تحميل رواية «طفلة هزت كيان فرعون» PDF
بقلم مروة موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بتلقائية: مفيش احسن من طبق الكشري المصري الله يرحم أيامه. فرعون: دا على اساس انك بقالك هنا قرون، مكنش لسه تاني يوم. نور بعد ما شطبت نص الأكل: طب مش هكمل أكل. فرعون: كُليني يا نور. نور: لأ يعم مبأكولش ناس تنزل في بطني تتعارك معاها. فرعون: بقي كده؟ نور: أيوووو. والنور بتاع الغرفة قطع. نور بخوف: ينهر أبيض انت فين يا فرعون؟ والله بخاف. عصام كان بيحبسني في الضلمة ويفضل يضربني، ارجوك رد عليا. فرعون: بس أنا مش عصام عشان أحبسك وأضربك وعشان أخليكي في الضلمة. نور وهي جنبه: ما انت كنت حبستني مرة وضربتن...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم مروة موسي
نور سمعت الباب بيخبط، جريت وفتحت على أمل إنه فرعون، ووجدت أدهم قدامها.
نور: تعالى يا أدهم.
أدهم: ماما قالت لي أقعد شوية صغيرين وأطلع، بس انتي شكلك مش حلو زي إمبارح ليه يا نور؟
نور: ما فيش يا حبيبي، أنا تعبانة بس شوية.
سمية: تعالى يا حبيبي هنا وسيب نور.
نور: ما تقلقيش يا دادة سيبيه.
أدهم: هو عمو جوزك مش هنا؟
نور: لأ.
أدهم: أمال فين؟
نور: في الشغل.
أدهم: ماما قالت لي برضه بابا في شغل، هيقعد كتير ما يجيش لحد ما آكل وأكبر وأبقى قوي.
نور بدموع: طيب أجيب لك تأكل؟
أدهم: تؤ.
نور: طب روح العب وسيبني شوية، ممكن؟
أدهم وهو بينزل من على رجليها: حاضر يا نور.
شمس: خالد أنا هنزل أرتاح شوية.
سمية: كتر خيرك يا بنتي، معلش الحمل تعبك وإحنا مقعدينك هنا معانا.
شمس: أهم حاجة بس نطمن على فرعون ويرجع.
نور: يا رب يا رب.
عادل قاعد وحاطط يده على رأسه.
سمية: أنت روحت شقة اللي على النيل؟
عادل: بس هو ما بيروحش فيها خالص.
نور: بينا نروح هناك.
خالد: ما تمشيش وأنتي مش قادرة تمشي على رجلك كدا.
نور: أنا هروح مع عادل، يلا يا عادل.
وفعلًا راحوا هناك، وعادل طلب من نور تنزل وتطلع تفتح لحد ما يركن العربية لإن المكان بيبقى زحمة.
نور طلعت وفتحت ودخلت ودورت في الأوض كلها، ولفت انتباها خيال حد قاعد على كرسي بعجل في البلكونة.
نور جريت عليه، وفرعون حس بحركة، بيلف لقى نور مرمية في حضنه.
نور بعياط شديد ووجع: أنا آسفة والله آسفة.
فرعون بوجع من دراعه: نور إيه اللي جابك هنا؟
نور وهي بتتأمل ملامحه: أنت كويس صح؟ ليه تعمل كدا؟ أنا أنا كنت موجوعة وتعبانة بسبب عدم وجودك.
فرعون بجمود: أنا تمام.
نور: إيه اللي في دراعك؟ وفين جوري؟ وإيه اللي حصل؟
عادل دخل: ليه يا صاحبي كدا؟
فرعون: كان لازم أتصرف.
عادل: من غير علمي؟
فرعون: ما كنتش ضامن رجوعي.
نور: ما رجعتش ليه لما خلصت البيت؟
فرعون: ما ليش مكان جواكي، ليه أرجع؟
عادل: بينا نرجع البيت ونطمن سمية وخالد.
فرعون: هأفضل هنا يومين وأنتوا ارجعوا.
نور: مش هأسيبك ورجلي على رجلك.
عادل: أنت تعبان بلاش عند ويلا نمشي.
وفعلًا نزل معاهم وذهبوا للبيت.
سمية: كنت فين يا ابني؟
فرعون: أنا بخير يا دادة.
سمية: إيه اللي في دراعك دا؟
فرعون: كانت طلقة وخلاص اتشالت.
عادل: مش مسامحك على اللي حصل وقلقنا عليك دا.
فرعون: محتاج أرتاح شوية بعد إذنكوا.
خالد: سلامتك يا جوز أختي، يلا أنا هنزل عشان أشوف شمس شكلها تعبان.
عادل دخل فرعون وطلع.
سمية: ادخلي ورا جوزك شوفيه.
نور: حاضر.
ودخلت وراه.
فرعون قاعد على الكرسي، نور نزلت وقعدت تحت رجله.
فرعون لف وشه الجهة الثانية.
نور: للدرجة دي مش عاوز تبص في وشي؟
فرعون: مش عاوز أبص في وشك من كتر الكره اللي جواكي ليّا، وتهمة إني أخد أعز ما تملكي.
نور: لو فعلًا حقيقي مش هأسامحك.
فرعون: ولو حقيقي أنا مهما كان جوزك.
نور: بس مش بالغصب.
فرعون: انتهى الكلام في أي موضوع بينا حالًا، قرار حياتك في يدك، طلاق مستعد أطلق. فلوسك مستعد أدفعهم رغم إنك ما تعرفيش بالقيمة بتاعتك ومهرك حوالي 2 مليون جنيه ودا أول مرة تعرفيه. عاوزة أكتب ليكي الشقة دي كمان باسمك غير الثانية، أنا مستعد. شوفي إيه اللي يرضي نفسك وحقوقك هتوصلك.
نور: دا أنت بايع نور أوي.
فرعون: وأنا ما أشتريش حد بايعني وكرهني.
نور: تمام يا فرعون، نشوف الموضوع دا بعدين، أهم حاجة صحتك.
فرعون: بيّكي ومن غيرك هتمشي.
نور: تمام يا فرعون، أنا أطلقت مرة ورديتني، لو عاوز تطلقني الثانية من غير ما تردها موافقة.
وخرجت من الأوضة ودخلت أوضة ثانية.
فرعون: صدقيني يا نور هأعمل لك اللي يرضيكي، مش اللي أنا عاوزه.
نور وهي بتبص على صورته: أنت هتعمل اللي يريحني، بس أنا مش عارفة عاوزة إيه، بس كنت هاموت من الخوف عليك، روحي رجعت لما لقيتك قدامي، ما أعرفش السبب إيه، بس قبل دا كله لازم أكشف على نفسي وأتأكد من كلامه.
وقضوا الليل كل واحد فيهم في أوضة.
الصبح طلع ونور قررت تروح المستشفى وتكشف.
نور: السلام عليكم.
دكتورة: وعليكم السلام.
نور: لو سمحت يا دكتور أنا بأمارس ركوب الخيل وقعت من عليه جامد وساعتها كانت العادة الشهرية عليّا وعاوزة أتأكد من...
الدكتورة بمقاطعة: اتفضلي.
وبدأت تكشف.
الدكتورة: اسمك إيه؟
نور: اسمي نور.
الدكتورة: قومي يا آنسة نور لسه بخيرك وابتسمت.
نور بسعادة لا توصف: بجد؟
الدكتورة: بجد، ثاني مرة خلي بالك من نفسك وبلاش الرياضات العنيفة دي ليكي.
نور: حاضر شكرًا ليكي.
وخرجت زي ما تكون كانت في قفص واتحررت وبقت حرة.
نور: يااااه، لازم أشوف حياتي، أتجوز واحد يحبني وأحبه، لازم أطلع من سجن فرعون دا.
ووصلت البيت ولقت سمية.
سمية: وشك بيدل على أخبار حلوة، كنتي فين وجايا فرحانة كدا؟
نور: كنت بأتمشى الصبح شوية وحسيت إني رجعت طفلة.
سمية: ربنا يسعد قلبك.
نور: بأقول لك يا دادة، ابقي خلي بالك من فرعون.
سمية: هتروحي فين؟
نور: خلاص بقى، كانت لعبة وخلصت وهأسيبه في حياته.
سمية: نور أنتي بتقولي إيه؟
نور: ما فيش بينا حياة، كانت حدوتة وخلصت ولازم أرجع نور القديمة.
سمية: يا بنتي ما صدقنا فرعون حياته خلصت من الخطر، تقومي تقولي هأطلع من حياته، هو مش مكتوب في حياته الفرح؟
فرعون من وراهم: سيبيها براحتها يا دادة.
نور لفت له وللحظة حست إنها عاوزة تفضل، ولكن تراجعت.
فرعون: زي ما قلت لك حقوقك هترجع ليكي واللي تطلبيه مجاب.
ولف بالكرسي ومشي.
نور حبت تتكلم مع سمية.
نور: دادة أنا محتارة.
سمية بجمود وزعل منها: صدقيني لو خرجتي من حياة فرعون ولا أنتي بنتي ولا أعرفك.
نور بزعل: للدرجة دي يا دادة بتفضلي فرعون عني؟
سمية بحدة: لما رمى عليكي الطلاق، كف يدي نزل على وشه، ودا مش سهل لفرعون، فأقل حاجة أقولها ليكي إنك مش هتكوني زي بنتي ولا كإني أعرفك.
نور: أنا محتارة.
سمية: محتارة ليه؟ عشان في الأول زعلك شوية وبعدين بقى بيتعامل كويس وبعدين ساب ليكي حرية كل حاجة؟ مراته الأولى ما شفتش ربع اللي بقى مديكي حريتك فيه، كفاية إنه ما أخدش حلاله بالغصب.
نور اتفاجئت من كلامها: بتقولي إيه أنتي؟ كنتي تعرفي؟
سمية: عرفت لما لقيت حملك اتأخر ولما نزلتي البسين رفض يبقى جنبك ويغير هدومك، وأنا اللي غيرت ليكي، ساعتها عرفت إنه ما لمسكيش، ودي حاجة غريبة عن فرعون لإن أي بنت بتقعد تحت يده ما بيسبهاش غير لما يطبع بصمته عليها.
نور دخلت لفرعون ووقفت قدامه: إزاي أنا لسه كدا وأنا أول يوم جيت فيه القصر صحيت من غير هدوم ولقيت دم على الملاية؟
فرعون: كنتي بتترعشي لما قلعتي الهدوم وساعتها جالي رد فعل إني أسيبك لإنك ما كنتيش بإرادتك، مسكت سكينة وعورت دراعي وبدأت أوقع دم على الملاية.
نور: أنا كشفت الصبح ولقيتني لسه آنسة.
فرعون: كويس كلامي طلع صح.
نور: ليه ما عرفتنيش؟ كنت حاولت أشيل شوية كره.
فرعون: مش هيفرق كلامك حالًا، عاوزة تعيشي حياتك وأنا موافق على طلباتك.
نور: وأنت؟ هتسيب مشاعرك كدا؟
فرعون: مشاعري هأدوس عليها، حصلت قبل كدا بس أول مرة كان إدمان لكن المرة دي لسه على الحدود.
نور: يعني أنت بتحبني؟
فرعون: مش بيدي، لكن ندمت عليها.
نور بحزن: يعني إيه؟
فرعون: كنت متخيل لما أفضي حياتي من الخطر هأقدر أعيش زي أي إنسان طبيعي يشوف حياته، وسبت الشغل ومعايا فلوس تكفيني كتير وكنت عاوز أكون بيت وأخلف وأحس بشعور الأسرة، لكن كنت جاهل عن دا كله بسبب كرهك ليا.
نور: مش سهل أنسى دا بسهولة.
فرعون: وأنا ما عملتش حاجة أندم عليها معاكي.
نور: المشكلة طول الفترة اللي فاتت كنت بأكرهك لكن كنت بأخاف عليك لإني اعتبرتك صديق ليا لكن مش حبيب.
فرعون: حتى بعد ما الحقيقة بانت؟
نور: بانت متأخر بعد ما الأفكار ملكتني وسيطرت عليّا.
ولقوا الباب بيخبط وأدهم دخل.
نور بابتسامة: اللي وحشني.
أدهم: أنا جريت تحت عشان ماما عاوزة تذاكر ليّا.
نور: وأنت مش عاوز تذاكر؟
أدهم: لأ، عمو جوزك رجع يا نور.
نور بحب: أيوا الحمد لله رجع، هات بوسة من خدك.
أدهم: الراجل محدش من البنات تبوسه عشان آدم قال كدا ليّا.
نور: طب أهو.
وباسته.
أدهم: أنا هأبوس عمو عز.
فرعون: كان في ناس بتقول يا عز ليّا وبقيت ثاني فرعون.
نور لاحظت الكلام ليها ابتسمت.
نور: تعالى نخرج ونلعب.
أدهم: لأ هلعب هنا ومع عمو.
نور: بس عمو مش بيلعب مع حد.
أدهم: عمو بلييز.
فرعون: نلعب إيه؟
نور لاحظت حبه للأطفال: هنلعب وإحنا قاعدين.
أدهم: لأ أنا هستخبى وأنتوا تدوروا عليّا.
فرعون: بس أنا رجلي وجعاني يا أدهم ومش هأعرف أقوم.
أدهم: يا نهار أبيض، صوت ماما طلع وعمالة تنادي، أنا هأطلع سلام.
وخرج.
ملك: هو أنت كل شوية تنزل تهرب مني لنور؟ أنا هأقفل الباب بالمفتاح.
أدهم: لأ.
آدم: يبقى تسمع الكلام وتخليك شاطر وتذاكر عشان تبقى مهندس شاطر زي ما أنت عاوز.
ملك: شوفت أخوك الكبير شاطر إزاي؟
آدم وهو بيقبل يديها: ربنا يخليكي لينا.
نور واقفة محتارة بين عقلها وقلبها.
عقلها: هو جابك لحياته بالإجبار.
قلبها: بس الحال اتبدل.
عقلها: بس هو ما قالش الحقيقة ليكي.
قلبها: كفاية إنه حافظ عليكي حتى لو كانت متأخر.
عقلها: بس المدة اللي فاتت دي كلها كنتي شايلة منه.
قلبها: بس على حاجة هو ما عملهاش.
عقلها: سيبيه وشوفي حياتك.
قلبها: بس هو أنا أعرفه أحسن من غيره.
عقلها: أنتي لسه في شبابك.
قلبها: لو أتجوز هأتجوز واحد مطلق أو كبير، محدش هيصدق إني لسه بنت وخصوصًا محدش هيقدر ويفكر يتجوزني لإن كله عارف مين فرعون ومراته.
عقلها: معاكي فلوس تعيشك ملكة.
قلبها: مش كل الحياة فلوس.
عقلها: أهم حاجة تندميه.
قلبها: كفاية إنه ما ندمكيش على حاجة حلاله ومن حقه.
نور: بااااس، أنتوا بتتخانقوا ليه؟ أنا قررت خلاص قرار حياتي ولازم أنفذه.
فرعون: يااااه يا نور، خايف إنك تمشي وتسيبي فراغ في حياتي، اتعودت على طفولتك وكلامك وحركاتك وكل حاجة. يا رب أنا عارف إني كنت ماشي غلط، أنت بعت ليّا نور عشان تنور طريقي، ما تخليهاش تبعد عني يا رب.
آدم: ماما!
أدهم بعياط: أنا بأحبك أوي، ممكن تصحي والله هأذاكر.
آدم جري يطلب الإسعاف ونزل خبط وعادل فتح.
آدم: ماما ماما تعبانة حد يلحقها.
عادل طلع ولقى ملك مرمية على الأرض.
عادل اتصدم لإن لقاها فعلًا حب فرعون الأول، لكن حاول يفوقها لإنها كانت قاطعة النفس.
ملك بدأت تفوق: عادل.
عادل: أيوا عاملة إيه؟
ملك: أنت جيت هنا إزاي؟
عادل: إحنا الجيران اللي تحت.
ملك: نور تبقى مراتك؟
عادل: نور مرات عز.
ملك بدموع: عز؟ هو كويس؟
عادل: أهم حاجة إنك تكوني كويسة.
