تحميل رواية «سر بين السطور» PDF
بقلم ريو الطائي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كعدت بزاوية الغرفة واني مصدومة. أحس دموعي بأي لحظة تنزل. رفعت إيدي، باوعت على ظفيرتي. أريد دموعي تنزل حتى أرتاح، بس ما جاي تنزل. شمرت الظفيرة بعيد مني، وباوعتلها. كلمة تتردد بعقلي: "لا تبجين، بس تبجين تضعفين. كل قوتج راح تروح. تحمّلي، ما باقي هواي. عن قريب راح ترتاحين وتعيشين حياة حلوة انتي واختج." صفنت بالفراغ وضحكت بستهزاء: "سنين ويتردد هذا الكلام بعقلي، بس ما شفت السعادة بحياتي." غمضت عيوني وأفكر: "ياترى لو أهلي عايشين شلون راح تكون حياتي؟ هم جنت راح أعيش مثل باقي البنات؟ أب عظيم، أم حنونة، أ...
رواية سر بين السطور الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ريو الطائي
نيران... من شفت كدامي شِيت فتحت عيوني على وسعهن. هو جان واكف وعيونه عليّ مثبّتة، ويا شخص ما أعرفه.
بسرعة دنكت راسي ومشيت بعيد، بس مو مشي بطيء، لا. شوي وطيرت من الخوف. خفت لا يخابر الأكبر ويجي ياخذني.
كلبي يدك بسرعة. سمعت صوته إجه من وراي. هنا متت بدمي، صرت أركض بكل قوتي. ما أعرف وين أريد أروح، بس أريد أختفي من كدامه.
أني أركض وحسّيت بي جاي يركض وراي ويعيط.
شيت: وكفـــــــي نيران لا تشرررديييييييين.
ما رديت ولا دِرت وجهي. ما حسّيت إلا سحبني من إيدي بقوة. دِرت وجهي وصرخت.
نيران: وخـــــــر شكو! شنو تريد مني!
عَتّني من إيدي بقوة وثبّتني بمكاني وكال.
شيت: أني لازم كلج شنو تسوين.
هَدَفت إيده وگلت.
نيران: مو شغلك. لا تدخل بيّه.
زَمَخ بيّه بعصبية وكال.
شيت: وكفـــــي عاد لا تعاندين. شنو جاي تسوين هنا؟ وين الأكبر؟ شلون مخليج وحدج؟
كمل كلامه ولف يمين ويسار. رجع باوعلي وكأنه فهم... أني شارّدة.
زغّر عيونه وكال بحدّة.
شيت: إنتي شارده مو؟
نيران: لا شنو جاي تحچي إنت. وخر أريد أروح للأكبر جاي ينتظرني.
شيت: سهلا. خلي أتصل علي وأشوفه وينه لعد.
كمل كلامه وگام يريد يطلع جهازه من جيبه. لزمت إيده.
شيت: إحچي لعد يلا. ليش شارده؟
دنكت راسي وبقيت ساكته. ما أعرف شنو أحچي وبنفس الوقت خايفة منه.
عصر إيدي وكال.
شيت: ما تحچين مو؟ سهلا. يلا إمشي كدامي أرجعچ للبيت.
نيران: شنو تحچي؟ ما أكدر أرجع. عوف إيدي شبيك؟ شنو تريد مني؟ شعليك؟
شيت: ما تگدرين ترجعين ليش؟ شنو صاير؟ الأكبر طردچ من البيت لو سوالچ شي؟ إحچي نيران.
بلعت ريگي ورفعت عيني إله وگلت.
نيران: لا. بس ما أكدر أبقى وياه وهو مو قابل يطلّگني.
شيت: فـ شردتي؟
شيت: يعني لأن ما قابل يطلّگچ شردتي؟ زين وابنج وينه؟ بس لا تگولين جبتي وياچ.
هَزّيت راسي بـ (لا) ونزلت دموعي بغصة وگلت.
نيران: ما أكدر أجيبه. خليته يم أبوه. فدوة عوفني وروح. ولا تگول للأكبر. شفتني هنا والله إذا شافني يموتني.
شيت: ليشــــــشششش ما فكرتيييييييي لعد قبل لا تشررررردييين؟
ما حچيت شي. لزمني من إيدي وسحبني وياه. جان يمشي وهو معصب. عيونه ناطة. واني أدفع بإيده عني.
نيران: وخر شيت تره والله الم هاي الناس كلها عليك. هسه وخررر. شنو تريد مني؟ شعليك بيه؟
شيت: اششش اسكتييي نيران. لا براشدي على حلكچ عيد تربيتچ بي. متفرعنه وكاضيه.
وصلني للسيارة. دفعني بيها وسد الباب. إجه صعد هو هم وقفل السيارة.
دار وجهه باوعلي وصارت عيني بعينه.
شيت: يلا احچي كلشي بالتفصيل.
نيران: ما أحچي شي. ولا تدخل بيه وخليني أروح.
شيت: روحه ماكو. قبل لا تحچين كلشي صاير. لا ومحمد هسه أخابر على الأكبر ويجي ياخذچ وعسه ما يجنزج. مالي علاقة.
نيران: ليش هيجي تسوي؟ شعليك بيه انته؟ عسه مااا...
جيت أكمل. زَمَخ بيه بعصبية وسكتني حيل. خفت منه لأنه جان معصب وعيونه شرار يطاير منهن.
بلعت ريگي وحجيت له كلشي من البداية. وهو جان مدنك راسه ويشرب جكاير ويسمع مني كل كلمة كولها.
بعد ما كملت رفع راسه باوعلي وكال.
شيت: يعني لأن يريد يزوج عليج وما يطلّگچ شردتي؟
هَزّيت راسي. وهو ابتسم بتسامة ما عرف فسّرها وكال وهو يفرك وجهه.
شيت: غبي. أخخ لو لزمچ.
عَگَدت حواجبي وكلت.
نيران: عن منو جاي تحچي؟
ما كال شي. شغل السيارة وحركها.
گلت بسرعة واني باوع على الطريق.
نيران: وين تريد بيه؟ رجعني شيت. لا تسوي هيج. مو حجيتلك كلشي بعد شنو؟
ذَبّ نفس وكال.
شيت: لا تخافين. ما رجعچ للأكبر.
نيران: لعد وين تريد بيه؟ شنو تريد أنت؟
خَزَرني وكال.
شيت: إنجبي. شنو هاذه الكلام؟
نيران: لعددد وييييـــــن ترييييـــــد؟
أخذ نفس وكال.
شيت: ما أكدر أخليچ هنا وحدچ. راح آخذچ لشقتي تبقين بيها لحد ما نلكه حل.
فتحت عيوني على وسعها وگلت.
نيران: شنووو يا شقة؟ شنو جاي تحچي؟ وشعندي ما عندي عقل أروح ويا شخص غريب؟
خَزَرني وكال.
شيت: هاذه تفكيرچ الوصخ والمنحرف. غيري. راح أخليچ بيها وأروح. عندي دوام آني مو جاي ألعب. تارك محافظتي وجاي.
نيران: وآني شعليّه بيك؟ يلا نزلني لو أموت ما أروح وياك.
فتحت الباب. شِيت واكف عالصفحة.
شيت: اشششش كافيييي. شگد تحچين لخاطر ربچ.
نيران: ماااااا سكتـــــــت. منووو إنت وتسكتنـــــي؟ شوف شِيت آني ما عندي شي بحياتي أخسره. والله العظيم أموتك بإيدي. ترهم؟
مسح على وجهه، وشفت شويه ابتسامة على وجهه وكال بهمس حتى ما سمعه بس سمعته.
شيت: أمنية. أموت على إيدچ.
عَضّيت شفتـي السفلى ودِرت وجهي للطريق. ما بينت إن سمعته. هنا تذكرت كلام ليلى. بس ممعقولة يطلع صدگ يحبني؟ وإذا يحبني شلون جان مزوّج أختي؟
تنهدت وگلت بيني وبين نفسي: خلي أشوف وين توصل وياه. وإذا حاول يسوي شي طلع السجين ويخلّيها ببطنهم.
مر وقت مو طويل. واگف كدام عمارة چبيرة. نزل وكال.
شيت: يلا نزلي.
بلعت ريگي فتحت الباب ونزلت. أمشي هو كدامي وآني وراه وعيني على كل مكان. أحفّظ الطريق وكلشي كدامي. أخاف يصير شي.
دخلنا للداخل وصعدنا بالمصعد فوگ. وهو چانت تعابير وجهه جامدة. وصلنا للشقة. واگف يم الباب فتحه ودخل. دار وجهه إلي وكال.
شيت: راح تبقين واكفة برّه؟
خَزَرته وگلت.
نيران: أدخل بس بشرط ما تقفل الباب.
ضحك وگال وهو يخلي إيده على شواربه.
شيت: شواربي مو علَيّه. إذا سويتلچ شي أو باوعتِلج بنظرات غير. دخلي وأمنّي بابي.
ما حجيت شي بس ارتاحت نفسي شويه. مع إني ما أثق بي. دخلت وراح هو. كعد بالصالة.
شيت: تعالي كعدي. لا تبقين واكفة. هسه أروح.
كعدت وگلت.
نيران: يلا كعدت. هسه شنو أسوي هنا؟ ليش جبتني؟
شيت: أبقي هنا نيران. واعتبري هاي الشقة لج. وآني مراح يدخل لها أبد.
نيران: شكراً. ما أريد. ممحتاجه من أحد. أعرف أدبر أموري.
خَزَرني وكال.
شيت: هاذه مو لعب جهال. إنتِ مجاية هنا قبل. كتلج آني مراح أقيدچ. إنتي حرة بكلشي تسوينه. بس أبقي بهاي الشقة. على كل حال آني أسبوع واحد ورجع. بس كل فترة راح أجي وأطمن عليچ.
سكتت وبقيت أفكر بكلامه. وفعلاً كلامه صحيح. ما أكدر أدبر أموري واني هنا وحدي وما أعرف شي.
گلت.
نيران: يعني مراح تكول للأكبر على مكاني؟
مسحت على وجهه وكال.
شيت: إذا كتلّه راح يشك بيه إن آني إلي مشردج. وراح يكرهني أكثر مما هو يكرهني هسه.
هَزّيت راسي ورجعت. گلت.
نيران: بس إنت ليش جاي تساعدني؟
رفع عيونه إلي وما أكال شي. كام من مكانه. عدّل السلاح اللي على خصره وكال.
شيت: آني رايح هسه. اخذي راحتچ. ولا تخافين من أي شي. شوي ودز واحد يجيبلچ كلشي تحتاجي.
ما گالت شي. وهو دگ جهازه. راح يم الجرار اللي يم الباب. ما أعرف شنو يدور بي والجهاز على أذنه.
رفع راسه وشمرلي مفتاح وشرلي علي وطلع وسد الباب وراه.
أخذت نفس عميق وزفرته. شنو جاي يصير يارب؟ معقولة هاذه الشي صار خير إلي أو شر؟ يجوز يروح يخابر الأكبر ويدلّي على مكاني؟
هَزّيت راسي وكلت لا ما أتوقع. علاقتهم مو تمام. واحد يكره الثاني. ما أتوقع يحچي وياه أو يكله.
رحت وصرت أفتر بالشقة. جانت عبارة عن ثلاث غرف وصحيات ومطبخ وصالة وبلكونة. تصميمها حيل حلو وفخم.
دخلت وحدة من الغرف. يمكن جانت له ينام بيها. جان بيها هواي غراض وملفات وكتب. فتحت الكنتور جان بي هواي ملابس وساعات وخواتم وحذيئة وكلشي مرتب ونظيف.
لحظة اجه على بالي الأكبر. شكد يحب الترتيب. وأبد ما يحب يشوف فوضى بالمكان أو صاخة. حيل مهوس بالنظافة. وحسّيت بشيت مثله.
طلعت من الغرفة وسديت الباب. وتذكرت الأكبر. ياترى شنو جاي يصير هسه هناك؟ وألياس منو جاي يهتم بي؟
أخذت نفس بغصة. ودخلت للغرفة الثانية. جان بيها سرير أبو نفر وكنتور طويل وميز ومراية وبس.
رحت وكفت يم الشباك وعيني على الشارع.
مر وقت طويل واني واكفة أفكر بكلشي راح أسوي. باوعت على الساعة. چانت بأربعه العصر.
رحت أخذت جنطتي وطلعت ملابس أخذتهن ورحت للحمّام سبحت بسرعة وطلعت. لمّيت شعري شلون ما جان. وعيني راحت على السرير.
شفت ملابس إلياس مشمّرات من الجنطة. ابتسمت بكَسرة ورحت أخذتهن. ضميتهن لصدري ودموعي نزلت بغصة.
حسّيت إيديه صارت تحركني. بس ما اهتمّيت. رحت تمددت على السرير وبقت بس دموعي تنزل. ما أعرف بعد شلون. غمضت عيوني ونمت من التعب والتفكير.
كعدت ورا فترة على صوت دگ الباب. فتحت عيوني شفت الساعة 9 بالليل. گلت هاي شكد نايمة.
كمت بسرعة من مكاني. لمّيت شعري وطلعت. وكفت يم الباب وكلبي يدك خايفة. گلت بصوت واطي.
نيران: منو؟
سمعت صوت شِيت. أخذت نفس مرتاحه وفتحت الباب. شفته هو وحده وشايل وياه هواي غراض.
گلت بخوف.
نيران: هو هيج وگعت كلبي.
يضحك وكال.
شيت: أوي عيني آسفين زعجناج مدام نيران.
تذكرت من الأكبر جان يكلي "نار". كلبي عصرني. خزرته وگلت.
نيران: مو عندك مفتاح؟
دخل الغراض للمطبخ وكال.
شيت: گلت أخاف تكونين ماخذة راحتچ وأدخل عليچ فجأة وتسويها إلي سالفة.
گَلّبت عيوني وهو ابتسم وكال.
شيت: يلا آني رايح. جبتلچ كلشي تحتاجينه. تعشي ونامي. لا تفكرين بشي.
هَزّيت راسي وگلت بفضول.
نيران: وين راح تروح؟ أخلصت شغلك.
دار وجهه باوعلي وكال وهو يعلك الجكاره.
شيت: ما يخصچ.
نيران: شوف لا تحچي وياي بهاي الطريقة أحسلك.
هَزّ راسه وكال.
شيت: تدللين. بعد ما أحچي. وهسه أكدر أروح؟
نيران: بس ما گتلي وين راح تروح؟
عَضّ شفته بـ(أيس) وكال.
شيت: لشقة صديقي. أبقى يمه بين ما يخلص هالأسبوع الكشر ونرجع آني ومروان.
باوعتله من فوگ ليجوه وگلت وأني أفتح الكياس.
نيران: جا خوش. سد الباب وراك لو سمحت.
ضحك وهز إيده وطلع وسد الباب.
فتحت الكياس وكعدت آكل.
كملت أكل ورحت غسلت ولمّيت كلشي. وبعدين أخذت الجهاز واتصلت على جيلان. مرت شكم دقيقة وردّت.
جيلان: ألو نيران حبيبتي شلونچ؟
نيران: بخير الحمد لله. إنتي شلونچ وحبيبة خالتها شلونها؟
أخذت نفس وكالت.
جيلان: بخير، الحمد لله. بس اليوم لازان شوي مصخنة.
نيران: شبيها؟ أخذتيها للدكتور؟
جيلان: لا ما لحگت. لأن إجه زوجچ وكلب البيت مرة ثانية وفضحني بالعياط وراح.
بلعت ريگي بصعوبة وعدّلت كعدتي وگلت بخوف.
نيران: شنو صار ليش؟
جيلان: ما أعرف. رجعت من الشغل العصر. بعدني توّه فتحت باب البيت وإذا سيارته واگفة. إجه مثل العصار ودخل البيت بدون ولا كلمة ورجع يدور مرة ثانية وهو يعيط.
لزمچ نيران وين تروحين من إيدييين.
نيران: إي كمّلي. شنو صار بعدها؟
جيلان: ما صار شي. بس من وراج أحلفت بالله إنّو آني ما شايفتچ ولا جيتي عليه. استغفر الله ياربي. أحلفت جذب من وراج. آخ نيران قسم بالله تخيّلت لو انتي كدامه بهالحركة شنو يسوي بيچ. جتني بشع التخيلات.
نيران: ديلا شنو يريد يسوي؟ على أساس آني خايفة منه.
ضحكت وكالت.
جيلان: لا أبد. أي شنو جاي تسوين؟ جرّتي غرفة بفندق لو شلون كاعده؟
بلعت ريگي وسكتت شوي. ما عرفت شنو أكول إلها. أني توّي بديت أتقرب منها وعلاقتي بيها صارت زينة. وإذا گتلها إنو شيت ساعدني وخلاني أكعد بشقته راح تشك بينه. خصوصاً إنو الحب باين بعيونها إله.
فزّيت من أفكاري على صوتها وهي تكول.
جيلان: هيي وين رحتي؟
گلت بسرعه.
نيران: آه لا وياچ. بس الشبكة ضعيفة شوي. المهم أي جرتلي غرفة ليحد باچر وبعدها أشوف شسوي.
گالت بنبرة حنونة.
جيلان: خير إن شاء الله. نيران ما أوصيج حبيبتي ديري بالج لا يضحكون عليچ بأجارات البيوت.
ضحكت وكلت.
نيران: لا تخافين. آني نيران مو جيلان.
كملت كلامي وضحكت اكثر وهيه سدت الأتصال بوجهي.
رحت تمددت على الجرباية وغمضت عيوني ونمت بصعوبة.
كعدت ثاني يوم. غيرت ملابسي. مشطت شعري وسويتلي ريوك وكعدت آتريك.
لازم أروح أدور على شغل. بس كون براسه فايدة. حتى أقدم على كلية. وبعدين أجر شقة وهنا يلا أكدر أگول وكفت على رجليه.
كملت الريوك. خذت الجهاز والفلوس وسديت باب الشقة.
نزلت جوه. جرت تكسي، ورحت.
سألت بأكثر من محل على شخص يريد يوظّف يمّه. بس مااااكو. بس ما يئست. رجعت للبيت وكلت العصر أنزل على المحلات الجوه العمارة وأشوف يمكن ألكه.
رجعت للشقة صعدت وسديت الباب وگلبي يدگ بقوة من التعب. شمرت نفسي على الكرويته اللي بالصالة وغمضت عيوني وصرت أحچي ويا نفسي: لا تيأسين نيران. بعدچ بالبداية. خليچ قوية.
أخذت نفس وزفرته بتعب.
بالعصر نزلت جوه وسألت وهم نفس الشي.
آخر شي چان أكو رجال چبير گال: أكو مطعم قريب منّه يريدون نادلة.
بيأخذت العنوان ورحت له. ما چان بعيد هواي عن العمارة. أگدر أروح وأرجع مشي.
دخلت للمطعم ودلّوني على غرفة المدير. دخلت.
شفته، وحچيت وياه. بس نظراته أبد ما جانت مريحة. بس ما چان كدامي حل ثاني.
گال دوامج من الساعة 4 العصر لحد الساعة 10 بالليل.
وافقت وتفقّينا على كلشي. طلعت من الغرفة.
وأنـي أحس بغمتة بكلبي.
مرّ شكم يوم وصرت أروح للشغل وأرجع بليل وحدي. شيت ما شفته ولا مره. بس جيلان جنت احجي وياها كل ليله ومن خلالها جنت اعرف أخبار الأكبر.
بيوم جانت الدنيا ضُهر. هسه كاعده من النوم. غسلت وجهي ورحت للمطبخ وعيوني نص مفتوحه من التعب. حطيت الجاي على النار وسويت مخلمة.
هستوني كعدت وسمعت رنت الباب. استغربت وكمت من مكاني وباوعت من عين السحريه. شفته شيت. كلبي ارتاح شويه. فتحت الباب.
شيت: سلام عليكم. شلونج ست نيران؟ إن شاءالله مرتاحة؟
نيران: هلا بالنقيب شيت. تفضل. الشقه شقتك عيني.
يضحك ودخل وهو يكول.
شيت: منو يكدر للسانج؟ شنو جاي تسوين؟
نيران: ولا شي. جنت أريد أتريك وانته جيت. بس شعجب جيت؟ حسبالي رجعت من زمان.
دار وجهه إلي وكال وهو يعلك الجكاره.
شيت: إي. اليوم رجع. اخلص دوامي وجيت أشوفج قبل لا أروح.
رحت كعدت بالمطبخ على الطاوله. وهو إجه كعد مقابلي. صبيتله جاي وكلت.
نيران: مو تأخرت. أنت كلت أسبوع ورجع. وهسه راح يصير أسبوعين.
أخذ الجاي وكال.
شيت: هاي بعد شغل. شنو أگدر أسوي؟
صبيت جاي لنفسي وكلت.
نيران: وانت عاجبك هذا دوامك؟
شيت: بصراحه لا. ما دخلت لأن أحبه.
نيران: أمم. لعد ليش دخلته إذا ما تحبه؟
سكت شوي وبعدين وكال.
شيت: بسبب شخص. دخلته. ولو بإيدي هسه بهاي اللحظه أقدم استقالتي منه.
نيران: ليش؟ بالعكس. أني من چنت صغيره حيل أحب السلك العسكري. وچنت أريد أتزوج ضابط أو عسكري أو حتى أصير ضابطه آني.
ابتسم ونزل عيونه عني وما كال شي.
وأنـي هـم سكتـت. حسّيت نفسي طوخـته وياه. ليـش حتـى أحچيله شـنو أحب؟ واني أصلاً ما أعرِفه زين.
گعد شويّه وكام وكال.
شيت: يلا أني رايح. انتبهي على نفسچ. وهاي ورقة بيها رقمي خليها يمچ. أي شي تحتاجينه اتصلي عليه. وأنـي مراح أگطع بيچ. كل فترة راح أجي وأشوفچ.
هَزّيت راسي. وهو چان رايح. گلت.
نيران: شِيـت.
دار وجهه باوعلي. وأنـي گلت بابتسامة.
نيران: شكرًا إلك على كلشي سويته وياي. شِيـت ما أعرف شلون أشكرك..
ما خلاني أكمّل وكال.
شيت: لا تشكريني نيران. هذا واجبي. وبعدين ما سويت شي. يلا أني رايح. كمّلي ريوگچ. في أمان الله.
ابتسمت وهو بادَلني الابتسامة وراح. سدّيت الباب وراه. ذبّيت نفس.
رجعت گعدت أتريك. وأنـي أحس ما إلي نفس لشي. وبالي كله يم الأكبر. ما أعرف ليش.
معقولة تزوّج؟ بس لو متزوّج چان جيلان گالت. بس ما گالت شي. كل ما أسألها عن هالموضوع تبقى ساكتة لو تغيّره. ما أعرف شنو السبب.
كملت ريوكي ونظّفت المطبخ. ورحت تمددت بالصالة وغمضت عيوني ونمت مرّة ثانية.
كعدت ورا فترة. شفت تأخرت عالدوام. رحت بسرعة غيّرت ملابسي. مشطت شعري. لبست الجنطة وطلعت.
نزلت جوه وصرت أمشي واني مخليّه إيدي بجيوب البنطرون. رجعت بذاكرتي لبيت خالي. للبيت الي عشت بي من چنت صغيرة لحد ما كبرت.
چنت دوم أرجع من المدرسة بسرعة أغيّر ملابسي وأروح للشغل بدون لا آكل ولا أرتاح. أركض لحك أدخل قبل الوقت علّمود المدير ما يعيّط عليه. أو أسمع شي منّه. والدنيا تكون الظهر كلها نايمة ببيوتها من الحر.
أخذت نفس عميق وزفرته. حسّيت عيوني تنترس دموع. شنو التغيير؟ نفس الوضع. بس الفرق إنو قبل چنت أشتغل علمود خالي ما يضربني. وهسه أشتغل علمود مستقبلي. مستقبلي الي ضاع كل هاي السنوات.
دخلت للمطعم. شفته مليان ناس كالعادة. رحت بسرعة غيّرت ملابسي وطلعت. شفت المدير صار كبالي. كرشه واصل خشمَه ووجهه ما بي أي نور وشعره كله أبيض.
ابتسمت بوجهه بقرف وجيت أروح. بس فجأة لزم إيدي وكال.
- وين تردين تروحين؟
خَزَرته بعين قويّة. دفعت إيده وگلت.
نيران: إنت شلون تجرأ تلزم إيدي؟ شنو تريد؟
- شبيچ؟ ما قصدت شي. بس گلت لج وين تردين؟
نيران: يعني وين أروح مثلًا؟ أكيد أروح أشوف طلبات الزبائن.
أشر على وجهي وكال.
- وهيچ تروحين؟ خلّي مكياج. سوي شعرچ. عدّل.
نَظَرته نظرة احتقار وكلت.
نيران: عفوًا. أني جايه أشتغل لو أعرّض نفسي للزباين؟
أجه يحچي. تركته ومشيت. عضيت شفتي الجوه. حاول أصبر نفسي.
ميخالف نيران تحملي. كلها شكم شهر ودوري على شغل غيره. ما عندچ غير حل. لزمي نفسچ.
أخذت المنيو ورحت أشوف طلبات الزباين. واني أحاول أرسم بسمة على وجهي.
وكل ما دور وجهي شوف المدير يباوعلي. كَشّيت وجهي عنه وكلت بيني وبين نفسي.
ويلي لو بس أكو دبة نفط. شنو أسوي بيك يا أبو كرش الجلب.
فزّزني صوت بنت جاي من وراي. درت وجهي شفت وحدة كاعدة وحدها وتشرب قهوة. كالت.
- يمكن المدير مضايقچ وهيچ جاي تحچين علي؟
نيران: لا حبيبتي. بس هيچ جاي أحچي وياه نفسج.
جيت أروح. بس سمعت صوتها مرة ثانية تكول.
- لا أدري جاي تقصدين. حقچ. محد يسلم منه. أني يوميًا أجي هنا وأشوفه شلون يباوعلچ.
نيران: صدگ؟ يعني مو بس إلي هاي نظراته؟
ابتسمت وكالت.
- لا. على كل مرات. حتى على البنات الي يدخلن المطعم.
باوعتلها بستغراب وما رديت. تركتها ورجعت أكمل شغلي. واني تفكيري كله يم كلامه.
مرّ الوقت عادي. كملت دوامي ورحت غيرت ملابسي وطلعت. أخذت نفس وكلت.
يمكن هاذي الطريق بعيد. بس راح أتحمل.
خليت إيدي بجيوب البنطلون ورجعت أمشي. أسمع كلام الناس والشباب وهم يحجون. بس ما همّني أي أحد. حسبالها طالعة بهالوقت حتى ألعب.
وصلت للعمارة وكبل صعدت. ما صدّكت شوكت دخلت وأخذ نفس براحه.
صدك الواحد ما يحس بالأمان غير بمحافظته ومكانه.
حاسّة نفسي غريبة بين هالناس. رحت شمرت البلوزة ودخلت الحمام غسلت وطلعت.
رحت كبل للمطبخ سويت لفّة طماطه وعصير وأخذتها ورحت كعدت بالصالة. باوع على التلفزيون وآني آكل.
لحظة إجه على بالي الأكبر. كزّبر جسمي من تذكرت آخر ليلة بينه. بلعت ريكي وخليت اللفّة على الطاولة.
أخذت الجهاز وسويت حساب جديد لأن هذاك راح. دورت على حساب الأكبر ولكيته.
شفته ما ناشر غير شكم صورة إله من زمان. دخلت عليهن. أول وحدة جان واكف وكدامه بحر كلش جبير. توقع هاي الصورة مو بالعراق. ما أخذها. جان منطي ضهره للكامره والجكارة بإيده.
درت على الصورة الثانية. جان ساند نفسه على سيارة ولابس بنطلون أسود وبلوزة سوده نص ردان. وطالع بيها جسمه الضخم وصدّره.
لمّيت نفسي ورجعت باوعت على الصورة الأخيرة. جانت إله وهو يسبح بالبحر ولابس بس الشورت ومخلي إيديه على راسه يرفع بشعره. جان شكله طالع كلش حلو.
عَضّيت شفتّي وگلت بغصّة واني أتذكّر اللي صار.
نيران: الله ياخذك يا جلب وحيوان ومطّي.
أخذت نفس وطفيت الجهاز. لمّيت نفسي ودموعي تنزل بهدوء. غمضت عيوني ونمت من التعب اللي بيّ.
مرات، الأيام تمشي وأني من الشغل للبيت. والمدير بعده على نفس معاملته. بس أني أحاول أتجنبه بگد ما أكدر.
بعد الدوام يوميّة أجي وأدخل على حساب الأكبر وأنتظره ينشر أي شي عن إلياس. بس ماكو. حتى صورة ما ينشر.
يوم من الأيام جانت الدنيا عصر ويوم جمعة وما عندي دوام. نزلت جوه گلت أشتري مسواك لأن خلص.
قبل لا أشتري شفت الجو حلو ومغيم وبي برودة. ابتسمت.
رحت أمشي للحديقة. جانت مو بعيدة كلش.
رحت كعدت على واحد من الكراسي ورجعت نفسيّ.
باوعت على الناس والأطفال اللي يلعبون.
لفت انتباهي بنات اثنين يوميّة أشوفهن بالعمارة مالتنا. شكلهم غير عن باقي البنات. جانو حيل متدينات. وحدة لابسة حجاب والثانية منقّبة.
جانو فارشين فراش على الأرض وكاعدات. المنقّبة جانت فاتحة قرآن وتعلّم أختها الثانية.
ابتسمت وتذكرت جيلان. شكد چانت أحبه تحفظ القرآن وتتنقّب. الله هداها ولبست الحجاب والعباية. بس أني بقيت نفس ما أني. أحس نفسي تخبّلت بزيادة عن قبل.
رفعت البنية المنقبة راسها وشافتني باوع إلها. ابتسمت.
وهي هم ابتسمت. ابتسامتها مبينة من عيونه.
ما أعرف ليش بس حبيت أحچي وياها. گمت من مكاني ورحت يمهن وگلت.
نيران: مرحبا بنات. عادي أكعد يمجن؟
هَزّن روسهن وكالن: مراحب. كعدي حبيبتي عاد.
كعدت يمهن وگلت.
نيران: شنو جاي تسوون؟
ردّت المنقبة بهدوء: جاي أدرّس أختي القرآن.
نيران: إنتِ حافظته لي؟
هَزّت راسها وكالت: إي الحمد لله. وهسه إجه دور أختي.
نيران: ما شاء الله. الله يثبتچن.
شكرَتني وكالت أختها المحجبة: أني شايفتچ أكثر من مرّة بالعمارة. شنو منتقلة جديدة لهنا لو من زمان وإحنا ما شايفينچن؟
نيران: لا صارلي يمكن شهرين. شنو أسمائجن؟
گالت المحجبة: أني لارا وهاي أختي هدوء. وإنتي؟
ابتسمت وگلت.
نيران: وآني نيران. تشرفت بيچن حبيبتي.
بقيت كاعدة وأحچي وياهن وتعرفت عليهن أكثر. عرفت إنّو هنه عايشات هنا فترة محدودة وراح ينتقلن لمحافظة بشمال الي هيه المحافظة الي تربأن بيها. يتيمات وجدهن هو اللي مربّيهن. بس حتى هو توفى من فترة.
هدوء متخرجة معلّمة إسلامية. ولارا بعدها مرحلة أولى بكلية الصيدلة.
ظليت كاعدة وياهن وقت طويل. بس حسّيت الدنيا گعدت تظلم. فااكمت وگلت بهدوء.
نيران: يلا آني لازم أروح. تشرفت بيچن هواي.
گالت هدوء وهي تبتسم.
هدوء: إحنا النا الشرف حبيبتي. حيل حبيناچ وحسّينا كلبچ طيّب.
لارا: إي والله صحيح.
نيران: يبعد گلبي تشرفني للشقّة مالتي.
گالت هدوء وهي تبتسم.
هدوء: إن شاء الله حبيبتي.
هَزّيت راسي بلطافة وتركتهم ومشيت. وأني بعدني مبتسمة. حسّيت براحة غريبة. يمكن لأن من زمان ما حجيت ويا أحد ولا فضفضت. وكلشي جنت خازنته جوّه.
رحت على المحل شتريت كلشي أحتاجه وصعدت للشقة. فتحت الباب ودخلت وسديت الباب. صدك شهگت بصوت عالي من شفت كدامي.
شيت كاعد على الكرويته وجگارة بإيده ويباوعلي بدون أي تعبير.
حسّيت كلبي طاح بمكاني. ولزمت صدري وگلت.
نيران: بسم الله. وگعت كلبي. شوكت جيت؟
رفع راسه وباوعلي. وخر الجگارة من حلكه وكال بصوت متعصب.
شيت: وين چنتي لهسه؟ شفتي الساعة بيش؟
گلت واني أحط الأغراض عالأرض.
نيران: عفوًا. بس إنت شعليك؟ بعدين هسه بس صارت 8. يوميًّا أرجع من الشغل الساعة 10 بالليل.
شيت: وإنتي ما لكِيتي غير هذا الشغل؟ شنو ما تخافين على نفسچ ترجعين وحدچ بالليل؟
گَلَبت عيوني وخذت نفس عميق وكالت بهدوء متماسك.
نيران: من شنو أخاف؟ وبعدين لا تخاف عليه. أعرف شلون أدير بالي على نفسي. ما گتلي شوكت جيت؟
رجع كعد وكال وهو يسند راسه.
شيت: جيت من زمان. دگّيت الباب وانتي ماكو. اتصلت ماكو. انشغل بالي عليچ.
رحت كعدت مقابله. وگلت بصوت هادئ.
نيران: ضچت ونزلت للحديقة كعدت. أي. إنت شتسوي هنا؟ عندك دوام؟
هَزّ راسه وكال.
شيت: لا. بس جيت حتى أشوفچ وأتطمن عليچ.
ابتسمت شوية وگلت.
نيران: الحمد لله. وضعي تمام. أحم أريد أسئلك على شي.
ابتسم ابتسامة خفيفة نص خد وكال.
شيت: أعتقد عرفت على منو راح تسئلين.
ما گدرت أحچي. سكتت. بس هو كمل وكال.
شيت: لهسه جاي يدور عليچ بكل مكان. متخبل يريد يعرف وينچ.
سكتت. ما حچيت ولا كلمة. ماعرفت شنو أگول ولا شنو لازم أحچي.
بقي كاعد شويه وبعدين گام وراح. سديت الباب وراه. رحت للغرفه وگبل نمت من التعب.
ثاني يوم نفس الروتين. رحت للدوام بدون نفس. بس كلبي جان يوجعني. ما أعرف ليش. بس حاسه إنو راح يصير شي. تعوذت من الشيطان وكملت شغلي. ورحت للغرفه حتى أغير ملابسي. بعدني ما نازعه البلوزه.
حسّيت الباب نفتح. درت وجهي بسرعه..........................
جيلان.....
أخلصت الدوام ورجعت للبيت. فتحت الباب ودخلت. رحت خليت لازان بالغرفة وغطيتها. لأن جانت نايمة.
رحت أخذت ملابس ودخلت للحمّام. سبحت وطلعت للمطبخ سويت أكل وكعدت آكل. وبالي يم نيران. رغم يوميه تحجي وياي وطمنتني. بس كلبي وياها.
كملت أكل رحت توضيت وصليت وقريت هالدعاء والدمعة بعيني.
"اللهم إني أسألك الطمأنينة لمن أحب، اللهم إني استودعتك قلب نيران، فاحفظها لي، وكن معها، وطمئن قلبي عليها، ونجّها من كل شر، وقرّ عيني بسماع صوتها وهي بخير، لا يمسّها أذى ولا خوف، واجعل كل لحظة تمرّ بها رحمة وسلام وأمان، يا أرحم الراحمين."
من بعدها رحت يم لازان. حضنته ونمت. ومرات الأيام تمشي وكل يوم أحچي ويا نيران وأتطمن عليها.
شيت حيل مشتاقتله ومشتاقه أسمع صوته. بس جنت أكابر. ما أتصل. رغم هو دايمًا يتصل. أنطي الجهاز للازان تحچي وياه وأبقى كاعدة يمها أسمع صوته.
أحبه. هذا الوحيد اللي ما أگدرت أغيره. كل يوم يزيد حبي إله بگلبي. بس النكسر بعد مستحيل يتصلح.
يوم جنت أغسل الحوش بصوندة ولازان تلعب بالماي.
عطت عليها.
جيلان: لا تلعبين بالماي راح تتبللين.
ما ترد بس تباوعلي وتضحك. سمعت صوت الباب يندك.
رحت بسرعة أخذت حجابي ولبسته. فتحت الباب. شفتها ملاك شايلة بإيدها إلياس. فرحت هواي. حضنته وبسته.
أخذت إلياس منها ورحنه كعدنه بالحديقة.
باوعتله وكلت بهدوء.
جيلان: شنو صاير ملاك؟ أحسج مو على بعضج.
ابتسمت ابتسامة مكسورة وكالت بصوت مخنوق.
ملاك: ماكو شي. بس بالي يم نيران. حيل خايفة عليها ومشتاقتله بنفس الوقت.
كملت كلامها ونزلت دموعها بغصة. نكسر گلبي عليها. بس ما اگدر أگول هي زينه أو وين هي. لأن إذا جفصت بكلمة كدام ماجد أو الأكبر وقتها راح تنتهي أختي.
حضنتهه وكَلت بحنية.
جيلان: إن شاء الله تكون بخير. لاتبجين حبيبتي.
ما گلتِي شعجب جيتي وجايبه القمر وياچ؟
مسحت دموعها وكالت بتنهيدة.
ملاك: ضجت وحدي بالبيت. البنات كلهن راحن للمول. وماجد بدوام. هو والأكبر گلت أجي يمچ. بين ما يجي ماجد وياخذني أو السايق.
حضنتهه وهمست.
جيلان: يروحي كل الهلا بيچ. هم متعبچ إلياس؟
ردت وهي تمسح على شعر إلياس.
ملاك: لا بالعكس. فدوه روح له. النهار كله خلي يمي. وبالليل يجي الأكبر ياخذه. ما أگدر أكله خلي يمي طول. لأن استحي. بس من صدگ بديت أحس ما أگدر أتركه أبداً.
أخذت نفس وكلت.
جيلان: والأكبر بعده يدور على نيران؟
ملاك: ولا جاي يمل. البارحه صعدت فوگ حتى أنده على ماجد. وسمعتهم بالصالة. ماجد گاله: ما جاي نلكاها. هيه تركتك بإرادتها. من صدگ تبچي على وحده ما تستاهلك...
ملاك: بس ما خلاه يكمل. لأن الأكبر لزم ماجد من ياغته وكله: لا تحچي عليها. كل الصوج بيّه أني... أني ما چنت لازم أرفع إيدي وضربها. ما چنت أقصد هيج أذيها.
بقيت ساكته. وبعد فتره كالت ملاك بصوت هادئ.
ملاك: ما چنت أعرف إنو الأكبر يحب نيران لهالدرجة. لو تشوفه من يشوف الياس. شلون يبقى يتأمله. يمكن لأن من عدها. قبل يومين صعدت فوگ حتى آخذ ملابس للياس. وشفت بلوزة نيران مخليها على الجرباية جوه المخده.
بقينه كاعدين ونحچي. وكثرت سوالفنه عن الأكبر ونيران.
لازان اجت بهدوء كعدت بحضن ملاك. وملاك حضنته بحنية. وأني لميت لياس بحضني. جان كلش هادئ. شَكّيت بي طالع على الأكبر. لأن نيران طكة ونصف.
فجأة سمعت صوت الباب يندك. خليت لياس على الفراش وكمت رحت للباب وفتحته.
جان مروان واكف. كلبي وگع بطني من الخوف.
ابتسم بوجهي وكال بهدوء.
مروان: سلام. شكو شبيج؟ شفتي جني؟ وين جنتي أم البوس؟
لازان بس سمعت صوته. ما أعرف منين نطّت علي. شالها بحضنه بقوة وظل يبوس بيها ويگول.
مروان: بويه شگد مشتاقلج. شفتلچ رجوله هناك. الله يطگون بالكاع.
رجع باوعلي وكال.
مروان: شنو ما راح تخليني أدخل؟
بقيت صافنه. ما كدرت أحچي. بس هزيت راسي وفتحت الباب. دخل وهو شايل لازان. دار وجهه حتى يحچي وياي. بس عيونه راحت على الحديقة.
