت من مكاني وأخذتها بحضني ورضعتها بهدوء.
ما مر وقت، إلا وانفتح الباب ودخلت حنان.
أول ما شافتني، ابتسمت وجت تركض حضنتني وهي تحچي:
"ولج والله روحي طلعت لحد ما صار الصبح شنو صار وياچ احچيلي بتفصيل بيچ شي."
هزيت راسي بـ"لا" وگلت بهدوء:
"لا تخافين ما صار شي الحمد لله."
بقت كاعدة يمّي وأني حچيتلها كلشي، من أول للأخير.
بعدين أخذت لازان، غسلت إلها، وغيرت ملابسها، وحنان گعدت بالمطبخ ويا خالتيرجّعت لازان على الكريكوت، ورحت يمهن گعدت.
ما مر وقت طويل وسمعنه صوت الباب ينفتح گمنه وشفنه مروان وشيت دخلو.
أول ما شفته، حسّيت روحي رجعتلي، جان بودي أروح علي وحضنه بقوّة وبچي بحضنه.
سلّم على خالتي وحنان، وباوع علي، أحس يريد يحچي شي، بس ما كال غير:
"شلونج جيلان."
هزيت راسي وگلت:
"زينة الحمد لله على سلامتگ."
هز راسه وسكت.
گعدنا بالصالة، وهو يباوع على مروان بعيون تغلي، ومروان يسوي نفسه ما شايفه.
بالأخير گام مروان دخل للغرفة، وجاب لازان بحضنه يسولف وياها.
"كُوم نروح للمركز."
"خلي نتريّك أول، وبعدين نروح نشوف السربوت."
"أنت بس لاتبقى معصب."
"يعني لزمتو يمه."
هز مروان راسه وكال:
"عمه غير لو مو لازمه چان كبرني هنا النقيب."
"وين أخذتهم."
"بالمركز أخذوه الجنود بس والله لو تشوف شسويت بي صار يبچي مثل النسوان."
ابتسم بنص خد، وگال:
"عفيّه يالكُوّا* يلا امشِيي كداميم."
مروان ضحك، باس لازان من خدها بقوّة، وأخذها من إيده شيت، باسها وشمها، وگال:
"بويه، فقد على ريحتچ بنيّتي."
هي من شافته صارت تضحك، ابتسم هو ورجع يبوس بيها، نطاني ياها، وباوعلي نظرة أخيرة.
وطلع، وياه مروان.
گالت خالتي: "الحمد لله والشكر، لزموه."
"إي والله عمه يمه صار بيه من كلي مروان حتى خليت بنتي يم أبوها وجيت، ما بيه حتى شيلها، خفت لا يكون صاير شي على جيلان."
بقيت ساكتة، أسمعلهم وهم يحچون.
من بعدها، إجا زوج حنان وراحت وياه وحنى بقينا أني وخالتي بالبيت.
الظهر، إجه شيت.
رحت فتحت الباب، باوعلي سلّم ودخل.
خالتي جانت بالغرفة تصلي وهو راح لغرفته، وسمعته يصيح بأسمي.
گمت بهدوء، ودخلت غرفته، شفته واكف ينزع القميص ماله، باوعلي وكال:
"جيلان ما أريدچ بعد تطلعين وحدچ حتى لو للحديقة خصوصاً بالليل بس من أني كون موجود بالبيت بكيفج."
دنكت راسي وگلت:
"هو بس للحديقة أروح جنت ضايجة وحبيت أدرس بره."
عض شفته، وگام يتقرب مني، لزم إيدي وكال:
"ما أريد أحد يشوفچ جيلان واالله لو تارگني مروان جان موته بأيدي اليوم."
دفعت إيده عني وگلت:
"ليش إنت شعليك بيه لا تنسى نفسك رجاءً."
مسح على وجهه، تنهد، وكال:
"ما أدري الشي الوحيد اللي أريده، محد يشوفچ من ودي خليچ بمكان محد يشوفج بي."
ابتسمت بحزن وگلت:
"إنت واحد متملك تخون وتتحكم بالناس لا عبالك إني راح أسامحك على اللي سويته بيه."
سكت، ما رد.
فجأة گام وسحبني بقوة، خلاني ألطخ بصدره.
حاولت أدفعة وگلبـي يدگ بقوة من الخوف، وهو گال بصوت متحشرج وعصبي:
"گولي كلشي تريدي بس لا تنسين إن انتي عرضي ومستحيل أقبل أحد يجيب طاريچ. صح، أني خاين وحقير ونذل، وكلشي تريدي بيه بس ديري بالج تحچين وياي بهاي النبرة مرة ثانية."
هزيت راسي بسرعة، بس أريده يتركني.
ترك إيدي وتنفس بقهر ورجع گال:
"بنتچ تبچي روحي شوفيها."
طلعت من الغرفة بسرعة، وگلبـي گأنه وكع ببطني من الرعب والخوف.
شيت الوحيد الي أخاف منه من يعصب صوته يتغير وشكله يصير يخوف.
رحت على لازان، أخذتها بحضني ورضعتها وكل تفكيري بكلامه، بصوته، بنظرته.
"واحد متملك حقير ما عنده لا إحساس ولا ضمير."
سمعت صوت خالتي تصيحلي، عدلت ملابسي، وشلت لازان ورحت عليها.
باوعتلي خالتي وكالت:
"نطي بنتچ لشيت وتعالي نصُب الغده خطية هسه جوعان سود الله عليه."
هزيت راسي، وگلت بداخلي طبه طوب.
رحت للصالة شفته لابس بس كيمونة وبجامة وكاعد يباوع بجهازه.
قربت، خليت لازان بحضنه، وگلت:
"انتبهه عليها وترك الجهاز هسه."
أخذها وكال:
"امشي لجما أعرف ليش."
بس ابتسمت وهو ظل يبوس بلازان وهي جانت مكيفة على البوس، تضحك.
رحت للمطبخ يم خالتي، صبينا الغده وأني نقلته على السفرة.
آخر شي جبت الماي، دنكت راسي وخليته.
گال شيت:
"بويهه شلون طوبات."
رفعت راسي، باوعتله بخزرة، وهو شرّلي وكال:
"شبيچ منو حاجي وياچ جاي أحچي ويا بنتي إي لازان تردين نجيب طوبات."
گمت وتركته وجيت أروح بس سمعته يهمس إلها:
"شتسوين بيهن وامج عدها اثنين، شايفتهن مو."
هيه كل ما يحچي شي، تبقى تضحك ساقطة مثله.
ابتسمت من الخجل، وحسيت وجهي حتر.
غسل إيديه، ورجعت كعدت.
نتغده سوا.
كمّلنه الغده وأني غسلت المواعين وصبيت الجاي ونطيته إلهم، گعدت يمهم ولازان نايمه بحضن شيت جانت.
خالتي باوعت عليه ملامحها مو مريحة بعدين گالت:
"يمه أريد أحچي وياك بموضوع."
هز راسه وهو يشرب من الجاي، وكال:
"إي إحچي حجية."
باوعتلي لحظة، وبعدين رجعت تباوعله:
"يمه شفتلك بنية بنت حلال خلوقة وخوش إنسانة خطبها إلك."
هو أول ما سمعها گبل باوعلي، وأني بسرعة دنكت راسي، شعور ثگيل نزل بكلبي، حسيت سجين ودخلت بيه.
وكلت بكلبينيران بكلبه بعقله وهسه راح تدخل وحده غيري لغرفته.
"ههههه لا حلو."
"يمه شنو هذا الحچي أني مو زوج ليش حتى أزوج مرة ثانية."
"يمه ليش عصبت شوفها أول، وبعدين إحچي وإذا أنت مزوّج، ليش كل واحد بيكم نايم بغرفة يمه أريد أشوف جهالك قبل لا أموت ليش ما جاي تحس بيه."
هو مسح على وجهه وكال:
"هذا الشي خاص بيني وبين جيلان يعني من الأخير زواج ما أزوج."
"خوش لعد إذا ما تزوج أريد جيلان ترجع تنام يمك بالغرفة وخلال أشهرين أريد أسمع خبر حملها..."
"لا و-"
ما خلها تكمل، گام شيت وصاح بصوت عالي، كله عصبية:
"يمه فدوه لعينچ عوفي هاي السالفة خلّينه گاعدين هسه أني زواج ما أزوج وإذا على الأطفال عندي لازان تسوه الدنيا كلها."
"بس مو بنتك أنت ليش ما جاي تفتهمين."
"منووو گال حتى بالجنسيه، مسجل إني أبوها."
رجع التفت لخالتي، وكل كلمة تطلع من حنجرتة مثل السيف:
"يمه، فدوه أروح لج عوفي هاي السالفة، لا تفتحيها بعد. لازان بنتي، وأني أبوها، وجيلان مرتي وما أزوج غيرها لو شوف شنو يصير."
گالها، وأخذ لازان بحضنه، ودخل للغرفة وسد الباب بقوة.
خالتي باوعتلي ما كدرت أتحمل بعد، گمت، تركتها، ودخلت غرفتي وسديت الباب.
رحت وتمددت على الفراش غطيت وجهي بالبطانية وشهگ من البچي، أحس كلبي راح ينفجر من التعب من الخوف، من وجع السنين، من حب ما ينعاش بسلام.
غمضت عيوني ونمت من التعب، جسمي.
بين نايمه وكعده حسّيت بإيد تمشي بهدوء على خدي لمسة ناعمة، دافية، بس عيوني ما فتحته ما كدرت النعس ساحبني رجعت نمت مره ثانية.
ما أدري شكد مرّه وقت وكعدت على صوت شيت جان يحچي باتصال، صوته عالي كلش معصّب.
گمت بسرعة، لميت شعري، وطلعت من الغرفة، رحت للحمّام غسلت وجهي.
طلعت للصالة، شفته واكف يخابر، ما عرفت ويّا منو جان يحجي بس أنظراته تخوف.
فجأة، سد الاتصال وصاح بصوت عالي:
"ابن الكحب* وييييين ترووووح من إيديييييي."
صوته رجّفني دنكت راسي وگلت:
"شبيك ليش معصب؟"
ردّ وهو ياخذ نفس عميق، عيونه تشتعل:
"الخره أبن الگلب مشتكي عليه جان عندي مهمه بس تركته ورجعت من ورا الصار."
ما فهمت شي أو شنو صاير بالضبط.
"احچي وياه بهدوء كلشي ينحل لا تعصب."
سكت، بس عيونه بعدهن حايرات.
سحب جكارة وشرب منها واني كلت:
"وين عمتي ولازان."
"لازان بعدها نايمه وامي بالحوش گاعده."
گلت بقلق:
"شعجب لهسه نايمه أخاف بيها."
شيركضت للغرفة، فتحت الباب، جان الگلوب مطفّى... شغلته بهدوء، باوعت عليها.
نايمه بنص الجرباية، متغطية، ملامحها ملاك خدودها حمره نايمه على بطنها.
ابتسمت، كلبي ارتاح شوي.
قربت منها، كعدت على حافّة الجرباية، وبسته بخدها، همست:
"يا روحي انتي."
فجأة، حسّيت بشخص وراي درت وجهي بسرعة شفته... شيت واكف يباوعلي.
دنكت راسي، ما عرف ليش توترت صارلي هوايه ما حسّيت بهيچ قرب، نظراته تحاصرني، ونفسي شوي وينقطع.
بعدين كال بهدوء:
"حبّت النوم هنا شوفيها شلون نايمه."
ابتسمت وگلت بهدوء:
"يمكن صحيح."
بستها بخدها وكمت تركته وطلعت من الغرفه، وهو چان واضح يريد يحچي شي، بس متردد.
رجعت لغرفتي.
مرت الأيام والوضع هادئ، ماكو شي جديد، بس خالتي ظلت تلح على شيت حتى يزوج وهو بكل مره يرفض وبنفس الوقت يعصب، ويعيط بصوت عالي ويطلع من البيت وما يشوف كدامه.
ما أعرف شلون أشرح شعوري كل مرة أسمعها تحچي بهالطريقة كأن ماكو شي كأن ما تدري شلون هاي السوالف تجرحني.
تحچي وياي طبيعي، كأن ما صار بينا شي.
ومن كثر ما ضوج من تصرفها، صرت أبتعد عنها، حتى الحچي بينا صار قليل، بس تحچي وياي من تحتاج شي.
ويوم، گاعده بالجامعة، خلص دوامي وكعت أنتظر شيت گالي يتأخر شويه ويجي ياخذني، ما رضى أبقى ويه الخط گال ألأحسن أجي آخذچ اني.
ما اهتمّيت، عادي.
طلعت تلفوني وظليت ألعب بي بين مايتصل عليّه شيت.
طفيت الجهاز وخليته على صفحة رفعت راسي وباوعت كدامي.
ولحظة وحده، توقف كلشي.
شفت علي كاعد مقابيلي ويباوع.
كلبي گع بالأرض.
توتر خوف.
شيسوي هنا وشلون يباوع هيچ بلا خجل.
لبست نظاراتي بسرعة حتى ما يبين.
باوعله.
گام من مكانه، مشى بخطوات هادئة، واكف كدامي بصوت منخفض گال:
"السلام عليكم."
باوعتله وگلت بحده:
"شتسوي هنا شتريد مني."
يضحك وكال:
"ما أريد شي ليش معصبة بعدني ما حاجي ولا كلمه هدي شبيچ."
"روح منّه ماريد مشاكل الكل هنا يعرف إني مزوّجة وعندي طفله، وما أحچي ويا أحد. شمعنه انت أحچي وياك."
هز راسه وكال بصوت وناصي بس قذر:
"هسه الي يسمعچ يكول راح أنام وياچ."
فار دمي، نار بيه صارت.
رفعت إيدي وضربته راشدي بكل قوتي، فتح عيونه بصدمه، وعيون كل الناس صارت علينا.
قربت منه وگلت وأصبعي مرفوع:
"دير بالك تحچي وياي بهيج طريقة مره ثانيه سمعــتاجو ثلاثة أولاد، واحد منهم گال: - خير أختي محتاجه شي؟"
باوعتلهم بسرعة وگلت:
"لا شكراً ماكو شي تسلمون."
جمعت أغراضي ورحت أمشي، وأني نار تحترك بداخلي.
منو هو حتى يجي يحجي وياي مابينه شي ولا أعرفه.
زين أخخ منج نيران مايدخل لحياتج غير الزباله.
تصلت على شيت، ما طول بالرد، سمعت صوته وكال:
"ألو."
"وينك شيت؟ تأخرت."
"بطريقي جاي شبيچ معصبة؟ صاير شي."
"لا ماكو شي بس بالي يم لازان ياريت تستعجل."
"ماشي، دقايق واني يمچ."
سديت المكالمة، وفعلاً، ما مرت خمس دقايق إلا وهو واكف كدامي.
صعدت السيارة، نزع نظاراته، باوعلي وكال:
"خير بيچ شي ليش هيچ وجهچ حمّر؟"
"لا يمكن من الشمس."
همهم بصوت ناصي وكأنه عرف إن جذب خصوصاً إن الجو جان غيم أصلاً.
شغّل السيارة وتحرك، ظل ساكت شوي، وبعدين فجأة كال:
"جيلان أريدچ ترجعين تنامين بغرفتي لا تخافين أبد ما أضايقچ ولا أزعجچ لخاطر ربچ والله تعبت من سوالف أمي ما جاي تعوفني."
بلعت ريگي بصعوبة، وكلت بهدوء:
"ما أگدر أني مرتاحة يم بنتي."
تنهد وكال:
"هيه هم جيبلي الكاروك مالته وخلي بالغرفة حتى أمي بعد ما لها حچة تحچي."
چان يحچي وهو يباوعلي، وعيونه تتوسل بيه.
ماكدرت أرفض لان حتى أني صرت ضوج من هاي السالفة.
هزّيت راسي وگلت:
"موافقة بس لأنك ساعدتني هواي بحياتي."
مارد أضل ساكت بس بينت الفرحه بعيونه.
وصلنا للبيت نزلت ركضت.
رحت للغرفة چانت لازان نايمه.
كعدتها بحنية لأن چنت مشتاقتلها هواي.
من بعدها غيرت ملابسي ورحت للمطبخ جهزت الغده وكعدنه سوه ناكل.
خالتي جانت زعلانه من شيت، ساكته وما تحچي وياه وهو كاعد بمكانه، يستغفر بصوت ناصي.
أعرفه ما يتحمل زعلها، بس واضح بعد ما عنده طاقة للنقاش.
لازان جانت تحبي وكل شوي تروح يم شيت، ما تگعد بمكان، طول الوقت لازم شخص وياها.
سحبها بحنية وكعدها بحضنه، گال وهو يضحك:
"ليش ما تگعدين ولج بيچ دود*"
ضحكت هيه وجانن طالعت سنونه هستوهن بدين يطلعن، ناعمات وصغار كلش.
سحبت إيده، وخلته بحلكها، ظلت تعض بيها وهو يضحك على فعالها وكل شويه يبوسها.
خالتي ما چانت تباوع حتى ماحجت ولا كلمه.
كملنا الغده، وخالتي راحت لغرفتها.
شيت شال لازان ودخل للغرفة، چانت حضنته من ركبته.
أني غسلت المواعين، سويت چاي، دكّيت باب خالتي.
بس چان الباب مسدود تركته يجوز تعبانه.
مشيت لغرفة شيت، فتحت الباب ودخلت.
لگيت لازان نايمه على صدره، وهو يحچي وياها بكلام وهي ساكته.
رفع راسه باوعلي.
خليت الجاي على الطاولة وگلت بهدوء:
"نطيني لازان وانت نايم عندك دوام بعد ساعة لازم تروح أرتاح شويرد عليّ وهو يباوع اله.
"خليها يمي روحي إنتي رتاحي تعبتي من الدوام خلي أني أظل وياها."
هزّيت راسي وهستوني اريد راح أروح بس فجأة سمعنا صوت لازان:
"بااا... بااا.."
تجمدت بمكاني چانت هاي أول مرة تطلع من حلكها هالكلمة.
ما عرفت شلون أوصف إحساسي كلشي صار خفيف بنفس الوقت دموعي نزلت ما كدرت أتحكم بيها.
شيت هم مو أقل مني، الصدمة باينه بعيونه.
عدل گعدته، وصوته گام يرتجف:
"سمعتي سمعتي شنو گال."
هزّيت راسي ودموعي تاسه وجهي.
ما يعرف شلون يعبّر عن فرحته چان يضمها، ويبوسها وهي تضحك وتبين سنونها اللي تواها طالعة.
أني ما كدرت أقاوم، تقربت منهم، وبوستها من خدودها.
وهي فاتحة حلكها، تضحك.
شيت حضنها بقوة، وصوته چان بي غصه:
"آخ يابويه فدوة يروح إلچ بابا بنيتي."
ظل يحچي وياها، وهي تضحك وتناغيه.
أني تركتهم، ورحت للغرفة واني أمسح دموعي دموع فرحة ما تنوصف.
تمدّدت على الفراش، غمضت عيوني، وغفيت بنومة هادئة.
العصر، شيت راح للدوام وخالتي چانت كاعدة كدام التلفزيون، ولازان تلعب بألعابها بهدوء.
رجعت للغرفة، نقلت كل أغراضي، وجبت الكريكوت مال لازان رتبت الغرفة وعدّلتها، عطّرتها وأخذت ملابس وفتحت باب الحمّام.
سبحت بسرعة، وطلعت، كعدت أمشّط شعري، وفجأة دخلت لازان تحبي، لزمتني من رجلي.
كملت مشطي سويت شعري ضفيرة ناعمة، وگمت شلتها بحضني.
خليتها على الجرباية وظليت ألعب وياها وأني أحس إن الدنيا كلها ابتسمت لي.
دخل شيت، باوعلي وابتسم:
"شلونها حبيبة أبوه."
من شافته لازان، ضحكت بصوتها العذب وكامت تسوي بإيدها:
"بااا… باااا…"
هو ميت عليها بسرعة ركض عليها وشالها بحضنه گام يبوس بيها وهي تضحك.
أني ابتسمت، وهو باوعلي وكال بهدوء:
"باچر يجون على الغده أهل امي."
هزّيت راسي وگلت:
"هله بيهم."
بقى ساكت، يباوعلي بنظرة ما فهمته.
تركته ورحت كعدت أدرس وهو غير ملابسه وكعد يلعب بجهازه، ولازان نايمة على إيده مثل الملاك.
بقيت كاعده لوقت طويل.
وبعدها كمت صليت وجهزت العشه.
فجأة سمعت لازان گعدت تبچي، جانت يم رجلين شيت وهو چان يصلي.
خالتي عاطت بيه:
"سكتيييهاا راسي راح ينفجر بس تبچيي."
تركت كلشي ورحت أخذتها، وهي تبچي تريد شيت.
بقيت واكفة يمه، أنتظر يكمل صلاته حتى ياخذها.
أول ما خلص، مد إيده وأخذها بحضنه، گعد يسبّح، وهي تشهگ وهو يمسح على ظهرها ويستغفر بصوت ناصي.
أني رحت صبيت العشه.
وكلنه كعدنا نتعشّى.
الوضع چان هدوء تام.
بعد ما خلصنا، لمّيت المواعين وغسلتهم ورجعت للغرفة.
شفت شيت ممدد ومخلي لازان بحضنه، مغمض عيونه وهو واضح عليه التعب ولازان نايمة فوك صدره.
طفيت الضوية بهدوء، وتمددت بمكاني، وبقيت أباوع عليهم، عيوني متروسه دموع.
"شيصير لو حياتي تمشي مثل ما أتمنّى.
ليش كلشي صار بهاي الطريقة؟
ليمتى أبقى أتعذب؟
مو يأسه من رحمة ربي بس حتى الصبر دا يخلص مني.
ضايعة بأفكاري لحد ما فزّني صوت شيت.
"لاتظلين تفكرين لا أني أستاهل ولا غير."
درت وجهي عنه، وگلت بصوت خافت:
"صح كلامك محد يستاهل."
مادر يبقى ساكت غمضت عيوني، وبكلبي دعاء.
"يارب، حسنلي حياتي…يارب امنحني فرصة أعيش بسلام."
الصبح گعدت من وقت جان يوم جمعة، شيت ولازان ما جانوا بالغرفة.
گمت غسلت وغيّرت ملابسي وطلعت أشوفهم.
لكيت شيت واكف بالمطبخ يحضر الريوك، ولازان ممددة على الفراش وبحلكها الملهه، وخالتي كاعدة يمهم تباوع عليهم بحنية.
صبّحت عليهم وگلت لشيت:
"شنو جاي تسوي."
"مخلّمه بس خلي الجاي على نار من يمجهز."
يّت راسي وخلّيت الجاي على النار وبعد شويه استوّى الأكل وكعدنا نترّيك سوى.
أخذت لازان بحضني، بوستها، بس هي صارت ترافس تريد شيت.
نطيتها إله وأخذهه بحضنه، ضمّها شوي وكال:
"اكتبي كلشي محتاجته حتى أروح أشتري بعد شويه."
گلت له بابتسامة باهته:
"إن شاء الله."
كتبت له اللي نحتاجه، وراح للسوك وأخذ لازان وياه.
گلت:
"والله لو ما تاخذها أحسن، هسه تتعبك."
صعد للسيارة ورد بابتسامة وهو يباوع اله.
"تعبها عسل على كلبي."
لبس النظارات ورجع گال:
"دخـلي للبيت يلا عيب منه العالمه."
هزّيت راسي ودخلت، وهو راح.
رجعت لمّيت البيت ونظفته، وبعدها أخذت ملابسي ودخلت الحمّام أسبح.
كملت وطلعت، وكعدت أمشّط شعري، فجأة دخلت خالتي عليّ وهي تحچي بنبرة هادئة:
"جيلان أني أعتبِرج مثل بنتي والله شاهد عليّه أحبّج مثل ما أحبّ شيت. بس يمّه، لاتزعلين مني أني من حجيت ويا شيت بهالطريقه، چان علمود مصلحته أحس گلبه مو هِاويج، أني أمّه وأعرف بكلشي جاي يصير أنتو عايشين مثل الأخوان أني ما أتدخل، بس همّه أريد أشوف أطفال ابني."
بلعت ريگي بصعوبة كلت:
"وشنو المطلوب مني خاله."
"أريدج تقنعينه يزوج."
حسّيت روحي تطلع من رجفة ما مرت عليّ من قبل.
نزلت راسي وگلت بصوت متماسك:
"اني شنو أگدر أسوي إذا هو يريد يزوج ما راح أوگف بطريقه بالعكس هذا حقه."
لزمت إيدي وكالت:
"احچي وياه لعد بلكت يقتنع منّ."
جهزّيت راسي، ما گدرت أجاوبها أكثر.
ابتسمت هيه وطلعت من الغرفة.
بس أول ما سدت الباب، حسّيت نفسي انهدمت.
ذبيت روحي على السرير وكلت بقهر بيني وبين نفسي:
"الله ياخذني إن شاء الله."
دموعي ترست عيوني، مسحت وجهي بسرعة حتى ما يبين ضعفي حتى لنفسي.
كملت أمشّط شعري وحطيت شوية مكياج مو علمود أكون حلوة بس حتى أغطي التعب والوجع، حتى محد يشوف شلون أني مكسوره.
كملت، وإجه شيت ولازان وجان جايب هواي غراض.
جنت واكفة بالمطبخ أجهز المقبلات لأن جايب أكل جاهز.
كملت كلشي واندك الباب، راح شيت يفتحه وهو شايل لازان.
دخلوا مروان ومرتضى ونغام وأم بكر.
كلبي وگع بالارض من شفته أخذت لازان من حضن شيت وتبوس بيها.
استغربت، شعجب هسه تذكرتها وإجتد.
دخلو وكعدوا بالصالة، وأني بقيت بالمطبخ.
دخل شيت، باوعلي وكال:
"شبيچ جيلان تعالي سلمي."
"آه إي هسه."
تنهد وقرب مني وكال:
"لاتخافين من شي، أني يمچ يلا تعالي."
بلعت ريگي، وهو أشرلي.
ابتسمت ودخلت للصالة.
سلمت على مروان ومرتضى ونغام من بعيد وبعدها على أم بكر.
ما أطيقتها ولا هي تطيقتني، باين من نظراتها.
كعدنا كلنا نسولف وفجأة، كالت أم بكر وهي حاضنة لازان:
"آخذ بنت ابني اليوم وياي للبيت....."
...........
رواية سر بين السطور الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ريو الطائي
فتحت الباب وانصدمت.
شفت قدامي مرة خالي. وجهها شاحب، والتعب باين عليها. شافتني وفتحت عيونها.
باوعت على ملامحي ونزلت نظراتها لبطني. دموعها نزلت. حضنتني تبكي.
"سامحيني نيران، أبوس إيدج ورجلج، سامحيني. هواي غلطت بحقج وبحق جيلان. والله تعبت، الندم جاي ياكل بروحي. ما أدري ليش چنت أسوي هيچ."
دفعتها عني وگلت وأني معبسة وجهي:
"وبكل بساطة تردين أسامحج بعد كلشي سويتي بيه وبأختي؟ الله لا يسامحني إذا بيوم سامحتج أو نسيت شي سويتو بيه."
گعدت يم رجليه تبكي وتصيح:
"أدري والله أدري، أستاهل أكثر. بس تعبت، حتى خالج مات وتركني وحدي وياه البنات."
عگدت حواجبي وگلت:
"شنو؟"
هزت راسها وهي تبكي. ابتسمت بكسرة وگلت:
"صحيح حرام الشماتة بالميت، بس هاذه نذر عليه."
رفعت إيدي وهلهلت بصوت عالي. هي باوعتلي بصدمة. صفگت إيدي گوة وگلت:
"أحلى خبر سمعته بحياتي والله، وإن شاء الله إنتي هم تلحگينه. وهسه يلا طلعي من البيت."
بقت تبكي وتبوس بإيدي. دفعتها وگلت:
"على شنو تبچين من كل عقلچ؟ تردين أسامحج بعد كلشي صار؟ روحي عسّه حوبتي حوبت أختي ماتتخطاكم. يلااا طلعييي من هناا."
صحت للحرس. إجه واحد منهم. گلت:
"منو گال إلكم تخلوها تدخل؟"
"مدام هيه گالت تصير خالتچ."
"لا ما أعرفها ولا شايفته قبل، ولا تخليها تجي لهنا بعد. يلا طلعها."
أخذوها يسحلون بيها وهيه تصيح:
"لا نيران أبوس إيدج لاتسوين هيچ بس سمعيني."
سديت الباب ورحت كعدت على الكنبة.
معقولة صدگ خالي مات؟ ليش محد گلي؟ الأكبر... معقولة ما يعرف؟
لحظات ورجعت بذاكرتي لكلشي سواه بينه خالي. أيام جنت أرجع من الشغل ما يخليني حتى آكل. وإذا رديت علي يحبسني طول الليل بالغرفة، يربطني بالحديد. أبقى واگفة للصبح. تعب، وظلم وقهر.
رجعت من ذكرياتي. شفت عيوني مليانة دموع. بلعت ريگي وهفيت على وجهي. جابت العاملة الريوك. كعدت تريگت واني صافنة بالفراغ. حتى مالي نفس بأي شي.
كملت أكل وصعدت للطابق الثاني. كعدت بالصالة. قريت كتاب. للظهر انفتح الباب ودخل الأكبر.
بقيت أباوعله. كل مالَه ويحلى أكثر. لبسه، ناقته، كلشي بي مميز. سد الباب ودار وجهه إلي. ابتسم وكال:
"شلونه الحلو؟"
حگيت شعري وگلت:
"الحمد لله."
إجه كعد على الكنبة. سحبني وكعدني بحضنه. خلّى إيده ورا ظهري ودفعني ناحيته. صار وجهي بوجهه. عيونه مثبتة بعيوني. خلّى إيده ورا ركبتي وأخذ شفايفي بين شفايفه.
غمضت عيوني. حسّيت جسمي كله رجف. خليت إيدي على صدره. بعدته لأن ختنكت. وخر عني وهو ياخذ نفس بصعوبة. رجع باس شفايفي بوسة خفيفة وكال:
"مشتاقلچ نار."
"شســم..."
بعدني ما مكمّلة. شالني بين إيديه ومشى بيّ للغرفة.
باوعتله وگلت بصدمه وخوف:
"وين تريد؟"
"نزلني صخر."
"أي عفيه ابقي كولي اسمي حتى خدر زايد."
ضربته على صدره، وهو ضحك. خلاني على الجرباية. گلبي دگ بقوة. نظراته كلها خدر. إيده تفتح بزرار القميص. شمره على الأرض، ونام فوگاي. رجع أخذ شفايفي بين شفته و......
بعد عني بسرعة وكال:
"شكو شبيچ نيران؟"
لفّيت الغطا عليّ واني أبچي بصوت عالي، وهو مو فاهم شي.
"إحچي نيران شكو؟ أذيتچ شبيچ حبيبتي."
عصرت بطني بقوة وگلت:
"بطني حيل توجعني راح أموت. أبوس إيدك ساعدني. أخخخخ يمّه."
هو احتار شنو يسوي. شالني بسرعة. أخذني للحمام. شغّل الماي سبحني بسرعة واني أبچي. لبّسني ملابسي ورجع هو سبح بسرعة. إجه عليّ. شالني بين إيديه وطلع بيّ يركض.
نزل الدرج وصاح على الحارس:
"جيبووو السيارة بسرعة."
ركض الحارس وجابها. صعدني بالسيارة ورا وصعد هو. واني مخليّة إيدي على بطني وأعصرها وعيط.
"صخر رااااح أموت."
"اششش نيران اشش، ما بيچ شي هسّه راح نوصل. تحمّلي شويه حبيبتي."
عضّيت إيدي بقوّة من الوجع. متت ألف موتة، ويلا وصلنا للمستشفى. إجه عليه بسرعة شالني من السيارة ودخل بيّ وهو يعيّط على الممرضات.
جابوا سرير وگالوا خلّوها عليّ واني أعيّط بصوت عالي. عبالك عندي ولادة. دخلت عليه الدكتورة والاكبر ابقى بره. كالت الدكتورة:
"هدي حبيبتي شنو اللي يوجعچ؟"
"بطنييي دكتورة أخ يمّه."
"هسّه أفحصچ بس هدي لا تتشنجين."
هزيت راسي وهي بلشت تفحصني واني أحاول أكتم شهگاتي وصوتي العالي. بعد مدة بعدت عني وهي تباوعلي باستغراب. وكالت:
"انتي حامل إلچ كم شهر؟"
"أشهر الخامس."
عگدت حواجبها، وكالت:
"حبيبتي ما بيچ شي. حتى زوجچ ما مأذيج بالعلاقة. هسّه أكتب لج علاج استمري عليه وإن شاء الله خير."
بقيت ساكتة. ضربتني برّه وكتبت لي العلاج. واني لحد هسه أحس بلويات بطني.
مسحت دموعي. ومن نفتح الباب ودخل الأكبر. إجه عليّ گال بخوف:
"شلون صرتي هسّه بطنچ توجعچ حبيبتي؟"
هزّيت راسي بـ "لا". حاولت أطمنه لأن وجهه چان أصفر.
"ماكو شي لا تخاف."
هز راسه وحضني بقوة مو مهتم بوجود الدكتورة.
من بعدها هو راح جاب العلاج. واني صعدت بالسيارة وبطني حيل توجعني. دموع تارسة عيوني. شوي ورجع الأكبر. صعد وباوعلي وكال:
"بعدها توجعچ نيران؟"
"شوي."
ذب نفس وكال:
"على هاي الخوفة بعد توبة إذا أتقربلچ."
ابتسمت بين وجعي، وهو تقرّب، باس خدّي، وكال:
"حتى وانتي تبجين تجيبين لعين. أروح فدوة لعيونچ يا ريحة أهل."
دنكت راسي وكلت:
"من زمان ما كايلي هاي الكلمة."
هو ضحك وكال:
"وهو آني متى شايفج تخلصين النهار گلبة وجهج مثل الب..."
إجه يكمل، وعض شفته. خزرته وكلت:
"كمل مثل البومة مو؟"
ابتسم وكال:
"مو عليچ ابني لا تزعل."
ما رديت وهو شغّل السيارة. ولزم إيدي. بسرعة سحبتها منه وگلت:
"كل ما تلزمني تأذه."
"يابه بعد ما طخچ."
هزّيت راسي، واني ساكتة.
من بعدها رحنا للبيت. وهو واگف السيارة. إجه عليه شالني وأخذني للبيت. واني مو طايقة حتى أشم عطره. خلاني بغرفتنا وباس راسي وحضني.
"آخ كلبي راح عليچ. شلون تحسين نفسچ هسه؟"
هزّيت راسي وگلت:
"أحسن شوي."
"صخر عادي أسئلك سؤال؟"
كلب عيونه واجه، تمدد بصفي وگال:
"إحچي."
"ليش ذيج الفترة حبستني بالغرفة؟"
باوع بعيوني وبقى ساكت شوي. بعدين گال:
"لو ما مسوي هيچ چان خسرتچ وخسرت الطفل اللي ببطنچ."
"شنو قصدك مدا أفهم."
سحبني لحضنه وگال:
"جسّار چان يريد يموتچ ويموت اللي ببطنچ. يعرف نقطة ضعفي إنتِ. إذا صار بيچ شي آني أنتهي. وهيچ يگدر ياخذ كلشي ملكه إني."
بقيت ساكتة، مصدومة. معقولة توصل وياه لهنا؟ بلعت ريگي وگلت:
"زين إنت ليش سجّلت أملاك بإسمي، ليش مو بإسم أي شخص ثاني؟"
"صحيح بس إنتِ الحق بيهن لأن تأذيتي منه هواي. وهسه كافي ونامي تعبت."
وخرت من حضنه وگلت:
"ماشي بس شكو مخليني بحضنك؟"
عض شفته وگال:
"وين تردين خليچ لعد."
ضربته على صدره من فهمت قصده. ضحك هو واني درت وجهي وغمضت عيوني ونمت من التعب.
لعصر كعدت ما شفته موجود. گمت على كيف ودخلت للحمام. سبحت ولبست، وگعدت أباوع على نفسي بالمراية. جنت لابسة شورت وبلوزة طويلة وعريضة حيل لدرجة ما مبين عندي بطن. شعري شويه طولان. گعدت أمشط بي وفجأة تذكرت شي.
لمّيت شعري بسرعة وطلعت أدور على الأكبر. بس ما چان موجود. وين راح يا ترى؟
رحت للمطبخ سويت أكل وكعدت آكل. نفتح الباب ودخلت ملاك. إجت، كعدت يمي، وكالت:
"شلونچ ونيرون؟"
"زينة. شو ماكو ليش ما جيتي عليّه من رجعتي من الدوام؟"
"استحيت من الأكبر. وانتي ليش ما نزلتي لعد إذا مشتاقة إلي؟"
شرتلها على بطني وكلت:
"إذا نزلت بعد، ما بيه. صعد رجليه يصيرون يوجعني."
بوزت شفتها، وتقربت على بطني، باسته وكالت:
"حيل متحمسة شوكت تجيبينك."
كشّرت وجهي وكلت:
"أبد ممتحمسة. حتى ما جاي أحس بأي إحساس لا حلو ولا بشع تجاهه."
بقت ساكتة وجنت أشوف بعيونها الحزن. هيه حيل تحب الأطفال بس الله ما رزقها لحد الآن. ظلت كاعدة يمي للّيل، بعدين نزلت جوه.
علاقتي أني ولينا صارت رسمية. وباري أصلًا ما أشوفها تجي من الدوام كبل على غرفته. أناني جانت تخلص الوقت كله بالحديقة. الأكبر جاب إلها كلب صغير وهيه طول النهار تلعب وياه.
جنت واكفة عالبالكونة لابسة جبة فوك ملابسي. أباوع على الشارع والسيارات تمر من گدامي. وأفكر يا ترى بعد ما أولد شنو راح يصير؟ نستمر أني وصخر؟ لو كلشي ينتهي؟ معقولة هاي النهاية؟ وكل واحد يروح بطريق؟
خليت إيدي على بطني وكلت بغصة:
"صحيح أني من صغيرة ما أحب الأطفال ولا جنت أتمنى أصير أم. لأن اللي شفته بطفولتي مو شي هين. بس الله رزقني بس ليش هيچ كارهته؟"
غرغرت عيوني دموع. ما أعرف على شنو وليش جاي يصير بيه هيچ؟
دخلت للغرفة وتمددت على الجرباية. شوي وانفتح الباب ودخل الأكبر. عيونه تطاير منها شرار. ما باوع عليّ حتى. كبل دخل للحمام.
گمت بخوف، گلبي يدك. دكيت باب الحمام وكلت بهدوء:
"صخر."
ما جاوب. مر وقت وماكو غير صوت الماي. بقيت واگفة يم الباب أترقبه. مرت تقريباً نص ساعة، والماي بعده مفتوح.
تنفست بعمق، فتحت الباب بهدوء. شفته واگف تحت الماي، بعده بملابسه ومغمض عيونه.
تقربت عليّ واني خايفة. مدّيت إيدي على صدره. فتح عيونه. جانت حمرة. صار عيونه بعيوني. أجيت أحجي بس سحبني لحضنه وحضني قوي. صرنه اثنينّا تحت الماي. يعصرني بحضنه وهو يكول:
"محد يريدج غيري نار. إنتِ إلي بس إلي."
بقيت ساكتة. وضعه غريب. خليت إيدي على خده وكلت:
"شنو صاير صخر شبيك؟"
ما رد بس حضني بقوة. خليت ايدي على أيده وكلت بخنقة:
"صخر لا تضغط على بطني جاي توجعني."
بس گلت هيچ، تركني بسرعة وكال:
"هاا آسف مو قصدي. نار تعالي غيري ملابسچ لا تتمرضين."
جاب المنشفة، خلاها عليّ وطلع. جابلي ملابس، خلهن ورا. نزع قميصه. عرفت راح ينزع ملابسه. درت وجهي عنه لحد ما خلص وطلع من الحمام.
نزلت ملابسي بسرعة غيرتهن وطلعت. شفته گاعد على الجرباية وبإيده جهازه يراسل. لحد هسه مو فاهمه شنو بي أو شنو صاير وياه. ما اهتمّيت. رحت مشطت شعري وتمددت على الجرباية.
شمر الجهاز من إيده مسح على وجهه وكال:
"راح تنامين حبيبتي؟"
"لا بس ضايجة ما أعرف شنو أسوي."
ابتسم وكال وهو يحاول يكون طبيعي:
"آني هم ضايج. تعالي نتابع فلم أو أي شي."
هزّيت راسي وكلت:
"وين تحب نتابع الفلم؟"
"بالصالة يلا تعال."
هزّيت راسي، وطلع قبلي يمشي. لابس بس بجامة وجكارة بيده. باوعت على ضهره، عريض وعضلاته كبار.
طلعت ورا. شفته شمر المخدات على الأرض وگعد وسنّد ضهره على الكنبة. فتح رجليه وكال:
"طفي الضوّة وتعالي كعدي هنا."
طفيت الضوّة، صارت الصالة مضلمة بس ضوّة البلازما منوّرة المكان. تگففت وكلت:
"خليني أكعد هنا وانت ابقَى مكانك أحسن."
خزرني وكال:
"شنو گلت أني؟"
كلّبت عيوني، ورحت كعدت بين رجليه. صار ضهري على صدره وهو شغّل الفلم. بقيت أحوس ما مرتاحة بكعدتي.
كرصني من زري وكال:
"ليش ما تكعدين وتسترين نفسچ أم كراعين الدجاجة؟"
"أوووي ليش تكرص؟ بعدين اني مامرتاحة. شوف الحصرة ضهري صار يوجعني."
سحبني علي سنّد ضهري بصدره. مدد رجليه، وحسّيت براحة. هيچ أحسن وهم شي أني مرتاحة. هو منو أصلًا؟
بقينا كاعدين نتابع الفلم. چان كلش حلو. وهو مخلي إيده على بطني، يحرك ايده عليها بهدوء.
كمل الفلم، باوعتله وكلت:
"كلش حلو حبيته."
باس شفتي وكال:
"وهو هم حابچ."
عگدت حواجبي وكلت:
"منو قصدك؟"
ضربني على راسي وكال:
"هيچ يلا كومي ننام باچر عندي دوام."
هزّيت راسي، وهو كومني ودخلنه للغرفة، ونمنا نومة عميقة.
مرات تمشي الأيام والوضع يبقى نفس ما هو.
يوم چنت كاعدة بالحديقة والدنيا العصر. چنّا كاعدين أني ملاك ناني ولينا. باري چانت طالعات للسوك والأكبر وماجد چانوا مو بالبيت.
راحت ناني جابت الكلب. كعدته بحضنها وكالت:
"يالله شكد حابته شو نطيني بوسة."
كالت هيچ وباست الكلب من خده. گشّيت وجهي وملاك باوعت إلها بقرف. ضربته على ضهرها وكلت:
"لعبتي نفسنا الله يلعب نفسچ. مو هيچ؟"
ضحكت وكالت:
"أوووي شكد نفسيات. تعالين نلعب طوبة. الحديقة حيل حلوة حباباتي."
هزّيت راسي وكلت:
"يلا كومي."
چنت راح أكوم بس ملاك لزمتني وكالت:
"گعدي ونجّبي أنتي مو حامل شلون تلعبين. والله إذا شافج الأكبر يموّتج."
سحبتني ناني وكالت:
"عليچ الله نلعب شويه. ما أخليچ تركضين فدوه فدوه. محد يلعب وياي. معليج بمرت اخويه."
ابتسمت وهي ضحكت بفرح وركضت تدور على طوبة. گمت چفلت البجامة وملاك تباوعلي وهي مو راضية.
شوي رجعت ناني وجابت الطوبة. خلّتها على الأرض وكالت:
"يلا شوتيها إلي."
هزّيت راسي، وبدينا نلعب شويه، بهدوء ومن غير حركات زايدة. اللعبة جانت بيها ضحك وحماس وركض خفيف مو هواي. بس بعدين تغير كلشي. صرنه نركض وصارت اللعبة أكثر حماس وضحك.
ملاك چانت واكفة تصيح عليّ بس أني ما اهتمّيت. چنت ألعب وأضحك، بطني بعده مو جبير، وأگدر أتحرك براحة.
مرت تقريباً ساعة وما حسّيت إلا على صياح ملاك. باوعت إلها، چانت واگفة كدامي وتشيرلي، بس ما فهمت.
خزرته، وكلت:
"وقز القرت مو تشوفيني دا ألعب."
شرتلي ورا ظهري. درت وجهي وشفت الأكبر واگف ويباوعلي. عيونه مفتوحة على وسعهن. وماجد متمدد على الأرض يضحك.
بلعت ريگي وابتسمت بوجهه بثول. وهو بعده واگف مصدوم. كال ماجد وهو يضحك:
"اهااا وين راح كلامك مو قبل شويه تكول "عقلت"."
وباري هم ضحكت وياه. واني نزلت بجامتي بسرعه وكلت مرتبكة:
"شسَمه چنت أسوي رياضة."
هز الأكبر راسه، وكال بسخرية:
"خوش رياضه يعني."
هزّيت راسي بإحراج، وهو شرلي وكال بحده:
"دخّلي للبيت بسرعه."
لكيتها فرصة نزعت نعالي وركضت للداخل. وهو يعيط وراي:
"لا تركضييييييين نيراااااااان."
ما اهتمّيت. طلعت ركض للبيت. صعدت فوك بسرعه ودخلت غرفتنا. چنت مخليه ظفري بحلكي وأفكر وين أضم نفسي.
ماكو غير الكنتور. فتحته وبعدت الملابس ودخلت داخله وسديت الباب. بقيت كاعدة حابسة نفاسي وگلبي يدك بقوة.
سمعت صوت خطواته بالغرفة، عيط بعصبيه:
"وينچ ضمّيتي نفسچ مو ابقَي مكانچ. بس أشوفچ أموتچ بإيدي. حيوانه بسيطههه."
بقيت ساكتة، چان واضح إنّه عصابه متفلته. ظليت كاعدة ما أتحرك. تبقى يعيّط بصوت عالي ويحچي عليّ، واني مخليّه إيدي على حلكي أگظ ضحكه. بس فجأة حسّيت بمغص قوي ببطني.
بلعت ريگي وگلبي گام يدك. حسّيت كأن شي نزل منّي. وبهاللحظة لو يموتوني ما يلگون بيّ دم. نسيت الأكبر ونسيت كلشي. فتحت باب الكنتور وركضت للحمام. ما باوعت وراي حتى ما شفت إذا هو بعده بالغرفة لو لا.
رفعت إيدي شفت بيها دم. عضّيت شفتي بقوة وعيوني غرغرت دموع. مو لأن خايفه عالطفل لا بس خايفه منه إذا عرف شراح يسوّي بيّ.
غسلت بسرعة وطلعت. شفت الغرفة فارغه. فتحت الباب وطلعت. شفته گاعد بالصالة، يمه ورقة ويقره بيه.
رفع راسه وباوعلي. چان هادي شوي. رايحه من عيونه العصبية. ركضت عليّ بدون ولا كلمة، ورميت نفسي بحضنه. چنت أبچي بصوت عالي واشهگ مثل الطفلة.
هو انصدم، حضنـي بقوة وكال بخوف:
"شبيج حبيبتي لا تبچين. مو قصدي أخوّفچ. مستحيل أمد إيدي عليچ أو أذيچ. شو رفعي راسج بنيتي."
گلت بين شهكاتي:
"صخر.."
ورجعت أبچي بصوت أعلى وهو محتار شلون يسكتني.
كعدني عدل بحضنه، ومسح دموعي وكال بهدوء:
"خلص هدي ليش تبچين. شنو شفتي؟"
"ماكو شي بس خفت منك."
ابتسم، بس بنظراته چانت أكو شي شي ما فهمته. گال بهمس وهو يحط إيده على بطني:
"خافي من الكل إلا مني نيران. أني أحچي علمود مصلحتچ. أنتي حامل ومو زين تركضين هيچ تتعبين."
بقيت ساكتة، حاطه راسي على كتفه، وأفكر. إذا صار شي بالطفل، وقتها راح يموّتني بإيده. أعرفه.
باس خدي وأجه يحجي بس سمعنه صوت ماجد يدك الباب. گمت بسرعة من حضنه وكال الأكبر بصوت هادئ:
"تعال ماجد."
دخل ماجد ويباوع على الأكبر وكال:
"تعال نزل جوه."
عگد الأكبر حواجبه وكال:
"ليش شكو؟"
"تعال وراح تعرف."
هز راسه وكام وطلع. وأني مسحت وجهي ونزلت وراهم. شفتهم كلهم واكفين بالصالة. بس لحظة عيوني وكعت على ليلى وجنطتها الي يمها.
