تحميل رواية «زوجة ابن الاصول» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت وهي بتبكي وقالت له: "ارجوك ما تسبنيش يا كريم، أنا بحبك." بصلها بجمود وقال لها: "خلاص يا عليا، أنا خطبت واحدة تانية وهي بتحبني برضه." بصت له بحزن وهي مش مصدقة إنه ممكن يسيبها بالسهولة دي وقالت له: "عمرها ما هتحبك، أديك مفيش أي واحدة في الدنيا هتحبك قدك." كريم بسخرية: "بس انتي ظروفك وحشة يا عليا، إحنا بقالنا أكتر من 3 سنين مخطوبين وانتي مش قادرة تجهزي نفسك لحد دلوقتي." بكت عليا أكتر وقالت له: "بس انت عارف ظروفي من الأول يا كريم وعارف إن بابا تعبان من بعد وفاة ماما وأنا اللي بشتغل وبصرف على ال...
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
وقفت وهي بتبكي وقالت له:
"ارجوك ما تسبنيش يا كريم، أنا بحبك."
بصلها بجمود وقال لها:
"خلاص يا عليا، أنا خطبت واحدة تانية وهي بتحبني برضه."
بصت له بحزن وهي مش مصدقة إنه ممكن يسيبها بالسهولة دي وقالت له:
"عمرها ما هتحبك، أديك مفيش أي واحدة في الدنيا هتحبك قدك."
كريم بسخرية:
"بس انتي ظروفك وحشة يا عليا، إحنا بقالنا أكتر من 3 سنين مخطوبين وانتي مش قادرة تجهزي نفسك لحد دلوقتي."
بكت عليا أكتر وقالت له:
"بس انت عارف ظروفي من الأول يا كريم وعارف إن بابا تعبان من بعد وفاة ماما وأنا اللي بشتغل وبصرف على البيت وعلى علاجه بعد ما الشركة اللي كان بيشتغل فيها رفضوا يصرفوا له معاش أو أي تعويض، وكمان بجهز نفسي ومامتك طالبة مني حاجات في الجهاز بتاعي كتير، مع إني ما طلبتش منك أي حاجة وكنت دايماً راضية بأي حاجة تجيبها أو تعمله."
رد كريم ببرود:
"خلاص يا عليا، إحنا موضوعنا انتهى وملوش لازمة الكلام ده، وعلي فكرة خطيبتي الجديدة عندها كل حاجة جاهزة، وإن شاء الله فرحنا هيبقى قريب أوي، عقبالك."
بصت له عليا بحزن وبدأت تفهم إن خلاص مفيش فايدة، وقفت وقالت له:
"خلاص يا كريم، ربنا يوفقك معاها."
وكانت هتمشي لكنه وقفها وقال لها:
"استني يا عليا، أنا عايز الشبكة اللي في إيدك لأن محتاج فلوسها في الفرح."
بصت له بصدمة واستحقار وخلعت الدبلة والخاتم اللي كانوا في إيديها ورمتهم في وشه ومشيت وهي بتبكي بشدة.
***
بعد شهرين...
رجعت عليا من شغلها ودخلت شقتهم وهي بتنادي على والدها زي ما اتعودت كل يوم، والغريب إن والدها ما خرجش يرد عليها بمرح زي كل يوم. دخلت غرفته لقته بيصلي وساجد بخشوع. ابتسمت عليا وخرجت غيرت هدومها ورجعت تاني لوالدها. لقته لسه ساجد ومتحركش من مكانه. قربت منه وحطت إيديها عليه بهدوء وهي بتنطق اسمه، ومع أول لمسة من عليا وقع والدها على الأرض. اتصدمت عليا وقربت منه أكتر وهي بتهز فيه وبتكلمه، لكن والدها ما بينطقش ولا بيتحرك. صرخت بكل صوتها وجريت على باب شقتهم وفتحته وخبطت بخوف على جارتهم اللي خرجت بفزع وسألتها بقلق إيه اللي حصل. وردت عليها عليا وهي بتبكي وقالت لها إن والدها مش بيرد عليها وهي مش عارفة تعمل إيه. وجريت معاها جارتها ودخلوا عند والد عليا. بصت عليه جارتهم وبصت ل عليا وقالت لها:
"البقاء لله يا حبيبتي، والدك تعيشي إنتي."
صرخت عليا بجنون وهي مش مصدقة إنها بقت في الدنيا لوحدها من غير أب ولا أم.
***
بعد أسبوع من وفاة والد عليا، كانت قاعدة بتبكي لوحدها. لقت الباب خبط وراحت فتحت. لقت كريم في وشها وبيعزيها. فضلت واقفة على الباب وهو واقف قدامها وما سمحتلوش بالدخول.
كريم: "البقاء لله يا عليا، معلش أنا لسه عارف النهارده."
عليا بحزن: "شكراً يا كريم، ما كانش له لازمة تتعب نفسك وتيجي تعزيني."
كريم: "إزاي بس يا عليا، إنتي ما تعرفيش غلاوتك عندي قد إيه."
عليا بهدوء: "ملوش لازمة الكلام ده يا كريم، وشكراً على تعبك، عن إذنك."
وكانت هتقفل الباب لكنه حط إيده ومنعها.
عليا بغضب: "في إيه يا كريم، إنت مش جيت عزيت وخلاص؟ سعيكم مشكور."
كريم: "عليا، أنا بحبك وإنتي بتحبيني، وبموت والدك، إحنا مشكلتنا اتحلت وأنا ممكن أتجوزك هنا في شقة والدك."
"بس قبل ما تتجوزها لازم تخطبها مني الأول."
قالها شخص واقف خلف كريم وكان باين عليه الثراء وكان بيتكلم بقوة وثقة.
عليا بذهول: "حضرتك مين؟!"
"أشوف الأول موضوع الأستاذ ده وأقولك أنا مين."
كريم بغضب: "لا معلش، أنا كمان عايز أعرف مين الباشا."
"عايز تعرف بصفتك إيه؟"
كريم: "بصفتي هتجوز عليا."
ابتسم الشخص ده وقاله:
"تتجوزها إزاي وهي متجوزة؟"
عليا بصدمة: "بس أنا مش متجوزة."
خرج ورقة ورفعها قدام عينيها، وكانت قسيمة زواج بين ( عليا محمود و زين الشافعي ).
بصت له عليا بصدمة وقالت له:
"مين زين الشافعي؟"
ابتسم بسخرية وقال لها:
"أنا زين الشافعي، جوزك."
اتصدمت وسألته إزاي. قال لها:
"ندخل جوا ونتكلم."
وبص ل كريم وقاله: "سعيكم مشكور."
ودخل مع عليا وقفل الباب في وش كريم.
دخلت عليا وهي بتبص له بغضب وقالت له:
"أدينا دخلنا، ممكن حضرتك تقولي إنت جوزي إزاي؟"
وقف زين يبصلها ويبص للشقة وكأنه بيقيم كل حاجة حواليه وقال لها ببرود:
"جوزك شرعي طبعاً."
اتغاظت عليا من غروره الزايد ده وقالت له بغيظ:
"إزاي وأنا معرفش؟"
رد عليها ببساطة:
"طلبتك من والدك وهو وافق وكتبنا الكتاب."
اتصدمت عليا من البساطة اللي هو بيتكلم بيها وكأنها حاجة طبيعية إنه يتجوزها بدون علمها، وقالت له بدهشة:
"إزاي وامتى الكلام ده؟"
بدأ زين يحكيلها اللي حصل بهدوء:
"من حوالي شهر والدك جالي وطلب مني مكافأة نهاية خدمته عندنا في الشركة."
سألته عليا: "هو إنت صاحب الشركة اللي بابا كان بيشتغل فيها ورفضتوا تعترفوا إنه له حق عندكم؟"
رد عليها زين: "دي شركات جدي وأنا لسه راجع مصر من حوالي 6 شهور وأنا اللي مسكت الشركات، وما كنتش أعرف موضوع والدك غير لما جالي وطلب مني المساعدة، وقالي على خطيبك الندل اللي سابك عشان ظروفكم الصعبة."
اتحرجت عليا إنه عارف موضوع خطيبها ده وقالت له:
"وإزاي بابا يحكيلك حاجة زي دي؟"
رد عليها زين بتأكيد:
"عشان بيحبك ومش عايز يشوفك حزينة."
عليا بدهشة: "طب وإنت اتجوزتني ليه؟"
ابتسم زين بسخرية وقال لها:
"بصراحة ده موضوع شخصي، يعني جدي بيزن عليا في موضوع الجواز عشان أستقر هنا في مصر، وأنا لما عرفت ظروفك فكرت أتجوزك وأرتاح من زن جدي."
انفعلت عليا من كلامه وقالت له:
"وإزاي بابا وافق على حاجة زي كده؟"
زين: "ما أنا ما قلتش لباباكي كده طبعاً."
بصت له عليا بعمق وقالت له:
"على فكرة إنت جريء أوى."
رد زين ببرود:
"قصدك صريح."
وقفت عليا تبصله وهي بتحاول تفهم هو عايز منها إيه بالظبط، ومستغربة إزاي والدها وافق عليه. وسألته:
"وبابا وافق إزاي وليه ما قاليش؟"
رد زين بتأكيد:
"ممكن كان مستني الوقت المناسب، وما تقلقيش، أنا أمنت مستقبلك وكتبتلك شقة باسمك وحطيتلك مبلغ محترم في البنك، يعني بمعنى أصح، أنا اشتريتك."
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
بصتله عليا بعمق وقالتله: على فكرة أنت جريء.
رد زين ببرود: قصدك صريح.
وقفت عليا تبصله وهي بتحاول تفهم هو عايز منها إيه بالظبط، ومستغربة إزاي والدها وافق عليه.
وسألته: وبابا وافق إزاي وليه مقالش؟
رد زين بتأكيد: ممكن كان مستني الوقت المناسب.
وما تقلقيش، أنا أمنت مستقبلك وكتبتلك شقة باسمك وحطتلك مبلغ محترم في البنك، يعني بمعنى أصح أنا اشتريتك.
اتجننت عليا من كلامه وردت عليه بعنف: بس أنا مش للبيع عشان تشتريني، ومستحيل بابا يوافق إنه يجوزني بالطريقة دي.
بصلها زين من فوق لتحت بسخرية وقالها: والدك أكيد كان عارف إنه لو ما جوزكيش بالطريقة دي عمرك ما كنتي هتتجوزي ولا بعد 100 سنة.
فهمت عليا سخريته منها ومن ظروفها وقالتله بقوة: ومين قالك أصلاً إن أنا عايزة أتجوز.. اطمني، أنا كرهت الجواز والرجالة كلهم عموماً.
ضحك زين وقالها ببرود: وأنا ما يهمنيش الكلام ده، أنا اتجوزتك لهدف.. وأول ما أوصل لهدفي هطلقك على طول.. ماهو مش أي واحدة تبقى زوجة زين الشافعي بالساهل كده.
اتغاظت جداً من كلامه ومن سخريته منها وإنه شايفها أقل من إنها تكون زوجة ليه.
وردت عليه بغضب وانفعال: وأنا مستحيل أوافق إني أكون زوجة لواحد زيك، واتفضل بعد إذنك من غير ما تطردني، ومتنساش تطلقني قبل ما تمشي.
بصلها زين بتحذير وقالها: موضوع الطلاق ده تنسيه خالص.. أنا طلاق مش هطلق قبل ما أوصل للي اتجوزتك عشانه، ومتفكريش إني اتجوزتك واقع في حبك ولا حاجة.
بصتله عليا بذهول من كلامه الجارح، وسمعته بيكمل كلامه وقالها: على فكرة أنا متجوز وبحب مراتى.
صرخت عليا بصدمة كبيرة جداً وقالتله: نهارك أسود! أنت كمان متجوز؟!
رد زين بتأكيد: أيوه متجوز وبحب مراتي ومستحيل أخونها أو أبص لأي واحدة غيرها.
عليا بنرفزة: ولما أنت متجوز وبتحب مراتك، أومال اتجوزتني أنا ليه؟
رد عليها ببساطة: لأن مراتي أمريكية واتجوزتها وأنا عايش بره مصر، ولما رجعت كنت هبلغ جدي بس لقيته بيفاجئني إنه عايز يجوزني بنت رجل أعمال صاحبه، ولما أنا رفضت وقولتله إني بحب بنت أمريكية، رفض هو كمان وقال إنه مش هيقبل إن تكون أم أحفاده أجنبية، وإنه لازم أم أحفاده تكون مصرية.
ردت عليا بسخرية وقالتله: والله.. وطبعاً حضرتك بقى فكرت تتجوزهاله بنت مصرية تجبله الأحفاد اللي جدك عايزهم صح؟
زين باعتراض على كلامها: لأ طبعاً، أنا قولتلك إني مستحيل أبص لواحدة تانية غير مراتي، يبقى هتخلفي مني إزاي وأنا عمري ما هفكر المسك أصلاً.
عليا حرفياً كانت هتتجنن من بروده وإهانته ليها ولأنوثتها، وقالتله بعنف: ومين قالك أصلاً إني ممكن أوافق إني أتجوزك وأخلف منك بالطريقة دي.
ابتسم زين برضا وقالها: يبقى إحنا كده متفقين.
عليا بدهشة: متفقين على إيه بالظبط؟
شرحلها زين أكتر: من الآخر كده، أنا مش عايز أتجوز أي بنت غير مراتي، ولما عرفت ظروفك فكرت أتجوزك ونمثل على جدي إننا متجوزين، وأنا أفضل مع مراتي زي ما أنا من غير ما حد يعرف، ونعيش كل واحد في حياته عادي لحد ما جدي يموت وكل واحد فينا يروح لحاله.
بصتله عليا بصدمة وهي بتفكر إزاي هو إنسان بارد وتفكيره كله في نفسه هو وبس كده.. لا مستحيل تقبل تشاركه في كذبة زي دي.
وأخدت عليا القرار وزاد إصرارها على الرفض، وقالتله بقوة: وأنا مش موافقة، واتفضل بعد إذنك طلقني، ولو ما طلقتنيش أنا هرفع عليك قضية خلع.
وقف زين بغرور وثقة وخرج الكارت الخاص بيه ومد إيده بالكارت وقالها: طب خدي الكارت بتاعي فيه كل تليفوناتي، وهسيبك تفكري أسبوع مش أكتر من كده.. سلام.
وقفت عليا وهي بتبصله بغضب وقطعت الكارت ورمته على الأرض وقالتله: أنا مستحيل أغير رأيي وهتطلقني.
ضحك بسخرية وهو بيبص على الكارت بتاعه وهو على الأرض، وبصلها لآخر مرة وخرج من شقتها وقفل الباب وراه بعنف.
وقفت عليا وهي حاسة إن قوتها بتنهار وحاسة برعشة قوية جداً في جسمها كله، ومش مصدقة إن والدها ممكن يوافق يجوزها واحد مغرور وبارد زي ده.
ودخلت غرفة والدها وبدأت تبحث في حاجته، ولقت قدامها صندوق صغير، وأخدته وقعدت على السرير وفتحته بهدوء، ولقت فيه صورها وهي صغيرة وصور بتجمع باباها ومامتها، وبدأت الدموع تمنع عنيها من الرؤية وهي بتشوف صورها وهي صغيرة وبتتمنى لو كانت تفضل صغيرة عمرها كله، لأنها كل ما كانت بتكبر كان بيكبر معاها همها وحزنها.
اتحرمت من مامتها وهي صغيرة في أكتر وقت بتكون أي طفلة محتاجة مامتها فيه.
واتحرمت من باباها لما كبرت في أكتر وقت البنت بتكون محتاجة للسند والضهر والحماية.
غمضت عينيها بحزن على حالها ورجعت تدور تاني بين الصور، ولقت ظرف جواه ورقة أول مرة تشوفها.
فتحتها لقتها عقد الزواج بتاعها هي وزين، ولقت معاها رسالة فتحتها ولقتها من باباها.
"محتوى الرسالة"
عليا حبيبتي، أنا آسف يا بنتي لأني ما كنتش الأب اللي يريحك ويشيل عنك، بس أنا عايزك يا عليا تعرفي إني بحبك أوي، وإنتي أغلى حاجة عندي في الدنيا يا بنتي، وعايزك تسامحيني لأني جوزتك بدون علمك، بس أنا كنت خايف عليكي يا عليا، وكنت عارف إن المرض بياكل في جسمي وإني مش هقدر أعيشلك أكتر من كده، وصدقيني أنا عملت كده لمصلحتك ومن خوفي عليكي من الدنيا والناس، وزين بيه راجل كويس ومن عيلة وهيأمنلك مستقبلك، وأنا متأكد إنه هيسعدك ويحافظ عليكي.
خلي بالك من نفسك يا عليا وخليكي دايماً قوية يا حبيبتي، واتأكدي إن أنا دايماً جنبك ومعاكي، وادعيلي دايماً بالرحمة أنا ووالدتك.
أنهت عليا قراءة الرسالة وهي بتبكي بقهر وحزن، وكانت دي أول مرة تحس إنها في الدنيا لوحدها فعلاً من غير ضهر ولا سند.
وفضلت تبكي وهي بتفكر هتعمل إيه بعد ما اتأكدت إنها فعلاً زوجة اللي اسمه زين ده، واللي واضح إنه غني وقوي جداً ويقدر يجبرها على تنفيذ خطته.
في الوقت ده تليفونها رن، ولقت المتصل "كريم".
ومسكت عليا التليفون وهي بتفكر هو ممكن كريم يساعدها ويقف جنبها إنها تتخلص من اللي اسمه زين ده؟
ممكن تجرب وتسأله، لأنها دلوقتي ملهاش أي حد يقف معاها.
وردت عليه بهدوء: الو.
كريم: عليا، إيه اللي حصل ومين اللي بيقول إنه جوزك ده؟ إنتي اتجوزتي فعلاً يا عليا؟
بكت عليا وهي بترد عليه: كريم، أنا في مصيبة، وأرجوك محتاجالك تقف جنبي.
كريم بتأكيد: طبعاً يا عليا، هقف جنبك، بس فهمني إيه اللي حصل ومين ده.
سكتت عليا وهي بتفكر إن ممكن كريم فعلاً يقف جنبها، وكانت لسه هتتكلم وتحكيله، بس سمعت صوت من عند كريم، وكان صوت زوجته اللي اتجوزها بعد ما ساب عليا.
= كريم، إنت بتكلم مين و قافل على نفسك كده؟
كريم بتوتر: دا... دا واحد صاحبي يا حبيبتي وعنده مشكلة وكان عايزني أساعده فيها.
واتكلم كريم وكأنه بيكلم واحد صاحبه فعلاً: طيب يا مصطفى، أنا هقفل دلوقتي ونبقى نتكلم بعدين، أو ممكن أبقى أعدي عليك، مع السلامة.
وقفل كريم المكالمة، واتصدمت عليا من اللي حصل، وكأن ده إشارة من ربنا بيفكرها إن كريم ده مبقاش يربطها بيه أي علاقة، وإنها لازم تخرجه من حياتها نهائي، وإنها لازم تعتمد على نفسها، ومتنتظرش منه أي مساعدة لا منه ولا من أي حد غيره، وإنها لازم تعتمد على نفسها هي وبس.
نامت عليا وهي بتفكر في موضوع زين ده وإزاي تتخلص من موضوع جوازها منه في أقرب وقت.
***
صحت عليا الصبح على صوت جرس الباب، وراحت فتحت، ولقت ست أول مرة تشوفها.
بصت الست دي لعليا بسخرية وقالتلها: إنتي بقى اللي اسمك عليا؟
اتفاجأت عليا إنها تعرفها وسألتها باهتمام: حضرتك مين؟
دفعتها الست ودخلت وهي بتبص على الشقة بتقيّم، ولفّت بجسمها وبصت لعليا بسخرية وقالتلها: أنا مرات كريم.
بصتلها عليا بدهشة كبيرة وهي مش مصدقة إن كريم اتجوز ست أكبر منه ويطلع عمرها قد عمر عليا مرتين وأكتر.
