بعد أن رأى حازم وجود سيليا في الفيديو وربط غيابها الفترة هذه بموضوع ذلك الضابط حازم: كدا المبلغ قليل أوي على المعلومات اللي عندي وتخصك يا سيليا. عند زين يرتدي زين جلباب أبيض ويضع على رأسه شال أبيض زاد من وسامته. أما سيليا ارتدت عباءة فضفاضة من الحرير الطبيعي بيضاء اللون ووضعت على شعرها إيشارب صغير، حتى يتلائم مظهرها مع أهل تلك العزبة، ولكنها لا تدري أنها بهذه الملابس البسيطة كانت كالحورية.
وضعت القليل من الميك أب وخرجت لتجد زين في انتظارها. وقف زين مذهولاً من جمال سيليا. زين: انتي إحلوّيتي أوي يا سولى، معقول انتي سيليا البنت الشقية؟ سيليا بخجل: يعني عجبتك؟ زين: انتي عاجباني من زمان. يلا علشان نروح الفرح، الناس هنا بيناموا بدري. سيليا: يلا بينا. اتجهت سيليا إلى باب البيت ولكن زين نادى عليها. زين: تعالي يا سيليا، الخروج مش من هنا. سيليا باستغراب: إزاي يعني؟
زين: البيت دا كان ليه قصة طويلة وكان معمول بطريقة سرية، لما كان بيجي اللصوص علشان يسرقوا أي حاجة، كانوا يدخلوا ما يلاقوش أي حاجة ممكن تتسرق. دا ببساطة علشان فيه باب سري. الباب دا بيوصلك لسرداب طويل. السرداب دا لو دخلتيه هتلاقي فيه كل ما تتخيلييه. محدش يعرف سر البيت دا غير اللي سكنوا فيه فقط. آخر السرداب سلم صغير لو طلعتيه هتلاقي باب تاني لو خرجتي منه هتلاقي نفسك في الجنينة الشرقية. بالنسبة للجنينة دي مش هقولك عليها، لازم تشوفيها بنفسك.
سيليا: وانت إيه اللي عرفك بالمكان دا يا زين؟ واضح إننا في مكان غريب وبعيد عن القاهرة بكتير. زين: البيت دا كان هدية بابا لماما لزواجهم، وأنا ورثته عنه. ومحدش يعرف عنه حاجة غير ماما. وكنت كل فترة أجي هنا، أطمن على البيت وأغير جو. وبالنسبة لـ عيد وهنية دول ناس طيبين وبابا الله يرحمه وصاني عليهم. سيليا: الله يرحمه. أخذها زين من يده للخروج من ذلك الباب السري.
وما أن وصلوا السرداب، وجدت مكان أقل ما يوصف عنه أنه الجنة من إضاءة ومنقوشات أثرية على الحائط. كانت سيليا تنظر لكل شيء بإعجاب. وتفاجئت بوجود كل شيء من ثلاجة وسرير وكل ما يحتاجه الإنسان في هذا السرداب الطويل. سيليا: طب ليه الحاجات دي موجودة؟ زين: أيام ما كان فيه حروب كان أصحاب البيت بيختبئوا لشهور هنا. أنا بس عدلت على المكان إني ضيفت حاجات حديثة، يمكن يجي يوم ونحتاجها.
وصلوا إلى نهاية السرداب حتى خرجا منه صعوداً إلى السلم. تم فتح الباب لتجد نفسها في ممر طويل كله أشجار وورود. وبدأت تصل لآذانها أصوات الطبول والأغاني. وضعت يدها بيد زين حتى وصلا إلى الفرح. استقبلهم عيد وهنية بالترحاب. أخذت هنية سيليا معها لمكان السيدات. أما زين ذهب مع عيد للرجال. كان الجو بالنسبة لسيليا جديد، لأول مرة تشاهد هذا العرس واندَمَجَت مع سيدات العزبة لتردد أغانيهم. "أهو جالك أهو ريح بالك أهو"
"أوعى لها يا واد أوعى لها دا الظابط يبقى خالها" كانت تردد معهم تلك الكلمات وهي تضحك، حتى قامت هنية بجذبها لتقوم معها وتتراقص مع العروس. مضى اليوم وأخذ زين سيليا للعودة. زين وهو يضع يده بداخل الجلباب حتى يخرج منديل لسيليا ليتفاجئ بوجود فلاشة صغيرة داخل جيب الجلباب. زين: إيه الفلاشة دي؟ ومين جابها هنا؟ ليتذكر يوم القبض على أفراد العصابة، كان متخفيًا في تلك الجلباب ولكنه لم يتذكر أنه أخذ أي فلاشة من أحد.
زين: يا ترى مين حط الفلاشة دي في جيبي؟ وإيه الهدف منها؟ سيليا: أنا مش عارفة حاجة. لما نرجع ممكن نوصلها باللاب توب بتاعي ونشوف. وما أن وصلوا إلى المنزل. دخل كلا من زين وسيليا وقاما بفتح اللاب توب. ليجدا شخص غريب يتحدث عن أسماء كبيرة بالدولة وعن صفقات تمت وعن أرصدة في البنوك تم إيداعها مع ذكر تواريخها. وفجأة سمع زين صوت شخص لا تظهر صورته.
الشخص: كل اللي قدر يوصل ليه نادر، أنا قدرت أحطمه. وقدرت أقنعه بعد محاولات كتير إنه هو بنفسه اللي يطلب نقله من المكان بعد ما عرفته إن سمعته هتبقى في الطين، لأنه ضيع أهم ملفات في الدولة. الملفات دي كلها في الفلاشة دي. ونادر اللي الكل بيقول عليه ثعلب الداخلية انخدع وصدقني، وخصوصًا إنه كان بيخاف على سمعته. كان باقي خطتي إني أفضحه بعدها بإهماله، بس للأسف على ديما كان ضدي وفي طريقي وقدر يطلع بمخرج لنادر.
