الفصل 11 | من 15 فصل

رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس

المشاهدات
20
كلمة
1,736
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

قامت سيليا بفتح الباب لتجد زين بين أيديهم فاقد الوعي. سيليا بفزع: زيين. عيد: كويس انك هنا يا ست هانم. ودخلوا به إلى الداخل. أحضرت سيليا حقيبتها الطبية بسرعة وقامت بإسعافه، فكانت حرارته مرتفعة للغاية ويهذي ببعض الكلمات غير المفهومة. سيليا وهى تنظر للسائق: هو حصل إيه؟ السائق: إحنا كنا في القاهرة والباشا طلب مني أوصله هنا، بس لما قربنا نوصل جيت أكلمه لقيته ما بيردش. الحمد لله ربنا وقعني في الراجل الطيب دا.

وأشار إلى عيد. السائق: هو اللي دلني على هنا. شكرته سيليا وأعطته مبلغًا كبيرًا من المال نظير مجهوده. شكرها السائق وغادر. عيد: ألف سلامة على الباشا. بصي يا ست هانم زين باشا ابن حلال وربنا هيشفيه بحق الخير اللي بيعمله لينا وللعزبة كلها. دا رقمي اتصلي عليا في أي وقت هكون تحت أمرك. أنا وهنية مراتي. شكرته سيليا وقامت وأغلقت الباب خلفه. وعادت إلى زين لتسمعه.

زين: سيليا ما تسيبينيش أنا غلطت لما بعدت. بحبك يا سيليا. أنا تعبان. أنا هموت. سيليا وهى تجفف جبينه فقد تصبب عرقًا. جلست بجانبه طيلة الليل تداويه وقامت بعمل كمادات باردة حتى هدأت حرارته. ظلت بجانبه حتى نامت على صدره من الإجهاد. في صباح يوم جديد على أبطالنا. يستيقظ زين ليجدها تجلس بجانبه. ورأس تلك الحورية فوق صدره وشعرها الحريري يغطي وجهها. ابتسم لذلك فكم تمنى أن يشم عبيرها. زين وهو يملس على شعرها: سيليا.

تنتفض سيليا وترفع رأسها بسرعة. سيليا: زين. طمني حاسس بإيه دلوقتي؟ زين: أنا جيت هنا إزاي؟ قصت عليه سيليا ما حدث بالأمس. زين: فاضل على الحلو دقة وقربنا نوصل للنهاية. سيليا بعدم فهم: نهاية إيه؟ زين: هتعرفي كل حاجة في وقتها. بس أوعدك بعدها أعوض سنين الفراق اللي بعدنا عن بعض فيها. سيليا: أنا مش قادرة أصدق إنك اتغيرت كده. وأخيرًا نلت العفو منك يا آبه. قالت ذلك بدلال. زين: أموت أنا في دلعك. من صغرك وإنتي مجننانى.

سيليا: إنت اللي كنت مجنني وديمًا كنت بتصدني. زين: كنت شايفك طفلة بريئة بس أعمل إيه للأفلام الهندي كانت واكلة دماغك. وأمسك يدها ووضع شفتيه على الندبة بها وقبلها. ثم أكمل: فاكرة جنانك لما حرقتي إيدك وإيدي. بجد يا سولى إنتي الأنثى الوحيدة اللي هزت كياني وقلبي. حاولت أنساكي ومش هكدب عليكي. هحكيلك عن شاهي البنت اللي جات ليا المستشفى. في الطريق الأوسطي عند عودته من حلوان إلى منزله حيث كان في مهمة رسمية.

تقف فتاة أمام سيارة وتشير إليها. توقف زين بسيارته ثم دنا منها بطوله الفارع. زين: في حاجة يا آنسة؟ شاهي: ممكن لو سمحت تشوف ليا العربية أصلها عطلت فجأة. فحص زين السيارة بعناية. زين: البطارية فاضية. إزاي جازفتي واتحركتي بيها من غير ما تفحصيها؟ الفتاة في دلع حيث كانت تتمايع بحركات تظهر أنوثتها. شاهي: طب وإيه العمل دلوقتي. أنا لازم أرجع بسرعة البيت ماما تعبانة واتصلت عليا. لازم أرجع بسرعة أنا خايفة يجري ليها حاجة.

وبخبث الحية بدأت تبكي. زين: اتفضلي معايا أوصلك في طريقي. فعلاً وصلتها ودي كانت بداية خطتها للإيقاع بيا. كان كل حاجة مترتبة بعناية. عمر ما كنت أصدق إن كل دا مجرد تمثيلية. وصلتها وصممت أطلع معاها أشرب أي حاجة. تقدير وشكر ليا وأخذت رقمي وبقت باستمرار على اتصال بيا. والدتها اللي المفروض والدتها كانت مجرد ممثلة لدور.

مرت الأيام واتعودت على وجودها. حسيت إني ممكن أرتبط بيها وخصوصًا بسبب موضوع بابا. عمري ما كنت هقدر أرتبط بيكي. لقيتها في يوم بتتصل وهي منهارة بالعياط وطلبت مني أروح ليها. وبغبائي طلعت ليها. صممت إني أشرب العصير وقعدت تحكي إن أخوها خرج من السجن وإنه شرير. ما كنتش متخيل إن العصير فيه منوم. معرفش إيه اللي حصل بعدها. صحيت من النوم لقيت نفسي نايم وجنبي بنت من غير هدوم. وأول ما سألت أنا فين قعدت تصوت. وأوهتني إنها اغتصب...

