الفصل 3 | من 15 فصل

رواية ظل امرأة عنيدة الفصل الثالث 3 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
17
كلمة
2,151
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

طارق: سيبا الهدوم بتاعتك دي و انزلي، هتلاقي شنطة هدوم في العربية، هاتيها دي ليكي. فاتن: ليا أنا؟ طارق: أيوه. فاتن: ربنا يخليك ليا. هرولت فاتن إلى السيارة وأخرجت عدة حقائب منها. ابتسمت حينما فتحت الحقائب وأخرجت منها الكثير من الملابس الجميلة باهظة الثمن. فاتن: ربنا يخليك ليا، بجد حلوين أوي. طارق: هيبقوا حلوين أكتر لما تلبسيهم يا تونة. فاتن: أنا هدخل آخد شاور وأجربهم. طارق: تعالي الأول أفهمك هنعمل إيه.

فاتن: حبيبي أنا معاك في أي حاجة. طارق: الكاميرا هتبقى شغالة معانا طول الوقت، هنسجل كل حاجة. واحنا بنتكلم، واحنا بناكل، واحنا بنهزر ونجري ورا بعض، واحنا نازلين البحر، كل حاجة، كل حاجة هنصورها. فاتن: وبعدين؟ طارق: هقطع أنا الفيديوهات دي لمقاطع صغيرة وأمنتجها وأشيرها. فاتن: ماشي، قولتلك أنا معاك في أي حاجة تقولها يا مز. طارق: أهم حاجة عايزين ضحك وهزار طول الوقت عشان الفيديوهات تكون دمها خفيف.

فاتن: أنا كده كده بحب الضحك والهزار يا مز. طارق: بلاش كلمة مز دي، ممكن تقوليلي طارق أو طروقة كده يعني. فاتن: حاضر يا مز. يضحك طارق: انتي هتدخلي تاخدي الشاور بتاعك وأنا هظبط الكاميرا على ما تخرجي. مرت ساعات حتى جاء الليل. فاتن: أنا تعبت من اللعب والجري. طارق: وأنا كمان. فاتن: كفاية تصوير بقى ونكمل بكرة، أنا عايزة أنام. طارق: ماشي يا فتنونتي. أغلق طارق الكاميرا ثم قال: يلا ندخل ننام.

تدخل فاتن وتلقي بجسدها على الفراش، ويأتي طارق إلى جوارها. فاتن: على فكرة، أنا مفيش فيا نفس نعمل حاجة!! طارق: حبيبتي وأنا كمان تعبان. فاتن: يا خسارة. طارق: ليه يا تونتي؟ فاتن: عدى يوم من الأسبوع. طارق: وفيه إيه؟ لسه باقي ست أيام. بعد عدة أيام. في شارع فاتن. يخرج حمزة من منزله صباحًا في نفس الموعد ويظل واقفًا يتلفت يمينًا ويسارًا بحثًا عنها ولكنه أيضًا لا يجدها. يخاطب نفسه في خاطره: "يا ترى يا فاتن انتي فين؟

مش باينة ليه؟ من كام يوم اختفيتي! نفسي أشوفك وحشتيني أوي". يلقي صديقه يوسف ويذهبا سويًا إلى الجامعة. يوسف: مالك يا حمزة؟ من يومين وانت مش طبيعي! حمزة: مفيش حاجة، أنا كويس أهو. يوسف: عليا أنا يا حمزة؟ ده أنا وانت زي الأخوات وأكتر يا ميزو! حمزة: يا عم قولتلك مفيش حاجة. بعد أسبوع. صباح اليوم الأخير. يعتدل طارق ويمرر أصابعه خلال شعرها المسترسل على الوسادة بجوارها برقة ويقول: فاتن.. تونة.. تونتي.. اصحي بقى.