فتح عيونه من الصدمة. وملاك جانت واكفة وتلعب بأظافرها ودموعها مالية وجهه.
بقى صافن ثواني. بعدها نزل "لازان" من حضنه وگام يريد يروح. ركضت ملاك بسرعة ولزمت إيده وكالت بصوت مكسور.
ملاك: مروان أبوس إيدك لا تروح... سامحني.
ما كمّلت. هو لف جسمه إلها وحضنها بكل قوته. وهيه صارت تبچي وتشهگ. وهو دموعه نزلت.
حضنها وهيه تحچي بشهگة.
ملاك: سامحني يا روح أختك. أدري غلطت ومجان لازم أسوي هيچي. بس والله فعالكم جبرتني. سامحني والله گلبي طاك عليكم. صارت حسرة عليه شوفتكم.
تحچي وتبوس بكل وجهه. وهو ضامها بقوة. دموعي نزلت. رحت شلت إلياس ولازان. لزمتني من رجليّ.
مروان: خليتي السوه والما يسوه يحچي علينه. ملاك. الكل صار يشمت بينه.
ملاك: أدري غلطت. والله أدري. گلي شنو أسوي حتى تسامحوني؟ والله إذا تريدون تموتوني عادي. كافي تعبت بدونكم.
بقو ساعة واحد يعاتب الثاني. ندك الباب. رحت فتحته. شفته شيت. كلبي دگ أول ماشفته.
لازان كالت.
لازان: بااااباااا.
ضحك وشالها وكال بحنيه.
شيت: أه ياروح بابا حبيبتي بنيتي.
رفع راسه وباوعلي. صوته هادئ وكال.
شيت: سلام عليكم.
رديت علي بهدوء.
جيلان: وعليكم السلام.
دخل للبيت و"لازان" بعدها بحضنه ملزوكه بي. حضنته من ركبته. سديت الباب. وهو صفن على "ملاك" و"مروان". بس باين عليه الوضع عادي. ولا كأنه شايف شي غريب.
سحب كرسي من الحديقة وكعد علي وكال.
شيت: شلونج ملاك؟
ملاك وخرت من مروان ومسحت دموعها. ردت بصوت مبحوح.
ملاك: بخير الحمدلله. إنت شلونك يروحي؟
ابتسم وهز راسه بمعنى "زين". مروان باوعله وعيونه حمره وكال.
مروان: شنو جاي يصير؟
شيت رد بهدوء وهو بعده يبوس بـ"لازان".
شيت: شنو صاير لي؟
بقينه نباوع لبعض. أني ومروان مستغربين شلون شيت يحجي ويا ملاك بهالطريقه عادي. وهو أول جان معصب منها.
ملاك فجأة حضنت مروان من ضهره وضحكت بخفة وكالت.
ملاك: قصدك شلون نحجي عادي آني وشيت مو؟
هز راسه مروان وكال.
مروان: إي. حجو عاد. والله راح تخبلونيشيت: عادي طبعاً أحجي وياها. لأن أني اللي شردته.
مروان فتح عيونه من الصدمة. وأني مو أقل منه. راسي يلف أحاول أراجع كلشي صار. بس ما لكيت تفسير. شلون؟ شصار؟
مروان كال وهو مصدوم.
مروان: شنو... إنت؟
زَمَخ شيت راسه وكال.
شيت: إي آني.
بقيننا ساكتين. لا مروان ولا أني مستوعبين. ضحك شيت وكال.
شيت: بعدين أفهمك كلشي. لا تبقى صافن مثل المطيم.
مروان خزره وراح ياخذ "لازان" من حضنه. بس قبل لا يمشي باوعلي شيت. وابقى ساكت ثواني. بعدين كال بصوت يرجف.
شيت: هاذه ابن نيران.
ابتسمت بوجهه واني خلي ألياس بحضنه. وكَلت بانكسار.
جيلان: إي. ابن صديقك.
رفع راسه وباوع بعيوني ثواني. واني جانت ابتسامتي مرسومة. أخذه مني حضنه وباسه من ركبته وكال.
شيت: ملاك شلون خلّاج تجيبينه وياچ؟
ملاك: عادي. ما يكول شي. هو طول الوقت يمي. بس خابرته قبل لا أجي وكال براحتچ.
رجع سكت. وكل شويه يصفّن بوجهه. واني حسيت كلبي مثل برتقالة وجاي يعصر بيه.
بقيت ساكته ما حجيت ولا كلمة. شوي وكالت ملاك.
ملاك: يلا آني لازم أروح. إجه السايق.
رجعت حضنت مروان بقوة وكالت.
ملاك: بوسلي حنان وسلميلي عليها. وگللها ملاك حيل مشتاقلچ.
باسها من راسها وكال.
مروان: إن شاء الله. وانتي انتبهي لنفسچ. وأي شي يصير خابريني.
ابتسمت، وباسته من خده. راحت سلّمت على شيت وأخذت إلياس منه وطلعوا.
مروان ما گدر يلزم نفسه. هو هم طلع من البيت.
رجعت عيوني على شيت. شفته يباوعلي. والجگارة بإيده. گال.
شيت: شبيج جيلان؟
گلت بهدوء.
جيلان: لا ماكو شي. سلامتك.
گام من مكانه. چان ناوي يحچي. بس سكت. فجأة فرك وجهه بيده وكال.
شيت: يلا أني رايح. انتبهي لنفسچ ولازان.
ما گدرت كول شي. بقيت ساكته. وهو هم ساكت. راح باس لازان وخلى بإيدها فلوس ومشى.
هسه يريد يصعد بالسيارة. ولازان طگّت من البچي. صارت ترافس برجليها وتصيح بأعلى صوتها: بابااا... عالل (يعني تعال).
شلته وهيه بعدها ترافس. أخذ نفس عميق ورجع أخذها مني. وهيه حضنته من ركبتَه. متريد تتركه.
حضنها بقوة وكال.
شيت: يا روح أبوچ بنيتي. ابقي هنان يم أمچ. وأني باچر أجي عليچ.
رجعت حضنته وتبچي. وهو صار يفتر بيها ويسمح على ضهرها ويكول.
شيت: اخلص لاتبچين. أنعل أبوي وأمي إذا خلي دمعتچ تنزل على خدودچ. وروح.
بقى يحجي وياها لحد ما سكتت. باوعلي وكال.
شيت: راح آخذها وياي. من تنام أرجعها.
گلت بسرعة.
جيلان: شنو؟ لا ما تروح. نطيني ياها.
شيت: هي تبچي شوي وتسكت.
خَزَرني وكال بعصبية.
شيت: انجبي. شلون تخلينه تبچي مستفلكه فد نوبة انتي؟ بس لا تكتليها.
جيلان: شنو لا والله. بس ما أگدر أخليها تروح.
أخذ نفس طويل وكال.
شيت: گتلج أرجعها. من تنام.
كال هيچ وطلع وسد الباب وراه. جيت أطلع. سمعت صوته من برّه يكول.
شيت: بس تطلعين شكّ حلكچ. زلم بره.
عَضّيت شفتّي الجوه وأخذت نفس ورحت لمّيت الحديقة.
دخلت للبيت ورحت للمطبخ. أحتار شنو أسوي عشه. قررت أسوي إندومي أحسن. مع إن ما أحبه هواي. بس جنت تعبانة وما بيّه حيل أطبخ. سويته وخليته يبرد. ما أحبه حار.
رحت توضّيت وصليت ورجعت شغّلت التلفزيون وكعدت آكل. وبين ما آكل. حيل فَتَقدت لازان. مع إن ما صار إلها ساعة من راحت.
كملت أكلي غسلت الصحون وجبت أغراضي وكعدت أدرس. تعبانة ومالي خُلك. بس مجبورة. علمود مستقبلي ومستقبل بنتي.
صفنت لحظة عاللي صار اليوم.
شنو جاي يصير؟ شلون شيت؟ شرد ملاك؟ ممكن يكون هو حاجي وياها؟
ليش كلشي دا يفوت ببعضه؟ مجاي أفهم شي.
أخذت نفس طويل ودزّيت رسالة لنيران. بس ماكو رد... استغربت. لأن مرات حتى من تكون مشغوله ترد علية.
صارت الساعة 11 بالليل وسمعت صوت سيارة يم الباب.
بسرعة سحبت الحجاب لبسته وطلعت.
فتحت الباب وأني مبتسمة. بس راحت ابتسامتي من شفته سِدار كدامي. بعدني ما حچيتِ ولا كلمة.
وشفت سيارة شيت إجت .......
.....................
رواية سر بين السطور الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ريو الطائي
نيران....
شفته المدير أعدلت البلوزه بسرعه وهو واكف يباوعلي بعيونه الحادة.
خزرته گلت بصوت عالي:
نيران: شنووو جاي تسوي هناا ما تستحيييي على نفسككك.
ابتسم وسد الباب وراه. كلبي وكع من الخوف لأن أساساً ماكو أحد بالمطعم تسكر ومحد بقه غيري اليوم دوري أني أسده.
بلعت ريگي وگلت بتوتر:
نيران: شكو شتريد ليش سديت الباب شوف لاتخليني أعيط وأفضحك بين الناس يلااااا أروحح منه.
گال بهدوء غريب:
هدي شبيچ معصبه ماريد شي بس أريد أحچي وياچ.
سحبت جنطتي بسرعة وخليت بيها ملابسي ناويه أطلع بس لزم إيدي بقوة وكال:
إنتي مزوّجه لو تحبين آني أريحچ.
نار طلعت من بين عيوني، سحبت إيدي بعصبية ورفعت إيدي وضربته براشدي بكل قوتي وگلت:
نيران: كل خره وأنجب عندي تاج راسك وراس الخلفك ياجلب وخرررر عن طريقيي.
كملت كلامي وجيت أريد أطلع رجع سحبني من ورا وحضني. تخبلت صرت أدفع بي بقوة أريده يوخر وهو مخلي راسه بركبتي ويكول:
حتى الخره منج عسل أوف نيران.
چان لزمني بقوة حسّيت كلبي راح يطلع من الخوف. رفعت رجلي وضربته على منطقته بكل قوتي.
تركني بسرعة وصار يتلوى بالأرض من الوجع. باوعت بسرعة يمين وشمال شفت فازه جبيرة أخذتها وضربته من ورا راسه. عاط بصوت عالي وهي تتكسر على راسه.
رجعت ورا من شفت الدم ينزل من راسه. أخذت جنطتي فتحت الباب وركضت من الخوف والرعب اللي صار بيه.
طلعت بسرعة من الباب الخلفي وركضت للعمارة واني كلبي يدك بقوة من الخوف.
رحت بسرعة وصعدت بالمصعد. حتاريت شسوي أخاف مات أو صار بي شي. على منو أخابر واني ما عندي أحد.
الدموع ترست عيوني. نفتح باب المصعد ركضت للشقة فتحت الباب ودخلت وقفلته وراي وخليت الجنطة عالأرض وأخذت نفس بصعوبة واني ألهث.
مسحت دموعي الي على وجهي ورحت للغرفة. فتحت الجرّار طلعت رقم شيت ما عندي غيره وهو الوحيد اللي يگدر يحلها.
أخذت الرقم، وتصلت علي مرة مرتين ثلاث مرات وأخيراً رد وبدون مقدمات گلّت بصوت متقطع:
نيران: لحگلي شيت بسرعة ما عندي غيرك.
رد هو صوته مستغرب:
شيت: خير؟ خير نيران شنو صاير شبيچ.
نيران: أول شي وين انت رجعت للبيت لو بعدك هنانه.
رد بعصبية وهو يصيح:
شيت: ماموووليييي احجيييي شنوو صايرر شبيج.
گلت بسرعة ودموعي تنزل:
نيران: شوف تعال وحچيلك كلشي عليك الله لا تتأخر.
سد الخط بوجهي بسرعة. كعدت على الكرويته وانهمرت دموعي، وأني أتذكر شلون لزمني.
رحت للغرفة أخذت ملابس ودخلت للحمام سبحت بسرعة. كل لحظة أتذكر شلون لمسني حس إني خنت الأكبر حرام وممنوع يتقرب أي أحد مني غيره.
سمعت صوت باب الشقة ينفتح. حطّيت الطاگية على راسي وطلعت بسرعة. سمعت صوته يعيّط من داخل الشقة:
شيت: نيرااان وينج.
فتحت الباب وطلعت شفته جاي يركض لابس تراك بيت ويلهث من التعب. أول ما شافني قرب مني وكال بلهفة:
شيت: احچي شنو صاير بيج صاير شي.
هزّيت راسي وگلت بهمس:
نيران: لا ما بيه شي بس.
شيت: بس شنووو احچييي بسرعة.
تنهدت بدمعة وگلت:
نيران: ضربت المدير بالفازة ونشگ راسه أخاف مات.
فتح عيونه على وسعهن من الصدمة وكال:
شيت: شنو.
نيران: عليك الله ساعدني انت بالجيش عفيه ما أريد أدخل للسجن والله مو صوجي.
اقترب مني وكال بجديّة:
شيت: شلون هيچ صار سوالج شي احچي نيران راح لطمج على حلگچ.
نيران: لا لا بس تحرّش بيه بس مااخليته.
تنفسه تغير وعيونه نطّت من الغضب كال:
شيت: لاتخافين تنحل أكو كاميرات بالمكان الي چنتي بينه.
نيران: لا هيه غرفة التبديل ما بيها كاميرات لأن نبدل بيها ملابسنا.
هزّ راسه وسحب جهازه من جيبه يخابر وطلع بسرعة من العمارة. سديت الباب وراه وكلبي يدگ من الخوف.
رحت وكعدت على الكرويته وجسمي كله يرجف. بنفس اللحظة فكرت شنو راح يصير بعدين. ليش كل هذا الخوف بكلبي وإذا يموت آخ لو بس عندي نفط ابن الجلب عباله نيران هينه.
تنفست نفس عميق ورحت للغرفة تمددت على الجرباية وغمضت عيوني ونمت.
مر يومين، وماكو أي خبر لا عن شيت ولا عن المدير واني ما طلعت من الشقة أبد.
جنت واكفة بالمطبخ جاي أسوي مخلمة لأن هو الشي الوحيد اللي أعرف أسوي. طفيت النار وسمعت الباب يندك.
غسلت إيديه بسرعة ورحت فتحت الباب، شفت كدامي "هدوء" و"لارا".
هدوء ولارا: – السلام عليكم.
نيران: وعليكم السلام، هلا حبيباتي تفضلنا.
ابتسمن ودخلن، كعدن بالصالة وكعدت يمهن.
هدوء: شلونج حبيبتي إن شاء الله بخير شو ما تطلعين بره مجاي نشوفچ.
نيران: الحمد لله إي والله شويّة تعبانة ومجاي أطلع.
هزت راسها، وصارت تباوع على الشقة وترجع تباوع علي.
گالت بصوت حنون:
هدوء: نيران انتي بخير؟
ما أعرف ليش بس أول ما كالت هاي الكلمة وسألتني عن نفسي نزلت دموعي بغصّة يمكن لأنّي جنت أنتظر أي شخص يسألني أو يشوف تعبي.
گامت بسرعة وجت حضنتني خلت راسي على كتفها وأبچي بشهگة. ما حجت شي بس بقت ساكتة يمكن جانت تريدني أفرّغ كلشي بداخلي كلشي مكبوت جواي من سنين.
بعد ما هدأت شويه گامت لارا وجابتلي ماي شربت شويه وكالت:
هدوء: هسه تكدرين تحجين شبيج شنو صاير وياچ ليش جاي أشوف التعب والحزن بعيونچ.
أخذت نفس بشهگة وقررت أحچيلها كلشي عن الأكبر وعن إلياس وجيلان وكلشي صار ويايهي واخَتّها جانوا بس يستمعون إلي. وبعد ما كملت گالت:
هدوء: اني ما راح ألومج ولا أضايقج فوك التعب اللي بيچ بس سالفة انتي ما تحبين ابنچ هاي مبينة حبيبتي انتي مسحورة أعوذ بالله.
هزيت راسي وگلت:
نيران: أدري ولكيت السحر ورجعت أحب الأكبر بس ابني ما تقبلته من أول لحظة نزرع بين حشائي واني ما أطيقه.
ابتسمت إلي وكالت:
هدوء: كلشي ينحل بالقرآن والدعاء الله موجود وماراح تبقين على هالحال.
بقيت ساكتة، ولارا گالت:
لارا: هدوء مو لازم نأخذها للسيد يشوفها.
هزت راسها وكالت:
هدوء: إي العصر نروح وهسه تعالي نيران تمددي.
خليت راسي على رجلينها وهي أخذت الجهاز وشغّلت قرآن وخَلّته على الطاولة وكالت:
هدوء: نيران ما عندج قرآن بالبيت.
نيران: لا أو يمكن أگو ما أعرف.
هدوء: مو مشكلة حبيبتي لارا نطيني جهازچ.
طلعت جهازها ونطته لاختها. أخذت نفس وصارت تقرأ قرآن بصوت عالي. غمضت عيوني وحسّيت بمغص ببطنـي كأن نار مشتعلة بداخلي وديّه صارت تحكني.
فتحت عيوني وجنت أريد أكوم لان بعد ماتحمل بس لارا لزمتني وثبتتني بمكاني. مرّ وقت وهيّه بعدها لازمتني وهدوء تقرأ لحد ما صرت متعودة على صوتها بس الحركة بعدها موجودة.
مرت تقريبًا ساعة وكالت:
هدوء: يلا كعدي حبيبتي وخرّي لارا عنها.
وخرت وسندت راسي على الكرويته حسّيته راح ينفجر من التعب. گالت هدوء بنبرة حنونة:
هدوء: كومي لارا جيبي ماي من المطبخ بكلاص نظيف.
غسلي أكثر من مره.
گامت لارا وراحت للمطبخ رجعت وكالت وهي تباوع علي:
هدوء: بشنو تحسين حبيبتي.
هزّيت راسي بتعب وگلت بصوت واطي:
نيران: ماعرف كل جسمي جاي يوجعني.
ابتسمت وكالت وهي تمسح على جبيني:
هدوء: لاتخافين ما بيج شي مجرد كم يوم ويروح هذا التعب منج وترتاحين صدّكيني نيران كلشي ينحل بالقرآن والتقرب من الله.
ابتسمت إلها بتعب. اجت لارا ونطته لهدوء الماي. أخذته منها قرة علي شوية وبعدها نفخت بي ونطتني ياها.
گالت بابتسامة صغيرة:
هدوء: يلا شربي نيران.
أخذته منها وشربت شوية بس رجعت گالت:
هدوء: شربي كله نيران حبيبتي مابي شي.
هزّيت راسي وشربته كله. رجّعت الكلاص وخليته على الطاولة. رفعت راسي عليهم وشفتهن اثنينهن يبتسمن وابتسامتهم جانت تجنن. هدوء جانت حيل حلوة. أنتبهت الهه جانت رافعه النقاب ولارا هم تجنن. گالت لارا بهمس:
لارا: جاي تحسين بشي.
جيت اكول لا بس حسّيت روحي راح تقيأ. تركت كلشي وركضت للحمّام وتقيئت حسّيت روحي راح تطلع.
إجت هدوء وراي لزمت شعري ورفعته عن وجهي وغسلت وجهي، وكالت بلطف:
هدوء: هدي حبيبتي هو الزين تقيّيتي يلا تعالي كعدي وارتاحي.
هزّيت راسي بهدوء وسندتني ورجعنا كعدنا سوا. بقينا نحچي سوالف عاديه وكالن لي العصر نروح لسيد حنه نعرفه حتى يشوف حالتي. جنت موافقة بدون اعتراض لأن جنت أريد أخلص من هذا الهم اللي آني بي.
وفعلاً العصر طلعنا ثلاثتنا ركبنا السيارة وهنه اثنينهن يهونن عليه ويكولن ماكو شي راح تخلصين من كلشي.
وصلنا لبيت السيد نزلنا ودكينا الباب فتحته مره جبيرة بالعمر اكلتنه اكل بسلام وجانت كلش حبابه. دخلتنا للاستقبال وكالت:
هسه يجي الحجي انتظرنه شويه.
هدوء: عادي خاله ما عدنه شي ننتظر.
ابتسمت المرة وطلعت لأن جان عدهم خطّار. لزمت إيد هدوء وهمست:
نيران: خايفه عفيه لاتعوفيني.
هدوء: من شنو تخافين والله ماكو شي هسه بس يشوفج وينطيج علاج وترجعين مثل قبل.
هزّيت راسي وسكتت. شويه ودخل الحجي علينا جان رجال جبير بالعمر بس وجهه يطلع من عنده نور لابس أبيض ناصع. كعد كبالنه وكال:
خير إن شاءالله بشنو أكدر أساعدچن بنياتي.
بدت هدوء تحجي له عن وضعي وعن اليأس وهو ساكت ومدنّك راسه يسمعلها بكل تركيز. وبعد ما كملت گال:
ماكو شي إن شاءالله.
بقينه ساكتين. كام هو راح جاب وصله وقرآن وكال:
لزميها بنيتي.
لزمتني هدوء واني جنت ساكته. خله إيده على راسي وصار يقرأ قرآن بصوت عالي. ماعرف شنو صارلي أو شنو حسيت. غمضت عيوني وفقدت الوعي بعد ماعرف شنو صار.
كعدت ورا فتره على ماي ينكب على وجهي. فتحت عيوني شفت هدوء ولارا لازمتني وحده تمسح على وجهي والثانية تمسح على إيدي والحجي كاعد على الكرويته.
هدوء: انتي بخير نيران تحسين بشي.
بلعت ريگي وكلت:
نيران: لا مابيه شي شنو صار.
گال الحجي:
ما صار شي بابا يلا كومي مابيج شي.
هزيت راسي وگمت. كام الحجي وراح شوي ورجع جايب وياه بطل ماي نطنياه وكال:
هذا شربي منه يوميه الصبح قبل لا تاكلين شي والمغرب قبل لا يذّن شغلي قرآن أكثر شي بالبيت ومن تنامين خلي مشغل يم راسچ.
تشكرنه منه وطلعنه من البيت. گلت لهدوء:
نيران: شنو صار ليش مجاي أتذكر أي شي.
هدوء: ما صار شي بس قرا قرآن عليج وانتي غمه عليج وصرتي تتقين وانتي نايمه.
نيران: شنو إي وبعدين شصار.
هدوء: ماكو حتى كال هذا شكم يوم ويروح منج السحر جان موجود بغرفتج الغرفه الي جنتي بيها وبعدين مسويلج واحد ثاني لنفس السبب حتى تكرهين ابنج بس السحر الثاني معرف مكانه شخص عرفه منو جان يدخل غرفتج غيرچ.
نيران: ماكو بس آني وزوجي ومرات ملاك صديقتي بس مستحيل أشك بيها.
هدوء: ماعرف حتى هو ماقبل يكول منو المهم هسه تكونين بخير وبأمان هسه انتي خارج ذاك البيت والغرفه راح تتعالجين بسرعه.
نيران: إن شاء الله بس هو ما كَال منو الي مسوي السحر.
هدوء: لا بس كَال نسوان اثنين.
سكتت بعدها ما حجيت شي لأن جنت حيل دايخه. صعدنه بالسيارة ورحنه كبل وصلنه العماره راحن هنّ لشقتهن واني دخلت لشقتي.
سديت الباب ورحت شغلت القرآن بالبيت ورحت تمددت على الكرويته وجسمي حيل يوجعني مثل كإن شخص لازمني ودكّ بالعصاية. غمضت عيوني ونمت من التعب.
ثاني يوم الصبح كعدت شربت من الماي وهم شغلت قرآن ورحت أخذت ملابس ودخلت للحمّام سبحت وطلعت وجنت أحس بحساس غريب أحسه بشوية راحه.
رحت أخذت المصلّاية لأول مرة وكَفت أصلي. جنت أعرف أصلي لأن من جنت صغيرة أصلي ويا جيلان بس من كبرت بطّلت.
صلّيت بعد سنين متعبة وأيام حيل قاسية عليه.
بجيت على مصلّايه بتعب وقهر، كملت وخليت وجهي بين إيديه ودعيت:
"اللهم إني أستغفرك من كل ذنب يُبعدني عنك وأتوب إليك من كل طريق سلكته دون هدايتك اللهم طهّر قلبي ونقّي صدري وجدّد إيماني واغفر لي ما مضى وارزقني الثبات على طاعتك اللهم إن قلبي قد أثقلته الذنوبفاغمره بعفوك وبلّله برحمتك واجعلني ممن يعود إليك وأنت راضٍ عنه اللهم لا تجعلني من الغافلين بعد ما عرفت ولا من التائهين بعد ما هديت خذ بيدي إليك وخذ بقلبي لطاعتك ولا تكلني إلى نفسي طرفة عينواجعلني ممن إذا تذكّرك رقّ قلبه وإذا دعاك استُجيب له وإذا استغفرك غفرت له يا من رحمته وسعت كل شيء ارحمني وتب عليّ وقرّبني إليك اللهم لا تخرجني من هذه التوبة إلا وقد غفرت لي وكتبتني من المقبولين التائبين الصادقين آمين يا أرحم الراحمين."
مسحت دموعي وكَلبي صار أخف حسّيت إنّي رجعت إلي ورجعت لربي شوي شوي أكو بداية جديدة تنتظرني.
ابتسمت بتعب بيني وبين نفسي. گمت غسلت وجهي ورحت للمطبخ سويت ريوگ وكعدت أتريگ.
وأنـي أحس براحة راحة غريبة ما حسّيت بيها من قبل.
سمعت الباب يندك. گمت فتحته شفتها "هدوء". ابتسمت وحضنتها بدون ولا كلمة وكلت:
نيران: شكراً لج هواي هدوء.
ضحكت وكالت:
هدوء: على شنو حبيبتي ما سويت شي عسه دوم هالفرحة بوجهج يروحي شلونها نفسيتچ اليوم.
نيران: تمام الحمد لله حيل مرتاحة تعالي دخلي وين "لارا".
هدوء: بالبيت جايين نجمع أغراضنا لأن هالأسبوع نرجع لبيتنه ذاك.
بهت وجهي وكلت:
نيران: شنو؟
رحنه وكعدنه بالصالة وهيه ردت وكالت:
هدوء: بعد أسبوع نرجع لا تزعلين بس جينه هنا بسبب التعيين مالتي والحمد لله هسه رجعت ونقلت لنفس منطقتي القديمة.
سكتت ما حجيت شي بس حيل زعلت.
بقيت كاعدة يمي نحچي عن كلشي وقرت عليه قرآن وبعدها راحت.
مرّت خمسة أيام وكل يوم يجن عليه "هدوء" و"لارا" وتقره عليه حسّيت نفسي صرت أحسن وبدت تجيني راحة غريبة.
كل ليلة أدخل على حساب "الأكبر" وأنتظر لحظة بلحظة ينشر شي عن إلياس بس ماكو. أنام وأني حاضنة ملابسه والدمعة على خدّي متندمة لأن تركته بس شنو يفيد الندم إذا رجعت الأكبر ماراح يخليني أشوفه وأكيد راح يحاربني.
بي ليلة جنا كاعدين أني و"هدوء" و"لارا" نسولف ونضحك.
عادي گالت لارا:
لارا: أوف والله حيل حبيتج باچر راح نروح ما أتوقع نرجع نشوفج مرة ثانية.
نيران: ما أعرف حتى أني تعلقت بيجن ما أريد تروحون.
هدوء: حسب كلامج هاي الشقة مو إلج هي مال زوج أختج السابق وحتى الشغل هسه ما عندج بعد اللي صار. شنو رأيج تجين ويانه للبيت مالتنا وتعيشين ويانه.
صدمت وكلت:
نيران: شنو؟ لا ما أگدر مستحيل.
هدوء: ليش مستحيل بالعكس هذا الشي أحسن إلج. إنتي ما تكدرين ترجعين لمحافظتج وإذا بقيتي هنا منو يمج.
لارا: والله صحيح كلامها وبعدين إذا ما حبيتي تبقين ويانه تكدرين تأجرين شقة بصفنا وهيچ نكون قريبات ودوم ويا بعض وهناك أقدمي على كلية وندرس اني وياچ.
صفنت لحظة أفكر بكلامهن وهنّ يباوعن عليه. حيل حبيتهن حسّيت إنّي هنّ سبب الراحة اللي أني عايشتها هسه.
رجعت هدوء كالتهدوء: أفكري من هسه لباجر والله كريم.حنّه دا نحچي على مود مصلحتچ.
نيران: بس شلون مجاي تدخل عقلي؟
هدوء: ليش بالعكس والله أحسن إلج هيج مراح تبقين وحدچ.
سكتت ما حجيت شي وهنه كعدن شويه وبعدها راحن.
سديت الباب، ورحت أخذت جهازي وكعدت على الكرويته فتحت حساب الأكبر شفته ناشر ستوري لأول مره.
بدون تفكير بسرعه دخلت علي شفت نشر صوره إلَه وهوه مخلي إلياس بحضنه ونايم. ركزت على شكل إلياس والأكبر جان إلياس حيل حلو صاير شكله يجنن أبيض وشعره نازل على وجهه. والأكبر وجهه تعبان وعيونه تحتها هالات سودا.
بلعت ريگي وسويت سكرين للستوري وحظرته حتى مايشوف الحساب.
رجعت طلعت الصوره وبقيت أباوع إلها ودموعي نزلت. نزلن بضعف وتذكرت شلون تركته ومشيت بدون ما ألتفت وراي. هوه ماله علاقه باللي صار بيني وبين الأكبر.
بشنو چنت أحس من تركته ومشيت؟
ليش ما أغصبت نفسي وجبته؟
الله ياخذك، يا الي چنت السبب باللي صار بيه.
گلت هيچ وشهگت من البچي.
ماعرف شلون غمضت عيوني ونمت من التعب.
كعدت ثاني يوم وياه الأذان. گمت توضّيت وصليت. كملت وقررت أحچي وياهن بهدوء وروح وياهن أحسن شي أسوي ما أبقى هنا بعد.
رحت طلعت ملابسي وغراضي كلشي حطّيته بالجنطة. صح ما تحجّبت بس لبست جبّة فوك ملابسي وهاي جانت أول خطوة أسويها.
جهّزت كلشي ورحت للمطبخ سويت أكل وكعدت آكل لأن جنت حيل جوعانة.
سمعت جهازي رن رحت أخذته شفت رقم لاراردّيت وهيه كالت:
لارا: ألو صباح الخير نيران شنو قررتي حبيبتي.
نيران: صباح النور اي جايه وياچ.
ردّت بفرحة:
لارا: صدك تحچين عليچ الله.
ابتسمت وكلت:
نيران: إي وين انتن.
لارا: موجودات جوّه راح يجي أبو التكسي يلا نزلي لعد بسرعه.
نيران: ماشي انتظريني دقايق.
أخذت نفس عميق ورحت سحبت الجنطة وطلعت.
قفلت الباب ورحت للمصعد.
نزلت جوه، شفتهم واكفات بره. ابتسمت من شفت عيونهم تنتظرني بحب ولهفة.
لزمت إيدي هدوء وكالت:
هدوء: إن شاء الله مراح تتندمين أبد لأن راح تروحين ويانه.
گالت لارا بفرحة:
لارا: الله والله حلو راح نعيش ثلاثتنا سوى.
ابتسمت وما حجيت. صعدنا بالسيارة وكعدنا ثلاثتنا ورا.
خليت راسي على كتف هدوء وغمضت عيوني.
أفكر بكلشي دا يصير. أخذت نفس عميق وزفرته.
فتحت الجهاز طلعت صورة إلياس قربتها على وجهها وضلّيت أركز بي. گالت هدوء بهمس:
هدوء: هذا ابنچ إلياس.
گلت بابتسامة مكسورة:
نيران: إي ابني.
باسَت راسي من ورا النقاب وكالت:
هدوء: الله يجمعچ بي إن شاء الله، يا روحي لا تيأسين.
ما حجيت بس بقيت أباوع لصورته. لحد ما غفلت عيوني من التعب والتفكير.
كعدت ورا فترة شفت السيارة بعدها تتحرك.
هدوء جانت مخلّيتني على رجلينها وتلعب بشعري.
دنكت باوعتلي وكالت بابتسامة:
هدوء: صح النوم يحلُوَه.
ابتسمت إلها وكلت بنعس:
نيران: بعد شكد نوصل.
هدوء: ما بقه هواي إن شاء الله.
ما حجيت شي عدلت كعدتي وسكتت. مرت تقريباً ساعة وبعدها وصلنا. نزلنا من السيارة شفت نفسنا واكفين جدام بيت. البيت جان شوي جبير وشكله من بره حيل حلو.
گالت لارا بحنيه:
لارا: هذا بيت جدّو خلّصنا كل حياتنه بي وأخيراً رجعنا.
ابتسمت إلها وما كلت شي. هدوء فتحت الباب ودخلنا للداخل.
جانَت بي حديقة صغيرة بس جانت حيل وصخة لأن تَاركينه من أشهر. دخلنا للداخل البيت من جوه عبارة عن ثلاث غرف نوم وصالة وصحيات برة الغرفه ومطبخ واستقبال. شكله من داخل حيل حلو وفخم رغم الغبار.
گالت هدوء وهيه تتنفس بتعب:
هدوء: البيت حيل وصخ بس هسه كلنا تعبانين. العصر نجيب أغراض وننظف كلشي هسه راح أروح أجيب غده نتغدى وأرجع.
گالت لارا بحماس:
لارا: خلي أروح أني عفيه.
هدوء: لا ابقي يم نيران ما أتأخر.
راحت وحنه كعدنا على الكرويته. گلت للارا وهيه تباوعلي:
نيران: بيتكم حيل حلو.
گالت بإعجاب:
لارا: إي صحيح وأنه حيل أحبه.
ابتسمت إلها وبقينا نسولف سوالف عاديه نضحك ونحجي. مرّت نص ساعة وجت هدوء.
كعدنا نتغدى سوه وهنه يحجن وياي ويضحكن. ما حسّسوني بالغربة أبد.
من بعدها غسلنا وتوضّينا وصلّينا رحنا تمددنا بالصالة كلنا ونمنا.
العصر راحت لارا وجابت دَوات للتنظيف وصرنا نغسل كلشي ونمسح. ما خلّينا لا حديقة ولا غرف كلشي نظفنه.
ما كملنا إلا بليل وحسّيت ظهري انكسر من التعب.
من بعد ما خلصنا رحت أخذت ملابس ودخلت للحمام.
سبحت بسرعة وطلعت ارتاحيت شوي ودخلت وراي هدوء.
أخذت المشط ونطيته لارا:
نيران: أمشطي شعري.
ابتسمت وكالت:
لارا: تعالي حبيبتي.
كعدت تمشطلي شوي وبعدها طلعت هدوء.
جانت لابسة دشداشة ولمّة شعرها كعكة.
كملت تمشيط ودخلت للحمام لارا. وأني خليت راسي على الكرويته لان راسي جان حيل يوجعني. حسّيت بوجع قوي براسي.
مسكته وعصرته من الألم.
إجت هدوء، كعدت يمّي، وكالت:
هدوء: شبيج حبيبتي تعبتي راسج يوجعچ.
نيران: لا عادي إي راسي يوجعني عندج حب أو أي شي يهديه.
هدوء: لا والله ما عندي تكومين نروح للصيدلية نجيب ونرجع.
نيران: الدنيا ليل وما بيّه حيل أكوم.
هدوء: دكومي ومناك نتعشّى بره ونرجع. ما عدنا شي نطبخه بين ما انسوك باجر.
ما كلت شي راحت تلبس ملابسها. ولارا هم اجت وكلت الهه راح نطلع طارت من الفرحه لأنها تريد تطلع. أني رحت لبست الجبّة وگفت يم الباب أنتظرهن.
اجني وهن لابسات طلعنه ثلاثتنه نمشي ونسوالف جان البيت قريب على كلشي صيدليه محلات والمول والكليه هم نكدر نروح ونرجع. أمشي.
هدوء: تعالي أول شي ناخذ حبوب وبعدها نروح نتعشه.
ما آكلت شي رحنه للصيدليه دخلنه وكالت:
هدوء: نريد حبوب لوجع الراس.
گالت الصيدلانيه:
عدكم وصفة دكتور.
هدوء: شنسوي بي هو بس وجع راس ناخذه ونروح.
گالت البنيه ببرود:
ما أگدر أنطي أي شي بدون وصفة دكتور هاي قوانين الصيدلية.
هدوء: شنو الحل هسه.
ردت الصيدلانيه:
اخذي تحليل من هاي الصيدليه الي بصفنا وتعالي نطيچ علاج.
أخذت نفس بضوجه وكلت:
نيران: امشي نروح هدوء ماله داعي كلشي ما بيه.
هدوء: اسكتي وجهچ أصفر ما نخسر شي تعالي ناخذ تحليل.
التفافت بضوجه ودخلنه للصيدليه الثانيه، أخذت تحليل وبقينه كاعدين ننتظر الدكتوره تجيب النتيجة.
شويّة واجت الدكتورة وكالت وهي تباوعلي بنص عين ماعرف شبيها:
-: ألف مبروك حبيبتي إنتِ حامل.
فتحت عيوني على وسعهن وكلت بصدمة:
نيران: شنو؟ شنو جاي تحجين حاملك.
گالت وهي تبتسم:
-إي حبيبتي حامل شبيچ ممصدگة شنو ممزوّجة إنتِ.
هدوء: لا مزوّجة طبعًا بس متفاجئة لأن ما متوقعة تكون حامل شكراً الج عيني.
ما گدرت أگول شي بقيت ساكته واني لحد هسه ممستوعبة شنو؟ حامل لا ياربي شنو حامل مجاي أصدگ.
تذكرت الشهريّة، وعلاقتي بالـ"أكبر" آخر فترة.
نزلت دموعي بغصّة. لزمت إيد لارا، وهدوء راحت تجيب العلاج.
طلعنه برا الصيدلية، گالت لارا وهي تباوعلي:
لارا: شبيچ ليش تبچين ما چنتي تعرفين نفسچ حامله.
هزّيت راسي بـ"لا" وكلت بصوت مبحوح:
نيران: لا والله ما أعرف.
ما گالت شي بس جانت تباوعلي وساكتة وكل ما أمسح دموعي تنزل بغزارة أكثر. اجت هدوء وكالت:
هدوء: يلا نروح للبيت ونحچي نيران لاتبچين روحي لارا جيبي العشه وتعالي.
راحت لارا واني ما گلت شي. دك جهازي طلعته شفته رقم شيت.
أخذت نفس ومسحت دموعي حاولت أهدّي نفسي وأحچي وياه. رفعت راسي وانصدمت من شفت كدّامي.....
...............................
جيلان.......
حسّيت گلبي وگع بين إيديه. بلعت ريگي وگلت بسرعة:
جيلان: شنو عندك جاي هنا روح روح أجه شيت ماريد تصير مشاكل.
رد بعصبية وكال:
سدار: وشنو يعني منو هو أصلاً آني جاي أحچي وياج؟ شايفتيني جبان حتى أخاف منّه.
ما حچيِت شي بس راحت عيوني على سيارة شيت.
شُفته واكف ونزل وهو شايل لازان بين إيديه.
حسّيت گلبي راح يوكف من الخوف. إجه واگف وكال وهو عيونه على سدار:
شيت: خير شنو صاير وإنتَ شنو تسوي جاي بهالليل.
خلى إيديه بجيوب البنطلون وكال بكل هدوء:
سدار: جيت أسمع جوابها وأروح.
عكد شيت حواجبه وكال باستغراب:
شيت: شنو تحچي جاوب شنو.
سدار: آني تقدمت إلها على سنة الله ورسوله بيها شي.
دار وجهه شيت عليّه باوعلي وكال:
شيت: شنو جاي يحچي هذا تردين تتزوجين.
جنت ريد أحچي بس سدار سبقني وكال بصوت هادي:
سدار: ستهدي بالرحمن أخويه شبيك ليش معصب.
شيت: آني جاي أحچي وياها لا تدخل وخليك عالصفحة.
رفع سدار حاجبه وكال ببرود خلاني أحسه جاي يستفزه:
سدار: ماشي.
خزره وبعدها رجع باوعلي وكال:
شيت: هاج جيلان خذي بنتچ وادخلي للبيت.
ما حجيت ولا كلمه. أخذت لازان منه جانت نايمه ودخلت للبيت وشيت سدّ الباب. رحت بسرعة وخليتها عالفراش وطلعت واني خايفه خايفه يصير شي أو يتعاركون.
