تحميل رواية «زوجة ابن الاصول» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت وهي بتبكي وقالت له: "ارجوك ما تسبنيش يا كريم، أنا بحبك." بصلها بجمود وقال لها: "خلاص يا عليا، أنا خطبت واحدة تانية وهي بتحبني برضه." بصت له بحزن وهي مش مصدقة إنه ممكن يسيبها بالسهولة دي وقالت له: "عمرها ما هتحبك، أديك مفيش أي واحدة في الدنيا هتحبك قدك." كريم بسخرية: "بس انتي ظروفك وحشة يا عليا، إحنا بقالنا أكتر من 3 سنين مخطوبين وانتي مش قادرة تجهزي نفسك لحد دلوقتي." بكت عليا أكتر وقالت له: "بس انت عارف ظروفي من الأول يا كريم وعارف إن بابا تعبان من بعد وفاة ماما وأنا اللي بشتغل وبصرف على ال...
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك ابراهيم
وقف زين بصدمه، وبدأت صورة جانيت تظهر قدام عينيه في أول مرة شافها في الجامعة، وهي ماشية بتتهادى بخطواتها وبتتباهى بجمالها. قد إيه كانت بتحب نفسها وكانت دايمًا بتتباهى بجمالها وهي فخورة بنفسها. كانت دايمًا بتفكر في الشيء اللي يسعدها وبس. كانت دايمًا مستهترة وعمرها ما فكرت في حلال وحرام. وأكيد ده عقاب من ربنا ليها، لأنها استخدمت نعمة ربنا في الحرام والشر. أكيد الصدمة هتكون شديدة عليها جدًا، أكيد مش هتقدر تستحمل حاجة زي دي.
عند جدة زين في غرفة بنتها قسمت بعد ما حكت لها قسمت عن الحادثة اللي اتعرضت لها جانيت.
وقفت جدة زين واتكلمت بغضب وانفعال: "هو اللي عمل كدا؟"
ردت قسمت بتوتر: "أنا حاولت أكلمه عشان أسأله بس مش بيرد عليا."
جدة زين بغضب: "لو هو اللي عمل كدا يبقى كلنا هنروح في داهية، لأن لو جانيت عاشت أكيد هتعرف زين كل حاجة."
اتكلمت جيلان ببساطة: "معتقدش هتعيش، وحتى لو عاشت نخلص منها قبل ما تقول أي حاجة."
ردت قسمت بصدمة: "أنتي اتجننتي يا جيلان؟ يعني إيه نخلص منها؟"
اتكلمت جدة زين بقوة: "جيلان بتتكلم صح."
قسمت بذهول: "إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ أنتي عايزانا نقتل؟"
جدة زين: "أومال نعمل إيه؟ لو طلع الغبي ابنك هو اللي عمل كدا، يبقى لازم نصلح من وراه ونخلص منها قبل ما تتكلم."
اتكلمت جيلان: "ولو ماتت محدش هيهتم. حتى أونكل كمال أنا سمعته بيقول هيطلقها."
ابتسمت جدة زين وهي بتسمع كلام جيلان، وحكت لها جيلان عن خناقة كمال وزين وجده.
ابتسمت جدتها بقسوة واتمنت من قلبها إن حياة كمال تدمر أكتر زي ما دمر حياة بنتها وماتت من قهرتها.
خرجتها من شرودها جيلان وهي بتتكلم بملل: "بس ماقولتيليش هنعمل إيه يا تيته في موضوع عليا ده؟"
ردت جدتها بمكر: "خلاص كلها كام يوم ونخرجها من حياة زين نهائي."
لتتابع بتفكير: "بس لازم ألاقي طريقة أقنعها بيها إنها تشتغل مع حمزة."
ردت قسمت: "إزاي يعني يا ماما هتوافق تشتغل حتة موظفة في شركة وجوزها من أكبر رجال الأعمال وعنده شركات ومصانع وملايين مالهاش عدد؟"
اتكلمت والدتها بثقة: "أنا عارفة عليا كويس وعارفة إن كل فلوس زين وشركاته مش فارقين معاها أبدًا."
لتتابع بتأكيد: "عليا هتوافق تشتغل بس محتاجة طريقة أقنعها بيها وأكبر الموضوع في دماغها."
ردت قسمت: "حتى لو هي وافقت تفتكري زين هيوافق؟"
اتكلمت جيلان بعصبية: "ما خلاص بقى يا ماما أنتي بتقفليها في وشنا ليه؟"
شردت جدة زين لحظات واتكلمت بمكر: "أنا عارفة إزاي أقدر أقنع عليا تشتغل مع حمزة."
نظروا لها بتركيز لتتابع كلامها بثقة: "مفاتيح عليا كلها معايا وثقتها فيا كبيرة جدًا، وأنا هستغل ده وهقنعها تشتغل مع حمزة."
ابتسمت جيلان واتكلمت بثقة: "الله عليكي يا تيته. أيوة كدا عايزين نخلص منها بسرعة."
ابتسمت جدتها وهي بترتب أفكارها إزاي تقنع عليا وزين.
_____________
رجع زين الفيلا وهو حزين ومتعاطف جدًا مع جانيت بعد اللي حصلها. قابلته عليا بلهفة وقربت منه، وهو فتح لها حضنه وأخدها في حضنه وضمها بقوة. حست عليا بحزنه وهي جوه حضنه. ابتعدت عنه وهي بتنظر لملامح وجهه الحزينة واتكلمت بقلق: "زين، هي جانيت كويسه؟"
رد عليها زين بهدوء: "أيوة يا حبيبتي بخير، اطمني."
نظر زين حوله وتابع حديثه بتساؤل: "هو مفيش حد هنا ولا إيه؟ وجدي فين؟"
ردت عليا بهدوء: "جدي منتظرك من بدري في غرفة المكتب والباقيين معرفش هما فين."
هز زين راسه بتفهم واتكلم بهدوء: "طب اطلعي أنتي يا حبيبتي ارتاحي، وأنا هدخل أطمن جدي."
اتكلمت عليا بقلق: "بس أنت شكلك حزين أوي يا زين. هي جانيت حالتها صعبة؟"
رد زين بهدوء: "متقلقيش يا حبيبتي. إن شاء الله هتبقى بخير."
اتكلمت عليا: "طب ماتتأخرش عليا أنا هستناك ومش هنام."
ابتسم زين وقبل أعلى رأسها: "أنا عمري ما أتأخر عليكي."
ابتسمت عليا وطلعت على غرفتها، واتجه زين لغرفة مكتبه.
******
داخل غرفة قسمت.
اتكلمت قسمت بتوتر: "بصراحة أنا قلقانة أوي ومش متطمنة، وكمان الغبي ده مش بيرد عليا. أنا خلاص هتجنن."
اتكلمت جدة زين بغضب: "لو ابنك اللي عمل كدا في جانيت، يبقى الأحسن له إنه يختفي ومحدش يعرف إنه رجع مصر. ده لمصلحته."
ردت قسمت بقلق: "بصراحة يا ماما أنا خايفة أوي من الموضوع ده."
ردت جدة زين بعنف: "خايفة من إيه؟ إحنا بناخد حق أختك وحقنا."
اتكلمت جيلان بملل: "سيبك من ماما يا تيته هي على طول خايفة."
نظرت قسمت لبنتها اللي بتحمل كتير جدًا من جدتها وبدأت تشعر بالخوف والقلق.
******
دخل زين غرفة جده بهدوء. نظر له جده واتكلم بقلق: "طمني يا زين."
رد زين بحزن: "للأسف حالتها صعبة جدًا."
انتظر جده معرفة اللي حصلها بالظبط. ليتابع زين حديثه بحزن حقيقي: "حصلها تشوه وبتر للقدمين، حالتها بجد صعبة."
اتكلم الجد بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله. طب ماسألتش الدكتور لو محتاجة تسافر تتعالج خارج مصر؟"
رد زين: "الدكتور قال ندعي لها الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير."
اتكلم الجد: "طب ومعرفتش الحادثة دي حصلت إزاي؟"
زين: "بيقولوا عربية صدمتها وهربت وملهاش نمر ومحدش شاف اللي سايق العربية."
اتكلم الجد بتأكيد: "يبقى زي ما توقعت، الحادثة بفعل فاعل."
رد زين بتأكيد: "فعلًا واضح جدًا إنها بفعل فاعل."
الجد بقلق: "يبقى إحنا كدا كلنا في خطر يا زين، ولازم ناخد بالنا كويس وخصوصًا إننا لسه منعرفش مين اللي عمل كدا في جانيت وإيه هدفه."
رد زين بقوة: "إن شاء الله هعرفه. وقتها مش هرحمه."
الجد: "إن شاء الله. اطلع أنت يا حبيبي دلوقتي ريّح في أوضتك شوية وطمن مراتك."
زين: "وأنت كمان يا جدي لازم ترتاح شوية."
ليتابع زين حديثه بتساؤل: "هو بابا لسه مرجعش البيت؟"
رد الجد بحزن وخيبة أمل: "زياد أخوك كلمني وقال إن كمال كلمه وقاله يبلغنا إنه هيسافر يومين عشان يريح أعصابه."
اتكلم زين بدهشة: "يريح أعصابه! ده حتى ما انتظرش يطمن على مراته."
رد جده بحزن: "هو ده كمال ابني. بس أنا اللي غلطان. أنا اللي دلعته زيادة عن اللزوم لحد ما بقى إنسان أناني مبيفكرش غير في نفسه وسعادته هو وبس."
وقف زين: "خلاص يا جدي سيبه براحته يمكن فعلًا محتاج يريح أعصابه."
كتم الجد حزنه وخيبة أمله جواه ووقف مع زين واتكلم بتعب: "ربنا يهديه ويبارك لي فيك أنت وأخوك."
سند زين جده واتكلم بقلق: "جدي أنت كويس؟"
رد الجد بتعب: "آه يا حبيبي. وصلني بس أوضتي أريح شوية."
سند زين جده ووصله لغرفته، وبعد ما اطمن عليه خرج وأغلق الباب بهدوء واتجه هو لغرفته.
دخل زين غرفته وأغلق الباب خلفه. كانت عليا قدام المراية بتصفف شعرها. شافت انعكاس صورة زين قدامها ونظرات العشق اللي كانت واضحة جدًا جوه عنيه. قرب منها زين وهو بيبتسم لها. ضمها من الخلف ودفن وجهه في عنقها وهو بيتنفس عطرها. غمضت عنيها وهي بتشعر بدفء أنفاسه. بدأ يقبل عنقها قبلات خفيفة، ووضع وجهه بجانب وجهها وهو بينظر لانعكاس صورتهم في المراية واتكلم بحزن: "أنا آسف."
ردت عليا بدهشة: "على إيه؟"
زين: "على فرحتك اللي دايمًا مش بتكمل."
ليتابع بحزن: "أنا عارف إن المفروض كنت أبقى معاكي النهارده وعارف إن من حقك إني أعملك فرحك ونسافر شهر..."
قاطعته عليا وهي بتنظر لانعكاس صورته قدامها بعشق: "حبيبي أنا فرحتي بتكمل بوجودك وصدقني أنا بكون أسعد إنسانة في الدنيا طول ما أنت قدام عيني."
زاد من ضمها وهو بينظر لانعكاس صورتها واتكلم بعشق: "عارفة أنا بحبك قد إيه؟"
ردت عليا بدلع: "لأ مش عارفة."
لف جسدها إليه وأخد إيديها برقة ووضعها على صدره فوق قلبه واتكلم بعشق: "بحبك بعدد نبضات قلبي ومع كل نبضة من قلبي حبي ليكي بيكبر وبيزيد."
شعرت عليا بنبضات قلبه السريعة. ابتسمت بعشق وقربت من قلبه وقبلته واتكلمت بسعادة: "أنا بحبك أوي يا زين. أنا مش عارفة إزاي أوصف حبي ليك زي ما أنت بتقدر توصف حبك ليا."
ابتسم وأخدها في حضنه واتكلم بعشق: "أنا كفاية عليا أشوف الحب في عيونك صدقيني ده أجمل وأصدق من أي وصف."
ابتسمت بسعادة وهي بتشعر بحنانه وعشقه لها، وشعرت بحزنه اللي بيحاول يداريه. بعدت عنه بهدوء واتكلمت: "حبيبي أنا حاسة بحزنك اللي بتحاول تداريه عني."
رد زين: "أنا كويس يا حبيبتي متقلقيش."
هزت عليا راسها بهدوء وابتعد عنها زين واتجه للحمام. وقفت عليا مكانها وهي بتفكر إزاي تخرجه من حزنه.
بعد دقايق خرج من الحمام وهو عاري الصدر وبيرتدي بنطلون قطني رياضي وفي إيده منشفة صغيرة بيجفف بيها شعره. تأملته عليا بعشق وابتسمت وهي بترسم صورته بداخل عينيها واتكلمت بشرود وصوت ضعيف: "قمر يخربيت جمالك."
سمعها زين وضحك وهو بيقرب منها واتكلم بمشاكسة: "أنتي قولتي إيه؟"
ردت عليا بخجل: "أنا ماقولتش حاجة."
ضحك وقرب منها أكتر واتكلم بمشاكسة: "لأ قولتي وأنا سمعتك على فكرة."
ردت عليا بعشق: "أصل أنت بصراحة حلو أوي."
ضحك زين واتكلم بمشاكسة: "أفهم من كدا إن أنتي بتعاكسيني؟"
ضحكت عليا وردت بمشاكسة: "آه حاجة زي كدا."
قرب منها وهو بيضحك واتكلم بمشاكسة: "طب خافي على نفسك بقى عشان مراتي لو سمعتك ممكن تقتلك."
ردت عليا بثقة: "والله من حقها تقتل أي واحدة تبص لك، عشان أنت من حقها هي وبس."
رد زين بعشق: "أنا كلي ملكها هي وبس."
ابتسمت عليا بعشق واتكلمت بدلع: "تعرف أنا نفسي في إيه دلوقتي؟"
ضمها ورفعها عن الأرض وهو بيرد عليها بعشق: "نفسك في إيه؟"
اتكلمت عليا بدلع: "نفسي آكل مانجة."
ضحك زين واتكلم وهو بينظر على شفايفها بعشق: "بتحبي المانجة أنتي؟"
ردت بدلع: "اممم أوي."
اتجنن من دلعها وجمالها واتكلم بعشق: "طب تعالي أقولك على حاجة وهجيب لك مانجة."
اتكلمت بدلع: "لا أنا عايزة مانجة الأول."
قرب من شفايفها بلهفة وقبلها بعشق غرق قلبه وطالت قبلته وأخدها بها لعالم تاني.
بعد حوالي أسبوع، قعدت جدة زين مع عليا في غرفتها واتكلمت معاها بمكر.
جدة زين: "أنا مش عاجبني الحال اللي أنتي فيه ده يا عليا."
أنتِ لازم تخرجي يا حبيبتي وتشوفي الدنيا، مينفعش تحبسي نفسك في البيت كدا.
ردت عليا بحزن: عندك حق يا ماما، أنا فعلًا زهقت جدًا من قعدة البيت، وكمان زين بقى مشغول جدًا في الشغل وموضوع جانيت دا.
اتكلمت جدة زين بمكر: يا حبيبتي، قعدة البيت دي للناس العواجيز اللي زي حالاتي، لكن الشباب اللي زيك لازم يشتغلوا ويخرجوا ويتعرفوا على ناس جديدة، مينفعش تدفني نفسك كدا.
اتحمست عليا جدًا واتكلمت: أنا طلبت من زين قبل كدا أشتغل بس حصلت ظروف ومتكلمناش تاني في الموضوع دا.
ردت جدة زين بثقة: يبقى لازم تتكلمي تاني وتالت وعاشر، دا حقك يا حبيبتي، ونصيحة مني بلاش تشتغلي مع جوزك، لإنك مش هتحسي بأي إنجاز في شغلك.
ردت عليا بتأكيد: فعلًا يا ماما عندك حق، وبصراحة أنا نفسي أشتغل جدًا لأني فعلًا زهقت وكان اتعرض عليا شغل بس زين مش موافق.
اتكلمت جدتها بمكر: قوليلي شغل إيه وأنا أقنعه.
ردت عليا بلهفة: بجد يا ماما؟
جدة زين بمكر: طبعًا يا قلب ماما، ها قوليلي بقى شغل إيه دا؟
عليا بطيبة وحسن نية: فاكرة حمزة اللي أنا حكتلك عنه قبل كدا، اللي رجعلي سلسلة ماما؟
ردت جدة زين بمكر: آه يا حبيبتي فاكرة.
عليا بحماس: أهو حمزة دا عرض عليا أشتغل معاه في شركته الجديدة.
جدة زين بمكر: بجد! وساكتة يا عليا؟ دي فرصة مستحيل تتعوض.
ردت عليا بحزن: بس زين مش هيوافق وخايفة أكلمه في الموضوع دا يزعل مني وأنا مش عايزة أزعله، كفاية اللي هو فيه.
دخل زين الغرفة على كلام عليا واتكلم بدهشة: مش عايزة تزعليني من إيه يا عليا؟
اتوترت عليا جدًا وردت جدته بابتسامة ماكرة: أبدًا يا حبيبي، دي عليا كانت زهقانة من قعدة البيت وأنا اقترحت عليها تشتغل وتسلي وقتها وهي خايفة تكلمك في الموضوع دا عشان متزعلش.
نظر زين لعليا واتكلم بهدوء: وماله يا حبيبتي، اشتغلي زي ما تحبي، عندك شركتنا ومصانعنا اشتغلي فيهم براحتك.
ردت عليا بتوتر: بصراحة يا زين أنا مش عايزة أشتغل في أي مكان تبعك، عايزة أحس إن أنا مستقلة بنفسي.
تأملها زين بهدوء واتكلمت جدته بتأكيد: عليا عندها حق يا زين، هي مش هتحس إنها بتشتغل بجد غير لو اشتغلت عند حد غريب عنها.
اتكلم زين بغموض: حد غريب عنها زي مين؟
اتكلمت جدته بتوتر: هي حكتلي دلوقتي إن في مهندس عرض عليها شغل ومتهيألي دي فرصة كويسة ليها.
اتكلم زين بهدوء: مين المهندس دا؟
ردت عليا بتوتر: حـ حمزة.
هز زين راسه واتكلم بعصبية خفيفة: أنتي برضه مصممة؟
تدخلت جدته بمكر: وماله يا زين لما تشتغل معاه، هو أنت مش واثق في مراتك ولا إيه؟
نظر زين لعليا بعمق واتكلم بهدوء: لو مكنتش واثق في مراتي مكنتش شالت اسمي.
ليتابع حديثه وهو بيقرب من عليا أكتر: أنا موافق يا عليا، اشتغلي مع حمزة لو دا هيريحك.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك ابراهيم
هز زين رأسه وتكلم بعصبية خفيفة:
"انتي برضه مصممة تدخلي."
تدخلت جدته بمكر:
"وماله يا زين لما تشتغل معاه. هو انت مش واثق في مراتك ولا إيه؟"
نظر زين إلى عليا بعمق وتكلم بهدوء:
"لو مكنتش واثق في مراتي مكانتش شالت اسمي."
تابع حديثه وهو يقرب من عليا أكثر:
"أنا موافق يا عليا. اشتغلي مع حمزة لو دا هيريحك."
نظرت إليه عليا بتوتر وهي تحس أنه وافق فقط ليريحها، لكنه ليس حاببًا أن تعمل مع حمزة.
تكلمت جدته بابتسامة ماكرة:
"حبيبي يا زين، أيوا كدا لازم تفرح مراتك وتديها فرصة إنها تشتغل وتستقل بنفسها. صدقني دا شيء هيسعدها جدا."
ابتسم زين لعليا وتكلم بصدق:
"وأنا أهم حاجة في حياتي هي سعادتها."
تابع حديثه بغموض:
"بس مش يمكن في حد اتعين في الوظيفة دي خلاص؟"
ردت جدته بسرعة:
"لأ، لسه الوظيفة خالية وفي انتظار عليا."
نظر زين لجدته بغموض وتكلم بدهشة:
"وحضرتك عرفتي ازاي إن الوظيفة لسه خالية؟"
ارتبكت جدته وتكلمت بتوتر:
"اصل... جيلان كانت مقدمة على وظيفة في الشركة دي وأنا عرفت إن الشركة جديدة ومحتاجة موظفين كتير."
اندهشت عليا وتكلمت بعدم فهم:
"يعني جيلان هتشتغل في شركة حمزة برضه؟"
ردت جدة زين بارتباك وعينيها على زين:
"مهو... الشغل هناك ما عجبش جيلان وكمان إنتي عارفة إنها هتسافر تاني، يعني مش هتستقر هنا."
اندهشت عليا ولم تكن تفهم أي شيء. كيف جيلان لا تريد العمل وكيف قدمت على وظيفة؟ وكيف جدة زين لم تقل لها إن جيلان كانت ستعمل في الشركة هذه؟ بدأت تشعر عليا أن هناك شيء غلط. لكن ثقتها الكبيرة في جدة زين قضت على أي تفكير أو شك أو قلق ممكن تشعر به.
نظرات زين لجدته كانت تحمل الكثير والكثير من المشاعر، وأبرزها شعوره بالخذلان. كلام جدته لم يكن مقنعًا أبدًا وارتباكها وتوترها كان واضحًا جدًا. لكنه تغاضى عن كل هذا وحاول أن يظهر طبيعيًا أمامها.
تكلمت جدته وهي تحاول تسريع شغل عليا مع حمزة وتقضي على أي تردد من عليا أو من زين:
"يبقى اتفقنا يا حبايبي، وأنا بكرة هاخد عليا بنفسي وأروح معاها الشركة وأحضر معاها الإنترفيو."
تحمست عليا جدًا ونظرت لزين بسعادة وحماس. ابتسم لها بهدوء وعيناه كانت حزينة، بعد ما رأى بنفسه الوجه الآخر لجدته الحبيبة.
استأذنت جدته وخرجت من غرفتهم وهي تشعر بالانتصار بعد إقناع عليا وموافقة زين. وقفت عليا أمام زين بعد خروج جدته وتكلمت بصدق:
"زين لو أنت زعلان، خلاص أنا هنسى موضوع الشغل دا خالص."
ابتسم زين بهدوء ووضع يده على خدها ولمسها بحنية وتكلم بعشق:
"حبيبتي أنا مستحيل أزعل من أي حاجة ممكن تسعدك."
فرحت عليا جدًا وابتسمت بسعادة وضَمَّته وهي تقبِّل خده بقبلات سريعة متتالية.
ضحك زين وتكلم بمشاكسة:
"إنتي قد الحركة دي؟"
تكلمت بدلع:
"آه قدها."
وحركت رموش عينيها بطريقتها التي يعشقها زين.
ضحك أكثر وتكلم بمرح:
"يبقى إنتي كدا اللي جبتيه لنفسك."
وشالها بسرعة وخفة. ليتابع بغمزة:
"وأنا بقى هعرفك الحركة دي بتعمل فيا إيه."
ابتسمت عليا بخجل وأخفت وجهها في تجويف عنقه. وأخذها زين لعالم الحب والعشق الذي يجمعهما ويفصلهما عن كل الشر الذي يحيطهما.
***
في الصباح...
فتح زين عينيه على ضوء الصباح الباكر والهواء البارد الآتي من الشرفة المفتوحة على مصراعيها وتحركات عليا في الغرفة. سند على حافة الفراش ونظر لعليا بدهشة وهي تقريبًا مخرجة لبسها كله وحطاه قدامها وواقفة تنظر له بحيرة.
ابتسم زين وتكلم بهدوء:
"صباح الخير. إيه كل دا؟"
نظرت إليه عليا وتكلمت بابتسامة:
"صباح الخير يا حبيبي. وقربت منه وتكلمت بحيرة: زين أنا مش عارفة ألبس إيه. أنا محتارة أوي."
رد زين بدهشة:
"تلبسي لإيه؟ مش فاهم."
ردت عليا بحماس:
"عشان الشغل النهارده. إنت نسيت؟"
رد زين بهدوء:
"لأ منستش. بس مش فاهم. إيه المشكلة؟ ما تلبسي لبسك العادي."
تكلمت عليا بفضول:
"هما الموظفات اللي عندك بيلبسوا لبس عادي ولا في لبس معين لازم يلبسوه؟"
رد زين بمشاكسة وهو يكتم ضحكته:
"بصراحة أنا عمري ما ركزت في لبس الموظفات عندي. بس أوعدك إني هركز من النهارده وأشوفهم بيلبسوا إيه وأقولك."