كان زين يستمع وتفاجئ بكل ذلك. إذن كل ما حدث في الماضي لا يزال ورائه أسرار. ويبدو أنه أخطأ في حق علي. سيليا: ناوي تعمل إيه يا زين؟ زين: ضروري أوصل النهاردة للرئاسة. الفلاشة دي لازم توصل للقاعدة ويتم إحرازها واستدعاء كل من اتذكر اسمه فيها. سيليا: النهاردة إيه؟ الدنيا بقت ليل. ثم إنك تعبان يا زين. ما ينفعش تتحرك. زين: اطمني، مع الفجر هخرج وإن شاء الله راجع ليكي تاني. سيليا: لا أبداً، أنا رجلي على رجلك.
زين: أرجوكي يا سيليا، مش هينفع. مضى الوقت حتى أقنعها وذهب كل منهما إلى حجرته ليناما. مر الوقت واستيقظ زين عند أذان الفجر وجد سيليا جالسة في انتظاره. سيليا: قلبي مش مطمن يا زين. زين: اطمني. المهم خلي بالك من نفسك وما تفتحيش لحد. نظر إليها نظرة مطولة وأخذها بين يديه بحب وقبل جبينها وخرج بسرعة. مر الوقت على سيليا بصعوبة حتى نامت على نفسها وهي تنتظر زين. عند خالد. يصل زين إلى شقة خالد. خالد: دا مين اللي جاي في وقت زي دا؟
وقام وفتح الباب. ليجد شخص ملثم. خالد: افندم حضرتك عايز مين؟ ليدفعه ذلك الشخص إلى داخل الشقة وينزع عن وجهه ذلك القناع. خالد بذهول: زيييين! انت اتجننت؟ إيه اللي جابك؟ ثم إنت والعملية؟
زين: مفيش وقت يا خالد، ولازم أوصل ليك الفلاشة دي. ما كانش ينفع أبعتها واتس ولا أكلمك عنها في الفون، لأن الأسماء اللي هتلاقيها عليها فيها ناس من الداخلية وكبار الدولة ومش بعيد يكونوا بيراقبوني. الفلاشة دي أمانة بين إيديك، ومش هوصيك على والدتي. هي ما تعرفش أنا فين. يا ريت تطمنها عليا. خالد: طب انت ناوي على إيه؟ زين في خطة في دماغه: .............. خالد بانبهار: حقهم يخافوا عليك. فعلاً زي ما بيقولوا ابن الثعلب.
زين: أنا لازم أمشي دلوقتي. وزي ما طلبت منك كلامنا هيكون على الرقم دا. يلا سلام. خالد وهو يحتضنه: سلام يا صاحبي. عند قمر. أخذها عمها وقاد سيارته إلى الإسكندرية. حتى وصلا سوياً إلى منزل والدة زين. سميحة بترحاب: يادي النور يادي النور. وما أن رأت قمر حتى انشرح قلبها وشعرت بفرحة شديدة. سميحة: هي دي قمر بنت أخوك؟ حسن: أيوه هي. سميحة وهي تحتضنها ودعتهم للدخول والجلوس بالصالون. سميحة: اسم على مسمى يا قمر. قمر: ميرسي يا طنط.
سميحة: قولي يا ماما. كان زمان عندي بنت أدك كدا. ثم نزلت دمعتين منها، لتتذكر. فلاش باك. نادر: سميحة معلش جالي مأمورية دلوقتي ومش هعرف أروح أجيب زين من المدرسة. حاولي تروحي تاخديه. سميحة: بس البنت سخنة وهتتعب أكتر لو خرجت بيها دلوقتي. انت عارف البنت ما كملتش شهر وصحتها مش قد كدا. نادر: طب خلاص سيبيها وروحي بتاكسي بسرعة ورجعي ليها بسرعة. سميحة: أمري لله. خلي بالك من نفسك.
كان هناك من يستمع لحديث نادر وانتهزها فرصة، ليدبر شيئًا ما. وما أن عادت سميحة بزين فتحت باب الشقة بسرعة وجريت إلى حجرة ابنتها لتطمئن عليها. ولكن كانت الصدمة، أن الحجرة فارغة. بحثت في كل ركن بالشقة ولم تجد لها أثر. عودة من الفلاش. حسن: هسيب معاكي قمر يومين. اهو تسليكي على ما أخلص شوية أعمال. سميحة: دي في عنيا. وتمنتها زوجة لزين. غادر حسن المنزل وهو يشعر بنشوة الانتصار، فأول خطوة من خطته تمت بنجاح.
سميحة: تعالي أعرفك بأوضتك. واطمني مفيش حد معايا هنا واعتبريني زي والدتك. شكرتها قمر فقد شعرت بالارتياح لتلك السيدة. سميحة: هسيبك تغيري هدومك على ما أحضر الفطار. قمر: حاضر يا طنط. سميحة: إحنا قولنا إيه؟ قمر بابتسامة: حاضر يا ماما. دخلت قمر الحجرة واستبدلت ثيابها ببيجاما عليها رسومات تويتي وسرحت شعرها وعملت ضفيرة السنبلة. وخرجت لتسمع جرس الباب. سميحة من المطبخ: افتحي يا قمر يا بنتي. واضح إن عمك نسي حاجة ورجع.
قمر: حاضر. وذهبت قمر لتفتح الباب لتجد أمامها....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!