تحميل رواية «تزوجت امرأة صعيديه» PDF
بقلم دينا عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بص لعنيها الواسعه السودا اللي رسماهم بالكحله عن قرب وخطفت قلبه من اول ما شافها. كانت مغطيه وشها بشالها الاسود الكبير ومش مبينه غير عيونها اللي تسحر أي حد يشوفها. حطت الشاي قدام ابوها وطلعت برا المندرة. فضل مسلم يبص لطيفها وهو بيبتسم. الحاج عثمان: انت كل فين وفين عتجيلنا مرة يا حاج أحمد اللي يشوفنا يقول مش صحاب ولا حبايب. الحاج احمد: منتا عارف يا عثمان الشغل كتير وفين وفين لما افضي… بس والله دايما بفتكرك يا صاحبي وربنا اللي يعلم. الحاج عثمان: خابر خابر ربنا يعينك… دا ولدك صح. الحاج احمد: ايوه ولد...
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دينا عبدالله
فتحت لقيت بنت واقفة ولبسها ضيق وقصير وبتُمضغ لبّانة.
زقت خديجة بعدها عن الباب وقعدت على السرير.
بصّت لها خديجة بدهشة من وقاحتها، إزاي تدخل أوضتهم كدا وتقعد على السرير من غير إذن.
بصّت لها البنت بقرف من لبس خديجة وقالت بقرف: "أنتِ تبقي مين يا شاطرة؟ دي أول مرة مسلم يجي ويجيب معاه حد."
خديجة بقوة: "أنتِ اللي مين وإزاي تخشي علينا كدا من غير ما نسمحلك تخشي؟"
البنت بقرف: "إيه طريقة كلامك البيئة دي... آآآه، يبقى أنتِ أكيد الخدامة بتاعته صح؟"
خديجة بدهشة: "خدامة؟"
البنت وهي بتبص لها من فوق لتحت: "آه خدامة، دا آخرك."
خديجة بغضب وقوة: "بتقولي عليا أنا خدامة يا بت المحروق انتي... أنا هوريكي مين الخدامة."
مسكتها خديجة من شعرها بقوة ووقعتها على الأرض وفضلت تضرب وتبهدل فيها والبنت عمالة تصرخ وتبكي، بس خديجة ما رحمتهاش من الضرب.
طلع مسلم من الحمام بسرعة على صوت صراخهم.
بصّت له خديجة بدهشة، كان طالع وهو لافف فوطة على نصه التحتاني وعاري الصدر وجسمه مبلول ميه.
بصّ مسلم على البنت وقال باستغراب: "جميلة... أنتِ حالا عرفتي إني هنا؟"
زقت البنت خديجة بعدها عنها وراحت عند مسلم اتخبت وراه وهي بتقول بعياط ورقة: "ابعد الحيوانة دي عني، دي مستحيل تكون بنى آدمة."
بعد مسلم عنها وقال بضيق: "اللي انتي بتقولي عليها كدا دي تبقى مراتي، وإياكي تتكلمي عنها بالطريقة دي تاني مرة، انتي فاهمة؟"
جميلة بدهشة: "مراتك؟ وانت من امتى ذوقك كدا؟ انت مش شايف منظرها عامل إزاي؟ دي بيئة أوووي."
ضربها مسلم كف على وشها وقال بغضب: "محدش بيئة غيرك، والشغل والصداقة اللي كانت بينا خلاص خلصت، ويا ريت مشوفش وشك تاني."
جميلة بدموع: "كدا يا مسلم؟"
مسلم ببرود: "آه كدا، واتفضلي اطلعي بره."
بصّت له جميلة بغضب ودموع وقالت: "هتندم على اللي انت عملته وهتشوف."
بعدين سابتهم وطلعت من الأوضة.
وردّت خديجة الباب بقوة وراها.
بصّت لمسلم بضيق بعدين راحت قعدت على السرير وعطته ضهرها.
راح قعد جنبها وحاوط خصرها بحماية وقال: "انتي زعلتي من كلامها؟ على فكرة دي بنت غيورة أويي، وانتي عارفة كويس إنه مفيش واحدة زيك."
بصّت له وقالت بدموع: "مين دي؟ وانت تعرفها منين؟"
مسلم: "في بينا وبين باباها شغل، وهيا على طول بتيجي هنا... متشغليش بالك بيها."
خديجة بغيرة: "انت مش واخد بالك إن كل البنات اللي بيشتغلوا معاك لبسهم زي بعض؟ أي لبسهم العريان ده؟"
مسلم بضحك: "ميهمنيش ولا واحدة فيهم، إن شالله يدوروا عريانين خالص. ولا واحدة فيهم تقدر تخطف قلبي غيرك، وعايزك تتأكدي إني عمري ما هبص على واحدة غيرك."
خديجة: "وأنا واثقة فيك."
خدها في حضنه وهو بيقول بابتسامة وحب: "بحبك أوى."
حضنته وقالت: "وأنا كمان بحبك قوي."
غمّضت عينيها وتعمّقت في حضنه.
شوية وفتحت عينيها أول ما رجعت.
خدت بالها إنه طلع من الحمام ونصه عريان.
زقّته بعيد عنها وقالت وبصّت على شكله وعلى صدره وعضلات بطنه وجسمه الرياضي.
مسلم باستغراب من نظراتها: "إيه مالك؟ في إيه؟"
حطّت إيديها في وسطها وقالت بضيق وغيره: "انت إيه اللي خلاك تطلع من الحمام وانت بالشكل ده والزفتة كانت موجودة؟"
ضحك وقال: "أومال كنتي عايزاني أعمل إيه؟ سامع صوت صريخ خوفت عليكي وأنا مكنتش أعرف إن في واحدة معاكي... فطلعت بسرعة أشوف مالكم."
مسكته من رقبته وقالت بتحذير: "إياك ثم إياك تطلع قدام أي واحدة تاني وانت بالشكل ده، انت فاهم؟"
سحبها ليه وحاوط خصرها بإيديه وقال بابتسامة: "بتغيري عليَّ؟"
سكتت شوية بعدين قالت: "مش جوزي يبقى من حقي ولا لأ؟"
مسلم بابتسامة: "من حقك طبعاً."
بصّ لـ شفايفها برغبة.
لاحظت نظراته، اتوترت وحاولت تبعد عنه بس مقدرتش، كان ماسكها بإحكام.
سحبها ليه أكتر فوقع بيها على السرير.
وباسها بحب وعشق.
***
أكرم في التليفون بغضب: "انتي إزاي متبلغنيش بحاجة مهمة زي دي؟"
ريتال باستغراب: "حاجة إيه؟ وبعدين ما نت غيرت رقمك، هكلمك إزاي يعني؟"
أكرم بغضب: "إن سي مسلم دلوقتي في شرم مع حبيبة القلب."
ريتال بدهشة: "في شرم؟ امتى؟"
أكرم بغضب: "اسألي نفسك يا هانم... مش قولتلك خليكي مع تواصل مع مي واعرفي منها كل حاجة."
ريتال: "منا فعلاً بكلمها، بس مقلتليش إن مسلم راح شرم."
أكرم بغضب: "خلاص خلاص، اقفلي اقفلي، أنا هتصرف."
ريتال: "انت فين دلوقتي وانت عرفت منين إنهم في شرم؟"
أكرم: "أنا في شرم... كنت براقب مسلم يا ذكية ومشيت وراه لحد ما وصل شرم."
ريتال بدهشة: "وانت بتعمل إيه عندك؟... انت هتعمل إيه يا أكرم؟"
أكرم بخبث: "هخرب حياته أكتر وأكتر زي ما دمر حياتي وحياة بابا."
ريتال بقلق: "طيب قولي هتعمل إيه؟"
بس قفل السكة في وشها من غير ما يرد.
بصّت على التليفون بدهشة وفضلت تفكر أكرم بيفكر في إيه وناوي يعمل إيه.
***
خد مسلم خديجة على مكان رومانسي على البحر.
كان المكان مليان بالشموع والورد الأحمر على شكل قلب.
قعدها على ترابيزة عليها شموع وقعدوا اتعشوا سوا عشا رومانسي.
تاني يوم أخد مسلم خديجة على اليخت وطلع باليخت في البحر هو وهيا بس.
قضوا يوم جميل مليان رومانسية وحب.
خلّاها تنسى كل حاجة وحشة حصلت لها.
رجعوا على الأوتيل وهي مبسوطة أوي.
وقف واحد قدام مسلم وقال بسعادة: "صاحبي! إيه يا عم الغيبة الطويلة دي؟"
حضنه مسلم وقال بسعادة: "كمال! وحشتني والله يا صاحبي، عامل إيه؟"
كمال: "نحمد ربنا، انت عامل إيه؟"
مسلم: "تمام الحمد لله."
بصّ كمال على خديجة فغطّت وشها أكتر.
فقال كمال: "مبروك مؤخراً على جوازكم."
مسلم: "الله يبارك فيك، عقبالك."
كمال: "يااارب... النهاردة عاملين حفلة عندي هتبتدي كمان شوية، إيه رأيك تيجي معايا، كل صحابنا هيكونوا هناك وهيفرحوا أوي لو جيت معايا."
مسلم بتفكير: "امممم، ماشي... روح انت وأنا شوية وهحصلك."
كمال: "تمام، هستناك."
راح مسلم على أوضتهم وقفل الباب وقال بابتسامة: "تيجي معايا؟"
خديجة: "لأ، مليش في جو الحفلات."
مسلم بابتسامة: "تمام، أنا هروح ومش هيتأخر، ماشي؟"
خديجة بابتسامة: "ماشي... خد بالك من نفسك."
غيّر مسلم هدومه وقال قبل ما يطلع: "متفتحيش لحد، تمام؟ أنا هاخد المفتاح معايا."
هزّت راسها وقالت: "ماشي، أنا كدا كدا رايحة أنام."
باس راسها وقال: "مش هتأخر عليكي."
وسابها وطلع وقفل الباب كويس وراه وطلع من الأوتيل.
ركب عربيته ومشى.
كان أكرم في عربيته بيراقب مسلم من بعيد.
طلع تليفونه ورن وقال بخبث: "هو في الطريق... اعملي زي ما قولتلك بالظبط، وفي الآخر هديكي مبلغ عمرك ما كنتي تحلمي بيه."
جميلة بخبث: "حتى لو من غير مقابل، هو بهدلني وهزأني قدام مراته المعفنة دي وضربني... بس أنا هخليه يندم وهرد له بدل الكف ألف بس بطريقتي."
أكرم بخبث: "ممتاز... مستني أسمع الخبر منك."
جميلة: "تمام يا برنس."
قفلت مع أكرم وهي بتبتسم بخبث وقالت: "هنشوف حبيبت القلب بتاعتك دي هتعمل معاك إيه."
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا عبدالله
وسابها وطلع وقفل الباب كويس وراه وطلع من الأوتيل.
ركب عربيته ومشي.
كان أكرم في عربيته بيراقب مسلم من بعيد.
طلع تليفونه ورن وقال بخبث: "هو في الطريق، اعملي زي ما قولتلك بالظبط وفي الآخر هديكي مبلغ عمرك ما كنتي تحلمي بيه."
جميلة بخبث: "حتى لو من غير مقابل، هو بهدلني وهزأني قدام مراته المعفنة دي وضربني…. بس أنا هخليه يندم وهرد له بدل الكف ألف بس بطريقتي."
أكرم بخبث: "ممتاز…. مستني أسمع الخبر منك."
جميلة: "تمام يا برنس."
قفلت مع أكرم وهي بتبتسم بخبث وقالت: "هنشوف حبيبت القلب بتاعتك دي هتعمل معاك إيه."
وصل مسلم الحفلة.
رحب بيه كمال وبقية شلته، وبدأوا يحتفلوا.
دخلت جميلة الحفلة وكانت لابسة فستان أسود قصير وديق ومفتوح من الضهر.
بصت في كل مكان لحد ما وقعت عينها على مسلم.
ابتسمت بخبث وراحت باتجاهه.
وقفت النادل اللي كان رايح يقدم العصير لمسلم وخدته على جنب من غير ما حد ياخد باله.
طلعت له فلوس وحبة من البرشام وقالت: "حطها في العصير بتاعه، وأوعى تغلط."
خد منها الفلوس.
وفرك البرشامة بصباعه ودوبها في العصير وراح حطها قدام مسلم.
خدها مسلم وكان رايح يشرب، بس منعه كمال وقال: "عصير يا مسلم…. ما تفك شوية وخش على الكبير."
مسلم: "لا لا مليش فيه، خليهولك."
كمال: "كاس واحد مش هتخسر حاجة… ولااا المدام مسيطرة عليكم."
مسلم بضيق: "اتلم ياد… أنا عمري أصلاً مشربت القرف ده."
رد واحد من صحابه وقال بسخرية: "قرف…. أنت لو جربته بس مش هتقول عليه كده تاني."
مسلم: "لا مش عايز أجرب."
وبدأ يشرب في العصير، وجميلة بتراقبه بابتسامة خبيثة.
***
الحاج أحمد: "والله يا بني هشوف رأي بنتي إيه وأرد عليك."
قامت غالية وراحت دخلت أوضة مي وقالت لها: "إيه يا بنتي باباكي مستني ردك، موافقة ولا لأ عشان يرد عليهم."
مي: "موافقة يا ماما."
فرحت غالية وباستها من راسها وقالت: "ربنا يكملك على خير يا بنتي."
طلعت وهزت راسها للحاج أحمد، فعرف إن مي موافقة.
فقال: "بما إن بنتي موافقة وأنت باين عليك ابن ناس وابن أصول، فـ ربنا يتمم لكم على خير إن شاء الله."
محمود العريس: "وأنا جاهز يا عمي لأي حاجة تطلبوها."
الحاج أحمد: "من هنختلف على حاجة إن شاء الله."
سيد والد محمود: "بس ياريت يتم الفرح خلال الشهرين دول، لأن ابني جاله شغل كويس أوي خارج مصر وبالنسبة له دي فرصة العمر، فلو كل حاجة تمت خلال الشهرين دول وياخد عروسته ويسافروا مع بعض يبقى أحسن."
غالية بدهشة: "خارج مصر فين بالظبط؟"
سيد: "في إيطاليا."
غالية بدهشة: "إيطاليا…. وبنتي تبعد عني كده ولا أشوفها ولا حتى أطمن عليها."
محمود: "والله غصب عني عشان شغلي، بس متقلقيش هنيجي نزوركم على طول، وتقدر تكلميها في التليفون أي وقت."
الحاج أحمد بتفكير: "طيب والجامعة بتاعتها ومستقبلها؟"
محمود: "هدخلها أحسن جامعة في إيطاليا وهقف جنبها لحد ما تحقق اللي هي عايزاه، متقلقش يا عمي."
خالد: "طيب أنت قلت لـ مي على ده، لأن هي لازم تكون موافقة ومستعدة للسفر معاكم."
محمود: "أنا هكون معاها في أي قرار هاخده، مي المهم إنها تكون مرتاحة."
طلعت مي من أوضتها وقالت: "وأنا موافقة أروح معاه أي مكان، المهم نكون مع بعض، وأنا واثقة فيه."
بصلها خالد، فهزت مي راسها إنه ميقلقش، هي واثقة إنه هيفضل جنبها ومش هيتخلي عنها.
الحاج أحمد: "طيب سيبونا يومين كده وهرد عليكم."
سيد: "تمام، بس ياريت متتأخروش في الرد علينا."
***
فرك مسلم عينيه وهو حاسس بدوخة جامدة ومكنش شايف كويس قدامه.
قام من مكانه وكان هيقع، بس مسكته جميلة وقالت برقة: "مسلم مالك فيك إيه."