شنو راح تحچي الناس وهم يشوفون زلم واكفين يم باب بيتي.
ما تحملت رحت وكفّت ورا الباب أريد أسمع شنو ديحچون.
سمعت سدار يكول:
سدار: ماكو شي بينه بس آني نعجبت بأخلاقها وتعاملها وجيت تقدّمت إلها وهذا كل الموضوع ليش عصّبي إنت.
رد شيت بصوت مشحون:
شيت: أمم وهيه شنو جان ردها إلك.
سدار: مموافقة علمود بنتها أريدها تعرف إنو ما عندي مشكله وياها عادي أعتبرها مثل بنتي.
شيت: إحچي عدل لازان بنتيي آني منو أنت وتصير أبوها.
سكت شوي بعدها سمعت سدار ياخذ نفس طويل وبعدين گال:
سدار: أخلِص آني رايح في مـاأن الله.
رد علي بحدّة:
شيت: الله وياك وبعد ما أريد أشوف وجهك هنه.
ما سمعت صوت سدار يمكن سحكه وراح بس سمعت صوت سيارته وهي تتحرك وتبتعد.
أخذت نفس براحة شويه، لأن ما صار شي. آني متأكده شيت إجه حتى يعاركه بس سدار رجال محترم ما كال شي مع أن جان جاي يستفزه.
جيت دخل للبيت وسمعت صوت الباب يندك عرفته شيت. شنو راح يخلصني من لسانه ما أعرف ليش مجاي يفهم إنو أخلص ما بينه شيرحت. فتحت الباب شفته واكف كبالي رفع راسه وباوعلي وكال:
شيت: ممكن تفهميني شنو جاي يصير.
ردّيت بهدوء متصنع:
جيلان: ماكو شي وهسه أريد أروح أنام تصبح على خير.
جيت أسد الباب، لزم الباب بيده وكال:
شيت: ليش تخليني أكسر الباب على راسج.
جيلان: منو إنت وتكسر الباب على راسي. طلع منّه شيت كل مجاي أحترامك شويه ترجع تنزل من عيني.
أريد أفهم من الآخير شنو تريد مني بالضبط. مجاي أفهم شي ولا إنت جاي تفهم نفسچ.
بقيت ساكت ماكال شي. رجعت گلت:
جيلان: بخصوص سدار هو رجال والنعم منه إجه وتقدملي بس آني مـ موافقة مستحيل أتزوج مرة أخره تعبت كافي أريد أعيش لنفسي ولبنتي. وحتى إذا وافقت، إنت ما مسموحلك تعارض لأن إنت طليقي وما بينا شي حتى حرام هسه آني واكفة وأحچي وياك.
أخذ نفس عميق وكال:
شيت: كلامج صحيح جيلان بس آني خايف لا توافقين وهو يظلم لاَزان إنتي تعرفين كلشي اله لاَزان عندي هم شي. بعدين صحيح هاي حياتج وآني مجاي أتدخل بس مو حلوه هو رجال غريب وجاي يحچي وياج بنص الليل.
نظرتله بحدة وگلت:
جيلان: حتى إنت رجال غريب صرت عليه بس وأكف وجاي تحجي وياي عادي.
شيت: چنتي بحياتج ما راح تشوفيني لو مو لاَزان. آني ما أقدر بدون لا أشوفها وعلى كل حال كلامج صحيح بعد شنو تردين تسوين سوي ما يهمني.
ماكلت شي هوه دار وجهه وراح للسيارة مالته شغّلها ومشى. أخذت نفس عميق دخلت وسديت الباب.
هذا يحچي من كل عقله والله ما جاي أفهم شيريد بالضبط. دخلت الغرفة نزعت حجابي حضنت لاَزان ونمت من التعب.
مرّ أسبوع ماكو أي شي جديد. شيت ما شفته أبد بس يتصل يحچي ويا لاَزان كاميرا وآني أنطي الجهاز للاَزان وأكوم أشتغل.
بيوم العصر لبست وبدّلت ملابس لاَزان وخابرت السايق يجي أريد أشوف إلياس.
إجه السايق شلت بنتي وطلعت سلّمت وصعدت بالسيارة.
رحنا للبيت، نزلت واني شايلة لاَزان. دگّيت الباب وبعد شوية نفتح وطلعت العاملة استقبلتني ودخلت للداخل.
كعدنا بالصالة جان البيت فارغ ماكو أحد، والهدوء يلف المكان. اجت العاملة وهي جايبة ماي أخذته منها وكلت:
جيلان: وين ملاك موجودة.
ملاك: – لا مدام ملاك راحت للطبيب.
جيلان: لعد منو موجود بالبيت.
ملاك: إلياس أخذته وياها.
جيلان: – لا موجود يم الأستاذ الأكبر فوك جيبلج ياها.
هزّيت راسي وهي ما كالت شي راحت.
نزلت لاَزان من حضني وكعدت بصفي.
شوي ونزل الأكبر وهو شايل إلياس. باوعت له جان لابس كله أسود شعره نازل على عيونه ولحيته صايرة طويلة. الي يشوفه ميصدّگ هذا نفس الأكبر الي كل همه قبل ناقته.
إجه باوعلي وابتسم بهدوء وكال:
السلام عليكم هلا نور البيت بيچ خويه.
ابتسمت وكلت:
جيلان: وعليكم السلام أخويه شو نطيني إلياس.
نطاني ياه وكعد على الكرويته المقابلي.
راحت لاَزان علي وهو ابتسم وأخذها يحضنها ويبوس فيها وهي كالعادة تسرسح على بوسه وتضحك.
كعدت بمكاني حضنت إلياس وبسته من خدّه وكلت:
جيلان: ليش ما تجيبه يبقى يمي.
رد بهدوء وهو يباوع على إلياس:
مَ له داعي أخويه موجود يمي وملاك ما جاي تتركه مو مثل ما سوّت أمه.
عضيت شفتَي السفليه وهو كمل كلامه:
أدري جاي تحجين وياها وتعرفين هي وين ومجاي تحجين هاذه حقچ لأن تخافين عليها بس كولي إلها شي واحد تنسی إن عدها ابن يمي ومالها حق بي بعد لو أتموت.
ترفعت عيوني علي وكلت:
جيلان: شنو جاي تحچي تبقى أمّه ليش هيچ شايل بكلبك عليها بعدين مو بس هيه الغلطت حتى إنت ماتعرف شكد جاي تتعذب بدون أبنها.
ابتسم نص خد وكل بنبرة سخرية:
حلو يعني تعرفين وين هيه وتحجين وياها.
حسّيت بنفسي تجفصت وكلت شي ما جان لازم أكوله.
بقيت ساكتة وهو رجع وكال بنبرة هادئة:
لاتخافين ما تهمني وين ما جانت عسى ما بجهنم ما يرفلي جفن عليه.
رفعت نظراتي إله وهمست:
جيلان: يعني كرهته.
ما رد بس ظل ساكت. طلع باكيت الجكاير من جيبه ومد إيده يعلك وحدة بسرعة.
كلت:
جيلان: شبيك إلياس لاتعلكها يما.
حسّ على نفسه ركز عيونه على إلياس ومسح على وجهه بتعب. فجأة الباب نفتح ودخلو ملاك وماجد. بس شافهم وخر لازان منه باسها وخلاها على الكرويته وصعد فوك بدون ما ينطق بكلمة.
حسّيت إنو بي شي مكبوت نظراته غريبة.
ماجد سلم وكعد وأخذ لازان بحضنه يبوسها بحنية وكال وهو يضحك:
ماجد: يابوييي ترعطين ترعط شنو من جمال عندج بابا.
ميلت راسها وكالت:
بابا عمو.
ضحك ورجع يبوسها. مددها على الكرويته ونام فوكها يكركش بطنها وهيه تضحك ببراءة.
ملاك جانت تباوعله تبتسم وعيونها مليانه دموع. أعرف كلبها مكسور علي لأن ما جاي يصير عدهم طفل وهيه تعرف إن الصوج منها مو منّه.
باوعتلي وكالت:
ملاك: نطيني إلياس يمكن جوعان.
نطيته إلهه وكلت:
جيلان: شنو كال الدكتور إن شاء الله أكو تحسن.
دنكت راسها وكالت بصوت مكسور:
ملاك: ما أتوقع يصير عندي أطفال جيلان والله كلبي جاي ينكسر من أشوفه شلون متلهف على طفل ومابيدي أسوي شي.
جيلان: لاتيأسين الله كريم إله ما الله يفتحها بوجهكم ويجيكم طفل يملئ عليكم الدني.
ملاك: إن شاء الله جيلان.
أخذت إلياس وراحت للغرفة. رجعت عيوني على ماجد جان يباوع وراها وعيونه مليانة قلق. باوعلي وهمس:
ماجد: دعيلنه يصير عدنه طفل.
جيلان: إن شاء الله إنتو بس كولوا يالله ماكو شي صعب على رب العالمين.
بقى ساكت. لازان سحبت إيده وكعدت بحضنه. ابتسم وحضنها على صدره.
من بعدها رجعنه للبيت أني ولازان. نزعت العبايةورحت توضيت وخليت لعاب كدام لازان تلعب ورحت أخذت المصلاية واكفت أصلي ودعي ربي أن يرزقهم بطفل.
اللهم يا واسع العطاء ويا مجيب الدعاء ارزق ماجد وملاك الذرية الصالحة التي تقرّ بها أعينهم.
اللهم اجعل لهم من كل همٍ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا وامنن عليهم بطفلٍ يملأ بيتهم سعادة وقلوبهم راحة وطمأنينة.
اللهم ارزقهم كما رزقت زكريا بيحيى وبشّرهم كما بشّرت إبراهيم بإسحاق.
اللهم لا تذرهم فردًا وأنت خير الوارثين.
ربّ لا تذرهم فردًا وأنت الوهاب.
اللهم اجعل حلمهم قريب، وارزقهم من واسع فضلك عاجلًا غير آجل يا أرحم الراحمين.
كملت وأخذت نفس عميق وكمت من مكاني. رحت طلعت غراضي وكعدت أدرسبعد ما أكملت شفت لازان نايمه مكانها. ابتسمت بهدوء وأخذتها دخلتها للغرفة خليتها وغطيّتها وبسته من خدها وگلت:
جيلان: الله يحفظچ إلي يروح أمچ.
طلعت وسديت الباب ورايي. رحت للمطبخ سويت صحن فواكه أخذته ورحت شغلت التلفزيون وكعدت أباوع.
شفت جهازي جاي يرن گمت بسرعة وأخذته عبالي نيران بس شفته رقم غريبعگدت حواجبي وبدافع الفضول رديت وگلت:
جيلان: ألو منو وياي.
تحمحم وكال:
سدار: جيلان أني سدار أريد أحچي وياج لا تسدين اسمعي مني وبعدها لا تردين عليّ وعدج ما أشوفج وجهي.
أخذت نفس عميق وگلت:
جيلان: تفضل سدار شنو تريد.
رد عليّ بصوت مليان وجع:
سدار: ما فكرتي بالگلتلج يا ليش هيچ جاي تسوين أني أحبج وأريدج على سنة الله ورسوله، وجاي أحجي صدك مو لعب عليج لا أسامح الله.
انكسر گلبي من نبرة صوته چان يحچي بكسرة وقهر.
گلت بهدوء:
جيلان: سمع سدار والله مو لأن إنت بيك شي مجاي أقبل أو بيك شي مو زين بالعكس إنت رجال والنعم منك وميّة ألف بنية تتمنّاك بس أني ما أريد أتزوج أريد أكَرَز حياتي كلها لبنتي وأتمنى تفهم معنى كلامي.
سدار: ماشي مثل ما تردين بس عندي سؤال واحد.
جيلان: تفضل كول سدار.
سألني فجأة بصوت واطي:
سدار: إنتي تحبين شيت.
بلعت ريگي وبقيت ساكتة ما گدرت أگول شي. شلون هيچ لاحظ؟ مجاي أفهم. رجع گال بهدوء وبتنهيدة مكسورة:
سدار: عرفت جوابچ جيلان الله يوفقچ بحياتچ بعد ذلّيت نفسي هواي يمكن بس علمود أحصل موافقة منچ بس ما لگيت غير الصدهزيت راسي بضعف وكلت:
جيلان: فهمتني غلط أني وشيت ما بينا شي هو طليقي وبس ما بينا أي مشاعربقى ساكت ما گال شي سديت الجهاز وخليته عالصفحة.
تنهدت بوجع وگلت:
أوف ياربي. دخلت للغرفة حضنت لازان ونمت.
كعدت الصبح سبحت ولبست ملابسي وكعدت لازان لبسته بهدوء وسويت ريوگ بسيط تريكت وراها أجا السايق.
حسيت نفسيتي كلش تعبانة اليوم حتى ما إلي خلك أروح للدوام بس جان عندي امتحان ولازم أروح.
أجا السايق خذت لازان وطلعت. سلّمت وصعدت بالسيارة.
مرّ الوقت عادي ومن خلص الدوام طلعت مثل كل مرة أنتظر السايق يجي بس فجأة شفت سيارة شيت وكفت كدّامي.
نزل الجام وبنبرة هادئة گال:
شيت: اصعدي خلي أوصلچ للبيت الجو حاره.
هزّيت راسي وگلت بهدوء:
جيلان: لا شكراً هسه يجي السايق.
شيت: جيلان بدون عناد الجو نار وخطيّة لازان ما تشوفين شلون صارت حمرة.
تفأفأت وفتحت الباب وصعدت. لازان قبل كلشي شمرت نفسها بحضنه وتعيط بالهفة:
باباااا.
أضحك وهو يحضنها وكال بصوت مليان حنية:
شيت: روح أبوچ انتي آخ ينور عيوني انتي.
هيه حضنته أكثر وخلّت راسها على كتفه. باس خدها بشوق وشغّل السيارة. وبعد لحظة التفت عليه وسأل:
شيت: إي شلونچ جيلان.
ردّيت بهدوء:
جيلان: بخير الحمد لله وانت شلونك.
شيت: على الله موجود مخلّص الوقت كله على الشغل.
جيلان: الله يكون بعونك.
سكت ما گال شي بس ظل ساكت وصلني للبيت. نزلت من السيارة وهو هم نزل شايل لازان. راح فتح باب السيارة من ورا وطلع علاكة جبيرة بيها هواي لعب خلّاها يم الباب. باس لازان بقوة.
وباورلي وكال:
شيت: أريد آخذ لازان وياي باچر أرجّعها إلچ.
شهگت بصوت خافت وگلت:
جيلان: شنو باچر لا طبعاً ما أقبل هوه آني ساعة ما أگدر بدونها.
هز راسه وسكت ما گال شي. نطاني ياها وهيه بدت تحرك إيدها صوبه تحاول توصله. سحب إيدينها بهدوء، وباسهن وهمس:
شيت: جيج يروح أبوچ انتي.
صرخت لازان:
باباااا.
باوعلي وكال بنبرة ضايجة وهو يشوف دموعها:
شيت: دخليها للبيت ما أگدر أشوفها هيچ تبچي.
ما كلت شي تركته وجيت دخل. بس قبل لا أسد الباب رجع وكال:
شيت: خذي لعابها وياچ.
ردّيت ببرود:
جيلان: بس ما إلها داعي هي عدها هواي.
شيت: مالج علاقه ليش تدخلين بين أب وبنته.
ما رديت ما ريد أطول بالحچي وياه. خذتها ودخلت للبيت.
سديت الباب ورحت شمرت العباية وبقيت روحورجع حاول سكت بلازان لحد ما سكتت.
بالليل گاعده وبحضني لازان قرة إلها قصص مثل العادة.
فجأة جتني رسالة على الجهاز. وخرت لازان بهدوء من حضني وگمت ورحت للجهاز.
فتحته وشفت الرساله فتحت عيوني على وسعهن.
واني.......
....................
رواية سر بين السطور الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ريو الطائي
نيران.....
من غياث جان واكف يم سيارته لابس بنطلون أسود وقميص أزرق وعيونه علينا. حسّيت كلبي راح يوكع، ياربي لا إن شاء الله ما يعرفني. نسيت الحمل نسيت دموعي نسيت كلشي. لزمت إيد هدوء وهمست بخوف.
نيران: امشي نروح بسرعة.
استغربت هدوء وسألت.
هدوء: خير شبيج؟ لحظة خل ننتظر لارا.
أبلعت ريگي ونطيته ضهري حتى ما يشوفني. كالت هدوء وهي تباوعلي باستغراب.
هدوء: نيران شبيج شكو؟
گلت بهمس ودموعي محبوسة.
نيران: وراي واكف صديق الأكبر المقرب. إذا عرفني يعني انتهيت.
أنيرفعت راسها ببطء گالت.
هدوء: جاي يباوع علينا. أخاف عرفج.
جردّيت عليها وأني جسمي يرجف.
نيران: راح أروح للبيت. ما گدر أبقى هنا. أخاف يعرفني.
هدوء: شلون تروحين وحدج؟ خبلة انتي. حتى ما تعرفين طريق البيت.
نيران: لا أعرفه. لا تخافين.
ما خليته تكمل تركتها ومشيت بسرعة حتى ما التفتت وراي وكلبي يدك بقوة. جنت خايفة خايفة لا يكون عرفني. وإذا عرفني منو يخلصني من الأكبر.
وصلت للبيت فتحت الباب بسرعة وسديته. دخلت للداخل ورحت لغرفتي سديت باب الغرفة همين. بعدني مامخذه نفس.
فزّيت على الاتصال مرّة ثانية. شفته شيت يتصل. أخذت نفس عميق ورديت على المكالمة وبعدني ما نطقت ولا كلمة بس وصلني صوته يعّيط.
شيت: وينججج يا غضب الله وييييييين؟
نيران: شيت لا تعيّط عليه. خليني محترمتك.
سمعته ياخذ نفس ثكيل يحاول يهدي أعصابه. بعد لحظة رجع كَال بصوت أخف.
شيت: إحچي وين أنتي؟ ليش مو موجودة بالشقة؟ شفتي شكم مرة اتصلت عليچ وحظرتچ؟ ماااااكوردّيت عليه بنبرة هادئة.
نيران: اخلِص شيت. آني طلعت من شقتك وهسه آني بغير بمحافظة.
شيت: شنو؟ وليش هيچ طلعتي؟ وين أنتي؟ إذا خفتي من صاحب المطعم فآني لزمته ودخلته للسجن لان هوه التعرضلج. انتي ماعليج شي.
هزّيت راسي رغم إنه ما يشوفني وكَلت.
نيران: لا مو هيچ. بس آني ما أگدر أبقى بشقتك أكثر من هيچ.
شيت: ليش صاير شي؟ عرف مكانچ الأكبر؟
هزّيت راسي مرّة ثانية وكَلت.
نيران: لا بس شيت آني حامل.
شيت: حامل؟
گلت بهمس.
نيران: إي قبل شويّة عرفت. ولازم منه وهيج أعتمد على نفسي.
سكت وبعدين كَال.
شيت: ماشي ألف مبروك نيران. انتبهي على نفسچ وين ما جنتي.
جنت راح أرد بس هو سد الاتصال. ماهتميت. أخذت نفس بتعب. تمدّدت على الجرباية وحضنت بطني. مشاعري متلخبطة مو كادرة أرتب شي براسي. شلون هيچ صار؟ شلون حملت؟ ما صارلي ستة أشهر من جبت.
أخذت نفس عميق وزفرته بتعب وسمعت صوتهم بالبيت يحچون بس ما بيه حيل أتحرك. غمضت عيوني وتماثلت النوم. بس حسّيت الباب نفتح. دخلت بهدوء وكالت بهمس.
هدوء: نيران نمتي حبيبتي؟
ما جاوبت ولا تحركت. چنت أريد أبقى وحدي. أرتّب أفكاري أرتّب كلشي بيّه. هذبت نفس هي وطلعت من الغرفة وسدّت الباب. فتحت عيوني وظليت أباوع على الشباك. الجو بارد والهوى يجي منه بس كلبي نار تطلع منه.
كمت نزعت العباية لبست بس بجامة من دون بلوزة ورجعت تمددت. تذكّرت شون الأكبر كل ليلة غصب ينزعلي البلوزة بس حتى يلزگ ظهري على صدره. جتني قشعريرة. غطّيت نفسي بالغطه وحضنت بطني. ابتسمت بهدوء وگلت.
نيران: شنو شعور الأكبر من يعرف إني حامل؟
بس بلحظة اختفت ابتسامتي. تذكّرت كلشي سواه بيّه. وكل ما أتذكّر، الحقد يشتعل بداخلي من جديد. غمضت عيوني ونمت من التعب والتفكير.
ثاني يوم كعدت من الصبح صليت وطلعت. شفت هدوء كاعدة بالصالة وتقره قرآن. ولارا جانت متمدده. ابتسمت وگلت.
نيران: صباح الخير.
لارا: صباح النور يروحي. تعالي نسوي ريوگ. حيل جوعانه. هم زين كعدتي.
رحنه أني ولارا وگفنا نجهز الريوك. يمكن أمس جايبات وياهن غراض. أخذت نفس عميق وگلت بيني وبين نفسي لازم بأسرع وقت ألكه شغل وأجر شقة وأطلع. ما يعجبني هذا الوضع.
كملنه وگعدت ويانه هدوء وتريكنا وحنا ساكتين. گالتهدوء.
هدوء: هذا الي گلتي علي البارحة يمكن عرفچ.
تركت الخاشوكة ورفعت راسي إلها وگلت.
نيران: شنو قصدچ؟
هدوء: إي هو بعد ما رحتي بقه يباوع وراج. إجه يمي سلّم، وكال شنو اسم هاي البنية الي راحت.
نيران: إي وشنو گلتيهدوء: ما نطيته وجه گتله منو إنت وشنو تريد منها. روح أحسن لك. ما گال شي بس بقه يباوعلي بنظرات غريبة. وأني تركته ومشيت.
بعدها بقيت ساكتة ماحچيت شي وخفت بداخلي. يعرفني بس أني ماشايفته غير مرة وحدة. يمكن يطلع من ذولة الولد السرسريّة ويدور بنات ماكو غيرها.
كمت غسلت إيدي ولبست الجبّة. إجت عليّه هدوء وكلتهدوء.
هدوء: وين تردين تروحين؟
باوعتلها وكلت.
نيران: أريد أدور على شغل. وين أروح يعنيهدوء: انتي ليش هيچ مستعجلة؟ اليوم لازم نروح للدكتورة نشوف شگد صارلچ حامل. لا تهملين نفسچ.
نيران: عود العصر نروح. بس هسه لازم أطلع آني.
هدوء: انتظري نروح أني وياچ. شلون تروحين وحدچ؟
نيران: لا ما له داعي. انتي هم عندچ دوام. آني أعرف أدبر أموري.
ما گالت شي سكتت بس واضح إن ما عجبها. طلعت وحدي. ما اهتمّيت وطلعت.
دورت على شغل. والحمد لله لگيت بمحل مال مكياج. تفقت ويه صاحبة المحل ورحت سوّگت كلشي للبيت وجرت تكسي ورجعت للبيت. نزلت الغراض ودخلتهن للبيت. جان فارغ ماكو أحد.
أخذت نفس عميق وزفرته بتعبرتبت كلشي ورحت گعدت بالصالة. طلعت الجهاز وفتحت الحظر عن حساب الأكبر. لگيته ناشر ستوري آخرفتحته. جان ناشر نفس الأغنية بس بمقطع مختلف هالمرّة.
"ريت الحلم ماگض
وريت آني ما فزّيت
ضاع العمر غُربة
وكلمن امشى بدربه"
بقت هاي الأغنية تتردد بداخلي. حضنت نفسي ورجعت بتفكيري على كلشي صار. ليش هيچ الوقت يمشي بسرعه؟ أمس چنت أضحك وأنكتل من خالي وماهمني شي وهسه انكسرت والصار بيّه مو قليل. تعبت وانكسرت فوك كسرات گلبـي.
مرّت الأيام وتحسّنت حالتي أكثر. صرت كل يوم أروح للشغل من الساعة 6 الصبح لحد الساعة 12 الظهر. وكل يوم نفس الروتين ماكو شي جديد.
هدوء ولارا ظلّو وياي وحسّيت بيهن صارن مثل خواتي من كدّ ما يحرصن عليّه. حملي استمر وماتنسيت على ولا شي. چنت حيل متحمّسة أشوفه ويومياً أدعي ربّي وأشكره على هاي النعمة. رغم كلشي ورغم إنّه حملي الثاني بس "الياس" ظل غصّة بكلبي توجعني كل مرة أتذكر شلون تركته ومشيتبدون حتى ما ألتفت وراي.
يوم چنت بالشغل وتعلّمت هواي شغلات عن المكياج. صرت أعرف شلون أعتني بنفسي وشلون أرتّب مكياجي وحتى حسّيت روحي سمنت شوية. كملت شغلي وطلعت من المحل. مشيت بهدوء والدنيا تمطر مطر خفيف. چنت لازمه الشمسيّة بقوّة وعيني على بطني اللي چانت كبرانه شويّة وصارت واضحة. ابتسمت حسّيت إن ربي عوّضني بعد كلشي صار وياي.
فجأة حسّيت بسيارة وگفت يمّي. درت وجهي على الرصيف وانصدمت من شفته غياث. بقيت صافنة بمكاني وهو نازل جامّ السيارة كلها. ابتسم وكال.
غياث: انتي حرمة الأكبر مو؟
خزرته وگلت.
نيران: شنو منو انت؟
نزل من السيارة وأجه واكف بعيد عني شوي وكال.
غياث: أنـا رفيج زلمتچ. شتسوين هين وحدچ؟
گلت بحدة.
نيران: وإنت شعليك؟ لا تدخل. يلا روح.
منهمشيت بس سمعت صوته وراي يكول.
غياث: زلمتچ يدور عليچ وصاير مسوّدن. ليش عفتي وشردتي؟
درت وجهي إلـه وگلت بحدّة أكبر.
نيران: لا تدخل. هذا شي خاص بيني وبينه. أفهمت.
ضحك بخفة وكال.
غياث: تدلّلين بويّه. نطري شوية أحچي وياه وشوف شنو ردّه من گله حرمتك موجودة محافظة......
بقيت ساكتة ما حجيت شي. وهو رجع وكال.
غياث: حطي عگلج براسچ وارجعي لزلمتج وعوفج من هالسوادين.
نصرخت بوجه.
نيران: لا تدخل. منو إنت؟ لتگلي ارجعي. إنت ما تعرف شنو صار بيّه بسبة صديقك الي جاي تدافعله. إذا شويّة عندك غيرة أو شرف لا تگله إنك شفتني.
ما گال شي بقى ساكت بس نظرات عيونه تغيّرت. مسح على وجهه وكال.
غياث: هو زمال أني شكو آكل خره مچانه. أستغفرك ربي. امشي اصعدي أوصّلچ للبيت وولي من هين.
گلت ببرود.
نيران: لا شكراً. أگدر أروح وحدي. بس إنت لا تگله إنك شفتني. بداعت عزاز كلبك.
زغر عيونه وهز راسه وجان رايح بس رجع باوعلي وكال.
غياث: انتي حامل؟
بسرعة سحبت الجبّة على بطني. ضحك وكال.
غياث: والله وصار أبو للمرة الثانية. ابن طركه. يلا روحي ما أحچيله شي.
نيران: وعدني ما تگله شي.
غياث: روحي بويه ما أگول. بس راح يطيح حظي من وراج أذا دره بيه أعرف مچانچ ومااحجيت.
ما گلت شي تركته ورجعت للبيت وأني أمشي بسرعة ممصدّگه بي وخايفة. يعرف مكان بيتي وقتها محد راح يخلصني منّه.
فتحت الباب ودخلت للبيت. جانت هدوء ولارا كاعدات يم صوبه. رحت غسلت وسلمت عليهن وبعدين دخلت الغرفة لبست تراك نص ردن وطلعت. كعدت يمهن. گالت وهي متحسرة.
هدوء: شلونج انتي؟ والله من ورا عنادج راح يصير لج شي. ولج انتي حامل ولازمج راحة.
كلت بهدوء.
نيران: شنو راح يصير بيّه مثلاً؟ ماكو شي لاتخافين.
ضحكت لارا وهي تخلي إيدها على بطني وكالت بحماسلارا.
لارا: أووي والله حيل متحمسة نعرف شنو ولد لو بنية. شنو تتوقعنا.
ابتسمت وكلت أني وهدوء سوى.
نيران وهدوء: - بنية.
تباوعت إلنه وضحكت. ولارا خلت راسها يم بطني تنتظر يتحرك.
العصر غيرنه ملابسنا ورحنه ثلاثتنه للمستشفى حتى نعرف جنس الطفل. وأني جنت متحمسة هواي عكس حملي بالياس.
دخلنه للدكتورة. تمددت عالسديه وهدوء ولارا واگفات يمي متحمسات أكثر مني. سألت الدكتورة وهي تباوع علينا.
الدكتورة: - انتن أخوات؟
ابتسمت وأني باوع عليهن وكلت.
نيران: وأكثر من أخوات.
الدكتورة: - الله يحفظجن. متحمسات تعرفن شنو جنس الطفل؟
ضحكت لارا بحماس وكالت.
لارا: إي والله. يلا بسرعة عفيه أريد تجي الماسة.
ابتسمت الدكتورة ورجعت تركز على الجهاز. وهدوء جانت لازمه إيدي تحاول تهديني. بعد لحظات، التفتت الدكتورة وكالت بابتسامة.
الدكتورة: - مبروك راح يجيج ولدين.
انصدمت شوي وبنفس الوقت كلبي دك من الفرحه. دموعي ترست عيوني. وهدوء لفت إيدها عليّ. ولارا صرخت بصوت عاليلارا.
لارا: ولــــــد؟ يمعودين راح يجي ولد ياااا.
ضحكت من ردة فعلها وكلت بهمس.
نيران: راح يجيني أخو لإلياس. الحمدلله.
حضنتني هدوء وكالتهدوء.
هدوء: ألف مبروك إن شاء الله.
ابتسمت وكلت من بين دموعي.
نيران: الله يبارك بيج حبيبتي.
من بعدها رجعنه للبيت وحنا طايرين من الفرحه. لارا من الفرحه صارت تهلهل. وهدوء ضربتها على راسها وتكلها.
هدوء: فضحتينا عيب.
جان أحلى يوم بحياتي. رجعنه للبيت واني دخلت غرفتي تمددت على الجرباية وأخذت الجهاز وطلعت صورة إلياس وصرت أحجي وياها والدموع تنزل من عينيه.
نيران: إلياس حبيبي راح يجيك أخ حلو مثلك. راح تحبه ويحبك. واحد يصير سند للثاني.
بچيت بگد ما بيه حيل واني أذكر كلشي صار. فجأة جتني رسالة على الجهاز. مسحت دموعي وفتحته. شفت اسم من حساب الأكبر. دك كلبي بقوة. شلون أني مو حضرته؟ شلون عرف حسابي؟ أخذت نفس عميق وباوعت على إيدي چانت ترجف. دخلت على الرسالة شفت مكتوب.
الأكبر: - منو انت؟
بدون لا أرد أو أكتب حرف مباشرة حضرته وحذفت الحساب. حسّيت مغص ببطنـي من الخوف. أعرف إذا رديت علي كبل راح يعرفني. إذا مو هو هسه أصلاً يعرفني. طفّيت الجهاز وخليته عالصفحة. غمضت عيوني ونمت من التعب والتفكير.
مرّت الأيام واني كلش متحمسة أشوف طفلي من ينور الدنيا وبنفس الوقت جنت خايفة.
جمعت فلوس وأجّرت شقة قريبة كلش من بيت هدوء ولارا. مع إن هن زعلن مني وما قبلن أطلع وحدي لأن تعودنا نعيش سوى. بس أني جنت أحس بحرج دايمًا لأن ما يخلوني أصرّف شي على البيت أو أجيب شي. فهالشي جان أفضل قرار.
دخلت بشهري وبطني كبرت هواي. غياث جنت أشوفه كل فترة وفترة. يبقى واكف يم المحل الي أشتغل بي. يظل شوي ويروح. جنت لزمه كلبي بإيدي خايفة لا يكول للأكبر. بس الحمد لله ما كال. ومن سألته ليش تجي هنا؟ كَال ما أكدر أترك حرمة صديقي وحدها. بدون ما أنتبه عليها. إنتِ أمانة برگبتي. ما حجيت وياه شي بعد.
بيوم چانت الدنيا ليل واني جنت كاعدة أقرأ قرآن وأدعي ربي يسهل أمري ويحفظلي طفالي. حسّيت بمغص ببطني بس عبالي مثل كل مرة. مجرد ألم ويروح. بس هالمرة ما راح. جان يزداد أكثر من قبل. عضّيت شفتي السفلية ولزمّت ظهري وكمت على كيف. أخذت الجهاز واتصلت على هدوء. والألم جان يزيد أكثر وأكثر. شوي وردّت. يمكن جانت نايمة. كالت بنعسهدوء.
هدوء: ها نيران حبيبتي.
نيران: هدوء فدوه تعالي ولج يمكن راح أجيب.
هدوء: شنوو؟ صدگ تحجين؟
نيران: ولجج هسه وقت هالحچي. بطني موّتتني عليج الله استعجلي. مجاي أكدر أتحرك.
هدوء: يلا جايه جايه. لاتتحركين إنتِ وهدّي نفسچ. ما طول.
سديت الاتصال ورحت سحبت الجبه مالتي لبسته واني شويّة وابچي من الوجع. وبنفس الوقت متحمّسة أشوف ابني. كعدت يم الباب ما بيه حيل أتحرك. حسّيت ضهري نكسر من الوجع. عطيت بصوت عالنيران.
نيران: أخخخ يمّه بطنييي.
عضّيت إيدي وحاول أكتِم صوت عياطي. ندك باب البيت وسمعت صوت هدوء ولارا يعيطن. بس ما بيه حيل أكوم أفتحه. گمت على كيفي ورحت فتحته. حسّيت راح يُغمى عليّ من الوجع والألم.
هدوء: يلا امشي نيران. لازم تمشين حتى تسهّل الولاده.
بچيت وگلت بصوت عالنيران.
نيران: ما بيه أمشي ولچج ضهرييي.
لزمني اثنينهن وطلعني من العمارة. الحمد لله بيتي بالطابق الأرضي. من طلعت شفت التكسي واكف. رحنا للمستشفى وهدوء تحاول تهديني. وأني حسّيت هاي نهايتي.
وصلنـه للمستشفى. راحت لارا تركض وصاحت للممرضات. جابوا السديّة وخلوني عليها ودخلوني بسرعة لغرفة العمليات. بعدها ما حسّيت على أي شي.
كعدت ورا فترة فتحت عيوني ببطء. شفت هدوء شايلة طفل بإيدها. ولارا واكفة يمها يسولفن ويضحكن. دارن وجوهن باوعلي. إجت بسرعة لارا وحضنتني وكالتلارا.
لارا: ألف مبروك يا روحي.
ابتسمت إلها ما بيه حيل أرد.
هدوء: الحمد لله على السلامة. إن شاء الله يتربى بعزچ. شوفي ما شاء الله شكد حلو.
كالت هيچ وجابته يمي. عدلتني لارا وفتحت حضني وگلت.
نيران: خلي بين إيديه أريد أشمه.
خلّته بين إيديه وشفته. سبحان الله على جماله. ابتسمت وبسته من خدّه ودموعي نزلت من الفرحة.
لارا: إي مدام نيران شنو راح تسمّين القمر مالتنه؟
باوعتله، وگلت بابتسامة.
نيران: أياس.
لارا: واو حيل حلو وقريب من اسم أخو إلياس. ربي يحفظه الج حبيبتي.
باوعت إلها وابتسمت. من بعدها بقيت يومين بالمستشفى ورجعت للبيت. هدوء ولارا ما تركوني أبد. دخلوني غرفتي تمددت عالجرباية وأياس يميهدوء.
هدوء: أوف منج نيران. لو تقبلين وتروحين ويانه للبيت على الأقل هناك نبقى يمچ لحد ما تطلعين من الأربعين.
نيران: ما له داعي والله. أعرف شلون أدبّر أموري. وانتو هم عدكم دوامات وشغل.
هدوء: بس الشغل مو أهم منچ نيران. إنتي أختنه الثالثة.
ابتسمت، حضنتها وگلت.
نيران: شكراً إلكم على كلشي.
كالت لارا وهي تحضن أياس.
لارا: أخخ حنّه ما نريدچ تجذب. بس نريد أياس. فدوه أروح لهذا الحلك الصغير. نيران أحس أبد ما يشبهج.
جهزت راسي وگلت بتنهدة.
نيران: طالع يشبه أبوه.
بقينا كاعدين ونسولف عادي. مرّت عشرة أيام بسرعة ما حسّيت بيهن بسبب وجود ابني يمي.
رحت للدكتورة وفتحت اخيوط العملية. ورجعن هدوء ولارا لبيتهم. وأني استمريت بحياتي وابني. ملة عليه الدنيامرات أيام وقدمت على الكلية وجنت متحمسة لحياتي الجديدة. جنت أخلي أياس يم هدوء تاخذه وياها للدوام مالتها لأن ما أگدر آخذه وياي. من أرجع من الدوام أروح للشغل ومن أرجع العصر آخذ أياس ونرجع للشقة. بهاي الفترة حيل تعبت من الدوام والشغل وأياس. بس التعب كله جان يتبخر من أشوف ضحكته.
هدوء ولارا أبد ما تركوني وحدي. دوم موجودات وياي. حبيبتهم وتعلقت بيهن. راح يوم وجا يوم. وبيوم من الأيام، جنت كاعدة ويا هدوء ولارا ببيتهم وأياس بحضني.
كالت هدوء وهي متوترة.
هدوء: أريد أحچي وياچن بموضوع.
باوعتلها أني ولارا وگلت.
نيران: احچي حبيبتي. شبيچ؟
كالت وهي خدودها صايرة حمرة من الخجل.
هدوء: شسمة صديق زوجچ غياث البارحة إجه وحجى وياي وكال يريد يتقدملي.
گلت أني ولارا بنفس الوقت وبصوت مصدوم.
نيران ولارا: شــنــو؟
بقت ساكتة ما كالت شي. جانت حيل مستحية. خليت أياس بحضن لارا وكلت وأني أسحبها من إيده.
نيران: احچي ولج. وين تعرفيه؟ وين يعرفچ حتى يريد يتقدملج؟
جردت بخجل.
هدوء: والله ما أعرفه. بس دائمًا من أروح للدوام أشوفه واكف يم باب المدرسة. ويجي ياخذ أياس مني يبوسه ويتطمن علي وبعدين يروح.
صحت بصوت مصدوم.
نيران: شنوو؟ وليش ما گلتي اليهدوء: هو گال لا تكولين لأن راح تقلق بدون سببه. وهو ما يريد شي بس يشوف أياس ويروح.
بقيت ساكتة ما عرفت شنو أحچي. لارا سألتها بهدوء.
لارا: وإنتي شنو رأيج؟ تريدين تتزوجين؟
كالت هيج والدموع تارسه عيونها. حضنتها وكالتهدوء.
هدوء: شبيج خبلة. بعده كلشي ما صاير. هو بس گال. وكلت اگوللجن.
نيران: معليج بلارا. انتي احچي هسه شنو رأيج بيهدوء: ما أعرف. بس شكله لطيف وكلامه حلو. صح أغلب كلامه ما أفهمه. بس من گلّـت له مافهم كلامك كال أنـي أعرف أحچي مثلكم. بس هاي لهجتي بعد.
ابتسمت، حضنته وكلت بهدوء.
نيران: موافقة تزوجي إذا انتي هيچ معجبة بي وحابته.
هدوء: شنو معجبة بي؟ انجبي نيران عيب هيچ تحچين.
لارا: وافقي عليج الله نريد نركص.
ضحكت وضربتها على ظهرها بلطف وكالتهدوء.
هدوء: عيب. وبعدين حتى لو وافقت مستحيل أشغل أغاني بيوم العرس.
ضحكنا على سوالفها. هواي تستحرم بس أحب هذا الطبع بيها. بقينا كاعدين ونحچي. من بعدها نمّينه ثلاثتنه وبينه إياس. اللّيل كلّه سوالف وضحك وخطط ونحچي عن شلون راح يكون العرس. وهو بعده كلشي ما صاير.