وخرج وخاف يحصل مشاكل بين نور وعز.
نور دخلت ولقت فرعون قدامها.
نور: أنا مش عارفة أأفضل ولا لأ.
نور: صعب عشان تخيلت بقيت حياتي هأبقى جنبك.
فرعون: هأتبقي جنب واحد مشلول؟
نور: هو أحسن من غيره واللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش.
فرعون: والكره؟
نور: واحدة واحدة ومع المعاملة هيروح.
فرعون: مش هأجبرك على حاجة.
نور: وأنا كذلك ومش هأجبر نفسي على حاجة.
فرعون: يعني مش مجبورة على إنك تكملي حياتك؟
نور: لسه مش متأكدة، بس مرتاحة وأنا هنا جنبك، كفاية لقيت حد هيبدأ يحبني.
فرعون بابتسامة: بأحب فيكي قلبك الأبيض اللي بيسامح أي حد على طول.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم مروة موسي
فرعون بابتسامة: بحب فيكي قلبك الأبيض اللي بيسامح أي حد على طول.
نور: أنا هتكلم بصراحة على اللي حساه. يمكن صعبان عليا نفسي اللي اتهانت، عشان كده اللي كان بيحصل الأول وعاوزة أخرج من حياتك عشان أحس بانتصار. ولا عشان صعبان عليا حالك ودايمًا معتمد عليا؟ وبرجع أقول عشان اتعودت على وجودي جنبكم ومعاكوا، اتعودت على إنكم جنبي وأنا في حياتكوا. برجع أقول خوفي عليك ده أسميه إيه؟ وببرّر ده إن أي حد طبيعي معاشر شخص مهما كان حلو أو وحش مع الوقت هيخاف عليه. بقول نظراتك ليا بتدل على حاجات كتير ومبعرفش أحدد معناها.
فرعون: ما أنا قولت مش هقدر أغصبك على حاجة.
نور: مش حكاية غصب، حكاية اللي هو أنا هقدر أكمل في حاجة أنا ماكنتش راضية عليها؟
فرعون وهو بيولع سيجارة: الحل إيه؟
نور: عاوزة أبعد يومين وأروح بيتنا القديم، يمكن ساعتها أعرف أقرر أنا عاوزة إيه.
فرعون: على راحتك، لمي اللي يلزمك وخالد هيوصلك.
وطلب من خالد إنه يوصلها.
خالد: بالمرة هوديها ونقعد معاها اليومين دول عشان أكون مطمن عليها.
شمس: طيب يبقى أحسن وتبقى قدام عيونا.
فرعون بارتياح: يبقى أحسن عشان المنطقة دي كلها قلق مش أمان.
نور: طول عمري كنت فيها والناس هناك كويسين.
فرعون: الوضع اتغير بقى، حالك مش زي الأول، العين عليكي والناس تطمع أكتر فيكي.
نور: خالد هيكون معايا وكلها يومين وبس.
فرعون: أنا واثق فيكي.
ومشيوا واتجهوا للمنزل.
سمية: نور في موقف صعب وعلى راحتها يا ابني.
عادل: فرعون عاوزك في موضوع.
فرعون: مش حالًا يا عادل.
عادل: اللي تشوفه.
خالد وشمس ونور وصلوا البيت.
نور: أنا هدخل أوضة ماما وبابا.
خالد: وأنا هكون في الأوضة دي، أي حاجة تحتاجيها عرفيني، رغم إنه بيتك وإنه مكانك وأنتي تعرفي حاجات أكتر مني فيه.
نور: البيت بيتك يا حبيبي، وأنتي كمان يا شمس.
ودخلت الأوضة.
نور واقفة قدام صورة أبوها وأمها: وحشتني أوي يا بابا، يمكن فرعون عوضني عنك نسبة صغيرة من اللي أنا محتاجاها، هو حنين وبيخاف عليا وأنا واثقة من ده. وأنتي كمان يا ماما مفتقداكي أوي، يمكن روحك الحلوة وحشتني. دادة سمية في مقامك بس عمر ما في حاجة تعوض الأم وحنان الأم وخوفها.
وجت عيونها على صورة عصام أخوها.
أنت بقى يا عصام مش هقول غير ربنا يرحمك، ربنا عوضني بخالد فعلًا ده العوض الصح.
خالد: أهلي كانوا هنا يا شمس اللي اتحرمت منهم.
شمس: ربنا يخليك أنت ونور لبعض وتملي عيالك البيت حواليك ويعمر بالمحبة.
خالد: ويخليكي ليا ويكرم أختي نور وأفرح بيها وبعيالها.
شمس: يا رب يا حبيبتي تعالي ارتاحي.
عادل: ملك طلعت هي حب فرعون الأول.
سمية: أنت شوفتها؟
عادل: أيوه شوفتها وكمان كلمتها.
سمية: معقول تكون لسه بتحبه؟
عادل: ده واضح من كلامها.
سمية: يا الله هو إحنا نخلص من حاجة تطلع حاجة تانية؟
عادل: ده الموضوع اللي عاوز أفتحه مع فرعون، عاوز أعرف رد فعله إيه.
سمية: ربنا يسترها بقى.
ملك: أدهم، أنت يا ولد!
أدهم: أيوه يا ماما.
ملك: تعالى عشان تتغدى.
أدهم: أنتي كده بتعطليني عن اللعب.
آدم: يعني بحسبك هتقول بتعطليني عن المذاكرة.
أدهم: مامي مامي بص ليا كده، أنا هبقى مهندس من غير ما أذاكر.
آدم: إزاي بقى؟ لازم تذاكر عشان تبقى أشطر مهندس.
أدهم: خلاص هخلي نور تذاكر معايا.
ملك: يعني هي نور موريهاش غيرك.
أدهم: أنا بحبها يا مامي أوي.
آدم: بس اللي بيحب حد مش بيضايقه كتير كده.
أدهم: أنا مش بضايقها هي بتحبني.
وجرى يروح يلعب تاني.
ملك: أنا مش عارفة أعمل إيه تاني بجد.
آدم: سيبيه يا مامي، هو مهووس باللعب، لما يكبر شوية هيفهم يعني إيه مذاكرة، دروسه.
ملك: ربنا يكرمكوا ويعوضني بيكوا.
فرعون حس بألم شديد في كتفه، طلب من عادل يجي. عادل دخل عليه انصدم لكن طلب منه إنه يقفل الباب تاني عشان ينضف الجرح له.
ياترى انصدم ليه؟؟
تاني يوم جه بالسعادة على الكل ما عدا نور وفرعون.
فرعون أول ما صحي اتصل على نور.
نور بنوم: ألو.
فرعون: صباح الجمال.
نور وهي بتقعد: صباح النور.
فرعون: أنتي كويسة وبخير؟
نور: أيوه، أنت كويس؟
فرعون: بصراحة لاء.
نور: ليه مالك؟
فرعون: عشان وحشتيني وكمان دراعي وجعني أوي امبارح وكنت متعودة إنك اللي بتهتمي بيه.
نور: عادل عندك ودادة.
فرعون: وأنا بقولك إني اتعودت منك أنتي على الاهتمام ده.
نور: يا عالم الاهتمام ده هيكمل ولا لاء.
فرعون: أرجوكي يا نور، الفترة اللي فاتت كانت كلها ضغط ومشاكل وصراعات بيني وبين أهلي وشغلي، وكل ده خلص. كان لازم أبقى جبروت قدام الكل عشان أوصل للي أنا فيه ده، لكن الحال اتبدل وحياتي بقت خالية من كل ده، تقومي تسيبيني كده وتقرري تمشي ويا عالم ما تكمليش حياتك معايا.
نور: وأنا اتظلمت معاك، خايفة أكمل حياتي كلها كده.
فرعون: مش هتخسري حاجة لو اديتي لنفسك فرصة وليا فرصة، تبدأ حياتنا من جديد.
نور: هحاول، سلام عشان خالد بينادي عليا.
فرعون: ما تقربيش منه كتير وكمان ما تهزريش كتير.
نور ابتسمت وقفلت.
خالد: الفطار جهز.
نور وهي قاعدة بتاكل: ما كنتيش تعبتي نفسك يا شمس والله.
شمس وهي بتضحك: كلي بس براحة وبعدين اتكلمي.
واتلموا على الفطار وكلوا.
سمية: أنا هروح أصحي فرعون ياكل.
عادل: أصبري هروح أنا.
سمية: اشمعنى أنت يعني؟ أنا هروح.
عادل: طيب بس خلي بالك من قلبك اللي هيقف من الفرحة.
سمية: مش فاهمة.
عادل: ادخلي وشوفي.
ودخلت وانصدمت.
سمية: إيه ده إزاي؟
فرعون بضحكة: أهو بقى يا دادة.
سمية: لووووووووووووووووووووووووووووووووووولي أنا قلبي هيقف من الصدمة والله، تعالي فهمي كل حاجة.
عادل وفرعون فضلوا يفهموها.
نور: رأيك إيه يا خالد عن حياتي مع فرعون؟
خالد: بعد إذنك يا شمس ممكن؟
شمس وهي قايمة: حاضر يا حبيبي.
خالد: من رأيي فرعون كويس، ما تستغربيش. فرعون راجل بمعنى الكلمة، هيعرف يحميكي ويعيشك كويس جدًا وكمان هتبقى مكانتك الاجتماعية كويسة ومرموقة بين الناس. غير ده كله، هو كان مجنون لما كنتي غبتي عن البيت لما جوري خطفتك، كان خايف عليكي جدًا وعرف يوصل ليكي بسرعة يعني مأمن حياتك كويس، مش حياة عشوائية. كفاية هبقى جنبك وسمية وعادل ودول ناس كويسة ومحترمة. وبعدين أنتي زعلانة عشان اللي كان بيعمله فيكي، أنتي ما شوفتيش نص العذاب اللي كان القصر عايش فيه، فرعون ترك ليكي حريتك غير الكل، كان الأمر والنهي له هو وبس فده شيء كويس، وكمان هو يا بنت الحلال شريكي، هو يمكن عاجز بس مش في الجسم لاء، فرعون عاجز عن ظهور مشاعره، مش عارف يبينها لدرجة إنه ممكن ينهيكي على حاجة خطر عليكي بس بصيغة أمر، بس كويس ويقدر يصونك وخودي فرصة كمان معاه، ما بقتش حياته زي الأول.
نور: كلامك كله حلو وأنا بصراحة كده عاوزة أبقى معاه خصوصًا لما عرفت الحقيقة بتاعتي.
خالد: يعني آخر قرار فكري.
نور بضحك: فكرت، أنا هقف جنبه وهسيب فرصة لقلبي بس لازم أهزه وأنا قد وعدي.
خالد بهزار: بقولك إيه، مش كل شوية هتنزلي ليا، أنا عاوز أعيش حياتي بقى.
نور: ما كانش العشم يا خويا، قوم قوم نشوف حاجة ناكلها.
خالد: أنتي عايشة عشان تاكلي بس.
نور: عندك مانع؟ فين جوزي بيجيب ليا كل حاجة اتنين.
فرعون: ياترى يا نور قررتي إيه؟
سمية: نور جدعة ومش هتسيبك في تعبك.
وضحكت.
عادل: موقف نور إيه لما تعرف حقيقتك كده؟
فرعون: لازم أشوف صبرها إيه.
ولقوا الجرس بيرن.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم مروة موسي
وحد اللي ما بيغفل ولا بينام.
عادل: موقف نور إيه لما تعرف حقيقتك كده؟
فرعون: لازم أشوف صبرها إيه.
ولقوا الجرس بيرن.
سمية: لسه هتشوف صبرها إيه؟ لأ هي من ناحية صبرت فهي صبرت، قوم شوف مين يا عادل.
عادل: حاضر.
وفتح الباب.
خالد بغمزة: ما طولناش وما قعدناش يومين، أصل السنيورة هترجع بيتها.
عادل بسعادة: الأخبار الحلوة كلها بتنزل مرة، من زمان الواحد ما فرحش كده.
نور: بقولكوا إيه، اسكتوا عشان أعرف أتصرف مع فرعون، لازم أخليه يحس إني لسه زعلانة منه.
عادل: المسامح كريم يا نور، وأنتي قلبك أبيض.
خالد: يلا يا نور روحي لجوزك وماتعمليش مشاكل.
نور: هو أنا بتاع مشاكل يعني؟
خالد: لأ طبعًا.
عادل: قصده أنتي المشاكل نفسها.
نور: إييييه!
وعادل وخالد ضحكوا.
سمية: مين اللي بيخبط؟ أنا هروح أشوف.
فرعون: خلي بالك لحد يدخل عليا وخصوصًا وأنا كده.
سمية: ما تقلقش.
وكان فرعون قاعد ونور دخلت.
نور بحب: السلام عليكم.
فرعون وسمية: وعليكم السلام.
سمية: عاملة إيه يا بنتي؟
نور: الحمد لله.
فرعون: نورتي بيتك يا نور.
نور بابتسامة: البيت منور بأحبابه.
سمية: طب أنا هستأذن أنا وأسيبكوا شوية.
نور: لأ اقعدي معانا يا طنط.
فرعون: لأ هي وراها شغل كتير ولازم تسيبنا.
سمية بغمزة: خلي بالك، هفضيلك الأوضة بمزاجي وبس.
وطلعت.
نور: عامل إيه ودراعك عامل إيه؟
فرعون: مش مهم أنا، المهم أنتي قررتي إنك تفضلي هنا.
نور: ماليش حد هنا غيرك وحياتك بقت حياتي، ومن ساعة ما دخلت حياتك ما بقاش ليا أم ولا أخ غيرك وخالد، هروح فين ولا لمين؟
فرعون: أوعي أشوفك تكوني ضعيفة كده تاني، أنتي الدنيا كلها ملكك.
نور: دراعك بقى كويس؟
فرعون: الحمد لله بقت أحسن من الأول.
نور: حياتك خلصت من المشاكل يا فرعون؟
فرعون: من هنا وجاي حياتي مستقرة وما بقاش في فرعون خلاص، بقيت عز الحفناوي.
نور: أحلى حاجة في ده كله إن ما بقاش في فرعون.
عز: بقى في عز وبس.
نور وهي بتبوسه من خده: ربنا يريح قلبك.
عز وهو بيمسك إيديها: أنا اللي عليا الدور أدوق خدك.
نور: والله يا عز لو حصلت لأقتلك.
عز: خلاص خلاص، أنا حرمت يا باشا.
عز: يلا نخرج برا في الصالة شوية.
نور: يلا.
واتلموا كلهم.
عادل: بقولك يا فرعون.
نور: تؤ تؤ، ما بقاش فرعون من هنا وجاي، عز وبس.
سمية: أيوه كده يا ولاد، أنا عاوزاكوا تكونوا مبسوطين وبس.
عادل: بفكر أسيب الفيلا زي ما هي وأشتري ليا وعيالي شقة في العمارة.
عز: خير ما فكرت وتبقي جنبي وجنبهم.
نور: هيبقي جميل جدًا، تحت خالد وإحنا فوق وفوقنا ملك وأدهم وآدم، وأنتوا فوق هتبقي العمارة بتاعتنا.
صحيح بقالي يومين ما شوفتش آدم ولا أدهم.
فتحت الباب وندهت: أدهم أدهم.
ملك من فوق: أيوه يا نور.
نور: ابعتيهم شوية.
ملك: دول لسه بيذاكروا.
أدهم وهو بيجري على السلم: أنا هنزل لنور.
ملك: ولد تعالى هنا.
نور بضحكة: خلاص فلت منك.
ملك: طيب ما تأخرهوش يا نور والنبي.
نور: عنيا يا ست الكل، ابعتي آدم.
ملك: مش هيسيبني لوحدي.
نور: طيب ماشي.
عز: أدهم أدهم.
أدهم: نعم يا عمو.
عز: إيه رأيك أجيب ليك لعب كتير؟
أدهم: وااااو جميل جدًا.
عز لعادل: حاسس إني أعرف صوت مامته.
نور: تعرفها منين يا عز؟
عز: لأ لأ ده مجرد إحساس بس يمكن مألوف.