وحاولت تفوق من صدمتها وسألتها باهتمام: أهلاً وسهلاً، بس حضرتك عايزة إيه؟
ردت عليها الست دي بغضب وقالتلها: أنا اللي جايه النهارده عشان أعرف إنتي عايزة إيه من جوزي بعد ما سابك ورماكي واتجوزني.
اتصدمت عليا من طريقة كلامها وقالتلها: أكيد حضرتك فاهمة غلط، أنا مليش دعوة بكريم وعلاقتي بيه اتقطعت من يوم ما سبنا بعض.
زوجة كريم بسخرية: وعشان كده كلمتيه امبارح بالليل في التليفون، وكنتي فاكرة إني مش هعرف وهصدق إنه بيكلم واحد صاحبه زي ما قال؟
عليا بغضب: على فكرة أنا بقول الحقيقة، وصدقيني كريم هو اللي كلمني، ولازم تعرفي إنه مبقاش في دماغي أصلاً.
زوجة كريم بعنف: طب بصي بقى يا حلوة، مهو مش أنا اللي عيلة زيك تاخد مني جوزي وأسكتلها.. أنا هحذرك لأول وآخر مرة.. تبعدي عن جوزي لا تكلميه ولا تشوفيه، وإلا والله هتشوفي مني اللي عمرك ما شفتيه.. فاهمة يا حلوة؟
بصتلها عليا بزهول وهي حقيقي مش مصدقة إن كريم اتجوز الست دي.
وخرجت الست من عند عليا وقفلت الباب وراها بعنف.
ووقفت عليا تفكر بحزن ومش مصدقة إنها تتحط في موقف زي ده وتيجي واحدة لحد بيتها وتقولها ابعدي عن جوزي.
وبدأت تفكر في زوجة زين هي كمان لما تعرف إن عليا زوجته التانية.
بس هي مستحيل تقبل إنها تكون التانية في حياة أي حد.
وبقت في حيرة ومش عارفة إزاي هتقدر تكمل لوحدها، وإزاي هتقدر تقف قصاد زين، وإزاي هتقدر تبعد عنها كريم وزوجته اللي واضح جداً إنها مش سهلة، وواضح إن في أيام صعبة قادمة هتكون في انتظار عليا، وأصعب شيء إنها هتواجه كل ده لوحدها.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
بصتلها عليا بزهول وهي حقيقي مش مصدقة إن كريم اتجوز الست دي.
وخرجت الست من عند عليا وقفلت الباب وراها بعنف. وقفت عليا تفكر بحزن ومش مصدقة إنها تتحط في موقف زي ده وتيجي واحدة لحد بيتها وتقولها ابعدي عن جوزي.
وبدأت تفكر في زوجة زين هي كمان لما تعرف إن عليا زوجته التانية. بس هي مستحيل تقبل إنها تكون التانية في حياة أي حد. وبقت في حيرة ومش عارفة إزاي هتقدر تكمل لوحدها، وإزاي هتقدر تقف قصاد زين، وإزاي هتقدر تبعد عنها كريم وزوجته اللي واضح جداً إنها مش سهلة. وواضح إن في أيام صعبة قادمة هتكون في انتظار عليا، وأصعب شيء إنها هتواجه كل ده لوحدها.
حاولت تهدي وتفوق من صدمتها من كلام الست دي وطريقتها، وبدأت تفكر في الوضع اللي بقت فيه. وخصوصاً لما افتكرت إن الفلوس اللي معاها خلصت. وقفت ومسكت شنطتها وفتحتها ملقتش فيها أي فلوس نهائي. وكلمت نفسها بحزن:
"طب أنا هعمل إيه دلوقتي وأنا مبقاش معايا فلوس خالص. أنا لازم أرجع الشغل تاني بس لازم يبقى معايا فلوس تكفيني لحد ما أقبض."
غمضت عينيها وهي بتفتكر كلام مامتها اللي قالتلها قبل ما تموت وهي بتديها السلسلة بتاعتها.
والدتها بتعب:
"عليا خدي البسي السلسلة دي هدية مني ليكي يا حبيبتي عشان دايماً تفتكريني."
عليا بصوت طفولي:
"بس أنا دايماً فكراكي يا ماما وبعدين انتي دايماً معايا أهه."
والدتها بابتسامة:
"بس هيجي يوم يا حبيبتي وهبقى مش معاكي وهتبقى محتاجاني والسلسلة دي هتفكرك بيا وهتحسي إني جنبك."
حطت عليا إيديها على السلسلة اللي هي لابساها وهي بتبكي، وفهمت دلوقتي كلام مامتها وإنها كانت تقصد إنها لما تكون لوحدها وفي ضيق السلسلة دي هتكون مساعدة والدتها ليها. وفتحت عينيها وخلعت السلسلة وهي بتبكي وضمت السلسلة بإيديها وقالتلها:
"أنا آسفة يا ماما."
في الوقت ده سمعت صوت جرس الباب وراحت فتحت لقت كريم واقف وحاطط وشه في الأرض.
عليا بحدة:
"خير يا كريم إيه اللي جابك هنا تاني؟"
لاحظ كريم أثر بكائها وسألها:
"عليا انتي بتعيطي؟!"
ردت عليه بغضب:
"ملكش دعوة يا كريم وقولي خير جاي عايز إيه."
بصله كريم بخجل وقالها:
"عليا إحنا لازم نتكلم."
ردت عليه بقوة:
"إحنا مبقاش بينا كلام يا كريم، ولازم تعرف إن إنت دلوقتي راجل متجوز وأنا كمان متجوزة."
بصله كريم بصدمة لما قالت بكل قوة إنها متجوزة. والغريب إن عليا نفسها شعرت بالصدمة من كلمتها دي، وإزاي إنها تقول إنها متجوزة مع إنها مش معترفة نهائي بموضوع جوازها.
رد كريم بغيره وانفعال:
"متجوزة إزاي وامتى يا عليا؟ إنتي فكراني هصدق موضوع إن إنتي متجوزة ده؟"
انهارت عليا وبدأت تصرخ فيه وكأن جواها إعصار:
"تصدق ولا متصدقش، ماتسبوني في حالي بقى. إنتوا عايزين مني إيه؟ هو كل واحد فيكم يروح يتجوز واحدة ويجيلي أنا عايز يعملني اللعبة بتاعته؟ أنا مش لعبة في إيد حد ومش عايزة أشوف حد فيكم. ابعدوا عني كلكم وكل واحد يخليه مع مراته ويبعد عني، ابعدوا عني أنا مش عايزة أشوف حد فيكم."
فضلت تصرخ فيه بجنون وكانت في حالة صعبة جداً بسبب كل الضغط اللي هي فيه.
اتصدم كريم من انهيارها ده وخرجت جارتها على صوت صراخها وقربت منها بدهشة وضمتها واتكلمت مع كريم بحدة.
جارة عليا:
"إنت جاي عايز منها إيه يا ابن الناس إنت؟ مش خلاص سبتها واتجوزت واحدة تانية؟ ما تسيبها في حالها بقى."
كريم وهو مصدوم من انهيار عليا قدامه بالشكل ده:
"أنااا..."
أكملت جارة عليا كلامها بحدة:
"اتفضل بعد إذنك ومتجيش هنا تاني."
بص كريم لعليا وهي بتبكي جوه حضن جارتها ومشي وهو حقيقي مصدوم من انهيار عليا ده وخصوصاً إنه أول مرة يشوفها منهارة بالطريقة دي.
اتكلمت جارة عليا بهدوء وقالتلها:
"متخافيش يا حبيبتي، إحنا كلنا معاكي وجنبك ولو في أي حد اتعرضلك أو ضايقك نادي علينا بس."
شكرتها عليا على وقوفها جنبها ودخلت وهي لسه بتبكي وبدأت تشعر بالراحة شوية لما خرج جزء من الوجع اللي جواها. ومسكت السلسلة بتاع مامتها وهي بتفكر هتعمل إيه في الأيام الجاية وإنها لازم تعتمد على نفسها ومتنتظرش شفقة من حد.
دخلت غيرت لبسها وخرجت من شقتها وفضلت ماشية كتير ودموعها مبتقفش. إحساس فظيع من الوحدة والكسرة كان مسيطر عليها.
وقفت قدام محل مجوهرات ودخلت بتوتر وهي بتبص حواليها لكل المجوهرات والدهب اللي مالي المحل. ووقفت وهي بتبص للسلسلة لآخر مرة وكانت حاسة إنها بتودع مامتها اللي كانت دايماً معاها رغم وفاتها من سنين. وكلمت السلسلة ببكاء وكأنها بتكلم مامتها.
عليا ببكاء:
"أنا آسفة يا ماما سامحيني، أنا عارفة إن دي الحاجة الوحيدة اللي معايا من ريحتك وصدقيني كانت أغلى هدية عندي وكنت دايماً محافظه عليها، بس أنا دلوقتي فهمت كلامك ليا لما قولتيلي لما تحتاجي حاجة وتحتاري امسكي السلسلة دي وهتلاقي الحل. مكنتش أعرف إن الحل هو إني أبيعها."
وقربت عليا من صاحب المحل واتكلمت بصوت منخفض وإيديها كانت بترتعش وهي ماسكة السلسلة.
عليا ببكاء:
"لو سمحت أنا عايزة أبيع السلسلة دي."
بصله صاحب المحل بدهشة من بكائها وحالتها اللي تقطع القلب. وأخد منها السلسلة وقيم سعرها وأعطاها تمنها.
أخدت منه عليا تمن السلسلة بكل حزن وخرجت من المحل وهي حاسة إنها باعت جزء من روحها.
قرب شاب من صاحب المحل وهو بيبص على عليا بحزن وهي خارجة واتكلم بهدوء:
"لو سمحت أنا عايز أشتري السلسلة اللي الآنسة دي بعتها لحضرتك دلوقتي."
بصله صاحب المحل بدهشة وهو مش فاهم حاجة.
كمل الشاب كلامه بقوة:
"حضرتك سامعني؟!"
صاحب المحل:
"آه طبعاً يا فندم سامع حضرتك، أنا بس مستغرب إن حضرتك عايز تشتري سلسلة قديمة."
الشاب بإصرار:
"أنا حابب أشتريها وكمان أنا خلاص اخترت أسورة من دول. اتفضل شوف سعر الأسورة كام وضيف عليها السعر اللي إنت عايزه في السلسلة دي وحطهالي في علبة لوحدها."
صاحب المحل بسعادة:
"تحت أمرك يا فندم ثواني."
وضع صاحب المحل السلسلة في علبة وأخد من الشاب ضعف المبلغ اللي دفعه ل عليا.
أخد الشاب العلبة وخرج من المحل بعد ما دفع المبلغ اللي طلبه منه صاحب المحل واتجه الشاب لعربيته وركبها وقعد جوه العربية وفتح العلبة وخرج السلسلة ومسكها وهو بيفتكر البنت اللي دخلت المحل وهو واقف يشتري هدية لصديقته عيد ميلادها النهاردة ولقى بنت جميلة حزينة دخلت المحل ومنهارة من البكاء وسمع كل كلمة هي اتكلمتها مع السلسلة وكأنها بتكلم مامتها. وطبعاً كلامها ده فكره بولدته المتوفية. وحقيقي كلامها وبكائها ده قطع قلبه.
وميعرفش ليه لحد دلوقتي هو اشترى السلسلة دي. يمكن لأنه عايز يرجعها للبنت تاني ويقولها: "متزعليش، مفيش أي حاجة في الدنيا تستاهل إنك تبكي عشانها". ولا يمكن لأنه حقيقي نفسه يشوف ابتسامتها لما يرجع لها السلسلة بتاعتها تاني.
فضل يفكر فيها كتير وهو حاسس إنه هيشوف البنت دي تاني. وحط السلسلة في علبتها وقفلها وشغل عربيته ومشى من قدام المحل.
مشت عليا طول الطريق وهي بتبكي وحزينة وكل ذكرياتها بتمر قدام عينيها وحاسة إن كل حاجة في الدنيا بتروح منها. عمرها ما عملت أي حاجة هي بتحبها. مامتها ماتت وهي صغيرة واتحرمت منها بدري أوي. اتحرمت من كلمة ماما واتحرمت من حضنها. اتحرمت إنها تعيش إحساس وهي قاعدة قدام مامتها وهي بتصفف لها شعرها. واتحرمت إنها تفضل تتكلم معاها وتحكلها عن كل حاجة بتحصلها وعن مشاعرها اللي كانت بتكبر وتتغير كل يوم وأسرارها اللي كانت دايماً جواها.
اتحرمت من والدها اللي كان سندها رغم إنها هي اللي كانت بتسنده، بس وجوده في الدنيا كان أمان وحماية ليها. اتحرمت من أول إنسان حبته وكان هو حب المراهقة واللي رسمت أحلامها كلها معاه وعمرها ما تخيلت إنها ممكن تكون لغيره أو هو يكون لغيرها.
حتى التعليم اتحرمت إنها تكمل تعليمها وتدخل الجامعة بسبب ظروف والدها الصعبة. مرضيتش تضغط عليه وفضلت إنها ماتكملش وإنها تشتغل وتساعد والدها.
وفضلت ماشية وهي بتبكي وحاسة بوجع ووحدة وضعف وخوف من اللي جاي ومتعرفش لسه هتشوف أحزان تاني قد إيه في حياتها.
وصلت قدام شقتها وسندت على الباب بتعب وفتحت ودخلت وهي بتبص على مكان المفتاح وابتسمت بحزن وكلمت المفتاح وكأنه شخص قدامها.
عليا:
"تعرف إن إنت اللي بتحميني دلوقتي وبتمنع أي حد إنه يتعرضلي. إنت عارف طبعاً إن لما كان بابا عايش عمري ما اهتميت بيك ولا فكرت أقفل وأتأكد إني قافلة كويس جداً عشان كنت دايماً مطمنة إن بابا موجود وإنه الوحيد اللي يقدر يحميني. بس دلوقتي لازم أقفل وأتأكد مليون مرة إني قفلت كويس عشان مبقاش في حد يحميني غيرك بعد ربنا."
كانت بتقفل بالمفتاح وهي بتفكر إنها كده بتحمي نفسها فعلاً. اتأكدت إنها قفلت كويس ودخلت عشان ترتاح شوية ورمت شنطتها.
وكانت لسه هتبدأ تغير لبسها لكن فجأة حست بحاجة غريبة. في حد بيهاجم عليها من الخلف وحاجة اتحطت على وشها وبيحاول يكتم نفسها وصوتها عشان ماتعرفش تصرخ. حطت عليا إيديها على وشها وهي بتحاول تبعد إيد الشخص ده عنها بكل قوتها. بس الشخص ده كان أقوى منها بكتير ومقدرتش تتحرك حتى من مكانها.
كانت حاسة إن روحها بتتساب وإنها بتاخد آخر نفس ليها في الدنيا. بس خروج الروح من الجسد مش سهل أبداً. وحاولت إنها تنقذ نفسها وتبعد إيد الشخص ده عشان تاخد نفسها بأي طريقة. وبعد محاولات منها قدرت تبعد إيده عنها وبعدت عنه بسرعة وهي بتاخد نفسها بصعوبة جداً ولفّت وشها بسرعة عشان تشوف مين ده...
وللأسف لقيته آخر شخص ممكن تتخيل إنه يحاول يقتلها.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
تأكدت أنها قفلت كويس ودخلت عشان ترتاح شوية.
رمت شنطتها وكانت لسه هتبدأ تغير لبسها، لكن فجأة حست بحاجة غريبة.
في حد بيهاجم عليها من الخلف وحاجة اتوضعت على وشها وبيحاول يكتم نفسها وصوتها عشان ما تعرفش تصرخ.
حطت عليا إيديها على وشها وهي بتحاول تبعد إيد الشخص ده عنها بكل قوتها، بس الشخص ده كان أقوى منها بكتير ومقدرتش تتحرك حتى من مكانها.
كانت حاسة إن روحها بتتتسحب وإنها بتاخد آخر نفس ليها في الدنيا.
بس خروج الروح من الجسد مش سهل أبداً.
وحاولت إنها تنقذ نفسها وتبعد إيد الشخص ده عشان تاخد نفسها بأي طريقة.
وبعد محاولات منها قدرت تبعد إيده عنها وبعدت عنه بسرعة وهي بتاخد نفسها بصعوبة جداً.
ولفت وشها بسرعة عشان تشوف مين ده.
وللأسف لقيته آخر شخص ممكن تتخيل إنه يحاول يقتلها.
"انت؟!" عليا بصدمة.
قرب منها صاحب المحل اللي كانت بتشتغل فيه وبصلها بجنون وشكله كان مش في وعيه نهائي وقالها:
"أيوا أنا يا عليا، أنا اللي بحبك من زمان وعمرك ما حسيتي بيا. ولما خطيبك الندل ده سابك، أنا قلت خلاص أخيراً هتبقى من نصيبي. وعرفت النهاردة إنك اتجوزتي واحد تاني، يعني مصرة تحرميني منك."
بعدت عليا عنه خطوتين واتكلمت بخوف:
"إيه الكلام اللي بتقوله ده يا مستر عزيز؟ ده حضرتك كنت بتعاملني زي أختي."
بصلها "عزيز" بشهوة وقالها:
"لأ يا عليا، أنا كنت بعاملك حبيبتي، بس انتي اللي كنتي غبية. ودلوقتي أنا عايز آخد حقي منك."
ردت عليه عليا بصدمة وقالتله:
"حق إيه اللي انت عايز تاخده مني؟"
يرد بقوة:
"انتي حقي يا عليا، ومستحيل تكوني لحد تاني."
"انت مجنون ومستحيل تكون إنسان طبيعي أبداً." عليا بانفعال.
حاول يقرب منها وقالها:
"أنا فعلاً كنت مجنون وغبي عشان سبتك الوقت ده كله من غير ما أتمتع بيكي."
شافت عليا نظرات عينه وهو بيبصلها بشهوة وجنون وخافت منه وصرخت عشان حد يسمعها ويجي ينقذها منه.
وحاولت تبعد عنه لكنه مسكها من إيديها وقالها بعنف:
"مش هتعرفي تبعدي عني، انتي النهاردة بتاعتي أنا."
ووقعها على الأرض وحاول يعتدي عليها وهو بيكتم صوتها عشان ما يطلعش.
وهي كانت بتصرخ بصوت مكتوم وبتترجاه يسيبها.
وفضلت تصرخ بقوة وهو كاتم صوتها وحاولت تبعده عنها بكل قوتها.
في اللحظة دي كان كل تفكيرها إنها لازم تدافع عن شرفها بأي طريقة.
ودفعته بكل قوتها وحاولت تبعد عنه وهي بتصرخ إن حد يلحقها بسرعة.
ومسكها "عزيز" تاني وقالها بجنون:
"انتي هتبقي مراتي دلوقتي حالا يا عليا، وغصب عنك كمان."
بصتله برعب وهي بتهز راسها بلا.
وفضلت تصرخ وتدعي ربنا إنه ينقذها منه.
وفعلاً ربنا استجاب لدعائها وسمعوا صوت خبط على الباب ورن الجرس بقوة.
وحاولت تبعده عنها وتصرخ وهو مكنش في وعيه نهائي ومكنش بيبعد عنها وكان بيحاول يعتدي عليها وهو مش حاسس بأي حاجة من اللي بتحصل حواليه.
وبدأ صوت الخبط يقوى ويزيد وهي تصرخ وتحاول تبعده عنها وهو مش حاسس باللي هو بيعمله ده.
والخبط اتحول لتكسير في الباب وهي تصرخ وتقول: "الحقوني!"
و بتبعده عنها بكل قوتها.
وفي اللحظة دي الباب اتكسر ودخلت جارتها وجوزها وناس من الجيران معاهم في نفس العمارة.
والا سمعوا صوت صراخها وجم بسرعة عشان يشوفوا هي بتصرخ ليه لأن الكل عارف إنها عايشة لوحدها.
واعتقدوا إنه ممكن يكون حرامي.
