تحميل رواية «صراع القاسم» PDF
بقلم سلوى عوض
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صعيد مصر الجميل حيث الأصالة والعراقة، وتحديدًا في منزل البكاروه الحاج محمد البكري، الساعة الآن العاشرة صباحًا، نجد الجميع جالسين. شريف: إيه يا أمي الساعة بجت عشرة حرام عليكم موتونا من الجوع. شرف: مش عارف أنا ليه الذل اللي معيشينا فيه. حليمة: لما ينزل أخوكم. عفاف: حرام عليكم يا ناس أنا برضع جلبي نشف. شريف: آه ما هو كل الناس عارفين إننا كبار البلد بالاسم بس، لكن اللي يدور علينا يلجانا جعانين. حليمة: اتكلموا براحتكم بردك مافيش وكل غير لما جاسم بسلامته ينزل. وهنا تنزل صابرين ليفرح الجميع. هدي: في...
رواية صراع القاسم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلوى عوض
حليمه: وها هيا تتصل باخيها عباس.
عباس: البجيه ف حياتك يا ام جاسم.
حليمه: حياتك الباجيه يا اخوي.
عباس: انا واجف جريب من بيتكم عشان الامانه.
حليمه: طاب خد كلم دهب هيا اللي هتاجي تاخد الفلوس منيك.
اه واسمع انا هرن عليك من تلفونها.
عباس: ماشي يا خيتي اجفل بجا وهرن عليك من تلفون دهب لترن عليه.
حليمه: سجل بجا التلافون ده عنديك واول ما دهب ترن عليك كلمها عشان تديها الامانه.
عباس: من عيني بس شيعيها دلوك عشان مش عايز حد يشوفني وانا واجف.
حليمه: حالا اهه ياله يا دهب يا بتي احسن لو جاسم شاف خاله ممكن يعمل نصيبه.
دهب: اهه هنزل علي طول.
حليمه: اطلعي من الباب بتاع الزريبه وانتي راجعه بردك خشي منيه.
دهب: ماشي.
دهب: بت يا فاتن ياله تعالي معاي الست حليمه جالتلي اخدك ونروحو نجيبولها فلوس من اخوها وهتدينا كل واحده عشر تلاف جنيه.
فاتن: هروح معاكي بس معايزاش فلوس خديهم انتي انا جلبي واجعني علي الحج محمد ومش عايزه حاجه خالص.
دهب: انتي حره طاب ياله جومي هنطلعو من باب الزريبه.
فاتن: ليه يعني؟
دهب: ف السكه هجولك ياله بجا متبجيش بارده.
فاتن: حاضر جايه معاكي اهه.
عبدالسميع: ايه الاخبار؟
حافظ: تمام كل حاجه تمام.
عبدالسميع: بجولك عندك خط مش متسجل؟
حافظ: مافيش اكتر منهم.
عبدالسميع: براوه عايزك تخلي راجل من رجالتك يتصل بالحكومه ويبلغ عن جاسم وعن مكان الحاجه.
حافظ: حالا اهه.
عبدالسميع: جوامك بس خليني افش غلي.
حافظ: ده مغلول منيه جوي.
عبدالسميع: جوي جوي يا اخوي.
حافظ: انا بجا هخليك تتشفي فيه.
عبدالسميع: كلها حاجه بسيطه وهتفرح فيه وتكوش علي كل حاجه.
حافظ: ده انته يبجالك الحلاوه.
عبدالسميع: انا معايزش لا حلاوه ولا جبنه انا عاوز حاجه تانيه خالص.
عبدالسميع: اللي عايزه هتاخده.
حافظ: حبيبي يا اخوي.
عبدالسميع: اجفل بجا ونفذ اللي اتفجنا عليه.
ليغلق عبدالسميع الهاتف مع حافظ ليقول في نفسه: اروح اجعد جار المعدول يا فرحت جلبي لما الحكومة تاخدك يا كبير ههه وبعد كده كل حاجه هتبجا بتاعتي.
عبدالسميع: ليجلس بجانب قاسم ليجد قاسم حزينا.
عبدالسميع: الله يرحمه يا صاحبي كلنا ماشيين.
قاسم: صح كلنا ماشيين.
اما دهب وفاتن خرجو ليقابلو عباس وبعد عشر دقائق يتقابلو معه.
دهب: (ترن علي عباس).
عباس: ايوه يا بتي انا واجف جار العربيه الخضرا.
دهب: خلاص شوفتك.
عباس: تعالي يا بتي.
تلقترب دهب من عباس.
دهب: فين الامانه؟
عباس: ف العربيه اركبو يا بنته عشان اعدلكم الفلوس عشان حليمه مترجعش تجول ناجصين.
لتركب الفتاتان السياره ليرش عليهم مهران مخدر.
عباس: اطلع يا مهران علي بيت جدك الجديم.
مهران: حمامه يا ابوي.
وبالفعل ينطلق مهران بالسياره في طريقه الي بيت جده القديم.
اما حليمه فها هيا تتصل بعباس.
حليمه: عملت ايه؟
عباس: كله تمام وطالعين علي بيت ابوكي.
حليمه: عافيه عليكم.
مهران: كده هتجوزيني نواره يا عمه؟
حليمه: حدش هياخدها غيرك غير العز اللي هتعيشو فيه.
عباس: احنا هنعملو ايه في البنته؟
حليمه: هتربطهم زين وتحط لزجه علي خشم كل واحدة فيهم لغيت ما اجيك واجولك هنعملو ايه.
عباس: وانتي هتاجي ميته؟
حليمه: متبجاش غبي بعد ما نجطعو للمجحوم.
عباس: يعني لسه يومين؟
حليمه: ابجا انته بس شربهم مايه عشان ميموتوش.
عباس: ناصحه انتي يا كبيره.
حليمه: اجفل بجا سامعه صوت عربيات الحكومه.
عباس: بخوف يا مري تلجي حد بلغ عنينا.
حليمه: بطل غباوه واجفل جاتك الهم.
عباس: طاب الحكومة جايه عنديكم ليه؟
حليمه: يا ابو عجل تخين انته ناسي ولدي يبجا مين جاسم كبير الكل اكيد جايين يعملو الواجب ويعزوه.
عباس: طمنتي جلبي يا خيتي.
اما قاسم الذي كان يجلس بجانب عبدالسميع.
قاسم: عن ازنك اطلع اغير عشان الظابط جاي يعزيني.
عبدالسميع: اتفضل يا اخوي.
ليترك قاسم عبدالسميع ويدخل المنزل.
قاسم: جبل ما اغير اجيب فلوس من المكتب عشان نحاسبو الناس.
ليدخل قاسم المكتب وها هو قد وصل الظابط حمزه ليدخل العزاء.
حمزه: فين قاسم محمد البكري؟
عبدالسميع: دخل جوه اول ماسمع صوت سرينه عربيات الحكومه الظابط اكيد حد بلغ.
لينظر الي العساكر: ورايا.
العساكر: حاضر يا افندم.
وبالفعل يدخل حمزه مع عساكره.
الحريم: فيه ايه؟
نواره: خير ياباشا.
حمزه: كل واحده تقعد مكانها فين قاسم؟
نواره: اخوي ف المكتب.
ليففتح الظابط باب المكتب ثم يقول للعساكر: فتشو هنا كويس.
قاسم: فيه ايه يا باشا؟
ليضحك حمزه: هتعرف حال.
ليخرج أحد العساكر لفافه بها جميع انواع المخدرات.
حمزه: فيه ده؟
قاسم: ايه انا معرفش عنها حاجه.
حمزه: اه ما انا عارف ياله خدوه.
قاسم: انته مش عارف انا مين؟
حمزه: لاء عارف طبعا تاجر مخدرات كبير.
قاسم: قسما بالله معرف عنها حاجه.
حمزه: مسنين ايه خدوه ياله.
وبالفعل يقتاد العساكر قاسم.
الشاويش منصور: حجك عليا يا كبير انا عبد المأمور.
حمزه: حطو الحديد ف أيديه.
منصور: طاب ميخرج معانا من غير حديد.
حمزه: بعبيصه اسمع الكلام.
منصور: حاضر.
ليخرج قاسم وموضوع ف يده الحديد والعسكر ممسكين به.
نواره: اخوي اخوي انتو ماسكينه كده ليه وواخدينه علي فين؟
حمزه: اخوكي مجرم وتاجر مخدرات كبير واخدينه نفسحه حوالي خمسة وعشرين سنه.
رواية صراع القاسم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلوى عوض
حليمه: إيه ده؟ إيه الصوت ده؟ وإيه الزعيق ده؟ متحترموا نفسكم عندي.
نوارة: (تبكي بحرقة) الحكومة قبضت على جاسم. بيقولوا بيتاجر في المخدرات.
حليمه: حكومة إيه؟ وقبضت على مين؟ مجنونة انتي.
نوارة: زي ما بقولك كده يا أمي. قبضوا على أخويا.
حليمه: إزاي يتجرؤوا ويقبضوا على الكبير؟ وفين إخواته؟
نوارة: معرفش.
حليمه: روحي اندهيهم.
نوارة: هخرج إزاي؟ والدنيا مليانة رجالة.
حليمه: بقولك غور.
نوارة: حاضر.
(تخرج نوارة إلى إخوتها)
نوارة: شريف، هات إخواتك وتعالوا. أمكم عايزة تتكلم.
شريف: روحي، وإحنا جايين وراك.
(تدخل نوارة إلى المنزل)
نوارة: جايين ورايا.
حليمه: أما أشوف أنا مين اللي اتجرأ على جاسم ده.
(يدخل شريف ومعه إخوته)
حليمه: انتوا إزاي تهملوا الحكومة تاخد كبيركم؟
مشرف: يعني كنا هنعمل إيه يا أمي؟
حليمه: نعمل إيه؟ كيف يعني؟ تروحوا ورا كبيركم ولا تقعدوا كيف الحريم؟ جاتكم الهم. عيال مدلدلين.
شريف: طب إحنا في إيدنا إيه نعمله؟
حليمه: غوروا شوفوا له محامي وفضوا الواجب ده. يالا ولموا الصوان. خلاص مفيش عزاء تاني.
عفاف: طب هناكل الناس. العجل اللي اتدبح واتطبخ هنعمل فيه إيه؟
حليمه: خلاص طفحوه. شاء الله آخر طفحة.
أحلام: طب والعجل اللي هيتفرج؟
حليمه: انتي تموتيني يابت. اسمع يا أشرف، كلم الجزار ييجي يشتري العجل.
أشرف: كيف بس يا أمي؟ وأخويا جاسم قالنا فرجوه على أهل البلد.
حليمه: آه، ما انتوا بتاكلوا أكل محلولة. هيخس عليكم إيه يعني؟ قال نطفحهم ونفرجلهم لحم ني؟ ما هو موت وخراب ديور. اسمعي يا هدى، الأكل اللي اتطبخ، خدي مفتاح التلاجة.
هدى: ويا ترى التلاجة فيها حاجة؟
حليمه: اسمعي يا بت. جسمي الأكل على شهر. تقعدوا تتطفحوا فيه.
هدى: كيف يعني؟ الرز بتاع الفتة هيخرب والتسبيكة كمان؟
حليمه: له. مافيش حاجة هتخرب. يعني نبقى دابحين عجل وكل تقولولي عاوزين أكل. خلصي يابت. وانتي يا أحلام، الواجبات اللي جابتها الحريم هاتيها كلها قدامي عشان أدسها في المخزن.
نوارة: إيه ده يا أمي؟ اللي بتعمليه ده؟ أبويا مات وأخويا اتحبس، وانتي بتدوري على عفش البطن؟
حليمه: اكتمي يابتي.
(يحدث كل هذا أمام النساء المعزيات، وأخذت النساء في التهامس والتغميز)
أحلام: خدي يا حماتي، الواجبات.
حليمه: (بصوت عالٍ) نعم؟ كيلين سكر وباكو شاي. أمال مالهم؟ معبيين البيت.
أحلام: كتر خير اللي جابتهم. هو أنتوا بتواجبوا حد؟
حليمه: (تتحدث إلى السيدات) بره. اطلعوا برا. فضيناها. مفيش عزاء ولا زفت. يالا، غوروا.
***
أما عباس، فها هو قد وصل إلى منزل والده المهجور.
عباس: يالا يا مهران، هاتي واحدة واحدة.
مهران: حاضر يا أبوي.
عباس: هنجدهم ونكمم خشومهم.
مهران: هما كده كده مش هيفوقوا غير الصبح. المخدر تجيل جوع.
