تحميل رواية «طفلة هزت كيان فرعون» PDF
بقلم مروة موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بتلقائية: مفيش احسن من طبق الكشري المصري الله يرحم أيامه. فرعون: دا على اساس انك بقالك هنا قرون، مكنش لسه تاني يوم. نور بعد ما شطبت نص الأكل: طب مش هكمل أكل. فرعون: كُليني يا نور. نور: لأ يعم مبأكولش ناس تنزل في بطني تتعارك معاها. فرعون: بقي كده؟ نور: أيوووو. والنور بتاع الغرفة قطع. نور بخوف: ينهر أبيض انت فين يا فرعون؟ والله بخاف. عصام كان بيحبسني في الضلمة ويفضل يضربني، ارجوك رد عليا. فرعون: بس أنا مش عصام عشان أحبسك وأضربك وعشان أخليكي في الضلمة. نور وهي جنبه: ما انت كنت حبستني مرة وضربتن...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مروة موسي
الدكتور: للأسف.
نور رجعت لورا خافت ليقول شيئًا سيئًا عن فرعون.
سمية: في إيه يا دكتور؟
عادل: أرجوك قول في إيه ومتقلقناش.
الدكتور: مش هيقدر يتحرك بعد كدا غير بالكرسي المتحرك.
سمية: يا لهوي، أنت بتقول إيه مستحيل دا فرعون جبل ميستحملش حاجة زي دي.
نور: كـ... كرسي بعجل؟ وعيطت.
عادل بتمالك: إزاي يا دكتور الكلام دا؟
الدكتور: نصيبه وقدره، أهم حاجة متحسسهوش بالعجز ولا إنه مريض، هيعيش حياته طبيعي خالص.
نور: هو ممكن يسافر برا يتعالج؟
الدكتور: للأسف مفيش علاج لحالته.
سمية: يا ضنايا يا ابني لسه في عز شبابك يا عز، يا ترى هتتقبل الوضع إزاي كدا؟
خالد: مينفعش نسيبه في وقت زي دا، أكبر دليل هيبان على وقفتنا جنبه.
نور بدموع وعياط وشهقات عالية: هو... هو دايمًا متعود يروح ويجي ويسافر وينزل ويطلع ويروح كل مكان، حالًا بقى عاجز. وحطت إيديها على وشها.
خالد: قولتلك قبل كدا هو هيقوى بيكي أنتِ يا نور، بلاش ضعف هو محتاجك عن الأول.
سمية: كلنا معاه وحواليه.
وسمعوا صوت حاجة بتقع على الأرض، جريوا جوا في الأوضة.
لقوا فرعون على الأرض واقع.
نور وهي بتسنده: اسند عليا، تعالى اقعد.
فرعون: حاولت أقوم، رجلي مشلتنيش.
عادل: عشان بس تعبان.
سمية بدموع: سلامتك يا ابني.
خالد: يا عم فرعون قوم كدا بالسلامة عشان ترجع لناسك.
فرعون: يلا نخرج بس مش حاسس برجلي خالص.
نور: طب استني أجيبلك كرسي تقعد عليه لحد ما تخف.
فرعون: بقولكوا مش حاسس برجلي خالص، في إيه؟
عادل: مفيش، يلا يا عز اقعد على الكرسي عشان نرجع البيت.
فرعون: تمام.
وانت يا خالد، تعرف عربية مين اللي خبطتني وتجيب معلومات عنها.
خالد: اعتبره وصل، حاضر، قوم بس يلا أنت. وساعده عشان يقعد على الكرسي.
وفعلًا قعد على الكرسي وركب العربية بمساعدة عادل وخالد ووصلوا البيت ودخلوا الجناح وخرجوا.
سمية: مش عاوز حاجة يا ابني؟
فرعون: لاء، حضري ليا الأكل وأنا شوية ونازل.
سمية بحزن لأنه ميعرفش حالته: أنا هجيبه ليك هنا عشان متتعبشي نفسك.
فرعون: يوووه يا دادة ما قولت خلاص بقى، لازم أقول تاني؟
نور: خلاص يا دادة وهو هينزل. وسمية سكتت ونزلت حزينة على وضعه.
فرعون: أنا هقوم أغير هدومي. وبينزل وقع من على السرير.
فرعون لنور: هو في إيه يا نور، مش عارف أقف على رجلي؟
نور بصراحة وهدوء: مؤمن بقضاء ربنا صح؟
وعارف إن كل اللي ربنا بيعمله خير لينا؟
فرعون: قصدك إني بقيت مشلول عشان مش حاسس برجلي؟
نور خفضت راسها ونظرت لفرعون: بعد الشر عليك، أنت هتخف وترجع أحسن من الأول كمان.
فرعون بزعل: هبقى مرتاح لو حياتي مستقرة، هشوف صفاء ومعتصم بياخدوا مني كل حاجة قدام عيني وهكون عاجز مبتحركش.
نور: إحنا هنسيب كل حاجة ونعيش بعيد عنهم وكمان ملناش دعوة بيهم يا عز.
فرعون: فرعون ميسيبش حقه يا نور.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.
صفاء: يا نهار سعد يا نهار فل، بتقول إيه فرعون اتشل لوووولولي.
معتصم: أهي دي الأخبار الحلوة ولا بلاش.
صفاء: يعني كدا هناخد كل حاجة منه سهل.
معتصم: متنسيش إنه اتشل برجله لكن متشلش بعقله.
تامر: المهم هترجعوا حقكوا.
معتصم: دا كلب سحب كل اللي قدامنا واللي ورانا، ممعناش ناكل حتى.
تامر: أنا موجود أهو، كله من خيرك يا باشا.
معتصم: أصيل يا تامر، لما نجيب الفلوس ليك نصيب على وقفتك معانا دي.
تامر: خدامك يا باشا.
خالد: فرعون لو مماتش قضاء من ربنا هيموت بسبب حسرته على نفسه.
سمية: متعودش يقع، طول عمره بيعمل حاجة بنفسه.
عادل: بقولكوا إيه، لو فضلنا نندب كدا نفسيته هتبقى زفت، خلينا نهيأ الجو يبقى أحسن.
فرعون: نور... نور.
نور: نعم.
فرعون بترجي وهو قاعد على الكرسي: ممكن كأس؟
نور: إيه! لاء طبعًا، وبعدين أنت خرجت كل الحاجات دي من القصر، مش هتدخل تاني.
فرعون: معلش واحد بس.
نور وهي قاعدة جنب رجله وماسكة إيده: إيه رأيك أعملك عصير ليمون بالنعناع أحسن، وأعمل واحد ليا بالمرة.
فرعون: لاء مش عاوز، عاوز حاجة تخليني أنسى اللي بيا دا.
نور: دا قضاء ربنا، يلا عشان ننزل ناكل أنا جعت، أنت مجوعتش؟
وطلعت بيه على الكرسي ووقفت قدام السلم عاوزة تنزل ومش هتعرف تنزل السلم بالكرسي.
فرعون: عرفتي إن لازم أنسى يا نور؟ حالًا لما أعوز أنزل أو أطلع هيبقي إزاي؟
نور بأمل: خلال الأسبوع دا هيكون في أسانسير يطلعك وينزلك، بس كدا أنت تأمر وأنا هنفذ، وأصلًا يلا نروح الجناح أنا عاوزة آكلك بإيدي.
نور نزلت لوحدها تجيب الأكل وطلبت من عادل إنه يعمل أسانسير عشان فرعون وفعلاً هيتنفذ الكلام.
نور: يلا يا عز عشان تاخد علاجك.
فرعون: كنت فرعون محدش يقدر يقف قدامه، حالًا بقيت عاجز وبقيت باخد علاج، بقيت لا حول ولا قوة يا نور.
نور وهي بتطبطب عليه: عجبني حالك متشغلش بالك.
فرعون: ذنبك إيه إنك تتجوزي واحد جبروته كان مدمرك، وبعد ما اتهد جبروته بقى مشلول، ذنبك إيه وأنتِ لسه بنت ٢٠ سنة؟
نور وهي بتقطع الفراخ: يلا يا عز، ممكن تاكل بقى لإن الكلام مش هيجيب فايدة.
مايكل: يخربيتك إزاي تعملي كدا؟
جوري: دي أقل حاجة تحصل لفرعون.
مايكل: صدقيني لو شم خبر هيقتلك.
جوري: دا كان زمان يا مايكل، حاليًا بقى عاجز، يعني محدش هيبقي معاه، وكل اللي حواليه دول هيبعدوا وأولهم نور وعادل وسمية وبعدين رجالاته.
مايكل بخبث: متنسيش إن عجزه دا وراه فلوس تعيش بلد كلها.
جوري: كلها أيام وتبقى بتاعتي وبس لوحدي.
مايكل: وصفاء ومعتصم؟
جوري: دول سكة تنفيذ بس، ولما آخد الفلوس هيموتوا زي غيرهم.
معتصم: يعني جوري ناوية على الغدر؟
صفاء: جبت الصوت دا منين يا تامر؟
تامر: لقيت رقم باعته ليا مش مهم، المهم إنها متعرفش إننا عرفنا حاجة زي دي.
معتصم: لو فضلت كدا هنبقى إحنا في خطر وخصوصًا إنها عارفة مكانها في البيت دا هتسلمنا تسليم أهالي.
تامر بخبث: أخلص؟
صفاء: خلص عليها وبضمير كمان.
خالد: كل دا بسبب جوري.
فرعون: أكيد كنت عارف.
جاله اتصال خالد طلع برا.
مايكل: أكيد عرفت مين اللي ورا كدا، بس اللي متعرفوش إن تامر طلب مني حالًا إني أخلص عليها.
فرعون: أكيد هي غدرت بيهم بردوا.
مايكل: ووصل ليهم كمان بالصوت.
فرعون: يسلم دماغك.
أنت حالًا متعرفهاش كدا، سيبهم يخلصوا عليها ونبقى...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مروة موسي
فرعون: مش ذنبك إنك متجوزة واحد مشلول.
نور قربت منه وقعدت قريبة منه: المشلول مش مشلول الجسم، ده بيبقى مشلول العقل والقلب.
فرعون: ما أنا مشلول القلب برضه، مكانه حجر.
نور بذكاء: لو كان حجر ما كنتش فضلت يوم واحد على وش الدنيا.
فرعون: محتاج أسافر يومين، احجزي لي طيارة وخلي عادل يكمل الباقي.
نور: بس هتسافر إزاي وأنت محتاج حد يرافقك؟
فرعون: مش مهم، المهم هاغير جو وخلاص.
نور: إيه رأيك نروح عند شقة أهلي القديمة ونقعد فيها يومين؟ صدقني هترتاح نفسيتك جدًا جدًا.
فرعون: لا لا مش لازم، مش عاوز أتعبك.
نور وهي بتبوسه من خده: تعبك راحة يا عز.
معتصم: أكيد فرعون هياخد خطوة إنه يغيّر حاجة في حياته بسبب مرضه.
صفاء: أي حاجة هيغيرها هتكون في صالحنا، المهم أنا جعانة ومفيش أكل ولا فلوس.
معتصم: معلش يا تامر متقلين عليك، هات أي حاجة ناكلها.
تامر: هعزمكوا النهاردة على فراخ مشوية وكفتة.
صفاء: أيوة كده، ده الأكل ولا بلاش، الواحد معدته حطبت من كتر العيش والحلاوة.
تامر: بكرة هترجعوا لعيشتكوا، وبقوا افتكروني بس.
مايكل في التليفون: بقولك إيه جوري ماتت وخلصنا منها، فاضل صفاء ومعتصم وكمان فاضل تامر، خليك حريص.
فرعون: كنت جاي ليك اليومين اللي فاتوا بس مرضي منعني.
مايكل بضحكة: سلامتك من المرض.
فرعون بخبث: الله يسلمك، عقبال البواقي.
وقفل.
نور: ها فكرت في اللي قلته ليك؟
سمية: إيه اللي قلتيه له؟
نور: هنروح نقعد في...
وسكتت لما لقت خدامة واقفة تتصنط عليهم.
عادل: ما كملتيش ليه؟
نور وهي بتسحب الخدامة من شعرها: هكمل أهو بس الخدامة دي مش أول مرة أشوفها بتتصنت علينا وأقول يمكن بتنضف.
سمية: دي كانت حبيبة صفاء.
عادل: سمعتي إيه يا بت انطقي؟
الخدامة: ولا أي كلمة يا سيدي، أنا كنت بنضف بس.
نور: برا وما تدخليش هنا تاني، يلا غوري.
الخدامة: فرعون بيه والله ما عملتش حاجة.
نور: وأنا قلتلك هتطلعي برا وخلي صفاء تنفعك، احمدي ربنا إني ما عملتش معاكي تصرف تاني، برااااا.
وفعلًا خرجت من القصر تلوم نفسها لأن ما بقاش ليها لقمة عيش تاني.
سمية: اتفقتوا على إيه يا بنتي؟
فرعون: عاوزة نروح لبيتها القديم، هنقعد هناك يومين.
عادل: وأنت رأيك إيه؟
فرعون: مش ممانع، بس أنت كنت هنا بتساعدني أغير هدومي، أتحرك شوية هناك هبقى مقيد، هنا في حرس وأنت تحمي البيت، هناك مش هيبقى موجود، مش ممانع والله يا نور بس صعب شوية.
سمية: كلامك سليم، بلاش يا نور.
نور: أهم حاجة راحتك يا عز.
معتصم: فرعون ما طلعش ليه من القصر؟
تامر: ما أعرفش والله يا باشا.
صفاء: هو أنت مالكش أي علاقة بحرس فرعون؟ يشوفوا أي معلومة يفيدونا بيها.
معتصم: وهو أنتي تايهة عن فرعون؟ هو حد يقدر يسمع أو يشوف حاجة ويكررها؟ ده يمشي العاجز سليم بجبروته.
تامر: خلاص فات الكتير، ما بقاش غير القليل.
صفاء: عندك حق، نصبر شوية.
معتصم: هنفضل قاعدين كده من غير حل؟
تامر: أكيد هيبقى فيه، أكيد.
فرعون: ما تزعليش لو رفضت إني أفضل يومين تلاتة في بيتك، بس فعلًا صعب والحال اتبدل حالًا.
نور وهي بتدخل بيه الجناح: وأنا مش زعلانة، أهم حاجة راحتك يا عز.
فرعون: ما بقيتيش تقولي فرعون لأنه اتهد وتهز صح؟
نور: لا عشان أنا شيفاك عز مش فرعون.
فرعون: طلعيني البلكونة شوية وهاتي سيجارة ليا.
نور: امممم، الطلب الأول مقبول والتاني مرفوض.
فرعون: لو سمحتي هاتي سيجارة.
نور: شربت كتير أوي النهاردة يا عز.
فرعون: نووور.
نور: على راحتك.
وأدته السجاير حطها جنبه.