ولقوا الشقة سليمة جداً ومفيش أثر لأي مقاومة أو تعدي.
وصوت صراخ عليا كان جاي من غرفتها.
واتجهوا بسرعة للغرفة وفتحوا الباب.
وأول ما دخلوا شافوا المنظر وجروا الرجالة بسرعة على "عزيز" اللي مكنش في وعيه نهائي وبعدوه عن عليا وبدأوا يضربوا فيه.
وعليا ضمت نفسها وهي بتبكي وقرب منها الستات جيرانها وضمتها جارتها وهي بتطمنها.
وواحد من الجيران كلم الشرطة عشان يجوا ياخدوا "عزيز" ويعملوا إثبات حالة إنه حاول التعدي على عليا في شقتها.
وبعد وقت جت الشرطة ومسكوه واخدوا أقوال كل الجيران اللي شهدوا باللي هما شافوه وشهدوا بأخلاق عليا وإنها بنت محترمة وعايشة في الشقة لوحدها بعد موت والدها.
وإنهم سمعوا صوت صراخها وكسروا الباب ولقوا الشخص ده بيحاول التعدي عليها في غرفتها.
ورد "عزيز" على أقوالهم وقال إنه صاحب المحل اللي بتشتغل فيه عليا وإنه بيجي ل عليا كل يوم وإن في بينهم علاقة.
صرخت عليا وقالت إنه كذاب وإن ده مستحيل يحصل.
وقفوا الجيران يبصولها باشمئزاز وللأسف صدقوا كلام عزيز.
وخصوصاً إن باب شقة عليا كان مقفول عليها من الداخل ومكنش في أي أثر على باب الشقة أو في أي مكان في الشقة يثبت إن عزيز دخل غصب عنها أو حاول يتهجم عليها.
وانه لو كان عايز يتهجم عليها فعلاً مكنش هيدخل بيها لحد غرفة النوم بدون أي مقاومة منها.
ووقفوا رجال الشرطة وسط الدوشة دي وكان كل شخص من اللي واقفين بيقول كلمة.
وبعد أخذ جميع أقوال الشهود.
اخدوا الشرطة عزيز وطلبوا إن عليا لازم تروح معاهم القسم هي كمان.
***
داخل قسم الشرطة قعدت عليا قدام الظابط وهي عمالة تبكي وحكتله إن عزيز صاحب المحل اللي هي بتشتغل فيه وإنها رجعت البيت لقته ومتعرفش دخل البيت إزاي.
سألها الظابط إن ممكن عزيز يكون كان معاه نسخة من مفتاح الشقة يكون سرقها منها مثلاً وهي بتشتغل ومش واخدة بالها.
وسألها لو هو فعلاً كان متعود يروحلها زي ما قال.
ردت عليا بصدق وقالت إنه عمره ما زارها في البيت أبداً وإن عمره ما دخل شقتهم دي غير يوم عزاء باباها لما جه مع زمايلها في المحل عشان يعزوها.
وأكدت إن الشقة مكنش ليها مفتاح غير معاها ومع والدها الله يرحمه ومفيش نسخة تانية من المفتاح.
رد الظابط ببساطة وقالها:
"ممكن يكون أخد المفتاح بتاعك في أي وقت وعمل عليه نسخة وانتي متعرفيش."
اندهشت عليا وقالت إن عزيز كان دايماً محترم معاها جداً وإنها بتشتغل معاه بقالها أكتر من 3 سنين.
وإن عمره ما عمل أي حاجة تدل إنه إنسان مش كويس وإنها مستغربة إنه يحاول يتهجم عليها بالشكل ده.
ابتسم الظابط وأكدلها إن من الواضح إن عزيز شارب حاجة لأنهم لما قبضوا عليه كان مش في وعيه.
وسألها الظابط عن أي حد من أهلها عشان ييجي ياخدها من القسم.
فكرت عليا بحزن وقالتله إنها ملهاش حد.
رد الظابط بحزن وقالها:
"يبقى للأسف هتباتي هنا النهاردة لحد ما تتعرضوا على النيابة بكرة الصبح."
اتفزعت عليا من فكرة إنها تبات في القسم وفكرت بسرعة في أي حد وملقتش طبعاً غير "زين".
واتكلمت بتوتر وقالت للظابط:
"ممكن حضرتك تكلم جوزي ييجي ياخدني؟"
اتصدم الظابط وسألها:
"هو انتي متجوزة؟!!"
هزت عليا راسها بـ"آه".
اتصدم الظابط وقالها:
"طب ما قولتيش كده من الصبح ليه؟ وفين جوزك ده واسمه إيه؟"
"اسمه زين الشافعي." عليا بتوتر.
"بيشتغل إيه وفين؟" الظابط بهدوء.
"صاحب شركات الشافعي بتاع الحديد والصلب."
فتح الظابط عينه بصدمة وسألها بتأكيد:
"انتي متأكدة؟"
هزت عليا راسها بـ"آه".
"انتي متأكدة إنك انتي زوجة زين الشافعي صاحب شركات الشافعي للحديد والصلب.. ده ابن أكبر عيلة في البلد." الظابط بعدم تصديق.
"لو سمحت كلمه وعرفه إن أنا موجودة هنا." عليا بهدوء.
"تمام." الظابط بزهول.
ووقف الظابط عشان يبعت حد لـ زين الشافعي يبلغه إن زوجته في القسم.
وفضلت عليا في مكتب الظابط وهي بتبكي ومش مصدقة اللي حصلها ده وإن الدنيا مبقاش فيها أمان للدرجة دي.
وإن واحد زي عزيز للأسف كانت فكراه راجل محترم واتصدمت لما لقيته بيتهجم عليها وعايز يعمل فيها كده وكمان يسوء سمعتها بالطريقة دي.
بعد أكتر من ساعتين.
اتفتح باب الغرفة اللي موجودة فيها عليا ودخل "زين" وهو بيبصلها بغضب.
قعد قصادها واتكلم بحده:
"هو إيه اللي حصل ده؟"
بصتله بإحراج وهي مش عارفة تقوله إيه.
بصلها بغضب واتكلم بحده أكبر:
"انطقييي إيه اللي حصل ده؟"
ردت عليه بإحراج:
"صاحب المحل اللي كنت بشتغل فيه حاول يعتدي عليا."
"ودي أول مرة يتعرضلك ولا حاول قبل كده؟" زين بجمود.
ردت عليا بعنف:
"أول مرة طبعاً، أنا مستحيل كنت اسمحله إنه يقرب مني."
"يعني مكنش متعود يجيلك زي ما بيقول؟" يتكلم زين بغضب.
ردت عليا بقوة:
"لأ طبعاً عمره ما كان بيجيلي زي ما قال وأنا قولت الكلام ده للظابط في التحقيق."
بصلها زين بقوة وقالها:
"طب ده الكلام اللي انتي قولتي للظابط.. أنا بقى عايز أعرف الحقيقة."
"يعني إيه؟" عليا مش فاهمة هو يقصد إيه.
زين بجمود:
"يعني انتي وعزيز ده كنتوا بتعملوا إيه ومين شافكو وعشان كده عملتوا التمثيلية دي."
وقفت عليا وبصتله بزهول وقالتله:
"انت اتجننت.. انت فاكر إن أنا في بيني وبينه حاجة فعلاً وإننا عملنا ده تمثيلية!"
رد زين بسخرية:
"اومال يعني دخل الشقة إزاي؟ والا أنا عرفته إنهم لقوا معاه مفتاح للشقة.. إيه كنتي مدياه مفتاح شقتك عشان ييجي يغطي بيكي بالليل وانتي نايمة؟"
"انت قليل الأدب!" صرخت فيه عليا.
"أنا أشرف منه ومنك ومن مليون واحد زيكم."
رد زين بتأكيد وقالها:
"مهو المفروض إني أثبت ده ومش عشانك انتي لأ.. ده عشان اسمي لأنك للأسف محسوبة عليا دلوقتي مراتي."
بصتله عليا وقالتله:
"وللأسف ليه؟ ما تطلقني ومبقاش محسوبة عليك."
رد زين بتأكيد:
"هيحصل بس بعد ما أوصل للي أنا عايزه."
ووقف وقالها:
"أنا هروح للظابط عشان أنهي الموضوع ده بهدوء ومن غير شوشرة."
بصتله عليا بغضب من غير ما ترد عليه.
واتجاهل زين نظراتها وخرج من الغرفة.
وبعد ساعة رجع تاني واتكلم بجمود:
"يلا عشان نروح."
ردت عليا بعند:
"اتفضل انت وأنا هروح لوحدي."
انفعل زين وقالها بغضب:
"انتي مجنونة تروحي فين لوحدك بعد اللي حصل ده.. انتي فاكرة إن بعد اللي حصل ده هتعرفي تعيشي لوحدك كده عادي! .. وفاكرة إن الناس هتسكت بعد ما سمعوا الكلام اللي قالوه الزفت ده عنك.. ده انتي مش بعيد تلاقي كل يوم واحد صايع جاي يتهجم عليكي."
بصتله عليا بخوف وقالتله:
"طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟"
زين بهدوء:
"هتيجي معايا طبعاً وهتعيشي معايا."
ردت عليا بعصبية:
"لأ طبعاً ده مستحيل."
قرب منها زين واتكلم بصوت غاضب:
"هتيجي معايا دلوقتي يا عليا ومش هقبل منك أي اعتراض ولو مجتيش معايا بمزاجك هتيجي غصب عنك."
بصتله عليا بصدمة وبدأت تفكر بالعقل ولقت إن هو عنده حق وإنها كده فعلاً بقت معرضة إن أي حد يفكر يتهجم عليها وهي لوحدها.
وكمان عزيز لو خرج ممكن يتعرضلها تاني والمرادي الحمد لله ربنا وقف معاها وقدروا ينقذوها منه لكن لو حصل تاني مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل.
وكمان كريم ومشاكله هو ومراته اللي هي متأكدة إنها مش هتسيبها في حالها أبداً.
وفكرت فعلاً إنها مش هتقدر تواجه كل ده لوحدها.
وبصتله وبدأت دموعها تنزل من عينيها بحزن على حالها وقالتله:
"انت عندك حق وأنا فعلاً مش هينفع أعيش لوحدي تاني." 😥
زين بابتسامه:
"كنت عارف إنك عاقلة وهتعملي اللي في مصلحتك."
بكت عليا أكتر وهي بتشعر إنها بتبيع نفسها ليه.
وفي اللحظة دي كرهته أكتر وكرهت فقرها وكرهت الدنيا كلها اللي دايماً بتيجي عليها وتكسرها.
واتعهدت إنها تعاقب الكل على ذلها وإهانتها ولازم تحاسب كل حد إذاها وأولهم زين.
وتوصله إن هو اللي يطلب منها إنها تخرج من حياته ويبعد عن حياتها ويطلقها غصب عنه.
وقررت إنها عشان توصل لكل ده يبقى لازم تتغير وتبقى واحدة تانية خالص.
اتبدلت نظرتها من الضعف للقوة في لحظة واتكلمت وهي بتبص في عينه بقوة وتحدي وقالتله:
"بس في شروط لازم نتفق عليها الأول."
ضحك زين بسخرية وكان معتقد إنها هتطلب فلوس بس عليا فاجأته وطلبت حاجة تانية خااالص.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
بكت عليا أكثر وهي تشعر أنها تبيع نفسها له، وفي اللحظة دي كرهته أكثر وكرهت فقرها وكرهت الدنيا كلها اللي دايمًا تيجي عليها وتكسرها. وتعهدت أنها تعاقب الكل على ذلها وإهانتها، ولازم تحاسب كل حد آذاها، وأولهم زين، وتوصله إنه هو اللي يطلب منها إنها تخرج من حياته ويبعد عن حياتها ويطلقها غصب عنه. وقررت إنها عشان توصل لكل ده يبقى لازم تتغير وتبقى واحدة تانية خالص.
اتبدلت نظرتها من الضعف للقوة في لحظة واتكلمت وهي بتبص في عينه بقوة وتحدي وقالتله:
بس في شروط لازم نتفق عليها الأول.
ضحك زين بسخرية وكان معتقد إنها هتطلب فلوس، بس عليا فاجئته وطلبت حاجة تانية خالص.
عليا: أنا موافقة إني أكون مراتك قدام أهلك، بس بشرط إن أنت تسحب الفلوس اللي أنت حاططها باسمي، وكمان الشقة اللي أنت قولت إن أنت كتبتها باسمي. أنا مش هاقبل منك أي حاجة من دي لأني مش للبيع.
اندهش زين من طلبها ده وسألها بسخرية:
متأكدة؟
عليا بقوة:
هو ده شرطي.
اتكلم زين بغرور وقالها:
أومال وافقتي تشاركيني اللعبة دي ليه؟ أكيد يعني لازم يكون في مقابل عشان توافقي.
بصتله عليا بغضب وقالت:
المقابل الوحيد اللي أنا عايزاه هو إني أخلص منك وتوعدني إن بعد ما توصل للي أنت عايزه تطلقني وتبعد عني وتخرج من حياتي نهائي.
اتصدم زين من كلامها ده ومكنش مصدق إنها تكون بتتمنى إنها تخلص منه فعلًا كده. يعني الطبيعي اللي كان هو منتظره إنها لما تصدق تتجوز واحد زيه، شاب بتتمنى بنات أكبر العائلات نظرة واحدة منه. وسألها بفضول:
هو إنتي لسه بتحبي خطيبك؟
ردت عليا بجمود:
أظن ده شيء ميخصكش.
ضحك زين بسخرية وقالها:
فعلًا إنتي كلك على بعضك متخصنيش.
اتكلمت عليا بقوة:
يعني كده اتفقنا؟
زين وهو بيبصلها بعمق:
اتفقنا.
وخدها وخرجوا من القسم وركبت معاه عربيته وقالتله:
لو سمحت عايزة أرجع الشقة عشان أجيب حاجتي من هناك وكمان أقفّل الشقة كويس عشان حاجة بابا.
رد زين بتأكيد وقالها:
تمام.
وخدها وراحوا الشقة ولقت إن الجيران جابوا نجار صلح باب الشقة وعملوا مفتاح جديد، وخبطت على جارتها اللي سألتها بلهفة إيه اللي حصل في القسم، وردت عليها عليا وطمنتها وسألتها مين اللي صلح باب الشقة. قالتلها جارتها إنهم هما اللي عملوا كده وأعطت لعليا المفتاح الجديد وبصت جارتها على زين اللي كان واقف بعيد بينتظر عليا وسألتها:
مين ده؟
ردت عليا بهدوء وقالتلها:
جوزي.
اتصدمت جارة عليا وهي بتبص لزين من فوق لتحت ومش مصدقة إن ده جوز عليا. وقبل ما تتكلم وتسأل عليا عن أي حاجة تشبع بيها فضولها اتكلمت عليا وشكرتها وراحت قدام شقتها وفتحت ودخلت هي وزين.
ووقفت جارتها تبص عليهم وهي مش مصدقة إن عليا اتجوزت كده من غير ما حد يعرف وكمان جوز عليا كان واضح جدًا من لبسه وشكله إنه غني أوي وبقت واقفة وهتتجن من الفضول.
داخل الشقة دخلت عليا ووقفت قدام زين واتكلمت بهدوء:
ممكن تنتظرني هنا 10 دقايق هلم حاجتي بسرعة.
وقف زين يبصلها وهي بتدخل غرفتها وبتقفل الباب وراها وكان مستغرب جدًا من طريقتها معاه ومش مصدق إنه فعلًا مش فارق معاها خالص كده. معقول هو مش عاجبها للدرجة دي؟ وبدأ يسأل نفسه طب وأنت عايزها تبقى معجبة بيك ليه؟ عادي يعني يمكن أنا اتعودت إن أي بنت تشوفني تبقى معجبة بيا وتقع في حبي بسهولة. بس دي مش أي بنت. لا طبعًا البنات كلهم زي بعض بس دي أكيد لسه بتحب خطيبها. نعم خطيبها إيه اللي تحبه دي مراتي. أنت هتصدق إنها مراتك ولا إيه؟ لا بس يعني المفروض ما يكونش في حد في قلبها وهي على ذمتي.
خرجت عليا ولقته واقف شارد وبيفكر مع نفسه.
عليا:
أنا جاهزة.
بصلها زين بعمق وهو بيحاول يخرج من تفكيره.
عليا بدهشة:
مالك بتبصلي كده ليه؟
حاول زين إنه يرجع لطبيعته ورد بهدوء:
تمام، اتفضلي.
وقفت عليا تبص حواليها للشقة واتكلمت بصوت مسموع.
عليا:
متخافوش أنا مش هغيب كتير، اعتبروني مسافرة في شغل وهرجع على طول، مع السلامة. هتوحشوني أوي.
اتصدم زين من جنانها ده وبص للشقة حواليه ومفيش أي حد أومال بتكلم مين المجنونة دي؟
زين:
هو إنتي بتكلمي مين؟
عليا:
بابا وماما.
ضحك زين وقالها:
الله هو إنتي منهم!
ردت عليه عليا بغيظ:
آه، بستأذنهم الأول واتفضل يلا عشان منتأخرش.
بصلها زين بدهشة ومسك إيديها وقفها وسألها باهتمام:
منتأخرش على إيه؟
بعدت عليا إيده عن إيديها وقالتله:
ماتمسكش إيدي كده مرة تانية واتفضل نمشي عشان أخلص من المهمة دي بسرعة بقى.
ضحك زين لأنه عارف إنها بتحاول ترسم القوة قدامه وحاول يسايرها وقالها:
ماشي يا عليا هانم اتفضلي عشان نخلص من المهمة دي بسرعة.
مشت عليا قدامه وقفلوا شقتها ونزلت معاه ووقفت قدام عربيته وهي بتبصله إنه يفتحلها باب العربية. بصلها زين بقوة وقالها افتحيه لنفسك مش السواق بتاعك أنا. بصتله عليا ورفعت حاجبها وقالتله بتهديد:
لو مفتحتليش باب العربية هرجع شقتي تاني.
نفخ زين بنرفزة:
اللهم طولك يا روح.
وراح فتحلها باب العربية وقالها:
اتفضلي يا هانم.
ركبت عليا وهي بتبتسم وبتقوله في سرها:
أنت لسه شوفت مني حاجة ده أنا هخليك تكره اليوم اللي اتجوزتني فيه.
وصلوا قدام الفيلا اللي فيها عيلة زين ووقف زين بعربيته قبل ما يدخل الفيلا واتكلم معاها بهدوء:
في حاجة مهمة أوي لازم تعرفيها قبل ما ندخل.
ردت عليا بملل:
اتفضل.
بصلها زين بغيظ وقالها:
الفيلا هنا عايش فيها جدي وبابا ومرات بابا وأنا وأخويا اللي أصغر مني.
ردت عليا بسخرية:
هو الوالد متجوز اتنين هو كمان؟
رد زين بغضب:
لأ طبعًا ماما متوفية من زمان.
بصتله عليا بحزن لما عرفت إن والدته متوفية زي والدتها.
كمل زين كلامه وقالها:
أهم حاجة عندي إن إنتي تبعدي عن مرات بابا لأنها مش سهلة أبدًا.
سألته عليا بفضول:
مالها يعني مرات أبوك؟
رد زين بانفعال:
ما اسمهاش مرات أبوك! اسمها مرات باباك.
ضحكت عليا وقالتله بتريقة:
وإيه الفرق يعني ما مرات أبوك هي مرات باباك؟
اتغاظ زين من ضحكها واتكلم وهو بيحاول يسيطر على غضبه:
حلو أوي مدام مفيش فرق يبقى تقولي مرات باباك تمام.
عليا بزهق:
تمام.
زين بتحذير:
والأحسن لو متتكلميش مع أي حد جوه خالص مفهوم؟
ردت عليا بانفعال:
ومين قالك إن أنا عايزة أتكلم مع حد أصلًا أنا...
قاطعها زين وحط إيده على شفايفها يكتم صوتها.
زين:
شششش إيه هتفضحينا واطي صوتك.
