تحميل رواية «زين الصعيد» PDF
بقلم دودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين حسن الجبالي: يبلغ من العمر 30 سنة، يعمل ضابطًا في الشرطة، وهو من أصول صعيدية، ويعتبر كبير العائلة. قاسيٌ في بلده، فهو صارم وحاد الطبع نظرًا لكثير من قعدات الصلح العرفية التي يحضرها، وفي المدينة فهو عصري ومواكب جدًا. جنة عز الدين: تبلغ من العمر 26 سنة، متخرجة من كلية الطب، وتعمل في مستشفى في قطاع الطب العسكري. فتاة مرحة جدًا وكاتبة أيضًا، معروفة بعشقها للروايات والحكايات، ولديها مكتبة خاصة بها في غرفتها، ومن عائلة ثرية للغاية. ماجد قدري: دكتور في نفس المستشفى التي تعمل بها جنة في القطاع، ويكو...
رواية زين الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم دودي
زين حسن الجبالي: يبلغ من العمر 30 سنة، يعمل ضابطًا في الشرطة، وهو من أصول صعيدية، ويعتبر كبير العائلة. قاسيٌ في بلده، فهو صارم وحاد الطبع نظرًا لكثير من قعدات الصلح العرفية التي يحضرها، وفي المدينة فهو عصري ومواكب جدًا.
جنة عز الدين: تبلغ من العمر 26 سنة، متخرجة من كلية الطب، وتعمل في مستشفى في قطاع الطب العسكري. فتاة مرحة جدًا وكاتبة أيضًا، معروفة بعشقها للروايات والحكايات، ولديها مكتبة خاصة بها في غرفتها، ومن عائلة ثرية للغاية.
ماجد قدري: دكتور في نفس المستشفى التي تعمل بها جنة في القطاع، ويكون أيضًا خطيب جنة، فهو شخصية اهتزازية وانتهازية، وتكاد تكون مستغلة.
باقي الشخصيات سوف نتعرف عليها من خلال القصة.
الأم: يلا يا جنة اصحي، الفطار جاهز.
جنة: يووه بقى إيه يا ماما في إيه مصحياني بدري ليه؟
الأم: يلا بلاش دلع، اصحي علشان نفطر وباباكي عاوزك تحت في موضوع.
جنة: حاضر خلاص، انزلي وأنا نازلة أهو.
الأم: ما تتأخريش، مستنيناك.
جنة صحيت لبست بنطلون جينز وعليه بلوزة بيضاء، وشعرها كعكة، ووضعت أحمر الشفاه فقط، وبعد كده نزلت.
جنة: يا صباح الهنا على حبيبي أنا.
الأب: صباح الجمال عليكي يا جميل.
الأم: الله الله، إيه شغل المحن ده على الصبح؟
جنة: ده مش محن يا ست الكل، ده عشق وجمال بابا.
الأب: حبيبة بابا.
وضحك.
الأم: بقى كده؟ طيب يلا شوفي كان عاوز منك إيه بقى يا حبيبة بابا.
جنة: أحم أحم، خير يا باشا، في إيه؟ قلبي مش مطمن.
الأب: ماجد كلمني إمبارح بالليل وبيقول إنك متغيرة معاه كده ليه؟ في إيه بس؟
جنة: آه، هو رايح يشتكيلك مني يعني؟
الأب: يا ستي مش بيشتكي ولا حاجة، بس مش مديله أي أهمية كده ليه؟ علشان خاطري بطلي تنشفي دماغك معاه، هو كويس وأخلاقه كويسة وأنا عارفاه.
جنة: يووه، حاضر يا بابا.
الأب: حاضر وخلاص ولا حاضر إيه؟
جنة: لا حاضر هكلمه ماشي.
ابتسم الأب ابتسامة لطيفة.
الأب: يلا بقى تعالي افطري.
رواية زين الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم دودي
رواية زين الصعيد الفصل الثاني 2
جنة :لا مش جايلي نفس هخرج مع ملك هجيب شوية حاجات كدا وهرجع اجهز شنطتي علشان مسافرة بكرا الصبح القطاع أن شاء الله
الاب :بدري كدا ده لسه ع اجازتك خمس ايام
جنة :اتصلوا عليااا علشان فيه عجز ومشاكل ف القطاع هناك ولازم الكل يكون موجود
الاب :ماشي ي حبيبتي خلي بالك ع نفسك
جنة :حاضر ي حبيبي
يلا سلام
.......
ابو جنة عنده أكبر شركة إدارة أعمال في البلد وليه مكانته في المجتمع المرموق
.....
جميلة :عايزة اقولك ع حاجة ي عز
عز :قولي ي في اي
جميلة :معرفش قلبي مش بيرتاح للي اسمه ماجد ده ليه
عز :ليه كدا ده كويس جدا وابن ناس محترمة وليهم مكانة في المجتمع
جميلة :انا مرضتش اتكلم قدام جنة علشان متخدش بالها
عز :في اي قلقتيني ...
جميلة : لا لا مفيش مش تقلق انا بس خايفة علي جنة
عز :ي شيخة خضتيني لا مش تخافي ولو حصل اي حاجة جنة هتعرف تتعامل كويس جدا
جميلة :ربنا معاها ي رب ويحفظها
عز :ياارب يلا انا رايح الشغل عاوزة حاجة
جميلة : عاوزة سلامتك مع السلام
.....
ملك :انا تعبت من المشي بقا حرام عليكي تعالي نقعد
جنة :تعبتي اي لسه ماشين يلا بلاش كسل
ملك :ي بت تعبت اووي كفاية لف لفيتي محلات مصر كلها تعالي نسترياح في اي كافية رجلي تعبت
جنة : انا مسافرة بكرا مفيش وقت اخلصي فيه حاجات لسه عايزة اشتريها
ملك :لا مع نفسك بقا انا راحة اقعد ع الكافيه ده مستنية هناك
جنة :روحي ادي آخرة اللي يجيبك معاه مصحابكي ع الفاضي وضربتها ع كتفها
ملك : راحة ع الأقل هرياح رجلياا بعيد عنك وطلعت لسانها وضحكت لها ومشيت
جنة :والله مصاحبة مجنونة وضحكت عليها
ويت شوية كدا ...
ملك :بتكون اقرب واحدة لجنة يعتبر اختها ملك مش عندها اخوات هي وحيدة هي وملك بيخرجوا دايما مع بعض في كل مكان يعتبر مكملين بعض كدا رغم اختلاف شخصية كل واحدة منهم يعني ملك هادئة مش بتتكلم كتير مش بتحب تعمل شاوبينج ع عكس جنة ملك بتكون دكتورة صيدلانية فاتحة صيدلية وشاغلة في مستشفي حكومي ومن عائلة متوسطة بس ده عمره ما فارق مع جنة كل اللي م بينهم حب ومودة وصداقة وأخوة هم الاتنين بيكملوا بعض ملك هي كمان بتحب جنة وبتعتبرها زي اختها تماما
باك
وبعدها جنة راحت تكمل الحاجات اللي عايزها من المول
وهي ماشية في المول وبتشوف الحاجات اللي عايزها حصلت حاجة غريبة اووي كانت صدمة بالنسبالها ...
رواية زين الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم دودي
وهنا كانت الصدمة لـ جنة لما لقت أن واحد من اللجنة هو نفس الشخص اللي خبطت فيه في المول، وفضلت تبص ليه من تحت لفوق واللجنة بتعرّف اللي اتعينوا جديد من دكاترة وضباط في القطاع، واحد من مديري اللجنة بيقدم الشخص ده.
المدير: دلوقتي أحب أعرفكم بالضابط زين حسن الجبالي، منقول من الصعيد للقاهرة هنا عندنا في القطاع، وماسك رئيس مكافحة الإرهاب، ولسه واصل إمبارح من الصعيد، ويعتبر من أكفأ الضباط معانا هنا ولينا الشرف إنه معانا هنا.
الكل سقف، وبعد ما المدير عرّف زين وباقي الدكاترة والضباط، المؤتمر خلص والكل مشي. طبعًا زين كان واخد باله من جنة وعرَف إنها دكتورة هنا معاهم في القطاع، وابتسم بخبث.
ماجد: كان مالك كده واحنا جوه مع اللجنة؟
جنة: (بلا رد)
ماجد: جنة جنة!
جنة: هاه، في حاجة يا ماجد؟
ماجد: ياه، بقالي ساعة بنادي عليكي، سرحانة في إيه!
جنة: لا ولا حاجة، عن إذنك هروح أمر على العنبر.
