تحميل رواية «زين الصعيد» PDF
بقلم دودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين حسن الجبالي: يبلغ من العمر 30 سنة، يعمل ضابطًا في الشرطة، وهو من أصول صعيدية، ويعتبر كبير العائلة. قاسيٌ في بلده، فهو صارم وحاد الطبع نظرًا لكثير من قعدات الصلح العرفية التي يحضرها، وفي المدينة فهو عصري ومواكب جدًا. جنة عز الدين: تبلغ من العمر 26 سنة، متخرجة من كلية الطب، وتعمل في مستشفى في قطاع الطب العسكري. فتاة مرحة جدًا وكاتبة أيضًا، معروفة بعشقها للروايات والحكايات، ولديها مكتبة خاصة بها في غرفتها، ومن عائلة ثرية للغاية. ماجد قدري: دكتور في نفس المستشفى التي تعمل بها جنة في القطاع، ويكو...
رواية زين الصعيد الفصل الحادي والستون 61 - بقلم دودي
زين أول ما بيسمع الكلمة دي، بيقرب من جنة وبيشيلها ويلف بيها.
"مبروك يا جنتي، وخلاص بقيتي مراتي وبقيتي ليا!"
جنة بحب: "الله يبارك فيك يا زين."
بس فجأة جنة بتعيط.
زين: "مالك بتعيطي ليه؟"
جنة بتنهيدة: "مفتقدة بابا أوي يا زين. متعرفش إزاي كان نفسه يشوفني وأنا عروسة كدا."
زين بحب وبيطبطب عليها وبياخدها في حضنه: "ما أنا موجود جنبك أوي. وصدقيني هو دلوقتي حاسس بيكي وفرحان كمان. ربنا يرحمه ويجمعك بيه."
جنة: "يا رب يا زين. الله يرحمك يا بابا."
جميلة بتقرب من جنة وبتاخدها في حضنها.
"ألف مبروك يا قلب ماما. افرحي كدا وانبسطي. بابا في مكان أحسن من هنا بكتير. ربنا يفرحكم يا رب أنتي وزين وتبقا حياتنا كلها فرح."
وحب.
بعد كده المأذون بيخلص ويمشي. وعاصم وسليم بيسيبوا زين علشان يبقى قاعد مع جنة براحته.
بيجي زين مطلع الحاجات اللي جابها لـ جنة، وإيه بتكون فرحانة بيها قوي بالذات الكرة الثلجية.
جنة بفرحة: الله يازين دي جميلة قوي.
زين: عجبتك بجد؟
جنة: دي تجنن. ربنا يخليكِ ليا يا حبيبي أنت.
زين بيقرب منها وبيبوس جبهتها: ده أنتِ اللي حبيبي وروحي ودنيتي.
زين: إن شاء الله بعد بكرة اعملوا حسابكم إنكم خلاص هتيجوا معايا الصعيد علشان الفرح. ويا ماما جميلة، هتفضلي مع جنة.
جميلة: إزاي يا زين مينفعش يا ابني؟ أقعد عندك في بيتك ليه وبيتي موجود؟ لا يا زين لا. أنت اتجوز أنت وجنة وربنا يهنيكم. مش عايزة أتقل عليكم.
زين: تتقلي علينا؟ طاب والله عيب اللي بتقوليه ده. ده البيت هينور بيكي والله. وبعدين مين قالك أنني ممكن أسامحلك إنك تقعدي في البيت ده لوحدك كده أصلاً؟ أنتِ هتبقي مع جنة وتفضلي معاها. وزي ما هو بيت جنة، هيبقى بيتك أنتِ كمان. صدقيني مش هتحسي بأي فرق.
جميلة: بس...
زين: مفيش بس. خلاص دي أوامر ولازم تتنفذ.
جنة: والنبي يا ماما وافقي. وافقي. علشان خاطري.
زين: آه والنبي يا ماما والنبي والنبي.
جميلة بتضحك على منظر زين وهو بيقلد جنة.
وبعد تفكير: أممم، موافقة.
زين وجنة بيفرحوا وهم الاتنين بيقوموا يحضنوها.
جميلة بحب: ربنا يسعدكم يا حبايب قلبي يا رب.
زين: يارب يا ست الكل. تسمحيلي بقى آخد حبيبتي جنة ونخرج سوا؟
جميلة: طبعًا يا ابني ما خلاص بقت مراتك.
زين: بقولك إيه ما تيجي معانا؟
جميلة: لا يا حبيبي روح أنت وجنة أنا مش فيا حيل أخرج، فـ يلا يلا روحوا انبسطوا.
زين: طيب اللي تشوفيه. يلا بينا يا جنة.
جنة بحب: يلا يا زين. باي يا ماما.
بيركب زين هو وجنة العربية.
زين: ها تحبي تروحي فين يا حبيبتي؟ إيه رأيك نروح ناكل؟ عايزة تأكلي إيه؟
جنة: أي مكان يا زين شوف أنت عايز تروح فين وأنا معاك.
زين: لا النهارده يومك وأنتِ العروسة. يبقى أنتِ اللي تختاري. وبيضحك.
جنة: مصمم يعني؟
زين: أيوه يا ستي مصمم. ها بقى عايزة تروحي فين؟ احلمي وأنا أنفذ على طول.
جنة بضحك: طيب بصراحة كده، نفسي دلوقتي رايحة على طبق كشري بالدقة وبعده بقى أخبط شوب عصير قصب كده كبير. وبعد ما أخلص أروح أتمشى على الكورنيش. وآكل حمص الشام. وأنا بأكله كده أفضل باصه للنيل وللسما.
زين بحب: وأنا أفضل باصص لعيونك. يلا بينا نروح فورًا.
جنة: إيه ده بجد هنروح؟
زين: يا سلام أكيد هنروح طبعًا. منروحش ليه يعني؟
جنة: بس أنت مش بتحب الكشري يا زين، إزاي بقى هتأكله؟
زين: أيوه مش بحبه. بس خلاص حبيته من النهارده. مش أنتِ بتحبيه يبقى أنا كمان أحبه.
جنة بتبتسم.
زين: يلا بقى بلاش كلام كتير علشان نلحق نعمل كل اللي قولتي عليه. وبيتحرك زين بالعربية. وبيروح هو وجنة على محل الكشري وبيطلب كشري هو كمان. رغم إنه فعلًا مش بيحبه أبدًا. بس لمجرد إن جنة بتحبه، حبه. أوقات كتير قوي من حبنا لأشخاص معينة ممكن نغير أي حاجة مكناش بنحبها قبل كده بس نحبها لمجرد إن الطرف التاني بيحبها. الناس دي جميلة قوي بجد.
زين كان عايز يشارك جنة في كل لحظة. يستمتع معاها بكل ثانية وكل دقيقة.
بعد ما خلصوا راحوا شربوا عصير قصب. وطلعوا على الكورنيش. وقاعدين وكل واحد فيهم ماسك كوباية الحمص بتاعته.
وجنة بتأكل. لاحظت إن زين عمال يبص لها.
جنة: إيه يا زين مبتاكلش ليه؟ هو حمص الشام مش عجبك ولا إيه؟
زين: لا بالعكس ده جميل قوي.
جنة: أومال في إيه؟
زين: عايز أفضل باصص ليكي كده وبس.
جنة بضحك: يا ابني طاب كل طيب.
زين: اعتبريني كلت. ما دام أنتِ بتأكلي.
جنة: الله إيه ده بقى؟ وبتضحك.
زين: أنتِ بتضحكي. فصلتيني والله يا بنت.
جنة: ما أنت اللي عمال تعمل محن من ساعة ما قعدنا إيه يا زين يا حبيبي مش كده؟ وبتضحك.
زين: يخربيت الفصلان بتاعك أنا جوزك يا اللي تنشكي.
جنة: ياااه تعرف يا زين والله أنا بجد دلوقتي مش مصدقة أنا خلاص كتبنا الكتاب وفعلًا قاعدين القاعدة دي بعد كل اللي حصل ده.
زين: لا صدقي. اللي مرينا بيه مش شوية. وتعرفي أنا فرحان علشان خلاص ارتحتي من كل حاجة كانت مأثرة عليكي. وبقينا لبعض. وبقيتي مراتي على سنة الله ورسوله. بكرة بقى هاجي أعدي عليكي أنتِ وماما جميلة علشان نروح الصعيد وتجهيزات الفرح يعني عايزاكم بقى تجهزوا نفسكم. وأوعوا تنسوا أي حاجة هنا علشان خلاص كلنا هنعيش في الصعيد. ماشي.
جنة بحب: ماشي يا زين.
زين: بقولك إيه تعالي أتصور. وبيطلع زين الفون من جيبه وبيصور جنة. وبيتصوروا هم الاتنين كمان وقد إيه زين شخص كده فوق الوصف كان بيصور جنة بوضعيات مختلفة مرة يقولها اعملي نفسك مش واخدة بالك علشان أغفلك. اضحكي. صورة بقى يلا أكنك بتفكري.
فرحته بجنة كانت خيال وخلاص خلصوا واستمتعوا بوقتهم. بعد كده زين وصل جنة على البيت وبيتفق معاها هيعدي بكرة الساعة تسعة عليهم. بعد كده بيمشي زين وجنة بتطلع.
تاني يوم
زين كان راح لـ جنة وجميلة. وكانوا جهزوا. وخدهم وسافروا على الصعيد. كان موجود في الدوار مودة ورحيم وسام وراضية قاعدين.
زين وصل: تعالي يا جنة سلمي على حماتك.
جنة بحب: إزيك يا طنط.
راضية: إيه يا أختي طنط دي؟
جنة بتبص لـ زين.
زين: طيب يا جنة تعالي تعالي سلمي على مودة دي كانت بتسأل عليكي.
مودة بحب: إزيك يا جنة. والله منورة الصعيد كله. يا مرات أخويا لا فعلًا عرف يختار صح.
جنة بحب: ربنا يخليكي يا مودة والله ده من ذوقك وعيونك اللي قمرين.
مودة: رغم إن زين مش خلانا نحضر كتب الكتاب وزعلت منه.
زين: ما خلاص بقى يا بنت. وبيضحك. ما كل حاجة جت فجأة كده وبعدين عايز أتجوز يا ناس عايز أتجوز.
جنة بضحك: معلش بقى يا مودة حقك عليا يا ستي أنا.
مودة بحب: لا ما دام أنتِ يبقى في قلبي خلاص.
جميلة: إزيك يا أم زين.
راضية: الحمد لله بخير.
جميلة: والله متعرفيش أنا مبسوطة إني اتعرفت عليكي إزاي ده غير كلام زين عنك طول الوقت خلاني أحبك من قبل ما كنت أشوفك.
راضية: ربنا يخليكي يا أم جنة. وأنا بحبك برضه ربنا يعلم.
زين: يلا يا مودة خدي جنة وماما جميلة ووريهم أوضتهم.
مودة: حاضر يا زين. وبيطلعوا.
راضية: أنت كمان بتقولها يا ماما؟
زين: وفيها إيه ما هي فعلًا أمي مش تبقى حبيبتي ومراتي خلاص تبقى أمي كمان. والنبي يا أمي بلاش الشدة دي معاهم. وبالذات جنة. عامليها أحسن من كده شوية. خلاص هي بقت مرات ابنك. وبتنهيدة: تعالى يا رحيم معايا أنت وسليم عايزاكم في كام مشوار كده لتجهيزات الفرح.
مودة: ها إيه رأيكم في الأوضة؟ دي أوضتك يا جنة. وأوضة ماما جميلة جنبك على طول. بس لو الأوضة دي مش عجباكي قوليلي فيه أوض كتير قوي في الدوار نقي أي واحدة تعجبك فيهم.
جنة: لا لا دي جميلة قوي يا مودة بجد وعجبتني.
مودة: طاب كويس. إنها عجبتك. يلا أنا هنزل بقى لحد ما تغيروا وترتاحوا وما تنسوش الغدا.
جنة بحب: حاضر. وبتخرج مودة.
جميلة: مودة باين عليها طيبة قوي يا جنة.
جنة: آه والله يا ماما كلها ذوق. وكلامها حلو ده يكفي إنها أخت زين بس.
جميلة: ربنا يهديها يا بنتي يا رب. يلا أنا هروح الأوضة أغير وآخد شاور وأجيلك علشان ننزل تحت.
وبتمشي جميلة. جنة بقى بترتب هدومها في الدولاب وبتدخل تاخد شاور وبما بتطلع مش كانت عارفة تلبس إيه لإنها طبعًا مش كانت بتلبس عبايات فمش عارفة تنزل تحت إزاي. وفضلت قاعدة في أوضتها شوية. بعد كده افتكرت إنها كانت خدت رقم مودة منها. طلعت فونها واتصلت عليها. بعد شوية مودة طلعت لها الأوضة.
مودة: خير يا جنة في حاجة؟ عايزة حاجة يا حبيبتي؟
جنة: مش عارفة ألبس إيه يا مودة وأنزل بيه.
مودة: إزاي؟ هو مش أنتِ جايبة معاكي هدوم المفروض؟
جنة: أيوه جايبة بس كله أطقم وترنجات. وأنا بصراحة خايفة أنزل في أي واحدة فيهم زين يزعق ليا.
مودة: أيوه لا مينفعش. طاب بصي أنا هروح أوضتي أجيبلك عباية ومتخافيش هجبلك عباية جديدة خالص وراحت مودة الأوضة ورجعت وبتدي جنة العباية يلا خدي البسيها.
جنة باستغراب: عباية؟ بس أنا عمري ما لبست عباية أبدًا.
مودة: دي هتبقى حلوة قوي والله عليكي. صدقيني كده والبسيها ويا ستي لو مش عجبتك ابقي اقلعيها تاني.
جنة بتنهيدة: ماشي. وبتدخل جنة الدريس روم. وبتلبس العباية وبتطلع: حلوة؟
مودة بحب: حلوة. دي قمر والله عليكي. شوفتي بقى لما جربتيها بقت حلوة إزاي؟ عجبتك؟
جنة بابتسامة: حاسة براحة لما لبستها. بقولك إيه يا مودة. أنا عايزة ألبس طرحة.
مودة باستغراب: طرحة؟ بس أنتِ مش محجبة يا جنة.
جنة: أيوه عارفة. بس عايزة أعملها مفاجأة لـ زين. وألبس طرحة وقررت أتحجب.
مودة بحب: بجد يا جنة عايزة تتحجبي ده أحسن قرار أخدتيه والله. أنا هروح بقى أجيبلك طرحة على ذوقي أنا وبجد هتبقي بدر منور. وبتلبس جنة الطرحة. وبتنزل تحت هي ومودة وجميلة.
جنة: إزيك يا زين.
زين: أول ما شافها كده قام من مكانه وراح ناحيتها: إيه ده جنة؟
جنة: إيه رأيك يا زين؟
زين: رأيي إيه هو أنتي بجد جنة؟
جنة: أيوه يا زين جنة أنا واقفة قدامك أهو. إيه مش حلوة؟
زين: هو اللي مش حلوة. ده أنتِ تجنني بس اشمعنى؟
جنة: اشمعنى إيه؟
زين: اشمعنى الطرحة؟ ده غير إن أول مرة أشوفك لابسة عباية دي تجنن قوي قوي عليكي يا جنة.
جنة: أنا قررت أتحجب يا زين.
زين: تتحجبي؟ طاب ليه؟
جنة: معرفش بس لقيت نفسي عايزة ألبس طرحة وأتحجب.
زين: جنة أوعي يكون حد قالك حاجة علشان كده لبستي الحجاب. لو مش مرتاحة خلاص. مش مهم تلبسيه. أنا مش هتكلم معاكي في حاجة. ودي حرية شخصية وأنا من يوم ما عرفتك وأنتِ من غير حجاب. يعني مش علشان هتعيشي هنا في الصعيد لازم تبقي زيهم لا براحتك أنتِ المهم. راحتك أنتِ وبس.
جنة: لا والله يا زين صدقني أنا مرتاحة قوي في الحجاب. وفي العباية كمان. ومقتنعة بيهم. أنت قولي أنا حلوة فيهم ولا لا.
زين: مش حلوة وبس. ده أنتِ ست البنات أنا بجد فرحان بيكي قوي يا جنة. وإنك خدتي خطوة زي دي والحجاب ما زادكي إلا جمالًا والله.
جنة: ربنا يخليك ليا يا زين. والكل بقى بارك لـ جنة على الحجاب وفعلًا قد إيه كانت جميلة بيه.
وبعد كده بيقعدوا يتغدوا.
بعد يوم زين خد جنة ومعاهم كمان مودة وقمر وأزهار وراحوا كلهم يتفرجوا على المعابد يعني يتفسحوا واتغدوا برا كلهم وبعد كده رجعوا الدوار. وكان موجود تفيدة مع راضية. أول ما تفيدة شافت زين: إزيك يا زين.
زين: الحمد لله.
تفيدة بخبث: أنا عارفة إنك زعلان مني من آخر مرة بس والله يا ابني أنا عرفت غلطي وجيت النهارده علشان أصفي كل حاجة ما بينا. عرفت من راضية إن جنة هنا قولت لا لازم أجي وأتكلم معاك وأصفي كل حاجة وأسلم عليها كمان. بس لو لسه مش صافي خلاص يا ابني أنا همشي ومش هتشوفوا وشي هنا تاني.
زين: إيه اللي بتقوليه ده بس يا مرات عمي؟ مهما حصل أنا عمري ما أقدر أزعل منك وعلى العموم حقك عليا أنا كمان. لو كنت اتكلمت وأنا متعصب بس أنتِ عارفة كل اللي حصل. أنتِ برضه غالية عندنا ومينفعش أزعل منك.
تفيدة بتمثيل: يعني صافي من ناحيتي؟
زين: والله صافي. بس نفسي أنتِ اللي تفهميني إن دي حياتي أنا وأنا اللي هعيش وكل واحد خد نصيب وقمر كمان خدت نصيبها.
تفيدة بخبث: وأنا خلاص عرفت كده. وحاسة أبارك وأهني. وبتبص ناحية جنة: ألف مبروك يا عروسة وبتقرب ناحيتها. وبخبث: والله هتنوري الدوار كله والبلد كمان. فعلًا زين عرف يختار. وبخبث: ربنا يهنيكم يا رب ويبعد عنكم العين.
وصباح يوم جديد على أبطالنا وهو يوم فرحهم ودوار حسن الجبالي مليان بالفرح والزغاريط.
زين بيكون جايب لـ جنة كل حاجة من الفستان والمكياج وأزهار وقمر ومودة معاها.
مودة: هتلبسي الطرحة يا جنة ولا عايزة تبقي بشعرك؟
جنة: لا عايزة ألبسها. النهارده عايزة أبقى جميلة بيها.
قمر: والله أنتِ جميلة قوي يا جنة. ربنا يسعدك أنتِ وزين يا رب.
جنة: ربنا يخليكي يا قمر.
أزهار: أنا أصلًا مرات زين هتبقى زينة البنات. ألف مبروك يا جنة.
جنة: الله يبارك فيكي يا أزهار. والله أنا مبسوطة قوي إني اتعرفت عليكم وبقى عندي أخوات كده زيكم. طول عمري كان نفسي يبقى عندي أخت واحدة إنما دلوقتي بقى عندي ثلاث أخوات. زي القمرات كده زيكم.
مودة بضحك: أي خدمة. يا ستي عدي الجمايل دي بقى.
جنة بضحك: حاضر هعدها.
أزهار: يلا بقى علشان ورانا حاجات كتير قوي.
وبعد شوية الباب بيخبط.
مودة بتروح بتفتح الباب. وبتشوف زين: نعم عايز إيه؟ طالع هنا تعمل إيه يا زين؟
زين: الله الله إيه يا بنت عايز إيه دي؟ جاي أشوف عروستي.
مودة: لا مينفعش تشوفها دلوقتي. ممنوع.
زين: هو اللي ممنوع؟ وسعي وسعي كده.
مودة: يا غلس استنى رايح فين؟
وبيدخل زين.
وبيبص على جنة: الله الله إيه الجمال ده.
جنة بكسوف: بس بقى يا زين البنات واقفة.
زين بضحك ونكش: إيه يا ستو أنا أنتِ بتتكسفي ولا إيه؟
قمر: يا أخي طاب راعي شعورنا طيب مش كده؟ وبتضحك.
زين: ده أنا اللي تراعوا شعوري. إيه يا جنة ما يلا بقى يا جميل أنا بقول بلاش نعمل فرح زيلا ندخل وخلاص وبيغمز لها.
جنة وشها احمر من الكسوف: يخربيتك يا زين اسكت بقى.
مودة بتمسك زين: يلا اطلع قولنا.
يلا يا بارد اطلع. وبتمسك إيد زين وتطلعه برا الأوضة.
زين: طيب طيب خلاص يا أختي. وسعي أنا ماشي أهو. وبيبص لـ جنة: سلام يا ستو أنا.
