تحميل رواية «زوجة ابن الاصول» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت وهي بتبكي وقالت له: "ارجوك ما تسبنيش يا كريم، أنا بحبك." بصلها بجمود وقال لها: "خلاص يا عليا، أنا خطبت واحدة تانية وهي بتحبني برضه." بصت له بحزن وهي مش مصدقة إنه ممكن يسيبها بالسهولة دي وقالت له: "عمرها ما هتحبك، أديك مفيش أي واحدة في الدنيا هتحبك قدك." كريم بسخرية: "بس انتي ظروفك وحشة يا عليا، إحنا بقالنا أكتر من 3 سنين مخطوبين وانتي مش قادرة تجهزي نفسك لحد دلوقتي." بكت عليا أكتر وقالت له: "بس انت عارف ظروفي من الأول يا كريم وعارف إن بابا تعبان من بعد وفاة ماما وأنا اللي بشتغل وبصرف على ال...
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك ابراهيم
وصل زين القاهرة واتجه بأقصى سرعة للمستشفى. استقبله زياد وسأله زين بلهفة عن عليا.
بصله زياد وهو مش عارف يقوله إيه، وشاور على غرفة عليا. دخل زين بسرعة واتصدم لما شافها شبه الجثة الهامدة. قرب منها وهو بينطق اسمها بلهفة ومنتظر ترد عليه. لكن عينيها مكانتش بتتحرك، وكانت ثابتة وكأنها متجمدة.
حط إيده على جروح وشها وهو بيعتذر لها إنه السبب وإنه المفروض مكانش يسيبها ويسافر. انتفض جسمها مع لمسة إيده ونزلت دموعها وهي مش قادرة تعبر عن اللي جواها. مش قادرة تقوله على اللي حصل فيها. مش قادرة تقوله إن كريم دمر حياتها وسرق فرحتها. مش قادرة تقوله إنها مش بتستاهل، ومش بتستاهل إنها تعيش.
بصلها بزهول مع انتفاض جسمها ودموعها اللي بتنزل من عينيها بدون أي حركة. قرب إيده يمسح دموعها وجسمها انتفض مرة تانية مع لمسة إيده. استغرب من اللي بيحصلها أول ما يلمسها وقعد على طرف السرير وهو بيبص لعينيها وبيكلمها بحزن وبيطلب منها تحرك رموشها بطريقتها اللي بتخطف قلبه.
تأمل عينيها بحزن وهو شايفها ثابتة ومفيش فيها أي روح. مش مصدق إن دي عيون حبيبته الشقية. العيون اللي كان بيشوف فيها كل مشاعرها. ليه دلوقتي مفيش فيها روح؟ ياترى إيه اللي حصلها؟ فضل يسأل نفسه ويسألها وهو هيتجنن. نفسه يعرف إزاي وصلت للحالة دي وليه.
دخل الدكتور اللي بيتابع حالة عليا الغرفة وقابل زين وسأله: "حضرتك مين؟ الزيارة ممنوعة."
زين بحزن وهو بيبص لعليا: "أنا أبقى جوزها."
بصله الدكتور بدهشة: "حضرتك جوزها..؟!"
هز زين راسه بحزن وهو بيبص لعليا: "لو سمحت يا دكتور أنا عايز أعرف حالة مراتي إيه بالظبط وإزاي أقدر أساعدها عشان ترجع للحياة تاني."
بص الدكتور لعليا بحزن: "الحالة اللي مدام حضرتك فيها دلوقتي دي حالة نفسية. ممكن تكون مؤقتة وممكن تفضل معاها عمرها كله."
تأمل زين عليا بصدمة وكمل الدكتور كلامه بتوضيح: "والأكيد إن في صدمة اتعرضت ليها، والواضح إن عندها رغبة شديدة إنها تهرب من الواقع وعشان كدا دخلت في الحالة اللي هي فيها. يعني دي حالة هروب من الواقع. بتشبه الغيبوبة."
زين بحزن وهو بيفكر: "هتكون إيه الصدمة اللي وصلتها للحالة دي؟"
الدكتور بهدوء: "هو في احتمال طبعًا إن تكون الصدمة دي حصلتلها وقت اصطدامها بالعربية، بس الأكيد إن في سبب قوي جدًا هو اللي دخلها في حالة الهروب من الواقع."
اتكلم زين بأمل: "طب في طريقة لعلاجها؟ يعني ممكن أسفرها بره؟"
الدكتور برفض: "هي مش محتاجة السفر. هي محتاجة دكتور نفسي كويس يتابع معاها باستمرار وكمان محتاجة تطمن عشان رغبتها في الرجوع للحياة ترجع لها تاني."
زين بحزن وهو بيبص لعليا: "أنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا بس عليا ترجع زي الأول."
ابتسم الدكتور بهدوء: "في حاجة مهمة كنت حابب أتكلم مع حضرتك فيها."
زين بانتباه: "اتفضل."
بص الدكتور على عليا بحزن وبص لزين.
بعد وقت خرج زين مع الدكتور من غرفة عليا بعد انتهاء الحديث بينهم. قرب زياد من زين بتعب وسأله عن عليا. هز زين راسه بحزن وقاله إن حالتها صعبة وإنهم محتاجين دكتور نفسي في أسرع وقت، والأفضل تكون دكتورة عشان تكون مع عليا طول الوقت.
طمنه زياد إنه هيبحث عن أحسن دكتورة في التخصص ده وهتكون موجودة معاهم في أسرع وقت. بص زين حواليه وسأل عن جده وجدته. طمنه زياد إنهم بخير وإن والده أخذهم ورجعوا البيت لأنهم تعبوا جدًا طول اليوم.
بص زين لزياد واتكلم بهدوء: "وأنت كمان لازم تروح يا زياد عشان ترتاح."
زياد برفض: "لا طبعًا. أنا مستحيل أسيبك لوحدك. أنا هفضل جنبك."
زين بحزن وهو بيفتكر شكل عليا اللي قطع قلبه: "متقلقش يا زياد، إحنا كلنا هنرجع البيت. أنا اتكلمت مع الدكتور وطلبت إن عليا تكمل علاجها في البيت والدكتور وافق."
زياد بإصرار: "يبقى أنا هفضل معاك لحد ما نرجع البيت كلنا وعليا معانا."
زين بحزن: "عليا هترجع معانا بجسمها بس من غير روح."
كمل كلامه بحزن أكبر: "أنا مش قادر أشوفها في الحالة دي."
وانفعل أكتر وبدأ يلكم الحائط اللي قدامه بقوة وهو بيردد بغضب من نفسه: "أنا السبب.. أنا السبب.. مكنش لازم أسيبها وأسافر أبدًا.. مكنش لازم أزعلها أبدًا."
وقف زياد قدامه بسرعة وهو بيمسك إيده: "زين مينفعش كدا.. أنت لازم تكون أقوى من كدا عشان تقدر تساعدها."
اتكلم زين بحزن: "نفسي أعرف إيه اللي حصلها.. إيه اللي وصلها للحالة دي.. نفسي أشيل من قلبها أي خوف أو حزن."
بصله زياد بحزن وهو مش عارف يقوله إيه، وكان عارف إن صعب عليه جدًا يشوف حبيبته بالحالة دي، وكان بيدعي من قلبه إن ربنا يشفي عليا وترجع السعادة لحياة أخوه تاني برجوع حبيبته للحياة.
***
في الصباح اتصل كريم على جانيت عشان يسألها عن الفلوس. ردت عليه جانيت بغضب.
جانيت بانفعال: "فلوس إيه اللي أنت عايزها وزين جنب مراته دلوقتي؟"
كريم بسخرية: "جنبها إزاي يعني؟ هي عليا لسه مطلبتش منه الطلاق؟"
جانيت بسخرية: "عليا مبقتش تطلب أي حاجة خالص ولا بتتكلم ولا حاسة بأي حاجة حواليها."
وكملت كلامها بغضب وانفعال أكتر: "عاملة زي القطط بسبع أرواح."
كريم بقلق على عليا: "فيها إيه عليا؟ أنت قلقتيني."
جانيت بقسوة: "قلقتك..! نفسي أعرف هي عملالكم إيه؟"
رد كريم بانفعال: "ردي عليا بسرعة.. عليا مالها؟"
جانيت ببرود: "عملت حادثة وتقريبًا في غيبوبة.. يعني خطتنا هتقف لحد ما الهانم تفوق."
وقف كريم بصدمة وسألها بلهفة: "وهي فين دلوقتي؟"
جانيت بسخرية: "ليه بتفكر تزورها؟"
كريم بإصرار: "طبعًا."
جانيت بانفعال: "أنت اتجننت! أنت عايز زين يدفنك مكانك..! أوعى تقرب من عليا خالص لحد ما تفوق.. أنت سامعني؟"
قفل كريم التليفون في وشها وهو هيموت من الرعب على حبيبته. بصت جانيت للتليفون وهي غضبانه جدًا من كريم.
قعد والد مريم مع زين في قسم الشرطة وهو بيشرحله إن بنته مظلومة. واتأكد زين من كلامه بعد ما اطلع على أقوال الشهود واتأكد إن عليا هي اللي رمت نفسها قدام العربية. وزادت صدمته أكتر لما عرف إن عليا عملت في نفسها كدا بقصد الانتحار. وبدأ يسأل نفسه.. ليه عليا عايزة تنتحر؟ ليه عايزة تهرب من الواقع؟ إيه اللي حصل عشان تكره الدنيا بالشكل ده؟
خرجه الظابط من تفكيره وهو بيسأله: "حضرتك موافق تتنازل عن المحضر؟"
وافق زين إنه يتنازل بعد ما اتأكد إن البنت ملهاش ذنب. وخرجت مريم من القسم وشكرها والدها جدًا وشكرته مريم برقة: "شكرًا لحضرتك يا بشمهندس وبعتذر مرة تانية على اللي حصل لمدام عليا وياريت لو تسمحلي إني أزورها."
ابتسم زين بهدوء: "آه طبعًا تقدري تزوريها في أي وقت."
شكرته مريم ومشيت مع والدها. ورجع زين المستشفى وطلب سيارة إسعاف مجهزة عشان ينقل عليا البيت. وفي أقل من ساعتين كانت عليا على الفراش في غرفة زين. وقف الجد وزياد ووالدهم وجانيت. وقعدت جنب عليا جدته وهي بتبكي بحزن وبدأت تصفف لـ عليا شعرها زي ما كانت بتحب.
وقف زين وهو بيتأمل عليا بحزن وافتكر لما شافها عند جدته وهي عاملة شعرها ضفيرتين. وابتسم غصب عنه وهو بيفتكر شقاوتها ومشاكستها ليه. بدأ الكل يخرج من الغرفة وفضل زين مع حبيبته. وقرب منها وقعد قدامها وهو بيكلمها بعشق: "تعرفي إن انتي وحشتيني أوي."
ومسك إيديها بهدوء وكمل كلامه بحزن: "تعرفي إني كنت بعد كل لحظة عشان أرجع وأشوف عنيكي."
وتأمل عينيها بحزن: "بس مكنتش متخيل إني هشوف عنيكي كدا.. مفيهاش أي حياة."
حط إيده على الجروح اللي في وشها بحنية وكمل كلامه: "أنا عارف إن اللي أنتِ فيه دا بسببي.. مكانش لازم أسيبك زعلانه وأسافر.. كان لازم أكون جنبك."
وقبل إيديها مرة تانية: "أنا مقدرتش أحافظك عليكي يا عليا.. أنا سبتك وسافرت بدل ما أكون جنبك وأطمنك."
دموعه كانت محبوسة جوه عينيه وهو شايفها قدامه بالشكل ده. فين شقاوتها؟ فين مرحها؟ فين دلعها عليه؟ فين مشاكستها ليه؟ فين حركات عينيها ورموشها اللي كانت بتخطف قلبه؟ كان بيتأملها بعشق ومستعد يعمل أي حاجة في الدنيا بس ترجع للحياة تاني.
خرجه من تفكيره صوت دق خفيف على الباب. بعد عن عليا وفتح. لقى زياد ومعاه الدكتورة.
زياد بهدوء: "دكتورة "سلا" اللي هتتابع حالة عليا."
رحب بيها زين وسمحلها بالدخول. دخلت وهي بتبص على عليا وقربت منها وحطت إيديها على شعرها بلطف: "زوجة حضرتك؟"
زين وهو بيبص لـ عليا بعشق: "مش بس زوجتي.. دي حبيبتي وروحي وأجمل وأغلى حاجة في حياتي."
ابتسمت الدكتورة بهدوء: "ربنا يخليكم لبعض.. متقلقش حضرتك أنا تواصلت مع إدارة المستشفى وعرفت حالتها وإن شاء الله هتكون بخير."
زين من قلبه: "يااارب."
اتكلمت الدكتورة بعملية: "ينفع حضرتك تكلمني عنها شوية؟ عايزة أعرف إيه أكتر حاجة بتفرحها وإيه أكتر حاجة بتزعلها وإيه اللي ممكن يكون سبب إنها تدخل في حالة الهروب دي؟"
رد زين بهدوء وهو بيتأمل عليا بعشق: "عليا إنسانة رقيقة وجميلة جدًا.. أبسط حاجة في الدنيا بتفرحها وأقل حاجة بتزعلها."
وقرب من عليا أكتر وهو بيتأمل عينيها واتكلم بحزن: "عينيها كانت بتعكس كل حاجة جواها.. فرحها، حزنها، شقاوتها."
وابتسم بعشق وكمل كلامه: "عليا أجمل وأرق بنت في الدنيا وقلبها أنضف وأطيب قلب في الكون."
ابتسمت الدكتورة وهي بتبصله بإعجاب وقلبها دق من رقة كلامه وهو بيوصف حبيبته. وتأملته بهدوء وسألته: "لدرجة دي بتحبها؟"
زين وعينيه على عليا: "عليا دي روحي وحتة من قلبي وكلمة حب أقل بكتير من اللي في قلبي ليها."
ابتسمت الدكتورة بهدوء: "هو ينفع حضرتك تسبني مع الحالة لوحدنا شوية؟"
قبل زين مقدمة راس عليا واتكلم بهدوء: "آه طبعًا.. بس ياريت بلاش كلمة حالة.. اسمها "عليا"."
ابتسمت الدكتورة بهدوء: "حاضر."
خرج زين وترك الدكتورة مع عليا. قربت منها واتكلمت وهي بتعرفها على نفسها: "أنا اسمي "سلا" الدكتورة النفسية اللي هتتابع معاكي.. أنا عرفت إن اسمك "عليا" على فكرة اسمك حلو أوي."
وسرحت الدكتورة لحظة واتكلمت بشرود: "وجوزك كمان حلو أوي."
خدت بالها من كلامها وكملت بتوتر: "أقصد شكله بيحبك أوي."
وبصت قدامها بهدوء: "تعرفي طول عمري بتمنى أقابل شخص يحبني كدا."
وبصت لـ عليا مرة تانية وكملت كلامها: "وبصراحة مستغربة إن انتي بتهربي من حب صادق زي ده."
وتنهدت بحزن وقربت من عليا وبدأت تحاول معاها في تحريك أجزاء معينة من جسمها عشان تساعد الجسم في إصدار بعض الإشارات للمخ وكتبت على بعض الأدوية اللي هتحتاجها. وخرجت من الغرفة.
تسللت جانيت بهدوء ودخلت وقفتلت الباب عليها وهي بتبص لـ عليا بحقد واتكلمت بـ شر: "هو انتي يعني مكنتيش عارفة تموتي.. رايحة تدخلي في غيبوبة عشان تكسب تعاطف الكل معاكي."
أنهت جانيت كلامها وبصت حواليها بتوتر وكملت كلامها بقسوة وهي بتقرب أكتر من عليا: "بس متقلقيش.. أنا هخلصك من حياتك دي خالص."
قربت منها وهي بتمسك وسادة صغيرة عشان تكتم نفسها بيها. لكنها قبل ما تقرب منها الباب اتفتح فجأة ودخلت جدة زين. وقفت جانيت بتوتر واتكلمت بارتباك: "أنا أنا كنت بحاول أفوقها."
جدة زين وهي بتقرب من عليا بخوف عشان تطمن عليها: "يعني إيه تفوقيها؟ هو حد قالك إنها نايمة ولا اغمى عليها؟"
توترت جانيت أكتر: "أنا هروح أشوف كمال.. عن إذنكم."
خرجت جانيت بسرعة وهي هتموت من الغيظ إنها مش قادرة تتخلص من عليا ودايمًا فيه اللي بيحرسها.
***
بعد مرور شهرين وعليا على نفس الحالة مفيش أي تقدم. وحالتها كانت بتسوق أكتر وبدأ الكل يفقد الأمل إنها ترجع للحياة تاني. وكان حزن زين بيزيد عليها كل يوم أكتر من اللي قبله وهو بيتأمل عينيها ونفسه يشوف شقاوتها. وحركاتها وهي بتتكلم ودلعها اللي كان بيجننه. وأكتر شيء كان بيعذبه لما ينام ويصحى وهي جنبه ومتتحركش من مكانها. وأكتر حاجة كانت بتصبره لما يقعد يحكي عنها وعن حبه ليها مع "سلا" الدكتورة اللي بتتابع حالة عليا. وأصبحت متابعة لـ زين أكتر لأنه كان محتاج في الفترة دي اللي يقف جنبه ويدعمه ويشعر بيه من غير ما يتكلم. ونجحت "سلا" في ده. وفي خلال الشهرين اللي أقامت فيهم معاهم في نفس البيت لمتابعة حالة عليا. قدرت تقرب من زين أكتر وتفهم شخصيته بحكم وظيفتها. وبدأت تستغل ده في التقرب منه.
وقف زين بداخل غرفته يتأمل عليا بحزن. دخل والده الغرفة وهو بيتكلم بجمود: "الدكتورة بتقول إن مفيش أمل إن عليا ترجع زي الأول. أنا بقول ننقلها مستشفى أحسن لها."
بصله زين بحزن ورجع بعينيه يتأمل عليا وهي شبه جثة هامدة قدامه. كمل والده كلامه بحزن: "أنت بقالك أكتر من شهرين موقف حياتك يا زين ورافض ترجع شغلك أو تخرج من البيت وطول الوقت هنا معاها."
بص زين لوالده بدهشة واتكلم بغضب: "وإيه الغريب في اللي أنا بعمله ده يا بابا؟ هي عليا دي مش مراتي ومسؤولة مني؟ ولا المفروض إني أرميها أول ما تتعب وأشوف حياتي زي ما بتقول؟"
والده بهدوء: "أنا مقلتش ترمي مراتك يا زين. إحنا هننقلها أحسن مستشفى ودايمًا هنزورها ونطمن عليها."
اتكلم زين بغضب وانفعال شديد جدًا: "أنا مش هتخلى عن مراتي حتى لو فضلت في الحالة دي العمر كله. وهتفضل معايا وجنبي حتى لو اضطريت إني أسيب البيت ده وهاخد بيت تاني ليا أنا وهي بس."
والده بحزن: "يا زين الكلام اللي أنت بتقوله ده مش صح أبدًا. أنا كنت بقول نفس الكلام ده لما والدتك ماتت. بس الحياة مبتوقفش على حد وأديك شايف أنا دلوقتي اتجوزت وكملت حياتي."
رد زين بانفعال: "بس عليا مماتتش.. عليا لسه عايشة وأنا مستحيل أكمل حياتي من غيرها."
بصله والده بغضب وخرج من الغرفة.
قرب زين من عليا وهو بيقبل إيدها وبيطمنها: "حبيبتي أنا مستحيل أسيبك صدقيني.. أنتِ روحي يا عليا ومستحيل أعيش من غيرك."
نزلت دموعها بصمت وبدون ما تحرك عينيها. جفف دموعها وهو حزين جدًا عليها.
دخلت "سلا" وهي بتبص لـ زين وشعرت بالغيرة عليه من قربه من عليا. بَعُد زين عن عليا وكان غضبان جدًا من كلام والده وكلم "سلا" بجمود: "هو ليه مفيش تحسن في حالة عليا؟"
سلا بتوتر: "لأن من الواضح إنها معندهاش الإرادة عشان ترجع للحياة تاني. شكلها مش حابة ترجع للحياة اللي كانت عايشاها."
بصلها زين بغموض وسألها: "يعني إيه مش عايزة ترجع للحياة اللي كانت عايشاها؟ قصدك إنها بتهرب مني أنا؟"
حاولت تشككه في حب عليا بذكاء وردت بهدوء: "ممكن."
بصلها زين بصدمة وبص لعليا بحزن واتكلم بجمود: "أنا طلبت دكتور من ألمانيا متخصص في حالات مشابه لحالة عليا وهيوصل في خلال يومين وإن شاء الله يقدر يساعد في علاجها."
وبص لـ عليا واتكلم بحزن: "أنا حاسس إنها عايزة ترجع للحياة بس في حاجة مانعاها."
بصتله "سلا" بهدوء وهزت راسها بتوتر.
استأذن منها وخرج وتركها مع عليا. وقفت تبصله بعد ما خرج واتكلمت بحزن: "ياريتك تحس بيا زي ما بتحس بيها."
