الفصل 2 | من 15 فصل

رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس

المشاهدات
27
كلمة
1,573
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بعد أن اطمأنت سيليا على أن العملية نجحت، قررت العودة إلى منزلها. هناك من يعوقها من الذهاب. تشعر بغصة في قلبها وتريد الانتظار، ولكنها لا تدري ما السبب. حازم: يلا يا سولى عشان أوصلك، في طريقي الوقت اتأخر، ثم إن جايلك ضيوف النهارده. نظرت سيليا إليه باستغراب، ثم تحدثت: سيليا بجدية: دكتور حازم، اسمي دكتور سيليا، مفيش داعي من سولى والكلام ده. ثم حضرتك عرفت منين إني جاي لينا ضيوف؟ حازم بارتباك ملحوظ: هه.. قصدي... عموما آسف.

وتركها وخرج، وهو يتوعدها. حازم: بكرة أكسرلك مناخيرك اللي في السما دي يا سولى. أنا هصبر بس على ما تبقي ليا. خرجت سيليا لتشاهد المريض وهو مغطى ويخرج من حجرة العمليات إلى حجرة الإفاقة. قادها الفضول أن ترى من ذلك الشخص. المستشفى مليئة بالضباط والكل في انتظار خروجه. فالبرغم من كثرة المصابين، إلا أن هذا الشخص الكل مهتم به.

اقتربت من الترولي لكي تشاهده عن قرب، فهي في العملية دائمًا لا تنظر إلى وجه المريض وتركز في العملية حتى لا ترتبك. وما أن اقتربت ليحاوطه الكثير من الضباط فلم تستطع رؤيته. سيليا في نفسها: ما أنا هشوفه بكرة الصبح وأنا بمر على المرضى. وتنهدت وخرجت من المستشفى إلى سيارتها لتعود إلى منزلها. بعد يوم شاق ومرهق، تدخل سيليا حجرتها ليطرق والدها اللواء علي. علي: حبيبة بابا، ممكن أدخل؟ سيليا وهي تعتدل من مرقدها: اتفضل يا بابا.

علي: عارف إن النهارده كان عندك شغل كتير، بس عايزك تجهزي نفسك. العريس على وصول، هو اتصل وعرفناه إنك جايلك شغل مهم وهو تفهم وأجل الميعاد لعودتك. سيليا: يا بابا لو سمحت.. أنا مش عايزة أتـ. ليقطع حديثها صوت رنين جرس الباب. علي بسعادة: العريس وصل. اجهزي بسرعة، وأكيد مش هتخذلي بابا أمام الضيوف. وتركها وخرج. سيليا بحزن: ليه بس يا بابا مصمم تكون السبب في تعاستي؟ مش كفاية اللي حصل. *** فلاش باااااااك

علي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ياسمين: في إيه يا علي؟ مين كان بيكلمك؟ علي بحزن: دي الست سميحة.. للأسف نادر تعيشي انتي. ياسمين بفزع: ده إزاي؟ دول لسه مسافرين امبارح. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي. علي: اجهزي انتي وسيليا هنسافر عشان الجنازة. *** في الجنازة وبعد انتهاء مراسم الدفن والجنازة. دخلت سيليا إلى حجرة زين. سيليا بحزن شديد عليه: ما تزعلش يا زين.. ربنا يرحمه. زين بصريخ في وجهها: امشي اخرجى برا.

وأمسكها من يدها وأخرجها عنوة وهو ينظر إلى علي بحقد. زين: صحيح تـ.ـقـ.ـتـ.ـل الـ.ـقـ.ـتـ.ـيـ.ـل وتمشي في جنازته.. أبويا مـ.ـات بسببك. نسيت صداقتكم وأهانته أمام الجميع ونقلته بالرغم من توسلاته ليك.. انت اللي قـ.ـتـ.ـلـ.ـت أبويا بحسرته. علي: أنا مقدر الحالة اللي انت فيها يا ابني. وليصرخ به زين: اخرجوا برا بيتي مش عايز أشوفكم تاني. سميحة: عيب يا زين، ما يصحش اللي بتقوله ده. علي: سيبيه يا ست سميحة.

وأخذ زوجته وابنته وقبل أن يغادر. علي: بكرة الأيام تعرفك الحقيقة. وتركهم وغادر. *** عودة من الفلاش تستفيق سيليا على صوت دخول ياسمين. ياسمين وهي تخبط على صدرها: يا نهار.. انتي لسه ما غيرتيش هدومك. العريس وأهله منتظرينك برا. كانت سيليا تنظر إلى والدتها وهي تشعر بدوار شديد. حتى اسودت الدنيا أمامها لتقع مغشيا عليها. تصرخ ياسمين: سيليا.. سيليا. يأتي علي مفزوعاً على ابنته، ليراها ممدة بالأرض. يأتي من ورائه حازم.