بصله مسلم وهو مش شايفها كويس، بس عارف صوتها.
بعدها عنه وقال بتعب: "أوعي تخليكي بعيد عني."
شافه كمال راح عنده وقال: "مالك يا مسلم أنت كويس."
لوح مسلم بإيديه وقال: "كويس كويس."
جميلة: "هو شرب معاكم ولا إيه؟"
كمال: "لا مرضيش يشرب….. أو يمكن شرب من ورانا، لأن واضح عليه إنه مبقاش في وعيه خالص."
جميلة: "طيب ممكن تساعدني أخده في عربيتي أرجعه الأوتيل."
كمال: "أكيد."
وسند كمال مسلم وأخده على عربية جميلة.
ركبت جميلة العربية ومشيت.
أخدته على شقتها.
كان في واحد مستنيها.
سند مسلم اللي غاب عن الوعي ودخله الشقة وطلعه على أوضة النوم.
عطت جميلة الراجل مبلغ من الفلوس.
خد الفلوس وطلع.
نامت جميلة جنب مسلم وهي بتبصله بخبث وقالت: "شوفت بقا أنت وصلت نفسك لفين."
بعدين قربت منه وبدأت تفك أزرار قميصه.
وقلّعته البدلة والقميص ونيمته على السرير تاني.
بصتله بإعجاب وهي بتعض شفايفها.
قامت قلعت فستانها وكانت لابسة تحته قميص نوم أسود.
فكت شعرها وسابته مفرود.
***
صحت خديجة واستغربت لما ملقتش مسلم رجع لحد دلوقتي.
وصلت رسالة في تليفونها.
مسكت التليفون وشافت الرسالة.
كانت رسالة من كلمتين: "جوزك بيخونك."
بس خديجة معرفتش تقرا الرسالة لأنها لا بتقرا ولا بتكتب.
سابت التليفون وقعدت مستنية مسلم يرجع.
شوية وبعتلها فيديو، بس هي مرضيتش تشوفه.
طلعت في البلكونة، وقفت فيها شوية، بعدين دخلت وقعدت وهي زهقانه وبتفكر مسلم اتأخر ليها.
خدت التليفون وقررت تشوف الفيديو تسلي نفسها شوية لحد ما مسلم يرجع.
شافت الفيديو وقامت من مكانها بصدمة شديدة.
كان الفيديو فيه مسلم وجميلة في حضنه ونايمين مع بعض بوضعيات نوم.
وقع التليفون منها وهي مش مصدقة اللي شافته.
نزلت دموعها وهي بتنفي براسها وتقول: "لأ مستحيل مسلم يعمل فيا كده، لأ فيه حاجة غلط."
وصلت رسالة صوتية.
مسكت تليفونها وسمعت الرسالة.
كان صوت راجل تخين بيقول: "لو عايزة تتأكدي إذا جوزك بيخونك ولا لأ هبعتلك عنوان دلوقتي، توقفي أي تاكسي تديله العنوان هيوصلك على طول."
شوية وبعتلها العنوان.
كانت واقفة بتبكي ومش مصدقة إن مسلم ممكن يخونها.
قعدت شوية بتفكر تعمل إيه.
بعدين قررت إنها تروح على العنوان وتتأكد بنفسها.
نزلت من الأوتيل، وقفت تاكسي، أديتله العنوان.
***
فاق مسلم وهو حاسس بصداع جامد.
بص حوليه بصدمة، هو فين.
سمع صوت عياط جميلة اللي جنبه.
بصلها بصدمة، كانت من غير هدوم ومغطية نفسها بملاية السرير.
جميلة بعياط: "مكنش لازم يحصل اللي حصل بينا ده يا مسلم."
مسلم بصدمة: "حصل إيه إيه."
جميلة بعياط: "يعني أنت مش فاكر عملت معايا إيه."
سكت مسلم وهو بيحاول يفتكر حصل إيه، بس هو مش فاكر أي حاجة وإيه اللي حصل.
مسلم بنفي وغضب: "أنا معملتش حاجة… مستحيل أعمل معاكي كده وأخون مراتي، مستحيل."
قام مسك هدومه وبدأ يلبسها.
قامت ولبست القميص بتاعها وقالت بغضب ودموع: "بس أنت فعلاً خنتها معايا يا مسلم، واللي حصل بينا ده يأكدلك كلامي."
بصلها بغضب شديد وقال: "مستحيل… مستحيل يكون ده حصل."
وصلت رسالة على تليفون جميلة، إشارة من أكرم إن خديجة وصلت.
دخلت خديجة الشقة وهي بتدور عليه في كل مكان لحد ما وصلت قدام أوضة النوم وهي مترددة تفتح ولا لأ.
قربت جميلة من مسلم وقالت بعياط: "وكل اللي عملته معايا ده كان إيه."
بصلها وهو بيحاول يفتكر أي حاجة، بس هو مش فاكر.
زقته جميلة بقوة، وقعته على السرير وهي بتشد القميص بتاعه، قطعته وهي بقت فوقيه وباسـته بسرعة.
فتحت خديجة الباب وانصدمت لما لقيت جميلة فوق جوزها وبتبو*سه.
بعدها مسلم بعنف وغضب وقال: "أنتي اتجننتي."
وقام وانصدم لما لقي خديجة واقفة وشافت اللي حصل بصدمة وعنيها مليانة دموع.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دينا عبدالله
مسلم بنفي وغضب: أنا ما عملتش حاجة… مستحيل أعمل معاكي كده وأخون مراتي، مستحيل.
قام، مسك هدومه وبدأ يلبسها.
قامت هي، لبست القميص بتاعها وقالت بغضب ودموع: بس أنت فعلاً خنتها معايا يا مسلم، واللي حصل بينا ده يأكد لك كلامي.
بصلها بغضب شديد وقال: مستحيل… مستحيل يكون ده حصل.
وصلت رسالة على تليفون جميلة، إشارة من أكرم إن خديجة وصلت.
دخلت خديجة الشقة، وهي بتدور عليه في كل مكان لحد ما وصلت قدام أوضة النوم، وهي مترددة تفتح ولا لأ.
قربت جميلة من مسلم وقالت بعياط: وكل اللي عملته معايا ده كان إيه؟
بصلها وهو بيحاول يفتكر أي حاجة، بس هو مش فاكر.
زقته جميلة بقوة، وقعته على السرير وهي بتشد القميص بتاعه، قطعته وهي بقت فوقيه وبوسته بسرعة.
فتحت خديجة الباب وانصدمت لما لقت جميلة فوق جوزها وبتبوسه.
بعدها مسلم بعنف وغضب وقال: أنتي اتجننتي!
وقام وانصدم لما لقي خديجة واقفة وشافت اللي حصل بصدمة، وعنيها مليانة دموع.
قرب منها وهو بيحاول يشرح لها الموضوع، بس قبل ما يتكلم سابته وطلعت جري وهي بتبكي، وسامعة صوت قلبها وهو بينكسر لمليون حتة.
بص مسلم بغضب على جميلة وقال: اللي بينا لسه مخلصش.
ومسك بدلته لبسها وقفل أزرارها، يداري قميصه اللي اتقطع وجري ورا خديجة.
وقفت جميلة تبصلهم بمكر وخبث.
مسكت تليفونها ورنت على أكرم وقالت: حصل يا برنس.
أكرم: شطورة يا جميل انت، برافو عليكي.
وقفت خديجة قدام الشقة وهي بتدور على أي تاكسي ترجع بيه.
مسكها مسلم من إيدها وقال: خديجة اسمعيني أنا…
قاطعته وهي بتبعد إيده عنها بعنف وقالت بغضب ودموع: أوعى تلمسني تاني، أنت فاهم ولا لأ.
مسلم برجاء: أرجوكي اسمعيني، والله ما أعرف إزاي ده حصل.
ابتسمت بسخرية وقالت: واللهم…
مسلم بحزن: أنتي مش مصدقاني؟ أنتي مش واثقة فيا؟
خديجة بحزن ووجع: كنت واثقة فيك أكتر ما بثق في نفسي… كنت بصدق أي حاجة تقولها لي، حتى لو ما كانتش حقيقة.
مسلم بدهشة: كنتي… ودلوقتي؟
خديجة بقوة: دلوقتي كل حاجة انتهت يا مسلم. مبقاش عندي ثقة فيك، ولا بقيت أصدق أي حاجة تقولها… لأن أنا شفت بعيني اللي حصل.
مسلم بانفعال ودموع: اللي حصل مش زي ما أنتِ فاكرة.
خديجة بقوة ودموع: طلقني.
بصلها بدهشة من اللي قالته، وحس كأنها طعنته بسكين في قلبه، مش مجرد كلمة.
مسك كتفها بإيديه بحنان وقال: اهدى بس وخلينا نتكلم.
بعدت إيديه بعنف وقالت بغضب ودموع: وأنا مش عايزة أتكلم معاك… رجعني، أنا عايزة أرجع وأمشي من هنا ودلوقتي.
كان هيتكلم، بس عطته ضهرها رافضة تسمع منه أي حاجة.
بصلها بحزن وندم شديد.
وقف تاكسي وخدها ورجع على الأوتيل.
طلعت الأوضة، فتحت الشنطة وبدأت تحط فيها حاجتها، وهي متجاهلة وقوفه جنبها ومش عطياه ولا فرصة إنه يتكلم أو يشرح لها الموضوع.
خدت الشنطة ونزلت.
نزل وراها وركبوا العربية وهما راجعين على إسكندرية.
طول الطريق وهي باصة من الشباك ودموعها على خدها.
لحد دلوقتي مش مصدقة ولا قادرة تستوعب اللي حصل، حاسة بكسرة عمرها، في حياتها ما حستها.
بصلها مسلم بحزن ومرضيش يتكلم دلوقتي، سابها تهدى شوية، بعدين ابقى يكلمها.
رجعوا البيت.
كانت غالية قاعدة هي والحاج أحمد وخالد بيتقفوا على حاجات الفرح، بعد ما اتفقوا إن مي تسافر مع محمود.
دخلت خديجة وهي بتمسح دموعها وطلعت على أوضتها من غير ما تسلم عليهم أو حتى تبصلهم.
استغربوا جدا.
دخل مسلم وقفل الباب وراه.
قرب خالد منه وقال باستغراب: مالكم في إيه؟ هي خديجة كويسة؟
مسلم بخنقة: كويسة، مفيش حاجة.
قامت غالية وقالت: مفيش حاجة إزاي وهي راجعة زعلانة كده؟ حصل إيه؟
خالد: أنا قلت هترجعوا مبسوطين، بس مش بالطريقة دي.
مسلم بانفعال بغضب: قلت لكم مفيش.
استغربوا من انفعاله.
نزلت خديجة وقالت بغضب ودموع: لأ فيه…. أنا عايزة أطلق يا عم.
قام الحاج أحمد بصدمة وقال: تطلق؟
قربت غالية منها وقالت: ليه يا بنتي؟ حصل إيه؟
خديجة بدموع وحزن: والدك خانني.
بص الحاج أحمد وغالية وخالد على مسلم بصدمة.
قرب خالد منه وقال بصدمة: أنت فعلاً عملت كده؟
بصله مسلم وما عرفش يرد يقول إيه، لأنه هو نفسه مش عارف إذا عمل كده فعلاً ولا لأ.
بيحاول يفتكر أي حاجة، بس مش قادر يفتكر ولا حاجة.
قرب الحاج أحمد من مسلم ومسكه من هدومه وقال بغضب شديد: رد، أنت فعلاً عملت كده؟
بس مسلم برضه مردش.
سابه الحاج أحمد وهو مصدوم من سكوته، وفهم إنه فعلاً عمل كده.
خديجة بدموع: مش هفضل على ذمته دقيقة تاني. خليه يطلقني.
غالية بحزن: خديجة يا حبيبتي اهدى، الموضوع مش هيتحل بالطريقة دي.
خديجة بقوة: لأ هيتحل، مش عايز أعيش مع واحد خاين…. أنا شوفته بعيني… يبقى إزاي أكمل معاه بعد كده…. أنا كلمت أبويا وهو جاي دلوقتي عشان يطلقني منه.
الحاج أحمد بصدمة: أنتي قولتي للحاج عثمان؟
خديجة بقوة ودموع: أيوه قولته… ولو أنتو مش مصدقيني.. خد شوف الفيديو بتاع ولدك وهو يخوني.
ورمت التليفون على الأرض قدامه.
بص الحاج أحمد على التليفون، بس مقدرش يفتح الفيديو.
مقدرش يفتح ويشوف ابنه بالمنظر ده.
قعد الحاج أحمد على الكنبة وهو مصدق اللي عمله ولده.
قربت غالية من مسلم وعنيها مليانة دموع.
بص مسلم في الأرض وما قدرش يبص في عنيها.
غالية بقهر ودموع: هو ده اللي أنا علمتهولك؟ هي دي تربيتي ليك؟ لييه يا بني لييه تعمل في مراتك وتعمل فينا كده…. لييه؟ أنا عملت لك إيه؟ يا خسارة عمري يا خسارة تربيتي فيك.
قعد خالد وهو مش مصدق إن مسلم ممكن يخون خديجة، وهو بيفكر، أكيد في حاجة غلط.
معقول يكون اللي حصل ريتال وأكرم السبب فيه؟ بس إزاي وهو كان مراقب كل مكالمات ريتال ومافيش ولا مكالمة مع أكرم ولا حتى رسالة؟ يبقى إزاي بتتواصل معاه؟
كمان كان بيراقب تحركاتها، ولا مرة شافها بتقابل أكرم.
يبقى حصل كده إزاي؟ في حاجة غلط في الموضوع.
خدت غالية خديجة وقعدتها على الكنبة وهي بتحاول تهديها وتشيل موضوع الطلاق من تفكيرها.
بعد فترة وصل الحاج عثمان.
فتحت له خالد الباب.
دخل بغضب شديد وقال: فين بتي؟
جرت خديجة عليه وحضنته جامد وهي بتبكي.
بصلها الحاج عثمان بدهشة من حالتها وقلبه وجعه عليها.
بص لـ مسلم بغضب شديد وقال: هو ده تقديرك ليها؟ هو ده حفاظك عليها؟
قام الحاج أحمد وقال: يا حاج عثمان…
رفع الحاج عثمان إيديه وقال بغضب: بس كفايا يا حاج أحمد…. ولدك معرفش يحمي ولا يقدر ولا يحافظ على بتي…. اتخطفت منه وكانت هتموت وخسرت ولدها وعديت الموضوع ومحبتش أعمل مشاكل.
لكن يكسرها ويوجعها ويخونها؟ لأ، لحد هنا وكفايا…. اللي يزعل بتي ولا ينزل دمعة منها أدفنه مكانه.
بس لولا معزتك عندي يا حاج أحمد لكان ولدك دلوقتي في قبره.
الحاج أحمد بحزن: عارف والله وعارف إن ولدي غلط، بس…
الحاج عثمان بغضب: مفيش بس…. ولدك يطلقها ودلوقتي وهاخد بتي وأرجع البلد.
مسلم: بس أنا مش هطلقها.
طلع الحاج عثمان المسدس وصوبه ناحية مسلم وقال بغضب: هطلقها وإلا هقتلك.
وقف خالد قدام المسدس وقال بحزن: اهدى يا عمي، صدقني في حاجة غلط. مسلم مستحيل يخون خديجة، أنا متأكد.
خديجة بدموع وقهر: واللي شوفته بعيني وهو معاها في بيتها وأوضة نومها ده تسميه إيه؟
سكت خالد وما عرفش يرد، لأنه مش عارف إيه اللي حصل بالظبط.
مسكت خديجة المسدس من أبوها وحطيته في دماغها وقالت بغضب ودموع: طلقني وإلا هموت نفسي.