ثاني يوم رحت للدوام. يوم عادي مرّ. ومن رجعت هدوء گالت باجر راح يجون أهله ويشوفوني. چانت حيل خايفة ومتوتره. بس الحمد لله صادف يوم جمعة وما عندي شيبقينا نرتب البيت ونسوي حلويات ومعجنات. وجنت حيل أفرحانه إلها من كل كلبي لان تستاهل كل خير. بدّلت ملابسي لبست شي حلو ولبّست إياس هم.
جَو أهل الولد. أمه، أبوه ونسوان اثنين وياهم. والسيدوياهُم هو ماعرف ليش هيج مستعجل. دخلو للاستقبال. وما دام ماكو أحد غيري لازم اني أدخل. أخذت ابني وطلعت أسلّم عليهم. كعدت وهو أخذ إياس بحضنه يبوس بيا. چت هدوء وقدّمت القهوه إلهم. وهو عيونه كلّتها أكل لأن أول مره يشوفها بدون نقاب بوضوح. چان مصدوم من جمالها. وهيه حيل خجلانه وإيدها ترجف. كملت وكعدت بصفي. بَدَه يحچي أبوها وامّه تشاركه الحديث عن خطوبه. وهيه حيل خجلانه. طلعت من الصاله أول ما گالها السيد انتي موافقه. گمت لحگتها وجت امه هم وياي. دخلنا للغرفه شفناها حاضنه لارا وتبچي. ولارا تبچي وياها. ضحكت امه وكالت.
الام: ياا يمه وين ماخذيج ليش تبچين؟ يبعد چبدي. هوه بس يعقد عليج هسه وشكو ما تردين تتزوجين؟
بعدت عن لارا وبقت تبچي. حضنته وحاول يهديها لحد ما شويه هدات. رجعت گعدت يمهم وعقد السيد. جان عقد بسيط. بينا ماكو أحد. من بعدها كال غياث أريد أحچي وياها وحدنا. تركناهم وطلعنا.
أهله راحو وآني و لارا گعدنا بالغرفه نسولف. نص ساعه دخلت علينا هدوء ووجهها أحمر من الخجل. تتنفس بصعوبه وتلهث.
غمزتلها وگلت.
نيران: شنو سوالج وهيچ خجلانه؟
خزرتني وگالتهدوء.
هدوء: يريد العرس الأسبوع الجاي. كلت ما أگدر عندي دوام وبعدني ممجهزه شي. بس گال عادي خذي اجازه أشهر وبعدها رجعي داومي.
ابتسمت وگلت.
نيران: لا ترفضين. نلحك نجهزچ بهالأسبوع. وآني هم راح آخذ اجازه علمودچ.
چت وحضنتني وگالتهدوء.
هدوء: بعد روحي والله حيل أحبچ.
ابتسمت، وگالت لارا.
لارا: وآني لعد ما تحبيني؟
فتحت إيدها إلها وگالتهدوء.
هدوء: انتي بروحي. خليجاجت وحضنتها بقوه. تذكرت جيلان. ابتسمت على علاقتهم. گالت.
هدوء: لحظه نيران. صدگ شلون تزوج وعوف لارا شلون خليها وحدها بالبيتنيران: لا تخافين لارا راح تعيش وياي بشقتي. ما راح أتركها أبد.
لارا: نيران رجعي هنا. ليش هيچ تعاندين؟ على الأقل ما تدفعين أجر. وهذا هم بيتچ.
نيران: لا آني مرتاحه بشقتي والله.
لارا: خوش لعد آني راح أبقى وحدي هنا ومستحيل أوافق أروح وياچ.
خزرتها وگلت.
نيران: ليش هيچ تسوين؟
باسَت خدي وگالتهدوء.
هدوء: وافقي عاد نيران.
أخذت نفس عميق وهزيت راسي بـ 'إي. ضحكت هيه و لارا واجت حضنتني. من بعدها رحت وجبت كل غراضي ورجعت للبيت. بدينا نجهز للعرس. نطلع من الصبح حتى نلحك. گالو العرس راح يصير بقاعه. جهزنا كلشي وجنت حيل فرحانه.
لهاليوم هو يوم العرس. گعدنا من الصبح. راحت هدوء ولارا للصالون، واني بقيت بالبيت. رتبت البيت وسبحت إياس. لبسته ملابسه وخليته على الجرباية ونطيه الممة مالته. أخذت بوكس العناية مالتي ودخلت للحمّام. سويت كل جسمي ووجهي واعتنيت بشعري وما خلصت إلا الظهر. طلعت شفت إياس نايم. بسته وغطّيته. وكعدت أخلي مكياجي. رتبت نفسي ولبست الفستان. جان لونه وردي من فوك ضيّك ومن جوه كلوش وطويل مستور لأن القاعة جانت مختلطة.
كملت وسشورت شعري وخليته مفتوح. جهزت الجبّة وخليتها على الجرباية وغراض إياس خاف يبچي عليه هناك. ما شاء الله هو طالع خَبَل مثل أبوه. أبد مو مثلي مايسكت. كملت كلشي ولبست الجبّة وخليت هيچ الحجاب على شعري وشلت إياس والغراض. أخذت تكسي ورحت للقاعة. وصلت ودخلت من الباب الخلفي لأن جان أكو زلم هواي يم الباب. دخلت للداخل وإياس خبلني بس يبچي. احتاريت شلون أسكته. مرت تقريباً ساعة ونام إياس. خليته على الكرويته اللي بالغرفة وغطّيته بالغطّة مالته. وسمعت صوتهم. نزعت العباية وبقيت بس الحجاب على شعري. هيج وطلعت. شفت الصالة بيها هواي نسوان. وكفت أباوع على بنات أقاربهم. وصدك جان ماكو أغاني محد يركص. وكفت يم الباب ما أگدر أعوف إياس وحده. أخاف يكعد. ابتسمت وباوعت على طاولات المقابيلي وانصدمت من شفت الأكبر.....
.........................
جيلان....
واني أشوف صوري أني وعلي. وهو مخليني بحضنه واني نايمة وجسمي طالع من فوك. انصدمت حسّيت راح يغمى عليّه من الصدمة. كلبي صار يدك بقوة. جيت أكتب شي. حرك إيدي ما گدرت. بثواني انمسحت الصورة وانحظرت. عيوني نترست دموع وگلبـي وجعني. رجع بيّه ذيج الليلة. ما نسيت شي بس چنت أحاول أتناسى وأگول هذا مو ذنبي. كل اللي صار مالي علاقة بي. حاولت أعيش حياتي وأكمّل. بس هذيج الليلة ابقت ببالي. دموعي صارت تنزل وحدة ورا الثانية. حضنت نفسي وبچيت بكتمة. بچيت بتعب بكسرَة حيلاحتاجيت شخص يطبطب عليّه ياخذني بحضنه. آخ يمّه والله تعبت. كل ما أگول هانت وأوكف على رجليه. يرجع يصير شي يرجّعني لنقطة الصفر. ليش هيچي حظي؟ معقولة الله ما كاتب النا نفرح؟ لا أني ولا نيران. أني مو يائسة من رحمة ربي بس تعبت. كلّ ما أگول هانت يجي شي يكسرني من جديد. صارلي هواي أحلم نعيش مرتاحين بدون مشاكل بدون وجع. بس ماجاي يجي هاليوم؟
أخذت نفس عميق وزفرته. مسحت دموعي ورحت غسلت وصليت ركعتين. گلت بلگت الله يريح گلبي.
مرّت الأيام، ونفسيتي زفت. وكل لحظة تجي بوجهي هذيج الصوره. حتى ماعرفت منو الدزها. أذا علي بالسجن. منو دزها؟ من التفكير والتعب. وبدون وعي دموعي تنزل. ملاك چانت تجيب إلياس يومياً وتجي يمين. يبقى أني وياها سوه. وبهاي الفترة تعلّقت بيها أكثر من قبل لأن ما چان عندي أحد غيرها. حتى شيت ما شفته ولا يجي. بس بين فترة وفترة، يتصل ويحچي ويا لازان.
بيوم چنت كاعدة بالحديقة ومخليّة لازان كدّامي تلعب وأحچي ويا ملاك اتصال.
جيلان: إي وشنو صار بعدهاملاك: ماكو. گالت كدامج فترة كلش طويلة من العلاج. شنو أسوي بعد؟ راح أتحمّل. وسكت بالكت. والله يفتحه بوجهي وحمل.
جيلان: الله كريم حبيبتي. إن شاء الله تحبلين وتترسين البيت أطفال.
ملاك: إن شاء الله. ولچ ما گتلج شنو صار البارحة بليل.
جيلان: خير إن شاء الله. شنو صاير؟
ملاك: مو چنّه آني وماجد كاعدين بالصالة نباوع فلم. سمعنا صوت دگ على الباب. گام ماجد وگمت وراه. فتح الباب وشفنا الحراس لازمين الأكبر. وهو جان سكران.
جيلان: شنووو؟ ليش هوه هم يشرب؟
ملاك: ما أعرف بس أبد ما شايفته هيچ. هاي أول مرّة. بس لا ما أتوقّع جان يشرب لأن ماجد گله من كل عقلك تروح تشرب مو إنت چنت تنصحني حتى ما أشرب ولا أروح لهالطريق؟ جيلان والله إنكسر گلبي علي. خطيّة.
جيلان: شنو نكدر نسوّي؟ هذا الشيء خاص بينهم.
بعدملاك: أتمنّى تكون نيران عايشة حياتها وفرحانة. خطيّة حيل تعذبت بسببه.
تنهدت بحسرة وبقيت أحچي وياها. وفجأة سمعت صوت الباب يندگ. سديت منّها وگمت أريد أفتحه. ولازان تركض قبله. ابتسمت، وفتحت الباب. شفته شيت. جان شعره نازل على وجهه وكانونه بيده. استغربت من حالته. لازان ركضت وحضنته، وهو حضنها بس مو مثل كل مرة. جان حضن عادي وكال وهو يباوعلي.
شيت: السلام عليكم.
جيلان: وعليكم السلام. خير إن شاء الله. شبيك مريض؟
شيت: لا ماكو شي. بس تعب شوية.
ما حجيت بقيت ساكتة. وهو هم ساكت. رجع كال بهدوء.
شيت: أريد آخذ لازان وياي.
جيلان: شسمة بس ترجعها بالليل. ما أگدر على فراكها.
شيت: باچر أرجعها. أريدها تبقى يمي. لا تخافين. باچر من تخلصين دوام جيبها إلچ.
بقيت ساكتة. ما ريدها تروح. وبنفس اللحظة انكسر خاطري علي لأنه جان حيل تعبان. گلت.
جيلان: ماشي. بس انتبه عليها فدوه.
ما كال شي. ابتسم ابتسامة باهتة وكال.
شيت: جيبي ملابسها واغراضها.
هزّيت راسي ودخلت للداخل. جبت كل غراضها. جبتهم ونطيتهم إلَه. أخذهم. أخذها وراح. دخلت وسديت الباب. ذبيت نفسي بضوجه ودخلت للداخل.
ثاني يوم رحت للدوام ومر الوقت عادي. لحد ما طلعت بره وجاني اتصال من ملاك. رديت بهدوء.
جيلان: ألو ها حبيبتي.
ملاك: ولج جيلان لحگييي.
جيلان: خير؟ شنو صاير؟ شبيچ ليش تبچين؟ شكو؟
ملاك: إلياس ولج مريض. مدا يگدر يتنفس. أخذنا للمستشفى وحالته خطرة.
فتحت عيوني بصدمة وكلت.
جيلان: شنووو؟ وين انتو بأي مستشفى؟
ملاك: بالمستشفى...... تعالي بسرعة ولج راح أموت. أخاف يصيرله شي.
سديته منّه وطلعت أركض وكلبي يدك من الخوف. تذكّرت نيران وبچيها يوميّة علي. أجّرت تكسي وطلعت بسرعة عالمستشفى. وأني أدعي ربي يكون بخير.
وصلني للمستشفى نطيته الكروه ورحت أركض للداخل وأني ألهث. وناس تباوع عليّه مستغربين. رحت بسرعة سألت وحدة من الممرضات. گالت بغرفة الطوارئ موجود. تخبلت. رحت بسرعة شفت ملاك كاعدة وتبچي. والأكبر يروح ويرجع بالممر. وماجد واكف يم الباب. رحت بسرعة، وكلت وأني دموعي تنزل.
جيلان: شنووو صار؟ ليش هيچ تعب فجأة؟
كالت ملاك وهي تبچيملاك.
ملاك: ما أعرف. فجأة صار ما يگدر يتنفس. گال الدكتور شم ريحة جكاير قويّة.
باوعت على الأكبر چانت عيونه حمرة وشرايين ركبته بارزة. رحت سحبته من إيده وكلت.
جيلان: انتههه مووو أبوه وتدرييي بي مريضضض. شلووون تشرب جكايررر؟ يماااا.
دفع إيدي وكال بصوت عالي:: كلللل اللي صاررر من وراااا نيران أختجج.
عطيت بي بعصبية.
جيلان: إختيييي شعليهاااا؟ كل اللي صار من قلّة اهتمامك بي. كُلتلك خلي يمّي وأني أعرف شلون أنتبه علي:: منووو إنتييي؟ حتى أخلي ابني يمچ؟ روحييي من وجهييي أحسن مااا أسوي شيي أندم علي بعدين.
چنت أريد أرد بس أجت ملاك لزمتني. وماجد سحب الأكبر بعيد وهو يحچي وياه ويحاول يهديه. ملاك سحبتني وكعدتني على كرسي. وكالت بصوت هادئ.
ملاك: هدي ترى هو هم زعلان على ابنه. شلون تحچين وياه بهالطريقه؟
كلت وأني حابسه دموعي.
جيلان: لو صدگ زعلان ويهمه إلياس چان ما شرب جكاير. يماا. من وراه الطفل هسه بغرفة الطوارئ. بأي حق يكول نيران السبب وهي أصلاً مو يمهم؟
ملاك: هدي جيلان. لاتعيطين راح يطردونه من المستشفى.
سكتت، بس إيديي چانت ترجف من العصبية والخوف اللي صار بيه. دگ جهازي فتحته شفته الرقم شيت. گمت شويه بعيد ورديت.
جيلان: ألو شيت.
شيت: جيلان راح أرسل لج هذا العنوان. تعالي عليّ أريد أحچي وياج.
جيلان: ليش؟ شكو؟ شنو صاير؟ وين إنت؟
أخذ نفس عميق وكال.
شيت: جيلان تعالي وبدون أسئلة. راح أنتظرج. لا تتأخرين.
كال هيچ وسد الاتصال. حتاريت شنو أسوي. أروح لو لابس؟ شنو صاير يا ترى؟ ليش يريدني أروح وشنو يريد يحچي؟ حت على لازان. غيرت ملابسها وملابسي وطلعت أجرت تكسي ورحت للعنوان الي دزّه.
وصلت نزلت من السيارة ونطيت الكروة. شفت المكان مطعم. لزمت إيد لازان ودخلت. وجان مليان ناس. جان كاعد على طاولة عاصفحه. رحت له بخطوات مترددة. وهو من شافنا كَام فوراً. راحت له لازان تركض وهو فتح حضنه وشالها. ظل يبوس بيها ويضحك. وهيه تضحك وياه. گلت بهدوء بصوت خفيف.
جيلان: السلام عليكم.
باوعلي بنظرة طويلة وكَال بهدوء.
شيت: وعليكم السلام. كعدي جيلان.
كعدت وهو هم رجع گعد. ولازان بعده بحضنه تلعب بخده. گتله بهدوء.
جيلان: احجي شيت. بشنو تريد نحجي؟
اخذت نفس عميق وكال وهو صوته بي تعب. شي صدمني وكسر كلبي.
شيت:.......
رواية سر بين السطور الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ريو الطائي
جيلان: شيت، أني تركت شغلي وراح أسافر.
باوعتله بصدمة وكلت:
جيلان: شنو؟
أخذ نفس عميق وكال:
شيت: من فترة وبالي أترك كل شي وأسافر، ما أكدر أبقى هنا أكثر من هيچ.
عضيت شفتي وكلت بصوت مكسور:
جيلان: شنو السبب؟ ليش تريد تسافر؟
بقى ساكت يحاول يبعد عيونه عني. ابتسمت بكسرة وكلت:
جيلان: نيران السبب، مو؟
رفع راسه وباوعلي وعيونه بيها تعب وجع سنين وكال:
شيت: جاي أحاول أنساها، أبتعد عنها وأبعدها عن تفكيري، بس ورب الكعبة ما جاي أكدر. هيچ داخله بعقلي وگلبي، تعبت من هذا الشعور، أريد أسافر بلكت أكدر أنساها.
بقيت ساكتة ما عرفت شنو أحجي. دنكت راسي وكلت:
جيلان: معقولة تحبها لهل درجة تترك رتبتك كنقيب وتسافر؟
كال وصوته بي وجع:
شيت: ترك كل شي علمودها. أني أحبها من هي وصغيرة، أحب ضحكتها، عيونها الملونة، شعرها، طولها، كل شي بيها أحبه. أني دخلت الكلية العسكرية بس علمودها، لأن مرة سمعتها تكول: "أريد أتزوج ضابط". درست وتعبت بس حتى من أتقدم إلها تقبل بيّه.
بقيت ساكتة وكلبي يوجعني. رجع بصوت واطي وكال:
شيت: نيران تحب الأكبر وحتى هو يحبها. مستحيل يجي يوم وتفكر مجرد تفكير تحبني. يستاهلها أكثر مني وراح يصير عدهم طفل ثاني. الله يوفقهم بعد.
رفعت راسي وبصعوبة كَمَشِت دموعي وكلت:
جيلان: وهسه ليش خليتني أجي بس حتى تحجيلي هالكلام؟
هز راسه وكال:
شيت: لا، حتى أشوفج وأشوف لازان آخر مرة، لأن طيارتي اليوم بالليل.
بلعت ريگي وكلت:
جيلان: إذا هيچ تحب لازان شلون راح تتركها وهي متعلقة بيك؟
هز راسه بحزن وكال:
شيت: منو كال راح أتركها؟ هاي بنتي وقطعة من كلبي. راح أبقى أحچي وياها يوميًّا على الجهاز. مستحيل أتركه.
ما گدرت أتحمل. تركته وكمت أركض للحمامات. دخلت وسديت الباب ودموعي نزلت بدون رحمة.
شهگت شهقة من كل گلبي. غطّيت وجهي بإيدي وبچيت.
ليش ليش جاي يصير كل هذا؟ معقولة لهالدرجة صعبة يحبني؟ نيالها نيران نيالها على الحب الي بگلبه إلها. ياريت يحبني ربع من حبها.
ظليت أبچي بهدوء. كل شهگة تطلع من صدري توجعني كأني أخنق نفسي بيدي.
أخذت نفس طويل وغسلت وجهي.
مسحت دموعي بسرعه ورجعت. شفته بعده على كعدته ولازان بحضنه. رفع راسه باوعلي، وعيونه جانت مليانة دموع. ماعرف، على حالته لو عليه.
ابتسمت بوجهه مجاملة، وكلت وأني آخذ لازان من حضنه:
جيلان: تروح بالسلامة إن شاء الله. تعيش حياتك بعيد وإنت مرتاح.
بقى ساكت. كام من مكانه وباس لازان وهيه تكول: كلبها حاس راح يتركها. كامت تبچي.
سحبها من إيدي وحضنها بقوة وهيه تبچي وهو يمسح على ضهرها. دنكت راسي كَوه حابسه دموعي. ماريد نفضح كدامه.
بقى يسكت بيها شوي لحد ما سكتت. نطاني ياها ومسح عيونه. عرفت إنه بچة.
بدون ولا كلمة أخذت لازان وتركته وطلعت من المطعم وكلبي يعصرني. وهاي جانت آخر مرة أشوف بيها "شيت".
رجعت للبيت ودموعي بعدهن على خدي. دخلت للداخل ولازان جانت تبچي. خليتها على الأرض ومن حركت كلبي عَطّت بيها:
جيلان: كافي اسكتي. ما يريدج. لو صدك تهمينه چان ما راح يسافر ويتركج.
جَكَمَت تبچي بصوت عالي. هاي أول مرة أعَيّط عليها.
سحبتها بسرعة حضنتها بقوة ودموعي نزلن بغزارة وكلت بين شهكاتي:
جيلان: اسكتي. خلص ماما آسفة آسفة لأن عيطت عليج يروحي.
نومته ورحت تمددت على جربايتي. حضنت نفسي وبچيت بصوت عالي.
ليش رغم كل شي صار بعدني أحبه؟ ليش أتمنى أشوف منه ولو يوم نظرات أحب؟ ليش أريد يحبني يبادلني نفس الشعور؟ شنو ناقصني؟ ما بيه شي مو حلو؟
أخذت نفس بشهكة وخليت راسي بين المخدة وعطت بصوت عالي. حسّيت روحي جاي تطلع من مكانها. كأنه كل التعب كل كبت السنين انفجر بدمعة.
فجأة سمعت الجهاز يرن. مسحت دموعي كمت على كيف أخذته. شفت الرقم نيران. ابتسمت من بين دموعي وهمست بيني وبين نفسي:
غلطت مرة وكرهتج من ورا رجال. بس مستحيل أكرر نفس الغلط.
أخذت نفس عميق مسحت دموعي فتحت الخط وكلت:
جيلان: ألو هلا يروووح أختج.
نيران: جيلااان لا تتغزلين بيه. أحب نبقى أني وياج مثل قبل من الروس.
ضحكت وگلت:
جيلان: ماشي. شعجب متصله عليّه؟ لازم وراج شيت؟
نيران: أممم بصراحة ضايجة وأياس بس يبچي موتني.
جيلان: ليش شبي؟ أخذتي للمستشفى؟ ولو أكيد طالع عليج مكروص.
قهقهت وكالت:
نيران: شنو جاي تظلميني؟ تشبهيني بهالقرد؟ خافي ربچ. أصلاً ماكو أعقل مني بالدنيا.
ضحكت وبقيت أحچي وياها شوي شوي تغيرت نفسيتي. هي كل شويه تسألني وتگول: شبيج؟ صوتج مو طبيعي بيج شي. وأني كل مرة أغير الموضوع. ما أريدها تحس بوجع.
سديته منها وأخذت نفس عميق ورحت توضيت وصليت وكعدت أقرأ قرآن. شويه بعد ما كملت قريت هذا الدعاء حتى يريح كلبي:
"اللهم إني أستودعك قلبي فلا تجعل فيه أحداً سواك. اللهم طهره من كل حزن واملأه رضاً وطمأنينة. اللهم اجبر كسر قلبي جبراً يليق بعظمتك واجعل لي في كل خطوة فرجاً وفي كل لحظة راحة. اللهم لا تعلّق قلبي بما ليس لي واكتب لي السعادة حيث أكون."
كملت ورحت تمددت وغمضت عيوني ونمت وأني أحس بشوية راحة.
مرات أيام وأشهر والسنوات ختفى شيت من حياتي. طول هاي السنوات من يتصل مارد علي ولا خلي يحجي وياه لازان ولا يسمع صوتها. أريدها تنسه وهو هم ينساها. وجنت أدعي ربي يوميًا وبكل صلاة بس حتى يمحي حبّه من كلبي وينوّر طريقي.
كبرت لازان وصار عمرها 7 سنوات وصارت سوالفها تضحك وكحتها تشبه نيران. دوم معصبة وما يعجبها شي. مو بس بالشكل تشبه نيران لا بكل شي.
شيت اختفى من ذاك الاتصال. لا رجع اتصل ولا شفته بعد. ارتاحيت ودعيت ربي يوفقه بحياته.
يوم من الأيام جنت راجعة من المدرسة الخصوصية لتحفيظ القرآن. جنت مخليّة لازان وحدها بالبيت لأن كبرت وما عاد تتقبل تروح وياي مثل قبل. فاشتريت إلها جهاز وخليته يمها وكل شوية أتصل عليها أتطمن.
فتحت الباب ودخلت. شفتها واكفه بالحديقة وكدامها جلب صغير وهي شايلة ليفة وتايت وتغسل بي. فتحت عيوني على وسعهن وگلت بصوت عالي:
جيلان: لازااان شنوو هاذ؟
رفعت راسها وباوعتلي وكالت بكل هدوء:
لازان: ماما عليچ الله خلّي أفهمچ.
جيلان: شنو تفهميني؟ إنتي تعرفين شكد هاي الجلاب بيها أمراض؟ أمشي طلّعي برّه بسرعة.
لازان: لا والله خطية. شوفي شفته برّه وحده يبجي لان وصخ.
جيلان: وشنو أسويله يعني؟ أمشي طلعي أحسلج لا تخلين إيدچ علي لازان.
لازان: خطيه وصخ وبي ريحة مو حلوة. خلي أكمله.
أخذت نفس عميق وزفرته. دخلت غيرت ملابسي ولمّيت شعري وطلعت. شفتها جايبة عطري الجديد وترشّه على الجلب.
غمّيت گصتي وگلت:
جيلان: لازان إذا هسه ما تطلعين الجلب من البيت أشمرچ إنتي وياه بره.
رفعت بجامته وكالت بكل برود:
لازان: كملت هسه أطلعه. يلا، امشي روح لأهلك.
كالتها وسحبته من حبله وطلعته برّه.
سديت الباب باوعتله وهي كالت:
لازان: هسه سبحته أكيد هسه راح يتوصخ.
خزرتها وأخذتها للحمّام. چانت تعيط أبد ما تحب تسبح.
سبحتها غصب ولفّيتها بالمنشفة وطلّعتها للغرفة. لبستها غصب وكعدت أمشط شعرها وهيه مبوزة. شفتها كلت:
جيلان: شلون تطلعين بره وحدج؟ أني شنو كلت من قبل؟
رفعت عيونها وكالت:
لازان: شبيج؟ طلعت شويه لعبت وياه جنو وشفته بره وجبته.
جيلان: بسيطة يا لازان إذا ما أقفل الباب عليج بعد من أطلع.
لازان: لا عليج الله والله ضوج وحدي. شبيج وياي أنتي؟ تره إذا تظلين هيچ أكول لعمو مروان عليج.
جيلان: آها وصرتي تخوفيني بمروان.
لازان: لا بس هوه يخليني أحجي وياه بابا مو مثلج أنتي ما تقبلين.
عگدت حواجبي وكلت:
جيلان: شنو مجاي أفهم؟ منو بابا؟
دارت وجهها إليّ وكالت:
لازان: بابا شيت. كل ما يجي عمو مروان أحجي وياه. وكل مره كله شوكت تجي يكول من كمل شغلي.
خزرتها وگلت:
جيلان: وليش ما گلتِ لي؟ ليش تظمين عليه لازان؟
لازان: عمو مروان كال أنتي ما تقبلين أحجي وياه وكال لا تكولين لأمچ.
بقيت ساكتة ما عرفت شنو أحچي. بهاي السنوات يوميه يجي مروان وياخذ لازان ويطلعها وهي صارت متعلقه بي كلش. بس ما جنت أعرف إنه يخليها تحچي وياه شيت.
فزّزتني عن صفنتي وهي تخلي إيدها على خدي وتكول:
لازان: شبيج ماما زعلانة مني؟
ما رديت. تركتها وكمت من الغرفه. بقيت أروح وأرجع بنفس الوقت. جنت متوترة طول هاي السنوات واني أكول لازان نست أبوها بس طلع العكس. لازان عكس عمرها الي يشوف كلامها وتصرفاتها يحسها بنت جبيرة وتفهم.
أخذت نفس عميق ورحت للمطبخ أسوي عشه. إجت لازان وراي. دِرت وجهي إلها. شفت الدموع بعيونها. كلت:
جيلان: شبيج ليش هيچ زعلانة؟
جت وحضنتني من رجلي وكلت:
لازان: ماما لا تزعلين مني بعد ما أسوي شي انتي ماتقبلين بيه.
ابتسمت وشِلتها، وكلت وأنا أبوسها من خدها:
جيلان: ولو أعرف بيچ جذابة بس راح أسامحچ. بس بعد ممنوع تظمين علية شي. مفهوم، لازان؟
لازان: إي ماشي.
ابتسمت وكلت وأني أطفي عن الأكل:
جيلان: يلا نروح نتوضه حتى نصلي سوه.
هزت راسها وهيه تضحك. حضنتني بقوة وأخذتها نتوضه. علمتها من هيه وصغيرة شلون تصلي صح. صلاتها مو كلش بس أهم شي تتعلم وتعرف كلش.
توضينه ورحت فرشت المصلّاية واني شنو أسوي هيه تسوي مثلي. كملت وبقيت كاعدة أسبّح وهيه همّ لازمة السبحة وياه وتسبّح.
بستها من خدها بقوة:
جيلان: أموت عليج أم المشاكل.
باوعتلي صفح ما عاجبها. حضنتها وخليتها على الطاولة اللي بالمطبخ. كملت العشه وكعدنا نتعشى أني وبنتي.
من بعدها غسلت المواعين وهيه راحت كعدت تباوع على التلفزيون. كملت كل شي ورحت طلعت الأوراق واللابتوب وكعدت أعيد كل شي قريته اليوم من القرآن.
مر وقت طويل واني كاعدة. شفت لازان نامت وهيه تباوع. ابتسمت بتعب وكمت أخذتها ودخلتها للغرفة غطّيتها وبستها من خدها ورحت لمّيت كل شي وطفيت التلفزيون ورحت نمت.
كعدت الصبح من وقت جهزت الريوك للازان والي اكلت. ورحت سبحت وأمشطت شعري لبست ملابسي وعدّلت حجابي. طفيت الغاز وكل النقط كملت كل شي وبستها وغطيّتها زين وطلعت من البيت. جان الجو مغيّم بداية شتة والجو حيل حلو. أخذت نفس عميق وزفرته.
بهاي السنوات اللي مرّت جان روتيني عادي. ماكو شي جديد بس كملت دراستي وتوظّفت بالمستشفى وكدرت أعتمد على نفسي وحققت ولو شي بسيط من أحلامي.
أخذت تكسي ورحت للمستشفى وبلش دوامي. دوم أحاول أرسم الابتسامة على وجهي وأحچي ويا الكل. رغم إن أكو غصة بكلبي محد راح يفهمها.
جنت كاعدة بالغرفة أشرب عصير لأن وقت استراحتي. فجأة دخلت علينه وحدة من الممرضات وهي تعيط:
- طلعوو بسرعة جابو واحد مسوي حادث وحالته حيل خطرة.
طلعنا بسرعة دخلوه لغرفة الطوارئ وحنه وگفنا نجهز كل شي للعملية.
إجه واحد من الدكاترة وكال:
- منو جابه؟ وين غراضه؟ جهازه أو الجنسيه مالته؟ خابرو أهلها.
جت الممرضة بسرعة وكالت:
- هذا جهازه دكتور جابو وياهم.
كال وهو مستعجل:
- اتصلوا بيهم. ليششش واكفين؟
كمل كلامه ودخل بسرعة للغرفة وحنه بقينا بالغرفة الثانية ما يصير ندخل إلا وقت الضرورة.
كالت اللي شايلة الجهاز:
- مخلي رمز، شلون نتصل؟ خلي ننتظر شويه بلكت يتصلون أهله أو أي شخص ثان.
بقينا ساكتين ننتظر أي أحد يجي أو يتصل.
مر وقت طويل وماكو أحد. گمت طلعت بالممر رحت أطمن على الباقي.
أخذت جهازي واتصلت على لازان أطمن عليها. اتصلت أكثر من مرة ويالله ردت.
لازان: ألو ماما ليش متصله؟
جيلان: تأدبي لازان. شنو جاي تسوين؟ بس لا طلعتي برا تسوفين من الصبح؟
لازان: لا بعدني.
جيلان: لازانننن؟
لازان: شبيج؟ شاقة جاي أتريك ماما.
جيلان: لعد ليش اتصلت أكثر من مرة ويالله رديتي؟
لازان: غير رحت بول ماشفت الجهاز.
ضحكت بهدوء وسديت الخط. رجعت يمهم، وشفت أهله جايين مرة وياها بنت. ما شفتهم لأن جانو مدنكات ويبچون.
فجأة البنت رفعت راسها نصدمت من شفتها زيتونه. شجابها شجابها لهنا؟ هاي يعني اللي بغرفة الطوارئ سدار؟
حسّيت كأنه صاعقة نزلت عليه. هي باوعتلي بس يمكن ما عرفتني أو مو مركّزة.
رحت عليها وكَلت:
جيلان: زيتونه اللي بغرفة الطوارئ أخوج سدار شنو صاير؟
رفعت راسها هيه وعمتها وكَالت وهيه مصدومة كأنها تذكرتني:
زيتونه: جيلان؟
كَالتها وحضنتني. حضنتها وهيه گامت تبچي بصوت عالي:
زيتونه: جيلان فدوه أخويه ما عندي غيره لا يصيرله شي والله أموت ما عندي غيره. إنتِ تعرفين شكد أحبه.
جيلان: اشش حبيبتي اهدي ما بي شي إن شاء الله. إنتِ بس اهد.
بقت تبچي بصوت عالي. گعدت يمها، ظلّيت أهدّيها لحد ما هدأت شويه. تركتها وگمت أشوف وضعه.
إجت وحدة من الممرضات اللي جانت يمهم. گلت بسرعه:
جيلان: شلونه وضعه إن شاء الله بخير؟
ردت الممرضة ببرود:
- ما أعرف والله بعده حالته مو مستقرة والضربة جاية براسه. ليش تعرفيه إنتِ؟
جيلان: لا بس أخته صديقتي.
باوعتلي بقرف وكالت:
- قصدچ هاي أخته اللي واكفة بره تبچي صديقتچ؟
جهّزت راسي إي، واني مستغربة من نظرتها.
رجعت گالت وهيه تضحك بسخرية:
- إيع شلون تصادقين هيچ ناس؟
خزرتها بنظرة حادة وگلت:
جيلان: ليش شبيهم؟ بشر حالنا حالهم. وللمعلومية حبيبتي ذوله متعلمين وفاهمين وأخوها اللي جوه محامي.
كالت وهي مصدومة:
- صدك تحچين؟
ما رديت عليها تركتها وطلعت من الغرفة. واني تافأفأ بضوجه. دايمًا تصرفاتها هيچ مو جديدة عليها.
سمعت صوت زيتونه تعيط بصوت عالي. دك كلبي.
نيران:
حسّيت كلبي راح يطلع من مكانه. هو ما جان منتبه إلي. جان لازم الجهاز بإيده ويباوع بي وعاكد حواجبه. جان لابس رسمي بدون رباط ومحلق جديد. القميص مفتوح شوي من يَم صدره.
حسّيت كلبي راح يوكف من الخوف والصدمة. باوعت على البنات الموجودات شلون يباوعن له ويضحكن ويحجن بهمس.
حسّيت نار شبّت بين ضلوعي. رجعت بسرعة للغرفة وسديت الباب وبقيت أصفنه لحظة. شلون هيچ راح عن بالي إنو راح يجي الأكبر للعرس؟ صديقه أكيد راح يجي. شنو جان ببالي حتى هيچ خاطرت وجيت؟
لازم أروح بس وهدوء. شلون معقولة تركها بهيج يوم مهم بس لأن الأكبر موجود؟
أخذت نفس عميق وزفرته. لبست الجبّة وعدّلت حجابي وتنقبّت بي. وسمعت صوتهم يعني أجوا. أخذت إياس جان كاعد.
أخذت نفس عميق ودعيت ربي ما يعرفني. طلعت برّه الغرفة وكلبي يرجف من الخوف.
دخلت وما شفته بمكانه. گلت بيني وبين نفسي: بلگت راح وما أشوفه. ربي بس هالمرة كون وياي.
رحت گعدت على طاولة يم بنت جيرانه ورنا وهي تكول:
رنا: مو صديقتچ هي؟ ليش گاعدة؟ روحي سلمي عليها ونطيني هذا الحلو خلي يمي.
باوعتله بحيرة بس ما أگدر أگول شي. نطيته إلها وشفت هدوء وغياث گعدو. رحت أسلمت على هدوء وبوستها وگلت:
نيران: ألف مبروك حبيبتي.
حضنتني وهمست:
هدوء: الأكبر موجود نيران.
نيران: أدري. شفته وحيل خايفة.
هدوء عصرت إيدي وغمضت عيونها كأنما دا تكلي هدي.
ابتسمت بوجهها تمثيل وباركت لغياث هم ورجعت گعدت بمكاني.
جت لارا وكعدت وأني عيني تفتر أريد أشوف الأكبر وين راح. ثواني وشفته طلع من الحمامات يمسح إيده بكلينكس.
بقيت أباوعله وكلبي يدگ بقوة. ما أعرف شعور ملخبط جاني فجأة.
راح يمهم، مد إيده لغياث وسلّم علي. ما أعرف شنو كال غياث بس الأكبر ضحك وحضنه ويطبطب على ظهره. سلّم بعدها على هدوء وباركلها وبعدين نزل جوّه گعد على وحدة من الطاولات. يمه گعدو ثلاثة كلهم ضخام مثل حجمه. اثنين ما عرفتهم بس الثالث جان وهب.
أخذت نفس عميق وغمضت عيوني.
دستني لارا وهمست:
لارا: شبيچ ولج متنقبة؟ شنو اليوم قررتي تتنقبين؟
همستلها:
نيران: إنجبي لا بس الأكبر موجود وخايفة يعرفني.
ضحكت وكالت:
لارا: وينه شو أشريلي عليه.
رفعت إصبعي وشرت عليه وفجأة التفت وباوعلنه بسرعة. نزلت إيدي ودرت وجهي عنه.
كالت لارا بهمس:
لارا: ولج جاي يباوع علينا.
نيران: صخام كله من وراج. هسه وقتها تشوفي منو ه.
لارا: أنـي شعلـيـه بس ولج شو صدره جبير.
ما أعرف ليش بس لزمتني الضحكة. ضربتها على إيدها وكلت:
نيران: ما مبين هواي هسه بس من ينزع قميصه.
هزت راسها وكالت:
لارا: هاذه كله وممبين. ما أكول غير الحمدلله بيج نفس لحد هسه.
سكتت ما حجيت شي. رجعت باوعتله. شفته ساند ظهره عالكرسي يحچي ويه أصدقائه بهدوء.
أخذت نفس عميق وزفرته. تذكرت كل شي سواه بيه وكل شي سواه علمودي. من ودي ترك كل شي وركض لحضنه شمر تعبي كله علي. بس ما گدر ما گدر أنسى ولا گدر أرجع.
عيوني نترست دموع. گمت من مكاني. كالت لارا بسرعة:
لارا: شكو شبيچ وين رايحة؟
نيران: للحمّام. لا تخافين مابيه شي. انتبهي على إياس فدوة.
ما گالت شي. تركته ودخلت الحمّام. جان حمّام الرّجال بمكان والنّسوان بمكان. نزعت الحجاب والعباية. غسلت ورتّبت وجهي بحذر حتى ما أخرب المكياج.
كملت بس حسّيت الباب نفتح. درت وجهي وانصدمت من شفته الأكبر وأكف يم الباب.
فتحت عيوني على وسعهن وكلبي دك بسرعه من الخوف. دخل هو وسد الباب وراه وقفل.
رجعت ورا من الرعب وكلت بتوتر:
نيران: الأكبر.
باوعلي وماعرف شنو أوصف نظراته. كُره؟ حقد؟ خلي إيده بجيب البنطلون وكال:
- زين تذكرين اسمي بعدچ؟
سكتت. جسمي كله جان يرجف. سحبت الجبه والحجاب همّ جيت أطلع بس سحبني من عكس إيدي ورطمني بصدره وكال:
- وين بعدنا ما حجينه.
شيد دفعته وگلت بصوت مرتجف:
نيران: وخر صخر لا تسوي هيج. شتريد مني؟ شلون عرفتني؟
لزم فكي بإيده الثانية وعيوني صارت بعيونه وكل بجديّة:
- نسيتي أني حافظچ كلچ. حافظ نظرات عيونچ حتى لو تتنقبين.
ما حجيت. حاولت أبعده بس ما گدرت. عصر فكي قوي وكال من بين سنونه:
- ليش هيچ سويتي نيران؟ ليش خليتيني مضحكة بين الناس؟ بشنو قصّرت وياچ؟ سويتلچ كل شي تريدي حتى ما جنت أزعّلچ ولا أخليچ تنامين وانتي زعلانة. هيچ تجازين اللي يحبچ؟ إحچيييي.
آخر كلمة گاله وهو يعيّط. غمضت عيوني ودموعي نزلت.
