نزلت قمر وهى فى قمة سعادتها لمقابلة حازم، كانت تجرى بسرعة ليراها خالد حيث وصل فى نفس اللحظة. حازم باستغراب: إيه اللي مخلي قمر تجري كده؟ نزل من سيارته ودخل ورائها الكافيه، ليجده تصافح شاب. اقترب منهم وجلس بأحد الطاولات القريبة منهم ليسمع: قمر: إزيك يا حازم؟ أنا بجد فرحانة أوي إنك جيت ووفيت بوعدك ليا. حازم: طبعًا يا قمر، هو أنا أقدر؟
دا أنتِ الحتة اللي في الشمال. بقولك إيه، فاكرة دكتورة سيليا اللي كنتي ديما قاعدة معاها؟ قمر ببراءة: طبعًا، هي دي تتنسي؟ دا إحنا أصحاب. حازم بابتسامة خبيثة: أصل فيه ورق مهم ليا معاها، ومش عارف أوصل ليها. تقريبًا مسافرة وماعندهاش شبكة. قمر: أنا بكلمها ديما على الماسنجر. شوف عايز منها إيه وأنا أكلمها.
حازم: الحقيقة مش هينفع تكلميها، لازم أوصل ليها. أصلها مسألة حياة أو موت، وممكن أتسجن بسبب الورق ده. وخايف لما سيليا تعرف تداري عني الورق، علشان كده لازم أحطها أمام الأمر الواقع. قمر بخوف: إزاي تتسجن؟ بس سيليا طيبة، مستحيل تأذيك. حازم بتمثيل: أنتي عارفة وقت المصالح إيه اللي بيحصل. قمر: طب قولي إيه المطلوب أعمله؟ حازم: هقولك كل حاجة. قمر: ماشي، قوليلي هتيجي تقابل عمي إمتى؟
حازم: في أقرب فرصة يا روحي. بس أخلص من مشكلة الورق دي. وأنتي بقى وهمتك وشطارتك معايا أوصل لسيليا. قمر: هكلمها النهارده، وأعرفك أول ما أوصل لأي حاجة. حازم: دا عشمي فيكي يا حبي. يلا، أسيبك تروحي علشان ماحدش يقلق عليكي. قمر: خلي بالك من نفسك. حازم: وأنتي كمان. تركته قمر وعادت إلى العمارة مرة أخرى، وبينما هي على السلم لتجد من ينادي خلفها باسمها. تلتفت قمر لتجده خالد. قمر: كابتن خالد، إزيك؟
خالد بضيق مما رآه: ينفع أتكلم معاكي شوية؟ قمر: آه طبعًا، اتفضل. علشان بس ما أتأخرش على طنط. خالد: تمام، اتفضلي نطلع فوق. صعدا سويًا وطرقت قمر الباب لتفتح لها سميحة. سميحة: اتأخرتي ليه يا قمر؟ قلقتيني عليكي. لتجد بجانبها خالد فتبتسم ظنًا منها أنها كانت برفقته. سميحة: اتفضلوا يا ولاد. خالد: عاملة إيه يا ست الكل؟ سميحة: أنا بخير يا ابني. خالد: ممكن بعد إذنك يا ماما أشرب قهوة من إيديكي؟
سميحة فهمت أنه يريدها أن تترك قمر ليحدثها. سميحة: أحلى قهوة ليك. وتركتهم وعادت إلى المطبخ. أما خالد كان ينظر إليها بضيق شديد. خالد وهو يمسك يدها بقوة: من غير لف ولا دوران، مين اللي كنتي معاه تحت؟ قمر بخوف: ده... ده... ثم نظرت إليه: وأنت مالك انت؟ ده شيء يخصني. خالد: أنتي هنا في بيت محترم، ولازم تحترمي الست اللي فتحت ليكي بيتها. قمر بدموع: سيب إيدي، أنا ما عملتش حاجة غلط.
خالد وهو يترك يدها: لأ، عملتي يا قمر. ودلوقتي هتعرفي كل حاجة، بس لازم أعرف إيه علاقتك باللي اسمه حازم ده. قمر بدهشة: هو انت تعرفه؟ خالد: عز المعرفة. قمر وهي تعض على شفتيها بتوتر: ده دكتور حازم. خالد: ما أنا عارف إنه دكتور زفت. إيه علاقتك بيه؟ قمر: هيطلبني للزواج. خالد: ده في بعدك انت وهو. قمر: ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة، وأنت كده بتخوفني منك. خالد وهو
يحاول أن يتمالك أعصابه: بصي يا بنت الناس، كل اللي أقدر أقوله ليكي دلوقتي إن حازم ده خطر عليكي ومش زي ما انتي متصورة. ودلوقتي علشان ما تتورطيش معاه، أنا هقولك تعملي إيه. وبدأ يقص عليها بعض الأخبار عن حازم بالدلائل، وبعض التسجيلات الصوتية له مع بعض الأشخاص. كانت قمر تستمع بذهول. قمر: كل ده يطلع منه؟ أنا كنت مش مصدقة إن دكتور سيليا تكون بتعمل حاجة غلط.
