تحميل رواية «طفلة هزت كيان فرعون» PDF
بقلم مروة موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بتلقائية: مفيش احسن من طبق الكشري المصري الله يرحم أيامه. فرعون: دا على اساس انك بقالك هنا قرون، مكنش لسه تاني يوم. نور بعد ما شطبت نص الأكل: طب مش هكمل أكل. فرعون: كُليني يا نور. نور: لأ يعم مبأكولش ناس تنزل في بطني تتعارك معاها. فرعون: بقي كده؟ نور: أيوووو. والنور بتاع الغرفة قطع. نور بخوف: ينهر أبيض انت فين يا فرعون؟ والله بخاف. عصام كان بيحبسني في الضلمة ويفضل يضربني، ارجوك رد عليا. فرعون: بس أنا مش عصام عشان أحبسك وأضربك وعشان أخليكي في الضلمة. نور وهي جنبه: ما انت كنت حبستني مرة وضربتن...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مروة موسي
فرعون وعادل داخلين من القصر وقف مكانه ووجد القصر متغير ١٨٠ درجة.
فرعون بغضب: نوووووور.
وكان يتكلم بحدة.
نور بهدوء: نعم.
فرعون: أي اللي انتي عملتيه دا.
نور: ولا حاجة، حاولت أغير شكل البيت بدل ما هو زي المدافن كدا.
فرعون وهو طالع على السلم: اللي اتغير يرجع تاني، كل حاجة تتقل والشبابيك تتقفل عشان العقاب مينزلش على الكل.
نور: محدش يحرك حاجة من مكانها.
وطلعت وراه.
دخلت الجناح وقفلت.
نور: ممكن تسيب البيت كدا.
فرعون: لاء.
نور: صدقني هيفرق في راحة البيت، انت شوفت لما كنت داخل البيت كان منور والشمس دخلت فيه وكل حاجة جميلة ازاي.
فرعون: البيت من ساعة أبويا ما مات وهو كدا وهنفضل كدا، متجيش واحدة زيك تغيره.
نور: بس أنا متعودة على الشمس والنور في البيت، أنا ببقى مخنوقة والبيت كدا.
فرعون: مخنوقة ولا روحك هتطلع، البيت هيفضل كدا.
وطلع على البلكونة في الجناح.
نور بهدوء: موت أبوك مقصر فيك لدرجة إنك مش عارف تعيش حياتك.
فرعون: متفتحيش كلام معايا.
نور بترجي: كمل لو سمحت.
فرعون وهو بيشرب كأس من الخمر وسرحان في الجو: كنت صغير لما أبويا مات.
مات قدام عيني، عمي موته وصفاء ليها إيد في دا، هي اللي كانت عاوزة تموته عشان تاخد فلوسه بما إنها مراته ليها نسبة كبيرة منها، لكن اتفاجأت لما لقت عادل معاه ورق مختوم بتنازل كل حاجة تخص أبويا تكون ملكي وعليه إمضت أبويا، ساعتها زي ما يكون ركبها جن وعاوزة تاخد حقها مني.
نور باستدراج: يعني هي مش بتخاف عليك، بتخاف على فلوسك وكمان هي سبب في موت أبوك؟ طب ليه سايبها دا كله؟
فرعون وهو بيشرب من الكأس: عشان أمي وعشان مكانتها، بس أنا عارف إنها بتكره الخير ليا وتتمنى تشوفني عاجز قدامها.
نور: يعني واخد احتياطك منها كويس؟
فرعون: خلص الكلام.
نور: هخلي البيت بقي كدا.
فرعون وهو بينام: لاء.
نور: طيب ماشي، تفتكر أغير لون الستاير هيبقي أحسن.
فرعون وهو مغمض: أنا بقول لاء، مش عشان تفضلي تتكلمي وكمان تقولي هغير الستاير.
نور: فرعووون بقي وافق.
فرعون: سبيني أنا ي نور.
نور: وافق وأنا هسيبك.
فرعون: نوووور.
نور: هسيب البيت كدا، ماشي، هسيبه.
فرعون: ماشي.
نور بفرح: تسلمي ي فرعون.
فرعون: فرعووون؟؟
نور: أي.
فرعون: ولا حاجة.
نور قامت واتجهت لمكان الكنبة لتنام.
أتى الصباح وصفاء منتظرة رد فعل فرعون من وجود كل حاجة مكانها، نزلت نور وفرعون بعدها.
نور: افتحي الشباك كدا شوية.
صفاء على السفرة: انت هتسيب كل حاجة مفتوحة كدا ي ابني.
فرعون: أيوا.
صفاء: بعد موت أبوك ليك نفس ترجع البيت زي ما كان.
نور بخبث: ويرجع أحسن من الأول كمان عشان فرعون فيه، وإن شاء الله يفضل عامر بيه ومنور بيه، وبعدين هو بقاله كتير ميت، كفاية الحزن اللي في القلب.
صفاء معرفتش ترد على كلام نور.
نور لعادل: ممكن دقيقة من وقتك.
عادل: أيوا.
نور: عاوزاك تساعدني في إنقاذ فرعون.
عادل: ليه.
نور: أحاول أعمل أي حاجة لفرعون تفكره بيا، زي ما أنا مستحيل أنسى إني اتدمرت بسببه.
عادل: مليكيش دعوة بحياة فرعون.
نور: هحاول أعرف أي حاجة عن صفاء وعن موت مراته وأعرفك، بس محتاجة تليفون.
عادل باستسلام: اطلبي من فرعون وهو هيجيبلك، يلا سلام عشان فرعون منتظرني برا.
فرعون وعادل في السيارة.
عادل: عامل أي في حياتك.
فرعون باستهزاء: على أساس حياتي دي مش قدامك كلها صح.
عادل: أقصد يعني قررت تعيش مع نور ولا هتطلقها وتشوف غيرها.
فرعون وهو بيقفل الموضوع: لا هي ولا غيرها يشغلوني أصلاً، اتجوز ليه وأنا لما أعوز حاجة باخدها بكيفي.
فرعون تليفونه رن لقي رقم البيت، فتح لقي نور.
نور: السلام عليكم.
فرعون: انجزي في أي.
نور: يا أخي السلام لله، هات لي تليفون وانت جاي ماشي.
فرعون: تليفون ليه.
نور: ببقى قاعدة زهقانة ألعب عليه أو أقرأ عليه روايات مروة موسي دي كاتبة رائعة.
فرعون: تمام.
وقفل في وشها.
عادل عارف هي ليه عاوزة التليفون.
على الجانب الآخر.
نور: دا قفل في وشي، لما يجي بس أنا...
سكتت واتنهدت قائلة: أنا إيه بس، دا بشوفه قدامي أترعب، بس لازم أخليك تدوق الندم اللي أنت عيشتني فيه.
رامي في أوضته واقف بيبص على الوحمة اللي في كتفه الشمال وافتكر وهو صغير في سن الخمس سنوات إن أمه عندها نفس الوحمة، بس مش قادر يفتكر ملامحها كويس، ومع مرور الوقت نسي كل حاجة.
فرعون رجع البيت وكان...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروة موسي
رامي في أوضته واقف بيبص على الوحمة اللي في كتفه الشمال. افتكر وهو صغير، في سن الخمس سنين، إن أمه كان عندها نفس الوحمة، بس مش قادر يفتكر ملامحها كويس. ومع مرور الوقت، نسي كل حاجة.
فرعون رجع البيت وكان مرتب للسفر. دخل الجناح الخاص بيه لقي نور بترتب الجناح وبتغير فيه حاجات.
فرعون: أنا مسافر.
نور: فين؟ وليه؟
فرعون: مش بقولك كدا عشان تقوليلي فين وليه. أنا بعرفك وخلاص.
نور بتجاهل لأنها زعلانه منه: عادي. ميهمنيش تروح امتى وترجع امتى وفين. عادي.
فرعون: لما أرفض حاجة، ياريت ميبقاش في نقاش فيها. موضوع الشغل دا مفيش منه.
نور بهدوء مميت: منا اتراجعت عنه.
فرعون: أنا ماشي. سلام. محتاجة حاجة؟
نور: خد الباب في إيدك.
فرعون وقف وجز على سنانه وأيده، وطلع.
نور بخوف أخدت نفس: يالهوي. دا كان فاضل تكّة ويقوم ياكلني بسبب ردي دا. المشكلة إني بخاف منه وعاملة نفسي المرأة الشجاعة قدامه.
اختارَت هدومها ونزلت تحت لقت صفاء قاعدة.
نور: إزيك يا طنط؟
صفاء: أهلاً يا حبيبتي.
نور: عايزة أسألك على حاجة. ليه فرعون عاوز يخلف ولد؟ اشمعنا؟ كان كاره بناته.
صفاء باستغراب: هو اللي كان عاوز كدا؟ وكان بيكره البنات؟
نور بخبث: عشان كدا ارتاح لما عياله حد موتهم؟
صفاء بتوتر: حد؟ حد مين يا بنتي؟ دا قدر ومكتوب.
نور: أيوا منا عارفة إنه مكتوب. أقولك نقفل على الموضوع دا. أنا عايزة آخد كل فلوس فرعون ليا.
صفاء بحقد: من حقك. عشان كدا لازم تجيبي حتّة عيل.
نور بخبث: وبعد ما أجيب العيل، ياخده ويرميني؟
صفاء بسرحان وطمع: لا. انتي تغدري بيه قبل ما يغدر بيكي. اقتليه بمجرد ما تحسي إنه مبقاش عاوزك.
نور فهمت نوايا صفاء وفهمت دماغها، وحاولت إنها تقفل الموضوع عشان متشكش فيها إنها عايزة تكشف حقيقتها.
رامي كان واقف وحاسس إن كلام نور مع صفاء دا وراه حاجة.
نور طلعت الجناح، لكن وقفها على الباب.
رامي: نور.
نور: نعم.
رامي: غرضك إيه من كلامك مع خالتي؟
نور: مليش غرض. كل الحكاية إني عايزة انتقم من فرعون.
رامي باقتناع: ليه؟
نور: عشان هو خرب حياتي.
رامي: معلش. المسامح كريم.
نور بخبث: عندك حق. بس أنا هبقى هنا عشان أنا وصفاء عايزين نفس الطريق.
رامي لاحظ إن النجفة هتقع على نور، زقها ووقع التليفون منه بدون قصد ومخدش باله.
نور: شكراً ليك. بس ليه وقعت؟
رامي: مش عارف. حصل خير. يلا الحمد لله.
نور: أنت بتساعد صفاء في كل حاجة صح؟
رامي: أيوا. هي خالتي وربتني وبسمع كلامها.
نور وهي عينيها على التليفون: طيب. ماشي. معنى كدا هتساعدنا.
رامي: مش معنى إني بساعدها وهي بتجبرني على حاجة، يبقى أذي فرعون. أنا مشوفتش منه حاجة وحشة.
نور: طيب. يلا اتفضل روح.
نور بعد ذهاب رامي، خدت التليفون ودخلت الجناح.
نور: ياترى صفاء تجبره على إيه؟ أو ليه دايماً مع صفاء؟ بس مش حابب يؤذي فرعون. انت أكيد وراك حاجة يا رامي.
مسكت التليفون وحاولت تفتحه، لكن بعد مرات كتير اتفتح برمز تقليدي. بدأت تدور في كل حاجة لحد ما جابت سجل المكالمات ولقت مكالمة صفاء له وهي بتهدده إنه يقتل مرات فرعون وعياله. رامي كان رافض، بس هي هددته لو منفذش ده، هي تشوف حد غيره وتتهمه، وساعتها فرعون هيقتله.
نور بصدمة من كلامها، وفكرت لازم تستغل المكالمة دي. بعتتها ليها وجريت تحط التليفون مكانه على الأرض عشان لما يدور عليه يلاقيه.
نور فضلت تفكر كتير أوي. ليه صفاء تبقى خالته وتهدده كدا؟ وليه عملت كدا في أسماء؟ مع إنها بتحبها وكانت بتعتبرها أم ليها. اتنهدت وبعتت المكالمة لعادل بما إنها أخدت رقمه وسجلته عشان يساعدها، وقامت تقرأ شوية قرآن.
رامي بيحاول يفتكر تليفونه فين، لكن جه على باله إنه ممكن يكون قدام جناح فرعون لما كان بيحاول يفدي نور. وفعلاً طلع ولقاه ونزل تاني. ركب عربيته وطلع على ترب عفاف. ما يعرفش أي السبب، بس من جواه شعور بكدا.
*****
وحد الذي لا ينام. الحي القيوم.
عادل كان قاعد لقي مسج مبعوته له من نور فيها مكالمة متسجلة. سمعها.
