تحميل رواية «تزوجت امرأة صعيديه» PDF
بقلم دينا عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بص لعنيها الواسعه السودا اللي رسماهم بالكحله عن قرب وخطفت قلبه من اول ما شافها. كانت مغطيه وشها بشالها الاسود الكبير ومش مبينه غير عيونها اللي تسحر أي حد يشوفها. حطت الشاي قدام ابوها وطلعت برا المندرة. فضل مسلم يبص لطيفها وهو بيبتسم. الحاج عثمان: انت كل فين وفين عتجيلنا مرة يا حاج أحمد اللي يشوفنا يقول مش صحاب ولا حبايب. الحاج احمد: منتا عارف يا عثمان الشغل كتير وفين وفين لما افضي… بس والله دايما بفتكرك يا صاحبي وربنا اللي يعلم. الحاج عثمان: خابر خابر ربنا يعينك… دا ولدك صح. الحاج احمد: ايوه ولد...
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبدالله
بص لعنيها الواسعه السودا اللي رسماهم بالكحله عن قرب وخطفت قلبه من اول ما شافها.
كانت مغطيه وشها بشالها الاسود الكبير ومش مبينه غير عيونها اللي تسحر أي حد يشوفها.
حطت الشاي قدام ابوها وطلعت برا المندرة.
فضل مسلم يبص لطيفها وهو بيبتسم.
الحاج عثمان: انت كل فين وفين عتجيلنا مرة يا حاج أحمد اللي يشوفنا يقول مش صحاب ولا حبايب.
الحاج احمد: منتا عارف يا عثمان الشغل كتير وفين وفين لما افضي… بس والله دايما بفتكرك يا صاحبي وربنا اللي يعلم.
الحاج عثمان: خابر خابر ربنا يعينك… دا ولدك صح.
الحاج احمد: ايوه ولدي مسلم ولدي الكبير.
بص الحاج عثمان لـ مسلم وقال بابتسامة: نورتنا يا ولدي.
مسلم بابتسامة: دا بنورك يا حاج.
رن تلفون مسلم. استأذن منهم وطلع رد في الجنينة.
خلص مكالمته وبص.. لقاها بتسقي الورد. وهي لسه مغطيه وشها وجسمها كله مغطاي بجلبيتها السودا وشالها الكبير اللي مغطي راسها وضهرها كله.
قرب منها وقال بابتسامة: أهلا.
غطت وشها اكتر من غير ما ترد.
قرب اكتر وقال: ممكن نتكلم شوية.
هزت راسها بـ لا. وكانت لسه هتمشي وقفها وهو بيقول: طيب ممكن أسألك سؤال.
هزت راسها بـ ما.
قرب وقال بتردد: انتي اسمك ايه.
بصتله بعنيها اللي تسحر بصه قويه بعدين سابته ومشت من غير ما ترد عليه.
مسلم: يا خراااابي علي جمال عيونها.. مكنتش اعرف ان الصعيد فيها جمال زي كده.
مشي وراها بسرعه ووقف قدامها. غطت وشها اكتر.
فقالها: استني عايز اتكلم معاكي شوية.
بصتله برضو من غير ما ترد.
مسلم بتوهان في عيونها: عيونك حلوه اوي.
خديجة بصوتها ولهجتها الصعيدي: قليل الحيا ومتربية.
بعدين سابته ومشت دخلت السرايا بتاعتهم.
مسلم وهو بيبص لطيفها: يا لهوي علي لهجتها.. يعني جمال وصوت كمان… كانت فين دي.
بعدين رجع علي المندرة وقعد مع ابوه والحاج عثمان وهو مش قادر ينسي ولا يشيل من باله جمال عيونها.
مسلم من غير أي مقدمات: هي البت اللي جابت الشاي تبقي مين.
بصتله ابوه والحاج عثمان بدهشة.
فقاله ابوه: وانت بتسأل ليه.
مسلم بتوتر: عادي يعني مقصدش حاجة.
ضحك الحاج عثمان وقال: دي تبقي بتي.
مسلم: بنتك. طيب اسمها ايه.
الحاج احمد بضيق: في اييه يا مسلم.
مسلم: في ايه وانا قولت حاجة غلط انا بس سألت علي اسمها.
الحاج عثمان: سيبه يا حاج احمد براحته…. علي كل حال اسمها خديجة يا ولدي.
مسلم في نفسه: خديجة… يعني كمان اسمها حلو… يبقي خلاص هي دي.
قام الحاج احمد وقال: طيب احنا لازم نمشي.
قام الحاج عثمان وقال بدهشة: تمشوا فين…. دا الغدا جاهز.. والله ما تمشوا من هنا.. في ايه يا حاج احمد متزعلنيش منك.
الحاج احمد: معلش.. عشان نلحق نوصل قبل الفجر.
الحاج عثمان: والله ما تمشوا.. ولو مشيت تنهي كل حاجة بينا انا بقولك اه.
تنهد الحاج احمد وقال: خلاص يا حاج عثمان.. اللي تشوفه.
الحاج عثمان: ايوه قده.. اقعدوا لحد ما اقولهم يجهزوا كل حاجة.
بعدين سابهم وطلع.
ندم علي خديجة بته. جات خديجة وهي بتقول: نعم يا ابوي.
الحاج عثمان: جهزي السفره وحطي الغدا بسرعة.
خديجة: حاضر يا ابوي.
رجع عثمان المندرة وقعد مع الحاج احمد و ولده.
بعد دقايق وقفت خديجة علي باب المندرة وقالت: السفره جاهزة يا ابوي.
ابتسم مسلم لما سمع صوتها اللي كل حاجة فيها دخلت قلبه من غير استأذان.
خد الحاج عثمان الحاج احمد وولده علي سفرة الغدا. كان غدا متكلف حمام وبط ومحشي ورز ومخلل.
الحاج احمد: ليه كل ده يا حاج عثمان مكنش ليه لزوم دا كله.
الحاج عثمان: دا اقل حاجة عندينا.. اقعدوا بسم الله.
وبدأوا ياكلوا.
حس مسلم بطعم الاكل حلو اول مرة ياكل اكل بالطعامه دي.
مسلم بابتسامة: تسلم ايد اللي طبخت.
ضحك الحاج عثمان وقال: بالهنا والشفا يا ولدي.
بعد ما خلصوا وسلم الحاج احمد علي الحاج ومسلم كان بيبص في كل مكان في السرايا عايز يشوفها قبل ما يمشي.
كانت واقفه خديجة فوق علي السلم ومتخبيه ورا العمود وهي بتبصله من فوق وهي عارفه انه بيدور عليها.
حس باليأس انه مش هيشوفها قبل ما يمشي. فعلا ما شافهاش ومشي هو والحاج احمد وهو مدايق انه مشفهاش.
بعد ما مشوا نزلت خديجة وقالت: مين دول يا ابوي.
الحاج عثمان: دا صاحبي وصديق عمري الحاج احمد و ولده مسلم.
سابها وراح دخل اوضته. وقفت وردت اسمه بهمس وقالت: مسلم.
طول الطريق وكان حاسس الحاج احمد بضيق ولده.
فقال: مالك من ساعة ما طلعنا من عندهم وانت قالب وشك.
بصتله مسلم وقال: عايز الحقيقة.
الحاج احمد: ياريت.
قال مسلم بسرعه: عايز اتجوز خديجة.
وقف الحاج احمد العربية مرة واحده وبص علي ابنه بصدمة وقال: تتجوزها.
مسلم: ايوه وفيها ايه يعني لما اتجوزها.
الحاج احمد بتفكير: مفهاش بس فاجأتني…. وانت كيف عايز تتجوزها وانت مشوفتهاش اصلا ولا تعرفها.
مسلم بابتسامة: حبيتها.
ضحك الحاج احمد وقال: ودا اللي اسمه حب من اول نظرة.
مسلم بغيظ: يعني انت محبتش امي من اول نظرة.
الحاج احمد: اتلم ياد… علي العموم افكر في الموضوع.. ولو انها فكرة اننا نناسب صاحب عمري وعلي الاقل نشوف بعضنا علي طول احسن من كدا كل كام سنة بنشوف بعضنا مرة.
مسلم بأمل: يعني هتتكلم مع الحاج عثمان وتقوله.
الحاج احمد: طبعا مش دلوقتي الراجل يقول أي علينا.
مسلم: اوما هتكلمه امتي.
الحاج احمد: اصبر شوية.
بعدين شغل العربية ومشيوا.
قعدت وجدان قدام المرايا. حاشت الشال من علي راسها. كانت شديدة الجمال. فردة شعرها الاسود الطويل.
مسكت صفية الخدامة بتاعتها شعر خديجة وبدأت تسرحه ليها. كان خديجة بتقلع الغوايش الدهب اللي في ايديها وهي سرحانة وبتفتكر لما قابلت مسلم في الجنينة وقالها“ممكن نتكلم شوية ”“طيب ممكن اسألك سؤال ”“انتي اسمك ايه”” استني عايز اتكلم معاكي شوية ”“عيونك حلوه اوي”.
بصتلها صفية باستغراب وقالت: مالك يا ست البنات.
بس خديجه مكنتش سمعاها. حطت صفيه ايدها علي كتف خديجه.
بصتلها خديجة وقالت: كنتي بتقولي حاجة.
صفية بمكر: لا انتي مش مركزة معايا خالص يا ترا مين اللي شاغل بالك كده.
خديجة: مفيش حاجة شاغلة بالي.. هيكون ايه يعني اللي شاغل بالي.
صفية بمكر: انا عارفة كل حاجة وعارفه انتي بتفكري في مين.
خديجة بتوتر: في مين يعني.
صفية بابتسامة وهي بتغمز لـ خديجة: سي مسلم.
يتبع…
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثاني 2 - بقلم دينا عبدالله
همست صفية، خادمتها، في شعر خديجة وهي تبدأ بتسريحه. كانت خديجة تخلع الغوايش الذهبية من يديها وهي شاردة، تتذكر عندما قابلت مسلم في الحديقة وقال لها:
"ممكن نتكلم شوية؟"
"طيب ممكن أسألك سؤال؟"
"إنتي اسمك إيه؟"
"استني عايز أتكلم معاكي شوية."
"عيونك حلوة أوي."
نظرت إليها صفية باستغراب وقالت:
"مالك يا ست البنات؟"
لكن خديجة لم تكن تسمعها. وضعت صفية يدها على كتف خديجة.
نظرت إليها خديجة وقالت:
"كنتي بتقولي حاجة؟"
صفية بمكر:
"لأ، إنتي مش مركزة معايا خالص، يا ترى مين اللي شاغل بالك كده؟"
خديجة:
"مفيش حاجة شاغلة بالي، هيكون إيه يعني اللي شاغل بالي؟"
صفية بمكر:
"أنا عارفة كل حاجة وعارفة إنتي بتفكري في مين."
خديجة بتوتر:
"في مين يعني؟"
صفية بابتسامة وهي تغمز لخديجة:
"سي مسلم."
قامت خديجة من مكانها وقالت بتوتر:
"مسلم مين؟ أنا معرفوش عشان أفكر فيه."
راحت صفية ووقفت قدام خديجة وقالت بمكر:
"مش عليا أنا يا ست البنات، أنا أكتر واحدة تعرفك... وشكل الواد عجبك."
ثبتتها خديجة وراحت وقفت في البلكونة وهي بتقول:
"اختشي على دمك يا صفية، إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟"
راحت صفية عندها وقالت:
"هو أنا بقول حاجة غلط يا ست البنات؟ فيها إيه لما يعجبك؟ لأ حرام ولا عيب."
نظرت إليها خديجة وقالت:
"لأ، عيب يا صفية الكلام ده مينفعش عندي هنا."
صفية:
"وليييه مينفعش هنا؟ محنا زي باقي الناس، من حقك تحبي وتتحبي."
نظرت خديجة بعيد وهي ساكتة. نظرت إليها صفية بابتسامة وقالت:
"طيب أنا همشي وأسيبك عشان تنامي، تصبحي على خير يا ست البنات."
بعدين طلعت صفية من الأوضة. وقفت خديجة تفكر في كلامها وعقلها رجع يفكر في مسلم تاني، في شكله وملامحه وكلامه وابتسامته. ضربت رأسها وقالت:
"إيييه اللي أنا بفكر فيه ده."
بعدين دخلت وقفلت باب البلكونة وراحت نامت.
***
دخل الحاج أحمد ومسلم بيتهم. كان باقي العيلة قاعدين بيتعشوا.