"بتحبيه بجد؟"
التفتت "سلا" بصدمة لما سمعت الصوت.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك ابراهيم
وقفت تبصله بعد ماخرج واتكلمت بحزن: ياريتك تحس بيا زي ما بتحس بيها
اتفاجأت بصوت بيسألها
= بتحبيه بجد
التفتت " سلا "بصدمة لما سمعت الصوت...........وبصت علي عليا لقتها علي نفس وضعها..قربت منها بترقب واتكلمت وهي بتبصلها بتركيز: انتي اتكلمتي دلوقتي ؟..
حركت عليا عنيها وبصتلها: اه وسألتك سؤال ومنتظره الاجابه
اتوترت "سلا" جدا ورجعت خطوتين للخلف: انتي فوقتي من امتى
عليا بهدوء: مش مهم امتى ولا ازاي..المهم ان واضح جدا ان انتي بتحبي زين
سلا بارتباك: لا طبعا ..الكلام دا مش صحيح.. انتي فهمه غلط
عليا بتأكيد: انا عارفه ومتاكده ان انتي بتحبيه ..ومستعده اساعدك عشان توصلي لقلبه
سلا بدهشه: نعم ..يعني ايه ..يعني ايه تساعديني اوصل لقلب جوزك
غمضت عليا عنيها بحزن: لان انا مش هفضل مراته.. انا لازم اطلق من زين ودا مش هيحصل غير لو هو حب واحده تانيه غيري
اتكلمت سلا بتوتر: طب هو انا ينفع اسالك ليه عايزه تطلقي منه رغم الحب الكبير الا هو بيحبهولك
نزلت دموع عليا بحزن وهي بتفتكر الا عمله فيها كريم وردت بكسرة: لاني مستهلش الحب دا.. زين يستحق واحده احسن مني وانا لازم اخرج من حياته
سلا بعدم فهم: بصراحه انا مش فاهمه حاجه
عليا وهي بتجفف دموعها: احنا هيبقى في بينا اتفاق.. انا هساعدك توصلي لقلب زين وانتي تساعديه انه ينساني بسرعه
بصتلها سلا بحيرة وتفكير ..هزت عليا راسها بتشجيع وهي بتبصلها بأمل انها توافق ..ابتسمت سلا بهدوء وردت بتأكيد: اتفقنا
بعدت عليا وشها في الاتجاه التاني ونزلت دموعها بوجع وهي مش متخيله انها هتدخل بإيديها واحده تانيه لقلب زين..قربت منها سلا بعد مالاحظت بكائها واتكلمت بتوتر: انتي ليه بتعملي في نفسك كدا
عليا ببكاء: لو سمحتي متعرفيش حد ان انا فوقت وبعد اذنك سبيني لوحدي
بعدت عنها سلا بتوتر واتكلمت قبل ما تخرج: علي فكره في دكتور هيوصل بعد يومين عشان يتابع حالتك ..والاكيد انه هيكتشف ان انتي فوقتي.. يعني لازم زين يعرف ان انتي فوقتي قبل وصول الدكتور
هزت عليا راسها بتفهم وخرجت سلا وسابتها لوحدها ..زاد بكاء عليا اكتر وافتكرت هي ازاي فاقت من الحاله اللي كانت فيها ...من يومين
.........فلاش باك ..........
فتحت عنيها وحست انها كانت نايمه بقالها كتير جدا .. وبصت حواليها ولقت نفسها في غرفتها هي وزين في بيت جده ..حاولت تفتكر ايه اللي حصل وبدأت تفتكر واحده واحده.. صوت العربيه وصراخها العالى وقت الاصتدام .. الضوء اللي اختفى فجأه والموت اللي كان قريب منها.. اللحظه اللي فتحت عنيها فيها ولقت نفسها بجانب كريم وهو عاري وصراخها وبكائها ومحاولتها لقتله والفيديو اللي هددها بيه وحياتها الا دمرها وزين الا مبقتش تنفعه ولازم تخرج من حياته.. دموعها الا كانت بتسيل من قلبها قبل عنيها..جسمها اللي بقت بتكرهه ..
في الوقت دا دخلت "سلا" الغرفه وعليا كانت مستغربه مين دي وانتظرت عشان تعرف هي مين وبتعمل ايه هنا..
كانت سلا بتتحرك في الغرفه براحتها ومتطمنه ان عليا في عالم تاني .. دخل زين الغرفه بعدها ..هربت عليا بعنيها بسرعه بعيد عنه وحولت تمثل انها لسه مفقتش لانها مكنتش جاهزه للموجهته وسمعت كلامه مع سلا وفهمت انها الدكتورة اللي بتعالجها وسمعت كلامها مع زين واللي واضح جدا انه بيحمل الكثير من الاعجاب.. وحاولت عليا كتير تعرفه انها فاقت لكن مكانش عندها الشجاعه تواجهه
....... عوده للواقع ........
جففت دموعها وهي بتفكر ان دلوقتي آن الاوان للمواجهه بعد ماسمعت كلام والده معاه وانها كدا فعلا موقفه حياته ولازم تخرج من حياته وتنتقم من اللي دمر حياتها..
دخلت جدة زين تطمن عليها زي كل يوم ..غمضت عليا عنيها وهي بتستعد لأول مواجهه ومع اول لمسه من ايد جدة زين لشعرها فتحت عليا عنيها وبصتلها ..اتفاجأت جدت زين وبصتلها بسعاده: عليا حبيبتي انتي فوقتي
نزلت دموع عليا وهزت رسها ب اااه واتكلمت بصوت هادي: ممكن تخديني في حضنك يا ماما ..انا محتاجه حضنك اووي
ضمتها جدة زين بسعاده ودموع الفرحه كانت مغرقه وشها وهي بتشكر ربنا على رجوع عليا للحياه..
دخل زين الغرفه وهو حزين وفجأة اتحول حزنه ل سعاده كبيره ..لما شاف عليا في حضن جدته وقرب منهم ب لهفه وهو مش مصدق ونطق اسمها بزهووول
بعدت جدته عن عليا لما سمعت صوته عشان هو يقرب منها وخفضت عليا عنيها في الارض عشان متقابلش عنيه ..اتكلمت جدته بسعاده وهي بتبصله: عليا فاقت يا زين ..الحمدلله الف حمد وشكر ليك يارب
قرب زين من عليا ورفع وجهها بإيده ونطق اسمها بعشق ..بصتله بصمت وهي بتحاول تبعد عنيها عنه لكنه فجأها بتقبيله لشفايفها بلهفه وكأنه بيأكد لقلبه انها رجعتله اخيرا..
اتفاجأت عليا لكنها مقدرتش تتحرك او تبعد عنه وضحكت جدته وخرجت من الغرفه بسعاده عشان يكونوا براحتهم..
بعد وقت بعد عنها وهو بيسند مقدمة راسه فوق مقدمة راسها واتكلم من كل قلبه: وحشتيييييني اوي
وبعد عنها وهو بيتأمل عنيها وكمل كلامه: كل حاجه فيكي وحشتني ..عنيكي ، صوتك ، شقاوتك ، عنادك ، كل حاجه فيكي..
وقرب منها قبلها مرة تانيه وبعد عنها واتكلم بسعاده: اتكلمي يا عليا ..قولي اي حاجه صوتك وحشني
تأملت عنيه بشوق كبير جدا وبدأت دموعها تنزل بغزارة لأنها عارفه ان دي أخر مرة هتشوف فيها عنيه بالقرب دا..واتكلمت بصوت ضعيف: طلقني يا زين
فتح عينه بصدمه واتحولت سعادته ل حزن كبير وبعد عنها بزهول: اانتي قولتي ايه ؟!..
عليا وهي بتحاول تسيطر علي دموعها: طلقني
وقف وهو بيبص حواليه ومش فاهم اي حاجه وقرب منها واتكلم بانفعال: عليا انتي عارفه انتي بتقولي ايه ؟ ..عليا انتي اكيد لسه تعبانه صح ؟
فجأته عليا واتكلمت بجمود: انا كويسه يا زين وبطلب منك الطلاق وانا بكامل عقلي
زين بغضب وبصوت مرتفع: لاا ياعليااا .. لااء ..الطلب اللي انتي بتطلبيه دا مش طلب واحده عقله ابدا ..مش طلب واحده جوزها كان هيموت عشانها وكان بيدعي ربنا ليل ونهار انها ترجع للحياه تاني واول ماتفوق تطلب الطلاق
عليا وهي بتحاول تداري وجعها: بعد اذنك يا زين طلقني لأني فعلا مش عايزه اكمل معاك
زين بجنون: ليييه ..لييييه مش عايزه تكملي معايا وانا بحبك وانتي بتحبيني..
عليا بجمود: بس انا مش بحبك يا زين ..انا بحب واحد تاني
تأملها زين للحظات وصدى كلمتها بيتردد في سمعه.. وقرب منها وهو بيبص في عنيها بعمق واتكلم بقوة : مستحيل يا عليا ..مستحيل اصدق ان انتي بتحبي حد غيري
وبعد عنها واتكلم بقسوة: في سبب هو الا بيجبرك تقوليلي الكلام دا دلوقتي ونفس السبب دا هو اللي خلاكي ترمي نفسك قدام العربيه لان الانتحار كان عندك اهون من انك تبعدي عني
اتفاجأت عليا من كلامه واتوترت
لاحظ توترها وابتسم بسخريه وكمل كلامه بثقه: انا مش هطلقك يا عليا والسبب اللي بيجبرك ان انتي تطلبي مني الطلاق دا ..اوعدك اني هعرفه في اقرب وقت
وبصلها بحزن وخرج من الغرفه بغضب
بكت عليا وحطت ايديها علي وشها وهي خايفه من اللحظه اللي هيعرف فيها اللي كريم عمله معاها وكانت متاكده ان اكيد زين هيقدر يوصل للحقيقه دي في اسرع وقت والاكيد انها هتكون خاينه في نظره
رواية زوجة ابن الأصول بقلم ملك إبراهيم
فات اسبوع وحالة عليا اتحسنت كتير جدا وبقت بتقدر تخرج من غرفتها لكن مش مسموح لها انها تخرج بره الفيلا بعد ماحذرها زين انها ممنوعه من الخروج وقام بتعين مجموعه من الحرس مخصوص عشان متحولش تخرج وهو مش موجود..
الكل كان سعيد جدا بشفاء عليا بس كانوا ملاحظين البعد اللي بينها وبين زين ورغم انهم بيناموا في نفس الغرفه وعايشين في نفس البيت لكن مبيتكلموش مع بعض نهائي وطول الوقت عليا في حالة شرود و زين في حالة حزن وصمت غريب مش بيتكلم ابدا في اي حاجه تخص عليا..
لاحظ زين ان عليا متمسكه بوجود الدكتورة "سلا" ومصممه انها تفضل موجوده معاهم في نفس البيت رغم شفائها وعدم احتياجها ليها.. وكان شاكك ان تمسك عليا بيها له هدف وتقريبا الهدف كان واضح قدامه لكنه كان بيتجاهل كل دا وكان بيبحث طول الوقت عن السبب اللي بيجبر عليا انها تعمل كل دا..
قعد زياد مع جده وهو بيترجاه
زياد: يا جدي انا عايز اعمل حفلة الخطوبه الا اتأجلت 3 شهور دي ..البنت خللت جنبي
ضحك الجد و رد بهدوء: هو يعني كان بايدينا ما انت عارف ان مرات اخوك كانت تعبانه
زياد بأمل: والحمدلله خفت ..نعمل حفلة الخطوبه بقى
الجد بابتسامه: خلاص انا هتكلم مع كمال و زين في الموضوع دا
زياد بحماس: طب الحق انا اشتري البدلة بقى وامانه عليك يا جدي الحفلة تبقى بعد يومين وياريت لو تبقى كتب كتاب كمان
الجد وهو بيضحك: ودخله بالمرة ايه رأيك
زياد وهو بيحاول يقبل جده بسعاده: يااا دا انا كدا ابوسك بقى
الجد بمرح: لا خلي البوس دا للعروسه وابعد عني
خرج زياد من مكتب جده وهو سعيد جدا وابتسم الجد وفكر انهم فعلا محتاجين لاحتفال يخرجهم من حالة الحزن الا هما عيشينها
رواية زوجة ابن الأصول بقلم ملك إبراهيم
في المساء
دخل زين غرفته بعد يوم عمل متعب ولقى عليا قاعده ومعاها "سلا" زي كل يوم ..ابتسم زين بمكر وقرب من عليا وقبل مقدمة راسها قدام سلا وهو بيقولها: حبيبتي عامله ايه النهارده وحشتيني اووي
خجلت سلا من تصرفه ..واستأذنت منهم وخرجت من الغرفه
ابتسم زين بمكر وبعد عن عليا وخلع جاكت بدلته ورماه علي السرير بأهمال..
وقفت عليا بغضب وهي فاهمه ومتأكده انه عمل كدا عشان يثبتلهم ان مفيش فايده وانه مستحيل هيدخل قلبه واحده تانيه غير عليا.. قربت منه بغضب واتكلمت بانفعال: ممكن أعرف ايه اللي انت عملته دا
زين وهو بيفك ازرار قميصه: عملت ايه مش فاهم
عليا بأنفعال: لأ انت فاهم كويس اوي يا زين وقاصد كمان
خلع قميصه وهو بيبتسم بسخريه ورمى قميصه بجانب الجاكت علي السرير وبصلها واتكلم بمكر: قاصد ايه بالظبط ؟
بصتله عليا بخجل وخفضت نظرها بعيد عن صدره العاري .. رفع وجهها بايده واتكلم وهو بيتأمل عنيها بعشق: ليه بتبعدي عينك عني ..انا جوزك علي فكره ولا نسيتي
بصتله عليا بعشق عجزت عن انها تداريه وكانت بتتأمله بشتياق كبير وبدأت تنزل دموعها غصب عنها.. ضمها في حضنه وشدد علي ضمه ليها وهو بيسألها ليه بتعذبه وبتعذب نفسها .. بكت عليا جوه حضنه وهي نفسها تشتكيله وتقوله علي اللي كريم عمله فيها ..نفسها تقوله ياخدلها حقها من كريم..
بعدها زين عن حضنه وهو بيتأمل بكائها بحزن واتكلم برجاء: عليا عشان خاطري اتكلمي قولي اي حاجه
بعدت عنه وهي بتتهرب من الرد عليه ..مسك ايديها وضغط عليها بعنف وهو بيقربها منه واتكلم بغضب: يعني برضه مصممه متتكلميش
ردت عليه بأنفعال وجنون: انا اتكلمت وطلبت منك تطلقني وانت مرضتش وكمان حبسني في البيت ..يعني عايزني اعيش معاك غصب عني وانا قولتلك 100 مره اني مش بحبك
قربها منه واتكلم بقسوة: انا لو كان عندي شك واحد بس ان انتي مش بتحبيني او بتحبي واحد تاني ..انا مكنتش بس طلقتك ..انا كنت قتلتك ودفنتك مكانك
ودفعها بعيد عنه وكمل كلامه بقسوة اشد: علي فكرة انا قررت ان جوزنا يكمل وكفايه عليكي دلع بقى لحد كدا
بصتله عليا برعب وهو بيقرب منها..
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ابراهيم
دفعها بعيد عنه وكمل كلامه بقسوة أشد: "على فكرة أنا قررت إن جوازنا يكمل وكفاية عليكي دلع بقى لحد كده."
بصتله عليا برعب وهو بيقرب منها.
وفجأة صرخت بخوف وقالتله: "لا يا زين لا، أبوس إيدك بلاش."
بصلها بدهشة واتكلم بحزن: "للدرجادي يا عليا؟"
عليا وهي بتضم وشها بإيديها: "ياريتني كنت مت وارتحت من العذاب ده."
وجعه كلامها جداً، معقول هي بتتمنى الموت عشان ميقربش منها، معقول كرهه قربه منها للدرجادي.
بعد عنها واعطاها ضهره واتكلم بحزن: "متخافيش يا عليا، أنا أكيد عمري ما كنت هعمل حاجة غصب عنك."
وأخد قميصه من على السرير ولبسه بسرعة وخرج من الغرفة وهو بيشعر بإهانة رجولته برفضها المستمر له.
وهي ضمت نفسها وهي بتبكي وبتردد كلمة: "آسفة."
نزل على الدرج بسرعة وهو بيغلق أزرار قميصه، ووقف فجأة لما ظهرت جانيت قدامه.
بصتله بشهوة واتكلمت بمكر: "هي الأميرة بتاعتك غضبانه عليك ولا إيه؟"
بصلها بغضب واتكلم بحده: "خليكي في حالك يا جانيت، أحسن لك."
وتخطاها وكمل طريقه. ابتسمت جانيت بمكر واتكلمت بثقة: "متقلقش، كلها يومين وأخلصك منها."
وتابعت طلوعها لغرفتها ودخلت واتصلت على كريم. رد عليها بلهفة وهو بيتكلم بعنف: "أخيرًا فكرتي تكلميني."
جانيت بمكر: "عشان جه الوقت اللي أنت منتظره."
كريم بأمل: "يعني إيه مش فاهم؟"
جانيت: "يعني كلها يومين وحبيبة القلب هتكون معاك على طول."
كريم بسعادة: "إيه؟ عليا طلبت الطلاق من جوزها؟"
جانيت بسخرية: "هو أنت فاكر إنها هتقوله طلقني فيطلقها؟ أنت لسه متعرفش زين."
كريم بإحباط: "أومال عليا هتبقى معايا إزاي؟"
جانيت بمكر: "أنا عرفت دلوقتي إن خطوبة زياد هتكون بعد يومين وهيعملوا حفلة كبيرة جداً، يعني أنت هتقدر تدخل الفيلا طبيعي جداً وقت الحفلة."
كريم بتركيز: "وبعدين؟"
جانيت: "أنا هوصلك لغرفة عليا وتحاول تقنعها إنها تهرب معاك."
كريم بقلق: "أنتِ بتضحي بيا ولا إيه؟ أفرض مثلاً جوزها شافني في غرفة نومه ومع مراته هيسيبني عايش عادي كده؟ ده احتمال يقتلني أنا وهي."
جانيت بمكر: "متقلقش، أنا هشغل زين وأبعده عن غرفته لحد ما أنت تاخدها وتهربوا."
كريم بتفكير: "وأفرض رفضت تهرب معايا؟"
جانيت بمكر: "ما أنت هددها بالفيديو اللي معاك وتقولها إنها لو مجتش معاك هتفضحها."
كريم بعدم اقتناع: "لا طبعاً، الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده ما يدخلش دماغي وحاسس كده إنك هتبيعيني."
جانيت بانفعال: "الكلام اللي أنا بقوله ده هو اللي هيحصل، والفيديو اللي معاك ده لازم تبعتهولي حالا عشان أبدأ أرتب كل حاجة."
كريم بتوتر: "أنا... قلتلك قبل كده الفيديو ده مستحيل أبعتهولك، بقولك أنا ظاهر فيه أنا كمان ومينفعش حد غيري يشوفه."
جانيت بغضب: "أنا مش عايزة غباء، وفاهمة كويس أنت مش عايز تبعت الفيديو ليه، عشان طبعاً الفلوس اللي أنت طلبتها قصاد إنك تديهولي، صح؟"
كريم بمكر: "صح."
جانيت بانفعال: "وأنا هحاول أدبرلك المبلغ ده بس الفيديو يكون في إيدك."
كريم: "اتفقنا، ووقتها هكون معاك في أي حاجة بس أخلص من العقربة اللي أنا متزوجها."
أنهى المكالمة مع جانيت. ووقفت زوجته خلف باب الغرفة اللي هو فيها وهي بتبص قدامها بمكر بعد ما سمعت كلامه مع جانيت.
دخلت "سلا" غرفة عليا ولقتها ضمة نفسها وبتعيط.
قربت منها بحزن واتكلمت بأسف: "عليا، أنا آسفة."
بصتلها عليا بدهشة وهي بتجفف دموعها: "أسفة على إيه؟"
سلا بحزن: "أنا مش هقدر أقعد هنا أكتر من كده، أنا محبتش زين يا عليا، أنا حبيت حبه الكبير ليكي، أنا اتمنيت إن ألاقي الشخص اللي يحبني الحب ده، بس مش زين لأنه مستحيل هيحب حد غيرك الحب ده."
بكت عليا واتكلمت بحزن: "بس أنا مستحقش حبه ده."
سلا بهدوء: "لأ، تستحقي يا عليا، أنتِ تستحقي كل خير صدقيني."
عليا بحزن: "بس اللي بيحصلي دايماً بيكون شر."
سلا بقوة: "يبقى تقفي في وش الشر ده وتوجهيه، الهروب ضعف يا عليا وأنتِ مش ضعيفة، وحتى لو ضعيفة أنتِ عندك حب زين وهو قادر يقويك."
بكت عليا واتكلمت من قلبها: "أنا فعلاً عمري ما كنت ضعيفة وكنت دايماً بآخد حقي، لكن المرة دي أنا انكسرت بجد."