عادل: أنا عارف إن صفاء تعمل كل حاجة، بس مش متخيل إنها تقتل مرات ابنها وأحفادها.
نور كانت قاعدة في الجناح لقت عادل بيخبط عليها وواقف على الباب.
عادل: عايز أكلمك في الموضوع بتاع المكالمة.
نور: طيب. أنا هاجي وراك.
دخلوا أوضة محدش يعرف يدخلها غير فرعون وعادل، لأنها برقم سري.
عادل: انتي مين اللي بعت ليكي المكالمة دي؟
نور: حكت له اللي حصل وإزاي التليفون جه تحت إيديها.
عادل: فرعون لازم يعرف.
نور: لازم بأسرع وقت.
عادل: خايف ميتقبلش فكرة إن مراته وعياله اتقتلوا عمداً.
نور: هو قدامه كام يوم عشان يرجع.
عادل: هيرجع النهاردة لأنه مش هيطول.
نور: طيب ألحق أقول له.
عادل: مش هيكون فاضي النهاردة.
نور باستغراب: ليه؟
عادل: لاء. جوري بتيجي تقضي معاه يومين بعد أي سفر.
نور: جوري؟؟ بس دي كانت لسه مسافرة. هي بتيجي ليه؟ وليه فرعون بيسافر وبيعمل إيه في السفر؟
عادل وهو خارج: أتمنى متسأليش فرعون في حاجات تخص شغله يا نور.
نور خرجت وطلعت لقت رامي داخل البيت.
نور: كنت فين؟
رامي: مش هتصدقي. أنا كنت عند المقابر بزور أمك.
نور باستغراب ودموع: اشمعنا؟
رامي: مش عارف. بس زي ما أكون عارفها من زمان وجت على بالي.
نور: طيب شكراً ليك بجد.
رامي: على إيه؟ ربنا يبارك فيكي.
بعد فترة، نور ذهبت لصفاء غرفتها.
نور: أهلاً يا ماما.
صفاء: خير؟ في حاجة؟
نور: لاء. بس كنت عايزة أعرف أبو فرعون مات إزاي.
صفاء بكذب: نصيبه يا بنتي.
نور: يعني إيه؟
صفاء: يعني كان بينه وبين عم فرعون شوية مشاكل، ومتعرفيش إيه اللي حصل بينهم بقى ومات.
نور بخبث: الله يرحمه. أكيد حد له دور مع عم فرعون. بس يلا البركة فيكي وفي فرعون.
طلعت جناحها وبقت عارفة إن كل واحد عمل إيه ودوره إيه. ولقت فرعون داخل وبيرمي الجاكت بتاعه على السرير وبيفك الجرافة. نور ذهبت لغلق الباب ولكن توقفتها يد جوري.
جوري: انتي ي زفتة انتي! هتقفلي في وشي؟
نور: بس أنا معرفش إنك...
جوري: بس بس. روحي هاتي حاجة أشربها. اجري.
نور: محدش قالك إني خدامة لأهلك.
جوري: نعم؟ انتي إزاي تتكلمي كدا؟
نور وهي حاطة إيديها في وسطها: بتكلم إزاي يا عنيا؟
فرعون بعصبية: بااااااس! كلكوا القرف. برا انتوا الاتنين. مش عايز صوت منكوا.
جوري بتقرب عليه: ليه يا بيبي؟ ملكش دعوة بالأشكال البيئة دي وركز معايا.
نور طلعت وهي بتلعن فيهم ودخلت الأوضة اللي جنب الجناح.
نور في نفسها: يعني كان متجوز وعياله في البيت وقدام مراته وبيجيب الست جوري بتاعته. وحالا مش هيجيبها. كتك القرف. واحد زبالة. تستاهل كل اللي صفاء تعمله ليك.
أتى الصباح والكل استيقظ.
جوري نزلت تحت وهي رافعة شعرها ولابسة بنطلون جينز ضيق عليه توب قصير.
فرعون كان لسه في الأوضة.
صحت نور واتجهت للجناح تجيب منه هدوم تغير. دخلت ووجدت فرعون وعينيها على جوري تبحث عنها.
فرعون: الجموسة اللي بتدخل الزريبة من غير تخبيط.
نور بغيظ: اديك قولت داخلة زريبة. يعني داخلة على بهايم.
فرعون مسك الفرشة وخبطها في لوح زجاج ورا نور.
نور بصت وراها وبصت لفرعون بخوف.
فرعون حاوطها ومسك رقبتها بين إيده وهي بقت تبلع ريقها بصعوبة.
فرعون وعينه في عينها بحده: الظاهر اليومين اللي فاتوا سبتك براحتك شوية. حسيتي نفسك في ملك أبوكي. فوقي ومتخلنيش أعملك زي الجزمة اللي في رجلي.
نور بعصبية من كلامه ونرفزة: الجزمة اللي مش عجباك دي ولا هي بتحس إنها في ملك أبوها؟ طلقها.
فرعون وهو بيرميها على الأرض: لما يجيلي مزاج أطلق، هبقى أرميكي رمية الكلاب.
نور بخبث وغل: على أي رمية الكلاب؟ أكيد أمك هتموتني زي ما موتت مراتك وعيالك.
فرعون عقد حواجبه باستغراب: انتي بتقولي إيه؟
نور.........
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مروة موسي
نور بخبث وغل: على أي رمية الكلاب، أكيد أمك هتموتني زي ما موتت مراتك وعيالك.
فرعون عقد حواجبه باستغراب: انتي بتقولي أي؟
نور: زي ما سمعت، مراتك مقتولة عمداً وعيالك كذلك، مش حادثة، دي حادثة مدبرة من صفاء.
فرعون مسكها من درعها وقومها: انتي أكيد اتجننتي يازفتة.
نور: انت عارف إن نهايتك على إيد صفاء، ليه مش مصدق إنها موتت أسماء وبناتك؟
فرعون: اخرسي يابنت الـ***.
وضربها على وشها.
نور وقعت تاني على الأرض: انت بني آدم حقير.
فرعون: أنا حقير يازبالة، انتي مكنتيش لاقية تاكلي وكنتي هتبوسي إيدي عشان المكان البيت تقعدوا فيه.
نور وهي واقفة قدامه وبتمسح دموعها: أنا هقولك الزبالة اللي مكنتش راضية تاكل دي هتعمل فيك إيه في الآخر.
فرعون وهو واقف بغروره: كان غيرك أشطر ياحلوة إنه يهز كيان الفرعون.
نور: صدقني، رغم إني لسه طفلة ومكملتش 19 سنة لسه، بس وعد مني، في يوم هتيجي تقولي: "انتي طفلة هزت كياني أنا كفرعون".
فرعون وهو خارج من الأوضة: متتفرجيش على أفلام السبكي كتير، سيبك من شغل الدراما ده.
نزل تحت ولقى جوري وصفاء تحت ورامي.
صفاء: فين مراتك يابني؟
فرعون: فوق.
جوري: بتعمل إيه؟
فرعون: اللي يفكر في حاله وحال غيره يتعب ي ست جوري، افطري وإنتي ساكتة.
نور نزلت بعد ما غيرت ولبست هدوم تانية، قعدت على السفرة.
فرعون: اللي ينزل بعدي على الفطار ملوش فطار.
نور بهدوء ودلع: وهو أي انت وأنا يافيرو؟
جوري: فيرو؟
صفاء بضحك: على آخر الزمن، فرعون باشا بقى فيرو.
فرعون: مالك منك ليها، هي ناقصة قرف، وإنتي يازفتة يانور مفيش أكل ليكي، يلا قومي.
نور وهي بتقوم: مش عاوزة أفطر، كفاية عليا دي، وباسته من خده.
فرعون اتصدم من حركاتها.
وجوري بتغلي من جواها لأنها حاسة إن نور بتعرف تسيطر عليه أكتر من مراته أسماء الأولى.
صفاء متوقعتش رد فعل نور وثبات فرعون.
صفاء: كمل أكلك يابني، وإنتي يانور يلا شوفي هتعملي إيه النهاردة.
نور: يعني إيه هعمل إيه النهاردة؟
صفاء وهي بتقوم من على الأكل: أقصد يعني هتعدلي إيه تاني في البيت.
نور وهي على السلم: لأ، أنا مليش مزاج أعمل حاجة فيه تاني، بس فيه دبانه رخمة كل يوم والتاني بتدخل وتخرج البيت، عاوزة مبيد حشري.
صفاء وفرعون فاهمين قصد نور وكلامها على جوري.
فرعون خلص أكل وطلع يقعد على البيسين شوية، وكان لابس شورت وواقف على حرف البسين، من صغره بيحب الميه.
جوري من وراه: خايفة أسألك، أقولك البت اللي فوق دي أخرتها إيه، تتعصب عليا.
فرعون: شاطرة، عشان كدا خليكي في حالك.
جوري: طيب، هروح أصب كاسين لينا.
نور من فوق لقت فرعون واقف وجوري بتجيب كأس للشرب، نزلت واتجهت ناحية البيسين.
جوري شافتها اتجهت الأخت ناحية فرعون.
فرعون لاحظ وجودهم الاتنين: خير.
جوري: اتفضل ياحبيبي.
فرعون: حبيبك؟ أنا مبحبش السهلوكة دي، اتعدلي.
نور: أنا عاوزة أخرج في أي مكان.
فرعون وهو بيشرب كأسه: مكنتيش في منتزه وأنا معرفش، مفيش خروج.
جوري: قال خروج قال، هههههه.
وبتبص له.
نور انتهزت الموقف وضحك جوري وزقت فرعون في البيسين.
فرعون اتعصب جداً، لكن نور بذكاء قلبت الموقف ونزلت هي كمان البيسين ونطت فيه، لكن مبتعرفش بطلتنا تعوم.
نور: فرعون، فرعون، الحقني.
وبدأت تكون شبه غريقة.
فرعون خلاها تبقى على كتفه وطلع بيها، لكن وجدها ترتعش.
جوري: خلي حد من الخدم يجي يطلعها فوق.
فرعون تجاهل كلامها وطلع بيها لفوق، وهي نور كانت مش حاسة بحاجة حواليها.
حطها على السرير في الجناح ولقى هدومها كلها مبلولة، قفل الباب.
فرعون على واحدة من الخدم: سمية، سمية تعالي.
سمية: حاضر يافرجون.
طلعت وقفلت وراها.
فرعون: دي هدومها، وأنا في الحمام جوا، لما تخلصي أنا هطلع.
سمية: وانت مش جوزها ياعز؟ ساعدني في تغيير ملابسها.
فرعون وهو يقبل رأسها: البركة فيكي ياسمية، معلش هتعبك.
سمية: ولا تعب ولا حاجة ياحبيبي، دا مكانتك غالية أوي عندي يعز.
فرعون: أنا عارف والله، يلا غيري ليها بس بسرعة لتبرد مننا.
فعلاً سمية بدلت هدوم نور كلها وهي مازالت مش حاسة بحاجة.
سمية: يلا ياعز، اطلع.
عز طلع من الحمام لقاها قعدت على الكرسي الهزاز وضحكت.
فرعون اتجهت ليها وقعد على الأرض ورأسه على رجليها.
سمية: طول عمرك كنت تقولي يادادة سمية، بحس بأمان على رجلك عن وجود صفاء في حياتي.
فرعون: ومازلت عند كلامي ياسمية، بحس براحة كبيرة جداً وإنتي قريبة مني.
صفاء دخلت ناس وخدم كتير القصر، بس ماليش تعامل مع حد غير طلب الأكل أو يجيبوا حاجة أو يعملوا حاجة.
لكن إنتي أطمن، وأنا حتى بحكيلك حاجة أو أطلب منك حاجة، لذلك بسيبك.
للتقيلة زي النهاردة كدا، محدش من الخدم عمره بيدخل جناحي غيرك، ولا حتى بينضفه غيرك، حتى صفاء من كتر ما هي مبتدخلش الجناح تقريباً نسيت شكله.
سمية: انت مربي حالة من الرعب في البيت، محدش يقدر يعمل حاجة غير بإذنك.
فرعون وهو رأسه لسه على رجليها: لازم الرعب يسود على قصر طويل عريض زي ده، واللي حصل في حياتي مش شوية، أنا أبويا مات قدامي يادادة.
سمية: اللي فات مات يعز يابني.
فرعون: اللي فات بيقوي، واللي جاي بيعدي بقوة اللي فات.
سمية: معلش يعز، وخلي بالك من نفسك ومراتك.
فرعون: نور عنيدة جداً، من كلامها بتبان قوية قدامي، بس غصب عني لازم بين كل وقت والتاني أكسر جناحها عشان متنساش نفسها.
سمية: أسماء الله يرحمها كانت بتحبك، لكن انت من كتر كلام صفاء عليها وتوقيعاتها بينكوا سبب فجوة، وكانت أسماء طيبة على نيتها.
