الفصل 6 | من 11 فصل

رواية زوجتني اختها الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
1,112
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

مش بعرف أنام لما يكون شاغلني موضوع. بفضل أضغط وأضغط على نفوخي من غير فايدة. مضى وقت طويل قبل ما أنجح في النوم. في منتصف النهار نزلت من الشقة. كنت لقيت نيرة كاتبة لي عنوان شقة أسامة قبل ما تمشي. أخذت أتوبيس لأقرب نقطة من العمارة اللي ساكن فيها أسامة. بعدها مشيت لحد ما وصلت. وقفت في مكان يسمح لي أراقب العمارة وأنا بدخن سيجارة. قد تمتد المراقبة لأسابيع قبل ما أصل لشيء.

بناية قديمة من أربعة طوابق ليس لها حارس. اخترت مقهى يطل على العمارة وجلست أحتسي الشاي. كما أتصور موعد عودة أسامة من الشغل لن يتأخر. وصل أسامة الشقة بسيارة أجرة. كان بمفرده كما توقعت. صعد شقته وحتى قبل رحيلي الساعة تسعة لم ينزل من شقته. أعرف ذلك، لم أندهش. إذن كان شيء سوف يحدث لن تكون هذه البناية مكانه. كان علي أن أجد حليف في هذه المنطقة يسهل علي أمر المراقبة. كنت أعرف أنه أمر صعب لكن الحياة علمتني ألا أيأس.

وأنا ماشي على الرصيف في شرود، "هات سيجارة يا بيه." بصيت على الصوت وخلاف تخيلي لم أجد متشرد كسيح يفترش الرصيف. بل كانت امرأة بملابس قديمة. ربما كان عمرها في منتصف العشرينات، مرتدية جلباب أسود وأمامها شكارة دقيق بها بعض المحتويات. "عايزة سيجارة؟ "أيوه يا بيه." أخرجت لفافة تبغ وجلست على الرصيف جنبها. "مش معايا غير سجاير كليوباترا." "كليوباترا؟ كليوباترا؟ وهو أنا هتأمر؟ منحتها سيجارة وأشعلتها لها وولعت لنفسي سيجارة.

قالت: "باين عليك مش من أهل المنطقة." قلت لها: "فعلاً أنا مش من هنا." همست: "عارفة، أصل مفيش حد من المنطقة المعفنة دي بيرضى يديني سجاير. تقول إيه خايفين على صحتي؟ "انتي من هنا؟ "مش من هنا يا بيه، لكن المكان المعفن ده هو الوحيد اللي عين البوليس وأولاد الشوارع فيه قليلة." "يا بيه أوعى تفكر إني واحدة شمال، هي بس الظروف مش أكتر!! نفخت دخان سيجارتي. كانت مرة واحدة. رمقتني الفتاة من فوق لتحت. "إيه هو اللي مرة واحدة؟

قلت بلامبالاة: "كنتِ شمال مرة واحدة." صرخت: "تصدق إنك راجل ناقص وقليل أدب. هو أنا عشان خدت منك سيجارة يحق لك تتهمني في شرفي؟ لم أرد. لم أجد في نفسي رغبة في الرد. ولم أتحرك من مكاني. اكتفيت بالصمت ومراقبة الشارع. كنت أعرف أنها ستعود. بعد شوية: "هو انت يابيه مصرختش فيه ليه كده ولا قمت ضربتني؟ "أصرخ ليه وأضربك ليه؟

"أصل كل الرجالة الشمال بيعملوا كده. يلمحوا ولما أ قصدهم يصرخوا، يشتموا ويضربوني قبل ما يمشوا. لكن أنا مش شمال، ومش بكون شمال غير مع واحدة تستحق." "غلطة واحدة عمرها ما تبين حقيقة البني آدم. كلنا بنغلط." "كنت بحبه والله. وابن الكلب حلف لي إنه بيحبني قبل ما يعمل عملته ويخلع." "مست... كلهم بيقولوا كده، حتى الذين يدعون الشرف منهم." "هو انت من عالم تاني يابيه ولا إيه؟ "ليه بتقولي كده؟

"أصلك بتتكلم بطريقة غريبة أوي، مش بشوفها غير في أفلام أبيض وأسود." "جعانة؟ "هموت من الجوع والله يا بيه." "تعرفي مطعم قريب جدا؟ "أعرف يا بيه، فيه مطعم هنا هموت وأدخله." "دلينا عليه أنا كمان جعان." سمحت لها أن تختار الطعام الذي تحبه. الكفتة والكبده والمخ. أكلت معها. "عارف يا بيه؟ "قلت: عارف إيه؟ "الأكل ده نعمة كبيرة. الواحد لما يكون محروم من حاجة بيحس بطعمها." "هو انت بتعمل إيه هنا يا بيه؟ قلت: "بأراقب واحد."

بصقت اللقمة من فمها. "هو انت بوليس؟ "لا مش بوليس." "أمال إيه؟ "فيه واحد بيخون مراته وأنا عايز أكتشف الحقيقة." "واحد من هنا؟ قلت: "أيوه واحد من هنا اسمه أسامة." "لو شاورتلي عليه ممكن أعرفه أصل أنا هنا من زمان." وكأن الحظ ابتسم لي. مر أسامة من أمام المطعم. قلت: "هو ده." بصت عليه بتركيز. "أنا بشوفه بيعدي من هنا كتير." "تعرفي إنه ساكن هناك في العمارة دي؟ قالت: "لا معرفش، لكن عرفت." "تحبيني أراقبه ليك؟

همست: "يا ريت هتوفرى علي وقت طويل جدا." "انتي من دلوقتي شغالة معايا وأنا هديكي مرتب. يا.. انتي اسمك إيه؟ "اسمي تسنيم يا بيه." "خدي يا تسنيم دي متين جنيه واحنا مع بعضينا متقلقيش." وضعت الورقة النقدية في جيبها. "مش قلقانة. إلى ذي هيقلق ليه." "طيب أنا مضطر أمشي يا تسنيم، هدفع تمن الأكل وهنبقى نتقابل مرة تانية في نفس المكان." قبل ما أطلع من المطعم تسنيم نادت عليه. "أنا عايزة أقولك حاجة يا بيه يمكن تكون مهمة."

قلت لها: "مش وقته دلوقتي لما نتقابل مرة تانية." وسبت المطعم ومشيت. وأنا في طريقي للبيت كنت بفكر. إيه الشيء المهم اللي تسنيم تذكرته؟ كلمت نيرة أشوفها عايزة حاجة وأنا راجع ولقيت رقمها انتظار. أمر غير مريح بالمرة. كل ما أكلم نيرة في الفترة الأخيرة ألاقيها انتظار. لما وصلت الشقة تعمدت ما أسألش نيرة كانت مشغولة مع مين. المفروض تقول من نفسها لكن نيرة ما قالتش.

ولا يمكنني أن أترك شيء مثل هذا يمر هكذا. اتعشينا وسألت نيرة. "هي مشكلة صحبتك في الشغل اتحلت؟ قالت: "آه اتحلت الحمد لله." "ها أمال كنتي مشغولة نص ساعة مع مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...