نور برفع حاجب: تمام، المهم تركز هنا مش برا فاهم؟
عز: حاضر يا باشا أنا تحت أمرك.
سمية: أيوه كده، ما تخليهوش يبص لبرا خالص.
عز: ما بقاش ينفع يا دادة خلاص، كفاية نور منورة حياتي أهي.
أدهم: أنت بتحب نور يا عمو؟
نور: أدهم تعالى نلعب.
عز: مش هتهرب من السؤال على فكرة.
نور وهي بتتهرب منه: بقولك يا عادل، اطلب لينا أكل من برا النهاردة يكون على ذوقك كده.
سمية: خليها بكرة.
نور: إشمعنا؟
سمية: فرعون هيعرفك بكرة.
نور راحت مع أدهم تلعب ومعاهم سمية.
عز: مناسبة إيه بكرة دي؟
عادل: عيد الحب.
عز: أيوه فهمت تمام، لازم أجيب هدية ليها بقى.
عادل: جنب الهدية كلمتين حلوين، عارف عارف إنك مش متعود بس هقولك كلمتين تقولهم.
عز: الكلام لو ما كنتش حاسس بيه مش هيوصلها أي إحساس مني.
عادل: ده شكلها شقلبت كيانك.
عز: ده هزت كيان فرعون نفسه.
سمية: برافوووو يا دوما.
أدهم: بكرة هجيب لماما قلب أحمر عشان عيد الأم بس مش عارف أجيبه منين.
نور: ليه بكرة؟
عز: عشان عيد الحب بكرة وأنا بحبها.
نور: فكرة حلوة إني أجيب لعز هدية حلوة.
سمية: طب روحي انزلي هاتي ليهم ولعز.
أدهم: وآدم عاوز يجي معانا كمان لأنه عاوز يجيب ليها.
نور: يلا نروح.
وطلعت جابت آدم من ملك بعد محاولات كتير على أساس إنه يقعد معاهم تحت ونور وهي نازلة فهمته إنهم خارجين يجيبوا هدية لمامته.
آدم بسعادة: بجد يا نور أنا بقيت بحبك أوي، ما تعرفيش كنت عاوز أجيب ليها هدية ومش عارف.
نور: يبقى بقينا صحاب زي أدهم.
آدم: يلا بينا ننزل.
سمية لنور وهي على السلم: استني خدي فلوس.
نور: عز دايما سايب معايا فلوس كتير يا دادة.
نزلوا من غير علم ملك وعز.
آدم: هجيب لماما إيه يا نور؟
نور: آدم هتلها ساعة فضة، أنا لاحظت إنها بتحب الفضة جدًا.
آدم: دي بكام؟
نور: أنت معاك كام؟
آدم: أنا فضلت أحوش من مصروفي كتير أوي لحد ما جمعت ٨٠٠ جنيه كلهم أهم.
نور لاحظت حبه لأمه وإصراره على سعادتها: ده يدوب حق الساعة، أنت شاطر يا دوما.
ودخلت للمحل واختارت أفخم ساعة دهب وفصوص فضة فيها وكانت معدية ١٠ آلاف جنيه وطبعًا آدم ما يعرفش.
آدم: اتفضل يا عمو دول الفلوس تمن الساعة.
نور وهي بتسحب ١٠٠ جنيه: عمو قال هينزل لينا في سعرها كتير.
آدم: يعني أنا لسه معايا ٧٠٠ جنيه.
أدهم: أنا ما حوشتش حاجة لماما يا نور.
نور: أنا هساعدك تجيبي حاجة ليها.
آدم: لأ أنا معايا لسه فلوس.
نور عشان ما تحسسهوش إنه ما دفعش ويشك في الموضوع لأنه ذكي جدًا: خلاص هناخد من أخوك وأنت تجيب برفان سي الأحمر لماما ده جميل.
وجابوا فعلًا ساعة فضة وبرفان لملك مامتهم.
آدم: لسه فاضل فلوس معايا.
نور: خليهم معاك عشان لو احتجت حاجة ليك.
أدهم: هتيجي إيه لعمو عز؟
نور: مش عارفة صدقيني.
آدم: لو منك أجيب حزام وشوز وجاكت لون واحد.
أدهم: وأجيب برفانات كتير له.
نور: وأجيب كمان صورة له ولوالده في برواز واحد.
آدم: يبقى اتفقنا، يلا نعمل الحاجات دي.
وفعلًا عملوها وجابوها ورجعوا البيت بسرعة ونور دخلت من غير ما عز يشوفها.
سمية: جبتي إيه؟
نور: اتفرجي لحد ما أطلع العيال لأمهم.
وطلعت فوق وملك فتحت.
ملك: ده كله تحت؟
آدم: آسفين مامي بس القعدة مع نور حلوة أوي.
ملك: طيب ادخلوا.
نور: سلام وخلي بالك من نفسك والأولاد.
عز: كنتي فين يا نور؟
نور وهي بتسنده: كنت في مشوار تحت البيت وجيت.
عز: في حاجة ولا إيه؟
نور: لأ، كنت بس بجيب لأدهم لعبة.
عز: طيب بكرة إن شاء الله بعد المغرب هيوصل ليكي فستان البسيه.
نور: رايحين فين؟
عز: هنتعشى برا.
نور: بس..
عز: ما فيش بس، يلا.
عادل: أنا رتبت لنور وعز شقة النيل.
سمية: وأنا هبعت حد يزينها ويملاها بالبالونات الهيليوم.
عادل: بالمرة ابعت هدية فرعون هناك عشان نور ما تشوفهاش.
سمية: وأنا هبعت كذلك هدية نور.
عادل: نور عاملة هدية؟
سمية: وهو أنتوا أحسن منا؟
عدى اليوم ولكل طرف مع التاني هدية يقدمها له.
أدهم الصبح: صباح الخير يا مامي.
آدم: صباح الجمال يا مامي.
ملك: صباح النور يا كتاكيتي، عاملين إيه؟
آدم: إحنا كويسين، تعالي كده وغمضي عيونك.
ملك: أغمض عيوني ليه؟
أدهم: عشان إحنا عاوزين تشوفي حاجة، يلا يا مامي.
ملك غمضت عيونها وقعدوها على كرسي.
أدهم وآدم جابوا الهدايا.
آدم: افتحي عيونك يا مامي.
ملك وهي بتفتحها: الله إيه الهدايا القمر دي؟
آدم: عجبتك الساعة؟
ملك: أيوه بس جبت فلوسها منين دي كلها؟
آدم: أنا حوشت كتير وجبتها وفاض كمان معايا فلوس تاني.
ملك: بس دي غالية أوي مين جابها معاك؟
آدم: صحبتي نور.
ملك: تقصد نور اللي تحت؟
أدهم: أيوه يا مامي شوفي أنا جبت إيه؟
ملك: الله الله البرفان تحفة.
أدهم: نور قالتلي إنه حلو ويعجبك.
ملك: بجد نور كويسة أوي، ربنا يخليكوا ليا.
وفتحوا الهدايا وهي اتبسطت بيها جدًا وقررت تنزل تحت تشكر نور.
سمية: حاضر يا اللي بترن الجرس.
ملك: سلام عليكم، نور موجودة؟
سمية وهي بتفتح: ملك؟
ملك: دادة سمية؟؟
سمية: تعالي يا بنتي.
ملك: شكرًا، هي نور موجودة؟
سمية: لأ برا.
ملك: طيب لما تيجي اشكريها على الهدايا دي وأنا عاوزاها كمان.
سمية: حاضر يا بنتي، جوزك فين؟
ملك: إحنا منفصلين، ولو كنت أعرف من الأول إن عز هنا ما كنتش اشتريت الشقة بس على قد ما أقدر مش هيشوفني.
سمية: ربنا يهديكي وتفرحي بعيالك.
عادل: يلا يا نور اطلعي.
نور: إحنا جايين شقة النيل ليه؟
عز: انزلي بس افتحي لحد ما عادل يركن ويطلعني.
نور: حاضر.
ونزلت.
عادل: يلا يا عز أسيبكوا براحتكوا.
وطلعه وقعده على الكرسي ورن الجرس.
نور فتحت ودخلته وقفلت.
عز: من هنا للمغرب كلها ساعتين، ادخلي البسي الفستان اللي جوا.
نور: طيب أنت عاوز حاجة؟
عز: لأ تسلمي.
نور دخلت لقت فستان لونه أحمر.
نور: الله جميل أوي شكله ولونه.
وبدأت تلبس.
عز: يا الله نسيت أجيب شمع، لازم أنزل أجيبه حالًا.
بعد فترة.
نور لبست وحطت برفان ولمت شعرها ديل حصان عالي ووضعت أحمر الشفاه وخرجت لقت الصالة نورها هادي وجو من الشموع والورد.
نور: عز أنت فين؟
عز وهو على الكرسي: أنا هنا بس ما كنتش متخيل إنك هتبقي جميلة كده.
نور: عيونك الحلوة تسلم.
عز: ده بوكيه ورد عشان النهاردة عيد الحب ودي هدية مني ليكي.
نور: حد يهادي حد طقم ألماس كده؟
عز: ما عنديش أغلى منك.
نور: اتفضل دي هديتك.
عز بإعجاب: جميلة أوي بجد.
نور: عجبتك؟
عز: أيوه بجد جميلة.
نور: هتتعشي؟
عز: لأ مش جعان ووووو.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم مروة موسي
عز: لا مش جعان، وتسمحيلي بالرقصة دي؟
نور بتوتر: طبعًا.
وقف عز على رجله ومد إيده.
عز: عيونك جميلة أوي، فيها سحر.
نور: ميرسي.
عز: ما بتعرفيش ترقصي؟
نور: بأعرف، بس متوترة شويتين.
رجعت نور لعقلها تاني وانسحبت لورا بسرعة.
نور بصدمة: أنت... أنت إزاي كده؟
عز بابتسامة: إزاي إيه؟
نور بدهشة وذهول: أنت وقفت على رجلك!
عز: أيوه، فيها إيه؟ مفاجأة حلوة صح؟
نور: أنا أكيد في حلم صح؟
عز: تعالي وهأفهمك كل حاجة.
نور بدموع: كنت بتضحك عليا الفترة اللي فاتت كلها إنك عاجز.
عز: كان لازم كده عشان أعرف أجيب حقي وأخلص حياتي، لازم أتظاهر بضعفي شوية عشان صفاء ومعتصم يظهروا أكتر، وبعدين كنت هأعرفك الحقيقة، لكن ظهرت جوري.
نور: طب أنا لو كنت عرفت ما كانتش هتبقى في مشكلة.
عز: كنت لازم أختبر صبرك.
نور بزعل: لسه مش واثق فيا لحد دلوقتي؟
عز وهو بيدفن راسه في رقبتها: ما بقاش حد يستاهل الثقة غيرك أنتِ وبس.
نور: أومال ليه عاوز تختبر صبري؟
عز: هش، اللي فات مات، أهم حاجة دلوقتي نقضي اليوم حلو.
ورقص معاها على أغاني هادية.
عز: مسامحاني؟
نور: على قد قلبي الأبيض الصغير سمحتك.
عز بحب: حبيتي قبل كده؟
نور: لا، بحكم إن أهلي كانوا مشددين عليا وبحكم إن أنا عارفة إنه حرام ما كانش في فرص تانية.
عز: يعني أنا أول راجل في حياتك عمومًا؟
نور: أيوه، أول حد أتعامل معاه أنتَ، لكن أنا عارفة إنك مش أنا أول حد ولا مراتك الأولى أول حد.
عز: مش هأكدب وأقولك إني ما عرفتش حد، وده أنتِ شفتيه بعينك. لكن أنا عرفت بنات بعدد شعر راسك، لكن هي واحدة اللي معلمة لحد فترة في بالي اسمها ملك.
نور: إشمعنا هي؟
عز: عشان كان أول حب حقيقي فعلًا وكانت بتاخد بإيدي وساعدتني في أمور كتير.
نور بغيرة هادية: لو لقيتها دلوقتي هترجع ليها؟
عز: لو لقيت ميت واحدة شبهها مستحيل أسيبك يا نور، أنتِ العوض الحقيقي في المسلسل اللي عايش فيه ده.
نور: أتمنى عينك ما تبصش بره تاني.
عز: وعد مني ليكي هتفضلي حبي وبس.
نور: حبك؟
عز: أيوه أنا يا نور، أنا بأحبك.
نور قلبها رفرف من السعادة ساعتها.
نور: شكرًا.
عز وهو بيقرب من شفايفها: نفسي قلبك يتفتح ليا زي ما بقيتي أنتِ كل قلبي.
نور وهي بتبص على مكان عيونه: إن شاء الله مع الوقت.
مال عز على شفايفها لكن نور بعدت.
شدها عز من وسطها وبقت لازقة فيه جدًا.
عز: مش عاوزك تتوترّي ولا تنكسفي مني فاهمة؟
نور: هأحاول، مش من أول مرة.
عز: وليه لما بتبوسيني من خدي مش بتتكسفي؟
نور: يمكن عشان بتكون بإرادتي.
عز بفرحة: بجد يا نور؟
نور: أيوه يا عز.
واترمت في حضنه وهو طبطب عليها بحنية.
ملك سرحت في ذكريات عز معاها.
عز: بأقولك يا ملك خلاص أنا هأجي وأتقدم.
ملك: بجد يا عز؟
عز: اللي فات عدى وهتبقي بتاعتي.
ملك: أيوه يا عز وحبنا هيتكتب في كل مكان.
عز: كفاية إنك هتتكتبي على اسمي. تعالي أجيبلك ورد.
ملك بابتسامة: يلا يا ورد أنتَ.
فاقت على صوت آدم.
آدم: مالك يا مامي؟
ملك: ما فيش يا حبيبي.
آدم: سرحانة في إيه؟
ملك: بأفكر أعرض الشقة للبيع.
آدم: بس هي ممتازة وكمان الجيران حلوين.
ملك: مش مهم، هتشوفي مكان أحسن.
أدهم: لا أنا بأحب نور ومش عاوز أسيبها.
ملك: معلش يا أدهم.
آدم وأدهم: لا مش عاوزين نسيب هنا.
ملك: طيب يلا بس عشان نخرج شوية، روحوا البسوا.
عادل نقل كل حاجة من الأساس فوق ملك، وجاب أسرته معاه بما إن أسرته ما لهاش دور ومش عاوزة أدخلهم في رواياتنا، مش هأجيب سيرتهم، أهم حاجة نركز بقى على أبطالنا ونفوق ليهم شوية.
عز في منتصف الليل: اليوم كان حلو.
نور: أحلى حاجة فيه إنك واقف على رجلك، من ساعتها والفرحة مش سايعاني.
عز: لو كنت أعرف إنك هتنبسطي كده كنت عرفتك.
نور: أكيد لما عادل ودادة سمية يعرفوا هيطيروا من الفرحة.
عز: كلهم عرفوا، كنت سايبك للآخر عشان تفرحي لوحدك، أشوف فرحتك في عيونك.
نور: أنت جبان عشان ما عرفتنيش.
عز: أممم جبان بقى! عز الحفناوي يتقال له جبان؟
نور: خلاص ما تزعلش.
عز: خلاص زعلت أوي.
نور: طب أعمل إيه عشان ما تزعلش؟
عز بخبث: بوسة من هنا والتانية من الخد التاني والتالتة من هنا.
وكان بيشاور على شفايفه.
نور: لا ده دلع مش زعل.
عز: خلاص أنا أرجع عاجز تاني بقى.
نور: أنت قنعت الدكتور إزاي إنك تبقى عاجز وكل التحاليل تبقى بتقول كده والأشعة؟
عز: لما لقيت الدنيا فيها خطر، بأحب أصطاد في الماية العكرة، عشان كده اتفقت مع الدكتور على إنه يقول إني عاجز، وعارف إن أنا خدعتكوا بس الحمد لله وقت وعدى.
نور: كنت دايمًا بأقلق من صوت في الأوضة، حد بيمشي وأقول مين ده.
عز: وأنتِ نايمة كنت بأصحى براحة وأقوم أدخل الحمام أو أشرب أو أقف في البلكونة شوية.
