الفصل 4 | من 15 فصل

رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
22
كلمة
1,645
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

تحركت السيارة بهم. كانت سيليا تجلس بالكرسي الأمامي بجانب السائق، أما زين فكان ممددًا على الكنبة الخلفية. ظلت صامتة طوال الطريق. مضى أكثر من ساعتين في الطريق. سيليا بزهق: وهو إحنا هنوصل إمتى؟ نظر إليها السائق من تحت نظارته الشمسية. السائق: ممنوع أتحدث مع سيدتي. واستكمل القيادة. كان زين يراقبها من خلال المرآة وهي تفرك بيديها. زين لنفسه: مش عارف ليه حاسس إني شفتك قبل كده. حركاتك وأسلوبك مش غريب عليا.

مضت نصف ساعة أخرى حتى وصلوا إلى أحد البيوت القديمة في إحدى القرى. السائق وهو يفتح لها السيارة: اتفضلي يا هانم، وصلنا. ولف بسرعة إلى زين وفتح له الباب وساعده في النزول. زين بجمود وهو يحاول أن يداري ألمه: شكرًا، أقدر أنزل لوحدي. كانت سيليا تنظر إلى المكان باستغراب. فهذه أول مرة ترى هذا المكان ولا تدري أين هي. فزجاج السيارة كان عاتمًا أمامها فلم تتعرف على الطريق. وصلوا أمام باب المنزل لتفتح فتاة وتدعى هنيه.

هنيه: يادي النور يادي النور. اتفضلي يا ست هانم. اتفضل يا بيه. المطرح نور. زين بابتسامة: إزيك يا هنيه وإزاي عيد جوزك؟ هنيه: في فضل ونعمة، كله من خيرك يا سيدي. حملت هنيه الحقائب وأدخلتها المنزل. كانت سيليا تقف مندهشة فالمنزل من الخارج يختلف اختلافًا كليًا من الداخل. حيث الديكورات والأثاث الفخم، كل حاجة في مكانها مرتبة بطريقة تاخذ العقل. غادر السائق بعد أن تحدث مع زين بصوت خافت لم تسمع سيليا أي شيء.

زين: هتفضلي واقفة يا دكتورة كتير؟ سيليا: هه، المكان الحقيقة تحفة. هنيه: إن شاء الله تنبسطوا هنا. دا الجنينة الشرقية هتعجبك أوووي يا ست هانم. ابتسمت لها سيليا. هنيه: أنا حضرت العشا على الطاولة بالهنا على قلبكم وهمشي بقي أصل عوقت على عيد والعيال. والف مبروك. وتوالت الزغاريط منها وهي تخرج من الباب. سيليا: هي بتزغرط على إيه؟ نظرت سيليا إلى زين تريد أن تجري عليه وتحتضنه مثل الماضي، ولكنها لا تستطيع الآن.

سيليا: أوضتي فين يا يا كابتن؟ زين بسخرية: كابتن! أوك نمشيها كابتن. أشار إلى إحدى الغرف: دي أوضتي. اختاري أوضة تكون جنبها. شوفي اللي على اليمين ولا اللي على الشمال. سيليا: تمام، هاخد اللي على الشمال. اتفضل علشان أساعدك تغير هدومك. زين بضيق: فهو يحتاج مساعدتها، ولكن ذلك يضايقه. زين: أوك. دخلوا سويا إلى حجرة زين وأضاءت النور. حيث جلس زين على السرير وبدأت بمساعدته في فك أزرار القميص ويديها ترتجف من قربه الشديد.

أحضرت حقيبتها الطبية وبدأت في فك الشاش حول صدره لتغير على الجرح. بدأت بوضع المطهر، كانت تحرك يديها ببطء خوفًا أن تؤلمه. ثم وضعت القطن والضمادة ولفت شاش آخر. زين بجمود: إمتى ما احتاجتش تغيير للجرح؟ سيليا بصوت متقطع: على حسب التزامك بالتعليمات والعلاج في ميعاده، بس مش قبل أسبوعين وممكن شهر. زين: هما أسبوعين كفاية. عايز أرجع شغلي. سيليا: وأنا كمان عايزة أرجع شغلي. أحضرت من حقيبته بيجامة وساعدته كي يرتديها.

كان يستند بيده على كتفيها. فصدرها بدأ يصعد ويهبط من قربه الشديد. أسرعت في مساعدته وخرجت بسرعة وهي تضع يدها على قلبها. سيليا: أنا هستحمل إزاي كدا. شكلي غلطت إني وافقت أكون معاه. معقول حبك يا زين بعد السنين دي كلها لسه موجود؟ وابتسمت في سرها. أنت بقيت قمر ومز أكتر من الأول. ثم عقدت حاجبيها. وهيفيد بإيه؟ وانت أصلًا ناسيني. ولا البت المسهوكة اللي جات لك المستشفى. يا ترى هي خطيبتك ولا حبيبتك ولا تكون مين؟ ليه مش موجودة؟

ظلت تحدث نفسها ليخرج زين من الحجرة ليجدها لازالت واقفة أمام حجرة شاردة الذهن. زين: إنتي لسه واقفة؟ أنا بحب آكل الأكل سخن. يلا خلصي وتعالي. سيليا بتسرع: أيوا عارفة. زين: عارفة! منين؟ سيليا بارتباك: أقصد معظم الضباط بيحبوا كل حاجة في وقتها. وتركته ودخلت الحجرة وأخذت حقيبتها معها بسرعة قبل أن يكتشف أمرها. أغلقت الباب ووقفت خلفه. سيليا: وبعدين معاكي يا سيليا. أهدي شوية. ما يصحش كدا. وبدأت في استبدال ملابسها. في المستشفى.