قربت منه وتكلمت بغيظ:
"تشوف إيه؟"
رد زين وهو يكتم ضحكته:
"لبسهم. هو إنتي مش عايزة تعرفي هما بيلبسوا إيه؟"
قربت منه أكثر وهي تحاوطه بيديها ونظرت له بنظرات نارية وتكلمت بطريقة شريرة:
"إنت عارف يا حبيبي لو عينك الجميلة اللي بتسحر دي بصت لأي بنت أنا هعمل فيك إيه."
ضحك زين وتكلم بعشق:
"يا قلب زين، أنا عيني متقدرش تشوف أي بنت غيرك."
ليتابع حديثه وهو يتجه لأحد الأدراج وأخرج هاتفًا حديثًا ورجع وقف قدام عليا وتكلم بعشق:
"خدي التليفون دا خليه معاكي. هتلاقي عليه رقمي. لو احتاجتي أي حاجة أو حصل أي حاجة كلميني على طول."
ابتسمت عليا وهي تنظر للهاتف بسعادة.
ضحك زين وتكلم بعشق:
"أنا وافقت تشتغلي في المكان اللي إنتي اخترتيه، عشان بس أشوف السعادة دي في عيونك."
ليتابع بتأكيد:
"بس لازم تعرفي إن في عربية هتوصلك كل يوم وتيجي تاخدك، وأي وقت أكلمك فيه تردي عليا على طول. فهماني يا عليا؟ تردي عليا طووول."
ابتسمت عليا وردت بدهشة:
"هو أنا طفلة يا زين؟ إيه كم الوصايا دي كلها؟"
تكلم زين بهدوء:
"حبيبتي أنا لازم أكون مطمئن عليكي، وأظن إن دا شيء طبيعي ومن حقك."
نظرت إليه عليا وتكلمت باستسلام:
"حاضر يا زين، هعمل كل اللي إنت طلبته مني."
ابتسم وقبّل أعلى رأسها وتكلم بعشق:
"حبيبتي إنتي مراتي وأغلى حاجة في حياتي ولازم أكون مطمئن عليكي. يا ريت تقدري دا ومتزعليش."
ردت بابتسامة:
"عارفة يا حبيبي، ربنا يخليك ليا."
رد زين بعشق:
"ويخليكي ليا حبيبتي."
تركها واتجه إلى الحمام. ووقفت عليا وهي تبتسم بحماس وتتمنى أن ربنا يوفقها وتنجح في الشغل الجديد وتشعر أنها تعمل شيئًا مهمًا في حياتها.
***
بعد وقت قليل، نزل زين وهو ماسك يد عليا ووقف وتكلم بمشاكسة:
"قوليلي يا حبيبتي، هتفطري هنا ولا أقولهم يعملولك سندوتش؟"
نظرت إليه عليا بغيظ وتكلمت بسخرية غاضبة:
"والله دا على أساس إني بنتك وإنت واخدني توديني المدرسة."
ضحك زين وتكلم بهزار:
"والله أنا حاسس بكدا فعلاً."
تغاظت عليا ودَفعت يده بعيدًا عن يديها وتكلمت بغيظ:
"طب سيب إيدي بقى، واعرف إني كبيرة وأقدر أعتمد على نفسي."
ضحك أكثر وتكلم بمرح:
"خلاص يا لولو أنا بهزر معاكي."
ليتابع وهو ينظر لغضبها الطفولي ويضحك أكثر:
"خلاص بقى متزعليش."
اقتربت منهم جيلان وقربت من زين وهي تنظر لعليا بمكر وكلمت زين بدلع:
"على فكرة يا زين أنا زعلانة منك أوي."
رفعت عليا حاجبها وردت هي على جيلان:
"لأ، ملوش حق يزعلك."
لتتابع حديثها بغيظ وهي تنظر لزين:
"بس يا ترى هو زعلك في إيه؟"
ضحك زين على طريقة عليا وغيرتها الواضحة ونظرات عينيها النارية القادرة على حرق جيلان.
لترد جيلان بدلع مستفز:
"إنت عارف يا زين أنا راجعة مصر بقالي قد إيه، وإنت لحد دلوقتي مخرجتش معايا ولا مرة."
ردت عليا بتلقائية:
"وحياة أمك."
بص زين لعليا بصدمة وفضل يضحك.
غضبت جيلان جدًا، وزاد من غضبها ضحك زين الهستيري على طريقة زوجته وكلامها. لتحاول عليا تصحيح ما قالته، عشان ما تزعلش زين.
ردت عليا:
"اقصدي..."
تدخل زين وقاطع عليا عن تكميل حديثها.
رد زين بهدوء:
"خلاص يا حبيبتي، إحنا عارفين إنه مش قصدك."
ليتابع وهو ينظر لجيلان:
"وإنتي جيلان، معلش أنا مش فاضي خالص زي ما إنتي شايفة."
نظرت له جيلان بغضب مكتوم. لتتابع تقربه من عليا وهو يضع يده بيدها وتكلم بهدوء:
"عن إذنك جيلان، إحنا هنروح نفطر. إنتي مش هتفطري ولا إيه؟"
ردت جيلان بغيظ:
"مليش نفس، شكرًا. اتفضلوا أنتم."
وصعدت جيلان الدرج وهي هتموت من الغضب والغيظ. تابعت صعودها عليا ونظرت لزين وتكلمت بخجل:
"على فكرة أنا فعلاً مكنش قصدي بس هي اللي استفزتني."
رد زين وهو يضحك:
"عارف حبيبتي. يلا بينا عشان نفطر. كدا هتتأخري على المدرسة. اقصد على الشغل."
تغاظت عليا وتكلمت بثقة:
"اتريق براحتك. بكرة تتمنى إني أشتغل عندك في شركتك."
رد زين بعشق:
"والله أنا بتمنى من دلوقتي، بس إنتي اللي مش عايزة تبقي معايا."
تكلمت عليا وهي تحاوط رقبته بدلع:
"حبيبي أنا بتمنى أبقى معاك دائمًا. بس أنا عارفة إني لو اشتغلت معاك إنت هتدلعني وأنا عايزة أشتغل بجد."
هز زين رأسه بتفهم:
"فاهم يا حبيبتي. يلا بينا عشان نفطر."
دخلوا غرفة الطعام وكان الجد وزياد وقسمت وجدة زين يفطرون. نظر الجد لعليا وتكلم بابتسامة:
"سامع إن إنتي هتبدأي شغل جديد النهارده."
تكلمت عليا برقة:
"آه يا جدي. ادعيلي لأني بجد متوترة."
أمسك زين يدها وهو يطمئنها أنه معها.
ابتسم الجد ورد بحماس:
"لأ، اجمدي كدا. أنا بنتي شاطرة."
تكلمت عليا بدهشة:
"هو ليه أنا حاسة إننا رايحين المدرسة مش رايحين نشتغل؟"
لتتابع بجدية:
"هو أنا شكلي مدي على إني رايحة المدرسة بجد؟ يعني زين يقولي سندوتشات وجدي يقولي بنتي شاطرة."
ضحك الجميع وتكلم زين بجدية مصطنعة:
"بصراحة إنتي شكلك فعلاً وكأنك رايحة المدرسة."
تغاظت عليا وردت عليه بغضب:
"ماشي يا زين، بكرة تندم على تريقتك عليا دي وتتمنى إني أشتغل في شركتك وتبوس إيدي كمان."
ضحك زين وكان حرفيًا هيموت من الضحك. وضحك معه جده وزياد.
تغاظت عليا ونظرت لجدة زين وتكلمت بغضب:
"يلا ماما عشان نمشي. أنا عارفة إنهم هيفضلوا يضحكوا كدا طول اليوم."
وقفت جدة زين معها وهي ترتدي الوجه الملائكي وتكلمت بمرح مصطنع:
"يلا يا قلب ماما وسيبك منهم. دول عايزين يحبطوكي."
ضحك زياد وتكلم وهو يضحك بشدة:
"استني يا عليا، إنتي أخدتي المصروف بتاعك ولا لسه؟"
ضحك الجد وزين بشدة مع زياد.
تغاظت عليا وتكلمت بغضب:
"ماشي يا زياد، حتى إنت كمان."
ونظرت لزين الذي كان هيموت من الضحك وتابعت كلامها بغيظ:
"وإنت اضحك براحتك، بس لما أرجعلك."
ضحكوا أكثر وتكلم الجد مع زين بمرح:
"ربنا معاك لما ترجع. أكيد هتطلع كل دا عليك."
رد زين بضحك:
"معتقدش. أكيد هتكون مشغولة بكتابة homework."
***
وصلت عليا مع جدة زين لشركة حمزة وكانت متوترة ومرتبكة جدًا. ادعت جدة زين أنها أول مرة تأتي المكان هذا وسألت عن مكتب حمزة وطلبت مقابلته. وقفت عليا وهي تشعر بقبضة خفيفة في قلبها.
بعد لحظات خرجت بنت من مكتب حمزة وتكلمت بهدوء:
"اتفضلوا، البشمهندس منتظركم."
دخلت جدة زين في الأول ودخلت عليا خلفها بخطوات بطيئة مرتبكة جدًا.
وقف حمزة وهو يرحب بهما بطريقة مبالغ فيها ونظر لعليا بسعادة ولهفة لم يقدر يداريها. لاحظتها جدة زين وابتسمت بمكر. لكن عليا لم تقدر تلاحظ أي شيء بسبب توترها الزائد.
تكلمت جدة زين بابتسامة:
"إحنا هنا عشان الوظيفة اللي كنت اتكلمت مع عليا عليها. إحنا قدرنا نقنع زين. وعليا مستعدة تبدأ شغل من بكرة."
رد حمزة بلهفة:
"وليه من بكرة؟ عليا تبدأ من النهارده."
تكلمت عليا بارتباك:
"أنا كنت شرحتلك قبل كدا إن دي أول مرة أشتغل في شركة وفي المجال دا عمومًا."
رد حمزة بتفهم:
"متقلقيش، أنا فاهم. وعمومًا أي موظف جديد بيدخل مرحلة تدريب الأول قبل استلام العمل."
ابتسمت عليا بهدوء وتكلمت جدة زين وهي تنظر لحمزة بمكر:
"يعني كدا عليا خلاص بقت معاكم؟"
رد حمزة بتأكيد:
"طبعًا، وأنا اللي هدربها بنفسي."
ابتسمت جدة زين بمكر ووقفت وهي تتكلم بابتسامة ماكرة:
"خلاص، أنا هستأذن أنا وأسيبكم تشوفوا شغلكم."
وقف حمزة وابتسم لها بمكر وتكلم بهدوء:
"نورتي يا هانم، ومتقلقيش حضرتك على عليا."
ردت جدة زين بمكر:
"أنا دلوقتي بقيت مطمئنة على عليا جدًا."
ونظرت لعليا وتكلمت بخبث:
"بالتوفيق حبيبتي."
ابتسمت عليا وخرجت جدة زين من مكتب حمزة ورجعت على الفيلا.
ابتسم حمزة لعليا بعد خروج جدة زين وتكلم بهدوء:
"في مهندسة معانا هنا ممتازة جدًا. هي بتقوم بمهام السكرتيرة في الوقت الحالي. هي اللي هتدربك، ومتأكد إنك هتستفادي منها كتير."
نظرت عليا لحمزة بدهشة بعد تغير كلامه بعد ما قال قدام جدة زين إنه هو بنفسه اللي هيدربها. ودلوقتي بيقول إن في بنت هي اللي هتدربها. وبدأت تشعر عليا أن هناك شيء غريب بيحصل حواليها هي مش فاهماه.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك ابراهيم
ابتسم حمزة لعليا بعد خروج جدة زين وتكلم بهدوء: "في مهندسة معانا هنا ممتازة جدا. هي بتقوم بمهام السكرتيرة في الوقت الحالي. هي اللي هتدربك ومتأكد إنك هتستفيدي منها كتير."
نظرت عليا لحمزة بدهشة بعد تغير كلامه. بعد ما قال قدام جدة زين إنه هو بنفسه اللي هيدربها، ودلوقتي بيقول إن فيه بنت هي اللي هتدربها. وبدأت تشعر عليا إن فيه شيء غريب بيحصل حواليها، هي مش فهماه.
***
وصل زين المستشفى عشان يطمن على حالة جانيت، واتفاجئ بإحدى الممرضات وهي بتقوله: "الحالة اللي تبع حضرتك فاقت امبارح وحالتها صعبة جداً بعد ما عرفت اللي حصلها."
وقف زين يفكر في وضع جانيت وهو مش عارف هيعمل إيه بعد ما فاقت، وإزاي هيقدر يساعدها تخرج من الحالة اللي هي فيها.
سأل الممرضة عن الدكتور المتابع لحالة جانيت وطلب منها تبلغه إنه محتاج يتكلم معاه قبل ما يدخل لـ جانيت.
في غرفة الدكتور، جلس زين أمام الدكتور وتكلم بهدوء: "لو سمحت يا دكتور، كنت عايز أعرف تشخيص الحالة النفسية لـ جانيت بعد ما فاقت."
رد الدكتور: "للأسف حالتها أصبحت أصعب لما عرفت اللي حصلها. وفيه دكتور نفسي شافها امبارح وقال إن حالتها النفسية صعبة جداً، وطبعاً ده شيء متوقع."
تنهد زين بحزن: "طب هو إحنا ممكن نعمل إيه عشان نساعدها تخرج من الحالة دي؟"
الدكتور: "لازم تفهمي وتؤمني إن اللي حصلها ده من عند الله. وأكيد ربنا له حكمة في اللي حصلها ده. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا."
رد زين بهدوء: "ونعم بالله."
نظر زين قدامه وهو عارف إن مهمة إقناع جانيت إن اللي حصلها ده أكيد له حكمة ربنا لوحده اللي يعلمها، هتكون مهمة صعبة جداً، وخصوصاً إن جانيت عمرها ما كانت قريبة من ربنا، ويمكن اللي حصلها ده حكمة إنها تقرب من ربنا ويغفر لها ذنوبها في الدنيا. ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيراً عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة». صدق رسول الله ﷺ.
وقف زين وشكر الدكتور وخرج عشان يدخل لـ جانيت ويتكلم معاها. وقف قدام غرفتها وهو بياخد نفس عميق ومش عارف هيبدأ منين ولا هيقول إيه.
خبط على الباب وفتحه بهدوء.
كانت جانيت شاردة في حياتها السابقة، وكانت بتسترجع كل حاجة هي عملتها، الخير والشر. وكانت بتبكي بحزن وهي شايفة إن الشر اللي هي عملته أكتر بكتير من الخير. شافت شريط حياتها وهو بيجري قدامها وشافت كل حاجة خطأ ومحرمة هي عملتها. شافت الدنيا الخداعة المتزينة بألوان مزيفة وقدر شيطانها يخدعها ويظهر الدنيا في عينيها إنها أبدية ولازم تعيش فيها لنفسها وتعمل اللي يسعدها، وحللت لنفسها ما حرمه الله. شافت قد إيه كانت مستهترة، شافت قد إيه هي استخدمت جمالها في المحرمات وحولت نعمة ربنا عليها لعنة كانت بتصيب أي حد يقرب منها.
دخل زين بخطوات هادئة وهو شايف تجمد عينيها على نقطة معينة والدموع اللي بتسيل بصمت.
نطق اسمها بهدوء.
حركت عينيها وبصتله وبعدت وشها بسرعة الاتجاه التاني تبعده عن عيون زين.
تكلم زين بحزن: "ليه بتبعدي وشك عني يا جانيت؟ مش عايزة تشوفيني؟"
ردت جانيت ببكاء ووجع: "مش عايزاك انت اللي تشوفني. مش عايزة أشوف صورة وشي المشوه في عيون حد."
حزن زين جداً ووجعه كلامها. يا الله رحمتك. بقى اللي كانت ليل ونهار واقفة قدام المراية وبتتأمل في جمالها وطول الوقت بتستعرض جسمها وجمالها بفخر وهي سعيدة جداً لما بتشوف انعكاس صورتها في عيون الجميع، توصل للمرحلة دي. توصل إنها بتخفي وجهها بعيد عن العيون عشان ما تشوفش انعكاس صورتها في عيون حد.
اتكلم زين بهدوء: "بس التشوه عمره ما كان في الملامح يا جانيت. التشوه بيكون في قلوب البشر."
ردت جانيت وهي بتبكي: "وأنا الأول كنت من البشر اللي التشوه في قلوبهم، ودلوقتي بقى في ملامحي وعجزي."
اتكلم زين: "متبصيش للي حصلك بالشكل ده. شوفيه من منظور تاني. مش يمكن اللي حصلك ده كان إنذار عشان تراجعي كل حاجة غلط انتي عملتيها؟ مش يمكن ربنا بيديكي فرصة تتوبي عن كل ذنب عملتيه؟"
ليتابع زين بذكر حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى، حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفّر الله بها عن خطاياه».
نظرت له جانيت وهي بتفكر في كلامه وبتراجع كل ذنوبها اللي كانت بتمر قدام عينيها، وكانت فعلاً عارفة إن ده عقاب من ربنا. لكن بعد كلام زين وذكره للحديث الشريف، بدأت تشعر بنور بيظهر جواها وأمل جديد إن ربنا بيعطيها فرصة عشان تتوب وترجع له.
جانيت بأمل: "يعني ممكن ربنا يغفر لي كل ذنوبي ويسامحني يا زين؟"
رد زين بتأكيد: "طبعاً يا جانيت. ربنا غفور رحيم. وطول ما إحنا عايشين الأمل موجود ورحمة ربنا كبيرة ووسعت كل شيء."
بدأت تظهر ابتسامة على ملامح جانيت وهي بتفكر في رحمة ربنا الكبيرة وإن عندها فرصة تقدر تقرب فيها من ربنا ويغفر لها كل ذنوبها.
ابتسم زين وهو بينظر للنور اللي بدأ يظهر على وجهها فعلاً مع ابتسامتها وهي بتفكر إزاي تقرب من ربنا وتستغفره على كل ذنب هي عملته في حياتها.
نظرت جانيت لـ زين واتكلمت: "أول ذنب بطلب من ربنا إنه يغفره لي، هو ذنبي في حقك وحق عليا. وأول حاجة لازم أعملها هي إني أقولك على كل حاجة كانت بتحصل لك من وراك وعن الشخص اللي كان بيخطط لأذيتك."
بصلها زين واتكلم بهدوء: "متتعبيش نفسك يا جانيت. أنا عارف كل حاجة وعارف مين الشخص ده."
تفاجأت جانيت وتابع زين كلامه بتأكيد: "المهم دلوقتي أنا عايزك تتابعي مع دكتور نفسي عشان يساعدك تتخطي الفترة دي وتقدري تبدأي من جديد. وعايزك كمان تتأكدي إن إحنا عمرنا ما هنتخلى عنك وأي حاجة هتحتاجيها هتكون عندك. ولو محتاجة تسافري خارج مصر أنا مستعد أحجز لك طيارة خاصة تسافري أي بلد انتي حابة تعيشي فيه."
نزلت دموعها بحزن وسألته: "هو كمال طلقني...؟"
وضع زين وجهه بالأرض وهو مش عارف يرد يقول إيه.
ابتسمت جانيت بسخرية واتكلمت: "أنا عارفة يا زين إن باباك مش هيتقبلني بحالتي دي ومش مستغربة إنه يتخلى عني."
لتتابع بقوة: "أنا فعلاً عايزة أسافر وأبعد عن هنا. ويا ريت يكون في أسرع وقت."
هز زين رأسه واتكلم بهدوء: "زي ما تحبي يا جانيت. ارتاحي انتي وأنا هرتب كل حاجة وهتسافري البلد اللي تختاريها."
هزت جانيت رأسها بهدوء وهي بتبكي واستأذن منها زين وخرج من الغرفة والمستشفى كلها وراح على شركته.
وصلت جدة زين الفيلا وطلعت على غرفتها.
دخلت خلفها قسمت وهي بتتكلم بقلق: "ماما باسم بقاله أكتر من عشر أيام معرفش عنه حاجة وتليفونه مقفول مش عارفة أعمل إيه."
ردت والدتها بغضب: "أنا اللي مش عارفة أعمل إيه مع الناس اللي ابنك واخد منهم فلوس وضيعها بغبائه وبيهددونا دلوقتي إنهم هيفضحونا لو الفلوس دي ما رجعتش."
لتتابع حديثها بانفعال: "إنتي عارفة لو زين ولا جده عرفوا حاجة، إحنا هنروح كلنا في داهية."
ردت قسمت بانفعال وصراخ: "إنتي السبب في كل ده. إنتي اللي هتضيعي أولادي."
تكلمت والدتها بحدة: "أنا يا قسمت. أنا اللي هضيع أولادك بعد كل اللي عملته عشانكم."
قسمت بغضب: "عملتي إيه ها؟ إنتي عمرك ما عملتي أي حاجة عشانا. دايماً بتعملي لنفسك وبس."
لتتابع قسمت حديثها بحزن: "جوزتيني لواحد بكرهه عشان نفسك، عشان المهر الكبير اللي دفعهولك. أجبرتيني أخلف منه وأدفن نفسي معاه عشان برضه نفسك وعشان تعيشي في المستوى الوهمي اللي طول عمرك عايشة فيه. وجوزتي أختي الله يرحمها غصب عنها برضه عشان نفسك."
لتتابع بقسوة: "حتى لما عرفتي إنها تعبانة وممكن تموت في أي وقت، مهتمتيش وكل همك كان الفلوس اللي هي بتبعتيهالك. أصل مش مهم، إيه يعني لما بنتك تموت المهم إنتي تفضلي عايشة في المستوى بتاعك. إيه يعني لما تتعذب وتموت كل يوم من خوفها من الموت اللي هي منتظراه كل لحظة. إيه يعني لما تموت كل يوم وهي خايفة تنام وما يطلعش عليها صبح."
لتتابع ببكاء: "إيه يعني تموت كل يوم وهي خايفة من اليوم اللي هتسيب عيالها فيه وتتحرم منهم. إيه يعني لما تموت كل يوم وهي عايشة مع إنسان مبتحبوش وإنتي غصبتي عليها تتجوزه."
تكلمت جدة زين بغضب: "أنا ما غصبتش واحدة فيكم على حاجة. إنتوا اتجوزتوا بمزاجكم."
ردت قسمت بحدة: "إحنا عمرنا ما عملنا حاجة بمزاجنا. إنتي اللي دايماً ماشياه على مزاجك."
لتتابع بسخرية: "إحنا اندفنا بالحياة وإنتي عيشتي حياتك بالفلوس اللي كنتي بتاخديها من جوزنا. كنتي بتاخدي تمن عذابنا. وبعد موت شهيرة أختي، طبعاً اتقطعت عنك الفلوس اللي كانت بتبعتيهالك وأنا جوزي مات من الحسرة بعد ما خسر فلوسه كلها. وقتها إنتي اخترعتي موضوع إن موت بنتك بسبب جوزها عشان تقنعي نفسك وتقنعي اللي حواليكي إن انتي ليكي حق عند عيلة الشافعي."
ردت والدتها بعنف: "لا يا قسمت. شهيرة أختك ماتت بسبب جوزها بسبب خيانته ليها. بسبب الذل والقهره اللي كانت عايشة معاه فيهم."
قسمت ببكاء: "متضحكيش على نفسك يا ماما. أنا وشهيرة متنا بسببك. بسبب طمعك. بسبب المظاهر الكدابة اللي عيشتي بيها طول حياتك. بسبب شكلك ووضعك الاجتماعي اللي كان عندك أهم من بناتك."
لتتابع بقوة وهي بتجفف دموعها: "بس أنا مش هسمحلك تضيعي ولادي وولاد اختي زي ما ضيعتينا."
ابتسمت والدتها بسخرية واتكلمت بقسوة: "متعمليش نفسك الملاك البريء يا قسمت. إنتي كنتي شريكة في خطتنا دي من الأول. من أول ما باسل اتفق مع جانيت إنها توقع زين. وإنتي بنفسك اللي اقترحتى إننا نغير خطتنا وجانيت تسيب زين وتتجوز كمال. عشان جيلان هي اللي تتجوز زين ونبقى كدا استولينا على أموال العيلة كلها."
ردت قسمت ببكاء: "للأسف شيطاني كان ضاحك عليا. كنت خايفة من الفقر اللي طول عمرك بتخوفينا منه. كنت بهرب من الحقيقة وبحاول أقنع نفسي بكلامك إن ده حقنا."
لتتابع ببكاء هستيري: "بس من يومها وأنا بتعذب. من يومها وكل ليلة شهيرة تجيلي في المنام وتبصلي بحزن وخيبة أمل. كل ليلة تجيلي وهي بتبكي وتقولي: أولادي يا قسمت، بلاش أولادي أرجوكي."