بصتله عليا وهو حاطط إيده على شفايفها بالطريقة دي وحست بالخجل وبعدت إيده عن شفايفها بهدوء. اندهش زين من خجلها واحمرار وشها بالطريقة دي وسألها بدهشة:
مالك في إيه؟
هزت عليا راسها بمفيش.
نزل زين من عربيته وراح في اتجاه عليا وفتحلها الباب وهي نزلت من العربية وهي بتبص للفيلا بإعجاب واضح في عينيها.
اتكلم زين بسخرية وقالها:
أول مرة طبعًا تشوفي حاجة زي كده.
ردت عليا ببرود وقالتله:
آه، بس أنا شوفت في التلفزيون حاجات أحلى من كده بكتير.
هز زين راسه بتأكيد واتكلم بسخرية:
في التلفزيووون!
طب ماشي اتفضلي، وياريت ماتتكلميش جوه نهائي.
ودخل زين الفيلا ومعه عليا، وشاف جده ووالده قاعدين مع بعض وبيشربوا القهوة بتاعتهم.
أول ما شافهم، مسك إيد عليا على طول، وهي اندهشت وبصت على إيده وهو ماسك إيديها كدا.
حاولت تبعد إيده، لكنه ضغط على إيديها بقوة، وصرخت بصوت ضعيف من ضغطه على إيديها.
انتبه جد زين ووالده من صوت صرخة عليا، ورفعوا وشهم لقوا زين وجنبه بنت ماسك إيديها.
قرب منهم زين واتكلم بهدوء: مساء الخير.
رد جده ووالده: مساء النور.
بص والده على عليا وسأله: مين دي يا زين؟
ابتسم زين وبص لعليا وقال: عليا مراتي.
وقف والده بصدمة وهو بيبص لعليا من فوق لتحت واتكلم بصدمة: إيه! مراتك؟ طب إزاي وإمتى؟
بص زين لجده ورد على والده بتأكيد: اتجوزنا من حوالي شهر، وباباها مات من أسبوعين، وكان لازم أجيبها تعيش معايا هنا.
بص جده لعليا وبص لزين بدون أي كلام.
ووالد زين هو اللي كان بيتكلم وقال بغضب: بقى بتتجوز من ورانا يا زين، وكمان من شهر، وإحنا ولا إحنا هنا!
ضحكت عليا واتكلمت بصوت منخفض يسمعه زين بس: أومال لو عرف إن أنت متجوز اتنين هيعمل إيه؟
بصلها زين بغضب عشان تسكت، ورد هو على والده: يا بابا أنا بحب عليا، وعارف إن انتوا أكيد ما كنتوش هتوافقوا على جوازنا.
رد والده بانفعال: طبعًا ما كناش هنوافق؛ لإن مش أي واحدة تنفع تشيل اسم عيلة الشافعي.
حست عليا بالإهانة وإن والد زين بيقلل منها، وردت عليه بغيظ وقالت له: ليه إن شاء الله؟ هو اسم عيلة حضرتك معمول من إيه عشان يبقى تقيل عليا وما أقدرش أشيله؟
ضغط زين على إيديها عشان تسكت واتكلم هو: لو سمحت يا بابا، عليا مراتي، وصدقني أنا لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي بنت تستحق تكون مراتي وتشيل اسم عيلة الشافعي غير عليا.
بصت له عليا وابتسمت بسعادة من كلامه اللي كبرها في نظرها أوي.
وبصلها والد زين وهو هيتجنن، وفضل جد زين على صمته وهو بيبص لعليا.
واتكلم والد زين وكأن هيجيله سكتة قلبية حالًا: لاااا مستحيل دي تكون مرات ابني مستحييل.
اتكلم جد زين أخيرًا وقال لزين: خد مراتك يا زين واطلع على أوضتك.
اتكلم والد زين باعتراض: لأ يا بابا، ياخد مين ويطلع على أوضته؟! هو يروح يجبلنا واحدة من الشارع ويقول مراتي وحضرتك تقوله خدها واطلع على أوضتك!
اتجننت عليا لما سمعته بيقول عليها من الشارع وردت عليه بانفعال وغضب أعمى عينيها وقالت له: أنا مش من الشارع حضرتك، أنا بنت ناس وأهلي الله يرحمهم طول عمرهم كانوا محترمين، وأنا طول عمري بتشرف بيهم، ومش هاسمح لأي حد يغلط فيهم، ولو على ابنك أنا أصلاً اللي مش عايزة أبقى مراته ويا ريت لو تخليه يطلقني دلوقتي حالًا.
بصلها زين بدهشة وقالها قدام أهله: وأنا بحبك يا عليا ومستحيل أطلقك.
كلمة "بحبك" اللي قالها زين بعفوية دي دخلت قلب عليا وهزته بقوة، وحست إنها كانت هتموت من الخجل، رغم إنها عارفة إنه قال كدا قدام أهله عشان يصدقوا إنه فعلًا بيحبها.
اتكلم الجد مع ابنه بقوة وانفعال وقاله: هو خلاص ما بقاش في احترام ليا ولا لكلمتي؟ أنا قولت زين يطلع أوضته هو ومراته، وكلمتي لازم تتسمع.
ووجه كلامه لزين: خد مراتك واطلع يا زين، ومش عايز كلمة زيادة.
أخد زين عليا وهي كانت بتبص لوالد زين بغضب، وطلعت مع زين وهي بتفكر تولع فيهم كلهم.
اتكلم الجد مع ابنه بغضب بعد طلوع زين وعليا وقاله: في إيه يا كمال؟ أنت اتجننت، أنت إزاي تهين مرات ابنك بالطريقة دي؟
رد والد زين بغضب: يا بابا أنت كمان هتقولي مرات ابنك؟ أنت مش شايف البنت اللي هو متجوزها عاملة إزاي؟
اتكلم الجد بقوة وقاله: مالها البنت فيها إيه؟ إيه اللي مش عاجبك فيها؟ ولا أنت كنت عايزه يروح يتجوز واحدة أجنبية زي اللي أنت متجوزها؟
رد والد زين: يا بابا "جانيت" مش أجنبية، دي نص مصرية ونص أمريكية.
ضحك الجد بسخرية وقاله: اسكت كتك خيبة! تقدر تقولي مراتك فين دلوقتي؟
رد والد زين بإحراج: أحممم خرجت يا بابا معزومة على حفلة.
الجد ضحك بغيظ من ابنه: قصدك بتلعب قمار وتسكر في حفلة؟ بقى في زوجة محترمة تسهر بره بيتها في وقت متأخر زي دا، وجوزها يفضل قاعد في البيت مستنيها وهو حاطط إيده على خده؟ هي دي الزوجة المحترمة من وجهة نظرك؟ هي دي الزوجة اللي عايز ابنك يتجوز زيها؟
دخل أخو زين على صوت جده المنفعل واتكلم بدهشة: مساء الخير. في إيه، هو إيه اللي بيحصل؟
في غرفة زين، دخل هو وعليا وقفل الباب عليهم بهدوء، ومع صوت قفل الباب ارتعش جسد عليا وهي واقفة؛ لإن صعب عليها جدًا إن يتقفل عليها باب وهي مع شاب لوحدهم.
دخل زين وقعد على السرير براحة وقالها: أنتِ هتفضلي واقفة كدا ما تقعدي.
بصت له عليا بغيظ وقالت له: يعني أنت عاجبك الموقف اللي أنت حطتني فيه دا، والكلام اللي والدك قالهولي؟ مبسوط من الإهانة اللي أنت اتسببتلي فيها؟
وقف زين واتكلم بقوة وقالها: أنا مستحيل أسمح لحد إنه يهينك، وماتنسيش إن أنتِ حقيقي مراتي وكرامتك من كرامتي.
كلامه لمس قلبها وحقيقي حست بإحساس حلو أوي، بس حاولت تحارب الإحساس دا وبصت حواليها في الغرفة وبصت على السرير وقالت له: طب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
ضحك زين وبصلها بمكر وقال: المفروض ننام، بس لو أنتِ عايزة نعمل حاجة تاني غير النوم أنا ما عنديش مانع.
بصت له عليا وهي مش فاهمة هو يقصد إيه وقالت له: مش فاهمة قصدك إيه؟
ضحك زين وقالها: حقيقي مش فاهمة أنا أقصد إيه؟
هزت عليا راسها بـ "لا" وهي حقيقي مش فاهمة.
ضحك زين بسخرية وقالها: تعرفي أنا دلوقتي عرفت خطيبك سابك ليه، أنتِ حقيقي اللي زيك يا عليا ما تنفعش تكون زوجة.
بصت له عليا بصدمة لما ذكر إن خطيبها سابها بسخرية كدا وقالها إنها ما تنفعش تكون زوجة.
لدرجادي كلهم شايفينها قليلة وما تستحقش تكون زوجة بسبب فقرها؟ دا طبعًا كان تفكير عليا.
لكن زين ما كانش يقصد كدا أبدًا، وكان قصده سذاجتها وعدم فهمها للعلاقة الزوجية؛ لإنه كان متعود على التعامل مع بنات وقحة ما يعرفوش الخجل، وطبعًا ما فيش مقارنة بين جرأة البنت الأجنبية في الموضوع دا وبين سذاجة عليا وبرائتها وعدم خبرتها.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السادس 6 - بقلم ملك ابراهيم
بصتله عليا بصدمة لما ذكر إن خطيبها سابها بسخرية كده وقالها إنها متنفعش تكون زوجة.
لدرجة دي كلهم شايفينها قليلة وماتستحقش تكون زوجة بسبب فقرها؟
دا طبعاً كان تفكير عليا، لكن زين مكنش يقصد كده أبداً.
وكان قصده سذاجتها وعدم فهمها للعلاقة الزوجية، لأنه كان متعود على التعامل مع بنات وقحة ميّعرفوش الخجل.
وطبعاً مفيش مقارنة بين جرأة البنت الأجنبية في الموضوع ده وبين سذاجة عليا وبرائتها وعدم خبرتها.
***
بعد دخول أخو زين على صوت جده وسألهم: "في إيه؟"
رد عليه والده بغضب: "تعالى يا زياد شوف أخوك الكبير عمل إيه. شوف المصيبة اللي جبهالنا."
رد الجد بانفعال: "كمال، لآخر مرة هحذرك تتكلم عن مرات ابنك كويس."
بصلهم زياد وهو مش فاهم أي حاجة وسألهم بفضول: "مرات ابن مين؟ أنا مش فاهم حاجة."
رد الجد على حفيده بهدوء: "أخوك زين اتجوز."
تفاجئ زياد وضحك وقال: "زين أخويا أنا اتجوز؟ مش معقول."
رد والده بسخرية: "أومال لو شفت البنت اللي هو اتجوزها هتعمل إيه؟"
اتكلم الجد بتأكيد وقاله: "هيفرح لأخوه طبعاً لأنه اتجوز بنت محترمة."
والد زين بغيظ: "وحضرتك عرفت منين يا بابا إنها محترمة؟"
رد الجد بثقة: "عرفت من الشعر الأبيض اللي أنت بتستهزء بيه ده. أنا من نظرة واحدة بس أقدر أعرف اللي قدامي ده على إيه."
اتكلم زياد وهو بيضحك وقال: "بس مش غريبة يا جدي إن زين يتجوز بنت محترمة!"
رد عليه الجد بتأكيد: "غصب عنه. كان لازم يتجوز بنت محترمة لأنه عارف إني مش هقبل بأي واحدة من اللي هو يعرفهم."
والد زين بانفعال: "خلاص يا بابا، اعمل اللي يريحك وأنا مليش دعوة بعيالي. هسيبهملك تربيهم بمعرفتك. أنا طالع أوضتي."
وطلع والد زين. وحط الجد إيده على قلبه بتعب وقرب منه زياد بلهفة واتكلم بخوف حقيقي على جده: "جدي مالك؟ حاسس بحاجة؟ أكلم الدكتور؟"
الجد بتعب: "لا يا حبيبي، أنا كويس الحمد لله. بس أبوك وأخوك تعبيني أوي يا زياد. وبندم دلوقتي ندم عمري إني وافقت إنهم يسافروا ويعيشوا بعيد عني في بلد غريبة كل السنين دي، وفي الآخر رجعوا مش هما."
رد زياد بهدوء: "معلش يا جدي، كل شيء هيتصلح. وبعدين المهم المعدن والأصل، مش دا كلامك."
ابتسم الجد بحب لحفيده: "ربنا يريح قلبك يا زياد زي ما بتريح قلبي دايماً."
ضحك زياد بمرح وقال لجده: "طب إيه؟ نجيب دكتور ولا نجيب عروسة ترجعك شباب تاني؟"
رد الجد بمشاكسة: "عروسة طبعاً."
ضحك زياد أكتر وضحك الجد ووقف عشان يطلع على غرفته يرتاح شوية.
وقف معاه زياد وقاله: "استنى يا جدي، أنا هوصلك لأوضتك."
رد عليه جده بمرح: "توصل مين؟ أنت صدقت إن أنا كبرت ولا إيه؟ دا أنا شباب أكتر منك أنت وأخوك."
ضحك زياد وقاله: "طبعاً يا جدي، دا إحنا بنتعلم منك."
ابتسم الجد لحفيده وطلع على غرفته. ووقف زياد وهو بيفكر يخرج الحديقة يقعد شوية مع نفسه ويسمع أغاني فيروز، المطربة المفضلة عنده.
***
وقفت عليا تبص لزين بعد ما قالها إنها متنفعش تكون زوجة. ووجعها أوي كلامه وإهانته ليها وسخريته منها.
وحاولت ترد عليه، لكن دموعها كانت على وشك النزول قدامه. وحست إنها مش قادرة تتنفس، وكأن الهوا اختفى من حواليها.
حاولت تسيطر على دموعها، لكنها فشلت وخرجت بسرعة من غرفته ونزلت على تحت وهي مش عارفة هي هتروح فين.
وقف زين يبص قدامه بعد ما خرجت من الغرفة بالطريقة دي. وطبعاً فكر إنها بتهرب منه لأنها مش حابة إن يحصل بينهم أي حاجة. واحترم رغبتها دي وسابها براحتها.
نزلت عليا ولقت قدامها باب الفيلا. خرجت منه وبقت في الحديقة اللي جرت جواها وارتاحت جداً مع الظلام اللي كان حواليها وكان بيخفي دموعها اللي نزلت بحزن كبير.
وقعدت على الأرض وهي بتبكي من كل قلبها وحاسة بالإهانة من اللي هي وافقت عليه ده.
ووسط بكائها ده سمعت صوت فيروز المبهج وهي بتغني "سهر الليالي". والصوت كان بيقرب منها واحدة واحدة.
بصت حواليها ومكانتش شايفة أي حاجة. بس لقت فجأة نور خرج من موبايل في وشها. وصوت شاب بيتكلم بصدمة أول ما شافها.
زياد بصدمة: "إنتي مين؟!"
وقفت عليا وهي بتمسح دموعها وبصت لزياد. وهو كمان بص لملامح وشها أكتر واستغرب إنها بتبكي في الضلمة بالطريقة دي.
حاولت عليا تبعد عنه وتمشي، بس زياد وقف قدامها وقالها: "استني لو سمحتي. إنتي مين وبتعملي إيه هنا؟"
ردت عليا بتوتر: "أنا... أبقى مرات زين."
زياد بصدمة: "إيه؟! إنتي مرات زين؟"
ردت عليا بانفعال: "إيه؟ عايز تقول حاجة إنت كمان؟ عايز تقول إني مش قد المقام وإني مستحقش إني أنول شرف إني أبقى زوجة ابن الأصول زين باشا؟"
أشار عليها زياد بكل احترام: "لا طبعاً، أنا عمري ما أقول حاجة زي كده. وبعدين مين قالك إن إنتي مش قد المقام؟"
بصتله عليا بحزن وهي مش عارفة ترد عليه إيه. بس هي حست إنه مختلف عن كل اللي في البيت ده. وسألته بفضول: "هو إنت مين؟"
ابتسم زياد وقالها: "أنا زياد أخو زين."
عليا بصدمة: "إيه! إنت أخو زين؟"
ضحك زياد واتكلم بمرح وهو بيقلد عليا وقالها: "إيه؟ عايزة تقولي حاجة إنتي كمان؟ عايزة تقولي إني مش قد المقام وإني مستحقش إني أنول شرف إني أبقى أخو ابن الأصول زين باشا؟"
ضحكت عليا بصوتها كله وضحكتها كانت من قلبها بجد وهي شايفة زياد بيقلدها بطريقة مرحة ومضحكة. ودا فرح زياد جداً إنه قدر يضحكها. وفضل يضحك معاها هو كمان وصوت ضحكهم كان عالي جداً.
"مش معقول زياد عنده حفلة خاصة في الحديقة وفي الوقت المتأخر ده."
قالت الجملة دي "جانيت" زوجة والد زياد وهي بتقرب منهم وهي سكرانة ومش شايفة قدامها.
اتفاجئ زياد وعليا من وجودها ورد عليها زياد بجمود: "لو سمحتي دي مش حفلة خاصة وياريت تاخدي بالك من كلامك كويس."
ضحكت "جانيت" بطريقة خليعة وهي بتقرب من عليا واتكلمت بمكر: "حقيقي يا زياد، إنت فجأتني. مكنتش أعرف إن إنت ذوقك حلو كدا."
وقف قدامها زياد عشان متقربش لعليا واتكلم بكل احترام: "لو سمحتي اتفضلي اطلعي على أوضتك، إنتي مش فايقة ومش عارفة إنتي بتقولي إيه."
اتكلمت عليا بصوت منخفض وهي واقفة ورا زياد وسألته: "هي دي مين؟"
رد زياد وهو لسه واقف قدام عليا عشان جانيت ماتقربش منها وقالها: "دي تبقى مرات بابا."
اتكلمت جانيت بانفعال: "إيه؟ إنتوا بتتكلموا بصوت واطي ليه؟"
وبصت لزياد بسخرية ووجهت باقي كلامها لعليا: "وإنتي لسه واقفة عندك بتعملي إيه؟ اتفضلي اطلعي بره."
رد زياد عليها بغضب: "عليا تبقى مرات زين، يعني دا بيتها ومحدش يقدر يقولها اطلعي بره. واتفضلي إنتي اطلعي على أوضتك، بابا مستنيكي من بدري."
بصتله جانيت بصدمة وقالت: "إيه! دي مرات زين؟"
ضحك زياد وقال لـ عليا: "أرجوكي بلاش تردي عليها."
بصتله عليا وضحكت. ووقفت جانيت تبصلهم بصدمة ومش مصدقة إن زين اتجوز. وفضلت تكلم نفسها وتقول: "مش معقول، مش معقول زين يتجوز! مش معقول دي تبقى مراته! مستحيل!" وبعدت عنهم ودخلت الفيلا وهي هتتجنن.
عند عليا وزياد، وقفت عليا وهي حقيقي حاسة بالسعادة من وجود زياد وخصوصاً لما وقف قدام مرات أبوه عشان ماتقربش من عليا. وحقيقي إحساسها إن في حد واقف قدامها يحميها دا فرحها جداً.
وبصت لزياد وسألته: "هي مرات أبوك دي مش مصرية صح؟"
ابتسم زياد وقالها: "هي مصرية وأجنبية، يعني عاشت أكتر من نص عمرها في أمريكا. وعلى فكرة هي كانت زميلة زين في الجامعة."
اتصدمت عليا وقالتله: "يعني إزاي يبقى زين زميلها وتتجوز أبوه!"
هز زياد رأسه بـ "معرفش". ابتسمت عليا وسألته: "هي اسمها إيه؟"
ضحك زياد وقالها: "اسمها جانيت."
ضحكت عليا بشدة وقالتله: "مرات أبوك اسمها جانيت وعادي كده؟"
زياد بهزار: "طب اسكتي بقى أحسن تيجي تاني وتسمعك وإنتي بتتريقي على اسمها."
عليا باشمئزاز: "لا والله! أحسن ريحتها وحشة أوي، شكلها كده بتشرب حاجات حرام."