ولقيت شاب. بيخبط قالت إنه أخوها. واترجتني إني لازم أتجوزها علشان أخوها رد سجون وممكن يخلص علينا. من هنا بدأت أفهم إن في حاجة مش مظبوطة. طاوعتها وقولت أجاريها أشوف آخرتها إيه. وفعلاً اتقدمت ليها. ومن هنا بقيت أراقبها. وربطت برنامج الواتس والفيس بتاعها باللاب توب عندي من غير ما تاخد بالها. وفي يوم لقيت محادثة بينها وبين واحد. شاهي: عيب عليك دا أنا تربيتك. وخلاص صدق إنه اغتصب...

وكلها أيام وهقوله إني حامل منه ولازم الزواج بسرعة. وقتها هنكون ضمنا إن لينا رجل في الداخلية. نقدر ننسد عليها. الشخص دا كان اسمه حسن. بس للأسف حسن دا كان عامل برامج تشويش مقدرتش أحدد مكانه ولا هويته. شخص عارف هو بيعمل إيه.

فضلت على كده ومثلت إني مصدق وكتبنا الكتاب. طبعًا ما كانش مأذون ولا حاجة. دا كان خالد صاحبي. وبدل ما هي اللي تستغلني أنا اللي قدرت أستغلها وعرفتها لو ما قالتش كل حاجة هتتحول للمحاكمة وممكن تنعدم فيها.

وقتها اعترفت بكل حاجة تعرفها. لغاية ما قدرنا نوصل لأكبر شبكة في تجارة الأعضاء البشرية وتهريبها للخارج. وسرقة الأطفال وأخذ أعضائهم. ودي كانت العملية اللي انصبت فيها. بس لسه حسن دا شخص مجهول. لحد ما جالي اتصال امبارح إن العصفور دخل القفص برجلييه. ومش بعيد يكون هو الشخص المطلوب. كانت سيليا تنصت باهتمام وبعد أن أنهى حديثه لتفاجئه بهذا السؤال.

سيليا بغيرة واضحة: طب هي لما جيت ليك المستشفى. إنت كنت بتكلمها كويس ورحبت بيها وهي كانت بتدلع عليك؟ زين بضحك: يعني كل اللي حكيته ليكي ودا اللي شاغل تفكيرك. بتغيري عليا؟ سيليا: يا سلام وهغير عليك بتاع إيه؟ زين: طب عيني في عينك كده. ليقترب منها أكثر حتى تاهت الكلمات بين نظراتهم. فلكلاهما قلب يدق للآخر حبًا وعشقًا. زين بصوت مبحوح من كثرة رغبته فيها: سيليا أنا عايز... ولم يكمل حيث وضعت سيليا يدها بسرعة على فمه لتسكت.

سيليا: لأ يا زين مش أخلاقنا دي. ولازم تدخل البيت من بابه. ليضحك زين بصوت عالٍ مما جعلها لا تفهمه. سيليا: ممكن أفهم بتضحك على إيه؟ وكشرت بحاجبيها. زين: ما اتغيرتيش وديمًا متسرعة. كنت هقولك: سيليا أنا عايز أفطر من إيديكي الحلوة ما أكلتش حاجة من امبارح. سيليا بإحراج من تسرعها: بايخ. وقامت ليجذبها إليه. زين: بحبك بحبك بحبك يا مجننانى. سيليا: أنا بقول أحضر الفطار أحسن. وتجرى من أمامه.

يرتدي خالد البدلة الرسمية ويضع نظارته السوداء ويقرر الذهاب إلى سميحة بحجة الاطمئنان عليها ولكنه بداخله يريد أن يرى القمر الذي يضيء لديها. تتصل قمر على حازم وقلبها حزين لتجاهله له. يرد حازم ببرود: في إيه يا قمر مش هتبطلي إلحاحك في الاتصال؟ قمر: إنت كتبت ليا إنك جاي ليا إسكندرية النهارده. دا بجد يا حازم؟ حازم: آه يا ستي وكلها دقايق وأوصل للعنوان اللي قولتي عليه. بس ياريت تنزلي ليا بسرعة لأن لازم أرجع القاهرة بسرعة.

قمر بفرحة ظنا منها أنه قطع كل تلك المسافة من أجل حبهما: دقايق وهكون تحت في انتظارك يا قلبي في الكافيه اللي قصاد العمارة. حازم: تمام. وأغلق الهاتف. حازم في نفسه: مع إني مستخسرك بجمالك ده. بس الضرورة ليها أحكام. وسيليا دلوقتي هي الكارت الرابح بالنسبة ليا. مضت دقائق واستأذنت قمر سميحة للنزول لشراء بعض الاحتياجات الخاصة. سميحة: شوفي عايزة إيه وأنا أبعت البواب. قمر: لا مفيش لازوم دي دقائق وهرجع.

سميحة: ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك. نزلت بسرعة وهي في قمة سعادتها. كانت تجري بسرعة وهي تعدي الطريق حتى لا تتأخر عليه. في نفس اللحظة قد وصل خالد ورآها. خالد باستغراب: قمر!! يا ترى بتجري ليه كده؟ نزل من سيارته ودخل وراءها الكافيه ليجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...