بعد أن انتهى كلاهما من تناول الغداء ساعدت سيليا زين لغسل يديه وما أن خرجوا زين: في بينا اتفاق لينقض على شفتيها في قبله طويلة. سيليا وهي تحاول أن تبتعد عنه ولكنه تملكها بكلتا يديه. وما أن شعر بدموع شفتيها بين شفتيه تركها وهو ينظر إليها. ليجد دموع عينيها تنهمر كشلال ماء منجرف. زين: آسف يا. وكاد أن ينطق سيليا ولكنه توخى الحذر. حتى يعرف ما وراءها. ليكمل. آسف يا سولى.
سيليا: انت قليل الأدب. إزاي تتصرف معايا كدا. أنا مستحيل أقعد معاك ثانية واحدة. زين بتمثيل يضع يده على قلبه ويتألم: معقول هتسيبيني وأنا تعبان أوووي كدا. وأطلق أصوات تألم متعدده أمامها. سيليا بفزع من أجله فهي تعشق هذا الزين منذ نعومة أظافرها. لتنطق دون وعي منها: سيليا: آبيه زين. حاسس بايه. ابتسم زين دون أن تراه. فقد تأكد من شكوكه. أنها طفلته الصغيرة التي تربت على يديه. كم سهر سويا ليالي طويلة.
كما ذاكر لها وفخر بنجاحها. وها هي قد حققت حلمها وأصبحت طبيبة. كم تمنى أن يأتي هذا اليوم. والآن هي بين يديه بأحلامها المحققة. أنتي حقا طفلتي الجميلة المدللة. ولكن دائما هناك ما يعيق الفرحة. إنه والدك. قاتل والدي. تنهد لكل تلك الأحاديث في ذاته. فلم يثأر من والدها حتى الآن من أجلها. نعم من أجلها هي فقط. لا يريد أن يعترف بما يشعر به تجاهها. فهي في نظرة طفلته رغم أنوثتها الطاغية. سيليا: روحت فين. بكلمك مش بترد.
يفيق زين من شروده. زين بصوت متقطع ومشاعر متخبطه: هتتركينى. سيليا: لا. بس لازم تلزم حدودك معايا. زين برفع يده بحركة الضباط: تمام يا أفندم. ابتسمت سيليا وبداخلها قلب يشتعل. من كثرة الشوق لحبيب العمر. عند حسن. جلس لتناول الغداء مع ابن أخيه قمر. حسن: كبرتي وادورتي يا قمر. وأن الأوان أشوفك في بيت عدلك. قمر بخجل: لسه بدري يا عمي. كمان مين يرضى بواحدة عايشة بكلية واحدة. حسن: ألف مين يتمناكي. انتي ناسيه انتي مين عيلة مين.
قمر: العيلة مالها ومال حالي ومرضي. حسن: انتي بقيتي أحسن من الأول. وأظن مفيش داعي تذكري موضوع الكلية دا أمام. حد. قمر: هي دي حاجة بتدارى. حسن: وبعدين معاكي يا قمر ومن امتى بقيتي تخالفي كلامي. قمر: مش القصد يا عمي. حسن: عموما جهزي نفسك. هنسافر الصبح اسكندرية. قمر: نسافر. حسن: أيوا في ناس معارف ليا هناك ما زورتهمش من يوم ما اتغربت. عايز أسلم عليهم وبالمرة الناس تعرفك. قمر: اللي تشوفه يا عمي.
حسن في باله: يمكن يا بنت أخويا يجي من وراكي مصلحة. وأقدر أوصل للمراد. دخل حجرته واتصل على أحد الأرقام. الطرف الآخر: الو. حسن: يااااه مش مصدق أن سمعت صوتك بعد العمر دا كله. الطرف الآخر: آسفة مش واخده بالي. مين حضرتك. حسن: ارجعي بالسنين يا سميحة. افتكري لما كنت بقف ليكي عند سور المدرسة اليوم كله علشان بس أشوف نظرة من عينيكي. سميحة: ياااه معقول حسن. آسفة أقصد سيادة اللواء حسن. عاش من سمع صوتك.
حسن: أنا لا لواء ولا حاجة. أنا استقلت من زمان واشتغلت في الأعمال الحرة وسافرت واتغربت. وعملت فلوس كتير. سميحة: ربنا يوسع عليك. بس عرفت رقم البيت منين. دا انت من بعد وفاة نادر الله يرحمه انقطعت أخبارك. حسن: قصدك من يوم ما رفضتي طلبي للزواج. رفضتيني مرتين يا سميحة. مرة قبل ما تتجوزي نادر وفضلتيه عليا. ومرة بعد وفاته وبرضو اخترتي تعيشي على ذكراه. عمرك ما فكرتي انتي بالنسبة ليا إيه. عموما اللي يسأل ما يتوهش.