في الوقت ده كان زين بيتعرف على باقي الزملاء، ومنهم كان صديقه المقرب عاصم اللي كان معاه في أكاديمية الشرطة، بس عاصم كان بيخدم في نفس مكانه في القاهرة، أما زين راح يخدم في الصعيد واتنقل في نفس قطاع عاصم.
عاصم علام يبلغ من العمر 30 سنة، نفس عمر زين بالضبط، بيكون ضابط شرطة شاب وسيم من أصول مصرية جدًا، ملامحه جميلة للغاية، مفتول العضلات، ذو شعر ناعم أسود غامق وعيونه عسلي ووجه أشعل، يعشق كرة القدم ولا يفوت ماتش لأي نادي من الأندية، وأعزب يحب السهر والخروجات، فهذا من طبع ولاد القاهرة زي ما إحنا عارفين والباقي هنتعرف عليه مع الرواية وهيكون شقي أوي أوي يعني يلا ما علينا.
عاصم بابتسامة: ياه، زين باشا عندنا هنا في القطاع يا جدعان، لا مش معقول!
زين بضحك: حبيبي يا واد يا عاصم، عامل إيه والله واحشني.
عاصم: وحشتك بس يا راجل، تعال بالحضن.
عاصم خد زين بالحضن والبوسات الكتير أوي.
زين وهو ماسكه من قفاه: جرا إيه يا ولا، مالك ما خلاص بتبوس خالتك!
عاصم: الله، إيه يا جدع، بقولك واحشني، أخيرًا انتقلت معايا!
زين: أعمل إيه بس يا سيدي، حظي كده.
عاصم: وأحلى حظ طبعًا، أنت تطول يا بني تخدم معايا هنا.
زين: أخدم مع مين هم حطوني معاك!
عاصم: أومال مش دفعة واحدة وأكفأ اتنين في مكافحة الإرهاب ولا إيه، علشان تعرف بس.
راح غمز له وضحك.
زين: اللهم صل على النبي، لا جامد. مش لقوا غيرك وحطوني معاه يا مصراوي أنت.
عاصم: هاه، بتقول حاجة؟
زين: لا ولا حاجة، حبيبي يا عصومي.
راح ضاحك وحدّه تحت دراعه وفضلوا يغلسوا على بعض بقى زي ما أنتوا عارفين.
عاصم مش بس صديق زين المقرب، ده يعتبر أخوه، عاصم بيكون أول واحد زين اتعرف عليه وحبه جدًا وبقوا زي الاتنين مع بعض في كل حاجة، بس لجل الحظ كل واحد كان بيخدم في مكان غير التاني، والحظ جمعهم من تاني وبقوا مع بعض لا وكمان بيخدموا سوا في نفس القسم.
نروح بقى لملك.
ملك واقفة في الصيدلية بعد ما خلصت شغل المستشفى الصبح.
أحمد: لو سمحتي يا ملك، ممكن أتكلم معاكي؟
ملك: أيوه يا أحمد، عايزة حاجة؟
أحمد: أيوه، عايزاكِ.
ملك: أفندم؟! إزاي؟!
أحمد: بقالي سنين عايزاكِ وبحبك يا ملك، ونفسي تحسي بيا زي ما أنا حاسس بيكي كده، وأنتِ عارفة إني بحبك.
ملك بصدمة من كلامه وبتتكلم بحدة: أنت اتجننت! أنت مدرك بتقول إيه! اتفضل اطلع برا.
أحمد بحزن: أيوه اتجننت، بحبك وهواكِ، أنتِ إيه مش بتحسي! بقولك بحبك وعايزاكِ في الحلال ومستعد اطلع فوق لأبوكِ أطلبك منه دلوقتي.
ملك بحدة وعنيها في عينه: قسمًا بالله لو ما مشيت برا حالًا لأصوّت وألم عليك الناس وشوف بقى اللي هيحصل، اطلع برا دلوقتي، امشي من قدامي، امشي.
أحمد بتوعد ويجز على سنانه: طيب بقى كده، همشي بس مش تبقي تزعلي للي هيحصل بعد كده، وافتكري إني جيت ومديت إيديا ليكي وأنتِ رفضتي. سلام يا حلوة.
مشي.
ملك بغضب: غور يخي، منك لله.
طبعًا ملك كانت بتحاول تبين إنها قوية قدامه ولما قالها الكلام ده، بس من جواها مرعوبة وخايفة ليعمل فيها حاجة وهي لوحدها في الصيدلية، وشكرت ربنا إنه ساترها معاها.
أحمد ده بيكون جار ملك، بيحبها أوي لدرجة بقى بيمشي وراها في كل مكان ومش سايبها في حالها أبدًا وعايز يتجوزها بالعافية، وطبعًا ملك رافضة تمامًا لأنه عاطل وبيشرب وعليه سوابق من الآخر حاجة مش تشرف أبدًا.
جنة وهي بتمر على العنبر.
العنبر هو اسمه كده في مستشفى متخصصين الشرطة (مش عنبر المساجين لا ده حاجة وده حاجة تانية خالص)، بيكون عبارة عن سراير كتير جنب بعض وفي منهم أوض لوحدها برضه، والدكاترة بقى بيعالجوا اللي فيهم من أي إصابات بتنتج عن مداهمات أو أي حادثة تبع المهمات اللي بيقوموا بيها.
جنة بابتسامة: عامل إيه دلوقتي يا باشا؟
العقيد نادر: باشا إيه ما خلاص بقى راحت علينا.
جنة بضحك: راحت إيه بس ده صحتك جات على الإصابة يا باشا، شد حيلك أنت بس يلا وقوم كده.
العقيد نادر: طول ما أنا بشوفك صحتي هتبقى زي الفل، حد يشوف القمر ده ويكون تعبان برضه.
بصلها بحب وضحك.
جنة بتضحك وبتغمض عنيها وهي بتتكلم: إيه ده أنا بتعاكس كده عيني عينك، لا أنا كده اتأكدت إنك بقيت بخير.
ضحكت.
العقيد نادر: وماله لو مش هعاكس بنتي هعاكس مين يعني؟
جنة بحب: طبعًا ليا الشرف إني أكون بنت حضرتك، حضرتك تعتبر زي والدي بالضبط وأنا بحبك وبحترمك جدًا.
العقيد نادر بابتسامة: ربنا يخليكي يا جنة الدنيا كلها، مش أنا زي والدك، هاتيلي حتة شيكولاتة بقى صغيرة من العلبة اللي هناك دي.
غمز لها.
جنة وهي بتفتح بقها: آآآه فهمت، بتفتح معايا سكة علشان كده، والله ما أجيبلك حاجة، يلا يا باشا علشان تاخد الدوا وتخف بسرعة يا بتاع الشيكولاتة أنت.
العقيد نادر: طاب واحدة بس طيب، واحدة.
جنة بحدة: قلت لا، يلا اتفضل الدوا.
راحت برقّت ليه خلته ياخده في ثانية، آه والله بجد أصلها بتخوفهم هناك، بعيد عنكم لا مسيطرة برضه.
العقيد نادر الوالي بيكون متصاب في رجله وهو طالع عملية في إحباط عناصر إرهابية، وقد والد جنة وبيحب جنة جدًا زي بنته وبيفضل يهزر معاها وبيستريح معاها في الكلام أوي وجنة كمان بتحبه.
جنة خلصت ومرت على باقي العنابر والأوض التانية.
جنة خلصت الشيفت بتاعها وراحت على أوضتها، طلعت رواية تقرأها زي ما متعودة كل يوم يا إما تكتب أو تقرأ رواية، وفي نص ما هي مندمجة في الرواية سرحت شوية في زين وبتتكلم في سرها وتنهيدة طالعة من قلبها: بقى أنت جاي من الصعيد يا زين الجبالي، وديني لأوريك مين اللي قليلة الأدب ومش محترمة، وأطلع عليك القديم والجديد، أنا هخليك تلعن اليوم اللي شوفتني فيه في المول وانتقلت هنا، ده أنت حظك عال أوي.
ابتسمت بخبث.
وطبعًا المعروف عن جنة إنها مش بتسيب حقها حتى لو حد قالها أقل كلمة لازم تردها ليه الطق طقين.
رواية زين الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم دودي
زين الصعيد
زين وهو قاعد في المكتب، عاصم دخل عليه.
عاصم: إيه يا عم، فينك؟
زين: تعالَ تعالَ، هكون فين يعني؟ أديني براجع ملف القضية دي.
