تحميل رواية «زوجة ابن الاصول» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت وهي بتبكي وقالت له: "ارجوك ما تسبنيش يا كريم، أنا بحبك." بصلها بجمود وقال لها: "خلاص يا عليا، أنا خطبت واحدة تانية وهي بتحبني برضه." بصت له بحزن وهي مش مصدقة إنه ممكن يسيبها بالسهولة دي وقالت له: "عمرها ما هتحبك، أديك مفيش أي واحدة في الدنيا هتحبك قدك." كريم بسخرية: "بس انتي ظروفك وحشة يا عليا، إحنا بقالنا أكتر من 3 سنين مخطوبين وانتي مش قادرة تجهزي نفسك لحد دلوقتي." بكت عليا أكتر وقالت له: "بس انت عارف ظروفي من الأول يا كريم وعارف إن بابا تعبان من بعد وفاة ماما وأنا اللي بشتغل وبصرف على ال...
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم
بصتله عليا بعمق وسألته بجمود:
هي زوجتك جت؟
استغرب زين من سؤالها ده:
ليه بتسألي يا عليا وده إيه علاقته بأنك تمشي من هنا؟
بصتله عليا بجمود وخدت نفسها بعمق وقالتله:
ارجوك طلقني يا زين.
اتصدم زين واتكلم بغضب:
طلاق إيه! انتي اتجننتي؟
ردت عليه عليا بانهيار وصراخ:
ايوا اتجننت لما وافقت إني أكون زوجة تانية، بس خلاص الموضوع انتهى وأنا مش هكون زوجة تانية في حياة أي حد، أنا مش هكون خطافة رجالة يا زين أنا مش كده ومش هبقى كده.. طلقني يا زين وروح لمراتك، طلقني! أرجوك وسبني أرجع لحياتي.
بصلها زين بصدمة وحاول يهديها وسألها:
في إيه يا عليا؟ طب إيه اللي حصل؟
ردت عليا بقوة وقالتله وهي بتبكي:
أنا مش هقدر أستحمل يا زين أعيش كده وكان قرار خطأ من الأول لما وافقت على اللعبة بتاعتك دي.. وأنا مش مستعدة أضيع حياتي كده أنا من حقي أكون زوجة بجد ومن حقي أعيش وأحب وأتجوز راجل أكون أنا الوحيدة اللي في حياته.
بصلها زين بغضب واتجنن لما قالت إنها عايزة تطلق وتحب وتتجوز حد غيره.. وقرب منها وهو حقيقي مش شايف قدامه من شدة الغضب والغيرة واتكلم بغضب:
بقى عايزة تطلقي مني وتتجوزي واحد تاني يا عليا؟
بصتله عليا بخوف وبدأت ترجع للخلف..
قرب منها ودفعها على السرير بعنف واتكلم بجنون وغيرة:
مضايقة من اللعبة دي وعايزة تتجوزي واحد غيري عشان تبقي زوجة بجد.. حاضر يا عليا هتبقي دلوقتي حالاً زوجة بجد.
قرب منها أكتر وبدأ يتهجم عليها بعنف وحاولت عليا تبعده عنها وهي بتترجاه إنه ميعملش فيها كده لكن غضبه وغيرته كانوا مسيطرين عليه وكان بيقطع في ملابسها بقوة وهو بيقولها:
هتبقي مراتي بجد حالا يا عليا.
حاولت تبعده عنها وهي بتترجاه وكان زين مغيب تماماً وغيرته عليها وإحساس إن ممكن حد تاني ياخدها منه ده كان مجننه وكان بيقطع في لبسها بعنف وبيقبل جسمها بجنون وهي بتحاول تبعده عنها بكل قوتها لكنه كان أقوى منها بكتير وكانت حاسة إن مش من حقها إنها تصرخ أو تمنعه لأنها في النهاية مراته واتكلمت وهي بتبكي:
أنا مش هصرخ يا زين لأني مراتك وده حقك بس لو عملت فيا كده غصب عني هعيش عمري كله أكرهك ومستحيل أسامحك أبداً.
كلامها ده بصوتها وهي بتبكي وقفه وبصلها بصدمة وبدأ يفوق من اللي هو كان عايز يعمله وهي كانت بتبكي وبعدته عنها وضمت لبسها تداري جسمها وقالتله وسط بكائها:
أنا بكرهك يا زين.. أنا بكرهكم كلكم.. أرجوك طلقني وسبني أرجع لحالي.
بعد عنها وهو مصدوم ومش مصدق إنها بتكرهه للدرجة دي ووقف وقالها بجمود:
حاضر يا عليا أنا هطلقك.
ضمت نفسها وهي بتبكي وهزت راسها بالموافقة.
وقف وهو مش عارف يعمل إيه وخرج بسرعة على البلكونة وبص للبحر وهو حزين إنها بتكرهه للدرجة دي وأخد القرار إنه يبعد عنها وميضغطش عليها ودخل الغرفة تاني وكانت لسه بتبكي..
تجاهل بكائها وخرج شنطته وبدأ يحط فيها لبسه وكل حاجة تخصه..
رفعت وشها وانتظرت تشوف هو بيعمل إيه وبعد ما انتهى ومبقاش له أي حاجة في الغرفة اتكلم بجمود وقالها:
أنا هروح غرفة تانية عشان تبقي براحتك وماتقلقيش انتي مش هتشوفيني طول ما احنا هنا وإن شاء الله بعد الافتتاح أنا هتكلم مع جدي وهنهي موضوعنا ده خالص وهطلقك زي ما انتي عايزة.
بصتله عليا وكانت عارفة إنه المفروض كان هيسيبها ويروح أصلاً لمراته لأنها أكيد وصلت وهو كان متفق معاها إنه هيكون معاها أسبوعين وعشان كده هزت راسها بتفهم..
بصلها زين بحزن وخرج من الغرفة وقالها إنه هيبعت حد ياخد الشنطة وينقلها غرفته التانية وبعد ما خرج بكت عليا أكتر وهي مبقتش فاهمة هي عايزة إيه ولا عارفة هي بتبكي دلوقتي ليه وكانت حزينة جداً لأنه قالها إنه هيطلقها وكانت فرحانة لأنه بعد عنها ومكملش اللي كان عايز يعمله فيها وكانت غيرانة لأنه راح لمراته.. كانت حاسة بمشاعر كتير أوي وحقيقي مشاعرها كانت متلخبطة ومش مفهومة وغمضت عينيها وحاولت تهرب من كل حاجة حواليها بالنوم.......
بعد يومين وقف زياد وجانبه حبيبته وهما بيخبطوا على عليا وكان زياد عارف إن زين بقى في غرفة تانية وإنه زعلان مع عليا شوية بسبب إنها تاهت وخرجت من القرية ومكنش يعرف أي حاجة تانية غير كده وكان متأكد إنها هترفض تفتح زي كل يوم وإنها هترد عليه من ورا الباب وتقوله إنها تعبانة وهتنام..
بس المرادي زياد طلب من حبيبته إنها هي اللي تتكلم مع عليا وتحاول تقنعها إنها تخرج معاهم شوية وفعلاً فتحت ليهم عليا لما عرفت إن "سجده" البنت اللي بيحبها زياد معاه واستغرب زياد جداً من الحالة اللي كانت فيها عليا ومن السواد اللي ظهر تحت عينيها ومن جسمها اللي بقى نحيف جداً وفهم إنها ممتنعة عن الأكل لأن ده واضح جداً عليها وغمز لسجده إنها تتكلم مع عليا واتكلمت فعلاً وقالت لعليا:
علي فكرة أنا عيد ميلادي النهاردة وهعمله على البحر وطبعاً لازم تيجي.
ابتسمت عليا وحاولت تعتذر منها لكنها مسمحتلهااش أبداً وطلبت من زياد إنه يسيبهم ويروح يشوف ترتيبات عيد الميلاد ووقفت سجده وقالت لعليا:
أنا هختارلك فستان على ذوقي فين لبسك؟
ابتسمت عليا وشاورت لسجده على مكان اللبس بتاعها واتجهت سجده لخزنة ملابس عليا واختارت فستان لونه فاتح وحلو أوي وقالت لعليا:
ده هيبقى حلو عليكي أوي أيه رأيك؟
بصت عليا للفستان وافتكرت إن الفستان ده كانت اشترته وهي مخطوبة لكريم وكانت محتفظة بيه عشان تلبسه في شهر العسل لما يتجوزوا.. والغريب إنها دلوقتي مش حاسة بأي حاجة اتجاه كريم وحاسة إن مشاعرها اتجاهه أصبحت مش موجودة أصلاً وكل تفكيرها ومشاعرها دلوقتي مع زين وحقيقي خايفة تواجهه بعد اللي حصل بينهم آخر مرة وحاولت ترفض تاني إنها تخرج من غرفتها لكن سجده أصرت عليها وبعد زعل كتير منها لبست عليا الفستان ووقفت سجده تبصلها وهي مش مصدقة جمالها ورقتها واتكلمت سجده بسعادة:
فاضل بس نداري الإرهاق اللي واضح على وشك.
داخدت سجده بعض أدوات التجميل وبدأت تداري لعليا الإرهاق اللي كان واضح تحت عينيها وبعد دقايق وقفت عليا تبص لنفسها في المراية وهي مش مصدقة إن شكلها بقى أحلى وأجمل بكتير كده وكانت حقيقي جميلة ورقيقة جداً..
وكانت سجده سعيدة جداً وهي شايفة عليا بالجمال ده وأخدت إيد عليا بحماس وخرجوا من الغرفة ونزلوا على تحت وكانت عليا طول الوقت خايفة تشوف زين مع مراته وده اللي كانت بتهرب منه اليومين اللي فاتوا ومشت مع سجده في طريقهم للبحر واتفاجئ زياد لما شاف عليا وكان سعيد جداً وقرب منها وهو بيبصلها بسعادة وحماس وقالها:
عليا إيه الجمال ده كله، ده زين هيتجنن لما يشوفك بالجمال ده.
ابتسمت عليا بحزن وهي بتفكر وبتقول في سرها:
زين.. وهو فين زين؟
ابتسمت سجده وأخدت إيد عليا وبدأوا كلهم يحتفلوا بوجود عليا وبعيد ميلاد سجده وكانت عليا طول الوقت بتدور حواليها على زين وهي بتفكر ياترى هو فين دلوقتي.. أكيد مع مراته ومبسوط معاها ونسى عليا ونسى الدنيا كلها..
وبدأت تشعر بالغيرة أكتر وبقى عندها فضول إنها تشوف مراته دي أوي وتعرف شكلها إيه، وكانت بتفكر بينها وبين نفسها، أكيد مراته دي حلوة أوي وأجمل بنت في الدنيا عشان يحبها كل الحب ده 😔..
وبعد شوية ظهر "زين" ومكانتش مصدقة إنه موجود فعلاً وقرب من الاحتفال وخطف كل الأنظار بطالته ووسامته اللي سحرت كل البنات بما فيهم عليا اللي وقفت تبصله بشوق كبير وعينيها كانت فضحاها أوي واستغربت إنه كان وحشها أوي كده وقرب منها زين وهو بيحاول يتجاهلها وتخطاها بجمود واستغربت عليا إنه موجود لوحده وبدأت تسأل نفسها (أومال فين مراته) وكان نفسها تسأله بس كرامتها منعتها إنها تبص اتجاهه أصلاً بعد ما تجاهلها بالشكل ده..
وبدأت البنات يلتفوا حواليه وهما بيتمنوا إنهم يلفتوا نظره بأي طريقة..
مقدرتش عليا تستحمل إنها تشوف البنات وهما هيتجننوا عليه بالطريقة دي وقربت من زياد وسجده واستأذنت منهم إنها هتمشي..
قلق زياد وقالها:
أنادي زين يوصلك ولا أجي أوصلك أنا؟
ردت عليا بغيرة وغيظ وقالتله:
لا زين شكله مش فاضيلي بس متقلقش أنا هعرف أرجع لوحدي.
رد زياد بمرح:
ايوااااا زي المرة اللي فاتت وانتي تتوهي تاني وجوزك يقتلني بقى المرادي.
بصت عليا على زين لما سمعت كلمة جوزك دي وحست حقيقي إن زين وحشها أوي واتكلمت بهدوء:
متقلقش يا زياد وأصلاً جوزي مش فاضيلي هو عنده حاجات أهم.
رد زياد برفض:
مستحيل أسيبك.. أصل انتي مشوفتيش زين عمل إيه المرة اللي فاتت لما توهتي.. ده كان هيولع في القرية كلها ومنامش طول الليل وكان بيدور عليكي زي المجنون.. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إن زين بقى عاشق للدرجة دي.
بصتله عليا بدهشة واستغربت كلامه ده أوي..
يعني إيه زين كان بيدور عليها كل الوقت ده..
يعني زين مكنش مع مراته!
وبصت في اتجاه زين وهي مستغربة أوي.
اتكلم زياد وقالها:
إيه أوصلك أنا ولا أنادي جوزك هو يجي يستلمك مني بنفسه؟
ضحكت عليا وقالتله:
طب أنا هروح الكافتيريا اللي هناك دي انتظركم لما عيد الميلاد يخلص.. إيه رأيك؟
بصلها زياد واتكلم برجاء:
عليا أبوس إيدك ركزي وانتي ماشية يا أما أنادي عليه وأخلي مسؤوليتي.. انتي لو حصلك أي حاجة زين المرادي هيقتلني بجد.
ضحكت عليا وقالتله ماتقلقش ومشت في اتجاه الكافتيريا وقرب زين من زياد لأنه كان متابعةم من بعيد وسأله مالها عليا..
حكاله زياد اللي هي قالته وإنها هتنتظرهم في الكافتيريا..
بص زين عليها بتركيز ورجع زياد تاني يكمل الاحتفال بعيد ميلاد حبيبته.....
وصلت عليا الكافتيريا ولقت والدة كريم وزوجته قاعدين بس كريم مكنش معاهم وشافتها والدة كريم ونادت عليها بتكبر وهي عايزة تهينها قدام زوجة كريم وتجيبلها حقها منها خصوصاً لما حصلت مشكلة بين كريم وزوجته وعرفت والدتها إن عليا السبب وقالت زوجة كريم وقت الخناقة معاه قدام والدتها إن كريم جاي هنا عشان عليا وإنهم متفقين مع بعض..
نادت عليها والدة كريم وشافتها عليا وقربت منهم بكل احترام.
عليا لوالدة كريم:
ازيك يا طنط عاملة إيه؟
والدة كريم بتكبر:
الحمدلله.. انتي بتعملي إيه هنا يا عليا! يعني أظن إن انتي متقدريش على تكاليف الإقامة في مكان زي ده.. إيه بتشتغلي هنا؟
ردت زوجة كريم بغيظ:
أكيد طبعاً بتشتغل هنا بس أهم حاجة تكون بتشتغل شغلانة شريفة.
بصتلها عليا واتغاظت منهم جداً وردت على زوجة كريم ببرود:
بصراحة يا طنط أنا هنا مش في شغل أنا هنا بقضي شهر العسل أنا وجوزي.
اتفاجأت والدة كريم إنها اتجوزت وردت عليها زوجة كريم بغضب وقالتله:
بلاش كلمة طنط دي أظن انتي مش صغيرة للدرجة دي عشان تقوليلي يا طنط.
ابتسمت عليا وقالتله:
انتي أكبر مني بكتير يا طنط وأنا لازم أحترمك.
اتغاظت منها والدة كريم وقالتله:
ومين ده بقى يا عليا اللي اتجوزك.. أكيد واحد اتجوزك وهو طمعان في شقة والدك الله يرحمه صح؟
ردت زوجة كريم وقالت:
انتي هتصدقي يا ماما إنها اتجوزت بجد.. دي تاني مرة أشوفها لوحدها وماشية تلف مع نفسها كده والله أعلم بتلف على إيه.
زين كان واقف بعيد وعينه وتركيزه كان مع عليا ولاحظ إنها طولت في الوقوف قدام الاتنين ستات اللي قاعدين دول وبدأ يظهر الإنزعاج على عليا وواضح من تعبير وشها وهي بترد عليهم إن في مشكلة وقرب زين بسرعة من عليا عشان يشوف في إيه.
في الوقت ده كانت عليا اتغاظت جداً من زوجة كريم ووالدتها وكانت لسه هترد عليهم لكنها لقت اللي وقف جنبها فجأة واتكلم بصوته القوي المميز:
حبيبتي في مشكلة ولا إيه؟
بصتله عليا بصدمة لما لقته جه ووقف جنبها واتكلم بالشكل ده وبصراحة هو جالها في الوقت المناسب وبصت لزوجة كريم ووالدتها بقوة ومسكت إيد زين وقربت منه بدلع عشان تغيظهم وقالتله:
لا يا حبيبي مفيش حاجة.
وبصتلهم بقوة وهي بتعرفهم على زوجها:
المهندس زين الشافعي.
جوزي وصاحب القرية دي كلها أتفاجأ زين من طريقتها دي،
بس هو فهم على طول إنها عايزة تغيظهم وفعلاً ساعدها على ده وضمها له
ووضع إيده على خصرها واتكلم بهدوء:
«اهلا بيكم نورتوا».
بصت له زوجة كريم وهي مش مصدقة إن حتة العيلة اللي هي كانت بتسخر منها
وبتغير على جوزها منها تطلع متجوزة واحد زي ده.
كريم مايجيش جنبه إيه حاجة.
وبصت والدة كريم بغيظ وهي مش مصدقة إن عليا اللي هي كانت رافضة إنها تتجوز ابنها
بسبب فقرها تتجوز راجل غني زي ده،
ومش بس غني، ده شاب تتمنى تناسبه أكبر وأغنى العائلات.
فرحت عليا جداً لأنها صدمتهم وسعادتها كانت واضحة عليها جداً
وابتسم زين لما فهم إنها وصلت للي هي عايزاه.
بصتلهم بسخرية وكلمت زين قدامهم بدلع وقالتله:
«إيه يا حبيبي كنت بتدور عليا؟»
ضحك زين واستغل الفرصة وقالها:
«آه يا حبيبتي، أصل اليخت جاهز عشان نطلع بيه ونتعشى وسط البحر.»
بصتله عليا بصدمة واتكلمت من تحت سنانها:
«يخت إيه يا حبيبي؟»
بص لها زين وضحك أكتر وقالها:
«مفاجأة يا حبيبتي.»
وبص للاتنين اللي عليا كانت بتغيظهم وهو لحد دلوقتي ميعرفش هما مين
واستأذن منهم بلطف وأخد عليا وهو لسه بيضمها وإيده على خصرها
وبعدوا عنهم شوية.
وقفت عليا وبعدت إيده عنها وهي بتكلمه بغيظ وقالتله:
«يخت إيه يا زين؟ أنت بتقول إيه؟ كلام وخلاص؟»
ضحك زين وقالها:
«على فكرة بيبصوا علينا، ولو مجتيش معايا دلوقتي هيبقى شكلك وحش أوي قدامهم.»
بصتله عليا بصدمة وسألته:
«بجد بيبصوا علينا؟»
قرب منها زين وضمها وهو بيضحك وقالها:
«دي عينيهم هتطلع علينا .. واوعي تبصي عليهم هياخدوا بالهم.»
ردت عليها بحيرة:
«طب هنعمل إيه دلوقتي؟»
بص لها زين وهو بيضحك بشدة على جنانها ده
وبيسأل نفسه إنها المفروض لما تحب تغيظ حد يبقى بنات من سنها
لكن عليا دايماً بتفاجئه 😂
يعني بتغيظ اتنين، واحدة منهم أم مامتها والتانية واضح إنها أكبر منها بكتير
وهو طبعاً مايعرفش هما مين وعشان كده كان بيضحك على تفكير عليا الطفولي إنها تغيظهم 😂
بس الموضوع ده جاء في مصلحته وبص لها وهو بيضحك وقالها ..
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم
ردت عليا بحيرة: "طب هنعمل إيه دلوقتي؟"
بص لها زين وهو بيضحك بشدة على جنانها ده، وبيسأل نفسه إنها المفروض لما تحب تغيظ حد يبقى بنات من سنها، لكن عليا دايمًا بتفاجئه، يعني بتغيظ اتنين واحدة منهم قد مامتها والتانية واضح إنها أكبر منها بكتير، وهو طبعًا ما يعرفش هما مين، وعشان كده كان بيضحك على تفكير عليا الطفولي إنها تغيظهم. بس الموضوع ده جه في مصلحته، وبص لها وهو بيضحك وقال لها: "مش أنتي عايزة تغيظيهم؟"
هزت راسها بـ "آه".
بص لها بعمق وهو بيرسم ملامحها اللي كانت واحشاه جوه عينيه، وشالها فجأة جوه حضنه. بصت له عليا بصدمة، وبص لها هو بعشق، وتشابكت نظراتهم ببعض للحظات. شافهم زياد وكل أصحابه اللي كانوا في الحفلة، وبدأ الكل يصرخ بحماس وسعادة، وزياد يشجعهم، وكان فرحان جدًا إن زين صالح مراته. وكل البنات كانوا بيبصوا لهم وهما بيتمنوا إنهم يكونوا مكان عليا، وفاقت عليا من نظراتهم لبعض على أصوات الجميع وهما فرحانين وبيشجعوهم، وبصوت زياد اللي فرحان جدًا وعمال يصفر بحماس. في اللحظة دي كان زين في عالم تاني وعليا بين إيديه، وحاسس بقلبه بينبض بعنف ونفسه ياخدها ويهرب بيها بعيد عن كل الدنيا دي، وأخدها وراح بيها في اتجاه البحر، وأخدها في اليخت بتاعه، ونزلها عند مكان القيادة وشغل اليخت بسرعة، ودخل بيه جوه البحر.
قرب كريم من والدته وزوجته وهما مصدومين من اللي حصل قدامهم ده، وقعد كريم وبص لهم بدهشة وسألهم: "مالكم في إيه؟"
ردت زوجته بسخرية: "كنا بنتفرج على سندريلا اللي جه الأمير وخطفها على اليخت بتاعه."
بص لها كريم وهو مش فاهم حاجة، واتكلمت والدته وهي مصدومة وقالت: "مش معقول بقى عليا تتجوز واحد غني زي ده!"
اتجنن كريم لما سمع اسم عليا لأنه قالب عليها القرية كلها بقاله يومين ومش عارف يوصلها، وسأل والدته باهتمام: "هي فين عليا يا ماما أنتي شوفتيها؟"
ردت زوجته بسخرية: "آه شوفناها هي وجوزها صاحب القرية.. ده شكلهم بيحبوا بعض أوي."
وقف كريم بغضب وهو هيموت من الغيرة على عليا، وبعد عنهم وراح اتجاه البحر.
________________
وقف زين اليخت في نص البحر، وبص لعليا اللي كانت ماسكة فيه بخوف، وحاول يهديها ويطمنها. بصت له عليا بغضب وقالت له: "ممكن أعرف إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت إزاي تشيلني بالمنظر ده وقدام كل الناس دي كده؟"
ضحك زين واتكلم بسخرية: "ما تخافيش محدش هيقول لجوزك."
ردت عليا بعنف: "أنت كمان بتهزر.. أنت مش عارف شكلنا بقـ..."
خطف شفايفها بسرعة في قبلة مفاجئة ومنعها إنها تكمل كلامها. اتصدمت عليا وحاولت تبعد عنه لكنه قربها منه أكتر وتعمق أكتر في تقبيلها، وقدر بخبرته يعرف إن دي أول قبلة لعليا، وكان عارف إنها هتكون مميزة جدًا ليها وهتكون ذكرى عمرها ما هتنساه. وطالت قبلته ليها وأخدها بيها لعالم تاني، وبدأت تستسلم له وترق وتبادله القبلة بخجل وعدم خبرة، وده أسعده جدًا لما اكتشف إنه أول راجل يلمس شفايفها.