نور: ده أنا طلعت هبلة أوي.
عز: على قلبي زي العسل، يوه أنا نسيت إني زعلان.
نور: خلاص خلاص خلاص أهو.
وباسته من خده.
عز: لسه زعلان.
نور: وأنا مش هأعمل...
وقطعها بشفتيه على فمها وقربها منه أكتر وأكتر وبقى متمكن منها، حس بخوفها تحت إيده، بعد براحة.
عز: يلا نتعشى.
ودخل يجيب الأكل.
نور مكانها بتبص على شفايفها في المراية وضحكت.
نور بدأت ترتب الأكل وبدأوا ياكلوا وقضوا وقت جميل وروحوا الصبح بدري.
سمية: مين اللي بيخبط بدري كده؟
عز: افتحي يا دادة أنا عز.
سمية: ادخلوا تعالوا.
عز: كملي نومك وإحنا هندخل ننام.
ودخلوا وغيروا وفرعون نام على السرير، ونور غيرت هدومها ونامت جنبه، وشوية ودخلت في حضنه، عز حس بيها باس دماغها وخدها في حضنه وناموا.
العصر أذن يا دادة والغدا ما اتحطش.
سمية: يا ابني هناكل من غير عز ونور؟
عادل: أنا هأخبط عليهم.
سمية: تعرف عز راجل على رجله.
عادل: عز قالها الحقيقة، أيوه كده الواحد روحه رجعت له، ربنا يرزقه بالذرية الصالحة.
آدم بعياط: مامي تاني تعبتي.
أدهم جرى يخبط وعز ونور صحيوا.
نور: في إيه يا أدهم؟
أدهم بعياط: ماما ماما فوق تعبانة.
الكل طلع وأول ما عز دخل.
عز: ملك!
نور بصت له وعرفت إنها حبه الأول.
عادل: استنوا أنا هأفوقها.
وبدأ يفوقها.
ملك أول ما صحيت لقت عز قدامها.
ملك: عز!
عز: أنتِ كويسة؟
ملك: الحمد لله.
أدهم: أنتِ كل شوية تتعبي.
عادل: عندك إيه؟
ملك: مطلوب مني عملية عشان صدري.
عز: ألف سلامة.
ونزل وسابهم فوق.
نور: طب ليه ما عملتيش العملية دي؟
ملك: الحال يدبر وهأعملها، وشكرًا يا نور على الهدية، دفعتي كتير فيها ولازم تاخديهم.
نور وهي بتسكتها عشان الأولاد واقفين: ده كله آدم وأدهم جابوا.
ملك: شكرًا ليكوا بجد.
وشوية ونزلوا.
نور دخلت الأوضة لقت عز واقف.
نور: نزلت بسرعة ليه؟
عز: واقف فوق كتير ليه؟
نور: هي دي ملك صح؟
عز: أيوه.
نور: موقفك إيه لما شفتها يا عز؟
عز: معلش يا نور بلاش الموضوع ده.
نور بعصبية: لسه بتحبها صح؟
عز: كنت بأقول لا ولما شفتها رجعت ليا كل حاجة كنت نسيتها.
نور: طب يلا هي مطلقة والشرع محلل أربعة.
عز باستغراب: أنتِ بتقولي إيه؟
نور بغيرة وعصبية: بأقولك إنك لسه بتحبها وهي كمان من كلامها بتحبك، إيه المانع من جوازكوا؟
عز: نوووور اسكتي خالص.
نور: حاضر بس ما تزهقش من سكوتي.
سمية: عز ونور صوتهم طالع بيتخانقوا.
عادل: أكيد عز لما شاف ملك افتكر حبه ليها.
سمية: يا ترى يا بنتي موقفك إيه؟ وأنتِ لازم تظهري دلوقتي في حياتنا يا ملك.
عادل: أكيد عز هيلاقي حل.
الكل اتجمع على الغدا وخالد وشمس.
خالد: البت أختي فين؟
عز: جوه بتقول مش جعانة.
شمس: أنا هأدخل ليها وأجيبها.
عز: اتفضلي.
خالد: هتاكل وتسيب مراتك؟
سمية: لا هو هيجيبها.
نور: مش عاوزة يا شمس أكل خالص.
عز وهو بيفتح الباب: الأكل اتحط، قومي من غير ولا كلمة.
نور طلعت وقعدت.
خالد: مالك يا نوارة؟
نور: ما فيش يا حبيبي.
خالد: أومال ما طلعتيش ليه؟
نور: كنت بأغيّر بس وطلعت.
عز: اتفضلي كلي.
خالد: هأكلها من إيدي أنا.
نور بحب: يسلمولي إيدينك.
عز بغيرة: أنا أكلت.
وقام وخرج من باب البيت وقفله.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم مروة موسي
عز بغيرة: أنا كلت.
وقام وخرج من باب البيت وقفله.
سمية: إيه اللي حصل؟
نور: محصلش حاجة يا دادة يلا نكمل الغدا.
خالد: على فكرة شمس ممكن تولد كمان شهرين.
نور: ربنا يقومها بالسلامة.
سمية: معرفتوش نوع الطفل إيه؟
خالد: لأ سيبينها كدا مفاجأة.
شمس: بس أنا عاوزة اسم بنت حلو وولد حلو، إحنا محتارين جداً.
عادل: دي على نور بقى هي اللي شاطرة في الأسماء.
نور: اه هبقى أفكر في اسم بنت وولد.
وقامت.
شمس: أنتي كدا أكلتي؟
نور بابتسامة: أيوا الحمد لله كلت.
نور واقفة مربعة إيديها في الغرفة: يا ربي هو أنا كل لما أخلص من حاجة تطلع حاجة لينا! حياتنا كانت هتبقى مستقرة لازم ملك تطلع وترجع لعز ذكرياته. أنا عارفة إن دي حاجة مش بإيده بس أنا مش ممكن أستحمل حاجة زي دي.
خالد من وراها: تبقي هبلة لو سبتي جوزك لحد تاني.
نور: خالد!!
خالد: أيوا أنا سمعتك، وعز ممكن يكون افتكر أيامهم بس أنتي حالاً مراته وكمان أنتي وشطارتك إنك تخبي جوزك ويبقى مش تتخانقي معاه وينزل زعلان.
نور: هو زعلان عشان حاجة تانية عشان كدا خرج، لكن أنا اللي زعلانة منه عشان ملك جارتنا يا خالد.
خالد: اتصلي بجوزك وصلحيه حتى لو كان هو اللي غلطان، خلي حياتك متقفش على غلطة صغيرة بإيدك أنتي تصلحيها.
وخرج.
نور اتصلت على عز.
نور: أنت فين؟
عز: أنا برا شوية وراجع.
نور: مش هكرر غلطتي تاني ومش هقرب من خالد كتير.
عز: والكلام دا قلتيه كام مرة يا نور؟
نور: مهما كان أخويا يا عز، وله الحق أدلع عليه شوية بس مش هطول معاه تاني.
عز: تمام يا نور.
نور: عاوزة أتكلم معاك شوية في موضوع ملك.
عز: أنا اللي عاوز أقولك إن أنا لسه فاكرها ولحد قريب كنت بحبها، لكن حالاً لأ يمكن عشان معداش فترة كافية على النسيان، لكن أنا وعدتك إنك هتفضلي ليا وبس. وأكبر دليل على كدا إني نزلت من عندها على طول عشان بقت بالنسبة ليا واحدة عادية، أنا حالاً يا نور متجوز واحدة مالية عينيا.
نور بابتسامة: وأنا واثقة فيك يا عز.
عز بحب: أتمنى يا نور فعلاً.
نور: هترجع إمتى؟
عز: شوية وهرجع.
نور: تمام خلي بالك من نفسك.
ملك: تمام يا دكتور عارفة إن الوقت اتأخر بس غصب عني هحاول أجمع فلوس العملية.
الدكتور: أوكي يا مدام ملك بس مش هفكرك إن الموضوع بقى خطر عليكي.
ملك بحزن: ربنا هو اللي عالم، مع السلامة يا دكتور.
آدم: أنتي تعبانة والدكتور قالك عاوزة عملية صح؟
ملك: لأ يا حبيبي.
آدم: بس أنا سامعك وأنتي بتتكلمي معاه يا مامي.
ملك: ومش عيب إنك تقف تسمع الكلام؟
آدم: مش موضوعنا يا مامي، وبعدين أنا كنت ماشي بالصدفة سمعتك.
ملك بحنان: عاوزة أقولك حاجة.
آدم: اتفضل.
ملك: أنا مش تعبانة، بالعكس أنا بطلة قدامك أهو وكمان أنا ممكن ربنا يشفيني عشان بقرأ قرآن كتير وبصلي ومفيش حاجة تعجز عن الخالق.
آدم بطفولة: يعني وأنا بصلي لو دعيت إنك تبقي كويسة هتخفي؟
ملك: أيوا يا حبيبي ادعيلي، فين أخوك؟
آدم: بيلعب في الصالة.
ملك: طيب روح العب شوية.
وذهب من أمامها.
ملك: يا ربي أنا مطلقة ومليش حد حنين على ولادي أكتر مني، أبوهم لو خدهم مراته هتذلهم وأنا مش ضامنة نفسي عشان أطلع كويسة من العملية، أنت المستعان يا رب متوجعش قلب ولادي ولا قلبي.
عز رجع البيت وقابل عادل.
عادل: كنت فين يا عز؟
عز: طلعت شوية أشم هوا، بقالي فترة على الكرسي قلت أتحرك براحتي بقى.
عادل: طيب أنا طالع لعيالي.
عز: عاوزين نفتح شركة وتكون هي مصدر شغلنا لأن إحنا مش متعودين على القعدة كدا.
عادل بترحيب: جميل جداً الفكرة.
عز: فكرت أفتح شركة بترول وهتبقى من أكبر الشركات.
عادل: عارف إنك هتقدر تعمل كدا وعارف إن سمعتك في العالم واصلة والفلوس هتبقى كتير وزيادة كمان.
عز: وأنا هحاول أمشي في الإجراءات عشان تكون شركة عالمية حكومية كمان متكونش قطاع خاص بأقل حاجة تهدمها.
عادل: ربنا يوفقك يا عز.
عز دخل الأوضة.
نور: أجيبلك تاكل بقى لأنك متغدتش كويس.
عز: لو هاكل لوحدي بلاش.
نور: لا متقلقش هاكل معاك.
وجابت الأكل وعز أكل وبدأ يأكل نور معاه.
عز: كلتي؟
نور بتذمر: لسه فاضل شوية أكل بس يلا نسيبهم لليل.
عز: تعالي نتكلم شوية.
نور: حاضر بس في إيه؟
عز وهو بياخدها من إيديها عشان تقعد على الأرض ويحط رأسه على رجليها.
عز: تعرفي إن أنا مش بفكر فيها، يمكن عشان أنتي غنيتيني عن دا كله يا نور.
نور: يعني مبقتش حبيبة بالنسبة ليك؟
عز: لأ ولا حتى صديقة، لأن أنا اخترتك حبيبة وصديقة ليا.
نور: وعد إنك مش هتحب حد غيري.
عز وهو بيتعدل: أحب حد غيرك؟
نور: ما أنا زوجتك ومن حقي إني أملك قلبك.
عز بحب: قلبك يتفتح ليا بس والله ساعتها هكون أسعد إنسان في الدنيا.
نور: أكيد هيتفتح قلبي ليك عشان أنت حمتني من كل حاجة كانت مهيأة لموتي، كفاية إني فضلت وجودي جنبك.
عز وهو بيبوس دماغها: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
نور: تقريباً كدا ملك محتاجة تعمل عملية ومش معاها فلوسها.
عز: مدخلنيش بينكم، لو محتاجة فلوس اديها.
نور: هقترح عليها كدا يمكن توافق بس عيالها قمرات.
عز: عقبال عيالك.
نور بابتسامة: قريب إن شاء الله يا عز.
خالد: شمس شمس، أنتي لسه تعبانة؟
شمس وهي بتاكل بطيخ: لأ يا عم دا أنا التعب دا بالنسبة ليا دلع.
خالد: هو أنتِ كستات مبتفصلوش من الأكل؟
شمس: وهو الحياة إيه غير أكل، دا ألذ شيء في الدنيا.
خالد: أمممممم طب تعالي.
وفضلوا يلعبوا شوية وصوتهم كان طالع.
نور: عاوزة أنزل ألعب معاهم شوية.
عز: مين اللي لسه قايل ليا إنه مش هيهزر كتير؟
نور: أنا.
عز: ومين اللي قال إنه مش هيقرب من خالد كتير؟
نور: برضه أنا.
عز: ومين هيسمع الكلام ويقعد ساكت ومش هينزل؟
نور: مش أنا.
عز: طيب.
وجرى وراها وهي استخبت وعز شافها لكن اتجاهل مكانها.
عز: نور نور أنتي فين؟ اطلعي وتكوني أنتي اللي كسبتي، طب اطلعي وأنا هطلب ليكي بيتزا.
نور وهي بتطلع: بالجمبري هااا.
عز: أنتي ميجبكيش غير بطنك كدا.
نور: عشان جعانة أوي المهم أنا طالعة عشان أشوف ملك وأعرض عليها المساعدة.
طلع وخبطت وملك فتحت ليها.
نور: فين الكتاكيت؟
ملك: في المدارس.
نور: هتعملي العملية إمتى؟
ملك: قريب بس فاضل شوية إجراءات تخلص.
نور وهي بتمسك إيديها: بصي أنا عارفة إن العملية واقفة عشان الفلوس مش عشان الإجراءات.
ملك بمقاطعة: لأ مفيش كدا عشان...
نور: بعد إذن كلامك بس أنا خدت ملك أخت ليا عشان معنديش أخوات بنات ولحد قريب كان أبويا وأمي وأخويا ماتوا وربنا عوضني بخالد أخويا اللي معانا في العمارة وأمي ماتت بحسرتها عليا لأن...
وافتكرت إنها مش لازم تعرف حكايتها وإزاي دخلت في حياة فرعون لأنها كانت حبيبة عز.
ملك: مالك وقفتي كلام ليه؟
نور: كل اللي عوزاه منك اعملي العملية عشان عيالك مش عشان حد تاني، أنتي اللي باقية ليهم وبس. فلازم تاخدي الفلوس عشان أكيد التأخير ضرر ليكي ويا ستي لما تقومي بالسلامة ابقي هاتيهم هاخدهم منك.
ملك بارتياح: متأكدة إنك هتخديهم؟
نور: وغلاتك عندي هاخدهم.
ملك بحب: شكراً ليكي أوي يا نور.
نور: مفيش شكر بينا يا حبيبتي، اتفضلي دول الفلوس ١٠٠ ألف جنيه.
ملك: بس العملية ب٧٠.
نور: خليهم معاكي و٣٠ ألف دول هدية مني لآدم.
ملك: لأ يا نور مش هوافق على حاجة زي دي خالص.
نور: طيب مش مهم، المهم تأكدي على ميعاد العملية في أسرع وقت.
ونزلت.
ملك كلمت الدكتور وتواصلت معاه عشان يحدد العملية وحددها بكرة لازم لأن مفيش وقت وملك كانت خايفة يحصل ليها حاجة.
نور واقفة تفكر في أوضتها لقت سمية داخلة عليها.
سمية: مالك يا نور سرحانة في إيه؟
نور: خالد بيفكر في مصلحة بيته وابنه اللي جاي، وعادل بيهتم بمصلحة وعياله، ملك ما شاء الله معاها أدهم وآدم وبتعمل كل حاجة تسعدهم.
سمية: مش فاهمة برضه عاوزة توصلي لإيه؟
نور: أقصد ليه ميكونش لعز عيال يشغلوه ويشغلوني ويكون لينا أسرة وبيت؟
سمية: عاوزة تخلفي؟
نور: أيوا ليه أحرم نفسي وأحرم نفس جوزي من الخلف، وكمان دي سنة الحياة يا دادة.