يبحث حازم عن سيليا. يقابل الممرضة عايدة. حازم: أومال فين دكتورة سيليا؟ عايدة بمياعة: مش موجودة من وقت ما خرجت ما رجعتش. واقتربت منه. عايدة: ما ينفعش. حازم وهو ينظر حوله ليتأكد من خلو المكان: ينفع أوووي. حصليني على مكتبي. ويسبقها إلى مكتبه حيث تدخل ورائه. يغلق الباب بسرعة لينهال عليها بالقبلات. عند علي المرشدي. ياسمين: إنت واثق من قرارك دا يا علي؟

أنا خايفة على سيليا. إنت عارف هو بيكرهنا أد إيه. وفاهم إنك السبب في وفاة والده. علي: مهما أقوله مش هيصدق إن السبب في كل دا يبقى... ياسمين: للأسف مش هيصدق. ما فيش أدلة. ثم إن نادر الله يرحمه أمنك أمانة أمام ربنا. ما تقولش على السبب مهما يحصل. بس الحقيقة نادر كدا ظلمك. والكل فاهم إنك السبب.

تنهد علي: مصير الحي يتلاقى ومصير الحقيقة تبان. عايزك تطمنيني. أنا عارف أخلاق زين كويس. أوعي تفكري إن السنين دي كلها ما كنتش متابعة. زين يبقى ابني اللي ما خلّفتهوش. وليه مستقبل كبير في الداخلية. ياسمين: ربنا يحفظهم بحفظه. عند زين. تخرج سيليا وهي ترتدي بيجامة وترفع شعرها للخلف ذيل حصان. نظر إليها زين بإعجاب. وسرعان ما دارى ذلك. زين: صحيح إنتي اسمك إيه؟ سيليا بهدوء: سولى. زين: هو إحنا اتقابلنا قبل كده يا دكتورة سولى؟

سيليا: ما افتكرش. إلا بقي لو حضرتك جيت القاهرة؟ أنا كنت بدرس في جامعة القاهرة. بس أنا من طنطا. زين بتنهيدة وصوت منخفض سمعته سيليا: زي سيليا. كانت نفسها تدخل طب. يا ترى دخلت إيه؟ سيليا بفرحة لذكره اسمها: بتقول حاجة؟ زين: لا أبدًا. اتفضلي العشا. بدأا في تناول العشاء. لاحظت سيليا بأنه لا يستطيع تحريك يده للأعلى والأكل يقع منه. قامت وتقدمت خطوات نحوه. سيليا: ممكن أساعدك؟ زين: لا، أنا هحاول.

ولكنها قاطعته وهي تناوله في فمه الطعام. ظل هكذا وسيليا سعيدة بقربه، لتلتقي الأعين للحظات صمت. زين وهو يشعر بأنه قد رأى تلك العيون من قبل: عنيكي بتفكرني بواحدة. سيليا: يا ترى مين؟ زين: لا دي واحدة كانت في حياتي زمان، بس دي صفحة واتقفلت. شعرت سيليا بالحزن بداخلها وظهر هذا على وجهها. زين: مالك يا دكتورة سولى؟ تسمحلي أقولك يا سولى؟ وهو في نفسه يقول: عنيكي واسمك زيها. بجد وحشتيني يا سولى.

سيليا: لا مفيش. بس بابا وماما وحشوني. أول مرة أغيب عنهم. حتى في الجامعة. بابا وماما جم عاشوا معايا في القاهرة علشان ما نبعدش عن بعض. ابتسم لها زين ابتسامة أذابت قلبها. زين: دي سنة الحياة يا سولى ومصيرك تتجوزي وتبعدي عنهم. رن هاتفه. زين: ست الكل، وحشتيني. سميحة: بقي كدا يا زين بقالك كام يوم غايب عني وما بتردش على اتصالي. زين: آسف يا ماما. أصل أنا في مهمة رسمية. وكلها أيام وارجعلك يا ست الكل.

سميحة: ترجع بالسلامة يا حبيب ماما. زين: لا إله إلا الله. سيليا في نفسها: ياااه يا طنط سميحة. دا إنتي وحشاني أوووي. زين: محتاج أنام. سيليا: طب انتظر تاخد العلاج الأول. وساعدته لدخول حجرة وأعطته العلاج. ثم ساعدته في أن يمدد على السرير وغطته بمفرش خفيف وخرجت لتذهب إلى حجرتها. دخلت السرير وظلت تفكر في زين وكيف ستمر عليها الأيام وهي بقربه حتى راحت في النوم.

مضى الوقت لتستيقظ سيليا على صوت حركة بداخل حجرتها. وهناك شيء يلامس جسدها. سيليا بخوف وهي تحاول أن تستدير لترى من يكون لتصرخ صرخة عالية. ليقوم زين بفزع ويذهب إليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...