وبعد وقت بعد عنها بهدوء وبص لها بعشق وهو سعيد جدًا، وهي كانت بتبص للأرض بخجل، وبدأ يظهر عليها بوادر الإغماء، ولحقها زين قبل ما تقع، وأُغمي عليها جوه حضنه. واتفاجئ زين وقلق عليها جدًا، وأخدها على سرير صغير جوه اليخت وحاول يفوقها بقطرات من الماية، وفعلاً بدأت تفوق وسألته أول ما فتحت عينيها: "هو إيه اللي حصل؟"
بص لها زين وهو حقيقي مصدوم إنها أُغمي عليها من مجرد قبلة، وبص لها وبدأ يضحك بجد ضحك من كل قلبه وهو مش قادر يرد عليها.
قعدت عليا وبصت له بدهشة وهو بيضحك، وافتكرت اللي هو عمله وحطت إيديها بسرعة على شفايفها وهي بتلمسهم، وخدودها احمرت بشدة وحاولت تداري كسوفها ده واتكلمت بغضب: "إيه اللي أنت عملته ده؟"
ضحك زين وقال لها: "عملت إيه؟"
بصت له عليا بغيظ وقالت له: "والله؟ أنت عارف كويس أنت عملت إيه."
اتكلم زين بمرح: "قصدك يعني عشان جبتك اليخت هنا؟"
ردت عليا بغيظ: "زين ما تقولش أي كلام أنت عارف كويس أنا أقصد إيه."
ضحك زين وقال لها: "طب جاهزة تسمعي كلام حقيقي ومن قلبي بجد؟"
بصت له عليا بهدوء من غير ما ترد.
اتكلم زين بصدق وقال لها: "أنا بحبك."
اتصدمت عليا وبصت له بدهشة وقالت له: "ده تبع اللعبة يعني؟"
بص لها زين بغضب واتكلم بصوت مرتفع غاضب: "أنتي مش لعبة يا عليا افهمي.. يمكن كنتي كده في الأول لكن دلوقتي لأ.. أنا فعلاً بحبك صدقيني."
غمضت عليا عينيها بحزن وقالت له: "ما ينفعش يا زين."
بص لها زين بصدمة وسألها: "ليه ما ينفعش يا عليا؟"
عليا بهدوء: "لأن أنا مش هاقبل إني أكون زوجة تانية أو أتجوز واحد متجوز."
بص لها زين واتكلم بسخرية: "يعني أنتي رافضة حبي ليكي عشان أنا متجوز؟"
ردت عليا بقوة: "أيوه يا زين أنا مستحيل أكون التانية في حياة أي حد."
اتكلم زين بصدق وقال لها: "ولو أنا قولتلك إن أنتي الأولى والأخيرة هترفضى حبي ليكي برضه؟"
اتكلمت عليا بحزن وقالت له: "يا ريت كنت أنا الأولى والأخيرة في حياتك يا زين."
ابتسم بسعادة وقال لها: "بس أنتي فعلاً الأولى والأخيرة يا عليا."
بصت له بصدمة وقالت له: "يعني إيه؟ طب ومراتك! أوعى تكون طلقتها."
ابتسم وقال لها: "للأسف أنا ما أقدرش أطلقها."
بصت له عليا وانتظرته يكمل كلامه.
كمل زين كلامه وقال لها: "أنا ما أقدرش أطلق واحدة أنا ما اتجوزتهاش أصلًا."
اتصدمت عليا وقالت له: "يعني إيه؟ يعني أنت كنت عايش معاها من غير جواز؟"
رد زين وهو بيضحك: "يا حبيبتي ركزي معايا.. أنا ما فيش في حياتي غيرك أصلًا.. وموضوع جوازي ده أنا اخترعته ليكي عشان يبقى في سبب إني ما أقربش منك."
اتصدمت عليا وقالت له: "طب إزاي وأنا كنت بسمعك بنفسي وأنت بتكلمها في التليفون؟"
ضحك زين وقال لها: "أنا كنت ببقى عارف إن أنتي سمعاني وعشان كده كنت بتكلم وكأني بكلم زوجتي حقيقي عشان أقدر أقنعك إن أنا فعلاً متجوز، بس في الحقيقة اللي أنا كنت بكلمها دي تبقى جدتي وهي الحاجة الوحيدة اللي فاضلة من ريحة أمي الله يرحمها."
بصت له عليا بصدمة وقالت له: "احلف."
ضحك زين وقال لها: "وحياتك عندي أنا عمري ما اتجوزت غيرك أنتي وبس."
فرحت عليا وسعادتها كانت واضحة جدًا، وده فرح زين وسألها: "اتأكدتي بقى إني بحبك؟"
كلمة "بحبك" ضيعت ابتسامة عليا وفكرتها بخداع كريم ليها، وإن ممكن زين يخدعها زي ما عمل كريم معاها، وسألته بحزن: "هو يعني إيه حب يا زين؟ ليه بتقولوا الكلمة دي بسهولة كده؟"
بص لها زين وفهم إنها خايفة وقلقانة إنها تتعرض للخداع تاني، وقدر خوفها ده وحاول يحتويها واتكلم بهدوء: "الحب يا عليا له معاني كتير وأولهم كان خوفي ورعبي عليكي يوم ما اختفيتي.. يومها رجعت الجناح بلهفة بعد يوم عمل متعب وصعب وكنت مشتاق أشوفك وأريح قلبي بالنظر ليكي، ويومها رجعت ما لقيتكيش وفضلت أدور عليكي زي المجنون وحاسس بوجع وخوف ورعب في قلبي أول مرة أحسه وكأن روحي هي اللي ضاعت، ووقتها بس عرفت يعني إيه حب وعرفت وقتها إني بحبك وبحبك أوي كمان."
بصت له عليا وكانت مصدقة كل كلمة بيقولها لأن كلامه كان طالع من قلبه بجد.. بس هي كانت خايفة لأن صدمتها في كريم كانت كبيرة بعد ما فضل يقول لها كلمة "بحبك" 3 سنين، وفي الآخر باعها بالسهولة دي واتخلى عنها، وكانت خايفة تصدق حب زين وتتعلق بيه وهي عارفة ومتاكدة إن زين بالنسبة لها غير كريم.. زين هي حاسة اتجاهه بإحاسيس عمرها ما حستها مع كريم، هي حاسة إنها حقيقي بتحب زين لكن عمرها ما حست إنها بتحب كريم.. إحساسها اتجاه كريم كانت فكراه حب بس لما شافت زين وبدأ قلبها يدق ليه عرفت وقتها إن اللي كانت بتحسه اتجاه كريم مش أكتر من تعود لأنها كانت اتعودت عليه إنه هو الوحيد اللي في حياتها.
فضل زين يبص لها بهدوء وعارف إن في حرب جواها وخوف ورعب وصمتها ده وراه كلام كتير جدًا هي بتتكلمه مع نفسها، وهو كان مقدر ومتفهم لكل ده واتكلم بلطف وهو بيحاول يطمنها: "عليا أنا مش هاضغط عليكي ولا منتظر إني أقولك بحبك تردي و تقولي وأنا كمان."
بصت له عليا بتوتر وهو قرب منها ومسك إيديها بحنية وكمل كلامه بعشق: "عليا أنا قولتلك بحبك عشان أنا بحبك وعايز منك فرصة واحدة بس عشان أقدر أخليكي تحبيني."
بصت له عليا بخوف وقالت له: "فرصة إزاي يعني؟"
ابتسم بهدوء وقال لها: "عايزك تثقي فيا وبس وصدقيني أنا عمري ما هاجرحك أبدًا.. أوعدك."
ابتسمت بهدوء وهي شايفة الصدق والحب جوه عينيه واتكلمت بتأكيد: "أنا هاثق فيك يا زين بس أعرف إن أنت لو جرحتني ده هيكون مش مجرد جرح، ده هيكون موتي."
ضمها بلهفة وقال لها: "ما تجيبيش سيرة الموت يا عليا وصدقيني أنا عمري ما هاجرحك."
ابتسمت عليا وخرجت من جوه حضنه واتكلمت بمرح وشقاوة: "خلاص وأنا موافقة نبدأ مع بعض من جديد بس أنت لازم تخطبني الأول وعلاقتنا تمشي واحدة واحدة."
بص لها زين وضحك: "عايزاني أخطبك؟"
عليا بدلع: "آاااه أومال أنت فاكر إيه؟"
ابتسم زين بسعادة وهو بيبص لها بإعجاب شديد وعجبه جدًا دلعها وشقاوتها واتكلم بمرح: "طب وعايزاني أخطبك من مين بقى يا آنسة عليا؟"
ابتسمت عليا وقالت له: "من جدك."
بص لها بصدمة وقال لها: "لااا ده أنتي عايزة جدي يقتلني أنا وأنتي كده! حبيبتي جدي بيعد الساعات والدقايق ومنتظر إني أكلمه وأبلغه إن حضرتك حامل! عايزاني بقى بدل ما أقوله مراتي حامل أقوله أنا طالب إيد مراتي منك!"
ضحكت عليا وهي بتتخيل شكل زين وهو بيطلب إيديها من جده وفضلت تضحك بقوة وهي متخيلة رد فعل جده.
بص لها زين وفضل يضحك هو كمان وهو بيتخيل لو ده حصل رد فعل جده هيكون إيه.
وفي الآخر صممت عليا على طلبها ده.
بص لها زين بغيظ وقال لها: "ماشي يا عليا، هطلب إيدك من جدي."
ابتسمت بسعادة وقالت له: "طب يلا نرجع بقى، أنا بخاف من البحر وشكله يخوّف بالليل."
قرب منها وضمها واتكلم بتأكيد: "ما تخافيش، وأنا معاكي أبدًا من أي حاجة."
ضمت نفسها جوه حضنه وغمضت عنيها بسعادة وهي لأول مرة في حياتها تشعر بالأمان ده.
كان زين عارف إنها محتاجة تطمن وتشعر بالأمان، وكان حابب إن يكون هو اللي بيطمنها دايمًا، ويكون حضنه هو مصدر الأمان ليها، وضمها ليه أكتر وأكتر وهو بيطمن قلبه بيها. وبعد وقت وبعد زن عليا عشان يرجعوا، شغل زين محرك اليخت ورجعوا تاني ووصلوا الأوتيل. ووقف زين قدام الجناح بتاعهم وهو بيوصل عليا واتكلم بمرح.
زين بمرح: "إيه؟"
عليا بمشاكسة: "إيه؟"
زين وهو بيضمها قدام الجناح بتاعهم: "أنتي وحشتيني وعايز أرجع أوضتنا بقى."
عليا بدلع: "ما ينفعش، لما نتجوز الأول."
زين رفع حاجبه وبص لها بغيظ: "طب أخطبك وفهمناها، هتجوزك تاني إزاي؟"
عليا بابتسامة حالمة: "تعمل لي فرح طبعًا وألبس فستان الفرح وأفضل ألف بيه، الله هيبقى حلو أوي صح؟"
ابتسم زين بعشق بيزيد جوه قلبه ليها، وأقسم بداخله إنه يعمل لها أكبر فرح في الدنيا ويجيب لها أجمل فستان في العالم، وضمها واتكلم بمشاكسة وهو بيضحك: "طب إيه، أرجع معاكي في الجناح هنا وهكون مؤدب، وأوعدك مش هعمل أي حاجة لحد ما أخطبك وأعمل لك الفرح."
بصت له عليا بمكر وقالت له: "لأ، أنت هتفضل في أوضة وأنا في أوضة لحد ما نتجوز."
بص زين حواليه واتكلم بغيظ: "الناس كلها عارفين إن أنتي مراتي وشكلنا هيبقى وحش وكل حد فينا في أوضة."
بصت له عليا بدلع: "حبيبي اللي بيهتم بالناس وشكله قدامهم، لكن أنا مش بهتم."
بص لها بلهفة وكان هيتجنن عليها من دلعها وشقاوتها اللي جننوه، وضمها وهو بيتكلم بمرح وقال لها: "اسمعي كلامي، هنام معاكي عشان أنتي بتخافي تنامي لوحدك."
ابتسمت بدلع وقالت له: "مش بخاف وأنت موجود، لأنك مش هتسمح لحد إنه يقرب مني أو يأذيني."
اتنهد بنفاذ صبر وقال لها: "ماشي يا عليا، مصيرك تقعي تحت إيدي."
ضحكت وهي بتبعد إيده عن خصرها وبعدت عنه وفتحت باب الغرفة ودخلت، ووقف زين وهو ساند على الباب قبل ما تقفله وهو بيتكلم بمشاكسة: "يا عليا فكري."
ضحكت وهي بتقفل الباب وقالت له: "فكرت."
حط إيده يمنعها تقفل الباب وقال لها: "طب فكري تاني، وأنا والله هكون مؤدب ومش هعمل أي حاجة."
ردت بدلع وقالت له: "روح نام يا حبيبي، تصبح على خير."
وقفل الباب بسرعة وهي بتبتسم بسعادة كبيرة جدًا، وفضلت تلف في الغرفة بسعادة وهي حاسة إن قلبها بينطق اسم زين بكل عشق.
وقف زين وهو بيبتسم بعد ما قفلت الباب وراح على غرفته وهو بيحلم باليوم اللي تكون فيه بين إيديه برقتها ودلعها اللي جننه.
في الصباح..
في غرفة زين، فتح عينه وهو بيبتسم وبيفتكر عليا ورقتها ودلعها وشقاوتها اللي جننته، وقام بكل نشاط واخد شاور بسرعة ولبس وهو بيفكر في إيه أكتر حاجة ممكن تسعدها عشان يعملها لها.
في غرفة عليا، فتحت عنيها وهي بتبتسم وسعادتها بحب زين كانت كبيرة جدًا، وقامت بحماس واخدت شاور بسرعة ووقفت قدام خزنة الملابس، ولأول مرة تكتشف إن مهمة اختيار لبس تخرج بيه دي مهمة صعبة جدًا، وفضلت تلبس وتخلع وتقيس وتجرب في لبسها كله وهي بتبص لنفسها بعين زين وبتفكر هو هيشوفها إزاي. وأخيرًا لبست فستان بلون البحر وكان رقيق ولايق جدًا مع لون شعرها الأحمر، وكانت فاتحة البلكونة وهوا البحر كان مالي غرفتها، وكانت حاسة بالانتعاش والحب والسعادة وكأنها إنسانة جديدة كلها حيوية وحياة. وبعد لحظات سمعت دقات على باب غرفتها وكانت عارفة إنه أكيد زين، وجرت بسرعة على الباب وفتحت ولقته واقف قدامها وساند على باب الغرفة وشكله حقيقي خطف قلبها.
بص لها زين بإعجاب وعشق واضح جدًا في عنيه وحس إن عليا النهارده فيها روح وحيوية وسعادة زادت من جمالها واتكلم بمشاكسة: "لو سمحتي كان في واحدة هنا اسمها عليا متعرفيش هي راحت فين؟"
ضحكت عليا وفهمت هو قصده إيه وقربت منه وهي بتشاور بإيديها بدلع: "شوفها كدا في الغرفة اللي جنبي دي."
استغل زين قربها منه وخطف قبلة سريعة قريبة من شفايفها وابتسم وهو بيقول لها: "قصدك هنا؟"
اتصدمت عليا لما هو عمل كدا واتكسفت جدًا وحطت إيديها على شفايفها وبصت له بصدمة وبدأت تتوتر. بص لها زين بترقب وحس إن هيغمى عليها تاني، وضحك ومسكها بسرعة وقال لها: "أوعي يغمى عليكي، أنا ما عملتش حاجة."
بصت له وعنيها قفلت بسرعة وفعلاً أغمى عليها. لحقها زين بسرعة وشالها في حضنه وهو بيضحك.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم
استغل زين قربها منه وخطف قبلة سريعة قريبة من شفايفها وابتسم وهو بيقولها:
"قصدك هنا."
اتصدمت عليا لما هو عمل كدا واتكسفت جدا وحطت إيديها على شفايفها وبصتله بصدمة وبدأت تتوتر.
بصلها زين بترقب وحس إن هيغمى عليها تاني وضحك ومسكها بسرعة وقالها:
"أوعي يغمى عليكي، أنا معملتش حاجة."
بصتله وعنيها قفلت بسرعة وفعلا أغمى عليها.
لحقها زين بسرعة وشالها في حضنه وهو بيضحك 😂😂.
دخل الغرفة وقفل عليهم وحطها على السرير بهدوء ووقف يبصلها وهو مش مصدق اللي بيحصلها دا، أول ما بيقرب منها.
وبدأ يفوقها بهدوء وبعد لحظات فتحت عينيها بضعف وسألته:
"هو إيه اللي حصل؟"
بصلها وهو بيضحك وقالها:
"حبيبتي، أنا اللي عايز أفهم هو إيه اللي حصل عشان يغمى عليكي كدا."
بصتله وافتكرت اللي هو عمله وحطت إيديها مكان قبلته بخجل.
ضحك زين وقالها:
"على فكرة، احنا لازم نشوف حل للموضوع دا."
بصتله عليا وسألته:
"موضوع إيه؟!"
ضحك زين واتكلم بمرح:
"انتي بيغمى عليكي من أقل حاجة أنا بعملها، أومال يعني لماااااا هتعملي إيه؟"
بصتله عليا وهي مش فاهمة هو يقصد إيه.
غمزلها زين وهو بيضحك وقالها:
"يعني لما نتجوز يا عليا، لما نتجوز بجد."
بصتله بصدمة وهو ضحك بشدة واتكلم بسرعة:
"بس خلاص، أوعي يغمى عليكي تاني، أنا بهزر معاكي بس فعلا لازم نشوف حل للموضوع دا."
ردت عليا بغيظ وهي بتقوم من على السرير:
"الحل الوحيد إن انت متعملش كدا تاني."
بعدت عنه ووقفت بغضب.
قرب منها وهو بيضحك وقالها:
"ازاي يعني معملش كدا تاني، مش فاهم."
ردت عليا بغضب:
"أهو كدا وخلاص، ومتجيش هنا تاني غير لما تخطبني الأول."
ضحك زين على المجنونة اللي هو متجوزها وحس كأنه بيتعامل مع طفلة بجد.
وفي الوقت دا سمع صوت خبط على الباب وراح فتح يشوف مين، لقى زياد.
ودخل زياد وبصلهم بحماس وقالهم:
"صباح الخير، شكلكم رايق النهاردة 😉."
رد زين بسخرية:
"رايق إيه، بس انت جاي واحنا بنتخانق أصل."
بص زياد لعليا:
"بتتخانقوا على إيه تاني؟"
ضحك زين وهو بيبص لعليا واتكلمت عليا بغضب:
"والله يا زين لو قولت حاجة أنا هزعل منك."
رفع إيده باستسلام وهو بيضحك وقالها:
"مش هتكلم خالص والله، بس يلا نروح نفطر لأن عندي اجتماع مهم جدا بخصوص ترتيبات الافتتاح."
اتكلم زياد بحماس:
"الفطار منتظركم تحت، بس إيه حاجة كدا رومانسية من الآخر."
بص زين لعليا واتكلم بمشاكسة:
"إيه أخبارك مع الرومانسية، بيغمى عليكي برضه ولا نفطر هنا وخلاص؟"
بصتله عليا بغيظ واتكلمت بتحذير:
"زيييين."
ضحك زين وهو بيحاول يرضيها:
"خلاص، اتفضلي، أنا مش هتكلم تاني."
بصلهم زياد وهو بيضحك على أخوه اللي بقى بيخاف من مراته وقاله:
"عاااش يا كبير 😂."
بصلها زين بغيظ وقالها:
"عجبك كدا؟"
قربت منه بدلع ومسكت إيده:
"انت كلك عجبني يا حبيبي."
ابتسم وقالها:
"شكلك كدا ناوية تجننيني."
ابتسمت عليا وهي بتحرك رموش عينيها بطريقة مضحكة وهي بتدعي البراءة.
ضحك زين على شقاوتها ودلعها اللي فعلا بيجننه دا وكلم زياد وهو عينه على عليا:
"بقولك إيه يا زياد، روح افطر انت واحنا هنحصلك بعدين."
رد زياد وهو بيضحك:
"أنا بقول كدا برضه."
وخرج زياد بسرعة وهو بيضحك على جنون أخوه ومراته.
اتكسفت عليا واتكلمت بسرعة عشان تلحق زياد وتهرب من زين:
"لا استنى يا زياد، احنا جايين معاك."
مسك زين إيديها وكلمها بتحذير:
"بلاش الدلع بتاعك دا عشان أنا ماسك نفسي عنك بالعافية."
بصت عليا لعيون زين وكانت عيونه بتظهر هو إد إيه مشتاق لها.
وحاولت تهرب منه فعلا وجرت من قدامه وهي بتنادي على زياد.
وقف زين يضحك على جنانها واتكلم بمرح:
"هتروحي مني فين يا عليا، بكرة تقعي تحت إيدي."
وخرج بسرعة وراها ولحقها هي وزياد وخرجوا كلهم من الأوتيل عشان يفطروا على البحر.
وقبل ما يوصلوا للمكان اللي هيفطروا فيه سمعوا صوت بنت بتنادي على زين بدلع.
لفوا وشهم يشوفوا مين، لقوها "جانيت" بملابس عارية شفافة جدا وتحتها مايوه وظاهر تقريبا جسمها كله وبقترب منهم وهي بتتباهى بجمالها ورشاقتها.
اتعصب زين من منظرها دا لأنها في النهاية شايلة اسم والده للأسف، بس حاول إنه يتحكم في غضبه وكان بيضغط على إيد عليا اللي كانت جوه إيده من غير ما يحس.
وكانت عليا فاهمة غضبه دا وهي عن نفسها كانت غضبانة من شكل جانيت المستفز لأن (إظهار الجسد والعري ملوش أي علاقة بالجمال).
وقربت منهم جانيت وهي بتبص لزين بجرأة شديدة واتغاظت عليا وبدأت تفهم نظرات جانيت لزين.
واتكلمت جانيت وهي بتتباهى بجمالها وجسمها الرشيق:
"عاملين إيه، وحشتوني أوي."
بصلها زياد بغضب وقالها:
"انتي جيتي إمتى؟ وبعدين إيه القرف اللي انتي عملاه في نفسك دا، انتي ناسية إن انتي متجوزة أبونا يعني اللي انتي عملاه دا عيب في حقنا احنا كمان."
تجاهلت جانيت غضب زياد وبصت لزين بجرأة وسألته بدلع:
"هو أنا كدا وحشة يا زين؟"
بصلها زين بغضب ومردش عليها وأخد عليا ومشى ومشى وراهم زياد وهو غضبان جدا من منظرها دا.
وهي ضحكت بسخرية ومشت وراهم هي كمان.
قعدوا عشان يفطروا وهي قعدت معاهم وكانت عينيها طول الوقت على زين وكانت بتبص لعليا بحقد وغل كان واضح جدا في عينيها.
ولحظته عليا وبدأت تحس إن الموضوع بالنسبة لجانيت مش إنها تخرجها من العيلة دي، لا الموضوع أكبر من كدا.
وقف زين وهو بيبص لساعته وكلم عليا بهدوء:
"حبيبتي، أنا لازم أمشي دلوقتي ومش هتأخر عليكي، ساعة بالكتير."
ابتسمتله عليا وهزت راسها بتفهم.