عاصم: طاب سيبك من القضية دلوقتي وتعالَ علشان اللواء جمال عايزنا في مكتبه.
زين: متعرفش عايزنا في إيه؟
عاصم: الله أعلم، أدينا هنروح وهنعرف.
زين: يلا بينا يا سيدي.
جنة وهي بترجع كشوفات خاصة بالشغل، دخل عليها هدى.
هدى: أهلًا، إزيك يا جنة؟
جنة: الحمد لله، أهلًا.
هدى: أنتي وماجد عاملين إيه؟ حددتوا الفرح ولا لسه؟
جنة: لا والله لسه.
هدى بتبص لـ جنة من تحت لفوق: أنا معرفش مين الشخص الأهبل اللي يتخطب دلوقتي كده أو يتجوز، ده بيدفن نفسه والله.
جنة بابتسامة: أهو ع الأقل مخطوبة، مش زي ناس ماشية على حل شعرها مع ده وده، وبتركب عربيات كمان، ولا إيه يا هدهد؟
هدى بعصبية: تقصدي إيه بكلامك ده؟
جنة وهي حاطة رجل على رجل: والله بقى اللي على رأسه بطحة يا روحي، شوفي أنتي بقى أقصد إيه.
هدى بنرفزة: طيب يا جنة، خليكي فاكرة إن أنتي اللي بدأتي، وكلامك ده أنا مش هعديه كده بالساهل.
جنة وهي بترفع رأسها بتكبر: يا مامي، أتصدقي خوفت بجد.
هدى اتعصبت من طريقتها وراحت ماشية.
جنة وهي بتكلم نفسها: يا شيخة غوري، معرفش شايفة نفسك على إيه، والله لنشوف مين فينا اللي هيوري التاني يا أم صرم.
هدى دي بتكون دكتورة مع جنة في الشغل، بس بتكره جنة لأبعد الحدود، وعندها تطيق العَمى ولا تطيق سيرتها، وعلى بتشوفها أو تتكلم معاها إلا لما ترخم عليها، ونفسها جنة تبقى مكسورة أو تمسك عليها حاجة وتخليها تسيب الشغل. هدى من نوعية بتحب تصاحب ده وده، زي دكتور زميلها في الشغل تكلمه وتخرج معاه، أو ضابط من اللي بيتعالجوا في القطاع تتمايص عليه وتتدلع وتتعرف عليه أكثر وأكثر علشان يكون ليها معارف ووسايط منهم لها في أي حاجة، لدرجة مش بتكتفي بالمعارف بس، لا دي علاقات كمان زي ما إحنا عارفين في السر.
مريم: إيه مالك يا جميل؟
جنة: لا مفيش.
مريم باستغراب: لا بجد مالك، شكلك متضايق.
جنة: كل الحكاية اللي اسمها هدى دي، معرفش مالها، كل ما تشوفني تقعد تقول كلام أهبل ومالوش لازمة.
مريم: هو ده يا ستي اللي مضايقك؟ سيبك منها ولا يهمك، اللي فيه داء مش هيبطله أبدًا. المهم أنتي خلصتي مراجعة الكشوفات؟
جنة: لا لسه، فاضلي شوية.
مريم: طيب أساعدك فيهم؟
جنة: لا لا مش مستهلة، أنتي كنتي جاية في إيه كده؟
مريم: جاية أشوف الورق بتاع أوضة 9 علشان أعرف الحالة، أنا استلمتها بدل دكتور أنور علشان واخد إجازة.
جنة بضحك: كان الله في العون.
مريم: اضحكي يا أختي اضحكي.
جنة: أنا بضحك على نفسي أنا كمان، اسكتي أنا زهقت من مراجعة الورق أصلًا، نطلع برا شوية.
مريم: وأنا هاخد الورق وأروح للحالة، وأرجع تكوني عملتيلي النسكافيه زي كل يوم، أنتي فاهمة.
جنة: آه أنا شاغلة عندك بقى، لاحظي إنك اتعودتي هااا.
مريم: عيب يا حبيبتي مش تقولي كده، طبعًا شاغلة عندي.
جنة: آه يا ويلي منك لو مسكتك، طاب أناولك بإيه دلوقتي؟
مريم بضحك: حبيبتي يا جوري مش تقدري، يلا بقى بلاش دلع، أنا ماشية وأرجع ألاقي سندويتشات كمان.
وراحت ماشية، وهي ماشية ندهت على جنة، جنة وراحت مديراها بوسة في الهوا.
جنة بضحك: والنبي قلت هبلة محدش صدقني.
مريم بنوتة جميلة قوي وطيبة وصاحبة جنة في الشغل، وجنة بترتاح كمان معاها في الكلام زي ملك كده بالظبط، وقريبة لـ جنة، وهم في الشغل بحكم إنهم على طول مع بعض.
في مكتب اللواء جمال.
اللواء جمال: زي ما أنتوا عارفين إننا بنراقب من فترة عمارة شاكين فيها، وبعد الرصد والمتابعة اكتشفنا وجود عناصر إرهابية بتخطط لانفجار كبير.
زين: فين العمارة دي يا فندم؟ طاب ما نتحرك حالًا يلا؟
اللواء جمال: لا مش دلوقتي، لازم ندرس مداخل ومخارج العمارة كويس لمنع حدوث أي خطأ.
زين: قولنا يا فندم إيه المطلوب وإحنا هننفذ فورًا.
عاصم: كمان يا فندم متنساش إن العناصر أكيد معاها متفجرات، وأي حركة مننا في الوقت ده هيعمل خطر كبير، والشيء المؤكد إنهم مأمنين على نفسهم جامد وحاطين أي واحد يراقب المكان لو حصل هجوم عليهم ينبهم.
اللواء جمال: طبعًا حاجة زي دي مش هتغفل عليهم، علشان كده بقول لازم نكون مستعدين أتم الاستعداد ونبلغ رجالتنا يستعدوا.
الباب خبط.
اللواء جمال: ادخل.
الشخص: اتفضل يا فندم، دي الصور اللي حضرتك طلبتها.
اللواء جمال: تمام شكرًا.
الشخص: تؤمرني بحاجة تانية يا فندم؟
اللواء جمال: لا اتفضل أنت دلوقتي.
الشخص: تحت أمرك يا فندم.
اللواء جمال: دلوقتي هعرض عليكم الصور بتاعت العمارة والمداخل والمخارج ولازم تعرفوها كويس جدًا.
وبعد ما اللواء جمال وراهم الصور وقعدوا فترة كبيرة قوي، وكله تمام، قالهم: يلا اتوكلوا على الله واستعدوا.
عاصم: تحت أمرك يا فندم، بعد إذن حضرتك.
زين: تمام يا فندم.
زين وعاصم خرجوا من المكتب.
زين بيقول لـ عاصم: عايزين نأمن كويس قوي يا جامد، مش عايز أي غلطة، ولازم نجيب العيال دي بسرعة.
عاصم: متخافش يا عم زين، هي أول مرة؟ كله على الله وإن شاء الله هيتجيبوا.
زين: والنبي أنا ما خايف غير منك أنت، أنا عارفك.
عاصم: يا باشا ثقة في الله نجاح، وراح ضاحك.
يلا بقى أنا همشي، هروح أقول للرجالة تستعد وأبلغهم بالمعلومات، وراح ماشي.
في الوقت ده كانت جنة خارجة رايحة تودي ملفات للقطاع خاصة بالضباط وحالاتهم، وهي خارجة شافت زين وزين شافها.
زين حاب يغلس عليها أول ما شافها علشان طولت لسانها لما شافته أول مرة.
زين: إيه مش ناوية تخبطي فيا المرة دي؟
جنة برفع حاجب: وأنت مالك، هو مين اللي كان غلطان؟
زين: أيوه هو أنا اللي كنت ماشي بتكلم في التليفون وصوتي عالي ولا باصص قدامي صح؟ لا وكمان قلت أدبي مش كده؟
جنة بلا مبالاة: والله الأعمى هو اللي كان ماشي زي التايه وقل أدبه علشان معندوش ذوق وإزاي يعامل الجنس اللطيف بالشكل ده.
زين بضحك: أعمى بس قمر، وهو فين الجنس اللطيف ده؟ ده لسانك طوله مترين وعايز يتقص منه، آه منك أنتي، وفضل يضحك.
جنة: المفروض أضحك صح؟ امشي يلا يا عسل من هنا بدل ما أدعي عليك.
زين: معرفش مين اللي عينك دكتورة هنا، وبعدين أهون عليكي؟ أنا طالع مأمورية دلوقتي، عايزة دعوة حلوة كده زيك.