بصلها الكل بهلع وخوف.
الحاج عثمان بخوف: سيبي المسدس من إيدك يا خديجة، ده مش لعبة يا بتي، عشان خاطري هاتيه.
خديجة بقوة ودموع: خليه يطلقني وهسيبه.
بصلها مسلم بدموع وندم وقال: خديجة اديني فرصة أشرح لك اللي حصل.
خديجة بصراخ وهي بدأت تدوس على زناد المسدس: طلقني.
حس مسلم إنها فعلاً ممكن تموت نفسها ومش بتهزر.
الحاج عثمان بخوف وغضب: إيه؟ مش بتسمع؟ طلقها.
كان مسلم حاسس بلسانه مشلول وما كانش قادر ينطقها.
بصلها بحزن ودموع عشان تتراجع، بس هي مصرة على قرارها.
مسلم وهو بيتلكم بصعوبة: أنتي… أنتي طالق.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دينا عبدالله
مسكت خديجة المسدس من أبوها وحطته في دماغها وقالت بغضب ودموع: "طلقني وإلا هموت نفسي."
بصلها الكل بهلع وخوف.
الحاج عثمان بخوف: "سيبي المسدس من يدك يا خديجة. دا مش لعبة يا بتي. عشان خاطري هاتيه."
خديجة بقوة ودموع: "خِلّيه يطلقني وهسيبه."
بصلها مسلم بدموع وندم وقال: "خديجة اديني فرصة أشرحلك اللي حصل."
خديجة بصراخ وهي بدأت تدوس على زناد المسدس: "طلقني."
حس مسلم إنها فعلاً ممكن تموت نفسها ومش بتهزر.
الحاج عثمان بخوف وغضب: "إيه! مش بتسمع. طلقها."
كان مسلم حاسس بلسانه مشلول ومكنش قادر ينطقها. بص لها بحزن ودموع عشان تتراجع، بس هي مصرة على قرارها.
مسلم وهو بيتكلم بصعوبة: "انتي... انتي طالق."
سمعت الكلمة كأنه ضرب نار على قلبها. سابت المسدس من ايديها، وقع على الأرض ونزلت دموعها بغزارة وهي بتبصله. بصلها بحزن شديد والدموع في عينيه.
خد الحاج عثمان خديجة في حضنه. خبت وشها في حضن أبوها. بص الحاج عثمان على الحاج أحمد وقال بحزن: "كل حاجة انتهت يا صاحبي. حتى الصحوبية اللي كانت بينا خلصت. انت من طريق وأنا من طريق."
كان لسه الحاج أحمد هيتكلم، بس سابه الحاج عثمان وخد المسدس بتاعه وطلع ورزع الباب وراه بقوة.
وقف الحاج أحمد مصدوم مش مصدق إن علاقته بصاحب عمره خلصت ومبقتش موجودة. إزاي هان عليه ينهي الصداقة اللي بينهم كدا بسهولة. دي مش صداقة سنة ولا اتنين ولا أربعة. دي صداقة عمر بحاله.
بص الحاج أحمد على مسلم بغضب ودموع وقال: "كله دا بسببك وبسبب غبائك. انت إيه يا أخي مبتحسش."
كان مسلم واقف ومش واعي لأي حاجة بتحصل حواليه ولا سامع أبوه بيقول إيه. كان في حالة اللا وعي.
وقف الحاج أحمد قدام مسلم ومسكه من هدومه وهزه وقال بغضب شديد: "خسرت صاحب عمري بسببك. عملت كده ليه. أصرت واتجوزتها بتخونها ليه. رد عليا يا ابن الـ...ـلب."
بصله مسلم وهو ساكت مبيتكلمش. شاور الحاج أحمد على باب البيت وقال بقوة وغضب: "اطلع برا البيت ومشوفش وشك هنا تاني طول ما أنا لسه عايش. رجلك متخطيش عتبة البيت دا تاني. انت فاهم."
بصتله غالية بصدمة وقالت: "تطرد ولدك من البيت. هيروح فين."
الحاج أحمد: "يغور في ستين داهية. ولا يروح للهانم اللي خان مراته عشانها."
خالد بحزن: "بابا اديه فرصة يشرح لنا الموضوع. أنا متأكد إن فيه حاجة غلط. مسلم من المستحيل يخون خديجة. دا عمل المستحيل عشان يتجوزها فمن المستحيل يخونها."
الحاج أحمد بغضب: "انت متتكلمش خالص وإلا هطلع برا البيت معاه."
بعدين مسك إيد مسلم وسحبه وراه وطلعه برا البيت. بصله مسلم بحزن. بصتله الحاج أحمد بغضب ودموع وقفل الباب بقوة.
قعدت غالية على الكنبة تبكي جامد على كل اللي بيحصلهم.
طلع مسلم وركب عربيته. رجع ضهره لورا وهو بيفتكر خديجة وهو بتطلب الطلاق. نزلت دموعه وهو مش مصدق خلاص كل حاجة انتهت. مش هيشوف خديجة تاني. خديجة مبقتش ليه. مبقتش ملكه بعد النهارده. علاقتهم خلاص خلصت.
رجع شعره لورا بعنف وضرب دريكسيون العربية بكل قوته وهو بيلعن نفسه مليون مرة على دموعها اللي نزلت بسببهم.
مسك طلع تليفونه من جيبه ورن على كمال. فتح عليه.
مسلم: "هو حصل إيه في الحفلة."
كمال باستغراب: "حصل إيه. انت كان مالك. مكنتش في وعيك خالص. انت كنت شارب ولا إيه."
مسلم: "مكنتش في وعيي إزاي يعني."
كمال: "مكنتش ساند طولك ومش مركز مع اللي حواليك. فركبتك عربية جميلة وقالت إنها هترجعك الأوتيل."
مسلم: "طيب متعرفش حصل إيه تاني."
كمال: "لا. هو في حاجة ولا إيه."
مسلم: "لا لا مفيش."
بعدين قفل التليفون وهو بيفتكر لما كان في الحفلة. هو فاكر كويس أوي إنه مشربش أي حاجة غير العصير. يبقى إزاي دا حصل. دا إلا إذا كان العصير في حاجة. طيب جميلة قالت لكمال إنها هترجعه الأوتيل، يبقى إزاي كان في بيتها وكمان في أوضة نومها. في حاجة مش مظبوطة حصلت وهو لازم يعرفها. بس هيعرفها إزاي. جميلة مستحيل تقوله على الحقيقة. وهو متأكد وواثق إنه من سابع المستحيلات إنه يخون خديجة. البنت الوحيدة اللي حبها.
بص على البيت بحزن بعدين شغل عربيته ومشي وهو مش عارف هيروح فين.
***
رجع الحاج عثمان السرايا بتاعتهم وخديجة لسه في حضنه وهي بتبكي جامد بقهرة ووجع. جريت صفية عليها وهي زعلانة على حال خديجة. سندتها وطلعتها أوضتها.
قعد الحاج عثمان على الكنبة بتعب وحزن. زعلان على بنته اللي رجعت مطلقة ومكسورة ومقهورة. زعلان على صاحبه اللي مبقاش صاحبه خلاص. يا ريت مكانش وافق على الجواز من الأول. على الأقل بنته مكنتش هتتوجع بالشكل ده ولا هو كان هيخسر صاحبه كدا. وكانت كل حاجة هتبقى تمام. يا ريت ما وافق.
خدت صفية خديجة في حضنها وهي بتطبطب عليها وبتقول: "سامحيني يا ست البنات. أنا اللي كنت بزن عليكي عشان توافقي عليه. ودي كانت آخرتها. بس والله ما كنت أعرف إنه ممكن يعمل فيكي كدا."
بعدت خديجة عنها وقالت وهي بتبكي: "ليه يعمل معايا كده. أنا عملتله إيه عشان يعذبني كدا. حرام اللي عمله فيا. حرام. أنا مستحقش كدا منه."
بعدين حضنته صفية وهي بتبكي جامد وبتطلع كل الوجع والقهر اللي جواها.
***
كان سايق العربية وهو بيفتكر صدمة خديجة لما شافته مع جميلة وقد إيه وجعها في اللحظة دي. وقف العربية فجأة لما حس بوجع في قلبه. رجع ضهره لورا وهو بيحاول يهدي نفسه عشان ميتعبش زي المرة اللي فاتت. حط إيده على قلبه بوجع شديد. وبدأ يحس بخنقة جامدة ومقدرش يتنفس. ضرب بإيديه على قلبه بقوة من شدة الألم. وبدأ يحس كأن روحه بتتسحب منه وكأنه بيتنفس أنفاسه الأخيرة.
مسك التليفون بتاعه واتصل بخالد وهو حاسس بـ...
ترن تليفون خالد. لقي مسلم اللي بيتصل بيه. كان هيرد بس سحب الحاج أحمد منه التليفون وقال: "لو كلمته ولو شوفته تاني هطلعك برا البيت معاه."
رن مسلم على خالد تاني مرة واتنين وتلاتة بس مش بيفتح.
مسلم وهو بيتكلم بالعافية وكان بيموت: "رد عليا خالد والنبي."
جرب ورن على تليفون غالية. سمعت غالية تليفونها بيرن في أوضتها. كانت هتقوم بس بصلها الحاج أحمد بحدة. فقعدت مكانها.
قام خالد وقال بضيق: "افرض حصله حاجة ولا محتاج حاجة."
الحاج أحمد بغضب شديد: "بيعمل كده عشان تتعاطفوا معاه وترجعوه على البيت. ودا مش هيحصل. يتعلم الأدب الأول ويعرف غلطته."
رجعت مي على البيت. وشافت أمها قاعدة بتعيط وأبوها زعلان. بصت لخالد وقالت: "هو في إيه."
خالد: "مفيش. اطلعي انتي على أوضتكم."
مي: "طيب ماما بتعيط ليه."
رن تليفون مي. وكان برضه مسلم. قرب خالد منها وخد التليفون وقال بغضب: "أنا مش هسيب مسلم عشان أنا متأكد إنه مستحيل يعمل كده."
مي وهي مش فاهمة حاجة: "هو فيه مسلم عمل إيه."
فتح خالد على مسلم وقال بسرعة: "أيوه يا مسلم."
مسلم بتعب شديد وبيتكلم بصعوبة: "خ... خالد الحقني. أنا بموت يا خالد."
خالد بصدمة وخوف شديد: "مالك في إيه. طيب انت فين."
بس زاد خوفه لما مسلم مردش عليه.
خالد بخوف شديد: "مسلم رد عليا. انت فين. مسلم انت مش بترد ليه."
بص خالد على التليفون بقلق وخوف. ومفيش أي صوت من عند مسلم.
قربت غالية منه وقالت بدموع وخوف: "مسلم ماله. حصله إيه."
سابهم خالد وجري طلع من البيت من غير ما يقولهم فيه إيه. طلع الحاج أحمد وراه عشان يفهم في إيه. وقلبه قلقان على ولده مهما عمل هيفضل ولده وبيخاف عليه.
ركب خالد عربيته وجنبه الحاج أحمد وطلع خالد بسرعة.
الحاج أحمد بقلق: "قولي في إيه. مسلم ماله."
خالد بدموع وخوف: "معرفش. صوته كان تعبان قوي وقالي الحقني إنه بيموت. بعدها مردش عليا."
كان خالد بيبص في الشوارع بيدور على عربية مسلم. والحاج أحمد بيدور معاه.
لمح الحاج أحمد عربية مسلم وقال بسرعة: "وقف. وقف عربيته أه."
خالد بلهفة: "فين."
شاور الحاج أحمد على العربية. راح عندها ووقف عربيته ورا عربية مسلم ونزل هو والحاج أحمد بسرعة.
فتح الحاج أحمد العربية وانصدم لما لقي مسلم مغمى عليه. ضرب على وشه بخفة وهو بيقول بخوف شديد: "مسلم. مسلم. افتح عينيك. مسلم رد عليا يا بني."
طلعه من العربية وقعد على الأرض وهو بيهزه وبيقول بدموع وخوف: "رد عليا يا بني. حقك عليا. سامحني. عملت معاك كدا عشان أعرفك بغلطك. قوم. قوم يا مسلم رد عليا."
طلع خالد تليفونه وتصل بسرعة بالإسعاف. وايديه بتترعش من الخوف على أخوه.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دينا عبدالله
فتح الحاج احمد العربيه وانصدم لما لقي مسلم مغمى عليه.
ضرب على وجهه بخفه وهو بيقول بخوف شديد:
مسلم… مسلم فتح عينيك… مسلم رد عليا يا بني.
طلعه من العربيه وقعد على الأرض وهو بيهزه وبيقول بدموع وخوف:
رد عليا يا بني… حقك عليا سامحني عملت معاك كده عشان أعرفك بغلطك… قوم… قوم يا مسلم رد عليا.
طلع خالد تليفونه واتصل بسرعة بالإسعاف وإيديه بتترعش من الخوف على أخوه.
ضم الحاج احمد مسلم لحضنه جامد وهو خايف عليه، كان جسد من غير روح.
شوية ووصلت عربية الإسعاف ونقلوه على المستشفى وأخدوه على قسم الطوارئ.
قعد الحاج احمد وخالد بيدعوا إنه يكون كويس.
جات غاليه ومعاها مي وهي بتجري بعد ما اتصلت على خالد وقالها اللي حصل.
غاليه بدموع وخوف:
ابني مسلم فين….. ابني فين؟
خالد بحزن:
جوه لسه الدكتور مطلعش.
بصت غاليه على الحاج احمد وقالت بغضب ودموع:
لو ابني حصله حاجة مش هسامحك طول عمري، أنت فاهم ولا لأ؟
ضمتها مي لحضنها وقالت بدموع:
خلاص يا ماما اهدي، إن شاء الله هيبقى كويس.
خرج الدكتور جري عليه الحاج احمد وقال:
ابني ماله هو كويس؟
الدكتور:
عنده انسداد في شرايين القلب ولازم نركب له دعامات في القلب وبسرعة لأنه حالته حرجة جدا.
غاليه بدموع وحزن شديد:
ابني.
خالد بحزن:
طيب أنتوا مستنين إيه؟
الدكتور:
إحنا هنبدأ في العملية حالا دلوقتي.
***
صفيه بحزن:
طيب كولي أي حاجة يا بتي عشان خاطر أبوكي.
خديجه بخنقة:
مليش نفس.
بصت لها صفيه بحزن على حالتها.
بصت لها خديجه وقالت بدموع:
هو ليه خانى….. أي السبب عشان أرتاح…. إيه العيب اللي فيه يخليه يخوني؟
حاوطت صفيه وش خديجه بكفوف إيديها وقالت بحنان:
إنتي مفكيش عيوب، هو اللي معندوش نظر…. أوعي تشوفي نفسك قليلة واصل.
خديجه بحزن:
إنتي عارفة أنا قبل ما أتزوجه كنت حاسة نفسي ملكة فوق السما، مكنتش حاسة إن فيا أي عيب… بس بعد ما اتجوزته نزلت الأرض على جدور رقبتي….. وعرفت إن فيا حاجات كتيرة مكنتش واخدة بالي منها….. هما أحلى مني صح؟
صفيه بنفي:
إنتي بتقولي إيه، مفيش واحدة أحسن منك.
خديجه:
فيه… فيه يا صفيه… في واحدة متعلمة تعرف تقرا وتكتب، بتعرف تتكلم تقول كلام حلو، تعرف تلبس حلو.. تعرف تحط ميكياج، لكن أنا معرفش أعمل أي حاجة من دول.
قامت وقفت بصت لنفسها في المرايا وقالت:
أنا واحدة جاهلة لا تعرف تقرا ولا تكتب… معرفش أتكلم زي باقي البنات وأقول كلام حلو…. مش بلبس على الموضة زيهم.. معرفش أحط ميكياج… يبقى من حقه يعمل فيا كده.