بصلها زياد بذهول وقالها: "بتشرب إيه؟!"
عليا بثقة: "حاجات حرام."
ضحك زياد وقالها: "إنتي متأكدة إن إنتي مرات زين أخويا؟"
هزت عليا رأسها بـ "آه" وهي بتضحك.
اتكلم زياد بمرح: "دا إحنا هنشوف أيام ما يعلم بيها إلا ربنا."
ضحكت عليا وقالتله: "تعرف إن أنا كنت نازلة دلوقتي وناوية أولع في البيت ده كله بلي فيه."
بصلها زياد بدهشة وقالها وهو بيضحك: "طب الحمد لله إني لحقتك."
ابتسمت عليا وقالتله: "فعلاً الحمد لله. وشكراً بجد لأنك خرجتني من الحالة اللي أنا كنت فيها."
رد زياد بابتسامة: "ياريت تعتبريني زي أخوكي ولو احتاجتي حاجة في أي وقت أنا موجود."
ابتسمت عليا بسعادة وقالتله: "دا شيء يشرفني إن إنسان محترم زيك يكون أخويا. تصبح على خير."
زياد بسعادة: "وإنتي من أهل الخير."
دخلت عليا الفيلا تاني وهي مبتسمة وكأنها إنسانة تانية غير اللي نزلت من شوية وهي بتبكي والدنيا سودة في عنيها.
وقربت من غرفة زين وقبل ما تفتح الباب سمعته وهو بيتكلم في التليفون ومن الواضح إنه بيكلم مراته.
زين: "لا يا حبيبتي أنا هكون موجود طبعاً ماتقلقيش."
"آه يعني هتوصلي تلاقيني في انتظارك."
"وإنتي كمان وحشتيني أوي."
"آه طبعاً دا أنا هخطفك وهنقضي أجمل أسبوعين مش هتبعدي عن عيني لحظة."
"وإنا كمان بحبك أوي. تصبحي على خير يا حبيبتي."
انتظرت عليا قدام الباب لحد ما أنهى المكالمة وبعدين دخلت بهدوء.
بصلها زين من فوق لتحت واتكلم بسخرية: "راجعة يعني مزاجك حلو مش زي ما كنتي نازلة. هو زياد طلع شاطر أوي كده؟"
ردت عليا وهي مش فاهمة هو يقصد إيه وسألته: "شاطر في إيه بالظبط مش فاهمة؟"
زين بغضب: "في الضحك. ولا إنتي ما أخدتيش بالك إن صوت ضحككم كان مسمع البيت كله؟"
عليا باستفزاز: "وإنت إيه اللي مزعلك؟ بصراحة زياد دمه خفيف وبيضحكني، ولا أنا المفروض هنا في فترة عقوبة وممنوعة من الضحك كمان؟"
رد زين بغيظ: "لا مش ممنوعة، بس ماتنسيش إن دا أخويا."
عليا بانفعال: "يعني إيه أخويا؟ هو إنت فاكر إحنا كنا بنضحك على إيه بالظبط؟"
رد زين ببرود: "ميهمنيش أعرف."
بصتله عليا بقوة وقالتله: "وأنا ميهمنيش كلامك ده. تصبح على خير."
وراحت اتجاه البلكون.
وقفها زين بصوته وسألها: "إنتي رايحة فين؟"
ردت بملل وقالتله: "رايحة أنام. عندك مانع؟"
ضحك زين بسخرية: "والله بجد تصدقي أول مرة أعرف إن اللي بيدخل البلكونة بيكون رايح ينام. ردت عليه عليا بغيظ: "أومال يعني فاكر إن أنا هنام معاك في أوضة واحدة؟ دا إنت بتحلم."
ضحك زين وقالها: "وأنا مش عايز أحلم. اتفضلي نامي براحتك واقفللي البلكونة عليكي كويس عشان العو مايدخلش ياكلك."
ردت عليه بغيظ: "هاهاها دمك مش خفيف على فكرة."
زين وهو بيضحك: "عارف على فكرة."
دخلت عليا البلكون وهي بتبص على الحديقة اللي قدامها وشكلها يخوف بالليل. الظلام محاوطها في كل مكان وهي للأسف بتخاف جداً من الضلمة. وانتظرت في البلكونة وقت طويل وهي بتشجع نفسها إنها تنام ومتخافش من حاجة. بس خوفها كان أقوى منها وخيالها بدأ يصورلها حاجات كتير مرعبة.
ودخلت بسرعة الغرفة تاني ولقت زين نايم براحة على السرير. بصتله بغضب وقربت منه وهي بتبص عليه بتركيز ولقيته فعلاً نايم بعمق.
اتنهدت بتعب ونامت بهدوء جنبه على السرير وكانت تقريباً على طرف السرير واحتمال كبير تقع في أي وقت. بس هي مكنش قدامها حل تاني غير إنها تنام قريبة منه لأنها حقيقي خايفة من البيت ده ودي أول مرة تنام في مكان غريب عنها.
ونامت وهي بتفكر إنها لازم تصحى بدري قبله عشان مايحسش بيها. ومكانتش تعرف إنه أصلاً صاحي وحاسس بيها من أول ما دخلت الغرفة تاني وعمل نفسه نايم قدامها عشان ماتتحرجش وتنام. وهو دا فعلاً اللي حصل. وأول ما حطت دماغها على السرير راحت في نوم عميق. وهو حس بيها إنها نامت وفتح عينه وفضل يضحك على جنانها وغمض عينه ونام هو كمان.
***
في الصباح.
صحت عليا وفتحت عينيها بتعب وبصت حواليها وبدأت تفتكر هي فين. وبصت جنبها بسرعة ملقتش زين ولقت نفسها نايمة في نص السرير براحة.
قعدت بسرعة على السرير وهي مصدومة إنه صحى قبلها يعني شافها وعرف إنها جت نامت جنبه. طب شكلها إيه قدامه دلوقتي؟ ياترى بيقول عليها إيه؟
حطت إيديها على وشها وهي محرجة جداً منه ومش عارفة هتقوله إيه.
زين خرج من الحمام ولقاها قاعدة على السرير وبتداري وشها بإيديها. واتكلم بدهشة: "مالك حاطة إيدك على وشك ليه؟"
بعدت عليا إيديها عن وشها عشان ترد عليه ولكنها صرخت وحطت إيديها تاني على وشها وهي بتغمض عينيها.
عليا بصدمة: "نهار أسود! إنت واقف قدامي كده إزاي؟!"
بص زين لنفسه وكان شايف إنه مفيش أي حاجة غريبة وقالها: "إنتي مجنونة؟ أنا واقف قدامك إزاي يعني؟ إيه؟"
عليا وهي حاطة إيديها على عينيها: "واقف من غير قميص."
رد زين بسخرية: "والله! ودي فيها إيه يعني؟"
عليا بكسوف: "لو سمحت البس حاجة. إنت مش نايم مع واحد صاحبك."
بصلها وهو بيضحك وقالها بستفزاز: "الصراحة مفيش فرق. إنتي زي أي واحد صاحبي."
بعدت عليا إيديها عن وشها وبصتله بغضب وردت عليه بعنف: "أنا مش هرد عليك دلوقتي. لما تلبس نبقى نتكلم."
ضحك زين وقالها: "ماتتكلمي وأنا بلبس. ولا هتقولي كلام عيب مثلاً؟"
وقفت عليا وقالتله بغضب: "على فكرة إنت قليل الأدب."
بصلها زين بصدمة ولسه هيقرب منها لقاها جريت بسرعة على الحمام وقفلت على نفسها.
قرب من باب الحمام وسند عليه وهو بيضحك على المجنونة اللي عايش معاها وقالها بصوت عالي عشان تسمعه: "بقى أنا قليل الأدب! ماشي يا عليا لما تطلعي."
وقفت قصاده خلف باب الحمام من جوه وقالتله: "مش هطلع ومش هتقدر تعملي حاجة."
ضحك زين وقالها: "برحتك. ماتطلعيش. بس أنا نازل على فكرة لأن عندي شغل وعايز لما أرجع ألاقيكم لسه جوه زي ما إنتي."
وبعد عن باب الحمام وهو عمال يضحك عليها وعلى جنونها. وكمل لبسه وهو بيفتكر الليلة اللي نامتها جنبه وإزاي نومها زي الأطفال. وطول الليل هي تبعد الغطا عنها وهو يغطيها. وكل شوية يلاقي إيديها على وشه، رجليها على بطنه. وكل ما يغمض عينه يصحي على تحركاتها وهي نايمة. والغريب إنه مكنش مضايق أبداً، دا كان بيضحك على كل حركة بتعملها وهي نايمة. وحس إنه مش نايم جنب بنت أبداً. دا نايم جنب واحدة من أبطال المصارعة الحرة وكأنهم مش نايمين على سرير دول نايمين وسط الحلبة وهي بتتدرب فيه.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم
بعد عن باب الحمام وهو عمال يضحك عليها وعلي جنونها وكمل لبسه وهو بيفتكر الليله الا نامتها جنبه وازاي نومها زي الاطفال وطول الليل هي تبعد الغطا عنها وهو يغطيها وكل شويه يلاقي ايديها علي وشه رجليها علي بطنه وكل مايغمض عينه يصحي علي تحركاتها وهي نايمه والغريب انه مكنش مضايق ابدا دا كان بيضحك علي كل حركه بتعملها وهي نايمه وحس انه مش نايم جنب بنت ابدا.. دا نايم جنب احد ابطال المصارعه الحره وكانهم مش نايمين على سرير دول نايمين وسط الحلبه وهي بتدرب فيه 😂 وعماله تضرب بإيديها ورجليها وهو يعيني كل شويه يصحى علي ضربه شكل لحد ما طلع النهار وقام من جنبها وسبلها السرير خالص وبدأ يجهز عشان ينزل شغله وجسمه كله متكسر من المبارة الا كانت بتلعبها عليا طول الليل وهي نايمه 😂
نزل زين وكان جده واخوه ووالده قاعدين بيفطروا .. قرب منهم وهو بيضحك بهدوء كل ما يفتكر عليا .. بصله جده بسعاده لما لقى وشه بيضحك واتكلم الجد بمرح وقال:
صباح الفرفشه .. دا شكل ليلة امبارح كانت من الف ليلة وليله.
بصله زين وهو فاهم كلام جده وفاهم ان جده يقصد انه شكله قضى ليلة رومانسية امبارح وافتكر شكل عليا وهي عماله تضرب فيه طول الليل وهي نايمه وضحك اكتر وهو مش قادر يتكلم 😂 .. ابتسم الجد وبدأ يضحك علي ضحك زين وزياد كمان بقى يضحك وهو بيبصلهم ومش فاهم هما بيضحكوا علي ايه ووالدهم ابتسم بهدوء علي ضحكهم وهو برضه مش فاهم زين بيضحك اوي كدا علي ايه بس كان فرحان جدا انه شايف زين سعيد وبيضحك من قلبه كدا...
قربت منهم جانيت وهي بتبصلهم بدهشه وسألت جوزها:
هو في ايه؟
رد والد زين وقالها:
مفيش دا زين مبسوط شويه ومضحكنه كلنا.
بصت جانيت ل زين وقالتله بسخريه:
زين مبروك الزواج السعيد .. واضح ان العروسه شاطره جدا في اسعادك.
بصلها زين بغضب وبدأ ضحكه يتحول لشمئزاز منها وبص قدامه من غير ما يرد عليها وانقطع ضحك الجميع و الا كان سببه "عليا" وظهر العبوس علي ملامح الجميع والا كان سببه "جانيت"
__________
في غرفة زين...
وقفت عليا جوه الحمام وهي بتنادي عليه عشان تتأكد ان هو نزل فعلا ولقته مش بيرد عليها وطلعت بنص جسمها تشوفه ولقته مش في الغرفة وعرفت طبعا انه اكيد نزل تحت وخرجت من الحمام براحه وقربت من شنطة هدومها واخدت منها لبس ليها بسرعه ودخلت الحمام مرة تانيه وغيرت لبسها وكانت حرفيا اجمل من القمر بجمالها الطبيعي جدا ووقفت تستعد عشان تنزل تحت وتشوف العيلة الكريمه دي...
نزلت بخطوات هاديه وكانوا الجميع متجمعين وبيفطروا مع بعض .. ابتسمت بداخلها وقالت:
الله ترابط اسري 🥰.
طبعا عليا متعرفش ان الترابط الاسري الجميل دا مش كامل بسبب العقربه الا اسمها "جانيت" .. وقربت منهم عليا وهي بتبتسم وشافها الجد وقال اول ماعيونه جت عليها:
بسم الله ماشاءالله .. تبارك الخلاق فيما خلق.
رفع زياد وشه ولقى جده بيتكلم عن عليا وجمالها وطالتها الا تخطف قلب اي حد وقال زياد بابتسامه:
قمر عيلة الشافعي وصل.
بص الكل ل عليا الا اتكسفت اوي من كلام زياد ووشها احمر وبصلها زين بعمق وكان مش قادر يبعد عينه عنها وعن جمالها الطبيعي دا ورقتها الا تخطف قلب اي حد.
ابتسم الجد وقالها:
اهلا بيكي يا بنتي في عيلتنا .. العيلة زادها شرف بيكي.
طبعا الجد ميعرفش الكلمتين دول فرحوها اد ايه .. هي حقيقي كانت محتاجه تسمع انها مش قليلة وانها تشرف اي عيلة فعلا وابتسمت بسعاده و ردت بخجل:
شكرا لحضرتك.
تكلم الجد بمرح:
لا حضرتك ايه .. انا جدك وتقوليلي يا جدي زي زين وزياد.
وكمل الجد كلامه بحنان وقالها:
تعرفي انا كان نفسي اوي يكون عندي حفيدة بنت زي القمر كدا شبهك.
ضحك زياد واتكلم بمرح:
يعني ايه ؟ يعني عليا هانم هتاخد مكاني في قلبك وتبقى هي دلوعة البيت.
ابتسم الجد:
اه عليا دلوقتي دلوعة البيت والا هيزعلها انا الا هقفله فاهمين.
تكلم الجد وكان بيوجه كلامه طبعا لابنه ومرات ابنه الا كان عارف ومتاكد انهم مش هيسكتوا وانهم هيعملوا المستحيل عشان يخرجوا عليا من البيت.
وقف زين فجأه وقال بجمود:
انا ماشي انا لأني عندي شغل مهم النهارده ولازم اخلصه قبل السفر.
بصله جده وقاله:
ربنا معاك يا حبيبي .. بس مقولتليش انتوا هتسافروا امتى.
بص زين لجده بدهشه وقاله:
تقصد مين ب هتسافرو.
ورد جده بتأكيد:
بقصد انت ومراتك واخوك ، مش هما هيجوا معاك يشوفوا القريه قبل الافتتاح.
تكلم زين وهو بيبص لعليا:
بس عليا مش هتقدر تسافر معانا يا جدي.
رد جده بدهشه:
وايه الا يمنعها من السفر معاك.
وبعدين فكر شويه وكمل كلامه بسعاده وحماس وسأله:
هي مراتك حامل.
اتحرجت عليا جداااا ووشها احمر.. ورد زين بسرعه وهو بيبص لعليا وقاله:
ايه الا بتقوله دا يا جدي لا طبعا مش حامل.
تكلم جده بدهشه:
لا طبعا مش حامل !.. وانت مالك متأكد كدا ليه .. يعني دي واحده متجوزه ايه الا يمنع انها تبقى حامل.
غمز ل زين وكمل كلامه:
ولا انت كسفنا ولا ايه.
رد زين بقوة وهو بيبص لعليا:
ايه يا جدي الكلام الا بتقوله دا..
بص جده لعليا وقالها:
طب قوليلي انتي يا بنتي هو في حاجه تمنع ان انتي تبقى حامل.
طبعا عليا في الوقت دا كان هيغمى عليها من الاحراج وكانت محروجه اصلا تبص في وش زين. واتكلم زين وقاله:
ماتقلقش يا جدي كل حاجه تمام .. بس احنا لسه متجوزين جديد ولسه بدري علي الكلام دا.
اتكلم جده بسخريه:
ولما انت لسه متجوز جديد .. اومال عايز تسافر وتسيب مراتك اسبوعين ازاي.
طبعا عليا لما سمعت ان السفر اسبوعين افتكرت كلام زين مع مراته وعرفت ان زين هيقضي الاسبوعين دول مع مراته وان سفر عليا معاه هيكون مش لطيف ابدا وانها هتكون عزول وعشان كدا زين رافض سفرها .. لكن جده صمم علي سفر عليا معاه.
واتكلم زياد بحماس عشان يشجع عليا علي السفر وقالها:
يا عليا دي فرصه اوعي تضيعيها.. دا المكان هناك سحر وكمان البحر هناك يجنن.
وفضل يتكلم زياد عن جمال المكان وعن اصحابه الا جاين معاهم وعلي الخروجات الا هيخرجوها والبحر وكل حاجه هناك .. ابتسمت عليا ووافقت لما عرفت ان زياد هيروح معاهم وفكرت انها تسيب زين مع مراته وتخرج هي مع زياد واصدقائه.
واتكلمت جانيت بغيظ:
هو احنا مش هنسافر معاهم ولا ايه؟
رد زوجها وقالها:
لا احنا هنفضل هنا مع بابا وبعدين زين مسافر عشان يتابع اخر التطورات في القريه قبل الافتتاح وزياد واصحابه رايحين يقضوا الاجازه بتاعهم هناك .. انما احنا هنروح علي حفلة الافتتاح علي طول.
كلمت جانيت نفسها بغيظ وقالت:
يعني كلهم يسافروا وانا افضل هنا مع جوز العواجيز دول .. وفكرت بسرعه وقالت: بس انا اعصابي تعبانه ومحتاجه اسافر مكان زي دا واريح اعصابي شويه.
رد والد زين وقالها:
بس انا مش هقدر اسيب بابا.
جانيت وكلنا هنسافر يوم الافتتاح.
ردت جانيت بملل:
خلاص خليك انت وانا هسافر معاهم.
بصلهم زين وقال بسخريه:
دا الموضوع مبقاش شغل .. دا بقى رحله مدرسيه ، انا ماشي اخلص الا ورايا والا عايز يسافر يسافر.
ومشي زين بغضب ووقف زياد بحماس وقال لعليا:
يلا يا عليا نجهز الشنط بسرعه قبل مايرجع.
ابتسمت عليا واستأذنت من الجد وطلعت عشان تجهز شنطتها الا هي اصلا مفضتهاش من امبارح وراح زياد غرفته عشان يجهز شنطته .. ووقفت عليا جوه الغرفه وهي مش عارفه هتعمل ايه في المشكله دي وواضح جدا ان زين مضايق من فكرة سفرها معاه.
__________
رجع زين بدري ولقى عليا قاعده في الغرفة والحزن واضح جدا عليها .. سألها في ايه .. ردت عليا بهدوء وقالتله انها حقيقي مش عايزه تسافر وانها عارفه ان موضوع سفرها دا ازعجه.
بصلها زين بعمق وقالها:
ابدا سفرك معايا مش ازعاج ولا حاجه ، انا اصلا هكون مشغول هناك بالشغل شويه ودا ممكن يضايقك.
طبعا عليا كانت فاهمه انه يقصد مراته يعني وردت عليه عليا بحماس:
ماتقلقش انا هكون طول الوقت مع زياد واصحابه وانت تكون برحتك.
بصلها زين بغضب وقالها:
نعم ! زياد واصحابه مين الا تبقى معاهم .. انا هكون مشغول شويه اه بس مش طول اليوم يعني.
بصتله عليا بدهشه وهي حقيقي مش فاهمه حاجه واتكلم زين تاني وقالها:
عموما اجهزي عشان هنسافر كمان ساعتين.
بصتله عليا وهزت راسها بابتسامه .. بادلها زين الابتسامه وقالها:
انا هدخل اغير هدومي وانزل اشوف جدي علي ماتجهزي برحتك.
