الفصل 3 | من 15 فصل

رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس

المشاهدات
27
كلمة
1,489
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

دخلت الفتاة شاهي وما أن رآها زين حتى اعتدل في مرقده وابتسم لها. شاهي: زين حبيبي، طمني عليك. اقتربت منه وقبلته. سيليا بشهقة وغيرة تملأ قلبها: إيه اللي بتعمليه ده؟ المريض لسه حالته ما تسمحش بأي حركة. شاهي وهي ترمقها بنظرة عدم المبالاة: أنا عارفة إن بيبي زين هيخف لما أكون جنبه. مش كده يا زيزو؟ زين: كده يا روح زيزو. شعرت سيليا بالغضب وخرجت من الحجرة.

سيليا: أنا اللي غلطانة، ما يتعب ولا يجرى له اللي يجراله، أنا مالي، ده حتى ما افتكرنيش. نزلت دموعها وهي تضع يدها على الندبة بيدها وذهبت لتتابع عملها. عند زين: زين: انتي صدقتي نفسك ولا إيه؟ ابعدي عني، أنا مش طايق نفسك. شاهي: لسه قلبك شايل مني يا زين؟ دي غلطة ومش هتتكرر، أرجوك سامحني ونبدأ صفحة جديدة.

زين بعصبية: أنا اللي يخرج من حياتي ما يرجعش تاني ليها، أنا ما رضيتش أحرجك قدام الطبيبة، ويلا اتفضلي مش عايز أشوف وشك تاني، وأنا ليا كلام تاني مع خالد أكيد هو اللي عرفك. شاهي: طول عمرك عنيد، وأنا كده عملت اللي عليا، وبكرة أنت اللي تدور عليا. وتركته وغادرت. كان زين يشعر بالضيق وخبط بيده ثم نظر ليده التي عليها الندبة وتذكر الماضي. فلاش باك: سولي: آبيه أنا عايزة أبـات عندكم النهاردة. زين: ما ينفعش يا سولى.

سولي بغضب طفولي: لييه بقي؟ زين: علشان... انتي بنت وكده، ثم أنا خلاص ذاكرت ليكي اللي انتي مش فهماه، روحي بقي علشان تلحقي تنامي عندك مدرسة الصبح. سولي: حاضر يا آبيه. واقتربت منه وقبلته في خده وخرجت بسرعة. تنهد زين ووضع يده على خده. مع إنك طفلة لسه بس مجننانـي، بقيت مش عايز أخرج ولا أقابل أصحابي علشان أكون معاكي، بس كده غلط. لازم أبـعد عنك، أنا كبير عنك وأنتي طفلة. عودة من الفلاش: زين: يا ترى بقي شكلك إيه يا سولى؟

أكيد أجمل من الأول. ثم كشر لتذكره والدها وما فعله بوالده. عند سولى: اقترب منها حازم ووضع يده على كتفها. حازم: جيتي ليه؟ وأنتي تعبانة؟ تزيح سوليا يده بغضب. سوليا: إيه اللي بتعمله ده؟ أول وآخر مرة إيدك تلمسني، أنت فاهم؟ ثم إني آجي الشغل أو أغيب ده شئ ما يخصكاش. وتركته وذهبت من أمامه. حازم: على كيفك يا ست سولى، حسابك تقل معايا وهعرفك إزاي تتكلمي معايا كده. في حجرة مدير المستشفى:

أحد المسؤولين بالدولة: لازم ننقل الضابط زين تحت مسؤوليتنا الخاصة، القضية اللي كان ماسكها أمن قومي، وحسب معلوماتنا إنهم بيدوروا على مكانه وأكيد هيوصلوا ليه. الطبيب: بس حالته الصحية ما تسمحش بنقله، ده عامل عملية خطيرة. المسؤول: شوف أكفأ طبيب عندك يكون مسئول عنه. المدير: هرتب الدنيا وأكلمك. وأغلق الهاتف. مدير المستشفى: مفيش أكفأ من سيليا. بس والدها هيوافق إزاي؟ لازم أتصل عليه وآخد رأيه الأول. اللواء علي: الو...

أنا مش مصدق وداني، أخيراً سمعت صوتك يا دكتور حسين. حسين مدير المستشفى: واحشنا يا حضرة اللواء. علي: وأنت أكتر... عاش من سمع صوتك. حسين: عارف إني مقصر، بس أنت عارف مشاغل الدنيا. علي: عذرك معاك... طمني سيليا عاملة إيه معاكم. حسين: دكتورة سيليا ونعم التربية، تفوق وشطارة... والحقيقة أنا متصل عشانها. علي: خير، في إيه؟ حاجة حصلت لـ سيليا؟ حسين: اطمن يا صاحبي، الحقيقة مطلوبة في مهمة رسمية وسرية.