عباس: أهم حاجة إن محدش شافنا. وكمان البت دي مقطوعة، يعني محدش هيسأل عليها.
مهران: زمان عمتي هتدينا مبلغ كبير. وكمان هتجوز نوارة وأبقى أنا الكبير.
عباس: أيوه بقى. ويمسكك الأراضي كلها. ما أنت عارف إخواته مبيعرفوش يعملوا حاجة.
مهران: ومين عارف؟ يمكن بعد كده أبقى أنا الكبير.
عباس: بس أوعى تنسى أبوك يا كبير.
مهران: عيب عليك يا أبوي. ده أنا كلي ليك.
***
عباس: طب شهل يالا. شهل هاتهم.
وبالفعل يخرج مهران ليحمل الفتاتين ليدخلهما إلى المنزل.
***
أما في القسم، فكان قاسم غير مدرك لما يحدث معه.
الظابط: قوللي بقى يا حلو. بقالك قد إيه بتتاجر في المخدرات؟
قاسم: أنا عمري ما تاجرتبها ولا أعرف شكلها حتى.
ليضحك الظابط: لا يا راجل. أمال إيه اللي طلعناه من مكتبك ده؟
قاسم: معرفش. مش بتاعتي.
الظابط: بقولك إيه؟ أنا مصدع ومودي مش مظبوط. فاحسن لك تعترف.
قاسم: عايزني أعترف بحاجة مش بتاعتي ومعرفهاش؟
الظابط: خلاص. إحنا نعمل محضر ونحولك للنيابة. شاويش منصور، تعالي خده وديه الحجز.
منصور: حجك عليا يا كبير. أنا عبد المأمور.
قاسم: ولا يهمك يا راجل يا طيب. أكيد إخواتي هيجيبوا لي محامي وهيثبتوا براءتي.
منصور: ربنا ينصرك ويخليك لينا يا كبير. أنا هجيب لك وكيل.
قاسم: له، متتعبش نفسك. والله ما ليا نفس.
منصور: يعني هتكسفني؟ أنا هجيب لك لقمة على جد الحال.
قاسم: ماشي يا عم منصور.
منصور: ربنا يجبر بخاطرك.
***
أما في منزل قاسم، نجد أن أشرف ها هو قد خرج على المعزيات.
أشرف: خلاص يا جماعة. شكر الله سعيكم. هتاكلوا لقمة وتتوكلوا على الله وخلاص. مفيش عزاء تاني. إحنا قطعنا على كده.
ليقترب منه عبدالسميع: خير؟ فيه إيه؟
أشرف: مافيش. أمي جالت لي أعمل كده.
عبدالسميع: بعد ما الواجب يتفض، أنا عايز أقعد معاكم عشان جاسم محملني أمانة.
أشرف: حاضر. من عيني.
عبدالسميع: مالك يا أشرف؟ كل حاجة هتبقى زينها.
أشرف: والله ما أعرف أعمل إيه ولا أحاسب الناس منين. الفلوس محدش يعرف طريقها غير جاسم.
عبدالسميع: وهو أنا يعني مش زي جاسم؟
(ليخرج عبدالسميع رزمة مالية من محفظته)
عبدالسميع: خد يا راجل. حاسب الشيخ اللي بيقرا وحاسب بتوع الصوان وخلص ليلتك.
أشرف: كتر خيرك.
عبدالسميع: خير إيه بس؟ ده أنا كلي ليكم. يالا بس عشان نشوف ورا إيه.
أشرف: حالا أه.
(يأخذ أشرف المبلغ ليقول بفرحة)
أشرف: الفلوس دي كتيرة جوي. أحاسب الناس وآخد الباقي ده. أتاري جاسم كان مانع عنا خير كتير. يارب يا رب. خلينا نشم نفسنا. شكلها هتروق وتحلى. وكده كده شريف وشرف بيسمعوا كلامي. يعني بعد كده أنا الكبير. كبير الكل. يا سلام. كمان لو أمي تحصل أبوي تبقى عنب ولوز.
أشرف: والله وبقيت الكبير يا أشرف. وهتاخد كل حاجة. بس بردك أنا زعلان على جاسم.
(وهنا يأتي شريف)
شريف: إيه يا أشرف؟ واقف كده ليه؟
أشرف: مافيش. بس بفكر هنعمل إيه في اللي إحنا فيه.
شريف: أمال لو عرفت المصيبة التقيلة.
أشرف: مصيبة إيه تاني؟
شريف: تعالي خش معايا جوه عشان أقول الكلام مرة واحدة.
أشرف: تعال.
(يدخلان إلى المنزل)
حليمه: عملت إيه يا شريف؟ قومت محامي لأخوك؟
شريف: لا يا أمي.
حليمه: لا ليه؟ هنسيبه الكبير كده؟
شريف: المحامي لما حكيت له على اللي حصل، جالي عايز نص مليون جنيه. نصهم مقدم والنص بعد البراءة.
(لتضرب حليمه بيدها على صدرها)
حليمه: يا مري! دي فلوس كتير جوين.
نوارة: وإيه يعني؟ فدا أخويا. ما إحنا عندنا فلوس كتير.
حليمه: أنا هخلي صابرين تكلم أبوها وهو يدفع. مش جاسم يبقى تسيبه.
حليمه: إلا صح. هيا صابرين فين؟
هدى: تلاقيها قاعدة فوق. تحش وهي وراها غير الطفح ليل نهار.
حليمه: وانتي إيه اللي مضايقك؟ بتجيبي من عند أبوها، مش مقطوعة زيك يابت الكلاب. إلا ما حد من ناسك جاه الواجب وجاب معاه زيارة. لكن صابرين جت وجابت الخير كله.
نوارة: أما. أمال فين البت؟
عفاف: ده حتى دهب كمان مش باينة.
حليمه: معرفش. خلونا في اللي إحنا فيه دلوقتي. حد يطلع ينادي على صابرين.
عفاف: أنا هطلع.
(تصعد عفاف السلم متجهة إلى قاعة صابرين، لتفتح الباب لتجد صابرين تضع طعام كثير على السرير)
عفاف: بت ياصابرين! انتي قاعدة تحش هنا؟ والحكومة قبضت على جوزك؟
صابرين: والحكومة تقبض عليه ليه؟
عفاف: يابت دول طلعوا مخدرات كتيرة من مكتبه وبيقولوا عليه تاجر كبير. وشريف راح للمحامي، جاله عاوز نص مليون. وحماتك عايزة أبوكي العمده يدفعهم.
صابرين: نعم؟ وأبوي ماله؟
عفاف: اعملي معروف. أنا مقلتش حاجة. وبعدين متجيبي من اللي انتي بتاكليه.
صابرين: اقعدي كلي معايا. وبعدين نبقى نشوف فيه إيه. اقعدي يابت، كلي. ده أكل زين جوي.
رواية صراع القاسم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلوى عوض
تنظر عفاف إلى الطعام.
"شكله حلو جووي."
"أمال لو دوجتيه هتجوللي إيه؟ اجعدي بجا."
تجلس عفاف لتتذوق الطعام.
"إيه الوكل اللي يعمر النافوخ ده؟"
"مش وكل بيت العمده يعني، وكل متكلف."
أما حليمة، فكانت تتحدث إلى هدي.
"بت يا هدي، اطلعي شوفي المغدوره عفاف عوجت فوج ليه؟"
"تأفف، اديني طالعه."
تصعد هدي.
"يخرب مطنك منك ليها، حماتكم عايزاكم وانتو ولا علي بالكم وشغالين طفح."
"سيبك منيها وتعالي كلي معانا."
"أكل إيه بس بجولك، حماتك شيعتني أشوفك عوجتي ليه."
"والله لو ما كلتي هتندمي."
"والله أنا جعانه بس العجربه اللي تحت ديه."
"كبري مخك واجعدي، استنو كمان هفتحلكم ساج."
"ربنا يسترها علينا من أم أربعة وأربعين."
لتتذوق هدي الطعام.
"له بجا ده، أنا أجعد عشان آخد راحتي."
أما حليمة، فكانت تتحدث إلى نواره.
"هما حريم خواتك مالهم، كل ما أشيع واحده تروح تموت."
"وأنا إيش عرفني؟ اطلعي يا أحلام شوفيهم."
"حاضر."
وبالفعل تصعد أحلام أيضًا لتُدخل قاعة صابرين.
"بت حلال اجعدي كلي لك لجمه معانا."
"إنتو جاعدين تاكلوا وحماتكم جالبه وشها علينا، وجالتلي اطلعي شوفيهم اتاخروا ليه. ياله معايا ديه هتسود عيشتكم."
"طاب اجعدي بس كلي وهمليها تخبط رأسها ف الحيط اللي كانت مستجويه علينا بيه، غار ف داهيه يعني مش هتجدر تعمل حاجة."
"علي رئييك، وسعي يابت خليني آكل لجمه الا أنا مهفته من الجوع."
"أيوه كده اجعدو وخليها تتفلج."
أما حليمة، فكانت تتحدث إلى نواره.
"هو فيه إيه فوج، كل ما أبـعـت واحده تتركن فوج."
"اطلعي شوفيهم، أنا راسي وجعاني وهنام، يوم غريب كله نصايب."
"اطلعي يا أختي، موراكوش غير وجع الجلب، جاتكم كريره تاخدكم كلكم."
"بطلي دعيه علينا حرام عليكي، انتي إيه مش كفاية اللي إحنا فيه."
"اكتـمي يابت انتي، أنا هطلع أشندل عيشته."
لتصعد حليمة لتجد زوجات أولادها يتناولون الطعام.
"الله أكبر، انتو جاعدين تطفحوا، جومي فزي انتي وهيا منك ليها."
"لما نخلصو وكل اجعدي يا حماتي دوجي معانا، ده وكل جميل ومتكلف."
"آخرسي يابت انتي وغوري من جدامي وخدي سلايفك معاك."
"له لما نخلصو وكل الأول."
"كنتي عايزاني ف إيه يا حماتي؟"
"إنتي عارفة يا صابرين إنك غاليه عليا، وأغلي من بتي كمان."
لتضحك صابرين.
"اه ما أنا عارفه."
"طاب اعملي معروف، الحكومة خدت جوزك والمحامي عايز نص مليون، عايز النص مجدم والباجي بعد البراءة."
"بتمثيل؟ والحكومة خدته ليه؟"
"أصله بيتاجر ف المخدرات ياسلفتي."
"يعني مجوعينا ومشربينا المرار ومعيشينا ف الشح وبتعدوا علينا اللجمه، وانتوا بتتاجروا ف المخدرات وتلجأكي انتي المعلمة الكبيرة؟ له وايه يا سلايفي، عايزه أبوي كمان يدفعله نص مليون؟"
"مش جوزك أبو عيالك؟ وعيب عليكي لما تجولي كده."
"ايوه اتمسكني واعملي حالك طيبة وانتي عجربة كبيرة."
"بس يا عفاف، اسمعي يا حليمة، أنا هروح بيت ناسـي."
"إن شاء الله، يخليكي. أنا جولت إنك بت أصول."
لتضحك صابرين.
"جوز مين اللي أو جف جاره ده؟ شربني المرار كله، بخيل ف كل حاجة، ده أنا لولا عز أبوي كان زماني بجيت جلد علي عضم. أنا همشي وخلي ولدك يبعتلي ورجتي علي بيت أبوي العمده."
"اعملي معروف، جاسم هيضيع."
"طاب متطلعي من تحت البلاطة ونجي ولدك."
"من فين؟ أنا محلتيش أي حاجة خالص. جولتي إيه يا صابرين؟"
"إنتي مبتفهميش، بجولك ورجتي توصلني."
"واسـمعي بجا يا حماتي، من دلوك وجاي هنعملو اللي إحنا عايزينه وانتي تجعدي من غير نفس، فاهمه يا تاجرة المخدرات؟"
"والله عال جوي، الجوالب نامت والنصاص جامت."
"متخلنيش أقوم أعرفك مجامك."
"طاب اصبري علي، أنا مخليت ولدي يطلقك ويرميك."
"ولدك خاتم ف صباعي، متتهدي بجا."
"عشان خاطر عبالك يا صابرين."
"شوف المراة الباردة، جولنا له، وانزلي بجا سديتي نفسي، وله اجولك استني، أنا هتصل بـأبوي."
"ايوه كده جدعه بت."
تتصل صابرين بوالدها.
"أبا شيعلي عربية عشان الم حاجتي فيها عشان هاجيك، أصل جاسم طلع تاجر مخدرات كبير جوي والحكومة خدتـه."