رجع وكال:
- احچيييي جاييي كولللل. بعدين وين جنتييي هاي الفتره كلهااا؟
فتحت عيوني وكلت بصعوبة لأن جان لازم فكي قوي:
نيران: ماريدك. لاتدخل بيه.
خزرني:
- أنييي لاتردينييي وإلياسسس الييي. تركتييي ورحتييي بدون لا تكولين ابنيي ولا حتى تهتميييين. انتييي شنوو من بشررر؟ ماهتميتي لا الي ولا ابنچ.
جدفعت إيده بقوة وتراجعت ودموعي تنزل أمسح بيهن. ما عرفت شنو أرد ولا شنو أحچي.
باوعت على إيده شفت بيها حلقة غير الي جان يلبسه. انكسر گلبي. يعني تزوج؟ شاف حياته ويا "ليلى" وهسه جاي يحچي وياي بهالطريقة. شنو أحجي وياه؟ ماكو كلام بينه بعد.
ما كلت شي. سحبت غراضي وگمت أريد أطلع. هستوني اريد فتح الباب حصرني بينه وبين الباب نفسه. متسارع وگال بصوت مبحوح وهو يرفع حنچي بإصبعه:
- أكرهج نيران.
وبلحظة أخذ شفايفي بين شفايفه. عصرت إيده بأظافري بقوة بس ما ابتعد. كل ما له يزود أكثر وإيده الثانية على ظهري يقربني إله أكثر وأكثر.
حاولت أدفعه بس ما گدرت جان لازمني بقوة. حسّيت نفسي انقطع. ضربته على صدره بكل قوتي بس همّ ما ابتعد. عصر إيدي بقسوة وكل ما أحاول أبعد يزيد أكث.
ما ابتعد اله هوه براحته. أشهق.
وأخذت نفس عميق وبعدني ما أحجيه ولا كلمة. رجع أخذ شفايفي بين سنونه. حسّيت شفتـي تكطعت من قوّة عضته ونزل الدم منها. دموعي نزلت وأني أحاول أبتعد عنه بس ما يخليني.
يوخر عني گعدت على الأرض وأني أبچي بصوت عالي. أمسح على شفتـي المجرّحة وصحت بحركة:
نيران: ليش سويت هيچ؟ أكرهك صخر جاي تفهم شنو أحچي؟ ماريدككك. أنت شنوو ترييد منييي؟ شوكت أخلص منككك؟ واحد حقيررر وهمجيي.
ابتسم بنص خد وكال بكل برود:
- ولا أني أحبّج وأتمنى تموتين اليوم قبل باچر. وجهچ ما أريده أشوفه مرة ثانية. جاي تفهمين؟
گمت من مكاني دفعـته من صدره بقوّة وگلت:
نيران: ولا أني أريد أشوف وجهك. بس رجّعلي ابني الياس.
ضحك بخفة وعينه تطلع منها نار وكال:
- تريدين أنطي ابني لوحدة مثلچ؟ جاي تحلمين زيادة نيران. الياس مستحيل تشوفينه لو تطلع روحچ جدام.
نيران: مو بكيفك الياس ابني.
إنسحبني من إيدي عصرها بقوة وكال:
- صوتچ لا يعله عليه وانتي ما عدچ ابن يمي. وإذا شفتچ راجعة وتحاولين تشوفين الياس هذيچ اللحظة محد يخلصچ من إيدي. تحمّلتج هواي نيران هواي لأن جنتي تهميني بس هسه ما أشتريچ بحذائي.
كالها ودفعني بقوّة فتح الباب وطلع من الحمّام.
حضنت نفسي وبجيت بصوت عالي. ليش هيچ جاي يتصرف وياي؟ أني أريد ابني. ندمت لأني خليته عنده بس والله ما أجاني هذا الموضوع بإيدي. الله ياخذني.
گمت مسحت دموعي وتذكرت ابني إياس. إذا شافه مستحيل يخلي عندي وأكيد راح ياخذه مني. إي منو يكدر يحچي وياه؟ ما عندي لا أهل ولا سند غير ربي.
گمت بسرعه غسلت وجهي. شفت شفتـي مورّمة وصاير زراك تحتها شويه. الله ياخذك جلب حقير.
لبست الجبة وطلعت. رحت بسرعة للغرفة أخذت جهازي واتصلت على لارا. مرت شكم دقيقة وردت گلت بسرعة:
نيران: لارا تشوفين الأكبر كدامج؟
ردت لارا: إي هياته گاعد مكانه. ليش شكو شنو صاير؟
نيران: ما أگدر أگول شي. كومي من مكانج وكولي لرُنا تجيبلي إياس. لا تكومين إنتي.
استغربت وكالت لارا:
لارا: ليش شكو نيران؟ جاي تخوفيني.
نيران: بـــــدون تسئلـــــين فدوه أروحلج بسرعة.
لارا: يلااا إصبر.
سديت المكالمة ولمّيت كل أغراضي. لازم أطلع بسرعة من هنا قبل لا الأكبر يشوف إياس وياخذه مني. دموعي رجعت نزلت بس من فكرة إنه ياخذه.
إجت رُنا وهي شايلة إياس. أخذته منها بسرعة. بدون ولا كلمة طلعت من القاعة من الباب الخلفي. وجهي كله خوف. عيوني تلتفت بكل جهة خايفة يشوفني أو حتى أحد ثاني ينتبه ليم.
مشيت بسرعة أخذت تكسي ورجعت للبيت. طول الطريق واني حاضنة ابني على صدري دموعي تنزل. ما جنت متوقعة أبد هيچ يصيرله. لهالدرجة حاقد عليّ وكارهني.
وصلت للبيت نطيت للكروة ودخلت بسرعة. خليت إياس بالغرفة أخذت ملابس ودخلت للحمّام. نزعت هدومي ووكفت جوّه الماي. تذكّرت كلامه وحقده عليه.
شنو أسوي حتى أصلح غلطتي؟ شلون أرجع إلياس لحضني؟ الأكبر مستحيل ينطيني إياه. أعرف هسه هو شايل حقد الدنيا عليه.
مسحت وجهي لبست ملابسي وطلعت. شفت إياس يبچي. أخذته وبقيت ألف بي بالبيت أحاول أسكّته. رجليه ماتن لحد ما نام. خليته على الجرباية غطّيته وبسته من خده.
مشّطت شعري ورحت كعدت بالصالة. لمّيت رجليه وبقيت ساكتة وأفكر بكلشي صار. مر وقت طويل وسمعت الباب ينفتح يعني هي جت. أخذت نفس عميق وزفرته.
دخلت لارا باوعتلي. نزعت العباية والحجاب وكالت:
لارا: شبيچ نيران ليش رجعتي؟
ما جاوبت. هيه كعدت يمي مدت إيدها على حنچي تباوعلي. شهكت وكالت:
لارا: هاي شنو شبيها شفتچ وشنو هذا الأثر؟ نيران إحچي شنو صاير؟
بعدت إيدها وحضنتها بقوة وبچيت. حضنتني وهيه مو فاهمة شي وكالت بخوف:
لارا: شكو جاي تخوّفيني؟ شبيچ يروحي؟
أخذت نفس بشهگه وحچيتلها كلشي صار. هيه ظلت ساكتة تمسح دموعي وبهدوء كالت:
لارا: إنسي ابنچ إلياس نيران.
فتحت عيوني بصدمة وكلت:
نيران: ابني؟ شلون أنسه؟ إنتي ما تعرفين شلون كل ثانية جاي تتكطع روحي لأن هو مو يمي.
أخذت نفس وكالت:
لارا: عندچ حل ثاني. إذا رجعتي والأكبر عرف راح ياخذ أياس منج بدون تفكير. وإنتي بنفسچ كلتي إن هو مزوّج وعلى هاي تصرفاتة وياج مبين حيل حاقد عليج وراح يسوي كلشي حتى يحرق كلبج.
صفتنت للحظة وكلت بصوت مكسور:
نيران: لا لا ما أكدر أعوفه. كافي علي من جان ببطني واني ما أريده. حتى من كبر هسه شلون ما أكون يمّه.
هيه هزت راسها وكالت:
لارا: ماكو غير هذا الحل. إذا رجعتي راح يروح إياس منچ وراح تبقين تايهة بدونه.
بقيت ساكتة ومحتارة. من جهة كلامها صحيح ومن جهة ثانية ابني اللي ما شفته ولا شميت ريحتة.
أخذت نفس عميق وزفرته. حضنتني هي وكالت:
لارا: لا تخافين الله كريم. يجي يوم وتشوفينه وبوقتها كلشي راح يتغير.
سكتت وبقينه ساكتين تقريباً نص ساعه. بعدين گالت:
نيران: هم سألَت عليه هدوء؟ سودة عليه تركتها بأهم يوم بحياتها.
كالت بهدوء:
لارا: لا تكولين هيچ. بالعكس تفهمت الوضع بس گالت لا تبقين تاكلين بنفسج. كلشي إله حَل.
سكتت ما حجيت ولا كلمة. راحت هي لغرفتها وأني هم رحت غرفتي. نزعت بلوزتي وحضنت إياس ونمت. بعد تفكير طويل.
مرت الأيام والسنين وكل شي بقى مثل ما هو. إياس كبر وصار يجنن نفس طباعي بكل شي. بسرعة يعصب وما يتحمل كلمة.
أني ولارا تخرجنا. هي ما تعيّنت لأن ماكو تعيين فاا صارت اشتغلت بمحل ملابس وأني تعيّنت وصرت مهندسة وهذا أكبر إنجاز سويته.
هدوء صار عندها بنت اسمها رشا وعايشة حياتها ومرتاحة.
الحياة جانت حلوة ما ناقصها غير ابني إلياس. طول هالسنين وأني بحسرة شوفتة بس ما بيدي شي. جنت أدعي ربي بكل ليلة يجمعني بي.
بيوم وأني بالدوام كاعدة بالمكتب نتناقش بمشروع دك تليفون. استأذنت من الموجودين وطلعت من الغرفة رحت المكتبي فتحت الاتصال وأكفت عدّلت بحجابي. جاني صوت لارا يرعد بالتلفون:
لارا: ويينجج مدام ابنچ گلب البيت عليه. كلت أريد أظل بالبيت أرتاح بس لااا ماكو راحة وابنج الشيطان موجود.
نيران: خافي ربچ شنو مسوي؟ سودة عليه دومه مظلوم مثل أمه.
أخذت نفس عميق وردت بعياط:
لارا: ولچ نيران راح تگتليني انتي وابنج.
نيران: هسه خليني أفهم شنو سوه حتى هيچ حاقدة علي هالمسكين.
لارا: مسكين گلتي مو؟ لكَيتَه شايل المقص يريد يقص شعرين.
نيران: جاي يلعب وياها.
لارا: وكع الفازة الجبيرة وصارت طحين.
نيران: هيه شعدها وأكفت كدامه.
لارا: شغّل الماطور وترس البيت ماين.
نيران: غير شافه وصّخ.
لارا: لا نظّف ابن الگلب نيراااان. بعد ممنوع تطلعين من البيت وابنج تخلي جايي تفهمييين.
كَالت هيچ وسدّت الباب بوجهي. عضّيت إصبعي وكلت: بسيطة يا إياس أرجع وإذا ما أشلعت اذانك.
أخذت نفس ورجعت يمهم. خلص الدوام وطلعت بره. أخذت تكسي ورجعت للبيت. كلت بيني وبين نفسي: لشوكت أبقى هيچ؟ لازم أشتري سيارة. تعبت من التكسي بس أول لازم أجمع بعد فلوس.
وصلني للبيت نزلت فتحت الباب ودخلت. بعدني ما داخلة وانصدمت من اللي شفته. لارا رافعة بجامتها وشعرها منكوش وتمسح بالماي وإياس شايل الجهاز مالته وواكف فوك الكرويته.
بقيت ساكتة لحظة أريد أستوعب شنو جاي يصير. كلت بصوت مصدوم:
نيران: شنو جاي يصير؟
كالت لارا بسرعة:
لارا: عليج الله خذي الجهاز منه ولج ما ينطيني ياه. يريد يشمره بالماي.
باوعتله بخزرة وگلت:
نيران: عوف جهاز خالتك وتعال وكف هنا.
هز راسه ونزل من الكرويته وگال وهو يباوع لوجه لارا:
إياس: هاج جهازج ولا تخليني أشوف وجهج بعد.
نيران: إيااااس.
إياس: شبيج يمه؟ جنت أشاقه وياها.
گال هيچ وشمر الجهاز عليها. لزمته بسرعة وهي تعيط علي. لزمته من إذنه وگلت:
نيران: شنو هاي التصرفات مالتك؟ راح تخبلني ليش هيچ مجلوب؟
إياس: ما أرد عليج لأن إنتي أمي.
نيران: خره عليك وعلى أمك وعلى تربيتك.
باوعلي صفح وما رد. سحبته من إيده ودخلت للغرفة. شمرت حجابي ولمّيت ردان القميص وطلعت ملابس وگلت:
نيران: يلا كدامي للحمام. شنو هذا الوصخ اللي يشوفك ما يكول هذا بشر.
إياس: شنو مو كتلج إني أسبح وحدي بعد.
أخذت نفس عميق وگلت:
نيران: ماشي يلا أروح إياس بس دير بالك تبقى تلعب بالماي.
إياس: غير حتى أصير نظيف.
گلت بعصبية:
نيران: إمشِي إمشِي نظيف ابن الوصخ.
دخلته للحمّام وسديت الباب وگلت:
نيران: إسبح زين لا تطلعلي مثل المصروع.
رحت أنظّف الصالة ويا لارا. كمّلنا وهي راحت تصب الغدى وأني لبّست إياس ملابسه وهوه بعده يعاند مصر إنّه صار جبير. مشطت شعره وكملت. غيرت ملابسي اني هم ورحنا گعدنا نتغدّى ولارا تباوع علي صفح وهو ولا مهتم. گلت:
نيران: هدوء راح تجي علينه.
لارا: صدگ شوكت تجي لعد؟
نيران: المغرب إن شاء الله.
هزّت راسها وباوعت على إياس وگالت:
لارا: هسه تجي حبيبة گلُب خالتها. فدوة شلون بنية عاقلة. بس تزوج ويصير عندي ولد زوجها إله.
خزرها إياس وكال بعصبية:
إياس: رشــــااا مالتي.
كالت لارا بسخرية:
لارا: إنعال أحسن. منو تاخذك وإنته تشبه القرد.
باوعلي وجان معصّب يريد يسوي شي بس خايف مني. سحبتـه وكعدتـه بحضني وبسته من خدّه وگلت:
نيران: ماعليك بيها حبيبي. رشا مالتك محد ياخذها منك.
حضنـي وبقى يخوزر بلارا وهي هم تخوزر بيه. يخبلوني. كملنا أكل وأني گمت غسلت المواعين وهي سوت الجاي. كملنا وكعدنا بالصالة نحچي وإياس راح يباوع على التلفزيون.
من بعدها أخذته ودخلنا للغرفة. حضنته ونام وأني سحبت جهازي وطلعت صورة إلياس. ما عندي صور إله غير من جان صغير.
دموعي نزلت وأني أفكر هسه شلون كبر شلون صار شكله. هسه عمره ست سنين وأني ما شايفته ولو أمر بشارع ما أعرفه ولا هو يعرفني. ليش هيچ صار؟ معقولة كل اللي صار بسببي لو بسبب الأكبر لو الله كاتب لنا هيچ يصير.
حضنت إياس بحضني ودموعي تنزل. ما أعرف بعدها شلون غمضت عيوني ونمت.
كعدت العصر على صوت إياس وهو كاعد على بطني ويصيح:
إياس: يمه يمه يمه.
خزرته وگلت:
نيران: يمه شنو؟ گول ماما.
كال وهو يباوعلي:
إياس: لا عمو غياث گال هذا بس المايع يكول ماما.
هزّيت إيدي وبسته من خدّه وسحبته بحضني وگلت:
نيران: وين خالتك هدوء اجتي؟
إياس: لا بعدها بس لارا راحت للمحل تشتري وماأخذتني وياها.
گلت باستغراب:
نيران: شنو تسوي تروح وياها؟
گام واكف وكال بثقة:
إياس: شلون يعني؟ خلّيها تروح وحدها. جيبي الكرن مالتي أني رجال البيت تره.
وخرته عني وسمعت الباب يندك. سحبت حجابي بسرعة وجيت. طلع لزمني إياس من إيدي وكال:
إياس: هاي شعراية طالعة ضميها وآني أفتح الباب.
كالها وطلع يركض. ضحكت على تصرفاته. دايمًا يتصرف هيچ وحيل يغار سواء علي أو على لارا. منو غير غياث يعلمه على هيچ سوالف.
رحت وراه شفت هدوء جاية ويا غياث وإياس شايل رشا. رحت سلّمت عليهم ودخلو داخل. گعدنا بالصالة وكالت هدوء:
هدوء: وين لارا لعد؟ شو ماكو.
نيران: راحت للمحل قبل شويه هسه تجيب.
باوع غياث لإياس بنظرة وكال:
غياث: أنا شنو كلتلك؟ روح جيب كرنك تاخليلك يا.
رد إياس وكال وهو مزعوج:
إياس: عمي والله ما يسمعون كلامي. شنو أسوي؟
غياث: جا على شنو الزلمة إذا ماتگدر تسيطر عليهم.
إياس عصّب گام وخلى رشا بحضن هدوء وطلع. ضحكنا على تصرفاته من يضوج وما يگدر يحچي يخلي ويگوم.
بقينا كاعدين ونحچي. كالت هدوء نبقى نتعشّى وياها. كماجت لارا وسوّينا عشه وفرشنا بالحديقة وكعدنا ناكل. وبعد ما كمّلنا راحت هدوء ولارا يخسلون المواعين وأني نطيت الجاي لغياث. وجيت دخل بس ستوقفني صوته وهو يكول:
غياث: أخويه نيران.
باوعتله وهو رجع وكال:
غياث: هاج خذي الجهاز وشوفي إبنج.
گلت باستغراب:
نيران: شنو قصدك إلياس؟
هز راسه ومدلي الجهاز وكال:
غياث: هاج خذي وشوفي براحتچ.
ما گلت شي. أخذت الجهاز منه ورحت للغرفة وسديت الباب. باوعت عالجهاز وگلبي يدك بكل قوته. چانت صورة إله وهو لابس زي عربي ومخلي الشماغ على راسه ولافينه بطريقة حيل حلوة. وجانت مرسومة ابتسامة على وجهه وعيونه الزرك وكل شي بي متغيّر.
ماعرف شنو صارلي أول ما شفته حسّيت گلبي گام يدك بسرعة. ما أعرف شنو أحچي أو شلون أوصف شعوري. شلون طلع إلي بكلبي من سنين. حضنت الجهاز على صدري كأني دا أحضن ابني. ابني إللي ما شايفته ولا شامه عطره ولا حتى يعرفني.
دموعي نزلت بغزارة وأني أتذكّر كل شي من أول لحظة حملت بي لحد هاي اللحظة.
مسحت دموعي بسرعة من نفتح الباب بكل قوّة ودخل إياس. بقى واكف مكانه يباوعلي وساكت. بعدين گال:
إياس: شبيچ يمه ليش تبچين؟ منو كتلچ؟
مسحت دموعي مرة ثانية وكَلت بهدوء:
نيران: ماكو شي حبيبي. شنو تريد ليش إجيت؟
إجه عليه وكعد يمي على الجرباية گال:
إياس: رِدت تشغليلي التلفزيون بس بطلت ما أريد. هاذه مو جهاز عمي غياثه.
هزّيت راسي ودرت الجهاز. طلعت صورة إلياس. سحبه مني بسرعة وگال:
إياس: منو هذا يمه؟
أخذت نفس عميق وكَلت:
نيران: أخوك الجبير إلياس. نطيني الجهاز إياس وروح من هنا.
إياس: إنتظري. وينه ليش مو يمنه؟ وأبوي الجلب هم مو ويانه.
نيران: لا تحچي هيچ. إلياس موجود يم أبوه ما يگدر يتركه.
إياس: بس شو هو حلو وأني؟
لابسته من خدّه وگلت:
نيران: تجنن إنت. بس هو طالع عليچ وإنت طالع على أبوك. بس ماكو فرق. أثنينكم تخبلون.
إياس: خلي أشوف أبوي ليش ما تخليني أشوف صورته؟
ما رديت. طفيت الجهاز وكَلت بصوت هادئ:
نيران: كوم وخذ الجهاز لعمك غياث وخلصني من هاي الأسئلة.
گلب عيونه ونزل من الجرباية وطلع. أخذت نفس عميق وزفرته. ما أگدر أشوفه صورة الأكبر أبد. أخايفه يجي يوم ويشوفه كدامه ويعرفه ويروحله طفل بسرعة. ينضحك علي. اعرف.
رحت للحمّام غسلت وجهي ورجعت يمهم. شفت غياث عيونه عليه بس ما بَيَّنت حزني.
بقو للساعة 12 وراحو. سديت الباب ورحت للغرفة. شفت إياس نايم بعدها. رحت لغرفة لارا دخلت عليها شفتها هم نايمة شبسرعه.
أخذت نفس عميق غطّيتها وبستها من خدها وطلعت من الغرفة. رحت حضنت إياس ونمت.
كعدت الصبح مثل العادة. صليت غيرت ملابسي خليت شوية مكياج وعدلت حجابي. ورحت للمطبخ. سويت ريوك وكعدت أترَيَّك وحدي. لارا تتأخر يلا تروح للمحل تقريباً للساعة 8 وترجع بالـ12 الظهر فماتكعد من وقت. ومن تروح للشغل تاخذ مرات إياس وياها يا أما نخليه يم بنت الجيران.
كملت ريوكي وگمت أخذت كل غراضي وبست إياس وطلعت من البيت. واني مستعجلة لأن عندي هواي مشاريع اليوم وعدنا اجتماع ويا المدير.
أخذت تكسي ورحت للشركة دخلت وسلّمت على الموجودين. رحت لغرفتي صفطت غراضي ورتبت كل شي. بعدني ما آكلت. بسميّت باسم الله ودخلت. ومرّة وهي تعيط عليّ. گمت من مكاني:
- وأخيراً شفتچ بوگتٍ الزلم. إنتي ما تخافين ربچ تركضين ورا واحد متزوج؟ شنو من بشرررر إنتي؟
نرفعت حاجبي وكلت ببرود:
نيران: زوجة الأستاذ وطن تفضلي. بشنو أگدر أساعدچ؟
هيه من سمعت كلامي وطريقة كلامي وياها بهالبرود تخبّلت وصارت تعيط بصوت عالي لدرجة كل الي بالممر إجو:
- تساعديني؟ ساعدي نفسچ إنتييي. ما عندچ لا تربية ولا أخلاق. وحدة بدون أهل وبدون مستحة.
ردت أحچي ودخل الأستاذ وطن سحبها من إيدها وكال:
وطن: خير، شنو صاير؟
دفعت إيده هيه وكامت تعيط:
- وخرررر! هي هاي اللي جاي تخوني وياها؟ بشنو قصرت وياك حتى تسوي هيچ؟ احچي.
عصر إيدها بقوة وكال بحدة:
وطن: لاتمظرطين زايد. أمشي نروح لمكتبي ونتفاهم.
رجع باوعلي وكال:
وطن: عذريني أستاذة نيران. صار سوء فهم.
كالها وسحبها من إيدها وطلعو. هزّيت إيدي بضيق. ما عجبني الموقف. هي تحسب إني أحب وطن وهو يحبني. ما تدري هو على علاقة ويا مريم مو وياي. ما همّني. الكل رجع يكمل شغله. گعدت بمكاني أكمل شغلي.
مرت تقريباً ساعة واندك الباب. غمضت عيوني وگلت بهدوء:
نيران: دخل.
انفتح الباب ودخل وطن متفشل يمسح على وجهه. سد الباب وتقدّم وكعد على الكرسي وكال:
وطن: أني أعتذر على سوء الفهم اللي صار. هاي زوجتي دايمًا متسرعة وتتصرف بدون ما تفكر.
نيران: لا بالعكس تصرفها ما بي شي. بس إنت تصرفاتك مو طبيعية. زوجتك مبينة حيل تحبك وتغار عليك. لا تكسر كلبها وتحب غيرها. إذا ما تريدها احچي وياها وانهي كل شي أو شوف حل ثاني.
وطن: أدري ولازم اليوم أصحح هذا الغلط.
نيران: براحتك بعد. بس ياريت تفهمها الموضوع لأن مو حلوة أطلع بهذا المنظر بنظرات زملائي.
هز راسه واعتذر مرة ثانية وطلع من المكتب.
أخذت نفس وگمت جمعت غراضي وطلعت لغرفة الاجتماع. جنت متأخرة دخلت بسرعة وسديت الباب. سلمت بهدوء وكعدت واني أحس بدوخة. ماعرف شبيه.
خلص الدوام عادي وبعدها أخذت تكسي ورجعت للبيت. وأني بالطريق جاني اتصال من جيلان.
فتحت الخط وبعدني ما نطقت ولا كلمة سمعت صوتها وهيه تبجي وتكول:
جيلان: نيران لحگييي بسرعة راح تموت .........
رواية سر بين السطور الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ريو الطائي
جيلان
ركضت أشوف شنو جاي يصير. شفت الدكتور طالع وزيتونه بحضن عمتها وتبچي.
يمهم وگلت للدكتور وجسمي كله يرجف:
جيلان: شنو صاير دكتور؟ شلون صارت حالة سدار؟
هز راسه وكال بهدوء:
– الحمد لله. تعدى مرحلة الخطر.
تنفست نفس عميق وحمدت ربي من كل كلبي.
زيتونه چانت تبچي وتضحك بنفس الوقت. ملامحها بين الصدمة والفرحة. حضنتها وهمست إلها:
جيلان: شفتي الحمدلله مابي شي.
بادتني الحضن وكالت:
زيتونه: ألف الحمد لله والشكر. والله ممصدگه.
بقيت ساكته وأبتسم.
نقلو لغرفة ثانية وخلو تحت المراقبة. خلص دوامي. گعدت شوي يم زيتونه وهيه كالت:
زيتونه: حيل مشتاقتلج. طمنيني عليج. إن شاء الله بخير؟ إنتي متوظفة بهاي المستشفى؟
جيلان: إي الحمد لله حياتي ماشية عادي. وإنتي شنو أخبارچ؟
زيتونه: من بعد ما رفضتي تزوجين سدار مرت سنتين وهو بحالة صعبة حيل. تعب وشاف أيام كلش صعبة. فـ عمتي قررت تزوجّه. خطبتله وحدة من يمنا وجانت حيل حلوة وحبابة. أول ما أكناله صار يعيط وفضحنه بالعياط. وبالأخير خله وطلع.
جيلان: وبعدين شنو صار؟
زيتونه: عمتي سوت زعلة منه وصار كل ما يحچي وياها ما ترد عليه. تخيل شهرين وهيه ما تحچي وياه.
بعدين وافق وتزوجها.
جيلان: الله يوفقه. بس وينها مرته لعد؟ ما أشفتها؟
زيتونه: ما أكنالها حامل وحملها حيل صعب.
ابتسمت وگلت:
جيلان: وإنتي تزوجتي؟
زيتونه: إي تزوجت وعندي أثنين ولد وبنيه.
جيلان: الله يحفظهم إن شاء الله.
يروح.
بقينا نحچي شوي وبعدين ودعتها ورحت للبيت. حيل تأخرت على لازان. أخذت تكسي ورجعت.
فتحت الباب ودخلت بس ماكو لا صوت ولا شي. استغربت. يوميّة من رجع هيه كاعدة بالباب.
فتحت باب الغرفة شفتها حاضنة حجابي ونايمة بالكاع. لا مخدة ولا غطة.
باوعت عالساعة ١ ونص الظهر. نزعت حجابي والعباية ورحت شلتها بين إيديّ. بس أول ما لمستها فتحت عيونها.
حضنتها لصدر وبستها من خدها وكلت:
جيلان: شبيچ يروحي؟ ليش نايمة بالكاع؟
حضنتني وكالت:
لازان: چنت ألعب على إنه إني ميّتة ونمت بالغلط.
جيلان: اسم الله عليج لازان. شنو هاي اللعبة؟ يلا كومي نغسل ونروّح ونتغدى.
بس سمعت بيها أكل بسرعة كامت راحت تغسل. غيرت ملابسي وغسلت وصليت ورحت للمطبخ. آني مسوية أكل من الليل. فـ من رجع بس حمّيته وكعدنا ناكل آني وياها. كلت:
جيلان: هم إجه عمج مروان؟
لازان: إي إجه الصبح وجابلي هواي حلويات وحچيت وياه وبابا هم.
بلعت ريگي وكلت:
جيلان: شنو حچيتي وياه؟ وهم سألچ عليه؟
لازان: إي كال وين جيلان؟ گلت بدوام. سكت وبعدها ما كال شي.
ما حجيت شي بعدها. كملت أكل وغسلت المواعين وأخذت لازان ودخلنا للغرفة. خليتها على الجرباية وكعدت يمها وكلت بهدوء:
جيلان: لازان حبيبتي.
باوعتلي. أخذت نفس عميق وكلت:
جيلان: إنتي تعرفين إنّه شيت مو أبوج الحقيقي وأبوج الحقيقي متوفي.
لازان: إي گلي عمو مروان. بس ما يهمني. آني أحب بابا شيت لأن هوه حيل يحبني.
حضنتها لصدر وكلت:
جيلان: يعني ما تردين تزورين قبر بابا؟
لازان: لا ما أريد. هوه ما يريدني. أخاف إذا أروح يضوج مني عمو مروان. كال هوه ما چان يحبّچ.
جيلان: لا غلط هذا الحچي وما يصير تحچين هيچ. يبقى أبوچ وماكو أب يكره طفاله.
لازان: جيلان ما أريد أروح.
سكتت ما حچيت شي. حضنتها وتمددت على الجرباية وغمضت عيوني ونمت. وهيه بقت كاعدة تباوع على جهاز.
العصر كعدت على صوت اتصال. أخذت الموبايل وشفتها ملاك. فركت عيوني بنعس ورديت:
جيلان: ألو ملاك. هلا حبيبتي.
ردت بصوتها المرتبك وفرح:
ملاك: جيلان ولج يمكن إني حامل.
كمت بسرعة وكلت بصدمه:
جيلان: شنو تحجين؟ صدك؟
ملاك: إي والله. دعيلي يطلع التحليل صحيح. باچر راح أروح للدكتورة بالمحافظة....... وإن شاء الله أطلع صدك حامل.
جيلان: إن شاء الله يروحي. بس مو بعيدة هاي الدكتورة؟ ليش تروحين إله؟
ملاك: لأن دكتورتي وتفهمني. جيلان والله حيل متحمسة. سويت تحليل منزلي وطلع خطين بس أريد أتأكد يم الدكتورة.
جيلان: منو ياخذج إلها؟ ماجد؟
ملاك: لا ماجد عنده شغل. راح أروح ويه السايق. أريد من أرجع أسويله مفاجأة.
ابتسمت وگلت:
جيلان: الله يتممها على خير وتكمل فرحتج.
بقت تحچي وياه ساعة تضحك وساعة تبچي. وكل شوي تحمد ربها وتشكره. آخر شي كالت:
أروح أصلي ركعتين.
سديت منها وأني مبتسمه والدموع نازلة من عيوني. طول هاي السنين وهي تعاني. ما خلّت دكتور ما راحتله. حتى مرة گالت يجوز لأن أهلي ما راضين عليه والله ما رزقني. راحت لأهلها واعتذرت بس طردوها وأبوها ضربها. رجعت وهي مكسورة منهم. الحمد لله الله جبر خاطرها هسه.
أخذت نفس عميق وباوعت على مكان لازان ماكو. سحبت حجابي لبسته وطلعت. ما شفتها بالبيت.
فتحت باب الشارع شفتها تلعب وياها جنو بنت الجيران يلعبن طوبة. بقيت واكفة أباوع إلها. لازان حيل حلوة شعرها طويل وسرح. دايمًا ترفض تشده وتخليه مفتوح. هيه طويلة وضعيفة. تذكرني بنيران.
ركضت إليّ وهي تلهث وكالت:
لازان: جيلان أريد فلوس أروح أشتري وياه جنو.
رديت بهدوء:
جيلان: ماكو تشترين. عندج كل شي من الحلويات وكافي لعب. يلا دخلي للبيت.
گالت بصوت بي دلع:
لازان: لا عليج الله بداعت جدي.
ضحكت حضنتها وشلتها. سديت الباب ودخلنا.
گلت:
جيلان: ماكو يعني ماكو. تعالي نطيج حلويات.
بوزت وزعلت. وكل شي أنطيها ما تقبل تاخذه.
آخر شي كلت لها:
جيلان: لا تاكلين بعد أحسن. أروح أنطي هاي الحلويات لجنو.
گامت بسرعة وكالت:
لازان: لااااا والله ما أنطييي.
ضحكت وگلت:
جيلان: خوش جا هاااچ. كلي وبدون صوت.
يومها مر الوقت مثل كل يوم. ثاني مثل العادة جهزت كل شي للازان قبل لا أطلع.
أخذت تكسي ورحت للمستشفى. دخلت وإجت عليّ بسرعة بنت هم ممرضة زميلتي اسمها ندئ وكالت:
ندئ: ولجج هذا البارحة اللي إجه مسوي حادث يجنن. يمّه من شفته حسّيت نفسي راح أذوب.
چانت تسولف وهيه تسوي نفسها متسرسحة. دفعتها عني وكلت بابتسامة:
جيلان: مزوج ترى ومرته حامل.
ندئ: وإذا الشرع محلل أربعة.
جيلان: خوش لعد ابقي انتي المراقبة على حالته حتى يحبچ. يلا وخري عن طريقي.
ندئ: للأسف هو من مسؤوليتچ إنتي حبيبتي.
جيلان: شنو؟
ندئ: إي والله. يلا روحي وشوفي وضعه.
دفعتها عني ورحت وهيه چانت تضحك. دخلت للغرفة خليت جنطتي وغراضي وطلعت. أخذت نفس عميق ورحت للغرفة. فتحت الباب ودخلت.
شفته مفتّح عيونه ويباوع عالشبّاك. صدره كلّه جرّوح وملفوف ولافين راسه هم.
بلعت ريگي وانكسر گلبي على حالته.
دخلت وهو دار وجهه إلي. باوعلي ومصدوم. حتى ما رمش بعيونه. توترت من نظراته وگلت وأني أشوف المغذي:
جيلان: الحمدلله عالسلامة سِدار.
سدار: جيلان شتسوين هِنا؟
باوعتله وهو بعده على نفس النظرات. گلت بهدوء:
جيلان: داوِم. شنو سوي يعني؟ المهم بشنو تحس؟ أكو ألم؟
چانت عيونه عليه حتى ما ركز بكلامي. وبعدين گال:
سدار: جيلان.
جيلان: نعم تفضل.
سدار: أحبچ.
بقيت ساكته وهو رجع گال:
سدار: طول هاي السنوات واني ما نسيتچ. كل لحظة كل ثانية گلبي يدك بأسمچ. ما تعرفين شكد تعذّبت من رفضچ إلي.
گلت بهدوء وأني أحس بوجع على حالته:
جيلان: عيب هذا الكلام أستاذ. إنت رجال مزوّج وعن قريب راح تصير أب.
سدار: ليش أنتي تعرفين بالعيب لو صدگ تعرفين ما چان سويتي هيچ بيّه؟ جنتي تشوفيني شگد أحبچ وأريدچ إلي بلحلال. ومع هذا كسرتيني وما همچ.
شزرته وكلت:
جيلان: شنو هالحچي؟ لا تجرحني بكلامك. أني ما سويت شي. بس گتلك ما أريد أتزوّج علمود بنتي. مو من حقك تحچي وياي بهالطريقة.
كملت كلمتي ومدّيت إيدي على صوندة المغذي أبدلها. وهو خله إيده على إيدي. خزرته وبعدني ما احچيه.
نفتح الباب بسرعة. ابتعدت وباوعت. شفت مرة داخلة. يمكن هي زوجة سِدار. وجهها كلّه دموع وحالتها تبچي الحجر.
ركضت له حضنته. خلت راسها على ركبته وبچت بصوت عالي وهي تحچي:
– سِدار حبيبي إنت بخير؟ جاي تتأذى؟ سوده عليه إن شاء الله. ليش ما گلتولي.
غمض سِدار عيونه وبعدين فتحها ببطء. وبنبرة هادئة گال:
سدار: ما بيّه شي. لا تخافين. بس شويه بعدي جاي تأذى.
وخرت بسرعه ومسحت دموعها وهي تكول:
– آسفة وجعتك بالغلط. مو قصدي. شلون تحس نفسك؟ بعدك تتأذى؟
دارت وجهها إلي وكالت:
– شلون حالته طمنيني ياخيتي.
بلعت ريگي وهزّيت راسي وگلت وأني أعدّل المغذي:
جيلان: بخير. لا تخافين حبيبتي.
بعدت عنها وأني مبتسمة:
جيلان: عليه العافية إن شاء الله.
هزّت راسها وهي تبتسم والدموع تارسة عيونه.
رجعت نظراتي لسِدار. شفته يباوعلي. درت وجهي وطلعت. وسدّيت الباب.
شكد سهلة طلعت علي مرته يمه وهو عيونه على غيرها. مبَيّن تحبه حيل. بس ليش تزوجها إذا هيج ما يهتم إلها؟
أخذت نفس عميق ورحت أطمن على باقي المرضى.
أخذت الجهاز واتصلت على لازان تطمنت عليها وسديت الاتصال. رجعت كعدت بالغرفة. ما جان عندي شي وجنت وحدي.
أخذت الجهاز وقرأ بي قرآن شوية لأن اليوم عندي درس. هذا آخر فصل من القرآن حفظته كله الحمدلله.
فززني صوت الباب وهو يندك. رفعت راسي شفتها مرت سدار. كالت بهدوء:
– حبيبتي تعالي شأيلي المغذي أخلصه.
هزّيت راسي وكمت من مكاني. رحت وياها وإحنا نمشي هيه گالت:
– صدگ حالته زينة؟ يعني مو حچيتي هيچ جدامه علّمود نفسيته؟
جيلان: لا ليش حتى أچذب؟ الحمد لله ما بي شي.
– ألف الحمد لله والشكر. حسّيت گلبي راح يوكف من الخوف من عرفت. حتى إجيت بدون لا أگول لعمتي.
ما حچيت شي بقيت ساكتة. دخلت وراها للغرفة.
شفته كاعد. حتى ما خليت عيني بعينه. ملّصت المغذي وخليت واحد ثاني وجيت أروح. بس ستوقفني صوته وهو يكول:
سدار: بعد شكد أطلع منه؟
جيلان: ما أعرف. يجي الدكتور ويشوف وضعك يلا يقرر.
سدار: احچي وياه خلّي يجي. ما أتحمل أبقى هنا أكثر.
رفعت راسي وباوعتله. شفته يباوعلي وعاقد حواجبه. چان حيل معصّب. ما أعرف شبي.
هزّيت راسي وتركته وطلعت.
رحت لغرفة الدكتور دكّيت الباب ودخلت. وكلت بهدوء:
جيلان: دكتور المريض سدار يريد يطلع.
دكتور: بعده حالته مو تمام. وين يريد؟ أقل شي لازم يبقى أسبوع حتى نطّمن على الجرح اللي براسه.
ما گلت شي. كام هوه وراح علي. رحت وراه. أبقه يحچي وياه ويفهمه. وهوه چان حيل معصّب. يرد على الدكتور بعصبية والدكتور متحمّل. آخر شي سكت ما كال شي. تركتهم وطلعت أخلّص دوامي.
لمّيت غراضي وجاني اتصال من ملاك. ابتسمت وردّيت بسرعة. گالت وهي تبچي وتضحك بنفس الوقت:
ملاك: جيلاااننن حامللل والله حامل. الله جبر بخاطري بعد ست سنين من التعب. ولچّج حيل فرحانة. والله ما أعرف شنو أسوي من الفرحه.
جيلان: يروحي ألف مبروك. إن شاء الله وين إنتي هسة؟
ملاك: هسه طلعت من عند الدكتورة وكالت حملي كلش زين وماكو أي خوف. صارلي يومين داخله بالشهر الثاني.