قرب منها وهو بيضحك واتكلم بصوت منخفض جدا محدش سمعه غير عليا:
"في حاجة عايز أعملها قبل ما أمشي بس خايف يغمى عليكي."
بصتله عليا بصدمة وهو قرب من خدها وأخد قبلة سريعة.
بصتله بصدمة وهو ضحك وسألها:
"أمشي ولا هيغمى عليكي ولا إيه؟"
حاولت تاخد نفسها بهدوء وهزت راسها إن هي كويسة.
ضحك زين بسعادة ولبس نظارته الشمسية ومشي ويدوب بعد عنها خطوتين ولف وشه بصلها تاني وهو بيشاور لها بإيده إنها تمام.
ابتسمت عليا وهزت راسها بآه.
ابتسم بعد ما اطمن عليها وكمل طريقه ومشي.
وكانت عليا بتبص عليه وهو ماشي وقلبها وعينيها بيقولوله مع كل خطوة بيبعدها عنها (بحبك ❤).
طبعا جانيت كانت هتموت بعد ما شافت علاقة زين وعليا وإد إيه علاقتهم اتطورت جدا وواضح جدا حبهم لبعض.
وبعد لحظات قربت منهم سجده وسلمت على عليا وزياد وبصت لجانيت ولفت نظرها شكلها العاري المستفز وبصت لزياد بغيرة عليه وسألته:
"مين دي؟"
زياد بغضب:
"للأسف مرات بابا."
ردت عليه جانيت بغيظ:
"للأسف ليه يا زياد."
وبصت لسجده وكملت كلامها بتكبر:
"وانتي بقى تبقى مين؟"
بصلها زياد بعنف وكان هيتكلم ويطلع غضبه عليها لكن عليا تدخلت في الكلام وطلبت من سجده إنها تاخد زياد ويتمشوا شوية.
ومشى زياد مع سجده وقعدت عليا مع جانيت.
واتكلمت جانيت معاها بسخرية:
"بس غريبة يا عليا إن انتي وزين علاقتكم كويسة، دا أنا كنت فاكرة إني هاجي ألاقيكم منفصلين."
بصتلها عليا بغيظ واتكلمت ببرود:
"بقولك إيه، ماتنزلي البحر تطفي النار اللي جواكي دي شوية، هو مش اللبس اللي انتي لبساه دا لبساه عشان تنزلي بيه البحر برضه ولا إيه؟"
بصتلها جانيت بغيظ واتكلمت باستفزاز:
"أه طبعا للبحر وأنا فعلا هنزل البحر شوية على ما زين يرجع لأن القعدة من غيره ممله جدا."
ووقفت جانيت وهي بتتباهى بجمالها ونزلت البحر.
بصتلها عليا واستغفرت ربنا على اللي هي شايفاه قدامها دا وبدأت تفكر في كلام جانيت ونظراتها لزين.
بتحاول توصل لتفسير وكل ما توصل إن ممكن تكون جانيت معجبة بزين أو كان في بينهم حاجة تستبعد كل دا لأن طبعا ما ينفعش لأنها مرات باباه.
"وحشتيني."
قالها كريم وهو بيقعد قدام عليا وخرجها من تفكيرها وبصتله بصدمة وقالتله:
"انت مجنون، انت بتعمل إيه هنا، قوم من هنا حالا."
بصلها بعشق:
"بقولك وحشتيني وبعدين أنا عمال أدور عليكي ولما صدقت لقيتك."
ردت عليه عليا بعنف:
"قوم يا كريم من هنا، روح لمراتك، ربنا يهديك ودي آخر مرة تظهر فيها قدامي لأني أصلا مش طايقة أشوفك قدامي."
بصلها بعمق وهو بيحاول يستعطفها:
"عليا أنا عارف إن انتي لسه بتحبيني و..."
قاطعته عليا بغضب:
"أنا عمري ما حبيتك يا كريم، عمري، ولازم تفهم إن أنا دلوقتي بحب جوزي وعمري ما أبص لأي واحد غيره، انت فاهم؟"
كريم بحزن:
"بس أنا متأكد إن انتي بتحبيني يا عليا، انتي بس زعلانة مني لأني سبتك."
وقفت عليا واتكلمت بقوة:
"تصدق يا كريم إن الحاجة الحلوة الوحيدة اللي انت عملتها لي هي إنك سبتني."
وبصتله بتقييم من فوق لتحت وكلمت نفسها بصوت مسموع:
"هو أنا كنت عبيطة ولا إيه، ازاي كنت فاكرة نفسي بحبه."
ومشت وسابته وهو كان مصدوم إنها قالت في وشه إنها مش بتحبه وفضل يبصلها وهي بتبعد عنه وهو مش مصدق اللي سمعه دلوقتي.
قربت منه جانيت اللي كانت متابعة كلامه مع عليا من بعيد.
قربت منه وهو بيبص بحزن على عليا وهي ماشية.
جانيت بمكر:
"شكلك بتحبها أوي."
بصلها كريم بدهشة:
"أفندم، حضرتك بتكلميني أنا؟"
قعدت قدامه جانيت واتكلمت بمكر:
"عينيك فضحاك على فكرة، انت معجب بيها ولا إيه؟"
رد كريم بحزن:
"أكتر من الإعجاب، أنا بحبها."
لمعت عين جانيت وسألته بلهفة:
"انت تعرفها؟"
رد كريم بحزن:
"أه أنا كنت خطيبها وللأسف خسرتها بغبائي."
ردت عليه جانيت بحماس:
"لا لا انت مخسرتهاش ولا حاجة، على فكرة أنا ممكن أساعدك ترجعوا لبعض، دا لو انت بتحبها بجد لأنك متعرفش 'عليا' غالية عندي إد إيه."
فرح كريم جدا وسألها:
"هو انتي صحبة عليا؟"
ردت جانيت بمكر:
"تقدر تقول أكتر من أختها ونفسي بجد أشوفها مرتاحة وبصراحة هي مش مرتاحة مع جوزها أبدًا وأنا ما كنتش أعرف ليه بس دلوقتي عرفت إنها لسه بتحبك انت عشان كدا مش سعيدة مع جوزها."
فرح كريم جدا وسألها بحماس:
"بجد يعني عليا ممكن ترجعلي تاني؟"
ردت جانيت بتأكيد:
"طبعا وأنا هساعدك ترجعها بس تسمع كلامي وتنفذ كل اللي هقولك عليه."
مشت عليا عشان ترجع غرفتها تنتظر زين لما يخلص الاجتماع اللي قال عليه.
وفرحت جدا لما شافته واقف بعيد ومعاه مسؤولين القرية ومسؤولين الشركة المنظمة لحفلة الافتتاح وكان بيشرحلهم هيعملوا إيه وكان الكل بيسمعه بكل تركيز.
قلبها دق بسعادة ووقفت تبصله بكل عشق وهي حاسة إن حبه بيكبر في قلبها كل لحظة.
وكانت بتبصله بإعجاب وهي حاسة إنها بقت بتعشق كل حاجة فيه.
شكله، وسامته، شياكته، صوته، رجولته، طريقته وهو بيتكلم، كل حاجة فيه كانت بتسحرها بجد.
وكان زين بيشرح التعديلات اللي هو عايزها وبيأكد إنها لازم تتنفذ في أسرع وقت وكان بيتكلم وبيشاور على كل مكان حواليه.
وابتسم فجأة أول ما شاف عليا واقفة قدامه من بعيد وعينيها عليه.
واتكسفت عليا جدا لأنه شافها وحاولت إنها تبص لأي مكان تاني بعيد عنه.
وهو كان بيبص عليها بسعادة كبيرة وكان فاهم خجلها دا.
اتكلم واحد من مسؤولين القرية بدهشة لما زين طول في النظر لبعيد وتوقف عن الكلام:
"خير يا بشمهندس في مشكلة؟"
بصله زين وهو بيحاول يفتكر هو كان بيقول إيه وكانوا بيتكلموا في إيه أصلا.
لأن ظهور عليا قدامه دا نساه كل حاجة وحاول يفتكر ويكمل كلامه لكن عينه كانت بتروح لاتجاه عليا غصب عنه.
وعرف إنه مش هيقدر يكمل كلامه واعتذر منهم وطلب إنهم ينفذوا اللي هو قال عليه في أسرع وقت وبعد عنهم وراح في اتجاه عليا.
كانت عليا واقفة وهو بيقرب منها وكانت محرجة جدا ومش عارفة هتقوله إيه.
وهو كان بيبتسم وهو بيقرب منها واول ما بقى قدامها خلع نظارته وبصلها بعشق واتكلم بمرح:
"ينفع اللي انتي عملتيه دا؟"
سالته عليا بقلق:
"عملت إيه؟"
زين بابتسامة:
"أول ما شوفتك نستيني، أنا كنت بقول إيه ومش فاكر أنا كنت بتكلم في إيه أصلا."
ضحكت عليا برقه:
"وانا ذنبي إيه، أنا كنت طالعة الغرفة ولقيتك قدامي وانت كمان نستني، أنا كنت رايحة فين؟"
ابتسم وقرب منها واتكلم بمشاكسة:
"هو لازم يعني موضوع أخطبك ونتجوز من تاني دا، أنا خلاص مش قادر أصبر أكتر من كدا."
ضحكت عليا بدلع:
"أيوا لازم تخطبني والبس فستان الفرح كمان."
ضحك وقالها:
"ربنا يستر، أنا كل ما افتكر موضوع إني أخطبك من جدي دا بصراحة مش عارف هيكون إيه رد فعله."
ضحكت عليا وهي بتبصله بشقاوة:
"ولما يسألني عن رأيي هقوله أديني فرصة أفكر كمان."
رد زين بغيظ:
"والله وكمان عايزة تفكري،"
ده أنتي شكلك كده عايزة تطلعي عيني معاكي.
ضحكت وهي بتبصله بدلع وبتحرك رموشها بطريقتها المضحكة وهي بتدعي البراءة.
بص لها وهو بيضحك على جمالها ورقتها:
– طيب إيه حركة رموشك دي؟ أفهم أنا منها إيه؟
عليّا بدلع:
– تفهم إني بريئة ومش قصدي أجننك ولا حاجة.
بص حواليها بغيظ من دلعها ورقّتها إلا فعلاً جنّنوه واتكلم بتريقة:
– بريئة! بقى أنتي بريئة؟
ضحكت عليّا وهي بهز راسها بـ"آه"..
رن تليفون زين وبص على اسم المتصل وضحك وقالها:
– مراتي بتكلمني.
بصّتله عليّا بصدمة وهو رد وهو بيغمزلها بمشاكسة.
زين:
– ألو إيوا يا حبيبتي عاملة إيه؟
فتحت عليّا عيونها بصدمة وهي بتبصله وهو ضحك وكمّل كلامه:
– تمام يا حبيبتي ولا يهمك ومتقلقيش أنا كلّمتهم وجّهزوا لك البيت خلاص.
وبصّ لعليّا وهو بيضحك:
– حاضر هقولها.. مع السلامة.
أنّهى زين المكالمة وهو حاسس إن عليّا هتولّع فيه وضحك وقالها:
– دي جدتي والله العظيم وبتقول إنها هتيجي يوم الحفلة وبتسلّم عليكي وطالبة إنها تشوفك أوّل ما توصل.
روحها رجعت في جسمها تاني لما قال إنها جدّته وبصّتله بغيظ وهو كان بيضحك بشدّة على منظرها ومشت عليّا وسابته وهو راح وراها عشان يصالحها.
بعد يومين.
وصل جدّ زين ووالده وكان فاضل يومين على حفلة افتتاح القرية باسم عيلة الشافعي.
وشاف الجدّ القرية وكان سعيد جداً بكل التطوّرات إللي عملها زين وكان شايف لمعة في عيون زين وعليّا غير عادية وكان متأكّد إن اللمعة دي سببها الحبّ وقعَد مع زين لوحدهم بعد ما الكل راحوا غرفهم.
في غرفة الجدّ اتكلّم بسعادة:
– عيونك بتلمع يا زين إيه طمّني، مراتك حامل؟
بصّله زين وفضّل يضحك وهو بيتخيّل هيبقى إيه رد فعل جدّه لما يطلب منه إيد "عليّا" ومش عارف يقولهاله إزاي وجدّه أصلاً منتظر إنّه يبلّغه إنّها حامل.
وبدأ جدّه يضحك على ضحْكَه وهو مش فاهم هو بيضحك على إيه واتكلّم زين وهو بيضحك:
– جدّي أنا في طلب عايز أطلّبه منك.
ردّ الجدّ بسعادة:
– أنا عيني ليك يا حبيبي.
زين وهو بيضحك:
– أنا طالب منك إيد عليّا مراتي.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم
في غرفة الجد اتكلم بسعادة:
عنيك بتلمع يا زين، إيه طمني، مراتك حامل؟
بصله زين وفضل يضحك وهو بيتخيل هيكون إيه رد فعل جده لما يطلب منه إيد "عليا" دلوقتي، ومش عارف يقولهاله إزاي، وجده أصلاً منتظر إنه يبلغه إنها حامل.
بدأ جده يضحك على ضحكه وهو مش فاهم هو بيضحك على إيه.
واتكلم زين وهو بيضحك:
جدي أنا في طلب عايز أطلبه منك.
رد الجد بسعادة:
أنا عنيا ليك يا حبيبي.
زين وهو بيضحك:
أنا طالب منك إيد عليا مراتي.
الجد بصدمة:
قلت إيه؟!!
زين وهو بيضحك:
طالب منك إيد عليا مراتي، عايز أخطبها يعني وبعدين نتجوز.
الجد ضحك:
زين أنت كويس؟
اتكلم زين بجدية:
جدي أنا عارف إن الموضوع يبان غريب، وأنا كمان استغربت زي حضرتك كدا وأكتر كمان لما عليا طلبت مني الطلب دا، بس لما قربت منها عرفت قد إيه هي محتاجة تشعر بالأمان ومحتاجة تحس إنها اتجوزتني بإرادتها، وعشان كدا طلبت إن موضوعنا يبدأ من الأول وتكون بداية طبيعية، تبدأ بالخطوبة وتنتهي بالجواز والفرح.
فرح الجد جداً بحفيده وبعقله الكبير وبحبه لمراته:
وأنا معاك يا زين في أي حاجة عايز تعملها، وربنا يقدرنا ونعملها كل اللي هي بتتمناه، بس أنا برضه عايز حفيد بسرعة.
ارتاح زين جداً بتفهم جده ورد بسعادة:
إن شاء الله يا جدي.
بصله جده واتكلم بحزن:
كان في موضوع مهم لازم اتكلم معاك فيه.
بص زين لجده باهتمام واتكلم جده، وكان زين بيسمعه بهدوء، وبدأ يتحول هدوئه لغضب مع كل كلمة كان جده بيقولها.
***
في غرفة عليا كانت متوترة جداً وبتفكر، ياترى زين هيطلب إيديها من جده فعلاً ولا كان بياخدها على قد عقلها.
وبعد وقت طويل سمعت دقات على باب الغرفة وقربت بسرعة وفتحت، وكانت عارفة إنه زين ولقته واقف وهو بيبتسم لها بمرح:
على فكرة أنا هنام هنا النهارده.
عليا باعتراض:
لأ طبعاً، قولتلك قبل كدا مش هينفع.
زين وهو واقف وساند على باب الغرفة:
طب أنا طلبت إيدك من جدي وهو وافق، عايزة إيه تاني.
عليا بمشاكسة ودلع:
لسه أما أفكر أنا الأول.
زين بابتسامة:
حاضر، فكري براحتك، بس أنام هنا النهارده، أنا حقيقي محتاج آخدك في حضني أوي النهارده.
حست عليا إن زين فيه حاجة غريبة، وتقريباً حاجة مضايقاه رغم إنه بيحاول يداري دا.
سمحتله يدخل غرفتهم وهي بتبصله بدهشة:
زين أنت في حاجة مزعلاك؟ هو أنا حرّجتك مع جدك بموضوع خطوبتنا وجوازنا دا؟
ابتسم زين وأخدها في حضنه:
لأ والله يا حبيبتي، الموضوع اللي مزعلني بعيد عنك خالص، وصدقيني جدي فرح جداً بموضوع الخطوبة والفرح دا ومش معترض أبداً.
بصتله عليا بقلق:
طب إيه اللي مزعلك؟
كذّب زين بصلها بعمق وحاول يغير الموضوع عشان ميشغلش بالها واتكلم بمرح:
أصل جدي قالي أنا موافق على كل طلبات عليا في موضوع الخطوبة والفرح، بس بشرط.
بصتله عليا باهتمام:
شرط إيه؟
زين وهو بيدعي الجدية:
إن أنا أخطبك بكرة وفرحنا يبقى بعد يومين، يعني يوم حفلة الافتتاح، وبعد 9 شهور بالظبط يكون عنده الحفيد.
بصتله عليا بدهشة:
وهنجبله حفيد منين بعد 9 شهور؟
اتصدم زين من سؤالها:
عليا أنتِ فعلاً مش عارفة هنجبله حفيد منين بعد 9 شهور لما نتجوووووز؟
بصتله عليا وهي بتفكر في الكلام، واشمعنى 9 شهور، وأخيراً فهمت وخدودها احمرت بخجل.
وبصلها زين بصدمة وضحك بشدة:
عليا أنتِ بجد هتجننيني، وشكلك كدا هتطلعي عيني معاكِ.
ردت عليا بخجل:
خلاص يا زين فهمت، أصل أنت فاجأتني وأنا كنت بفكر ومركزة في موضوع شرط جدك دا عشان كدا كنت مستغربة ومش فاهمة.
زين بغيظ:
اتأفأجتي ومش فاهمة؟
هزت عليا راسها بمشاكسة ودلع:
آه اتفاجأت.
اتكلم زين بتأكيد:
طب عشان متتفاجأيش تاني، اعرفي إن فاضل يومين ونتجوز، ماشي يا عليا؟ نتجوووووز، يعني موضوع إني كل ما أقرب منك يغمى عليكي دا تنسيه خالص وتركزى معايا كدا.
اتكسفت عليا جداً واتكلمت بغيظ:
زين ارجع أوضتك تاني.
ضحك زين:
طب خلاص والله، أنا فعلاً محتاج أنام جنبك النهاردة.
استسلمت عليا إنه ينام معاها في نفس الغرفة، لأنها كانت حاسة إن فيه حاجة فعلاً مضايقاه وهو بيحاول يدريها ويتكلم معاها في أي حاجة بعيدة عن اللي مضايقه. وفعلاً نام زين جنبها وأخدها في حضنه وهو بيطمن قلبه بيها، وغمض عينه وهو بيضمها وحاسس إن قربها حقيقي بيريح قلبه.
***
في الصباح فتح زين عينه على رجل عليا اللي خبطت في صدره.
حاول يفوق ويركز وافتكر إنه نايم جنب "عليا"، يعني دا شيء طبيعي يصحى عليه.
وبص بدهشة ولقاها نايمة بعرض السرير ودماغها المرة دي اللي كانت نازلة اتجاه الأرض ورجليها هي اللي على صدره.
اتنهد وهو بيضحك ومسك رجليها وشدها عليه أكتر وهو بيضحك.
صحت عليا بفزع:
هو في إيه؟ إيه اللي حصل؟
زين وهو بيضحك:
هو أنتِ مش كنتي نايمة في حضني امبارح؟ ممكن أعرف أنتِ خرجتي من حضني ونمتي كدا إزاي؟
اعتدلت عليا وقعدت على السرير وشعرها كله نازل على وشها وتقريباً مغطيه.
ضحك زين وقرب منها بعشق وهو بيبعد شعرها عن وشها.
سألته عليا وهي شبه نايمة:
بتعمل إيه يازين؟
زين وهو بيضحك:
بشيل الستارة دي عن وشك.
وبعد ما بعد شعرها عن وشها، بصلها بعشق وهي كانت مغمضة عينيها وهي قاعدة وشكلها كان يجنن بجد، وغصب عنه قرب من شفايفها.
وفتحت عليا عينيها بصدمة وهو بيقبلها، وحاولت تتحرك وتبعد عنه وهي مش عارفة إيه اللي حصل، لكنه كان بيضمها ويقربها منه أكتر وهي حقيقي متجمدة بين إيديه وهو بيضمها وبيتعمق أكتر وأكتر.
وبعد لحظات بعد عنها وهو بيبص على شفايفها وشكلهم بعد قبلته بقى مغري ليه أكتر، وهي لسه مصدومة وبتبصله وعنيها مش بتتحرك.
ضحك زين وهو بيهزها:
إيه دا؟ هي دي حاجة جديدة غير الإغماء؟ ولا دا استعداد قبل الإغماء ولا إيه؟
بصتله عليا وهي لسه مصدومة وزين عمال يضحك ويكلمها.
وبعد لحظات حركت عينيها وسألته:
هو إيه اللي حصل؟
ضحك وقالها:
كدا الحمد لله طمنتيني إن مش هيغمى عليكي، لأن السؤال دا أنتِ دايماً تسأليه بعد ما تفوقي من الإغماء.
حطت عليا إيديها على شفايفها وهي مش فاهمة إيه اللي حصل، لأنها كانت نايمة وفجأة فتحت عينيها على تقبيل زين ليها.
اطمن زين أكتر وعرف إنها كدا مش هيغمى عليها واتكلم بمرح:
كدا بقى في تطور، الحمد لله، يعني كمان مرتين تلاتة وهتتعودي.
عليا بدهشة:
أتعود على إيه؟
ضحك زين وهو بيبص لشفايفها ونفسه يقرب تاني، بس خايف يغمى عليها المرة دي بجد.
واتكلم وهو بيقوم من جنبها:
هبقى أقولك بس مش دلوقتي، المهم قومي اجهزي لأنك هتيجي معايا مشوار مهم.
عليا بفرحة زي الأطفال:
هتخرجني؟
ضحك زين على طفلته الجميلة واتكلم بتريقة:
آه وهجبلك حاجة حلوة كمان.
وقفت عليا بسعادة وهي مش واخدة بالها من تريقة زين، وكانت واخدة كلامه جد جداً وكانت فرحانة إنه هيخرجها ويجبلها حاجة حلوة زي ما قال.
وزين كان مندهش جداً وحس إن عليا اتحرمت إنها تعيش طفولتها وعشان كدا بتفرح زي الأطفال من أقل حاجة.
وخرج من عندها ورجع غرفته عشان يجهز، وعليا جهزت بكل سعادة وهي متحمسة جداً.
وبعد ما جهزت سمعت دقات على الباب وفكرت إنه زين وفتحت، لقيته (الجد) واقف بيبتسم وهو بيبصلها بمرح:
ممكن أدخل؟
عليا بابتسامة:
آه طبعاً اتفضل.
بص الجد حواليه وسأل عن زين.
ردت عليا بخجل:
جاي دلوقتي، هو لسه خارج من شوية.
ضحك الجد:
طب كويس عشان كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
اتكسفت عليا جداً لأنها كانت عارفة إن الجد هيتكلم في موضوع خطوبتها وجوازها من زين.
الجد بابتسامة:
عليا أنا عايز أقولك إن زين بيحبك أوي بجد، ومن يوم ما أنتِ دخلتي حياة زين دخلتي معاه السعادة والضحك لحياته من تاني.
ابتسمت عليا بخجل وكمل الجد كلامه:
زين كلمني امبارح في موضوع إنه عايز يخطبك ويعملك فرح، وأنا شخصياً موافق ومعنديش أي مانع، بس ليا عندك طلب.