"يبجا لازم يطلقك، أنا هروحله المركز ومعايا الماءذون عشان يطلقك وهاتي عيالك معاكي."
"حاضر يا أبـا."
"سمعتي؟ أنا فتحتلك السماعة عشان تسمعي الحديـث."
"خلاص بجا، وجاسم ولدي ربنا يتولاه."
أما في منزل والده عباس المهجور، بدأت دهب تتحرك.
"يا أبوي، أنا مال راسي تجليه جوي كده."
لتفتح دهب عينيها.
"إيه المكان ده؟ وأنا إيه اللي مكتفني كده؟"
لتنظر حولها لتجد فاتن.
"إيه ده؟ ديه فاتن ومتكتفة بردك."
"يا ناس يا اللي هنا، مين اللي عمل فينا كده؟ أنا آخر حاجة فاكراها إني كنت رايحة أجيب فلوس حليمة من أخوها، يمكن حرامية طلعوا علينا عشان الفلوس."
لتنده بصوت عالٍ.
"إنتو يا اللي هنيه؟"
ليدخل عباس عليها.
"إيه يابت، انتي بطلي ز."
"عباس؟ أيوه انت عباس."
"إيه؟ أنا كده فهمت، ديه لعبه لعبتها انت وحليمة عليا."
لينظر إليها عباس نظرة مريبة.
"يخرب مطنك، ده انتي طلعتي حلوه جووي."
"إحنا ف إيه بس، فكني، فكني لاحسن أصرخ وألم الناس عليك."
"صرخي براحتك، إحنا ف الهوده."
"اعمل معروف، يدي وجعتني."
"الله يخربيتك يا مهران، جولتلك متشيلش اللزجة من علي خشمها، هيا والبت التانية، جولتلي جدامهم لبكره علي ما يفـوجد."
"طاب انت عايز مني إيه؟"
"أنا مش عايز حاجة، لما تاجي ستك حليمة تتصرف معاكم."
"بس جوليلي انتي حلوه جوي كده ليه؟ أنا هتصل بحليمة وهيا تجولي أعمل إيه."
ليتصل عباس بحليمة.
"البت البيضا فاجت، أعمل إيه؟"
"هملني دلوك، جاسم ولدي الحكومة جبضت عليه وطلعوا مخدرات من مكتبه."
"اه، ديه لعبه عاملها انتي وولدك عشان متدونيش فلوس."
"انته حمار وغبي كمان، يعني ولدي هيلبس نفسه ف قضية كبيرة زي ديه عشان فلوسك."
"ما أنا مش عارف بجا، هتاجي ميته انتي؟"
"الصبح ها أجيك، بس أوعا البنتين يهربو منيك."
"له متخافيش، هتجيبي الفلوس معاكي."
"مش دلوك، اصبر كده كام يوم وهديلك اللي انته عايزه."
"إن كان كام يوم، ماشي نصبر."
"أقفل بجا، أما أشوف هتصرف كيف ف موضوع جاسم."
لتغلق حليمة الهاتف مع أخيها، لتجد أشرف.
"أما مها، حليمة ف حاجة."
"كنتي بتكلمي مينا؟"
"ده خالك، انته عايز حاجة؟"
"اه، تعالي كلمي عبدالسميع."
"حاضر، تعالي كلميه وانت تعرف."
"اديني جايه معاك."
لتذهب حليمة لتجد عبدالسميع جالس مع أولادها.
"البجيه ف حياتك يا أم جاسم."
"وهو فينـه جاسم بس؟"
"أنا رايحله زيارة بكرة وهجيبله اكبر محامي ف البلد، ومن مليون لعشرة متشليش هم انتي بس."
"طاب خد حد من خواته معاك."
"له مينفعش، هتصعب عليه نفسه لو حد من خواته شافه ف اللي هو فيها."
"كلامك صح يا معلم."
أما قاسم، فكان في محبسه يفكر.
"يا تري مين اللي عمل فيا كده؟ بس محدش بيدخل مكتبي غيري."
ليتنهد قاسم.
"ياتري الناس بيجولو عليا إيه؟ بس ربنا شاهد إني بريء وعمري معرف المخدرات ولا أعرف طريقها، بس غريبة ليه مافيش حد من خواتي جاه ورايا ولا حتى سألوا عليا؟ ليقول انته السبب يا جاسم، جـسـوتك عليهم وحرمانك ليهم من أبسط حقوقهم يخليهم ميفكروش فيك، وجايز كمان يكونوا فرحانين فيك."
رواية صراع القاسم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلوى عوض
جاسم: له مش معقول إخواتي يفرحوا فيا. هما أكيد هيزعلوا، بكرة هيسألوا عليا. هما عارفين إني كنت بعمل المصلحة دي عشان الكل هنا.
منصور فتح باب الزنزانة.
منصور: جبتلك أكل يا كبير عشان تتجوى، وهجيبلك شاي. قولي، في حد هنا مزعلك؟
قاسم: له، بس تعبت نفسك وكلفت نفسك.
منصور: ميجيش مني غير كل خير يا كبير.
ثم نظر منصور إلى المساجين وتحدث إليهم.
منصور: عارفين يا غجر، اللي هيزعل الكبير، الله في سماه حسابه هيكون عسير معايا. سامعين؟
المساجين: سامعين حضرتك.
منصور: أنا هروح أجيبلك الشاي. عايز أي حاجة تانية؟
قاسم: هو محدش سأل عليا؟
منصور: الصراحة، له. تلاقيهم مشغولين في الواجب.
قاسم: الله أعلم.
منصور: أنا هجيبلك بطانية ومخدة نضيف عشان تنام براحتك.
أما عند عباس، ها هو عباس يتحدث مع دهب.
عباس: متقوليلي، حلاوتك دي منين؟
ليدخل عليهم مهران.
مهران: البت دي فاجأة إزاي؟
عباس: ما هو من خيبتك يا مهران. وأنا مالي؟ ما البت التانية أهي لساها غميانه.
دهب: أنا عايزة أعرف انتوا خطفتونا ليه؟
مهران: أوامر عمتي حليمة.
دهب: آه، أنا كده فهمت.
عباس: فهمتي إيه؟
دهب: حليمة عايزة تخلص عليا عشان عرفت إني بنت محمد البكري.
عباس بدهشة: بنته؟ إزاي؟
دهب: آه، أنا بنته. أمي الله يرحمها شريفة.
عباس: هو انتي بنت المرأة بتاعت الإسماعيلية؟
دهب: آه.
مهران: انت بتتساهر معاها ليه؟
دهب: صدقوني، لو سبتونا نمشي، هتكسبوا كتير. أنا ليا ورث في اللي سابه أبويا.
مهران: له، طبعًا. انتي عايزة عمتي تخلص علينا، وكمان متجوزنيش نواره؟
لتضحك دهب.
دهب: نواره مين دي؟ دي مخطوبة للتاجر اللي اسمه عبد السميع، وكمان جابلها الشبكة.
مهران: انتي كدابة يا بت.
دهب: له، أنا مش كدابة. عايز تصدق، روح البت فاتن واسألها، وأنت تتأكد. وكمان ممكن تتصل على جاسم وتتأكد.
مهران: أتصل على جاسم؟ فين جاسم؟
دهب: محبوس في قضية كبيرة، قضية مخدرات.
مهران: بتجول إيه؟ انتي؟
دهب: بقول اللي البلد كلها عارفاه.
مهران: طب أقولك، اتصل على نواره واتأكد من كلامي عشان تعرف إن حليمة ضحكت عليكم.
عباس: اتصل بنواره.
مهران: هتصل، بس عارفة لو بتضحكي علينا، هبقى أموتك.
ليتصل مهران بنواره.
مهران: معلش عشان مجيتش الواجب.
نواره: خلاص يا واد خالي، اللي راح راح. وبعدين معلش، متتصلش بيا تاني عشان أنا مخطوبة وعيب أكلمك.
مهران: مخطوبة إزاي ولمين؟
نواره: زي الناس. ولمين للمعلم عبد السميع.
مهران: ونسيتي حبنا؟
نواره: بقولك إيه، بلا حب بلا زمارة. وكمان الراجل غني قوي، ده جايبلي دهب كتير قوي.
مهران: طب وعمتي رأيها إيه؟
نواره: أمي طايرة من الفرحة، وأنا كمان فرحانة قوي. خليني أطلع من المرار اللي أنا عايشة فيه ده. كمان هيجي محامي كبير لجاسم أخويا.
مهران: طيب يا بت الناس، على العموم مبروك.
ليغلق مهران مع نواره ليتحدث إلى والده.
مهران: أبا، اختك ضحكت علينا. كل اللي قالته البت دي صح.
عباس: انت بتجول إيه؟
مهران: بقولك اختك جرّصتني.
دهب: طب متخليهم معاكوا، تكسبوا أكتر بكتير. حليمة عمرها ما هتديكوا جرش.
عباس: أنا هتصل بيها وأقولها محتاج أي فلوس.
دهب: ابقى قابلني لو أدتك حاجة.
ليتصل عباس بحليمة.
عباس: بقولك يا خيتي، كنت عاوز منك مبلغ كده.
حليمة: بقولك إيه، أنا معيشش دلوقتي. بعد ما تخلصوا على البنت اللي عندكم، هبقى أديك.
عباس: تمام.
ليغلق عباس الهاتف مع حليمة.
عباس: برضه كلامك كله صح.
دهب: يبقى نحطوا إيدينا في إيد بعض. وأول ما آخد ورثي، هديكوا اللي يكفيكوا وأكتر.
عباس: موافق.
مهران: وأنا كمان موافق، بس بشرط.
دهب: شرط إيه؟
مهران: أتجوزك عشان أقهر نواره.
دهب: وأنا موافقة، بس بعد ما آخد ورثي.
عباس: يبقى، انت تتجوز الجشطة دي، وأنا أتجوز البت فاتن.
دهب: يبقى، فكوني بقى عشان نخططوا لحليمة.
عباس: فكها، وأنا هفُك عروستي.
أما عند ليلي.
ليلي: يا ترى البنتين فيهم إيه؟ بتصل عليهم تلفوناتهم مقفولة. أستر يا رب، ويهديكي يا دهب يا بتي، ويبعد عنك الشيطان. أنا السبب، يا ريتني ما عملت اللي عملته. سامحني يا رب.
أما عبدالسميع، كان يتحدث مع حافظ.
عبدالسميع: بقولك يا حافظ، عايزك في خلال يومين تجهزلي كام راجل على أبوهم.
حافظ: خير.
عبدالسميع: هقولك في وقتها.
حافظ: كام راجل يعني؟
عبدالسميع: عشرة، بس يكونوا شداد قوي.
حافظ: موجودين.
عبدالسميع: أيوه كده.
ليغلق عبدالسميع الهاتف مع حافظ ليتحدث مع نفسه.
عبدالسميع: أنا بكرة هقولهم إني جبت محامي لجاسم، وخير. وجاسم قالي فضي البيت من أهلي ووديهم بيتك، عشان على ما يطلع أكون وضبت البيت وأديهم قرشين وأطعمهم، وأقولك جاسم قالي، معايزش حد يزورني، وهما مش هيصدقوا.
أما حليمة.
حليمة: بتي يا عفاف، قومي روّجي البيت انتي وسلايفك، وصبّني المعاوين.
عفاف: وإحنا مالنا؟
حليمة: إزاي يعني مالكم؟
عفاف: زي الناس، من دلوقتي ورايح مش هنحطوا إيدينا في حاجة. ووسعي كده، خليني أجهز العشا.
حليمة: ليه، انتوا مشطفحتوا مع صابرين؟
عفاف: أصلي برضع وجوعت.
أحلام: بقولك يا عفاف، ابقي فوريلنا اللبنات، وخلي هدى تساعدك. عايزين ناكلوا جبنة وسمن وجشطة ولبن.
حليمة: تطفيح السم الهاري. طب خليها تجرب من التلاجة كده، وأنا أكسر رجلها.
عفاف: تكسري رجل مين؟ وسعي كده.
لتمسك فيها حليمة لتدفعها عفاف لتسقط حليمة على الأرض مع دخول أشرف.
أشرف: إيه موجوعك على الأرض يا أمي؟
حليمة: الست عفاف.
عفاف: أنا معملتش حاجة. دي هي اللي مش عايزانا ناكلوا.
أشرف: ليه بقى يا أمي؟
حليمة: عايزين يطفحوا جشطة وسمن.
أشرف: مياكلوا اللي عايزينه. مالك يا أمي؟
حليمة: كده هيخربوا بيتنا.