تشنّجت، ضاق صدري. بدون ولا كلمة. هي تركت جنطتها وركضت حضنت الأكبر من ركبته وجانت تبجي بصوت عالي. والكل يباوع الهه.
"الأكبر أبوس إيدك خلّيني هنا يمكم. والله تعبت بدونكم. أني ما أگدر أبقى بذاك البيت وإنت مموجود."
بعدها عنها وگال وهو يخلي إيديه بجيوب البنطرون:
"شنو اللي جابچ ليلى؟"
غطّت وجهها، تبچي وگالت:
"والله ماكو شي بس أريد أكون موجودة هنا بينكم. إنت تعرف ما أگدر أرجع لأهلي ولا أريد أرجع. خلّيني يمكم."
رفـع راسه، باوعلي. أني بقيت ساكتة. أعرفها ليلى وراها شي. وحسّيت كلشي إلا راحة بوجودها. لينا گالت بصوت حاد:
"ليش ما تكدرين؟ أهلج يبقون مو عيب عليج تجين تعيشين ببيت وانتي مالج أحد بي."
ماجد خزرها وكال:
"لينا لاتدخلين."
كلبت عيونها لينا وكعدت عالكنبة، تخزر بليلى. باوعت على ملاك چانت تباوع بصمت. مثلها مثل باقي.
بلعت ريگي وگلت بهدوء:
"صخر خلّيها تبقى هنا."
خزرني وكال بصوت بي عصبية:
"نار؟"
"شبيك عادي حبيبي ما يصير شي، خطيه نعوفها وحدها."
گلت هيج واني داخلي يعارض بس صوتي ما عبّر عن قلقي. هو بقي يباوعلي، مستغرب. معباله إنّي أحچي هيچ.
تركتهم وصعدت فوك وگلبي مو مرتاح. ومن ليلى من الشي الجايدخلت الغرفة وتمددت على الجرباية. أفكر شنو راح يصير هسه. متأكدة ليلى مستحيل تبقى عاقلة بدون لا تسوي شي. بس بسيطة.
گمت، أخذت ملابس ودخلت للحمام. الحمد لله ما چان أكو نزيف. سبحت بسرعة وطلعت. ويه طلعتي دخل الأكبر للغرفة. باوعلي ببرود وكال:
"ليش هيچ سويت؟"
رحت گعدت على الميز وگلت وأني أمشط شعري:
"مسويت شي. وإذا على ليلى كلبي چان حاس إن هي راح تجي هنا، فخليها تكعد بمكانها وتنجب."
بقى ساكت شوي، تقدم وأخذ المشط من إيدي ووكف يمشط بشعري. باوعتله بالمراية وگلت:
"إنت تعرف إن عباس مات مو؟"
گال بدون ما يرفع راسه:
"إي."
"ليش ما كتلي؟ لو مو مروة إجت وكالت، چان محد گال."
"أمم. ليش طردتي خالتچ إذا إجت حتى تسامحينها؟"
باوعتله وأني مصدومة:
"إنت شدرّاك؟"
رفع راسه وباوعلي وكال ببرود:
"أنّي أعرف كلشي يصير بالبيت أو برّه."
بقيت ساكتة. كمل هو تمشيط، سحبني وكعدني على الجرباية وكعد يمي وكال:
"نيران أني ما راح أگلج شنو تسوين وشلون تتصرفين. لأن أعرف عقلج يشتغل وتعرفين شلون تصرفين بكل وقت. وأدري هواي تأذيتي من خالج بس كلشي صار من الماضي."
"لاتكول خالج. اني ما عندي خال وعسه الله يحرگه بكبره مثل ماسوى بينه اني وأختي."
"مثل ماتريدين بس لاتنفعلين."
"ماكدر أكون بارده مثلك."
سكت شوي وبعدين كال:
"تريدين تشوفين أختج؟"
باوعتله وأني ساكتة. دنكت راسي وكلت بغصة:
"لا ماريد. إذا هيه أحبه أنبقى هيج مثل الغريبات ومرتاحه بحياتها. الله يسعدها. جيلان تستاهل كلشي حلو."
أجه يحجي ورن جهازه. كام أخذه وطلع بره. تمددت بمكاني وعقلي فارغ. گمت من مكاني ونزلت جوه. والأكبر بقى فوك يخابر.
دخلت للمطبخ جانت ملاك واكفة تسوي عشه ويّا العاملة. تركته ورحت لغرفة ليلى. دخلت شفتها كاعدة على الجرباية، لابسة شورت وبلوزة.
سديت الباب ودخلت. باوعتلي وابقت ساكتة. ابتسمت بوجهها وگلت:
"إي ليلى شلونچ؟"
"زينة. شعندچ جايّة هنا؟ شنو تردين مني انتي؟ جاي تشمتين أو تكولين شين؟"
"آه عيب تأدّبي."
"شتريدين نيران؟ بعد كلشي سويتي جايّة تضحكين عليه. بس صدگيني هذا الوضع ما راح يدوم وراح تشوفين شنو راح يصير بعدين."
"لا حيل خفت بصراحة. اسمعي أي غلط تسوينه أو شوفج تتقربين من الأكبر بدون تردد، أجرّج من شعرچ وبرّه البيت."
گلت هيچ وطلعت من الغرفة. بس هي ما همها، بقت واگفة بمكانها تبتسم.
أجت علي ملاك وگالت:
"وين چنتي شتسوين يم ليلى؟"
"ولا شي بس حبيت أذكرها بكم شغلة. انسي وتعالي خليلي أكل. حيل جوعانة."
هزت راسها ومشت للمطبخ، وأني وراها. صبّتلي أكل وكعدت آكل وأني صافنة بالفراغ.
كعدت مقابلي ملاك وكالت:
"نيران."
باوعتلها وهمهمت. بس عيونها چانت حمرة. دنكت راسها.
"شبيچ ملاك؟"
عضّت شفتها، ونزلت دموعها وكالت:
"حيل مشتاگه لأهلي لأمي وأبوي ولختي حنان ولمروان ومرتضى كلهم."
بقيت ساكتة. باوعلها. مستحيل أفهم شعورها لأن ما أحس بإحساس الأهل. من اني وأصغيره اهلي ميتين. ما عندي بهالدنيا غير جيلان. وحتى هي اختلفت عليّ.
رجعت هي تكمل كلامها:
"أهلي هواي آذوني بحياتي ولهذا السبب حبيت ماجد وما شفت غيره بهالدنيا. صحيح علاقتنا كلها صارت بطريقة غلط، بس هو ما تركني، وصارلي كلشي. بس أحس فراغ بداخلي. مشتاقتله."
لزمت إيدها وكلت:
"ليش ما تجربين تحچين ويا أي شخص من عائلتچ؟"
مسحت دموعها وكالت:
"ما أگدر. أني متأكدة ولا واحد يريد يحچي وياي. نيران معقولة من ورا غضبهم عليّ ربي جاي يعاقبني إن ما يصير عندي طفل؟"
"لا ملاك شنو هذا الحچي. هذا اختبار من ربچ. ديري بالچ تحچين هيچ مرة ثانية."
بقت ساكتة، مسحت دموعها بإيدي، وكلت بابتسامة:
"بعدين اللي ببطني هو ابنچ هم. وأكيد إنتي راح تنتبهين علي لأن أني ما بيّه."
ضحكت وكالت:
"طبعاً. حتى نومه يمي بالغرفة."
ابتسمت وهزّيت راسي، ومن بعدها تركتها وصعدت للغرفة.
دخلت شفت الأكبر گاعد بالغرفة على مكتبه، ولابس نظاراته. رفع راسه باوعلي وكال:
"وين چنتي؟"
"آها جوه يم ملاك چنت آكل."
"وليش ما گلتي أسويلج آني أكل."
ابتسمت بوجهه، ورحت سحبت كرسي وكعدت مقابله وكلت:
"عود إنت ليش هيچ لطيف؟"
رجع نفسه على كرسي مالته وكال:
"آني لطيف بس وياج لأن إنتي أهلي. آني حتمي بيج نار. ما عندي أهل، وصرتي إنتي أهلي من أول ما شفتچ."
بقيت ساكتة، سحب إيدي وباسها، وكال:
"أدري بيج تبادليني نفس المشاعر بس ما تردين تحچين."
"شنو يعني آني ما أريدك ترى؟"
"ولا آني أريدچ. كومي ولي من وجهي أم كراعين الدجاجة."
ضحكت بصوت عالي وأني باوعله. هو ابتسم وكال:
"نكبة. منو يگدرلچ؟"
خزرته وگمت أريد أروح. سحبني عليه وأخذ شفايفي بين شفايفه ببوسة عنيفة. ضربته على صدره. لزم إيدي ورجع سحبني إلِه أكثر، ويبوس بشفتي. حسّيت نفسي اختنكت. ما وخر لحد ما كَتفه. هو خليت إيدي على شفتي، حسّيتها خدرت وطلع دم منها. خزرته وكلت:
"هوووه هيچج صخرر."
لعق شفته وكال وهو عيونه خدرانة:
"تعالي علّميني لعد."
خزرته بقوة وتركته ورحت تمددت على الجرباية. وهو ضحك بصوت عالي.
حسّيت مغص ببطني. عدّلت الغطة عليه وغمضت عيوني أحاول أنام. طفى هو الضوء وجا تمدد بمكانه. أخذ إيدي وخلاها على كلبه. شعور بداخلي غريب، مرة أريد ومرة لا.
غمضت عيوني، ورحت بالنوم.
بعد كعدت الصبح على صوت عياط قوي، فزّيت مرعوبة. باوعت على الأكبر، چان نايم يمي وهم فز.
"شنو هذا الصوت؟"
عگد حواجبه وكال:
"ما أعرف."
گال هيچ وكام بسرعة، أخذ بلوزة وغسل وجهه وطلع من الغرفة. گمت غسلت ورحت وراه. نزلت. شفت جسار موجود وعيونه بگصته، واگف بنص الصالة يعيّط، والكل موجود. والأكبر وماجد يباوعوله ببرود.
فركت عيوني وأني باوعلهم. گال جسار بصوت عالي:
"هسسسسه أرييييدها توقع على الواااارق. جايي أگوللل لا حسبالكك راح أسكتلك. والله تتندمممم صخررر لا تلعب وياي."
ابتسم الأكبر بكل برود وكال:
"آه صدگ تحچي؟"
رجع عاط بصوت ملّه البيت:
"انته تعرف بيه ماراح أسكت وراح أخليك تندم إذا هسه ما خلّيته توقع."
"لا شنو هاي صدگ جاي تخوّفني جسار. وإذا ما وقعت شنو راح تسوي؟"
أخذ نفس وابتسم جسار بهدوء. ولا گأن هو اللي چان يعيّط:
"راح تعرف شنو راح أسوي."
گال هيچ وطلع من البيت. باوعت للأكبر، ما منطّي همية للموضوع. گال ماجد:
"الأكبر لا تاخذ الموضوع بهالبساطة."
سكت الأكبر ما رد. تركنا وصعد، وهو مو هامه شيمر. أستغرب من بروده بالواقف الجدّية. ما أعرف شلون يلزم نفسه وما يعصب.
ماجد صار يروح ويرجع بالصالة. بعدين باوعلي وكال:
"نيران انتي احچي وياه. جسار مو أمان وأكيد راح يأذي الأكبر."
"شنو يسوي؟"
"كلشي نيران كلشي."
"وانتو ليش ما توافقون أوقع على الورق وينتهي كلشي؟"
"أشهر وأيام وإحنا نخطط شلون نخليه يوقع بدون لا يعرف. وتجين انتي هسه توقعين بدم بارد. لي من وجهي أحسلچ."
تركتهم وصعدت فوك. فتحت الباب ودخلت. شفته واگف بالمطبخ يسوي ريوگ. لحظة مجاي أستوعب أي شي. معقولة أكو إنسان بهالبرود هذا؟ أني متأكدة ماكو هيچ بشردخلت للمطبخ، هو باوعلي وكال:
"شنو حابة يكون الريوگ مدام نار؟"
"صدگ تحچي إنت؟ لا أبد إنت مو طبيعي."
عگد حواجبه وكال وهو يرفع الطاوة:
"شلون يعني ما نتريّك؟"
"تدري بيّه مجاي أحچي على ريوگك صخر. شويه خذ الموضوع على محمل الجد. إنت تعرف جسار كلش زين وتعرف بي ما راح يسكت."
"شنو أسوي؟ تردين أخاف من هيچ واحد؟ لا حبيبي مو الأكبر اللي يهزه شخص بكلام فارغ."
بقيت ساكتة. باوعله. تقرّب هو عصر خصري من فوك وكال وهو يعض شفته:
"بس إذا إنتِ تهزّيلي هيچ راح يختلف الموضوع."
فتحت عيوني على وسعها وهو ضحك وباس شفتَي ورجع وكف يم الطباخ ولا گأن صار شي.
تركته ودخلت للغرفة، غيّرت ملابسي ومشطت شعري. شوي ودخل الأكبر وكال بهدوء:
"تعالي تريّكي باب."
"مو جوعانة مالي نفس. شكراً."
خزرني واجه تقدّم عليّه. شالني بين إيديه وكال:
"وجه النعال تتبطر فوگاها."
ضربته على صدره وكلت:
"بكيفي."
عض شفته وكال:
"ليش تضربين على صدري؟ شنو مشگلتج انتي؟"
خليت إيدي على صدره، جعصته وكلت:
"جبير؟"
ضحك بصوت عالي وأني هم صرت أضحك وياه. خلاني على الكرسي وكعدنه نتريّك.
من بعدها هو كمل ريوگ وراح غيّر ملابسه وطلع للدوام. وأني بقيت گاعدة بمكاني. إجت العاملة شالت الأكل. گمت ونزلت جوا. شفت محد موجود. الكل بدوامهم.
رحت للحديقة وشفت ناني موجودة وتلعب ويه الكلب مالها. رحت قريب منها وكلت:
"شنو جاي تسوين ليش ما رحتي للدوام؟"
باوعتلي وكالت:
"آها مريضة. ما بيه حيل."
"أمم. والمريض يلعب لو يروح ينام؟"
رفعت إيدي خلتها على گصّتها وكالت:
"بس راسي يوجعني. صدگيني. رجليّه ما بيهن شي."
ابتسمت وباوعت على الكلب، چان فاتح حلگه وطالع سنونه. كلهن. شكله مو جبير.
"تحبين تلعبين وياي آني ودوكي؟"
"لا شكراً. آني ما أحب الكلاب."
"لعد شنو تحبين من الحيوانات؟"
"أحبچ إنتي."
ابتسمت هي وسرعان ما اختفت ضحكتها من فهمت قصدي. ضحكت عليها شلون تباوع. ضربتني على إيدي وكالت:
"لا عفية شنو هاي؟ مو جاي أحچي وياچ."
"أمم أحب الأرانب حيل. يعجبني شكلهن."
"الله والله حلوات. خلي نكول للأكبر ويجيب لنه."
"عفواً. قصدچ يجيب إليّ؟"
بوّزت شفتها وكالت:
"لعد وأني؟"
"وإنتي هم بس لا تزعل."
ضحكت بفرح وصارت تركض ودوكي يركض وراها. وشعرها يطاير. أبتسمت على شكلهامن بعدها دخلنا آني وياها للبيت وبقينا كاعدين نتابع أفلام لحد ما أجاوا الكل من دواماتهم.
إجنَ البنات، وكل وحدة دخلت غرفتها تغيّر ملابسها.
دخل ماجد وجان لازِم إيد ملاك، يحچي وياها بهدوء.
رحت علي وكلت:
"الأكبر وين لعد؟"
عگد حواجبه وكال وهو مستغرب:
"ليش مو بالبيت؟"
"شنو بالبيت؟ غير رحتوا للدوام سوه."
بقى ساكت شوي، أخذ جهازه واتصل عليّ. بس الجهاز چان مغلق. بقيت أباوع له وكلبي يدك.
"شنو جاي تسوي؟ الأكبر وين؟ معقولة ما شفته؟"
"طلعنا سوه بس هو نص الطريق رجع كال تعبان كلبي يوجعني. ردت أوصله بس كال ما يحتاج ورجع."
"شنو جاي تحچي..."
بعدني ما مكمّلة. دك جهاز ماجد رد. وجان............................
رواية سر بين السطور الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ريو الطائي
عگدت حواجبي والكل صار يباوع لها وهو مصدوم.
"يمه تحچين صدگ؟ من شوكت صرتي تحبينها؟"
خزرته وكالت:
"تبقى بنت ابني. چنت معصبة بذاك الوقت بس هسه كلشي تغير."
مت بدون تفاهم. سحبت لازان من حضنها، لدرجة حسيت إيدها انقطعت، وكلت بعصبية:
"لا تكولين بنت ابني. ابنچ نفسه اللي چان يريد يموتهه وهي بعدها ببطني. وهسه جايه تردين بنت ابنچ؟ ما عندكم بنت يمي. لازان بنتي، أني!"
"هدي جيلان. هذا بس حچي. منو يگدر ياخذها من حضنج؟ وهسه خلي نفهم، شنو المقصود من كلامچ يا أم بكر؟"
كالت بهدوء:
"كلامي ما بي شي. أني أريد بنت ابني. أني بيبيتها وأريد أشوفها وأشبع منها، هاي من ريحة ابني."
حضنت لازان بقوة وكلت:
"بنت ابنچ حلو. من شوكت بديتي تعترفين بيها؟ لازان راح يصير عمرها سنة وهسه يلا تذكرتي ريحة ابنچ. لازان عدها أب واحد، واللي هو شيت. إذا ما يعجبچ هذا الحچي، بعد بكيفچ. هاي بنتي ولو أموت ما أخليها تطلع من باب البيت. وشوف منو اللي يوكف بوجهچ."
قامت من مكانها وصارت تلعلع بصوتها:
"صوتچ ما يعلى عليهه وبنت ابني آخذها وياي."
وتقربت تريد تاخذها بس شيت وأكف كدامي وكال:
"أني لهسه ساكت احترام إلچ بس لهنا وكاف."
مرتضى لزم أمه من كتفها وكال:
"تعذرنه شيت يمه. شنو هذا الحچي لخاطر ربچ."
كالت أم بكر بصوت عالي:
"وشبي حچيّي هسه صار ما يعجب؟"
"إي لأن حچيچ مو منطقي. بأي حق جايه تاخذين بنت من أمها؟ أني وافقت تجين تشوفين لازان بس لأن ما رديت أحرمچ منها، بس على هالحچي بعد مستحيل تشوفيها مره ثانية."
"وليش ما أشوفه؟ حچي عمتي صحيح ولازان لازم تجي ويانا لبيت أبوها."
خزرها وكال:
"انتي كلي خر* وانجبّي. محد عاتب عليچ تحچين."
باقو يحچون وأني أخذت لازان للغرفة، خليتها عالجرباية وگعدت على عصابي. كلهم صارو يحبوها هسه تذكرو بنت ابنهم؟ وين جانو ليش؟
باوعت إلها چانت تباوعلي وساكتة. يمكن خافت من الصوت العالي.
أخذتها بحضني ونزلت دموعي بغصة.
"ما عندي غيرها بهالدنيا. هي أول سبب وآخر سبب يخليني أكمّل حياتي. معقولة يجي يوم وما أشوفها كدامي؟ ما أسمع صوتها ولا ألعب وياها ولا..."
ما كملت شهگت بالبچي. حضنتها بقوة.
أحس أريد أدخلها بين ضلوعي حتى محد يشوفها أو ياخذها.
شوي وصار هدوء. انفتح الباب، ودخل شيت.
عيونه صايره بكصته. خفت منه ودنكت راسي. مسحت دموعي وهو ذب نفس وكال:
"امسحي دموعچ لا تبچين. بعدها أمّه ما جابته اللي ياخذ بنتچ من حضنج. كل اللي صار من وراي لو مموافق تجي ما چان صار هيچه."
هزيت راسي وگلت بغصة:
"شيت خايفة يجي يوم و..."
"أشش. اسكتي. على گبري ما يجي هيچ يوم. يلا أمسحي دموعچ ولا كأنه صار شي. إنسي كلش."
هزيت راسي ومسحت دموعي وهي صارت ترافس تريد تروح علي. ابتسم، وقرب، أخذها من حضني.
صارت عيني بعينه لحظة نسيت كلشي. ما ببالي غير عيونه. جانت مخططه بكحل. الي يشوفهن يكول هو مخططهن بس هذني عيونه من الله هيچ.
"عيونچ تستاهل بس الفرح مو البچي جيلان."
بقيت ساكتة لحظة وانتبهت على نفسي. وهو أخذ لازان وطلع من الغرفة. بقيت واكفة مكاني.
دخلت الحمّام، غسلت وجهي ورجعت للصالة. مجان موجود غير خالتي كاعدة تحچي ويا شيت وهو مخلي لازان بحضنه ويسمع إلها.
رحت، گعدت يمهم وكالت خالتي وهي تباوعلي:
"إذا ما تصدگني اسئل جيلان وشوف."
باوعلي شيت بخزرة، وكال بحدّة:
"صحيح حچي أمي."
عگدت حواجبي وگلت:
"يـا حچي؟"
خالتي ردّت:
"مو گلتِ خلي يتزوج وگلتي ما عندچ مشكلة وإن موافقة وما تعترضين."
باوعت على شيت جان بعده يخزر بيه. حسيت روحي سِجينة، وغصّة بعَلومي. هزّيت راسي وگلت:
"إي شيت. حچي خالتي صحيح. هيه تريد تشوف أطفالك وأني ما أگدر أكون زوجة إلك ولا أگدر أكون أم لأطفالك."
عصب وكال بحدّة:
"انجبي وسكتي. زواج أني ما أزوّج. يمه لخاطر ربچ سِدّي الموضوع. كلبي مو ملكي ومجاي أگدر أتقبل موضوع الزواج. وإذا على الأطفال عسى ما أبقى بدون أطفال طول عمري. ما يهمني. فهميني لخاطر الكائنات."
گالها وكام من مكانه، خلّى لازان بحضني، وأخذ السويچ وطلع من البيت. بقيت ساكتة وخالتي هم تباوعلي ساكتة.
چانت لازان تبچي. أخذتها ودخلت الغرفة. حطّيتها بحضني، وصارت ترضع وآني أفكر.
"نهايتي أني وشيت معروفة. هو مجاي يگدر ينسى "نيران" وما أگدر أجبره يحبني، ولا أگدر أخلي يستمر وياي بهاي العلاقة. هذا الشي مو بيده. القلب هوه الي يختار الشخص الي يحبه مو احنه."
ابتسمت باستهزاء وگلت:
"أخلّص شيت ورقة وطويتها. جان أول حب وأول كسرة."
نومت لازان وتمددت يمها واني أفكر شنو اسوي. شلون اكدر انسى؟ اني اذا ماشفته بيوم احس نفسي مو تمام. شلون اكدر عيش بدونه.
كمت بدون كلام. دخلت للحمام. توضيت وطلعت. لبست الجادر وأكفت أصلي. الصلاة هي الشي الوحيد الي تريح كلبي وبالي.
كملت صلاه وطولت بركعتي واني أدعي من أعماق گلبي.
"اللهم يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك، وثبّتني على الصبر، وألهمني القوة على نسيان من لم يكن لي نصيب فيه. اللهم إني أحببته بصدق، وأردت له الخير، فاجعل له الخير حيث كان، وابعده عن قلبي برضاك، لا بعذابك."
"يا رب، إن قلبي موجوع، ولا يعلم وجعي سواك. إني أضعف من أن أواجه الحياة بدونه، فخذ بيدي، ولا تتركني لنفسي طرفة عين. اجعل بيني وبينه سترًا من رحمتك، إن كان فراقه فيه راحتي، فارزقني رضاك أولًا، ثم السكينة التي لا تزول."
"اللهم اجعلني أبتسم كلما ذكرته، لا لأنني نسيته، بل لأنك أبدلتني بما هو خيرٌ لي عندك. اجعل قلبي يهدأ، ويبرد، ويطمئن. لا تعلقني بأحد سواك، ولا تجعل أحدًا سببًا في ألمي."
"اللهم طهر قلبي من التعلق، واجعلني قوية بك، مُطمئنة بحبك، مكتفية بما قسمت لي وأقسم لي السعادة التي لا يُطفئها الحزن، والرضا الذي لا يُكسره الألم، والفرح الذي لا يعقبه وجع."
"اللهم اجعل لي في كل سجدة دعوة لا تُرد، واملأ روحي نورًا منك، وقلبي سلامًا منك، فلا أضل ولا أشقى."
"ولا تكتب عليّ دمعة شوق، ولا حزن فراق، إن كان فيه البلاء، فاصرفه عني."
كعدت العصر على صوت لازان تناغي. فتحت عيوني شفتها مخليّة راسها بركبتي وتناغي.
حضنتها بقوّة وبستها من شعرها. عدّلت كعدتي وهيه صارت ترضع واني أبوس بخدودها وهيه رافعة إيدها ومخليتها على وجهي.
من بعدها كمت غسلت إلها وغيّرت ملابسها واخذتها وطلعت. شفت محد موجود بالبيت حتى خالتي ماكو. أكيد راحت على وحدة من الجيران.
خليت لازان بالصالة وخليت يمها ألعابها ورحت للمطبخ سويت أكل وكعدت آكل لأن جنت ميته جوع.
كملت أكل وغسلت المواعين ورتبت كلشي ورحت يم بنتي.
أخذتها وطلعت للحديقة. طلعت الأرانب من مكانهن. راحن ياكلن من العشب.
ابتسمت على شكلهن، خليت لازان على الثيل وسحبت الصوندة وگعدت أرش بالحوش وعيني على لازان خايفة لاتاكل شي من الأرض.
كملت وسمعت الباب يندك. عدلت الحجاب على راسي وشمرت الصوندة ورحت فتحته. شفته شيت. بلعت ريگي وجهه جان حيل تعبان.
بدون ولا كلمة، سحبني من إيدي وسد الباب، وكال:
"تريدين أزوج؟"
دنكت راسي وكلت:
"خالتي تريدك تزوج. اني مالي علاقة بيك. هاي حياتك بالنهاية."
رد عليّ بصوت مبحوح من العصبيه:
"بس انتي تدرين بيه ما اكدر أزوج. ما أريد أظلم بنت الناس وياي."
باوعتله وابتسمت بكسرة وكلت:
"لعد واني عادي تكسرني؟ بس لأن ما عندي أهل وراي."
ترك إيدي وفرك وجهه بعصبية، وكال:
"انتي تعرفين مو هذا قصدي. واني زوجتچ بس حتى ما تبقين تتعذبين ببيت خالچ."
ردّيت عليه بكلب مكسور:
"ياريتني باقيه وشبع كتل وذل ببيت خالي ولا موافقة على زواجي منك. تعرف شي بحياتي كلها مراح أسامحك على خداعك إلي."
بقى ساكت. تركته ورحت على لازان، شلتها من الأرض وكعدت على الكرسي وخليتها بحضني. وهو دخل للبيت.
عيوني غرغرت دموع بس ما أريدها تنزل.
"شنو ذنبي بكل هذا الي جاي أعيشه؟ اني ما اختاريت هيچ يصير بيه. هسه فهمت هوه شفق عليّ وعلى بنتي. ومستحيل يجي يوم ويحبني أو يعتبر إلي وجود بحياته. ماكو بگلبه غير أختي نيران."
أخذت نفس بغصة وسكتت.
من بعدها دخلت للبيت. شفته كاعد بالصالة ويمه وراق يكتب. راحت لازان يمه وهيه تحبي واني دخلت للمطبخ سويت عشه واجت خالتي.
بقت كاعدة يم شيت وتكله:
"شفتلك شلون بنيه بنت ناس ومؤدبة."
جنت أسمعها، وكلبي يتكطع ولا كأن تحس إنو أني موجودة، وإن عندي إحساس.
بلعت غصتي ورحت توضيت وصليت صلاة المغرب.
أخذت لازان وكلّته وخليتها بالصالة تلعب ويمها خالتي. ودخلت للغرفة كعدت أدرس.
أريد أخلّي حيلي على دراستي. ما أريد أفكر بأي شي ثاني.
ما أعرف شلون نمت بس اللي أعرفه ما كعدت إلّا على صلاة الفجر.
فتحت عيوني شفت نفسي على الجرباية وشيت نايم بصفي ولازان هم نايمة بالكريكوت مالته.
كمت بهدوء، طلعت من الغرفة.
رحت توضيت وكفت أصلي. كملت ورحت أخذت جهازي وكعدت ألعب بي. ما گدر أنام بعد لأن نمت هواي.
بقيت كاعدة لحد ما طلعت الشمس. طفيت الجهاز وگمت من سمعت صوت لازان تبچي.
دخلت للغرفة شفتها كاعدة على ركبها بالكريكوت وتبچي وشعرها واكف.
رحت أخذتها وبستها من خدها وشفت شيت بعده نايم. جان مبين علي حيل تعبان.
غسلت لازان وغيرت إلها ملابسها وكعدت أرضّعها.
خليت راسي قريب منها وأحچي وياها.
"يمه شلون بنيه عندي زوزو حبيبة الماما."
"نأيتيفززني صوت شيت وهو يكول:"
"ما تكولين گـو حمار نايم ما أسولف يمه؟"
فتحت عيوني على وسعها وبسرعة غطّيت صدري وكلت بفشلة:
"والله ما أدري آسفة عبالي نايم ما تحس."
"إي مو حيوان ما أحس؟"
"يا والله وهيچ قصدي حشاچ."
ما رد، تركني ودخل للحمام. ما گدرت ألزم ضحكتي. ضحكت بصوت عالي، ما أعرف على شنو، بس شكله وهو معصّب يضحك جان.
سمعت صوته من الحمّام وهو يكول:
"ضحكت البربو*."
"شنو هاي الألفاظ؟"
ما رد. خليت لازان على الأرض وكلت بهمس:
"هسه يجي هوه يحير بيج."
تركته وطلعت من الغرفة. رحت للمطبخ شفت خالتي كاعدة. صبّحت عليها، وگعدت أسوي ريوگ.
شوي وإجه شيت، شايل لازان، ويباوعلي بخزرة.
ما نطيته همي.
سويت ريوگ وكعدنا نتريّك. بعدها هوه غيّر ملابسه وكال عنده شغل وطلع. وخالتي راحت وياه على بيت أخوها يوصله بطريقه.
بقينه بس أني ولازان.
لمّيت البيت وأخذت ملابس ودخلت للحمام. سبحت وطلعت. لازان جانت بالصالة تلعب.
شفت جهازي إجه شعار. لفّيت شعري بالمنشّفة ورحت أخذته. فتحته وشفت رسالة من رقم غريب مكتوب بيها:
"كل يوم جاي تزيد رغبتي بيج وبجسمج."
فتحت عيوني على وسعها من الصدمة. بس قبل ما أسوي شي شفت الرسالة انحذفت وانحظر الرقم!
بقيت واكفة متجمّدة مكاني. كلبي صار يدك بسرعة. جسمي كله صار يرجف.
"منو هذا؟ وشنو يريد مني؟"
كعدت على الكرويتة من حسّيت رجليّه ما تعيني أوكف بعد. إيدي صارت ترجف من الخوف.
بلعت ريگي بصعوبة وأفكّر. منو هذا؟ وليش يرسل هيچ رسالة؟ شنو قصده بيها؟
تصلت على شيت بسرعة واني خايفة بس طلع الجهاز مالته مغلق. تذكرت هوه كال راح سدّه.
بقيت أروح وأرجع، وكل لحظة الخوف يزيد. وصارت تجيني أفكار غريبة وأشياء تخوّف.
بقيت تقريباً ساعتين واني بمكاني. بعدين شفت لازان نامت.
گمت، أخذتها وخليتها بالكريكوت مالها وكعدت أمشّط شعري وأفكّر.
"كول لشيت لو لا؟ يجوز رسالة إجت بالغلط. ما لها داعي أشغل باله."
كملت تمشيط ورحت سويت غده وبالي مو يمي.
سمعت صوت الجهاز يرن. رحت أخذته. شفت رقم شيت.
فتحت الخط وجاني صوته:
"ألو ها جيلان؟ جان عندي شغل والجهاز غلّقته. شنو صاير؟"
"آها. لا ماكو شي."
"شنو ماكو شي؟ إحچي شبيج؟"
"شسمه بس خفت لأن وحدي بالبيت. صدّگني ماكو شي."
"ما أتأخر. نص ساعة واني بالبيت. لا تخافين بابا. ماكو شي."
"ماشي. توصل بسلامة."
سلّم وسد الاتصال.
وصدگ، ما مرّت نص ساعة، وأجه شيت.
"من شنو خفتي جيلان؟"
"ما أعرف بس لأن وحدي."
سكت ودخل للبيت. دخلت وراه. باوعلي وكال:
"وين بنتي لعد؟"
"نايمه."
"خوش. ولو تعبج بس جهّزي الغده. ميّت جوع."
"تدلل."
راح ودخل للغرفة يسبح واني جهزت السفرة ونقلت الأكل للصالة. هو ما يحب يكعد على الطاولة. فدوم نكعد على الأرض.
جهزت كلشي ورحت للغرفة. فتحت الباب، شفته حاضن لازان ويبوّس بيها، وهيه كاعدة جانت.
ابتسمت وگلت:
"انته كعدتها مو؟"
"إي. كافي نوم تصير كسولة. يلا تعالي بابا."
شالها بين إيديه، وأخذها وراح للصالة.
كعدنا نتغدّى، واني گلت:
"شوكت تروح تجيب خالتي؟"
"مو هسه. العصر إن شاء الله. حيل تعبان، أريد أروح أنام."
هزّيت راسي، وهو كمل أكله. راح توضّى وصلّى، ودخل للغرفة ينام. واني لمّيت المواعين وغسلتهن. ولازان جانت يمّي.
كملت كلشي وأخذتها ودخلت للغرفة.
شفته حاضن المخدّة ونايم على بطنه، نازع ملابسه، ما باقي عليه غير الشورت.
بلعت ريگي وخليت لازان على فراشها وكعدت أدرس.
ثاني يوم سبحت ولبست بسرعة. مشطت شعري وخليت شويّة مكياج وطلعت. لازان بعدها نايمه وشيت جان واكف برّه يم السيارة. لأن تأخرت حتى ما لحگت أترّيك.
وصّيت خالتي على لازان، وصعدت بالسيارة.
"تأخرتِ عالدوام. يلا مدام."
"أني لو إنت كله بسببك."
خزرني وكال:
"ليش أني گتلج ابقي نايمه خاتون؟"
مارديت بقيت ساكته. من بعدها هو وصّلني ونطاني مصروف، وراح. مع إنّي ما جنت محتاجة وعندي ممخلّصه، بس هو يوميّاً ينطيني ويگول ميخالف.
دخلت بسرعة للقاعه مالتي وما صار أي شي جديد.
رحت أخذت عصير ولفّة ورحت للحديقة آكل وألعب بجهازي، وبالي كلّه يم لازان، لأن جانت مصخّنه البارحة.
حتى ما خلّتني أنام زين. تنهدت، ودعيت بداخلي إن تتحسن حالتها.
فزّيت من صفنتي على شخص كعد بصفي. باوعت شفته علي. خزرته وبعدت عنه شوي، وكلت بصوت منخفض بس حاد:
"انت شنو تسوي هنا؟ ليش مجاي توب مني؟ تريّد هسه أسويلك سالفه هنا."
"هسه انتي ليش ما تهدّين؟ شنو سويت؟ بس جيت أحچي وياج."
خزرته بعيون مليانة قهر وكلت:
"ماكو كلام بينه. شنو تريد بابا؟ افهم نيران مزوّجة وما تريّدك. ليش؟ ما عندك إحساس لا كرامه؟"
ضحك ببرود وكلّه سخرية:
"اه. وانتي على أساس هسه عندج؟"
عگدت حواجبي وكلت:
"شنو قصدك؟"
ابتسم ورفع الطاگية عن عيونه وكال:
"تحجين عن الكرامة والإحساس وانتي تعرفين بزوجج يحب أُختج وباقية وياه. يعني نصيحة انتي آخر شخص يحچي عن الكرامة."
حسّيت الدم صعد بوجهي. كلشي بدا يغلي بعروگي.
كمت من مكاني بسرعة وكلت بنبرة حادة:
"دير بالك تدخل بحياتي. عندك مشاكل روح حلّها بعيد عني. لا وربّ الكون، أحچي لشيت عليك وهو يعرف يصرف وياك."
گام من مكانه، وأكف يمي گال:
"أني ما أريد منج شي. أني أريد شي واح والي هو... تعرفين وين راحت نيران؟ وليش غيّروا بيتهم؟"
عگدت حواجبي، وكلت بعصبيه:
"وأنـي شنو عرفنـي؟ ألف مرة گتلك أني وياها ما نحچي. لا أعرف عنها شي، ولا هي تعرف عني. وهسه روح وكافي تجي لهنا."
هز راسه وكال بنبرة باردة:
"ماشي. بس هذا مو آخر لقاء بينا. وأني راح أعرف وين نيران بطريقتي الخاصّة."
بلعت ريگة، وحسّيت وجهي صار أحمر من العصبية. هو خلّه ومشى، ولا كأنه همّه. شيكعدت بمكاني وگلبي يدگ بقوّة وبنفس الوقت خوفي ع نيران چان يكبر. واضح هذا ما راح يتركها بسهولة.
رحت للحمامات، غسلت وجهي بماي بارد، چنت أحاول أهدّي نفسي، بس كلبي بعدها مو مرتاح.
رجعت للمحاضرة بس عقلي ماركز على ولا حرف، كل تفكيري وخوفي على نيران، وعلى هالإنسان اللي شكله ما راح يهدأ.
مشى الوقت وكلشي چان يمشي طبيعي كدام الناس بس جوّه راسي الدنيا جانت مقلوبة.
طلعت وبقيت أوكف برا أنتظر شيت. ما طولت كم دقيقة وإجه. رحت علي بسرعة، صعدت بالسيارة، سلمت علي. وهو گال وهو يسوّق:
"شلون الدوام وياج؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة وكلت:
"بخير الحمد لله. اتصلت على خالتي حتى أطّمن على لازان بس ما ردّت. اتصلت انته."
هز راسه وكال:
"إي وكالت زينة بس العصر راح أخذها للدكتور. أكيد من ورا سنونها صخنت."
تنهدت وگلت بهمس:
"الله كريم."
سكت وسكتت وياه. صارت بينا لحظة هدوء. التفتت باوع علي وهو يسوّق. جان لابس ملابس الدوام الرسمية والنظارة على عيونه والثلاث نجمات على كتفه تلمع من ضوء الشمس. شكله چان حيل مرتب وحلو.
رجعت عيوني للطريق بسرعه، ما أردت ينتبه لنظراتي.
ويا هاي النظرة حسّيت غصّة. ندمت على زواجي يمكن. بس أحبي اله چان حقيقي.
وصلنا للبيت وركضت بسرعة فتحت الباب. خالتي جانت واكفة وسلّمت عليها وكالت:
"وين لازان؟"
"قبل شويه نامت. لاتشغلين بالج. روحي غيري ملابسج بين ما أجهز الغده."
هزيت راسي ودخلت للغرفه. شيت بقى واكف يحچي ويا خالتي. دخلت أشوفها شفتها نايمه مكانها مثل الملاك.
رحت يمها وبستها من راسها، وخليت صبعي يمشي على خدها الناعم. ناعمة مثل قلبها. رجعت وبستها مره ثانيه. غارقة بحبها.
فجأة حسيت بشخص وراي. فزيت بسرعة. شفته شيت!
رجعت خطوة لورا، وهو رفع حاجبه وكال وهو يباوعلي باستغراب:
"جني شنو؟"
ما جاوبته بس شفت عيونه تروح على لازان وبدون كلام دنك يبوسها. جان حنون بطريقة خلّت گلبي يبتسم.
رحت خذت ملابس ودخلت للحمام سبحت وطلعت.
لگيته متمدد على الجرباية يلعب بجهازه. رفع عيونه ليّ وكال:
"جان نمتي بعد."
خزرته وگلت ببرود:
"معلي."
ما جاوب، كام من مكانه ومر من يمّي، وكرصني بخاصرتي. گلت بصوت طلع مني بدون ما أحس:
"أيــي!"
"وجعوي على هاي الدكة."
ضحكت بخجل وهو دخل للحمام. جهزت له ملابسه ومشطت شعري بسرعة ورحت ويه خالتي نجهز الغده.
كملنا وصبّينا الغده، وكعدنا ناكل، بس فجأة خالتي قطعت الصمت وكالت:
"آني أريد أروح لبيت خالك."
عگد حواجبه وكال باستغراب:
"مو البارحة جنتي يمهم يمّه؟"
ردّت بنبرة جديّة:
"اي بس أريد أعيش هناك ما أريد أرجع هنا بعد."
باوعتله بستغراب وشيت نظرلي مباشرة وسألها وهو مستغرب:
"يمه شبيج؟ منو وياج؟ ليش تردين تروحين؟"
دنّگت راسها وكالت بصوت مخنوك:
"جاي أحس نفسي ثگيلة عليكم."
ترك الخاشوكه من إيده وكال بعصبية:
"منو حاجي وياج يمّه؟"
دمعتها نزلت بهدوء وكالت بكسر:
"يمه آني مو صغيرة ومرتك تحچي علَيّ. تروح وترجع تكول هذا بيتي. ما أريد تبقين بي. فاحترام شيباتي أروح لبيت أخوي."
فتحت عيوني على وسعها مصدومة. شوكت آني حجيت هيچ؟
شيت عيونه نطّت من العصبية، وجهه تغيّر وكال بصوت:
"جيلان هيچ حجيت وياج يمّه؟"
هزت راسها وهي تبچي بكسره تخلي الحجر يحن. وأني بلعت ريگي، حسيت الأرض دا تدور. گلت بسرعة وأني باوع على شيت:
"والله ما حجه. شوكت كتلِج هيچ خالة."
كالت وهي تبچي:
"بعد تجذبين شيباتي يمه. هاي فوك ما أبقى يم بنتج وإنتي حايرة بالدراسة وشغل البيت كله عليه والطبخ. وأني مره جبيرة ما بيه. على الأقل أروح لبيت أخوي أبقى هناك معززة ومكرمة. اني ممجبوره."
جيت أحچي بس شيت صرخ بوجهي بعصبية. أول مره أشوفها منه:
"اسكتيييي جيلان ولا كلمه. ألف مره گتّــلــچ أمي خط أحمر. ليش تسوين هيچ؟ هاي فوك ما تداري بلازان وطول النهار مخليتها يمها."
عيونه جانت مشتعلة غضب وكلامه مثل السجين.
رجعت خالتي تبچي بكسره وتحچي وتسوي نفسها مظلومة:
"لا يمه لاتعيط عليها. بعدها اصغيرة ما تعرف تحچي. ما عدها أم تربيها ولا أهل. حقه."
دموعي ترست عيوني من سمعت طاري أهلي. دنكت راسي. گمت من مكاني بسرعة ودخلت للغرفة وسديت الباب.
دموعي نزلت بكسره وضعف. كلشي حجته بجهه وإن ما عندي أهل بجهه. ولا عندي أم تربيني.
غطيت وجهي بإيدي وبچيت. شهگت بصوت ناصي حتى ما تكعد لازان.
"ليش هيچ سوت؟ والله ولا مره حجيت وياها هيچ ولا ذيتها بكلمة. بلعكس چنت أعتبرها مثل أمي. إذا هي جاي تسوي هيچ حتى شيت يطلكني ويزوج. خلي يزوج. أني ما لازمته مو تذنبّي أذا هوه ما يريد يزوج."
فتح الباب ودخل شيت. عيونه ناطه. سد الباب ورا.
وإجه بدون تفاهم. رفع إيده وضربني راشدي بكل قوته. وكال:
"هاي أول مرة أسويها وأضرب مرة بس إنتي مو مال احترام. مرة ما مسويتلچ شي ولا تأذيج. ليششششش تحچين عليها."
خليت إيدي على خدي، وعيوني مصدومة.
نزلت دموعي أكثر، وكلت بغصة:
"شيت والله ما حجيت وياها..."
"ما خلاني أكمّل. عاط بيه بصوت عالي لدرجة لازان كعدت على صوته."
"اششش ولا كلمة. صدگ إنتي وحدهبدون تربية ولا أخلاق وماتستاهلين الي سوه الج."
بقيت ساكته. أدري مراح يصدكني. حقه. منو يصدك مرته ويكذب أمه؟
بلعت غصتي وبقيت ساكته. وهو طلع من الغرفه وصوته يلعلع بالبيت. وبعدها سمعت صوت سد باب البيت يعني طلع.
ظليت مكاني. لميت رجليّه لصدري وكعدت يم الجرباية وأبچي. دموعي تنزل بدون صوت.
لازان چانت تباوع عليه. عيونها حمره مصخنه وتعبانة.
مسحت دموعي وگمت. هاي مو أول مره انضرب بيها ولا أول مره أسمع هيچ كلام. بس عندي ربي وهو ياخذ حقي.
حت خذيت لازان. چان راسها حار وتون من الصخونة.
دخلت للحمام، غسلت وجهها وإيديها ورجليها.
ولفت انتباهي بالمراية خدي، صاير أحمر من راشدي.
ما اهتمّيت، كل همي بنتي.
فرشتلها فراش عالأرض وخليتها، رحت جبت ماي وبقيت أسويلها كمادات بس الصخونة ما نزلت.
كمت ورحت للمطبخ، أخذت تحاميل من الثلاجة. وشفت خالتي كاعدة بالصالة تحچي بالموبايل. من كلامها عرفت تحچي ويه نغام.
ابتسمت باستهزاء، وكلت بصوت خافت:
"هسه عرفت منو الي غيرها عليه."
ما اهتمّيت. رجعت للغرفة وسديت الباب. خليت التحميلة لبنتي وظليت كاعدة يمها وأسوي كمادات.
العصر شوي نزلت حرارته. بستها من خدها، وحضنتها وهمست بوجع:
"سوده عليه يا ماما. بيه ولا بيج."
من بعدها نامت لازان واني گمت لميت الغرفة وكعدت حاولت أدرس. أريد أنسى اللي صار اليوم بس كل ما أتذكّر شلون ضربني راشدي عيوني تنترس دموع. بس شسوي؟ ما بيدي شي.
الليل نفتح الباب ودخل شيت. حتى من باوعتله بقيت مكاني، لا حچي ولا نظره.
أخذ ملابسه ودخل للحمام واني بقيت مدنكه. جان عندي امتحان.
طلع من الحمام بطرك البجامه وظل واكف يمشط شعره.
كمل وبقى واكف شوي. حسيت بي يريد يحچي بس متردد. تنهد وطلع من الغرفة بدون ولا كلمة.
من طلع شوي حسّيت براحه، بس سمعت صوت خالتي من الصالة تحچي بصوت واضح. ما طلعت من الغرفة حتى العشه ما سوته.
عضّيت شفتي الجوه أحبس دموعي ما أريد أبچي. بس وجهي صار ثكيل وكلبي يحترق.
من بعدها كملت غيرت ملابسي ورحت تمددت على الجرباية. طفيت الضويه، أخذت جهازي فتحت وشفت جايه رسالة من رقم غريب.
فتحتها ومكتوب:
"كلشي بيج جاي يجذبني وأكثر شي شفتج من تحجين."
حسيت كأن صاعقة نزلت على راسي. كلبي صار يدك بقوة. كتبت بسرعة:
"منو انت وشنو تريييييد مني؟"
رد بنفس اللحظة:
"كسر خشمج."
حسيت الدنيا ضاقت. إيدي صارت ترجف. بلعت ريگي. جيت أرد بس حظرني مباشرة.
ما كدرت أسيطر على خوفي. گمت وصرت أروح وأرجع بالغرفة خايفة وما عندي أي شخص أثق بي.
حتى لو أردت أحچي شلون ومنو يسمعلي ومنو يصدكني؟ وكدر أگول كلش.
مر وقت طويل واني كاعدة جواي عاصفة. جنت حيل خايفة وأبد ما أنكر هذا الشي.
لحظة تذكرت نيران. شكثر جنت محتاجتها. شكثر چنت أرتاح لمن أحچي وياها.
سجلت رقمها وجيت أتصل. بس خفت... خفت ما ترد. خفت تسمعني وتسكت. خفت تجرحني أكثر من خوفي نفسه.
طفيت الجهاز وبقيت ساكتة. گمت توضيت صليت.
كعدت لازان رضّعتها ونومتها بحضني. غمضت عيوني ونمت.
"اللي يصير خلّي يصير. ما عاد هامني شي بعد."