نور شوكتها عفية شوية، تخاف بس تصدق اللي قدامها، وصدقني أول ما دخلت البيت حسيت إن فيها شوية من شخصيتها، من رامي.
فرعون: شوية وهحررها وتاخد حريتها، متقلقيش، وهكتب ليها الشقة اللي كانت قاعدة فيها باسمها.
سمية وهي بتقوم وخارجة: أهم حاجة أشوف عز قدامي مش فرعون، يافرعون.
وخرجت.
قام من على الأرض وبص لنور النايمة: ياترى كلامك على صفاء إنها قتلت مراتي صح؟
جوري كانت تحت وواقفة زعلانة منه.
صفاء: اطلعي ياحبيبتي، إيه اللي مزعلك بس؟
جوري: خليكي في نفسك ياطنط، مش ناقصة، كلها بكرة وهسافر، أووووف.
وطلعت على جناح فرعون، بس فرعون طلع ليها وقال ليها: نور هتفضل مكانها، روحي الأوضة التانية.
جوري بغضب: وانت طبعاً متعرفش تنام غير في جناحك، يعني مش هتكون معايا.
فرعون: أيوا، وع فكرة بقى عاوزك تكبري دماغك من نور شوية، تمام.
وقفل الباب في وشها.
جوري: وحياة أمي يافرعون، لأوريك، إنت ندل أوي كدا معايا.
في الفجر صحيت نور وهي بتعطس: الحمد لله.
وبتلفت لقت فرعون واقف في البلكونة.
مشيت براحة اتجاهه.
فرعون: إيه اللي صحاكي؟
نور بخضه: انت عرفت منين إني صحيت وانت مديني ضهرك؟
فرعون: أنا أعرف أي حاجة بتحصل في قصري، حتى وأنا واقف حالاً، مستعد أقولك كام حلة في المطبخ شغال عليها النار عشان الأكل بكرة.
نور باستغراب: أكل حالا؟ ليه؟
فرعون: الذكرى السنوية لأبويا.
نور بهدوء وزعل: ربنا يرحمه يافرجون.
فرعون بص ليها: كلنا داخلين نفس الباب، بس كل واحد مكتوب هيدخله إزاي.
فرعون بخبث: بس إيه رأيك البيجامة اللي عليكي دي أحسن من بتاع الصبح صح؟
وغمز.
نور انصدمت ووقفت متنحة وووووو.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مروة موسي
فرعون بخبث: بس أي رأيك البيجامة اللي عليكي دي أحسن من بتاع الصبح صح؟
غمز.
نور انصدمت ووقفت متنحة: ينهر أسود! أنت... أنت.
ودموعها نزلت.
فرعون ماسك سجارة بين إيده: على أساس إنك أول مرة تنكشفي عليا.
نور: عندك حق.
وسابته ودخلت زعلانة ومكسوفة، متوترة، تايهة. مهما كان مش متعودة عليه كزوج لسه.
فرعون دخل ونام بعد ما الفجر أذن والشمس بدأت تطلع، لكن نايم صاحي مفتح عيونه.
نور قاعدة سرحانة: يا ترى عمل إيه فيا امبارح؟ بس أنا اللي أستاهل، أنا اللي نزلت البسين وأنا مبعرفش أعوم.
تحت البيت كله صاحي بيحضر الوجبات لذكرى سنوية أبو فرعون. وصفاء قاعدة بلا مبالاة، عادي بالنسبة ليها.
سمية: الأكل كله تمام يا صفاء هانم. وإحنا عبيناه، فاضل فرعون باشا ينزل ويوزعه على الناس في الطريق.
صفاء: طيب، حد يطلع ينادي عليه.
سمية: أنا طالعة.
صفاء: براحة عشان ممكن يكون نايم.
سمية وهي طالعة: فرعون باشا، يوم زي ده مينامش فيه.
نور لقت صوت الباب بيتخبط عليها.
نور لفرعون لأنه صاحي: مين هيكون جاي حالا؟
فرعون وهو بيقوم: افتحي ليها، هتلاقيها سمية.
نور فتحت لقيتها فعلاً.
سمية: إزيك يا بنتي؟ فرعون باشا فين؟
نور: أهو موجود.
فرعون: أنا جاي وراكي يا سمية، هلبس بس وخلي الخدم يحطوا الأكل في العربية.
بدأوا الخدم يحولوا الأكل من المطبخ للعربية.
فرعون بيلبس.
نور طلعت بنطلون أسمر وبلوزة سمرا ولمت شعرها ولبست طرحة سمرا: عايزة أجي معاك.
فرعون: مش رايح فرح عشان آخدك.
نور: منا عارفة إنك مش رايح فرح، بس حابة أنزل أوزع معاك الوجبات، على الأقل آخد ثواب معاك وأكون سامعة دعوات الناس لوالدك بالرحمة.
فرعون: طيب تمام، يلا.
وفعلاً خرجوا. ومن كتر الوجبات خدوا وقت كبير جداً ورجعوا بعد ما الشمس غربت.
جوري وهما داخلين: من إمتى بتاخد حد معاك يا فرعون توزع رحمة أبوك؟
فرعون باستهزاء لجوري: نور مش أي حد بردوا.
جوري: طيب أنا أجلت الطيارة للأسبوع الجاي.
فرعون: مع أول طيارة تطلع تكوني فيها.
جوري: بس أنا...
فرعون: كلامي وصل ليكي.
نور في الغرفة: ربنا يخليك ويفضل فاكر أبوك بالخير.
فرعون وهو بيشرب كأس: متعود على كده، مش مستني كلام منك.
نور: بس تعرف إيه أكتر حاجة تبقى حلوة للمتوفي؟ إنك تعمل في الطريق ميه للشرب، أو تجهز عروسة مش قادرة تتجوز، أو تعالج حد ويدعيلك من كل قلبه.
فرعون بمقاطعة كلامها: بقولك إيه، أنا من صغري بعمل، مش مستني رأيك. وبعدين أنا محبش أشوف حد قدامي عايز مساعدة وأرد إيده.
نور: أيوا، زي ما كنت جاية ليك، سيب الشقة كمان يومين لحد ما نشوف مكان غيره، ساعتها مردتش إيدي فعلاً، بالعكس، أنت امتلكتني كلي، مش إيدي.
فرعون وهو بيرمي الكأس من يده: يوووووووه! كتك القرف! أنتِ رغاية كتير ليه؟ أنتِ مبتزهقيش من تكرار الكلام؟
نور سكتت عشان هو متعصب وعشان ميعملش حاجة فيها تندم عليها.
فرعون: نضفي مكان اللي وقع دا.
نور: حاضر، بس ممكن تهدي؟ عارفة إن النهاردة صعب عليك عشان أبوك، وبعتذر على كلامي اللي زهقك ده.
رامي: مالك قاعدة ليه كده؟
صفاء: البت نور قربت على الشهر ولسه معملتش حاجة خالص.
رامي: متسكتي وتعيشي، على الأقل لاقية مكان تعيشي فيه وتأكلي وفلوس تحت رجلك. لو حصل حاجة وحد عرف هتترمي في الشارع.
صفاء: من يومك محترم يا ابن أختي، تقول لخالتك تترمي في الشارع؟
رامي: انتي صدقتي إن أنا ابن أختك؟ ده انتي لقيتيني في الشارع وانتهزتي ضعفي وخليتيني أبقى العبد المطيع ليكي. واللي مصبرني ده كله إنك وعدتيني هتقوليلي فين مكان أمي، بس الوقت ده مش راضي يجي، معرفش ليه.
صفاء: ينيلك! اسكت لحد يسمع، دي آخرة اللي يعمل جميل في حد.
رامي: لا متقلقيش، من يوم ما دخلت القصر وفرعون شاكك إن ليكي أخت تانية أصلاً، وهو اللي رباني وسمح ليا بدخول القصر ده، لولاه كان زمانك رجعتيني تاني، فبلاش لف ودوران، كل واحد عارف حياته على إيه.
وخرج من مكانه.
صفاء بصوت واطي: وعدك إيه يا أبو وعد؟ أنا أصلاً معرفش أهلك مين ولا فين، أنا فعلاً انتهزت ضعفك وخدتك تكون تحت رجلي، بس بقيت أقلق منك وحاسة إن جناحاتك بدأت تطلع يا رامي.
عصام لبنت في البار: الفلوس خلصت معايا.
البنت: جوز أختك مدلكش فلوس ليه؟
عصام: معرفش، بس ساعتها كنت عايز أقتلهم.
البنت بخبث: واللي يساعدك تجيب فلوس تعمل معاه إيه؟
عصام: اللي عاوزة هديهولها.
البنت: طيب، أنت تجيب صورة لأختك ونخلي واحد بيفهم في الفوتوشوب يجمعها مع صورها شاب وتروح لجوز أختك وتقول له دا حبيبها قبل جوزك منها، ومازالت بتقابله.
عصام بإعجاب: يسلموا عيونك ودماغك.
البنت اسمها سها: تحت أمرك يا روحي، بس ده مينفعش إنك هتديني جزء من الفلوس.
فعلاً عصام عمل صورة بصورة أخته وشاب معرفه من البار وذهب بها لبيت فرعون وطلب مقابلته.
فرعون: أخوكي تحت.
نور: مليش إخوات.
فرعون: تعالي ننزل نشوف في إيه.
نور: بلاش، ممكن مش عايزة أشوفه.
فرعون نزل وقابله.
فرعون: إيه اللي جايبك؟ أنا قولتلك قبل كده إن أختك دي تنساها.
عصام: بس أختي لما تكون متجوزة وماشية على حل شعرها ده تسميه إيه؟
فرعون: إيه الكلام ده؟
عصام وهو بيخرج صورة: اتفضل، بعد ما اتجوزتك بتقابل الشخص ده.
فرعون: بجد؟ وإيه تاني؟
عصام: ده كان حبها الأول قبل ما تتجوزك.
فرعون اتعصب: نوووووووور!
نور سمعت صوته من فوق اتفزعت ونزلت جري: نعم، في إيه؟
فرعون: بيقول دا حبيبك الأول قبل ما تتجوزي، وحالا بتقابليه، ودا الدليل في الصورة.
نور بخوف معرفتش ترد: بس والله أنا...
فرعون بهدوء: اللي بيكدب على فرعون زي اللي ما يكون دخل النار في الدنيا.
نور برعب: اسمعني بس ممكن.
فرعون بحركة سريعة مسك رقبة عصام واتكلم بغل في وشه: أنت مش ناوي تجيبها لبر، أنت جاي وبتتهم مرات فرعون إنها بتقابل شخص وجاي بدليل مزيف، وكمان مفكرني عبيط؟ أنت حدودك معايا كبرت أوي، إن كنت جاي عشان الفلوس، ملكش قرش واحد، وآخر مرة بحذرك، فاهم؟
عصام: صدقني، يوم ما ترجع لبيتها هندمها.
فرعون وهو بيرمي عصام برا القصر: ساعتها مش هتكون على ذمة فرعون.
جوري كانت واقفة وصفاء ورامي.
فرعون لنور: ورايا.
نور بصت لصفاء ورامي بخوف.
فرعون بصوت عالي: بقولك تعالي ورااايا.
نور: ح حاضر.
صفاء: يلا خلينا نخلص من كل يوم والتاني مشكلة.
جوري: ده أكيد هيموتها.
صفاء: انتي هتسافري إمتى يا حبيبتي؟
جوري: النهاردة بالليل، أنا جهزت كل حاجة تخصني.
صفاء باستهزاء: طيب يا بنتي، تروحي وترجعي بيتك بالسلامة تاني.
جوري باستهزاء برضه: طبعاً، ده لو حاجة تخص فرعون يبقى ملكي.
ومشت من قدامها.
رامي: هي جوري بتيجي هنا تبع شغل فرعون صح؟
صفاء: أيوا.
رامي: طيب فرعون شغال إيه؟
صفاء: معرفش والله يا حبيبي.
وكملت باستظراف: يمكن يكون دكتور جراح قلوب نساء.
عادل من وراهم: ليه؟ لما ينزل فرعون نسأله، وساعتها ردكوا هيبقوا عندكوا وتعرفوا.
صفاء: على إيه؟ خليني أحسن في حالي.
رامي: الله! يعني حالا كشيتي ليه؟
عادل: اللي تيجي قدامه سيرة فرعون وميخافش يبقى مش خايف على حياته.
فرعون دخل ونور دخلت وراه الجناح، وبتفكر يا ترى هيعمل إيه فيها.
فرعون دخل وقعد على مكتب داخل الجناح: اقعدي.
نور وهي بتقعد: والله العظيم أنا معرفوش و...