أشرف: جهزي الأكل يا عفاف، تصبيرة بس، وبعد كده ادبحوا كام جوز حمام، خلينا نتعشى.
لتصرخ حليمة: بتجول إيه انت؟
أشرف: زي ما سمعتي يا أمي.
لتصرخ حليمة بصوت عالي.
حليمة: فينك يا جاسم؟ فينك يا كبير؟
أشرف: لما يبقى المحروس يطلع، ابقى اعملي اللي انتي عايزاه.
رواية صراع القاسم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلوى عوض
فاتن: إيه ده؟ أنا مالي رأسي بتوجعني أوي كده ليه؟ وإيه اللي مربطني كده؟
نظرت حولها فوجدت دهب تتحدث مع عباس ومهران.
فاتن: فيه إيه يا دهب؟ إحنا إيه اللي جابنا هنا؟
مهران: إحنا اللي جبناكم يا عروستي.
فاتن: هو أنت خطفتنا يا مهران؟
دهب: أيوه يا أختي، حليمة العجوزة هي اللي وزتهم علينا.
فاتن: ليه؟ إحنا عملنالها إيه؟
دهب: عجوزة ربنا يبعدها عنك، وكمان كانت واعدة مهران يجوزها نوارة.
فاتن: إزاي؟ نوارة مخطوبة لعبد السميع صاحب الكبير! طب ده مفرقهم في العز وكل يوم يجيلهم حاجة وشويات، ده غير الدهب.
عباس: والله عال يا حليمة. طب أنا أعمل إيه دلوقتي وأنا محتاج فلوس، ده مسلف فلوس من طوب الأرض.
وهنا تتصل حليمة بعباس.
عباس: خير يا خيتي؟
حليمة: اقتل البنتين اللي عندك دول. خلّص عليهم وهديك ألفين جنيه.
عباس (بصوت عالٍ): أنتِ عايزاني أقتل حد؟ جالك أنا أقتل؟ جيتله أنا خطفتهم عشان جواز العيال وكمان عشان محتاج فلوس.
حليمة: اسمعي اللي بقولك عليه.
عباس: طب اقفلي دلوقتي وأنا هفكر وأكلمك.
فاتن (بخوف): هي عايزة تموتنا؟
عباس: أيوه، وبتجول هتديني ألفين جنيه.
دهب: أنا بقى هكسبك أكتر.
عباس: يا ترى مين يعيش فين لما تاخدي الورث؟
فاتن: ورث إيه؟
دهب: لأ مفيش، تلاقيه بيهزر. (ثم تتحدث بصوت منخفض) خلي مهران ياخد فاتن بعيد عنينا وأنا أقولك على اللي يخلي حليمة تديك اللي أنت عايزه وزيادة.
عباس: باين عليكي مخك مفتح.
عباس: مهران، فك البت دي واطلع بيها برا شوية.
مهران: ليه؟ فيه إيه؟
عباس: اسمع أنت بس الكلام.
مهران: حاضر هسمع.
أما صابرين، فقد اتصلت بمنزل والدها العمده.
العمده: خبر إيه؟ أمال معقول جاسم يطلع بيتاجر في السموم دي؟
صابرين: ومش معقول ليه؟ أنا عايزك تخلصني منه.
العمده: طبعاً هخلصك منه، أنا بتي تبقى متجوزة تاجر مخدرات وأنا عمده بلد!
أما دهب فكانت تتحدث مع عباس بعد أن خرج مهران ومعه فاتن.
دهب: اسمعني زين، أنت هتتصل على حليمة وتقولها إني قعدت أصرخ أول ما فقت، فانت قعدت تضرب فيا وتقولي أنتِ مضايجة سِتّك حليمة ليه. قمت أنا قولتلك هي عايزة تخلص مني عشان أنا الوحيدة اللي عارفة إنها هي اللي موتت جوزها، سممته بالأعشاب. وأنت بقى هتهددها: يا تديك اللي أنت عايزه كله، أو أنت هتبلغ عنها وتخليهم يطلعوا جثته الراجل ويشرحوها، ووجتها هيعرفوا إنه اتقتل مماتش موته طبيعية.
عباس: إيه يا بت التمثيلية اللي بتحكيها دي؟ لحقتي تفتي وتخططي!
دهب: أنا لا بألف ولا بأخطط، هي فعلاً قتلته. مش مصدقني؟ اتصل عليها واعمل حالك بتضربني. واسمعني بقى أنا هأقولها إيه عشان تتأكد. بس عارف إيه الأحسن من كده؟ تجيب خط جديد وتخلي حد، بس تكون واثق فيه، يكلمها وبعد كده يسجلها المكالمة ويهددها ويخليها تشيع فلوس عشان هتبقى خايفة على نفسها، دي فيها حبل المشنقة.
عباس: يا أبوي، لو كلامك صح ده أنا هعيش في مايه البطيخ.
دهب: يعني هكدب عليك وأنا تحت يدك؟ خلاص، خليني هنا لغاية ما تعمل اللي جولتلك عليه.
عباس: بس هخلي مين يكلمها؟ هي عارفة صوتي وصوت ولدي. أقولك: في واحد صاحبي بستجدي الكيف من عنده، هخليه هو اللي يكلمها. أنا هتصل بيه.
وبالفعل يتصل عباس بـ حافظ.
عباس: أيوه يا معلمي، أخبارك إيه؟
حافظ: تمام، إيه؟ جهزت الفلوس؟
عباس: هتفجرج يا معلمي، بس أنا عايزك في موضوع مهم، وهتمسك منه فلوس كتير قوي.
حافظ: أشجيني.
عباس: أنت عارف إن جوز خيتي اتوفى؟
حافظ: أيوه، عارف. أنا دخلي إيه في كده؟
عباس: اصبر بس، أصل هو اتقتل مش مات.
حافظ: يولع! أنا مالي؟
عباس: أصل اللي سممته حليمة اختي.
حافظ: بتجول إيه؟ أنت أنت شارب ولا إيه؟
عباس: لأ والله، حتى خد دهب تجولك على كل حاجة.
حافظ: دهب مين؟
عباس: خد بس كلمها وهيا هتجولك على كل حاجة.
حافظ: هاتها.
وبالفعل تتحدث دهب مع حافظ وتقص عليه كل ما تعرفه.
حافظ: طب اقفلي دلوقتي وهكلمكم تاني.
ليغلق حافظ الهاتف مع دهب ويتصل على عبد السميع.
حافظ: عندي ليك خبر بمليون جنيه.
عبد السميع: خير يا أبو الأخبار الزينة.
ليقص عليه حافظ كل ما قالته له دهب.
عبد السميع: براوه عليك، بس أنا عايز الكوبايه والفوطة. وجول لعباس إني هشيعله مبلغ محترم.
حافظ: وهتنسى أخوك؟
عبد السميع: لأ، أنت كمان ليك عندي هدية كبيرة قوي. ياله اقفل وكلم البت دي.
حافظ: البت بتجول إنها بت محمد البكري من المرة التانية.
عبد السميع: يا أبوي عليك، دايماً مفرحني.
حافظ: لأ، وإيه؟ عايزة تنتقم لنفسها ولأمها.
عبد السميع: بجولك إيه، أنا عايز أقابل البت دي وأقعد معاها، هتنفعني قوي.
حافظ: وجت ما تحب، أنت تؤمرني أمر.
عبد السميع: دلوقتي على جول، خليها على السخان كده.
حافظ: خلاص، هتصل على عباس وأقوله.
عبد السميع: أنا هتكلم معاها، بس مش عايز عباس يكون قاعد معانا.
حافظ: خلاص، أنا هخليه يقعد بعيد عنيكم.
عبد السميع: كلمه وهات منه العنوان عشان أروح، بس نبه عليه يقعد بعيد.
حافظ: أوامر.
أما عند ليلي، كانت تتحدث مع نفسها: "ياترى بس البنتين راحوا فين؟ عقلي هيشت ياربي. طب أروح أسأل عليهم؟ بس أنا محدش يعرفني هناك، وهأقولهم بسأل عليهم ليه. طمنيني عليهم يارب، ياترى فيهم إيه ولا جرالهم إيه".
أما في القسم نجد الظابط حمزة.
حمزة: منصور، يا شاويش منصور.
منصور: تمام يا أفندم.
حمزة: روح هاتلي المتهم قاسم، خليني أمضيه على المحضر عشان بكرة هيروح النيابة.
منصور: صدقني يا أفندم الكبير لا يمكن يعمل كده، هو آه بخيل قوي قوي لكن جدع، بيوقف جار أي حد بس شرط الموضوع ميكونش فيه فلوس.
حمزة: كبير مين وصغير مين؟ ده متهم! اخلص روح هاته.
منصور: تمام يا أفندم.
ليذهب منصور ليحضر قاسم.
منصور: أنا آسف يا كبير، بس حضرة الظابط عايزك، بيقول بكرة هتروح النيابة.
قاسم: ربي شاهد ووكيل إني مظلوم.
منصور: ربنا يظهر الحق يا كبير.
ليذهب منصور بقاسم إلى مكتب الظابط حمزة.
حمزة: إيه يا قاسم، مش عايز تعترف؟
قاسم: أعترف على إيه؟
حمزة: على البلاوي اللي لقيناها عندك.
قاسم: معرفش عنها حاجة، صدقني أنا مظلوم.
حمزة: براحتك بقى، امضي على المحضر، هما في النيابة هيعرفوا يقرروك.
قاسم: لله الأمر من قبل ومن بعد.
يكون في علمك أنا مش خايف عشان أنا مظلوم وربنا هيوقف معايا.
حمزة: طب امضي بقى واخلص.
رواية صراع القاسم الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلوى عوض
قاسم: يكون في علمك أنا مش خايف عشان أنا مظلوم وربنا هيقف معايا.
حمزة: طيب امضي بقى واخلص.
قاسم: همضي يا باشا بس أنا بريء وبكرة الحقيقة هتبان.
حمزة: خده يا منصور على زنزانته.
منصور: حاضر يا باشا، يلا بينا يا كبير.
حمزة: (بعصبية) تاني كبير ده! متهم، عارف يعني إيه متهم؟
قاسم: وسّع بالك يا باشا، خلاص يا عم منصور أنا متهم. تعالي وديني الزنزانة.
(أما عبد السميع يتصل بحافظ)
عبد السميع: بقولك يا حافظ، اعمل مكالمة مجمعة واطلب عباس عشان أكلمه معاك، وبعدين آخد تليفونه وأتحدد معاه.
حافظ: حالا أهه.
(وبالفعل يتصل حافظ بـ عباس)
حافظ: معلم.
عباس: استنى، هدخل المعلم عبد السميع في المكالمة معانا عشان هو اللي هيتكلم معاك وهيراجع عليك.
عباس: تحت أمركم.
حافظ: فين ده؟
عباس: أهي قاعدة.
حافظ: طيب افتح السماعة.
عباس: حاضر.
(ليفتح عباس السماعة)
عبد السميع: كيفك يا دهب؟
دهب: الحمد لله. مش حضرتك بردك خطيب نوارة؟
عبد السميع: هو أنا. دهب، خير؟
دهب: عايز أقعد معاك.
دهب: تحت أمرك.
عباس: أنا هديله العنوان.
عبد السميع: أنا هرن عليكم من تليفوني.
عباس: تحت أمرك.
عبد السميع: اقفل إنت يا حافظ.
(ليغلق حافظ الخط ليتصل عبد السميع بـ عباس)
عبد السميع: سجل تليفوني عندك وأنا جاييكم دلوقتي. أول ما أوصل هرن عليك.
عباس: تنورنا يا باشا.
(وبالفعل يتحرك عبد السميع في اتجاهه لمنزل عباس، وبعد ساعة يقترب عبد السميع من منزل عباس ليتصل بـ عباس)
عبد السميع: اسمع يا عباس، عايزك تقابلني قدام البيت أول ما أرن عليك.
عباس: حاضر.
(ليغلق عباس مع عبد السميع ويتحدث إلى دهب)
عباس: اسمعي يا دهب، المعلم عبد السميع جاي هنا عايز يقعد معاك.
دهب: طيب أقولك، هات تليفوني عشان أسجل كل كلمة بيقولها عبد السميع عشان نبقى في الأمان.
عباس: ده إنتي مخك مخ ديب كبير.
دهب: الدنيا علمتني كده.
عباس: إنتي قدامك عليا، قد السعد والهنا.
دهب: ما يخصش. فاتن تعرف أي حاجة.
عباس: لأ، وأنا مخبل أعرفها. خلي سرنا بينا إحنا بس.
دهب: بس أنا كده هحتاج تليفون عشان أسجله كل حاجة.