بصتله عليا باهتمام واتكلم الجد بحزن:
زين يا عليا كان متعلق بأمه جداً، وأبوه عمره ما اهتم غير بنفسه، وأنا كنت السبب في دا للأسف، لأني معودتش ابني إنه يشيل مسؤولية وكنت دايماً بشيل أنا عنه كل حاجة، والنتيجة زي ما أنتِ شايفة، متجوز واحدة من سن عياله وعارف إنها متجوزاه على طمع، ومع ذلك هو معندوش أي مشكلة إنه يكمل معاها وكمان ممكن يضحي عشانها بكل حاجة. وأنا دلوقتي مليش غير زين وزياد، وزياد لسه صغير، وزين دلوقتي هو اللي شايل كل حاجة، هو سندي وضهري.
ابتسمت عليا بهدوء وهي بتسمع كلام الجد عن زين وعن حجم المسؤوليات اللي هو شايلها.
وكمل الجد كلامه بتوصية:
أنا عايزك أنتِ يا عليا تبقي النص الحلو في حياة زين، أنتِ اللي تحلّي أيامه وتنسيه تعبه وتقفي دايماً جنبه. وعايزك تحرصي كويس جداً من مرات كمال ابني، لأن اللي زيها يا بنتي بيبقوا شياطين على شكل بشر.
اتكلمت عليا بقلق:
فعلاً يا جدي، أنا بحس بحاجة غريبة في جانيت ومش مفهومة.
الجد بتأكيد:
حاولي تبعدي عنها يا عليا على قد ما تقدري، وعايزك توعديني إن أي مشكلة أو سوء تفاهم يحصل بينك وبين زين تبلغيني بيه، لأن أكيد جانيت هيبقى لها يد في حاجة وحشة ممكن تحصل. وأنا متأكد إنها مش هتسكت ولا هتستسلم.
عليا بدأت تحس إن الموضوع كبير:
هو أنا ليه حاسة إن موضوع جانيت دا كبير؟
الجد بهدوء:
لأنه فعلاً كبير يا عليا.
سمعوا صوت خبط على الباب.
عليا: دا أكيد زين.
الجد: متعرفيهوش أي حاجة يا عليا من الكلام اللي اتكلمنا مع بعضه.
هزت عليا راسها بتفهم وفتحت لزين وقالتله إن جده عندها، ودخل زين يكلم جده بمرح:
طمني يا جدي، مراتي وافقت على الخطوبة ولا إيه؟
الجد وهو بيضحك:
اطمن، الحمد لله وافقت.
ابتسم زين وهو بيبص ل عليا وغمز لها.
ابتسمت عليا بخجل واتكلم الجد بمرح:
هروح أنا أشوف زياد لأنه عايزني في موضوع هو كمان.
ابتسم زين:
ربنا يخليك لينا يا جدي.
ابتسمه جده بحب:
ويخليكوا ليا يا حبيبي.
وخرج الجد ووقف زين يبص لعليا ولاحظ إن نظراتها ليه عميقة أوي.
ضحك وسألها:
بتفكري في إيه وإنتي بتبصيلي كدا؟
عليا برقة وبدون ما تشعر:
أنت حلو أوي يا زين.
ضحك زين وقرب منها أكتر وضمها:
بجد أنا حلو؟
عليا بعشق:
جداًاااااا.
ابتسم بسعادة لما شاف العشق واضح جداً في عينيها وقالها من كل قلبه:
"بحبك".
ردت عليا بخجل:
وأنا كمان بحبك.
أبصلها بسعادة كبيرة ومكنش مصدق إنها أخيراً قالتها، وضمها بسرعة ورفعها عن الأرض ولف بيها بسعادة، وكانت عليا حاسة إنها سعيدة أكتر منه لأنها أخيراً قدرت تنطقها، ودي كانت أول مرة في حياتها تنطق الكلمة دي.
***
وقفت جانيت في مكان بعيد عن الأوتيل ووقف جنبها كريم وهو بيسمعها بتركيز.
جانيت: فاضل يومين على حفلة الافتتاح وبعدها كلنا هنرجع القاهرة وفرصتك إن انت ترجع عليا هتكون شبه معدومة.
كريم بقلق: طب والمفروض أنا أعمل إيه دلوقتي وعليا مش مديني أي فرصة حتى أكلمها، وكمان تليفونها مقفول طول الوقت من آخر مرة كلمتها فيها وجوزها سمع المكالمة.
جانيت بمكر: هو زين يعرف إن انت موجود هنا في القرية؟ شافك يعني؟
كريم بثقة: لأ ميعرفش إني هنا.
جانيت بمكر: حلو أوي، يبقى تسمعني كويس وتنفذ كل اللي أنا هقولك عليه.
***
أخد زين عليا في طريقهم للقاهرة عشان تختار فستان الفرح بنفسها، لأن الفرح هيكون بعد يومين وأصبح مفيش وقت.
بعد وقت طويل وصلوا المكان اللي هتختار منه عليا فستان الفرح، وأخدوا وقت طويل جداً عشان تختار الفستان، وبعد تعب وقياس فساتين كتير، أخيراً اختارت عليا فستان وخرجت بيه قدام زين اللي اتصدم أول ما شافه، ووقف بسرعة وقرب منها بانفعال:
إيه اللي أنتِ لابساه دا؟
خافت عليا من شكله الغاضب وانفعاله الزايد وردت بخوف:
دا دا فستان.
زين بغضب:
والله بجد دا فستان؟ متأكدة؟
بصت عليا للفستان:
ماله الفستان يا زين؟
زين بغضب:
الفستان دا تغيريه حالاً، وأحمدي ربنا إن المكان فاضي ومحدش شافك بيه غيري.
عليا بعند:
على فكرة بقى أنا قست 100 فستان لحد دلوقتي وأنت مفيش ولا واحد عجبك وأنا زهقت.
زين بانفعال:
أنتِ مختارة فساتين كلها عريانة وعايزاهم يعجبوني إزاي؟
عليا بتحدي:
بس دي قصة الفستان وشكله حلو عليا.
زين بغضب:
لأ مش حلو عليكي، ويلا نمشي بقى عشان أنا كمان زهقت.
عليا بغضب:
أنا اللي زهقت على فكرة ومش عايزة فرح، ارتاح بقى.
وبصتله بعند ودخلت تغير الفستان، وبعد دقايق خرجوا هما الاتنين وهما مابيكلموش بعض، وكانت عليا متغاظة جداً من كم كلمة "لأ مش حلو" اللي قالها زين على كل الفساتين اللي عجبتها، وكان زين مضايق وغيران عليها جداً من كل الفساتين اللي هي قستها، ورافض تماماً إنه يشوفها أي حد غيره وهي بالجمال دا.
فضلوا ساكتين طول الطريق مابيكلموش بعض.
وبعد وصولهم القرية طلعت عليا على غرفتها في الأوتيل وقفلت الباب في وش زين ورفضت تسمع منه أي كلام، وكانت شايفه إنه بيتحكم فيها وغيرته عليها دي زيادة جداً.
وهو وقف قدام باب غرفتها بغضب وراح على غرفته وهو بيفكر هيعمل إيه في الموضوع دا.
وفضلت عليا رافضة تكلمه لحد يوم حفلة الافتتاح، وهو نفسه كان يوم فرحهم.
***
يوم حفلة الافتتاح والمفروض فرح زين وعليا، ومكنش حد يعرف بموضوع الفرح غير زين وعليا والجد.
وقفت عليا في غرفتها بحزن وهي بتبص للفستان الموجود قدامها واللي اختاره زين على ذوقه وبعتهولها، وهي رافضة تلبسه رغم إنه كان رقيق جداً وعجبها جداً، لكنها كانت مصرة على عنادها.
قربت منها سجده بابتسامة هادية:
إيه يا عليا مالك؟
ردت عليا بتوتر وحزن:
مفيش يا سجده، أنا بس متوترة شوية.
ابتسمت سجده وقربت من الفستان واتكلمت بحماس:
الفستان شكله حلو أوي وهيبقى أحلى لما تلبسيه.
ابتسمت عليا بحزن وسمعوا خبط هادي على الباب.
فتحت سجده ولقيته زين.
دخل زين وهو بيبص ل عليا وعارف إنها زعلانة منه وهترفض تكلمه برضه.
استأذنت منهم سجده وخرجت وقعدت الباب وراها.
قرب زين من عليا واتكلم بهدوء:
حبيبتي أنتِ لسه زعلانة؟
تجاهلته عليا ومردتش.
ابتسم زين ومسك إيديها وقربها منه:
طب ردي عليا، صوتك وحشني.
عليا بزعل:
بس أنا زعلانة منك ومش هرد عليك يا زين.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم
قرب زين من عليا واتكلم بهدوء:
حبيبتي انتي لسه زعلانه؟
تجاهلته عليا ومردتش.
ابتسم زين ومسك ايديها وقربها منه:
طب ردي عليا ، صوتك وحشني.
عليا بزعل:
بس انا زعلانه منك ومش هرد عليك يا زين.
اتكلم بهدوء:
طب انتي زعلانه ليه دلوقتي يعني يرضيكي يا عليا تلبسي فستان يكون عريان بالشكل ده؟
ردت عليا بغضب:
هو مش عريان على فكرة، انت اللي بتدقق في تفاصيل صغيرة قوي.
زين وهو بيحاول يكون هادي معاها:
خلاص يا حبيبتي البسيه ليا واحنا مع بعض لوحدنا.
عليا بغيظ:
والله.
زين بضحك:
والله.
وقربها منه اكتر وحط ايده علي خصرها:
وبعدين هو انتي مين اللي يهمك انه يشوفك بالفستان ده .. مش أنا؟
هزت عليا راسها بـ "آه".
ابتسم زين:
خلاص وانا نفسي ان محدش غيري يشوفك بالفستان ده.
ابتسمت عليا وهي بتبص له وكان حقيقي وحشها جدا ومش قادرة تفضل زعلانة منه اكتر من كده:
ماشي يا زين خلاص وانا ميهمنيش ان حد يشوفني بالفستان ده غيرك فعلاً.
ابتسم برضا واتكلم بمرح:
طب إيه، انتي لسه ملبستيش؟ تحبي أساعدك؟
عليا بكسوف:
زين اخرج بره.
زين بمشاكسة:
يا حبيبتي فكري دا أنا هساعدك عشان تخلصي بسرعة.
عليا وهي بتخرجه من غرفتها:
امشي يا زين وأنا هجهز بسرعة.
خرج زين من غرفتها وهو بيبتسم:
يا عليا فكري.
عليا وهي بتقفل الباب بعد ما خرجته:
فكرت ومش محتاجة مساعدة.
اتكلم زين من خلف الباب وهو بيضحك:
مهو أنا كدا كدا هساعدك النهارده هتروحي مني فين يعني؟
عليا بخجل من كلامه صرخت وهي جوه الغرفة:
زيييين.
ضحك زين:
خلاص ماشي أهو .. أنا هروح أشوف جدي لحد ما تخلصي.
تحت في الاحتفال وقفت جانيت بملل جنب جوزها وسألته:
اومال ولادك وجدهم فين؟
بص والد زين حواليه:
مش عارف ممكن يكونوا لسه بيجهزوا.
جانيت بغضب:
مش عارفه بس أنا حاسة إن في حاجة غريبة بتحصل بينهم.
والد زين ببساطة:
اكيد حاجة خاصة بالافتتاح.
بصتله جانيت بغيظ وبصت جنبها في الاتجاه التاني وكان قاعد كريم وزوجته الا اتكلمت بملل:
أنا مش عارفة إحنا هنا لسه بنعمل إيه، الأسبوع خلص من ٣ أيام والمفروض كنا نرجع.
اتكلم كريم وهو بيبص لـ جانيت:
ما تقلقيش هنرجع.
بصت زوجته على الاتجاه اللي بيبص فيه ولقت جانيت بتبص له وسألته بغضب:
هو انت بتبص على إيه؟
بصلها كريم بغيظ:
هكون ببص على إيه ما أنا قاعد جنبك أهو.
دخل الاحتفال (المهندس حمزة) وجنبه صديقه علاء واتكلم علاء بحماس:
القرية جامدة جدا شايف التصميم يا حمزة؟
رد حمزة بهدوء:
مم.
معلاء بدهشة:
هو إيه اللي مم، مالك مش مركز معايا هو انت بتدور على حد ولا إيه؟
كان حمزة عمال يدور بعنيه على عليا في كل مكان وكان مشتاق جدا يشوفها وكان بيعد الدقائق واللحظات عشان يجي ميعاد الاحتفال ده ويشوفها.
نزل زياد وجده على الاحتفال ورجع زين غرفة عليا مرة تانية عشان تنزل معاه واول ما فتحتله باب الغرفة وقف يبصلها وهو مش مصدق كل الجمال اللي هو شايفه ده وقرب منها واتكلم بسعادة:
عليا انتي حقيقي أجمل بنت شفتها في حياتي.
بصتله عليا بخجل واتكلمت بتوتر:
يعني الفستان حلو؟
عليا:
زين بأعجاب وعشق واضح جوه عنيه: أنا بجد مش قادر أوصف أنا شايفك إزاي انتي جميلة أوي.
ابتسمت عليا بخجل وكانت سعيدة جدا بكلام زين وحبه ليها وقرب منها زين وقبل مقدمة راسها بكل حب ومسك ايديها واتكلم بسعادة:
هننزل ساعة واحدة بس وبعد كده متسألنيش إحنا رايحين فين.
بصتله عليا بدهشة:
يعني إيه مش فاهمة؟
ضحك زين وغمزلها بمشاكسة:
حلو أوي خليكي كده مش فاهمة وأنا النهارده هفهمك كل حاجة.
عليا بخجل:
زين اسكت بقى أنا حاسة إن هيغمى عليا بجد.
زين بمرح:
لا أبوس إيدك اجمدي معايا النهارده كده.
بصتله عليا بتوتر وخجل وهو مسك ايديها بسعادة واخدها ونزلوا على الاحتفال.
كانوا كل الحضور منتظرين ظهور عائلة الشافعي وكان والد زين واقف جنب مراته جانيت ومش مهتم بأي حاجة بتحصل حواليه وجانيت كانت هتتجنن وتعرف هما ليه اتأخروا وكانت متأكده إنهم بيرتبوا لحاجة بس إيه متعرفش وكريم كان بيبحث عن عليا بعنيه وكل شوية يبص لـ جانيت ومراته مركزة مع نظراته هو وجانيت وفاكرة إنها واحدة جديدة وعنيها من كريم وحمزة كان واقف بعيد وعينه بتدور بلهفة على عليا وفجأة انطفت الأضواء وظهرت أضواء بألوان هادية وموسيقى رومانسية وبدأت كل الأنظار تتجه لمكان واحد ودخل الأول الجد ورحب بجميع الحضور بكل سعادة وأعلن إن النهارده مش بس احتفال بافتتاح القرية باسم عائلة الشافعي أعلن إن النهارده أسعد يوم في حياته وفي حياة حفيده "زين الشافعي". واتكلم بكل سعادة وهو بيعلن عن سعادته بزواج حفيده من أجمل بنت في الدنيا وظهرت أضواء حوالين زين وعليا وقت دخولهم وكانوا ثنائي رائع وخطفوا كل القلوب بجمالهم.
اتصدم حمزة لما شاف عليا داخلة مع زين وهي لابسة فستان رقيق جدا وزاد من جمالها أكتر وكان بيتخيل لو هو اللي جنبها دلوقتي مكان زين.
وكريم عينه كانت هتطلع على عليا وهو شايفها بالفستان اللي كان بيتمنى إنه يشوفها بيه وإد إيه كانت جميلة ورقيقة جدا وكان بيلوم نفسه لأنه حرم نفسه من جمالها ده وكان بيحقد على زين لأنه هو اللي فاز بيها وتعهد إنه مش هيسمح له إنه يتهنى بيها أبداً.
وكانت عليا متوترة جدا وكان زين حاطط ايده على خصرها ومقربها ليه وهو سعيد جدا وبيعد الدقائق عشان يخطفها بعيد عن كل ده.
اتغاظت جانيت جدا وكانت هتتجنن من الغيرة وهي شايفة الكل فرحان بعليا وزين اللي مش قادر يبعد عنها لحظة واحدة وعينه هتطلع عليها والجد اللي كان بيتكلم عن زواج زين وعليا بكل فخر.
حمزة كان بيبتسم وهو شايف ابتسامة عليا الجميلة بس قلبه كان بيدق بعنف وكان حاسس بغيرة شديدة من زين وعينه مبعدتش عن عليا لحظة واحدة.
وقف كريم بغضب ومقدرش يستحمل إنه يشوف عليا وهي واقفة جنب واحد تاني غيره وابتسمت زوجته بسخرية وشماتة فيه لما شاف حبيبته وهي في حضن جوزها قدامه كده.
وبعد وقت قليل من الاحتفال بصت جانيت وغمزت لـ كريم ومشيت وهو وقف وقال لمراته إنه رايح الحمام وراح خلف جانيت ووقفوا في مكان بعيد عن الاحتفال.
جانيت بلهفة:
عملت اللي اتفقنا عليه؟
كريم بتوتر:
بصراحة معرفتش لأن مراتي ماسكة فيا طول الوقت دي مش بتسبني لحظة واحدة بس.
جانيت بغضب:
نعم يعني إيه، يعني معملتش أي حاجة من اللي اتفقنا عليها؟
كريم:
قولتلك مراتي عينيها عليا طول الوقت.
جانيت بانفعال:
خلاص خلى مراتك تنفعك واعرف إن النهارده كانت آخر فرصة ليك وبعد النهارده انسى عليا.
كريم بغضب:
أنا مش هنسى عليا ولا هسيبها عليا دي حبيبتي ومن حقي أنا.
ردت جانيت بسخرية:
طب روح لمراتك أحسن تقلق عليك.
اتغاظ كريم من سخريتها منه ومشى وسابها ووقفت جانيت وهي بتشعل سيجارة وبتتكلم بغضب:
غبي ضيع كل حاجة بغبائه ويقولي مراتي .. بس لأ أنا لازم أشوف حل، أنا مش هسمح للبنت دي تاخد زين وكل حاجة كده بالساهل.
قربت سجده من عليا وطلبت منها إنهم يتكلموا على جنب لأنها هتقولها حاجة خاصة واستأذنت عليا من زين وراحت مع سجده ووقفوا يتكلموا على جنب في آخر المكان اللي فيه الاحتفال.
سجده بسعادة:
عليا زياد كلم جده وخلاص هيخطب.
فرحت عليا جدا بالخبر وضمت سجده بسعادة وهي بتبارك لها وقرب منهم زياد بسعادة وحماس.
زياد:
سجده تعالي أعرفك على جدي وبابا.
بصت عليا لـ سجده بتشجيع وباركت لـ زياد وكانت حقيقي سعيدة بيهم جدا واخد زياد سجده ومشو بحماس عشان يعرفها على جده.
وقفت عليا وهي بتبتسم وبصت على زين ولقت إنه بقى مشغول جدا وبدأ يتجمع حواليه بعض رجال الأعمال والصحفيين وفضلت إنها تفضل واقفة بعيد عن الأجواء دي وتنتظر لحد ما ينتهي وكانت بتبص له من بعيد ومتابعة كل تحركاته وتعبير وشه وابتسامته الهادية وطريقة كلامه وثقته في نفسه ورجولته وكل حاجة فيه وكانت نظراتها بتحكي عن عشق غرق قلبها.
"مبروك."
سمعت عليا الصوت ده خلفها وبصت لقته حمزة .. ابتسمت بهدوء:
أهلاً يا بشمهندس نورت الحفلة.
بصلها حمزة بعمق:
الحفلة منورة بأصحابها.
ابتسمت عليا بحماس:
أخبار "روكي" إيه؟
ضحك حمزة:
بيسأل عليك، تعرفي إنه مش قادر ينساكي من يوم ما شافك.
(طبعاً المفروض إن حمزة كان بيتكلم عن الكلب بتاعه اللي جرى ورا عليا لكن في الحقيقة هو كان بيتكلم عن مشاعره هو لأنه هو اللي مش قادر ينساها من أول مرة شافها فيها).
ضحكت عليا وهي بتفتكر شكلها لما الكلب بتاعه جرى وراها وبصلها حمزة وضحكتها خطفت قلبه أكتر واتكلم بهدوء:
أنا عندي ليكي هدية وبتمنى تقبليها.
بصتله عليا بهدوء:
هدية بمناسبة إيه؟
حمزة بابتسامة:
تقدري تقولي إنها اعتذار عن الخوف اللي اتسببت لك فيه الكلب بتاعي.
عليا بابتسامة:
ملوش لزوم وبعدين حصل خير.
حمزة باصرار:
أرجوكي اقبليها ومتكسفنيش.
في الوقت ده كانت جانيت راجعة مكان الاحتفال تاني بعد ما أنهت كلامها مع كريم وكانت غضبانه جدا من غبائه وفجأة لقت عليا واقفة في آخر مكان الاحتفال ومعاها شاب أول مرة تشوفه ووقفت في جنب بسرعة وخرجت تليفونها وهي بتصور عليا مع الشاب ده.
اتحرجت عليا منه وخرج حمزة علبة صغيرة وأعطاها ليها وقالها:
ممكن تفتحيها وتقوليلي إيه رأيك؟
فتحت عليا العلبة واتصدمت لما لقت سلسلة مامتها .. بصتله بصدمة واتكلمت بذهول:
إيه ده؟
ابتسم حمزة:
عارف إن السلسلة دي غالية عندك جداً.
استغربت عليا وكانت هتتجنن من المفاجأة وخرجت السلسلة من العلبة ومسكتها بين ايديها وضمتها لقلبها وبدأت الدموع تنزل من عينيها.
فرح حمزة جدا إنه قدر يفرحها وبصتله عليا بذهول:
انت جبت السلسلة دي منين وإزاي عرفت إنها غالية عندك؟
اتكلم حمزة بابتسامة:
أنا أعرف عنك حاجات كتير يا عليا.
ابتسمت عليا وهي بتبص للسلسلة وسعادتها برجوع سلسلة والدتها ليها كان أكبر وأهم من أي حاجة في الدنيا وحست إن روحها رجعتلها مع رجوع السلسلة ليها ومسكتها وقربتها من شفايفها وهي بتقبلها بسعادة وشكرت حمزة وسألته مرة تانية بذهول:
بس إزاي أنا مش فاهمة حاجة .. أنا بعت السلسلة دي من فترة وقبل ما أشوفك بكتير.
حمزة بابتسامة:
في حاجات بتكون من ترتيب القدر وأنا كان من قدري إني أشوفك يوم ما كنتي بتبيعي السلسلة ومعرفش أنا ليه اشتريتها وكان قلبي حاسس إني هشوفك تاني.
استغربت عليا جدا وسألته عن تمن السلسلة عشان تدفع له تمنها .. حزن حمزة جدا وقالها:
أنا قولتلك هدية يا عليا.
ابتسمت عليا وهي بتبص للسلسلة:
دي أجمل هدية انت مش عارف أنا حاسة بإيه دلوقتي، انت رجعتلي روحي، أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
حمزة بهدوء:
لو عايزة تشكريني بجد يبقى تلبسيها دلوقتي.
عليا بحماس:
طبعاً هلبسها.
ورفعت عليا شعرها على جنب وهي بتلبس السلسلة بسعادة وتشابكت السلسلة في شعرها حاولت تخلصها من شعرها ومش عارفة وشافها حمزة وهي بتحاول وعرض عليها المساعدة .. بصتله عليا بتوتر ولفت نفسها بهدوء وقرب منها حمزة وكان قلبه بيدق بعنف وهو قريب منها بالشكل ده ولمس شعرها بإيد بترتعش وحاول يفك تشابك السلسلة من شعرها.