فرعون: عارف إنك متعرفيش الأشكال دي، متخافيش.
نور: ليه كنت متأكد من كده؟
فرعون وهو بيقوم: عشان حاجات كتير. أول حاجة إنك من ساعة لما جيتي هنا مخرجتيش برا غير معايا وبس.
تاني حاجة، كل حاجة بتحصل جوا أو برا القصر بتبقى بعلمي، وكل شخص تحت أمري.
ثالث حاجة، الصورة واضحة إنها متفبركة جداً لأن ملامحك اتغيرت كتير عن ما كانت في الصورة.
رابع حاجة بقى، وجود عصام وراه فلوس.
نور: شوفت قال إيه؟ لما تبقي في بيتك هندمك، قصده إنه هيرجع يضربني ويعاقبني تاني.
فرعون: هو كان بيضربك؟
نور هزت رأسها كالطفلة.
جوري خبطت على الباب ودخلت.
جوري: أنا ماشية النهاردة.
فرعون: محتاجة حاجة؟ فلوس أو ورق يخلص أو...
جوري: محتاجة أقضي معاك شوية وقت بس، مش أكتر.
فرعون: خليها مرة تانية.
نور وهي خارجة من الأوضة وقفها فرعون: استني هنا يا نور، وانتي يلا يا جوري عشان تجهزي وتسافري، ورامي هيوصلك المطار.
جوري بعصبية: يعني إيه؟
فرعون: الكلام شكله مش عاجبك.
جوري: عشان رافض تبقى معايا، والأكبر إنك مش هتوصلني.
فرعون: يلا يا جوري، اتكلي على الله وخلي يومك يعدي.
وخرجت.
نور: كان ممكن أخرج ومتزعلهاش، خصوصاً إنها مسافرة.
فرعون: وأنا مزاجي مش حابب إنك تخرجي ولا هي تدخل هنا، في اعتراض؟
نور: لاء.
فرعون: إيه دليلك إن صفاء اللي قتلت مراتي وعيالي؟
نور بشجاعة: دا...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مروة موسي
فرعون: أي دليلك إن صفاء اللي قتلت مراتي وعيالي؟
نور بشجاعة: ده دليلي.
فرعون: انتي بتديني التليفون ليه؟
نور: اسمع بودانك كدا.
فعلاً فرعون وهو ماسك التليفون بيسمع كلام صفاء، بس لحسن الحظ إن نور قصت صوت رامي من المكالمة.
فرعون وهو بيجز على سنانه وأيده وعيونه احمرت جداً.
نور خافت من شكله جداً لدرجة إنها بعدت من قدامه.
فرعون: مكفهاش تقتل أبويا ومفيش دليل على خطتها، تقوم تقتل مراتي وعيالي.
نور: هي انتهزت فرصة إنك مش بتحبها، عشان كده عملت خطتها عشان عارفة إنك مش هتدور في القضية ورا موتهم.
فرعون اتجه ناحية دولاب وكتب رقم سري وطلع سلاح. والدولاب من شكله يخض لأنه كله مليان سلاح ورصاص.
نور: هتعمل إيه؟
فرعون: هقتلها.
نور: مينفعش تبقى كده. ماتت وهتتعلق وراها حتى لو كان لك نفوذ.
فرعون وهو بيتكلم وبيشاور بالسلاح: ابعدي عني الساعة دي.
نور: طيب بس أهدى لو سمحت. أنا لو عرفتك مش معنى كده إنك تروح تقتلها.
فرعون: اطلعي برا.
نور: مش هسيبك وأطلع.
فرعون: بقولك اطلعي برااااا.
نور: لأ يا فرعون.
فرعون صوب مسدسه وطلق طلقة بجانبها. نور بصت للطلقة لقتها عدت من جنبها وبقت في الحيطة.
فرعون حط بصمته على جدار في مكان معين. الجناح لف وبقى في صالة كلها آلات وحديد. خلع التيشيرت بتاعه ودخل بيشيل ويطلع كل طاقته فيها.
نور واقفة قصاده مش عارفة تعمل إيه. شايفة كل شوية يتهور أكتر وعروقه تبان وجسمه يحمر من كتر العصبية والتمرين.
فضل ساعة واتنين وتلاتة.
نور اتجهت له: كفاية لو سمحت.
فرعون: غوري من وشي.
نور: مسكت إيده وسحبته للجزء التاني من الجناح.
نور: معرفش عملت ليه كده ومعرفش هستفيد إيه، بس أنا ارتحت لما قلتلك. أنت كنت عارف إن صفاء بتعمل ده كله عشان الفلوس، بس من كتر حقدها تعمل أكتر من كده.
فرعون: متعمليش فيها البريئة اللي عايزة تبان كويسة في قصة أحدهم. ده انتي أكيد وراكي حاجة أكيد.
نور: ليه نيتك سوء ليا كده؟ أنا كلها وقت وهطلع من البيت وحياتك. هستفيد إيه بقى؟
لقوا الباب بيخبط. نور اتجهت تفتح لكن فرعون وقفها وحط إيده على البصمة ورجع الجناح زي ما كان الأول.
نور فتحت لقيتها جوري: أنا هسافر سلام.
فرعون: مع السلامة.
جوري: أول مرة من ساعة ما عرفتك معاملتك تكون كده. ونظرت لنور: حتى مراتك الأولى كانت تبقى موجودة وكنت معايا. حالا الوضع اتغير معرفش ليه.
فرعون: طيارتك معادها وهتتأخري سلام.
جوري وهي بتودعه: سلام.
***
وحد اللي ما بيغفل ولا بينام.
سها: أنت فكك من حوار أختك ده وكمان ملكش دعوة بيا. أنا مش هصاحب واحد أنا اللي أصرف عليه.
عصام اتعصب من كلامها وخبط إزازة في رأسها.
سها: أنت بتضربني ي حيوان. ومسكت سكينة وطعنت وماتت.
الخبر وصل لفرعون.
فرعون: أخوكي مات.
نور: إيه؟ إزاي؟
فرعون حكى ليها الخبر.
نور بعياط: حالا أمي وأخويا راحوا.
فرعون باستغراب: أخوكي؟ زعلانة ليه عليه؟
نور: هو عمل كل حاجة وحشة ليا بس الفراق صعب. بقيت وحيدة ي فرعون مليش حد.
فرعون: متقلقيش. خير.
نور فضلت مدة زعلانة على أخوها.
الأيام تعدي مفيش أي تغيير فيها.
فرعون: بفكر أفتح ملف القضية تاني.
صفاء بتوتر: ليه؟ ليه ي ابني؟
فرعون: معرفش بس انشغلت ومعرفتش سبب الحادثة إيه.
صفاء: الحي أبقى من الميت. والله يرحمها هتبهدلها معاك ليه؟ سيبها مكانها.
نور: وإنتي خايفة ليه ي طنط؟
صفاء: أصل أنا...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السادس عشر 16 - بقلم مروة موسي
صفاء: الحي ابقي من الميت والله يرحمها هتبهدلها معاك ليه سيبها مكانها.
نور: وانتي خايفة ليه ي طنط.
صفاء: أصل أنا مش عاوزة فرعون قلبه يوجعه على مراته خصوصًا إنه كان بيحبها.
فرعون: وعشان بحبها لازم أعرف مين اللي مو*تها.
صفاء: وأنت متأكد إزاي إنها ماتت في حادثة مدبرة؟ ليه ميكونش نصيبها.
نور: والله لو نصيبها مش هنعترض، لكن نطمن إنه مش نصيبها وكانت بترفع الس*كينة وهي بتقطع التفاح.
صفاء بخوف: اللي عاوزة أعمله ي ابني.
عادل لنور: فرعون كلم أمه إنه هيفتح القضية.
نور: هو فعلًا هيفتحها؟
عادل: لأ، بس شوفي فرعون هيعمل إيه واتفرجي للآخر، دا دماغه ذري.
فرعون بصوت مكتوم برقم غريب: مدام صفاء.
صفاء باستغراب: أيوه مين.
فرعون: مش مهم، المهم إن حقيقتك خلاص بقت على المكشوف، وفرعون هيعرف حقيقتك كلها. ساعات يا خسارة هتروحي من إيد فرعون فين.
صفاء: أنت أنت قصدك إيه.
فرعون: ولا حاجة، أقصد إنك متسجل لكِ مكالمة صوت هتتبعت لفرعون في أي لحظة بطريقة تدبير موت أسماء.
صفاء: أنت مش ناوي تجيبها لبر وتقول عاوز إيه.
فرعون: عاوز حاجة واحدة بس.
صفاء: أي هي؟ وكمان فين المكالمة.
فرعون: المكالمة جزء هيتبعت لكِ واتس من الرقم ده، والمطلوب إيه اللي خلاكي تموتي أسماء؟ وكمان ليه موتِ أبو فرعون؟
وقفل.
مستناش الرد.
صفاء فتحت الواتس لقت فعلًا جزء من المكالمة مبعوت ليها.
صفاء جابت رامي ودخلت الأوضة.
صفاء: إحنا هنروح في داهية.
رامي بصوت متغير: إيه اللي حصل.
صفاء: حد بيهددني إنه هيعرف فرعون إني قتلت مراته.
رامي: وبعدين.
صفاء بشك: إيه وبعدين دي؟ وكمان ليه بارد وانت بتتكلم أوي كدا.
فرعون وهو بيخلع قناع رامي من على وشه.
صفاء انصدمت: ف فرعون.
فرعون: كنت حاسس إنك سبب في موتها، بس مكنتش واثق إنك انتي سبب موتها.
صفاء: أنت فاهم غلط.
فرعون: فاهم غلط إيه بس، وأنا اللي كنت بكلمك في التليفون وعارف إن أول حد هتجري عليه هو رامي اللي مدعي إنه ابن اختك ده.
صفاء: أنا مليش علاقة بموت أبوك ولا أسماء.
فرعون برعب: أنتِ تخطيتي كل حدودك.
صفاء وهي بتتوسل له: استني ي ابني بس هقولك.
فرعون وهو ساحبها من إيديها: اخرسي ومتخلينيش أعمل معاكي حاجة تندمك على إنك دخلتي البيت ده.
نور وعادل ورامي واقفين، لكن رامي مش فاهم حاجة.
نور بصوت واطي: وقفي ي عادل.
عادل: فرعون حالًا زي القطر، لو فكرتي تقفي بس في طريقه هيدوسك، سيبيه.
رامي: هو في إيه.
نور: فرعون عرف إن صفاء قتلت أسماء.
رامي: إيه! إزاي.
نور بشك: مالك اتخضيت كدا ليه.
رامي: ولا حاجة.
فرعون وهو بيطلب من الخدم كرباك وحبل وأنهم يربطوا صفاء في عز الشمس كل يوم وتتضرب في اليوم ٥٠ جل*دة على جسمها.
وخلص كلامه وطلع فوق في جناحه.
نور دخلت لقته مكفي على البار اللي في جناحه.
نور قربت منه: فرعون.
فرعون بصوت مهزوز: غوري من وشي.
نور بزعل على حالته وإنه شاف كتير في حياته وخصوصًا من وهو طفل: هي خلاص ماتت وأنت عرفت إنها كانت كويسة، وهي كدا هترتاح في نومها، لكن أنت هتفضل تشرب كتير كدا.
فرعون مازال مكفي على البار: موت أبويا كان خوانة وموت مراتي أم عيالي خوانة بردوا ومن اللي اسمها أمي.
وبيشرب كأس ورفع راسه وعيونه كانت متجمع فيها الدموع.
نور جابت منديل ومدت إيديها له: امسح دموعك.
فرعون بنظرة رعب: دموعي متنزلش ولا حد يستاهلها.
نور: هتفضل تناكف وتصمم على إنك مش زينا إنسان بدون دموع ومشاعر.
فرعون: ما أنتِ لو شوفتي اللي أنا شوفته، أو على الأقل لو حسيتي أنا حاسس بأي دلوقتي، مكنتيش قولتي الكلمتين دول. كلكم صنف واحد.
نور: مقدرة حالتك، لأن نفس حالتي وأنا بتعذب كل يوم قدام أبويا وأنا صغيرة وهو بيموت، وأنا أفضل أقوله استنى أنا لما أكبر هطلع دكتورة وساعتها أعالجك، لكن لسوء المادية أنا طلعت من التعليم وأنا في تالتة ثانوي، وأمي مكنتش عارفة تصرف علينا وعجزت. أقدر، وكنت مذلولة قدامك لما اترجيتك عشان الشقة، أنت مفكر إن أمي ماتت كدا؟ أمي ماتت من قهرتها عليا، بس مش في إيدي حاجة غير إني مفوضة أمري لربنا.
فرعون نام مكانه، ولحسن الحظ إنه مسمعش كلامها، لأنه كان زمانه رد فعله مش كويس.
