الفصل 5 | من 15 فصل

رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,160
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

صرخت سيليا بخوف وصوت عالٍ لشعورها بأن هناك ما يلامس جسدها. يقوم زين بفزع ويذهب إليها مسرعًا ويضيء النور. ليجدها تصرخ وهي منكمشة تحت الغطاء وتضع يديها فوق عينيها. اقترب منها زين. زين: أهدي يا سولى. سيليا: فيه حد كان بيلمسني أنا حسيته بس مش عارفة راح فين. نظر زين ووجد الشباك مفتوحًا، ولكن هناك أسياخ حديدية عليه فلا يمكن لأحد أن يدخل. زين: أكيد بتحلمي، الشباك عليه أسياخ حديد.

سولى: لأ، مش حلم بقولك حسيت بحاجة بتتحرك جنبي ولمستني. ليقطع حديثها هذا صوت "نونو. نونو". لينفجر زين من الضحك حيث وجد قطة تخرج من تحت السرير. زين وهو يمسك بالقطة: هي دي اللي خوفتي منها؟ دا أنتي شكلك قلبك خفيف أوي. كشرت سيليا له. سيليا: وأنا أعرف منين إنها كانت قطة. الدنيا ضلمة هنا. زين: خلاص، سيبي النور مضاء. وأخذ القطة وخرج. سولى: بارد. وقال بيضحك عليا. عامل فيها بطل. وتجلس وتبتسم. لتتذكر. فلاش باك.

سيليا: طنط سميحة فين آبيه زين؟ سميحة: خرج يشتري ليا طلبات من تحت وزمانه راجع. سيليا: طب أنا هقعد على الكمبيوتر في أوضته ألعب شوية على ما ييجي. سميحة: المهم تكوني مذاكرة كويس. علشان هو ناوي يعملك امتحان. سيليا: أيوه يا طنط ذاكرت كتير. ودخلت حجرة زين. لتسمع صوته. فقامت بالاختباء تحت السرير بسرعة. دخل زين حجرته وجلس على السرير. كي يخلع حذاءه ليجد ما يمسك بقدمه. ليصرخ في الحال وهو ينتفض.

تخرج سيليا من تحت السرير وهي تضحك. سيليا: عملت فيك مقلب يا آبيه. زين وهو يمسكها من أذنها: آه يا شقية. انتي فاكرة إني خوفت؟ يلا عندك امتحان وهطلعه على عينيكي. عودة من الفلاش. سيليا بتنهيدة: الماضي والحاضر بيفكرني بيك يا زين. سمعت صوت أذان الفجر فخرجت لكي تتوضأ لتجد زين يخرج هو الآخر. زين: إيه رايحة فين؟ سيليا: هتوضى أصلي الفجر. زين بإعجاب: ربنا يتقبل. طب يلا نصلي جماعة. ابتسمت له سيليا وذهبت للوضوء.

جلس زين بعد أن توضأ في انتظارها. ليتذكر أنه لم يصلَّ أمام في حياته سوى مع واحدة فقط وهي سيليا. فلاش باك. سيليا: آبيه زين، عايزة منك طلب. زين: أوعي تقولي إنك لحقتي تخلصي الشيبسي والشوكولاتة. سيليا: لأ لسه. زين: طب قولي عايزة إيه. سيليا: عايزة أك تعلمني الصلاة، وتصلي بيا أمام زي بابا وماما. زين بابتسامة: بس كدا، أنتي تأمري. بس ليه ما طلبتيش من أونكل علي يعلمك؟ سيليا: علشان أنا هتجوزك أنت، وهصلي معاك أنت.

انفجر زين من الضحك على براءتها. عودة من الفلاش. تنهد زين وتحدث لنفسه: زمانك نسيتيني يا سيليا. وضع يده على الندبة وتحدث: بجد وحشتيني ووحشني شقاوتك. تأتي إليه سيليا لتخبره أنها على استعداد للصلاة. ليجدها ترتدي إسدال الصلاة فكانت كالبدر. صليا سوياً ودعوا الله أن يحقق أمانيهم. زين: أنتي جايلك نوم تاني؟ سيليا: لأ. زين: تعالي نتمشى شوية، الجو في الوقت ده تحفة، مع عبير الزهور.

سيليا: بس أنت في فترة نقاهة ومحتاج راحة، مش حركة. زين: أنا ما اتعودتش أتحبس في البيت، على الأقل عشر دقائق. سيليا: خلاص عشر دقائق بس. هدخل أغير ملابس. زين: بس ما تتأخريش. سيليا: عشر دقائق وهكون جاهزة. انتظرها زين أكثر من ساعة حتى خرجت له. زين بتهكم: دي العشر دقائق؟ نفسي أعرف بتقعدوا الوقت ده كله بتعملوا إيه. سيليا: اسألي خطيبتك. زين: خطيبتي؟ سيليا بغيرة: أيوه البنت اللي جات ليك المستشفى، مش هي خطيبتك برضو؟

شعر زين بملامح الغيرة في لهجتها ليتساءل في نفسه عن السبب. ليجيب بمكر وهو يضحك: مش بالظبط كدا. كادت سيليا أن تنفجر به فلم تصل لإجابة منه. يأخذها ويخرجا سوياً. بدأا يتمشيا ليشير إلى طاحونة هواء. ويقص عليها أصل وجود تلك الطاحونة. كانت سيليا تستمع إليه وهي سعيدة لتتذكر أنه زين كما كان في الماضي يقص عليها كل شيء باستفاضة. وفجأة وهي تسرح بكلماته وحروفه التي تعشقها تجده يضع يده على كتفها ويضمها إليه.