جانيت كانت بتبتسم بسعادة وهي بتصور الفيديو ده وانتهى حمزة وساعد عليا إنها تلبس السلسلة وبعد عنها بهدوء لفت عليا وشها وهي بتحط ايديها على السلسلة بسعادة وهي مش مصدقة إن سلسلة مامتها رجعتلها تاني وكانت بتشكر حمزة بسعادة كبيرة وكانت فرحانة جدا وحاسة إن النهارده فعلاً أجمل يوم في حياتها.
ابتسمت جانيت بمكر وحفظت الفيديو وعملت ليه مونتاج سريع وقصت منه مقاطع من نص الفيديو واصبح الفيديو عبارة عن حمزة وهو بيقدم هدية لعليا وهي فرحانة بالهدية وتفتحها وتطلع سلسلة وهي تقبل السلسلة بسعادة وبتلف لـ حمزة وهو بيلبسها السلسلة بنفسه وترجع تبصله تاني بسعادة.
وحفظت الفيديو بعد المونتاج وراحت اتجاه زين.
قرب علاء من حمزة وهو واقف مع عليا وسلم على عليا وطلب من حمزة إنهم لازم يرجعوا الموقع واستأذن حمزة منها ومشى مع علاء وعينه كانت هتطلع على عليا ووقفت عليا وهي سعيدة جدا وكانت ماسكة السلسلة بسعادة.
بدأ زين يشعر بالملل من كلام كل اللي حواليه وكان بيبحث بعنيه عن عليا ومش لاقيها قدامه وكان نفسه يلاقيها عشان ياخدها ويهرب من كل ده .. قربت منه جانيت وكلمته بسخرية وصوت منخفض:
إيه ده زين انت هنا، اومال مين اللي كان واقف مع عليا بعيد عن الناس دلوقتي؟
بصلها زين بغضب:
واقفين فين؟
جانيت بمكر:
هناك في الآخر كده.
بص زين في آخر الاحتفال عشان يشوف عليا.
ومسكت جانيت تليفونها وفتحت الفيديو وحطته قدام عينيه واتكلمت بسخرية:
يعني اللي في الفيديو ده مش انت؟
بص زين على الفيديو وشاف المهندس اللي أنقذ عليا من الكلب وهو بيقدم ليها هدية وفرحت بالهدية وفتحتها وطلعت سلسلة وقبلتها بسعادة وبتلف وهو بيقرب عشان يلبسها السلسلة.
اتجنن زين ومسك التليفون وهو بيبص للفيديو بغضب وبعد ما لبسها السلسلة ابتسمت عليا بسعادة وهي بتلمس السلسلة بحب بعد ما لبسهالها.
بص زين قدامه وعينه كانت بتطلع نار وبعد عن الكل وراح لمكان عليا وابتسمت عليا لما لقته بيقرب منها بسرعة ومسك ايديها بعنف واخدها وراح على عربيته وعليا كانت بتتكلم بوجع:
زين سيب ايدي انت بتوجعني.
فتح باب عربيتة ودفعها بداخل العربية بعنف وركب هو كمان وطلع بالعربية بسرعة.
كانت عليا بتبص لمكان إيده اللي علم على إيديها واتكلمت بغضب:
إيه اللي انت عملته ده زين انت كنت هتقطع لي إيدي؟
في الوقت ده كان زين هيتجنن ومش مصدق الفيديو اللي شافه دلوقتي وكان بيزيد في سرعة العربية بقوة عشان يهدي من النار اللي في قلبه دي شوية .. بدأت سرعة العربية تزيد جدا وبدأت عليا تخاف وتطلب منه يخفض السرعة وهو كان بيزودها أكتر وعليا كانت خايفة أكتر وحطت ايديها على سلسلة مامتها اللي في رقبتها عشان تطمن نفسها.
لفت انتباه زين وهي بتحط ايديها على السلسلة دي وبتطمن نفسها بيها ودا جننه أكتر وفجأة مد ايده ونزع السلسلة من رقبتها بعنف ورماها من الشباك اللي جنبه على الطريق بكل قوته .. صرخت عليا بجنون أول ما نزع منها السلسلة بالطريقة دي وصرخت أكتر أول ما شافتة وهو بيرميها وفضلت تصرخ وتطلب منه يوقف العربية.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم
بدأت سرعة العربية تزيد جداً، وبدأت عليا تخاف وتطلب منه يخفض السرعة، وهو كان بيزودها أكتر. عليا كانت خايفة أكتر، وحطت إيديها على سلسلة مامتها اللي في رقبتها عشان تطمن نفسها.
لفت انتباه زين وهي بتحط إيديها على السلسلة دي وبتطمن نفسها بيها، وده جننه أكتر. وفجأة مد إيده ونزع السلسلة من رقبتها بعنف ورماها من الشباك اللي جنبه على الطريق بكل قوته.
صرخت عليا بجنون أول ما نزع منها السلسلة بالطريقة دي، وصرخت أكتر أول ما شافت وهو بيرميها، وفضلت تصرخ وتطلب منه يوقف العربية.
عليا بصراخ وبكاء:
انت عملت إيه يا زين؟ وقف العربية بسرعة. وقف العربية يا زين، حرام عليكي، السلسلة بتاعتي.
اتكلم زين بغضب:
مش هوقف العربية ومش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل.
عليا بانهيار:
حرام عليك، وقف العربية بسرعة. السلسلة هتضيع مني ومش هلاقيها، حرام عليك، والنبي وقف العربية يا زين، أبوس إيدك.
تجاهلها زين وعينه كانت على الطريق بغضب.
حاولت تفتح باب العربية، لكنه كان مش بيتفتح. حاولت تكسر زجاج العربية وهي منهارة من البكاء وعمالة تصرخ بجنون.
وقف زين العربية فجأة وهو مستغرب حالتها دي. فتحت عليا باب العربية وخرجت بسرعة وهي بتجري على الطريق وبتصرخ وبتنادي على مامتها، ومش عارفة هو رمى السلسلة فين. العربية مشت كتير جداً عن المكان اللي رماها فيه.
نزل زين هو كمان وحاسس بحاجة غريبة، ووقف مصدوم من انهيار عليا ولهفتها على السلسلة دي بالطريقة الغريبة دي، وكمان بتنادي على مامتها ببكاء، وده استغربه جداً. اتحرك بسرعة وراها وهو بيحاول يوقفها.
فضلت هي تجري وكانت بتصرخ، وبعد ما تعبت من الجري وبدأت تشعر إن مفيش أمل وإنها مش هتلاقيها، قعدت على الأرض وهي بتبكي وتصرخ.
عليا بانهيار:
يا ماما أنا آسفة، أنا اللي ضيعتك تاني، أنا آسفة يا ماما سامحيني. مقدرتش أحافظ عليكي، أنا آسفة. ارجعيلي يا ماما والنبي ارجعيلى، أنا لما صدقت إنك رجعتيلي تاني.
قرب منها زين وحالتها كانت صعبة جداً. قعد على الأرض قصادها وهو بيبصلها بصدمة من الحالة اللي بقت عليها.
رفعت عليا عنيها وهي بتبكي ولقيته قدامها، بصتله بحزن واتكلمت بحرقة:
حرام عليك يا زين، ليه تحرمني منها تاني؟ أنا عمري في حياتي ما هسامحك، أنا بكرهك يا زين، بكرهك.
واغمى عليها على الأرض. اتصدم زين من الكلام اللي هي قالته، وشالها بسرعة من على الأرض وأخدها ورجع بيها على العربية وحطها جوه العربية بهدوء. وقف يبصلها وحس إن في لغز في السلسلة دي وإنها بالنسبة لها مش مجرد سلسلة عادية. مسك تليفونه وعمل مكالمة، وبعد ما أنهى المكالمة شغل عربيته وطلع بيها.
***
في صباح اليوم التالي
فتحت عليا عنيها بتعب وبصت حواليها، لقت نفسها في غرفة أول مرة تشوفها. ولقت ست كبيرة قاعدة جنبها وماسكة كتاب الله بتقرأ القرآن بصوتها الحنون.
بصتلها عليا بدهشة واتكلمت بضعف:
لو سمحتي.
بصتلها الست وابتسمت بسعادة:
حمدلله على السلامة يا حبيبتي.
عليا بدهشة:
هو أنا فين وحضرتك تبقي مين؟
ابتسمت الست:
انتي هنا في بيتي وأنا أبقى جدة زين.
سمعت عليا اسم زين وافتكرت لما نزع منها سلسلة والدتها ورمها. حطت إيديها على رقبتها مكان السلسلة وبدأت الدموع تنزل من عنيها بحزن.
قربت منها جدة زين وحطت إيديها على شعرها بحنان:
مالك يا حبيبتي بتبكي ليه؟
بكت عليا أكتر وضمتها جدة زين وهي بتحاول تهديها:
طب اهدي يا حبيبتي وقوليلي انتي ليه بتبكي كده.
دخل زين الغرفة وبص على عليا وهي جوه حضن جدته ونطق اسمها بهدوء.
رفعت عليا وشها من حضن جدته وبصتله بغضب:
أنا عايزة أمشي من هنا وأرجع شقة بابا.
زين وهو بيحاول يسيطر على غضبه:
مش هينفع يا عليا، وانتي عارفة كويس إنه مش هينفع.
وقفت جدته وقربت منه وهي بتغمز ليه إنه يهاود مراته ويتعامل معاها براحة. اتكلمت بهدوء:
أنا هخرج وأسيبكم لوحدكم شوية.
وخرجت جدة زين. وهو قرب من السرير اللي عليه عليا وقعد على طرف السرير واتكلم بهدوء:
في فيديو شوفتُه امبارح واحنا في الحفلة، وكان المهندس اللي أنقذك من الكلب بيلبسك فيه سلسلة وانتي كنتي فرحانة بيها أوي. ممكن أفهم إيه حكاية السلسلة دي وليه عشانها تنهاري بالطريقة دي؟
ردت عليا بحزن وهي بتبكي:
السلسلة دي أغلى هدية جاتلي في حياتي.
بصّلها زين بصدمة:
يعني إيه أغلى هدية جاتلك في حياتك؟ ومين المهندس ده عشان هديته تبقى أغلى هدية جاتلك في حياتك؟
عليا بغضب:
السلسلة دي كانت هدية من أمي قبل ما تموت، والبشمهندس ده هو اللي رجعهالي تاني، يعني رجع لي روحي بالسلسلة دي.
وبدأت الدموع تنزل من عنيها تاني وكملت كلامها:
وانت ضيعتها يا زين، انت ضيعت روحي.
اتصدم زين لما عرف إن السلسلة دي كانت ذكرى من والدتها. واعتقد إنها وقعت منها لما الكلب جرى وراها وإن الأكيد المهندس ده لقاها ورجعها له. بس برضه ليه المهندس ده يقرب منها بالشكل ده ويلبسها هو السلسلة؟ وسأل عليا بغضب مكتوم:
طب ليه المهندس ده يلبسك السلسلة بنفسه ويقرب منك بالشكل ده؟
عليا بانهيار:
هو مقربش مني وملبسنيش حاجة، أنا اللي كنت بلبسها وشبكت في شعري وهو كان بيساعدني بكل احترام ومقربش مني. ولو كان فكر بس إنه يقرب مني أنا ما كنتش هسكت له، بس هو إنسان محترم وكان بيساعدني مش أكتر. بس انت اللي شكاك ومعندكش ثقة فيا، وعشان كده لازم تطلقني يا زين.
وقف زين بغضب وانفعال:
بقي أنا معنديش ثقة فيكي؟ لا يا عليا، أنا عندي ثقة فيكي وثقتي فيكي كبيرة جداً. ولو ما كانش عندي ثقة فيكي كنت أولى أشك فيكي انتي وكريم اللي كان خطيبك اللي جه وراكي لحد القرية وكان موجود طول الفترة اللي إحنا كنا موجودين فيها هناك.
عليا ببكاء:
خلاص يا زين، إحنا حكايتنا كانت غلط من الأول وأنا خلاص مش هقدر أكمل.
زين بصدمة:
يعني إيه يا عليا؟
نطقتها عليا بصعوبة:
طلقني يا زين.
بصّلها بغضب:
انتي أكيد اتجننتي لو فاكرة إني ممكن أطلقك أو اسمح لك تبعدي عني لحظة.
وقفت عليا قدامه بتحدي:
هتطلقني يا زين ومش هعيش معاك تاني، وده آخر كلام عندي.
قرب منها ومسك دراعها بعنف:
لا يا قلب زين، آخر كلام دايماً بيكون من عندي أنا، وآخر كلام عندي إني مش هطلقك.
صرخت عليا بصوتها كله وهي بتقوله:
بكرهك يا زين، طلقني.
صفعها بقوة ووقعت من قوة الصفعة على السرير. ودخلت جدته بسرعة ووقفت قدامه واتكلمت برجاء:
زين عشان خاطري متقربش منها، ماينفعش كده يا ابني، دي مراتك.
اتكلم زين بانفعال وجنون:
لو فاكرة إني ممكن أطلقك وأسيبك يا عليا تبقى بتحلمي، ده أنا أقتلك وأدفنك مكانك.
اتكلمت جدته وهي بتحاول تهديه:
عشان خاطري يا زين تعال معايا وسيبها ترتاح، هي لسه تعبانة، مينفعش كده.
خرج زين مع جدته. وفضلت عليا تبكي مكانها وتكرر كلمة بكرهك بكل حزن.
خارج غرفة عليا اتكلمت جدته بلوم:
ينفع تمد إيدك على مراتك يا زين؟ انت اتربيت كده.
زين بانفعال:
دي هتجنني خلاص، عايزاني أطلقها بعد كل الحب اللي حبيتهولها ده.
جدته بهدوء:
مراتك زعلانة شوية وأعصابه تعبانة، وانت من واجبك تستحمل ده وتحاول تراضيها، مش تضربها وتكبر الموضوع.
غمض زين عينه بتعب:
يعني أنا اللي أعصابي مش تعبانة؟ أنا امبارح كان المفروض يبقى أجمل يوم في حياتي وأصبح أسوأ يوم، والمفروض إني أنا اللي أستحمل ودادي كمان وأسمعها بتطلب مني الطلاق وأبقى هادي صح؟
جدته بحزن على حال حفيدها:
خلاص يا زين، يبقى انت تبعد شوية وتاخد فرصة تريح أعصابك وتسيب عليا كمان تريح أعصابها.
زين بانفعال:
عليا مش هترجع شقة باباها ومش هتعيش لوحدها، عليا هتعيش معايا غصب عنها.
جدته برفض:
مفيش حاجة اسمها تعيش معاك غصب عنها يا زين، وكمان مفيش حاجة اسمها تعيش لوحدها في شقة باباها. عليا هتفضل معايا هنا وانت ترجع عند جدك لحد ما تهدوا انتوا الاتنين.
فكر زين في كلام جدته وكان صعب عليه جداً إنه يسيب عليا تبعد عنه، بس كلام جدته كان صح وتقريباً ده الحل الوحيد حالياً. وبص لجدته بحزن:
بس تفتكري هي هتوافق تفضل هنا؟
جدته بابتسامة:
سيب الموضوع ده عليا وأنا هتكلم معاها وأقنعها.
زين بإصرار:
تمام، بس أنا هنتظر لحد ما حضرتك تتكلمي معاها دلوقتي عشان أعرف ردها، لأنها لو رفضت تفضل هنا يبقى هاخدها معايا غصب عنها.
جدته بابتسامة:
ماتقلقش يا حبيبي، أنا هتكلم معاها دلوقتي وهقنعها.
وقفت جدة زين ودخلت عشان تتكلم مع عليا، وكان زين منتظر يشوف ردها إيه، وكان بيتمنى إنها لو ترجع معاه أو هو يفضل معاها هنا. ودخلت جدة زين لعليا وقربت منها بهدوء، وكانت عليا نايمة وكاتمة صوت بكائها في السرير وعمالة تبكي بحزن.
حطت جدة زين إيديها على شعر عليا بحنان واتكلمت بهدوء:
عليا حبيبتي، متزعليش وحقك عليا أنا. بس صدقيني يا عليا زين بيحبك واللي عمله ده غصب عنه، اعذريه.
ردت عليا ببكاء:
بس أنا مش بحبه وعايزاه يطلقني دلوقتي حالا.
ابتسمت جدة زين بهدوء:
عارفة يا عليا إني لو عندي شك واحد بس إنك مبتحبيش زين زي ما هو بيحبك وأكتر كمان، أنا كنت أنا اللي طلبت منه إنه يطلقك. بس يا عليا انتوا الاتنين بتحبوا بعض وحرام يا بنتي تتحرموا من بعض بالشكل ده.
ردت عليا ببكاء وحزن:
أنا عمري ما أخدت حاجة بحبها ومفيش حد حبيته وفضل جنبي، أمي ماتت وأنا طفلة في أكتر وقت كنت محتاجاها فيه، وبابا مات لما كبرت وبرضه كان ده أكتر وقت كنت محتاجاه فيه. يعني أنا خلاص اتعودت إن كل اللي بحبهم بيسبوني في أكتر وقت بكون محتاجاهم فيه.
كلامها وبكائها وجع قلب جدة زين وردت عليها بهدوء:
بس والدك ووالدتك الله يرحمهم مسبوكيش بمزاجهم يا عليا، ده قضاء ربنا. وزين ربنا يحميه ويحفظه عمره ما هيسيبك بمزاجه، هو بيحبك بجد يا عليا صدقيني، واللي حصل بينكم ده كان ترتيب شيطان.
عليا بقوة:
ده ضربني، حضرتك عارفة يعني إيه ضربني؟ أنا مستحيل أكمل معاه ولا دقيقة واحدة، ولو مطلقنيش أنا هرفع عليه قضية وهخلعه.
ضحكت جدة زين على جنون عليا:
طب اهدي بس، وفعلاً انتي عندك حق وهو مش من حقه إنه يضربك.
خفضت صوتها وكلمت عليا بغمزة:
بس إحنا هنربيه وندفعه تمن ضربة ليكي دي غالي أوي، إيه رأيك؟
بصّتلها عليا وهي بتمسح دموعها وهزت راسها بموافقة:
فعلاً أنا لازم أدفعه تمن ضربة ليا وشكه فيا ده غالي أوي.
جدة زين:
يبقى تسمعي كلامي وتفضلي معايا هنا، وأنا هخرج دلوقتي أقوله ملوش دعوة بيكي نهائي.
عليا باعتراض:
بس أنا هرجع شقة بابا، مش عايزة أبقى معاه في نفس المكان.
جدة زين بهدوء:
يعني عايزة تروحي شقة والدك وتبقى فيها لوحدك وأنا أفضل هنا لوحدي؟ طب ليه يا عليا ما نعيش مع بعض أنا وانتي، ولا انتي مش حابة تبقي معايا؟
ردت عليا بسرعة:
لا طبعاً، أنا بجد حبيت حضرتك جداً وحسيت معاكي بحنان ماما اللي اتحرمت منه.
ضمتها جدة زين بحب:
وأنا كمان حبيتك أوي يا حبيبتي، وغلاوتك عندي بقت نفس غلاوة زين وزيادة.
ابتسمت عليا بهدوء:
بس أنا مش هينفع أعيش معاه في نفس البيت.
جدة زين بمرح:
ومين قالك إنه هيعيش معانا في نفس البيت؟ أنا هخرج دلوقتي أقوله مع السلامة يرجع على بيت جده، إحنا هنا ستات مع بعضينا.
ضحكت عليا بحب وحقيقي حست إن جدة زين قد إيه ست طيبة ومرحة جداً وحبتها عليا جداً وهزت راسها بالموافقة:
خلاص يبقى هفضل مع حضرتك هنا، بس بشرط إنه ما يجيش هنا نهائي.
ضحكت جدة زين:
طبعاً يا حبيبتي، حقك.
وقفت جدة زين:
أنا هروح بقى أمشيه وأرجع عشان نحضر الغدا مع بعض وندردش شوية.
ابتسمت عليا وخرجت جدة زين من عندها، وقفلّت الباب وراها وراحت لزين وهي بتضحك:
بقي دي بنت تشك فيها؟ البنت طيبة وبريئة جداً، أنا كنت حاسة إني بتكلم مع طفلة.
ابتسم زين بعشق:
هي فعلاً بريئة وجميلة زي الأطفال، وصدقيني يا ماما أنا والله ما كنت شاكك فيها ولا حاجة، أنا بس كنت غيرة عليها من قرب الزفت ده منها بالطريقة دي.
جدته بمرح:
خلاص، اللي حصل حصل. المهم اتفضل انت يلا على بيت جدك وحاول ترتاح شوية، وعليا هتفضل عندي كام يوم لحد ما تهدى.
زين برفض:
بس أنا مش هينفع أبعد عنها، أنا هفضل هنا.
جدته بضحك:
مش هينفع عشان ده شرط عليا عشان توافق تفضل هنا.
ابتسم زين بحزن:
لدرجة دي مش طايقة تشوفني.
جدته بابتسامة:
مين قال كده؟ دي هتموت عليك، بس انت اصبر عليها شوية وسيبها تهدى.
وقف زين بتردد وهو بيبص على غرفة عليا ومشى وسابهم.
دخلت جدته لعليا وطمنتها إن زين مشي، ودخلوا الاتنين المطبخ عشان يجهزوا الغدا مع بعض. وفضلت جدة زين تحكي ل عليا عن حياتها وإزاي اتعرفت على جد زين وعن قصة الحب اللي كانت بينهم.
***
في فيلا عيلة الشافعي وصلوا كلهم من القرية. الجد كان غضبان من زين بسبب الطريقة اللي أخد بيها مراته وخرج بيها من الحفلة. وكانت جانيت سعيدة جداً بنجاحها في خراب الليلة على زين وعليا، بس كانت مستغربة هما فين والمفروض إنهم كانوا يرجعوا الفيلا هنا.
وصل زين الفيلا وهو حقيقي تعبان ومرهق جداً. واتفاجئ إن كلهم موجودين. وبصله جده وفهم من حالته إن فيه مشكلة. وسأله عن عليا ورد زين إن جدته جت من السفر وإن عليا هتقعد معاها يومين. وطلب جده إنه يتكلم معاه على انفراد، بس زين اعتذر منه لأنه تعبان واستأذن منه إنهم يتكلموا في وقت تاني.
بصت جانيت ل زين وكانت سعيدة جداً بالحالة اللي هو فيها. واللي واضح جداً إن حصل مشكلة بينه وبين عليا، وكمان عدم وجود عليا معاه ده فرحها أكتر وشعرت بالفخر إنها قدرت تبعد عليا عن زين وتخرجها من حياتهم.
طلع زين غرفته وفتح الباب وهو بيبص للغرفة بحزن. قعد على طرف السرير وخلع قميصه ورماه على الأرض بإهمال ونام على السرير بتعب وإرهاق.
