تحميل رواية «تزوجت امرأة صعيديه» PDF
بقلم دينا عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بص لعنيها الواسعه السودا اللي رسماهم بالكحله عن قرب وخطفت قلبه من اول ما شافها. كانت مغطيه وشها بشالها الاسود الكبير ومش مبينه غير عيونها اللي تسحر أي حد يشوفها. حطت الشاي قدام ابوها وطلعت برا المندرة. فضل مسلم يبص لطيفها وهو بيبتسم. الحاج عثمان: انت كل فين وفين عتجيلنا مرة يا حاج أحمد اللي يشوفنا يقول مش صحاب ولا حبايب. الحاج احمد: منتا عارف يا عثمان الشغل كتير وفين وفين لما افضي… بس والله دايما بفتكرك يا صاحبي وربنا اللي يعلم. الحاج عثمان: خابر خابر ربنا يعينك… دا ولدك صح. الحاج احمد: ايوه ولد...
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا عبدالله
طلع مسلم خبط على باب المكتب، بعدين دخل. بص له الحاج أحمد بغضب شديد وقال:
"أهلاً بالباشا، كنت فين؟"
مسلم:
"حد يفهمني حصل إيه؟"
الحاج أحمد بغضب:
"الصفقة اللي أنا كلفتك بيها عملت فيها إيه؟"
مسلم:
"عملت المطلوب، وكل حاجة ماشية تمام."
الحاج أحمد بسخرية:
"لأ يا شيخ."
مسلم:
"طيب قولي حصل إيه."
الحاج أحمد بانفعال وغضب شديد:
"اللي حصل إننا خسرنا الصفقة والشركة خسرت 40 مليون جنيه."
انصدم مسلم صدمة كبيرة وقال:
"مستحيل يكون ده حصل."
الحاج أحمد بغضب:
"أومال بهزر معاك يعني... كل ده بسبب إهمالك في شغلك. مانت لو كنت مركز في الشغل... كنت فين من الصبح."
سكت مسلم، مقدرش يقول كان مع خديجة. شوية وقال:
"أنا كنت متابع كل حاجة بنفسي، معرفش إزاي ده حصل... بس متقلقش، أنا هتصرف."
الحاج أحمد بغضب:
"هتتصرف؟ هتعمل إيه يعني؟ هترجع الفلوس اللي راحت؟... أنت ملكش دعوة بالشغل من هنا ورايح. أنا اللي هستلم مكانك وهتصرف في المصيبة اللي أنت عملتها... اتفضل اطلع برا."
مسلم بدهشة:
"بس يا بابا أنا..."
قاطعه الحاج أحمد وهو بيقول بصوت عالي هز الشركة كلها:
"بقولك اطلع برا... مشفش وشك في الشركة تاني."
طلع مسلم وملامح الغضب على وشه، ومش طايق أي حد قدامه. قربت ريتال منه وكانت هتتكلم، بس بعدها بطريقة بقوة وطلع من الشركة.
قعد الحاج أحمد على مكتبه وهو حاطط وشه بين كفوف ايديه، بيفكر هيعمل إيه في المصيبة دي.
***
في الليل، رجع الحاج أحمد مع خالد البيت. كانت غالية وخديجة مستنينهم بفارغ الصبر.
غالية بلهفة:
"مالكم في إيه؟ حصل إيه؟"
قعد الحاج أحمد بتعب وهو مش قادر يتكلم، فقال خالد:
"الشركة خسرت 40 مليون."
شهقة غالية بصدمة وقالت:
"إزاي ده حصل؟"
الحاج أحمد بغضب:
"كله من إهمال والدك الكبير."
خديجة:
"مسلم... طيب هو مسلم فين؟ ليه مرجعش معاكم؟"
خالد باستغراب:
"هو مرجعش هنا لحد دلوقتي؟"
خديجة:
"لأ مرجعش."
غالية:
"مش هو كان معاكم في الشركة؟"
خالد بحزن:
"مهو بابا طرده من الشركة واتخانق معاه... ومسلم مشي من الشركة."
خديجة بقلق:
"طيب هيكون راح فين دلوقتي؟... بتصل بيه مش بيرد عليا."
شويه والباب اتفتح ودخل مسلم. جريت خديجة عليه وقالت بلهفة:
"كنت فين؟ مش بترد على اتصالي ليه؟"
بصلها شوية وهو ساكت، بعدين سابهم وطلع أوضته. راحت خديجة وراه.
غالية بحزن:
"ليه يا أحمد؟ ليه تعمل كده وأنت عارف كويس إن مسلم مش مقصر في شغله."
مردش عليها وقام وراح على أوضته.
دخلت خديجة وقفلت الباب. قعد مسلم على طرف السرير وهو دافن وشه بين كفوف ايديه. قعدت جنبه وحطت ايدها على كتفه بحنان وقالت:
"متزعلش نفسك، إن شاء الله كل حاجة هتتحل وترجع الأمور أحسن من الأول، متقلقش."
مسلم بضيق:
"أنا مش عارف إزاي ده حصل وأنا كنت متابع كل حاجة، وكل حاجة كانت ماشية تمام، إزاي فجأة يحصل كده؟ إززززاي؟"
خديجة:
"معلش، مضايقش نفسك. الحاج أحمد قال هيتصرف... اهدى. هقوم أجيبلك تاكل."
مسلم بضيق:
"مليش نفس."
خديجة:
"بس أنت لازم تاكل... أنت أكيد ما أكلتش حاجة."
مسلم بانفعال وغضب:
"قولتلك مليش نفس."
بصتله بحزن. هدى شوية وقال:
"أنا آسف."
خديجة:
"أنا مش زعلانة إنك عصبت عليا، أنا زعلانة من حالتك. مبحبش أشوفك كده... أنت لو زعقك عليا وغضبك عليا لو هيريحك، زعق وصرخ زي ما أنت عايز، بس مش عايزة أشوفك زعلان كده."
فك أزرار القميص وبدأ يحس بخنقة وضيق في النفس. قام وراح في البلكونة عشان يعرف يتنفس. قربت خديجة منه وقالت بقلق:
"أنت كويس؟"
هز راسه وقال وهو بينهد:
"آه كويس."
حط ايده على قلبه بوجع وهو بيغمض عينيه بألم. اختل توازنه وكان هيقع، بس مسكته خديجة. سند على سور البلكونة وقعد على الأرض، وخديجة بتبص له بدموع وخوف. دي تاني مرة يحصله كده.
خديجة:
"أنا هروح أخلي خالد يجيب لك دكتور، مش هسكت المرة دي."
مسك ايدها منعها وقال بتعب:
"خليكي جنبي، ومتقلقيش، أنا كويس."
خديجة بغضب ودموع:
"لأ، أنت مش كويس يا مسلم."
سحبها ليه وخلاها تضمه وتحضنه وقال:
"خليكي جنبي وأنا هبقى كويس."
سمع صوت بكاها. بص لها وقال:
"متبكيش، أنا كويس."
هزت راسها بـ "لأ" وهي بتبكي بخوف عليه. قرب منها وسند وشه على وشها وهو بيتنفس مع أنفاسها، وقال وهو بيطمنها:
"متخافيش يا حبيبتي، أنا كويس."
بعدين حضنها عشان يطمنها إنه بخير، وهو بيغمض عينيه بألم وهو حاسس بوجع في قلبه وهو مش عارف سببه إيه.
بعد شويه، بعدت عنه لما حست إنه بقى كويس. بص لها وهو بيبتسم. ابتسمت بحزن وقالت بدموع:
"أوعى تيجي في يوم وتسيبني يا مسلم، أنا أموت من غيرك."
ابتسم وقال:
"وأنا عمري ما هسيبك، لأني مش هقدر أتخلى عنك وأعيش من غيرك لحظة واحدة."
ابتسمت وقالت:
"طيب، أنا هروح أجيب الأكل، وأوعى تقولي مليش نفس."
هز راسه وقامت بسرعة وراحت تجيب الأكل. حط ايده على صدره وهو بيحاول ينظم أنفاسه كويس.
شويه ودخلت ومعاها صينية الأكل. حطيتها على الترابيزة. قام مسلم ودخل الأوضة قعد جنبها.
وهي بدأت تأكله بإيديها. أكل وهو بيبلع الأكل بصعوبة وملوش نفس.
كانت هتأكله تاني بعد ما أدبها، وقال:
"خلاص، مش قادر."
خديجة:
"أنت مأكلتش حاجة لسه."
مسلم:
"والله مش قادر آكل."
بصتله بحزن. بعدين افتكرت حاجة، ابتسمت وقالت:
"على فكرة، أنا مأكلتش من الصبح وأنا و... وابنك جعانين."
بصلها شوية يستوعب هي قالت إيه، بعدين قال بدهشة:
"أنتي وابني؟"
حطت ايديها على بطنها وقالت بابتسامة:
"أنا حامل يا مسلم."
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا عبدالله
بصتله بحزن.. بعدين افتكرت حاجه ابتسمت وقالت:
علي فكره انا مكلتش من الصبح وانا وابنك جعانين.
بصلها شويه يستوعب هي قالت ايه بعدين قال بدهشه:
انتي وابني!
حطت ايديها علي بطنها وقالت بابتسامة:
انا حامل يا مسلم.
مسك اديها وقال بفرحه كبيره باينه في عنيه:
انتي بتتكلمي بجد!
خديجه بفرحه:
ايوه والله بتكلم بجد انا حامل.
مسلم بفرحه:
يعني انا خلاص بقيت اب.. مش مصدق.
بصتله بإبتسامة وهي شايفه الفرحه اللي نسته تعبه وهمومه ونسته كل حاجه. اتمنت في اللحظه دي انه يفضل مبسوط كدا علي طول.