سلا بتشجيع: "حولي الانكسار لتحدي."
بصتلها عليا بعدم فهم وسألتها: "يعني إيه؟"
سلا بتوضيح: "يعني اعتبري الحياة معركة، لو كسرتك مرة، اقفي تاني واكسري اللي كسرَك."
سرحت عليا وهي بتفكر في كلام سلا. قربت منها سلا وسلمت عليها بابتسامة: "أشوف وشك بخير يا عليا، وخلي بالك من نفسك، وحافظي على جوزك وبلاش تتنزلي عن حبه."
هزت عليا راسها بحزن وخرجت سلا من غرفة عليا وهي مرتاحة وحاسة إنها عملت مهمتها الصحيحة.
في وقت متأخر من الليل رجع زين البيت وطلع على غرفته بتعب. فتح الباب وشاف عليا متكومة على السرير وهي ضمة نفسها.
أتنهد بتعب وقعد جنبها على طرف السرير واتكلم بحزن: "نفسي أعرف أنتِ ليه بتعملي في نفسك وفيا كده."
أتُحركت عليا في نومها.
بعد عنها وتركها برحتها وأخد لبس ليه وترك الغرفة وراح لغرفة تانية. انتظرت عليا لما اتأكدت إنه خرج من الغرفة وفتحت عينيها بحزن واتكلمت ببكاء: "غصب عني والله، سامحني."
بعد يومين. يوم خطوبة زياد وسجدة. كانت عليا حبسة نفسها في غرفتها خلال اليومين وبترفض تشوف أي حد ومش بتسمح لحد يشوفها.
صحت على صوت دقات على باب غرفتها. فتحت لقت واحدة من الخدم بتقولها إن في سيدة منقبة تحت وطالبة تقابلها.
أندهشت عليا وفكرت بحيرة، ممكن تكون مين؟ وقررت إنها تنزل تقابلها وغيرت ملابسها بسرعة ونزلت وهي بتبص حواليها بدهشة.
ولقت الفيلا مزحومة جداً بناس كتير من العاملين على تجهيزات الحفلة. وشافت سيدة منقبة في انتظارها. قربت منها واتكلمت بهدوء: "أهلاً بحضرتك.. خير."
ردت عليها بهدوء: "أهلاً بيكي.. آسفة لو جيت من غير ميعاد."
عليا بذوق: "حضرتك تشرفي في أي وقت.. بس ممكن أعرف حضرتك مين..؟"
وكملت عليا كلامها بتفكير: "أنا حاسة إني أعرف حضرتك.. صوتك مش غريب علي."
ردت عليها بهدوء: "هو مفيش مكان مغلق هنا نعرف نتكلم فيه.. عشان أنا منقبة وأكيد حضرتك عارفة إن مينفعش أرفع النقاب في مكان مفتوح."
عليا بتفهم: "اتفضلي معايا."
وأخدتها على غرفة للضيوف واغلقت الباب عليهم. رفعت السيدة النقاب عن وشها.
عليا بزهول: "مش معقول.. أنتِ!!"
زوجة كريم بهدوء: "أنا آسفة.. بس اضطريت ألبس كده عشان محدش يعرفني."
عليا بدهشة: "أنا مش فاهمة حاجة."
زوجة كريم: "ممكن تهدي شوية وأنا هفهمك."
قعدت عليا تسمعها.
أتكلمت زوجة كريم بهدوء: "أنا عرفت بالصدفة إن كريم على علاقة بواحدة اسمها جانيت.. وكنت فاكرة إن العلاقة دي علاقة حب.. بس عرفت من يومين بس إن العلاقة دي عبارة عن اتفاق على أذيتك."
عليا بزهول: "جانيت وكريم.. طب جانيت عرفت كريم منين؟ أنا مش فاهمة حاجة."
زوجة كريم: "بصراحة ولا أنا كنت فاهمة حاجة.. بس في الفترة الأخيرة كريم بدأ يتغير وأنا بدأت أدور وراه عشان أعرف حكايته إيه وعرفت إنه على تواصل مع واحدة اسمها جانيت وسمعتهم وهم بيتكلموا ويتفقوا على أذيتك وإنه يفرقوا بينك وبين جوزك."
ردت عليا بحزن: "ما هما أذوني للأسف وقدرو يفرقوا بيني وبين جوزي."
زوجة كريم: "قصدك على الفيديو اللي ليكي مع كريم؟"
بصتلها عليا بصدمة. كملت زوجة كريم كلامها بإحراج: "أنا عرفت اللي كريم عمله معاكي."
عليا بحزن: "هو قالك؟"
زوجة كريم: "لأ.. بس أنا لما سمعت مكلمته الأخيرة مع اللي اسمها جانيت دي سمعت إنه معاه فيديو المفروض يهددك بيه وأنا بصراحة أخدت تليفونه وهو نايم وبحثت فيه وملقيتش فيه أي حاجة غير مكالمات مسجلة بينه وبين اللي اسمها جانيت وسمعت التسجيلات وعرفت اللي هو عمله معاكي بالاتفاق معاها.. حتى دورت في كل مكان في البيت عندي وعند مامته على الفيديو ده وملقتش حاجة."
عليا بدهشة: "يعني إيه.. يعني مفيش فيديو؟"
زوجة كريم بحيرة: "بصراحة مش عارفة."
عليا بتفكير: "يعني كريم عمل اللي عمله فيا ده بالاتفاق مع جانيت.. طب جانيت هتستفيد إيه.. وليه كريم يعمل كده أصلاً؟"
وبدأت تركز وترجع بذاكرتها لليوم اللي لقت نفسها نايمة فيه جنب كريم وبدأت تشك إن دي ممكن تكون لعبة منه. هو قال إن حصل بينهم حاجة.. بس إزاي مكتشفش إنه أول راجل يلمسها؟ أكيد لو كان عمل حاجة فعلاً كان هيكتشف إنها بنت وكان هيقولها إنه عرف إنها بنت.. وهي نفسها إيه دليلها إنه عمل فيها حاجة وصدقته ليه وهي لما صحت كان جسمها طبيعي جداً ومش حاسة بأي حاجة غريبة في جسمها.
أتكلمت زوجة كريم وخرجتها من شرودها: "أنا حاسة إنهم بيرتبوا لحاجة كبيرة أوي ونصيحة مني بلغي جوزك."
ومدت إيديها بفلاشة وكملت كلامها: "دي فلاشة أنا نقلت عليها نسخة من كل المكالمات المسجلة بين كريم وجانيت."
وكملت كلامها بسخرية: "شكل كريم مش واثق فيها وعشان كده مسجل كل المكالمات اللي بينهم."
أخدت عليا منها الفلاشة وبصتلها بدهشة وقالتلها: "هي مش غريبة شوية إنك أنتِ اللي تيجي تحذريني وتعملي كل ده؟"
زوجة كريم بابتسامة ساخرة من نفسها: "لأني عرفت إن أكبر غلطة غلطتها في حياتي هي إني اتجوزت واحد زي كريم.. واحد اتخلى عن خطيبته في عز أزمتها وكان لازم أعرف إن هيجي اليوم ويتخلى عني أنا كمان.. وأهو.. اديه عايز يطلقني ويخلص مني بأي طريقة."
شردت عليا بتفكير وبدأ يظهر قدامها أمل جديد إن ممكن كريم يكون معملش معاها حاجة وكان عندها إحساس قوي جداً إنها طبيعية جداً ومحصلش معاها أي حاجة.
أتكلمت عليا بعد تفكير: "هو أنا ممكن أطلب منك مساعدة؟"
زوجة كريم بترحاب: "آه طبعاً اتفضلي."
عليا: .................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم
الدكتورة: أهلاً بحضرتك مدام لمياء.. خير.
رفعت النقاب عن وجهها وتكلمت بتوتر.
عليا: لو سمحتي يا دكتورة.. أنا.. كنت عايزة أعرف أنا بنت ولا مدام؟
الدكتورة بدهشة: أفندم؟
عليا بإحراج: أنا بصراحة مش عارفة أقول لحضرتك إيه.. بس أنا اتعرضت للاغتصاب ومش عارفة هو تم اغتصابي فعلاً ولا لأ.
الدكتورة بتعاطف: ومين عمل فيكي كده؟ أنتي لازم تعملي فيه محضر ولازم يتحاسب.
عليا: أهم حاجة دلوقتي أنا عايز أتأكد إذا عمل حاجة فعلاً ولا لأ.
الدكتورة بتفهم: تمام حبيبتي.. اتفضلي معايا أكشف عليكي.
وقفت عليا معاها وهي مرعوبة. ودخلت معاها غرفة الكشف. وبعد لحظات قليلة جداً كانت الدكتورة بتكشف عليها ودموع عليا كانت بتنزل بغزارة وجسمها كله كان بيرتعش. وكان الموقف صعب عليها جداً، والأصعب كان خوفها لو اتأكدت إنها فعلاً اتعرضت للاغتصاب.
أنهت الدكتورة الكشف بسرعة جداً وبصت لها بحزن.
غمضت عليا عينيها بألم ونزلت دموعها أكتر.
تكلمت الدكتورة بابتسامة: اطمني يا آنسة.. أنتي بنت زي ما أنتي. مفيش حد قرب منك ولا حاول يلمسك أصلاً.
انتفض جسم عليا من السعادة واتبدلت دموعها من الحزن للفرح وهي بتشكر ربنا على حفظها.
ابتسمت الدكتورة بسعادة وتكلمت عليا بلهفة: حضرتك بتتكلمي جد؟ يعني أنا بنت؟ يعني كريم معملش فيا حاجة؟ أنا بجد بنت؟ حضرتك متأكدة؟
الدكتورة بابتسامة: آه طبعاً متأكدة.. دا شيء واضح جداً.
خرجت الدكتورة من غرفة الكشف وقعدت على مكتبها. خرجت وراها عليا بعد ما عدلت من لبسها وهي بتبتسم بسعادة وقعدت قدامها وهي بتشكر ربنا.
ابتسمت الدكتورة وكانت سعيدة جداً بسعادتها وتكلمت بتأكيد: الحمد لله إن ربنا حفظك.. بس برضه اللي أوهمك إن هو عمل فيكي كده لازم يتحاسب.
عليا بتأكيد: طبعاً.
لبست عليا النقاب تاني وشكرت الدكتورة وخرجت من العيادة وهي إنسانة جديدة. رجعتلها روحها وحياتها وزين حبيبها.
رجعت بسرعة على الفيلا ودخلت جري وحمدت ربنا إن الفيلا كانت زحمة ولسه مليانة ناس كتير جداً. وتسللت لغرفتها بهدوء وخبطت على الباب 3 مرات متتالية.. ودي كانت الإشارة اللي اتفقت عليها مع زوجة كريم لما طلبت منها إنها تخرج بالنقاب بتاعها لمدة ساعة لأنها ممنوعة من الخروج.
فتحت زوجة كريم ودخلت عليا بسرعة. ورفعت النقاب عن وجهها واتنفست براحة.
تكلمت زوجة كريم بابتسامة: شكلك راجعة مبسوطة.
عليا بسعادة: مبسوطة بس.. تعرفي النهاردة أجمل وأسعد يوم في حياتي.. حاسة إني عايزة أرقص بجد.. عايزة أرقص.
زوجة كريم بسعادة: وماله ارقصي.. بس مش دلوقتي.. لما نفكر ونشوف هنعمل إيه مع كريم والعقربة التانية دي.
تكلمت عليا بقوة: أعمل.. ده أنا هعمل وهعمل.
زوجة كريم بحماس: ناويه على إيه؟
عليا بابتسامة: دول محتاجين ترتيب كبير أوي ولازم مساعدة الكبير.
زوجة كريم بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة.. بس أنا لازم أمشي دلوقتي وكتبتلك رقمي هنا لو احتاجتي مني أي مساعدة أنا موجودة.
شكرتها عليا كتير جداً وخرجت زوجة كريم من غرفتها بعد ما ارتدت النقاب ونزلت معاها عليا وصلتها ووقفت وهي بتبص حواليها بسعادة وحاسة إن الألوان رجعت لحياتها تاني بعد ما كانت بتشوف كل حاجة حواليها سودا.
سألت إحدى الخدم عن الجد وعرفت إنه في المكتب. جرت بسرعة على المكتب وكانت حاسة كأنها فراشة اتولدت من جديد.. عايزة تجري وتتنطط بسعادة. خبطت بتناغم على باب المكتب.
ابتسم الجد وقال لزين: مين اللي مزاجه حلو وبيلحن على الباب ده؟
رد زين بابتسامة هادية: أكيد العريس المجنون بتاعنا زياد.
سمح الجد بالدخول ودخلت عليا بحماس وهي بتتنطط بسعادة. بص زين واتفاجأ إنها عليا. اتفاجأت عليا إنه موجود مع جده واتكسفت جداً.
تكلم الجد بمرح وهو بيبصلها: لولو حبيبتي.. طمنيني عليكي عاملة إيه النهارده؟
بص زين لعليا بدهشة وعلق على كلمة جده: لولو مين؟
تكلمت عليا بدلع وشقاوة وهي بتقعد قُصاده قدام مكتب الجد: أنا طبعاً.. إيه عند حضرتك مانع؟
بصلها زين بصدمة وكأنه أول مرة يشوفها من فترة كبيرة. أيوه هي دي بقى عليا حبيبته.
ضحك الجد وهو بيبصلها واتكلم بمرح: قوليلي بقى.. أميرة عيلة الشافعي كانت جاية طالبة إيه؟
عليا بشقاوة وهي بتضع إيديها على خدها زي الأطفال: كنت عايزة حضرتك في سر خطير جداً.. وخفضت صوتها بدلع: والسر ده بيني وبينك بس.
وبصت لزين بطرف عينيها وغمزتله.
زين بضحك وزهول: الله.
ضحك الجد على طريقة عليا وشقاوتها وعلى صدمة زين وهو بيبص لمراته واتكلم الجد بسعادة: أيوه كده يا حبيبتي رجعي الضحك والسعادة للبيت تاني.
زين بزهول: لحظة بس يا جدي.. في حاجة أنا مش فاهمها.. وبص ل عليا وكمل كلامه بزهول: انتي مين؟
حركت عليا رموش عينيها بطريقتها المضحكة وهي عارفة كويس إن زين بيعشق الحركة دي.
بصلها زين بزهووووول وقال: الله.. كمان.. ده أنا كده أقول بقى حمد لله على السلامة.
تكلم الجد بدهشة: حمد لله على السلامة على إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
زين وهو بيقف من مكانه: والله ولا أنا فاهم حاجة.. أنا هروح أشوف زياد وانتوا قولوا أسراركم براحتكم.
خرج زين من المكتب وقبل ما يقفل الباب بص لعليا بزهول مرة تانية وهو هيتجنن من حالتها اللي اتغيرت 360 درجة وقفل الباب وهو مش مصدق التغير الكبير ده.
***
بداخل المكتب تكلم الجد بمرح: قوليلي بقى يا حبيبتي إيه السر الخطير ده؟
عليا بجدية: هو فعلاً سر خطير يا جدي ولازم حضرتك تعرف كل حاجة حصلت من الأول عشان تقولي أعمل إيه.
الجد باهتمام: اتكلمي حبيبتي أنا سامعك.
أخدت نفس عميق وبدأت تحكيله عن كل حاجة حصلت من أول الطفلة الصغيرة اللي كانت بتبكي في الشارع.. لحد الدكتورة لما طمنتها إنها بنت ومفيش أي حد لمسها.
اتصدم الجد من كلامها وغضب جداً واتكلم بانفعال: إزاي يتجرأوا ويعملوا حاجة زي كده؟ وإنتي إزاي يا عليا متعرفنيش حاجة زي كده؟
عليا بحزن: أنا آسفة يا جدي بس أنا كنت هقول لحضرتك حاجة زي دي إزاي؟ دي حاجة صعبة جداً على أي بنت.
الجد بتفهم: عندك حق يا حبيبتي بس إنتي كان لازم تعرفينا عشان ناخدلك حقك من الكلاب دول.
عليا: أنا جيت لحضرتك دلوقتي عشان كده.. هما لازم يتعاقبوا على اللي عملوه فيا ولازم آخد حقي منهم.
وكملت كلامها برجاء: بس أرجوك يا جدي بلاش زين يعرف.. زين لو عرف هيقتلهم وهيضيع نفسه.
الجد بتفكير: هو زين لو عرف هيقتلهم بس.. ده مش بعيد يقطعهم حتت.
عليا بتوتر: طب وبعدين؟ لمياء زوجة كريم قالتلي إن في خطة هينفذوها النهارده.
الجد بتفكير: متقلقيش يا حبيبتي.. اطمني وأنا هتصرف.
حزنت عليا وهي بتبص قدامها بقلق وتوتر. حاول الجد يخرجها من حالة القلق والتوتر واتكلم بمرح: بس سيبك من كل ده وقوليلي بقى.. إزاي بعد فترة جوازكم دي كلها أنتي والباشا حفيدي وإنتي لسه بنت؟
خجلت عليا جداً واتوترت أكتر.
كمل الجد كلامه وهو بيضحك: لا طمنيني.. الباشا بتاعنا مقصر ولا إيه؟
قاطعته عليا بخجل: لا يا جدي تفكيرك ما يروحش بعيد.. بصراحة أنا اللي كنت خايفة من اكتمال العلاقة بيني وبين زين.. وهو بصراحة مكنش بيضغط عليا وكان صبور معايا للآخر.
الجد بابتسامة: طب كفاية خوف بقى.. أنا عايز حفيد وشكلي كده هموت قبل ما ييجي الدنيا.
عليا بلهفة: بعد الشر عنك يا جدي.
الجد بابتسامة: يا بنتي الموت مش شر.. الناس اللي في الدنيا هما بقوا شر وعايشين بس عشان يأذوا غيرهم.
هزت عليا راسها بتأكيد. واتكلم الجد بمرح وقالها: سيبك إنتي من كل ده واطلعي يلا اتجهزي. أنا عايزك أجمل بنت في الحفلة النهارده.
ابتسمت عليا بسعادة ووقفت بحماس وخرجت من مكتب الجد وطلعت على غرفتها.
بعد خروج عليا.. اتبدلت ملامح الجد للقسوة وهو بيفكر في أخد حقها من اللي أذوها ومسك تليفونه وطلب المحامي الخاص به.
طلعت عليا غرفتها بحماس وفتحت باب الغرفة ودخلت لقت على السرير صندوق كبير. قعدت على السرير وفتحت الصندوق بلهفة ولقت فيه فستان جميل جداً ورسالة من زين وكاتب فيها { لو بتحبيني بجد وعايزة تكملي معايا ألبسي الفستان ده ولو مش عايزاني في حياتك متلبسهوش وأنا هفهم }.
حزنت عليا من نفسها.. معقول هو فاكر إنها مش عايزاه بجد؟ هو ما يعرفش إنها بتتمنى اللحظة اللي تجمعهم ببعض ويضمها في حضنه وتحس جوه حضنه بالأمان اللي بتفتقده وهو بعيد عنها.
وقفت تبص للمراية وحطت الفستان على جسمها وابتسمت لما لقته مظبوط عليها ونفس اللون اللي هي بتحبه. لبسته بحماس وكان الفستان قمة الروعة والجمال عليها. صففت شعرها بطريقة مناسبة للفستان ومكياجها كان هادي ورقيق جداً. نظرت لنفسها برضا وكانت بتبتسم بسعادة وهي بتفكر في زين. واتخذت قرار إنها مش هتمشي ورا خوفها تاني ولازم تتحدى خوفها وتعبر لزين عن حبها وتكمل حياتها معاه بطريقة طبيعية.
انتظرته في الغرفة كتير إنه يجي ياخدها لكنه للأسف مجاش وقررت إنها تنزل الحفلة يمكن هو منتظرها تحت.
نزلت السلم بهدوء وقابلت جدة زين قدامها واتكلمت جدة زين بسعادة: إيه الجمال ده كله يا حبيبتي.. إنتي ناويه تجنني زين النهارده ولا إيه؟
ردت عليا بحزن: وهو فين زين؟
الجده بابتسامة هادية: أكيد مشغول مع زياد متقلقيش.
بصت عليا حواليها واتكلمت جدة زين بابتسامة: يلا بينا نخرج.. الضيوف كلهم وصلوا.
هزت عليا راسها بحزن وخرجوا للحديقة وكانت عليا حرفياً أجمل بنت في الحفلة وخطفت كل الأنظار بطلتها.. لكنها كانت زي الوردة الحزينة اللي منتظرة صاحبها يرويها بحبه وكانت عينيها بتلف في كل مكان منتظرة زين.
واتكلمت جدة زين بهدوء وهي بتشاور على أحد معارفها وأخدت عليا وسلموا عليهم وبدأوا يتكلموا في ذكريات مشتركة بينهم وعليا كانت في عالم تاني وكانت بتبحث عن زين باشتياق وبعدت عنهم بهدوء وهي بتتمشى وبتبحث عنه بعنيها وسط الحضور.
سمعت صوت ظهر من خلفها.
= ألف مبروك.
قالها حمزة وهو بيقف جنبها بابتسامة.
اندهشت عليا من وجوده وردت بهدوء: أهلاً يا بشمهندس.. أنتااا..
حمزة بابتسامة: جيت هنا إزاي صح؟
عليا بإحراج: مش قصدي بس استغربت وجودك.
حمزة بمرح: أصل أنا وزياد بقينا أصدقاء وكلمني امبارح وعزمني.
عليا بابتسامة: هو أنتوا خلصتوا شغل في القرية الجديدة؟
حمزة: لا لسه قدامهم وقت على ما تخلص.. بس أنا تقدري تقولي قدمت استقالتي.
عليا بحزن: خسارة بقى في حد يسيب شغله.. ده أنا بتمنى إني ألاقي شغل.
حمزة بابتسامة: أصل إحنا قررنا أنا وعلاء إننا نفتح شركة صغيرة كده تكون خاصة بينا والحمد لله بدأنا في الإجراءات وإن شاء الله هنفتحها في خلال أسبوعين.
عليا بحماس: مبروك ربنا يوفقكم.
حمزة بتفكير: إنتي بتقولي نفسك تشتغلي؟
عليا بحزن: جداً بس مش لاقية شغل يكون مناسب ليا.
حمزة بابتسامة: طب إيه رأيك تشتغلي معانا؟ إحنا محتاجين موظفين معانا.
عليا: بس أنا هشتغل معاكم إيه؟ وأنا مش مهندسة ولا كمان عندي فكرة عن شغل الشركات.
حمزة ببساطة: إنتي هتشتغلي سكرتيرة والوظيفة دي بسيطة جداً وفي نفس الوقت مهمة جداً وأنا متأكد إنك هتنجحي فيها.
عليا بحماس: يعني ممكن أنفع في الوظيفة دي؟
حمزة: أكيد.. أنا متأكد إنك ذكية جداً وفي فترة قصيرة هتكوني أهم موظفة في الشركة.
عليا بابتسامة: بصراحة أنا متحمسة جداً وفعلاً نفسي أشتغل بس مش هقدر آخد القرار دلوقتي لازم آخد رأي زين الأول.
حمزة بضيق من مجرد ذكرها لاسم زين: أومال فين البشمهندس زين مش باين يعني؟
عليا بابتسامة حزينة: هييجي بعد شوية.
وقفت جانيت تبص على عليا من بعيد وحاولت الاتصال بكريم أكتر من مرة وتليفونه مقفول وكانت هتتجنن من غبائه وتضييعه لآخر فرصة ليها إنها تخلص من عليا.
بعد لحظات أعلن تليفونها عن استلام رسالة من كريم. فتحت الرسالة ولقيتها تسجيل صوتي. بصت حواليها بتوتر وبعدت عن الحفلة ووقفت في جانب بعيد وفتحت التسجيل واتفاجأت بصوتها وهي بتتفق معاه على خطف عليا واغتصابها.
وبعد لحظات أعلن تليفونها عن استلام رسالة نصية من كريم.
{ مليون جنيه قصاد التسجيلات دي يا أما هبعت التسجيلات دي لعيلة جوزك }.
بصت جانيت قدامها بغضب وحاولت تتصل بيه. أغلق التليفون مرة تانية. اتعصبت جانيت وكانت هتتجنن واتكلمت بتوعد: آه يا ابن الـ.... بقى تعمل معايا أنا كده.
واتحولت ملامحها للشر أكتر وكملت كلامها بقسوة: يبقى إنت كده اللي اخترت موتك.
وابتسمت بشر واتكلمت بطريقة شيطانية: الله يرحمك يا كريم.. كنت غبي.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك ابراهيم
بصت جانيت قدامها بغضب وحاولت تتصل بيه، أغلق التليفون مرة تانية. اتعصبت جانيت وكانت هتتجنن واتكلمت بتوعد:
"آه يا بن الـ... بقى تعمل معايا أنا كدا."
واتحولت ملامحها للشر أكتر وكملت كلامها بقسوة:
"يبقى أنت كدا اللي اخترت موتك."
وابتسمت بشر واتكلمت بطريقة شيطانية:
"الله يرحمك يا كريم.. كنت غبي."
وقفت وهي بتفكر إزاي تتخلص من كريم ومن التسجيلات اللي معاه. ودخلت الفيلا وطلعت على غرفتها وبدلت ملابسها بملابس بسيطة للخروج وكلمت جوزها وبلغته إنها لازم تخرج حالا.. وضروري.
***
اتكلم حمزة بمرح وهو بيحاول يلفت انتباه عليا اللي كانت واقفة قدامه، لكن عينيها بتبحث عن زين في كل مكان.
حمزة: "تعرفي إن 'روكي' نفسه يشوفك أوي."
ابتسمت عليا واتكلمت بهدوء:
"مع إن اللقاء الوحيد اللي كان بينا كان مش لطيف أبدًا، بس بصراحة أنا حبيته."
حمزة وهو بيتأملها بعمق:
"وهو كمان حبك جداً."
= "هو مين دا اللي حبها جداً؟"
قالها زين وهو بيقرب من عليا وبيضم خصرها.
تفاجأت بـ زين وبصتله وعينيها بتتأمله بسعادة. ببدلته اللي زادت من هيبته ووسامته وسحره اللي بيخطف قلبها. ضحكت بسعادة وسعادتها بوجوده كانت واضحة جداً وسألته بلهفة:
"زين أنت كنت فين؟"
ابتسمالها بهدوء وبص لـ حمزة واتكلم بسخرية:
"منور يا بشمهندس."
رد حمزة وهو بيبص لـ زين بحقد بيحاول يداريه:
"ألف مبروك خطوبة زياد."
ابتسم زين بسخرية وهو بيضم عليا ليه أكتر:
"عقبالك لما نفرح بيك أنت كمان."
رد حمزة وهو بيحاول يسيطر على غيرته:
"إن شاء الله.. عن إذنكم."
استأذن حمزة وبعد عنهم.
بصله زين بغموض وتفكير.
اتكلمت عليا بدهشة وهي بتتأمل زين:
"زين هو في إيه؟ شكلك مضايق من حاجة."
تأملها زين و رد بحده:
"كان عايز منك إيه؟"
عليا بعدم فهم:
"تقصد مين؟"
زين بغضب مكتوم:
"اللي الكلب بتاعه حبك جداً.. مش الكلب بتاعه برضه اللي حبك ولا حد تاني؟"
هزت عليا كتفها بعدم فهم:
"أنا مش فاهمة حاجة.. أنت تقصد إيه؟"
وبصتله بدهشة واتكلمت بهدوء:
"زين أنت كويس.. حاسة إن في حاجة مضايقاك."
ابتسم زين بهدوء وحاول يداري غيرته وغضبه:
"قوليلي الأول.. أنتي إيه اللي كان مغيرك أوي كدا الأيام اللي فاتت؟"
ردت عليا بتوتر:
"مفيش أنا بس كنت تعبانة شوية وخفيت الحمد لله."
هز زين رأسه بتفهم:
"اممم طب الحمد لله."
وقفت عليا جانبه وهي متوترة جداً وكانت حاسة إن في حاجة مضايقاه بس مش عارفة إيه هي. حتى معلقش على الفستان اللي هو اختاره ولا اتكلم في أي حاجة تخص الرسالة اللي كانت مع الفستان. وانتظرت عليا إنه يقول أي حاجة.. لكنه كان واقف وهو في عالم تاني والغضب والانزعاج واضح عليه جداً.
في شقة كريم.
سمعت لمياء زوجته صوت جرس الباب وخبط قوي على الباب.
خرجت وسألت مين؟
ردت جانيت بغضب:
"لو سمحتي أنا عايزة كريم."
فتحت زوجة كريم وبصتلها بدهشة:
"أنتي مين؟"
جانيت وهي بتقتحم الشقة:
"فين كريم؟"
زوجة كريم بمكر:
"أنا بقولك أنتي مين وإزاي تدخلي بيتي بالطريقة الهمجية دي."
ردت جانيت بعنف:
"أنا زميلة كريم في الشغل.. هو فين؟"
وبدأت تنادي عليه بصوت مرتفع.
ردت زوجة كريم بغضب:
"أنتي بتعملي إيه.. أنتي مش واقفة في الشارع وكريم مش هنا أصلاً."
جانيت بعنف:
"أومال فين؟"
زوجة كريم بمكر:
"تقدري تقولي هربان."
جانيت بدهشة:
"هربان!!.. هربان من إيه؟"
زوجة كريم:
"كان واخد من ناس فلوس ومقدرش يرجعها ومطلوب منه مليون جنيه في أسرع وقت يا كدا يا هيقتلوه."
وقفت جانيت وهي بتفكر إنه بيلاعبها وأكيد مش هيتنازل عن المليون جنيه.
بصت لزوجة كريم واتكلمت بحده:
"طب أنا عايزة أوصله ضروري وأكيد أنتي عارفة مكانه فين."
ردت زوجة كريم بمكر:
"للأسف أنا معرفش مكانه وصدقيني لو عرفت مكانه أنا بنفسي هسلمه للي بيدوروا عليه."
خرجت جانيت من الشقة بغضب وهي بتفكر هتعمل إيه في المصيبة دي وإزاي هتوصل لـ كريم.
اتكلمت زوجة كريم بسخرية وهي بتقفل وراها باب الشقة:
"رايحة فين.. هو كريم نصب عليكي في حاجة أنتي كمان ولا إيه؟"
وقفت الباب وضحكت بسخرية واتكلمت بغضب:
"يلا اللهي تولعي أنتي وهو في ساعة واحدة."
واخدت تليفونها واتصلت على جد زين تبلغه إن جانيت جت سألت على كريم وإنها قالت لها نفس الكلام اللي قالها عليه.
نزلت جانيت من العمارة اللي فيها شقة كريم ووقفت وهي بتفكر بحيرة هتعمل إيه.
رن تليفونها وبصت على رقم المتصل بخوف وردت بتوتر.
جانيت: "ألو."
والمتصل.....: "اختفيتي من الحفلة وروحتي فين؟"
جانيت بتوتر:
"كنت بشوف الزفت كريم دا فين."
المتصل.....: "يعني إيه بتشوفيه فين..؟"
جانيت بخوف:
"بصراحة الواطي طلع مسجل كل المكالمات اللي بيني وبينه وبيهددني بيها وطالب مليون جنيه يا أما هيفضحني بالتسجيلات."
المتصل بغضب:
"كنت عارف إن أنتي غبية جانيت وهتضيعي كل حاجة بغبائك."
جانيت بتوتر:
"متقلقش أنا هلاقي كريم وأخلص منه."
المتصل بانفعال:
"مش عايز غباء تاني جانيت.. أظاهر إني لازم أدخل بنفسي وأخلص الموضوع دا."
جانيت بغضب:
"صدقني أنا حاو......"
قاطعها بغلق الهاتف في وجهها واتكلم بغضب وانفعال:
"الظاهر إن كل اللي اخترتهم في المهمة دي كلهم أغبياء ومش عارفين هما بيتعاملوا مع مين..."
بعد انتهاء حفلة الخطوبة جلس الجد وتجمع حوله ابنه وزين وعليا وجدة زين.
تكلم الجد وهو بيبص لـ أبنه بسخرية:
"أومال الهانم مراتك فين؟"
رد كمال والد زين وهو بيبص في ساعة يده:
"خرجت.. عندها مشوار مهم."
تكلم الجد بسخرية وهو بيبص لساعته:
"مشوار في الوقت المتأخر دا."
حاول كمال والد زين يهرب من سخرية والده واتكلم وهو بيدعي التعب:
"أنا تعبان ومحتاج أنام.. تصبحوا على خير."
طلع والد زين على غرفته وحزن الجد على حال ابنه الغير مبالي بأي شئ بيحصل حواليه.
اتكلمت جدة زين بهدوء:
"وأنا كمان هطلع أنام عشان لازم أرجع بيتي الصبح بدري إن شاء الله."
ردت عليا بلهفة:
"ليه يا ماما ترجعي بيتك وتعيشي لوحدك؟"
تابع زين حديث عليا مع جدته بهدوء لتتابع عليا كلامها برجاء:
"خليكي معانا هنا عشان خاطري."
ابتسمت جدة زين بهدوء:
"معلش يا حبيبتي.. أصل قسمت بنتي راجعة هي وأولادها من السفر بكرة."
تكلم الجد بجدية:
"وماله تشرف وتنور هنا.. البيت كبير ويساع من الحبايب ألف."
خجلت جدة زين واتكلمت بهدوء:
"معلش مش هينفع.. اعذروني."
بكت عليا وقربت من جدة زين واتكلمت بإصرار:
"خلاص يبقى أنا هرجع معاكي بيتك."
تأمل زين تعلق عليا بجدته بدهشة واتكلم الجد مع جدة زين بابتسامة:
"يعني يرضيكي تزعلي الأميرة بتاعتنا كده؟"
رد زين بغضب مكتوم:
"شكل الأميرة بتاعتنا مش عايزة تعيش معانا هنا."
ابتسمت جدة زين وهي بتضم عليا:
"لا طبعاً عليا متقدرش تبعد عن جوزها حبيبها.. صح يا حبيبتي؟"
بصت عليا لـ زين وهي بداخل حضن جدته ولاحظت غضبه الواضح واتكلم الجد مع جدة زين بهدوء:
"خلاص يبقى تفضلي معانا هنا وأهلاً بخالة زين هي وأولادها ومن بكرة الصبح غرفهم هتكون جاهزة."
خجلت جدة زين ومع بكاء عليا وإصرار الجد وافقت.
جدة زين: "خلاص أنا هكلم قسمت دلوقتي وهبلغها."
ووقفت جدة زين واستأذنت منهم وطلعت على غرفتها.
وقف زين وهو بيبص لـ عليا بغضب واتكلم بهدوء:
"وأنا كمان هطلع لإن تعبان شوية.. عن إذنكم."
طلع زين وشردت عليا وهي تنظر في طيفه وبتفكر هو ليه متغير معاها وشكله غاضب منها.
خرجها الجد من شرودها واتكلم بهدوء:
"مالك يا حبيبتي؟"
ردت عليا بهدوء:
"مش عارفة يا جدي.. شكل في حاجة مضايقة زين."
ونظرت للجد بتفكير وسألته:
"هو حضرتك عملت إيه في موضوع كريم وجانيت؟"
الجد بابتسامة:
"متقلقش أنا هتصرف معاهم."
وتابع كلامه بمرح:
"المهم دلوقتي تطلعي تصالحي جوزك لأنه زعل عشان أنتي كنتي عايزة تسبيه وتروحي مع جدته."
تنهدت عليا بتعب وهزت رأسها بهدوء واستأذنت من الجد واتجهت للأعلى.
اتنهد الجد وافتكر حديثه مع زين بعد ما حكت له عليا اللي عمله معاها كريم وجانيت.
***
انتفض زين من مكانه بغضب وانفعال بعد ما حكى له جده على كلام عليا.
زين بانفعال وجنون:
"الكلاب.. ورحمة أمي لأكون مخلص عليهم هما الاتنين."
وقف قصاده جده واتكلم بغضب:
"زين.. اهدى ومتخلنيش أندم إني قلتلك."
رد زين بغضب:
"وكمان يا جدي مكنتش عايز تقولي."
وتابع كلامه بغضب أشد:
"مش كفاية الهانم اللي أنا متجوزها واللي شايفاني ضعيف ومقدرش آخدلها حقها وجت تحكيلك أنت عشان تاخدلها حقها وكمان مش عايزاني أعرف؟"
الجد بهدوء:
"لا يا زين مراتك مش عايزة إياك تعرف عشان متتهورش وتعمل اللي أنت عايز تعمله دلوقتي."
زين بجنون:
"مفيش حاجة ينفع تتعمل معاهم غير اللي أنا عايز أعمله دا يا جدي."
بص حواليه بغضب وهو عايز يولع في كريم وجانيت وتابع كلامه بعنف:
"مفيش غير قتلهم هو دا حق مراتي اللي من واجبي أجبهوله."
رد الجد بغضب:
"ودي مش طريقتنا يا زين.. إحنا عمرنا ما كنا بلطجية ولا مجرمين عشان تاخد حقك بالقتل."
رد زين بغضب وجنون:
"يا جدي أنت مش حاسس بيا.. مش حاسس بالنار اللي جوه قلبي.. عارف يعني إيه أعرف إن في واحد كان هيغتصب مراتي وكمان كان هيصورها معايا؟"
رد جده بحزن:
"عارف يا زين.. عارف إنه صعب وعارف إنهم لازم يتعاقبوا أشد عقاب."
اتحرك زين في الغرفة وهو حاسس بنار جواه. ليتابع الجد حديثه بقوة:
"عشان كدا أنا حكيتلك يا زين لإن من حقك إن أنت تعرف اللي حصل مع مراتك وكمان أنت اللي لازم تاخدلها حقها وأنا هساعدك وكلمت كمان رأفت المحامي وهيكون معانا بس طبعاً مش هيعرف اللي هما عملوه مع مراتك."
وقف زين وهو بياخد أنفاسه بعنف. قرب منه جده ووضع إيده على كتفه كدعم منه وتابع باقي حديثه:
"وكمان مراتك مش لازم تعرف يا زين ولا أي حد يعرف حاجة لحد ما ناخد حقها من الكلاب دول."
نظر زين لجده بحزن وخرج من غرفة مكتبه بدون أي حديث وقعد الجد على مكتبه وهو حزين وعارف إن الموقف صعب عليه وعارف إنه محتاج ياخد وقت عشان يهدى.
***
في غرفة زين وعليا.
دخلت عليا وهي بتبحث عن زين وعرفت إنه في الحمام. قعدت على طرف السرير في انتظار خروجه. وبعد وقت قليل خرج وهو بيرتدي لبس خروج رياضي.
اندهشت عليا وسألته بفضول:
"زين إيه دا.. هو أنت خارج؟"
قرب زين من المراية وهو بيصفف شعره ورد عليها بغضب مكتوم:
"آه خارج."
عليا بفضول:
"خارج فين دلوقتي؟"
تأملها للحظات واتكلم بعنف:
"خارج شوية.. عايز أتنفس.. ممكن؟"
اتصدمت عليا من طريقته معاها وتابعت خروجه من الغرفة وانتفض جسمها مع إغلاقه لباب الغرفة بقوة وعنف.
خرج زين من الفيلا وركب عربيته وانطلق بيها بسرعة. سمع جده صوت احتكاك عربيته العنيف بالأرض وعرف إنه أكيد خرج وإنه مش هيرتاح غير لو انتقم لمراته وأخد حقها.
رجعت جانيت البيت ودخلت غرفتها وهي غاضبة جداً وهتتجنن من غباء كريم اللي احتمال يخسرها حياتها.
استقبلها جوزها بلهفة واتكلم بقلق:
"إيه يا حبيبتي كنتي فين قلقتني؟"
ردت جانيت بغضب:
"بقولك إيه أنا مش طايقة نفسي.. ياريت تبعد عن وشي دلوقتي."
تكلم كمال بحدة وغضب:
"جانيت خدي بالك من كلامك واعرفي أنتي بتقولي إيه."
ردت جانيت بعنف:
"أنا عارفة كويس أنا بقول إيه.. بس أنت اللي مش عارف أي حاجة وعايش لنفسك وبس ومش مهم أي حد تاني.. أنت إنسان أناني يا كمال إنسان أناني."
وتخطته ودخلت الحمام وأغلقت الباب بعنف. وقف والد زين وهو غضبان جداً من كلامها ومن الحقيقة اللي واجهته بيها.
***
سمع خطوات هادية بتقرب منه. ركز في صوت الخطوات وفجأة اتنزع الشريط من على عينه.
واتفاجئ بـ "زين" واقف قدامه وبيبصله بغضب.
ارتاعب قلب كريم واتكلم بخوف:
"والله أنا معملتش حاجة."
قرب منه زين واتكلم بسخرية:
"هو ينفع برضه نتكلم وأنت متربط كدا.. دا أنت لازم تتفك وتقف قدامي ونتكلم بقى راجل لـ راجل."
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك ابراهيم
ارتعب قلب كريم واتكلم بخوف:
والله انا معملتش حاجه
قرب منه زين واتكلم بسخريه:
هو ينفع برضه نتكلم وانت متربط كدا .. دا انت لازم تتفك وتقف قدامي ونتكلم بقى راجل ل راجل
أشار زين للحارس بتاعه أنه يفكه، ونفذ الحارس الأمر بسرعة وقرب من كريم وفك قيود ايديه ورجليه.
اتكلم زين بقوة وهو بيأمر الحارس بتاعه:
اخرج انت بقى ومش عايز أي حد يدخل
خرج بهدوء ونفذ الأمر.
وقف كريم في أحد الزوايا واتكلم بخوف:
هو ايه بس اللي حصل يا بشمهندس عشان تخطفني .. أنا مش فاهم حاجة
قرب منه زين واتكلم بغضب:
هو أنت فاكر إن أنت بس اللي بتعرف تخطف
ولكمه بقوة، تراجع كريم للخلف من دفعة اللكمة.
