تحميل رواية «صراع القاسم» PDF
بقلم سلوى عوض
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صعيد مصر الجميل حيث الأصالة والعراقة، وتحديدًا في منزل البكاروه الحاج محمد البكري، الساعة الآن العاشرة صباحًا، نجد الجميع جالسين. شريف: إيه يا أمي الساعة بجت عشرة حرام عليكم موتونا من الجوع. شرف: مش عارف أنا ليه الذل اللي معيشينا فيه. حليمة: لما ينزل أخوكم. عفاف: حرام عليكم يا ناس أنا برضع جلبي نشف. شريف: آه ما هو كل الناس عارفين إننا كبار البلد بالاسم بس، لكن اللي يدور علينا يلجانا جعانين. حليمة: اتكلموا براحتكم بردك مافيش وكل غير لما جاسم بسلامته ينزل. وهنا تنزل صابرين ليفرح الجميع. هدي: في...
رواية صراع القاسم الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سلوى عوض
تركت صابرين قاسم وذهبت إلى منزلها.
في الطريق، تحدثت مع نفسها:
"طاب كده أبوي ومهران اتحبسوا، وجاسم مراضيش يرجعني، وأكيد الحكومة هتاخد كل حاجة. أعمل إيه أنا؟ آه، أنا معايا دهب وفلوس، وكمان الحاجة اللي اديتها لمهران أكيد دسها في بيتهم. بس صح، الحكومة مش هياخدوا البيت عشان باسمي. ويومين كده واروح أجيب الحاجة من عند بيت مهران. بس هاعيش وحدي! الأحسن إني أتجوز… بس أتجوز مين؟ آه، أنا أروح لعمتي وأخليها تجوزني لولدها. هو كده كده مراته ميتة، بس ده معاه عيال، ده غير عمتي وجوزها… مش مشكلة، يجوا يعيشوا معايا بدل ما أقعد لحالي. بس ده فجري محيلتوش اللضا… زي بعضه، أهو راجل والسلام."
أما قاسم، فقد دفن والدته.
"انته خدتي جزاتك يا أمي، والحمد لله أن موضوع جتلك لأبوي ما طلعش بره. كنا هنتعاير بيه طول العمر. أنا هتكلم مع عصام باشا عشان أشتري منه الفيلا اللي اشتراها لدهب، وكمان هاجسم كل حاجة عشان أبوي يرتاح في نومته."
أما حمزة، فكان يتحدث مع نواره.
"خلاص بقا يا نواره، كفاية حزن. عايزين نفرح وتتجوزي."
"جاسم مش هيوافق إننا نتجوز دلوقتي."
"سيبي قاسم عليا أنا. بس عشان خاطري امسحي دموعك."
"كان نفسي أمي تكون جاري."
"صدقيني، كده أحسن لينا كلنا. يلا بقا خليهم يجهزوا الغدا، وأنا هكلم قاسم عشان يجي ونتفق على كل حاجة."
"اللي تشوفه."
ذهبت نواره إلى المطبخ وأمرت الخدم بإعداد الطعام، فوجدت دهب وفاتن ونادية وليلي.
"بتعملوا إيه؟"
"إحنا اللي طبخنا، عشان عمتي كانت نفسها تدوق. وكلنا عاملة حما على فاتن."
ضحكت نادية: "بس يا دهب، فاتن دي حبيبتي. بس بصراحة نفسي أعمل حما شريرة. بت يا نواره تعالي حمّري البط ووريني طريقتك."
"يعني أنا أهد حيلي، ونواره يا دوبك تحمر البط؟"
"ده انتوا إيه عندكم حما إنما إيه… لوز العنب."
ضحكت نواره: "أنا عارفة إنكم بتعملوا كده عشان تخرجوني من اللي أنا فيه."
"برضه هتحمري البط."
"حماتي ملاك. أنا بقى الحمد لله ما عنديش حما."
"بت يا نواره، اعملي عليها حما عشان ما يبقاش حد أحسن من حد."
"روحي جهزي السفره يا دهب، وحسك عينك أجي ألاقي حاجة ناقصة."
"كده طاب، والله لما جاسم ييجي هأقوله."
"اخلصي يا ليلي واغرفي الأكل، ما أنا حماتكم بقا وكلكم لازم تسمعوا كلامي."
"حاضر يا حماتي."
وهنا وصل قاسم إلى الفيلا.