نظرت لها والدتها بجمود: "وإحنا عمرنا ما هنأذي أولادها. دول مهما كان أحفادي."
بكت قسمت وضمت وجهها بحزن. اتكلمت والدتها بقوة: "أنا عايزكي بس تعرفي إن إنتي لو قلتي أي حاجة، إنتي وأولادك اللي هتروحوا في داهية، مش أنا."
نظرت لها قسمت بحزن وخرجت من غرفتها وهي بتبكي. ووقفت جدة زين وهي بتنظر قدامها بغموض.
***
جلست المهندسة دنيا اللي طلب منها حمزة إنها تدرب عليا على مكتب بجانب عليا وبدأت تشرح لها كل شيء عن عملهم.
دنيا: "هو ده كل اللي مطلوب منك تعمليه. فهمتي يا عليا؟"
نظرت عليا للأوراق الكتير جداً قدامها واتكلمت بذهول: "إيه هي كل الأوراق دي والمفروض إنكم لسه شركة جديدة؟"
ابتسمت دنيا واتكلمت بهدوء: "دي أوراق لمشاريع كانت لشركة تانية وشركتنا هي اللي هتكمل المشاريع دي."
هزت عليا رأسها بتفهم وبدأت دنيا تشرح لها كل شيء وكانت عليا بتحاول تتعلم منها، لكن الموضوع كان صعب جداً في أوله.
اتصل زين على عليا ونظرت عليا للهاتف وابتسمت لما شافت اسم زين واستأذنت من دنيا وردت عليه وهي بتبتسم.
عليا بصوت منخفض: "ألو."
زين على مكتبه في شركته واتكلم بهدوء: "حبيبتي عاملة إيه؟ طمنيني."
عليا: "الحمد لله يا حبيبي كله تمام."
زين: "يعني مرتاحة في الشغل؟"
ردت عليا وهي بتنظر للأوراق الكتيرة الموضوعة على مكتبها: "آه.. يا حبيبي.. هو حلو."
زين بمشاكسة: "هو إيه اللي حلو؟"
ردت عليا وهي بتنظر للأوراق الكتيرة قدامها ومش عارفة هتعمل إيه في كل الشغل ده: "الشغل يا زين هيكون إيه يعني."
ضحك زين واتكلم بمرح: "لو محتاجة أي مساعدة أنا موجود. متتكسفيش."
ردت عليا وكأنها بتكلم نفسها: "لو على المساعدة فـ أنا محتاجة مصر كلها تساعدني 😭."
قربت منها دنيا واتكلمت بصوت منخفض: "عليا أنا لازم أمشي دلوقتي. والأوراق دي ممكن تاخديها معاكي البيت وتعملي كل اللي أنا شرحتهولك وترتبي المشاريع على حسب تاريخ التسليم."
هزت عليا رأسها بالموافقة وهي على وشك البكاء.
سمعهم زين وضحك واتكلم بمشاكسة: "أنا هقفل بقى لأني مشغول وإنتي شكلك فاضية ومعندكيش شغل."
ردت عليا بغيظ: "آه فاضية جداً. مش قادرة أوصفلك المكتب اللي قدامي مفيش عليه ولا ورقة."
رد زين بتريقة: "معلش حبيبتي هما أكيد مش عايزين يضغطوا عليكي عشان النهاردة أول يوم ليكي."
ردت عليا وهي على وشك البكاء: "اقفل يا زين. اقفل وادعي لي 😭."
قفلت عليا التليفون ونظرت للأوراق واتكلمت بندم: "يا ريتني كنت اشتغلت معاك يا زين 😭.. مش كان زمانه مدلعني دلوقتي وأي شغل صعب كان هيخلصهولي هو..."
نظرت قدامها فجأة بعد ما جت في بالها فكرة وابتسمت وقالت: "يا حبيبي يا زين."
وقربت من الأوراق وأخدتهم كلهم وهي بتبتسم واتكلمت بثقة: "تعالوا انتوا بقى معايا البيت وأخلى زين حبيبي يساعدني."
وأخدت عليا كل الأوراق ونزلت لقت السواق اللي وصلها الصبح هي وجدة زين منتظرها. ركبت معاه ورجعها على الفيلا.
***
أغلقت جيلان باب غرفتها عليها بأحكام وفتحت هاتفها وتحدثت بغضب: "أيوا يا باسل إنت فين؟"
رد باسل: "موجود جيلان. اتصلتي أكتر من مرة في إيه؟"
جيلان بعصبية: "إنت اللي في إيه؟ إنت فين مش المفروض كنت ترجع مصر بعدنا بيومين؟"
رد باسل بملل: "ومين قالك إني ما رجعتش مصر."
اتكلمت جيلان بذهول: "إنت في مصر! طب إنت فين وليه مجتش هنا وليه مش بترد على ماما دي هتموت من القلق عليك."
رد باسل بعدم اهتمام: "سيبك من ماما دلوقتي وقوليلي.. هي جدتك فين؟"
جيلان: "معرفش. هي الصبح خرجت مع اللعبة دي اللي زين متجوزها وأنا من الصبح حبسة نفسي في أوضتي ما خرجتش."
اتكلم باسل بمكر: "مبتضيعيش وقت."
جيلان بعدم فهم: "قولت إيه؟"
رد باسل: "سيبك من اللي قولته واسمعي اللي هقوله دلوقتي كويس."
ردت جيلان: "اتفضل اتكلم."
باسل بغموض: "أنا عايز مرات زين."
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك ابراهيم
رد باسل بعدم اهتمام: سيبك من ماما دلوقتي وقوليلي ..هي جدتك فين ..؟
جيلان: معرفش ..هي الصبح خرجت مع اللعبه دي اللي زين متجوزها وانا من الصبح حبسه نفسي في اوضتي مخرجتش
اتكلم باسل بمكر: مبتضيعش وقت
جيلان بعدم فهم: قولت ايه..؟!
رد باسل: سيبك من اللي قولته واسمعي اللي هقوله دلوقتي كويس
ردت جيلان: اتفضل اتكلم
باسل بغموض: انا عايز مرات زين
وقفت جيلان من مكانها بصدمه: بتقول ايه..؟!! يعني ايه عايز مرات زين
رد باسل ببساطه: يعني عايزك تستدرجيها وتجبيها للمكان اللي انا هقولك عليه
اتصدمت جيلان واتكلمت بتحذير: باسل فوق انت متعرفش زين بيحب مراته دي اد ايه.. انت عارف احنا لو بس قربنا منها زين هيعمل فينا ايه
رد بقوة: ولا هيقدر يعمل حاجه لان روحه هتبقى في ايدي
اتكلمت جيلان بقلق: لا يا باسل ..الموضوع كدا كبر اوي وبقى خطر علينا كلنا
رد عليها بغضب: الموضوع كبير من الاول جيلان وانا خلاص مبقاش عندي اللي ابكي عليه
اتكلمت جيلان بعصبيه: بس انا عندي اللي اخاف عليه يا باسل
رد بمكر: ماهو انا عايزك تساعديني عشان تحافظي علي اللي عندك
ليتابع بقوة: انتي عارفه ان احنا خلاص مبقاش حيلتنا اي حاجه وعلينا فلوس لناس مبترحمش وبكره جانيت تفوق وتقول ل زين علي كل حاجه ووقتها مش بعيد يخلص علينا ولا يسجنا وحتى لو سابنا.. في غيره هيخلص علينا لو مرجعناش ليهم فلوسهم
فكرت جيلان في كلامه وكانت شايفه ان عنده حق في كل كلمة واتكلمت بتوتر: طب انت اخدت رأي تيته في الموضوع دا
رد بحده: لأ طبعا وانتي اوعي تقوليلها حاجه..
ليتابع بمكر: كله دلوقتي بقى بيلعب لحسابه وجدتك اول واحده هتبيعنا لو وقعنا وهتقول معرفش عنهم اي حاجه
هزت جيلان راسها بتاكيد على كلامه وبدأت تقتنع واحده واحده.. ليتابع باسل كلامه بجديه: احنا خلاص جيلان مفيش قدمنا دلوقتي حل غير اننا نخطف مرات زين ولازم محدش يعرف مين اللي خطفها ونساومه علي مبلغ كبير من الملاين الا عنده دي واول ما ناخد الفلوس نرجعله مراته ونسدد الديون اللي علينا ونعمل بالباقي مشروع ونقف علي رجلينا من تاني
ردت جيلان بقلق: طب ولو زين عرف ان احنا اللي خطفنا مراته تفتكر هيسكت عادي كدا
اتكلم بعصبيه: وتفتكري حتى لو مخطفناش مراته واكتشف كل اللي احنا عملناه دا وعرف ان احنا ورا كل اللي حصلهم ..تفتكري هيسكت
ردت جيلان بحيرة: طب انت عايزني اعمل ايه دلوقتي
اتكلم بمكر: تقربي من مراته علي اد متقدري بس خلي بالك عشان جدتك متاخدش بالها وتشك في حاجه
ردت جيلان: متقلقش بس برضه انا مفهمتش هعمل ايه
باسل بمكر: انا هقولك تعملي ايه
*********
وصلت عليا الفيلا وهي شايله كل الملفات الا المفروض تخلصها
قابلها زياد وفضل يضحك: ايه كل دا يا عليا.. انتي اخدتي كل دا من اول يوم😂
ردت عليا بثقه: شوفت بقى ..لأني موظفه مجتهده ..هخلص انا شغل الشركه كله لوحدي.. عشان بس تعرفوا قيمتي
بصلها زياد بحاجب مرفوع واتكلم بفضول: معقول انتي هتخلصي كل الشغل دا لوحدك..؟
ردت عليا بتلقائيه: لأ طبعا..🙄
ضحك زياد واتكلم بثقه: ما انا قولت كدا برضه😂
نظرت عليا حواليها واتكلمت بصوت منخفض: بقولك ايه يا زياد ..ماتساعدني في الشغل دا ربنا يخليك
ضحك زياد واتكلم بسرعه: لااا معاكي ربنا ..انا عندي ميعاد مع سجده ومش فاضي خالص
اتغاظت عليا واتكلمت وهي بتدعي الزعل: ماشي يا زياد.. خليك فاكرها
نظرت حواليها وتابعت كلامها بهدوء: طب بقولك ايه هو زين هنا ولا لسه مجاش
رد زياد وهو بيضحك: لأ لسه مجاش.. وعايز اقولك ان الملفات اللي معاكي دي كلها ماتخدش من زين اكتر من عشر دقايق ويكون مخلصها
فتحت عليا عنيها بسعاده واتكلمت بحماس: بجد...😃
هز زياد راسه بتاكيد وهو بيضحك وقالها: طبعا بجد.. دا انتي متعرفيش زين بقى
ابتسمت عليا وهي بتضم الملفات في حضنها وبتفكر ازاي تطلب من زين انه يخلص لها كل الملفات دي
ضحك زياد بعد ما دبس اخوه وهو بيتخيل شكل زين وهو بيخلص ل عليا شغلها وسط المشاكل والمشغوليات الكتير اللي عنده😂😂😂
رواية زوجة ابن الأصول بقلم ملك إبراهيم
طلعت عليا غرفتها بحماس ووضعت الملفات اللي معاها علي الفراش واتجهت لخزنة الملابس واخدت لبس منزلي خفيف ودخلت تاخد شور...
بعد وقت قليل خرجت من الحمام وهي بتجفف شعرها ووقفت قدام المراية صففته ورفعته للأعلى بطريقة فوضويه ونظرت للملفات الا على الفراش وهي بتفكر انها تحاول ترتبهم زي ما "دنيا" علمتها ..وقبل ما تقرب من الفرش سمعت دقات خفيفة علي باب الغرفه...
قربت وفتحت لقت جيلان.. اندهشت عليا وهي بتنظر لها..
حاولت تبتسم جيلان واتكلمت بهدوء: عليا ازيك
ردت عليا بدهشه: الحمدلله
نظرت جيلان حواليها واتكلمت بتوتر: علياا انا كنت جايه اعتذرلك علي الا حصل الصبح
اندهشت عليا اكتر واتكلمت بعدم فهم: بصراحه انا مش فاهمه حاجه..
جيلان وهي بتدعي البرأه: هو ينفع نتكلم مع بعض شويه
عليا بهدوء: اه طبعاً اتفضلي ..
دخلت جيلان الغرفه وهي بتنظر حواليها بتوتر ومرعوبه جدا من فكرة خطف عليا وعارفه ومتاكده ان زين مستحيل يسيبهم لو عملوا حاجه زي دي
نظرت لها عليا بدهشه واتكلمت: اتفضلي نقعد هنا
هزت جيلان راسها بتوتر واتجهت للإريكه الموضوعه بالغرفه واتكلمت مع عليا بارتباك: عليا انا مش عيزاكي تزعلي من طريقتي الحاده معاكي ..بس صدقيني غصب عني
ابتسمت عليا واتكلمت بهدوء: انا حقيقي مش زعلانه ولا حاجه وياريت انتي كمان متزعليش مني
اتكلمت جيلان بتوتر: عليا انا وانتي تقريبا من نفس السن ودا شجعني اني اجي اتكلم معاكي دلوقتي
اندهشت عليا واتكلمت بهدوء: اتفضلي طبعا انا سمعاكي
اتكلمت جيلان وهي بتحاول تداري ارتباكها: انا يا عليا متجوزه وعندي طفل
فتحت عليا عنيها بصدمه وتابعت جيلان حديثها بثقه بعد ما شافت نظرات عليا المصدومه اللي بتأكد لها انها هتصدقها بسهوله
جيلان: ومفيش مخلوق يعرف ان انا متجوزه لانه كان اتقدم لماما عشان يخطبني وماما رفضت لأن مستواه المالي والاجتماعي اقل مننا
اتكلمت عليا بصدمه: يعني لما مامتك رفضته انتي اتجوزتيه من وراها
ردت جيلان وهي بتدعي الحزن: للأسف وبعد ما اتجوزته طلعت ماما عندها حق وهو فعلا مش مناسب ليا ..واكتشفت دا بعد ما بقيت حامل منه وخلفت طفل
عليا بزهول: يعني انتي اتجوزتي وخلفتي ومامتك متعرفش
جيلان بمكر: اصل انا اتجوزته وانا مسافره بلد تانيه كنت بدرس
عليا بسذاجه: ولسه مامتك متعرفش..
جيلان: مفيش اي حد يعرف وانتي كمان يا عليا اوعديني انك متقوليش لأي مخلوق حتى زين
لتتابع بتأكيد: عليا دا شرفي وانا امنتك امانه لاني كنت فعلا مخنوقه ومحتاجه افضفض مع بنت من نفس عمري عشان تفهمني وتحس بيا
ردت عليا بطيبه وسذاجه: متقلقيش جيلان ..انا مستحيل اقول سرك لأي حد.. بس طفلك فين دلوقتي ومع مين
ردت جيلان وهي بتدعي الحزن: ابني دلوقتي عايش مع صديقه ليا ..بس هي كلمتني من يومين وقالت ان هي عندها ظروف ومش هتقدر تراعي ابني اكتر من كدا وطلبت مني اني اروح اخده من عندها..
عليا بحزن: يعني انتي كدا لازم تعترفي لولدتك وتجيبي ابنك يعيش معاكي
ردت جيلان بتمثيل: مقدرش يا عليا ..ماما ممكن تموت لو عرفت حاجه زي دي
اتكلمت عليا بحيره: وبعدين ..بس الطفل ملوش ذنب
ابتسمت جيلان بداخلها علي سذاجة عليا وطيبتها المبالغ فيه وتابعت تمثيلها بإتقان
جيلان: ما انا كلمت صحبتي وطلبت منها تجيبهولي هنا في مصر وقررت اخد شقه هنا واشوف مربيه شاطره تراعيه لحد ما اشوف هعمل ايه
اندهشت عليا جدا واتكلمت بقوة: بس طفلك لازم يعيش معاكي ..هو ملوش ذنب ومينفعش تكوني انتي عايشه وناس غريبه تراعيه
لتتابع عليا بحزن: كدا طفلك عايش زي اليتيم ..محروم من الاب والام ..وصدقيني مفيش اي مخلوق في الدنيا يقدر يعوضه حنان الاب والام
جيلان بتمثيل: عندك حق يا عليا😔
لاحظت عليا حزنها واتكلمت بحزن: متقلقيش علي طفلك وان شاءالله خير
وقفت جيلان واتكلمت مدعيه الحزن: انا اسفه يا عليا لو كنت ازعجتك واخدت من وقتك بس حقيقي انا كنت محتاجه افضفض مع بنت تفهمني
ردت عليا بابتسامه: متقوليش كدا انا موجوده في اي وقت ولو احتاجتي اي مساعده انا موجوده
جيلان بمكر: ميرسي حبيبتي.. انا هرجع اوضتي ارتاح شويه ..عن اذنك
عليا بذوق: اتفضلي حبيبتي .. تصبحي على خير
خرجت جيلان من غرفة عليا واتجهت بسرعه لغرفتها وهي بتنظر يمين وشمال عشان تتأكد ان مفيش حد شافها...
دخلت جيلان غرفتها واتصلت علي باسل و رد عليها علي طول...
جيلان: خلاص يا باسل انا رميت الطُعم
باسل بفضول: ودخل عليها
جيلان: طبعا
باسل: تمام ..يبقى يومين كدا وننفذ
جيلان بتوتر: بس انا قلقانه من زين
باسل: متقلقيش ..احنا هنكون بعيد عن الموضوع ..
ليتابع بتأكيد: انتي كمان يومين كدا وتعملي انك وقعتي علي رجلك ومش هتقدري تمشي عليها .. وبعد كدا تطلبي منها الا انا قولتلك عليه
ردت جيلان بقلق: حاضر يا باسل ..ربنا يستر
*********
قعدت عليا في غرفتها بعد خروج جيلان وكانت بتفكر في مصير الطفل دا وكان صعبان عليها جداا
دخل زين الغرفه ولقى عليا قاعده وبتفكر بشرود...
ابتسم واغلق الباب خلفه وقرب من عليا واتكلم بهدوء: حبيبي سرحان في ايه
تأملته عليا بعمق وهي بتفكر تحكيله وهو يساعد جيلان لكن وعدها ل جيلان منعها تتكلم ..
قلق زين لما طال صمت عليا وهي بتتأمله ..وقعد جنبها واتكلم بحنيه: حبيبتي انتي كويسه..؟
هزت عليا راسها بهدوء.. تابع زين حديثه بتسأل: في حاجه حصلت في الشغل الجديد زعلتك
افتكرت عليا الشغل ونظرت علي الفراش وشافت الملفات الكتير الموضوعه عليه ورجعت بنظرها ل زين وهي بتفكر ازاي تقنعه يساعدها تخلص كل الشغل دا
ابتسمت فجأه وقربت منه اكتر وهي قاعده جنبه واتكلمت بدلع: زين حبيبي انت وحشتني اوي
ضحك زين واتكلم وهو بيضحك: وانتي وحشتيني اكتر يا حبيبتي
ليتابع بصوت منخفض وهو بيضحك: والله مجنونه
حركت رموش عنيها واتكلمت بدلع: حبيبي هو مش المفروض ان اي واحده تحتاج مساعده تطلب من جوزها
رد زين بتأكيد: طبعا
لتتابع بدلع وهي بتداعب ازرار قميصه: وانا محتاجه مساعده وطبعا جوزي حبيبي هيساعدني
انهت حديثها وقربت من خده وقبلته برقه
رفع زين حاجبه بمكر واتكلم وهو هيتجنن من دلعها ورقتها: ممكن اعرف ايه نوع المساعده
حركت رموش عنيها بالطريقه اللي بيعشقها واتكلمت برقه
عليا: حاجه بسيطه جدا وهتقدر تخلصها في اقل من عشر دقايق
رد زين بمكر: وعرفتي ازاي اني اقدر اخلصها في اقل من عشر دقايق
ردت بتلقائيه: زياد قالي كدا
مسك زين ايديها وقعدها علي رجله وضم خصرها واتكلم وهو بينظر لها بعشق
زين: زياد قالك ايه بقى
شعرت عليا باحساس جميل اوي وزين بيتعامل معاها بالحنيه دي وكأنها بنته ..احساس رائع بيجمع الحب والعشق والحنان والامان والاحتواء ..ابتسمت وهي شايفه اد ايه هو مهتم انه يسمعها عشان يساعدها...
رفع ايده ومسد على شعرها بحنان وهو منتظر انها تتكلم
اتكلمت عليا بهدوء: انت عارف ان النهارده اول يوم ليا في الشغل صح
رد زين بهدوء: صح
تابعت كلامها برقه...
عليا: وفي شغل كتير طلبوا مني اخلصه النهارده وفي مهندسه من الشركة شرحتلي الشغل دا وانا حاولت اعمل اللي هي قالت عليه بس برضه مش عارفه حسه انه صعب ومش فاهمه حاجه
ابتسم بهدوء وانتظر تكمل كلامها... لتتابع بخجل..
عليا: وانا مش عارفه اعمل ايه ..مش عايزه اظهر فاشله من اول يوم
لتتابع بغيظ: وطلبت من زياد يساعدني وهو هرب مني وقالي ان انت تقدر تعملي الشغل دا ومش هياخد منك وقت
ضحك زين واتكلم بهدوء: بس كدا
هزت عليا راسها بطريقه طفوليه واتكلمت برقه: بس كدا
اتكلم زين بتشجيع: طب هاتي كدا الملفات دي
وقفت عليا بحماس واخدت الملفات من على الفراش وقربت منه وهي متحمسه جداا..
اخدهم منها زين وقعدت عليا بجواره وهي بتتابعه وهو بيفتح الملفات وبيراجع عليهم بطريقه سريعه... وبعد لحظات اتكلم معاها بجديه
زين: حبيبتي انا دلوقتي هشرحلك ازاي تقدري تشتغلي علي الملفات اللي من النوع دا وازاي تخلصيها في وقت قياسي بس عايزك تركزي معايا جدا
ردت عليا بحماس: تمام وانا جاهزه
ابتسم زين وفتح احدى الملفات وبدء يشرح لها بطريقه سهله وبسيطه ..
قربت منه عليا وهي بتنظرله بعشق وعنيها كانت مركزه مع كل تفاصيله.. عنيه..شفايفه ..شعره.. طريقته وهو بيتكلم .. تعبير وجهه.. كل حاجه فيه كانت بتسحرها ...
بعد وقت نظر لها زين واتكلم بهدوء: ايه رأيك.. شوفتي سهل ازاي
ردت عليا بتلقائيه: شوفت.. زي القمر ..هو في كدا
بصلها بدهشه: هو ايه الا زي القمر وفي كدا
اتوترت لما اخدت بالها من الا هي قالته وارتبكت جدااا..
ضحك زين بعد ما فهم انها مكنتش مركزه مع شرحه وكانت مركزه معاه هو..
وضع الملفات جانبا واتكلم بمرح: انتي شكلك هتتعبيني معاكي
ردت عليا بمشاكسه: اسفه يا مستر اخر مرة.. اصل انت بصراحه حلو اوي
ضحك زين واتكلم بمكر: حلو اوي
عليا بضحك: اوي اوي يا زين بيه
ضحك زين واخدها في حضنه وضمها بقوة وحمايه وبدء يشعر بالخوف عليها بسبب برائتها وطيبتها الزايده وقرر انه يصارحها بكل حاجه بتحصل ويعرفها حقيقة جدته وكل الا حواليهم....
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك ابراهيم
وضع الملفات جانبا واتكلم بمرح:
انتي شكلك هتتعبيني معاكي.
ردت عليا بمشاكسه:
اسفه يا مستر اخر مرة.. اصل انت بصراحه حلو اوي.
ضحك زين واتكلم بمكر:
حلو اوي.
عليا بضحك:
اوي اوي يا زين بيه.
ضحك زين واخدها في حضنه وضمها بقوة وحمايه وبدء يشعر بالخوف عليها بسبب برائتها وطيبتها الزايده وقرر انه يصارحها بكل حاجه بتحصل ويعرفها حقيقة جدته وكل الا حواليهم.
اخد نفس وهو بيضمها واتكلم بهدوء:
عليا في موضوع مهم لازم اتكلم معاكي فيه.
بعدت عنه بهدوء وهي بتنظر له واتكلمت بقلق:
موضوع ايه...؟
نظر في عنيها وشاف القلق الواضح في عنيها وهي منتظره تسمعه.
حاول يتكلم لكن خوفه عليها كان بيمنعه.
اتنهد بتعب وهو مش عارف يبدء منين ولا يقول ايه.
طال انتظار عليا واتكلمت بدهشه:
ايه يا حبيبي هو الموضوع صعب اوي كدا.
رد زين بتلقائيه:
صعب جدا.
هزت راسها بتفهم واتكلمت بهدوء:
طب هو بخصوص ايه.