وقص عليه ما دار بينه وبين ذلك المسؤول. علي: أنا طبعاً متفهم لكل اللي بتقوله ده، بس أنا مش عايز بنتي تتعرض لأي خطر. حسين: أكيد طبعاً، هي هتكون تحت مسؤولية الأمن القومي. علي: هي سيليا عرفت؟ حسين: الحقيقة لأ، حبيت أعرفك أنت الأول. علي: هو مين الضابط ده؟ حسين: على حد علمي ضابط من الإسكندرية... اسمه. وفتح ملف أمامه. اسمه زين نادر الملاح. انتفض علي في مكانه. علي: انت بتقول إيه؟ زين ابن نادر هو اللي مصاب؟

وكمان سيليا هي اللي عملت له العملية؟ حسين: أيوا يا علي، في إيه؟ علي: لأ مفيش. أنا موافق إن سيليا تروح المهمة السرية دي بس بشرط. حسين: شرط إيه؟ علي: إن المريض ما يعرفش اسمها، اختار لها أي اسم إلا سيليا. حسين: أنا مش فاهم حاجة. علي: بعدين هحكيلك كل حاجة، المهم اسمها يتغير. حسين: طب مفيش مشكلة نسميها سولى فقط، علشان بس ما نبعدش عن الاسم، أنت عارف ده شغل مع الأمن. علي: تمام... شكراً حسين. وأغلق الهاتف.

استدعى حسين دكتورة سيليا للحضور. وبعد دقائق كانت في مكتبه. سيليا: افندم يا دكتور، حضرتك طلبتني. حسين: أيوا يا دكتورة سيليا، من غير مقدمات، مطلوب منك السفر مع مريض هنا حتى يتم شفائه. سيليا: أسافر؟ إزاي ده؟ واشمعنى أنا؟ حسين: لأنك المسؤولة عن العملية الجراحية اللي تمت له. سيليا: تقصد الضابط زين؟ حسين: عليكِ نور... ودي هتكون مهمة سرية، لأنه معرض للخطر. ونظر إليها بحنان الأب.

بصي يا بنتي، ليكي مطلق الحرية الموافقة أو الرفض، القرار يرجع ليكي. سيليا: الحقيقة حضرتك فاجئتني، بس هو معرض للخطر إزاي؟ حسين: تقريباً القضية اللي قائم عليها بتمس ناس كبيرة في الدولة وهو معرض للخطر في أي وقت ولازم ننقله من هنا بسرعة. انقبض قلب سيليا عليه وردت بتسرع. سيليا: أنا موافقة. حسين: طول عمرك شجاعة زي والدك. قدامك ساعتين تروحي وتحضري شنطة هدومك وما تنسيش إن المهمة سرية...

وصحيح اسمك هيكون سولى فقط، مفيش داعي تذكري سيليا أو أي حاجة تخصك. أشارت سيليا إليه بالموافقة وغادرت مكتبه. سيليا وهي تضع يدها على قلبها: اخترت بعدنا باختيارك يا زين، والقدر هيجمعنا من تاني. وأخذت سيارتها للمغادرة للمنزل. وصلت سيليا منزلها لتجد والدها ووالدتها في انتظارها. سيليا: بابا، في حاجة عايزة أتكلم معاك فيها. علي: عارف كل حاجة يا سيليا. مش عارف موافقتك إنك تروحي معاه صح ولا غلط، بس هو محتاجلك يا بنتي...

بس خليكي حذرة منه. سيليا: طب لو عرف إني بنت حضرتك؟ علي: مش هيعرف، شكلك اتغير، ده غير اسمك هيكون سولى، وأنتي تجنبي الحديث معاه، يكفي إنك تعالجيه فقط. ياسمين: اعذريه يا بنتي، اللي حصل منه كان غصب عنه لأنه ما يعرفش إن السبب... ليقاطعها علي. علي: خلاص يا ياسمين، مش وقته. روحي أنتي يا سيليا جهزي نفسك. سيليا: حاضر يا بابا.

دخلت حجرتها ونظرت في كل أرجائها لتودع حجرتها وحزمت حقيبة ملابسها وكل احتياجاتها ووضعت عروستها اللعبة المفضلة لها، لقد كانت هدية زين لها في عيد ميلادها. أخذت شاور واستبدلت ملابسها وخرجت لتودع والديها. ضمتها إليها ياسمين وهي تبكي، فهذه المرة الأولى التي تفارقها. علي: أنا واثق فيكي يا سيليا، خلي بالك من نفسك. سيليا بحب: أكيد يا بابا. وودعتهم وغادرت إلى المستشفى.

وما أن وصلت أمام المستشفى لتجد المدير وعربية مجهزة في انتظارها، ويوجد بداخلها زين. نظرت إليه وقلبها يدق بسرعة ودخلت بالسيارة بعد أن وضعت حقائبها لتغادر بهم السيارة إلى.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...