نور: ما شربتش ليه؟
فرعون: ما حبيتش أزعلك.
نور بابتسامة: ربنا يخليك، أنت أكيد حاسس بملل، تعالى نكسر الملل ده ونلعب حجرة ورقة مقص.
فرعون: ياااه، بقالي كتير ما لعبتش خالص وأنا من عندي ٩ سنين.
نور: البركة فيا أنا.
فرعون بيخبطها بالمخدة: طب قومي، هي من أولها تكبر.
وضحكوا.
مايكل: أكيد في حل لموت فرعون.
تامر: أرشدنا لحسن إحنا دماغنا وقفت.
مايكل: حالًا عاجز، لو حد اتهجم على القصر وهو عاجز كده ومضاه على ورق تنازل هيمضي.
تامر بخبث: تمام أوي كده.
مايكل: خليك حريص الفترة الجاية، فرعون هيقلل الحراسة.
تامر: زين، هيبقى أحسن لينا كده.
عدى يومين وفعلًا فرعون قلل الحراسة وده بعد اتفاق منه ومن مايكل.
تامر: بقولك هديلك مليون جنيه لو دخلت القصر ده ومضيت فرعون على تنازل لكل حاجة هنا.
أحمد: يا باشا مليون جنيه من غير قتل والكلام ده؟
معتصم: أيوة من غير قتل بس مجرد إمضاء.
صفاء: أنت جهزت الورق يا تامر؟
تامر: الورق جاهز من زمان يا هانم.
أحمد: طيب هات.
وخرج وكلهم ضحكوا بخبث.
نور بصراخ: عززززززززز.
فرعون: في إيه؟
نور: أنت اللي كلت الشوكولاتة اللي كانت هنا؟
عز: يا حجة خضتيني، أه كانت واحدة وكلتها.
نور: جبان وما عزمتش عليا.
فرعون: قربي كده.
نور: أهو.
فرعون وهو بيشدها ووقعها عليه: ما أنتي كلتي العلبة كلها، جت على واحدة من نفسي.
نور: يا باشا دي كنت عاينها.
فرعون: امممم أبعت أجيبلك؟
نور: لا لا يا أبو الصحاب مش عاوزة أتقل عليك.
فرعون بضحك: طب قومي لحسن هطلع في الروح.
نور: حد بيرن جرس القصر.
فرعون: هما هيشوفوا مين.
ولقى عادل بيرن عليه.
عادل: ألو فرعون باشا، في واحد واقف قدامي اسمه أحمد وعاوز...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مروة موسي
عادل: ألو فرعون باشا في واحد واقف قدامي اسمه أحمد وعاوز يقابلك.
فرعون: أحمد مين وتبع مين؟
عادل: تبع صفاء ومعتصم.
فرعون بشك: أممم طيب أنا نازل أهو.
وقفل وطلب من نوى تنزله في الأسانسير.
أحمد: فرعون باشا؟
فرعون: أيوه اتفضل.
أحمد بذكاء: انطلب مني من عمك معتصم باشا إني أمضيك على الورقة دي مقابل مليون جنيه.
فرعون: وبعدين؟
أنت جاي تقولي الكلمتين دول على أساس إني أمضي؟
أحمد: مكنتش قولتلك كده ووقفت قدامك.
عادل: أنجز عاوز إيه؟
أحمد: والله بدل ما أخد مليون جنيه منهم هاخدهم بـ٣ مليون جنيه.
فرعون: ده إزاي؟
أحمد: سهلة، أنا أعرف إن أمك معاه دايمًا وهما باعتين معايا ورق، الورق ده هيتبدل بدل ما كل فلوسك تبقى لمعتصم ناخد إحنا اللحظة ونكتسح فيها موت حد فيهم.
عادل: وإيه اللي يضمنّا كده؟
أحمد: منا قولتلك يا بيه مكنتش وقفت قدامك ولا عرفتك، بس أنا بحب الفلوس شويتين فشغّلت دماغي.
فرعون: كلامك عجبني بس مش هيبقى موت صفاء ولا معتصم.
عادل: أمال مين بس؟
فرعون: تامر.
أحمد: اشمعنى؟
فرعون: هو الإيد المتحركة ليهم حالًا ومصدر أكلهم وشربهم وتحركهم، لو خلصنا منه هيبقى حركاتهم محدودة.
أحمد: عفارم عليك، من حقهم يخافوا منك ومن دماغك.
عادل: طب يلا وحقك هيوصلك.
فرعون: لأ استنى، هات إيدك يا أحمد وأنت يا عادل هات الورق يكون باسم تامر وأحمد هيبصم على كده.
أحمد: اشمعنى أنا؟
فرعون بذكاء: وهو أنت مفكرني غبي وأبصم أنا؟
عادل: إحنا هنلعبها كده وكده وبالمرة نضمن حقنا من كلامك.
أحمد: طبعًا وأنا جاهز يلا.
عادل: اتفضل اشرب حاجة وأنا هجيب الورق ده خلال ١٠ دقايق.
أحمد وهو بيقعد: وماله، واحد عصير مانجا لو مفيهاش إزعاج.
اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نور: شوفتي يا دادة؟
سمية: هنعمل إيه بس يا بنتي؟
نور: حياته كل يوم والتاني في خطر.
سمية: دماغه ناشفة ومش هيسمع لحد.
نور: وضعه مبقاش زي الأول مبقاش هو فرعون بتاع زمان.
سمية: ربنا يهديه وينور طريقه بقى، هنعمل إيه كلامنا ملوش لازمة.
نور: بالله أنتِ مش قلقانة عليه أكتر من الأول؟
سمية: طول عمري قلبي وجعني عليه يا بنتي.
نور: الحل والعمل إيه؟
سمية: حاولت كتير أوي بس موصلتش لحاجة.
نور: ماشي يا دادة.
عادل: الورق جهز بس لو حد عرف إنك عملت اللعبة دي صدقني مش هيرحمك، وإحنا ساعتها ملناش دعوة بيك، حق هيكون وصلك.
أحمد: متقلقش يا باشا أنا حاجز طيارة أصلًا كمان ٦ ساعات هسلم ليهم الورق وهطلع على المطار.
أمال ليه حبيت بدل ما يكون مليون يبقى ٣ عشان أسافر وأشوف حالي برا البلد كلها.
عادل: طيب أمضي يلا.
أحمد: يلا يا باشا أهو ومضى وخد الورق وطلع من البيت ومشي لتامر يسلمه الورق.
نور وهي بتدخل فرعون الجناح: وآخر اللي بتعمله ده إيه؟
فرعون: بقولك إيه، متيجي ننزل نشتري هدوم شتوي لحسن الجو بقى برد.
نور: اتهرب من كلامي يا عز.
فرعون: يلا بس البسي ومتتأخريش.
نور: مش هخرج أنا.
فرعون: ليه؟
نور: أنا حرة زي ما بتسمعش كلامي أنا مش هسمعه.
فرعون شدها من دراعها واتكلم بعصبية: نور بلاش الكلمة بكلمة والفعل يبقى له رد فعل.
نور: سيب إيدي يا عز.
فرعون: سمعتي كلامي؟
نور: طيب.
وخرجت من قدامه.
أحمد: اتفضل يا باشا.
تامر: عملتها إزاي؟
معتصم: مش مهم، المهم إن الحاجة بقت في إيدي.
صفاء بشك: قصدك في إيدينا مش إيدك؟
معتصم بتوتر: آه آه طبعًا، هو إيدي وإيدك إيه.
أحمد: طب أخلع أنا بقى لحسن ورايا شغل.
تامر: وده المليون جنيه.
أحمد: مش هعدهم بس لو كانوا ناقصين مش مهم.
وضحك ومشي.
أحمد: فين فلوسي؟
عادل: حط إيدك في جيب بنطلونك كده.
أحمد حط إيده في جيب بنطلونه ولقى ورقة فيها شيك بسحب ٣ مليون جنيه.
أحمد: تمام أشوف وشك على خير.
عادل في التليفون: مننا ٣ ومنهم مليون أظن ٤ مليون يخلوك متجيش مصر تاني.
أحمد: أنا أصلًا هشيل جنسيتي المصرية دي.
وضحك وقفل السكة.
فرعون: ها تمت؟
عادل: تمت بحمد ربنا أهو، تامر هيختفي وساعتها مش هيبقى فيه غيرهم الاتنين.
فرعون: مصيرهم هيحصلوهم، جهز ليا عربية بس كده عشان طالع على المول.
عادل: هتخرج لوحدك؟
فرعون: أنت عارف المول ده قد إيه هو آمن ومفيش قلق منه.
عادل: طيب ماشي.
فرعون من تحت: نور نور.
نور من فوق: حاضر أهو نازلة.
فرعون: يلا هنروح المول.
نور وهي قدامه: بردوا مصمم، يلا يا فرعون.
عادل: يلا وأنا هساعدك أو هاجي معاك في المول عشان أطلعك من العربية وأدخلك.
فرعون: طيب ماشي.
وركبوا العربية ومشوا للمول.
معتصم بعين حمرا: يا ابن الكلب.
صفاء: في إيه؟
معتصم: ماضي كل حاجة باسم تامر.
صفاء: وريني كده.
معتصم: هو استغل ضعفنا وممعناش فلوس وكده كل حاجة بقت باسمه.
صفاء: أكيد في حاجة غلط مهو شغال معاك طول حياته.
معتصم: اللي يلاقي فرصة زي دي يبيع أبوه يا صفاء.
إحنا هنطلب منه يمضي على تنازل، لو مضى على طول هيبقى دي لعبة مدبرة لينا، لو ممضاش هيبقى هو اللي مخطط لكل حاجة.
صفاء: حلو، يلا نجرب.
مايكل: ألو يا تامر عامل إيه؟
تامر: الحمد لله كل حاجة بقت بتاعة معتصم.
مايكل بخبث: أيوه بس خلي بالك هو ممكن يمضيك على ورق إنك ملكش جنيه من اللي حصل ده.
تامر: لا لا معتصم بيه ميعملش كده.
مايكل: الاحتياط واجب بردوا.
وقفل.
مايكل: كل حاجة بقت تمام كده أوي.
عادل: فرعون لعبها صح وشككهم في بعض.
مايكل: فرعون انتهز فرصة وصل أحمد له وعارف تفكيرهم إيه عشان كده لعبها صح وعرف إنهم هيمضوا بالتنازل عشان كده خلاني أتصل بتامر أعرفه ونشوف النتيجة بقى.
عادل: البركة في فرعون.
مايكل: سلملي عليه بقى.
عادل: يوصل حاضر، هو بس بعيد عني حالًا لما أشوفه هوصله سلامك.
وقفل.
نور: هندخل أهي محل تاني.
فرعون: ده حلو بيبقى عنده ملابس ماركة.
نور: يلا بينا.
وهما داخلين: لقوا اتنين واقفين.
شخص ١: مش ده فرعون باشا؟
شخص ٢: أيوه هو ده بقى ماشي بكرسي متحرك.
شخص ١: أكيد أمه عملت حاجة فيه.
شخص ٢: إزاي ده؟
شخص ١: أصل من يومها وهي بتخونه مع عمه وبينهم علاقة مش كويسة.
شخص ٢: يا نهار أبيض، قصدك إنها...
شخص ١: أيوه بالظبط.
نور وفرعون سمعوا كلامهم.
نور: فرعون كفاية كده بقى جبنا حاجات كتير.
فرعون بحزن شديد: يلا بينا يا نور.
وخرجوا وعادل ساعد فرعون إنه يركب العربية.
عادل: مايكل بيسلم عليك وكل حاجة تمت.
فرعون بهدوء: طيب.
عادل قلق من هدوءه: على أي مكان تاني؟
فرعون: على البيت.
معتصم: أمضي هنا.
تامر افتكر كلام مايكل: ليه؟
صفاء: وأنت خايف من إيه؟
معتصم: أمضي.
تامر: لأ، الفلوس دي من حقي.
صفاء: دليل الكلب عمره ما يتعدل أبدًا.
تامر: مش فاهم بس ده حقي.
معتصم بصوت عالي: حقك ده كله؟
تامر: بس دي نسبة من بحر.
صفاء: كان كلامك صح يا معتصم.
تامر بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة و...... كان واقع على الأرض جثة.
صفاء: كان عندك حق يا معتصم.
معتصم: مكنتش متوقع كده.
صفاء: بس البصمة على الورق.
معتصم: هتتزور وكل حاجة هتبقى بتاعتنا يا قلبي.
صفاء: أيوه بقى.
معتصم بخبث: بقولك إيه، متيجي أقولك كلمة سر.
صفاء بضحكة: لأ مش حالًا.
معتصم: طب تعالي هأكلك شوكولاتة.
وسحبها وراه وهي ضحكت وقفلوا على نفسهم أوضة.
دخلوا القصر وفرعون في جناحه.
نور: هترتاح شوية؟
فرعون: أيوه.
نور: طيب أنا هنزل أجيب ماية وطالعة بسرعة.
فرعون: طيب براحتك.
نزلت وطلعت لقت فرعون قاعد على الكرسي بسرحان باين على ملامحه التعب والحزن.
نور: أنت كويس؟
فرعون: لأ مش كويس.
نور: حقك عليا أنا من كل مشاكل الدنيا دي؟
فرعون: وأنتِ ذنبك إيه؟ مكنتش متخيل أسمع سمعة أمي في يوم من الأيام بوداني وأنا ماشي.
نور: كل واحد بيعمل لنفسه يا عز.
فرعون: الدنيا إيه غير ذكرى للسمعة بالحلو أو بالوحش؟
نور: معلش، ربك كبير أوي هيدبر وجعك ده فترة وهتعدي.
فرعون: يااااه بقالي ٣٥ سنة مش مستني الفترة دي يا نور، مجتش لحد حالًا.
نور وهي بتطبطب عليه: بكرة هترتاح يا عز من كل ده، خليك واثق في ربك.
فرعون: ونعم بالله.
صفاء: قبل موت فرعون عاوزة أنتقم من .......
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مروة موسي
صفاء: قبل موت فرعون عاوزة أنتقم من خالد.
معتصم: هو عملك إيه؟ كان تحت طوعك دايمًا، معملش حاجة.
صفاء: وأنت بتدافع عنه ليه؟
معتصم: ولا يلزمني بحاجة.
صفاء: دلوقتي هاخد حقي إزاي من فلوس فرعون؟
معتصم: حقك محفوظ متقلقيش عليه يا صوفي.
صفاء: بقولك إيه يا خويا، أنا مش حد تضحك عليه بكلمتين، انجز، إحنا معانا حالًا فلوس فرعون بالإمضي.
معتصم: عنيا، أهم حاجة مش شوية فلوس تعمل بينا كدا.
صفاء بتريقة: هيهيء، الفلوس دي عملت بيني وبين ابني أكتر من كدا.
نور وهي نايمة لتاني مرة سمعت صوت حركة في الأوضة، قامت تشوف مين، لكن النور انقطع.
