تحميل رواية «سارة وعمرو (مملكتي الخاصة)» PDF
بقلم شروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الحادي والأربعون
الحلقه 41
الحلقه 41
الحلقة 41
فى ذلك الصباح تستيقظ نور باكرا فهى على موعد مع على لقد اختارت من قبل ماذا سترتدى ولكنها كانت تشعر بالتوتر استيقظت لتنعم بحماما دافئا مما جعلها تشعر بالراحة
ثم خرجت لترتدى ملابسها ووضعت بعض من مساحيق التجميل القليلة التى اظهرت فقط انوثتها ثم أمشطت شعرها لتتركه ينسدل على كتفيها ثم خرجت متجهة الى الشركة وكلما اقتربت اكثر من مكان على كلما زاد توترها ولكنها كانت تطمئن نفسها ان شيئا جيدا سيحدث حتما .. كانت موقنة بذلك
اما عن على فكان ينتظر تلك اللحظة من قبل يحاول ان يتمالك اعصابه وان يستطيع الحديث معها
قطع تفكيره صوت الهاتف انها السكرتيرة ……. نعم لقد انتقل الى مكتب اخر بمرتب عالى ما كان ليتخيله ولديه سكرتيرة خاصة مكافئة من عاصم بيه على ما فعله طوال الفترة الماضية لتحمله مسئولية الشركة وهو مازال صغير السن وقد مر بالشركات الى بر الامان بمساعدة الاستاذ جمال…….
السكرتيرة : باش مهندس على الانسة نور هنا
على : طيب دخليها بسرعة انتى لسه هتستأذنى
ما ان اقفل الهاتف حتى سمع قرع الباب لتدخل نور فى خجل وكسوف واضح ليقوم على مسرعا من مكانه ليستقبلها فى سرور بالغ
على : نورتى المكتب يا انسة نور
نور بخجل : ربنا يخليك دا نورك
على : اتفضلى اقعدى
جلست نور واتجه على ليجلس امامها مباشرة وأكمل
على : تحبى تشربى ايه ؟
نور : لا شكرا مش عاوزة حاجة .. ممكن نتكلم على طول
على : لا ازاى تشربى حاجة الاول .. ولا انتى وراكى حاجة ؟
نور : لا ابدا مش ورايا حاجة .. خلاص لو ممكن فنجان قهوة
على : اوكى واتجه على الى الهاتف ليخبر السكرتيرة بأن تجعل الفراش يحضر لهم كوبين من القهوة
ثم جلس مرة ثانية وهو يستجمع قواه حتى يتحدث
على : انا بصراحة عشان اتصل بيكى واخليكى تيجى دى كانت عاوزة منى جرأة .. بس الكلام اللى انا عاوز اقوله دلوقتى محتاج جرأة اكتر وحاولت كتير انى متكلمش بس معرفتش
نور : خير يا باش مهندس قلقتنى
على : لا مفيش قلق ولا حاجة باذن الله
انسة نور من الاخر انا هقول الكلام اللى عندى ومش هستنى منك رد دلوقتى يعنى خدى وقتك وردى عليا .. بس الاول اوعدينى انك تفكرى وانا والله قصدى خير
على : انسة نور ؟ انتى مرتبطة بحد ……
نور : ايه الكلام دا ؟
على : ارجوكى جاوبينى لانى هرتاح واعرف راسى من رجلى
نور : لا مش مرتبطة
على : طيب تقبلى تتجوزينى ؟
احمرت وجنتا نور من كلمات على فهذه الكلمة ظلت تحلم بها اياما متتالية على أمل ان تتحقق وها قد جاء ذلك اليوم فلم يصبح حلما لقد اصبح واقعا وهى الان فيه
صمتت نور لفترة دون كلام فنعم لقد حلمت بذلك اليوم كثيرا ولكنها لم تتوقع انها لن تجد الرد المناسب
تود لو ان تقول له كل ذلك وانها حلمت به هو دون غيره ولكن خجلها يمنعها من ذلك
لاحظ على ذلك طمئنه قليلا فهذا الخجل والحياء يعتبر ردا عن الكلام
دخل الفراش فى تلك اللحظة ليعلن عن وصول القهوة
يضعها ثم يتجه خارجا ثم يكمل على بعد ان يعتدل فى جلسته
على : امممممم كدا افهم حاجة من السكوت دا
نور وهى تهم لتقوم من مكانها : باش مهندس ممكن الكلام دا يكون مع اهلى افضل
على وهو يقوم هو الاخر من مكانه وعلى فمه ابتسامة : يعنى اتكلم مع اهلك خلاص ؟
نور : اظن دا الصح يعنى ودى العادات ولا ايه
على : اكيد طبعااا
طيب انتى قمتى ليه لسه بدرى
نور بابتسامة جميلة : يعنى اظن الكلام كدا خلص وانا لازم امشى
على : اوكى .. اتفضلى طبعا
اوصلها على حتى باب المكتب ثم رحلت ورحل بنظره وقلبه معها وهو فرحا للغاية مما حدث
************************************************** ************
فى ذلك المنزل الخاص بعائلة مريم كانت تجلس هى بصحبة خالد وسيف ووالدة مريم
كانت هذه الجلسة تختلف عما قبلها لانها الان خاصة بالعمل فقط
كانت العقود الخاصة بهم جاهزة من اجل الامضاء فقط
امسكت والدة مريم بالقلم واخذت تمضى فى المكان المخصص لها بسرعة تفكيرا منها ان خالد من الممكن ان يعود للفكرة فض الشراكة لانه لا يحبها ويريد ان يكون وحده فى العمل
وانتهت لتعطى مريم هى الاخرى القلم لتمضى وكذلك سيف
لينتهوا جميعا من ذلك وهى فى غاية الفرح والسعادة فهى الان على أول درجة من درجات سلم الثراء الفاحش
والدة مريم : الف مبروكـ علينا كلنا
خالد : مبروكـ علينا كلنا
جلس الجميع ليتناولوا الطعام على شرف العمل
جلست مريم فى المكان المقابل لخالد مباشرة واخذت تشيعه بنظرات كلها انوثة
الى ان رن هاتفها فانتبهت له وردت ليكون من اتصل هى ثريا
ثريا : انتى يا مريم فين انا مش كلمتك وقلتلك العقربة هنا
مريم وهى تحاول خفض صوتها قدر المستطاع : حاضر هخلص الغدا واجى على طول يا عمتو
ثريا : انتى حرة انا مش هتحايل عليكى هو جوزك انتى كمان
واغلقت ثريا الهاتف فى وجه مريم وهى فى قمة الغضب منها
************************************************** **************
كان عاصم يجلس فى مكتبه يتحدث فى الهاتف بصوت خافض هو الاخر
عاصم : انا اسف والله انا عارف انى مقصر فى حقك اوى بس عندى ظروف زى ما بقولك
هى : لا ولا يهمك انا عارفة اللى انت فيه
ربنا يعينك يا عاصم
عاصم : انا مش عارف اقولك ايه بصراحة .. دايما مقصر ودايما انتى مسامحة بس ربنا العالم
هى : عارفة يا عاصم عارفة
وانا مش طالبة منك حاجة غير انى بس اطمن عليك مش عاوزة حاجة اكتر من كدا حتى ولو بالتليفون
عاصم : ربنا يخليكى ليا يارب
انا هقفل دلوقتى عشان اشوف سارة اخبارها ايه
هى : ماشى .. ربنا معاك
هو : خلى بالك من نفسك
هى : وانت كمان .. لا اله الا الله
هو : سيدنا محمد رسول الله
أغلق عاصم الهاتف وهو يشعر بالذنب اتجاه زوجته الثانية التى اهملها كثيرا فى الفترة الاخيرة
جلس يفكر ماذا لو كانت ثريا هى من تمتلك تلك الشخصية فهو يعشق ثريا حقا ولكن تغيرها وجبها للمال هو من جعلها تبدو كأمرأة مستغلة مادية
ولكن لو ظل على هذا الحال لن يتغير شئ سوى كرهه للمال الذى كان سببا لما يعيشه الان
قام من مجلسه متجها نحو غرفة سارة التى كانت تجلس وحدها تتابع التلفاز
دخل عاصم واستقبلته سارة بابتسامة جميلة
عاصم : الجميل بيعمل ايه ؟
سارة : ولا حاجة بتفرج على التليفزيون
عاصم : الدراسة هتبدأ خلاص بكرة ناوية على ايه ؟
سارة : هبدأ من بكرة باذن الله وهروح مع نور
عاصم : خايفة ؟
سارة : من ايه ؟ عشان الكلام اللى كنت قلته قبل كدا يعنى انى مش عاوزة ابدأ فى مكان جديد
عاصم : اها تمام
سارة بابتسامة استهزاء : اظن بعد اللى شفته دى حاجة متخوفنيش ابداا
عاصم وهو ينظر الى الارض : انا اسف يا بنتى والله لو اعرف انى حاجة زى دى كانت هتحصل
سارة : وانت ذنبك ايه يا عمو دا قضاء وقدر مين يعرف اللى هيحصل غير ربنا عاوزه
عاصم : طيب تعالى عشان تتغدى معانا فى الفيلا .. وعشان خاطرى قبل ما تتكلمى وتقولى اى حاجة اسمعى كلامى مرة وسيبك من العند
انا عاوزك قدام عمرو ولا كأن حاجة حصلت ولا هو فارق معاكى
سارة : بس يا عمو عشان خاطرى
قاطعها عاصم : عشان خاطرى انا ……. قومى عشان نتغدى سوا
هنا طرق باب الغرفة لتفتحه سارة لتدخل نور وهى مبتسمة وفرحة للغاية
نور : ازيك يا سرسروتى …. ايه دا وبابا كمان هنا
سارة : ازيك يا نونو
نور : ما تيجى تتغدى معانا انهاردة ونقعد كلنا عالسفرة
عاصم وهو يضحك : شايفة دى بنت ابوها نفس الكلام كنت لسه بقوله والله
نور : اكيد طبعا ….. امسكت نور بيد سارة واخذتها الى داخل الفيلا وهى تتحدث
احنا كمان لازم نتكلم هنعمل ايه بكرة وكدا عشان الكلية
ثم قربت نور من سارة لتهمس بأذنها : وكمان عاوزة اقولك على حاجة مهمة
سارة : اوكى مااشى بعد ما نتغدى نتكلم
جلست نور وسارة بجوار بعضهما البعض الى المائدة وجلس عاصم هو الاخر
وكانوا يتحدثون جميعا فى شتى المواضيع الى ان تأتى ثريا هى الاخرى
ولكن وصل عمرو اولا ليفتح باب المنزل ويفاجأ بجلوسهم على المائدة ومعهم سارة
ظل ينظر اليها الى ان قرر ان يجلس معاهم وامامها مباشرة
حاولت سارة القيام عندما وجدت ان عمرو سوف يجلس معهم الا ان عاصم قد امسك بيدها فى صمت لتجلس مرة اخرى واخذت نور من اسفل المائدة تمسك بيد سارة لتربت عليها فى حنان ببالغ لتشع الطمأنينة فى قلبها
ثابرت سارة وجلست لكون دون ان تنظر اليه ولكن هو ظل ناظرا اليها بين الحينة والاخرى مما أربك سارة كثيرا وجعلها تشعر بأنها مراقبة تحت أعين عمرو
جاءت ثريا من غرفتها لتفاجأ هى الاخرى بجلوس سارة ولكنها اظهرت انه لا يهمها بشئ ابدا
وتقدمت نحوهم فى ثبات لتجلس مقابل عاصم على المائدة وتناول الجميع الطعام فى صمت ونظرات متداولة بينهم جميعا
الى ان قطع ذلك الصمت جرس المنزل التى اسرعت الخادمة لتفتحه لتدخل مريم كعادتها دون مراعاة لشئ بصوت عالى : ايه دا هما فين
رأتها ثريا لتنادى عليها : تعالى يا حبيبتى احنا هنا ..
دخلت مريم الى المنزل لترى ان الجميع على المائدة فقالت بشئ يشبه السخرية
مريم : ايه دا .. هو انهاردة فى حاجة ولا ايه .. شايفاكوا كلكوا هنا الا انا يعنى
وهنا سحبت مريم احد الكراسى المجاورة لعمرو لتجلس عليه فى تباهى
بدأت تتحدث بأشياء كثيرة ولكن لا احد منهم يعطيها اى اهتمام
الى ان امسكت احدى الملاعق وبدأت تأكل من طبق عمرو ليقوم ويرمى بملعقته ويقوم متجها الى الحديقة تاركا اياها تفعل ما تشاء بعيدا عنه
انتهى الجميع من الطعام وأخذت نور سارة الى غرفتها ليتحدثا سويا
وبدأت نور بسرد كل ما حدث مع على وكانت سارة تستمع لها بانصات شديد الى ان انتهت نور
فحضنتها سارة بقوة فهى تعلم ان على شاب طموح ويستحق ان يفوز بنور كجوهرة مكنونة وسيحافظ عليها قدر المستطاع
سارة : الف مبروكـ يا حبيبتى وربنا يتمملك على الف خير يارب
نور : الله يبارك فيكى يارب …. بس انا خايفة اوى يا سارة
سارة : من ايه بس
نور : خايفة لما يتكلم مع بابا يرفض او ماما ترفض او عمرو يرفض يعنى كل واحد منهم ممكن يرفض لسبب شخصى بالنسباله وينسونى انا
سارة : لا مظنش عمى عاصم اكيد هيوافق ودا انا متأكدة منه عشان هو عارف على وانه كويس .. اما والدتك بقى مش عارفة بصراحة مقدرش افيدك
سكتت سارة ولم تكمل فلم تستطيع ذكر عمرو على لسانها او على اعتقادها برد فعله
فهى لم تتوقع منه هكذا غدر اتجاهها فكيف لها ان تتوقع برد فعله اتجاه على
ولكنها استطردت : ويمكن يكون دا سبب كويس وحاجة تخرجنا من اللى احنا فيه دا
نور : ياااارب يسمع منك يا سارة
سارة : طيب انا هقوم انا بقى اروح الاوضة بتاعتى
نور : اقعدى هنا معاايا عشان خاطرى احنا كدا كدا هنروح الكلية بكرة مع بعض خليكى بقى
سارة : لا معلش يا نور سبينى انا على راحتى
نور : اوكى زى ما تحبى بكرة الصبح على 8 بقى ان شاء الله
سارة : ماشى باذن الله تصبحى على خير
نور : وانتى من اهله
خرجت سارة من غرفة نور ونظرت خلفها لتغلق الباب لم تنتبه الا وهى ترتطم بأحدهم واصبحت بين يديه
نظرت بسرعة لترى انها بين احضان عمرو الذى ظل ممسكا بها ناظرا اليها بعينان مشتاق
لم تتحمل سارة نظراته أو لمساته لانها لو انتظرت قليلا لأصبحت فريسته ولقبلت بذلك ولكنها ذكرت نفسها سريعا بما فعله بها لتتخلص منه فى محاولات لافلات نفسها بسرعة
عمرو : سارة ممكن نتكلم شوية
سارة وهى تمشى مسرعة : لا
عمرو : سارة لازم نتكلم بعد اذنك
سارة : وانا مش عاوزة اسمع منك حاجة
جرى عمرو خلفها مسرعا ليمسكها من يدها ويجعلها تلتفت اليه ليقول : لا لازم تسمعينى وتفهمى كل حاجة
وقبل ان تكمل سارة كانت مريم تصعد الدرج لتراه وهو ممسكا بها لتقول
مريم : اوووه انا جيت فى وقت غلط ولا ايه
نظرت سارة الى مريم نظرة استحقار لتنظر اليها من رأسها حتى اخمص قدميها ثم تركتهم وذهبت
ولكن عمرو ظل متعلقا بنظره بسارة : ساارة … ساااااارة
ولكنها لم تجيب لتنزل مسرعة متجهة الى غرفتها
اما عم مريم فلقد وقفت واضعه يديها على خصرها وهى تنظر اليه
مريم : دا ايه دا بقى ؟ للدرجة دى بتحبها ؟
طيب ليه ؟ هاتلى حاجة واحدة فيها تخليك عامل كدا
انت حتى يا اخى عمرك ما مسكت ايدى كدا
افتكر انى مراتك زيى زيها ……. ولا تحب افكركـ
تركها عمرو هو الاخر متجها الى غرفته وأغلق الباب خلفه مباشرة بشدة ليعلن انه لن يستضيف مريم فى الغرفة الان
************************************************** **********
فى تلك الليلة دق جرس المنزل وفتحت ام منى لتجد حسن وتسلم عليه بحرارة
يفاجئ حسن من رد فعل ام منى هل من المعقول ان تكون منى قد احتفظت بسرهما معا دون ان تخبر امها ؟ ام انها قد تحدثت ولكن ام منى هى من تظهر هذا ؟
دخل حسن الى المنزل كعادته وكما يفعل يجلس فى غرفة استقبال الضيوف وينتظر دخول منى
ام منى : اهلا بيك يا ابنى انت فينك كدا الفترة الاخيرة مش بتجى على طول ليه
حسن: معلش بقى اعذرينى الشغل وكدا
ام منى : ربنا يكرمك ويسعدك يا ابنى .. ثوانى اروح انده لمنى
كانت منى تجلس وحدها فى الغرفة
ام منى : قومى يا بنتى انتى قاعدة كدا ليه
منى : عاوزانى اعمل حاجة يا ماما ؟
ام منى : حسن قاعد بره وبيستناكى يا بنتى
اعتدلت منى بسرعة فى جلستها وقالت : حسن !! بره !!
ام منى : وانتى مستغربة ليه هو متصلش بيكى يقولك انه جاى ولا ايه ؟!!
منى : ها ؟ اه اه قالى بس انا نسيت
ام منى : طيب قومى البسى كدا واخرجى اقعدى معاه
منى : حاضر يا ماما روحى انتى اقعدى معاه انتى وبابا وانا هاجى دلوقتى
خرجت ام منى الى حسن فيما تركت منى ترتدى ملابسها وتستعد لمقابلة حسن وتهيأت انها ستتحدث معه بكل ما قالته سارة فليكن الله بعونها
ارتدت ملابسها بسرعة ووضعت القليل من مساحيق التجميل وتمنت ان يوفقها الله لتعود المياه كما كانت بينهم من قبل
************************************************** ***
ليلا كانت ثريا تجلس وحدها تتابع التلفاز فيما كان عاصم كالعادة يجلس فى مكتبه
كانت تشعر بالملل الشديد لذا اخذت تجوب فى الحجرة ذهابا وايابا الى ان ملت فقررت النزول الى الاسفل والجلوس مع احداهم
وبالفعل نزلت ولكنها لم تجد احدا منهم .. كم شعرت بمدى تغير الجميع
فتوجهت الى سارة كى تصب عليها جم غضبها
اما عن سارة فكانت تجلس وحدها وترتب حجرتها وتجهز ما كان لديها من ملابس من أجل الكلية
سمعت طرق على الغرفة وفتحت لتفاجئ بثريا امامها وانها تبدو غاضبة من شئ ما
دخلت ثريا الى الغرفة وهى تنظر اليها وتقل بشئ من السخرية : ايه دا اوضة البواب بقت جنة وكل دا عشان خاطر الست سارة
لم ترد سارة عليها فاتجت ثريا لتجلس على الفراش وتضع قدما على الاخرى لتقول
ثريا : انتى مش واخدة بالك انتى عملتى ايه من يوم ما جيتى ؟
ربطت سارة يداها واحدة على الاخرى فى وقفة ثقة وهزت رأسها نفيا لتجيب ثريا
ثريا : انتى تقريبا بوظتى كل حاجة انا عملتها فى حياتى
بوظتى بيتى اخرجى كدا شوفى البيت بقى عامل ازاى
بقى كل واحد فى جمب ومحدش بيكلم التانى الا صدف
شوفى كدا حال ابنى ؟ بقى شبه المتسولين دقنه طولت ووشه بقى صغير
مش المفروض بردو اللى بيتجوزا بيبقوا حلوين
كلهم الا ابنى من يوم ما اتجوزك وهو حاله زى ما انتى شايفة
جوزى بقى كل تفكيره انه ازاااى يخدم الست سارة
بنتى كل كلامها مبقاش الا عالست سارة
اجى اقعد مع حد فيهم يقوم يسيبنى ويجررى كأنى هاكلهم
هنا قامت ثريا من مجلسها لتتجه نحو سارة وتحوم حولها كما يحوم النسر حول فريسته وتقول بطريقه تشبه التشفى
ثريا : تعرفى يا سارة انا فرحانة فيكى .. ايوة متستغربيش فرحانة فيكى اوووى
عشان انتى فكرتى فى نفسك وبس فكرتى تعملى اسرة ليكى بس عشان تدوقى اللى انتى عملتيه فى عيلتى هو نفسه اللى بيحصل معاكى اسرتك اللى بنيتى عليها حلم اهى اصلا متكونتش
شفتى بقى اللى بتعمليه هيطلع عليكى ازاى
تحبى اقولك على حاجة كمان ……. اقتربت ثريا من اذن سارة أكثر فأكثر
ثريا : انا اللى قلت لمريم تيجى يوم فرحكوا عشان تبوظوا بس للأسف هى اتأخرت بس بنت اللعيبة بقى طلعت متجوزة عمرو وانا معرفش
بصراحة انا فرحت اوى من اللى حصل
جربى بقى يكون ليكى ضرة كدا … اه ما انتى هنا تعتبرى ضرتى بالظبط
اشربى يا سارة من كل دا
بصى بصراحة انا لو منك اطلب الطلاق والاحسن عشان المحاكم والكلام دا والفلوس انسيها وانا هديلك مبلغ كويس تقدرى تعيشى منه
لان انسى تاخدى مليم واحد من فلوسنا والورث والكلام دا انسيه
انتى كدا كدا متعودة عالفقر والمرمطة ولو اخدتى الفلوس منى هتعيشك ملكة وتتنازلى عن ورثك وعن منظرك اللى بقى صعب اوى وانتى عايشة فى اوضة البوابين دى
ها قولتى ايه ؟
كانت سارة تغلى من داخلها تكاد ان تنفجر غضبا فى تلك المرأة ولكنها تمالكت نفسها قدر المستطاع لتنطق بجملة واحدة
سارة : أظن ان حضرتك خلصتى كل كلامك ومش مستنية منى رد ياريت تطلعى بره بقى
ثريا : انتى اتجننتى فى عقلك بتطردينى من بيتى ؟
انتى شكلك مش فى وعيك أو انك طمعانة فى أكتر من كدا واانا بقولك اهو لو هتتنازلى عن الورث انا مش هعترض معاكى فى المبلغ اللى تطلبيه .. قولتى ايه ؟
سارة وهى تضغط على اسنانها : وانا قلت ما دام انتى خلصتى كلامك ياريت تطلعى بره
نظرت اليها ثريا فى غضب جامح ثم انطلقت الى الباب ولكنها قالت : هتندمى اوى على الكلام دا وترجعى تترجينى عشان اعيده عليكى تانى
ثم خرجت ثريا الى الحديقة ومنه الى الفيلا وهى تحاول ان تستمع نفسها من رد فعل سارة الذى زادها غضبا اكثر من ذى قبل
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثاني والأربعون
الحلقه 42
الحلقه 42
الحلقه42
فى المساء كان عمرو يقف فى شرفته يتابع غرفة سارة بشغف وحنين
يتابع خيالها من وراء الستار يتمنى لو كان ذلك واقعا
يفكر فيما حدث لقد كان على أهبة الاستعداد ان يتحدث معها ويخبرها بكل شئ
ولكن الحمقاء قد منعته من ذلك
كان كل ذلك التفكير وهو متابع جيد وبصمت لغرفة سارة … قرر ان يعيد الكرة مرة اخرى ويذهب لسارة ولن يمل من ان يحاول اخبارها بكل شئ
دخل من الشرفة بسرعة واتجه الى الباب ليفتحه ليفاجأ بمريم تقف امامه بدلال واضح وتدفعه للداخل مرة اخرى
عمرو : ابعدى من وشى دلوقتى
مريم بدلال مصطنع : ليه يا عمورة مش انا مراتك بردو
عمرو : انا وانتى عارفين كويس اوى اننا مش متجوزين الا عشان حاجة غير كدا انسى
مريم : تقصد ايه ؟ انك هتعاملنى مش كأنى مراتك ؟
عمرو : اه بالظبط كدا .. لو سمحتى امشى بقى من هنا
مريم بغضب : ااااه اعدى من هنا واوسعلك سكة مع الهانم … مش كدا ؟
عمرو بغضب أكبر وهو يدفعها هى الاخرى : عدى بقى
تعداها عمرو ببضع خطوات ليصل الى الباب مرة اخرى وهو يفتحه تتحدث مريم بغضب شديد
مريم : لو رايح عشان تقول للهانم كل حاجة انا هطربق الدنيا على الكل
التفت عمرو ببطئ حتى يصبح مقابلا لها دون ان يتحدث لتتجه اليه بسرعة وتغلق الباب وهى ما زالت على غضبها لتكمل
مريم : ايوة لو عرفت ان انت قلت أى حاجة لسارة انا هقول كل حاجة
عمرو : وفى ايه اكتر من اللى عملتيه هتعمليه تانى ؟
مريم : لااا دا فى كتير أوى
لو سارة عرفت يبقى لازم كمان باقى العيلة تعرف يعنى مامتك وباباك ونور كمان
وغير دا مامتك لازم تعرف الحقيقة ان باباك متجوز عليها
دا غير ان سارة لازم تعرف ان انت اصلا متجوزها عشان أملاكها متنفصلش عنكوا
يعنى جواز مصالح
دا غير سمعتك انت بقى وانت عارف الجرايد ما بتصدق تلاقى أى فضيحة لحد معروف
وانا معارفى كتير اوى مع الصحافة
هخليك مش عارف ترفع راسك يا عمرو وهتيجى تذللى عشان ارجعك تانى وانا ساعتها اللى هرفض
لم يتمالك عمرو أعصابه لقد انسابت
كانت تبدو مريم أمامه فيما سبق فتاة حمقاء كل ما يهمها أحدث الموضة وطلاء الاظافر والشعر وكل هذا لم يدرى انها هكذا فتاة شيطانية
جلس على طرف الفراش واضعا رأسه بين يديه وهو يقول
عمرو : انتى ليه بتعملى كل دا ؟
انا مش مصدق ان فى حد من البنى ادمين كدا ….. ليه ؟
مريم وهى تملس على شعره وتتكلم : عشان بحبك يا عمرو
نظر اليها عمرو نظرة استحقار شديدة مصحوبة بضحكة سخرية لتكمل مريم
مريم : ايوة بحبك متستغربش انا عملت كل دا عشانك عشان أبقى جمبك وتبقى معايا
عمرو : بس انا عمرى ما هكون جمبك ولا هكون معاكى لانى مش بحبك
مريم بحنان : بس اكيد هتحبنى انا عارفة
انا هستحمل اى حاجة منك بس انا متأكدة فى النهاية هتحبنى اووى
عارف يا عمرو عارف احنا أكيد هنبقى مع بعض وعندنا ولاد هيبقوا شبهك وهنلعب معاهم وهنربيهم احسن تربية
بدأت مريم بالكلام وهى تدمع أحس عمرو اتجاهها بالشفقة ولكن هى تحلم وحدها
كانت تجلس تحت قدمه تتحدث كثيرا بالمستقبل وكيف سيكون ومعهم ابناءهم
مريم : انت مش بترد عليا ليه يا عمرو
عمرو : مريم ….. امسكها عمرو ليجلسها قبالته على طرف الفراش ليتحدث
عمرو : انتى لازم تعرفى حاجة
انتى من حقك تعيشى كل اللى قلتى عليه دا وتعيشى مع حد بيحبك وتخلفى وتربى اولادك
بدأت الابتسامة تظهر على وجه مريم على الرغم من بكاءها فهى تشعر أن عمرو سيبدأ بحبها وكم كانت تتمنى ذلك حقا
أكمل : بس حلمك دا عمره ما هيتحقق معايا لان انا بحب سارة
انتى هتلاقى اللى يحبك ويحقق حلمك معاكى بس صدقينى الحد دا مش انا
مسحت مريم دموعها وتحدثت ” لا انت الحد دا
بس الوقت هيتأخر شوية لحد ما تستوعب دا وانا هستنى وانت هتنسى سارة دا خالص ومش هيبقى فى حياتك غير مريم .. مريم وبس
قامت مريم من مجلسها واتجهت الى باب الغرفة ولكنها نظرت اليه نظرة اخيرة وهى تقول : اه واوعى تنسى اللى قلته فى الاول
ثم خرجت مريم وهى تطرق الباب خلفها بشدة لتصطدم اوجاع وأفكار عمرو
حتى ذلك الحل فشل بكل المقاييس
تمدد على فراشه وقد تعب من التفكير الى ان استسلم للنوم
************************************************** ****************
خرجت منى من غرفتها وقد أصابها التوتر ولكنها حاولت قدر المستطاع ان تحتوى الموقف وان تكون هى صاحبة السيطرة
بمجرد ان رأها حسن توقف مكانه لينظر اليها وحينما جاءت استأذنت الام ان تذهب لتحضر لهم شيئا يشربوه
خرجت الام وتركتهم بمفردهم ليتحدثوا
ظلت منى واقفة مكانها لا تتحرك ولا تنظر اليه
تقدم حسن بضع خطوات ليمسك يد منى التى سحبتها سريعا من يده وأثرت الجلوس
حسن وقد توتر هو الاخر من رد فعل منى ذهب ليجلس امامها
حسن : ازيك يا منى
منى دون ان تنظر اليه : الحمد لله
حسن : انتى لسه بردو زعلانة منى ؟
منى : ليه وهزعل ليه انت بتعمل حاجة تزعل ابدا
حسن وقد بدأ يشعر بالتوتر أكثر وقد امسك كلتا يديه ببعضهما البعض وأخذ ينظر اليهما
ثم استجمع قواه وبدأ بالنظر اليها مرة اخرى وبدأ الكلام
حسن : انا عارف انى غلطان بس انا نفسى تريحينى انا كل حاجة بقولهالك ليه المرة دى مش مسامحانى
احترمى دا فيا انى مخبتش عليكى بس مش هقدر أقولك
كانت منى قد اعتلاها الغضب ثانية من كلمات حسن فهو الان يزيد الطين بلة
وبدلا من الاعتراف يكمل الطريق الذى بدأه
كانت الكلمات التى تكررها له كل مرة على طرف لسانها تكاد ان تقع لتنتهى قصة حبهم ولكنها لثوانى تذكرت كلمات سارة ووعدها لها انها سوف تحل كل ما حدث
نظرت اليه منى وقد تغيرت ملامحها سريعا من الغضب الى الحنان البالغ وبدأت تتحدث معه
منى : حسن اسمعنى لو سمحت ولو كلامى معجبكش ابقى اعمل اللى انت عاوزة
حسن : وانا سامعك يا منى
منى : بص يا حسن انا عارفة انى مش من النوع اللى بيعرف يظهر حبه او يعبر عنه
ودى حاجة غصب عنى
ولو انت مفكر تدخلى فى حياتك دا فضول او انى انا عاوزة اسيطر على الموقف تبقى غلطان لان انا كل اللى بعمله دا من حبى ليك
ابتسم حسن من كلمات منى وتركها لتكمل
منى : انا لو كنت بدور على فلوس مكنتش استنيت كل الفترة دى وانت عارف
وانت عارف كمان ان مش عشان انت اشتغلت والحمد لله الحال بقى تمام انى هضغط عليك ان جوازنا يبقى قريب
وعارف كمان ان اهلك هما أهلى واهلى هما أهلك
ولو أهلك محتاجين عنيا انا مش هتأخر
كل اللى انا بطلبه منك انى اكون معاك فى كل حاجة على الحلوة والمرة
لان احنا الاتنين واحد ولو انت محتاج الفلوس عشان حاجة لاهلك انا عمرى ما هعترض لانى لو اعترضت ابقى واحدة متربتش ولا افهم فى العشرة
كل اللى محتاجاه منك الصراحة معايا فى كل حاجة دا كتير عليا يا حسن ؟
كتير عليا أعرف عنك كل حاجة ؟
انت بكلامك عن الفلوس وانك مش عاوز تقولى انت عاوزهم ليه كنت شككتنى فى كل حاجة حواليا وبقعد اسأل نفسى ياترى هو بيخبى ليه لو كان عاوزهم عشان حاجة ضرورى كان قالى دا انا وهو ايه يعنى ما احنا واحد
لكن بكلامك دا حسستنى انى ولا حاجة فى حياتك وانى صفر عالشمال
حسن : ياااااه كل دا فى قلبك يا منى وساكتة
ههههههه انا عمرى ما حسيت انك كدا
شوفى بقالنا مخطوبين كام سنة واول مرة اسمع منك الكلمتين دول
ياريتنا كنا اتشاكلنا من زمان ياستى
أمسك حسن بيد منى وبدأ هو الاخر بالحديث
حسن : انا اسف ليكى يا منى انا اللى غلطان
بس زى ما انتى شفتى سوء تفاهم
انا كنت حاسس انى لو كنت قلتلك كنتى هتزعلى عشان الخطووبة طولت وكمان أول فلوس تيجى اخدها
نظر حسن للأرض وأكمل : انا فعلا كنت هاخد الفلوس عشان والدتى وانتى عارفة ان دى أمى ومكنتش عاوز اقولك عشان متحسيش ان أول فلوس تجيلى فكرت فيها ومش فينا
اسكتته منى بحركة واحدة وبدأت الدموع تنسال من عيناها وهى تقول
منى : اخس عليك بجد اخس انا مستغربة ليه الفكر بتاعك راح لبعيد كدا دى والدتك هى مامتى انا كمان وكان فى دماغى ان اول حاجة نعملها ليه هى اننا نعالجها ونطلعها حج لما ربنا يفتحها عليك
قبل حسن يد منى بحنان بالغ : ربنا يخليكى ليا يا منى وميحرمنيش منك ابدا
منى : ويخليك ليا يا حسن
حسن وقد اخرج من جيبه علبة حمراء وأكمل
حسن : بس الفلوس مش كلها ليها انا اخدت جزء عشان اجبلك بيه شبكة مع ان دهب الدنيا كله قليل عليكى وانا عارف انى مكنتش جبت شبكة كويسة
فتح حسن العلبة لتفاجئ منى ببعض القطع الذهبية الانيقة كانت رائعة للغاية ولكن جمالها يكمن انها من حبيبها وانها دائما وابدا ستذكرها به
ألبسها حسن اياهم وانهاها بقبلة حانية على يديها لتشعر منى وكأنها قد ملكت الدنيا وما عليها
************************************************** **************
فى الصباح كانت سارة ترتدى ملابسها استعدادا لأول يوم دراسى لها
لقد كانت ترسم لهذا اليوم من ذى قبل انها سوف تذهب مع زوجها وانه سيكون مرافقها ولكن لم يحدث هذا .. مسحت دموعها واستعدت من أجل الذهاب لتخرج الى الحديقة ومنها الى الفيلا وتصعد بسرعة الى غرفة نور دون ان يراها احد
طرقت سارة الباب لتفتح لها نور
نور : ايه الحلاوة دى لا انا مقدرش على كدا وانتى كدا هتخلصى على شباب الجامعة كلهم
ردت سارة بابتسامة طفيفة ورأت ان نور هى الاخرى قد انتهت من ارتداء ملابسها
سارة : خلصتى نمشى بقى ؟
نور : ايوة تمام خلصت .. يلا بينا
نزلت الفتاتان من الدرج لتجدان ان الافطار قد وضع على المائدة من أجلهما وكان عاصم بيه يجلس منتظرا اياهم
عاصم : ياصباح النور على البنوتات القمر دول
ردت الفتاتان التحية وجلستا لتناول الفطور
وخلال تناولهم كانت مريم هى الاخرى قد ارتدت ملابسها استعدادا للذهاب وقد ايقظت عمرو حتى يرافقها بسيارته الى الجامعة وليعلم الجميع انها اصبحت زوجة عمرو
رفض عمرو فى البداية الاستيقاظ ومصاحبتها الى الجامعة ولكنه تذكر ان سارة ستذهب هى الاخرى فقام مسرعا ليرتدى ملابسه ويذهب بصحبتهم وتكون تلك الفرصة ملائمة ليكون بجانب سارة فى أول ايامها
نزلت مريم الدرج لتجدهم جالسون الى المائدة لتبدأ بالحديث
مريم : اها الكل متجمع هنا انا نسيت ان انتوا كمان فى جامعة زيى
وجلست على احد الكراسى لتتناول افطارها
ولحقهم عمرو هو الاخر لتنظر له سارة نظرة عابرة ثم تكمل طعامها ولكنه يظل ناظرا اليها
عاصم وقد مد يده واعطاها لنور وبداخلها مفاتيح سيارته
نور : ايه دا يابابا ؟
عاصم : دى مفاتيح عربيتى اناا عارف ان عربيتك فى التصليح بقالها فترة ومحدش بيتابعها خدى عربيتى عشان تروحى الكلية انتى وسارة
هنا تردد عمرو فى ان يعرض ما يود قوله وانه قد استيقظ خصيصا من اجل سارة
ولكن تحدثت مريم فقالت : عادى ممكن نوصلكوا معانا … وامسكت بيد عمرو لتقول
عمورة اصلا صاحى عشان يوصلنى وانتوا معانا فى نفس الطريق
نور : لا شكرا احنا هنروح لوحدنا
لم تتحدث سارة ولم تعير لكلام مريم اى اهتمام فهى تعلم جيدا انها تفعل ذلك عن عمد فقط لاغاظتها
فكر عاصم بنفس تفكير سارة ورأى انه من الافضل لهم ان يكونوا معا
فهو يريد مواجهة عمرو وسارة ببعضهم
عاصم : خلاص وصلهم يا عمرو ….. كان عاصم يتحدث دون ان ينظر اليه لانه لم يصفى اتجاهه بعد ما فعله
نظرت سارة الى عاصم نظرة استفهام ليهز عاصم رأسه بالموافقة والاستعداد لهكذا مواقف من قبل مريم
عمرو : حاضر يا بابا
نور : بس …..
عاصم : اسمعى الكلام يا نونو
انتهى الجميع من تناول الطعام وبدأوا بالقيام والتوجه للخارج كان عمرو يسير فى المقدمة ووصل الى السيارة اولا لتتجه مريم وتركب بالامام مع اضفاء بعض نظرات التشفى لكلا من سارة ونور
كان عمرو يود لو ان سارة هى من تكون بجانبه فهى زوجته وهذا هو مكانها الطبيعى
اتجهت كلا من نور وسارة للخلف دون التحدث
كان عمرو طوال الطريق يتابع سارة بصمت شديد
يلاحظ نظراتها للخارج تطاير شعراتها مع الهواء وشرودها
الى ان وصلا الى الجامعة ونزل الجميع متجهين كل منهم الى كليته لينزل عمرو هو الاخر على أمل مصاحبة سارة لانه اليوم الاول لها
مريم : وهى تطبع قبلة على خد عمرو : طيب انا همشى انا بقى لانى اتاخرت على اصحابى
مشت مريم ويالها من فرصة لعمرو
نور : يلا ياسارة انا هاجى معاكى كليتك
سارة : يلا
عمرو : لا يا نور روحى انتى على كليتك وانا هوديها
امسكت سارة بيد نور دلالة على رفضها لمرافقة عمرو
نور : لا انا هروح معاها
امسك عمرو بيد سارة ومشى بها بضع خطوات حتى تركت يد نور الى ان صاحت سارة
سارة : انت بتعمل ايه سيب ايدى دلوقتى حالا
كان عمرو يمشى دون ان يتحدث معها فقط ممسكا يدها
حاولت سارة الافلات اكثر من مرة ولكنه كان قابضا على يدها بشدة
كانت سارة تحاول ان لا ترفع صوتها فهى الان وسط الجميع وسوف تلفت الانظار لها
سارة وهى تعض على اسنانها : سيبنى دلوقتى حالا بدل ما انده الامن
توقف عمرو ثم نظر اليها : وهتقوليلهم ايه ؟ جوزى ماسكنى من ايدى ؟
سكتت سارة ولم تستطع الرد
رفع عمرو يد سارة الي نظره ليجد انها خالية من دبلته
عمرو : فين الدبلة بتاعتك يا سارة
سارة : انا مش معتبرة نفسى متجوزة ودبلتك دى انا مش هلبسها
عمرو : ضغط اكثر على يدها ليسألها : فين الدبلة يا سارة ؟
سارة وقد ألمها ذلك : سيب ايدى بقى وجعتنى نسيت الدبلة ونسيتها بقصدى ومش هلبسها
عمرو : المرة الجاية دبلتك تبقى فى صابعك انتى هنا فى جامعة وكل واحد هيحاول يقربلك ودبلتك لازم تبقى فى ايديكى
سارة : ملكش دعوة بيا تانى ثم تركت يده
التى ما ان فلتت منه حتى امسكها ثانية وكانه يتشبث بها
مشت معه سارة الى ان اوصلها لكليتها دون ان تتحدث وما ان وصلوا حتى افلتت يدها وهى تقول له بصوت هادئ
سارة : اياك تعمل دا تانى !!
تركته سارة وتوجهت الى داخل البناية وهى لا تعلم شئ ولكنها فضلت الذهاب وحدها على ان تبقى مع عمرو فتخر فريسته واعتمدت على نفسها فى السؤال عن كل شئ للفتيات …
************************************************** *****************
كانت مريم تعلم جيدا ما تفعل فهى الان بعد انتهاء دوامها فى الكلية توجهت مباشرة الى عاصم فى الشركة تفاجئ عاصم كثيرا بذهابها الى هناك !
دخلت دون ادنى استئذان الى مكتبه وجلست بكل غرور وكبرياء
مريم : ازيك يا عمو عاصم انا مش جاية اخد من وقتك كتير هما كلمتين وبس
عاصم : ؟
مريم : ياريت متتدخلش فى حاجة بينى انا وعمرو وسارة
عاصم : سارة ؟ انتى مالك بيها انا مليش دعوة لا بيكى ولا بعمرو لكن انتى مالك بسارة
مريم : ايوة سارة معانا كلنا فى نفس المركب انك تقرب منها وتخليها فوقنا دا لا
ومش هسمح بكدا ابدا
عاصم : تسمحى ولا متسمحيش دا لنفسك فوقى
سارة بنت اخويا يعنى بنتى انا كمان واللى هيفكر بس يقربلها او يضايقها يبقى جنى على نفسه
الكلام دا يكون ليكى مش ليا .. ابعدى عن بنت اخويا
مريم وقد قامت من مكانها الى ان تصل الى عاصم وتقترب من وجهه
مريم : لا انت غلطان الرسالة دى ليك انت مش ليا
ومع اضافة ضحكة سخرية : انت اللى متجوز على الغلبانة عمتى وانتى اللى مخبى عالكل الموضوع دا وانا شفتك ولحد دلوقتى عاملة بأصلى ومش عاوزة اتكلم
بس لما تيجى عليا انا هاجى عليك
تصور حال بنتك نور لما تعرف ان ابوها متجوز على امها .. ياحرااام
ولا عمتى لما تعرف ياترى هتعمل ايه ؟
فكر كويس قبل ما تعمل حاجة ……
توجهت مرة اخرى الى كرسيها وتناولت حقيبتها
مريم : سلام يا عمو ………. ولكن قبل ان تمضى نادى عليها عاصم
فلن يخضع لها مهما حدث
التفتت مريم الى عاصم مرة اخرى ليقوم من مكتبه ويتوجه نحوها بخطوات ثابته
عاصم : ايه بترمى كلام وتجرى ليه !
اسمعى انا مبخافش ولا بتهدد
ولو بتهددينى انك تقولى لعمتك فأنا هقولها واوفر عليكى المشوار احسن
وبنت اخويا هحميها بردو
ثم اقترب هو الاخر منها ليقول : وهتطلقى من ابنى بردو ومش هتكونى على زمته حتى لو كان هو عاوز كدا
وابقى افتكرى كلامى كويس اوى
ثم اتجه الىالباب وفتحه على مصرعيه : يلا .. الباب يفوت جمل
خرجت مريم وهى فى قمة غضبها فهذه اللعبة لم تنطلى على عاصم ولن تفيدها بشئ
تركت عاصم يفكر فى ما تفعله هذه الفتاة الحمقاء تزله وتهدده بما ترى وتأخذ كل شئ لصالحها …. اى فكر كهذا !!
بالفعل هو يخاف ان تعلم ثريا بزواجه ولكنه لن يجعل تلك الفتاة تظن انه مذلول لها ايا كان السبب
لن يتركها تجعله لعبتها التى تمسكها بيدها وتحركها كيفما شاءت ………….
************************************************** *
كانت ثريا تجلس وحدها فيما كانت تتابع التلفاز فاا بهاتفها يرن ولكن لا تعلم من المتصل
فضلت عدم الرد وتابعت التلفاز مرة اخرى ولكنه قد رن للمرة الثانية
وكان هذا هو الحوار
ثريا : الو ..
هى : الو ..
ثريا : ايوة مين معايا ؟
هى : انا واحدة انتى متعرفيهاش بس انا عارفاكى
استغربت ثريا من كلمات السيدة التى تحادثها فأجابت
ثريا : اى خدمة يعنى ؟
هى : انا لازم اتكلم معاكى ضرورى فى موضوع مهم
اما انك تحددى المكان والوقت بره او فى بيتك بشرط محدش يكون موجود
ثريا :انتى مين انتى عشان نتقابل ونتكلم وانا اصلا معرفكيش
هى : هدى نفسك الموضوع فعلا مهم
ثريا : اتكلمى هنا لما اعرف انتى عاوزة ايه
هى :الموضوع مينفعش هنا ابدا
لازم نتقابل ولا انتى خايفة ؟
ثريا : اخاف من ايه ومن مين ؟ واحدة معرفهاش اقابلها ليه واكلمها بتاع ايه
هى : انا هجيلك بكرة البيت الساعة 2 الضهر اظن محدش هيكون موجود
ثريا :أانتى …… لم تكمل وذلك لانها قد اغلقت الهاتف
اندهش ثريا من تلك المكالمة فهى لا تعلم من المتصلةولكنها مصرة على المقابلة والحديث فى امر خاص هام كما تقول السيدة ……….. ياترى من هى ؟ ماذا تريد
*********************
انتهى اليوم الاول من الدراسة على خير وتعرفت سارة على أكثر من زميلة لها وتعرفت على نظام الكلية الجدول الخاص بها
وانتظرت نور الى ان وصلت اليها وعادوا سويا الى المنزل
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثالث والأربعون
الحلقه 43
الحلقه 43
الحلقة 43
كان خالد قد انتهى من توقيع جميع الاوراق التى تخص شراكته ووالدة مريم ومريم وسيف
ولم يتبقى على رحيله سوى بضعة أيام استغلها فى التبضع بصحبة مريم التى كانت تفرض نفسها عليه من وقت لأخر دون علم عمرو او احد من عائلتها باستثناء والدتها التى كانت تشجعها على ذلك
فكانت الوالدة تخطط الى طلاق مريم ولكن بعد ان تتيقن من حب خالد لابنتها وانها لن يرفض لها اى طلب مهما كانت صعوبته
اما بالنسبة للطلاق فسوف يكون من أسهل الاشياء اذ انه من أحب الاعمال الى عمرو ان يطلق مريم ويصبح طليق
اما بخصوص الاملاك فأنها سوف تعطيها لصاحبها مرة أخرى ولكن ينقص منها النصف وهذا بشئ لم تكن تتنازل عنه ابدا الا بوجود من هو أغنى من عمرو ………..
فى ذلك اليوم كانت سارة قد تجهزت من أجل الذهاب الى الكلية بصحبة نور فاتجهت مباشرة من غرفتها القائمة بالحديقة الى داخل الفيلا لتفاجأ بجلوس كلا من مريم وثريا يتناولان القهوة سويا وكانا يتبادلان اطراف الحديث سويا وتتخللهما الضحكات العالية ولكن فجأة تحول الضحك الى عبوس بمجرد رؤيتهم لسارة وبدأت ثريا الحديث كالعادة
ثريا : اهلا انتى شرفتى
لم ترد سارة بل اكتفت بالنظر اليهم فقط دون الرد
مريم وقد قامت من مجلسها متوجهة الى سارة وهى تتمشى بخطوات ثابتة حولها فى ثبات وكبرياء وغرور
مريم : انا مش عارفة انتى ازاى كدا بجد انتى معندكيش اى دم خالص للدرجة دى
قاعدة هنا وعاملة نفسك من أهل البيت وانتى ولا حاجة
ايه ! كرامتك متبوجعكيش اوى كدا ولا انتى مبتحسيش
قامت ثريا هى الاخرى لتتقابل معهم فى نقطة الالتقاء
ثريا : لا يا مريم هو فى ناس كدا مفكرة نفسها حاجة وهى ولاحاجة بس على مين احنا قدها
حاولت سارة الافلات من تلك الحلقة الشيطانية التى كانتا يحيطونها بها وبالفعل نجحت اخيرا بعد مجهود
لتبعد عنهم بضع خطوات وتنظر اليهم نظرة اشمئزاز ثم هزت رأسها يمنة ويسرة واتجهت الى الخارج لتتنظر نور خارج الفيلا
فى حين قبل خروجها سممتها ثريا بكلمات كأنها كالخنجر هى ومريم بأنها سوف تنال عقوبة هذه النظرة وانها ما هى الا ضرة شمطاء فقط وستزول قريبا ………
جلست مريم بالقرب من ثريا بعد خروج سارة وهما تتحدثان عن مدى جبروت تلك الفتاة الصامدة مع كل معاملات مريم لها
فقط كانت مريم تحاول استفذاذها قدر الامكان وكذلك كانت تساعدها ثريا
يكفيها فقط انها تجلس فى غرفة منفصلة عن الفيلا تشبه غرفة ذلك البواب الذى يحرسهم ليلا ويعمل على خدمتهم نهارا
خرجت سارة وهى تكتم دموعها وغيظها فهى لا تريد افتعال المشاكل مع هاتان السيدتان لانها ان فتحت ذلك الباب لن توصده مجددا
وستعيش ابد الدهر فى خلافات لن تعلم لها خطا للنهاية
انتظرت بالخارج واخرجت هاتفها واتصلت بنور التى سرعان ما استجابت للنزول سريعا ورأت والدتها تجلس هى ومريم
بدأت ثريا الحديث : انتى رايحة الكلية ؟
نور : ايوة يا ماما رايحة
قامت مريم مسرعة نحو نور واعطت لها نقودا وقالت : طيب ممكن يا نونو تشتريلى كتاب وانتى هناكـ
واعطت لها كذلك ورقة تحتوى على اسم الكتاب والمكان الذى ستشتريه منه
نظرت اليها نور فى استغراب قائلة : ليه وانتى مش رايحة ولا ايه
مريم : لا يا حبيبتى انا هقعد انهاردة فى البيت
اخذت نور الورقة والنقود ودون ان تضيف كلمة اخرى توجهت مباشرة نحو الباب لتسمع فى النهاية كلمة : شكررااا تخرج من فم مريم
لم تلفت بل مضت………….
استقلت الفتاتان سيارة عاصم بيه الذى اصر على ذهابهما بها اذا كان عمرو لم يستقيظ بعد ولم يوصلهما وبالفعل ذهبتا الى الكلية ……..
**************************************
على الجانب الاخر كان هناكـ عمرو ما زال نائما كالقتيل على فراشه جراء سهره طوال اللليل مفكرا فيما يحدث وانه لا يستطيع النوم فى مكان توجد به مريم التى تتدلل عليه كثيرا ولكن بلا جدوى فانتظر الى ان تغيط فى النوم لينام هو الاخر على الاريكة بعيدا عنها
استيقظ بعين غافلة على شعاع من النور قد سببته مريم بازالة الستار ليدخل نور الشمس الى الغرفة
ليضع يده على عينه ومن ثم يمسك بهاتفه الذى يضعه بجانبه ليغلق عينه ويفتحها مرة اخرى لينظر جيدا
نعم انها الحادية عشر صباحا
ليقوم مفزوعا من على الاريكة مسرعا الى الحمام ليغسل وجهه بسرعة ويحظى بحمام سريع ليخرج مسرعا ليرتدى ملابسه على عجلة
كانت مريم تقف فى مكانها تراقبه فى أفعاله
مريم: ايه مالك متسربع ليه كدا ؟
لم يرد عمرو عليها بل أكمل فى ما يفعله
مريم : انا كنت هصحيك على فكرة بدرى بس انت كان شكلك صعب قلت اسيبك شوية
لم يرد عمرو للمرة الثانية مما أغضب مريم فصاحت به
مريم : انت ايه اخرس !
نظر اليها عمرو نظرة عداء كبيرة وكانت الشرر يتطاير من عينيه ليمشى خطوات مسرعة نحوها مما اخافها ليمسك بيدها بشئ من العنف ويقول وهو مازال على حالته
عمرو : احترمى نفسك وانتى بتتكلمى معايا
انتى ملكيش معايا كلام اساسا كل اللى بينا ورقة وكويس انى محترمها لحد دلوقتى ومش بعمل فيكى حاجة مع انك تستاهلى الحرق
كل اللى ليكى معايا انك اسمك على الورق مراتى وعايشة معايا فى نفس الاوضة غير كدا انســـــى
كانت مريم تتألم جراء ما يفعله عمرو فصاحت
: ايدى ايدى ……… سيبها
تركها عمرو قبل ان يفقد اعصابه اكثر من ذلك ويحطم رأسها
لينزل مسرعا بعد ان انتهى من ارتداء ملابسه
كان ما أغضبه فى الاستيقاظ متاخرا ليس انه قد تأخر على موعد العمل
وانما غضبه على انه قد تأخر على الاستيقاظ ولم يلتقى بسارة فى الصباح
نزل على عجالة من امره واخذ سيارته وانطلق بها اولا نحو الشركة ليتحدث قليلا مع الاستاذ جمال وقد استغرق هذا الامر قرابة الساعة
ومن ثم اتجه مباشرة الى كلية ساارة
******************************************
كانت مريم تشعر بالحنق لما يحدث معها من قبل عمرو
وتشعر بالملل الشديد فهى لاتحب جلوسها هكذا فى المنزل ولم ترد الذهاب الى الكلية فجاءها اتصال من والدتها بالكاد انقذها من الوحدة القاتلة
الوالدة : ايوة يا حبيبتى صباح الخير
مريم : صباح النور يا مامى ازيك
الام : كويسة جداااااا يا سيادة المليارديرة مريم
مريم باندهاش : مليارديرة ايه يا مامى
مالك مزاجك حلو اوى كدا عالصبح ليه
الام : ومزاجى ميكونش حلو ليه
اانا بتكلم فيما سيكون بعد كدا يعنى يا قلبى
المهم انتى فين دلوقتى
مريم : اانا فىالبيت وزهقانة اوى ومش عاوزة اروح الكلية ونفسى اخرج يا مامى
الام : بس كدا !! تعالى يا قلبى هنا وانا واخوكى اصلا كنا رايحين النادى تعالى معانا
مريم : اوكى هلبس ومسافة السكة
الام : ماشى يا قلبى مستنياكى .. سلام
مريم : سلام
انتهتى المحادثة لتقوم مريم مسرعة نحو خزانة ملابسها وتختار ما سترتديه سريعا لتنتهى وتنزل الى الاسفل لتجد ثريا مازالت جالسة متابعة للتلفاز
مريم : عمتو انا خارجة
ثريا : على فين يا حبيبتى
مريم : انا رايحة لماما .. مش عاوزة حاجة من برا
ثريا : لا يا حبيبتى روحى انتى ومتتاخريش وسلمى عليها كتير
مريم وهى تقبلها : اوكى حاضر
خرجت مريم تاركة ثريا فى أفكارها
كانت ثريا قد فاتت عنها ملحوظة قد تكون بالصغيرة ولكنها اندهشت بها
كان عمرو طوال حياته لا يحب تلك المخلوقة مريم ولم يكن ليتزوج بها ابداا
تعلم ان ابنها ايضا قد احب سارة فهى تعمله حقا فهو ابنها بالاول والاخير
فى يوم زفافه كادت تجن ثريا لزواجه بتلك الفتاة التى تظن انها ما هى الا فتاة من الشارع تسعى لابناء الاغنياء للحصول على شئ من اموالهم
نعم هى اللى هاتفت مريم فى زفاف ابنها لانها تعلم انها السبيل الوحيد لفض تلك الزيجة فقط
ولكنها تفاجأت بزواج عمرو من مريم
لنفترض ان زواج عمرو من مريم ما هو الا اصلاح لمشكلة ما وقد تكون تلك المشكلة اصلاح الاخطاء وهو اقرب الى الصواب
لما لا يطلقها عمرو بعد زواجه منها !
لم يجعل زواجه من مريم مستمرا هكذا ولا يحاول الرجوع الى زوجته التى يحبها !
لم يستمر بالعيش فى نفس الغرفة التى تأويه هو ومريم فى مكان واحد تاركا سارة فى غرفة وحدها !
بالتأكيد فهناك سبب ما
بالطبع ارتاح كثيرا لهذا الامر ولزواج ابنى من مريم طالما سعيت طوال حياتى لاتمام هذا الزواج ولكنى اعلم ايضا ان مريم ليست بالفتاة السهلة التى ترضى بواقعها ما دام فى احلامها ما هو اكثر من ذلك بكثير
أعلم ايضا انى سأساند مريم طالما انها لا تؤذى ابنى
ماذا لو كانت تؤذيه حقا وانا لا اعلم
وقتها فقط سأقف لها بالمرصاد حتى لو اضطررت للوقوف الى جانب سارة فقط لمساعدة عمرو وليس الا
كانت ثريا تفكر بتلك الاشياء وهى تعترف لذاتها انها على الرغم من تفكيرها الشيطانى الا انها لم يخطر ببالها هكذا امر من قبل
قطع تفكيرها صوت جرس الباب لتأتى الخادمة وتفتح وتفاجأ بسيدة لم تعرفها من قبل
الخادمة : ايوة اى خدمة !
السيدة : لو سمحتى انا عاوزة اقابل ثريا هانم
الخادمة : اقولها مين حضرتك
السيدة : قوليلها اللى اخدت منك ميعاد امبارح عاوزة تقابلك
دخلت الخادمة الى ثريا
الخادمة : واحدة عاوزة تقابلك وبتقول انها اخدت منك ميعاد امبارح
تذكرت ثريا تلك المكالمة التى تلقتها امس فقالت : خليها تدخل
تأهبت ثريا لمقابلة تلك السيدة واعتدلت فى جلستها
لتدخل تلك السيدة فتندهش ثريا منها ما الذى جاء بها بعد هذه السنوات وماذا تريد
***************************************
فى ذلك المكتب كان هناك اجتماع خاص جدا بين الاستاذ جمال وعمرو وانتهى بعد ساعة تقريبا ليخرج عمرو من الشركة متجها الى الكلية الخاصة بسارة
اما عن سارة فبدأت بالتعرف على بعض الزميلات والمضى معهن بغرض التعرف على نظام الكلية فكانت تشعر بالارتياح وقد زال الخوف عنها كثيرا
وكان هذا بعضا من الاحاديث الجانبية بين الطلبة
فتاة : على فكرة انتى هتتعودى على النظام هنا بسرعة اوى ياسارة
فتاة اخرى : انا على فكرة فسحتى الوحيدة انى بخرج اجى هنا كل يوم ولما تتعرفى على البنات والولاد هنا اكتر هتحبى الكلية
سارة : انا كدا كدا بحب الكلية والدراسة فى اى مكان بقى مش مهم
فتاة : انتى اكيد ليكى نشاط او حاجة فى الكلية صح ؟
سارة : اها انا فى اسكندرية كنت فى اتحاد الطلبة وكنت بحب اعمل اى حاجة تخدم الطلبة والدكاترة كمان كانوا يعرفونى
عشان كدا لما جيت هنا حسيت بغربة فى الاول انى مش بعمل حاجة زى هناك وكدا
فتاة : لاااا من جهة الانشطة هنا يا مكترها والاتحاد كمان موجود وانتى ممكن تتقدمى ليه عادى جدا
وغير الاتحاد نشرات الاخبار هنا زى الفل
سارة باستغراب : يعنى ايه نشرات الاخبار دى
الفتاة : بصى يا بنتى انا اقصد ان لو تقصدى انك عاوزة تتسلى فهنا اكتر من حاجة تسليكى
مش اتحاد واسر وبس لا دا كمان تعرفى اخبار الناس اللى فى الكلية والحكايات والروايات
دا فى حد ذاته تسلية جامدة
سارة : اها بس انا مليش دعوة بالكلام دا ومش بحبه
فتاة : صدقينى كلنا كنا زيك كدا بس مرة فى مرة هتحسى بالفضول انك تعرفى الجديد
هنا انضم لتلك المحادثة النسائية ثلاث من الشبان التى يعرفن اصدقاء سارة كزمالة وبدأوا بالتعرف الى بعضهم وتعريف سارة لهم وبدأو الحديث عن سارة لانها هى هنا الحكاية الجديدة فتاة جميلة تغدو فى جامعة القاهرة ما هى الاسباب التى اتت بها هنا وفى اى سنة دراسية وما مدى حبها للدراسة وهكذا اشياء كانت مسار حديثهم معها وكانت ترد على تلك الاسئلة بحدود الزمالة وليس الا……..
فى تلك اللحظات كان عمرو قد وصل الى الكلية بسيارته السوداء التى طالما عرفها كل طالب فى الجامعة وعلم ان بها عمرو ذلك الطالب التى تتهافت الفتيات عليه وطالما ايضا احبه الشباب لمدى احترامه وأسلوبه
عرفت سارة انه قد جاء من أجلها فنظرت اليه وهو لم يكن يراها
وضع سيارته على جانب وترجل منها باحثا حوله عنها
رأتها فتاة وهى تنظر اليه وبدرت قائلة
الفتاة : ههههههههه شفتى انتى تقريبا بدأتى تفهمى انا كنت بقولك ايه
انتى حظك من السما اصلا لان عمرو دا مش بيجى الا كل فين وفين ودا بقى يا ستى الخلاصة بتاع شباب الجامعة كلهم بس انسى لانه مش بتاع بنات
ودا محدش يعرف عنه حاجة خالص … بس بجد يا بخت اللى هتكون من نصيبه
سارة : ايه دا انتى على كدا عارفة كل حاجة هنا بس دا من كلية تانية
الفتاة : الجامعة كلها تعرف عمرو يا بنتى انتى بتقولى ايه
واخته هنا معانا بردو بس ملهاش اختلاط اوى بالناس عشان كدا محدش يعرف اخوها دا مظبط مين
سكتت سارة وهى تستمع لكلمات تلك الفتاة ومازالت تنظر الى عمرو الذى ظل باحثا عنها ولم يراها
عادت مرة اخرى للحديث مع الفتيات وكان الشبان الثلاث يحاولون بشتى الطرق استخلاص اى معلومات عن سارة فهم يجدونها جذابة للغاية وجميلة الى جانب انها ليست مثل بقيةالفتيات ولا تتصف بالجرأة كما هو الحال عند معظمهن بل انها خجولة وهذا ما زادها جاذبية
هنا تحدث شاب : انتى قاعدة هنا فى المدينة ولا عندكـ حد من قرايبك تقعدى عنده
هنا كان عمرو قد رأى سارة وكان على مقربة منهم وقد سمع هذه الاخيرة
كان الدم يغلى فى عروقه فلم تقف مع هؤلاء ولم يسألها ذلك السؤال اهو للتعارف ام ماذا
لم يشعر بنفسه سوى وقد انضم لهذه المجموعة ممسكا بيد سارة ومخرجا من جيبة دبلتها ليضعها فى يدها وينظر الى الشاب الذى سأل هذا السؤال ليقول
: لا قاعدة هنا فى بيت جوزها
كانت لحظة غريبة مرت على كل من وقف وكأنهم اهل الكهف قد اندهشوا من ذلك حقا
لقد كانت الفتاة تتحدث مع سارة عن ذلك الشاب الوسيم ليكون فى النهاية زوجها !!
سارة بعد لحظات من الصمت وهى تحاول جذب يدها
سارة : عمرو !
الفتيات : هو انتى متجوزة يا سارة ؟
كادت سارة ان ترد الا ان عمرو قد وفر عليها هذا العناء ليرد بدلا عنها : ايوة متجوزة وهى مراتى انا
ابتسم عمرو ابتسامة زائفة ليكمل : عن اذنكوا بقى احنا
جذب يد سارة ليذهب بها بعيدا عنهم الا انها قد تملصت من يده الحديدية
كان يبدو عليه الغضب الشديد ليبدأ بالحديث
عمرو : تانى مرة تيجى هنا وايدك مش فيها دبلة
وخليتى شوية العيال دول يسألوكى اسئلة هما ملهمش فيها
وانا حذرتك قبل كدا دبلتك تبقى فى ايدك
سارة بغضب هى الاخرى : وانت مهتم ليه عاوزة افهم
ولا تكون هتتعامل معايا زى البيت الوقف لا تطلق ولا تسيبنى اعيش حياتى
عمرو وقد لان : ايوة انتى تهمينى يا سارة
وقريب اوى هتعرفى كل حاجة قريب اوووووى
هنا قالت سارة : عن اذنك عندى سكشن
وهمت بالمضى الا انه امسك يدها بحنية لتلفت اليه وقال : طيب ممكن عشان خاطرى متقفيش تانى مع الشباب دول
نظرت سارة اليه بضع ثوانى وهزت رأسها بالايجاب وترك يدها ومضت
*****************************************
على الجانب الاخر توقفت ثريا امام تلك السيدة وهى مندهشة لمجيئها لها
ثريا : انتى !
السيدة : ايوة انا .. ممكن نتكلم
ثريا : بس عاصم مش هنا وانتى ..
السيدة : ايوة انا عارفة انه مش هنا عشان كدا جيت انا عاوزة اتكلم معاكى انتى
ثريا : غريبة ؟ المفروض انك كنتى سكرتيرة جوزى ودا من زمان اوى عاوزانى اانا فى ايه
السيدة : ممكن الاول نقعد ونشرب حاجة .. دا بعد اذنك
ثريا : اتفضلى ونادت على الخادمة لتأتى بكوبين من القهوة
السيدة : انا الاول الكلام اللى هقوله لحضرتك دا ارجو انك تفكرى فيه براحة وبهدوء شديد وتسمعينى للأخر من غير عصبية
ثريا : خير !
السيدة : انا كنت بشتغل عند عاصم من زمان زى ما انتى قلتى وكان دايما معانا كريم جدا ومحترم
بعد ما زوجى اتوفى ربنا يرحمه كنت بقيت لوحدى لا ليا أهل ولا ام ولا خ ولا اى حد يسأل عليا
ثريا : انتى بتحكيلى الكلام دا ليه ؟
السيدة : بعد اذنك انا قلت انا هتكلم وانتى هتسمعى للأخر
المهم انا كنت أعرف من زمان اوى ان عاصم بيه بيحبك اوووى وكان حبه ليكى لا يوصف
وعرفت كمان ان بعد الغنا والفلوس انتى اتغيرتى وبقيت كل حياتك الفلوس
ودا اكيد أثر على عاصم ..
تخيلى بقى سكرتيرة وحيدة من غير اهل ولا اولاد وواحد مراته اصبح كل اهتمامها بالفلوس والشكليات ايه اللى ممكن يحصل !
ثريا بارتباك : انتى عاوزة تقولى ايه ؟
السيدة بهدوء شديد : انا وعاصم اتجوزنا
كادت ثريا ان تصعق من هول الصدمة وكأنها قد وقعت من أعلى قمة جبل لتقع مصطدمة فى واقع أليم
ثريا : انتى .. انتى بتقولى ايه اطلعى بره
السيدة : ياريت تهدى وتسمعى للاخر
عاصم طول عمره بيحبك انتى حتى مع اللى عملتيه كله لسه بيحبك ومستنى اللحظة اللى ترجعى فيها ثريا مراته القديمة اللى كانت بتحبه هو مش بتحب فلوسه
اللى كان يهمها سعادة بيتها مش الظواهر والشكليات
انا مش جاية هنا عشان اقولك الكلام دا او تفكرى انى جاية امسك عليكى ذلة او احرق دمك
لا اانا جاية ارجعلك كل حاجة ليكى وجاية انبهك
جاية اقولك فوقى وارجعى زى ما كنتى ولمى اولادك وجوزك حواليكى صاحبى ولادك واعمليلهم شخصية انهم يختاروا اللى هما عاوزينه مش اللى انتى عاوزاه
خليكى حريصة على سعادتهم مش سعادتك انتى
انتى ام يا ثريا هانم يا ريت تفتكرى الكلام دا
اما بالنسبة لجوازى من عاصم فأحب اقولك انى انا تعبانة واتجوزته عشان زى ما قلت مكنليش ضهر وعاصم كان ضهرى وسندى ووقف جمبى وهو ميعرفش انى تعبانة بس انا هتطلق منه وهسافر عشان اتعالج بره واتمنى انى اكون سبب للم العيلة مرة تانية وانك تفوقى وترجعى لنفسك تانى
قامت السيدة من مكانها وهى تمد يدها للسلام لثريا ولكن ثريا كانت مصعقوة من كلماتها التى كانت تنهاال عليها كالسهام فتجعل قلبها ينزف دما وتجعل عينها تنزف دموعا بلا توقف او هوادة
كانت كمن اصابه السيل فلا يستطيع النجاة ولا يستطيع الموت
كانت ثريا فى تلك اللحظات فى اوهن واضعف حالاتها
تفهمت السيدة ذلك واخرجت من حقيبتها ظرف ابيض اللون من الواضح انه يحتوى على مجموعة من الاوراق وضعتها امام ثريا على الطاولة الصغيرة ومضت فى طريقها بلا رجعة ………..
كانت ثريا من هول الصدمة لا تعلم ماذا تفعل اتجرى مسرعة الى الشركة حيث زوجها و تقتله بيدها لخيانته اياها
ام انها تجرى من البيت هربا بعيدا عن ذلك المنزل التى وضح لها بأنه قبر لها ليس الا
ظلت هكذا على حالتها لساعات طويلة وحيدة لم يكن بجانبها من يواسيها فى تلك المعضلة او يهون عليها منها
**********************************
اما فى الشركة فكان عاصم يجلس مرتديا نظارته الطبية يتابع بعض الاوراق التى امامه الخاصة بالعمل
فيأتيه اتصال داخلى من الشركة فيجيب ليكون على يطلب مقابلته اذا كان ذلك بالامكان فيرد عاصم انه بالتأكيد ذلك
تمر بضع دقائق معدودة حتى يدق الباب ويأمر عاصم بالدخول ليدخل على منها وهو مرتبك أشد الارتباك بل بالاحرى خائف
فهو يعرف عقوبة ما يفعل
اما ان يوافق عاصم ويصبح ذاك هو حماه او ان يرفض وبالتأكيد سيكون خارج تلك الشركة دون عمل وسيصير عاطل الى جانب حرمانه من شريكة حياته التى اختارها
عاصم وهو يضع نظارته جانبا ويلتفت الى على : تعالى يا باشمهندس اتفضل
تقدم على بضع خطوات ليجلس على الكرسى المقابل لعاصم
عاصم : ها اخبار الشغل معاك ايه ؟
على : الحمد لله يا عاصم بيه الشغل تمام
عاصم : طيب الحمد لله
على : انا كنت جاى اكلم حضرتك فى موضوع شخصى بس بصراحة مش عارف اتكلم ازاى ولا فين
عاصم : خير يا ابنى فى حاجة ؟ محتاج فلوس ولا حاجة ؟
على وقد زاد توتره : لالا الحمد لله
عاصم : امال يا ابنى خير ؟ قلقتنى ؟
على : انا طالب القرب من حضرتك فى الانسة نور
وقبل ان يتحدث عاصم أكمل على وكأنه قد فتح له باب اللسان ليطلقه
على : انا عارف انى مش نفس المستوى المادى وعارف ان ممكن يكون طلبى غريب
بس انا شارى الانسة نور بجد ونفسى تكون هى شريكة حياتى
حضرتك ربيت وبصراحة ربنا يباركلك فيها
انا لو دورت فى الدنيا كلها مش هلاقى حد فى اخلاقها ولا فى تربية حضرتك ليها
عارف كمان ان ممكن حضرتك او ثريا هانم ترفضوا عشان فارق المستوى وانى ساعتها هكون بره الشركة بس انا هغامر بأى حاجة
هى ممكن تكون تستاهل حد احسن منى بس انا متأكد انى هعمل كل اللى اقدر عليها عشان اسعدها واعيشها احسن عيشة
ابتسم عاصم ابتسامة واسعة بثت الراحة قليلا فى نفس على ليبدا بالحديث
عاصم : وانا موافق
على وقد ثغر فاه : ايه !
عاصم وهو يضحك : بقولك وانا موافق
انا اصلا من اول ما شفتك يا ابنى واانا اتمنيت انك تكون ابنى التانى زى عمرو وانت اهو طلبت تكون ابنى التانى
وانا عارفك راجل ومتحمل المسئولية وانا اللى لو مكنتش طلبت الطلب دا كنت هاجى اخطبك لبنتى بنفسى دا شرف ليا يا ابنى
على وقد ارتبك اكثر من ذى قبل : انا مش عارف اقول لحضرتك ايه انا والله ما عارف
انا اللى ليا الشرف العظيم دا والله
عاصم : بس دا رأيى انا لسه بقى رأى العروسة نفسها
نظر على الى الارض وهو مبتسم فهو يعلم رأيها وهى بالتالى نقطة اخرى مسجلة فى صفه
رفع على نظرة الى عاصم مباشرة وهو يسأل : طيب وبالنسبة لثريا هانم وعمرو ؟
عاصم : عمرو صاحبك وعارفك ودايما بيشكر فيك واكيد موافق
بالنسبة لثريا بقى اكيد لو عرفت اننا كلنا موافقين فهى كمان هتوافق
ارتاح على كثيرا بعد تلك الكلمات البسيطة التى خرجت من فاه عاصم بيه لتسكن معظم مخاوفه التى طالما سهر ليفكر بها
************************************
قضت مريم معظم النهار بصحبة والدتها واخاها سيف وهم يتحدثون عن اعمالهم ويومياتهم
وكانت مريم تقص عليهم ما تفعله بسارة وميف تستنفذ صبرها قدر الامكان وكانت امها تساندها ببعض الافكار الجديدة
اما عن سيف فانشغل بهاتفه الذى ظل ممسكا به غير ابه لما يتحدث به السيدتان
وفى وسط الحديث علمت مريم من والدتها ان موعد سفر خالد هو اليوم ولكن فى الساعة السابعة مساءا
تضايقت كثيرا لذلك فلقد كانت رحلته بعد غد ولكن لما سبقها هكذا دون عملها او دون توديعه على الاقل لتحظى ببعضا من نظراته التى قد تكون الذكرى الوحيدة لها لشعورها انها انثى حقيقة مرغوب بها
************************************
فى المساء كان الجميع قد عاد الى المنزل عادت نور بصحبة سارة وقد اوت كل منهما الى فراشها فى سكينة لتنعم بشئ من الراحة
وعاد عاصم هو الاخر الى المنزل وقد جلس الى مكتبه بضع من الساعات
اما عمرو فكان قلقا للغاية ينتظر شيئا هاما سيحل كل مشاكلة فهى اللحظة الحاسمة
ظل واقفا فى شرفة غرفته يتابع غرفة سارة وانواراها وخيال سارة من خلف الستار الشفاف وهى فى الغرفة
اما عن مريم فقد عادت متأخرة كالعادة ولم تأبه بأى منهم فكان الغيظ قد اصابها لعلمها رحيل خالد
اما عن ثريا فالتزمت الجلوس الى غرفتها وحدها لتخرج ما بها فى وجه عاصم وليس امام ابنائها حتى لا يعلم احد منهم ما حدث من اباهم ولا يشعورن بخيبة الامل التى تشعر بها هيا من قبله
ولكن مهلا هل فكرتى ولو للحظات قليلة لما فعل ذلك !
لقد قالتها السيدة بصوت عالى سمعته ثريا جيدا
نعم فهى السبب فيما حدث لكل من بالبيت
هى السبب بزواج زوجها بأخرى عليها
هى السبب بتعاسة ابنها عمرو لانها السبب ايضا فى مجئ مريم وتدمير حياته
وهى السبب ايضا ان ابنتها الوحيدة ليست صديقة لها وبمجرد رؤية سارة وجدت نور فيها الصديقة المخلصة التى تستحق ان تتحدث معها فى ادق الاسرار وليست والدتها
أحست ثريا الان انها كانت بلا جدوى او نفع فكانت فى الفترة السابقة الغائبة الحاضرة
لم تعلم لما تذكرت سارة فى هذه اللحظة
احست بمدى معاناتها فى ان تشاركها فى زوجها ضرة
احست كيف يكون شعور المرأة حينما تعلم ان هناك من يشاركها فى زوجها
احست بالام والذل والمعاناة
بل انها االان احسن حالا من سارة فهى تمتلك ضرة وان صح القول طيبة القلب تنازلت عن زوجها فى سبيل ان تعيد لمنزل كيانه كما كان فى السابق
تنازلت على الرغم من ضعفها ووحدتها القاسية ووقوفها وحدها فى وجه العالم والمرض معا وما اقساه من احساس
ضرة قد جاءت لتلقنها درسا
************************************
فى ذلك الوقت كانت نور فى غرفتها تشعر بالملل بعد نيل قسط ليس بالقليل من الراحة لتقرر انها ستنزل الى الاسفل والاتجاه الى سارة للجلوس معها
وبالفعل نزلت نور واتجهت لغرفة سارة التى قد ملت هى الاخرى النوم وقد التجأت الى الحديقة لتنعم قليلا بهدوءها الخلاب مع الانوار الليلية التى تبث فى النفس السكينة
وقد تحدثت نور قليلا مع سارة عن كيف سار اليوم مع كل منهما وطلبت منها ان يجلسا داخل الفيلا فهى لم تجلس معهم عالطاولة منذ مدة ……..
اتجهت كلا من الفتاتين الى الداخل وكانت سارة بداخلها خوف من ان تلتحم هى والاخرى المدعوة مريم او ثريا فهى قد كرهت حقا الانضمام الى المكان الذى يأويهما معا
كانت ثريا تحترق وحدها فى غرفتها الى ان وجدت نفسها لا شعوريا تنزل الى الطابق السفلى وهى لا تدرى ماسيحدث لها فى هذا المنزل اللعين
نزلت لتجد سارة نور يجلسان بجانب بعضهما فى سكون يتابعان التلفاز ويتحدثان بصوت خافت لا تسمعه
نظرت الى مكتب عاصم وهى مازالت تقف على الدرج لتجد انه الداخل فالانوار مضاءه
تسللت دون ان تراها الفتاتان لتدخل خلسة الى المكتب وهنا تبدأ المعركة
دخلت ثريا ومقلتاها متورمتان وحمراوتان من البكاء ولكنها تماسكت لاقصى درجة ممكنة واغلقت خلفها الباب مباشرة
ليفاجأ عاصم بهذا الوجه الشاحب الباكى ليقوم مسرعا من مكتبه متجها اليها وهو مندهش
عاصم وهو يمسك بيدها ظنا منه انها متعبة : مالك يا ثريا فى ايه ؟
نفضت ثريا يديها منه وملامح وجهها صارمة للغاية وتقدمت بضع خطوات نحو مكتبه بعيدا عنه
اندهش عاصم أكثر فاتجه اليها ثانية وهو يضع يديه على كتفها : انتى تعبانة ولا حاجة اجيب دكتور ؟
للمرة الثانية تنفض ثريا نفسها من بين يديه وهى تلتفت له هذه المرة لتنظر فى عينيه وتقول : اوعى تلمسنى مرة تانية انت فاهم
عاصم : فى ايه مالك ؟
ثريا وهى تضحك بسخرية : مالى !
ولاااااااا أى حاجة
كل الحكاية انى بقالى سنين عايشة فى عالم تانى ومفكرة انى مفيش اى حاجة وطلعت مغشوشة فى كل حاجة
طلعت هبلة من الاخر
انا ثريا اللى كنت مفكرة انى فاهمة كل حاجة طلعت هبلة
شفت نكتة احلى من كدا
وظلت تضحك ضحك هستيرى الى ان جلست على اقرب كرسى مقابل لها لانها لم تستطع الصمود لتضه وجهها بين كفيها وتبدأ بالبكاء والنحيب
أصاب عاصم الجمود فهو لا يعلم ما حل بزوجته وان كان بداخله هاجس بما حدث ولكنه يكذب نفسه فمن اين عملت أمن مريم !!!!
وقف عاصم بالقرب منها : ايه الكلام اللى انتى بتقوليه دا
انا مش فاهم حاجة !!
ثريا من بين دموعها : ولا انا نفسى يكون انهاردة كله كان حلم وانى هصحى دلوقتى ساعتها هعرف انى كنت غلط واصلح كل حاجة
عاصم : فهمينى ايه حصل لكل دا ؟
مسحت ثريا دموعها وهى تقول بصرامة كما اعتادها : اتجوزت عليا ليه يا عاصم ؟
وقعت هذه الجملة وقع الصاعقة على اذن عاصم فهو لم يكن يتوقع ان ما يخافه قد اصبح واقع ولابد من التعايش معه الان وقد حان وقت المواجهة
وجد عاصم انه اذا لان لثريا فسوف تكون النهاية لهذا الحديث انها ستعاند وتكابر وستعود مرة اخرى الى ما كانت عليه
قرر ان يصمد وان يريها انه على حق
مشى ليجلس على مكتبه فى ثبات واضح وجلس على كرسيه ليقول برزانة : عشان انتى السبب
ثريا وهى مازالت تدمع ولكن اوقفتها الكلمات مرة اخرى لتنظر اليه
فها هى المرة الثانية التى تسمع فيها هذه الكلمة فى ذلك اليوم
ثريا : انا السبب !!
السبب فى ايه ؟ انى كنت طول عمرى بحاول اخلى البيت دا احسن بيت فى الدنيا
انى كنت بربى ولادى دايا عشان يطلعوا كويسين وميعيشوش اللى انا عشته فى حياتى
انى عاوزة اخليكوا احسن ناس وتفتخروا بنفسكوا
عاصم : السبب فى انك اهملتى جوزك طول السنين ومفكرانى طور بيلف فى ساقية عشان تنزل فلوس وبس
السبب فى انك دايما عاوزة كلامك اللى يمشى حتى مع اولادك عمرك ما اخدتى رأيهم فى حاجة لبسهم صحابهم دروسهم اكلهم …… ايييه ليه كل دا
يفتخروا بنفسهو ويبقوا احسن ناس ازاى وهما اصلا مش هما
هما لعب انتى اللى عاملاها وبتحركيها زى ما تحبى
وهدفك الوحيد انك تخلهيم احسن ناس بالفلوس !
مين قال كدا فى ناس فقرا واولادهم احسن مليون مرة من حد معاه فلوس
انتى من يوم ما ربنا فتحها علينا ومش بتحمديه ابدا على دا
لا انتى عاوزة اكتر واكتر اكـــــتر
انا تعبت وعمرى جرى منى وانا بشتغل وشعرى الابيض طلع بدرى وومحستش بعمرى الا وهو بيجرى وبس
مش قادر افتكر انا عملت ايه فى السنين اللى فاتت غير انى اسمع كلامك واشتغل واسافر وابعد عن ولادى وكانت غلطة عمرى انى كنت بسمع كلامك
لمحتلك ميت مرة انى نفسى نكون بيت سعيد ونقضى مع بعض حياتنا كلنا تحت سقف بيت واحد بس انتى ولا هنا
ثريا : دلوقتى الغلط كله عليا انا مش كدا
وانت حليت كل دا انك روحت اتجوزت عليا
لا وكمان عيشتها فى شقتى انا ….. شقتـــــــى
طيب وانا .؟ انا اعمل ايه ؟ قولى اعمل ايه فى سنين عمرى اللى ضاعت دى كلها ؟
عاصم وقد حد بينهما الحوار : انتى عملتى كل حاجة كنتى عاوزة تعمليها
متحاوليش تدافعى عن نفسك يا ثريا لانك عارفة كويس اوى مين كسب ومين خسر
وانا معملتش حاجة لا حرام ولا عيب انا تجوزت على سنة الله ورسوله
اخرجت ثريا ورقة من جيبها وارتها لعاصم وهى مازالت تمسكها قائلة : اه ولولا ان مراتك جت لحد عندى وقالتلى الكلام دا كان زمانى لسه نايمة فىالعسل ومعرفش حاجة مش كدا ؟
اندهش عاصم فكان مجئ زوجته الثانية والبوح بزواجه منها كان اخر ما كان يتوقعه
عاصم : هى جت هنا ؟
ثريا من بين دموعها : اه واتكلمت معايا وعرفتنى كل حاجة
انا مبقتش عارفة اقولها ايه
اضربها ولا ازعق ولا اشتم ولا اجيلك انت اعمل فيك كل دا
بس معرفش انا ليه سكت
واستغربت اكتر لما هيا اللى طالبة الطلاق
عاصم : انتى بتقولى ايه ؟
تذكرت ثريا حديثها مع تلك المراة وانها ترجتها الا تخبر عاصم انها مريضة ولتخبره انها تريد فقط الطلاق حتى يعود لكنف اسرته ويعود شملهم مرة اخرى
ثريا وهى تمسح دموعها التى كانت حقيقية للغاية وهى معنى سامى للندم والاسف على كل ما فعلت حقا فها هو حق زوجها يخرج من احشاءها بألم شديد بطئ
ثريا : ايوة طالبة الطلاق وهتسافر كمان ورجعت مفتاح الشقة بتاعتك ومشت
جلس عاصم الى مكتبه وهو يفكر لما فعلت ذلك فى حين ثريا كانت تجلس امامه تتذكر باقى الحوار مما جعل كل منهما فى عالم بعيد عن الاخر
*************************************
كانت مريم تنعم بحمام دافئ وقد خرجت منه لترتدى ملابس منزلية وتستقر على النزول الى الاسفل لمللها من الجلوس فى غرفتها وحيدة
وبالفعل تجد نور وسارة مازالتا جالستان ويتحدثان بصوت خافض
كان حوارهما عما فعل عمرو مع سارة
وكان رد فعل نور كالتالى
نور : والله العظيم بيحبك
سارة : بس متحلفيش
نور : طيب والله كمان مرة بيحبك دا اخويا وانا عارفاه عمر ما واحدة تفرق معاه ويكلمها كدا انتى مش ملاحظة دا بيغير عليكى يا بنتى
بس اللى هموت منه انى نفسى افهم اتجوز البتاعة اللى فوق دى ليه ؟ نفسى افهم
سارة : خلاص بلاش نتكلم فى الموضوع دا عشان خاطرى
هنا كانت مريم واقفة على الدرج لا تستطيع ان تسمع ما يجول بين الفتاتان فتشتاط غيظا وتقرر ان تنشر عليهم بعضا من غيظها
مريم : الله الله انتوا الاتنين اتلميتوا على بعض يبقى اكيد فى مصيبة
نور : مصيبة ! شوفى نفسك الاول وانتى تعرفى المعنى الحقيقى لكلمة مصيبة
مريم وهى تحاول جر نور لصالحلها : ليه كدا يا نونو دا انا بنت خالك بردو تقولى عليا كدا
طيب بصى جمبك كدا وانتى تشوفى المصيبة فعلا
انتهت مريم من تلك الكلمة بضحكة سخرية ونظرة احتقار لسارة
لم تحتمل نور هذه الكلمات وردت بعنف : وهى تبقى بنت عمى
وشددت فى كلماتها لتكمل : ومرات اخويــــا كمان
كم اشتاطت مريم لسماعها تلك الاخيرة لتبدأ بقول : دى واحدة جربانة من الشارع جت عشان تنصب عليكوا وانتوا ماشاء الله اسهل حاجة يتضحك عليكوا بأمارة ان دى بقت بنت عمك زى ما بتقولى
بس صدقينى هتنددموا اوى لما تعرفوا حقيقتها
كانت سارة تستمع لتلك الكلمات وهى تنهال عليها من فم حقير لا يعرف للرحمة معنى او للأدب فى الحديث
سارة بهدوء وتماسك : انتى تقريبا مش لاقية حاجة تعمليها دلوقتى عشان كدا جاية تقولى الكلام دا
وبما انك خلصتيه ممكن تمشى بقى !
اغتاظت مريم من طريقة سارة التى احرجتها ولم تجد ردا مناسبا سوى التقدم وضربها على وجهها بصفة قوية لم تكن تتوقعها سارة
************************************
كان عمرو يجلس فى غرفته وقد انهى صلاته وجلس ليدعو الله ان يحقق له ما تبقى من امانيه وينهى ما يحدث على خير
وبعد الدعاء توجه الى هاتفه ينتظر تلك الرسالة التى تنهى ذلك الكابوس الذى يعيش فيه وحده وستخرجه منه بأمر من الله
وبالفعل ما كانت الا دقائق معدودة الا وقد رن هاتفه ومسكه بلهفة شديدة ليجد انها هى الرسالة التى كان ينتظرها منذ امد
سجد باكيا لله شكرا على نعمته عليه
واتصل هاتفيا بالاستاذ جمال يبلغه فيه ما يحدث وهى فرحا ودموع الفرح تتسابق فى النزول مسرعة
انهى المكالمة وهى يمسح دموعه فرحا الى ان سمع صوتا بالاسفل جعله يجرى هرعا ليرى ما يحدث …………..
*************************************
كان عاصم وثريا قد جلسا امام بعضهما البعض وهى يحاول اصلاح ما حدث
ذكرها عاصم بكل ذكرياتهم سويا منذ بداية زواجهم وقصة حبهم الطويلة الى ان انجبا كل من عمرو ونور وكيف كانت حياتهم سعيدة كأسرة مثالية تنعم بالامان فى كنف الاب والام المتكافئان
كانت ثريا تبكى حرقة معه على ما وصل اليهم حالهم
ذكرها كيف كانت حياتهم على الرغم من قلة المال الا انهم فى ذلك الوقت كانوا يمتلكون السعادة الحقيقة التى يتمنى الان ان يدفع كل ما يمتلك فى سبيل الحصول على لحظة واحدة فقط من هذه السعادة وراحة البال
ظلت ثريا تتذكر معه كل ما حدث لحظة بلحظة وهى تبتسم فى وسط الدموع وكأنها الان كانت تعيش فى هذه الدنيا وهذا العالم من الماضى
تحدث معها عاصم ايضا انها تعلم حق المعرفة ان سارة تذكرها بها
تذكرها بما كانت تعانيه ثريا فى ماضيها ولذلك كانت تحاول بشتى الطرق ان تبعد سارة عن عيناها حتى لايكون هناك اى نقطة من الماضى تتذكرها
تعلم جيدا ان سارة هى ابنة اخيه وانها تحتاجهم ولكن ثريا قد اغماها الشيطان وجعل على قلبها صخرا لا يلين
ولكن الان بدموعها وندمها واسفها وذكرياتها وبجلوس عاصم الان معها وكأنهما كما كانا فى السابق بدأ يلين ذلك الصخر ويتفتت شيئا فشئ
كم استغربت حالها لقد كانت على اهبة الاستعداد ان تمشى من هذا البيت بعيدا عن عاصم وعن ابناءه اظنا منها انها هى من ظُلمت كانت تقنع نفسها بذلك
ولكنها تقنع من داخلها انها سبب ذلك كله
وما جعلها تقرر الجلوس حبها لعاصم وان كان ذلك غير باديا فهى لم تكن لتحب غيره فى الوجود
قررت ان تستمر وان تحاول العودة الى حياتها لتشعر بتلك السعادة فى السنوات المتبقية من عمرها
قررت ان تصلح ما ا
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الرابع والأربعون والأخيرة
الحلقة الاخيرة قررت ان تصلح ما افسدت وتأمل ان تنال رضا سارة وتعويضها عما فات كانا يتحدثان الى ان عرقلهما صوت عالى فى الخارج مسح كل منهما دموعه وخرجوا مسرعين الى خارج المكتب ليشهد ساحة المنزل تجمع الاسرة بأكلمها على مشهد بطئ من مشاهد السينما حيث تقف سارة واضعة يدها على وجهها اثر الصفعة وتنزل منها دمعة واحدة حارة تنر الى مريم فى غضب جامح تقف بجوارها نور وهى تشاهد هذا المشهد دون ان تنطق وكأنما هى من اصابتها الصفة وليست سارة يقف أعلى الدرج عمرو وهو ينظر بدهشة كبيرة لما يحدث ويخرج عاصم وثريا من المكتب ليشاهدا هذا اما مريم فكانت تقف امام سارة وهى تتنفس بسرعة وكأنما كانت تتسابق وقد فازت بتلك الصفعة كان المشهد بطيئا للغاية حقا لم يتحرك احد كل منهم فى مكانه لا يتحرك ساكنا الا ان بدأ عمرو بأحياء المشهد الدرامى ليجرى مسرعا نحو مريم غاضبا ممسكا بشعرها بشدة جعلها تصرخ من الألم وهو يقول : انتى عملتى ايه ها ؟ عملتى ايه ؟ حاول عاصم التدخل واخراج مريم من بين يدى عمرو الا انه فشل فى ذلك فكأنما عمرو كان يمسك بها بهذه القوة التى تساوى الالم الذى جعلته يعيشه عمرو : انا هعرفك يعنى ايه تمدى ايدك عليها مريم وهى مازالت تصرخ : سيبنى احسنلك بدل ما افضحك امسكها عمرو بقوة اكبر ليقول فى وجهها : انتى طالق .. طالق سمعتى ولا اقول تانى مريم : انت بتقول ايه انت مش فاهم انت بتعمل ايه ؟ كل دا عشان خاطر الهانم افلتها عمرو من بين يديه بقوة لتتراجع بضع خطوات اثر تركه لها ليقول : ايوة عشان خاطرها .. وانتى طالق بالتلاتة يا مريم من غير رجعة ضحكت مريم من اندهشها بقوة عالية واخذت تقول : لاااا دا انت اتجننت رسمى ومش عارف انت بتقول ايه بس مش انا اللى يتقالى كدا ومش انت اللى هتطلع بطل قدامهم لاااا دا انا هفضحك وهقول كل حاجة ضحك عمرو وهو يقول : وانا هوفر عليكى كل دا وأقول انا نظر الجميع الى عمرو فى استغراب شديد فما هو هذا لاشئ الذى يخفيه كلا منهما مشى عمرو بضع خطوات الى والدته التى كانت تنظر اليه فى اندهاش حالها حال الجميع الذى ينتظر الكلمات ان تخرج من فاه عمرو ليعلموا الحقيقة عمرو : الست مريم بنت اخوكى يا ماما اللى انتى دايما كنتى تزنى على دماغى عشان اتجوزها وانها هتليق بينا كعيلة كبييييرة لعبت لعبة على كبير اوى كأنها متربية وسط عصابة مضتنى على ورقة بتنازل عن كل الاملاك اللى عندنا لصالحها ودا طبعا بعد ما حطتلى حاجة من حاجات الهلوسة اللى معرفش لحد دلوقتى جابتها ازاى ومنين ودا لو اثبت حاجة هيثبت انها تعرف ناس بالاشكال الوسخة دى ثم عاد بضع خطوات ليتجه الى سارة لينظر اليها فى عينها وهو يكمل باقى الحديث وكأنما يطلب منها العذر والغفران : اتصلت بيا يوم الفرح وطلبت منى اقابلها ضرورى وانا قلقت من الموضوع ورحت قالتلى على اللى حصل وهددتنى انى لا زم اتجوزها عشان لو معملتش كدا هتقول للكل انى اتنازلت عن الاملاك وانا متخيلتش انى ابويا او امى يعرفوا دا لا اكيد هكون فى نظرهم عيل مقدرش يتحمل مسئولية او يحافظ على الامانة اللى فى ايديه كانت سارة تنظر اليه غير مصدقة لما يقول فكأنما هى الان تشاهد واحد من هذه الافلام القديمة كان الجميع مندهش لما يقال لم يكونوا ليتخيلوا ان هذا ما كان ليحدث الا ان مريم كانت تقف تنظر اليه فى غضب جامح وحاولت ان تقلب الموزاين الى صالحها مريم : اه ونسيت حاجة كمان يا باش مهندس انى كمان قررت اسكت ومقولش ان والدك العظيــــــم متجوز على مامتك فى شقتهم القديمة ولا نسيت نظر اليها عمرو فى غضب شديد فهذا ما كان خائفا منه ولم يفكر فيه حينما قام بخطته لينظر الى رد فعل والدته التى كانت تنظر الى مريم فى غل واضح وقد اندهش من هذا التصرف اذ ان رد الفعل هذا من الانصاف ان يكون لوالده ولعله يكون مواجهة حاسمة لانهاء الخلافات الا ان ثريا ادهشته اكثر اذ ردت ثريا :انا عارفة انه متجوز بس عمرى ما كنت اعرف انك بالحقارة دى طول عمرى بقول دلوعة ومغرورة بس معرفش انك مريضة نفسيا وتقدمت ثريا بضع خطوات لتقوم بصفعها الا ان عاصم قد هدأ من ثورتها واعادها الى مكانها ثانية كانت كلا من نور وسارة فى حالة استغراب شديد مما يحدث حولهم يتحدص الجميع ولا يأبهون بهم فيتكملون كما لو ان ما يقال حقيقة كانوا يتمنون ان يتحدث عاصم فيكذب كل ما قيل ولكن لم يحدث اذا فما هذا بحق السماء !!! صعقت مريم من هذا الامر فثريا تعرف االان ان زوجها متزوجا بأخرى اذا لتلعب على اخر ما لديها وليكن ما يكن مريم بشماتة اكبر وهى تقترب من عمرو حتى تصبح مقابلة له تماما مريم : تعرف انت بقى ان الست والدتك هى اللى اتصلت بيا ليلة فرحكـ وعرفتنى انك هتتجوز واحدة زى دى وأشارت هنا بحقارة الى سارة التى كانت فى عالم اخر تستمع ولكن لا تستطيع الحديث على كل ما يجرى نظر عمرو وهو يكاد لا يصدق ما يقال الى والدته التى نظرت اليه وكانما تستنجد به من كلماتها التى سوف تخرب كل ما يحدث ثريا وهى تقترب منه وتحاول امساك يديه ولكنه افلت منها لتقول : عندك حق عندك حق تعمل كل اللى انت عاوزة بس انا والله العظيم ندمانة والله ندمانة ويوم ما قلتلها كان كل غرضى بس ان الجواز ميتمش مش انها تعمل اللى عملته ولو كنت اعرف كنت قتلتها بايدى دول كانت ثريا تتحدث بحرقة شديدة وواضحة من بين دموعها التى اثرت بشكل كبير على نفس عمرو اتجهت ثريا نحو سارة المائلة كالصنم وهى تقول لها والدموع تنحدر بغزارة من عينها : انا اسفة يا بنتى سامحينى انا غلطت ومعترفة بغلطى بس والله انا اتغيرت حاسة بقهرتك وانتى جوزك جمبك ومش معاكى حاسة بيكى وربنا خلص حقك منى ولو عشت طول عمرى اتأسفلك واعوضك عن اللى فات مش هيكفى بس انتى سامحينى ابوس ايدك سامحينى كفاية اللى انا عايشة فيه حاولت ثريا ان تنحنى لتقبل يد سارة التى سرعان ما ابعدتها ورفعت من رأسها وارتمت بداخل احضانها فها هى سارة ولأول مرة تشعر بثريا الام بحنانها وعطفها والمها كم كانت تتمنى ان تنتقم منها ولكن انتقام الله فوق كل شئ وارادت مسمحتها لتنعم بحنان الام التى افتقدته كانت مريم تنظر لما يحدث حولها ولا تعلم أى ثريا هذه التى تفعل هذا !! الم تكن الى جانبها فى فكرة التخلص من تلك الفتاة مريم بغضب جامح : يعنى كدا كلكوا بقيتوا سمنة على عسل وانا اللى طلعت وحشة وخسرانة ! لا …لااا يا عمرو بيه مش انا اللى يتعمل معايا كدا ابداا اوراق التنازل لسه معايا وانتوا كلكوا هتبقوا عالحديدة وساعتها هتيجى تترجانى ارجعلك كلكوا هتيجو تبوسوا ايدى عشان انقذكوا ………. هنا ضحك عمرو وهو يقول لها : انا كمان نسيت اقولك خالد بيه !! نظرت اليه مريم ومقلتاها مفتوحتان فليس من المعقول ان يكون على معرفة بخالد فهو لم يقابله من قبل عمرو : اه انتى متعرفيش خالد دا يبقى صاحبى وانا وهو متفقين مع بعض على كــــــــــل اللى حصل دا بمعنى تانى الفلوس كلها رجعتلى تانى وعليها كمان فلوسك انتى ووالدتك واخوكى سيف اه خالد دا كمان مسموش خالد دا اسمه احمد بس خالد دا الاسم اللى كنا بناديه بيه والاستاذ جمال كان معايا خطوة بخطوة ومن شوية جاتلى رسالة ان احمد فى الطيارة وخرج من مصر اما بالنسبة لفلوسى الحمد لله كلها رجعت على داير مليم اما بالنسبة لاملاكك انتى ومامتك انا بصراحة مش حرامى ولا هعمل حركة دنائة زيك وهساومك عليهم والكلام الفاضى دا انا هعمل ليكوا خير يمكن ربنا يرضى عنكوا بعد اللى بتعملوه فى الناس دا انا اتبرعت تقريبا بتلات اربع املاكوا للجمعيات الخيرية والمستشفيات والعشوائيات تقريبا مبقاش ليكوا غير الفيلا وكام حاجة كدا وبالشكل دا انتوا مضطرين تشتغلوا زى خلق الله بس بنضافة وبنضافة لانك اكيد متعرفيش ان والدك واخوكى شغالين فى حاجات كلها ممنوعة اغذية فاسدة ومعلبات تقريبا كل تاريخ صالحيتها منتهى .. مريم : انت اصلا انسان زبالة ومش عارف انت بتقول ايه انا ابويا واخويا احسن منك مليون مرة وانا هعرفك اازاى تتكلم عنهم كدا وفلوسى هاخدها منك زوق او عافية وانا افضل العافية عشان تعرف تلعب معايا كويس اوى عمرو : اعلى ما فى خيلك بقى ……. لنمر سريعا على حالة كل منهم كان عاصم يقف ولم ينطق بكلمة جراء كل ما سمع امن المعقول ان يكون حارا غائبا عن هذا ! اما ثريا فكانت تنظر لمريم وكأنها تعرفها للمرة الاولى فهى تعرف انها كيدها قد غلب النساء ولكن لم تكن تعرف انها شيطانة متجسدة على هيئة فتاة صغيرة اما نور فكانت تنظر لكل من يتحدث وكأن صمته يقول لهم كفى فأنا لا ادرى لما يحدث هذا وكانت قد تظن ان اكبر مشاكلهم هى وجود مريم معهم الا ان مريم كانت شيطان اعظم بوجودها كانت سارة تقف بجوار نور تشعر بدوار شديد تشعر وكأن العالم اجمع يدور حولها وهى تقف مكانها بلا حركة فى تلك اللحظات رن جرس الباب لتأتى الخادمة بأقصى سرعة لتفتح ويدخل من الباب الاستاذ جمال وهو منفرج الاسارير وفى يده ظرف ابيض اللون من الواضح انه يحوى الكثير من الاوراق جمال : السلام عليكم عمرو : وعليكم السلام تعالى يا استاذ جمال دخل جمال ليراهم على هذا الحال فيفهم ما حدث ليقول جمال :انا اسف اوى يا عاصم على اللى حصل بس دا كام طلب عمرو انك متعرفش خوفا بس على صحتك والحمد لله كل حاجة اتصلحت ورجعت لمكانها الطبيعى ودلوقتى الحمد لله كل شئ زى ما كان ومد يده الى عمرو بهذا الظرف ليقول : دا بقى يا ابنى كل الورق بتاعك املاكك وفلوسك كلها هنا وكمان انا لسه جاى من المستشفيات اللى انت قلتلى عليها والجمعيات وعملت كل حاجة مريم وهى تجرى باتجاه جمال ممسكة بياقة قميصه : انت اتجننت ؟ انت بتقول ايه ؟ اتبرعت بفلوسنا كلها ؟ انا هموتك انت وهو هقتلكوا تخلص منها الاستاذ جمال وهو ينفض يديها عنه ليقول : دى اخره اللى حصل كنتى مفكرة نفسك بعد كل اللى بتعمليه هتكسبى ربنا مبيقفش مع ظالم ابدا وبصراحة دا كان احسن عقاب ليكوا كلكوا اهو منه تكفروا عن ذنوبكوا ومنه تتعظوا ان مفيش حال دايم ومنه كمان تنزلى تعرفى الناس عايشة ازاى وتشتغلى انتى ووالدتك اللى بتخططلك فى كل حاجة واحمدى ربنا اننا مبلغناش عن الاعمال اللى باباكى واخوكى بيشتغلوا فيها اعتبروا دى قرصة ودن مننا ليكوا اه وعلى فكرة والكلام ليك يا عمرو عشان انت متعرفش طبعا سيف انهاردة سافر لما عرف اننا معانا حاجات تثبت انه شغال فى الاغذية الفاسدة وكان دا يما بيدخلها هنا وهو على علم بكدا وسافر اما بالنسبة لوالدك فكل وسايل الاتصال بيه بردو اتقطعت لما عرف اننا عارفين والدتك بقى معرفش عرفت ولا لا اساسا بعد هذه الكلمات اصابت مريم بحالة من الهستيريا التى جعلتها تبكى بشدة وبحرقة وارتمت لتجلس على الارض لتبدأ بالحديث بكلام لك يفهمه احد مريم : يعنى ايه ؟ احنا كدا فلسنا ؟ يعنى عيلتى كل واحد منها شاف نفسه وسابونا انا وامى لوحدنا يعنى انا كدا لا هركب عربية ولا هرجع مريم ؟ طيب وخالد ؟ خالد اللى حسيت انه الوحيد اللى حبنى وانى حبيته وحسيت انى بنت معاه ؟ مطلعش خالد ؟ وعمرو ؟ طلقنى ؟ كانت تتفوه بهذا الكلام وهى تلطم بكلتا يديها على قدميها مرة وعلى وجهها الف مرة علها تفيق مما هى فيه الا انها فجأة وبدون أى مقدمات اخذت تضحك بشدة وبصوت عالى وشديد جعل من يقف حولها فى حالة انبهار مما يحدث قامت من مكانها ورفعت وجهها وقد سال كحل عيناها على وجهها ليكسبها شكلا مخيفا مع ضحكاتها العالية ودموعها السوداء لتمشى خارج الفيلا لا تعرف الى اين كانوا ينظرون اليها فى ذهول تام مشت وهى تضحك بين دموعها فى حالة من الجنون الى ان مضت لم يتحرك احد منهم خلفها بل ظل كل منهم فى حالته افاق الجميع على صوت ارتطام شئ ما بالارض ليفاجئوا بأنها سارة التى لم تحتمل كل ما يحدث حولها فأصابها الاغماء لتبتعد عن هذه الحماقات فى عالم اخر
فى هذه الحديقة وبعد مرور عامان كانت نور تجلس ممسكة بأحد المجلات التى تحب قراتها بشكل يومى تتابع احدث الاخبار والازياء للنساء الحوامل نعم فهى الان فى شهرها الخامس فى طفلة صغيرة لا تبدو ملامحها من الان وهى منسجمة بالقراءة فاذا بفتاة صغيرة تأتى دون ان تراها لتمسك منها تلك المجلة لتجذبها اليها فتفاجأ نور بالطفلة ريما ابنة سارة وعمرو وهى طفلة ذات 8 اشهر بالكاد تمشى خطوات متثاقلة فتمسكها نور لتحملها على قدميها فى ضحك شديد مما تفعله تلك الفتاة التى اخذت كل ملامح سارة لتبدو وكأنها ملاك صغير تاتى سارة من الخلف ممسكة باحدى الصينيات التى تحتوى على مشروب الشاى الساخن وبعضا من قطع الحلوة الى جانب زجاجة صغيرة وردية اللون تحتوى على اللبن لملاكها الصغير تضحك مما تراه : ايه دا انتى بتعملى فى عمتو ايه يا بنتى تعالى هنا .. تعالى تأخذها سارة لتجلسها على قدميها وتبدأ بملاعبتها الى ان يأتى من خلفهم شخص ما فتحاول الطفلة النزول من على قدمى سارة للهرع الى ذلك الشخص تلتفت سارة لتجد ثريا هانم وهى ممسكة بأحد العرائس التى قد اشترتها من أجل الصغيرة وهى مبتسمة اليها فتحملها ثريا وتقبلها بحنان بالغ وتقول : شفتى نانا جابتلك ايه يا ريمو عجبتك ؟ ها ؟ تمسك الصغيرة بتلك الدمية وتعبث بها فى حين كانت تنظر سارة الى ثريا وهى تبتسم لها لتأتى ثريا وتجلس معهم الى الطاولة لتقول : صباح الخير يا حبايبى نور وسارة : صباح النور يا ماما ثريا : ها يا سارة نمتى كويس امبارح .. انا طول الليل سامعة صوت البنوتة دى سارة وهى تضحك : دا عمرو يا ماما فضل يلاعبها لحد ما طار النوم من عنيها ونامت بعد عنااء ضحكت ثريا وهى تقول : دا يما عمرو كدا ابقى خليه هو ينيمها بقى ضحكت نور وااجابت : مكنش حد غلب انضم لهذا الجمع عاصم وعمرو وعلى بعد عودتهم من اداء صلاة الجمعة ليجلس الجميع على الطاولة ويقبل عمرو زوجته سارة وكذلك ابنته الجميلة ليبدأ بملاعبتها ليبدا على وعاصم هما كذلك بملاعبة الطفلة باحدى البالونات ليقف الجميع حولها فى حلقة مصمتة ليلاعبونها فى حب شديد
اما فى ذلك المكان المظلم كانت تجلس فتاة تضع وجهها بين ركبتيها تدفنها فيه بعد لحظات ترفع وجهها وهى فى حالة غريبة ترتعش وتتمتم بكلمات كثيرة لا يعلم احد مغزاها تجلس بجواراها والدتها التى قد ذبلت حزنا على فتاتها الجميلة التى تحولت الى شبح جالس صامت لا يتحدث نعم انها مريم ….
تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم بحمد لله