جنة: مأمورية؟ طاب حلو علشان نخلص بقى.
زين: بقى كده؟ على العموم يا ستي شكرًا، بس قاعد على قلبك وراجع أغلس عليكي متخافيش.
جنة: ولا ما ترجعش حاجة مش تهمني، وراحت ماشية.
زين: لا دي مجنونة رسمي من الآخر، وراح يجهز علشان العملية.
جنة بعد ما سابته ومشيت بتفكر في كلامها اللي قالته وبتتكلم في سرها:
يعني كان لازم أكون دبش معاها كده؟ لا ما هو كمان اللي غلس عليا الأول، الله أنا كنت ماشية في حالي وهو بدأ الكلام يستحمل بقى كلامي. وعقلها بيقولها: بس كلامك مش حلو لما تقوليله يا رب ما ترجع ونخلص، مكنش ينفع.
جنة: أهو اللي حصل بقى، ده يستاهل علشان قليل الأدب ومش عاملني كويس. وبعدين إيه ده أنا بكلم نفسي؟
وراحت مكملة تشوف شغلها.
زين: جاهزين يا رجالة؟
جاهزين يا فندم.
زين: زي ما قلت مش عايز أي خطأ، وكلكم عارفين الإشارة كويس، فاهمين؟
فاهمين يا فندم.
زين: يلا اتوكلنا على الله.
زين بيقول لـ عاصم: يلا يا عاصم اجهز برجالتك، وأنا هروح تبع الرجالة التانية في العربية.
عاصم: حاضر، يلا بينااا.
وصلوا هناك المكان، وكان الجو هادي خالص، مفيش أي حركة، وكانوا بيتوصلوا مع بعض في جهاز اللاسلكي.
زين: أيوه يا عاصم، أنا هخلي الرجالة تأمني وأنا طالع، وأنت اطلع على السطوح علشان لو هربوا من عليه.
عاصم: ماشي تمام، خلي بالك على نفسك.
زين: تمام، سلام.
في الوقت ده كان رجالة زين دخلت تأمنه وفتحت باب الشقة، ولاقت العناصر الإرهابية وأسلحة وحشيش وقنابل.
زين بجمود: اثبت يلا أنت وهو، اثبت مكانك.
العناصر الإرهابية ثبتت كل حاجة من إيديها.
زين: يلا كل واحد إيده ورا ضهره يا حلو منك ليه.
وزين أمر رجالته بأنهم يجيبوهم.
واحد من العناصر الإرهابية حاب يتذكى، راح جايب سلاح بسرعة وضرب على رجالة الأمن، وحصل اشتباكات ما بينهم خطيرة وضرب نار كتير.
عاصم سمع ضرب النار من تحت، جرى هو ورجالته على تحت بسرعة، وبصدمة شاف.
رواية زين الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم دودي
_عاصم سمع صوت ضرب النار.
جاي على تحت جري هو ورجالته بسرعة، وبصدمة شاف...
زين مرمي على الأرض ومتصاب برصاصة في جنبه وبينزف جامد.
عاصم بخوف: زين، زين رد عليا! أنت كويس قوم.
زين وهو بياخد نفسه: عا... صم متخافش أنا بخير.
عاصم بقلق: قوم معايا قوم، اطلبوا الإسعاف بسرعة، أنتوا واقفين تتفرجوا.
في الوقت ده، كانت رجالة عاصم أمّنوا المكان وقبضوا على العناصر الإرهابية، والإسعاف جات ونقلوا زين في العربية وطلعوا بيه على المستشفى.
...............
هدى شافت ماجد قاعد في ريسيبشن الدكاترة.
هدى: إزيك يا ماجد؟
ماجد: الحمد لله يا هدى أخبارك إيه؟
هدى: تمام، إيه يا عم، من ساعة ما خطبت وأنت ولا معبّرنا، إحنا مش قد المقام ولا إيه؟
ماجد: لا ودي تيجي، مقامك عالي أوي عندنا طبعًا.
هدى: هتنزل إجازة إمتى؟
ماجد: الأسبوع الجاي.
هدى: خلاص أكيد هتيجي عيد ميلادي، إجازتي الأسبوع الجاي كمان.
ماجد: والله هشوف كده جنة وهقولك.
هدى: لا أنا مش قولت لـ جنة.
ماجد: ليه؟
هدى: عادي ما أنت عارف، جنة مش بتحبني، معرفش بتكرهني ليه، كل ما أحاول أقرب منها ونكون أصحاب تبعد عني.
ماجد: معلش يا هدى ويستي حقك عليا أنا.
هدى راحت تتمايص عليه وتدلع علشان تلفت نظره أكثر: حقك ده في قلبي وأنا خلاص مش زعلانة.
ماجد طبعًا ما كانش على بعضه من طريقة هدى قدامه.
ماجد: أحم أحم، طاب أنا ورايا شغل دلوقتي عن إذنك، وراح مشي.
هدى في سرها: روح يا حبيبي روح، هتيجي يعني هتيجي، ولما نشوف بقى الست جنة هتعمل إيه.
..............
جنة: ألو، إزيك يا ندى؟
ندى: الحمد لله يا جنة.
جنة: عاملة إيه دلوقتي؟
ندى: الحمد لله بخير يا جنة والله، فرحت أوي لما لقيتك بتتصلي بيا، أنا قلت إنك نسيتيني.
جنة: لا مش تقولي كده، طمنيني عليكي وإيه أخبار العلاج ماشية عليه والدكتور كويس من؟
ندى: الحمد لله ماشية بانتظام، حقيقي الدكتور شخص محترم وكويس جدًا وبدأت أتحسن، بشكرك أوي على وقفتك معايّ وإنك سمعتيني وساعدتيني، أنا لو عندي أخت مش هتعمل معايا كده.
جنة بحب: إحنا أخوات مش تقولي كده، لو عاوزة أي حاجة اتصلي بيا في أي وقت، وإن شاء الله لما أنزل إجازة هقابلك ونقعد ونتكلم، أنا حاليًا عندي شغل، عايزة حاجة مني؟
ندى بحب: عاوزة سلامتك يا جنة، مع ألف سلامة.
وقفلت بعد كده....
_جنة شخصية طيبة أوي، أيوه ساعات بتكون رافعة رأسها في السما، بس ده لما حد بيضايقها، شخصية رغم إنها مجنونة شوية بس عاقلة أوي في أي موقف تتحط فيه، حتى لما قابلت ندى في المول كان ممكن تنادي حد من الأمان عادي جدًا، بس لا حبت تروح وتتكلم معاها وكانت بسيطة معاها جدًا وحبتها أوي وارتاحت كمان وحبت فعلًا تساعدها، زي ما جوه كل واحد فينا حتة كده مركونة على جنب مش بتطلع غير في المواقف اللي زي دي، ساعتها بس بتحس بكمية فرحة وحب كده رهيبة وإنك كنت سبب رئيسي إنك تسمع شخص معين قدامك وتساعده، والمساعدة مش شرط تكون ماديًا لا بالعكس ممكن تكون معنويًا ونفسيًا، اسمعوا بعض وخافوا على بعض واعرفوا إزاي تقفوا جنب بعض في الشدة، عوّد نفسك تساعد غيرك حتى لو مش تعرفه شخصيًا، ولو لقيت حد بيعمل غلط روح له واتكلم معاه وانصحه وعرفه الصح من الغلط، يمكن تكون أنت السبب إنه يقوم تاني ويفكر ويعيد حساباته، بلاش نعالج الغلط اللي نشوفه بغلط أكبر منه إننا نفضح حد شفناه بيعمل حاجة غلط علشان نبان روشين وواه مفيش زينا في الروشنة، كلنا بنغلط عادي محدش كبير على الغلط، المهم إنك تعرف تفرق بين الاتنين الصح والغلط وتفرق بين النصيحة والكلام اللي بيكون من تحت لفوق وتحسس اللي قدامك إنك بتداري عليه وكاسر عينه.....
حبوا بعض وخليكم دايمًا ضهر وسند وعزوة لبعض، حبوا الخير لغيركم علشان ربنا يبعتلك الشخص اللي يحبك صح، خلوا فيه روح حلوة كده ما بينكم، والشاطر اللي يعرف يتعامل مع أي حد يقابله ويتعامل مع أي موقف ويسيب ذكرى حلوة كده للي قدامه، حاجة في قمة الجمال والسعادة بجد...
....................
نيجي بقى لأحمد.
قاعد مع أصحابه على القهوة.