خالد، أخو مسلم:
"حمد الله على السلامة."
قعد الحاج أحمد ومسلم معاهم ورد الحاج أحمد وقال:
"الله يسلمك."
بص خالد على مسلم ولاحظ ابتسامته وفرحته فقال:
"مبسوط كدا ليه؟ كنت فاكر إنك هترجع قالب وشك كمنك يعني كنت رافض تروح مع بابا هنا."
مسلم بغيظ:
"إيه؟ متبسطش يعني؟"
خالد:
"لأ طبعًا انبسط براحتك، بس قولنا إيه السبب."
الحاج أحمد:
"أخوك يا سيدي عايز يتجوز."
غالية، أم مسلم:
"بجد يا ابني؟ أخيرًا قررت تفرح قلبي."
خالد بمكر:
"وتبقي مين دي بقى اللي عرفت توقعك؟"
مسلم بغيظ:
"ما تلم نفسك شوية."
خالد:
"إيه؟ هو أنا حاجة غلط؟"
غالية:
"قولنا تبقي مين."
الحاج أحمد:
"بنت الحاج عثمان."
بص له الكل بدهشة.
مي، أخت مسلم:
"نعععم؟ مكنتش أعرف إن ذوقك بلدي كده."
مسلم بغضب:
"ما تتكلمي كويس، يعني ذوقك بلدي؟"
مي بضيق:
"من بين بنات الدنيا كلها ملقتش غير الفلاحة دي عشان تتجوزها."
الحاج أحمد بغضب:
"اتكلمي عدل يا بنت، أخوكي لو لف الدنيا كلها مش هيلاقي في أدبها واحترامها."
غالية:
"مش مهم هي منين، أهم حاجة تبقي بنت ناس، بنت أصول تحافظ على بيتها وجوزها، ولو إنت يا ابني عايزها خلاص مفيش مشكلة."
مي بغضب:
"يعني إيه مفيش مشكلة؟ إنتوا هتوافقوا إنه يجيب الفلاحة دي تعيش معانا هنا؟"
مسلم بغضب:
"أنا لحد دلوقتي ساكت ومش راضي أتكلم، فـ اسكتي أحسن لك."
قامت مي وقالت بغضب:
"اعملوا اللي تعملوه، أنا طالعة أوضتي."
غالية:
"متزعلش نفسك يا مسلم، أختك وإنت عارفها."
خالد بمكر:
"قولنا إيه اللي عجبك فيها خلاك تحبها بالسرعة دي؟"
مسلم بغيظ:
"ما تحترم نفسك ياض."
ضحك خالد وقال:
"إنت مدايق ليه كده؟ قولنا طيب شفتها فين واتقابلتوا إزاي؟ قالتلك إيه؟"
قام مسلم وقال:
"أنا قايم خال."
راح طلع الأوضة بتاعته. ضحك خالد عليه.
غالية:
"إنت إيه رأيك يا أحمد؟"
الحاج أحمد:
"والله أنا معنديش مانع، البنت كويسة جدًا وأبوها صاحبي، عارفينه وعارفنا."
***
بعد يومين.
دق مسلم الباب بعدين دخل أوضة الحاج أحمد اللي كان قاعد على اللابتوب بيشتغل. قعد مسلم جنبه وقال بلهفة:
"كلمت الحاج عثمان ولا لسه؟"
الحاج أحمد وهو بيبص في اللابتوب:
"لأ، لسه."
قفل مسلم اللابتوب وقال بضيق:
"ليه مكلمتوش لحد دلوقتي؟"
تنهد الحاج أحمد وقال:
"يابني اصبر، اصبر، الراجل يقول علينا إيه؟"
مسلم:
"الراجل مش هيقول حاجة، كلمه إنت بس وقوله."
الحاج أحمد:
"حاضر، هكلمهم."
مسلم:
"كلمه دلوقتي."
الحاج أحمد بدهشة:
"دلوقتي؟ إحنا لسه في وش الصبح."
مسلم:
"أيوة، كلمه دلوقتي، اسأله الأول إذا كانت مخطوبة ولا لأ، ولو مكنتش مخطوبة فاتح في الموضوع."
تنهد الحاج أحمد وقال:
"طيب، أما نشوف آخرتها."
مسك تليفونه ورن على الحاج عثمان. رد عليه.
الحاج عثمان:
"صباح الخير."
الحاج أحمد:
"صباح النور يا صاحبي، عامل إيه؟"
الحاج عثمان:
"الحمد لله، نشكر ربنا، إنت عامل إيه وعيلتك عاملين إيه؟"
الحاج أحمد:
"كلنا بخير الحمد لله، كنت عايز أسألك سؤال كده."
الحاج عثمان باهتمام:
"اتفضل، سامعك."
الحاج أحمد بتردد:
"هي بنتك خديجة مخطوبة؟"
ابتسم الحاج عثمان وقال:
"لأ، لسه مجلهاش نصيبها."
سحب مسلم التليفون من الحاج أحمد. بص له الحاج أحمد بدهشة.
مسلم:
"طيب، بص يا عمي، أنا طالب إيدها وعايز أتجوزها."
ضحك الحاج عثمان وقال:
"والله يا ولدي أنا لو عليا موافق، بس لازم أسألها الأول وأشوف رأيها إيه."
مسلم:
"طيب، روح اسألها دلوقتي ورد عليا."
الحاج أحمد بضيق:
"ما تتقل شوية ياض."
سمعه الحاج عثمان وقال:
"مفيش مشكلة، هروح أسألها وشوية وأرد عليكم."
مسلم:
"طيب، أنا مستني اتصالك."
بعدين قفل. بص له الحاج أحمد بضيق فقال مسلم:
"إيه؟ في إيه؟"
***
خبط الحاج عثمان. فسحت له خديجة بالدخول. دخل وكانت بتحط شالها الأسود الكبير على راسها.
الحاج عثمان:
"صباح الخير يا بتي."
قربت منه وباست إيديه وقالت:
"صباح الخير يا أبوي."
خدها وقعد هو وهي على طرف السرير وقال:
"بصي، أنا هتكلم معاكي على طول."
خديجة بقلق:
"خير يا أبوي؟"
الحاج عثمان:
"خير إن شاء الله. فاكرة الحاج أحمد وولده مسلم اللي كانوا عندنا من يومين؟"
سكتت شوية وقالت:
"أيوه فاكراهم، مالهم؟"
الحاج عثمان بابتسامة:
"مسلم طالب يدك للجواز، وأنا قولتله لما آخد رأيك الأول."
بصت له بدهشة بعدين قامت وبصت بعدين وقالت بخجل:
"وانت إيه رأيك يا أبوي؟"
الحاج عثمان:
"والله يا بتي أنا شايف إنه واد كويس وابن أصول، دا لما كان هنا كان بيسألني عنك وعن اسمك."
بصت له بدهشة وقالت:
"وانت قولتله على اسمي؟"
الحاج عثمان:
"مقدرتش أحرجه وقولتله. وهو دلوقتي مستني ردك، قولتي إيه يا بتي؟"
بصت بعدين وهي بتفرك في إيديها وبتفكر. قام الحاج عثمان ووقف قدامها. بصت له فقالها بحنية:
"أنا مش هجبرك على حاجة، موافقة قولي موافقة، مش موافقة قولي برضو، وأنا معاكي في أي حاجة وفي اللي يريحك يا بتي."
سكتت شوية بعدين قالت بثقة:
"وأنا مش موافقة يا أبوي."
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبدالله
بصتله بدهشة وقالت: وانت قولتله على اسمي.
الحاج عثمان: مقدرتش أحرجه وقولتله.. وهو دلوقتي مستني ردك. قولتي إيه يا بتي.
بصت بعيد وهي بتفرك في إيديها وبتفكر.
قام الحاج عثمان ووقف قدامها.
بصتله فقالها بحنية: أنا مش هجبرك على حاجة… موافقة؟ قولي موافقة. مش موافقة؟ قولي برضه وأنا معاكي في أي حاجة وفي اللي يريحك يا بتي.
سكتت شوية بعدين قالت بثقة: وأنا مش موافقة يا أبويا.
اندهش الحاج عثمان، كان عنده أمل إنها ممكن توافق.
تنهد وقال: براحتك يا بتي.. بس ممكن تقوليلي مش موافقة ليه.
خديجة: إزاي أوافق وأنا معرفهوش ولا شوفته غير يوم ما جي هنا.. دا غير إنه مش من توبي ولا أنا من توبه.. فـ إزاي أوافق… أنا اللي عايزة أتجوزه يكون من توبي، عايش عيشتنا وعارف عاداتنا وتقاليدنا.. مش واحد من المدن مش عارف أي حاجة عننا.
هز الحاج عثمان راسه بتفهم وقال: اللي يريحك يا بتي.
بعدين سابها وطلع وقفل الباب وراه وهو بيفكر هيقول للحاج أحمد إيه.
دخل وقعد في المندرة.
طلع تلفونه ورن على الحاج أحمد.
***
كان قاعد الحاج أحمد مع أفراد عيلته على السفرة بيفطروا.
رن تلفونه.
بصله مسلم وهو عارف إن اللي بيتصل الحاج عثمان.
بص الحاج أحمد على مسلم بعدين رد.
سكت شوية وقال: تمام تمام يا حاج عثمان.
بعدين سكت شوية وقال: لا لا عادي يا صاحبي، كل حاجة قسمة ونصيب. ماشي ماشي.. مع السلامة. سلام.
بصله مسلم بلهفة وقال: قاله إيه؟
بصله الحاج أحمد وهو ساكت ومش عارف يقوله إزاي إنها رفضت.
ضحكت مي وقالت بسخرية: يبقى رفضتوا.
مسلم بغضب: انتي اسكتي خالص… متقول يا بابا.
قاله: زي ما قالت أختك.
بصتله مي وقالت بسخرية: شكلك إيه بقا دلوقتي بعد ما اترفضت من واحدة متسواش.
غالية بغضب: اسكتي يا بنت، إيه كلامك زي الدبش كدا على طول.
قلبت مي عينيها بملل وكملت فطارها.
قام مسلم وهو مدايق جداً من غير ما يكمل فطاره وطلع بره البيت.
شويه وقامت مي وقالت: أنا رايحة الجامعة.
بعد ما مشت مي بصت غالية للحاج أحمد وقالت: الحاج عثمان مقالش هي رفضت ليه؟
الحاج أحمد: عشان لا هو من توبها ولا هي من توبه… عايزة واحد صعيدي زيها.
خالد: طيب دلوقتي هنعمل إيه.. دا مسلم شكله حبها بجد… ومش حاجة سهلة إنك تحب واحدة وترفضك يعني، إحساس صعب.
وقف الحاج أحمد وقال: وهنعمل إيه يعني… هو شوية وينسى. ودلوقتي هيفضل سنة قالب وشه علينا.
خد الحاج أحمد تلفونه ومفاتيح عربيته وطلع برا البيت.
وشوية وطلع خالد وراه.
فضلت غالية قاعدة وهي بتفكر في حاجة.
***
صفية بصدمة: رفضتيه؟ ليه كدا بس يا ست البنات.
خديجة: أومال كنتي عايزاني أعمل إيه.. أوافق كدا على طول وأنا معرفش عنه حاجة.. وبعدين حب إيه اللي انتي بتقولي عليه؟ مفيش حد بيحب حد في يوم وليلة إلا إذا كان بيتسلى بس.
صفية: بس أنا شايفه إن مسلم بيه مش كدا ومش عايز يتسلى بيكي وأنا متأكدة إنه بيحبك.
خديجة وهي بتلعب بصابعها في شعرها: لو بيحبني زي ما إنتي بتقولي… مش هيسيبني وهيرجع يكلم أبوي تاني.
صفية: ولو مرجعش؟
سابت خديجة شعرها وقالت: يبقى واحد معندوش أصل وبيتسلى وبس.
صفية: طيب لو رجع واتكلم مع الحاج عثمان.. هتوافقي عليه؟
خديجة: برضه لأ.
صفية بدهشة: يوووه لييه عاد.
قامت خديجة وقالت: مش عايزاه يحس إني سهلة وأي حد يقدر ياخدني كدا بالساهل.. لع.. اللي ياخدني وبيحبني وعايزني بجد مش هيسيبني وهيفضل ورايا لحد ما أوافق عليه. بمزاغي. أنا مش أي حد ولا أنا رخيصة عشان أي حد ياخدني والسلام.