مسلم بلهفه وفرحه:
بصي من هنا ورايح متعليش اي حاجه ارتاحي بس وخدي بالك وانتي ماشيه وفي اي حركه تمام واي حاجه نفسك فيها او عايزاها قوليلي وكمان….
قاطعته خديجه وقالت بابتسامة:
مسلم انا وابنك مش عايزين حاجه غيرك.
باس راسها وقال:
ربنا يخليكم ليا يارب.
خديجه:
ويخليك لينا يا حبيبي….. مش هتاكل عاد.
ابتسم وبداء يأكلها بايديها وهي تأكله بايديها. سند راسها علي صدره وهي بتقول:
اوعدني انك هتفضل مبسوط كدا علي طول ومش هشوفك زعلان تاني.
مسلم:
طول مانتي وابني بخير يبقي هفضل دايما مبسوط ومش عايز حاجه من الدنيا غيركم.
دخلت ريتال عربيه جيب سودا كان فيها شاب بعمر الثلاثين.. خلص السيجاره ورماها من شباك العربيه وقال:
حصل.
ريتال:
حصل والشركه خسرت اكتر من اللي كنت عايزه.. خسرت 40 مليون.
الشاب باعجاب:
40 مليون حلو اويي ولسه دي البدايه بس.. هخليهم يدفعوا التمن غالي غالي أوي…. بابا خسر كل حاجه بسببهم خسر شغله مكانته كل حاجه وانا هعمل معاهم نفس الحاجه وهخليهم يخسروا كل حاجه.
بص علي ريتال وقال بضيق:
كان الموضوع هيبقي سهل لو كنتي قدرتي توقعي مسلم وتخليه خاتم في صباعي.
ريتال بغيظ:
انا عملت كل حاجه اعمل ايه تاني… مسلم مش سهل زي مانت فاكر… اكرم مسلم لو عرف اللي انا عملته دا ممكن يقتلني.
اكرم:
عبيطه وهتفضلي طول عمرك عبيطه… واحده فلاحه زي اللي اسمها خديجه قدرت توقعو بسهوله طلعت اشطر مني.
ريتال بغضب:
عايزني اعمل ايه يعني اكتر من اللي انا بعملها.
اكرم:
اغري يختي ايييه هعملك انا ازاي تغري راجل.
ريتال بغيظ:
ماشي يا اكرم ام نشوف اخرتها.
اكرم بمكر:
اخرتها فل ان شاء الله.
اخد مسلم خديجه عند الدكتوره فحصتها بالسونار كويس… بعدين سابتها تظبت هدومها.
قعدت الدكتور وجت خديجه قعدت قدامها مع مسلم.
الدكتوره:
انتي لسه في الشهر الاول.. هكتبلك علي مثبت تخاديه كل يوم في مواعيده وطبعا تاكلي كويس وتهتمي بنفسك.
هزت خديجه راسها. اخد مسلم الروشته وخد خديجه وطلعوا.. استنوا خديجه في العربيه لحد ما جاب العلاج من الصيدليه وركب عربيته ومشيوا.
اخدها علي مطعم وطلبلها كبده كان نفسها فيها.. جي النادل حط الطلب ومشي وبداءت خديجه تاكل ومسلم يبصلها بابتسامة.
بصتله وقالت:
ايه مش هتاكل.
مسلم بابتسامة:
لا لا كلي انتي.
سابت الاكل وقالت بضيق:
طيب والله منا واكله.
ضحك مسلم وقال:
خلاص خلاص متزعليش هاكل.
خديجه بابتسامة:
ايوه كده.
وبداء ياكل معاها.. وكانوا مبسوطين وبيخططوا مع بعض عن حياتهم بعد ما يتولد ابنهم هتكون ازاي.
قاطع حديثهم ريتال وهي بتقرب منهم وبتقول بابتسامة مصتنعه:
ايه الصدفه الجميله دي.
بصلها مسلم وخديجه بضيق.
ريتال:
ازيك يا خديجه.. صحيح الف مبروك علي حملك ربنا يكملك علي خير.
خديجه بضيق:
عقبال ما ربنا يرزقك بابن الحلا وتمشي بعيد عنا.
ضحكت ريتال وقالت:
متقلقيش انا مش ماشيه وهفضل هنا علي طول… وقعدت معاهم بكل وقاحه من غير ما حد يقولها.
ريتال:
اي يا مسلم مش هتطلبلي العصير بتاعي ولا ايه… تعرفي يا خديجه انا و مسلم كنا بنيجي هنا علي طول ومسلم عارف انا بحب ا.
بصتله خديجة بضيق. بصلها مسلم بغضب مكتوم وقال:
كنا.. فعل ماضي دلوقتي مفيش ومعلش اصل نسيت انتي بتحبي ايه ابقا اطلبيه وحده.. اصل احنا لازم نمشي…. يلا يا خديجه.
وقام وحط الحساب علي الترابيزه ومشيو. بصتلهم ريتال بغضب شديد.
بعد شهر.
كانت مي بتروح عند علي كل ما يطلب منها ولو رفضت بيهددها بالصور والفيديو لحد ما تعبت وبقيتش عارفه تعمل معاه اي او تتخلص منه ازاي.
في مره كانت رايحه مع خديجه كان ميعاد خديجه مع الدكتوره.. خلصوا ونزلوا من العياده وكانوا هيمشوا.. حست مي بدوخه فجاه و وقعت فاقده وعيها… الناس ساعدوا خديجه وطلعوها عند الدكتوره النسا مفيش دكتور قريب منهم غيرها.
فحصتها الدكتوره تحت نظرات القلق والخوف من خديجه.
الدكتوره بابتسامة:
الف مبروك هيا حامل.
حلت الصدمه علي وش خديجه وقالت:
حامل انتي متاكده.
الدكتوره:
ايوا متاكده انها حامل.
صحيت مي بصتلها خديجة بصدمه وقالت:
انتي متجوز.
مي بتوتر:
لا متجوزه ازاي.
خديجه بشك:
اومال انتي كيف حامل.
انصدمت مي وقالت بخوف:
حامل.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دينا عبدالله
الدكتورة بابتسامة: ألف مبروك، هيا حامل.
حلت الصدمة على وجه خديجة وقالت: حامل؟ انتي متأكدة؟
الدكتورة: أيوه متأكدة إنها حامل.
صحت مي، بصتلها خديجة بصدمة وقالت: انتي متجوزة؟
مي بتوتر: لا، متجوزة إزاي؟
خديجة بشك: أومال انتي كيف حامل؟
انصدمت مي وقالت بخوف: حامل.
بصتلها خديجة وهي مش مصدقة، بعدين خدت مي وطلعوا من العيادة عشان شكلهم ما يبقاش وحش قدام الدكتورة أكتر من كده.
ركبوا العربية. بصت خديجة لمي اللي عاملة تبكي.
خديجة: عايز أعرف انتي حامل كيف ومين أبو الواد اللي في بطنك.
قالت لها مي على كل حاجة من أول ما كلمها على النت والصور ولما راحت له شقته.
كانت خديجة مصدومة من اللي بتسمعه وقالت بغضب: وانتي كيف أصلاً تكلمي واحد متعرفيهوش وكمان تبعتي له صورك؟ انتي اتجننتي؟
مي ببكاء: كنت فاكرة إنه بيحبني. ونبي يا خديجة متقوليش لأهلي لو عرفوا هيموتوني.
خديجة: أهلك لازم يعرفوا عشان يجيبوا الواد الواطي ده ويأدبوه ويخلوه يدفع تمن غلطتهم.
مي ببكاء: لا، ونبي يا خديجة متقوليش لحد.
مسكت خديجة إيد مي وقالت: اسمعي، أنا بعتبرك زي أختي وصدقيني أي حاجة هعملها عشان مصلحتك. صدقيني... لازم حد من أهلك يعرف عشان يساعدك. هتفضلي كدا لحد امتى؟
مي ببكاء: أنا خايفة... خايفة أوي.
خديجة: أنا معاكي متخفيش ومش هخلي حد يأذيكي، اطمني... بس لازم أقول لمسلم.
مي بسرعة: لا مسلم لا... لو عرف هيموتني.
سكتت خديجة شوية وقالت: طيب خالد؟ نقول لخالد عشان يساعدنا ومتخفيش أنا معاكي.
مي بأمل: مش هتسيبيني صح؟ هتفضلي جنبي؟
حضنتها خديجة كأنها بنتها وقالت بحزن: هفضل معاكي متخفيش.
انهارت مي ببكاء في حضن خديجة، وخديجة زعلانة وصعبان عليها حال مي، وبتدعي ربنا ييسر الأمور.
راحت ريتال على الشركة واستغربت لما لقت بنت لابسة دريس ولفة طرحة وجميلة قاعدة على مكتبها. قربت ريتال منها وقالت بغضب: انتي مين سمح لك تقعدي مكاني؟ قومي.
بصتلها البنت وقالت بهدوء: المكتب ده بتاعي دلوقتي. أنا السكرتيرة الجديدة للبشمهندس مسلم.
ريتال بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ ومسلم إمتى رجع الشركة؟
بعدين سبتها وطلعت بسرعة على مكتب مسلم ودخلت باندفاع من غير ما تخبط. كان بيوقع على كام ملف قدامه. بصلها بطرف عينه من غير اهتمام، بعدين بص على الملف اللي قدامه.
دخلت وقالت بغضب: صحيح الكلام اللي أنا سمعته؟
قفل الملف وبصلها وهو بيشبك صوابع إيديه في بعضهم وقال بهدوء: أول حاجة صوتك ميعلاش تاني. حاجة أيوه انتي مطرودة يا ريتال.
