الفصل 8 | من 15 فصل

رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس

المشاهدات
18
كلمة
1,646
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

كان زين يستمع إلى خالد بتركيز، وفجأة وقع نظره على سيليا وهي ليست بعيدة عنه وتشاهد التلفاز. وجدها فجأة ترفع يدها وتحتضنها وتقبلها. استغرب لما تفعل ذلك، لينتهي حديثه مع صديقه خالد ويقترب منها ببطء. ليجد أنها قد بدلت قناة الأخبار إلى فيلم تيمور وشفيقة، ليتذكر الماضي. **فلاش باك** سيليا: آبيه زين.. آبيه زين. زين: أيوا يا شقية.. شكلك عاملة عاملة. سيليا: لا.. بس عايزك تتفرج معايا على الفيلم بتاع تيمور وشفيقة.

زين: لا أنا مش فاضي. سيليا: والنبي يا آبيه.. أصلهم زينا. زين: زينا اللي هو إزاي يعني؟ سيليا: جيران وشقتهم قصاد بعض زينا. زين: آه صح. لتفاجئه سيليا بهذا السؤال: سيليا: هتحبني زي تيمور وتغير عليا؟ زين: بت انتي.. انتي بتجيبي الكلام ده منين؟ انتي صغيرة وشيلي الكلام ده من دماغك.. أصل أروح وأقول لأونكل على. بقلم منال عباس سيليا بدموع: ليه كدا؟ زين وهو يضغط على يدها بشدة كي يخيفها: شكلك عايزة علقة مني.

وجذبها من يدها بقوة لتصرخ بشدة من الألم. زين: شفتي بقي.. علشان تحرمي. سيليا بحزن وبكاء من القلب: خلاص.. مش هتكلم معاك تاني. وكادت أن تخرج، ولكن رق قلب زين لطفلته الصغيرة ليمسك يدها ويقبلها. ليتحول بكاؤها إلى ابتسامة. سيليا: بحبك يا آبيه. وتركته وجرت من أمامه. **عودة من الفلاش** زين في نفسه: انتي سيليا.. بنت قلبي. أنا شكلي فعلاً حبيتك يا سيليا.. حبيت طفولتك.. حبيت تفاصيلك وبراءتك. ليجلس بجانبها فجأة.

سيليا بخضة: آبيه زين.. انت؟ زين بضحك: آبيه؟ سيليا باحراج: آسفة.. أقصد زين. اتلخبطت. زين: وايه كمان؟ سيليا بتوتر: وايه كمان؟ مش فاهمة. زين وبدون مقدمات: وحشتيني. سيليا وهي تفتح عينيها بذهول.. وضعت يدها على جبينه. سيليا: انت سخن؟ زين: لا. سيليا: هو أنا سمعت صح؟ زين: أيوا يا سيليا. سيليا: بتقول سيليا؟ أنا سولى. ليضع يده على شفتيها ويتحدث: كفاية كدب.. انتي فاهمة إني مش عارف إنك سيليا الشقية. سيليا بخوف: أنا.. أنا.. أصل.

زين: هششش. بجد وحشتيني. وأخذ رأسها على صدره. سيليا بدموع وصوت هامس: انت اللي وحشتني يا آبيه. زين: مش كبرنا على كلمة آبيه دي. لتبتسم من بين دموعها. والنبي قول لنفسك. كاد أن يأخذها بين أحضانه، ولكن طرق شديد على الباب. سيليا بخوف: ايه مين ده؟ زين: ما تخافيش. ادخلي انتي جوا وما تفتحيش مهما يحصل. سيليا بخوف أكثر: وانت يا زين؟ زين: اسمعي الكلام. دخلت سيليا الحجرة وأغلقتها من الداخل وقلبها يرتجف بشدة خوفاً على زين.

ذهب زين وأحضر سلاحه وذهب إلى الباب ليفتحه ليجده عيد. زين: عيد.. في حد يخبط بالشكل ده؟ يا مفرق الجماعات. عيد بضحك: ما أنا قولت يا باشا إنكم عرسان جداد وكده.. وممكن تكونوا في خلوة.. فقولت أزود الخبط علشان تسمعوني. زين: لا فالح.. هه. قول عايز إيه؟ عيد: أول هام.. النهارده دخله عوض أخو هنيه.. وعايزينك انت والست هانم تشرفونا وكده. زين: طيب يا سيدي الفرح هيكون فين؟

عيد: ما هو ده اللي جاي أكمل كلامي عليه. تاني هام.. إننا عايزين بعد إذنك نعمل الفرح في الجنينة الشرقية. زين: ماشي يا عيد. حاجة تانية؟ عيد: لا. أسيبك بقي علشان تجهزوا. زين: عداك العيب.. يلا سلام. ليخرج عيد وهو يضحك مع نفسه. عمال يطرقني.. طبعاً عريس. بقلم منال عباس يدخل زين ويغلق الباب. ويطرق حجرة سيليا. زين: افتحي يا سيليا. تفتح سيليا الباب بسرعة لسماعها صوته وتجري عليه. سيليا: أنا كنت هموت.. خوفت يجرالك حاجة. زين

وهو ينظر إلى عينيها بهيام: للدرجة دي يا سيليا؟ سيليا: وأكتر يا زين. زين: معقول بعد كل سنين البعد دي.. وكمان كبرتي.. مشاعرك ما اتغيرتش؟ سيليا: انت توأم روحي يا زين. زين: وانت الروح والقلب يا سيليا. ليعترف لها عن مشاعر لم يفهمها طيلة السنين الماضية. زين: حاسس إني لقيت نفسي لما شوفتك تاني.. أنا فعلاً كنت ضايع من غيرك يا سيليا. سيليا بخجل تحاول أن تبدل الحديث: ما قولتش ليا.. مين كان بيخبط بالشكل ده؟