طلع الجميع غرفهم يريحوا بعد الغدا. ووقفت جانيت وهي بتبص على زوجها بعد ما نام عشان تتأكد إنه راح في نوم عميق. ولما اتأكدت إنه نام لبست قميص نوم قصير ومغري جداً وخرجت من غرفتها بهدوء وراحت بسرعة على غرفة زين وفتحت ولقته نايم على السرير. دخلت وقفلت عليهم من جوه وقربت منه وهي بتبصله وبتتفحص جسمه العاري وعضلات جسمه البارزة. وقعدت على طرف السرير جنبه وحطت إيديها على صدره العاري بهدوء وبدأت تحرك إيديها بإغراء وهي بتبصله بشهوة. وقربت من صدره وقبلته وقربت من شفايفه بهدوء. فتح عينه على لمستها لشفايفه واتفزع أول ما شافها قريبة منه بالشكل ده ودفعها بعيد عنه بسرعة.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم
بعد الغداء، عاد الجميع إلى غرفهم للراحة. وقفت جانيت تراقب زوجها بعد أن نام، تتأكد من أنه غرق في نوم عميق. عندما تأكدت من ذلك، ارتدت قميص نوم قصير ومغري جدًا، وخرجت من غرفتها بهدوء متجهة بسرعة إلى غرفة زين. فتحت الباب ووجدته نائمًا على السرير. دخلت وأغلقت الباب عليهما من الداخل. اقتربت منه وهي تنظر إليه وتتفحص جسده العاري وعضلاته البارزة. جلست على طرف السرير بجانبه ووضعت يديها على صدره العاري بهدوء، وبدأت تحركها بإغراء وهي تنظر إليه بشهوة. قربت من صدره وقبلته.
فتح زين عينيه عندما لمست شفتيه شفتيه. تفزع عندما رآها قريبة منه بهذا الشكل، ودفعها بعيدًا عنه بسرعة. وقف من على السرير وهو يكاد يتجنن من وجودها في غرفته بهذا المنظر. نظر إليها بغضب وتحدث بعنف:
"إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تدخلي أوضتي كدا وبالمنظر القذر ده؟"
حاولت الاقتراب منه وهي تتحدث بدلع:
"وحشتني يا زين، هو أنا موحشتكش؟"
دفعها بعيدًا عنه مرة أخرى وهو يخفض نظره عنها، وتحدث بعنف:
"اخرجي حالًا يا جانيت. لو فضلتِ قدامي أكتر من كده، هقتلك."
حاولت الاقتراب منه مرة أخرى:
"أهون عليك يا زين؟ دا أنا جانيت حبيبتك، ولا خلاص نسيت؟"
تعصب زين جدًا من كلامها وصفعها بقوة كبيرة جدًا. أمسكها من شعرها بعنف:
"تخرجي حالًا ومتدخليش أوضتي دي تاني أبدًا، إنتي فاهمة؟"
ودفعها بعيدًا عنه باشمئزاز. بدأت الدماء تنزف من فمها وهي لا تصدق أنه فعل بها ذلك. وضعت يديها على خدها ولمست الدم الذي ينزف من جانب فمها، وتحدثت بتوعد:
"ماشي يا زين، بس صدقني هيجي اليوم اللي تتمنى فيه إني بس أبصلك."
تعصب زين أكثر:
"تبصيلي إيه يا حقيرة؟ اخرجي بره حالًا، واعرفي إنك تبقي مرات أبويا ومحرمة عليا، افهمي بقى!"
نظرت إليه بغضب:
"أوكي يا زين، هخرج، بس صدقني محدش هيحبك قدّي، وفي الآخر هتجيلي أنا، متأكدة."
واتجهت جانيت نحو باب الغرفة لتخرج. قرب زين من قميصه الملقى على الأرض وأخذه ليلبسه. وقبل أن تفتح وتخرج، سمعوا صوت طرق على باب الغرفة.
ابتعدت جانيت عن باب الغرفة بتوتر. وقف زين ينظر إلى الباب بصدمة كبيرة جدًا. طبعًا، شكلهما في هذا الموقف يكفي عن أي حديث... هي في غرفة نومه بملابس النوم، وهو واقف بهذا المنظر.
اقتربت منه جانيت وتحدثت بصوت منخفض:
"هيكون مين اللي بيخبط عليك دلوقتي؟"
نظر إليها زين بعنف:
"مهما كان مين، هتبقى مصيبة طبعًا لو شافك حد عندي بالمنظر ده. هو إنتي إيه شيطانة؟ عجبك المصيبة اللي إنتي حطيتيني فيها دي؟"
ردت بتوتر وهي تسمع الطرق يزيد على الباب:
"طب إيه الحل دلوقتي؟"
تحدث زين بغضب:
"تعرفي لو عليا أنا كنت فضحتك دلوقتي، بس أنا خايف على بابا، لأنه مش هيستحمل صدمة زي دي."
وقف يفكر في هذه المصيبة، وأنه لو فضحها الآن وقال إنها دخلت غرفته وهو نائم بهذا الشكل، بالتأكيد لن يصدقها أحد، وبالتأكيد والده لن يتحمل شيئًا كهذا. وبعد تفكير، تحدث بغضب:
"طب ادخلي الحمام واقفلي على نفسك، وأنا هشوف مين."
دخلت بسرعة إلى الحمام وهو يقفل أزرار قميصه بسرعة. فتح الباب ووجد جده ينظر إليه باستغراب وسأله:
"إيه كل ده يا زين؟ ساعة عشان تفتح الباب؟ وقافل على نفسك ليه؟ قلقتني."
تحدث زين بتوتر:
"معلش يا جدي، كنت نايم."
نظر إليه جده بشك:
"مالك يا زين؟ فيه إيه؟ وإيه اللي حصل بينك وبين مراتك؟"
رد زين بهدوء:
"معلش يا جدي، اتفضل حضرتك انتظرني في غرفة مكتبك تحت، وأنا هاخد شور بسرعة وأجي أحكيلك كل حاجة."
نظر إليه جده بدهشة وتركه ونزل تحت. وقف زين يأخذ نفسه بهدوء، ودخل بسرعة وخبط عليها في الحمام. خرجت تسأله من الذي كان يطرق؟ رد عليها بعنف:
"لو فكرتي تدخلي الأوضة دي تاني، أنا مش هرحمك، إنتي فاهمة؟"
نظرت إليه بسخرية واتجهت إلى الباب وفتحته بهدوء وهي تنظر بترقب. وخرجت بسرعة ورجعت إلى غرفتها.
قعد زين على السرير بتعب وحس أنه لن يقدر يعيش في البيت من غير عليا. وفكر أنه لازم يترك البيت ده في أسرع وقت. ووقف ليأخذ شور ويجهز وينزل لجده تحت.
بعد وقت، نزل زين غرفة مكتب جده. وسأله جده إيه اللي حصل بينه وبين مراته وليه زعلها. حاول زين أن يبين لجده أن الموضوع بسيط، وتحدث ببساطة وشرح له أن فيه سوء تفاهم بينه وبين عليا، وأنه سيحاول حله.
تحدث جده بقوة وطلب منه أن يأخذه عند عليا الآن حالًا، وأنه لازم يقعد معاها ويسمع منها كما سمع من حفيده. ابتسم زين لأنه كان مشتاق جدًا لرؤية عليا، ووجود جده معه حجة كويسة جدًا لرؤيتها. ولهذا رحب جدًا بفكرة أن جده يأتي معه ليسلم على جدته ويرى عليا ويتكلم معها، وبالتالي زين أيضًا سيراها. وبالفعل، أخذ جده وخرجوا في طريقهم لبيت جدته.
في بيت جدة زين، كانت تجلس هي وعليا، وكانت تصفف لشعر عليا بعد أن حكت لها عليا عن موت مامتها وهي طفلة وعن أمنيتها وهي صغيرة أن تجلس أمام مامتها وهي تصفف لها شعرها وتعمل لها ضفيرتين كأي بنت صغيرة. وكانت جدة زين سعيدة جدًا بعليا، وكانت تصفف شعرها بكل حب وكأنها بنتها فعلًا. وفضلت عليا تحكي لها كل شيء عنها... عن موت مامتها وباباها، وعن خطوبتها من كريم. وفتحت قلبها وقالت لها على حبها الكبير لزين. وهذا أسعد جدة زين جدًا. وبعد الانتهاء من عمل شعر عليا ضفيرتين، وقفت عليا بسعادة وهي فرحانة جدًا بهما، وعمالة تلف وتضحك وتحرك شعرها بالضفيرتين كالأطفال. وكانت جدة زين سعيدة بفرحتها هذه جدًا.
وفي هذا الوقت، سمعوا صوت الجرس. وطلبت جدة زين من عليا أن ترى من الذي يطرق، وقالت إنه ممكن يكون البواب لأنها طلبت منه حاجات ليجلبها لها.
ذهبت عليا لتفتح، وتصدمت عندما وجدت زين أمامها. نظر إليها زين وفضل يضحك على شكلها وهي عاملة شعرها كالأطفال، وتحدث بمشاكسة:
"تيته هنا يا شاطرة؟"
نظرت إليه عليا بغيظ ووضعت يديها على خصرها:
"مفيش حد هنا، وشكرًا، مش عايزين النهارده."
ظهر جد زين الذي كان واقفًا خلفه وتحدث بقوة:
"إيه شغل العيال ده؟ إنت وهي؟"
تصدمت عليا عندما رأت جد زين ووضعت وجهها في الأرض بخجل.
دخل جد زين وهو يبتسم لعليا، ورفع بيده وجهها وهو يتحدث بمرح:
"بنتي الحلوة عاملة إيه؟"
ضحك زين على شكل عليا وجده يكلمها كأنها طفلة. وتكسفت عليا جدًا من طريقة الجد وهو يكلمها كالأطفال، ونظرت إلى زين بغضب وقالت له:
"إنت بتضحك على إيه؟"
ضحك زين أكثر على شكلها وهي متعصبة. وخرجت جدته واستقبلتهم بترحاب وسلمت على الجد ودعتهم للدخول. ودخل الجد معها. وقبل أن تتحرك عليا وراءهم، أمسك زين يدها وقربها منه وانتظر دخول جده وجدته. وبعدما أصبح هو وعليا لوحدهما، قربها منه وهو ينظر على خدها مكان الصفعة. ووضع يده على خدها بحنية وتحدث بندم حقيقي:
"أنا آسف."
ضعفت عليا أمام حنيته ودموعها نزلت بصمت. ضمها زين لحضنه بسرعة وهو يعتذر لها. وبكت أكثر داخل حضنه، وهو كان يضمها بحنان وكان يقبل شعرها وهو يقول لها كلمات اعتذار وحب وعشق.
نادت جدة زين على عليا. سمعت عليا صوتها وبعدت بسرعة عن حضن زين وجففت دموعها بيديها. ضحك زين وقربها منه ثانيًا:
"بتبعدي عن حضني ليه؟"
حاولت عليا السيطرة على مشاعرها وضعفها، وتحدثت بقوة:
"متفكرش إني ممكن أسامحك بالسهولة دي، ومتحلمش إني أرجعلك تاني أو تقرب مني تاني."
أنهت كلامها وتركته ودخلت بسرعة لترى جدته. وقف زين وهو يبتسم بحزن، وكان عارف ومتأكد أن عليا لن تعدي اللي هو عمله بسهولة.
دخلت عليا وجلست مع جد زين وجدته. ودخل بعدها زين وهو ينظر إليها بمكر وقعد قصادها وعينه كانت عليها، ونظراته زادت من ارتباكها أكثر.
تحدث الجد وسأل عليا:
"قوليلي بقى يا حبيبتي، الواد ده زعلك في إيه؟"
نظرت عليا إلى زين بغضب ولم تعرف ماذا تقول. تحدثت جدة زين بابتسامة:
"إن شاء الله مفيش زعل ولا حاجة، دي حاجة بسيطة وبتحصل بين أي اتنين متجوزين."
تحدث الجد بتأكيد:
"وإحنا إن شاء الله مش هنسمح إنهم يفضلوا زعلانين مع بعض كدا، وزين هيصالح مراته وعليا ترجع بيتها، صح يا عليا؟"
ردت عليا وهي تنظر إلى زين بتحدي:
"أنا آسفة يا جدي، بس أنا مش هرجع لزين تاني، وموضوعنا ده خلاص انتهى."
نظر إليها زين بغموض من غير أي كلام. رد الجد عليها بهدوء:
"يا حبيبتي، مينفعش كدا. لو كل اتنين متجوزين مع أول مشكلة قالوا موضوعنا انتهى، يبقى مفيش حد هيكمل."
تحدثت عليا بإصرار:
"بس أنا مش عايزة أرجعله يا جدي."
ضغط زين على شفتيه بغيظ وهو يكتم غضبه. وابتسمت جدة زين بهدوء:
"معلش، ممكن تسيبوا عليا عندي يومين لحد ما أعصابها ترتاح، وإن شاء الله ترجع لجوزها حبيبها، هما مالهمش إلا بعض."
نظرت عليا إلى زين وتكسفت من كلام جدته. ابتسم الجد وكلم زين:
"ما تقول حاجة وصالح مراتك، إنت هتفضل ساكت كدا؟"
تحدث زين بهدوء:
"خليها براحتها يا جدي، أنا مش هضغط عليها."
اتغاظت عليا منه ووقفت وتركتهما ودخلت إحدى الغرف. بصله جده وتحدث بلوم:
"مينفعش كدا يا زين، لازم مراتك تحس إنك عايز ترجعها بأي طريقة."
رد زين بحزن:
"هي لو بتحبني بجد وبتحس بيا، كانت هتعرف إني نفسي أرجعها بأي طريقة. لكن أنا عارف عليا عنيدة وهتزيد في عنادها كل ما أضغط عليها."
تحدثت جدته بتأكيد:
"فعلاً، عليا محتاجة تريح أعصابها شوية."
وافقهم الجد وطلب من جدة زين لو احتاجت أي حاجة هي أو عليا يكلموه على طول. واستأذن منها وأخذ زين وخرج. ودخلت جدة زين تطمن على عليا، ولقتها بتبكي بحزن داخل الغرفة. قربت منها وأخذتها في حضنها.
بعد يومين، أخذ زياد سجده وراح عند جدته وعليا ليبلغهم بخطوبته هو وسجده، وأن حفلة الخطوبة هتكون في بيت جده بعد أسبوع. وكانت عليا قاعدة حزينة جدًا لأن زين لم يظهر من آخر مرة كان موجودًا فيها هو وجده. وكانت متغاظة منه جدًا لأنه لم يحاول مصالحتها أو يكلمها، وكان دائمًا يتصل بجدته ولا يسأل عن عليا أبدًا. وهذا كان مضايقها جدًا. وبصراحة، هو كان وحشها جدًا، وكان نفسها تسأل عنه. زياد لكن كبرياءها منعها.
تحدث زياد وخرجها من تفكيرها مع نفسها:
"قوليلي بقى يا عليا، إنتي مش ناوية ترجعي بقى؟ بصراحة البيت من غيرك ملوش طعم، وزين بقت حالته صعبة جدًا."
نظرت إليه عليا باهتمام:
"ليه ماله زين؟"
زياد:
"مش عارف، متغير أوي الأيام دي، وفيه حاجة غريبة. دا حتى بقاله يومين مش بينام في البيت."
عليا بقلق:
"يعني إيه مش بينام في البيت؟"
زياد:
"بيقول عنده شغل كتير وبينام في الشركة."
نظرت إليه عليا بقلق وبدأ قلبها يرق لزين ونفسها تطمن عليه بجد. وفضلت شارده وهي تفكر فيه، ومحستش بزياد وسجده وهما ماشيين.
تحدثت جدة زين وخرجتها من شرودها وطلبت منها تقوم ترتاح شوية. وقفت عليا ودخلت الغرفة اللي هي بتنام فيها وقعدت على السرير وهي بتفكر في زين وكانت قلقانة عليه جدًا.
وبعد دقائق، سمعت خبط جدة زين على باب الغرفة ودخلت وادتها ظرف. وقالت لها أن الظرف ده جه دلوقتي، واللي وصله أكد أنه لعليا. وابتسمت جدة زين وغمزت لعليا:
"الظرف ده شكله من العاشق الولهان. يا حبيبتي، كفاية كدا بقى وحني شوية، الواد هيتجنن."
ابتسمت عليا وهي تنظر للظرف بسعادة، وكانت متحمسة جدًا تشوف زين بعتلها إيه. خرجت جدة زين وسابت عليا براحتها. وفتحت عليا الظرف واتصدمت لما لقت...
قسيمة طلاق.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم
ابتسمت عليا وهي تنظر للظرف بسعادة، وكانت متحمسة جداً لترى ما أرسله لها زين.
خرجت جدة زين وتركت عليا وحدها. فتحت عليا الظرف، وانصدمت عندما وجدت... قسيمة طلاق!
قرأت الأسماء وهي لا تصدق أن اسمها مكتوب، وأمامه اسم زين، وفوق أسمائهما كلمة "طلاق". لفت انتباهها ورقة أخرى في الظرف، فتحتها وكانت رسالة منه.
"عليا، أنتِ طالق، ويا ريت تبعدي عني ومش عايز أشوفك تاني في حياتي. جوازي منك كان غلطة، وجه الوقت عشان أصلحها. هتلاقي عندك في الظرف فلوس، تقدري تاخذيهم وتروحي لأي مكان بعيد عني، ويا ريت متعرفيش حد بموضوع طلاقنا ده وتمشي بهدوء."
... زين
نظرت عليا أمامها بذهول وهي لا تصدق ما قرأته. نظرت للظرف ووجدت فيه فلوس فعلاً، وكانت حقيقي مصدومة وغير مصدقة. معقول زين يطلقها بهذه السهولة؟
رجعت تنظر لقسيمة الطلاق مرة أخرى، وكانت تقرأ كل حرف أمامها بصدمة. بدأت دموعها تنزل وهي لا تصدق أنه يتركها ويتخلى عنها بهذه السهولة.
لكن لا! لو هو طلقها بسهولة، فهي لن تمرر موضوع الطلاق هذا بسهولة أبداً. هي ليست لعبة في يده ليتزوجها بمزاجه ويطلقها بمزاجه.
مسحت دموعها بسرعة، ووضعت الورق داخل الظرف مرة أخرى، ووضعته في حقيبتها. غيرت ملابسها، وأخذت حقيبتها في طريقها للخروج.
نظرت إليها جدة زين وسألتها بقلق:
"خير يا حبيبتي، رايحة فين؟"
نظرت إليها عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها كي لا تنزل، وتكلمت بهدوء:
"رايحة مشوار ضروري ولازم أروح حالاً."
حاولت جدة زين أن توقفها، لكن عليا استأذنت منها ومشت بسرعة.
قلقت جدة زين عليها ومسكت هاتفها لتكلم زين وتعرفه أن عليا خرجت، لكن للأسف هاتفه كان مقفولاً.
وقفت عليا تاكسي، وقالت له على العنوان. كانت طول الطريق تحاول السيطرة على دموعها وتكون قوية. كان هدفها من مواجهة زين أن تعرفه أنها ليست لعبة يحركها كما يريد، ولا رخيصة ليرسل لها قرشين ويقول لها مع السلامة.
وقف التاكسي أمام فيلا جد زين، ونزلت عليا ودخلت الفيلا وهي تنادي على زين بغضب وصوت عالٍ.
قابلها زياد واستغرب من حالة الجنون التي كانت فيها وهي تنادي على زين. قرب منها بسرعة:
"عليا، مالك؟ إيه اللي حصل؟ وليه مقولتيش إنك جاية هنا؟ كنتي جيتي معايا."
ردت عليا بصوت عالٍ وغاضب:
"فين زين يا زياد؟"
رد زياد بدهشة من حالتها:
"زين مش موجود."
صرخت عليا بكل صوتها:
"يعني إيه مش موجود؟ أومال راح فين؟"
نزل الجد على صوت صراخها وقرب منها بقلق:
"مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟"
تكلمت عليا بجنون:
"زين فين؟ أنا عايزاه يجي دلوقتي حالاً."
استغرب الجد من حالتها وحاول أن يهديها:
"طب تعالي معايا وأنا هكلمه أخليه يجي دلوقتي حالاً، بس إنتي اهدي وفهميني إيه اللي حصل."
حاولت عليا أن تهدأ، وأخذها الجد إلى غرفة مكتبه، وطلب من زياد أن يكلم زين ويجعله يأتي بسرعة. وقف زياد وهو حقيقي مصدوم من جنون عليا، ومسك هاتفه واتصل على زين، وللأسف هاتفه مقفول.
داخل غرفة مكتب جد زين، جلس الجد أمام عليا وهو يحاول أن يهديها، وتكلم معها بهدوء:
"قوليلي يا عليا إيه اللي حصل ووصلك للحالة دي؟"
فتحت عليا حقيبتها، وخرجت منها الظرف، ووضعته أمام الجد:
"اتفضل حضرتك شوف إيه اللي حفيدك بعتهولي، وحضرتك هتعرف إيه اللي وصلني للحالة دي."
أخذ الجد الظرف وفتحه، وشاف قسيمة الطلاق بصدمة، وبص لعليا وقال لها:
"مستحيل، لا مستحيل زين يعمل كده."
ردت عليا بغضب:
"لا، عمل. واتفضل حضرتك اقرأ الرسالة اللي بعتهالي وشوف الفلوس اللي في الظرف."
شاف الجد الرسالة وقرأها. لفت نظره أن الخط ده قريب من خط زين، لكنه مش خطه. حاول أن يفهم عليا أن فيه حاجة غلط:
"عليا، فيه حاجة غلط. أنا مش مصدق إن زين يعمل كده، وكمان ده مش خط زين."
تكلمت عليا بغضب:
"أنا بقى مصدقة إنه يعمل كده، لأنه أصلاً من الأول واخد موضوع جوازنا لعبة. وزي ما ضحك على بابا واتجوزني، قدر يضحك على حضرتك ويقنعك إننا متجوزين عن حب. والحقيقة إنه اتجوزني عشان حضرتك متطلبش منه إنه يتجوز بنت واحد صحبه."
بص لها الجد بصدمة، وبعدين ضحك وسألها:
"مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟"
ردت عليا بثقة:
"زين اللي قالي كل حاجة يوم ما عرفت إننا متجوزين."
رد الجد بهدوء:
"إنتي شفتي قسيمة جوازكم؟"
عليا بتأكيد:
"آه شوفتها، واتأكدت إن بابا فعلاً جوزني ليه."
وقف الجد وهو يبتسم، واتجه لمكانه على المكتب، وفتح إحدى الأدراج، وخرج قسيمة زواج زين وعليا، ومد يده لعليا وقال لها:
"دي قسيمة جوازكم. في نسخة معايا، وكان في نسخة مع والدك الله يرحمه. افتحيها كده وشوفي أسماء الشهود."
أخذت عليا قسيمة الزواج وفتحتها، ولقت أسماء الشهووووود!
نظرت للجد بذهول:
"يعني إيه؟ يعني حضرتك كنت عارف بموضوع جوازنا وكنت شاهد كمان على عقد جواز؟"
هز الجد رأسه بابتسامة وقال:
"وأنا اللي خطبتك من والدك الله يرحمه، ووعدته إنك هتكوني بنتي وفي حمايتي، وعشان كده وافق على الجواز."
صدمت عليا وسألت الجد بذهول:
"يعني إيه؟ طب إيه الكلام اللي زين قالهولي ده؟"
الجد بهدوء:
"زين قالك كده عشان يظهر قدام الكل إنه متجوزك من زمان ومن غير ما حد فينا يعرف."
عليا بتسأل:
"طب ليه كل ده؟"
الجد بحيرة:
"فيه حاجات يا عليا إنتي متعرفيهاش، بس جه الوقت عشان تعرفيها."
نظرت له عليا باهتمام شديد، وبدأ الجد يحكي كل شيء.