سمية: أنتي مستعدة وواعية اللي أنتي بتقوليه؟
نور: لازم يا دادة، وعز كويس وبيحبني وبيخاف عليا وبصراحة أنا كمان حاسة بشعور من ناحيته مبقتش أتوتر ولا أخاف من قربه وبقى وجوده معايا شيء أساسي لازم يكمل في يومي.
سمية: يا رب يا بنتي يرزقك بالذرية الصالحة.
نور: بقيت عندي ٢٠ سنة وهو ٣٥ سنة لازم يكون له عيل سند له. أنا عارفة إنه عمره ما يقولي حاجة زي دي ولا هيجبرني بس هو نفسه أكيد في عيل يكون في حياته، يمكن الأول مكنش حاسس بعياله عشان الخطر اللي في حياته لكن حالاً الدنيا والحال بقى مستقر.
سمية: ربنا يباركلك يا بنتي وتفضلي عاقلة كدا.
نور: هتبقي أحلى جدة وتساعديني في تربية الأطفال.
سمية: وأنا هكون في قمة سعادتي وأنا بربيهم يا نور يا بنتي.
عز وعادل رجعوا واتغدوا وعادل طلع فوق لعياله ونور وعز في الأوضة.
نور: خلصت كل الإجراءات للشركة؟
عز وهو بيقبل إيديها: أيوا وهتبقى أنجح شركة بسببك أنتي يا نور.
نور: الأوضة الخامسة دي مش عاوزاها تكون مكان معيشة.
عز: مكان معيشة لمين؟
نور: لعيالنا يا عز.
عز: عيالنا!!
نور: من حقي كزوجة أكون أم ومن حقك كزوج تكون أب.
عز: بجد يا نور؟
نور وهي بتحضنه: بجد يا عز وإن شاء الله قريب هتبقى أب.
عز: إن شاء الله.
نور: ادخل غير في الحمام والهدوم جوا.
عز: حاضر يا نور.
وعز دخل ونور لبست قميص قصير عليه روب وسرحت شعرها واستنت خروج عز.
عز خرج ولقاها كدا قرب عليها: أنتي هتفضلي قمر كدا؟
نور بحب: عيونك اللي حلوة.
عز: أحلى واحدة أشوفها لابسة قميص.
نور: أحلى واحدة من اللي كنت بتبقى معاهم صح؟
عز: بجد ممكن منفتحش أي كلام في مواضيع قديمة؟ وكمان مش مكسوفة وأنتي لابسة كدا.
نور وهي بتمسك إيده: أنت جوزي وحلالي.
عز بدأ يميل عليها ونور بدأت تستجيب معاه وبدأوا عالم خاص بهم وكان فعلاً دي المرة الحقيقة اللي عز يلمس نور فيها وأصبحت زوجته.
في الصباح
الشمس تسللت داخل الجناح وجت على وش نور.
عز حط إيده عشان يمنع شعاع الشمس عنها.
نور بدأت تصحى وتفوق.
عز بمشاكسة: عروستنا صباحك فل.
نور: صباح النور.
عز: أنا هقوم آخد دش وأنزل أكمل بقية الإجراءات.
نور: طيب افطر الأول.
عز بغمز: كفاية عليا كدا، دا أنتي طلعتي جامدة.
نور بغضب: عزززززز اسكت وقوم.
عز باسها من شفتيها: متتعصبيش يا وحش.
نور رمت المخدة بعصبية عليه: قووووم من هنا قووووم.
عز: حاضر، وراكي إيه النهاردة؟
نور: هروح مع ملك تعمل العملية عشان هتتعمل النهاردة.
عز: ابقي طمنيني عليها.
نور وهي بتلبس الروب وواقفة: وأنت عاوز تتطمن عنها ليه؟
عز: والله مش عشان حاجة بس طبيعي أي حد مهما كان مين هيعمل عملية لازم تطمني عليه.
نور بغيرة: ملكش دعوة بيها يا عز.
عز: حاضر يا جميل، أنا لو فضلت جنبك مش هقوم.
عز خلص وخرج وقابل دادة سمية.
سمية: صباح النور يا حبيبي، أنت عامل إيه؟
عز وهو بيخرج وبيفتح الباب: الحمد الله والله تماااااام أوي.
نور طلعت بعد شوية من الأوضة لقت دادة سمية قدامها.
سمية بخبث: ......
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم مروة موسي
نور طلعت بعد شوية من الأوضة، لقت دادة سمية قدامها.
سمية بخبث: فرعون طالع وشه موردن ومنور، ليكون اللي في بالي حصل.
نور بكسوف: الله يا دادة، بقي فين الفطار؟
سمية: ألف مليون مبروك يا حبيبتي، ربنا يرزقك بالذرية الصالحة.
نور: يا رب يا دادة، وأشوفهم كلهم مهندسين يا رب.
سمية: يا رب يا حبيبة قلبي.
نور: أنا هلبس عشان ألحق أروح مع ملك تعمل العملية، وأنت يا دادة كل شوية اطلعي شوفي آدم وأدهم أول ما يصحوا نزليهم وأكليهم.
سمية: حاضر يا نور، ما تقلقيش عليهم.
نور: أنا داخلة ألبس يا دادة.
سمية: طيب لحد ما أعملك ساندويتش تكوني خلصتي، عشان مفيش نزول من غير أكل.
نور: حاضر، يلا عشان ما أتأخرش.
ملك وهي خارجة: يا رب أرجع ليكوا يا عيالي بالسلامة، هي عملية مش هتاخد ساعتين وأرجع على رجلي، يا رب اكرمني بكرمك يا كريم.
نور وملك اتقابلوا على السلم.
ملك بابتسامة: عرفتي جوزك؟
نور بتمالك: أيوة وهو قالي أنا مليش علاقة بينكوا يا نور، انتوا صحاب.
ملك: عاوزة أقولك إن عز حالًا في مقام أخ ليا، اطمني لأن أتمنى له السعادة مع قلب أبيض كدا.
نور: يلا نمشي بقي عشان ما نتأخرش.
ملك: يلا يا نوّارة، وابتسمت.
خالد: بت بت، شكلك هتعمليها ولا إيه؟
شمس: والله بولد، بولد، بوووووولد.
خالد بخوف وصريخ: طب أعمل إيه حالًا؟ وجرى على شقة نور، خبطت.
سمية بخضة: مالك يا ابني، في إيه؟
خالد بتهتها: شـ شمس بتولد.
سمية: استني أنا هنزل ليها، وافتكرت أدهم وآدم فوق.
سمية: نور برا والعيال، عيال ملك فوق وهيصحوا.
خالد: كان لازم تولد حالًا؟ أعمل إيه طيب؟
سمية: اجري بيها على المستشفى تولد، وأنا هبعت عادل بشنطة هدوم ليها والبيبي.
خالد جرى على السلم ودخل، وهووووب شالها وجرى بيها.
شمس: اجري يا خالد، اجري.
خالد: أنا بجري لحد ما نفسي انقطع أهو، وركبها العربية ووصل في دقايق للمستشفى ودخلها والممرضات استقبلوا.
خالد: شكلها بتولد يا دكتور.
الدكتور: ولا يهمك خالص ومتقلقش.
خالد: بقولك بتولد وأنت تقولي ولا يهمك!
الدكتور بيلبس النظارة: عينيا حاضر، هي حامل في بنت ولا ولد؟
خالد بعصبية: وهي هتفرق معاك في نوع الولادة ونوع الجنين؟ ادخل شوفها.
الدكتور: حاضر داخل أهو، يكش نخلص من الهم ده.
خالد: بتقول إيه؟
الدكتور: بقولك ربنا يقومها بالسلامة، ودخل.
سمية: امسك يا ابني اتصل بيه وروح المستشفى، كل حاجة جاهزة فاضل وأنت معدي على أي صيدلية هات ببرونة للبيبي.
عادل: حاضر يا دادة، فين نور وعز؟
سمية: عز نزل للإجراءات ونور مع ملك للعملية.
عادل: ملك بعد العملية مش هتقدر تمشي وتركب مواصلات.
سمية: ابقى هاتهم بالمرة.
عادل: بقينا شغالين شوفيرات لستات بعد ما كنا أكبر شنبات تتهز لينا.
سمية: معلش يا عادل، يلا عشان ما تتأخرش.
ملك قدام العمليات: عاوزة أقولك إن عيالي بيحبوكي خالي بالك منهم.
نور: محدش هيربيهم غيرك.
ملك: دول أمانة في رقبتك.
نور: كلها ساعتين والأمانة توصل ليكي.
ملك: ما تحسسهمش إنهم مالهمش أم.
نور: بالعكس، بوجودك هتبقي الأم والأب.
ملك: عاوزة أقولك شكرًا وو...
نور: يوووه بقي، احنا مش داخلين عمليات احنا داخلين ملاهي، ادخلي ومتقلقيش يا حبيبتي.
ملك دخلت العمليات ونور قدام الغرفة قلقانة.
شمس دخلت العمليات وخالد واقف قلقان عليها.
عادل: أنا جيت أهو، هي لسه ما خرجتش؟
خالد: لسه.
عادل: دي هدوم البيبي وشوية حاجات لشمس.
خالد: معلش تعبتك.
عادل: ما تقولش كدا يا خالد، أنا عنيا ليك.
خالد: تسلم عيونك يا صاحبي.
آدم: مامي مامي.
أدهم بنوم: اسكت عاوز أنام.
سمية سمعت صوتهم وطلعت وخبطت وخالد فتح ليها: صباح الخير.
آدم: صباح النور.
سمية: تعالوا معايا تحت، ماما ونور طلعوا يشتروا شوية حاجات.
أدهم: أكيد هيجيبوا ليا مصاصة.
سمية: أنت بتفكرني بنور، أهم حاجة عندك الأكل.
آدم: هنفضل هنا؟
سمية: أممم، ده أنا عمالة أقول هفطر مع الكتاكيت دول، وفي الآخر تقولي هفضل هنا!
أدهم: لاء يلا ناكل، ومسك أيديها.
آدم: حاضر، اتفضلي يلا ننزل، ونزلوا وسمية بدأت تحط الأكل وياكلوا وتأكلهم.
الدكتور طلع: المدام جابت بنت.
خالد: الحمد لله هي بخير؟
الدكتور: هي مين؟
خالد بعصبية: أمي عارفها.
الدكتور: لاء والله ما اتشرفتش بيها.
عادل: يا دكتورنا قصده على المدام.
الدكتور: آه كويسة، حلوة حلوة.
خالد: الله يخربيت اللي عينك في مستشفى يا عم.
الدكتور: بتقول حاجة؟
خالد: بقولك فين الإجراءات عشان أمشي من هنا.
الدكتور: انزل تحت.
خالد: انزل معايا يلا.
الدكتور: ليه ليه؟
خالد: هاخد صورة معاك، انزل عشان تمضي إنك المسؤول عن الحالة، اتفضل ما تنطقش كلمة.
عند عز اتصل بنور.
نور بهدوء: عامل إيه؟
عز: خلصت وراجع البيت، فينك؟
نور: لسه في المستشفى مع ملك.
عز: طيب هشوف عادل عاوز إيه لأمه اتصل كتير وأكلمك.
عادل: ألو.
عز: أيوة يا عم.
عادل: عمال أتصل بيك، شمس بتولد ومطلوب مني أروحها وأروح ملك ونور كمان وطالع عيني.
عز: خلاص خلاص، هجيب خالد ومراته وأنت روح لنور وملك.
عادل: هتسيب مراتك؟
عز: عشان ملك ونور بتغير.
عادل: طيب يلا تعالى على المستشفى وأنا هروح ليهم.
عز: مرات أخوكي ولدت.
نور: بجد؟
عز: أيوة، وأنا هروح أجيبهم وعادل هيجيوا ليكم.
نور: جابت إيه؟
عز: تقريبًا بنوتة.
نور: خديجة خالد.
عز: الله، جميل الاسم.
نور: عقبال ما تشوف عيالك على إيدك.
عز بخبث: قريب فات الصعب.
نور: أقفل، أنا اللي غلطانة أصلًا، وقفلت وعز حط التليفون على التابلوه وضحك.
ملك عملت العملية ونجحت ونور اطمنت وعادل وصل.
ملك: الحمد لله الحمد لله.
نور: حمد الله على سلامتك.
ملك: الله يسلمك.
عادل: أكيد عاوزة ترتاحي.
ملك: لاء عاوزة أرجع لولادي عشان هيسألوا كتير وآدم هيبدأ يقلق.
عادل: طيب نور هتسندك لحد ما أجيب العربية وأقف قدام الباب، وفعلاً حصل كدا وذهبوا للبيت.
شمس: جبت إيه؟
خالد: بنوتة.
شمس: فين نور تسميها؟
عز وهو بيدخل: سميتها خديجة خالد.
خالد: إيه رأيك؟
شمس بحب: جميل الاسم.
عز: مبروك يا صاحبي.
خالد وهو بيسلم عليه: عقبال فرحتنا بيك.
شمس: أنا عاوزة أمشي يلا، أنا كويسة.
عز: لسه قدامك لحد بالليل.
خالد: أنت سألت؟
عز: أيوة.
خالد: طب روح أنت وتعالى بالليل.
عز: كلها ساعتين والدنيا تضلم، هفضل هنا معاكوا.
ملك وصلت وطلعت ونور طلعتها وسمية طلعت العيال.
آدم: فين الحاجات اللي جبتوها يا نور؟
نور: اسكت، احنا لقينا كل المحلات قافلة.
آدم: طيب أنت مالك تعبانة يا مامي؟
ملك وهي بتحضنه: لاء يا قلب مامي، أنا بقيت كويسة بس عشان مشينا كتير فتعبت.
نور: هنزل عشان أجيب ليكي الغدا وارتاحي.
ملك: ما تتعبيش نفسك.
أدهم: نور مش هتتعب دي قوية، وكملت بصوت واطي دي بتاكل كتير يا مامي.
نور بضحك: على فكرة سمعتك، وضحكوا.
سمية: الأكل جهز، اتصلي بجوزك.
نور فتحت الموبايل: اتأخرتوا ليه؟
عز: كلها شوية وجايين.
نور: افتحي السبيكر.
عز: مبروك يا أم خديجة، مبروك يا خالد.
شمس: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، الاسم جميل.
خالد: عقبال لما أشوف عيالك يا بت يا نوّارة.
عز: نوّارة؟!
خالد: طبعًا دي نوّارة حياتنا كلنا تنكر ده؟
عز بغيرة: لا لاء، يلا عشان تشوفي اللي في إيدك يا نور، وقفل.
خالد: واحنا هنبدأ نجهز عشان نمشي.
وفعلاً بدأوا يجهزوا وخلال ساعة كانوا في البيت وشمس دخلت شقتها.
عز وهو طالع: هبعت نور بالغدا ليكوا.
عز: نور نور.
نور: نعم.
عز: نزلي غدا لأخوكي ومراته يا نوّارة.
سمية: وطلعي لملك وعيالها.
نور: حاضر حاضر.
خبطت نور على ملك وحطت الأكل ليها وبدأت تأكلها وتأكل العيال وخلصت ونزلت بسرعة.
وجابت الأكل لنور وخالد أكل شمس وخديجة على إيد نور لحد ما خلصوا وطلعت.
نور بتعب: أنا تعبت النهاردة.
عز: أنا جعان.
نور: حاضر هجيب ليك الأكل.
عز: ماشي يا نوّارة.
نور: في إيه؟ ماله الاسم كمان؟
عز: ولا حاجة خالص.
نور: بطل غيرة.
عز: أنا أغير؟ ده مستحيل.
نور: عيني في عينك كدا.
عز شدها من وسطها: طب أهو عيوني أهم.
نور: بيقولوا إنهم نار غيرة.
عز: تنكري إنك كمان بتغيري؟
نور: الغيرة مش وحشة، بالعكس الغيرة محبة.
عز بهدوء: أفهم من كدا إني غالي عندك أوي؟
نور: أوي كمان.
عز: يا بخته.
نور: هو مين؟
عز: اللي غالي عندك ده.
نور: آه تقصد عز.
عز: أيوة عز ده، أنا هبدأ أغير منه.
نور بضحكة وعلقت أيدها في رقبته: إياك، عز ده غير كل البشر.
عز: أمممم، أسمع إنه رخم.