ثاني يوم كعدت الصبح غيرت ملابسي. شفت حرارة لازان نازلة. بسته من خدها وكعدتها.
غيرتلها ولبستها حلو وجهزت غراضي وطلعت.
شفت شيت لابس وكاعد بالمطبخ ويا خالتي.
ما اهتمّيت. مشيت وطلعت بره أنتظره يجي. بقيت أحجي ويه لازان وضحگها. بسته من خدها.
ما مر وقت إجه شيت وراي وهو عاگد حوائجبه معفوّسه وكال بصوت حاد:
"ليش جايبه لازان وياج؟"
ردّيت واني مدنگه راسي:
"هيچ أحسن. آخذها وياي بعد."
وقف بمكانه. صوته بدأ يعلى:
"شنو هذا الكلام؟ الجو حار مو زين عليها. نطيني ياها. خلي رجعها للبيت."
رجعت خطوة، وگلت وأني أحاول أسيطر على أعصابي:
"إذا ناسي هاي بنتي وأني حرّة بيها. كلام أمك صحيح ترى. صدگ هي مو مجبورَة بس أني مجبورة. مجبورة أتحملها. والدراسه مو مهمة أكثر منها."
بقى ساكت. فرك وجهه بتعب وما ردّ. صعد بالسيارة.
واني هم صعدت. خليت لازان بحضني وضميتها بقوّة.
طول الطريق ساكتين بس صوت لازان وهي تناغي.
من وصلنا نزلت گبل أخذت أغراضي بدون ولا كلمة.
نزلت ودخلت.
من صار وقت للمحاظره شفت بنية كاعدة من غير قسم. حچيّت وياها أكثر من مرة. جانت حبابه وگتّله خلي بنتي يمج عندي محاظرة ووافقت. فرحت هواي. حسّيت الدنيا بعدها بخير.
مرت الأيام والوضع نفسه. صرت يوميه آخد بنتي وياي للكلية. الكل صار يعرفها. الطلاب، الطالبات، حتى الدكاترة. وماكو أحد ما يحبها. العميد شيت حجى وياه وتفهم الوضع. الحمد لله جان حيل إنسان أطيب.
أما شيت صار ينام بالصالة واني وبنتي ننام بالغرفة. ماكو كلام بينه. ما نتحاجى إلا إذا ضروري.
وخالتي ما حچيّت وياها ولا كلمة ولا حتى السلام. خليتها على رب العالمين لأن شنو أكدر أسوي. أقابل أعاتبها؟ هيه مستمرة تحرض شيت عليه. وما أفهم ليش تسوي هيج بيّه؟ شنو الذنب شنو الغلط؟
تعبت حيل تعبت نفسيتي وصارت بالحضيض. ما بقى حيل وما أعرف شنو بعد أگدر أسوي ولا شلون أتعامل وياها. بس أعرف عندي رب ما ينسى.
بيوم كعدت الصبح رحت غيرت ملابسي. شفت لازان نايمة. كسرت خاطري. يوميه أكعدها من نومها بس شسوي؟ ما عندي غير هالحل.
دخل شيت للغرفة. باوعتله ما لابس ملابس الدوام. استغربت بس هو حچه بهدوء:
"لا تكعديها. خليها نايمة. أني راح أوصلچ وراجع. ما عندي دوام اليوم وأمي راحت لبيت أخوها."
"لا آخذها وياي."
خزرني. رجع فرك وجهه بتعب وكال:
"نايمة خطية. يلا كومي أوصلچ وأرجع."
مارديت. طلع هو واني هم مشيت. أخذت غراضي. صعدت بالسيارة وگعدت يمه. وحنى ساكتين.
باوعتله وجهه أصفر. العرك ينزل من گصته. ما گدرت ماسأله:
"شبيك شيت؟ وضعك مو تمام."
باوعلي وكال وهو يمسح العرك:
"ماكو شي بس شوي تعبان."
سكتت ما حجيت. بقيت ساكته. وهو هم. وصلت.
وقبل لا أنزل لزم إيدي. باوعتله. باس إيدي وكال:
"سامحيني جيلان. عسى إيدي بالكسر من رفعتها عليچ."
جنت اريد أسحب إيدي بس لزمه قوي. بلعت ريگي وكلت:
"مزعلانة منك. حقك تبقى أمك الي ربتك. ويبقى أني وحده بدون أم وبدون تربية."
بقى ساكت. سحبت إيدي بقوة وگلت:
"تأخرت. روح للبيت لا تكعد لازان. أكيد تخاف وحده."
ما گال شي. تركته ومشيت. هو ظل واگف شوي بعدين راح.
دخلت للجامعة وأني كلبي يعصرني. بعديش أسأمح؟
جتي نفس البنية الي دوم أخلي لازان يمه. باوعتلي وگالت بابتسامة:
"وين لازان شو ما جايبتها اليوم؟"
ما صدگت شوكت يجي الصبح وأشوفها. ضحكت وگلت:
"عمري خليتها بالبيت اليوم نايمة وأبوها راح يبقى يمها. حيل شكرچ دجلة لو مو إنتي ما أعرف شسوي."
ضحكت هيه وكالت:
"لا يكلبي ما مسويت شي. بعدين بنتچ حيل تنحبي. لا خذي راحتچ حبيبتي."
ودعتها راحت ويه صديقاتها واني دخلت للمحاضرة مالتي.
أمشى الوقت عادي. من كملت الدوام وطلعت. وصلتني رسالة مكتوب:
"لحگي على بنتج ورجلچ."
عگدت حواجبي وجانت جايتني من نفس الرقم الغريب.
باوعت على الساعة. صدگ تأخر شيت وهو مو من عادته يتأخر هيچ.
طلعت بسرعة. صرت أركض بالشارع. الدموع ترست وجهي. أدور على سيارة أروح بيها للبيت.
فجأة بدون ما أحس انسحبت بقوة وأنخلّى شي على خشمي واندفعت بسيارة. وبعدها ما حسّيت على شي...
رواية سر بين السطور الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ريو الطائي
جيلان....
فتحت عيوني ورا مدة شفت نفسي بغرفة ظلّمة ومربطيني بكرسي. راسي حيل يوجعني ولحد هسه ممستوعبة شنو صار.
غمضت عيوني حاولت أتذكر شنو صار. أني طلعت من الكلية وبعدها ما أتذكر أي شي. فتحت عيوني من جديد ومن فهمت إنّي مخطوفة حسّيت كل الدنيا دارت بيّه.
انفتح الباب بقوة ودخل شخص لابس كله أسود. ويه فتحته للباب دخل ضوء للغرفة. بلعت ريگي وبقيت ساكتة حيل خايفة وجسمي كله صار يرجف.
جيلان
مـ.. منو إنت؟
قرب أكثر وصار واگف مقابلي. كلبي يدگ بقوة من الرعب. بدون تردد نزع الثام عن وجهه. فتحت عيوني على وسعها من الصدمة وكلت بدون وعي.
جيلان
علـــي؟
ضحك بصوت عالي وكال بنظرات كلها قرف.
علي
إي شنو ممشتاقة لشوفتي؟
بلعت ريگي ودموعي نزلت من الخوف. هو فز وكال.
علي
لا لا ليش تبجين مو إنتي نفسچ لسانچ طويل بالجامعة هسه وين راح؟
بلعت. رجعت راسي ورا من مد إيده يمسح دموعي. دموعي زادت ما نقصت. كلت بخوف.
جيلان
شـ.. شنو تريد مني؟
گام عدّل وكفته وكال وهو يشعل الجگارة.
علي
گتّلچ گليلي وين نيران بس إنتي ما قبلتي. وهسه تحمّلي اللي راح يصير بيچ.
بقيت ساكتة وگلبي وگع بطني. گال وهو يضحك.
علي
راح ترجعين لرجلچ وانتي مغتَصب*
گال هيچ وضحك بقوة. كل جسمي فزّ. چنت أرتجف.
جيلان
لااا أبوس إيدك والله ممسوّية شي وحتى نيران أني ما أحچي وياها ولا أعرف عنها أي شي والله العظيم
هز راسه بيأس وكال.
علي
مصدگچ حبيبتي بس أريد شي يحرّك گلـبها وماكو غيرچ إنتي.
بقيت ساكتة مدنّگة راسي وأبچي بصوت عالي. سحب حجابي وشمره عالأرض. فزيت بخوف. وسحبني من شعري اله وكال.
علي
ليش هيچ إنتي حلوة.
حاولت أدفـعه بس ما گدرت جانت أديه مربطات. تحسّيت كل قوّتي راحت والخوف أكل گلبي أكل.
جيلان
عوفني أبوس إيدك. والله بنتي هسه تريدني حرام هيج تسوي بيه.
ترك شعري وصار يمشي بهدوء. وگف وراي وخلّى راسه بشعري يشم بي ويگول.
علي
هسه نكمّل شغلتنه وترگج لا تخافين.
جيلان
لاااا لا والله اللي تريده أسويه بس لا تتقرب عليه. وخر عنييي يا عاااالم ساعدونيييي.
ضحك بصوت عالي وقرب وجهه يم أذني وكال.
علي
محد يسمعچ يا حلوه يعني تگدرين تعيطين براحتچ.
بچيت، بقلت حيلة ما أعرف شنو أسوي أو شلون أتصرف وياه. قرب راسه أكثر وباسني من ركبتي. تخبلت صرت أتحرك بالكرسي أريده يبعد عني. بس ماكو.
جيلان
وخر عني وضربني براشدي بكل قوته وكال.
جيلان
لو يجي...... ما أتركچ اليوم.
رجعت أبچي بصوت عالي وهو يضحك. حسّيت بي مو طبيعي أكيد هذا مو بشر. عض شفته وهو واكف كبالي ونزل بنظراته على جسمي. مد إيده وعصر صدري بيها. شهگت بخوف وگلت.
جيلان
لا لا أبوس إيدك خلي الله بين عيونك حرام تسوييييي هيچ.
رفع إيده عن صدري وخلاها على شفتَي وكال بصوت هادئ يخوف.
علي
ششش ما أريد صوته.
هزّيت راسي بسرعة وگلت.
جيلان
والله ما أحچي بس لا تسويلي.
بقى ساكت لحظة وهو يباوع عليّه. بعدين دار وجهه وطلع من الغرفة. من طلع حسّيت بشوية راحة بس خوفي بعده موجود. يا ترى شنو راح يسوي بيه بعد.
دنّگت راسي وأبجي. أتـرجّى ربي يجي أي شخص ويساعدني. خفت يموتني.. وما أشوف بنتي ولا نيران ولا حتى شيت...
مرّ وقت طويل واني على كعدتي. دموعي تنزل بسكوت. ما أعرف شنو أسوي. والغرفة جانت حيل ظلّمة.
انفتح الباب بعد وقت طويل ودخل وهو لابس بس البجامة. خلّى الباب مفتوح وسحب كرسي. وكعد عليّ صار مقابلي. ابتسم، وكال.
علي
صار الليل جيلان.
بلعت ريگي وما رديت بس خفت منّه حيل خفت. رجّع نفسه على الكرسي وكال.
علي
ليش هيچ إنتي جبانة أتذكر نيران من خطفتها چانت تلعلع بصوتها مثل الكحب*
جيلان
شـ.. شنو خطفت نيران شنو تريد منها إنت؟
شغّل جگارة وكال.
علي
اني ما أريدها بس أريد أگسِرها والشي الوحيد اللي يگسِرها هوه إنتي.
جيلان
غلطان لأن علاقتنه مو مثل قبل أني واختي. وبعدين إنت ما تخاف والله إذا لكاك شيت ما راح يتركك. عوفني روح والله ما أحچي لا عنك ولا أجيب سيرته.
هز راسه وكال.
علي
تدرين أني متأكد هالمرّة راح أدخل السجن. بس مو حلوة أدخل وأني بعدني ما مسوي اللي أريده.
جيلان
شـ.. شنو اللي تريده؟
عضّ شفته وكال.
علي
هسه تعرفين انتي. انتظر.
دموعي نزلت أكثر من الخوف والرجفة. رجع وكال.
علي
شعرچ حلو وإنتي حلوة ليش شيت ما يحبچ.
جيلان
ما عليك لا تدخل عوفني.
علي
أمم أعوفچ بس مو قبل ما أسوي اللي أريده.
بچيت أكثر وهو گام من مكانه وطلع من الغرفة. شويرجع بإيده فراش وشمره على الأرض. كلبي طاح وصرت أعيط بصوت عالي.
جيلان
لااا شنوو شجاي تسوي عليي لا تسوييي شي تندم عليه.
باوعلي وكال وهو يطلع من جيبه حبّة.
علي
مستحيل علي يندم على شي.
گال هيچ وتقدّم عليه. سحب راسي وفتح حلگي. گوة بلّعني الحبّة، بس ما بلعتها. ضربني براشدي وغصب عني انبلعت.
ابتسم وصار يفتح الحبل عني. كمّل وشالني. خلاني على الفراش واني صرت أحس بجسمي يتخدر. ما گدرت حتى أرفع إيدي، وعيوني صارت تنسد وتنفتح. نام فوگاي وكال وهو باوعلي.
علي
هسه آخذ كلشي بدون لا أشوف دموعچ.
ما رديت، حتى حيلي راح. غمّضت عيوني بس حسّيت بي وهو يبوس بشفتي ويده تنزع ملابسي. بعدها فقدت الوعي.
حسّيت روحي خارج عن جسمي.
كعدت ورا فترة على وجع براسي حيل قوي. فتحت عيوني وحسّيت بوجع بكل جسمي. بلعت ريگي بصعوبة وشفتي جانت يابسة. باوعت عالغرفة ظلّمة تلمّست نفسي. ما عليّه ملابس بس شرشف محطوط.
فتحت عيوني على وسعها بدون وعي عطّيت.
جيلان
لاااااااا يا ربييييي.
صرت أعيّط بصوت عالي وأبچي وأشهگ وگطع بشعري. لحد هسه ممصدّگه كل الجاي يصير. انفتح الباب ودخل علي. باوعلي وكال وهو عيونه حمره وجان مغير ملابسه.
علي
شبيچ شكو تعيطين؟
رفعت الغطى على جسمي وكلت واني أبچي وأشهگ.
جيلان
أبوس إيدك وكول ما سويت شي عليك الله بستر خواتك.
سند نفسه على الباب وكال.
علي
شنو تضمين من نفسچ ترى كلشي شفت وييييلي شلون عليچ جسم خره بروحك شيت شلون أعشت وياج وقت.
غطّيت وجهي وصرت أبچي بصوت عالي. وهو ضحك بصوت وكال.
علي
هسه ليش تبچين فوك ما درّيتچ.
ما رديت واني لحد هسه ممصدّگه. أحس كل الي جاي يصير كابوس وأكيد هسه أكعد منه. راح هو وطلع من الغرفة. شوي، ورجع شمر عليّه ملابس وكال.
علي
لبسي ترى ما أتحمل أشوف هيچ كيگ كدامي ترى أرجع آخذج مرة ثانية.
عطّيت بصوت عالي.
جيلان
الله ياااخذك إن شاء الله عسى الله ياخذ روحك يا جلب يا حقيررررر.
ابتسم وميل راسه وكال.
علي
كلامچ عسل كلبي جيلان أدري بيج هسه معصبه حقج حبيبتي.
كال هيچ وطلع من الغرفة وهو يصفر.
كمت شفت الملابس. جان تراك. سحبت ملابسي الداخلية ولبستهن بسرعة. لبست التراك وأخذت حجابي من الكاع. چنت أتلمس الأرض وأجمع كلشي أشوفه گدامي. لبست حجابي واني أحس جسمي كله يوجعني. نـيـگـعـدت بنص الغرفة أبچي بصوت عالي. شنو الضم وهو شاف كل جسمي... بقيت أعيّط بصوت عالي وأبچي... ما أعرف بعدها شصار... غمضت عيوني وفقدت الوعي ورحت بالظلام ....
نيران....
رد ماجد وجان صوت وهب يحچي طبيعي. سأله عن الأكبر وكال ما شافه. كعدت على الأرض من الخوف ما عرفت شنو أسوي. گلت بسرعة.
نيران
ماجد روح دوّر علي والله گلبي مو مرتاح.
ماجد
صلي على محمد يمعوده قابل وين يروح هو كل فترة تجي حاله لا تخافين ما علي شي يلا كومي خويه.
نـيـهـانـي
إي والله هو دوم يختفي وإنتي تعرفين يجوز حب يكون مكان وحده يرتاح بيه.
هزّيت راسي وأني أحاول أصدّك كلامهم. صعدت للغرفة أخذت الجهاز وحاولت أتصل بس بعده مغلق. عصّبت وگلت.
نيران
هسه غير يكول وين رحت الكل ينتظره ليش هيچ يسوي بينه.
كعدت على الجرباية جسمي كام يرجف من العصبية. صرت أروح وأرجع بالغرفة. صار العصر وهو بعده ما رجع. سمعت صوت ماجد جوه يحچي بصوت عالي. فتحت الباب ونزلت أركض حتى نسيت نفسي حامل. شفته يحچي بجهاز وهو معصب. بدون ما يگول شي سد الجهاز وطلع يركض من البيت. لزمتني وكال.
ملاك
يمعوده وجهج صار أصفر كولي يالله أكيد هسه يجي شبيجن.
نيران
ممرتاحه ملاك أبد ممرتاحه لا يكون صايرله شي سمعتي ماجد شگال جان تعبان.
كعدتني على الكرويته وجابتلي ماي وكال.
ملاك
شربي إن شاء الله ماكو شي.
شربت شويه وهيه كعدت يمي. لينا وباري كعدن يمنه وباري گال.
باري
الله يلعنج من يوم جيتي لهالبيت ما شفنه خير.
ما رديت حتى ما بيه حيل أسوي مشاكل.
ملاك
ولج انتي صدك بدون خجل ما تشوفين حالتها شلونها شلون تحچين وياها بهالطريقه.
خزرتها وكالت.
لينا
وانتي منو وتعلين صوتج على اختي.
ملاك
لأن اختج بدون تربية وانتي اختها الجبيرة شلون تسمحين إلها تحچي هيچ.
نـيـهـانـي
لا والله خلينه التربية لج شفنه تربيتچ من تركتي بيت أهلج علمود رجال.
خزرتهم وكال.
ملاك
ما رديت عليجن مو لأن خايفه لا بس حنه بمشكلة ومو وقت هالحچي التافه مالجن.
كلبن وجوهن وسكتن. كمت وصرت أروح وأرجع بالصالة خايفه وگلبي مو مرتاح. صرت أتذكر سوالفنه الصبح وكلامه وياي وكلشي صار.
لكيت عيوني غرغرت دموع. شعور متناقض بداخلي ما أعرف شنو أريد بالضبط. بس اللي أعرفه أريده يكون بخير. صار ليل وماكو لا ماجد ولا الأكبر واني على وكفة وحده ما أعرف شنو أسوي.
وأخيراً نفتح الباب ودخل ماجد بس ما شفت الأكبر وياه. عكدت حواجبي وگلت.
نيران
وين الأكبر لعد؟
بقى ساكت يباوعلي. مسح على وجهه وكال.
ماجد
الأكبر ماكو بس سيارته لكيناها على حافة الطريق وجانت فارغة.
كلنا شهگنا بصوت عالي. بقيت أباوعله وأني فاتحة عيوني بصدمة. گلت بخوف وارتباك.
نيران
شنو جاي تحچي الأكبر ماكو؟
بقى ساكت يباوعلي من الصدمة والخوف. غمضت عيوني وفقدت الوعي.
كعدت ورا فترة فتحت عيوني شفت نفسي بالمستشفى. الغرفة فارغة وبإيدي كانونة. بلعت ريگي ودموعي نزلت وأني أفكر. الأكبر وين ممكن يكون؟ يا ترى ليش هيچ تركني؟ مو گال راح أبقى طول العمر وياج... ملصت الكانونة وگمت من مكاني، وأني أحس بدوخة قوية. غمضت عيوني، ورجعت فتحتهن.
طلعت من الغرفة شفت وهب گاعد يم الباب. رفع راسه. باوعلي وإجه بسرعة وكال.
وهب
وين تردين رجعي للغرفة بعدها حالتچ مو زينة أخويه.
نيران
وخر شعليك بيه وين ماجد؟
وهب
راح للمركز رجعي للغرفة گال راح يجيب مرتة تبقى يمچ.
نيران
گتلك وخررر لا تدخل بيه.
گلتها ومشيت وهو يمشي وراي ويحاول يوكفني. طلعت من المستشفى، جانت الدنيا ليل. وگف يمي وكال وهو يلهث.
وهب
حامل وهيچ تركضين لو مو حامل چان طرتي.
خزرته وگلت.
نيران
إنت شعندك هنا شنو تريد يلا روح منه أحسلك.
وهب
حتى يشلعون إذاني كولي وين تردين وأني أخذچ بالسيارة.
هزيت راسي وگلت.
نيران
يلا امشي لعد.
هزّ إيده ومشى گدامي. ما نطيته هميه رحنا للسيارة صعدت وهو هم صعد. طول الطريق واني أغلّي من العصبية. واگف السيارة ونزلت بسرعة وهي بعدها تمشي وهو يصيح وراي.
وهب
والله بلوة انتي واگفــــــي.
ما رديت صرت أدگ بالباب بقوّة وعيطت بأعلى صوتي.
نيران
وينككك جباننننن فتححح البابببب ياجلبببب.
طلعوا الحراس بسرعة يحاولون يبعدوني من الباب. إجه واحد، لزمني من إيدي يريد يدفعني بس وهب سحبه ونام فوگاه وصارو يتعاركون.
وهب
منو انتهه حتى تلزمها وحگ الله اليوم صخم وجهك.
كشفتهم يفاككون بينهم. استغليت الوضع فتحت الباب وركضت للداخل وأني أعيط.
نيران
ويننككك جسارررررر.
دخلت للبيت، وصرخت بأعلى صوتي.
نيران
طلـــــــــع وينكككككك لا تضم نفســــــك يا جبـــــــانن.
انفتح باب غرفته وطلع وهو يلبس قميصه وطلعت وراه وعد، خزرته وهي واكفة يمه. كال هو.
جسار
شكو شعندچ هنا ليششش تعيطين؟
رفعت صوتي وكلت.
نيران
إن شاء الله أعيّط على كبرك الأكبر وينــــــ.
تخزرني بعيونها وكالت.
وعد
واحنه شنو درانه يلاااا طلعي من البيت ما كفاكم اللي سويتو.
نيران
شوفو ورب العرش إذا صار شي على الأكبر محيكمم من الخارطة سمعتو.
تقدّم جسار وخطا خطوتين، وكال بصوته العالي.
جسار
شنو جايه تهددين ببيتنه يلاااا طلعييي برّه.
ابتسمت بوجهه، نظرت بعينه وكلت ببرود.
نيران
مايهدد غير الجبان وأني گول وفعل وراح تشوف بعينك أسبوع واحد إذا الأكبر ما إجَه أو صارله شي وين ما جان راح أشوفك شنو أكدر أسوي.
جفيت ظهري وطلعت من البيت. أخذت نفس طويل وزفرته. أعرف جسار وأعرف هو ورا كل الجاي يصير. نزلت عيوني على بطني وتنهدت.
نيران
الله يلعنك الأكبر ضروري تحبلني إييع عليك وعلى طفلك.
رفعت راسي شفته وهب واكف كدامي. ما انتبهت له جان صافن بوجهي وأني عضّيت شفايفي وگلت بفشلة.
نيران
شسمه شلون خلصت نفسك.
هز إيده وهو يمسح شفته من الدم، وكال بصوت خشن.
وهب
رجال كدامج تره.
نيران
على نفسك شنو أسويلك يعني يلا مشِي نولي.
وهب
لحظة حنه ليش جينه وليش هسه تريدين نروحوأنــي من الأساس ليش وافقت أجي وياك.
هزّيت إيدي وكلت.
نيران
لا ربحنه من صدگ.
تركته ومشيت طلعت للشارع وصعدت بالسيارة. هو هم صعد. وطول الطريق اني أفكر شنو أسوي ويه جسار. يعني معقولة يطلع صدگ ما له علاقة بالأكبر. بس... لا شلون وهو أكبر عدو إلــه. غمضت عيوني من شدّة المغص. دار وجهه عليه وكال.
وهب
بيچ شين؟
نيران
لا ماكو شي بس وصلني للبيت بسرعة.
تنهد وضرب على السيرن وكال.
وهب
لا وفوكاها تشرط شنو گال لج جسار.
نيران
يعني أني إذا حجيت وياه كَبل راح يگلي إي أني خطفته.
وهب
وإنتَ ليش هيچ متأكده هوه اللي خطفه؟
نيران
ماكو غيره أني أعرفه كلش زين.
سكت، وأني هم وصلنه للبيت. نزلت من السيارة وهو راح واني دخلت للبيت. رحت للحديقة وكعدت، حسيت رجليه ماتن من الوجع. نزلت دموعي بغصه.
تذكّرت يوميّة مثل هسه هو يمي ضحكته لمساته. رفعت راسي وگلت بغصة.
نيران
وينك صخر.
شوي ونفتح الباب دخل ماجد. ورا بثواني اجت ملاك تركض عليه حضنته بقوة وكال.
ملاك
خوّفتيني عليج وين جنتي.
جان معصب كال هو بصوت عالي.
ماجد
شلون تطلعين بدون ما تگوليننن حتى هاذه الغبي ما گال أي شي تدرين شنو صار بينه من وراج.
نيران
لاتعيط بعدين احچي شنو صار وياك بالمركز.
تنهد ومسح على وجهه وكال بصوت مرهق.
ماجد
حجيت ويه النقيب شيت وراح يدورون بكل مكان أني رايح، انتبهن على نفسجن نيران انتي بالذات لاتسوين شي بدون لاتكولين الي فهمتي؟
هزّيت راسي بخفه وهو هز أيده وكال.
ماجد
إي من طيز* فهمتيكالها وراح. باوعت على ملاك وكلتنيران: هاذه شبي رجلچ شلون يريدني مرعطة بس أجيب.
ملاك
ما أعرف بس حيل معصب لأن مجاي يلكه مكان الأكبر محمل نفسه المسؤولية لأن هوه آخر واحد چان وياه.
تنهدت وأني أحس بجسمي ثكيل. أعرف ماجد شكد يحب الأكبر، علاقتهم مو بس خوان أكثـر.
ملاك
يلا كومي ندخل للبيت تعبتي هواي اليوم مو زين على حملچ.
هزّيت راسي وگمت ببطء، لأن فعلًا، جسمي ماعده بي طاقه. دخلنا للبيت هي راحت لغرفتها وأني صعدت فوگ. دخلت للغرفة جان أكو شي بيها ناقص. وين سوالفه؟ وين غزله؟ وين الرومنسيتة؟ وينك عني صخر؟ بلعت ريگي ورحت تمددت على الجرباية. التفكير أكل راسي وعقلي. غمضت عيوني نمت من التعب ما حسّيت بشي بعدها.
كعدت ثاني يوم باوعت على الساعة چانت تسعة. گمت سبّحت، وطلعت مشّطت شعري بسرعة ونزلت. جوه ما شفت أحد، طلعت للحديقة. شفت ماجد والنقيب شيت واكفين يسولفون. استغربت شيت ليش جايم. مشيت يمهم وگلت بدون لا سلام ولا مقدمة.
نيران
لگـيـتـو الأكبر؟
باوعولي اثنينهم، وماجد خزرني معصب وكال.
ماجد
دخـلـي جـوه نـيـران.
نيران
ما أدخل أريد أعرف شنو صار وياكم.
باوعت على شيت وكَلت.
نيران
احچي إنتَه.
بقى شويه يباوعلي وبعدها مسح وجهه بكفه وكال بنبرة هادئة.
شيت
جاي ندور علي وإن شاء الله نلكاه لا تشغلين بالچ.
نيران
شنو جاي تدورون صار يومين شنو انتو من بشر حاسّبين نفسكم شرطة يعني.
خزرني ماجد وهو رجع كال.
شيت
مو جاي نلعب تره لزمي لسانج.
تركتهم ورجعت للبيت كعدت على الكرويته وأني أحس روحي راح تنفجر. لازم أسوي شي مستحيل أبقى ساكته. دخل ماجد وراي، معصّب، ركع الباب وكال بصوت عالي.
ماجد
شلون تطلعين هيچ كدام الرجّال شنو من عقل عندج أنت.
دموعي طاحت على خدي وعطت بي.
نيران
وإنت شعلـيـك ما اسمحلك تعيط عليه بهالطريقة. تره الأكبر ما مات حتى تجي تاخذ مكانه منو أنت وتعلي صوتك عليه.
گلتها ودموعي صارت تغطي وجهي صرت أبچي بشهگة قوية. سمعت صوت ماجد يستغفر. چان واضح ندمان. إجه گعد مقابلي وكال.
ماجد
إنجبي ولج والله مو قصدي أعيط عليج بس الأكبر ما يقبل تطلعين كدامه بهالشكل چنت خايف عليج مو اكثر.
مسحت دموعي وگلت.
نيران
وينه ليش ما جاي يلكو؟
ماجد
جاي يسوّون كلشي يگدرون علي ممقصّرين وانتي عيب تحجين هيچ وياه الرجالهزّيت راسي، وهو گام وكف وكال.
ماجد
يلا أني رايح انتبهي لنفسچ نيرو ومرّه ثانية آسف.
نيران
ماشي وإذا صار شي تصل عليه.
هز راسه وطلع من البيت. بقيت كاعدة بمكاني مسحت دموعي وأني أفكر بالأكبر. مرّ أسبوعين والأكبر ماله أثر. كلش تعبت نفسيتي تحطّمت وصرت لا آكل لا أشرب. ماجد ما يگعد بالبيت كل الأيام هاي هو ووهب يطلعون يدورون وكلهم محتارين.
بيوم من الأيام جانت الدنيا ليل وجنت كاعدة بالغرفة أباوع عالشباك وأفكر لازم أسوي شي مستحيل أبقى هيچ ساكتة.
كمت نزلت جوه شفت ماكو أحد بالصالة غير ملاك. جانت كاعدة ولما شافتني كامت بسرعة عليّ وكال.
ملاك
وأخيراً نزلتي تعالي أصبّ لج أكل أكيد جوعانة.
هزّيت راسي بـ"لا" وگلت.
نيران
ماريد بس وين ماجد.
ردّت وهيه تمشي.
ملاك
بالغرفة جاي يسبّح شنو تردين منه.
عضّيت شفتي وگلت.
نيران
ملاك روحي جيبي جهازه بدون لا ينتبه إلچ.
هزّت راسها وراحت بدون ما تسأل. وبعد شوي رجعت وبإيدها الجهاز. أخذته منها بسرعة، دخلت على أرقام بقيت أردد الرقم بداخلي لحد ما حفظته. رجّعته إلها وگلت.
نيران
رجّعي لمكانه.
سألتني باستغراب.
ملاك
شنو تردين تسوين؟
ردّيت بهدوء.
نيران
ولا شي ملاك فدوه بدون لا تسئلين روحي مطايقتهه.
هزّت راسها وأني تركتها وصعدت فوك. أخذت الجهاز. دخل الرقم بسرعة ودعيت ربي يرد. ما تأخر غير شكم دقيقة وردّ:ـ ألو منو وياي إذا بنت وتريدين تتعرفين أني ما أحچي ويا البنات عندي حبيبتي تارسه راسين.
نيران
انجب أبو البنات وسمعني.
سكت شوي ما رد بعدين گال.
وهب
منو وياي هاذه مو صوت نبأ.
عضّيت إيدي من العصبية وگلت.
نيران
وهب أني زوجة الأكبر مو حبيبتك.
رد بسرعة:ـ اهاا عذريني مرت أخويه عبالي حبيبتي، مزاعلين و...
نيران
شنو تريد تحچيلي قصة حياتكم اسمع زين أريدك بفد شي.
وهب
تدلّلين شنو تردين مرت أخويه.
بلعت ريگي، ما عندي غيره.
نيران
أريد أحرگ بيت جسار تساعدني.
بدون تردد كال.
وهب
ثواني واني يمچ بس جسار مموجود بالبيت لا هو ولا مرته.
سكتت شوي بعدين كلت بأبتسامة.
نيران
هيج أحسن حتى تصير مفاجأة الهم.
سديت منه وكمت بسرعة غيرت ملابسي. لفيت شعري وطلعت شال أسود أخذته من ملاك قبل فترة. كملت لبسي وبقيت أنتظره. كلبي يدك بسرعة، صح يمكن ما راح أستفاد شي بس على الأقل أبرد نار كلبي بي.
مرت نص ساعة ودزلي رسالة، كمّت على كيفي ونزلت جوه ما شفت أي أحد. ركضت للباب الخلفي وفتحته. الحمد لله، ماكو حرس منهم. شيت شويه وإجت سيارة وهب بسرعة فتحت الباب وصعدت. جاان لابس أسود وگاسكيته وملثم. ابتسم وكال.
وهب
ورب العزة إنتي بلوة.
خزرته وگلت.
نيران
بدون سوالف يلا تحرك بسرعة قبل لا يعرف ماجد.
هز راسه ومشى. طول الطريق جنت خايفة ننكشف أو يصير شي ما متوقعينه. وصلنا للبيت وكف السيارة بعيد شوية عن البيت ومن الباب الخلفي ندخل. باوعتله وگلت.
نيران
متأكد ماكو حرس يم الباب هاذه؟
وهب
إي لأن ما عنده فلوس ينطيهم كلهم يلا تعالي بس انتبهي مرت اخوي.
هزيت راسي لبست حجابي عدل وتنكبت وهو هم عدل لثامه، ومشينا باتجاه البيت. طفَر من فوك السياج وفتح الباب دخلت بسرعة واختلنه ورا الشجر. باوعتله وگلت.
نيران
وين النفط؟
وهب
آهــــااا.
نيران
مو وكتك هسه بس لا يكون ناسي؟
وهب
لا بالسيارة نسيته.
غميت گصتي وگلت بعصبيه.
نيران
لعد شنو نسوي جايين بلا شي امشي وهب روح جيبه بسرعة وتعال أحسن ما نلزم اثنينهم.
مشى على كيف وبعدها طلع ركض. ما تأخر شوي ورجع. بقينا ننتظر لحد ما بقوا اثنين حراس بس برة. باوعتله وهمست.
نيران
شلون هسه ندخل النفط لداخل البيت حتى يحترك بسرعة.
بقى ساكت شوي بعدين خلّى دبة النفط على الأرض وطلع من البيت بسرعة.
نيران
لااا هاذ راح يخبلني وين راح.
ركضت وراه بس رجع وهو يلهث شايل بيده كرات مربوطة بخيط ما أعرف شنو اسمهن.
نيران
شنو ذني؟
وهب
ششش اسكتي هسه تشوفين.
فتح قلگ الدبة وگب شوي نفط على وحدة من الطوبات. طلع جداحة من جيبه، غمزلي وكال.
وهب
شوفي شراح يصير.
بقيت أباوعله. قرّب الجداحة علكت النار بالطوبة. رفعها بسرعة وشمرها من الشباك للغرفة بطابق الثاني.
وهب
هاا شلوني.
ابتسمت نص خد وأخذت طوبة وياه صرت أشمر وياه من الشبابيك. وحدة ورا الثانية. وبعد ما خلصن الطوبات أخذ الدبة وكب النفط على داير مداير البيت وشعل النار بي. ركض عليّ بسرعة وكال.
وهب
يلا امشيي نروح بسرررعة.
بقيت ساكتة وأني أباوع للبيت. بعدين گلت.
نيران
أريد أشوف جسار شلون يصير وجهه من يشوف هيج صار ببيتا الجميل.
عض شفته بعصبية وكال.
وهب
ولجج امشي هسه الحراس طلعو راح يشوفونا. انتييي خبله.
زفرت نفس وطلعت من البيت ركض وهو سد الباب ورانه وركض وراي وهو يعيط.
وهب
لا تركضين هيجج.
درت وجهي علي وخزرته واني أركض.
نيران
لعد تريد يشوفوني امشييي بسرعة معليكك بيه.
صعدنا بالسيارة بسرعة وإحنا نلهث. شغلها وتحركنا. صفكت إيدي وحدة بالثانية وگلت بفرحة.
نيران
ندمانة على شغلة وحدة إن جسار مموجود بالبيت.
وهب
آخخ إي والله.
وصلني للبيت وكف السيارة نزلت وسديت الباب بقوة وگلت.
نيران
شكراً أخدمك بعرسك.
عاط بيه بصوت عالي.
وهب
نكسرررر الباب.
ما رديت ابتسمت ودخلت للبيت من الباب الخلفي. صعدت بسرعة للغرفة ودخلت الحمّام. ريحة النفط لازگه بكل ملابسي. شمرتهن بالزباله ولفّيت المنشفة على جسمي وطلعت. كعدت على الجرباية أفكر شراح يصير بجسّار من يشوف البيت. بس متأكدة ما راح يشكّ بيه لأن يعرف إني حامل ومراح يتوقع أسوي هيچ شي. واني أصلاً گتله إني ينتظرني أسبوع مو أسبوعين. صحيح مراح أستفاد شي بس فدوه للأكبر. تنهدت وگمت لبست بجامة وال..... وتمددت على الجرباية. حضنت مخدة الأكبر لحظة بس تركتها وكلت بقرف.
نيران
إيع ريحته أحلى ليش هيچ ريحة هاي المخدة.
دفعتها وغطّيت جسمي. غمضت عيوني ونمت وأني أفكر شنو راح يصير بجسّار.
كعدت الصبح على صوت ملاك وهي تكعد بيه. دفعتها ورجعت تغطيت. وكفت يم راسي تحجي بصوت متوتر.
ملاك
ولج كعدي اسمعي شنو صاير بيت جسّار محترك وجاية الطفّائية تطفي بي وماجد يكول جسّار متخبل يروح ويرجع ويعيط منوو يسوي هيج وياي ويكول يرزل بالحراس لحد ما مجلوط.
رفعت الغطة عني وكلت بهدوء.
نيران
يعني مات؟
غمتني وكال.
ملاك
لا بس حيل مريض.
رجعت تغطيت وكلت.
نيران
من يموت تعالي كعديني حتى أروح تفل على گبره.
كعدت يم رجليه وكالت بهدوء.
ملاك
نيران انتي مالج علاقة باللي صار مو؟
وخّرت الغطة عن وجهي وباوعت إلها، وكلت بنبرة هادئة حتى ماتشكه.
نيران
ما تشوفين بطني شلون أگدر أسوي هيچ شي بس عاشت أيده الي سواه.
باوعتلي بنظرات شك واني درت وجهي عنها حتى ما تركز بعيني وتعرف جاي أجذب. تنهدت وكامت وهي تكول.
ملاك
كومي نسوي ريوگ نتريّك ما أريد أنزل جوه.
رفعت حاجبين.
نيران
ليش شنو صاير؟
هزّت راسها وكال.
ملاك
ماكو شي بس اليوم جمعة وهنّ كاعدات بالصالة ما أريد أشوفهن.
هزّيت راسي وهيه رجعت. كال.
ملاك
كومي لبسي بلوزة واغسلي وتعالي.
طلعت من الغرفة واني گمت رحت للحمّام غسلت وجهي لبست بلوزتي ورحت للمطبخ شفت ملاك مجهزه الرِيوگ. كعدنه نتريّك واني عيني صافنة بالفراغ، وأفكاري كلّها بالأكبر شنو راح يصير بموضوعه.
مر الوقت بهدوء ماكو شي جديد. نزلنه جوه أني وملاك وشفت ليلى كاعدة بالصالة. استغربت لأن صار إلها كم يوم تطلع من الصبح وما ترجع إلا بالليل وما حد يدري شنو عدها بالضبط. عيونها حمر مبين عليها جانت تبچي. رحت كعدت مقابيلها على الكرويته وملاك راحت تدرس. رفعت ليلى راسها باوعتلي وكالت ببرود ممزوج بحقد.
ليلى
حيل أكرهج نيران وأتمنى تموتين من شفتج لهاليوم أني جاي أتعذب.
هزّيت راسي بيأس، وكلت بهدوء.
نيران
مو مهم إذا تحبيني أو لا لأن الأكبر يموت عليه.
ابتسمت بكسرة وبصوت مكسور كالت.
ليلى
بس منه وهيچ راح تشوفين بعينج من يرجع الأكبر شنو راح يصير.
عكدت حواجبي وكلتنيران: شنو قصدك؟
مسحت دموعها وسكتت شوي، بعدين گامت من مكانها وتقربت وكعدت بصفّي. نزلت شوي من قميصها من الكتف. نزلت عيوني بلا شعور وشفت وشم محفور على كتفها اسم الأكبر وبصفّه قلب صغير. رفعت عيوني إلها، شفت دموعها تملأ عيونها وكالت بصوت مهزوز.
ليلى
تعرفين أني بحياتي ما چنت مفكرة أسوي وشم ولا حتى اسم شخص بس الأكبر غير بحياتي تحملت الوجع بس حتى كل ثانية أشوف اسمه وأحس بي قريب.
رجعت نفسي على الكرويته وعيني بعدها عليها وهي تحچي بصدق ووجع. تنهدت وكلتنيران: ليش هيچ جاي تسوين ليلى انتي تعرفين أن الأكبر ما يحبچ.
هزّت راسها وكالت.
ليلى
أدري وانتي چنتي السبب بس ماكو شي يبقى مثل ما هوه صدگيني.
كالتها وگامت بسرعة راحت لغرفتها وهي تمسح دموعها بأطراف إيدها وترگتني غاركة بأفكاري وكلبي ثكيل. بعدها ماجد إجه ووجهه حمر من العصبيه وياه وهب وجان يباوعلي ويشرلي على ماجد، كأنه يريد يكول أكول اله وأني بس خوزر بي. خفت صدك يحجي.
لينا
شلونه عمو جسار ما تحسن وضعه؟
هز راسه وتنهد وكال.
ماجد
بعده نفس الشي لا أحسن ولا أسوأ أني بس مجاي أفهم منو عنده مصلحة يسوي هيچ شي.
الكل ابقى ساكت وأني عيني جانت مثبتة على وهب. كلبي يدگ خايفة يفلت كلمة بالغلط ويكشفنه. ماجد بس الحمدلله ما كال شي. گمت بهدوء، بدون ما ألفت نظر وصعدت للغرفة. ما جنت أعرف شنو أسوي عقلي محتار بس كلبي جان فرحان. فرحان لأن جسار تدمر. يمكن جنت شريره بس وجعني وأني جنت أريد أرد له الوجع. رحت تمددت على الجرباية وعيني على الساعة. كل دقيقة تمر كأنها ساعة. غمضت عيوني للحظة. إجه كبال عيوني الأكبر وجهه ضحكته كل تفاصيله. فتحت عيوني بسرعة، كأن كلبي كعد من حلم وسألت نفسي.
"يا ترى وينه؟ شنو صار بي؟ مرتاح؟ بخير؟"
كلبي يوجعني، ما مصدگه أني بعدني عايشه وهو مو يمّي. بس متأكده، متأكده راح يرجع. بلعت ريگي وغمضت عيوني ونمت.
بين نايمه وكاعدة حسيت بحد يكعدني. فتحت عيوني شفتها ملاك. كعدتني وكالت وهيه عاكدة حواجبه.
ملاك
شبيج تبجين وانتي نايمه.
نيران
شنو أبچي؟
كعدت يمّي وكال.
ملاك
جيت حتى أشوفج من دخلت للغرفة شفتج تبچين وانتي نايمه شبيج يروحي بشنو حلمتي؟
مسحت على وجهي شفت وجهي مبلل دموع. استغربت باوعت إلها وكلت.
نيران
ما أعرف بس چنت أحس بأحد جاي يخنكني.
عضّت شفتها وكال.
ملاك
اسم الله عليج تحبين أقره على راسج قرآن شويه ترتاحين؟
كشّيت وجهي وحسيت بحركة بمعدتي. أول ما جابت طاري القرآن فوراً كلت.
نيران
لا ماريد هسه أصير زينه.
عاكدة حواجبها فتحت جهازها ومددتني غصب. خلت راسي بحضنها وكال.
ملاك
لا تتحركين نيران.
فتحت حلكها وصارت تقرأ: "ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ... وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ"- البقرة، ٢٥٥. بس كملت قراءتها حسّيت بشي يخنكني. فورًا حطّيت إيدي على حلگها وگلت بصوت مخنوك.
نيران
اششش اسكتي لا تقرين كومي طلعيييي من غرفتي.
عكدت حواجبها وكامت، وكالت بخوف.
ملاك
شبيچ نيران؟
خزرتها وصرخت بصوت عالي.
نيران
طلعييي ما أريد أسمع صوتچ لا تقرين يمّيييي گتّلچ اسكتييي.
كالت بصوت هادي تحاول تهديني.
ملاك
أخلص حبيبتي ما راح أحچي بعد إنتي بس إهدي اشش أخلص يا عمري ماكو شي تعالي غسّلي وجهچ.
ما رديت ضلّيت كاعدة على الجرباية وهز برجلي بعصبية وحركة معدتي صارت قوية. بلعت ريگي بصعوبة. كومتني غصب أخذتني للحمّام غسلت وجهي ورجعنا كعدنا بالصالة. شوي شوي حسّيت بشويه هدوء، تمددت على الكرويته وهي كعدت كبالي تباوعلي بقلق، وأني حاسة بقرف حتى من نفسي. بعد فترة طويلة من السكوت، كالت بهدوء.
ملاك
شلون تحسين نفسچ هسه نيران؟
نيران
زينة لا تشغلين بالچ.
ملاك
نيران بيچ شي ليش هيچ صار وياچ؟
نيران
ما أدري ملاك ما أدري أحس روحي جاي تتعذب.
سكتت شوي، بعدين كالت وهي فاتحة عيونه.
ملاك
معقولة إنتي مسحورة؟
هزّيت إيدي وگلت.
نيران
أني ما أؤمن بهاي السوالف شنو سحر.
ملاك
شلون ما تآمنين؟ حتى بزمن الرسول جان أكو سحر نيران حالتچ ما تطمّن.
كلّبت عيوني وگلت.
نيران
سدي الموضوع ملاك مابيه شي.
سكتت ما كالت شي، أخذت جهازها ونزلت جوه وأني بقيت كاعدة وحدي بالصالة. دك جهازي گمت واخذته. شفت رقم غريب عكدت حواجبي ورديت.
نيران
الو؟
ماكو رد بس حسّيت بهدوء غريب.
نيران
منو إنت احچي شنو تريد؟
هم ماكو رد. سديت الاتصال وخليته على الصفحة. رحت للمطبخ سويت لفّة خيار وكعدت آكل وأني أفكر بمنو اللي اتصل. مرّ أسبوع ثاني وماكو أي خبر عن الأكبر. يعني صار له ثلاث أسابيع ماكو. حسّيت روحي كل دقيقة تريد تطلع أحس إن روحي ما تكمل بدونه. بدون وجوده بحياتي جان شي حيل جبير. وهسة فقدته.
بيوم جنت كاعدة بالحديقة، والدنيا عصر والهوا يضرب وجهي بخفة بس كلبي كلبي حيل يوجعني. لميّت رجليّ لصدري ودموعي على طرف عيني. أفكر. معقولة يكون الأكبر ميت؟ هزّيت راسي بقوة. لااا شنو يموت لا يا ربي لاتفجعني بي دخيلك. حطّيت إيدي على بطني من حسّيت بي يتحرك. مو حبن بي بس وجع يصير حيل قوي.
فجأة دخل ماجد من باب وياه ملاك. عيونهم حمر شكلهُم مضايقين. أول ما شافوني إجوا كعدوا يمي. باوعت بوجوهم، وجه ماجد جان مشدود ومعصب. استغربت كلت.
نيران
شنو صاير شبيكم؟
باوع ماجد على ملاك وهيه رجعت تبچي وگال بعصبية.
ماجد
شوفيها شلون تبچي بس لأن ما طلعت حاملوتكول تعال تزوج ألف مرة گلت إني ما أريد أطفال إذا مو منها فَهميها الله يخليچ روحيي تعبت ترى.
گال هيچ ودخل للبيت وهو معصب. باوعت على ملاك وگلت.
نيران
انتي من كل عقلچ تحچين هيچ وياه يتزوج؟ هوه هذا هم كلام تحچين.
مسحت دموعها وگال.
ملاك
شنو أسوي والله جاي أشوف الحسرة بعيونه ما توقع أبد أصير أم بحياتي.
نيران
انجبـي إلي يسمعچ يگول عجوز وما تخلفين بعد.
بقت ساكتة تبچي. گمت يمها كعدت وأخذتها بحضني وهي حضنتني وتشهگ. سبحان الله هي تحب الأطفال وما حملت وأني ما أطيقهم وحملت. لا اعتراض على حكمه. حاولت أغير جو، وگلت بابتسامة.