عباس: اسمعي، هديكي تليفون مهران.
دهب: بس أنا عايزة...
عباس: كده تمام. مهران يا مهران، هات تليفونكم.
مهران: ليه؟
عباس: بعدين أقولكم.
مهران: خد أهو.
عباس: هتفهمي فيه؟
دهب: آه، أمال إيه.
(وهنا يتصل عبد السميع بـ حافظ)
عبد السميع: أنا جار البيت أهه.
عباس: أنا طالع لحضرتك.
عبد السميع: ما يعزش حد يبقى قاعد معايا غير دهب.
عباس: أوامر.
(ليخرج عباس ليقابل عبد السميع)
عباس: يا مراحب يا باشا.
عبد السميع: (يخرج ظرف من السيارة) خد يا عباس خمسين ألف مني، بداية معاملة. وخد كمان الكيف بتاعك، وكل الفلوس بتاعت حافظ أنا هسدها.
عباس: (يهم أن يقبل يده)
عبد السميع: لأ يا راجل. مهران، هو حضرتك عريس نوارة؟
عبد السميع: هو أنا. يلا يا عباس، خد ولدك وفاتن وزوجو عجلكم.
فاتن: هو حضرتك اللي خطفتنا؟
عبد السميع: وأنا أخطفكم ليه؟
عباس: بس يا بت.
عبد السميع: براحة عليها، فاتن غلبانة. يلا خديهم واقعدوا بعيد، وأنا هخش لدهب.
عباس: تحت أمرك. يلا يا مهران، هات البت دي وتعالي ورايا.
(ليدخل عبد السميع عند دهب)
دهب: يا مرحب بالعريس.
عبد السميع: يا مرحب بيكي يا قمر. إنتي صح ماسكة دليل على حليمة؟
دهب: آه، ونفسي كمان انتقم منهم كلهم. خلوني خدامة في بيت أبويا وحليمة عايزة تموتني. يا ما نفسي أشوفهم والعين كلهم.
عبد السميع: يبقى تحطي إيدك في إيدي.
دهب: أنا أعمل أي حاجة بس انتقم منهم.
عباس: على يدي. أول حاجة أنا خلصت من جاسم، لبسته قضية مش هيطلع منها أبداً.
دهب: إزاي بقى؟
(ليقص عليها عبد السميع ما فعله بقاسم)
دهب: طيب يعني أنا عايزة انتقم منهم عشان أذوني. إنت بقى عايز تنتقم ليه؟
عبد السميع: أول هام، أنا مش عايز انتقم. كل الحكاية إن البيت فيه تحتيه كنز كبير، وأنا عايز الكنز ده. عشان كده خطبت نوارة. تاني هام، إن الكنز فيه الزيبق الأحمر اللي هيرجعني شباب من تاني. بس لقيت بعد ما صرفت فلوس كتير وجبت دهب، دهب اللي بتلبسه الحريم مش إنتي يعني. جال إيه جاسم أفندي؟ يقول لي هنفض الخطوبة وهارجعلك كل حاجتك.
دهب: ما تصدقش، جاسم ده بيموت على القرش.
عبد السميع: لأ، ما هو أدرش بعد موت أبوه.
دهب: آه، جولتلي. طيب إيه رأيك في اللي بيقولك تاخد الكنز ده كيف؟
عبد السميع: (يدي على كتفها) بس ترجعلي ورثي من أبويا وتساعدني في اللي هعمله.
دهب: عيوني. أول حاجة، تخلي عباس يكلم العجوزة حليمة ويقول لها إنه قتلني.
عبد السميع: إزاي يعني؟
دهب: خد بس نايبك صبر.
عبد السميع: طيب قول لي.
دهب: وبعد كده تساعدني على دخول البيت وتجيب لي لبس عفاريت، وأنا هجنن حليمة وأخليها تكره البيت. في الوقت ده أنت هتجولهم إنك رحت زيارة لجاسم وجالك وضب البيت، وخلي أمي وإخواتي يروحوا يقعدوا في بيتك.
عبد السميع: آه يا بت الشياطين.
دهب: وكمان تجولهم إنك جبت محامي لجاسم والمحامي طمنك، وجاسم ما يعزش حد يزوره.
عبد السميع: تمام.
دهب: وهما كده كده كلهم كلاب الجنية، يعني أبقى أصرف عليهم بس بزيادة.
عبد السميع: سهلة دي.
دهب: وكمان أوعاك تعرف حد أن جاسم جالك، نفضوا الخطوبة وخصوصي عباس وولده.
عبد السميع: ليه يعني؟
دهب: عشان يبقوا تحت رجلك على طول.
عبد السميع: طيب فين الكوباية والفوطة؟
دهب: في الحفظ والصون.
عبد السميع: عايزهم.
دهب: أول ما أروح البيت هاجيبهم لك.
عبد السميع: يبقى أتفقنا.
دهب: بس أنا ليا عندك طلب صغير.
عبد السميع: خير؟
دهب: كنت عايزة تليفون وخط جديد عشان أكلمك منه.
(ليضحك عبد السميع)
عبد السميع: وأنا كنت عامل حسابي. (ليخرج تليفون من سيارته) تليفون وخط ومشحون رصيد كمان.
دهب: الله، ده شكله غالي جوي.
عبد السميع: ما يغلاش عليكي يا قد السعد.
دهب: يبقى دلوقتي تنادي على عباس عشان يكلم العجوزة أخته ويقول لها إنه قتلني، وبعد كده تخليه يسيبنا أنا وفاتن.
عبد السميع: هتروحوا فين؟
دهب: بص بقى أقولك الصراحة، فاتن تبقى بنت خالتي وخالتي ساكنة هنا في البلد ومحدش يعرفها.
عبد السميع: خلاص يبقى تروحوا بيتكم عند خالتك، وأنا لما أعوزك هاتصل بيكي.
دهب: آه، وحاجة تاني. هتخلي عباس يجول لحليمة إنه ولع في جثثهم عشان ممكن تجوله وريني الجثث.
عبد السميع: والله براوة عليكي. فاتن، روحي بقى اندهي عليه وأنا هخش لمؤاخذة الحمام.
دهب: خشي براحتك، وأنا هقف معاه شوية، ولما تخلصي نادمي علينا.
(وبالفعل تدخل دهب الحمام لتنقل التسجيل إلى هاتفها الجديد وتمسح التسجيل من هاتف مهران وتغلقه. وبعد خمس دقائق نجد دهب تخرج عليه)
عبد السميع: خشي واحنا جايين. (ليدخل عبد السميع وعباس)
دهب: اسمع بقى يا عم عباس. (لتقص عليه دهب اتفاقها مع عبد السميع بخصوص موضوع قتلها هي وفاتن)
عباس: حالا هتصل بيها.
(وبالفعل يتصل عباس على حليمة)
حليمة: عايز إيه كل شوية رن رن؟ فيه إيه؟
عباس: افرحي يا خيتي، موتلك البنتين وولعت في جثثهم كمان.
حليمة: جدع يا أخويا، بس أصل أنا مش معايا فلوس دلوقتي.
عباس: طيب شوفي أي حاجة.
حليمة: معايا مية وخمسين جنيه ينفعوك.
عباس: أمري لله، أي حاجة وخلاص، بس اعملي حسابك لما يبقى معاكي فلوس تديني الباقي.
حليمة: ماشي ماشي، بس سيب بقى بيت أبوك وروح على بيتك.
عباس: حالا هاخد ولدي وأمشي.
حليمة: طيب روح بيتك وكلمني.
عباس: حاضر، تؤمري بأي حاجة تاني.
حليمة: لأ، عباس أنا تحت الأمر والطلبات.
حليمة: لو عزتك هبقى أكلمك. (يغلق عباس الهاتف مع حليمة)
دهب: كده تمام جوي.
عبد السميع: نادي على فاتن خليني آخدها هي ودهب في طريقي.
دهب: لأ حضرتك اتكل على الله واحنا هنتصرف.
عباس: يعني خلاص أهملهم.
عبد السميع: سيبهم يمشوا.
عباس: طيب هيروحوا فين؟ مش معقول هيرجعوا البيت عند حليمة.
عبد السميع: لأ طبعاً، أنا هقعدهم حدا ناس تبعي.
رواية صراع القاسم الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلوى عوض
عبدالسميع: (لينصرف)
عباس: هاه عملتي ايه معاه
دهب: كل خير
عباس: سجلتيله؟
دهب: بلؤم اسكت أصله شاف التلفون وخوفت ياخد باله جولت أحسن يشك فيا جومت جولتله ده تلفوني بس بايظ
عباس: بخوف اوعي يكون حس بحاجه
دهب: ما أنا بجولك إني لاهيته في الكلام خلينا بجا في المهم
عباس: جوللي
دهب: عبدالسميع جالي إنه هيشغلك معاه انته ومهران ويخليكم مش محتاجين حاجة بس لما يرتبلكم شغلانه مفيهاش تعب عليكم
عباس: بفرحة هو جالك كده
دهب: اه امال إيه بس شرط عليا إني لازم أظهر لحليمة كإني عفريته وجالي أجولك لو سألتك تجولها إنك ممشيتش إلا لما اتأكدت إن النار بعد الشر يعني كلتنا أنا والبت فاتن
عباس: كلامه أوامر طبعاً
فاتن: أنا هاخد فاتن ونروحو على العنوان اللي هو اداهوني هات تلفوني بجا عشان أبجا أكلمك
عباس: خدي اهه بس خليكي جدعة أي حاجة تجلبيها مني أنا شريك فيها
دهب: وهيا ديه عايزة كلام ولما أخد ورثي ليك نص الورث كمان
عباس: طاب والبت فاتن مش هتجوزها
دهب: بعدين بجا بعد ما ناخدو الفلوس
عباس: ماشي كلامك
دهب: ده إحنا هنلعبو بالفلوس لعب روح بجا نادملي على فاتن
عباس: ماشي بس ابجي كلميني على طول
دهب: امال إيه
(ليذهب عباس عند فاتن ومهران)
عباس: كلمي دهب عشان هتمشوف
فاتن: بفرحة بجد هنمشو
عباس: اه بجد امال إيه
مهران: والله هتوحشينا يا فاتن
فاتن: وانتو كمان هتوحشون
عباس: طاب ياله يا حلوة بجولك أي حاجة تجولك عليها دهب تنفذيها
فاتن: حاجة إيه
عباس: هيا هتفهمك
فاتن: طيب
(أما حليمة بعد أن سمعت خبر حريق دهب وفاتن كانت تتحدث مع نفسها)
حليمة: ده عايزة أتحزم وأرقص أحلى خبر في الدنيا كده البت ديه مش هتورث مع عيالي ولا هتهددني تاني جدع يا عباس كده كل اللي خططتله تم وجاسم عبدالسميع هيجيله محامي ويخرجه أما بجا حريم عيالي هفضالهم وأربيهم وأعلمهم كيف يوجفو في وشي ويعملو عليا ناصحين إن ماربيتكم يا كلاب مبجاش أنا حليمة والله لأنزل أنكد على اللي خلفوهم
(لتنزل حليمة لتجد السفرة مملوءة من ما لذ وطاب)
حليمة: بصوت عالي انتي يا مرا انتي وهيا مين اللي رص الأكل ديت
يعفاف: أنا ياحليمة في حاجة ويكون في علمك أنا كسرت الجفل بتاع التلاجة وكمان كسرت جفل أوضة الخزين
حليمة: والله لا أكسر عضم اللي خلفوك
يعفاف: طاب جربي مني وأنا أروح أعملك محضر يا بتوع المخدرات
حليمة: بخوف يا بت ده أنا بهزر معاكي طاب ده أنا حتى هقعد آكل معاكم
يعفاف: أيوه كده ناس تخاف
حليمة: خلاص بجا يا مرت ولدي
(أما دهب وفاتن كان وصلوا إلى منزلهم)
ليلي: بفرحة كتي فين يابت انتي
فاتن: اسكتي يا أما إحنا كنا مخطوفين حليمة الله يحرجها خلت أخوها يخطفنا
(لتضرب ليلي على صدرها)
ليلي: يا مر
دهب: الله يقطعك يا فاتن إيه اللي خلاكي تجوليهالي
ليلي: اسمعي يا دهب انتي السبب في اللي حصل أنا لازم أجول الحقيقة
دهب: اسكتي يا خالتي
ليلي: أنا أمك مش خالتك اسمعي يا فاتن إنتي بت شريفة أختي الله يرحمها وأبوكي يبقى محمد البكري
دهب: إنتي بتجولي إيه
ليلي: ما أنا مش هستنى لما تحصلكم مصيبة
فاتن: بس أنا بتك يا امي
ليلي: له والله إنتي بت اختي بس أنا زورت في شهادات الميلاد عشان كنت عايزة دهب بتي هيا اللي تورث
دهب: مكفياكي بجا ارجعي يا دهب عن اللي في راسك
فاتن: أنا كنت حاسة عشان كان بيعاملني معاملة زينة بس إزاي دهب عارفة وتخبي علي
ليلي: طمعت زي ما أنا طمعت حجك عليا يا فاتن
فاتن: بطيبة خلال يا خالتي إنتي بردك ربتيني وأنا معايزة ورث ولا حاجة ولو عايزاه يا دهب خديه خدي كل حاجة
دهب: أنا معيزة حاجة عشان الحكاية كبرت جويلي
ليلي: ما أنا جولت كده من الأول
دهب: طاب جوليلي أعمل إيه
ليلي: ناخدو بعضينا ونرجعو بلدن
دهب: مش هينفع ده فيه مصايب
ليلي: جوليلي فيه إيه
دهب: هحكيلك كل حاجة بس جوليلي أعمل إيه
ليلي: جولي يابتي
(لتقص دهب لهم كل ما حدث من عبدالسميع)
ليلي: يا نصيبتي اسمعي يا دهب إنتي تروحي بالتسجيل ده المركز وتنجي نفسك وهما هيقولولك تعملي إيه فاتن وعشان تنجي جاسم كمان حرام مظلوم
دهب: أنا هلبس النقاب وأروح
ليلي: روحي ربنا معاكي
رواية صراع القاسم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلوى عوض
ليلي: اصبري يا دهب، اوعي تخبصي علي يا بتي وتجولي إنّي زوّرت الشهادات. أنا الشيطان والطمع كانوا عاميني، بس الحمد لله ربنا شال الغشاوة من عيني.