نور: عجبني.
عز: أسمع إنه تقيل.
نور: على قلبي زي العسل.
عز: أسمع إنه...
نور بمقاطعة: ملكش دعوة بيه، وضحكت وهو طفى النور وذهبوا إلى عالم خاص بهم وسكت شهرزاد عن الكلام.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم مروة موسي
عز: مالك يا نور؟
نور: معرفش بس تعبانة شوية، جسمي متكسر.
عز: استني هتصل بدكتور يجي ليكي.
نور: لاء مفيش داعي، أنا هرتاح شوية وأبقى كويسة.
عز: وشك من إمبارح أصفر، مش هستنى.
نور: تعالى بس اسندني عشان دايخة وحاسة بشوية إرهاق.
عز شالها ما أسندهاش، وحطها على السرير عشان ترتاح.
عز وهو بينظر لشفايفها: بقيتي أحسن؟
نور وهي عينيها على عينه: لاء مش كويسة، واتجهت لاتجاه شفايفه وقبلته هي.
عز بحب: ارتاحي وأنا مش هخرج النهار ده.
نور: لاء شوف شغلك، وما تقعدش جنبي ما تتحججش.
عز: عادل في شركة البترول، والشركة بدأت تشتغل كويس.
نور: سميت اسم الشركة إيه؟
عز: النور للبترول.
نور: بجد؟ لدرجة دي بتحب نور؟
عز: بحبها بس ده أنا بحبها حب موت.
نور: تسلم لي.
عز: قلبك ما مالش عليا يا نور؟
نور: لو قلبي ما مالش ليك ما كنتش لمستني بمزاجي، وما كنتش بدأت أحبك.
عز وقف: إيه بتقولي إيه؟
نور: قرب بس كدا أقول لك حاجة.
عز قرب، نور اتشعلقت وهي قاعدة في رقبته: قولي.
نور: بحبك. وقبلته من شفايفه.
عز انقض عليها كالأسد أمام فريسته.
سمية: إيه يا بنتي زهقان ليه؟
عادل: فين الأستاذ عز؟ ما جاش ليه؟ بتصل بيه ما بيردش ولا بيكنسل حتى.
سمية: معرفش، استنى هخبط عليهم.
عادل: صحيه خليه ينزل شغله، من أولها كسل كدا مش هينفع.
سمية: حاضر حاضر. وقفلت.
سمية بتخبط على نور وعز.
نور: يا لهوي دادة سمية بتخبط، قوم بسرعة يا عز.
عز: مالك يا بت، زي ما يكون بنعمل حاجة حرام، أنتي مراتي.
نور: يا عز وسع كدا ورد عليها بسرعة.
عز وقف ولبس البرنس عليه وفتح الباب شوية صغيرين.
عز: نعم يا دادة في حاجة؟
سمية: عادل اتصل كتير بيك وما ردتش، وبيقول لك انزل.
عز: حاضر يا دادة، هلبس وأنزل أهو.
سمية بصوت واطي وبتضحك: وأنت لسه عريس ولا إيه؟ انزل خلص شغلك.
عز بابتسامة: حاضر يا دادة بس وطي صوتك لحسن العروسة تسمعك.
سمية: طب يلا يا شملول، إياك تكون سبع وترفع راسنا.
عز: عيب عليكِ يا دادة، ده أنا خبرة. وضحك وهي ضحكت ومشيت وهو قفل.
نور: عاوزة إيه؟
عز: عادل عاوزني في الشركة.
نور: طيب يلا عشان تنزل.
عز: لاء تعالي بس أقول لك حاجة.
نور: لاء. وجريت على الحمام تاخد دوش.
عز: يا نور انجزي الله يكرمك عاوز أمشي.
نور وهي بترجع جوا: حاضر يا ععععععع.
عز: نور افتحي مالك؟
نور فتحت وعز سندها بسرعة.
عز: لاء كدا كتير، لازم دكتور لحالتك دي.
نور: أيوه أنا تعبانة فعلاً ومبقتش قادرة.
عز ساعدها تلبس واتصل بالدكتور يجي، ودخل سمية تقعد جنبها لحد ما ياخد دوش.
الدكتور وصل وخالد قلق لما شافه طلع معاه.
الدكتور: السلام عليكم.
سمية: عليكم السلام يا دكتور.
عز: بقالها يومين تعبانة يا دكتور.
الدكتور: طب اتفضلوا وأنا هطمن عليها.
خرجوا برا كلهم وانتظروا رد الدكتور.
الدكتور: إزيك يا مدام؟
نور بابتسامة ووشها تعبان: الحمد لله والله بخير.
الدكتور: حضرتك حاسة بإيه؟
نور: إرهاق شديد وتعب في جسمي.
الدكتور: طيب خليني أكشف.
نور: اتفضل يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: بقالك قد إيه متجوزة؟
نور بكذب: قريب يا دكتور، خير؟
الدكتور: شكلك كدا هتبقي مامي قريب.
نور بسعادة: بجد أنا هبقى أم؟
الدكتور: مبروك يا مدام بعد إذنك.
نور: أرجوك ما تعرفش حد منهم، أنا اللي هقول لهم.
الدكتور: حاضر بس يا ريت مفيش علاقة لحد ما الجنين يثبت.
نور: حاضر يا دكتور.
خالد: إيه يا دكتور مالها؟
الدكتور: ولا حاجة خير كويسة.
عز: أمال ليه رجعت وليه وشها أصفر؟
الدكتور: شوية ضعف بس مش أكتر، بعد إذنكم. خالد نزل وصله.
سمية: مالك، حسيتي بإيه؟
نور: ولا حاجة تقلق، كل الحكاية وما فيها إنك هتبقي تيتا لولاد عز.
سمية بدموع الفرح: احلفي والله أنتي حامل؟
نور وهي بتهز راسها: أيوه يا دادة، ما تعرفيش عز أنا اللي هقول له.
سمية: طيب ماشي أنا خارجة لحسن شكله جاي هو أهو ومعاه خالد.
عز: شكلك مش عاجبني.
خالد: أيوه فعلاً، وكمان مبقتش تنزل زي الأول.
نور وهي بتبص لعز: البيت بقي وكدا يا خالد، وكمان البت خديجة دي زنّانة.
عز جاله تليفون طلع برا.
خالد وهو قاعد جنبها وماسك إيديها: حاجة مزعلاكي أو شاغلة تفكيرك؟
نور: كل الحكاية إنك هتبقي خالد.
خالد: اللهم صلي على النبي، إيه الأخبار الحلوة دي؟
نور: بس عشان لسه عز ما يعرفش.
خالد باس دماغها: هنزل أعرف شمس.
عز دخل: معلش انشغلت عنك.
نور: نازل؟
عز: ورايا شغل كتير ولازم يخلص، وفي نفس الوقت مش هسيبك كدا لازم أطمن عليكي.
نور: ممكن تهدي وتنزل شغلك.
عز: لاء مش هيحصل.
نور: أنا كويسة صدقني، وكمان أنت هترجع بسرعة مش هتتأخر.
عز: عشان بس مشغول فهنزل، كلها ساعتين وأرجع. وباسها وخرج.
نور وقفت وحاولت تقوم ونادت ملك وعادل وأدهم وآدم وشمس وخالد وسمية، الكل اتجمع.
نور: عاوزة أعرف الكل إني... ولقيت بنت شمس بتعيط.
أدهم: يوووه البت دي كل ما أطلع وأنزل أسمع صوتها، هي مش بتنام؟
خالد: مالك يلا ومال بنتي؟
شمس: تاخدهاش عندكوا يومين؟
ملك بضحك: هي المركب ناقصة؟
نور: أنا جمعتكم عشان أقول لكم إني حامل.
الكل بارك ليها وفرح ليها.
عادل: يا رب تكون ذرية صالحة.
ملك: لازم نزين البيت لحد ما جوزك يرجع وتعرفيه.
شمس: كان نفسي أساعد بس أنا اللي محتاجة المساعدة.
نور بحب: الله يعينك عليها.
آدم: أنتي هتجيبي بيبي حلو يا خديجة كدا؟
نور: إن شاء الله.
أدهم: أنا بحب بنت نور.
آدم: وأنا بحب خديجة.
خالد: يا رب نور تجيب ولد عشان خاطرك يا أدهم.
أدهم: شوفتي يا مامي ينفع بيقول إيه؟
ملك: معلش يا حبيبي لما بنته تكبر هضربها أوي عشان بتزعلك.
آدم: لاء محدش يضربها، هي رقيقة.
نور: شوفي آدم أول مرة أشوفه بيتعامل بلطف كدا مع حد.
شمس: هنقف نتكلم مش هنخلص، يلا عشان تلحقي تزيني البيت قبل رجوع جوزك.
عادل: أيوه فعلاً لأنه مش هيتأخر.
وفعلاً بدأوا يزينوا البيت.
عز رجع ولقي البيت هادي جداً.
دخل وبينادي على سمية.
عز: أنتي فين يا دادة؟
نور: تعالى يا حبيبي.
عز وهو ذاهب اتجاهها: حبيبي مرة واحدة كدا؟
نور والأوضة متزينة: أيوه حبيبي ونص كمان عندك مانع؟
عز: لا يا باشا ده أنا في قمة سعادتي إن ليا بيت وزوجة.
نور: تعالى معايا.
عز: سمية فين الأول؟
نور: عند عادل فوق.
عز: ليه البيت ضلمة كدا رغم إن العمارة منورة؟
نور وهي بتفتح باب الأوضة الخامسة: عشان ده. وشاورت على الجدار.
عز: جاهز لاستقبالي كمان شهور يا بابي؟ إيه ده مش فاهم، نوووور أنتي حامل؟
نور بدموع: أيوه يا عز.
عز: يا الله الحمد لله. ونزل سجد لربنا.
نور: ربنا رزقك وعوضك.
عز: أول مرة أحس إني أب فعلاً رغم كنت قبل كدا أب لبنت والتانية كانت على وصول بس كانت حياتي عمياني، بس حالاً شعور جميل حاسس إن روحي بتخرج بصعوبة.
نور بفرح: ربنا يكمل فرحتنا على خير.
عز شالها ولف بيها وحضنها.
عز: لازم نعرف الكل.
نور: كله عرف، أنت اللي كنت فاضل.
عز: أمممم يعني أنا صاحب البضاعة وما عرفش غير في الآخر.
نور: عشان تبقي مفاجأة ليك يا حبيبي.
عز: صدقيني بحبك.
نور وهي واقفة على رجله واتشعلقت فيه: تقصد بتحبني وبتحب الطفل، إحنا بقينا اتنين.
عز: بحبك وبحب اللي مني ومنك يا نور.
عادل وخالد وملك وشمس وأدهم وآدم وسمية واقفين على الباب بيخبطوا بسعادة.
عز: ادخلوا تعالوا.
خالد وهو بيبارك لعز: مبروك يا جامد.
سمية: يتربى في عزك.
عادل وهو بيحضنه: ربنا عوض عليك وفرحتك باينة على وشك.
عز وهو في حضنه: ربنا كبير وكريم وعوضني بزوجة وطفل خير من اللي فاتوا.
عادل وهو فرحان: بس كل اللي يجيبه ربنا حلو.
عز: والله لو حتى بنات كلهم هحبهم، أنا عرفت قيمة الضنا.
ملك: مبروك يا عز فرحنا لك كتير.
عز وهو بيمسك إيد نور: الله يبارك فيكي عقبال ما تفرحي بعيالك.
أدهم: أنتي كنتي عاوزة تسميني عز عشان عمو عز ده اسمه كدا.
ملك بإحراج: لاء يا حبيبي، وبعدين اسم أدهم جميل.
آدم: فين خديجة يا طنط شمس؟
شمس: نايمة يا حبيبي.
آدم: عاوز أشوفها وأبوسها.
خالد: والنبي لما تصحي لحسن ما بنعرفش ننام منها.
آدم: دي جميلة أوي يا عمو.
خالد: والله أنا مش مرتاح ليك.
أدهم وهو بيشد هدوم نور: نور نور، شوفتي آدم بيلعب مع خديجة خالد، أنا هلعب مع مين بقى؟
عز: يا رب نور تجيب بنت يا عم وألعب معاها.
ملك: ربنا يرزقكم بالأولاد الصالحة.
عادل: عندك ٥ أوض يا عز أنت ونور واحدة ودادة سمية واحدة فاضل 3، إن شاء الله عاوزهم يتملوا عيال.
عز: يا عم 3 كتير، إحنا كفاية اتنين.
نور: سيبوها لوقتها بس يا جماعة، نقوم بالسلامة من الأول ده.
الكل استأذن وطلعوا لبيتهم.
عز بسعادة: أنا مش عاوزك تتحركي، لو عاوزة 100 خدامة تحت رجلك أمري وملكيش دعوة.
نور: بس الحركة حلوة جداً ليا والطفل.
عز: بقول لك إيه نسمع الكلام.
نور: حاضر. وباسته: تصبح على خير.
عز وهو بيقبل دماغها: وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم مروة موسي
سمية: يا بنتي كلي، حرام عليكي. أنتِ ضعفتي وما بقيتيش تاكلي كتير، حرام عليكي اللي في بطنك.
نور: دادة، مش عارفة، ماليش نفس للسمك خالص خالص.
سمية: أنتِ عديتي شهور الوحم صح؟
نور: يا دادة أنا في أواخر السابع أهو، الأيام بتجري.
سمية: يعني في أول التامن، فاضل شهر وتولدي.
نور: أيوه، ولسه أستاذ عز ما حددش اسم الطفل إيه.
عز: هنختار اسم بس لما تقومي بالسلامة ونعرف ولد ولا بنت.
نور وهي واقفة وبطنها قدامها: وأنت مش عاوز تعرف نوع الجنين إيه من بقالك فترة.
عز: يا حبيبتي الناس زمان ما كانتش تعرف اللي في بطنها بنت ولا ولد، وكانوا بيفرحوا لما يشوفوا ابنهم على إيديهم وساعتها بتكون الفرحة غير.
نور: طيب هتتأخر في الشغل؟
عز: من ساعة ما حملتِ وأنا تقريبًا مش بروح يوم على بعضه يا نور.
نور بعصبية: قصدك أنا اللي بقعدك جنبي.
عز: يا الله، ممكن بلاش عصبيتك دي عشان ما تتعبيش، أنا بقعد جنبك حضرتك كل يوم والتاني بتتعبي.
نور: عشان لسه بس أول حمل ليا.
عز: ربنا يقومك بالسلامة.
نور: يا رب، بس أنا خايفة من الولادة.
عز: يا لهوي، كلام كل يوم، الحقيني يا دادة.
نور: أنت بقيت عصبي ليه يا حبيبي؟
عز: والله أنا هتجلط منك يا نور، أنا كان مالي ومال ده كله.
نور: هو عشان ببقى مبسوطة وأنت جنبي هتتضايق؟
عز وهو بيطبطب عليها: لأ يا حبيبتي، بس بلاش تفكري في الأمور زيادة.
نور بدموع: بجد خايفة أوي لو حصلي حاجة...
عز: هش، بس أنتِ هتبقي أجمل أم وهتفرحي بعيالك وأنتِ اللي هتربيهم.
نور: يا رب يا عز.
سمية: عادل بيتصل.
عز: ألو.
عادل: إيه يا عم، هو ما حدش حامل غير المدام.
نور: كده يا عادل.
عادل: الشغل عاوز عز ولازم يكمل شوية حاجات.
نور: انزل يا عز.
عز: بكرة هنزل.
عادل: بقولك إيه، انزل انجز وخلي حد يقعد معاها، وبعدين سمية معاها، انزل انجز.
عز: حاضر، جاي.
وقفل.
نور: قوم البس يلا.
عز: طيب تعالي معايا جوه.
أدهم خبط على الباب وسمية فتحت.
أدهم جرى دخل على نور الأوضة: نوووور.
نور بحب: حبيبي.
أدهم: ماما قالت فاضل ٣٠ بس نور تجيب بيبي ليا.
عز: ليك أنت، أمال إحنا إيه؟
أدهم بزعل: هو أنت هتاخدها؟ أنا يا نور قولتي إنها هتلعب معايا.