صفية: دانتي ست البنات كلهم. وأنا بقولك أهوه إنه هيرجع لك تاني.
***
دخل مسلم الشركة بتاعتهم وهو مدايق ومش طايق حد قدامه.
شافوه عملاء الشركة واستغربوا وسألوا بعضيهم هو مدايق ليه كده.
طلع مكتبه ودخل ورزع الباب وراه بقوة.
قعد على مكتبه ورجع شعره لورا وهو بيفكر هي ليه رفضته؟ إيه السبب؟
خبط الباب ودخلت بنت شعرها أسود واصل لحد كتفها وعينيها خضرا. ولبسها ضيق وقصير.
دخلت وردت الباب وراها.
وقعدت على الكرسي اللي قدامه على المكتب وقالت برقة: صباح الخير. إيه مالك مدايق كدا على الصبح؟
بصلها بطرف عينه وهو بيفتح اللابتوب وقال: مفيش.
قامت وقربت منه وهي بتقفل اللابتوب وقعدت على طرف المكتب قدامه وقالت برقة: لأ فيه وانت لازم تقولي فيك إيه.
بصلها ببرود ورجع فتح اللابتوب وقال بغضب مكتوم: قولتلك مفيش واتفضلي روحي على شغلك.
بصتله شوية بعدين قالت: كله دا عشان البنت الفلاحة دي رفضتك؟
بصلها بدهشة بعدين قال: وانتي عرفتي منين؟
حاوطت رقبته بإيدها وقالت برقة: ميهمش عرفت منين، المهم عرفت. على فكرة البنت دي متستاهلكش. انت تستاهل واحد أحسن منها بكتييير، بس انت بص حوليك وهتلاقيها على طول.
بعد إيديها وقام وقال بغضب: تاني مرة متنسيش نفسك وانتي قاعدة معايا والحركات بتاعتك دي مش عايزها، انتي فاهمة ولا لأ؟
قامت من مكانها وقالت بضيق: هو أنا عملت إيه يعني؟
مسلم بغضب: فين الملف اللي طلبته منك من الأسبوع اللي فات؟
ريتال بتوتر: اااه لسه مخلصتهوش.
مسلم بغضب: ليكي أسبوع، كنتي بتعملي فيه إيه؟ ولا انتي مش فاضية غير للحركات الماسخة بتاعتك دي. روحي خلصي الملف وخلال ساعة واحدة والاقي الملف على مكتبي، ولو ملقتهوش يبقى تتفضلي تطلعي برا الشركة وملكيش مكان فيها بعد دلوقتي.
ريتال بغضب ودموع: كدا يا مسلم. ماشي.
وسابته وطلعت برا وقفل الباب وراها بقوة.
رجع قعد على مكتبه وقال بغضب: دا اللي كان ناقص.
***
دخلت الخدامة على الحاج عثمان في أوضته بعد ما سمح ليها بالدخول.
الخدامة: في واحدة برا وعايزة تقابل حضرتك.
الحاج عثمان باستغراب: مين دي؟
الخدامة: معرفش، مقلتش على اسمها.
طلع الحاج عثمان لقي غالية واقفة برا ومستنية إنها تدخل.
قرب منها وقال: أهلاً أهلاً بـ مرت الغالي، اتفضلي اتفضلي.
دخلت غالية وقالت: يزيد فضلك يا حاج. أنا بصراحة كدا جايه أتكلم مع بنتك شوية، دا بعد إذنك طبعاً.
الحاج عثمان: أكيد طبعاً. اتفضلي.
وأخدها وقعدت في المندرة وهو طلع ينادي على خديجة.
بصت غالية على المكان بإعجاب.
بعد شوية، دخل الحاج عثمان ومعاه بنته خديجة.
بصت غالية عليها وكانت خديجة مغطية وشها بشالها الأسود الكبير.
غالية بابتسامة: انتي خديجة.
بصت خديجة لـ الحاج عثمان وهي مش عارفة مين دي لأنه مقلهاش مين.
الحاج عثمان: أنا هسيبكم براحتكم.
وطلع وسابهم.
شاورت غالية جنبها وقالت: تعالي اقعدي جنبي يا خديجة.
قعدت خديجة جنبها وقالت: معلش بس أنا معرفش مين انتي وعايزاني ليه.
غالية بابتسامة: أنا غالية أم مسلم.
بصتلها خديجة بدهشة وقالت: أهلاً بيكي. بس انتي عايزاني في إيه؟
غالية: بصي أنا عارفة إنه من حقك ترفضي ومن حقك تبقي عايزة واحدة من الصعيد زيكم. أنا فكرت كتير وقولت لنفسي إني لازم أقابلك وأتكلم معاكي.
بصت لها خديجة بإهتمام وهي عايزة تسمعها للآخر.
غالية بابتسامة: أول ما مسلم ابني عرف إنك رفضتيه، اتضايق وزعل جداً. وأنا أول مرة أشوفه مدايق كدا ودا أكد لي إنه حبك بجد وكان بيتمنى إنك توافقي. أنا مش جايه عشان أقولك وافقي وكدا لأ، أنا جايه عشان أقولك إن مسلم بيحبك، بيحبك بجد. فكري مرة تانية يمكن، مين عارف، تغيري رأيك.
بعدين طلعت كارت من شنطتها وقالت: ده رقمي. فكري كويس ولما تاخدي قرارك اتصلي بيا وكلميني انتي بنفسك وأنا هكون بانتظار اتصالك.
بصت خديجة للكارت للحظات بعدين أخدته منها وهزت راسها.
قامت غالية وقالت: طيب أنا لازم أمشي ومتنسيش تتصلي بيا.
قامت خديجة وقالت: انت هتمشي ليه بسرعة كده؟ اقعدي شوية.
غالية بابتسامة: معلش، إن شاء الله نيجي مرة تانية ووقتها نقعد مع بعض براحتنا بس نقعد كـ حماتي ومرات ابني. مش هتخليني أشوف وشك قبل ما أمشي ولا مكسوفة مني؟
شالت خديجة الشال من على وشها. بصت لها غالية باندهاش من جمالها وقالت: بسم الله ما شاء الله ربنا يحفظك يا بنتي. يلا مع السلامة.
خديجة: مع ألف ألف سلامة.
بصت خديجة على الكارت بتفكير.
***
دخلت ريتال مكتب مسلم وحطت قدامه الملف وقالت: الملف اللي طلبته أهو.
بصلها بطرف عينه وهو بياخد الملف منها وحطه جنبه من غير اهتمام.
ريتال: انت مش هتشوف الملف؟
مسلم: لما أفضي أبقى أشوفه. اتفضلي روحي على شغلك.
ريتال بدموع: انت بتعاملني ليه كده؟
مسلم باستغراب: أومال عايزاني أتعامل معاكي إزاي يعني؟
قربت منه وقعدت على طرف المكتب تاني ومسكت ياقة قميصه وقالت برقة: عايزيني أحس بيا يا مسلم. تعاملني زي ما أنا بعاملك. تجاهلك ليا كدا بيموتني.
بعد إيديها وقال بغضب: مش هقولك تاني بطلي الحركات بتاعتك دي.
قامت ووقفت وراه وحضنته وهي بتقول بهمس في ودنه وإغراء: مسلم أنا بحبك.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبدالله
قربت منه وقعدت على طرف المكتب تاني، ومسكت ياقة قميصه وقالت برقة:
"عايزاك تحس بيا يا مسلم، تعاملني زي ما أنا بعاملك، تجاهلك ليا كدا بيموتني."
بص لها وقال بغضب:
"مش هقولك تاني بطلي الحركات بتاعتك دي."
قامت ووقفت وراه وحضنته وهي بتقول بهمس في ودنه وإغراء:
"مسلم أنا بحبك."
وقف بسرعة وهو بيبعدها عنه بقوة وبصلها وقال بغضب عارم:
"انتي اتجننتي؟"
ردت بدموع:
"اتجننت... اتجننت عشان بحبك يا مسلم."
مسلم بغضب:
"وأنا مش بطيقك، ارتحتي؟ يلا على مكتبك."
حاولت تتقرب منه بس مسكها من دراعها بقوة وهو بيقول:
"شكلك مش سامعاني أنا بقول إيه."
بعدت ريتال إيده وقالت بغضب ودموع:
"نفسي أعرف أي اللي عاجبك في البت الفلاحة دي... فيها إيه أحلى أو أحسن مني؟"
مسلم بقوة:
"الفلاحة اللي مش عجباكي دي متربية ومحترمة، مش رخيصة زيك."
اندهشت ريتال من كلامه وقالت بغضب ودموع:
"أنا رخيصة؟"
مسلم بغضب:
"وأكتر من كده... وكفايا بقى لحد كده واتفضلي روحي على شغلك."
ريتال بغضب شديد:
"وإذا ما روحتش على شغلي هتعمل إيه يعني؟"
مسك إيديها بقوة وقال:
"هعمل كده."
وسحبها من إيدها وهي بتحاول تفك إيديه بس كانت قبضة إيديه قوية. فتح باب المكتب ورماها قدامه على الأرض بقوة وقال بصوت قوي وغاضب هز الشركة كلها:
"روحي على شغلك ومش أشوف وشك في مكتبي تاني."
وقف كل الموظفين يتفرجوا عليهم. قامت ريتال وهي حاسة بإحراج من نظرات الموظفين ليها. بصت لمسلم وقالت بغضب:
"ماشي يا مسلم ماشي... بس هيجي يوم وهتبوس على إيدي وتطلب مني إني أسامحك على اللي عملتيه."
مسلم بسخرية:
"احلمي زي ما انتي عايزة."
بصتله بغضب شديد بعدين مشت. بص مسلم على الموظفين وقال بغضب وصوت عالي:
"بتتفرجوا على إيه؟ غوروا كل واحد على شغله."
ودخل المكتب ورد الباب وراه. شوية ودخل خالد وقال:
"إيه مالك بتزعق في الموظفين كدا ليه؟"
مسلم بغضب:
"خالد أنا مش ناقصك. عندك حاجة مفيدة قولها، معندكش يبقى اتفضل اطلع بره."
تنهد خالد وقال:
"يا بني أهدى مش كدا... بابا لو شافك وانت بتزعق كدا مش هيعدي يومك على خير. أهدى واقعد خلينا نتكلم."
قعد مسلم وقال بغضب:
"اتفضل عايز تقول إيه؟"
خالد:
"منا مش هتكلم وانت ضارب بوز كدا... الشغل مينفعش وانت كدا، انت لو بتشتغل بحالتك دي هبقى هنخسر كل حاجة، فـ أهدى."
مسح مسلم وشه بإيديه وهو بيحاول يهدي نفسه وقال بهدوء:
"قول."
خالد:
"أيوه كده... كنت جايلك بخصوص البضاعة اللي من المفترض نستلمها بعد أسبوعين. عملت فيها إيه؟"
مسلم:
"كلمت الراجل واتفقت معاه على كل حاجة، وبعد أسبوعين بالظبط هنستلم البضاعة."
خالد:
"طيب تمام. متنساش تبعتله قبل الاستلام بيوم الإيميل عن تفاصيل التسليم."
مسلم:
"عارف عارف."
خالد:
"طيب تمام... أسيبك بقى."
وراح طلع برا المكتب وقفل الباب وراه. رجع مسلم بضهره على الكرسي لورا وهو بيفك أول كام زرار من القميص لأنه بدأ يحس بخنقة وضيق في النفس.
***
في آخر اليوم.
كانت قاعدة مي على السرير في أوضتها وماسكة تلفونها وبتكلم واحد على النت. بيبعتلها رسايل وهي تقراها وهي مبسوطة وبترد عليه.
بعتلها رسالة مكتوب فيها: "إيه احنا لينا سنة بنكلم بعض ولحد دلوقتي مشفتش صورتك. إيه مش هتبعتيها ولا إيه؟"
بعتتله: "مش لازم صور، ما إحنا بنتكلم كدا كويس."
بعتلها: "مش انتي بتحبيني وأنا بحبك، يبقى مش راضية تبعتي صورة ليكي ليه؟ لو مبعتيش أنا هزعل منك ومش هكلمك تاني، ودا آخر كلام عندي. أنا بعتلك صورة ليا أكتر من مرة، ابعتيلي انتي مرة بقاا."
سكتت شوية بعدين بعتتله: "خلاص متزعلش هبعتلك."
بعتلها: "طيب يلا بسرعة."