"ابن حلال، هنتغدى كلنا سوا."
"كلو انتوا بالهنا، أنا ماليش نفس."
"لا بقولك إيه، اعمل معروف، ده أنا عايزك في موضوع مهم."
"خير؟"
"واحنا بنتغدى هقولك عليه."
"موضوع مهم يعني؟"
"مهم… دي مسألة حياة أو موت."
"موت مين تاني؟ هو أنا ناقص يا ربي؟"
"لا متخافش، ده خير للكل."
"يلا يا حمزه، السفره جاهزة."
"طاب تعالي يا دهب."
"عايز إيه؟ الله! هو جاسم هنا؟"
"ازيك يا دهب؟"
"بخير طول ما انت بخير."
"الحب ولّع في الدرة."
وهنا دخل عليهم عصام.
"وادي خالي جه أهو."
"وأنا كمان جيت."
"طاب يلا نتغدى ونتكلم."
لجلسوا جميعهم على السفرة.
"من غير مقدمات كده، أنا وحازم عايزين نتجوز أخواتك."
"وأنا موافق، بس بعد ما أقسم الورث على إخواتي وكل واحد ياخد حقه بما يرضي الله. وفاتن ونواره بردك ياخدوا حقهم، عشان أبقى سلمت كل حاجة لأصحابها. وبعد كده، بعد إذنك يا عصام باشا، أنا طمعان فيك."
"حاضر، هجوزك دهب."
"وفيه حاجة تاني… أنا هشتري الفيلا اللي حضرتك اشتريتها لدهب."
"لا طبعاً."
"حضرتك، أنا هشتريها."
"خلاص، وأنا هاخد تمنها وأدخل دهب معانا شريكة في الشركة الجديدة."
"طاب بعد إذنكم، أنا عندي فكرة."
"قولي لي."
"إحنا نعمل شركة لينا كلنا، كل واحد فينا يبقى له نسبته، ومناخدوش منها أي فلوس، ونكبر الشركة لعيالنا إن شاء الله."
"أنا موافق، بس هخش بالنص عشان عيالي."
"ودهب الربع وعيالي الربع."
"تمام. وحمزة وحازم وعرايسهم النص التاني. وأنا بقا هستقيل وأقضي الباقي من عمري مع لولتي."
ضحك الجميع.
"عايز تعمل شهر عسل يا شقي؟ بس مش شايف إنك كبرت وعجزت؟ يا راجل دي بنتك هتتجوز."
"أنا شايف كده برده. وعشان طول لسانك، قاسم وحمزة هيتجوزوا، وانت هتفضل خاطب لغاية ما أرضى عنك."
"ليه كده بس؟ عصام، أصل أنا عجزت بقا."
"متجوزنيش حاجة يا ماما."
"أحسن، عشان تتربى."
"طاب عن إذنكم، أنا عندي ميعاد مع المحامي وإخواتي عشان أقسم نصيبهم عليهم. تعالي يا نواره انتي وفاتن عشان تاخدوا حقكم."
"كده بردك يا أخويا؟ انت اعمل اللي فيه الصالح لينا."
"وانتي يا نواره؟"
"وأنا كمان زي فاتن، وخلي حاجتنا معاك يا أخويا. ربنا يخليك لينا يارب."
"بحب والله، انتوا طلعتوا أحسن من إخواتكم الرجالة."
ويأتي لقاسم اتصال من أخيه أشرف.
"أيوه يا أشرف. هنتقابل عند المحامي، هات إخواتك وتعالوا."
"جايين جري أهو."
وبعد ساعتين، كان قاسم قد تقابل مع إخوته وقسم عليهم الميراث.
"ابقوا اسألوا عليّ وعلى خواتكم. وآه، صح… نواره هتتجوز الظابط حمزة، وفاتن هتتجوز حازم."
"واحنا مالنا؟ اسمع يا جاسم، من دلوقتي وجاي، إحنا ماعازيناش نعرفكم تاني."
"طاب، وصلة الرحم اللي بينا؟"
"إحنا اللي كان بينا حجنا، وادينا خدناه. ماعازيناش نشوف وشكم تاني. يلا يا أخويا، منك ليه."
"قال صلة رحم قال! ده انت نشفت مصارين اللي خلفونا."
"خلاص بقا."
تركوه إخوته.