آدم بيلعب مع خديجة دايمًا وهي بدأت تقعد وتقول "دوما دوما". هو بيقعد يزعلني ويقول "ما حدش له دعوة بيها عشان هي صاحبته".
نور: طب افرض لو جبت ولد؟
أدهم: لأ، دخليه دخليه، مش عاوزاه.
نور بضحك: طيب ادعيلي كتير.
عز: هسيبك مع حبيبك وأنا ماشي عشان ما أتأخرش.
نور: طيب مع السلامة، خلي بالك من نفسك.
أدهم: هو عمو عز عاوز ولد؟
نور: لأ، هو بيقول البنت حلوة والولد حلو.
أدهم: أنا بقيت عندي دول يا نور.
(مطلع ٦ صوابع على إيده)
نور: يعني هتروح المدرسة؟
أدهم: مامي قدمت ليا مع آدم وهركب الباص معاه.
نور: طيب يا حبيبي وعقبال ما تبقى عريس وأشوفك بالبدلة.
شمس: خالد خالد.
خالد: ها، في إيه؟
شمس: بقولك أنا حاسة إن أنا حامل.
خالد: نعم؟ أنا قلتلك تأجلي الموضوع ده، البنت متعبة في تربيتها وأنتِ البيت وهي على دماغك.
شمس: بس أنا ما أعرفش ده حصل إزاي يا خالد.
خالد بعصبية: الله يحرق خالد، أنا مش عارف أعمل إيه بجد.
شمس: إيه طريقة الكلام دي؟
خالد: بقولك إيه، ابعدي عن وشي واتأكدي من كلامك ده، روحي حللي.
شمس ما ردتش عليه ومشيت من قدامه.
خالد قعد وكان مضغوط في الشغل كده وده سبب زهقه.
خديجة وهي قدامه: با با با.
خالد شالها: أوبا، تعالي يا حبيبتي.
خديجة: نونا نونا.
وكانت بتشاور على التلفزيون.
خالد: حاضر هفتح ليكي التلفزيون.
وجاب ليها اللعب ودخل لشمس.
خالد: أنا آسف.
شمس وهي بتمسح دموعها: ما حصلش حاجة.
خالد مسك إيديها: عارف إن أنا ضايقتك بالكلام بس كان نفسي تصبري شوية يا شمس، على الأقل تكبر خديجة، أنتِ شايفة أهو التربية صعبة.
شمس: وهو بمزاجي يعني يا خالد إني أحمل بسرعة؟ دي حاجة مش بإيدي.
خالد: طيب مبروك علينا وما تزعليش مني.
شمس: يعني مش متضايق إني حامل؟
خالد: أتضايق؟ ليه؟ وهيكون ابن ليا وكمان الحمد لله إن ربنا رزقنا بيه.
شمس: مبروك يا قلبي.
خالد: الله يبارك فيكي يا روحي.
أدهم: مامي مامي الحقي.
ملك بخضة: في إيه؟
أدهم: ما فيش، بشوفك بس بجرب صوتي.
ملك: ولد مين اللي علمك كده؟
أدهم: نووور.
آدم: أنا نازل أشوف خديجة.
ملك: يا آدم عيب كل شوية تنزل كده.
آدم: بتوحشني يا مامي، هو أنتِ ممكن تجيبي لينا بيبي صغير حلو زي خديجة؟
ملك بحزن: كفاية دوما والشقي التاني عليا عشان أنا بحبكوا، مش عاوزة حد تاني غيركوا.
الأيام عدت بتعب نور وعز كان خير الزوج معاها وممكن نور تولد في أي وقت عشان ما أطولش بالأحداث.
سمية: ها، حاسة بحاجة؟
نور وهي بتاكل فشار: لأ يا دادة، كل شوية تسأليني كده.
عز: أنتِ ولادة طبيعي وخلاص في أي ثانية هتولدي.
نور: يا جماعة أنا بقولكوا مش هولد، ح ح حااااااااااالا، الحقني يا عز، بوووووووووولد.
عز قام فجأة واللاب توب وقع من على رجله من الخضة.
عز جرى بيها وشالها ونزل.
نور: الشنطة الشنطة.
عز: هنروح وأي حد هيجيبها.
نور: بووووولد والله بووولد، يا لهووووووووووووي، الحقوني.
عز: الله يخربيتك هنتفضح.
نور: أنت اللي عملت كده، أنت السبب.
عز بعصبية: اهدي بقى وما تخلنيش أتوتر.
نور: بقووووولك أنت اللي عملت كدااا، أنت السبب، طلقنييييي.
عز وهو كان بمزاجي لوحدي: اسكتي بقى قربنا نوصل.
نور: طلقني طلقني، بووووولد مش قادرة.
عز بخوف وعصبية: حاضر حاضر.
نور: أنت بتقول حاضر، هتطلقني؟
عز: يا بنتي حرام عليكي حتى وأنتِ بتولدي نكد، ما كفاكيش طول ٩ شهور فاتوا.
نور بدموع: والله أنا بكرهك يا عز.
وصرخت وهو بيسوق بأقصى سرعة.
ونزل وجرى بيها ودخل المستشفى والدكاترة خدوها ودخلوا العمليات وهو كان بيدعي إنها تقوم بالسلامة.
عادل: يا ربي إيه المفاجآت اللي بتيجي فجأة دي، الواحد شاف في البيت ده قصص ألف ليلة وليلة.
خالد: خلص لحسن تخرج وإحنا واقفين.
شمس وهي على آخرها وخديجة في إيديها: بسرعة يا جماعة، الحقوا اقفوا مع عز وأنا وسمية هاجي وراكم.
خالد: لأ ما حدش يجي، وبعدين سمية هتعمل حتة فرخ بلدي لنور عشان يرم عضمها، وأنت هتيجي فين وأنتِ ماشية بمتر قدامك وكمان خديجة.
ومشيوا على المستشفى اللي فيها عز ونور.
ملك: نور نور.
سمية من على السلم: ده بتولد.
ملك بصدمة: إيه؟ من غير ما تقول عملتها إزاي دي؟
سمية: والله أنا مش هرد عليكي، أنا مش عارفة هلاقيها فين ولا فين.
عز كان بيدعي ليها كتير وجه على باله كلامها.
نور: لو حصلي حاجة وأنا بولد ما تنسيش.
عز طرد الفكرة وكان واقف روحه مسحوبة بشكل غريب وكمان خايف مش مهم الطفل لكن كل اهتمامه نور.
خالد وعادل وصلوا ووقفوا جنبه.
عادل: ما تقلقش هتقوم بالسلامة.
خالد: يا رب لحسن ماليش غيرها.
عز: على الأقل ليك زوجة وابنه ربنا يبارك، لكن أنا ماليش غيرها في حياتي.
ورفع إيده للسما ودعى ربنا: يا رب أنا ماليش غيرها ما تحرمنيش منها.
الدكاترة طلعت: الطفل كويس لكن للأسف هي هتفضل يومين تحت العناية لأن كان عندها سكر حمل.
عز بقلق: يعني إيه عندها سكر؟ من إمتى؟
الدكتور: بقولك سكر حمل يعني مؤقت، هي بس هنراقب حالتها عشان تكون خارجة كويسة ومفيش أي قلق عليها.
عز: محتاج أشوفها.
الدكتور: حالًا غير مسموح.
عز بترجي: أرجوك يا دكتور.
الدكتور: بعد إذنك.
عز بعصبية كان هيتكلم لكن خالد سَكَّتَه.
خالد: خلينا نطلع منها على خير يا عز، شوف الطفل وسجله تحت يلا.
عز: مش هسجله غير لما أمه تقوم وتختار الاسم معايا.
عادل: هي بنت.
عز نزل على الأرض وسجد وحمد ربنا.
عز: روحوا أنتوا وطمنوا اللي هناك وأنا هفضل معاها.
خالد: أنا هفضل جنب أختي.
عادل: مراتك بتتعب من الحمل كل دقيقة، لازم تكون معاها على الأقل تكون جنب خديجة.
عز: الله يكرمكوا، روحوا أنتوا الاتنين وأنا هفضل هنا.
وعادل وخالد رجعوا بالعربية البيت وطمنوا الكل إنها فاقت وكويسة عشان ما حدش يقلق عليها وجابت بنت.
أدهم: نور دي جميلة أوي، جابت بنت ألعب معاها زي خديجة وآدم، وأنا كبرت بقيت في أولى ابتدائي.
ملك: ده كل اهتمامك إنك تلعب مع البت وخلاص.
خديجة: دوما دوما عاوزة أشرب.
آدم: حاضر تعالي اشربي يلا.
أدهم: لما تيجي بنت نور أنا هجيب ليها مانجا.
سمية: مانجا مرة واحدة كده؟ دي لسه صغيرة.
أدهم: ماليش دعوة.
عادل: لما تيجي بس الأول، يلا ناموا، امشوا اطلعوا.
آدم: يلا يا مامي نطلع بقى عشان المدرس.
وفعلًا طلعوا.
في الفجر عند نور في المستشفى سمع صوت.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم مروة موسي
وحد اللي ما بيغفل ولا بينام.
في الفجر عند نور في المستشفى، سمع صوت الفجر.
عز: الله أكبر الله أعظم.
لقي صوت الجامع قريب، قرر ينزل يصلي. وفعلاً سأل على المكان ونزل الجامع واتوضى ووقف مع الناس يصلي، وفي السجود كان بيدعي وبيترجى ربه إن نور حياته تقوم بخير، وكان صوته شبه مبحوح من كثرة الإلحاح.
عز خلص وقعد يقرأ قرآن، وكان الجامع بدأ يفضى، وهو قايم سمع صوت واحد بيبكي.
عز: حضرتك بتعيط ليه؟
الراجل: ما فيش يا ابني حاجة، روح ربنا يجعل لك في كل خطوة سلامة.
عز: اللهم آمين، ويبارك في عيالك.
الراجل: عيالي هيموت منهم واحد، اللهم لا اعتراض على قضاءك.
عز: إزاي كده؟ مش فاهم.
الراجل: أنا كل اللي أملكه هو بيت صغير، والرزق بتاع ربنا، ابني تعب ومطلوب منه عملية كبيرة يجي 130 ألف جنيه، ومعرفتش أدخر منهم غير فلوس رمزية يجي 20 ألف جنيه.
عز: ما تقلقش ربنا هيدبرها إن شاء الله، وأنا ابنك زي أخويا، تقبل مني المساعدة.
الراجل: لا يا ابني، كل واحد فيه اللي يكفيه.
عز: أنا ربنا عطيني المال اللي ممكن أساعدك بيه، أرجوك ما ترفضش.
وطلع وصلات وكتب له وصل بمبلغ 200 ألف جنيه يسحبهم بكرة من البنك.
الراجل بدموع الفرحة: يا رب أنا كنت عارف وواثق إنك هتدبرها، شكرًا يا رب وشكر ليك كمان بس ده كتير.
عز: مش كتير صدقني.
الراجل: ربنا ينور طريقك ويصلح حالك يا ابني، ويطلعك بالخير منها محنتك أيًا كانت إيه، كفاية إنك جبرت خاطري، ما تعرفش ربنا كبير قد إيه، وهيجبر خاطرك أنت كمان.
وقام وشكره والراجل مشي.
عز لسه مكانه وجاله تليفون من المستشفى، خاف يرد لكن استجمع قواه ورد.
الدكتور: عز؟
عز: أيوه اتفضل.
الدكتور: سبحان الله المدام بقت كويسة جدًا جدًا وفاقت وبقت عال العال، لدرجة إنك لو عاوز تاخدها حالًا وتمشي.
عز: حاضر يا دكتور أنا جاي.
وقفل وسجد لربه: "وما ظنكم برب العالمين، الحمد لله."
وذهب للمستشفى ودخل لنور وحضنها.
نور: أنا بخير لكن وشك مش كويس، أنت تعبان.
عز: لا، كنت خايف عليكي.
نور حطت إيدها على وشه: أنا بخير ما تقلقش، جبت إيه؟
عز: بيقولوا بنوتة.
نور: وأنت ما شفتهاش؟
عز: لا، كنت قلقان، قلقي كان معمي عيوني عن أي حاجة.
نور: طب أنا عاوزة أخرج عشان أشوف بنتي.
عز: حاضر أنا هجيب إذن خروج من المستشفى.
رجعوا البيت وش الصبح كده، وسمية فتحت لهم وجابت ليها تاكل.
نور: بسم الله ما شاء الله جميلة يا عز أوي.
عز: جميلة زيك، تحبي تسميها إيه؟
نور: حابة أول خلفة ليا تكون أنت اللي مختار الاسم.
عز: إيه رأيك في سيلين عز الحفناوي؟
نور: ربنا يبارك فيها وتشوفها عروسة قدام عيونك.
سمية: عقبال ما تأخيها.
نور: إن شاء الله يا رب إن شاء الله.
عز: يلا ارتاحي وحاولي ترضعيها.
نور: حاضر.
ونامت.
مش هتيجي جنبنا؟
عز: لا عشان تاخدوا راحتكوا.
نور بحب: بس أنت عارف فين راحتي.
ونام جنبها وسيلين في النص بينهم وعز كان فرحان جدًا جدًا.
خالد: أنا هطلع لعادل عشان نروح لنور.
شمس بنوم: طمنّي عليها، معلش هنام ساعة واحدة وخديجة نايمة.
خالد: طيب على العموم هي بقى عندها سنتين وشوية أهو، هنقدم ليها في حضانة تروح مستمتعة.
شمس: ماشي يا حبيبي.
خالد وعادل وقفوا تحت ولاحظوا عربية فرعون تحت، عرفوا إنهم فوق.
خالد: أكيد جايين بعد الساعة 2، لإني كنت في البلكونة وما كانش فيه عربيات تحت هنا. نسيبهم لحد ما يصحوا ونحس بحركتهم ونطلع ليهم.
عادل: طيب تعالى اشرب معايا قهوة.
خالد: لا، هطلع شوية.
عادل: طب تعالى، فيه هنا الصبح بدري عربية فول حلوة أوي، تعالى نفطر عليها.
خالد: يلا بينا.
سيلين صحيت بتعيط.
نور: أنا لسه ما شبعتش نوم عاوزة أنام.
عز: خليكي وأنا هشيلها بس رضعيها.
نور بنوم: خلي دادة تعمل ليها الرضعة.
عز: لا، مش عاوزها تتعود على اللبن الصناعي، يلا يا نور.
نور رضاعتها وعز شالها وسكتها ونور من تعبها نامت.
الساعة 2 الضهر سيلين صحيت تاني ونور صحيت وعز نايم لإنه طول الليل ما نامش.
نور خرجت بسيلين بره وندهت على الكل وخصوصًا أدهم.
أدهم: نور هي عيونها بني ليه؟
نور: عشان ربنا عاوز كده.
آدم: شفتي يا خديجة جميلة زيك.
خديجة: دي جميلة زي دي.
وبتتشاور على نور.
أدهم: هروح أجيب ليها تاكل، ماما عاملة كيكة جميلة أنا بحبها.
ملك: بس دي لسه صغيرة جدًا يا حبيبي شوية كده.
أدهم بزعل: ماشي هستنى لما تكبر.
خالد وهو بيبارك لأخته ويبوس دماغها.
عز خرج ساعتها من الأوضة وشافه.
نور بصت لعز.
عز بجرأة: إيه يا خال البنت مش مسموح ليك تقرب.
خالد: وهو حد قالك إنها مش من لحمي ودمي؟
عز: بقولك إيه أنت تسمع الكلام.
خالد: طب كده.
وقرب منها.
عز قعد جنبها أكتر: وأنا أهو.
خالد: طب أنا هاخدها في حضني عندك مانع؟
عز: يا خال سيلين ما تحاولش.
خالد بضحك: يا عم ده أنا أخاف عليها أكتر منك، لكن حتة الغيرة دي بقى ما نقدرش عليها. بس اسم سيلين جميل مبروك يا عز.
عز: الله يبارك فيك.
نور: أنت بتخانقوا وأنا في النص كده.