نور بخوف: عز، عز، أنت صاحي ولا نايم؟
فرعون: أنا موجود أهو، في إيه؟ والدنيا ضلمة أوي كدا ليه؟
نور: معرفش، أنا لقيت صوت حركة في الجناح، بقوم أشوف مين، لقيت النور فصل فجأة.
فرعون وهو مولّع ولاعة جنبه وهو على السرير: تعالي متقلقيش.
نور: طيب هجرب كدا لتكون قفلة في الجناح.
واتجهت ناحية الكوبس لقته مطفي، شغلت النور وفرعون طفى الولاعة.
فرعون: شوفتي، الكهربا مكنتش مقطوعة أهو.
نور باستغراب: مش عارفة بقى، المهم أنت منمتش ليه؟
فرعون: تعالي جنبي وأنا هنام.
نور: بس...
فرعون: يلا حضنك وحشني.
نور بابتسامة: حاضر. ونامت جنبه وفضلت تفكر في الصوت اللي قلّق منامها.
مايكل: ألوووووو.
معتصم: شوفت اللي بيلعب معانا بنقتله إزاي؟
مايكل: قصدك على تامر؟
معتصم: كان غبي.
مايكل بخبث: أيوه بس مش تتأكد إن البصمة بتاع فرعون؟
معتصم: يعني إيه؟
مايكل: تامر عارف قد إيه أنتُ غدارين، فكلم صفاء، وصفاء شاكة إنها ممكن تاكل فلوسها فقامت متفقة مع تامر الله يرحمه إنه يعمل اللعبة دي، ولما قتلته اتأكدت من شكها. وقفل.
مايكل وقع الدنيا في بعض كدا، وخلى صفاء تشك في معتصم، ومعتصم يشك في صفاء، وصفاء متعرفش حاجة عن الكلام دا ولا كانت متفقة هي وتامر أصلًا.
صفاء: إيه مالك؟
معتصم: مفيش. جه الوقت اللي نسحب الفلوس بقى لحسابنا.
صفاء: أيوه، صبرنا ونولنا.
معتصم: بقولك إيه، شوف دي بصمة فرعون ولا لأ؟
صفاء: أمال هتكون بصمة مين يا معتصم؟
معتصم: نتأكد بردوا يا حب.
عادل: أيوه، أنا أعرف مكان صفاء ومعتصم الحفناوي، هما في المكان *****، وأنا فاعل خير. وقفل.
سمية: أكيد البوليس هيروح عليهم.
عادل: حتى لو هربوا هيجي نصيبهم قريب.
سمية: إمتى نخلص من الكابوس دا؟
عادل: قريب إن شاء الله.
معتصم: صفاء، صفاء، اجري البوليس جاي.
صفاء وهي بتركب العربية: مين اللي عارف طريقنا؟
معتصم: معرفش، بسرعة.
صفاء: أسلم حل نروح نقعد في بيت وسط البلد، وأنا هتنقب ومحدش هيعرفني.
معتصم: دا قريب من قصر فرعون.
صفاء: محدش هيعرفني تحت النقاب، وهطلع أجيب الأكل والشرب وأدخل، وأنت مش هتخرج خالص ومش هنتعامل مع جيران.
معتصم: طيب. وفعلاً سأل على بيت بالإيجار صغير، وصفاء اشترت نقاب عشان تلبسه.
خالد: نور، عاوزك في موضوع.
نور: طبعًا يا حبيبي، عنيا.
فرعون: متتأخريش.
نور: حاضر.
خالد: عاوز أتجوز.
نور بفرح: بجد؟ مين؟ قولي.
خالد: واحدة أعرفها كويس.
نور: لدام أنت واثق فيها، اتكل على الله.
خالد: بس وضع فرعون ميسمحش لكدا الأيام دي إني أقوله على جوازي.
نور: بالعكس، عز هيتقبل الموضوع، تعالي معايا بس كدا.
نور: عز، عز.
فرعون: نعم.
نور: جايبالك خبر بمليون جنيه.
فرعون: تحت أمرك.
نور: خالد هيتجوز.
فرعون: مبروك يا خالد، ربنا يتمم لك على خير.
نور: يا رب يا رب.
فرعون: هاتها هنا، وأنا هأمرهم يعملوا ليك أحسن جناح على ذوقك.
خالد: الله يخليك، أنا لقيت عمارة جديدة بتتباع منها شقق، هاخد واحدة منها.
فرعون: اللي تشوفه.
نور: وتبعد من جنبي.
خالد: فرعون جنبك أهو بالدنيا كلها.
نور: أمممم ماشي، ربنا يخليكوا أنتُ الاثنين.
خالد: يا رب، أنا هعمل فرح على الضيق بيني وبينهم.
نور: اسمها إيه؟
خالد: اسمها شمس.
فرعون: اسمها حلو جدًا جدًا.
نور: عززززززز.
فرعون: أنا ساكت أهو متكلمتش. وضحكوا.
فعلاً عملوا الفرح على الضيق، وخالد وشمس اتجوزوا في شقة ملك خالد.
عادل: عقبال عيالك يا فرعون.
فرعون ونور بتحركه للجناح: عقبال عيالك الأول.
سمية: عقبال ما أفرح بيكوا كلكوا.
نور في الجناح: كانت قمورة ماشاء الله عليها.
فرعون: أيوه كانت فعلاً شمس.
نور برفع حاجب: عزززززززز.
فرعون شدها من دراعها: عيون عز.
نور وهي بتقوم لكن فرعون شدها أكتر: عاوزة، عاوزة...
فرعون: عاوزة إيه؟
نور: عاوزة أروح أجيب ماية.
فرعون: الماية أهي جنبي.
نور بتوتر: طب هروح أجيب فاكهة.
فرعون: الطبق على الترابيزة.
نور بدموع: والله لو مبعتتش هزعل جامد، بتوتر أبعد.
فرعون سابها: أنا كنت بشيل الفتلة اللي على شعرك، بس أنتي اللي فهمتيني غلط.
وفجأة لقوا صوت رصاص انضرب على القصر.
نور وهي مستخبية في حضن فرعون: تاني مرة يحصل كدا.
فرعون: متخافيش.
نور: الرصاص بيزيد.
فرعون: لو كنت بمشي كنت زماني اتصرفت.
نور بتلقائية: عشان كدا لازم تبعد عن الخطر دا مبقتش زي الأول. وهنا أدركت اللي قالته.
فرعون: عندك حق.
بس عاوز أقولك إن أنا عاجز بس القصر متحصن كويس وضرب النار دا مش بيضرب على الناس دا تهويش عشان نقلق بس. وشكرًا ليكي.
نور: أنا آسفة مكنتش أقصد...
فرعون: محتاج أنام مش عاوز أسمع كلمة. ونام.
سمية: عادل، عادل.
عادل: نعم.
سمية: ضرب النار دا منين؟
عادل: دي نفس العملة الأولى بردوا.
سمية: طيب مفيش خطر؟
عادل: لأ يا دادة.
سمية: مين اللي بيعمل كدا؟
عادل: معرفش، محدش بيعرف يشوف مين عمل كدا.
خالد: أخبارك يا عروسة؟
شمس: خلاص بقى بقيت مدام خالد، مفيش عروسة راحت عليا.
خالد بضحك: أمممم طيب يا ستي، المهم عاوزك تكوني أنتي ونور أختي أخوات وصحاب.
شمس: كان نفسي يبقى عندي أخت وربنا هيعوضني بيها.
خالد: إن شاء الله، يلا قومي اعملي ليا فنجان قهوة من إيدك الحلوين دول.
شمس: عنيا يا قلبي.
صفاء: بقالنا فترة هنا ومحدش عارف عننا حاجة.
معتصم بعصبية: الورق مش عليه بصمة فرعون.
صفاء: يعني إيه؟
معتصم بعصبية: كله منك أنتي، طول عمرك كلبة.
صفاء بعصبية: بقولك إيه، متجيش في سكة الغلط عشان متبقاش زي اللي قبلك.
معتصم: أنتي اللي اتفقتي مع تامر على كدا صح؟
صفاء: على إيه؟ مش فاهمة.
معتصم: غوري مفيش، اعملي ليا شاي.
صفاء: غارة تاخدك، ومفيش شاي أصلًا في البيت، متنساش إننا ممعناش فلوس. ودخلت الأوضة قلعت هدومها ونامت بالقميص.
الصبح على الفطار.
عادل: أنت كويس؟
فرعون: الحمد لله.
سمية: تحب تأكل إيه على الغدا؟
نور: أنا هعمله طاجن عكاوي بالخضار هو بيحبه.
فرعون بتجاهل كلام نور: بقولك يا دادة، اعملي ليا الأكلة اللي كنتي بتعمليها زمان أوي دي.
نور: إيه الأكلة دي؟
عادل: يقصد الرز المعمر.
نور: ودي من زمان الله يرحم. وضحكت.
فرعون: طلعني الجناح يا عادل.
نور: خليك أنا...
فرعون: يلا يا عادل. وفعلاً طلعه.
عادل: مبقاش غير صفاء ومعتصم وهما سابوا البيت ومنعرفش فين.
فرعون: الطلق اللي بيضرب دي بقت قلق.
عادل: فعلاً الوضع زاد وكمان مش عارف مين.
فرعون: أنا هعرف لوحدي مين قريب.
عادل نزل وقعد يكمل الفطار.
سمية: أنتُ متخاصمين؟
نور بزعل: لأ يا عادل، أنا طالعة.
فرعون: اقفلي الباب وراكي.
نور دخلت وقفلته: أنا آسفة.
فرعون وهو بيدخن: على إيه؟
نور: على كلام إمبارح.
فرعون: مش في بالي أصلًا.
نور: مكنتش زعلت.
فرعون: منا مش زعلان، مش فارق معايا أصلًا.
نور: مش فارق؟
فرعون: أيوه.
نور: حتى كلامي ووجودي؟
فرعون باستفزاز: أيوه.
نور بعصبية قربت منه وانحنت لمستواه: ليه يعني؟ غلطت واعتذرت في إيه؟ وإيه الداعي لكلامك دا؟
فرعون: أنا حر.
نور قربت أكتر: لأ مش حر، ولما أكلمك وأقولك آسفة ترد عليا فاهم.
فرعون مسك إيدها: ولو مش فاهم؟
نور: ساعتها متلومنيش بقى هعمل.... وفرعون قطع كلامها بقبلة من شفايفها.
فرعون: وبعدين كملي هتعملي إيه؟
نور وشها أحمر: أنت أنت....
فرعون: قولي أنا إيه؟
نور: مفيش حاجة. ودخلت الحمام.
فرعون: يا الله بقيت بضعف قدامها وقدام عيونها، قلبي بقى بيدق لما أشوفها، يا رب مش عاوز أدمرها وأدمر حياتها قبل كدا.
عند صفاء ومعتصم بالليل، حد كان بيدور حوالين البيت وفجأة طلع كبريت وجردل جاز وفضى منه على كل حاجة في البيت وبهدوء دخل الأوض وحط فيها جاز وخرج من البيت والدنيا كانت ضلمة.
الشخص: ههههه، كلها ثواني وتكونوا تراب.
وولّع عود كبريت ورماه على البيت و...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مروة موسي
الشخص: هههه، كلها ثواني وتكونوا تراب.
وأشعل عود كبريت ورماه على البيت، والنار بقت في البيت وجواه.
معتصم: إيه النار دي؟ البيت ولع.
صفاء وهي في الأوضة بالقميص: يا لهوي، استرها يا رب.
معتصم: صفاء، صفاء.
صفاء: أنا هنا، ومش هعرف أخرج من الباب، النار عليه.
معتصم لقى الوضع بيزيد في النار، قرر يخرج ويسيبها ينجو بنفسه.
لكن وهو خارج، بحكم إنهم في بيت قديم، عرق خشب وقع فوقه وهو مولع.
صفاء: حد يلحقني يا لهووووي! حد يلحقني يا ناس يا عالم.
حتى الشباك عليه حديد، أخرج منين؟
وجابت كرسي وزقت الباب، وهي خارجة النار شبكت في هدومها، ولقت معتصم واقع على الأرض مات، النار مولعة فيه.
طلعت تجاه الباب وبتحاول تطفي هدومها، لكن الشخص اللي ولع في البيت ظهرت قدامها وهي انصدمت منه، ورمى عليها جاز، والنار شبكت أكتر فيها.
خرجت بالقميص والنار مولعة فيها وتصرخ، بما إن الدنيا ليل محدش ماشي في الشارع.
بعد فترة الناس حست بالحريق، نزلوا وطفوا صفاء، بس كانت الحروق صعبة في جسمها جدًا، ولفوها بملاية، لكن ماتت بسرعة بسبب النار فضلت فترة على نفسها.
واحد من اللي واقفين: دي أم فرعون، أنا عارفها كويس.
الناس بقت سيرة أم فرعون بقت حدوتة في البلد على لسانهم.
عادل: فرعون، فرعون.
فرعون: نعم.
عادل: عمك وصفاء ماتوا في حريق في وسط البلد.
فرعون: مش هحضر دفنتهم.
سمية: لا يا ابني، خليك أنت كويس للآخر.
فرعون: الآخر جه، وحاسس إن حياتي هتخلص من المطاردات.
عادل: اطلع غير هدومك عشان تاخد العزا، وطلعت تصريح الدفن.
فرعون: حاضر.
وطلع في الأسانسير وحرك الكرسي ودخل الجناح.
نور: رايح فين؟
فرعون: هاخد العزا.
نور: بتاع مين؟
فرعون: بتاع أمي وعمي.
نور: هما ماتوا؟
فرعون: البيت ولع وهما ماتوا.
نور: عشان كدا الدنيا مقلوبة وأنا معرفش مين، وعاملين يقولوا البلد حصل فيها حريق ومات اتنين.
فرعون: في داهية.
ولبس ونور ساعدته في النزول.
وفرعون أخد العزا على المقابر بس رفض إنه يجيب مقرئ ويقعد ويعمل عزا.
الشخص: عقبال ما أشوف الباشا فرعون ميت وعلى إيدي، ناري مش هتبرد غير لما أموته.
نور: هترتاح، اليوم أكيد كان متعب.
فرعون: بالعكس، كان حمل واتشال من عليا يا نور.
بس أكيد حد ورا الحريق دا.
نور: اشمعنا؟
فرعون: الناس طول ما احنا واقفين كانت بتتهامس إنها طلعت بقميص نوم وشعرها كان منكوش.
نور: طب تفتكر مين؟
فرعون: مش عارف، بس أكيد هيفكر ليا في خطة، وموت دول الأول عشان يضمن طريقه فاضي.
نور: سلامتك يا عز، متقولش كدا تاني.
فرعون: نور، أنا ليا أراضي كتير وأملاك كتير وثروتي كبيرة جدًا جدًا.