جيلان: حبيبتي إن شاء الله تكمل فرحتج وتشوفينها بين إديج. حجّيتي ويا ماجد؟
ملاك: إي. ما اتحملت أوصل للبيت يلا أكله. فدوه اروحي عليهم. ضل بالي يم إلياس. سودّه عليه چان يريد يجي وياي بس الأكبر كال الطريق بعيد علي ومو زين يتعب. تعرفين بعد ماكو أحد بالبيت. البنات وتزوجن.
جيلان: إن شاء الله لا تخافين. هسه بس أرجع آخذ أزان وأروح عليهم.
ملاك: ماشي. انتظريني. لا ترجعين للبيت.
ابتسمت وودّعتها وأخذت غراضي ورجعت للبيت واني حيل فرحانة إلها. ملاك أحسها مثل أختي الثالثة. أحبها مثل ما أحب نيران.
دخلت للبيت وركضت كبل شي على لازان. شلتها بحضني وصرت ألف بيها وهي مستغربة وتضحك.
لازان: جيلان شبيج؟ راح توكّعيني.
جيلان: ولچچ آخ شكد أحبچ يروح جيلان.
حضنتها بقوّة وبعدين خليتها على الكرويته وگلت إلها:
جيلان: بين ما أروح أسبح. غيري ملابسچ بسرعة حتى نروح على بيت عمّو الأكبر.
لازان: صدگ ونشوف إلياس هم؟
ابتسمت وهزّيت راسي. ركضت هي للغرفة بسرعة واني أخذت ملابسي ودخلت للحمّام. سبحت بسرعة وطلعت.
كملنه وأخذتها ورحنه للبيت مالهم. فتحو الباب الحرس ودخلنه للداخل وشفت بالحديقة أربع خرفان مخلينهم.
دكّيت الباب فتحته المساعدة ودخلنه. شفت ماجد مخبوص. هو والأكبر چانو يجهزون بالبيت. شكله ناوين يسوّون حفلة.
أجو وسلّمت عليهم ولازان ركضت حضنت ماجد من ركبته. گال ماجد وعيونه مدمعة:
ماجد: وأخيراً راح أصير أب.
ابتسمت وگلت بهدوء:
جيلان: ألف مبروك إن شاء الله.
ماجد: الله يبارك بيچ. ويوم نشوف لازان مزوّجة.
لازان: لااا إييع. ما أتزوج.
ضحكنا على كلمتها وأخذها الأكبر من حضن ماجد وكال ببرود:
:: منو يزوجج إنتي بكيفچ تختارين. بابا شنو تردين تسوين أسوي. محد يكلج لا.
باسّته من خدّه وكالت:
لازان: أحبك عمو.
ابتسم وباسها من خدها. گلت له بهدوء:
جيلان: وين إلياس لعد؟
ماجد: فوك بالغرفة زعلان لأن ما راح وياه ملاك. هذا أبو صدر على گولة نيران ما خلاه.
تغيّرت ملامح الأكبر أول ما سمع اسم نيران وضرب ماجد على ركبته وكال:
:: انجب. الطريق بعيد راح يتعب. إذا تردين اصعدي فوك وشوفيه.
هزّيت راسي وصعدت فوك. فتحت الباب ودخلت. شفته كاعد على الكرويته بالصالة يباوع التلفزيون. شعره نازل على وجهه ولابس تراك أسود ووجهه حيل أبيض.
رفع راسه باوعلي وضحك بفرحة. فتحت إيدي اله. ركض عليه وحضني وكال بصوته الطفولي:
إلياس: خالة جيلان حيل مشتاقلج.
ضحكت وحضنته بقوة:
جيلان: روح خالتك. حتى أني مشتاقتلك. ليش كاعد هنا وحدك؟
نزل راسه وكال بزعل:
إلياس: ما خلاني بابا أروح وياه ماما ملاك.
شلتَه وكعدت على الكرويته وخلّيته بحضني وگلت بهدوء:
جيلان: حبيبي الطريق بعيد راح تتعب وتمل. وبعدين ملاك راح يصير عندها طفل يعني أخ إلك.
رفع راسه وكال:
إلياس: أخ يعني بعد ما راح تحبني؟
جيلان: بالعكس ملاك تموت عليك. وهسه يلا كوم انزل وياي جوه ألعب ويا لازان.
هز راسه وابتسم. إلياس حيل متعلق بملاك لدرجة حتى يكول إلها ماما. هادئ جداً وتصرفاته تشبه تصرفات الأكبر بكل شيء.
أخذته ونزلت جوه. شفت زلم واكفين وجاي يجهزون ديكور للحفلة. خليت إلياس على الأرض وركض راح يلعب ويا لازان اللي چانت كاعدة يم الخرفان بالحديقة.
رحت وكعدت على الكرويته. إجا الأكبر وكعد كبالي:
جيلان: راح تسوّون حفلة؟
:: أكيد ومو أي حفلة.
ابتسمت:
جيلان: الحمد لله. الله فرّحهم بعد كل هذا التعب وراح يصير عدهم طفل.
ابتسم ودار وجهه يباوع على ماجد اللي چان يركض ويا هاذه وهاذه يجهز وفرحان:
:: لو أدري يقتنع من كلامج چان من الصبح جبتج إله. تعبني.
جيلان: عادي هو طفل. بس إحچي وياه بهدوء راح يقتنع. بس لأن متعلق بملاك هيچ يتصرف.
هز راسه وسكت. دك جهازه أخذه وگام يرد.
إجا إلياس يركض عليه وكال:
إلياس: خاله أريد السيارة مالتي موجودة بغرفة بابا جيبلي إياها.
ابتسمت بُسته من خدّه وگلت:
جيلان: تدلل حبيبي. هسه أجيبها لك.
عفته وگمت صعدت. الأكبر كلش يخاف على إلياس. إذا نزل جوه ما يخلي يصعد إلا هو ياخذه لأن الصعدة والنزلة مو زينة وهو حالته مو تمام كلش.
صعدت فوك وفتحت باب غرفة الأكبر. چانت الغرفة ظلمة. شغلت الضوء وانصدمت من الصور الموجودة.
چانت الغرفة مليانة صور لنيران. صور إلها وهي كاعدة وهي تضحك أو وهي زعلانة. كل الصور مأخوذة بدون ما تعرف.
أكبر صورة چانت مقابيل الجرباية إلها وهي حاضنة المخدة ونايمة وشعرها نازل على وجهها.
انصدمت وبقيت فاتحة عيوني من الذهول. إذا لهالدرجة يحبها ليش ما حاول يدور عليها بكل هاي السنين؟ معقولة اكو إنسان يحب هيچ حب ويكتمه سنين؟ وأني تخيلت إنه نساها. حتى من چنت أشوفه ما يجيب اسمها ولا يسأل. الأكبر چان كتوم حتى بحبه.
:: شنو جاي تسوين هنا؟
فزّيت ودرت وجهي. شفته الأكبر واگف حاجبه معكود ويباوعلي بعصبية. رديت بسرعة وبصوت مرتبك:
جيلان: آسفة. بس إلياس يريد اللعبة مالته وجيت آخذه.
ما گال شي بس خزرني بطرف عينه ومشى للميز جاب اللعبة ومدّها إلي وكال:
:: مرّة ثانية لا تدخلين للغرفة.
هزّيت راسي وأخذتها ونزلت جوه بسرعة وكلبي يدك حيل متفشلة.
نطيت اللعبة للياس ورجعت كعدت بالصالة أنتظر ملاك. ما حسّيت إلّا بصوت ماجد وهو يعيط بعصبية:
ماجد: شنووو حادث..............................
نيران.........
عطت بيها وكلت:
نيران: شكو جيلان؟ منو مات؟
ردّت وهي تشهك بصوت عالي:
جيلان: ملاك حالتها حيل خطرة. أو ويكول يمكن ميته أصلآ. نيران أبوس إيدچ تعالي.
صوتي ارتجف وگلت بقلق:
نيران: شبيها؟ شنو صاير؟ احجييي عاااد مجايي أفهم عليجج.
جيلان: لاتسئلين تعالييي بسرعة. نيران آني خايفة. بسرعة عليج الله.
سديت الخط وگلبی يدگ. دعيت ربي تطلع منها سليمة. ما أعرف شنو صاير ويّاها حتى ما فهمت شنو صاير بالتفصيل.
وصلت بسرعة للبيت. فتحت الباب وركضت للداخل. حاولت أتصل بجيلان حتى أفهم منها بس ماكو. ما ترد.
دخلت للصالة شفت لارا وإياس كاعدين. ركضت على غرفتي غيرت ملابسي بسرعة وجمعت الأغراض اللي أحتاجها.
وراي إجت لارا وكالت باستغراب:
لارا: شكو؟ ليش تبجين؟ شنو صاير؟
باوعتلها ودموعي تنزل وگلت بصوت مبحوح:
نيران: ملاك... ما أعرف شبيها. لازم أروح أشوفه.
لارا: شنو تروحين؟ إنتي خبلة؟
مسحت دموعي وگلت:
نيران: ما أگدر أبقى. فدوه خابري هدوء وخلي تبقى هنا يمچ.
لارا: وإياس شلون تاخذي وياج؟
لحظة سكتت وباوعت على إياس. شفته واكف يم الباب ويباوع عليّه. عيونه مليانة دموع. مسحت دموعي ورحت له. نزلت لمستواه وگلت:
نيران: حبيبي إبقى هنا يم لارا. آني باچر أرجع بس تطمن على ملاك. إي حبيب.
هز راسه وگال بصوت مكسور:
إياس: لا أريد أروح وياچ يمّه.
حضنته بقوة وهمست:
نيران: لا حبيبي ما أگدر آخذك. صير عاقل ولاتعذب خالتك. انته مو رجال ما يصير تبجي. بعدين أنت ما يصير تخلي لارا وحدها.
چان ساكت. بسته من خدّه وحضنته على صدري. بعدها رجعت أخذت أغراضي وطلعت. لارا أتوصي أنتبه على نفسي. دموعي تنزل بغزاره.
أخذت سيارة وصعدت. وطول الطريق واني أبچي وأدعي ربي تكون بخير. مر وقت طويل يلا وصلت. چان گلبي يدگ بقوة من الخوف والرعب. وصلت للمستشفى نطيت الكروة ودخلت أركض. ما أشوف زين من ورا دموعي. صرت أركض بالممر والناس تباوع عليه. شفتهم من بعيد. چانت جيلان كاعدة وتبچي وماجد گاعد مخلي إيده على راسه. والأكبر واكف يمه.
رفعت راسها جيلان وشافتني وشهگت بصوت عالي. إجت بدون تفاهم وشمرت نفسها بحضني. حضنته بقوة وهي تبچي:
جيلان: نيران... ملاك.
نيران: شنوو صاير؟ شبيها ملاك؟
گالت وهي تشهگ:
جيلان: وهي راجعة من الدكتورة مسوية حادث. چانت فرحانه لان طلعت حامل. بس. ما كملت فرحتها.
كملت كلامها وشهگت بصوت عالي. حضنته ورفعت عيني على الأكبر. چان صافن بوجهي حتى ما يرمش.
ماجد صار يروح ويرجع وهو يبچي ويحچي:
ماجد: ربي حتى أطفال ما أريد. بس أريدها ترجع إلي.
سحبه الأكبر وحضنه وكال:
:: هدي شبيك ما بيها شي إن شاء الله.
حضنه ماجد وأبچى بصوت عالي وهو يحچي:
ماجد: صخر أخايف لا يصير شي عليها. والله أموت وراها. ما عندي غيرها هي أهلي. أنت تدري شگد تعذبت يلا صارت الي.
ضل الأكبر يطبطب على ظهره وهو يبچي بصوت عالي. باوعت على الأكبر. حتى هو عيونه مدمعة.
مر وقت طويل وماكو أي خبر. بقيت كاعدة يم جيلان ودموعي تنزل وماجد تخبّل يروح ويرجع ما يعرف شيسوي. آخر شي طگ خشمه دم وهو يكول:
ماجد: تأخرو. راح تصير الهم ست ساعات وهمه جوه.
راح الأكبر بسرعة يصيح الدكتور. رحت يم ماجد طبطبت على ظهره وكلت بصوت مبحوح:
نيران: اهدأ ماجد. ملاك ماراح يصيرلها شي.
خلى الكلينس على خشمه وكال بصوت مبحوح:
ماجد: دعيلها نيران. من عمري على عمرها. الله ياخذني ولا يفكر بيه.
نيران: اشش شنو هالحچي؟ إن شاء الله تطلع بخير.
هز راسه وكال:
ماجد: كله من وراي. لو رايح وياها ما جان صار هيچ. ربي ارحمني.
بقيت ساكتة أبچي من كلامه. إجت لينا وباري وناني وركضو علي حضنو ويبچون. وهو صار يبچي وياهم. المنظر يكسر القلب.
الأكبر إجه وكعد بعيد يباوع عليهم. عيونه حمرة. يكابر حتى لا تنزل دموعه. جيلان نتهت من البچي. ركضت وحضنته وبقيت أهدّي بيها.
لحظة طلع الدكتور من الغرفة. رحناله كلنا وهو نزل الكمامة عن حلكه وكال بدون لا يرحم بحالنه:
البقية بحياتكم. ما گدنه ننقذه.
بقينا كلنا نباوعله وحنا صافنين. ما أحس اله على طبة قوية. درت وجهي بسرعة شفتها جيلان واكعة من طولها.
لزم الدكتور من ياقة قميصه وكال بصوت عالي:
ماجد: شنووووو جاي تحچي؟ تخبلت؟ ليششش تفاول عليها؟
كمل كلامه وضرب الدكتور بوكس بنص وجهه. ركضو الممرضين يحاولون يبعدو وهو متخبل. ما يعرف شيسوي. يعيط بصوت عالي:
ماجد: وخروووو خلوني أموته. ملاك ما تعوفني. وخروووو! خلي أشوفها. أكيد نايمه هسه تكعد وكلشي ما بيها. وخروووو أنعل شرفكم.
ملزمو أربعة والأكبر يلا گدر يبعدو عن الدكتور.
الممرضين أخذو جيلان بسرعة للغرفة. وأني واكفة صافنة بكلشي جاي يصير. ممصدگه. ولا شي من الجاي يصير دا أستوعبه.
رجليه صارت وحدة تطك بالثانية من الخوف. شنو يعني؟ خلص؟ راحت ملاك؟ سوالفها الحلوة؟ ابتسامتها؟ طيبة قلبها؟ خلص؟ انتهى كلشي؟
ما أحس إلّا سمعت طبة ثانية. ماجد واكع من طوله وخشمه ينزف دم. خواته صارن يعيطن ويبجن بصوت عالي.
الأكبر كعد يمه يطبطب على خده بس ماكو. شالو وودّو للغرفة. ولينا وباري وناني بعدهن يعيطن.
غمضت عيوني وحسّيت بدوخة قوية. جيت وأكع. لزمني أحد. درت وجهي شفته الأكبر. سحبني وكعدني على كرسي وكال:
:: كعدي هنا لا يصير بيج شي إنتي الثانية.
باوعتله. وكلت بصوت يرجف:
نيران: صحيح الكلام اللي گاله الدكتور؟ يعني خلص ماتت ملاك؟
ما رِدّت أبقى ساكتة. دفعت الأكبر بسرعة وگمت. دخلت للغرفة اللي بيها ملاك. رحت بسرعة وهو وراي. شفتهم مغطين وجهها بشرشف أبيض.
بلعت ريگي وجسمي كله رجف. بدون ما أفكر شمرت نفسي عليها وبچيت بصوت عالي:
نيران: ملاك كعديي فدوة روحلج. لا تروحيين بعدچ صغيرة. شتسوين بنص المقابر؟ فدوه كعدييي لا تروحيين. ماجد انتي مو تحبينه كومي شوفي متخبل عليچ. أكعدييي وروحيله خطية لا تعوفي. ما عنده غيرچ. أكعديييي فدوه ملاكككككككك.
آخر كلمة كلتها بصياح وانهيار. حضنني الأكبر يحاول يهديني بس بقيت أدفع بي وأعيط.
نيران: وخررر صخرر. أبوس إيدك إحچي وياها. هي تخاف منك أكيد راح تسمع كلامك وترجع. إحچي وياها. أكول الهه ماجد ما يكدر بدونها ولا حنه نكدر. ملاك ليششش هيچ أنانية وما تفكرين غير بنفسج. أكعديييي. لا تبقين نايمه. والله هاي النومه مو إلچ. أكعديييي أبوس إيدچ.
كملت كلامي وشهگه طلعت بوجع مزقت داخلي.
فتح الباب ودخل ماجد وهو يبچي. الأكبر ابتعد عني وراح له. حاول يلزمه. خايف يصير بي. دفع الأكبر. واكف يم راسها. فتح الغطى عنها. چان وجهها حيل أبيض وعيونها مغمضة. حضنها بقوة وصار يبچي بصوت عالي:
ماجد: گعدييي ملاكك مو كلتيي ما أترككك. كومي ورجععيي وياي للبيت. مو تركتيي أهلج علمودي؟ ليشش ما عاندتي الموت ورجعتيي ليشش هيچ صار؟ ربييي ليشش جاي يصيررر؟ ما عندي غيرهاااا. كوميي ياا نور عيونيي أنتيي. والله بدونجج ما أعـيش.
كمل كلامه وشهگ من البچي. وأني حضنت إيدها وأبچي. إجت جيلان وضلت تبچي وتشـهگ بصوت عالي. چان أسوأ يوم بحياتي.
إجو الدكاترة وبالقوة طلعو ماجد من الغرفة وأخذو الجثة. رجعنا للبيت والناس ملت البيت. إجو أهلها وحنان موتت نفسها من البچي. شگد شفت ناس حقيرة بس مثل أمها ما شفت. حتى ما گالت بنتي ميتة. أشوفها آخر مرة. ما إجت.
بقينا كاعدين ونبچي. كل ما أتذكر خلص ماكو ملاك أحس روحي تطلع من جسمي. ملاك بنت حيل لطيفة وكلبها طيب. ماكو مثل حنيّتها.
شفتهم دخلو وجابوها للبيت وهي بالتابوت. خلوها على الأرض. باوع على ماجد. مفرفح كلبه يبچي بصوت عالي والبلوزة مالته مشكوكة من الطول للطول. حضن التابوت وگام يبچي. وحنان مروان مرتضى الكل جان يبچي ويشهگ.
خلى راسه على التابوت وكال بصوت مكتوم:
ماجد: هيچ هنتِ عليّج ملاك تعوفيني وتروحين؟ كعدي ملاك مو چنتي فرحانة لأن راح يصير عدنا طفل؟ أكعدي والله حتى الطفل ما أريده بس افتحي عيونچ ورجعيلّي. دخيلج روحي راح تطلع.
كمل كلامه وچان يريد يفتح التابوت. أجو الزلم لزمو وهو تخبّل. ما يعرف شيسوي. مرّ وقت طويل والكل يبچي على حالته. بالأخير إجا أبو ملاك وكال بدم بارد. ولا كأن بنته هي الي ماتت:
-: وخر تأخرنا. لازم ندفنه.
ماجد چان حاضن التابوت ومغمض. بس أول ما سمع كلامه فتح عيونه. باوعله وعيونه حمر. گام من مكانه ودفعه وهو يصيح:
ماجد: منو عاتب عليك تجي؟ ألف مرة اجت عليكم بس حتى تسامحوها. بس چنتو كل مرة تكسرون بخاطرها وهسّه جاي ترید تدفنها وتروح. ولا كأن بنتك الي ماتت. شنو من كلب عندك؟ اروح منّه محد عاتب عليك تجي. يلاااااا طلععع مناااا.
من گمل كلامه إجه يضرب أبوها. بس الأكبر لزمه وهو يشيل بروحه ويركعها على الأرض من قوة الحركة.
إجه السيد گام يحاول يقنعه يروحون يدفنوها لأن راح يصير الليل. بس ماجد معاند. حضن التابوت وما يتحرك.
بلكَوه سحبه الأكبر وأجو أخذوها. وهو يدفع الأكبر بس چان لازمه بقوّة. لحد ما خلوها بالسيارة. تركه وراح بسرعة صعد ورا يمها وحضن التابوت. كلّنا صعدنا بسيارات ورحنا وياهم.
باوع على جيلان تبچي بصمت. وحنان ما خلّت لا شعر ولا شي ما سوته حقها. أختها الوحيده.
وصلنا للمقبرة. نزلنا كلنا وجان أكو ناس مجهزين القبر. شگد سهلة يخلوها ويروحون وولا كأن دافنين بشر. سبحان الله.
خلوها بالقبر وماجد چان واكف. حتى ما خلا تراب على قبرها. مروان چان كاعد ويبچي.
كمّلو وبدو يقرون الفاتحة والسيد يدعي. بلشت الناس تروح. ما بقى غير قارب ملاك.
شمر نفسه ماجد على القبر. حضنه بقوة. ما يبچي ساكت. بس حضن قبرها وتمدد وياه على طوله. ما گدرت أبقى أباوعله. درت وجهي وبچيت.
حسّيت بشخص خلّى إيده على متني. درت وجهي شفته الأكبر. بقيت أباوعله وأني أبچي. فتح بطل ماي وغسّل وجهي وكال:
:: أششش سكت.
گلت بشهگة:
نيران: صخر. ملاك.
مسح دموعي وكال:
:: راحت لرحمة ربها. الله يرحمه.
ما رديت بقيت ساكتة. باوعت على ماجد. چان مغمض عيونه حتى ما يتحرك. دگ گلبي وخفت لا يصيرله شي.
مرّ تقريباً ساعة وهو على نفس النومه. باوعت على الأكبر. شفته حتى هو عينه بي. آخر شي راح له وخلى إيده على ظهره يحرك بي بس ما يتحرك.
سحبه بقوّة. ماكو ولا حركة. من شافه هيچ تخبّل صار يضرب على خدوده بس ماكو.
:: فتح عيونك ماجد.
ماكو حركة. خلّى إصبعه گدام خشمه ورفع راسه باوعلي. أنـي حسّيت گلبي طاح ببطنـي من الخوف. إجه يشيله ويحركه بس الأكبر گال بصوت مبحوح:
:: عينوني نأاخذه للمستشفى بسرعةةةة.
أجو الكل وهم خايفين. شالو وصعدو بالسيارة. ركضت بسرعه وراهم أني وجيلان. وأخواته چانن يبچن. ناني موتت نفسها من البچي. حضنتها. حاولت أهدّيها وهي تحچي بشهگه:
ناني: أخويه نيران لا يصيرله شييي فدوه. ما عدنه غيره. هوه أخونه وأبونا.
نيران: ششش ما بي شي اسكتي.
شهگت بصوت وهي تبچي. وصلنه للمستشفى. شالو بسرعه ودخلوه للداخل. دخلنه وراهم وحنا ما نعرف منين جت كل هاي المصايب بيوم واحد.
الأكبر يروح ويرجع وهو يتمتم بكلام مو مفهوم. بقينه كاعدين ننتظر وحنا مخلين إدينه على گلوبنه. ما نعرف شنسوي. مر وقت طويل وفجأة شفنا كل الممرضين يتراكضون وطلع الدكتور من الغرفة.
من الخوف حتى جسمي ما چان يشيلني. گوم حتى أسمع الجواب.
غمضت عيوني وحسّيت بدوخة حيل قوية. آخر شي سمعته من الدكتور وهو يكول بصوت:
– صاير عنده سكتة قلبية بسبب الصدمه. البقية بحياتكم.
بعدها ما حسّيت على شي. رحت بالظلام.
...............................
جيلان.......
بقيت فاتحة عيوني أباوع عالدكتور. ما أعرف شنو أحچي. مات. أخلص. حتى ماجد ما جاي يستوعب شي من اللي ديصير.
باوعت شفت نيران طاحت من طولها. تخبلت من شفتها طاحت. رحت عليها بسرعة حاولت أكعده.
ما حسّيت إلّا على صرخة:
لينا: لاااااا أخوييييييييييه شنوووو جايييييييي تحچي؟
تخبلن صارن يبچن بصوت عالي ويعيطن. كل اللي بالمستشفى صار يبچي على حالتنا.
الأكبر بدون أي تفاهم دفّر الدكتور على بطنه ودخل للغرفة وهو يعيط. نعاد كل شي صار. بس الأكبر ما خلّى شي ما كسره. أخذو نيران للغرفة. وأني گمت أحاول أهدي البنات وأني أصلاً أحتاج واحد يهديني.
درت وجهي شفت شيت. نصدمت من وجوده. بس ما اهتمّيت. چانت عيونه حمرة. راح بسرعة يحاول يلزم الأكبر. والأكبر چان يعيّط بصوت عالي ويضرب راسه بالحايط بكل قوته. وشيت يحاول يسحبه. بس ما يكدرله. صار مثل الثور الهيج وما گدرله.
رجعنه للبيت غصب ونيران تمشي مثل الجثة. نفس بلا روح. خفت يصيرلها شي. أموت والله. كافي عليه الجاي يصير.
الكل راح. ما بقى بالبيت غير النسوان. أخوات ماجد كعدن بالصالة يلطمن ويعيطن. صوتهن ملأ البيت. دموعي ما وكفت تنزل بلا صوت.
لزمت نيران ودخلتها وحدة من الغرف. مددتها على الجرباية وهي مفتحة عيونها صافنة بالفراغ. ما ترمش. ساكتة مثل التمثال.
ندستها وگلت بصوت مخنوگ:
جيلان: نيران احچي وياي فدوه. لاهيج تسوين. رحمي بحالي. كافي الي صار بينه اليوم.
ماكو حتى ما باوعتلي. نزعت حجابها وغطيتها وطلعت من الغرفة وسديت الباب. أخذت نفس.
رحت للمطبخ سألت العاملة:
جيلان: وين إلياس ولازان؟
العاملة: نايمين فوك مدام. ما خليناهم ينزلون.
هزّيت راسي ما گلت شي. مشيت للصالة گعدت يمهم. لمّيت نفسي وبچيت على بجيهم. مر وقت طويل وصار البيت هدوء. ما ينسمع غير صوت الشهكات. باوعت على لينا چانت حاضنة أخواتها ودموعهم تنزل بهدوء.
مسحت دموعي وگمت توضيت وأخذت القرآن وكعدت أقره. كل كلمة أقراها تنزل دموعي عشرة عشرة. لهاللحظة ما مصدگة اللي ديصير. يعني خلاص راح ماجد وراحت ملاك. بعد ماكو إلهم وجود.
كملت وخليت القرآن على الصفحة وصعدت فوك حتى أطمئن على الأطفال. فتحت باب غرفة إلياس. الغرفة چانت ضلمة. فتحت الضوء شفت إلياس كاعد ويبچي بهدوء. ولازان چانت نايمة. ركضت له حضنته وگلت بصوت مبحوح:
جيلان: شبيك يروحي ليش تبچي؟
رد وهو يمسح دموعه:
إلياس: وين بابا؟ أريد بابا. حتى ماما ملاك ما إجت. وينها؟
غمضت عيوني ومسحت دموعي بسرعة وگلت:
جيلان: بابا مشغول وملاك تعبانة ما تگدر تجي تشوفك بعد.
نزل راسه وسأل بصوت مخنوگ:
إلياس: شبيها؟ خلينا نروح نشوفها خطية. دوم أشوفها تبچي بالغرفة. من أگول إلها ليش تبچين ما تحچي بس تحضني.
حضنته أكثر وگلت:
جيلان: خلص حبيبي إلياس ما تگدر تشوفهاتعال نروح نشوف أمك نيران.
رفع راسه من حضني:
إلياس: نيران؟
جيلان: إي أمك. تعال نروح نشوفها. أكيد هسه من تشوفك تتحسن حالته.
ما گال شي بقى ساكت. غطّيت لازان وشلت إلياس ونزلت بي. دخلنا الغرفة شفت نيران نايمة. وجهها مجروح. يمكن من ورا أظافرها.
سحبت كرسي وكعدت علي وخلّيت إلياس بحضني. بقى يباوع عليها ساكت. وبعد شوي همس:
إلياس: شبيها خطية؟ ليش وجهها بي جروح؟
بلعت ريگي وگلت بهدوء واني دا أحضنه:
جيلان: تعبانة وتريدك يمه.
باوعلي وسكت. ما گال شي.
من بعد هذا اليوم الحزن خيم علينا. تمر الأيام والوضع نفسه ما تغير شي. الأكبر ما شفناه أبد. اختفى وكأنه مو من البيت.
نيران، نحجي وياها ما ترد. حتى مرات أجيب إلياس وأخليه يمها. تبقى ساكته. ما تحس. كأن ماكو بشر حواليها.
إياس حجيت وياه لارا وتطمنت علي. گالت يدور على نيران. گلت الهه على حالتها وخطيه صارت تبجي.
لينا وباري وناني كل وحدة رجعت لبيت زوجها وما بقى أحد. أما أني ما گدرت أرجع لبيتي وأترك نيران وحدها خصوصًا وماكو أحد غيرنا بالبيت.
جبت إلها الدكتور وكال اللي صاير إلها صدمة. مو مستحيل تتحسن بس لازم تظلون تحجون وياها وتخلوها تحس بالحياة.
صرت يوميًا أجيب إلياس ولازان وأكعدهم يمها يلعبون ويحجون. يمكن صوتهم يوصل إلها ويهز شي جوّاه. بس إلياس چان كلش متعلق بـ ملاك. كل شوية يجي يسألني شوكت تجي ملاك. گوه قنعته وخليته ينسه.
بيوم من الأيام جانت الدنيا ليل وگاعدين بالصالة. مخليّة إلياس ولازان كدامي يلعبون. لازان كل شوية تكتل إلياس وأني أفزع بينهم.
چنت مخليه القرآن وكاعدة أقره.
فجأة، نِدَك الباب. راحت العاملة فتحته وانصدمت من شفته. الأكبر دخل حالته يرثى لها. شعره نازل على وجهه ولحيته طويلة وتعبان بشكل. بس شاف إلياس عاط بصوت عالي:
إلياس: بابااا.
ركضله ابتسم الأكبر بتعب. عيونه حُمر وتحتها سَوَاد. شال إلياس من الأرض وحضنه وإلياس هم حضنه بكل قوّته.
ابتسمت على شكلهم. رفع الأكبر راسه وباوع على لازان. مدّ إيده إلها وهي ضحكت وركضت علي وحضنته.
گلت بهدوء:
جيلان: الله يساعدك أخويه.
:: ويساعدچ. تعبناچ ويانه.
هزّيت راسي بـ "لا" وبقيت ساكتة ما گلت شي. باسهم وخلاهم على الأرض وأجه يصعد فوك. بس لازان گالت:
لازان: عمو خالة نيران تعبانة ما تتحرك. حتى من نحچي وياها ما ترد. يمكن راح تموت.
بسرعة دار وجهه وكال بصوت مصدوم:
:: شنو شبيها نيران؟
كمل كلامه وباوع عليه. گلت:
جيلان: من هذاك اليوم وهي بصدمة لهسه. ما تتحرك ولا ترد على أحد. أجبت الهه الدكتور وكال تتحسن وياه الوقت.
فتح عيونه على وسعها وكال:
:: وينها هيه هسه؟
شرتله على الغرفة بدون ولا كلمة. راح يركض.
تنهدت تنهيدة طويلة وزفرت نفس. إجت العامله وكلت الهه:
جيلان: حبيبتي خذي لازان وإلياس فوك خلي ينامون.
:: حاضر مدام.
أخذتهم وراحت وأني جنت ضايجة حيل. عدلت حجابي أخذت جهازي وطلعت للحديقة كعدت على الكرسي.
شغلت قرآن وبقيت أسمع. دموعي تنزل. رغم كل محاولاتي أكون قوية علمود نيران بس من أبقى وحدي أبچي وأفرغ كلشي جوّايه.
فجأة، فزّزني صوت من وراي. مسحت دموعي بسرعة. دِرت وجهي وانصدمت من شفته شيت. بلعت ريگي وگلت بخوف:
جيلان: انته شتسوي هنا؟ اروح قبل لا يشوفك الأكبر وتصير مشكلة.
ما اهتم. كعد على الكرسي المقابلي وكال بهدوء:
شيت: يعني تردين نهزم منه؟ شنو ممكن يسوي؟ يضربني مو أول مرة.
رجعت كعدت وباوعتله. شكله متغير. سألته بهمس:
جيلان: تصالحت؟
زفر دخان الجگارة وكال:
شيت: هاي بس بالأحلام تصير صدگيني.
جيلان: لعد شتسوي هنا؟
شيت: ما أكدر أتركه وحده بهالظروف. طول هالأيام واني وياه. انضرب منه وسكت. ينعل شرف أهله. جيس ملاگمه. كل ما يعصب يجي يضربني.
جيلان: لاتحچي علي. الي صار وياه مو قليل. هاذه صديق عمره.
هز راسه بحزن وكال:
شيت: علاقتهم چانت حيل قويّة. الأكبر چان يعتبره مثل أخوه الصغير. غصب جبته للبيت. حصلت منه ألف كتله يلا گدرت أجيبه.
غرغرت عيوني بالدموع من تذكرته. همست:
جيلان: الله يرحمه.
رفع راسه وسألني بنبرة هادئة:
شيت: وانتي شلونج؟
جيلان: بخير، الحمد لله. عايشه ويا بنتي ومرتاحه.
سأل وهو يباوع حوله:
شيت: وينها؟ شو مو وياج؟
جيلان: راحت تنام هيه وإلياس. يلا عن اذنك.
چنت راح أكوم بس سمعته يكول:
شيت: لا لاتكومين. رجعي كعدي. أني رايح أبوس لازان. من تدخلين يلا في أمان الله.
گالها وهو يگوم. باوعلي أنظرات أخيره وراح.
أخذت نفس عميق، وزفرته وبقيت بمكاني ساكته. بقيت أفكر منو گله وشلون إجه بهاي السرعة. بذاك اليوم معقولة هو چان جاي قبل بيوم. ليش ما جاي أفهم أي شي من اللي ديصير.
لمّيت رجليّه وخليت راسي عليهم. راح بيه التفكير لذكريات. شلون چنت وشلون صرت. شلون ما حسّيت بلهفة لوجوده. معقولة خلص؟ طلع من گلبي.
غمضت عيوني وتذكّرت كلشي صار بالماضي. مر مثل شريط. شگد چنت غبية وما چنت أعرف أتصرف. چنت أنتظر منه نظرة أو كلمة حلوة تفرّح گلبي. كلمة وحده تفرحني.
هسه أحس كبرت وعيت عالدنيا. كبرت قبل وقتي. صرت أم وأني بعدني ما شايفة شي من الدنيا. تعذّبت وانضربت وانذليّت. سبحان الله. ماكو شي يبقى ع حاله.
فجأة، فزّزني عن تفكيري. رنت تلفوني. أخذته بإيدي المرتجفة ومسحت دموعي اللي مبلّلة خدّي وردّيت:
جيلان: ألو. منو وياي؟
تجمدت بمكاني من جاني صوت "علي". بعدني مامستوعبة وسمعت صوت عيطه من البيت.
...........
...........
رواية سر بين السطور الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ريو الطائي
حسّيت كلبي وكع ببطني واني أسمع صوت الأكبر يعيّط.
فلت الجهاز وركضت للبيت.
دخلت بسرعة للغرفة وفتحتهه وانصدمت.
الأكبر لازم نيران من كتافها ويهز بيها بقوة وهيه ماكو، حتى راسها يتلوح بين إيديه.
صاح بأعلى صوته:
"نيرانننن احجي ويايي صحييي على نفسج ليش ما تباوعلي رفعي راسج خَليني أشوف عيونج رحميني ردي عليه لا تكسّرين كلبي مثل ما سوى ماجد"
كضت علي أحاول أباعده عنها جان ضاغط عليها بقوّة، عيونه حمره وشرايين ركبته بارزة.
صرخت:
"جيلان: وخّر عنهاا تخبّلِت جاي تأذيها"
سحبها بقوة وكال بعصبية:
"اسكتي إذا بقت هيج تموت ما تفتهمين"
سكتت ما جاوبت وهو بعدها يحجي بحركة وهيه ماكو ساكته حتى راسها ما رافعته.
رفع راسها بكف إيده وهمس:
"انكسر ضهري بموت ماجد لا تكسّرين كلبي انتي هم"
كمل كلامه وحضنها بقوة وبدا يبچي.
حسّيت بي مو صاحي على نفسه، خفت تركهم وطلع ويسولها شيكال بصوت مبحوح:
"نيران رجعي تعبت بدونج شفت بيچ أهلي ولمّيت نفسي بحضنج والله ما أتحمّل أخسرچ"
ماكو أي رد، نيران بعدها ساكته.
دموعي بدت تنزل على وجهي من ورا كلامه على دموعه الي تنزل، اول مره أشوف الاكبر ضعيف ويبجي هيج.
تركتهم وسدّيت الباب، ما أكدر أبقى أكثر يمكن يريد يفرغ الي بداخل صدره.
دخلت غرفتي مرّة ثانية سدّيت الباب كعدت على الجرباية نزعت حجابي ودموعي جانت تنزل بغزارة.
نيران حيل تعذبت بحياتها من هي وصغيرة مو مرتاحة.
شنو فائدة وجودي إذا ما أگدر أكون سند إلها.
أحس إيديه مربطات وما أعرف شلون أرجّعها مثل قبل.
بجيت ما عندي غير ربي أشكيله همّي.
حضنت نفسي وبقت دموعي تنزل بدون توقف.
حتى نسيت الاتصال، ما مر وقت يلا إجه ببالي.
يلا أكيد جاي أتخيل شنو علي رجع.
شلون هو مو بالسجن.
فتحت الجهاز بسرعة وبعدني ما داخله.
دك الجهاز شفته نفس الرقم هو علي.
بلعت ريگي وحسّيت الوقت رجع بيّه لذاك اليوم.
أخذت نفس عميق وردّيت.
بعدني ماحجه ولا كلمة وجاني صوته يكول:
"علي: وكّفي جيلان لا تسدّين الاتصال بس إحچي وياج بشغله وبعد ماتشوفين وجهي"
"جيلان: إحچي شنو تريد ما كفاك الي سويته لا تخلّيني أدخلك السجن مرّة ثانية"
حسّيته بي جاي ياخذ نفس وبعدها كَال بهدوء:
"علي: والله العظيم ندمان على كلشي سويته وياج ويه نيران سويت هواي شغلات وطول هالسنين واني مستغرب من نفسي معقولة لأن أحب نيران بس هاذه مو حب هاذه تملّك"
"جيلان: عوف نيران قسم بالله أروح وكول للأكبر عليك وخلي يرجعك للسجن حتى تتأربه ما أريد أسمع شي منك روح إن شاء الله الله ياخذ حقي منك حسبي الله على كلشي سويته بيه وعيشتني يااكلت هيچ وجيت أسد الاتصال بس صوته رجع وهو يكول بسرعه"
"علي: وكفي جيلان والله جَذب ما سويتلج شي"
"جيلان: ش... شنوعلي: إي والله كلشي جان جذب ما سويتلج شي"
"جيلان: شلون وأني شفت نفسي بدون ملابس"
"علي: ورا ما خدّرتج طفيت الضوء ونزعتهم الج قسم بالله ما سويت شي مشكلتي چانت ويا نيران رِدت أقهرها بأي طريقة وما شفت كدامي غيرچ"
"جيلان: شنو يعني الصور دزّيتهن لنيران"
"علي: إي جيلان والله بس حتى أقهرها سويت هواي شغلات بيها هدّدتْها ودخلت إلها من أرقام غريبة وخطفتها بس من دخلت السجن عرفت كلشي سويته غلط"
بقيت ساكتة مصدومة من كلامه ومن كلشي چان يكوله.
سديت الاتصال بدون ولا كلمة وحظرت الرقم.
بقيت كاعدة وأحس كلشي ما جاي أستوعبه يعني كلشي جان جذب ما أعرف شلون شرح الإحساس الي داخلي.
غريب بين الفرح والحزن.
غمضت عيوني وحضنت نفسي ونمت بعد تفكير طويل.
ثاني يوم كعدت الصبح غيرت ملابسي ولبست حجابي وطلعت.
شفت لازان وإلياس كاعدين بالمطبخ يتريّكون ويضحكون.
ابتسمت بهدوء وگلت أروح أشوف نيران.
رحت للغرفة فتحت الباب على كيف شفتها نايمة والأكبر نايم يمها حاضنها من ظهره.
رجعت وسديت الباب بهدوء ورحت للمطبخ.