فاتن: إيه يا طارق؟ طارق: قومي يا حبيبتي، صباح الخير. فاتن: صباح الفل يا حبيبي. طارق: يلا عشان نجهز نفسنا عشان راجعين. فاتن: ييييه! ليه؟ طارق: لازم نرجع يا قلبي. فاتن: ليه؟ فيه حد يكون في الجنة ويرجع منها؟ طارق: حبيبتي لو عايزة نيجي هنا تاني معنديش مانع. فاتن: بجد؟ طارق: أيوه. تضمه إليها بقوة: أيوه عايزة أوي. طارق: إيه رأيك كمان شهر نيجي هنا تاني؟ الفيديوهات اللي نزلتها عملت مشاهدات روعة. فاتن: بجد؟

يعني كسبت فلوس كتير؟ طارق: أيوه ولسه هنكسب فلوس تاني أكتر. في المساء. في شقة فاتن. تعود إلى المنزل وتلقي والدتها وعلى وجهها سعادة بالغة. تقترب من والدتها وتضمها إليها قائلة: وحشتيني أوي أوي يا ماما. الأم: وانتي كمان يا قلب أمك، وحشتيني يا فاتن، ما شاء الله عليكي راجعة فرحانة ووشك منور. فاتن: أوي أوي يا ماما. الأم: انتي ولا كأنك كنتي في الشغل! كأنك كنتي بتتفسحي في رحلة!

فاتن: الجو هناك حلو أوي والدنيا كانت حلوة أوي، مش حسيت بالشغل خالص ولا تعب الشغل. الأم: ربنا يسعدك ويفرح قلبك على طول. فاتن: مفيش حاجة كانت ناقصاني إلا وجودك. الأم: يا بنتي لو الشغل في المكان اللي كنتي فيه حلو كده اطلبي ينقلوكي هناك. فاتن: ياريت يا ماما. الأم: وهتنزل شغلك هنا امتى؟ فاتن: بكرة. الأم: قوليلي بقى الهدوم الحلوة دي اشتريتيها امتى ومنين؟ فاتن: من هناك يا ماما، اشتريت هدوم كتير وسعرها حلو.

الأم: طيب يلا جهزي العشا عشان نتعشى مع بعض، أنا طول الأسبوع ده كنت باكل لوحدي لحد ما نفسي اتسدت. فاتن: حاضر يا ست الكل، المهم قوليلي أم أمير كانت بتطل عليكي ولا لأ؟ أنا كنت موصياها قبل ما أمشي. الأم: بصراحة الست مش قصرت وكانت كل يوم تعدي عليا مرتين الصبح وبالليل وساعات كانت بتيجي تقعد معايا شوية نتكلم ونضيع الوقت. في مساء اليوم التالي. ترتدي ملابسها بضيق وتصفف شعرها وتنصرف.

تذهب إلى موقف السيارات لتجد شعبان واقفًا مبتسمًا ويقترب منها. شعبان: كنتي فين يا موزة؟ فاتن: كنت مسافرة البلد. شعبان: وحشتيني أوي أوي. فاتن: متشوفش وحش يا حبيبي. تهم بالانصراف فيمنعها قائلاً: رايحة فين يا موزتي؟ فاتن: رايحة الشغل. شعبان: بقولك وحشتيني يا بت تقوليلي رايحة الشغل! فاتن: بعدين نتكلم، سيبني أمشي دلوقتي. شعبان: لأ مفيش مشي إلا لما... فاتن: لما إيه؟ شعبان: اسبقيني على الكشك وأنا هقولك.

فاتن: يا معلم بقولك متأخرة على الشغل. شعبان: روحي شغل لما نخلص. فاتن: لأ، خليها بعدين. شعبان: انتي قولتي حاجة؟ فاتن: بقول... شعبان: لو سمعت منك كلمة لأ دي تاني وشك الجميل وجسمك الجامد ده هيدوبوا في مية النار، فاهمة؟ فاتن تنظر له بخوف ثم تذهب إلى حيث أمرها. في شقة سهير. تذهب فاتن إلى هناك ومازالت آثار اشمئزازها من لقائها الإجباري بالمعلم شعبان واضحة عليها. بمجرد أن تراها تبتسم

مدام سهير وتضمها إليها: كنتي فين يا مضروبة؟ وحشتيني يا بت! فاتن: وانتي كمان يا مدام. سهير: تصدقي إن البيت كان ضلمة وانتي مش موجودة؟ يخربيتك يا مضروبة نص الزباين بتجيلك انتي. فاتن: ما انتي عارفة مش بمزاجي، أنا سافرت عشان أمي. سهير: حمد الله على السلامة يا تونه، يلا ادخلي ظبطي نفسك. فاتن: حاضر. تدخل فاتن الغرفة ومازالت تشعر بالاشمئزاز وربما تصاب بالغثيان من لقائها بالمعلم شعبان ومن المكان ومن لقاءاتها المرتقبة برواده.