كلهم بيضحكوا على منظره وكلامه. ودقيقة والباب بيخبط تاني. ومودة بتلاقي سليم: نعم خير أنت كمان؟ عايز إيه مش كفاية أخوك؟
سليم: إيه هو زين كان هنا هو كمان ولا إيه؟
مودة: شوفت بقى ها عايز إيه؟
سليم: عايز أشوف خطيبتي يا أختي. أزهار عاملة إيه؟
مودة: زي القردة جوا يا أخويا امشي بقى. من هنا يخربيتكم مش عارفين نجهز.
سليم: طاب بقولك إيه ما تكسبي فيا ثواب وتندحي أزهار أشوفها.
مودة: يلا يا سليم يا حبيبي روح شوف أنت رايح فين وبتزقه هو كمان. وبتطلعه برا.
مودة: يلهوي إيه العيال اللزقة دي.
قمر: معلش معلش.
مودة: يلا خلونا نجهز بقى كفاية تضيع وقت.
بيكون وصل علي نجم وعاصم وغيرهم من الضباط والعساكر اللي زين عزمهم على فرحه والعقيد نادر كمان.
زين كان عامل فرح كبير قوي الصعيد كله يحكي ويتحكي بيه.
وجه الليل وخلاص بيكون زين بقى جاهز وجنة كمان. بيطلع زين على أوضة جنة. علشان ياخدها وينزلوا تحت في الفرح. وزين شايف جنة واقفة قدامه. وهي عروسة زي القمر لابسة فستان أبيض بديل طويل وطرحة منورة بيها. بيقرب زين منها: ألف مبروك يا حبيبتي يا تاج راسي يا ملكتي. وبيبوس رأسها.
جنة بحب: الله يبارك فيك يا زين.
زين: هو في عروسة قمر كده؟ لا أنا يا بختي بقى النهارده.
جنة بكسوف: طاب بس بقى علشان بتكسف.
زين بضحك: يا خراشي يا ناس على اللي بتتكسف دي طاب يلا بينا. وبياخدها زين وبينزلوا على السلم. وسط الزغاريط.
والأغاني بتشتغل أول ما تشتغل من هنا هوب جنة بتقوم من الكوشة. وبتقوم ترقص ومهيبرة على الآخر.
زين والله اتخض منها.
زين بضحك: إيه ده في إيه أنتِ اتحولتي ولا إيه يا بنت يا جنة؟
جنة بضحك: بحب أرقص يا زين قوي. والنبي يا زين تعالى ارقص معايا. يلا.
زين: خدي هنا يا هبلة تعالي ترقصي إيه؟
عايزة تفضلي ترقصي والناس تبص عليكي؟
جنة: الله أومال فرحي إزاي مش أنا العروسة ولا إيه؟
زين: الله يهديكي تعالي.
جنة: لا يا زين سيبني أرقص كمان شوية علشان خاطري. وبتسيبه وتندمج مع الأغاني.
زين بيروح برضه لها: أستغفر الله العظيم طاب تعالي أعملك مفاجأة.
جنة بفرحة: بجد يا زين؟ مفاجأة إيه دي؟
زين: تعالي وأنتِ تعرفي وبيمسك إيديها وراحوا قعدوا على الكرسي. بعد كده زين شاور للراجل اللي متفق معاه على المفاجأة.
فجأة النور بقى مطفي. وبيظهر شاشة كبيرة قوي. بتشتغل وبيظهر صور جنة كلها على شكل فيديو. من أول يوم زين شافها فيه لحد النهارده.
جنة أول ما شافت الصور فرحت قوي: يااه إيه ده يا زين إيه المفاجأة دي تجنن أنا فرحانة قوي بس جبت الصور دي كلها منين؟
زين بحب: الصور دي كلها جمعتها وصورتها ليكي من أول يوم شوفتك فيه. في المول لحد الآن. أنا وقتها مش سبتك ومشيت لا فضلت مراقبك. وخدت صور كتير قوي ليكي. وأوقات وإحنا في القطاع. علشان تعرفي إنك مكنتيش بتغيبي عني ولو لحظة. أنا بحبك قوي يا جنة قوي. ونفسي أخليكي أسعد واحدة في الدنيا دي كلها. معرفش من ساعة ما دخلتي حياتي وأنتِ عملتي فيا إيه. بس كل اللي أنا متأكد منه. إنه يوم صدفنا. كان أجمل أيام حياتي.
"حين يتحدثون عن أجمل الصدف. سأتحدث عن اليوم الذي جمعني بيكي."
"وستبقى أجمل شيء أدخله القدر إلى حياتي."
جنة بحب: بحب وجودك جنبي قوي يا زين.
زين: أنا معاكي وجنبك علشان نكمل بعض. وبحتاجك زي ما أنتِ بتحتاجيني ويمكن أكتر.
جنة: مبسوطة وأنت معايا يا زين.
زين: مبسوط بوجودك علشان أنتِ اللي محلية دنيتي كلها.
ونسمع ورا في الخلفية أغنية "خليني في حضنك لـ تامر عاشور".
وزين وجنة بيرقصوا عليها. وبياخدها في حضنه.
_خليني في حضنك يا حبيبي
ده في حضنك بهدى وبرتاح
أنا كل مشاعري معاك راحوا
وكمان قلبي لقلبك راح
ولا بضحك وأفرح من قلبي
غير لو جنبي إذا كانوا عينيك
لو تبعد عني ولو ثانية
بتجنن يا حبيبي عليك
_وبتحلي الدنيا في عيني
وأنا جنبك فما تبعدنيش
حبك فعلًا بيخليني
أتمسك بالدنيا وأعيش
وفي قربك بيروح خوفي
وده وعد وملزم أنا بيه
مهما أكون يا حبيبي ظروفي
قلبك عمري ما هاجي عليه
_أنا مكسب عمري إني قابلتك
غيرت في عيني الأيام
طمنتني على الباقي في عمري
حقق ليا كل الأحلام
أول ما عيونك دي بشوفها
مش بعرف أشوف غيرها خلاص
أنت هدية ربنا ليا
أنت حبيبي وأغلى الناس
بعد ما الأغنية بتخلص زين بيشيل جنة وبيلف بيها وبتكون الفرحة مش سايعاهم. وكل اللي حواليهم فرحانين مودة مع رحيم. سليم مع أزهار كل واحد منهم بيتكلم مع التاني.
مودة: أنا مبسوطة قوي يا رحيم وأخيرًا زين اتجوز وقمر كمان مرات عمي خلاص شالت موضوع زين من دماغها وكل واحد شاف حياته.
رحيم: يا رب يصلح حالها يا مودة. والله وأنا كمان مبسوط قوي. علشان كل حاجة بقت زين من حوالينا. المهم أنتِ مالك قمر النهارده كده ليه؟
مودة بضحك: يا سلام. يعني قمر النهارده بس؟
رحيم بضحك: النهارده وبكرة وبعده وكل السنين الجاية يا أحلى واحدة في الفرح كله. بقولك إيه ما تيجي نروح بلا فرح وبيغمز لها.
مودة بكسوف: يا رحيم بطل بقى قلة أدب.
رحيم بضحك: أنتِ اللي دماغك راحت لسكة تانية.
مودة: يا سلام أومال عايز نروح ليه ونسيب الفرح؟ يعني فرح أخويا وعايزاني أروح؟
رحيم: علشان تعبان ومحتاج أرتاح على إيدك يا جميل وبيضحك.
مودة بخجل: بس بقى اسكت وبتروح خابطه في دراعه.
رحيم بضحك: آه يا دراعي بس بموت فيكي.
عند سليم وأزهار.
سليم بحب: مبروك يا زهرتي.
أزهار: مبروك إيه يا سليم هو أنا العروسة؟
سليم: يا ستي أهو مبروك مقدمًا لحد ما يجي الوقت ونتجوز بقى.
أزهار: بتحبني يا سليم؟
سليم: بحبك. دي كلمة قليلة قوي أنا بموت فيكي يا زهرتي. أنتِ روحي وكل حياتي. وخلاص كلها كام شهر وأتخرج من الكلية الحربية وأتجوزك ووعد عليا لأعملك فرح أحلى من ده كمان.
زهرة بحب: ربنا يخليك ليا يا سليم ويجمعنا في بيت واحد يا رب.
تفيدة: خدي هنا يا بنت رايحة فين؟
_نعم يا ست تفيدة.
تفيدة: شايلة الصينية دي وواخدها على فين؟
_طالعة بيها فوق في أوضة سيدي زين.
تفيدة: مين قالك كده؟
_ستي راضية علشان أكل العرسان.
تفيدة بخبث: طاب هاتي الصينية وأنا هطلعها.
_مينفعش يا ستي.
تفيدة: هو اللي مينفعش؟ هاتي الصينية أنا كده كده كنت طالعة أجيب حاجة نسيتها فوق وهاخد الصينية هحطها في أوضة العرسان يلا يلا روحي. استني لو راضية سألتك قوليلها إنك أنتِ اللي وديتي الأكل فاهمة ولا مش فاهمة؟ وبتطلع تفيدة فلوس وبتديها لها.
_فاهمة يا ستي فاهمة. وبتمشي.
تفيدة بخبث: بقى هو ده أكل العرسان؟ طيب يا زين يا ابن راضية أنا هخلي النهارده ليلتك سودة عليك ومع أهلك والزفتة بتاعت مصر دي صبرك عليا.
بعد رقص وفرح وزغاريط وزين وجنة اللي مش بطلوا رقص وفرحتهم ببعض.
عاصم: مبروك للعروسين بقى.
زين: الله يبارك فيك يا واد يا عاصم.
جنة: الله يبارك فيك يا عاصم.
والعقيد نادر بيجي وبيسلم على زين: ألف مبروك يا زين ألف مبروك يا عروسة. أنا اديتك شهر إجازة يا عم علشان عريس بقى وكده وعايزاك بعد ما تخلص شهر العسل ترجع وبقوة علشان عندك شغل كتير قوي.
زين: الله يبارك فيك يا فندم. والله شهر كتير قوي عليا بالكتير آخر الأسبوع وهتلاقيني ناطط عندك في القطاع.
عاصم: أيوه يا فندم شهر فعلًا كتير أنا بقول كفاية يومين وبيضحك.
العقيد نادر بضحك: معلش بقى يا عاصم. خليها عليك المرة دي وهنردهالك في فرحك. يلا عايزين حاجة أنا لازم أمشي مع السلامة يا زين.
زين: اطلع أنت بس منها وهي تعمر.
عاصم بضحك: الله هي بقت كده يعني؟ ماشي يا عم. الله يكون في عونك يا جنة والله خلي بالك ده مش يتعاشر أبدًا.
جنة:
بضحك: "أنت حتى تبارك ولا تشعلل يا عم عاصم."
زين: "يا واد روح بقى امشي يلا من هنا."
عاصم يقترب من زين: "طب بقولك إيه، هتعرف تقوم بالليلة ولا تاخد ده؟"
ويطلع عاصم شريط كدا من جيبه.
زين: "الله يخربيتك إيه ده؟"
عاصم: "ده اللي هيجيب من الآخر، مقويات." ويغمز له.
زين: "طب شيل أبو آخر ده بقى وحطه في جيبك. أنا واثق من نفسي يالا، مش محتاج الحاجات الهايفة اللي معاك دي."
عاصم: "حاجات هايفة؟ طب يا خويا لما نشوف يا أسد، هترفع رأسنا ولا لا؟"
جنة بتبص لزين: "إيه يا زين، في حاجة؟"
زين بتوتر: "لا يا حبيبتي، ما فيش. ده عاصم واد غلس بقى ما أنتِ عارفة."
وبيبص لعاصم: "يلا روح اقعد مكانك يا أبو مقويات روح." ويضحك.
عاصم: "ماشي يا عم، والله مالكش في الطيب نصيب."
بعد كدا زين بيقعد جنب جنة: "مش كفاية كدا بقى يا جنة؟"
جنة: "ما لسه بدري يا زين."
زين: "بدري إيه يا جنة؟ أنا بصراحة كدا زهقت وعايزاك نطلع فوق علشان نرتاح." ويغمز لها.
جنة بكسوف: "اللي تشوفه يا زين، بس بطل كلامك ده علشان بتكسفني وأنا أصلاً مكسوفة خلقة."
زين بضحك: "يا واد يا مكسوف أنت."
وبيطلعوا على أوضتهم ورضية وجميلة معاهم علشان بقى أنتوا عارفين كلام الأمهات.
جميلة بفرحة: "ألف مبروك يا حبيبتي، أخيرًا جاه اليوم اللي خلاص بقيتي فيه عروسة وفي بيت جوزك."
وتبص لزين: "خلي بالك منها يا زين."
زين: "ما تخافيش يا ست الكل، دي في عينيا."
جميلة بحب: "ربنا يهديكم ويهنيكم ببعض يا بني يا رب."
راضية: "مش عايز حاجة يا ولدي؟"
زين: "عايز سلامتك يا أما."
راضية: "يلا يا جميلة إحنا بقى ونسيب العرسان لوحديهم."
وبيطلعوا من الأوضة.
بعد كدا زين قفل الباب وجنة واقفة.
بيبص ل جنة وبكل حب: "وأخيرًا ربنا جمعنا ببعض يا جنتي، وخلاص بقيتي ملكي وحلالي."
ويقرب منها وبيبوس رأسها: "إيه مالك مش بتردي عليا ليه، فيكي حاجة طيب؟"
جنة بتنهيدة: "ما فيش يا زين، تعرف أنا فرحانة قوي."
وتبص على كل شبر في الأوضة: "مش مصدقة إني فعلاً اتجوزت وبقيت ليك وأنت بقيت زين قلبي وحبيبي، أنا كل الحب والفرحة دلوقتي في قلبي، بس..."
زين: "بس إيه؟"
جنة: "بس خايفة تبعد عني في يوم من الأيام، خايفة تتغير عليا أو يحصل حاجة تخلينا نبعد عن بعض. أنا يا زين عمري ما أقدر أتخيل حياتي من غيرك، أنت كل حاجة حلوة في حياتي. عارف أنا اتخذلت كتير قوي في حياتي والدنيا جات عليا وبزيادة قوي كمان وفقدت بابا ومابقاش ليا غير ماما وأنت وبس، ما تسيبنيش يا زين."
زين بحب وبيقرب منها وبياخدها في حضنه: "ومين قال بس إني هسيبك يا قلب زين، أنا جنبك وهفضل طول عمري جنبك فاهمة؟ ولا في قوة في الدنيا تقدر تفرقنا عن بعض."
"وبعدين بقى الجو قلب على دراما كدا ليه؟" ويضحك وبخبث: "إيه مش ناوية ترضي عني بقى؟ النهاردة ليلة دخلتنا." ويغمز لها.
جنة بكسوف: "يا زين بقى، بس أنا بتكسف."
زين بضحك: "الله بقولك النهاردة دخلتنا، تعالي تعالي بس أقلعك الفستان."
وبيمسك إيديها.
جنة بخجل وبتشد إيديها من إيده: "لا لا مالكش دعوة بالفستان، أنا هعرف أغيره لوحدي."
زين بضحك: "طيب طيب بالراحة، مال إيدك ساقعة كدا ليه؟ ما تخافيش مني يا جنة صدقيني أنا مش هعمل حاجة غصب عنك أو إنك مش تكوني راضية على أي حاجة تحصل ما بينا في علاقاتنا سوا."
جنة: "لا يا زين أنا مش خايفة منك، أنت بس عندي رهبة ومتوترة شوية، ما تزعلش مني علشان خاطري."
زين بحب: "عارف إن الوضع جديد عليكي وإن حياتك كمان اتغيرت كتير بس مش عايزك تخافي وأنا معاكي ولحد ما تكوني أنتي عايزاني قبل ما أنا ما أكون عايزك. يلا بقى اضحكي كدا وروقي."
جنة بحب وابتسامة وضحك: "أنا هدخل أغير الفستان."
وبتقرب منه: "علشان دخلتنا، وهعمل اللي أنت عايزه ده علشان بحبك وعلشان تعرف إني مش خايفة منك."
زين بحب: "بجد؟ مش خايفة مني؟"
جنة: "لا يا زين."
زين: "ياااه ما تعرفيش أنا فرحان قد إيه دلوقتي، بصي النهاردة هخليها ليلة ولا ألف ليلة وليلة." ويغمز لها وبخبث: "هااا، أساعدك في الفستان ولا لسه مصممة؟"
جنة بكسوف: "خليك أنت هنا وأنا هدخل الأوضة أغير الفستان بس أوعى تيجي غير لما أقولك."
زين بضحك: "لا ما تخافيش مش هاجي غير لما تقوليلي، أنا هفضل هنا لحد ما تخلصي براحتك، ومستنيكي على نار."
جنة بخجل: "ماشي."
وتدخل جنة الأوضة تغير فيها.
الدوار بيكون عبارة عن أدوار، كل دور بيكون فيها أوض، الأوض دي فيها كذا أوضة من جواها يعني أوضة نوم وحمام وريسبشن وجنة دخلت تغير في أوضة النوم.
وزين قاعد وعدى وقت على جنة جوا، بينادي عليها ما بتردش، بيرجع ينادي تاني برضه ما بتردش وبيتجه ناحية الأوضة، فجأة بيسمع صوت صراخ عالي قوي جاي من الأوضة، بيجري ناحية الباب وبيفتح بيلاقي الباب مقفول من جوه، بيحاول يكسر الباب مرة في مرة لحد ما سمع صوت الباب بيتفتح وبينصدم لما بيلاقي.
رواية زين الصعيد الفصل الثاني والستون 62 - بقلم دودي
فجأة الباب اتفتح، وزين أول ما دخل لاقى جنة مرمية على الأرض وبتصرخ وحاطة إيديها على ودانها. بيبص بيلاقي قزاز في كل حتة، بيبص على المراية بيلاقيها اتكسرت والقزاز ده منها. بيجري زين على جنة وبينزل لمستواها وبخوف:
"جنة، انتي كويسة؟ مالك يا حبيبتي؟ جنة ردي عليا!"
كل ده وجنة قاعدة مش بتتكلم خالص وعاملة تتشنهف.
زين بخوف عليها وعلى منظرها وهي كدا:
"طاب فيكي إيه بس؟ والمراية إيه اللي كسرها كدا؟"
وبيمسك جنة من إيديها علشان تقوم، فجأة جنة بتبعد يد زين من عليها:
"ابعد عني! مش تلمسني! مش عايزاك! امشي من هنا!"
زين اتصدم أول ما سمع كدا:
"ابعد عنك؟ انتي واعية بتقولي إيه؟ حصلك إيه ردي عليا؟ مالك كدا من ساعة ما دخلتي علشان تغيري وغبتي، ودخلت عليكي وبكلمك مبترديش، دلوقتي رايحة تقوليلي امشي؟"
جنة بتصرخ:
"بقولك امشي! إيه مبتفهمش؟"
لحد الآن زين ما يعرفش في إيه ولا إيه اللي حصل لـ جنة.
زين برضه مصمم إنه يقومها، جنة بتقوم تقف وتحس إن الأرض بتلف بيها، وفجأة بيغمى عليها. زين على طول شالها وبيجري بيها لتحت، بيكون قاعد سليم وراضية ومودة وجميلة، أول ما بيشوفوا زين نازل وشايل جنة بيجروا عليه.
سليم:
"إيه يا زين، في إيه؟"
جميلة بخوف:
"جنة مالها يا زين؟ حصلها إيه؟"
زين:
"مفيش وقت أقولكم. بسرعة يا سليم اطلع هات العربية."
على طول سليم راح جاب العربية، وزين حط فيها جنة، ساق ومشي، وسليم وراضية ومودة وجميلة راحوا وراه.
بعد شوية كان زين وصل المستشفى بجنة، الدكتور شافه، خدها منه ودخلوها الأوضة يشوفوا مالها. وزين واقف برا قلقان أوي عليها. الدكتور طلع.
زين:
"ها يا دكتور، طمني."
الدكتور:
"بص، مش أخبي عليك، بس حضرتك في حالة مش عارف أحدد هي إيه. الأول قولت ممكن تكون حالة نفسية، بس دي زي ما يكون حصلها صدمة أو شافت حاجة خافت منها خلتها تبقى في الحالة دي."
زين:
"حاجة إيه؟ النهاردة كان فرحنا يا دكتور وكانت مبسوطة أوي وكل حاجة كانت كويسة. أنا مش فاهم في إيه بقى."
الدكتور:
"أنا كشفت عليها وهي جسديًا كويسة، بس نفسيًا مش تمام خالص. أنا بنصحك إنك لازم تكون معاها لأن حالتها مش طبيعية ومش بتتكلم ولا حتى بتعبر عن أي حاجة حاسة بيها."
زين:
"طاب أخدها دلوقتي يا دكتور ونروح على البيت؟"
الدكتور:
"أنا بقول تخليها لحد بكرا. وتقدر بعد كدا تروح البيت عادي."
زين بتنهيدة:
"ماشي يا دكتور، شكرًا."
الدكتور:
"لا شكر على واجب. ده واجبي. ربنا يطمنك عليها، عن إذنك."
كان وصل سليم. جميلة طلعت تجري على زين:
"في إيه يا زين؟ جنة مالها؟ انت عملت إيه في بنتي؟"
زين:
"والله العظيم ما عملت حاجة. أنا ملحقتش أعمل، كل اللي حصل إنها اتغيرت وفجأة بقت واحدة تانية خالص."