وانتي يا فاتن يا بتي، يارب تكوني مسامحاني من جلبك.
فاتن: مسامحاكي يا أمّا.
دهب: طب وأنا؟
فاتن: انتي أختي وحبيبتي، وكلنا معرضين للطمع، بس زي ما أنا جلت، ربنا شال الغشاوة من على عيونكم.
دهب: الحمد لله. أنا لو كنت طاوعت عبد السميع، كنت روحت ورا الشمس.
فاتن: الحمد لله، ربنا رحيم.
ليلي: يالا يا دهب، روحي المركز عشان تنجي المظلوم يا بتي.
دهب: أنا ماشية.
***
أمّا نوّارة، فكانت تتحدث مع نفسها: يارب يكون اللي في داهية كابوس. معقول أبويا يموت وأخويا يتحبس، وبيتنا بقى سداح مداح، ما فيش فيه ضابط ولا رابط. هو صحيح جاسم كان بخيل وماسك على الدنيا، بس بردك كان حاكم الكل. استرها معانا يارب. يا خبر أبيض! ده محدش سأل على عيال جاسم، كل واحدة واخده بالها من عيالها. يا عيني، ودول أمهم هملتهم وأبوهم محبوس. أنا هروح أشوفهم.
***
لتذهب إلى قاعة الأطفال لتجد زياد يبكي.
نوّارة: مالك بتبكي ليه يا حبيبي؟
زياد: عيال عمي أشرف بيقولولي أبوك الحكومة خدته، وأبويا هبقى الكبير، ونشغلوكم انت وأخواتك خدامين عندي، وهنوكلوكم مدمس واحنا هناكل اللحم. ومش هتروحوا المدرسة تاني.
نوّارة: عادل جالك كده؟
زياد: آه والله يا عمتي. وكمان عمتي عفاف ضربتني لما جلتلها عايز أبويا، جالتلي أبوك خلاص راح ومش راجع. وكمان جالتلي من دلوقتي وجاي انت وأخواتك هتاكلوا عيش ناشف وجبنة قديمة.
نوّارة: له يا حبيبي، انتوا هتاكلوا أحسن، وكل وأنا هنزلها أربيها وأديها علقة زينة.
زياد: خلاص يا عمتي. ربنا يسامحها، بس هو صح أبويا راح ومش راجع؟
نوّارة: له، أبوك راح مشوار شغل وهياجي على طول.
نوّارة: جولي، هما خواتك جاعوا قبل ما يناموا؟
زياد: له، ناموا جعانين.
نوّارة: أنا هنزل أجيب لكم أكل، وانت صحّي أخواتك.
زياد: حاضر يا عمتي.
***
لتتركه نوّارة وتنزل إلى الأسفل.
نوّارة: (بصوت عالٍ) انتي يا ست عفاف!
عفاف: عايزة إيه؟
نوّارة: انتي إزاي تمدي إيدك على زياد، ولد الكبير؟ والله لأموتك.
عفاف: يا أحلام، يا هدي، تعالوا نربّي البت ديه.
هدي: من عيني.
(ثلاثتهم بالضرب على نوّارة لتصرخ.)
نوّارة: شعري، شعري! أوعي يا بت انتي!
عفاف: لما نربّوكي الأول.
(لتدخل حليمة على صوت صراخ ابنتها.)
حليمة: سعي منك ليها، والله لأقطع إيديكم اللي اتمدت على بتي.
عفاف: طلبتيها ونولتيها. هملوا البت ديه وتعالوا نعجن المرا العجوزة ديه.
هدي: وأحلام، يالا بينا.
(وبالفعل ينهالون ضربًا على حليمة.)
نوّارة: أمي، يا أمي! سيبوها.
عفاف: هتسكتي ولا ناجو نكملوا عليكِ؟
حليمة: (تصرخ) يا أشرف، يا شريف، يا شرف، تعالوا شوفوا حريمكم.
عفاف: (بضحكة شريرة) محدش منهم هنا.
نوّارة: (باستعطاف) حرام عليكم، سيبوا أمي.
عفاف: من دلوقتي ورايح هتعيشوا زي الكلاب وتخدمونا، سامعين؟ ولا كل يوم ندّيكم علقة زينة.
نوّارة: خلاص، حاضر، بس سيبوا أمي.
عفاف: خلاص، سيبوها. اطلعي يا أحلام، شوفي كده ليكونوا رجالتنا جايين.
أحلام: هطلع، ولو شفتهم جايين، هاجي جري أنبهكم.
عفاف: جدعة، يالا روحي.
(لتخرج أحلام.)
(وبعد عشر دقائق تدخل أحلام جري.)
أحلام: جايين، جايين!
عفاف: طب، قطّعوا هدومكم منك ليها، وانكشوا شعوركم، وكل واحدة تدي نفسها جلمين بسرعة. وأول ما يخشوا، نصرخ ونجولهم أمكم واختكم موتونا من الضرب. جومي يا بت يا نوّارة، عدّلي حالك، وانتي يا حليمة، اعملي زي بتك.
(وهنا يدخل الرجال الثلاثة ليجدوا زوجاتهم يبكون.)
أشرف: فيه إيه مالكم؟ ومين اللي عمل فيكم كده؟
عفاف: (بتمثيل) أمكم واختكم ضربونا وعدمونا العافية. كل ده عشان بنقول لهم عايزين نطبّخ للرجالة الشجعان.
أشرف: (بصوت عالٍ) انتو إزاي تعملوا فيهم كده؟
أحلام: هو ده اللي ربنا جدرك عليه.
(ليقترب أشرف من نوّارة ويصفعها بالقلم.)
حليمة: قطّع يدك! إزاي تمدها على خيتك؟ ده هما اللي ضربونا.
شريف: هما اللي ضربوكم كيف؟ وهدومهم مبهدلة ووشوشهم معلمة من كتر الضرب.
شرف: اللي يمد يده على مرتي، هجطعاله.
حليمة: آه يا مدلدلين، يا متنين، يا شورة الحريم!
أشرف: طب، من دلوقتي ورايح انتي وبتك هتقعدوا في جاعة واحدة وهتتحبسوا فيها كمان، وما فيش غير الجزمة بعد كده.
حليمة: آه يا جاسم، فينك يا ولدي؟ تاجي تنجد أمي من الكلاب دول.
أشرف: اطلعوا فوق، غورو. جاسم ولدك لما يطلع، ابقى اشتكيله.
عفاف: خلاص، سامحهم، معلش، أمنا واختنا وضربونا.
أشرف: شفتي يا أما، بنات الأصول. خلاص، بس بعد كده، اللي حريمنا يقولوا عليه، هو اللي يمشي، سامعين؟
حليمة: سامعين.
***
أمّا دهب، فها هي قد وصلت إلى القسم العسكري.
دهب: راحة فين انتي؟
دهب: عايزة أجابل الظابط العسكري.
العسكري: طب، خليكي واقفة، لما أخش أديله خبر.
(لتتوقف سيارة فارهة وينزل منها رجل يبدو عليه أنه شخصية مهمة، ليقدم له العسكري التحية.)
عصام باشا: اتفضل يا سيادة اللواء.
(لتجري عليه دهب.)
دهب: يا باشا، اعمل معروف، دخلني للظابط، عايزاه في أمر مهم جوي.
عصام: تعالي معايا يا بنتي.
(لتدخل دهب مع اللواء عصام، ليتجه عصام إلى مكتب الظابط حمزة ليدخلا عليه.)
حمزة: سعادة الباشا، نورت القسم.
عصام: أخبارك إيه يا حضرة الظابط؟
حمزة: تمام. إيه، مين ديه؟
عصام: مش عارف، كانت واقفة مع العسكري وبتقول عايزاك في أمر هام.
عصام: خير، انتي مين؟
(لترفع دهب النقاب.)
دهب: أنا دهب، وجاية لحضرتك في قضية كبيرة جوي جوي، وكمان عشان فيه إنسان مظلوم هيروح فيها.
حمزة: مش فاهم، تقصدي مين؟
دهب: قصدي على جاسم البكري.
اللواء عصام: قصدك قاسم البكري، ابن محمد البكري؟
حمزة: هو حضرتك تعرفه؟
عصام: آه طبعًا، ده هو اللي وصلنا لعصابة الجبل وساعدنا عشان نقبض عليه.
حمزة: حضرتك بتقول إيه؟ إذا كان هو نفسه متهم في قضية مخدرات، وكمان أنا مطلع المخدرات من مكتبه.
عصام: مستحيل، قاسم مش محتاج إنه يتاجر في المخدرات. ده غير إنه سلّملنا كذا قضية مخدرات. هو مشكلته الوحيدة هي البخل، لكن تاجر مخدرات؟ لأ، طبعًا مش مصدق.
دهب: أنا عندي الدليل أن جاسم مظلوم.
حمزة: دليل إيه دهب؟
دهب: بس بعد إذن حضرتك، ياريت نجيبه هنا.
حمزة: أجيب مين؟ ده متهم، والصبح هيتعرض على النيابة.
عصام: بقولك إن قاسم يعتبر من رجالي، بس عشان انت لسه منقول قريب، متعرفهوش. ابعت هاتوه.
حمزة: أوامر حضرتك. شاويش منصور.
منصور: نعم يا أفندي.
حمزة: هاتلي قاسم من الحجز.
منصور: تمام يا أفندي.
حمزة: (يتحدث إلى دهب) فين الدليل اللي معاكِ؟
دهب: معلش، لما ييجي جاسم.
(وهنا يدخل منصور ومعه قاسم.)
قاسم: عصام باشا؟ ودهب كمان؟ هو فيه إيه؟
عصام: ما اتصلتش بيا ليه لما قبضوا عليك؟
قاسم: محبيتش أزعج حضرتك، بس إيه دهب هنا ليه؟
دهب: بعد إذنكم، أنا هشغّل التليفون عشان أعرفكم الحقيقة.
عصام: شغّلي يا بنتي.
(لتشغّل دهب تسجيل المحادثة بينها وبين عبد السميع.)
(وبعد ما سمعوا المحادثة.)
قاسم: إيه ده؟ معقول أمي هي اللي جَتلت أبويا، وكمان عبد السميع هو اللي عمل فيا كل ده؟
قاسم: وانتي أختي يا دهب؟
دهب: أنا هقولكم بقى على كل حاجة.
رواية صراع القاسم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلوى عوض
قاسم: ليشعر بأنه لا يستطيع الوقوف ليرتمي على الأريكة.
عصام: قاسم، قاسم، قاسم.
قاسم (بصوت مبحوح): نعم يا باشا.
عصام: لازم تصلب طولك وتقف على رجلك عشان نشوف هنعمل إيه، وأكيد دهب لسه عندها كلام تاني عايزة تقوله.