رد زين بحيرة:
عليا انا... انا... عايزك.
هزت راسها:
اه يا حبيبي عايز ايه. قول انا سامعه.
زين بحيرة:
عليا.. انا عايزك تاخدي بالك من كل اللي حواليكي.
اندهشت عليا وردت بعدم فهم:
اخد بالي من ايه... زين هو في ايه انا مش فاهمه حاجه.
اتنهد زين وهو مش عارف يتكلم. خوفه عليها من الصدمه بيمنعه من الكلام.
زين بهدوء:
عليا انا عايزك متصدقيش الوشوش اللي انتي شيفاها قدامك... في ناس حوالينا عاملين بيحبونا لكن الحقيقه انهم عمرهم ماحبونا وهدفهم الوحيد هو اذيتنا.
هزت عليا راسها بتفهم واتكلمت بهدوء:
ناس زي مين..؟
حاول زين ينطق ويقولها علي جدته لكن الموضوع كان صعب عليه جدا.
(صوت رنة تليفون زين)
سمع زين رنة تليفونه واخد التليفون واتفاجئ ان المتصل رقم غير مسجل.
رد زين بسرعه.
زين:
الو.
المتصل:
الو.. حضرتك احنا مستشفى ***** بشرم الشيخ .. حضرتك البشمهندس زين الشافعي.
زين:
ايوا انا.
المتصل:
والد حضرتك كمال الشافعي..؟
زين بقلق:
ايوا والدي.. خير.
المتصل:
للأسف والد حضرتك حاول الأنتحار وتم نقله للمستشفى عندنا.
اتصدم زين ونظر حواليه بعدم تصديق واتكلم بصوت متقطع:
قلت.. ايه.
المتصل:
والد حضرتك كمال الشافعي حاول الانتحار وحالته خطيره جدا واحنا بحثنا عن طريقة للتواصل مع اهله ومقدرناش نوصل غير ل حضرتك.
تكلم زين برعب:
وحالته ايه دلوقتي.
المتصل:
في الحقيقة حالته خطر جدا وياريت حضرتك تيجي بسرعه لانه تقريبا بين الحياة والموت.
وقع التليفون من ايده وهو مش مصدق ان والده ممكن يموت. مش مصدق انه ممكن ميشفوش تاني.
قربت منه عليا واتكلمت بقلق:
زين في ايه ..ايه اللي حصل.
بصلها زين ومكنش شايف قدامه اي حاجه غير صورة والده. كل ذكريات طفولته مرت قدام عنيه. كلام والده ..ضحكه .. غضبه.. معقول ممكن ميشفوش تاني. معقول ممكن ميسمعش صوته تاني.
اتكلمت عليا مرة تانيه وهي شايفه دموعه المحبوسه جوه عنيه.
عليا:
زين حبيبي ايه الا حصل.
رد زين بصوت ضعيف:
بابا.
عليا برعب:
ماله.
زين بصدمه وهو مش مصدق:
حاول الانتحار وحالته خطيره.
صرخت عليا وكتمت صوت صرختها بايديها بسرعه.
وقف زين وهو بينظر حواليه بعيون دامعه. واخد تليفونه من على الارض بسرعه واتصل على تليفون والده بأمل انه يرد عليه لكنه لقى تليفون والده مغلق.
نظر قدامه وهو حاسس انه عاجز عن التفكير او الحركه.
قربت منه عليا وهي بتبكي واتكلمت ببكاء:
زين انا جايه معاك.
هز زين راسه برفض واتكلم بجمود:
لا يا عليا مش هينفع ولازم محدش يعرف اي حاجه دلوقتي.
نظرت له عليا بدهشه وسألته:
يعني ايه يا زين ..لازم جدك وزياد يعرفوا ويكونوا جانبك.
رد زين بحزن:
جدي مش هيستحمل يسمع خبر زي دا وزياد كمان. انا لازم اسافر شرم الشيخ حالا وعشان خاطري يا عليا مش عايز اي حد يعرف.
وقفت عليا وهي بتكتم بكائها بايديها وهزت راسها بهدوء وبتأكيد انها مش هتقول لحد.
خرج زين بسرعه من الغرفه واتجه للاسفل وركب عربيته بسرعه وانطلق بيها بسرعه جنونيه وهو في عالم تاني وحاسس بالذنب اتجاه والده لانه من بعد ما والده سافر وهو محاولش يتصل يطمن عليه وانشغل في كل المشاكل اللي حواليه ونسى والده. لكنه في الحقيقه منسهوش. هو كان عارف ان والده عايش عشان يستمتع بحياته وبس. وزين كان شايل كل الحِمل لوحده وانشغل بمشاكل الشركه والمصانع ومشاكل الارض وحادثة جانيت وخطط جدته وباسل وجيلان وقسمت وكل المؤامرات اللي كانت بتتعمل عليهم. لكنه بيلوم نفسه دلوقتي وهو عارف ان كل دي اعذار وهميه بيحاول يقنع نفسه بيها وعارف ان كل دا مكنش المفروض يشغله عن والده. واكتر شئ وجعه ان والده يحاول الانتحار. ايه وصله انه ينتحر. دا كان السؤال اللي بيتردد في تفكير زين.
ضمت عليا نفسها في غرفتها وهي بتبكي وخايفه ان والد زين يموت وافتكرت يوم وفات والدها واد ايه بيكون شعور صعب. كان قلبها وجعها على زين وبتتمنى لو تكون جانبه في الوقت دا.
وقفت جدة زين في شرفة غرفتها بعد ما شافت زين وهو خارج بعربيته بسرعه جنونيه وفكرت ان اكيد حصل مشكله بينه وبين عليا بسبب شغلها مع حمزه واتجهت بسرعه ل غرفة عليا عشان تعرف منها ايه اللي حصل.
سمعت عليا دقات على باب غرفتها وكان جسمها كله بيرتعش من الخوف. فتحت لقت جدة زين.
ارتمت عليا في حضنها وهي بتبكي. استغربت جدة زين وربتت على ضهرها بمكر واتكلمت بصوت هادي.
جدة زين:
عليا حبيبتي ..ايه اللي حصل ..هو انتي وزين اتخانقتوا ولا ايه.
فكرت عليا تقولها لكنها وعدت زين انها مش هتقول لحد وهزت عليا رسها ب ااه وهي جوه حضن جدة زين.
ابتسمت جدة زين بمكر واتكلمت بهدوء:
طب ايه سبب الخناقه ..اوعي يكون موضوع شغلك.
بعدت عليا عن حضنها وهي بتحاول تجفف دموعها واتكلمت ببكاء:
ايوا بسبب الشغل.
ردت جدة زين بمكر:
ايه زين مش عايزك تشتغلي مع حمزه.
كانت عليا في عالم تاني وتفكيرها كله مع زين وقلبها بيدعي ان ربنا يشفى باباه وكانت بتهز راسها بتأكيد على كل كلمة بتقولها جدة زين وهي مش مركزه هي بتقول ايه.
ابتسمت جدة زين بمكر لما عرفت ان بدء يحصل مشاكل بين عليا وزين والسبب حمزه.
حاولت تهدي عليا وتتكلم معاها بهدوء.
جدة زين:
متزعليش يا حبيبتي ..هما الرجاله كلهم كدا. مش بيحبوا يشوفوا الواحده فينا ناجحه.
هزت عليا راسها وهي بتبكي وبتفكر في زين ومش سامعه اي حاجه من الا بتقوله جدته.
بعد وقت لاحظت جدة زين عدم اهتمام عليا بكلامها ولاحظت بكائها المستمر.
جدة زين:
هسيبك ترتاحي انتي يا حبيبتي لانك شكلك مش قادرة تتكلمي دلوقتي ومتقلقيش. شويه كدا وهتلاقي زين راجع.
هزت عليا راسها وهي بتبكي.
خرجت جدة زين وهي بتنظر قدامها بمكر ورجعت على غرفتها تاني.
وقفت جيلان وهي بتتابع خروج جدتها من غرفة عليا ودخلت عشان تبلغ باسل ان جدتها كانت في غرفة عليا.
دخلت جيلان غرفتها وكلمت باسل. رد عليها على طول.
باسل:
ايه الاخبار عندك طمنيني.
جيلان:
زين وعليا شكلهم اضربوا مع بعض والعلاقة بينهم اتوترت جدا وشكل كدا تيته هي اللي ورا كل ده.
باسل بسخريه:
عرفتي بقى ان كل واحد بقى بيلعب ل حسابه.
جيلان بقلق:
بس الموضوع بدء يكبر وانا خايفه.
باسل:
متخافيش. انا بس عايزك بكره الصبح تكلمي عليا وتعرفيها ان ابنك جه مصر وان انتي هتروحي تاخديه من صحبتك. وبسرعه تعملي موضوع رجلك دا وانك وقعتي عليها ومش هتقدري تمشي عليها وتطلبي منها انها تروح هي على العنوان دا تبلغ صحبتك انك مش هتقدري تروحي.
ردت جيلان بتوتر وقلق:
وافرض معرفتش تخرج لوحدها وزين جه معاه.
باسل:
اكدي عليها بس متعرفش اي مخلوق وهي اكيد هتسمع كلامك.
تكلمت جيلان بخوف:
ربنا يستر. انا مش مطمنه.
باسل:
خلاص يا جيلان مبقاش قدمنا وقت ولازم ننفذ بسرعه.
جيلان باستسلام:
حاضر يا باسل هعمل كل الا انت عايزه بس اعمل حسابك اول ما ناخد الفلوس تديني النص وملكش دعوه بيا بعد كده.
رد باسل بمكر:
طبعا يا حبيبتي متقلقيش.
في غرفة جدة زين...
جلست على الفراش ومسكت تليفونها اتصلت على حمزه. رد حمزه عليها بهدوء.
حمزه:
مساء الخير.
جدة زين:
انت فين يا حمزه.
حمزه بهدوء:
انا في شقتي.
جدة زين:
طب انا عيزاك تحاول تيجي الفيلا دلوقتي تسأل على زياد بحجة انك جاي تشوفه وانا هقول ل عليا انك موجود وهخليها تنزل هي تقابلك.
رد حمزه بتوتر:
ما انا لما اسأل على زياد اكيد هو هيقابلني. هقوله ايه.
جدة زين:
زياد مش موجود وزين كمان مش موجود وجدهم نام من بدري ومفيش غير عليا.
توتر حمزه واتكلم بقلق:
طب اجي ليه دلوقتي وهما مش موجودين.
تكلمت جدة زين بتأكيد:
لان عليا اتخانقت مع زين دلوقتي وهو خرج وساب البيت. عيزاك انت بقى تتكلم معاها وطبعا مش هوصيك. عيزاك تكسبها بالحنيه.
رد حمزه بتأكيد:
لو على الحنيه..يبقى هتوصى بيها متقلقيش.
تكلمت جدة زين بتأكيد:
حمزه مش هوصيك. انا عيزاك تكسب ثقت عليا بسرعه جدا وعليا غبية وساذجه ويقدر اي حد يكسب قلبها بسهوله.
لتتابع بمكر:
حاول تخترع اي حجه تخص الشغل واتكلم معاها اكتر وقت ممكن. وان ا هصوركم وانتوا قاعدين مع بعض وهبعت الصور دي ل زين.
رد حمزه بهدوء:
ممكن اسأل حضرتك سؤال سألتهولك قبل كدا.
تكلمت جدة زين بقوة:
لما سألتهولي قبل كدا انا مرضتش عليك.
حمزه:
اه.
جدة زين:
يبقى برضه مش هرد عليك المرادي كمان لان لو سؤالك كان له اجابه عندي كنت رديت عليه من اول مرة.
لتتابع بتأكيد:
المهم عندي دلوقتي ان انت تنفذ اللي انا قولت عليه. ويلا مع السلامه عشان تلحق تيجي قبل ما زين و زياد يرجعوا.
اغلقت الهاتف ونظرت قدامها واتكلمت بقوة:
لازم زين يطلق عليا في اسرع وقت ويتجوز جيلان. خلاص مبقاش في وقت يضيع اكتر من كدا.
خرجت من غرفتها واتجهت لغرفة جيلان.
كانت جيلان لسه بتكلم باسل في التليفون.
(سمعت صوت دق على الباب)
تكلمت جيلان بقلق:
طب انا هقفل دلوقتي واشوف مين اللي بيخبط.
قفلت جيلان التليفون وقربت من الباب وفتحت.
نظرت لها جدتها بدهشه واتكلمت بستغراب:
قافله علي نفسك ليه جيلان.
ردت جيلان بتوتر:
مما..مفيش يا تيته ..اصل انا كنت هنام.
دخلت جدتها الغرفة وهي بتنظر حواليها واتكلمت بمكر:
لا تنامي ايه. دا مش وقت نوم خالص. انا عيزاكي تركزي معايا لان خلاص كلها يومين وهتتجوزي زين وهنعيش في العز دا العمر كله.
توترت جيلان واتكلمت بارتباك:
يعني ايه يا تيته مش فاهمه.
ردت جدتها بمكر:
انتي معرفتيش اللي حصل بين عليا وزين ولا ايه.
جيلان بتوتر:
لا معرفش .. هو اايه الا حصل.
تكلمت جدتها بثقه:
الا حصل بينهم دا البدايه والنهايه هتحصل في خلال يومين.
توترت جيلان وهي بتفكر بحيرة. هتعمل ايه وهتكون مع مين مع جدتها ولا باسل.
اتكلمت جدتها وخرجتها من تفكيرها:
انا عيزاكي تجهزي نفسك وكلها يومين بالكتير وهنخرج عليا من هنا وانتي الا هتاخدي مكانها. بس في حاجه.
جيلان بارتباك وتوتر:
حاجه ايه.
جدتها بتأكيد:
لما تتجوزي زين. مهما اطلب منك متقوليش ليه وكل الا اطلبه تدهولي من غير حساب.
اندهشت جيلان واتكلمت بفضول:
طب ليه يا تيته مش بتطلبي من زين بدل الف والدوران دا واكيد زين مش هيستخسر فيكي حاجه.
ردت جدتها بقسوة:
هو فعلا مش هيستخسر. بس لو اداني مرة اكيد مش هيديني التانيه ولو اداني اكيد هيسأل ليه والفلوس دي بتروح فين وانا مبحبش حد يحاسبني.
ردت جيلان:
يعني انا لو اتجوزت زين وطلبت منه فلوس كل شويه هو مش هيقولي ليه وبتروح فين الفلوس دي.
تكلمت جدتها بمكر:
ما انتي مش هتطلبي منه لان كل حاجه هتبقى في ايديكي.
جيلان بزهول:
يعني ايه. هو انتي بتفكري تقتلي زين وانا اورثه ولا ايه.
تكلمت جدتها بمكر:
لا طبعا. دا مهما كان حفيدي وانا مقدرش أأذيه.
تكلمت جيلان بدهشه:
اومال هنعمل ايه.
جدتها:
هنوصله لنفس الحالة اللي فيها كمال دلوقتى.
جيلان بعدم فهم:
وايه الحالة اللي فيها اونكل كمال دلوقتي.
ابتسمت جدتها بمكر وهي بترفع قدام عينيها شريط برشام واتكلمت وهي بتنظر للشريط بخبث.
جدتها:
انتي شايفه دا.
جيلان بدهشه:
اه. ايه دا.
جدتها:
دا سِحر. كل يوم حباية في القهوة او العصير. بيعلى الدماغ وبيرخي الاعصاب وبيوقف المخ عن العمل واللي بياخده بيفضل تحت تأثيره 24 ساعه. وطول 24 ساعه بيكون عايش في عالم لوحده. مش عايز يشغل باله بأي حاجه تخرجه من الحالة اللي هو فيها. يعني بيكون عايش في عالم خاص به من غير مسؤليات ولا مشاكل ولا دوشه.
نظرت جيلان لجدتها بزهووول:
يعني اونكال كمال طول الفتره دي كان تحت تأثيرا الدوا دا. هو الدوا دا مخدرات.
ردت جدتها بمكر:
دا بقى الا اقوى من المخدرات.
نظرت جيلان لجدتها بزهول وخوف ورعب وبدأت تشعر ان جدتها مش سهله ابدا وسألتها بدهشه.
جيلان:
وكنتي بتديه الدوا دا ازاي.
جدتها:
في بنت من الخدم هنا كانت تبعي وكانت هي الا بتحطله الحبايه يوميا في القهوة ولما سافر ومقدرتش اوصله وكان جسمه محتاج للمخدر دا دخل في مرحلة اكتئاب وطبعا كان الكل فاكر ان دا بسبب موت شهيره ولما دخلت جانيت حياته بدأت تحطله هي الحبايه ورجع تحت تأثير المخدر تاني.
جيلان بعدم تصديق:
يعني الحالة اللي كان فيها اونكل كمال دي كان تحت تأثير المخدر وازاي محدش خد باله.
جدتها:
لانه كان بياخده بانتظام وهو دا الا هنعمله مع زين بس اسمك يرتبط بأسمه الأول وتبقى مراته رسمي.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك ابراهيم
جيلان: وكنتي بتديه الدوا دا ازاي؟
جدتها: في بنت من الخدم هنا كانت تبعي، وكانت هي الا بتحطله الحبايه يوميا في القهوة. ولما سافر ومقدرتش اوصله وكان جسمه محتاج للمخدر دا، دخل في مرحلة اكتئاب. وطبعا كان الكل فاكر ان دا بسبب موت شهيره. ولما دخلت جانيت حياته بدأت تحطله هي الحبايه وخرج من حالة الأكتئاب ورجع تحت تأثير المخدر تاني.
جيلان بعدم تصديق: يعني الحالة اللي كان فيها اونكل كمال دي كان تحت تأثير المخدر؟ وازاي محدش خد باله؟
جدتها: لانه كان بياخده بانتظام. وهو دا الا هنعمله مع زين بس اسمك يرتبط بأسمه الأول وتبقى مراته رسمي.
وقفت جيلان وهي بتفكر بزهول ومش مصدقه تفكير جدتها الشيطاني.
لتتابع جدتها بمكر: احنا هنفهم زين ان عليا بتخونه وهو اكيد مش هيستحمل انها تفضل على ذمته وهيطلقها. واول ما يطلقها هياخد اول حبايه من المخدر دا. وفي يوم هيصحى يلاقيكي جنبه على السرير وهو مش فاكر اي حاجه. وانتي هتوهميه ان حصل بينكم علاقة كاملة وانه وعدك بالجواز. وانا هدخل واشوف المنظر دا وطبعا مش هستحمل وهتعب ووقتها لازم يتجوزك عشان الفضايح.
ابتسمت جيلان بمكر بعد ما شعرت ان خطة جدتها اقوى واكتر امان من خطة باسل، وقررت انها تكمل مع جدتها وتترك باسل.
جيلان بأعجاب: ايه الدماغ دي يا تيته.. هي ليه ماما مطلعتش زيك كدا؟
جدتها بثقه: اصل مامتك دي خايبه.. وانا مليش حظ في بناتي.
لتتابع بتأكيد: لكن انتي جيلان ..هتكوني نسخه مني وعشان كدا ليكي مكانه تانيه في قلبي.
ابتسمت جيلان واتكلمت بتأكيد: دا انا بتمنى يا تيته اكون نسخه منك.
ابتسمت جدتها وبصت للهاتف بعد ما اعلن عن اتصال من شخصاً ما.
جدتها: انا هنزل انا دلوقتي وانتي حاول تريحي شويه وتستعدي للجاي.
جيلان بحماس: متقلقيش يا تيته انا دايما مستعده.
خرجت جدتها من الغرفة وردت على الهاتف بصوت منخفض.
جدة زين: ايه الاخبار طمنيني.
الطرف الاخر: اطمني يا هانم كله حصل زي ما حضرتك امرتي. و زياد بيه في القسم دلوقتي ومحتاج حد يضمنه وتليفونه ومحفظته معايا.
وقفت تليفونه.
ياتكلمت جدة زين بمكر: حلو اوي ..انا عيزاك بقى تتصل على الرقم الا انا بعتهولك ..دا رقم جد زياد وتبلغه ان انت من القسم وطالبينه عشان يجي يضمن زياد ويخرجه.
الطرف الأخر: تحت امرك يا هانم ..هكلمه دلوقتي حالا.
قفلت جدة زين التليفون وابتسمت بمكر واتجهت لغرفتها تتابع من بعيد ايه الا هيحصل.
بعد وقت قليل خرج جد زين من غرفته بفزع واتجاهه ل غرفة زين وعليا وخبط عليها بقوة.
فتحت عليا الباب بقلق واول ما شافت الجد وهو وقف بقلق وفزع. فكرت انه عرف بموضوع انتحار ابنه كمال.
الجد: فين زين يا عليا؟
عليا بارتباك: خرج يا جدي.. هو ايه الا حصل؟
الجد بقلق: زياد في القسم وكلموني دلوقتي وعايزين حد يروح يضمنه ويخرجه.
عليا بقلق: وزياد في القسم ليه؟
الجد: معرفش يا عليا وبكلم زين مش بيرد.
ردت عليا بقلق وتوتر: وانا كمان بكلمه مش بيرد عليا.
الجد بقلق: هيكون راح فين يعني؟ ياترى ايه الا حصله هو كمان.. انا قلبي مش مطمن وحاسس بقبضه غريبه في قلبي من الصبح.
خافت عليا عليه من الصدمة لو عرف ان كمال في المستشفى و زين راحله وعشان كدا فضلت انها متقولش اي حاجة.
شرد الجد وهو بيفكر ايه الا بيحصلهم دا. كمال سافر وميعرفش عنه حاجة وزين اختفى وميعرفش عنه حاجة وزياد ميعرفش ايه الا حصله عشان يتمسك في القسم. ليه كل حاجة متلخبطة. ليه مش فاهم ايه الا بيحصلهم. وهل الا بيحصلهم دا طبيعي ولا شئ متدبر.
اتكلمت عليا بارتباك: هو ينفع اروح اضمنه واخرجه انا يا جدة؟
رد الجد بهدوء: لا يا حبيبتي مش هينفع. خليكي انتي هنا وانا هروح القسم اشوف الموضوع دا ولو زين رجع خليه يحصلني على القسم.
ردت عليا بقلق: حاضر يا جدي الا تشوفه.
ذهب الجد من غرفة عليا عشان يروح هو القسم. وقفلت عليا باب الغرفة وهي بتبكي ومش عارفه ليه بيحصلهم كل دا.
بعد خروج الجد من الفيلا واتجاهه للقسم. كلمت جدة زين حمزه في التليفون.
جدة زين: انت فين دلوقتي؟
حمزه: انا قربت من الفيلا اهوه.
جدة زين: تمام ادخل وانا نزلالك حالا.
اغلقت الهاتف. واتجهت للأسفل.
في غرفة جيلان.
قعدت جيلان تفكر وتقارن خطة جدتها ب خطت باسل ولقت ان مصلحتها مع جدته.
امسكت هاتفها واتكلمت بمكر وهي بتضع اسم باسل في قائمة الحظر.
جيلان: معلش بقى يا باسل.. بس بصراحه تيته طلعت اذكى منك بكتييير.
لتتابع وهي بتضغط على زر الحظر: مش خسارة فيك البلوك.. لاني عايزه اركز مع تيته اكتر.
نزلت جدة زين للأسفل ورحبت بحمزه الا كان واقف وهو بينظر حواليه بتوتر.
جدة زين: في ايه مالك بتبص حواليك زي الا جي يسرق.
حمزه بتوتر: انا مش مطمن ومش عارف لو زين ولا زياد اي حد فيهم جه دلوقتي هقولهم انا جي ليه.
جدة زين بقوة: وقتها متقولش وسبني انا الا اتكلم.
جلست وسمحتله بالجلوس.
جلس حمزه قدامها واتكلم بتوتر: هو انا المفروض اعمل ايه دلوقت؟
ردت جدة زين بمكر: انا الا هعمل متقلقش.
لتتابع بتأكيد: بس عيزاك تهدى كدا وتبطل القلق والتوتر ده.
هز حمزه راسه بهدوء.
اتكلمت جدة زين: انا هقوم دلوقتي انادي لعليا واقولها ان انت هنا بتسأل على زياد وزياد مش موجود وهقولها انها لازم تنزل ترحب بيك.
بص حمزه حواليه بتوتر: وبعدين ..انا حاسس ان ممكن حد يجي دلوقتي.
اتكلمت جدة زين بغضب: ما تهدى بقى وقولتلك متقلقش.. زياد وجده مش هيرجعوا دلوقتي خالص وزين كمان خرج متضايق ومش بيرد على تليفونه وشكله كدا مش هيرجع دلوقتي وممكن يبات بره كمان.