مودة:
"الدكتور قالك إيه يا زين؟"
زين:
"قال لازم ترتاح وممكن تكون حالة نفسية. بس نفسية من إيه معرفش."
راضية:
"حالة نفسية؟ يعني إيه حالة نفسية؟ ده اللي يشوفها دلوقتِ مش يشوفها وهي في الفرح مبطلتش رقص واصل."
مودة:
"مش وقت كلامك ده يا أما."
سليم:
"طاب يا زين هتعمل إيه؟"
زين:
"هفضل معاها هنا، وانت خدهم يا سليم وروحوا."
راضية:
"كيف ده يا زين ونسيبك لوحدك عاد؟ مش كفاية دخلتك اللي باظت دي؟"
جميلة:
"أنا مش هسيب جنة، أنا هفضل معاها."
زين:
"أنا قولت محدش هيبقا هنا غيري، وبعدين دي مراتي وأنا هعرف أخلي بالي منها كويس. يلا يا سليم بقى مش عايز مناهدة كتير."
جميلة بعد كلام زين، وأثر أنها لازم تروح معاهم، خدهم كلهم وروحوا، وزين فضل مع جنة لأن حالتها ما كانتش تسمح أنها تفضل في البيت وما كانتش هترضى تروح مع زين أصلًا دلوقتي. زين دخل جاب كرسي وقعد جنب جنة اللي كانت نايمة وبتنهيدة:
"يا ترى فيكي إيه خلاكي تتغيري كدا؟"
***
تاني يوم، زين بياخد جنة من المستشفى وبيروحوا البيت. جنة بتطلع فوق على أوضتها من غير ولا كلمة، وراضية وجميلة بيطلعوا يطمنوا عليها، ومودة بتكون روحت بيتها، بس جنة برضه مش بترد على أي حد فيهم. بعد كدا بينزلوا تحت.
جميلة:
"زين هي جنة لسه زي ما هي، أنا خايفة عليها أوي، انت لازم تشوف حل."
زين بتنهيدة:
"متخافيش، أنا هطلع لها أطمن عليها وإن شاء الله هتبقى كويسة."
طلع زين عند جنة، دخل عليها الأوضة برضه لاقاها قاعدة على السرير.
زين:
"جنة، بقيتي كويسة دلوقتي؟"
جنة:
بلا رد.
زين من جواه مش عارف يعمل إيه، وزي ما يكون تايه:
"انت بس عايز أطمن عليكي يا حبيبتي، لو تقوليلي مالك، إيه خلاكي متغيرة كدا؟ أنا عملت حاجة زعلتك مني؟ طيب من غير ما أقصد ضايقتك؟ بس أنا فاكر إننا كنا زي السمنة على العسل يوم الفرح وحتى كمان بعد الفرح."
جنة قاعدة على السرير وبس.
زين بتنهيدة:
"طيب أنا مسافر النهاردة، مش عايزة حاجة؟ هبقى أتصل بيكي أطمن عليكي ونفسي تردي وتكلميني بعد كدا."
وبيقوم زين من جنبها وبيطلع برا الأوضة وبينزل تحت.
زين:
"أنا مسافر النهاردة."
جميلة:
"هتسافر وتسيب جنة كدا يا زين؟"
زين بتنهيدة:
"والله أنا ما سايبها، بس لو أعرف مالها، أنا بجد مش عارف إيه السبب من ده كله. أنا هنزل القاهرة عندي شغل هناك وإن شاء الله أرجع على طول."
وبيجي زين يمشي، راضية بتنادي عليه وبتاخده على جنب:
"إيه يا زين، وبعدين في اللي بيحصل ده؟"
زين:
"هو اللي بيحصل يا أما."
راضية:
"يعني يا ولدي مش عارف اللي بيحصل؟ جنة محدش عارف مالها. وكمان دخلتك عليها محصلش، هيحصل إمتى؟ لازم نطمن ونعرف إذا كانت بت بنوت ولا لا، ولا هينضحك عليك؟ مش كفاية أمها اللي قاعدة حدانا ومش اتكلمنا، كمان بنتها بقت عاملة زي الخرسة، قولي حصل حاجة طيب حتى لو على خفيف ما بينكم؟"
زين بتنهيدة:
"محصلش حاجة يا أما."
راضية:
"كيف ده يا زين؟ وهتفضل سايبها كدا لحد إمتى؟ فرحتك باظت من أول ما بدأت ومش لحقت تتهنا، انت لازم تشوفلك حل يا إما كدا طلقها أحسن ونجوزك ست ستها بدل القرف اللي حط علينا ده، انت فاهم؟ ادي بتوع مصر هيجبولنا العار والسواد. قولتلك من الأول بلاش، أنا اللي ركبت دماغك."
زين مصدوم من كلام راضية أوي وإزاي تقول كدا على جنة اللي خلاص بقت مراته وعلى ذمته.
زين بقوة وبحدة:
"بقولك إيه يا أما، محدش له دعوة بجنة ولا بأمها واصل. جنة أنا اخترتها وهي خلاص اللي هكمل معاها بقية حياتي كلها، وأيوه لحد دلوقتي ما قربتش منها ومحصلش أي حاجة ما بينا، بس أنا مرتاح بكدا. مستحيل أتخلى عنها مهما حصل. ولو سمعت إنه حد قرب منها ولا مسها بسوء وأنا مسافر متزعليش مني. ونصيحة سيبيها في حالها وخلي بالك منها، دي مراتي يا أما، مراتي يعني مرات ابنك زين حبيبك. والنبي حطيها في عينيكي، أنا مش عايز أسافر وأنا قلقان عليها."
راضية:
"طيب يا زين، سافر انت يا ولدي وأطمن."
زين:
"مش عايزاكي تزعلي من كلامي يا أما، بس أنا شايف وملاحظ إنك جاية عليها أوي رغم إنها ولا عملت أي حاجة ولا هي ولا أمها. حطيهم في عينيكي علشان خاطري، وبيقرب منها وبيبوس إيديها وبيمشي زين."
بعد كدا بيرجع زين القطاع وبيقابل عاصم.
عاصم:
"حمد لله على السلامة يا عم. بس يا بني إيه اللي نزلك في شهر العسل؟"
زين بتنهيدة:
"شهر عسل؟ إيه ما خلاص."
عاصم:
"إزاي؟ في إيه؟ احكيلي."
بيقعد زين وبيحكي لعاصم كل اللي حصل.
عاصم:
"طاب جنة كويسة دلوقتي؟ خلي بالك منها يا زين، في حد عملكم حاجة إنكم تتفرقوا كدا؟ لإنه لو زي ما انت حكيت كدا فأكيد حاجة حصلت لها من الأول خلتها تبقى كدا."
زين:
"إيه اللي بتقوله ده بس يا عاصم؟ مين اللي هيعمل حاجة لها أو حتى ليا؟ وإيه السبب؟"
عاصم:
"اسمع مني بس والله في حاجة غلط. شوف شيخ يقرأ لكم قرآن في البيت ويحصنها وهو يعرف."
زين:
"شيخ! انت عايزني أروح لسكة الدجال والخرافات؟ إيه اللي بتقوله ده؟"
عاصم:
"أنا مش بقول دجال وشيوخ من بتوع الأعمال، قصدي شيخ يقرأ على جنة قرآن ويبخر ليكم البيت، لازم تخلي بالك أوي."
زين بتنهيدة:
"والله أنا ما بقيتش فاهم ولا عارف وعامل زي التايه."
عاصم:
"والله حاسس بيك يا صاحبي وإن شاء الله ربنا يعدي كل ده على خير."
زين:
"يا رب. المهم عملت إيه في قضية عيسى؟ عرفت مكانه؟"
عاصم:
"جاتلنا معلومات باشتباه منطقة في نطاق الصحراء على طريق الواحات، والعقيد نادر كان عايزني في مكتبه علشان نحط الخطة ونجهز الرجالة ونعمل حسابنا لإنه فيه عناصر إرهابية بتكون مزروعة في كل مكان ولازم نعمل احتياطاتنا."
زين:
"طيب انت هتعمل إيه دلوقتي؟"
عاصم:
"أنا كنت رايح للعقيد نادر."
زين:
"طب يلا أنا جاي معاك."
عاصم:
"ما تخليك انت يا زين كفاية اللي مكفيك."
زين:
"ما علشان كدا عايز أشغل نفسي بالشغل يا عاصم. يلا."
بيروحوا عند العقيد نادر، بيتفقوا على المهمة، بعدين بيطلعوا من عنده وبيقابلهم أشرف.
أشرف:
"إيه يا عم عاصم؟ أوعى تنسى ميعاد النهاردة. إزيك يا زين."
زين:
"أهلًا يا أشرف."
أشرف:
"رايحين فين كدا؟"
عاصم:
"عندنا مهمة. مش عارف هعرف أجي معاك ولا لا."
أشرف:
"انت حر بس النهاردة كانت هتبقى ليلة جامدة أوي، وبخبث: وانت مجرب يا سيدي. يلا أنا همشي دلوقتي."
زين:
"إيه اللي بينك وبين أشرف يا عاصم؟"
عاصم:
"هيكون في إيه يعني يا زين عادي بنسهر سوا بس."
زين:
"لا واضح فعلًا إنه مفيش. أنا بقيت ملاحظ خروجك معاه على طول وسهرك كمان، بس خلي بالك أشرف مش سهل وسكته كلها شمال، بلاش يجرك معاه للغلط، أنا صاحبك وخايف عليك."
عاصم:
"غلط؟ إيه بس يا زين، كل الحكاية إني بفك عن نفسي شوية لما بنزل إجازة، يعني هفضل بين الشغل والبيت بس كدا؟ فبخرج معاه هو كويس يعني مش وحش للدرجة دي."
زين:
"لا وحش يا عاصم. وأظن مش أنا اللي هقولك كدا وإن أشرف باين عليه، انت مش مدرك اللي بتعمله في نفسك، شايف نفسك اتغيرت إزاي؟ ما بقاش عاصم بتاع زمان، بقت كل حياتك سهر وشرب والله أعلم بتعمل إيه تاني، مفكرتش في ربنا ومن اللي بتعمله ده؟ مفكرتش إيه هيكون التمن من بعد كل ده؟ صدقني التمن هيكون غالي أوي وهترجع تندم في الآخر، أنا عايز مصلحتك ومن حقي عليك أنصحك لو شايفك ماشي في طريق كله ظلمة. طريق مليان عوج."
عاصم:
"متقلقش عليا يا زين."
زين بتنهيدة:
"ربنا يهديك يا صاحبي. يلا بينا علشان نجهز."
وبعد نص ساعة بيجهزوا وبيطلعوا المهمة.
بيتم الهجوم على المكان اللي متمركز فيه العناصر الإرهابية، وأثناء الهجوم عليه بيتم القبض على مجموعة من التكفيريين، لحسن الحظ كان من بينهم عيسى، وزين قبض عليه، والعساكر خدوا التكفيريين وطلعوا بيهم على القطاع للتحقيق معاهم في جهاز الأمن الوطني، وزين بيحقق مع عيسى.
زين:
"أهلًا يا عيسى. منور يا أخي والله، ليك وحشة، لسه فاكرني ولا نسيت؟"
عيسى بكره:
"معقولة أنسى اللي مع الطواغيت."
زين:
"طواغيت!"
لا ده أنت دماغك اتغسلت خالص... بص شوف نفسك فين، أنت في قطاع الأمن الوطني، قاعد قدامي ما بين أربع حيطان، مقبوض عليك ومبقاش قدامك مفر غير إنك تتكلم عن كل اللي عملته واعترف.
عيسى بسخرية: أتكلم أقول إيه؟ مش لما أعرف أنا هنا ليه الأول.
زين: أظن أنا عارف بقولك إيه، أنا فاهم شغل اللف والدوران بتاع ده من أيام ما كنت لسه بتخدم في الجيش.
عيسى: أهو أنتم الطواغيت دايماً كده... عاملين تبنوا وتقبضوا على ناس مالهاش ذنب بيجهدوا في سبيل الله... أنتم كفار يا زين.
زين بغضب: أنت واعي ولا حتى مصدق كلامك ده؟ هو ده كلامك؟ أنت كنت ضابط في الجيش يعني عارف ومتأكد إحنا كنا بنحارب مين وفين وليه؟ بنحارب اللي بيقتلوا وبيسفكوا الدم، بنحارب اللي عايزين ينهبوا أرضنا وبلدنا، بنحارب اللي عايزين يستولوا على كل شبر فيها، سينا ومصر وغيرها... هو كل واحد عايز يجاهد في سبيل الله يروح يمسك سلاح ويمشي يموت في الناس؟ يروح ينضم لجماعة الإخوان ويقتل بدم بارد.
عيسى: أنتم مش مدينا فرصة ولا عارفين أنكم في ضلالة، عمركم ما هتكونوا قريبين من ربنا، أنتم طواغيت وأعداء لنا، وأنا فوقت منكم وربنا نور بصيرتي للجهاد.
زين: جهاد! أي جهاد ده اللي بتتكلم عنه؟ تروح تقتل ناس أبرياء ملهمش ذنب وتقولي جهاد؟ تخون بلدك وتقولي جهاد؟ تخون السلاح اللي شيلته وتقولي جهاد؟ أنت خونت عهد الجيش من أول ما حطيت إيديك في إيد الكفار دول، يا أخي ده أهلك ناس تتشال على الرأس والكل بيحلف بيهم، معرفش أنت بقيت كده إزاي؟ طاب ذنبه إيه أبوك وسط الناس والكل بيبص له نظرات كره وحقد بسببك؟ تقدر تقولي ذنبه إيه؟ ده خلى راجل وكبرك وعلمك علشان تبقى أحسن واحد في الدنيا دي كلها وأنت خونته وخليته يفضل موطي رأسه في الأرض طول عمره وده ليه؟ علشان ابنه خان بلده وطلع أسرار جيشه بره للطواغيت اللي بجد، ولا أمك اللي جات لها جلطة لما لقت صور مليانة الجرايد والإعلام كله بيتكلم عن الضابط اللي خان بلده وأهله وناسه؟ أنت عار على الداخلية كلها أنت وكل واحد فكر أنه يخون بلده وباع ضميره للكلاب دول... أنا بجد مشفق عليك أوي وخلاص نهايتك بقت محدودة ومش هتعرف تقول حاجة تاني ولا حتى تدافع عن نفسك... ادعي من ربنا على الأقل أنه يسامحك وكفّر عن ذنوبك ودم الناس اللي قتلتها دي إنك تعترف.
ويقوم زين، ويبص لها.
زين: تعرف يا عيسى إيه أكتر حاجة بتأنب البني آدم؟ ضميره وأنا هسيبك أنت وضميرك اللي مستحيل تعرف تهرب منه ولا من أفكارك.
وبيسيبه زين وبيمشي.
عند مودة ورحيم.
مودة بحب: رحيم عايزة أقولك على خبر.
رحيم: خبر إيه؟ وإيه اللي مخبيه ورا ضهرك ده؟
مودة بتقرب منه وبتطلع من ورا ضهرها شريط اختبار بتاع حمل وبتدهوله.
رحيم بفرحة وحب: مودة ده بجد؟
مودة: أيوه بجد، الشريط فيه شرطيتين.
رحيم بفرحة: يعني حامل كده؟
مودة: أيوه حامل.
رحيم بيقرب منها: حامل يعني أنا هبقى أب؟ أنا هجيب ولد منك.
مودة: يا سلام يا خويا، ما ممكن تطلع بنت إشمعنى ولا إيه يعني؟
رحيم بضحك: ولد بنت مش مهم، المهم إنك حامل وأنا هبقى أب.
مودة: رحيم أنت بجد مبسوط؟ نفسك أخلف إيه؟
رحيم بفرحة وحب وبييوس رأسها: مبسوط دي كلمة شوية، متعرفيش أنا طاير من الفرحة إزاي أول ما سمعت إنك حامل... وبعدين كل اللي يجيبه ربنا كويس وكله خير.
مودة: أيوه يبقى أنت شكلك كده عايز ولد.
رحيم: هتصدقيني لو قولتلك إني لو كنا إحنا اللي بنختار أنا كان زماني اخترت أجيب ثلاث بنات.
مودة: ياااه ثلاث بنات مرة واحدة؟
وبتضحك.
رحيم: آه والله بجد... خلفت البنت حلوة أوي ولو جبتي ولد أو حتى بنت أنا راضي، المهم إنك معايا ومنورة حياتي... يا ست البنات.
مودة بحب: أنا بحبك أوي يا رحيم... علشان كده بقى هعملك أحلى أكلة أنت بتحبها دلوقتي.
وبتيجي تمشي.
رحيم بيمسكها من إيديها: خدي خدي هنا رايحة فين.
مودة: إيه؟ هروح أجهز الأكل.
رحيم: أنتِ متتحركيش واصل فاهمة؟ تخليكي كده ست الستات قاعدة وكل حاجة تجيلك لحد عندك، أنتِ تأمري بس.
وبياخدها وبيقعدها على السرير.
مودة بضحك: يا رحيم يا حبيبي لسه الحمل في الأول يعني عادي أتحرك براحتي.
رحيم: ولا تتحركي في الأول ولا في الآخر... اسمعي الكلام بقى وقوليلي عايزة إيه وكل حاجة تبقى تحت رجلك.
مودة بضحك: هاخد على كده خلي بالك وأدلع بقى براحتي.
رحيم: طبعًا لازم تدلعي... ما هو من حق الجميل يدلع.
وبيضحك.
وبيمسك إيديها وبيبوسها: ربنا يبارك فيكي ويخليكي ليا.
مودة بحب: ولا يحرمني منك أبدًا يا رب.
في يوم وكلهم قاعدين تحت ومودة كانت عند أمها راضية بيفطروا، فجأة بيلاقوا جنة نازلة فرحانة ومبسوطة أوي، ولابسة عباية بيتي شكلها حلو أوي زهري مع طرحة بيضاء مخليها زي فلقة القمر.
جنة بكل حب وبتبتسم: صباح الخير.
مودة: صباح الخير يا جنة، أنتِ كويسة؟
جنة: آه طبعًا كويسة.
وبتروح ناحية راضية: إزيك يا ماما راضية.
وبتحضنها.
بعد كده بتروح ناحية جميلة وبرضه بتاخدها في حضنها: أنا مبسوطة أوي يا ماما إنك معايا هنا أحسن ما تبقي في مصر لوحدك.
وبتبص لمودة: إيه ده يا مودة مال بطنك منفوخة كده ليه؟ تعبانة ولا حاجة عندك انتفاخ؟
مودة بضحك: انتفاخ إيه بس يا جنة؟ أنا حامل.
جنة بحب: بجد حامل؟ ألف مبروك.
وبتاخدها بالحضن.
بعد كده جنة بتقولها: الله الجو جميل أوي النهاردة، أنا هطلع أقعد بره في الجنينة شوية.
وبيكون معاها مذكراتها.
وبتخرج بره في الجنينة.
كلهم بيبصوا لبعض وزي ما يكون مستغربين جنة مالها اتحولت كده وبقت بتتكلم ونازلة سعيدة كده.
بتقعد في الجنينة وبتفتح مذكراتها تكمل باقية روايتها، رواية زين الصعيد.
"لا أعلم ما أصابني ولكن كل اللي أعلمه أنه ما دام بجانبي حبيبي فأنا بخير... إنه حقًا حبيبي وكل شيء لي بعد وفاة أبي... فتزوجت وجئت لصعيد مصر هنا حيث تغيرت حياتي بأكملها ونظرت للحياة من جانب آخر ونظرة أخرى... كل شيء في هذا البلد يوحي بالحب والمودة والرحمة... حتى بعد ما أصابني هذا لن أخاف أبدًا... ودومًا حبيبي معي فلقد ابتسمت لي الحياة مجددًا... فهو أبي وأمي وأخي وصديقي ورفيق روحي في دنيتي هو زين الصعيد."
فمهما أكتب له لن أقدر على وصف مدى حبي له... هو الأمان والحنان والعطف والشعور بالسعادة عند رؤيته أمامي.
وفجأة بتلاقي جنة حد بيغمي عينيها وبتقوم بتلاقيه زين، اللي أول ما بتشوفه بتاخده بالحضن على طول.
جنة: زين وحشتني أوي يا زين، اتأخرت عليا أوي.
زين: ياااه أخيرًا سمعت منك كلمة حلوة وبعدين هو أنا أقدر أتأخر عليكي يا جنتي؟ أنا كنت قلقان عليكي أوي... زي ما يكون شايف واحدة تانية غير اللي شوفتها... طمنيني عليكي، فيكي إيه؟
جنة بتنهيدة: أنا كويسة أهو يا زين.
زين: لا يا جنة مش كويسة... أنا لحد الآن مش فاهم إيه اللي حصل جواكي في الأوضة خلاكي مش تتكلمي كده يوم الفرح وسكوتك وفجأة ألاقي قدامي واحدة عاملة تضحك وتهزر... قوليلي بس مالك اتكلمي.
جنة بتنهيدة: يعني لو اتكلمت هتصدقني؟
زين: في إيه قولي.