نور: أنت نمت وأنا كنت بتكلم؟
وعدلته ودققت في ملامحه وحاولت تساعده ينام على السرير، وهو كان ماسك في هدومها زي الطفل والدمعة نزلت من عينه وهو نايم.
مسحتها بإيديها وعمالة تحاول تقوم لكن مش عارفة، استسلمت وقعدت جمبه.
نور: ملامحك هادية عكس حياتك اللي مليانة مليون حكاية. ربنا يكون في عونك ي فرعون، بس أتمنى أعرف أجيب حقي منك.
الصبح صفاء مربوطة في الشجرة وكانت بتتجلد بكرباك وكانت بتصرخ.
فرعون صحي لقي نفسه ماسك في هدوم نور، بص لها وشال إيده وقام، وهي مكنتش نامت لأنها خايفة من قربه.
نور وهي قايمة متجهة للكنبة عشان تنام.
فرعون: مفيش نوم، تعالي هننزل.
نور: بس أنا منمتش وعاوزة أنام.
فرعون: ورايا يلا.
فرعون مسك الكرباك وجلد صفاء بكل قوتها وكانت بتتوجع، وسحب من حسابها كل الفلوس وبقت لا تملك شيء.
فرعون: هتفضلي في القصر كدا، بس مش صفاء هانم، على إنك الخدامة، صفاء.
فرعون: سمية، سمية.
سمية: نعم ي فرعون بيه.
فرعون: الست دي تمسك كل الشغل المتعب، ولو لقيتها فعلًا بتعمل أي حاجة وأي شغلانة سهلة، الخدم كله هيتعاقب، فاهمه.
سمية: حاضر ي فرعون باشا.
عدى شهر بدون أحداث وصفاء خدت عقابها وبقت زيها زي أقل خدامة في القصر.
تفتكروا صفاء هتسكت على كدا؟
نور: رامي، رامي.
رامي: أيوه.
نور: توديني عند ترب ماما.
رامي: معنديش مانع، بس فرعون.
نور: طيب هقوله.
حاضر.
نور قالت لفرعون ووافق.
رامي وهو في العربية: بحس إن مامتك دي أعرفها من زمان.
نور: أنت خالتك فعلًا صفاء.
رامي اتنهد: لأ.
صفاء وأنا عندي خمس سنين لقتني تايه في الشارع، خدتني ودخلتني القصر على إني ابن اختها وربتني على طاعة أوامرها، ووعدتني لو سمعت كلامها هتعرفني فين مكان أمي الحقيقية.
نور باهتمام: وأنت مش فاكر أي حاجة تخص مامتك.
رامي: كل اللي افتكره إني واخد وحمة في كتفي زيها.
نور: دي نفس وحمة ماما.
رامي بضحك: يا ريت والله يكون عندي أم زي عفاف.
نور: على فكرة بحس إن طبعك هو نفس طبع خالد أخويا، ماما كانت بتقولي لما خالد كان بيزعل كان...
رامي بمقاطعة: كان بيزعل، كان بيروح يقعد يلعب في صوابعه.
نور بدهشة: أيوه عرفت إزاي.
رامي بذهول: طب قالت لك إيه تاني.
نور: قالت لي من صغره ميحبش السمك، مفكر كدا إننا بنجيب السمك ونموته عشان ناكله.
رامي: غريبة.
نور: إيه اللي غريبة.
رامي: نفس تفكيري، ومازلت مبقولش السمك.
نور باستغراب: يعني إيه؟ دا ممكن تكون انت خالد.
رامي: لأ، مش عشان واخدين من بعض شوية حاجات أبقى أنا خالد.
نور: بس أنا أول ما شفتك حسيت إني أعرفك.
رامي: وأنا والله حتى بستغرب، ليه ساعات بكون عاوز أروح لمامتك وبحس براحة جمبها، وبخاف لفرعون يزهق عليكي.
نور: أيوه منا معرفش ليه خوفت إني أسمع فرعون المكالمة وانت بتكلم صفاء على إنك أنت اللي نفذت موت أسماء.
رامي داس على الفرامل فجأة.
: إيه...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السابع عشر 17 - بقلم مروة موسي
نور: أيوه، منا معرفش ليه خوفت إني أسمع فرعون المكالمة وإنت بتكلم صفاء على إنك إنت اللي نفذت موت أسماء.
رامي داس على الفرامل فجأة: أي؟
نور وهي بتنزل: وصلنا.
رامي: إنتي مين اللي جاب المكالمة تحت إيدك؟
نور: مش عيب عليك تاكل وتشرب في بيت واحد وكمان تقتل مراته.
رامي: ومين قالك إني أنا اللي نفذت؟ أنا رفضت طبعًا الموضوع دا، حتى لما كنت بكلمها في التليفون وبعد لما شوفتها رفضت تمامًا، وهي شافت حد غيري ونفذت اللي في دماغها.
نور: يعني إنت كنت عارف لكن منفذتش؟
رامي بحزن: أيوه.
نور: اقرأ الفاتحة عشان نمشي.
عند صفاء، كانت مغلولة من فرعون، أصل الست صفاء مش هتسيب حقها كدا وبلغت البوليس وبعتت له التسجيل لما كان متعصب وقال: "والله لأقتلها".
البوليس جه تجاه القصر ودخل.
فرعون: في إيه؟
الضابط: إنت اللي قتلت مراتك.
فرعون: لأ، ليه؟
الضابط: واحدة كلمتنا وبعتت لينا الصوت دا. (كان فيه صوت صفاء وفرعون لما قالت له: "اهدّي يا ابني، دول عيالك ومراتك").
فرعون: الموضوع منهي ومراتي ماتت في حادثة، والورقة دي إثبات لكلامي.
صفاء لقت نور داخلة ورامي ساعتها.
صفاء: يمكن نور اللي كلمت البوليس، ليه تعملي كدا؟
نور باستغراب: أكلم البوليس ليه؟
فرعون للضابط: اتفضل يا حضرة الضابط، واللي بلغ أكيد عاوز مشاكل.
البوليس خرج.
فرعون لصفاء: والله لو ملمتي الدور لأكون رميك بره، فاهمة؟
صفاء بخوف: وهو أنا عملت إيه بس؟
فرعون: إنك تبلغي عليا وكمان تتهمي في نور، ومش بس كدا، مسجلة ليا صوت وقت زهقي، بس إنتي غبية، كشفتي نفسك بنفسك.
فرعون طلع ونور وراه.
صفاء: كنت فين؟
رامي: وإنتي مالك؟
صفاء: نعم، إنت نسيت نفسك؟
رامي: محدش بينسى نفسه يا صفاء.
نور: شكرًا.
فرعون باستغراب: على إيه؟
نور وهي بتقعد قدام التسريحة: على إنك كنت واثق فيا لما البوليس جه، ولما صفاء وجهت ليا الاتهام، وكمان إنك وافقت إني أروح أزور أمي في المقابر.
فرعون: تمام، مفيش حاجة.
نور: كشفت صفاء إزاي؟
فرعون: أسئلتك كترت.
نور: من حقي أعرف.
فرعون: بصفتك إيه، وإنهي حق دا؟
نور: إني مراتك.
فرعون: مفيش واحدة تكلم فرعون وتاخد منه معلومات من غير ما أكون عاوز أديكي اللي أنا عاوز أوصله ليكي.
نور: أي، كل دا، سلام، أنا هنام.
فرعون: اتخمدي.
***
رامي: معقول يكون بينا صلة أنا ونور، بس إزاي؟ أصلًا، بس ليه بحس إني مرتاح لوجودها؟ من أول يوم دخلت القصر وأنا مرتاح، وعفاف الله يرحمها، كنت ببص في وشها أفتكر ملامح أمي، بس بقول دا عشان اتربيت بعيد عن أهلي، بقيت بشبه على أي حد.
الجهة الأخرى:
نور: هو أنا ممكن أطلب منك طلبين؟
فرعون: مش كنت هتتخمدي؟
نور بتنهيدة: ممكن تتكلم معايا بعد كدا كويس شوية.
فرعون: اعتبر دا أمر؟ ولا طلب؟
نور: مش أمر ولا طلب.
فرعون: انجزي، عاوزة إيه؟
نور: عاوزة أرجع بيتنا، كل حاجة مشتاقة ليها هناك.
فرعون: والتاني إيه؟
نور بتوتر وخوف: عاوزة أعمل تحاليل DNA.
فرعون باستغراب: ليه؟ ولمين؟
نور: أنا ورامي.
فرعون: نعم؟
نور: مش هتصدقني لو قولتلك حاسة إني بينا صلة، معرفش إيه هي.
فرعون: إنتي هبلة ولا بتستعبطي؟
نور: ولا كدا ولا كدا.
فرعون: مفيش الكلام الفارغ دا، تعملي تحاليل لو شاكة في حاجة، لكن مفيش بينكوا أي علاقة أصلًا. على العموم، الطلب الأول مقبول، التاني مرفوض.
نور بترجي: لو سمحت.
فرعون: بزهق من كتر الكلام في موضوع منهي، وملكيش دعوة برامي تاني، مفهوم؟
نور بزعل: مفهوم.
طول الليل صفاء مش عارفة تنام من كتر حرقة الدم، لحد ما الصبح طلع عليها، نامت شوية.
فرعون لسه منمش، ونور صاحية على الكنبة، منمتش بردوا.
فرعون: منمتيش ليه؟
نور: هو إنت ممكن تحب؟
فرعون باستهزاء: ههههههه، مين وليه وفين وإزاي؟
نور: ولا حاجة.
فرعون: لو حابة ترجعي البيت دايما، ارجعي عادي.
نور: يعني إيه؟
فرعون: يعني هتكوني طالق ساعتها، والبيت هتبقي فيه.
نور وهي عينها على تصرفات فرعون: قصدك هتطلقني وكل واحد هيروح لحاله؟
فرعون: أيوه، أظن كفاية كدا، وجودك زي عدمه، بالعكس، عبء عليا كمان.
نور: اللي تشوفه يا فرعون، ونامت مكانها.
فرعون في نفسه: الله، ما كانت صاحية حالا، وغير كدا كمان، حبيبت أعمل حاجة كويسة وأطلقها، ونزل تحت بدري ودخل المكتب بالرقم السري، لقي عادل.
عادل: منمتش ليه؟
فرعون: صباح الخير الأول.
عادل: صباح النور، عملت إيه عشان تنزل بدري كدا؟
فرعون حكى له إنه هيرجع نور بيتها ويطلقها.
عادل: جدع، وإنت كدا مفكر إنها هتبقي مبسوطة؟
فرعون: أيوه، هي قبل كدا طلبت الطلاق، وأنا بنفذ كلامها، وغير كدا، حقوقها هتوصل ليها.
عادل: إنت هتفضل طول عمرك بتفكر بدماغك، مش بقلبك.
فرعون: ليه؟
عادل: هي زعلت أو اتضايقت بعد كلامك دا؟
فرعون: حسيت إنها فعلا اتضايقت.
عادل: لازم تزعل وتضايق، لأنها بقت جزء من أشخاص القصر، مبقاش ليها أخ ولا أم، هتشعر بالوحدة، هتحس إنها بتتباع وبتتشري منك، دا زمانها اتأكدت من كدا. غير دا كله، فين وعد أم نور ليك إنك تفضل جنبها؟
فرعون: الحكاية كانت ناقصة، نور هو الطين ناقص مبلة.
عادل وهو خارج: الطين لو نشف بيجرح، ولو اتبل أكتر بيغرس، عشان كدا خليك بين الاتنين، ومطلقهاش يا عز، وخرج.
صفاء بخبث: بقولك تعالي اليومين دول.
جوري: ليه؟
صفاء: دا فرعون هيكتب كل حاجة لنور.
جوري: ميكتب اللي يكتبه، دي مراته.
صفاء: يخيبك، بت، وإنتي ملكيش من الفرح حاجة.
جوري: بقولك إيه، اقفلي ومتزهقنيش، ومتتصليش تاني عشان معرفش فرعون، وقفت.
صفاء: مش لاقية حد معايا أوقع زفت فرعون دا في حاجة.
فرعون خد نور وطلعها للبيت، وهي دخلت وجواها إحساس مش عاوزة تفضل لوحدها هنا، عاوزة ترجع من فرعون.
فرعون: ادخلي البيت نضيف دايمًا، حد بيجي ينظفه.
نور بدموع لأنها افتكرت مامتها: شكرًا.
فرعون: بلاش عياط، بقيتي كبيرة، تعرفي الصح من الغلط، والحلال من الحرام، وبقيتي عاقلة، بلاش تمسكي في حاجة فاتت.
نور: هحاول.