وبما إنك مراتي ومفيش عيال، فالثروة تقريبًا كلها هتبقى ليكي، حياتك هتكون متأمنة ماديًا، عيشي حياتك، بس سمية وعادل تطلعي ليهم نصيب منهم ونصيب كبير كمان، لأنهم ليهم الفضل.
بس يا نور عاوز أقولك إن الفلوس دي أنا تعبت فيها وواجهت كتير وهي معايا، وأديكي شوفتي جزء من حياتي الأخيرة من اللي حواليا، عشان كدا الفلوس بعد ما أموت ياريت تحافظي عليها ومضيعهاش في حاجات ملهاش قيمة.
نور بدموع: بس اسكت، أنا مش عاوزة الفلوس دي كلها ولا تلزمني في حاجة، وأنت عارف كدا كويس يا عز، وإن شاء الله أنت اللي هتصرفها وتتهنى بيها وسط عيالك في المستقبل إن شاء الله.
فرعون: عيالي؟ مبقاش ينفع خلاص بقى.
نور: أرجوك يا عز كفاية، ممكن؟
فرعون: خايفة عليا صح؟
نور: مش عارفة، بس أيوه.
فرعون فتح دراعه ونور حضنته: يااااالله، وجودك كفيل يطمني والله أوي.
نور: مبقاش ليا حد غيرك وخالد.
فرعون بغيرة: كفاية أنا، خالد اتجوز خلاص.
نور: بس دا أخويا وحبيبي.
فرعون: وأنا مش حبيبك؟
نور: لاء.
فرعون بزعل: ماشي يا نور.
نور: متزعلش، بس أنا معتبراك صديق، عشان كدا بتعامل كويس معاك، غير كدا مستحيل تفكيري ينسى اللي حصل قبل كدا.
وبعدت من حضنه وطلعت من الجناح.
فرعون: لسه يا نور كارهاني كدا؟ دا أنا قلبي اتفتح ليكي، بقيت حاسس إني بحبك، معقول تيجي واحدة طفلة بالنسبة ليا وتهزني كدا.
عادل واقف في المكتب، لقى سمية بتنادي عليه.
سمية: عادل، عادل، الحقني يا ابني.
عادل: إيه في إيه يا دادة؟
سمية: في نار ماسكة في الجنينة.
عادل باستغراب: نار؟ وفين الحرس؟
وطلع يجري.
نور طلعت وراه وكذلك سمية، وفرعون نزل وطلع يشوف، لقوا نار ماسكة في جزء من الجنينة.
فرعون بعصبية: القصر بقى مفيش خدمة فيه ولا تركيز.
عادل: أهدي بس.
فرعون بزعيق: أهدي إيه؟ واقف على القصر لا يقل عن ٥٠ حرس، والنار دي تحصل والرصاص ينضرب، وأنت تقولي أهدي؟
نور: بس...
نظر ليها فرعون نظرة كتمت فمها.
عادل: أنت ادخل وأنا هتصرف، وأكيد هشوف حل.
لفت انتباه فرعون ورقة بعيدة، طلب منهم يجيبوها.
فرعون مسكها وقرأها: صدقني مش هسيبك يا فرعون، موت أمك وعمك كانوا على إيدي، أنت اللي عليك الدور، حتى لو استخبيت في صخرة يومك قرب أوي.
عادل: احنا لازم نشوف حل.
الوضع كدا بقى يقلق.
سمية: عز، احنا هنسيب القصر دا.
عادل: دا أمر مش قرار، حالًا لازم نسيبه.
فرعون: وأنا مش ضعيف عشان أعمل كدا.
واتحرك بالكرسي بتاعه.
نور بتحدي: لموا هدومكو وجهزوا الحاجة، وفرعون هيوافق.
وطلعت وراه.
نور: أنا مش هعيش هنا تاني.
فرعون: لو مفكراها لوي دراع، في داهية.
نور: في داهية مرة واحدة كدا؟
نور: بقولك إيه، تلاشيني حالًا.
نور بهدوء: حياتنا بقت في خطر.
وقربت منه ومسكت إيده وحطتها على قلبها.
فرعون: ودا علاقته إيه؟
نور: علاقته إن أنا مكتوبة على اسمك، يعني اللي هيموتك هيدور يموتني، عشان كل حاجة بعد موتك هتبقى بتاعتي، فأنت لو مش خايف على نفسك خاف عليا، أنا قلبي بقى بينبض أكتر من اللازم من الخوف يا عز.
كل حاجة بتزيد مش بتهدي، خلصنا من جوري وصفاء وتامر ومعتصم، الشخص دا شكله عارف هو بيعمل إيه يا عز، ليه تعرض حياتك وحياتي وحياة عادل وسمية للخطر؟ هما واقفين جنبك عشان بيحبوك، بس متنساش إن عيالهم هيعانوا كتير لو حصلهم حاجة، زي ما هما بيحبوك أهلهم محتاجينهم وبيحبوهم.
فرعون بتنهيدة: كلامك سليم، بس دا هيخلي العدو يعرف إننا ضعفا.
نور: مش مهم، المهم إننا نبقى في أمان، وكمان القصر كبير علينا وحرس ملهمش لازمة، وأنت اتأكدت من دا.
فرعون: هنروح فين؟ مش هنلاقي مكان بالسهولة دي.
نور: مش واخد بالك إنك لسه فرعون بيه اللي بتهز الدنيا باسمه؟ أنت بس شاور على أي مكان وهيفضى ليك على طول.
فرعون باس دماغها: على طول ترفعي من روحي المعنوية دي.
لقوا خالد بيتصل.
نور: إيه يا رخم؟ هو أنت عشان اتجوزت بقى هتنسى أختك؟
فرعون: أخبارك يا معلم إيه؟
خالد بضحكة: كله تمام يا باشا.
فرعون: يا رب تكون رافع راسنا.
خالد بضحكة: منا متصل عشان أقولكم إنها حامل.
نور: مين اللي حامل؟
خالد: أمي يا نور؟ هيكون مين؟ أكيد مراتي.
نور: يا نهار جمال، هبقى عمتو.
فرعون بحنان: عقبال ما تبقي أم.
خالد: ويا رب نشوفك أحلى أب.
نور بتهرب من الكلام: بقولك إيه، مفيش شقة واسعة كدا قدامك لينا؟
خالد: ولاد حلال، الشقة اللي فوقي لسه متشطبة والمكان روعة، ٥ أوض وحمامين رئيسيان ودخل كل غرفة كمان، وكمان صالتين في بعض ومطبخ كبير، حاجة حلوة أوي.
فرعون: طيب بكام يا خالد؟
خالد: اعتبر حقها ادفع يا فرعون.
فرعون: لاء، عشان آجي فيها، قول كام؟
خالد: ورحمة عفاف، حقها اعتبره مدفوع مني.
فرعون: يا عم دي حقها غالي عليك.
خالد: الغالي للغالي يا باشا، يلا جهزوا حاجتكوا وتعالوا.
نور: طيب يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
وقفلت.
ها، هنروح صح؟
فرعون: بشرط.
نور: إيه هو؟
فرعون: مش كل شوية هتنزلي عن أخوكي، وكمان إيه حبيبي دا؟ قولي يا خالد وبس.
نور: اعتبره حصل، بس نمشي من هنا يلا.
وفعلًا جهزوا كل حاجة ليهم، وفرعون وقف على باب.
نور: عارفة إنه صعب عليك تسيب المكان.
بس أنت معشتش يوم حلو فيه.
عادل: يلا يا صاحبي.
سمية: فرعون مش هيخرج بالساهل غير ما ياخد صورة أبوه.
فرعون: دايما فهماني يا دادة.
وخدها وطلعوا واتحركوا اتجاه الشقة الجديدة.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مروة موسي
أول ما دخلوا العمارة لقوها في حي راقي ومنتهي الجمال.
نور: الله حلوة أوي.
سمية: يا رب تكون قدم السعد عليكوا.
عادل: علينا كلنا.
نور: رأيك إيه يا عز؟
فرعون: نشوف بس الشقة الأول.
ودخلوا ولقوا راجل مستنيهم فرجهم على الشقة.
فرعون: تمام، هناخدها.
سمية: العفش هنشتريه على ذوقنا بقى.
نور: أنا عاوزة البيت ده يتمِلي خضرة وألوان بهجة كده، وكل جزء من الشقة مختلف وملوش صلة بالجزء التاني عشان تحس بروح فيها.
عادل: كل اللي عاوزاه اطلبيه من على النت وأنا هدفع كل الفواتير.
نور: طيب ده شيء رائع.
فرعون: الأوضة اللي على اليمين بتاعتي، واللي جنبها بتاعة نور. واللي على الشمال بتاعت عادل، واللي بعدها لسمية، واللي فاضلة للضيوف لو حد جه.
نور: بس أنا وأنت نفس الأوضة يا عز.
فرعون: عشان لو حبيتي تاخدي راحتك فيها.
نور باستغراب لكلامه: راحتي إني أشوفك سعيد ومرتاح.
خالد نزل ووراه شمس.
خالد: حبيبي وأخويا الطيخا.
نور: قلب حبيبك أخويا الصاصا.
خالد: وحشاني.
نور: وأنت كمان.
لحظت صوت فرعون بيكح.
نور: وأنت كمان عامل إيه؟
خالد: الحمد لله.
وباس دماغها.
خالد: إزيك يا فرعون باشا، وأنت يا عادل، وأنتي يا دادة؟
سمية: كلنا بخير الحمد لله.
نور: مبروك يا شموس.
شمس: الله يبارك فيكي عقبال ما تبقي أم.
سمية: ياختي يا رب يا رب يا رب.
عادل: ده كله يا بختك يا نور شكلك غالية عندها.
سمية: فرعون وعادل أنتوا ولادي، ونور بقت التالتة.
خالد: وأنا ابن البطة السودة يعني؟
سمية: أنت كمان ابني وربنا يعلم معزتك.
شمس: الله الله، يبقى أنا اللي غريبة فيكوا.
نور شدتها ودخلتها في حضن دادة سمية.
عادل: كده بقى بقينا بنتها أخت نور.
شمس بحنان: أيوة كده ده الحضن التمام، لأ كده بقيت منكوا.
فرعون: بعد إذنكوا أنا هدخل أرتاح شوية.
نور: استنى هاجي معاك.
فرعون: خليكي بس شوية معاهم.
خالد: طيب الغدا عندي النهاردة.
سمية: يا ابني مراتك حامل ولسه في الأول هتتعب.
خالد: ما تقلقيش ده شمس تشيلكوا في عنيها.
عادل: الله يكرمها.
شمس: أنا هساعد نور في اختيار الأثاث وأنتي تساعديني في اختيار اسم المولود.
نور: بس كده عنيا يا ست الكل.
خالد: أمال أنا دوري إيه؟
عادل بضحك: روح سجل اسم المولود وأنت ساكت وبس.
سمية: ده كتير عليه كمان.
وضحكوا وقعدوا مع بعض شوية.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فرعون داخل الأوضة.
فرعون: وبعدين في حياتك يا فرعون اللي كل يوم والتاني تسوء؟ الكل استقر وعنده أسرة وبيت وحياة ولامم الكل حواليك وخلاص، خلاص بقى كل بيت عاوز الطرف البعيد عنه. عارف أنهم يعملوا ده كله عشاني، بس أنا لازم أعمل خطوة ليهم تكون مناسبة.
نور: بعد إذنكوا يا جماعة هشوف عز.
سمية: اتفضلي يا بنتي.
شمس: وأنا هطلع أجهز الغدا.
خالد: استني أساعدك شوية.
سمية: ربنا يفرح قلبكوا يا ابني.
وطلعوا.
عادل: بس خطوة حلوة أوي أوي إننا سبنا القصر.
سمية: بأعتبر دي أهم خطوة في كل الجاي.
عادل: نور قصرت كتير في حياة فرعون.
سمية: أيوة عقبال ما أشيل عيالهم.
عادل: إزاي يا دادة ونور لسه بنت؟
سمية: أنت بتقول إيه يا عادل؟
عادل: زي ما سمعتي كده، نور لسه بنت، فرعون لسه ما حطش بصمته عليها.
سمية بذهول: والدم؟ والدم اللي على السرير؟
عادل: فرعون كان معور دراعه عشان ينزل دم منه على الملاية.
سمية: ونور تعرف أي حاجة من دي؟
عادل: لأ.
سمية: عشان كده لما نور نزلت البسين فرعون طلب مني أغير ليها وهو دخل الحمام.
عادل: فرعون ياخد اللي هو عاوزه من أي واحدة ليها مزاج لكده، لكن غصب عنها وخصوصًا واحدة شريفة زي نور مستحيل.
سمية: وأنا اللي كنت بقول إزاي فرعون يعمل العملة دي ويكسر تفكيري وقلبي، وأتاريه ما حصلش.
عادل: أوعي يا دادة تغلطي وتجيبي السيرة دي.
سمية: مستحيل يا ضنايا الخبر ده تسمعيه من فرعون بالذات، يمكن يحنن قلبها عليه زي ما فرعون حنن قلبه عليها.
عادل: فعلًا فرعون بقى حاطط نور في قلبه، وأنا حاسس كده.
سمية: وأنا متأكدة من كده.
عادل: يا رب يا نور تحبيه أنتي كمان.
سمية: كله على ربنا يا ابني.
نور لفرعون: أنت دخلت الأوضة ليه؟
فرعون: ما فيش، حبيت أرتاح بس ما عرفتش لأن البيت كله فاضي.
نور: عاوز تنام؟
فرعون: أيوة.
نور: بس كده أنت تؤمر وأنا أنفذ يا جميل.
فرعون: هتعملي إيه؟
نور: والله أنا قلبي كان حاسس إني أجيب بطانية وجبتها.
فرشت البطانية على الأرض وحطت هدوم على شكل مخدتين وقفلت الشبابيك وبقت الأوضة مهيأة للنوم. وساعدت فرعون إنه ينزل وينام على الأرض.
فرعون: مش هتنامي؟
نور: لأ عشان ورايا حاجات كتير أوي عاوزة أشوف العفش عشان يكون بكرة مفروش.
فرعون: شوية بس وقومي. محتاج أحس بوجودك جنبي.
نور نامت جنبه وهو اندفن في حضنها.
فرعون: قلب بينبض أوي كده ليه؟
نور: ها، لأ ما فيش.
فرعون: عشان قريب منك.
نور بتوه كلامه: كنت تقصد إيه إن كل واحد أوضة عشان آخد راحتي؟
فرعون بيتوه في الكلام أيضًا: نور هنام بلاش كلام ممكن؟
نور: ممكن.
ونامت جنبه مفتحة عيونها وهو تاه في النوم.
مايكل بيفتح تليفونه على صوت مسدج: كنت بتحاول تقتلني بس صدقني الدور عليك يا حبيب القلب، وفرعون قبلك، اعرف إن موت فرعون قبل موتك عشان أكون شلت أكبر هم من طريقي.