جنة بتاخد نفس عميق: أنا شوفت راجل معايا في الأوضة.
زين باستغراب: راجل؟ راجل مين ده؟ أنتِ بتقولي إيه؟
جنة: شوفت إنك مش هتصدق.
زين: طبعًا مش مصدق... ده كلام مفيش حد يصدقه يا جنة... أظهر بس كنتِ متوترة علشان الفرح وكده.
جنة: لا يا زين أنا بجد شوفت حد معايا في الأوضة وكان راجل بس ما شوفتش وشه، كان لابس أسود في أسود وعامل يقرب مني وأنا من صدمتي وخوفي بلّمت مكاني معرفتش أتحرك وزي ما يكون عايز ينتقم مني معرفش فجأة لقيت نفسي باخد نفس وبصرخ والمراية لقيتها اتكسرت لوحدها.
زين: يا حبيبتي كل ده تهيؤات... راجل مين بس...
وبيمسك إيديها: أنا معاكي يا جنة يا حبيبتي.
جنة: أنا خايفة أوي يا زين... متعرفش أنا كنت حاسة بإيه وقتها.
وإيديها بتترعش.
زين بياخدها في حضنه: بس إيديكي مالها مرتعشة كده ليه؟ أنا مش عايزك تخافي أبدًا فاهمة؟ طول ما أنا معاكي وأي حاجة تيجي تحكيها ليا على طول ولو حد ضايقك هنا برضه تعالي تقولي لي، أنتِ بس وملكيش دعوة أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تكوني بخير ومبسوطة وبس.
جنة بحب: ربنا يخليك ليا يا زين.
زين: ويخليكي ليا يا جنة حياتي... وبعدين يلا بقى عايزك تفرفشي كده... أقولك تعالي نخرج يلا هوديكي سينما سوهاج.
جنة: إيه ده بجد يا زين هو في هنا سينما؟
زين: الله أومال.
جنة بفرحة: يااااه يلا بينا بسرعة يلا.
زين بضحك: وه وه هتروحي كده... أخلي غيري خلقتك عاد؟ وكمان هوديكي الملاهي انبسطي يا ستي أكتر.
جنة بحب: كمان؟ لا كده أنا يا حظي بجد.
زين بضحك: أي خدمة... أنا عندي كام جنة يعني؟ هي واحدة... يلا لما تكوني طلعتي لبستي أكون أنا سلمت على الجماعة جوا هقعد معاهم لحد ما تخلصي.
وبيدخلوا جوا وجنة.
بتطلع فوق تلبس.
وزين سلم ع الكل.
جميلة: حمد الله ع السلامة يا زين.
زين: الله يسلمك يا ماما.
راضية: ما طوّلتش يعني يا زين.
زين: والله يا ماما ربنا كرمني وخلصنا العملية بدري وكله تمام والحمد لله.
وبيبص لمودة: إيه أخبار حسن الصغير؟
مودة بضحك: مش بيبطل رفس في بطني يا زين. ما عرفش طالع شقي كده لمين.
زين: هيكون لمين؟ أكيد لأبوه وخاله سليم، وبيضحك.
مودة بضحك: آه والله متعبني قوي يا زين.
زين: ربنا يقومك بالسلامة يا قلب أخوكي، عايزاه كده يطلع راجل زيي.
مودة: أنت في زيك؟ أنت ملاك، وبتضحك.
زين بضحك: شكلك واحشك الضرب ع قفاكي.
مودة: لا وعلى إيه، اسكت أحسن، وبتضحك.
بعد شوية كانت جنة نزلت ولابسة فستان بيبي بلو وطرحة بيضا وحاطة ميك اب سمبل بس الروج كان تقيل شوية، وهي نازلة زين لاحظ ده.
زين: إيه ده؟
جنة: إيه يا زين، في إيه؟
زين: هو اللي في إيه؟ مش شايف اللي على شفايفك ده يا حلوة ولا إيه؟
جنة: ده روج يا زين، ماله؟ ما حلو أهو.
زين: لا مش حلو، ملفت قوي وأي حد هيشوفك هيفضل يبص ليكي.
جنة: يا زين ما أنت معايا، هيبص إزاي بقى؟ وبعدين الروج شكله حلو عليّا أصلاً. ما تقوليله حاجة يا ماما.
زين: جنة، ما لكيش دعوة بماما، أنا بتكلم أنا وأنتِ، محدش يدخل من بينا. أنا قلت تطلعي تشيلي اللي على شفايفك ده بدل ما أزعلك، أنا مش ناقص تقفيل لليوم.
جنة بزعل: لا بقى، مش هطلع وهأخرج كده يا زين إذا كان عجبك.
جميلة: يا بنتي اسمعي الكلام بقى، طيب خففي شوية يا جنة علشان خاطري.
جنة: لا أنا حابة كده.
زين بغضب: طيب تعالي، وبيمسكها من ايديها وبياخدها وبيطلع ع فوق، بيدخل الأوضة وبيقفلها بالمفتاح وبيحط المفتاح في جيبه.
جنة باستغراب: إيه ده؟ أنت بتعمل إيه يا زين؟ وحطيت المفتاح في جيبك ليه كل ده؟
وزين واقف قدام الباب وجنة واقفة قدامه.
زين بخبث: الله، إيه مالك متوترة كده ليه؟ خايفة ولا إيه؟
جنة: هااا، لا وهأخاف من إيه عادي.
زين بخبث وبيقرب منها واحدة واحدة: أنا برضه بأقول كده، طاب ما تيجي.
جنة بتوتر: أجي فين؟ أنت عايز إيه يا زين؟ مش أنت قلت هنخرج وخلتني ألبس؟ يلا بقى نخرج.
زين بخبث: تؤتؤ، غيرت رأيي لحد ما تشيلي اللي على شفايفك ده.
جنة: يا زين بقى، أنت بتعاقبني يعني؟ يا إما أشيله يا إما مش هنخرج؟ خلاص يا زين مش عايزة أخرج. هات بقى المفتاح علشان عايزة أنزل أقعد معاهم تحت.
زين بخبث: لا مش هديكي حاجة، وبيقرب برضه منها لحد ما بقى نفسه في نفسها. وبعدين بدل ما تقعدي تحت ما تقعدي معايا، مش أنا جوزك برضه ولا إيه؟ وبيمسك ايديها.
جنة بخجل وتوتر وبتشد ايديها: هنزل تحت أحسن، الجو حر هنا.
زين بخبث: حر إيه؟ تعالي بس في حضني والجو يبقى حلو قوي.
جنة بكسوف: يا زين بقى، بطل قلة أدب. هنخرج ولا أغير؟ أقولك أنا هنام أحسن.
زين بخبث: أيوه ننام أحلى حاجة قولتيها، وأهو آخد حقوقي الشرعية منك ولا أنتِ ناسيه إن لحد دلوقتي لسه مش قربت منك، وبيحط أيده على وسطها.
جنة بتشهق وقلبها بيدق ونفسها بيعلى أول ما زين لمسها وتوترت.
جنة: لا يا زين مش عايزة، بلاش علشان خاطري.
زين: جنة أنا نفسي فيكِ وعايزاكِ، مالك كل ما أجي ألمسك تبعدي عني كده ليه؟ أنتِ مش بتحبيني زي ما أنا بحبك؟
جنة بتنهيدة: ليه بتقول كده؟ والله بحبك بس كل الحكاية إنه متوترة بس، مش عايزة تزعل مني علشان خاطري.
زين: بس أنا مش زعلان منك وهسيبك براحتك ومش هقرب منك إلا وأنتِ عايزة ده. أنا مش هاخد منك حاجة غصب عنك يا جنة. بس.
جنة: بس إيه؟
زين بخبث وبيقرب واحدة واحدة وبيبص في عيون جنة قوي، وجنة مركزة في عينه هي كمان. وفجأة زين بيلتهم شفايفها في شفايفه، وجنة كانت بتبعد بس سابته، وزين حضنها وهي كمان كانت بتبادل الحضن ده والبوس. زين فضل يبوس في شفايفها ونفسهم خلاص كان هينقطع، جنة بتروح تبعد زين عنها علشان تاخد نفسها.
جنة بكسوف: أنت إيه اللي عملته ده يا زين؟ أنت قليل الأدب.
زين بخبث: عملت إيه؟ كنت بشيل ليكي الروج، كده بقى أقدر أقولك يلا نخرج، وبيضحك.
جنة: إيه روج؟ وبتروح جنة تبص في المراية بتلاقي الروج راح، وده طبعاً لما زين كان عمال يبوس فيها. بترجع تبص له: أتصدق إنك بارد ورخم.
زين بضحك: طاب ما أنا عارف. ولا تحبي نكمل ونطور البوس ونخليه حاجة تانية ونحسس بقى؟
جنة بخجل ووشها احمر: بس بقى، قليل الأدب والله.
زين بضحك: يا اختي حلوة وأنتِ مكسوفة قوي. هاا، قولتي تيجي نكمل السهرة، وبيغمز لها.
جنة بتوتر: لا لا، يلا بينا نخرج، وبتروح جنة ناحية الباب.
زين بضحك: آه ياااني يا آخرة صبري، وبيروح زين ناحية الباب وبيفتحه وبينزلوا علشان يخرجوا.
راضية: رايح فين يا زين؟
زين: هنخرج أنا وجنة.
راضية: الله، مش كنت غيرت رأيك وطلعت فوق؟
زين: لا كنت طالع أجيب حاجة أنا وجنة. يلا احنا ماشيين.
وبياخد جنة، وبياخد زين العربية وبيروح هو وجنة السينما، وبعد كده بيتمشوا على الكورنيش وبيأكلوا حمص الشام.
زين بحب: مبسوطة؟
جنة بحب: قوي قوي يا زين. تعرفي سوهاج حلوة قوي وناسها وكل مكان فيها روعة، حاجة كده خيال، والبيوت كمان ملونة والأشجار وقعدة الكورنيش دي الجو وريحة الهوا والمنظر كفيل يخلي الواحد عنده راحة نفسية مش طبيعية.
زين: مش ناسيه حاجة تاني؟
جنة: حاجة إيه؟
زين: نسيتي تتكلمي عليّا مثلاً؟
جنة بضحك: أنت واخد كل كلامي وحبي ليك أصلاً يا زين الصعيد.
زين بضحك: حلو قوي منك زين الصعيد دي. تعرفي أنا مش متخيل حياتي من غيرك أبداً والله يا جنة، أنا بدوب فيكِ دوب. أنتِ مراتي وبنتي وكل حياتي، وبيمسك ايديها.
جنة بحب: وأنا كمان يا زين، أحلى حاجة حصلت ليّا في حياتي أنت، عزوتي وضهري وسندي في الدنيا، ربنا يخليك ليا.
"أنا أخذت نصيبي من الدنيا من يوم ما ملكت قلبك."
"لا أستطيع وصف قلبي بدقة عندما أحادثك، ولكن أشعر بأنه يضيء."
"وإن كنت هأقدر أحب تاني هأحبك أنتِ."
جنة: بتحبني يا زين؟
زين: أنتِ أميرتي المدللة وحبيبتي الوحيدة.
بعد كده زين وجنة روحوا وطلعوا على أوضتهم، وكان بيحصل الآتي. جنة بتنام على السرير وزين بينام على الكنبة.
جنة: زين.
زين: نعم يا حبيبتي.
جنة: تعالى نام جمبي، ضهرك بيوجعك من النوم على الكنبة.
زين: خايفة عليّا؟
جنة: أكيد، مش جوزي وحبيبي.
زين: ياااه، أخيراً سمعت كلمة حلوة. بس أنتِ مش هتضايقي لما أنام جمبك؟ مش خايفة ألمسك وأضعف غصب عني؟
جنة بتوتر: لا مش خايفة علشان أنت وعدتني إنك مش هتلمسني غير لما أطلب منك ده.
زين بتنهيدة: وأنا عند وعدي. بس بشرط.
جنة: شرط إيه؟
زين: وأنا نايم جمبك تنامي في حضني.
جنة بخجل: ماشي بس في حضنك بس.
زين بحب: وأنا موافق. وبيروح زين ناحية جنة على السرير وبياخدها في حضنه وبيناموا.
ولحد دلوقتي زين مش لمس جنة ولا دخل عليها، وده بسبب إنه مش عايز يغصب عليها إنه ياخد منها حقه الشرعي اللي حلله ربنا له في الحلال. وزيه زي أي راجل متجوز من حقه يستمتع مع مراته كمان. ومش أي حد يقدر يستحمل إنه ما يدخلش على مراته. بس زين قرر ووعد نفسه وجنة مستحيل يقرب منها غير برضاها، حتى لو مش هيلمسها خالص طول عمره. مع إنه جواه عكس كده خالص ونفسه فيها قوي ويحس إنه اتجوز فعلاً اللي بيحبها وبتحبه، ودي نقطة تاخد عشرة على عشرة من زين لأنه ما تكلمش أبداً.
نيجي لـ جنة اللي بتفكر بتنهيدة في سرها. أنا عارفة يا زين إنك مش ملزم تفضل صابر عليّا كل ده، بس أنا ما عرفش مالي خايفة كده ليه ولا من إيه، ما عرفش ليه مش عايزة أتكلم ولا أثور فيّا وأنا عارفة إني غلطانة وإنه حقك الشرعي.
ولا كمان راضي تصدقني إني بشوف راجل معايا في الأوضة، يمكن يكون بيتهيأ ليّا زي ما بتقول، بس إزاي وأنا بشوفه قدامي؟ محدش مصدقني حتى لما حكيت لمودة ما صدقت هي كمان وقالت عليّا بأخرف وممكن بأكون بأحلم. وبتاخد نفس وبتدخل في حضن زين أكتر وأكتر. مش تسيبني يا زين. أنا ما عرفش إيه اللي ممكن يحصلي وأنت مش معايا، أنا من غيرك مش هأعرف أعيش تاني أبداً.
هل جنة فعلاً شافت حد معاها في الأوضة زي ما بتقول ولا ممكن تكون تهيؤات زي ما زين ومودة قالوا؟
بتعدي الأيام على أبطالنا.
وراضية بعدها بتسأل زين لمس جنة ولا لا، قالها أيوه لمسها وطبعاً بيكدب عليها.
وفي يوم تفيدة قاعدة مع راضية: إيه يا راضية أخبار بنت مصر إيه؟
راضية: عادي مفيش جديد واصل.
تفيدة بخبث: هي لسه ما حملتش كل ده؟ دول بقى لهم شهرين متجوزين.
راضية: أنا عارفة بقى. قال يا اختي كل ما أكلم زين في موضوع الخلفه يقولي لسه بدري.
تفيدة: إزاي ده؟ مش لازم تفرحي بعوضه. ولا هي بقى مش عايزة تخلف منه؟
إلا وجنة نازلة من فوق: إزيك يا طنط؟ إزيك يا ماما؟
تفيدة بابتسامة صفرا: أهلاً.
راضية: أومال فين زين؟
جنة: زين قالي وراه مشوار وزمانه جاي.
تفيدة: إيه يا عروسة، مفيش حاجة جاية في السكة كده؟
جنة بتوتر: لسه ربنا ما أرادش يا طنط.
تفيدة بخبث: ولا يمكن أنتِ اللي مش عايزة تخلفي؟ إيه، خايفة من الخلفه ولا من حاجة تانية؟
جنة بتوتر: هاا، لا حاجة تانية إيه دي؟
تفيدة بخبث: أومال إيه بقى؟ ده عندنا اللي بتتجوز ثاني يوم بتحمل، وأنتِ بقى لك شهرين وزيادة كمان. لتكوني معيوبة، لازم نطمن برضه، وبتبصلها بحدة.
جنة وقتها الكلمة وجعت قلبها قوي، حتى راضية قاعدة ساكتة مش بتتكلم ولا تقول لتفيدة عيب ولا أي حاجة، خلاص بقت بتعوم على عومها.
جنة حابسة دموعها في عينيها: أنا طالعة برا.
بتطلع جنة برا في الجنينه وبتقعد لأن ما كانش عندها كلام تقوله لتفيدة، وهي عاملة ترمي كلام كده وبتجرحها.
وجنة قاعدة سرحانة بتلاقي ست منقبة جاية ناحيتها. جنة باستغراب من شكلها.
الست المنقبة: إزيك يا ست جنة؟
جنة باستغراب: أنتِ تعرفيني؟
الست المنقبة: طاب عز المعرفة.
جنة: أنتِ مين وعايزة إيه؟
الست المنقبة: أنا واحدة غلبانة ومحتاجة منك مساعدة، والنبي تساعديني.
جنة: مساعدة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
الست المنقبة: بنتي تعبانة قوي قوي في الدار وروحت للحكيم مفيش فايدة.
جنة: طاب وأنا دخلي إيه مش فاهمة؟ ما توظفيها المستشفى.
الست المنقبة: المستشفى مش بتنصف وبيضحكوا عليّا، وأنا بنتي تعبانة قوي، أحب على ايدك تيجي معايا تشوفيها وتعالجيها، أنا عارفة إنك دكتورة والنبي الإله يسترك.
جنة ما كانتش عارفة تعمل إيه، وهي أول مرة تكلم حد من بتوع البلد وشايفاها قدامها ست عاملة تعيط وماسكة ايد جنة وعايزة تبوس علشان تلحق بنتها. جنة بتفكر تروح ولا لا، رغم إن الست وهي داخلة كانت بتتكلم عادي وفجأة اتحولت وحكت موضوع بنتها العيانة.
الست المنقبة بخبث: قولتي إيه يا ست جنة؟
جنة: ماشي أنا جاية معاكِ.
وبتطلع جنة وبتمشي مع الست دي.
بعد ساعة بترجع جنة.
وبتطلع فوق بتلاقي زين في الأوضة.
زين: كنتِ فين يا جنة؟ أنا جاي من زمان مش لقيتك، سألت أمي عليكِ قالت دي برا في الجنينه، طلعت مش لقيتك.
جنة بتوتر: هاا، لا كنت برا بس طلعت حوالينا الدوار شوية.
هنا جنة خافت تقول لزين إنها راحت في حتة مع الست دي علشان زين ما يزعلش منها، لأنه كان منبه عليها مش تخرج برا الدوار لوحدها أبداً فخافت تقوله يزعل منها.
زين: مش أنا قلت لك يا جنة مش تطلعي برا من الدوار واصل؟
جنة: أعمل إيه يا زين بأزهق.
زين: لا يا جنة احنا متفقين من الأول لو زهقانة ولا عايزة تشمي هوا، تطلعي تقعدي في الجنينه يا حبيبتي، أنا بخاف عليكِ والله ونفسي تسمعي كلامي ومش تخرجي غير وأنتِ معاكِ حد ياخد باله منك أو وأنتِ معايا. أنتِ عايزة تنزلي الشغل؟ لو عايزة عادي أنا مش هأمانعك.
جنة بتنهيدة: لا مش عايزة أنزل الشغل دلوقتي. حاسة نفسي تعبانة مش هأقدر.
زين: خلاص اللي تشوفيه. أنا بس قلت أقولك إني معنديش مانع لو حبيتي تنزلي في أي وقت، ده في الأول وفي الآخر قرارك الشخصي.
جنة: ماشي يا زين.
زين بيقرب منها وبيبوس رأسها: مش ناوي بقى تحني عليّا يا جميل؟ وبيغمز لها.
جنة بخجل: قلت بطل قلة الأدب بتاعتك دي واتلم.
زين بخبث: طاب ما تلميني أنتِ.
جنة بكسوف: يوه يا زين بقى.
زين بضحك: آه يا واد يا جامد أنت يا قلب زين، وكلمة يوه اللي بتطلع منك راشقة في قلبي دي. ولسه بيقرب منها، إلا والباب بيخبط.
زين بيعمل نفسه مش سامع.
جنة: زين، الباب بيخبط، روح افتح يا حبيبي.
زين بضيق: هو ده وقت؟ أنا ما صدقت ترضي عني.
وبيقوم زين يفتح الباب بيلاقي الخدامة.
زين: في إيه؟
الخدامة: سيدي صالح تحت وعايزاك يا زين بيه.
زين: ما قالش عايز إيه؟
الخدامة: لا.
زين: طيب روحي أنتِ.
جنة بضحك: روح شوف عمك عايز إيه.
زين بضيق: أنتِ بتضحكي؟ طيب يا اختي يعني يربي يوم ما خلاص ترضي عني ونبقى في لحظة سعيدة كده تتقطع علينا بركاتك.
جنة بتضحك قوي.
زين بيروح ماسك المخدة ورميها بيها: اصبري بس عليّا يا شبر ونص أنتِ، وراح نازل يشوف عمه.
جنة بضحك: والله مجنون.
تاني يوم زين وجنة قاعدين بيأكلوا في الأوضة.
فجأة جنة بتحط ايديها على بطنها وبتتوجع.
زين بخوف: إيه يا جنة مالك؟ أنتِ كويسة؟
جنة بوجع: ما عرفش يا زين، تعبانة قوي. بطني زي ما يكون بتتقطع مش قادرة.
زين: طيب يا حبيبتي أجيبلك دكتور. تعالي ارتاحي على السرير لحد ما أتصل عليه. خذي كلي علشان ما تحبطيش.
جنة أول ما بتشم الريحة بتحط ايديها على بوقها وبتطلع تجري على الحمام وبتقفل على نفسها، وزين بيروح وراها وبيخبط على الباب: جنة افتحي طمنيني عليكِ افتحي.
شوية وجنة بتفتح ووشها أصفر وعاملة تتطوح برأسها.
زين بخوف: جنة ردي عليّا، تعالي اسندي عليّا.
من غير أي كلام فجأة بتقع من طولها. زين بيشيلها وبيحطها على السرير وبيروح ينادي على جميلة وراضية يفضلوا معاها، وبيتصل على الدكتور وبيجي بيدخل جوا وبيكشف عليها. وزين وجميلة وراضية وسليم كمان حواليه. بعد ما الدكتور بيكشف على جنة.
زين: طمني يا دكتور، عندها إيه؟
الدكتور: مبروك، المدام حامل.
زين بصدمة: إيه؟ حامل؟
الدكتور: أيوه، افرح هتبقى أب يا سيدي.
جنة بصدمة أول ما سمعت كده وهي شايفه زين اللي مصدوم هو كمان ومش بينطق ولا كلمة.
جميلة بفرحة: ألف مبروك يا زين، مبروك يا جنة، ربنا يقومك بالسلامة.
راضية: مبروك يا زين يا ولدي.
زين بيبص لـ جنة ومش بيرد.
جميلة: الله، أنت مش بترد ليه يا زين؟
الدكتور: معلش بقى يا جماعة من فرحته برضه. يلا أنا هستأذن أنا وهأكتب للمدام على شوية مقويات وفيتامينات علشان تتابع الحمل، وبيمشي الدكتور.
سليم: الله إيه يا عم زين؟ مالك مبلم كده ليه؟ للدرجة دي الفرحة مش سايعاك؟
برضه زين مش بيرد والكل مستغرب ده.
جميلة باستغراب: إيه يا زين، أنت مش مبسوط ولا إيه؟ جنة حامل يا زين وهتبقى أب.
زين بصدمة: حامل؟ من مين؟
جميلة: هو اللي من مين؟ ما أكيد منك يا زين.
زين بسخرية وبيبص لـ جنة وبيقرب منها: مني إزاي ولما ما لمستهاش؟ ما تردي يا طاهرة يا عفيفة ردي.
جميلة بصدمة: أنت بتقول إيه يا زين؟
راضية بزعيق: يعني إيه مش لمستها؟ أومال قلت ليّا ليه إنك لمستها وحصل ما بينكم؟
زين بسخرية: كنت بأضحك عليكِ يا أما، كدبت عليكِ لما قلت لك إني دخلت بـ جنة وبقت مراتي. جنة لحد الآن لسه مراتي على الورق بس. ما لمستهاش.
جميلة بصدمة: واللي في بطنها ده من مين؟
زين بحدة ناحية جنة: ما عرفش. ما تردي يا زبالة.
وجنة مرعوبة من وش زين اللي باين عليه الغضب قوي. بقى أنا تستغفليني كده؟ وبيضربها بالقلم: طلعتي رخيصة قوي ووسخة.
جنة بعياط: زين والله أنت ظالمني، أنا مش حامل. والله ما حد لمسني صدقني.
فجأة زين بيمسكها من شعرها: وكمان بتحلفي يا رخيصة؟ أصدقك إيه بدل ما فضحتيني يا كلبة يا زبالة؟ وبيضربها بالقلم تاني بيخليها تنزف من بوقها.
زين بحدة: الزبالة دي هي اللي هتطلع برا، ما لهاش قعدة هنا تانية، دي خاينة.
سليم: تعال بس انزل معايا تحت وهنفهم كل حاجة. وبياخده سليم بالعافية. وبينزل زين هو وسليم.
راضية بسخرية: أهو ده اللي خدنا منك يا بنت مصر. آه يا وسخة، بقى بتضحكي على ابني أنا وتلبسيه العمه؟ طيب وديني لأوريكي أنتِ وأمك. وبتسيبهم وبتنزل.
جنة عمالة تعيط ومش عارفة تعمل إيه في المصيبة دي وبتبص لـ جميلة: ماما أنا ما عملتش حاجة، أنا والله العظيم بريئة، صدقيني أنا مش حامل.
جميلة بحسرة: مش مهم أنا أصدقك أو لا، المهم زين، حرام عليكِ حرام ليه كده؟
جنة بعياط: والله ما عملت حاجة، وبتحط ايديها على بطنها: مفيش حاجة في بطني، مفيش، وبتخبط على بطنها: ماما أنا بنتك جنة، أنتِ مربياني كويس قوي وعارفة إني مش ممكن أعمل كده، صدقيني.
جميلة بتلف بوشها من ناحية جنة: أنتِ من النهاردة ولا بنتي ولا أعرفك، فاهمة؟ أنا خلاص بنتي ماتت.
جنة أول ما سمعت الكلام ده من أمها، زي ما يكون قلبها انكسر، وواحدة واحدة بتقوم جنة من على السرير وبتروح ناحية الشباك. وبتنهيدة: يعني خلاص الكل بقى ضدي، أنا هأريحكم مني خالص للأبد، أنا هأرمي نفسي علشان أرتاح وأريحكم.
بتلف جميلة لـ جنة بتلاقيها واقفة على حرف الشباك.
جميلة بصدمة: جنة أنتِ بتعملي إيه؟ انزلي.
جنة: هأريحكم مني خالص.
وفجأة من غير أي كلام بترمي نفسها من الشباك. بتصرخ جميلة بأعلى صوتها، بيجري زين وسليم وبيطلعوا على صوتها فوق.
زين: في إيه؟ وفين جنة؟
جميلة من صدمتها مش بتتكلم وبتشاور على الشباك.
بيروح زين ناحية الشباك وبيبص بيلاقي جنة مرمية تحت وسايحة في دمها وبينصدم من منظرها. على طول بيطلع يجري على تحت هو وسليم وبيأخدوها على المستشفى، بتدخل أوضة العمليات وبعد شوية الدكتور بيخرج.
زين بخوف: طمني يا دكتور. جنة كويسة؟
الدكتور بحزن: أنا آسف. البقاء لله.
زين بصدمة.
رواية زين الصعيد الفصل الثالث والستون 63 - بقلم دودي
الدكتور بيطلع يبلغهم أن الطفل مات
هنا الدكتور بيطلع من عند جنة وزين والكل برا مستنين يشوفوا الدكتور هيقول إيه أو إيه اللي حصل.
زين: طمني يا دكتور.
الدكتور بأسف: أنا آسف، البقاء لله.
جميلة بصرخة: لا لا بنتي… جنة ماتت.
وتبدأ في الصراخ واللطم.
راضية في سرها: أحسن، خدت الشر وراحت بلا نيلة.
زين أول ما سمع كدا أنصدم، وزي ما يكون رجله مش شايلته، وبكل صدمة ورعب وخوف بيبص للدكتور.
جنّة ماتت كدا خلاص.
جميلة بعياط: كله منك يا زين، حسبي الله ونعم الوكيل.
الدكتور: اهدوا بس… مدام جنة بخير ومش حصل لها أي حاجة.
جميلة: إيه بخير؟ أومال هي فين؟
زين باستغراب: يا دكتور أنت طلعت قلت البقاء لله، يبقى إزاي عايشة؟
الدكتور: حصل سوء تفاهم، أنا قصدي على الجنين اللي كان في بطنها.
جميلة بلهفة: يعني يا دكتور جنة عايشة وبخير صح؟
الدكتور: أيوه، اطمنوا هي بس محتاجة ترتاح شوية لأن الوقعة مكنتش سهلة عليها، ده غير إن حصل لها مضاعفات بسبب النزيف… بس الحمد لله قدرنا ننقذ حياتها، والجنين هو اللي خد الصدمة أكتر… ربنا يعوض عليكم.
زين سمع كل كلام الدكتور ولا عارف يفرح أن جنة بخير ومحصلش لها حاجة، ولا يزعل على أنها خانته وكان في بطنها حمل مش منه، ولحد الآن مش لمسها وبقى كارهها.
جميلة: أنا هدخل أشوفها يا دكتور… عايزة أطمن على بنتي.
الدكتور: آه طبعًا اتفضلي… بس بلاش أي ضغط ولا كلام في أي حاجة لأنها تعبانة ومحتاجة ترتاح وحالتها النفسية مش أحسن حاجة بالذات دلوقتي… وبعدين بيبص لزين… وحضرتك كمان لازم تكون جنبها وده أكتر وقت هي محتاجك فيه… وتهون عليها.
زين بسخرية: ابني…
الدكتور: أيوه… المدام كانت حامل في ولد وربنا ما أرادش إنه يكمل، وعارف إن الصدمة مش هينة عليك انت كمان، بس ما باليد حيلة… وإن شاء الله ربنا يعوضك بغيره… أنا هستأذن دلوقتي وكلفت الممرضة تاخد بالها من المدام وتديها الدوا في ميعاده، وأنا كمان هبقى أطمن عليها… عن إذنك.
وبيمشي الدكتور.
زين في نفسه وبيفكر في كلام الدكتور وهو عارف إن محدش حاسس بيه وبالنار اللي قايدة في قلبه أول ما عرف جنة حامل، ودلوقتي والجنين اللي مات، بس الغريبة إن زين قلبه مش عايز يشوف حاجة ومش عايز يصدق كمان إن فعلاً جنة ممكن تخونه وتخلي حد يلمسها غير زين، شعور مختلط جواه بين القبول والرفض وصراع بين النفس.
وبيقاطع تفكيره صوت جميلة.
جميلة: زين أنا هدخل لـ جنة، مش ناوي تدخل انت كمان معايا؟ تطمن عليها يا بني.
زين: أدخل أعملها إيه؟
جميلة باستغراب: هو اللي تعملها إيه؟ دي مراتك وانت شايف الدكتور قال إيه.
زين بنفس عميق: دي مش مراتي، دي خاينة… وأنا هطلقها ومش عايز أشوف وشها تاني… سلام.
وبياخد زين بعضه وبيروح ماشي.
سليم: يا زين استنى يا زين رايح فين.
وبيبص سليم لـ جميلة.
سليم: معلش يا أم جنة اعذريه، الصدمة عليه مش كانت سهلة، ومش عايزك تقلقي من أي حاجة وأنا معاكي ومع جنة في أي حاجة انتوا عايزينها.
جميلة بتنهيدة: ربنا يخليك يا سليم… أنا هدخل أطمن على جنة.
وبتـدخل جميلة.
راضية بـ غل: انت اتجننت يا سليم تفضل مع مين واحنا مالنا؟ يلا علشان نمشي من هنا.
سليم: نمشي إزاي يا مـاااا ونسيب مرات زين كدا.
راضية بسخرية: خلاص مش بقت مرات زين، أديك سمعت زين هيطلقها، ملناش صالح عاااد.
سليم: أديكي قولتيلي لما يبقا يطلقها.
راضية: أنا معرفش مالك بتحامي ليها كدا ليه، دي زي ما يكون من بقيت عيلتك وأنا معرفش، ده أخوك اللي هو أخوك جوزها مش اتحامى لها كدا. وسابها ومش يقوم انت بسلامتك تقولي هفضل معاها وقال إيه بتكلم أمها كمان، كويس بلا خيبة، يلا نمشي من هنا.
سليم بتنهيدة: بس يا مـااا.
راضية بزعيق: مفيش بس يلا يا مـااا.
وسليم بتنهيدة ونفس عميق ومن غير ولا كلمة بيمشي مع راضية.
عند جميلة.
جميلة: جنة انتي كويسة يا حبيبتي؟
جنة بحزن: أنا مش كويسة ولا عمري كنت كويسة خالص.
جميلة: ليه بس بتقولي كدا يا بنتي؟ الدكتور طمنا الحمد لله وسيبك من أي حاجة دلوقتي.
جنة بدموع وحزن: سيبني من أي حاجة، أنا محدش عارف ولا حاسس بيااا ولا حد عارف أنا جوايا إيه… دلوقتي أنا تعبت وادمرت وخلاص مبقتش قادرة، مين قالك إني كويسة؟ لا أنا مش كويسة أبدًا… شوفتي حصلي إيه ياما؟ فجأة لقيت نفسي في دوامة ومتاهة وأنا مظلومة ومعملتش أي حاجة، وزين ظلماني… أنا مصدومة وأنا إزاي كنت حامل وزين مش لمساني، ده غير أمه اللي طول الوقت… بتعملني وحش ومستنية غلطة ليااا. كل ده وأنا لوحدي اتظلمت واتضربت واتهنت وطلعت بفضيحة أنا مليش ذنب فيها، ويجي زين بكل سهولة وبرود يتخلي عنك من غير حتى ما يسمع مني ولا يعرف اللي حصلي ومدنيش فرصة لـ ده.
كل ده وجنة بتتكلم وعيونها كلها دموع وبتشهق.
جميلة بحزن وبتقرب من جنة تطبطب عليها: بس براحة يا حبيبتي مش كدا، تعالي في حضني أنا أكتر واحدة حاسة بيكي، أنا أمك اللي محدش هيحبك ولا هيخاف عليكي قدي… في الدنيا دي كلها… وعارفة إنك مش عملتي كدا، بس تفسري بإيه اللي كان في بطنك؟ وكمان عارفة إني زعقت وكنت ضدك معاهم، بس غصب عني لما انصدمت من كلام زين لما قال إن اللي في بطنك ده مش منه وإنه مش لمسك، وكلام راضية اللي كان زي السم وبيقطع في قلبي… أنتي لازم تعذري زين وتقدري اللي كان فيه، أنا مش بدفع عنه بس ده اللي شايفاه صح ومعذور لو أي واحد مكانه كان عامل كدا وأكتر كمان، زين راجل يا جنة ومش سهل على أي راجل يحاسب أو يكتشف حتى إن مراته ممكن تخونه، هو كمان… أكيد كان موجوع ومكسور وقتها، صدقيني يا جنة زين بيحبك وكل ده كان من ورا قلبه من الصدمة.
جنة بسخرية: مسح بكرامتي الأرض… وتقولي صدمة!!! أنتي معايا ولا معاه؟ زين ظلماني وجه عليا… وبزيادة أووي كمان… أنا مكنتش حامل والله العظيم أنا معرفش إزاي أو إيه اللي حصل خلاه يحصل كدا فيااا… أنا مصدومة ومش عارفة أعمل إيه بس… بحمد ربنا إن الحمل ده نزل، أنا كرهت نفسي أووي.
وبتخبط على بطنها وبتعيط.
جميلة بتنهيدة: ربنا يصلح حالك يا بنتي… وحسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل كدا وفكر إنه يأذيكي.
بتعدي الأيام وملك وماجد بيقربوا لبعض أكتر وأكتر، بس علاقة ملك بـ رؤوف أبوها مش بقت زي الأول وكل يوم الكلام بينهم بيقل، وملك خلاص مش بقت شايفة غير ماجد ونسيت أبوها وأمها ولا عاملة أي اعتبار لأي حد فيهم، قلبها بقى قاسي على كل اللي حواليها وأولهم كان جنة طبعًا.
ملك: إيه ده؟ انت بتعمل إيه يا ماجد؟
ماجد بخبث: هكون بعمل إيه يعني؟ عايز أحضنك.
ملك: يا ماجد قولتلك أنا مش بحب كدا، وبعدين عيب… **
ملك كانت راكبة العربية مع ماجد.
ماجد: هو اللي عيب… أنتي خطيبتي، هو حرام يعني ولا إيه؟ ما كل المخطوبين بيعملوا.
ملك بتوتر: بلاش الحاجات دي دلوقتي… إحنا لسه مخطوبين وأنا بصراحة مكسوفة، استنى لما نتجوز.
ماجد بخبث وبيمسك إيديها: يا حبيبتي عارف إنك مكسوفة… بس معقولة هتتكسفي مني يعني؟ مش أنا ماجد حبيبك؟ ولا انتي بقا مش بتحبيني؟
ملك: لا والله… مين قال كدا؟ أنا بحبك أووي وأكتر من نفسي كمان… أنا وقفت قدام أهلي عشانك يا ماجد، عشان بحبك وانت كمان بتحبيني مش كدا؟
ماجد بمكر: طبعًا بحبك، ده أنا سيبت جنة عشانك وجيت ليكي انتي و…
واحدة واحدة بيقرب منها لحد ما بقى لازق فيها ونفسه فيها نفسها.
ماجد: ونفسي أحضنك وأحس إنك بتحبيني فعلاً يا ملوكتي وبكل هدوء وبخبث أقولك على حاجة، يلا بينا هوريكي حاجة.
وبيحرك ماجد العربية وبعد شوية بتقف العربية قدام عمارة.
ملك باستغراب: إيه ده؟ انت وقفت ليه؟ وإيه العمارة دي؟
ماجد: عشان أوريكي شقتك اللي هتعيشي فيها.
ملك: نشوفها في وقت تاني يا ماجد.
ماجد بخبث: لا إزاي… لازم تشوفي شقتك… تعالي بس أفرجك عليها… ولا انتي خايفة مني؟
ملك: هااا… لا وهخاف من إيه… بس عشان مش نتأخر ويقلقوا عليا في البيت.
ماجد: لا متخافيش ياستي مش هنتأخر… وبعدين انتي اللي بتضيعي في الوقت أهو… كان زمانا طلعنا بدل المناهدة دي كلها… أقولك خلاص براحتك يلا أوصلك البيت.
ملك: لا لا خلاص… موافقة… نطلع المهم إنك متزعلش.
ماجد بمكر: وأنا مش زعلان يلا يا حبيبتي.
وبياخدها ماجد ويطلعوا في العمارة وبيفتح ماجد باب الشقة وبيدخل هو وملك وبيحاول يلهيها ويفرجها شوية في الشقة.
ماجد: هااا إيه رأيك؟
ملك: حلوة الشقة أووي يا ماجد.
ماجد: لا لسه… فاضل أوضة واحدة مش شوفتها… عشان تقولي حلوة ولا لا.
ملك باستغراب: أوضة إيه؟
ماجد بخبث: أوضة النوم يا جميل.
وبـ يغمز لها.
ملك بكسوف: يا ماجد بس بقا…
ماجد: بس بقا إيه؟ مش لازم تشوفي الأوضة، تعالي شوفي حتى المرتبة والمولب هتستحمل ولا لا.
وبـ يضحك بخبث.
وبيمسك إيديها وبيدخلوا أوضة النوم.
ملك بتوتر: أهو شوفتها… يلا بقا نمشي.
ماجد بكل خبث ومكر وسهلوكة: إيه للدرجدي مش طيقاني ولا عايزة تتفرجي حتى حلو على الشقة… أنتي مش بتحبيني يا ملك؟
ملك: خلاص متزعلش… أنا هسمع كلامك شوف انت عايز إيه وأنا هعمله.
ماجد بيقرب منها بشويش وبيحط إيده الاتنين على وسطها.
ماجد: عايزك أنتي.
وبيقرب منها أكتر وأكتر لحد ما بقى نفسهم في بعض. وفجأة بيلتهم ماجد شفايف ملك وبيشلها ويحطها على السرير وهنا سأسكت عن الكلام.
وسوف ننتظر ماذا سيحدث قدماً………………………………………………
_إيه رأيك ي ست تفيدة؟ أظن كدا مبسوطة مني؟
تـفيدة بخبث: أفهم عليكي ي بت، كل حاجة بقت زين واصل وزيت والبت اللي ما تتسمى هيطلقها خلاص وتغور بقا من هنا.
_انتي بتعملي كدا ليه يا ست تفيدة؟ يعني كل ده عليها وعلى عيلة حسن الجبالي والست راضية دي والله تتشال على الرأس وطيبة جوي جوي.
تـفيدة بـ غل: طيبة أه؟ دي عقربة ودايما شايفة نفسها… مليكيش صالح عاااد… ومين قالك إني بحقد عليها ولا حاجة؟ بت مصر دي في دماغي… بس إشمعنى هي اللي تتجوز زين وتتهنى؟ مش كانت قمر بتي هي أولى بزين؟ بس خلاص أنا عملت للي في دماغي وزين عمره ما هيرجع لها تاني بعد ما عرف إنها خاينة.
_بس هي مش خانته يا ست تفيدة… أنا وانتي عارفين اللي فيها.
وبـ تضحك.
تـفيدة بـ غضب: اخرسي حسك عينك حد يعرف باللي حصل ولا تحكي لحد، عشان كنت أدمنك مطرحك كداها سامعة ولا مش سامعة؟ أنا هأكل حية بسناني دول فاهمة؟
_تفيدة: ده الأحسن ليكي… خدي باقي الفلوس أهي.
وبـ ترميها لها وبتمشي.
………………………………………………………………**تسريع الأحداث**…
بعد اللي حصل بين زين وجنة مبقاش فيه حد فيهم بيكلم التاني، وزين لحد الآن تايه بين أنه يطلق جنة أو لا، بس مبقاش طايق يشوفها خالص، ويوم ورا يوم زين فجأة بيحدد فرح سليم وازهار والكل اتفاجأ بالقرار ده، وسليم ذات نفسه ما كناش راضي عشان اللي بيمر بيه زين هو وجنة بعيد عن بعض كدا.
سليم عارض زين في الأول بس زين أصر إنه لازم يتجوز وخلاص، سليم كمان اتخرج وتم تحديد الفرح.
**قمر بفرحة**: مبروك يا أزهار.
**أزهار بفرحة**: الله يبارك فيكي يا قمر، عقبالك انتي وعبدالله على خير.
**قمر بضحك**: ياااارب يسمع منك.
**أزهار بضحك**: مستعجلة انتي أووي.
**مودة**: خلاص مبقاش غيرك يا قمر اللي عليها الدور.
وفضلوا يضحكوا ويهزروا. وجاء الليل والفرح بدأ وكتبوا الكتاب مع الفرح وخلاص أزهار بقت مرات سليم، ووسط الفرح زين بيبص بالصدفة وفجأة بيلاقي…
رواية زين الصعيد الفصل الرابع والستون 64 - بقلم دودي
وسط الفرح، زين بيبص بـ الصدفة، فجأة بيلاقي جنة وعاصم وهما بيقربوا عليه.
عاصم بيسلم على سليم وبيباركله.
عاصم: ألف مبروك يا سليم.
سليم: الله يبارك فيك يا عاصم، إزيك يا جنة عاملة إيه؟ على فكرة كنت هزعل أوي لو ما كنتيش جيتي، منورة والله الفرح.
جنة (بتوتر): ربنا يخليك يا سليم، أنا مقدرش على زعلك. ألف مبروك، ربنا يتمم لكم على خير يا رب. مبروك يا أزهار.
وبتسلم على العروسة.
أزهار (بحب): الله يبارك فيكي يا جنة.
عاصم: إزيك يا زين؟ بقا كدا مش تعزمني على فرح سليم، أومال لو ما كناش على طول مع بعض في القطاع.
زين (بلا مبالاة): معلش نسيت.
عاصم (باستغراب): نسيت؟ ماشي يا سيدي.
كل ده وجنة واقفة بتوتر ومش بتسلم من عيون زين اللي مش اتشالت من عليها من ساعة ما شافها داخلة هي وعاصم الفرح، ونار الغيرة كانت بتقتله.
زين بياخد سليم على جنب.
زين: مين قالك تعزم عاصم واللي اسمها جنة دي كمان؟
سليم: فيها إيه يا زين؟ أنت عارف أنا بحب عاصم وكلنا بنعتبره واحد من العيلة، وهو صاحبك من زمان. ويسيدي ملكش دعوة بـ جنة، أنت نسيت أنها لسه مراتك ولا إيه؟ يعني من حقها إنها تيجي هنا عادي جداً. واعتبر نفسك مش شايفها خالص.
وبنتكلم بـ خبث.
سليم: ولا أنت عايز تكلمها؟ إيه رايك أصلح ما بينكم؟
زين (بتكبر): لا طبعاً مش عايز. كدا كدا كلها كام يوم وأطلقها، المحامي خلاص بيمشي في الإجراءات. يلا روح أنت شوف عروستك وارقص معاها يلا.
وبيمشي سليم.
بعد شوية بيروحله عاصم.
عاصم: أنت كويس؟
زين: أيوه.
عاصم: أومال مش باين عليك ليه؟
زين: هو اللي مش باين.
عاصم: مش باين إنك كويس.
زين (بتنهيدة): ملكش دعوة بيا يا عاصم. قولي اتقابلت أنت وجنة إزاي؟ يعني أنا شايف إنكم جايين الفرح سوا.
عاصم: إيه غيران إنها جات وكمان جات معايا؟
زين بيعمل نفسه مش همه من كلام عاصم وبيحاول يبان إنه عادي جداً في كلامه، بس طريقة كلامه وشكلها كفاية إنهم يبينوا إنه غيران أوي كمان.
زين: سلام وهغار ليه؟ وعلشان إيه؟ خلاص ما بقتش تهمني في حاجة، وكلها أيام وورقة طلاقها توصلها.
عاصم (بخبث): أومال بتسأل أنا جاي معاها ليه مادام ما بقتش فارقة معاك كدا؟
زين: عشان شكلك قدام الناس لما يقولوا ماشي مع مرات صاحبك. أنا مش خيال مآته هنا ولا إيه؟
عاصم: يعني أنت شايف أهو إن جنة لسه مراتك. بلاش تكدب على نفسك يا زين. أنت مش شوفت عينك مش نزلت من عليها من ساعة ما جات، وأنا عارف ومتأكد إنك نفسك تكلمها ولو دقيقة. بس لحد إمتى هتفضل تكابر كدا؟ أنت مغرور يا زين، عارف يعني إيه مغرور؟ وشايف نفسك. وبقيت إنسان مش بيسمع للي حواليه، بقيت تحكم على الظاهر من غير ما تعرف المضمون ولا حصل إزاي وليه. يخي فوق بقا وسيبك من التكبر ده. العمر مبقاش فيه حاجة ولا مستاهل على قسوة قلبك دي. جنة حكتلي على كل حاجة حصلت، والغريبة إن أنا مصدوم فيك. وإزاي تفكر في جنة كدا بعد كل ده والحب اللي حبيته لها وهي كمان بتحبك، وإزاي مشكلة وواقعة زي دي تأثر على علاقتكم ببعض.
وبيكمل.
عاصم: مفيش تفاهم ولا كلام ما بينكم؟ أنا لما سليم كلمني وقالي أجيب معاه جنة، لأنه لما عزمها كانت رافضة تماماً فكرة إنها تيجي بعد اللي شافته منك واسف، وكمان من والدتك. مكنتش راضية وسليم كان عايزها تيجي تحضر فرحه وجنة رفضت لأن ببساطة مينفعش بعد كل اللي حصل ده تيجي هنا وتشوفك، لكن مع إصرار سليم قررت إنها تيجي. وسلم كلمني عشان ما تبقاش لوحدها.
عاصم: فوق بقا يا زين، وبلاش تفضل كدا كتير. وعايز تتطلقها، بس خليك عارف إنك بكدا هتبقى ظلمتها. وجيت عليها أوي وبزيادة كمان.
زين: وأنت مالك عامل تدافع عنها كدا وواقف في صفها؟ ما يكونش أنا اللي كانت بتخوني معاه؟
عاصم (بصدمة): لا، ده أنت مجنون رسمي. أنت مدرك بتقول إيه؟ واعي لكلامك كويس؟ بعد كل اللي قولتهولك ده بتفكر كدا؟ أنت الكلام معاك مفيش منه فايدة. ربنا يهديك.
وبيبصله عاصم بشفقة وبيمشي.
عند جنة.
جنة (بتوتر): سليم، أنا همشي بقا.
سليم: لسه بدري يا جنة، ما تقعدي كمان شوية.
أزهار: أيوه يا جنة والنبي علشان خاطري. أقولك تعالي ارقصي معايا.
وبتشد أيد جنة. وجنة راحت معاها وبتصقف وبس.
ومودة وقمر بيسلموا عليها.
مودة (بكل حب): وحشتيني جوي يا جنة. إزيك وماما جميلة عاملة إيه؟
جنة: الحمد لله بخير.
**العلاقة ما بينا سليم وجنة مش كانت عادية، بالعكس، سليم بيعز جنة أوي وبيعتبرها زي مودة أخته بالظبط، عشان كدا ما هانش عليه يعمل فرحه وجنة مش تحضره، وقال أهي تيجي وتفك شوية عن نفسها، يمكن تخرج من المود اللي هي فيه. بس للأسف هيحصل العكس. من إنه وتفيدة مرات عمه.**
مودة: لسه برضوا يا جنة، أنتِ وزين زي ما أنتوا؟
وهي فجأة بنلاقي تفيدة جاية.
تفيدة (وبكل خبث وبتبص لـ جنة): أنا معرفش إيه اللي جابك هنا. ما أنتِ لو عندك دم ولا كرامة، على الأقل ما كناش حد شاف وشك عاااد ولا رجلك عتبت الدوار هنا واصل. بس هنقول إيه؟ بلاوي وبتتحدف علينا.
مودة: بس ي مرات عمي، عيب كدا. إنتي بتقولي إيه؟ مهما كان جنة في بينا ولسه مرات زين. ما تقولي حاجة يماااا.
راضية: هقول إيه بقا؟ قد بعضها. وأنا من رأي مرات عمك. اسكتي أنتِ متعرفيش حاجة.
تفيدة (بغل): على الله تكوني شايفة إن محدش طايقاك عنا وتخلي عندك دم وتمشي.
**نار قايدة جوا جنة وقلبها اتكسر، وكلام كله قسوة ودبش وظلم. والغريبة إن كل ده ساكتة مش بتتكلم. ومودة وقمر شايفين وسامعين كل كلمة قالتها تفيدة. وهي مكسوفين أوي لـ جنة وأنها صعبة عليهم، ولا عارفين يعملوا لها إيه. قمر بتقرب منها وبكل أسف:**
قمر: جنة، أنا آسفة. حقك عليا أنا.
جنة (وبتاخد نفس بعمق): إنتي ملكيش دعوة يا قمر. إنتي غيرهم. ومودة كمان غيرهم. أنا بحبكم من ساعة ما دخلت بيتكم أول مرة، وانتوا بتعملوني على إني واحدة منكم، أختكم بجد. عمري ما حسيت بفرق بينهم، عشان ببساطة أنتوا مش خليتوني أحس بنفس الإحساس اللي حسيت بيه دلوقتي. الذنب مش ذنبكم خالص.
وبتبص لـ تفيدة.
جنة: وإنتي أنا عمري ما هرد عليكي. عارفة لسه عشان مش ليا لسان؟ لا عشان أنا أكبر من إني أجادلك ولا أقف معاكي في مناقشة أبداً. معرفش من أول ما اتجوزت زين وإنتي حاطني في دماغك ليه. إيه الدافع من ورا كل ده؟ حرام عليكي، ربنا على المفتري.
مودة: جنة، طاب والنبي علشان خاطري اهدي.
جنة (بتنهيدة): أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك يا مودة. مع السلامة يا قمر.
وبتروح جنة عند عاصم اللي بتقوله إنها عايزة تمشي، ومن غير أي كلام تاني. عاصم سألها عن السبب وقالت له لما يمشوا من الدوار خالص.
في العربية.
عاصم لاقى جنة مش بتتكلم خالص من ساعة ما ركبوا، وزي ما يكون سرحانة.
عاصم: جنة، إنتي كويسة؟
جنة (بتنهيدة): أيوه يا عاصم.
عاصم: أيوه إيه بس؟ إنتي مش كويسة خالص. حد قالك حاجة هناك في الفرح؟
جنة: مفيش حاجة.
وللأسف فجأة جنة دموعها بتنزل وبتعيط.
عاصم بيشوفها منهارة كدا بيوقف العربية، وبييبصلها يتكلم معاها.
عاصم: طيب اهدي. بتعيطي ليه؟ حد قالك حاجة هناك؟
جنة بتحكيله على اللي حصل من تفيدة وراضية، وهي باين عليها التوتر وزعلانة أوي.
عاصم بيحاول يهون عليها.
عاصم: طيب خلاص. بس ولا يهمك من كل الكلام ده. دول ناس مريضة، وتفيدة دي ست مش محترمة ولا عندها ذوق. ومكناش المفروض تتكلم معاكي كدا. حقك عليا أنا يا ست البنات، بس المهم إنك ما تعيطيش. أنا والله العظيم حاسس بيكي وعارف كمان إنك مظلومة. بس خلاص اللي حصل حصل ومش بإيدك حاجة تعمليها. ارجعي بقا لحياتك الطبيعية من تاني وانزلي الشغل. الشغل هو اللي هينسيكي كل ده ويلهيكي. صدقيني لازم تقوي وترجعي من تاني. شوفي مستقبلك، وربنا هو العليم المطلع على كل حاجة. أنا مش مرتاح للي اسمها تفيدة دي، وزي ما يكون وراها حاجة، بس إيه هي معرفش. كلامك عنها وإنها إزاي كل ما تشوفك تكلمك بطريقة مش حلوة، وزي ما تكوني عدواتها. مش بتبشر بالخير خالص. يلا عشان أوصلك البيت. بس عايزك تضحكي كدا بقا.
وبضحك عاصم.
عاصم: أقولك هشغلك أغنية.
وبعد شوية مود جنة بيرجع لها، وبتبتسم لـ عاصم.
جنة: شكراً بجد يا عاصم على كل حاجة. حقيقي أنت نعمة الأخ والصاحب. أنا مبسوطة لإنك في حياتي وهونت عليا كتير أوي.
عاصم: إيه شكراً؟ دي بقا وزي ما قولتي أخوكي، يعني مفيش شكر ما بين الإخوات. وأنا معاكي دايماً في أي وقت، ودائماً هبقى في ضهرك، متخافيش.
بعد كدا بيوصلها.
عاصم البيت.
بتنزل جنة من العربية.
عاصم: حمد الله على السلامة. متنسيش تطمنيني عليكي لما تطلعي.
جنة (بحب): حاضر.
وبتطلع جنة وبتدخل أوضتها. وبتدخل عليها جميلة.
جميلة: عملتي إيه يا جنة في الفرح؟ شوفتي زين؟ حد ضايقك هناك؟
جنة (من جواها نفسها تحكي لـ جميلة، بس مش عايزة تشيلها هم أكتر وأكتر): لا يا ماما، محدش ضايقني هناك. اطمني. آه شوفت زين، بس محصلش بينا كلام. روحت أنا وعاصم سلمنا على سليم وعروسته. وبعدها عاصم وصلني وأديني قدامك أهو.
جميلة (بتنهيدة): تفتكري زين هيطلقك فعلاً يا جنة؟
جنة (بتنهيدة): ما بقتش فارقة خلاص. بس هو بيمشي في إجراءات الطلاق خلاص. وكل واحد هيروح لحاله. ومش بكرة هقطع إجازتي وأنزل الشغل.
جميلة (باستغراب): الشغل؟ ما بلاش دلوقتي يا جنة، لما تفوقي كدا من اللي أنتِ فيه الأول يا حبيبتي عشان نفسيتك.
جنة: لا نفسيتي مش هترتاح غير لما أنزل الشغل. متخافيش عليا، أنا خلاص نسيت كل حاجة.
جميلة: ربنا يصلح حالك وينور طريقك يا بنتي. يلا تصبحي على خير.
جنة (بتنهيدة): وإنتي من أهله.
***
عند رؤوف ونرجس.
رؤوف: أومال فين ملك يا نرجس؟
نرجس: خرجت مع ماجد.
رؤوف: أنا ملاحظ، خروجها مع ماجد بقا كتير أوي اليومين دول.
نرجس: وما له؟ مش خاطبها ولا إيه؟ بلاش يخرجوا يعني؟
رؤوف: بس لوحدهم يا نرجس، وإنتي عارفة كلام الناس. وإحنا في حتة شعبية وكلام الناس كتير. يقولوا إيه لما كل شوية تخرج معاه لوحدها كدا من غير محرم.
نرجس: يقولوا اللي يقولوا، ملناش دعوة بكلام الناس. واحدة وخطبها، براحتهم.
رؤوف: مفيش حاجة اسمها براحتهم. فيه حاجة اسمها تربية وأصول. مش كفاية كل شوية ماجد ينط لنا ويفضل قاعد لوقت متأخر. ده غير ملك بتخرج وترجع ليا كل فين وفين. إنتي أمها، اقعدي وكلميها، وإن كل حاجة لها حدود. أنا من الأول مش مرتاح للي اسمه ماجد ده. وإنتي وبنتك متمسكين بيه.
نرجس: أنت ظالم ماجد أوي كدا ليه يا رؤوف؟ حرام عليك.
رؤوف: حرام عليا أنا برضوا. أنا بتمنى من كل قلبي أكون ظالماه فعلاً ويطلع صادق. أنا قايم رايح الشغل، سلام.
***
عند سليم وأزهار.
الفرح خلص والعرسان طلعوا على أوضتهم.
سليم (بكل حب): نورتي بيتك يا عروسة.
أزهار (بـ خجل): بنورك يا سليم.
سليم (بـ غمز): إيه بقا يلا؟
أزهار (بـ توتر): يلا إيه؟
سليم (بضحك): يعني مش عارفة؟ يلا إيه؟ شغلي دماغك كدا معايا بقا النهاردة دخلتنا. وبيغمزلها.
أزهار (بـ خجل): على فكرة بقا أنت قليل الأدب.
سليم (بضحك): يعني عارفة إني عايز إيه؟ وبعدين أموت في قلة الأدب يا حلو أنت.
أزهار (بـ توتر وبتفرك في إيديها وكلها خجل من سليم): يـ سليم بقا عيب كدا، أنا مكسوفة أوي. وشيل اللي في دماغك ده دلوقتي.
سليم (بضحك): أشيل إيه؟ ده أنا مستني اللحظة دي من زمان اللي أنا وإنتي نتجوز ونكون في بيت واحد. وأعمل بقا اللي عاوزاه. وإنتي جاية تقولي مش النهاردة؟ هااا؟ هتقلعي الفستان ولا أقلعهولك أنا؟
وبـ يضحك.
أزهار (بـ توتر وكسوف): لا لا، هقلعه أنا.
سليم (بـ خبث): طاب أدخل معاكي لـ تعوزي حاجة؟
أزهار (بـ كسوف): يـ سليم بقا عيب، خليك هنا وأنا هدخل وهنادي عليك.
سليم (بـ خبث): في انتظارك يا جميل.
وبتدخل أزهار الأوضة. وبعد شوية سليم بيفتح الباب، وطبعاً أزهار ضحكت عليه وقفتل الباب.
سليم: إيه ده؟ في إيه؟ الباب مش بيفتح لي.
أزهار (بضحك من ورا الباب): معلش بقا يا سليم، تعيش وتاخد غيرها يا حبيبي.
سليم: يعني إيه؟ مش فاهم؟
أزهار (بضحك): يعني زي الشاطر كدا تروح تنام على الكنبة اللي برا، وأنا هنام هنا.
سليم (بـ توعد): هي كدا؟ طيب أنا هوريك.
أزهار (بضحك): يلا تصبح على خير يا حبيبي.
أزهار كل ده واقفة ورا الباب، والغريبة إنها ما بقتش سامعة صوت لـ سليم خالص. واستغربت في نفسها.
أزهار: هو راح فين ده؟ معقولة يكون نام بجد؟ طاب أفتح أشوفه راح فين؟ ولا أنام؟
وبعد تفكير شوية، بتقرب ناحية الباب وبتفتحه بشويش، وبتبص برا في الصالة مش بتلاقي حد. وطالعة من الأوضة واحدة واحدة وبراحة بتبص يمين وشمال، مش بتلاقي سليم.
وهوب فجأة اللي جاي من وراها وبيشيلها ويدخل بيها الأوضة وبيحطها على السرير.
سليم (بضحك): مفاجأة مش كدا؟
أزهار (بـ توتر): يلهوي عليك يا سليم، عيب، سبني.
سليم: أسيبك إيه؟ خلاص بقيتي تحت إيديا.
وبـ خـبث: يلا استطعنا على الشقي.
وبـ يذهبوا لـ دنيا الحنان. وهنا سأسكت عن البوح بالكلام.
***
وفي يوم وزي قاعدة كل فترة في شقة هدى، كانت هي وعاصم وأشرف من سهر ورقص وخمر. آخر مزاج.
عاصم ملاحظ إن أشرف مزود أوي في الشرب والشمع.
عاصم: ما كفاية كدا يا أشرف، أنت مهيبر النهاردة أوي.
أشرف (بضحك): يسيدي اديني بفك عن نفسي. بقولك إيه؟ ما تاخد تجرب الصنف ده، هيعجبك أوي.
عاصم: لا أجرب إيه؟ يعم أنا آخر مرة شديت معاك الصنف مكناش اللي هو، كفاية كدا عليا. وبعدنا مليش مزاج النهاردة للكيف.
أشرف (وهو بيطوح رأسه من كتر الشرب والدوخة بتاعت شم البودرة): صدقني بس اسمع الكلام ده، صنف عال.
هدى (بـ دلع ومياصة): مالك كدا يا عصومي النهاردة متغير كدا ليه؟
عاصم: مفيش، مضايق بس شوية.
هدى (بـ دلع): بقا القمر ده مضايق، وياترى من إيه؟
أشرف (بضحك): عشان الست جنة واللي حصل بينها وبين زين.
عاصم (باستغراب): وأنت عرفت منين اللي حصل؟
أشرف: عرفت منين إيه؟ ده القطاع كله بقا عارف كل حاجة. ده حتى هدى كمان عارفة، ولا إيه ياهدى؟
هدى (بـ خبث): والله أنا معرفش جنة إزاي تعمل كدا؟ قال وكانت عاملة فيها الطاهرة العفيفة علينا، وهي مدورها وطلعت خاينة.
وبـ تكمله: بس أحسن تستاهل.
عاصم (باستغراب أوي من رد فعل هدى ناحية جنة): ياااه! إيه كل ده؟ إنتي باين عليكي بتكرهيها أوي، بس ليه كل ده؟
هدى (بـ استعباط): وأنا هكرها ليه بس؟ دي واحدة مش قدرت النعمة اللي كانت فيها، ولا صانت زين. وهو من البداية مش يستاهله.
وفجأة بيلاحظ عاصم أشرف وهو ساكت ومش بيتحرك وعينه مجحوظة.
عاصم: أشرف، إنت كويس؟
ولكم أن تتخيلوا، أشرف وهو جسمه بارد وعامل يهتز، وبيروح مرمي على الأرض وجسمه منفوض.
عاصم مش كان عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي.
عاصم: وبيص لـ هدى: هو ماله؟ في إيه؟
هدى بتبص على طبق البودرة بتلاقيه فاضي، وبترجع تبص لـ عاصم.
هدى: يـ نهار أسود، ده زود في الجرعة وشكله كدا هيموت.
عاصم (بـ صدمة): إيه؟ هيموت؟ إزاي؟ وجرعة إيه دي؟
هدى: هتكون جرعة إيه؟ جرعة المخدرات اللي شدها ده. استروكس وكوكايين. هنعمل إيه دلوقتي؟
عاصم (بـ فزع): إيه؟ لازم نتصرف. قومي شيليه معايا نوديه المستشفى.
هدى: نهار أسود. مستشفى دي فيها س وج. أنا مليش دعوة.
عاصم (بـ غضب): هو اللي مليش دعوة. الواد هيموت. إن شاء الله عنك ما روحتي.
وبيروح عاصم واخد أشرف على كتفه ونازل بيه وحاطه في العربية، وطلع بيه على أقرب مستشفى.
بعد ما وصل المستشفى، دخل الدكتور يكشف عليه ويشوف حالته. كل ده وأشرف بيترعش وفي دنيا غير الدنيا خالص. وعاصم مستني قدام الأوضة.
وبعد غياب الدكتور جواه، بيطلع.
عاصم (بـ خوف): هااا؟ طمني يا دكتور، أشرف عامل إيه؟
الدكتور (بـ أسف): أنا آسف. البقاء لله.
عاصم: الخبر وقع عليه كـ الصاعقة. إيه؟ مات؟ إزاي؟
الدكتور: أيوه. جرعة المخدرات كانت عالية أوي وحصله نزيف داخلي وأدي لتلف المخ تماماً والتأثير عليه. وطبعاً دي مخدرات يعني منتشرة في جميع أجزاء جسمه وهو مستحملش. أنا آسف، بس مقدرناش نعمله حاجة. ولا نبلغ الشرطة.
عاصم: أنا ضابط، وده صحبي. أشرف ضابط هو كمان.
الدكتور: تمام. في الحالة دي اتفضل عشان تمضي على دخوله المستشفى ونشوف الإجراءات اللازمة.
عاصم (بـ تنهيدة): ماشي.
الدكتور: البقاء لله مرة تانية، وربنا يصبرك.
وبيمشي الدكتور.
وهنا عاصم مصدوم من كل ده، وفي نفسه.
عاصم: إيه ده؟ خلاص أشرف كدا راح؟ إزاي في لحظة كدا؟ ده زي ما يكون ربنا بيديني إشارة لـ ده. أيوه أنا عارف إني غلطان يارب، وعصيتك كتير أوي. وكل مرة كنت بقول هرجع، وآخر مرة ومكنتش برجع، ويكرر الغلط من تاني. كان ممكن أكون مكان أشرف. إشارة منك يارب. أنا عارف إنك هتسامحني. سامحني يارب على كل اللي فات.
وبـ تنهيدة: ربنا يرحمك يا أشرف ويغفر لك أنت كمان.
**وهنا كل واحد فينا لازم يحصله حاجة في حياته تفوقه وتخليه يرجع عن اللي كان فيه. كل إنسان فينا كان ماشي في طريق يمكن ما كانش عارف هتكون نهايته إيه، وفجأة بيحصل حاجة تغير كل اللي فات. وبتاخد ريست كدا وتفكر إنك كنت في طريق ضلمة ملوش غير نهاية واحدة، هي نهاية الموت. عشان كدا مش غلط إننا نغلط، الغلط إننا نتعود ونمشي في الغلط ده. المهم إنه ما يتكررش بعد كدا. إحنا مش ملايكة عشان ما نغلطش، إحنا جايين الدنيا عشان نغلط ونتعلم من غلطنا ده. والدنيا يماااا بتعلم كل يوم. ويوم فيه قصة وحدوتة وراها مليون حكاية وغلط ورا رجوع لطريق التوبة من تاني.**
***
تاني يوم الصبح في بيت جنة.
الجرس بيرن. جميلة بتقوم تفتح وبتتصدم أول ما بتشوف أبو جنة واقف قدامها.
أبو جنة: إيه يـ هانم؟ مالك اتفاجئتي ولا إيه؟
جميلة: أنت تاني؟ عايز إيه؟ وإيه جابك هنا؟
أبو جنة: جاي أشوف بنتي.
جميلة (بـ زعيق): دي مش بنتك! امشي من هنا.
جنة بتطلع على زعيق جميلة.
جنة: في إيه يا ماما؟
وبتبص بتلاقي أبوها.
أبو جنة: إيه؟ أنا هنا بتعمل إيه؟
أبو جنة (بـ خبث): هكون بعمل إيه؟ جاي أشوفك يا بنتي، وحشتيني.
جنة (بـ غضب): اخرس يا حيوان أنت! أنا مش بنتك، أنا بنت راجل واحد بس، وهو عز الدين والله يرحمه. وماما جميلة، ملكش دعوة بينا تاني.
أبو جنة: لا ليا. وعايز فلوس. آخر مرة كانت الهانم بتبعتلي واتأخرت عليا، ومبشوفش وشها. وشكراً على كدا.
جميلة (بـ غضب): أنت اتجننت؟ جاي تتكلم وتساوم بـ فلوس؟ أنت عاقل كدا؟
أبو جنة: وفيها إيه؟ مش حقي وفلوسي، وده كان اتفاقنا من الأول.
جنة (بـ غضب): إيه؟ اتفاق إيه ده؟ كان قبل ما أعرف الحقيقة، بس خلاص كل حاجة بانت والحقيقة انكشفت. امشي اطلع برا.
أبو جنة: هي حصل؟ تطردي أبوكي؟ ده بدل ما تعوضيني عن كل اللي فات، تعوضيني عن غيابك. تعوضي حنان البنت على أبوها.
وبـ خبث: أنا مش جاي أساومك، أنا جاي أعيش في وسطكم وأكمل الباقي من عمري مع بنتي حبيبتي.
جنة (بـ صدمة واستغراب من كلامه): تنسى اللي فات؟ إيه؟ أنا بجد مصدومة. أنت مدرك بتقول إيه؟ أنت واحد ما كناش قد المسؤولية، واحد بتشرب بتاع كيف وبس. مش كفاية إن أنا اللي متت لما عرفت إنك بعتني عشان كيفك؟ طبعاً أنت مستغرب أنا عرفت إزاي؟ واللي هو إنسان ما عندكش أي رحمة ولا ضمير. خدتني منها، ولما رجعت قلت لها إني مت، صح؟ أنت مخطط عشان تكسب من ورايا.
أبو جنة: محصلش. أنا غلطان إني كنت عايز أعيشك في مستوى غير اللي كنتي هتبقي فيه ده. بدل ما تشكريني جاية تلوميني دلوقتي. شوفي نفسك بقيتي فين وعايشة فين. شوفي نفسك، كلامك ولبسك بقوا إزاي. بعد كل ده جاية تلوميني وتحاسبيني؟ ومستخسرة فيا الفلوس اللي كانت الهانم بتدهالي ده حقي، وأيوة أنا ما غلطتش في اللي عملته ده. كنت هعيشك فين ولا هصرف عليكي إزاي؟ والدنيا كانت غالية كدا.
جنة (بـ صدمة من كلامه): مش مبرر كل ده. مش مبرر. ولا سبب يغفر لك عندي كل اللي عملته فيا ده. أنا أمي ماتت بسببك. ماتت من حصرتها عليااا، وكله منك. أنت زي ما بتقول كدا عملت ده لمصلحتي؟ لا أنت عملت ده لمصلحتك أنت ونفسك. وعشان الهباب اللي بتشربه. ده فوق لنفسك. تعرف أنت يوم ما جيت في خطوبتي وأنا عرفت الحقيقة، سبحان الله مش حسيت بأي حاجة خالص. ما حسيتش إنك أبويا فعلاً. ما حسيتش بأي مشاعر تدل ولو للحظة إني ممكن ما يطلعش أبويا عز الدين هو أبويا الحقيقي. عشان كدا بقولك خلاص، الفلوس اللي كنت بتاخدها، انساها خالص. ما بقاش فيه فلوس هتدفع تاني ليك، والبيت ده تنساه. وإياك رجلك تعتب هنا تاني، فاهم؟
جميلة: خلاص يا جنة، براحة. يا حبيبتي. واظن هو هيسمع الكلام وهيبقى واعي لكل كلمة اتقالت.
وبتبص جميلة له.
جميلة: ولا إيه؟ ولا تحت اتصل بـ البوليس وهو اللي يشوف الموضوع ده إيه رايك؟
أبو جنة (بـ غل): لا وعلي إيه. الطيب أحسن. بس خليكي فاكرة إني هعرف آخد حقي منكم كويس أوي.
جميلة: اللي عندك اعمله. اتفضل اطلع برا.
بيبص لهم بغل وبدون كلام بيروح ماشي.
بعد ما مشي، جنة قفلت الباب وبتبص على جميلة اللي واقفة سرحانة.
جنة: مالك يا ماما؟
جميلة (بـ تنهيدة): خايفة يتعرض ليكي ولا يعملك حاجة يا جنة.
جنة (بتطبطب عليها): صدقيني ما يقدر يعمل حاجة.
جميلة: أنا خايفة عليكي. أنا خلاص مابقاش ليا حد بعد موت عز غيرك أنتِ. كل حياتي. عارفة إن ممكن تكوني زعلانة إني أنا وعز كنا مخبيين عنك إنك مش بنتنا الحقيقة، بس والله العظيم عمري ما حسيت إنك مش بنتي بجد. لا أنتِ بنتي اللي ما خلفتهاش. عايز اكي تعرفي حاجة واحدة بس، إنك أمك وإنتي بنتي. محدش يقدر يقرب منك طول ما أنا عايشة.
جنة (بتحضنها): محدش يقدر يقرب مني طول ما أنا معاكي أنتِ يا ماما. كل دنيتي وحياتي. أنتِ أهلي وعزوتي بعد بابا عز الله يرحمه.
وفي وسط كلامهم، جرس الباب بيرن تاني، بس المرة دي جنة اللي بتفتح.
الدكتور: ده منزل الدكتور جنة عز الدين؟
جنة: أيوه أنا. خير، في حاجة؟
الدكتور: أنا محضر من المحكمة.
جنة (بـ استغراب): محكمة إيه؟ مش فاهمة.
الدكتور: محكمة الأسرة. معايا ورقة حضرتك لازم تمضي عليها.
جنة (بـ استغراب): ورقة إيه دي؟
الدكتور: دي ورقة طلاقك من الأستاذ زين حسن الجبالي. حضرته طلقك غيابي، وتفضلي الورقة أهي وعايز من حضرتك تمضيلي هنا على إنك استلمتي ورقة الطلاق.
جميلة (بتشهق): يلهوي! أنت بتقول إيه؟ زين طلق جنة؟ إزاي؟ أكيد فيه حاجة غلط. ده مستحيل يعمل كدا.
الدكتور: أنا معرفش يـ هانم، أنا عبد المأمور وبس. لو سمحتي يا أستاذة جنة، امضيلي هنا عشان أمشي.
جنة سامعة كل كلمة منه، وبتاخد نفس عميق.
جنة: حاضر.
وبتمضي وبتستلم ورقة الطلاق وبتقفل الباب.
*جنة ماسكة ورقة الطلاق بتبص فيها مذهولة، مصدومة، حاسة زي ما تكون في حلم ومش مصدقة كل اللي فيه ده. مش حلم، ده كابوس.
جميلة (بتقرب من جنة): معلش يا بنتي، أنا حاسة بيكي وحاسة بالنار اللي في قلبك. اللي أنا مش مصدقة إزاي زين يعمل كدا فيكي. معقولة زين يطلقك بالسهولة دي؟
جنة (بـ تنهيدة وبتحاول تبان قوية ومش همها حاجة، لكن من جواها مكسورة بكل المقاييس): لا خلاص، ما بقتش تفرق معايا زين ولا غيره.
وبـ نفس عميق: أنا طالعة أوضتي.
جميلة: طاب مش هتتغدي معايا؟
جنة (بـ حزن): ماليش نفس.
وبـ تطلع جنة أوضتها واكتفت بأنها ما تتكلمش مع جميلة بعد اللي حصل.
*بتطلع جنة أوضتها، بتقفل بابها، بتجري تترمي على سريرها وبتعيط بحرقة وقلبها المكسور وهي ماسكة في إيديها ورقة طلاقها من زين.
وبـ صوت داخلها: بقا يـ زين خلاص كدا؟ هانت عليكي العشرة اللي كانت ما بينا للدرجدي؟ أنا ما كنتش فارقة معاك كدا. مهما حاولت أبقى قوية ومش هممني إني طلقتني، مش هقدر أخبي إني مستحيل أعيش من غيرك. حرام عليك يا زين، ليه كدا؟
وبـ تفتح جنة درج الكوميدينو وبتطلع صورها هي وزين، ومنهم صورة من بتوع الفرح. وبتبص على شكل زين وهو فرحان وبيضحك من كل قلبه، وهي كمان بتبص على نفسها وهي لابسة فستان الفرح وبتضحك، والضحكة طالعة من القلب.
جنة: هو بجد يـ زين، أنت طلقتني بجد؟ أنا في كابوس ومش بقوم منه. ليه يارب؟ حياتي كلها اتقلبت كدا مرة واحدة؟ أنا بقيت لوحدي. حتى الإنسان اللي قولت هو ده اللي هيعوضني عن كل اللي فات، من أول مشكلة اتخلى عني. وحاجة مش بإيديا. معرفش مين باصص في حياتي أوي كدا، مين بيكرهني وليه وعلشان إيه كل ده؟ ليه يا زين تعمل فيا كدا؟ الغريبة إن بعد ما سمعت وشوفت ورقة طلاقي، مش عارفة أزعل ولا حتى أدعي عليك عشان ظلمتني. قلبي لسه بيحن ونفسه يشوفك أوي. أنا حزينة على نفسي وعلى كل حاجة في حياتي. بابا مات، وقولت زين هيبقى ليا الضهر والسند بعده. وخلاص قولت حياتي هتبقى جنة وهعيش في حب وسلام. بس أظهر إن الدنيا مش عايزة تشوفني سعيدة في حياتي.
فجأة لقيت نفسي حامل. إزاي أنا معرفش. فجأة لقيت نفسي جوزي بيضربني، اللي المفروض يحميني ويدفع عني ويصدقني إني مستحيل أعمل كدا. لا بقا ضدي. فجأة لقيت ناس ضدي وشتيمة وذل منهم، وواحدة زي أمه ولا اللي اسمها تفيدة دي، ليه كل الغل والكره ده؟ ليه؟ أنا هموت، هطق من كتر التفكير. أنا إزاي كنت حامل؟ إزاي ومحدش لمسني ولا قرب مني؟
وبتبص على صورة زين.
جنة: بس أنت يـ زين كنت بتضحك عليا ومش وفيت بوعدك ليا في حياتك. مش أنت قولت ليا إنها هتبقى كل حياتك وإنك مش هتتخلي عني مهما كان؟ مش قولت ليا إنها كل حياتك ودنيتك، وإني جنتك؟ فاكر يا زين كلامك ليا؟ طاب فاكر وعودك بإني قطعة السكر اللي بتدي ليوم طعم؟ طاب فاكر لما كنا مع بعض، أنت بوست إيديا وقولت ليا عمرنا ما هنفترق مهما كان عشان إحنا روح واحدة. أنا بس كان نفسي مش تصدق كل ده. كان نفسي فعلاً تسمع مني وتحتويني وتفهم اللي حصل ده حصل إزاي وليه وفين، وإني مستحيل أخونك زي ما قولت ليا إن خنتك.
وبـ تعيط.
جنة: أنا مش خاينة يا زين. مش خاينة.
ومن حرقة قلبها وطاقة الغضب اللي جواها بتمسك الصورة تقطعها وبترميها على الأرض.
وفجأة جنة بترجع بـ الذاكرة لورا وبتفتكر إن في نفس اليوم اللي شافت فيه الست الغريبة دي اللي دخلت الدوار، وجنة كانت قاعدة في الجنينة، حصل اللي حصل.
جنة: افتكرت. أنا فاكرة كويس أوي. الست دي أكيد اللي ورا كل ده. أنا متأكدة. أنا فاكرة إن يوم ما روحت معاها البيت، دخلت عادي عشان أكشف على الحالة اللي قالت ليا عليها. وقعدت فترة عندها. والغريبة إني لما خرجت من عندها ورجعت الدوار، زي ما يكون فيه حلقة ناقصة في الموضوع. وهي إني مش فاكرة أي حاجة خالص حصلت جواها. ولا فاكرة أنا كنت كشفت على حد فعلاً ولا لا!! مش فاكرة أي حاجة من أول ما دخلت من الباب، وزي ما يكون شريط اللحظة ده كان اتمسح من دماغي.!!!
وقاعدة جنة اللي عاملة تفكر في كل ده. وفجأة في يوم وليلة كل حاجة راحت واتشقلبت في حياتها. لحد ما النوم بيغلبها وبتنام.
عند زين.
اللي قاعد هو كمان في أوضته ساند على السرير وبيفكر.
زين: هو أنا عملت كدا ليه؟ هو أنا بجد طلقت جنة؟ إزاي جالي قلب أعمل كدا؟ أنا عارف إني غلطان إني اتخليت عنها كدا بسهولة، بس ما كانش قدامي حل غير كدا. كنت أعمل إيه وأنا شايف دكتور بيقولي مراتك حامل؟ حامل إزاي وأنا مش لمستها؟ حامل إزاي ومش مني؟
وبـ يـطلع زين محفظته اللي حاطط فيها صورة جنة وبيـ بص للصورة. وعيونه متغرغرة بـ الدموع.
زين: أنا آسف، حقك عليا. عشان خاطري سامحني. معرفش مالي قلبي حجر كدا ليه؟ هو خلاص الوقت عدى ولا ممكن أرجع من تاني؟ جنة، أنا آسف. سامحيني. أنا مش قدرت أسمع ولا أكتشف إنك ممكن فعلاً تكوني خونتيني. بس كل حاجة ضدك، كل حاجة بتقول إنك عملتي كدا.
وبـ تنهيدة وحوار بين قلبه وعقله.
عقله: خلاص سيبك منها، أنت عملت الصح. واللي أي حد مكانك كان عامل كدا.
قلبه: لا، ما تسمعش كلامه. عقلك ده هيدويك في داهية. أنت غلطان ومش غلط هين.
زين: بس أنا محتار.
قلبه: وهتفضل طول عمرك كدا محتار. طول ما أنت مش واثق فيها.
عقله (بـ خبث): ويـثق فيها إزاي؟ هي خاينة. خانتك يبقى تبيعها.
قلبه: اخرس بقا. أنت السبب. هو مشي ورا عقله ومش مشي ورا قلبه. القلب هو دليلك. امشي ورا قلبك هتلاقي طريق النجاة لروح جنة من تاني.
زين (بـ تنهيدة): بس مبقاش فيه وقت خلاص. اللي حصل حصل. أنا مش عايز أسمع حاجة تاني.
قلبه: يبقى هتفضل طول عمرك كدا تايه ومحتار.
زين: أنا مشفق عليك.
وبـ يقطع تفكيره دخول مودة عليه.
مودة: زين، ممكن أدخل؟ فاضي أقعد معاك شوية؟
زين: تعالي يا مودة. إنتي جيتي إمتى؟
مودة: من ساعة كدا. كنت تحت عند أمك. قعدت معاها شوية، واحنا بنتكلم وفي وسط الكلام عرفت منها إنك طلقت جنة فعلاً يـ زين؟ أنت عملت كدا؟
زين (بـ تنهيدة): أيوه.
مودة: ياااه! يـ زين إزاي جالك قلب تعمل كدا؟ للدرجدي هانت عليك كدا ليه؟ يـ زين، ليه؟
زين: لو سمحتي يا مودة، عشان خاطري مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني.
مودة: لا يـ زين، ده أنت لازم تتكلم تاني وتالت. لا، ما تعرف إنك ظلمت جنة وجيت عليها بزيادة.
زين: مالك يا مودة؟ واقفة في صفها أوي كدا ليه؟ بعد كل اللي عملته فيا؟ ده أنا أخوكي، بدل ما تقفي في صفي أنا وتواسيني، جاية تلوميني.