بصت لها صفيه بحزن وقامت وقفت جنبها وقالت:
بس فيكي صفات مفيهاش في أي بت تانية… طيبة قلبك وقربك من ربنا.. لا تعملي حرام وتعملي حاجة تغضب ربك.. ودي أهم الصفات اللي فيكي اللي مش موجودة في باقي البنات… إنتي غالية قوي، غالية بت الغوالي.
كان واقف الحاج عثمان على الباب وسمع كل كلام خديجه.
زعل ونزل دخل أوضته قعد وهو زعلان أوي وبيفكر إزاي يريح بنته ويسعدها تاني، إزاي يرجع لها ثقتها في نفسها زي ما كانت في الأول.
***
طلع الدكتور من أوضة العمليات وقال:
هو الحمد لله كويس بس هيفضل تحت المراقبة أربعة وعشرين ساعة بعدين هننقله على الأوضة العادية.
الحاج احمد بقلق:
يعني هو كويس يا دكتور؟
الدكتور:
متقلقش بعد العملية إن شاء الله هيبقى كويس.
خالد:
طيب نقدر ندخل نطمن عليه؟
الدكتور:
لا مش هينفع دلوقتي، لما يتنقل الأوضة التانية تقدروا تشوفوه.
سابهم الدكتور ومشي.
قعد الحاج احمد وهو بيشكر ربه إن ابنه كويس.. كان هيموت من الخوف عليه.
قعد خالد جنب غاليه اللي لسه بتعيط بيحاول يطمنها ويهديها.
*اليوم التاني*
نقلو مسلم على الأوضة التانية بعد ما فحصه الدكتور ولقى حالته مستقرة.
فتح مسلم عينيه بصعوبة وتعب شديد.. لقي عيلته كلها حواليه.
مسكت غاليه إيديه وقالت بدموع وفرحة:
حمد الله على سلامتك يا ابني.
مسلم بتعب:
حصل إيه؟
دخل الدكتور وقال بابتسامة:
حمد الله على السلامة…. حاسس بإيه دلوقتي؟
مسلم بتعب:
موجوع شوية.
الدكتور بابتسامة:
دا طبيعي أول فترة لحد ما قلبك يتعود على الدعامات اللي موجودة فيه، هكتبلك على علاج تستمر عليه على طول وتاخده كل يوم في ميعاده.. و أوعي يعدي يوم من غير ما تاخده…. لأن العلاج ده هو اللي هيحافظ على الدعامات اللي في قلبك عشان تفضل مفتوحة….. وتاكل كويس وتبعد عن التدخين لو كنت بتدخن وتهتم بصحتك….. بس.
الحاج احمد بقلق:
بس إيه؟
الدكتور:
لو ما اتبعش كل التعليمات اللي قولتها دلوقتي ومخدش العلاج بانتظام، الدعامات هتتقفل وهيحصل جلطات دموية وأنا مش مسؤول عن أي حاجة هتحصله بعديها.. فياريت يتبع كل التعليمات اللي قولتها… ماشي يا مسلم.
هز مسلم راسه.
كتب له الدكتور على العلاج وعطاه للحاج احمد وسابهم وطلع.
و راح الحاج احمد عشان يجيب العلاج.
***
ريتال بدهشة:
في المستشفى ليه… إنت عملتله إيه يا أكرم؟
أكرم بضيق:
هو أنا جيت جنبه، هو تعب لوحده ونقلوه على المستشفى.
ريتال:
وإنت عرفت مني؟
أكرم:
أنا بعرف الحاجة من قبل ما تحصل وليا مصادر خاصة… وبعدين مالك اتخضيتي كده أول ما عرفتي إنه في المستشفى؟ إن شاء الله يموت ويريحنا منه.
ريتال بسرعة:
متقولش عليه كده.
بصت له شوية وقال بسخرية:
هو إنتي حبتيه بجد يا بت ولا إيه؟
بصت له ريتال بتوتر وقالت وهي بتفرك إيديها:
لا طبعاً، أنا بس…
قاطعها وهو بيشدها من شعرها بقوة وقال بقوة:
مالك اتوترتي كده… يبقى حبتيه يا روح أمك.
ريتال بصراخ ووجع:
سيب شعري، إنت بتوجعني.
شد شعرها أكتر وقال بتهديد:
لو عرفت إنك عملتي حاجة كده ولا كده من ورايا، إنتي عارفة كويس أنا هعمل فيكي إيه.
بعدته ريتال بعنف وقالت:
إنت متقدرش تعمل معايا حاجة يا أكرم.
مسكها من شعرها تاني وقال وهي بتصرخ في إيديه:
أوعي تنسي نفسك يا بت.. دانتي كنتي بتشحتي في الشارع وبتاكلي من الزبالة وأنا اللي خدتك ونضفتك وعلمتك لحد ما بقيتي ريتال اللي لا باين لك أصل ولا فصل… وزي ما نضفتك أرجعك للزبالة تاني ومحدش هيلاقي لك أي أثر… فـ متنسيش نفسك.
سابها وهي بتبص له بغضب ودموع.
بص له أكرم بغضب وقال:
والزفت اللي اسمه علي اللي غدر بيا واختفى، والله وأعلم غار في أنهي داهية، بس لما أشوفه مش هرحم أمه… وإنتي لو لمحتك بتخرجي من البيت وروحتيله المستشفى هعمل معاكي اللي مش هيعجبك.
بعدين سابها ومشي وقفل الباب وراه بقوة… قعدت وفضلت تعيط وهي بتفتكر ماضيها لما كانت بتلف على البيوت وبتشحت وفي أيام كانت بتموت من الجوع لحد ما جه أكرم وعيشها عيشة عمرها ما كانت تحلم بيها…. وزي ما عيشها عيشة الهنا يقدر يدفنها حية ولا حد هيسأل عليها.
***
بعد ما اتأكد الحاج احمد إن مسلم بقى كويس وبدأ يتكلم ويروح تأثير البنج، خد الحاج احمد غاليه بعد ما أقنعها بصعوبة ترجع على البيت ترتاح هي ومي وفضل خالد جنب مسلم.
خالد:
إنت كويس دلوقتي؟
مسلم بتعب:
شوية.
رن تليفون خالد فتح وقال:
هاا في إيه أخبار؟
رد واحد وقال:
أيوا اللي اسمه أكرم دا لسه طالع من عند ريتال دلوقتي وأنا وراه بعربيتي.
خالد:
أوعي يهرب منك، أفضل وراه وشوفه هيروح فين.
الراجل:
تمام يا باشا.
بعد قفل التليفون.. بص له مسلم وقال:
هو في إيه؟
خالد:
أكرم لسه طالع من عند ريتال… لازم أتصل بالبوليس عشان يقبض عليه قبل ما يهرب.
مسلم:
لا متكلمش البوليس، قلت لك سيبه لي.
خالد:
وأنا مش هسيبك تضيع نفسك عشان خاطر واحد زي أكرم.
بص مسلم للفراغ وقال بحزن:
ما خلاص، كل حاجة ضاعت.
خالد:
بخصوص خديجه عايز إيه اللي حصل؟
مسلم:
معرفش.. كل اللي أنا فاكره كنت في الحفلة مع كمال، معرفش إيه اللي حصل بعديها، مش فاكر حاجة.. غير إني صحيت لقيت نفسي في أوضة نوم جميلة، إزاي بقى معرفش.
خالد بتفكير:
جميلة مين؟
مسلم:
واحدة باباها بيشتغل معانا في الشركة….. بس أنا هعرف إيه اللي حصل بالظبط.
خالد:
هتعرف ده إزاي؟
مسلم:
متشغلش بالك…. كلمت خديجه؟
خالد:
لا… وحتي لو اتصلت بيها أو بالحاج عثمان محدش فيهم هيرد علي.
مسلم بحزن:
إزاي تقدر تعمل كده وتبعد عني…. هي حتى معطتنيش فرصة أشرح لها على اللي حصل.. معطتنيش فرصة أتكلم أو أدافع عن نفسي…. زي ما يكون كانت مستنية غلطة واحدة عشان تخلص مني وتبعد عني…. هي دي ثقتها فيا…. إزاي هان عليها تطلب الطلاق وتبعد بالشكل ده.
خالد بحزن:
عايز الحقيقة يا مسلم… هي لو أي واحدة مكانها واتبعتلها فيديو لجوزها وهو في حضن واحدة، وكمان تروح وتشوفه بعينيها، هتصدق فعلاً إنه بيخونها، مهما كان حبها أو ثقتها فيا، كل حاجة هتتكسر في اللحظة دي….. وطبعاً مفيش واحدة تقبل على نفسها إنها تعيش مع واحد خانها.
مسلم بسرعة وغضب:
بس أنا مخنتهاش.
قلبه وجعه أول ما ان فعل وغضب.. حط إيده على قلبه وهو بيحاول يهدي نفسه.
خالد:
عارف وواثق إنك مستحيل تعمل كده، بس إنت غلطان برضه يا مسلم.
مسلم:
غلطان، وأنا غلطت في إيه؟
خالد:
سواء جميلة أو ريتال أو أي واحدة، إنت مش بتحط حدود ليهم… قبل الجواز كان عادي بالنسبة لك واحدة تحضنك تخرج معاك تدخل مكتبك من غير ما تخبط أو تروح شرم عشانك… بس كان قبل الجواز، وإنت محطتش حدود ليهم… إنت عارف لو كنت حطيت حد لكل واحدة فيهم مكنش ده حصل، وخصوصاً إنك بقيت متجوز.
بصله مسلم وهو ساكت وعارف إن كل كلمة قالها خالد صح.. بس دلوقتي لازم يصلح اللي حصل ويرجع خديجه، لأنه مش هيقدر يعيش وهيا بعيد عنه.
خبط الباب ودخل محمود قرب من مسلم وقال:
حمد الله على السلامة.. أنا أول ما قالت لي مي جيت على طول، ألف سلامة عليك.
بص له مسلم باستغراب وقال:
مين ده؟
ضحك محمود وخالد ورد خالد وقال:
ده محمود اللي هيبقا جوز أختك مي.
مسلم بدهشة:
مي هتتجوز…. محدش قالي.
خالد:
وإنت في إيه ولا في إيه بس، نطلع من هنا وأبقى أحكيلك على كل حاجة.
بص أكرم من مراية العربية وخد باله من العربية اللي بتراقبه في أي مكان بيروحه.
غير طريقه وفضل يمشي من طرق مختلفة لحد ما قدر يهرب من الراجل اللي بيراقبه.
وقف الراجل لما لقي عربية أكرم اختفت من قدامه… ضرب ديركسيون العربية بغضب.
***
بعد ما حس مسلم إنه بقى كويس ويقدر يخرج من المستشفى… غير هدومه ولبس الهدوم اللي جابهاله خالد.
خالد بتفكير:
أنا مش فاهم إنت ناوي على إيه… لما إنت مش هترجع معايا على البيت، حتروح فين… إنت زعلان من بابا ومن الكلام اللي قاله ليك.. إنت عارف كويس إنه كان مدايق منك وكانت ساعة شيطان… أهدي أهدي وارجع معايا على البيت، بابا وماما مستنينك.
بصله مسلم وهو بيقفل زر البدلة وقال:
أنا مش زعلان من بابا.. بس مش هقدر أرجع البيت دلوقتي، في حاجات لازم أعملها.
خالد:
حاجات إيه دي؟
مسلم:
متشغلش بالك إنت.
خالد بغضب:
يعني إيه مشغلش بالي… طيب إنت هتروح على فين؟
مسلم بتفكير:
شرم.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دينا عبدالله
مسلم وهو بيقفل زر البدلة وقال: أنا مش زعلان من بابا.. بس مش هقدر أرجع البيت دلوقتي، في حاجات لازم أعملها.
خالد: حاجات إيه دي؟
مسلم: متشغلش بالك أنت.
خالد بغضب: يعني إيه مشغلش بالي... طيب أنت هتروح على فين؟
مسلم بتفكير: شرم.
خالد: هتروح شرم ليه دلوقتي وأنت تعبان؟
مسلم: أنا كويس، متقلقش.
خالد: طيب هاجي معاك، ماهو أنا مش هسيبك تمشي لوحدك.
مسلم: لا، همشي لوحدي، أنا مش صغير... بعدين مي وبابا وماما محتاجينك جنبهم... وأنا مش هتأخر يوم ولا اتنين وراجع.
بص خالد وهو ساكت شوية، بعدين قال: ماشي يا مسلم، بس هما يومين بس.
مسلم: أنا مش عارف مين فينا اللي أكبر من التاني.
ضحك خالد وقال: أنت بس، أنا أعقل منك.
مسلم بضحك: طيب ماشي يااا عاااقل.
***
محمود: أنا عارف يا عمي إنه مش وقته خالص، بس زي ما أنت عارف أنا خلال الشهرين دول لازم أكون في إيطاليا وعايز مي تكون معايا، مش عايز أسافر من غيرها.
الحاج أحمد: عارف، وأنت ومي ملكمش أي ذنب في اللي بيحصل، شوف الوقت المناسب للفرح واحنا جاهزين.
محمود بسعادة: الأسبوع اللي جاي، عشان نلحق نجهز نفسنا للسفر.
غاليه بحزن: مش مصدقة إن بنتي أسبوع وهتبعد عني.
الحاج أحمد: عايزاها يعني تفضل جنبك العمر كله؟
غاليه: مش القصد... ربنا يهنيهم، بس متتأخروش علينا، ابقوا زورونا على طول.
محمود: إن شاء الله يا مرات عمي.
غاليه بحنية: ربنا يسعدكم يا بني.
***
في شرم
مسلم في التليفون: عرفت مين يا كمال؟
كمال: قصدك على الراجل اللي جابلك العصير في الحفلة؟
مسلم: آه، هو بيته فين؟
كمال باستغراب: بس عايز تعرف عنوان بيته ليه؟
مسلم: مفيش، بس عايز أسأله عن حاجة بس.
كمال: تمام، اكتب العنوان عندك.
خد مسلم العنوان وقفل التليفون وراح على العنوان بسرعة. فتح الراجل الباب وانصدم لما لقى مسلم، كان هيقفل الباب بس حط مسلم رجله في الباب منعه... وزق الباب بقوة.
الراجل بتوتر وخوف: أنت مين وعايز إيه؟
مسلم ببرود قاتل: يعني مش عارف أنا مين؟ أنت عارف كويس أنا مين وجاي ليه... فلخص الموضوع واعترف وقول عملت إيه.
الراجل بخوف شديد: أنا والله مليش دعوة، هي اللي طلبت مني أحطلك الحباية في العصير، أنا مليش دعوة.
مسلم: وتبقي مين بقااا؟
الراجل بتوتر: معرفش اسمها، بس أعرف شكلها.
طلع مسلم تليفونه شوية وطلع صورة جميلة وقال: دي؟
الراجل بسرعة: أيوه، هيا دي.
بصله مسلم من فوق لتحت بضيق، بعدين سابه ومشي. تنهد الراجل بارتياح إنه ما عملوش حاجة.
راح مسلم شاف الكاميرات اللي قريبة من بيت جميلة وعرف إن لما وصلوا بيت جميلة، هو كان غايب عن الوعي وشاله الراجل ودخله بيت جميلة... واتأكد إنه ما خانش خديجة.
***
خالد بهدوء: يعني عملتيها؟
مي: آه، عملتها في نفس اليوم اللي قولتلك عليه.
خالد: طيب أنتِ كويسة، مفيش أي حاجة؟
مي: اطمن، أنا كويسة، كانت عملية بسيطة خالص.