مايكل اتفزع ووقف من مكانه: مين ده؟
وحاول يرن على الرقم بس ما فيش رد لأنه الخط اتكسر ومش متسجل في أي شركات.
مايكل: يوووه، خلصنا من الكل. معقول حد يكون بيكره فرعون وبيكرهني؟ أنا لازم أعرف.
واتصل بفرعون.
فرعون بنوم: أيوة.
مايكل: في حد بعت ليا رسالة بيقول إن موتي بعد موتك عشان كنا عاوزين نخلص منه.
فرعون: أكيد نفس الشخص اللي حرق في بيت صفاء ومعتصم.
مايكل: هيكون مين؟
فرعون: ما عنديش فكرة بس ما تقلقش وخلي بالك من نفسك.
مايكل: حاول تبقى مصحصح وواعي لكل خطوة.
فرعون: اللي بيلعبنا ده حافظ حاجات عننا لدرجة إنه هو بيضرب نار من مكان مش عارفين مصدره إيه.
مايكل: أنا هحاول أوصل لحاجة. سلام.
وقفل.
نور: حاجة حصلت تاني؟
فرعون بنوم: لسه ما نمتيش؟
نور: لأ.
فرعون: طيب أنا هكمل نوم.
نور: الغدا قرب يخلص وهينادوا علينا.
فرعون: أرجوكي يا نور، بقى لي كتير ما اطمنتش وأنا نايم كده، سيبيني.
نور بحنان وهي بتملس على شعره: حاضر، يلا نام.
وفعلًا كمل نوم.
عادل: حاضر يا خالد اصبر جايين أهو.
خالد من تحت: يا عم باقولك طبق ورق العنب هيبرد وأنا جوعت.
سمية: هروح أنادي لنور وفرعون.
عادل بذكاء: سيبيهم يا دادة، لو كانوا عاوزين كانوا نزلوا، هما سامعين.
سمية: على راحتهم، يلا ننزل احنا.
شمس: أمال فين البت نور؟
خالد وهو بياكل: بت نور اسمها عمتك، آه لو سمعتك وأنتي بتقولي بت.
سمية بضحكة: ولا هتعمل حاجة، أطيب منها ما تلاقيش.
عادل: الله تسلم إيدك، الأكل تحفة، الواحد بقى له كتير ما بيأكلش حاجة حلوة من دي.
سمية: يا نهارك مش فايت يعني أنا بطبخ وحش؟
عادل: والله مش القصد، أنتي أحلى شيف بس أقصد شكل السفرة يعني طبعًا ما فيش بعد أكلك.
سمية: بالهنا والشفا على قلبك، العين بتأكل قبل أي حاجة.
وفضلوا يأكلوا ويهزروا وقعدوا مع بعض في جو عائلي واتقدم ليهم العصير والحلويات والكيك.
عادل: هنطلع بقى لحسن محتاجين ننام أوي.
خالد: طيب تعالوا النهاردة هنا لحد ما بكرة العفش يجي.
شمس: أنا طلبت كل حاجة حتى التابلوهات بتاعت الجدران والنجف وكل حاجة.
سمية: من غير ما تشاوري نور؟
شمس: أنا واثقة إنه هيعجبها.
عادل: طب يلا يا دادة سلام عليكم.
شمس وخالد: عليكم السلام.
شمس وهي بتقعد: اليوم كان حلو بس تعبت.
خالد: حقك عليا أنا هحط المواعين في غسالة الأطباق وهمسح الرخامة والبوتوجاز.
شمس: لأ لأ، شوية وهعملهم.
نور: عز عز معقول ده كله نوم؟
فرعون: حاضر هقوم أهو.
وفجأة بدأ يقوم ويقف ولكن...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مروة موسي
نور: عز عز، معقول دا كله نوم؟
فرعون: حاضر، هقوم أهو.
وفجأة بدأ يقوم ويقف، ولكن رجله خانته ووقع.
نور بحزن: سلامتك براحة يا عز.
فرعون: الحمد لله ما حصلش حاجة.
نور: هننزل نتغدى لحسن جوعت.
فرعون: انزلي أنتِ.
نور: وأنت مش هتاكل؟
فرعون: لا لا مش جعان.
نور: خلاص مش هاكل أنا كمان.
وربعت يديها زي الأطفال.
فرعون: خلاص هاتي ناكل.
وفعلًا نور نزلت تجيب أكل.
نور بتخبط على شقة خالد: طب خلي بالك من الواد أنا نازلة يا سعاد هجيب له الشوكولاتة، وقولي له تاتاتاتا. الواد بيعيط ليه يا سعاد؟
شمس بتفتح: بااااااس، هنتفضح لو حد من العمارة معانا.
نور: وسعي كدا فين الأكل؟
شمس: هجيب لك أهو.
خالد: اديها الحلل.
نور: مش لازم تعرفيها إني ببطن وبآكل كتير.
شمس: ما تقلقيش، خالد حكى كل حاجة عنك بالتفصيل.
نور: آآآآآآه، عشمتني وموتني ليييييه؟
خالد: خلصتي شغل دراما؟
نور: يا لهوي أنا طالعة لحسن عز يزعق لي.
وهما ضحكوا على تصرفها.
فرعون: يلا ناكل.
نور: يلا.
فرعون يأكل وخلص، ونور لسه مندمجة مع الأكل.
نور: بتخلصوا أكل بسرعة أنتم الرجالة.
فرعون: مش حكاية بنخلص بسرعة، حكاية إننا بناكل ونشبع ونقوم، مش بناكل ونشبع ونفضل ناكل تاني.
نور: قصدك إني بآكل كتير؟
فرعون: حاشا لله لا أبدًا.
نور: أيوه كدا ناس تخاف من العين الحمرا.
فرعون مسك التليفون: كلي كلي والنبي وأنتِ ساكتة.
وفضل يقلب في تليفونه لحد ما لقى بوست نازل من على صفحته إن القصر معرض للبيع.
فرعون وهو بيجز على أسنانه: يا ولاد الكلب.
نور: والله مش أنا اللي كلت دبوس الفرخة.
فرعون: منزلين بوست إن القصر بتاعي معرض للبيع.
نور: هتلاقي حد من بتوع الاستثمار عاوز يكسب منه قرشين.
فرعون بعصبية: نووور، بقول لك حد منزله من على صفحتي أنا.
نور: قصدك إن الصفحة اتهكرت؟
فرعون: بالظبط كدا.
نور: طيب مين؟
فرعون بغل: هعرف قريب وهجيبه، وساعتها مش هرحمه. بس لازم أعرف مين اللي عرف الباسوورد الفيس ودخل عليه، لازم ألغي تنشيط الصفحة دي خالص.
وفعلًا عمل لها إلغاء تنشيط.
عادل: الحقي يا دادة، فرعون منزل القصر للبيع.
سمية بفرح: الحمد لله.
عادل: أكيد مش هو، أولًا كان قال، ثانيًا مش بالساهل يفرط فيه، ثالثًا مين هيقدر يدفع كل الفلوس دي في البلد؟
سمية: أما غريبة صحيح.
واتجمعوا فرعون حكى اللي حصل، والكل استغرب.
عادل: أكيد في حاجة توصلنا لتدميره زي ما بيدمرنا.
نور: بقيت خايفة من الحياة اللي أنا عايشة فيها دي.
فرعون: أنتِ طالق.
نور بصدمة: إيه؟
سمية: أنت بتقول إيه؟ اخرس.
وضربته بالقلم.
نور جرت عليه: اتوجعت ليه كدا يا دادة؟
سمية بعصبية: أنتِ تخرسي أنتِ كمان. ردها والنهاردة فاهم، وإلا ساعتها هيحصل تصرف مش هيعجبك، وانسى إنك ترمي بنات الناس تاني.
نور: ليه ليه؟ أنا ما عملتش حاجة عشان الطلاق.
فرعون: عشان خوفك من الحياة دي، قولت أنتِ طالق يا نور.
ودخل الأوضة.
عادل: خلاص حصل خير هيردها النهاردة.
نور بحزن: وهو أنا كل لما أقول كلمة تترد لي بالطلاق؟
فرعون: أنا مش هردها ومش عاوزها.
نور باستغراب من كلامه لأنه وراه حاجة: بص يا فرعون باشا، أنت هترودني وحتى لو غصب عنك عشان مش هبقى لحد غيرك تمام.
ونزلت عند أخوها خالد تحت.
نور: فرعون طلقني.
خالد: ليه السبب إيه؟
نور: أكيد شايف حاجة خطر عشان كدا حابب يبعدني.
خالد: فرعون ما بقاش فرعون الجبروت بتاع زمان يا نور، ما بقاش متحكم بكل حاجة بسبب تعبه عشان كدا بيعمل اللي يقدر عليه.
نور: دا اللي مصبرني إنه بيعمل تصرفات خارج إرادته.
خالد: تعالي بصي ارتاحي والصبح هكلمه.
نور: هو هيردني النهاردة.
خالد بضحكة: خلاص الراجل مش عاوز يبعد عنك أهو.
نور: امشي من قدامي قال مش عاوز يبعد عنك، يا أخي كلكم صنف واحد.
وضحكت.
فرعون داخل الأوضة: آسف يا نور بس هي طلعت مني الكلمة الطلاق كدا. بس الخطوة اللي جاية لازم أرجع فرعون الجبروت مش فرعون المشلول.
في منتصف الليل، نور قامت قلقانة، خبطت على خالد وطلع ليها وهو نايم.
خالد بنوم: نعم يا حبيبتي مالك؟
نور: مش عارفة بس محتاجة أشوف فرعون.
خالد: حالًا؟
نور: حاسة إنه مش كويس.
خالد: طيب معاكِ مفتاح للشقة؟
نور: أيوه.
خالد: طيب أنا هقفل على السلم واطلعي أنتِ واخرجي.
نور: حاضر يلا بس بدون صوت.
خالد: يلا.
وطلعوا، وخالد وقف على السلم ونور دخلت واتجهت لغرفة فرعون.
نور فتحت الباب ودخلت، لقته نايم على الأرض بس صاحي.
فرعون: إيه اللي جابك؟
نور: جيت آخد هدوم وهنزل.
فرعون: ما تعرفيش إن الكذب بيبان عليكِ؟
نور: بس أنا مش بكذب وأنا هنزل.
فرعون: استني عندك.
نور: أنا مش خدامة عشان تأمرها.
فرعون: ومين قال لك إنك خدامة؟
نور: مش مهم أنا أبقى إيه.
ولكن نور شافت ليزر أحمر من مسدس متجه على جسم فرعون من ظهره.
نور: عز.
وجرت عليه وحركته بسرعة من مكانه، والطلقة عدت من جنبهم في الحيطة.
فرعون بذهول: طلقة وكانت متجهة فيا وكمان؟
نور بحدة: آه فيك عشان بقيت عاجز ومصر بردوا على إنك البطل الجبروت بتاع زمان، لكن كنت هتموت وتنتهي حالًا، وكان جبروتك هيموت معاك.
فرعون ما لحقش يرد عليها عشان عادل وخالد دخلوا لما سمعوا صوت الرصاصة.
خالد: صوت الطلقة دا جاي منين؟
نور: من الشباك.
عادل بعصبية: الموضوع زاد عن حده، الأول كنت يا فرعون بتعرف توصل لأي حاجة وفي خلال دقايق، حالًا ما نعرفش المصدر إيه.
فرعون بشر: صدقني المظاهر بتفرق في كل خطوة في حياتنا، ونهاية المصدر المجهول دا قريب.
عادل شك في كلام فرعون: أما نشوف نهايتنا إيه يا فرعون.
خالد: يلا يا نور.
فرعون: هتفضل هنا.
نور: بس أنت لسه ما ردتنيش.
عادل: ردك ساعتها يا نور.
خالد وعادل خرجوا من الأوضة.
نور تجاهلته تمامًا وكذلك فرعون.
الصبح طلع والشمس دخلت كل ركن من أركان البيت.
مايكل: بقول لك في حد الصبح رمى لي جواب تحت الباب فيها نص بيقول: "نهاية فرعون قربت جهز نفسك يا حبيب صاحبك".
فرعون: دا معناه إنه عارف إن إحنا صحاب.
مايكل: أيوه، ومين اللي فاضل عشان يبقى عدو لينا؟
فرعون: الموضوع فيه حاجة غامضة.
ولقى مسدج اتبعتت له.
فرعون: طب هبقى أكلمك تاني سلام.
وفتح الرسالة ولقى فيها مكتوب: "صدقني المرة دي مراتك اللي أنقذتك من رصاصتي بس المرة الجاية هتكون هي الهدف".
فرعون قلق جدًا على نور، وغمض عينه واتنفس نفس كبير جدًا وفتح عينه لقى نور قدامه.
نور: لقيت دا.
فرعون مسك الورقة وفتحها: بقيت عامل زي التايه ولسه هتتوه أكتر صدقني يا فيرو، ونهايتك على إيدي، بقيت عامل زي الأعمى مش شايف حاجة من كتر المواقف اللي بقت بتحصل والخيوط كلها واحد ونفس الهدف اللي هو أنت وبس...
فرعون قفل الورقة وكرمشها بيده.
نور: إيه اللي في الورقة؟
فرعون: ولا حاجة ما فيش.
نور: أمال الورقة دي فيها إيه؟
فرعون من كتر التوتر والقلق: يووووه، أنتِ مالك، اسكتي شوية ما تدخليش مناخيرك في كل حاجة.
نور: أنت حر مش هستفيد بحاجة يعني لما أعرف.
فرعون اتضايق من ردها وطلع سجاير وولعها وفضل يشرب.
نور: أنا اتخنقت من كتر الدخان.
فرعون بيحرق سجاير لسه: اطلعي من هنا لو مش عجبك.
نور باستفزاز: والله الرد نفسه غلط هتبقى حياتك إيه؟
فرعون بصوت كالوحش: نوووووووور.
نور الهدوم اللي كانت في يديها وقعت من كتر الخوف.
فرعون بتحذير: صدقيني أفعالك كلها بقت كبيرة وردودك أكبر.
سمية: نور نور.
نور وهي بتفتح الباب: تعالي يا دادة.
سمية: صوتكم عالي ليه يا ولاد؟
نور اترمِت في حضنها.
سمية: إيه اللي حصل يا بنتي؟ عملت إيه يا عز؟
فرعون بتجاهل سمية عشان ضربته بالقلم ما ردش عليها.
سمية: ما تردش يا فرعون، تعالي يا بنتي.
وقعدتها في الصالة: اشربي كوباية الماية بسكر دي.
نور وهي بتشهق من كتر العياط: ذنبي في دا كله إني خايفة عليه وبحاول أعمل أي حاجة ترضيه وهو كل حاجة بيعمل عكسها يا دادة.
سمية: وهو أنتِ أول مرة تاخدي بكلام فرعون وأفعاله؟ أكيد شدّيتي معاه بالكلام صح؟
نور: أيوه صح.