وبعد اقل من 10 دقايق خرج زين من الحمام وهو جاهز ووقف يصفف شعره ويلبس الساعه بتاعه بهدوء وحط برفانه المفضل الا ريحته جننت عليا وبصلها في المرايه وشاف انعكاس صورتها وهي بتبصله بأعجاب واضح في عنيها وابتسم وقالها:
اجهزي بسرعه يلا وانا مش هتأخر تحت.
ونظر لنفسه نظره اخيره بثقه وخرج من الغرفه وسابها تبصله بسعاده واعجاب واضح جدا وفرحت من قلبها بجد وكانت حسه انها طفلة وباباها واخدها رحله يفسحها في العيد😍 وكانت سعيده حقيقي ومتحمسه جدا وبدأت تجهز نفسها بسرعه.
___________
بعد خروج زين من غرفتهم وقف شويه وهو بيبتسم وبعدين نزل لتحت وقابلته "جانيت" ووقفت قدامه وهي بتمنعه من انه يكمل طريقه وبصتله بنظره فهمها زين وحاول يتخطاها ويكمل طريقه ويبعد عنها لكنها مسكت ايده بسرعه وهو بعد ايديها عنه بشمئزاز وبصلها باحتقار واتكلم بعنف:
انا حذرتك قبل كدا ايدك القذرة دي متلمسنيش.
بصتله وهي بتتكلم بدلع:
ليه يا زين دا انا جيني حبيبتك.
اتصدم زين وبص حواليه بقلق واتأكد ان مفيش حد شايفهم وبصلها بعنف وقالها:
انتي بتقولي ايه ! انتي اتجننتي ! حبيبتي ايه يا حيوانه ، انتي مش عارفه انتي تبقى مرات مين ؟!.
اتكلمت جانيت وهي بتحاول تقرب منه بأغراء:
عارفه .. بس انا حبيبتك يا زين قبل ما اكون مرات باباك وانت من حقي انا.
صفعها زين بقوة لدرجة ان خدها اتخدر وبدأ الدم ينزف من جانب فمها .. لمست الدم وهي مش مصدقه ان زين ضربها بالقوة والقسوة دي.
بصلها بغضب قوي جدا وقالها:
لو فكرتي تقربي مني تاني انا همحيكي من علي وش الأرض .. ولازم تفهمي ان انتي اتحرمتي عليا يوم ما اتجوزتي ابويا ولازم تنسي اي حاجه كانت بينا.
وبعد عنها وكمل طريقه لكنها اتكلمت بسخريه وقالتله:
عايز تفهمني ان انت بتخاف من ربنا أوي و عمرك ماعملت حاجه حرام ؟..
لف وشه وبصلها باحتقار ومشي وسابها.
وقفت تبصله بغضب وهي هتتجن وكلمت نفسها بغضب:
انا متأكده يا زين ان انت لسه بتحبني واتجوزت حتة اللعبه دي عشان تحاول تنساني بيها .. بس لا يا زين .. انت مستحيل تنساني بالسهوله دي وانا مستحيل اسمح للبنت دي انها تتهنى بيك ابدا وتعيش معاك الا انا عشت احلم بيه.
وبصت جانيت للاعلى وطلعت في اتجاه غرفة زين وعليا .. وكانت عليا جهزت بكل حماس وفي انتظار زين ... وفي الوقت دا سمعت صوت خبط علي الباب وفكرت انه زين .. بس لو زين رجع هيقف يخبط ويستأذن عشان يدخل .. اكيد لا طبعا .. وقفت وفتحت الباب بهدوء واتفاجأت ب جانيت واقفه وبتبتسم لها بهدوء واتكلمت جانيت بمكر:
انا اسفه اني بخبط عليكي دلوقتي بس بصراحه انا كنت قاعده زهقانه اوي لوحدي وقولت اجي ندردش مع بعض شويه.
بصتلها عليا بدهشه كبيره جدا وهي بتفكر:
دردشة ايه دلوقتي !
رفعت جانيت اديها وهي بتحركها قدام عين عليا واتكلمت بدهشه:
انتي سمعاني ؟!!!
هزت عليا راسها ب ااه وسمحتلها بالدخول .. دخلت جانيت الغرفه وهي بتشم برفان زين الا مالي الغرفه بستمتاع شديد وبصتلها عليا بدهشه وهي مش فاهمه حاجه وشاروت عليا علي كرسين في الغرفه واتكلمت بكل ذوق:
تحبي نقعد هنا ولا نقعد في البلكون احسن ؟
بصت جانيت علي السرير وهي حقيقي نفسها تلمس المكان الا بينام عليه زين وشاورت علي السرير وقالتلها:
نقعد هنا احسن.
بصت عليا علي المكان الا بتشاور عليه ولقتها بتشاور علي السرير واستغربت جدا وسألتها بهدوء:
انتي متاكده ؟
ابتسمت جانيت وسبقتها وقعدت علي السرير وهي بتمرر ايديها عليه برقه وبتتمنى بينها وبين نفسها لو كانت هي مكان عليا وان كانت دي تبقى غرفتها ودا سريرها وزين جوزها اكيد كانت هتكون اسعد انسانه في الدنيا..
اتكلمت عليا وخرجتها من الاحلام الوهميه والمحرمه الا هي عايشه فيها وسألتها باهتمام:
انتي كويسه ؟
بصتلها جانيت بعد ما صوت عليا خرجها من احلامها وردت عليها بمكر:
اه كويسه اطمني .. قوليلي يا عليا .. انتي مبسوطه مع زين.
استغربت عليا جدا من سؤالها دا وردت عليها بهدوء:
اه الحمدلله.
بصتلها جانيت بابتسامه كانت بتداري بيها الحقد والكره الا مالي قلبها وكانت بتفكر بينها وبين نفسها وبتقول طبعا لازم تكون مبسوطه معاه .. مش زيي متجوزه راجل اكبر من بابا وكمان عنده القلب وعملني ممرضه ليه.
بصتલા عليا وهي حسه ان جانيت دي فيها حاجه غريبه ومش مريحه ابدا وسألتها بهدوء:
وانتي قوليلي .. انتي مبسوطه مع بابا زين.
ابتسمت جانيت بسخريه لاحظتها عليا وقالت:
جداااااا انتي مش متخيله انا مبسوطه معاه اد ايه.
اتكلمت عليا بصوت منخفض جدا بينها وبين نفسها وقالت بسخريه:
لا واضح ان انتي مبسوطه معاه جداااااا 🤭.
اتكلمت جانيت وسألتها بمكر:
عليا انتي حقيقي مرات زين ولا بنت من الا بيجوا هنا يقضوه معاه كام يوم ويمشوا تاني.
وقفت عليا بصدمه وجنون وقالتلها:
نعععم انتي بتقولي ايه ؟!.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم
اتكلمت جانيت وسألتها بمكر: عليا انتي حقيقي مرات زين ولا بنت من الا بيجوا هنا يقضوه معاه كام يوم ويمشوا تاني؟
وقفت عليا بصدمه وجنون وقالتلها: نعععم انتي بتقولي ايه؟! ..انا طبعا مراته وجواز شرعي كمان علي يد مأذون وبابا الله يرحمه الا مجوزني ليه بنفسه.
وبصت قدامها وهي بتسترجع كلام جانيت وبصتلها مرة تانيه وقالتلها: بس لحظه كدا انتي قولتي ايه! قولتي بيجيب بنات هنا من غير جواز و بيقضوا معاه كام يوم ويمشوا.. انتي قولتي كدا دلوقتي صح؟!!
بصتلها جانيت وهي بتدعي انها قالت كدا عن طريق الخطاء واتكلمت وهي بتدعي البرأه: انا اسفه يا عليا بس انا مكنتش اعرف ان انتي متعرفيش.. انا كنت فكراكي عارفه الموضوع دا وعارفه كل حاجه عن زين وانه كل فتره يجيب واحده ويقول مراتي وشويه ويزهق منها ويمشيها.. يعني الموضوع بالنسباله مش اكتر من لعبه.
لعبه.. ايوا صح.. لعبه.. انا جوازي من زين فعلا لعبه.. وجيت هنا معاه وانا بساعده انه ينفذ اللعبه دي.. معقول الاتفاق الا عمله معايا دا كان بيعمله مع بنات قبلي.. معقول هو قذر للدرجادي.
وقفت عليا تلف حوالين نفسها بصدمه وهي هتتجنا.
ابتسمت جانيت برضا لما شافت واتأكدت ان عليا صدقتها وقربت منها واتكلمت بمكر: المهم يا عليا انتي هتعملي ايه دلوقتي بعد ماعرفتي؟
بصتلها عليا وهي حقيقي مصدومه وقالتلها بقوة: هواجهم طبعا هو وجده ووالده واخوه واعرف منهم ازاي هما فاتحين بيتهم للمسخره دي وازاي ناس زيهم يوافقوا ان ابنهم يعمل علاقات محرمه جوه بيتهم وهما بيشجعوه بالشكل دا.
اتوترت جانيت واتكلمت بخوف ان عليا لو عملت كدا وقالت ان جانيت هي الا قالتلها الكلام دا جانيت وقتها هتتفضح قدام الكل واتكلمت جانيت بتوتر: لأ عليا لا اوعي تعملي كدا.. انتي لو عملتي كدا هتأذيني انا.
بصتلها عليا بدهشه وقالتلها: هأذيكي انتي ازاي انا مش فاهمه.
ردت جانيت بتوتر وهي بتحاول تفكر في اي سبب يمنع ان عليا تفتح الموضوع دا بالطريقه دي: ااصل لو كمال جوزي عرف ان انا الا عرفتك الا زين بيعمله طبعا هيطلقني ويرميني في الشارع وانا مليش حد يا عليا انا في الدنيا دي لوحدي وبحب جوزي ومش عايزه اتحرم منه.
بصتلها عليا وبدأت تحزن عليها لانها واضح انها وحيده زيها زي ما البيت دا اصبح الامان ليها زي ما اصبح ل عليا واتكلمت عليا بهدوء وقالتلها: ماتقلقيش انا مش هجيب سيرتك اصلا.
ردت جانيت بتوتر: انتي لو اتكلمتي اصلا في الموضوع هيفهموا ان انا الا قولتلك.. ارجوكي يا عليا بلاش وممكن تنتقمي من زين من غير ماتعرفيه ان انتي عرفتي حاجه.. كدا هيبقى احسن وكمان عشان يبقى مطمن ليكي اكتر.
بصت لها عليا وهي بتفكر في كلامها وقالتلها: صح.. انتي عندك حق.. بس انا مش عارفه انا هنتقم منه ازاي.
جانيت بقوة: تطلقي منه طبعا.. اطلبي الطلاق واخلص منه خالص.
عليا بسخريه: هو انتي فاكره ان انا معملتش كدا.. انا طلبت منه الطلاق اكتر من مرة وهو رافض.
بصت لها جانيت بحقد لما عرفت ان زين متمسك بيها للدرجادي وقالتلها: خلاص انا هفكرلك في خطه تخلصك من زين والبيت دا خالص.. بس انا لازم ارجع اوضتي دلوقتي عشان ممكن زين يرجع في اي وقت ويشوفني هنا.
ابتسمت لها عليا وشكرتها انها هتقف معاها وتساعدها.. وابتسمت جانيت وكانت سعيده جدا انها قدرت تقنع عليا انها لعبه بالنسبه ل زين.
وخرجت جانيت من غرفة عليا وقبل ماتقفل الباب وراها بصت ل عليا وقالتلها: عليا.. انا عيزاكي تطمني طول مانا موجوده وماتقلقيش انا هسافر معاكم وهكون دايما جنبك.
ابتسمت عليا بهدوء وهزت راسها بتأكيد وهي لسه مصدومه من الا عرفته.
وقفلت جانيت الباب وراها بهدوء ووقفت عليا تبص علي الباب واتبدلت نظرتها وقالت بسخريه: مطمنه يا عقربه طول ما انتي موجوده ماتقلقيش وعارفه ان انتي مش هترتاحي غير لما انا اكون في الشارع.
ايوا... عليا كانت فاهمه وعارفه ان جانيت كذابه وكانت شايفه الحقد والكره جوه عنيها لان الانسان بطبيعته يقدر يتحكم ويغير ملامحه وكلامه عشان يقنعك انه بيحبك وخايف عليك.. لكن الحاجه الوحيده الا مستحيل يقدر يتحكم فيها هي عنيه.. العين دايما بتعكس الا جوه القلب سواء خير او شر.. وعليا كانت شايفه الشر جوه عين جانيت بوضوح.. وطبعا كلام جانيت مكنش مقنع ابدا و اكبر دليل بيثبت ان جانيت كدابه هو ان عليا عرفت جد زين كويس وعارفه انه راجل محترم ويعرف ربنا ومستحيل يوافق ان حفيده يعمل حاجه محرمه زي دي في بيته ابدا او في اي مكان عموما وكمان زين واضح جدا انه مش من الشخصيات دي وهي عارفه ومتأكده انه متجوز وهو بنفسه قالها انه بيحب مراته ومستحيل يخونها.. وحتى لو عمل اي حاجه هي ملهاش دعوه هي عايشه هنا فتره مؤقته وهترجع تاني ل حياتها.
دخل زين الغرفه وبصلها وهي قاعده بتفكر بشرود كدا وابتسم بهدوء وقالها: جاهزه؟
بصت له عليا بعمق وهي بتفكر في كلام جانيت وحاولت تبعد كل دا عن تفكيرها و ردت عليه بهدوء: ايوا جاهزه.
بصلها بدهشه وحس انها متغيره لكن مهتمش ابدا وقالها بهدوء: طب يلا بينا.
واخدها ونزلوا وكان زياد في انتظارهم تحت بحماس وسلمت عليا علي الجد ووالد زين الا لأول مرة يبتسم لها بهدوء واتكلم والد زين وقال: جانيت هتيجلكم علي اخر الاسبوع.
ووجه كلامه ل زين: مش هوصيك عليها يا زين تخلى بالك منها.
اتغيرت ملامح زين للغضب ولحظتها عليا جدا وهز زين راسه بهدوء واخد عليا وزياد وخرجوا من البيت في طريقهم للسفر للقرية السياحيه بتعاهم الا اشتروها من فترة قريبه والافتتاح بأسم عيلة الشافعي بعد اسبوعين.
بعد وقت طويل وصلوا القرية السياحيه بتاعهم وكانت حاجه جمالها فوق الوصف وابتسم زياد ل عليا بحماس كبير وهما لسه جوه العربيه وكانوا بيبصوا حواليهم وشايفين سحر المكان واتكلم زياد بحماس وقالها: بصي احنا هنا مفيش نوم ولا راحه.. انا هسمحلك ترتاحي النهارده بس لكن من الصبح بدري تكوني جاهزه هنقضي اليوم كله علي البحر.
فرحت عليا جدا وكانت متحمسه زيه واكتر.. بصلهم زين وكان حاسس انه واخد ولاد اخته يفسحهم.. لكنه سمع عليا وهي بترد علي زياد وكلامها لفت انتباهه اوي.
عليا بحماس: تعرف ان دي اول مرة اشوف فيها بحر حقيقي.
ضحك زياد وقالها: كل حاجه هتشوفيها هنا هتبقى حقيقيه.
ابتسمت بسعاده وهي بتبص لكل حاجه حواليها بحماس ووصلوا قدام الاوتيل الموجود بالقرية ووقفوا وهما بيبصوا للمكان بأعجاب شديد.
مسك زين ايد عليا وهما داخلين الاوتيل.. اتفاجأت عليا وحاولت تسحب اديها من ايده لكنه ضغط علي ايديها بهدوء وهو بيبص قدامه وبيقابله كبار المسؤلين في القريه وهما بيرحبوا بيه وبزوجته.. وفهمت عليا هو ليه مسك ايديها.. طبعا عشان شكلهم قدام الناس.
وطلع زياد علي غرفته بسرعه وهو سعيد ومتحمس جدا وطلع زين هو وعليا علي جناح خاص بيهم وفرحت عليا جدا لما لقت الجناح فيه بلكونه كبيره جدا وجرت بسرعه عليها وكان المنظر اكتر من رائع والبلكونه كانت بتطل علي البحر علي طول ووقفت عليا تتفرج علي البحر وهي بتتنفس ريحته والهوا كان جميل ومنعش والمنظر قدامها يسحر العين وكانت حقيقي سعيده جدا.
ودخل زين البلكونه وهو بيبصلها بسعاده وسألها: ايه رأيك في المكان؟
ردت عليا بحماس: رووعه تحففه انا حقيقي مش لاقيه كلمه توصف جمال المكان.
بصلها زين بعمق وهو بيرسم بعنيه ملامحها الجميله الرقيقه وشعرها الناعم الطويل وهو بيطير بتناغم مع نسمات الهوى الرقيقه وبساطتها الا تسحر اي حد وحماسها وطفولتها الا دخلت قلبه و رد عليها بهدوء وهو كان يقصدها هي: فعلا مفيش كلمه توصف الجمال الا انا شايفه.
دافهمت عليا من نظراته انه بيقصدها هي وشعرت بالخجل وحطت وشها في الأرض وهو ابتسم بهدوء علي خجلها الرقيق واتكلم بلطف: انا هاخد شور وهغير هدومي وانزل لاني عندي اجتماع مهم مع مسؤلين القريه وانتي حاولي تنامي وارتاحي شويه.
هزت عليا راسها بموافقه علي كلامه ورجعت بصت علي البحر تاني بحماس.
ابتسم زين علي طفولتها الا سحرته ودخل هو عشان يجهز.
بعد وقت قليل تليفون عليا رن برقم غريب وافتكرت عليا انه ممكن يكون رقم زياد وردت عليه.. واتفاجأت انه طلع كريم واستغربت لأن دا مش رقم كريم.
عليا بدهشه: كريم!!
كريم بلهفه: ايوا انا يا عليا.. كلمتك كتير من رقمي ليه مش بتردي.
عليا: رقم مين دا يا كريم؟
كريم بغضب: دا رقم انا جبته عشان اقدر اكلمك.. عليا انتي فين انتي وحشتيني اوي.
عليا بانفعال: كريم انت اتجننت! انت ناسي اني متجوزه دلوقتي ومينفعش تقولي كلام زي دا.
كريم برجاء: عليا ارجوكي سامحيني ومتقوليش كلمة متجوزه دي ابدا.. انتي مش هتكوني لحد غيري يا عليا.
ردت عليا بسخريه: الكلمتين دول كنت بتضحك عليا بيهم واحنا مخطوبين.. لكن دلوقتي مش من حقك تقول كدا لان انا فعلا بيقت لحد غيرك زي ما انت بقيت لحد غيري.
تكلم كريم بأمل: الا حصل دا كان غلط من الأول يا عليا وصدقيني انا مستعد اطلق مراتي حالا ونرجع انا وانتي لبعض.
خرج زين من الحمام ولقى عليا لسه واقفه في البلكونه وماسكه التليفون وواضح انها بتتكلم مع حد.. قرب منها عشان يشوفها بتتكلم مع مين واول ما قرب سمعها بتقول.
عليا بحزن: خلاص مبقاش ينفع يا كريم.
اتجنن زين لما سمع اسم كريم وعرف طبعا انها بتكلم الا كان خطيبها واخد منها التليفون بغضب وسمع هو باقي كلام كريم.
كريم: انا بحبك يا عليا صدقيني وهعوضك عن كل حاجه انا عملتها وصدقيني انا الوحيد الا اقدر اسعدك وعارف ومتأكد ان انتي لسه بتحبيني زي ما انا لسه بعشقك.. ارجوكي يا عليا ارجعيلي انا بحبك اوي ومش قادر اعيش من غيرك.
اتجنن زين اكتر لما سمع كلامه دا و رد عليه بغضب وجنون: لو مش قادر تعيش من غيرها يبقى موتك هيبقى علي ايدي.
اتصدم كريم من صوت زين وقفل التليفون علي طول وبص زين ل عليا واتكلم بجنون: ايه دا.. اييييييه دااا انطقي.
خافت عليا من شكله اوي لان حقيقي كان شكله يخوف وكأنه هيقتلها دلوقتي وردت عليه برعب: ووالله ااناا مكنتش اعرف اانه هو.. الرقم كان غريب.