قامت وراحت قدام المرايا ظبطت شعرها والميكاب، وكانت لابسة بيجامة نوم واتصورت صورة وبعتتهاله. شافها وفضل دقايق مبعتش حاجة بعدين رد وقال: "دي انتي مزة أوييي يا بت... إيه الجمال ده."
خبط الباب. بصت على الباب بخوف وخبت التلفون تحت المخدة وقامت فتحت الباب. دخلت غالية وقالت:
"إيه ساعة عقبال ما تفتحي... مش هتتعشي ولا إيه؟"
مي بتوتر:
"لأ مليش نفس، كلوا انتوا."
غالية:
"مالك في حاجة ولا إيه؟"
مي بتوتر:
"لأ خالص مفيش حاجة."
غالية:
"براحتك."
وسابتها وطلعت. تنهدت بارتياح لما طلعت غالية وراحت قعدت على السرير وخدت التلفون وكملت كلامها معاه.
قعدت غالية مع الحاج أحمد وخالد ومسلم على السفرة يتعشوا، وكان مسلم بياكل من غير نفس وهو لسه بيفكر خديجة رفضته ليه وإيه السبب.
***
صفية: "الواد كويس دا غير إنه بيحبك... وحماتك كويسة طيبة وبتحبك كمان، عايزة إيه تاني؟"
خديجة بحيرة: "يعني أعمل إيه أنا دلوقتي يا صفية؟"
صفية: "تاخدي المحمول من الحاج عثمان وتكلمي الست غالية وتقوليلها إنك موافقة."
خديجة بتفكير: "يعني انتي من رأيك أعمل كده؟"
صفية: "أيوه طبعاً."
خديجة: "طيب روحي هاتي المحمول من أبويا عشان أكلمها."
جريت صفية على تحت واستأذنت من الحاج عثمان وقالتله إن خديجة عايزة المحمول تكلم بيه الست غالية. مترددش لحظة وعطاها التلفون بتاعه. طلعت صفية جري على خديجة.
قعدت جنبها وقالت: "وادي المحمول أهو."
جابت خديجة الكارت من على التسريحة، وخلت صفية ترن على الرقم عشان هي متعرفش في التلفونات.
***
كانت قاعدة غالية في أوضتها. رن تلفونها لقته رقم غريب، بس هي كانت حاسة إنها خديجة. ردت وقالت بابتسامة:
"كنت عارفة إنك هتتصلي بيه، عاملة إيه يا خديجة؟"
اندهشت خديجة إنها عرفتها وقالت:
"أنا الحمد لله بخير، انتي عاملة إيه؟"
غالية:
"أنا الحمد لله بخير... هااا قررتي إيه؟"
خديجة:
"هو أنا بصراحة لسه برضه معرفش حاجة عن ولدك، فلازم أعرفه كويس وبعدين أبقى أقرر إذا موافقة ولا لأ."
غالية بابتسامة:
"طبعاً أكيد... طب أي رأيك تكلميه بنفسك وتسأليه عن كل حاجة انتي عايزة تعرفيها عنه؟"
بصت خديجة لـ صفية. هزت صفية راسها بأنها توافق.
خديجة:
"ماشي."
غالية بابتسامة:
"طب خليكي معايا دقيقة واحدة."
طلعت غالية على أوضة مسلم خبطت على الباب بعدين دخلت. كان قاعد شغال على اللابتوب بتاعه. قربت منه وقالت بابتسامة:
"في حد عايز يكلمك."
مسلم من غير اهتمام:
"مش فاضي، عندي شغل كتير أوي."
سمعته خديجة وأتضايقت. غالية بابتسامة:
"طب مش تعرف مين اللي عايز يكلمك الأول؟"
بصلها مسلم وقال:
"هيكون مين يعني؟ رئيس الوزراء؟"
ضحكت غالية وقالت:
"لأ أهم منهم."
مسلم: "مين يعني؟"
غالية وهي بتغمزله:
"خديجة."
بصلها بدهشة وقام وقال بلهفة:
"قولتي مين؟"
ضحكت غالية وقالت:
"إيه مالك وانت مش عايز تعرف مين من شوية... على العموم هي على التلفون وعايزة تكلمك."
بص على التلفون وهو مش مصدق وقال:
"انتي مش بتضحكي عليا صح؟"
غالية:
"والله ما بضحك عليك، هي فعلاً على التلفون دلوقتي وهي سامعة انت بتقول إيه دلوقتي."
كانت بتسمعه خديجة وهي مبسوطة لما سمعت لهفته وفرحته لما عرف إنه هيكلمها.
اخد مسلم التلفون. وطلعت غالية وسابتهم على راحتهم. حط التلفون على ودنه وهو ساكت، وكل واحد فيهم مستني التاني يتكلم.
طلعت صفية وسابت خديجة لوحدها.
مسلم: "إزيك يا خديجة؟"
مكنتش قادرة ترد بس كانت فرحانة لما سمعت صوته وقلبها بيدق بسرعة. بعدين خدت نفس عميق وقالت: "أهلاً يا قليل الحيا."
ضحك وقال: "انتي لسه فاكرة؟"
سمعت ضحكته اللي خطفت قلبها وقالت: "وانسي ليه، هو أنا ذاكرتي سمكة ولا إيه؟"
قام وطلع وقف في البلكونة وقال بابتسامة:
"لأ طبعاً... هو ممكن أسألك سؤال؟"
خديجة: "أنا عارفة هتسأل تقول إيه... عشان كده أنا بكلمك دلوقتي. الست غالية كلمتني وفهمتني إني متسرعش في قراري، عشان كده أنا هديك فرصة إني أعرف عنك كل حاجة وبعدين أبقى أفكر إذا كنت موافقة ولا لأ."
مسلم بلهفة:
"وأنا موافق + إني متأكد بعد ما تعرفيني كويس مش هترفض."
خديجة: "وانت متأكد ليه مش يمكن أرفض؟"
مسلم: "لأ مظنش."
خديجة: "وإيه اللي خلاك تكون متأكد كده؟"
مسلم بحب:
"قلبي بيقولي كده."
سمعته وابتسمت وهي ساكتة. مسلم بابتسامة:
"في حاجة عايزك تعرفها أول حاجة عني."
خديجة: "وإيه هي الحاجة دي؟"
مسلم بحب:
"إني بحبك يا خديجة."
احمرت خدودها وخجلت وقلبها دق بسرعة شديدة وهي حاسة بصدق في كلامه. بعدين قالت بقوة:
"مش بقولك قليل حيا ومتربتش... سلام أبقى أكلمك بعدين."
وقبل ما تسمع رده وقفلت. وحطت التلفون على قلبها وهي مبسوطة أوي. بص مسلم على التلفون وابتسم، وكان فرحان إنها عطته فرصة وهو هيعمل المستحيل عشان ما يضيعش الفرصة دي.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبدالله
احمرت خدودها وخجلت وقلبها دق بسرعة شديدة وهي حاسة بصدق في كلامه.
بعدين قالت بقوة:
مش بقولك قليل حيا ومتربتش. سلام ابقى أكلمك بعدين.
وقبل ما تسمع رده، قفلت وحطت التليفون على قلبها وهي مبسوطة أوي.
بص مسلم على التليفون وابتسم. وكان فرحان إنها ادته فرصة، وهو هيعمل المستحيل عشان ميضيعش الفرصة دي.
دخل أوضة وقعد وكمل شغله على اللابتوب.
جتله رسالة على تليفونه. مسك التليفون واتضايق لما لقى الرسالة من ريتال وكان مكتوب فيها:
"أنا آسفة يا مسلم على اللي حصل مني النهاردة في الشركة. أنا آسفة ومتزعلش مني. سامحني أرجوك. وأنا وعد مني مش هتصرف معاك كده تاني. وعد مني. بس سامحني واعتبر إني مقولتلكش حاجة ومحصلش مني حاجة. وخلينا صحاب أرجوك."
قفل التليفون وحطه جنبه وكمل شغله.
عدى كام يوم وكانت خديجة بتكلم مسلم من تليفون الحاج عثمان. وعرفت عنه حاجات كتير وقد إيه هو بيحبها وعايزها. وهي كمان اتأكدت إنها بتحبه وكل يوم حبها ليه بيزيد.
لحد ما بعتلها مسلم تليفون بالخط بتاعه. وعلمتها صفية إزاي تستعمله واتعلمت بسرعة.
وفي يوم راح مسلم هو والحاج أحمد وخالد البلد عند الحاج عثمان عشان يطلبها للجواز مرة تانية. وهو بيدعي إنها توافق.
قعدوا في المندرة. جي الحاج عثمان ومعاه بنته خديجة. قعد وقعدت خديجة جنبه وهي مغطية وشها. بصتله مسلم بابتسامة جميلة وهي بصتله وابتسمت من ورا شالها.
الحاج عثمان:
ها يا بتي إيه قرارك عاد؟ أهم جوه لحد هنا وطالب للجواز للمرة التانية. قولتي إيه يا بتي؟
بصت خديجة لمسلم اللي كان بيبصلها وهو مستني ردها. لو رفضت يبقى خلاص مش هتبقى ليه أبداً وهيبقى خلاص كده.
قامت خديجة وقالت:
في طلب أول لو نفذه وقدر يعمله، هوافق عليه.
قام مسلم وقال بلهفة:
وأنا موافق على أي طلب انتي عايزاه.
خديجة:
مش لما تعرف إيه طلبي الأول.
مسلم:
من غير ما أعرف موافق عليه.
خديجة:
تعرف تعزق الغيط؟
قام الحاج عثمان وقال:
إيه اللي انتي بتقوليه ده يا خديجة؟
خديجة:
هو ده طلبي. تروح الغيط تعزقه كله. لو قدرت تخلصه النهاردة يبقى موافقة إني أتزوجك. لو رفضت ومقدرتش تخلصه النهاردة يبقى خلاص روح شوفلك واحدة غيري تتجوزها.
الحاج عثمان:
بس يا بتي اللي انتي...
قاطعته خديجة وقالت:
معلش يا أبويا ده اللي عندي.
بص خالد والحاج أحمد على مسلم. هيوافق يعمل كده ولا لأ؟
كانت لسه خديجة هتمشي. وقفاها مسلم وهو بيقول بثقة:
موافق. هعزق الغيط كله بس توافقي.
بصتله بعنيها اللي بيعشقها وقالت:
هنشوف. تعال معايا.
راح معاها. والكل بيبصلهم بدهشة. هل فعلاً هيقدر يعمل كده؟
راح معاها الغيط. وكانت الشمس حرارتها عالية جداً. شاورت على الغيط. بص وانصدم. كانت مساحته كبيرة. جابتله الطورية اللي هيعزق بيها وقالتله:
خد يلا اعزق وخلصه كله ده قبل العشا.
جسمه عرق من شدة الحرارة. فقالت:
شكلك مش هتقدر. روح ارجع يا ولد الناس واتجوز واحدة من توبكم.
مسك الطورية منها وقال:
مش هرجع. بس عايز أعرف بتعزقوا إزاي الأول عشان أبدأ.
شاورت على واحد. فجاء بسرعة وطلبت منه إنه يعلم مسلم كيف يعزق. بصت لمسلم وقالت:
هشوفك في العشا عشان أشوف إذا هوافق ولا لأ. شد حيلك.
وسابته ومشيت. وبدأ الراجل يعلمه كيف يعزق. اتعلم إزاي يمسك الطورية وبدأ يعزق. بس بعد دقيقتين ضهره وجعه. وقف وهو حاطط إيده على ضهره بألم. بس ضغط على نفسه وكمل من غير ما يوقف عشان يقدر يخلص قبل العشا.
على آذان المغرب راحت خديجة عن مسلم. ومكنش لسه خلص الغيط. يا دوب كان لسه واصل النص. وهو يا عيني حالته تصعب على الكافر. هدومه اتملت تراب ووشه كله وشعره كله تراب. وكان قالع جاكت البدلة. ورافع أكمام القميص ورافع رجلين البنطلون.
بصلها وقال بتعب:
ما كفايا كده. أنا مستحيل أخلص كل ده قبل العشا. والله ضهري وجعني أوي. وافقي بقى.
كتمت خديجة ضحكتها على شكله وقالت:
عندي ليك حاجة تانية بما إنك مقدرتش تخلص ده.
مسلم بتعب:
حاجة إيه تاني؟ أنا مبقاش فيا حيل.
خديجة:
الحاجة دي سهلة مش محتاجة مجهود قوي.
وقف وقال بتعب:
حاضر يا ستي. بس المهم في الآخر توافقي بقى. حرام عليكي.