الشاب ١: إيه يا عم مالك؟
أحمد بضيق: مفيش.
الشاب ٢: يا عم تلاقي البت ملك حاطة عليه جامد أوي ومش مديله ريق حلو، وفضلوا يضحكوا.
أحمد اتعصب: مين دي؟ ده ما عاش ولا كان، أنا لو عايز أجيبها هجيبها.
الشاب ٢: طاب ما تجيبها يا أسطى، حد قالك حاجة؟ وهنعمل رهان كمان عليها ولو عرفت تجيبها هتكسب الرهان.
أحمد بضحكة خبيثة: بكرة تشوفوا، وفضلوا يهزروا ويضحكوا.
_أحمد وصحابه دول فاضيين مش وراهم حاجة غير القعدة على القهاوي ويعكسوا في دي ودي بمعنى أصح صايعين مش وراهم شغلة ولا مشغلة مالهمش هدف في الحياة عايشين على قفا أهليهم...
..................
الإسعاف نقلت زين المستشفى.
كان بينزف جامد أوي من الرصاصة اللي صابت جنبه ومغمي عليه.
دخلوه أوضة العمليات بسرعة.
مرت ساعة وساعتين وتلاتة.
وبعدين الدكتور خرج.
عاصم بخوف: ها إيه الأخبار يا دكتور؟
الدكتور باطمئنان: الحمد لله طلعنا الرصاصة منه، بس لسه في آثار جروح وكدمات كده في وشه وجسمه مكان الرصاصة، مع الوقت والأدوية هتروح.
عاصم: تمام يا دكتور، هيقعد قد إيه على لما يخف؟
الدكتور: ده بيرجع على حسب استمراره على الدواء، إن شاء الله يخف ويقوم بسرعة، دلوقتي هننقله من أوضة العمليات على أوضة يرتاح فيها، وأهم حاجة الراحة التامة وأنا هخلي دكتورة تتابع معاه ميعاد الأدوية.
عاصم: ماشي يا دكتور شكرًا.
الدكتور: العفو على إيه ده واجبي، عن إذنك.
............
عاصم راح يطمن اللواء جمال على المهمة ويبلغه كمان إن زين اتصاب.
عاصم بيخبط على الباب.
اللواء جمال: ادخل.
عاصم: تمام يا فندم.
اللواء جمال: ها طمني يا عاصم عملتوا إيه؟
عاصم: الحمد لله يا فندم قبضنا على العناصر الإرهابية وحولناهم على القطاع عندنا، بس زين اتصاب يا فندم أثناء العملية.
اللواء جمال بقلق: زين! إيه اللي حصله هو فين دلوقتي؟
عاصم: الحمد لله هو بخير دلوقتي يا فندم اتصاب برصاصة ولسه طالع من العمليات حالًا.
اللواء جمال: المهم يكون بخير وتابع مع الدكتور علشان يخف بسرعة وأنا بنفسي هروح أطمن عليه.
عاصم: تمام يا فندم، حضرتك تؤمر بأي حاجة؟
اللواء جمال: لا اتفضل أنت دلوقتي.
..............
الدكتور: يا دكتورة جنة عايزك تباشري الحالة اللي في غرفة ٩ وتجيبيلي تقرير أول بأول عنها.
جنة: تمام يا فندم، هي الحالة إيه بالضبط؟
الدكتور: ضابط كان متصاب في عملية، أنا خرجت الرصاصة من جنبه الحمد لله عدت على خير، وهو حاليًا في فترة نقاهة عايز متابعة منك بانتظام وتديله الدواء أول بأول ولو في أي حاجة بلغيني.
جنة: تمام يا دكتور.
الدكتور: اتفضلي دلوقتي روحي شوفي الحالة ولو في أي ملاحظة عرفيني.
جنة: حاضر عن إذن حضرتك.
وراحت جنة على غرفة الحالة اللي الدكتور قال عليها.
خبطت على الباب محدش رد.
فدخلت و.....
رواية زين الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم دودي
خبطت على الباب، محدش رد، فدخلت ولاقت زين كان بيحاول يمشي ومرمي على الأرض. جنة جريت عليه وقومته بسرعة.
جنة بخوف: أنت إزاي تتحرك؟ أنت مش عارف إنك لسه تعبان؟ تعال حاول تتسند عليا براحة.
وراحت ساندة وحطت دراعه على كتفها وحطته على السرير.
جنة: براحة براحة، هات رجلك.
ومسكت رجله وطلعتها على السرير ببطء.
جنة: ممكن أعرف إيه خلاك تتحرك من السرير؟ أنت مش عارف إنك مصاب وأي حركة هتأثر على الجرح؟
زين: أنا مش عايز أقعد في السرير، أنا خلاص خفّيت وبقيت كويس وعايز أخرج.
جنة وهي بتبص ليه بحدة وباين على وشها العصبية: هو اللي مش عايز تقعد هو أنا بخيّرَك ولا إيه؟ هو مش بمزاجك على فكرة، أنا بقولك أنت تعبان والحركة غلط عليك، إيه بتتكبر ليه؟ هو الوجع فيه تكبر كمان!
زين اضايق من كلامها وإنها عايزة تعمل نفسها مسطرة في اعتقاده.
زين: وأنتِ يهمك في إيه أخف ولا لأ؟ مالك أنتِ علشان تتحكمي وتمشي كلامك عليا؟ أنتِ هنا بتشوفي شغلك وبس.
جنة بنرفزة: وشغلي إني أخلي بالي منك وتسمع كلامي أنت فاهم، سواء برضاك أو غصب عنك، وبعدين ما تتكلمش معايا بالطريقة الهمجية دي تاني.
وسابته ومشيت وراحت رازعة الباب وراها وهي خارجة.
زين بعصبية: ما بقاش واحدة زي دي تمشي كلامها عليا هي كمان، أنا خلاص أقدر أقوم لوحدي وأخف كمان.
زين في الوقت ده كان مضايق من جنة أوي بس في نفس الوقت في شعور جواه متناقض بين قلبه وعقله، هل عنده حق وإنها مالهاش دعوة بيه وطريقة كلامها؟ ولا هو زودها شوية كمان؟ شعور مختلط ومش عارف يحدد اللي حاسس بيه، بس اللي زين ناوي عليه مش هيكون سهل بعد كدا وقرر إزاي ينتقم منها على كلامها معاه وتحكمها فيه.
.................................
كان والد ملك لسه راجع من الشغل.
رؤوف: يا أم ملك أنتِ فين؟
نرجس: أيوه أنا في المطبخ جاية.
راحت أم ملك لجوزها رؤوف تشوفه عايز إيه.
نرجس: نعم يا رؤوف، حمد لله على السلامة، خير في إيه؟
رؤوف: أومال فين ملك؟
نرجس: لسه جاية من الشغل يدوب بتغير علشان تتغدى وتنزل الصيدلية.
رؤوف: طاب خشي قوليلها إني عايزها وهاتيها وتعالي.
نرجس: ماشي.
وبعد ما نرجس وملك قعدوا.
ملك: حمد لله على السلامة يا بابا، ماما قالت ليا إن حضرتك عايزني.
رؤوف: أيوه يا حبيبتي، النهاردة وأنا في الشغل فيه عريس طلب إيدك مني.
نرجس بفرحة: لووولوي يا ألف نهار أبيض، وماله هو مين ده؟ حد نعرفه؟
رؤوف: ده ابن واحد صاحبي معايا في الشغل فاتحني النهاردة وقالي عايز بنتك ملك لحسام ابني، قولتله هشوف الجماعة في البيت الأول وهرد عليك، هو ولد محترم وكويس شوفته مرة أو مرتين لما كان بيجي لوالده في الشغل، بيشتغل مهندس وجاهز من كل حاجة، ها؟ إيه رأيك يا ملك؟
نرجس: قالت إيه؟ أكيد موافقة طبعًا ما دام الشاب كويس وابن ناس خلاص إيه اللي يمانع.
رؤوف: إيه يا ملك ساكتة ليه؟
ملك: مفيش يا بابا، بس حاسة إنه لسه بدري شوية على خطوة الجواز دي.
نرجس: بدري إيه يا حبيبتي، خلاص أنتِ بقيتي عروسة وحلوة وبتشتغلي كمان وفاتحة صيدلية، ناقص إيه تاني بقى غير إنك تتجوزي؟ بصي لحياتك ومستقبلك يا قلب أمك.