فرعون: إنتي هتفضلي هنا عشان إنتي...... ....
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مروة موسي
فرعون: أنتي هتفضلي هنا عشان انتي...
نور: عشان أنا طالق، صح؟
فرعون وهو يرمي المفاتيح على الطاولة: عشان انتي طلبتي دا. لو هتفضلي هنا دايماً قوليلي، لو هترجعي معايا قوليلي. كله بمزاجك وبقرارك.
نور: يعني انت مش نيتك تاخدني ولا نيتك تطلقني؟
فرعون وهو خارج: عشان مش فارق معايا وجودك أصلاً.
نور: والله غبي وهخليك تندم على كلامك وأفعالك يا فرعون. وساعتها انت اللي مش هتبقى فارق معايا. وهرجع القصر بس هرجع متغيرة 180 درجة، مش نور المطيعة. لأ، نور زوجة فرعون. يعني الأمر الناهي. أنا.
جوري: يعني هو فعلاً بيحب مراته، وكمان هيكتب ليها كل حاجة باسمها. وأنا فين من دا كله؟ بس أنا بالنسبة له متعة وبس. بس ليه صفاء تكون عايزة تخرب بينهم كدا؟
عادل لفرعون: جماعة المافيا المرة دي مصممين إنك تروح عشان ميحصلش مشاكل.
فرعون: اللي عاوزينه يعملوه.
عادل: بلاش دول يا فرعون، دول محدش يقدر يقف قصادهم.
فرعون: وأنا مبخافش من الموت ولا بخاف منهم.
عادل: فكر وسافر ليهم يا فرعون.
فرعون: المرة اللي فاتت سافرت ورجعت وكان مشوار ملوش لازمة. لذلك قولت ليهم مش هروح وأجي غير بمزاجي.
عادل: اللي تشوفه يا فرعون.
فرعون: وجود صفاء ضرر لينا، هي أكيد مش هتسكت.
عادل: أمرني وأنا انفذ.
فرعون: قلبي مبيتحركش ذرة مشاعر تجاهها. معقول دي أمي اللي خلفتني؟
عادل: عايز يكون ليك أم حقيقية فعلاً؟ وتبقى جنبك؟ هي مراتك هتكون أم، وأخ، وأب، وحبيبة، وزوجة ليك. حالاً مبقاش حد باقي ليك. فاضلك نور، مهما كان مش فارق معاك وجودها، بس صدقني هتكون خير الزوجة ليك.
رامي: أنا لازم أعرف فين أمي وأهلي.
صفاء: معرفش.
رامي بعصبية: يعني بعد السنين دي كلها وجاية تقوليلي معرفش؟
صفاء: انت فوق لنفسك لحسن أرميك تاني في الشارع.
رامي بخبث: مين اللي هيرميني؟ انتي؟ ههههه. انتي مبقاش ليكي أي سلطة أصلاً. وكمان لما أترمى هكون ماسك فيكي. سكتنا واحدة.
صفاء: انت بقيت بترد عليا؟ مبقاش حد مالي عينك.
رامي: مبقاش يفرق معايا حد. ولا وجودي من غير أهلي.
نور بتكلم فرعون في التليفون: هتيجي تاخدني امتى؟
فرعون: هاجي حالاً.
نور: تمام، مع السلامة.
عادل لفرعون: هتروح تجيبها؟ وخلي بالك النهاردة عيد ميلادها.
فرعون: عرفت منين؟
عادل: انت نسيت إني عارف تاريخ ميلادها لما كنت بعمل العقد الزواج عند المأذون.
فرعون: تمام، أنا هروح أجيبها.
فرعون اتجه للمنزل وجابها. وهما في العربية.
فرعون: اتبسطتي؟
نور: جداً جداً، كفاية إنك وافقت.
فرعون: قررتي ترجعي القصر ليه؟
نور: اممم، حد يسيب بيت جوزه اللي مبقاش ليها غيره.
فرعون برفع حاجب: دا من فترة كنتي طالبة الطلاق.
نور: يقطع لساني، يوووووه.
فرعون: مالك كدا مش مظبوطة ليه؟
نور: على فكرة البيت كان زي ما يكون حد قاعد فيه.
فرعون: دايماً حد بيجي ينضفه.
نور: يسلمولي عيونك يا فيرو.
فرعون بعصبية: متقوليش الاسم دا تاني، فاهمة؟
نور: انزل يا فيرو، وصلنا. ونزلت وطلعت جري من قدامه.
دخلت البيت لقت صفاء قاعدة.
نور وهي طالعة: هاي صفاء.
صفاء: صفاء هانم يا بت.
نور: تؤ تؤ، مبقاش في هانم هنا غيري.
فرعون داخل الغرفة: نور.
نور: نعم.
فرعون بيحاول يقف قدامها ويكلمها: كنت عايز أقولك...
نور بدلع: ها، هتقول إيه؟
فرعون: كل سنة وانتي طيبة.
نور: حبيبي، ربنا يخليك ليا. بس فين هديتي؟
فرعون: نعم؟ مكنتش متوقع رد فعلك.
نور بدلع: ليه بس يا فيرو، مش أنا مراتك؟
فرعون: هديتك البيت بتاعك اللي كنت فيه، بقى باسمك.
نور: بجد؟
فرعون: أيوا، دا من بقاله فترة والبيت باسمك انتي.
نور: ميهمنيش دا كله غير أبقى قدام جوزي.
فرعون بعصبية: ماتلمي الدور بقي. مرة حبيبي ومرة فيرو.
نور: انت اتضايق يا فيرو؟ يا حبيبي.
فرعون: نوووووور.
نور: قلبها.
فرعون بزعيق: نووووووور.
نور: عقلها.
فرعون سابها ومشي لحسن بقى في قمة غضبه ونزل تحت للبسين.
سمية لفرعون: يبني الجو بدأ يبرد. بلاش الأيام دي.
فرعون: برودة الماية لازم تمس جسمي عشان تجيلي رعشة أفوق فيها.
سمية: صفاء شكلها مش ناوية على خير.
فرعون: عارف يا دادة.
سمية: وانت هتعمل إيه معاها يا عز؟
فرعون: فرعون هيتعامل إنه فرعون، مش إنه عز.
سمية: حتى هتتعامل مع نور إنك فرعون؟
فرعون: نور متعرفش أي حاجة عن عز. هي تعرف إني فرعون بس.
سمية: طيب خلي بالك، لحسن حد ياخد باله إننا بنتكلم. أنا ماشية.
نور وهي تحت: بقولكوا إيه؟ عايزة المكان دا يبقى كله بلالين. فاهمين؟ يلا بسرعة. وانتِ يا صفاء اتصلي على حد يجيب أكبر تورته، أحسن النهاردة عيد ميلادي.
صفاء بغل: مش هتصل على حد.
نور: تؤ تؤ، ليه كدا؟ تعاقبي نفسك. ثم كملت بزعيق: ممنوع عنك الأكل طول اليوم. وطبعاً هتكوني قدام عيوني طول اليوم.
صفاء: متنسيش كنتي جاية إزاي وكنتي ناوية على إيه لفرعون.
نور: فكريني كنت ناوية على إيه لفرعون. وبعدين كنت جاية إزاي. فكريني بردوا. يلا غوري من وشي.
طلعت للبسين ولقت فرعون فيه.
نور: حبيبي، هتاخد برد. يلا اطلع.
فرعون: متدخليش في اللي ملكيش فيه.
نور: ازاي بقي؟ يعني أشوفك هتتعب وأسكت؟ لأ.
فرعون: مش هقولك تاني. سيبك من الشويتين بتوع الستات دول. أنا فاهم كل واحدة.
نور: وأنا غير كل واحدة.
فرعون بمضايقة: حصل. اسألي اللي مجرب.
نور بتماسك: طبعاً مش من حقك.
فرعون استغرب ردها وثبوتها وطلع.
نور غطته بالمنشفة ودخل القصر ليصعد لحناجه ليغير ملابسه. نزل بعد شوية لقي الخدم وعادل ورامي وصفاء ونور تحت واقفين وقدامهم تورته كبيرة وبلالين.
فرعون: إيه دا؟
نور: عشان عيد ميلادي.
صفاء: من امتى واحنا بنعمل أعياد ميلاد؟ عشت وشوفت قصر المليجي بيغيره واحدة ست.
نور بسرعة: وفيها إيه؟ احنا مش بنعمل حاجة غلط. وبعدين اعتبريها حفلة صغيرة نغير جو بينا كدا ونضحك شوية.
فرعون: انجزوا واخلصوا ومحدش يرد على التاني وأنا واقف. فاهمين؟
بدأوا الاحتفال. وفجأة في وسط الاحتفال فرعون حس بتعب في جسده، لكن وقف زي ما هو مكانه.
نور: يلا يا فرعون، نقطع التورته.
وهما بيقطعوا التورته لقوا حاجة بتخرج من التورته، مندفعة على وشهم شكل العصير الأحمر.
فرعون بعصبية: إيه الهزار دا؟
نور: مش عارفة.
فرعون: مين اللي جاب التورته دي؟
نور: صفاء أكيد هي اللي عملت كدا.
صفاء ببجاحة: أيوا، أنا اللي عملت كدا.
عادل: خلاص حصل خير. يلا نكمل.
فرعون: لأ كفاية. أنا طالع أرتاح شوية.
نور: استني، هاجي معاك. وطلعوا على جناحهم.
رامي لصفاء: والله أنا مش عارف آخرتك إيه.
صفاء: انت اللي آخرتك قربت وهتكون على إيدي يا ابن الشارع.
رامي: منا ابن ناس مجهولة فعلاً. طول عمري ابن الشارع. إيه الجديد؟
فرعون دخل واترمى بهدومه على السرير.
نور: هتنام كدا؟
فرعون: أيوا. ومتسأليش كتير بقي، ممكن؟ وكان بيتكلم بتحذير.
في نص الليل، نور كانت لسه صاحية بتفكر في موضوع رامي على إنه خالد أخوها. لكن لفت انتباهها فرعون.
فرعون وهو نايم: بابا، بابا.
نور ذهبت له لقت وشه أحمر وحرارته مرتفعة جداً جداً.
جريت تحت جابت ماية وطبق فيه ماية.
سمية: مالك يا بنتي؟
نور: فرعون تعبان. وجريت فوق وسمية طلعت وراها ودخلت وراها.
سمية: هاتي وأنا هعمل له الكمادات.
نور: خليكي، أنا هعملها. وفضلوا جنبه.
نور: انتي دخلتي الجناح بتاع فرعون؟ لو عرف....
سمية بمقاطعة: عايزة أقولك مفيش حد يدخل الجناح دا أو يقرب منه من القصر غيري وغيرك انتي.
نور باستغراب: اشمعنى؟
سمية: روحي غيري الماية من الحمام وأقولك كلمة. فرعون متسأليش كتير.
نور بتأفف: حاضر.
سمية بصوت واطي: سلامتك يا حبيبي. شوفت دي آخر عناد. محدش بيدفع التمن غيرك.
بعد فترة، فرعون فاق من التعب.
سمية: حمد الله على سلامتك يا فرعون.
فرعون بتعب: أنا كويس، محصلش حاجة.
نور: سلامتك يا...
فرعون: دادة سمية لو سمحت شوية أعشاب من اللي بتعمليهم ليا يطلعوا البرد من جسمي.
سمية وهي تطبطب عليه: حاضر يا ابني.
ونزلت تحت لتحضر الأعشاب.
نور: انت كويس؟
فرعون بتجاهل: افتحي الباب. سمية طالعة.
نور: انت بتتجاهل كلامي ليه؟
فرعون: عشان مكنش ينفع تعملي احتفال حتى لو صغير من غير علمي.
نور: أنا اللي كنت فاكرة هتفرح ليا عشان عيد ميلادي.
سمية دخلت وحطت الأعشاب وخرجت.
نور: اتفضل اشرب.
فرعون: هاتي.
نور: اشرب. شربت...
فرعون بنظرة رعب: شربت إيه؟ انطقي.
نور: شربت من ماية زمزم. ليه نيتك السودا دي؟
فرعون: يعني نيتي السودا دي اللي عادي.
نور: على العموم مبقاش ينفع تنزل البسين الأيام دي. شوفت جالك برد اهو.
فرعون: معلش سهرتك معايا.
نور بخجل: ولا يهمك. سلامتك.
عدى يومين وفرعون دخل على نور ووقف قصادها كالأسد أمام عدوه.....
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مروة موسي
وحد اللي ما بيغفل ولا بينام.
عادل: موقف نور إيه لما تعرف حقيقتك كدا؟
فرعون: لازم أشوف صبرها إيه.
ولقوا الجرس بيرن.
سمية: لسه هتشوف صبرها إيه، لاء هي من ناحية صبرت فهي صبرت. قوم شوف مين اللي بيخبط.