نيران
شرايج نروح للدكتورة نشوف إذا بيه بنت لو ولد انتي مو متحمسة تعرفين؟
وخرت راسها من حضني وگالت وهي تمسح دموعها وتبتسم.
ملاك
إي والله يلا كومي غيري ملابسچ وخلي نروح الله حيل متحمسة أعرف شنو حابه يكون انتي.
حاولت أسايرها وأحچي ولو إني ما جان يهمني گلت.
نيران
بنت.
ملاك
إي والله وأني وهم هيچ گول تخيلي هسه تطلع نفسچ وعيونها ملونة فدوه شكد حلو يلاااا كومي.
هزّيت راسي وگمت وهي راحت بسرعة تصالح ماجد حتى ياخذنا. صعدت فوك غيرت ملابسي ووجهي معبّس. ما ريد أروح لأن ما متحمسة بس سويت هيچ علمود ملاك تفرح شويه. نزلت جوه شفتها كاعدة بالصالة بصف ماجد وتحچي وياه وهو يمشي إيده على خدها، ابتسمت على شكلهم وتذكرت الأكبر. كلت.
نيران
مو وكت رومانسيه هسه يلاااااا كومي.
باوعوا عليه، وكامو وهم يبتسمون. رحنا للسيارة وصعدنا وأني طول الطريق مخليّة راسي عالجامة وتفكيري بالأكبر.
وصلنا دخلنا للمستشفى ننتظر دورنا وملاك جانت متحمسة أكثر مني هي وماجد. حسيت شويه نسو موضوع الحمل. بقينا تقريبا ساعة ننتظر وبعدها دخلت وأجت وياي ملاك وماجد كال انتظرجن بسياره. تمددت عالسدية وعيني صارت على الجهاز. گالت بابتسامة خفيفة.
الدكتورة
– جاهزة تعرفي شنو جنس الطفله؟
هزّيت راسي وملاك لازمه إيدي كلش متحمسة. خلت الجهاز على بطني وبدت تحرك وتدور وصوت نبضات خفيفة بدا يطلع من الشاشة. بس أني چنت صامتة. عيوني على السقف وگلي هناك يم الأكبر. فجأة، ملاك صحت بفرحة.
ملاك
شوفيي هذا هو مو؟
ضحكت:ـ اي هذا الجنين الحمدلله تمام.
ملاك
دكتوره تكدرين تعرفين شنو بنت لو ولد؟
الدكتورة
– لحظة أخلي أشوف.
بدت تحرك الجهاز بدقة أكثر وكلنا ساكتين، بعدين ابتسمت وكالت.
الدكتورة
– مبروك ولد.
صحت وهي تمسح دموعها.
ملاك
يماااااا ولد نيران ولد الله شكد حلوو.
بقيت أباوع بالسقف ماعرف شحسيت فرح؟ خوف؟ فراغ؟ ماعرف.
ملاك
دكتوره شلونه وضعه؟
الدكتورة
– حمدلله الجنين بصحة جيدة بس انتِ لازم ترتاحين وتبتعدين عن أي ضغط أو حزن واضح عندج توتر وتأثيره مباشر على الجنين.
هزّيت راسي وملاك گعدت تبوسني من جبيني وتگول.
ملاك
سمعتي راحة مو علمودج علمود وليدنه.
ابتسمت سايرها. طلعنه من الغرفة وملاك كل شويه تعيد وتزيد.
ملاك
تخيلي يجي ولد يشبهج عيونه ملونة شعره ناعم نيران الله اختار الجمال كله لأبنج.
ضحكت ضحكة خفيفة ومارديت. ومع كل خطوة للباب چنت أحچي داخلي: تمنيتك أول واحد يعرف صخر. رحنه للسيارة شفنه ماجد واكف يمها ويخابر. من شافنه سد الاتصال وكال.
ماجد
اهاا بشر؟
عاطت ملاك بفرح وكال.
ملاك
ولد ماجد ولد.
ضحك بفرحة وكال.
ماجد
ألف مبروك إن شاء الله نيران.
نيران
شكراً.
صعدنه بالسيارة وهمه يسولفون شنو يسمّونه أو شنو يجيبون ملابس للطفل. ابتسمت وبقيت ساكته الطريق كله. نزل ماجد وراح للمطعم جابلنه أكل جاهز ورحنه للبيت. دخلنه وفرحة عاطت بكل بصوته ملاك.
ملاك
وينچننن تعالن سمعن نيران حامل بولدچانت تحچي وهيه تضحك وماجد يباوعلها ويبتسم.
طلعو الكل من غرفهم بس لحظة راحت عيوني على درج ...دك گلبي من شفت...
رواية سر بين السطور الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ريو الطائي
ليش تگلي أريدك ؟
وأنتَ غيري تريد.
تسويّني محطة وبيّه تنتظر!
نيران...
من شفت الأكبر جان كلش متغيّر، وجهه تعبان، لابس أسود، محالق جديد، والجگارة بإيده، ويباوعلي ويبتسم.
شهكت بصوت عالي وردّت وأكع، وملاك لحگتني ولزمتني بسرعة. هيه مو گلّ من صدمتي، بس الغريب ماجد ما جان مصدوم، بالعكس طبيعي.
نزل الأكبر من الدرج، راح على ماجد وتحاضنو، واحد يدگدگ على كتف الثاني. والأكبر عينه عليّه.
نشّف ريگي، حتى ما كدرت أبلع ريگي، بقيت أباوعله خايفة. غمّض عيوني وما أشوفه كدامي.
ماجد بعد عنه، وضحك الأكبر وگال وهو يفتحلي حضنه:
اها شنو بابا ماكو حضن؟
نزلت دموعي بغصّة. بعدت إيد ملاك ورحت ركض حضنته. حضنته من ركبته وأبچي، وهو حضنّي بقوة وگال:
أوفف ياريت أهلي.
گلت بشهگة:
نيران.
صخر:
روحَه وعمرَه إنتِ بابا.
بعدت راسي عنه وأني أبچي. مسح دموعي بإيده وهو مبتسم. كال ماجد:
ماجد: يمعودين هسه عوفو الرومانسية، ميت جوع لعبتو نفسي.
باوعله الأكبر وابتسم ورجع باوعلي، وهمس بهدوء:
صعدي فوگ هسه أجيك.
جهّزت راسي. وهو ترك خصري وراح يم ماجد. ما عرفت شنو يحچي وياه. تركت الكل وصعدت فوگ، وكل تفكيري بيلحد. هسه ممصدّگة، معقولة صدگ جاي أشوفه كدامي؟ يعني رجع؟
طفرت بفرحة. ابتسمت. گعدت على الكرويتة اللي بالصالة أنتظره يجي، وبطني تمغصني. ما أعرف من شنو.
ما مرت چم دقيقة وانفتح الباب. دخل الأكبر بدون ولا كلمة. أجه عليّه، سحبني من ركبتي، أخذ شفايفي بين شفايفه. عصرت إيده وهو يقربني اله أكثر. احتجت هوه.
نبتت أظافري بصدره. يلا بعد. رجع باس شفايفي بوسة سطحية وگال:
روحي راحت عليج بنيتي.
نيران:
وينك عني؟ مو على أساس ما راح تتركيني أبد؟
حضنّي بقوة. شالني وكعد على الكرويتة وكعدني بحضنه. نزلت عيونه على بطني وگال بابتسامة دافية:
راح يجي ولد ينور حياتي لأن منجد.
نكت راسي وخليت إيدي على وجهه. جان حيل تعبان وضعفان. مسح دموعي واني گلت بصوت مبحوح:
نيران: وين چنت صخر؟ ليش تركتني كل هاي الأيام؟
غمّض عيونه وحضنّي أكثر، وگال بهدوء:
بيوم اللي رحت بي للشغل چنت أريد أرجع للبيت، بس بنص الطريق خابرني جسّار، وأوكفت السيارة. بقيت أتنظره. ما حسّيت إلا على طلقة اجت بظهري. حتى ما شفت منو. غُمّى عليه وما گعدت إلا واني بغرفة ظلمة. من بعدها عرفت إنو جسّار هو اللي خطفني حتى يخليچ تتنازلين إله وتوقعين على الأوراق.
طول ما هو يحچي اني ومصدومة. أعرف بي حقير، بس مو لهدرجة. گلت:
نيران: مكان الطلقة بعده يوجعگ؟
صخر:
لا.
بقيت ساكتة. وهو رجع ابتسم وكال:
فاجئتيني نار باللي سويتي. بمكان ما تتنازلين رحتي وحرّگتي بيته.
دنّگت راسي وگلت:
نيران: وإنت شدرّاك إني اللي سويت هيچ؟ مو أي شخص ثاني؟
قرب وجهه وباس خدّي، ويده تتحرك على ضهري. تشنّج جسمي وهو رجع يحچي:
ماكو وحده ذيبة غيرچ تسوي هيچ.
وخرت إيده عني بسرعة وگلت بانكسار:
نيران: شلون كدرت تطلع لعد؟
صفن بعيوني وگال بهدوء:
من بعد ما خلّوني رهينة عدهم بقيت أيّام أفكّر شلون أطلع. حتى ما عرفت منو اللي چان يساعده. بس لگيت طريقه وكدرت أطلع من عدّه.
سألت بقلق:
نيران: وشراح تسوي ويه جسار؟ راح تشتكي علي؟
صحت:
لا نيران ما راح أشتكي. كافي علي هسه مشلول ما يگدر يتحرك.
كمت من يمه بعصبية وگلت:
نيران: بس راح يرجع يتحسّن! إنت ليش ما تشتكي علي وتخليه بالسجن؟ شنو تخاف منه؟
بس كملت جملتي جحض عيونه بعصبية وكام ولزمني من فكي بقوة وگال وهو كازّ على سنونه:
الأكبر ما يخاف غير من اللي خلقه. جسار مجرّد حشرة وبأي لحظة أگدر أنهي حياته. انتبهي لسانچ يفلت مرّة ثانية، فهمتي؟
گال آخر جملة بحدّة، ترك فكي بنتر وتركني دخل للغرفة وهو معصّب، وركع الباب وراه بقوة.
لَزَمت فكي وحسّيت بوجع من قبضته. كعدت على الكرويتة وكلت بيني وبين نفسي:
شگد غبيّة. صارلي أيّام أنتظر بس لمحة وهسه زعلته.
گمت بسرعة وراه ودخلت للغرفة. شفت الضوء مطفي وهو نازع البلوزة ونايم على بطنه. تعبان، وجهه كله إرهاق. عضّيت شفتي ورحت تمددت يمّه بهدوء. قربت شوي شوي وسحبت إيده بكل خفة وكلت بصوت بي قهر وضوجة:
نيران: فتحلي إيدك أريد أنام.
رد وهو مغمّض عيونه، حاجبه معگود:
نامي وسكتي.
حضني حضن واحد يخاف. باوزرت شفايفي وكلت بصوت واطي:
نيران: مو قصدي صخر. لا تزعل مني حباب.
فتح عيونه، باوعلي نظرة طويلة وتنهد. عدّل نومته ونام على ظهره وفتحلي إيده. ابتسمت وما كدرت ألزم نفسي. حضنته بكل قوتي، كأنّي أريد أذوب بي، كأنّه هو الهوى اللي أتنفسه.
هو ما حضني، بقى جامد وعيونه مسدودة. عضّيت شفتي وكَلت بهدوء:
نيران: صخر بعدك زعلان؟
رد ببرود وهو مغمّض:
لا شنو أصغير وزعل. بس أريد أنام.
سكتت ما گلت شي. بعدين رجعت حجيت:
نيران: ليش ما تدور وجهك عليّه؟
ذبّ نفس بضوجة. دار وجهه وخله راسه بركبتي. حضنّي بقوة وكَال:
حرگة وحدة بعد. محد يخلّصچ منّي.
رفعت حواجبي وگلت بتحدّي:
نيران: اممم شنو قصدك؟ ترى ما أخاف.
وكال وهو يباوعلي بنص عين:
طبعًا شايفة بربو* تخاف.
ضربته على صدره وهو ضحك بصوت عالي وباس ركبتي بحنية. رجع رفع راسه، وعيونه على وجهي. أخذ شفايفي بين شفايفه. چنت جامدة ما عندي أي قابلية للمبادله، بس بنفس الوقت چنت مشتاگتله.
ابتعد عني شوي ووجهي صار مقابل وجهه. إحنا الاثنين نلهث. گال وهو عينه ع شفتي:
أخخخ الله.
بلعت ريگي وهو عينه تتحرك على كل تفاصيل وجهي. تنهد تنهيدة طويلة وذبّ نفس. خله راسه بركبتي وكل لحظة يذبّ حسرات.
تمدّيت إيدي على شعره، صرت أحرك بي بهدوء وهو كال بصوت واطي:
نار.
همهمت صوتي ناصي. چان ناوي يحچي، فجأة دگ جهازه.
عضّ ركبتي. شهگت بصوت عالي وضربته على ظهره. گام عني يضحك واني گلت واني أريد أبچي:
نيران: صخر هوه هيج عبالك ج...جنت راح.
كمل بس لزمت نفسي. عضّ شفته وكال:
جلب مو نيران. اصبريلي.
گام وأخذ الجهاز وبقى ساكت، بس يسمع للطرف الثاني.
وأني عيني عليّ أراقب ملامحه. سدّ الاتصال وما حچى ولا كلمة، بس چانت اكو بتسامة على وجهه.
رجع باوعلي وهو عاقد حواجبه. تقدمي عليّه بلمح البصر. سحبني من رجليه اله، خله راسي بركبتي وگام يعض بيها. واني أخرمشه بكل قوتي، بس ما تركني. لحد ما بجيت يلا تركني. دفعتنه عني واني أگول:
نيران: وخررر والله بعد ما أحچي وياك. ليش هيچ تسوي؟
حضني وهو بعده يضحك وكال:
يلااا لا تزعل وليدي. بس هذا درس حتى ما تجفصين بعد.
حاولت أدفعه، بس هو يا جبل ما يهزّه ريح. حضني بقوة وتمدّدنه سوه. خليت راسي على صدره وگرصته منه وگلت:
نيران: أبو صدر.
انفجر ضحك وباس راسي وكال:
أوف يا ريحة أهلي. لما أشم ريحتهم.
حضنته أكثر وبقيت ساكتة وهو هم ساكت. ما أدري بعدها شوكت غفيت، بس حسّيت آني بآمان.
بعد فتره.
گعدت على وجع قوي ببطني. عضّيت شفتي من الألم وباوعتله. خطية نايم. شكله كلش تعبان. حاضني والغرفة باردة.
مدّيت إيدي على كتفه وهمست وأني أريد أبچي:
نيران: صخر عفية كعد.
ماكو ما رد. بس دار وجهه عني ونام. عصّبت. ضربته على صدره. فزّ باوعلي وعيونه نص مفتوحة عاقد حواجبه وكال:
شنو شبيج نار؟
نيران: بطني توجعني.
كعد:
تردين أخذج للدكتوره؟ بيش الساعة هسه؟
سحب جهازه، باوع الساعة وعيونه حمرة كال:
الساعة 2 بليل.
نيران: لا ما أروح.
رجع غطى راسه ونام. رجعت ضربته على صدره وكلتنيران:
كعد صخر لا تنام. شلون تعوفني أتعذب وحدي؟
:: شنو أسوي يعني أحبل مكانچ؟
بوزت وكلت بحزن:
نيران: لعد شكو حبّلتني؟
:: آني لو إنتي صار بيج دود*. كل شويه مطلعة كراعينچ كدامي وتتمضّيكين.
ما رديت. هو رجع نام. ندسته وكلتنيران:
صخر.
شمر الغطة عنه وكال بعصبية:
يالطلاّبت صخام بهالليل.
نيران: شكو شبيك؟ ما تتحملني شدعوة عليك يعني؟
مسح وجهه متعصّب. عدل كعدته وكال:
يلا كعدت. شنو تسوي؟
باوعتله. شكله كلش تعبان. گلت لا بالله راح نكتل. خفت منه وكلت:
نيران: جوعانة.
تنهد وكام من الجرباية وكال:
يلا تعالي أسويلچ أكل. بس بعدها تنامين.
ما هزّيت راسي وأني هم گمت ورحنه للمطبخ. گعدت على الطاولة. باوعلي وكال:
شنو مشتهية أسويلچ؟
نيران: اها ما أعرف أي شي.
هزّ راسه وبلّش يسويلي. باوعتله وكلبي فرحان لأن ما خلاني وحدي. چانت الضحكه شاكة حلكه.
كمّل الأكل وخله كدامي وجاب ماي وكال:
يلا أكلي بابا ألف عافية.
ابتسمت وكلتنيران:
تعال اكل وياي حباب.
عگد حواجبه وكال:
ما أريد مو جوعان. تردين شي لو أروح أنام؟
هزّيت راسي بلا وكلتنيران:
ما أريد شي. بس تعال كعد يمي.
ذبّ نفس وكعد كدامي وأني آكل على كيفي. عيونه عليّ، أحس بأي لحظة راح ينفجر، بس تحمل وساكت. كملت أكلي، غسلت إيديه وهو لمّ الأكل وكال:
يلا تعالي نامي.
هزّيت راسي ورجعنا للغرفة. شمر نفسه على الجرباية وأني تمددت يمه. هو دار وجهه ونام بسرعة. حضنته من خصره وهمست:
نيران: زعلان مني؟
باس إيديه اللي حاضناته وكال بنعاس:
محد يزعل من روحه. يلا نامي بابا لأن حتى مجاي أگدر أفتح عيوني. فدوه أروحلج.
ما رديت. خليته ينام وسحبت إيده واني هم نمت بعدها للصبح.
كعدت الصبح فتحت عيوني. شفته بعده نايم. تركته وگمت بهدوء. أخذت ملابس وفتحت الجرار حتى آخذ منشفة. بس... شميت ريحة مو طبيعية.
وخرت كل المناشف ورفعت وصلة صغيرة مدحوسة جوه. كشّيت وجهي من الريحة. ولحظة تذكرت كلام ملاك. بلعت ريگي وسمّيت باسم الله وشلتها بإيدي. فتحتها جان بيها قطعة لأيه صغيرة وورقة مكتوب بيها كلام هواي. كلبي طاح.
رجعت لفّيتها بسرعة وخليتها بمكانها. رحت بسرعة سبحت وطلعت امشط شعري. كملت. رجعت آخذتها ونزلت جوه أمشي بهدوء.
طلعت للحديقة وصحت على واحد من الحرس. إجه بسرعة وكال وهو مدنك راسه باحترام:
صباح الخير. مدام تردين شي؟
نيران: صباح النور. هاك خذ هاي. وين متريد شمرها.
أخذها من إيدي وأول ما شافها كشّ وجهه وكال:
شنو هاذه سحر؟
نيران: إي يمكن. ما أعرف بس لكيته بالغرفة مالتي.
:: ماشي مدام. هسه راح أوديها لوحدة تعرف بهالسوالف وتعرف شنو موضوعه.
هزّيت راسي وهو راح وأني غسلت إيدي بالحديقة ورجعت دخلت للبيت وكلبي بعده مو مرتاح.
صعدت فوگ ورحت گعدت بالمطبخ. حسّيت بشوية راحة. بس عقلي ما سكت. أفكر منو اللي مسوي هالسحر؟ ومعقولة كل هالفترة وأني ما شايفة شي؟
عگدت حواجبي مستغربة. معقولة تكون لينا أو ليلى؟ بس مستحيل. بنات مثقفات ودارسات معقولة يسوّون هيچ؟ ليش لا؟ فركت راسي بقوة. التفكير دا يموتني.
غمّضت عيوني أحاول أربط الأحداث. أفهم شنو دا يصير.
لحظة فزّيت على إيد الأكبر وهو يحطها على كتفي. إجه كعد كبالي وكال بصوت ناعم:
اسم الله حبيبتي. شبيچ؟
نيران: آه لا مابيه شي.
هزّ راسه وفرك عيونه الي جانت حمرة. واضح علي التعب.
نيران: شنو بعدك نعسان؟
باوعلي بهدوء وكال:
حيل نعسان. صارلي أيام منايم زين وهسه حتى ما أكدر أرجع أنام.
حيل انقهرت عليّ وأني البارحة كل ساع مكعدته. ابتسمت بوجهه وكلت:
نيران: شتگول نطلع اليوم لأي مكان ترتاح بي؟
عضّ شفته وبعيونه حنية وكال:
راحتي بحضنج نار.
خزرته وضربته على ضهره وگلت:
نيران: إحچي مثل البشر لاتخجلني.
يضحك وكال:
تدللين حبيبتي. كومي غيري ملابسچ نروح نتغدى بره.
هزّيت راسي وگمت. بس هو لزم إيدي وكال بصوت منخفض:
ناري ماريد أضغط عليج بس ليش ماتلبسين الحجاب؟
ضحكتي بخفة وكلت:
نيران: ليش مادريت؟
صخر:
بشنو؟
نيران: الله رسللي ملك وكالي حتى لو تسبحين بماي زمزم مايتقبل منج. فـ اختصرت الموضوع وما لبست.
بقى صافن عليه وأني ابتسمت بوجهه. سحب وجهي عض خدي بقوة وأني صرخت بوجع:
نيران: آخخخخ.
ضحك وكال وهو يباوع عيوني:
وسمّ بكلبي صوتچ الي سمعج يكول الأكبر حرّر القدس.
دفعت إيده وكمت مشيت للغرفة وأني زعلانة. وإيدي بعدها لازمة خدي اللي عضّه حيل يوجعني.
يكعدت عالجرباية وهزّ برجلي من القهر. فتح الباب الأكبر ودخل. باوعلي وكال بنبرة استغراب:
هااا شو ماغيرتي ملابسج؟
رديت ببرود:
نيران: ماااروح. اروح وحدك.
تقدّم عليّه سحبني بلطف ووكفني كباله وأني منزله راسي. رفع حنجي إله، باوعت بعيونه. ظل يباوعلي. قربني حط إيده على خصري وسحبني إله. أخذ شفايفي بين شفايفه. قلبي صار يدك مثل طبلة. حسّيت بدوخة وماعت روحي.
هو لزمني بقوة حتى ماوأكع. إيدي راحت على راسه مقربته إلي أكثر وبادلته. هو استغرب لأن من أول ماحبلت ما بادلت حضنه ولا حتى نظرات. بس هاللحظة اختلفت. رجع ياخذ شفايفي بكل حب وشغف ولهفة كأنه جان عطشان من سنين.
بعد فترة ابتعدنا شوي. عيونه ذبلانة حمرة تعبانة. وحالتي أني مو أفضل من حالته. خليت راسي عصدره. حضنته وهو هم حضني. وبهمس كال:
صخر: نار.
همهمت بصوت ناصي. وهو كال:
بيج شي حبيبتي؟
نيران: لا بس شسمة. ماعرف حاسه نفسي مشتاگتلك.
رفع راسه، باوعلي بنظرة عميقة وكال:
صخر: نار.
خجلت ودفنت وجهي بصدره. نظراته جانت تذوبني. حضني بقوة وضحك وهمس:
آخخخ يا ريحة أهلي.
تركته ورحت غيرت ملابسي. حطيت شويّة مكياج خفيف. رجعت شفتـه مغير لبسه. إجه باس خدي وكال:
يلا نمشي.
هزّيت راسي ونزلنه سوى. الحارس جاب السيارة. صعدنه. طول الطريق واني أباوعله، نظراتي ثابته. ماعرف شبيّه. كأنّ أول مرة أشوفه. حتى هو انتبه وكال:
وضعج غريب نيران. شنو مشايفتني قبل؟
نيران: اسكت ومعليك خليني أباوع.
:: أي مو كدامج فلم.
ما رديت. وصلنه للمطعم. دخلنه وكعدنه ع وحدة من الطاولات. طلبنه أكل وكعدنه ننتظر.
باوعتله وكلتنيران: مشتاقه لجيلان. أريد أروح أشوفه.
باوعلي وسكت شوي بعدين كال:
باجر آخذج إلها.
نيران: ليش مو اليوم حباب؟
:: باجر كلت نارهزّيت راسي وسكت. كأعادته إذا عنَد عنَدجه.
الأكل بلّشنا ناكل بهدوء وفجأة رن جهازه.
مدّ إيده وأخذه. بس شفت الاسم استغربت. شيت ليش جاي يتصل؟ وعلى منو؟ الأكبر؟
هو من شاف الاسم عيونه نطّت. ملامحه تغيرت. كام بسرعة اخذ الجهاز و راح على صفحه يحجي وياه.
وأني بقيت كاعده باوع على وجهه.
سده بسرعة رجع واكف يمي ياخذ أغراضه وكال بنبرة مستعجلة:
كومي نيران بسرعة.
نيران: ليش؟ شكو شبيك؟
كال وهو يمشي:
أختج مختفية. ماكوشهكت صوتي عالي وعيوني دمعت وكلتنيران:
شنووو؟
كَمِت بسرعه وطلعنه نركض من المطعم. الناس ستغربت. الوجوه تلتفت بس ما همني. همي جان جيلان وبس.
ركبنه السياره ودموعي تغرك وجهي. صوتي مرتجف وكلتنيران:
شنووو؟ كَال شيت بالضبط وينهــــــا؟
:: ماعرف. گال رحت آخذها من الدوام ما لكيتها. سألت الطالبات كالو طلعت من زمان.
نيران: وهسه شنوو راح يصير؟ مراح نلكاهاا يعني؟
::لا حبيبي هدي. نلكاها وين تروح.
صرخت بصوت عالي:
نيران: شلووون تردني أهدى؟ هاي أختي أختيييي ماعنديي غيرهااا بهاي الدنيا أنت مجاييي تفهممم.
باوعلي ورجع باوع للطريق بسرعة وكال:
اسكتيييي ألف مرة گلت لاتحجييين ويايي بصوت عالي. مو انييي الخطفت أختججج تره أعرفييي نفسجج شنو جاييي تحجيننن.
نيران: هذا إلهامك إنت جاي يكول جيلان ماكووو. أنت تعرف بدونهاا أني ماأعيش.
وهو لازم المقود بإيده، يمسح على وجهه بإيده الثانيةيهدى نفسه شوي. أكف كدام بيت. نزلنا بسرعة. عرفته بيت شيت.
ركضت للباب دكّ بقوة. فتحته مره عرفته أم شيت. شايلة بنت صغيرة بإيدها. لحظة شفتها كلبيدگ. عرفته بنت جيلان.
دموعي نزلت بغصة ما تنوصف. ركضت عليها أخذتها من إيدها حضنته بقوة كأنه حضن الدنيا كلها.
الأكبر كال بسرعة:
وين ابنك؟ شوكت طلع؟
:- راح للمركز قبل ساعة يمكن. وهاي البنية ما سكتت بس تبچي.
خزرته وگلت:
نيران: طفلة أكيد ما تسكت وتريد أمها. شنو تتوقعين منها لعد؟
:: يلا. نيران أخذي بنت أختچ وخلي أوصلچ للبيت واني أروح أدور وياهه.
هزّيت راسي. ما عندي غير هالحل. حضنت لازان.
ركبت السياره وهو بقى شويه يحچي ويا أم شيت. بعدها إجه وصلني للباب وراح بدون كلام.
دخلت للبيت واني شايلة بنت أختي. حضنته بقوة. دموعي تنزل. دخلت وجانن كلهم كاعدات بصاله. من شافن حالتي كامت ملاك بسرعه وأجت عليه حضنتني بقوة وگالت:
ملاك: شبيچ نيران ليش تبچين؟ ومنو هاي البنية؟
دموعي سبقت كل حرف. مسحت وجهي وكَلت بصوت:
نيران: جيلان أختي مخطوفة وهاي بنتها لازان.
كعدت على الأرض ابچي. ملاك حضنتني وصارت تبچي وياي. وجت ناني بسرعة أخذت الطفلة لأن كامت تبچي ويانه.
گمت مسحت وجهي ورجعت أخذت لازان. حاولت أهدّيها بس البنية ما تسكت تبچي.
صعدت خليتها على الجرباية. طلعتلها حلويات وحطيتهم كدامها. سكتت شويه وكعدت تاكل ببراءة. بس جانت حيل تشبهني الي أكثر من جيلان. سحبة العين الخشم وحتى الحلك.
ابتسمت بدمعة حزينة وگلت بصوت واطي:
نيران: يا روحي انتي. بس يا ربي وينها أمچ؟
چزمت موبايلي واتصلت على الأكبر مرة ورا مرة. ماكو رد.
اتصلت على ماجد هم نفس الشي. گلت أكيد راح وياه.
كعدت يم لازان. دموعي تنزل بسكوت. ماكو أحد يفهم الحيرة اللي بداخلي. أخت ماكو. لا خبر لا صوت لا حتى أمل صغير.
مرت ساعات والشمس بدت تغيب. العصر اجه وكلشي بعده ثابت. ولا خبر.
لازان غفت من التعب وأني كعدت أروح وأرجع بالغرفه.
ماعرف شنو راح يصير. بس الأكيد إذا ما رجعت جيلان اليوم اني راح أموت.
دخلت ملاك للغرفة. شافتني كاعدة على الجرباية ووجهي كله دموع. قربت مني وسألت بنبرة قلقة:
ملاك: آها شنو صار؟ أحد طمّن؟
مسحت دموعي وگلت بصوت مبحوح:
نيران: ماكو. لا ملاك. خايفة خايفة يكون صاير شي على جيلان. إذا صار إلها شي والله أموت. ما أتحمل أبد.
قربت أكثر حطت إيدها على كتفي.
ملاك: اشش إن شاء الله يلكوها. إهدي حبيبتي بس إهدي.
هزّيت راسي وگلت بحسرة:
نيران: شلون أهدى وأني ما أعرف إذا أختي بخير لو لا. يا ربي رحمني. تعبت والله تعبت.
حضنت نفسي وكعدت على الأرض وبجيت بخنكة. ملاك كعدت يمّي حضنتني بقوة ودمعتها نزلت ويا دموعي. تحاول تواسيني بس حتى صوتها ما طلع.
مرّت لحظات وصحت لازان تبچي. بعدت عني ملاك كامت وكالت:
ملاك: رايحة أسويلها حليب. وخلي باكلاص بلكت تشربه. ماكو ممة.
هزّيت راسي وهي طلعت. شلت لازان بحضني ضميتها بقوة. چانت تخلي إيدها الصغيرة على صدري. فهمت إنها جوعانة. يا الله سوده عليه.
بعد شوي رجعت ملاك أخذتها منّي بهدوء وصارت تشربها الحليب شوي شوي بالكلاص. بقيت كاعدة أباوعهم، ودموعي تنزل من عيني بدون صوت.
رنّ جهازي. گمت بسرعة شفت الرقم صخر. مسحت دموعي وركضت على المطبخ وفتحت الخط.
نيران: ألو صخر. شنو صار؟ لكيتو جيلان؟
تنهد وكال:
لحد هسه ما لكيناها. بس حبيت أطمّن. البنية بخير ما تبچي.
گلت بصوت متقطع:
نيران: لا ساكته. بس عليك الله صخر لا ترجع بدونها. والله إذا صار إلها شي أني أموت.
:: شواربي مو عليّ. إذا رجعت وهي مو وياي.
انتهى الاتصال. سديته بقيت كاعدة بالمطبخ. الدموع ترجع تنزل من عيني. ما أعرف شنو أسوي. بس الشي الوحيد اللي أحس بيه إن كلبي مو بمكانه.
فزّزني صوت رسالة. فتحت الجهاز وشفت.....
............
جيلان....
كعدت ورا فترة على ضربات على خدودي. فتحت عيوني بصعوبة وجنت أحس حيل ما بقى عندي. شفت علي كدامي. دفعته بقوة عني وكع على ضهره. لأن جان مكنبص. ما شفت بعيوني غير الحقد والكره. هو الشخص اللي دمّر حياتي.
قبل لا يحچي أو يگوم ضربته بقوة برجلي على منطقته. كعد على الأرض يتأوّه من الألم.
علي: أخخخ ولچچچ كحب* بربو* بنت الجلب. أنعل أبوج حيوانه.
رجعت ضربته بقوة برجلي وصرت أتلفّت مثل الخبلة. ما شفت كدامي غير الكرسي. شلته وضربته على راسه بكل قوتي. فتح عيونه والدم صار ينزل من راسه. رجعت ضربته مرة ثانية وأني أبچي بصوت عالي.
جيلان: أموووتتت. الله يااخذككك. عسهه الله ياخذ روحكك ويعذبكك فوك عذابيي منككك.
ماكو رد بس الدم ترس وجهه وغمض عيونه.
شمرت الكرسي على الأرض، وبقيت واكفة أباوعله بخوف. بلعت ريگي وباوعت على إيديه. ما تخيلت يجي يوم أضرب أحد أو أأذي أحد.
تركت كلشي وفتحت الباب. جان بس مردود. فتحته وطلعت. چانت الغرفة وحدة وبمكان يخوف. مابي لا بيت ولا أي شي. والدنيا تواها صبح. ماكو بشر.
سديت الباب من الخارج وقفلته. عليّ ما شفت كدامي غير سيارته. بس ما أعرف أسوق. وماكو غير الركض كدامي. صرت أركض بكل قوتي. ما أعرف وين أروح أو وين جاي أمشيبس اللي أعرفه لازم أخلّص نفسي. إذا مو علمودي فعلمود بنتي. ما عدها غيري.
من تذكرت لازان بجيت أكثر. الدموع ترست وجهي ومنعت عني الرؤية. وكفت لحظة أتنفس. باوعت وراي شفت نفسي حيل مُبعَدة. كعدت على الأرض أتنفس بصعوبة. حسّيت بدوخة حيل قوية. بلعت ريگي ودعيت ربي ما أفقد الوعي أو يصيرلي شي قبل لا أوصل وأشوف بنتي.
مسحت دموعي وگمت بسرعة ورجعت أركض بكل قوتي. ما أعرف شكد مرّ وقت. بس اللي أعرفه إني مشيت هواي. تقريبًا ثلاث ساعات لحد ما وصلت لمنطقة جانت ريفيه. بيها زرع وحيوانات وناس بس مو هواي.
چنت حيل عطشانة وبنفس الوقت جوعانة. شفت نهر قريب رحت يمه اريد أشرب ماي. بس شفت بنية كاعدة سارحة بحيوانات. حيل خفت. هيه جانت تباوعلي وساكتة. درت وجهي وجنت راح أرجع. بس هيه حچت:
تعالي يبنيه وين تردين تروحين؟ ومنو إنتي؟ ما شايفتچ قبل هنا. عزّه بس لا بنت أم حيدر الي عايشة بالمدينة.
مسحت على وجهي وجنت حيل خايفة. ناس غُربة ما أعرف عنهم شي. تقدّمت عليهه وكالت:
ياا شبيچ خيه بس لاتطلعين خرسة. شنو هذا لبسچ؟ حيل حلو بس مو چنه ضيق عليچ. أني لو ألبس هيج أخويه يموتني. من وين أنتي؟ شنو تسوين هنا؟
يبلعت ريگي وكلت:
جيلان: آني ضايعة من أهلي. عادي تساعديني أو تنطيني جهاز أخابر بي واحد من أهلي يجي ياخذني.
:- سوده عليه خيه بس ما عندي موبايل. بس أخويه عنده. تعالي نروح للبيت. وبين ما يجي هوه يخابرلچ على أهلچ. شنو اسمچ إنتي؟
جيلان: آه اسمي جيلان.
:- يمّه فدوه شلون اسم يخبّل. جا مو مثل اسمي زيتونه. وأخويه وعمتي يكولولي مگدوسه.
بقيت ساكتة ما حچيت شي. وهيه جانت تباوعلي. وترجعت نظراتها لجسمي. عدلت حجابي على ركبتي بخجل. وهيه نزعت العباية اللي لابستها على خصرها وكالت:
زيتونه: هاااج خليها على راسچ خيه.
أخذتها بسرعة. صدگ ما گدر أظل بهالشكل وگلت بارتباك:
جيلان: شكراً.
زيتونه: لا خيه شنو سويت. يلا تعالي نروح للبيت. بس لحظة خليه أجمع الأنعاج لا يضيعن وتموتني عمتي.
جيلان: عايشة ويه عمتچ؟ وين أهلچ؟ ليش؟
زيتونه: إي آني ما عندي أحد غير أخويه سِدار. أهلي ميتين من آني وصغيرة وعايشه ويه وعمتي آني وأخويه.
بقيت ساكتة. انقهرت عليها. بلعت ريگي وهيه هم سكتت. رحنا للبيت مالهم. خلت الحيوانات بمكان مسدود وسدت الباب. وكالت:
زيتونه: يلا تعالي ندخل. لا تخافين خيه. إن شاء الله اليوم ترجعين لأهلچ.
هزّيت راسي وهيه مشت كدامي. وآني وراها. لحظة حسّيت بتردد. شلون أدخل بيت ناس ما أعرفهم؟ بس سمّيت بسم الله ورحت وراها.
البيت جان حلو بس قديم. شفت وحدة كاعدة عالباب وتخض بشي. چانت مرة مو جبيرة كلش. راحت عليها زيتونه. باوعت المره علي وكالت:
منو هاي ولچ مگدوسه؟
زيتونه: عمههه اسميي زيتونه.
:: وغمه. جا مو أدري. گولي منو هاي البنية؟
زيتونه: ما أعرفها عمه بس تكول مضيعة أهلها خطيه. تريد جهاز تخابر أهلها بي. گتله ما عندي. راح تضل يمنا بين ما يجي سِدار وينطيها الجهاز تحچي وياهم.
بيّقت المره تباوعلي بتفحّص وآني حيل متوترة وخايفة بنفس الوقت. شرّتلي وكالت:
تعالي گعدي عمه لا تخافين. إن شاء الله ترجعين لهم وانتي زينه. من شوكت ضيعتيهم وشنو تسوون هناي؟ جاين لو تايهه؟
حتّرت ما عرفت شنو أحچي وشنو أكول. حاولت ألاكي جذبة وكلت:
جيلان: چنه بس بسفره وخيمنا بمكان قريب وكعدنا الصبح حتى نرجع. بس ما أعرف شلون لتهيت وهمه راحو وخلوني وحدي.
بقيت ساكتة. ما حجت شي. گعدت يمها وهيه بلشت تحچي عن فلانه وعلانه. وزيتونه راحت تسوي الغده. وآني أحس راسي راح ينفجر من التعب والتفكير.
أذن أذان الظهر وأول ما سمعته حسّيت كلبي راح يوكع. الدموع ترست عيوني. شلون أرجع أصلي وأگعد على مصلايتي واني مو نضيفة؟ شنو أكول لربي؟
دنّكت راسي وهيه كالت بهدوء:
يلا كومي يمه تصلين لو لا؟
جيلان: آهاا إي بس شسمة مو نضيفة.
هزّت راسها وصاحت على زيتونه. إجت تركض وكالت:
زيتونه: آها عمه.
عمه: تعالي مگدوس. خذي الفرخه وياچ. نطيها هديمات. ودليها عالحمام خليهه تسبح. كومي يمه وياها لا تستحين.
كالت زيتونه وهي تگلب عيونها:
زيتونه: عمه ونبي اسمي زيتونه. مگدوس منو؟
:: وعمه بعينچ. خذي الفرخه خليهه تسبح. لا أكوم أكسر العصاء على راسچ. دلّييها عالمكان وتعالي طلعي الزبدة من السگيهه.
هزّت راسها وآني بقيت مدنكة راسي ما حجيت. أريد أسبح أريد أغسل القذارة من جسمي ومن روحي الي توصخت.
رجعت جابتلي دشداشة وكالت:
زيتونه: لاتخافين جديدة. أخاف ما تلبسين من أحد.
ابتسمت، وكلت بحزن:
جيلان: لا عادي حبيبتي. حيل شكراً. تعبتچ.
زيتونه: يا خيه لاتبقين تشكرين. بينه ما سوينا شي.
دلّتني على الحمام. دخلت علّگت الدشداشة ونزعت ملابسي. سبحت والدموع تنزل من عيوني مثل المطر. ملّخت جسمي تملّخ من القهر من الوجع من الإحساس بالإنكسار. مسحت وجهي ولبست ملابسي وخليت الحجاب على راسي.
من طلعت شفت زيتونه واكفة تنتظرني. ابتسمت إلي وردّيت إلها الابتسامة بخجل.
زيتونه: يلا تعالي وياي للغرفة امشّطي شعرچ.
گلت بهمس وأني أعدل حجابي:
جيلان: شوكت يجي أخوج؟ أني ما أگدر أبقى هنا أكثر.
ردّت بهدوء:
زيتونه: والله ما أدري. يوميه مثل هسه وهو جاي. شبيچ خيه؟ عمتي حجّت وياچ شي زعلچ؟
جيلان: لا والله بس ما أگدر أبقى أكثرهزّيت راسها ورجعت گالت:
زيتونه: حبيبتي أكيد هسه زوجج يكون جاي يدور عليچ.
لحظة تذكرت شيت وينه. معقولة مجاي يدور عليه؟ إذا عرف شنو صار بيّه راح يطلّگني. طيب بنتي منو يمها؟ بلعت غصتي وبقيت ساكتة.
مرّ وقت طويل وصار المغرب. دخلنا النعاج وشفت سيارة أجت ووقفت يم الباب. هيه بسرعة كالت:
زيتونه: هاذه أخويه. يلا تعال.
بقيت واكفة وهي راحت تركض على أخوها. نزل من السيارة جان شاب حلو جسمه رياضي لابس قميص أبيض وبنطلون أسود.
دنّكت راسي وعدلت الحجاب وسحبته على صدري. ماريد يشوف شي مني. بقيت واگفه يمه. زيتونه تحچي وياه وهو يباوعلي ويهز براسه.
طلعت العمة من البيت راح عليها وباس إيدها. اجت عليّه زيتونه وكالت:
زيتونه: يلا تعالي. حجيت وياه وكال إذا تريد حتى أني أوصلها.
هزّيت راسي بـ "لا" وكلت:
جيلان: لا شكراً بس أحچي وياه زوجي.
سحبتني ورحنا يمهم. دنّكت راسي وكلت:
جيلان: السلام عليكم أخويه.
رد السلام بكل احترام. وهو مدنك راسه. مدلي جهازه وكال:
سدار: هاچ أخويه احچي وياه أهلج. وإذا تريدين أني أوصلج للبيت.
هزّيت راسي. أخذت الجهاز من إيده ويديه ترجف. بلعت ريگي ورحت شويه بعيد عنهم. سجلت رقم شيت وكلبي يرجف. دكّيت علي انتظرته يرد بس ماكو رد. اتصلت مرّه ورا مرّه وماكو رد.
نزلت دموعي. ماعرف شسوي. شلون أبقى هيچ؟
جيلان: رد شيت رد. الله يخليك والله تعبت.
ماكو رد. مسحت دموعي وما جنت حافظة رقم أي شخص ثاني. حتى رقم نيران راح من بالي. گعدت على الأرض وصرت أبچي. أخلص صبري وخيّبت أملي.
سمعت صوت إجه من وراي. درت وجهي بسرعة. شفته أخو زيتونه. كال وهو مدنك راسه:
سدار: أخويه بيچ شي؟ ليش تبچين؟
مسحت دموعي وگمت من مكاني. باوعت على مكان ماكو لا زيتونه ولا العمة. بلعت ريگي وكلت وعيوني مدمعة:
جيلان: محد جاي يرد عليّ.
سدار: ستهدي بالرحمان. تردين أني أوصلج لبيتچ؟
بقيت ساكتة. شلون أروح وياه؟ رجال ولو وحدي؟ وأني ماعرف شي عنه. تنهد وكال:
سدار: وداعت أختي لما عندي أغلى منها. ما أسويلچ شي. أوصلچ لأهلج وأرجع. لاتخافينه.
هزّيت راسي بالموافقة. وهو رجع يكول وهوه يباوع فوك:
سدار: هسه الدنيا صارت ليل. ابقي هنا اليوم وبالصبح أني أخذچ أن شاءلله.
هزّيت راسي مرّة ثانية. چنت خايفة وما أگدر أروح بليل ويا رجال حتى لو طيب ومحترم. بس الدنيا تخوّف. رجع كال لي بصوت هادئ:
سدار: يلا تعالي دخلي للبيت. ولاتفكرين بأي شي. الله كريم.
مشى كدامي واني وراه. خطواتي ثكيلة وكلبي مثگّل. كل تفكيري بلازان. صارلي يومين ما شايفته وما سامعه صوته. أحس كلبي طاگ على شوفته.
دخلنا للبيت. چانت العمة وزيتونة كاعدين كدام التلفزيون. وهوه راح حتى يسبّح. زيتونه راحت ورا حتى تنطيه ملابس. وانى كعدت يم العمة. لميت رجليّ لصدري. حضنت نفسي مثل الطفل الصغير. صرت أفكر بكلشي صار وبكلشي راح يصير. دموعي ترست عيوني من القهر والوجع والخوف.
شويّه ودخل هوه لابس تراك أسود ونص ردن. شعره بعده مبلول. دنّكت راسي عنه. حسيت بالخجل. ما أگدر أباوع بوجهه. بس حسّيت بي. حتى ما باوعلي. مشى من يمّي بكل احترام. چنّه يعرف شلون يحفظ المسافه. خطية والله حسّيت بي محترم هواي.
گعد بعيد. چان هدوء غريب مغلف المكان. جابت زيتونه العشة الهم. ورحنه نآكل أني وياها بغرفة ثانيه. لأن هو كال خلي تاخذ راحتها يمكن تستحي مني.
گعدت وهيه جابت العشة. بس نفسي چانت مسدودة. ما چنت أريد آكل. بس هيه جبرتني. ستحيت منها فـ أكلت شويه بس.
غسلت إيدي ورحت أساعدها بغسل المواعين. عيب أبقى كاعدة. مع إن ما قبلت بس صريت.
باوعتلي وكالت:
زيتونه: حيل حبيتج. حسيتج لطيفة وتمنيت ما تطلعين مزوّجة حتى آخذج لأخويه سدار.
ابتسمت بمجاملة وكلت:
جيلان: حياتي تسلميلي. الله يرزقه لأخوج بنت حلال.
كملنا المواعين ورحنا كعدنا وحدنا. وهيه بلشت تسولف عن حياتها وروتينها. والعمة نامت للعصر. بقينا كاعدين.
بعدين گلت:
جيلان: شو تأخر أخوج؟ فدوه ما أگدر أبقى هنا أكثر من هيچ.
زيتونه: والله ما أدري. يوميه مثل هسه وهو جاي. تعالي نطلع بره بالنعاج بين ما يجيه.
هزّيت راسي وگمت وياها. طلعت النعاج وأخذناهن يم النهر ياكلن. رغم بساطة حياتهم بس حسّيت بيها حيل حلوة. بس بالي كله يم لازان. وينها؟ زينة لو تبچي؟
دنّكت راسي وكل شويّة أحاول أكبت حزني ودموعي بس مجاي أتحمل.
كعدنا على حافة النهر وهيه كالت:
زيتونه: شبيج؟ شو أحسج ممرتاحه؟
جيلان: لا ما بيه شي حبيبتي. بس أريد أرجع للبيت. أحس نفسي تايهة. ولو أنتو ما قصرتو.
زيتونه: حبيبتي أكيد هسه زوجج يكون جاي يدور عليچ.
لحظة تذكرت شيت. وينه؟ معقولة مجاي يدور عليه؟ إذا عرف شنو صار بيّه راح يطلّگني. طيب بنتي منو يمها؟ بلعت غصتي وبقيت ساكتة.
مرّ وقت طويل وصار المغرب. دخلنا النعاج وشفت سيارة أجت ووقفت يم الباب. هيه بسرعة كالت:
زيتونه: هاذه أخويه. يلا تعال.
بقيت واگفه وهي راحت تركض على أخوها. نزل من السيارة جان شاب حلو جسمه رياضي لابس قميص أبيض وبنطلون أسود.
دنّكت راسي وعدلت الحجاب وسحبته على صدري. ماريد يشوف شي مني. بقيت واگفه يمه. زيتونه تحچي وياه وهو يباوعلي ويهز براسه.
طلعت العمة من البيت راح عليها وباس إيدها. اجت عليّه زيتونه وكالت:
زيتونه: يلا تعالي. حجيت وياه وكال إذا تريد حتى أني أوصلها.
هزّيت راسي بـ "لا" وكلت:
جيلان: لا شكراً بس أحچي وياه زوجي.
سحبتني ورحنا يمهم. دنّكت راسي وكلت:
جيلان: السلام عليكم أخويه.
رد السلام بكل احترام. وهو مدنك راسه. مدلي جهازه وكال:
سدار: هاچ أخويه احچي وياه أهلج. وإذا تريدين أني أوصلج للبيت.
هزّيت راسي. أخذت الجهاز من إيده ويديه ترجف. بلعت ريگي ورحت شويه بعيد عنهم. سجلت رقم شيت وكلبي يرجف. دكّيت علي انتظرته يرد بس ماكو رد. اتصلت مرّه ورا مرّه وماكو رد.
نزلت دموعي. ماعرف شسوي. شلون أبقى هيچ؟
جيلان: رد شيت رد. الله يخليك والله تعبت.
ماكو رد. مسحت دموعي وما جنت حافظة رقم أي شخص ثاني. حتى رقم نيران راح من بالي. گعدت على الأرض وصرت أبچي. أخلص صبري وخيّبت أملي.
سمعت صوت إجه من وراي. درت وجهي بسرعة. شفته أخو زيتونه. كال وهو مدنك راسه:
سدار: أخويه بيچ شي؟ ليش تبچين؟
مسحت دموعي وگمت من مكاني. باوعت على مكان ماكو لا زيتونه ولا العمة. بلعت ريگي وكلت وعيوني مدمعة:
جيلان: محد جاي يرد عليّ.
سدار: ستهدي بالرحمان. تردين أني أوصلج لبيتچ؟
بقيت ساكتة. شلون أروح وياه؟ رجال ولو وحدي؟ وأني ماعرف شي عنه. تنهد وكال:
سدار: وداعت أختي لما عندي أغلى منها. ما أسويلچ شي. أوصلچ لأهلج وأرجع. لاتخافينه.
هزّيت راسي بالموافقة. وهو رجع يكول وهوه يباوع فوك:
سدار: هسه الدنيا صارت ليل. ابقي هنا اليوم وبالصبح أني أخذچ أن شاءلله.
هزّيت راسي مرّة ثانية. چنت خايفة وما أگدر أروح بليل ويا رجال حتى لو طيب ومحترم. بس الدنيا تخوّف. رجع كال لي بصوت هادئ:
سدار: يلا تعالي دخلي للبيت. ولاتفكرين بأي شي. الله كريم.
مشى كدامي واني وراه. خطواتي ثكيلة وكلبي مثگّل. كل تفكيري بلازان. صارلي يومين ما شايفته وما سامعه صوته. أحس كلبي طاگ على شوفته.
دخلنا للبيت. چانت العمة وزيتونة كاعدين كدام التلفزيون. وهوه راح حتى يسبّح. زيتونه راحت ورا حتى تنطيه ملابس. وانى كعدت يم العمة. لميت رجليّ لصدري. حضنت نفسي مثل الطفل الصغير. صرت أفكر بكلشي صار وبكلشي راح يصير. دموعي ترست عيوني من القهر والوجع والخوف.
شويّه ودخل هوه لابس تراك أسود ونص ردن. شعره بعده مبلول. دنّكت راسي عنه. حسيت بالخجل. ما أگدر أباوع بوجهه. بس حسّيت بي. حتى ما باوعلي. مشى من يمّي بكل احترام. چنّه يعرف شلون يحفظ المسافه. خطية والله حسّيت بي محترم هواي.
گعد بعيد. چان هدوء غريب مغلف المكان. جابت زيتونه العشة الهم. ورحنه نآكل أني وياها بغرفة ثانيه. لان هو كال خلي تاخذ راحتها يمكن تستحي مني.
گعدت وهيه جابت العشة. بس نفسي چانت مسدودة. ما چنت أريد آكل. بس هيه جبرتني. ستحيت منها فـ أكلت شويه بس.
غسلت إيدي ورحت أساعدها بغسل المواعين. عيب أبقى كاعدة. مع إن ما قبلت بس صريت.
باوعتلي وكالت:
زيتونه: حيل حبيتج. حسيتج لطيفة وتمنيت ما تطلعين مزوّجة حتى آخذج لأخويه سدار.
ابتسمت بمجاملة وكلت:
جيلان: حياتي تسلميلي. الله يرزقه لأخوج بنت حلال.
كملنا المواعين ورحنا كعدنا وحدنا. وهيه بلشت تسولف عن حياتها وروتينها. والعمة نامت للعصر. بقينا كاعدين.
بعدين گلت:
جيلان: شو تأخر أخوج؟ فدوه ما أگدر أبقى هنا أكثر من هيچ.
زيتونه: والله ما أدري. يوميه مثل هسه وهو جاي. شبيچ خيه؟ عمتي حجّت وياچ شي زعلچ؟
جيلان: لا والله بس ما أگدر أبقى أكثرهزّيت راسها ورجعت گالت:
زيتونه: حبيبتي أكيد هسه زوجج يكون جاي يدور عليچ.
لحظة تذكرت شيت. وينه؟ معقولة مجاي يدور عليه؟ إذا عرف شنو صار بيّه راح يطلّگني. طيب بنتي منو يمها؟ بلعت غصتي وبقيت ساكتة.
مرّ وقت طويل وصار المغرب. دخلنا النعاج وشفت سيارة أجت ووقفت يم الباب. هيه بسرعة كالت:
زيتونه: هاذه أخويه. يلا تعال.
بقيت واگفه وهي راحت تركض على أخوها. نزل من السيارة جان شاب حلو جسمه رياضي لابس قميص أبيض وبنطلون أسود.
دنّكت راسي وعدلت الحجاب وسحبته على صدري. ماريد يشوف شي مني. بقيت واگفه يمه. زيتونه تحچي وياه وهو يباوعلي ويهز براسه.
طلعت العمة من البيت راح عليها وباس إيدها. اجت عليّه زيتونه وكالت:
زيتونه: يلا تعالي. حجيت وياه وكال إذا تريد حتى أني أوصلها.
هزّيت راسي بـ "لا" وكلت:
جيلان: لا شكراً بس أحچي وياه زوجي.
سحبتني ورحنا يمهم. دنّكت راسي وكلت:
جيلان: السلام عليكم أخويه.
رد السلام بكل احترام. وهو مدنك راسه. مدلي جهازه وكال:
سدار: هاچ أخويه احچي وياه أهلج. وإذا تريدين أني أوصلج للبيت.
هزّيت راسي. أخذت الجهاز من إيده ويديه ترجف. بلعت ريگي ورحت شويه بعيد عنهم. سجلت رقم شيت وكلبي يرجف. دكّيت علي انتظرته يرد بس ماكو رد. اتصلت مرّه ورا مرّه وماكو رد.
نزلت دموعي. ماعرف شسوي. شلون أبقى هيچ؟
جيلان: رد شيت رد. الله يخليك والله تعبت.
ماكو رد. مسحت دموعي وما جنت حافظة رقم أي شخص ثاني. حتى رقم نيران راح من بالي. گعدت على الأرض وصرت أبچي. أخلص صبري وخيّبت أملي.
سمعت صوت إجه من وراي. درت وجهي بسرعة. شفته أخو زيتونه. كال وهو مدنك راسه:
سدار: أخويه بيچ شي؟ ليش تبچين؟
مسحت دموعي وگمت من مكاني. باوعت على مكان ماكو لا زيتونه ولا العمة. بلعت ريگي وكلت وعيوني مدمعة:
جيلان: محد جاي يرد عليّ.
سدار: ستهدي بالرحمان. تردين أني أوصلج لبيتچ؟
بقيت ساكتة. شلون أروح وياه؟ رجال ولو وحدي؟ وأني ماعرف شي عنه. تنهد وكال:
سدار: وداعت أختي لما عندي أغلى منها. ما أسويلچ شي. أوصلچ لأهلج وأرجع. لاتخافينه.
هزّيت راسي بالموافقة. وهو رجع يكول وهوه يباوع فوك:
سدار: هسه الدنيا صارت ليل. ابقي هنا اليوم وبالصبح أني أخذچ أن شاءلله.
هزّيت راسي مرّة ثانية. چنت خايفة وما أگدر أروح بليل ويا رجال حتى لو طيب ومحترم. بس الدنيا تخوّف. رجع كال لي بصوت هادئ:
سدار: يلا تعالي دخلي للبيت. ولاتفكرين بأي شي. الله كريم.
مشى كدامي واني وراه. خطواتي ثكيلة وكلبي مثگّل. كل تفكيري بلازان. صارلي يومين ما شايفته وما سامعه صوته. أحس كلبي طاگ على شوفته.
دخلنا للبيت. چانت العمة وزيتونة كاعدين كدام التلفزيون. وهوه راح حتى يسبّح. زيتونه راحت ورا حتى تنطيه ملابس. وانى كعدت يم العمة. لميت رجليّ لصدري. حضنت نفسي مثل الطفل الصغير. صرت أفكر بكلشي صار وبكلشي راح يصير. دموعي ترست عيوني من القهر والوجع والخوف.
شويّه ودخل هوه لابس تراك أسود ونص ردن. شعره بعده مبلول. دنّكت راسي عنه. حسيت بالخجل. ما أگدر أباوع بوجهه. بس حسّيت بي. حتى ما باوعلي. مشى من يمّي بكل احترام. چنّه يعرف شلون يحفظ المسافه. خطية والله حسّيت بي محترم هواي.
گعد بعيد. چان هدوء غريب مغلف المكان. جابت زيتونه العشة الهم. ورحنه نآكل أني وياها بغرفة ثانيه. لان هو كال خلي تاخذ راحتها يمكن تستحي مني.
گعدت وهيه جابت العشة. بس نفسي چانت مسدودة. ما چنت أريد آكل. بس هيه جبرتني. ستحيت منها فـ أكلت شويه بس.
غسلت إيدي ورحت أساعدها بغسل المواعين. عيب أبقى كاعدة. مع إن ما قبلت بس صريت.
باوعتلي وكالت:
زيتونه: حيل حبيتج. حسيتج لطيفة وتمنيت ما تطلعين مزوّجة حتى آخذج لأخويه سدار.
ابتسمت بمجاملة وكلت:
جيلان: حياتي تسلميلي. الله يرزقه لأخوج بنت حلال.
كملنا المواعين ورحنا كعدنا وحدنا. وهيه بلشت تسولف عن حياتها وروتينها. والعمة نامت للعصر. بقينا كاعدين.
بعدين گلت:
جيلان: شو تأخر أخوج؟ فدوه ما أگدر أبقى هنا أكثر من هيچ.
زيتونه: والله ما أدري. يوميه مثل هسه وهو جاي. شبيچ خيه؟ عمتي حجّت وياچ شي زعلچ؟
جيلان: لا والله بس ما أگدر أبقى أكثرهزّيت راسها ورجعت گالت:
زيتونه: حبيبتي أكيد هسه زوجج يكون جاي يدور عليچ.
لحظة تذكرت شيت. وينه؟ معقولة مجاي يدور عليه؟ إذا عرف شنو صار بيّه راح يطلّگني. طيب بنتي منو يمها؟ بلعت غصتي وبقيت ساكتة.
مرّ وقت طويل وصار المغرب. دخلنا النعاج وشفت سيارة أجت ووقفت يم الباب. هيه بسرعة كالت:
زيتونه: هاذه أخويه. يلا تعال.
بقيت واگفه وهي راحت تركض على أخوها. نزل من السيارة جان شاب حلو جسمه رياضي لابس قميص أبيض وبنطلون أسود.
دنّكت راسي وعدلت الحجاب وسحبته على صدري. ماريد يشوف شي مني. بقيت واگفه يمه. زيتونه تحچي وياه وهو يباوعلي ويهز براسه.
طلعت العمة من البيت راح عليها وباس إيدها. اجت عليّه زيتونه وكالت:
زيتونه: يلا تعالي. حجيت وياه وكال إذا تريد حتى أني أوصلها.
هزّيت راسي بـ "لا" وكلت:
جيلان: لا شكراً بس أحچي وياه زوجي.
سحبتني ورحنا يمهم. دنّكت راسي وكلت:
جيلان: السلام عليكم أخويه.
رد السلام بكل احترام. وهو مدنك راسه. مدلي جهازه وكال:
سدار: هاچ أخويه احچي وياه أهلج. وإذا تريدين أني أوصلج للبيت.
هزّيت راسي. أخذت الجهاز من إيده ويديه ترجف. بلعت ريگي ورحت شويه بعيد عنهم. سجلت رقم شيت وكلبي يرجف. دكّيت علي انتظرته يرد بس ماكو رد. اتصلت مرّه ورا مرّه وماكو رد.
نزلت دموعي. ماعرف شسوي. شلون أبقى هيچ؟
جيلان: رد شيت رد. الله يخليك والله تعبت.
ماكو رد. مسحت دموعي وما جنت حافظة رقم أي شخص ثاني. حتى رقم نيران راح من بالي. گعدت على الأرض وصرت أبچي. أخلص صبري وخيّبت أملي.
سمعت صوت إجه من وراي. درت وجهي بسرعة. شفته أخو زيتونه. كال وهو مدنك راسه:
سدار: أخويه بيچ شي؟ ليش تبچين؟
مسحت دموعي وگمت من مكاني. باوعت على مكان ماكو لا زيتونه ولا العمة. بلعت ريگي وكلت وعيوني مدمعة:
جيلان: محد جاي يرد عليّ.
سدار: ستهدي بالرحمان. تردين أني أوصلج لبيتچ؟
بقيت ساكتة. شلون أروح وياه؟ رجال ولو وحدي؟ وأني ماعرف شي عنه. تنهد وكال:
سدار: وداعت أختي لما عندي أغلى منها. ما أسويلچ شي. أوصلچ لأهلج وأرجع. لاتخافينه.
هزّيت راسي بالموافقة. وهو رجع يكول وهوه يباوع فوك:
سدار: هسه الدنيا صارت ليل. ابقي هنا اليوم وبالصبح أني أخذچ أن شاءلله.
هزّيت راسي مرّة ثانية. چنت خايفة وما أگدر أروح بليل ويا رجال حتى لو طيب ومحترم. بس الدنيا تخوّف. رجع كال لي بصوت هادئ:
سدار: يلا تعالي دخلي للبيت. ولاتفكرين بأي شي. الله كريم.
مشى كدامي واني وراه. خطواتي ثكيلة وكلبي مثگّل. كل تفكيري بلازان. صارلي يومين ما شايفته وما سامعه صوته. أحس كلبي طاگ على شوفته.
دخلنا للبيت. چانت العمة وزيتونة كاعدين كدام التلفزيون. وهوه راح حتى يسبّح. زيتونه راحت ورا حتى تنطيه ملابس. وانى كعدت يم العمة. لميت رجليّ لصدري. حضنت نفسي مثل الطفل الصغير. صرت أفكر بكلشي صار وبكلشي راح يصير. دموعي ترست عيوني من القهر والوجع والخوف.
شويّه ودخل هوه لابس تراك أسود ونص ردن. شعره بعده مبلول. دنّكت راسي عنه. حسيت بالخجل. ما أگدر أباوع بوجهه. بس حسّيت بي. حتى ما باوعلي. مشى من يمّي بكل احترام. چنّه يعرف شلون يحفظ المسافه. خطية والله حسّيت بي محترم هواي.
گعد بعيد. چان هدوء غريب مغلف المكان. جابت زيتونه العشة الهم. ورحنه نآكل أني وياها بغرفة ثانيه. لان هو كال خلي تاخذ راحتها يمكن تستحي مني.
گعدت وهيه جابت العشة. بس نفسي چانت مسدودة. ما چنت أريد آكل. بس هيه جبرتني. ستحيت منها فـ أكلت شويه بس.
غسلت إيدي ورحت أساعدها بغسل المواعين. عيب أبقى كاعدة. مع إن ما قبلت بس صريت.
باوعتلي وكالت:
زيتونه: حيل حبيتج. حسيتج لطيفة وتمنيت ما تطلعين مزوّجة حتى آخذج لأخويه سدار.
ابتسمت بمجاملة وكلت:
جيلان: حياتي تسلميلي. الله يرزقه لأخوج بنت حلال.
كملنا المواعين ورحنا كعدنا وحدنا. وهيه بلشت تسولف عن حياتها وروتينها. والعمة نامت للعصر. بقينا كاعدين.
بعدين گلت:
جيلان: شو تأخر أخوج؟ فدوه ما أگدر أبقى هنا أكثر من هيچ.
زيتونه: والله ما أدري. يوميه مثل هسه وهو جاي. شبيچ خيه؟ عمتي حجّت وياچ شي زعلچ؟
جيلان: لا والله بس ما أگدر أبقى أكثرهزّيت راسها ورجعت گالت:
زيتونه: حبيبتي أكيد هسه زوجج يكون جاي يدور عليچ.
لحظة تذكرت شيت. وينه؟ معقولة مجاي يدور عليه؟ إذا عرف شنو صار بيّه راح يطلّگني. طيب بنتي منو يمها؟ بلعت غصتي وبقيت ساكتة.
مرّ وقت طويل وصار المغرب. دخلنا النعاج وشفت سيارة أجت ووقفت يم الباب. هيه بسرعة كالت:
زيتونه: هاذه أخويه. يلا تعال.
بقيت واگفه وهي راحت تركض على أخوها. نزل من السيارة جان شاب حلو جسمه رياضي لابس قميص أبيض وبنطلون أسود.
دنّكت راسي وعدلت الحجاب وسحبته على صدري. ماريد يشوف شي مني. بقيت واگفه يمه. زيتونه تحچي وياه وهو يباوعلي ويهز براسه.
طلعت العمة من البيت راح عليها وباس إيدها. اجت عليّه زيتونه وكالت:
زيتونه: يلا تعالي. حجيت وياه وكال إذا تريد حتى أني أوصلها.
هزّيت راسي بـ "لا" وكلت:
جيلان: لا شكراً بس أحچي وياه زوجي.
سحبتني ورحنا يمهم. دنّكت راسي وكلت:
جيلان: السلام عليكم أخويه.
رد السلام بكل احترام. وهو مدنك راسه. مدلي جهازه وكال:
سدار: هاچ أخويه احچي وياه أهلج. وإذا تريدين أني أوصلج للبيت.
هزّيت راسي. أخذت الجهاز من إيده ويديه ترجف. بلعت ريگي ورحت شويه بعيد عنهم. سجلت رقم شيت وكلبي يرجف. دكّيت علي انتظرته يرد بس ماكو رد. اتصلت مرّه ورا مرّه وماكو رد.
نزلت دموعي. ماعرف شسوي. شلون أبقى هيچ؟
جيلان: رد شيت رد. الله يخليك والله تعبت.
ماكو رد. مسحت دموعي وما جنت حافظة رقم أي شخص ثاني. حتى رقم نيران راح من بالي. گعدت على الأرض وصرت أبچي. أخلص صبري وخيّبت أملي.
سمعت صوت إجه من وراي. درت وجهي بسرعة. شفته أخو زيتونه. كال وهو مدنك راسه:
سدار: أخويه بيچ شي؟ ليش تبچين؟
مسحت دموعي وگمت من مكاني. باوعت على مكان ماكو لا زيتونه ولا العمة. بلعت ريگي وكلت وعيوني مدمعة:
جيلان: محد جاي يرد عليّ.
سدار: ستهدي بالرحمان. تردين أني أوصلج لبيتچ؟
بقيت ساكتة. شلون أروح وياه؟ رجال ولو وحدي؟ وأني ماعرف شي عنه. تنهد وكال:
سدار: وداعت أختي لما عندي أغلى منها. ما أسويلچ شي. أوصلچ لأهلج وأرجع. لاتخافينه.
هزّيت راسي بالموافقة. وهو رجع يكول وهوه يباوع فوك:
سدار: هسه الدنيا صارت ليل. ابقي هنا اليوم وبالصبح أني أخذچ أن شاءلله.
هزّيت راسي مرّة ثانية. چنت خايفة وما أگدر أروح بليل ويا رجال حتى لو طيب ومحترم. بس الدنيا تخوّف. رجع كال لي بصوت هادئ:
سدار: يلا تعالي دخلي للبيت. ولاتفكرين بأي شي. الله كريم.
مشى كدامي واني وراه. خطواتي ثكيلة وكلبي مثگّل. كل تفكيري بلازان. صارلي يومين ما شايفته وما سامعه صوته. أحس كلبي طاگ على شوفته.
دخلنا للبيت. چانت العمة وزيتونة كاعدين كدام التلفزيون. وهوه راح حتى يسبّح. زيتونه راحت ورا حتى تنطيه ملابس. وانى كعدت يم العمة. لميت رجليّ لصدري. حضنت نفسي مثل الطفل الصغير. صرت أفكر بكلشي صار وبكلشي راح يصير. دموعي ترست عيوني من القهر والوجع والخوف.
شويّه ودخل هوه لابس تراك أسود ونص ردن. شعره بعده مبلول. دنّكت راسي عنه. حسيت بالخجل. ما أگدر أباوع بوجهه. بس حسّيت بي. حتى ما باوعلي. مشى من يمّي بكل احترام. چنّه يعرف شلون يحفظ المسافه. خطية والله حسّيت بي محترم هواي.
گعد بعيد. چان هدوء غريب مغلف المكان. جابت زيتونه العشة الهم. ورحنه نآكل أني وياها بغرفة ثانيه. لان هو كال خلي تاخذ راحتها يمكن تستحي مني.
گعدت وهيه جابت العشة. بس نفسي چانت مسدودة. ما چنت أريد آكل. بس هيه جبرتني. ستحيت منها فـ أكلت شويه بس.
غسلت إيدي ورحت أساعدها بغسل الم
رواية سر بين السطور الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ريو الطائي
ضمّيت نفسي ورا الباب أكتم أنفاسي وگلبي يدگ.
أسمع صوت علي وهو يحچي ويه سدار.
علي: زوجتي شردت مني من البارحة لليوم. شايفها هنا؟ إنت مرت منه أو بغير مكان قريب؟
سكت شويه وبعدها گال بصوت مستغرب.
سدار: شنو شردت منك؟
علي: إي تعاركنه وشردت. هسه إذا تعرف وين أو شايفها هنا، حچيلي. أني خايف عليها، لأن شويه هم مو بعقلها.
شهگت و خليت إيدي على حَلگي.
جيلان: مو بعقلي يقصدني أني؟ يا ربي ليش ديحچي هيچ؟
فجأة سمعت صوت زيتونه ارتفع من المطبخ وهي تسولف.
زيتونه: وينج جيلان؟ خوم رحتو بدون لا تودعوني؟
حسّيت گلبي نزل برجليه.
جيلان: خلص... نكشفت. العمه ما جانت موجوده. طلعت النعجات يم النهر.
صوت علي صار عالي. چان يتعارك ويا سدار.
علي: وخررر خلييي أدخللل! يعني مرتي موجودة يمكم ومتحچي؟
سدار: ما تدخل إلا أفهم منو انت.
علي: لاتدخل وخر عن طريقي جيــلان يللااااا طلعيييي. جاييي احچي يلا لا قسم بالله شوفج شي مصايررر.
صرت أبچي بصوت عالي وسمعهم بره يتعارگون. أجت زيتونه لزمت إيدي وهي تبچي.
زيتونه: أبوس إيدج كومي طلعي ولچ. أخاف يصير شي على أخويه. ما عندي غيره.
بقيت أباوع إلها خايفه تايهه. رجعت تترجّاني.
زيتونه: جيلان فدوة أروحلج طلعي. راح يموت أخويه.
هزّيت راسي وطلعت من الغرفه.
شفتهم يتعاركون يم الباب وعلي راسه مشدود وعيونه ناطّة من العصبية. من طلعت بعدو عن بعض. سدار التفت إليّ وكال بنبرة تطمن وعصبيه.
سدار: احچي أخويه صدگ هاذه زوجج؟ لاتخافين ما يگدر يسويلچ شي.
بلعت ريگي وعيني راحت على علي. شفته يباوعلي ويهز براسه بتوعد. فورًا مسحت دموعي وهمست بصوت يرتجف.
جيلان: مو زوجي. والله ما أعرفه. بس هوه جان خاطفني.
انطّت عيون سدار من الصدمة. باوع على علي باستغراب. بس علي ظل ثابت ويكول.
علي: مو گتلك مريضة وتنسى مرات. يلّا حبيبتي نروح للبيت حتى ترتاحين.
هزّيت راسي بلا وصرخت من حرگة گلبي.
جيلان: والله يجذب. ما أعرفهه. إنت شنو تريد منّي؟ ليش جاي تسوي هيججج؟
خزرني علي وتقدم بخطوات سريعة. سدار ظل واكف مكانه بس حسّيت بي صدگة. جسمي رجف من نظراتهم. مد إيده يريد يلزمني.
رفعت إيدي بكل قوتي وضربته براشدي گلت بصوت يطلع من وجع سنين.
جيلان: جاي أكلّگ مستحيـــل أروح وياك. إنت ما تفهم شتريد منّي؟ سدار ساعدنيي والله مو زوجيي.
رفع إيده يريد يضربني بس قبل لا يوصلني إجه سدار وسحبه بقوة ودفعه على الحايط وبلش يضرب بي.
سدار: حيوانننن! شتريد منها هاي لعبتك ما تمشي عليّههه جاي تفهم؟
رحت أحاول أفكك بينهم وإجت زيتونة هم. بس أخوها عاط بيها وكال.
سدار: دخليييي جوه.
راحت تركض. بعدني ما حاجية ما أسمع إلا صوت سيارة الشرطة. كلبي صار يدگ بسرعة. وكفن سيارتين شرطة ونزل منهن رَتَل مال عسكريين.
إجوا بسرعة وبعدو سِدار عن علي ولزموهم اثنينهم.
بقيت أباوعلهم وأني خايفة. الرجفه بكل جسمي. تقدم ضابط منهم وكال.
ضابط: إنتي جيلان زوجة النقيب علي؟
هزّيت راسي وگلت.
جيلان: إي فدوه ساعدوني.
ضابط: لا تخافين إحنا هنا حتى نساعدچ.
رجع دار وجهه للعسكريين وكال برود.
ضابط: خذوهم.
جيلان: لا! لا سِدار ما إله علاقة بالعكس هو ساعدني لا تاخذو ممسوي شي.
رجع باوعلي وكال.
ضابط: ما راح نسويله شي بس نأخذ أقواله.
هزّيت راسي وباوعت على علي. شفته مبتسم ولا هامّه أي شي. وجهه صار خريطة من الضرب والدم ينزل من شفته.
باوعت على الباب شفت دخل زوج نيران يركض. أجه وكال.
زوج نيران: جيلان بيچ شي؟ سوالچ شي هاذ الجلب؟
بقيت ساكتة دنّكت راسي وبچيت. عصر زندي وكالبحده وبصوت يخوف.
زوج نيران: إحچي جيلان والله أموتّه إلچ. لا تخافين أخويه.
ما حجيت شي. شنو أريد أگول؟ من شاف ماكو رد افهم كلشي. عيونه نطّت من العصبية. راح بدون تفاهم.
دفر علي بنص بطنه وكعد فوگَه يضرب بي بوكسات بنص وجهه. الكل حاول يبعده بس هو صار مثل الوحش.
لمّيت نفسي وكعدت بزاوية أباوعلهم وأبچي بصوت.
جيلان: كلشي تحطم. خلص حياتي رجعت دمرت فوك دماره.
بعدو عنه وهو يعيّط بصوت عالي.
زوج نيران: وَخِروووو منييي. والله محد يخلّصه من إيدي. بسيطة وين تروح ورب العزة إذا ما شوّفتك النبي عربي ما طلع الأكبر.
دفّعهم عنه وأخذو علي وسِدار وراحو. بقى يفتر بنفس المكان شكم دقيقة بعدين رجع باوعلي وهو يحاول يهدي من نفسه. إجه وتقدم عليه وكال.
زوج نيران: گومي خوية نرجع للبيت وهاذه حسابه عندي. شاربي مو عليه إذا ما خَلّيته يخيس بالسجن.
باوعتله والدموع تنزل من عيني.
جيلان: ما أريد أرجع لبيت شيت. فدوه والله أخاف منه.
زوج نيران: لا تخافين راح آخُذچ يم نيران وشحده يگدر يجي ياخذچ من أختچ.
بعدگمت من مكاني وهو كال ويتنهد.
زوج نيران: عدّلي حجابچ خوية.
عدّلته بسرعة والدموع تنزل من عيوني بدون توقف. بس فجأة حسّيت بدوخة قوية. جنت راح أوكع بس هو لزمني وكال.
زوج نيران: الله عَ كيفچ هدي شويه.
رجعت أحاول أمشي بس ما أگدر. رجليّه ما تعيني من الخوف والرجفه الي صارت بيه. كعدت على الأرض أبچي بصوت عالي وأكول.
جيلان: ما أگدر ما أگدر. رجليّه ما تعيني والله آخ يمهم.
مسح على وجهه وقرب يمي وكال.
زوج نيران: اعتبريني أخوج وهاذه الحرام بركَبتي.
گال هيچ وشالني بين إيديه. غطّيت وجهي ورجعت أبچي.
جيلان: أمشي والله أمشي بس خَلّي شويه أهدى.
نزلني. ما رد خلاني بسيارته وسد الباب وصعد هو وشغّل السيارة. خليت راسي على الجامة وأبچي بس الشهگة تطلع مني. حتى بعد الصار نسيت. شوف وين راحت زيتونه؟ بقت وحده.
تنهد وكال.
زوج نيران: هدي أخوية حگج ما يروح.
مسحت دموعي وگلت.
جيلان: بنتي وين؟ بعدها ببيت شيت.
زوج نيران: لا نيران أخذتها وياها للبيت. لا تخافين عليها زينة.
هزّيت راسي ورجعت گلت بغصّة.
جيلان: وين شيت لعد ليش ما إجه وياكم؟
زوج نيران: أجلب ابن الجلب شدراني وين مولّي.
بلحظة تذكرت علاقتهم وكل اللي صاير بينهم. حقّه ما يحچي وياه. من ذكرت اسمه وجهه إنكَلَب. سكتت وبعدها وصلني للبيت. إجه فتحلي الباب ونزلت.
شفته بيت حيل جبير كال.
زوج نيران: يلا تعالي أخوية البيت بيتچ لا تستحين.
هزّيت راسي وهو مشى وأني وراه. فتح الباب ودخلنا. جانوا أربع بنات كاعدين بس لا نيران... ولا بنتي موجودات. كلهن أستغربت. منيفزّزني صوته وهو يكول.
زوج نيران: نيران بالطابق الثاني. إصعدي فوك.
بدون كلام مشيت وهو بقى واكف يخابر. صعدت فوگ فتحت الباب سمعت صوت بنتي تناغي جاي من وحدة من الغرف. تقدمت بهدوء وأني أبلع ريگي والدموع تملأ عيوني. فتحت باب الغرفة شفت لازان كاعدة على الأرض تلعب ويمها ألعاب ونيران كاعدة على الجرباية تباوعلها وملاك يمهامن فتحت الباب كل نظراتهم صارت عليه وعيوني جانت بس على نيران. هي فتحت عيونها من الصدمة يمكن ما جانت تعرف إني رجعت وجان بطنها كبران.
بدون ولا كلمة إجت تركض عليّه حضنتني وبچت بصوت عالي. بادلتها الحضن وظلّينا نبچي. گالت وهي تحضني أكثر.
نيران: وينچ عني جيلان؟ إنتي زينة؟ بيچ شي؟ اكو شي يوجعچ يا روح أختچ إنتي؟
ما حجيت ولا كلمة. ما جنت أريد غير حضنه. حتى بنتي ما جنت أريدها مثله. بقينا نبچي وحدة حاضنة الثانية. بعدت عني بعد فترة مدت إيدها تمسح دموعي ودموعها تنزل. ابتسمت وگلت بكسرة.
جيلان: نيران أختچ إنكسرت. كسروني فوك كسرات گلبي.
رجعت حضنتني بقوة وكالت.
نيران: أششش وداعتچ كلشي راح يتصلّح. وشكو واحد تعبچ ونزل دموعج راح خلي يبچي الضعاف من الي صار بيچ.
حضنتها بقوة ما جنت أريد غير حضنها وحنّيتها. رغم كلشي صار. ومن بعد ما هدينا إجت ملاك وهم حضنتني وظلينا نبچي. رحت على بنتي أول ما شافتني بچت. شلته بحضني أباوسها وأشم بيها بشوق. قلب ملاك طلعت حتى نبقى وحدنا وسدت الباب.
إجت نيران يمي كعدنا جوه يم الجرباية وأني بحضني بنتي ترضع. باوعتلي نيران وبقت ساكتة. استغربت ما سألتني عن أي شي ولا كالت وين جنتي بكل هاي الأيام. بس ابتسمتلي وعيونها مدمعة وكالت بهمس.
نيران: كلشي راح يكون بخير جيلان صدگيني.
حضنتها وگلت.
جيلان: حيل تعبانة نيران. والله الصار بيّه مو هين.
خلّت إيدها على شفتي وكالت.
نيران: كل اللي صار بيچ بسببي. بحياتي ما راح أسامح نفسي. لا وأني بعيدة فايدتچ ولا وأني قريبة حميتچ.
وخرت إيدها وكلت.
جيلان: خلص نيران إنسي كلشي صار. أني ما أريد شي بعد غير إن نكون سوه.
هزّت راسها وحضنتني. بقينا ساكتين فترة بس صوت نفسنا ينسمع. نامت لازان بحضني بسته.
نفتح الباب بهدوء ودخل الأكبر عينه على نيران وهي جانت مدنّكة راسها. بقى ساكت شوي وهو عاض على شفته بعدين گال.
الأكبر: نيران عادي نحچي؟
ردّت بهدوء وهي ما تباوعله أصلًانيران: ماكو كلام بينّا صخر.
ما كال شي طلع من الغرفة. باوعتله وگلت.
جيلان: ليش ما تقبلين تحجين وياه؟ صاير شي نيران؟
ابتسمت وكالت.
نيران: ماكو شي. إنسي. أريد أبقى بس يمچ. لا تشغلين بال.
سكتت وهي كامت وأخذت لازان من حضني. خلتها على الجرباية وغطّتها وكالت.
نيران: گومي سبّحي بين ما أجيب لج أكل. أكيد جوعانة.
گالت هيچ وراحت للكنتور طلعت ملابس إلي وخلّتهن على صفحة وكالت.
نيران: لا تستحين جيلان ولا تتقيدين. من الأكبر هو ما يبقى بالبيت هوايه.
هزّيت راسي وهي ابتسمت وإجت باست خدي. وكالت.
نيران: يلا روحي بسرعة بين ما أجيب الأكل.
راحت وأني أخذت الملابس ورحت للحمّام. نزعت ملابسي وراحت عيوني على جسمي. چانت بس بركبتي أكو طگع. شغّلت الماي وغمّضت عيوني ودموعي رجعت تنزل مرة ثانية.
جيلان: كلشي تحمّلت بحياتي. شنو أتحمّل بعد؟ ليش هيچ جاي يصير بيّه؟ ليش أني الجاي أتحمّل خطأ غيري؟ ليش دايمًا أكون طرف ثالث؟ اني مو يائسة من رحمة ربي بس تعبت. شنو أتحمّل بعد؟ أني بشر مو حجارة وتحمّل كلشي.
فتحت عيوني وصرت ألمخ بجسمي بقوة. أكثر شي ركبتي. أريد أمسح قذارته مني. الله ياخذك يا علي.
مسحت وجهي ولبست الملابس. چان التراك أسود وعريض. طلعت شفت نيران مموجودة بس اكو اكل على ميز. رحت يم الميز مشطت شعري وخليت كريم على ركبتي وسحبت حجابي ولبسته. كعدت أكلت شويه بس مجان الي نفس لأي شي. تركت كلشي ورحت يم لازان. چانت بعدها نايمة. بستها من خدها وشميت ركبتها.
جيلان: أوف ريحتج الطيبة ماماتي.
تمدّدت يمها حضنتها وما أعرف بعد شلون. غمضت عيوني ورحت بالنوم من التعب.
كعدت بعد فترة على صوت عياط. فزّيت بسرعة وحتى لازان كعدت مخروعة. شلّته بحضني وكمت. فتحت الشباك وباوعت منه. شفت شيت والأكبر يتعاركون وأكو ولد جاي يفاككون بينهم ونيران هم موجودة. كلبي وگع. شنو يريد؟ ليش إجه هسه؟ يلا تذكّر مرتة. عضّيت شفتي بقوة وكلت بيني وبين نفسي.
جيلان: لازم ينتهي كلشي واليوم.
عدّلت حجابي على راسي وأخذت بنتي ونزلت جوّه. طلعت برّه يمهم.
شفت كل العيون تحوّلت عليّه. إجت نيران يمي وكالت.
نيران: ليش نزلتي؟ صعدي فوك جيلان روحههه من هنا بعد ما إلچ.
عاط شيت بصوت عالي.
شيت: لا تسمعينلها جيلان. يلاااااا أمشي نروح للبيت وهناك نتفاهم. يلاا.
اباوعتله شفت عيونه ناطّة من العصبية. الأكبر جان يحچي بحركة وهو يكول.
الأكبر: نيراننننن خذي أختچ ودخلن للبيت يلااااا.
سحبتني نيران تحاول تدخلني وشيت تخبّل وصار يلعلع بصوته العالي.
شيت: منووو انت حتى تتأمر عليها؟ لا تنسى جيلان مرتيييي. بأي حق تبقى ببيتنه؟
عاطَت نيران علي وكالت.
نيران: على الأقل أحسن من ما تبقى يمّك.
جيلان: يلا احچي وياه وكولي ما أريد أرجعلك. يلا.
بقيت ساكتة. رجعت باوعت على شيت ولازان تخبّلت تحاول تروحله وترافس بإيدي. لزمتها عدل وكلت.
جيلان: اخلص شيت لهنا وانتهى كلشي. أني بعد مستحيل أرجع وياك وباجر أريد تطلگني.
هو من سمع كلامي فتح عيونه بقوة من الصدمة. رجع عاط بصوت عالي.
شيت: شنووو جاي تتمظرطين جيلان؟ تعاااالي خلي نحچي ونتفاهم لا تسرعين.
هزّيت راسي بلا والدموع تارسة عيوني ورجعت گلت.
جيلان: أني ما تسرعت غير بزواجي منك. روح شيت أني بعد مستحيل أترك أختي مرّة ثانية.
هو من سمع كلامي تخبّل بالزايد. واللي يشوفه يمكن يكول يحبني وما يگدر يتخلى عني. بس الواقع غير. عاط بصوته العالي.
شيت: انجبي ويلا امشي كدامييي جيلان. لا تسوين هيچ خلي نكعد ونتفاهم.
چنت راح أحچي بس نيران سبقتني وكالت.
نيران: ماكو كلام بينكم. منو انته وتعيّط عليها؟
الأكبر: نيران خذي أختچ ودخلن للبيت يللااااا. أشوف منوو يكدر يااخذهاا غصب عنها.
من صوته العالي خفت حيل. لزمتني نيران وكالت بهدوء.
نيران: يلا امشي.
رحت أمشي ونيران وياي وشيت بعده يعيّط وراي ولازان طكت من البچي وهو يصيح.
شيت: جيلان لا تروحين. خلي نتفاهم اسمعينييي شنو سويت حتى هيچ جاي تتجاهليني.
دخلت للبيت ونيران حاولت تحچي بس تركتها وصعدت قبلها فوگ. لازان تبچي بحضني. دخلت غرفة غير وسديت الباب والدموع تنزل من عيني. نزلت لازان عالأرض وحضنت نفسي وكعدت. ما أگدر بعد أرجعله. اللي صار بيّه مو هين. حتى أستحي أباوع بعيونه. صحيح أحبه وأتمنى أبقى وياه طول عمري حتى لو هو ما يحبني. بس هسه كلشي تغيّر. أكيد من يعرف شصار بيّه نفسه راح تجز منيحتى لو ظل ساكت نظراته راح تتغير. فاختصرها أطلع منه هم أجر بيت وأعيش بي أني وبنتي. الدوام الصبح والعصر شغل وهيچ أعيش مرتاحه وما أحتاج منأية أحد عليه أو على بنتي.
فززني من أفكاري صوت نيران تدگ الباب.
نيران: جيلان فتحي الباب حبيبتي أريد أحچي وياچ.
مسحت دموعي وگلت.
جيلان: نيران أريد أبقى وحدي.
رجعت وكالت بإصرار.
نيران: لا ماكو وحدچ بعد فتحي الباب.
گلت بصوت مخنوك.
جيلان: روحي نيران والله بس أريد أرتاح شويه.
سكتت ما ردت. رجعت مسحت دموعي وشلت لازان رضّعتها ونومتها عالجرباية وغطّيتها. رحت للحمّام، توضّيت وطلعت أدور على مصلّايه بس ما لگيت. تنهدت.
جيلان: شنو گفار لخاطر الله.
رحت للكنتور لكيت شرشف صغير نظيف أخذته وفرشته على الأرض وگعدت أباوع علي. حسيت بروحي تنكسر. حسيت ما يصير أوكف علي وأني بهالحالة. جسمي توصخ روحي هم اتلوثت. تنهدت والدموع كامت تنزل من عيني بثكل بخنكة موجعة. چنت محتاجة أتنفس بس الهوى نفسه ضايع.
كمت لبّيت نداء ربي وصلّيت. سجدت وطوّلت بالسجود. گلبي مفطور. عقلي ما مرتّب وأفكاري متداخلة ودموعي تنزل بدون إذن. سجدت وفكرت بكلشي. غتصابي. طلاقي القريب. نظرة أختي. نظرة بنتي. نظرة العالم إلي. وهنا رفعت راسي ودعيت.
اللهم إني ضعيفة، وأنت القوي.
اللهم إني وحيدة، وأنت خير جليس.
اللهم إني مظلومة، وأنت العدل.
اللهم إن روحي تئن، وجسدي وهن ولا سند لي سواك.
فكن لي حين لا يكون أحد.
يارب، إن قلّ صبري فلا تُقل رحمتك.
وإن خانتني قوتي، فثبتني بلطفك.
وإن ضاقت الدنيا في عيني، فافتح لي أبواب رضاك.
يارب، اجبر كسر قلبي، جبرًا يتعجّب له أهل الأرض والسماء.
يارب، مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.
اللهم اجعلني ممن إذا ضاقت به الدنيا، وسعها الدعاء.
وإذا زادت عليه الهموم، خففها الإيمان.
وإذا خذله الجميع، كفاه يقينه بك.
يارب، لا أطلب منك رد القضاء، بل ألتمس منك اللطف فيه.
فامنحني الرضا، وارزقني راحة البال، وأغنني بك عمّن سواك.
وأحيي قلبي بعدما مات من الوجع، وخذ بيدي، فلا راحة إلا بالقرب منك.
بعدين رجعت ساجدة وسگتت دموعي بسكينة غريبة. كأن السما نزلت على گلبي ومسحت عنه كل التعب. مرات شكم يوم وأني ما أطلع من الغرفة. طول النهار أصلي وأدعي ربي يقويني. يوميه شيت يجي ويبقى يعيط من جوه بس حتى أنزل وأحچي وياه. بس أني جنت مصرّة على الطلاق.
نيران أحس كل ما إلها وتذبل. كأن أكو هم جبير بحياتها بس ما أعرف شنو. ولا تقبل تحچي. أختي وأعرفها ما تحچي للي مذيها. صح علاقتنا رجعت بس أحس صار بينا فجوة كلش جبيرة ما أعرف أشرحه.
بيوم جنت كاعدة بالمطبخ أسوي غدا لأن نيران جانت مشتهية دولمة. ولازان جانت يم ملاك. طول هاي الأيام هيه يمها. من ترجع من الدوام أول شي تاخذها ولليل ترجعها إلي. وأني هاي الأيام مارحت للدوام أبد.
دخلت نيران للمطبخ وكعدت على الطاولة وكالت.
نيران: آخ تعبت. شوكت أجيب وأخلص؟ أحس روحي جاي تطلع. الله يلعنك الأكبر.
ابتسمت وگلت.
جيلان: يهون التعب من يجي ابنچ للدنيا.
نكلب وجهها وكالت.
نيران: أني ما أريده الأكبر. وهو يربي. أني ما أحب الأطفال.
عكدت حواجبي وگلت.
جيلان: بس هذا ابنچ مو أي طفل.
ما رد سكتت شوي. دخل الأكبر سلّم وراح أخذ ماي من الثلاجة ونيران مكلوبة وجهها. يمكن جانوا متزاعلين. ما تدخلت. هذا شي خاص بينه. وهي من شافته ممعبرها ولا باوع إلها كامت ودخلت الغرفة وسدت الباب وراها. وهو جانت عيونه بيها من تمشي. حسيت بي هواي يحبها وهيه هم تحبه. بس ما أعرف شبيهم.
تنهد وكال.
الأكبر: هاي أختچ إذا أكو عقل براسها أخلي الكل يجي يعاتبني.
ابتسمت بلطف وكال وهو يطلع من المطبخ.
الأكبر: ماكو أحد مطيح حضي غيرها وفوگها هيه تزعل.
فتح الباب ودخل. ابتسمت، ودعيت ربي يبقون سوه وما يفترقون. كمّلت الدولمة وصبّيت الغدى وأجوا همّة يتغدّون. كعدنا سوه سكاتين. بعدين كال الأكبر.
الأكبر: رجّلچ يريد يحچي وياچ. مجلوب يوميّة جاي للشغل ومسوّي مشكلة. احچي وياه وتفاهمون.
نيران: إي أحچي وياه بس مستحيل قبل ترجعين اله.
الأكبر: نيران لا تدخلين بين اثنين. يبقى زوجه.
نيران: شنو ما أدخل؟ غير أختي.
الأكبر: إي أختچ بس مـمفروض تدخلين بينها وبين زوجها. هيه جبيرة وتعرف تحل كل شي بينهم. أُخويه جيلان أبد لا تفكرين إذا ما تردينه محد راح يجبرچ ترجعين إلَه.
سكت شوي وبعدين رجع كال.
الأكبر: هوه جلب وما يستاهلچ. خلي يولّي. وزوجچ تاج راسه.
ابتسمت ودنكت راسي لأن واضح شكد يكرها.
نيران: إي والله خلي يولّي.
الأكبر: نيران أنتي لا تحچين. أسكتي.
كّلوب وجهها وسكتت وأني بقيت ساكته. ما حچيت. ما أعرف شنو الحل. كمّلنا الغدى. والأكبر راح للغرفة ونيران كالت.
نيران: لا تلمين شي. هسه تجي العاملة وتلم. امشي ارتاحي.
هزّيت راسي وهي راحت للغرفة. إجت العاملة وأني ما گدرت. لمّيت وياها المواعين وهي غسلتهم. دخلت للغرفة وبقيت أروح وأرجع أفكر. أروح أشوفه أو أحچي وياه لو لابس. هوه هم هواي ساعدني. مـممكن أُنكر كلشي سواه. تنهدت وتمددت على الجرباية والتفكير أكل راسي. أخذت نفس وزفرته. خلي أشوفه وهيچ أگدر أتفاهم وياه على كلشي. تمددت على الصفحة الثانية وأفكر. هسه كلشي راح ينتهي. ماراح أگدر أشوفه بعد ولا أگدر أحچي وياه. نزلت دمعة من عيوني مسحتها وبقيت للعصر على هاي الحالة.
غسلت وجهي وعدلت حجابي وطلعت من الغرفة. شفت الأكبر متمدد على الكرويته ويلعب بالجهاز ونيران ماكو.
الأكبر: آها أُخويه أفكرتي.
يدنّكت راسي وكلت.
جيلان: شسمة موافقة نتفاهم.
هزّ راسه وكال.
الأكبر: ماشي جهّزي نفسچ بين ما أخلي ماجد يحچي وياه.
گام من مكانه وأجه يروح. كلت.
جيلان: راح تبقون إنت وياه هيچ؟
بقى واكف لحظة ما دار وجهه وكال.
الأكبر: مستحيل هذا الجلب أحچي وياه بعد. ابن الـ*******.
مشى وهو يدردم. علي هنا تأكدت إن مستحيل ترجع علاقتهم. رحت للغرفة لبست عباية وخليت شويّة مكياج ونزلت جوّه. رحت لغرفة ملاك شفتها ماكو. طلعت بره شفته بالحديقة مخلي لازان على الثيل وتشمرله الطوبة على كيف الهه. واني تلعب وياه والجلب مالها. رحت يم ملاك باوعتلي وكالت وهيه تضحك.
ملاك: آها جوجو وين طالعة؟
جيلان: أريد أروح أشوف شيت حتى نتفاهم على طلاگ.
بقت ساكتة بس نظراتها تغيّرت. مبين متريدني أطلك منه. دنكت وأخذت لازان وهيه كالت.
ملاك: راح تاخذين لازان وياج؟
جيلان: إي خلي تشوف شيت صار أيام وهيه تدوره.