رؤوف: بصي يا ملك، فكري وخدي وقتك وبراحتك في الرد، أنا مش عايز أي رد منك دلوقتي، أنا مش بقول جواز كدا على طول، اقعدي معاه وشوفيه الأول واتكلموا سوا وربنا يقدم اللي فيه الخير.
ملك بحب: حاضر يا بابا، أوعدك إني هفكر في الموضوع.
رؤوف: يا قلب بابا أنتِ يا ملوكتي، يلا بقى مش هنتغدى ولا إيه؟ أنا على لحم بطني.
ملك: بس كدا من عنيا، حاضر دقيقة والأكل يكون جاهز على السفرة حالًا.
وراحت تجهز الأكل.
.....................
جنة بعد ما خرجت من عند زين وهي متعصبة.
كان ماجد بينادي عليها.
ماجد: جنة جنة، استني عايزك.
جنة: خير يا ماجد في حاجة؟
ماجد: أنا نازل النهاردة بليل إجازة، مش عايزة حاجة؟ آه صحيح هي هدى عزمتك على عيد ميلادها؟
جنة: لا شكرًا مش عايزة، أنا كدا كدا نازلة بكرا الصبح، لا وحتى لو عزمتني مين قالك إني هروح أصلًا؟
ماجد: عزمتني وكنت عايز نروح إحنا الاتنين سوا وكدا.
جنة: وتعزمك بإمارة إيه؟
ماجد: هو اللي بإمارة إيه؟ أنتِ ناسيه إننا زمايل ولا إيه؟ وبعدين مالك مضايقة كدا ليه؟
جنة بعدم اهتمام: لا ولا مضايقة ولا حاجة، تروح ما تروحش براحتك.
ماجد: يعني مش هتزعلي لو روحت؟
جنة: لا طبعًا براحتك يا ماجد زي ما قولت ليك، عن إذنك بقى علشان مريم عايزاني.
وراحت ماشية بعد كدا.
...............
جنة راحت أوضة الدكاترة لقت مريم بتدور على أوراق.
جنة: إيه بتعملي إيه عندك؟
مريم: بدور على الفايل اللي فيه الحالات بتاعت الأسبوع اللي فات علشان الدكتور طلباها مني.
جنة: ماشي.
مريم بتبص على جنة لاقتها سرحانة كدا ومش على طبيعتها.
مريم: إيه يا جنة مالك؟
جنة: مفيش.
مريم: هو اللي مفيش أنا مش عارفاكي ولا إيه؟
جنة: والله بجد مفيش، تعبانة بس شوية من ضغط الشغل.
مريم: خلاص يا عم هتنزلي إجازة بكرا والضغط هيخف.
وراحت ضاحكة.
جنة: فايقة أوي أنتِ.
مريم: طاب أنا رايحة أودي الأوراق وأجاي.
جنة: ماشي.
جنة لقت مزاجها مش أوي وقامت تعمل ليها نسكافيه تشربه.
وجهزته وطلعت برا تجيب حاجة تأكلها.
كانت مريم جات بعدها بخمس دقايق بس مش لاقت جنة في الأوضة وشافت النسكافيه وافتكرت إن جنة عملته ليها وفعلاً بتشربه وبصريخ ووجع.
رواية زين الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم دودي
بعد ما مريم شربت النسكافيه، حست بوجع في بطنها وبتصرخ جامد أوي وماسكة بطنها.
جنة سمعت صوت الصريخ وراحت تشوف في إيه، وكام حد من الدكاترة طلع يجري ع الأوضة.
لقوا مريم بتتلوي من بطنها ومش فاهمين هي مالها وفي إيه.
جنة دخلت جري عليها وكانت خايفة عليها أوي:
"مريم، مريم مالك؟ ردي عليا إيه اللي حصلك؟"
مريم طبعًا من الوجع والصريخ مفيش رد، وكانت بتنزف دم من بوقها.
جنة والدكاترة لما لاقوا دم نازل من بوقها، بسرعة شالوها ودخلوها أوضة العمليات علشان يعرفوا سبب النزيف ده إيه، وأغمي عليها، كانت شبه ميتة.
والدكتور جوه مع مريم.
وجنة واقفة برا ورايحة جاية كل شوية قلقانة ع مريم أوي.
وبتدعي إنها تكون كويسة وتتطمن عليها.
***
نيجي عند عاصم اللي كان قاعد في مكتبه وبيكلم خطيبته.
عاصم:
"ألو يا ورد، عاملة إيه؟"
ورد:
"كويس إنك لسه فاكراني."
عاصم:
"في إيه مالك بتتكلمي كدا ليه؟"
ورد:
"أومال أتكلم إزاي إن شاء الله؟ مش كفاية محبوسة بين أربع حيطان، وحضرتك ولا بتسأل فيا ولا معبراني."
عاصم:
"غصب عني، ما أنتِ عارفة ضغط الشغل، مش بإيديا، إيه الجديد يعني؟"
ورد بعصبية:
"الجديد إني مبقتش مستحملة الوضع ده، كفاية لحد كدا."
عاصم بعدم فهم:
"كفاية إيه؟ مش فاهم."
ورد:
"كفاية كلام أوي، واعتبر اللي بينا انتهى."
عاصم:
"أنتِ مدركة بتقولي إيه؟ أنا هسيبك تهدي دلوقتي ونتكلم بعدين."
ورد بعصبية:
"ولا أهدى ولا بعدين، أنا خلاص زهقت ومش عايزة أكمل، سلام."
عاصم في الوقت ده كان مستغرب طريقة ورد معاه، زي ما يكون أول مرة يعرفها، ده حتى مش استنت تسمع منه وقفلت السكة! كل مرة نفس المشكلة ونفس الخناقة بس عادي بيرجعوا ثاني، بس اللي حاسه عاصم في كلامها المرة دي غير كل مرة، وفعلاً في حاجة غريبة! وصوتها كمان! قرر إنه لازم يعرف إيه سبب تغيرها وإشمعنى اتصلت بيه بالذات في الميعاد ده وفجأة كدا تقرر تنهي كل حاجة ما بينهم.
***
الدكتور طلع من أوضة العمليات.
جنة بقلق:
"ها يا دكتور، طمني مريم عاملة إيه؟"
الدكتور:
"للأسف..."
رواية زين الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم دودي
الدكتور: للأسف كان عندها حالة تسمم.
جنة بخوف وصدمة: تسمم!! مستحيل، إزاي؟
الدكتور: عملنا لها الفحوصات الطبية والأشعات اللي هنعرف منها سبب التسمم ده.
جنة بخوف: طمني يا دكتور، هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور بإطمئنان: الحمد لله يا جنة، لولا أننا لحقناها في آخر لحظة معرفش كان إيه اللي ممكن يحصل. إديتها إبرة وقفت مفعول التسمم وعملنا لها غسيل معدة، وحاليًا هي نايمة من البنج اللي خدته والإبرة ومش هتفوق غير بعد تلات ساعات على الأقل. ادعي لها تقوم بالسلامة إن شاء الله.
جنة: طيب يا دكتور ممكن أدخل أطمن عليها من بعيد؟
الدكتور: صدقيني صعب يا جنة، مش لها لزمة إنك تدخلي هي نايمة ومش هتحس بيكي أصلًا، وبعدين أنتي دكتورة وعارفة القوانين ولا إيه!
جنة: ماشي يا دكتور خلاص أنا هستنى هنا لحد ما تفوق.
الدكتور: مش تتعبي نفسك، استني لحد ما تفوق ويستي ابقي تعالي اطمني عليها براحتك. روحي دلوقتي شوفي شغلك وأنا هخلي حد من الممرضين يتابعها. أنا عندي حالات لازم أمر عليها كمان. يلا عن إذنك يا دكتورة.
جنة: اتفضل يا دكتور.
الدكتور مشي وجنة فضلت محتارة وخايفة على مريم أوي وبتدعي إنها تقوم بالسلامة وتطمن عليها.
في الوقت ده كان فون جنة بيرن.
جنة: ألو.
عز الدين والدها: ألو إزيك يا حبيبة بابا؟
جنة: أهلًا يا بابا، الحمد لله.
عز الدين: مال صوتك يا جنة، في إيه؟
جنة: ما فيش يا بابا.
عز الدين: على بابا برضه، صوتك مش عاجبني، في حاجة حصلت معاكي قولي لي.
جنة: لا ضغط الشغل بس، ما تخافش يا حبيبي أنا بخير. طمني عليك أنت وماما عاملين إيه؟
عز الدين: كويسين الحمد لله. هاا، ناوية تنزلي بكرة الساعة كام علشان أبعتلك السواق بالعربية يستناكي؟
جنة وهي بتفكر.