عادل: حاضر.
وفتح الباب.
خالد: بغمزة: مطولناش ومقعدناش يومين، أصل السنيورة هترجع بيتها.
عادل: بسعادة: الأخبار الحلوة كلها بتنزل مرة واحدة، من زمان الواحد مفرحش كدا.
نور: بقولكوا إيه؟ اسكتوا عشان أعرف أتصرف مع فرعون، لازم أخليه يحس إني لسه زعلانه منه.
عادل: المسامح كريم يا نور، وإنتي قلبك أبيض.
خالد: يلا يا نور روحي لجوزك ومتعمليش مشاكل.
نور: هو أنا بتاع مشاكل يعني؟
خالد: لاء طبعاً.
عادل: قصده إنتي المشاكل نفسها.
نور: إيه؟
وعادل وخالد ضحكوا.
سمية: مين اللي بيخبط؟ أنا هروح أشوف.
فرعون: خالي بالك لحد يدخل عليا وأنا كده.
سمية: متقلقش.
وكان فرعون قاعد ونور دخلت.
نور: بحب: السلام عليكم.
فرعون وسمية: عليكم السلام.
سمية: عاملة إيه يا بنتي؟
نور: الحمد لله.
فرعون: نورتي بيتك يا نور.
نور: بابتسامة: البيت منور بأحبابه.
سمية: طب أنا هستأذن أنا وأسيبكوا شوية.
نور: لاء اقعدي معانا يا طنط.
فرعون: لاء هي وراها شغل كتير ولازم تسيبنا.
سمية: بغمزة: خالي بالك.
وفضلت الأوضة بمزاجها وطلعت.
نور: عامل إيه ودراعك عامل إيه؟
فرعون: مش مهم أنا، المهم إنتي قررتي إنك تفضلي هنا.
نور: مليش حد هنا غيرك، وحياتك بقت حياتي. ومن ساعة ما دخلت حياتك مبقاش ليا أم ولا أخ غيرك، وخالد هروح فين ولا لمين؟
فرعون: أوعي أشوفك تكوني ضعيفة كدا تاني، إنتي الدنيا كلها ملكك.
نور: دراعك بقى كويس؟
فرعون: الحمد لله، بقت أحسن من الأول.
نور: حياتك خلصت من المشاكل يا فرعون.
فرعون: من هنا وجاي حياتي مستقرة، ومبقاش في فرعون خلاص، بقيت عز الحفناوي.
نور: أحلى حاجة في دا كله إن مبقاش في فرعون.
عز: بقي في عز وبس.
نور: وهي بتبوسه من خده: ربنا يريح قلبك.
عز: وهو بيمسك إيديها: أنا اللي عليا الدور أدوق خدك.
نور: والله يا عز لو حصلت لقتلك.
عز: خلاص خلاص أنا حرمت يباشا.
عز: يلا نخرج برا في الصالة شوية.
نور: يلا.
واتلموا كلهم.
عادل: بقولك يا فرعون.
نور: تؤ تؤ، مبقاش فرعون من هنا وجاي، عز وبس.
سمية: أيوا كدا يولاد، أنا عاوزاكوا تكونوا مبسوطين.
عادل: بفكر أسيب الفلة زي ما هي، وأشتري ليا ولعيالي شقة في العمارة.
عز: خير ما فكرت، وتبقي جنبي وجمبه.
نور: هيبقي جميل جدا، تحت خالد واحنا فوق، وفوقنا ملك وأدهم وآدم، وإنتوا فوق، هتبقي العمارة بتاعتنا. صحيح بقالي يومين مشوفتش آدم ولا أدهم.
فتحت الباب وندهت.
نور: أدهم! أدهم!
ملك: من فوق: أيوا يا نور.
نور: ابعتيهم شوية.
ملك: دول لسه بيذاكروا.
أدهم: وهو بيجري على السلم: أنا هنزل لنور.
ملك: ولد تعالي هنا.
نور: بضحكة: خلاص فلت.
ملك: طيب متأخرهوش يا نور والنبي.
نور: عنيا يا ست الكل. ابعتي آدم.
ملك: مش هيسيبني لوحدي.
نور: طيب ماشى.
عز: أدهم! أدهم!
أدهم: نعم يا عمو.
عز: أي رأيك أجيب ليك لعب كتير؟
أدهم: وااااو، جميل جدا.
عز: لعادل: حاسس إني أعرف صوت مامته.
نور: تعرفها منين يا عز؟
عز: لاء لاء، دا مجرد إحساس بس، يمكن مألوف.
نور: برفع حاجب: تمام. المهم تركز هنا مش برا، فاهم؟
عز: حاضر يباشا، أنا تحت أمرك.
سمية: أيوا كدا، متخليهوش يبص لبرا خالص.
عز: مبقاش ينفع يا دادة، خلاص كفاية، نور منورة حياتي أهي.
أدهم: إنت بتحب نور يا عمو؟
نور: أدهم تعالي نلعب.
عز: مش هتهرب من السؤال على فكرة.
نور: وهي بتتهرب منه: بقولك يا عادل اطلب لينا أكل من برا النهاردة يكون على ذوقك كدا.
سمية: خليها بكرة.
نور: اشمعنا؟
سمية: فرعون هيعرفك بكرة.
نور راحت مع أدهم تلعب ومعاهم سمية.
عز: مناسبة إيه بكرة دي؟
عادل: عيد الحب.
عز: أيوا فهمت، تمام، لازم أجيب هدية ليها بقالي.
عادل: جمب الهدية كلمتين حلوين. عارف عارف إنك مش متعود، بس هقولك كلمتين تقولهم.
عز: الكلام لو مكنتش حاسس بيه مش هيوصلها أي إحساس مني.
عادل: دا شكلها شقلبت كيانك.
عز: دا هزت كيان فرعون نفسه.
سمية: برافوووو يا دوما.
أدهم: بكرة هجيب لماما قلب أحمر عشان عيد الأم، بس مش عارف أجيبه منين.
نور: ليه بكرة؟
عز: عشان عيد الحب بكرة، وأنا بحبه.
نور: فكرة حلوة إني أجيب لعز هدية حلوة.
سمية: طب روحي انزلي هاتي ليهم ولعز.
أدهم: وآدم عاوز يجي معانا كمان، لأنه عاوز يجيب ليه.
نور: يلا نروح.
وطلعت جابت آدم من ملك بعد محاولات كتير على أساس إنه يقعد معاهم تحت، ونور وهي نازلة فهمته إنهم خارجين يجيبوا هدية لمامته.
آدم: بجد يا نور، أنا بقيت بحبك أوي، متعرفيش كنت عاوز أجيب ليها هدية ومش عارف.
نور: يبقي بقينا صحاب زي أدهم.
آدم: يلا بينا ننزل.
سمية: لنور وهي على السلم: استني، خودي فلوس.
نور: عز دايما سايب معايا فلوس كتير يا دادة.
نزلوا من غير علم ملك وعز.
آدم: هجيب لماما إيه يا نور؟
نور: آدم، هتلاقي ليها ساعة فضة، أنا لاحظت إنها بتحب الفضة جدا.
آدم: دي بكام؟
نور: إنتي معاك كام؟
آدم: أنا فضلت أحوش من مصروفي كتير أوي لحد ما جمعت ٨٠٠ جنيه كلهم أهو.
نور: لاحظت حبه لأمه وإصراره على سعادتها: دا يدوب حق الساعة. إنت شاطر يا دوما.
ودخلت للمحل واختارت أفخم ساعة دهب وفصوص فضة فيها، وكانت معدية ١٠ آلاف جنيه، وطبعاً آدم ما يعرفش.
آدم: اتفضل يا عمو، دول الفلوس تمن الساعة.
نور: وهي بتسحب ١٠٠ جنيه: عمو قال هينزل لينا في سعرها كتير.
آدم: يعني أنا لسه معايا ٧٠٠ جنيه.
أدهم: أنا مش حوشت حاجة لماما يا نور.
نور: أنا هساعدك تجيب حاجة ليها.
آدم: لاء أنا معايا لسه فلوس.
نور: عشان متتحسسهوش إنه مدفعش ويشك في الموضوع، لأنه ذكي جدا: خلاص هناخد من أخوك، وإنت تجيب برفان سي الأحمر لماما، دا جميل.
وجابوا فعلاً ساعة فضة وبرفان لملك مامتهم.
آدم: لسه فاضل فلوس معايا.
نور: خليهم معاك عشان لو احتجت حاجة ليك.
أدهم: هتيجي إيه لعمو عز؟
نور: مش عارفة صدقني.
آدم: لو منك أجيب حزام وشوز وجاكت لون واحد.
أدهم: وأجيب برفانات كتير له.
نور: وأجيب كمان صورة له ولوالده في برواز واحد.
آدم: يبقي اتفقنا، يلا نعمل الحاجات دي.
وفعلاً عملوها وجابوها ورجعوا البيت بسرعة، ونور دخلت من غير ما عز يشوفها.
سمية: جبتي إيه؟
نور: اتفرجي لحد ما أطلع العيال لأمهم.
وطلعت فوق وملك فتحت.
ملك: دا كله تحت.
آدم: اسفين مامي، بس القعدة مع نور حلوة أوي.
ملك: طيب ادخلوا.
نور: سلام، وخالي بالك من نفسك والأولاد.
بقلم مروة موسى.
عز: كنتي فين يا نور؟
نور: وهي بتسنده: كنت في مشوار تحت البيت وجيت.
عز: في حاجة ولا إيه؟
نور: لاء، كنت بس بجيب لأدهم لعبة.
عز: طيب بكرة إن شاء الله بعد المغرب هيوصل ليكي فستان البسيه.
نور: رايحين فين؟
عز: هنتعشى برا.
نور: بس...
عز: مفيش بس، يلا.
عادل: أنا رتبت لنور وعز شقة النيل.
سمية: وأنا هبعت حد يزينها ويملاها بالبلونات الهيليوم.
عادل: بالمرة ابعت هدية فرعون هناك عشان نور متشوفهاش.
سمية: وأنا هبعت كذلك هدية نور.
عادل: نور عاملة هدية.
سمية: وهو انتوا أحسن منا؟
عدى اليوم، ولكل طرف مع التاني هدية يقدمها له.
أدهم: الصبح: صباح الخير يا مامي.
آدم: صباح الجمال يا مامي.
ملك: صباح النور يا كتاكيتي، عاملين إيه؟
أدهم: إحنا كويسين، تعالي كدا وغمضي عيونك.
ملك: أغمض عيوني ليه؟
أدهم: عشان إحنا عاوزين تشوفي حاجة، يلا يا مامي.
ملك غمضت عيونها وقعدوها على كرسي.
أدهم وآدم جابوا الهدايا.
آدم: فتحي عيونك يا مامي.
ملك: وهي بتفتحها: الله! إيه الهدايا القمر دي؟
أدهم: عجبتك الساعة؟
ملك: أيوا، بس جبت فلوسها منين دي كلها؟
آدم: أنا حوشت كتير وجبتها، وفاض كمان معايا فلوس تاني.
ملك: بس دي غالية أوي، مين جابها معاك؟
آدم: صحبتي نور.
ملك: تقصد نور اللي تحت؟
أدهم: أيوا يا مامي، شوفي أنا جبت إيه.
ملك: الله الله، البرفان تحفة.
أدهم: نور قالتلي إنه حلو ويعجبك.
ملك: بجد نور كويسة أوي، ربنا يخليكوا ليا.
وفتحوا الهدايا وهي اتبسطت بيها جدا، وقررت تنزل تحت تشكر نور.
سمية: حاضر يا اللي بترن الجرس.
ملك: سلام عليكم، نور موجودة؟
سمية: وهي بتفتح: ملك؟
ملك: دادة سمية؟
سمية: تعالي يا بنتي.
ملك: شكراً، هي نور موجودة؟
سمية: لاء، بره.
ملك: طيب لما تيجي أشكرها على الهدايا دي، وأنا عاوزاها كمان.
سمية: حاضر يا بنتي، جوزك فين؟
ملك: إحنا منفصلين، ولو كنت أعرف من الأول إن عز هنا مكنتش اشتريت الشقة، بس على قد ما أقدر مش هيشوفني.
سمية: ربنا يهديكي وتفرحي بعيالك.
عادل: يلا يا نور اطلعوا.
نور: إحنا رايحين شقة النيل ليه؟
عز: انزلي بس، افتحي لحد ما عادل يركن ويطلع.
نور: حاضر.
ونزل.
عادل: يلا يا عز، أسيبكوا براحتكوا.
وطلعت وقعدت على الكرسي ورن الجرس.
نور فتحت ودخلته وقفلته.