بصلها زين بغضب ورمى التليفون بتعها علي الارض بكل قوته واتكسر التليفون مليون قطعه قدام عنيها واتكلم بتحذير: مفيش تليفونات بعد كدا انتي فاهمه.
بصت له عليا برعب ومقدرتش ترد عليه وهزت راسها باااه انها فاهمه.
ووقف زين وهو بيلف حوالين نفسه وصوت كريم وهو بيقولها بحبك عمال يتردد في سمعه وعمال الصوت يعلى وكأن سكاكين بتقطع في قلبه مع الكلمه دي وكان دا اكتر شئ مجننه انه ليه اضايق واتجنن عشانها كدا لييه وهو عارف انها متهموش ومش فارقه معاه.. ليه اتعامل علي انها مراته حقيقي وبيغير عليها.
وبص قدامه لقاها واقفه في جنب وضمه نفسها وبتبصله بخوف ورعب.. بصلها بعمق وقلبه بيقوله روح ضمها خدها في حضنك اقولها متخافيش.
لكنه رفض يسمع كلام قلبه واتكلم بحده: انا خارج وهرجع متأخر ومش عايزك تخرجي من الاوضه طول ما انا مش موجود انتي فاهمه.
هزت عليا راسها بخوف وهي بتبصله وخرج زين بسرعه قبل ما يفقد سيطرته ويضعف قدامها.
وقفت عليا تبصله وهو خارج من الغرفة وهي مش مصدقه الجانب المجنون الا شافته النهارده من شخصيته.. وكلمت نفسها بغضب وهي بتلعن في كريم: الله يخربيتك يا كريم.. دا كان خلاص بقى لطيف وكويس معايا.
عند كريم لما قفل التليفون اول ماسمع صوت زين.. بص لواحد صاحبه قاعد قدامه ومد ايده بالتليفون وقاله: انا كلمتها وقت طويل اهوه زي ما انت قولت شوف بقى هتعمل ايه.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم
عند كريم، لما قفل التليفون أول ما سمع صوت زين..
بص لواحد صاحبه قاعد قدامه ومد إيده بالتليفون وقاله:
"أنا كلمتها وقت طويل آهوه زي ما أنت قولت شوف بقى هتعمل إيه."
أخد صاحبه منه التليفون وبص على اللاب اللي قدامه.
وبعد دقايق ابتسم وقاله بثقة وتأكيد:
"علي المكان اللي رقم عليا دا كان موجود فيه وقت المكالمة."
ابتسم كريم بسعادة وشكر صاحبه ورجع على بيته بسرعة عشان يجهز ويسافر على المكان اللي عليا موجودة فيه.
دخلت عليه زوجته وهو بيجهز شنطته وسألته:
"رايح فين؟"
رد كريم بتوتر:
"رايح رحلة أسبوع مع ناس صحابي."
زوجة كريم بقوة:
"يبقى أنا جاية معاك."
اتوتر كريم وقالها:
"بس الرحلة دي كلها رجالة ومش هينفع تيجي معايا."
بصتله زوجته بدهشة وبدأت تشك أنه مسافر مع عليا وردت عليه بقوة وقالتله:
"ماتقلقش أنا هاجي أنا ومامتك.. هي عندنا هنا وهي كمان نفسها تغير جو.. أنا هروح أبلغها."
وخرجت من الغرفة وابتسمت بمكر وقالت:
"فاكرني عبيطة وهسمح لحتة العيلة دي تخطفك مني."
وراحت تبلغ والدة كريم أنهم مسافرين عشان تجهز هي كمان ويحطوا كريم قدام الأمر الواقع.
وقف كريم وهو مش عارف يعمل إيه وبدأ يفكر إن كدا مراته هتعرف أنه مسافر لوحده مش مع أصحابه زي ما قالها..
بس مكنش قدامه حل غير إنه ياخدها هي ووالدته معاه ويقولها إن أصحابه اعتذروا وقالوا إنهم مش هيقدروا يجوا.
___________
بعد انتهاء زين من الاجتماع اللي عمله مع جميع مسؤولين القرية..
كان المفروض يرجع الجناح بتاعه يرتاح لكنه مشى اتجاه البحر وهو حاسس إنه مخنوق أوي وموضوع خطيب عليا دا أزعجه جدا وحاسس بنار في قلبه ومش عارف ليه..
وبدأ يحس إن موضوع عليا دا بقى مشكلة في حياته بدل ما يحل مشكلة..
وافتكر حياته كانت إزاي قبل ظهور عليا فيها..
ليه حاسس إن حياته أصبح ليها طعم مختلف وحاسس إن وجودها أصبح شيء أساسي في حياته..
لحق نفسه بسرعة وهو بيحاول يبعد عليا عن تفكيره وكلم نفسه بتأكيد:
"يعني إيه وجودها شيء أساسي في حياتي؟ لا طبعا هي ملهاش أي وجود في حياتي.. وجودها مجرد فترة مؤقتة في حياتي ولازم تنتهي ولازم أمنع نفسي من التفكير فيها."
وبدأ يحصل صراع بين قلبه وعقله.
قلبه:
"أنت ليه خايف من التفكير فيها؟ إيه خايف تحبها؟"
عقله:
"أحب مين؟ لا طبعا وبعدين أنا مستحيل أحبها."
قلبه:
"أنت مصدق كلامك دا؟"
عقله:
"آه مصدقه ومتأكد منه كمان وعليا دي صفحة أنا فتحتها وأنا اللي هقفلها."
قلبه:
"هي فعلا صفحة وأنت فتحتها بس مش هتقدر تقفلها بمزاجك."
وقف زين يبص للبحر وهو بيفكر إنه فعلا مش هيقدر يقفل موضوع عليا بمزاجه.
وبعد تفكير كتير في عليا اللي أصبحت شاغلة تفكيره كل لحظة..
قرر يرجع الجناح بتاعه تاني عشان يرتاح.
_______________
دخل زين الجناح بتاعه وكان الوقت بقى متأخر جدا وفتح بهدوء الباب ولقى عليا نايمة زي الملاك..
وشعرها منتشر حواليها بنعومة..
كانت نايمة على بطنها وإيديها الاتنين مفرودين كل إيد في اتجاه..
ورجليها في واحدة واصلة لوجهها ولحد دلوقتي مش عارف هي عملت الحركة دي إزاي والرجل التانية نازلة من على السرير في اتجاه الأرض..
طبعا منظرها كان مضحك جدا بالنسبة له وقرب منها وهو بيفكر هي إزاي قدرت تعمل الحركات البهلوانية الصعبة دي وهي نايمة..
"أومال لو صحيت هتعمل إيه هتتشقلب في الأوضة 😂"
قعد على طرف السرير وهو حقيقي عمال يضحك ومش مصدق المنظر اللي هو شايفه وحقيقي بدأ يشك إنها لاعبة مصارعة ماهرة.. 😂
ورفع إيده وحطها بهدوء على شعرها..
كان نفسه يلمس نعومته ويحس بيها ومسك خصلة من شعرها وهو بيبتسم بهدوء وحقيقي لونه الأحمر الطبيعي خطف قلبه ❤
حس وهو بيلمس شعرها بدقات قلبه بتزيد وقرب منها وهو بيتنفس عطرها اللي جننه أكتر وبدأ يبعده عن وشها بهدوء وبدأت ملامح وشها تظهر وهو بيبعد شعرها اللي كان بيخفي ملامحها اللي سحرته وحس بشعور مقدرش يقاومه وهو إنه يقبل شفايفها اللي هتجننه بجمالهم ورقتهم..
وقرب من شفايفها ولمسهم برقه وقلبه ومشاعره بيجبروه إنه يتعمق أكتر بس هو منع نفسه وبعد عنها بسرعة وهو بيلوم نفسه إنه إزاي يعمل كدا..
وقف يبصلها وهي نايمة وفي عالم الأحلام ولا حست بأي حاجة يعني لو حرامي دخل ممكن يسرق كل حاجة في الغرفة حتى السرير اللي هي نايمة عليه وهي ولا هي هنا..
واكتشف زين إن عليا نومها تقيل جدا وحمد ربنا إن نومها تقيل وإنها محستش بلي هو عمله..
اتنهد بتعب ودخل الحمام أخد شور وطلع عشان ينام ووقف يبصلها وهي نايمة واتكلم وهو بيضحك:
"طب أكتفيها دي ولا أعمل فيها أي 😂 دي أكيد هتتمرن عليا وهي نايمة."
ونام جنبها على طرف السرير وهو بيدعي إنه ينامي الساعتين دول على خير ويصحى الصبح بدون أي إصابات 😂
في الصباح حطت عليا إيديها على جسم صلب جنبها وبدأت تحرك إيديها وهي لسه مغمضة وهي بتحاول تكتشف إيه دا...
صحى زين على إيديها اللي عمالة تتنقل من عضلات إيده لصدره وطلعت على ملامح وشه وكأنها بتدور على حاجة ضايعة منها..
وكل دا كانت لسه نايمة ومغمضة عينيها..
اتنهد زين بتعب وقال:
"مهو دا الطبيعي اللي أنا هصحى عليه.. أكيد يعني مش هصحى على صوت رقيق وبتقولي صباح الخير يا حبيبي."
اتفزعت عليا من صوته وفتحت عينيها بسرعة ولقت إيديها على زين وبعدت إيديها بسرعة واعتدلت وقعدت على السرير واتكلمت بإحراج:
"هو هو إيه اللي حصل؟"
بصلها زين وهو بيداري ضحكته واتكلم بجمود:
"الظاهر إن في حاجة ضاعت منك وأنتي نايمة وبتدوري عليها."
فيابصتله عليا بإحراج وقالتله:
"معلش أصل أنا نمت إمبارح متأخر عشان كدا مكنتش حاسة إني بعمل إيه.. بس في الطبيعي أنا نومي خفيف جدا."
طبعا زين مقدرش يمسك نفسه وضحك وقالها:
"طبعا طبعا أنتي هتقوليلي 😂"
بصتله بعنف وقالتله:
"قصدك إيه هو أنت بتتريق يعني؟"
ضحك زين أكتر وقالها:
"لأ طبعا أنتي فعلا نومك خفيف جدا وبتصحي من أقل أقل حاجة."
ضحكة دا استفزها جدا وحاولت تقوم من جنبه لكنه مسك إيديها وقالها:
"استني."
بصت عليا على إيده وهو ماسك إيديها وبدأت تتوتر..
بصلها زين بإعجاب وقالها:
"تعرفي إن أنتي جميلة أوي؟"
شعرت بالخجل جدا من كلمته دي بس حست إنه بيتريق عليها وبعدت إيده عنها بغضب ودخلت على الحمام تداري كسوفها منه وهو فضل مكانه يبصلها ويبتسم بهدوء على خجلها وحاسس حقيقي إن حياته بقى ليها طعم بوجودها....
بعد وقت قليل خرجت عليا من الحمام ولقت زين في البلكونة وبيتكلم في التليفون وواضح طبعا من ضحكه وكلامه الرقيق إنه بيكلم زوجته..
وقفت عليا تصفف شعرها بهدوء وغصب عنها تركيزها كله كان مع كلامه وكانت بتسمعه وهو بيتكلم برقه واتمنت لو يكون في شخص في حياتها يحبها زي ما زين بيحب مراته وفضلت تبص في المراية وافتكرت كريم أول حب في حياتها اللي عمرها ماسمعت كلام حلو غير منه وكانت فاكرة إنه هو بيحبها بجد بس طلع فعلا كل اللي كان بيقوله مجرد كلام والحب اللي كانت فاكراه حقيقي طلع وهم وجرح قلبها وكسرها بدون رحمة ودلوقتي عايز يرجعلها ويلعب بمشاعرها تاني..
لف انتباهها كلام زين مع زوجته وهو بيقولها إنه هيكون في انتظارها النهاردة ودا معناه إن زوجة زين جاية النهاردة..
ابتسمت بحزن وهي بتبص في المراية وفكرت إن أكيد زين فرحان لأنه هيبقى مع زوجته..
وفي الوقت دا سمعت صوت خبط بتناغم على الباب وطبعا عرفت إن دا أكيد زياد وراحت فتحتله على طول ودخل زياد بحماس وقالها:
"يلا البحر بينادي علينا.. أوعوا تكونوا فطرتوا."
ابتسمت عليا وقالتله:
"لا لسه."
بص زياد على زين اللي كان لسه واقف يتكلم في البلكون وقال لعليا بصوت منخفض:
"بقولك إيه احنا جايين هنا إجازة يعني ملكيش دعوة بزين خالص احنا نخرج برحتنا وهو يشتغل برحته."
ابتسمت عليا بحزن لأنها فعلا لازم مايبقاش لها دعوة بزين عشان يقدر يكون مع مراته برحته.
انهى زين المكالمة ودخل ولقى زياد وهو بيتكلم مع عليا بصوت منخفض..
ابتسم زين واتكلم بهدوء:
"ياترى بترتبوا لإيه؟"
رد زياد بمرح:
"مفيش أنا بس بقول لعليا إن أنت أخويا الكبير اللي شايل عني كل حاجة وإن أنت مش هتكون فاضي بسبب الشغل هنا.. بس ماتقلقش أنا هكون معاها وهخرجها وافسحها واعملها كل حاجة."
ضحك زين وقرب من عليا وضمها من خصرها بإيد واحدة وقربها منه أكتر ورد على زياد بمرح:
"لأ كتر خيرك والله.. بس إيه رأيك تاخد أنت الشغل وتسيبلي أنا مراتي وأنا هخرجها وادلعها واعملها كل اللي هي عايزاه."
بصت عليا لزين بصدمة وكانت حرفيا هتموت من الكسوف وطبعا مقدرتش تبعد إيده عنها قدام زياد.
رد زياد وهو بيدعي الحزن:
"لا طبعا وأنا ميرضنيش أخد شغلك."
ضحك زين وقاله:
"إنما يرضيك تاخد مراتي عادي.."
ابتسمت عليا وبصت لزين وقالتله:
"بس أنا متهيألي إن أنت فعلا هتكون مشغول الأيام الجاية."
بصلها زين وفهم إنها سمعته وهو بيكلم مراته واتكلم بهدوء:
"أنا فعلا هكون مشغول الأيام الجاية."
هزت عليا راسها بتفهم وخرجوا عشان يفطروا وطول الوقت كان زين بيبص في ساعته وعليا طبعا كانت حاسة إنه بيعد الدقايق عشان حبيبته توصل وبعد وقت قليل وقف زين وهو بيبص لتليفونه واستأذن منهم وقال إن عنده شغل مهم وهيكون مشغول طول اليوم..
ابتسمت عليا بهدوء رغم إنها بدأت تشعر بالغيرة ودا إحساس هي استغربته جدا.
__________
وصل كريم وزوجته ووالدته وحجزوا الغرف في نفس الأوتيل اللي فيه عليا واتكلم كريم مع والدته بهدوء:
"اتفضلوا يا ماما اطلعوا ارتاحوا أنتوا وأنا هروح أسأل على حاجة وأرجع على طول."
وقفت زوجته وقالتله:
"أنا جاية معاك."
اتنهد كريم بغيظ وقالها:
"خلاص مش هسأل على حاجة.. اتفضلي نطلع."
وطلعوا فعلا يرتاحوا في غرارهم شوية واتفقوا ينزلوا وقت الغدا يتغدوا على البحر.
______________
أخد زياد عليا واتمشوا على البحر وبدأ زياد يحكيلها عن البنت اللي هو بيحبها وكان سعيد جدا لأنها هتوصل النهاردة مع صحباتها وابتسمت عليا لأنها عرفت إن زياد بيحب وواضح إنه بيحب بجد وكانت متحمسة جدا تشوف حبيبته وفضل زياد وقت طويل يحكيلها إزاي شاف حبيبته وإزاي اتعرف عليها وكانت عليا بتسمعه بس تفكيرها كان مع زين وكانت بتفكر إن أكيد زوجته وصلت واكيد هو مشغول معاها دلوقتي وبعد وقت وصل أصحاب زياد وكمان حبيبته وصحباتها وصلوا تقريبا في آخر اليوم وبدأت الدوشة تحاوطهم لأن أصحاب زياد كانوا كتير جدا وبدأ هو ينشغل مع البنت اللي هو بيحبها واللي عليا حبتها برضو لأنها كانت جميلة وروحها حلوة زي زياد وكانوا فعلا لايقين على بعض وبدأت عليا تشعر بالتعب واستأذنت منهم إنها هتطلع ترتاح..
وقف زياد عشان يوصلها غرفتها لكنها رفضت وقالتله إنها هتعرف ترجع لوحدها لأنها مكانتش عايزة تبعده عن حبيبته ومشت عليا في اتجاه الأوتيل واتفاجأت بكريم وزوجته وهما بيقربوا منها وكانوا رايحين في اتجاه البحر..
اتصدمت عليا لما شافتهم وزوجة كريم حطت إيديها في إيده والمنظر دا فكرها لما كان كريم بيمسك إيديها وهما ماشين وقت ماكان خطيبها ووقفت بصدمة وهي مش مصدقة إنها شايفهم هنا فعلا وأول مشافطها زوجة كريم ابتسمت بمكر لأنها كانت حاسة إن سفر كريم وراه عليا واتصدم كريم إن عليا تشوفه مع مراته كدا وحاول يبعد إيده عن مراته لكنها ضمت دراعه أكتر وقربوا من عليا أكتر ووقفت قدام عليا وكانت عين عليا على إيديهم وبصتلها زوجة كريم واتكلمت بسخرية:
"إزيك يا حلوة.. بتعملي إيه هنا.. أوعي تكوني جاية تصطادي عريس."
بصتلها عليا وبصت لكريم وهي حقيقي كانت في حالة صعبة جدا ومش قادرة ترد عليها وحاولت تمشي من قدامها لكن زوجة كريم مسكت إيد عليا وكلمتها بتحذير:
"أنا قولتلك قبل كدا تبعدي عن جوزي ومتفكريش إن في واحدة متجوزة ممكن تسمحلك تاخدي منها جوزها وأنصحك تشوفيلك واحد يكون مش متجوز لأن اللي بتاخد واحد متجوز دي عارفة بيكون اسمها إيه (خطافة رجالة)."
بصتلها عليا بقوة وبصت لكريم بغضب وقالتلها:
"وهما فين الرجالة دول..؟ هو أنتي فاكرة إن اللي أنتي ماسكة فيه دا راجل؟"
بصلها كريم بصدمة 😳
مهتمتش عليا أبدا بصدمته وبصت لزوجته بغضب أكبر وكملت كلامها بسخرية:
"خليكي واثقة في نفسك أكتر من كدا يا طنط.. آسفة لو بقولك طنط بس فرق السن بينا كبير وأنا اتربيت إني أحترم اللي أكبر مني حتى لو هو مش محترم."
اتصدمت زوجة كريم من كلامها دا وبعدت عليا عن طريقهم ومشت في طريق تاني خالص غير طريق الأوتيل..
مشت بخطوات سريعة أتحولت للجري،
وكانت تقريباً مش شايفة قدامها وبتحاول تحارب دموعها عشان ما تنزلش قدام حد.
وفضلت تجري وهي بتدور على مكان مفيهوش ناس،
وفضلت تجري وتجري وبدأت دموعها تنزل وهي بتفتكر حبها لكريم،
وبتفتكر اللحظات الحلوة اللي كانت بينهم،
ودلوقتي كلام زوجته وإنها تقولها قدامه:
«إنتي خطافة رجالة، وإنها بتاخد الرجالة المتجوزين».
وافتكرت زين، وإن أكيد هتكون نظرة زوجته ليها نفس نظرة زوجة كريم،
وأخدت قرار إنها لازم تطلّق من زين،
وإنها مش هتسمح إن حد يقول عليها خطافة رجالة دي أبداً.
وجرَت كتير أوي وهي بتبكي،
وحسّت إن قلبها بينزف وروحها بتتسحق،
ومش قادرة تاخد نفسها.