سميحة: إحنا كبرنا على الكلام دا يا حسن. وعندى ابني زين بقي عريس أد الدنيا ونفسي أفرح بيه. حسن: ودا اللي أنا بكلمك علشانه. سميحة: مش فاهمه. تقصد إيه. حسن: بنت أخويا الوحيدة قمر. اسم على مسمى. وزي ما انتي عارفة إننا فعلا كبرنا. ويا عالم أعيش لها لحد امتى. والمثل بيقول أخطب لبنتك. هنيجي نزوركم بكرة. سميحة: يا أهلا وسهلا. تنوروا. بس زين ابني في مأمورية تبع شغله. حسن باهتمام: يعني هو فين وهيرجع امتى.
سميحة: والله ما أنا عارفة. أول مرة يغيب عني كدا. حسن: يرجع بالسلامة. آهو هجيب ليكي قمر على الأقل تونسك. على ما يرجع زين. سميحة: طبعًا تشرفونا. وأغلقت الهاتف. سميحة: يا ترى إيه فكرك بينا بعد العمر دا كله. عموما إحنا عمرنا ما شفنا منك حاجة بطالة ونادر الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته كان ديما بيعتبرك زي أخوه. نرجع للرواية. عند سيليا. كانت سيليا تجلس تتابع الأخبار على التلفاز.
بداخلها شيء تود الاعتراف إلى زين بأنها سيليا. ولكنها تخاف من ردة فعله فهو متقلب المزاج ولا تدري ماذا سيفعل بها. عند قمر. تتصل قمر على حازم. حازم: بنت حلال. كنت لسه هتصل عليكي. قمر: سيبك من الكلام دا. ما بقاش يدخل عليا. حازم: انتي ظلمانى يا قمر. قمر بانفعال: ظلماك. عايزني أكدب عنيا. أنا شايفاك وانت واخدها في حضنك يا دكتور يا مخادع. حازم: صدقيني انتي اللي في القلب. وسامحيني الشيطان شاطر وهي اللي غوتني.
قمر: للأسف المرة دي مش قادرة أصدقك. حازم: طب أثبتلك إزاي إني بريء. قمر ببعض الحنين له: أنا مسافرة مع عمي اسكندرية. لو صادق فعلا تعالي اتقدم لي وأنا ألغي السفر. حازم بمكر: آه طبعًا يا حبيبتي. دا أنا أتمنى. وكويس أن عمك رجع من السفر. بس في مشكلة بس صغيرة. قمر: مشكلة إيه.
حازم: دكتورة سيليا اللي شغالة معانا. إجازة اليومين دوول. وأنا اللي شايل الشغل بدل منها. وللأسف عندي عمليتين النهارده ورا بعض. للأسف مش هقدر أجي ليكي النهارده. ينفع تأجلي السفر. قمر: بقولك عمي هياخدني اسكندرية وانت تقولي أأجل. عموما براحتك يا حازم. حازم بتمثيل: خلاص هاجي وأمري لله وربنا يتولى المرضى وما يحصلش ليهم حاجة.
قمر بتفكير: لا خالص. مقدرش أشيل ذنبهم. لما ظروفك تسمح ابقي تعالي في أي وقت لعمي. يكون حتى رجعنا من اسكندريه. حازم بفرحة الانتصار فقد تغلب عليها واطمئن على سمعته. اكيد يا روحي. تغلق قمر مع الهاتف. يذهب حازم إلى المسئول عن كاميرات المراقبة. وبعد أن دفع له مبلغ كبير من المال أخذ فلاشه عليها كل ما حدث خلال اليومين السابقين. حازم: يترى فيكي إيه. يخلي الناس دي تدفع الفلوس دي كلها فيكي.
وقرر نسخها نسخة أخرى إليه لمشاهدة ما بها. عند زين. أتى زين اتصال من خالد صديقه. خالد: زين. أخبارك. زين: أنا كويس. طمني عملت إيه. خالد: الملف كامل عن الدكتورة بعته pdf على الواتس بتاعك. زين: دا عشمي فيك.
خالد: في حاجة عايزة أعرفك بيها. العصابة بدأت تبعت ناس يدوروا عليك. واللي عرفته من خلال التحريات واستجواب أفراد العصابة اللي قبضنا عليهم. أن الفلاشه اللي عليها جميع الصفقات المشبوهة كانت مع واحد معاهم. والفرد دا الوحيد اللي اتق*تل. المفاجئة أن الشخص دا مالقناش معاه حاجة. دا غير الطلق الناري اللي مات بيه. مش من أفراد الشرطة. واضح أن كان في حد تاني لازال مجهول. هو مين؟
محدش قدر يوصل ليه. والفلاشه أما تكون معاه. أو وقعت من غير ما حد يشوفها. بس تصميمهم أنهم يوصلوا ليك. انت بالاخص دا وراه لغز. زين: تفتكر. هما فاهمين إنّي أعرف الخطة بتاعتهم كاملة وبالتالي دا نوع من الانتقام. خالد: الأول اعتقدت كدا. كان ممكن يخلصوا عليك في المستشفى. بس أنهم يتركوك. دا لغز تاني. كان زين يستمع بتركيز ل خالد وفجأة نظره وقع على سيليا الجالسة على مقربة مسافة ليست بالبعيدة عنه. وهي تشاهد التلفاز وجدها فجأة.
ترفع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!