خالد: تمام... ميعاد الفرح اتحدد الأسبوع اللي جاي.
هزت راسها بابتسامة... حضنها خالد وقال بدموع: هتوحشيني أووي.
دموعها نزلت وقالت: وأنت كمان.
بعدها ومسح دموعها بحنان وقال: لو احتجتي أي حاجة اتصلي بيا ومتتردديش، ولو محمود زعلك كلميني وأنا هتصرف معاه.... وخلي بالك من نفسك... عارف إن لسه فاضل أسبوع على الفرح على الكلام ده... بس هبقى مشغول ومش هيبقى عندي وقت أقعد وأتكلم معاكي كده.
مي بابتسامة ودموع: أنت أغلى واحد في حياتي يا خالد ومش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
خالد بابتسامة: مش عايز أشوف دموعك تاني وأنا هفضل دايماً جنبك.
مي بحزن: كان نفسي خديجة تبقى معايا بجد، وحشتني أوي.
خالد بأمل: إن شاء الله هترجع، ادعي أنت بس.
مي بحزن: كنت أتمنى أشوفها قبل ما أسافر.
خالد: وأنا كمان بتمنى ترجع بسرعة عشان مسلم زعلان من غيرها أوي.
***
مسلم: هاا، فهمت هتعمل إيه؟
أشرف صاحب مسلم: عيب عليك، دي سكتي، اطمن... بس اعرف أنت ليه عايز تعمل فيها كدا.
مسلم: قرفاني في عيشتي وعايز أربيها.
أشرف وهو بيغمز: تمام يا صاحبي.
في الليل في قاعة السهر
كانت جميلة قاعدة وبتشرب بمزاج... شافها أشرف... راح قعد جنبها على البار، بصتله بطرف عينها، بعدين بصت بعيد بتجاهل.
غمز أشرف للراجل اللي واقف في البار بيقدم المشروب... هز الراجل راسه وحط حباية برشام في الكاسة وقدمها لـ جميلة... أخدتها وشربت منها على طول.
شويه وحست بدوخة وفقدت تركيزها وكانت هتقع، مسكها أشرف وشالها وطلع من القاعة، حطها في عربيته وطلع على شقته.
دخلها أوضة النوم وكانت غابت عن الوعي، حطها على السرير ونزل... كان قاعد مسلم وشاور بإيديه على واحدة إنها تطلع فوق وتشوف شغلها... هزت راسها وطلعت.
قعد أشرف جنب مسلم وقال: البت حلوة أوي، متسبني أستمتع بيها شوية.
بصله مسلم وقال: أنت يا بني هتفضل صايع كده على طول، مفيش بيت هيلمك.
ضحك أشرف وقال: لا، متقلقش، هفضل كده.
مسلم بضحك: ربنا يهديك.
شويه ونزلت الست دي وقالت: اطمن، أمان.
قام مسلم وقال: يعني إيه؟
الست: يعني البنت دي، بنت بنـ وت، مفيش راجل لمسها.
مسلم: أنتِ متأكدة؟
الست بثقة: طبعاً متأكدة.
طلع مسلم مبلغ من الفلوس وعطاهم للست دي... خدتهم وقالت: تشكر يا بيه.
وطلعت... قعد مسلم وهو مرتاح ومبسوط إنه اتأكد للمرة التالتة إنه ما خانش خديجة.
أشرف: هتعمل معاها إيه؟
مسلم بمكر: نفس اللي عملته معايا، بس أنا هكون مأدب عنها.
بعد فترة صحيت جميلة وهي حاسة بصداع جامد... انصدمت لما لقت نفسها في أوضة غريبة وكانت لابسة قميـ ص نوم أحمر، بصت لنفسها بصدمة كبيرة وهي مش فاكرة أي حاجة.
زادت صدمتها أكتر لما لقت بقعة دم على السرير دليل إنها خسرت شرفـ ها.
طلع أشرف من الحمام وهو بينشف شعره، بصلها بمكر وقال: الجميل صحي.
قامت وقفت قدامه وقالت بغضب شديد: أنت عملت فيا إيه؟
أشرف بمكر: إيه، هو أنتِ مش فاكرة عملتي إيه... دانتي طلعتي شقية أوي.
بعدين سابها وطلع من الأوضة ونزل تحت... وقفت مصدومة من اللي قاله، حاولت تفتكر حصل إيه بس مش قادرة تفتكر أي حاجة... نزلت وراه بسرعة... وانصدمت لما لقت مسلم قاعد جنب أشرف وبيضحكوا مع بعض.
وقفت قدامهم وقالت بصدمة: مسلم!
بصلها من فوق لتحت بقرف وقال: أنتِ صحيتي.
جميلة: أنت بتعمل إيه هنا.. أنت تعرف الشخص ده؟
لبس أشرف بدلته وقال: هستناك في العربية، متتأخرش.
بعدين طلع أشرف، بصلها مسلم وقال: آه أعرفه، وعلى فكرة أنا كنت معاه، وأنتِ كنتي معانا إحنا الاتنين، مقوللكيش بقاا انتي عملتي إيه.... دا عملتي عمايل.
جميلة بدموع وغضب شديد: أنت إزاي تعمل معايا كده؟
مسلم ببرود: عادي، مش نمنا مع بعض قبل كده، يبقى عادي لما أنام معاكي تاني، إيه المشكلة؟
كانت هتتكلم بس منعه وهو بيقول: على فكرة كل اللي حصل بينا امبارح متسجل صوت وصورة، وبضغطة مني أفضح اللي خلفوكي على النت.
جميلة بغضب ودموع: أنت عايز مني إييييه؟
مسلم بقوة: عايز الحقيقة.. مين اللي طلب منك إنك تعملي كده معايا؟
جميلة وهي بتتظاهر إنها معرفتش حاجة: أنت بتتكلم عن إيه؟
مسلم بقوة وغضب: أنتِ هتستعبطي يا روح أمك.
سكتت شوية وقالت بدموع: والله أنا مليش دعوة، أكرم هو اللي قالي أعمل كده.... دي مشكلة بينك وبينه، أنا مليش دعوة، أنا عملت بس اللي هو قالي عليه، مفيش حاجة حصلت بيني وبينك وقتها، دي كانت تمثيلية مني عشان أكرم يدمرك ويفرقك أنت ومراتك، بس والله العظيم أنا مليش دعوة.
مسلم بغضب شديد: متحلفيش كدب عشان أنتِ زبالة زيه.... مكان أكرم فين؟
جميلة بدموع وخوف: معرفش، هو مش بيبقى في مكان واحد.
مسلم بغضب: ماشي، الفيديو هخليه معايا، ولو عرفت إنك عملتي حركة غدر منك كده ولا كده مش هتردد لحظة واحدة في نشر الفيديو ده..... ولو اتنشر هيجيب مشاهدات عالية أوي، أصلك كنتي شقية أوي معانا إحنا الاتنين.
بصتله بغضب ودموع ومقدرتش تتكلم.
مسلم بمكر: سلام ياااا جميلة.
بعدين سابها وطلع... وقعت على الأرض وهي بتبكي جامد على غبائها وعلي اللي عملته وعلي حياتها اللي خربت ومستقبلها اللي ضاع.
ركب مسلم العربية، بصله أشرف وضحك وقال: بلعت الطعم.
ضحك مسلم وقال: آه، وصدقت كمان.
أشرف بضحك: غبية أوي البت دي... تفتكر هتعرف إن اللي على السرير دا صوص فراولة مش زي ما هي فاكرة؟
مسلم بضحك: لا لا، مظنش إنها تفكر كده.
أشرف: دنتا طلعت خبيث أوي... إزاي قدرت تقنعها إن حصل بينا حاجة إحنا التلاتة، دا إبليس نفسه يقفلك ويحييك على خبثك يا أخي.
فتح مسلم التسجيل وسمع اعتراف جميلة بعملتها هي وأكرم.
ودا كان الدليل إنه بريء وما خان خديجة زي ما الكل فاكر.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دينا عبدالله
ضحك أشرف: غبية أوي البت دي، تفتكر هتعرف إن اللي على السرير ده صوص فراولة مش زي ما هي فاكرة.
قال مسلم بضحك: لا لا، مظنش إنها تفكر كده.
قال أشرف: ده أنت طلعت خبيث أوي، إزاي قدرت تقنعها إن حصل بينا حاجة إحنا التلاتة، ده إبليس نفسه يقف لك ويحييك على خبثك يا أخي.
فتح مسلم التسجيل وسمع اعتراف جميلة بعملتها هي وأكرم، وده كان الدليل إنه بريء ومخنش خديجة زي ما الكل فاكر.
رجع مسلم على إسكندرية ورجع على بيتهم. دخل البيت، قربت غالية منه وقالت بلهفة: أنت ليه بتوقع قلبي عليك كده، كنت فين وأنت لسه مخفتش؟
باس رأسها وقال: أنا كويس يا ست الكل، متخافيش.
نزل خالد من أوضته وقال: أخيرًا رجعت، افهم بقى كنت بتعمل إيه هناك.
راح مسلم قعد جنب الحاج أحمد وقال بحزن: عشان أثبت لك يا بابا إني ما عملتش حاجة.
قعد خالد وغالية، بصوا للحاج أحمد وقال: اومال اللي قالته خديجة ده إيه والفيديو؟
طلع مسلم تليفونه وقال: اسمعوا ده.
وفتح التسجيل وسمعوا اعتراف جميلة بعملتها هي وأكرم.
قال خالد بغضب: أكرم زودها أوي، قلت لك نطلب له البوليس، كان زمانه دلوقتي في السجن بدل ما كان هرب.
قالت غالية بقلق: أنا بقيت خايفة أوي من اللي اسمه أكرم ده، شكله مش هيرسيها على بر أبدًا.
قال الحاج أحمد: مسألتهاش ليه عن عنوان الزفت ده، خلينا نخلص منه.
قال مسلم: متعرفش عنوانه فين بالظبط، سيبنا من أكرم دلوقتي، عايز أروح البلد أرجع خديجة، أكيد بعد ما تسمع هي والحاج عثمان التسجيل ده ممكن ترجع لي، أرجوك يا بابا.
قال الحاج أحمد: ماشي، شوف عايز تروحلها امتى وأنا معاك.
قام مسلم وقال بسرعة: نروح دلوقتي.
قالت غالية بسعادة: آه روحوا دلوقتي ورجعوها معاكم عشان تحضر فرح مي معانا.
قام الحاج أحمد يجهز نفسه، غير هدومه وطلع، ركب عربيته ومعاه مسلم ومشوا. مسلم طول الطريق متحمس ومتشوق جداً عشان يشوفها، كأنه هيشوفها لأول مرة. كان بيبص في ساعته ومستعجل جداً على الوصول.
بعد فترة وصلوا البلد، وقف الحاج أحمد العربية قدام السرايا. نزل مسلم بعدين الحاج أحمد. بصوا على البوابة بتاعة السرايا لقوها مقفولة بسلسلة وقفل.
شاور الحاج أحمد على واحد من البلد كان ماشي وقاله: هو الحاج عثمان مش موجود ولا إيه؟
قال الرجل: هو أنت متعرفش؟
بص الحاج أحمد على مسلم بعدين بص للراجل وقال: معرفش إيه؟
قال الرجل: مش الحاج عثمان خد بنته وسافر؟
صدم مسلم: سافر؟ سافر فين؟
قال الرجل: والله معرفش، هو مقلش لحد هو مسافر فين.
قال الحاج أحمد: طيب متعرفش هيرجعوا امتى؟
قال الرجل: مش عارف والله، بس باين عليهم هيعوقوا عبال ما يرجعوا، عشان كانوا واخدين شنط سفر كتير وخدوا الخادمة صفية معاهم، والحاج عثمان أجر كل أرضه لحد ما يرجع.
قال الحاج أحمد: طيب مش معاك رقم الحاج عثمان؟ أصل برن عليه بيقول خارج الخدمة.
قال الرجل: مش معايا رقمه والله.
قال الحاج أحمد: طيب شكراً.
قال الرجل: العفو يا بيه.
بعدين سابهم الراجل ومشي. بص الحاج أحمد على مسلم وهو زعلان ومش عارف يقوله إيه. كان مسلم بيبص على السرايا بحزن مش مصدق إنها سابته وبعدت عنه كده بسهولة. دي حتى ما عطتهوش فرصة يثبت لها إنه مخنهاش. إزاي قدرت تبعد عنه وتسافر؟
قال الحاج أحمد وهو زعلان: يلا يا ابني نمشي من هنا.
قال مسلم بنفي: أنا مش همشي، أنا هدور عليها لحد ما ألاقيها.
قال الحاج أحمد: هدور عليها فين ومحدش يعرف هما سافروا فين، تعال نرجع ونفكر هنعمل إيه.
مسكه الحاج أحمد ودخله العربية، وراح ركب من الناحية التانية ومشوا. فضل مسلم يبص على السرايا بحزن شديد، راجع وقلبه مكسور بعد ما كان عنده أمل إنه هيرجع وحبيبته في حضنه.
***
في مكان ما في محافظة الشرقية.
قال الحاج عثمان بابتسامة: دي الأستاذة هدير.
قالت خديجة: أهلاً بيكي.
قالت هدير بابتسامة جميلة: أنتِ أكيد خديجة صح؟
قالت خديجة: أيوه.
قالت هدير: الحاج عثمان كلمني عنك وقالي كل حاجة عنك، وأنا هنا عشان أساعدك.
قالت خديجة بعدم فهم: تساعديني في إيه؟
قال الحاج عثمان: الأستاذة هدير هتعلمك كل حاجة أنتِ عايزة تتعلميها، القراية والكتابة وحاجات تانية كتير.
قالت خديجة بفرحة: بجد يا أبويا هتعلمني؟
قال الحاج عثمان بحزن: أنا عارف يا بنتي إني غلطان لما طلعتك من المدرسة وأنتِ صغيرة، ما كنتش أعرف إنك هتتعذبي لما تكبري عشان مش متعلمة، بس أنا هعوضك عن كل حاجة، وهخليكي تتعلمي من الأول وكل اللي أنتِ عايزاه هعلمهولك.
حضنته خديجة وقالت بدموع وابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أبويا.
طبطب عليها وقال: ويخليكي ليا يا بنتي.
بعدها قال: هسيبكم عشان تاخدوا راحتكم أكتر.
وسابهم وطلع. جابت صفية الشاي وقدمته لـ هدير.
قالت هدير بابتسامة: شكراً يا صفية.
قالت صفية بدهشة: أنتِ عارفاني؟
قالت هدير بضحك: آه، مهو الحاج عثمان قالي على كل حاجة. جاهزة يا خديجة؟
قالت خديجة بلهفة: طبعاً جاهزة.
***
رجع الحاج أحمد ومسلم، وقف العربية قدام شقتهم. نزل مسلم من العربية وهو شارد وبيفكر في خديجة. بعدين راح اتجاه عربيته، ركبها وطلع بيها بسرعة وهو مش سامع زعيق الحاج أحمد ليه وهو بينادي عليه.
بص الحاج أحمد لعربية مسلم لحد ما اختفت وقال: ربنا يصلح الحال يارب.
دخل الحاج أحمد شقتهم وهو زعلان. بصت له غالية بفرح وقربت منه وقالت: أخيرًا رجعتوا، اومال فين مسلم وخديجة؟ فين؟
قعد الحاج أحمد على الكنبة بتعب وقال: خديجة مرجعتش معانا.
قال خالد بدهشة: ليه؟ هي سمعت التسجيل؟
قال الحاج أحمد: هما مش في البلد أصلاً، الحاج عثمان خد بنته خديجة وسافر.
قالت مي باستغراب: سافروا فين يعني؟
قال الحاج أحمد: معرفش، محدش يعرف هو سافر فين.