"بقولكم إيه، ما تيجوا نعيش حياتنا؟"
"إزاي يعني؟"
"أنا أعرف مكان بيلعبوا فيه جمار، وفيه حريم إنما إيه… يحلّوا من على حبل المشنقة."
"فين دول؟ ده احنا متجوزين حريم الندامة."
"نروحلهم، نرميلهم قرشين، ونقوللهم إننا مسافرين عشان فيه مبالغ كبيرة قوي عند تجار وجاسم باعتنا ليهم. وبعد كده نروحوا نشتري هدوم نضيفة تليق بينا، ونعيشوا بقا… كفاية حرمان."
"إحنا تحت أمرك. والله كان المفروض تبقى انت كبيرنا مش جاسم."
"خلاص بقا… مفيش جاسم تاني."
"الكبير كبير بردك."
"طاب يالا عشان نروحوا للحريم، نديلهم قرشين. وخلو بالكم، إحنا لازم نشتري عربية تليق بينا، واللي بنشتغل نقول إننا رجال أعمال."
"الله عليك يا كبير وعلى أفكارك الزينة."
أما قاسم، فقد ذهب إلى منزل عصام وهو حزين.
"مالك، فيه إيه؟"
"تصدق إن إخواتي قالولي من دلوقتي وجاي إنهم هينسونا خالص، ولا يعرفونا ولا نعرفهم؟"
"متزعلش نفسك، انت خسرت تلات إخوات وكسبت اتنين."
"انت تبقى أخويا على راسي من فوق."
أما حازم، فسامحني يعني مش بالعة واصل، يا أبوي عيل بارد برود."
وجد حمزة يضحك.
"بتضحك ليه؟"
"أصل البارد واقف وراك."
"بقى أنا جايلكم عشان توقفوا جنبي وتكلموا قراقوش عشان يوافق يعمل فرحي معاكم ونتجوز كلنا، ألاقيك بتقول عليا بارد يا نسيبي العزيز؟"
"ما الصراحة يعني انت بارد قوي، وطول الوقت بتهزر، والراجل لازم يكون تقيل."
"(مع إن يعني اسمك "حازم" بس الصراحة مش لايق عليك بالمرة)."
"ما هو اللي ميعرفش… شوف يا قاسم، أنا وحمزة اتربينا تربية عسكرية. خالي كان شديد علينا أوي، عشان يعني محدش يقول إنه اتهاون في تربيتنا عشان والدنا متوفي. بس الشهادة لله عمره ما حرمنا من حاجة، بس كنت دايمًا بحاول ألطف الجو فأضحك من وقت للتاني عشان الدنيا تمشي. إنما في شغلي شديد جدًا، وأهم حاجة عندي الحق."
"الصراحة يا قاسم، حازم أخويا ناجح جدًا في شغله، ويعتبر من رجال الأعمال المعدودين على الصوابع."
"هاه، هتكلموا قراقوش عشان أتزوج معاكم ويبقى فرح للكل؟"
"يخربيت حظك يا حازم. فيه إيه؟"
"قراقوش واقف وراك أهو."
"بقى أنا قراقوش يا حازم. طاب قسما بالله مافي جواز ليك إلا بعد سنة وخلاص، وأي كلمة تانية مش هيبقى في جواز بالمرة."
رواية صراع القاسم الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سلوى عوض
صابرين: اعمل إيه أنا دلوقت، طب جاسم ما رضيش يرجعني وأبويا محبوس وأنا قاعدة لوحدي وعايزة أتـجـوز وما فيش حد في البلد يليق بيا، بس أنا لازم أتـجـوز، ما أنا مش هقعد كده.
كريمة: الوكل جاهز يا ست الكل.
صابرين: ماشـي، أنا جاية وراكي. بقولك يا كريمة، تعرفي لي عريس بس يكون مركزه كبير ويكون ولد ناس.
كريمة: والله يا ست الكل فيه، ومتعلم ومتخرج من الجامعة كمان، بس يعني فقير دجـلة.
صابرين: شكله حلو؟
كريمة: ده أشقر، عيون خضر وشعر أصفر وطول بعرض.
صابرين: منين ده؟
كريمة: بس أصله مش هيليق عليكي، أهله غلابة قوي وهو شغال سواق على عربية، اللي لما الناس يتصلوا عليه يروح لهم تبع شركة يعني.