سمية: معلش يا بنتي، أنتِ شايفة الدنيا مش متظبطة معاه خالص الفترة دي كلها قلق وتهديد.
نور: حاضر يا دادة.
وحضنتها وقامت.
فرعون وهو بيقرأ الرسالة تاني اللي كانت نور مديهاله ووجد فيها شيء لفت انتباه وووووو.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مروة موسي
فرعون وهو بيقرأ الرسالة تاني اللي كانت نور مديهاله، وجد فيها شيء لفت انتباهه، وكمل بخبث:
"كنت فين ودا كله بيحصل وأنا ما خدتش بالي؟ المصدر المجهول بقى مصدر معلوم بالنسبة ليا وسهل أصطاده أوي لأنه أضعف مني بكتير."
خالد من تحت بينادي على نور.
نور طالعة على السلم:
"أيييييي!"
خالد:
"انزلي كدا عاوز أقولك على حاجة."
نور:
"أقولك اطلع أنت أسهل، بالمرة تساعد عادل في فرش الشقة والناس اللي هنا."
خالد وهو طالع:
"حاضر."
نور:
"كنت عاوز إيه؟"
خالد:
"كنت عاوز أقولك إن مراتي شمس عاملة طاجن بسلة باللحمة، وكنت عاوزك تاكلي معانا عشان عارف إنك ببطن."
نور:
"وهاكل من غير عز أو اللي فوق؟"
خالد:
"يا غبية شمس بتعمل غدا لينا كلنا، هتعمل محشي وبشاميل، لكن البسلة باللحمة دي كانت عاملاها بالليل ومن حلاوتها قولت أأكلك منها عشان عارف إنك بتحبيها."
نور وهي بتحضن أخوها:
"أنت أحسن أخ في الدنيا يا خالد والله."
شمس:
"ابعدي كدا عن جوزي يا بت."
وبتضحك.
نور بعند وهي بتقرب أكتر وبتضحك:
"طيب كدا حلو؟"
فرعون بغيرة وهو طالع من الأوضة:
"لأ مش حلو، قربي أكتر يا حبيبتي قربي منه كمان دا أخوكي."
نور وهي بتبعد لأنها افتكرت كلامه إنها ما تقربش منه كتير.
عادل:
"تعالى يا خالد ساعدني."
خالد:
"حاضر جاي أهو."
سمية:
"بقولك إيه يا شمس، تعالي رتبي معايا المطبخ دا."
شمس بحب:
"عنيا يا ست الكل."
ودخلت معاها.
شمس:
"أعمل إيه معاكي؟"
سمية:
"ارتاحي أنتِ بس عشان اللي في بطنك، أنا بقولك كدا عشان فرعون شكله عاوز نور في حاجة بس مش عارف يقولها إزاي."
شمس:
"طيب يا دادة."
نور في الأوضة بتعدل كرسي كبير والرف اللي فوقها هيقع منه أنتيكة على دماغها ومش واخدة بالها.
فرعون لاحظ دا وكان على مسافة منها، بالكرسي العجل مال عليها ووقعوا على الأرض والزهرية وقعت على الأرض.
نور:
"كانت هتقع عليا."
فرعون:
"أنا لحقتك الحمد لله."
نور:
"بس أنا لاحظت إنك واقف برجلك على الأرض."
فرعون:
"واقف إزاي يعني وأنا مشلول؟"
نور:
"مش عارفة، بس رغم إنك واقع على الأرض بس حسيت للحظة إن رجلك كنت واقف عليها."
فرعون:
"أتمنى أقف على رجلي، ساعديني أقعد."
نور:
"طيب."
وساعدته يقعد على الكرسي.
فرعون:
"زعلانة مني؟"
نور:
"لأ."
فرعون شدها من إيديها:
"يبقى لسه زعلانة."
نور:
"ولو قولتلك زعلانة هترمي الطلاق عليا يا فرعون باشا صح؟"
فرعون:
"معلش حقك عليا."
نور:
"وسع إيدك يا فرعون مش كل حاجة تنفع فيها اعتذار."
فرعون:
"طب أعملك إيه؟"
نور وهي بتبص عليه بتريقة:
"ولا حاجة، أنا هروح أشوف الناس اللي برا."
ومشيت.
فرعون حرك الكرسي تجاه الباب وقفله بالقفل من جوا.
واتجه للدولاب طلع منه مسدس وعمره وقعد والمسدس قدامه.
فرعون:
"هحاول أعيش حياة مستقرة بس بعد ما أخلص على مصدر القلق دا."
خالد:
"دا في سكان جاية تسكن فوق يا عادل."
عادل:
"تعرفهم؟"
خالد:
"لأ."
نور:
"يلا عشان نكون صحاب كلنا، اللمة حلوة."
خالد:
"دي مطلقة ومعاها طفلين."
نور:
"ربنا يعينها عليهم ويعينها على نفسها."
خالد وعادل:
"يا رب."
شمس:
"إيه رأيك في أثاث الشقة؟"
نور:
"جميل بجد."
شمس:
"طب الحمد لله."
العمال خلصوا الشقة فرش وتركيب وترتيب وعادل حاسبهم ومشيوا.
عادل:
"كدا تمام كله، ما فيش حاجة مش موجودة."
سمية:
"أيوا الله أكبر الشقة دي جميلة أوي."
نور:
"الحمد لله تمت بخير."
خالد تحت في شقته:
"بقولك يا شمس."
شمس:
"نعم يا حبيبي."
خالد:
"أنا عاوز أشتري شقة في العمارة باسم نور أختي."
شمس باستغراب:
"ليه؟"
خالد:
"حاجة ليها وللزمن، ما حدش عارف إيه اللي ممكن يحصل بكرة."
شمس:
"طيب يا حبيبي اعمل اللي أنت شايفه صح بس خلي بالك إنك اشتريت الشقة لفرعون وحالًا لأختك وأنت كدا فلوسك هتبدأ تقل فرتب نفسك."
خالد:
"سيبها لله، ربك ما بينساش عبده."
شمس:
"ونعم بالله، وتفضلوا في حياة بعض."
خالد:
"يا رب اللهم آمين."
نور لمت على الشقة كلها ودخلت الغرفة لكن وجدتها مغلقة من الداخل.
نور:
"افتح يا عز."
فرعون:
"طيب."
واتحرك بالكرسي وفتح.
نور:
"قفل ليه؟"
فرعون:
"كنت بلمع شوية أسلحة."
نور:
"ليه ولمين؟"
فرعون:
"ليا ولمين دي بقى بعدين تعرفي."
مايكل بيتصل بفرعون وفرعون رد.
مايكل:
"اللي كنت شاكك فيه طلع هو المصدر، وطلعت الجثة وما لقيتهاش هي نفسها اللي ادفنت."
فرعون بخبث:
"المرة دي هتكون فعلًا هي الجثة السليمة مش حد تاني يا مايكل."
مايكل:
"عرفت إزاي إن دا المصدر اللي محوطك؟"
فرعون:
"كل واحد وله سر يكشفه."
وقفل.
نور:
"جثة إيه وسر إيه؟ إيه الكلام دا؟"
فرعون اتجاهل كلامها وسكت وخرج من الجناح ودخل غرفة عادل.
عادل:
"تعالى."
فرعون:
"دا المصدر اللي كان بيهددنا."
عادل:
"بس دا مات."
فرعون:
"تؤ، دا لعبة لعبها صح وحلوة أوي دخلت دماغي."
عادل:
"هتعمل إيه؟"
فرعون:
"هيتقتل."
عادل:
"مين اللي هيقوم بيها؟"
فرعون:
"أنا."
عادل:
"بس أنت..."
فرعون:
"هرجع أقولك ساعات المظاهر بتخفي حاجات كتير."
وخرج بالكرسي المتحرك ودخل الأوضة.
نور واقفة ترتب الكتب في جنب من الأوضة.
فرعون:
"هاتي السجاير دي معلش هتعبك."
نور:
"ولا يهمك اتفضل."
فرعون:
"لسه متضايقة؟"
نور:
"معلش من هنا وجاي اتعامل معايا زي أي قطعة أثاث في الشقة."
فرعون:
"إزاي؟"
نور:
"لما تعوز حاجة انده عليا، ولو مش عاوز تجاهلني زي ما بيحصل كدا."
فرعون حب يبين جزء من محبته ليها:
"إزاي وأنتي أهم ركن في حياتي؟"
نور:
"مش باين، وكمان لو أنا جزء مهم كنت اتراجعت عن شغلك عشان تحميني."
فرعون:
"مين قال إني مش بحميكي؟"
نور باستفزاز:
"مش لما تقدر تحمي نفسك الأول يا فرعون؟"
فرعون:
"صدقيني كلها أيام وكل المشاكل تخلص، حتى استفزازك بالكلام دا هيخلص."
نور:
"أنا تعبانة ومش عاوزة أتكلم، أنا هنام."
ونامت وهو حاول يتحرك وينام على السرير في الجهة المقابلة.
الشخص:
"النهاردة يومك يا فرعون باشا إنك تموت هههههههههههه."
ولبس جونتي وقناع ودخل العمارة ودخل غرفة فرعون بدون صوت ووقف قدام فرعون لكن لاحظ تحرك نور جري واستخبى.
نور وقفت واتجهت للحمام لكن حد حط إيده على فمها وغابت عن الوعي.
الصبح طلع.
فرعون اتقلب ما لقاش نور خصوصًا إن الجو لسه بدري، قلق.
فرعون نزل على الكرسي بتاعه وفضل يدور عليها في الشقة وقلق ما لقاهاش.
نور بدأت تفوق وتقوم لكن كان في شخص مقنع ورجلين معاه.
نور:
"أنتوا مين وأنا جيت إزاي؟"
الشخص المقنع:
"اخرسي يا بت واتكتمي."
نور حست إن الصوت مألوف عليها رغم إنه متغير.
نور:
"طيب بس أنتُوا مين؟"
الشخص المقنع نزلت لمستواها وضربتها بالقلم:
"أنا قولت اخرسي ما فيش كلام بيسمع ولا أنتي من يومك عنيدة."
نور لاحظت وجود مونيكير على ضوافرها عرفت إنها ست.
فرعون صحي الكل وفضلوا يدوروا عليها وما حدش لقاها.
فرعون افتكر إنه كان لبسها سلسلة في رقبتها فيها جهاز تتبع فتحه وعرف طريقها وطلب من خالد وعادل يروحوا يجيبوها.
الشخص المقنع حس بحركة في المكان هرب هو والرجالة وساب نور.
خالد:
"نور، نور أنتي كويسة؟"
نور:
"أيوا كويسة ما فيش حاجة حصلت يلا نمشي."
عادل:
"ما تعرفيش حد من اللي كان خطفك؟"
نور:
"واحدة ست وحاسة إني أعرفها وصوتها مألوف عليا."
خالد خدها هو وعادل وروحوا.
أول ما دخلوا لقوا فرعون في وشها.
فرعون شدها وخدها في حضنه لأنه كان خايف عليها.
نور:
"أنا كويسة."
وبعدت.
فرعون لاحظ معاملتها بحدة.
سمية:
"ادخلي ارتاحي وأنا هاجيلك تأكلي."
نور:
"طيب يا دادة بعد إذنكم."
الشخص المقنع:
"دا حسابكوا رغم إن العملية ما تمتش بس مش مهم، اتكلوا على الله، بس حسابك معايا يا فرعون أكيد عرفت طريقها من طرقك الخاصة بس كلها أقل من ٢٤ ساعة وتموت ودا وعد مني."
فرعون:
"أنتي كويسة؟"
نور:
"أيوا."
فرعون:
"مالك متغيرة ليه؟"
نور:
"ولا حاجة، كنت مخطوفة وهموت بسبب جوزي."
فرعون:
"صدقيني كل اللي إحنا فيه دا سببه شخص واحد."
نور:
"سببه الست اللي خطفاني دي صح؟"
فرعون اتأكد من شكه:
"أيوا هي الست دي."
نور:
"مين دي؟"
فرعون:
"ما حاولتيش تعرفيها؟"
نور:
"لأ، بس صوتها متغير بس أنا حاسة إني أعرفه وكمان بتقول عليا عنيدة ودا حاجة ما حدش يعرفها غير لما يتعامل معايا."
فرعون:
"إيه اللي عرفك إنها ست؟"
نور:
"من صوابعها."
فرعون:
"صابع السبابة ما عليهوش مناكير صح؟"
نور:
"أيوا صح وبالذات في إيديها الشمال."
فرعون:
"طيب ارتاحي."
نور:
"ريحني وقولي مين دي."
فرعون:
"مش حالًا يا نور."
نور قعدت عن رجله:
"وعشان خاطري وعشان خاطر محبتي عندك."
فرعون:
"هاقولك بس بشرط."
نور:
"قولي وأنا هنفذ شرطك."
فرعون:
"الست دي تكون........"
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مروة موسي
فرعون: هقولك بس بشرط.
نور: قولي وأنا هنفذ شرطك.
فرعون: الست دي تكون جوري.
نور بصدمة: جوووري!
بس إزاي وهي ماتت؟
فرعون: هفهمك. لحد قريب ما كنتش أعرف مين المصدر المجهول ده، بسبب إني مش قادر أحمي نفسي وده كلامك ليّ، وما كنتش عارف أوصل لحل ولا أعرف مين الشخص ده. وعمال أفتكر مين اللي هيكون عارف كل جزء من القصر إلا لما يكون داخل القصر وعارف كل تفاصيله، وخصوصًا إن ما فيش حد بيشوفه، لحد ما جبتي ليّ رسالتك اللي لقيتيها وقريتها، وما كانش حاجة ملفت ليها، على الرغم من إنها باعتة ليّ ولمايكل رسايل كتير، بس الغبية أقل حاجة كشفتها وهي كلمة "فيرو"، خصوصًا الاسم ده إنتي اللي كنتي قايلاه في وجودها هي واللي اتريقت عليه. واتأكدت من جثتها، كلمت مايكل وكلّفته بنفسه إنه يفتح على الجثة ويحللها، وفعلاً ما لقاش إنها جوري، على الرغم برضه إنها ميتة قدام عين مايكل، بس أكيد حاجة حصلت مش مهم. ولما خطفتك وأكدتي ليّ إنها ست وإنها مش بتحط مناكير على صابع السبابة، اتأكدت من كل حاجة حاليًا.
وهي فضلت تهدد فيّ وفي مايكل، بس حالًا بقينا على المكشوف.
نور: يعني جوري لسه عايشة ولعبت اللعبة دي كلها؟
وأنا عمالة أقول الصوت مش غريب عليّ، وكانت مقنعة، وصحيح هي كانت في الأوضة وهي اللي كانت خاطفاني.
فرعون: أيوة، خدت بالي من كده، والسلسلة اللي في رقبتك هي اللي وصلتنا ليكي.