إجه الأكبر وماجد وماجد جان گالب وجهه والأكبر مبتسم مدنّگ راسه ومخلي إيديه بجيوب البجامة.
ماجد: يلا مدام جيلان امشي نروح.
ضربه الأكبر على علباته وكال بحدّة.
الأكبر: تأدّب ماجد.
ماجد: امشي أخويه نروح.
ضحكت ملاك وأني ابتسمت ورحنه للسيارة. صعدت گدام ولازان بحضني. طول الطريق واني عيني على الشارع ساكته وماجد أخذ لازان من حضني وخلاها بحضنه يلعب وياها وهيه تضحك. عضّها من ظهرها على كيف وهيه ضحكت بصوت عالي گال وهو يضحك.
ماجد: ضحكت البربو* منو علّمها لج بعدج بگد النعال ولجهيه.
من تسمع صوته تضحك أكثر وهو يضحك على ضحكتها. وكف كدام مطعم أخذ الجهاز اتصل شويه وسدّه وبعدين گال.
ماجد: نزلي تلاگينه جوّه موجوده.
هزّيت راسي وأخذت لازان من حضنه وهو رجع گال.
ماجد: راح أنتظرج هنا.
جيلان: لا أروح أگدر أرجع وحدي.
ماجد: لا عادي ما عندي شي.
سديت الباب ودخلت للمطعم. جنت حيل خايفة وبنفس الوقت متوترة. شفته، كاعد على وحده من الطاولات ومرجع نفسه على كرسي وجهه حيل ذبلان ولابس كله أسود. قربت وهو من شافني گام ولازان أول ما شافته كامت تعيط.
لازان: بااا بااا.
عيونه لمعت. إجه بسرعة أخذها من حضني ويبوسها ويحضن بيها وهيه همّ مخليّة إيديها على ركبته. دنّكت راسي ما أريد دموعي تنزل.
إجه ووكف قريب مني وكال بهدوء.
شيت: شلونج جيلان؟
هزّيت راسي وكلت.
جيلان: زينه الحمدلله.
بقى ساكت شوي وبعدين كالشيت.
شيت: تعالي كعدي شنو حابه أطلبلج؟
كعدت، وهو هم كعد وگلت.
جيلان: ماريد شي. أجيت حتى أحچي وياك ونتفاهم على الطلاگ.
بقى يباوع بعيني واني أتهرّب من نظراته. ولازان جان مكعدها على رجله بعدين كالشيت.
شيت: أني ماريد أطلّگچ جيلان. ليش هيچ تسوين؟ تركتچ هاي الأيام تبقين يم أختچ وترتاحين شويه بس بعدچ نفس الكلام. أني ما أگدر بدون لازان.
جيلان: أني ماراح أمنعك تشوفها. بالعكس شوكت ما تريد تگدر تاخذها وتشبع منها. بس أني ما أگدر أستمر وياك بعد. خلّص كل واحد يروح بطريقه.
شيت: ليش هيچ تحچين؟ إذا على اللي صار أني ما سكتت وعلي إنحبس خمس سنوات وكسرته تكسير.
جيلان: بس هذا قليل بحقه. أنت ما تعرف شنو سوّه بيّه.
گلتها ودموعي نزلت. دنّكت أبچي وهو أمسح على وجهه بعصبية گالشيت.
شيت: أني أعرف بكلشي جيلان. لا تبچين.
مسحت دموعي ورجعت گلت.
جيلان: أنت هواي ساعدتني وهواي آذيتني. أريد أرتاح. شِيت ما أريد أبقى أتعذب بحياتي. أنت بعدك تحب نيران ومستحيل يجي يوم ويدك گلبك الي أو يصير بينا مشاعر. وهسّه فهمت شنو صار بذاك اليوم.
عكد حواجبه مو فاهم واني ابتسمت بكسرة وگلت.
جيلان: بيوم الي نجلطت بي وصار بيك سكر كلّه لأن نيران بذاك اليوم طلعت حامل.
فتح عيونه بصدمه وبقى ساكت ما گال شي. رجعت أحچي.
جيلان: كسرت گلبي شِيت. أتمنى ما أرجع أشوفك مره ثانيه وأريدك تطلّگني بدون لا تعترض.
بقى ساكت. مسحت دموعي اللي جاي تنزل وكلت.
جيلان: شِيت أني أحبك.
عض شفته واني رجعت گلت بغصة.
جيلان: ماريد أظم شي بعد تعبت. من زمان وأكو مشاعر بكلبي تجاهك بس بعد اللي صار ومشاعرك لأختي دفنت هذا الحب بكلبي وهسه حيل أكرهك. بسببك أني كرهت أختي لدرجة صرت أتمنى تموت حتى تحبني. بس هسه كلشي تغيّر. طلّگني شيت.
ما گال ولا كلمة. عرفت ما عنده جواب ولا كلام يگوله. گمت من مكاني وأخذت لازان من حضنه وهيه تخبّلت من العياط تعيط.
لازان: باااابااا.
هو يشوفها شلون تبچي تريده وعيونه مدمعة. ما يگدر يسوي أي شي. تركته وطلعت من المطعم. رحت يم السيارة شفت ماجد واكف يمها. من شافني وشاف لازان تبچي، عكد حواجبه، وإجه أخذها مني وكال.
ماجد: شبيها تبچي شنو صار؟ أسكتي حبيبتي.
جيلان: ماكو شي بس تريد تبقى يمه. أمشي خلي نروح أخويه.
ما گال شي صعد بالسيارة واني هم صعدت. طول الطريق واني صافنة أحس هسه شويه ارتاحيت من حچيت وياه. خلص كل واحد يشوف حياته بعد. شوي وسكتت لازان. بقت بس الشهگه تطلع منها. وكف السيارة على صفحة وأخذها ونزل يشتريلها. ابتسمت على حنيّته ودعيت ربي يرزقهم الذرية الصالحة. شوي ورجع محمّل إلها كومة حلاويات وهيه تضحك. صعد السيارة خلاها بحضنه وكال.
ماجد: بوييي قطّتني خوش قطّة بنت الـ****. منو علّمها لج بعدج بگد النعال.
من تسمع صوته تضحك أكثر وهو يضحك على ضحكتها. وكف كدام مطعم أخذ الجهاز اتصل شويه وسدّه وبعدين گال.
ماجد: نزلي تلاگينه جوّه موجوده.
هزّيت راسي وأخذت لازان من حضنه وهو رجع گال.
ماجد: راح أنتظرج هنا.
جيلان: لا أروح أگدر أرجع وحدي.
ماجد: لا عادي ما عندي شي.
سديت الباب ودخلت للمطعم. جنت حيل خايفة وبنفس الوقت متوترة. شفته، كاعد على وحده من الطاولات ومرجع نفسه على كرسي وجهه حيل ذبلان ولابس كله أسود. قربت وهو من شافني گام ولازان أول ما شافته كامت تعيط.
لازان: بااا بااا.
عيونه لمعت. إجه بسرعة أخذها من حضني ويبوسها ويحضن بيها وهيه همّ مخليّة إيديها على ركبته. دنّكت راسي ما أريد دموعي تنزل.
إجه ووكف قريب مني وكال بهدوء.
شيت: شلونج جيلان؟
هزّيت راسي وكلت.
جيلان: زينه الحمدلله.
بقى ساكت شوي وبعدين كالشيت.
شيت: تعالي كعدي شنو حابه أطلبلج؟
كعدت، وهو هم كعد وگلت.
جيلان: ماريد شي. أجيت حتى أحچي وياك ونتفاهم على الطلاگ.
بقى يباوع بعيني واني أتهرّب من نظراته. ولازان جان مكعدها على رجله بعدين كالشيت.
شيت: أني ماريد أطلّگچ جيلان. ليش هيچ تسوين؟ تركتچ هاي الأيام تبقين يم أختچ وترتاحين شويه بس بعدچ نفس الكلام. أني ما أگدر بدون لازان.
جيلان: أني ماراح أمنعك تشوفها. بالعكس شوكت ما تريد تگدر تاخذها وتشبع منها. بس أني ما أگدر أستمر وياك بعد. خلّص كل واحد يروح بطريقه.
شيت: ليش هيچ تحچين؟ إذا على اللي صار أني ما سكتت وعلي إنحبس خمس سنوات وكسرته تكسير.
جيلان: بس هذا قليل بحقه. أنت ما تعرف شنو سوّه بيّه.
گلتها ودموعي نزلت. دنّكت أبچي وهو أمسح على وجهه بعصبية گالشيت.
شيت: أني أعرف بكلشي جيلان. لا تبچين.
مسحت دموعي ورجعت گلت.
جيلان: أنت هواي ساعدتني وهواي آذيتني. أريد أرتاح. شِيت ما أريد أبقى أتعذب بحياتي. أنت بعدك تحب نيران ومستحيل يجي يوم ويدك گلبك الي أو يصير بينا مشاعر. وهسّه فهمت شنو صار بذاك اليوم.
عكد حواجبه مو فاهم واني ابتسمت بكسرة وگلت.
جيلان: بيوم الي نجلطت بي وصار بيك سكر كلّه لأن نيران بذاك اليوم طلعت حامل.
فتح عيونه بصدمه وبقى ساكت ما گال شي. رجعت أحچي.
جيلان: كسرت گلبي شِيت. أتمنى ما أرجع أشوفك مره ثانيه وأريدك تطلّگني بدون لا تعترض.
بقى ساكت. مسحت دموعي اللي جاي تنزل وكلت.
جيلان: شِيت أني أحبك.
عض شفته واني رجعت گلت بغصة.
جيلان: ماريد أظم شي بعد تعبت. من زمان وأكو مشاعر بكلبي تجاهك بس بعد اللي صار ومشاعرك لأختي دفنت هذا الحب بكلبي وهسه حيل أكرهك. بسببك أني كرهت أختي لدرجة صرت أتمنى تموت حتى تحبني. بس هسه كلشي تغيّر. طلّگني شيت.
ما گال ولا كلمة. عرفت ما عنده جواب ولا كلام يگوله. گمت من مكاني وأخذت لازان من حضنه وهيه تخبّلت من العياط تعيط.
لازان: باااابااا.
هو يشوفها شلون تبچي تريده وعيونه مدمعة. ما يگدر يسوي أي شي. تركته وطلعت من المطعم. رحت يم السيارة شفت ماجد واكف يمها. من شافني وشاف لازان تبچي، عكد حواجبه، وإجه أخذها مني وكال.
ماجد: شبيها تبچي شنو صار؟ أسكتي حبيبتي.
جيلان: ماكو شي بس تريد تبقى يمه. أمشي خلي نروح أخويه.
ما گال شي صعد بالسيارة واني هم صعدت. طول الطريق واني صافنة أحس هسه شويه ارتاحيت من حچيت وياه. خلص كل واحد يشوف حياته بعد. شوي وسكتت لازان. بقت بس الشهگه تطلع منها. وكف السيارة على صفحة وأخذها ونزل يشتريلها. ابتسمت على حنيّته ودعيت ربي يرزقهم الذرية الصالحة. شوي ورجع محمّل إلها كومة حلاويات وهيه تضحك. صعد السيارة خلاها بحضنه وكال.
ماجد: بوييي قطّتني خوش قطّة بنت الـ****.
جيلان: ددااااماجد: إي بويه ددا حباية بطي** اللي باليوصلنا للبيت.
نزلت وهو أخذ لازان والحلويات وراح لغرفته واني صعدت فوك. فتحت باب وسمعت صوت نيران تحچي ويا الأكبر بعصبية.
نيران: انتَه مجاي تفهم قسم بالله إذا صار شي من الحچي اللي جاي تكوله أموتكككك على إيدك.
رجع هو بكل برود وكال.
الأكبر: وانتي شعليچ مو ما تريدين.
ردّت بصوت أعلى تصرخ.
نيران: لاااا تستفزني الأكبر والله أموت نفسي ترى. سكتت عنك هواي طول هاي الفترة ساكته علمود جيلان ونفسيتها بس لهنا وكافييي. انت شنو من بشر الله ياخذكككك إن شاء الله.
الأكبر: اسكتييي نيران اسكتي. كلشي سويته علمودچ وهسّه جايه تحچين هيچ. أني كلب ابن كلب وتزوجت وحده مثلچ.
صرخت هي بكل حقد.
نيران: تاج راسگ وراس غيرككك. أني مجابرتك تزوجني جاي تسمع. اروح عنّي صخر.
كملت كلامها، وشوي وسمعت صوت طبة قوية. گلبي وكع من مكانه. ركضت بسرعة لغرفتهم وفتحت الباب. شفت نيران متكومة على الأرض والغرفة صايرة خراب. كلشي مكسر. الأكبر جان واكف يباوع إلها مصدوم متحرك مكانه. عطيت بصوت عالي وركضت.
جيلان: نيرااااننن.
حس الأكبر على نفسه وركض عليها حضنها وگام يضرب على خدودها بهلع.
الأكبر: نيران حبيبتي شبيج؟
ركضت يمهم ودموعي تنزل مثل المطرجيلان: كعدي شبيچ؟ شسويت لأختيييي؟
ما رد. بس عيونه بيهن رعب وهيه فاقدة الوعي. لا تتحرك ولا تحس بأي شي. گال برجفة وهو يشيلها.
الأكبر: افتحي عيونچ نيران لاتترگيني.
ماكو أي رد. شالها بسرعة واني فتحت الباب له. نزلنه نركض واني وأبچي بصوت عالي. عاط على الحراس بصوت عالي.
الحراس: السيارررره بسرعةااا انعل يومكككك اليومم.
مركضو الحراس وجابوا السيارة خلاها بالوره وصعد واني هم صعدت. شغل السيارة وبلش يمشي بأسرع ما يگدر، صوته مبحوح من الصياح.
الأكبر: كل اللي صار بسببي. كعديهاااا جيلان.
خليت راسها على رجليه. ضرب بخفة على خدودها ودموعي تنزل.
جيلان: نيران حبيبتي ردي عليه. ماكو نفس ماكو ضعيف كلش.
الأكبر: الاكبر.
من سمع كلامي تخبل أكثر. دعس على البنزين وصار يمشي بجنون والخوف آكل گلبي.
جيلان: نيران لا تتركيني فتحيي عيونج يروحي.
ماكو رد. شويه ووصلنه للمستشفى وكف السيارة بسرعه. نزل وفتح الباب أخذ نيران من حضني وشالها بين إيديه. دخل يركض للمستشفى واني وراه أركض وأحس رجليه ما دا تحملني من الخوف. أخذوها الدكاترة ودخلوها لغرفة وظلينه ننتظر بره. كعدت على كرسي رجليه صايره ثگيله، وكل جسمي يرجف. الأكبر يروح ويرجع يحچي كلام ممفهوم حاير ومتگطع النفس. بچيت غطّيت وجهي.
جيلان: لا يا ربي لاتفجعني بيها. هسه يلا صارت علاقتنا تتحسن.
مرّ وقت يلا طلع الدكتور من الغرفة. رحناله بسرعه والأكبر گال بصوت مرتعش.
الأكبر: احچي دكتور شلون صارت زوجتي.
تنهد الدكتور وكال.
الدكتور: الحمد لله، زينه بس من العصبية والضغط فقدت الوعي. زوجتك حامل والمفروض تبتعد عن العصبية الزايدة والصراخ. لازم تراعون وضعها النفسي.
سكت الأكبر وأني گلت بخوف.
جيلان: يعني هسه أكدر أشوفها؟
الدكتور: بعدها ما مفتحة عيونها بس من تفتح تگدرون تدخلون. ماعليها غير العافيه أن شاء الله.
راح الدكتور. باوعت على الأكبر وخزرته بقهر وگلت.
جيلان: لو صاير شي على أختي أو على طفلها ما تعرف شنو راح أسوي بيك.
ما رد. دار وجهه عني. طلع من المستشفى. رجعت كعدت بمكاني واني أرجف من العصبية، وأفكر. ليش هيچ چانت نيران معصبة وشنو قصدها بكلامها؟ شبيها هي والأكبر؟ شنو الشي اللي ديصير بيناتهم وأني ما أعرفه؟ تنهدت وبقيت كاعدة. مر وقت مو طويل ورجع الأكبر وجهه أصفر وحيل معصب. ما فهمت شنو جاي يصير. إجت الممرضة وكالت تگدرون تدخلون.
دخل الأكبر بسرعة واني وراه. شفت مخلين كانونه بإيدها وشعرها نازل على وجهها حيل ذبلانه. حتى ما باوعت عليه. چانت بس تباوع للسقف وصافنه. رحت يمها حضنتها بقوة وگلت بغصة.
جيلان: روحي راحت عليج نيران. ليش هيچ تعصبين وتذين نفسج؟
باوعتلي وكالت بهدوء.
نيران: جيلان گوليله يطلع. ما أريد أشوف وجهه.
باوعت على الأكبر جان يبلع ريگه وما تحرك من مكانه. وخرت شعرها عن وجهها وگلت.
جيلان: هدي إنتي بس لاتعصبين. كلشي راح يكون بخير صدقيني.
باوعت بعيوني ونزلت دمعة من عينها. گبل مسحته وكالت.
نيران: ما متحملة أشوفه. بس أشوفه أعصب أكثر.
باوعتله وگلت.
جيلان: ممكن تطلع. راعي حالتها شويه.
ذب نفس وطلع من الغرفة. وسد الباب وراه. رجعت باوعتله وگلت.
جيلان: شنو صاير نيران؟ شبيكم؟
ابتسمت بتعب وكالت.
نيران: ماكو شي حبيبتي. لا تشغلين بالج. شنو صار وياج انتي تفاهمتي ويه شيت؟
هزّيت راسي وگلت.
جيلان: كلشي بخير.
سكتت. بقت ساكته شوي ورجعت غمضت عيونها ونامت. بقيت كاعدة يمها ولازمه إيدها. گلبي يذيني على حالتها بس ما بيدي أسوي شي. أمسحت دموعي اللي جاي تنزل. ورا فترة نفتح الباب ودخل الأكبر. باوعلي وكال.
الأكبر: نامت؟
هزّيت راسي وهو تقرب. گمت من مكاني وهو إجه كعد يمها ولزم إيدها اللي بيها كانونه. يباوع إلها وهو ساكت. چانت عيونه حمره. تركته وطلعت بره. أكيد يريد يبقى يحچي وياها وحده. كعدت على الكرسي اللي بره وبقيت أنتظر. من بعدها إجه الدكتور وكال.
الدكتور: تگدرون تاخذوها ترتاح بالبيت.
ساعدته تكوم والأكبر چان واكف يم الباب وهيه حتى ما باوعت بوجهه. چانت تمشي على كيف. صعدتها بالسيارة ورا وصعدت آني هم. خلت راسها على رجلي وساكتة. وهو هم ساكت بس يباوع إلها من المراية. وصلنا للبيت ساعدته تنزل من السيارة ودخلنا سوه. صعدنا للطابق الثاني ولما جيت أدخلها غرفتها لزمت إيدي وكالت بتعب.
نيران: أريد أنام يمج بالغرفة.
جنت راح أحچي بس الأكبر كال.
الأكبر: شنو بغرفتها نيران؟
ما رديت. بقت تباوعلي. هزّيت راسي بسرعة وهو فتح عيونه بس ماحجه بعد. دخلتها غرفتي تمددت على الجرباية غطّيتها ونزعت عباتي. ما أعرف الأكبر وين راح. بقيت كاعدة يمها وهي ساكتة. باوعت عالساعة جانت بالعاشرة بالليل.
باوعت على نيران وگلت.
جيلان: رايحة أجيب لازان وأرجع.
ما كالت شي. تركتها ونزلت. شفت الأكبر وماجد كاعدين بالصالة يحجون. دكيت باب غرفة ملاك فتحته وهي مادّة راسها. من شافني فتحت الباب أكثر دخلت وشفت لازان نايمة على الجرباية وهيه كالت.
ملاك: شلون صارت نيران؟
جيلان: أحسن الحمد لله. تعبتج لازان.
گالت بابتسامة.
ملاك: اسم الله عليها مثل العسل على كلبي.
ابتسمت ورحت شلتها بحضني وگلت.
جيلان: تصبحين على خير حبيبتي.
ملاك: وإنتِ من أهل الخير.
أخذت لازان وصعدت فوگ. دخلت للغرفة شفت نيران نايمة. خليت لازان على الكرويته وطلعت فراش وفرشته على الأرض لأن الجرباية مال نفر واحد. فرشته بهدوء شلت لازان وخليتها علي. طفيت الضوء نزعت حجابي وتمددت يمها. سحبت لازان لحضني بسته من راسها وغصّيت بكلشي صار بحياتي. زواجي من بكر. بنتي. موتة شيت. غتصابي. تنهدت وغمضت عيوني أحاول أنام وفعلًا نمت.
ما حسّيت على أي شي. كعدت الصبح على صوت لازان تضحك. فتحت عيوني شفت نيران كاعدة كدامها وتضحكها ولازان ميّتة من الضحك. ابتسمت وگلت.
جيلان: صباح الخير بناتي.
ضحكت نيران وهي تحاول ترسم ابتسامة على وجهها وتكول.
نيران: صباح النور مام.
ضحكت ويه وضحكته بست لازان. من خدها. نيران كامت وكالت.
نيران: كومي سويلي أكل جوعانة جوجايتي.
جيلان: تدللين بس أغسل وجهي وأجيه.
جهّزت راسها وطلعت من الغرفة. ابتسمت بكسرة على حالها. جاي تحاول بكد ما تكدر تبين إنها بخير بس واضح بعدها تعبانة. رحت غسلت وجهي وغسلت لازان. غيرت ملابسها وبدّلت ملابسي وطلعت. شفت نيران كاعدة بالمطبخ بإيدها جهازها عاكدة حواجبها ومركّزة على شيبس. رفعت راسها وشافتني بسرعة سدت الجهاز وكأنها متفاجئة. استغربت من تغيّر ملامحها، وكالت بصوت مصطنع.
نيران: يلا تأخرتن إنتِ وبنتچ جعنا.
ابتسمت وخليت لازان بحضنها وگلت.
جيلان: هسه أسويلچ شنو تريدين؟
نيران: أمم أريد مَخْلَمة بس كون تخلين عليها حامض.
هزّيت راسي وهي ظلت تلعب ويا لازان وتضحك. گلت وأني أجهز.
جيلان: لعد الأكبر وين؟
نيران: شدراني.
بيدرت وجهي عليها. باوعت بعيونها وگلت بهدوء.
جيلان: نيران احچي شنو صاير؟
هزّت راسها بلا مبالاة وهمست.
نيران: ماكو شي. لاتشغلين بال.
سكتت وسويت الأكل وكعدنا نتريك وإحنا ساكتين.
مرت الأيام، والوضع من سيئ إلى أسوأ. نيران جانت حالتها حاله. ما أعرف شنو جاي يصير. الجهاز ما ينزل من إيدها وتنام يمّي بالغرفة. الأكبر ما شفته أبد. بس أسمع صوته بالليل بالصالة والصبح من نكعد نلكاه مو موجود. يروح للدوام.
بيوم قررت أرجع لدوامي. حجيت ويا الأكبر، وافق وكال إن الحارس يوصّلچ ويجيبچ. ما قبلت بس هو أصر ودزّ ماجد جاب كل أغراضي وأغراض لازان من بيت شيت.
كعدت من الصبح سبّحت، لبست ملابسي ولازان بعدها نايمة ونيران هم جانت نايمة. رحت للمطبخ سويت جاي شربته بسرعة لأن راسي يوجعني. أخذت أغراضي ونزلت. قررت العصر أروح أدوّر على بيت. من رجع من الدوام طوّلت هواي. هنانزلت وشفت الحارس موجود جان رجال كبير. سلّمت علي وصعدت بالسيارة. طول الطريق وأني أفكر شنو أسوي شلون أبدأ حياتي من جديد. تنهدت بضيقة وقهر. وصلني للكلية نزلت وهو راح. جيت أدخل بس سمعت صوت جاي من وراي. درت وجهي وانصدمت من شفت .....
رواية سر بين السطور الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ريو الطائي
فتحت عيوني الصبح على صوت بجي لازان.
تنهدت بعمق وگمت من مكاني وأني أحس بثكل جبير على صدري.
دنكت عليها، شلتها من على الأرض، بست خدها بقوة.
حاولت أسكتها بهدوء.
"لاتبچين يا روحي، تردين ماما راحت للدوام حبيبتي، خلي تولي ماما، أني خالتج أحسن منها تره."
أخذتها ودخلت للحمّام، غسلتها وغسلت وجهي.
بدلنا ملابسنا، لبستها شي نضيف ولبست أني همين.
خليتها على الجرباية وسويت إلها ممه، ظلت متمددّة ترضع بهدوء.
كعدت يمها، أخذت جهازي من الميز، فتحته.
دخلت على الصور.
جانت صور جيلان بدون ملابس وعلي نايم يمها، ماخذ صورة سلفي ويضحك.
ضاق نفسي، حسّيت كلبي اشتعل نار.
أيام وأني ما شايفة الراحة.
محتارة، تايهة ومو كادرة أسكت أكثر.
جيلان هي نقطة ضعفي بهالدنيا.
وعلي راح وأخذ أغلى شي عندي.
تذكرت وعد صخر من وعدني محد يأذيها.
ابتسمت بسخرية وگلت:
"غبية وصدگت بيك."
گمت، شلت لازان وطلعت من الغرفة.
ويا طلعتي، دخل الأكبر.
ماطيته أي اهتمام، مشيت صوب المطبخ.
لحگني وگام وكف كدامي.
أخذ لازان من حضني وكال:
"لا تشيليها ثكيلة عليچ."
خزرته وكلت:
"لا تخاف ما راح يصير شي على ابنك."
نزل لازان على الأرض، بس لزم من إيدي بقوة.
عيونه كلها وجع وكال:
"نيران هاي سوالفچ ما تمشي عليه، كافييي عاد."
دفعت إيده بقسوة وگلت بعصبية:
"شتريد تضربني يلا اضرب، توقعت كلشي منك بس بعد هالشي الي سويته، أكرهك."
علا صوته فجأة:
"نيرااااان! سكتيييي."
باوعت للازان، شفتها خايفة، جانت لازمه رجلي من جوه.
عضيت شفايفي حتى أسيطر على نفسي.
شلتها بهدوء بس جواتي نار توكد.
گلت بصوت مخنوگ:
"ليش تريدني أسكت صخر؟ إنت أول واحد يسوي بيه هيچ وأسكت. أيام وشهور واني أنزف كدامك علمود أختي وبالآخر تطلع أنت من داز هالصور؟ صور مو حقيقية الي واني فرحانة أضحك. شنو چنت تحس وقتها؟ ليش هيچي سويت؟ شنو الي استفاديته احجييييي."
رجع صرخ بصوت عالي وهو يلزمني من زندي:
"كتلچ كلشي سويته بس حتى تصيرين إلي. ما أريد أحد يقرب عليچ حتى اختچ خليتها تكرهج حتى تبقين وحدچ لا تحبين غيري ولا تحتاجين أحد غيري."
تنفست بعمق وزفرته، مسحت على وجهي وگلت:
"خلص الأكبر فهمت كلشي واضح، بس جيب تاخذ ابنك وتتزوج ليلى تخليها تربيه وأنـي تطلّكني وآخذ أختي وكل واحد يرجع لمكانه للساس."
كلامي خلاه يشتعل، كام يصرخ من بين سنونه:
"انتي من كل عقلچ تحچين لو شوفچ تموتين كدامي ما تطلع كلمة طلاك من حلگي ولا تطلعين من بيتي ولا من حياتي جايه تفتهمين لاتخليني أحبـسچ."
سكتت ما رديت، تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
دموعي بعيوني بس ما نزلت.
كَلت بصعوبة:
"والله زلگت بالغلط، منو كالك لهالدرجة گلبي ظالم آنه أخاف ربي مستحيل أسوي هيچ."
ضحك بصوت بارد كله استهزاء وكال:
"واضح شكد تخافين ربچ. أذيني بكلشي نيران، بكلشي بس لا بروح مني. إنتِ تدرين من زمان وأني أنتظر يصير عندي طفل منچ، هسه من راح ينور الدنيا هيچ تسوين."
سكت ماعندي رد، ماعرف شنو أحچي.
أكيد ليلى كالتله شي، ليلى الوحيدة اللي جانت موجودة ومو غريبة تحرف السالفة.
قرب لزم ركبتي بكفه بقوة وكال:
"اللي تريديه راح يصير نيران، بس انتظري عشرين يوم وراح تصيرين حرة. ما أدخل بحياتچ ولا حتى أشوف وجهچ. ما جايه تفتهمين؟"
سكتت ما رديت.
تركته ودخلت للمطبخ واني أغلي من العصبية.
خليت لازان على الطاولة وسمعت صوت الباب انسد يعني راح.
رحت غسلت وجهي، حسيت النار تطلع من عيوني.
دموعي نزلت بغصة.
شگد ما أحاول أكون قوية وأگول ما أنكسر بس يطلع شي يكسرني أكثر من القبله.
بحياتي ما توقعت الأكبر يطلع هيچي، شلون گدر يسويها؟ شلون دز الصور لجيلان؟ وعلي شلون عرف؟ منو دزله الصور؟ وين شافهن؟ ويا منو جاي يتعامل؟ معقولة ويا شيت؟ لو ويا الأكبر؟
التفكير جاي يذبحني يوم بعد يوم أحس روحي تتعب وتضيع أكثر.
بقيت كاعدة أفكر بكلشي بحياتي وبحياة جيلان وبكل شي صار ويانا.
غمضت عيوني، حاولت ألأملم قوتي، أسترخي شوية من هالعصار اللي بداخلي.
شديت على روحي، شلت لازان ونزلت جوه.
جنت أمشي على كيفي على الدرج بسبب بطني جبيره ما أگدر أشوف كدامي شكو.
وصلت لآخر بايتين وفجأة تزحلگت.
وگعت على ظهري بكل ثگلي.
ما همّني ألمي بس حضنت لازان بكل قوتي خايفة يصيرلها شي.
صرخت:
"آخخ ضهريييي."
العاملات اجن بسرعة، وحدة منهن شالت لازان من حضني وأني مخلي إيدي على ظهري أحاول أتحرك بس جسمي ميت ما گدرت.
بچيت بصوت عالي من شدة الوجع.
"خابرو ماجد لأي أحد بسرعة، راح أموت يمههه."
حاولن يرفعوني بس ما گدرن.
ولازان طگّت من البچي، صوتها يوجع الروح.
مسحت دموعي برجفة، حاولت أتحرك أكوم بس ما گدرت، رجلي ما ساعدتني، جسمي خانني.
ليلى جانت واكفة يم باب غرفته، باوعتلي وهي ساكتة ما نطقت حرف.
بس اكو أبتسامه على وجهه.
حسّيت بشي نزل مني، كلبي دك بقوة.
وحدة من العاملات صرخت بصوت عالي:
"مدام جاي تنزف."
هيه گالتها، وأني عيوني كامت تسود، كلشي اختفى كدامي.
غمضت عيوني ومن بعدها ما عرفت شنو صار.
گعدت بعد فترة على صوت الأجهزة.
فتحت عيوني ببطء، شفت جيلان كاعدة يمّي تبچي، وملاك يمها تحاول تهديها ودموعها بعد تنزل.
ماكو غيرهم بالغرفة.
بلعت ريگي وحسيت الوجع بعده يضرب بظهري.
حركت إيدي وجيلان بسرعة حضنتني بكل قوتها وكالت بخوف:
"شنو صار وياج نيران؟ أنتي بخير؟ شلون هيج صار وياج؟ شلون وگعتي من الدرج؟"
باوعت بعيونها شفت بيها دموع تغص القلب.
عضيت شفتي من الوجع وهمست:
"ظهري جيلان. الطفل مات مو؟"
أخزت راسها بسرعة وكالت:
"لا بس مهدد بالسقاط، لاتخافين راح تصيرين زينة إن شاء الله. بس لازم تبقين بالمستشفى لحد ما تدخلين بشهرج حتى ينتبهون عليچ."
"شنو أبقى بالمستشفى؟ لا ماريد. گومي عني أنتي تعرفين شكاعدة تحچين يعني عشرين يوم أبقى هنا؟"
گلتها واني أحاول أكوم بس هيه لزمتني بسرعة.
"هدي نيران ما يصير تتحركين، ظهرج مو زين عليج."
الحركه فعلاً، حسيت بوجع يرجع أقوى بظهري.
رجعت راسي على المخدة ودموعي نزلت بصمت بغصة توجع الروح.
جيلان حضنتني وهمست:
"لاتبچين، الحمدلله مابيج شي. جان شسويت بنفسي لو صارلج شي، أني بدونچ ما أتحمل."
"لازان وينها؟ خاف تذت."
"بالبيت يم ناني، لا تخافين بخير. أنتي بس ارتاحي."
سكتت ما گدرت أگول شي.
جيلان مسحت دموعي وكعدت قريبة منّي.
ملاك طلعت من الغرفة وكالت: "رجع للبيت ويا ماجد حتى أبقى يم لازان."
باوعتلي جيلان وكالت بصوت مكسور:
"ليش هيچ سويتي نيران؟ معقولة توصلين لهالمرحلة تذين روح بعدها ما إجت للدنيا بس لأن چنتي ماتردين تربيه."
گدت حواجبي وصوتي طالع مبحوح:
"شنو چان تحچين جيلان."
چانت جاي ترد بس الباب نفتح بقوة.
فجأة التفت وشفت الأكبر واكف، عيونه مشتعلة من العصبية وشارين ركبته بارزة.
گال بحدة وعيونه مركزة عليّه:
"جيلان طلعي."
جيلان باوعتلي وبهدوء سحبت إيدها عني وطلعت.
سدت الباب وراها مو حباً بالانسحاب بس حتى ما تكبر السالفة.
الأكبر مشى خطوة وقرب مني، صوته حاد:
"عجبچ هاذه اللي صار نيران؟ انتي ماجنتي هيچ نأنية ماتفكرين غير بنفسج. هاذه ابنج قطعة منج جايييي تفهمين."
رفعت وجهي بصدمة:
"إنت شتحچي؟ شنو سويت؟ أني."
مد إيده لزم فكي بقوة وكال بصوته يقطر سم:
"شنو سويتي؟ توگعين نفسچ من الدرج بس حتى يموت وتكولين شنو سويت؟ شنوو من بشرر انتي."
حاولت أبعد إيده عن وجهي بس عبث، ضغطه جان قوي وجسمي تعبان.
رواية سر بين السطور الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ريو الطائي
مسحت دموعي وگلت:
جيلان: الله يصبرك إن شاء الله.
مرّ أسبوع وماكو أي خبر عن شيت، حتى حنان من أحچي وياها تكول ماكو. حتى جهازه مغلق، محد يعرف وينه.
حيل جنت خايفة علي، خايفة لا يكون صاير وياه شي. طول الوقت قلقانة وخايفة أسمع خبر ثاني يفجعني.
گعدت بالحديقة، درس ولازان يمي تلعب بألعابها.
جذب إذا گلت فهمت شي، بالي كله جان يم شيت.
مسحت وجهي بيأس، إجت لازان گعدت بحضني وكالت:
– مااا مااا... عمّ (يعني تريد تاكل).
ابتسمت وبستها من خدها.
جيلان: تدلل حبيبة أمها، هسه أجيبلچ.
گعدته على الأرض ورحت للمطبخ، سويتلها أكل ورجعت للحديقة. گعدت وأكل بيها، وهيه خبصتني:
– بابا... بابا..
گلبي يوجعني عليها من أسمعها تكول "بابا" وماكو أحد يمها. تنهدت وگمت غسلت وجهها. بس شفت حتى شعرها مليوخ أكل، هيه جانت تهمّش بإيده.
نزعت ملابسها وسبّحتها بسرعة ولفّيت المنشفة عليها.
چنت رايحة للغرفة بس سمعت صوت الباب يندك.
لفّيتها زين بالغطّة وسحبت حجابي لبسته ورحت.
فتحت الباب، شفته مروان. استغربت، لأن مو من عادته يجي. جان وجهه ذبلان ولحيته طولانة.
لازان ما شافته، ضحكت وضمت راسها بركبتي.
ابتسم هو وكال:
مروان: سلام عليكم، شلونچ أخويه؟
جيلان: وعليكم السلام، تمام. تفضل ادخله.
هز راسه وأخذ لازان من حضني وحضنها يبوس بيها، وهي هم حضنته. تسرسح على البوس، ما همّها منو، أهم شي بوس.
سد باب البيت واني گلت:
جيلان: دخل لجوه، ليش واكف هنا؟
مروان: لا زحمه، هنا بالحديقة أكعد.
ما گلت شي، چنت فارشة فراش ومطشره كل غراضي. لميتهن وكعد هو ولازان بحضنه. باقية.
رحت جبتله ماي وكعدت.
باوعتله جان صافن بالفراغ. كلت بهدوء:
جيلان: شنو صاير مروان؟
ذب نفس وكال:
مروان: ما أعرف، بالي كله يم شيت. ما جاي ألكاه. آخر مرة دز رسالة وكال لا تخافون عليه ونسد الجهاز. دورت علي بكل مكان بس ماكو، فص ملح وذاب.
سكتت شوي وكلت:
جيلان: يجوز يريد يبقى وحده. الصار بي مو قليل، هو حيل يحب أمه ومتعلق بيها. بس هاي سنة الحياة، بعد الله يرحمها ويرحمنا جميعًا.
هز راسه وكال:
مروان: الله كريم، شسوي بعد.
جيلان: إي، شنو وضعكم بالبيت؟ أهلك شلونهم؟
مروان: عالله، كل واحد حاير بضيمه. كومي خويه، لبسيها خطية أخاف تبرد.
گمت أخذتها من حضنه ودخلت للبيت، لبستها ومشطت شعرها وطلعت. لازان جانت توها تمشي كم خطوة وجان شكلها حيل حلو.
طلعت شفته على كعدته، أحسه شايل هموم الدنيا على كتافه. من حس علينه مسح على وجهه وباوع على لازان. ابتسم وكال:
مروان: بويااا عَ كيفچ علينه، شنو هذا الجمال؟
أخذها مني وهيه ذبّت نفسها عليه وحضنته بقوة.
مروان: آخخ يروح عمچ.
حضنته وهيه هم وكامت تسوي:
– عم عم...
بقى يضحك على سوالفها شويه وراح. وأني دخلت للبيت.
سويت عشه خفيف وتوضيت وصليت.
وبقيت كاعدة على السجادة أسبّح.
إجت لازان وكعدت گدامي.
وكامت تسبّح بالسبحة وياي.
ابتسمت وبستها من خدها. من ودّي آكلهه.
من بعدها تعشّينه أني وبنتي وخليتها بحضني وتمددنه.
قرة إلها قصص، صحيح هي ما تفهم شيبس حابة أقرلها كل ليلة.
نامت لازان وأني بقيت أكمّل القصة، عجبتني.
ما أعرف بعد شلون غفلت ورحت بالنوم.
ثاني يوم الصبح گعدت من وقت. سويت ريوك وغيرت ملابسي وكعدت لازان. كل ما أكعدها الصبح ينكسر گلبي عليها.
خطية يومية أكعدها من نومتها.
غيرت إلها ملابسها وريكتها وأخذت وياي كلشي تحتاجه وطلعت.
إجه السايق، صبّحت علي وصعدت.
ولازان تتناكز.
وصلني للكلية وراح. وأني خليت بنتي يم بنية اسمها زهراء ودخلت للمحاضرة مالتي.
مرّ وقت الدوام طبيعي مثل كل يوم. من طلعت برا أنتظر السايق. شفت سِدّار نزل من السيارة.
لابس كله أسود والنظارات على عيونه.
نزلت عيوني عنه وأني أفكر شنو عنده.
يومية يجي.
إجه وگف يمي وكال:
سدار: السلام عليكم.
ردّيت عليه بهدوء وجنت أريد أروح. بس هو رجع وكال.
هو يوكف كدامي.
سدار: شبيچ جيلان ليش هيچ تتهربين مني؟ سويت شي غلط؟
رجعت باوعتله وكلت:
جيلان: مو قصة تهرب منك، بس إجه السايق وأريد أرجع للبيت. الجو بارد وأخاف على بنتي.
راحت عيونه على لازان. تذكرت من گلتلهم ما عندي أطفال، تفشّلت وهو أكيد هسه يعني عرف كل السالفة.
لأنه شاف كلشي.
كال وهو بعده يباوع على لازان:
سدار: هاي بنتچ؟
تجهّزت راسي وگلت:
جيلان: إي بنتي لازان.
سدار: حلو، اسمها مثلها.
جيلان: شكراً. من رخصتك خويه.
سدار: وگفي، وين رايحة؟ أنـي آسف على اللي صار هذيچ المرة.
باوعتله وگلت:
جيلان: ما له داعي تتأسف، أني اللي لازم أشكرك لان ساعدتني.
ابتسم بهدوء وميل راسه وعينه تفتر بيني وبين لازان.
رجع گال:
سدار: عادي أبوسه؟
ما رديت. تقرّب هو وباسها من خدها. عطره وصلني، جانت ريحته حيل حلوة. بس توترت من قربه وتقرف.
ابتعد وكال:
سدار: الله يحفظها إلچ.
جيلان: شكراً أخويه.
گلت هيچ وتركته ورحت للسيارة.
صعدت وشفته بعده على وكفته وعينه عالسيارة.
درت وجهي.
وأني لحد هسه مستغربة منه ومن تصرفاته.
بس لا عُباله أني من ذني البنات. ما يدري.
شيت كرهني بكل الزلم.
وصلني للبيت وراح السايق. دخلت.
غيرت ملابس لازان وغسلت إلها. الجو اليوم حيل بارد.
لبستها ثخين وأنـي هم لبست تراك وربطت شعري كعكة.
ورحت للمطبخ سويت أكل وكعدنا ناكل سوا.
ورا الغده نومتها. نظفت البيت وغسلت الملابس.
وبعدها دخلت ونمت يم بنتي.
مرّت الأيام، الوضع ما أعرف شلونه.
روتين يتكرر. نيران جنت أحچي وياها يوميًّا.
أحاول أصلح علاقتنا، أخليها ترجع مثل قبل.
بس مع كل محاولاتي أحس بعد أكو فراغ بينا.
وهنا تأكدت أن مستحيل نرجع أنـي ونيران مثل قبل.
أما شيت فـ بعده ماكو لهسه.
بليلة من ليالي الجمعة جنت كاعدة أدرس.
رغم أنه ثاني يوم عطلة، بس جنت ضايجة.
ولازان جانت نايمة والدنيا تمطر خفيف.
شغلت التدفئة، سويتلي قهوة وكعدت أدرس.
عيني على الشباك، باوع عالمطر، جماله يسحر.
فجأة سمعت صوت دكة باب.
عقدت حواجبي باستغراب ودگ كلبي.
باوعت عالساعة جانت 12 بالليل.
خفت، بس طريت أروح أشوف.
خليت حجابي على راسي ومشيت على كيفي.
فتحت الباب ماكو أحد.
طلعت راسي باوعت، شفت شيت كاعد على الرصيف يم سيارته.
صافن بالفراغ.
ردّيت الباب بهدوء ورحت قريب منه. گلت:
جيلان: شيت؟
رفع راسه باوعلي. بقيت لحظة مصدومة من شكله.
لحيته طويلة، لابس أسود بلوزة نص ردن.
وشعره نازل على عيونه.
جيلان: شيت، وين جنت هاي كل الأيام؟ ليش غبت؟ خوفتنا عليك، وليش حالتك هيچ؟
مسح على وجهه وكال:
شيت: جيلان، هاي حوبتچ بينه.
سكتت وكعدت شوي بعيد عنه. رجع باوعلي وعيونه حمره.
گال:
شيت: هواي ظلمتچ وأمي ظلمتچ. اتهمناچ بشي ما مسويته. أنـي ضربتچ، جرحتچ. الله طلع حوبتچ وخسرت أمي. راحت أمي من أديه، وأنـي حتى ما جنت يمها بآخر لحظة.
نزلت دموعي على كلامه. رجع گال بوجع:
شيت: لا تبچين جيلان، كل اللي صار بيچ من ورانه. الله أعلم شراح يصير بعد بروح أهلچ. برّيها الذمة. يومية تجيني بالحلم تتوسل بيّه احچي وياچ حتى تبريها الذمة.
مسحت دموعي وكلت بغصة:
جيلان: والله مبريه الذمة. بالعكس، أنـي مشايلة بكلبي عليها. الله يرحمها ويغفرلها.
كام بدون ولا كلمة، سحبني من إيدي وحضنـي بقوة.
وصار يبچي بحضني مثل الطفل.
تجمّدت بمكاني، حتى ما حاولت أبتعد عنه.
شيت اللي دوم شايف نفسه وعنده كرامة وكبرياءه.
هسه يبچي وبحضني أني!
مدّيت إيدي حتى أحطها على ظهره، بس تراجعت.
رجع هو بصوت مكسور يحجي:
شيت: سامحيني جيلان، سامحيني. والله حيل تعبان، القهر والندم جاي ياكل بروحي.
بلعت ريگي وكلت بارتباك:
جيلان: والله مسامحتك، بس شيت فدوة وخر، حرام هيچ تحضنـي. لا أحد يشوفنه، شنو يكول؟
كأنه تذكّر نفسه، ترك حضني.
ابتعد عني. دار وجهه وصار يمسح على وجهه.
ما يريدني أشوف دموعه.
حسّيت گلبي كام يدگ بسرعة.
وأكو شي داخلي ما أعرف أوصفه، بس صار بيه.
عدلت الحجاب على راسي بسرعة وكلت بارتباك:
جيلان: شسمه، الجو بارد. شيت، ليش هيچ لابس؟ هسه تتمرض.
رجع باوعلي وعيونه بعدهن حمر.
ابتسم بس مو ابتسامة فرح، ابتسامة استهزاء وكال:
شيت: شنو راح يصير بيّه مثلًا؟ أموت؟ طبني طوب.
سكتت، وكل كلمة بيها طعم وجع ما ينبلع.
جيلان: وين جنت كل هالايام؟ ليش ما جنت ترد على أحد؟ الكل خايف عليك.
رجع كعد بمكانه على الرصيف وكال بصوت مخنوك:
شيت: ما گدرت أعوف أمي ورجع للبيت ولا كأني دافن روحي وراجع. جنت يمها، ما ردت أتركها.
عينه نزلت على الأرض، وكأنه شايل جبل مو حزن.
كل كلمة جواها ألم وندم.
بقيت ساكته، كلشي ما گدرت احچي. حسّيت الوجع كام يخنكني.
رجع هو وكال بصوت:
شيت: وين بنيتي نايمة؟
هزيت راسي وكلت بهدوء:
جيلان: إي نامت من زمان.
سكت شوي بعدين نزل عيونه وكل بصوت متردد:
شيت: هم دورت عليه لو نَسّتني مثل الباقي؟
نَكسر كلبي بهاللحظه. غصيت وكلت وعيوني امتلن دموع:
جيلان: لا والله، يوميّه تدور عليك، فاضحتني.
ابتسم ابتسامة بيها كسر مو فرح وكال:
شيت: إن شاء الله باچر أجي أشوفها. يلا دخلي للبيت بويه، لاتتمرضين. صارت تمطر قوي.
باوعت على المطر، صدگ بلشت تمطر حيل.
رجعت گلت:
جيلان: ماشي، رايحه. وإنت هم روح للبيت ارتاح.
هز راسه ولسه يباوعلي. بس ما طولت، تركته ورحت فتحت الباب ودخلت للبيت وسديته وراي بهدوء.
سمعت صوت سيارته تشتغل.
خليت إيدي على حلكي وبديت أبچي بكتمة.
أبچي بوجع گلـب مكسور، مابيه حيل حتى أصرخ.
مسحت دموعي.
ودخلت للبيت. رحت غيرت ملابسي لان تبللت. وبعدها حضنت بنتي ونمت يمها. بس أجذب إذا كلت نمت بسرعه. كل تفكيري جان بشيت وبحالته وبالوجع اللي بي على فراك أمه.
هي مو أمه الحقيقية ومع هيچ يحبها وتعبان على فراكه.
لو جانت أمه الحقيقيه شلون چان؟
باللحظة فهمتالأم مو اللي تجيب، الأم هي اللي تربي وتخاف وتحضن وتشيل همك وياك.
غمضت عيوني ونمت من التفكير والتعب…
كعدت ثاني يوم على صوت لازان.
چانت كاعدة فوگ بطني ومخليّة إيدها على صدري وتكعد بيه.
ابتسمت، سحبتها علي وبوستها.
جيلان: ولچ شنو هالجمال؟ شويّة شويّة على گلبي ولچ أم حلك العوَج.