لتتابع بمكر: لما عليا تنزل انا هجبلك قهوة ولعليا عصير ولازم عليا تشرب العصير دا انت فاهم.
رد حمزه بدهشه: اشمعنا يعني ..هو العصير دا هيكون فيه حاجة؟
ردت بمكر: متقلقش هيكون فيه حبايه تخلي عليا غير واعية لأي حاجة بتحصل حواليها وهتشوف حاجات مش حقيقة.. يعني مش بعيد تشوفك زين.
فتح حمزه عينه بصدمة واتكلم بتوتر: يعني ايه؟
جدة زين: يعني عليا مش هتحس بأي حاجة خالص وانا باخد لكم كام صورة مع بعض في اوضاع.
وقف حمزه بعنف واتكلم بغضب: ايه الا حضرتك بتقوليه دا انا مستحيل اعمل حاجه زي دي مع عليا.
اتكلمت جدة زين بمكر: هتعمل الا انا بقولك عليه وتبقى عليا حلال عليك بعد ما زين يطلقها ولا اشوف حد غيرك وتطلع انت بره الموضوع دا خالص.
وقف حمزه وهو بيفكر وخايف على عليا انها تتعرض للموقف دا مع حد تاني وكان حقيقي مش عارف يعمل ايه وكان بيتمنى لو زين او زياد اي حد فيهم يجي دلوقتي.
اتكلمت جدة زين وخرجته من تفكيره: ايه قولت ايه اطلع انادي على عليا ولا اشوف حد تاني.
رد حمزه باستسلام: نادي عليها وانا جاهز.. لان مفيش حد يستحق عليا غيري.
ابتسمت بمكر: برافو عليك ..انا برضه بقول كدا.
اوقفت واتجهت للأعلى لأستدعاء عليا.
خرج حمزه هاتفه بسرعه وحاول الاتصال على زين للمرة ال100 وبرضه زين مش بيرد. حاول الاتصال على زياد وتليفونه مقفول.
اتكلم حمزه بقلق: يا ترى انتوا فين.
ليتابع بحيرة: وبعدين ..هعمل ايه في المصيبة دي.
طلعت جدة زين في اتجاه غرفة عليا. وقفت قدامها قسمت تمنعها من متابعة السير لغرفة عليا.
قسمت: على فين يا ماما؟
والدتها: في ايه يا قسمت.. ايه الا خرجك من اوضتك دلوقتي؟
قسمت بغضب: طالعه اشوف بترتبي لايه.
والدتها بسخرية: اطمني.. انا برتب ازاي اخرج ابنك من المصيبة الا هو فيها وازاي اوفرله فلوس عشان يقدر يرجع الفلوس الا هو اخدها من المجرمين الا هيقتلوه لو مرجعش لهم فلوسهم.
ضعفت قسمت ووضعت وجهها في الارض بكسرة.
ابتسمت والدتها بسخرية واتكلمت بقوة: اطمني يا حبيبتي.. انا بعمل كل دا عشانك انتي واولادك.
ردت قسمت بكسرة: بس ميبقاش على حساب ولاد اختي.
لتتابع ببكاء: ارجوكي يا ماما.. انا مش قادره انام من عذاب الضمير.
ردت والدتها بعنف: عذاب الضمير اهون كتير من عذاب القلب لما تفقدي ابنك لو مرجعش للناس دول فلوسهم.
وضعت قسمت ايديها تضم وجهها وهي بتبكي.
قربت منها والدتها وربتت على كتفها بسخرية واتكلمت: ادخلي اوضتك يا حبيبتي ومتقلقيش.
نظرت قسمت لوالدتها بحزن وخضعت لضعفها وخوفها على ابنها من الموت ودخلت غرفتها باستسلام.
اتجهت جدة زين ل غرفة عليا وخبطت بهدوء. فتحت عليا الباب وكانت لسه بتبكي وقلقانه جدا على زين.
اتكلمت جدة زين بتمثيل: انتي لسه بتعيطي يا حبيبتي؟
ردت عليا وهي بتجفف دموعها: لا يا ماما انا كنت هنام.
جدة زين: لا تنامي ايه.. دا احنا عندنا ضيف.
عليا بدهشه: ضيف مين؟
جدة زين: البشمهندس حمزه جه عشان يقابل زياد وزياد مش موجود وانا مش عارفه اقوله ايه.
عليا بدهشه: تقوليلوا ايه في ايه يا ماما مش فاهمه.. مش هو عايز زياد وزياد مش موجود ..يبقى قوليلوا انه مش موجود.
جدة زين بمكر: بس ميصحش يجي ويمشي كدا من غير واجب ضيافه يا عليا.. لا لازم على الاقل يشرب حاجة ..مش هي دي الاصول برضه.
غمضت عليا عنيها بتعب واتكلمت بهدوء: عندك حق يا ماما.. بس اعذريني انا تعبانه ومش هقدر انزل ياريت حضرتك ترحبي بيه انتي.
جدة زين برفض: ميصحش يا عليا دا مديرك ولازم ترحبي بيه بنفسك.
هزت عليا راسها بتعب واتكلمت باستسلام: حاضر يا ماما هغير لبسي وانزل ارحب بيه.
اتكلمت جدة زين بمكر: بس متتأخريش يا حبيبتي الراجل قاعد لوحده بقاله كتير.
لتتابع وهي في طريقها للخروج من الغرفه: وانا هنزل اعمله قهوة بنفسي واعملك كوباية عصير تهديكي شويه.
ابتسمت عليا بهدوء وهزت راسها بتعب. خرجت جدة زين ومسكت عليا تليفونها تتصل بزين عشان تطمن عليه وبعد وقت من الانتظار لم يتم الرد. اتنهدت بتعب ودعت من قلبها ان ربنا يحفظه ويطمنه على باباه. واتجهت لخزنة الملابس عشان تغير ملابسها وتنزل لمقابلة حمزه.
في قسم الشرطه دخل الجد ومعاه المحامي الخاص به. شافوا زياد وهو واقف جنب عسكري قدام غرفة الظابط. قرب منه جده بلهفه.
الجد: زياد ايه الا حصل؟
زياد بصدق: مش عارف يا جدي.. في واحد رمى نفسه قدام عربيتي ولما نزلت اشوفه لقيت الكل اتلم حواليا وبيقولوا ان انا صدمته بالعربيه ومش لاقي تليفوني ولا محفظتي ..شكلهم اتسرقوا.
اتكلم المحامي بهدوء: والمصاب فين دلوقتي؟
زياد: معرفش.. انا اصلا مش عارف حاجة ولا فاهم اي حاجة من كل الا حصل.
هز المحامي راسه بتفهم واستاذن من العسكري يبلغ الظابط انه عايز يقابله ويطلع على المحضر.
وقف الجد وطمن حفيده.
الجد: متخافش يا زياد انا معاك وهخرجك من هنا.
رد زياد: ياريت يا جدي.. انا مش عايز افضل هنا اكتر من كده.
رد الجد بتأكيد: متقلقش يا حبيبي.
ليتابع الجد حديثه وهو بيفكر في كل الا بيحصلهم دا: انا هخرجك من هنا وهدفع الا كان السبب في دخولك هنا التمن غالي اوي.
عند زين وصل اخيراً شرم الشيخ واتجه مباشرة الي المستشفى الا فيها باباه ووقف قدام موظف الاستعلامات.
زين: لو سمحت في حد من المستشفى هنا كلمني وقالي ان والدي كمال الشافعي موجود هنا.
الموظف: لحظه واحده يافندم.
(بداء الموظف يبحث عن اسم كمال الشافعي و رد باحترام)
الموظف: ايوا يا فندم موجود في العناية المركزه حاليا.. ومتقلقش الحالة شبه مستقره وتقدر حضرتك تشوف الدكتور المتابع لحالته وهو هيشرح لحضرتك الحالة.
قربت احدى الممرضات واتجهت مع زين لتوصيله لغرفة الدكتور.
دخل زين ورحب به الدكتور بكل احترام.
تكلم زين: انا زين الشافعي ..كنت عايز اعرف من حضرتك ايه حالة والدي كمال الشافعي بالظبط.
رد الدكتور بهدوء: والد حضرتك للاسف حاول الانتحار والحمدلله قدرنا ننقذه.
زين بلهفه: وحالته ايه دلوقتي؟
الدكتور: الحمدلله بخير وهو في العناية المركزه حاليا وان شاء الله بكره نقدر ننقله غرفة عاديه.
اتكلم زين براحه: الحمدلله.
الدكتور: الحمدلله على كل شئ ..بس في حاجة مهمة لازم حضرتك تعرفها.
زين بدهشه: خير يا دكتور؟
اخد الدكتور مجموعه من التحاليل واتكلم وهو بيعطيها ل زين: دي تحاليل والدك ..واظهرت التحاليل ان والدك بيتعاطى مخدر على مدى طويل.. يعني بقاله فترة كبيرة جدا او نقدر نقول سنين بيتعاطى المخدر دا بشكل مستمر وفجأة وقف تعاطي النوع دا من المخدرات ودا للاسف دخله تقريبا في حالة اكتئاب ادى للانتحار.
صدم زين واخد التحاليل من ايد الدكتور وهو بينظر فيها بزهول. واتكلم زين بتأكيد: بس والدي عمره ما اخد مخدرات.
الدكتور: النوع الا والدك بياخده دا ..دا مش مخدر عادي دا مخدر بيشتغل على خلايا معينة في المخ.. بتوقف المخ عن العمل بشكل صحيح وبيحصل عند الشخص الا بيتعاطى المخدر دا حالة من السكون واللامبالاه.
صدم زين واغلق ملف التحاليل وهو مش مصدق الا سمعه. معقول والده كان بيتعاطى مخدرات. طب ازاي وامتى وليه. مستحيل. في حاجة غلط.
نظر للدكتور واتكلم بهدوء: لو سمحت يا دكتور انا عايز اشوفه.
الدكتور: للاسف مش هينفع دلوقتي.. تقدر حضرتك تنتظر للصبح ووالد حضرتك هيتنقل لغرفه عاديه وتقدر حضرتك تشوفه وتتكلم معاه.
غمض زين عينه بتعب ووضع ايديه على مقدمة راسه وهو بيفكر. ازاي والده كان بيتعاطى مخدرات طول الفترة دي وهما مش حاسين. وازاي محدش اخد باله. طب ازاي وامتى وفين. كل دي أسأله و ردها عند والده.
في الفيلا. نزلت عليا رحبت بحمزه الا وقف في استقبالها وهو بينظر حواليه بتوتر.
استغربت عليا توتره الواضح جدا واتكلمت بدهشه.
عليا: حمزه انت كويس؟
نظر حواليه بتوتر واتكلم مع عليا بصوت منخفض: عليا جدة زين هتجيبلك عصير دلوقتي اوعي تشربيه.
عليا بصدمة: اييه؟
حمزه بصوت منخفض وهو بينظر حواليه: اسمعي الا بقولك عليه.. اوعي تشربيه واعملي نفسك تعبانه واطلعي اوضتك واقفلي على نفسك كويس ومتفتحيش لأي حد لحد ما زين يرجع.
(دخلت جدة زين وهو بتحمل صنيه عليها فنجان قهوة وكوب عصير)
توقف حمزه عن الحديث اول ما شافها بتقرب منهم.
نظرت عليا ل حمزه بصدمة وقربت منها جدة زين وهي بتقدم لها العصير.
نظرت عليا ل جدة زين ولاحظت في عنيها نظرة غريبه اول مرة تاخد بالها منها.
مدت ايديها واخدت العصير بايد بترتعش.
اتكلمت جدة زين بابتسامه: اشربي يا حبيبتي العصير دا هيهديكي شويه.
قربت عليا العصير من شفايفها و.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك ابراهيم
دخلت جدة زين، وهي تحمل صينية عليها فنجان قهوة وكوب عصير.
توقف حمزة عن الحديث أول ما رآها تقترب منهم.
نظرت عليا لحمزة بصدمة، واقتربت منها جدة زين وهي تقدم لها العصير.
نظرت عليا لجدة زين ولاحظت في عينيها نظرة غريبة أول مرة تأخذ بالها منها.
مدت يديها وأخذت العصير بيدٍ ترتعش.
تكلمت جدة زين بابتسامة: اشربي يا حبيبتي، العصير دا هيهديكي شوية.
قربت عليا العصير من شفتيها وعينيها كانت على حمزة وهي تتذكر كلام زين.
زين: عليا... أنا عايزك تاخدي بالك من كل اللي حواليكي.
عليا بعدم فهم: أخد بالي من إيه؟ زين هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
زين بهدوء: عليا أنا عايزك متصدقيش الوشوش اللي أنتي شايِفاها قدامك... فيه ناس حوالينا عاملين بيحبونا لكن الحقيقة إنهم عمرهم ما حبونا وهدفهم الوحيد هو أذيتنا.
نظرت عليا أمامها بشرود بعدما تذكرت كلام زين وفهمت هو كان بيحذرها من مين، ونظرت لجدة زين التي كانت تبتسم لها وتهز رأسها بتشجيع وهي تقول لها: "اشربي"، وعيني حمزة التي تتكلم وتقول لها: "أوعي تشربي".
حركت يديها فجأة ووقعت كوب العصير على الأرض. وقفت جدة زين بفزع وتكلمت بانفعال.
جدة زين: ليه كدا يا عليا؟
نظرت لها عليا بدهشة وتكلمت: آسفة يا ماما... وقع غصب عني.
تنهد حمزة براحة وهو يحاول يداري شعوره بالارتياح لما عليا وقعت العصير.
وقفت جدة زين وتكلمت بابتسامة ماكرة: ولا يهمك يا حبيبتي... أنا هدخل أعملك غيره.
نظرت لها عليا بعمق وهي حاسة إنها أول مرة تشوفها بعدما ظهر وجهها الآخر عندما سقط قناع الطيبة اللي كانت بترتديه.
وقفت عليا وتكلمت برفض: لا يا ماما شكرًا أنا مش عايزة أشرب حاجة... أنا أصلاً تعبانة.
لتتابع وهي تنظر لحمزة: أنا آسفة يا باشمهندس مش هقدر أقعد معاك أكتر من كدا.
حاولت جدة زين تتكلم وتوقفها، لكن عليا أسرعت في خطواتها وصعدت الدرج بسرعة وطلعت على غرفتها وقفلت على نفسها بإحكام زي ما قالها حمزة. سندت على باب غرفتها بخوف وهي مرعوبة ومش فاهمة مين معاها ومين عليها وليه بقت شايفة جدة زين بشكل تاني. قعدت على الأرض خلف باب غرفتها وهي بتكتم صوت بكائها وبتتمنى لو زين يكون موجود دلوقتي وياخدها في حضنه ويحميها من كل دا.
في الأسفل، وقفت جدة زين وهي هتتجنن من فشل خطتها. قرب منها حمزة وتكلم بتوتر: أنا لازم أمشي دلوقتي قبل زين وزياد ما يرجعوا.
ردت جدة زين بانفعال: لا مش هتمشي وأنا هطلع أشربها العصير دلوقتي في أوضتها.
لتتابع بقسوة: أنا مش هضيع كل الترتيبات اللي أنا عملتها دي بسبب غبائها.
تكلم حمزة بقوة: أنا مش هينفع أفضل هنا أكتر من كدا.
ليتابع وهو يتجه للخروج: عن إذنك أنا ماشي.
تابعت جدة زين خروجه بغضب وهي بتلعن في عليا لأنها ضيعت كل حاجة بغبائها.
خرج حمزة من الفيلا وركب عربيته وحاول الاتصال مرة تانية بزين وبرضه مبيردش وزياد تليفونه مقفول. شغل عربيته وخرج من الفيلا، لكنه وقف بعربيته في مكان قريب من الفيلا عشان يراقب الدخول والخروج وكان خايف لتنفذ جدة زين خطتها مع شخص تاني وفضل وقت طويل جداً وهو منتظر في عربيته وبيراقب مدخل الفيلا لحد طلوع الفجر.
*****
في قسم الشرطة عند طلوع الفجر، قدر المحامي يخرج زياد بعدما أثبت إن زياد بريء وإن اللي حصل دا كان تمويه من بعض المجرمين عشان يسرقوه، وخرج زياد مع جده ووصلهم المحامي بعربيته للفيلا.
شاف حمزة عربية بتقرب من الفيلا وقلق جداً. نزل من عربيته وهو بيقرب من الفيلا عشان يشوف مين في العربية دي.
نزل زياد وجده قدام الفيلا عشان المحامي يكمل طريقه.
قرب منهم حمزة وتكلم بقلق.
حمزة: زياد أنت كنت فين كل الوقت دا وليه زين مش بيرد عليا؟
اتفاجئ زياد من وجود حمزة في وقت زي دا وتكلم زياد بقلق: حمزة أنت بتعمل إيه هنا في الوقت دا؟
رد حمزة وهو بينظر على الفيلا بتوتر: مش هينفع نتكلم هنا... بس لازم تعرفوا إن عليا في خطر وأنا مش عارف أوصل لزين.
خاف الجد على عليا جداً وزياد اتكلم بقلق: عليا في خطر إزاي؟
حمزة بتوتر: قولتلك مش هينفع أتكلم هنا ممكن جدتك تخرج وتشوفني معاكم.
تكلم المحامي بتفهم: طب اتفضلوا اركبوا معايا نتكلم في العربية.
جلس الجد بجانب المحامي وجلس حمزة وزياد بالخلف وابتعد المحامي قليلاً عن الفيلا ووقف بجانب عربية حمزة.
تكلم الجد بقلق: عليا مالها يا حمزة اتكلم.
حمزة بتوتر: جدة زياد كلمتني عشان أجي هنا وحاولت أكلم زين وزياد عشان أبلغهم لكن زين مش بيرد وزياد تليفونه مقفول ولما جيت عرفت منها إنها مخططة إنها تدي لعليا حباية تخليها شبه غايبة عن الوعي وطلبت مني إنها تصورنا مع بعض في أوضاع يعني... أوضاع تظهر إن عليا بتخون زين.
انصدم الجميع من تفكيرها الشيطاني وتكلم زياد بانفعال وغيرة على شرف أخوه وعرضه اللي جدته فكرت تلعب بيه.
زياد: لا بقى دي زودتها أوي مبقاش ينفع معاها الذوق ولا الاحترام.
ليتابع بغضب أشد: فين زين بقى يجي يشوف اللي كانت عايزة تعمله في مراته عشان بعد كدا ميقولش دي مهما كان من ريحة أمي وإحنا حتة منها... يجي يشوف كانت عايزة تحط شرفه في الأرض إزاي.
انفعل الجد أيضاً وكان بيتمنى إنه يطلع يقتلها على كل الأذى اللي سببته لأحفاده.
تكلم المحامي وهو بيحاول يهديهم: يا جماعة الانفعال دا مش هيفيد دلوقتي... إحنا لازم نعرف الباشمهندس زين فين دلوقتي ونطمن عليه.
تكلم الجد: ممكن يكون رجع.
رد حمزة بنفي: لاء مرجعش أنا واقف هنا ومتحركتش ومفيش حد دخل ولا خرج.
رد زياد بقلق: هيكون يعني راح فين؟
تكلم حمزة: أنا بحاول أتصل عليه من بدري ومش بيرد... ثواني هحاول أكلمه تاني يمكن يرد.
في المستشفى في شرم الشيخ.
قعد زين قدام غرفة العناية المركزة وهو بيفكر في والده ومش مصدق إزاي والده بيتعاطى مخدرات وهما ميعرفوش... طب كان بيجيبها إزاي ومنين؟ فيه لغز كبير وهو لازم يعرفه... بس يطمن على والده الأول... افتكر عليا وافتكر إنه لازم يكلمها ويطمنها... أكيد هتتجنن عليه.
بحث عن تليفونه ملقاهوش وافتكر إنه ممساكش تليفونه من وقت ما خرج من الفيلا.
وقف من مكانه بسرعة ونزل يشوف تليفونه في العربية.
في الوقت دا كان حمزة بيحاول الاتصال به وجده وزياد والمحامي منتظرين رده.
قرب زين من عربيته وفتحها وشاف ضوء التليفون وهو واقع أسفل مكان القيادة. مد إيده وخد التليفون اللي كان بيعلن عن اتصال من حمزة.
اندُهش زين ليه حمزة يكلمه في الوقت دا.
فتح زين المكالمة ورد عليه.
تكلم حمزة بلهفة: زين... ألو؟
رد زين بدهشة: أيوة يا حمزة خير أنا سامعك.
رد حمزة وهو بياخد نفسه براحة إنه أخيراً رد عليه: أنت فين يا زين... كلمتك كتير.
تكلم الجد وهو بياخد التليفون من حمزة يكلم هو زين.
الجد: هات يا حمزة أنا لازم أكلمه.
اتفاجئ زين لما سمع صوت جده مع حمزة في الوقت دا.
أخذ جد زين التليفون وتكلم بلهفة: زين أنت فين؟
توتر زين وهو مش عارف يقول إيه وفكر إن جده بيبحث عنه عند حمزة.
زين: خير يا جدي فيه إيه؟
الجد بقوة: أنا بسألك أنت فين يا زين وسايب مراتك وسايبنا في كل المصايب دي.
اترب قلب زين على عليا وتكلم بلهفة: مالها مراتي يا جدي؟
الجد وهو بيحاول يتحكم في انفعاله وغضبه: تعالى على الفيلا وأنت تعرف كل حاجة.
تكلم زياد بانفعال: إحنا لسه هنستنى لما يجي يا جدي... ما تقوله إن اللي طول الوقت بيدافع عنها ويقولنا من ريحة أمي وإحنا حتة منها كانت عايزة تعمل إيه في مراته... قوله إزاي كانت عايزة تدوس على شرفه وتنيم مراته في حضن واحد غيره.
انصدم زين لما سمع كلام زياد.
صدمة... ذهول... غضب... انفعال... قسوة... جنون.
مشاعر كتير مختلطة اقتحمت قلب زين مع مشاعر الخوف والقلق على حبيبته.
جد زين كان حاسس باللي زين حاسس بيه دلوقتي لما سمع كلام زياد.
أخذ زياد التليفون من جده وتكلم مع زين بغضب: أنت فين دلوقتي يا زين... أنا عايزك تسمعني كويس... أنا مش هأسكت المرة دي واللي جدتك حاولت تعمله مع مراتك دا أنا مش هأعديه أبداً ولازم تتحاسب على كل غلطة غلطتها في حقنا.
سمع زين كلام أخوه وهو حاسس بنار تزيد اشتعال في قلبه ولو بإيده كان ولع في جدته وكل اللي اشترك في أذية حبيبته أو خوفها. أتنفس بعنف وغضب وتكلم بقوة.
زين: ما تعملش أي حاجة يا زياد غير إن أنت تكون جانب عليا وبس وأنا راجع القاهرة دلوقتي وأنا اللي هتصرف معاها.
تكلم زياد بدهشة: راجع منين؟
زين: لما أرجع هتعرفوا كل حاجة المهم دلوقتي تفضل جانب عليا وعينك عليها... ما تسيبهاش لوحدها ولو دقيقة واحدة.
رد زياد بتأكيد: حاضر يا زين... ما تقلقش.
قفل زين التليفون وكلام زياد بيتردد في سمعه.
ركل عربيته بقوة وعنف... ووقف يفكر بسرعة هيعمل إيه وإزاي يقدر يوصل القاهرة في أسرع وقت وإزاي هيسيب والده في الظرف دا لوحده.
نظر للسما وشاف شروق الشمس وضوء الشمس اللي بيعلن عن بدء يوم جديد.
نظر لتليفونه واتصل على عليا.
كانت عليا نايمة في مكانها خلف باب الغرفة وهي قاعدة على الأرض وضامة نفسها وساندة رأسها فوق ركبتيها.
فتحت عينيها على صوت رنة تليفونها.
وقفت من مكانها بتعب من أثر النوم بهذه الطريقة... واتجهت للفراش وأخذت تليفونها بلهفة لما شافت اسم المتصل {زين}.
عليا بلهفة: زين حبيبي طمني عليك وطمني على باباك.
رد زين بقلق: طمنيني عليكي أنتي حبيبتي... أنتي كويسة؟
بكت عليا غصب عنها وتكلمت بخوف: لاء يا زين أنا مش كويسة خالص... أنا خايفة وأنا هنا لوحدي.
تكلم زين وهو بيحاول يطمنها: ما تخافيش يا حبيبتي... أنا كلمت زياد وهو هيبقى معاكي وجانبك لحد ما أنا أرجع.
ردت عليا ببكاء: بس زياد مش هنا... زياد في القسم وجدي راح يخرجه.