صابرين: عنده كام سنة؟
كريمة: هو يعني أصغر من حضرتك بسنتين، بس لما جاء البلد وشافك كان هيتجنن عليكي، بيقول قمر وعاملة زي البطة.
صابرين: وهو كمان شافني، طب اسمه إيه؟
كريمة: لطفي، اسمه لطفي.
صابرين: وإنتي تعرفيه منين؟
كريمة: الصراحة، هو ولد أخويا اللي بيشتغل بواب في مصر.
صابرين: طب حد في البلد هنا يعرفه؟
كريمة: لأ، أصله هو طول عمره عايش ومتربي في مصر، بس جاني زيارة مرة واحدة لما كنت عيانة، ده حتى سي جاسم لما شافني واقفة معاه، جالي مين الباشا يا كريمة؟ قلت له حضرته ولد ناس أغنياء قوي في مصر وبيجي يطل عليا من وقت للتاني ويديني اللي فيه النصيب.
جاسم: نورت البلد يا باشا.
لطفي: بنورك، بس أنا مش باشا، أنا مهندس.
جاسم: مهندس حتة واحدة؟
وعشان لطفي شغال على عربية غالية، بعد ما مشي سي جاسم، جالي: تعرفي الناس النضيفة منين؟
أنتي: أصل اختي شغالة حداهم في القصر بتاعهم، وجاتني مرة زيارة عند حضرة العمدة والست أم لطفي باشا جات معاها هي وولدها عشان كان نفسهم يشوفوا الصعيد.
جاسم: ده انتي الواحد يخاف منك، مدام بتعرفي بشوات.
صابرين: وليه قلتي كده لجاسم؟
كريمة: الصراحة يعني، ما حبيتش أصغر ولد أخويا.
صابرين: طب أنا هقعد أتغدى، وإنتي اتصلي عليه خليه يجي لوحده.
كريمة: حاضر من عيني.
صابرين: روحي بقى، متوقفيش على راسي، خليني آكل اللقمة.
كريمة: حاضر، بالهنا.
(تتركها كريمة وتدخل غرفتها وتتصل بلطفي)
كريمة: ولد يا لطفي، اسمعني زين، الفرخة باضتلك في الجص.
لطفي: خير يا عمتي، فيه إيه؟
(لتقص عليه كريمة كل ما دار بينها وبين صابرين)
لطفي: إيه الحلاوة دي؟
كريمة: هات بعضك وتعالى على البلد عشان تعوم على وش الفتة.
لطفي: ده أنا هاجيك حمامة.
كريمة: بس اعمل حسابك، تلبس أحلى حاجة عندك.
لطفي: ده أنا لسه شاري بدلة، إنما إيه خرافة.
كريمة: عايزة أخليها تحبك وتموت فيك، يعني أقعد أحول لها إنك كنت هتموت عليها، وإنها قمر، وإنها كمان كتيرة قوي عليك.
لطفي: ده أنا هخليها تدوب فيا دوبان، سلام بقى عشان ألحق الصيدة.
(تغلق كريمة الهاتف وتدخل على صابرين)
كريمة: ست صابرين، أنا كلمت المهندس لطفي، وهو هيتحرك وجاي في الطريق.
صابرين: طب جهزي لي الحمام، وطلعي لي العباية الزرجة عشان بتبقى حلوة علي، وأنا هسبح وأتعطر وألبس دهبـاتي. بس أما أخلص، قولي لي صح، فيه رز وطبيخ باقيين؟
كريمة: آه، ما أنا طبخت كتير.
صابرين: طب اغرفي لي وزودي، وهاتي لحم، ولا خلص؟
كريمة: لأ، فيه لحم وفروج طايب كمان.
صابرين: روحي هاتي طيب، حاسـاني هفـيانة.
كريمة: اسم الله عليكي من الهفيت، جوامك. هجيب لك الوكل.
(تدخل المطبخ وتقول في نفسها)
كريمة: الله يخربيت ناسك، إيه مبتشبعيش؟ ده انتي تاكلي البقرة بختاها والراعي وراها، امال إحنا هناكلوا إيه؟
(يدخل الغفير على صابرين)
الغفير: الحجي يا ست صابرين، جاسم بقى العمده.
(لتشرق صابرين وتخرج الطعام من فمها)
صابرين: جاسم مين؟
الغفير: جاسم اللي كان جوزك.