چانت تضحك بصوت عالي. بوستها من حلكها بقوّة.
شلتها وديتها للحمّام غسلتلها، غسلت وجهي.
ورحت سوي ريوك.
سويت ريوك وكعدنه نتريك وأني أحچي ويا لازان كإنه يمي بنية جبيرة.
جيلان: بناتيّي… حبيباتي… أموت آنه، شنو من بنات انتو؟ تخبلون.
چانت تسمع كلامي وتضم وجهها بكف إيدها، على أساس تخجل.
أخذتها ورحت لبست عبايتي وطلعت للمحل القريب من بيتنا، لأن جنت محتاجة غراض للبيت.
دخلت للمحل ولازان ترافس بإيدي تريد تمشي. نزلتها وخليتها تمشي على كيفها واني لزمته.
شتريت كلشي أحتاجه وهيه اخذت جبس. ابتسمت عليها.
خلصت وطلعت ورجعت للبيت.
شفت سيارة شيت موجودة وهو جان واكف يم الباب.
دار وجهه شافني وكال:
شيت: وين جنتي من الصبح؟
عقدت حواجبي وكلت:
جيلان: بالمحل جنت محتاجة غراض. ليش شكو؟
رد بعصبية:
شيت: وليش ما حچيتي؟ ما گلتِ أني أجيب وياي؟ جيلان، لاتحرگين گلبي من تردين شي بس اتصلي وأني أجيب كل شي.
كلت بحدة:
جيلان: شبيك إنت؟ ترى أعرف أسوي كلشي وأعرف أدبر أموري. مايحتاج هيج تسوي.
مسح على وجهه بعصبية وسكت.
وأني هم بعد ما رديت. بس حسّيته ستفزني. هو مو مطلكني، شيريد مني بعد؟
قرب وأخذ لازان مني وصار يحضنها ويبوس بيها.
فتحت باب البيت ودخلت وهو ظل واكف بره ويا لازان.
دخلت الغراض وأني أحس بإحساس غريب، ما أعرف شنو. بس كلبي ناغزني، كأنه راح يصير شي مو زين.
تعوذت من الشيطان ورجعت طلعت. شفته حاضن لازان على صدره ويحجي وياها وهيه مجلّبة بي.
باوعلي بحدّة وكال:
شيت: راح آخذها وياي، والعصر أرجعها.
گلت بهدوء:
جيلان: ماشي، بس انتبه إلها. الجو بارد وأخاف تتمرض.
هز راسه وطلع وسد الباب وراه.
رجعت دخلت للبيت. نظّفت ورتّبت كلشي. أخذت ملابس ورحت للحمّام سبحت ونظّفت جسمي ووجهي. جان البيت دافي. لفيت المنشفة على جسمي والثانية على شعري وطلعت. رحت للغرفة گعدت أطلع ملابس. وبعدني ما لبست.
ما حسّيت إلا والباب ينركع بقوّة ودخل شيت وعيونه تطلع منها شرار.
صرخت بصوت عالي وأني أسحب الغطا على جسمي وگلت بصدمة:
جيلان: لا تباوعععع، شلون تدخل للغرفة هيچ؟ أنت ما تستحي. طلعععع.
عاط بعصبية وكال:
شيت: لبسي خره وتعالي طلعي وراي. اليوم أنعل شرف شرفج، يلاااا.
كالها وطلع وركع الباب بكل قوة. حسّيت رجليه ما تعيني. تحرك.
أخذت ملابسي بسرعة لبستهن ولفّيت شعري شلون ما جان وطلعت ودموعي تنزل.
شفتَه واكف بالصالة يروح ويرجع، عيونه نار. ولمن شافني جاني بسرعة. رجعت ورا وگلت بخوف:
جيلان: والله والله بس تسوي شي أموتك بإيدي. شنو تريد مني؟
سحبني من إيدي بقوة وكال من بين أسنونه:
شيت: تموتيني؟ مو إحچي جيلان. منو هذا سِدار مدري منو؟ خره، ليش توكفين تحجين وياه؟ شنووو يريددد منج؟
جيلان: إنت شنو جاي تحچي؟ شعليك بيه؟ وخر لا تلزمني. حرام عليك، حنه مطلگين. لا تدخل بحياتي. كافي عاد، أني مو طفله.
ترك إيدي وكام يروح ويرجع يحاول يهدي نفسه. وأني أمسح دموعي. الخوفه بعدها بيّه. رجع باوعلي وكال بهدوء:
شيت: يلا هدات، إحچي. منو هذا وشنو يريد منج؟ لاتبقييين ساكتة.
جيلان: ما يريد شي. وإنت شنو شايف حتى تحچي وياي بهالطريقة؟ على الأقل أني مو خاينه مثلك.
بهت وجهه ومسح على راسه بعصبية. وطلع الجهاز من جيبه وشمره عليّه. لزمته وباوعت بي. شفت صور إلنه، أني سدار من جنه نحچي يم باب الكلية. وجان هو جاي يبوس لازان.
صرخ بصوت عالي كمزني.
شيت: آهااا! شفتي هسه إنتي شلون تخلي واحد يقرب عليج؟ هيچ أنت ماكووو عقلل براسججج.
شمرت الجهاز على الفراش وگلت بحدة:
جيلان: لا تدخل. ألف مرة گلت هاي حياتي. عسى مو باچر أتزوج بكيفي، جاي تفهم؟
عيونه نطّت من العصبية. لزمني من زندي بقوّة وگال بصوت عالي:
شيت: تريدين تتزوجين إنتي وياه مووو؟ احجيي.
دفعت إيده عني بقوّة وگلت بصراخ:
جيلان: طلع شيت من البيت. ما أريد أشوف وجهك.
ضحك بستهزاء وكال:
شيت: رايح جيلان، رايح. بس شوفي شنو راح يصير.
استدار وتوجّه للباب.
جيلان: شنو تريد تسوي؟ شبيك شيت؟ ترى هاي التصرفات مو إلك. هسه إحنا مطلكين. شكد أناني انت، ما تفكر غير بنفسك. مجاي أفهم عليك أبد. تحب أختي وتغار عليّه وتريد تحبسني.
وكف بمكانه ساكت وعيونه فجأة بهت لونهن. رفعت صبعي بوجهه وگلت:
جيلان: أحذرك إذا مرة ثانية تدخل بحياتي. وإذا دز هاذه الجلب اللي مخلي يراقبني بس أشوفه. بدون تردد لو دقيقة أروح أشتكي عليك وعلي.
ابتسم ابتسامة نص خد وكأنه ما همه. وگام يريد يحچي، بس فجأة سمعنا صوت صياح لازان.
ركضنه بسرعة بره. بهت وجهي من المنظر گدامي….
..........................
نيران..........
كمت بسرعة وأني أشوف هيج حالته. كلت:
نيران: شنو صاير؟ شبيك صخر؟
رفع راسه باوعلي وبقى ساكت ثواني. مشى على كيفه.
وكعد على الكرويتة. رحت يمّه وكلت برجفة:
نيران: إحچي صخر، فدوه. شبيكم؟
مسح على وجهه وكال بخنكة:
صخر: نيران، إبنه حالته مو تمام. أخايف بأي لحظة يروح من إيدي.
عدت بصفه ولزمت إيده وكلت:
نيران: ليش؟ شبي؟ شنو تغيّر؟
صخر: ما گاعد يكدر يتنفس طبيعي. نقلته اليوم لمستشفى ثاني، عسى ولعل تتحسن حالته. بس نفس كلام باقي الدكاترة.
بقيت ساكته وأني أسمع كلامه حرفياً. گلبي أبد ما رفّ اله. إحساسي چان مثل اللي جاي يحچي عن ولد قريب وبس جاي أستمع له.
سحبني لحضنه وحضنّي بقوة وكال:
صخر: ترحين وياي تشوفي؟
بقيت ساكته. رفعت راسي وباوعت بعيونه. شفت عيونه تتوسلني. رجع كال:
صخر: عادي حتى لو ما تريدينه، بس روحي وياي. صدكيني إذا بقيتي يمه شويه راح تتعلقين بي. أني متأكده.
هزّيت راسي بالموافقة وگلت:
نيران: هسه الدنيا ليل، الصبح نروح.
بانت الفرحة بعيونه. باسني بخدي بوسة قوية وكال:
صخر: ماشي، مثل ما تردين. ناري.
حضنته وبقيت ساكته. فتح الجهاز مالته وسحبني گعدني عدل بحضنه. خليت راسي على كتفه وكال:
صخر: شوفي صورته، شكد حلو. نكبه.
باوعت على الجهاز. چان فعلاً حلو وينطي شبه أكثر للأكبر. چان فاتح عيونه. گلت بصدمة:
نيران: صخر، عيونه لونهن أزرك؟
هز راسه وهو يبتسم بكسرة وكال:
صخر: إي، وطالعات مميزات مثل عيونچ.
ابتسمت ورجعت باوعتله. أخذت الجهاز من إيد الأكبر وأني باوعله ومركزة بكلشي. بيمر وقت وحنا ساكتين. واني بس مركزه بصوره. درت وجهي وباوعت للأكبر. شفته صافن بيّه. حسّيت بي جاي يفكر بشي. سألته:
نيران: شبيك حبيبي؟
رجّع راسي على صدره وكال:
صخر: ماكو شي ناري، بس أريدج دوم تبقين قريبة مني.
ابتسمت، وطفيت الجهاز وحضنته من خصره وگلت:
نيران: تحبني صخر؟
رد بهدوء:
صخر: لا. وإنتِ؟
نيران: نفس الشي. ما أطيقك حبيبي.
يضحك بصوت عالي، وأني ابتسمت وأحس بفراشات بداخلي. ما أعرف شلون نمت وأني أحس بأمان بحضنه.
كعدت بليل وأني أحس بخنكة، حتى ما گدرت أتنفّس.
باوعت حوالي، شفت الأكبر حاضني ونايمين على الجرباية. فلتت نفسي من حضنه وكمت. شفت ما عليه بلوزة. دورت على بلوزتي بالظلمة ماكو.
تنهدت ورحت للحمّام غسلت وجهي وحسّيت بأحد وراي.
درت وجهي بسرعة، ماكو أحد.
بلعت ريگي وجنت أريد أطلع من الحمّام بس ما گدرت.
حسّيت كأنو أكو شخص واكف كدامي مانعني أتحرك.
تجمدت بمكاني. أردت أعيط وأصيح على الأكبر، ماكو صوتي ما يطلع. رجليّه تجمدن. جان گلوب مطفية. فجأة فتح ورجع نسد.
حاولت أتحرك وأطلع من الحمّام بس ما گدرت. الخوف دخل كلبي. درت وجهي فجأة على المراية وشفت وجه شخص جان أسود وفاتح عيونه بطريقة مخيفة وعيونه بيض وحلكه يجري من عنده دم.
فتحت عيوني على وسعهن من الصدمة. حسّيت نشليت بمكاني. حاولت أصرخ أو أسوي شي بس ما گدرت.
حسّيت كأنو أكو شخص لزمني ومثبتني بمكاني.
من الخوف والصدمة غمضت عيوني وفقدت الوعي.
كعدت على مي ينرِش على وجهي. فتحت عيوني ببطء. شفت نفسي بحضن الأكبر وهو يرش مي على وجهي ويحاول يصحيني.
بلعت ريگي وهو گال بقلق وخوف:
صخر: شبيج نيران؟ شنو صاير؟ شنو جنتي تسوين بالحمام؟
بلحظة تذكرت شنو صار أمس. حضنته بسرعة وكلت ودموعي تنزل من الخوف:
نيران: ع.. عفيه صخر لا تعوفني. والله والله جانو هنا.
گلت هيچ وشهگت بالبچي. شالني وأخذني للجرباية وأني بعدني متعلكة بي. كعدني وكال وهو يحاول يفهم شنو جاي يصير وياي:
صخر: احچي نيران، منو همّه الي يريدون يموتوج؟ ماكو أحد غيري آني وياج بالغرفة. من منو جاي تخافين؟
باوعتله ودموعي تنزل گلت:
نيران: لأ مو بس إحنا. والله أكو بعد. آني شفته أمس بالحمّام. چـ.. چان يباوعلي وعيونه بيض.
حضني وهو يحاول يهديني، يطبطب عليه وكال:
صخر: اسكتي. جاي تتخيلين. ماكو أحد حبيبتي. هدي، راح تتخبلين.
حضنته بقوة وبقت بس الشهگة تطلع مني. كل ما أتذكر شكله وعيونه، أحس بخوف أكثر من قبل.
اندك الباب. الأكبر گال:
صخر: لحظة.
گام عني جابلي تيشيرت لبسني ياه وكال:
صخر: تفضل.
فتح الباب ودخلت ليلى. بقيت تباوع عليّه وعلى الأكبر. طول هاي الفترة ما مسويّه شي. جانت طول الوقت بغرفتها أو تطلع ويه صديقاتها. أني متأكده كل الي جاي يصير بيه من وراها، بس ماعرف شنو أسوي.
گالت بهدوء وهي عينها على جسم الأكبر (لان مجان لأبس تيشيرت):
ليلى: صباح الخير.
رد عليها الأكبر وأني بقيت ساكته. رجعت گالت:
ليلى: آسفة على الإزعاج، بس انزلو نتريّك كلنا سوه اليوم.
باوعلي الأكبر وابتسم، مسح دموعي وكال:
صخر: يلا هسه ننزل آني وناري.
ليلى: ماشي، لا تتأخرون.
گالت هيچ وطلعت. استغربت منها. لزم إيدي الأكبر وأخذني للحمام الي برّه. غسل وجهي وإيديه ولم شعري وكال:
صخر: روحي غيري ملابسچ بين ما أسبح وأجيب.
بقيت واكفة وكلت وعيوني تتجه بكل مكان:
نيران: أخاف يطلع.
ابتسم وكال وهو يحاول يغير الموضوع:
صخر: بكيفچ ابقي بعد أحسن، بلكت تحنين عليه.
خزرته وهو ضحك بصوت عالي وباسني من شفايفي بوسة سريعة. تركته وطلعت من الحمّام. بقيت كاعدة بالصالة أنتظره يكمل. أخاف دخل للغرفة. ما جاي أرتاح بيها أبد وعلى طول أحس بشخص موجود وياي.
ما تأخر شوي وطلع وهو مخلي المنشفة على خصره. شافني كاعدة وما مغيرة ملابسي وكال:
صخر: ليش كاعدة هنا حبيبتي؟
گلت بخوف:
نيران: أخاف دخل للغرفة صخر.
مسح على وجهه بيأس وجى عليّه. أخذني من إيدي ودخلنا للغرفة. كعدني على الجرباية وراح طلعلي ملابس ورجع وكال بهدوء وحنية:
صخر: ماكو أحد هنا بس آني. لا تخافين بنيّتي، يلا لبسي. لو تردين آني أساعدچ.
جهّزت راسي بلا. باس خدي وكال:
صخر: عفية بشاطرة.
راح هو يطلع ملابس إله. أخذتهن ودخل للحمام. لبست بسرعة ورحت أمشط شعري. شوي وطلع من الحمّام.
باوعلي وابتسم. رديت له الابتسامة وهو واكف يمشط بشعره. حضنته من ظهره. ضحك بصوت عالي وكال:
صخر: آخ... يا ريحة أهلي. لمّا أشم ريحتهم.
ابتسمت وكلت:
نيران: يلا ننزل، حيل جوعانة.
سحب إيدي باسه ولزمها. وبعدين نزلنا جوه. شفناهم كلهم كاعدين على الطاولة. صبحنا عليهم وكال ماجد:
ماجد: يمعودين، متنه من الجوع. شسالفة؟ نمت؟
ورد عليه الأكبر بكل هدوء:
صخر: انجب.
ماجد: على راسي حبيبي. شو نطيني بوسة.
سحب راس الأكبر إله وباسه من خدّه. كشر الأكبر وجهه وكال:
صخر: وخر، لزكت. حلفت عليك تدور ولد.
بقينا نضحك على سوالف ماجد. گالت ملاك:
ملاك: نيران، خلي نروح نشوف إلياس. حيل مشتاقلته.
باوعت على الأكبر جان مدنك راسه. بلعت ريگي وكلت:
نيران: هوه، هسه نكمل ونروح سوه.
ضحكت بصوت خافت وكالت بفرحة:
ملاك: صدك؟ يعني راح تروحين تشوفينه؟
هزّيت راسي وراحت عيوني على ليلى ولينا. شفت ليلى لونها تغير وجانت تباوعلي وهي ممصدّگة. گالت:
ليلى: إنتي تروحين تشوفينه؟ راح يصير شهرين هسه يلا تذكرتي؟
جيت أحچي وكال الأكبر:
صخر: ابنها، عَسَه مو سنة تبقى وهي ماشايفته. لج شي عدها ليلى.
گالت ليلى بتوتر:
ليلى: أهاا. لا بس شِسْمه متفاجئة. لأن هيه ما تحبّه.
رجع الأكبر كال:
صخر: منو كالچ ما تحبّه؟ بالعكس، بس آني ما خليتها تروح لأنها تعبانة وأخاف عليها تتمرض.
سكتت وما حجت شي. كملنا الريوك وبعدها راحت ملاك تغير ملابسها وماجد راح لشغله والبنات لدوامهن. إجت ليلى تكوم، بس قبلها كال الأكبر وهو عينه على كوب الجاي ماله:
صخر: مابقى إله القليل وينكشف كلشي. وقتها محد يعرف شنو راح يصير.
تغير لون وجهها وما ردّت بأي كلمة. تركتنا ودخلت للغرفة. رجعت نظري للأكبر جان مبتسم نص خد.
نيران: شنو صاير صخر؟ ليش هيچ حجيت وياه؟
رد بهدوء:
صخر: مو مهم حبيبي، انسى.
سكتت وما حجيت شي. بعدها رحنا للمستشفى واني أحس كأني رايحة للموت برجليّ. مو رايحة أشوف ابني. جان الأكبر لازمني من إيدي ويمشي. دخلنا المستشفى.
جان كلبي يدك بقوّة. باوعت على ملاك، شكد فرحانة أكثر مني لأن راح تشوفه. ليش أني هيچ لعد؟ أكره طفلي؟
وكفنا يم الشباك جان الدكتور موجود جوه جاي يفحصه. بقيت أباوعله وما أعرف شلون أوصف شعوري. الجهزة حاوطته وملاك جانت تباوعله ودموعها تنزل والأكبر عينه جانت بي. دنّكت راسي ما كدرت أبقى أباوعله. ما أعرف ليش.
طلع الدكتور من الغرفة وبقى الأكبر يحچي وياه. ملاك سحبتني ودخلنا. ركضت بسرعة ولزمت إيده تبوسها وتحچي وياه. قربت منها واني أباوعله. لحد هسه مو مستوعبة إن هذا ابني… ابني أني والأكبر.
گالت ملاك وهي تبچي:
ملاك: شوفي شكد صغير، سوده عليهن.
نيران: ليش مخلين كل هاي الأجهزة يمهم؟
ملاك: غير يخافون علي. تعالي لزمي إيده، شوفيها شكد ناعمة.
كشيت وجهي، وكلت وأني مكتفة إيديه:
نيران: لا ماريد.
سكتت، ما گالت شي. دخل الأكبر للغرفة وياه الدكتور. باوعلي الأكبر وكال بهدوء:
صخر: شبيچ بابان؟
نيران: ماكو شي. بس شوكت نرجع؟
عقد حواجبه وسكت. كال الدكتور وهو يباوع على ملاك:
الدكتور: حالته تمام حاليًا. إن شاء الله إذا استمر بهاي التحسن راح نكدر نخرجه من المستشفى باچر. ابنچ بخير.
عباله ملاك أمه لأن شافها شلون تبچي وتبوس بي. ما أعرف ليش حسّيت بإحساس مو حلو. گالت ملاك وهي تمسح دموعها:
ملاك: لا، أني مو أمّه. نيران أمّه.
باوعلي الدكتور وكال:
الدكتور: أعتذر، بس لأن شفتها تبچي حسّيت إن هي أمه.
ما رديت. تركتهم وطلعت من الغرفة وأني أمسح على صدري. حسّيت بنفسي مخنوكة ومقبوته على صدري.
طلعت من المستشفى ودموعي تنزل.
كأني ما شايلة روحي، بس شايلة همّ أكبر من عمري.
مشيت للسيارة، واكفت أفرك بصدري من الغصّة الي خنكتني. مو غصّة حزن، غصّة ذنب، خوف.
طلع وراي الأكبر وجهه بي خوف. كال بصوت يرتجف:
صخر: شبيچ نيران؟ اكو شي يوجعج؟ ليش تبچين؟
لزمت إيده بقوة وبكل وجع كلت:
نيران: كلشي صار بسببك. گلتلك من البداية أني ما أگدر أكون أم. ما أگدر أحب طفل. والله مو جاي أكدر أتقبله. مو بإيدي، صدگ مو بإيدي. هو بعده صغير ما له ذنب، هذا ذنبي أني. ذنبي وحدي.
سحبني بسرعة وصعدني بالسيارة. صعد هو هم. لزم ايدي وكال بهدوء يشبه الحزن:
صخر: اشش، لاتبچين. مو ذنبچ. أني السبب. أني الغلطت. كلشي صار عكس الي جنت مخططله. بس والله مستحيل أجبرچ ولا حتى أخليچ تشوفينه إذا هذا يأذيچ. أني أتحمل، بس انتي لا تظلمين نفسچ أكثر.
ما كدرت أتمالك. قربت وحضنته وبچيت.
بچيت من كلبي ومن كل وجع مكدس من شهور. وكلت بصوت مخنوك:
نيران: والله من أشوفه كلبي يوجعني. خطية بعده صغير وهيچ صار بي. يمكن الله عاقبني لأن من أول لحظة صار أني ماردته.
حضنّي بقوة ضامني كأني شي ينكسر لو تركني. وهمس بحنية:
صخر: اشش، لا تكولي هيچ. الله كاتب النا هيج يصير. بيها حكمة. احمدي الله. لا تظلمين نفسچ ولا تفاولين علي بشي.
سكتت بس الشهگه تطلع مني وهو يمسح دموعي بحنية.
ما طولت، اجت ملاك وصعدت ويانا.
وطول الطريق ولا نفس ولا كلمة. كلنا ساكتين.
وصلنه للبيت والأكبر راح عنده شغل. دخلنه للبيت اني وملاك. بس فجأة لزمت أيدي وباوعتلي بنظرة ندم وكالت:
ملاك: والله آسفة نيران. من شفته ما أعرف شصارلي. أدري كلام الدكتور زعجچ. سامحيني.
ابتسمت بهدوء وكلت:
نيران: لا حبيبتي، انسي السالفة. تعالي نروح نشوف جيلان.
عضّت شفتها وكالت بتردد:
ملاك: ما أگدر أروح. أخاف يجي شيت ويشوفني. ما أگدر، ما أگدر أخلي عيني بعينه بعد كلشي صار. روحي إنتي وسلميلي عليها وگليلها تقبل تجيب لي لازان. حيل مشتاقته.
هزّيت راسي وابتسمت إلها. راحت هيه للبيت واني گلت للحارس ياخذني لبيت جيلان. وصلني للبيت.
نزلت من السيارة دكّيت الباب. بس تذكرت فجأة إن هي هسه بدوام.
تنهدت ورجعت للبيت.
صعدت مباشرة ورحت كعدت بالصالة.
ما كدرت أدخل للغرفة خايفة.
مرّ يومين، ونفس الروتين. إلياس بعده بالمستشفى. گالو لازم يبقى كم يوم إضافي حتى يستقر وضعه تمامًا.
چنت كاعدة بالصالة جوه يم ملاك وليلى كاعدة كبالي.
گالت ملاك وهيه فرحانة:
ملاك: بالليل يجي الأكبر ويجيب إلياس وياه. الدكتور كال حالته تمام وتكدرون تخرجو.
ماجد گلي قبل شويه يمه. هواي فرحانه وأخيرآ راح يصير عدنه طفل بالبيت.
ابتسمت مجاملة وگلت:
نيران: ليش ما گلي الأكبر لعد؟
ضحكت باستهزاء وكالت:
ليلى: على أساس يهمچ يعني.
گلت بعصبية:
نيران: انجبي انتي. محد حجه وياچ. شكد حقيرة وجلبة. تردين هسه كوم مرعطچ.
خلّت رجلها فوك الثانية وكالت ببرود:
ليلى: والله مسكينة إنتي. ما تعرفين شنو جاي يصير حواليچ.
عقدت حواجبي وگلت بحدّة:
نيران: شنو تقصدين؟ لشنو جاي تلمحين؟
ابتسمت وهيه ترد بنبرة مستفزة:
ليلى: ملاك، عادي تخلينا وحدنا.
خزرتها ملاك وكالت بعصبية:
ملاك: شنو تردين تحچين إنتي؟ ما ترتاحين لحد ما تذبّين سمّچ بكل مكان.
ما أعرف شنو خلاني أفكر بكلامها. گمت من مكاني وگلت:
نيران: كومي نصعد فوك.
ملاك: نيران.
گلت بهدوء:
نيران: هدي ملاك. بس أريد أسمع شنو تريده. تمسلتك.
قامت ليلى تبتسم بحقد. صعدت قبلها وهيه وراي. وصعدنا فوك وكلبي مو مرتاح من هالخطوة.
سدّيت الباب وأشرتلها على الصالة. راحت وكعدت على الكرويته. كعدت كبالها وگلت:
نيران: يلا احچي. شنو صاير؟
ليلى: أمم بصراحة ما رِدِت أحچي، بس نكسر گلبي عليچ. شكد غبيّة. صارلچ هواي عايشة ويا الأكبر ولحد هسه ما تعرفين شي عنه.
گلت بعصبية:
نيران: بلا لغوة قسم بالله يا ليلى. إذا ما تحچين مثل البشر هسه هنا أمدّجك.
قامت من مكانها وجت گعدت بصفّي وهيه الابتسامة ما فارگت وجهها. فتحت جهازها وشغّلت نفس الأغنية اللي دومًا يسمعها الأكبر وكالت:
ليلى: تعرفين ليش الأكبر يسمع هاي الأغنية؟
ما رديت. ابتسمت أكثر وكالت:
ليلى: هاي الأغنية چانت مميزة بحياته وبحياة شيّت. چانوا اثنينهم يسمعوها وعاهدو نفسهم إن مهما يصير يبقون يسمعوها. وكل واحد منهم چان يحب مقتطف مختلف من هاي الأغنية. هسه فهمتي.
مسحت على كصّتي ورجعت تكول:
ليلى: عوفچ منها. تعرفين إن شيّت چان يحبچ. وتعارك هو والأكبر علمودج. وخربت أصداقتهم من وراج. ولهذا السبب أُختچ كرهتچ.
نيران: شنو جايه تحچين إنتي؟
ليلى: ما مصدگة مو بكيفچ، بس يجي الأكبر واحچي وياه. عرفتي الفرق بيني وبيچ؟ الأكبر يحچيلي كلشي وآني أعرف كلشي عن حياته. بس إنتي مخليچ هنا بس علمود تجيبيله طفل وبعدين يرميچ.
گمت اريد أضربها بس لزمت إيدي وكالت:
ليلى: هدي خليني أكمّل. آني چنت أكدر أتزوج الأكبر من زمان، بس هو چان يريد أطفال وآني ما يصير عندي لأن آني عاكر. ولهذا السبب تزوجچ بس علمود الأطفال. لا يحبج ولا شي. كله تمثيل. تذكري وياي شنو چان الاتفاق بينكم قبل.
ما رديت. قربت أكثر وكالت:
ليلى: يلا آني أكولچ. چان اتفاقكم إنّه من يصير عنده طفل منچ يطلكچ. صح لو غلط؟ لحظة، خلي أشوفچ شي.
رجعت ليلى بهدوء دخلت على الصور وطلعت صوره ولد أصغير. عمره يبين تقريباً 8 سنين. عكدت حواجبي وبصوت متردد گلت:
نيران: منو هاذه؟
ابتسمت وهيه تباوعلي ببرود وكالت:
ليلى: هاذه ما شايفته انتي قبل. تذكّري زين.
بقيت مركّزة على ملامحه، بس عقلي مجاي يستوعب وكلبي حسّيته راح يطلع.
رفعت عيني عليها وكلت بصوت مبحوح:
نيران: واني شنو أريد منه؟ ليش دا تشوفني صورت ولد غريب؟
ميلت راسها وببرود وكأنها ترمي قنبلة كالت:
ليلى: مو غريب. هذا ابن الأكبر.
تجمدت بمكاني. جسمي كله رجف. وكف وعيني بعده معلّقة بيها. هيه ضحكت ضحكة عالية باردة جارحة وكالت:
ليلى: شبيج مستغربة؟ هذا ابنه مقتبس. معقولة ما تعرفين ابن زوجج؟
كملت كلامها ونفجرت من الضحك. وأني بعدني مصدووومة. أريد أتحرك، أريد أصرخ، أريد أهرب من هاي اللحظة. بس جسمي متجمد.
رجعت نظري على الجهاز. تذكرت.
إي، هذا نفس الولد. الولد اللي دخل للغرفة عليه ولينا اجت أخذته بسرعه وكالت هاذه ابن صديق الأكبر.
شلون شلون؟ كل هالفترة وأني ما شگّيت؟ شلون ما حسّيت؟
شنو جاي يصير حولي؟
إذا ابنه وينه وليش ماشايفته أبد؟
نيران: انتييي شنووو جاييي تحچييي؟ من كلل عقلچ؟ لا أكيد جاي تجذبين. يلاا كومي طلعيي منه. يلاااا.
ليلى: بعدج ممصدگه؟ شوفي شلون طالع وياه ابنهر.
رجعت طلعت صورة. جانت للأكبر وهو حاضن نفس الولد.
يبوس بي يضحك. واضح كاعدين بمطعم.
بقيت أباوع وعيوني مفتوحة على كبرهن.
من الصدمة، من الوجع، من الخذلان.
چانت تبتسم وتراقبني وأني تحطم كدامي.
رجعت غيّرت الصورة وگامت تطلع صوره ورا صوره.
كلها للأكبر هو والولد. أني أشوف وكل صورة تضربني بقلب مثل سجيل.
ضربة تنزل وما تصعد. تثگل أنفاسي. ترعش إيدي.
لحد ما فتحت حلگي برجفة وگلت:
نيران: شلون؟ ليش تزوجني إذا هو عنده طفل؟
هيه ابتسمت بكل برود وكالت:
ليلى: أمم صحيح، بس هوه جان يريد أخ لمقتبس. ولهذا السبب تزوجچ.
سكتت، لأن حتى نفسي ما صار يطلّع.
بقيت مجمدة، عاجزة.
قامت من مكانها وجانت تريد تنزل، بس بعدين رجعت تباوعلي وكالت:
ليلى: وهسه شفتي الفرق بيني وبينچ؟ انتي هنا علمود شهواته وعلمود الطفل. أما آني مدخلني بكلبه. ويخاف عليه من الهوا.
ظليت ساكته، بس نار نار بصدري وتاكل روحي.
بس ما حچيت، لأن كرامتي تأذت أكثر من كل شي.
ضحكت ضحكة باردة وكالت:
ليلى: هسه منو ما عنده كرامة؟ أني لو انتي؟
دام نيران. گالت هيچ ونزلت جوه.
ظليت أني واكفة بمكاني. ساكتة. ماعرف شحجي.
دموعي نزلت بضعف.
بكسرة، بحيرة، ولحد هسه مو مصدگة الأكبر يسوي هيچ وياي.
ليش؟ ليش ما گلي؟ شنو سويت؟ شنو الجريمة الي سويته حتى يكسرني بهالطريقة؟
مسحت دموعي وأحس نار نار تطلع من عيوني.
شلت الفازة وشمرتها عالجامة. انفجرت تكسرت كدامي.
شلت كل الباقيات وصرت أكسر بيهن واني أبجي وعيط بكسرهن.
نيران: كرهكككك. الله ياخذككككك. كافي شبعت كسرات بحياتي. رحموني. تعبت…….
.......................
البارت الجاي يوم السبت✨🙂👉🏻
رواية سر بين السطور الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ريو الطائي
نيران
ما خلّيت شي ما كسرته، حسّيت روحي راح تطلع. رحت أركض لغرفة النوم وكسّرتها كلها. شيل وشمر، كل شي صار فوضى. آخر شي شفت الكريكوت مال إلياس، قربت عليه ودفّرته برجلي. صرت أملّخ بكل شي كدامي وعيوني نار.
قعدت بنص الغرفة وبجيت بصوت عالي:
ليش، ليش هيچ سويت بيّه؟ ليش كسرتني؟ شنو سويتلك؟ ما كنت أستاهل تعاقبني بهالطريقة.
فجأة حسّيت باب البيت ينفتح. مسحت دموعي بسرعة وطلعت من الغرفة. شفته واقف يم الباب شايل إلياس بإيده وعيونه على الصالة المكسّرة وعلى كل شي.
رفع راسه، باوعلي وعلى حالتي وسأل ببرود:
نيران، شكو؟ شنو صاير هنا؟
صرخت بوجهه:
نيران: إنتَ ما تخاف من الله؟ هيچ تسوي بيّه؟ شنو سويتلك؟ ليش خدعتني؟ ليشششش!
صفن عليه وكال:
شنو سويت؟
نيران:
كافي جذب، أني عرفت كل شي، كل شي. ليش هيچ خدعتني؟ ليش جذبت عليه؟ إنتَ واحد جبان وحقير، الله ياخذك!
عيونه نطّت. صاح على وحدة من المساعدات.
أجت ركض، نطاها إلياس وكال:
نزلي جوه.
أخذته وركضت جوه وهو سد الباب. تقدّم عليه كال بعصبية:
عيدي شنو گلت.
دفعتُه من صدره وصرخت:
نيران: هسه تطلّگني يا صخر؟ مستحيل أبقى وياك بعد.
ظل يباوعلي ساكت. ضحكت بقهرة وگلت:
نيران: هسه حققت كل شي تريده؟ تزوجتني غصب وجبت طفل مني غصب وفرغت شهواتك. إنتَ شهواني ومريض...
ما كملت كلامي، رفع إيده وضربني راشدي بكل قوته. وكعت على الأرض. باوعتله وعيوني مفتوحة مصدومة، جسمي يرتجف. بدون تفاهم، سحبني من شعري، وكال من بين سنونه:
گلت بيوم مهما سويت مستحيل أمد إيدي عليها، بس لهنا كافي، تحملتچ هواي.
صرخت وأني أحاول أبعد:
نيران: وخر عني، عوفني. منو إنتَ حتى تضربني؟ ثقيت بيك صخر وبالأخير تطلع مزوّج وعندك ولد؟ ليش ما گلتلي يا حيوان؟ عندك شنو؟
وكف لحظة مصدوم وكال:
شنو جاي تحچي؟
دفعتُه وعيوني تدمع، صوتي يرتجف:
نيران: لا تسوي نفسك ما تعرف، أني عرفت كل شي. ليش سويت بيّه هيچ؟ جنت تكدر تحچي، تكلي الحقيقة، بس إنتَ فضّلت تستغفلني كل هاي السنين.
:: منو جان يمجد؟
دفعتُه بقوة وگلت:
نيران: هاذه الهامك! إحچي صخر، إذا إنتَ مزوّج وعندك طفل، ليش تزوجتني؟ ليش دمّرت حياتي فوگ دمارها؟
سحبني للغرفة وگمت أدفعه بيدي بس ما اهتم. شاف الغرفة شلون مقلوبة. باوعلي وكال:
خلي أفهمچ نيران وأحچي لج كل شي.
دفعتُه عني واني الشرار يطاير من عيوني. شفت گزّازة عالأرض، شلتها بسرعة وردت أضربه بيها، بس لزم إيدي ولوّاها ورا ظهري وشمرها وكال:
كافي، خلينا نحچي مثل البشر. شبيچ تخبلتي؟
نيران:
وخر عني صخر، أكرهك. تعرف شنو يعني أكرهك؟ ما أريد أسمع منك ولا كلمة، وهسه تطلكني.
ما رد، تركني وراح. وكف يم الشباچ وكال ببرود:
هدي هسه وبعدين نحچي وأفهمچ كل شي.
من شفته هيچ يحچي ببرود، لو تخبلت. جنت أريد أستفزه بأي شي وخلي يعصب ويحجيلي كل شي، بس ما جنت أعرف إنّه راح يكلفني هواي. رجعت كلت واني أمسح دموعي:
نيران: قبل سألتني إذا أحب علي لو لا؟ إي أحبه ومستحيل يجي يوم وأنساه. ولو يرجع الزمن بيه، لشرد منك وأتزوجه. جاي تفهم شنو أحچي؟ أني أكرهك وحبه يسوى راسك يا حقير.
دار وجهه، باوعلي وبدون تفاهم إجه وضربني راشدي بكل قوته. وكعت على حافة الجرباية وحسيت بدوخة قوية.
رجع سحبني من شعري وضربني راشدي مرة ثانية، أقوى من القبله وكال:
تحبينه مو؟ يسوّه راسي.
ما گدرت أحچي، بس دموعي نزلت وشهگتي تطلع بوجع. سحبني من شعري وشمرني على الجرباية وهو عروگه ناطّة من العصبية وگال:
بعدچ تحجين بي؟ بعد كل شي سواه بيچ؟ ومتندمة لأن ماشردتي وتزوجتي؟ متندمة لأن بقيتي وياي؟ مو؟
ما حجيت، بس دموعي نزلت بغصة. ما أعرف شنو جاي يصير وليش هيچ حجيت. أول مرة أخاف منه لهالدرجة. تقدّم عليه ولزم فكي بقوة وكال:
احچي نيران، كمّلي كلامج. طلّعي كل شي بگلبچ، لا تسكتين.
نيران:
وخر عني صخر، الله ياخذك.
ضحك باستهزاء وكال:
على هاي سوالفج نيران، خليتيني ما أنحسب على الزلم. كدامي وتحجين بصوت عالي؟ تحبين واحد غيري؟ كومي وشدّيلي گرون، والله أحسن.
ما حجيت، بس گعدت أبچي بصوت عالي، وهوه تخبّل. فوگ ما غرفه كسرته، رجع يكسر بيها. عيونه ناطّة من العصبية. خفت يرجع ويضربني، ندمت لأني حجيت وياه بهالشكل.
رجع باوعلي وعاط بصوت عالي:
اششش! لا تبچين، اسكتي.
هزّيت راسي بسرعة، وهوه إجه عندي. لزم إيدي ودفعني على ظهري. شمر قميصه على الأرض ونام عليه، وأني أحاول أدفع بي وأعيط بصوت عالي:
نيران: وخر، لا صخر، لا تسوي هيچ. جاي أكرهك أكثر.
ضربني وسحبني من شعري وكال:
أني أريدج تكرهيني.
حاولت أرجع أدفه أو أسوي أي شي، بس ماكو فايدة. حسّيت روحي راح تطلع من جسمي.
ابتعد بعد فترة، دفعني عنه بقوة وكام من مكانه وراح للحمّام. لمّيت الشرشف عليه ودموعي تنزل. گمت من مكاني واني لافة الشرشف، رحت خذت ملابسي وطلعت للحمام البره. دخلت وسديت الباب.
گعدت جوه الماي ودموعي تنزل بغصة. ما عرف الصوج بيه لو بي. يمكن تصرفاتي غلط، يمكن من الغيرة أو من العصبية هيج سويت. أدري غلطت وما جان لازم أكول اسم علي كدامه. ما عرف بشنو جنت أفكر.
سديت الماي، لبست وطلعت. گعدت على الكرويته بالصالة ودموعي بعدهن ينزلن بهدوء. لمّيت رجليّه على صدري. فجأة انفتح الباب ودخل الأكبر. ما حسّيت بي من طلع. شفته شايل إلياس بإيده ويبوس بي. تذكرت ابنه، تذكرت ضحكته وياه.
إجه عليه وكال بحده:
كومي رضّعي وغيّري ملابسه.
ما رديت ولا حتى تحركت. عتني من زندي وكال بصوت أعلى:
شنو جاي أحچي؟ يلّا كومي.
عيوني امتلين دموع. ما متعودة أبد يعاملني بهالشكل. گلت بصوت مكسور:
نيران: ما أعرف أغيرله.
:: تعلّمي، مو صغيرة؟ صرتي بگد الزمال.
ما گدرت أرد. تركني ودخل الغرفة. بعدني حتى ما أخذت نفس، سمعت صوته يعيط عليه. گمت بسرعة دخلت وراه للغرفة. شفته مخلي على الجرباية. باوعلي وكال:
نزلي جوه، جيبي غراضه من غرفة العاملة.
سكتت. نزلت خذت الغراض وصعدت. دخلت للغرفة شفته گاعد يباوع بالفراغ. من شافني مسح على وجهه. گلت بهدوء:
نيران: هاي غراضه.
أخذهن مني وبلش يغيّر ملابسه. لبّسه شورت بدون بلوزة. گلت:
نيران: باردة ترى، ليش ما لبسته؟
يرد بحدّة وهو ما يباوعلي:
مالازم يلبس شي ثگيل، لو إنتِ صدگ أم چان عرفتي من وحدچ.
ما رديت. سحبني من إيدي وكعدني يمه وكال:
يلّا خذي ورضّعيهم.
مست، واني أبعد وجهي عنهن:
نيران: لا، ما أريد. خلّي يرضع حليب بالممّه.
:: وصله وياچ لهنا نيران، حتى صوتچ ما طايق أسمعه. خذي ورضّعي، لا والله لزمچ وسحل البيت كله بيچ، سمعتي؟
آخر كلمة كالها بصوت عالي وخلى إلياس بحضني. وعدّل ملابسي وخلاه يرضع وهو بسرعة استقبله لأنه يمكن جوعان. بس حسّيت كأن مخليّة نار بين إيديه مو طفل. باوعت على الأكبر. شفته يباوع عليه وعاگد حواجبه. حسّيت إن بأي لحظة راح يضربني.
دنّكت راسي وگلت بغصّة:
نيران: عليك الله خذه، والله مجاي أتحمل. جسمي جاي يحَرّگ.
:: اشش نيران، اشش. بس تنزلي من حضنج وهو مو شبعان، أطلع روحج بإيدي.
دنّكت راسي ورجعت أبچي. حاسّة أريد أشمّره عليّ وأشرد. بس خفت منه لأنه مبين يريد يضربني. ما تحملت أبقى أكثر، حسّيت نفسي راح أتقيأ. وخرّته عني بسرعة. سحبت البلوزة مالتي ودخلت الحمام وتقيّأت. حسّيت روحي راح تطلع. غسلت وجهي وطلعت من الحمام.
شفته مخلي بالكريكوت مالته. صحيح دفرته أني، بس ما انكسر كل شي ما بي. شفته غطّاه وباسه من خدّه. رجع رفع راسه وباوعلي. إجه عليه وگال:
ليش هيچ رميتي من حضنج؟
نيران:
ما أگدر أكون قريبة منه، ليش مجاي تفهم عليه؟ حسّيت نفسي راح أموت.
عصر زندي بقوة وكال:
طِبچ مرض. همّ شي عندي إبني. نيران، يمكن انتي ما فرحانة لأن إلياس من عندي لو من غير واحد چان حبيتي، مو؟
ما حجيت. عصر زندي مرّة ثانية بقوة. دفعني وراح تمدد على الجرباية وخلى إيده على عيونه ونام. ما سويت شي. رحت وتمددت على الجهة الثانية وغطّيت وجهي وبقَت بس دموعي تنزل بهدوء. ما أعرف بعدها شوكت نمت.
گعدت ورا فترة على صوت بجي إلياس. فتحت عيوني شفت الأكبر شايله ويحاول يسكته. رجعت غطّيت راسي، مو طايقة أسمع صوت البچي مالته. غمضت عيوني بقوة وسديت أذاني بإيديا ورجعت نمت.
گعدت الصبح. جان البيت هدوء، ماكو لا إلياس ولا الأكبر. گمت من مكاني ورحت للحمام. غسلت وجهي ولمّيت شعري وطلعت. رحت للمطبخ سويت ريوك وكعدت أتريك. گلت شويّة، ما جان إلي نفس آكل. ذبّيت نفس وخليت راسي على الطاولة.
حسّيت الباب نفتح. درت وجهي شفته ملاك. أجت وكعدت مقابلي وكالت:
ملاك: صباح الخير.
رديت عليها بهدوء ونزلت عيوني عنها. رجعت گالت:
ملاك: شبيج نيران؟ صاير شي؟ الأكبر هم مو على بعضه، جان معصّب من طلع من البيت.
باوعت إلها وعيوني تدمع. اخذت نفس وحجيتلها كل شي صار وهي فاتحة عيونها ومصدومة. كملت كلامي وذبّيت نفس بقهر وهي گالت:
ملاك: مجاي أصدّك بكلام ليلى. ومع كل شي صار نيران، بس ما يصير هيچ تحجين كدامه، يبقى زوجچ وحرام تذكرين اسم شخص ثاني بحضوره. جان لازم تكعدون وتتفاهمون.
ما حجيت شي. وهي نزلت نظراتها على ركبتي ورجعت تباوعليم:
ملاك: ما أتوقع كلام ليلى صحيح. الأكبر يحبچ وما أتوقع يكون مزوّج قبلچ. أريد أفهم، انتي شلون تصدكين بيها بعد كل شي سوته بيچ قبل؟
نيران:
لو ما مزوّج جان يكدر يحچي، يكول. بس ما حجى.
ملاك:
خلص، آني أخذت قراري، مستحيل أبقى وياه. ماكو حل كدامنا غير الطلاق.
ملاك:
شنو جاي تحچين؟ إنتي تخبلتي؟ هسه صار بينكم طفل. إنتي تگدرين تعوفيه وتروحين؟ ونفترض تطلّقتو، ترى الأكبر مستحيل ينطيچ إلياس.
نيران:
خلّي عنده، آني ما أريده أصلًا.
بقت تباوعلي وهي ساكتة. حسّيتها مصدومة من كلامي. رجعت گالت:
ملاك: أول مرة أشوف أم ما تحب طفله.
ما حجيت شي. گامت هي من مكانها واني گلت:
نيران: وين رايحة؟ ابقي يمي.
ملاك:
لا، ما أگدر. أخاف يكعد إلياس. خليته نايم بغرفتي.
نيران:
الأكبر خلاه يمچ.
ملاك:
إي، نطانيّاه وراح للدوام. هو وماجد.
هزّيت راسي وهي راحت. أجت العاملة وبدت تنظف بالبيت الي صاير عبارة عن دمار. گمت ودخلت للغرفة. رحت تمددت على الجرباية وصفنت بالفراغ. يا ترى صدگ كلام ليلى؟ الأكبر مزوّج؟ بس إذا صدگ مزوّج، وين مرته؟ وين مخلي ابنه كل هاي الفترة أو السنين؟ حسّيت عقلي راح يوقف من كثر التفكير.
مر وقت طويل وحسّيت الباب نفتح. درت وجهي شفته الأكبر. جان يحچي بالجهاز ومن خلال كلامه عرفت إنه جاي يحچي ويا وهب. شوي وسدّه. باوعلي وكال:
وين إلياس؟
نيران:
شسمه، مو انتَ مخلي يم ملاك؟
:: وإذا خليته يمها، ما تروحين وتجيبي؟ شنو من عقل عندچ إنتِ؟
ما حجيت شي. عتني بقوة من إيدي وكومني. لف شعري على إيده وكال بحدّة:
روحي جيبي وانتبهي علي. بس أشوف نازلت دموعه، أطلع روحچ بإيدي.
نيران:
وخر إيدك تره مو عبد عندك فوگك. غلطك إنتَ تحچي ومعصّب.
:: بشنو غلطت؟ فهميني. ذكرت اسم وحدة ثانية كدامچ؟ لو گتّلچ ما أريدچ؟ لو گلت أريد أطلكچ؟ أحجي.
دفعت إيده عني وكلت:
نيران: لا، ما سويت هيچ. بس طلعت مزوّج قبلي وعندك طفل، وأني طول هاي السنين ما أعرف إنت شنو من بشر؟ لو مو ليلى چان لهسه ما أعرف.
مسح وجهه بعصبية وكال:
حلو، ليلى گالتلچ هالكلام مو؟
هزّيت راسي والدموع رسّت عيوني. أخذ الجهاز مالته ودزّ رسالة. ما عرفت. لمّن بقينا ساكتين ثواني وانفتح الباب ودخلت ليلى. گال الأكبر:
تعالي ليلى.