كالت لازان بضوجة:
"لازان: شوكت نرجع لبيتنه ضجت هنا ماكو أحد حتى چلاب ماكو"
كال إلياس وهو يباوعلي وضايج:
"إلياس: لا خاله لا تروحين بس تجي ماما ملاك وعمو ماجد روحن"
غمت كصتها لازان وكالت بحزن:
"لازان: شكد أثول مو گتلك توفو هسه هُمه بالجنة وهواي مرتاحين مو جيلان"
ماماهزّيت راسي وگلت بابتسامة:
"جيلان: صحيح كلام لازان ولازم انت تتقبل امك نيران"
"إلياس: بس هيه ما تحچي حتى ما تباوعلي"
حضنته وگلت:
"جيلان: معليك تتحسن إن شاء الله بس إنتَ اصير ولد حباب"
هز راسه بابتسامة ورجع ياكل بكل هدوء ونزاگه مو مثل لازان الي تثرد بالجاي.
أخذت نفس عميق وزفرته شوي ودخل الأكبر.
گال بهدوء:
"صباح الخير"
"جيلان: صباح النور أخويه نيران كعدت أخلي أساعدها تغير ملابسها"
گال وهو يخلي الجاي عالنار:
"لا تعبّين نفسج آني موجود يمها"
هزّيت راسي وما گلت شي سوى هو ريوك وأخذه وراح للغرفة.
الأطفال راحو يلعبون بالحديقة، وبقيت آني كاعدة أقره قرآن.
مرت الأيام والوضع نفسه ماكو شي تغير.
الأكبر أبد ما يترك نيران يساعدها تسبح يغيرلها ملابسها يمشط شعرها يسولف وياها علمود تتحسن حالتها يرجع من الدوام أول شي لغرفتها عسى ولعل يشوفها متحسنه حالتها.
حسّيت إن ما لازم أبقى هنا أكثر لأن وجودي بينهم مثل عدمه.
قررت أرجع لبيتي بيوم جانت الدنيا ليل وگاعده يم نيران بالغرفة وأقره قرآن على راسها ولازان وإلياس كاعدين يباوعولي.
كملت وخليته على صفحة وأخذت نفس عميق وزفرته.
إياس جاي يبچي ليل ونهار يريد أمه ما متعوّد تعوفه كل هالوقت.
لارا وهدوء محتارات شيسوّن وياه.
وأني ما أگدر أسوي شي بدون ما تعرف نيران أخاف أتصرّف ويصير شي أكبر.
فززني من تفكيري صوت لازان، وهيه تكول بخوف:
"لازان: جيلان أخاف خاله نيران تموت مثل خاله ملاك"
"جيلان: لا اسم الله ما بيها شي كم يوم وترجع مثل قبل"
"لازان: يوميه هيچ تكولين بس جاي تجذبين علينه"
خزرتها وباوعت على إلياس شفته يضحك.
ابتسمت بهدوء وسحبته بحضني وبسته من خدّه.
انفتح الباب ودخل الأكبر عدّلت كعدتي بسرعه وهو فرك وجهه بتعب وكال بصوت مبحوح:
"عذريني أخويه معبالي أگـو أحد هنا"
"جيلان: لا عادي تفضل أدخل حنه إن شاء الله باچر نروح أني ولازان"
باوعلي مستغرب وسأل:
"وين تروحين هذا هم بيتچ زعجتچ بشي بدون قصد"
"جيلان: لا والله بالعكس بس أحس ما له داعي وجودي هنا بعد هم لازم أرجع لبيتي لشوكت أبقى هنه"
ما گال شي سكت ما يريد يلح عليه.
أخذت الأطفال ورحت للغرفه خليتهم بحضني ونومتهم.
بس أني شنو ينومنيمر وقت طويل يلا نمت وثاني يوم الصبح كعدت من وقت جهزت غراضي وكلشي وخليتهن يم الباب.
شفت الأكبر كاعد بالصالة ويمه إلياس يحچي وياه بهدوء.
الأكبر جان باين علي الحزن والتعب والهم مغطّي ملامحه وحقه منو يكدر يحچي وياه هذا صديق دربه وحتى من يحچي أحس كلماته تسليك مو مثل قبل.
رفع راسه وباوعلي وكال:
"ليش هيچ مستعجلة"
جاوبته بهدوء:
"أريد ألحك أروح للبيت قبل ماروح للدوام صارلي أشهر ممداومة بس إلياس عادي آخذه وياي"
"شنو وليش تاخذين إلياس"
نزلت نظراتي للأرض وگلت:
"لأن وحده وإنت عندك شغل وضع نيران ماكو أحد ينتبهله"
تنهد وگال بصوت هادئ:
"لا تشغلين بالج المساعدات موجودات وإذا ضاج وحده جيب ابن صديقي يظل يمه"
ماگدرت أجاوب سكتت.
أخذت أغراضي ولازان وصلني للبيت مالتي وراح على شغله دخلت رتبت كم شغلة وبعدها جيت طلع للدوام.
گلت للازان بهدوء:
"يلا أني رايحة انتبهي على نفسج ولاتلعبين بأي شي خط"
ضحكت وكالت بثقة:
"فهمت جيلان"
خزرتها:
"شنو جيلان يعني خلص بعد ما أكو مامالازان: لا باوعي من أگلج ماما أحسچ عجوزة بس أنتي بعدچ صغيرة حتى أني أحس روحي أكبر منچ علمود هيچ أگلج جيلان"
بستها من خدها وگلت:
"ماشي مدام لازان"
ضحكت وتركتها وطلعت من البيت أخذت تاكسي ورحت للمستشفى.
أخلصت دوامي بشكل عادي ماكو شي يُنذكر بس جنت حاسة بتعب مو طبيعي ما أعرف شبيه كأن جسمي مو إلي.
رجعت للبيت.
من وصلت چانت سيارة شيت واكفة كدام البيت.
عگدت حواجبي باستغراب.
شنو جاي يسوي هنا خير إن شاء الله.
قربت من الباب وهو نزل من السيارة مشى بخطوات ثابتة.
نزع نظاراته الشمسية وكال بهدوء:
"السلام عليكم"
ردّيت ببرود:
"وعليكم السلام تفضل"
"جاي أشوف لازان وأروح مشتاقلها"
جيت دخل للبيت بدون ولا كلمه بس هو رجع گال:
"ماراح تسألين وين أروح"
درت وجهي وباوعتله نظرة مباشرة چنت باردة:
"مالي علاقة بيك ليش حتى أسأل حتى ما تقربلي صلة"
بقه يباوعلي بنظرات طويلة عيونه تحچي هواي بعدين گال بصوت هادئ:
"ليش تردين صير قريب إلچه"
زّيت راسي بـ "لا" گلت بهدوء:
"لا الحمد لله ما أريد"
شرت على گلبي وعلى عقلي وگلت:
"طلعت منه ومنه صدكني الله يوفقك بحياتك الجديدة"
هو سكت ما علق بس ابتسم نص خد وكال:
"جيبيلي لازان"
ماجاوبت دِرت وجهي وفتحت الباب دخلت للبيت شفتها گاعده بالصالة وجايبه كل مكياجي وتارسه وجهه شكله صاير مثل الخريطة.
فتحت عيوني على وسعهن وهيه بس شافتني رفعت راسها بسرعة وباوعتلي وكالت:
"والله حلوه شوفي صرت جني كـح..."
فتحت عيوني على وسعهن وگلت بحدة:
"شنو هاي الألفاظ لازان منو علمچ هالحچي"
تنهدت واخذت نفس عميق وحاولت أتمالك نفسي.
"روحي شيت واكف برا ينتظرچ"
توسعت عيونها من الفرح وكالت بصوت عالي:
"شنو بابا إجه"
يــااارگضت بسرعة وأني لحگتها شفته حضنها على گلبه وهيه هم حضنته بكل لهفة.
ضحك وكالشيت:
"بويه لهه لهه هيچ مشتاقلي شنو مسوية بنفسچ"
ردّت عليه وهيه مبتسمة وعيونها تلمع:
"اريد طلع حلوه بابا حبيبي والله حيل أحبك عفية لا تعوفنا ابقه هنا ويانه"
ابتسم وباس خدها بحنية وأني بقيت واكفة أباوع عليهم انكسر خاطري عليها من حجت بهالطريقه بس شسوي؟ ماگدرت أسوي شي.
حضنه بقوة وكالشيت:
"ما أگدر بنيتي عندي شغل بس أوعدچ كل شهر أجي وأبقه أسبوع علمودج"
"وعد يعني بابا"
"إي وداعتچ على گلبي آخ يروح بابا إنتي"
حضنته بقوة وباست خده وكالت:
"ماما جيلان گالت آخذج تزورين قبر أبوچ بس ما قبلت لأن ما عندي أب غيرك"
باوعلي شيت وأني نزلت نظراتي عنهم.
"لا بابا ما يصير هو أبوچ ولازم تروحين تزورين قبره ويا أمچ"
"بس هيه ما تروح گالت هيچ علمودي بعدين بس انت بابا"
"ما راح يتغيّر شي حتى لو رحتي راح أبقه أني أبوچ حبيبتي"
سكتت ما كالت شي وهو بقه يحچي وياها شوي بعدين نزلها من حضنه وكالشيت:
"دخّلي لجوه وانتبهي على نفسچ أريد أحچي ويا أمچ بموضوع"
ما كالت شي باست خده وهو نزل جيس چبير بيه ألعاب وملابس ونطاهن إلها وهي أخذتهن وركضت فرحانة.
باوعلي وكالشيت:
"انتبهي عليها جيلان وديري بالچ على نفسچ"
هزّيت راسي وجيت أدخل بس رجع وكالشيت:
"ما راح تكولين إلي كلمة قبل لا أروح"
"مودّع بالله"
تكلت هيچ ودخلت للبيت وسديت الباب وهنا جانت نهاية علاقتي بي وبكل شي يخصه.
قفلت گلبي ومابي غير بنتي لازان.
تمر الأيام والأشهر وكلشي استمر بحياتي نفس ما هو.
شيت على وعده كل شهر يجي ويشوفها تبقى يمه لحد ما يروح ماكدر منعها عنه لان حيل تحبه.
الحمد لله حفظت القرآن الكريم وصرت أقرب إلى رب العالمين صرت ما أحس براحة إلا واني كاعدة على مصلاي أشكيله اله مو للبشر.
استمريت بقراري أن أعيش بس علمود بنتي ونفسي ولهنا انتهت قصتي بس هي بعدها مستمرة بالواقع.
دعواتكم إلنا ولا تنسونا....
نيران..........
ماعرف شنو أگول شنو أوصف شعوري بهذيچ الفترة.
ما أذكر شي حسّيت روحي چنت بغيبوبة وصحيت منها هسه.
فتحت عيوني ببطء وكل جسمي يوجعني.
غمضتهن ورجعت فتحتهن حاولت أحرّك جسمي ببطى بس شفت شخص جان حضني طفل لام روحه بحضني ونايم والغرفة باردة حيل.
بلعت ريگي وفركت وجهي بتعب ماچنت مستوعبة شنو صاير.
رجعت غمضت عيوني ونمت من وجع جسمي وراسي.
كعدت ورا فترة على إيد على خدي.
ابتسمت وگلت وأني مغمضة:
"نيران: أياس حبيبي"
ماكو رد فتحت عيوني وشفته إلياس.
فتحت عيوني على وسعهن، شفته كاعد يمي وجهه قريب حيل عليّه بس من شافني كعدت رجع لوره بخوف.
بقيت باوع علي وكلبي يدك من الصدمة ماكدرت أتنفس زين إلياس شلون هنا واني وين شنو صاير.
رجع كلشي صار بيه كأنه شريط ينعاد بدماغي.
مد إيده على راسي ولمسني بحنية، وكال بصوت هادي:
"إلياس: انتي زينة بابا گال أبقه يمها لا تتركها واني سمعت كلامه ونمت يمج"
بدون ولا كلمة سحبته لحضني وحضنته بكل قوتي وبچيت ما حجيت ولا كلمة بس أبچي وبوس بي وشمّيت ريحته اللي طول هاي السنين وأني بحسرته.
لمّيته على صدري وگلت:
"نيران: حبيبي إلياس يروح أمك إنت"
تمسحت دموعي وگلت والابتسامة على وجهي:
"نيران: آسفة لأني تركتك كل هاي السنوات بس والله مو بإيدي"
مد إيده الصغيرة ومسح بيها دموعي وگال:
"إلياس: لا تبچين بابا گال إنتِ مريضة وما تكدرين تجين حتى تشوفيني ودوم يحجيلي عنچ وشگد تحبيني عفية ماما لا تتركيني مثل ماما ملاك راحت وتركتني وحدي"
حضنته على صدري بقوة وگلت:
"نيران: مستحيل أتركك يروحي خلص حبيبي"
ابتسم وحضني بقوة مر وقت طويل وأني مخليته بحضني وأحچي وياه.
من خلال كلامه عرفت شگد ملاك چانت حنونة عليه وتحبّه.
عيوني غرغرت دموع من تذكرهم.
آخر شي شفته نام وهو لازمني بإيده بقوة حتى ما أتركه.
حضنته، وبقيت كاعدة وكل شوي أبوسه مو مصدگة ابني بين إيدي.
حسّيت بالباب نفتح غمّضت عيوني وعرفته من عطره منو غيره.
كلبي صار يدك بكل قوته من الخوف والتوتر.
ثواني وحسّيت بي إجه تمدد ورا ضهري خلى إيده على خصري حضنّي وخلى راسه بشعري من ورا.
جسمي كله صار يرجف حسّيت راح أموت من الخوف.
سمعت صوته گال:
"شوكت تكعدين روحي رايحة عليچ محتاج أفرغ كلشي بداخلي بحضنج تعبان وعلاجي إنتي وعيونج"
بقيت على وضعي حتى ما تحركت الخوف يقره ألفرجع حچى بصوت مخنوك يمكن چان يبچي:
"ما بقه عندي غيرچ صديق عمري وأخويه دفنته بين إيدي تتذكرين من گلتِي مره (عار) صدگ كلامج لو بيه خير جان سويت شي على أقل علمودهروحي جاي تطلع كل ما أشوف مكانه فارغ بالبيتوبالمكتب ماكو لا كلامه ولا صوته"
بصعوبة تمالكت نفسي لا دمعة تزل مني ولا صوت طلع.
رجع يحچي بوجع أعمق:
"چان يفرح على فرحي ويسندني من أحتاج أحدچان فرحان لأن راح يصير أب بعد كل هاي السنينبس برمشة عين راح كلش"
حسّيت بركبتي تبللت من دموعه حضنّي بقوة وكال:
"رجّعيلي نيران والله روحي تعبانة"
چانت هاي أول مرة أشوف بيها الأكبر بهالضعف والانكسار هوه حيل يحب ماجد حب ما ينوصف ودوم همه سوا بالبيت وبالدوام.
بدون ولا كلمة نسيت كلشي درت وجهي عليه وحضنته بكل قوتي وبجيت بصوت عالي.
حسّيت جسمه تشنّج وانصدم، بس بثواني حضنّي بقوة واني چنت أشهگ من البچي كلت واني شهگة:
"نيران: صخر"
وخرني عنه وبقى يباوعلي وهو مصدوم الدموع مغرّگة وجهه خلى إيده على خدودي وكال بالهفه:
"نيران حبيبتي إنتي زينة بيچ شي يوجّعچ روحي راحت بدونج صارلج أثلاث اشهر على هاي الحاله احجي حبيبي لاتبقين ساكته"
هزّيت راسي ومسحت دموعي وحضنته من ركبته وكلت:
"نيران: ما بيه شي لاتخاف"
حضنّي بقوة چأنّ يريد يدخلني بداخله نسيت كلشي بحضنه حضنته وبقينا ساكتين مانسمع غير صوت انفاسنا.
فززني صوت إلياس وهو يكول:
"إلياس: شنو جاي تسوون بابا"
وخرت عنه ضحكت وأني أمسح وجهي ابتسم الأكبر وكام ياخذ إلياس وشاله وكال:
"ما نسوي شي بس جنت أواسي أمك لأن تعبانة"
حضنه إلياس من ركبته وكال:
"إلياس: ماما نيران طلعت أحلى بهواي من الصور حتى عيونها حلوة مو صح بابا"
بارد عليه الأكبر بسرعة بصوت مزعوج:
"انجب إياس محد يحقله يتغزل بعيونها غيري"
ابتسمت وهو شكله جان جدي نزل إلياس من حضنه وركض عليّه حضني وبادلته الحضن.
ورفعت نظراتي على الأكبر شفته يباوعلي وعيونه مليانة.
أحب على لهفة إجه وأخذ إلياس من حضني وكال:
"روح على المساعدة خلي تجهز العشه"
"إلياس: بابا أريد أبقى يم ماما حباب"
خزره وكال بصوت هادئ:
"شنو كلتنزل"
إلياس راسه وطلع من الغرفة وسد الباب وراه.
كلت نيران:
"ليش هيچ حجيت وياه أريد أشبع منه"
سحبني كعدني على الجرباية وكعد بصفي وكال:
"بعدين هسه لازم نتفاهم"
بلعت ريگي وگلت بهمس:
"عن شنو نتفاهم"
"نيران آني ما أگدر أبقى بدونچ تقبلين ننسى كلشي صار بالماضي ونعيش الحاضر ويه ابنه إلياس"
بقيت ساكتة لحظة إجه ببالي إياس شنو يكون صايرله ياترى.
رفع راسي وكال:
"إحچي نيران شنو قرارچ تردين تتركين إلياس مرة ثانية"
هزّيت راسي بـ"لا" وگلت بسرعة:
"مستحيل آني ما أگدر بدونه"
"خلي نجرب نعيش سوه من جديد وعد مني ما راح أزعلچ ولا أبجي"
"بس شلون وأنت مزوّج مستحيل أرجع أنام بحضن شخص نامت غيري بي"
"هذاك مجرد كلام آني ما مزوّج غيرچ ولا راح أزوّج غيرچ آني گلت هيچ لأن جنت أريد أعرف شغلة وأطلع الحقيقة بس إنتي غدرتين"
"شنو جاي تحچي لعد وين ليلى هسه وعن أي حقيقة تحچي"
"نيران كرهچ لإلياس مو عبث هاذه سحر وآني جنت أعرف ورحت لأكثر من سيد علمودچ بس نفس الكلام لازم ألكه السحر يلا ينفك عنچ وترجعين تتقبلين إلياس دورت البيت كله ولكيته وأخذته للسيد ومن خلاله عرفت إنو اللي مسوين السحر هن الحجية وليلى"
"شنوووو الحچية ليش"
"حتى أزوج ليلى بوقتها من عرفت ما صدگت حتى ما استوعبت ليش هيچ سوت نكول ليلى نعرف السبب بس هيه ليش رحت عليها وهددتها وفهمت كلشي ومن ذاك اليوم قطعت علاقتي بيها وليلى دبّرت إلها تهمة وطلعت خارج العراق وما تگدر ترجع بعد أبد"
بقيت ساكتة مصدومة معقولة كل هاذا صاير شلون ما جنت أعرف؟
باوعت على إيده وگلت:
"لعد والحلقة ليش مغيره"
باوع على إيده وكال:
"من شردتي چنت معصب منچ وحلفت بس أشوفچ أموتچ كسرتها بسببج بس بعدين شتريت غيرها"
بقيت ساكتة ما أعرف شنو أحچي لحد هسه مجاي يدخل لعقلي شي.
حضنّي وكال:
"طول هاي السنوات وآني ما نسيتچ چنت أتأمل يجي يوم وترجعين لحضني ولحياتي"
"لعد ليش تركتني ما دورت عليه"
"رِدتچ تعيشين حياتچ وتحققين كلشي تردينه بس ما چنت أعرف إنو بهذا البعد آني اللي راح أتعذّب"
سكتت ما كلت شي وجنت محتارة وكلبي يم إياس.
أخذت نفس عميق وكلت:
"راح أوافق بس علمود ابني إلياس"
باوعلي وهو رافع حاجبه وكال:
"لإلياس لعد آني شنو نكبة"
ابتسمت وحسيت بإحساس غريب، كلت بهدوء:
"إنت كلبي كله"
حضني بقوة وباس خدي وكال:
"ياريت أهلي لما شامّ ريحتهم"
حضنته بقوة ما أريد أتركه أبد.
انفتح الباب بعدت عنه بسرعة دخل إلياس وكال الأكبر:
"إلياس مو كلت قبل لا تدخل تدك الباب"
رد بهدوء وهو مدنّك راسه:
"آسف بابا بس جهز الأكل كومو نتعشى"
كمت وبسته من خده وكلت:
"ماشي حبيبي بس صخر أريد أغير ملابسي أحس نفسي مو نظيفة"
"اصعدي فوك اكو ملابس"
جهزّيت راسي وطلعت من الغرفة أحس رجليه يوجعني كَوة أمشي صعدت فوك وبالي يم إياس صارله ثلاث أشهر بدوني.
أخذت نفس عميق وفتحت باب الغرفة ودخلت.
شفت صوري بكل مكان ابتسمت، وحسّيت بفراشات ببطني.
فجأة نحضنت من ورا وكال بهدوء، كزبر جسمي من صوته:
"ناري نوّرت الغرفة بوجودچ"
ابتسمت ودرت وجهي له، وهو لف إيده على خصري وسحبني إله وخلى شفته على شفتي بهدوء.
بادلته البوسة بكل حب جنت أحس ما أريده يبتعد عني أبد.
إيده جان يحركها على ظهري بهدوء حسّيت روحي تسرسحت چنت راح أوكع بس لزمني.
ابتعدت عنه وگعدنا نلْهَث.
باس أنفي وكال بهدوء:
"روحي اسبحي وتعالي ننز"
هزّيت راسي وگلت:
"ماشي بس أريد جهازي وينه"
رد وهو مبتسم:
"موجود جوّه بالغرفة حبيبي"
ما أكلت شي أخذت ملابسي ودخلت الحمام سبحت وحسّيت براحة شوي طلعت وما شفت الأكبر لبست تراك أسود ورفعت شعري كعكة لأن صاير طويل ويضوجن.
نزلت جوه شفتهم گاعدين على الطاولة بالصالة.
ابتسم الأكبر والياس كال بحماس:
"مامااا أريد أنتي توكليني حبابه"
گعدت وگلت:
"تدلّل حبيبي تعال گعد هنا يمي"
إجه بسرعة وگعد على الكرسي اليمّي.
بقينا گاعدين ناكل ونسولف، باوعت على إلياس چان هواي فرحان كل شويه يبوسني.
نكسر گلبي علي شنو چنت أحس من تركته ورحت.
كملنا والياس أخذته المساعدة وصعد غرفته ينام.
رحنا أني والأكبر وكعدنا بالصالة كعدت بصفه حضنني من كتافي وكال:
"ممصدّك إنتِ كدامي نيران"
حضنته وگلت بهمس:
"بعدك تحبني مثل قبل"
ضحك وكال بهدوء:
"جاي يزود كل يوم حتى لو ماجنتي كدام عيوني نار آنه بدونچ ما أعيش"
حضنته أكثر وسمعت صوت جهاز يرن گلت:
"جهازك حبيبي"
"لا مو جهازي شوي شويه بعدي حبيبتي"
بعدت عنه، گام هوه وأني تذكرت جهازي فتحت عيوني على وسعهن وگلت:
"هذا جهازي يمكن هسه أروح أشوف"
گلتها وجيت گوم بسرعة بس هوه گال:
"رجعي اكعدي آنه أشوف"
راح للغرفة وأني بقيت كاعدة كلبي يدك من الخوف صرت أدعي ربي بكلبي يا رب مو لارا ولا هدوء مو هن اللي يتصلون.
ما تحمّلت كمت بسرعة ورحت وراه للغرفة.
دخلت شفته لازِم الجهاز وعاكد حواجبه رفع راسه وباوعلي بنظرة نطاني الجهاز وكال:
"شنو هاي الرسالة منو إياس"
بلعت ريگي باوعت عالجهاز شفت رسالة من لارا جانت تكول:
"نيران صرتي زينة الحمدلله والشكر ولچ ممصدگه قبل شوية كالتلي جيلان ازوّجچ كايله إلها عليچ الله تعالي شوفي إياس يبچي كل شويه ويگول أريد أمي"
رفعت راسي وباوعتله شفت عيونه ناطّه من العصبية گلت بهدوء:
"صخر خلي أفهمك"
قاطَعني بصوت عالي:
"شنوووو تفهميني منو إياس ليش رجعتي تجذبين عليهه"
"لا لا والله ممجذبة وهسه جنت أريد أكلك…"
"شنو تكولين إحچي لازم عصابي گوه ما أريد أتهوّر أحجييييب عاااد"
"إياس هو ابنك"
عكَد حواجبه وتقدم خطوة، صوته نزل بس عصبيته جانت واضحه:
"شنو عيدين"
"إي والله العظيم إياس ابنه أني وياك من شردت منك عرفت إني حامل"
"ليشيششش ما حچيتي وينه هسسسّه وين مخليته"
ما احجيت شي خله إيده على راسه وصار يفتر بالغرفة:
"ولچ صارلچ ثلاث أشهر وانتي مو يمه ويييييين هوه؟ إحچين"
"بس إهدى أني راح أحجيلك كلشي والله موجود يم صديقتي وهو بأمان لاتخاف"
وكف بمكانه باوعلي بعيون مليانة نار وكال:
"عفية عليچ نيران نطيني العنوان بسرعة أحسن ما أطلع روحچ"
لزمته من إيده بسرعة وگلت بصوت مبحوح:
"عليك الله إهدا خليني أفهمك كل شي"
لف وجهه عليّه بعصبية وكال:
"العنوان أول وبعدين حسابچ"
نطيته العنوان، وبس شفته راح يروح حضنته من ضهره واني أتوسل:
"لاتروح صخر عفية"
أخذ نفس طويل سحب نفسه مني وتركني وطلع من البيت رحت كعدت بالصالة وخليت إيديه على وجهي دموعي تنزل بدون ما أحس.
حائرة شنو أسوي ما خلاني أشرحله شراح يصير هسه لا لازم أروح وراه أخاف يسوي شي.
كمت بسرعة حتى أروح أغير ملابسي بس شفته رجعدخل وهو شايل الجهاز بإيده يراسل حاجبه معكود.
سده الجهاز وتركه وصعد فوك بدون لا يحچي ولا كلمة.
لملمت نفسي وصعدت وراه دخلت للغرفة وشفته واكف يم البلكونة ضهره إلي.
تقربت منه، گلت بهدوء وخوف:
"خلي أشرحلك كلشي صار لا تسرع وتخسرني مرة ثانية ما أريد أبقى ساكتة لازم تعرف"
مارد تنهدت وكملت:
"اللي صار كله مو بيدي والله جنت خايفة من تعرف عندي طفل منك خفت تاخذه وتحرمني منه"
دار وجهه إلي عيونه مشتعلة، گال:
"لهالدرجة ما عندي رحمة وهيچ أسويوحق رب الكعبة إحتاريت وياچ ما أعرف شنو أحچي وشنو أسوي"
أخذت نفس وگلت:
"والله مو بإيدي آخر مرة شفتك بيها بالعرس كلامك هواي خوّفني خفت أخسره واني أبقى وحدي ما عندي غيره"
بقى ساكت گلت:
"شنو سويت يعني باچر نروح نجيبه"
"لا هسه راح يجيبه وهب"
"بس شلون ولارا منو يبقى عدهاا"
"منو لارا شعلينه بيها"
"ما عدها أحد أختها تزوجت وما ينطيني گلبي أتركها هيه جانت وياي بفرحي وحزني صارت إلي سند ولابني"
"سهله هسه گوله لهوهب يجيبها وياه"
ابتسمت، حضنته من خصره، وگلت:
"آسفه عفيه لا تبقى كالب وجهك عليه"
خلّى عيونه بعيوني وكال:
"بس كدامج أصير ضعيف وما أگدر أسوي شي نار ما أريد تجذبين عليّه أو تظمين عليّه شي"
هزّيت راسي وبسته من خدّه وگلت:
"ماسوي شي بعد وداعتك حبيبي"
"جذبتي بس راح أمشيها وهسه تعالي نشوف شغلنه"
گلت بدلع:
"أمّم شنو قصدك مجاي أفهم"
رفع حاجبه وكال وهو يشيلني:
"هسه أفهمچ حبيبتي"
ضحكت بدلع خلاني على الجرباية ونام فوگاي أخذ شفايفي بين شفايفه خليت إيدي ورا ركبته وجذبته إليّ أكثر مشتاقتله وما أريد شي يبعدني عنه بعد…
سبحت وكعدت أمشط بشعري وهو جان متمدد على الجرباية صدره عاري والجگارة بإيده ويباوعلي.
تربّعت على الكرسي وكلت:
"شبيك ليش تباوعلي حبيبي"
ابتسم وكال:
"جاي أتذكر شلون ضحكتي عليه وتركتيني"
عضّيت شفتي السفلية وكلت:
"راح أروح أشوف إلياس"
كلت هيچ وطلعت ركض من الغرفة أخاف يرجع يفتح الموضوع ونكتل ينعل شكله لهسه ما نسيه الراشدياتدخلت للغرفة شفته نايم وحاضن حجاب ملاك ابتسمت بكسرة ورحت غطيته وبسته من خدّه وطلعت.
ما زعلانة، بالعكس أعرف شكد يحب ملاك وشكد متعلق بيها، صارتله أكثر من أم على طول وياه.
رحت للمطبخ أخذت تفاحة وكعدت فوك الطاولة آكل وصافنة بالفراغ.
فززني عن تفكيري دخول الأكبر أخذ ماي من الثلاجة وكال:
"شبيچ بنيّتي"
"ماكو بس بالي يم إياس شوكت يجي وهب"
"هسه الساعة 3 يعني الصبح"
ما أكلت شي إجه وكف كدامي وقرب باس خدّي وكال:
"كومي ننام يلا حبيبتي"
هزّيت راسي وگمت وياه دخلنا الغرفة شمر البلوزة مالتـي وحضنـي من ظهري ونمنا نومة عميقة.
كعدنا الصبح على صوت وهب يعيّط من جوّه فركت عيوني وباوعت على الأكبر نايم حتى ما يحسدقيته من صدره وگلت:
"صخر إكعد حبيبي وهب فضحنا بالعياط"
ما رد رجع تغطّى باين علي حيل نعسان.
رحت غيرت ملابسي وخليت حجاب على شعري.
أخذت گلاص ماي وقربت يمه عضّيت شفتـي وكبيت الماي البارد كله علي.
فتح عيونه مصدوم ضحكت وتركته ونزلت جوه وهو صار يعيّط وراي:
"نيرااااانننن"
ما رديت نزلت وشفتهم بالصالة وهب لارا وإياس.
بعدني ساكتة ما حجيت ولا كلمة.
جت عليّه لارا حضنتني بقوّة وصارت تبچي بصوت عالي.
ابتسمت وحضنتها صارت تحچي وهي تشهگ:
"الحمدلله عالسلامة ولج مشتاقتلج أحس حياتي صارت فارغة بدونچ"
"عمري إنتِ لا تبچين"
گال وهب وهو يخلي رجل على رجلوهب:
"ياريت هيچ وحدة تجي تگلي مشتاقتلك"
خزره وبعدت عن لارا باوعت على إياس گاعد على الكرويته داير وجهه وزعلان مني يمكن.
باوعت على لارا شرتلي (روحي له).
بلعت ريگي ورحت له أخذته بحضني حضنته بكل قوّتي وگلت:
"زعلان مني والله آسفة يروحي إنت"
كال وهو يبعدني عن حضني:
"ليش هيچ عفتيني كل هاي الفترة شنو چلب لو ابني"
رفعت إيدي على خده وكلت:
"لا مو چلب انته قطعة من گلبي بس الظروف جبرتني أجي لهنا بس منه وهيج راح نبقى اني وياك هنه"
مارد ابقى ساكت:
"خلص بس لا تزعل ما تريد تشوف أخوك وأبوك"
هز راسه بقهر:
"لا خلي يولّون أمشي نرجع لبيتنه"
حضنته من جديد وجيت احجي وشفت الأكبر ينزل من فوك يطبّك ردان القميص شعره نازل على وجهه وعيونه أول ما نزل وكعت مباشرة على إياسوإياس من شافه، حضني بقوّة وصل الأكبر وعيونه مدمّعة وكال بصوت:
"إياس تعال على باب"
خزره وباوعلي بنظرة مترددة وكال:
"إياس: امشي نروح منو هاذ"
همسحت على راسه وهمستله بهدوء:
"هدي شبيك حبيبي مو أنت گلت تريد تشوف أبوك هاذه هو أبوك"
ظل ساكت يباوعله بعصبية الأكبر مد إيده بسرعة وسحبه لحضنه حضنه بقوة وكأنّه يريد يدخله بصدره دموعي نزلت من الموقف.
الأكبر ظل حاضنه صوته يرتجف:
"يــروح أبوك أنت قطعة من روحي"
باوعله وبادله الحضن وهمس:
"يعني صدگ أنت أبويه"
هز راسه الأكبر وعيونه مليانة دموع إياس ابتسم وحضنه بقوّة.
باوعت على وهب شفته يباوع على لارا وهيه جانت صافنة على المشهد بين الأكبر وإياس بعدها دارت وجهها عليّه حضنتني وكلت:
"شكراً لأن اهتميتي بإياس كل هالفترة ما أعرف شلون جازيچ"
"ماسويت شي صحيح خلصنه كل هاي الأيام نتعارك اني وياه بس تحملته لخاطرج أنتي مو بس صديقة أنتي أختي مثل هدوء والله"
ابتسمت، وظلّينا كاعدين سوه نحچي ونضحك وإياس بحضن أبوه ما تركه لحظة.
بعدها وهب راح دليت لارا على غرفتها ترتاح چانت تعبانة ونعسانة گلت:
"خلي نصعد نشوف أخوك يلا تعال حبيبي"
يرد إياس بضحكة خفيفة:
"قصدچ أخوي الفاهي"
ضحكت بصوت والأكبر ابتسم وباس إياس من خدّه وهمسله:
"عيب هذا أخوك الجبير بابا"
إياس باوعله ببرود صفّح وما گال شي بس أخذنه وصعدنه فوك سوه.
فتحت الباب شفته بعده نايم، دك جهاز الأكبر، باوعلي وفتح الخط وطلع برّه يخابر.
شلت إياس وكعدت على الكرسي يمه كلت بهدوء:
"إلياس حبيبي شو كعد يروحي انته"
فتح عيونه بنعس وكال:
"صباح الخير ماما"
بعدني ما رديت كَال:
"شفتي مو كتلج فاهي ما صدكتي"
خزره وكلت:
"صباح النور حبيبي اكعد خلي أحچي وياك."
كعد عدل وباوع على إياس باستغراب وكال:
"منو هذا ماما شيسوي بيتنه"
"تاج راسك مجاي على بيتك جاي على أم"
يبقى إلياس يباوعله ومبين مو فاهم شي عضيت إياس من إيده وكلت:
"صم حلكك وسكت خلي أعرف أحچي"
هز راسه باوعت على إلياس وكلت:
"حبيبي هذا أخوك إياس"
استغرب وكال:
"شنو أخويه منين إجه"
"شوف هو جان عايش وياي من أنت چنت يم أبوك وهسه منه ورايح راح تعيشون اثنيناتكم كدام عيوني وراح نصير عائله جبيرة"
"صدك ماما يعني هذا أخويه بس شو مو حلو"
عاط إياس بعصبية وكال:
"احترام نفسك الأبيّض الفاهي"
غميت كصتي وكلت:
"احسن شي تكومون تغيرون ملابسكم وننزل جوه نتري"
نزل الياس من الجرباية وركض حضني وكال:
"ماما غيرلي انتي ملابسي"
كمت وشلته وبسته من خدّه وگلت:
"تدلل حبيبي يلا"
كال اياس وهو يكعد على الكرسي:
"فاهي بكد البعير وهيه تلبسك صير رجال مثلي"
ما تحملت ضحكت من كل كلبي باوعت على الباب شفت الأكبر واكف ويباوعله ومبتسم بس من شافه اياس راح له بسرعة والأكبر حضنه ونزلو جوه.
دخلت الياس للحمّام غسلته وغيّرت له ملابسه وكفت أمشّط بشعره وأني فرحانة وأدعي ربي ما يصير شي ويخرب حياتي مرة ثانية.
كملت وبسته من خده ونزلت جوه كعدنا نتريك ونسولف ونضحك نحاول نرجع شوية من السنين اللي راحت.
آخر شي أخذهم الأكبر وطلع رحت للغرفة فتحت الباب ودخلت شفت لارا بعدها نايمة تمددت يمها وحضنتها بقوة فزت وكالت:
"يمه نيران فززتيني"
ضحكت وگلت:
"أوي عيني"
دارت وجهها إلي وكالت:
"بعد شوية أخابر هدوء وأروح يمه"
"ليش شعندچ تروحين يمها لارا والله العظيم ما أخليچ تطلعين من البيت خلي الأكبر يعينچ بشركه يمه حتى لو بس مساعده وأبقى هنا"
"ماعرف بصراحة"
حضنتها بقوة وكلت بهدوء:
"يلا كومي تريكي وآني راح أروح أحچي ويا هدوء"
هزّت راسها وكامت دخلت للحمّام تغسل وتبدّل ملابسها.
آني طلعت من الغرفة أخذت الجهاز وكعدت بالصالة.
اتصلت على هدوء بالبداية ما قبلت بس الحمد لله كدرت أقنعها فرحت كلش بعدين حچيت ويا جيلان وتطمنت عليها.
بقينا كاعدات آني و لارا نحچي ونضحك مرّ أسبوع وماكو أحلى منّه چنت كلش فرحانة صحيح واجهنه صعوبة وياهم لأن إياس ما يتقبل إلياسمع إن علاقتهم حلوة بس يغار هواي وإحنا نحاول نهتم بيهم اثنينهم.
بيوم چنت كاعدة بالغرفة مالتهك أقرأ إلهم قصص لأن إلياس يريد وإياس يتأفأف سديت الكتاب وگلت:
"شبيك شنو مشكلتك"
رد بعصبية:
"يمّه شنو هاذه مال جهّال"
"لعد شنو تريد أستاذ إياس"
"ماعليچ بي ماما والله حيل حلوة كمّلي"
"لا مو حلوة تِسكت لا أشگ حلكك"
"إياااس أخوك الجبير احترام لا أگسر فكّك"
باوعلي صفح أخذت نفس عميق وخرت عنهم خليت كل واحد على جرباية وغطيته بهدوء وكلت:
"يلا كافي نامو تأخر الوقت"
طفيت الضوء وطلعت رحت للغرفة دخلت شفت الأكبر گاعد على مكتبه وكدامه وراق يشتغل سديت الباب بهدوء رفع راسه وباوعلي وكال وهو يرجع نفسه على الكرسي:
"نامو"
"إي أحس راسي دا يوجعني من وراهم راح أنام نومة عميقة لا تگعدني"
"لعد وأني مو ابنچ الجبير غير تنوميني"
ابتسمت وگلت وأني أكعد على الجرباية:
"تعال نومك بگلبي"
عض شفته وكال بهمس:
"أريد بنيه نيران منج كون عيونها مثل عيونج"
خزرته وغيرت الموضوع بسرعه:
"وين چنت من العصر وهسه يلا جيت؟"
غمّض عيونه وكال بصوت واطي:
"يمّه رفيج عمري"
بلعت ريگي وحسّيت بحزن أخذت نفس عميق ورحت فتحت إيده گعدت بحضنه وحضنته بقوّة:
"ما أحب أشوفك ضعيف حبيبي الله يرحمه ويرحمنا جميعً"
باس خدّي بابتسامة هادئة شالني وحطني على الجرباية حضنته بقوّة وكلت بهمس:
"تتوقع علاقة إياس والياس راح تتحسن"
"بعدهم طفال أكيد تتحسن إلياس فقير بس ابنچ مجلوب"
"لا والله غير إنت أبو أكيد يطلع عليك"
ضحك وهز راسه:
"ليش ما تكولين عليچ انتي النكبة أم النفط"
ردّيت ببرود:
"ما أرد عليك لأن عندي أخلاق"
عصر شفتي بيده وباسه وكال:
"نطمري أحسن ما أدوس على فجّچ"
خزرته بضوجة وخليت راسي بركبته حضنته بقوة ونمت براحه.
تمر الأيام والشهور وحياتنا ماكو أجمل منها.
اني تركت دوامي والأكبر اشترالي مطعم وجنت حيل فرحانة من اني وصغيرة وأني أحلم يكون عندي مطعم.