صابرين: يا مري، مين جالك؟
الغفير: جات إشارة من المركز إننا هنروحوا البيلا بتاعته أنا وباقي الغفر عشان خلاص بقى هو العمده.
صابرين: غور، جالك دم ورا ودانك، وجفت اللقمة في خشمي وسديت نفسي. انتي يا كريمة!
كريمة: أيوه نعم، حاضر جايبة الوكل وجاية اهو.
صابرين: وكل إيه، خدي تعالي. اتصلي على لطفي خليه يعمل حسابه، إنتـوا هنتـجـوز النهاردة، أنا خلاص وفيت العدة بقى لي تلت أيام.
كريمة: بسرعة كده؟
صابرين: آه، لازم. أكيد جاسم زي ما كادني، قال بقى عمده، قال أنا بقى هبقى مرت المهندس على سن ورمح. ياله خلصي كلميه، وأنا هتكلم مع المأذون.
كريمة: حالا اهو.
(أما قاسم، فكان يجلس مع إخوته)
قاسم: اسمعوني بقى، حقكم ورجع لكم، عايزكم تمشوا بما يرضي الله.
شريف: بعد إذنك يا أخويا، زي ما جلت لك في الأول، انت هتمسك كل حاجة زي الأول، وإحنا هناخدوا المصروف منك، واللي معجبهاش من الحريم تغور على بيت ناسها.
عفاف: عاجبنا وكل حاجة، بس يعني لمؤاخذة، هنرجعوا في المرار الأولاني من تاني في الجوع والبخل.
قاسم: لأ يا مرة أخويا، أنا بفضل الله هعبيلكم البيت خير، وأي حد عايز حاجة ياخدها.
شرف: بس أنا ليا طلب بعد إذنك.
قاسم: جول يا أخويا.
شرف: إحنا يعني منقدرش نعيشوا بعيد عنيك، وعايزينك تشتري لنا بيت واسع قوي يساعي الكل.
قاسم: بس كده، من عيني وربنا ميفرجنا أبدا، وحريمكم خواتي، ودهب هتبقى مرتي وأختكم.
شريف: على راسنا من فوق، ويا ريت فاتن ونوارة يعيشو معانا عشان نعوضوا اللي فاتنا.
(ليضحك قاسم)
قاسم: ده إحنا عايزين معسكر مش بيت، بس على العموم محلولة. عارفين القصر الكبير اللي بعد البيلا بشارع أشرف؟
الجميع: آه، عارفينه طبعاً.
قاسم: خلاص، هنشتروه ونجعدوا كلنا فيه.
شريف: ربنا ميحرمناش منك يا كبير.
رواية صراع القاسم الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سلوى عوض
وصل لطفي إلى منزلها ليجد المأذون وصابرين في انتظاره، وقد أحضر المأذون اثنين من الشهود.
لطفي:
أخيرًا حلمي اتحقق وهتجوز ست البنات، بس بعد إذنكم أنا عايز عروستي عشان هتكلم معاها.
صابرين:
عن إذنكم، تعالي يا عريسي نخش المكتب نتكلم.
لتدخل صابرين غرفة المكتب ومعها لطفي.
لطفي:
أنا الفرحة مش سيعاني النهارده، بس للأسف مش هنعرف نكتب الكتاب.
صابرين:
ليه طيب؟
لطفي:
لأني لازم أجيب لك شبكة تليق بيكي وأديكي مهرك قدام المأذون والشهود، وأنا ظروفي حاليًا متسمحش. ممكن نتجوز بعد كام سنة أكون كونت نفسي.
صابرين:
له هنتجوز دلوك وأنا هديك الدهبات تلبسهملي جدامهم وكمان هديك الفلوسات وتجوللي مهرك أهو.
لطفي:
لاء طبعًا، شبكتك ومهرك لازم يكونوا من تعبي وشقايا. هو انتي أي واحدة؟ ده انتي ست الكل.
صابرين:
وفيها إيه مالي مالك؟ اصبر خليك هنا على ما أروح أجيبهم.
لطفي:
لاء طبعًا أنا مستحيل أوافق، كمان معنديش بيت أتجوزك فيه وعمري ما هعيش في بيت مش بأسمي.
صابرين:
أنا هكتب لك البيت وكل ما أملك بأسمك، المهم أتوزك.
لطفي:
لاء طبعًا، بيتك وحاجتك لازم يكونوا من تعبي وشقايا.
صابرين:
عشان خاطري وافق.
لطفي:
عشان خاطرك أعمل أي حاجة في الدنيا، ده أنا روحي فداكي.
صابرين:
خلاص بقى نكتبوا الكتاب وبكره أسجلك كل حاجة باسمك.
لطفي:
طيب ما انتي ممكن تعملي تنازل على ورقة بيضا وبكره نروح نكتب العقود.
صابرين:
موافقة، استني أطلع لك ورقة.
وبالفعل تتنازل صابرين للطفي عن كل أملاكها.
صابرين:
هاه مبسوط دلوقتي؟
لطفي:
أنا كل اللي يهمني إنك تحبيني زي ما بحبك.
صابرين:
بتحبني جوي على كده؟
لطفي:
ده أنا بموت في تراب رجليكي.
صابرين:
ها أروح أجيب الدهبات والفلوس عشان عوجنا على المأذون.
لطفي:
أخيرًا هتبقي مراتي.
لتضحك صابرين وتخرج من المكتب.
لطفي:
آه يا بنت الهبلة ما خدتش في إيدي غلوة.
***
قاسم:
أنا كده وضبت كل حاجة، مناقصش بس غير العروسة تنور حياتي.
عصام:
خلاص الخميس الجاي نجوزكم كلكم مع بعض.
وهنا يدخل عليهم حمزة.
عصام:
ابن حلال، فرحك الخميس الجاي.
حمزة:
أظاهر الأخبار الحلوة بتيجي مع بعضها.
عصام:
خير.
حمزة:
اتحكم على الرجالة كلهم بالمؤبد.
قاسم:
الحمد لله خلصنا من شرهم.
حمزة:
ها أروح أفرح نواره.
عصام:
أخوك فين؟
حمزة:
مش عارف.
عصام:
طيب روح شوفه فين وابعتهولي.
حمزة:
حاضر.
***
ليتركهم حمزة ليسأل والدته.
حمزة:
هو حازم فين يا ماما؟
نادية:
في أوضته فوق.
حمزة:
خلاص هروح أفرحه، فرحنا يوم الخميس.
لتدخل عليهم فاتن.
فاتن:
ألف مبروك عليكم حمزة، ومبروك ليكي انتي كمان.
حمزة:
له أنا مش هتجوز، حازم خلاص بيجول هيتجوز واحدة من مصر.
حمزة:
إزاي ده؟ تعالي معايا.
لتصعد فاتن مع حمزة.
حمزة:
ولا يا حازم.
حازم:
ادخل يا حمزة.
حمزة:
طيب أنا معايا فاتن.
حازم:
ادخلوا عادي.
ليدخل حمزة ومعه فاتن.
حازم:
فيه حاجة؟
حمزة:
آه فرحنا يوم الخميس، وخالك عايزك عشان كذا.
حازم:
هشوف العروسة يناسبها ولا لأ.
حمزة:
ما هي العروسة قدامك أهيه.
حازم:
لاء، عروستي اللي في مصر.
حمزة:
انت مجنون يا ابني.
حازم:
ليه يعني؟
حمزة:
مش كنت هتتجنن على فاتن؟
حازم:
كنت وخلاص، حبيت واحدة تانية.
لتبكي فاتن بحرقة.
فاتن:
عن إذنكم أنا نازلة.
لينظر إليها حازم بحزن على حالها.
حازم:
كنت عايز أربيكي شوية، بس أعمل إيه؟ قلبي ابن الجزمة مش هاين عليه يشوفك زعلانة.
فاتن:
يعني إيه؟
حازم:
حبيت أوجعك زي ما وجعتيني، بس مقدرتش.
حمزة:
عيل حيوان خليتها تبكي.
حازم:
وأنا أقدر برضه أزعل عروستي؟
فاتن:
يعني هتجوزني؟
حازم:
انتي غبية يا بنتي؟ طبعًا هتجوزك، تعالوا ننزل نفرح العيلة كلها.
حمزة:
كلهم عارفين وفرحانين، روح انت بس شوف خالك.
حازم:
مش فاضي أنا عريس ولازم أجهز.
حمزة:
لم دورك بدل ما يرجع في كلامه.
حازم:
آه صح هروح أشوفه.
حمزة:
وأنا كمان أروح أشوف عروستي.
ليذهب حمزة إلى غرفة نواره ليجدها جالسة مع دهب.
حمزة:
مبروك يا عرايس، فرحنا يوم الخميس.
نواره:
(بفرحة)
دهب:
(تزغرت) لولو لي.
حمزة:
يخربيتك هتفضحينا.
دهب:
آه صح، هيجولوا مسروعة على الجواز.
حمزة:
طيب خلي عندك ذوق وسيبيني مع عروستي ياله.
دهب:
زقي عجلك. وأنا كمان هروح أشوف عريسي حضرة العمده.
حمزة:
روحي يا أختي.
وتمر الأيام واليوم هو الخميس يوم الأفراح. وهنا نجد حمزة وحازم وقاسم يرتدون ملابس صعيدية، والعرايس الثلاثة كانوا مثل البدر في تمامه.
نواره:
حمزة خايل قوي في اللبس الصعيدي.
فاتن:
له يا أختي ده حازم اللي عامل زي الفارس في الصعيدي.
دهب:
بس يا بت منك ليها، الصعيدي الصح هو جلبي وروحي.
قاسم:
طالع الله أكبر خيال وأنا مهرته.
ليبدأ الفرح، وليلي تجلس بجانب عصام.
عصام:
ألف مبروك يا لولا، بنتنا عروسة.
ليلي:
(بدموع) الحمد لله إني عيشت وشوفت اليوم ده.
نادية:
بتبكي ليه انتي؟ إحنا في فرح ولادنا.
عصام:
قوليلها نادية.
نادية:
ما أنا بقولها أهو.
عصام:
الولاد كلهم طالعين يجننوا، ربنا يجعل حياتهم كلها أفراح.
نادية:
بقولكم إيه، إحنا هناخد ولاد قاسم يعيشوا معانا لحد ما يرجعوا من شهر العسل.
عصام:
ومين قالك إنهم هيسافروا؟ انتي ناسيه إن قاسم بقى عمده البلد. لما يظبط حاله يبقوا يسافروا.
نادية:
يعني حمزة وحازم هما اللي هيسافروا مع عرايسهم.
عصام:
لاء برضه، قاسم حكم عليهم بعد ما المشروع الجديد يخلص، وكمان حمزة لسه مترقي يعني لازم يبقوا موجودين.
ليلي:
أحسن خليهم قاعدين، بتي هتوحشني.
عصام:
لاء أنا عايزك تفضيلي أنا بس، بنتك خلاص اتجوزت.
أما صابرين فكانت تجلس مع لطفي في غرفة النوم.
صابرين:
(بفرحة) ده أنا كأني أول مرة أتوز يا ولاد.
لطفي:
ده أنا هعيشك في سعادة طول عمرك يا قلبي.
صابرين:
مبسوط مني عشان كتبت لك كل حاجة بأسمك وسجلتها في الشهر العقاري؟
لطفي:
انتي حبيبتي من غير أي حاجة.
ليسمعوا صوت طرق على الباب.
لطفي:
مين؟
كريمة:
أنا كريمة.
لطفي:
خشي تعالي.
كريمة:
صباحية مباركة، الجماعة جم تحت.
لطفي:
حمد الله على سلامتهم.
صابرين:
جماعة مين؟
لطفي:
أمي وأبويا وإخواتي، أصلهم هيعيشوا معانا هنا.
صابرين:
إزاي يعني؟
لطفي:
له طبعًا يا حبيبتي، عشان يخدموكي. وبعدين هما جم خلاص، إيه عايزاني أطرد أهلي؟ كده برضه؟
صابرين:
خلاص ماشي، لطفي، تعالي ننزل نسلم عليهم.
صابرين:
روح وأنا هغير وأنزل وراك.
لطفي:
على راحتك بس متتأخريش عشان بتوحشيني.
صابرين:
(بفرحة) حاضر.
لينزل لطفي ليرحب بعائلته.
أم لطفي:
إيه الجمال ده كله، البيت ده كله بتاعنا؟
لطفي:
آه يا أمي، انتي وأبويا هتقعدوا في أوضة العمده.
إخوته:
واحنا يا أبيه؟
لطفي:
كل واحد يختار الأوضة اللي عايزها.
والد لطفي:
بس إخواتك سبعة، أربع بنات وتلت ولاد غير إخواتك البنات المتجوزين.
أم لطفي:
هما زمانهم على وصول، يا ترى ليهم مكان بعيالهم وجوازهم؟
لطفي:
آه طبعًا، البيت يساع الكل.