ريتال بغضب ودموع: طيب ليه؟ أنا عملت إيه؟
مسلم بهدوء: انتي عارفة كويس انتي عاملة إيه... تقصير في شغلك وبتدخلي في حاجات متخصكيش وحركاتك الرخيصة دي مبقتش استحملها وأنا اللي ميعجبنيش ميلزمنيش... واتفضلي اطلعي برا.
ضربت المكتب بإيديها وقالت بغضب: هتندمي على اللي بتعمله ده.
مسلم: أنا عمري في حياتي ما ندمت على قرار أنا أخدته، وانتي عارفة كده كويس يا ريتال.
ريتال بغضب: هيجي يوم و...
قاطعها مسلم وقال: هيجي يوم وهبوس إيدك وأعتذر لك على اللي عملته... كلامك حافظه... قولتي دا قبل كده وفي الآخر انتي اللي رجعتي واعتذرتي.
بصت له بغضب شديد بعدين طلعت بسرعة. بص لها بضيق بعدين فتح الملف وكمل شغله.
خبطت خديجة باب أوضة خالد وسمح لها بالدخول. مكنش لسه مسلم رجع من شغله. دخلت ووراها مي وهي خايفة جداً. بص لهم خالد باستغراب وقال: مالكم؟
بصت خديجة على مي اللي بتترجاها متقولش حاجة. بعدين بصت على خالد وقالت: في حاجة حصلت مع أختك وانت لازم تعرفها... بس الأول أوعدني إنك مش هتعمل لها حاجة.
استغرب خالد وقال: حاجة إيه؟
خديجة: أوعدني الأول.
خالد: أوعدك مش هعمل معاها حاجة... قولي في إيه.
خديجة وهي ماسكة إيد مي اللي واقفة وراها: اختك مي حامل.
سكت خالد بيستوعب هي قالت إيه، بعدين فطس من الضحك وقال: نكتة صح؟ مكنتش عارف إنك بتعرفي تقولي نكت.
خديجة بجدية: أنا مش بهزر يا خالد... اختك حامل.
اختفت الضحكة من على وشك خالد وهو مش مصدق إنها بتتكلم بجد وقال: انتي بتقولي إيه؟
بصت خديجة لمي وقالت: قولي على كل حاجة ومتخافيش أنا معاكي.
كانت مي خايفة ومترددة بس خديجة شجعتها إنها تتكلم. اتكلمت مي وهي بتبكي وقالت لـ خالد كل حاجة حصلت معاها وهي بتبكي وجسمها بيرتجف من الخوف.
كان خالد بيبصلها بصدمة كبيرة ومش مصدق اللي قالته مي.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دينا عبدالله
اختفت الضحكة من على وش خالد وهو مش مصدق إنها بتتكلم بجد.
قال: انتي بتقولي إيه.
بصت خديجة لمي وقالت: قولي على كل حاجة ومتخافيش، أنا معاكي.
كانت مي خايفة ومترددة، بس خديجة شجعتها إنها تتكلم.
اتكلمت مي وهي بتبكي وقالت لـ خالد كل حاجة حصلت معاها، وهي بتبكي وجسمها بيرتجف من الخوف.
كان خالد بيبص لها بصدمة كبيرة ومش مصدق اللي قالته.
ميمي وهي بتبكي جامد: بس والله العظيم كله ده حصل غصب عني.
خالد بصدمة وغضب: ليييه؟ ليه تعملي فينا كده؟ مفكرتيش فينا قبل ما تعملي كل ده؟ مجتيش ليه كلمتيني من الأول وقولتيلي على اللي حصل؟
خديجة وهي بتحاول تهدّي: هيا كانت مجبورة، كان بيهددها ومي كانت خايفة. إحنا قولنالك عشان تساعدنا وتمسك الواطي ده تخليه يندم على اللي عمله. أختك أي نعم مغرورة ومتكبرة ورافعة مناخيرها في السما، بس قلبها طيب ومستحيل تفكر تعمل كده إلا إذا كانت مجبورة. متزودش الحمل عليها، أختك محتاجاك ولازم تقف معاها وتساعدها.
خالد بغضب: حامل ليكي قد إيه؟
مي ببكاء: لسه في الشهر الأول.
رجع شعره لورا بغضب وهو مش مصدق اللي حصل. سحبها من ورا خديجة بقوة وضربها على وشها بقوة.
حطت مي إيديها على وشها وهي بتبكي جامد. بصت له مي وهي بتترجاه بعنيها إنه يسامحها ويقف جنبها.
سحبها في حضنه وهو بيربت على ضهرها بحنان ودموع. انهارت مي في حضنه ببكاء شديد.
خالد بحزن: خلاص اهدي. أقسم بالله ما هرحمه. هخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه.
ابتسمت خديجة إن خالد فهم وعرف هيعمل إيه. سابتهم وطلعت وقفلت الباب.
طلعت أوضتها، لقت مسلم رجع وكان بيقلع جاكت البدلة.
بصلها بابتسامة وقال: وحشتيني.
قربت منه بابتسامة وقالت: وانت كمان. عملت إيه النهارده؟
مسلم: مفيش زي كل يوم. روحتي للدكتورة؟
خديجة: أيوه روحت، وطمنتني على الجنين كويس.
قعد على ركبته وباس بطنها وقال: أنا نفسي في بنت وتكون شبهك كده.
خديجة بابتسامة: بس أنا عايزة ولد يبقى شبه أبوهم.
مسلم: لا يطلع وحش، بنت وتبقى حلوة زي مامتها.
خديجة: ومين قال أبوها وحش يعني؟ أبوها ده أحلى وأحسن واحد في الدنيا كلها.
وقف وبصلها بإبتسامة جميلة. مسك إيديها وباسها وقال: ربنا يخليكم ليا.
حضنته وقالت: وميحرمناش منك يارب.
رجع على بيته، دخل وقفل الباب. انصدم لما لقى خالد قاعد على الكنبة مستنيه وهو بيبصله ببرود قاتل.
علي بتوتر وخوف: انت دخلت هنا إزاي وعايز إيه؟
قام خالد وقرب من علي. رجع علي لورا بخوف وقال: لو مطلعتش من هنا أنا هطلبلك البوليس.
وقف خالد قدام علي وقال ببرود: فين تليفونك؟
علي بتوتر: وانت عايز تلفوني ليه؟
مسكه خالد من رقبته بقوة وطلع تلفون علي من جيبه. فتحته عشان يتأكد إن الفيديو والصور عليه. شاف الصور بس مقدرش يفتح الفيديو. حط التليفون في جيبه وساب علي.
علي بغضب اللي جواه: انت خدت تلفوني ليه؟ رجع التليفون.
خالد بغضب وقوة: انت إزاي تتجرأ تضحك على أختي وتستغلها يا حيوان؟ إزاي تخدعها وتضحك عليها؟ إزاي اتجرأت إنك تقرب منها يا سافل؟ بس أنا هعرف إزاي أخليك تندم على اللي انت عملته.
علي بتوتر: أختك اللي جتلي لحد هنا بنفسها، أنا ما جبرتهاش تيجي.
خالد: أنا فكرت كتير وقولت هعمل معاك إيه. تفتكر قررت أعمل فيك إيه؟
علي بخوف: هتعمل إيه؟ انت لو قربت مني هوديك في ستين داهية.
لكمة خالد علي وشه بقوة. وقع علي في الأرض. مسكه خالد من راسه وقال بغضب شديد: هتعرف بعد شوية هعمل فيك إيه. بعدين ضرب راس علي بقوة على الأرض خلاه فقد وعيه.
بعد ساعات.
صحي علي لقي نفسه في صحرا، وكان مربوط من إيديه ورجليه وخالد قاعد على عربيته مستنيه يصحى.
علي بخوف: انت جايبني هنا ليه؟
نزل خالد من على العربية وقال بابتسامة مخيفة: هو ده عقابك على اللي انت عملته مع أختي. هتفضل هنا وهتموت هنا.
علي بخوف ورجاء: ارجوك متسبنيش هنا. أبوس إيدك وأنا هعمل كل اللي انت عايزه بس متسبنيش هنا.
قرب خالد من العربية وطلع كيس أسود منها. قرب من علي ورمى الكيس قدامه وقال: الكيس ده فيه أكل وإزازة ميه. بس خد بالك متخلصهمش مرة واحدة عشان هنا مفيش لا أكل ولا ميه. ولو خلصوا بقا دور يمكن يمكن تلاقي أكل في طريقك ولا حاجة. ده إذا ربنا رزقك بديب ولا سلعوة تاكلك.
علي بخوف شديد: لا لا لا ونبي متسبنيش هنا.
سابه خالد وركب عربيته ومشي بأقصى سرعة. حاول علي إنه يقوم بس معرفش، كان مربوط قوي وهو عمال يصرخ بصوت عالي إن خالد يرجع وميسبوش. بس خالد مرجعش.
فضل يبص على طيف العربية لحد ما اختفت. بص حواليه بخوف، خايف يطلع له حاجة تاكله. صرخ بكل قوته بس مفيش حد عشان يسمعه.
كسر خالد التليفون على مليون حتة ورماه في البحر ورجع على البيت.
أكرم بصراخ وغضب: يعني إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
ريتال: طردني، أعمل إيه أنا دلوقتي؟
أكرم بغضب شديد: ربنا بلاني باتنين أغبياء. واحدة اتطردت معرفتش توقع واحد ونخلص، والتاني الزفت اللي اسمه علي اللي مش بيرد على اتصالي، والله أعلم راح فين.
ريتال: عمل إيه مع مي؟
أكرم بغضب: زي ما كنا مخططين، بس لو يرد علي.