إجت وكالت وهي متعجبة:
ليلى: اها، الأكبر؟ شنو تريد مني؟
ما حچى، بس سحب الجهاز من إيدها وفتحه. وما أدري شلون عرف الرمز. دار الجهاز وكال بحدّة:
منو هذا ليلى؟ تعرفينه؟
گالت وهي مستغربة:
ليلى: أكيد، هذا مقتبس. ليش؟
سأله بهدوء بس عيونه عليه. رجع باوعله:
:: حلو. ابن منو هوه؟
گالت بثقة:
ليلى: ابن صديقك عماد. بس ما فهمت شبي؟ صاير شيدار وجهه إلي وباوعلي بنظرة خلّت جسمي يرجف.
رحت عتّيت ليلى عتّة قوي من إيدها وگلت:
نيران: ليششش تجذبين؟ مو انتييي گلتِيي هذا ابن الأكبر؟ ليش تجذبييين؟
ليلى:
دفعت إيدي عنها وكالت وهي مسوية نفسها مستغربة:
شنو جاي تحجين؟ شوكت حجيت وياج أني؟ ليشنيران:
لا لا، أكيد انتي تخبلتي. ليش جاي تجذبيين؟ منو كال الأكبر عنده طفل؟ منو؟ شوفيني الصور وكلشي.
الأكبر باوع إلها وهي بسرعة گالت:
ليلى: إي صحيح شوفتج، بس گتلج هذا ابن عماد صديق الأكبر. ليش جاي تگلّبين الحچي إنتِ؟ جاي تتهمني بشي ما مسويته؟ بس حتى تطلعيني من البيت؟ جاي تشوفين طول هاي الفترة أني ما أطلع من الغرفة أو حتى أخليكم تشوفوني.
كملت كلامها ونزلت دموعها. خلتني أشك بنفسي. بقيت مصدومة، لا آخد ولا أطي. إجت تطلع من الغرفة، بس الأكبر لزمها من إيدها وكال:
أنتظري ليلى.
مسحت دموعها، وكالت:
ليلى: ليش؟ والله ما مسوية شي. عفية ما أريد أطلع من هاذه البيت و...
جت تكمل، بس هو ضغط على إيدها وكال:
مو حتى تطلعين. جاي أحچي علمود تصيرين إنتي صاحبة البيت.
ليلى:
ش... شنو قصدك؟
الأكبر:
زواجنا راح يكون هذا الأسبوع، ليلى.
فتحت عيوني من الصدمة وهو شكله جدي بالكلام. هي فاتحة حلكها وتباوعله. عطت بصوت عال:
نيران: إنتهههه شنوو جاي تحچي؟ صخرر!
ما رد. رجع يحچي ويا ليلى كال:
نزلي جوه، شوي جاي وراج ونتفق على زواجنه.
هزّت راسها بسرعة بالموافقة بدون اعتراض ونزلت جوه وطايرة من الفرح. ما حچى وياي شي. تركني ودخل للحمام يغسل. وأني حايرة شنو أسوي. حاسّة الدخان طلع ويا أذاني من العصبية. دخلت وراه وگلت:
نيران: إنتهههه شنو تحچي؟ صدگ راح تتزوج ليلى؟
ما رد. مسح وجهه بالمنشفه وطلع من الحمام وهو ينزع القميص مالته. سحبته من إيده وگلت:
نيران: مو جاي أحچي وياك؟ ليش ما ترد؟
رفع حاجبه وكلّه ببرود واستخفاف:
:: خير؟ شنو تردين؟
گلت بعصبية:
نيران: وبكل برود جاي تحچي؟ مستحيل قبل تتزوج ليلى. جاي تفهم؟ أدري غلطت، بس والله العظيم هيه گالت ابنه وداعت طـ...
قاطعني وكال:
:: أشش! لا تجيبين طاري إلياس، لأنه مو ابنچ. راح يصير ابن ليلى. وكل هالكلام ما يهمني منه ورايح. أني غلطت من الأول بزواجي منچ، وهسه راح أُصلّح الغلط.
نيران:
شنو قصدك؟ يعني جاي تحچي صدگ راح تزوجه؟
رد بهدوء وبكل دم بارد:
:: إي، وكلامي ما يصير اثنين، وانتي تعرفين.
كمل كلامه وداير وجهه يريد يروح. لزمت إيده بقوة وگلت:
نيران: ماشي، تزوجها براحتك. بس مو قبل ما تطلكني.
باوعلي وضحك باستهزاء وكال:
:: طلاق ماكو، تحلمين أطلكچ. جاي تفهمين؟
ما تحملت، انفجرت بي وگلت:
نيران: كافي، ليش هيچ جاي تسوي؟ أنت مو تريد تعيش حياتك؟ اخلص، أني ما عندي اعتراض. سوي اللي تريده، بس قبل كل شي طلكني. صخر، أني ما أريدك بعد.
ضحك بخبث وكال:
:: حلو، وأني هم ما أريدچ، بس مستحيل أطلكچ. راح أخليچ هنا خدامة جوه رجلين ليلى.
من العصبية رفعت إيدي أريد أضربه، بس لزمها وخزّرني وكال:
:: إيدچ أكسرها وخليها معلّقة بركبتچ، حيوان.
دفعني بقوة وراح. گعدت على الجرباية واني أغلي من العصبية، وبنفس الوقت لحد هسه ممصدّكة اللي جاي يصير. شلون ضحكت عليه ليلى وخلّتني أصدّك إن الأكبر مزوّج وعنده طفل؟ اني غبية، شلون أصدّگت بهالسرعة؟ حتى بدون لا أفهم منه. خلّص تحقق اللي تريده وراح يزوّجها. أعرف الأكبر إذا گال راح أسوي هيج، يعني راح يسوي. بس أني أبقى هيچ؟ صحيح أني غلطت، بس چان لحك عليها. شلون فرّته بيه وخلّته يصدّگها وطلعت هي البريئة، واني الچذابة؟
ما تحملت أكثر. گمت من مكاني ونزلت جوه. جان البيت هدوء، ماكو أحد. استغربت وين الكل؟ رحت لغرفة ملاك. فتحت الباب شفتها مخليّة إلياس بحضنها وتحچي وياه وتضحك. سديت الباب ورحت لغرفة ليلى. فتحت الباب بقوة. شفتها متمددة على الجرباية وتلعب بتلفونها. الأكبر ماكو. گلت بعصبية:
نيران: وين الأكبر؟
عدّلت گعدتها وكالت ببرود:
ليلى: أمم، قصدچ خطيبي؟ قبل شويه طلع من هنا.
سديت الباب وتقربت منها گلت:
نيران: ليش هيچ سويتي ليلى؟
گالت وهي تتأفأف:
ليلى: شنو سويت؟ ليش؟ يلا طلعي من غرفتي. أحسـ...
قاطعتها وكلت:
نيران: أطلع، ليش لا. بس مو قبل ما أسوي اللي أريده.
چانت تريد تحچي، بس رفعت إيدي وضربته براشدي بكل قوتي. حسّيت إيدي انكسرت من الضربة. هي بقت مصدومة لازمه خدها. چانت فاتحة عيونهاليلى:
انتييي شلون تمدين إيدچ عليّه؟
ابتسمت ببرود گلت:
نيران: لا والله.
خزرتني بحقد، چانت راح ترفع إيدها تضربني، بس لزمتها بسرعة. دفعتها على الجرباية. سحبتها من شعرها وضربتها راشدي مرة ثانية وگلت:
نيران: ما أگدر، گول ذني برّدن گلبي، بس هون شويّة. تردين تزوجين الأكبر مو؟ سهلات.
تركتها وطلعت من الغرفة وهي ضلت تعيط وتسب بصوت عالي. أخذت نفس عميق وزفرته بتعب. بليل جنت واكفة على البلكون أفكر بكل شي صار اليوم. حسّيت الباب نفتح. ما دِرت وجهي لأن عرفته من عطره. سمعت صوته وهو يكول:
هيي، تعالي. رضّعي إلياس.
درت وجهي وباوعتله. شفته گاعد على الكرويته وبحضنه إلياس. بس شكله ما يتفاهم، حيل معصّب. لحد هسه تذكّر راشديات أمس، أحس بعدهن يلسعن بخدّي. رحت عليّ وگلت:
نيران: النهار كله يشرب حليب بالممّه وتعلّم عليها. ماله داعي أرضّعه.
:: جاااي أگول رضّعي.
أخذته منه وكعدت أرضّعه، بس الدموع ترست عيوني. إحساس البارحة رجع مثل النار بين إيديه، أحس جاي تلسع بيه. نزلت دموعي. باوعت على الأكبر، جان يباوعلي وعيونه ناطّة. گلت:
نيران: أخلّص، صخر، أخذه. والله مجاي أگدر.
:: اششش، اسكتي.
مد إيده ومسح دموعي، بس مو بلطف، بقوّة وكال:
كمّلي ونومي. لا تتركينه. مراح يااخذ روحج.
ما رديت. تركني وراح للحمّام يسبح. بس أول ما سد الباب، وخرته بسرعة وخليته على الكركوت مالته وطلعت للحمام اللي برا. استفرغت كل شي. مسحت دموعي وغسلت وأكفت شويّة أرتاح. بعدين طلعت.
شفته واقف باب الغرفة لابس بس البيجامة. تقدّم عليه ولزمني من إيدي وكال:
أنييي مو گلت لاتتركينه؟
ما حجيت شي. حسّيت بدوخة قوية، كأن راح يغمى عليه. سحبني من شعري، قرّبني اله. صار وجهي بوجهه وعيوني بعيونه. ما جنت أشوف بعيونه غير الحقد، الكره. عكس قبل:
كرهج نيران، حيل كرهج. ومن هسه راح تشوفين مدى كرهي إلك.
لزمت إيده اللي چانت لازمه شعري وكِلت بعصبية:
نيران: هيه بقت عليك. وخر صخر، روحي ما متحملته.
ابتسم نص خد وكال:
:: بعدنا بالبداية نيران. جهزي نفسچ لمفاجآت الجايه.
چنت أريد أحچي، بس سحبني ودخلني الغرفة. باوعت على إلياس نايم. چان بعدني ما حچيّت شي. شالني الأكبر وشمرني عالچرباية. يعرف إني ما راغبته وراح يزيد كرهي إله من ورا اللي جاي يسوي. گلت بصوت مختنِگ:
نيران: شنو تريد؟ وخر صخر، والله أموت نفسي. مو عيشة هاي.
ما رد. تقدّم ونام عليه وسحبني إله أكثر. گام يبوس بركبتي. چنت أخرمش بظهره وأصيح:
نيران: صخررر! شبيك وخرر!
ما أوخر، ولا تحرك. ولا كأنه جاي أحچي وياه بشر. سحبني من شعري وأخذ شفايفي بين شفايفه.
گمت ورا فترة واني لافة المنشفة على جسمي ودموعي تنزل. جيت أروح للحمام، بس لزمني من إيدي وكال:
أني كلت روحين.
نيران:
وخر صخر، الله ياخذك إن شاء الله.
خزرني وكام من مكانه. لزمني من كتافي بقوة وكال:
إبقي دعي لحد ما الله يستچيب دعائج، لأن إذا بقيت راح أدمّرج نيران.
نيران:
شنو بعد تريد تسوي؟
:: لحد هسه كل شي ما مسوي، بس عن قريب، إي.
ما رديت. مسحت دموعي وچنت رادة أروح، بس رجع لزم إيدي وكال:
ماكو روحه. أريدچ.
نيران:
الله ياخذني إن شاء الله. وخر.
بس كملت كلامي، عتني بقوة وجان راح يضربني راشدي، بس لزم نفسه ودفعني باتجاه الباب. أخذت نفس بغصة ورحت للحمام، سبحت وطلعت واني أحس ما لي طاقة لأي شي بعد. رحت تمددت على الكرويته ونمت مكاني من التعب والتفكير.
مرت أربع أيام، نفس الوضع ما تغيّر. شيبس چنت أشوف الكره والحقد بعيونه دوم. إلي صار يوميه ياخذ حقوقه مني برضاي أو بالغصب، مو مهتم. إلياس جان طول النهار يم ملاك، وبالّيل الأكبر ينتبه له ويغصبني أبدله ملابسه أو أرضّعه، واني مو طايقته. حتى ما أباوع بوجهه. رغم جماله وجمال عيونه الزرك وهدوءه، بس ما رفل له كلبي.
ليلى چانت الدنيا مو سايعتها من الفرح، لأن راح تتزوج الأكبر ويتحقق إللي تريده. واني لحد هسه ممصدّگه. معقولة صدگ راح يتزوجها؟ وين راح كلامه؟ حبه؟ الينظراته الي؟ هسه كلها راحت؟ ماكو غير نظرات الكره بعيونه؟ كلها راحت من ورا غلطة وحدة؟
مسحت على وجهي ولمّيت رجليّه لصدري. محتارة شلون أخلي يطلّگني. مستحيل أقبل على نفسي أبقى وياه وهو يريد يزوّج غير. انفتح الباب ودخل الأكبر. استغربت لأن هو ما يجي بهالوقت. چانت الساعة 11 الصبح. نزع القميص مالته ودخل الحمام بدون ولا كلمة. ما تحملت أكثر، لازم أحچي وياه وينتهي كل شي اليوم. بقيت واگفة أنتظره يطلع. شوي وطلع، وهو ينشّف بشعره. رفع راسه وباوعلي وكال بصوته البارد:
يا ستّار من هاي وگفتج، شنو تردين؟
گضيت أعصابي وگلت:
نيران: طلّگني صخر.
رد بهدوء:
:: لانيران: ليش؟ شنو السبب؟
:: بكيفي.
قربت من عنده وگلت:
نيران: ماكو شي بكيفي، هسه لازم ينتهي كل شي. يا أخي، ما أحبك ولا أريد أكمّل وياك.
:: آه، أخوج؟ وجايبة منه طفل؟ منين جبتي هالحچي نار؟
مسحت على وجهي بيأس وهو بعده يحچي بكل برود ومبتسم.
نيران: يعني مراح تطلّگني؟
هز راسه بـ "لا" بكل برود وراح يمشّط شعره. أخذت نفس طويل وكلت بصوت واضح:
نيران: ماشي، بس مراح أخليك تزوّج ليلى.
لف وجهه ناحيتي وضحك بخفة:
:: صحيح، ذكرتيني. نزل أشوفها. حيل مشتاقلها. دخيل الله، مو بنت ترد الروح؟ هلكد مو ترفه، مو مثل اللي عندي، جَبّار.
باوعتله بعصبية. چنت راح أحچي، بس هو تركني ونزل جوه وهو يصفر. رحت گعدت بالصالة واني أهز برجليّه من العصبية. ما لحگت آخذ نفس ودخلت ملاك وهيه تلهث. گمت من مكاني وكلت:
نيران: شبيج؟ شنو صاير؟
وردت ملاك وهيه تلهث. چانت فحطانه.
ملاك: ولج الأكبر.....
جيلان
شفتها كدامي. الجلب نايم عليها وهيه تعيط بصوت عالي. راح شيت يركض، طرده وشالها. چانت تبجي وايدها تخر دم. ركضت عليها واني اخايفه:
جيلان: صخامم الصخمنيييي! يمهه بنتييي!
شيت:
اششش، لاتخوفينهااا. مابيهاا شي.
يكال هيچ وراح للسياره. ركضت ورا وصعدت وأخذته من ايده. خليته بحضني وهيه تبجي بصوت وتصيح:
واوااني، شوف شلون دم يجري من أيدها.
حسّيت راح يغمى عليه. شمرلي شيت كارتون الكلينس وكال بصوت عالي:
شيت: بسرعههه، ضغطيي على جرحح.
أخذت منها هواي كلينس وخيته على ايدها، وهيه تبجي واني أبجي. گال وهو يحاول يهديني:
شيت: اخلص اهدي. مابيها شي، هسه راح نوصل للمستشفى.
صحت علي بصوت:
جيلان: كلههه بسببك! شلون تخليها وحدها بره؟ بعدها طفله، ماتعرف شي. لو الجلب ما أكلها، شنوووو راح أسوي وقتها؟
مد إيده ويمسح وجهه بعصبية وكال:
شيت: مادري شلون خليتها. جنت معصّب، حتى ما أفكرت بشي.
صرخت بوجهه بقهر:
جيلان: هاي الـ "مادري" مالتككك ما راح تسكتلي. بنتي الحك عليه! شلون خليتها تطلع وياك؟ شلون؟
شيت:
كافي اسكتي، خوفتي البنت من ورا صوتج العالي. بعدين نتفاهم.
سكتت ما حجيت شي، عملود بنتي. چانت خايفه، بس النار جوه صدري چانت مشتعلة. لو صاير إلها شي؟ لو عضّه من ركبتها؟ شنو چنت راح أسوي؟
وصلنه للمستشفى وهيه على بجيت لوحدها. هو نزل بسرعه من السياره، أخذها من حضني وركض بيها للداخل، واني رحت ورا. حتى ماكو عبايه تسترني. أخذوها بسرعه ودخلوها للغرفة. ركضت وراهم. فتحت الباب شفته تبچي بصوت عالي وجانت حضنته وهو يحاول يهديها. صوته يرجف من الخوف:
شيت: هدي بابا، لاتبچين. ينور عيوني، ماكو شي بنيتي.
:ـ شنو صاير وياها؟
شيت:
چانت بره وجلب عضّها من إيدها. خاف الجرح مالها عميق.
الدكتور كال وهو يباوع الجرح:
ـ لا، الحمدلله. هسه بس نعقّمه، ماكو شي خطر. لاتخافون، بس لزمها عدل بين ما نعقّم الجرح.
ركضت يمها لزمتها ويا شيت. چانت تصرخ، صوتها يقطع كلبي. كل صرخة منها چانت خنجر بصدري. چانوا يعقّمون الجرح، واني دموعي تنزل على خدودي. بين ما أكملوا، حسّيت روحها طلعت. كملوا، واني شلتها أسكت بيها ودموعي تنزل وياها.
گال الدكتور:
ـ لاتبچين كدامه، هيچ تخاف أكثر. هدي بنتي، ما بيها شي إن شاء الله. جرح صغير.
ما حجيت شي. مسحت دموعي ورجعت أسكت بيها. هدأت وخلّت راسها على صدري، بس الشهگه تطلع منها.
شيت:
راح أجيب إلها علاج وأجي. روحي للسيارة.
هزّيت راسي وطلعت من المستشفى. فتحت باب السيارة صعدت وسديت الباب. بستها من خدها وگلت بغصة:
جيلان: سوده عليه، يروح أمچ. يدچ توجعچ.
گالت بشهگه:
:ـ عو... واواو...
حضنتها بقوة وگلت:
جيلان: الجلب عضّچ، خلي يولي. هسه نكول لبابا شيت، وهو يموت إلنه.
:ـ ماامااا.
جيلان:
اهاا، يروح ماما. إنتي نظر عيني وكل حياتي.
بقيت أحچي وياها لحد ما نامت. بستها من گصّتها وشفت شيت إجه فتح باب السيارة وخلى العلاج كدامي وكال:
شيت: نامته.
هزّيت راسي ودرّت وجهي عنه. ماريد أحچي وياه، لأن كل شي صار بسببه. وهو هم بقه ساكت. الطريق كله محد حچى بينه. وصلني للبيت وگمت اريد أنزل، بس هو گال:
شيت: جيلان.
بعده ما كمّل، گلت أني:
جيلان: لا تحچي أي شي. شيت، ما أريد أسمع منك ولا كلمة. أول شي، ما إلك حق تدخل لبيتي ولغرفتي بهالطريقة. لا تنسى إنّو انت طليقي وحرام تدخل للبيت وما بي أحد غيري. ثاني شي، ما إلك حق تدخل بحياتي ولا تسألني ويا منو ومااحجي.
خزرني، وجان يريد يحچي، بس فتحت باب السيارة ونزلت وركعت الباب بقوة وتركته ودخلت للبيت وقفلت الباب وراي.
سمعت صوت السيارة شخطت بقوة، بس ما اهتمّيت. ومالازم بعد أحچي وياه ولا أنطي وجه. كافي الي صار لبنتي اليوم بسببه. دخلت للغرفة وخليت لازان على الجرباية. غطّيته وبسته من خدّه. وجهه صاير أحمر من البچي. حضنته على كيفي ودموعي نزلت واني أفكر. لو ما لحگنا عليها، جان هسه هي مو يمي. مجرد التفكير رعبني. تركتها ورحت أخذت ملابس غيرت ملابسي ولمّيت شعري وكعدت أدرس. بس بالي أبد مو يم الدراسة. تفكيري كله باللي صار اليوم. ليش هيچ سوه شيت؟ معقولة صار عنده مشاعر تجاهي؟ لو غيران من سدار؟ أو شنو بالضبط جاي يصير؟ وسدار شنو ورا ياترى؟
مر الوقت واني التفكير جاي يموتني. باوعت ع الساعة صارت 5 العصر. رحت على لازان، شفته گاعدة وحاضنه حجابي. ابتسمت ورحت حضنته وشلّته بين إيدي وكلت:
جيلان: يمّه، كعدت الأميرة مالتي. زوزو حبيبتي.
ضحكت واني أخذته ورحت غسلت له وغيرت ملابسها وسويت أكل وكعدت آكل بيها. سمعت صوت جهازي يرن. مسحت إيدي من الأكل وكمت. أخذته شفته الرقم شيت. أخذت نفس بضوجه ورديت. جاني صوته:
شيت: ألو جيلان. لازان شلونها؟ بعدها متوجعة؟
جيلان:
لا، أحسن شويّة. وأن شاءلله منه لباچر تتحسن أكثر.
أخذ نفس وكال:
شيت: ماشي، إذا صار شي اتصلي عليّه.
ما گلت شي، بس سديت الإتصال بكل صلافة. يريد اتصل عليّ؟ وجان ماتت بنتي اليوم من وراه؟ رجعت گعدت يم بنتي، ما أريد أتركها أبد.
مرت الأيام والوضع نفسه. لازان تحسّنت إيدها الحمد لله، صارت أحسن، بس بقى أثر بسيط. بيوم چانت الدنيا صبح. كعدت مثل كل يوم. سبحت وغيرت ملابسي وجهزت الريوك وكعدت لازان. غيرت إلها وامشطت شعرها وكعدت تريك وأكلته وياي. وعيوني على الساعة، خايفة أتأخر على الدوام.
سمعت صوت الباب يندك. وخرت لازان وعدلت حجابي ورحت فتحت الباب وانصدمت. فتحت عيوني على وسعها وهو ابتسم وكال:
سدار: السلام عليكم.
خزرته بسرعة وكلت:
جيلان: إنتَ شتسوي هنا؟ شعندك جاي للبيت؟
أخذ نفس وكال:
سدار: ما گدر أتحمل بعد، جيلان.
عگدت حواجبي وعيوني على الشارع، خايفة لا يجي صُدفة شيت أو أحد ويشوفني واكفة وياه. گلت:
جيلان: شنو قصدك سدار؟ ترى والله راح تسويلي مشاكل. شتريد مني بالضبط؟ شلون عرفت مكان بيتي؟
يرد بهدوء:
سدار: ماكو أسهل منها. من رجعتِي من الدوام لحگتچ وعرفته.
جيلان:
ليش تسوي هيچ؟
سدار:
لأن أريدچ جيلان. أريد أتقدملچ.
فتحت عيوني على وسعها من الصدمة وهو بعده يباوعلي. گلت برجفة:
جيلان: شنو؟ شنو كلت؟
سدار:
أريد أتزوجج جيلان. لا تكولين جوابج هسه. فكّري وبعدين ردّي. خذي وقتج كله، وأتمنى تكونين موافقة.
لف حتى يروح، بس أني گلت بعصبية:
جيلان: لا، ماكو لا فكر ولا شي. أني مموافقة. يمكن انت أخذت راحتك بالكلام وياي وجاي تحلم زيادة. أني مستحيل أتزوج. صحيح أنت خوش رجال والنعم منك ومأانسى وأكفتكم وياي، بس مستحيل قبل.
دار وجهه وباوعلي وكال:
سدار: لا تكولين هيچ جيلان. وحگ علَيّ مجاي تطلعين من بالي من أول مرة شفتج بيها. إنتي دخلتي گلبي. حياتي كلّها ممسوي هيچ ولا لاحگ بنيه ولا رافع عيوني على وحدة، بس إنتي. من شفتج ماعرف شنو صارلي.
أخذت نفس، حاولت أهدأ نفسي وأحچي وياه. كلت:
جيلان: أني ما أفيـدك. أني عايشة حياتي علْمود بنتي وبس. أترجاك تروح واتمنى ما ترجع تجي ولا أشوفك.
گلت هيچ وسديت الباب حتى ما انتظرت رده. خليت إيدي على كلبي، جان يدك بسرعة. ما أعرف من التوتر أو من الخوف. مسحت على وجهي، عركت. فتحت حجابي ورحت على البوري غسلت وجهي وكعدت على البلوكة أفكر بكلامه. هو من جنت يمهم عينه ما رفعها عليّه. هسه ليش هيچ تغير؟ شنو چان يقصد بكلامه من كال "مالاحگ بنيه" يعني چان يلحقني؟ والمواقف اللي صارت بينه، أبد مو صُدفة.
فزّزني من التفكير لازان وهي تجي يمي. شلتها وخليتها بحضني. قبل تزوجت شيت وتندمت. وعضيت أصابيعي ندم. مستحيل أرجع أعيد الغلطة وأتزوج. أخلص أعيش حياتي علمود بنتي ومستقبلها وبس.
سمعت صوت السيارة عرفت إجه السايق. گمت بسرعة لبست عبايتي، أخذت أغراضي وطلعت. سلّمت علي وصعدت ولازان راحت كعدت يمه. وهوه تعوّد عليها، صارت يوميًا تكعد يمه. أوصلني وراح. شلت لازان وبستها من خدها، وهي تلوّح بإيدها للسايق. ضحكت على حركاتها ودخلت. خليتها يم زهراء ورحت للمحاضرة مالتي. وآني بالمحاظره طول الوقت بالي يم لازان، أخاف تتعب أو تبچي. أبقى لازمة كلبي بإيدي لحد ما يكمّل الدوامي وأروح آخذه.
لمّيت كل غراضي وطلعت للكافتريا. شفت زهراء گاعدة ومخليّة لازان يمها وجانت تاكل كيك. ابتسمت براحة ورحت أخذتها منها وشكرتها. وشلت لازان وطلعت برّه أنتظر السايق يجي. فجأة وكفت كدامي سيارة. نزلت الجام، شفته سدار. گلت عيوني وهو كال:
سدار: اصعدي جيلان، خلّي أوصلچ ع طريقي.
رفعت عيوني إله خزرته وكلت:
جيلان: لا شكراً، هسه يجي السايق. تگدر تروح.
چان يريد يحچي، بس شفت السايق وصل. تركته ورحت صعدت وآني أغلي منه ومن ورا تصرفاته. گلت للسايق:
جيلان: عمو، وكف على صفحة أريد أنزل أجيب خبز.
رد عليّ بابتسامة:
تدللين عمو.
وكف السيارة على صفحة. نزلت ورحت جبت خبز واشتريت حلويات إلي ولازان واشتريت عصير برتقال ورجعت صعدت. طلع العصر، قدمتليه وكلت:
جيلان: تفضل عمو.
گالي باستغراب:
ليش تعبتي نفسچ بنيتي؟
ابتسمت وأخذت لازان وشربتها العصير. وصلني للبيت وراح. دخلت للحمام سبحت وسبّحت لازان وطلعت. لبست ملابس خفيفة لأن الجو چان زين مو بارد. رحت سويت غدا وكعدت أتغده ولازان مخليتها بحضني ترضع. گملت وأخذته ورحت للغرفة. حضنته ونمت. جفي على وجهي من التعب.
گعدت العصر على صوت دك الباب. فتحت عيوني وباوعت على الساعة چانت 6 العصر، وما چان عندي شغل اليوم بالمحل. شفت لازان نايمة. وخرّته عني وگمت. عدلت ملابسي وسحبت حجابي ولبسته وطلعت وأني أفرك بعيوني. رحت غسلت وجهي.
ورجعت فتحت الباب. شفتهم مروان وشيت. چان صار له شكم يوم ما جاي، بس يحچي ويا لازان بالجهاز وهي تعيط "بابا!". وكل شي ما نفهم منها غيرها. سلّموا وكال مروان:
مروان: وين حبيبة عمها؟ شو ماكو أم البوس؟
ابتسمت وگلت:
جيلان: نايمة بعدها. تفضلو.
دخلو، بس خلو الباب مفتوح. راح مروان راح كبل داخ عليها. عاط ورا شيت وكال:
شيت: لا تخرب نومتها، خليها نايمة يا حيوان.
رد عليه مروان من داخ:
مروان: دروح، ما راح أشوفها بعد أسبوع وتريد ما أكعدها؟ بعدين تنام.
إجه يروح إلها، بس أني گلت:
جيلان: خلي يكعدها عادي، من زمان نايمة.
سكت ما كال شي. شغل جكارة ودار وجهه يشرب، وأني بقيت على وكفتي. طلع مروان وهو شايلها وهيه معبسة وجهها وشعرها واكف. ضحك شيت على شكلها كال مروان:
مروان: وروح أبوي، الكوّاد هاي جنتي.
أخذها منه وكال:
شيت: امشي لك كواد، نطيك نعاله.
هيه حضنت شيت وهو باسها من خدها وكال:
شيت: يبويي، مشتاقلج.
گالها ورجع يبوس بيها. كال مروان وهو معبّس وجهه:
مروان: شو أني ما تبوسني هيج؟ لعد.
شيت:
شعندك بعدك واكف؟ روح نزل الغراض.
هز راسه وسحب إيد لازان، عضها على خفيف وطلع يركض وشيت بقه يسب بي. چان جايب هواي غراض. مروان خلاهن بالحوش. باوعت لشيت وكلت:
جيلان: تره ممحتاجين شي، ليش كل هاي الغراض؟
گال مروان وهو يخلي الغراض على الأرض:
مروان: هاي مو إلج، هاي لبنتنه.
شيت:
ما إلج شغل بي. عدنه شغل بغير محافظة أني ومروان ونطوّل يمكن أسبوع يلا نرجع. گلت أخاف تحتاجين شي، جبتلج كلشي حتى لا تطلعين.
جيلان:
بس هذا هواي، وأنه گلتلك ما أريد شي.
ما رد. رجع يبوس بلازان وهو ولا مهتم. نزل كل الغراض وكال مروان:
مروان: يلا، كملت. امشي، خل نروح للحلاق قبل لا يشقونه شقتين باجر إذا شافونه هيج.
باس لازان بقوة وخلّاها بحضني وكال:
شيت: يلا، امشي. انتبهي عليها جيلان، أخاف يصير شي وتتصلين وما تگيليـ... تره التغطية مو زينة هنا.
هزّيت راسي وگلت بأي، وهُمه طلعو بره. يم الباب إجه مروان باس لازان من خدها بقوة وكال:
مروان: أوف، جنتي الصاكة.
سحبه شيت من بلوزته وشمره على السيارة وكال:
شيت: نطم وصعد، لا أخليك جوه السيارة وأدوسك.
مروان:
لا يمعود، وداعت لباس أمي صاعد.
ما گدرت ألزم نفسي، ضحكت. هز إيده شيت وصعدو وراح. وسديت الباب وراهم. خليت لازان على الأرض. شفت بيدها فلوس. ذبيت نفس بضوجه. هذا أكيد شيت خلاهن بأيدها. دخلت المسواك للبيت ورتبت كل شي. ورحت توضّيت ورحت أصلي. چنت حيل متحمسة لأن رمضان قرب. هذا أول رمضان إلي واني وبنتي سوه وحدنا. كملت الصلاة وجبت القرآن وكعدت شويّة أقرأ. إجت لازان وخلّت راسها بحضني. ابتسمت بكلبي. قريت شويّة وخليته على صفحة. رفعت إيدي خليته على راسها وقريت هذا الدعاء: "اللهم إني أستودعتك بنتي لازان قطعةً من قلبي فأحفظها لي بعينك التي لا تنام وبارك لي فيها، وقرّ عيني بصلاحها. اللهم اجعلها من عبادك الصالحين ومن حفظة كتابك ومن الهداة المهتدين وارزقها طيب السيرة ونقاء القلب وحلاوة الإيمان. اللهم احمها من كل شر ووفّقني في تربيتها وامنحني الصبر والحكمة والحنان واجعلها سندي وفرحتي في هذه الدنيا وسببًا لرضاك عني يا أرحم الراحمين."
كملت وبسته من خدها وكلت:
جيلان: الله يحفظج إلي يا بعد روحي.
گمت نزعت الجادر وگمت للمطبخ. قصقصت شوي فواكه وشغلت التلفزيون على أفلام الكارتون. طفيت الضوء وكعدنا أني وبنتي ناكل ونباوع. بعدين گمت وجبت غراضي وكعدت أدرس. مر وقت طويل وشفت لازان نامت، فخليت راسي على المخدة وغمضت عيوني ونمت.
گعدت ورا فترة على صوت دگ الباب قوي. نفجعت من صوته. باوعت عالساعة چانت ٣ بالليل. گمت أخذت حجابي وطلعت وگلبی يدگ خايفة ومرعوبة. سمّيت باسم الله وفتحت الباب. نصدمت من شفت كدامي الأكبر.
رواية سر بين السطور الفصل الخمسون 50 - بقلم ريو الطائي
نيران....
ملاك: الأكبر راح يتزوج ليلى.
غمضت عيوني وأخذت نفس عميق وگلت بهدوء:
نيران: أدري، شنو الجديد؟
فتحت حلكها على وسعه وصاحت:
ملاك: وانتي عاااادي عندج؟ ولج جاي يحچي هوه وماجد حتى يجهزون للعقد باچر.
رجعت بهدوء كعدت خليت رجل على رجل وگلت:
نيران: أممم حلو، وين إلياس؟
سبقت تباوعلي بستغراب مصدومة من برودي، هيه ما تعرف شنو يدور براسي.
ملاك: موجود جوه، تردين أطلعه إلچ؟
هزيت راسي بـ "أي"، وهي راحت تركض. نزلت تجيبه وهي فرحانة لأن عبالها تقبلته.
گمت من مكاني ودخلت للغرفة. لشوكت أبقى هيچ كاعدة وساكتة؟ مستحيل بعد الجاي يصير أبقى. لازم أجبر نفسي علي لحد ما أتقبله وأشوفلي حل لهذا الموضوع. مو معقولة أبقى طول عمري وأني ما أطيقه. صحيح من أني وصغيرة ما أحب الأطفال بس ما أريده يعيش نفس العيشة اللي عشتها ولا أخلي يتعذب.
أخذت نفس طويل وزفرته. انفتح الباب ودخلت ملاك وهي شايلته وتبوس بي. نطّتني ياه وكالت:
ملاك: إذا احتاجيتي شي كوليلي.
نيران: ماشي، شكراً ملاك دا أتعبج هواي.
ابتسمت وهزت راسها بـ "لا" وكالت:
ملاك: بالعكس نيران والله حيل فرحانة بيه وأحسه ابني.
نيران: ملاك اعتبري إلياس ابنچ لأن أنتِ جاي تهتمين بي مو أني.
ملاك: يروحي أنتِ.
ابتسمت إلها وهي نزلت جوه. خليته على الجرباية وبقيت أباوعله. جان حيل حلو وابيض وملاك ملبسته تراك أزرك وعيونه زركه وشعره أسود ومثل الحرير.
عضيت شفتي السفليه ولزمت ايده. تقربت منه وحاولت أبوسه، بس ماگدرت. چانت مشاعري متضاربة، عقلي يرفضه.
حسيت أكو شخص جاي يسحبني عنه. ابتعدت بسرعة من شفت الباب انفتح. درت وجهي شفته الأكبر واكف يباوعلي وعيونه متوسعة من الصدمة. كال بصوت متفاجئ:
الأكبر: شنو جاي تسوين؟
نيران: جاي ألعب، تلعب وياي؟
خزرني وبدون ما يحچي أكثر مشى نحوي. أخذ إلياس من حضني وشاله وكال بصوت جدي وهو يباوع بعينيّ:
الأكبر: منج من الشيطان مخليه إلياس يمج.
خزرته وكلت:
نيران: ابني، وين المشكلة إذا لعبته؟
رفع تك حاجب وكال:
الأكبر: خير إن شاء الله، شنو يدور ببالچ نيران؟
كلبت عيوني وكلتنيران:
نيران: ماكو شي، سلامتك أبو إلياس.
ابتسم نص خد وتركني وأخذ إلياس وراح للصالة.
أخذت نفس طويل وكلت بيني وبين نفسي:
نيران: لازم هذا اليوم أخلي مطبوع بعقله.
رحت للحمّام سبحت وسويت جسمي ووجهي. كملت ولبست روب الحمام جان قصير فوك الركبة. شديته وطلعت.
باوعت على الساعة جانت 4 العصر. حيل شكد متأخرة.
كعدت أمشط بشعري. كصيت كُثلة وعدلتها وصبغت أظافر رجليّ وإيديّ.
گمت من مكاني أشوف وين الأكبر. رحت للصالة شفته ماكو، لا هو ولا إلياس. أكيد جوه لو بالحديقة. رجعت للغرفة وطلعت شورت لونه أسود وبلوزة لونها أبيض.
لبستهن.
باوعت على المكياج ما عرفت شأخلي. زفرت نفس بضوجه وأخذت بس حمرة وخليته. طلع شكلي كلش حلو مع إن ما مخليّة مكياج.
رحت للكنتور وطلعت جنطة مال ظهر. خليت بيها شكم لبسة وجنسيتي وفلوس. باوعت على ملابس إلياس بلعت ريگي وخليت له شكم لبسة. سديت الجنطة وضميتها بالغرفة الثانية وسديت الباب.
گلبي جان يدگ بقوة، متوترة وخايفة بس ما أتحمل أبقى أكثر من هيج وياه الأكبر. حنى نختلف عن بعض ومستحيل نكدر نستمر سوى.
سمعت صوت سيارة. فتحت الشباك وباوعت منه. شفت سيارة جبيرة واكفة يم الباب وجاي ينزلون منها غراض. عرفته كوشة العقد.
حسيت سجين دخل بكلبي. ليش هيچ مستعجل؟ باجر العقد، مو اليوم؟ هيچ مستعجل يتزوجها؟ عضّيت شفتي السفلية وضغطت على إيدي بقوة نبتت أظافري بيها.
سديت الشباك وكعدت أفكر بكلشي راح يصير وراح أسوي. حلفت له خلي يبچي دم على كلشي سواه بيه. بسيطة عباله نيران سهلة. نيران تحرك كلشي حواليها وماتحترك.
رحت للمطبخ سويت أكل وكعدت آكل لأن جنت حيل جوعانة.
بالليل نفتح الباب ودخل الأكبر وهو شايل إلياس.
آني جنت كاعدة بالصالة أباوع على التلفزيون ومخليّة رجل على رجل.
درت وجهي وباوعت له. شفته واكف ويباوعلي. گال بهدوء وهو يبلع ريگه:
الأكبر: إلياس نام، تعالي خذي خلي مكانه.
ابتسمت بوجهه وگمت من مكاني وأخذته منه وكلتنيران:
نيران: سوده عليه نام بدون لا يرضع.
رفعت عيوني له شفته صافن بيه. باوعتله بنظرات بريئة ولطيفة وتركته ورحت للغرفة.
خليت إلياس بمكانه ورحت بسرعة للحمّام. غسلت إيديّه بماي بارد لأن حسّيتهم حتركن. بقيت إيدي شوية جوه الماي لحد ما خف الألم وطلعت.
شفته كاعد على مكتبه نازع القميص مالته ومرجع نفسه على الكرسي ويشرب جكاير.
تقربت منه بهدوء وسندت نفسي على المكتب وگلت:
نيران: شفت جابو كوشة العقد مالتكم. مبروك.
رفع راسه وصارت عيوني بعيونه. زفر نفس من الجكارة وكال:
الأكبر: خلي المباركة الباجر ورا ما نعقد أني وليلى أحسن.
گلت بهدوء:
نيران: عادي ماكو مشكلة، بس حبيت أباركلك أول وحدة بما إني مرتك. مو صح؟
رد بسخرية:
الأكبر: إي عفية عليج، خوش صاحبة واجب.
نيران: شكراً حبيبي على مدحك إلي.
گمت من مكاني فتحت إيده وكعدت على رچله. لفّيت إيدي على ركبته وعيوني بعيونه وكلتنيران:
نيران: بما إن الأيام الجاية راح تكون مشغول وياه زوجتك الجديدة، أريد أخلص هاي الليلة وياك.
بقى ساكت متفاجئ من كلامي ممصدگ إنّي جاي أحچي هيچ. بسته من خده بهدوء وكلتنيران:
نيران: شبيك صخري ليش ساكت؟
سكت شوي وكال بهدوء:
الأكبر: نيران شنو جاي يدور ببالج؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة وگلت بنعومة:
نيران: أممم ماكو شي غيرك. شبيها إذا دلّلت زوجي؟
كملت كلامي ومسحت عرق جبينه بهدوء. بسته من شفته وهمست:
نيران: تريد أركصلك؟
فتح عيونه وهو مصدوم. ضحكت بدلع وكلتنيران:
نيران: شبيك حبيبي؟
گعد يباوعلي وهو مصدوم كال:
الأكبر: شنو شبيه وخري نيران تخبلتي؟ شنو هذا الحچي؟
ضحكت وهمست:
نيران: لا حبي كلشي ما بيه بس عاجبني أركص، لاتخاف ترى ركصي حلو راح يعجبك.
الأكبر: أنجبي نيران.
نيران: أوف كوم وياي صخر.
چان يريد يحچي. گمت من حضنه ولزمت إيده وكلتنيران:
نيران: روح للصالة هسه أجي وراك.
ما تحرك بس ظل يباوعلي بنظرات بيها شي غريب. حسيت أعرف بيه جاي أجذب وراح أسوي شي. واني بعيوني أعطيت براءة مصطنعة ومسح على وجهه وهمس:
الأكبر: نيران لاتلعبين بالنار، محد راح يتأذى غيرچ.
ضحكت بخفة وهمست:
نيران: لاتخاف المتبلل ما يخاف من المطر.
سكت، ما رد بس راح للصالة. واني رحت للكنتور طلعت فستان قصير لونه أحمر ضيك على جسم. أخذته ودخلت الحمام لبسته. طلعت طوخت حمرة وخليت عطر وأخذت نفس طويل وكلت:
نيران: لازم أسوي هيچ.
تنهدت وطلعت من الغرفة وسديت الباب بهدوء. شفته كاعد على الكرويته بس أول ما طلعت دار وجهه إلي. ابتسمت له بهدوء ومشيت بخطوات ناعمة.
چان أكو ديجل صغير موجود أخذته وشغلته. ما خليت الصوت عالي كلش حتى ما يزعج إلياس. ربطته على الجهاز وشغلت أغنية لسارية السواس ورحت قريب منه أتمايل بجسمي بنعومة.
صوت الأغنية بدا يهمس:
سارية السواس: طرف الهباري أسمر يا سابي العين حبوك جباري القلب قبل العين.
قربت أكثر وعيوني بعيونه:
سارية السواس: بس اسمع مني ليلي اللي مجنني أنا المتعذب وأنت المتهم.
نظراته بديت تتغير وملامحه اتبدلت. كأنو كلبه بدى يدك. بقيت تمايل بجسمي كدامه وحركاتي مدروسة بسبب التدريب اللي أخذته من جنت مخطوفة. ضبطت الرقص بطريقة احترافية.
كملت الأغنية وهو سحبني من إيدي إلَه. وكعت علي. باوعت بعيونه جنت ألهث من التعب. بدون سابق إنذار تقرّب وأخذ شفايفي بين شفايفه. غمضت عيوني وخليت أيدي ورا راسة مبادلته بهدوء.
قطع البوسه ورا فتره وبدون ولا كلمة شالني ودخلنا للغرفة.
فتحت عيوني ورا فتره باوعت على الساعة جانت 2 بليل. درت وجهي للأكبر شفته نايم جفي على وجهه. عضّيت شفتي السفلى وخرت إيده بهدوء وگمت أمشي على طرف صوابعي.
أخذت ملابس ورحت للحمّام البره سبحت بسرعة ولمّيت شعري شلون ما أجان ولبست حذائي ورجعت للغرفة.
شفته نايم. تقرّبت على إلياس وهو هم نايم. بلعت ريگي ودموعي نزلت. حتاريت شأسوي. ما أمتقبلته شلون آخذه؟ وإذا أخذته راح أعرف أنتبه إلَه؟ يا ربي دليني على الطريق الصحيح.
مسحت دموعي وشلّته على كيف. حاولت أضمّه لصدري وأشم عطره لو مره وحده بس. والله ما گدرت. أحس روحي كارهته. أكو شي جاي يسحبني عنه، مجاي أگدر أقرّبه.
رجّعته لمكانه وجبرت نفسي وبسته من خدّه كُوّه. شفت الجهاز مال الربو بصفّه. عضّيت إيدي من الحركة اللي صارت بيّه. دموعي تنزل. خفت يكعد الأكبر.
مسحت دموعي وباوعت آخر نظرة على الأكبر والياس وطلعت من الغرفة واني مخليه گلبي وطفلي وراي.
رحت بسرعة أخذت الجنطة لبستها وأخذت جهازي وطلعت وكلبي نار. نزلت جوه جان البيت ظلمة. رحت للصالة الكبيرة شفت الكوشة شلون مخليها ومرتبينها. جانت حيل حلوة والمكان حرفيًا يجنن.
مشيت على كيفي ودخلت للمطبخ أخذت جَدّاحة ورحت للمخزن. فتحت الباب جانت ظلمة. فتحت ضوه جهازي ودورت على دبة النفط. الحمد لله لكيتها. حمدت ربي وشكرته. أخذتها وطلعت بسرعة حتى ما سديت الباب من الخوف لا يطلع صوت.
رجعت للصالة ابتسمت بهدوء وكبّيت النفط عليها كلها. شمرت الدبة بالنص وطلعت الجَدّاحة. بدون تفكير تقربت وعلكتها. كبل النار علگت. طلعت بسرعة وسديت الباب.
رحت للباب الرئيسي مال البيت فتحته وطلعت أركض. رحت للحديقة الخلفية وصرت أمشي على كيفي وحذر حتى محد يشوفني من الحراس. وجان كلبي يدك بقوة.
تقربت على حايط وحتاريت شلون أصعد. جان حيل عالي. باوعت حوالي شفت طاولة والكراسي. رحت بسرعة أخذت كرسي وخليته بصف الحايط. خليت إيدي على الحايط وصعدت.
طفرت بسرعة وصرت أركض مثل الخبله بالشارع. ما حسّيت بنفسي إلا وكعت على ركبتي. عطيت بصوت من الوجع وبعدني ما متحركة. سمعت جهازي يرن. عضّيت شفتني السفلية وطلّعته من الجنطة. شفت رقم.. الأكبر.
حسّيت الدنيا تدور بيه. لا ياربي نسيت موضوع الجهاز بسرعة. طفيت الجهاز طلّعت الشريحة وكسرتها وذبّيته. باوعت على الجهاز خليته جوه رجلي ودست عليه بقوّة وكسرته. شلته وشمرته بالزبالة.
رجعت أركض بكل حيلي خايفة أعرف شنو مسويه. إذا لزمني والله يموتني. شنو سويت أني؟ ضروري حرك شي؟
قررت أشوف جيلان آخر مرة وبعدها أتحرك. رحت لبيتها بس من بعيد شفت سيارة الأكبر واكفة يم باب بيتهم ونزل الأكبر. ختليت بسرعة ورا الحايط وگلبي يدك خايفة وجسمي كله يرجف واني أتذكر شكله شلون جان معصّب. بقيت أفكر شنو يسويي هنا وليش أفكر أني راح اجي على أختي.
جيلان...
بدون تفاهم دفعني عن الباب وعاط بصوت عالي:
الأكبر: نيييييرررراننن وينججججججج؟
بعدني ما حجيت ولا كلمة دخل للبيت وهو يعيّط:
الأكبر: نيران! نيران طلعيييييي اليوووم حرگ الدنيأ على راسج.
سمعت صوت لازان تبچي. دخلت ورا للغرفة وخذيتها. واني لحد هسه مو فاهمه شي. وهو ما خلّى مكان بالبيت ما دوّره.
إجه عليه وعيونه ناطّه وشرايين ركبته باينه وكال بصوت عالي يخوف:
الأكبر: ويييييين ضميتييي نيرااان إحچيييييي لا دفنجننننن إثنينج نجنننن.
گلت بخوف ورجفه من صوته:
جيلان: شنو جاي تحچي؟ نيران مو يمّك.
الأكبر: لا تجذبببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب ببببب ب ببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب
بببببببببب,
بببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب بببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب