فاتن: نعم يا مز. طارق: أنا جالي فكرة جامدة أوي، سجلي رقم تليفوني معاكي وكلميني بكرة بالنهار. فاتن: حاضر، بس قولي فكرة إيه؟ طارق: بكرة لما تكلميني هتعرفي. ينصرف طارق بينما تلاحقه نظراتها حتى يخرج من الباب ويغلقه. تدخل سهير: جهزي نفسك يا تونة، فيه اتنين داخلين مع بعض. فاتن: لأ يا مدام، وحياتك مبحبش كده. سهير: هو الشغل يا عين أمك فيه حاجة اسمها بحب ومبحبش؟ يلا جهزي نفسك، هيدخلولك بعد خمس دقايق وحاولي تخلصيهم بسرعة.
فاتن: أوووف، حاضر. تقضي فاتن ليلتها وما زال طارق يسكن مخيلتها حتى يطلع الصباح، وتأخذ أجرها من سهير وتنصرف. في شقة فاتن. تعود فاتن إلى بيتها وهي تنظر في هاتفها بإعجاب إلى رقم هاتف طارق وتتمنى لو تكلمه في الحين. ترتمي بجسدها المنهك إلى فراشها وتغوص في نوم عميق. تستيقظ فاتن على صوت والدتها توقظها: فاتن… فتونة… اصحي يا قلب أمك. فاتن: صباح الخير يا ماما. الأم: قومي يا حبيبتي، إحنا بعد العصر! فاتن: حاضر.
تنهض بجسدها وتعتدل لتجلس مع والدتها التي تسألها: لما جيتي الصبح مش صحتيني نفطر مع بعض ليه زي كل يوم؟ فاتن: معلش يا ماما، كنت تعبانة وعايزة أنام، ده أنا حتى نمت علطول. الأم: انتي إجازتك من الشغل إمتى؟ فاتن: مش عارفة، ما أنتي عارفة يا حبيبتي إن شغلي ملوش إجازات. الأم: اعملي حسابك خالك ومراته جايين يوم الجمعة الجاية. فاتن: يشرفوا، أهلاً وسهلاً. الأم: عايز اكي تكوني موجودة علشان ممكن يباتوا هنا يومها قبل ما يرجعوا.
فاتن: ما يباتوا، عايزاني أكون موجودة ليه؟ الأم: حاسة كده إن خالك هيطلبك لابنه. فاتن: ييييه، تاني؟ ما أنا قولتلك قبل كده لأ، مش عايزاه! الأم: يا بنتي ده ابن خالك مش غريب وهيحافظ عليكي ويرحمك من البهدلة اللي انتي فيها دي. فاتن: مبحبوش يا ماما. الأم: يا قلب أمك هتحبيه بعد الجواز. فاتن: لأ يا ماما، مش عايزاه، وارجوكي بلاش تكلميني في الموضوع ده تاني علشان خاطري. تتركها وتدخل غرفتها وتغلق بابها.
تجلس على فراشها ممسكة بهاتفها وتتصل بطارق. فاتن: صباح الخير يا طارق. طارق: صباح إيه! ده الليل قرب يليل! فاتن: (تضحك) معلش لسه صاحية. طارق: انتي مين؟ فاتن: (تضحك) أنا فاتن، نسيتني ولا إيه يا مز؟ طارق: لأ طبعاً، مش ممكن أنساكي. فاتن: (تضحك) طيب إيه؟ طارق: (يضحك) إيه؟ فاتن: كنت بتقول إنك هتكلمني على فكرة جامدة جاتلك امبارح بالليل، وقولتلي كلميني بكرة بالنهار. طارق: أيوه افتكرت. فاتن: (تضحك) قول يا مز، أنا سامعاك.
طارق: إيه رأيك تسافري معايا؟ فاتن: أسافر! أسافر فين؟ وأسافر أعمل إيه؟ طارق: هتسافري معايا أسبوع نقضيه مع بعض. فاتن: أسبوع كله! طيب ما انت لو عايز تجيلي كل يوم هتلاقيني، لازمة إيه السفر وأبعد عن أمي؟ طارق: انتي لسه مش فهماني. فاتن: طيب فهمني يا مز. يضحك طارق: انتي يا فاتن حلوة ودمك خفيف. فاتن: شالله يخليك يا عينيا.
طارق: وأنا عندي شاليه في الساحل على البحر، هتسافري معايا نقضي أسبوع هناك ونصور فيديوهات أنا وانتي مع بعض على البحر وفي الشاليه. فاتن: قصدك فيديوهات شمال؟ طارق: لأ، فيديوهات عادية نصورها وننزلها على قنواتي على السوشيال ميديا، أنا عندي قنوات كتير على السوشيال ميديا، لو نزلت الفيديوهات دي ممكن تعمل مشاهدات جامدة. فاتن: وأنا هستفيد إيه وانت هتستفيد إيه؟ طارق: هنستفيد كتيييير، لما توافقي هقولك هنستفيد إيه وهدفعلك كام.
فاتن: اعتبرني وافقت، قولي هنستفيد إزاي أنا وانت؟ طارق: زي ما قولتلك انتي حلوة ودمك خفيف وده ممكن يكون سبب إنك تلاقي قبول وتتشهري بسرعة، انتي في البداية هتظهري عن طريق فيديوهات معايا وده هيرفع المشاهدات عندي وهيكسبني فلوس حلوة، وبالتالي انتي كمان هتكسبي كتير وتتشهري أكتر، بعد كده هتلاقي الدنيا اتغيرت معاكي، قولتي إيه؟ فاتن: موافقة يا مز. طارق: جهزي نفسك، ممكن نسافر بكرة أو بعده.
فاتن: لأ، خلي السفر بعد تلات أيام أكون رتبت أحوالي. طارق: موافق، يبقى السفر بعد تلات أيام. فاتن: هتدفع كام في الأسبوع ده يا مز؟ طارق: انتي يومك واقف بكام؟ فاتن: يعني مش كل يوم زي التاني. طارق: طيب أنا هديلك عشرين ألف في الأسبوع، قولتي إيه؟ فاتن: موافقة يا مز، كفاية إني هكون معاك يا عينيا. أنهت فاتن محادثتها وخرجت لأمها لتخبرها. فاتن: ماما، أنا هسافر. الأم: هتسافري فين؟
فاتن: هسافر في شغل تبع الفندق اللي بشتغل فيه، لسه متصلين بيا وبلغوني. الأم: فجأة كده؟ فاتن: ظروف الشغل يا ماما. الأم: وهتسافري إمتى وهتغيبي قد إيه؟ فاتن: هسافر بعد تلات أيام وهغيب هناك أسبوع. الأم: يعني مش هتقابلي خالك ومراته؟ فاتن: ما أنا قولتلك بقي يا ماما، و أهو سفر الشغل حجة علشان لو سألوا عني تقوليلهم سافرت في شغل. الأم: طيب يا بنتي اللي تشوفيه لمصلحتك اعمليه يا بنتي. بعد يومين. في شقة سهير. تذهب فاتن مساء.
سهير: اتأخرتي ليه تاني يا بت؟ فاتن: متأخرتش، أنا جاية في معادي أهو! سهير: طيب منير بيه مستنيكي جوه. تدخل فاتن سريعاً. فاتن: وحشتني أوي يا مونتي. منير: وانتي كمان يا تونة، أنا قاعد مستني من بدري ومجهزلك الفلوس اللي قولتلك عليها. فاتن: يخليك ليا يا عينيا. منير: ويخليكي ليا، عارفة يا تونة. فاتن: نن عين تونة. منير: انتي الوحيدة اللي بحس معاكي بالسعادة وإن الدنيا حلوة. فاتن: وأنا كمان يا حبيبي.
منير: إيه رأيك تيجي تعيشي معايا؟ فاتن: أعيش معاك! أعيش معاك فين وإزاي؟ منير: أنا عندي شقق كتير، هتعيشي في شقة منهم وهعدي عليكي كل يوم نقعد مع بعض شوية علشان أخرج من هم البيت والشغل. فاتن: (تبتسم) هتتجوزني يعني يا مونتي؟ منير: حاجة زي كده بس مش جواز، انتي عارفة إنه مينفعش. فاتن: (بحزن مصطنع) أيوه، علشان من أد المقام. منير: لا يا تونة، بس انتي عارفة إن ظروفي مش هتسمح بالجواز. فاتن: طيب يا حبيبي سيبني أفكر.
منير: فكري براحتك، واعملي حسابك إنك لو وافقتي أي حاجة بتحلمي بيها هتلاقيها ملك إيديكي. فاتن: تسلملي يا مونتي. منير: مامتك عاملة إيه دلوقتي؟ فاتن: لسه تعبانة زي ما هي. منير: خدي الفلوس دي اللي وعدتك بيها علشان علاجها. فاتن: تسلملي يا حبيبي، يخليك ليا يا نور عينيا. في الصباح. ترتدي فاتن ملابسها، تأخذ أجرها من سهير ثم تقول لها. فاتن: أنا مسافرة البلد يا مدام. سهير: ليه يا بت؟ والشغل؟
فاتن: معلش مرات خالي ماتت ولازم أسافر مع أمي، انتي عارفة إن أمي ملهاش حد غيري. سهير: والشغل يا فاتن؟ فاتن: معلش، هو أسبوع واحد وارجع. سهير: أسبوع! ده انتي كده هتوقفي حالي. فاتن: معلش حقك عليا. سهير: طيب يا تونة، سافري وحاولي ترجعي بدري في أسرع وقت. فاتن: حاضر. تنصرف فاتن تشعر وكأنها قد نالت حريتها وحلقت في السماء.
جلست في السيارة الأجرة عائدة إلى منزلها بينما خيالها يحلق بعيداً في هذه النزهة السعيدة مع ذاك الشاب الوسيم، ليس هذا فحسب ولكنها ستعود أيضاً بالكثير من الأموال. نزلت من السيارة عند شارعها وسارت في سعادة وكأنها تحلق بعيداً. صادفت عينيها المبتسمة أعين حمزة! ظن حمزة أنها تبتسم له! دقات قلبه المتسارعة يكاد يسمعها المارة بجواره! لم تنتبه له ولكنها أكملت طريقها حتى دخلت منزلها. عينيه ما زالت مبتسمة وقلبه ما زال صاخباً عال!
يوسف: حمزة… حمزة… يخربيتك! حمزة: هااا… فيه إيه؟ يوسف: بكلمك من بدري مش بترد عليا! لسه البت شغلاك؟ حمزة: ضحكتلي النهارده يا جو! يوسف: عادي وفيها إيه؟ ما هي بتضحك لغيرك كتير! حمزة: لو اتكلمت عنها كده تاني هيكون آخر كلام بينا. يوسف: مينفعش أشوفك بتعلق نفسك بواحدة زي دي وأسكت. حمزة: تااااني! يوسف: خلاص كده… يوسف: خلاص يا صديقي أنا آسف. حمزة: متتكلمش عنها كده تاني، اتفقنا؟
يوسف: حاضر يا حمزة، دي آخر مرة هجيب سيرتها، بس عايزك تفضل فاكر كلامي ده علشان هتصدقه بعدين. حمزة: متشكر يا عم، خلي نصايحك لنفسك. تصعد فاتن وتوقظ أمها من نومها. فاتن: ماما… ماما… اصحي بقي. الأم: صباح الخير يا بنتي. فاتن: صباح الورد والفل. الأم: ربنا يفرحك دايماً يا بنتي. فاتن: يارب يا ماما، يلا علشان نفطر بسرعة وأجهز شنطتي وأمشي. الأم: هتسافري النهاردة؟ فاتن: أيوه يا ست الكل. الأم: ومالك فرحانة كده؟
انتي مسافرة تشتغلي ولا تتفسحي؟ فاتن: شغل يا ماما، أهو الواحد يغير جو ومناظر. الأم: وأنا أكون مبسوطة مادام شايفاكي مبسوطة يا بنتي. بعد الانتهاء من ترتيب حقيبتها تتصل بطارق. فاتن: صباح الخير يا مز. طارق: (بصوت ناعس) صباح الفل يا قمر. فاتن: انت لسه نايم ولا إيه؟ طارق: خلاص صحيت أهو. فاتن: طيب يلا جهز نفسك بسرعة، أنا جاهزة. طارق: بعد ساعة بالظبط هكون جاهز. تنزل فاتن إلى جارتها أم أمير. فاتن: إزيك يا خالتي؟
أم أمير: تسلمي يا حبيبتي. فاتن: والنبي يا خالتي خلي بالك من أمي. أم أمير: في عينيا، انتي واخدة شنطتك ورايحة فين؟ فاتن: مسافرة في شغل وهقعد أسبوع. أم أمير: طيب سافري يا بنتي ربنا يقويكي ومتخافيش على أمي في عينيا. فاتن: ربنا يخليكي يا خالتي. يخرج أمير فجأة ويسألها: مسافرة فين يا فاتن؟ فاتن: مسافرة في شغل. أمير: أنا سمعتك وانتي بتكلمي أمي، أنا بسألك مسافرة فين؟ فاتن: (بارتباك) وانت مالك! كنت جوزي ولا خطيبي؟
تضحك أم أمير على كلماتها. أمير: (بعصبية) لأ مش جوزك ولا خطيبك بس جارك وابن حتتك ومن حقي أعرف رايحة فين؟ فاتن: مش من حقك، لكن أنا هقولك علشان خاطر خالتي، مسافرة الغردقة. أم أمير: ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي. فاتن: (تضحك) ما أنا قولتلك جوزهولي يا خالتي! أمير: (بسخرية) اتجوز مين يا بت، يلا شوفي انتي رايحة فين. تنصرف فاتن، وبعد خروجها من المنزل تتفاجأ باتصال من أمير. فاتن: عايز إيه؟
أمير: مش أنا قبل كده يا بت حذرتك وقولتلك أوعي تجيبي سيرة الجواز تاني؟ فاتن: وفيها إيه لما نتجوز؟ أمير: مين ده اللي يتجوز يا بت يا شمال؟ فاتن: بقي كده يا أمير! ومين اللي كان وصلني لكده؟ ماهو انت! أمير: أنا قولتلك تمشي شمال؟ فاتن: لأ، لكن انت اللي فتحت الباب وكنت أول واحد. أمير: بت انتي، كان بمزاجك ولا لأ؟ فاتن: انت اللي ضحكت عليا وخلتني أحبك. أمير: طيب ما أنا بحبك فعلاً يا بت.
فاتن: واللي يحب حد يقوله يا شمال يا اللي وياللي ويعايره زي ما عملت كده دلوقتي؟ أمير: انتي اللي استفزتيني. فاتن: خلاص يا أمير مش هجيب سيرة الجواز دي تاني. أمير: أحبك لما بتسمعي الكلام، متغيبيش عليا بقى علشان هتعب أوي وانتي بعيد عني. فاتن: هخلص شغل وارجع يا أمير، يلا سلام علشان وصلت لأتوبيس الشركة. تغلق فاتن المحادثة مع أمير حينما تجد طارق يقف بعيداً بسيارته الفارهة في انتظارها.
تقترب منه وتبتسم في سعادة تنسيها معاناتها منذ لحظات. فاتن: (بابتسامة) يخربيت عربيتك، حلوة زيك يا مز. طارق: بجد؟ عجبتك؟ فاتن: أوي أوي. طارق: طيب اركبي يا عسل. تركب فاتن سيارته الفارهة ويبدو عليها إعجابها القوي بها. طارق: عجباكي العربية؟ فاتن: أوي أوي. طارق: ممكن يبقى عندك زيها وممكن أحلى منها كمان. فاتن: بتتكلم جد؟ إزاي؟ طارق: سيبلي نفسك وانتي تشوفي. فاتن: أنا سيبالك نفسي أسبوع أعمل فيا كل اللي يعجبك.
بعد ساعات السفر الطويلة. يصلون أخيراً إلى مكان قريب من شاطئ البحر ويوجد العديد من الشاليهات الفخمة. فاتن: إحنا هنقعد هنا؟ طارق: أيوه، إيه رأيك؟ فاتن: جميل أوي، المكان هنا حلو أوي، فين الشاليه بتاعك؟ طارق: هو اللي هناك ده، ويشير بيده ناحيته حتى تصل إليه ويوقف سيارته. أحاطت بذراعها حول جسده بينما ذراعه على كتفها حتى دخلا المكان. الشاليه يبدو فخم للغاية! بمجرد دخولها الشاليه وضح عليها شدة الانبهار بفخامة المكان!
فاتن: يجنن! طارق: إيه رأيك؟ فاتن: تحفة! فين أوضة النوم علشان أغير هدومي. طارق: لأ سيبي الهدوم بتاعتك دي وانزلي، هتلاقي شنطة هدوم في العربية هاتيها دي ليكي. فاتن: (تبتسم) ليا أنا؟ طارق: أيوه. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!