شمس: سيبك من كلامهم وخليكي معايا أنا، أهم حاجة ما تفضليش شيلاها كتير عشان ما تتعودش، وعلى فكرة تربيتهم مش سهلة.
على سنة واتنين وتلاتة وعشرة، ونور بقى معاها سيلين وسليم وحور.
شمس معاها خديجة وعمر وجنة.
أدهم على السلم: وحشتيني.
سيلين: على فكرة هنادي لبابا اتلم.
أدهم بضحك: أعمل إيه من صغرك على إيدي.
سيلين: ماما بتفضل تحكي ليا كتير إنها كانت بتحبك من صغرك، وكمان كنت نفسك إنها تجيب بنت عشان تلعب معاها.
أدهم: طب هي بتحبني، أنت مش هتقوليها بقى؟
ملك: اطلع يا زفت ياللي فاضحنا، اطلع.
سيلين: يرضيكي يا طنط ابنك معطلني عن دروسي كده.
أدهم: يلا يا ست آخر سنة ثانوية عامة وبعد كده أتمنى تكوني في كلية كويسة.
سيلين: يعني هو عشان ما حدش غيرك مهندس بقى؟
ملك: اطلع يا أدهم يا حبيبي وراك شغل، ولو عز شافك أنت ولا ابني ولا أعرفك.
أدهم: أمي باعتني يا حجة، امشي يلا وما تتأخريش.
عمر بعصبية: وحضرتك بتقفي ليه معاه أصلًا في البريك؟
حور: هو اللي نادى عليا صدقني.
عمر: ما تقفيش مع حد تاني فاهمة؟
حور: ما لكش الحق أصلًا إنك تقولي أقف مع مين وأكلم مين أنت فاهم؟
عمر: حووووور.
حور ببرود لإنه بنت نور: خير.
عمر: اسمعي الكلام.
حور: ورايا مذاكرة.
ومشيت من قدامه.
نور: عز الحقني عشان أنا زهقت من عيالك.
عز في الشغل: حاضر شوية وجاي.
نور: بقولك زهقت ومدوخني.
عز: أعمل إيه أنا حالًا؟
وقفل واتصل على سيلين، كنسلت عرف إنها في الدرس.
واتصل على سليم.
عز: أنت على طول مشغول كده؟
سليم: مشاغل يا بابا.
عز: ومشاغل جنة ما بتخلصش صح؟
سليم بتوتر: ها جنة، جنة مين؟
عز بحدة: اقفل أي سوشيال وذاكر فاهم؟
سليم: حاضر والله يا بابا.
حور: أيوه يا بابي.
عز: أخبارك وأخبار المذاكرة إيه؟
حور: كويسين والمذاكرة تمام بس كنت عاوزة حد يقعد معايا في الماس شوية.
عز: عمر كويس جدًا فيه خليه يقعد معاكي.
وقفل.
حور: آه يا بابي لو تعرف إن عمر بيحبني هتبعده من طريقي خالص.
آدم وهو في المستشفى: خلصتي ولا لسه يا خديجة؟
خديجة بعياط مكتوم: أنا تحت البيت أهو.
آدم: صوتك ماله؟
خديجة وهي بتمسح دموعها: ما فيش بس ده شوية برد عشان كده صوتي متغير.
آدم: وده كلام عملي يا دكتورة؟ يعني ما تنسيش إني دكتور وأنت كذلك وكلامك غلط لإنه مش برد.
خديجة: بابي موافق على واحد متقدم ليا.
آدم بحدة: إزاي خالد يعمل كده وأنت رأيك إيه؟
خديجة: رأيي؟ بتسأل عن رأيي؟
آدم: يووووه أنت مالك كده؟ اصبري خليني أفكر.
خديجة: لا ما تفكرش.
وقفلت.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الخمسون 50 - بقلم مروة موسي
آدم اتصل بمامته ملك.
ملك: أيوا يا حبيبي، هترجع إمتى؟
آدم: ورايا شغل وحالات ولادة النهاردة.
ملك: أنت كويس؟
آدم: أنا كويس، بس حلمي اللي بسعى له من صغري هيروح مني.
ملك: وإيه المانع إنك تروح وتطلب إيدها من أهلها؟
آدم: وأنتِ موافقة؟
ملك: وإيه اللي يخليني أرفض بنت كويسة، وكفاية إنها بتحبك وأنت بتحبها وشاريها، وشقتك فوق شقة عادل جاهزة، وفلوس الشبكة نصها جاهز، وأنا هساعدك في الباقي.
آدم: طب أطلب إيدها إزاي؟
ملك: لما ترجع بالسلامة إن شاء الله هننزل لخالد أنا وأنت.
آدم: مليش غيرك يشيلني يا أمي.
ملك: كفاية إني في عيونك يا آدم، وبتخاف عليا.
ملك نزلت لخالد.
ملك: إزيك يا أبو خديجة؟
خالد: الحمد لله، أخبارك إيه؟
ملك: أنا تمام الحمد لله.
شمس: تشربي عصير ولا أجيب شوية فاكهة زي ما بتحبي؟
ملك: أنا مش جاية النهاردة على أساس إني هقعد معاكوا وإني صاحبة بيت، أنا جاية النهاردة عشان أطلب إيد خديجة لآدم.
خالد: ما تعزش عليكي، بس هنشوف رأيها، وغير كده أنا مدي كلمة لواحد مينفعش أرجع فيها.
ملك: أنت عارف وواثق إن خديجة بتحب آدم، وآدم بيحبها، وعرفت إن في شخص متقدم ليها وهو اللي بعتني ليك.
شمس: أنا هتكلم على أساس إنها بنتي وبنتك في نفس الوقت. بص يا خالد، آدم طول عمره كويس وعمره ما عينه جت على واحدة غير بنتنا.
خالد بيبص لشمس بحدة.
ملك: ما تبصلهاش كده، كلامها صح، وكفاية إنه كان معاها خطوة بخطوة في حياتها لحد النهاردة، يعتبر كان صديقها وكان مصدر أمان ليها.
خالد بتفكير: لو ما كنتش أعرفه وأعرف إنه كويس وإنه متربي قدام عنيا وعارف شخصيته كنت رفضته.
ملك: يعني إيه؟
خالد: يعني مش هلاقي أحسن من آدم لخديجة.
ملك: على بركة الله، آدم هيحدد بكرة معاكوا ميعاد عشان نتفق.
خالد: تنورونا في أي وقت.
خالد لخديجة: في عريس متقدم ليكي وأنا موافق عليه.
خديجة بتوتر: بس لسه بدري، عاوزة أأجل الموضوع شوية.
خالد: لأ، مفيش تأجيل، هما جايين بكرة.
ملك لنور وعز: آدم هيخطب خديجة ونتفق على كل حاجة بكرة.
عز: وأنا هنزل معاه في مكان والده.
نور: ربنا يخليك لينا كلنا وتفرح بسيلين قريب.
عز: طول عمري متخيل خديجة وآدم مع بعض، وهما الاتنين مكملين بعض.
آدم رجع وكان بيحاول يتصل كتير بخديجة.
آدم: ما بتردش عليا ليه؟
ملك بخبث: معرفش، يمكن خالد وافق على العريس.
آدم: إزاي ده؟ وهي توافق بسهولة كده؟
ملك بخبث: متأكد إنها بتحبك؟
آدم: أيوا أنا واثق، أنا هنزل لخالد حالاً.
ملك: اصبر، مش كل حاجة تسرع كده، بكرة ننزل.
خديجة في أوضتها، وعز وملك وآدم وشمس وخالد في الصالة.
آدم: يا عمي باختصار شديد، أنا طالب القرب منك، طالب إيد خديجة.
خالد: والله أنا أتشرف بيك وأنت يا ابني، بس نشوف رأي العروسة.
آدم: لو على رأيها أنا مطمن.
خالد: قصدك إنها بتحبك؟ طب ما عنديش بنات للجواز.
آدم بحدة: أقصد يا عمي إنها هتوافق لأنها عارفة إني كويس مش أكتر.
خالد: تمام، اتفضل في الصالون وأنا هنادي عليها.
خديجة طالعة ما تعرفش مين اللي في الصالون، وقعدت وعينيها في الأرض.
آدم قاعد ما نطقش بكلمة وهي باصة في الأرض ودموعها نازلة.
آدم بتغيير صوته: آنسة خديجة، أنا العريس.
خديجة وهي ما زالت دموعها نازلة وفي الأرض: ما تقبلش بواحدة قلبها مع حد تاني يا أستاذ.
آدم بصوت متغير: إيه الكلام ده؟
خديجة وهي بترفع راسها: أيوا أنا بحب... آدم أنت بتعمل إيه هنا؟
آدم: بتقدم لحب عمري.
خديجة: أنت أنت بتتكلم بجد؟
آدم وهو بيمسك إيديها: أيوا يا دكتورة قلبي.
خديجة: أنا هفكر.
آدم: وحياة أمك أنتِ هتهزري؟ أمال مين اللي كنتِ بتقولي إنك بتحبيه؟
خديجة: ده واحد بحبه بس هو رخم حبتين.
خالد بحدة: آدم التزم حدود وشيل إيدك.
آدم: حاضر يا عمي أنا آسف.
وقرأوا الفاتحة.
وآدم طلب من خالد إن خديجة تيجي بشنطة هدومها بس، وهو هيعمل الشقة كلها.
عز لنور: عقبال عيالك.
نور وهي بتعلق الجاكت على الشماعة: يا رب يا حبيبي، بس تعرف أدهم وسيلين...
عز: عارف إنهم متعلقين ببعض. وعارف إن آدم وخديجة كذلك، وعارف إن سليم وجنة كمان متعلقين ببعض. وعارف إن عمر وحور دايماً بينهم خناق بسبب غيرة عمر على حور.
نور: وأنت قابل الوضع ده يا عز؟
عز: مفيش حاجة أحسن من الحب في الحياة، كفاية إنهم بيختاروا لنفسهم شريك حياتهم.
نور: بس ده هيأثر على مستقبلهم.
عز: بالعكس، عندك سيلين عمالة تذاكر عشان تبقى مع أدهم في كلية الهندسة. وعندك حور بتذاكر عشان تطلع من الأوائل زي عمر. وعندك جنة وسليم بيعافروا ويشوفوا مين اللي بيذاكر أكتر، وغير ده كله بناتك عاملين حدود، أنا واثق فيهم.
نور: ربنا يستر يا عز وأفرح بيهم.
عز وهو بيكلمها بحب: يا رب، بس النهاردة كنتِ مشغولة عني.
نور: البيت حمله كتير وكل واحد عاوز حاجة شكل.
عز: ما أنا قولتلك أجيب حد يساعدك رفضتي.
نور: لأ أنا اللي مش عاوزة حد يهتم بعيالي، عاوزة أعرف تفاصيل كل واحد فيهم، وأنا مش بطمن لما حد يدخل البيت خصوصاً لو خدامة.
عز: دي حكاية عدم ثقة فيا.
نور: لأ بس الاحتياط واجب.
عز: ماشي يا نور، ووقف في البلكونة.
نور: مش قصدي كده والله، بس أنا مش حابة مشاكل تحصل.
عز: بس أنتِ دايماً مشغولة لعيالك على حسابي.
نور: كل فترة وليها اهتمامات يا عز، كنت الأول أنت وما زلت، لكن حالاً العيال عاوزة اهتمام كمان.
عز: ماشي، ربنا يعينك.
نور بحب: طب ما وحشتكش؟
وعيونها في عينه.
عز: صدقيني يومي مش بيكمل غير بيكي.
وضمها له ووقفوا كتير في البلكونة يحكوا مع بعض.
نتيجة الثانوية على وشك تظهر خلال دقايق، الكل كان متجمع.
عز: أنا واثق فيكي وزي ما تجيبي أنا راضي.
أدهم: ما تقلقيش، ربنا مش هيضيع تعبك.
نور: أنت كنت جايب كام يا أدهم؟
أدهم: كنت جايب ٩٨ ونصف تقريباً.
سيلين: هات النتيجة أنت يا بابي.
عز فتح ودخل الرقم القومي وكلمة السر.
عز: سيلين، مهما كان مجموعك لازم ترضي بيه.
نور: كام يا عز؟
عز: ولازم تحمدي ربنا لأن غيرك يتمنى إنه يتقدم له تعليم ومفيش عنده فرصة.
سيلين: يا بابا كام ما توترنيش.
عز: ٩٩ ونصف يا فرحة قلبي.
سيلين دموع الفرحة نزلت: حلمي اتحقق إني أدخل هندسة بترول.
عز: يلا عشان تتعيني في أكبر شركة نفط في العالم بتاع والدك.
أدهم: مبروك يا سيلين.
سيلين بصوت واطي: محترم حالاً.
أدهم: بس يا عمي ده ظلم.
عز: إزاي بقى؟
أدهم: أنا كنت أشطر منها وهي جابت واحد في المية أكتر مني.
عز: فرق الحظ بقى.
وضحك والكل كان فرحان.
أدهم: أكتر حاجة مفرحاني إنك هتبقي معايا في الشغل، عيوني مش هتتشال من عليكي.
سيلين: أنا هبقى المدير بتاع الشركة، أي نظرة كده أو كده هطردك، ما تنساش دي.
أدهم: هتقدر يا باشا تبعد حبيبك عنك؟
سيلين: حبيبي مين ده؟
عز: سيلين تعالي هنا ما تقفيش عندك.
سيلين: بابي دايماً بيجي في الوقت الصح.
وضحكت.
حور واقفة في البلكونة وعمر اتجه ليها.
عمر: أنا آسف.
حور: على إيه بس؟
عمر: خلاص يا حور ما تزعليش مني.
حور: أنت عارف إن بكره اللي بيكلمني بحدة، وأنت بتعمل كده.
عمر: ما أنتِ متعرفيش أنا بتضايق لما ألاقي حاجة ملكي واقفة مع حد تاني.
حور: مش واثق فيا؟
عمر: ثقتي كلها فيكي والله يا حور.
حور: وأنت يا حضرة الدكتور مش بتقف مع صحابك؟
عمر: لو كنتِ حابة الطب كنتِ دخلتي معايا وكنتِ معايا، لكن أنتِ حابة هندسة.
حور: عشان أبقى شغالة في شركة بابي ويبقى ليا مكانة هناك أحسن من المستشفى، وهي شركة عالمية.
عمر: وأنا مستحيل أغصبك على حاجة وخصوصاً إنه حلمك.
سليم: بت يا جنة.
جنة: بت!
سليم: آه بت عجبك؟
جنة: اعدل لسانك أحسن أجيبك من وشك.
سليم: بس بقى، بقالي يومين ما سمعتش صوتك.
جنة: بطل شغل النحنحة ده.
سليم: والله طيب ماشي.
ومشي من قدامها.
جنة مشيت وراه: يا عم سليم.
سليم ما يردش.
جنة: أيوا بقى، أتقل علينا أكتر يعني؟ غلطان وعاوزني أصالحك.
سليم: نعم غلطان في إيه؟
جنة: هو أنت غلطان وخلاص ما تسألش.
سليم: ماشي.
جنة بحب: طب ما قولتليش رأيك على الفستان شكله إيه؟
سليم: أنتِ بتحلي الحلو.
جنة: يعني عجبك؟
سليم: أنتِ في عيوني قمر.
جنة: تسلم يا غالي.
السهرة كانت جميلة على الكل.
خديجة وآدم بقوا في نفس المستشفى، وأدهم وسيلين في نفس الشركة.
حور في هندسة هي كمان وعمر في طب أسنان.
سليم وجنة في ٣ ثانوي مع بعض والاتنين علم علوم.
أدهم: انجزي يا سيلين اتأخرنا.
سيلين وهي بتاخد الشنطة من على البار: أنا جاهزة أهو.
أدهم: هتروحي كده؟
سيلين: كده إزاي بقى؟
أدهم: الجيب قصير جداً.
سيلين: لأ أنا طالعة من قدام مامي كده.
أدهم: طب ادخلي غيريها.
سيلين: لأ.
أدهم نزل من غير كلام وركب العربية.
عز: فين سيلين؟
أدهم بضيق: نازلة يا عمي أهي.