رد زين بصدمة: إيه! زياد كان في القسم؟
ردت عليا ببكاء: آه كلموا جدي بالليل وبلغوه إن زياد في القسم وجدي سأل عليك وأنا معرفتش أقوله إيه خوفت عليه لو عرف إن والدك في المستشفى.
لتتابع وهي بتحاول تجفف دموعها وتقوي نفسها: المهم طمني باباك حالته إيه دلوقتي؟
رد زين بشرود وهو بيفكر إن أكيد جدته لها يد في دخول زياد القسم: الحمد لله يا حبيبتي اطمني بابا بخير.
ليتابع بتأكيد: المهم أنتي ما تخافيش... أنا مراتي قوية ومبتخافش من حد... زياد لسه مكلمني وهتلاقيه عندك دلوقتي هو وجدي وأنا راجع القاهرة دلوقتي ما تقلقيش.
تكلمت عليا وهي بتنظر حواليها بخوف: زين هو أنت لما كنت بتحذرني كنت بتقصد جدتك؟
تنهد بغضب ورد بتأكيد: أيوة يا عليا كنت بقصدها هي وعايزك تاخدي بالك من نفسك وخليكي مع جدي وزياد وابعدي عنها لحد ما أنا أرجع وأنا هتصرف معاها.
تكلمت عليا بخوف وهي بتنظر حواليها: ما تتأخرش عليا يا زين... أنا خايفة.
وجعه صوت بكائها وخوفها وهو بعيد عنها وكان بيتمنى لو يكون جانبها وياخدها في حضنه ويطمنها.
تكلم بحزن: ما تخافيش يا حبيبتي... أنا كلها ساعتين وهأكون عندك أنا هأتحرك على المطار دلوقتي وهرجع بالطيارة ما تقلقيش.
ردت عليا ببكاء: ماشي يا حبيبي وما تقلقش عليا... خلي بالك من نفسك.
لا إله إلا الله.
رد زين وهو ينظر أمامه: محمد رسول الله.
أنهى المكالمة ونظر أمامه بتفكير، واتجه لداخل المستشفى بسرعة وطلب يقابل مدير المستشفى.
أمام الفيلا وقف زياد مع جده وحمزة والمحامي، وتكلم بهدوء:
زين طلب إن أنا أبقى جانب عليا لحد ما هو يرجع، ومقالش هيرجع منين. أنا مش فاهم حاجة.
بدأ الجد يشعر بالقلق على كمال ابنه، وتكلم بإيمان وهو بيحاول يطمن قلبه بذكر الله: اللهم إني أستودعك ابني وأحفادي، اللهم احفظهم.
نظر لهم المحامي وتكلم بتأكيد: كدا الموضوع كبر جدًا ولازم نلاقي باسل وتخرجوهم كلهم من حياتكم.
تكلم الجد بتفكير: مهما حاولنا نخرجهم من حياتنا هيفضلوا فيها.
رد زياد بتأكيد: لا يا جدي، مبقاش ينفع يفضلوا في حياتنا أكثر من كدا، هما خلاص أخذوا كل الفرص وللأسف استغلوها ضدنا.
أكد المحامي وحمزة على كلام زياد.
تكلم المحامي بهدوء: أنا هروح أشوف رجالتنا اللي بيبحثوا عن باسل وصلوا لإيه.
وتكلم حمزة: وأنا هروح شركتي ولو في أي حاجة كلموني في أي وقت.
شكرهم زياد وجده، وركب المحامي عربيته، وركب حمزة عربيته، وكل واحد راح في طريق، ودخل زياد هو وجده الفيلا.
*****
دخل زين لمدير المستشفى وطلب منه وضع حرس خاص تبع المستشفى على غرفة والده، وعدم السماح لأي ممرضة أو دكتور غير موثوق فيهم للدخول لوالده، وشدد على عدم السماح لأي شخص بالزيارة، وأكد على خطورة الوضع وأن حياة والده في خطر.
تفهم مدير المستشفى الوضع وأكد على تنفيذ كل طلباته. طلب زين طلب أخير إنه يشوف والده.
وانتظر دقايق ليتم نقل والده لغرفة عادية وسمحوا له بالزيارة.
دخل زين الغرفة وقرب من والده وهو بينظر له بحزن. كلام كتير جواه نفسه يقوله بس مش عارف يبدأ منين ولا إزاي. حاسس إنه كان بعيد عن والده جدًا. حاسس إنه أول مرة يشوفه من سنين. والده كان عايش معاهم بجسمه بس لكن روحه وقلبه وتفكيره كانوا في مكان تاني. والده كان عايش معاهم جسد بلا روح، ودا اللي اكتشفه دلوقتي لما شاف والده قدامه. حس إن كان في حاجز كبير بيمنع والده إنه يوصلهم. كان في حاجة قوية بتبعده عن حياتهم.
قرب من إيديه وقبلها بحزن وتكلم بندم: أنا آسف يا بابا لو كنت قصرت معاك. أنا عارف إن أنا انشغلت عنك بحاجات كتير. وعارف إن أنت أكيد كنت محتاجني جانبك بس مش قادر تتكلم. حاسس إن أنت كنت محبوس جوه حاجة بتبعدك عننا.
فتح والده عينيه بتعب وتكلم بصوت ضعيف: زين.
ابتسم زين بسعادة لما سمع صوت والده وتكلم بلهفة: بابا، حمد لله على السلامة. بابا أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟
تكلم والده بتعب: اطمن يا حبيبي أنا بخير.
ليتابع وهو بيضع إيده فوق مقدمة رأسه: هو إيه اللي حصل؟
نظر زين لوالده بدهشة وتكلم بهدوء: بابا أنت مش فاكر إيه اللي حصلك؟
نظر له والده بدهشة وتكلم بصدق: أنا مش فاكر أي حاجة غير إني كنت بحس بصداع جامد أوي ووجع في جسمي كله. حتى الصداع دا أنا لسه حاسس بيه لحد دلوقتي.
تكلم زين وهو بينظر لوالده بترقب: أكيد الصداع دا بسبب المخدرات اللي حضرتك كنت بتتعاطاها.
نظر كمال لابنه بدهشة وتكلم بعدم فهم: مخدرات إيه؟
تكلم زين بترقب: لما عملوا لك تحليل هنا في المستشفى ظهر إن حضرتك بتتعاطى نوع من أنواع المخدرات.
رد والده بذهول: كلام إيه اللي بتقوله دا يا زين؟ لا طبعًا أكيد في حاجة غلط. أنا عمري ما أخدت حاجة زي دي ولا عمري حتى شربت سيجارة، يبقى هتعاطى مخدرات؟ أكيد التحاليل دي غلط أو بتاع حد تاني.
شرد زين بتفكير بعد ما اتأكدت ظنونه لإنه كان عنده إحساس قوي إن والده عمره ما تعاطى حاجة زي دي.
تكلم كمال بتعب: زين، هو إيه اللي بيحصل؟
تكلم زين بغضب مكتوم بيحاول يداريه عن والده: متقلقش يا بابا أكيد التحاليل دي فعلًا غلط.
تكلم والده بلهفة: جدك فين يا زين؟ أنا عايز أشوفه.
رد زين بهدوء: حاضر يا بابا أنا هبلغ جدي وهخليه يجيلك النهاردة لإن أنا لازم أرجع القاهرة.
تكلم والده بتعب: أنا هرجع معاك.
زين برفض: مش هينفع يا بابا. حضرتك لسه تعبان ومحتاج ترتاح.
ليتابع زين بداخله: وكمان لازم تكون بعيد عن المجرمين اللي عملوا فيك كدا.
نظر لوالده وتابع بإصرار: أوعدك يا بابا إني آخد لك حقك منهم وأندمهم على كل لحظة أذوك فيها.
******
في مكان بعيد جلس باسل بغضب بعد أن حاول الاتصال بجيلان للمرة الألف واكتشف إنها عاملة له بلوك عشان ما يقدرش يوصلها.
دخل أحد المجرمين وتكلم معاه بعنف: لسه الهانم أختك ما ردتش برضه؟
رد باسل بتوتر: لأ لسه.
دخل شخص آخر ضخم يظهر عليه القوة وتكلم بحدة: كنت عارف من الأول إن أنت مش هتقدر توصل لأي حاجة يا باسل. لإنك إنسان فاشل.
رد باسل بخوف: مسيو إدوارد ممكن تديني فرصة تانية؟ وأنا أوعدك هرجع لك كل فلوسك.
رد إدوارد بقوة: خلاص مبقاش في فرص عشانك يا باسل. وفلوسي أنا هعرف آخدها بطريقتي.
ليتابع إدوارد حديثه مع أحد رجاله: اقتحموا بيت عيلة الشافعي واقتلوا كل اللي هناك.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك ابراهيم
دخل شخص آخر ضخم يظهر عليه القوة وتكلم بحدّة:
كنت عارف من الأول إن انت مش هتقدر توصل لأي حاجة يا باسل.. لأنك إنسان فاشل.
رد باسل بخوف:
مسيو إدوارد، ممكن تديني فرصة تانية؟ وأنا أوعدك هرجعلك كل فلوسك.
رد إدوارد بقوة:
خلاص مبقاش في فرص ليك يا باسل.. وفلوسي أنا هعرف آخدها بطريقتي.
تابع إدوارد حديثه مع أحد رجاله:
اقتحموا بيت عيلة الشافعي واقتلوا كل اللي هناك.. بس طبعاً متقربوش من زين الشافعي وزوجته، لأن زوجته تلزمني.
نظر له باسل بصدمة.. ليتابع إدوارد بتوضيح:
هتجيبولي زوجة زين الشافعي هنا حية.. وهنطلب من زوجها إنه يدفع تمن رجوع مراته له، يا إما هنخلص عليها زي باقي عيلته.
تابع بمكر:
ووقتها نطلب نص ثروته لأنه طبعاً هيبقى هو الوريث الوحيد لما كل أفراد عيلته يموتوا.
تكلم باسل بخوف:
بس والدتي وأختي معاهم في البيت يا مسيو إدوارد.
تكلم إدوارد بسخرية:
وجُدتك كمان؟ ولا جدتك متهمكش؟
وضع باسل وجهه بالأرض وتكلم بخوف:
أنا يهمني والدتي وأختي.
تابع بتوتر:
ممكن أعرف هيكون إيه مصيري ومصيرهم بعد ما تاخدوا فلوسكم؟
رد إدوارد بقسوة:
هيكون مصيرك نفس مصير عيلتك.. الموت.
تكلم باسل بفزع:
ليه الموت يا مسيو إدوارد؟ وأنا هساعدكم عشان تاخدوا أكتر من فلوسكم.
نظر إدوارد لـ باسل بتفكير، وفكر إنهم محتاجين حد يشيل تهمة قتل عيلة الشافعي ويبعد عنهم الأنظار لحد ما ياخدوا الفلوس ويرجعوا بلدهم، ولقى إن باسل أنسب حد يضحي بيه ويشيل هو التهمة دي.
تكلم إدوارد بمكر:
أنا ممكن أعفو عنك يا باسل وعن والدتك وأختك.. بس بشرط.
قرب منه باسل وقعد على الأرض تحت رجليه وقبّل يديه بلهفة:
أنا تحت أمرك وموافق على أي شرط بس أعيش.
ابتسم إدوارد وتكلم بمكر:
الشرط إن انت تروح مع الرجالة بيت عيلة الشافعي وتساعدهم إنهم يدخلوا البيت بهدوء وبدون أي لفت للانتباه.
تابع بمكر أشد:
وكمان تساعدهم في التخلص من كل الموجودين في البيت.
رد باسل بخوف:
بس اللي عايشين في البيت دول عيلتي وأولاد خالتي.
تكلم إدوارد بقوة:
خلاص هما اتحكم عليهم بالموت، سواء انت شاركت في قتلهم وأصبحت واحد من رجالتـي أو رفضت وأصبحت واحد من الأموات.
رفع إدوارد سلاحه ووضعه في منتصف رأس باسل حتى يرهبه ويزيد بداخله الرعب من الموت. رفع باسل يديه باستسلام وهز رأسه بالموافقة على قتل جدته وعيلة الشافعي اللي فيهم أولاد خالته، وسقطت دمعة من طرف عينيه، لا يعلم سببها، هل سقطت من رهبة الموت أم رهبة قتل أعز وأقرب الناس إليه.
جلست عليا في غرفتها بجوار الجد، ووقف زياد وهو هيتجنن ومش قادر يستحمل إنه يسكت أكتر من كده، وكان بيتمنى لو ياخد الفرصة ويحاسب جدته على كل الأذى اللي اتسببتلهم فيه.
نظر الجد لعليا وتكلم بهدوء:
قوليلي بقى يا عليا، زين فين؟ ومتقوليش معرفش.. زين مش هنا في القاهرة صح؟
توترت عليا ونظرت لـ زياد اللي كان بينظر لها بفضول وهو أيضاً في انتظار إنه يعرف فين زين.
تكلم الجد مرة تانية بقلق:
عشان خاطري يا عليا، وحياة زين عندك، عرفيني فين زين لأن حياته في خطر.
خافت عليا ونظرت للجد برعب واتكلمت بقلق:
يعني إيه حياة زين في خطر؟
رد الجد بتأكيد:
هي دي الحقيقة ولازم أعرف مكان زين عشان نقدر نوصله لو حصله حاجة.
تكلمت عليا بقلق:
زين في شرم الشيخ.
اندهش الجد وزياد، وتكلم زياد بفضول:
بيعمل إيه زين في شرم الشيخ؟
نظرت عليا للجد بقلق وتوتر.. فهم الجد إن الموضوع له علاقة بكمال ابنه، واتكلم بقلق:
كمال ابني جراله حاجة؟
هزت عليا رأسها بـ لا، واتكلمت بسرعة:
لا يا جدي اطمن، هو الحمدلله بخير.. تابعت بتوتر: هو بس كان تعب شوية ونقلوه المستشفى، وزين طمني إنه الحمدلله بقى بخير.
نظر الجد أمامه واتكلم بتأكيد:
أنا كان قلبي حاسس إن ابني فيه حاجة.
تابع الجد بلهفة وهو بينظر لـ زياد:
اتصل على أخوك دلوقتي حالاً.. لازم أعرف ابني في أي مستشفى.
أخد زياد تليفون جده واتصل على زين وهو مرعوب على والده.
خرج زين من غرفة والده بعد ما وعده إنه هيكلم جده ويطلب منه إنه ييجي على أول طيارة. نظر لتليفونه اللي أعلن عن اتصال من جده، فهم زين إن أكيد جده عرف ورد عليه على طول.
تكلم زياد بلهفة أول ما زين رد عليه:
زين، إيه اللي حصل لبابا؟
أخد الجد التليفون من زياد واتكلم بقوة ولهفة:
ابنك جراله إيه يا زين؟
رد زين بهدوء:
متقلقش يا جدي، بابا الحمدلله بقى كويس، وكنت لسه هكلم حضرتك دلوقتي عشان بابا محتاجك جنبه.
تكلم الجد بقلق:
عايز أكلم ابني وأطمن عليه.
رد زين:
يا جدي والله بابا الحمدلله بقى كويس، وأنا خرجت من المستشفى دلوقتي وطالع على المطار راجع القاهرة.
تكلم الجد بقوة:
ماشي يا زين، وأنا هاجي بنفسي عشان أطمن على ابني.
قفل الجد التليفون واتكلم مع زياد بأمر:
كلم المطار، عايز طيارة خاصة توصلني شرم الشيخ حالاً.
هز زياد رأسه بتأكيد ونفذ اللي جده طلبه منه. وبعد لحظات قليلة نظر زياد لتليفون جده بعد ما أعلن عن استلام رسالة من زين.
زياد ركز معايا كويس..
انت هتاخد جدك وعليا دلوقتي وتفهم جدك وعليا إنها هتيجي معاك المطار توصلوا جدي عشان مش هينفع تسيبها لوحدها في البيت..
وبعد ما تطمن على جدك إن طيارته اتحركت.. تاخد عليا وتوديها عند عبد التواب وفرحانة في البلد..
وتأكد عليهم إن مفيش مخلوق يعرف إن عليا عندهم.. وكمان تأكد على عليا إنها متخرجش أبداً من عندهم مهما حصل..
وترجع انت على الفيلا، وهكون أنا كمان وصلت.. عشان نخلص موضوع جدتك ده نهائي وللأبد.
نظر زياد أمامه بعد ما قرأ الرسالة وقرر ينفذ كل اللي طلبه منه أخوه.
دخلت جيلان غرفة جدتها واتكلمت بدهشة:
مالك يا تيته؟ كل ده نوم؟
ردت جدتها وهي بتحاول تفتح عينيها:
أصل نمت متأخر بالليل ومليش نفس أخرج وأشوف حاجة.
ردت جيلان بدهشة:
ليه كده يا تيته؟
جدتها بغضب:
كل خططي بتتدمر في آخر لحظة والسبب الغبية اللي اسمها عليا.
تكلمت جيلان:
طب أنا ملاحظة حاجة غريبة بتحصل من الصبح بدري وعايزة أقولك عليها.
ردت جدتها بانتباه:
حاجة إيه؟
جيلان:
مش عارفه.. بس عليا وزياد قاعدين مع جدهم في غرفته من بدري.
تكلمت جدتها بسخرية:
هتلاقي عشان المشكلة اللي حصلت بين زين وعليا امبارح.
تابعت بفضول:
قوليلي، هو زين لسه مرجعش؟
ردت جيلان بتأكيد:
تقريباً لا، لأني مشفتوش خالص.
تكلمت جدتها بغضب:
الغبية ضيعت كل حاجة بغبائها امبارح.
تابعت بشر:
بس هتروح مني فين؟
تكلمت جيلان:
بس متهيألي إننا لازم نخلص منها أسرع من كده يا تيته.
ردت جدتها بتفكير:
فعلاً.. بس مش عارفة أعمل معاها إيه.
تابعت جدتها وهي بتتجه للحمام:
أنا هدخل آخد شور وأفوق كده وأرجعلك.
هزت جيلان رأسها بهدوء واتجهت هي للوقوف بالشرفة.
*****
في غرفة الجد، استأذنت عليا إنها ترجع على غرفتها عشان الجد يجهز للسفر.
تكلم زياد معاها بهدوء:
عليا، اجهزي أنتِ كمان عشان هنوصل جدي المطار.
ردت عليا بدهشة:
هاجي معاكم المطار؟
رد زياد بتأكيد:
أيوه، زين طلب مني إني مأسيبكيش لوحدك أبداً.
هزت عليا رأسها بتفهم ورجعت غرفتها تجهز، وبعد وقت قليل خرجت من غرفتها في اتجاه غرفة الجد مرة تانية. قابلتها قسمت واتكلمت معاها بحزن:
قسمت: عليا.. أنا عايزة أطلب منك طلب ممكن؟
نظرت لها عليا بتوتر وردت بقلق:
آه طبعاً اتفضلي.
تكلمت قسمت بهدوء:
ممكن تقولي لزين يسامحني؟
اندهشت عليا واتكلمت:
يساحك على إيه؟
تكلمت قسمت بحزن:
هو عارف.
نظرت لها عليا بدهشة وابتعدت عنها قسمت بعد ما ربتت على كتفها واتكلمت بهدوء:
خلي بالك من زين.
تابعت عليا خطواتها وهي بتبعد عنها وكانت مستغربة جداً كلامها وطريقتها.
*****
وقفت جيلان في شرفة غرفة جدتها وكانت جدتها في الحمام بتاخد شور. خرج زياد وجده وعليا وركبوا عربية زياد وخرج زياد بالعربية من الفيلا.
استغربت جيلان من خروجهم مع بعض ووقفت في انتظار خروج جدتها من الحمام عشان تعرفها إنهم خرجوا مع بعض.
بعد لحظات خرجت جدتها وقربت منها جيلان بلهفة:
تيته، أنا شفت زياد وجده وعليا خارجين التلاتة مع بعض دلوقتي.. ركبوا عربية زياد ومعرفش رايحين فين.
ردت جدتها بثقة:
أكيد جدهم أخد عليا وراح لزين عشان يصالحوا على مراته بعد خناقتهم امبارح.
تكلمت جيلان بفضول:
وبعدين يا تيته.. افرضي قدر صالحهم؟
جلست جدتها وهي بتفكر:
مش عارفة يا جيلان.. أنا بفكر أهو.
جلست جيلان جانبها وهي بتتكلم بداخلها:
هو أنا اتسرعت لما عملت بلوك لباسل ومشيت وراكي يا تيته ولا إيه؟ شكل كده خطتك فشلت.. يا ريتني كنت كملت معاك في خطتك يا باسل يمكن كانت تنفع.
*****
في المكان اللي فيه المجرمين اللي معاهم باسل.. وقف إدوارد واتكلم بصوته القوي:
اتأكدوا إن الأسلحة اللي معاكم كفاية.. أنا عايز العملية دي تتم بسرعة ومن غير أخطاء.
تابع بتأكيد:
أهم حاجة زوجة زين الشافعي لازم ترجعوا بيها حية.. فلوسنا مش هترجع من غيرها.
وقف باسل بقلق وهو بيجهز سلاحه. قرب منه إدوارد ووضع إيديه على كتفه واتكلم مع رجـالته بقوة:
وموصيكمش.. لو عمل أي حركة غباء يندفن مع عيلته.
ترعب باسل واتكلم بخوف:
متقلقش يا مسيو إدوارد، أنا اخترت أكون من رجالتك.
تكلم إدوارد بسخرية:
قصدك اخترت تعيش.
نظر باسل للأرض بخوف. ونظر إدوارد لأحد رجاله وهو الرجل الثاني بعد إدوارد ويدعى "ديفيد". غمز له إدوارد وفهم الآخر ماذا يريد رئيسه.. (التخلص من والدة باسل وأخته وجدته وبسلاح باسل اللي عليه بصماته).
ارتفع صوت إدوارد القوي:
يلا مش عايز أضيع وقت.. باسل هيساعدكم تدخلوا الفيلا بطريقة طبيعية وزي ما فهمتكم تتخلصوا على كل الموجودين، ما عدا طبعاً زين الشافعي ووالدة باسل وأخته، وترجعوا بزوجة زين الشافعي حية.
رد الجميع بتأكيد واتجهوا للعربيات ومعاهم باسل في طريقهم لفيلا الشافعي.
وصل زياد المطار واطمن إن طيارة جده طلعت بأمان. أخد عليا واتجه في طريقه للبلد. بعد وقت عرفت عليا الطريق واتكلمت بدهشة:
زياد، أنت موديني فين؟
رد زياد بهدوء:
موديكي البلد عند عبد التواب ومراته فرحانة.
عليا بدهشة:
ليه؟
زياد:
دي أوامر زين يا عليا وأنا بنفذها.
عليا:
ليه يعني؟ هو إيه اللي بيحصل بالضبط؟
تابعت برجاء:
زياد، لو سمحت عشان خاطري فهمني، هو إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة.
رد زياد بحزن:
معرفش يا عليا، أنا بعمل اللي زين طلبه مني.. هو قالي أوديكي البلد وأكد كمان إنك متخرجيش من البيت هناك نهائي وأنا هرجع لوحدي الفيلا.
تكلمت عليا بقلق:
زياد، أنا قلبي مش مطمن، أرجوك قولي.. هو زين ناوي على إيه؟
زياد:
صدقيني أنا معرفش حاجة يا عليا.
نظرت عليا أمامها بحزن وهي بتفكر في زين وبتدعي ربنا يحفظهم.
وصل باسل الفيلا ومعاه مجموعة كبيرة من المجرمين. دخلوا بسيارتين بعد ما اتكلم باسل مع الأمن الخارجي وسمحوا له بالدخول لأنهم عارفين إنه من أقارب عيلة الشافعي.
كانت جيلان جالسة في غرفتها وهي بتفكر تكلم باسل وترجع تشترك معاه في خطته بعد فشل خطة جدتها. سمعت أصوات غريبة بخارج الفيلا. طلعت الشرفة ونظرت على الحديقة وشافت باسل ومعاه مجموعة من الرجال حاملين أسلحة وقسموا نفسهم لمجموعتين، مجموعة اتجهت للمدخل الخلفي للفيلا ومجموعة للمدخل الأمامي.
رجعت جيلان خطوتين للخلف بخوف بعد ما شافت باسل والرجالة اللي معاه وشعرت إنهم مش ناوين على خير. اعتقدت إن باسل جاي ينتقم منها لأنها اتخلت عنه وأكيد جاي ينفذ خطته ويخطف عليا بنفسه. فكرت بسرعة وملقتش قدامها غير زين. مسكت تليفونها وحاولت الاتصال به عشان ينقذها، لكن تليفون زين كان خارج الخدمة.