الجد: "بصي يا عليا، الموضوع بدأ من 10 سنين يوم ما والدة زين الله يرحمها توفت. في الفترة دي كان زين عنده 18 سنة، وكان المفروض هيدخل الجامعة، بس حالة زين كانت صعبة جداً لأنه كان متعلق بوالدته أوي، وكان رافض يدخل الجامعة ويكمل حياته بشكل طبيعي. في يوم، جه كمال قالي إنه عايز يسافر خارج مصر ويفتح فرع لشركتنا ويديره هو. فكرت إن ده ممكن يكون حل كويس إن زين يطلع من حالة الاكتئاب اللي هو فيها. واقترحت إنه يسافر مع والده ويكمل تعليمه خارج مصر، وفعلاً زين سافر مع والده وفضل زياد معايا هنا. وبعد انتهاء زين من الجامعة، مسك الشركة مع والده. وطلبت منهم كتير إنهم يرجعوا مصر، بس كانوا استقروا هناك خلاص ورفضوا الرجوع نهائي، وخصوصاً زين. ومن كام شهر بس، لقيت زين رجع وهو متغير، مش هو ده حفيدي اللي أنا أعرفه. كانت حالته غريبة جداً، وسألته ليه رجع فجأة كده وليه كمال مرجعش معاه."
نظرت عليا بترقب عشان تسمع سبب رجوع زين.
كمل الجد كلامه:
"رد زين وقالي إن والده اتجوز من بنت كانت زميلة زين في الجامعة، واتوظفت مؤخراً في الشركة. طبعاً، موضوع جواز كمال ابني من بنت من عمر ابنه ده قلقني جداً، وبدأت أفكر ليه البنت دي تتجوز واحد من عمر والدها، وليه زين رجع فجأة بعد جواز والده على طول."
نظرت عليا للجد واتكلمت بتأكيد:
"أكيد كان فيه علاقة حب بين زين وبين زوجة باباه 'جانيت'."
ابتسم الجد بتأكيد:
"فعلاً، هو ده اللي أنا اكتشفته. وعشان كده كتبت كل أملاكي جوه مصر وخارجها باسم زين وزياد. لأني اتأكدت إن البنت دي متجوزة كمال على طمع، وكمال ابني يقدر أي حد يضحك عليه بسهولة. والأحسن حسبته طلعت صح، وفعلاً قدرت تقنع كمال إنه يكتب لها الشركة اللي خارج مصر. ولأن كل حاجة باسمي، طلب كمال مني إني أكتب له الشركة دي، وأنا اتفاجأت إن كل حاجة بقت باسم أولاده."
بصت له عليا بإعجاب بعقله وحكمته، وكانت متحمسة جداً تعرف جانيت عملت إيه لما عرفت.
كمل الجد كلامه:
"بعدها بأسبوع، لقيت كمال رجع مصر معاه مراته. اللي فهمتها من أول نظرة، وعرفت إن اللي أنا عملته ده هو الصح."
تكلمت عليا بحيرة:
"طب يا جدي، ده إيه علاقته بجوازي أنا وزين؟"
الجد: "جوازك إنتي وزين جه من عند ربنا. من يوم ما دخلت الشيطانه دي البيت وهي بتحاول ترجع زين ليها تاني، بعد ما اتأكدت إن زين بقى بيملك نص ثروتي، وإن كمال ما بيملكش أي حاجة. حاولت كتير مع زين، وكان دايماً يصدها، وأنا كنت شايف كل ده. واتكلمت مع كمال كتير عشان يطلقها ويبعدها عننا، بس للأسف البنت ضحكت على عقله، ومستعد يضحي بحياته وما يبعدش عنها."
عليا بتفكير:
"طب ليه حضرتك ما قولتهوش إنها متجوزاه عشان فلوسه؟"
الجد وهو بيضحك:
"وإنتي فاكرة إن كمال مش عارف كده من أول لحظة عرفها فيها؟ كمال عارف كويس إنها متجوزاه عشان فلوسه، والمهم عنده إنه يكون معاها وخلاص."
عليا بتوتر:
"طب وزين؟ يعني زين كان بيحبها؟"
الجد بابتسامة:
"زين محبش غيرك يا عليا، صدقيني. هي كانت موجودة فترة في حياته، والعلاقة بينهم مكنتش تتخطى الإعجاب، وانتهت لما شافها على حقيقتها. وأنا اللي قررت إن زين لازم يتجوز عشان نقفل في وشها أي أمل، وتبعد هي عن كمال لما تلاقي إن مفيش فايدة."
عليا بحزن:
"وإزاي حضرتك طلبت إيدي من بابا؟"
الجد: "كنت في يوم قاعد في مكتبي بفكر في موضوع جواز زين. ووقتها عرفت إن فيه واحد من عمال المصنع عنده مشكلة، وسمحت له يدخل. وكان الشخص ده والدك الله يرحمه. وسمعت مشكلته، وحكالي عن ظروفكم الصعبة، وعن خطيبك اللي سابك بسبب ظروفكم. وحكالي والدك عن مرضه وإنه ممكن يموت في أي وقت، وإن مكافأة نهاية الخدمة والمعاش اللي هياخده ده هيكون هو السند ليكي وإنتي لوحدك. وقتها حسيت إن ربنا بعت والدك في الوقت ده عشان تكوني إنتي من نصيب زين."
حزنت عليا جداً لما عرفت إن والدها كان قلقان عليها للدرجة دي، وكان كل همه إنه يأمنها قبل ما يموت.
في الخارج، دخل زين الفيلا وهو مرهق جداً، وكان عايز ياخد شاور ويلبس ويخرج تاني، لأنه رافض ينام في البيت بعد اللي حصل من جانيت ودخولها غرفته.
قابله زياد وهو بيتكلم بسرعة:
"زين، إنت جيت؟ ده أنا عمال أرن عليك من بدري، تليفونك مقفول."
هز زين رأسه بتعب وتابع طريقه عشان يطلع غرفته، واتكلم باختصار:
"معلش يا زياد، أنا مش فايق دلوقتي."
زياد بإصرار:
"استنى بس، فيه حاجة مهمة عايز أقولك عليها."
قاطعه زين وهو بيطلع الدرج:
"خلاص يا زياد، قولتلك أنا تعبان ومش فايق دلوقتي."
تكلم زياد بسرعة:
"عليا هنا."
وقف زين مكانه ورجع بجسمه، وبص لزياد وسأله بعدم تصديق:
"إنت قولت إيه؟"
زياد بتأكيد:
"عليا هنا، وقاعدة في المكتب مع جدك."
نزل زين بسرعة، وراح في اتجاه غرفة جده، واتكلم زياد بسرعة عشان يعرفه إن عليا شكلها مضايقة منه. قاطعه زين وخبط على غرفة جده وفتح الباب على طول، ودخل.
وقف زياد وهو بيضحك:
"يعيني عليك يا زين، يا ريتك كنت سمعتني قبل ما تدخل وتشوف الإعصار اللي جوه ده."
دخل زين غرفة المكتب وعينه كانت على عليا، وكان بيبصلها بلهفة كبيرة جداً. ابتسم الجد لما شاف نظراته لعليا، واتكلم بهدوء:
"تعالى يا زين، اقعد. فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه."
قرب زين وقعد قصاد عليا، واتكلم بهدوء:
"إزيك يا عليا؟"
رفعت عليا عينها وبصت في عينيه، وردت بحدة:
"أكيد كويسة الحمد لله. لتكون مفكر إني هتجنن ولا ممكن أنتحر مثلاً."
استغرب زين من كلامها ورد عليها بانفعال:
"إنتي مش هتبطلي عند بقى؟ إيه مزهقتيش؟"
ردت عليا بغضب:
"ملكش دعوة بيا، أنا حرة."
انفعل زين أكتر:
"مفيش حاجة اسمها حرة، أظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم."
تكلم الجد بغضب:
"خلاص إنت وهي، احترموا وجودي."
ومسك الظرف اللي كان مع عليا، ووجه كلامه لزين:
"شوف ده كده وفهمني إيه اللي إنت عملته ده."
أخذ زين الظرف وفتحه، ولقى قسيمة طلاق وفيها اسمه واسم عليا. بص لعليا بدهشة وسألها:
"إيه ده؟!"
ردت عليا بسخرية:
"والله المفروض أنا اللي أسألك، إيه ده."
تكلم الجد بهدوء:
"فيه لسه ورقة اقرأها يا زين."
مسك زين الرسالة وقرأها، ووقف فجأة من مكانه واتكلم بصدمة:
"إيييييه! مين اللي كتب الكلام ده؟"
وبص لجده بصدمة:
"أنا مش فاهم حاجة."
ابتسم الجد براحة:
"أنا كنت متأكد إنك عمرك ما تعمل حاجة زي كده."
تكلمت عليا بحيرة وهي بتبص لهم:
"يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
تكلم الجد وقال لزين:
"فيه حد بعت الرسالة دي ومعاها قسيمة طلاق لعليا، وعليا جت عشان تفهم إنت طلقتها فعلاً ولا لأ."
تكلم زين بسخرية وهو بيبص لعليا:
"هطلقها إزاي يعني؟ مش لما نبقى نتجوز الأول."
اتكسفت عليا وحطت وشها في الأرض، واتكلم الجد بهدوء:
"إحنا لازم نعرف مين اللي عمل كده يا زين، ومين اللي بيكرهكم لدرجة إنه يعمل حاجة زي كده ويزور قسيمة طلاق."
بصت عليا لزين وسألته:
"يعني إنت مطلقتنيش حقيقي يا زين؟ والورقة دي مزورة؟"
ابتسم وهو بيبصلها بعشق:
"أطلقك إزاي بس، وأنا بتمنى اللحظة اللي ترجعيلي فيها."
اتكسفت عليا وشها احمر بخجل. ضحك الجد ووقف من مكانه وقال لهم:
"طب أنا هروح أشوف زياد وأرجع لكم تاني."
وخرج الجد من المكتب وقفل الباب عليهم.
ارتعش جسم عليا بتوتر لما اتقفل عليهم الباب، وكأنها أول مرة يتقفل عليهم باب واحد.
قرب منها زين ومسك إيديها ووقفها قدامه، وحط إيده على خصرها واتكلم بعشق:
"وحشتيني."
توترت عليا وحاولت تبعد إيده عن خصرها:
"زين، أوعى إيدك. ممكن جدك يدخل دلوقتي."
تكلم زين بثقة:
"وإيه يعني؟ إنتي مراتي."
عليا بحزن:
"أنا بجد مراتك يا زين؟"
بصلها زين بمكر واتكلم بمشاكسة:
"هو لحد دلوقتي إنتي مراتي على الورق، ومنتظر اليوم اللي تحني عليا فيه وتبقى مراتي رسمي."
عليا وهي بتبعد إيده عنها:
"لما تعرف مين اللي عمل قسيمة الطلاق دي وبعتهالي، وقتها بس هبقى مراتك رسمي."
ابتسم زين بثقة:
"ولو قولتلك إني عارف مين اللي عمل كده؟"
بصت له عليا بصدمة:
"يعني إنت عارف مين اللي عمل كده وساكت؟"
رد زين بتأكيد:
"ومين قالك إني ساكت."
تكلمت عليا بثقة:
"جانيت اللي عملت كده؟ صح؟"
رد زين بهدوء:
"لأ، مش جانيت."
عليا بدهشة:
"وعرفت إزاي إنها مش جانيت؟"
تكلم زين بثقة:
"لأني عارف صاحب الخط اللي كتب الرسالة دي..."
رواية زوجة ابن الاصول الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم
بصتله عليا بصدمه: يعنى انت عارف مين الا عمل كدا وساكت
رد زين بتأكيد: ومين قالك ان انا ساكت
اتكلمت عليا بثقه: جانيت الا عملت كدا ؟ صح
رد زين بهدوء: لأ مش جانيت
عليا بدهشه: وعرفت ازاي انها مش جانيت
اتكلم زين بثقه: لاني عارف صاحب الخط الا كتب الرساله دي
اتصدمت عليا وسألته بلهفه: مين صاحب الخط
قربها منه اكتر وهو بيضغط علي خصرها: عايزه تعرفي مين
اتوترت عليا جدا وحاولت تبعد عنه شويه لكنه قربها منه اكتر واتكلم برقه: وحشتيني هو انا موحشتكيش ؟
ردت عليا بخجل: وحشتني
زين بلهفه: طب اييه
عليا بخجل: اسكت بقى يا زين وقولي مين صاحب الخط انا بجد هتجنن وعايزه اعرف
زين بمشاكسه: هقولك بس بشرط
عليا بدلع: شرط ايه
زين وهو بيقرب من شفايفها: ترجعيلي بقى انتي بجد وحشتيني أوي
ابتسمت بسعاده وحركت رموش عنيها بدلع وأتكلمت برقه: طب قولي الأول مين صاحب الخط
ابتسم زين واتكلم بثقه: زياد
اتصدمت عليا: نعععم مين ! زياد اخوك الا كتب الرساله دي طب ازاي وليه يزور قسيمة طلاق و يكتب كلام زي دا ويبعتهولي
زين وهو بيبتسم: هو كان بينفذ اوامر مش اكتر
عليا بدهشه: اوامر ميين ؟
ضحك زين: جدي طبعا
دفعته عليا بسرعه بعيد عنها: اييييييه ! يعني دا كان بترتيب من جدك ، اكيد لأ
زين بثقه: اللي انا بقوله دا هو الحقيقه واكيد جدي طلب من المحامي بتاعه يزور قسيمة طلاق وطلب من زياد يكتب الرساله وجدي فهم دلوقتي ان انا عرفت ان هو الا عمل كدا
بعدت عليا عن زين وهي بتخرج من غرفة المكتب بغضب وبتنادي علي الجد عشان تتأكد ان هو فعلا الا عمل كدا.. وقف زياد وهو مستغرب جنان عليا وكل شويه تنادي علي حد فيهم بالجنان دا وقربت منه عليا واتكلمت بغضب: زياد جدك فييين
بص زياد ل زين ولقاه واقف يضحك و رد عليها بتوتر: هرب علي اوضته من شويه
عليا بجنون: هرب علي اوضته !
رد زياد بدهشه: أوعي تكوني عرفتي ان احنا الا عملنا كدا
بصتله عليا بصدمه: يعني انت كمان كنت شريكه يا زياد ؟
رد زياد قبل ما يجري من قدامها: اومال انا كنت عندك انا وسجده بنعمل ايه ما انا الا اديت الظرف ل جدتي عشان تدهولك وتقولك انه من زين
صرخت عليا بجنون وجري زياد من صوتها العالي وقرب منها زين وهو بيضحك بصتله بغضب وصرخت في وشه: وانت بتضحك علي ايه انتوا عايزين تجننوني
اتكلم زين وهو بيحاول يضمها: خلاص يا حبيبتي هما كان هدفهم خير ونفسهم نرجع لبعض
اتوترت عليا من قربه وحاولت تبعد عنه لكنه ضمها واتكلم بمشاكسه: انا عايز الاتفاق بتاعي يتنفذ دلوقتي حالا
عليا بخجل: زين متهزرش
زين باصرار: دا انا لو سبتك دلوقتي يبقى هو دا الهزار
عليا بخجل وهي بتبص حواليها: زين مش هينفع كدا ممكن حد يشوفنا وهيبقى شكلنا وحش
زين وهو بيقرب من شفايفها: انتي مراتي وحبيبتي
= ايه دا هي الاميره الضائعه رجعت تاني ولا ايه !
بص زين وعليا ل صحبة الصوت وكانت جانيت وجنبها والد زين الا بص ل عليا بابتسامه واتكلم بلطف: حمدلله علي السلامه يا عليا نورتي بيتك
استغربت عليا من طريقته اللطيفه معاها و ردت بلطف: الله يسلم حضرتك ، شكرا
بصت جانيت ل جوزها بغضب من طريقته اللطيفه مع عليا وطلعت علي غرفتها بغيظ وقرب والد زين منه واتكلم بمرح: مش تطلعوا اوضتكم احسن من الوقفه هنا ولا ايه
ضحك زين ورد بمرح مماثل: انا بقول كدا برضه
وبص ل عليا وغمزلها بمشاكسه ..ضربته عليا علي دراعه عشان يسكت وميحرجهاش قدام والده ابتسم والد زين بمرح وطلع غرفته ووقف زين وهو بيبص لعليا: ايه مش هتحني عليا بقى
ابتسمت عليا وهي بتحرك رموش عنيها بشقاوه وبطريقتها المضحكه ..ضحك زين وقالها: انتي متعرفيش الحركه دي بتعمل فيا ايه
ابتسمت عليا وقالتله: علي فكرة انا لازم ارجع عند جدتك عشان متقلقش عليا
زين ببساطه: متقلقيش انا هكلمها وهعرفها اننا اتصالحنا و ان انتي رجعتي بيتك
عليا وهي بتبعد عنه عشان تمشي: لا طبعا مش هينفع
مسكها زين من ايديها واتكلم بمرح: لااا استني كدا..استني ..هو انتي هتضحكي عليا ولا ايه ؟ مش في بينا اتفاق
عليا وهي بتعمل نفسها مش فاهمه حاجه: اتفاق ايه انا مش فاكره ان في بينا اتفاق
ادعى زين الزعل وترك إيديها: والله مش فاكره.. طب برحتك ياعليا
عليا بتوتر: معلش يا زين انا فعلا مش قادره ارجع
رد زين بتعب: وبعدين يا عليا اخرتها ايه انا بجد تعبت
ردت بحزن: اخرتها ان انا بحبك يا زين.. بس انا خايفه ومحتاجه شوية وقت
زين بصبر: حاضر يا عليا وانا هفضل منتظر لحد متطمني
واتنهد بتعب وكمل كلامه: ممكن تنتظريني هنا لحد ما اطلع اخد شور بسرعه واغير هدومي
هزت عليا راسها بحزن وهي عارفه انها زعلته بس غصب عنها هي طول الوقت حسه بخوف انه يبعد عنها.. ودايما خايفه ان علاقتهم تكمل ويسيبها بعدها
طلع زين غرفته وهو بيحاول يكتم غضبه ويكون صبور معاها وبعد وقت نزل بعد ماغير لبسه ووقف قدامها واتكلم بجمود: يلا بينا
بصتله عليا وهي حقيقي مش عارفه تعمل ايه ومشت معاه للعربيه ووصلها لبيت جدته وطول الطريق الاتنين كانوا ساكتين ونزل معاها وطلع عند جدته سلم عليها بسرعه وقبل مايمشي اتكلم وقال لجدته انه مسافر الصبح في شغل خارج مصر ومش هيرجع غير بعد اسبوع يوم خطوبة زياد ..بصتله عليا وكان نفسها تسأله هو مسافر فين وليه السفر المفاجئ دا بس عنادها وكبريائها منعها
مشي زين وهو حزين من عدم اهتمامها ومشي بسرعه من غير ما يتكلم معاها او يوجهلها اي كلام واضيقت عليا من نفسها جدا لانها حست ان بطريقتها دي بتضيع زين من ايديها
دخلت عليا غرفتها بسرعه وفتحت البلكونه عشان تشوف زين وهو ماشي وكانت حسه بروحها وهي بتتسحب مع كل خطوه بيبعدها عنها وفضلت عنيها علي عربيته وهي بتبعد لحد ما اختفت ..فضلت واقفه في البلكونه وهي بتبكي وبتتمنى لو يرجع تاني ويطلب منها تكون معاه وأكيد هي مش هتتردد لحظه واحده لانها حقيقي متقدرش تعيش من غيره.. رواية زوجة ابن الأصول بقلم ملك إبراهيم
فات يومين وعليا طول اليومين واقفه في البلكونه وعنيها علي الطريق ومنتظره رجوع زين ..دخلت جدة زين البلكونه وقربت منها واتكلمت بحزن: ايه يا حبيبتي انتي هتفضلي في البلكونه كدا طول النهار والليل
عليا بحزن: انا مستنيه زين.. هو برضه متصلش
ردت جدة زين بحزن: لا يا حبيبتي هو متصلش ..هو شكله مسافر وهو زعلان منك يا عليا صح
بكت عليا: صح
ضمتها جدة زين بحزن: معلش حبيبتي ..زين بيحبك وان شاءالله لما يرجع بالسلامه تتصالحو
عليا بحزن: ان شاءالله ..بس يرجع لأنه وحشني اوي
جدة زين بابتسامه: خلاص هانت كلها كام يوم ويرجع عشان خطوبة زياد اخر الاسبوع
ردت عليا بأمل: ان شاءالله
ربتت جدة زين عليها واتكلمت بابتسامه: طب انا هدخل عشان انام وحاولي تنامي انتي كمان شويه حبيبتي..الوقت أتأخر
عليا بحزن: حاضر.. شويه كدا وهدخل انام
ابتسمت لها جدة زين ودخلت عشان تنام وفضلت عليا واقفه في البلكونه تنتظر لنص الليل.. وفجأه لقت طفله صغيره بتبكي في الشارع وهي بتبحث عن مامتها ..أستغربت جدا من وجود طفله لوحدها في الوقت المتأخر دا.. ومترددتش لحظه واحده ونزلت بسرعه عشان تشوف الطفلة وتحاول تساعدها ..في الوقت دا كانت جدة زين نامت وخرجت عليا من البيت بهدوء عشان متزعجهاش وخرجت في الشارع وجرت على الطفلة وهي بتكلمها وتسألها عن مامتها وفجأه اتحط علي وشها منديل فيه مخدر.. حاولت تقاوم لكنها فقدة الوعي بسرعه جدا
رواية زوجة ابن الأصول بقلم ملك إبراهيم
طلع النهار وصحت جدة زين ولقت باب غرفة عليا مفتوح ..دخلت تطمن عليها وأتفاجأت انها مش موجوده وبدأت تدور عليها في البيت كله ملقتهاش ..قلقت جدا عليها ومرضتش تتصل علي زين عشان ميقلقش وهو مسافر واتصلت علي جده وبلغته انها مش لاقيه عليا..
عند عليا حاولت تفتح عنيها بتعب وحسه بصداع شديد وبعد لحظات فتحت عنيها ولقت نفسها في غرفة غريبه عنها.. حاولت تقوم واستندت علي حافة السرير وهي بتضع ايديها علي مقدمة راسها بتعب وبصت جمبها وصرخت فجأه لما لقت كريم نايم جانبها وهو عاري الصدر ولقت نفسها بملابسها الداخليه فقط وباقي ملابسها مرميه علي الأرض بأهمال..
صحى كريم علي صوت صراخها وحاول يهديها وكانت حطه ايديها علي وشها وبتصرخ بجنون.. حط ايده علي ذارعها في محاوله منه انه يهديها لكنها نفضت ايده بعيد عنها بسرعه وهي بتداري جسمها بغطاء السرير ..وبصتله وهي بتبكي بهستريه: انت عملت فيا ايه حرام عليك
و زادت في صراخها اكتر: عملت ايه يا كريم رد علياااا
وقف كريم من علي السرير وهو عاري الصدر و بيرتدي بنطلون فقط.. اخفضت عليا عنيها بعيد عنه وسمعته وهو بيرد عليها بشماته: الا انا عملت دا جزء من حقي.. انتي المفروض كنتي تبقى ليا انا.. مش ليه هو
عليا وهي بتصرخ بجنون: الا انت عملته دا جريمه ، انا مش من حقك حرام عليك ربنا ينتقم منك ضيعت حياتي ومستقبلي وخلتني واحده خاينه منك لله.. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا كريم
قرب منها واتكلم بقسوة: انتي الا خنتيني لما اتجوزتي واحد غيري
عليا بصراخ: انت مجنون ! مش انت الا سبتني وروحت اتجوزت
كريم ببرود: كنت غبي وخلاص فوقت ومستعد اتجوزك اول ماتطلقي من جوزك
عليا وهو بتلطم وجهها بهستريه: حرام عليك.. ليه تعمل فيا كدا.. دمرت حياتي
كريم وهو بيبصلها بشماته : الموضوع بسيط جدا وانتي الا مش عايزه تستغلي عرضي ليك ، انا بقولك اهوه اطلقي وانا هتجوزك وهتبقى وقتها مش خاينه ولا حاجه
عليا وهي بتبكي: اخرج بره يا كريم اخرج مش طايقه اشوفك ولا اسمع صوتك
بصلها بسخريه وخرج من الغرفه.. وقفت وهي بتبكي واخدت لبسها من علي الأرض ولبست بسرعه وهي بتفكر في قتل كريم وانهاء حياته زي ما انهى حياتها.. وخرجت من الغرفه بعد ما كملت لبسها ولقت كريم قاعد ببرود وهو بيشعل سيجارة وضهره كان ليها.. بصت علي المطبخ المفتوح علي الصالة ودخلته بهدوء وهي بتبحث بعنيها عن سكينه ولقتها قدامها واخدتها بسرعه وخرجت من المطبخ وهي مش شايفه غير ان كريم لازم يموت في اللحظه دي
شاف كريم خيالها وهي بتقرب عليه من الخلف.. وقف بسرعه من مكانه واتصدم لما شاف في ايدها سكينه وقربت منه وهي بترفع ايديها بغضب وعايزه تقتله.. مسك ايدها وهو بيضغط عليها بعنف: عايزه تقتليني يا عليا !!..
