تحميل رواية «سارة وعمرو (مملكتي الخاصة)» PDF
بقلم شروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الأول 1 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الأول
فى احد ضواحى محافظة الاسكندرية وخاصة فى منطقة من الاحياء الشعبية العتيقة حيث المنازل القديمة والمتقاربة بصورة كبيرة من بعضها حيث يسمع كل شخص ما يدور فى شقة جاره
وفى ذلك الحى ذلك الرجل الذى ينادى على بضاعته وتلك السيدة التى تفاصل فيما تشتريه وذلك الطفل الذى يشد جلباب امه حتى تشترى له الحلوى وتلك الفتاة التى تمشى تتبختر اما مقهى حتى تجذب نظر من يجلس عليها
وذلك الرجل الذى يصلح السيارات وووووو……..الخ
وبخاصة فى وقت الظهيرة دق جرس منزل من تلك المنازل فقامت سيدة فى اواخر الخمسين من عمرها يظهر عليها التعب الشديد والارهاق منحينة الظهر لتفتح الباب فاذا بفتاة فى التاسعة عشر من عمرها ذو ملامح جذابة وشعر اسود يصل لمنتصف ظهرها وقوام رشيق ومتناسق وعينان عسليتان تجذبان كل من نظر اليهما وبشرة بيضاء ناعمة ….
فقد كانت جميلة بحق فكانت عائدة من كليتها اللى التحقت بها بعد جهد ومثابرة وتوفيق من الله ……. فقد التحقت بكلية الصيدلة …….كم كانت تحلم بان تحقق امل امها بها بالتحاقها هذه الكلية وتشرفها بارتائها ذلك البالطو الابيض
الام: اتاخرتى كدا ليه يا سارة ….
سارة : معلش يا ماما السكشن كان طويل شوية واتاخرت غصب عنى والله
الام : ربنا معاكى يا حبيبتى … يلا ادخلى غيرى هدومك عشان نتغدى سوا
سارة : ايه دا يا ماما انتى لسه متغدتيش ولا ايه
الام : اتغدى واسيبك تاكلى لوحدك ولا ايه ؟
سارة : ايوة يا ماما لازم تتغدى عشان تاخدى الدوا بتاعك فى ميعاده
الام: ولما انا اتغدى كل يوم لوحدى عشان انتى بتتاخرى فى الكلية وانتى كل يوم تتغدى لوحدك ……. مين يفتح نفسى ومين يفتحلك نفسك بس
سارة وقد قبلت جبين امها فى حنان : حاضر يا حبيبتى انا هقوم اغير هدومى واجى اساعدك فى الغدا
ودخلت سارة غرفتها ودخلت الام المطبخ لتحضير الغداء لها ولا بنتها وهم تتمتم ببعض الدعوات لابنتها
على الجانب الاخر انظروا هناك الى تلك الفيلا الضخمة الرائعة الجمال
يحيط بها سور عالى اسود من الحديد ويوجد بها حديقة كبيرة واسعة بها الكثير من اللون الاخضر والاشجارالعالية
يوجد على باب الفيلا رجل كبير فى الستين من عمره يرتدى الجلباب الابيض وعمامة بيضاء يتكأ على عصا ويبدو انه قد غالبه النوم فنام على عصاه
وفجاة قام مذعورا على صوت سيارة فهرع اليها وفتح البوابة الحديدة ملوحا بيده
:حمد لله ع السلامة يا عمرو بيه
عمرو: الله يسلمك يا عم نوح ……. اتاخرت ليه يا عم نوح كل دا
الرجل : معلش يا بيه راحت عليا نومة بس
عمرو: ماشى يا عم نوح المرة الجاية خليك صاحى معايا كدا
الرجل : من عنيا يا عمرو بيه على عينى والله بس حكم السن بقى
عمرو : سن ايه يا عم نوح دا انت لو بنت شافتك هتقول عليك بتاع 20 سنة كدا
فضحك الرجل من قلبه لقول عمرو وقد بانت فتات اسنانه منه
فضحك عمرو لضحك ذلك الرجل الكبير
الرجل : الله يخليك يا عمرو بيه
عمرو : بيه ايه يا عم نوح ….. مليون مرة قلتلك انا اسمى عمرو بس بيه دى لاااا
الرجل : العين متعلاش عن الحاجب يا بيه
عمرو : تااااااانى بيه دى ….. انا هتحايل على ايه ما انت بقالك 15 سنة بتقولى بيه دى ولسه مش عارف اغيرها منك
خلاص يا عم نوح اقفل البوابة بقى
الرجل : حاضر يا بيه
ضحك عمرو من ذلك الرجل ابتسامة هادئة وقاد سيارته ليدخل بها الى الفيلا
فوجد والدته تجلس مرتدية نظارتها الطبية وتمسك باحدى الصحف وتقرأها
فجلس امامها ورمى بمفاتيحه قائلا : السلام عليكم
الام : وعليكم السلام
انت جيت بدرى ليه يا عمرو من الكلية ؟
عمرو: عادى يا ماما مكنش عندى حاجة يعنى
الام ومازالت موجهه نظرها نحو الصحيفة : مكنش عندك ولا مروحتش ؟
عمرو : ……………
خلعت الام نظارتها الطبية ووضعت الصحيفة على المنضدة ووجهت كلامها لعمرو قائلة : يا ابنى حرام عليك انت كل مرة تقولى مكنش عندى حاجة يا ماما .. مكنش عندى حاجة يا ماما … وكل مرة تسقط
ليه كدا يا عمرو …….. هندسة دى خمس سنين على فكرة مش عشرة يعنى
عمرو وقد بدأ يتكلم ولكن قاطعته الام
:يا حبيبى عارفة انك وراك شغل وشغل باباك على دماغك وانك شايل الشركة … بس دا مستقبلك ودى شهادتك ولازم تخلص الكلية
يرضيك يعنى تكون مدير للشركة ومش معاك غير شهادة ثانوية عامة ؟؟
عمرو : بس انا فى كلية هندسة يا ماما
الام : بس مش معاك غير ورقة شهادة الثانوية العامة …. لما تبقى تتخرج ويبقى معاك شهادة التخرج ابقى قول انك ف هندسة
عمرو : يعنى انا اعمل ايه يا ماما … بابا حاطط الشغل كله عليا وهو بيسافر لا وكمان شركة عمى بردو انا اللى متحمل مسئوليتها
اروح الكلية امتى واوشوف منهجى ومذاكرتى امتى بس ؟
الام : انا مش طالبة منك غير انك تشوف محاضراتك المهمة وسكاشنك وتحضرها …. اما المذاكرة دى قبل شهر من الامتحانات تقعد هنا ومتروحش شركتك وتذاكر
عمرو : خلاص يا ماما اللى فيه الخير يقدمه ربنا
هيا لنعد ادراجنا سريعا لنرى ماذا تفعل سارة
اسمعوا انه صوتها تدخل من باب المنزل لتنادى بأعلى صوتها : ماما ماماااااا
وذلك لانها قرعت باب المنزل كثيرا ولكن لم تفتح لها امها فاضطرت لاستخدام المفتاح ….. ولكن مهلا هذا على غير العادة ياترى لماذا لم تفتح لها االام
بعد مناداة سارة لامها فاذا بصوت ضعيف وهن من داخل الغرفة يقول : تعالى يا حبيبتى انا هنا
دخلت سارة سريعا بعد ان رمت ما تحمل على المنضدة وتوجهت للغرفة لترى ماذا حل بأمها
فوجدت امها جالسة على الفراش ويبدو عليها الاعياء والتعب
سالتها سارة وهى مضطربة : فى ايه يا ماما مالك ؟
الام : مفيش يا حبيبتى شوية تعب وهيروحوا لحالهم
سارة : لا يا ماما انتى مش شايفة وشك اصفر ازاى؟
اقولك انا هندهلك ام منى تقعد معاكى لحد ما اروح اشوف دكتور بسرعة واجى
الام وقد امسكت يد ابنتها : لا يا حبيبتى والله ما محتاجة دكتور انا بس تعبت شوية من شغل الخياطة قلت اريح
سارة وقد قبلت يد امها : مش قلتلك تستريحى بقى وبلاش تتعبى نفسك كدا يا ماما
الام وقد ابتسمت ابتسامة هادئة : حاضر يا سارة
بدا على الام لحظات تردد فى امر ما تريد ان تخبر ابنتها ولكن لا تقوى على هذا ولكن ما باليد حيلة
سارة : مالك يا ماما انتى عاوزة تقولى حاجة ؟
الام : اه يا حبيبتى انا يعنى ….كنت هقول يعنى ….. اصل
سارة : فى ايه يا ماما قولى خضتينى
الام وقد زاد توترها : بصى يا بنتى انتى كبرتى ولازم تعرفى كل حاجة
الواحد مبقاش ضامن عمره
سارة : بعد الشر عليكى بس هو فى ايه يا ماما
الام : انتى عارفة من زمان اوى ان والدك يعنى اتوفى
سارة وقد اخفضت بصرها : الله يرحمه ويحسن اليه
الام وقد ظهر عليها عرقها من توترها وخوفا من رد فعل ابنتها
: بصى يا سارة انا عاوزاكى تسمعيى كويس ومتقطعنيش
الاول لازم تعرفى ان باباكى مكنش راجل على اد حاله لا … باباكى راجل غنى وغنى اوى كمان واهله كلهم ناس فى العالى وانا اهلى يا بنتى كانوا فقرا وعلى اد حالهم وجدك زى ما انتى عارفة كان فراش فى المدرسة وامى كانت ست على اد حالها عاشت عشان تربينا بس باباكى شافنى وحبنى وانا حبيته اوى بس اهلو رفضوا جوازنا ولما باباكى صمم عالجوازة دى اهلوا خيروه بينى وبين ورثه بس هو اختارنى انا واتجوزنا وعيشنا مع بعض وكانت العيشة صعبة اوى كنا ناكل طقة واتنين لا
سارة وكل هذا الوقت وهى فى ذهول تاااااام
اكلمت الام كلامها : ولما عرفنا ان انا حامل الموضوع بقى صعب اكتر مبقناش عارفين نعيش اازاى ولا منين وخصوصا ان باباكى مهندس كبير بس معرفش يلاقى شغل فكان بيصلح اى حاجة للناس كدا ويوم شغل وعشرة لا
وفى الاخر احنا اتفقنا ان الحل الوحيد انه يسيبنى ويرجه لاهله ويراضيهم ويعرف ساعتها يصرف عليا
سارة وقد تلألأت عيناها بالدموع : تقصدى يرميكى انتى وبنتك صح ؟
الام : لا يا بنتى لا … اوعى تقولى كدا ابداااا
انا اللى اصريت عليه يعمل كدا دى كانت الطريقة الوحيدة اللى نعرف نعيش بيها
سارة : اول مرة اعرف فى حياتى ان ممكن اب يسيب مراته وبنته عشان يعرف يصرف عليهم
يرمينا كدا ويسيبنا من غير ضهر ولا سند
يرمينا للى يسوى واللى ميسواش يتكلم علينا صح يا ماما
الام وقد بدأت تبكى : لا يا حبيبتى متقوليش كدا بس غصب عننا والله ..مفيش اى ام ولا اب يتمنوا انهم يعملوا كدا …. اى اب وام يحبوا يخلوا اولادهم يعيشوا وسطهم مش يبعدوا
بس غصب عننا
سارة وقد علا صوتها : غصب عنكوا ايه ؟؟ غصب عنكوا تخلونى عايشة 19 سنة وانا فاهمة انى مليش اب وكل مرة اشوف واحدة من صحابى ماشية مع باباها او بتحكى عنه او جاى معاها المدرسة وانا اقعد اعيط انى اصلا معرفش شكل بابايا ايه
غصب عنكم يسيبك كدا لوحدك وانتى اللى تتحملى مسئوليتى وكأنك امى وابويا واخواتى اللى مخلفتيهمش
غصب عنكوا ايه بالظبط …… هاه ولا انتوا دا بالنسبالكوا عادى يعنى
الام وقد سالت دموعها من كلام ابنتها : انتى متعرفيش حاجة ….. متعرفيش لما اكون حامل فيكى ومش لاقية اكل ولا اكل اللى فى بطنى
لما اكون تعبانة ومش عارفين نروح للدكتور عشان مش معانا تمن الكشف ولا حتى معانا تمن الدوا اللى هنشتريه
مش عارفين نفكر هتاكلى منين لما تتولدى ولا تشربى ازاى ولا تلبسى ايه ولا ازاى هولدك اصلا واحنا مش معانا اى فلوس اروح بيها مستشفى
اقولك ايه ولا ايه بس يا بنتى وهنا وقد علا صوت بكاء الام واخذت راس ابنتها ودفنته فى صدرها علها تشعر بما فيه
سارة : طيب وعملتوا ايه لما سبتوا بعض يا ماما ؟
الام وقد هدأت قليلا : كان بيبعتلى مصروف شهرى ليا وليكى
سارة : طيب وهو فين دلوقتى اانا عمرى ما شفته حتى ……. اقصد يعنى بابا ؟
الام واخفضت بصرها قليلا عن ابنتها : ابوكى مات من سنتين يا سارة
(وسالت دمعة حارة على وجهها فاليوم التى تصارح ابنتها بالحقيقة بأن والدها لم يمت منذ ولادتها كما تعرف سارة … تخبرها بوفاته قبل ان تلاقيه او تتعرف شكله )
سارة : ايه مات ؟؟
الام : ايوة يا بنتى مات ….الله يرحمه
سارة : امال احنا بنصرف منين فى السنتين دول
وهنا قد تذكرت سارة ما حدث منذ سنتين حينما قالت لها امها
: غمضى عينك كدا يا سارة
سارة : فى ايه يا ماما
الام : غمضى بس كدا
سارة : حاااااااااضر يا ستى
الام وقد اوقفت سارة امام شئ يشبه الصندوق مغطى بقطعة قماش
ها يا ستى ايه رايك بقى ؟؟؟؟؟
سارة : ايه دا …….. كشفت الام الغطاء
سارة : ماكينة خياطة ؟؟ بتاعت مين دى يا ماما
الام : بتاعتى يا سارة انا اشتريتها انهاردة ها ؟ ايه رايك ؟
سارة : اشترتيها ؟ جبتى فلوسها منين يا ماما ؟
الام : مفيش يا بنتى انا جبتها تقسيط عشان انتى عارفة الهدوم الجاهزة غالية اوى والخياطين بياخدوا فلوس كتير فأنا قلت منها اسلى نفسى ومنها اساعد الجيران واخيطلهم حاجات
حين تذكرت سارة ذلك المشهد بكت بكاء صامت وحضنت امها بشدة
: يااااااااه كل دا عشانى يا ماما
الام وملست على شعر ابنتها : وانا عندى كام سارة يعنى
مدت الام يدها الى الدرج بجانبها واخرجت منه ظرف كبير وهمت باعطائه لسارة
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثاني 2 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثاني
الحلقه الثانيه
الحلقه الثانيه
الحلقة 2
سارة : ايه دا يا ماما
الام : الظرف دا بنتى انا حاطة فيه كل ورقك كل حاجة من ايام ما كنتى فى ابتدائى لحد دلوقتى وشهادة ميلادك وورق يثبت ان ليكى ورث من ابوكى
سارة وقد بدا عليها الغضب : وانا مش عاوزة حاجة منه يا ماما ولا ورث ولا اى مليم
الام : يا بنتى الله يخليكى دا حقك
سارة : وانا قلتلك انا مش عاوزة حاجة وكل الكلام اللى انتى قلتيه دلوقتى ولا كانى سمعته وهنكمل حياتنا عادى زى ما كنا عايشين
الام : بس انا يا بنتى مش ضامنة عمرى ومش عاوزة اسيبك كدا وانتى مش عارفة حاجة
انتى ملكيش حد من بعدى يا سارة غير ربنا بس
عشان كدا لازم تعرفى حقك وتاخديه يا بنتى دا شرع ربنا
سارة : يا مامااا……
قاطعتها الام قائلة : لو بتحبينى يا سارة اسمعى كلامى وبلاش تتعبينى
خلى الورق معاكى مش هتخسرى حاجة
بصى يا بنتى انتى ابوكى ليه شركة كبيرة اوى بس فالقاهرة
وعنده فلوس فالبنك وعمارات ومشاريع وكل دا مشترك بينه وبين اخوه
سارة بضحكة سخرية : ايه دا كمان انا ليا عم … طيب والله كويس طلع لينا عيلة واحنا طول السنين دى لوحدنا
الام : يا بنتى عمك دا ميعرفش ان اخوه خلف اصلا منى لما ابوكى رجعلهم قالهم انه مخلفش واتجوز واحدة من قرايبه
سارة : والله ؟؟ كمان ؟؟ اتجوز واحدة من قرايبه ومقالش لاخوه ان ليه بنت
الام : معلش يا حبيبتى احنا مش هنعيد فى اللى فات ولا نتكلم فيه خصوصا ان صاحب الامر مات
فى الظرف كمان عنوان شركة عمك وبيته
سارة : وانا هعمل ايه بيهم دول كمان
الام : تاااااانى يا سارة ..تاااااااانى .. انتى غاوية تتعبينى ولا ايه
سارة : خلاص يا ماما .. خلاص
اخدته سارة دون اهتمام وحاولت ان تغير مجرى الكلام
: ماما انتى اكلتى ؟؟
الام : اكلت حاجة خفيف كدا عشان اعرف اخد الدوا بتاعى
سارة : خلاص انا هقوم اغير هدومى واحضر الاكل
الام : طيب انا هريح شوية لحد ما تجهزى الاكل
سارة : ماشى يا ماما ….. مش هتأخر عليكى
خرجت سارة من الغرفة واطفأت النور على والدتها حتى تنال قسطا من الراحة تعوض به تعبها وشقاءها
واتجهت الى غرفتها حتى تبدل ملابسها ووضعت الظرف على فراشها وابدلت الملابس وعند خروجها من الغرفة نظرت الى الظرف فأخذته ووضعته داخل خزانتها
***********************************
ام فى فيلا عمار السعيد (والد عمرو )
التفت الاسرة حول مائدة الطعام لتناول الغداء
كانت الام تجلس فى مقدمة السفرة وكان عمرو يجلس الى يمينها
اما عن يسارها فقد جلست ابنتها نور ذو الثامنة عشر من عمرها ولنتعرف عليها أكثر من ذلك (فتاة ذو عينان سوداوتان وشعر اسود قصير جسم صغير ولكن متناسق فتاة من الطبقة العليا ولكنها طيبة تدرس فى كلية الاعلام)
حينما كانت تتوسط الام المائدة كانت دائما وابدا تحافظ على ادابها فلابد من المحافظة على اداب الاتيكيت فى تناول الطعام
وتغضب غضبا عارما حينما يخل احداا بهذه الاداب
فكانت تصرخ بهستيريه غير طبيعية حينما ترى ابناءها لا يتناولون طعامهم فى صغرهم باستخدام( الشوكة والسكينة )
فعلى الرغم من حبها لابناءها الا انها ترى ان المبادئ والاداب للطبقة الارستقراطية هى اشياء لا يمكن التخلى عنها
بعد تناولهم الطعام خرجوا ليجلسوا فى حديقة الفيلا وذلك لتناول الشاى والكيك كما يفعلون دائما وفى نفس المكان التى تحدده ثريا هانم (والده عمرو )
واذا بجرس باب الفيلا يدق معلن عن قدوم شخص لا يغرب به عمرو
نعم …….. انها ابنة خاله مريم تصغره بعامين فقط وتحبه ولكنها فتاة جريئة لكم ان تتخيلوا هذا من اسلوبها وملابسها وتعاملها
ترى ان الفقراء ليس لهم ادنى حق فى ان يعيشوا فى نفس بلد الاغنياء
وكانهم العبيد وهم الاسياد
كانت تحب عمرو لانها ترى فيه ملامح الوسامة التى لن تحصل عليها مجددا وانه شاب تحلم به كثير من الفتيات فهو فارس الاحلام الذى يشار اليه بالبنان كما يطلق عليه وترى ان صديقاتها يحلمن به فقط بأن ينظر لهن جميعا
وغير هذا وذاك فهو رجل اعمال ناجح فى عمله
مريم : هاى ازيك يا عمتو
ثريا هانم : ازيك يا مريومة …… عاملة ايه يا حبيبتى
مريم : الحمد لله كويسة خالص ….. ازيك يا عمروه
وهنا وقد اشغل عمرو نفسه بتناول الشاى والكيك حتى لا يرد عليها
مريم بدلع مصطنع: بقول ازيك يا عمروه
عمرو وهو يتناول الكيك ولم يرد ايضا
مريم : شفتى يا عمتو ابنك بقوله ازيك مرتين وهو مش راضى يرد حتى
عمرو بعد محاولته بلع ما تناوله : يعنى انتى مش شايفانى باكل يعنى ولا انا قاعد بهزر وكمان انا اسمى عمرو مش عموره
ضربته مريم بخفة على كتفه وجلست بجانبه على الكرسى
عمرو : حرام عليكى يا شيخة انتى بتاكلى ايه
مريم : جرى ايه يا عمرو انا بهزر معاك
عمرو : يعنى هو دا الهزار بقى طيب انا كمان ههزر معاكى بس استحملى بقى
وهم عمرو بضربها ضربة قوية حتى يرد لها الصاع صاعين ولكنها وقفت لتتفاداها وقالت : ما بلاش تبقى غلس بقى يا عمروه
نور وهى تشاهد كل ما يجرى من حولها وتعلم عدم حب عمرو لمريم فوجهت كلامها لمريم : ايه يا مريم انت مش شايفة الا عمرو فى القاعدة دى ولا ايه ع فكرة انا كمان اهو والله شايفانى ولا ايه ؟؟
ضحكت مريم ضحكة عالية واتجهت لنور قائلة : لا شيفاكى يا حبيبة قلبى وانا اقدربس انا قلت اخليكى للاخر بقى احلى بيكى
نور وهى تتصنع الضحك فى هدوء (ضحكة تنم على الاستهزاء ): والله … طيب وماله …… انا حتى طول عمرى بقول عليكى مستذوقة
مريم : ميرسى يا روح قلبى
وهنا تكلمت ثريا هانم لتعلن عن وجودها وانتهاء الكلام : ايه يا مريم امال باباكى مجاش ليه ومامتك ؟
مريم : اصل بابا عنده شغل يا عمتو وماما مش قادرة تيجى بصراحة تعبانة شوية
عمرو وهو يحدث نفسه بصوت عالى : ان شاالله انتى
مريم ولم تسمع جيدا ما يقول : بتقول حاجة يا عمورة ؟؟
عمرو : لا بكلم نفسى يا ستى انتى مالك انتى ؟
ثريا هانم بنظرة نارية : عمرو ؟ مينفعش تكلم بنت خالك كدا
عمرو : انا لا هكلمها كدا ولا مش كدا انا كدا كدا طالع
مريم : بقى كدا ؟؟؟
نور وقد تدخلت فى الكلام : ايوة يا عمرو كنت بتقول فى الغدا انك عاوزنى فى موضوع مهم بعده صح ؟
عمرو وقد فهم ما تريده اخته وجاراها فى الحديث : اه اه تعالى ورانا كلام مهم اوى عاوزين نقوله
وهنا جاءت الخادمة لثريا هانم تعلن لها عن وجود مكالمة من زوجها عاصم بيه
فاستاذنت ثريا من مريم وقامت لترد ع الهاتف
عمرو وهو يغمز لاخته نور : يلا يا نور عشان افاتحك فى مواضيع من زمان اوى كنت هكلمك فيها ودا الوقت المناسب
مريم وهى غير فاهمة للوضع : طيب قايمين ليه ما تتكلموا هنا
عمرو : وانتى هتروحى فين ؟
مريم : هروح فين ليه ما تتكلموا وانا قاعدة
عمرو وهو يمسك ذراع نور : بقولك مواضيع عائلية … عاااائلية يعنى انا واختى وبس
مريم : يعنى هتسيبونى لوحدى ولا ايه
عمرو :لا روحى اتكلمى مع عمتك فى التليفون يا مريم
يلا يا نور من هنا
ضحكت نور ضحكة مكتومة وذهبت مع اخيهاا
*
جلست سارة مع منى فى الشرفة يحتسوا الشاى واخذت سارة تسرد على منى ما حكته لها امها على منى التى تسمع فى ذهول تام حتى شعرت انها تشاهد فيلما فى التلفاز ولا تسمع قصة صديقتها وجارتها سارة
(منى)فتاة من نفس سن سارة ولكنها لم تكمل تعليمها فوصلت للمرحلة التى تسمى بالدبلوم وتوقفت عندها وهى فتاة قمحية اللون وشعرها كستنائى يميل الى البنى وتحب سارة وتعتبرها كأخت لها بل أكثر وهى مخطوبة لشاب يدعى حسن يعمل فى اصلاح السيارات فى نفس الحى التى تسكن به منى وسارة وكانت تلك الخطبة بعد قصة حب استمرت لمدة ثلاث سنوات كانت مقتصرة فقط على النظرات بين الطرفين الى جانب بعض مواقف الشهامة التى اظهرها حسن لتبين مدى رجولته ولتعلو مكانته فى قلب منى اكثر فأكثر ولكن زواجهم متوقف لظروف حسن القاسية والتى لم تيسر له العثور على شقة او لشراء مستلزمات الزواج
نعود لحديث منى وسارة مرة اخرى ………..
فبعد انتهاء سارة من سرد الاحداث ظلت منى تحملق فيها ولا ترد حتى بدأت سارة تشك ان منى لم تسمع منها اى شئ
سارة :ايه يا بنتى …….. انتى مش معايا ولا ايه ؟؟؟؟؟
منى : ازاى مبقاش معاكى يعنى …….. بس مش مصدقة خالص اللى بيتقال دا ولا كأنى بتفرج على فيلم هندى
سارة : انا كمان مش مصدقة لحد دلوقتى
منى :طيب وانتى هتروحى امتى بقى
سارة :اروح فين يا بنتى … انا هفضل هنا مع ماما ولا كأن اى حاجة حصلت وحياتنا هتمشى زى ما كانت بالظبط مفيش حاجة هتتغير
منى : بس دا حقك يا سارة هتسبيه كدا يضيع منك
سارة : اذا كنت مش مصدقة ان دا ابويا …….. ازاى هقبل دا على انه حقى اصلا
منى : لا انتى غلطانة طبعا …..دا شرع ربنا ورزق ليكى انتى وطنط وهيحسن حالكم شوية وتشتروا بيه شقة فى منطقة احسن من دى وتريحى طنط شوية وترتاحى انتى كمان …… اينعم انا مش عارفة هكلم مين من بعدك فى الحارة دى وهتوحشونى اوى بس دا احسن ليكم
سارة : ايه يا بنتى كل دا …. لالالا استحالة طبعا اعمل اللى انتى بتقولى عليه دا يا منى
وهنا دخلت والدة سارة عليهم فارتبكوا وارادوا تغيير مجرى الحوار
فلاحظت ام سارة هذا وبادرت بالكلام
الوالدة :منورانا والله يا منى يا بنتى
منى : دا نورك انتى يا طنط والله
الوالدة : لسه بردو يا بنتى محددتوش ميعاد للفرح
منى وقد اخفضت بصرها للارض :لا والله لسه يا طنط انتى عارفة اللى فيها …..ادعيلنا انتى بس يا طنط
الوالدة : ربنا يقدملكوا اللى فيه الخير يا بنتى وافرح بيكى انتى وسارة يارب
منى : ااااااااااااااامين يارب
****************************
اما على الجانب الاخر وفى جامعة القاهرة اما مبنى ضخم وهو مبنى كلية الهندسة كانت تسير سيارة سوداء فارهة تسمع منها بعض الاغانى الشبابية ولكن لا ترى منها احدااا توقفت اما كافتيريا الكلية ونزل منها شاب غاية فى الاناقة يرتدى بنطال اسود جينز وتيشرت اسود ولمعان شعره الاسود يعطى بريقا خاصا ويرتدى نظارة سوداء عريضة تعطيه شكلا مميزا وكأنه نجم من نجوم السينما الوسيمة ويرتدى ساعة سوداء كبيرة
نعم نعم نعم ………… انه هو عمرو
يتجه الى ذلك المكان الذى يعج بالطلبة والطالبات وجاء على احدى الطاولات من الخلف ليفاجأ اصحابه بوجوده فيهبوا واقفين للسلام على صديقهم المحبب عمرو ……… فها هو اليوم الذى يأتى فيه بعد غياب طويل ونظرات الفتيات كانت تلاحقه فى كل شئ يفعله فى حركاته فى سلامه فهو يعتبر صاحب اكبر شركات صناعية وهندسية ومعمارية وووووووو…….. فى مصر
فمجموعة شركات السعيد لاتترك اى منتج الا وتقوم بعمله فأصبح منتجاتها هى الميزة الاساسية لمصر كااافة
وها هو صديق عمرو المقرب على يقترب منه ويحملق فى عمرو كانه لا يراه نوع من انواع الدعابة
فقام له عمرو واحتضنه بقوة على الرغم من مرور زمن ليس بالطويل على رؤيتهم لبعضهم
على : لالالالا الكلية منورة فعلااا انهاردة …… حبيبى يا عمورة منور والله
عمرو :يخليك يا علوة يا رافع معنوياتى
على : ايه سبب الزيارة الجامدة دى
عمرو : جاى اشوفك يا عم …… واشوف اخر اخبار الدنيا هنا ايه والمناهج عشان انا ابيض
على : عااااااااارف عاااااااارف بس انا مش عاوزك تقلق يا معلم انا هرسيك على كل حاجة …….. الورق وكلام الدكاترة كله هيوصلك بالحرف كأنك كنت قاعد معاهم
عمرو : كنت عارف انك انت اللى هتنقذنى والله يا علوة
وهنا وقد جاءت فتاة من بعيد بعد نظرات مطولة الى عمرو الذى لم يلحظها فجعلها ذلك اكثر غيظا واتجهت اليه قائلة
:مقلتش انك جاى انهاردة يعنى
عمرو : وانا اقولك ليه انى جاى ؟؟
مريم : ما انا سألتك لما كنت عندكم ناوى تنزل الكلية امتى قلتلى معرفش
والاقيك تانى يوم نازل …… مش غريبة دى ؟
عمرو وقد بدأ يغضب : مريم …. انتى مش والدتى ومش ملزم اعرفك خط سيرى ماشى اازاى ….. دا حتى والدتى مش بتعمل كدا
وبعدين انزل منزلش دا هيفرق معاكى فى حاجة ؟
ارتبكت مريم فقد احرجها : ايوة هيفرق معايا يا عمرو عشان نبقى نيجى مع بعض بدل ما انا اجى لوحدى وانت لوحدك
عمرو وقد بدأ يشعر بالزهق من كلام مريم :
وانا من امتى بمشى معاكى ولا بنروح مع بعض الكلية
وكمان انتى مينفعش تقفى تتكلمى معايا كدا قدام الناس …… انى مش خايفة على نفسك ولا ايه
مريم : اخاف على نفسى ؟؟؟ ليه بقى ؟؟؟؟ مش انا بنت خالك بردو ؟؟
عمرو:والناس متعرفش انك بنت خالى وانا مقبلش انى اقف معاكى كدا قدام الناس
مريم وقد ضاقت زرعا من كلامه : جرى ايه ياعمرو انا مبعملش حاجة غلط واحدة وواقفة مع ابن عمتها ……… اللى عاوز يتكلم يتكلم انا مبخافش من حد
عمرو : وانا مبحبش كدا عن اذنك يا مريم
على الرغم من ان عمرو فتى من الطبقة الارستقراطية الا انه يحمل صفات الرجل الشرقى الحازم الذى يؤمن بانه لا يمكن لفتاة وفتى ان يتحدثوا سويا هكذا الا بوجود صلة واضحة بينهم تسمح لهم بذلك ولكن فى حدود ايضا
فمريم تدرس معه فى نفس الكلية ولكنها تصغره بعامين ولكن هذا لا يعطى لها الحق فى الوقوف مع عمرو والكلام معه بطريقتها التى تستفذه
عاد عمرو الى الطاولة التى يجتمع عليه اصدقاءه فلم يجد منهم احدا غير على
عمرو : امال الباقى راح فين يا علوة
على : وراهم محاضرة يا كبير
عمرو : طيب واحنا مش ورانا ولا ايه
على : لا هم مجموعة واحنا مجموعة تانية ……. بس سيبك انت حرجتها اوى يا عمرو
كان على ع معرفة بحب او تقرب مريم من عمرو وتجاهل عمرو لها
عمرو : تستاهل اللى تعمل كدا تستاهل اكتر من كدا جاية تسألنى انت نزلت من غير ما تقولى كانى فى تحقيق
على : بالهداوة يا عمرو بردو
عمرو : سيبك انت قولى ايه اخر الاخبار فى الكلية وعنك احكيلى يا علوة
واخذا يتحدثان عن اخبار على واخبار المناهج والامتحانات ……….
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثالث 3 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثالث
الحلقه الثالثه
الحلقه الثالثه
الحلقة 3
كانت سارة فتاة متفوقة دراسيا وكانت معروفة وسط زملاءها بمدى تفوقها واخلاقها الكريمة العالية ومدى حبها لخدمة من حولها
وهذا ما ساعدها على دخول مجال اتحاد الطلاب وذلك بناء على رغبة الكثير من زملاءها وبالفعل فكان لها دور
هام جدا فى العمل الدءوب المستمر لخدمة كل الطلبة والطالبات وهذا ما كان يجعلها تقضى اوقات كثيرة داخل
الكلية ولا تعود الا ع قرابة اذان المغرب
وفى هذا اليوم المشئوم عادت سارة الى المنزل لتجد حركة غير طبيعية لتجد اناسا يصعدون …واخرون
يهبطون وسمعت صوت عويل وبكاء وصراخ فارتبكت لسماعها هذه الاصوات
وصعدت الدرج لتصل الى منزلها لتجد بابا المنزل مفتوح على مصرعيه
وكانت الصدمة لسماعها اصوات البكاء والعويل من داخل المنزل لتقف على الباب وترمى كل ما تحمله ارضا
لتجرى الى غرفة والدتها وحين وصولها لباب الغرفة وقبل دخولها تجذبها منى وهى تبكى بحرقة وتحضنها بشدة
قائلة : البقاء لله يا سارة ..شدى حيلك يا حبيبتى
لتقف سارة وكأنها لا تسمع ما تقول او من هول صدمتها شعرت انها لا تسمع منى
لتجرى منها الى الغرفة لتجذبها ام منى هذه المرة لتخرجها من الغرفة
ولكنها تتفلت من ايديهم لتصل الى فراش امها التى كانت ترقد عليه وهى مغطاه بقماش ابيض ولكن وجهها كان
ظاهراا لسارة فكان ابيض وجميل فبدت امها وكانها اصغر من عمرها عشر سنوات كاملة
فتحدثت سارة الى امها قائلة : مالك يا ماما فيكى ايه
ولكن مهلا سارة فهى لن تتحدث لكى بعد الان ابدااااا فكان الله فى عونك
سارة وقد بدأت تتلألأ الدموع فى عينها : ماماااا … مالك يا حبيبتى انتى تعبانة ولا ايه
وبعدين انتى ازاى تنامى من غير ما تستنينى ناكل سوا … هاه ؟
سارة وقد بدأت تهز امها قائلة : ما تصحى بقى يا ماما انا عارفة ان اتأخرت بس سامحينى
قومى يلا ….. قومى يا ماما
كانت منى وامها يشاهدان ذلك المشهد المؤثر وهم واقفتان على الباب فاتجهت منى نجو سارة حتى تأخذها بعيدا عنها ولكن هيهات
سارة : ردى عليا يا ماما…….. انا سارة بنتك …..انا سارة يا ماما
جاءت لها ام منى لتمسك يد سارة وتقول لها : امسكى نفسك يا سارة ….. قومى معايا يا حبيبتى
ساعدتها منى فى جذب سارة بعيدا عن امها ولكنها تفلتت منهم وجرت نحو فراش امها وجثت على ركبتيها
ومسكت يد امها وهى تبكى هذه المرة بحرقة وقد ارتفع صوت عويلها وبكاءها
” ليه يا ماما .. هتسبينى لمين يا ماما … تبقى انتى وبابا مرة واحدة
طيب مش كنتوا تاخدونى معاكوا ….. خدينى يا مامااااا …… خدينى
ووهن صوت سارة شيئا فشئ حتى غابت عن الوعى
فجرت منى وامها نحو سارة وحملاها الى الفراش وحاولوا افاقتها باستخدام الروائح الى ان فاقت منى ودموعها ما زالت على وجهها لتتذكر اخر ما كانت تفعله
فقامت بسرعة لتجرى نحو غرفة امها ولكن امسكتها منى وامها
سارة : سيبونى اروح لمامتى ……. محدش ليه دعوة بيا
مامتى مماتتش …….. هى نايمة بس ……… صدقونى
مصدقانى يا منى ؟؟ انا ماما مماتتش صح ؟
منى لم تتمالك نفسها امام كلام سارة فبكت بحرقة واخذت سارة فى حضنها
وسارة مازالت تتذكر كل شئ
اتصلت منى بعدها سريعا بخطيبها حسن لتطلب منه ان يأتى بطبيب حتى يعطئ سارة اى مهدئات لتكف عن ما تفعله
وبالفعل فقد اتى الطبيب فى وقت قصير بصحبة حسن ليدخل لسارة غرفتها ويعطيها حقنة مهدئة لتنام سارة بعد ان كانت تتمتم بانها تريد ان تذهب الى امها الى ان ضعف صوتها فنامت بعد عناء
ليخرج حسن مع الطبيب حتى باب المنزل ويشكره
ويعود مرة اخرى الى منى التى كانت تبكى لرؤيتها سارة فهى غير معتادة على سارة الحزينة ولكن هذا قدر الله
حسن : لا حول ولا قوة الا بالله ….. دا حالها يصعب عالكافر
منى : ربنا يصبرها ويقومها بالسلامة انا مش عارفة هتعمل ايه لما تصحى
المهم يا حسن انا عاوزاك انت وبابا ومحمد اخويا تخلصوا مراسم الدفن بتاعت طنط بسرعة
قبل ما سارة تفوق
حسن هى ادامها اد ايه كدا
منى : الدكتور قال ان قدامها بتاع 3 ساعات كدا
حسن : بس هو احنا ممكن ندفنها دلوقتى بس العزا وكدا
منى : مش عارفة يا حسن بقى المهم بس حاولوا تخلصوا بسرعة عشان سارة
حسن : حاضر يا منى …. بس خليكى معاها ومتسبيهاش
منى : مش محتاجة كلام دى سارة اختى وصاحبتى
******************************
فى فيلا عاصم سعيد كانت ثريا هانم تتهاتف مع زوجها عاصم بيه
عاصم : انا مش هرجع بكره يا ثريا
ثريا : ليه يا عاصم حصل ايه
عاصم : انا هتأخر اسبوعين كمان فى شوية مشاكل فى العقد اللى هنمضيه وورايا شوية حاجات هنا هخلصها الاول وبعدين ارجع
ثريا وقد اصابها الملل : يوووه .. كل شوية عقود وسفر وشغل امتى تيجى تقعد مع ولادك بقى
عاصم : وهو انا كان بايدى ايه ومعملتوش يعنى
المهم عمروونور اخبارهم ايه
ثريا : كويسين يا عاصم ….. بس انا عاوزاك تتكلم مع ابنك عمرو يتعامل مع مريم بطريقة احسن من كدا شوية البنت بتحبه وهو راميها
وانا مش هلاقيله عروسة احسن من مريم عالاقل دى بنت اخويا وعارفينها احسن من اللى منعرفوش
عاصم وهو يتكلم بغضب : انتى هتفضلى كدا لحد امتى مليون مرة اقولك عمرو ولد مش بنت ولازم هو اللى يختار شريكة حياته مش انتى اللى تختاريله يا ثريا وهو مش حابب مريم
والجواز مش بالعافية
ثريا بحنق : يعنى انا اخرج انا منها مش كدا …… يعنى انا مليش رأى فى الموضوع
علم عاصم انها سوف تبدأ الحرب النسائية ففضل الانسحاب من الحديث كى لا يعكر صفوه
عاصم : انا مضطر اقفل دلوقتى ورايا حاجات كتير لازم اعملها
ثريا : اااااه زى كل مرة مجبتش جديد يعنى
عاصم : سلمى عالولاد كتير
ثريا : الله يسلمك
افاقت سارة لتجد نفسها فى غرفتها وراسها يتعبها من شدة مافيها فتبدأ بفركه
فى تلك اللحظة تحاول القيام من مجلسها ولكن لا تقوى فقد خارت قواها
فتعود لوضعها الاول وتتذكر ما حدث لتبدأ بالبكاء ثانية ولكن فى صمت
فهل هذا البكاء من هول الصدمة ام انها لا تقوى ايضا على البكاء
فتدخل منى عليها لتطمئن اذا ما فاقت سارة ام لا لتجدها على هذا الوضع فتأتى لها منى بكوب من اليمونادة
وتعطيه لسارة
منى : انتى صحيتى يا حبيبتى …. انا جبتلك عصير ليمون انما ايه
لم تنظر لها سارة ولكنها فى بكاء مستمر
منى : ما هو مينفعش كدا يا سارة لازم تشربى دا
استمرت سارة ع البكاء ولم تنظر ايضا
منى وهى حزينة : عشان خاطرى يا سارة اشربى ……. طيب عشان خاطر طنط
وهنا وعند سماع ذكر والدتها وقد بدأ بكاء سارة يعلو
فوضعت منى الكوب بجوارها واخذت سارة فى احضانها وملست على شعرها وهى تقول
منى : بس يا حبيبتى بس دا قضاء ربنا وقدره ومينفعش اللى بنعمله دا
احنا كلنا هنموت يا سارة المفروض بقى نقول ايه دلوقتى البقاء لله صح يا حبيبتى ولا ايه
اخذت تسمع سارة كلمات منى وهى لا تصدق ان ما تتحدث عنها هى امها
منى : يا سارة دى ربنا ريحها مش كدا احسن بدل ما تتألم وهى تعبانة صح يا حبيبتى ؟
سارة وهى تبكى بحرقة : طيب وربنا ليه ميريحنيش انا يا منى ؟
مأخدنيش ليه معاها …. انا بقيت لوحدى فى الدنيا دى خلاص
منى : اخس عليكى يا سارة اول حاجة مينفعش نعترض على قضاء ربنا
وبعدين بتقولى سابك لوحدك ازاى يعنى امال احنا رحنا فين يا سارة مش عيب عليكى تقولى كدا
سارة : بس دى امى يا منى …….. امى اللى معرفش غيرها فى الدنيا
امى اللى من ساعت ما اتولدت وانا معاها كل حاجة بنعملها مع بعض ناكل ونشرب ونتفسح ونذاكر ونهزر كل حاجة … كل حاجة يا منى
دلوقتى انا ليا مين …… لياااا ميـــــــــــن وعادت للبكاء مرة اخرى
منى : بس يا حبيبتى بس ……..عشان خاطرى يا سارة بطلى عياط انتى كدا هتعذبيها اكتر
وبعدين كلنا لينا ربنا قبل اى حد يا سارة وهو احن علينا من اى حد
وفى هذه اللحظة اخذت منى تقرأ بعض ايات القران الكريم حتى نااااامت سارة
*************************************
كانت نور تجلس فى غرفتها تتحدث مع صديقتها ياسمين هاتفيا
ياسمين :هو انتى كل عريس كدا هترفضيه يا بنتى ولا ايه ؟؟
نور : اولا انا لسه صغيرة يا ياسمين ولسه اما اكمل دراستى
ياسمين : بزمتك عشان صغيرة ودراستك ولا عشان تفكيرك الغلط
نور : انا مش هنكرانى تفكيرى ليه جزء كبير من رفضى
يابنتى مفيش حب صدقينى اما حب مصالح او نزوة لكن الحب بتاع زمان دا انسيه دا كان اخره الافلام الابيض واسود وانتهى على كدا
ياسمين : يعنى هو انتى كنتى جربتى عشان تقولى الكلمتين دول
نور : مجربتش ومش لازم اتجرح عشان اتعلم
انا شفت اللى حواليا كتير وانتى شفتى انتى كمان والجامعة ملياااانة من دا
وانا ايه يعرفنى ان اللى يجيلى دا ميكونش طمعان فى فلوس اهلى صح ولا انا غلطانة ؟؟
ياسمين بعد تفكير : اه هو ممكن بس ممكن بردو يكون حبك لشخصك مش لفلوسك
نور : خلاص بقى قفلى عالموضوع دا كل شئ باوانه
*****************************
كان عمرو يجلس على مكتبه فى الشركة ويراجع بعض الاوراق الهامة الخاصة ببعض الصفقات
وكان منهمك فى المراجعة الى ان دق عليه الباب فقال بصوت عالى : ادخــــــل
فدخل منه رجل فى الخمسين من عمره يرتدى بدلة رمادية اصلع ويحمل حقيبة سوداء اللون
انه المحامى الخاص بالشركات الخاصة به
عمرو : اهلا اهلا اتفضل يا استاذ جمال
جمال : ازيك يا ابنى اخبارك ايه
عمرو : الحمد لله تمام انت ازيك يا استاذ جمال
جمال : الحمد لله تمام
ضغط عمرو على زر بجانبه ليظهر له صوت السكرتيرة : ايوة يا فندم
عمرو موجها كلامه لاستاذ جمال : تشرب ايه يا استاذ جمال
جمال : ملوش داعى يا ابنى
عمرو : لا ازاى ميصحش
جمال : ماشى قهوة مظبوط
فوجه عمرو كلامه للسكرتيرة : اتنين قهوة مظبوط يا نهى
السكرتيرة : حاضر يا عمرو بيه
جلس عمرو على كرسيه كما كان وقال
: منورنى والله يا استاذ جمال
فينك كدا بقالك فترة مشرفتناش فى الشركة بتاعتنا
وعلى طول فى شركة عمى
جمال : معلش بقى يا ابنى ما انت عارف الشركة هناك محتجانى اكتر من هنا
عمرو : ايوة بس دا ميمنعش اننا عاوزين نشوفك يعنى
جمال : ربنا يكرمك يا ابنى
انا مش هاخد من وقتك كتير يعنى انا كنت بس جاى اسألك هو عاصم بيه هيرجع امتى من السفر
عمرو : والله مش عارف بس اخر مكالمة قال فيها انه على اسبوعين كدا باذن الله
ليه خير فى حاجة حصلت
جمال : هو موضوع كدا عاوز اكلمه فيه بس لما يرجع بقى
عمرو : خير بخصوص الشغل يعنى ؟؟
جمال : لالا مش شغل خالص حاجة تانية هبقى اتكلم فيها معاه لما يرجع وانت تكون موجود انت كمان
عمرو : خلاص اللى تشوفه
انا كنت هتصل بيك بردو اخد رايك فى كام حاجة كدا تبع الشركة
وهنا دخل الفراش ليضع القهوة ويخرج ويمارس استاذ جمال مهنته فى اعطاء النصائح الخاصة بالعمل وبعض التوجيهات القانونية لعمرو
*
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الرابع 4 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الرابع
الحلقه 4
الحلقه 4
الحلقة 4
بعد مرور يومين على وفاة والدة سارة
كان المنزل يعج بالسيدات اللاتى ارتدين اللون الاسود وكان صوت المذياع يملأ المكان بالقران الكريم
وكانت سارة تجلس وهى تبكى بحرقة ولكن فى صمت حتى لا تأذى والدتها كما قالت منى لها
وكانت تجلس منى بجانبها وتحتضنها حتى تشعرها بالطمأنينة والسكون فهى الى جانبها ولن تتخلى عنها ابدااا
وبعد مرور قرابة النصف ساعة كانت بعض النساء يقمن حتى يواسين سارة التى جلست مستكينة لا تتفاعل مع اى منهن
ومع مرور بعض النساء كانت اخريات يتوافدن الى المنزل
وظلت سارة هكذا طوال اليوم حتى اذان المغرب فقل عدد النساء الى ان خلى المنزل منهن ولم يتبقى سوى منى وامها التى عملت بجهد طوال النهار لاحضار القهوة والماء الى السيدات
انهكها العمل كثيرا ولكنها لم يفوتها عمل الغداء الى سارة التى مازالت مريضة ولم تتناول اى شئ بعد
ام منى : يلا يا بنتى عشان تاكليلك لقمة
سارة : لا يا طنط مليش نفس
ام منى بحزن : يا حبيبتى انتى ماكلتيش حاجة من الصبح ولا حتى امبارح
سارة : بجد والله ماليا نفس لاى حاجة
ام منى : حرام عليكى اللى بتعمليه فى نفسك دا والله
يرضى مين بس تفضلى كدا يومين ورا بعض
دا انتى كدا تموتى
سارة : ياريت يا طنط والله ……ياريت
ام منى مسرعة : الف بعد الشر …… ليه كدا يا بنتى تدعى على نفسك دعوة زى دى …….حرام عليكى
سارة باكية : مش عاوزين تصدقوا ليه انه راحة ليا والله
ام منى : قومى يا بنتى اتوضى وصلى واستغفرى ربنا كدا وتعالى عشان ناكل معاكى احنا كمان نفتح نفسك
سارة : حاضر يا طنط
**************************
على جانب اخر كانت مريم تجلس فى الفيلا الخاصة بهم وتتحدث مع والدتها
مريم : انا مش عارفة هو بيعمل ليه كدا معايا
الام : عشان انتى خايبة مش عارفة توقعيه وتخليه يخطبك
مريم : الله يا ماما ….. اعمل ايه اكتر من كدا
الام : طيب ما تشوفى يمكن يكون عينه على حد تانى
مريم : لا مظنش
الام : امال ايه بقى يبقى العيب فيكى يا خايبة
مريم : يا ماما قوليلى اعمل ايه بس وانا اعمل اللى انتى تقولى عليه
الام بنظرة غريبة : يعنى هتسمعى كلامى ؟؟
مريم : اااه لو دا هيخلى عمرو يخطبنى اه موافقة
الام : دا مش هيخليه يخطبك بس …. دا هيلزقلك
مريم بفرح : طيب قولى
الام : اسمعى يا ستى ………………..
جلست مريم تستمع وهى فرحة لضمان عمل خطة والدتها فى تيسير زواجها من عمرو
**************************
كانت منى تتحدث هاتفيا مع خطيبها حسن بعد يومها الشاق والعسير
منى : يااااه … دا انا هلكت
حسن : لا الف سلامة عليكى اجمدى كدا
منى : اجمد ايه بس انا حاسة ان مبقتش عارفة رجلى اليمين من الشمال
حسن : طيب انتوا دلوقتى هتعملوا ايه ؟
منى : نعمل ايه فى ايه ؟
حسن : يعنى انتى هتباتى مع سارة ولا هى اللى هتيجى معاكوا ؟؟
منى : مش عارفة والله يا حسن
حسن : انا من رأيى انكوا تخرجوا سارة من الشقة دى عشان كل شوية هتفتكر اللى حصل وتعيط تانى ونفسيتها هتتعب زيادة
منى : امال نعمل ايه طيب ؟
حسن : خليها تبات معاكى يا منى كام يوم كدا لحد ما تهدى
منى : ايوة ….. بس انت عارف ان عادل اخويا موجود يعنى ومينفعش ان سارة وعادل يباتوا ف نفس البيت
حسن : ايوة عارف … ما انا هكلم عادل يجيى يبات عندى
اخواتى البنات راحوا يقعدوا اسبوع زى ما انتى عارفة عند خالى والبيت فاضى انا ووالدتى بس اللى فيه
منى : ربنا يخليك يا حسن والله ما عارفة اقولك ايه
حسن : تقولى ايه ؟؟ عيب يا منى الكلام دا
وبعدين دا اخو مراتى يعنى عادى
منى : خطيبتك يا حسن وبلاش نتشاكل عالموضوع دا كل مرة
حسن وهو يضحك : خلاص خلاص …….اخو اللى هتبقى مراتى
منى وهم تكتم الضحكة : طيب سلملى على طنط كتير وخلى بالك من نفسك
حسن : يوصل باذن الله …….. وانتى كمان خدى بالك من نفسك ومن سارة
وانتهت المكالمة على ان تنام سارة مع منى حتى تبعد عن منزلها فترة لترتاح قليلا ……
********************************
فى الليل وصل عمرو الى الفيلا متأخرا
وكانت امه فى انتظاره
الام : حمد لله ع السلامة يا عمرو
عمرو بتعب شديد : الله يسلمك يا ماما
انت ايه مصحيكى لحد دلوقتى
الام : بستناك ….. ما هو انا مبقتش اشوفك بالنهار وبترجع بالليل بكون نمت قلت استناك
عمرو :خير يا ماما فى حاجة ؟
الام : ايوة يا عمرو انا عاوزة اعرف اخر اللى بتعمله ايه ؟؟
عمرو باندهاش : وهو انا بعمل ايه عشان يكون ليه اخر ؟؟
الام : يعنى مش عارف انا اقصد ايه
عمرو : عالكلية يعنى ؟ بصى يا ماما انا قلتلك انى ………
قاطعته الام : لا مش الكلية …… الكلية انا عارفة انك نويت تخلصها وعرفت كمان انك روحت هناك
عمرو بغضب : مريم طبعاا اللى بلغتك اخر الاخبار مش كدا
الام: وانت مالك زعلان ليه كدا ؟
عمرو : عشان انا مش بحب يكون حد مراقبنى عشان يبلغك اخبارى اول بأول
لو انتى عاوزة تسألينى فى حاجة اسألينى يا ماما وانا اجاوبك لكن مش كل مرة تعرفى كل اخبارى من الهانم
الام بغضب : اتكلم حلو عن مريم ……… وياريت متنساش انها بنت خالك
عمرو : وياريت كمان متنسيش انى ابنك …….انا مش عارف انتى بتحبيها اوى كدا ليه ….. دا انا حاسس ان امها وابويا قربوا يكرهوها من كتر الدلع والمياصة اللى هى فيه
الام: وهو الدلع للبنات وحش ؟؟ شوف اختك اهى لا مدلعة ولا مايصة وموقفة حالها بايديها
عمرو : الحمد لله ان اختى كدا عشان حد يبصلها مش زى الهانم كل همها شكلها ولبسها والموضة ومنظرها ادام صحابها
زفر عمرو انفاسه واكمل ” بقى هو دا السبب اللى انتى مستنيانى علشانه …..مريم ؟؟
الام : لا انت اللى جبت الكلام عنها … انا كنت عاوزة اعرف هو باباك مكلمكش وقال هيرجع امتى ؟
عمرو باستغراب : لا ليه يا ماما ؟؟
الام : انا طهقت من الاسلوب بتاع باباك دا كل يومين سفر ويقعد بالشهر وسايبنا كل دا
عمرو : دا شغله يا ماما هيعمل ايه يعنى
الام: ما كل الناس بتشتغل وقاعدين فى بيوتهم اشمعنى هو يعنى
عمرو بسخرية : ما هو كان قاعد جمبك يا ماما وانتى اللى كنتى ديما تزنى عليه يكبر من شركته ويستورد من برا ويعمل ويعمل …..
متزعليش منى يا ماما ومع احترامى ليكى متلوميش حد غير نفسك على سفر بابا وبعده عننا
الام بغضب : اسكت …. ملومش غير نفسى ؟؟
والله حلو اوى هو انا بكلمك عشان تقولى كدا
دا بدل ما تشكرونى على انى السبب فى انكوا تبقوا صحاب اكبر مجموعة شركات فى مصر يبقى دا جزاتى ….. ان اللى غلطانة انى بكلمك يا عمرو
عمرو وقام ليقبل راس امه : متزعليش منى يا ماما بس انا بقول الحق
وحكاية سفر بابا دى انتى اللى تعرفى تغيريها زى ما دخلتيها فى دماغه
تصبحى على خير
وترك عمرو امه لتفكر فيما قاله عمرو وهل يا ترى هى السبب فى هذا ؟؟؟
جلست سارة على طرف الفراش الخاص بوالدتها واخذت تتذكر والدتها فى كل وضع وكل حركة
تشعر انها تسمع انفاسها تشم رائحتها التى تعشقها اخذت تتلمس الفراش فى بكاء صامت
وقامت الى خزانتها لتخرج منها بعض من ملابس والدتها واخذت تستنشق رائحتها التى لن تفارقها بعد ذلك اليوم
وجلست على ماكينة الخياطة لتتحسسها
فتشعر حينما تتحسس ممتلكات والدتها كأنما تتحسس والدتها نفسها
دخلت عليها منى على غفلة لتمسح سارة دموعها فى سرعة
سارة : ايوة يا منى فى حاجة ؟
منى : ايوة يا حبيبتى فى بنات برا بيقولوا انهم زمايلك وجايين علشان يعزوكى
سارة : طيب يا منى انا جاية اهو
منى : طيب يا حبيبتى انا هخرج اجبلهم قهوة وانتى اطلعى اقعدى معاهم
سارة : ربنا يخليكى يا منى انا عارفة انى تعباكى معايا اوى
منى : متقوليش كدا يا سارة احنا اخوات يا بنتى
قومى يلا متسبيش البنات اكتر من كدا
سارة : حاااضر
وخرجت سارة الى الفتيات حتى اقبلن عليها وقبلوها وجلسوا سويا ليواسين سارة عن وفاة والدتها
وسالتها صديقتها التى تدعى سلمى
: ايه يا سرسورة مش ناوية تنزلى الكلية بقى ولا ايه ؟
سارة وهى تتنهد : مش عارفة والله يا سلمى
مش عارفة هعرف انزل اصلا ولا لأ
سلمى : لا شدى حيلك كدا الكلية والله ما لها اى طعم من غيرك
دا غير الحاجات الكتير اللى مستنياكى هناك
واكملت احدى الفتيات : البنات كلهم كانوا عاوزين يجوا يعزوكى وكمان الولاد اللى معاكى فى الاتحاد بيبلغوكى عزاهم لحد ما تيجى الكلية
سارة : فيهم الخير …..الدوام لله
ودخلت عليهم منى بالقهوة لتمشى على كل واحدة لتقدم لها القهوة
وجلست بعدها لتتعرف عليهم وتعرفهم سارة عليها
واخذوا يتحدثون وبعدها بفترة قليلة قامت الفتيات لتذهب كل منهما الى طريقها بعد اداء الواجب
********************************
فى المطار كان هنالك عمرو ينتظر قدوم والده من احدى الدول لياخذه الى المنزل
وها قد ظهر والده من بعيد ومعه بعض الحقائب فهرع اليه عمرو فى سرعة ليستقبله ويحتضنه بقوة
عمرو : حمدلله ع سلامتك يا بابا
الاب : الله يسلمك يا حبيبى وحشتنى اوى
عمرو : وانت اكتر والله يا بابا
ووحشت ماما ونور اوى
دول حتى كانوا عاوزين يجوا معايا بس نور عندها كلية زى ما انتا عارف وماما انا قلتلها تقعد فى البيت ومتتعبش نفسها
الاب : احسن ان مامتك مجتش كانت هتفتحلى محضر من المحاضر اللى بتفتحها فى التليفونات كل مرة
ضحك عمرو : ايه يا بابا دى والله بتحبك
الاب : اااااااااه ع يدى
أشار عمرو على سيارته حتى يركبها والده وينطلقا نحو المنزل
وداخل السيارة دارت بين عمرو ووالده الكثير من الحوارات
وكان من بينها
الاب : انتى رايح فين يا عمرو
عمرو : عالبيت يا بابا
الاب : لالالا هنروح الاول عالشركة
عمرو : شركة ليه دلوقتى يا بابا
احنا نروح عالبيت دلوقتى وتستريح وبعدين بكره تبقى تنزل الشركة زى ما انتا عاوز
الاب : زى ما قلتلك يا عمرو عالشركة الاول
عمرو باستغراب : اللى تشوفه يا بابا
***************************
فى هذه الليلة اخذت منى تقنع فى سارة بانها لابد وان تترك منزلها لتذهب وتنام عند منى
وبعد المناقشات والمحايلات من منى ووالدتها على سارة التى اقتنعت على مضض وبعد تبريرات عدة بعدم وجود عادل اخو منى فى المنزل وافقت سارة
جلست سارة على فراش منى فى خجل شديد فها هى المرة الاولى التى تنام عند احد صديقاتها ولكن مهلا منى اكثر من صديقة بل هى اخت ولكن ايضا تلك هى المرة الاولى
دخلت منى عليها وفى يدها ملابس واعطتها لسارة
منى : خدى البس يا سوسو
سارة : لا انا هقوم انا اجيب بجامة ليا من البيت
منى وقد امسكت يد سارة :لسه هتروحى ….لالاا دا انا ما صدقت اطلعك من هناك خدى دى نضيفة والله
سارة : عارفة والله من غير ما تقولى بس انا كدا بتقل عليكى اوى
منى : عارفة لو قلتى الكلمة دى تانى والله والله هزعل منك اوى
سارة وقامت لتحتضن منى فى امتنان : ربنا يخليكى ليا يا منى والله انا لو ليا اخت مش هتكون حنينة عليا كدا
منى : انا اختك يا سارة متقوليش كدا وانتى متعرفيش انتى غالية عليا اد ايه والله
همت منى بالخروج من الغرفة : انا هخرج انا وانتى غيرى هدومك كدا واستريحى لحد ما اعمل لقمة ناكلها سوا
وبعدها نعمل كوبايتين الشاى اللى هما ونطلع نقعد فى البالكونة
سارة : ملوش لزوم كل دا يا بنتى
منى : اصل انا مبسوطة اوى انى حاسة انى مش لوحدى فى الاوضة
ثووواانى وهخلص واجيلك
ابتسمت سارة وخرجت منى لتفعل ما قالته ولتتحدث الى خطيبها حسن الذى اشتاقت اليه كثيراااا
***************************
تأخر عمرو ووالده فى الشركة فاتصلت عليه ثريا هانم حتى يطمأنها عمرو فقد قلقت كثيرا لهذا التأخير
واخذ يدور ببالها ما قد يكون حدث هل كانت حادثة ….لالا استغفرك ربى ….. هل لم يرجع عاصم …..كيف هذا ؟؟
قررت الاتصال بعمرو لتعرف الحقيقة
عمرو : ايه دا ماما بتتصل مش قلتلك يابابا هتقلق علينا
الاب غير مبالى وناظر لبعض الاوراق امامه : رد عليها بس لو سألتك اتأخرتوا ليه وكدا ابقى اتصرف يعنى
عمرو : حاااضر
فتح عمرو هاتفه ليتحدث الى والدته التى ما ان فتح عمرو حتى انطلقت بالكلام سريعا دون اى سلام
الام: فى ايه يا عمرو انتوا فين كل دا …انت كويس ..وابوك كويس
عمرو : بالراحة بس ايه كل دا ……..مفيش حتى ازيك او السلام عليكم
الام وهى تزفر انفاسها : جاوب عليا وبطل الكلام دا الاول وبعدين ابقى اسلم
عمرو : احنا كويسين الحمد لله وبابا كويس ورجع اهو وبيسلم عليكى
الام : امال انتوا فين واتاخرتوا ليه كل دا ؟
عمرو : اصل …. ونظر لابيه الذى اشار له ان يتحدث ولا يخاف
فتكلم عمرو بثقة : اصل احنا حاليا فى الشركة
غضبت الام واحس عمرو بغضبها فأبعد عنه السماعة حتى لا تطير اذنه من وابل العتاب و الاسئلة التى ستلقيها امه
ومع ذلك فقد سمع كل كلمة قالتها
الام : والله ؟؟ يعنى انا اقعد اهرى فى نفسى وياترى هما فين وبيعملوا ايه ويارب خير والشيطان يودى ويجيب وانتوا فى الشركة
انتوا ايه ؟؟ حرام عليكوا اللى بتعملوه دا …….وهى الشركة طارت يعنى يجى من سفر على شغل كأن ملوش عيلة وحشاه وشركته بس اللى فاكرها
وبعدين لم انتوا ناويين تتاخروا كدا فى اختراع اسمه موبايل تتكلم فيه يا ماما احنا وصلنا بس هنتأخر
عمرو : خلاص يا ماما حقك عليا انا بس اتشغلت فى كام حاجة كدا ونسيت اتكلم والله
الام : ما هو دا اللى انا باخده منكم
عمرو : خلاص يا ماما احنا بنخلص وراجعين اهو
الام : ترجعوا بقى دلوقتى بعد يوم انا مش هتعب نفسى تانى
عمرو : خلاص بقى يا ماما عشان خاطرى
الام : ماشى يا عمرو
عمرو : مع السلامة يا ماما
واغلق عمرو الهاتف ووجه حديثه نحو والده
عمرو : ماشى يرضيك كدا اخد كل الكلام دا لوحدى كدا واانا مليش ذنب فى حاجة
الاب : طبعها ولا هتغيره
عمرو : بس احنا غلطنا لما ماتصلناش نطمنها بردو
الاب : خلاص خلاص انت هتتكلم زيها ليه كدا دا انا بحمد ربنا انكوا مش زيها
وبعد هذا الحديث انهوا عملهم واتجهوا نحو المنزل حيث كانت تنتظر ثريا هاااانم
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الخامس 5 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الخامس
الحلقه 5
الحلقه 5
الحلقة 5
اخيرا وبعد مرور عدة ايام على وفاة ام سارة قررت سارة الذهاب الى الكلية لتعويض مافاتها وحتى تتأقلم على الحياة بعد وفاة امها
وبالفعل ذهبت الى الكلية وبمجرد وصولها الى الكلية التف حولها الكثير من زملاءها وزميلاتها حتى يقدموا التعازى والمواساة لسارة
واخذوا يتبادلون الحديث بحزن شديد وحرص على عدم ايسذاء مشاعر سارة
كان على وقربة منها رجل كبير فى السن ينظر اليها وينتظر ان تنهى الحديث مع زملاءها حتى يقوم بالتحدث هو الخر اليها
وبالفعل انتهت سارة منالحديث معهم حتى انفضوا جميعا الا سلمى
وهنا جاء الرجل ليسلم على سارة
الرجل : السلام عليكم
سارة وسلمى : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
الرجل : البقاء لله يا انسة سارة
اندهشت سارة منه فهى لا تعرفه وها هو يقدم لها التعازى
سارة بنظرة استغراب : الدوام لله …… حضرتك تعرفنى
نظر لها الجرل ثم اكمل : ممكن بس بعد اذنك خمس دقايق على انفراد
فهمت سلمى ان عليها الذهاب فأسرعت بالقول : طيب يا سوسو انا هروح اقعد مع البنات لحد ما تخلصى احنا هنقعد فى الكافتيريا
سارة : اوكـــ يا سلمى انا مش هتأخر هحصلكم على طول
ذهبت سلمى لتترك سارة مع الرجل بمفردهما
*********************************
على جانب اخر كانت هناك مكالمة هاتفية لنسمع ماذا يجرى هناك
هو : ايوة يا حبيبتى انا اسف والله اعمل ايه بس
هى : يعنى ايه هتفضل عندك كتير كدا
هو : انا بايديا ايه اعمله وانا اعمله
هى : معرفش بقى اتصرف انت انا مراتك يعنى لازم تحط دا فى حسابك
هو : وانا مش ناسى يا حبيبتى انا انسى نفسى ومنساكيش ابدااا
هى : ااااااااه ما هو واضح اهو
هو: ليه كدا بس المعاملة دى مش انا كنت معاكى لسه الاسبوع اللى فات
هى : اديك قلتها بنفسك الاسبوع اللى فات يعنى من اسبوع
انا من حقى عليك اسبوع بس
هو : والله لو عليا يبقى ليكى السنة كلها مش اسبوع بس
هى : خلاص بقى انا عاوزة اشوفك قريب
هو : هحاول والله
هى : هتحاول ؟؟
هو : ما خلاص بقى مش عاوز كتر كلام فى الموضوع دا انا لما بلاقى فى وقت ما انا بجيلك مش هستنى منك كلام فى الموضوع داا
هى : خلاص يا حبيبى اللى تشوفه
*******************************
جلست مريم مع امها لمناقشة كلام امها لتسهيل زواجها من عمرو
مريم : طيب دلوقتى يا مامى انا هجيبه لحد عندى ازاى
الام : اتصرفى بقى يا مريم مش كل حاجة انا اللى هفكرلك فيها
مريم : مينفعش يامامى انتى اللى عملتى الخطة يبقى تقوليلى انفذها ازاى
الام وهى تزفر انفاسها : يوووووه يا مريم انتى مبتعرفيش تعملى حاجة ابدااا لوحدك
واخذت امها تفرك جبينها علامة على التفكير
حتى اهتدى عقلها الى فكرة
فقالت : ايه رأيك تعملى حفلة وتعزميه فيها ؟
مريم باندهاش : حفلة : بمناسبة ايه يعنى ؟
الام : حفلة زى اى حفلة بتعمليها وتجيبى صحابك فيها
هو انتى يعنى كل حفلة بتعمليها بتكون بمناسبة
مريم : بس انا يا ماما بعمل حفلات يعنى بمناسبة عيد ميلادى او نجاحى او رجوعى من سفر
الام بغضب : خلاص يا مريم ما انتى عيد ميلادك الشهر الجاى دا اعمليها فيه
مريم : بس كدا متأخر اوى يا ماما انا خايفة يكون شاف حد غيرى ومعجب بيها
الام بغضب اكبر : يعنى انتى بقالك كل السنين دى وجاية تخافى دلوقتى انه يعرف غيرك عاوزانى اشد شعرى منك
مجتش من شهر يعنى
مريم بخوف : حاضر يا ماما اللى تشوفيه
********************************
نعود ثانية لذلك الرجل
الرجل : اعرفك بنفسى يا بنتى انا اسمى جمال رمضان
محامى
سارة : اهلا وسهلا بحضرتك …… بس انا بردو معرفتش حضرتك
جمال : انا محامى والدك الله يرحمه
سمعت سارة هذه الكلمة حتى شعرت برعشة صغيرة تسرى فى جسدها فهى لم تعتاد على هذه الكلمة من قبل
اكمل جمال كلامه
: انا كنت جاى اعزيكى اولا
وثانيا انا جاى اتكلم معاكى بخصوص ورثك
ردت سارة بغضب : وانا مش عاوزة ورث ولا حاجة
جمال : بس دا حقك يا بنتى وشرع ربنا
ووالدك الله يرحمه سايب كتير اوى وورثك انتى ووالدتك محفوظ
دا غير ان والدتك الله يرحمها طلبت ان الورث دا محدش يقربله ولا هى نفسها وكله ليكى انتى
اندهشت سارة من كلامه : يعنى حضرتك كنت عارف والدتى كمان
جمال : الحقيقة لا
بس هى بعد وفاة والدك الله يرحمه كان مفهمنى كل حاجة قبل وفاته وبعد ما اتوفى انا رحت لوالدتك البيت وقلتلها على الورث وحقكم اد ايه
بس هى طلبت انى مفتحش الموضوع تانى معاها ابدااا
وان لما هى تبقى تموت يبقى كل حاجة ليكى انتى
هى : وانا بقى هعمل زيها انا مش عاوزة حاجة من حد ادى الفلوس دى لجمعيات الايتام ولا اتبرع بيها لاى حد ولا حتى ولعوا فيها انا مليش دخل
جمال : انا مقدر حالتك يا دكتورة والله وعشان كدا مش هضغط عليكى
بس كله تحت تصرفك انتى اللى انتى عاوزاه اعمليه
وعالعموم دا الكارت بتاعى وفيه رقم تليفونى وكمان عنوان الشركة
واخرج القلم من جيبه وكتب على ظهر الكارت
واكمل : ودا كمان عنوان بيتى انا كنت صديق والدك اوى وانتى دلوقتى زى بنتى لو احتجتى اى حاجة ياريت ياريت متتأخريش انك تجيلى
اخذت سارة الكارت منه ونظرت اليه مطولا
جمال : طيب استأذن انا يا دكتورة وزى ما قلتلك ياريت ل احتجتى حاجة تطلبيها ومتتكسفيش دا كله من مالك انتى
والبقاء لله مرة تانية
سارة : الدوام لله
وذهب الاستاذ جمال وترك سارة وهى على حالها تنظر للكارت
***************************
عادت سارة الى المنزل لتأتى ببعض الاغراض الخاصة بها قبل ان تذهب لتنام عند منى
وعند وصولها للمنزل وضعت يدها فى حقيبتها بحثا عن مفتاح الشقة
واذا بها تفاجأ بصاحبة المنزل امامها
وكانت سيدة فى منتصف الخمسينات ممتلئة القوام ترتدى جلباب وطرحة على رأسها وكانت تدعى ام سعيد
ام سعيد : ازيك يا بنتى اخبارك ايه
سارة : الحمد لله كويسة ازيك انتى يا ام سعيد
ام سعيد وهى تمصمص شفتيها : نحمده الحمد لله
ولو ان الحال مش اوى بس هنعمل ايه
انتى عارفة الدنيا ماشيةا ازاى وكل حاجة بقت غالية اوى
احست سارة بتلميحات فى كلام ام سعيد
فقالت : ااه ..ما كل حاجة غالية عالكل يا ام سعيد والله
قالت ام سعيد وهى تخبطت على كتف سارة : الا قوليلى يا سارة انتى هتفضلى قاعدة لوحدك كدا يا بنتى فى الشقة …. وانتى بنت ووحدانية وكلام الناس مبيرحمش
سارة باستغراب : تقصدى ايه يا ام سعيد ؟
ام سعيد وهى تتراجع عن مكانها بضعة خطوات : لا يا حبيبتى انا مقصدش حاجة انا بس بوعيكى لانى يعلم الله بعتبرك زى بنتى
سارة : طيب انا ذنبى ايه انى ابقى وحدانية كدا
ام سعيد : ما انتى عندك جدك وجدتك يا بنتى فى قنا
سارة : بس انا معرفش عنهم حاجة وهم كمان ميعرفوش عننا حاجة من زمان اوى
ام سعيد : وانتى يختى يعنى ملكيش قرايب هنا او هنا
سارة : وانتى بتسألى ليه يا ام سعيد …… قولى اللى انتى عاوزاه مرة واحدة وبلاش الكلام دا
ام سعيد : ما هو يا بنتى الصراحة بقى انتوا عليكوا ايجار متأخر شهرين وانا مش بطلبهم ولا حاجة لان انا عارفة الظروف كويس اوى
بس انا كمان جايلى زباين ممكن ياخدوا الشقة وبايجار اعلى من اللى انتى بتدفعيه وانتى ميرضكيش وقف الحال اللى احنا فيه دااا صح ولا انا غلطانة
سارة بابتسامة سخرية : لا صح يا ام سعيد …… صح
طيب استنى عليا بس لاخر الاسبوع وانا باذن الله هعطيكى ايجار الشهرين وبتمن اعلى كمان
ام سعيد : مش القصد والله
سارة : خلاص يا ام سعيد هتتدبر باذن الله
عن اذنك
وتركتها سارة ودخلت لتغلق خلفها الباب
ام سعيد من وراء الباب : اذنك معاكى يختى
********************************
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السادس 6 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السادس
الحلقه 6
الحلقه 6
الحلقة 6
دخلت سارة الى المنزل وكم كانت تشتاق اليه وكأنها قد تركته منذ امد بعيد
اشتاقت لتلك الرائحة لذلك المنزل لهذه الاريكة لكل شئ
دخلت وجلست على سرير والدتها واخذت تتذكر كل ما فاتها
ولكنها ايضا تذكرت كلام ام سعيد
يالله كيف لى ان اتدبر هذا المال
وفجأة طرأت على خاطرها فكرة ولكنها سرعان ما طردتها بسرعة
فهى لن تتخلى عن ماكينة امها التى تذكرها بها والتى كانت سبب فى تعليمها ومعيشتها
ولكنها تذكرت ايضا تلك القطع الذهبية المحفوظة فى الخزانة منذ فترة
حمدت الله كثيراا على نعمه
واخذتها وذهبت بها الجواهرجى حتى تبيعها وتمكنها من سداد ما عليها
وبالفعل اخذت النقود والتى كانت قليلة نسبيا لثمن تلك القطع فهى تسوى اكثر ولكن ما باليد حيلة
توجهت سريعا لتلك السيدة التى تدعى ام سعيد واعطتها مبلغا من المال ولكن ليس كله حتى تتدبر هى الاخرى معيشتها فهى لن تعيش عالة على منى وعائلتها
اعطت المبلغ لام سعيد التى اخذت تمصمص شفتيها لعدم رضاها بذلك المبلغ القليل
وبعدها ذهبت سارة الى منزل منى التى استقبلتها بحرارة فها هى المرة الاولى التى تخرج فيها منذ وفاة والدتها
دخلت الى غرفة منى وابدلت ملابسها ثم اتجهت بعد ذلك الى المطبخ حيث تقطن فيه ام منى لتعد اشهى الاكلات لسارة ومنى
ام منى : حمد لله ع السلامة يا حبيبتى
سارة : الله يسلمك يا طنط
ام منى : عارفة انك راجعة جعانة ثوانى وهعملكوا الاكل عشان تاكلى انتى ومنى
سارة : ربنا يخليكى يا طنط قوليلى انتى بس بتعملى ايه وانا هعمل مكانك
ام منى : لا والله ابدااا انتى بتقولى ايه يا بنتى عيب كدا
سارة : ليه بتقولى كدا يا طنط انا مش زى منى ولا ايه ؟
ام منى : لا طبعا زيها والله ربنا اللى عالم
بس انا عارفة انك تعبانة ……بصى فى الاجازة ابقى اعملى اللى انتى عاوزاه
سارة : اجازة ؟؟ ربنا يكرمك يا طنط بس انا ايه اللى هيقعدنى لحد الاجازة
تركت ام منى ما فى يدها واتجهت ومسحت يديها فى تلك المنشفة واتجهت لتجلس بجانب سارة على المنضدة
ام منى : ايه اللى انتى بتقوليه دا يا سارة امال هتروحى فين يا بنتى
سارة : هرجع الشقة يا طنط وبعدين هى جمبكم اهى مش بعيدة
ام منى : بس بردو هتبقى لوحدك يا بنتى ودا ميرضنيش
سارة : سيبى الكلام دا لوقته يا طنط انا قاعدة معاكوا اهو بس يارب انتوا متزهقوش منى
ام منى : انتى قلتيها من شوية انك زى منى بنتى ……فى حد يزهق من بنته يابنتى
قامت سارة واحتضنت ام منى بقوة لشعورها بانها امها الثانية
ثم اخرجت سارة مبلغ من المال واعطته فى كف ام منى واطبقت يدها عليه
ام منى : ايه دا يا بنتى ؟
سارة : ممكن بقى يا ماما تقبلى منى دول
ضربت ام منى على صدرها بقوة وقالت : ايه دا يا بنتى انتى بتدفعى تمن قعدتك هنا ولا ايه
كدا يا سارة ؟؟
سارة : لا والله يا طنط انا ماقصدش كدا
بس بردو ميصحش انى قاعدة هنا بعمل كل حاجة وفى الاخر مساهمش حتى بالمبلغ دا حتى انا مكسوفة وانا بعطيهولك والله
ام منى : انتى كدا هتزعلينى منك اوى يا سارة
هو انتى كنتى بتعطى مامتك الله يرحمها فلوس عشان تاكلى وتشربى
سارة : عشان خاطرى يا طنط اقبليهم منى
ام منى : بصى ياسارة خلى الفلوس دول معاكى يمكن تجيبى كتب للكلية ولا ادوات يا حبيبتى
سارة : بس يا طنط …….
قاطعتها ام منى قائلة : من غير بس يا حبيبتى اعتبرى كأنى اخدتهم منك وعطتلك غيرهم تجيبى اللى يلزمك
وبلاش تعملى كدا تانى عشان والله هزعل منك بجد
احتضنتها سارة وخرجت وهى سعيدة لانها ترى اناسا طيبون من دون اى مقابل
***************************
انتهت نور من يومها الدراسى
ياسمين : يلا يا بنتى عشان توصلينى بقى
نور : كان على عينى والله بس الحمد لله عربيتى بركت وحلفت ما تقوم ابدااا
ضحكت ياسمين وقالت : طيب هنركب تاكسى يعنى ؟
نور : لالا عمرو اخويا انهاردة فى كليته الحمد لله
هتصل عليه اشوفه روح ولا لأ ولو هنا يبقى يوصلنا
ياسمين : ياريـــــــــــــــت
ضحكت نور ثم اجرت اتصالا هاتفيا باخاها عمرو الذى مازال فى كليته
نور : ايوة يا عمرو
عمرو : ايوة يا نونو خير
نور : انت لسه فى الكلية ؟
عمرو : ايوة ….ليه فى حاجة
نور : اصل عربيتى عطلت وانا وياسمين مش عارفين نروح ازاى فبقول لو انت مروح يعنى دلوقتى تاخدنا فى سكتك
ولو هتتأخر ممكن نستناك شوية نقعد فى الكافتيريا
عمرو : طيب هوصلكم بس اخلص اللى ورايا هنا الاول وبعدين هتصل بيكى
نور : ماشى اوكــــ
****************************
ذهب عمرو ذلك اليوم الى كليته ليحضر محاضرة هامة قد يأتى منها فى امتحان نهاية الهام وبعد حضوره نزل ليجلس مع بعض الاصدقاء فى الكافتيريا
وعلى درج الكلية نادت عليه احدى الفتيات
البنت : عمرو …عمــــــرو
التفت عمرو ليرى من يناديه ليجد انها مريم
فأسرع فى خطاه متجاهلا لهااا ولكنها لحقت به
مريم : فى ايه يا عمرو انا بنادى عليك بقالى ساعة
عمرو وهو يتأفف : مسمعتكيش ……. خير عاوزة حاجة ؟
مريم : هو انا لم انادى عليك لازم اكون عاوزة حاجة ولا ايه ؟
عادى ابن عمتى وبطمن عليك
عمرو : طيب واطمنتى خلاص ممكن امشى بقى
وهم عمرو بالمشى لبضعة خطوات ولكن مازالت مريم تلاحقة
مريم : طيب يا عمرو تعالى نقعد شوية فى الكافتيريا
عمرو : لا معلش انا لازم اروح لنور عشان اوصلها
مريم : طيب انا انهاردة جاية من غير عربية بردو ومن زمان اوى مشفتش نور ولا طنط ممكن توصلنى فى سكتك
عمرو وهو يخفى ضيقه : طيب اتفضلى
على الرغم من ان عمرو لا يحب تلك الفتاة لجرئتها ودلالها الزائد الا انه رجل ايضا وهى ابنه خاله ومهما كان فلابد ان تغلب عليه طباعه الشرقية فى ان لا يترك مريم وحدها
ركبت مريم بجانب عمرو وهى فى غاية السعادة فها هى مرة من المرات القلائل التى تركب فيها بجانبه وتستمتع بالنظر اليه
وصل عمرو الى نور وهو لم ينطق بكلمة طوال الطريق مع مريم التى كانت تثرثر فى كل شئ وهو ما اثبت لعمرو كل مدى انه على حق من عدم استطلافه لمريم
بعد وصوله ترجل من سيارته ليسند ظهره على السيارة واخرج هاتفه ليتصل بنور
عمرو : ايوة يا نونو انا فى الكلية عندك اهو انتى فين ؟
نور : خلاص يا عمرو دقيقة واكون عندك
عمرو : اوكــ مستنيكى متتأخريش عشان خاطرى
اغلق الهاتف وما هى الا دقيقة فعلا وكانت نور ورفيقتها ياسمين قد وصلوا الى عمرو والذى كان يظهر عليه الضيق
وبمجرد ما رأت مريم نور حتى نزلت من السيارة وجرت اليها
مريم : حبيبة قلبى ازيك يا نووور اخبارك ايه يا عمرى
نور وهى تسخر من كلامها : عمرى ؟ انا اهو يا مريم موجودة
نظرت مريم نظرة غريبة لياسمين حتى حملقت بها من رأسها الى اخمص قدميها
وأشارت بيدها قائلة : مين دى ؟ مش تعرفينى ؟
نور بغضب : هو ايه اللى مين دى وبعدين انتى بتبصيلها كدا ليه
دى ياسمين صاحبتى تحبى اجبلك الc.v بتاعها كمان
حاولت ياسمين تهدئة الموقف قدر المستطاع
فمدت يديها بابتسامة لمريم قائلة : ازيك يا قمر انا اسمى ياسمين وانتى ؟
تجاهلتها مريم قائلة : مش يلا يا عمروة بقى ولا ايه
تضايقت نور من ذلك الموقف
واحمرت وجنتا ياسمين لشعورها بالاحراج
فهمت بالحفاظ على ما تبقى من كرامتها وقالت : طيب يا نور انا همشى انا بقى اشوفك بكرة
هم عمرو بالكلام
:على فين يا بنتى انا هوصلك اركبى
ياسمين : بس …..
قاطعها عمرو مسرعا : من غير بس انا جاى مخصوص عشانك انتى ونور مش عشان حد تانى
اغتاظت مريم من كلام عمرو لياسمين كثيرااا
وهمت لتعود للسيارة لتجلس فى المقعد الامامى كما كانت
سارع عمرو قائلا : اركبى يا نور قدام يلا
مرت نور من امام مريم وعلى وجهها ابتسامة تفهمها مريم وعمرو
وجلست واخرجت رأسها من النافذة لتنادى على ياسمين
نور : يلا يا ياسو اركبى بقى
ومما جعل مريم تزداد غضبا هو ان عمرو فتح لياسمين الباب حتى تجلس فهو يعتذر بطريقة اشيك عما بدر من مريم
وانتظرت مريم ان يفتح لها عمرو الباب كما فعل مع ياسمين ولكنه ركب مكانه وقال لها
:ايه هتركبى معانا ولا تاخدى تاكسى
فتحت مريم باب السيارة دون كلمة واحدة وجلست بجانب ياسمين
وطوال الطريق كانت تلقى نظرات مستفزة نحو ياسمين التى اكتفت بالنظر نحو النافذة
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السابع 7 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السابع
الحلقه السابعه
الحلقه السابعه
الحلقة7
احيانا نتخلى عن بعض مبادئنا فى التعامل مع الغير وهذا ما يجبرك عليه غيرك
فمهما كانت المبادئ المتأصلة فى التعامل مع الغير ولكنك احيانا تتبع غيرها او نقيضها لتتعامل مع نمط معين من البشر
وقد تكون كلمة البشر لا تنطبق عليهم احيانا
هذا ما يتبعه عمرو ونور فى التعامل مع مريم
فى الطريق كانت مريم تتعمد النظر الى عمرو فى المراة الامامية حتى ترى رد فعله اتجاه ياسمين
لقد احست به فى دفاعه عن ياسمين ضدها كم كان غاضب
وحانق لمعاملتها بهذه الطريقة الفظة
ولكن لم يا عمرو ؟ هل انت حقا معجب بها
كانت تلك الافكار تدور بخلد مريم
التى لم تتحدث طوال الطريق بل ظلت تنقل نظراتها بين عمرو وياسمين
الى ان وصل عمرو اخيرا الى منزل ياسمين
اهذا طبيعى ؟ ان يعرف عمرو منزل ياسمين ؟ دون ان يسألها اين تقطن ؟
اليس غريب ؟ يعنى هذا انه قد جاء هنا مرارا وتكرارا
بمجرد وصولهم همت ياسمين بالنزول
وقالت : ميرسى يا عمرو ربنا يخليك عالتوصيلة دى
عمرو بابتسامة : على ايه بس يا ياسمين دا الواجب
ردت عليه بابتسامة ووجهت كلامها نحو نور
ياسمين : ماشى يا نونو مش عاوزة اى حاجة ؟
نور : ربنا يخليكى يا ياسو انا هكلمك بالليل بقى عشان شويه حاجات كدا
ياسمين : ماشى يا نور
يلا مع السلامة
عمرو ونور : مع السلامة
دار كل هذا الحديث وكانت مريم تشتاط غضبا من تجاهلها المتعمد من ثلاثتهم
فكأنهم يتحدثوا ولا يوجد بينهم احدااا
يا لوقاحتهم كيف يفعلوا هذا بى فأنا مريم
كانت امى صائبة فى كل كلمة
نعم تستحق ذلك يا عمرو
فقريبا …قريبا جدا ستعرف من هى مريم وسأصبح المقربة اليك ولن ترى غيرى من نساء العالم اجمع
وحينها……حينها فقط سأتجاهلك وارد لك الصاع صاعين
فاقت مريم من شرودها على كلمات عمرو
عمرو : اوصلك فين ؟
مريم : انا هاجى معاكم عشان اشوف عمتو بقالى زمان مشفتهاش
زفر عمرو انفاسه ضيقا فهو لا يتحملها مطلقا خاصة بعد معاملة ياسمين بهذا الكبرياء
عمرو : حاضر
واخيراا وصلوا الى الفيلا
ركن عمرو سيارته وترجل منها هو ونور ولحقت بهم مريم سريعا ودخلو الى الفيلا
كان عاصم بيه يجلص مرتديا بنطال اسود اللون وروب حريرى احمر اللون ويرتدى نظارته الطبية ويمسك الصحيفة
بينما كانت ثريا هانم تجلس امامه ممسكة الريموت تتابع احدث الصيحات والاخبار النسائية
دخل عمرو ونور اولا والقوا السلام
رفع عاصم بيه نظره ورد السلام ثم نظر مجددا الى الصحيفة
بينما همت ثريا هانم بالتحدث اليهما ولكنها سكتت لرؤيتها مريم
ثم تحدثت هذة المرة ولكن كلامها كان موجهها لمريم
ثريا : ايه دا مريمومة ازيك يا حبيبتى
مشت مريم نحو واحتضنتها : ازيك يا عمتو اخبارك ايه
ثريا : الحمد لله يا حبيبتى انتى عاملة ايه ؟
مريم : تمام خالص ……….ثم وجهت حديثها نحو عاصم بيه
قائلة : ازيك يا عمو حمد لله السلامة
عاصم بيه وقد اخفض الصحيفة عن ناظريه : الله يسلمك ازيك انتى يا بنتى
مريم : الحمد لله كويسة
نظرت ثريا نحو عمرو وبضحكة بسيطة ثم سألته : انتوا بتتقابلوا من ورانا يا عمرو ولا ايه ؟
نظر عمرو نحو امه وفضل السكوت على الكلام حتى لا يدخل فى مشادة لن ينتهى منها
وهنا تدخلت نور بالكلام قائلة : يتقابلوا ايه يا ماما
دى بالصدفة واحنا وصلناها معانا وكان معانا ياسمين كمان
يعنى مكنوش لوحدهم
نظرت مريم نحو نور لسماعها اسم ياسمين ورأت انها فرصة مناسبة لتسأل عنها
مريم : هى مين ياسمين دى يا نور ……..انا اول مرة اشوفها يعنى
نور : وانتى يعنى تعرفى صحابى عشان تعرفى ياسمين ؟؟
وفى هذه اللحظة همت نور بمسك الدرج لتصعد الى غرفتها
أخذ عمرو يتحدث الى والده كثيرا ولكن لم يكن يسمعه ايا من ثريا هانم ام مريم
وفى هذه اللحظة جاءت الخادمة لعاصم بيه
الخادمة : عاصم بيه فى تليفون لحضرتك
عاصم بيه : اوكــ انا جاى حالا
واستأذن عاصم بيه وترك عمرو مع والدته ومريم
ثريا هانم : تحبى تشربى ايه يا حبيبتى
مريم : لا شكرا يا عمتو مش عاوزة انا همشى بقى
ثريا هانم : لا طبعا مينفعش انتى هتتغدى معانا
مريم : بس ماما متعرفش انى هنا يا عمتو
ثريا : بسيطة خالص اتصلى بيها وانا هقوم اشوفهم خلصوا غدا ولا لسه
قامت ثريا هانم عن قصد لتخلى السبيل امامهم للتحدث كى يحدث ما تريد
***********************************
عادت سارة ذلك اليوم من كليتها وتوجهت الى منزل منى كالعادة
ودخلت الغرفة معها بعد تعب وارهاق شديد
وجلست على طرف الفراش واعادت رأسها للخلف فى تعب
سارة: اااااااااه يا نى رجلى مبقتش حاسة بيها خالص
منى : انتى كنتى بتعملى ايه كل دا يا بنتى
سارة : كان فى حاجات كتير لازم تخلص انهاردة تبع الاتحاد وكدا
منى : اتحاد مين
سارة : الاتحاد الطلابى انا مشتركة فيه وبنخدم بعضنا وبنروح نمضى على حاجات تتعمل واقتراحات ومساعدات وكدا يعنى
منى : ااااااه طيب اللاه يعينك قومى يلا غيرى هدومك عشان نتغدى سوا انا بستناكى على فكرة
وانهاردة كمان عادل جاى يتغدى معانا هوو حسن
سارة : سيدى ياسيدى ومالك فرحانة ليه كدا يا منمن
منى بابتسامة خجل : هو انا قلت حاجة انا بعرفك بس انه جاى
مشت منى قليلا نحو خزانتها واخرجت منها شئ ما فى يديها ثم اعطته لسارة
سارة : ايه دا يا منى اوعى يكون مقلب
ضحكت منى : مقلب ايه خدى بس افتحى وشوفى يارب يعجبك
فتحت سارة ذلك الشئ لترى انه جاكت جديد لها لونه وشكله يدلان على ان من اختارهما ذو ذوق عالى
لم تدرى ماذا تقول لمنى ولكنها تلقائيا قالت : لمين دا يا منى
منى : لمين ايه طبعا ليكى يا دكتورة
لم تدرى كيف ومتى نزلت منها دموعا ولكن هذه المرة هى حقا دموع الفرح
القته عالفراش واحتضنت منى وهى تبكى : انا بجد مش عارفة اقولك ايه ولا اعملك ايه والله والله لو ليا اخت ما كانت هتعمل دا ابدااا
منى : بس بقى بطلى الكلام دا
يلا غيرى عشان نتغدى بقى انا جعانة اوووى وبستناكى انتى شكلك هتخسسينى النص
ضحكت سارة وقابلتها منى بضحكة مشابهة وتركتها وذهبت
*************************
مكالمة هاتفية تجرى للمرة الثانية
هى : بردو مجتش وقلتلى هتحاول
هو : اعمل ايه يعنى غصب عنى والله
هى : بس انا ليا حق عليك
هو : عارف يا حبيبتى عارف
هى : طيب والحل ؟
هو : والله لو عليا اقعد معاكى على طول بس انتى عارفة كل حاجة
هى : عارفة …المصيبة انى عارفة
هو : خلاص ليكى عليا اقعد عندك اسبوع كامل وهنتفسح فيه كمان
هوديكى اى مكان تحبى تروحيه
هى : بجد يا حبيبى ؟؟ بجد ؟
هو : اكيد …….. هو انا عمرى قلتلك حاجة ومعملتهاش
هى : ربنا يخليك ليا ياااااااارب
ومتحرمش منك ابدااااا
هو : ولا منك انتى كمان
وانتهت المكالمة بينهما
ياترى من كانا وفيما يتفقان ؟؟
*****************************
على هذا الجانب كانت مريم تحاول بشتى الطرق جذب اطراف الحديث مع عمرو الذى تجاهلها تماما وظل ممسكا بالريموت يتابع المباريات واخبار الرياضة باهتمام بالغ
مريم : امممممم …….. على فكرة يا عمرو حلو اوى التيشرت اللى انتى لابسه دا
عمرو ومازال معلقا بصره بالتلفاز : شكرااا
مريم : هو انت ….. انت اول مرة تلبسه مش كدا ؟
عمرو : لا دا عندى من زمان
مريم : اه بس تحفة اوى
عمرو : شكرا
مريم : عمرو ممكن تسيب الريموت وتخليك معايا شوية
عمرو نظر اليها مستفهما : ما انا قاعد اهو
وانتى بتتكلمى وانا برد عليكى
مريم قامت لتجذب منه الريموت وتغلق التلفاز وجلست بجانبه
مريم : عمرو …… عمرو هو انت تعرف ياسمين منين
عمرو باندهاش : وانتى بتسألى ليه
مريم : يعنى انت انهاردة وصلتها وانت يعنى مش بتوصل اى حد فكنت بسأل بس
عمرو ببردو : انتى مش ملاحظة انه سؤال غبى اوى
انتى شفتى ياسمين دى جاية منين يعنى نازلة من السما
ما هى كانت جاية مع نور يعنى هى صاحبة نور ونور دى تبقى اختى واخدة بالك انتى
مريم : طيب ولما وصلتها نزلتها عند بيتها من غير حتى ما تسألها دا معناه ايه دا كمان
عمرو وكان على وشك الانفجار فى وجه مريم
عمرو : على فكرة لو تفتكرى انى قلتلك ميت مرة انى بكرة الاسلوب دا وانى مش مضطر اعرفك مسار حياتى ماشى ازاى
بس انا هجاوب عليكى لانه سؤال اغبى من اللى فات
لان هى صاحبة نور ونور هى اختى وكنت بوصلها قبل كدا عشان كانوا بيذاكروا مع بعض هناك الطبيعى بقى انى اكون عارف مكان البيت
بعد كدا يا مريم ياريت ياريت متتدخليش فى اللى ملكيش فيه
لان لو تعرفى فى مقولة بتقول ” من تدخل فيما لايعنيه سمع مالا يرضيه ” لكن انتى لو ترضى تسمعى اللى يضايقك يبقى اشطا ابقى اتهورى اسألى تانى عن حاجة تخصنى
وقف عمرو واتجه نحو الدرج ليصعد الى غرفته ولكن استوقفه صوت مريم
مريم : عمرو : انت بتحب ياسمين مش كدا ؟
عمرو اكتفى بالنظر اليها وهز رأسه دلاله على انها لا تفهم ما قاله ولن تفهم ما يريد ومجرد سكوته سيجعلها تشتعل غيظا ……………اذا فلتشتعل
وتركها عمرو وذهب الى غرفته
وترك مريم تصمم على تنفيذ كلام والدتها فهو الحل الوحيد لهذه المعضلة
ولتستحقه اذا يا عمرو
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثامن 8 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثامن
الحلقه 8
الحلقه 8
الحلقة 8
فى ذلك اليوم توجهت سارة نحو الكلية لتبدأ بممارسة حياتها كما كانت ولكن هلى تعى يتبقى فقط اقل شهر واحد وتبدأ
امتحانات نهاية العام!!!!!!
يالله كم مرت الايام سريعاا لقد فات على وفاة والدتى قرابة الثلاثة اشهر
لقد جلست عند منى واهلها ثلاثة اشهر كاملة !!!!
بعد انتهاءها توجهت نحو المنزل ……… يالله ماذا افعل لقد طلبوا منا الكثير من الاشياء
فلم يتبقى سوى بضعة ايام ويطلب منا دكتور كتابا يساوى الكثير ……..لم ؟
وبالمثل رجعت ام سعيد بنفس الكلمات لتطلب منها نقودها
لم يتبقى معى من النقود ما يكفينى …….. ولكن مهلا لن ابيع تلك الماكينة فهى كانت سبب فى معيشتنا اانا وامى وهى
قطعة منها لن اتركها مهما حدث
فوضت امرى لك يا الله
عادت الى منزل منى ولكن رأسها لم يعود معها فما زالت تفكر بذلك المأزق
اأطلب من منى ؟؟ …….لالا لن افعلها يكفى ما هم فيه
عادت المنزل ونامت نوما عميقا
ثم استيقظت وجدت منى تغط بجانبها فى النوم
سارة تحدث نفسها : انا شكلى نمت كتير اوى
قامت لتبحث عن ذلك المنبه لترى كم من الوقت هربت من التفكير
لم ترد ايقاظ منى
فقامت لتفتح باب الشرفة ليدخل لها اى شعاع نور لتجد ما تبحث عنه
وبالفعل فتحته ولمن اوقفها صوت حديث كان يدور بصوت منخفض بين ام منى وزوجها عم صلاح
صلاح : هنعمل ايه يا ام منى ؟
ام منى : والله ما انا عارفة
صلاح : يعنى عادل دلوقتى شغله بقى قريب من هنا المفروض يجى يقعد هنا
ام منى : عارفة يا ابو منى ……. عارفة بس مهما كان سارة هتفضل هنا ولازم نلاقى حل
صلاح : ربنا يعلم انا بعتبر سارة زى منى واكتر كمان
بس انا دماغى وقفت من التفكير ومش عارف اعمل ايه
ام منى : طيب ايه رايك عادل يقعد فى شقة منى واهو منه يبقى جمبنا ومطمنين عليه ومنه كمان سارة معانا
صلاح : واحنا هنقدر بردو على ايجار شقتين يا ام منى
ما انتى عارفة اللى فيها العيشة مرة واللى جاى على اد اللى رايح
وانتى شايفة ام سعيد كل مرة تغلى الايجار
يبقى هنقدر على كل دا ؟؟؟
ام منى وقد اخفضت رأسها وظلت تفكر : طيب ايه رأيك عادل اللى يدفع ايجارها
صلاح : ميقدرش يدفع ما انتى عارفة بردو كل حاجة
وبعدين عادل كبر ولازم يتجوز ويحوشله قرشين مش هقدر اكلفه ايجار شقة
وهى يعنى الفلوس اللى بياخدها فيها كام عشان يدفع هو
ام منى : خلاص يا صلاح سيبها لله بقى يحلها الف حلال باذن الله
صلاح : ونعم بالله اهم حاجة مش عاوز سارة تحس انها فى بيت جيرانها …… عاوزها تحس انها فى بيتها وكأن مامتها الله
يرحمها لسه عايشة
ام منى : مش محتاجة كلام يا صلاح والله …….سارة دى بنتى التانية اخت منى
كانت سارة تسمع لهذا الحوار فى بكاء صامت فلم تتوقع كل هذه المعاناة للعائلة البسيطة حتى يتحملوها
بل وكيف لهم ان يتخلوا عن ابنهم فى سبيل راحتها
لم تدرى ماذا تفعل
حتى النقود لم تعد كافية بعد لأعطى جزء منها لام منى
ام لادفع منها لام سعيد
فى هذه اللحظة حينما كانت سارة تحادث نفسها افاقت منى
منى ومازالت فى نعاس : بتعملى ايه يا سارة عندك ؟
مسحت سارة دموعها سريعا والتفت نحو منى قائلة : ها … لا مفيش دا انا كنت بدور على المنبه بس ومرضتش افتح عليكى
النور قلت افتح البلكونة عشان اشوفه
منى : طيب تعالى المنبه جمبى اهو
وامسكت منى بالمنبه لترى الساعة فكانت العاشرة مساءا
منى : يااااااه دى الساعة 10 احنا نمنا كتير اوى
قومى يلا ياسارة روحى اغسلى وشك عشان تذاكرى وبعدها نتعشى
سارة : حاضر
*****************************
فى صباح يوم ما ….. وفى شركة عاصم بيه
كان يجلس عاصم بيه على مكتبه يراجع بعض الاوراق
وهنا دخلت عليه سكرتيرته
نهى : عاصم بيه …..
عاصم لم يرفع بصره : ايوة يا نهى
نهى : الاستاذ جمال بره وعاوز يقابل حضرتك
عاصم : طيب دخليه
ودخل الاستاذ جمال المحامى لمكتب عاصم بيه الذى خلع نظارته الطبية ووضعها على المكتب وقام من مكانه ليحتضن جمال
بقوة فهو قبل ان يشغل وظيفة محامى الشركة فهو ايضا صديق عزيز له هو اخيه
عاصم : يا اهلا يا اهلا فينك يا جمال واحشنى اوى
جمال : انا اللى فينى بردو انت اللى مش عاوز تقعد فى البلد دى و كل يوم فى بلد شكل
ضحك عاصم : بغير جو يا عمنا
ايه مش ناوى تغير انت كمان
جمال : لا يا سيدى انا مش هغير ولا حاجة انا عاجبنى الوضع كدا اوى
كان جمال هو صديق عاصم المقرب فكان يحادثه فى كل ما يخصه ليس فقط بشأن الاحكام القانونية الخاصة بالشركات ولكن
ايضا فى احواله واستشارته فى كل ما يتخذه من قرارات
جمال : المهم حمدلله ع سلامتك
عاصم : الله يسلمك يا ابو جمال
جمال : انا مش جاى اضيع من وقتك كتير انا عاوزك فى موضوع مهم اوى
عاصم : خير …… فى ايه
جمال: لا الاول لازم ابنك عمرو يكون موجود
عاصم وقد بدأ القلق يساوره : خير يا جمال فى ايه
جمال : طيب اتصل بيه الاول يجى واحنا هنشرب قهوتنا لحد ما يوصل
ووبالفعل اتصل عاصم بيه بعمرو الذى قلق ايضا من كلام عاصم بيه واتجه سريعا نحو مكتب ابيه
اجتمع ثلاثتهم فى المكتب
عاصم : ها يا جمال ادى عمرو جه اهو خير بقى
جمال : الاول انا عاوز الكلام اللى انا هقوله دا محدش يقاطعنى فيه ومحدش كمان يشكك فيه لانه كله موثق وكله بورق
رسمى
عاصم : يلا يا جمال انا قلقت اكتر
جمال : طيب
بص يا عاصم اخوك الله يرحمه زى ما انت عارف كان متجوز من زمان
عاصم : ايوة عارف
جمال : تمام ……. بس اللى متعرفوش بقى انه عنده بنت
تسمر كل من عاصم وعمرو ونظر بعضهما الى بعض فى حالة من الصدمة
****************************
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل التاسع 9 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل التاسع
الحلقه 9
الحلقه 9
الحلقة 9
صدم عاصم بيه وابنه عمرو مما قاله الاستاذ كمال
عاصم : يعنى ايه …. يعنى ايه الكلام اللى انت بتقوله دا يا جمال
جمال : زى ما بقولك كدا
اخوك الله يرحمه كان بيحب مراته اوى ومخلف منها بنوتة بس عيشتهم كانت صعبة اوى
وقرر انه يرجع تانى لاهله ويسيبها عشان يقدر يصرف عليها هى وبنته
عاصم : وانت عارف كل دا منين
جمال : ايه اللى عارف منين !!! ما احنا من زمان اوى ومش بنخبى حاجة عن بعض سواء انت او اخوك
عاصم وقد صدم المكتب بيده بقوة دلالة على غضبه : بس انت خبيت اهو يا جمال ……. خبيت علينا كلنا
امسك عمرو بمعصم اباه وحاول تهدئته ثم وجه كلامه نحو الاستاذ جمال
عمرو : طيب انا ممكن اسألأ سؤال يا استاذ جمال
جمال : اتفضل يا ابنى
عمرو :عمى مات من سنيتن ……….ليه مقلتش الكلام دا من ساعتها
وليه جاى تقوله فى الوقت دا بالذات؟؟؟؟
جمال : انا فعلا يا ابنى كنت ناوى اقول على حاجة ليكوا بعد ما مات المرحوم
بس مراته هى اللى اصرت انى مقلش حاجة دلوقتى
عشان مصلحة بنتها ………لان بنتها اصلا مكنتش تعرف ان ابوها عايش غير قبل ما والدتها تتوفى بفترة صغيرة اوى
عاصم وصدم للمرة الثانية : هى كمان مراته الاولى ماتت ؟؟؟
جمال : ايوة تعيش انت …….ماتت من 3 شهور
عاصم : وبنتها دلوقتى مع مين ؟؟؟؟
جمال : قاعدة فى الشقة بتاعتها
انا رحتلها الكلية بتاعتها وكلمتها والبنت رافضة حكاية الورث خالص
عاصم : انت كمان رحتلها الكلية ……… انت بتتصرف من دماغك يا جمال
المفروض كنت تقولى يا اخى
جمال وقد بدأ يغضب : انا مبتصرفش من دماغى يا عاصم
اولا انت كنت فين كل الفترة اللى فاتت دى عشان اقولك على اى حاجة بتحصل
دا انا كنت بشوفك صدف ويوم ما اقولك عاوزك فى موضوع تقولى بعدين
وابنك جمبك اهو اسأله كدا انا جيت سألت عليك كام مرة
وأاكد عليه لما ابوك يرجع يا عمرو عرفنى عشان عاوزكوا فى موضوع مهم
وبعدين ثانيا الكلام دا كله خاص بالمرحوم وكان موصينى عليه
يعنى انا مش بتصرف من دماغى زى ما بتقول يا عاصم
حاول عمرو تهدئة الحوار قليلا فبادر بالحديث
عمرو : صلوا عالنبى يا جماعة مينفعش الكلام يبقى كدا
: عليه افضل الصلاة والسلام
جمال : انا جيت اقول الكلام دا دلوقتى لان البنت بقت لوحدها ومبقاش ليها حد خالص
عاصم : طيب وجدها وجدتها ؟؟
جمال : لااااا دول فى محافظة تانية خالص ومحدش يعرف عنهم حاجة
ودلوقتى سارة قاعدة لوحدها فى شقة والدتها واظن ان من الاصول ان مينفعش بنت تقعد لوحدها وكمان فى حارة
كلام الناس مبيرحمش ولا ايه يا عاصم بيه
عاصم : هى اسمها سارة ؟؟
جمال : ايوة …… وفى كلية صيدلة كمان
عمرو : طيب هى هنا فى القاهرة ؟
جمال : لا فى اسكندرية …….
اظن ان انتوا اهلها ولازم تقفوا جمبها فى محنتها
وخلوا بالكوا كمان ان ليها هنا النص بالظبط
خاصة كمان ان زوجة المرحوم التانية ماتت هى كمان
يبقى الورث كله لسارة
والورق دا كله يثبت ان سارة تبقى بنت المرحوم وكمان الورق دا بتاع الورث بتاعها وتنازلات امها عن ورثها لبنتها لان المرحوم كان كاتب جزء للأم وجزء للبنت ودى الامضا بتاعته كمان
تمهل عاصم فى الكلام وفكر عمرو هو الاخر
فلم يفكروا فى ان لها نصف مجموعة شركات السعيد كاملة
اتصل عمرو بسكرتيرة والده
عمرو : نهى لو سمحتى اطلبى تلاتة ليمون هنا
نهى : حاضر يا عمرو بيه
شرب ثلاثتهم الليمونادة واخذوا يفكروا بهدوء تام فى شأن سارة
******************************
نعم…….. كان الكتاب امامها …….. كانت تنظر اليه ………كانت تعبث بخصلات شعرها كما تفعل حين تذاكر ……… ولكن لم تقلب الصفحات
كانت ترى امامها كلمات عم صلاح وام منى تجرى امامها
وكأنها لا تكفيها عقلها فأصبحت تسرى امامها حتى تتخذ قرار بشأن هذا
ماذا افعل …….تركتنى امى بلا اى شئ
بلا ظهر ….. بلا سند …….. بلا نقـــــ ………
وقبل ان تكمل تلك الكلمة تذكرت
لا لقد تركت لى الكثير منها
وكأن ضميرها يمنعها من ان تنطق بتلك الكلمات
ولكن عقلها يتكلم : لا الفلوس دى بتاعتى ومش حرام دى ورثى من ابويا
ولكن ضميرها يأبى ويتحدث هو الاخر : ابوكى ؟؟ دلوقتى بقى ابوكى عشان احتجتى الفلوس مش كدا
يرد العقل فى سرعة : ايوة دا ابويا ودى فلوسى وانا محتاجة دلوقتى
ام منى وعم صلاح عندهم حق فى كل كلمة
عندهم بنتهم مخطوبة بقالها 3 سنين ومش عارفة تتجوز وابنهم كبر بردو ومش عارفين يساعدوه ……. تقومى انتى كمان تزودى عليهم الحمل اكتر من كدا ؟؟
الضمير : لا انا مش هزود الحمل انا حاولت اعطيلهم فلوس قبل كدا بس هم رفضوا
وبعدين انا هروح فين بس انا مليش حد !!!!!
يرد العقل فى رزانة وحكمة : لا طبعا اهل والدك هما اهلك وهما دول اللى المفروض تقعدى عندهم
صراع نفسى حاد بين عقلها وضميرها
ولكن لمن الغلبة ؟؟ !!!
تركت سارة كتابها
وخرجت من غرفتها واتجهت نحو باب المنزل لتخرج منه
لحقتها ام منى : على فين يا سارة ؟؟
سارة : ها …. لا مفيش يا طنط انا هروح الشقة اجيب كتاب هناك
ام منى : طيب يا حبيبتى متتأخريش عشان احنا بالليل
سارة : حاااضر يا طنط
واتجهت سارة سريعا نحو منزلها لتدخل غرفتها وتفتح الخزانة لترى ذلك الظرف وتخرجه
وضعته على فراشها وظلت تنظر اليه فى حيرة
فتحته بعد مضى دقائق واخذت منه كارت الاستاذ جمال وهى تطمئن نفسها : انا هاخده بس احتياطى معايا
ورجعت بعدها سريعا الى منزل منى
وامضت يومها تذاكر تارة …. وتارة او تارتين تفكر
الى ان غلبها النعاس لتنااااااااااااام
***************************
كانت مريم تتحدث مع صديقتها المقربة كانت فتاة تدعى سالى
كانت تحمل نفس طباع مريم بل زادت عنها فى غيرتها الشديدة من مريم
فهى وكما يقال لها من مريم ان عمرو مغرم بها
فكيف لها ان تأخذ كل شئ فى هذه الحياة الجمال والمال وشابا اقل ما يقال عنه انه فتى احلام الفتيات
واليكم المحادثة …………..
سالى : ايه يا بنتى مش ناوية تسمعينا خبر خطوبتك قريب ولا ايه
مريم بسخرية : انتى بتقوى ايه يا بنتى انا دلوقتى اصلا اعتبر مخطوبة
سالى : من غير دبلة وحفلة !!!!!!!!
مريم بثقة : والله انا اللى مأجلة الموضوع
عمرو مستعجل اوى على الخطوبة والجواز بس انا بأجله
انا لسه بدرس بردو
سالى : ااااااااه بتدرسى …….. بس انا عاوزاكى بقى حفلة خطوبتك دى تبقى حكاية الشلة كلها
وهنشوف بقى هدية عمرو ليكى هتكون ايه
مريم : اكيد هتكون جنان طبعا
كانت سالى تحترق غيظا من كلمات مريم ولكنها كانت تجيب عليها وكأنها قد تطير فرحا مما تسمع من اخبار سارة من مريم
وظلوا يتحدثوا طويلا عن عمرو وكيف انه فى مرة فاجأ مريم بعيد ميلادها بحفلة رومانسية على متن سفينة
وكيف انه احتفل بها بطاقم من الالماظ الحر
وكيف انه يحزن كثيرا من مريم حينما يتحدث عن اسراع زيجة الزواج ولكنها ترفض
وهكذااااا طوال المحادثة حتى كادت سالى ان تغلق فى وجه مريم
او ان تقول لها كفى !!!!!!!!!
وكفاانا ايضا من هراء مريم الذى لا ينتهى
***************************
هدأ ثلاثتهم وبدأو الحديث ثانية عن سارة
جمال : دلوقتى يا عاصم انا عاوز اعرف رد فعلك مع بنت اخوك دى هتبقى ايه ؟؟
عاصم وقد احتار تفكيره ولا يعلم ماذا يفعل
: مش عارف …….. صدقنى مش عارف
جمال : طيب انت الاول مصدق …..
عاصم : انت بتقول ايه يا جمال ……… انا اصلا سألته لما سابها من زمان قلتله انت بقالك سنة متجوز مخلفتش
يومها حتى ارتبك اوى
وقالى انه خلف بس ماتت وهى صغيرة بتاع كام يوم كدا
وبعدين الورق معاك اهه
وانا عمرى ما كذبتك يا جمال
جمال : طيب الحمد لله طمتنى
عمرو : طيب يا استاذ جمال دلوقتى عنوانها ايه ؟
نظر اليه عاصم فى استغراب ؟
فرد عمرو دون ان يسأله اباه :ما هو مش هينفع تعيش هناك لوحدها وهى كبيرة مش طفلة يعنى
المفروض تيجى هنا القاهرة وتعيش هنا معانا وتبقى عارفة اللى ليها واللى عليها
جمال : يسلم كلامك يا ابنى
عاصم : وفكرك هى هترضى تيجى تعيش معانا هنا
انت بتقول انها مش عاوزة ورث
جمال : بس دا حقها الشرعى
عاصم : انا عارف ومقصدش حاجة تبع الفلوس حقها هتاخده كله
بس انا خايف انها مترضاش تيجى هنا تقعد معانا وفى نفس الوقت تاخد حقها
وساعتها هتفض الشراكة اللى ما بينا وهتجيب حد يشترى نصيبها
وكدا تكون الشركة ضاعت مننا وبقى لينا شريك
جمال : طيب ما تشترى انت نصيبها ؟؟؟
عاصم : مقدرش …….. نصيبها كبير جدااااا
وانت عارف ان الفلوس اللى بتطلع من الصفقات بدخلها فى مشاؤيع اكبر عشان اكبر المجموعة
لكن انى اشترى نص الشركات دى صعب اوى عليااا
جمال : وانا مظنش انها ممكن ترضى تبيع نصيبها لحد تانى ويبقى شريك ليك
عاصم : انا لازم احط قدامى كل الاحتمالات
عمرو : طيب ممكن تجيبلى رقم تليفونها اكلمها الاول اشوف ايه اللى هيحصل ؟
جمال : انا مش معايا ليها ارقام تليفونات
وبعدين انا عطيتها الكارت بتاعى وقلتلها يوم ما تحتاج حاجة تكلمنى على طول
يعنى احنا دلوقتى على انتظار اى مكالمة ليه عشان تلحقوا تفكروا ترتبوا نفسكوا
ظل كل من عاصم بيه وابنه عمرو ساهرين كل منهما فى عالم اخر
كل منهما يفكر بداخله عما حدث هذا اليوم
بين ليلة وضحاها يتبين لهم وجود فتاة فى حياتهم تشغل نصفها …….. نعم النصف
لا نعلم هل هى فتاة طيبة سترضى بهذا الوضع وهذه الشراكة
ام انها ستكون متمردة تريد الانفصال بحياتها لتبدأ الرغد والعيش السعيد فى الملايين التى حرمت منها طيلة عمرها
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل العاشر 10 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل العاشر
الحلقه10
الحلقه10
الحلقة 10
المال ………. كانت ولا زالت بل وسوف تظل مشكلة ابدية تؤرق الجميع
يظن جميع البشر انهم اذا امتلكوا المال كأنما امتلكوا الدنيا وما عليها
ولن تقابلهم المعضلات
فلكل مشكلة وكما يقال حل
وحل جميع المشاكل هو المـــــــــال
لم تكن سارة تفكر بتلك الطريقة ابدااا ولكن اضطر تها الظروف القاسية التى حُتمت عليها ان تلجأ الى المال
فكرت سارة كثيرااا فى ورثها وانها حتما عاجلا ام اجلا ستلجأ اليه …… نعم ستحتاجه
حكمت عقلها ولكن به شئ من كرامتها
قررت اللجوء الى قرار وسط
وهى ان تعمل اولا فى هذا الشهر وتكسب نقودها من عملها
وبعد الانتهاء من الدراسة ستفكر فى الذهاب الى الاستاذ جمال لعله يخصص لها جزءا من المال بشكل شهرى ودائم
عادت سارة من كليتها الى تلك الصيدلية التى توجد فى نهاية الحى
دخلت وقلبها يرتجف فهى ولاول مرة تدخل اليها ليس لشراء ماتحتاجه من ادوية او لاستشارة طبية سريعة
وانما لطلب عمل لمدة شهر واحد لا غير
دخلت وهى تقدم خطواتها بصعوبة ………فكرت كثيرا فى التراجع ولكن اذا تراجعت ماذا سيكون الحل
لأتحلى ببعض من الشجاعة وأدخل …….. ماذا سيفعل بى !!! لا شئ ……. سأطلب عملا هنا اما ان يوافق او يرفض لا خيار ثالث فلن يهيننى مثلا او يقلل من شأنى ……… نعم سأدخل
كان هذا الحوار تقوله سارة لنفسها بصوت منخفض لتهدأ من روعها وبالفعل نجحت هذه الطريقة مع سارة تماما
خطت نحو الصيدلية وبالفعل بدأ ذلك الحوار
الدكتور : ازيك يا دكتورة سارة ؟
سارة : الحمد لله تمام
الدكتور : ديما يارب ….. طبعا عاوزة الحبوب بتاعت الصداع اللى بتاخديها ايام امتحاناتك دى ……. ثوانى وهجيبها
سارة وهى تقطع فى كلامها : لا …. اصل ……. انا كنت عاوزة اكلم حضرتك فى موضوع كدا
الدكتور : خير يا بنتى فى حاجة ؟
سارة : ايوة .. انا كنت …..
الدكتور : كملى يا بنتى قلقتينى
سارة : انا بطلب من حضرتك شغل هنا فالصيدلية
الدكتور باستغراب : شغل ؟؟ لمين
سارة : ليا انا يا دكتور
الدكتور : بس انتى مش بتدرسى لسه يا بنتى ؟؟؟
سارة : ايوة يا دكتور بس انا طالبة بس شغل لمدة شهر
اخذ الدكتور يفكر فى سرعة متناهية فتاة مازالت تدرس توفيت والدتها تعيش فى احياء الاسكندرية القديمة ليس لها اقارب مؤكد تحتاج الى النقود
سارة : واضح ان مينفعش …….. اعتبر انى مقلتش حاجة يا دكتور وانا اسفة والله عالازعاج
همت سارة بالمضى قدما وهى تشعر بيخيبة امل قوية
ولكن استوقفها كلام الدكتور : ايه يا بنتى استنى انا لسه مردتيش
التفت سارة اليه : مش لازم تتكلم يا دكتور …… عادى
الدكتور بابتسامة : بس انا موافق ياسارة تيجى تشتغلى
منك تتعلمى ومنك تونسينى بدل ما انا قاعد لوحدى كدا
لم تصدق سارة ما سمعته فكأنها تحلم ……. نعم كانت تسأله عن العمل وهى على ثقة انه سيرفض عملها فهى وبالطبع ليس لها ادنى خبرة
ومازالت صغيرة
سارة : بجد والله ؟
الدكتور : ايوة يا بجد يا سارة
انتى وراكى حاجة دلوقتى ؟
سارة : لا يا دكتور مفيش
الدكتور بلهجة امرة وبضحكة ايضا : طيب يلا اتفضلى واقفة هنا ليه
ذهبت سارة سريعا لتقف بجانبه وهى فى غاية السعادة والفرح
الدكتور : دلوقتى لازم تعرفى انك توفقى بين الكلية والصيدلية والمذاكرة ………..ياريت هتعرفى ؟؟؟
سارة بثقة : باذن الله هقدر
الدكتور يبقى على بركة الله نبدأ بقى
وبدأ الدكتور بتعليم سارة اساسيات التعامل مع المرضى وكيفية صرف الادوية وتنظيم الادوية فىالصيدلية والسعر وما الى ذلك
وكانت سارة تتعلم فى شغف كبير وتستمع لكل ما يقوله ذلك الرجل الخبير فى مجال عمله
*******************************
كانت منى تقف فى الشرفة تنتظر سارة التى تأخرت كثيرا عن الموعد المحدد لها وكانت تذهب الى الداخل وتعود للشرفة مرة اخرى ذهابا وايابا اكثر من مرة الى ان لاحظتها ام منى التى كانت تجلس على المنضدة وتمسك بيدها السكين لتعد طعام العشاء
ام منى : مالك يا بنتى !!!! فى ايه رايحة جاية كدا ليه
دوختينى
منى : الساعة بقى 7 يا ماما وسارة المفروض تبقى هنا من 4 اتاخرت اوى مش كدا ؟؟
ام منى : مش يمكن تكون راحت تجيب حاجة ؟ كتاب ولا ادوات من بتوعهم ؟
منى : لا يا ماما لو كانت رايحة .كانت هتقولى لكنها اتاخرت اوى
ام منى : يمكن تكون راحت شقتها يا بنتى تجيب حاجة ؟
منى : لا يا ماما انا واقفة فى البلكونة ومشفتهاش
ام منى : انتى كدا هتقلقينى عليها
ما هى لازم يكون معااها البتاع اللى اسمه محمول دا عشان نبقى نتصل عليها من بتاع اخوكى ونطمن بدل القلق دا
منى : ربنا يستر يا ماما انا اللى قلقانى اوى عليها
ولم يكملوا حديثهم هذا حتى رن الجرس
جرت منى سريعا نحو الباب لتفتحه فى لهفة لتجدها سارة
وضعت منى يدها على صدرها واغمضت عينها واطلقت زفيرااا اراحها كثيراا
وقالت : الحمد لله ان انتى جيتى كنتى فين كل دا واتاخرتى ليه كدا ياسارة
سارة بابتسامة : استنى بس يا منمن ام ادخل واخد نفسى واقولك على كل حاجة
دخلت سارة لتطرح ام منى نفس الاسئلة فى قلق واضح
سارة : هقولك يا طنط
انا كنت فى الشغل
ام منى : شغل ؟؟؟
منى : شغل مين يا سارة
سارة : شغلى يا منمن ……. انا اشتغلت انهاردة عند الدكتور عباس اللى فى اخر الحى دا راجل محترم جدا ووافق انى اشتغل
ام منى : تشتغلى ؟ طيب ودراستك يابنتى
دا انتى امتحاناتك كلها كمان اسبوع وتبدأ
سارة : انا هحاول اوفق بين المذاكرة والشغل
ام منى بحزن : تشتغلى ليه يا سارة احنا قصرنا معاكى فى حاجة يا بنتى
قامت سارة لتحتضن ام منى بقوة : لا والله ابدا دا انتوا عملتوا معايا اللى لو كانوا اهلى عايشين مش هيعملوه
ربنا يخليكوا ليا وميحرمنيش منكوا ابداااا
واخذت سارة تحكى لهم ماعلمها الدكتور عباس ومن دخل لها وكيف تعاملت معهم و…… الى ان تناولوا العشاء وبعدها قررت سارة الضغط على نفسها والمذاكرة فها هى قد دخلت التحدى ولن تخرج منه الا وهى فائزة
********************************
انشغل عمرو فى تلك الفترة بالمذاكرة فقد وعد والدته ان يتخطى تلك السنة وينجح ليكون مديرا لشركته ويحمل شهادته
كان كثيرا ما يتصل بعلى فهو منقذه الوحيد
عمرو : ايوة يا علوة
على : ايه يا عم انت معاك رصيد بكام عشان كل خمساية مكالمة كدا ……… ااااااااه نسيت انت خط
ضحك عمرو ثم اكمل فى جدية واضحة : المهم يا علوة انا فى اسئلة كتير عاوزة تيجى تجاوبنى عليها وجزئيات كدا مش فاهمها
على : طيب ما تقول وانا هجاوبك اهو
عمرو : لا الكلام مش هينفع كدا
انت تيجى هنا واحنا نقعد مع بعض ونذاكر
على : بس مينفعش يا عمرو
عمرو : ايه اللى مينفعش
انت تيجى دلوقتى حالا وتقعد معايا فى اوضتى ونذاكر سوا وتكسب ثواب فيا كمان
على : امممممم حلوة حكاية الثواب دى الواحد محتاجلها اوى
خلاص يا عمور نص ساعة كدا وتلاقينى عندك
عمرو : ربنا يخليك ليا يا علوة اهم حاجة دلوقتى انك تستأذن من الحاجة انك تبات معايا عشان نكمل مع بعض
على : لا مينفعش دى بقى يا عمرو انا مش ببات بره البيت
عمرو : ايه يا عم انت هتبات عندى مش فى الشارع يعنى
والحاجة مش لوحدها يعنى
تعالى بس من غير اى حاجة وهتلبس من عندى ومتخافش على وقد ضحك من كلام عمرو : طول عمرك مثبتنى بالاكل يا عمور
يلا سلام بقى
عمرو : سلام
بالفعل فاتت نصف الساعة ودق جرس الفيلا لتفتح الخادمة ويدخل على فى خجل واضح ويجلس وينتظر نزول عمرو
********************************
كانت نور هى الاخرى تجلس فى غرفتها تذاكر ولكنها احست بالخنقة فهى دائما وابدا معتادة على المذاكرة فى الحديقة
ترى اللون الاخضر وتستنشق الهواء النقى وتسمع صوت العصافير فكان الجو مثاليا لها
قررت النزول من غرفتها والذهاب للحديقة كما تفعل
كانت تجرى بسرعة على الدرج وهى تغنى بصوت عالى مما جعل صوتها يبدو وكانه قطار مسرع يدهس كل من تحته
كانت تغنى وتضحك ايضا من صوتها حتى نزلت وتوقفت عن الغناء والضحك وبدا على وجهها الاحراج والاستغراب
لا تعرف ماذا تفعل
ااعتذر عن ذلك الصوت البغيض ام اسأله من انت
بالطبع كان على فقد كان يسمع صوتها ويكتم ضحكاته
لا يعلم من اين يأتى الصوت الى ان ظهرت امامه نور التى توقفت عن كل شئ
قررت نور الحفاظ على ما تبقى من كرامتها امام على فذهبت اليه فى ثقة متناهية وايضا خجل من ردة فعله فهى تعلم انه يكتم ضحكاته منها ولكنها تجاهلت كل ذلك وبدأت الحديث
نور : هو حضرتك جاى لحد هنا ؟؟؟
على بنبرة جادة : ايوة انا جاى عشان عمرو ……. انا صاحبه على
نور : اهلا وسهلا بحضرتك
على : اهلا بيكى …….. هو لو ممكن تندهيه بس اكون شاكر ليكى جدا
نور : ايه دا هى الدادا مندهتش عليه
على : هى المفروض كانت رايحة تنده بس سمعت صوت غريب كدا فكرت فى حرامى جوا
تسمرت ملامح نور من كلامه فهى تعلم انه يقصدها هى من غناءها
فردت قائلة : اااه ….. لا عادى دادا متعودة على كل دا
وبتكون مستعدة ليه فى وقت الامتحانات
ضحك على : اه ربنا يكون فى عونها
تجاهلته نور وردت سريعا لتنهى الحوار : طيب عن اذنك
وبعد مضيها
تفاجأ على كثيرا فها هى المرة الاولى التى يرى فيها اخت عمرو
انها فتاة رقيقة وتلقائية
بل وانها مضحكة ايضا بغض النظر عن ذلك الصوت الشاذ الا انه رأى انها جميلة
وقطع تفكيره عمرو
علوة حبيبى كنت عارف انك مش هتسيبنى كدا
على : يلا كله بثوابه بقى
عمرو : طيب يلا معايا على اوضتى بقى نبدأ نحارب