نظرت حواليها بخوف لما لقت تليفونه مقفول. وفكرت تبعتله رسالة عشان أول ما يفتح تليفونه يشوفها ويحاول يلحقهم بسرعة. وكتبت جيلان الرسالة بإيد بترتعش وبعتها وهي بتنظر حواليها برعب.
وصل زياد البلد ونزل مع عليا على الطريق الزراعي. قابله عبد التواب هو ومراته فرحانة. ابتسمت فرحانة بسعادة وهي بتسلم على عليا واتكلمت بسعادة:
البلد نورت يا ست عليا.. ده أنا كنت هرقص من الفرحة لما عرفت إنك جايه.
ابتسمت عليا واتكلمت بدهشة:
وإنتي عرفتي إزاي يا فرحانة إني جايه؟
تكلم عبد التواب بصوته القوي:
زين بيه كلمني وقالي إن حضرتك هتقعدي معانا وفهمني كل حاجة.
تكلم زياد بتأكيد:
وأنا كمان مش هوصيك يا عبد التواب على عليا هانم.
رد عبد التواب بتأكيد:
عليا هانم في عنينا يا بيه.
تكلم زياد مع عليا:
عليا، خلي بالك من نفسك ومتخرجيش غير لما زين ييجي ياخدك بنفسه.
هزت عليا رأسها بهدوء واتكلمت بحزن:
حاضر يا زياد، بس خلي زين ييجي ياخدني بسرعة وميتأخرش عليا.
ابتسم زياد ورد بهدوء:
حاضر يا عليا، متقلقيش.
ذهبت عليا مع فرحانة للبيت، واتكلم زياد مع عبد التواب بتأكيد:
عبد التواب، مش هوصيك.
رد عبد التواب بقوة:
متقلقش يا زياد بيه، الهانم في عنينا.
شكره زياد واتجه لعربيته وركبها وانطلق بها في طريقه للرجوع للفيلا.
في الفيلا، دخل باسل ومعاه مجموعة من الرجال وهو بينظر حواليه. ودخل من المدخل الخلفي باقي الرجال واتجمعوا في منتصف الفيلا.
تكلم ديفيد بأمر:
اطلعوا هاتوا كل الموجودين فوق.
نفذ الرجال الأمر واتجهوا للأعلى، ووقف باسل وهو بينظر حواليه بخوف وهو بيشعر بالغدر من ناحية إدوارد ورجالته.
وصل زين القاهرة وخرج بسرعة من المطار وركب تاكسي. أعلن تليفونه عن استلام رسالة من جيلان. فتحها بملل واتصدم لما قرأ محتواها.
زين الحقنا، باسل موجود هنا في الفيلا ومعاه رجالة حاملين سلاح وشكلهم غريب.. أرجوك يا زين الحقنا.
اتصدم زين وترعب على زياد. حاول الاتصال عليه وتليفونه مقفول وافتكر إن تليفون زياد مسروق. اتصل على عبد التواب وهو بيدعي إنه يكون لسه هناك عنده. رد عبد التواب وبلغه إن زياد مشى على طول ورجع على الفيلا. صرخ زين في السائق وطلب منه القيادة بسرعة واتصل على الشرطة وبلغهم إن في مجرمين اقتحموا بيته.
نزل رجالة إدوارد وهما ماسكين قسمت وجيلان وجدتها. واتكلم أحد الرجال مع ديفيد بقوة:
مفيش غير دول بس اللي موجودين.
نظر باسل لوالدته بخجل. واتكلمت والدته بلهفة وهي بتقرب منه:
باسل، أنت كنت فين يا حبيبي ومين الناس دول؟
قرب منها باسل ومسك إيديها واتكلم بحزن:
متقلقيش يا ماما.
نظرت جيلان حواليها وهي قلقانة وشايفة في عيون كل اللي حواليها الشر.
تكلم ديفيد بقوة:
فين باقي اللي عايشين هنا؟
تكلمت جيلان بخوف:
مفيش حد هنا، كلهم خرجوا.
وأقرب منها باسل واتكلم بخوف:
خرجوا فين؟
ردت جيلان بتوتر:
معرفش.. وبعدين أنت بتسأل عليهم ليه؟
صفعها على وجهها بقوة. صرخت والدته وقربت من بنتها ضمتها واتكلمت بصراخ:
باسل، أنت اتجننت؟ أنت بتضرب أختك؟
تابعت بقوة وهي بتنظر للرجال الحاملين الأسلحة:
ومين المجرمين اللي أنت جايبهم معاك دول؟
تكلم باسل بقوة:
اللي معايا دول لو ماخدوش فلوسهم دلوقتي كلنا هنموت.
نظرت جدته لـ ديفيد واتكلمت بسخرية:
وإحنا نموت ليه؟ مش أنت اللي خدت منهم الفلوس دي؟ إحنا ملناش دعوة.
تكلم باسل مع جدته بغضب:
أنتي سبب كل المصايب اللي إحنا فيها دي.
تكلم ديفيد بقوة:
مش عايز أسمع صوت.. ولو معرفتش فين باقي عيلة الشافعي أنا هقتلكم كلكم دلوقتي.
سمعوا صوت عربية دخلت الفيلا.
تكلم ديفيد مع باسل بأمر:
شوف مين اللي جه.
قرب باسل من باب الفيلا وشاف عربية زياد. نزل زياد من عربيته وهو بينظر للعربيتين الموجودين أمام الفيلا وشكلهم كان غريب جداً وفكر إن زين رجع قبله على الفيلا وإنهم ممكن يكونوا تبع زين. ودخل الفيلا.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ملك ابراهيم
سمعوا صوت عربيه دخلت الفيلا.
اتكلم ديفيد مع باسل بأمر: شوف مين اللي جه.
قرب باسل من باب الفيلا وشاف عربية زياد.
نزل زياد من عربيته وهو بينظر للعربيتين الموجودين أمام الفيلا وشكلهم كان غريب جدا. فكر أن زين رجع قبله على الفيلا وأنهم ممكن يكونوا تبع زين. دخل الفيلا.
اتفاجئ زياد بوجود باسل واقف أمام مدخل الفيلا. دخل زياد وهو بينظر ل باسل بدهشة. اتصدم لما لقى العدد الكبير دا من الرجال المسلحين.
نظر ل باسل واتكلم معاه بغضب وانفعال:
زياد: انت بتعمل إيه هنا انت وشوية الصيع اللي معاك دول؟ مين سمحلك تدخل هنا أصلاً؟
اقترب ديفيد من زياد واتكلم بعنف:
ديفيد: أنا سمحت له يدخل.
رد زياد بعنف:
زياد: وانت مين عشان تسمح له؟
اتكلم ديفيد بسخرية:
ديفيد: انت اللي مين عشان متسمحلوش؟
رد زياد بثقة:
زياد: دا بيتي.
نظر ديفيد ل باسل واتكلم باسل بتوتر:
باسل: دا... دا زياد الشافعي.
تكلم ديفيد بسخرية وهو بينظر ل باسل:
ديفيد: يعني أحد أفراد عيلة الشافعي.
تابع وهو بينظر لزياد بمكر:
ديفيد: فين باقي عيلتك؟
رد زياد بقوة:
زياد: مفيش حد هنا غيري. اتفضلوا كلكم اطلعوا بره حالاً.
نظر ديفيد ل باسل واتكلم بسخرية:
ديفيد: لا، إحنا مش هنطلع. انت اللي هتطلع دلوقتي.
غمز ديفيد ل باسل بأنه يقتل زياد. اتصدم باسل ونظر لديفيد بصدمة.
تابعت قسمت نظرات ديفيد ل باسل وفهمت ديفيد بيطلب منه إيه.
رفع ديفيد سلاح اتجاه باسل واتكلم بعنف:
ديفيد: نفذ الأمر يا باسل، وإلا...
رفع باسل سلاحه بإيد بترتعش ووجه سلاحه اتجاه زياد.
تابعت قسمت ايد باسل وهي بتتجه على ابن اختها بصدمة.
غمض باسل عينيه وهو بيحاول يقضي على آخر ذرة رحمة في قلبه وينفذ الأمر ويقتل ابن خالته.
جرت قسمت بسرعة على زياد في نفس اللحظة اللي ضغط فيها باسل على مسدسه. خرجت الرصاصة في اتجاه زياد. لكن قسمت دفعت زياد ووقعته على الأرض وأخدت هي الطلقة في قلبها.
وصل زين قدام الفيلا وسمع صوت الطلقة ونظر أمامه شاف عربية زياد. جرى بسرعة وجنون على الفيلا وقلبه هيقف من الخوف على أخوه.
صرخت جيلان أول ما الطلقة دخلت في قلب مامتها قدام عينيها.
فتح باسل عينيه ولقى والدته هي اللي واقعة على الأرض والرصاصة في قلبها. وزياد قرب منها وهو بينظر له بذهول.
جلست جدة زين بصدمة على الأرض لما شافت حفيدها كان هيقتل حفيدها التاني وبنتها فدت ابن اختها بروحها وأخدت هي الرصاصة. الرصاصة اخترقت قلب بنتها. بنتها بتموت قدام عينيها. الابن قتل أمه. كل ده حصل بسببها، بسبب طمعها وجشعها، بسبب الشر اللي زرعته في قلب حفيدها.
جرى باسل على والدته وهو بيصرخ بجنون.
وقف زين بصدمة على باب الفيلا لما شاف خالته هي اللي أخدت الطلقة وزياد جانبها وبيكلمها وهو بيبكي.
اتكلم زياد مع خالته وهو بيبكي:
زياد: ليه عملتي كدا؟
ردت قسمت وهي بتطلع في الروح:
قسمت: لو مكنتش عملت كدا مكنتش هقدر أبص في وش أختي لما نتقابل. لتتابع وهي تضع يديها برعشة على وجه زياد: كانت كل يوم تجيلي في الحلم وتوصيني عليكم. أنا هروح لها دلوقتي وأطمنها إني قدرت أحميك.
نزلت دموع زياد واتكلم ببكاء:
زياد: انتي هتبقي كويسة. أنا هكلم الإسعاف دلوقتي متخافيش.
اتكلمت قسمت بصوت متقطع:
قسمت: أنا مش خايفة غير على جيلان. خدوا بالكم منها يا زياد. دي وصيتي.
ممسكت جيلان ايد والدتها وهي بتبكي.
قرب باسل بصدمة من والدته والسلاح كان لسه في إيده. نظرت والدته لإيده اللي ماسكة السلاح واتكلمت بصوت متقطع:
قسمت: عمري متخيلت إني أموت بإيدك يا باسل.
بكى باسل وهو مصدوم ومش قادر يتكلم.
نظرت قسمت للأعلى بابتسامة وفارقت الحياة.
صرخت جيلان بصوتها كله وهي تضم والدتها لحضنها.
كان الكل واقف مزهول من اللي حصل. نظر زين لعدد الرجال الحاملين الأسلحة وكان عددهم كبير جدا. فكر زين بسرعة واستغل أن محدش لاحظ وجوده وكانت كل الأنظار على قسمت اللي بتموت قدامهم. اتجه زين بسرعة لخلف الفيلا وفصل الكهرباء عن الفيلا بالكامل.
انقطعت الكهرباء واتكلم ديفيد بصراخ:
ديفيد: شغلوا الكهرباء بسرعة.
وقف باسل بجنون وهو ماسك سلاحه واقترب في الظلام من ديفيد اللي كان بيصرخ في رجاله أنهم يشغلوا الكهرباء بسرعة. مسكه باسل بقوة ووضع السلاح في منتصف راسه واتكلم بقوة وصراخ وهو ماسكه:
باسل: زياد خد جيلان واخرجوا من هنا بسرعة.
كان زياد بينظر بصدمة لخالته اللي ماتت بين إيديه ومش حاسس بأي حاجة بتحصل حواليه. وجيلان كانت ضامة والدتها وبتصرخ.
دخل زين في الظلام بسرعة وقرب من مكان أخوه عشان يحاول يخرجه من الفيلا. وكان باسل واضع سلاحه في منتصف رأس ديفيد ويهدد الكل أن محدش يتحرك من مكانه.
حاول زين يحرك أخوه من مكانه عشان يخرج معاه لكنه كان مش بيتحرك من الصدمة. رفعه زين من على الأرض وأخده من جانب جثمان خالته لخارج الفيلا بسرعة.
اتكلم ديفيد تحت تهديد باسل بصراخ وهو يأمر رجاله أنهم يسمعوا كلام باسل.
خرج زين بأخوه بسرعة وحطه في عربيته وحاول يكلمه لكن زياد كان بينظر لدم خالته اللي غرق لبسه وإيديه بصدمة وزهول.
قدر ديفيد بمهارة أنه يتخلص من إيد باسل. أطلق باسل رصاصة في الهواء وكأنها كانت إشارة لبدء الحرب. وبدأ جميع رجال ديفيد يطلقون الرصاص في كل الاتجاهات في الظلام ولا يعلمون من يطلق اتجاه من.
نظر زين للفيلا بفزع لما سمع أصوات الطلقات.
اتكلم زياد بعد ما فاق من صدمته على صوت الطلقات:
زياد: جيلان.
نظر له زين. اتكلم زياد برجاء:
زياد: زين خالتك فدتني بروحها ووصتني على جيلان.
هز زين رأسه بتفهم واتكلم بقوة:
زين: خليك هنا متتحركش وأنا هجيبها.
مسك زياد ايد أخوه واتكلم بخوف عليه:
زياد: هتدخل إزاي وسط الرصاص ده كله؟
اتكلم زين بتأكيد:
زين: متخافش بس اوعدني تفضل هنا ومتتحركش.
هز زياد رأسه واتكلم بصوت ضعيف:
زياد: وانت كمان توعدني إنك تاخد بالك من نفسك.
رد زين وهو بينظر لأخوه بحنان:
زين: متقلقش. ربنا معايا.
واتجه زين بسرعة للفيلا مرة تانية. دخل من مدخل الفيلا وهو عارف المكان اللي خالته ماتت فيه. قرب من المكان في الظلام وسط الطلقات وكانت جيلان منبطحة على الأرض وهي ضامة جثمان والدتها وبتصرخ وبتنتظر موتها هي كمان بخوف ورعب.
وصلت الشرطة أخيراً ووقفوا أمام الفيلا وهما مش عارفين يدخلوا منين. وأصوات الطلقات اللي خارجة من كل مكان في الفيلا كانت بتزيد أكتر. شافهم زياد وجرى عليهم واتكلم مع الظابط بخوف:
زياد: أخويا جوه. لو سمحتم اعملوا حاجة بسرعة.
رد عليه الظابط بقوة:
الظابط: لازم نشغل الكهرباء بسرعة عشان نقدر نتدخل.
اتكلم زياد بسرعة:
زياد: لوحة الكهرباء اللي بتشغل الفيلا كلها عند الباب الخلفي للفيلا.
هز الظابط رأسه بتفهم واتجه هو ومجموعة من رجال الشرطة لخلف الفيلا. وحاول رجال الشرطة توصيل الكهرباء للفيلا.
قرب زين من جيلان وشالها بسرعة من حضن والدتها. خافت جيلان وزاد صراخها أكتر. طمنها زين أن هو اللي شالها. وأخدها في اتجاه باب الفيلا للخروج.
وقف زين فجأة ونزل جيلان على الأرض.
نظرت له جيلان بخوف. واتكلم زين بسرعة:
زين: جيلان اخرجي انتي بسرعة. زياد في العربية روحيله.
اتكلمت جيلان وهي بتنظر لزين بخوف:
جيلان: وانت يا زين؟
اتكلم زين:
زين: أنا هرجع أجيب جدتك وباسل.
اطمنت جيلان وجرت بسرعة خارج الفيلا.
وضع زين إيديه على كتفه ولمس الدم اللي بينزف منه أثر طلقة من الطلقات المتطايرة. سقط على الأرض وهو بيحاول يقاوم الوجع اللي بيشعر بيه. صورة عليا جت بسرعة قدام عينيه وهي بتضحك وبتحرك رموش عينيها بالطريقة اللي بيعشقها. ابتسم وهو ينطق اسمها وأخدته صورتها لعالم تاني وغاب عن الوعي.
في البلد عند عبد التواب وفرحانة.
وقفت عليا فجأه وهي بتشعر بوجع غريب في قلبها. شعرت بدوخة وغثيان. وضعت ايدها على فمها وجرت بسرعة على الحمام.
جرت فرحانة وراها بخوف ووقفت خلف باب الحمام وهي بتسمع تأوهات عليا المرتفعة.
خافت فرحانة جداً عليها وكانت بتخبط على باب الحمام بفزع. فتحت لها عليا وكان وجهها لونه أصفر خالي من الدماء وقطرات العرق تملأ وجهها وتغرقه. نظرت لها فرحانة واتكلمت بفزع:
فرحانة: مالك يا ست عليا فيكي إيه؟
نظرت لها عليا بتعب ونطقت اسم زين وسقطت على الأرض غائبة عن الوعي.
صرخت فرحانة باسم جوزها وهي بتسند عليا من على الأرض وبتحاول تفوقها.
دخل عبد التواب بفزع على صوت صراخ مراته واتصدم لما شاف عليا فاقدة الوعي على الأرض.
اتكلم عبد التواب بفزع:
عبد التواب: مالها الست هانم؟ إيه اللي حصل؟
ردت فرحانة بصراخ:
فرحانة: اجري بسرعة شوف أي حد من الوحدة الصحية ولا شوف دكتورة ولا أي حاجة.
اتحرك عبد التواب بسرعة وهو بيتكلم بخوف:
عبد التواب: يادي المصيبة السودة. دي الهانم لو جرالها حاجة زين بيه هيموتني. دا موصيني عليها. استر يا رب.
في فيلا الشافعي.
استطاع رجال الشرطة تشغيل الكهرباء لحظة سقوط زين على الأرض.
جرت جيلان على زياد وسألها زياد عن أخوه بقلق:
زياد: فين زين؟
ردت جيلان:
جيلان: رجع يجيب باسل وتيتة.
رد زياد بفزع:
زياد: إيه!
وجرى بسرعة اتجاه الفيلا عشان يطمن على أخوه.
دخل رجال الشرطة من الباب الخلفي للفيلا وكان نصف رجال ديفيد مصابين على الأرض بطلقات نارية والنصف الآخر رفعوا أيديهم باستسلام عند دخول رجال الشرطة.
قرب زياد من مدخل الفيلا ولقى أخوه واقع على الأرض وبينزف. صرخ زياد باسم أخوه وهو هيموت من الرعب عليه.
كانت جدة زين على نفس صدمتها وهي جالسة على الأرض في أحد الزوايا. صوت صراخ زياد باسم أخوه خرجها من صدمتها. نظرت عليه ولقت زين مصاب على الأرض وبنتها ميتة على الأرض وباسل رجال الشرطة قبضوا عليه مع باقي المجرمين. نظرت لكل الخراب اللي حصل بسببها. بناتها الاتنين ماتوا بسببها. الابن قتل أمه بسببها. أحفادها ضاعوا بسببها. نظرت أمامها ولمحت سلاح ملقى على الأرض. قربت من السلاح وأخدته ونظرت لجثمان بنتها لآخر مرة ووضعت السلاح فوق قلبها وغمضت عينيها وضغطت عليه.
سمع الجميع صوت الطلقة اللي كتمت صوتها في قلبها واخترقت الرصاصة قلبها بدون رحمة. وماتت في الحال وخسرت آخرتها كما خسرت دنياها وماتت على معصية أكبر من اللي عاشت عليها.
نظر باسل على جدته لما قتلت نفسها بالطريقة دي واتكلم وهو بيبكي:
باسل: يا ريتك كنتي عملتي كدا من زمان.
رفع زياد رأسه وشاف اللي جدته عملته في نفسها واتكلم بحزن:
زياد: زودتي ذنوبك بذنب أكبر.
وصرخ بأعلى صوته وهو بيطلب إسعاف لأخوه.
وصلت عربيات الإسعاف اللي طلبوها الشرطة وأخدوا زين بسرعة. وركب معاه زياد وهو ماسك إيد أخوه ومش عايز يسيبه.
وبدأ رجال الشرطة يسألوا باسل عن أسماء الجثث اللي كانوا على الأرض. شاف باسل جثة ديفيد واتكلم بغضب:
باسل: دا ديفيد دراع إدوارد اليمين.
اتكلم الظابط بقوة:
الظابط: وفين إدوارد؟
رد باسل:
باسل: هقولكم على مكانه بس يا ريت تقبضوا عليه بسرعة قبل ما يهرب. وقرب من جثة والدته وقعد على الأرض ومسك إيديها واتكلم ببكاء:
باسل: ودي أمي.
ليتابع وهو بينظر للظابط ودموعه بتسيل بندم وحزن:
باسل: أنا اللي قتلته.
نظر الظابط للعساكر اللي معاه واتكلم بهدوء:
الظابط: خدوه.
قرب رجال الشرطة من باسل وخدوه وأخدوا الأحياء من رجال إدوارد ونقلوا المصابين والأموات لسيارات الإسعاف. وأعطى باسل للشرطة عنوان المكان الموجود فيه إدوارد.
في البلد عند عبد التواب وفرحانة.
أعطت الدكتورة حقنة لعليا النائمة على الفراش. فتحت عليا عينيها بتعب واتكلمت بضعف:
عليا: أنا فين؟
اتكلمت فرحانة بسعادة:
فرحانة: حمدلله على السلامة يا ست عليا. ألف مبروك.
ردت عليا وهي بتنظر لفرحانة بتشوش:
عليا: مبروك على إيه؟
ردت الدكتورة:
الدكتورة: حضرتك حامل.
ابتسمت عليا واتكلمت بتعب:
عليا: بجد؟ أنا حامل.
اتكلمت فرحانة بسعادة:
فرحانة: أيوا يا ست عليا. يا ألف نهار مبروك.
اتكلمت عليا بتعب وهي بتنظر حواليها:
عليا: هو زين فين؟
ردت فرحانة:
فرحانة: زين بيه لسه مجاش. أنا هطلع أكلم عبد التواب يكلمه ويبشره بالخبر.
اتكلمت عليا بتعب:
عليا: لا يا فرحانة. أنا هقوله أنا بنفسي.
فرحانة بسعادة:
فرحانة: زي ما تحبي يا ست عليا. ربنا يفرحكم بيه يا رب.
اتكلمت الدكتورة مع عليا بهدوء:
الدكتورة: يا ريت حضرتك تحاولي ترتاحي وبلاش أي مجهود لأن حضرتك في أول الحمل ومحتاجة الراحة.
وضعت عليا يديها على بطنها وهي تفكر في زين وبتتخيل سعادته لما يعرف أنه هيبقى أب.
ردت فرحانة على الدكتورة بسعادة:
فرحانة: اطمني يا دكتورة. الست عليا في عنينا.
ابتسمت الدكتورة وباركت لعليا مرة تانية وخرجت مع فرحانة من الغرفة.
وضعت عليا يديها على قلبها وهي تشعر بوجع غريب ونزلت دمعة من عينيها واتكلمت بحزن:
عليا: انت فين يا زين؟
في المستشفى.
دخل زين غرفة العمليات وكان زياد واقف وهو هيتجنن على أخوه.
قربت منه جيلان وهي بتبكي وخايفة على زين وعارفة أنه أخد الطلقة دي وهو بينقذها.
وصلت رجال الشرطة المكان اللي فيه إدوارد. حاول إدوارد مقاومة رجال الشرطة باستعمال سلاحه وإطلاق النار عليهم. ردوا عليه بطلقات نارية من جميع الاتجاهات وبعد وقت من تبادل الطلقات بين الشرطة وإدوارد. سقط إدوارد قتيل أثر رصاصة أصابت منتصف رأسه وأدت إلى موته في الحال.
في المستشفى.
خرج الدكتور من غرفة العمليات.
جرى عليه زياد واتكلم بلهفة:
زياد: طمني يا دكتور. أخويا كويس؟
رد الدكتور بابتسامة:
الدكتور: متقلقش. أخوك الحمد لله بخير. الرصاصة كانت في كتفه وقدرنا نخرجها بسهولة.
ابتسم زياد وهو يشكر ربنا واتكلم مع الدكتور بسعادة:
زياد: ينفع أشوفه؟
رد الدكتور بابتسامة:
الدكتور: آه طبعاً. هو هيتنقل لغرفة عادية حالاً وتقدر تشوفه.
شكر زياد الدكتور وسجد لله شكراً. ووقف وهو مبتسم بسعادة وبيشكر ربنا.
قربت منه جيلان وهي بتبكي واتكلمت بخجل:
جيلان: الحمد لله إن زين بخير.
نظر لها زياد واتكلم بابتسامة:
زياد: الحمد لله يا جيلان.
نظرت له جيلان وبكت. مسك زياد ايديها واتكلم:
زياد: جيلان انتي اختنا وإحنا مستحيل نتخلى عنك.