قرب منه زين واتكلم بغضب أعمى عينيه:
بقى أنت بقى بتخطف مراتي وعايز كمان تعتدي عليها..
ولكمه بقوة مرة تانيه وظل يسدد له لكمات قوية عنيفة مرات متتالية وبسرعة جنونية حتى توقف كريم عن التنفس من قوة وسرعة اللكمات في وجهه ومنتصف البطن.
وقع كريم على الأرض والدم بينزف من كل جسمه.
قرب منه زين وركله بقوة وعنف واتكلم بغضب:
موتك على إيدي النهاردة .. هدفعك عمرك تمن اللي الخوف والرعب اللي عيشته مراتي فيه
كريم بتعب والدم بينزف من فمه ومن كامل جسمه:
أنا معملتش حاجة والله معملتش حاجة .. أنا أصلاً مقدرش أذي عليا دي أول حب في حياتي
أتجنن زين من كلامه ورفعه من على الأرض ولكمه مرة تانية بقوة وهو بيحذره إنه مينطقش اسم مراته.
اتكلم كريم بضعف وهو بيحاول يخلص نفسه من إيد زين:
صدقني أنا معملتش فيها حاجة .. أصلاً لو كنت قربتلها كان قتلني
توقف زين عن ضربه وبصله بدهشة:
مين اللي كان قتلك؟
كريم بخوف:
الراجل اللي مشغل جانيت
بصله زين بدهشة وسأله بقوة:
مين اللي مشغل جانيت ومشغلها في إيه بالظبط؟
حاول كريم التحدث بصعوبة:
لما جانيت كلمتني وقالت إنها مرتبة لخطف عليا وطلبت مني .. يعني
اتكلم زين بعنف وهو بيطلب منه إن يكمل حديثه بدون توقف.
ليتابع كريم حديثه بصعوبة أكبر:
طلبت مني أغتصب عليا وأصور كل اللي هيحصل عشان أنت تطلقها.. أخد نفسه بصعوبة ليتابع حديثه بتعب: وبعد ما اتفقت معايا رجعت كلمتني تاني وطلبت تشوفني ضروري... قابلتها ولقيتها بتحذرني إني مقربش من عليا وإني أوهمها بس إني عملت حاجة
اتكلم زين بقوة وعنف:
طب وإيه حكاية الراجل اللي مشغلها ده؟
كريم بصعوبة:
أنا عرفت الموضوع ده بالصدفة.. لما قالتلي كلام ورجعت قالت عكسه وحذرتني بقوة إني مقربش من عليا.. بصراحة أنا قلقت وفكرت إنها تبعك وفكرت إن انتوا عايزين تدبسوني في مصيبة
بصله زين بملل واتكلم بعنف:
ماتخلص .. عرفت إزاي إن في حد ورا جانيت؟
تابع كريم حديثه وهو بيتنفس بصعوبة من الوجع:
بعد ما المقابلة بينا انتهت .. روحت لواحد صاحبي مهندس برمجة .. متخصص في الهكر وتحديد الموقع عن طريق التليفون وطلبت منه إن أتتبع مكالمات الرقم بتاع جانيت وقدر يهكر تليفونها وقدرت أسمع مكالمة واحدة بس بينها وبين شخص وكانت جانيت بتبلغه في المكالمة بكل حاجة تخص عيلتكم وخصوصاً عليا وبلغته إنها أكدت عليا إني مقربش من عليا وهو حذرها إنه لو قربت من عليا هو هيقتلني
اتكلم زين بغموض:
ومسمعتش في المكالمة اسمه أو أي معلومة عنه؟
هز كريم رأسه بـ "لا" وهو بيتحسس جسمه اللي تقريباً اتكسر.
واتكلم بتعب:
أصلاً بعدها مقدرتش أسمع أي مكالمات لأنها تقريباً اكتشفت الهكر وحدثت تليفونها
اتكلم زين وهو بيقرب منه بعنف:
متفكرش إن الكلام اللي أنت قولته ده .. هيرحمك من اللي هعمله فيك
رد كريم بخوف:
والله أنا بقول الحقيقة وصدقني والله العظيم أنا مقربتش من مراتك
رد عليه زين بغضب:
صدقني أنت كده أنقذت نفسك من موت مؤكد.. لو كنت قربت منها مكنتش رحمتك
وبعد عنه زين بعد ما لاحظ إنه على وشك الغياب عن الوعي. وخرج من المكان اللي كريم محبوس فيه وأمر رجالتهم إنهم يفوقوه ويعالجوا جروحه وينتظروا منه تعليمات جديدة. وتركهم واتجه لعربيته ورجع تاني على بيت جده.
انتظرت عليا رجوعه لحد ما نامت وهي منتظراه. رجع زين في وقت متأخر من الليل وهو بيفكر مين الشخص اللي كريم قال عليه وهل ممكن يكون بيكذب عليه؟.. بس إيه مصلحته إنه يكذب في حاجة زي دي؟
اتكلم جده بعنف وهو بينادي عليه. وقف زين والتفت لجده.
اتكلم الجد بغضب:
تعالى ورايا لازم نتكلم حالاً
أنهى الجد كلامه واتجه لغرفة مكتبه. دخل زين غرفة المكتب وأغلق الباب خلفه.
واتكلم الجد بسخرية وهو بيبص لـ زين بغضب:
برضه عملت اللي في دماغك وعصيت كلامي
يرد زين بغضب مماثل:
يا جدي ياريت تقدر موقفي .. دي مراتي وكان لازم أنفس عن غضبي
الجد بسخرية:
ونفست عن غضبك؟ جبت لمراتك حقها بكام ضربة وجرح هيخف مع الوقت ولا كأنك عملت حاجة
رد زين بجمود:
مفيش حد أذى مراتي وهيعيش مرتاح باقي عمره
الجد بهدوء:
يا زين أنا حاسس بيك بس أنت كده بتغلط .. مش دي الطريقة اللي تاخد بيها حق مراتك .. لازم التمن يكون أغلى من كده .. كريم وجانيت لازم يتعاقبوا أكتر من الضرب والتعذيب
رد زين على جده بغموض:
ضيف عليهم كمان شخص مجهول
رد جده بدهشة:
يعني إيه؟
اتكلم زين بحيرة وتفكير:
في شخص تالت معاهم وهو اللي بيرتب كل حاجة وجانيت وكريم ما عليهم غير تنفيذ أوامره
رد الجد بذهول:
مش معقول .. ومين الشخص ده؟ .. ومين اللي قالك إن في شخص تالت أصلاً؟
رد زين:
كريم
الجد بتفكير:
مش يمكن بيكذب عليك؟
زين بغموض:
أنا حاسس إنه مش بيكذب عليا وحاسس إن في شخص فعلاً ورا جانيت والاحساس ده كنت بشعر بيه من زمان من وقت ما اتعرفت على جانيت في الجامعة وكنت دايما بحس إن في حد بيحركها
الجد بذهول:
طب لو في حد بيحرك جانيت .. يبقى أكيد هدفه فلوسنا وشركتنا .. ليه بقى يأذي عليا ويحاول يفرقكم؟
زين بحيرة:
لحد دلوقتي مش عارف .. بس أكيد له هدف
ليتابع حديثه بتفكير:
مفيش قدامي دلوقتي غير جانيت .. هي اللي عارفه هو مين وعايز إيه بالظبط
اتكلم الجد بحيرة:
وهتعمل إيه مع جانيت وهي من المستحيل إنها تقول أي معلومة عنه؟
رد زين بتفكير:
هي فعلاً مستحيل تقول هو مين وهدفه إيه .. بس أكيد في طريقة أقدر أخليها تتكلم بيها
اتكلم الجد بفضول:
في حاجة في دماغك يعني؟
رد زين بحيرة:
لحد دلوقتي لأ .. بس المهم دلوقتي إن لازم كل حاجة تبان قدامها طبيعية ولازم تفضل فاكرة إن كريم هربان فعلاً وإنه هو اللي بيبعتلها الرسايل مش إحنا
الجد بتحذير:
كده الموضوع طلع كبير أوي يا زين ولازم ناخد بالنا كويس جداً
زين بتأكيد:
متقلقش يا جدي أكيد هعرف هو مين وهدفه إيه بالظبط
وتابع كلامه بتعب:
أنا هطلع أنا عشان أرتاح شوية .. تصبح على خير
وقف زين بعد ما استأذن من جده وخرج من غرفة المكتب وطلع على غرفته هو وعليا. فتح باب الغرفة بهدوء ولقى عليا نايمة على السرير وهي ضامة نفسها بخوف. قرب منها بهدوء وقعد على طرف السرير وهو بيتأمل ملامحها. مسد على شعرها بحنان واتكلم بعشق:
أنتي غالية أوي يا عليا .. واللي يقرب منك أمحيه من على وش الدنيا
وقرب بشفايفه من أعلى رأسها وقبلها بكل حب. وبعد عنها بهدوء ودخل الحمام بدل ملابسه بملابس للنوم واتجه للفراش وأخدها في حضنه وهو بيضمها بحماية.
كانت بتجري بفستانها الأبيض الطويل وشعرها الناعم المفرود بيطير بحرية وهي بتجري بسعادة وبتقرب من حبيبها اللي واقف يبتسم لها من بعيد. أصوات موج البحر وهي بتتناغم مع أصوات الطيور. الهوى المنعش اللي برائحة البحر. الرمال الناعمة الدافئة بحنان الشمس. قربت من حبيبها وهو فاتح لها حضنه وضمها بكل قوته وقبل أعلى رأسها. ضمت نفسها لحضنه وهي بتطلب منه إنه ما يبعدش عنها أبداً. لكنه بعد عنها وهو بيتأملها بعمق وهي وقفت بصدمة وفجأة ظهر شخص ملامحه مش واضحة وأشعل النار في فستانها وهي صرخت بقوة.
فتحت عليا عينيها بفزع وهي بتبص حواليها بخوف وحمدت ربنا إن ده كان حلم أو بمعنى أصح كابوس. نظرت حولها ملقتش زين بس لقت آثار نومه جنبها على الفراش. وقفت بسرعة وهي بتبحث عنه في الغرفة وملقتوش. بصت في الساعة ولقتها 10 صباح وعرفت إنه أكيد رجع متأخر وصحى بدري وراح شغله. دخلت الحمام بحزن وأخدت شاور ولبست فستان لونه فاتح ووقفت قدام المراية وهي بتبص لنفسها وشعرت إنها محتاجة تغير في شكلها وتخرج من حالة الحزن اللي كانت عايشة ومعيشه زين فيها.
بدأت بوضع بعض اللمسات الخفيفة من أدوات التجميل وصففت شعرها وتركته مفرود وحطت برفان رائحته تشبه رائحة الزهور الهادية. شعرت عليا بالانتعاش وخرجت من غرفتها وهي بتتمنى إن يكون زين لسه مرحش الشركة ويشوفها وهي بالجمال ده. نزلت الدرج واتفاجأت بالجد وجدة زين وزياد قاعدين وبيتكلموا عن وصول قسمت خالة زين.
قربت منهم عليا وألقت عليهم تحية الصباح بابتسامة والكل لاحظ جمالها وتغيرها وكأنها زهرة رجعت لها الحياة.
اتبدلت ملامحها للحزن لما ملقتش زين موجود. لاحظت جدة زين إنها بتبحث بعنيها عن زين واتكلمت بمرح:
متقلقيش هو لسه مكلمني وجاي في الطريق
اتكسفت عليا واتكلمت بتوتر:
هو مين؟
جدة زين بضحك:
اللي عنيكي بتدور عليه
ابتسمت عليا بخجل وقعدت بجانب جدة زين.
اتكلم زياد بهزار وهو بيحاول يحرك مشاعر الغيرة بداخل عليا على زين:
أصله راح يجيب مراته التانية من المطار
بصتله عليا بصدمة واتبدلت ملامحها في لحظة. ضحك زياد على شكل عليا وضحكت جدته واتكلمت معاه بضحك:
أنت لسه فاكر ده الكلام ده كان زمان
اتكلمت عليا بفضول:
هو إيه اللي بيجيب مراته التانية من المطار ولسه فاكر وكان زمان؟
رد عليها الجد وهو بيضحك:
أصل والدة زين الله يرحمها كانت متفقة مع أختها قسمت إن زين يتجوز "جيلان" بنتها
ضحكت عليا بغيظ واتكلمت بغضب مكتوم:
وإيه اللي منع جوازهم؟
ردت جدة زين وهي بتضحك:
يا حبيبتي ده كان كلام من زمان وهما صغيرين
قاطع حديثهم دخول قسمت خالة زين وهي بتتكلم بابتسامة:
صباح الخير
رد الجميع عليها ووقفت والدتها وهي بتضمها بسعادة وسلمت قسمت على الجد وعلي زياد وقربت من عليا واتكلمت بابتسامة:
قسمت: أكيد أنتِ عليا صح؟
هزت عليا رأسها برقة وسلمت عليها.
اتكلمت قسمت بابتسامة:
ده زين مبطلش كلام عنك طول الطريق وعن جمالك ورقتك وبصراحة طلع عنده حق.
ابتسمت عليا بسعادة واتكلم زياد بمرح:
وهو فين؟ أوووعوا يكون وصلكم وهرب على الشركة
ردت قسمت بابتسامة:
لا يا حبيبي هو جه معانا بس بيفرج جيلان على الجنينة أصلها عجبتها جدا..
ونظرت قسمت للجد وتابعت كلامها بهدوء:
كنت حابة أشكر حضرتك على استضافتك لينا في بيتك
رد عليها الجد بابتسامة:
يا حبيبتي ده بيتك وأهلاً بيكم في أي وقت
ابتسمت قسمت وقعدت جنب والدتها وهي بتتكلم مع عليا اللي كانت في عالم تاني وهي بتفكر في زين واللي معاه دي. وبعد لحظات دخل زين وجانبه بنت جميلة بشعر أشقر وتقريباً كانت متعلقة في دراعه وكأنها مراته فعلاً.
اتجننت عليا لما شافت بنت غيرها جنب زين وقريبة منه للدرجة دي.
وقف زين وبجانبه جيلان والقت عليهم جيلان التحية بهدوء وبصوت رقيق جداً وبطريقة جننت عليا أكتر.
وقفت عليا وقربت منهم وهي بتدعي إنها بتسلم عليها.
عليا بغيظ مكتوم:
حمدلله على السلامة.. نورتي مصر
بصت لها جيلان من الأعلى للأسفل واتكلمت بدلع:
أنتِ عليا!
ردت عليا بابتسامة تداري بيها غيظها:
آه يا حبيبتي أنا عليا مرات زين.
وقربت عليا من زين اللي كان بيتابع طريقة عليا مع جيلان بدهشة. قربت منه وهي بتبصله بوجه بيبتسم لكن عيونها كانت بتطلق نيران وضغطت على أسنانها واتكلمت من تحت أسنانها:
حبيبي كنت عايزالك في موضوع مهم
رد زين بدهشة:
موضوع إيه؟
اتكلمت عليا من تحت أسنانها بغضب:
موضوع خاص يا حبيبي
يضحك زين على طريقتها الغريبة بالنسبة له واستأذن منهم وأخد عليا على مكتب جده.
قربت جيلان من جدتها واتكلمت بصوت منخفض:
هي دي اللي متجوزها زين؟
نظرت لها جدتها بتحذير إنها متتكلمش.
في غرفة المكتب.
وقفت عليا وهي بتهز رجليها بغضب وبتبص لـ زين بغموض.
ضحك زين على شكلها واتكلم بهدوء:
خير.. قولتي إن في موضوع مهم؟
ردت عليه بغضب وهي بتحاول تداري غيرتها:
أنا عايزة أشتغل
بصلها زين بدهشة واتكلم بهدوء:
عايزة تشتغلي إيه؟
حاولت عليا تداري توترها وردت وهي بتدعي القوة:
هشتغل سكرتيرة في شركة حمزة
زين بانفعال:
في شركة مين؟!
تراجعت عليا خطوتين للخلف وردت بارتباك:
ح.حمزة اللي الكلب بتاعه..
قاطعها زين بغضب وجنون:
وعرض عليكي شغل إمتى؟
ردت عليا وهي بتحاول تكون متماسكة:
امبارح في الحفلة.. لما قولتله إني عايزة أشتغل
رد زين بتهكم:
قولتيله إيه؟
عليا بتوتر:
إني عايزة أشتغل وهو قالي إنه فتح شركة جديدة وعرض عليا الشغل
هز زين رأسه بهدوء ما قبل العاصفة واتحرك في الغرفة وهو بيردد كلامها:
قولتيله عايزة أشتغل وهو عرض عليكي شغل
ولف فجأة بجسمه وبصلها بغضب واتكلم بعنف:
ليه؟
تراجعت عليا بخوف وهي بتسأله:
هو إيه اللي ليه؟
دفع أحدى الزهريات الموضوع بمكتب جده على الأرض وهو بيقرب منها وبيسألها بغضب:
ليه تطلبي منه شغل.. ليه تطلبي من جدي إنه ياخدلك حقك.. ليه دايماً بتطلبي من أي حد غيري؟
رواية زوجة ابن الاصول الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ابراهيم
لف فجأة بجسمه ونظر إليها بغضب وتكلم بعنف:
"ليه؟"
تراجعت عليا بخوف وهي تسأله:
"هو إيه اللي ليه؟"
دفع أحد المزهريات الموضوعة بمكتب جده على الأرض وهو يقرب منها ويسألها بغضب:
"ليه تطلبي منه شغل؟ ليه تطلبي من جدي إنه ياخذ لك حقك؟ ليه دايماً تطلبي من أي حد غيري؟"
نظرت عليا لتهشم المزهرية العنيف على الأرض وتراجعت للخلف بخوف. قرب منها زين وتابع كلامه بغضب:
"لدرجة إني شايفة إني ضعيف؟ لدرجة إني شايفة إني ما أقدر آخذ لك حقك وما أقدر أحقق لك كل اللي بتتمنيه؟"
هزت عليا رأسها بـ "لا" وهي تضع يديها على فمها تكتم صوت بكائها بخوف.
تأملها زين وحزن لما رأى الخوف منه داخل عينيها. بعد عنها وقعد على مكتب جده وهو يحاوط رأسه بحزن وتفكير.
تابعته عليا بحزن وهي تفكر في كلامه وعرفت أن جده قال له على موضوع كريم وجانيت وفهمت سبب حزنه وغضبه. قربت منه بهدوء وقعدت قدامه وتكلمت ببكاء:
"أنا لما قلت لجدك على اللي كريم وجانيت عملوه معايا.. ما كانش عشان أنا شايفة إنك ضعيف.. بالعكس.. كان عشان أنا عارفة إنك ما كنتش هترحمهم وكنت ممكن تقتلهم وتضيع نفسك."
زاد بكاؤها وكملت كلامها بوجع:
"وأنا ما أقدر أعيش من غيرك."
رفع زين وجهه ونظر إليها بهدوء. لتتابع كلامها ببكاء أكثر:
"وحمزة لما عرض عليا الشغل أنا قلت له إني هاخد رأيك الأول."
لتتابع باقي كلامها بحزن:
"أنا بحترمك يا زين وعمري ما أصغرك قدام حد بس صدقني أنا بخاف عليك."
زاد بكاؤها بهستيرية:
"أنا خايفة أفقدك زي ما فقدت أهلي.. بخاف أتحرم منك في أكتر وقت محتاجاك فيه زي ما اتحرمت من أهلي."
رفعت عينيها ونظرت إليه ببكاء:
"أنا ما ليش غيرك يا زين.. أنا من غيرك هبقى يتيمة بجد."
أنهت كلامها وضمت وجهها بيديها وهي تبكي. وقف من مكانه وقرب منها وبعد يديها عن وجهها ووقفها قدامه وجفف دموعها بحنية وتكلم بعشق:
"أنا بحبك صدقيني يا عليا.. أنتي أجمل وأغلى حاجة في حياتي."
بكت أكثر وألقت نفسها في حضنه. ضمها بحنان وهو يحاول يهديها ويطمئنها.
في الخارج. تكلمت قسمت بقلق:
"هو إيه صوت الزعيق والتكسير ده؟"
رد الجد بمرح:
"اطمني دا زين ومراته هتلاقيهم بيتناقشوا في موضوع."
ردت قسمت بدهشة:
"كذا بيتناقشوا؟ اومال لما بيتخانقوا بيعملوا إيه؟"
ضحكت جدة زين وتكلمت بمرح هي الأخرى:
"بصي احنا كل مرة بنفكر إن ده خناقة بينهم لكن لما بنعرف الموضوع بيطلع إنه نقاش عادي بالنسبة لهم."
ضحكت قسمت وتكلمت بذهول:
"غريبة مع إن زين طول عمره مش بيحب الدوشة ولا الصوت العالي."
رد الجد بابتسامة:
"زين وعليا اتجوزوا بسرعة ومن غير ما يعرفوا بعض وتقدرى تقولي إنهم لسه بيكتشفوا بعض لحد دلوقتي."