خديجة:
هفكر. تعال معايا.
وراح معاها. خدته على زريبة البهايم. كان في عمال كتير بيشتغلوا فيها. بصوا عليه وهو بمحلق ومش عارف هيعمل إيه هنا.
خديجة:
امسك البرويطة دي وخش طلع معاهم السبخ لساعة كاملة.
مسلم بدهشة:
انتي بتهزري صح؟
خديجة بجدية:
لأ مبهزرش. ساعة وهجيلك. يلا خش اشتغل معاهم.
وسابته ومشيت. مسلم بتعب:
كله ده عشان أسمع منها كلمة موافقة. مكنتش أعرف إن عشان الواحد يتجوز يتعب بالشكل ده.
رجعت خديجة السرايا. بص له الحاج عثمان وقال:
يا بتي حرام عليكي اللي انتي بتعمليه فيه ده. كدا الواد هيموت.
خديجة:
اللي عايز يتجوزني يستحمل شوية.
همس خالد في ودن الحاج أحمد وقال وهو كاتم ضحكته:
نفسي أشوف شكل مسلم دلوقتي عامل إزاي.
الحاج أحمد بصوت واطي:
مش عايز يتجوز يستحمل بقى.
بعد ساعة. راحت خديجة ومعاها الحاج عثمان والحاج أحمد وخالد عن مسلم. كانوا خلصوا شغل. وهو قاعد بينام على نفسه من التعب.
بصله خالد ومقدرش يكتم ضحكته. وفطس على أخوه من الضحك وعلى شكله. اللي يشوفه وهو جاي شيك وريحته حلوة وأنيق ميشفهوش دلوقتي وهو حاله متبهدل وريحته من حلوة وحاله يصعب على الكافر.
كان الحاج أحمد صعبان عليه حال ولده. بس كان في نفس الوقت عايز يضحك عليه عشان هو اللي جابه لنفسه.
بص الحاج عثمان على خديجة وقال:
عاجبك حاله كدا؟
خديجة:
أيوة عاجبني.
هز راسه بقلة حيلة. وراح قرب من مسلم وهو بيصحيه براحة. حط إيده على وش مسلم. لقي جسمه بدأ يسخن.
الحاج عثمان:
ده اللي كنت خايف منه. قوم يا ولدي قوم.
قام مسلم بصعوبة وهو مش قادر يقف على رجليه. سنده خالد وهو بيكتم ضحكته. وخدوه ورجعوا على السرايا.
وطلب الحاج عثمان من مسلم إنه يروح يستحمى ويبدل هدومه عشان ياكل. من الصبح مأكلش حاجة. وطلب من صفية إن بعد ما يخلص مسلم تاخد هدومه تغسلها لها.
استحمى مسلم. وهما كانوا مستنيينه على سفرة العشا. بصوا عليه بدهشة. كان لابس جلابية سودة. بصت له خديجة بإعجاب شديد من شكله وهو لابس جلابية. زاد جمال في عيونها وزاد حبها ليه أكتر. النهاردة أثبتلها إنه قد إيه هو بيحبها.
بص مسلم عليهم باستغراب وقال:
إيه؟ ليه الكل بيبصلي كدا؟
خالد:
الجلابية لايقة عليك أوى.
مسلم بغيظ:
اتريق اتريق.
خالد بجدية:
لأ والله مش بتريق. الجلابية فعلاً لايقة عليك.
الحاج عثمان:
اقعد يا ولدي كلك لقمة. انت من الصبح على لحم بطنك.
قعد مسلم ياكل. وخديجة محشتش عينها من عليه. وهي لسه مغطية وشها. ولحد دلوقتي مسلم مشافش وشها.
خلصوا أكل وقاموا قعدوا في المندرة. ومسلم مستني رد خديجة إذا موافقة ولا لأ. وهو عينيه بتفتحها بصعوبة. هيموت وينام ويريح ضهره. بس ضاغط على نفسه وعايز يعرف رأيها إيه. بس لو رفضت بعد دا كله يبقى الموت أهون له.
الحاج عثمان بضيق:
مش كفاية يا بتي كدا. قولي رأيك عاد. حرام عليكي.
بصت خديجة لمسلم اللي هيموت ويعرف رأيها.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبدالله
قعد مسلم ياكل وخديجة ما شالتش عينها منه، وهي لسه مغطية وشها. ولحد دلوقتي مسلم مشافش وشها.
خلصوا أكل وقاموا قعدوا في المندرة، ومسلم مستني رد خديجة إذا موافقة ولا لأ. وهو عينه بتفتح بصعوبة، هيموت وينام ويريح ضهره، بس ضاغط على نفسه وعايز يعرف رأيها إيه. بس لو رفضت بعد ده كله يبقى الموت أهون له.
الحاج عثمان بضيق: مش كفاية يا بتي كدا؟ قولي رأيك عاد، حرام عليكي.
بصت خديجة لمسلم اللي هيموت ويعرف رأيها. سكتت شوية بعدين قالت بقوة: موافقة.
مسلم مكنش مصدق إنها أخيراً وافقت. مسك إيديها وقال: بجد موافقة؟
سحبت إيديها وقالت: بعد يدك، عيب قدام.
مسلم: معلش، اتحمست شوية.
الحاج عثمان: الحمد لله، يبقى نتكلموا في المهم بقا. إحنا عندنا مفيش حاجة اسمها فترة خطوبة وإن العريس يخش ويطلع. عندنا كتير، هوا كتب الكتاب والدخلة على طول.
مسلم بلهفة: وأنا متفق معاك.
خالد وهو كاتم ضحكته: طبعاً، ما أنت مستعجل.
بصلته مسلم مغيظ.
الحاج أحمد: خلاص متفقين على كده. ألف مبروك يا ولاد.
بص مسلم لـ خديجة وهو مستني يشوف وشها. فهمت خديجة نظراته وقالت: اللي في دماغك مش هيحصل دلوقتي.
مسلم: أومال أمتى؟ مش خلاص أنتِ بقيتي ليا، يبقى من حقي أشوفك.
خديجة: لما أبقى مراتك وفي بيتك، أبقى وقتها شوف وشي براحتك. أما دلوقتي لأ.
تنهد مسلم وقال: حاضر، هصبر شوية كمان.
بعد شوية اتفقوا إنهم يعملوا الحنة عند الحاج عثمان في البلد، والفرح في القاعة في إسكندرية. وراح خالد رجع إسكندرية جاب مامته وأخته، اللي كانت رافضة تيجي، بس جابتها غالية بالعافية.
وفي ليلة الحنة.
لبس مسلم جلابية بيضة ولف شال على راسه، اللي يشوفه يقول صعيدي ابن صعيدي. كان عامل الحاج عثمان صوان كبير للرجالة، والحريم في السرايا.
كان قاعد الحاج أحمد جنب الحاج عثمان وهم مبسوطين إنهم بقوا نسايب. ومسلم وخالد كانوا بيرقصوا مع باقي رجالة الصعيد على الأحصنة وضرب النار والرقص بالعصايا.
أما خديجة كانت في السرايا لابسة عباية حنة حلوة ومطرزة. والمرادي ما كانتش حاطة الشال، كانت بشعرها مفرود وطويل. وكانت غالية قاعدة جنبها، ومي من الجنب التاني، وهي بتبصلها بغيظ. ما كانتش فاكرة إنها هتكون حلوة كده.
وكانوا بيرسموا الحنة لـ خديجة مع الزغاريد ورقص البنات على الطبلة، وواحدة كانت بتغني.
كانت غالية مبسوطة أوي من المكان والجو وطريقة الصعيد في أفراحهم ومناسباتهم. أما مي كانت مضايقة ومكنش عاجبها أي حاجة.
بعد ما الحنة خلصت.
جهز الكل عشان يسافروا.
حضنت خديجة صفية بدموع، وما كانتش عايزة تسيبها. حضنتها صفية بقوة والدموع في عينها.
بعدت صفية عنها ومسحت دموع خديجة وقالت: متخافيش، هاجي كل فترة مع الحاج عثمان عشان أشوفك. خلي بالك من نفسك ومتنسيش كل حاجة قولتهالك أو علمتهالك، أو عي تنسي نصايحي ليكي. هتوحشيني يا بتي.
وحضنتها وهي بتبكي، وخديجة برضه حضنتها وهي بتبكي.
بعدين بعدت عنها وبصتلها وودعتها، بعدين مشوا.
وصلوا إسكندرية وكانت كل حاجة جاهزة.
لبست خديجة فستانها الأبيض، كان بأكمام وطويل ومحتشم. ولفة طرحة وغطت وشها بالطرحة، مكنش ملامحه باينة قوي.
ومسلم لبس البدلة بتاعته، كانت في قمة الوسامة والأناقة.
بدأ الفرح في قاعة كبيرة، وكان الحاج عثمان واقف مع الحاج أحمد وفرحان بـ بنته الوحيدة.
كانوا صحبات مي مش عاجبينهم فستان خديجة ولا إنها مغطية وشها، وكانوا بيتريقوا عليها. ومي معاهم.
كانت خديجة سامعاهم، زعلت من كلامهم بس مبينتش كده، وكانت بتتجاهل كلامهم لأنها من الأول كانت عارفة إن ده هيحصل معاها.
كان مسلم مع أخوه خالد وأصحابه بيرقصوا وفرحانين.
قربت ريتال من خديجة، وكانت لابسة فستان ضيق وضهرها وكتفها كله باين.
ريتال بضيق: أهلاً يا عروسة. وأخيراً اتقابلنا. بس بصراحة، مكنتش أتوقع إن مسلم ذوقه في البنات وحش أوي كدا. بس يلا، هنقول إيه؟ على العموم، ألف مبروك.
وسابتها وراحت وقفت جنب مي وكانوا بيتكلموا ويضحكوا عليها.
وخديجة كانت بتحاول تتجاهل كل كلامهم عشان خاطر مسلم.
بعد ما الفرح خلص.
رجعوا على البيت.
دخل مسلم وهو ماسك إيد خديجة، ودخلت برجليها اليمين. دخلت وراهم مي وغالية وخالد.
وقفت مي قدام مسلم وخديجة وقالت بغضب: ينفع اللي عملته مراتك قدام صحابي؟
مسلم بغضب مكتوم: عملت إيه؟
مي بغضب: رفضت تشيل الطرحة من على وشها، وكمان رفضت تتكلم معاهم. أحرجتني قدامهم وشكلي كان وحش.
مسلم بضيق: في داهية انتي وصحابك. وأنا لو كنت واقف معاها كنت هقولها تعمل نفس اللي عملته.
غالية بغضب: انتي إيه يا بت انتي؟ انتي عايزة تنكدي على أخوكي يوم فرحه؟ انتي إيه يا شيخة؟
بصتلهم مي بغضب وسابتهم وطلعت أوضتها.
دخل الحاج عثمان مع الحاج أحمد.
الحاج أحمد: واقف ليه يا بني؟ خد مراتك واطلع.
خد مسلم خديجة وطلع على أوضتهم.
دخل مسلم ودخلت خديجة وراه وقفل الباب.
كانت واقفة. بصالها مسلم وهو حاسس إنها زعلانة من كلام أخته. مسك إيديها وقال: حق عليا، بس هي أختي كدا. كلامها وتصرفاتها كلها كدا، فمتزعليش منها. مهما قالت لك متخديش بكلامها.
خديجة: أنا كل ده ميهمنيش يا مسلم، أنت بس اللي تهمني.
ابتسم وقال: عارف. يلا بقا، عايز أشوف جمال القمر اللي قدامي.
هزت راسها بالموافقة. شال الطرحة من على وشها، وهي كانت بتبص تحت بخجل وكسوف.
اندهش من جمالها الطبيعي، وما كانتش حاطة ولا نقطة مكياج. مسك دقنها ورفع وشها لفوق. بصت في عينيه اللي بتلمع من جمالها.
مسلم بتوهان في جمالها: انتي حلوة أوي أوي أوي. إيه كله ده؟
بصت للناحية التانية وقالت بخجل: واه، خجلتني عاد.
ضحك وقال: واه. أكتر حاجة بحبها فيكي هي طريقة كلامك، بتدخل قلبي.
وقف قدامها، بصتله وخدودها حمرا من الخجل.
مسلم بضحك: كل الخجل والكسوف ده عشان شوفت وشك بس؟ أومال لما نكمل هتعملي إيه؟
ضربته على كتفه وقالت بكسوف شديد: دانت قليل الأدب.