حازم: واضح أن سيليا ما أكلتش كويس مع مجهود النهارده. وحملها هو ووالدها ووضعها بالسرير. كان يتحسس جسدها بقصد دون أن يشعر أحد. حازم بعد أن عاين الضغط: ضغطها منخفض جداً. أنا هعلق لها المحلول. وعلى الصبح هتكون كويسة. والدة حازم بهمس: هي دي العروسة اللي اخترتها يا ابن بطني؟ ضعيفة ومش قادرة تصلب طولها. حازم: بعدين يا ماما. أنا هنزل أجيب المحلول. ونأجل موضوعنا بعدين. علي: إحنا آسفين يا ابني. حازم: حصل خير.

وأخذ والدته إلى سيارته. والدة حازم وتدعى راجية: بقولك إيه، البنت دي ما تلزمناش، انت فاهم. حازم: البنت دي اللي ما تعرفهوش عنها إنها من أغنى أغنياء طنطا، ووريثة باباها الوحيدة. بعدين نتكلم. وأخذ المحلول وعلقه لسيليا واستأذن وغادر. *** في المستشفى خالد: حمد الله على السلامة يا بطل. زين وهو يفتح عينيه ببطء ويتحدث بصوت خافت: أنا فين؟ خالد: انت في المستشفى والحمد لله إنك قمت بالسلامة. زين بفزع: طب والعصابة؟

خالد: اطمن، العملية نجحت وقبضنا على العصابة متلبسين. ومعاهم البضاعة. بس للأسف ما قدرناش نعرف البيج بوص. استجوبناهم ومحدش يعرف أي معلومات عنه. يلا شد حيلك وزي ما جهزت لعملية النهارده وقدرنا نقبض عليهم، فكر إزاي نوصل للبيج بوص. زين: في حد تاني انصاب؟ خالد: آه، كام عسكري وكام واحد من العصابة. بس انت الوحيد اللي إصابتك كانت خطيرة. لحد دلوقتي ما قدرناش نوصل للـ... صوب عليك الرصاص. زين: حد بلغ والدتي؟

خالد: الحقيقة ما رضيناش لحد ما تتحسن. حرام طنط سميحة تعبانة. ده غير إنها في إسكندرية وعلى ما تيجي طنطا.. هتاخد وقت. زين بفزع: طنطا!! إيه اللي جابني هنا؟ إحنا مش كنا في كفر الزيات؟ خالد: أيوا فعلاً، بس حالتك كانت صعبة وخوفنا عليكم، قلنا الأفضل ننقلكم طنطا انت والعساكر. وخصوصاً إننا ما قبضناش على الرأس الكبيرة وما نعرفش ممكن يكون مرتب لإيه في مستشفى كفر الزيات. يدخل الطبيب النوبتشي.

الطبيب: كفاية كده على المريض. المريض لسه محتاج راحة. خالد: أكيد. ونظر إلى زين: هاجيلك الصبح يا صاحبي، يلا سلام. وخرج للبحث عن أي فندق لكي يبات فيه. *** عند البيج بوص البيج بوص بعصبية: إزاي بس البضاعة كلها راحت؟ أومال عيوننا اللي في الداخلية فين؟ أحد الأشخاص: الضابط المسؤول زين. كان عامل خطط بديلة. ده غير إن العملية كانت في سرية تامة ومقدرناش نحدد هو مرتب لإيه. البيج بوص: هي جذور عائلة الملاح دي مش هتخلص؟

قدرنا نخلص من نادر زمان من غير ما حد يعرف بوجودنا. بعد السنين دي كلها.. يطلع لينا ابنه!! *** في صباح يوم جديد على الأبطال. تستيقظ سيليا وتقوم بفزع: يا خبر، أنا اتأخرت. وتقوم بسرعة لتصلي فرضها وتستبدل ثيابها وتخرج لتقابلها ياسمين. ياسمين: رايحة فين يا بنتي؟ ربنا يهديكي. انتي لسه تعبانة. سيليا: ما ينفعش يا ماما، في حالات كتير. ده غير اللي عملت ليه العملية لازم أطمئن عليه. وقبلتها وخرجت بسرعة دون انتظار أي رد منها.

ياسمين: ربنا يصلح حالك ويهدي سرك يا بنت قلبي. تأخذ سيليا سيارتها وتقود بسرعة إلى المستشفى. تستبدل ثيابها وتمر على المرضى حتى تصل إلى حجرة ذلك الضابط. تشعر بانقباضة في قلبها لا تعلم سببها. تطرق وتدخل. سيليا: صباح الخير يا حضرة الضابط. ثم تتجمد كلماتها لرؤيتها زين. زين: صباح الخير. اقتربت سيليا ببطء لتقترب من السرير لتتأمل ملامحه وقلبها ينبض بسرعة. أنه زين. نظرت له وتاهت في ملامحه.

ليقطع شرودها زين: هو أنا ممكن أخرج امتى؟ سيليا بحزن فلم يتعرف عليها. فلم يشعر حتى بوجودها. سيليا: مش قبل أسبوع أو أكتر. العملية مش بسيطة. وفجأة يفتح الباب وتدخل إحدى الفتيات. الفتاة ويبدو عليها أنها قريبة إلى قلبه. فما أن رآها حتى اعتدل في مرقده وابتسم لها. شاهي: زين حبيبي. طمنيني عليك. وتقترب منه وتقبله. لتشهق سيليا: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...