عليا بجنون: هقتلك يا كريم زي ما قتلتني ودمرت حياتي
ضغط علي ايديها بقوة ووقع السكينه منها واتكلم بقسوة: لولا اني لسه بحبك صدقيني كنت انا الا قتلتك دلوقتي
وتأمل ملامحها الغاضبه وزادت قسوته أكتر وكمل كلامه وهو بيضغط على ايديها بعنف: دي اخر فرصه ليكي يا عليا وياتطلبي الطلاق من جوزك وتتجوزيني يا هبعتله انا الفيديو الجميل الا اتصورناه انا وانتي امبارح
بصتله عليا بصدمه: فيديو !!
كمل كلامه وهو بيبصلها بشهوة: اصل بصراحه صورت كل حاجه حصلت بينا واحنا مع بعض ..مهو مينفعش يبقى مفيش ذكرى للحظات الحلوه دي
صرخت عليا اكتر بجنون وقعدت علي الارض وهي بتسب وتلعن فيه بأفظع الشتائم وهو قرب منها واتكلم بقوة: الصراخ مش هيفيدك بحاجه انا سهل عليا جدا ابعت الفيديو لجوزك واقوله ان انتي متعوده تجيلي علي طول ووقتها مش بس هيطلقك دا ممكن يقتلك كمان ..لكن انا عايزها تيجي منك انتي عشان الموضوع ينتهي من غير فضايح وانتي الا تطلبي منه الطلاق..
وكمل كلامه ببرود وهو بيتابع حزنها وبكائها بتسليه: او ممكن تفضلي معاه ونكمل مع بعض عادي وهو اكيد مش هيحس بحاجه
صرخت عليا فيه وهي بتلعنه ووقفت من علي الارض واتكلمت بقوة: هقتلك يا كريم وهاخد حقي منك.. اوعدك
وفتحت باب الشقه وجرت وهي بتبكي ومش شايفه اي حاجه حواليها.. كانت بتجري عكس طريق للسيارات وفي لحظة يأس وجنون رمت نفسها قدام عربيه جايه بسرعه وصدمتها العربيه قبل ما صاحب العربيه يوقفها واترمت عليا على الأرض بعد الاصتدام وفتحت عنيها وبصت للسما وهي حسه ان الموت بينادي عليها.. والدم مغرق وشها وجسمها كله بينزف وكأن دمها بيغسل جسمها من العار الا اتسبب لها فيه كريم واخر حاجه نطقتها هو أسم زين وقفلت عنيها واستسلمت للغيمه السوده الا اخدتها.. والتف حواليها الحشود وقربت منها البنت الا صدمتها بعربيتها وهي بتبكي بخوف وبتطلب من الناس الا اتجمعو حواليهم انهم يتصلو بالاسعاف بسرعه..
وقف كريم في شقته بعد خروج عليا وهو بيبتسم بفخر وكان متأكد انها اكيد هتطلب الطلاق من جوزها وهو هيتجوزها ويبقى وصل للي هو بيتمناه ..ومسك تليفونه عشان يكلم "جانيت"
فتحت جانيت عنيها علي صوت هاتفها ولقت كريم المتصل.. بصت علي جوزها الا نايم جنبها واخدت التليفون ودخلت الحمام و ردت عليه بصوت منخفض
جانيت: طمني عملت ايه
كريم: كله تمام اطمني
جانيت: شكلك اتبسط
كريم: جدا دي حب العمر
جانيت: المهم طمني صورت فيديو زي ماقولتلك
كريم: اه طبعا
جانيت: طب ابعتهولي كدا
كريم برفض: لا مش هينفع
جانيت بانفعال مكتوم: نعم يعني ايه مش هينفع اومال انا كنت عملت كل دا ليه
كريم: مش انتي الا يهمك ان عليا تطلق من زين وانا اتجوزها
جانيت: وهو زين هيطلق عليا ازاي من غير ما يشوف الفيديو ويعرف انها بتخونه
كريم بثقه: اطمني عليا هتطلب منه الطلاق ومستحيل هتعيش معاه بعد اللي حصل بينا
جانيت بغضب: طب اعمل حسابك ان في خلال يومين لو زين مطلقش عليا انت هتشوف مني وش اتمنى متشفهوش
رواية زوجة ابن الاصول الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ابراهيم
كريم: مش انتي الا يهمك ان عليا تطلق من زين وانا اتجوزها.
جانيت: وهو زين هيطلق عليا ازاي من غير ما يشوف الفيديو ويعرف انها بتخونه.
كريم بثقه: اطمني عليا هتطلب منه الطلاق ومستحيل هتعيش معاه بعد اللي حصل بينا.
جانيت بغضب: طب اعمل حسابك ان في خلال يومين لو زين مطلقش عليا انت هتشوف مني وش اتمنى متشفهوش.
قفلت التليفون في وشه وهي بتسب في غبائه اللي ممكن يضيع كل اللي هي بتعمله.
بص كريم لتليفونه وابتسم بسخريه وهو بيتحدى نفسه ان عليا مستحيل هتفضل علي زمة جوزها بعد اللي حصل فيها.
في المستشفى دخلت عليا غرفة العمليات واتعملها فحص كامل عشان يتأكدوا ان مفيش اي نزيف داخلى او كسور.
وقفت البنت الا صدمت عليا بعربيتها وهي بتبكي.
وبعد وقت دخل باباها وهو بيقرب منها بلهفه: مريم حبيبتي انتي كويسه.. هو ايه اللي حصل.
مريم ببكاء وخوف: معرفش يا بابا انا كنت ماشيه بالعربيه وفجأه ظهرت بنت ورمت نفسها قدام عربيتي.
ضمها والدها وهو بيحاول يطمنها واتكلم بهدوء: وهي فين البنت دي.
مريم بخوف: في غرفة العمليات ..وشكل حالتها صعبه جدا..انا خايفه تموت.
ضمها والدها بحزن وهو بيطمنها.
قرب منهم احد رجال الشرطه وكلم مريم: انتي صاحبة العربيه الا صدمت البنت.
هزت مريم رسها بخوف.
واتكلم والد مريم بهدوء: يا فندم بنتي ملهاش ذنب والمصابه هي الا رمت نفسها تحت العربيه.
اتكلم الظابط بجمود: الموضوع دا الا هتحدده المصابه والشهود طبعا.
اتكلمت مريم وهي ماسكه في والدها بخوف: والله هو دا اللي حصل وهي الا رمت نفسها قدام عربيتي.
الظابط بتفهم: المهم ان البنت تكون بخير لان لو جرلها حاجه هيكون موقفك صعب.
بكت مريم وهي بتمسك ايد والدها بخوف.
وخرج الدكتور من غرفة العمليات وقرب من الظابط ووالد مريم.
واتكلم والد مريم بقلق: طمنى يا دكتور ..البنت بخير.
الدكتور بحيره: بصراحه انا مش هقدر اقول انها بخير غير لما تفوق ..لانها حاليا تحت تأثير المخدر.
الظابط بهدوء: يعني البنت فيها اي اصابات خطيره.
الدكتور بتأكيد: احنا عملنا ليها فحص شامل واتأكدنا ان مفيش اي نزيف داخلي ..لكن في كسر في الذراع الايمن وبعض الكدمات والجروح في الوجه والجسم بالكامل ..لكن كلها جروح سطحيه وبسيطه متقلقوش.
ضم والد مريم بنته وهو بيشكر الله.
اتكلم الظابط وسأل الدكتور: يعني نقدر نستجوبها.
رد الدكتور: للأسف مش هينفع.
ز الظابط راسه بتفهم وسأل: طب حضرتك لقيتو مع البنت اي اثبات شخصيه او تليفون نقدر نوصل لاهلها.
الدكتور: للأسف المصابه مجهولة الهاويه ومفيش معاها اي اثبات شخصيه.
نظر الظابط ل مريم وتحدث بهدوء: يعني كدا الانسه مريم هتتفضل معانا علي القسم لحين ظهور اهل المصابه.
بكت مريم وهي بتمسك في والدها اكتر.
واتكلم والدها مع الظابط: يا فندم بنتي ملهاش ذنب وبستأذن حضرتك بلاش موضوع القسم دا.
وكمل كلامه برجاء: بنتي عمرها مادخلت قسم شرطه وانا مستعد لأي ضمانات انها هتكون موجوده وتحت امركم في اي وقت بس بلاش تدخل قسم الشرطه وسط المجرمين.
الظابط باعتراض: هو دا القانون حضرتك ومفيش حد فوق القانون.
والد مريم: بس في حاجه اسمها روح القانون.
الظابط: وفي كمان روح انسانه كانت ممكن تروح بسبب بنت حضرتك.
وكمل الظابط كلامه بهدوء وهو بيبص ل مريم الا بتبكي بدون توقف: انا متفهم خوف بنت حضرتك بس هو دا القانون ..وممكن حضرتك تيجي معانا القسم وتكون جنبها واحنا بنعمل المحضر ..وان شاء الله يظهر اهل المصابه ويتنزلو عن المحضر.
وقف والد مريم وهو بيبص لبنته بحزن وطمنها انه هيكون جنبها وراح معاها قسم الشرطه.
وقف الجد هو وزياد حفيده في منزل جدة زين وهما مش عارفين ممكن عليا تكون راحت فين.
واتكلم زياد واقترح انهم يكلموا زين ويبلغوه لانه ممكن يكون عنده علم بأي مكان ممكن عليا تروحه.
رفض جده اقتراحه عشان مايقلقش زين وقرر انه يكلف ناس تبحث عن عليا في كل مكان ولو مقدرش يوصل لمكانها يبقى يبلغ زين.
وكلم الجد رجالته وكلفهم انهم يبحثوا عن زوجة حفيده في كل المستشفيات واقسام الشرطه واخد زياد وراحوا علي بيت والدها يتأكدوا انها مش موجوده هناك.
رجع كريم بيته وهو سعيد جدا وبيحلم باللحظه الا عليا تطلق فيها من جوزها ويتجوزها هو.
دخل غرفة النوم وهو بيتخيل عليا وبينتظر اليوم الا هتبقى فيه في حضنه طول العمر.
دخلت زوجته وهي بتبصله بمكر: كنت بايت فين امبارح يا كريم.
قعد كريم علي السرير بملل: بقولك ايه انا جاي تعبان ومش فايق لزنك.
زوجته بغضب: والله ..وجاي تعبان من ايه بقى يا ترى.
كريم بأنفعال: بقولك ايه انتي مش ملاحظه ان انتي كاتمه علي نفسي زياده عن اللزوم.
زوجته بسخريه: هات من الاخر يا كريم ومتغيرش الموضوع.. انت ..كنت ..فييين.
كريم بسخريه: كنت عند مراتي التانيه.
زوجته بغضب: تعملها يا كريم وصدقني مش هستغرب لو عرفت ان انت فعلا اتجوزت واحده تانيه.
كريم ببرود: طب حاولي تتقبلي الفكره عشان هو دا اللي هيحصل.
زوجته وهي بتضحك بسخريه: يحصل ازاي يا كيمو وانت مش معاك حتى تصرف علي نفسك وانا الا بصرف عليك.
وقربت منه وكملت كلامها بقسوة: هو انت متعرفش ان الا بيتجوز اتنين دا لازم يكون راجل وهو اللي بيصرف علي بيته.
وضحكت بسخريه وكملت باقي كلامها: ولا العروسه معاها قرشين هي كمان وهتساعدني اننا نصرف عليك.
رد كريم بغيظ: انا راجل غصب عنك ومش محتاج اللي يصرف عليا ..وعلي فكرة بقى انا زهقت منك وبصراحه كدا بفكر ااطلقك.
فجأته زوجته وهي بتضحك: بجد هتطلقني ؟ طب متنساش بقى المؤخر بتاعي الا انت ماضي عليه.
كملت كلامها بهمس وهي بتغمزله: نص مليون جنيه ..اوعى تكون نسيت.. ازعل هههه.
تركته وهي بتضحك وخرجت من الغرفة وهو وقف بصدمه لما فكرته بالمؤخر الا وقع عليه وعرف ان من الصعب انه يخلص منها.
وابتسم فجأه وقال: بس مش مستحيل.
ومسك تليفونه واتصل علي جانيت.
ردت عليه جانيت بعصبيه.
جانيت: افندم عايز ايه.
كريم: نص مليون جنيه.
جانيت بصدمه: نعم انت مجنون ولا ايه.. نص مليون بتوع ايه.
كريم: حق الفيديو اللي انتي عيزاه.
جانيت بانفعال: نعم.. انت عايز كمان تبعلي الفيديو بعد مساعدتي ليك.. هو انت فاكر ان انت كنت تقدر توصل ل عليا من غير مساعدتي.
كريم بهدوء: اسمعيني بس..الفلوس دي مش ليا ..دي مؤخر العقربه الا انا متجوزها وعايز اخلص منها عشان اتجوز عليا.
جانيت بغضب: وانا مالي تتجوز عليا ولا متتجوزهاش.. انا كل اللي يهمني ان زين يطلقها وبس.
كريم بمكر: وزي ما انتي قولتي ممكن يرفض يطلقها والحاجه الوحيده الا هتخليه يمحيها من حياته ..هي الفيديو اللي معايا.
جانيت بمكر: اوكي يا كريم ..سبني يومين افكر في الموضوع واشوف اقدر ادبر المبلغ دا ازاي.
كريم بسعاده: منتظرك يا قمر ..بس متتأخريش عليا.
قفلت جانيت المكالمه وبصت قدامها بمكر: متقلقش مش هتأخر عليك ابدا.
في المساء.
في المستشفى دخل الدكتور يطمن علي عليا بعد ما بلغته احدى الممرضات انها فاقت لكن مبتتكلمش.
قرب منها الدكتور وكانت عليا فتحه عنيها لكن في حالة من الجمود.
عنيها مش بتتحرك.
مفيش اي حركه او اشارة منها تدل انها علي قيد الحياه.
اتفاجئ الدكتور من حالتها وطلب مجموعه من الدكاترة في جميع التخصصات عشان يفحصوها ويعرفوا تفسير للحاله اللي هي عليها.
وكان التفسير الاقرب والا تقريبا اتفقوا عليه معظم الدكاتره هو انها في حالة صدمة ودا دخلها في شبه غيبوبه.
ومقدروش يحددو هي هتفوق منها امتى.
قفل الظابط التليفون بعد ما تواصل مع ادارة المستشفى وعرف بتشخيص حالة المصابه وانها تقريبا في شبه غيبوبه.
وبلغ والد مريم ان البنت المصابه دخلت في غيبوبه ولازم حد من اهلها هو الا يتنازل عن المحضر.
والد مريم بحزن: طب واحنا هنوصل لأهلها ازاي والبنت معهاش اي اثبات شخصيه.
الظابط: مقدمناش حل غير الانتظار واكيد اهل البنت هيبحثوا عنها وهيعملوا علي الاقل محضر باختفائها.
وقف والد مريم بحزن وهو بيفكر ازاي يلاقي اهل البنت بسرعه ومسك تليفونه وبدأ ينشر خبر عن الحادثه في جميع مواقع التواصل الاجتماعي وذكر ان المصابه بنت في أوائل العشرين من عمرها وذكر انها معهاش اي اثبات شخصيه وكتب رقمه لتواصل.
بداخل شركة الشافعي.
قعد الجد علي مكتبه وقدامه كمال ابنه.
دخل عليهم زياد بتعب بعد بحث عن عليا طول اليوم وبلغهم انهم مقدروش يوصلوا لأي حاجه.
واقترح والد زين انهم لازم يبلغوا زين بأختفاء مراته.
بص الجد قدامه وهو حزين انه مش قادر يلاقي زوجة حفيده ولا قادر يعرف ايه الا حصلها.
سمع زياد رنة تليفونه وكانت سجده.
رد عليها بتعب ووقف من مكانه فجأه وهو مش مصدق اللي هي بتقوله.
سجده ببكاء: زياد انا قرأت خبر دلوقتي علي الفيسبوك ان في حادثه حصلت الصبح والبنت المصابه معهاش اي اثبات شخصيه وذكروا انها في اوائل العشرين من عمرها.
وكملت سجده كلامها ببكاء اكتر: زياد انا حسه ان البنت دي ممكن تكون عليا ..هبعتلك رقم ناشر الخبر هو كاتب رقمه للتواصل.
اتصدم زياد وهو بيبص لجده ووالده بزهول.
وسمع صوت استلام رساله وكان فيها الرقم اتصل بسرعه بالرقم ورد عليه والد مريم.
زياد: لو سمحت الرقم دا منزل خبر عن حادثه والمصابه بنت.
والد مريم بلهفه: ايوا يا فندم ..حضرتك من اهلها ؟.
زياد: في الحقيقه زوجة اخويا مختفيه من الصبح وهي تقريبا في نفس العمر الا حضرتك ذكرته.
والد مريم بتوتر: هبعت لحضرتك اسم المستشفى الموجوده فيها وهكون في انتظارك هناك.
شكره زياد وقفل المكالمه وهو بيبص لجده ووالده واتكلم بصدمه: لازم نروح المستشفى حالا.
وصل زياد وجده ووالده المستشفى وهما بيسألوا عن البنت الا جت في حادثه.
قابلهم والد مريم وعرفهم ان هو الا كلمهم وحاول يشرحلهم الحادثه حصلت ازاي.
اتكلم الجد بلهفه وقاطع كلامه: انا لازم اشوف البنت الاول واتاكد انها عليا ولا لاء وبعدين نتكلم في اي حاجه.
قرب منهم الدكتور المتابع لحالة عليا لما عرف انهم اهلها وبدأ يشرح لهم انها في شبه غيبوبه بسبب تعرضها ل صدمة قويه جدا وان من المؤكد ان الصدمه دي جتلها وقت وقوع الحادث وان مخها تقريبا شبه مجمد وتوقف عن العمل وعن اصدار اي اشارات.
اتصدموا وطلب الجد بضرورة انه لازم يشوفها ويتأكد الاول اذا هي زوجة حفيده او لاء.
وسمحله الدكتور انه يشوف المصابه.
دخل الجد وكانت عليا نايمه علي فراش المستشفى ووشها كله كدمات من اثر الحادثه وذراعها داخل الحامل الطبي.
وعنيها مفتوحه لكن مفيش اي حركه من عنيها او من جسمها.
قرب الجد منها وغصب عنه دموعه نزلت بحزن لما شاف انها عليا وشاف الحالة الا هي عليها.
حط ايده علي شعرها وهو بيمسد عليه واتكلم بحزن: ايه الا حصلك يا بنتي..وليه خرجتي من البيت لوحدك.
نزلت دموعها بدون متحرك عنيها.
اتفاجئ الجد من دموع عنيها الا بتنزل وعنيها مبتتحركش وكأنها نفسها تحكيله عن اللي حصلها.
لكن كلامها واحساسها محبوس جواها.
خرج الجد من عندها وهو حزين ومتأثر جدا بحالتها.
قرب منه زياد وسأله بلهفه: طمني يا جدي ..هي ؟.
هز الجد راسه بحزن انها هي واتكلم بقوة: زين لازم يعرف الا حصل ل مراته ..زين لازم يرجع يا زياد.
هز زياد راسه بتأكيد ومسك تليفونه عشان يبلغ زين.
انهى زين شغله بعد يوم متعب وصعب جدا.
رجع الاوتيل وهو حاسس بوجع غريب جواه.
كان عارف ان الوجع دا سببه اشتياقه ل حبيبته اللي مانع نفسه عنها عشان مايضغطش عليها.
رن تليفونه وكان المتصل زياد.
رد عليه زين وهو بيتكلم بمرح: متقلقش عارف ان خطوبتك اخر الاسبوع ومش ناسى.
توقف صوت زين عن الحديث أول ماسمع صوت زياد الحزين وهو بيبلغه ان عليا في المستشفى وانه لازم يرجع ضروري.
انتفض زين من مكانه وكأن سكينه غرزت في قلبه وفجأه اختفى صوته وبقى عاجز عن الكلام من شدة الصدمه.
اتكلم زياد بقلق لما صوت اخوه اختفى: زين انت سامعني.
زين بصوت متقطع: في مستشفى ايه.
قاله زياد علي اسم المستشفى وطمنه ان هو وجده ووالده جنبها وكمان جده اتصل علي جدته عشان تروحلهم وحاول يطمنه لكن زين مكنش سامع اي حاجه وقفل تليفونه وكلم المطار بسرعه وحجز طياره خاصه يرجع بيها مصر.
وصلت جدة زين المستشفى وطلبت من جد زين انها لازم تشوف عليا.
لكن جد زين رفض لان حالة عليا صعبه جدا وكان عارف انها مش هتقدر تستحمل انها تشوفها بالحاله دي.
ووصلت جانيت المستشفى بعد ما جوزها بلغها بلي حصل ل عليا وقربت منهم وهي بتدعي خوفها علي عليا ببكائها المزيف وطلبت من جوزها انها تدخل تطمن عليها.
لكن جد زين رفض بأصرار وطلب ان يكون في حراسه مشدده علي عليا وممنوع عنها الزياره نهائي.
وصل احد رجال الشرطه وطلب مقابلة اهل البنت المصابه وقعد مع الجد وكمال والد زين وقعد معاهم والد مريم الا خبطت عليا وحاول يشرح لهم ان بنته ملهاش ذنب وان علي حسب كلام بنته والشهود ان عليا هي اللي رمت نفسها قدام العربيه.
اتكلم الظابط وأكد علي كلام والد مريم وقال ان الشهود قالوا في المحضر ان المصابه هي اللي رمت نفسها قدام العربيه.
اتاجف الجد ووالد زين وبدؤ يسألوا ليه عليا تعمل في نفسها كدا والكل كان عارف ان الوحيده الا عندها اجابة السؤال دا هي عليا نفسها.
وطلب والد مريم انهم يتنازلوا عن المحضر عشان بنته تخرج من القسم.
رد عليه جد زين بحسم: الموضوع دا مش في ايدينا.. كلها ساعات وجوزها يوصل وهو الا في ايده انه يتنازل او لاء.
الساعه 3 بعد منتصف الليل.
وصل زين القاهره واتجه بأقصى سرعه للمستشفى.
استقبله زياد وسأله زين بلهفه عن عليا.
بصله زياد وهو مش عارف يقوله ايه وشاور علي غرفة عليا ودخل زين بسرعه واتصدم لما شافها.