زين: آه صحيح.. ده عيد جوز هنيه. بيعزمنا على فرح أخو هنيه. سيليا: الله.. أنا نفسي أحضر فرح في الريف. زين: هيعجبك الفرح.. الناس هنا طيبين وعلى سجيتهم. تصورى.. هما فاكرين إننا متجوزين. سيليا: علشان كدا.. هنيه كل ما تشوفني تزغرط.. دا غير البط والحمام. زين: وياريت جه بفايدة. سيليا بعدم فهم: يعني إيه؟ زين بغمزة: هما العرسان بياكلوا الحمام ليه؟ سيليا: انت قليل الأدب. يضحك زين ضحكته التي تذيب قلبها.

زين: يلا قومي أجهزي.. الفرح هنا بيبقى بدري مش زي عندنا. سيليا: بس أنا معنديش حاجة مناسبة. زين: أي حاجة.. انتي مفكرة رايحة فين؟ دا الفرح هنا في الجنينة الشرقية. سيليا: إيه قصة الجنينة دي؟ زين: بعدين أحكيلك.. أصلها قصة طويلة. سيليا: تمام. وتركته وأغلقت الباب في وجهه ودخلت إلى الحجرة تحتضن المخدة من الفرحة.. لا تصدق أن زين اعترف لها بحبه. عند حسن. حسن وهو يجهز حاله للسفر غداً. يتصل على أحد الأشخاص.

حسن: عايزك تروح على العنوان ده حالا. وتقول إنك تبع شركة الغاز وجاي تعمل متابعة وصيانة لكل المواسير. المهم تزرع في كل مكان من غير ما حد ياخد باله كاميرات مراقبة. الطرف الآخر: أمرك يا باشا. وأغلق الهاتف. حسن: لازم أأمن نفسي.. مش هسيب كل حاجة للصدفة. يأتيه اتصال من أحد رجاله ويدعى جابر. جابر: أيوا يا باشا. حسن: إيه يا زفت.. من إمتى وانت بتتصل عليا؟ مش قولت أنا بس اللي أتصل عليكم؟ جابر: كنا مضطرين يا باشا.

حسن: طب اخلص بسرعة. كانت قمر ذاهبة إلى عمها لتستمع حديثه. جابر: وصلنا لكاميرات المراقبة في المستشفى.. وعرفنا إن الضابط زين خرج بمساعدة مدير المستشفى بعد ما غير هدومه. حسن بحدة: وانتوا كنتوا فين علشان تتركوه يخرج؟ جابر: كان في حجرة الأشعة.. وفعلاً رجع. بس للأسف أظهرت إن اللي رجع لحجرة زين.. كان واحد تاني لابس هدومه. حسن: المهم دلوقتي.. الزفت ده راح فين؟

الفلاشة اللي معاه هتودينا وتودي ناس كبيرة في الدولة.. ف.ستين داهية. إحنا قدرنا نوصل للعامل اللي لبس ملابسه.. بس للأسف ملقناش أي حاجة فيها. حسن: زين مش سهل.. زي أبوه كان نادر اسمه ثعلب الداخلية. جابر: في كاميرا في الكافيه اللي قصاد المستشفى.. وظهر واحد بمواصفات زين ركب عربية ومعاه بنت.. وبالأرجح دي الدكتورة اللي عملتله العملية. حسن: ولسه ساكت؟ تجيب ليا كل حاجة تخصها. جابر: أمرك يا بيه. وأغلق الهاتف.

وقفت قمر متسمرة أمام الباب تفكر. ياترى إيه اللي بيحصل؟ وإيه علاقة عمي بموضوع الظابط ده؟ معقول عمي الطيب ده بيعمل حاجة ضد القانون؟ لا.. لازم أعرف إيه الحكاية. عند اللواء علي. علي: خالد.. تجيبلي العامل ده لحد عندي. القضية كلمني عنها رفيق بيه.. وواضح إن فيه حاجات كانت في الماضي لغز للداخلية.. ونادر الله يرحمه كان دايماً عنده فك الشفرة لأي قضية.. لكن دي أول مرة محدش عارف يمسك الخيط الصح اللي نمشي عليه.

خالد: بس حضرتك عرفت يا حضرة اللواء إن زين عرف إن الآنسة سيليا.. تبقى بنت حضرتك. علي: أنا واثق في زين.. مهما كان غضبه عمره ما هيأذي سيليا. علي: ده اللي كنت عايز أوضحه ليك. عموماً.. كلها أيام وهنستدعيه للرجوع. خالد: تمام يا فندم. عند حازم. بعد أن استلم باقي المبلغ.. عاد إلى منزله ليلاً. وجلس يعد النقود وهو سعيد بها. ثم أخرج الفلاشة ووضعها باللاب توب.. ليرى ما بها. كانت الأمور تبدو عادية. بقلم منال عباس

إلى أن وصل إلى لأحد الملفات للكاميرا الخارجية أمام المستشفى.. ليجد سيليا تستقل نفس السيارة للمريض. حازم بتعجب: سيليا؟ لا بقي.. دا كدا اللعبة أحلوت أوووى. بقى هو كدا يا ست سيليا؟ أثاريكي مش موجودة.. كدا المبلغ قليل أوووى على المعلومات اللي عندي وتخصك يا سيليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...