دهب: أيوه يا باشا، أنا مش أخت جاسم، فاتن هي اللي أخته.
قاسم: أنا حاسس إن حد ضربني على مخي.
حمزة: تعرف يا قاسم، في الأول ما كنتش طايقك، بس بعد التسجيل اللي سمعناه والكلام اللي قاله الباشا، أنا فعلاً متعاطف معاك، وصدقني أنا هثبت براءتك.
دهب: هو حضرتك التسجيل ده مش يخليه يطلع براءة؟
حمزة: لأ طبعاً، التسجيل تم من غير إذن نيابة، وممكن أي محامي معندوش ضمير يشكك فيه.
قاسم: أنا دلوقتي اللي مش عايز البراءة دي.
العسكري: مؤاخذة يا أفندم، أصل العمده واقف بره ومعاه المأذون وعايز يدخل لحضرتك.
قاسم: وادي كمان حمايا جايب المأذون عشان أطلق بنته.
عصام: طيب يا عسكري أخرج ومتدخلش حد غير لما حمزة بيه ينده عليك.
العسكري: تمام يا أفندم.
عصام: حمزة، أنا هاخد دهب وقاسم على مكتب النوبتجية، وانت شوف العمده عايز إيه.
قاسم: عايزني أطلق بنته.
عصام: وانت رأيك إيه؟
قاسم: هطلقها طبعاً، دي ما صدقت إني اتحبست وعايزة تطلق.
عصام: طب ما تصبر لما تخرج.
قاسم: إحنا كده كده مش متفقين مع بعض.
عصام: خلاص يا حمزة، لو العمده صمم على الطلاق كأنك هتبعت تجيب قاسم من الحجز.
حمزة: تمام، حاضر.
حمزة: يا عسكري خلي العمده يدخل هو واللي معاه.
العمده: أيوه يا باشا، أنا عايز جاسم يطلق بتي.
حمزة: وليه بس كده؟
العمده: بعد إذنك يا باشا الكلام خلصان.
حمزة: خلاص، هبعت أجيبه واتفاهموا مع بعض.
حمزة: منصور.
منصور: نعم يا أفندم.
حمزة: هاتلي قاسم من الحجز.
منصور: حاضر يا أفندم.
حمزة: قاسم موجود مع سيادة اللواء عصام في مكتب النوبتجية.
منصور: يبقى حضرتك عرفت إن الكبير بريء.
حمزة: مش وقته، روح انت هاته وكأنك جايبه من الحجز، آه وبلاش كبير دي قدام أي حد، تعامل قاسم على أنه متهم لحد ما نشوف.
منصور: حاضر يا أفندم.
العمده: أنا جبتلك المأذون، طلق بتي، ياله مناقصش غير المجرمين كمان يبقوا نسايبي.
قاسم: الله يحفظك، بس هي مرتي عارفة إنك جاي وعايزني أطلقها؟
العمده: أمال إيه؟ دي هي أصلاً اللي قالتلي زي ما جوزتني ليه، طلقني منه.
قاسم: اسمع الكلام منها هي.
العمده: ياسلام، بس كده من عيوني.
صابرين: خلاص يا أبا، خلصتني من المجرم جاسم.
العمده: سمعت بودانك، أنا لسه حتى متكلمتش.
قاسم: وأنا كمان مش عايزها، وهطلقها، وإخواتي وأمي هيجيبوا لي محامي، ولما أطلع براءة أوعى تجيلي وتقولي رجع بتي.
العمده: آه في المشمش، أخوك راح للمحامي وجاله نص مليون، وأمك كانت عايزاني أنا اللي أدفعهم، بتقول إحنا معناش فلوس؟ يعني انت هتجعد في السجن لحد ما تشيب وتعجز، محدش هيسأل فيك، خلص ياله طلق البت.
قاسم: عيالي فين؟
العمده: عيالك عند ناسك، مش عايزين حاجة تفكرنا بيك.
قاسم: ابدأ إجراءاتك يا سيدنا الشيخ.
نواره (تجلس في غرفتها حزينة وتتحدث مع نفسها): ده اتاري جاسم كان عندي حق، أخواتي وحريمهم لازم لهم العين الحمرا، طب أعمل إيه بس يا ربي؟ أيوه، أنا أتصل بصابرين تيجي تاخد عيالها، العيال غلابة وصعبانين عليا.
صابرين: خير، عايزة إيه؟ مش خلاص خلصنا، أنا اتطلقت من أخوكي يا بتوع المخدرات.
نواره: بتقولي إيه انتي؟
صابرين: زي ما سمعتي.
نواره: طب وعيالك؟
صابرين: مش عايزهم، خليهم عندكوا، مش عايز حاجة تفكرني بيكم.
نواره: حرام عليكي، هما ذنبهم إيه؟
صابرين: بت انتي اقفلي ومتتصليش بيا تاني، سامعة ولا لأ؟
نواره: اعملي معروف، عيالك هنا جعانين وحريم عيالهم بيضربوهم.
صابرين: اقفلي يابت انتي، أنا بعد العدة هتجوز واحد محترم وأخلف عيال غيرهم، جاتكم المرض كلكم.
نواره: أعمل إيه أنا بقى دلوقتي؟ أنا نفسي أشوف جاسم قوي، قطعت بيا يا أخويا، أنا هروح أزوره وآخد له زيارة أو أديله فلوس، أحسن، أنا كده كده معايا فلوس من اللي اديهاني عبد السميع، أنا هلبس وأروحله، بس هقولهم إيه؟ آه هقولهم أنا رايحة لصابرين، حلو كده، هجوم البس وأنزل وأقولهم إنها قالتلي تعالي خدي حاجات للعيال عشان أبوها محرج عليها تيجي عندنا، وهما طماعين وهيفرّحوا.
أشرف: راحة فين يا بت؟
نواره: أصل صابرين اتصلت علي وقالتلي تعالي خدي حاجات للعيال عشان أبوها محرج عليها تيجي عندنا.
أشرف: طب غوري.
عفاف: اللي ييجي منها أحسن منها، بس عارفة لو ادتك فلوس وخبيتيها انتي حرة.
نواره: ليه، أي حاجة هتدهالي هجيبها وأديها لكم.
عفاف: أيوه كده، أحبك لما تسمعي الكلام.
نواره: ربنا ياخدكم.
حمزة: لسه في عندك كلام تاني يا دهب؟
دهب: آه يابيه.
حمزة: طب متتكلمي.
عصام: هات لنا قهوة يا حمزة، وهات لدهب عصير ليمون.
حمزة: تمام.
حمزة: هاتلي تلاتة قهوة وواحد عصير ليمون.
منصور: حاضر يا أفندم.
منصور: الست نواره.
نواره: أخبارك إيه يا عم منصور؟
حمزة: انت تعرفها؟
منصور: دي الست نوارة أخت الكبير.
حمزة: انتي أخت قاسم؟
نواره: آه يا بيه، وبعد إذنك نفسي أشوفه.
حمزة: تعالي معايا، وانت يا منصور خليهم اتنين ليمون ومتدخلش حد علينا.
حمزة: الجمال الصعيدي كله.
نواره: بتقول حاجة؟
حمزة: لأ، أبداً.
رواية صراع القاسم الفصل العشرون 20 - بقلم سلوى عوض
حمزه: بقول تعالي معايا هخليكي تشوفي قاسم أخوكي.
نواره: كتر خيرك.
حمزه: طيب خليكي هنا دقائق وجايلك.
نواره: حاضر.
ليدخل حمزه إلى غرفة النوبتجية.
حمزه: قاسم اختك برا وعايزة تشوفك.
قاسم: نواره؟ وكيف جات وحديها؟
حمزه: أعمل إيه؟
قاسم: بعد إذنك خليها تدخل. دهب بس هيا كده هتشوفني.
قاسم: متخافيش.
يخرج حمزه ويدخل نواره.
نواره: جاسم يا أخوي وحشتني جوي. واتبهدلت وانته مش موجود.
قاسم: ما عاش ولا كان اللي يزعلك وأخوكي موجود.
نواره: إيه ده؟ دهب أنتي روحتي فين أنتي وفاتن؟ وإيه اللي جابك هنيه؟
قاسم: اسمعي يا نواره الكلام اللي تسمعيه هنا ميطلعش برا لو كنتي عايزاني أخرج بريئة.
نواره: ياريت يا أخوي تخرج. انته متعرفش أخواتك وحريمهم عاملين فيا أنا وأمك إيه. بيضربونا يا جاسم وكمان بيضربوا عيالك ومجوعينهم.
قاسم: بتجوللي إيه؟
نواره: والله العظيم بيعملوا كده.
وها هنا يدخل منصور ومعه المشاريب.
حمزه: خدي يا آنسة نواره اشربي الليمون وهدي نفسك.
نواره: شكراً.
عصام: احكيلنا يا بنتي على كل حاجة.
نواره: حاضر.
لتقص عليهم نواره كل ما حدث.
قاسم: خليهم براحتهم. أنا السبب في كل ديه بس والله خلاص. أنا من يوم موت أبويا وأنا خدت قرار إني هبطل البخل وهعاملكم زين.
نواره: بفرحة: يعني أنا مش هتجوز عبدالسميع؟
حمزه: عبدالسميع مين؟ والله أخلص عليه.
عصام: اهدي يا روميو.
حمزه: قصدي يعني إنه مجرم.
نواره: بس بردك معرفتش دهب هنا ليه.
قاسم: أنا هقولك. أصل دهب...
ليقص عليها قاسم كل شيء.
نواره: بدموع: يعني أمي قتلت أبويا؟
قاسم: خلاص يا نواره.
نواره: وكمان مهران هو وخالي اللي ساعدوها على خطف دهب وفاتن؟ وأنا اللي كنت عايزة أتجاوزه.
حمزه: بعصبية: تتجوزي مين أنتي؟
نواره: فيه حاجة؟
عصام: يقترب من حمزه: ما تهدى بقى انته إيه مالك بيها؟
حمزه: مش عارف يا خالي. البت ديه حركت مشاعري وخلت قلبي يدق لأول مرة.
عصام: طب ابعد عيونك عنها. انته مالك متنحلها كده ليه؟
حمزه: خلاص خلاص.
قاسم: فاتن طلعت أختنا من أبونا.
نواره: معقولة؟ عشان كده أبويا الله يرحمه صمم يخليها تتعلم. ده كان بيعاملها أحسن مني كلنا.
قاسم: ودهب تبقى بنت خالته.
نواره: طب انته هتعمل إيه دلوقتي؟
قاسم: أخبار عبدالسميع معاكم إيه؟
نواره: معرفش. أنا كل اللي سمعته إنه قال لأمك إنه جابلك محامي كبير. وإنته جلت للمحامي متخليش حد فينا يجي يزورك.
حمزه: آه عشان يلعب براحته.
نواره: المهم دلوقتي عيالك صعبانين عليا ومافيش حاجة في يدي أعملهالهم.
قاسم: مش عارف والله يا أختي.
عصام: أنا عندي الحل.
قاسم: خير يا باشا.
عصام: نواره تحاول تخرج الولاد وأنا هاخدهم ويقعدوا معانا.
حمزه: وأنتي كمان يا نواره لازم تسيبي البيت وتقعدي معانا.
قاسم: تقعد معاكم فينه؟
عصام: أقولك أنا. أصل حمزه ابن أختي. وإنته عارف إني متجوزتش وقاعد معاهم في فيلا على قدنا كده.
قاسم: كتر خيركم.
عصام: اسمعني يا قاسم. لازم يقعدوا معانا عشان محدش يضغط عليك بيهم.
قاسم: كلام حضرتك صح.
حمزه: بفرحة: يعني هتيجوا تقعدوا معانا؟
نواره: اللي يشوفه جاسم.
قاسم: خلاص يا نواره حاولي تنزلي العيال وخديهم وروحوا عند الباشا.
حمزه: طيب هاتي تليفونك يا آنسة نواره عشان أتابعك.
عصام في سره: يخربيتك يا حمزه هتفضحنا.
نواره: تنظر نواره إلى قاسم ليقول لها: خلاص يا نواره اديله تليفونك وابقى كلميه لما تعرفي تخرجي بالعيال.
نواره: حاضر يا أخوي. طب وانت دلوقتي هتعمل إيه؟
عصام: هيخرج يا بنتي عشان نقدر نقبض على عبدالسميع متلبس هو واللي معاه.
نواره: وهتقبضوا على أمي؟
عصام: طبعاً. لأنا يعني قاسم مجرم. عارفين ياباشا. بس أنا ليا عندي طلب.