عز الدين: إيه يا جنة ما بترديش ليه!
جنة: بصراحة كدا يا بابا أنا مش عارفة أنزل بكرة ولا لأ. واحدة صاحبتي جالها تسمم معايا هنا في الشغل ولسه مش فاقت وأنا لازم أطمن عليها قبل ما أنزل إجازة.
عز الدين بخوف: آه فهمت، علشان كدا متضايقة وصوتك متغير؟ هي عاملة إيه دلوقتي طمنيني عليها؟
جنة: الحمد لله الدكتور قال بقت كويسة وقدامها على الأقل تلات ساعات لحد ما تفوق من البنج.
عز الدين: طيب يا حبيبتي خلي بالك على نفسك وخليكي جنب صاحبتك لحد ما تفوق وشوفي عايزة تنزلي إمتى.
جنة: إن شاء الله أول ما أطمن عليها هنزل على طول.
عز الدين: ماشي يا حبيبتي، مش عايزة أي حاجة؟
جنة بحب: سلامتك يا حبيبي، مع السلامة.
.....................
عاصم راح يطمن على زين.
عاصم: إيه يا وحش، حمد لله على السلامة.
زين: الله يسلمك يا عاصم، تعال اقعد.
عاصم بضحك: إيه يا وحش بقا رصاصة تعمل فيك كدا.
زين: هنعمل إيه، كله علشان خاطر الشغل يا سيدي.
عاصم بضحك: طلعت فرفور أوي.
زين بضحك: فرفور آه، مسير الأيام جاية وهنشوف مين فينا الفرفور يا حلو.
طمني، عملت إيه مع العيال اللي مسكناهم؟
عاصم: ولا تقلق يا باشا، عملنا معاهم الصح طبعًا وعرفنا نطلع منهم المعلومات. أنت بس قوم بالسلامة علشان المكتب وحش أوي من غيري يا زينو.
زين: ياض قلت لك مش بحب الدلع ده.
عاصم بضحك علشان ينرفز زين: ماشي يا زينو.
زين بنرفزة: اطلع برا ياض أنت.
عاصم بضحك: طيب طيب خلاص، اللواء جمال هيجي بنفسه يزورك كمان، افرح يا بطل.
زين: ما لوش لزمة أنا خلاص بقيت كويس.
ماجد: حد يطول اللواء جمال يزوره بذات نفسه! طيب يا ريتني كنت انضربت أنا، على الأقل مش هلاقي أحسن من كدا، أكل، شارب، نايم، ومأنتخ، ولا على بالك. وراح ضربه مكان الرصاصة (عنيف أوي عاصم ده).
زين بوجع: آه يخربيتك غور يالا غور من هنا.
عاصم بضحك: إيه ده وجعتك؟ مش خلاص الرصاصة طلعت وبقيت كويس، باطل دلع.
زين راح ماسكه من لياقته: أحسن لك غور من وشي بدل ما أقوم لك وأغورك بطريقتي، منك لله.
ماجد بضحك: لا وعلى إيه، أمشي بكرامتي أحسن. سلام يا زينو. وطلع يجري.
زين: عليّ النعمة مصاحب بلوة في حياتي.
.........................
جنة كانت بترجع حالة مريض في القطاع وفجأة جات لها ممرضة.
الممرضة: يا دكتورة جنة.
جنة بإنتباه: أيوة في حاجة؟
الممرضة: الدكتور عايز حضرتك علشان الدكتورة مريم فاقت.
جنة بفرح: بجد! طيب روحي وأنا جاية حالًا.
الممرضة: تمام.
جنة راحت لقت الدكتور واقف على باب الأوضة بيتكلم مع الممرضة.
جنة: أيوة يا دكتور.
الدكتور قال للممرضة: طيب روحي أنتي دلوقتي وما تنسيش الأوراق اللي قلت لك عليها.
الممرضة: حاضر يا دكتور. ومشيت.
الدكتور: الحمد لله الدكتورة مريم فاقت وبعد الفحص والإشاعة طلع النسكافيه اللي شربته مسموم وهو ده السبب.
جنة بصدمة: النسكافيه!! طيب إزاي وأنا اللي عملته مستحيل.
الدكتور: أنتي!! أكيد كان فاسد، الحمد لله لحقناها بسرعة وهي دلوقتي بخير تقدري تدخلي لها.
جنة: ماشي يا دكتور.
ودخلت جنة لمريم.
جنة بحب: حمد لله على السلامة، قلقتيني عليكي أوي. الحمد لله ربنا قومك بالسلامة يا عيوني.
مريم: الله يسلمك يا روحي.
جنة: الدكتور بيقولي برا إن كان عندك تسمم بسبب إنك شربتي النسكافيه!! إزاي أنا كنت عملاه ليا وسابته وروحت أجيب حاجة أكلها، إيه اللي حصل بالضبط؟
مريم: بعد ما وديت الأوراق اللي الدكتور طالبها مني ورجعت مش لقيتك في الأوضة كانت...
رواية زين الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم دودي
مريم: بعد ما وديت الأوراق اللي الدكتور طالبها مني ورجعت مش لاقيتك في الأوضة. كانت هدى موجودة، معرفش كانت بتعمل إيه، بس لاحظت أن أنا أول ما دخلت ارتبكت كدا لما شافتني. وسألتها عليكي قالت معرفش وخرجت على طول بس وشوفت كوباية النسكافيه كانت على المكتب فكرت عملتيها ليا، ولما شربت حسيت بوجع ولاقيت نفسي بصرخ، والباقي بقا أنتي عارفاه.
جنة: بس ليه هدى ارتبكت، هي كانت بتعمل إيه؟
مريم: مخدتش بالي أوي منها علشان كان ضهرها ليا.
مريم وهي بتبص لـ جنة لاقتها سرحت كدا وزي ما تكون بتفكر في حاجة وسألتها: مالك بتفكري في إيه كدا؟
جنة: بصي يا مريم، أنا معرفش هتصدقيني ولا لأ، بس أنا متأكدة إن هدى اللي ورا العملة دي.
مريم باستغراب: ليه بتقولي كدا!
جنة: كلامك بيدل على كدا، تقدري تقوليلي ليه ارتبكت أول ما شافتك؟ طاب بلاش دي، قولتي كمان أنها كانت مدياكي ضهرها وقت ما دخلتي يعني كانت بتحط حاجة في النسكافيه وقتها وكان السم.
مريم بصدمة: معقولة! هدى ممكن تعمل كدا! طاب ليه أنا عملت لها إيه!
جنة وهي بتخبط على كتفها: يا هبلة افهمي بقا، هدى مش كانت قصداكي أنتي، دي كانت قصداني أنا. وطبعًا علشان أنتي اللي شربتي النسكافيه فبالتالي الفخ جاه فيكي بدلالي. وبتعمل كدا ليه؟ أظن معروفة أوي، علشان تكرهني ونفسها بأي طريقة أبعد عنها علشان تكون هنا في القطاع الكل في الكل.
مريم بتردد: لا بس برضه ممكن تفكيرك وتوقعاتك تكون مجرد إحساس مش أكتر!
جنة: ده مش إحساس ده تأكيد، وحتى لو بنسبة صغيرة فلازم أتأكد.
مريم بضحك: وهتتأكدي إزاي بقا يا مفتش كرمبو؟
جنة: اضحكي اضحكي يختي، على الله النسكافيه يكون طلع حلو يا طفسة.
مريم: ما خلاص بقا الله.
جنة بضحك: بكرش همك على بطنك وخلاص، أروح أجيب حاجة أكلها أرجع ألاقيكي بتجعري لينا هنا.
مريم وهي بتخبط بخفة على كتفها: بقا أنا بجعر، ماشي غوري من هنا يلا يا عسل، مش عايزاكي. روحي شوفي راحة فين وبعدين أنتي مش المفروض تنزلي إجازة بكرا!
جنة: أممم المفروض، بس قولت أطمن عليكي الأول، شوفتي بقا مش خلصني أسيبك إزاي؟
وتضحك.
مريم بضحك: كتر خيرك يا ستي والله، طمرت فيكي العشرة. الحمد لله بقيت كويسة.
جنة بضحك: ما لازم تكوني كويسة طبعًا مش شربتي النسكافيه كله يا أم كرش.
مريم بتنهيدة: يادي أم النسكافيه، كان يوم أسود يوم ما شربته يختي بلا بقا أمشي زهقتيني.