عادت لعملها وتناوب رواد المكان لقائها واحدًا تلو الآخر حتى طلع الصباح وتهيأت للانصراف. سهير: خدي يا تونه فلوسك أهي، وخذي الفلوس دي زيادة مني ليكي. فاتن: ربنا يخليكي يا مدام. سهير: بقولك إيه، منير بيه سأل عليكي وجاي النهاردة وانتي عارفة إنه بييجي بدري. فاتن: أيوه عارفة. سهير: تعالي بدري بقى النهاردة عشان ما يفضلش قاعد مستنيكي كتير. فاتن: حاضر يا مدام. ثم تنصرف عائدة إلى منزلها.

يخرج حمزة من منزله كالمعتاد ويقف قليلاً لعله يراها. فقد غابت كثيرًا ويكاد غيابها أن يصيبه بالجنون. وفجأة تنزل فاتن من السيارة الأجرة وتسير ناحية بيتها. بمجرد أن يراها تتراقص الدنيا في عينيه ويشرق النور إلى حياته من جديد. يتذكر آخر مرة رآها منذ أسبوع حين نظر إليها فوجدها تبتسم، إذن لابد من قرار سريع! لا يريد أن يتردد أكثر من ذلك. يستجمع شجاعته ويتجه نحوها في ثبات. حمزة: صباح الخير يا فاتن.

فاتن: صباح النور، خير فيه إيه؟ حمزة: أنا... أنا... فاتن: انت إيه؟ حمزة: كنت عايز أسألك كنتي فين الأيام اللي فاتت؟ فاتن: ليه؟ حمزة: كنت بطمن عليكي. تبتسم فاتن: اطمئن أنا كويسة. ثم تتركه وتنصرف في دهشة من تصرف ذاك الشاب الذي لم تجمعها به لقاء أو كلام من قبل. في المساء. في منزل سهير. تدخل فاتن الغرفة فتجد منير في انتظارها. فاتن: مونتي حبيبي وحشتني. منير: حبيبة قلبي وحشتيني أوي أوي، اتأخرتي عليا. فاتن: اتأخرت إزاي؟

ده أنا جاية بدري النهاردة لما عرفت من سهير إنك جاي. منير: قصدي اتأخرتي في السفر، أسبوع بحاله بعيد عني! فاتن: معلش يا عينيا، ما أنا قولتلك كنت في البلد مع ماما. منير: بقولك إيه. فاتن: نعم يا عينيا. منير: انتي لازم تسيبي سهير وتيجي تعيشي معايا زي ما قولتلك. فاتن: بس أنا مصاريفي ومصاريف أمي كتير أوي!

منير: متقلقيش من الناحية دي، أنا هعملك فيزا هحطلك فيها فلوس تصرفي منها زي ما تحبي، وكل ما الفلوس تخلص هحطلك فلوس تاني، المهم تكوني جنبي على طول. فاتن: وسهير، هقولها إيه؟ منير: انسي سهير خلاص، بعد كده هتبقي معايا وفي حمايتي. فاتن: طيب سيبني أفكر. منير: مفيش تفكير، مش انتي بتحبيني؟ فاتن: أيوه طبعًا. منير: يبقى النهاردة آخر يوم ليكي هنا، وبكرة بعد الضهر تكلميني وأخدك أوديكي شقتك الجديدة.

تشعر فاتن وكأن الدنيا تريد أن تمنحها السعادة من كل درب واتجاه. فهذا الرجل الثري "منير" الذي سيغدق عليها بالمال الوفير والحماية ها وقد أصبح رهن إشارتها، وذاك الشاب الوسيم "طارق" الذي امتلك قلبها من أول وهلة والسعادة التي عاشتها معه ولم تذق طعمها من قبل قد سكن فؤادها واستطاعت أن تأسره بحبها وحنانها. أيهما تختار وكلاهما نهر من السعادة أصبحا ملك يديها ورهن إشارتها بالقبول؟ لقد حسمت أمرها سريعًا واختارت. اختارتهما معًا!

نعم اختارتهما معًا، ستعيش مع منير وتجعل رحلتها مع طارق من وقت لآخر لمزيد من الحب والسعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...