ريتال: طيب أنا دلوقتي أعمل إيه؟
سكت أكرم وهو بيفكر. بعدين قال بحقد: لازم أخلي مسلم يحس بالوجع اللي أنا حسيته لما خسرت بابا. يحس ويعرف يعني إيه الواحد يخسر حد بيحبه.
ريتال بحيرة: يعني هتعمل معاه إيه؟
سكت شوية بعدين قال بخبث شديد: هي مش مراته حامل؟
ريتال بدهشة: أوعى تكون بتفكر إنك...
أكرم بخبث: بالظبط كده. وأحرق قلبه عليه.
مي: يعني دلوقتي خلاص مش هييهددني تاني؟
خالد: لا ومش هتشوفيه. يعني موضوع علي ده تنسيه خالص.
مي: طيب عملت معاه إيه؟ إزاي أقنعته إنه يبعد عني؟
خالد: متشغليش بالك انتي. المهم دلوقتي هنعمل إيه في حملك؟ كل يوم بطنك هتكبر وماما وبابا لو عرفوا معرفش هيحصلهم إيه. ماما مش هتتحمل تعرف حاجة زي كده.
قامت مي وقالت: مهو خلاص مبقاش في حمل.
خالد باستغراب: يعني إيه مبقاش في حمل؟
بصتله وقالت بدموع: أنا نزلته يا خالد.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دينا عبدالله
يعني دلوقتي خلاص مش هيهددني تاني.
موضوع علي دا تنسيه خاالص.
طيب عملت معاه ايه.. ازاي اقنعته انه يبعد عني.
متشغليش بالك انتي… المهم دلوقتي هنعمل ايه في حملك كل يوم بطنك هتكبر وماما وبابا لو عرفوا معرفش هيحصلهم ايه.. ماما مش هتتحمل تعرف حاجه زي كده.
قامت مي وقالت: مهو خلاص مبقاش في حمل.
يعني ايه مبقاش في حمل.
انا نزلته يا خالد.
نزلتيه.. امتي ده.
النهاردة… مش عايزه اي حاجه تفكرني بيه.
خلاص انسي كل اللي حصل.. وركزي دلوقتي على دراستك عايزك تجيبي مجموع عالي.
اتفقنا.
ربنا يخليك ليا.
بعد كام شهر.
عند الدكتوره… كانت بتفحص خديجه بالسونار وجسم الجنين كان واضح.. كان واقف مسلم وهو بيشوف ابنه بفرحه كبير ومستني بفارغ الصبر يجي على الدنيا و يشيله بين ايديه.
خلصت الدكتوره… قامت خديجه وساعدها مسلم وقعدوا قدام الدكتوره.
ابنك زي القمر يا خديجه.. انتي دلوقتي قربتي تخلصي السابع عايزه اهتمام منك وتاخدي الادويه دي بانتظام.
اتفقنا.
شكرا يا دكتور.
اخد مسلم خديجه وطلعوا من العياده جبلها العلاج ومشيوا…. لاحظت خديجه ان مسلم ماشي من طريق مختلف عكس كل مره.
احنا رايحين على فين.
دلوقتي تعرفي.
بعد شويه وصل قدام فيلا كبيره…. دخل بعربيته من البوابه ركنها.. ونزلوا سوا.
بصت خديجة للفيلا باعجاب من شكلها الراقي وقالت: بيت مين ده…. واحنا هنا ليه.
تعالي معايا ودلوقتي تعرفي… فتح الفيلا ودخلوا وهي منبهره من جمال الفيلا من جوا.
وقف مسلم قدامها وقال: عجبتك.
جميله قوي.
الفيلا دي بتعاتنا انا وانتي… ان شآء الله بعد ما تقومي بالسلامه هنيجي نعيش فيها انا وانتي وابننا.
هنعيش فيها احنا بس.. طيب وباقي عيلتكم.
هما هيعيشوا في شقتهم عادي… اما انا وانتي هنا عشان ناخد راحتنا مع بعض أكتر.
والله مش عارفه اقول لك ايه.
متقوليش تعالي افرجك عليها.
وخدها وفرجها على الفيلا كلها واخر حاجه اوضة الاطفال… كان مجهز كل حاجه لابنه سرير والعاب.
ليه تعبت نفسك وعملت كل ده.
دا اقل حاجه عشان وعشان ابني… جهزت كل حاجه عشانه فاضل بس الهدوم بتعاته.. انزلي انتي ومي اشتريله هدومه زي منتي عايزه.
انت هتبقا احسن واحن اب في الدنيا كلها.
انا متحمس جداً جدا.. ومتشوق للحظه اللي هشوفه فيها ولما اشيله بين اديا بجد متشوق للحظه دي اوي اوي اوي.
كله شهرين بس وتشوفه…. هتسميه ايه.
اممم بفكر اسميه سليمان.
اشمعنا الاسم ده.
مش عارف بس انا بحب الاسم ده اووي… ولو كان ربنا رزقنا بـ بنت كنت هسميها زينة.
ان شآء الله ربنا يرزقنا ببنت ونسميها زينب زي ما انت عايز.
اتفقنا يا ام سليمان.
عدي اليوم عليهم بسرعه وهما مبسوطين مع بعض… وقفت خديجه قدام العربيه مستنيه مسلم اللي راح يجبلها ازازة ميه.. فجاه طلع عليها راجلين… حطوا منديل علي وشها خدروها.. شالوها حطوها في عربيتهم ومشيوا باقصي سرعه.
رجع مسلم واستغرب لما ملقاش خديجه… دور عليها في المكان ملقهاش.
خديجه… خديجه انتي فين.
بدء القلق والخوف ينهش في قلبه.. دور عليها في المكان مره تانيه وهو بيسأل الناس عنها زي المجنون.
اتصل بـ خالد يسألوا يمكن رجعت البيت ولا حاجه… بس خالد قاله: لا يا مسلم مرجعتش هيا مش معاكم.
كانت معايا روحت اجبلها ازازة ميه ورجعت ملقتهاش دورت عليها ومعرفش راحت فين… هي متعرفش حد هنا.
طيب اهدى شويه انا جاي لك قولي انت فين.
قاله مسلم علي مكانه وقفل معاه وهو بيبص حوليه وهو خايف عليها جدا ليكون حصلها حاجه.
بعد شويه جي خالد وبداء يدور عليها مع مسلم تاني في كل مكان… بس ملقوهاش.
يعني هتكون راحت فين.
المشكله انها متعرفش حد هنا عشان ترحوله يبقا راحت فين بقاا… طيب جربت تتصل بيها.
اتصلت بها اكتر من مليون مره مش بترد عليا.
احنا ندور عليها تاني ولو ملقنهاش يبقاا مقدمناش حل تاني لازم نبلغ البوليس يدور عليها.
هز مسلم رأسه وبداو يدورو عليها تاني.
فتحت خديجه عنيها لقت نفسها مربوطه جامد في اوضه مقفوله.. بصت حوليها بخوف ورعب وهي قلقانه علي ابنها اللي في بطنها.
فتح الباب ودخل واحد وقفل الباب وراه.. سحب كرسي وقعد قدامه.
بصلها بعمق كان شالها وقع من علي راسها و وشها وشعرها كله بان بصلها وقال: دانتي طلعتي حلوه اووووي.
انتو عايزين مني ايه.
مش انا اللي عايز دا البرنس وهو هياخد منك حاجه واحده بس وهيسيبك.
وايه هيا الحاجه دي… انا معييش حاجه عشان ياخدها.
ضحك بخبث وقال: لا معاك.
وشاور علي بطنها وقال: هياخد روح ابنك.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا عبدالله
بصلها بعمق، كان شالها وقع من على راسها ووشها وشعرها كله بان.
بصلها وقال: "دنتي طلعتي حلوة أوي."
خديجة بغضب: "انتوا عايزين مني إيه؟"
قالها: "مش أنا اللي عايز، ده البرنس. وهو هياخد منك حاجة واحدة بس وهيسيبك."
خديجة بغضب: "وايه هي الحاجة دي؟ أنا معييش حاجة عشان ياخدها."
ضحك بخبث وقال: "لا معاكي."
وشاور على بطنها وقال: "هياخد روح ابنك."
بصتله خديجة بصدمة وقالت بغضب وقوة: "اللي يقرب مني واللي يحاول يأذي ابني هموته."
قام من مكانه وقال وهو طالع: "جامدة يابنت."
طلع وقفل الباب وراه.
حطت ايديها على بطنها بخوف شديد وقالت بهمس ودموع: "مسلم انت فين؟"
حاوطت بطنها بايديها وهي خايفة أوي على ابنها.
***
في مكتب البوليس.
مسلم بغضب شديد: "بقولك اتخطفت، أي مابتسمعش؟"
الظابط بغضب: "الزم حدودك وأنت بتتكلم معايا، وإلا هرميك في البوكس، انت فاهم؟"
خالد بهدوء: "هو مايقصدش يا حضرت الظابط. إحنا دورنا عليها في كل مكان ملقنهاش. هي مش من هنا، هيا من الصعيد وأهلها كلهم في الصعيد ومحدش منهم هنا عشان ترحولوه. فارجوك ساعدنا، هيا حامل واحنا خايفين عليها."
سكت الظابط شوية.
فقال مسلم بغضب: "يلا يا خالد، مفيش منه فايدة."
الظابط بغضب: "أنا ساكتلك بس عشان خاطر الأخ المحترم. غير كده كنت اتصرفت معاك بطريقتي. وأنا هساعدكم وإن شاء الله هنلاقيها ونرجعها."
***
قامت خديجة لما سمعت صوت الباب بيتفتح. دخل أكرم وكان حاطط قناع على وشه عشان خديجة متعرفش شكله.
بصلها بخبث وقال: "دنتي طلعتي حلوة وموزة أوي. دا لو بنات الصعيد كلهم بالجمال دا، يبقى هروح الصعيد أصيد لي كام واحدة من هناك."
خديجة بقوة عكس ما بداخلها: "سافل وحقير، انت عايز مني إيه؟"
بص أكرم على الراجل اللي وراه وطلب منه إنه يفكها. قرب الراجل منها وفكها. قامت بسرعة عشان تهرب بس مسكها أكرم من شعرها بقوة وقال بغضب: "إنتي رايحة على فين يا حلوة؟ انتي مش هتطلعي من هنا غير واللي في بطنك ميت. أصل من الآخر كده، عندي انتقام من جوزك وعيلته كلها، هدفعهم تمن اللي عملوه معايا غالي أوي."
صرخت خديجة بألم وهي بتحاول تبعده وقالت بغضب وقوة: "انت مش هتقدر تعملي حاجة ومسلم هيجي وهيطلعني من هنا."
ضحك أكرم وقال: "خلينا نشوف البطل بتاعك هيقدر ينقذك ولا لا. دا إذا عرف مكانك أصلاً يا حلوة."
بصتله خديجة بغضب شديد، بعدين تفت في وشه.
مسح وشه بغضب وقال: "كده كده تتف على خلقة ربنا."
بعدين رماها بكل قوته. استضمت بطنها في الترابيزة اللي كانت جنبيهم جامد، وأكرم كان قاصد يخلي بطنها تتخبط في الترابيزة.
حطت ايديها على بطنها وهي بتصرخ بوجع شديد. بصت لها أكرم بحقد وطلع، فطلع الراجل وراه وقفل الباب.
قعدت خديجة على ركبها وهي بتضم ايديها على بطنها بوجع شديد وبتبكي جامد. حست بسائل دافى ولزج بينزل منها. زاد خوفها أكتر على ابنها. نامت على الأرض وهي بتبكي جامد وخايفة أوي. أول مرة في حياتها تبقى خايفة بالشكل ده.
***
فتح الظابط ومعاه خالد ومسلم كاميرات المراقبة اللي في المكان اللي خديجة كانت واقفة فيه، وشافوا اتنين رجالة وهما بيخطفوها.
مسلم بغضب وخوف: "مش قولتلك اتخطفت؟ اتفضل اتصرف، رجعلي مراتي."
خالد: "اهدى شوية يا مسلم، إن شاء الله هنرجعها."
الظابط: "متقلقش، هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان ترجعلك."
قعد مسلم وهو خايف عليها جداً وعلى ابنه، بيفكر مين اللي خطفوها، عايزين منها إيه، ويا ترى هي كويسة، حالتها عاملة إيه دلوقتي، وهي فين، وبيعاملوها إزاي. دماغه كانت هتتفجر من كتر التفكير.
بص للسما وهو بيدعي ربه إنه يحفظها هي وابنه ويرجعهم له سالمين.
***
قامت خديجة بصت حواليها وهي بتحاول تلاقي أي حاجة تهرب بيها. وقعت عينيها على الشباك. قامت بسرعة وسحبت الترابيزة بصعوبة ووجع بطنها ونزيفها عمال يزيد.
حطت الترابيزة قدام الشباك وطلعت عليها وحاولت فتح الشباك بكل أنواع الطرق لحد ما أخيراً قدرت تفتحه.
طلعت على الشباك وبصت لتحت، كانت المسافة بين الشباك والأرض مش قصيرة. حطت ايديها على بطنها ومكنش قدامها حل تاني. هي لو فضلت معاهم أكيد هيقتلوا ابنها وهيقتلوها هي كمان.
نطت من الشباك ونزلت على الأرض وهي حاطة ايديها على بطنها بوجع شديد ونزيفها زاد أكتر. كتمت صوتها عشان محدش يسمعها.
بصت حواليها لقت اتنين واقفين قدام البيت بيتكلموا ومش واخدين بالهم منها، وسمعت منهم اسم أكرم وعرفت إنه هو البرنس.
سابتهم وجريت بأقصى سرعتها وهي بتهرب منهم.
دخل راجل الأوضة ملقهاش، صرخ وندم على باقي الرجالة وأمرهم إنهم يلحقوها بسرعة ويرجعوها.
وصلت خديجة على الطريق العمومي وهي بتشاور على العربيات إنهم يوقفولها، بس محدش كان بيقف لها. شافوها الرجالة وجروا عليها عشان يمسكوها.
جريت ووقفت قدام عربية ملاكي كان فيها واحد ومراته، وقفوا العربية على آخر لحظة.
نزلت مرات الراجل وبصت لخديجة وقالت بصدمة: "مالك يا بنتي؟ مين عمل فيكي كدا؟"
خديجة وهي بتبكي جامد: "ونبي ساعدوني، في ناس عايزين يقتلوني أنا وابني، ونبي ساعدوني."
اختبى الرجالة اللي بيلحقوها عشان محدش يشوفهم، وهما شايفين خديجة وهي بتتكلم مع الراجل ومراته. وفجأة وقعت على الأرض مغمي عليها.
شالها الراجل ومراته وخدوها بسرعة على أقرب مستشفى.
***
جاله اتصال للظابط، فتح ورد ومسلم بيبصله بلهفة وعايز يعرف لقوها ولا لسه.
قفل الظابط التليفون وقام وقال: "في واحدة لقوها بنفس المواصفات اللي انت قلتها ونقلوها على المستشفى."
مسلم بلهفة وغضب: "أنهي مستشفى؟"
قاله الظابط على المستشفى. سابهم مسلم وجري ركب عربيته وطلع على المستشفى بسرعة من غير ما ياخد خالد معاه.
ركب خالد مع الظابط و لحقوا مسلم.
وصل مسلم المستشفى وسأل عنها وعرف إنها في أوضة العمليات. طلع بسرعة ووقف قدام الأوضة.
وصل خالد مع الظابط، وشوية وصل الحاج أحمد بعد ما اتصل خالد بيه وقاله على كل حاجة.
شوية وطلع الدكتور. قرب مسلم منه. فقال الحاج أحمد: "طمنا يا دكتور."
الدكتور: "الحمدلله قدرنا ننقذها لأن حالتها كانت حرجة جداً. بس..."
مسكه مسلم من هدومه وقال بغضب شديد: "بس إيه؟ انطق."
الدكتور بخوف شديد: "بس للأسف مقدرناش ننقذ الولد اللي كان في بطنها، وللأسف مات."
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل السابع عشر 17 - بقلم دينا عبدالله
وصل مسلم المستشفى وسأل عنها وعرف أنها في أوضة العمليات. طلع بسرعة ووقف قدام الأوضة.
وصل خالد مع الظابط. شوية ووصل الحاج أحمد بعد ما اتصل خالد بيه وقاله على كل حاجة.
شوية وطلع الدكتور. قرب مسلم منه فقال الحاج أحمد:
"طمنا يا دكتور."
الدكتور:
"الحمد لله قدرنا ننقذها لأن حالتها كانت حرجة جداً.. بسسس."
مسكه مسلم من هدومه وقال بغضب شديد:
"بس إيه انطق."
الدكتور بخوف شديد:
"بس للأسف مقدرناش ننقذ الولد اللي كان في بطنها وللأسف مات."
سابه مسلم وهو في حالة صدمة شديدة وقال:
"يعني إيه مات."
قرب منه خالد بحزن شديد وحط إيده على كتف مسلم بيحاول يهديه. بعد مسلم إيد خالد بقوة وقال:
"ابعد عني."
ومسك الدكتور من رقبته كان هيخnقه وهو بيقول بغضب شديد:
"ابني فييييين."
كان الدكتور خلاص هيموت. بعده الحاج أحمد بصعوبة عن الدكتور وهو بيقول بغضب والدموع في عينيه:
"خلاص بقاا.. أهم حاجة إن خديجة كويسة ومحصلهاش حاجة."
سابهم الدكتور وجري وهو خايف من مسلم. بصله مسلم بدموع وقال بحزن شديد:
"أنا عايز ابني."
طلعت ممرضة وكانت شايلة جثمان الطفل وملفوف بقماشة بيضه. بصلها مسلم وهو بيهز راسه بالنفي مش مصدق أنه لما تيجي اللحظة اللي مستنيها إنه يشيل ابنه يشيله بالطريقة دي يشيله وهو ميت.
خده الحاج أحمد منها بحزن ودموع. بص لـ مسلم وقال بحزن:
"لازم نروح عشان ندفنه قبل ما خديجة تصحى."
كان مسلم بيبص لابنه وهو مش مستوعب ولا مصدق إن دا ابنه اللي كان مستنيه.
خالد بغضب ودموع:
"لازم نعرف مين اللي عمل في خديجة كدا."
الظابط:
"إحنا هنستناها لحد ما تفوق ونستجوبها لأن دي تعتبر جريمة."
***
أكرم بغضب وانفعال في التليفون:
"يعني إيه هربت منكم أومال كنتوا فين."
الراجل بخوف:
"هربت من الشباك لحقناها بس مقدرناش نمسكها.. أخدها الراجل ومراته وخدوها المستشفى."
أكرم بغضب وانفعال:
"غبي غبي.. اقفل وأنا حسابي معاك بعدين."
بعدين قفل التليفون وهو غاضب جداً. سألته ريتال وقالت:
"خديجة هربت."
أكرم بغضب:
"للأسف واكيد مسلم عندها دلوقتي في المستشفى."
ريتال بثقة:
"متخفش طالما خديجة مشفتش وشك ولا تعرفك يبقى مش هتقول عنك حاجة."
أكرم بسخرية:
"وإنتي فاكرة إن أنا خايف منهم.. لا لا أنا خايف إن كل اللي عملته يضيع على الفاضي وابن مسلم يكون عايش لحد دلوقتي هيبقي مستفيد حاجة."
ريتال بتفكير:
"طيب دلوقتي هنعمل إيه."
أكرم:
"رني على الزفتة اللي اسمها مي مش هي بتقولك على كل حاجة يبقى قرريها في الكلام وخليها تقلك حصل إيه وخديجة قالت حاجة ولا لا وابن مسلم عايش ولا لا."
ريتال:
"ماشي بس مش دلوقتي عشان متشكش في حاجة."
***
بعد فترة رجع الحاج أحمد مع خالد اللي ساند مسلم بعد ما دفنوا جثمان الطفل. ومسلم كان في حالة اللا وعي.
جريت عليه غالية ومي وهما بيبكوا جامد. حضنت غالية مسلم وقالت بدموع:
"معلش يابني إن شاء الله ربنا هيعوضكم خير قريب بس إنت قول يارب."
بصلها والدموع في عينيه من غير ما يرد. طلع الدكتور بس لمسلم بخوف وقال:
"المدام خديجة فاقت وعايزة تشوف جوزها."
بعدين سابهم ومشي. قعد مسلم على الكرسي اللي قدام الأوضة. بصتله غالية وقالت بحزن ودموع:
"إنت مش هتدخلها."
هز مسلم رأسه بـ لا. مش قادر يدخلها ويشوفها وهي في الحالة دي مش عارف لما تسأله خديجة عن ابنهم هيقولها إيه وهتكون رد فعلها إيه. مش هيقدر يتحمل دا كله.
دخلت غالية هي ومي عند خديجة وفضل الحاج أحمد وخالد مع مسلم قدام الأوضة.
شوية وسمع مسلم صريخ خديجة أول ما عرفت إن ابنها مات. قلبه اتقطع عليها ودموعه نزلت على خده بغزارة. سمعها وهي بتصرخ بوجع وتقول:
"ابني أنا عايزة ابني.. رجعولي ابني."
حط مسلم إيديه على ودنه مش عايز يسمع صراخها ووجعها قلبه بيوجعه عليها.
خده خالد وحضنه والدموع في عينيه وقال بغضب:
"وحياتك يا أخويا أعرف بس مين اللي عمل كده والله ما هرحمه."
مسلم بغضب ووجع:
"هقتله.. أعرف مين بس ومش هسيبه يعيش يوم واحد بعد كده."
شوية ومسلم سابهم وطلع من المستشفى. مش عايز يبكي قدام حد مش يبين ضعفه قدام أي حد وراح على الفيلا بتاعته. دخلها وطلع على أوضة الأطفال. دخل الأوضة وبصلها بوجع ودموع مش مصدق إنه خلاص ابنه مبقاش موجود.
قعد على الأرض وهو بيفتكر وهو شايله وبيدفنه بإيديه. بدأ يبكي بقهر ووجع. شوية وحس قلبه رجع يوجعه تاني بس المرة دي وجعه زاد عن كل مرة ونفسه اتقطع ومكنش قادر يتنفس.
سند على الحيطة وقام بصعوبة وهو بياخد انفاسه بصعوبة. مشى خطوتين بعدين وقع على الأرض و اغمى عليه.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دينا عبدالله
شوي ومسلم سابهم وطلع من المستشفى.
مش عايز يبكي قدام حد، مش يبين ضعفه قدام أي حد.
راح على الفيلا بتاعته، دخلها وطلع على أوضة الأطفال.
دخل الأوضة وبصلها بوجع ودموع، مش مصدق إنه خلاص ابنه مبقاش موجود.
قعد على الأرض وهو بيفتكر وهو شايله وبيدفنه بإيديه.
بدأ يبكي بقهر ووجع.
شوي وحس قلبه رجع يوجعه تاني، بس المرة دي وجعه زاد عن كل مرة ونفسه اتقطع ومكنش قادر يتنفس.
سند على الحيطة وقام بصعوبة وهو بياخد أنفاسه بصعوبة.
مشي خطوتين بعدين وقع على الأرض واغمى عليه.
***
بعدت خديجة عن حضن غالية وبصت حواليّها وقالت والدموع مالية عينيها:
"هو مسلم فين؟ هو مدخلش يشوفني ليه؟"
خالد بحزن:
"مقدرش يدخل ويشوفك بالحالة دي."
خديجة:
"طيب قولوا له يدخل، أنا عايزة أشوفه."
خالد:
"هو مشي ولسه مرجعش."
كانت هتتكلم لسه بس خبط الباب ودخل الظابط وقال:
"حمد الله على سلامتك.. عاملة إيه دلوقتي؟"
خديجة بتعب وحزن على ابنها:
"تمام."
الظابط:
"عرفتي أي حاجة عن اللي خطفوكي ليه وعايزين إيه ومين هما؟"
بصلها خالد والحاج أحمد باهتمام، عايزين يعرفوا مين.
خديجة بدموع:
"كانوا في واحد سمعت من رجّالته إنه اسمه أكرم، هو اللي عمل فيا كده وهو قالي إنه عايز ينتقم من مسلم وعيلته كلها على اللي عملوه معاه."
خالد بتفكير:
"أكرم مين؟"
قعد الحاج أحمد وهو بيفكر أكرم مين لحد ما افتكر وقام وقال:
"مش يمكن أكرم ابن البشمهندس حسين الله يرحمه اللي كان شغال معانا؟"
خالد باستغراب:
"فالنفترض إنه هو، عايز ينتقم مننا ليه؟ إحنا عملناله إيه؟"
رجع الحاج أحمد يفكر، وافتكر نظرات أكرم له لما راح عشان ياخد عزاء البشمهندس حسين، كانت نظرات مليانة حقد وكره وهو وقتها مفهمش ليه.
الحاج أحمد:
"أبوه الله يرحمه كان في بينا وبين شركته شغل، بس هو للأسف خسر وأعلن إفلاسه. بعدها بكام شهر سمعنا خبر موته. ولما روحت أعزي ابنه، استقبلني بطريقة مش لطيفة وعمال يبصلي بنظرات أنا مكنتش فاهمها وقتها، بس دلوقتي أنا فهمت."
الظابط بتفكير:
"وإيه اللي فهمته؟"
الحاج أحمد:
"أكيد أكرم بعد إفلاس أبوه، طبعاً وارد إنه يكرهنا لأن الشغل كان بينا وهما خسروا، ودي حاجة طبيعية في الشغل خسارة أو مكسب. وأكيد بعد وفاة أبوه فكر إننا إحنا السبب في حزنه اللي وصله للموت، يمكن عشان كده فكر إنه ينتقم، وخصوصاً من ابني مسلم، لأن مسلم هو اللي كان ماسك كل شغلي وقتها."
الظابط:
"إذا كان كلامك صح، يبقى أكرم أكيد مش هيسيبكم أو يسيب مسلم بسهولة، واللي عمله ده يتسمى جريمة ولازم يتعاقب عليها. انت تعرف عنوانه؟"
الحاج أحمد:
"أيوه عارف العنوان، بس معرفش إذا كان هو لسه عايش في نفس العنوان ولا غيره."
الظابط:
"اديني العنوان وهنشوف إذا كان لسه هناك ولا لأ."
قاله الحاج أحمد على عنوان بيت أكرم.
عرف الظابط العنوان وطلع عشان يروح يقبض على أكرم.
***
صحي مسلم وكان وشه أصفر من شدة التعب.
قام وهو بيبص حواليه، بيفتكر إيه اللي حصل.
وأول ما افتكر خديجة واللي حصلها، ساب الفيلا وركب عربيته وطلع بسرعة على المستشفى.
رن تليفون مي وكانت ريتال اللي بتتصل.
طلعت برا الأوضة وردت عليها، وكان باين من صوتها حزنها.
ريتال:
"مالك يا مي، باين من صوتك إنه في حاجة حصلت."
مي بحزن ودموع:
"مش هتصدقي اللي حصل مع مسلم وخديجة يا ريتال."
ريتال بقلق مصطنع:
"إيه اللي حصل؟ قلقتيني."
قالت لها مي على كل اللي حصل وهي بتبكي.
قالت ريتال بحزن مصطنع:
"لا حول ولا قوة إلا بالله. وجعتي قلبي. طيب هما عاملين إيه دلوقتي؟ وعرفوا مين اللي عمل كده؟"
مي:
"ماما قاعدة مع خديجة بتحاول تهديها، هي زعلانة أوي."
ريتال:
"معلش، إن شاء الله ربنا يعوضهم. مقولتيش عرفوا مين اللي عمل كده؟"
مي:
"أه عرفوا مين والبوليس رايح على بيته وهيقبض عليه."
بص أكرم على ريتال اللي قاعدة جنبها وسامعة المكالمة كلها.
ريتال بقلق:
"طيب مين اللي عمل كده؟"
مي:
"واحد اسمه أكرم ابن واحد كان شغال مع بابا. بس البوليس في طريقه على بيته وهيقبض عليه ويتعاقب على الجريمة اللي عملها."
بص أكرم وريتال لبعضهم بصدمة.
مسك أكرم التليفون وقفه وقام وقال بسرعة وغضب:
"البوليس جاي على هنا. لازم أطلع من هنا قبل ما يوصلوا."
قامت ريتال وقالت:
"طيب هتروح على فين؟"
أكرم بتفكير:
"مش عارف، هروح ف أي داهية. وإنتي خليكي على اتصال معاها واعرفي كل حاجة. وأنا لازم أختفي الفترة دي. يلا اطلعي من هنا بسرعة."
***
دخل مسلم المستشفى وطلع بسرعة عند خديجة.
دخل الأوضة.
بصت له خديجة والدموع في عينيها وقالت بحزن:
"مسلم."
جري عليها وخدها في حضنه جامد بدموع.
وهي حضنته جامد وبتبكي جوه حضنه.
بصلهم الكل بحزن، بعدين شاور الحاج أحمد إنهم يطلعوا ويسيبوهم لوحدهم.
طلعوا وقفّلوا الباب.
بعد عنها وقال بلهفة واشتياق وحزن:
"إنتي كويسة؟"
خديجة وهي بتبكي:
"مش كويسة خالص يا مسلم، مش قادرة أصدق إن ابني مات."
مسح دموعها وقال بحنان:
"مش عايز أشوف دموعك، بتقطع قلبي. وأنا أوعدك مش هرحم اللي عمل كده."
خديجة:
"البوليس راح يقبض عليه."
مسلم بسرعة:
"إنتي عرفتي مين اللي عمل معاكي كده؟"
هزت راسها وقالت بحزن:
"أيوه، اسمه أكرم والحاج أحمد عارفه وقال إنه ولد واحد اسمه حسين اللي خسر كل فلوسه."
بعد مسلم عنها وهو بيفتكر أكرم، كان أحياناً بيروح مع باباه الشغل وكان مسلم بيشوفه.
رجع شعره لورا بعنف وقال بغضب شديد:
"مش هسيبه، هقتله زي ما قتل ابني."
حاولت خديجة تقوم بس منعها مسلم وقال:
"مش هينفع تقومي دلوقتي."
بصت له خديجة وقالت بدموع وخوف:
"مش عايزة أخسرك زي ما خسرت ابني، سيبه للبوليس هياخد عقابه بالقانون."
مسلم بغضب ودموع:
"مش هسيب حق ابني، حق ابني هاخده بإيدي."
بصت له خديجة بدموع وخوف:
"مش هتحمل يجرالك أي حاجة، هموت معاك."
حاوط وشها بكفوف إيديه وقال:
"متخافيش."
بصت له بعمق وقالت بقلق:
"وشك أصفر كده ليه؟ انت كنت فين؟"
مسلم:
"كنت محتاج أقعد مع نفسي شوية، بس متخافيش أنا كويس."
خديجة بخوف:
"انت تعبت تاني يا مسلم. انت لازم تروح لدكتور، انت فاهم؟ ولو مروحتش يبقى متكلمنيش تاني."
مسلم:
"حاضر، هروح بس تخرجي إنتي الأول من هنا."
خديجة بدموع:
"اوعدني إنك هتروح لدكتور يا مسلم."
مسلم:
"وعد، هروح خلاص متخافيش بقى."
وصل البوليس قدام بيت أكرم.
وزع العساكر في كل مكان برا وجوه البيت.
دوروا عليه في كل مكان بس ملقوش له أي أثر.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا عبدالله
وصل البوليس قدام بيت أكرم. وزع العساكر في كل مكان برا وجوه البيت. دوروا عليه في كل مكان بس ملقوش ليه أي أثر.
سأل الظابط عنه الجيران اللي ساكنين جنبه. رد عليه واحد وقال:
"أنا شوفته من شويه وهو خارج من البيت بسرعة كأنه بيهرب من حاجة. هو عمل حاجة يا بيه؟"
الظابط بحده:
"ملكش دعوة انت. كان في حد معاه ولا لوحده؟"
الراجل بتوتر:
"كان في بنت معاه بس هي مشيت لوحدها من طريق وهو من طريق."
الظابط:
"شكلها إيه البنت دي؟"
الراجل:
"بصراحة مشوفتش شكلها. بس هي شعرها قصير دا اللي أنا عرفته عنها."
هز الظابط راسه بعدين جمع العساكر ومشيوا.
***
رجع مسلم بخديجة البيت بعد ما أصرت عليه إنه يخرجها من المستشفى. أخدها وطلعها على أوضتهم. سندها لحد ما تقدر تنام على السرير. ورفع ملاية السرير عليها.
كان لسه هيمشي بس مسكت إيديه وقالت بتعب وخوف:
"انت رايح فين؟"
مسك إيديها بحنان وقعد جنبها وقال:
"متخافيش، مفيش حد هيقدر يأذيكي تاني."
سندت راسها على صدره وهي بتضمه وقالت بحزن:
"خليك جنبي متسبنيش."
حاوطها بإيديه بحنان وقال:
"أنا هفضل دايما جنبك، مش هسيبك."
غمضت عينيها بتعب. مرر إيديه على شعرها بحنان لحد ما نامت بعمق من شدة تعبها. بص لها بحزن. بعدها عنها وحط راسها على المخدة برفق وغطاها كويس. بعدين سابها ونزل تحت.
كان وصل الحاج عثمان ومعاه صفية وقاعدين مع باقي العيلة تحت. نزل مسلم. قام الحاج عثمان حضنه بحزن وقال:
"معلش يا ولدي، إن شاء الله ربنا يعوضكم غيرهم."
مسلم بحزن:
"إن شاء الله يا عمي."
صفية بحزن:
"هي الست خديجة فين؟"
مسلم:
"نايمة فوق. لو حابة أطلع لك."
صفية:
"لأ، خليها نايمة ولما تصحى أبقى أطلع لها."
قعد مسلم وقعد الحاج عثمان وقال:
"مسكتوا ابن الكـلب اللي عمل كده؟"
الحاج أحمد بأسف:
"للأسف البوليس لما وصل بيته ملقوش. بس واحد من الجيران شافه وهو بيهرب قبل ما يوصلوا. ولو خالد بتفكير: دا معناه إن أكرم كان عارف إن البوليس في طريقه ليه. طيب عرف إزاي؟"
الحاج أحمد:
"مش عارف. بس البوليس لسه بيدوروا عليه وبإذن الله هيلاقوه. بس كمان الراجل قال إن كان في بنت معاه. بس للأسف معرفش مين هي. ووصف بس إن شعرها قصير."
خالد بتفكير:
"احتمال تكون البنت دي معاه أو واحدة بيتسلى معاها. بس في الحالتين لازم نعرف مين دي لأنها ممكن توصلنا لأكرم."
كان مسلم قاعد بيسمع حديثهم وهو ساكت وبيفكر مع نفسه في كل اللي قالوه. لاحظت غالية سكوت مسلم فقالت:
"شكلك يا بني تعبان، روح ارتاح لك شوية."
هز راسه وقام طلع على أوضته. بصله الحاج عثمان وقال بحزن:
"ربنا يصبرهم يا رب."
دخل الأوضة بص لخديجة وهي نايمة. بعدين راح دخل البلكونة وقعد على الكرسي ورجع ضهره لورا وغمض عينيه وهو بيفكر في أكرم وإزاي عرف بموضوع البوليس ومين البنت دي. وهيوصله إزاي.
فتح عينيه مرة واحدة لما افتكر في مرة كان طالع من الشركة وشاف ريتال وهي واقفة مع أكرم وكان بيزعق معاها. بعدين سابها ومشي. وقتها مسلم مهتمش بالموضوع لأن مكنش عنده فكرة إن ممكن أكرم في يوم من الأيام يعمل معاهم كدا. فكان الموضوع بالنسباله عادي.
قام وقف وحط إيده على سور البلكونة وهو بيفتكر. إن معقول تكون البنت دي اللي كانت معاه في بيته هي ريتال. ويمكن تكون مشتركة معاه في كل خططه. طيب يتأكد إزاي؟ مهو يمكن يكون تفكيره غلط ومفيش بينهم حاجة. طب لو تفكيره كان صح هيكتشف دا إزاي من غير ما ريتال تاخد بالها إنه شك فيها.
***
تاني يوم.
خدت صفية خديجة في حضنها وقالت:
"عاملة إيه يا بتي؟ وحشتيني قوي."
خديجة وهي بتحضنها جامد وبدموع:
"وانتي كمان وحشتيني قوي."
بعدتها صفية وبصت لخديجة وقالت بحزن:
"خليكي قوية يا خديجة. أول مرة أشوفك ضعيفة كدا. خليكي قوية على الأقل عشان خاطر جوزك. دا يا حبة عيني صعب عليا أول ما شوفته وشه تعبان وخاسس مش زي ما شوفته أول مرة جي عندنا."
خديجة:
"هو راح فين دلوقتي؟"
صفية:
"مش عارفة. خد أخوه خالد من الصبح بدري وطلع."
***
في الشركة.
خبط خالد على الباب بعدين دخل. قعد قدام مسلم على المكتب وقال:
"اللي بتفكر فيه طلع صح."
مسلم بسرعة:
"انت متأكد يا خالد؟"
حط خالد ملف قدام مسلم وقال:
"أيوه. وريتال طلعت السبب في خسارة شركتنا الـ 40 مليون. انت إزاي مكنتش بتراجع وراها؟"
مسلم:
"كنت واثق فيها. مكنتش أعرف إنها بالندالة دي."
خالد:
"كان فيه ملف مهم جدا للصفقة دي وأقل خطأء فيه هيخسرنا كتير. ودا اللي عملته ريتال وحضرتك مرجعتش الملف وراها. دا غير كانت بتوصل معلومات غلط للناس اللي كنا عاقدين معاهم الصفقة وعشان كدا برضو خسرنا."
مسلم بغضب شديد:
"بنت الـكلب."
خالد بتفكير:
"هنع[مل] معاها إيه. أي رايك نقول للبوليس؟"
قاطعه مسلم وقال:
"محدش هيعرف بالموضوع ده غيري أنا وانت بس. مفيش مخلوق تالت يعرف بالموضوع ده. لأن لو ريتال عرفت إننا كشفنا حقيقتها هتحاول تهرب ودا مش في صالحنا."
خالد:
"طيب والعمل إيه؟"
مسلم:
"خلينا ماشيين وراها واحدة واحدة لحد ما نعرف مكان أكرم. بعدين أبقى أشوف هنعمل معاها إيه. بس دلوقتي عايزين نعرف هما إزاي بيعرفوا بكل حاجة بالسرعة دي. إزاي ريتال عرفت أصلا بموضوع حمل خديجة. ومن الأول خالص إزاي عرفت إني اتقدمت لخديجة وهيا رفضتني. إزاي بتعرف بكل حاجة."
خالد:
"اكيد حد من العيلة بيكلمها لأن محدش يعرف بالحاجات دي غيرنا."
قعد مسلم يفكر إن مستحيل باباه ومامته يكلموا ريتال ويقولولها على كل حاجة.
مسلم:
"يبقى مفيش غير مي."
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل العشرون 20 - بقلم دينا عبدالله
خلينا ماشيين وراها واحدة واحدة لحد ما نعرف مكان أكرم، بعدين أبقى أشوف هنعمل معاها إيه. بس دلوقتي عايزين نعرف هما إزاي بيعرفوا بكل حاجة بالسرعة دي. إزاي ريتال عرفت أصلًا بموضوع حمل خديجة؟ ومن الأول خالص إزاي عرفت إني اتقدمت لخديجة وهي رفضتني؟ إزاي بتعرف بكل ده؟
اكيد حد من العيلة بيكلمها، لأن محدش يعرف بالحاجات دي غيرنا.
قعد مسلم يفكر إن مستحيل باباه ومامته يكلموا ريتال ويقولولها على كل حاجة.
يبقى مفيش غير مي.
وأنا بقول كده برضه، بس أنت عارف مي أختك عبيطة ولسانها فالت، فهي أكيد مش قصدها إن ده كله يحصل. وبعدين أنت عارف ريتال دي حرباية وبتستغل طيبة أختك.
مسلم بضيق: وعشان كده اتكلم معاها أنت وفهمها إنها متنقلش أي حاجة لريتال أو أي حد بعد كده، بس بطريقة متفهمش بيها إننا عرفنا حاجة. عشان أنا لو رحت لها هطلع أزوم طه رقبتها في إيدي.
ضحك خالد: حاضر، اعتبر ده حصل.
مسلم: تاني حاجة، عايز واحد بيفهم في التكنولوجيا والتليفونات وكده. عايز تليفون ريتال يبقى تحت إيدي، أعرف بتكلم مين وكل الرسايل اللي بتتبعت لها. كل حاجة على تليفونها عايز أعرفها.
خالد ببساطة: تراقبها يعني.
مسلم: آه، أراقبها.
خالد: ودي كمان اعتبرها حصل. أعرف واحد شاطر في الحاجات دي. حاجة تانية؟
مسلم: آه، آخر حاجة، عايزك تراقب لي كل تحركات ريتال، بتروح فين وتقابل مين.
خالد: تمام، اعتبرها بتتراقب من دلوقتي. أي خدمة كمان؟
مسلم: آه، ودي آخر حاجة. عايز تهتم بشغلي لحد ما أرجع.
خالد باستغراب: ليه؟ أنت رايح فين؟
مسلم: هروح شرم أنا وخديجة نغير جو شوية.
بصله خالد وهو بيرفع حواجبه وقال: يعني أنت عطيتني كل المهام دي كلها أعملها لوحدي وأنت هتروح أنت والهوانم شرم.
مسلم: إيه؟ حرام لما نغير جو شوية.
ضحك خالد وقال: لا يا عم، من حقك. خد راحتك على الآخر والشغل متقلقش.
قام مسلم وقفل زرار بدلته وقال: اطمن، آخر مهمتك لما نعرف مكان أكرم، ولهنا مهمتك هتنتهي وأنا اللي هتعامل معاه.
قام خالد وقال بتفكير: هتعمل معاه إيه؟ إحنا مش هنسلمه للبوليس.
مسلم بغضب: أنا مش هخلي البوليس هو اللي يجيب لي حق ابني. حق ابني أنا هاخده بإيدي.
بعدين ساب المكتب ومشي. بصله خالد بقلق وخوف عليه.
رجع مسلم البيت وطلع على أوضته. كانت خديجة قاعدة مستنياه بفارغ الصبر. بصت له أول ما دخل وقالت له بلهفة: أنت كنت فين؟
مسلم بابتسامة جميلة: كنت في الشغل. طمنيني عنك، بقيتي أحسن دلوقتي.
هزت راسها وقالت: الحمد لله. روحت للدكتور زي ما وعدتني.
سكت مسلم، فهو انشغل بموضوع أكرم وريتال ونسي يروح. ابتسم وقال لها: متقلقيش، روحت.
بصت له شوية بعدين قالت: طيب، وقال لك إيه؟ طمني.
مسلم: مفيش، قالي شوية تعب من الزعل وضغط الشغل. بس كده.
بصت له بشك وقالت: مسلم، أنت بجد روحت للدكتور ولا بتكذب عليا؟
مسلم: وأنا هكذب عليكي ليه طيب؟ المهم دلوقتي جهزي نفسك عشان مسافرين شرم.
خديجة باستغراب: وهنعمل إيه هناك؟
مسلم بابتسامة: مفيش، هنغير جو شوية. ونقعد مع بعض شوية براحتنا. يلا بقى روحي جهزي نفسك.
هزت راسها بعدين راحت جهزت نفسها. لبست عبايتها السودا وحطت شالها الأسود الكبير. كان مسلم جهز الشنطة. حاوط خصرها بحماية وخدها، وبالإيد التانية سحب الشنطة وراهم ومشوا.
سلمت خديجة على أبوها وصفية بعدين مشيت مع مسلم.
فهمت كلامي يا مي ولا أعيد تاني.
خلاص خلاص فهمت. مش هقول لحد أي حاجة عن أي حاجة تخص عيلتنا، سواء حاجة كبيرة أو صغيرة. خصوصيتنا متطلعش بره. فهمت يا خالد.
طيب، ولو عملتي عكس كده هعمل فيكي إيه؟
متخافش، مش هقول لحد أي حاجة، مين ما كان. وعد مني.
خالد وهو بيقرصها في خدها: شطورة يا مي.
مي بتوتر: خالد، في حاجة عايزة أقولها لك.
خالد بقلق: قولي، أنا سامعك.
مي: في واحد في الجامعة اتكلم معايا النهارده وقال لي إنه هييجي بكرة هو وباباه ومامته ويطلب إيدي من بابا. هو شخص محترم، وعمره ما قالي كلمة كدا ولا كدا. يعني شخص كويس.
خالد بتفكير: طيب، ييجي بكرة ونشوفه، وبعدين نقرر ونشوف بابا رأيه إيه.
مي بحزن: بس مش دي المشكلة.
خالد: اومال إيه؟
مي بحزن: إزاي هتجوز وأنا مش عذراء.
سكت خالد، فهو فعلًا مش عارف يقولها إيه، لأن دي مشكلة.
مي: بس أنا فكرت في حل.
خالد بسرعة: أوعي تقولي إنك ليلة الدخلة تحطي منوم للعريس وتاني يوم تقوليله كل حاجة تمام.
مي: لا لا، خالص مش كده.
خالد بتفكير: اومال إيه الحل؟
مي بتوتر: في عملية دلوقتي بتتعمل، بترجع فيها الواحدة عذراء من تاني.
خالد بدهشة: وأنتي عايزة تعملي العملية دي؟
مي بدموع: مقدميش حل تاني غير كده، وإلا مش هقدر أتجوز أبدًا. وماما وبابا هيشكوا في الموضوع، وأنا خايفة يعرفوا الحقيقة ويحصلهم حاجة بسببي. ارجوك يا خالد وافق إني أعملها.
خالد بتفكير: افرضي حصلك حاجة بسبب العملية دي.
مي: لا، هي عملية بسيطة خالص، بتتعمل عند أي دكتور نسا أو عمليات تجميل.
خالد بتفكير: سيبني أفكر في الموضوع ده.
وصل مسلم وخديجة شرم وحجز سويت في أوتيل وخد خديجة وطلعوا. دخلوا الأوضة، راح مسلم الحمام ياخد شاور.
فتحت خديجة الشنطة تطلع الهدوم بتاعته.
شوية وخبط الباب... بصت خديجة على الحمام عرفت إن مسلم هيتأخر جوه. غطت وشها وراحت هي تفتح الباب.
فتحتُه لقيت بنت واقفة ولبسها ضيق وقصير وبتمضغ لبّانة. زقت خديجة بعدها عن الباب وقعدت على السرير. بصت لها خديجة بدهشة من وقاحتها، إزاي تدخل أوضتهم كدا وتقعد على السرير من غير إذن حتى.
بصت لها البت بقرف من لبس خديجة وقالت بقرف: "انتي تبقي مين يا شاطرة؟ دي أول مرة مسلم يجي ويجيب معاه حد."
خديجة بقوة: "انتي اللي مين وإزاي تخشي علينا كدا من غير ما نسمحلك تخشي."
البنت بقرف: "إيه طريقة كلامك البيئة دي... ااااه يبقي انتي أكيد الخدامة بتاعته صح."
خديجة بدهشة: "خدامة؟"
البنت وهي بتبص لها من فوق لتحت: "آه خدامة، دا آخرك."
خديجة بغضب وقوة: "بتقولي عليا أنا خدامة يا بت المحروق انتي... أنا هوريكي مين الخدامة."