جنة بضحك: طيب مش تزقي كدا يلا سلام يا كرشو.
وطلعت جنة من عند مريم وراحت تضبط حاجاتها علشان الإجازة.
اللواء جمال راح يطمن على زين.
اللواء جمال: إزيك يا بطل عامل إيه دلوقتي؟
زين وهو بيحاول يتعدل علشان يسلم على اللواء جمال: الحمد لله يا فندم، مكنش في لزوم تتعب نفسك وتيجي لحد هنا.
اللواء جمال بحب: ولا تعب ولا حاجة، وبعدين أنت زي ابني بالظبط يا زين، كل واحد هنا في القطاع ابني ويمكن أكتر كمان. طمني صحتك تمام لو تعبان أو فيك حاجة قولي.
زين: لا أبدًا يا فندم، الحمد لله بقيت أحسن.
اللواء جمال: ماشي يا بطل، قوم بالسلامة وأنا اديتلك إجازة أسبوع علشان تستريح كدا وترجع لنا قوي.
زين: مش لها لزمة الإجازة يا فندم، أنا كمان يومين وهخرج خلاص.
اللواء جمال: مفيش نقاش، أنا خلاص طلعت قرار الإجازة.
زين بضحك: لا خلاص ما دام القرار طلع مينفعش نرفض.
اللواء جمال بخفة: يا واد قال يعني مكنتش عاوز إجازة، حظك أهي جاتلك لحد عندك أهي بس مش تاخد الإجازة وتأنتخ.
زين بضحك: لا متخافش يا فندم مش هأنتخ.
اللواء جمال: يلا يا بطل أنا همشي وأشوفك لما ترجع من الإجازة سلام.
زين: سلام يا فندم.
نيجي بقا لماجد.
كان نزل إجازة قبل جنة وقتها.
ماجد هو وصاحبه في الكافيه.
صاحبه خالد: إيه يا ميجو بتفكر في إيه؟
ماجد: ولا حاجة يا عم بس مش عارف لو روحت عيد ميلاد هدى جنة هتزعل ولا لا.
خالد: وإيه عرف جنة؟ ما تروح يا عم وخلاص، وبعدين هي هدى دي حلوة يعني؟
ماجد: حلوة بس! دي تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، دي عليها جسم ملبن إنما إيه يودي اللومان وحياتك، ده جسمها كرباج.
خالد بضحك: يخر بيتك بقا الملبن معاك في الشغل وساكت كل ده، شوقتيني أشوفها يا ميجو والله. بقولك إيه ما تاخدني معاك العيد ميلاد وعرفني عليها وينوبك فيا ثواب.
ماجد: أخدك فين يا عم هي رحلة؟ على الأقل أنا زميلها في الشغل واحنا دكاترة زي بعض، لسه العيد ميلاد الأسبوع الجاي بس مش عارف أمتي.
خالد: يا بختك يا واد يا ميجو.
ماجد: يا بختي إيه يا عم بس، حتى لو اللي في بالك أنت ناسي إني خاطب ولا إيه؟
خالد: على أساس بتحب جنة يعني، ما أنا عارف اللي فيها.
ماجد بضحك: ما دام عارف بتسأل ليه بقا؟
خالد بخبث: طاب أنا عندي فكرة إنما إيه بمليون جنيه.
ماجد باستغراب: فكرة إيه؟
رواية زين الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم دودي
خالد: طاب أنا عندي فكرة إنما إيه بمليون جنيه.
ماجد باستغراب: فكرة إيه؟!
خالد: بص يا سيدي، أنت لازم تحاول تقدم ميعاد الفرح أو على الأقل تحدد ميعاد كتب الكتاب، المهم إنك تربط جنة بيك.
ماجد باستعجاب: ليه يعني بتقول كده؟!
خالد بخبث: يا عم افهم، كل ما الميعاد يقرب كل ما تعرف تمسك جنة من إيديها اللي بتوجعها، ساعتها خلاص هتكون مراتك وتحت طوعك وتعرف تمشي كلامك عليها كويس قوي. وأنت ناسي أبوها شاغل إيه وعنده إيه؟ ده كفاية الملايين اللي عنده من شقق وعمارات وشركات، كل ده هيروح لمين في الآخر؟ ما لك بمناسبة إنك هتبقى جوز بنته والكل في الكل وقتها.
ماجد ساعتها كان بيفكر في كلام خالد. أيوه هو مش بينكر إن دي كانت خطته من الأول بس الطريقة نفسها مش كانت الدخلة على جنة. وفاق من سرحانه على صوت خالد.
خالد: هااا إيه رأيك؟!
ماجد بانتباه: هو تمام وكل حاجة، بس تفتكر جنة هتوافق نقدم ميعاد كتب الكتاب؟
خالد: ومين قالك إنك هتقولها؟ أنت منك لأبوها على طول، هو اللي هيعرف يقنعها وتطلع أنت بره خالص والكلام يجي منه، هي ساعتها هتوافق وبس كده.
ماجد بضحك: دماغ لعيبة ناصح قوي.
خالد بضحك: طبعًا يا ميجو يا حبيبي، المهم ما تنساش الحلاوة بقى لما تكوش على المصلحة.
ماجد: ما هو بالقر بتاعك ده شكلي مش هطول حاجة.
خالد: يا عم ولا قر ولا حاجة، أهم حاجة عندي مصلحتك ومصلحتي أنا كمان والكل يطلع كسبان في الآخر ولا إيه؟ وراح غمز له.
هنسيبهم بقى يتكلموا ونروح لأبطال تانية في روايتنا.
.....................
في بيت عز الدين والد جنة.
عز الدين بينادي على السواق.
السواق: أيوه يا بيه.
عز الدين: عايزك تروح تجيب جنة.
السواق: هي جنة هانم جاية النهاردة يا بيه؟
عز الدين: أيوه يلا جهز العربية واستناها في نفس المكان.
السواق: تحت أمرك يا بيه عن إذنك.
...............
جميلة: بقولك إيه يا عز، إيه رأيك تتصل بماجد يجي يتغدى معانا ويقعد هو وجنة سوا كده ويتكلموا. أنا حاسة إنهم مخطوبين بالاسم وخلاص ومش بيشوفوا بعض غير في الشغل وبس.
عز الدين: والله فكرة حلوة عندك حق، ماشي هتصل عليه وأنا داخل أخلص شوية أوراق في المكتب.
جميلة: تمام وأنا رايحة أشوف عملوا إيه في الأكل.
.................
ملك: بابا أنا نازلة عايز حاجة؟
رءوف بحب: لا يا حبيبتي عايز سلامتك، خلي بالك على نفسك.
ملك: ماشي يا بابا، وآه أبقى اتصل بالناس وبلغهم إني موافقة.
رءوف باندهاش: إيه ده بجد موافقة؟ غريبة بس اشمعنا غيرتي رأيك!
ملك بتوهان: اممم عادي بقى يا بابا، يلا سلام علشان متأخرش على المستشفى ومشيت.
رءوف في نفسه مستغرب ملك، كان مفكر لما اتكلم معاها في الموضوع وقالت هتفكر كانت بتقول كده وخلاص علشان كده محبش يفتحه تاني غير لما يكون الرد منها هي، بس ما كانش متخيل أن الرد هيكون بالسرعة دي وكمان لاحظ أن كان باين على وشها علامات الفرح وهي بتقول إنها موافقة، وبيفكر ويقول: تفتكر يا رءوف ملك بنتك وافقت ليه!
ملك خرجت من البيت وراحت علشان تركب وركبت العربية، كانت لسه بتحمل وقتها سندت رأسها على الإزاز وسرحت.
أنا معرفش إيه اللي خلاني أوافق المرة دي، كل مرة برفض من غير ما أقعد مع اللي بيتقدم، يمكن علشان دايماً عندي إحساس الخوف أو يمكن علشان رافضة الفكرة من الأساس معرفش. لما بسمع كلمة في عريس متقدم تلقائياً كده بطني بتوجعني وخوف وتوتر زي ما يكون حد حاططلي المشنقة وخايفة منه، حتى وأنا سرحانة برضه خايفة وعندي رهبة وقلبي بيدق مش فرح بس خوف. أنا قولت لبابا إني موافقة وكان باين عليا إني فرحانة!!! إيه ده هو أنا فرحانة بجد ولا فعلاً بتصنع؟ لا أنا بتصنع، دي حقيقة، حاطة حاجز بيني وبين فكرة الجواز أو الارتباط بوجه عام، هفضل كده لحد امتى؟ وفوقت من سرحاني على صوت جنبي.