صرت أشتغل بي ولارا دومً وياي بكل خطوة تساعدني وتدعمني.
إلياس وإياس ملو عليه الدنيا وجنت يوميه حمد ربي على هاي النعمة.
علاقتي بالأكبر كل يوم تكبر وتقوى أكثر صرت ما أكدر أعيش بدونه حتى لو لحظة.
ماجد وملاك ما ناسينهم أبد كل جمعة نروح نزور قبورهم.
الأكبر كل ما أسأله وين جنت يكلي:
"يمه ما أگدر أتركه وحده"
الحمد لله على كل حال.
اني وجيلان رجعت علاقتنه مثل قبل وأحسن.
حضنّي الأكبر من ظهري وخلى إيده على بطني وكال بهمس:
"متأكد راح تطلع بنتي"
حضنته بكل حب وكلتن:
"بعدني بالشهر الثاني شلون عرفت"
ضحك وكال بثقة:
"كلبي حاس راح تجي الأميرة أبوهه وأخوانه"
ابتسمت وبسته من خدّه وكلتن:
"أحبك صخري"
يضحك وهمس:
"أحبچ نار كلبي"
رواية سر بين السطور الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ريو الطائي
نيران
أخذت نفس عميق وزفرته ببطء. لمّيت شعري مثل ما هو، ما لحگت أشوف صخر جان رايح للدوام.
رحت للحمام، سبحت وطلعت. گعدت على الكرسي وأني أمشط شعري وباوع على بطني اللي جانت مو جبيرة هواي، بعد أسبوع وأدخل الشهر السادس. ممبينه بسبب ضعفي.
هذا الحمل متعبني حيل، كلش تعبت، على طول مريضة.
قررت ما أسوي سونار، خليها مفاجأة لحد يوم الولادة. رغم إن صخر جان رافض الفكرة بس أني عندت وزعلت منه وبعدها وافق.
كملت ولبست، نزلت جوه شفت إلياس وأياس كاعدين بالصالة واحد يخوزر بالثاني. عگدت حواجبي وگلت بحدّة:
"خير شنو صاير من الصبح؟ وين صخر؟"
ولاراركض إلياس عليّ وحضني وهو يگول:
"صباح الخير ماما، بابا راح للدوام وخالة لارا راحت للمطعم."
"أوف مو گتله أريد أروح، تعبت من الكعدة بالبيت. بسيطة صخر."
"لا ماما مو زين عليچ تطلعين. ابقي هنا علمود أختنا لاتتعب."
گالها إلياس وهو لازم بطني بأيده.
ابتسمت، وكعدت على الكرويته بين ما المساعدة تجهز الريوك. وباوعت على أياس شفته بعده معصب.
سألته:
"شبيك حبيبي ليش معصب؟"
گال بعصبية:
"هسه يلا شفتيني معصب؟ صار ساعة تحچين ويا ابنچ الفاهي وأني لأن أسود ما ترديني."
أخذت نفس عميق وزفرته بثگل وگلت بحدّة:
"شوكت تتعلم تحترم الأكبر منّك. خلي يجي صخر وهو يعرف شلون يعاقبك."
ما تحرك بس بقى يخوزر بيه. گال إلياس وهو يفتح الجهاز:
"شوفي ماما زعلان لأن گلت نشتري مثل هاي الملابس لاختنه من تجي للدنيا."
أخذت الجهاز من إيده وشفت الصور، جانت ملابس أطفال، شورت أسود وكيمونه أبيضه عليهم رسمة دب بالون أسود. باوعت على أياس وسألته:
"شبيهن ليش ما تقبل يشتريهن؟"
عاط بصوت عالي وبعصبيه:
"شنوووو؟ حتى إنتي يمهه؟ من كل عقلكم تحچّون؟"
"وجع شبيك؟ شنو تريد منها؟"
"إنتههه اسكتتت خلي أشدلك كرونن أحسن. شلون نخليها تلبس هيچ؟ ما تشوف شوفه شلون؟ بس تلبسه يطلع رجلها."
"انجب وإذا هيه طفلة؟ ماما احچي وياه لا يقهرني ويخليني عضه."
سحبت إلياس لحضني وگلت بهدوء:
"إياس."
"شنو إياس؟ خره بيه! بسيطة، خلي يجي بابا أني أعلّمكم كلكم."
صعد للغرفة وهو معصب، ينطح بالحياطين مثل العادة.
باوعت على إلياس وسألته بحنية:
"شبيك حبيبي؟"
"ما بيه شي بس جاي يتعبني ماما، خلي نشمره بالزُبالة."
ضحكت وگلت:
"خير أخوك شلون نشمره؟ صح عصبي بس يحبك. لاتبقون هيچ واحد ما يطيق الثاني."
"يقهرني يكول بس تكبر شويه نخلّيها تلبس حجاب. شنو حجاب؟ غير طفلة."
"إنت شنو تريد لعد؟"
"ما عليه بيها بكيفها، إنتي موجودة وبابا وانتو تعرفون مصلحتها."
ابتسمت على تفكيره وبسته من خدّه وراح. هو صعد ورا أياس، ما يحب يخلّي زعلان.
رحت گعدت بالمطبخ أترّيك، وأخذت جهازي.
ردت أحچي ويا الأكبر، اتصلت بي وانتظرت شوي، يلا رد.
خليت الجهاز كدامي وأني أترّيك، طلع صوت الأكبر وهو يكول:
"خير إن شاء الله؟ معصبة من الصبح حتى صباح الخير ما گلتِي؟ شبيچ حبيبتي؟"
ردّيت بعصبية:
"اسكت! شلون هيچ تضحك عليه وتقشمرني البارحة بليل وتگلي خليچ تروحين للشغل؟"
رد بهمس وصوته بيه خبث يذّب نار:
"بشنو قشمرتچ؟ ليش ناري ماتذكر؟"
"صخررر! لاتخليني أفقد أعصابي."
تنهد وكال بهدوء:
"آخ ابني شو صاير فاهي؟ من كل عقلچ تردين تروحين للشغل وانتي مريضة؟"
أخذت نفس عميق وگلت بضوجة:
"بس حيل ضجت من الكعدة بالبيت."
"تردين أرجع؟"
"إي عفية تعال."
ما گال شي، سَد الاتصال. كملت ريوگي ورحت تمددت بالصالة. شويه بس حسّيت بنفسي راح أتقيّأ.
گمت بسرعة وركضت للحمّام، ستفرغت كلشي أكلته. حسّيت روحي راح تطلع، جوعانة وبنفس الوقت الأكل ما يبقى. لازم أستفرغ شماأكل.
گعدت بالحمّام، مددت رجليه وغطّيت وجهي وبچيت.
يمكن بسبب هرمونات الحمل، ويمكن صدگ أني تعبانة ومحتاجة راحة طويلة، راحة نفسية وجسدية.
رجع بيّه الوقت لقبل كم يوم.
ما أعرف شنو جاني ورحت لبيت خالي، البيت اللي عشت بيه أسوأ أيام حياتي.
من وصلت شفت البيت مبيوع لشخص غريب. أسئلت وعرفت بنات خالي مزوّجات اثنينهم وامهم مريضة بهذاك المرض وعايشة يم أختها هي تداريه.
ما عرفت شنو أحچي من سمعت اللي صار بيهم.
ما أنكر حزنت، بس بنفس الوقت فرحت. ما گدرت آخذ حقي منهم ولا حك دموعي ودموع أختي، ولا آخذ حك الضرب والإهانة اللي حصلناها منهم.
بس الله سبحانه وتعالى هو اللي أخذ حقي وحق أختي.
مو شماته لا، بس هاي عدالت ربي.
مسحت دموعي وجيت أگوم، بس نفتح الباب شفته الأكبر.
بس شفته رجعت أبچي بشهگة. هو من شاف حالتي تخبّل، حسباله وگعت أو صار بيّه شي.
شيلزم وجهي بلهفة وكال وهو يلهث:
"شكو شبيچ حبيبتي؟ شنو صاير؟ وگعتي؟"
هزّيت راسي بلا وحضنته من ركبته.
شالني بدون ولا كلمة ورجعني للصالة.
گعد يمي حضن إيدي بين إيديه وكال:
"إحچي شبيچ ليش تبچين؟"
گلت بصوت رايح ودموعي بعدهن بخدّي:
"ماكو شي بس شويه تعبانة."
حضنـي بقوة. خليت راسي على صدره وكال بهدوء:
"نأخذ بيت بالمزرعة ونبقى بي لحد ما تصيرين زينة."
سألته بصوت واطي:
"ودوامك؟ والأطفال؟"
رد بسرعة:
"إنعل أبو الدوام وإلياس وأياس. نخلي أختچ ولارا وياهم هنا بالبيت. نرجع بس تتحسن نفسيتج."
بقيت ساكتة، من جهة ما أگدر أعيش بدونهم ومن جهة أريد أروح لمكان هادئ، مكان وحدي ما أسمع بيه أي صوت، ولا وجع ولا ضغط.
حضنـي بقوة أكثر وكال بصوت:
"كومي إصعدي غيري ملابسچ نار، ولاتفكرين بأي شي."
ما گلت شي، گمت عنه وصعدت. فوگ بقى تحت يخابر ما أعرف ويا من.
ولمّيت أغراضي وملابس للأكبر وغيرت ملابسي بهدوء.
نزلت جوه وكلت للعاملة تنزل غراضي.
إجوي إلياس وأياس، بوّستهم وطلعت برّه.
شفت الأكبر واكف بالحديقة. دار وجهه إليّ وكال:
"هاا جهزتي حبيبتي؟"
هزّيت راسي بـ إي وگلت بهدوء:
"إي وإنت خابرت جيلان؟"
"إي وكالت من ترجع من الدوام تجي لهنا يمهم. يلا صعدي بالسيارة بابا."
صعدت وهو هم صعد. رجعت الكرسي وتمددت. الأكبر مد إيده وأخذ إيدي بإيده. ابتسمت بهدوء، وأني باوعله.
الأكبر هو أكثر شخص غالي بحياتي. بـ حبه بحنيته تجاهي وتجاه إلياس وأياس.
يخليني أفقد عليه رغم كل شي، رغم سوالفه وضحكته.
أعرف بيه مكسور من ورا موت ماجد. دائماً بالليل أحس بي من يطلع من الغرفة ينزل للحديقة. يبقى مشغّل أغنيته يسمعها إله. ماجد جان أكثر من صديق، جان روحه سنده، أخوه اللي ما خلفته أمه. ولا واحد بينه تخطّى موتهم.
فزّني من صفنتي صوته وهو يگول:
"ليش ساكتة؟ إحچي سمعيني صوتچ، الصوت اللي ترد روحي بي."
ابتسمت حضنته من زنده وگلت بهدوء:
"آسفة حبيبي هاي الفترة حيل تعبتك وياي. ولو الحك عليك."
رفع حواجبه باستغراب:
"شنو عليه؟ ليش؟ شسويتي؟"
"غير من وراك إنت تريد بنت. شوف صخر، هذا آخر طفل بعد مستحيل أحبل."
ضحك وكال:
"يصير خير. جيبي، إنتي هسه بخير وسلامة وخلي تجي بنتي للدنيا."
باوعتله بضوجة وگلت:
"بنتك؟ يعني بعد ما تحبني؟"
إليضحك بخبث وكال:
"شسوي بيچ أم كراعين الدجاجة؟ شايفة رجليچ إنتي؟"
ضربته على صدره وگلت بعصبية وهو يضحك:
"لا تـعيب أبو صدررر."
لزم إيدي، وقربها على شفته وباسها وكال بصوت واطي:
"يا ريحة أهلي لمّا أشم ريحتهم."
بقينا طول الطريق نحچي. أعرف بي جاي يحاول يضحكني، يغيّر مزاجي، يلهيني عن كل التعب اللي بكلبي. ضحك سوالف، وكلامه الحنون. كله يخليني أهدأ شوي.
وأخيراً وصلنه للمزرعة. نزلت من السيارة وجانت المزرعة حيل حلوة. شرلي الأكبر دخل وشوف بيته.
هو بقى واكف برا يحچي ويا صاحبه. بقيت أمشي بهدوء أباوع على المزرعة.
چانت كلش حلوة، بيت بسيط بس بي لمسة فخامة.
گعدت بالحديقة أخذت جهازي وبدّيت أصوّر.
شويّة وأجى الأكبر. نزع السترة مالته والقميص وبقى بس بالكيمونه. گلت بهدوء:
"كم يوم راح نبقى هنا؟"
عضّ شفته وكال وهو ينزل البنطرون مالته يريد يسبح:
"بكيفك ابني، إذا تريدين نبقى شهر."
گلت وأني أضحك بخفة:
"لا شسالفة بس ما جبنا ويانه مسواك."
ردّ بثقة:
"موجود، گلت لصاحب المزرعة وهو جهّز كلشي. يلا كومي اسبحي وياي."
ابتسمت وهزّيت راسي. هو شمر نفسه بالمسبح.
أما أني رحت للسيارة أخذت الغراض ودخلتهم للداخل.
لبست شورت أسود وكيمونه سودا. ورحت وراه بخطوات هادئة. الماي يلمع، والجو هدوء وسكينة.
خلّيت رجليه بالماي وتقرب هو وسحبني بحضنه وكال بصوت واطي وهو يباوع بعيوني:
"آخ جمال عيونچ نار يموتني."
حضنته أكثر وبكل حب گلت:
"أحبك الأكبر حيل أحبك."
عضّ شفته وطبگني على حافة المسبح، وأخذ شفايفي بين شفايفه. بوسة تحچي عن حبنا، عن كلشي نخبّيه بداخلنه. كل مرة يقرب أحس بفراشات تصير ببطني وما أعرف أوصف شعوري غير إني أذوب.
بعد فترة ابتعد شوي، سحبني من إيدي. صرنه نسبح سوه.
فرحتي ما تنوصف، حسّيت كل شي بدا يتغيّر، حتى نفسيتي.
من بعدها طلعنه وغيّرنه ملابسنه. راح هو يجهّز النار حتى يشوي اللحم، واني گعدت أُمشّط شعري برا.
الجو چان حيل حلو وهادئ.
يبقى هو يشتغل بالأكل، كمّل شغله وكعدنا نتغدى سوه. نسولف ونضحك. اتصلت على جيلان وسألتها إذا يمهم. گالت إي موجودة، تطمنت.
كملنه أكل، لمّيت الصحون وكلشي ودخلت لجوه.
البيت چان بي غرفتين وصالة تطلّ على حديقة، وحمام وصحيات.
تمدّدت على جرباية بإحدى الغرف. چنت تعبانة حيل بس نفسيتي مرتاحة.
حضنت المخدة وغفلت بسرعه من التعب.
گعدت ورا فتره حسّيت بالأكبر يسحبني لحضنه.
فتحت عيوني بنعس گال وهو يبتسم:
"أروح فدوه للعيون النعسانه."
حضنته من ركبته بقوة:
"خاينه آني موجود وهيه تحضن المخدة وتنام؟ شنو حضني مو بعينج؟"
ضحكت وهو گرصني من خصري.
رفعت راسي وضربته على صدره بلطافة وكلتنيران:
"حضنك مو حلو مليت منه."
رفع حاجبه وببرود بعدني عنه وكال:
"خوش لعد نامي على مخدة."
چان يريد يدور وجهه، سحبته من إيده بسرعة وكلتنيران:
"بسرعه يزعل أبو صدر."
ابتسم غصب، گلبه ما يتحمل زعلي. وكعد يسولف وياي كأنّه ما صار شي، بس بعينه چان الحُب واضح. حبّه يغلب الزعل دوم.
من بعدها نِمْنه من التعب.
وگعدنه العصر. چانت الدنيا تهبل، نسمة هوه وريحة تراب المزرعة تنعش الروح. صرنه نفتر سوه نصور ونضحك. الابتسامة ما فارگت وجهي.
والأكبر من يشوفني فرحانة يعصر خدودي ويظل يبوسني بكل حنية. يگلي:
"ضحكتچ تسوه الدنيا، خبلتيني بيه."
الما أجه الليل شغلنه فلم وطفينه الضويه حتى يصير جو. جبنه كرزات وحبشكلات وكعدت يمه.
خليت راسي على صدره ونگعد نباوع الفلم. بس بصراحة ما چنت أباوع، چنت أسمع دگات كلبه وأحس بالأمان بكل نفس ياخذه. كأن الدنيا كلها لفت حضنه.
رفعت راسي وباوعتله وكلت بهدوء:
"شتاقيت للياس واياس. أكيد هسه جاي يتعاركون."
"تحبيهم نار؟"
"طبعاً غير قطعه من كلبي."
خزرني بنظره جديه وكال:
"يعني تحبيهم أكثر مني؟ مو؟"
عجبني لعبه على عصابي. هزيت راسي باي وكلتنيران:
"شوف، هوه أحبك بس مو أكثر منهم."
عصر إيدي بقوه والثانيه خلاها على فكي. وجهه صار كلش قريب من وجهي ونفسه الحار يلفح بشرتي. بلعت ريكي وهمس:
"حلو، حتى أني ما أحبج. ولو بإيدي أتزوج وحده ثانيه لأن مليت منج."
فتحت عيوني على وسعهن. دفعتَه عني وكلت بصوت عالينيران:
"شنووو؟ مليتتت منييي؟ محد كلك تبقى ويايي لعد؟ هسه ارجع للبيت اخذ أطفالي وروح! وانت روح تزوج وفرّح أبو صدر."
گلت هيچ وكمت واني معصبه ومقهوره. نسيت إن هذا الأكبر أكثر شخص بارد يعرف شلون يتعامل بكل هدوء لدرجه بروده يخليك تشك بنفسك.
سحبني وكعدني بحضنه وهو يبتسم بهدوء. ضربته على صدره وكلت بعصبيه:
"وخر صخرر كلش مالي خلك."
"هسه انت ليش معصبه؟ مو ماتحبيني؟"
رفعت راسي بثكل، وكلت بحدة والدمع بعيني:
"منو كال أني مو بس أحبك، أني عشقتك."
ضحك بهدوء. ضحكته الباردة اللي بيها هدوء يذوب أي نار. مد إيديه لزم وجهي بكل حنان وبهدوء خلى شفته على شفتي. غمضت عيوني وكل التعب والعصبية طارت.
بوسته جانت مثل السحر. نسيت كلشي حتى زعلي حتى كلامه. بادلته بدون تفكير وكأنه بس هو موجود بالدنيا.
ابتعد عني شوي وبقى يباوعلي وهو يعض شفته وكال بصوته الواطي:
"عجبني شكلج اليوم بالشورتس."
سكت شوي وبعدها كمل:
"تعالي نروح ننام، عندي موضوع لازم أحجي وياج بي."
غصب عني ابتسمت، يمكن من خجلي أو يمكن من نبرة صوته. لفيت إيدي على ركبته وهو بلا أي كلمة، شالني بهدوء ودخلنا الغرفة...
الصبح كعدت من وقت. شفت الأكبر نايم على بطنه، ضهره عاري وجسمه يضوي. غطّيته بالبطانية بهدوء وكمت أخذت ملابسي ودخلت الحمّام.
سبحت بسرعة، مشّطت شعري وصليت الفجر.
طلعت للحديقة. الدنيا بعدها ساكته والجو يجنن. نسمة هوه باردة تلف كل المكان. كعدت على كرسي بنص البستان. لمّيت رجليه وبقيت ساكته. إحساس غريب يملاني. راحة، وقلق، وفرحة ما مفهومة.
رنّ جهازي. شفته لارا. استغربت ليش متصلة بهالوقت؟ رديت بسرعة:
"ألو لارا؟ خير صاير شي؟"
صرخت بوجهي:
"إنتييي شلون تروحين وتعوفيني؟ ردت أتصل بيج من البارحة بس جيلان ما رضت گالت عيب من الأكبر."
"ليش؟ شنو صاير؟ احجي عاد."
گلبي دك، حسيت بشي مو طبيعي.
أخذت نفس وكالت بصوت متوتر:
"ولج من البارحة بس أريد أحجيلج شنو صار. هم زين شفتج فاتحة نت واتصلتي."
"ما جاي أفهم احجي عاد."
سكتت شوي وكأنها تعيد الموقف براسها، وبعدين كالت:
"البارحة جنت بشغل كاعدة بالمكتب وفجأة نَدك الباب ودخل وهب."
"وهب؟"
صوتي طلع منّي بدون وعي.
"إي. ستغربت من وجوده. سلّم وكعد. أني حيل توترت وداخلي أفكار مليون. شعده جاي؟ شنو يريده؟ بس ما تصدّقين. شنو گال؟"
"شنو؟"
"گال أريد أتقدملج."
حسيت جسمي رجف، وعيوني اتوسعت.
"شنووو؟ جاي تحجين صدگ؟"
"إي صدگ. وحتى ما خلاني أحجي شي. گال فكّري وردّي. وأني حتى لو ما توافقين غصبًا عليج أزوجج!"
تخيلي هيج كال.
بقيت ساكتة، صوتها يرج بعقلي.
أخذت نفس عميق ورجعت گلت:
"لارا، هاي حياتچ وانتي لازم تقررين. بس بصراحة وهب ماكو منه شاب واعي ومثقف وشخصيته حيل مرحة، يعني مو مكتئب أو على طول معصب. انتي افكري زين وخذي قرارچ."
ظلت ساكتة. حجيت وياها شوية بعدين سديت الموضوع. بس بكلبي دعيت إن توافق لأن وهب فعلاً ماكو مثله.
كمت ودخل للداخل. شفت الأكبر بعده نايم. رحت على كيف وكعدت فوك ظهره ولزمته من شعره وكعدته.
فتح عيونه وكال بصوت مبحوح:
"شنو جاي تسوين؟ نزلي نار."
"من ربك."
"شنو؟"
"من ربك."
ضحك وكال:
"تخبلتي نيران وخررر راح أكسر ظهرچ تره."
سحبته بقوة من شعره وعضيته من ركبته بكل ما عندي من قوة. عيط من الوجع وسحبني ورماني عالجرباية. گال وهو عاض شفته من الألم وأيده على ركبته:
"انتي جبيتيها لنفسچ نار."
وصح خلاني أتوب. عضني زور ركبتي. صرخت ودفعته عني. گمت وأني أبچي ولازمه ركبتي. وهو رجع نفسه على الجرباية. غطّى جسمه لحد بطنه، شغّل چگارة وكال ببرود:
"ليش تبچين؟ مو انتي ردتي هيچ ناري؟"
صرخت بوجهه:
"أسكت ولا تكولي ناري يا همجي! شوف شسويت بيه."
"حتى تتوبين. يوميّه تكعديني على شغلة طايح حظها. شوكت تكبرين انتي؟"
خزرته. مسحت دموعي وطلعت من الغرفة. بس قبل لا أروح رجعتله غميته وركضت شردت. وراي سمعت صوته يعيّط:
"ناااارررر."
ما اهتمّيت. غسلت وجهي ورحت أسوي ريوگ.
من بعدها بقينا ثلاث أيام وجانت أحلى أيام عشتها ويا الأكبر. بس رجعنا بعدين لأن الأكبر ما يگدر يترك شغله أكثر من هيچ واني بالي يم أطفالي.
رجعنا وجان يوم جمعة. الأكبر نزلني وگال عندي شغلة. دخلت للبيت شفت إلياس وإياس ولازان بالحديقة يلعبون. بس من شافوني ركضوا عليه.
ابتسمت وحضنتهم بقوة.
گالتلازان: "نيران حيل مشتاقتلج."
"شنو نيران كولي خاله ماما شوفيهم ليش هيچ يحچون."
"غير يسكت الفاهي. يمه وين رجلج؟ شو ماكو وياج."
ضحكت على سوالفهم. شلت لازان وبستها بقوة وكالت وهي تحضني:
"علوا گلبي نيران واحد فاهي والثاني مسود."
"نيران: خلي يولون يروح نيران انتي."
أخذتهم ودخلت للبيت. شفت جيلان ولارا بالمطبخ يجهزن الغده. جانوا مسويين دولمة.
سلمت عليهم وحضنت جيلان بقوة. گالت:
"يروحي شلونها نفسيتج؟ إن شاء الله تغيّرت وارتاحيتي."
"الحمد لله أحسن شويه. راح أصعد أغير ملابسي وأجي أساعدكم."
ابتسمت وهزت راسها. باوعت على لارا، جانت شارده بتفكيرها. أخذت نفس وصعدت والطفال راحوا يلعبون طوبة.
غيرت ملابسي بسرعة ونزلت جوه. جان موبايل بيدي. دزلي الأكبر مسج گال وهب راح يجي وياي.
ضميت الموبايل وسحبت حجابي لبسته على ونزلت.
گعدت يم جيلان ولارا وساعدتهم بلفّ الدولمة. الجو جان حلو.
گلت وأني ألف بورق السلق:
"شلونه دوامج جيلان؟ إن شاء الله مرتاحة؟"
هزت راسها وكالت بابتسامة:
"الحمد لله زين."
"آسفة عالتدخل بس سمعت لازان تحچي ويا أبوها وجانت تبچي تريده يجي. هو ما يجي عليها؟"
شنوسكتت جيلان شوي وكملت تلف الدولمة وكالت بنبرة هادئة:
"لا يجي كل شهر مرة. وقبل أسبوع جان هنا. بس هي هالاسبوع كلش تتعلق بي. وكل مرة من يروح تبقى تبچي."
سكت وبعدين همست:
"خطيه مبين تحبه حيل."
ما گدرت أرد، بس هزيت راسها بأي.
گمت بهدوء أغسل إيدي بالمجلى. درت وجهي على جيلان وگلت بهدوء:
"جيلان تعالي وياي للغرفه أريدج بشغله."
هزّت راسها وگامت. غسلت إيديها وباوعتلي لارا بس ما گالت شي. رحنا للغرفة اللي تنام بيها. گعدت على الجرباية وأني سديت الباب وگعدت مقابيلها على كرسي.
گالت بهدوء:
"گولي حبيبتي صاير شي؟"
"أريد أفهم شنو جاي يصير بحياتچ جيلان. إذا بنتچ هيچ متعلقة بشي وانتي چنتي زوجته وتحبينه؟ ليش ما ترجعي له؟"
گالت بجمود:
"منو كال أحبّه؟ لا ما أحبّه. ولازان متعلقة بي لأن هو ربّاها وحيل يهتم بيها، بس هذا السبب. أني وشيت مستحيل نرجع لبعض."
بقيت ساكتة، وهي عيونها نملت دموع. نزلت دموعها بكسرة. من شفتها تبچي تخبلت، ورحت حضنتها بسرعة وهي حضنتني وكالت بصوت مخنوك:
"نيران ما أگدر أنسى شنو سوا بيّه. ما أنكر ساعدني وسندني بوقت كل الناس چانوا ضدي. بس هم كسرني. انتي بس تخيلي شعوري من يجي ويحچيلي عنچ شگد يحبچ ويتمنى تكونين إلَه؟ ووصل وياه يسكر؟ تدري نجلط من الصدمة من عرف إنچ حامل من الأكبر؟"
حضنتها أكثر وهي تحچي بحركة وشهگة:
"جان عنده صور لعيونچ چانت دوم موجودة وياه مخليها بملابسه. شلون أرجعله وأني أعرف بي يحب أختي؟ كسرني والله كسرني. بوقت چنت أعشقَه بس طلع ما يستاهل هالحب."
ما حجيت شي وهي بقت تبچي بخنكة. وبعدها گالت:
"بس آني شنو أترجى من شخص طعن صديقه بظهره؟ تحسين إني هسه أبچي لأن أحبّه؟ لا والله العظيم، هسه آني مرتاحة بحياتي. ما أريد شي من هالدنيا غير أشوفچ فرحانة. إنتِ وبنتي لازان."
ما حجيت شي، حضنته أكثر والدموع ترست عيوني على حالتها. رفعت راسي فجأة وانصدمت من شفت الأكبر واكف يم الباب، مدنك راسه ويسمع كل كلمة چيلان حجتها.
عروگ ركبته ناطه من العصبية. رفع راسه وباوع علي، نظراته جمدتني بمكاني. الخوف تسلل لكلبي وما كدرت أتحرك. ولا هو حچه كلمة. دار وجهه وراح.
گلبي وگع، خفت يسوي شي، خفت يصير شي. هديت چيلان وهيه راحت للحمام تغسل وجهها. طلعت من الغرفة بسرعة عيوني تدور علي بس ما شفته بالصالة.
سمعت صوت لارا چانت واگفه يم باب المطبخ كالت بهدوء:
"صعد فوگ."
بلعت ريگي وكلتنيران: "من شوكت إجا؟"
ردت بهمس: "من دخلتن للغرفة."
سكتت لحظة وكلت: "يعني سمع كلشي..."
عضت شفتها وسكتت. ما گدرت تجاوب. لمحت وهب گاعد بالصالة وياه الأطفال يسولف وياهم بهدوء.
ما انتظرت أكثر، ركضت وصعدت فوگ. ورافتحت الباب ودخلت. شفته واكف يم الشباك وبإيده الجهاز يراسل.
بلعت ريك. لو جان اكو أمل ولو بنسبة واحد بالمية إن ترجع علاقتهم مثل قبل، هسه راح بعد اللي سمعه.
حتى أني بعدني ما مصدّگة باللي سمعته.
سديت الباب. رفع راسه وباوعلي بنظرة كلها نار وكال:
"روحي نار، نزلي جوه."
"إسمعني أول شي..."
"كتلج نزلييي جوه! ما تفهَميييين إنتيي؟"
ما حجيت ولا حتى تحركت، بقيت واگفة بمكاني.
بعدين تقربت منه، وكلتنيران:
"هسه إنت ليش معصّب؟ إهدأ وتعال نزل جوه يم وهب. عيب كاعد وحده."
ما كال شي. ظل يراسل واصبعه يتحرك بسرعة. ما فهمت ويّ منو يحچي.
ماحچيت، تركته ونزلت جوه. رحت كعدت بالصالة. سلمت على وهب وكعدت.
كال وهب: "وين الأكبر؟ وشوكت تصبّون غده؟ راح أموت من الجوع."
"هسه بس خلي يستوي الأكل والأكبر هسه ينزل."
سألني بنبرة هادية:
"وين الآرا؟ شنو رأيها بيّه؟ موافقة لو لا؟"
"إنت شبيك ما تستحي؟ حتى لو هي موافقة أني مو موافقة عليك. نسيت نبأ؟ وين راحت؟"
أشرلي بإصبعه وكال بصوت واطي:
"الله يغضب عليچ. اسكتي لاتسمع. وبعد كل ما تشوفني تتفل بوجهي؟ مو أني خال جهالج؟ قنعيها عليج العباس."
ابتسمت وگلت:
"تدلل عليه لاتخاف."
"والله كفو مرت أخويه الذيبة."
ابتسمت وبقيت كاعدة. وهو عينه ما فاركت المطبخ يريد يشوف لارا.
صبّينا الغده، وگلت لإياس:
"صيح الأكبر خلي ينزل يتغده."
وفعلاً بعد شوي نزل هو وإياه. كعدنا كلنا ناكل سوه. وعيوني على وهب أشوفه شلون راح ياكل لارا بنظراته.
ندسني إياس بهمس وكال:
"راح گول لبابا عليچ وين جاي دحجين."
ضربته على إيده وگلت بحدة:
"انجب واكل."
رفعت عيوني على الأكبر. شفته ما ياكل، وجهه متغير أحمر من العصبية. وكل شوي توصله رسالة. آخر شي أخذ الجهاز وطلع برا يخابر وهو يعيّط. بس ما فهمت شي من كلامه.
راح وهب وجيلان هم أخذت لازان وراحت. وصلها الحارس ولارا دخلت غرفتها. وإلياس وإياس صعدوا لغرفتهم.
أخذت نفس عميق وصعدت أني همّ للغرفة. تمددت على الجرباية وبقيت أنتظر الأكبر. ما أعرف بعدها شوكت نمت.
ما كعدت إلا بالليل من التعب. باوعت على مكان الأكبر لكيته فارغ. شكله حتى ما دخل الغرفة.
أخذت نفس ورحت غسلت وجهي ونزلت جوه.
لكيته كاعد بالصالة وإلياس وإياس كاعدين يمه.
ابتسمت ورحت كعدت يمهم. إجه إلياس حضني وكال:
"چنا نحچي وياه بابا شوكت تجي أختنه للدنيا. حيل متحمس أريد أبوسها."
"صدگ صخر شلون صارت اختنه؟"
"إي بابا صدگ شلون صارت."
عضّيت شفتّي وباوعت على الأكبر اللي جان محتار شي يجاوب. كال إياس وهو مستغرب:
"شبيكم؟"
گلت ببتسامة:
"ما بينه شي حبيبي، أختكم صارت لأن أبوكم باسني من خدّي بوسه قوية."
ضحك إلياس وكال:
"صدگ ماما شكد عيب."
گالها وضام نفسه بحضني. أما إياس فبعده مو مقتنع.
رفعت أنظراتي على الأكبر. شفته رافع حاجبه الي:
"ابنچ كوا* وأنتي هم مثلهن."
"صدك صخر وين جنت؟"
اخذت نفس وكال:
"ناني جانت مريضة، رحت أتطمنت عليها وعلى بنات أخاف محتاجات شي ورجعت."
هزيت راسي وسكتت. من مات ماجد وهو يوميه يروح يتطمن عليهن وكل شي يحتاجنه يجيبه الهن. حتى ماايحسن نفسهن بدون سند.
بقينا كاعدين ونحچي وياهم. ولارا جانت بغرفتها.
فجأة سمعنا صوت الباب يندك.
استغربت باوعت على الأكبر وكلت بهمس:
"منو يجي بهالوقت؟ منتظر أحد؟"
هز راسه بـ لا وكال:
"لا هسه أشوفه."
وراح يفتحه. ما تحملت كمت وراه. ولما فتح الباب نصدمت. جان جسّار واكف. شكله متغير وحيل تعبان. لحيته بيضة وطويلة.
ابتسم الأكبر بكل برود وكال:
"منو منورنه اليوم؟ جسّار."
باوعله جسّار وباوعلي وجانت عيونه بيها هواي كلام. كال بهدوء:
"السلام عليكم."
ردّينا علي. دخل شاف إياس والياس كاعدين على الكرويته. سأل بنبرة خفيفة:
"ذوله أطفالكم؟"
رديت علي الأكبر:
"لا جبناهم من السوك."
ضحك بخفة وهو يباوع علي:
"بعدك نفس الطبع. الكل يتغير اله أنت صخر."
أخذ نفس وكال:
"آني جاي حتى أعتذر منكم على كلشي صار وسويته قبل. أدري هواي آذيتكم وبالأخص إنت صخر."
الأكبر ما حجى شي، ظل ساكت. شَرلي على الأطفال. شكله يريد يحچي وياه وحدهم. أخدتهم وصعدت فوك.
غطّيتهم وبقيت واگفة أريد أعرف شنو يسوي. جاي ممرتاحه.
"منو هاذه يمّه؟ شو ما أعرفه."
"آهاا."
"شبيچ يمّه؟"
"شكد تحچي؟ أكيد هذا صديق بابا."
"انجب انت حوّل؟ مو تشوفه شايب؟"
"اسكتوا اثنينكم ويلا ناموا، تعبتوا."
مدلي الياس إيده وكال بنعس:
"ماما تعالي نامي يمّي مشتاقلج."
ما گدرت أرفضله طلب. رحت تمددت يمّه وحضنته على صدري. إياس هز إيده وكال:
"بعد ما تريد تسويلك ممه؟ أمداك صير رجال مثلي."
"اسكت إنت السود."
"أبو دمعة."
"ماما شوفي شلون يحچي عليه جاي يقهرني."
"إياس عوف أخوك أحسن ما أكوم ألزمك وأعضك وأطلع قهر گلبي بيك."
هز إيده ودار وجهه وكال وهو متحسر:
"عايلة مسوّدنن. ومتهم وما أدري شلون غفلت وياهم ونمت."
بس حسّيت بحركة خفيفة، چنت دا أتحرك ولگيت نفسي بحضن الأكبر يشيلني بهدوء.
فتحت عيوني شوي شفت وجهه قريب. ضمني أكثر. دخلني لغرفة... حطني عالجرباية وحضني بقوة.
همست وأني شبه نايمة:
"راح جسّار. شنو جان يريد منك؟ شو ممرتاحه."
"لو مخليّج نايمة أحسن."
"احچي صخر..."
مسح شعري بأطراف أصابعه وكال بهدوء:
"ما يريد شي بس إجه يعتذر وهاي هيه. وجان بينا شوية حچي وخلص كلشي. انتهى. لاتشغلين بالج وتفكرين. نامي نيران حيل تعبان."
ما گدرت أرد. حضنته بقوة وغمضت عيوني. ونمت واني مرتاحة. كلشي بدا يهدأ جوّه كلبي.
مرّت الأيام وواجه وهب وتقدّم للارا. وبعد تفكير طويل وافقت. فرحت لهم حيل وحسّيت بسعادة. لارا تستاهل كل خير.
ما گدرنا نسوي عرس جبير، فسوينا عرس بسيط بيناتنا. بيوم العرس گعدنا من وقت وجهّزوا كلشي. رحت ويا لارا للصالون وجيلان هم إجت وهدوء.
لبسنا فساتين مخصصة للمحجبات اني وجيلان وطلعنا كلش حلوات.
صارت الزفة وإجا الأكبر، وصعدت وياه بالسيارة. وجيلان گالت أروح ويا هدوء.
باوعت على الأكبر شفته طالع حيل حلو، لابس رسمي بدون ستره ولابس نظارات. باوعت على إلياس لابس قاط أسود مثل الأكبر وإياس لابس دشداشة.
فتحت عيوني وگلت:
"هاي شنو لابس؟ غير تلبس مثل أخوك."
رد عليّ مستغرب:
"شنو من كل عقلج ألبس مثله؟"
الأكبر كال بعصبية:
"هاذه إبنج إذا ما أموتَه على إيديه."
سألت بخوف:
"ليش شنو صاير؟ ما دا أفهم. مو جهزت ملابسهم قبل لا أروح؟"
"أُنعل شرفج وشرف إبنج إذا عند عند طبعاً. منو أمه اله؟ يريد يلبس دشداشة؟ ابن الجلب."
"ما أرد عليك، لأن إنتَ أبوي."
"أُنعل هذاك اليوم إللي فكرت بي تقرّب على أمك وتصير إنت حيوان."
باوعله صفح ورجع يباوع من الجامة كأنه ما همه شي. ما أدري أضحك لو أبچي.
باوع إلي إلياس وگال:
"شدعوة طالعة هيچ حلوة مام؟"
ضحكت وگلت لهنيران:
"يروح أمك يعني عجبتك؟"
هز راسه وحضنني. سحبته وكعدته بحضني. باوعلي الأكبر وكال:
"مو گأن مخليّة هواي مكياج."
جهزّت راسي بـ"لا" وگلت:
"لا بس شو ما حجيت طالعة محلوة."
عض شفته وكال بصوت خافت:
"من نرجع أجاوبچ."
ضحكت بهدوء. ومن بعدها خلص العرس بخير وسلامة. رجعنا للبيت وحيل افتقدتها. من أول ما دخلت رحت قبل كل شي على غرفتها وكعدت أبچي. إجا الأكبر وراي، يحاول يهديني.
حضنته من ركبته وگلت بصوت مخنوك:
"ليش تزوجت وتركتني؟ عليشش خليتهاا توافق؟ كله من وراي."
"شنو تبقى يمج لعد؟ غير هاي سنة الحياة. بعد أششش كافي تبچين يروحي دموعچ تيزاب ينزل على گلبي."
بقيت ساكتة بس الشهگة تطلع مني.
گومني بهدوء، ورحت غسلت وجهي. وصعدنه فوك. غيرت ملابسي ورحت نمت بحضنه. حضني وكال:
"چنتي تموتين اليوم."
گلت واني مبتسمة:
"صدگ."
وهو يباوعلي بعيونه الي تذوب القلب:
"وداعت ذن عيونچ الي ما أخذت روحي."
ابتسمت حضنته بقوة. تمشي الأيام وما أگدر أگول غير إنو ماكو أحلى من حياتنا سوا. صح ما تخلى من المشاكل، بس عسل على گلبي.
جيلان لارا وهدوءَ أحلى شي بحياتي هنه. كل يوم أدعي ربي يوفقنا ويسعدنا. لأن تعبانه هواي بحياتنه بس هسه نستاهل نعيش فرح حقيقي.