مودة: أنت أخويا وأنا معاك في كل حاجة. بس لا، دي جنة كمان أختي وليها حق عليا وإني أقول رأيي اللي بجد. وأنا شايفة إن جنة مظلومة. ده بدل ما تقف جنبها، على طول من أول واقعة في حياتكم اتخليت عنها.
زين: إنتي بتقولي إيه؟ دي طلعت خاينة. عارفة يعني إيه خاينة؟ مش صانت الراجل اللي عاشت معاه.
مودة: يعني مش حاسس نفسك إنك ندمان بعد ما طلقت جنة؟
زين (بـ كل تكابر): لا. وهندم ليه؟ أنا عملت الصح.
مودة: شوف يـ زين، مش أنت أخويا أهو، بس أنت مغرور أوي. أو تكون فاكر إنك مش ندمان؟ لا، أنت ندمان وأوي كمان. شكلك قدامي دلوقتي وقعدتك ولا ملامح وشك مش شكل واحد مبسوط أبداً. تقدر تقولي بتحن ليها وماسك صورتها في إيديك دلوقتي؟ حتى عينك زي ما يكون مستكبر تعيط، مستكبر تنزل دموعك عشان ما تحسش إنك ضعيف. وجنة مظلومة وأكيد فيه حاجة غلط. وعارفة إنك مستغرب إزاي أنا بدفع عنها أوي كدا، بس كل الحكاية إني فعلاً مش شوفت منها غير كل خير. حقيقي، هي تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا. طريقة كلامها وأسلوبها من أول يوم دخلت فيه البيت ده، عمري ما حسيت إنها بتكرهني أو بتعاملني وحش. وأنا في مقابل ده كنت شايفها ملكة في عيني. اللي زي جنة قليلين أوي. من أول يوم عرفت شخصيتها وأنها مستحيل تخون، ومستحيل أصلاً تعمل كدا. وهو فيه حاجة وحكاية ورا الموضوع ده. بدل ما تساعدها وتجيب حقها، رايح تطلقها. اسمعي مني يا خويا، بلاش تخسر كل حاجة. وقبل ما تفكر، فكر بقلبك يا زين. فكر في قلبك واعمل الصح. امشي ورا إحساسك واللي أنت حاسس بيه.
زين (بـ تنهيدة): أنا خلاص مبقاش في إيديا حاجة أعملها. أنا طلقتها، مبقاش فيه حاجة تربطنا ببعض من تاني.
مودة: لا، فيه. فيه العشرة اللي كانت ما بينا. فيه الحب، فيه كل الكلام الحلو والوعود اللي وعدتها لها. بلاش تسيب جنة لوحدها كدا. اقف جمبها، بلاش تكابر يا ولد أبوياااا. بلاش ترجع تندم بعد ما تكتشف إنك ظلمتها في الآخر. اقعد مع نفسك وهي اللي هتدلك.
وبـ تطبطب عليه وبتسيبه وتمشي.
زين (بـ تنهيدة وقاعد بيفكر في كل كلمة مودة قالتها). صراع داخلي بين نفسه. صراع بيقول إنه غلطان على قراره السريع ده، وإنه ما خدش وقت في تطليق جنة، وإزاي بكل سهولة كدا راحت كل حاجة كانت ما بينهم.
وصوت جواه: هو فعلاً خلاص أنا بعدت عن جنة كدا؟ خلاص مش هشوفها تاني؟ آه يارب، خلاص مبقتش عارف ولا فاهم نفسي. هو أنا فعلاً بكابر زي ما مودة بتقول؟ أنا فعلاً مغرور؟ بس كمان من حقي. تصرفي ده من حقي. إن القرار اللي عملته ده صح، ولو أي واحد مكاني كان عمل كدا.
وبـ تنهيدة وبيحط إيده الاتنين على دماغه وبيـ هزها.
زين: لا لا، مش عارف أفكر. أنا تعبت، تعبت.
وفجأة يقوم يقف قدام المرايا.
زين: أنت ضعيف، ضعيف يا زين. مش عارف تاخد قرار.
وبـ صراخ: بس بس.
وبـ ياخد حاجة من على التسريحة وبيرميها في المرايا بتتكسر. وزين بـ ياخد نفس عميق وبيحاول يهدأ تماماً.
بعد شوية، الخادمة بتطلع توديله الأكل في الأوضة، بتدخل بتلاقي الإزاز في كل حتة.
الخادمة: سيدي، أنت كويس؟
زين (بـ غضب): ملكيش دعوة بيا. اطلعي برا.
الخادمة (بـ خوف): ستي راضية بعتلك الوكل وقالت ليا أطلعه لك.
زين (بـ صراخ في وشها): قولت اطلعي برا وخدى معاكي الوكل ده.
الخادمة خافت من طريقة زين وبدون كلام راحت واخدة الأكل وطلعت برا ونزلت تحت عند راضية.
راضية (بـ استغراب): إيه يـ بت رجعتي بالوكل ليه؟
الخادمة: سيدي زين رفض ياكل يستي وقال لي أخده وأنزل.
راضية: ليه رفض؟
الخادمة: معرفش يستي. بس هو شكله في حاجة مضايقاه. ده حتى مراية الأوضة فوق مكسور والإزاز في كل حتة.
راضية (بـ خوف): إيه؟ بتقولي إيه؟
وبتسبها راضية وتطلع تشوف زين. بتدخل راضية وبشويش بتمشي براحة وبتبص على زين اللي قاعد على الأرض.
راضية (بـ تقرب منه وبتنزل لمستواه): وه وه مالك يا زين؟ مالك يا ولدي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ عملت كدا ليه؟
زين (بـ تنهيدة): مش عايز أتكلم يماااا. سيبني في حالي وانزلي. عايز أكون لوحدي.
راضية: أسيبك إزاي وأنت كدا؟ أنت مش شايف نفسك ولا شكلك عامل إزاي؟ بس أنا عارفة من إيه كل ده، عشان طلقت اللي اسمها جنة دي. مالك؟ متضايق أوي كدا عليها؟ ما تولع، أهي غارت بشرها وخيانتها ليك. بدل ما تفرح إنها بانت على حقيقتها وربنا كاشفها. دي منها لله بنت الـ*ـلب دي فعلاً. خالتك تفيدة كان عندها حق لما قالت إنها بوشين. وطلعت خاينة والخيانة بتجري في دمها. دي مش تستاهلك يا زين يا ولدي. منها لله بنت جميلة، تغور مطرح ما هي قاعدة ولا ربنا ياخدها ويخلصنا منها. من ساعة ما جت على البيت ده ومش شوفنا أي خير أبداً واصل.
زين (بـ تنهيدة): كفاية بقا يما، كفاية. أنا مش ناقص. أنا فيا اللي مكفيني.
راضية: فيك إيه؟ ما أنت زين أهو. قوم فوق لنفسك بلا هم وبطل نكد وانسااااها بقا يا ولدي.
زين (بـ تنهيدة): أنساها إزاي وأنا لسه بحبها؟ أنساها إزاي وهي مش بتروح من بالي؟ أنساها إزاي وأنا من ساعة ما طلقتها ومش حاسس براحة ولا عارف أنام. صورتها مش بتفارق خيالي. كفاية كلامها عليها يماااا بالشكل ده. خلاص راحت لحالها.
راضية: لسه بعد كل ده بتحن لها؟ واتكلم زي ما أنا عايزة عليها. دي خيانة يلا! قوم فوق كدا لنفسك. أنا من الأول مكنتش مرتاحة لها من أول نظرة عرفت إنها مش سهلة ووراها حاجة، بس مكنتش أعرف إنها خاينة كدا. أنا هنزل وهبعتلك البت تنضفلك الأوضة وتحوش الإزاز ده.
وبـ تسيب راضية زين وبتنزل.
***
تاني يوم.
جميلة قاعدة بتبص، بتلاقي جنة نازلة ولابسة.
جميلة (بـ استغراب): جنة لابسة كدا ليه؟ راحة فين كدا؟
جنة: هكون راحة فين يا ماما؟ راحة الشغل. أنا قطعت الإجازة خلاص ومسافرة دلوقتي.
جميلة: إنتي لحقتي يا بنتي؟ ده أنتِ لسه مطلقة امبارح. وبعدين هتشوفي زين أكيد في القطاع، يعني مش هتعرفي تهربي منه. وهيبقى في وشك على طول. وأنا قلقانة عليكي يا بنتي. عشان خاطري بلاش تروحي دلوقتي الشغل. على الأقل استني شوية.
جنة: استنى إيه يا ماما؟ خلاص أطلقت. مش هفضل قاعدة كدا. وأنا دكتورة قد الدنيا، وهرجع مستشفى القطاع من تاني. يلا، عايزة حاجة؟ خلي بالك من نفسك.
جميلة (بـ تنهيدة): ربنا معاكي يا بنتي. لما توصلي ابقي طمنيني.
جنة (بحب): حاضر.
وبـ تبوس إيديها وبتمشي.
***
جنة بتوصل القطاع وخلاص بترجع لشغلها.
وبتـ شوف حياتها. وهي قاعدة في كافتيريا القطاع.
عاصم بيكون جاي ناحيتها.
عاصم: أخيراً القمر نزل الشغل.
جنة: أهلاً. إزيك يا عاصم؟
عاصم: الحمد لله. ده القطاع نور والله بوجودك.
جنة: ربنا يخليك يا عاصم.
عاصم: إيه بقيتي أحسن دلوقتي؟ زين كلمك ولا حاجة؟
جنة (بـ تنهيدة): لا، ما خلاص. وهيكلمني ليه؟
عاصم: يعني إيه هيكلمك ليه؟ عشان اللي بينكم؟
جنة: ما بقاش فيه حاجة بينا خلاص يا عاصم. زين طلقني.
عاصم (بـ صدمة): إيه؟ بتقولي إيه؟ إزاي طلقك؟ إمتى وإزاي؟
جنة (بـ تنهيدة): محضر من المحكمة ومعاه ورقة طلاقي، وكل حاجة انتهت بيني وبين زين.
عاصم (بـ استغراب): لا، أكيد فيه حاجة غلط. زين مستحيل يتخلى عنك بالسهولة دي. زين بيحبك، صدقيني.
جنة (بـ سخرية): بيحبني؟ أه، بدليل إنه طلقني. ومش وقف جمبي وباعني من أول مشكلة قابلتنا في حياتنا. مش كدا؟ والنبي يا عاصم، مش عايزة أتكلم في اللي فات.
عاصم: ماشي يا جنة، وأنا مش هضغط عليكي عشان حاسس بيكي. بس المهم إنك تبقي كويسة وتعرفي إني معاكي وجمبك.
جنة: ربنا يخليك ليا. عاصم، حقيقي يمكن الحاجة الوحيدة إنك فعلاً جنبي وواقف معايا. بس قولي كدا، مالك؟ حاسة زي ما يكون فيه حاجة متغيرة فيك. إيه؟
عاصم (بـ تفكير في نفسه وحابب فعلاً إن جنة ملاحظة إنه متغير. وهل يحكي ولا لأ؟ بس من جواه فعلاً محتاج يحكي ويطلع اللي جواه). وصداع بين نفسه. والصراع هو حكاية أشرف اللي لحد الآن مش بيروح من باله.
جنة لاقته سرحان ومش بيتكلم.
جنة: عاصم، إنت معايا؟ رحت فين؟
عاصم (بـ تنهيدة): أنا هحكي عشان بجد كنت محتاج حد أحكي ويسمعني. كنت دائماً بفضفض مع زين وهو مش موجود، أو بمعني أصح، مبقاش فاضي ليا. بصي، أنا هحكيلك.
وبـ يحكي لها عاصم كل اللي حصل من أول ما اتعرف على أشرف وهدى لحد الآخر. وبعد ما بيحكي وبيخلص كلامه.
عاصم (بـ تنهيدة): أنا عارف إني غلطان ومش غلط هاين كمان، بس أنا والله العظيم تبت من ساعة اللي حصل لأشرف قدامي، ومش هعمل كدا تاني. ورجعت لحياتي وبعدت عن السهر والشرب. بس أنا من جوايا خايف. خايف عشان حاسس إنه ربنا مش هيسامحني أبداً. أنا معرفش حكيتلك إزاي، أو مش بصيت إنك ممكن تبقي شايفاني إزاي بعدها، أو إني ممكن أكون نزلت من نظرك. بس أنا والله اتغيرت.
جنة: وأنا مصدقاك. إنك اتغيرت. ومين قال إنك ممكن تنزل من نظري يا عاصم؟ بالعكس، الكلام والفضفضة بيريح. وأنا سمعتك. وكل ما بنغلط، إحنا مش ملايكة يا عاصم. إحنا جايين الدنيا نغلط. أيوه، بس المهم إننا نتعلم من الغلط ده ومش نكرره تاني. والأهم إن التغيير يكون من جواك. تغيير نابع منك من نفسك، وإزاي تعرف تتغلب على نفسك. ومترجعش للشرب والسهر من تاني. الطريق ده نهايته هلاك ودمار. وزي ما بتقول، أشرف كان إشارة من ربنا ليك. وخلاص أنت فوقت لنفسك. شوف حياتك ومستقبلك، وأنت ضابط قد الدنيا وليك مركزك وشغلك. وحياتك، وربنا غفور رحيم. والمهم إنك تبت ورجعت للطريق المستقيم من تاني.
عاصم قاعد وبيسمع كل كلمة من جنة، وحقيقي فرحان إنها سمعته. وفرحان كمان من كلامها ومن النصيحة. ولا ثارت عليه ولا فهمته غلط.
عاصم: أنا بجد زي ما يكون كان فيه حجر كبير أوي على صدري ومش عارف أشيله. إنتي هونتي عليا حاجات كتير أوي يا جنة. هونتي عليا الكلام والفضفضة، وكنت محتاج قاعدة زي دي وحد أفضفض معاه.
جنة: أنت وقفت معايا كتير أوي يا عاصم، وبحاول أرد لك ولو جزء بسيط من اللي عملته معايا، وهو إني بسمعك. بس المهم مترجعش تاني للطريق ده. وربنا يرحم أشرف ويغفر له. ويهدي هدى دي كمان. متعرفش نهاية طريقها إنه كله سواد وظلمة. اتكلمت معاها كتير وبرضه مفيش فايدة. متعرفش إن نهاية المطاف كما تدين تدان، ولو بعد حين.
***
وتاني يوم بيصادف زين وبينزل القطاع. وفي الممر بيشوف جنة اللي كانت طالعة من عند مريض مصاب بتعالجه. زي ما يكون سكوت بيعم المكان وهم الاتنين واقفين ثابتين في مكانهم. مفيش كلام، بس نظرات عيونهم كفاية تودي ميت مرسال ما بينهم.
زين: إزيك؟
جنة: الحمد لله.
زين: ورقة طلاقك وصلتك مش كدا؟
جنة (بـ ثبات): أيوه. وأظن جالك خبر إنها وصلتني.
زين (بـ تكابر): أيوه عارف، بس بتأكد. الحمد لله ربنا خلصني منك.
جنة (اتصدمت من كلمته دي): خلصت مني!!! طاب الحمد لله فعلاً.
وبـ تسيبه وبتمشي.
زين واقف مضايق وفي نفسه: غبي، غبي! إيه اللي قولته ده؟
وفجأة زين بيتعصب وبيروح على مكتبه. وبعدها بشوية الباب بيخبط وبيدخل العسكري.
زين: إيه؟ عايز إيه أنت كمان؟
العسكري: العقيد نادر عايزك في مكتبه يا فندم.
زين: طيب، روح أنت.
بيروح زين.
زين: أيوه يـ فندم، حضرتك طلبتني؟
العقيد نادر: أيوه يا زين. تعال. أنا طبعاً عرفت باللي حصل وطلاقك لـ جنة. بص، أنا مش هدخل في حياتك الشخصية، وأنت حر. بس كمان بلاش تظلمها. معاك، أنت عارف إن القرار اللي أخدته ونفذته ده كان صعب شوية. عليك، ويمكن عليها أكتر منك. ده غير إن غصب عنك هتشوفها طول الوقت وأنت في الشغل هنا في القطاع. واللقاء ما بينكم هيكون صعب عليكم انتوا الاتنين.
زين (بـ تنهيدة): خلاص يـ فندم، اللي بيني وبين جنة انتهى.
العقيد نادر: شوف، مهما حاولت تبان إنك قوي ولا همك من بره، بس عينك عمرها ما بتكذب، وإن مؤثر فيك فراقها. وإنه كمان أنت لسه بتحبها. أنا مش بكلمك على إني رئيسك في الشغل، لا، بكلمك كأب بيكلم ابنه. وبينصحه. فكر تاني يا ابني، أنت لسه بتحبها. وأنا واثق إنها كمان بتحبك. ولو عايز إجازة، أنا معنديش مانع لحد ما حالتك تبقى كويسة، بالذات إنك مش اتهنيت بجوازك.
زين: لا يـ فندم، أنا كويس. ومرتاح كدا.
العقيد نادر: ماشي يا زين. اتفضل أنت على مكتبك دلوقتي.
ولسه بيمشي زين.
العقيد نادر: أيوه، افتكرت يا زين. ماسكين إرهابي ورجالتنا بتحقق معاه دلوقتي. لو عايز ترجع للشغل وتنشغل، روح شوفه كدا، على الله نطلع منه بمعلومة توصلنا للي وراه.
زين: تحت أمرك يـ فندم.
وبيروح زين على أوضة التحقيق.
عثمان: أهلاً يا زين باشا، منور الدنيا.
زين: ربنا يخليك يا عثمان. هااا؟ طمني، اعترف بحاجة؟
عثمان: والله يـ فندم لسه مش عايز يتكلم ولا كلمة. وجربنا معاه كل الطرق، برضه مفيش فايدة.
زين: هو اللي مفيش فايدة بقا؟ حتة كاب زي ده مش عايز يتكلم؟ طاب أنا هدخله.
وبيدخل زين أوضة التحقيق وبيحقق مع الإرهابي. وطبعاً الإرهابي ممتنع عن الكلام نهائي، وكل اللي بيعمله إنه بيبص لـ زين وبيضحك.
بغل له وزين كان على آخره أصلاً ومضايق. وفجأة بيقوم و بيمسكه من رقبته وبيديله بالقلم على وشه. وفي مناخيره وبينزف. وبيفضل يضربه فيه لحد ما عثمان بيدخل وبيمسك زين عن الواد ده.
عثمان: بس يـ زين، بس! سيبه هيموت في إيدك.
وبيدخل اتنين ضباط وبيمسكوا زين وبيطلعوه برا. وعثمان بيطلع وراهم.
عثمان: إيه يـ زين اللي عملته ده؟ أنت عارف لو كان ملت في إيدك كان إيه اللي ممكن يحصل؟ ولا لو العقيد نادر عرف باللي حصل ده؟ أنت مش عاجبني يـ زين وأسلوبك كمان. أنا بنصحك إنك تاخد إجازة ومتخليش اللي حصل في حياتك الشخصية يأثر على شغلك. نصيحة من صاحبك، فوق لنفسك شوية. هدخل أكمل تحقيق أنا مع الواد ده، وأنت خليك وارتاح شوية.
وبيدخل عثمان.
زين واقف مضايق وفعلاً باين عليه العصبية. ده كله غضبه على الواد ده اللي كان بيحقق معاه جواه. ومن غير أي تفكير بيخرج من القطاع وبيرجع على الصعيد في الدوار.
راضية: إيه اللي رجعك عاااد يـ ولدي؟ ده أنت كنت لسه مسافر، أنت لحقت؟
زين: اهو رجعت وخلاص يما.
راضية: طيب، أحطلك الوكل تأكل؟ ولا تستنى سليم أخوك؟ هو مع رحيم وزمانهم على وصول.
زين: لا، ماليش نفس. أنا هطلع الأوضة ومش عايز حد يخبط عليا.
وفي طلوع زين على السلم.
أزهار: إزيك يـ زين؟ عامل إيه؟
زين: أهلاً يا أزهار. الحمد لله.
وبـ يسيبها ويمشي.
أزهار (في نفسها): هو ماله كدااا؟ وزي ما يكون فيه حاجة. ربنا يريح بالك يا ولد عمي.
بيدخل زين الأوضة وبيقعد على السرير برضه بيفكر في جنة. ولما شافها النهاردة في القطاع. وصوت في نفسه: طاب أنا ليه بحن لها؟ ليه مش عارف؟ عشان أنا غبي ومغرور فعلاً؟ بس أنا لسه بحبها. وكل شوية بيبص على التليفون اللي جنبه. وبيمد إيده واحدة واحدة وبيروح ناحية التليفون وبيمسكه.
وبيجيب رقم جنة.
زين: أتصل بيها ولا لا؟
وبـ نفس عميق: لا لا، دي خاينة.
والصراع بينه وما بين نفسه شاغل.
زين: أيوه، مستحيل أرجع لها تاني. تغور في داهية. أنا مش متكبر ولا مغرور، أنا على حق.
وبيروح ماسك التليفون ورميه في الأرض.
وبعد شوية، ما بيقا هادي. بيقوم بيدور على التليفون يجيبه. بيبص بيلاقيه بين السرير والكومدينو. بيوطي زين عشان يجيبه. وطرف عينه بيلمح.