سيليا وهي تحاول أن تبتعد: إيه عملته دا؟ زين: علشان حضرتك مش واخدة بالك إنك كنتي هتخبطي في الحمار اللي واقف، ودا لو قربتي منه هيرفسك. سيليا: آه صح. شكراً. زين: يلا بينا نرجع، حاسس بشوية تعب. سيليا بخضة: مش قولت ليك. يلا أسند عليا، ومفيش خروج تاني غير لما تخف. زين وهو ينظر لعينيها التي تجذبه إليها: حاضر. عادا إلى المنزل. سيليا: استريح على ما أحضر ليك أحلى فطار. زين: معقول؟ بتعرفي تطبخي ولا ننتظر هنيه أحسن؟

سيليا برفع حاجب: دا أنا أحسن شيف ممكن تاكل من إيديها. وتركته ودخلت المطبخ. تفتح الثلاجة تجدها مليئة بالأطعمة والفاكهة. سيليا: يا ترى دا بيت مين؟ ولو بيتك، مين جهز ليك كل دا؟ واضح إن فيه أسرار كتير في حياتك يا زين. وبدأت في تحضير الفطور. عند زين. يتصل حازم على هاتف سيليا. زين وهو ينادي عليها: سولى فونك بيرن. ولكنها لم تسمعه. قاده الفضول أن يرى من يتصل بها فأمسك الهاتف. ليجد الاسم "دكتور حازم".

وبدون أن يقصد ضغط على التاتش لتفتح المكالمة. حازم: صباح الخير حبيبتي. فينِك ليه ما جيتيش الشغل؟ تضايق من ذلك ولم يرد. حازم: حبيبتي انتي زعلانه مني؟ ليه مش بتردي؟ طب أنا هقفل معاكي دلوقتي واعملي حسابك هجيلك بالليل. وأغلق الهاتف. وضع زين الهاتف وهو يشعر بالغضب. لا يدري ما هو السبب، ولكن تضايق. فلقد شعر لوهلة أنها تكن له بعض المشاعر. بعد وقت قصير. أحضرت سيليا الإفطار ووضعته على صينية وجلست بالقرب من زين كي تطعمه بيديها.

لتجد زين يمسك يدها بقوة وهو يتحدث بصوت أخافها ليفاجئها بهذا السؤال. زين: حازم يبقى إيه بالنسبة ليكي؟ سيليا بارتباك: حازم! تقصد دكتور حازم؟ زين: أيوه. سيليا باستغراب لسؤاله: دا يبقى دكتور شغال معايا في المستشفى وكان معايا في العملية بتاعتك. بتسأل ليه؟ زين: سؤالي واضح. علاقتك بيه إيه؟ سيليا وهي تجذب يدها من بين يديه فقد آلمتها. سيليا: قولت ليك بيشتغل معايا. ثم مش من حقك تكلميني في حاجة عن حياتي الشخصية.

زين بحدة: لا يخصني، لما أعرف إن الدكتورة المحترمة اللي قاعدة معايا في بيتي بتقابل رجالة بالليل. لم تتحمل سيليا إهانته لتصفعه صفعة قوية. سيليا: اخرس، قطع لسانك. انت إزاي تتكلمي عني بالشكل دا؟ زين: انتي اتجننتي؟ بقى واحدة زيك تمد إيدها عليا؟ أنا. وقام وجذبها من شعرها. اتصلي بيه حالا أمامي. كان بيقولك هيجيلك بالليل. سيليا: انت إنسان، ومش كل الناس زيك. زين والغضب يتملكه فقد شعر بالإهانة لكرامته.

فكل أنثى في حياته تكون خائنة وهذا لم يتحمله ليعميه الغضب وهو يصرخ بها للاتصال بحازم. سيليا وهي تبكي على حالها: أهذا هو حب حياتها؟ بهذه القسوة؟ أخذت هاتفها واتصلت على حازم. حازم: معقول ست الحسن والجمال هي اللي بتتصل عليا؟ أنا مش مصدق نفسي. كان زين يستمع ويشعر بنيران بداخله. سيليا: انت اتصلت والفون كان معلق وما سمعتش كنت بتقول إيه. حازم: أها علشان كدا مردتيش؟

كنت بسأل غايبة ليه، وبعرفك إني هجيب والدتي وأجيلكم بالليل علشان أطلب إيدك، وأتمنى ما ترفضيش. نظرت سيليا إلى زين الذي شعر بالخجل من نفسه فبأي حق يحاسبها؟ سيليا: مفيش داعي تيجي لأن أنا مسافرة اليومين دول. وأغلقت الهاتف. زين: هتوافقي؟ لتصرخ به سيليا: وانت مالك! دي حياتي وأنا حرة فيها. وتتركه وتدخل حجرتها وتبكي بشدة. شعر زين بالحزن عليها، فقد أهانها بغبائه وتسرعه.

فتح الباب عليها وهو يشعر بالألم جسديًا بسبب انفعالاته بدأت حرارته تزيد ليدخل إليها. زين: سولى أنا آسف. سيليا ببكاء: سيبني في حالي. مالكش دعوة بيا. أنا هنا علشان أعالجك بس. لتجده يترنح وبدأت الدنيا تسود من حوله. لتجرى عليه سيليا وتمسك به قبل أن يقع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...