مسلم: حد يبقى قدامه حتة القشطة البلدي دي، وميبقاش قليل الأدب.
بصت بعيد وهي مش عارفة تداري وشها فين من كتر خجلها.
مسكها من خصرها وسحبها ليه، وبص في عينيها بتوهان وقال: هنقضيها كلام بس؟
سحبت وشها في صدره وقالت بخجل: أومال عايز إيه؟
همس في ودنها وقال: عايزك في حضني.
رسمت ابتسامة جميلة على وشها، زادت من جمالها أكتر. بص مسلم على شفايفها برغبة.
توترت من نظراته ليها. كانت لسه هتبعد، شده ليه أكتر وباسها من شفايفها بحب وعشق.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبدالله
مسلم بضحك: كل الخجل والكسوف دا عشان شوفت وشك بس… اومال لما نكمل هتعملي ايه.
ضربته على كتفه وقالت بكسوف شديد: دانت قليل الادب.
مسلم: حد يبقي قدامه حتة القشطة البلدي دي.. وميبقاش قليل الادب.
بصت بعيد وهي مش عارفه تداري وشها فين من كتر خجلها.
أمسكها من خصرها وسحبها ليه وبص في عنيها بتوهان وقال: هنقضيها كلام بس.
سحبت وشها في صدره وقالت بخجل: اومال عايز ايه.
همس في ودنها وقال: عايزك في حضني.
رسمت ابتسامه جميله على وشها زادت من جمالها اكتر.
بص مسلم علي شفايفها برغـبه.
توترت من نظراته ليها.
كانت لسه هتبعد شدها ليه اكتر وباسـها من شفايفها بحب وعشق.
مقدرتش تبعده واستسلمت ليه.
بعد عنها شويه وقال بحب وعشق: بحبك.
بصت في عنيه اللي باين فيها حبه ليها وقالت بخجل: وانا كمان بحبك.
مسلم بلهفه: انتي قولتي ايه.
خديجه بخجل شديد: قولت بحبك.
مسلم: انتي عارفه انا دلوقتي اسعد انسان في العالم كله.. لان معايا اجمل واحسن واحده في الكون كله.
بعدين شالها وحطها علي السرير وبص لعيونها اللي بيعشقها.
باس كل انش في وشها ونزل علي رقبتها وهو بيحسسها قد ايه هو بيحبها.
بعد فتره بعد ما تم جوازهم قولا وفعلا.
كانت خديجه سانده راسها علي صدره الصلب وهو بيلعب في شعرها الناعم الطويل.
خديجه: هي مين البت دي.
مسلم باستغراب: بنت مين.
بعدت شويه عنه وبصت في عيونه وقالت: بت كدا شعرها قصير و عينوها خضرا.
عرف مسلم انها بتتكلم عن ريتال فقال: مالها قالتلك حاجه.
خديجه: انت تعرفها اصل باين عليها عرفاك كويس.
مسلم: ريتال… شغاله معايا في الشركة اللي قولتلك عليها.
خديجه: وشغاله معاك ايه دي… وهي بتلبس عريان كدا على طول.
مسلم: ملناش دعوه بيها.. انتي شاغله بالك بيها ليه دلوقتي.
خديجه بضيق: لانها قالت لي انها مكنتش تتوقع ان ذوقك وحش في البنات عشان اخترتني.
ضحك مسلم وقال: طيب بذمتك انتي وحشه… دا مفيش بنت في جمالك.
خديجه بثقه: عارفه بس اللي مدايقني انها شغاله معاك وانت بتشوفها على طول بلبسها العريان ده.
مسلم: وانا عمري ما ابصلها هي بالنسبالي وحده شغاله معانا مش اكتر.
خديجه: طيب هيا شغاله اي يعني.
مسلم: السكرتيره بتاعتي.
خديجه: يعني ايه سكريره دي.
ضحك مسلم وقال: اسمها سكرتيره يعني بنتظم مواعيدي وبتجهز ملفاتي واجتماعاتي وكدا يعني.
خديجه: وانت لزمتك اي ما تعمل دا لوحدك.
مسلم: فكك منها ومن الكلام ده خلينا في المهم دلوقتي.
خديجه: واي هو المهم.
قرب منها وباس شفايفها وقال: ده.
ضربته بخفه على صدره وقالت بخجل: هتفضل قليل الادب كدا على طول.
باسها وقال: ابقي قليل الادب معاكي افضل ما اكون قليل الادب مع غيرك.
بعدت عنه وقالت بغيره وغضب: طيب ابقا فكر كدا تبص على واحده تانيه.
مسلم بضحك: هتعملي ايه يعني.
خديجه بجديه: هموتك.
مسلم بضحك: واهون عليكي.
خديجه: انا بتكلم بجد يا مسلم مبهزرش.
مسلم بجديه وحب: وانا عمري ما هبص على واحده غيرك… مفيش غيرك انتي وبس اللي في قلبي.
بعدين باسـها بحب وعشق شديد.
***
في اوضة ميبعتلها رساله بيقول “عايزك تبعتيلي صوره تانيه ليكي بس المرادي حاجه مختلفه”.
مي بعتتله “مش هينفع ابعتلك صوره تاني”.
بعتلها ايموجي حزين وقال “أي انتي مش واثقه فيا”.
بعتتله بسرعه “لأ طبعا واثقه فيك بس كفايه الصوره اللي بعتهالك”.
بعتلها “صوره واحده مش كفايه اناا ببقا عايز اشوفك كل لحظه وكل دقيقه انتي مش متخيله انا بحبك قد ايه… انا بموووت فيكي يا مي…. وعلي فكره انا كنت بفكر اني انزل اسكندريه عشان اشوفك”.
بعتتله “بجد هتيجي اسكندريه وهشوفك”.
بعتلها “اكيد طبعا بس لو بعتيلي صوره كمان”.
سكتت شويه “بعدين قالت طيب ماشي هبعتلك واحده”.
بعتلها “احبك وانتي مطيعه بس المرادي البسي حاجه حلوه كدا… فهماني”.
سكتت شويه تفكر بعدين قالت” لا لا مش هينفع”.
بعتلها “خلاص انا مش هاجي اسكندريه وانا زعلان منك انتي واثقه فيا ولا ايه… دا انا كنت بفكر لما اجي اسكندريه هاجي عندكم واطلب ايدك من باباكي للجواز”.
فرحت اوي لما قالها كدا وبعتتله “بجد هتيجي تتقدملي”.
بعتلها “مخلاص بقا مانتي مش واثقه فيا”.
بعتتله بسرعه “خلاص خلاص هبعتلك صوره”.
قامت قفلت باب اوضتها كويس… قلعت هدومها وطلعت قميـص نوم من اللي في جهازها ولبسته وظبطت نفسها واتصورت صوره وبعتتهاله.
بص للصورتها وهو بيعض شفايفه بشهـوه.
فبعتلها “موزه موزه يابت… بكرا ان شاء الله هكون في اسكندريه وهقابلك اول ما اوصل على طول”.
ابتسمت بخجل وبعتتله” تمام انا مستنياك”.
بعدين قفلت التلفون وبدلت هدومها وقعدت على السرير وهي بتفكر فيه ولما تقابله هتعمل ايه وهو هيقابلها ازاي دوامه من الافكار جوا عقلها.
***
نزل مسلم مع خديجه اللي كانت لابسه عبايه مطرزه حلوه وحاطه الشال بتاعها وغطيه وشها بيه.
باركولهم العيله كلها… وقعدوا يفطروا مع بعض بس مي مكنتش موجودة.
مسلم: اوما مي راحت فين على الصبح كده.
غاليه: راحت مع صحبتها تعمل شوبينج.
جهز مسلم راسه بقلة حيله على اخته.
بص على خديجه اللي كانت قاعده جنبه وبتبصله بخجل وبتبتسم تحت شالها.
مسك ايديها من تحت السفره.
بصتله بعنيها عشان يسيبها عيب لو حد شافهم.
بس هو مكانش عايز يسيبها.
داس خالد على رجل اخوه اللي كان قاعد قدامهم وهو كاتم ضحكته بالعافيه.
ساب مسلم ايد خديجه اللي حست بإحراج شديد.
***
وقفت مي قدام شقة وكانت متردده في الدخول.
بس استجمعت شجاعتها ورن الجرس.
فتحلها الباب.
بصتله بفرحه وقالت بلهفه: علي ازيك عامل ايه.
سحبها من ايدها دخلت وقفل الباب وقعدها على الكنبه وقعد جنبها وقال بحب: الحمدلله انا كويس.. انا لسه واصل دلوقتي وبعتلك على طول… انتي حلوه اوي على الطبيعه.
خجلت وقالت: وانت كمان.
قام وقال: لحظه وراجع.
راح المطبخ جاب كوبيتين عصير.
طلع من جيبه شريط برشام خد حبايه منه وحطها في كوبايه العصير ودوبها كويس وراح قدم العصير ليها.
قعد جنبها اخدت العصير وبداءت تشرب وهو كمان خد الكوبايه بتاعته وبداء يشربها.
بعد شويه حست بدوخه وبصتله كانت في حالة اللا وعي.
علي بخوف مصتنع: مالك يا حبيبتي انتي كويسه… طيب اي رايك ترتاحي شويه.
وقام شالها وطلعها على اوضته وقفل الباب وراه.
حطها على السرير.
بصتله وهي مش وعيها وقالت: انت شكلك حلو اوى من قريب.
بداء يبوسـها في كل انش في وشها ونزل على رقبتها وهي بتتفاعل معاه ومستسلمه ليه وهي مش وعيه.
بعد ساعات.
صحت وهي حاسه بصداع شديد.
بصت حوليها بصدمه وهي بتسأل نفسها جات هنا ازاي.
بصت على نفسها وانصدمت اكتر لما لقد نفسها من غير هدوم وملاية السرير عليها بقعة دم دليل على انها خسرت شرفـها.
لطمت على وشها وهي بتبكي جامد ومش مصدقه اللي حصل.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبدالله
صحيت وهي حاسة بصداع شديد. بصت حواليها بصدمة وهي بتسأل نفسها جات هنا إزاي. بصت على نفسها وانصدمت أكتر لما لقيت نفسها من غير هدوم، وملاية السرير عليها بقعة دم دليل على إنها خسرت شرفها. لطمت على وشها وهي بتبكي جامد ومش مصدقة اللي حصل.
بصت في الأوضة وهي بتصرخ وبتعيط وبتتمنى يكون ده حلم مش حقيقة. مش مصدقة إنه بعد سنة كاملة يطلع بيضحك عليها، وخدعها بالشكل ده واغتصبها.
سمعت صوت تليفونها بيرن. قامت مسكت هدومها وطلعت التليفون اللي في جيب البنطلون. كانت غالية اللي بتتصل، واتصلت عليها أكتر من 100 مرة.
سابت التليفون ولبست هدومها وهي مش مستوعبة أي حاجة حصلت وإزاي. ظبطت شعرها ومسحت دموعها وخدت تليفونها وطلعت وهي بتدور عليها بس ملقيتهاش. طلعت من البيت وهي مش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين. طيب لو رجعت البيت هتقول لمامتها إيه؟ ولو عرفوا هيعملوا معاها إيه؟
قعدت قدام البيت وهي بتبكي جامد ومش عارفة تتصرف في المصيبة دي إزاي.
***
كانت غالية قاعدة وهي عمالة تتصل ببنتها بس مش بترد، وهي قلقانة عليها أوي. شوية ودخلت مي وعينيها كانت حمرا من كتر البكا. جريت غالية عليها وقالت بغضب:
"كنت فين ومش بتردي على اتصالي ليه؟ انتي عارفة رنيت عليكي كام مرة؟"
ردت بصوت حاولت يكون طبيعي:
"معلش يا ماما التليفون كان صامت ومسمعتهوش."
بصت غالية عليها وعلى عيونها الحمرا وقالت:
"انتي كنتي بتعيطي؟"
ردت بتوتر شديد:
"لا لا مش بعيط، ده تعب ومن السهر في المذاكرة وكده، بس هدخل هرتاح شوية وهبقى كويسة."
ومشت بسرعة طلعت أوضتها. بصتلها غالية باستغراب وبعدين قالت:
"وفين الحاجات اللي قالت هتشتريها؟ البنت دي هتجنني... صبرني عليها يا رب."
دخلت مي أوضتها وقفلها. ساندت ضهرها على الباب وقعدت على الأرض وهي بتلطم على وشها جامد وبتبكي أوي، وكانت في حالة لا تحسد عليها.