خالد: دلوقتي، عايزك تتعاملي عادي وما تعرفيش جنس مخلوق باللي عرفتيه النهارده، وهفهمك تتصرفي إزاي. عند سيليا. تضع سيليا الإفطار وتنادي على زين، ليرن هاتفها من رقم غريب. سيليا: الو. الطرف الآخر: سيليا حبيبتي. سيليا: ماما حبيبتي، وحشتيني. ده رقم مين؟ ياسمين: ده رقم بابا، لسه جايبه. كدا يا سيليا ما تتصليش عليا وتطمنيني؟ عاملة إيه عندك؟ ليرد عليها علي: هاتيها، مش وقت سلامات. سيليا: أنا كويسة جدًا، اطمني.
لتسمع والدتها: طب خودي باباكِ عايز يكلمك. سيليا: حاضر. علي: سيليا، زين جنبك؟ سيليا: أيوه يا بابا. زين اتغير خالص. علي: فاهم، فاهم. اديهولي بسرعة. زين: معاك يا حضرة اللواء. علي: زين، اسمع اللي هقوله ليك. مفيش وقت، أنت وسيليا في خطر. السواق اللي وصلك ده كان من طرف العصابة، ومثل عليكم إنه مش عارف أي حاجة. ودلوقتي وصلني إنهم في الطريق ليكم. لازم تتركوا المكان. أنا قصدت أتكلم من رقم غريب. اتصرف بسرعة يا زين.
زين: كنت عارف، وحسيت من مراقبته ليا من عند بيت خالد. وعشان أجيب آخره، مثلت عليه الإغماء وأخدت البرشام اللي بيزود درجة الحرارة. بس الغريب إنه مشي، ده اللي كان محيرني. علي: إحنا أمام شبكة دولية جذورها في أوروبا كله وممتدة للوطن العربي بأكمله. الناس دي مش سهلة، وكل حاجة بحساب. أنا تواصلت مع القائد بتاعك، وحاليًا بيجهز ليكم مكان تاني. عند حسن. حسن وهو يجتمع بمجموعة من الأفراد: إزاي المكان ده ما خطرش ببالي؟
ده المكان اللي الست سميحة انبهرت بيه وفضلت نادر عليا لأنه كان هدية جوازها. حسن بأمر: جهزوا الرجالة بسرعة، لازم نوصل العزبة بسرعة قبل ما زين يشم خبر. أحد الأفراد: يشم خبر إيه؟ أنا سايبه هناك تعبان جدًا ومش قادر يصلب طوله. حسن: عشان أنت غشيم، متهيألك. زين ده تربية نادر، يعني ابن الثعلب. زي القطط بسبع أرواح. ليقطع حديثه اتصال من قمر. قمر ببكاء: عمي، عايزك حالا. حسن بخوف عليها، فهو من رباها منذ نعومة أظافرها،
فهي قطعة من محبوبته: فهميني، بتعيطي ليه؟ قمر: حازم، يا عمووو. حسن: حازم مين؟ قمر: الدكتور اللي في المستشفى. حسن بقلق: ماله دا كمان؟ قمر: عايزني... حسن: أه يا ابن التيت، هو اتجرأ يلعب بيكي انتي؟ سيبى الموضوع ده عليا أنا. قمر: حاضر يا عمو. وأغلقت الهاتف وهي تنظر إلى خالد. خالد: برافو عليكي، كده الخيوط قربت من بعضها. ثم نظر إليها نظرة طويلة جعلتها ترتبك. قمر: بتبص ليا كده ليه؟ خالد: هه، أصلك جميلة أوي.
ثم أخذ نفسًا عميقًا وأكمل: هو انتي بتحبي حازم ده؟ قمر: الحقيقة مش عارفة. طول عمري محبوسة، عمي كان بيرفض يخليني أختلط بحد. الوحيد اللي كلمني وقرب مني هو حازم. ده غير إنه وعدني بالجواز، الحقيقة فرحت، لأني نفسي يكون ليا أهل وعيلة وونس. خالد: طب بعد اللي عرفتيه عنه ده؟ قمر: مستحيل أتعامل معاه تاني، الكداب المنافق. خالد بتنهيدة ونفس متقطع: ريحتِ قلبي، يا قمري. قمر بخجل وقد احمرت وجنتيها خجلاً منه: وبعدين معاك؟
لتأتي سميحة بالقهوة. سميحة: القهوة يا ولاد. خالد: تسلم إيديكي يا ماما. دلوقتي نقدر نشغل الكاميرات. تبتسم له سميحة: ربنا يحرسك يا ابني. قمر باستفهام: كاميرات إيه؟ خالد: الكاميرات اللي عمك زرعها هنا علشان يراقب كل حاجة. قمر: أنا مش مصدقة إن عمي الطيب اللي رباني يكون بالسوء ده. عند زين.
زين: برافو عليكي يا سيليا، كده جهزنا كل حاجة. دلوقتي، مفيش وقت نخرج من هنا، ما نضمنش يكون حد مراقبنا، فالأفضل ننفذ الخطة البديلة. ولو غبت عليكي أكتر من يومين، تخرجي بالطريقة اللي عرفتك عليها. سيليا: أنا واثقة إنك هترجع ليا. واقتربت منه لتح...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!