وفجأة وقفت تبص حواليها،
ولقت نفسها وسط صحراء ملهاش أول ولا آخر،
وبقت تلف حوالين نفسها وهي مش عارفة هي جت منين وهتروح فين،
والشمس خلاص غابت والليل بدأ يظهر...
مسحت دموعها بسرعة وبدأت تحس بالخوف،
ومش عارفة هتعمل إيه ولا هترجع إزاي...
وفجأة سمعت صوت ولقته...
رواية زوجة ابن الاصول الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ابراهيم
افتكرت طبعا زين وزوجته، وإن أكيد هتكون دي نظرة زوجة زين ليها إنها خطافة رجالة.
وأخدت قرار إنها لازم تطلق من زين، وإنها مش هتسمح إن حد يقول عليها خطافة رجالة دي أبدًا.
وجرت كتير أوي وهي بتبكي، وحاسة إن قلبها بينزف وروحها بتتتسحب، ومش قادرة تاخد نفسها.
وفجأة وقفت تبص حواليها، ولقيت نفسها وسط صحرا ملهاش أول من آخر.
وبقت تلف حوالين نفسها وهي مش عارفة هي جت منين ولا هتروح فين.
والشمس خلاص غابت والليل بدأ يظهر.
ومسحت دموعها بسرعة، وبدأت تحس بالخوف ومش عارفة هتعمل إيه ولا هترجع إزاي.
وفجأة سمعت صوت خلفها، ولفت وشها بصدمة، لقيته...
كلب أسود، وكان حجمه كبير وضخم جداً، بيقرب منها وهو بيجري بسرعة.
صرخت بقوة وجرت بسرعة قدامه وهي بتصرخ.
فضلت تجري والكلب يجري وراها، وهي تبص عليه وهو بيجري وتجري أكتر برعب وتصرخ أكتر.
وبعد جري كتير تعبت، ولقيت ضوء ظاهر من بعيد.
وجرت على الضوء دا وقربت منه وهي بتصرخ وبتقول: الحقوني.
وقف مجموعة من المهندسين والعمال، اللي كانوا شغالين في موقع تحت الإنشاء لقرية سياحية جديدة.
وسمعوا صوت بنت بتصرخ وبتطلب المساعدة.
ولقوا البنت بتجري وبتقرب منهم، وفي صوت كلب بيجري وراها.
وصاحب الكلب ده كان واحد من المهندسين اللي شغالين في الموقع.
واتصدم لما شاف المنظر، وجرى بسرعة وهو بينادي على الكلب بتاعه إنه يقف وما يقربش منها.
وفجأة وقعت من التعب وهي بتجري.
وقرب منها الكلب وصرخت بقوة قبل ما يتهجم عليها، وفقدت الوعي من شدة الخوف.
قرب منها المهندس صاحب الكلب وهو بيصرخ في الكلب بتاعه إنه يبعد عنها.
وفعلاً الكلب سمع لأمر صاحبه وبعد عنها.
قرب منها المهندس ده عشان يطمن عليها، واتصدم لما شافها.
ولقاها نفس البنت بتاعت السلسلة اللي هو اشتراها.
بعد يوم طويل ومتعب، رجع زين غرفته عشان يرتاح.
واتفاجئ بهدوء مش متعود عليه مع عليا.
واستغرب جداً إنها مش موجودة، رغم إنه كان مكلم زياد من بدري وسأله عليها وقاله إنها طلعت ترتاح في غرفته.
مسك زين تليفونه وكلم زياد تاني وسأله عليها مرة تانية.
ورد زياد وهو بيأكد إنها طلعت غرفته ترتاح.
اتجنن زين وسأله بغضب: يعني إنت وصلتها بنفسك للجناح بتاعنا؟
رد زياد بتوتر: الصراحة لأ، هي رفضت وقالت إنها هتعرف ترجع لوحدها.
اتجنن زين أكتر واتنرفز عليه ونزل بسرعة يسأل لو حد شافها وهي طالعة غرفته.
والكل أجمع إنها ما رجعتش الأوتيل.
وقف وهو حقيقي هيتجنن، وأمر كل العاملين في القرية إنهم يدوروا عليها في كل مكان.
وقرب منه زياد وهو بيسأله عليها بقلق.
بصله زين بعنف وسابه ومشي عشان يدور عليها هو كمان.
وكان حقيقي هيموت من الرعب عليها.
قرب العمال والمهندسين من عليا، وكان المهندس صاحب الكلب واقف قدامها يبصلها وهو مصدوم ومش مصدق إنها فعلاً نفس البنت اللي شافها في محل المجوهرات، وكانت بتبكي وهي بتبيع سلسلة مامتها، وبكائها ده وجع قلبه وعشان كده اشترى السلسلة بتاعتها عشان يرجعها لها.
بصله مهندس زميله واستغرب حالة الصدمة اللي هو فيها، وسأله بدهشة: حمزة، إنت تعرفها؟
بصله حمزة وهو لسه مصدوم.
اندهش صديقه من صمته اللي طال وهو بيبص للبنت، وسأله مرة تانية: حمزة، إنت سامعني؟ إنت تعرف البنت دي؟
هز حمزة راسه بـ "لأ".
وقرب منها وحاول يفوقها.
وبعد محاولات كلها فشلت إنها تفوق.
اتكلم حمزة بقلق وقال: لازم الدكتور يشوفها.
رد عليه مهندس زميله اسمه علاء وقال له: تمام، يبقى لازم نشيلها وندخلها الاستراحة بسرعة، وأنا هبلغ الدكتور اللي معانا هنا عشان يكشف عليها.
بص له حمزة وهو بيردد كلام علاء بزهول وقال له: هنشيلها إزاي؟
هز علاء راسه ببساطة وقال له: ما قدامناش حل تاني، أكيد يعني مش هنسيبها مرمية على الأرض كده، وكمان الدكتور مش هيعرف يكشف عليها وهي على الأرض كده.
بص حمزة حواليه ولقى كل العمال والمهندسين واقفين ومحاوطينهم وعمالين يبصوا عليهم بفضول منتظرين يشوفوا إيه اللي هيحصل.
قرب علاء منه وقاله: وسع كدا يا حمزة وأنا هشيلها وأدخلها الاستراحة.
رفض حمزة بعنف وقال له: لأ يا علاء، أنا هحاول أفوقها تاني، بس حد يجيب ميه بسرعة.
جابوا ميه وبدأ حمزة ينزل قطرات خفيفة على وشها وهو بيحاول يفوقها.
وفعلاً بدأت تحرك عينيها وتفوق، وفتحت عينيها بضعف وبصت حواليها وهي بتحاول تستوعب اللي هي شايفاه دلوقتي.
وصرخت بخوف أول ما شافت كل العيون دي حواليها وكلهم بيبصوا لها بتسأل وعايزين يعرفوا هي مين وإزاي جت هنا.
لاحظ حمزة توترها وخوفها من التجمع ده حواليها، واتكلم بصوت قوي مع كل العمال وقال: خلاص يا رجالة، كل واحد يرجع مكانه، هي خلاص فاقت.
وكلم المهندسين زمايله وقال لهم: اتفضلوا انتوا، وأنا هشوفها لأن واضح إنها خايفة من التجمع ده.
بعد الجميع بهدوء وهم مستغربين من وجود البنت دي في مكان زي ده.
وبصت لهم عليا بخوف وهم بيبعدوا، وبصت لحمزة وسألته بخوف: هو.. هو الكلب راح فين؟
ضحك وقال لها: عايزاه أنادي عليه؟
ردت عليا بسرعة وقالت له: لأ والنبي، دا كان هايكولني.
ضحك وقال لها: لا اطمني، هو كان هيعضك بـ...
بصت له عليا وقالت له: والله، لا كتر خيرك طمنتني.
وحاولت تقف عشان تمشي، وهو ساعدها ووقفها.
وبعدين سألها بفضول: إنتي جيتي للمكان ده إزاي؟
بصت عليا حواليها بخوف وقالت له: مش عارفة.
ابتسم حمزة بهدوء وقال لها: طب قوليلي إنتي كنتي فين وأنا هرجعك تاني.
وقفت عليا وهي بتبص حواليها، وافتكرت كريم وزوجته وزين وزوجته، وإنها لازم ما ترجعش عندهم تاني.
واتكلمت من غير ما تشعر وقالت: بس أنا مش عايزة أرجع تاني.
بصلها حمزة بدهشة وسألها: طب قوليلي مش عايزة ترجعي فين بالظبط، لأن المكان هنا فعلاً بعيد أوي وغريبة جداً إن إنتي توصلي لحد هنا.
وقفت عليا تبصله، وبدأت الدموع تنزل من عينيها.
وكالعادة بعدت وشها عنه عشان ما يشوفش دموعها.
لكنه شاف دموعها وافتكر لما شافها في محل المجوهرات وهي بتبكي بنفس الطريقة دي.
واتكلم بلطف عشان يخرجها من حالة البكاء دي وقال لها: أنا حمزة.. مهندس معماري وبننفذ هنا قرية سياحية جديدة وهتكون كلها بتطل على البحر.
ابتسمت عليا ومسحت دموعها وقالت له: أهلاً بحضرتك، ومتشكره جداً لأنكم ساعدتوني.
ابتسم بلطف وقال لها: ممكن أسألك اسمك إيه؟
ردت بهدوء: "عليا".
ابتسم وقال لها: اسمك حلو أوي على فكرة.
ابتسمت وشكرته وهي بتبص حواليها وشافت كل المهندسين والعمال واقفين بعيد ومركزين معاهم أوي.
وسألت حمزة وقالت له: هما مالهم بيبصوا لي كده ليه؟
ابتسم حمزة وقال له: أصل غريبة إن بنت تيجي مكان زي ده ولوحدها وبالطريقة دي.. قوليلي إنتي كنتي فين؟
توترت عليا وقالت له: أنا كنت في قرية هنا برضه، بس مش عارفة هي فين.
بصلها بعمق وقال لها: بس أقرب قرية لينا دي بعيدة أوي.. معقول إنتي جريتي المسافة دي كلها؟
بصت له عليا وقبل ما ترد عليه لقت الكلب جاي عليهم وبيـقرب منهم.
صرخت وكانت هتجري تاني، بس حمزة لحقها ووقفها وهو بيضحك وقال لها: استني، متخافيش، ده "روكي" الكلب بتاعي.
بصت له عليا بصدمة وقالت له: الكلب بتاعك!!
اتكلم حمزة وهو بيبتسم وقال له: أصل أنا متعود آخده معايا في أي مكان بكون فيه لوقت طويل، لأن مفيش حد يراعيه في البيت وأنا مش موجود.
ابتسمت بتوتر وبصت للكلب برعب وخوف.
ضحك حمزة وقال لها: متخافيش، هو مش هيأذيكي.
بصت عليا حواليها وقالت له: بصراحة أنا خايفة من المكان هنا أوي وعايزة أرجع القاهرة ومش عارفة هرجع إزاي.
ابتسم حمزة وقال لها: ماتقلقيش، إحنا هنرجعك المكان اللي إنتي عايزاه، بس مش هينفع دلوقتي طبعاً لأن الوقت اتأخر.
بصت عليا حواليها وقالت له: طب أنا هعمل إيه هنا دلوقتي؟
رد حمزة ببساطة: هتباتي في الاستراحة بتاعتنا للصبح، طبعاً ما قدامناش حل تاني.
بصت له عليا بتردد وراحت معاه على الاستراحة، ولقيتها عبارة عن غرفة وليها باب.
ارتاحت جداً إنها هتقدر تقفل على نفسها وتبقى في أمان، وشكرته ودخلت وقفلت على نفسها وقعدت على السرير وهي بتفكر هتعمل إيه الصبح وإزاي هتواجه زين وتطلب منه الطلاق.
وقف حمزة وهو بيبص على الاستراحة اللي عليا جواها بعمق، وقرب منه علاء صاحبه وهو بيبصله بدهشة وحاسس إن حمزة فيه حاجة غريبة من وقت ما شاف البنت دي.
عند زين كان حرفياً قالب الدنيا على عليا.
وكل العاملين في القرية كانوا بيدوروا عليها في كل مكان.
وزياد كان واقف جنبه بحزن وهو كمان قلقان على عليا وبيندم إنه موصلهاش لغرفتها بنفسه، ودي الغلطة اللي زين مستحيل يسامحه عليها لو ما لقاش عليا.
وزين كان بيدور بنفسه عليها في كل مكان وكان حقيقي هيتجنن عليها من الخوف.
وكل العاملين في القرية مش لاقيين لها أي أثر في أي مكان.
وبدأ خيال زين يصور له ألف سيناريو وسيناريو، وأولهم إنها ممكن تكون نزلت البحر، والأكيد إنها ما بتعرفش تعوم.
وممكن تكون... لا لا، هو رافض فكرة إن ممكن يكون جرالها حاجة.
وبدأ يطمن قلبه إنها إن شاء الله بخير.
ووقف قدام البحر وهو حاسس إنها قريبة منه، بس فين؟
كان حقيقي هيتجنن، وفضل يدور عليها طول الليل لحد طلوع النهار عليهم.
وقرب منه زياد بحزن وقال له: زين، أنا آسف، أنا السبب في ضياع عليا.
بصله زين بحزن وبعد عنه، وقرر إنه يوسع البحث عنها أكتر حتى خارج القرية.
وقرر إنه يراجع كل كاميرات الدخول والخروج من القرية.
وفعلاً بعد مراجعته للكاميرات شاف عليا بتخرج من القرية وهي بتبكي وصورتها اختفت بسرعة.
وفضل يرجع الصورة وهي بتجري ومش فاهم هي بتجري ليه ومن مين.
واتكلم بسرعة مع كل رجالتة وبلغهم إن عليا مش داخل القرية دي، خارجها.
وأمر إن الجميع يبحث خارج القرية ويدوروا في كل مكان حوالين القرية.
وهو ركب عربيته بسرعة وركب معاه زياد وهو حقيقي قلقان على عليا.
وخرجوا من القرية يبحثوا عنها هما كمان.
عند عليا.
فضلت صاحية طول الليل وهي بتفكر هتعمل إيه.
واخدت القرار إنها لازم ترجع القاهرة، وإن أكيد زين مش هيلاحظ اختفائها لأنه طبعاً مشغول مع مراته.
وأول ما طلع النهار خرجت من الاستراحة عشان تشوف طريقة ترجع بيها القاهرة.
ولقت علاء واقف يتكلم مع حمزة، وواضح علامات التهكم على وش حمزة.
وشكل علاء بيبلغه بحاجة أزعجته.
وقربت منهم بهدوء وسمعت علاء بيبلغه إن في ناس من قرية جنبهم بيبحثوا عن زوجة صاحب القرية بتاعهم وبيقولوا إنها مختفية من امبارح، وقالوا مواصفاتها وطلعت نفس مواصفات عليا تقريباً.
سأله حمزة: وإنتوا قولتلهم إيه؟
رد علاء: عرفناهم طبعاً إن في فعلاً بنت كانت تايهة وجت هنا امبارح، وإنها موجودة دلوقتي، وهما بلغوا صاحب القرية بتاعهم وهو جاي في الطريق دلوقتي.
قربت منهم عليا وسألتهم: هو في إيه؟
بصلها حمزة بعمق وسألها: هو إنتي متجوزة؟
بصت له عليا وهي بتفكر في الرد على السؤال، وبعد تفكير هزت راسها بـ "لأ".
اتكلم علاء وقال لها: أصل زوج حضرتك جاي دلوقتي عشان ياخدك.
اتغيرت ملامح عليا وبدأ يظهر القلق والتوتر عليها.
وبعد لحظات ظهرت عربية جاية من بعيد بسرعة كبيرة جداً ووقفت قرب من الموقع.
ونزل منها زين وزياد.
وقرب زين من رجالتة واتكلم معاهم، وشاور واحد منهم على المكان اللي واقفة فيه عليا.
بص زين عليها من مكانه وقرب منها بخطوات سريعة تشبه الجري.
ومقدرش يتحكم في مشاعره أول ما وصل قدامها، واخدها في حضنه بسرعة وبدون أي مقدمات، وضمها بقوة وكأن روحه رجعت له، وكأنه بيطمن قلبه إنها بخير.
رجع حمزة خطوتين للخلف بعيد عن عليا أول ما وصل زين، وبص للأرض لما شاف زين بيضمها باللهفة دي، وكان حقيقي حزين جداً لما عرف إنها متزوجة.
خرجت عليا من حضن زين بهدوء، وبصلها زين وسألها بلهفة: إنتي كويسة؟
وقفت عليا تبص قدامها، وحالة من الجمود سيطرت عليها.
بصلها زين بقلق، واتكلم زياد وقال لها: إيه اللي حصل يا عليا، طمنّينا عليكي.
بصت له عليا وبصت لحمزة، وامتنعت عن الكلام.
لاحظ حمزة صمتها، وإن من الواضح إنها مش حابة ترجع مع جوزها.
واتكلم زين بقلق وهو بيبص لحمزة وعلاء وسألهم هي وصلت هنا إزاي وإيه اللي حصل.
اتكلم علاء وبدأ يحكيله اللي حصل وقاله إنهم لقوها بتجري عليهم وفي كلب بيجري وراها.
ضحك زياد بشدة وهو بيبص لعليا وقال لها: كلب يا عليا، بقى تجري المسافة دي كلها خايفة من كلب!
بصت له عليا بغيظ وقالت له: والله لو كنت شفت شكله ما كنتش فضلت تضحك كدا.
ضحك زياد أكتر وبصله زين بغضب عشان يسكت.
واتكلم علاء وكمل كلامه: إحنا سمعنا صوت صراخ المدام، وقبل ما نقرب منها كانت للأسف وقعت وأغمى عليها من الخوف.
ضحك زياد أكتر لما عرف إن عليا أغمى عليها من خوفها من الكلب، ومقدرش يمسك نفسه المرة دي وهو بيتخيل شكل عليا وهي بتجري والكلب بيجري وراها.
بصت له عليا بغيظ.
واتكلم زين بقلق وسألها مرة تانية: طب إنتي كويسة، حاسة بحاجة؟
اتكلم علاء بتأكيد: ماتقلقش حضرتك، الكلب مقربش منها.
ضحك زياد وقال: طبعاً، وهو بعد الجري اللي جريته للكلب ده هيبقى فيه حيل يعمل حاجة بعد كده؟ دي زمانها قطعت نفسه من الجري. دا إحنا المفروض نطمن على الكلب بعد المسافة اللي عليا خلته يجريها وراها دي.
الكل بصوا لعليا وضحكوا على ضحك زياد، حتى عليا ضحكت.
واتكلم حمزة أخيراً وقال لزين إنها باتت الليلة دي في الاستراحة بتاعتهم.
وطمنه إنها كانت في أمان.
اطمن زين عليها وشكرهم على مساعدتهم لزوجته وعزامهم على حفلة الافتتاح.
وشكرهم مرة تانية ومسك إيد عليا بصمت واخدها معاه على العربية.
وركب زياد معاهم وطلع زين بالعربية بسرعة وهو بيفكر هي ليه أصلاً خرجت من القرية.
وقف حمزة يبص للعربية وهي بتبعد بعليا وحس بإحساس غريب أوي، وكان زين جه وخطفها منه.
وصلوا القرية بتاعتهم قدام الأوتيل.
ونزل زين من العربية ومسك إيد عليا بعنف.
قرب منه زياد وقبل ما يتكلم وقفه زين بإشارة من إيده عشان ما يدخلش بينهم.
واخد عليا وطلعوا الجناح بتاعهم ودخلوا وقفل زين عليهم الباب.
ووقف قدام عليا وسألها: إنتي ليه خرجتي من القرية يا عليا، كنتي عايزة تهربي مني؟
بصتله عليا بعمق وسألته بجمود: هي زوجتك جت؟
استغرب زين من سؤالها ده: ليه بتسألي يا عليا، وإيه ده علاقته بأنك تمشي من هنا؟
بصتله عليا بجمود وخدت نفسها بعمق وقالت له: أرجوك طلقني يا زين.