أكدت جدة زين على كلام الجد:
"وكمان هما مروا بظروف صعبة كتير ومحتاجين وقت عشان يفهموا بعض ويثقوا في بعض أكتر."
تكلم زياد مع قسمت بهدوء:
"اومال باسل فين؟ ليه ما جاش معاكم؟"
ردت قسمت بابتسامة:
"باسل مشغول شوية بس متقلقش ها يجي في خلال يومين."
تكلم الجد بفضول:
"هو باسل بيشتغل في إيه دلوقتي؟"
ردت جدة زين بفخر:
"باسل عنده شركة سياحة ما شاء الله عليه من أكبر رجال الأعمال دلوقتي."
رد زياد بتلقائية:
"مين ده اللي فاتح شركة سياحة ومن أكبر رجال الأعمال.. باسل؟!"
حاول الجد يكتم ضحكته على طريقة حفيده وتكلمت قسمت بهدوء:
"آه يا حبيبي.. باسل اتغير كتير عن الأول وما شاء الله عليه دلوقتي."
هز زياد رأسه بعدم تصديق وهو مش مصدق إن باسل يبقى رجل أعمال وتكلم زياد بداخله:
"ده أنا مش مصدق إنه بقى راجل أصلاً يبقى هصدق إنه رجل أعمال."
عادت عليا تهدأ جوه حضنه. قبل زين شعرها وتكلم بهدوء:
"أحسن دلوقتي."
هزت عليا رأسها بهدوء وخرجت من حضنه وهي تبص للأرض بخجل.
أخذها زين للأريكة الموجودة بغرفة المكتب وطلب منها تقعد وقعد جنبها ومسك إيديها وتكلم بحنية:
"عليا ممكن تبصيلي؟"
رفعت عينيها بخجل وبصت له بهدوء. قرب إيديها من شفايفه وتكلم برقة وهو بيقبل إيديها.
زين:
"أنا آسف."
ابتسمت عليا بهدوء وردت بخجل.
عليا:
"أنا كمان آسفة."
ابتسم زين وتكلم بهدوء:
"عليا أنا عايز أقولك قبل أي كلام.. إني بحبك بجد.. أنتي أول وآخر حب في حياتي."
ابتسمت عليا بخجل وتأملته بعشق.
ليتابع زين كلامه بهدوء:
"أنا عارف إن جوازنا حصل بسرعة وأسبابه كانت حاجات تانية غير الحب بس لما شوفتك صدقيني عرفت يعني إيه حب.. وبقيتي أنتي حبيبتي ومراتي وكل حياتي."
ابتسمت عليا بسعادة ليتابع باقي كلامه وهو يضم إيديها بين إيديه:
"أنا طبعاً كنت بتمنى إننا نكمل حياتنا مع بعض وتكون هادية من غير أي مشاكل.. بس في ناس تانية عايزين يقلبوا حياتنا ويخربوا أي حاجة حلوة فيها."
بصت له عليا باهتمام ليتابع باقي حديثه:
"وإنتي الحاجة الحلوة اللي في حياتي يا عليا وعشان كدا لازم ما نديش لحد فرصة إنه يفرقنا عن بعض."
تكلمت عليا وهي تتأمل ملامحه:
"أنا مستحيل أبعد عنك يا زين.. أنت روحي."
رد زين بعشق:
"وإنتي أغلى من روحي.. ليتابع كلامه بتأكيد: بس عايزك توعديني إنك تعرفيني أي حاجة بتحصل معاكي عشان إحنا لسه ما نعرفش هما ناوين على إيه."
ردت عليا بحزن:
"يعني إنت عرفت اللي كريم عمله معايا؟"
تحولت ملامح زين للغضب وحاول يسيطر على غضبه ورد بتأكيد:
"آيوه يا عليا عرفت وكنت بتمنى إن إنتي اللي تقوليلي بنفسك."
خجلت عليا وحطت وشها في الأرض وتكلمت بحزن:
"يعني إنت مصدق إن كريم فعلاً ما قربش مني؟"
رد زين بتأكيد:
"طبعاً ومتأكد كمان وصدقيني لو كان قرب منك أنا ما كنتش أترددت لحظة واحدة وقتلته."
بصت له عليا بدهشة وتكلمت بفضول:
"غريبة إنك متأكد.. أنا كنت فاكرة إنك ممكن ما تصدقش إنه ما قربش مني."
رد زين بسخرية:
"مهو حضرتك لو كنتي عرفتيني من الأول كنت هقولك إنك اتعرضتيش لأي حاجة وإنك بنت زي ما إنتي ودا اللي قاله لي الدكتور لما جيت لك المستشفى وإنتي عاملة الحادثة."
اتصدمت عليا وبصت له بزهول:
"يعني إيه.. أنا مش فاهمة حاجة."
تكلم زين بهدوء وهو بيحكي لها اللي الحوار اللي حصل بينه وبين الدكتور.
****فلاش باك****
الدكتور: "في حاجة مهمة كنت حابب أتكلم مع حضرتك فيها."
زين بانتباه: "اتفضل."
بص الدكتور على عليا بحزن وبص لزين وتكلم بدهشة: "حضرتك بتقول إنك جوزها.. صح؟"
زين بتأكيد: "آه طبعاً جوزها."
الدكتور بدهشة: "بس في فحص كامل اتعمل لها عشان نطمن إن مافيش أي نزيف داخلي أو كسور وأنا معايا نسخة من تقرير الفحص ومكتوب إنها فتاة عذراء."
رد زين بتفهم: "هي فعلاً لسه عذراء لأن جوازنا لسه ما اكتملش لأني كنت مسافر."
فهم الدكتور وتكلم بإحراج: "أنا آسف لو اتكلمت مع حضرتك في حاجة زي دي بس الموضوع كان غريب بالنسبة لي إن التقرير يقول إنها فتاة عذراء وحضرتك تقول زوجتها."
هز زين رأسه بتفهم وبدأ الدكتور يشرح له حالة عليا بالتفصيل.
****عودة للواقع****
بصت له عليا بزهول وهي مش مصدقة إن زين كان عارف إنها بنت عذراء وهي كانت عايشة في الوهم ومصدقة خدعة كريم.
قبل زين إيديها وهو بيحاول يخرجها من شرودها وتكلم بهدوء:
"يا ريت ننسى كل اللي حصل ده ونبدأ من جديد."
هزت عليا رأسها بابتسامة وهي تتأمله بعمق.
تكلم زين بحماس وهو يبتسم:
"بقولك إيه تعالي معايا."
بصت له عليا بدهشة. مسك إيديها وأخذها وخرجوا من باب خارجي لغرفة المكتب. وقفت عليا وهي تكلمه بصوت منخفض:
"زين إحنا هنروح فين؟"
ابتسم زين وغمزلها بمشاكسة:
"متسأليش خليكي معايا وبس."
ابتسمت عليا واستسلمت له وراحت معاه على عربيته وركبوا العربية وانطلق بها زين بسرعة.
نظر زياد لتليفونه بدهشة لما لقى المتصل رقم زين. رد زياد بدهشة:
"زين؟!"
تكلم زين بابتسامة وهو سايق عربيته وجانبه عليا:
"زياد بلغ جدك إن عندي مشوار مهم روحت أنا وعليا."
رد زياد بدهشة وهو بيبص ل جده وجدته:
"مشوار! مشوار إيه.. هو.. هو مش إنت وعليا في غرفة المكتب؟"
ابتسم زين وهو بيقبل إيد عليا ورد عليه بمرح:
"لا ما أنا خرجت من الباب الخارجي وعليا شبطت فيا أخدتها معايا."
ضحك زياد وتكلم بمرح مماثل:
"آه قولتلي.. طب خلاص اطمن أنا هبلغ جدك."
قفل زين التليفون وبص ل عليا بعشق:
"أنا هوديكي أجمل مكان ممكن تشوفيه في حياتك."
ردت عليا بحماس مختلط بتوتر:
"فين يعني..؟"
رد زين بمشاكسة:
"مفاجأة."
في الفيلا عند جد زين. اتجننت جيلان لما عرفت إن زين أخذ مراته وخرج. وقفت بعصبية وتكلمت بحدة:
"ممكن أعرف أوضتي فين؟"
استغرب الجد من عصبيتها المبالغ فيها ووقف معاها زياد وتكلم بهدوء:
"تعالي معايا جيلان وأنا هوصلك أوضتك.. مفيش داعي للعصبية دي."
تكلمت جدته وهي بتقف مع جيلان:
"خليكي يا حبيبي وأنا هوصلها هي وقسمت غرفهم."
طلعت جيلان قدام جدتها بعصبية وطلعت قسمت مع والدتها بعد ما استأذنت من الجد. وقعد زياد جانب جده وتكلم بغيظ:
"مش عارف شايفه نفسها على إيه الصراحة."
رد جده بهدوء:
"عيب يا زياد دي مهما كان بنت خالتك."
رد زياد بغيظ:
"للأسف إنها بنت خالتي.. الحمد لله إن زين ما اتجوزهاش."
ضحك الجد على كلام حفيده وبدأ يفكر بغموض.
في غرفة كمال وجانيت. توقف كمال وهو بيبص ل جانيت اللي تقريباً حبست نفسها في الغرفة ومش عايزة تخرج أبداً.
كمال بملل:
"وبعدين.. هتفضلي حبسه نفسك هنا كده؟"
بصت له جانيت بدهشة:
"هو إنت متضايق إني حابة أفضل هنا في البيت؟"
رد كمال بملل:
"لا طبعاً بس متضايق إنك قاعدة كئيبة كده.. وإنتي عرفاني ما بحبش النكد."
بصت له جانيت بغضب وتكلمت بسخرية:
"هو إنت ما سألتش نفسك أنا كئيبة من إيه؟ إيه اللي ممكن يكون مغيرني كده؟ إيه المصيبة اللي أنا فيها ووصلتني للحالة دي؟ ولا إنت ما بتفكرش غير في نفسك وبس.. عايش لنفسك وبس ومش مهم أي حد تاني؟"
رد عليها كمال بعنف:
"جانيت أنا بحذرك تتكلمي معايا بالطريقة دي."
ردت جانيت بغضب:
"أنا أصلاً مش مصدقة إنت إزاي إنسان أناني للدرجة دي.. ما بتفكرش غير في نفسك وفي اللي يسعدك إنت وبس ومش مهم أي حد تاني."
رد عليها كمال بسخرية:
"تصدقي إني ما كنتش أعرف إني إنسان وحش للدرجة دي.. اللي يسمعك وإنتي بتتكلمي كده ميقولش إنك اتجوزتيني مثلاً عشان فلوس."
تكلمت جانيت بسخرية:
"وهي فين فلوسك دي ما كل حاجة بقت لأولادك وإنت بقيت بتاخد مصروفك منهم زي طفل صغير."
اتعصب كمال من كلامها وخرج من الغرفة بغضب وأغلق الباب خلفه بعنف.
قعدت جانيت وهي بتتنفس بغضب ومسكت تليفونها وعملت مكالمة وهي في انتظار الرد.
جانيت:
"الو.......: خير عايزة إيه؟"
جانيت بانفعال:
"عملت إيه وصلت لكريم؟"
".......: لسه مش عارف أوصله.. بس هيروح مني فين أكيد هلاقيه."
جانيت بتوتر:
"لا.. إنت لازم تتصرف أنا مش هفضل كده تحت رحمته.. أنا حبسه نفسي في الغرفة وأنا مرعوبة إنه يبعت لزين وجده التسجيلات."
لتتابع كلامها بتهديد صريح:
"على فكرة أنا لو وقعت مش هقع لوحدي وهقولهم عليك وعلى كل حاجة."
رد عليها بعنف:
"لو نطقتي اسمي بس.. صدقيني مش هتردد لحظة واحدة في قتلك."
جانيت قفلت التليفون في وجهه. نظرت جانيت للتليفون وهي تلعن اليوم اللي وافقت فيه إنها تساعده وتشترك معاه في اللعبة دي. وبدأت تفكر إزاي تخرج نفسها من اللعبة دي لأنها متأكدة إنها هتكون الخسرانة في كل الحالات.
في غرفة جيلان. تكلمت قسمت بغضب وانفعال.
قسمت:
"إنتي مجنونة جيلان إيه الطريقة اللي إنتي اتكلمتي بيها دي قدام زياد وجده."
واتكلمت جدتها بانفعال مماثل:
"لأ وكمان كانت عايزة تتكلم عن عليا قدامهم.. لتتابع جدة زين كلامها بطريقة غاضبة: طول عمرك غبية جيلان وعشان كده ما قدرتيش تضحكي على زين وتتجوزيه وأهو راح اتجوز بنت يتيمة ملهاش عيلة وزياد كمان خطب بنت تانية يعني خلاص بكرة هنشحت وهنتفضح قدام الناس."
وقفت جيلان وهي بتبصلهم بغيظ واتكلمت بسخرية:
"والله أنا كنت بنفذ كل خططكم عشان أوقع زين في حبي وللأسف كلها كانت خطط فاشلة."
لتتابع كلامها بإصرار:
"بس أنا المرة دي مش همشي وراكم وهتصرف أنا بطريقتي وهعرف إزاي أتجوز زين حتى لو على مراته ومش مهم أبقى زوجته التانية المهم إني أفضل عايشة في المستوى وده."
ردت والدتها بقوة:
"وليه يبقى لك شريك ما إنتي تبعديها عن طريقك خالص."
اتكلمت جدتها بتفكير:
"أنا قربت منهم أوي الفترة اللي فاتت وقدرت أكسب ثقتهم وخصوصا عليا.. يعني ممكن بسهولة نقدر نبعدهم عن بعض ونخليه يطلقها من غير ما نظهر في الصورة."
جدة زين:
"😳 لا لا لا حرام عليكي تصدمي الناس كده😱."
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم
ردت والدتها بقوة: وليه يبقالك شريك ما انتي تبعديها عن طريقك خالص.
تكلمت جدتها بتفكير: أنا قربت منهم أوي الفترة اللي فاتت وقدرت أكسب ثقتهم، وخصوصًا عليا.. يعني ممكن بسهولة نقدر نبعدهم عن بعض ونخليه يطلقها من غير ما نظهر في الصورة.
بعد أكتر من ساعتين وعليا بتنظر على الطريق ومش عارفة هما رايحين فين. بدأ يظهر على جانبي الطريق أراضي زراعية والواضح إنهم في طريقهم لقرية ريفية. بصت لزين بغموض واتكلمت بفضول: هو إحنا رايحين فين بالظبط؟
ابتسم زين واتكلم بحماس: خلاص قربنا نوصل، متقلقيش.
ابتسمت عليا وهي بتتأمل في جمال الطبيعة حواليها. وبعد دقايق وقف زين بالعربية على طريق بتحاوطه الأراضي الزراعية من جميع الاتجاهات. ابتسم ل عليا وقالها: وصلنا.
بصت عليا حواليها ومش شايفة غير أراضي زراعية. بصت ل زين بدهشة واتكلمت بمرح: انت هتعلمني الزراعة ولا إيه؟
ضحك زين واتكلم بمرح وهو بيحط إيده على خدها بحنان: لا أنا هعلمك الحب.
ابتسمت عليا بخجل وفتح زين باب العربية ونزل وفتح لها باب العربية عشان تنزل. نزلت عليا وهي بتبص حواليها بأعجاب. المكان كان هادي وساحر. أراضي زراعية على مساحات كبيرة جداً. اللون الأخضر كان حواليهم في كل مكان. ترعة صغيرة بتحاوط الأرض برسمة هندسية عشان توصلها المايه. فلاحين بيشتغلوا بهمة ونشاط.
لفت عليا بنظرها وبصت ل زين واتكلمت بحماس: الله المكان هنا حلو ومريح أوي.
ابتسم زين واتكلم بعشق: تعرفي إن انتي فيكي شبه كبير أوي من المكان ده.
قربها منها وحط إيده على شعرها الناعم وتابع كلامه برقة: أنا بشوف فيكي الراحة اللي بشوفها في المكان ده.
ابتسمت عليا بخجل وبصت حواليها بتوتر. ابتسم زين ومسك إيديها بحنان واتكلم بهدوء: تعالي معايا.
سألته بدهشة لما لقيته بياخدها في اتجاه طريق صغير جداً بيفصل الأرض عن بعضها: هنروح فين؟
أخدها زين لطريق صغير واتكلم بحماس: شايفه البيت الصغير اللي في آخر الطريق ده.
بصت عليا ولقت بيت بيظهر من على بعد وبتحاوطه الأراضي الزراعية من جميع الاتجاهات.
أخدها زين ومشيو كتير جداً لحد ما وصلوا قدام البيت وظهر من القرب إنه بيت متكون من دورين ومتحاوط بسور عالي وله بوابة كبيرة ومفتاح البوابة دي كان مع زين اللي قرب وفتحها بكل سهولة.
بصتله عليا وهو بيفتح البوابة واتكلمت بدهشة: بيت مين ده يا زين؟
ضحك زين واتكلم بمرح: بيت جد جدي.
عليا بدهشة: بيت مين؟
زين بضحك: والله بيت جد جدي.
بصتله عليا بعدم فهم. ضحك وقالها: أنا هفهمك. جد جدي كان بيحب الأرض دي جداً وعشان كده أسس بيته في نص الأرض عشان يشوف الأرض من جميع الاتجاهات. ولما جدي كبر وبقى شاب. جده أداله مفتاح البيت ووصاه إنه يسلم المفتاح ده لحفيده. وطبعاً جدي فضل محافظ على الوصية وأداني المفتاح ووصاني إني أسلم المفتاح ده لأحفادي إن شاء الله.
هزت عليا راسها بتفهم. ليتابع زين كلامه بمشاكسة: أنا بقى جبتك هنا عشان تعرفي إننا لازم ننفذ الوصية ونجبلهم أحفاد.
ابتسمت عليا وردت بمكر: يعني انت عايز أولاد وأحفاد عشان تنفذ وصية جد جدك؟
ضحك زين وقالها: تعالي معايا.
أخدها ودخلوا وكانت عليا بتبص حواليها بدهشة واستغربت نظافة المكان وسألت زين وقالها إن في ناس بتيجي تنضف البيت ده كل أسبوع.
وقفت عليا تبص لكل حاجة حواليها بأعجاب وحماس وعجبها جداً الأثاث الريفي والسلم الخشبي اللي بيوصل للدور الثاني. كانت بتتفرج على كل حاجة حواليها بأعجاب واضح جداً.
أخدها زين لباب خلفي للبيت وبيتفتح على أرض الخلفية وكانت مساحتها كبيرة جداً وكان كلها شجر مانجة. قربت عليا من إحدى الأشجار بزهول.
عليا بحماس: هي دي مانجة حقيقية؟
ابتسم زين واتكلم بتأكيد: طبعاً حقيقية.
ابتسمت عليا واتنططت بحماس وهي بتحاول تقطف المانجة من على الشجرة. قرب منها زين ورفعها للأعلى. ابتسمت عليا وأخدت المانجة وفرحت جداً إنها قدرت توصل ليها بمساعدة زين وكانت بترفع إيديها باحتفال وسعادة وكأنها فازت بكأس العالم.
نزلها زين وهو بيبتسم بسعادة وكان فرحان جداً بسعادتها. وضع إيده على خصرها وقربها منه واتكلم قدام شفايفها.
زين وعينه على شفايفها: بتحبي المانجة؟
هزت عليا راسها بدلع وردت برقة: امم.
ضغط على خصرها بخفة وهو بيقربها منه أكتر وقرب من شفايفها أكتر واتكلم بعشق: بتحبيها أوي؟
عليا برقة: امم.
قرب من شفايفها وقبلها بعشق غرق قلبه وروحه. كان بيضمها ليه أكتر وكأنه بيأكد لنفسه إنها حقيقي بين إيديه.
بعد لحظات بعد عنها وعينه على شفايفها. خجلت عليا جدا وضمت وجهها في حضنه وهي بتداريه بعيد عن عينيه. ضمها ليه وهو سعيد جداً وبيتمنى إن الوقت يقف عند اللحظة دي وتفضل حبيبته في حضنه وبين إيديه.
= أهلاً يا زين بيه. نورت أرضك.
قالها صاحب الصوت المزعج المسؤول عن الاهتمام بالأرض.
بعدت عليا عن زين بفزع بعد ما سمعت الصوت المزعج اللي ظهر فجأة. بصتله زين بغيظ بعد ما ضيع اللحظة اللي كان بيتمنى إنها تدوم. واتكلم بغيظ: إيه يا عبد التواب مش تخبط قبل ما تدخل؟
بص عبد التواب حواليه على الأرض الواسعة واتكلم بغباء: أخبط على إيه يا بيه؟
رد زين بخشونة: مفيش يا عبد التواب. المهم طمني إيه الأخبار؟
رد عبد التواب بصوته الضخم: الأخبار زي ما بلغتك في التليفون يا بيه والفلاحين رافضين يكملوا شغل في الأرض إلا إذا يوميتهم زادت.
اتكلم زين بتأكيد: والمفروض إن اليوميات بتزيد كل قد إيه؟
عبد التواب: كل موسم يا بيه.
هز زين راسه بتفهم واتكلم بهدوء: فهمت يا عبد التواب. طب هما مزادوش في الموسم ده؟
عبد التواب بتأكيد: زادو يا بيه بس الزيادة مش عاجباهم.
زين بتفكير: تمام يا عبد التواب. اجمع كل الفلاحين وأنا هتكلم معاهم.
عبد التواب: أمرك يا بيه بس عشان أجمعهم هاخد يجي ساعة كده أو ساعتين عشان هلف عليهم واحد واحد.
زين بهدوء: تمام مفيش مشكلة. أنا هنتظر هنا لحد ما تجمعهم كلهم.
عبد التواب: أمرك يا بيه. استأذن أنا عشان الحق أجمعهم بسرعة.
هز زين راسه بهدوء ومشى عبد التواب والتفت زين ل عليا واتكلم بمشاكسة: انتي مش هتاكلي المانجة ولا إيه؟
ضحكت عليا وهي بتقلّد صوت عبد التواب الضخم واتكلمت بشقاوة: هاكلها طبعاً. أمرك يا بيه.
ضحك زين على شقاوتها واتكلم بتحذير مرح: علياااااا.
ضحكت عليا أكتر واتكلمت بصعوبة من كتر الضحك: أصل بصراحة انتوا عاملين زي المسلسلات القديمة أوي. كل شوية أمرك يا بيه، أمرك يا بيه.
ضحك زين على طريقتها وهي بتقلّد صوت عبد التواب. وصوت ضحكها خطف قلبه وكان سعيد جداً بسعادتها. قرب منها واخدها في حضنه وهو بيدعي ربنا من قلبه إن ضحكة حبيبته تدوم العمر كله.
بعدت عليا عن حضنه بهدوء واتكلمت بجدية: زين هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
ابتسم زين ورد بعشق: أنا حياتي كلها فداك.
اتكلمت عليا بتوتر: هو ممكن يعني أطلب منك إنك توافق على زيادة الفلاحين. هما أكيد محتاجين الزيادة دي.
ابتسم زين وشدد على ضمها واتكلم بتأكيد: طبعاً يا حبيبتي أنا هوافق ولازم ياخدوا حقهم وزيادة. متقلقيش.
ابتسمت عليا واتكلم زين بفضول: قوليلي يا عليا انتي ليه مبتطلبيش حاجة لنفسك؟
ردت عليا بعدم فهم: مش فاهمة.
اتكلم زين بتوضيح: يعني مثلاً عمرك ما طلبتي مني فلوس أو مجوهرات أو أي حاجة. مع إنك عارفة إنك لو طلبتي أي حاجة في الدنيا أنا هجبهالك.
ابتسمت عليا وردت ببساطة: لأن أنا سعادتي مش في الفلوس ولا المجوهرات.
زين بفضول: اومال سعادتك في إيه؟
تأملته عليا بعمق واتكلمت بصدق: سعادتي في قربي منك. في حضنك اللي بيطمني وبيحميني من الدنيا كلها. سعادتي في وجود اسمي جنب اسمك. سعادتي فيك انت.
ابتسم زين بسعادة وضمها واتكلم بعشق: طب أحبك أكتر من كده إيه؟
حركت عليا رموش عينيها بالطريقة اللي بيعشقها زين. ضحك واتكلم بمرح: انتي عارفة كويس الحركة دي بتجنني.
ضحكت عليا واتكلمت بمشاكسة: طب أنا عايزة آكل المانجة بقى قبل ما يجي عبد التواب يا زين بيه.
ضحك زين على طريقتها وقربها منه واتكلم بمشاكسة: عايزة تاكلي المانجة؟
ردت عليا بدلع: امم.
تأمل شفايفها وقرب منها.
= الفلاحين في انتظارك يا زين بيه.
قالها عبد التواب بصوته القوي.
ضحكت عليا بخجل وبعدت عن زين. بصتله زين بغيظ ولف بوجهه اتجاه عبد التواب ولقى زوجة عبد التواب واقفة جنبه وبتبتسم لهم بوجهها البشوش.
اتكلم زين بصوت خشن مع عبد التواب: إيه يا عبد التواب هو انت مش قولت قدامك ساعة أو اتنين عشان تجمع الفلاحين؟
رد عبد التواب بصوته القوي: أنا لقيتهم كلهم موجودين يا زين بيه. عرفوا بخبر وصولك هنا واتجمعوا على طول.
قربت فرحانة زوجة عبد التواب وهي بتبتسم وبتسلم على زين: البلد كلها نورت يا زين بيه.
وبصت ل عليا واتكلمت بفضول: الهانم الحلوة دي تبقى مرات حضرتك؟
ابتسم زين واتكلم بلطف: أيوا يا فرحانة مدام عليا مراتي.
قربت فرحانة من عليا وهي بتسلم عليها بحرارة.
فرحانة: نورتي يا ست هانم. البلد كلها نورت.
ردت عليا برقة: بلاش ست هانم دي. قوليلي عليا بس.
ابتسمت فرحانة واتكلمت بسعادة: ده انتي ست الستات يا ست عليا. لو تسمحي يعني كنت عايزة أطلب منك طلب انتي وزين بيه.
ردت عليا بابتسامة: آه طبعاً اتفضلي.
اتكلمت فرحانة بخجل: أنا بصراحة نفسي أعزمكم على الغدا عندي وعارفة إنه مش هيكون قد المقام بس وحياة عيالي أنا نفسي تشرفوني.
ابتسمت عليا و بصت ل زين وهو هز راسه بالموافقة.
ردت عليها عليا بحماس: أنا موافقة بس بشرط.
فرحانة بجدية: ده انتي تأمري يا ست عليا.
ردت عليا بابتسامة: أولاً أنا اسمي عليا بس بلاش ستي ولا هانم. وكمان تسمحيلي أساعدك في عمل الأكل.
لتتابع عليا حديثها مع فرحانة بصوت منخفض: عشان أعرف زين بيه إنه متجوز ست بيت شاطرة.
ضحكت فرحانة بسعادة واتكلمت بحماس: بس أنا مش عايزة أتعبك معايا.
ردت عليا بحماس: ولا تعب ولا حاجة بالعكس ده أنا متحمسة جداً.
ابتسم زين بسعادة من تأقلم عليا مع المكان بسرعة واتكلم بهدوء: طب هنروح إحنا نشوف الفلاحين عشان منتأخرش عليهم.
ابتسمت عليا ومشي زين مع عبد التواب ومشت عليا مع فرحانة على بيتها.
بعد وقت قليل وصلت عليا مع فرحانة بيتها. اتكلمت فرحانة بأحراج: معلش بقى يا ست عليا البيت مش قد المقام.
ردت عليا بابتسامة: متقوليش كده يا فرحانة وعايزة أقولك إن أنا من أسرة متوسطة الحال. يعني بلاش كلمة ست دي. عشان خاطري قوليلي عليا بس وكمان أنا عايزة أساعدك بجد.
ابتسمت فرحانة بسعادة واتكلمت باهتمام: بس انتي لو ساعدتيني لبسك هيتبهدل.
اتكلمت عليا بحماس: خلاص يبقى تسلفيني حاجة من عندك.
ردت فرحانة باحراج: بس هدومي يعني زي ما انتي شايفة كده. كلها جلاليب.
عليا بحماس: وأنا عايزة ألبس زيك.
فرحت فرحانة جدا وجرت بسرعة جابتلها جلبيه فلاحي من بتوعها. لبستها عليا وهي فرحانة بيها جدا وكانت جميلة وبسيطة وجمالها طبيعي ويخطف القلب.
وقفت عليا تساعد فرحانة وهي مستمتعة جداً ببساطة كل حاجة حواليها. وكان أولاد فرحانة بيجروا ويلعبوا حواليهم وعليا كانت بتلعب معاهم وبتساعد فرحانة وقضت معاهم وقت جميل جداً.
بعد وقت وصل عبد التواب ومعاه زين وكانت عليا بتجري وتلعب مع أطفالهم وهي لبسة الجلبيه الفلاحي وشعرها كان مفرود بنعومة. اتفاجئ زين بجمالها بالبس الفلاحي وكانت بتلعب وتجري بشقاوة مع الأطفال. استأذن منه عبد التواب ودخل يشوف مراته جهزت الغدا ولا لسه. ووقف زين ينظر لعليا وهي بتلاعب الأطفال وابتسم وهو بيتخيلها وهي بتلعب مع أطفالهم.
شافت عليا زين وهو واقف بيبص عليها بشرود. قربت منه واتكلمت بحماس وهي بتلف: إيه رأيك يا زين حلوة عليا صح؟
ابتسم زين واتكلم بعشق: انتي دايماً حلوة يا عليا في كل حاجة.
ابتسمت عليا بخجل وتشابكت نظراتهم بعشق.
= الغدا جاهز يا بيه.
قاله عبد التواب بصوته قوي.
ضحكت عليا على شكل زين اللي كان هيتجنن من الغيظ وكل ما يقرب منها أو يبصلها يظهر عبد التواب بصوته العالي المزعج.
قعدوا واتغدوا كلهم مع بعض وكانت عليا سعيدة ومستمتعة جدا وكان زين ملاحظ الراحة اللي عليا شعرت بيها في المكان والاندماج اللي حصل بينها وبين فرحانة. وبعد انتهاء الغدا شكر زين عبد التواب وفرحانة على استضافتهم وسلمت عليا على فرحانة وشكرتها جدا واستأذنوا منهم واخد زين عليا ورجعوا لعربيته وركبوا العربية وبص لعليا واتكلم بعشق: شكلك اتبسطي النهاردة.
ابتسمت عليا وردت بمشاكسة: أوي أوي يا زين بيه هههههههه.
ضحك زين واتكلم بمرح: مش عارف والله أنا حاسس إن لو قربت منك دلوقتي هلاقي عبد التواب طالعلي.
وبص خلفه وتابع كلامه بتأكيد: الحمدلله مش موجود.
= نسيت قفص المانجة يا زين بيه.
قالها عبد التواب وهو واقف جنب باب العربية في اتجاه زين وكان شايل قفص كبير مليان مانجة.
تفاجئ زين من وجوده المفاجئ جانبه وضحكت عليا بصوت عالي وكانت حرفياً هتموت من الضحك على شكل زين.
رد عليه زين بغيظ مكتوم: متشكر يا عبد التواب هستأذنك بس تحطه في شنطة العربية.
وضعه عبد التواب في شنطة العربية واتكلم بصوته القوي: مع السلامة يا بيه وابقى سلملي على البيه الكبير.
شكره زين وشغل العربية بسرعة وانطلق بيها عشان يهرب من عبد التواب. وفضلت عليا تضحك طول الطريق على عبد التواب وزين.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك ابراهيم
بص لعليا واتكلم بعشق: شكلك اتبسطي النهارده.
ابتسمت عليا وردت بمشاكسة: أوي أوي يا زين بيه.
ضحك زين واتكلم بمرح: مش عارف والله، أنا حاسس إن لو قربت منك دلوقتي هلاقي عبد التواب طالعلي.
وبص خلفه وتابع كلامه بتأكيد: الحمد لله مش موجود.
"نسيت قفص المانجه يا زين بيه."
قالها عبد التواب وهو واقف جنب باب العربية في اتجاه زين، وكان شايل قفص كبير مليان مانجه.
تفاجئ زين من وجوده المفاجئ جنبه، وضحكت عليا بصوت عالي وكانت حرفيًا هتموت من الضحك على شكل زين.
رد عليه زين بغيظ مكتوم: متشكر يا عبد التواب، هستأذنك بس تحطه في شنطة العربية.
وضعه عبد التواب في شنطة العربية واتكلم بصوته القوي: مع السلامة يا بيه، وابقى سلملي على البيه الكبير.
شكره زين وشغل العربية بسرعة وانطلق بيها عشان يهرب من عبد التواب.
وفضلت عليا تضحك طول الطريق على عبد التواب وزين.
في وقت متأخر من الليل، وقفت جيلان في شرفة غرفتها وهي هتموت من الغيظ ومنتظرة زين يرجع، وعمالة تكلم نفسها بغيظ.
جيلان: معقول كل ده في مشوار؟ هيكونوا راحوا فين؟
بصت جيلان لعربية زين بتدخل الفيلا، وقفت وهي بتتابع خروجهم من العربية، وعليا كانت بتضحك من قلبها وزين واقف قدامها وبيبصلها بغيظ.
"النهاردة كان أجمل يوم في حياتي."
اتكلمت عليا بسعادة.
ابتسم زين واتكلم بغيظ: مبسوطة انتي طبعًا.
ردت عليا بشقاوة: أوي أوي يا زين بيه.
ضحك زين على مرحها وشقاوتها وضمها بسعادة.
بعدت عليا عن حضنه بهدوء وبصت على الفيلا واتكلمت بأحراج: تفتكري إن جدتك تكون زعلت مني لأني قضيت اليوم كله معاك خارج البيت، والمفروض كنت أبقى موجودة معاهم النهارده؟
ضحك زين واتكلم بتأكيد: لا متقلقيش، جدتي مش هتفكر كده أبدًا.
هزت عليا راسها بتفهم.
قرب منها زين وهو بيتكلم بمشاكسة: يعني ينفع تفكري في كل الناس وتنسي حبيبي؟
بصت عليا حواليها بتوتر واتكلمت بخجل: زين.. ممكن حد يشوفنا؟ وبعدين أنا نسياك في إيه؟
اتكلم زين وهو بيقرب من شفايفها عشان يبوسها: هو انتي نساني بس؟ ده انتي مطلعة عيني بجمالك ده.
قرب منها أكتر وهو على وشك تقبيلها.
اتكلمت عليا بشقاوة وهي بتبص خلفه: الحق عبد التواب!
بص زين خلفه بصدمة وفكر إن عبد التواب جه وراهم فعلاً. واتغاظ لما لقى عليا بتضحك عليه وبعدت عنه وهي بتضحك واتكلمت بمرح: بهزر معاك يا زين بيه.
بصلها زين بغيظ وجرت عليا بسرعة على الفيلا وهي بتحاول تهرب منه.
وقفت جيلان في شرفة غرفتها وهي هتتجنن وهتموت من الغيظ لما شافت علاقة زين وعليا، وحست إن مهمتها في الإيقاع بزين عشان يتجوزها هتكون مهمة صعبة جدًا.
دخلت عليا الفيلا قبل زين وكان الجد قاعد معاه كمال ابنه.
هدت عليا خطواتها وقربت منهم بهدوء.
عليا: مساء الخير.
رد عليها الجد بابتسامة ورد كمال بتهكم وكان باين عليه التوتر والانزعاج.
دخل زين خلفها على طول، واثار الابتسامة على وجهه.
زين: مساء الخير.
رد الجد بسعادة وهو بيبص لزين وعليا ولاحظ السعادة الواضحة جوه عنيهم.
الجد: أهلاً باللي هربوا مننا النهارده.. ياترى هربتوا على فين كده؟
رد زين وهو بيبص ل عليا بغيظ مصطنع: أصل عبد التواب كلمني النهاردة...
مكملش زين كلامه لما سمع صوت ضحك عليا أول ما سمعت اسم عبد التواب.
بصلها الجد ووالد زين بدهشة وضحك زين على ضحكها لأنه كان فاهم هي بتضحك عليه.
بص الجد ل زين عشان يكمل كلامه بعد ما كتمت عليا صوت ضحكها بإيديها.
اتكلم زين مرة تانية: أصل عبد التواب...
ضحكت عليا تاني وكتمت صوت ضحكها وهي بتبعد عنهم واتكلمت من بين ضحكها بصعوبة: أنا هطلع أنا، عن إذنكم.
طلعت بسرعة على غرفتهم وهي بتضحك.
ضحك زين وضحك جده على ضحكهم وقاله: هي إيه الحكاية؟
رد زين بضحك: أصل عليا مستغربة عبد التواب شوية، وكل ما تفتكره تضحك.
اتكلم الجد وهو بيضحك: يعني انتوا كنتوا في البلد.
زين بتأكيد: آه، لأن عبد التواب كلمني النهارده الصبح وبلغني إن في مشكلة وأنا رحت حلتها الحمد لله.
وقف كمال والد زين فجأة واتكلم بملل: أنا هطلع أوضتي.. تصبحوا على خير.
تركهم وطلع، واندهش زين من حالة والده.
بصله جده واتكلم وهو بيقف: تعالى نكمل كلامنا في المكتب يا زين.
أخذ زين جده وراحوا على غرفة المكتب.
دخلت عليا غرفتها وهي لسه بتضحك وكانت سعيدة جدًا باليوم الجميل اللي قضته مع زين. قربت من خزنة الملابس وخرجت لبس للنوم ودخلت على الحمام تاخد شور.
وقفت جيلان في غرفتها وهي هتموت من الغيظ وخرجت من غرفتها واتجهت لغرفة جدتها وخبطت بعنف.
فتحت لها جدتها وكلمتها بغضب: إيه الطريقة اللي بتخبطي بيها دي؟
دخلت جيلان الغرفة واتكلمت بعصبية: الأستاذ زين والهام اللي متجوزها راجعين من بره مزجهم عالي وعمالين يضحكوا ويهزروا وأنا هموت من الغيظ وحضراتكم نايمين ولا في دماغكم.
ردت جدتها ببرود: هو مش انتي قولتي إنك مش هتمشي ورا خطتنا تاني؟
ردت جيلان بعصبية: بس انتي يا تيته عرفتي اللي اسمها عليا دي وتقدر تساعديني أتخلص منها أسرع.
ردت جدتها بغرور وثقة: عليا مفاتيحها كلها معايا. المهم انتي تركزي وتنفذي كل كلمة أقولك عليها.
ردت جيلان بلهفة: أنا هعمل أي حاجة بس كل الملايين دي تبقى تحت إيدي.
ابتسمت جدتها واتكلمت بحقد: برافو عليكي يا جيلان. وعايزاكي تعرفي إن الملايين دي كلها من حقنا إحنا.
لتتابع كلامها بقسوة وشر: الملايين اللي أنا هاخدها منهم دي تمن حياة بنتي اللي اتحرمت منها وماتت في عز شبابها. بنتي اللي عاشت معاهم أسوأ أيام حياتها وكانت بتنام كل ليلة ودمعتها على خدها بسبب خيانة جوزها ليها.
لتتابع كلامها بقسوة أشد: جوزها اللي سافر أول ما ماتت عشان يتفسح ويعيش حياته ولا كأن اللي ماتت دي إنسانة والمفروض إنه كان يحزن عليها حتى ولو شوية.
ردت جيلان بدهشة: غريبة يا تيتا. طب وليه تعاقبي زين على ذنب باباه؟
ردت جدتها بقوة: أنا مش بعاقب حد. زين مهما كان ابن بنتي، بس برضه ابن الراجل اللي كان السبب إنها تموت واتحرم منها ولازم الكل يدفع التمن.
ردت جيلان بفضول: والتمن يبقى فلوسهم؟
ردت جدتها بقوة: دي مش فلوسهم، ده حقنا إحنا. ده حق بنتي.
بصت جيلان لجدتها بذهول وهي مش متخيلة كمية الكره والشر اللي في قلبها اتجاه عيلة الشافعي.
بعد ساعتين، طلع زين على غرفته بعد ما أنهى حديثه مع جده. دخل الغرفة ولقى عليا ضامة نفسها ونايمة على السرير ووضعت إيديها الاتنين تحت خدها زي الأطفال.
ابتسم بهدوء وقرب منها وقبل شعرها بعشق. بعد عنها وقرب من خزنة الملابس وأخذ لبس ليه ودخل الحمام. وخرج بعد وقت وقرب من حبيبته وأخذها في حضنه وهو بيفكر في الكلام اللي جده قالهوله واللي لسه لحد دلوقتي مش قادر يصدقه.
في الصباح، فتحت جانيت عينيها على صوت موبايلها وهو بيعلن عن استلام رسالة جديدة من كريم. بصت على كمال وهو نايم بعمق وأخذت تليفونها ودخلت الحمام وفتحت التليفون واستمعت للرسالة وكانت بصوت كريم.
"صوت كريم"
إيه الحكاية يا جانيت هانم؟ يعني مردتيش عليا؟ فين المليون جنيه؟ النهارده آخر فرصة ليكي ولو الفلوس مجهزتش أنا هبعت كل التسجيلات اللي عندي لعيلة جوزك، وده آخر تحذير ليكي.
ضغطت جانيت على التليفون بغضب وحاولت تتصل على رقم كريم ولقيته اتقفل. اتصلت على رقم آخر وانتظرت الرد، لكنه مردش. حاولت الاتصال تاني وبرضه مردش. وقفت وهي بتفكر. ممكن يكون اتخلى عنها. يعني هي كده هتقع لوحدها؟ لأ طبعًا هي مش هتقع لوحدها ولازم تتصرف في أسرع وقت.
خرجت من الحمام وهي بتنظر لجوزها بسخرية وغضب. أخذت لبس خروج وجهزت بسرعة عشان تخرج.