عز: من هنا للمغرب كلها ساعتين، ادخلي البسي الفستان اللي جوه.
نور: طيب، إنت عاوز حاجة؟
عز: لاء، تسلمي.
نور دخلت لقت فستان لونه أحمر.
نور: الله! جميل أوي شكله ولونه.
وبدأت تلبس.
عز: يالله، نسيت أجيب شمع، لازم أنزل أجيبه حالاً.
بعد فترة، نور لبست وحطت برفان ولمت شعرها ديل حصان عالي، ووضعت أحمر الشفاه، وخرجت لقت الصالة نورها هادي وجو من الشموع والورد.
نور: عز، إنت فين؟
عز: وهو على الكرسي: أنا هنا، بس مكنتش متخيل إنك هتبقي جميلة كدا.
نور: عيونك الحلوة تسلم.
عز: دا بوكيه ورد عشان النهاردة عيد الحب، ودي هدية مني ليكي.
نور: حد يهادي حد طقم ألماس كدا؟
عز: معنديش أغلى منك.
نور: اتفضل دي هديتك.
عز: بإعجاب: جميلة أوي بجد.
نور: عجبتك؟
عز: أيوا بجد جميلة.
نور: هتتعشى؟
عز: لاء مش جعان.
ووو...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل العشرون 20 - بقلم مروة موسي
عز: لاء مش جعان وتسمحيلي بالرقصة دي.
نور بتوتر: طبعاً.
عز وقف على رجله ومد إيده: عيونك جميلة أوي، فيها سحر.
نور: ميرسي.
عز: مبتعرفيش ترقصي؟
نور: بعرف، بس متوترة شوية.
نور رجعت لعقلها تاني وانسحبت لورا بسرعة.
نور بصدمة: انت... انت إزاي كدا؟
عز بابتسامة: إزاي إيه؟
نور بدهشة وذهول: انت وقفت على رجلك!
عز: أيوا، فيها إيه؟ مفاجأة حلوة صح؟
نور: أنا أكيد في حلم، صح؟
عز: تعالي وهفهمك كل حاجة.
نور بدموع: كنت بتضحك عليا الفترة اللي فاتت كلها إنك عاجز؟
عز: كان لازم كدا عشان أعرف أجيب حقي وأخلص حياتي. لازم أتظاهر بضعفي شوية عشان صفاء ومعتصم يظهروا أكتر. وبعدين كنت هعرفك الحقيقة، لكن ظهرت جوري.
نور: طب أنا لو كنت عرفت، ما كنتش هتبقى في مشكلة.
عز: كنت لازم أختبر صبرك.
نور بزعل: لسه مش واثق فيا لحد دلوقتي؟
عز وهو بيدفن راسه في رقبتها: مبقاش حد يستاهل الثقة غيرك انتي وبس.
نور: أمال ليه عايز تختبر صبري؟
عز: هشش، اللي فات مات. أهم حاجة حالاً نقضي اليوم حلو.
ورقص معاها على أغاني هادية.
عز: مسمحاني؟
نور: على قد قلبي الأبيض الصغير، سمحتك.
عز بحب: حبيبتي، قبل كدا؟
نور: لاء، بحكم إن أهلي كانوا مشددين عليا، وبحكم إني عارفة إنه حرام، مكنش فيه فرص تانية.
عز: يعني أنا أول راجل في حياتك عموماً؟
نور: أيوا، أول حد أتعامل معاه انت، لكن أنا عارفة إنك مش أنا أول حد، ولا مراتك الأولى أول حد.
عز: مش هكدب وأقولك إني معرفتش حد، ودا انتي شفتيه بعينك. لكن أنا عرفت بنات بعدد شعر راسي، لكن هي واحدة اللي علّمت لحد فترة في بالي، اسمها ملك.
نور: اشمعنى هي؟
عز: عشان كان أول حب حقيقي فعلاً، وكانت بتاخد بإيدي وساعدتني في أمور كتير.
نور بغيرة هادية: لو لقيتها حالاً، هترجع ليها.
عز: لو لقيت ميت واحدة شبهها، مستحيل أسيبك. يا نور، انتي العوض الحقيقي في المسلسل اللي عايش فيه دا.
نور: أتمنى عينك متبصش برا تاني.
عز: وعد مني ليكي، هتفضلي حبي وبس.
نور: حبك.
عز: أيوا، أنا. يا نور، أنا بحبك.
نور قلبها رفرف من السعادة ساعتها.
نور: شكراً.
عز وهو بيقرب من شفايفها: نفسي قلبك يتفتح ليا، زي ما بقيتي انتي كل قلبي.
نور وهي بتبص على مكان عيونه: إن شاء الله، مع الوقت.
عز مال على شفايفها، لكن نور بعدت.
عز شدها من وسطها وبقت لازقة فيه جداً.
عز: مش عايزك تتوتري ولا تنكسفي مني، فاهمة؟
نور: هحاول، مش من أول مرة.
عز: وليه لما بتبوسيني من خدي مش بتتكسفي؟
نور: يمكن عشان بتكون بإرادتي.
عز بفرحة: بجد يا نور؟
نور: أيوا يا عز.
واترمت في حضنه، وهو طبطب عليها بحنية.
ملك سرحت في ذكريات عز معاها.
عز: بقولك يا ملك، خلاص أنا هاجي وأتقدم.
ملك: بجد يا عز؟
عز: اللي فات عدى، وهتبقي بتاعتي.
ملك: أيوا يا عز، وحبنا هيتكتب في كل مكان.
عز: كفاية إنك هتتكتبي على اسمي. تعالي أجيبلك ورد.
ملك بابتسامة: يلا يا ورد أنت.
فاقت على صوت آدم.
آدم: مالك يا مامي؟
ملك: مفيش يا حبيبي.
آدم: سرحانة في إيه؟
ملك: بفكر أعرض الشقة للبيع.
آدم: بس هي ممتازة، وكمان الجيران حلوة.
ملك: مش مهم، هتشوف مكان أحسن.
أدهم: لاء، أنا بحب نور ومش عايز أسيبها.
ملك: معلش يا أدهم.
آدم وأدهم: لاء، مش عايزين نسيب هنا.
ملك: يب... يلا، بس عشان نخرج شوية. روحوا البسوا.
عادل نقل كل حاجة من الأساس فوق. ملك وجاب أسرته معاه بما إن أسرته ملهاش دور ومش عايزة أدخلهم في رواياتنا. مش هجيب سيرتهم، أهم حاجة نركز بقى على أبطالنا ونفوق لهم شوية.
عز في منتصف الليل: اليوم كان حلو.
نور: أحلى حاجة فيه إنك واقف على رجلك من ساعتها، والفرحة مش سيعاني.
عز: لو كنت أعرف إنك هتنبسطي كدا، كنت عرفتك.
نور: أكيد لما عادل ودادة سمية يعرفوا، هيطيروا من الفرحة.
عز: كلهم عرفوا، كنت سايبك للآخر عشان تفرحي لوحدك. أشوف فرحتك في عيونك.
نور: انت جبان عشان معرفتنيش.
عز: اممم، جبان؟ عز الحفناوي يتقاله جبان؟
نور: خلاص، متزعلش.
عز: خلاص، زعلت أوي.
نور: طب أعمل إيه عشان متزعلش؟
عز بخبث: بوسة من هنا، والتانية من الخد التاني، والتالتة من هنا.
وكان بيشاور على شفايفه.
نور: لاء، دا دلع مش زعل.
عز: خلاص، أنا أرجع عاجز تاني بقى.
نور: انت قنعت الدكتور إزاي إنك تبقى عاجز، وكل التحاليل تبقى بتقول كدا، والأشعة؟
عز: لما لقيت الدنيا فيها خطر، بحب أصطاد في الماية العكرة. عشان كدا اتفقت مع الدكتور على إنه يقول إني عاجز. وعارف إن أنا خدتكم، بس الحمد لله، وقت وعدى.
نور: كنت دايماً بقلق من صوت في الأوضة، حد بيمشي، وأقول مين دا.
عز: وانتي نايمة، كنت بصحى براحة وأقوم أدخل الحمام أو أشرب أو أقف في البلكونة شوية.
نور: دا أنا طلعت هبلة أوي.
عز: على قلبي زي العسل. يووه، أنا نسيت إني زعلان.
نور: خلاص، خلاص، خلاص.
أهو، وباسته من خده.
عز: لسه زعلان.
نور: وأنا مش هعمل...
وقطعها شفتيه على فمها، وقربها منه أكتر وأكتر، وبقى متمكن منها. حس بخوفها تحت إيده، بعد براحة.
عز: يلا نتعشى.
ودخل يجيب الأكل.
نور مكانها بتبص على شفايفها في المراية وضحكت.
نور بدأت ترتب الأكل، وبدأوا ياكلوا، وقضوا وقت جميل، وروحوا الصبح بدري.
سمية: مين اللي بيخبط بدري كدا؟
عز: افتحي يا دادة، أنا عز.
سمية: ادخلوا، تعالوا.
عز: كملي نومك، واحنا هندخل ننام.
ودخلوا وغيروا، وفرعون نام على السرير، ونور غيرت هدومها ونامت جنبه. وشوية ودخلت في حضنه. عز حس بيها، باس دماغها وخدها في حضنه، وناموا.
العصر أذن.
يا دادة، والغدا متحطش.
سمية: يبني، هناكل من غير عز ونور؟
عادل: أنا هخبط عليهم.
سمية: تعرف عز راجل على رجله.
عادل: عز قالها الحقيقة، أيوا كدا الواحد روحه رجعت له. ربنا يرزقه بالذرية الصالحة.
آدم بعياط: مامي تاني تعبتي.
أدهم جري يخبط، وعز ونور صحيوا.
نور: في إيه يا أدهم؟
أدهم بعياط: ماما، ماما فوق تعبانة.
الكل طلع، وأول ما عز دخل.
عز: ملك.
نور بصت له، وعرفت إنها حبه الأول.
عادل: استنوا، أنا هفوقها.
وبدأ يفوقها.
ملك أول ما صحيت لقت عز قدامها.
ملك: عز.
عز: انتي كويسة؟
ملك: الحمد لله.
أدهم: انتي كل شوية تتعبي.
عادل: عندك إيه؟
ملك: مطلوب مني عملية عشان صدري.
عز: ألف سلامة.
ونزل وسابهم فوق.
نور: طب ليه معملتيش العملية دي؟
ملك: الحال يدبر، وهعملها. وشكراً يا نور على الهدية، دفعتي كتير فيها، ولازم تاخديهم.
نور وهي بتسكتها عشان الأولاد واقفين: دا كله آدم وأدهم جابوه.
ملك: شكراً ليكوا بجد.
وشوية ونزلوا.
نور دخلت الأوضة، لقت عز واقف.
نور: نزلت بسرعة ليه؟
عز: واقف فوق كتير ليه؟
نور: هي دي ملك، صح؟
عز: أيوا.
نور: موقفك إيه لما شوفتها، يا عز؟
عز: معلش يا نور، بلاش الموضوع دا.
نور بعصبية: لسه بتحبها، صح؟
عز: كنت بقول لاء، ولما شوفتها، رجعت ليا كل حاجة كنت نسيتها.
نور: طب يلا، هي مطلقة، والشرع محلل أربعة.
عز باستغراب: انتي بتقولي إيه؟
نور بغيرة وعصبية: بقولك إنك لسه بتحبها، وهي كمان من كلامها بتحبك. إيه المانع من جوازك؟
عز: نوووور، اسكتي خالص.
نور: حاضر، بس متزهقش من سكوتي.
سمية: عز ونور صوتهم طالع بيتخانقوا.
عادل: أكيد عز لما شاف ملك افتكر حبه ليها.
سمية: ياترى يا بنتي، موقفك إيه، وإنتي لازم تظهري حالا في حياتنا يا ملك.
عادل: أكيد عز هيلاقي حل.
الكل اتجمع على الغدا. خالد وشمس.
خالد: البت أختي فين؟
عز: جوا، بتقول مش جعانة.
شمس: أنا هدخل ليها وأجيبها.
عز: اتفضلي.
خالد: هتاكل وتسيب مراتك؟
سمية: لاء، هو هيجيبها.
نور: مش عايزة يا شمس أكل خالص.
عز وهو بيفتح الباب: الأكل اتحط، قومي من غير ولا كلمة.
نور طلعت وقعدت.
خالد: مالك يا نوارة؟
نور: مفيش يا حبيبي.
خالد: أمال مطلعتيش ليه؟
نور: كنت بغير بس، وطلعت.
عز: اتفضلي كلي.
خالد: هأكلها من إيدي أنا.
نور بحب: يسلمولي إيدينك.
عز بغيرة: أنا كلت.
وقام وخرج من باب البيت وقفل.