بكت أكتر وضمت وجهها بإيديها واتكلمت ببكاء:
جيلان: أنا آسفة يا زياد. آسفة على كل حاجة.
اتكلم زياد بهدوء:
زياد: اهدي يا جيلان ومتقلقيش. إحنا هنفضل جنبك ومش هنتخلى عنك أبداً.
قرب أحد رجال الشرطة من زياد وجيلان واتكلم بهدوء:
الظابط: أستاذ زياد في حد تاني من عيلة حضرتك كان موجود في الفيلا؟
رد زياد:
زياد: لا. مفيش حد غيري أنا وزين أخويا الكبير.
الظابط: وفين باقي عيلة حضرتك؟
زياد: والدي وجدي وزوجة أخويا مسافرين.
الظابط: تمام. يا ريت تتفضلوا معايا عشان أسجل أقوالكم في المحضر.
رد زياد بهدوء:
زياد: تمام. اتفضل.
وأخد زياد جيلان وراحوا مع الظابط.
في الصباح.
صحت عليا على صوت أحد الفلاحين وهو ينادي على عبد التواب بصراخ:
الفلاح: يا عبد التواب. يا عبد التواب.
خرج عبد التواب واتكلم معاه بغضب:
عبد التواب: عايز إيه يا وش البومة انت وبتصرخ ليه على الصبح كده؟
رد الرجل:
الرجل: شوفت المصيبة اللي حصلت لعيلة الشافعي. أصحاب الأرض.
قامت عليا من على الفراش بفزع لما سمعت ذكره لعيلة الشافعي وخرجت من الغرفة بسرعة.
اتكلم عبد التواب بفزع:
عبد التواب: مصيبة إيه؟ الله يخرب بيتـك على الصبح.
اتكلم الرجل وهو يمد إيديه بأحد الجرايد:
الرجل: الحاج محمد شاف الخبر ده وبيقول إنه يخص عيلة الشافعي أصحاب الأرض.
أخد منه عبد التواب الجريدة ونظر فيها بفزع واتكلم بقوة:
عبد التواب: بس أنا معرفش أقرا.
خرجت عليا من الغرفة بسرعة وقربت منه واتكلمت:
عليا: فيه إيه يا عبد التواب؟
رد عبد التواب:
عبد التواب: مش عارف يا هانم.
أخدت منه عليا الجريدة وقرأت الخبر الرئيسي وهو:《مصرع اثنان من عائلة الشافعي على يد المافيا واصابة رجل الأعمال زين الشافعي ونقله إلى المستشفى》
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك ابراهيم
أخذ منه عبد التواب الجريدة ونظر فيها بفزع وتكلم بقوة:
"بس أنا مبعرفش أقرا."
خرجت عليه من الغرفة بسرعة، وقربت منه وتكلمت:
"في إيه يا عبد التواب؟"
رد عبد التواب:
"مش عارف يا هانم."
أخذت منه عليا الجريدة وقرأت الخبر الرئيسي وهو:
"مصرع اثنان من عائلة الشافعي على يد المافيا وإصابة رجل الأعمال زين الشافعي ونقله إلى المستشفى."
صدمت عليا وقلبها كان هيقف. نطقت اسم زين بذهول.
سأل عبد التواب بقلق:
"خير يا هانم؟ هما كاتبين إيه؟"
نظرت إلى عبد التواب وهي عاجزة عن النطق. انسحبت الدماء من جسدها وعقلها رافض يصدق الخبر. جرت بسرعة على الغرفة وهي تبحث عن تليفونها بجنون.
لقت التليفون ومسكته بإيد بترتعش وهي تتصل على زين.
كان زياد قاعد أمام غرفة زين وجانبه حمزة. نظر زياد لتليفون أخوه الذي استلمه من المستشفى لما لقوه في ملابس زين لما دخل المستشفى.
تكلم زياد وهو ينظر لحمزة بتوتر:
"دي عليا اللي بتتصل."
تكلم حمزة بهدوء:
"ممكن تكون شافت الخبر في الجرايد."
قال زياد بنفي:
"معتقدش."
قال حمزة:
"طب رد يمكن في حاجة."
رد زياد على عليا بتوتر. قابل صوت صراخ عليا وبكائها وهي تنطق اسم زين.
تكلم زياد بهدوء:
"عليا اهدّي، اهدّي يا عليا، زين كويس الحمد لله."
ردت عليا ببكاء:
"انت بتضحك عليا يا زياد؟ قول لي زين فين؟ أنا قلبي هيقف من الخوف، حرام عليك."
تكلم زياد:
"والله العظيم زين كويس، اطمني."
قالت عليا:
"طب خليه يكلمني، عايزة أسمع صوته عشان أطمن."
تكلم زياد بتوتر:
"مش هينفع يا عليا لأنه لسه تحت تأثير المخدر."
صرخت عليا ببكاء:
"انت بتكدب عليا يا زياد؟ زين جاله إيه؟"
قال زياد:
"والله العظيم زين كويس، وأنا هكدب عليكي ليه بس؟"
تكلمت وهي تجفف دموعها:
"قول لي اسم المستشفى اللي انتوا فيها."
رد زياد:
"ليه يا عليا؟"
ردت بصراخ:
"عشان أجي أشوف جوزي."
قال زياد:
"يا عليا اهدّي واطمني، ولما زين يفوق والله هخليه يكلمك."
تكلمت بصراخ:
"لو مقولتليش اسم المستشفى هلف على كل المستشفيات لحد ما أوصلك."
تابعت ببكاء:
"ارجوك يا زياد قول لي اسم المستشفى، أنا هموت لو مشوفتهوش دلوقتي."
تنهد زياد باستسلام وتكلم بهدوء:
"حاضر يا عليا هقولك على اسم المستشفى بس تهدي ومتجيش لوحدك وتخلي عبد التواب هو اللي يوصلك."
ردت بلهفة:
"حاضر، هعمل كل اللي تقول عليه بس أشوف زين."
قال زياد على مكان المستشفى واتصل على عبد التواب وطلب منه إنه يوصل عليا بنفسه للمستشفى.
بعد انتهاء زياد من الحديث مع عليا وعبد التواب، قرب منه المحامي الخاص بعائلة الشافعي وهو يتكلم بلهفة:
"زياد طمني عليك انت وزين.. إيه اللي حصل؟"
رد زياد بهدوء:
"الحمد لله إحنا كويسين، اطمن."
تكلم المحامي:
"وزين فين دلوقتي؟"
قال زياد بحزن:
"أخذ طلقة في كتفه بس الحمد لله الدكتور طمني عليه."
المحامي:
"طب إيه اللي حصل لكم في الفيلا؟ احكي لي."
بدأ زياد يحكيله كل اللي حصل. بعد انتهاء زياد من الحديث، تكلم المحامي بهدوء:
"زياد جدك لازم يعرف اللي حصل لأنه أكيد هيعرف الخبر من الجرايد زي ما عليا عرفت."
تابع بتأكيد:
"وجـدك مش هيستحمل لو شاف خبر زي ده."
خرجت الممرضة من غرفة زين وقربت من زياد وتكلمت بهدوء:
"أستاذ زياد.. بشمهندس زين فاق وعايز يشوف حضرتك."
وقف زياد وهو يبتسم بسعادة أن أخاه فاق، وتكلم مع المحامي:
"تمام، حضرتك كلم جدي وعرفّه اللي حصل وطمنه علينا، وأنا هدخل أشوف زين."
هز المحامي رأسه بتأكيد ودخل زياد بسرعة غرفة زين.
كان زين نايم على الفراش وهو عاري الصدر والشاش الطبي ملفوف على منطقة كتفه بأعلى صدره وذراعه داخل الحامل الطبي.
فتح زياد باب الغرفة وابتسم بسعادة لما شاف زين وقرب منه وهو يبتسم وتكلم بسعادة:
"حمد لله على السلامة يا بطل."
رد زين بسخرية وهو يضحك:
"البطل كان هيموت في لحظة."
تكلم زياد بصدق:
"الحمد لله يا زين، أنت لو كان جالك حاجة أنا اللي كنت موت."
ابتسم زين بحنان لأخوه وتكلم بحب:
"بعد الشر عليك."
تابع بتعب:
"هو إيه اللي حصل بعد ما أنا اتصابت؟ أنا بحاول أفتكر ومش عارف أفتكر أي حاجة."
رد زياد بحزن:
"الشرطة خدوا باسل بعد ما اعترف إنه هو اللي قتل والدته، الله يرحمه."
رد زين بحزن:
"الله يرحمه."
تابع زين بتساؤل:
"وجدتك؟"
تنهد زياد بحزن:
"للأسف جدتك قتلت نفسها."
فتح زين عينيه بصدمة:
"إيه؟"
رد زياد:
"هو ده اللي حصل.. ربنا يسامحها ويغفر لها بقى."
حزن زين جداً على جدته، رغم كل الأذى اللي حصل لهم بسببها. بس هو كان بيحبها بجد لأنها كانت من ريحة أمه وأمه حتة منها. وعمره ما تمنى إن تكون دي نهايتها، وإنها بعد العمر ده كله تستسلم لشيطانها وتقتل نفسها وتموت على معصية.
نظر زياد لأخوه وهو عارف قد إيه هو كان بيحب جدته، تابع زياد برجاء:
"زين، خالتك قبل ما تموت وصتني على جيلان.. مش عايزين ننساها."
هز زين رأسه بتأكيد على كلام زياد وتكلم بهدوء:
"وجيلان فين دلوقتي؟"
رد زياد:
"أنا حجزت لها غرفة في أوتيل لحد ما نشوف هنعمل إيه."
تكلم زين بحزن:
"كويس إنك عملت كده.. جيلان ملهاش حد غيرنا دلوقتي."
تكلم زياد بهدوء:
"زين، أنا عايز لما تخرج من هنا بالسلامة، نعمل صدقة جارية على روح قسمت خالتنا لأنها ضحت بنفسها عشاني وهي اللي أنقذتني."
هز زين رأسه بتأكيد وتكلم بحزن:
"وجـدتك كمان يا زياد لازم نعمل لها صدقة جارية ونفتكرها دايماً بالدعاء لها إن ربنا يغفر لها ويرحمها."
تفاجأ زياد من كلام زين وتكلم بدهشة:
"جدتك؟ يعني بعد كل اللي عملته وندعيلها بالرحمة وكمان نعمل لها صدقة جارية؟"
رد زين بحزن:
"لأن جدتك محتاجة دعائنا جدا يا زياد.. جدتك للأسف ضيعت فرصة إنها تتوب وترجع لربنا قبل ما تموت.. وزودت ذنوبها بذنب أكبر وأكيد محتاجة لدعائنا طول الوقت."
تابع زين بذكر الحديث الشريف:
"«قال رسول الله ﷺ: "من قتل نفسه بحديدة؛ فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه؛ فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه؛ فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا"»."
صدق رسول الله ﷺ.
رد زياد بهدوء:
"عليه أفضل الصلاة والسلام."
تابع بحزن:
"ربنا يرحمها ويغفر لها."
رد زين:
"اللهم آمين."
تابع زين حديثه بلهفة:
"قولي.. اطمنت على عليا."
ضحك زياد وتكلم بمرح:
"كلها ربع ساعة بالكتير وإدارة المستشفى هيطردونا بسبب عليا."
ضحك زين وتكلم بدهشة:
"يعني إيه مش فاهم؟"
رد زياد بمرح:
"كلها شوية وهتشوف بنفسك.. بس إنت ليه مقولتليش قبل كده إن مراتك دي مجنونة؟"
ضحك زين وقال له:
"وأنا أعرف منين إنك متعرفش.. بس أوعى تكون قولتلها إن أنا حصلي حاجة."
رد زياد:
"هي ادتني فرصة أقول حاجة.. هي عرفت الخبر من الجرايد وفضلت تبكي وتصرخ فيا لحد ما قولتلها على اسم المستشفى، وزمان عبد التواب جايبها وجايين دلوقتي."
لحظات قليلة واتفتح باب الغرفة ودخلت عليا وهي تبكي.
وقف زياد وهو يضحك على عليا وهي داخلة بتبكي وبتقرب من زين بلهفة.
قربت عليا من زين وهي تبكي وتنظر للجرح بتاعه بصدمة ووضعت يديها على جرحه وتكلمت ببكاء:
"إيه ده يا زين؟"
رد زين وهو يضحك:
"متخافيش يا حبيبتي دي رصاصة."
ردت ببكاء وخوف عليه:
"انت بتضحك؟ ياريت الرصاصة دي كانت دخلت في قلبي أنا."
تكلم زين بعشق:
"بعد الشر عليكي يا حبيبتي، والله الموضوع بسيط ومش مستاهل كل ده."
ردت ببكاء:
"لأ يا زين مش بسيط ويستاهل أكتر من كده، وأنا دلوقتي عرفت انت ليه بعتني البلد."
نظرت لزياد وتكلمت بصراخ:
"وانت يا زياد مكنتش عايز تقولي؟ وبتقولي هو كويس؟"
تابعت وهي تضع يديها على كتف زين مكان الجرح:
"والجرح ده إيه لما هو كويس؟"
أوجع زين من ضغطت يديها على جرحه وضحك زياد أكثر وتكلم بمرح:
"الحقيقة هو كان كويس من شوية بس دلوقتي شكله مبقاش كويس خالص 😂"
نظرت عليا لزين وبكائها بيزيد أكثر وهي تنظر على الجرح وتكلمت ببكاء:
"الرصاصة وجعتك أوي 😥"
رد زين بعشق:
"يا حبيبتي بُعدك عني هو اللي بيوجعني."
بكت عليا أكثر وتكلمت ببكاء:
"اسكت بقى يا زين هو ده وقته."
تكلم زين بمرح:
"ده هو ده وقته."
ضحك زياد وتكلم:
"احمم.. طب أنا هخرج أنا أشوف الدكتور."
رد زين بمرح:
"ياريت."
ضحك زياد وخرج من الغرفة وقفل الباب خلفه. تكلم زين مع عليا وهو يبتسم بعشق:
"وحشتيني."
ردت عليا بتلقائية وهي تبكي:
"وحشتك إيه بس بحالتك دي يا زين؟"
ضحك زين وتكلم بمشاكسة:
"ومالها حالتي بقى يا عليا هانم؟"
جلست عليا على طرف الفراش وعينيها على جرحه واتكلمت ببكاء:
"أنا مش قادرة أشوفك كده يا زين، قلبي بيوجعني بجد."
ابتسم لها بعشق وحب يشاكسها ويخرجها من خوفها عليه وبكائها واتكلم بمشاكسة:
"تعرفي أنا كنت عايز ألبس قميص وأداري الجرح ده عشان ميوجعش قلبك، لكن في ممرضة هنا قالت لي بلاش تلبس حاجة، إنت حلو كدا."
توقفت عن البكاء ونظرت لصدره العاري واتكلمت بغضب وغيظ:
"حلو إزاي يعني مش فاهمة..؟"
رد زين بمشاكسة:
"معرفش، هي اللي قالت كده."
رفعت حاجبها ونظرت له بمكر وفي لحظة تبادلت نظرتها وقربت منه بدلع واتكلمت برقة أمام شفتيه:
"وانت قلت لها إيه لما قالت لك كده؟"
نظر لشفتيها بعشق واتكلم بتوهان:
"إيه؟"
تكلمت برقة أكثر وهي تدلع عليه وتضع يديها على صدره برقة:
"بقولك، إنت، قلت لها إيه، لما قالت لك كده؟"
رفع يديه السليمة وضمها وهو يقربها منه وينظر لشفتيها بلهفة ويتجنن من دلعها ورقتها وقرب من شفتيها ومع أول لمسة لشفتيها... فتح باب الغرفة فجأة ودخل عبد التواب 😂.
عبد التواب:
"حمد لله على السلامة يا زين بيه."
ابتعدت عليا بسرعة عن زين بخجل ونظر زين لعبد التواب وتكلم بغيظ:
"انت جيت منين يا عبد التواب؟"
رد عبد التواب بصوته القوي:
"إني اللي وصلت الهانم لحد هنا.. ألف مبروك يا زين بيه، ويتربى في عزك."
نظر زين للجرح اللي في كتفه بدهشة ورد على عبد التواب بذهول:
"هو إيه اللي يتربى في عزي.. هو انت جاي لواحدة والدة يا عبد التواب؟ دي رصاصة في كتفي."
تكلم عبد التواب بتوضيح:
"أنا قصدي على الست عليا هانم."
نظر زين لعليا بدهشة وهو مش فاهم قصد عبد التواب ليتابع عبد التواب بسعادة:
"مبروك الست عليا حامل."
تكلم زين بتلقائية:
"حامل إزاي؟"
نظر له عبد التواب بدهشة وضربته عليا على صدره ليصحح زين كلامه:
"قصدي حامل إزاي وعبد التواب يعرف وأنا معرفش؟"
ردت عليه بخجل وهي تنظر بطرف عينيها لعبد التواب الذي كان ينظر لهم وعلى وجهه ابتسامة بلهاء.
عليا:
"أصلي تعبت امبارح بالليل وعبد التواب جاب لي دكتورة وقالت إن أنا حامل."
نسي زين جرحه ونسى الدنيا كلها وحاول يقوم من على الفراش عشان يضمها، لكن وجع جرحه رجعه تاني.
قربت منه عليا بلهفة لما أوجعه الجرح قدامها.
عليا:
"حبيبي الجرح بيوجعك."
نظر لها زين بسعادة وتكلم بعشق:
"جرح إيه اللي بيوجعني.. بجد إنتي حامل؟"
هزت عليا رأسها بخجل. ابتسم زين بسعادة وهو نفسه يدخلها جوه قلبه ويقفل عليها. ضمها بيد واحدة وهو حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه من شدة السعادة.
نظرت عليا لزين وهو يضمها في حضنه واتكلمت وهي تضغط على أسنانها:
"عبد التواب."
رد زين بعدم فهم:
"إيه؟"
عليا بصوت مكتوم:
"عبد التواب."
نظر زين على شماله لقى عبد التواب واقف وينظر لهم ببلاهة.
ابتعدت عليا عن زين بخجل واتكلم زين مع عبد التواب بغيظ:
"منور يا عبد التواب."
عبد التواب:
"بنورك يا زين بيه."
انتظر زين أنه يتحرك أو يمشي، لكن عبد التواب فضل واقف وهو ينظر لهم وعلى وجهه نفس الابتسامة البلهاء.
ضحكت عليا بقوة وهي تنظر لزين وعبد التواب واتكلمت بمرح:
"أنا بقول أسيبكم شوية مع بعض."
رد عبد التواب بقوة:
"خليكي يا ست عليا، مفيش حد غريب."
ضحكت عليا بشدة أكثر وهي تنظر لزين الذي كان هيتجنن من برود وسماجة عبد التواب.
وبعد وقت قليل دخل زياد وحمزة والمحامي وأصبحت غرفة زين ساحة مفتوحة للجميع.
في المساء وصل والد زين وجده القاهرة واتجهوا إلى المستشفى للاطمئنان على زين واجتمع أفراد عائلة الشافعي في غرفة زين. وبعد ما حكى زياد لجده ووالده كل اللي حصل في الفيلا، تكلم الجد بإصرار:
"إحنا كده لازم نشتري فيلا جديدة نعيش فيها بدل الفيلا دي عشان تقدروا تنسوا اللي حصل فيها."
تكلمت عليا بتلقائية:
"فعلاً يا جدي، وكمان ممكن يطلع لنا فيها عفاريت."
نظر لها الجميع وضحكوا واتكلم زين بفخر ومرح:
"مراتي."
تكلمت عليا بجدية:
"على فكرة أنا بتكلم جد وممكن فعلاً أرواح اللي ماتوا في الفيلا تطلع فيه."
رد زياد وهو يضحك وقاصد يخوف عليا:
"عليا عندها حق.. طب إنتي تعرفي يا عليا إن عدد اللي ماتوا في الفيلا أكتر من 20 واحد.. تخيلي بقى لو الـ 20 دول اتجمعوا مع بعض وطلعولنا مرة واحدة."
قامت عليا من مكانها وقعدت على الفراش بجوار زين ومسكت في يديه واتكلمت بخوف:
"بجد يا زياد؟"
ضحك زياد وتكلم والده وهو يطمئن عليا:
"يا حبيبتي متصدقيش الجنان اللي بيقوله ده.. الأرواح خلاص طلعت للي خالقها، وبعدين إحنا بنقول أهو هناخد بيت تاني نعيش فيه ونسيب الفيلا دي خالص."
تكلم زين بسعادة وهو ماسك يد عليا:
"أهم حاجة يكون بيت كبير عشان الضيف اللي جاي ده."
نظر له جده ووالده واتكلموا بصوت واحد:
"بتتكلم جد؟ عليا حامل؟"
رد زين وهو يضحك:
"آه والله، حتى اسألوا عبد التواب 😂."
ضحكت عليا وضربته على صدره عشان يسكت واتكلم زياد مع جده:
"جدي أنا من رأيي تشتري قصر كبير نعيش فيه وتجوزني أنا وسجده بقى وأنا أملك لك القصر ده كله عيال."
ضحك الجد بسعادة وهو يشكر ربنا على نعمته وإنه حفظ له أحفاده وشافى ابنه ورجعه له بالسلامة واكتملت عائلته وبتزيد وبتكبر بأولاد أحفاده. ورد على زياد بسعادة:
"إن شاء الله يا حبيبي، أول ما أخوك يقوم بالسلامة هعمل لك أحلى فرح وأجوزك وأرتاح من زنك."
تكلم زياد مع زين بلهفة:
"زين أنا أخوك حبيبك، أبوس إيدك خف بسرعة."
ضحك الجميع على لهفة زياد على الجواز وفضلوا يتكلموا عن المكان اللي حابين يشتروا فيه بيتهم الجديد.
بعد حوالي 3 شهور.
وقفت عليا قدام المراية وهي بتقيس الفستان اللي هتحضر بيه فرح زياد.
دخل زين الغرفة وهو ينظر لها بدهشة وهي تكلم نفسها في المراية.
زين:
"إيه يا حبيبتي، إنتي بتكلمي نفسك.. هرمونات الحمل دي برضه؟"
ابتسمت عليا واتكلمت وهي تلف بالفستان بهدوء:
"إيه رأيك في الفستان.. بطني مش باينة فيه صح؟"
نظر زين على بطنها البارزة بشكل بسيط جدا واتكلم بدهشة:
"وإنتي عايزة تداري بطنك ليه؟"
تكلمت عليا بحماس:
"عشان طبعاً هيبقى شكلي وحش وأنا عاملة زي الكورة كده."
قرب منها زين وضمها واتكلم بعشق:
"حبيبتي إنتي دايماً قمر وهتفضلي أجمل بنت في كل حالاتك."
ردت عليا وهي تبتسم بسعادة:
"إنت بجد شايفني حلوة يا زين؟"
نظر لها بعشق واتكلم بصدق:
"أنا عمري ما شفت ولا هشوف أحلى منك..".
تابع بجدية:
"إنتي عارفة يا عليا أنا كنت طول عمري بفكر مع نفسي كده.. يا ترى البنت اللي هتجوزها هيكون شكلها إيه.. يا ترى هنقابل إزاي.. يا ترى هحبها.. يا ترى هي هتحبني زي ما أنا هحبها.. أسئلة كتير كنت بسألها لنفسي طول عمري، وأول ما شفتك إنتي جاوبتي على كل الأسئلة دي."
ابتسمت عليا بسعادة واتكلمت بعشق:
"وأنا مش عارفة لو مكنتش اتجوزتك يا زين كنت هكمل حياتي إزاي."
تابعت وهي تضحك:
"فاكر أول مرة شفتك فيها لما جيت لي شقة باباي؟"
ضحك زين ورد بتأكيد:
"آه طبعاً فاكر."
تكلمت عليا وهي تضحك:
"يومها بصراحة أنا مكنتش طايقاك وانت كمان كنت بتتكلم معايا بغرور كده وشايف نفسك وأنا عمالة أقول في سري هو شايف نفسه على إيه ده، وكنت متغاظة أوي."
ضحك زين وضـمها في حضنه أكتر واتكلم بصدق:
"هتصدقي لو قولت لك إني معرفش أنا ليه اتكلمت معاكي بالطريقة دي.. يمكن لأني كنت بحاول أداري غيرتي عليكي لما شفت كريم وهو واقف يتكلم معاكي."
ابتسمت عليا واتكلمت بدلع:
"يعني إنت بتغير عليا؟"
رفع حاجبه واتكلم بمكر:
"عايزة تعرفي؟"
ردت بدلع:
"آه عايزة أعرف."
شالها فجأة و... ❤