نور: يعني أنت جايب السلسلة دي عشان تعرف مكاني؟
فرعون: وكمان عشان حبيت أجيب لك هدية تكون في رقبتك.
نور: هتعمل إيه حالًا لجوري؟
فرعون: دي عايزة ليها خطة تمام.
نور: هي اللي ولعت في صفاء ومعتصم صح؟
فرعون: أيوة، هي اللي عملت كده.
نور: طلعت ذكية وشريرة.
فرعون: بس مش على جبروت فرعون.
نور: طيب ماشي.
وكانت هتمشي.
فرعون: أنا قولت لك مين أهو زي ما طلبتي، لكن شرطي لسه ما اتنفذش.
نور: آه صح، إيه هو الشرط؟
فرعون: حضن وكبير أوي.
نور: هو ده الشرط؟
فرعون: أيوة هو ده، بس بدون توتر وكسوف.
نور مالت عليه وحضنته، لكن هو شدد عليها وامتلكها، وكانت بين ضلوعه، وفعلاً أول مرة نور ما تكونش مكسوفة ولا متوترة، وفضلت جوه حضنه، بل مشت إيدها على ضهره. وبعد شوية فرعون بعد، وكانت عيونه في عيونها.
فرعون: إنتي أحلى حاجة حصلت ليّ، وجودك فارق معايا.
دنيتي من غيرك مش هتبقى حياتي، حالًا اللي فات من غيرك كان عذاب، واللي جاي من غيرك هيبقي أشد من العذاب.
نور أول مرة تشوف فرعون هادي كده وعيونه بتلمع ومشاعره باينة في كلامه وعيونه.
نور: مش عارفة أقول إيه، بس شكرًا على الكلام ده.
فرعون: مش مهم تقولي، المهم كلامي يوصل ليكي.
نور بخبث: كلامك وصل ومشاعرك وصلت يا عز.
فرعون: مشاعر إيه ده...
نور: المشاعر بتبقى صريحة عن الكلام، ودا اللي طلع منك وعيونك دليل على دا.
فرعون: ودا بالنسبالك إيه؟
نور: عادي يا عز.
فرعون بحزن: يعني إيه عادي يا نور؟
نور: مش هنكر إني بخاف عليك، بس يمكن بسبب الظروف اللي حوالينا.
فرعون: يعني مفيش غير كدا؟
نور: لأ يا عز، ومتفكرش إني في يوم هيبقى عندي مشاعر تجاهك.
فرعون: ممكن أعرف ليه؟
نور: ليه؟ أقولك أنا ليه. إزاي أدي واحد مشاعر وهو جبرني على جوازي بسبب ظروفي المادية، واستغل نقطة ضعفي عشان بس قدمت له المشروب وأنا في الكافيه شغالة من غير ما أقول "اتفضل" أو أقول "اتفضل يا باشا". دا كله ممكن أنساه، وأنسى ضربك ومعاملتك معايا. ممكن أنسى إنك بعتني لأخويا عصام بالفلوس، ومنساش كلامك ساعتها، تحب أفكرك بيه؟ "تبيع أختك الليلة دي بكام؟" بنفس النص، فاكر؟ ممكن أنسى إنك تكون ذليتني وهنتني قدام الكل. ممكن أنسى إنك استغليت مستقبل واحدة كانت شغالة وبتواصل بالليل الشغل والصبح الكلية عشان تبقى معاها كلية ومتخرجة ومعاها مستقبل كويس، وأنت ضيعت دا كله. ممكن أنسى إنك ذليتني بأخويا عصام، وقولت ليا: "أخوك باعك حتة لحمة ملهاش لازمة"، وإنك استغليت عدم وجود حد ودوست عليا بجزمتك قدام الكل.
فرعون: دا كله شيلاه جواكي يا نور؟
نور: واللي مش ممكن أنساه فعلًا يا فرعون باشا بقى، واللي هيفضل حاجز بينا، رغم إنك ممكن تكون مش حارمني من حاجة ومعيشني في حياة راقية، ودايماً ملبي كل طلباتي، بس دا مش كفيل إنه ينسيني إنك خدت أعز ما عندي بالقوة والغصب، وصحيت الصبح لقيت بنت البنوت بتاع امبارح بقت مدام فرعون اللي مرحمهاش.
وسابته ومشيت، جريت على السلم وخرجت وطلعت فوق السطح تعيط. جه قدام عيونها كل اللي حصل قبل كدا كأنه شريط متسجل بيمر قدام عيونها، وصوت شهقاتها عليت أوي لدرجة إن الجارة المطلقة الجديدة طلعت تشوف مين دي.
ملك: مالك بتعيطي ليه؟
نور بتمسح دموعها: مفيش حضرتك، أنا آسفة. وكانت هتنزل لكن ملك مسكتها.
ملك: أنا معرفش حد هنا وغريبة، وكنت من إسكندرية ومليش صحاب، ممكن نبقى صحاب؟
نور: أيوه ممكن.
ملك بتنادي على آدم: آدم آدم!
نور: مين آدم؟
ملك: دا ابني عنده ٨ سنين، وعندي ابن كمان اسمه أدهم عنده ٥ سنين.
نور بابتسامة: ما شاء الله.
ملك: دوما، هات لطنط عصير من التلاجة معلش.
آدم: حاضر يا ماما، بس طنط بتعيط ليه؟
نور: أنا اسمي نور مش طنط، ويعم مش بعيط، دا أنا حاجة دخلت في عيني، صح يا ملك؟
ملك: أيوه يا حبيبي.
أدهم: ماما بقولك إيه، هاتي طنط تقعد تحت معانا وأخليها تشوف البيت المكعبات اللي أنا عملته.
ملك: لأ مش هتتعب طنط.
نور: بالعكس، دا أنا بحب الأطفال جداً جداً.
ملك: طيب يلا بينا. ودخلتها الشقة وفضلوا يضحكوا مع بعض شوية ويتكلموا كتير.
نور: يا نهار أبيض، أنا اتأخرت، لازم أنزل البيت.
ملك: متجوزة؟
نور: أيوه، جوزي اسمه عز.
ملك بسرحان: الاسم دا غالي عليا أوي، ربنا يخليكوا لبعض.
نور: هشوفك تاني بقى، وأنت يا آدم وأدهم كل يوم تنزلوا ليا شوية وأنا هطلع ليكوا.
أدهم: طنط طنط، عندك بنوتة عشان ألعب معاها؟
نور بابتسامة: لأ معنديش يا حبيبي، بكرة أجيبلك نونا تلعب معاها.
أدهم: طيب يا طنط.
نور وهي خارجة: اسمي نور مش طنط، سلام. ونزلت تحت.
سمية: كنتي فين؟
نور: كنت فوق عند الجارة الجديدة.
عادل: اسمها إيه وحالتها إيه؟
نور: اسمها ملك ومعاها آدم وأدهم.
عادل باستغراب: بيضة ومتوسطة الطول كدا؟
نور: أيوه، ليه؟
عادل بتوتر: لأ مفيش حاجة.
نور: طيب أنا هدخل أرتاح شوية مصدعة.
دخلت الأوضة لقتها كلها دخان، وفرعون قاعد وبيشرب سجاير ومخلص يجي ٤ علب كاملين. نور فتحت الشبابيك وهوت الأوضة.
فرعون بعيون حمرا زي الدم: ولما طلقتك ليه رجعتي لما بتكرهيني كدا؟
نور: على الأقل لما أكون على ذمتك مكونش زي العبدة اللي خدت منها حريتها وبقت ملهاش لازمة وبعتها.
فرعون: وأي اللي يغفر ليا كل القسوة دي اللي جواكي؟
نور: تصبح على خير.
فرعون بعصبية: بقولك ردي عليا.
نور بتجاهل كلامه غمضت عيونها.
فرعون بيجز على سنانه: نووور، بكلمك!
نور: لو سمحت يا فرعون باشا عاوزة أنام.
فرعون اتحرك قدامها ووقف بالكرسي: بقولك إيه اللي يغفر ليا إنك تنسي قسوتك؟
نور: طول ما أنت بتستخدم نفوذك بالكلام وشايفه أمر، صدقني هتفضل بينا الحال أسوأ.
فرعون: بس أنا مش بستخدمه حالاً، أنا بطلب رضاكي وبس.
نور: فرعون باشا بيطلب رضا نور الزبالة الرخيصة؟
فرعون: ليه مش عاوزة تنسي اللي فات وتخليكي فاكرة الحلو؟
نور: عشان مبقتش تعرف تعمل الوحش حالاً، مش بقلل منك عشان تعبان بس دا الواقع.
فرعون: يعني مفيش غير كلامك اللي يوجع دا وبس؟
نور وهي بتقعد: تقدر تقولي ليه منستش قسوة أمك لحد حالاً؟
فرعون: بسبب اللي كانت بتعمله فيا.
نور: تخيل أمك ومنستش قسوتها، ولا زعلت عليها لما ماتت. أنا بقى هنسي كل اللي فات كدا؟ لأ يا فرعون باشا، يمكن أنت اشتريتني بفلوسك واشتريت جسمي وضعفي، لكن عمرك ما تشتري مشاعر واحدة اتهانت.
فرعون: حتى لو بعد كل حاجة حلوة هعملها ليكي؟
نور وهي بتنام: حتى لو رجعت ليا أمي اللي ماتت من حسرتها عليا.
عادل: حاسس إن ملك اللي فوق دي هي حب فرعون الأول.
سمية: مش معنى إنها اسمها ملك هتبقى هي.
عادل: وصف نور ليها بيقول إنها هي.
سمية: فرعون لو شافها هيتجنن لأنه كان بيدمنها.
عادل: المشكلة في نور مبتحبش فرعون، عشان كدا ممكن لما تلاقيه كدا تسيبه.
سمية: معتقدتش يا ابني، دا وقفت معاه كتير.
عادل: وقفت معاه فعلاً في أزمات، لكن متقدرش تقف قدام قلبه.
سمية: تفتكر لسه بيحبها؟
عادل: أتمنى متحصلش حاجة ترجعنا خطوة ورا.
الشخص المقنع طلع جوري، ودا بأدلة كتير ومايكل وفرعون عرفوا. فرعون طلب من مايكل إنهم يمسكوها عشان حياتهم تخلي من المشاكل.
مايكل: فرعون.
فرعون بعصبية لأنه منامش من كلام نور: أيوه يا مايكل.
مايكل: هنعمل إيه لجوري؟
فرعون: دي تموت مشنوقة يا مايكل.
مايكل: تحت أمرك، بس هنجيبها إزاي؟
فرعون: أنا هعرف أجيبها إزاي. وقفل وفضل يفكر في كلام نور. معقول يا نور الكره دا كله جواكي؟ وأنا، أنا اللي بدأت أحبك وقلبي ينفتح ليكي، ودا صعب لأي حد. خايف تكسري بقلبي زي حبي الأول والقديم، يااااه هبقى جبروت وطفلة كسرت قلبي. على رأيك محدش يقدر يشتري المشاعر. ودمعة نزلت من عيونه غصب عنه.
الليل عدى على نور وفرعون وكل واحد بيفكر في حياته هتبقى إزاي مع الطرف التاني. الصبح طلع وخالد وشمس ذهبوا عشان يكشفوا على البيبي.
ملك: دوما يا، اصحى يا كسول!
أدهم: أنا سحيت الأول يا ماما.
ملك بضحك: بس حد يقول سحيت بالسين بدل الصاد.
آدم: صباح الخير يا مامي.
ملك حضنت ولادها وباست أدهم، وآدم خجول شوية قام بسرعة.
ملك: يعني هتبقى خجول من أمك؟
آدم بجمود: الفطار جهز ولا لأ يا مامي؟ جعان.
ملك لأنها عارفة طبع آدم إنه جاد شوية: طيب يلا نفطر.
أدهم: أنا نازل عند نور سلام. وجري من غير ما أمه تلحقه ونزل وخبط عليهم.
سمية: أنت مين يا حبيبي؟
أدهم: دا بيت طنط نور، أقصد نور.
سمية: أيوه، أنت بقى الجار الجديد.
أدهم وهو بيجري يدخل جوا: لأ أنا أدهم مش الجار الجديد.
سمية ضحكت عليه: يا رب يا فرعون أشوف عيالك بيجروا قدامي كدا.
نور وهي خارجة من الأوضة: حبيبااااي.
أدهم وهو بينط في حضنها: نووور، وحشتيني أوي أوي، صباح الخير.
نور بضحكة: أنت كلامك كله مكسر كدا. صباح الورد يا أدهم. تيجي ناكل عشان أنا جعانة؟
أدهم: يلا هاتيلي أفطر بيض ولانشون.
نور: عنيا، يلا نفطر. وجابتهم له عشان ياكل.
أدهم: عاوز عصير.
سمية: حاضر.
عادل: مين دا؟
أدهم: أنت مين؟ أنا صاحب نور الجميلة. وباسها.
نور اتفاجئت بحبه ليها: وأنا بحبه أوي الجميل أدهم. دا ابن الجارة الجديدة.
فرعون: ربنا يخليه ليهم.
أدهم: ماما كانت عاوزة تسميني عز مش أدهم.
فرعون: أنا كمان اسمي عز.
أدهم: بس أنت جميل يا عمي.
نور: يلا افتح بقك عشان تاكل.
أدهم: طنط، أنتي بتاكلي كتير ليه؟
عادل بضحكة: عشان تكبر، شايفاها لسه صغنونة.
سمية: يلا ناكل بقى من غير صوت.
أدهم: يلا يا طنط يا حلوة يا قمراية، بقولك إيه، تتجوزيني؟
الكل ضحك على كلامه.
ملك: أخوك اتأخر، أنا هنزل أجيبه.
آدم: مكانك، أنا اللي هنزل.
ملك: طيب يا ابني براحة، دا أنت لسه ٨ سنين وأسلوبك جاد كدا، حبيبي أنت طفل.
آدم: مش وقته يا ماما الكلام دا. ونزل وخبط ونور فتحت.
نور: تعالي يا حبيبي.
آدم: فين أدهم يا نور؟
نور: تعالي بس شوية.
آدم: معلش مقدرش أسيب والدتي لوحدها.
نور باستغراب من كلامه يدل على إنه راجل كبير مش طفل: حاضر.
نور: أدهم أدهم، يلا يا حبيبي ماما عاوزاك.
أدهم: باي يا عمو، باي كلكوا. وطلع مع أخوه.
عادل: ما شاء الله عليهم.
نور: ربنا يرزق كل مشتاق بالذرية الصالحة، وأنتي كمان يا نور.
نور وهي بتقوم: تسلمي. ودخلت غرفتها.
عادل: شوفتي يا دادة؟ أنا اتأكدت إنها ملك حب عز الأول، سمعتي أدهم بيقول ماما كانت عاوزة تسميني عز.
سمية: ربك يسترها يا ابني.
نور واقفة سرحانة قدام المراية وفرعون قاعد على الكرسي.