***
بعد أسبوع
صحيت خديجة ملقيتش مسلم جنبها. استغربت، قامت لقيته قدام المرايا وهو بيظبط بدلته وبيحط البرفيوم بتاعه.
خديجة: "انت رايح فين؟"
بصلها بابتسامة وقال:
"صباح الورد يا جميل."
خديجة: "صباح النور. مقولتش انت رايح فين دلوقتي؟"
قرب منها وباسها من شفايفها برقة وقال:
"رايح الشركة."
خديجة: "لسه الوقت بدري."
مسك مسلم تليفونه ومفاتيح عربيته وقال:
"هو ده معادنا... بقولك النهاردة هنخرج نتعشى برا، ماشي؟ ابقي جهزي نفسك."
بعدين سابها وطلع. بصت لطيفة بابتسامة وهي بتحمد ربنا إنه عطاها واحد زي مسلم. شمت ريحة عطره اللي ملت الأوضة كلها بابتسامة وحب.
نزل مسلم كان خالد قاعد بيفطر. خد مسلم من قدامه ساندوتش وكان خارج. قالتله غالية:
"طيب اقعد افطر زي الناس بعدين امشي."
مسلم باستعجال:
"معلش لازم أروح الشركة."
بعدين خرج من البيت. غالية:
"ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يا رب."
بصت على خالد اللي بياكل ولا مهتم وقالتله:
"هتفضل كده طول عمرك؟ اتعلم من أخوك شوية."
خالد بمرح:
"مش هو الكبير... يستحمل بقى. أنا مالي... أومال فين مي؟"
غالية اتنهدت وقالت:
"جوا في أوضتها. ليها أسبوع مش بتطلع منها ولا بتروح الجامعة. معرفش مالها وكل ما أسألها تقولي مفيش حاجة أو تقولي اتخانقت مع صحباتها."
خالد بمرح:
"ربنا يهديها... الله يكون في عون اللي هتكون من نصيبه."
غالية:
"لما يجيلها نصيبها بقى."
***
في الشركة
قعد مسلم على مكتبه وقدامه ملفات كتير. وريتال واقفة جنبه بتقوله عن مواعيد الاجتماعات.
مسلم بضيق:
"أومال كان خالد بيعمل إيه في غيابك؟"
ريتال:
"خالد مينفعش يحضر الاجتماعات دي أو يمضي على الملفات دي غيرك انت، لأن انت المسؤول ولازم إمضتك وحضورك انت."
زفر بضيق وقال:
"طيب طيب روحي شوفي شغلك."
بعدين خد ملف من الملفات اللي قدامه وبدأ يراقبهم. بصتله ريتال بضيق من تجاهله ليها بعدين مشيت وقفلت باب المكتب.
خلص الملفات وقام قفل زرار البدلة وراح على الاجتماع. وكان بيعقد صفقة كبيرة مع أهم العملاء.
كان بيخلص اجتماع ويدخل في اجتماع تاني، وكان ضغط الشغل عليه كبير.
كانت خديجة مستنياه فهو قالها إنهم هيخرجوا يتعشوا برا. مسكت تليفونها ورنت عليه بس مردش. رنت مرة تانية رد وقالها:
"انت عوقت قوي يا مسلم بتعمل إيه كل ده؟"
مسلم بتعب:
"معلش يا حبيبتي مشغول شوية... أنا عارف إني قولتلك هنتعشى برا بس ضغط الشغل بقى، أعمل إيه؟"
خديجة بحنية:
"أنا ميهمنيش العشا برا، أنا بتكلم عنك انت. انت طلعت من الصبح بدري، أكيد دلوقتي تعبان باين من صوتك. ارجع وكمل الشغل بكرة. الشغل مش هيطير."
مسلم:
"مش هينفع أأجله، لازم يخلص النهارده... نامي انتي لأني هتأخر في الرجعة."
خديجة:
"طيب انت أكلت ولا لسه؟"
مسلم:
"والله ما أكلت حاجة من الصبح بس لما أخلص أبقى آكل... يلا أكلمك بعدين... مع السلامة."
خديجة:
"مع السلامة."
فضلت قاعدة شوية. بعدين قامت حطت شالها وطلعت من الأوضة. لقت خالد هيخرج وقفته وهي بتقول:
"انت رايح عند مسلم؟"
خالد:
"آه. انتي عايزة حاجة؟"
خديجة:
"عايزة أروح معاك وآخدله معايا الأكل لأنه مأكلش من الصبح."
خالد:
"طيب تمام يلا عشان متتأخروش."
مشيت خديجة على المطبخ دقايق وطلعت ومعاها أكل. وراحت مع خالد.
كانت مي قاعدة في أوضتها وهي خايفة ومش عارفة تعمل إيه. رن تليفونها برقم غريب. كانت مترددة بس بعدين فتحت.
علي: "إزيك يا حبيبة قلبي عاملة إيه يا موزتي؟"
وهي بتبكي جامد:
"حرام عليك، عملت ليه فيا كده؟ أنا عملت لك إيه؟"
علي: "لا لا متعيطيش، دموعك غالية عليا يا روحي... بس عايزة الحق، طلعتي جامدة... وطلعتي شقية أوي."
وهي بدموع:
"انت هتيجي تتقدملي زي ما قولت صح؟"
ضحك وقال:
"أتقدملك؟ انتي اتجننتي يا بت... بصي أنا مش عايز رغي كتير... بكرا تبقي عندي في البيت وتجيبي معاكي 5000 آلاف جنيه."
مي بغضب ودموع:
"انت واحد سافل وحقير... مش هاجي ومش هجبلك ولا مليم واحد."
علي بتهديد:
"صورك اللي بعتهالي محفوظة عندي، ده غير إني سجلت كل حاجة حصلت بينا صوت وصورة، ولو معملتيش اللي أنا بقولك عليه هنزل الفيديو ده على كل المواقع والناس كلها تشوف فضيحتك. لا والفيديو جامد يعني المشاهدات عليه هتبقى بالملايين."
وهي بتبكي:
"حرام عليك اللي بتعمله معايا ده."
علي بتحذير:
"بكرة تكوني عندي ومعاكي الـ 5000 آلاف جنيه، مفهوم؟"
بعدين قفل من غير ما يسمع ردها. قعدت تبكي وهي بتفكر تعمل إيه. تعمل اللي هو عايزه ولا هتعمل إيه؟
وصل خالد ومعاه خديجة. بص كل اللي في الشركة على خديجة باستغراب من شكلها ولبسها وهي مغطية وشها بشالها. وبتبصلهم بكل ثقة ومش هاممها نظراتهم ولا هيقولوا عليها إيه.
عجب خالد ثقتها في نفسها وخدها وطلع على مكتب مسلم.
حطت ريتال ملف قدام مسلم وكانت لسه هتطلع بس وقفت وحطت إيديها على راسها وهي حاسة بصداع شديد وكانت هتقع، بس قام مسلم بسرعة ومسكها. اترمت في حضنه وهي بتتظاهر إنها تعبانة ومش قادرة تقف.
دخلت خديجة في اللحظة دي وانصدمت لما لقت ريتال وهي في حضن جوزها.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبدالله
حطت ريتال ملف قدام مسلم وكانت لسه هتطلع بس وقفت وحطت ايديها علي راسها وهي حاسه بصداع شديد.
وكانت هتقع بس قام مسلم بسرعه ومسكها. اترمت في حضنه وهي بتتظاهر انها تعبانه ومش قادره تقف.
دخلت خديجه في اللحظة دي وانصدمت لما لقيت ريتال وهي في حضن جوزها.
انصدم مسلم لما لقي خديجه واقفه علي باب المكتب وبتبصله بصدمه. بص مسلم علي ريتال اللي في حضنه وسابها فجأه.
وقعت ريتال علي الارض بقوة وضهرها وجعها وقالت: ضهري يا مسلم مالي.
سابها وقرب من خديجه وقال: حبيبتي تعبتي نفسك ليه وجيتي هنا.
بصت عليه شوية بعدين بصت علي ريتال اللي وقفت وهي بتبصلها بضيق وغضب مكتوم.
رجعت بصتله وقالت: مقدرتش استحمل اسيبك وانت تعبان وجعان عشان كده جيت اطمن عليك وجبتلك الوكل معايا.
قال مسلم بابتسامة: كتر خيرك يا حبيبتي.
بعدين مسك ايدها ودخلها وقعدها على المكتب. بص علي ريتال اللي كانت واقفه وبتبصلهم بغيظ.
لاحظ انها مش تعبانه ولا حاجه وكانت بتكدب عليه فقال بغضب: غوري روحي شوفي شغلك وحسابي معاكي بعدين.
بصت ريتال على خديجة بغضب شديد بعدين طلعت وردت الباب بقوة وراها.
راح مسلم قعد على مكتبه. قامت خديجه وقربت منه وقالت وهي بتمرر ايديها علي رقبته: هو مفيش سكين هنا.
قال مسلم بتوتر: وانتي عايزه سكينه دلوقتي ليه.
قعدت على المكتب قدامه وضمت قبضة ايديها علي رقبته وقالت بتحذير: مش انا قولتلك متقربش ولا تلمس ولا تبص علي واحده غيري ولو عملت كده هموتك.
قال مسلم: وانا امتي بصيت علي غيرك.
سابته وقالت: لا والله اومال اللي كانت مرميه في حضنك من شويه دي كانت ايه.
قال مسلم: كانت دايخه وانا مسكتها قبل ما تقع بساعدها بس والله.
قامت وراحت وقفت وراه وحطت ايديها على اكتافه وقالت بتهديد: اسمع اللي هقولك عليه البت دي لو شوفتها بتموووووت قدام عينك متساعدهاش ولا تقرب منها كلامي مفهوم.
قال مسلم بضحك: مفهوووووم يا فندم.
بعدين سحبها قعدها على ركبته. بصت في عينيه بخجل وقالت: اوعا احسن حد يدخل ويشوفنا كدا.
قربها منه اكتر وهو بيدفن وشه فى عنقها بعشق وقال: واي يعني واحد ومراته فيها اي.
حاولت تبعده بس هو كان ماسكها بإحكام فقالت: مسلم عيب احنا في الشركه.
تجاهل كلامها وبداء يبو*سها. ابتسمت بخجل بعدين بعدته وقالت: الاكل هيبرد كله وهو حاميه.
همس في ودنها وقال: انا عايز اكلك انتي يا حتة ملبنايه انتي.
قامت وبعدت عنه وقالت: قولتلك عيب احنا في الشركه ابقاا في البيت اعمل اللي انت عاوزه.
قام وقال بلهفه: طيب يلا بقاا نرجع علي البيت.
خديجه: وشغلك مش قولت عندك شغل كتير.
سحبها ليه فاستضدت بصدره الصلب وقالها: في داهيه الشغل في حاجه اهم.
خديجه بخجل: هتفضل كدا قليل الادب طول عمرك.
ضحك بصت علي ضحكته اللي بتعشقها. بعدين اخدها ورجع علي البيت.
تاني يوم خبطت مي علي الباب فسمح خالد ليها بالدخول. كانت متردده بس بعدين دخلت.
بصلها وقال بابتسامة: صباح الورد ايييه عاش من شافك.
مي بتوتر: معلش مشغوله بالدراسه شويه.
خالد بحنيه: ربنا يوفقك يارب.
مي بتوتر: كنت عايزه منك فلوس.
قال خالد: عايزه كام.
رفعت ايديها بمعني 5.
خالد: 500.
هزت راسها بـ لا وبعدين قالت بتوتر: 5000.
خالد باندهاش: 5000 هتعملي بيهم.
ايمي بتوتر: في كام حاجه كده عجبتني وكنت عايزة اشتريها وانا عارفه بابا مش هيوافق وكمان مسلم هيرفض يديني الفلوس بس حبيبي يا خالد ومش هتكسفني صح.
سكت شويه بصتله بعين بريئه. اتنهد وقال: طيب بس مش هديكي فلوس تاني.
فرحت وقالت: ماشى.
راح فتح الدولاب طلع 5000 وعطاهم لمي. حصنته بقوة وبعدين خدتهم وطلعت.
وبعد شويه وصلت علي البيت وهي خايفه ومتردده انها تدخل. مسكت شنطتها اللي فيها الفلوس وقبل ما تخبط علي الباب لقيته فتحلها وهو بيبتسم بمكر وقال: كنت متأكد انك هتيجي.
طلعت الفلوس وقالت بغضب ودموع: خد الفلوس اهي هات الفيديو اللي معاك بقاا.
خد الفلوس عدها لقاها مظبوطه حطهم في جيبه وسحبها لجوا وقفل الباب. بعدت ايديه وهي بتقول بغضب: انت عايز مني اي تاني ارجوك هات الفيديو وخليني امشى.
سحبها ليه وهو بيبصلها برغـ به وقال: مش هتمشي غير لما اخد اللي انا عايزه منك والفيديو مش هتاخديه مني بسهوله.
حاولت تبعده وهي بتصرخ ان حد يساعدها. ضحك بقوة وقال: اصرخي اصرخي محدش هيسمعك.
مي وهي بتبكي جامد: ونبي سيبني امشي ونبي.
تجاهل كلامها وهو بيهجم علي شفايفها بعـ نف. وهي بتبكي وبتحاول تمنعه بس مقدرتش لانه كان اقوى منها.
بعد فتره بعد عنها وشفايفها كانت بتزف. خدت هدومها لبسها وهي بتبكي جامد وبتلعن نفسها الف مره انها وثقت فيه.
قعد علي الكنبه وهو بيشرب سيجارته بشراجه وقال: تقدري تمشي بس لما اعوزك تيجي انتي فاهمه.
بصتله بغضب ودموع ومشيت وهي بتمسح دموعها بقهر ووجع.
طلع الفلوس عدها تاني وهو بيشمها بعشق.
خديجه في التلفون: ايوه يا ابوي عامل ايه وصفيه عامله ايه.
الحاج عثمان: احنا بخير يا بتي انتي عامله ايه وكل اللي عندك عاملين ايه.
خديجه: كويسين الحمدلله.
كان مسلم قاعد جنبها علي السرير وكل دقيقه يبو*سها جنب شفايفها وهي بتبصله عشان يوقف عشان تعرف تتكلم مع ابوها بس مكنش بيسمع منها وكل دقيقه يبوس ـها.
اخر ما اتغاظت قالت: خلاص بقاا يا مسلم.
ضحك الحاج عثمان وقال: ربنا يهنيكم اسيبكم واكلمكم بعدين يلا سلام.
وقفل التلفون بصتله بغيظ وقالت: عاجبك كدا ابوي يقول ايه علينا دلوقتى.
باسـ ها بحب وقال: مش هيقول حاجه.
خديجه: مش هتبطل قلة الادب دي.
ضحك وقال: طول ما انتي جبني مش هبطلها.
خديجه: طيب انا قايمه خاااالص.
وكانت لسه هتقوم بس سحبها ليه فاستضدت بصدره الصلب وكانت لسه هتتكلم قاطعها وهو بيبو*سها بعشق. مقدرتش تبعده واستسلمت ليه.
في نص الليل صحيت خديجه علي حركة مسلم. قامت نورة النور وبصتله لقيته مش مرتاح وكان جسمه كله عرق وكان باين عليه انه مش قادر يتنفس وهو حاطت ايده علي قلبه بألم.
خافت عليها مسك ايديه وقالت: مسلم مسلم اصحي مالك فيك ايه.
فتح عينيه وبصلها وكان باين عليه تعبان جدا. بصتله بدموع وهي خايفه عليه اوي.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل العاشر 10 - بقلم دينا عبدالله
صحيت خديجة على حركة مسلم. قامت نورة النور وبصتله لقيته مش مرتاح وكان جسمه كله عرق وكان باين عليه أنه مش قادر يتنفس وهو حاطت إيده على قلبه بألم.
خافت عليه، مسكت إيديه وقالت:
"مسلم.. مسلم اصحي مالك فيك إيه؟"
فتح عينيه وبصلها وكان باين عليه تعبان جداً. بصتله بدموع وهي خايفة عليه.
قال مسلم بتعب وهو بينهد:
"متخافيش أنا كويس."
قالت خديجة بدموع وخوف:
"انت مش شايف شكلك عامل إزاي.. أنا هقوم أصحّي الحج أحمد أو أخوك خالد يطلبوا دكتور."
وكانت لسه هتقوم بس مسك إيدها منعها وقال بتعب:
"مش محتاج دكتور، أنا هنام وفي الصبح هبقى كويس متقلقيش."
قربت منه ودموعها على خدها. مسح دموعها وهو بيبتسم بتعب وقال:
"بتعيطي ليه دلوقتي؟"
قالت خديجة بعياط:
"مش هقدر أستحمل أشوفك وأنت تعبان وبتتوجع كده.. قلبي بيوجعني معاك."
مسك إيدها حطها على صدره مكان قلبه وقال:
"صدقيني أنا كويس، شوية تعب وهيروح لحاله متخافيش."
كانت حاسة بنبض قلبه بإيديها. قرب منها ودفن وشه في حضنها وغمض عينيه وهو بيحاول ينام. بصتله بحزن. ضم إيديه على إيدها اللي على قلبه بوجع.
قالت خديجة بدموع:
"مسلم خليني أروح أشوفلك دكتور."
هز راسه وهو مغمض عينيه بـ "لا". ضمته في حضنها أكتر لحد ما نام وهو ماسك إيديها وحطتها على قلبه. وبإيديها التانية كانت بتمشيها على شعره برفق وهي بتدعي ربها إنه يحفظه ويحميه ويخليه ليها.
في الصبح.
صحيت خديجة بصت على السرير ملقيتهوش. قامت فلقيته لابس هدومه وبيلبس ساعته. قامت وقالت:
"انت رايح فين؟"
بصلها بابتسامة وقال:
"رايح الشغل."
قربت منه وقالت بغضب:
"انت بتهزر؟ تروح فين انت تعبان؟"
حاوط وشها بكفوف إيديه بحنان وقال:
"أنا والله كويس مفيش حاجة متقلقيش."
بصتله بدموع وبعدت إيده وقالت بغضب:
"ماشي روح زي ما انت عايز، منا مبقتش أفرق معاك. طول الوقت في الشغل وأنا قاعدة هنا بين أربع حيطان.. بتقضي وقتك في الشركة أكتر ما بتقضيه معايا."
مسك إيديها وباسها وقال بحب:
"سامحيني بس والله غصب عني، ضغط الشغل كتير ومينفعش أسيب الشغل وأقعد."
قالت خديجة وهي بتبكي:
"تضغط على نفسك في الشغل لحد ما كنت هتموت مني عشاني.. هعمل إيه أنا من غيرك.. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا مسلم."
قال مسلم بمرح:
"مانتي بتعرفي تقولي كلام حلو أهو، أومال ساكتة ليه بقا؟"
قالت خديجة بدموع:
"أنا بتكلم بجد يا مسلم."
حضنها وقال وهو بيطمنها:
"متخافيش أنا كويس و أوعدك مش هضغط على نفسي في الشغل.. تمام كده؟"
بعدت عنه وقالت:
"ومش هتروح الشغل النهارده."
تنهد وقال:
"حاااضر، النهارده بس عشان خاطر عيونك الحلوين دول."
قالت خديجة بابتسامة:
"أيوه كده.. أحبك وأنت بتسمع الكلام."
سحبها في حضنه تاني وقال:
"بتحبيني لما أسمع الكلام بس؟"
حضنته وقالت:
"كل دقيقة بتعدي عليا بيزيد حبك جوا قلبي.. من أول ما شفتك وأنا حبيتك."
بعد عنها وبص في عيونها اللي بيعشقها. حط إيده على قلبه وقال بوجه:
"ااااه قلبي."
مسكته خديجة وقالت بخوف:
"مالك؟ ماله قلبك؟"
بصلها بحب وقال:
"بيحبك."
ضربته على كتفه وقالت بغضب:
"وقعت قلبي عليك."
قال مسلم:
"طيب إيه رأيك نطلع نفطر برا ونغير جو شوية؟"
قالت خديجة بابتسامة:
"ماشي."
***
خدها مسلم لف بيها شوية في شوارع إسكندرية وهي كانت مبسوطة جداً بشكل إسكندرية وناسها وشوارعها. وهي كالعادة مغطية وشها بشالها الأسود الكبير.
بعدين خدها على البحر. بصت للبحر وأمواجه والجو كان جميل مع أصوات الطيور. كانت فرحانة، واللي مفرحها أكتر وجود مسلم معاها.
مسك مسلم أيديها وهو بيقرب من الميه.
قالت خديجة:
"لأ مش عايزة أنزل الميه.. يا مسلم."
لعب.
بس مسلم مسمعش كلامها وسحبها وراه ودخلوا الميه. حست بالميه مسقسقة في رجليها. بعدين اتخضت لما مسلم رش عليها شوية ميه.
مسحت وشها وقالت بغضب:
"ليه عملت كده؟ الميه مسقسقة."
ضحك عليها ورش عليها ميه كمان.
قالت خديجة بغيظ:
"كفايا خلااااص."
آخر ما اتغاظت رشت عليه هي كمان الميه. فضلوا في الميه شوية وهما بيهزروا وبيضحكوا مع بعض.
بعدين خدها على مطعم وطلب مسلم الأكل.
قالت خديجة بغيظ:
"عاجبك منظرنا كده قدام الناس؟"
بص مسلم على ملابسهم لقيهم مبلولين ميه. ضحك وقال:
"وإيه يعني؟ كنا حرانين ونزلنا الميه عادي."
حط النادل الأكل قدامهم ومشي. بصت خديجة على الناس اللي بتبصلها ومستغربين من لبسها وشالها اللي مغطية وشها بيه. بصت لـ مسلم اللي بيبصلها بابتسامته الجميلة وقالت:
"مسلم هو انت مش بتحس بالإحراج وأنت معايا قدام الناس عشان يعني لبسي وطريقة كلامي؟"
مسك إيديها وباسها وقال بحب:
"أنا حبيتك عشان لبسك وكلامك وأنا ميهمنيش أي حد في الدنيا، المهم انتي في نظري إيه.. انتي يا خديجة أحلى حاجة شافتها عيوني وأحلى صوت سمعته وداني."
فرحت من كلامه وحبها ليه بيزيد كل يوم عن اليوم اللي قبله.
قالت خديجة بحب:
"أنا بحبك قوي يا مسلم."
قال مسلم بعشق:
"وأنا بعشقك يا قلب مسلم."
***
في الشركة.
قال الحاج أحمد بغضب شديد:
"إزاي ده حصل وفين مسلم؟"
قال خالد بتوتر:
"مش عارف، هو مجاش الشركة النهارده."
قال الحاج أحمد بغضب:
"وهو عارف بالمصيبة اللي حصلت؟"
قال خالد:
"لأ لسه.. إحنا لسه عارفين دلوقتي.. أنا هكلمه وهخليه يجي حالاً."
بعد خالد عن باباه واتصل بـ مسلم.
كان طالع مسلم هو وخديجة من المطعم. رن تليفونه، طلعه من جيبه وفتح.
قال خالد بسرعة:
"مسلم انت فين.. انت لازم تيجي الشركة فوراً."
قال مسلم بقلق:
"ليه؟ حصل إيه؟"
قال خالد:
"مش هينفع في التليفون، تعالى بسرعة عشان بابا هنا في الشركة ومستنيك، متتأخرش."
قفل مسلم المكالمة وهو بيسأل نفسه حصل إيه، فـ الحاج أحمد مش بيروح الشركة إلا لو حصلت مشكلة أو مصيبة كبيرة.
قالت خديجة بقلق:
"في إيه يا مسلم؟"
قال مسلم:
"مفيش.. اركبي هوصلك البيت عشان أروح على الشركة."
مرضيتش تضغط عليه وركبت معاه. رجعها البيت بعدين راح على الشركة.
قابله خالد وقال بسرعة:
"اطلع فوق، بابا مستنيك."
قال مسلم بقلق:
"طيب، قولي حصل إيه؟"
قال خالد:
"اطلع وأنت هتعرف."
طلع مسلم خبط على باب المكتب بعدين دخل. بصله الحاج أحمد بغضب شديد وقال:
"أهلاً بالباشا، كنت فين؟"
قال مسلم:
"حد يفهمني حصل إيه؟"
قال الحاج أحمد بغضب:
"الصفقة اللي أنا كلفتك بيها عملت فيها إيه؟"
قال مسلم:
"عملت المطلوب وكل حاجة ماشية تمام."
قال الحاج أحمد بسخرية:
"لأ يا شيخ."
قال مسلم:
"طيب قولي حصل إيه؟"
قال الحاج أحمد بانفعال وغضب شديد:
"اللي حصل إننا خسرنا الصفقة، الشركة خسرت 40 مليون جنيه."