قال خالد: طيب مسلم فين؟
قال الحاج أحمد: وصلنا هنا ركب عربيته وطلع، معرفش التاني رايح على فين.
قالت غالية بقلق: مكنش لازم تسيبه يروح لوحده وهو في الظروف دي.
قال الحاج أحمد: أعمل إيه يعني؟ فضلت أنادي عليه كأني كنت بكلم نفسي، مردش عليا ومشي.
قالت مي بحزن: كان عندي أمل إني هشوف خديجة قبل ما أسافر، بس واضح إن مش هشوفها.
وطلعت مي على أوضتها وهي زعلانة، كان نفسها تشوف خديجة.
يوم الفرح.
كان الكل فرحان وبيرقص مع مي والعيلة كلها مبسوطة عشانها، إلا مسلم كان واقف بيبص لهم بابتسامة خفيفة ومن جواه زعلان. زعلان أوي إن حبيبته مرجعتش لحضنه لحد دلوقتي. كل ثانية بتعدي من غيرها بيموت فيها ألف مرة. ليه بعدت عنه؟ ليه ما عطتهوش فرصة يدافع عن نفسه؟ هي خلاص كده، ما صدقت تسيبه.
خلص الفرح وجه اليوم اللي هتسافر فيه مي.
ودعت عيلتها وهي زعلانة وبتبكي، وهما زعلانين إنها هتبعد عنهم.
بعدين أخدها محمود وطلعوا على المطار. حضن الحاج أحمد غالية اللي بدأت تعيط جامد على بنتها.
***
اتغير حال مسلم من لما سافرت خديجة ومعرفش عنها أي حاجة. كل يوم يروح البار يشرب ويسكر عشان ينسى وجعه، ومكنش بياخد علاجه بانتظام.
كان بيضغط على نفسه في الشغل وميرجعش البيت عشان ميفتكرش خديجة ويتوجع أكتر.
حاول أكتر من مليون مرة يتصل بيها ودور عليها كتير، لحد ما فقد الأمل إنها ممكن ترجع له. مبقاش يضحك ولا يهزر، دايماً ساكت، مبيتكلمش غير في الشغل بس. بقى دايماً بارد في تعامله مع كل اللي حواليه.
في مرة كان قاعد في البار وبيشرب وهو لسه بيفكر في خديجة اللي ولا فكرة ولا مرة تسأل عليه.
شرب وخلص الكاس، ولمح بالصدفة أكرم كان قاعد مع بنت لبسها ضيق وقصير، كاشف من جسمها أكتر ما ساتر، وهما بيضحكوا مع بعض وبتتكلم معاه بدلع وإغراء.
طلع تليفونه وخد كام صورة ليهم، والبنت بتبوس أكرم وهو مستمتع معاها جداً ومش واخد باله من وجود مسلم.
بعد نهاية السهرة، طلع أكرم وركب عربيته ومشي. ركب مسلم عربيته وراح وراه وهو حذر جداً عشان أكرم ما ياخدش باله منه.
فضل مراقبه لساعات وهو مش عارف أكرم رايح على فين. وقف أكرم عربيته قدام قصر كبير أوي وعليه حراسة من كل النواحي.
وقف مسلم بعيد عشان محدش ياخد باله منه. فضل يراقب المكان مستني أكرم يطلع، بس أكرم اتأخر، قعد جوه لتاني يوم الصبح. طلع ركب عربيته ومشي.
بص مسلم على القصر وهو بيفكر، كان بيعمل إيه جواه، وهل في حد في القصر ولو فيه يقربوا إيه لـ أكرم؟ فضل قاعد جوه عربيته يفكر هيعمل إيه بعدين راح ورا أكرم. فضل يراقب أكرم يومين كاملين. كان بيروح القصر ده كل يوم بالليل ويطلع الصبح.
في يوم، وقف مسلم بعيد عن القصر شوية، فتح درج العربية وطلع مسدس وخلّاه في وضع الصامت، وطلع كمامة سودا وحطها على وشه لأنه عارف أكيد مكان زي ده هيكون فيه كاميرات مراقبة عشان ما يعرفش ملامح وشه. نزل من العربية، راح قرب من واحد من الحراس وصوّب على دماغه رصاصة، فوقع جثة على الأرض. طلع على السور ونط في الحديقة. مشي بكل حذر وهو بيبص في كل النواحي. دخل القصر من الشباك.
بص للقصر وقد إيه هو كبير، سأل نفسه هو جاب كل الفلوس دي منين. سمع صوت طفل في عمر الأربع سنين. راح استخبى ورا الكنبة بكل حذر.
قعد الطفل وهو بيبكي. جات واحدة قعدت وقالت: طيب أنت بتعيط ليه دلوقتي يا حبيبي؟
الولد: أنا عايز بابا، هو مش بيحبني ولا إيه؟
أميرة (أمه): متقولش كده، أنت عارف كويس أنا باباك بيحبك بس بيبقى مشغول دايماً عشان كده معندوش وقت يلعب معاك.
الولد بعياط شديد: بابا وحش أوي، عمره ما لعب معايا أو خدني فسحني، ومنعني أطلع ألعب مع العيال، حابسني هنا على طول كأني في سجن.
أميرة: معلش يا حبيبي، بيعمل كده عشان هو خايف عليك.
الولد بعياط: أنا عايز بابا يا ماما، عايزو دلوقتي.
أميرة: إيه رأيك أجيب لك اللعبة اللي أنت بتحبها؟ استنى هنا دقيقة.
سابت تليفونها على الترابيزة وطلعت لفوق. بص مسلم حواليه بعدين قرب من الطفل. شافه الطفل وخاف وكان هيصرخ بس حط مسلم إيده على بؤ الطفل، منعه وقال بصوت واطي: متخافش، مش أنت باباك اسمه أكرم؟
هز الطفل رأسه. مسلم: طيب هو مستنيك بره وطلب مني آخدك عنده بس من غير ما تطلع صوت عشان لو مامتك عرفت إنك طالع من القصر هتمنعك. أنت عايز تشوف بابا؟
هز الطفل رأسه. مسلم: طيب تمام، هاخدك ونطلع دلوقتي بس من غير ما تعمل صوت، اتفقنا؟
هز الطفل رأسه. شاله مسلم. بص مسلم على التليفون، فتحه بسرعة وأخد رقم التليفون وطلع بالواد من باب القصر والطفل ما صرخ لأنه كان عايز يشوف باباه وخايف إن أمه تمنعه.
ضم مسلم الولد لحضنه، خبى وشه وضرب نار على واحد كان قدامه وطلع فتح باب السور. ضرب واحد عليه نار بس اتخبى مسلم ورا العمود وبعدين ضرب نار بسرعة على الراجل اللي صوّب عليه، وخد الواد في العربية وطلع بيه بسرعة.
نزلت أميرة جري أول ما سمعت صوت ضرب النار وانصدمت أول ما ملقتش ولدها. طلعت بره القصر جري وأول ما شافت الحراس على الأرض غرقانين في دمهم شهقت وهي بتصرخ جامد.
جريت تدور على ابنها وهي بتقول وسط بكاها: يوسف... يوسف أنت فين... رد عليا يا ابني... يوسف.
قعدت على الأرض وهي بتصرخ وتاندي عليه. شوية ووصلت رسالة على تليفونها. قامت بسرعة مسكت التليفون. كانت رسالة مكتوب فيها: "عايزة تعرفي إيه هو الشغل اللي جوزك أكرم بيسيبكم عشانه؟"
دقيقة ووصلت صور لـ أكرم هو ومع البنت لما كان في البار. شافتهم وانصدمت. دقيقة ووصلت رسالة مكتوب فيها: "هو ده الشغل اللي جوزك بيسيبكم عشانه. وعلى فكرة ابنك اتخطف بسبب جوزك المحترم. ابقي لما يرجع اسأليه ابنك فين."
***
نزلت ريتال من أوضتها على صوت خبط الباب الشديد ورن الجرس المستمر.
فتحت الباب وانصدمت لما لقت عسكري واقف قدامها. اتوترت جامد وقالت: في إيه؟
العسكري: معانا أمر بالقبض عليكي.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دينا عبدالله
نزلت ريتال من أوضتها على صوت خبط الباب الشديد ورن الجرس المستمر.
فتحت الباب وانصدمت لما لقت عسكري واقف قدامها.
اتوترت جامد وقالت: في إيه؟
العسكري: معانا أمر بالقبض عليكي.
ريتال بدهشة: ليه؟ أنا عملت إيه؟
العسكري: تعالي معانا وهتعرفي بنفسك.
أخدها العسكري وركبها العربية وخدها على القسم.
دخلت مكتب الظابط وقفل العسكري الباب وراه.
بصلها الظابط وقال: أهلاً بالست ريتال.
ريتال بقوة عكس اللي جواها: ممكن أعرف أنا هنا ليه؟
الظابط: هتعرفي دلوقتي.
شوية وخبط الباب وسمح الظابط له بالدخول.
بصت ريتال وانصدمت لما لقت مسلم دخل بكل هيبته وقعد قدام الظابط.
الظابط: هيا دي؟
بصلها مسلم من فوق لتحت بقرف وقال بضيق: أه هيا.
ريتال بصدمة: أنا مش فاهمة حاجة، في إيه يا مسلم؟
الظابط: البشمهندس مسلم رافع عليكي قضية بمشاركتك مع أكرم في قتل ابنه، دا غير إنك سرقتي منه 40 مليون جنيه.
بصت ريتال بصدمة على مسلم وقالت بدموع: أنا إمتى سرقت منك مبلغ زي دا... اتكلم يا مسلم أرجوك.
بصلها ببرود قاتل وقال: أه، أنتِ سرقتي من حسابي 40 مليون، دا غير إنك شريكة في قتل ابني.
ريتال بغضب ودموع: مفيش دليل واحد يثبت إن فعلاً عملت كده.
مسلم ببرود: لأ فيه، أكرم اعترف وقال إنه إنتي اللي كنتي بتخططي لكل حاجة، وأنا معايا تسجيل باعتراف أكرم.
ريتال بسرعة ودموع: والله العظيم كدااااب، هو اللي كان بيخطط لكل حاجة، أنا مليش دعوة، كنت مجبورة إني أنفذ كلامه، والله أنا مليش دعوة بقتل ابنك، هو اللي عمل كده، أنا مليش دخل، والله العظيم.
ابتسم بمكر وبص للظابط وقال: أهي اعترفت بنفسها، أنا كدا دوري خلص... دلوقتي بقا دوركم تاخدولي حق ابني.
وقف وكان هيمشي، وقفت ريتال قدامه وقالت: مسلم أرجوك سامحيني، أرجوك متسبنيش هنا.
مسلم ببرود: متقلقيش، أكرم هيشرف السجن قريب جداً.
وقرب منها وهمس وقال: بس بعد ما أصفي كل حسابي معاه.
بعدين سابها وطلع وهي بتصرخ وتترجاه إنه يخرجها، بس ولا عبرها.
***
أكرم بغضب وانفعال: وإنتي كنتي فين لما هو اتخطف؟
أميرة وهي بتعيط جامد: أنا طلعت أجيبله لعبة من أوضته، ولما نزلت ملقتهوش... أنا عايزة ابني يا أكرم.
أكرم بغضب: مقدرتيش تعرفي مين اللي خطفه؟
أميرة بعياط: معرفش، بس قالي إنه إنت السبب في خطف ابني... ابني فييين يا أكرم... أقسم بالله العظيم لو ابني جراله حاجة أنا مش هرحمك يا أكرم... وخيانتك ليا حسابها معايا بعدين.
أكرم بصدمة وتوتر: خ.. خيانة... بس أنا...
قاطعته أميرة وقالت بغضب ودموع: متكملش، إنت واحد خاين يا أكرم... خاااين، وأنا حسابي معاك بعدين، بس أنا دلوقتي عايزة ابني... رجعلي ابني.
سابها أكرم وطلع عشان يشوف كاميرات المراقبة، بس مقدرش يعرف مين بسبب الكمامة اللي مسلم كان لابسها.
بعت رجالة كتير في كل مكان عشان يدوروا عليه.
كان مسلم راجع بعربيته على البيت.
فجأة وقفت عربية قدامه، وانتين من على الجنب وواحدة من وراه، وبقى محاصر من كل الجهات.
نزل مسلم من عربيته، لقي أكرم بينزل من العربية اللي قدامه وماسك في إيديه مسدس.
نزلو الرجالة من العربيات ورفعوا أسلحتهم على مسلم.
وقف أكرم قدام مسلم وهو بيبصله بغضب شديد، ومسلم بيبصله بكل برود وهدوء.
أكرم بغضب شديد: ابني فين يا مسلم؟
مسلم بدهشة: ابنك؟ هو إنت عندك ابن؟
أكرم بغضب شديد: إنت هتستعبط يلااا؟
مسلم بضيق: لأ مش بستعبط يا روح أمك... ابن مين اللي بتتكلم عليه؟ ولو فعلاً عندك ابن هعرف من فين أنا عندك ابن وأنا أصلاً معرفش إنك متجوز... وإنت عارف كويس يا أكرم إني لو كنت أعرف إنه عندك ابن مكنتش سيبته عايش في حضنك لحد دلوقتي.
بصله أكرم وللثقة في عينيه وهو بيتكلم كأنه فعلاً ميعرفش حاجة عن موضوع ابنه.
بصله أكرم شوية وقال: اومال كنت فين؟ روحت لك الشركة مكنتش موجود ولا حتى في البيت.
مسلم ببساطة: كنت في القسم، أصل سجنت ريتال، عقبالك كده إن شاء الله.
بصله أكرم بدهشة، هو فعلاً ريتال اتسجنت.
بعدين قال بمكر: إنت لو كنت تقدر أو تعرف تسجنّي كنت عملت كده من بدري.
مسلم: الموضوع مش حكاية إني مقدر أسجنك أو معرفش، لأ لأ، الموضوع إني مستني الوقت المناسب.
أكرم بتفكير: واللي هو إمتى دا بقاااا؟
مسلم: متستعجلش على رزقك أوي.
كدا بصله أكرم شوية وقال بتهديد: ماشي يا مسلم، بس لو عرفت إن ليك علاقة بموضوع ابني، هدفنك إنت وكل أهلك بالحيا.
بعدين سابه وكان هيركب عربيته، وقف لما مسلم قاله بقوة وتهديد: اسمع.. أنا لو لمحت ابنك مش هسيبه يا أكرم.
ابتسم أكرم بسخرية وقال: دا لو لمحته.
وركب عربيته ومشي، وركبوا الرجالة ومشيوا وراه.
بص مسلم لعربية أكرم وهو بيبتسم بمكر وقال: دا لو عرفت إنت توصل لابنك يا غبي.
***
كان قاعد يوسف في أوضة وكان بيبص حواليه بخوف شديد.
سمع صوت خطوات برا شوية ودخل مسلم.
يوسف: هو فين بابا؟ إنت قولتلي إنه مستنيني برا... إنت كدبت عليا.
مسلم: هو كان فعلاً مستنيك، بس افتكر إنه مجابلكش شوكولاتة ف راح عشان يجيبلك ويرجع.
يوسف: طيب رجعني عند ماما لحد ما بابا يرجع عشان أنا خايف أووي هنا.
مسلم وهو بيطمنه: متخافش، أنا هنا لحد ما باباك يرجع.
بعدين طلع مسلم تليفونه وداه لـ يوسف وقال: خد العب عليه شوية لحد ما أرجعلك.
خد يوسف التليفون وطلع مسلم برا الأوضة وقفل الباب.
فتح يوسف التليفون، فضل يلعب عليه شوية بعدين زهق.