عصام: خير قول.
قاسم: بعد إذنكم يعني كنت عايزكم تاخدوا دهب وفاتن معاكم عشان أكيد عبدالسميع هيؤذيهم.
دهب: بس أنا عايشة مع أمي.
عصام: انتوا أصلاً من الصعيد.
دهب: له أمي من الإسماعيلية بس جات هنا عشان خالتي شريفة الله يرحمها.
عصام: والدتك من عيلة مين؟
دهب: أمي جالتلي إن أبويا من عيلة مغاوري وأمي من عيلة عسل.
عصام: والدتك من عيلة عسل؟
دهب: آه. هو حضرتك تعرفها؟
عصام: له عادي بس بسأل. خلاص يا بنتي. انتي تجيبي والدتك وفاتن وتيجوا على الفيلا عندنا عشان الكل يبقى في الأمان.
دهب: خلاص حاضر.
عصام: أما انت بقا يا قاسم. بعد ما نواره تجيب العيال عندنا هتخرج وهنقول إن الطب الشرعي قال إنها بودرة للحشرات. وهمتك معانا عشان نقبض على العصابة زي ما أنا متعود منك.
نواره: طب همشي أنا بقى.
حمزه: استني هخرج معاكي أوصلك.
لتخرج نواره ومعها حمزه.
حمزه: آنسة نواره رقمي معاكي ابقي كلميني أول متعرفي تخرجي بالعيال عشان أجي آخدكم.
نواره: حاضر.
حمزه: عن إذنك أنا بجا عشان أروح.
حمزه: طب ممكن تخلي بالك من نفسك عشان خاطري.
نواره: لتبتسم: حاضر.
لتذهب نواره.
حمزه: ليقول: خطفتي قلبي يا نواره. وأنا اللي كنت فاكر إني عمري ما هحب. لكن اديني طبت زي الجردل. لاء جردل إيه زي الشاطر.
حمزه: بس إزاي ديه أمها مجرمة وقتلت أبوها؟ إيه ده يا حمزه؟ وهيا ذنبها إيه؟ البنت مش مسؤولة عن أفعال أمها. أدخل أشوفهم أحسن.
ليدخل حمزه عليهم.
دهب: نواره مشيت؟
حمزه: آه مشيت. دهب وأنا كمان هروح عشان أطمن أمي.
عصام: انتي تروحي وحمزه هيكون معاكي عشان يوصلكم البيت عندنا. قاسم بس مش ممكن أخت حضرتك تضايق؟ ده كده أختي بعيالها ودهب وفاتن والدتها.
عصام: بالعكس أختي طيبة جدا وهتفرح بيهم أوي عشان قاعدة لوحدها. مافيش حد معاها غير الشغالين ودائما بتشتكي من الوحدة.
حمزه: صدقني يا قاسم أمي هتحبهم أوي.
عصام: طب يالا روح مع دهب. بس هتمشوا من طريق تاني عشان محدش يشوفكم مع بعض. ولو سمحتي يا دهب خليكي زي ما انتي بالنقاب. ويا ريت والدتك وفاتن كمان يلبسوا زيك.
دهب: حاضر. بس جاسم هيعمل إيه؟
عصام: هاخده معايا على الفيلا. وبعد كده هنقول إنه خد براءة. بس يا حمزه هتنبه على كل اللي في القسم محدش يجيب سيرة باللي حصل هنا.
حمزه: تمام. يالا يا دهب.
دهب: حاضر.
لتخرج دهب مع حمزه.
حمزه: استني. انتي في العربية وأنا جايلك.
دهب: حاضر.
لتركب دهب السيارة.
حمزه: شاويش منصور.
منصور: نعم يا أفندم.
حمزه: مش عايز أي مخلوق يعرف أي حاجة عن اللي حصل هنا. وشدد على العساكر. وكمان صاحبك بريء.
منصور: بفرحة: ما أنا جولت لحضرتك.
حمزه: اعمل زي ما قولتلك.
ليركب حمزه سيارته ومعه دهب متجهين إلى منزلها.
حمزه: آنسة دهب ممكن أسألك سؤال؟
دهب: اتفضل.
حمزه: هيا نواره كانت مرتبطة بابن خالها؟ بتحبه يعني وبيحبها؟ سامحيني في السؤال ده.
دهب: والله أنا كل اللي أعرفه إنها كانت عايزة تمشي من البيت وخلاص. عشان يعني جاسم بخيل جوي وأمه ماسكة على الدنيا.
حمزه: طمنت قلبي.
دهب: أنا شايفه كده إن فيه حاجة من ناحيتك لنواره.
حمزه: بصي أنا ماليش إخوات خالص. ويعني لو ممكن نبقى إخوات.
دهب: يا سلام. ده شرف ليا.
حمزه: طب بما إنكم يعني هتقعدوا مع بعض عندنا عايزك تسأليها عن رأيها فيه.
دهب: لتضحك: اللي هو إزاي يعني؟ هيا قعدت معاك غير شوية صغيرين. أقولك أنا تعمل إيه؟
حمزه: قوللي دهب تتصل بيها وتطمن عليها. قصدي يعني تحسسها بالأمان.
حمزه: إن كان كده ماشي. بس برضه ابقي اسأليه.
دهب: حاضر. أدينا وصلنا. أنا هنزل بجا أجيبهم وأجي.
حمزه: متتأخريش.
لتنزل دهب من السيارة وتدخل المنزل.
ليلي: أما يا أما. ليلي تعالي يا بتي. عملتي إيه؟ دهب مش وقته. فين وفاتن؟ فاتن. أنا أهه.
دهب: طب يالا بينا هنمشوا من هنا.
ليلي: هنروح فين؟
دهب: هنروح بيت الظابط حمزه. عشان عبدالسميع عارف البيت هنا. يالا بجا.
ليلي: طب وحاجتنا؟
دهب: بعدين بعدين. يالا بجا وكل واحدة فيكم تلبس نقاب.
أما حمزه فكان يتصل على نواره.
حمزه: نواره السلام عليكم.
نواره: وعليكم السلام. وصلتِ؟
حمزه: نواره. آه وصلت. إن شاء الله أول ما الكل ينام هاخد العيال وأنزل.
نواره: حمزه قدامك وقت قد إيه؟
حمزه: نواره يعني حوالي أربع ساعات عشان أطمن إنهم ناموا.
نواره: حمزه تمام. بعد أربع ساعات هتلاقيني واقفالك بعيد عن البيت شوية.
نواره: تمام.
حمزه: خلي بالك من نفسك عشان خاطري.
نواره: حاضر.
ليغلق حمزه الهاتف مع نواره.
لتفتح دهب باب السيارة.
حمزه: اركبي يا أما. وانتي يا فاتن. يالا نواره. يالا يا باشا.
ليلي: السلام عليكم.
حمزه: وعليكم السلام. متقلقوش انتوا هتكونوا في أمان.
أما في القسم فها هو عصام يخرج ومعه قاسم متجهين إلى منزلهم. وبعد ساعة يصل حمزه وخلفه سيارة اللواء عصام.
حمزه: اتفضلوا البيت بيتكم.
ليدخلوا بالفعل.
عصام: تعالي يا قاسم ادخل.
قاسم: ليدخل قاسم.
نادية: والدة حمزه: حمد الله على سلامتك.
ليلي: من تحت النقاب.
عصام: ونادية معقولة ديه؟
عصام: يتحدث إليها: إيه يا ليلي مش عايزانا نشوفك ولا إيه؟
نادية: ليلي مين؟
عصام: ليلي عسل يا أختي.
نادية: بفرحة: لولا حبيبتي.
لترفع ليلي النقاب: إذيك يا عصام؟ أخبارك إيه؟
عصام: زي ما سبتني.
نادية: بفرحة: الحمد لله إني شوفتك يا لولا.
حمزه ودهب: فيه إيه؟ هو انتوا تعرفوا بعض؟
عصام: من ساعة ما شوفت دهب ولقيت فيه شبه كبير بينها وبين المرحومة شريفة. وأنا بقول لنفسي مستحيل يكون فيه حد يشبه حد بالنسبة الكبيرة ديه.
نادية: متتكلمي يا ليلي. قولي لنا كنتي فين السنين ديه كلها؟ وليه مشيتي؟
ليلي: عايزين تعرفوا أنا كنت فين وبعمل إيه؟ وانتوا حتى مسألتوش عليا.
عصام: مين اللي انتي مسألتيش علينا؟ أنا روحتلك بيتكم كذا مرة. ونادية لفت عليكي كتير. وعرفنا إن شريفة الله يرحمها اتوفت. قولنا أكيد زعلانة على أختها وموجودة في مكان وهترجع تاني.
ليلي: فاكر يا عصام لما قولتلك إني فرحانة أوي وعندي مفاجأة ليك؟ وروحتلك عند البحر في الفيلا اللي كنت قايل لي إنها بتاعتنا وهنعيش فيها.
عصام: آه فاكر.
ليلي: ما أنا لما روحتلك على الفيلا للأسف لقيتك قاعد مع واحدة وبتقولها إنك بتحبها وإنك هتطلق مراتك عشان مبتخلفش. وقتها كنت عايزة أقولك إني حامل. لكن لما شوفت خيانتك بعنيا حصلت لي صدمة. وشريفة أختي الله يرحمها وقتها اتجوزت محمد البكري وخدها وبنالها بيت في الصعيد وخدوني أعيش معاهم.
عصام: انتي بتقولي إيه؟ انتي كنتي حامل؟
ليلي: آه. وربنا اداني أجمل هدية في الدنيا. دهب.
عصام: يعني دهب بنتي؟
ليلي: للأسف آه. وعشان مكنتش عارفة أسجلها باسم مين؟ شريفة قالت لي: هنكتبها باسم محمد البكري. ووقتها الطمع عماني وقولت: حلو عشان كمان تورث فيه.
عصام: انتي بتقولي إيه؟ دهب بنتي؟
ليلي: آه بنتك.
عصام: يقترب من دهب: بنتي حبيبتي. ليه يا ليلي حرمتيني منكم العمر ده كله؟
دهب: يعني ده أبويا؟
ليلي: آه هو أبوكي الحقيقي. أنا تعبت من الكذب. ربنا يسامحك. خليتيني أنا وبنتي نعيش طول عمرنا من غير راجل. وبنتي اتربت من غير أب.
دهب: وأنا أول ما شفت حضرتك قلبي دق واتلخبط.
عصام: عارفة يا ليلي. لو كنتي سألتيني كنت هقولك إن ديه كانت جاسوسة وكنت بوقعها. يعني شغل عشان أترقى. وعشان البلد. انتي عارفة وقتها أنا كنت ضابط صغير. لكن لاء. نصبتي نفسك قاضي وجلاد وحكمت علينا نعيش بعيد عن بعض. وبنتنا تتربي بعيد عني. كنتي ادي نفسك فرصة عشان تعرفي الحقيقة.
حمزه: إيه ده؟ هو ده فيلم عربي ولا إيه؟
نادية: لاء يا حبيبي ديه حقيقة.
دهب: أنا مش مصدقة نفسي.
نادية: مش انتي قولتي لي أبوكي مات ليه يا أمي؟ حرام عليكي تعملي فيا كده؟ مرة تكتبيني باسم واحد مش أبويا. ومرة تانية تقولي لي أبوكي مات وتزرعي في عقلي الانتقام من عيلة محمد البكري عشان هما السبب في موت خالتي. وبعد كده تقولي لي: أصلي كنت عايزة أوي تورثي مع ولاده. وبعد كده تقولي لي: الطمع عماني.
دهب: ليه يا أمي كده؟ ده انتي ممكن متكونيش أمي. ما أنا طول حياتي عايشة في كذبة كبيرة.
ليلي: انتي بتجوللي إيه؟ وهان عليكي تنطقيها؟
دهب: أعمل إيه؟ أنا مبقتش عارفة أنا مين. ويمكن كمان ديه كذبة جديدة. ما هو عصام بيه لوى كبير وأكيد غني.
ليلي: له والله العظيم أبوكي. ولما مش مصدقاني نعملو تحليل.
دهب: أنا آه قلبي وعقلي اتلخبطوا أول ما شفته. لكن من كتر الكذب مبقتش أصدق أي حاجة تجوليها.
عصام: انتي بنتي يا دهب. من غير تحاليل أو أي حاجة.
نادية: آه يا حبيبتي انتي بنته. بنت أخويا. قاسم. مش حضرتك جولتلي إنك متجوزتش؟
عصام: كنت هقول إيه يعني؟ هقولك اتجوزت ومراتي هربت مني.