فرعون: نور عاوز...
نور: مش فاضية. وكانت هتخرج.
فرعون: بس أنتي موركيش حاجة.
نور وهي واقفة قدامه لكن متجاهلة نظراته: نعم؟
فرعون: ليه المعاملة دي؟
نور: مفيش حاجة يا فرعون باشا.
فرعون: وفين عز؟
نور: أنت اللي فتحت كل المواضيع دي، ومش بسهولة تغيب عن بالي.
فرعون: تمام يا نور، أنا الليلة الجاية اللي هي بكرة دي، يا قاتل يا مقتول، هقف قدام جوري عشان أأمن حياتك.
نور: اللي أنت شايفه صح اعمله، دي حياتك.
فرعون: كنت عاوز أقولك كلمتين قبل ما أمشي من حالا، لأنك ممكن متشوفنيش تاني.
نور: إزاي مشوفكش تاني وو...
فرعون بمقاطعة: اسمعيني وبس. حياتك مش هنكر إنها اتغيرت بيكي، ومش هنكر إني قلبي اتفتح ليكي، بس مش هشتري مشاعرك يا نور، ومعرفش دا أسميه حب ولا مشاعر متلخبطة، لأن من أكتر من ١٥ سنة فاتوا مكنش جوايا مشاعر زي دي، لأني اتكسرت، حتى مراتي مكنتش بحبها لدرجة كنت أعمى عن عيالي. منكرش إني هنتك وذليتك. منكرش إني اشتريتك من أهلك، بس لو كنت أعرف إن الدنيا هتمشي لحد هنا، وإنك تكوني كارهة حياتك للدرجة دي بسببي. يمكن أنا عملت ليكي كل اللي جواكي وإنك مش هتنسيه، لكن اللي معملتهوش فعلاً واللي حاجز بيني وبينك إني أخدت أعز ما تملكي، وبدل ما تكوني بنت بنوت بقيتي مدام فرعون، بس اللي متعرفوش إنك لسه آنسة نور زي ما أنتي يا نور، أنا مهما كان إنسان وقولتلك قبل كدا مستحيل آخد حاجة زي دي غصب، عارف إنك مش هتصدقي بس الأيام الجاية بعد ما تاخدي العزا بتاعي ابقي اكشفي واعرفي إنك لسه نور البنوتة.
نور اتفاجئت من كلامه وكانت في ذهول تمام، وهو خرج من الأوضة كلها بل من البيت كله.
مايكل: أنا في الطريق.
فرعون: وأنا جاي، سلام. وكان كل تفكيره نور.
جوري وصلت ليها مسدج برسالة إن حد عاوز يقتل فرعون، وإنه مستنيها في بيت معزول وقديم جداً. جوري راحت هنا سمعت صوت من وراها و.......
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الأربعون 40 - بقلم مروة موسي
جوري وصلت لها رسالة أن أحدًا يريد قتل فرعون، وأنه ينتظرها في بيت معزول وقديم جدًا.
جوري ذهبت هناك وسمعت صوتًا من ورائها، فانتبهت للصوت.
مايكل: أهلًا يا برنسيسة المافيا.
جوري: مايكل!
مايكل: أيوه أنا مايكل.
جوري: إزاي عرفت مكاني وإزاي عرفت إني لسه مموتش؟
مايكل بذكاء: والله أنا لقيت أخبار عن صفاء ومعتصم ماتوا محروقين، قولت مفيش حد يعرفهم غير جوري، بس دي ماتت. ولاحظت ضرب نار على قصر فرعون والمصدر مجهول، اتأكدت إنك وروحت وكشفت عن الجثة لقيت مش هي الجثة.
جوري: وعرفت توصل ليا إزاي؟
مايكل: كل واحد بقى وشطارته.
جوري: هدفك من وجودي إيه ومين اللي حط ليا السم؟
مايكل: هدفي من وجودي إننا نموت فرعون. واللي حط ليكي السم هما صفاء ومعتصم.
جوري: بس أنا مثلت الموت ولقيتك قدامك وأنت صورتني كجثة.
مايكل بخبث وذكاء واستعطاف: أنا مصدقتش عينيا، أنا كنت جاي ليكي ولقيتك كده، وأقسمت إن لازم تمن موتك، وكان لازم صورتك تبقى قدامي عشان منساش حقك ولا صورتك.
جوري بصدق: بجد كنت هتاخد حق موتي؟
مايكل: طبعًا، أومال جيت لحد هنا ليه؟
جوري: هيبقوا اتنين من ألذ أعدائك يا فرعون.
مايكل: بس ليه كنتي عاوزة تقتليني يا جوري؟
جوري: كنت بحسبك في صف فرعون.
مايكل بتظاهر الغل في كلامه: في صف فرعون إزاي وهو كان عاوز يقتلنا، لولا إني كنت برا ألمانيا وأنتي هربتي، وكمان فرعون عاوز يعمل فيها دور الفاهم في كل حاجة، دا أنا حتى كنت متابع مع صفاء ومعتصم وتامر الله يرحمهم عشان نقتله.
جوري: معلش، كنت ساعتها هموتك ظلم، حالًا وفي أسرع وقت لازم أقتله.
مايكل: جيتي مصر إزاي وفرعون مانع دخولك مصر أصلًا؟
جوري: دخلت تهريب ومحدش يعرف ده، لأنهم مفكرني ميتة.
مايكل: ليكي أي أثر تاني لتدمير فرعون؟
جوري: لأ مفيش غيري، وأنت حالًا.
مايكل: طب كويس، هو حالًا مشلول.
جوري: وكمان نقل من القصر في عمارة تحت أخو مراته وفوقهم سكان جداد ومحدش في العمارة غيرهم لأنها جديدة.
مايكل: عظيم عظيم، يعني مبقاش في حرس.
جوري: لأ مبقاش فيه، سهل اصطياده.
مايكل: إحنا نجيبه يموت قدام عيونا مش في بيته.
جوري بإعجاب: وده المطلوب.
نور واقفة في صدمتها: إزاي إزاي، أنا لسه بنت، وكمان طول الفترة دي ملمسنيش، والدم اللي كان على السرير ده إيه؟ أكيد بيكدب عليا عشان أقرب منه وأبقى كويسة معاه، لكن أنا لو قرب مني فعلًا كان زماني حامل منه، بس ده محصلش وهو قال مستحيل أخد حاجة غصب. طب لو كنت لسه متلمستش ليه لما دخلت المستشفى جاب ورق يثبت إني مراته وليه قرر أبقى مراته؟ طب طب ليه مشي وقال ممكن تشوفيني تاني أو ممكن متشوفنيش؟ معقول يكون هيقف قدام جوري وهو مش بيقف على رجله؟ أكيد هتستغل ضعفه وتعمل فيه حاجة.
وطلعت جري وهي مهزوزة من الموقف.
نور: عادل عادل، دادة دادة.
سمية: إيه يا بنتي في إيه؟
نور بإجهاد وتعب: فرعون فرعون، الحقوا.
عادل: في إيه يا نور انطقي، فين فرعون؟
نور وهي يغمى عليها: فررررعون.
سمية: الحق فرعون يا ابني، وأنا هتصرف وأشوف أخوها خالد يطلع بيها على المستشفى.
عادل بعصبية: أنا معرفش هو خرج إمتى وراح فين، وحاول يتصل بيه لقي تليفونه مغلق.
عادل بصوت جمهوري: غبي غبي، هيضيع نفسه وينهي حياته بإيده.
شمس: خالد فوق، حركة غريبة اطلع شوف في إيه.
خالد: أنا حسيت بحاجة برضه أنا طالع.
شمس: يلا أنا طالعة معاك.
خالد وشمس دخلوا لقوا نور على الأرض وسمية وعادل باين عليهم الخوف من حاجة ومن نور.
شمس: نور مالها يا طنط؟
سمية: خالد لف أنت وعادل على فرعون، خرج يا ابني ونور من كتر خوفها أغمى عليها، اتصرف وأنا وشمس جنبها هنفوقها.
خالد: مقدرش أمشي وأسيب أختي كده يا دادة.
سمية: متقلقش وهي معانا، لكن فرعون اللي مبيقفش على رجله منعرفش طريقه ولا راح فين، الحقوني ابني هيضيع مني.
نور بدأت تفوق في الوقت ده لأن شمس حاولت تفوقها.
خالد: أنتي كويسة؟ مالك وفين فرعون؟
نور: فرعون فرعون وجوري.
عادل باستغراب وتركيز: جوري مين؟ قصدك جوري اللي كانت في المافيا؟
نور: أيوه هو راح ليها، يا قاتل يا مقتول.
عادل: إزاي ده هي ماتت.
سمية: مش وقته يا عادل، اتصرف شوفه فين.
عادل: استنى، هو دايما بنتواصل بجهاز تتبع.
نور: قصدك الساعة اللي في إيده؟ سابها كمان؟
عادل: أول مرة يقلعها من إيده، أكيد حاجة مأثرة عليه لدرجة إنه بيرمي نفسه للموت.
نور فهمت كلامه وعرفت إنها السبب، لكن هو عادل ميعرفش السبب.
عادل طلع ووراه خالد وفضلوا يلفوا في كل مكان فرعون بيروحه.
مايكل: إيه رأيك؟
فرعون وهو مولع سيجارة: عاش بجد.
مايكل: كل حاجة كانت قدام عينك وكانت تحت سمعك.
فرعون: أنا كنت قربت أصدق كلامك يا مايكل إنك فعلًا عاوز تقتلني.
مايكل: يا صاحبي ملقيش حد أمين ويخاف عليا وأغدر بيه.
فرعون: بقيت الخطة إنك تنفذ الخطة بكرة.
مايكل: بلاش يا فرعون وأنا هخلص عليها، بلاش أنت في السكة.
فرعون: لازم أشوفها قدامي ميتة.
مايكل: تحت أمرك يا باشا.
نور وهي منهارة: والله أول ما أشوفه هعتذر، هو هو ماشي زعلان مني بس ده غصب عني.
سمية بعدم فهم: اصبري يا بنتي واستهدي بالله.
شمس: امسكي العصير واشربيه يا حبيبتي.
نور: أنا عاوزة عز جوزي، والله هكون أنا السبب ومش هسامح نفسي.
خالد: مفيش أي أثر له.
عادل: لفينا ومش عارف أوصل له، أما عاجز حالًا ومش عارف أشوف حل.
نور: يعني هتسيبوه يموت؟
عادل: ليه موقفتيهوش وهو خارج أو ناديتي عليا؟
نور: مستوعبتش الموقف غير لما خرج.
خالد: بس بس اهدي أنتي، وخدها في حضنه وبدأت تسكت.
وطول الليل فضلوا يحاولوا يوصلوا له ومنموش.
قبل الفجر
مايكل: مش هتنام؟
فرعون: ماليش نفس للنوم.
مايكل: واقف سرحان في إيه؟
فرعون: ولا حاجة.
مايكل: معلش أنا مش بدخل في خصوصياتك، بس بتفكر في مراتك؟
فرعون: لأ وليه السبب ده؟
مايكل: السبب إنك بتحرق سجاير كتير وكمان واقف سرحان ومبقاش فيه حاجة قلق في حياتك غير جوري، فقولت أكيد بتفكر فيها خصوصًا إنك كنت متجوزها بالإجبار عنها.
فرعون: خلينا في شغلنا وبس يا مايكل.
مايكل: ماشي يا فرعون، يلا عشان زمان جوري سبقت على المكان هناك.
فرعون: يلا يا صاحبي.
واتجهوا على المكان المتفق بينهم.
جوري وصلت ولقت عربية بعدها جت ونزل منها مايكل.
جوري: أنت اتفقت معايا على إنك هتجيبه هنا.
مايكل: وأنا أد كلامي.
وفتح شنطة العربية وكان رابط إيده ورجله، مايكل شاله وحطه على الأرض.
جوري بشر وضحكة: أهلًا بفرعون باشا العاجز.
فرعون: جوري! مايكل إزاي؟
مايكل: أنت مفكر إنك هتقدر تخرج من حياتك كده بالساهل؟
فرعون: هتندموا صدقوني.
جوري وهي بتطلع قنبلة: ده لو طلعت من هنا عايش.
فرعون ومايكل اتصدموا من القنبلة.
مايكل: أنا اللي هخلص عليه، ورفع مسدسه وهنا جوري بدأت تقلق.
جوري رفعت إيديها وفي أي لحظة ممكن ترمي القنبلة: اضرب عليه رصاص.
مايكل بتوتر: ارمي القنبلة.
جوري بشك: وأنت قلقان من إيه؟ بقولك ارمي عليه القنبلة.
مايكل بثبات: محبش يموت من مرة.
وصوب عليه طلقة جت في دراعه.
فرعون بصراخ: آآآآآآه.
جوري اطمنت شوية وحطت القنبلة على الأرض: أنا اللي عليا الدور بقى.
مايكل: عذبيه قبل ما تموتيه.
جوري: ده أكيد، أنا هقطعه شرايح الأول.
وكانت ملخومة في إنها تجيب أي حاجة وتعذبه.
لكن مايكل ضرب عليها رصاص في قلبها ووقعت من طولها غرقانة في دمها.
فرعون: ركبني العربية واضرب القنبلة وأنت ماشي برا.
وفعلًا نفذ كلامه، ومايكل خد فرعون وراح على الشقة اللي على النيل.
مايكل: آسف، كان لازم أكسب ثقتها الأول.
فرعون وهو بينام على السرير: حاول تطلع ليا الرصاص ومتقلقش عليا ومتتصلش بأي دكتور لإنه هيدخل في سين وجيم.
وبدأ يتوه في الوعي نتيجة الدم اللي فقده.
ومايكل بدأ ينضف الجرح ويعقمه.
نور: مش قادرة أتنفس من كتر الخوف ووجع قلبي.
خالد: والله مسبناش مكان غير لما روحنا فيه.
عادل: أنا مش عارف أوصل له، قطع كل الطرق اللي عارف إني أوصله بيها.
سمية: تجيب العواقب سليمة يا رب.
عدى يومين، الحال عمال يسوء وعدم الوصول لفرعون بيخليهم يموتوا بالبطء.
مايكل: بقيت عال خالص أهو.
فرعون وهو معلق دراعه: الحمد لله.
مايكل: لازم ترجع لبيتك، عادل هتلاقيه مش ساكت.
مايكل: هفضل جنبك يومين كمان.
فرعون بألم: أنا بقيت كويس خالص أهو، سافر أنت أنا كده كده راجع بالليل البيت.
مايكل: طيب، أخيرًا جوري ماتت وحياتك هتخلى.
فرعون وهو بيفكر في نور: هي فعلًا هتخلى.
وسلم عليه وبدأ يستعد للرحيل.
شمس: بقيتي زي الهيكل يا نور، كلي أي حاجة.
نور سمعت الباب بيخبط، جريت وفتحت على أمل إنه فرعون ووجدت...