الفصل 5 | من 11 فصل

رواية زوجتني اختها الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
28
كلمة
1,032
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

هو انت تعرف اختي من فين أصلاً؟ وإيه العلاقة اللي ربطتك بيها تخليك تعتقد كده؟ أنا لا أعرف أختك ولا عمري شفتها ولا قابلتها يا نير. ليه بتسأل وإيه اللي خلاك تقول كده؟ انتي عارفة عقلي السيكوباتي اللي دايماً بيطلع الراجل خاين يا عزيزتي، متشغليش بالك. أصلها غريبة يا عوني، تيجي كده من الطاق للراس تسألني عن اسم أختي وقبل ما النهار ما يخلص تطلع باختراع جديد إن جوزها كان بيخونها.

هو لو كان أسامة بيخون المرحومة أختك رولا، مش يهمك إنك تعرفي؟ ترددت نيرة، بدا واضح إنها تفكر بعمق. طيب إيه اللي خلاك تقول كده؟ المعلومات، الدوافع يعني؟ مجرد خيال مريض يا نيرو. لكن تصوري لو كان صح، ما يهمكيش تعرفي؟ وقرأت ملامح وجه نيرة. الموضوع كله على بعضه غريب يا عوني. مجرد التفكير فيه مزعج. كونك أنت اللي لا قابلت أختي ولا عمرك شفتها بتسأل عن حاجة زي كده، ده أمر أقرب إلى الدستوبيا.

ثم إذا كان ده حقيقي، ولو إنّي مش عارفة الظنون دي وصلتك إزاي، إلا إذا كنت ولي أو قارئ للماورائيات، إزاي يا سيدي هتقدر تثبت ده؟ أحب أعرف أولاً إذا كانت الفكرة نفسها نخشّت جوه دماغك يا عزيزتي؟ وإذا كان جوابك نعم، متقلقيش، أنا أقدر أجبر نملة فارس إنها تعترف بإثامها وتقف أمام القاضي مقرّة بالذنب. هو أمر مريع، بس إذا كانت أختي الله يرحمها عانت قبل موتها من خيانات جوزها، فده ما يمنعش إنه كان سبب في موتها كمداً وغيظاً.

يعني أبدأ تحرياتي؟ أبدأ يا عوني، بشرط واحد. شرط إيه يا نيرو؟ إنك تطلعني على تطورات تحقيقك أول بأول ومتخبيش عني أي حاجة. موافق. روحي اعملي كوباية شاي من فضلك لأن دماغي هتنفجر. حاضر يا عوني المتحول. إن إدراك الدوافع اللي بتقود إلى معرفة الحقيقة غير مهم. مهما يعني نيرة إذا كنت أعرف أختها من عدمه؟ للموتى حقوق وديون في أعناقنا على قدر التضحيات اللي بذلوها من أجلنا قبل رحيلهم. مش هتقوليلي الشك ده وصلك إزاي؟

عقلك نفسه ليه فكر في كده؟ أحب أن أحتفظ ببعض الأمور لنفسي، ولدي أكثر من سيناريو للفكرة الواحدة. هحكيلك بس متضحكيش عليه؟ قول يا سيدي. من أول ما شفت أسامة وأنا مش مرتحله، نظراته المريبة، عيونه اللي لا تثبت على حال، وبعض كلماته اللي تشبه لغة المرحاض، جعلتني أعتقد إنه شخص غير سوي. بس كده؟ تصدق إنك سيكوباتي فعلاً؟

خلي الأمر سر بينا، ملوش لازمة الأسرة تعرف حاجة، ولا حتى أسامة، مش عايزة شوشرة ودوشة على حاجة ممكن تكون مجرد شكمه. متخفيش، عوني يعرف شغله جيداً. هو أنت محقق فعلاً؟ محقق إيه بس، أنا قولتلك الحقيقة كلها، ولو مش موافقة هطلع الفكرة من دماغي. كمل، خلينا نشوف خيالك هيوصلنا لفين! إنها لا تعرف أن خيالي لا له حد ولا توجد بقعة لا يمكنه أن يصلها، مثل رقم الهاتف الغير مسجل في دفتر العناوين الخاص بهاتفها.

أنا هدخل أنام يا عوني أصلي تعبانة أوي، اليوم كان طويل في الشغل جداً، محتاجة أريح دماغي. قعدت في الشرفة أدخن سيجارة وأرمق الشارع الحقير وعيني مصوبة على دكان الحاج فتحي وابتساماته المزيفة اللي بيمنحها للنساء ثم دخوله وتسجيله الأسماء في الدفتر. منور يا عوني بك! قلتله متخفش، فاكر، اعمل حسابي في ربع جبنة رومي معاك يا راجل يا سكرة. هان أصل الحكاية بدأ من عنده ولا شك إنه ينتهي بعيده عنه.

هكذا هي قصص الحياة تقودنا لطرق بعيدة لم نتوقع يوم أن نطرقها. مضى أكثر من ساعة واحتجت حافظة نقودي من غرفة النوم. فتحت باب الغرفة بهدوء، وقبل دخولي شعرت بحركة نيرة على السرير. ولما دلفت وجدتها نائمة. قلت يمكن كانت بتتقلب على السرير. بس لقيت تليفونها مركون على الكومودينو على الطريقة على وشك إنه يقع. مسكت التليفون وكنت هسيبه، لكن حسيت بسخونته. وأدركت بحسي البوليسي أن هذا الهاتف أغلق للتو.

فتحت الهاتف وأنا واقف جنبها وروحت على الواتساب. الرقم الغير مسجل كان هناك الكثير من الرسائل التي تم محوها للتو قبل دقيقة يمكن. رسائل وصلت وتم الرد عليها خلال تلك الساعة التي ادعت نيرة نومها. تركت الهاتف مكانه وخرجت من الغرفة وأنا أهمس: طيب كنتِ مسحتي المحادثة كلها أفضل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...