فتح الصور، بدأ يتفرج على الصور اللي في التليفون.
كان فيه صور خديجة وهي مع مسلم وكانوا مبسوطين مع بعض.
قعد يقلب في الصور لحد ما زهق، بعدين حط التليفون على الأرض ونام بتعب.
فتح مسلم باب الأوضة ببطء وبص على يوسف لقاه نايم.
فضل يبصله شوية بتفكير، بعدين رفع المسدس على يوسف وعايز يموتُه زي ما أكرم موت ابنه.
فضل يبص لـ يوسف وعلى برائته وهو نايم، حس إنه مش هيقدر يقتل روح طفل بريء ملوش أي ذنب بأفعال أبوه.
نزل المسدس وهو مش قادر يقتله.
افتكر صراخ خديجة وهي في المستشفى لما عرفت بموت ابنها.
ووجعه على ابنه اللي ماشافوش ودفنه بإيده بدل ما يحضنه ويفرح بيه.
افتكر عمايل أكرم معاه وهو السبب في طلاقه من خديجة وفراقهم وبعدهم عن بعض.
ضم إيديه على المسدس بغضب وانتقام شديد.
ورفع المسدس على يوسف من تاني وعينيه مليانة شرارة الانتقام.
***
أميرة بغضب ودموع: إنت لحد دلوقتي مش قادر ترجع ابنك، اومال كنت بتعمل إيه؟ أنا عايزة ابني.
أكرم بغضب: اهدي شوية، هو ابنك وحدك، مهو ابني أنا كمان.
أميرة بسخرية: دلوقتي افتكرت إن ليك ابن يا أكرم... إنت عارف مبقتش طايقة أشوفك... اطلع بره.
بصلها أكرم بدهشة وقال: إنتي بتقولي إيه؟
أميرة بغضب: بقولك اطلع بره.
أكرم بغضب: إنتي بتطرديني من بيتي....
أميرة بانفعال: بيتك؟ لأ والله... إنت ناسي إن القصر دا بتاعي، ملكي أنا، وكل العز اللي إنت عايش فيه من خيري أنا... أنا لما اتجوزتك كنت على الحديدة، معَكش جنيه واحد... وأنا كبرت وعيشتك عيشة ملووووك... وفي الآخر بعد دا كله بتخوني يا زبالة يا واطي... اطلع بره، وابني أنا هعرف إزاي أرجعه، مش محتاجالك بعد النهارده.
أكرم وهو بيحاول يهديها: ميرو حبيبت قلبي اهدي وخلينا نتكلم بالعقل، مش هينفع كدا.
أميرة بغضب: طلقني، مش هقدر أعيش مع واحد خاين ورخيص زيك.
كان هيتكلم بس جاتله رسالة على تليفونه.
كانت صورة ورسالة بتقول: البقاء لله.
انصدم صدمة كبيرة لما فتح الصورة ولقى ابنه يوسف على الأرض وغرقان في دمه.
هز راسه بنفي ودموعه بتنزل بغزارة وقال: لا لا مستحيل، ابني يوسف... لا لاااا يا ولاد الكلــ ب.
اتخضت أميرة على ابنها ومسكت التليفون وصرخت أول ما شافت ابنها بالمنظر ده.
فضلت تبص للصورة وهي بتصرخ جامد.
مقدرتش تتحمل ووقعت على الأرض وفقدت وعيها.
أكرم كان واقف مصدوم، مش مستوعب إن ابنه خلاص مات، مش هيشوفه تاني.
وهو بيقول وهو في حالة اللا وعي: يوسف... ابني يوسف.
اقتحمت الشرطة المكان وقبضوا على أكرم وهو واقف ولسه مصدوم على ابنه.
محاولش حتى يهرب أو عمل أي رد فعل، وخدوه وحطوه في العربية.
وأمر الظابط بنقل أميرة المستشفى.
دخلو أكرم السجن، بص للمجرمين اللي في السجن وهو مش مستوعب إيه اللي حصله فجأة كده.
صحت أميرة بصت حواليها لقيت نفسها في المستشفى.
افتكرت ابنها وبدأت تصرخ وتنادي على ابنها بوجع وقهر شديد.
اتفتح باب الأوضة وانصدمت لما لقت ابنها يوسف دخل وهو بيجري عليها.
قامت بسرعة حضنته بلهفة وهي بتبوسه ومش مصدقة نفسها إن ابنها كويس.
وكانت خايفة إنها بتكون بتحلم.
أميرة بعياط: إنت كويس يا حبيبي؟ يوسف إنت كويس؟
يوسف: أنا كويس يا ماما متقلقيش.
خبط مسلم على الباب بعدين دخل.
مسحت أميرة دموعها وهي بتبصله ومش عارفة مين ده.
شاور يوسف على مسلم وقال بابتسامة: دا عمو مسلم.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دينا عبدالله
انفتح باب الأوضة وانصدمت لما لقيت ابنها يوسف دخل وهو بيجري عليها.
قامت بسرعة حصّنته بلهفة وهي بتبوسه ومش مصدقة نفسها إن ابنها كويس، وكانت خايفة إنها بتحلم.
أميرة بعياط: انت كويس يا حبيبي؟ يوسف انت كويس؟
يوسف: أنا كويس يا ماما، متقلقيش.
خبط مسلم على الباب وبعدين دخل. مسحت أميرة دموعها وهي بتبصله ومش عارفة مين ده.
شاور يوسف على مسلم وقال بابتسامة: ده عمو مسلم، كان هياخدني عند بابا. بس بابا طلع مشغول فـ عمو مسلم رجعني تاني.
أميرة بدهشة: انت اللي خطفت ابني؟
مسلم ببساطة: آه، أنا اللي خطفته.
أميرة بدهشة: طيب ليييه عملت كده وخطفته ليه؟ وازاي ابني عايش؟ أومال اللي كان في الصورة دا مين؟
مسلم: هو ابنك مسلم، بس متقلقيش محصلوش حاجة وزي ما خدته سليم رجعتهولك سليم.
أميرة: طيب ليه وعشان إيه؟
مسلم بغضب: عشان أنتقم من جوزك اللي قتل ابني من قبل ما يجي على الدنيا وحرمني من إني أشوفه ودمر حياتي كلها. خلى مراتي تشك فيا إن بخونها وأنا معملتش كده. خلاها بعدت عني ومش لاقيها. دمرت حياته زي ما دمر حياتي. بس أنا مقدرش أقتل ابنه زي ما قتل ابني عشان مش مجرم زيه.
كانت أميرة مصدومة مش مصدقة إن أكرم عمل دا كله.
بصت على ابنها اللي كان ممكن تخسره العمر كله بسبب أبوه.
بصت لـ مسلم وقالت بدموع: شكراً إنك معملتش حاجة لابني. لو كان حد مكانك مفيش في قلبه رحمة كان قتل ابني. بجد بشكرك.
مسلم: أنا خدت حقي وجوزك اتسجن ومش هخليه يطلع من السجن طول عمره.
أميرة: أحسن برضو. انت اللي بعتلي الصور؟
مسلم: كان لازم تعرفي بخيانة جوزك. كدا عملت اللي عليا. خلي بالك من نفسك يا يوسف.
يوسف بابتسامة: هشوفك تاني يا عمو.
مسلم بابتسامة: إن شاء الله.
طلع يوسف وأخذت أميرة يوسف في حضنها وهي مش مصدقة إنه بخير ومحصلوش حاجة.
***
كان قاعد أكرم ودموعه مش مبطلة نزول على ابنه اللي خسره ومكنش لسه مستوعب لكل حاجة حصلتله.
دخل عسكري ونادى وقال: أكرم حسن... أكرم حسن.
رفع أكرم إيديه وقام فقاله العسكري: تعالي معايا، في واحد عايز يقابلك.
وطلع أكرم مع العسكري أخده على مكتب الظابط. دخل أكرم وقفل العسكري الباب.
بص أكرم ومستغربش لما لقى مسلم قاعد على مكتب الظابط.
قعد أكرم قدامه وقال: جاي تشمت فيا مش كدا؟
حط مسلم رجل على رجل وقال بابتسامة ماكرة: آه جاي أشمت فيك. اااه صح، البقية في حياتك.
بصله أكرم شوية وقال بغضب مكتوم: انت اللي عملت كده؟ انت اللي قتلت ابني صح؟
مسلم: برافوو عليك. أنا اللي قتلته يا أكرم زي ما أنت قتلت ابني. وأنا اللي عرفت أميرة مراتك بخيانتك ليها وبعتلها صور ليك انت والمزة في البار، زي ما أنت بعت لمراتي عن خيانة أنا معملتهاش. دمرت حياتك زي ما أنت دمرت حياتي. ووعد مني إني مش هخليك تطلع من السجن طول عمرك يا أكرم.
أكرم بغضب شديد: يا ابن الـ...
وقام أكرم بسرعة ومسك مسلم من رقبته وبدأ يخنقه وهو بيقول بغضب شديد: مش هسيبك تعيش لحظة واحدة، هقتلك، هقتلك واخلص منك.
بعده مسلم عنه بكل قوته وقال بغضب: حتى لو قتلتني يا أكرم قلبك مش هيرتاح وهيفضل قلبك محروق على ابنك طول عمرك. على الأقل أنا دفنت ابني بإيدي، أما ابنك أنت للأسف ملقاش حد يدفنه، لا أبوه ولا أمه. ولا حتى أنا مدفنتهوش. رميت جثته على الطريق، ربنا بقى يرزقه بحاجة تاكله.
أكرم بغضب شديد: مش هرحمك يا مسلم.
وبدأ أكرم يضرب مسلم وهو بيطلع كل غضبه وحزنه وقهره على ابنه.
دخل العسكري وبعد أكرم عن مسلم اللي نزف من بؤه جامد من شدة الضرب.
بص مسلم على أكرم ومسح الدم اللي نزل على شفايفه وقال: مبسووووط؟ أنا مبسووووط أوووي وأنا شايفك يا أكرم وأنت بالحالة دي.
أخد العسكري أكرم على السجن وأكرم بيصرخ وبيقول: مش هسيبك يا مسلم. هقتلك، هقتلك أنت سامع.
***
علمت هدير خديجة علمتها تقرأ وتكتب بمهارة.
ده غير إنها علمتها إزاي تتكلم بلباقة زي باقي البنات.
وعلمتها إزاي تحط مكياج وإزاي تستعمل التليفون بمهارة عالية.
وعلمتها إزاي تلبس بطريقة شيك وأنيقة وفي نفس الوقت محتشمة.
وإزاي تمشي بطريقة شيك.
طلعت خديجة من الأوضة وكانت لابسة دريس أسود طويل ومحتشم ولابسة طرحة بيضة لفاها بطريقة أنيقة واصلة لنص ضهرها ولتحت الصدر.
مع جزمة كعب عالي، بس من غير مكياج. حابة تفضل زي ما هي، كانت في قمة الجمال والأناقة.
بصتلها هدير وهي مبسوطة من الإنجاز اللي عملته مع خديجة وخلتها خديجة تانية خااالص.
بصلها الحاج عثمان وصفية بصدمة مش مصدقين إن دي هي خديجة.
صفية بدهشة: يابووووي انتي خديجة؟ بص يا حاج خديجة بقت كيف.
الحاج عثمان بابتسامة: فرحان إني رجعت أشوف الضحكة والفرحة على وشك من تاني يا بتي. ربنا يديم الفرحة في حياتك يارب.
قربت خديجة وباست إيديه وقالت بابتسامة: ويخليك ليا يا بابا.
صفيه بدهشة: بابا؟
ضحكت خديجة وقالت: أقصد يا ابوي. متقلقيش يا صفية عمري ما هنسى أنا بنت مين ومنين. عاداتنا وتقاليدنا هتفضل محفورة جوه قلبي وحتى طريقة كلامنا هتفضل موجودة.
الحاج عثمان: وأنا هفضل فخور بيكي طول عمري مهما عملتي عشان أنا واثق فيكي يا بتي.
***
كان مسلم قاعد على البار وبيشرب وهو بيفتكر لحظاته الجميلة اللي بتجمعه مع خديجة.
وهو بيبتسم بوجع كل ما يفتكر هي إزاي اتخلت عنه وسابته ومشيت.
طلع علبة سجاير وخد سيجارة وولعها وبدأ يشربها بمزاج وهو بيبص على دخان السيجارة وهو بيفكر هيعمل إيه.
انتقامه من أكرم خلص وخديجة مش موجودة في حياته، هيعمل إيه دلوقتي؟ حياته بقت فاضية. حاسس إنه وحيد، مفيش حد عشان يعيش عشانه. لا مراته ولا ابنه.
سحب واحد السيجارة من إيد مسلم بسرعة. بصله مسلم بغضب وقال: أنت مجنون.
سكت لما لقى خالد هو اللي أخد السيجارة منه.
بص مسلم وقال بملل: عايز إيه أنت كمان؟
خالد بصدمة: بتدخن يا مسلم وكمان بتشرب؟ أنت من امتى وأنت كده؟ من امتى وأنت بتيجي على المكان المقرف دا.
مسك مسلم الكاس وشرب وقال ببرود: خلصت، تقدر تمشي دلوقتي.
خالد بغضب: مش همشي إلا وانت معايا يا مسلم.
بعدين خد خالد الكاس من مسلم وقال: أنت إيييه يا أخي مش خايف على نفسك؟ أنت عارف كويس أوي اللي أنت بتعمله ده غلط على صحتك. دا غير العلاج اللي لازم كل يوم أنبهك إنك تاخده زي ما تكون عيل صغير مش عارف مصلحته فين. أنت عايز تموت.
مسلم بانفعال وغضب: آه عايز أموت وأرتاح يا أخي أنت مالك؟ سيبني في حالي.
خالد بغضب ودموع: ولما أنت تموت أنا هعمل إيه؟ طيب ما فكرتش في ماما أو بابا من غيرك هيعملوا إيه؟
مسلم ببرود: هيعيشوا من غيري عادي. طولت ولا قصرت كله هيموت.
بصله خالد بغضب ودموع وهو مش عارف يعمل معاه إيه.
مسكه من إيديه وسحبه وراه وطلع برا ووقف معاه قدام عربيته وقال بتهديد: أنت لو مبطّلتش اللي بتعمله ده يا مسلم أنا هقول لـ بابا يتصرف معاك.
مسلم: هيعمل إيه يعني؟ روح قوله.
خالد بدهشة: أنت مبقاش فارق معاك حد؟ طيب ولا حتى خديجة؟
ضحك مسلم بوجع وقال: خديجة؟ وهي فين خديجة؟ كل حاجة راحت. مبقاش في حاجة تستاهل إنك تعيش عشانها. سيبني، سيبني ونبي يا خالد أنا والله ما ناقص.
بعدين راح مسلم ركب عربيته ومشي.
بصله خالد بحزن وهو مش عارف يعمل معاه إيه.
***
نزلت أميرة ابنها ووقفته قدام العربية وقالت: خليك هنا متتحركش. أنا هطلع أجيب الورق من الشقة عشان نسافر، أوك؟
هز يوسف رأسه وقال: ماشي، بس متتأخريش.
باست راسه وقالت: هطلع وهنزل جري.
بعدين طلعت أميرة الشقة ووقف يوسف يبص حواليه لحد ما وقعت عينه على خديجة اللي كانت واقفة بتتكلم مع هدير.
فضل يبصلها ولقى إن هيا نفس البنت اللي كانت مع عمو مسلم في التليفون.
نزلت أميرة وقالت بابتسامة: يلا نمشي.
شاور يوسف على خديجة وقال: ماما ماما، البنت دي نفسها اللي أنا شفتها في الصور مع عمو مسلم.
بصت أميرة على خديجة وقالت: أنت متأكد يا يوسف؟
هز يوسف رأسه وقال: آه، أنا متأكد، هي نفس البنت.
مسكت أميرة إيديه وقالت: طيب تعال معايا.
راحت أميرة قربت من خديجة وقالت بابتسامة: السلام عليكم.
ردت خديجة وهدير السلام عليها.
أميرة: انتي مرات مسلم صح؟
بصتلها خديجة بصدمة وقالت بتردد: آه، أنا. في حاجة؟
هدير: طيب أنا هسيبكم براحتكم.
وسابتهم هدير ومشيت.
بصت أميرة على خديجة وقالت: أنا عارفة إنك مستغربة إزاي أنا عرفتك وإنتي متعرفنيش. أنا عارفة إنك بعدتي عن جوزك مسلم بسبب خيانته زي ما إنتي فاكرة.
بصتلها خديجة بصدمة، هي إزاي عرفت عنهم دا.
كملت أميرة وقالت: جوزك مخنكيش زي ما إنتي فاكرة. دي كانت لعبة من جوزي أكرم عشان يفرقكم عن بعض وللأسف بعدتم عن بعض. اللي شوفته في عين جوزك إنه بيحبك، بيحبك أوي. يا ريت ترجعي له، والله والله هو شخص كويس. هو ساعدني أوي وأنقذني من الواطي أكرم، فـ أنا حابة أساعده. ويا ريت تسمعي مني وترجعي له.
خديجة: مسلم ساعدك إزاي من أكرم؟ انتي تعرفي مسلم؟
قالت أميرة كل حاجة حصلت معاها لحد ما أكرم اتسجن وراح مسلم عندها في المستشفى.
كانت خديجة بتسمعها وهي مصدومة.
أميرة وهي بتبص على ابنها بحنان: كان ممكن مسلم يقتل ابني وينتقم من أكرم، بس مقدرش يقتل ابني. صدقيني جوزك مش هتلاقي زيه طول عمرك. أنا حابة أصلح الغلط اللي عمله جوزي ويا ريت ترجعي لجوزك لأنه مخنكيش صدقيني. أنا عملت اللي عليا وإنتي حرة في قرارك. يمكن ربنا خلاني أجي الشرقية مش عشان آخد الورق بتاعي، يمكن جيت هنا مخصوص عشانك. فكري كويس.
بعدين خدت أميرة ابنها ومشيت.
وقفت خديجة تفكر في كلامها ودموعها نزلت، فـ مسلم وحشها أوي وفرحت أول ما عرفت إنه مخنهاش.
رجعت خديجة البيت وقعدت مع الحاج عثمان اللي كان بيتفرج على التليفزيون.
بصلها وكان حاسس إنها عايزة تقول حاجة.
الحاج عثمان: مالك يا بتي؟ انتي كويسة؟
خديجة: أنا عايزة أرجع إسكندرية.
رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثلاثون 30 - بقلم دينا عبدالله
رجعت خديجة البيت وقعدت مع الحاج عثمان اللي كان بيتفرج على التليفزيون.
بصلها وكان حاسس إنها عايزة تقول حاجة.
الحاج عثمان: مالك يا بتي؟ انتي كويسة؟
خديجة: أنا عايزة أرجع إسكندرية.
سكت الحاج عثمان شوية واتنهد وقال: أنا مش هسألك ليه وعشان إيه، عشان أنا واثق من أي قرار هتاخديه. واللي تقرري عليه وشايفاه إنه مناسب ليكي وهيرضيكي، فأنا معاكي في أي حاجة يا بتي. المهم تبقي متأكدة من قرارك.
خديجة بثقة: أنا متأكدة من قراري يا أبويا.
ابتسم الحاج عثمان وقال: طيب يلا جهزي نفسك عشان نرجع إسكندرية.
بست خديجة إيدين أبوها وقامت تحضر الشنط. بصلها الحاج عثمان وقال: ربنا يفرحك يا بتي ويجبر بخاطرك.
جهزت خديجة الشنط وركبوا العربية وصفية معاهم ومشيوا في طريقهم على إسكندرية.
***
كان قاعد خالد بيفكر هيقدر يوصل لخديجة إزاي. فاق من شروده على صوت تليفونه، رد من غير ما يشوف مين.
خالد: ألو؟
خديجة: ازيك يا خالد عامل إيه؟
اتعدل خالد في قعدته وقال بدهشة: خديجة؟
خديجة بابتسامة: أيوه، عامل إيه؟
خالد: تمام الحمد لله. انتي فين يا خديجة؟
خديجة: أنا هنا في إسكندرية.
خالد بصدمة: انتي بتهزري؟ يعني طول الوقت وإنتي هنا في إسكندرية؟
خديجة: عايزة أقابلك وهقولك على كل حاجة، بس مش عايزة مسلم يعرف إني هقابلك.
خالد: ليه؟ انتي عارفة مسلم هيموت من غيرك.
خديجة: عارفة، عشان كده عايزة أقابلك.
خالد: طيب تمام، ابعتيلي لوكيشن المكان اللي انتي فيه وأنا جايلك على طول.
قفلت خديجة وبعتتله اللوكيشن. قام خالد بسرعة ركب عربيته وراح لها.
كانت خديجة قاعدة في كافيه مستنية خالد. دخل خالد الكافيه وهو بيدور عليها بس معرفهاش من شكلها اللي اتغير بسبب لبسها. شاورت له بإيديه. بصلها شوية واندهش لما عرف إنها خديجة. راح قعد قدامها وقال بدهشة: انتي خديجة؟
ضحكت خديجة وقالت: اه أنا خديجة. إيه رأيك في المفاجأة؟
بصلها بدهشة كبيرة من شكلها، لبسها، حجابها، طريقة كلامها وقال: بصراحة يعني مش عارف أقولك إيه.
خديجة: من غير ما تقول أي حاجة. المهم مسلم عامل إيه؟
خالد بحزن: والله مش عارف أقولك إيه.
خديجة بلهفة: مسلم رجاله حاجة؟ اتكلم يا خالد.
قال خالد لخديجة عن كل حاجة من لما سابت البيت وطلبت الطلاق، وعن تعب مسلم والعملية. حكالها كل حاجة وعن انتقام مسلم من أكرم وريتال لحد وعن مسلم لما بيروح البار يسكر ويدخن وقد إيه الموضوع خطر عليه ومسلم مش مهتم وكأنه عايز يموت ومش فارق معاه حد.
كانت خديجة بتسمعه وهي حاطة إيديها على قلبها والدموع بتنزل من خوفها وحزنها على مسلم واللي جرى له من ساعة ما سابته. قد إيه عانى لوحده وكان في أمس الحاجة ليها وهي كانت بعيدة عنه ومش حاسة بأي حاجة بتحصل له.
قامت وقالت بدموع: أنا عايزة أشوف مسلم دلوقتي.
قام خالد وقال: حاضر، هتصل بيه أشوفه فين.
طلع خالد تليفونه واتصل على مسلم. فتح مسلم فقال خالد: مسلم، انت فين دلوقتي؟
مسلم بملل: خير، في إيه؟
خالد: مفيش، بس قولي انت فين.
مسلم: قاعد على البحر.
خالد: طيب تمام، ماشي سلام.
قفل وقال: يلا، هاخدك تروحي عنده.
راحت خديجة مع خالد، ركبوا العربية وطلعوا على مسلم. كان الجو ليل. وصل خالد ووقف العربية بعيد عن مسلم.
كان مسلم قاعد فوق العربية وساند ظهره على إزاز العربية وفي إيديه سيجارة وجنبه إزازة خمر. كان بيشرب شوية وياخد نفس من السيجارة شوية، يشرب شوية وياخد نفس من السيجارة شوية.
بصتله خديجة بحزن وقلبها موجوع عليه. بص لها خالد وقال بحزن: هو على الحالة دي من ساعة ما سبتيه. ولو مسلم استمر على كده هيموت.
بصت له خديجة بخوف شديد فقال خالد: هيموت بجد يا خديجة. بس انتي اللي تقدري توقفي اللي بيعمله.
مسحت خديجة دموعها ونزلت من العربية وراحت عند مسلم. وفضل خالد في العربية.
مسك مسلم إزازة الخمر وكان هيشرب، بس سحبتها خديجة منه ورمتها على الأرض وقالت بدموع وغضب: انت إيه اللي انت بتعمله ده؟
بصلها مسلم وقام من الصدمة. فضل يبصلها وهو ساكت من الصدمة، مش مصدق إن دي خديجة اللي قدامه. مش مصدق إن خديجة رجعت له تاني.
نزل من فوق العربية وهو بيبصلها ومش مصدق إنها قدامه. ضحك وهو سكران ومكنش في وعيه وقال: بدأت أتخيلك كمان. انتي ليه بتعملي فيا كده؟ ليه؟
خديجة بدموع: انت مش بتتخيل يا مسلم، أنا هنا، أنا معاك بجد.
ضحك تاني وهز في صباعه السبابة وقال: لا لا، انتي مش حقيقة، انتي وهم. لأن خديجة راحت، راحت ومش هترجع.
حاوط وشه بكفوف إيديها وقالت بحب: أنا رجعت يا مسلم، رجعت ومش هسيبك تاني.
بصلها شوية وهو حاسس بإيديها الناعمة وهي لامسة وشه، دا معناه إنها فعلاً موجودة معاه. حضنته جامد وقالت: وحشتني أوي يا مسلم.
بصلها وهي في حضنه شوية بعدين قال ببرود: رجعتي تاني ليه؟
بعدت خديجة وقالت بدموع وحب: رجعت ليك يا مسلم، رجعت عشانك، رجعت عشان نكمل حياتنا سوا مع بعض.
ابتسم بسخرية وقال: اشمعنى دلوقتي؟ ليه استنيتي كل ده عشان ترجعي؟ انتي مكنتيش واثقة فيا؟ انتي حتى معطتنيش فرصة أدافع عن نفسي أو أشرحلك اللي حصل. طلبتي الطلاق كده بكل سهولة ومن غير تفكير. وخلاص كده أنا بالنسبالك واحد خاين مستاهلش إنك تفضلي معايا.
خديجة بعياط: أنا عارفة إني غلطت وكان لازم أكون واثقة فيك أكتر من كده، بس أعمل إيه؟ كل حاجة كانت قدامي بتقول إنك بتخوني يا مسلم. غصب عني مكنتش ساعتها واعية أنا بعمل إيه. سامحني أرجوك.
بص مسلم على البحر وعطاها ضهره وقال ببرود ممزوج بحزن: ارجعي زي ما جيتي.
بصت له خديجة بصدمة وقربت منه ومسكت إيديه وقالت بدموع: سامحني أرجوك، ادي علاقتنا فرصة.
بعد إيديها عنه بغضب ودموع وقال: وإنتي عطيتي لعلاقتنا فرصة؟ ولا من أول مطب قولتي خلاص طلقني؟ كأني كنت غاصبك على العيشة معايا وما صدقتي إنك تخلصي مني. هو ده حبك ليا؟ وجاية دلوقتي بعد الفترة دي كلها وتقولي سامحني.
قرب خالد وقرر يتدخل وقال: خلاص يا مسلم، هي غلطت واعترفت بغلطتها. وأهي جاتلك، مش ده اللي كنت عايزه إنها ترجعلك؟
مسلم بغضب ودموع: كانت ترجع بدري عن كده. استنت ليه كل ده؟ هيا فعلاً لو كانت عايزة ترجعلي وبتحبني بجد كانت رجعت من بدري.
خالد بحزن: بس يا مسلم...
قاطعه مسلم وهو بيقول: متدخلش بيني وبينها. انت لو كنت متجوزها وحصلك نفس اللي حصلي كنت هتعمل إيه؟ كنت هترجع لها؟
خديجة بعياط: وانت حط نفسك مكاني، لو حد بعتلك فيديو زي اللي اتبعتلي وروحت ولقيتني في حضن واحد غير، كنت هتعمل إيه؟
مسلم بدموع: كنت هديكي فرصة تدافعي عن نفسك وتقوليلي عملتي ليه كده وتشرحيلي اللي حصل. تقوليلي قصرت معاكي في حاجة، كنت هحاول أعرف منك عملتي كده ليه. مكنتش هسيبك بسهولة زي ما انتي عملتي.
خديجة بعياط: وأنا جايه أعتذر لك وأنا معترفة بغلطي.
مسلم بغضب ودموع: أنا أكتر واحد اتأذيت. كله قرر يبعد عني، انتي وبابا. محدش فيكم قرر يديني فرصة. محدش فيكم حسي بيا. لولا قدرت أثبت إني بريء ومعملتش حاجة، كنتوا هتفضلوا طول العمر شايفين إني واحد خاين مستاهلش أي حاجة.
خالد: طيب دلوقتي إيه؟ خلاص الحقيقة ظهرت وأكرم في السجن وهيأخد عقابه. طيب وانتوا هتفضلوا كده على طول؟
بص مسلم بعيد وقال: هيا اللي اختارت ده.
خديجة بدموع: بس أنا دلوقتي مش عايزة نفضل كده. عايزة نرجع لبعض زي الأول.
مسلم: مفيش حاجة هترجع زي الأول. (بص عليها وعلى شكلها اللي اتغير وقال) روحي كملي اللي كنتي بتعمليه.
خديجة بقوة ودموع: وأنا مش بعمل حاجة غلط. أنا بعدت وعملت كل ده عشان محسش إني قليلة أو أحس إنه فيا حاجة ناقصة. عشان أنا واثقة من نفسي وعشان انت كمان لما تبقى معايا تبقى واثق فيا من أي حاجة ممكن تحصل. أنا لما كنت بخرج معاك كنت بحس إنك بتبقى محرج وأنت معايا.
مسلم بانفعال: ومين قال إن ببقى محرج؟ ده أنا ببقى أسعد واحد في الدنيا وأنتي معايا. أنا واثق فيكي ومن أي تصرف كان ممكن تعمليه. أنا لما حبيتك، حبيتك زي ما انتي، مطلبتش منك إنك تتغيري عشان خاطر أي حد.
خديجة بدموع: طيب عشان خاطري ادي علاقتنا فرصة، أرجوك.
بص على البحر وقال ببرود: مبقاش في أي فرص إننا ممكن نرجع لبعض.
مسحت دموعها وقالت: أنا هسيبك دلوقتي، بس هرجعلك تاني يا مسلم. هرجعلك في وقت تبقى مستعد إننا نتفاهم مع بعض.
قربت منه ومسكت إيديه. بصلها مسلم فقالت خديجة بحب: انت من حقك تعمل معايا كده وأكتر كمان. بس عايزك تتأكد من حاجة واحدة، إنني مش هسيبك تاني يا مسلم وأفضل وراك طول عمري. وأنا متأكدة إن مهما طال الفراق بينا هنرجع لبعض في النهاية.
بص مسلم لعينيها اللي وحشوه أوي واللي كان باين فيها حبها له. باست خديجة خده برقة وهمست وقالت: بحبك وهفضل معاك وجنبك على طول مهما عملت يا مسلم.
بعدين سابته وراحت عند عربية خالد. بصلها خالد بيأس وقال: والله أنا مش عارف انت عايز إيه بالظبط. كنت عايزها ترجعلك ولما رجعت بقيت مش عايزها.
كان مسلم باصص لبعيد ومردش عليه. هز خالد راسه بقلة حيلة وراح ركب عربيته. بصت خديجة لمسلم بحب ودموع. شغل خالد العربية ومشوا.
بص مسلم على عربية خالد وعينيه مليانة دموع وهو مش عارف هل اللي عمله ده صح ولا غلط، وهو عمل كده ليه أصلًا. هو كان هيموت وخديجة ترجعله، طيب ليه لما رجعت له بقى مش عايزها ترجع؟