فتحت عليا عينيها لقت نفسها نايمة على صدر زين وإيده بتداعب شعرها بهدوء. ابتسمت ورفعت وجهها تبصله لقته صاحي وعينه مركزة على نقطة معينة بشرود وكأنه في عالم تاني.
اتحركت عليا وقربت من وجهه واتكلمت بقلق: زين أنت لسه منمتش ولا إيه؟
تأملها زين وهو بداخل تفكيره. قلقت عليا أكتر ووضعت إيديها على خده برقة واتكلمت بحنان: حبيبي في إيه؟
هز زين راسه بـ "مفيش" وبعد عنها ووقف من على الفراش. قلقت عليا أكتر ووقفت هي كمان وقربت منه وضمته من ضهره واتكلمت بعشق: حبيبي في إيه؟ أنت كويس؟
لف وبصلها وكان باين عليه الحزن وعينيه كانت بتقولها قد إيه هو محتاجها. قربت منه عليا بتلقائية وقبلته. اتفاجئ زين من مبادرتها الجريئة وتجاوب معاها وتولى هو قيادة قبلتهم وتعمق فيها بعشق.
بعد لحظات بعد عنها وتحدثت عيونهم بلغة خاصة، فهمتها عليا وابتسمت بخجل وهزت راسها بالموافقة. ابتسم زين بسعادة وضمها بقوة. شالها فجأة واتكلم بعشق: لسه خايفة؟
هزت عليا راسها بـ "لأ" وأخفت وجهها في صدره بخجل. ابتسم زين بسعادة وأخذها على الفراش ووضعها بحنية واتكلم بصدق: أوعدك إني عمري ما هجرحك أو أتسببلك في أي حزن.
ابتسمت عليا بخجل وقربته منها واستسلمت لعشقه وأصبحت زوجة ابن الأصول رسمياً.
جلس الجميع لتناول الفطار ولاحظ الكل غياب زين وعليا. بصت جيلان لجدتها بمكر. غمزة لها جدتها بهدوء واتكلمت قسمت بمكر: أومال زين وعليا فين؟ يعني امبارح هربوا وسابونا والنهاردة كمان مختفين.
رد الجد بهدوء: أصلهم رجعوا امبارح متأخر وأكيد مش هيقدروا يصحوا بدري.
اتكلمت جدة زين بمكر: ياترى هما هربوا امبارح على فين؟
اتكلم زياد بمرح: أنا حاسس كده والله أعلم إني هبقى عم قريب. لأني شفت قفص مانجة وبيقولوا إن زين اللي جايبه وشكل عليا بتتوحم وزين أخدها وجاب لها قفص المانجة ده امبارح.
هرب الدم من وجوههم وبصوا لبعض بصدمة.
تابع الجد تغير ملامحهم بقلق على عليا بعد الكلام اللي قاله زياد بدون قصد.
وقف زياد وكلم جده: أنا هروح الشركة بدل زين وهكلمه يريح هو النهارده.
ليتابع كلامه بمرح: شكلي هبقى عم بقى ولازم أشيل المسئولية.
وقف معاه جده واتكلم بهدوء: وأنا هدخل المكتب شوية.. بعد إذنكم.
هزت جدة زين راسها بهدوء وهي لسه مصدومة وبتفكر لو كلام زياد حقيقي وطلعت عليا حامل إزاي هيقدروا يبعدوها عن زين.
اتجه الجد على مكتبه وراح زياد على الشركة.
اتكلمت جيلان بعصبية: وبعدين يا تيته؟ هنعمل إيه في المصيبة دي؟
واتكلمت قسمت بتفكير: فعلاً هتبقى مصيبة لو طلعت حامل بجد. إحنا لازم نتخلص من مرات زين بسرعة.
ردت جدة زين بتفكير: أنا في دماغي حاجة لو ظبطت.. يبقى هنخلص منها وحتى لو طلعت حامل إحنا هنخلي زين هو اللي يقتل اللي في بطنها بنفسه.
ردت جيلان بلهفة: حاجة إيه دي يا تيته؟
ردت جدة زين بابتسامة ماكرة: حاجة محتاجة ترتيب مظبوط ولازم مساعدة شخص مهم.
اتكلمت قسمت بفضول: مين الشخص ده؟
ردت جدة زين بمكر: حمزة.
في شقة كريم، وقفت جانيت وهي بتخبط على الباب بقوة وعنف. طلع بواب العمارة واتكلم معاها.
البواب: خير يا هانم؟ عايزة مين؟
جانيت: عايزة كريم أو مراته.
البواب: الأستاذ كريم جه أخد الست مراته وسافروا.
جانيت بصدمة: سافروا؟ طب مقالوش سافروا فين؟
البواب: لا يا هانم، محدش يعرف لهم طريق.
وقفت جانيت بصدمة بعد ما اتأكدت إن كريم قدر يأمن نفسه وحتى مراته مش هتقدر توصلها. نزلت وهي بتفكر إزاي تخرج من المصيبة دي. وقفت قدام العمارة وحاولت تتصل على الرقم تاني عشان تطلب منه إنه يتصرف ويحاول يوصل لكريم أو يوفر لها المليون جنيه. لكنه رفض المكالمة وحاولت تتصل مرة تانية ولقت التليفون اتقفل. وقفت جانيت واتكلمت بغضب: أنا كده عملت اللي عليا وأنت كده اللي جبته لنفسك.
فكرت جانيت إنها تروح وتتكلم مع زين وتحكيله كل حاجة وتطلب حمايته. اتحركت من قدام العمارة ومشت على الطريق وهي بتفكر هتقول إيه لزين.
ظهرت عربية فجأة واتجهت لمكان جانيت بأقصى سرعة وصدمتها بقوة وكمل سائق العربية طريقه بسرعة جنونية.
رواية زوجة ابن الاصول الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك ابراهيم
فكرت جانيت إنها تروح وتتكلم مع زين وتحكيله كل حاجة وتطلب حمايته.
اتحركت من قدام العمارة ومشت على الطريق وهي بتفكر هتقول إيه لـ زين.
ظهرت عربية فجأة واتجهت لمكان جانيت بأقصى سرعة وصدمتها بقوة وكمل سايق العربية طريقه بسرعة جنونية.
عند زين وعليا.
ضمها زين بسعادة واتكلم بحنية: حبيبتي انتي كويسة؟
هزت عليا راسها بأه، واخفت وشها في صدره بخجل.
ابتسم زين وزاد من ضمها واتكلم بمشاكسة: شوفتي الموضوع سهل وبسيط إزاي؟
اتكلمت عليا بصوت ضعيف من شدة الخجل: زين اسكت بجد أنا حاسة إن هيغمى عليا.
وضمت وشها في صدره أكتر وتابعت كلامها بكسوف: أنا مش عارفة أصلاً أنا وافقت على كده إزاي.
رفع زين حاجبه واتكلم بجدية مصطنعة: وافقتي على إيه معلش؟ حبيبتي المفروض ده كان يحصل من زمان.
ردت عليا بخجل: لأ يا زين أنا بجد حاسة إن هيغمى عليا.
لتتابع كلامها بجدية مصطنعة: بس أنت اللي ضحكت عليا، مليش دعوة.
ضحك زين واتكلم بهزار: طب تعالي أضحك عليكي تاني.
اتكلمت عليا بخجل وهي بتحاول تبعد عنه: لأ يا زين اسكت بقى.
زين بمشاكسة: اسكت إيه ده انتي طلعتي عيني معاكي.
ابتسم وهو قرب من شفايفها يقبلها، لكنه توقف فجأة لما سمع صوت دقات قوية متتالية على الباب.
اتكلمت عليا بتلقائية مرحة: هو عبد التواب جه هنا ولا إيه؟ ههههههههه.
بصلها زين بغيظ واتكلم بتوعد: ده لو عبد التواب بجد أنا كنت قتلته.
زاد الخبط بعنف وظهر صوت إحدى الخدم وهي بتنادي عليه برعب.
قلق زين ولبس قميصه بسرعة واتجه لفتح الباب.
وقفت البنت اللي بتخبط واتكلمت بسرعة: الحق يا زين بيه.
البيه الكبير جد حضرتك بيقولك انزله بسرعة. جانيت هانم عملت حادثة كبيرة أوي والمستشفى لسه مكلمين البيه دلوقتي.
بصلها زين بصدمة واتكلم بسرعة: طب قوليله ثواني ونازل.
قفل زين الباب ووقف بصدمة.
قربت منه عليا واتكلمت بخوف: زين هو إيه اللي حصل؟ إزاي جانيت عملت حادثة؟
تأملها زين وهو بيفكر: معقول اللي حصل لـ جانيت ده بفعل فاعل؟
هز زين راسه بهدوء واتكلم مع عليا وهو بيحاول يطمنها: حبيبتي متقلقيش، إن شاء الله هتكون حاجة بسيطة.
هزت عليا راسها بخوف.
ضمها زين وهو بيحاول يهديها واخدها وقعدها واتكلم معاها بهدوء: حبيبتي اهدي خالص واطمني. أنا لازم أنزل دلوقتي وأروح معاهم المستشفى، وأنتي عشان خاطري متخرجيش من البيت خالص مهما حصل.
هزت عليا راسها بخوف.
قبل زين أعلى راسها ودخل على الحمام بسرعة وبعد وقت قليل خرج وكمل لبسه بسرعة ووقف واتكلم بتأكيد مرة تانية: عليا حبيبتي، عشان خاطري ماتخرجيش خالص مهما حصل.
ردت عليا بقلق: حاضر، بس ابقى طمني. أنا بجد قلقانة عليها.
طمنها زين وخرج من الغرفة بسرعة ونزل لقى جده ووالده في غرفة المكتب وبيتكلموا بغضب.
والد زين: أنا مش عارف إيه اللي يصحّيها بدري وتخرج وأنا نايم وتروح المكان ده.
قرب منهم زين واتكلم بقلق: هو إيه اللي حصل؟
اتكلم الجد بقلق: كمال جاتله مكالمة دلوقتي إن مراته عملت حادثة.
اتكلم زين: وهي فين دلوقتي؟
رد كمال بانفعال: في المستشفى.
زين: طب يلا نروح نطمن عليها ونفهم الحادثة دي حصلت إزاي.
رد كمال بملل: أنا مش هروح لأي مكان، وأنا أصلاً بفكر أطلقها.
اتكلم الجد بصدمة: تطلقها؟ جاي دلوقتي تفكر تطلق مراتك وهي في أكتر وقت محتاجاك فيه؟ طب فين كلمة "أطلقها" دي وهي عايشة حياتها بالطول والعرض وسهر طول الليل وشرب وقرف طول النهار؟
رد كمال بعصبية: هو مش حضرتك كنت عايزني أطلقها؟ واديني أهو هطلقها. إيه اللي مزعلك بقى؟
حاول زين يتدخل واتكلم بهدوء: اسمحلي يا بابا، جدي عنده حق وفعلاً مش ده الوقت المناسب اللي تتخلى عنها فيه، وهي مهما حصل شايلة اسمك ولازم تقف جنبها.
رد كمال بعنف وبصوت عالي: وأنا هنتظر منك إيه غير كده؟ ما أنت لازم تقف في صف جدك بعد ما فضلك عليا وكتبلك أنت وأخوك كل حاجة وخلاني زي الطفل الصغير اللي بيمد إيده لكم كل شهر ياخد المصروفات.
صدم زين من كلام والده، ورد الجد بقوة: أنا كتبتلهم كل حاجة عشان عارف ومتأكد إنهم هما اللي هيحافظوا على تعبي وشقايا، وعارف إن أنت لو طولت أي حاجة هتضيعها زي اللي ضيعته قبل كده.
وقفت قسمت وجيلان وهما بيسمعوا صوت صراخهم العالي، ونزلت عليا من غرفتها بسرعة لما سمعت صوت الصراخ الغاضب المرتفع.
وقربت منهم واتكلمت بقلق: هو في إيه؟
ردت قسمت بتمثيل: شكل زين بيضارب مع والده وجده.
لتتابع باقي حديثها بمكر: مش عارفة إيه اللي حصله، ده كان طول عمره مش بيحب الصوت العالي ولا المشاكل.
كملت جيلان حديث والدتها وهي بتنظر لـ عليا بحقد: شكل زين مبقاش عارف هو بيعمل إيه واختياراته كلها بقت غلط، وأكيد ده مزعل جده ووالده.
اندهشت عليا من حديثهم وهي مش فاهمة هما يقصدوا إيه.
خرج كمال من غرفة المكتب بانفعال واتجه للخارج.
وقفت عليا تتابع خروجه بقلق وقربت من غرفة المكتب عشان تطمن على زين.
وقف زين جنب جده وهو بيحاول يهديه.
قعد الجد بتعب وحط إيده على قلبه.
اتكلم زين مع جده بهدوء: جدي عشان خاطري متزعلش وحاول تاخد نفس بهدوء.
دخلت عليا غرفة المكتب وقربت من الجد ونظرت لـ زين بقلق: زين هو إيه اللي حصل؟
واتجهت بنظرها للجد وتابعت كلامها بخوف: هو جدي ماله؟
طمنها زين وقرب من مكتب جده واخد الدوا واعطاه لجده.
أخد جده الدوا وبعد دقايق قليلة شعر بالراحة.
قبل زين إيده بحزن واتكلم بهدوء: جدي عشان خاطري بلاش تزعل نفسك.
ابتسم الجد بتعب وهو بيتأمل نظرات الخوف اللي كانت في عيون زين وعليا واتكلم بتعب: أنا كويس يا حبيبي اطمن. المهم أنت روح شوف موضوع جانيت ده، عشان أنا قلبي حاسس إنه بفعل فاعل واحنا لازم نعرف كل حاجة بتحصل حوالينا عشان نعرف الضربة بتيجي منين.
نظرت عليا لـ زين وجده بعدم فهم وتابعت زين وهو بيرد على جده.
اتكلم زين برفض: بس حضرتك تعبان يا جدي ومش هقدر أسيبك لوحدك.
رد الجد بتعب: متقلقش أنا كويس وكمان مراتك معايا اطمن.
ليتابع الجد كلامه بتأكيد: مرات أبوك مهما عملت شايلة اسم العيلة يا زين ومسؤولة مننا، يعني لو احتاجت تتعالج خارج مصر أو احتاجت أي حاجة هي ملزومة مننا. أنت فاهم؟
رد زين بتأكيد: طبعاً يا جدي اطمن.
وقرب زين من عليا واتكلم بهدوء: حبيبتي خليكي جنب جدي وأنا هروح المستشفى ومش هتأخر. متقلقيش.
هزت عليا راسها بتأكيد.
قبل زين أعلى راسها. وطمن جده إنه هينفذ كل اللي هو طلبه وخرج في طريقه للمستشفى.
قعدت قسمت في غرفتها وهي بتحاول تتصل على والدتها عشان تبلغها إن جانيت اتعرضت لحادثة وتحكيلها المشكلة اللي حصلت بين كمال ووالده.
في شركة جديدة للهندسة المعمارية.
دخلت جدة زين واتكلمت مع أول موظف قابلها: لو سمحت كنت عايزة أقابل البشمهندس حمزة.
رد الموظف بتأكيد: طبعاً يا فندم. اتفضلي لحظة واحدة هبلغه.
وقفت جدة زين وهي بتنظر حولها وافتكرت حديث دار بينها وبين عليا في إحدى الأيام لما كانت عليا عايشة معاها وهي زعلانة من زين.
افتكرت كلام عليا عن حمزة وذكرها لموضوع سلسلة مامتها اللي حمزة اشتراها ورجعالهالها.
حكت لها عليا بحسن نية لكنها كانت بتسمعها بمكر وقررت تستخدم حمزة في خطتها، وهي واثقة إن زين أكيد هيفقد عقله أول ما يعرف إن في أي علاقة بين حمزة ومراته وإنه أكيد هيصدق أي حاجة يشوفها أو يسمعها زي ما حصل لما شاف الفيديو اللي كان مع جانيت لما شاف حمزة وهو بيلبس عليا السلسلة.
سمعت رنة تليفونها ولقيت المتصل قسمت.
خرج الموظف واتكلم باحترام: اتفضلي يا هانم، البشمهندس في انتظارك.
أغلقت جدة زين تليفونها بعد ما رفضت المكالمة ودخلت مكتب حمزة.
وقف حمزة ورحب بها: أهلاً يا فندم اتفضلي.
قعدت واتكلمت بغرور: أنا أبقى جدة زين الشافعي.
وتابعت كلامها بمكر: زوج عليا.
وصل زين المستشفى وسأل عن المصابة اللي جت في حادثة اصطدام سيارة.
قربت منه إحدى الممرضات واتكلمت بسرعة: هو حضرتك زوج المصابة؟
رد زين: لأ، أنا من عيلتها. هي فين؟
ردت الممرضة: لسه في العمليات أصل حالتها خطيرة أوي.
لتتابع الممرضة حديثها برغي: أصلهم بيقولوا إن العربية اللي خبطتها، صاحبها خبطها وهرب على طول، وحتى العربية مكنش عليها نمر عشان يعرفوا يوصلوله. ربنا معاها، ولاد الحرام بقوا كتير.
تكلم زين بزهق من حديثها الكتير: طب فين غرفة العمليات اللي هي فيه؟
ردت الممرضة: اتفضل من هنا.
اتجاه زين لغرفة العمليات ووقف بالخارج في انتظار خروج الدكتور. وبعد أكتر من ساعة خرج الدكتور ومعاه مساعديه.
قرب منه زين واتكلم: لو سمحت يا دكتور، أنا زين الشافعي من عيلة المصابة. ياريت تطمني عليها.
رد الدكتور بأسف: أهلاً بحضرتك. أنا آسف جداً بس الحادثة كانت صعبة وللأسف اضطرينااااا.......
بصله زين بصدمة وهو بيسمع باقي حديثه.
خرجت جدة زين من مكتب حمزة وهي بتبتسم بمكر بعد اتفاقها مع حمزة على خطتها الجديدة في الإيقاع بـ عليا وتشكيك زين فيها. وكانت سعيدة جداً من تحمس حمزة ولهفته في تنفيذ خطتها للحصول على عليا. ورجعت الفيلا وهي بتفكر إزاي تقنع عليا إنها تشتغل مع حمزة، لأن شغلها مع حمزة هيساعدهم كتير في تنفيذ خطتهم.
عند الجد.
جلست عليا جانبه بقلق وكانت كل شوية تسأل ياترى ليه زين متكلمش لحد دلوقتي، ياترى إيه اللي حصل لـ جانيت، وكانت قلقانة عليها جداً.
ابتسم الجد بهدوء واتكلم بفضول: أنتي غريبة أوي يا عليا. يعني بعد اللي عملته معاكي جانيت وزعلانة عليها دلوقتي؟ دي كانت هتدمر حياتك وكنتي برضه هتموتي بسببها.
ردت عليا بصدق: بس الحمد لله ربنا حفظني وهي مهما كان روح وفقدانها صعب ومحزن.
ابتسم الجد بهدوء واتكلم بجدية: بس مش كل الناس تستاهل تعاطفك ده يا عليا. في ناس موجودين بس عشان يأذوكم.
بصتله عليا بعدم فهم.
شرد الجد لحظات وبص لـ عليا واتكلم بإيمان: بس ربنا إن شاء الله هيحفظكم وهيرد مكرهم في نحورهم.
وصلت جدة زين الفيلا وقابلتها جيلان واتكلمت بتوتر: كنتي فين يا تيته؟ معرفتيش اللي حصل؟
نظرت لها جدتها بدهشة واتكلمت: في إيه جيلان؟ إيه اللي حصل؟
ردت جيلان وهي بتبص حواليها: مش هينفع نتكلم هنا، تعالي في غرفة ماما.
وقف زين بصدمة وهو بيستمع لكلام الدكتور وشرحه لحالة جانيت.
الدكتور: للأسف الحادثة كانت صعبة جداً وحصل تشوه في الوجه من شدة الاصطدام، والواضح إن العربية دفعتها بقوة للأمام وكمل السايق طريقه ودهست العربية النصف السفلي من جسدها وللأسف اضطرينا لعمل بتر للقدمين.
فتح زين عينه بصدمة كبيرة. وتابع باقي حديث الدكتور.
ليتابع الدكتور حديثه بحزن: إحنا عملنا اللي علينا. ادعيلها يعدي 24 ساعة على خير لأن حالتها صعبة جداً.
وقف زين بصدمة وبدأت صورة جانيت تظهر قدام عينيه في أول مرة شافها في الجامعة وهي ماشية بتتهادى بخطواتها وبتتباهى بجمالها. قد إيه كانت بتحب نفسها وكانت دايماً بتتباهى بجمالها وهي فخورة بنفسها. كانت دايماً بتفكر في الشيء اللي يسعدها وبس. كانت دايماً مستهترة وعمرها ما فكرت في حلال وحرام. وأكيد ده عقاب من ربنا ليها. لأنها استخدمت نعمة ربنا في الحرام والشر. أكيد الصدمة هتكون شديدة عليها جداً. أكيد مش هتقدر تستحمل حاجة زي دي.
"النعمة إذا شكرت قرت، وإذا كفرت فرت"
قال تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ}