تحميل رواية «سارة وعمرو (مملكتي الخاصة)» PDF
بقلم شروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الحادي والثلاثون
الحلقه 31
الحلقه 31
الحلقة 31
كانت تبكى بشدة تتساقط دموعها كما تتساقط حبات المطر فى ليلة ممطرة
لا تستطيع ان تتوقف
تشعر وكانها اصبحت وحيدة ويائسة وفاقدة لكرامتها
لا تدرك الى اين تذهب ولكن كل ما تدركه هى ان تبتعد عن ذلك المنزل البغيض التى كرهته بسبب تلك الحمقاء
لا مزيد من الانتقادات….. لا مزيد من البكاء
لا تستحق ان تنزل منى دمعة واحدة لكلامها المسموم
جرت سارة بسرعة شديدة
الى ان احست بيد ما تمسك بها وانفاس متلاحقة تلهث ورائها
نظرت بسرعة لتجد عمرو هو من يقف خلفها
تحاول ان تفلت من يده التى كانت تمسكها بشدة ولكن بلا جدوى
حاولت قدر المستطاع اخفاء ملامح وجهها فهى ليست بالضعيفة او كما تتخيل هى
ولكنه احس بمدى المها ومدى عمق جرحها
نظر اليها فى حنان شديد قائلا
عمرو : تعالى معايا ياسارة
سارة ومازالت تبكى ولكنه كانت تصيح فى وجهه : ابعد عنى انا مش راجعة البيت دا تانى
عمرو : طيب لو مشيتى هتروحى فين؟
سارة : اى داهية المهم ابعد عن هنا وعن مامتك
عمرو : انا مش عارف اقولك ايه ولا عارف اتأسفلك ازاى
بس انا بطلب منك انك ترجعى معايا تانى
عمك زعلان اوى من اللى حصل وهياخدلك حقك
سارة ببكاء حار : وانا مش عاوزة اكون سبب فى خراب بيتكو
كل واحد يروح لحاله
انا كنت مستريحة فى اسكندرية وسط جيرانى اللى هما اهلى
وانتوا حالكوا كان احسن قبل ما اجى
انا همشى
عمرو ومازال ممسكا بها : لا مش هتمشى انتى لازم ترجعى معايا
دا بيتك واحنا اهلك واحنا اولى بيكى من اى حد تانى
سارة : لا مش اولى بيا
انا من يوم ما جيت هنا واانا كل يوم ببات معيطة
وحاسة انى كل مرة كرامتى بتنزل اكتر واكتر لحد ما ساوت التراب
هنا مسحت سارة دموعها لتنظر فى كبرياء وثقة
سارة : وانا كرامتى اغلى عندى من اى حد ومن اى فلوس
هنا ازاحت سارة يده من عليها لتمضى فى طريقها
يلحق بها عمرو ثانية ليقف امامها هذه المرة
سارة : لو سمحت ابعد عنى انا مش هرجع يعنى مش هرجع لو حصل ايه
عمرو : طيب عالاقل عرفينى هتروحى فين ؟
سارة : معرفش …. معرفش هروح فين
اللى اعرفه انى لاااازم امشى من هنا ودلوقتى حالا
واتفضل ارجع للحفلة
واتأسف لنور على اللى حصل
وقولها انى والله مكنتش اقصد ان الحفلة تنتهى بالشكل دا
عمرو : طيب خلينى اوصلك لاى فندق واكون عارف طريقك
سارة : لو سمحت يا عمرو سيبنى لحد ما اهدى
واوعدك اول ما اهدى انا هكلم عمى واقوله انا فين
عمرو : بجد ؟؟؟
سارة وهى تنظر الى الاسفل : ايوة ان شاء الله
عمرو : طيب عالاقل اوصلك لاى مكان طيب
سارة : لو سمحت بقى ارجع وسيبنى امشى
عمرو : لو سمحتى انتى استنى هنا ثوانى هروح اجيب العربية واجى
اوعى تمشى ياسارة انا عارف انك هتسمعى كلامى وتستنى صح ؟
سارة : …………….
عمرو : عشان خاطر عمك ونور استنى هنا هجب العربية واجى بسرعة
سارة : حاضر
عمرو : انا واثق فيكى
نظر اليها عمرو نظرة ثقة ثم مضى مسرعا اتجاه الفيلا التى بعد عنها
وظل ينظر اليها بين الحين والاخر الى ان اختفى سريعا
خلعت حذاءها بسرعة وجرت فى الاتجاه المعاكس
لا تعلم اين تتجه ولكنها لا تريد ان يعثر عليها احد بعد ذلك
وجدت منعطفا لا تعرفه جرت فى اتجاهه الى ان وجدت سيارة اتية من ذلك الاتجاه تشعل اضواءها الامامية مما عثر على سارة الرؤية
توقفت السيارة امامها مباشرة
اغمضت عينها لشدة الضوء
فاذا برجل ينزل منها يأخذها فتركب معه
***************************
تفرق الحشود من الحفل كل الى منزله بعد ما حدث
لا يوجد اى داعى لوجودهم فى هذا المنزل
امسك عاصم بيه بيد ثريا وسحبها الى غرفتهما
كانت تستنجد به ان يتركها
فكانت تتألم منه ولكنه ابى الى ان وصل الى الغرفة
اغلق الباب خلفه سريعا ليظهر وحش كاسر يكشر عن انيابه اتجاهها
خافت ثريا هانم من هذا المنظر
لانها عاشت مثلما عاشت مع هذا الرجل لم يبدو الا رجلا لطيفا مسالما جدا وحنونا
ولكنها لاول مرة ترى هذا الوجه الغاضب منه
خلع عاصم الجاكيت الخاص به ليرميه بشدة على الفراش
ليتجه نحو ثريا التى ظلت تتراجع شيئا فشئ الى ان وصلت الى الحائط ولم يعد هناك مفر منه ابدااا
اخذت تفكر فى تلك اللحظة …….. ما الذى سينقذها من يديه
ان تتلكم بثقة كبيرة وكبرياء وتعلى من صوتها كى تثبت له انها على حق !!!!!!!!!!!!
ام انها تحتضنه بحنانها المفرط
فدائما ما يخر الرجل من حنان وعاطفة المراة !!!!
ام تحاول الفرار من بين براثنه !!!
قطع تفكيرها صفعة قوية هوت على وجهها بشدة لتتاوة من قوتها
صرخت بصوت عالى عل احد ينجدها منها
او عله يفيق من فعلته الشنعاء
ولكن هوت صفعة اقوى على وجهها ثانية لتبكى بصوت اعلى وتصيح به
ظل عاصم على هذا الحال ضربها عدة صفعات متتالية وشديدة
جعل الدماء تنزف من وجهها
صعقت ثريا من مشهد الدماء على وجهها
ولكن لم يرحمها عاصم ابدا
ولكن ما كان بيدها سوى الصياح والصياح والصياح
سمعت نور صوت والدتها وهى تتألم بصوت عالى وتبكى
هرعت نحو مصدر الصوت لتصل الى الغرفة
وقفت خارجا طرقت الباب مرة .. اثنتين ولكن بلا جدوى
فلن يرحمها عاصم من بين يديه ولن يفتح ذلك الباب لتراه ابنته وهو يضرب والدتها
صرخ عاصم بصوت عالى : امشى من هنا وروحى على اوضتك يا نووووووووور
خافت نور من ذلك الصوت كثيرا جرت نحو غرفتها فى بكاء شديد جلست على فراشها وضممت رجليها الى وجهها تشعر بالخوف الشديد
لا تعلم ماذا يحدث فمهما حدث فهى امها التى تحبها وان كانت لا تحب بعض تصرفاتها
فكرت ان تستغيث بمن حولها ولكن ماذا تقول ؟
اتقول اغيثوا امى من ابى ؟؟!!!!!
نظرت لتجد هاتفها ملقى بجانبها
علمت وقتها انه لا يوجد سوى منقذ واحد
امسكت هاتفها توقفت عند اسمه هاتفته
لم يرد تلك المرة
هاتفته للمرة الثانية واخيرا سمعت صوته التى جعلها تشعر بالامان
اما عاصم فظل على هذا الحال وجعل الصفعات تتوالى على وجه ثريا التى لازمت الصياح والتألم
ثم تحدث عاصم اخيرا بصوت عالى جهورى قائلا : انتى ايه ؟ انتى ايه
مفكرة نفسك مين يعنى ؟
كل البشر شغالين عندك وانتى تحكمى وتتأمرى وتنتقدى وبس ؟!!!!
هى دى شغلتك فى الحياة ؟
شكلك نسيتى نفسك يا بنت الفراش
وشكلك نسيتى كمان ان انا اللى طلعتك على وش الدنيا
بس تقولى ايه بقى انتى واحدة ناكرة للجميل
وعمرك ما شكرتينى على حاجة وعملتهالك
بس انا بقولك اهو فوقى لنفسك وشوفى انتى اصلك فين وكنتى منين
ولولايا انا كان زمانك متجوزة اى بياع وكنتى دلوقتى بتبيعى معاه فى الشارع
كانت ثريا تستمع لكلام عاصم وهى تضع يديها امام وجهها من شدة الخوف وتبكى بصوت عالى الى ان اسكتها صوت عاصم
عاصم : اخرسى مش عاوز اسمع نفسك خااالص
طول عمرك انتى اللى بتتكلمى وتأمرى وتنهى والكل يسمع
جه اليوم اللى انا اتكلم وانتى تخرسى
عشت معاكى ايام سودة واقول معلش استحمل بكرة تتغير وتحس بقيمتك بس موت يا حماااار
كان كل يوم يعدى اقول اكيد بكرة تتغير اتارى كل يوم بيسوء عن اليوم اللى قبله اكتر واكتر لحد ماطهقت منك ومن عيشتك
انتى عارفة انا كان ممكن اطلقك من زمان اوى بس انا كنت عامل حساب لاولادى بس وان ابوهم وامهم ميبقوش منفصلين واستحملتك عشان خاطرهم
ودلوقتى ممكن اطلقك بردو
بس تعرفى انا مش هطلقك انا هسيبك كدا عشان افضل ازلك وامسكلك على اى حاجة واوريكى الايام اللى كنت بشوفها منك
من دلوقتى مفيش خطوة هتعمليها الالما اعرف
وسارة هنا ست البيت وانتى اللى هتخدمى عليها
ولما ترجع دلوقتى هتقومى تعتذريلها
كل هذا وتكانت ثريا تجلس على الارض ملتصقة بالحائط وعاقدة يديها امام وجهها تظن بذلك انها تصنع ساترا منيعا من هذا الوحش الغاضب
ثم نظر اليها عاصم فى غضب ثم تركها ونزل الى الطابق السفلى من الفيلا
***************************
وصل عمرو بسرعة الى الفيلا واخذ سيارته ثم انطلق بها مسرعا نحو ذلك المكان الذى ترك به سارة
يتمنى من كل قلبه ان تكون بانتظاره وصل الى المكان الذى تركها به ولكن ظنه اصبح صحيحا لقد ذهبت سارة ولا يعرف لها طريق الان
بات الوصول اليها صعب
تجول بسيارته فى الانحاء المجاورة عله يجد ضالته ولكن بلا جدوى
رن هاتفه فى تلك اللحظة ليعلن عن اتصال من نور
لم يرد ولكنها داومت على الاتصال فتحدث معها
وجدها تبكى بشدة تخبره بكلمات سريعة متتالية لا يفهم منها شيئا
الى ان هداها وفهم منها ان عاصم بيه يحتجز والدتهما فى الغرفة وتسمع نور صوت صراخ والدتها بشدة وصوت غاضب من ابيها
خافت كثيرا عليها
صعق عمرو من كلمات نور لانه لم يتصور ان يضرب اباه والدته ابدااا ولذلك فقد الامل فى ان يجد سارة وذهب سريعا الى المنزل ليرى ما يحدث
وصل الى الفيلا وترجل من سيارته سريعا ليدخل فيرى والده ينزل من الدرج مسرعا يقف امامه عمرو وهو يلهث
عمرو : ايه يابابا حصل ايه ؟
عاصم بغضب:حصل اللى كان لازم يحصل من زمان اووووى يا عمرو
عمرو : انت ضربتها ؟
عاصم : لا فوقتها
عمرو : طيب ممكن متخرجش فى الوقت دا وتخليك هنا
عاصم : سيبك منى فين سارة ؟؟
عمرو ناظرا الى الاسفل : ملقتهاش
عاصم بغضب اكبر : يعنى ايه ملقتهاش
انت لحقتها اصلا ؟؟؟
عمرو : ايوة ومرضتش ترجع معايا وصممت انها تمشى قلتلها طيب ثوانى اجيب العربية واجى اوصلك جبت العربية ورجعت ملقتهاش ونور اتصلت خلتنى اجى على ملى وشى
عاصم : كله بسبب امك خليها تفرح بنفسها بقى
تركه عاصم وذهب خارج الفيلا لا يعلم الى اين يتجه ليأتى بابنه اخيه
اما عمرو فقد ذهب سريعا الى الطابق العلوى الى غرفة والدته
وجد بابها مازال مفتوحا دخل لينادى
عمرو : ماما ….. ماما انتى هنا ؟؟
دخل الى الغرفة اكثر ليصعق بمشهد والدته وهى ملتصقة بالحائط وجالسة على الارض والدماء ينزف منها
عمرو : مامااااااااااااا
نووور تعالى بسرعة يا نور
حاول حمل والدته التى انهكت من التعب وكانت تنظر اليه ولا تستجيب بالكلام
جاءت نور مسرعة لتجد هذا المشهد لتصرخ باعلى صوتها
يسكتها عمرو بسرعة ويمسك هاتفه ويطلب رقما يبدو انه كان الاسعاف
ليأتى فى سرعة شديدة وياخذ ثريا ويبقى معها كلا من عمرو ونور
لتصل بسرعة شديدة الى المشفى وتدخل سريعا لبدء الاسعافات وما الى ذلك
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثاني والثلاثون
الحلقه 32
الحلقه 32
الحلقة 32
لم يتمالك عاصم نفسه فخرج من الفيلا سريعا كى لا يصعد ثانية ويقوم بضربها بشكل اكبر لينفث به عن غصبه لضياع ابنة اخيه الوحيدة منه
خرج مسرعا لياخذ سيارته وينطلق بها الى منزله القديم وفى الطريق هاتف زوجته لتأتى اليه كى تخفف عنه ما به
وبالفعل ارتدت ملابسها سريعا وذهبت اليه
كان فى حال يرثى لها
لا يعلم كيف فعل هذا ولكنه اشعره براحة كبيرة
لا يستطيع ان ينكر هذا
ولكنه كان حزينا فقط على ابناؤه ماذا سيكون ردة فعلهم على ما حدث !!!!!!
اسيخافون منه ؟ ام يبتعدون عنه ؟
ولكنهم على علم بطبع والدتهم الذى لا يطاااق
خاصة فى اسلوبها مع طفلته سارة التى لا تستحق هذه المعاملة البغيضة من ثريا
جاءت زوجته سريعا الى المنزل فتحت الباب ودخلت تفتش فى ارجاء المنزل لتجد عاصم
وجدته يجلس فى غرفته فى ظلام دامس حزينا مكتئبا
اخته بين احضانها كطفل صغير
حتى قص عليها كل ما حدث
هونت عليه كثييرا ولكنها اخبرته بمدى خطاه فمهما حدث لا يكمن حل اى مشكلة فى العنف او ايذاء الغير خاصة لو كانت انثى ضعيفة
مهما كانت فعلتها فالعنف لا يفيد سوى انها ستزيد من مشاعر الكره والبغض لعاصم ولسارة لانها ستظن ان سارة هى السبب فى ايذاءها جسديا ونفسيا
بالفعل يعرف عاصم ان كل كلمة تفوهت بها زوجته صحيحة للغاية ولكنه فعل ذلك وارضاه ذلك ايضااا واراحه كثيرا
************************
فى منزل ما كانت سارة تستلقى على الاريكة غائبة عن الوعى لا تدرى ماذا حل بها
لا ترى منها سوى وجه ملائكى قسى عليها الكثير
فيه حزن دفين
يتمنى ولو للحظة ان يشعر بالسعادة حقاااا
جاءت تلك السيدة بسرعة بيدها كوب من الماء وفى اليد الاخرى برفيوم ذو رائحة نفاذة للغاية
ساعدها فى ذلك زوجها على ايقاظ سارة
افاقت سارة ببطئ
فتحت عيناها بتثاقل شديد
اخذت تنقل بصرها فى جميع انحاء المكان ثم ثرعان ما اغلقتهما مجددا
ثم افاقت هذه المرة لتفتح عينها باكلمها لترى اناسا يبدو انها تعرفهم وتحبهم كثيرا
هذا المكان ايضا لقد جاءت اليه قبل ذلك وكانت تشعر فيه بجو الاسرة التى تفتقده كثيرا
وجدت حولها الاستاذ جمال وزوجته ينظران اليها فى قلق شديد
وحولهما بناتهما الثلاث يبدو عليهما الخوف على سارة
كم افتقدت هذا الشعور
بأن تشعر ان من حولك يحبونك لذاتك كانت تشعر بذلك فى الماضى ولكن الان لا تشعر سوى انها اصبحت وحيدة بائسة
اعتدلت فى جلستها لتسمع صوت زوجة االاستاذ جمال قائلة
هى : الحمد لله انك فقتى ياسارة انتى كويسة يا حبيبتى ؟
ابتسمت سارة ابتسامة ضعيفة واشارت برأسها انها بخير
اما الاستاذ جمال فظل قلقا عليها فقال : طيب نوديكى المستشفى يا بنتى انا حاسس انك مش درايانة بحاجة
اشارت رأسها بالنفى وانها لا تريد الذهاب الى المشفى
ثم تحدثت اخيرا قائلة : لا الحمد لله انا كويسة جدا والله
ارتاح الاستاذ جمال لكلامها قائلا : طيب يا بنتى
ثم وجه حديثه الى زوجته قائلا : طيب ممكن يا ام منار تعمليلنا الاكل عشان سارة تاكل
سارة : مش عاوزة والله يا استاذ جمال
جمال : لا ازاى لازم تاكلى ياسارة
الزوجة : انا هقوم اعمل العشا وكلنا هناكل معاكى
تعالوا معايا يا بنات عالمطبخ
ذهبت الزوجة ومعها بناتها الى المطبخ لتجهيز وجبة العشاء
فيما ظل الاستاذ جمال وحده مع سارة
جمال بتردد : طيب يا بنتى هو انا اتصل بعمك اقوله انتى فين لانه اكيد قلقان عليكى
سارة مسرعة : لا لالا عشان خاطرى يا استاذ جمال متقولوش انا فين
ثم اشبكت اصابعها وهى تنظر اليها
واكملت : انا كدا كدا همشى من هنا يعنى فبلاش تقوله اصلا
جمال : ايه ؟ بتقولى تمشى ؟
تمشى فين يا بنتى !!!!
سارة : معرفش بس انا مكنتش عاملة حسابى على هنا وكمان مش عاوزة اتقل عليك
وربنا يكرمك على زوقك معايا اوى
جمال : عيب يا بنتى الكلام دا
انا قلتلك قبل كدا ان البيت بيتك والله مش مجاملة دا بجد
وانتى واحدة من بناتى
ومش هتمشى من هنا
سارة : بس …….
قاطعها الاستاذ جمال بسرعة : من غير بس يا بنتى
سارة : ربنا يكرمك يا استاذ جمال انا مش عارفة اقولك ايه ولا اردلك جمايلك دى ازاى والله
جمال : عيب يا بنتى بلاش الكلام دا جمايل ايه بس
هو فى جمايل بين اب وبنته
سارة : ربنا يخليك يارب
وهنا قطع حديثهم صوت زوجته التى تنادى عليهم لانه قد حان موعد العشاء
اجتمعت افراد الاسرة حول المائدة ومنهم سارة
جلس الجميع يطمئنون عليها وانها بخير
واثناء العشاء دار الحوار الاتى
سارة : استاذ جمال انا كنت عاوزة اطلب من حضرتك طلب كدا ؟
جمال : خير يا بنتى اؤمرى !
سارة : الامر لله انا بس كنت عاوزة حضرتك اولا متقولش لاى حد على مكانى لانى فى الوقت دا مش عاوزة ارجع ليهم هناك
جمال : زى ما تحبى يا بنتى
سارة : وكمان عاوزة حضرتك لما تروح الشركة بعد اسبوع كدا تبقى تقول لعمى انى اتصلت بيك وقلتلك انى عاوزة افض الشراكة اللى بينى وبينهم
وانهم ياخدوا نصيبى لو عاوزين يشتروه او لو حد تانى عاوز يشتريه اوكى
ويبقى شريك بدالى وانا ارجع تانى اسكندرية وسط اهلى وناسى
وهبقى اكيد ازورهم هنا
اندهش جمال كثيرا من قول سارة
علىالرغم من انه كان متوقعا فى بادئ الامر انها ستلجأ الى ان تبيع نصبيها فى الشركة وتترك عمها لانها لن تتحمل اسلوب ثريا ابدااا
ولكنه تفاجأ بهذا الكلام ايضا
جمال : الكلام دا بجد يا بنتى ؟
سارة : ايوة بجد ودا قرارى الاخير
جمال : بس يا بنتى نصيبك كبير اوى ويعتبر النص
وعمك مظنش معاه سيولة تكفى انه يشتريه
دا غير انه اصلا اكيد هيرفض فكرة انك ترجعى تانى اسكندرية
سارة : وانا مش هقبل ارجع تانى اعيش هناك مع الست دى
واظنكوا شفتوا بنفسكوا ايه اللى حصل منها
دا اللى عملته قدامكوا كان اهون شوية
مابالك باللى بتعمله معايا انا بقى
انا تعبت من العيشة هناك وكنت مرتاحة فى اسكندرية اوى
جمال : يعنى دا قرارك ؟
سارة : دا قرارى النهائى ومش هرجع فيه ابداااا
********************
على جانب اخر كانت ثريا ترقدفى المستشفى تشعر بالحزن الدفين والغيظ مما حدث ومن عاصم عازمة على الانتقام من سارة اكثر فأكثر فهى سبب كل ما وصلت اليه
لم تتوقع يوما انها هى ثريا هانم سوف تصفع على وجهها من يد ايااا كان حتى لو كان عاصم زوجها
قررت ايضا ان ترى عاصم انها فتاة شارع لا اكثر ولا اقل
كل هذا وهى على فراش الشفى وتفكر ايضا فى ايذاء غيرها كما اذاها عاصم بسبب تلك الفتاة الحمقاء
كانت نور تقف بجانبها تظن انها نائمة وكانت خائفة عليها بشدة
احست ثريا بذلك احست بأن ابنتها عادت كما كانت
تحبها هى لا غيرها تخاف عليها هى لا غيرها
تظاهرت ثريا بأنها تفيق من نومها لتهرع نور اليها فى قلق وخوف شديد
تجثو على ركبتيها والدموع تملأأ وجهها
نور بقلق : ماما ….. ماما انتى كويسة
ثريا بضحكة بسيطة : ايوة كويسة
متخافيش يا نور
نور : لو حصلك حاجة انا مش هسامح بابا ابداااا
كم كانت ثريا سعيدة بهذا القول للغاية
فها هى ابنتها تعود اليها بل وتقف فى صفها على عكس ما توقعت ثريا
هرعت نور الى خارج الغرفة لتنادى على عمرو سريعا
دخل عمرو الى والدته لينظر اليها فى حنان
عمرو : حمد لله ع سلامتك يا ماما
الام : الله يسلمك يا عمرو
عمرو : قلقتينا عليكى
الام : انا عاوزة اخرج من هنا
عمرو : طيب ثوانى اروح اشوف الدكتور فين عشان هو اللى يقول
ذهب عمرو سريعا الى الخارج ليجد الطبيب الذى عاين ثريا مرة اخرى وجد انها من الممكن ان تذهب الى المنزل ولكنها لابد ان تبتعد عن اى مؤثرات حتى لا تصاب بانهيار
تأكد عمرو من انتهاء اجراءات المشفى الخاصة بوالدته ثم اخدها وذهب الى المنزل
ليأمر نور بالصعود الى غرفتها
وينفرد وحده بوالدته التى ابدت التعب والارهاق فى كل تصرفاتها واسلوب كلامها ايضا
عمرو : حمد لله ع السلامة يا ماما
الام : الله يسلمك يا عمرو
عمرو : ممكن تقوليلى ايه اللى حصل بقى ؟
الام وقد ابدت الحزن فى كلامها والدموع لمعت فى عينها
ثريا :باباك بيضربنى يا عمرو
بعد كل سنين الجواز دى بابا ضربنى لحد ما نزل منى دم
انا مش مصدقة ان دا عاصم اللى اتجوزته ابدااا
مش مصدقة بجد
كل دا عشان ايه دا كان مجرد هزار بينى وبين سارة ليه يعمل فيا كدا
انا مش عاوزة افضل على زمته لحظة واحدة بعد كدا
لا وكمان بيقولى انه مش ناوى يطلقنى وهيزلنى
يرضيك كدا يا ابنى اللى بيحصلى دا
ثم اطلقت شهقة عالية تستنجد فيها برب العباد على ان يخلصها مما هى فيه
نظرت الى عمرو خلسة يبو انه قد تأثر بكلماتها ولكنه ايضا على قناعة بما حدث
عمرو : هو اكيد ميرضنيش يا ماما
بس انتى كمان اسلوبك مع سارة مش حلو
وانتى عارفة بابا عمره ما هيسمح لحد مننا ايا كان يعامل سارة كدا
حاول عمرو اقناعها باسلوبها قائلا
عمرو : ياماما سارة ليها نص الورث كله
تخيلى دلوقتى لو هى مثلا مشت من هنا وقررت تبيع نصيبها لحد تانى يدخل معانا شريك
وهيقعد يأمر وينهى وانتى عارفة انى انا وبابا مش هنسمح بكدا ابدااا
الام : انا اصلا مش مصدقة انها بنت اخوه
وانت تقولى نص الورث
عمرو : لا يا ماما معاها ورقها وكله سليم اوى
وهى بنت اخوه وليها نص الورث
يبقى تعامليها كويس عشان المركب تمشى
نظرت ثريا حولها ثم اكملت : امال هى فين ؟
عمرو : معرفش خرجت من ساعتها
ومش لاقيها
كانت ثريا سعيدة بأنها قد خرجت من هذا المنزل تشعر بأنه كابوسا وقد انتهت منه
ولكنه قلقت من كلمات عمرو بأن لها نصف الورث وانها ستبيعه
****************************
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثالث والثلاثون
الحلقه 33
الحلقه 33
الحلقة 33
كانت نور فى حالة يرثى لها فأباها كانت لا تعلم اين ذهب !
ووالدتها كانت متعبة للغاية …….اما عن سارة فكانت لا تعلم مكانها هى الاخرى
لا تعلم ماذا تفعل سوى ان تنتظر ان يفعل عمرو
اما عن عمر فكان يشعر بالقلق الشديد حيال سارة
فليس لديها من تذهب اليه فى القاهرة
ياترى اين هى الان ؟ ماذا تفعل ؟ لا اعلم !!!!!!!
اما عن اباه فكان على ثقة بأنه فى المنزل القديم مع زوجته
كان الوقت متاخرا للغاية
فكان وقت الفجر والظلام دامسا للغاية ومازال كل من بالمنزل مستيقظا على فراشه يفكر بما يدور فى رأسه
جلس عمرو فى غرفته يفكر فيما يفعله حتى يجد سارة
اعتدل فجأة فى جلسته لتذكره انها ربما تكون قد سافرت الى الاسكندرية
فرح كثيرا بهذا فهذا الاحتمال الاكبر
قام مسرعا من مكانه وركب سيارته وانطلق بها نحو الاسكندرية
***************************
لم تدرى مريم ماذا تفعل فى غربتها هذه لقد ملت حقا من المكوث فى منزل كبير لا تفعل فيه اى شئ سوى ان تقلب فى القنوات الفضائية المملة او تمسك احدى المجلات التى قد صمت كل ما بها
او غير الخروج الى نفس الاماكن التى تذهب اليها كل مرة
تفكر كثيرا فى عمرو والمدعوة سارة التى لم تعد تطيق حتى ذكر اسمها او استعادة ملامحها فى مخيلتها
ملت ايضا من كثرة الاتصال بعمرو وتجاهلها وعدم الرد عليها مما جعلها تصمم اكثر على ما فعلته منذ البداية والتصميم على اتمامه بمجرد عودتها الى مصر
اما عن امها فنجحت فى ان تقنع ابنها سيف الى العودة الى مصر ولو لفترة قصيرة لقضاء عطلته من العمل معهم والتمتع بأجواء مصر حتى ينسى هذه البلدة التى يعتبرها بلده الاول وليست مصر
***********************
فى صباح اليوم التالى وصل عمرو الى الاسكندرية
يبدو انه قد عرف الطريق الى منزل منى
كان يشعر بالفرح لمجرد تفكيره بأنه يعلم مكان سارة وانه على مقربة منها
وانها بعد قليل سيأخذها ويتجه بها الى المنزل
كان يشعر بالحماس الشديد لأخبارها بأنه يبدو انه معجب بها
ولكن اراد ان يتمهل قليلا
وصل الى المنزل وقف امامه وقد نظر الى نفسه نظرة سريعة عدل من قامته
طرق على الباب طرقات خفيفة
كان الوقت باكرا
قامت ام منى مسرعة لترى من يطرق بابهم فى هذا الوقت
فتحت لترى عمرو اامامها
فكرت انه قد اصاب سارة اى مكروه قلقت بمجرد رؤيته وكان اول ما قالت
ام منى : هى سارة حصلها حاجة ؟؟؟؟؟
صعق عمرو من سماعه هذه العبارة فهو يظن ان سارة هناك وهاهى ام منى تسأله اذا ما اصاب سارة اى مكروه !!!!!!!!!!
عمرو وعلى ملامحه القلق والاندهاش
عمرو : ايه دا هى سارة مش هنا ؟؟
ضربت ام منى على صدرها بشدة واطلقت صيحة عالية مما جعل من بالمنزل يستيقظ
هرعوا جميعا الى مصدر الصوت حيث ام منى
وقفت منى خلفها لترى من الطارق لتراه عمرو
شعرت منى بالقلق الشديد وصاحت
منى : سارة فين ؟؟؟ حصلها حاجة ؟؟
عمرو :………………
ادخلته ام منى سريعا الى المنزل حتى يتحدث ولا يشعر احد من الجيران بشئ
دخل عمرو وهو مازال غير مصدقا لهذا
اذا اين تكون سارة
قص عليهم عمرو كل ما حدث منذ يوم الحفل
حتى ما فكر به انها قد تكون عندهم وجاء لهذا السبب ولكن الان اين هى ؟؟
ام منى ببكاء : يا حبيبتى يا بنتى ….يارتى انتى فين دلوقتى
قامت منى من مكانها مسرعة
ام منى : رايحة فين يا بنتى ؟
منى : انا هروح البس واروح مع الاستاذ عمرو ادور على سارة انا مش هقعد هنا وانا معرفش هى فين
عمرو : لا يا انسة منى انا هروح اجيبها لوحدى
وباذن الله هوصلها
منى بغضب شديد : توصلها ؟!!!!!!
وانت عندك امل انك توصلها اصلا
ولا انت عندك امل انها لو لقيتها انها هترجع معاك
هو اللى انتوا بتعملوه فيها دا قليل
ولا عشان هى كانت فقيرة بتعاملوها كأنها شغالة عندكوا
هنا تركته منى متجهة نحو غرفتها دون اى استئذان
شعر عمرو بالحزن الشديد من كلام منى ولكنها على حق فى كل حرف وكلمة قد تفوهت بها
اعتذرت ام منى من عمرو قائلة
ام منى : معلش يا ابنى متاخدش على خاطرك منها هى بس زعلانة على سارة لانهم صحاب من زمان اوى
ودا بس من خوفها عليها
عمرو : لا ابدا هى مقالتش اى كلمة غلط
هنا قام عمرو هو الاخر مسرعا من مكانه الى باب المنزل ليخرج بسرعة
لا يعلم وجهته بعد هذا المكان
فكان يظن ان هذا هو المكان الوحيد التى ستذهب اليه
عاد عمرو ثانية الى القاهرة وهو يجر ذيول الخيبة وراءه
عاد الى الفيلا ليجرى اتصالا بوالده الذى لم يعود الى المنزل
اجاب والده على الهاتف بسرعة عله يعرف اى اخبار عن سارة ولكن هيهات
*****************************
ظل الحال على ما هو عليه لاربع ايام متتالية
ساءت احوال الجميع فى العمل
كان عمرو يتغيب عن العمل بحثا عن سارة فى جميع الاماكن فى الشوارع والمستشفيات العامة والفنادق ولكن بلا جدوى
اما عن عاصم فكان جالسا فى منزله لا يذهب الى العمل
كان يعلم ان هذه هى عواقب الزواج من امرأة تعشق المال اكثر من عشقها لزوجها واولادها واسرتها
لا يعلم بأى وجه سيعود الى الشركة وينظر الى وجوه الموظفين الذى حضر بعضهم الى الحفل ومن المؤكد انتشار خبر المعركة فى الحفل بين الجميع حتى انه اصبح حديث الشركة بأكملها
اما عن على فكان هو من يجرى كل شئ فى هذه الشركة
كان يتصرف تحت استشارة الاستاذ جمال الذى لم يبخل عليه فى اى شئ
*************************
فى ذلك اليوم قررت نور الذهاب الى الشركة لعلها تجد والدها فيها فهو لا يرد على هاتفه او كما كانت تظن هى
ولكنه لا يجيب على اتصال نور بالاحرى لانها لا يريد ان يسمع منها اى كلمة عتاب منها بالاخص
يعلم انها ستكون حزينة منه على ما فعله اتجاه ثريا هانم كثيراااا يخشى انها لا تتفهم لماذا قام بهذا
ذهبت نور الى الشركة لتتجه نحو مكتب اباها فتحته مسرعة ولكنها لم تجده
سألت سكرتيرته الخاصة اذا ما ذهب الى الشركة فى الايام الماضية وكان جوابها بالنفى
اتجهت بعد ذلك الى مكتب عمرو ولكنه غير موجود هو الاخر فهى لم تعد تراه فى المنزل ولم لا وهو يخرج من الصباح الباكر ليعود فى منتصف الليل وهكذا دواليك
اتجهت اخيرا الى مكتب على
شعر بالسعادة بمجرد ان رأها ولكنها كانت فى غاية الحزن
دخلت الى المكتب بعد الاستئذان من قبل السكرتيرة
ليقف على متجها نحوها
راسما على وجهه ابتسامة كبيرة
على : اهلا اهلا ازى حضرتك يا انسة نور
نور : الحمد لله بخير
على : منورة الشركة كلها
نور : دا نورك ربنا يخليك
على : اتفضلى اقعدى
اتجهت نور الى كرسى امامها وجلست عليه
وجلس على قبالتها
وبدأت نور بقص ما حدث فى المنزل منذ الحفلة وبعد رحيلة الى اللحظة التى تجلس فيها معه
كم شعر على بالأسف حيال ما حدث
لم يكن يتخيل ان تصل الامور لهذا الشكل
قرر مشاعدة نور فيما تطلبه منه
وطمانها انه لن يتركها مهما حدث فى محنتها
اطمأنت نور لكلام على وشعرت بالراحة كثيرا
لكلامها معه
***********************
بعد مضى قرابة الاسبوع
كان الاستاذ جمال ذاهبا الى الشركة عاقدا العزم على التحدث الى عاصم بيه
وبالفعل اجرى اتصالا هاتفيا بعاصم محوره
جمال : ايوة يا عاصم انت فين دلوقتى ؟
عاصم : انا موجود اهو ….. خير فى حاجة ؟
جمال : ايوة انا عاوزك ضرورى فى الشركة
عاصم : ليه فى ايه ؟
جمال : عاوز اكلمك فى حاجة بخصوص سارة
انتفض عاصم بسرعة قائلا : اتكلم فى ايه ؟ انت عرفت مكانها ؟
جمال : ايوة عرفت مكانها بس عاوزك تيجى الكلام مينفعش فىالتليفون
ارتدى عاصم ملابسة مسرعا وركب سيارته وانطلق بها نحو الشركة دخل مكتبه ليجد جمال جالسا بانتظاره
قبل ان يتحدث جمال او يرحبا ببعضهما قال عاصم
عاصم : سارة فين ؟
جمال : اهدى بس واقعد عشان نعرف نتكلم
جلس عاصم بسرعة قائلا
ادينى قعدت اهو فين سارة بقى ؟
جمال : سارة عندى فى البيت
عاصم : ايه ؟ عندك فى البيت ؟
ازاى ؟
وانا كل ما اسألك عن اى حاجة تعرفها تقولى معرفش
جمال : غصب عنى يا عاصم …… غصب عنى
عاصم : يعنى ايه غصب عنك
كل دا وساينى محروق عليها ومش عارف هى فين وتطلع عندك انت
جمال : افهمنى للاخر
يعنى انا دلوقتى لو كنت قلتلك انها عندى وهى عرفت كانت هتسيب البيت وساعتها مكنتش هعرف مكانها
عاصم : طيب يلا بينا
جمال : على فين ؟
عاصم : عالبيت عندك هنجيبها
جمال : لا استنى مش دلوقتى الاول عاوز اتكلم معاك فى موضوع كدا
عاصم : ايه ؟ خير ؟
جمال : سارة عاوزة تفض الشراكة اللى بينكوا
انتفض عاصم من مكانه وهب واقفا قائلا : ايه انت بتقول ايه ؟ تفض الشركة ازاى
جمال : مش عاوزة ترجع تعيش تانى مع ثريا هانم فى نفس البيت وعاوزة ترجع اسكندرية تانى مع اهلها وتفض الشراكة وحد يشترى نصيبها او انت تشتريه وهى تمشى وكان شيئا لم يكن
عاصم : انت بتقول ايه ؟ لا طبعا مفيش حاجة من دى هتحصل ابداااا
وسارة مش هتمشى قوم بينا نروحلها
جمال : صدقنى بلاش عشان متخسرش بنت اخوك بلاش
فكر فى الموضوع الاول يا عاصم وبعدين رد
ومتخافش على سارة دى زى بنتى وقاعدة مرتاحة وانا مش مخليها محتاجة حاجة
متقلقش عليها
وهنا تركه جمال وحده فى المكتب يفكر فيما قاله
بم يكن يصدق هذا
فض الشراكة يعنى انهيار مجموعات السعيد لتصبح فى طاغية شريك اخر لا يعلم من هو !!!!!!!!
اتصل عاصم بعمرو بسرعة ليأتى هو الاخر الى الشركة ويكف عن البحث فلقد وجدوا سارة ولكن ان الاوان ليجدوا حل لمشكلة سارة
جاء عمرو مسرعا اثر كلام اباه
دخل المكتب ليجده واضعا وجهه على يديه فى وضع ينم على وجود مشكلة كبيرة
عمرو : خير يا بابا فى ايه ؟ومالك كدا ؟
عاصم : اقعد يا عمرو
عمرو : ادينى قعدت خير بقى
عاصم : سارة موجودة طول الفترة دى فى بيت عمك جمال
عمرو وقد شعر بسعادة غامرة وهب واقفا : بجد والله
الحمد لله طيب يلا نروح نجيبها
عاصم : اقعد يا عمرو الاول واسمع الكلام اللى هقوله
عمرو : فى ايه يا بابا ؟
عاصم : سارة عاوزة تفض الشراكة وتبيع نصيبها سواء لينا او لاى حد يشتريه
عمرو : ايه ؟ انت بتقول ايه ؟
عاصم : زى ما سمعت كدا وانا مش عارف اعمل ايه
عمرو : يعنى ايه تفض الشراكة هى مش عارفة اصلا معنى الكلمة
عاصم : انا مش بلوم عليها يا ابنى دا حقها مهما كان ودى حريتها بس صعب اوى انى ادخل شريك معانا والاصعب انى اشترى نصيبها
عمرو : طيب والحل؟
عاصم : مش عارف يا عمرو …… حاسس انى مش عارف افكر
عمرو : طيب عالاقل نروحلها ونتكلم معاها
عاصم : حتى دى مش عارف لو روحت هترضى تقابلنا ولالا
عمرو : لا طبعا هتقابلنا يلا بينا يا بابا نروحلها
عاصم: يا ابنى لو عرفت اننا عرفنا مكانها ممكن تسيب بيت عمك جمال وساعتها مش هنوصلها لو حصل ايه
وهيبقى بينا محاكم وشغلانة
جلس كل من عمرو وعاصم فى المكتب يفكران فى حل لهذه المعضلة
*************************
الحال فى الاسكندرية كان سيئا للغاية وان كانت الاحوال قد تحسنت كثيرا عما كانت عليه سابقا
فالبنسبة لحسن قد عمل بالشركة وعلاقته بمنى كانت كما كانت بل انها تتطور الى الاحسن
وعادل اخو منى هو الاخر قد عمل بالشركة كان فرحا للغاية بالعمل لانه لم يكن يتصور وصوله لشركة مثل هذه او العمل بها
اما عن منى فى هذا الامر كانت حزينة طوال الوقت تحاول الاتصال بسارة التى اغلقت هاتفها منذ خروجها من الفيلا
ولكنها فى ذلك اليوم امسكت هاتفها حتى تتطمئن على نور التى تعلم جيدا انها ستموت قلقا عليها
لم تكن تعرف سارة ان خبر خروجها من المنزل سيصل الى منى واهلها
لم تكن تتصور خروج عمرو للبحث عن سارة حتى تصل لسفره للاسكندرية مما افرحها كثيرا
حادثت منى سارة التى اجابت عليها
منى : كدا يا سارة تقلقينا عليكى
سارة : معلش يا منى والله ما كنت اعرف ان الخبر هيوصلكوا كدا
منى : لا عمرو كان هنا من اسبوع وشويه كدا وكان قلقان اوى ومفكرك عندنا بس ملقاكيش هنا واتصدم وانا زعقت فيه جامد لو شفتيه ابقى اتأسفيله بالنيابة عنى بس انا كمان قلقت اوى لما سأل عليكى عندنا
وهو ميعرفش مكانك
سارة : عمرو ؟؟؟!!!!!!!!
عمرو جه اسكندرية عشان يدور عليا ؟
منى : ايوة جه عندنا واعتقد انه اكيد لسه بيدور لانه قال انه هيجيبك زى ما هما سابوكى
كانت سارة تشعر بالفرح الشديد لسماع هذا الكلام
ولكنها مازالت متمسكة بقرارها حتى يشعروا بقيمتها
وايمانا منها بمبدأ ان الحال بين الاقارب يبدو افضل كلما بعدوا عن بعضهم ولكن مع المداومة على صلة الرحم
ظلت الفتاتان تتحدثان عن كل شئ وكانت منى تلقى بعض الكلمات التى تشير الى اعجاب عمرو بسارة ولكن كانت سارة تنفى ذلك عمدا مع شعورها بالفرح الشديد
******************************
حل المساء ومازال عمرو وعاصم فى المكتب يجلسون وحدهم فى هدوء تام يحاول كل منهم ايجاد حل لهذه المعضلة
تردد عمرو كثيرا فى ان يتحدث مع والده فى هذا الامر ولكنه وجده انه من الطبيعى ان يكون هذا هو الحل الاكثر فعالية
قال عمرو فى ثبات : مفيش الا حل واحد
عاصم متلهفا : ايه يا ابنى ؟
عمرو : انى اتجوزها ………………….
***********************************
ثريا : نعم نعم نعم
تتجوز مين انت اتهفيت فى عقلك ولا ايه
شكلك شارب حاجة تعالى هنا شممنى ريحة بقك
عمرو : شارب ايه يا ماما
ثريا : يا اما انك اتهبلت فى عقلك يا عمرو
تتجوز البت دى ازاى يعنى
انا حاولت اخطبلك احلى بنات العائلات وانت قلت لا
وقلت على مريم وقلت لا
تيجى اخرة المتمة على بنت الشوارع دى
عمرو محاولا اقناع والدته بطريقتها المادية الخاصة : اهدى يا ماما بس
انا هتجوزها عشان متفضش الشراكة بينا وبينها وساعتها الشركة هتقع ومش هنعرف نقومها تانى
لكن لو اتجوزتها هتقعد معانا هنا ومش هتعرف تعمل حاجة وهتنسى حكاية فض الشراكة دى فهمتى
ثريا وقد ضاق بها الحال : يعنى انت دورت ملقتش حل الا دا يعنى ولا ايه
عمرو بهدوء ولين : انتى عنك حل تانى يعنى ؟
ثريا بنظرة خبث : اه عادى ارسم عليها الحب بس من غير جواز واعرف هى مخبية ورقها فين
وهات منها الورق ونحرقه فى الف داهية وساعتها هى لا ليه ورث عندنا ولا يحزنون
عمرو : لا طبعا يا ماما مينفعش احنا مش هناكل حق حد خصوصا دى يتيمة انا بقول حلى احسن كتير
قولى بس يارب هى توافق عليه
ثريا : ليه يا عين امها مترضاش بيك ليه
هى تحمد ربنا وتبوس ايديها وش وضهر انك بصتلها اساسا
وتشوف انت مين وهى مين
ولا هى هتنسى نفسى الشحاته دى
عمرو : ماما بلاش الكلام دا بقى
ثريا : طيب وبنت خالك اللى مفكرة انكوا لبعض دى
هتعمل ايه فيها
عمرو : اانا اصلا عمرو ما حطيت مريم فى دماغى يا ماما وانتى عارفة كدا كويس
ثريا : بس شوف ابوها واخوها عندهم قد ايه وساعتها محدش هيبخل عليك فى حاجة
عمرو : وانا مش عاوز حاجة منهم
ثريا : طيب انا موافقة على الحل دا بس على شرط
عمرو بسعادة : ايه ؟
ثريا : هو يا دوب شهر تتجوزها وتاخد منها الورق بتاع الورث يبقى فى ايدك
وساعتها لا تقولك فض شراكة ولا بتاع واهو ماخدتش عليها فلوس
كل الحكاية الورق يبقى معاك
عمرو : سيبى كل حاجة لوقتها يا ماما
*****************************
فرحت نور كثيرا لسماعها خبر ان سارة تمكث لدى الاستاذ جمال
احست بالسعادة واصرت على الذهاب اليها ولكن منعها من ذلك عمرو اخاها فلم يكن يريد ان يسير الموضوع على هذا المنوال
لقد فكر كثيرا الى ان رأى ان زيارة سارة تتطلب شكلا خاصا
كان عمرو فرحا لقبول والده ووالدته بعد معاناة قرار زواجه منها
فلن يجد زوجة تصونه وتحبه وتحنو عليه اكثر منها
يشعر بالانجذاب الشديد نحوها
لا ينكر انه يحبها وانه قد عانى الكثير اثناء غيابها
كان يشبه المجنون الذى لا يعلم اين وجهته
فقد كل ما يعلمه انه يريد ان يراها وان تكون امامه فقط
كان كالطفل الذى يبحث عن لعبته المفضلة والتى بدونها يبكى دون توقف يرى العالم اشبة بالسواد الى ان يجدها ويأخذها فى احضانه بل ويضعها على فراشه حين يأوى الى النوم
يعلم ان الجميع حوله يظنون انه ق قرر هذا الامر لمعالجة المشكلة
ولكنه وحده يعلم انها كانت معالجة لحالته التى يشعر بها وحده اتجاه سارة
ينتظر اللحظة التى سيجتمع بها امام الناس جميعا
يقول لهم انها هى محبوبته وزوجته وليس احد سواها
يريد ان ينجب منه الكثير من االاطفال ليشبهوها فقط ليكون امامه الكثير من سارة
كان يحلم ويحلم باشياء كثيرة تمناها فقط فى باله
لم يفصح لاحد عنها
وجاء ذلك اليوم
ذهب الى منزل الاستاذ جمال مرتديا حلة مميزة اعطته رونقا جذابا وضع من عطره المفضل
اشترى لها زهورا بيضاء اللون
طرق باب المنزل ليفتح له الاستاذ جمال
جمال : عمرو ؟ اهلا اهلا يا ابنى اتفضل
عمرو : ازيك يا استاذ جمال
جمال : الحمد لله بخير
كان الاستاذ جمال قلقا بشأن زيارة عمرو المفاجئة والتى جاءت على غرة منه
كان قلقا ايضا من رد فعل سارة وخائفا من ان تترك المنزل بلا عودة ولا يعلم وقتها احدا منهم الى اين مكان قد ذهبت
حاول جمال ان يخفض من صوته اثناء التحدث الى عمرو واخذه مسرعا الى غرفة بعيدة
واغلق خلفه الباب بعد التأكد من ان لم يراه احد
جمال : فى حاجة يا ابنى ؟ قلقتنى ؟
عمرو : انا مفيش حاجة
بس واضح ان حضرتك اللى عندك حاجة وعشان كدا جبتنى فى اخر الشقة ومش عاوز حد يسمعنا
جمال : زى ما قلتقك قبل كدا خوفى على سارة
عمرو بابتسامة : طيب وانا عاوز اقابلها
جمال : مش احنا اتكلمنا فى الموضوع دا قبل كدا وقلنا انه مش هينفع
عمرو : انا مش جاى اكلمها ع حكاية فض الشراكة انا جاى عشان حاجة تانية
متخافش ……….
نظر له جمال نظرة قلق مشوبة بالخوف
فأكمل عمرو قائلا : صدقنى ……..
ممكن بس تندهلها تيجى هنا وتسينى اكلمها شوية
جمال : بس يا ابنى …….
عمرو : عشان خاطرى
جمال : حاضر بس عشان خاطرى اوعى تضايقها
عمرو : دى بنت عمى يا استاذ جمال يعنى متوصنيش عليها
جمال : حاضر انا هندهلها
الاول تشرب ايه ؟
عمرو : اندهلها الاول ومش مهم الشرب
هنشرب بعدين
جمال : حاضر
خرج الاستاذ جمال من الغرفة متجها الى الغرفة التى تجلس فيها سارة مع بناته الثلاث يتحدثن ويضحكن بصوت عالى
جمال : ازيكوا يا بنات
الجميع : الحمد لله تمام
ابنته الكبرى منار : تعالى يابابا اقعد معانا وهات ماما كمان بدل ما هى واقفة فى المطبخ كدا ليل نهار
جمال : طيب يا حبيبتى انا هاجىاقعد معاكو
بس الاول انا عاوز سارة فى كلمة وبعدين هاجى
سارة : خير يا عمى فى ايه ؟
جمال : تعالى معايا ياسارة
خرجت سارة تابعة الاستاذ جمال الى الخارج تشعر بالقلق من ملامح جمال
اخذها الاستاذ جمال الى الغرفة التى يجلس بها عمرو
دخل ثم دخلت خلفه سارة
اندهشت من رؤية عمرو
احست بشعور غريب
تشعر بالسعادة التى تكاد تجعلها تطير من على الارض
كانت تريد ان تراه وبشدة وها هو الان امامها
ولكنها رسمت ملامح وجهها لتعكس مدى ضيقها وتفاجئها برؤيته مما اربك عمرو واشعره بانها لاتريد ان تراه
جمال : طيب اسيبكوا انا يا ولاد ولو احتجتوا حاجة نادونى
سارة بسرعة : على فين يا عمو جمال خليك معايا هنا
جمال : معلش يا بنتى انتوا عيلة فى بعض وانا هسيبكوا تتكلموا شوية
خرج جمال من الغرفة واغلق خلفة الباب
سكتت سارة ولم تتحدث مما جعل عمرو يبدأ بالكلام اولا
عمرو : عاوزة الاستاذ جمال هنا ليه انتى خايفة منى ؟
سارة بثقة : واخاف منك ليه ؟
عمرو : طيب ازيك الاول ؟
سارة : الحمد لله تمام
عمرو : طيب مش هتقوليلى اتفضل اقعد المفروض ان انا عندك يعنى
سارة : اتفضل اقعد
جلس عمرو وجلست امامه سارة فى ثقة كبيرة
فقام عمرو من مجلسه ثانية واعطى لها الزهور التى اشتراها من اجلها قائلا
عمرو : اتفضلى
سارة : بمناسبة ايه دا
عمرو : من غير مناسبة دى حاجة عشان بس اصالحك بيها
سارة : وانت كنت عملت ايه عشان يزعلنى عشان تصالحنى
عمرو : طيب ما تقولى لنفسك
امال انتى بتعاملينى على انى انا اللى غلطت فيكى
لم تعرف سارة اى اجابة قد تجيب بها على كلامة ففضلت السكوت
عمرو : اخر مكان اتوقع انك تكونى فيه
انا روحتلك اسكندرية وهما اتخضوا عليكى اوى لما لقونى بدور عليكى
سارة : انا كلمتهم وطمنتهم عليا
عمرو : ودورت عليكى كمان فى المستشفيات والفنادق واقسام الشرطة وفى الشوارع
سارة : الشوارع ؟؟ دا على اساس ايه يعنى ؟
عمرو : انا قلت يمكن تكونى مش لاقية حتة تباتى فيها قمت نمتى بقى فى الشارع وانتى مش عارفة حاجة هنا
سارة : انام فى الشارع ؟؟
عمرو : ايه يعنى عادى
بتحصل وانا يعنى لو امى طردتنى من البيت هبات فين مش فى الشارع بردو ؟
ابتسمت سارة قائلة : لا مش اى حد ينام فى الشارع
عمرو : انا جاى انهاردة وعاوزك ترجعى معايا البيت
قامت سارة وقالت : انا مش هرجع البيت دا تانى ابداااا
ومش عاوزة اعمل مشاكل مع حد تانى كفاية لحد كدا اوى
عمرو : بس انتى لازم ترجعى
سارة بكبرياء : وليه لازم ارجع بقى ان شاء الله عشان اتزل تانى ولا ايه
عمرو وقد وقف قبالتها : لا عشان انتى هتبقى مراتى ومينفعش تكونى الا فى المكان اللى جوزك يبقى فيه
علت سارة ملامح الدهشة والمفاجاة وكانها لم تسمع ما قاله عمرو
**
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الرابع والثلاثون
الحلقه 34
الحلقه 34
الحلقة 34
لم تدرى سارة ما كان يقال لها
لم تدرى ماذا عليها ان تقول
كل ما كانت تشعر بها انها ترتفع بكلمات عمرو الى عنان السماء
كادت ان تحلق معه بعيدا عن الجميع
حلمها يتحقق امامها …….. اثبت قلبها كذب عقلها عنها
كانت تحبه وتتمناه لها وعقلها يكذبها كل لحظة
فمن انتى وسط اميرات المستوى المادى المرتفع لينظر اليكى دونا عنهن جميعا !!!
من انتى حتى تكونى زوجة لمثل هذا الرجل !!!!!
من انتى ؟ من انتى ؟
ولكن جاء الوقت ليسكت العقل وليتكلم القلب بما فيه
نعم احبه ……… نعم اتمناه زوجا لى …….. نعم اقبل
كل هذا التفكير يدور بخلد سارة حينما كان عمرو ينظر اليها
عمرو : ساكتة ليه !!!
سارة وقد عادت الى ارض الواقع : ليه ؟
عمرو : هو ايه اللى ليه ؟
سارة : ليه انا ؟
عمرو بابتسامة هادئة اقترب منها وامسك بيدها بحنان : هو فى حد بيسأل حد انت عايز تتجوزنى ليه ؟
سارة : اه انا بسأل
عمرو : لانى بحبك
لم تدرى سارة اين هى فى تلك اللحظة
تظن انها تعيش حلما جميلا لا تريد ان تفيق منه ابداااا
ولكنها عادت لتسأله : وبالنسبة لمامتك ؟
عمرو : عارفة انى جاى اتقدم وموافقة كمان
انا مرضتش اجيب حد من اهلى دلوقتى لان الكلام لازم يحصل فى الفيلا مش معقول عند الاستاذ جمال يعنى
والكل فرحان للقرار دا الا انا موقف فرحتى كلها على رد منك
سارة : مامتك موافقة ؟
طب ازاى ؟
عمرو : ما انتى متعرفيش اللى حصل
انا مامتى ندمت عاللى عملته فيكى اوى وموافقة عالجواز
صدقينى هى اتغيرت ومش عاوزك تخافى من حد ابدا طول ما انا معاكى
سارة : بس …………
عمرو : من غير بس
اتفضلى هاتى هدومك بقى وارجعى يلا معايا عشان نور هتموت وتشوفك وبابا كمان نفسه يشوفك اوى
سارة : طيب الاول ادينى فرصة افكر
جلس عمرو على الاريكة قائلا : انتى مش موافقة ياسارة ؟
انا اسف انا كنت متحمس اوى ومفكر ان انتى كمان ……… بس شكل طلع احساسى غلط
خلاص كانك مسمعتيش اى حاجة منى
سارة : اانا مقصدش دا
عمرو : تقصدى بقى او متقصديش انتى اللى قلتى
سارة بخجل واضح : انا مقصدش على انى رافضة انا موافقة
تهللت اسرير عمرو وفرح برد سارة كثيرا فقال : امال تفكرى ايه بقى بتتقلى مثلا
سارة : اقصد ارجع ولا لا
عمرو مقتضبا : لا طبعا هترجعى انا استحالة اسيبك هنا
يلا هاتى حاجاتك وتعالى
ولا اقولك مش مهم تجيبى حاجة انا هجيبلك كل حاجة
سارة بفرح طيب هروح اتكلم مع البنات وعمو جمال والبس واجى
عمرو : بس متتأخريش
ذهب سارة مسرعة الى غرفة البنات
وكان الاستاذ جمال يجلس معهم هو وزوجته قام من مكانه بمجرد رؤية سارة
ولكنها كانت بشوشة تظهر السعادة عليها بشدة
مما طمئن الاستاذ جمال
كما ظهر عليها ايضا انها تريد قول شيئا ما لبناته وزوجته ففضل ان ينسحب موجها دفته نحو عمرو الذى يجلس وحده فى الغرفة
جمال : طيب انا هروح اقعد مع عمرو ما دام هو لوحده
وبمجرد خروج جمال من الغرفة
قفز الثلاث بنات ليقفن بجانب سارة وتبدأ كل منهم بقول كلمات سريعة متتالية فهمت منها سارة انهن يردن االاطمئنان على ما حدث بينهما
فجأة قفزت سارة هى الاخرى قائلة : عمرو اتقدملى وانا وافقت
صرخ البنات وقفزن من الفرحة لم يهتموا ابدا بمن حولهم
لم يسعهم سوى الشعور بالفرحة لسارة التى تستحق اكثر من ذلك
ولكن اشارت سارة بالسكوت لهن حتى لا يسمع صوتهن عمرو ويعرف بأنها كانت طالما تتمناه شريكا لها
باركت لها زوجة الاستاذ جمال على هذا ولكنها حزنت لفراقها كثيرا
فقد اعتادت على وجود سارة بالمنزل حولها واعتبرتها كابنة لها تماما
احتضنتها بقوة اشعرتها بها بمدى فرحها لها وانها تتمنى لها كل الخير والنجاح فى حياتها دائما
*************************
كان يجلس وحيدا على فراشه يمسك هاتفه يقف بالمؤشر على رقم ما
متردد هو أاهاتفها ام لا ؟؟
ماذا ستظن بى ؟؟ لا لا لن افعلها
ويرمى بهاتفه بعيدا عنها ويبعد نظره ولكن قلبه يحدثه انه شيئا سيفرحها بالتأكيد اذا ما تحدث معها
ولكنه سيفرحه هو اكثر منها بمراحل
لا اعلم ماذا افعل !!!!!!
ترك نفسه ليفعل ما يمليه عليه قلبه
امسك بالهاتف مرة اخرى واتصل بها
يسمع رنين الجرس يشعر بأنها دقات قلبه التى تصدر ذلك الصوت الى ان سمع صوتها لم يدرى ماذا يقول
ماذا يرد عليها ؟ بما يجيب اذا ما سألته عن سبب المحادثة
توقف لسانى عن الكلام لمدة ثوانى معدودة الى ان تحدثت
على : ايوة ازيك يا انسة نور ؟
عرفت نور هذا الصوت جيدا فهى تحلم به دائما
كانت تنتظره ان يفعل هذا ولقد جاء هذا الوقت لا اعلم هل اقول له انى اعرفه ام اتحدث وكانه شخص غريب
احبت نور ان تريه بأنها لا تفكر فيه ابدا فقالت
نور : الحمد لله ……. مين معايا ؟؟!!!!
ارتبك على فى تلك اللحظة ولكنه رد وقال
على : انا على صديق عمرو
انا اسف انى بتصل عليكى دلوقتى
بس انا كنت عاوز اطمن على الاخبار واعرف عملتى ايه
واعرف عمرو اخباره ايه لان زى ما انتى عارفة مبقتش اشوفه زى الاول
نور : الحمد لله الحال اتحسن عن االاول
شفت عمرو والحمد لله عرفنا مكان سارة كمان
وفى خبر حلو هتسمع بيه باذن الله اكيد لما تقابل عمرو هو اللى هيقولك عليه …….
على : بجد الحمد لله ان انتوا عرفتوا مكان سارة
لان واضح انها غالية عليكوا اوى
ربنا يجمع شملكوا تانى
نور : يااااارب اللهم امين
انا متشكرة اوى اوى يا باشمهندس على ع الاتصال دا
وعلى انك اهتميت بالحكاية وبتطمن علينا
على : متقوليش كدا ياانسة نور ربنا يعلم معزتكوا عندى قد ايه
وانا بتأسف كمان مرة على الاتصال فى الوقت دا
واتمنى انى مكونش ازعجتك
نور : لالا ابدااا مفيش ازعاج ولا حاجة والله
على : طيب لو احتجتى اى حاجة انا فى الخدمة اكيد
وسلمى على عمرو كتير لحد ما اقابله
نور : يوصل باذن الله
على : فى رعاية الله
نور : على فكرة الهدية بتاعتك كانت حلوة اوى
فى حفظ الله
مع السلامة
اغلقت نور الهاتف بسرعة قبل ان تقع فى كلامها مع على فيفهم انها غارقة فى بحر وحدهاا
لم تعرف لما قالت هذا ولكنها شعرت ان عليها ان تشكره على هديتة التى تعتبرها الاولى والاخيرة لها
ارتدت تلك السلسلة ولم تخلعها منذ ان اتى بها
اما على الجانب الاخر فكاد على ان يطير فرحا
كم شعر بالفئ والحنان لمجرد سماع صوتها الذى يتمنى ان يسمعه دوما دون تردد
شعر انها ان لم تكن تبادله نفس الشعور فانها على الاقل تكن له شعورا حتى لو كان اقل مما يحس به اتجاهها
وان كان كذلك فهو قادر على جعلها عاشقة له
***********************************
لم تتأخر سارة فى جمع اشياءها
فكانت تجمعها بسرعة شديدة تظن ان عمرو سيذهب ويتركها ان تأخرت
ساعدتها فى ذلك البنات الثلاث من فرط سعادتهن لفرح سارة
اخذت اشياءها وخرجت سريعا الى الخارج لتطرق الغرفة وتدخل بحياء وخجل شديد وتقول
سارة : انا خلصت
عمرو بابتسامة جميلة : طيب يلا بينا بقى
حمل عمرو عنها حقيبتها ثم خطا بضع خطوات ليصبح امامها ودعا من بالمنزل ثم اتجها مباشرة الى الفيلا ليجد والده فى المكتب الخاص به
نعود بأدراجنا قبل تلك اللحظة قليلا لنرى ماذا حدث بين عمرو والاستاذ جمال
جمال : انا زى ابوك يا ابنى ممكن تقولى ايه اللى حصل
انا كان ممكن اسمع كل حاجة من سارة لما دخلت علينا الاوضة
بس انا فضلت انى اسمعك انت واعرف ايه اللى حصل وايه اللى انت ناوى عليه
جلس عمرو بابتسامة مرضية وقال : انا اتقدمت لسارة وهى وافقت
لم يستوعب جمال ما قاله عمرو فقال : انت بتقول ايه يا عمرو ؟
اتقدمتلها عشان متبيعش نصيبها مش كدا ؟
وعشان متفضش الشراكة بينكو !!!!!!
اعتدل عمرو فى جلسته وتكلم بجدية شديدة : لا يا عمى انا فعلا معجب بسارة اوى ويمكن كمان بحبها
ودا اللى خلانى اطلبها مش عشان اللى انت قلت عليه دا
جمال باندهاش : طيب ووالدتك ؟
عمرو وقد نظر الى الارض : هى دى اللى فاهمة انى متجوزها عشان كدا
جمال : ايه !!!!!
عمرو : غصب عنى ……. صدقنى غصب عنى
وانت اكتر واحد عارف ان مامتى عمرها ما كانت هتوافق على الجوازة دى غير لو كان السبب بالشكل دا
انا فهمتها انى هتجوزها عشان متفضض الشراكة والشركات متقعش
وهى عشان كدا وافقت
جمال : بس انت عارف انها اكيد هتزن عليك عشان تاخد ورق سارة وبعدين تطلقها
عمرو : دا نفس الكلام اللى هى قالته
جمال : وانت هتعمل ايه ؟
عمرو : اكيد عمرى ما اطلقها ولا اعمل كدا ولا اخد مليم واحد من حقها
جمال : بس انت كدا بتأذى سارة وبتأذى نفسك
انت عارف ان مامتك وسارة عمرهم ما هيقدروا يعيشوا فى بيت واحد مع بعض
وانت بتعمل كدا دلوقتى
وكمان عمر ما والدتك هترضى انك تنفصل عنها فى بيت انت ومراتك
ومش معقول بردو هتخسر والدتك ولا ايه يا عمرو
عمرو وقد فاض به الكيل وكأنما قول الاستاذ جمال يذكره بكل ما يتجاهله عمرو عن قصد حتى لا تفسد فرحته
عمرو : عارف كل دا يا عمى
بس انا كمان مش معقول احرم نفسى من حاجة انا عاوزاها وزوجة انا بتمناها وفيها الصفات اللى بحلم بيها وامتجوزهاش عشان الكلام اللى حضرتك قلته واللى انا عارفة كويس
وبعدين انا حتى لو متجوزتش سارة واتجوزت واحدة تانية اكيد لازم يكون فيها نفس الصفات اللى انا عاوزاها واللى مستحيل والدتى توافق عليها
يبقى ولا كأنى عملت حاجة
وانا بوعدك وبوعد نفسى قبل اى حاجة انى احمى سارة واكون سندها وضهرها
جمال : ياريت ياابنى تعرف توفى بوعدك دا اتمنى من الله
عمرو : باذن الله يا عمى
سكت الاستاذ جمال وعمرو بمجرد دخول سارة عليهما
**************************
كان عاصم ينتظر فى المكتب الخاص به فى الفيلا
عاد مساءا الى المنزل ولم يجد احداا شكر الله على انه لم يقابل ثريا
دخل الى مكتبه واغلقه خلفه وانتظر قدوم عمرو بصحبة سارة
انتظر فترة لا بأس بها
ظن انها طالت كثيرا
قام من مجلسه اخذ يدور فى الغرفة ويمشى ذهابا وايابا الى ان مل ايضا فجلس مرة اخرى
ثم اخذ ينظر حوله فى انحاء الغرفة الى ان وقعت عيناه على شئ كان يعتز به كثيرا
كان يحبه وكان ينسيه كل ما فيه
كان كتاب يحتوى على مجموعة من الصور التى تجمعه هو وزوجته فى منزلهما القديم
وهذه صورة اخرى كانت تجمعه هو وثريا وابناءه حينما كانوا فى احد الملاهى
وهذه صورة اخرى فى عيد ميلاد ابنه عمرو الاول
وهذه صورة ل وووووووو
لم يدرى بكت عيناه بصمت
لم يتخيل ان يصل به الحال الى هذا
كان قديما يظن انه سيكون رب اسرة ناجح وستكون اسرته مثالية من الدرجة الاولى يؤمن بأن الحب يصنع المعجزات
لم يكن بباله موقع للمال ابداااا
كان يعيش سعيدا وسط اسرته التى يعتبرها من اولى اهتماماته واولوياته الى ان غيرت ثريا فكره تماما
مقنعة اياه بأن المال هو الذى يجلب السعادة للجميع
ومنذ ذلك الحين اصبح تعيسا فى حياته يرى مدى فشله فى علاقته مع زوجته
وعدم احتوائها له
اصبح يرى انه دفين الحياة بلا موت
بكى وتذكر كل لحظات المرح والسعادة التى عاشها
وبكى بمرارة اكثر على كل لحظات الالم والمرارة التى يحياها الان
ولكنه سمع طرقا على باب المكتب اخفى وجهه بسرعة ……… مسح دموعه التى كانت تنساب بلا هوادة
اصدر صوتا شاحبا يأمر من يطرق بالدخول
دخلت نور الى المكتب
اقتربت من والدها الذى خشى مواجه نور بعد ما فعله من عنف لوالدتها
قام عاصم من مكانه اتجه نحو نور التى كانت تتراجع بضع خطوات
عاصم : تعالى يا نور متخافيش
نور : انا مش خايفة
عاصم : طيب قربى انا مشفتكيش من زمان
نور : انت اللى بعدت عننا
عاصم : انا مبعدتش يانور انا كنت عاوز اقعد مع نفسى واراجع حاجات كتير فى حياتى
نور : عاوز تقعد مع نفسك ولا مش عاوز تقعد هنا خصوصا بعد اللى حصل
عاصم : انا عارف انك زعلانة منى اوى وخصوصا انى دى اول مرة اعمل فيها كدا
ادار عاصم وجهه بعيدا عن نور حتى لا ترى كم اصبح تعيسا فى حياته
كم اصبح يرى ان الحياة اصبحت مستحيلة مع ثريا
فأكمل : انا مش عارف انا عملت كدا ازاى
بس مش هكدب عليكى انا استريحت
واستريحت ليه بقى ؟؟ دى حاجة انا مش هقدر اقولك عليها
بس اتمنى انك متزعليش ولا تاخدى على خاطرك منى
لان مهما كان الحاجة دى بينى انا ومامتك بس ومحدش هيفهم الكلام دا الا انا وهى
ثم التفت اليها ثانية واتجه نحوها واخذ رأسها وضعه على صدره
وقال : متزعليش منى يا بنتى …… متزعليش
فى تلك اللحظة طرق الباب مرة اخرى ليدخل عمرو بصحبة سارة
التى بمجرد وان رأتها نور انتفضت من احضان اباها لتلقى نفسها بين احضانها التى اشتاقت اليها كثيرا
فكانت احضان سارة بالنسبة لنور هى الملجأ الوحيد مما يحدث لها فى هذا المنزل او مما تراه
كانت نور تشعر بالفرح لعودة سارة ولرؤية الابتسامة على ثغرها التى اشتاقت اليها كثيرا لتلك البسمة الجميلة
نور: وحشتينى اوى ياســـــــارة
وحشتينى
سارة وهى تحتضن نور : وانتى اكتر والله يا نور
نور : لا انا موحشتكيش لان انتى مفكرتيش مرة واحدة تتصلى بيا تطمنينى عليكى انتى فين وعاملة ايه
سارة : معلش يا نور غصب عنى والله
لمحت سارة عمها عاصم من خلف نور
فاتجهت اليه مباشرة وقبلت يداه
فامسك براسها وضمها اليه فى حنان شديد
احست سارة فى تلك اللحظة انه هو والدها التى فقدته من قبل ان تراه
احست بمشاعر كثيرة متداخلة ومتضاربة
ولكن كان يغلب عليها الشعور بالابوة
عاصم : كدا يا سارة تخضينا عليكى
سارة : انا اسفة يا عمو بس غصب عنى والله
عاصم : مفيش حاجة اسمها غصب عنك ومن هنا ورايح انتى هنا ست البيت واللى مش عاجبه كلامك يمشى
نظر عاصم الى عمرو فأشار له بغمزة تعنى انه قد اخبرها على الزواج وانها قدمت الموافقة
جلس عاصم واخذ بيد سارة فأجلسها الى جانبه ثم جلست نور وكذلك عمرو قبالتهم
عاصم : المهم الف حمد لله ع سلامتك يا بنتى
سارة : الله يسلمك يا عمى
انا اسفة اوى عاللى حصل عمرو قاللى انه بعد ما مشيت حضرتك ………..
قطع كلامها عاصم بسرعة وقال : انتى ملكيش ذنب يا بنتى دى حاجة كانت بينى وبينها وباذن الله الموضوع هينتهى
المهم دلوقتى انا كنت عاوز اتكلم معاكى فى حاجة
سارة : خير يا عمى
اشار عاصم نحو عمرو قائلا : ايه رأيك فى الواد دا ؟؟؟
عمرو باندهاش : واد ؟؟؟ جرى ايه يا بابا انت هتبوظ كل حاجة كدا
عاصم : اسكت انت ……… قولى ايه رأيك فيه
سارة بحياء شديد : يعنى ايه رأيى فيه ؟
عاصم : يعنى موافقة تتجوزيه ولا لأ
على فكرة براحتك انا مش هغصبك على حاجة عشان هو ابنى
انتى اغلى عندى منه هو
سارة بضحكة بسيطة : ربنا يخليك لينا يا عمو
عاصم : بس بلاش كسوف لو مش موافقة انا هطلعه بره البيت كله عادى ولا يهمك
عمرو بضحك : جرى ايه يا بابا انت كدا هتقعدنى جنبك
عاصم : لا بجد بقى انا يا بنتى بطلب ايدك لابنى عمرو
والرأى الاول والاخير ليكى انتى طبعا
ها موافقة ولا ؟
سارة وقد اخفضت رأسها للأسفل : اللى تشوفه حضرتك
عاصم : يعنى اه ولا لأ
اومأت سارة برأسها دلالة على الموافقة
فقامت نور لتحتضنها مرة اخرى وهى تهنئها على اختيارها وعلى حسن اختيار عمرو لها
قبل عاصم رأسها وتمنى لها حياة سعيدة
فيما كان عمرو جالسا ينظر لها ويتمنى ان ينفرد بها ليقول لها حقيقة مشاعره الفياضة اتجاهها ولكنه لم ينول ذلك واكتفى بالقيام من مجلسه والاتجاه نحوها قائلا
عمرو : الف مبروك ياسارة …….ربنا يقدرنى واقدر اسعدك
انفرجت اساريرها وفرحت بهذه الكلمات البسيطة المعبرة
***************************
كانت ثريا تجلس فى غرفتها وحيدة تفكر فيما يجب عليها فعله
وهل اتخذ عمرو القرار الصائب اتجاه انقاذ ما يمكن انقاذه من الشركات ام لا
وان كان خاطئا فكيف لها ان تجد قرارا اخر ينقذهم جميعا
ملت الجلوس وحدها فقررت النزول الى الطابق السفلى والجلوس فى الحديقة واحتساء مشروب ساخن يهدأ من اعصابها التى اصابها التوتر و اليأس
نزلت الدرج الى الاسفل كادت ان تمر الى الحديقة الى ان استوقفها اصوات متعالية اتية من المكتب الخاص بزوجها
غيرت اتجاهها لترى من بالمكتب
اقتربت ببطئ الى ان رأت ان الباب ليس موصدا بالكامل
نظرت خلسة لتجد الجميع موجودا ويتبادلون التهانى والمباركات على الزواج
فقررت الدخول الى المكتب هى الاخرى
******
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الخامس والثلاثون
الحلقه 35
الحلقه 35
الحلقة 35
كانت ثريا تمر بالجانب صدفة واذا بها تسمع اصواتا صادرة من مكتب زوجها
مشت بخطوات بطيئة غير مسموعة لترى خلسة من بالمكتب
نظرت لتجدهم جميعا مجتمعون ويضحكون سويا
دخلت دون اى استئذان الى المكتب
التفت الجميع اليها فى صمت مصحوب بالذهول
كان عمرو خائفا اشد الخوف ان تتحدث بما لا يليق او تحاول اثارة غيظ سارة بالكلام وكذلك شعرت نور بالخوف ان تتركهم سارة مرة ثانية اثر كلام ثريا هانم
اما عن عاصم فنظر اليها نظرة تعملها ثريا جيدا ثم نظر الى النافذة التى خلفه حتى يبعد نظره عنها
اما عن سارة فوقفت فى ثبات وكبرياء شديد تنتظر اى كلمة من ثريا حتى تهب بها كالعاصفة التى اتت بعد سنوات لتأخذ كل من امامها بعيدا
ولكن ظلت ثريا مكانها تنظر لملامح كل واحد منهم على حدة الى ان استقر نظرها على سارة
فرسمت بسمة غريبة على ثغرها
ومشت بخطوات متثاقلة نحو سارة التى ظلت ثابتة الى ان وقفت امامها على بعد خطوة او اثنتين فقط منها
واخيرا كسرت ثريا الصمت بكلمة واحدة
ثريا : حمد لله ع السلامة ياسارة
تفاجئ عاصم من رد فعل ثريا ونظر خلفه ليلقى نظرة سريعة عليها ليجدها هى من تتحدث حقا
تفاجئت سارة من كلمة ثريا التى ظنت انها ستلقى عليها اللوم فى اشياء كثيرة حدثت فى منزلها بسبب سارة وكانت سارة قد اعدت نفسها من اجل المواجهه الصعبة ولكنها تفاجأت بالكلمة فأختل كل تخطيطها
ولكنها ثبتت وردت بكل ثقة : الله يسلمك
ثم نظرت ثريا فى تلك اللحظة نحو عمرو وقالت : ها يا حبيبتى نقول مبروكـــ
تفاجئ عاصم للمرة الثانية ولكن بشكل اكبر فلم يكن على علم بأن عمرو قد اخبر ثريا بقرار زواجه من سارة
وحتى ان كان اخبرها فلم يكن يتوقع انها ستوافق
بل فكر فى انها ستكون حائطا فولاذيا بين عمرو وسارة وكان يعلم جيدا ايضا ان ثريا تدافع بكل ما تملك من اسلحة فى سبيل تحقيق ما تريد
وكانت السبب الرئيسى فى هروب سارة من المنزل فكيف لها بهذا الترحيب والموافقة
احس بالجنون من التفكير واكتفى بالنظر نحو ثريا مليا
يأتى اليه احيانا التفكير فى انها قد تكون تغيرت جراء ما حدث لها منه
عمرو : ايوة يا ماما
تقدمت ثريا الخطوتين التى تبعدها عن سارة واحتضنتها دون ان تقوم سارة بأى رد فعل اخر سوى الذهول مما يحدث
احتضنتها ثريا وقالت : الف مبروكــ يا حبيبتى
ربنا يسعدكوا ويتمملكوا على خير ياااارب
وانا مش عاوزاكى تزعلى منى ياسارة انا اسفة يا بنتى
كانت غلطة ومش هتتكرر تانى
انتى من هنا ورايح زى نور بنتى بالظبط
كانت سارة فى احضان ثريا دون ان تقوم بأى حركات مماثلة لها او تحتضنها هى الاخرى
لا تعلم لماذا ولكنها كانت لا تشعر منها بأى صدق فى كلماتها ولكنها اثرت ان لا تكون سببا جديدا فى مشكلة اخرى مع المدعوة ثريا
اكملت ثريا حديثها قائلة : طيب بالمناسبة السعيدة دى احنا هنتعشى كلنا مع بعض وانا اللى هعمل العشا
ثم امسكت ثريا بخدود سارة الوردية كنوع من انواع الدعابة ثم تركتهم جميعا لتتجه نحو المطبخ لتعد وجبة العشاء كما قالت
تاركة الجميع فى حالة من الذهول والاندهاش لما حدث للتو
من المؤكد انها ليست ثريا او ان شيئا اصابها
ولكن وحده عمرو فهم ما فعلته ثريا منذ ثوانى معدودة فهى تتصرف تبعا لقواعد الخطة التى رسمتها
*****************************
فى الاسكندرية كان حسن يجلس مع منى
فى امان وسكينة يتحدثان عن بناء مسقبلهما المنتظر خاصة بعد عمله فى الشركة وراتبه الذى يفوق ما كان يتقاضاه اضعافا
ودار الحديث بينهما فى شئ غريب
حسن : منى انا كنت عاوز اقولك ع حاجة
منى : خير يا حسن
حسن : انا دلوقتى بقى معايا حوالى 25 الف جنيه يا دوب اعمل بيهم حاجة عشان نتجوز قريب
منى : الحمد لله اننا عرفنا نوصل للمبلغ دا انا مش مصدقة بجد
حسن : طيب انا كنت عاوز اقول حاجة
انا بس عاوز اخد منهم 10 الاف جنيه وباذن الله هعوضهم قريب بعد ما اقبض مرتب كام شهر قدام كدا
منى : وليه يا حسن عاوزهم ؟؟
حسن : معلش يا منى انا مش هقدر اقولك السبب دلوقتى بس كل اللى انا عاوز اقوله انى بعرفك انى هاخد منهم فى الوقت دا وهبقى ارجعهم خلال الكام شهر الجايين
منى : وانا مش طالبة غير انى اعرف انت عاوزهم ليه ؟
حسن : لو سمحتى يا منى احترمى رغبتى انى مش عاوز اقول
واتاكدى انى لو مكنتش عاوزهم ف حاجة مهمة مكنتش هوبت ناحية الفلوس ابدا
تزمرت منى من كلام حسن الذى يدور حول نفس المحور دون ادنى استفادة من كلامه
منى : يعنى ايه مش عاوز تقول يا حسن ؟
احنا المفروض مخطوبين وهنتجوز والمفروض لا انا اخبى حاجة عليك ولا انت تخبى حاجة عليا
صح ولا انا غلطانة
وقف حسن فى تلك اللحظة وقال : يووووووه بقى يا منى
هو كل كلامنا هيبقى كدا زعيق وبس واسئلة ملهاش اول من اخر
اه المفروض اننا مخطوبين بس مش كل حاجة يعنى خصوصا انى قلت احترمى رغبتى
لكن انتى ديما عاوزة تلغى شخصيتى
صدمت منى من كلام حسن الغير متوقع ومن رده الهجومى فلم تكن تتوقع زمجرته بهذا الشكل
وقبل ان ترد او تستوعب سبب ما قال
اكمل هو حديثه قائلا: انا ماشى عن اذنك
لم ينتظر حسن اى كلمة من منى ومشى بخطوات سريعة نحو الباب ليفتحه
وقبل خروجه جاءه صوت ام منى التى تقول
ام منى : على فين يا حبيبى انا جبت العصير اهو
حسن :لا شكرا ياخالتى وتركها وخرج وصفع خلفه الباب بشدة
مما فاجأ ام منى بهذا فوضعت اكواب العصير التى كانت تحملها على المنضدة سريعا وتوجهت نحو الشرفة حيث تجلس منى وقالت
ام منى : هو فى ايه يابنتى؟؟؟
لم ترد منى على والدتها بل ظلت ناظرة الى الاسفل لترى حسن الذى رفع بصره قليلا نحو الشرفة وبمجرد تلاقى الاعين حتى نظر فى اتجاه اخر سريعا ثم مضى
ادمعت منى فلم تدرى سببا لما حدث منذ البداية
ترى انه من كامل حقوقا ان تعلم ماذا يحدث
ترى انهم اصبحوا شخصا واحدا بجسدين
يعلم كل منهما ما يدور بخلد الاخر ولكن اختلف رأى حسن هذه المرة مما جعل منى تشعر بالذهول والاندهاش
احقا قد جعلته هذه الوظيفة المرموقة يرى فتاة غيرى !!!!
ام انه يرى انه ليس من المسموح لى ان اعرف تفاصيله كما كنت اعرف سابقا
!!!!!!!!!
اسئلة كثيرة تتوارد فى ذهن منى
واسئلة اكثر كانت تحاصرها فى الواقع من والدتها التى ظلت تتحدث ولكن كانت منى لا تسمع منها اى كلمة سوى تحريك الشفاه
فتركتها منى ودخلت سريعا الى غرفتها واغلقت الباب خلفها جيدا
تسمع طرقا من والدتها تستأذنها فى الدخول ولكن بلا رد …………….
*******************************
بعد انتهاء وجبة العشاء فى منزل عاصم
لم يأكل الجميع جيدا عدا ثريا التى كانت تحاول قدر المستطاع اظهار مدى فرحها بمناسبة قرار عمرو وسارة بالزواج السعيد
كان الجميع ينظرون الى بعضهم البعض ثم يولون نظرهم تجاه ثريا التى اصرت على تجاهل نظرات الجميع
اما عن عاصم فقد جلس لوهلة على مائدة الطعام معهم ولم يلبس الا ان قام وامر الخادمة باحضار كوب من القهوة الدافئة الى مكتبه
قامت ثريا من على المائدة متمنية ان يكون الطعام قد نال اعجابهم
فهو من صنع يدها
صعدت نور الى الغرفة لتنال قسطا من الراحة وتاركة عمرو وسارة وحدهم
وعن ثريا اتجهت الى المكتب لعاصم بيه
اما عن سارة وعمرو فقد جلسا وحدهما فى حديقة المنزل يتبادلان الكلام والتأمل فى الطبيعة الباهرة واجواء الليل الهادئ
عمرو : انا مش مصدق بصراحة ان كل دا حصل
سارة : ليه ؟
عمرو : يعنى انا عارف انك مورثتيش حاجة من العيلة غير نشفان الدماغ وقلت انك هترفضى
بس الحمد لله ربنا خيب ظنى ووافقتى
وانا اوعدك انى هعمل كل اللى اقدر عليه عشان اسعدك
خجلت سارة كثيرا من كلماته ولم تستطع الرد عليه واستـأذنت منه وصعدت الى الغرفة لتجلس مع نور التى اشتاقت اليها كثيرا
*******************
قبل ذلك بقليل حينما صعدت نور الى الغرفة لتنال قسطا من الراحة
بدلت ملابسها الى ملابس النوم وجلست على الفراش واضعة يديها خلف رأسها تفكر فى على
تريد ان تسمع صوته بشدة
لا تعلم لماذا ولكن تأخر الوقت هكذا حدثت نفسها
ولكن قلبها يملى عليها ان تفعل ما تشعر به
لم تدرى كيف امسكت بهاتفها ورأت ان هناك جرس
ارتبكت وقررت ان تغلق ولكن بادرها بسرعة صوت على الذى يبدو هو الاخر متلهفا لسماع صوتها
يبدو وكأنه كان ينتظر هذه المكالمة منذ امد بعيد
على : الو
نور بعد عدة ثوان تستجمع فيها قواها وتبحث عن سبب لقيامها بالاتصال فى ذلك الوقت
نور : الو …… ازيك يا باشمهندس
على : الحمد لله تمام ازيك انتى يا انسة نور ؟
نور : الحمد لله بخير
لحظات من الصمت التى كسرتها نور اخيرا
نور : انا ….اان اسفة اوى على انى بتصل فى الوقت دا
على : لا ابدااا اوعى تقولى كدا
نور : انا بس كنت بتصل عشان اطمنك يعنى ان الحمد لله سارة رجعت البيت
وعمرو اللى جابها هنا وكمان عرض عليها الجواز وهى وافقت
على غير مصدقا : ايه دا بجد ؟؟؟
انا مش مصدق ان كل دا يطلع من عمرو اخيراااا
الف الف الف مبرووووووك
نور : الله يبارك فيك
على بصوت هادئ : عقبالك
نور : ربنا يخليك
على : بجد فرحان ان عمرو عمل الخطوة دى
ربنا يتممله على خير يارب
نور : االلهم امين
لحظات صمت اخرى يتمنى على ان تكمل نور الحديث معه ولكنها قالت
نور : انا اسفة عالازعاج اوى تانى مرة انى بتصل فى وقت زى دا
بس انا افتكرت انك قلت لو حاجة حصلت ابلغك عشان تطمن على عمرو
على : ياريت متقوليش كلمة اسفة تانى
ولو عالازعاج ياريت يبقى كدا وانا موافق
ارتبكت نور من كلمات على الرقيقة فأثرت بقول
نور : انا مضطرة اقفل بقى
على : اه اه اكيد
خلى بالك من نفسك وسلمى على عمرو لحد ما اشوفه
نور : يوصل باذن الله
مع السلامة
واغلقت نور الهاتف وهى تشعر باغلاقها له
بأنها ازاحت اشعة ساخنة من صدرها ومن وجهها الذى توهج بمجرد سماع صوت على التى تشعقه من الان وصاعدا
وامسكت بالسلسلة التى اهداها لها فى عيد مولدها ونظرت الى الاعلى وظلت تفكر فى كلمة كلمة قالها تسترجع فيه ذلك الشعور التى احسته حينها
اما عن على فلم يكن يصدق انها ستفعلها يوما ما
كان ينتظر ان يسمع صوتها فى اى وقت
كان يسهر احيانا على امل ذلك
الى ان جاء ذلك اليوم الذى فعلتها فيه
اراد فى ذلك الوقت ان يعاود الاتصال بها ثانية ويخبرها كم كان يشتاق اليها
كم كان ينتظرها ……….. كم اراد ان تكون امامه فى تلك اللحظة ويقول هذه الكلمات لها
ولكنه يعلم انه لن ينطق بحرف واحد امامها
اراد ان يقول لها كم احبك ……….
فكر كثيرا ان يخبر اخاها عمرو بما يشعر به
ولكن دائما مايفيقه عقله سريعا بأنه ممنوع
فهى من طبقة عالية ارستقراطية
بالتأكيد سترفض ثريا هانم هذه الزيجة
لن تقبل بها ابدااا
لن يصيبه من ذلك سوى تحطيم قلبه الذى دق لاول مرة لهذه الفتاة التى سلبته ايااااه
******************************
فى صباح اليوم التالى استيقظت سارة باكرا
قامت وتوجهت لتنال قسطا كبيرا من الانتعاش فى ظل الماء الساخن
ارتدت ملابسها ونزلت الى الاسفل لتناول وجبة الافطار مع العائلة
خاصة بعد معاملة ثريا لها فلن ترفض بالتأكيد وجود سارة على نفس المائدة
وان كان سبب نزول سارة وتناول الافطار هو ان تلتقى عمرو قبل ذهابه الى الشركة كى تراه
لحقتها نور فى الاستيقاظ سريعا وارتدت هى الاخرى ملابسها ونزلت لتجتمع الاسرة على نفس الطاولة
اجتمع الجميع وتبادلوا تحية الصباح
وجلسوا لتناول الافطار
واثناء ذلك تحدث عمرو موجهها كلامه نحو والده ووالدته
عمرو : بابا انا كنت عاوز اخلى الجواز بعد اسبوعين
تفاجأت سارة من كلام عمرو الذى لم تكن تتوقعه فكانت تظن انها ستمر اولا بفترة خطوبة كما تنالها معظم الفتيات
الى جانب انها مازالت فى مرحلة التعليم ولن تصبح قادرة على تولى الامور بشكل عادى
عاصم وقد نظر الى سارة : الرأى رأى العروسة طبعا
سارة : مع احترامى لحضرتك يا عمى بس انا شايفة ان الجواز المفروض يتأجل شوية
عمرو : خلاص شهر ؟!!
سارة : لا انا مش بتكلم فى اسبوعين كمان
انا اقصد لما اخلص دراسة
نظرات مليئة بالاندهاش
عمرو : ايه ؟؟؟ لما تخلصى دراسة ؟؟
سارة : ايوة المفروض الاول نمر بمرحلة خطوبة زى ما كله بيعمل
والجواز لما اخلص
هنا تدخلت نور فى الكلام فهى تفهم عمرو جيدا
نور : مع احترامى انا كمان ليكى يا سارة
بس انا شايفة انها مش هتبقى مسئولية جامدة عليكى
لان انتوا هتعيشوا هنا معانا وكمان
عمرو هنا يعنى كل اللى هيتغير هو انك هتنامى فى اوضة غير الاوضة
والدراسة شغالة عادى جداااا مفيش مانع يعنى
سارة : لا بس يا نور ………
قام عمرو من الطاولة وقال بسرعة :
انا هروح الشركة
لاحظت سارة التزمر البادى على ملامح عمرو فقامت مسرعة للحاق به
لحقت به وبخطواته السريعة امام سيارته
كان يفتح الباب لينطلق بها معبرا عن غضبه
ولكن امسكت سارة بباب السيارة واغلقته ووجهت كلامها نحو عمرو
سارة : انت زعلت ليه كدا ؟
عمرو : لاابدا اا وازعل ليه
سارة : امال قمت ليه بسرعة كدا من غير اى كلمة ؟
عمرو : ما خلاص انتى قلتى الكلمة وعاوزة كدا اغصبك ازاى يعنى ؟
سارة : الكلام يبقى بالحوار مش انك تسيبنا كدا وتقوم
عمرو : يعنى انا عشان عاوز نتجوز بسرعة ونبقى مع بعض
وشايف ان الاسبوعين كتير كمان تقومى انتى تخليها لما تخلصى ؟؟
انتى للدرجة دى خايفة منى ياساارة ؟
سارة : انا مقصدش كدا والله بس دا جواز يعنى تحمل مسئولية مع دراسة
انا شايفة انى مش هقدر
عمرو : لا هتقدرى لانها مش زى اى مسئولية تانية
لان زى ما نور قالت ان كل اللى هيتغير الاوض
والراسة انا هوديكى واجيبك كل يوم
والاكل والشرب وكل حاجة هتبقى زى ما احنا هنا عادى جدااا فين بقى الصعب فى الموضوع
اظن مفيش مبرر لكلامك غير انك خايفة منى وعاوزة نعيش فترة خطوبة الاول مش كدا ؟
سارة : لا يا عمرو والله مش قصدى
عمرو : طيب قوليلى قصدك ايه انا قلتلك كل حاجة اهو مفيش غير كدا
سارة بتردد : عمرو انا مش عاوزة بعد ما نتجوز نعيش هنا
نفسى ف بيت مستقل
عمرو : اكيد بابا مش هيرضى بالكلام دا
مع انى موافق جداااا بس عالاقل نأجل الكلام فى الموضوع دا لحد ما تخلصى
يعنى هنقعد هنا معاهم لحد ما انتى تخلصى وبعدين يحلها الف حلال ساعتها
ايه رأيك ؟
نظرت سارة الى الارض لانها لا ترد مجادلة عمرو
ولا تريد ان يكون غاضبا منها فطبقا لكلامه هو يريد التقرب منها وهى تريد الهرب
لذا فسأخضع له خاصة انى …………… احبه
عمرو : افهم من كدا ان السكوت علامة الرضا ولا بتفكرى فى حاجة تانية تقوليها
سارة بابتسامة هادئة : لا خلاص اللى تشوفه
نظر عمرو الى سارة مليا وابتسم ابتسامة جذابة وقال
عمرو : طيب ايه رأيك نخليها اسبوع واحد بس
نظرت سارة سريعا اليه وضربته ضربة خفيفة وقالت : يلا على شركتك
دا انا خايفة بعد شوية الاقينا عند المأذون
عمرو : طيب ما تركبى نروحله
ضحكت سارة وقالت : خلى بالك من نفسك وانت سايق
عمرو : حاضر باذن الله
سارة : يلا سلام
وتركته سارة وهى تمشى بخطوات متباطئة الى داخل الفيلا ثانية ونظرت له نظرة اخيرة ولوحت له بيديها الى ان انطلق بسيارته نحو الشركة
***************************
لنعد ثانية الى اليوم السابق لنرى ماذا حدث فى هذا المكتب الخاص بعاصم
لم ينم عاصم تلك الليلة فى غرفته
فى حين جلست ثريا فى الغرفة على انتظار صعود عاصم والذى خاب املها فقررت ان تنزل هى الى غرفة المكتب لتتحدث معه
كانت تنوى اتباع اللين مع عاصم فلقد علمت ان الوحش قد فك قيوده وسن انيابه استعدادا للهجوم على من يقاتله
فقررت اتباع دهاء النساء ايمانا بأن كيدهن عظيم
اعدلت من ثيابها ومن شعرها واتجهت مباشرة نحو المكتب لترى انه مازال مستيقظا فذهب بسرعة الى المطبخ واعدت له كوبا من القهوة الدافئة التى يحبها
وتوجهت الى المكتب وطرقت طرقا خفيفا الى ان سمعت امر بالدخول
فتحت الباب فى هدوء وروية
تفاجأ عاصم من وجود ثريا فهى كانت اخر من يتوقع وجودها فى مكتبه فى هذا الوقت
ثريا بابتسامة عريضة : انا قلت انك اكيد هنا ولسه بتشتغل فعملت ليك فنجان قهوة من اللى بتحبه
عاصم باندهاش : شكرااا
وضعت ثريا القهوة امامه مباشرة وجلست على احدى الكراسى امام المكتب ونظرت اليه وقالت
: هو انت مش ناوى تنام ولا ايه الساعة بقت 2
عاصم : لا انا هخلص الشغل اللى معايا الاول
ثريا : امممم تخلص الشغل ولا انت اصلا مش عاوز تطلع تنام فوق
لم يرد عاصم على كلماتها فأكملت
ثريا : عاصم انا اسفة
انا مش عارفة انا كنت كدا ليه طول الفترة دى
انا ……. انا عارفة انى غلطت اوى مع سارة ونفسى انها تسامحنى وانت كمان تسامحنى
ونفسى نبدأ نعيش من تانى صفحة جديدة
وصدقنى انا فقت خلاص
اندهش عاصم من كلمات ثريا لم يتصور انها ستتغير
ضحكت ضحكة غريبة وقال : مكنتش اعرف ان العلقة هتغيرك كدا
ثريا وقد غيرت ملامح وجهها وقالت : يمكن انت بتستهزأ بيها
بس فعلا هى اللى فوقتنى يا عاصم وعرفتنى قد ايه كنت غلطانة وانا مش شايفة انه عيب انى اعترف بغلطى ولا انت شايف ايه
عاصم : اكيد طبعا الاعتراف حاجة تضيفلك مش تنقص منك
ثريا وهى تضفى نوعا من المرح على كلامهما : بس متاخدش عليها كل شوية بقى هى بتبقى مرة واحدة بس
ضحك عاصم من كلماته متمنيا ان تكون هذه هى الحقيقة لم ينكر انه فرح بهذا التغيير حتى وان كان كذبا
ولكنه احس بالفرح
وقام من مجلسه
ثريا : ايه مش هتشرب القهوة ؟
عاصم بابتسامة : لا هطلع انام احسن
ابتشمت ثريا واخذت بيده وصعدا كل منهما الى الغرفة لينالوا قسطا من النوم فى راحة بال
**************************
فى هذه الايام كانت نور وسارة يخرجان من المنزل باكرا يتوجهان الى اكبر المحال التجارية الضخمة لشراء كل ما يلزم سارة من مستلزمات الزواج
وكأى فتاة كانت تشعر بالفرح لمجرد احساسها ان هناك شخصا يحبها تتمنى ان تريه كل ما تشتريه
ترى السعادة فى عيونه فيغلق عليها جفونه حتى لاتذهب بعيدا فتظل حبيسته
اجرت سارة اتصالا هاتفيا بمنى تخبرها فيه بكل ما حدث
سارة : ايوة زى ما بقولك كدا يا بنتى جه وطلب منى الجواز وانا وافقت
مش عارف وافقت ازاى بس كنت هموووت من الفرحة
منى بفرح شديد : دا انا اللى هموت من الفرحة ياسارة والله انا اصلا من يوم ما شفته وانا حاسة انكوا من نصيب بعض
ربنا العالم انا فرحانة ليكى قد ايه والله يا ساااارة
سارة : انا عارفة والله يا حبيبة قلبى المهم انا مش هوصيكى بقى
طبعا انتى جاية قبل منى وطنط وعمو وعادل كمان
واكيد حسن يعنى …… دا انتوا عيلتى دلوقتى
سكتت منى قليلا فلم ترد ان تخبر سارة بأمر حسن فتحزن لمنى وتترك فرحتها فقالت : اه اه اكيد يا بنتى انتى بتقولى ايه
سارة : ربنا يخليكوا ليا يااااارب
طيب يا منمون انا مضطرة اقفل دلوقتى عشان ورايا مليوووون حاجة
منى : اكيد يا بنتى الله يكون فى عونك والله
سارة : ربنا يخليكى ليا يامنمون عقبالك يا عروسة انتى كمان وافرح بيكى عن قريب يااااارب
منى : يلا بقى اقفلى هتقعدى ترغى وتسيبى اللى وراكى ولا ايه
ضحكت سارة ثم قالت : لا خلاص اهو هقفل فى رعاية الله يا منى
منى : فى حفظ الله ياسارة خلى بالك من نفسك
سارة : وانتى كمان
يلا مع السلامة
منى : مع السلامة
تركت منى الهاتف واخذت تفكر فيما تفعل
قررت ان تتصل بحسن وتسأله المجئ من اجل سارة وعمرو فهما السبب فى ان يشغل الوظيفة والراتب الذى لم يتوقعه
وبالفعل اتصلت به ليجيب حسن
منى : الو …
فرح حسن كثيرا لسماع صوت منى الذى اشتاق اليه
حسن : الو …. ازيك يا منى
منى : الحمد لله
انا بتصل عشان اقولك على حاجة
حسن : مفيش ازيك يا حسن الاول
منى : ازيك يا حسن
جواز سارة وعمرو بعد 3 ايام
وهى اتصلت وعزمتنا وعزمتك انت كمان
ناوى تيجى ولا لا ؟؟
حسن : انتى هتروحى ولا لا
منى : اكيد هروح مش محتاجة سؤال
حسن : وانا اكيد هروح ما دام انتى هتروحى
كان حسن صوته هادئا ناعما ذابت منى فى كلماته العذبة ولكنها تمالكت نفسها حتى يعلم انها ذات رأى ولابد من الاخذ به دائما فقالت
منى : خلاص يومها بابا هيبقى يكلمك ويقولك هنمشى امتى
حسن : وانتى مش هتكلمينى ؟
منى : لا
حسن : بس انا هستنى منك انتى المكالمة
منى : طيب يلا سلام
حسن : سلام يا حبيبتى
اغلقت منى الهاتف وهى تود ان تقول لحسن انها تحبه كثيرا ولا تود ان تكون بينهما المعاملة بهذه الطريقة ولكنها قررت ان تعامله هكذا حتى يعلم انها شريكته فى حياته ولا بد عليه ان يأخذ برأيها فى كل كبيرة وصغيرة
********************************
مرت الايام سريعا
لم تشعر سارة فى حياتها بمرور ايام وكأنها لحظات قليلة
اما عن عمرو فالتقى بعلى فى الشركة خلال الايام الماضية وقص عليه كل ما حدث
واخبره بحقيقة مشاعره اتجاه سارة فهو يعشقها
ولكنه خائفا من رد فعل والدته حيال ما سيحدث
فهى تظن انه سيتزوجها مجازا الى ان يأخذ اوراقها منها ولكنه يرى فى سارة مثالا لزوجته واما لابناءه طوال العمر
وافاده على ان يفعل ما يمليه عليه قلبه ومايراه عقله
وهو ان سارة تستحق منه ذلك وتستحق منه الوقوف امام العالم اجمع حتى يلتقى بمحبوبته ويصبح معها الى نهاية العمر
واطمئن عمرو لكلام على كثيرا وشعر بمدى قربه منه ولم يعطى اى حسابات اتجاه مريم
علم انها ستستاء كثيرا ولكنها اصبحت امام امرا واقعا لا محال للرجوع فيه ابدااا
كان عمرو هو الاخر منشغلا فى تجهيزات الحفل الذى سيقام فى المنزل
كان سعيدا على الرغم من المجهود الذى قام به لتجهيز الحفل
ساعده فى ذلك كلا من عاصم بيه
الذى تولى امر المنزل وتزيينه بالشكل الائق لكلا من عمرو وسارة وايضا تولى مسئولية الطعام الذى سيقدم الى المدعويين ومنها التورتة الخاصة بالعروسين والتى ستشكل على هئية صورة كل منهما
تولى ايضا دعوة الاقارب والمعارف وكان منهم الاستاذ جمال الذى فرح كثيرااا لانه قد عاصر القصة منذ مولدها
وساعد عمر ايضا صديقه على والذى يعتبره عمرو انه اصبح اخاه
اما عن ثريا فكانت لا تشارك فى اى شئ سوى انها كانت تهنئهم على ما فعلوه وتتمنى التوفيق لهم
وهذا اكثر ما طمئن سارة ان ثريا لا تعطى التعليقات المستفزة لها كما كانت تفعل دائما
مرت الايام سريعا وجاء اليوم المنشود
اليوم الذى انتظره عمرو بالدقائق حتى جاء
اليوم التى تمنته سارة ان تكون مع عمرو الى اخر الحياة
خرجت سارة بصحبة نور فى ذلك اليوم واصطحبهما عمرو الى بيوت التجميل
ودعهما وذهب هو االاخر ليعد نفسه من اجل ذلك اليوم ولم لا وهى ليلته التى ينتظرها
قضت سارة يومها فى بيوت التجميل
حيث الاهتمام بالبشرة وعمل الماسكات المختلفة
والاهتمام بالاظافر والقدمين واليدين
والاهتمام بالشعر ايضا
واخيرا بدأت بارتداء الزى الابيض الذى تتمناه كل فتاة وتشعر كل فتاة انها قد اصبحت ملكة الارض حينما ترتديه
اما عن نور فكانت ايضا بصحبة سارة وتفعل مثلها تماما وكانت تهتم بسارة كثيرا وتلقى ببعض التعليمات على الفتيات المسئولات عن سارة
ارتدت سارة فستان الزفاف لتبهر كل من حولها بمدى جماله ورقته المتناهية
كان ذلك الرداء ناصع البياض بدون اى اكتاف
يضيق من منطقة الخصر ليبدأ بعد هذه المنطقة فى الانسدال وله ذيل طويل يشبه الاميرات
بسيط للغاية لا تبدو عليه الزخرفة فكانت سارة تزينه بمجرد ارتدائها له
اما عن الفتاة المسئولة عن تمشيط وتزيين شعر سارة رأت انها تحتاج ايضا الى شكل هادئ يساير الرداء وملامح سارة الجميلة البريئة
ففضلت ترك شعرها منسدل على ظهرها مع وضع تاج رقيق يحمل فى نهايته طرحة الزفاف
مع وضع لمسات رقيقة من مساحيق التجميل على وجه سارة ؟
مما اعطاها رونقا خاصا وجمالا لا مثيل له
انتهت سارة من حلقة التزيين وجلست وحدها قليلا الى ان تنتهى نور هى الاخرى من ارتداء ملابسها
عن نور ارتدت فستانا اسود اللون فى غاية الاناقة
ابداها فتاة يصعب الوصول اليها كست الحسن والجمال التى نسمع عنها فى الروايات
انتهت كل من سارة ونور من التزيين
وجاء عمرو بسيارته السوداء الفارهه وخلفه بضع من السيارات الاخرى فقد جاء الكثير من اصدقاءه وبعض المعارف ليشاركونه فرحته فى ذلك اليوم
وقف امام السيارة واخذ يعدل من ملابسه
وكان يمسك بيديه بوكيه من الورود البيضاء الجميلة ينتظر بها حبيبته
نزلت سارة بصحبة نور الى الاسفل
انبهر عمرو من رؤية سارة لم يصدق انها هى بالرداء الابيض الذى طالما تخيلها به ترتديه له هو فقط
اراد فى تلك اللحظة ان يحلق بها بعيدا عن اعين الجميع
يأخذها وحده فهى اميرته التى يتمنى ان يعيش بجانبها طوال العمر
مشى عمرو بضع خطوات اتجاه سارة وواعطاها الزهور البيضاء كى تكتمل الاميرة بكامل اشياءها
ثم امسك بيدها وقبلها ثم مضى اتجاه سيارته
وركبا سويا فى حين اتجهت نور نحو سيارة اخرى حتى تترك العاشقان وحدهما
اثناء الطريق ظل عمرو ناظرا اليها طويلا
سارة بخجل وحياء شديدين
:ممكن تبص قدامك
عمرو :وهواللى يشوفك يبص قدامه ازاى ؟
خجلت سارة من كلامه كثيرا فى حين اكمل
:انا مش عاوز اروح الحفلة
سارة باندهاش :ليه ؟
عمرو :بصراحة انتى جميلة اوى ومش عاوز حد غيرى يشوفك
سارة :بلاش مجاملات وخلى بالك من الطريق بقى
امسك عمرو بيد سارة وقبلها قبلة رقيقة ثم ظل ممسكا بها طوال الطريق الى ان وصلا الى الفيلا التى كانت مزينة من خارجها ومن داخلها باحلى الزينات المشكلة على اسم العروسين
ودخل العروسان وخلفهما نور التى انبهر على بها كثيرا ولم ينزل عينه ابدا حتى لاحظت نور ذلك
فبادرته بابتسامة رقيقة رد عليها على بمثلها تماما
دخلت سارة بصحبة عمرو على المدعوين فصفق الجميع لهم بحرارة واشاد الجميع بمدى جمال سارة الفتاااان الذى يسلب العقول
كانت ثريا تمارس مهام والدة العريس فى تقبيل سيدات الطبقة العليا بشكل رسمى
الى ان قدم كل من منى ووالدتها ووالدها واخاها وحسن ايضا
ذهبت منى لتقبيل سارة التى احست بالفرح الشديد لدى رؤيتها فهى تعتبر منى واسرتها هم اسرتها فقط
ورقصت سارة بصحبة عمرو على انغام اغانى الحب الهادئة والرومانسية
والتى سرح عمرو من خلالها الى مكان بعيد
ليس به سوى هو وسارة فقط
نسى من حوله …….. نسى انه حفل زواجها
نسى المدعويين
لم يتذكر سوى ان سارة اصبحت بين احضانه
اثناء الحفل ذهبت نور الى المدعويين لتحييهم هى الاخرى وفى ذلك الحين تعرفت على منى واسرتها واحبتهم كثيرا
ثم اتجهت نحو على الذى اشاد بجمالها هى الاخرى وتمنى ان تكون هى الاخرى عروس جميل عما قريب
خجلت نور منه كثيرا ثم ذهبت الى تحية باقى المدعويين
انتهى الحفل اخيرااا بعد قضاء ليلة ممتعة بصحبة الاهل والاحباب وصعد العروسين الى الغرفة المجهزة من اجلهم
صعدت سارة فى سكون وخجل وحياء شديدين
ولكن عمرو اثر ان يحملها بين ذراعيه
رفضت سارة بداية ولكنها وجدت تصفيقا حارا من المدعوين يهتفون فيه بأن يحملها
وبالفعل حملها عمرو وصعد الى الغرفة
وانزلها بعد كثير من محاولات سارة فى النزول
دخلا الى الغرفة فأغلقها عمرو خلفه ونظر اليها نظرة جذابة قائلا : الف مبروووكـــ
سارة ناظرة الى الاسفل : الله يبارك فيك
عمرو : انا مش مصدق ان اليوم دا جه بجد حاسس انى بحلم
سارة : لا مش حلم ولا حاجة
عمرو : طيب انتى هتفضلى كدا كتير ولا ايه
اندهشت سارة فقالت : كدا يعنى ايه مش فاهمة ؟
عمرو : ايه مش هتغيرى هدومك ؟
سارة : ايه …… اه اه حاضر
عمرو بابتسامة اكبر : ايه انتى مكسوفة ولا ايه ؟
سارة : ………
عمرو : طيب انا هروح اغير انا الاول فى الحمام لان شكلك مكسوفة تغيرى قدامى
سكتت سارة ايضا ولم ترد عليه
فابتسم بخباثة شديدة واخذ ملابسه واتجه لتغيير ملابسه فى حين ظلت سارة جالسة مكانها الى ان خرج واعطاها مجالا لتبديل ملابسها
وبالفعل دخلت هى الاخرى وقبل ان تغلق الباب خلفها سمعت عمرو قائلا
: متتاخريش يا حبيبتى
كانت هذه هى المرة الاولى التى ينادى بها عمرو على سارة بحبيبتى
كان لهذه الكلمة اثر كبير على سارة شعرت انها تهتز من اعماقها لم ترد عليه سارة واغلقت الباب خلفها
ظلت فترة ناظرة الى نفسها فى المرأة تظن انها هى من تحلم وليس عمرو
من اين لها برجل مثل عمرو تتمناه الكثير والكثير من الفتيات واصبح لها هى بل ويحبها ايضاا
اخذت تزيل عنها المساحيق التى لم تأخذ منها وقتا وازالت ايضا طرحة الزفاف البيضاء
ولكن شئ ما اوقفها
سمعت صوت رنين هاتف عمرو
لم تكن تتوقع ذلك فى يوم زفافهما ولكن عادت ثانية لتكمل ما تفعل
فى حين عمرو ذهل من هذا كثيرا
رقما يبدو انه لا يعرفه يرن مرة بل اثنتين بل ثلاثة
بل زاد عن ذلك كثيرا يبدو انه شخصا ما لا يعرف بخبر زواجه او يبدو انه شيئا هاما للغاية
اجاب عمرو على الهاتف ولم يكون يصدق ما يسمع
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السادس والثلاثون
الحلقه 36
الحلقه 36
الحلقة 36
ما احلاها من ليلة كنت اتمناها منذ امد …… او بالاحرى منذ ان رأيتها
تمنيتها لى …….. لى وحدى
اتوق لها …..اتمنى لو تعلم مدى حبى لها …..ولكنى سأبذل قصارى جهدى حتى اراها سعيدة دائما وابداا…….سأعوضها عن كل مافات
سأريها عالم جديد وسأراه معاه بعينها
هكذا كان يفكر عمرو فيما كانت سارة تبدل ملابسها
قطع تفكيره صوت هاتفه الذى ازعجه مما كان فيه ليعلن عن وجود شخص غريب يهاتفه فى هذه الليلة …..بل وفى تلك الساعة !!!!!!!
قررت ان لا اجيب فليس هذا الوقت بالمناسب للتحدث مع شخص لا اعلم من هو
ولكنه تكرر مرة اخرى واخذ يرن بصوت عالى واكثر من مرة
قرر عمرو اخيرا ان يجيب على الهاتف عله شئ لا يحتمل الانتظار
اجاب عمرو على هاتفه ليسمع صوت انثوى
هو : الوو
هى : مبروكــ يا عريس
هو : مين معايا ؟
هى : واحدة كان لازم تكون موجودة فى الفرح وانت معزمتهاش ولا قلتلها حتى
عرف عمرو فى تلك اللحظة انه صوت من كان يخشاها
انها هى ………. مريم
عمرو : اهلا يامريم
مريم بسخرية : اهلا ايه بقى …..ينفع كدا يعنى دا انا حتى كنت هفرحلك
عمرو : طيب ما انتى هتفرحيلى بردو ولا ايه
هى : اه امال ايه اكيد
بس بصراحة كان نفسى اشوفك وانت عريس
عمرو : ولا يهمك اول ما تيجى الصور انتى هتكونى اول واحدة تشوفيها
هى : لالالا انا لازم اشوفك حقيقة كدا
بس متخافش متعوضة
هو : متعوضة …..ههههههه ليه على اساس انى هعمل فرح كلاكيت تانى مرة ولا ايه
هى بضحكة عالية تقول : عليك نوووووور
دا اللى انا اقصده
ضحك عمرو على ضحك مريم فأكملت قائلة ولكن بثقة زائدة وبرود : قوم البس وتعالى حالا
اكمل عمرو ضحكه وقال لها : ع فكرة انا المفروض اقفل بقى كفايا كدا انا عريس ودى ليلة دخلتى اظن مينفعش الكلام فى الموبايل يعنى ولا انتى شايفة ايه
مريم بثقة : شايفة انك تقوم تلبس حالا وتيجى
عمرو : اجى فين فى اميركيا ؟؟
هى : لا ما انا جيت انهاردة لما عرفت ان فرحك انهاردة بس ملحقتش احضر وصلت متأخر
عمرو : طيب حمد لله ع السلامة
هى : ممكن تقوم تلبس وتيجى حالا
عمرو : انتى بتهزرى ولا مش فى وعيك اجى فين دلوقتى
بقولك دى ليلة فرحى
هى : ليلة فرحك ولا خراب بيتك
لازم تيجى دلوقتى حالا والا بكرة الصبح هتقوم على خبر ممكن يموت عمتو واحتمال عمو
دا غير حالتك ساعتها
فلازم تيجى دلوقتى حالا تحل كل حاجة دلوقتى
عمرو بقلق : انتى بتقولى ايه ؟ انا مش فاهم حاجة
هى : ما انت لما تيجى هتفهم كل حاجة
ولو مجتش ذنبك على جنبك …..بس ساعتها مترجعش تعيطلى وتقولى ياريت اللى جرى ما كان
عمرو : مريم شكلك مش فايقة وتعبانة من السفر
انصحك تروحى تنامى
مريم بغضب جامح : انت عارف لو مجتش يا عمرو انت هتشوف ايام بجد مش هكدب لما اقولك سوودااا ومش منى انا بس لا دا من كل اللى حواليك واولهم سارة حبيبة قلبك
بمجرد ان سمع عمرو اسم سارة حتى توتر اكثر فأكثر ولكنه اظهر مدى ثباته الذى اغاظ مريم اكثر فأكثر
عمرو :طيب ممكن نأجل الكلام دا لكام يوم كدا
مريم بصياح عالى : لاااااااا ……. دلوقتى حالا
عمرو : طيب هنزل ازاى يعنى مش فاهم انا
مريم : مليش دعوة اعمل اى حاجة اهم حاجة تيجى البيت حالا
ولو منزلتش انا اللى هاجى وهبوظ الليلة كلها
وبدل ما تكون ليلة دخلتك هتكون ليلة طلاقك
عمرو : طيب طيب
اقفلى دلوقتى
مريم : انا قلتها كلمة وقسما بالله ما هرجع فيها هتندم بجد لو مجتش يا عمرو
اغلق عمرو الهاتف واحس بالقلق الشديد يشعر بانها تزرع له مكيدة
ومابالها تتكلم بثقة شديدة كانها على حق وانه على باطل
ماذا فعل يا ترى ليستحق هذا كله ؟
لن اذهب اليها فمهما حدث لن اترك هذه الليلة لتجعلها رمادا لى ولزوجتى
ولكن ……… ماذا لو فعلت شيئا لى وتسبب ذلك فى مرض والدتى او والدى كما تدٌعى ……وقتها لن اسامح نفسى على ما فعلت
سأذهب ولكن ماذا سأقول لسارة ؟؟؟
امممم يالله ماذا افعل ؟؟
سأذهب دون ان اخبرها ويبدو انها ايضا ستتأخر بالداخل سأذهب سريعا واعود دون ان تدرى
************************
كانت سارة فى ذلك الوقت تشعر بالخوف الشديد ولذلك فضلت ان تأخذ حماما دافئا لتسترخى قليلا وليزول عنها تعب الايام الماضية
وبالفعل شرعت فى خلع ملابسها وتمددت لتنال قسطا كبيرا من الاسترخاء
اما عن عمرو ظل قلقا مما قالته مريم وقرر اخيرا النزول اليها ليرى مدى عمق الموضوع
اقترب ببطئ شديد من خلف الباب ليسمع وقع الماء ليعى فى وقتها ان سارة امامها وقت طويل لتنتهى من الاستحمام فارتدى ملابسه بسرعة ودون اصدار اى ازعاج لكى لا تشعر به سارة
فتح باب الغرفة فى صمت شديد وخرج بوقع اقدام خفيفة حتى لا يشعر به احد ممن بالمنزل
فكانت نور تغوط فى نوم عميق تعوض به ما فاتها من الايام السابقة
وكان عاصم وثريا هما الاخران فى الغرفة نائمان لا يشعران بأحد
استغل عمرو هذا الموقف ونزل سريعا الدرج ليصل الى باب الفيلا ويخرج خلسة ليصل الى سيارته وينطلق بها مسرعا نحو منزل مريم
بمجرد ان وصل الى منزل مريم حتى اخرج هاتفه
عاود الاتصال ثانية بمريم التى بمجرد ان رأت اسمه على هاتفها اجابت سريعا
مرين : انت فين ؟
عمرو بغب شديد : انا تحت الزفت البيت انزلى
مريم باطمئنان : لا اطلع انت الكلام مش هينفع تحت
اغلق عمرو الهاتف بوجهها وهو يتحدث ببعض الكلمات التى تعبر عن غضبه الشديد منها محاولا الاسراع قدر الامكان حتى يكون الوقت احد جنوده
صعد عمرو سريعا ليقف امام باب الفيلا ليجد مريم تفتح له فى ابتسامة عريضة
لا يقابلها عمرو سوى بالدفع حتى يدخل وينهى ما يحدث
دخل عمرو ليقف فى منتصف المكان ويدير وجهه ليصبح مقابلا لمريم التى كانت تقابله بابتسامات سخرية وكبرياء
عمرو : تقدرى تقولى عاوزة ايه دلوقتى حالا
وايه الحاجة اللى انتى عاوزاها منى وانهاردة بالذات
مريم : طيب مش تشرب حاجة اول
اتجه عمرو مندفعا نحوها فى غضب شديد ليمسك بكتفيها فى قوة ليقول : انتى هتنطقى انتى عاوزة ايه ولا امشى
انا مش جاى هنا عشان اشرب حاجة عندك خلصينى
مريم وهى تتفلت منه بصعوبة : طيب سيبنى واقعد عشان نتكلم
جلس عمرو على اقرب كرسى بجانبه لتبدأ مريم بالدوران حوله
يذكرنى هذا المشهد بضباط امن الدولة حين استجوابهم لاحد الضحايا دون اى وجه حق
مريم : بقى كدا تتجوز ومن ورايا
لا ومن مين من الجربوعة دى كمان
عمرو : اخرسى ومتتكلميش عنها كدا
ولو انتى جايبانى فى الوقت دا عشان الكلام دا وفريه لنفسك احسن عشان هى احسن منك فى كل حاجة
مريم بضحكة رقيعة : احسن منى ؟؟؟
ثم تحولت ملامح وجهها لتصبح امرأة شرسة تحاول الدفاع وبقوة عما تملك او ما تظن انها تملك
: لا انت غلطان اوى يا عمرو بيه
متخلقتش اللى تكون احسن منى
ولو مفكر انها بقت احسن منى عشان اخدتك تبقى بردو غلطان لان انت ليا انا فى الاخر ……..فاهم ليا انا وبس
عمرو وهو يقف : انتى بتخرفى تقولى ايه
انا اصلا غلطان انى سبت مراتى وجيتلك عشان اسمعك وانتى بتهلسى مع نفسك
مريم وهى تدفعه بشدة الى الكرسى مرة اخرى : لاااااا انت مش هتمشى من هنا غير لما انا اللى اقول ولما اخلص كل كلامى
وبعدين مستعجل على ايه الكلام الحلو لسه جااااى
عمرو : كلا م ايه ؟
مريم : بص بقى يا عمورة
امسكت مريم بهاتف عمرو الذى كان يضعه بين يديه وقالت
مريم : انت دلوقتى هتطلب رقم المأذون حالا
من موبايلك دا
وتخليه يجى هنا
عمرو باندهاش : ليه مامتك هتتطلق ؟
مريم وهى تضحك بسخرية : لسه دمك خفيف فعلا
ثم بجدية : لا عشان انا وانت نتجوز
عمرو باندهاش : ايــــــــــــه !!!!!
*****************************
انتهت سارة من الحمام الدافئ وكم استراحت لهذا كثيرا فلقد ازاال عنها التعب والارهاق والخوف
ارتدت رداء للنوم ابيض اللون بغاية الجمال
واطلقت سراح شعرها لينسدل على ظهرها بنعومة فائقة
واتجهت الى الغرفة على حياء شديد منها على امل منها بوجود عمرو جالسا على الفراش كما توقعت ولكنها خرجت فلم تجده
مشت بخطوات بطيئة وهى تنظر يمينا ويسارا
ولكنها لم تجده
خرجت ايضا الى الشرفة لعلها تجده ولكن بلا جدوى
لم تدرى الى اين ذهب وتركها فى هذه الليلة
امن المعقول ان يكون قد نزل الى الدرج السفلى ولكن لماذا ؟؟؟؟
لم يسع سارة سوى الجلوس على الفراش والانتظار لحين عودته
*******************************
جلس عمرو على الكرسى فى استغراب مما تقوله مريم التى كانت تتحدث بكل ثقة
مريم : ايه مستغرب ليه يا عمرو بيه ؟
انت فعلا هتتجوزنى
عمرو : انتى بتخرفى تقولى ايه
اتجوزك اازاى وانا لسه متجوز انهاردة
مريم بضحكة عالية : لاااا
جواز انهاردة دا كان جواز مصلحة
وهنا اقتربت من وجهه لتصبح امامه مباشرة لتقول : لكن انا هبقى الاصلية
عمرو وهو يقف من مكانه : انســــى
اتجوزك على ايه …… وليه …. وانا معايا ست ستك
لم يعلم عمرو كم اغضب مريم بهذه الكلمة التى جعلتها تكاد تنفجر من شدة الغيظ الى ان القت عليه بالصاعقة التى لم يكن يتوقعها
مريم : ابقى خلى ست ستى دى تنفعك لما تبقى انت واهلك علىالحديدة ومتلقوش حاجة تاكلوها
عمرو : احترمى نفسك واتكلمى عدل
مريم : لاااا انا بتكلم عدل وعدل اوى كمان
وهنا اخرجت مريم الورقة التى مضى عليها عمرو فيما سبق ووضعتها امام اعينه
ليصدم بما امامه
حاول عمرو امساك الورقة ليدقق بها اكثر علً عينه كانت تكذب عليها بما رأت
ولكن ابعدتها مريم فى سرعة شديدة من امامه لتضحك ضحكة مثيرة
عمرو بصدمة : ايه دا ؟
مريم : دى ورقة تنازل عن كل املاكوا يا عمرو بيه
ودى امضتك عليها
والتنازل ليا ومعايا اهو
عمرو : بس دا ….. دا تزوير
اطلقت مريم ضحكة اخرى زادت بها من حنق عمرو : لا مش تزوير امضتك دى ولا مش امضتك
انت اللى عملت كدا فى نفسك
وانت اللى هتخرج نفسك بردو من المشكلة دى
عمرو : ازاى ؟
مريم : تتجوزنى
عمرو : مستحييييل
مريم : خلاص استنى بقى لما تشوف مامتك فى المستشفى وباباك
شوف منظرك قدامهم وانت مضيع كل اللى تعبوا فيه طول عمرهم
عمرو : تعملى كدا فى عمتك ؟
انا مش مصدق
مريم : واعمل كدا فى ابويا لو وقف فى طريقى كمان
عمرو : طيب اى حل تانى غير دا
مريم : تتجوزنى
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السابع والثلاثون
الحلقه 37
الحلقه 37
الحلقة 37
لحظات من الدهشة والاستغراب والصدمة بادية على ملامح عمرو الذى لا يستوعب ما يحدث
يرى ان تعب وجهد السنين سيذهب هباء امام تلك المتسلطة المدعوة مريم
لا اعلم ماذا افعل
لدى رغبة شديدة فى صفعها بشدة على وجهها لعلها تفيق مما هى فيه
لا ……… انا من يحتاج لهذه الصفعة حقا
ماذا حدث لى …… لما هى كذلك
بل وكيف عرفت ان زواجى من سارة هو للعمل فقط
لا يعلم هذا الكلام سوى شخص واحد …………… نعم انها امى
ماذا لو رفضت هذا العرض ماذا سيحدث ؟؟
ستصاب امى بذبحة صدرية حادة قد تودى بحياتها
قد يصاب ابى بتوقف حركته واصابته بمرض ما هو الاخر
ستذهل اختى مما حدث
سأقع من نظر الجميع وقبلهم نفسى
ولن تصدق سارة ما حدث وستطلب الطلاق حتما
اذا سأوافق ولكن سيحدث الكثير ايضا
والعامل المشترك هنا هو ان سارة ستطلب الطلاق ايضا او تلجأ الى الخلع
ولكن ستبقى امى كما هى دون مرض وكذلك ابى
وان كنت سأتعرض للهجوم الشديد من قبله لتحطيمى قلب محبوبتى سارة
ولكن سنظل كما نحن
كان هذا يدور فى عقل عمرو باستمرار لا يعرف ماذا يفعل
فى كلتا الحالتين سيخسر ولكن ان تزوجها سيخسر اقل بكثييير
يتذكر ذلك اليوم الذى ابدى فيه عملا رائعا اثبت مدى جدارته واستحقاقه بالعمل لدى والده الذى رأى فيه رجل اعمالا ناجحا بما تحمله الكلمة من معنى
استطاع عمرو خلال فترة وجيزة اثبات ذاته فى العمل على الرغم من صغر سنه
اراد والده مكافئته بشكل كبير ……… اراد والده ان يثبت له انه يقدر ما يفعله حقا من اجل الشركات
لم يهديه بالهدايا كما كان يفعل بالسابق كنوع من انواع التقدير
ولكنه فى هذه المرة كتب له توكيلا عاما للشركات اجمع فيحق له التصرف فيها كيفما شاء
كم احس عمرو فى ذلك اليوم بالفرح لثقة والده الغالية والتى اعتبرها عمرو وساما للتميز وضعه على رأسه ولن ينزله ابداا مهما حدث
اقسم الا يضيع حق احد وان لا يفرط فى حقوق الاخرين واولهم اهله وذويه
كم تألم حينما تذكر ذلك اراد ان تعود به اللحظة ثانية كى يرفض ثقة والده الكبيرة والذى ظن عمرو انه لم يستحقها
فها هو الان على وشك ان يضيع كل ما بناه هو والده من تعبهم وشقاءهم فى لحظات قليلة .. ولمن ؟؟؟ لمريم !!!!!!!!
بعد ساعة من ترك مريم له وحده قرر اخيرا ان يخضع لها وان يتزوجها
****************************
كانت تجلس وحيدة على فراشها تبدو وكأنها فراشة جميلة تجلس على واحدة من اوراق الشجر تجذب نظر الجميع بجمالها الباهر
ظلت تنتظر وتنتظر ولكن ……….. لا شئ جديد
لم ياتى عمرو
كانت تنظر الى هاتفها فى لهفة تود ان تمسكه وتهاتفه لتعلم اين ذهب ولكنها تأبى ذلك
ولكن مع مرور الوقت اصبحت اكثر قلقا من البداية فأمسكت الهاتف وترددت كثيرا ولكن قلبها قد طغى على كل تفكيرها وهاتفته
ولكن جاءت الرسالة التى لا تود سماعها
ان هذا الهاتف مغلق او غير متااح
رمت بهاتفها على الفراش بشدة
واسندت رأسها على الوسادة الى ان نامت دون ان تدرى من شدة التعب
*******************************
اثناء عودتهم من حفل الزفاف
كان حسن يجلس بجانب منى فى صمت
يود لو انه يتحدث معها ولكنها كانت تنظر امامها فى كبرياء دون ان تلتفت اليه كما يفعل هو
كان والدها ووالدتها واخاه نائمان بالخلف فى احدى سيارات الاجرة التى استأجروها خصيصا لهذا الزفاف فقط
فى حين ظلت منى مستيقظة وكذلك حسن الذى قرر اخيرا الكلام
حسن : كان حلو اوى الفرح مش كدا
منى وهى على وضعها دون ان تنظر : اهاا
حسن : عقبالنا ان شاء الله
لم ترد منى عليه ولم تنظر ايضا
حسن : مبترديش ليه
منى : مش باينلها عقبالنا
حسن : ليه يا منى
منى : لما تبقى تقولى على كل حاجة ابقى ساعتها مطمنة
لكن بالوضع دا انا بدأت اخاف
حسن : تخافى من ايه ؟
منى : منك انت يا حسن ……. خايفة منك
ذعر حسن من كلمة منى لم يكن يتوقع انها ستقول هذه الكلمة ابداا
حسن : خايفة منى انا ؟؟ دى اخر حاجة كنت اتوقع انك تخافى منها يا منى
منى : انا قلتلك قبل كدا ولسه هقولهالك
احنا المفروض بقينا واحد يعنى لما حاجة تيجى فى دماغك مجرد بس تفكير المفروض انى اعرفها
لكن انت الايام دى متغير وبتتصرف من دماغك
وانا مش شايفة مبرر لكل دا
سكت حسن فى تلك اللحظة لم يدرى ماذا يقول لها
نعم انه يحتاج هذا المبلغ لشئ هام …… اهم من زواجه من محبوبته التى طالما عشقها وسيموت ايضا عشقا لهاا
سكت الاثنين عن الحديث وفضلت منى السكوت حينما رأت صمت حسن عرفت انه لايريد الحديث فى هذه اللحظات ففضلت الصمت
ساعات من السفر مرت على كليهما سنوات كبيسة
حتى وصلوا الى الاسكندرية
ايقظت منى والدها ووالدتها واخاها واتجهوا الى منزلهم
سلم حسن على الجميع الى ان وصل لمنى لم يستطع رفع بصره كى يلتقى عيناها
فمضى الى منزله وصعدت منى سريعا الى غرفتها لتفكر فيما حدث
ودموعها كانت تسقط واحدة تلو الاخرى
**********************************
عادت مريم مرة ثانية الى الغرفة التى يجلس فيها عمرو
مشت بخطوات متمايلة ممسكة بالورق فى يديها تضرب به يدها الاخرى كنوع من تذكير عمرو بأنها هنا هى رب السفينة وصاحبة القرار ليس هو
فهو فى يدها كالسجين الذى لا يقوى على فعل اى شئ سوى السمع والطاعة
كان جالسا واضعا رأسه بين يديه يخفى ما قد يظهر عليه من الضعف امام تلك الفتاة
مريم : ها فكرت يا عمورتى
اجيب المأذون بقى ولا ليك رأى تانى
عمرو : ……………
لا يريد النطق بهذه الكلمة يريد الرجوع فيها ولكن مهلا فهنا لا رجعة
عمرو : هاتيه
لم تستطع مريم كبت مشاعرها ومدى فرحها بكلمة عمرو
قفزت من على الارض فرحا قفزت وقفزت الى ان تعبت وجرت نحوه لتقبل يديه وتعده انها ستسعده ولكنها ابعها عنها ومازال على وضعها
لم تهتم مريم بهذا بل ذهبت سريعا نحو الهاتف لتخبر المأذون بضرورة المجئ الى المنزل الخاص بهم
كانت امها تجلس فى غرفتها فى قلق شديد مما يحدث
تريد ان تطمئن على ماحدث
وبالفعل اطمأنت بمجرد دخول مريم الى الغرفة دون ادنى استئذان لتدخل والفرح يقفز من عينها لتقول فى لهفة وصوت عالى اشبه بالصراخ
مريم : وافق يا مامى …….وااااااافق
قامت الام مسرعة لتحتضن ابنتها بقوة فقد نجحت خطتهما معا ووقع عمرو فى فخها
فى تلك اللحظة قالت الام : دلوقتى بقى لازم نتصل بكام واحد كدا عشان يشهدوا على جوازكو
مريم : بسرعة يامامى
وبالفعل اجرت الام بعض المكالمات الهامة
ببعض الاشخاص للقدوم الى الفيلا ويصبحوا شاهدين على عقد زواج مريم بعمرو
الى جانب االاتصال بوالدها للقدوم بسرعة ليشهد عقد قران ابنته الوحيدة
وبالفعل قدم الجميع تغمرهم الفرحة العارمة بزواج مريم برجل الاعمال صغير السن وصاحب الاملاك التى لا تحصى عمرو
عند اتمام مراسم الزواج بكلام المأذون وترديده كان عمرو يشعر وكان هناك خنجرا يشوبه الصدى يطعن فيه بداخله
فسبحان مغير الاحوال
كان يتم هذه الشعائر فى نفس اليوم قبل ذلك بساعات قليلة ولكن كادت الارض ان تطير به فرحا وهو يقولها
اما الان يشعر بانه يختنق وأى اختناق هذا الذى يشعر به
انه يشبه اختناق الموت حياا
تمت المراسم دون ان يتحدث عمرو بكلمة اخرى زائدة
لتصبح مريم زوجة عمرو امام الجميع الا اهله
**************************
امضت سارة يومها على الفراش دون ان تتحرك من شدة تعبها
الى ان سقطت بعض من اشعة الشمس الذهبية على جسد العروس
لتفتح عينها شيئا فشئ فتصتدم بغرفة غريبة عنها تجلس على الفراش معتدلة لتتذكر
نعم انها غرفتى الان …….. فلقد اصبحت زوجة عمرو
عمرو ؟؟ اين هو ؟؟
لم يأتى حتى الان ؟
لم ؟ ما سبب ذلك ؟
امسكت سارة هاتفتها وتشجعت هذه المرة الى ان اتصلت به فعليا لتجد ما كانت تخشاه الهاتف الذى طلبته مغلقا
لم تستطيع الانتظار اكثر من هذا
قامت سريعا لتنثر قطرات الماء على وجهها المتعب اثر ليلة امس
وبسرعة بدلت ملابسها لتنزل سريعا الى الطابق السفلى لتجد انه ما من احد مستيقظ سواها
فتجلس سارة وحيدة على كرسى تنتظر ان يستيقظ احد او ان تجد عمرو امامها
يشعر كانه فى عالم وحده
هل تخيلت ذات مرة انك تعيش وسط الناس جميعا ولكنك لا تشعر بهم فقط تراهم يتحركون يتكلمون ولكنك ليس بينهم
هذا ماكان يشعر به عمرو
يراهم ولكن لا يسمعهم … لا يشعر بهم ….
بمجرد انتهاء مراسم الزواج وجد نفسه يخرج وحده لا يعلم الى اين فقط كل ما كان يدركه انه عليه الذهاب من هذا المكان الذى لا يطيقه فقط
ترجل سريعا ليصل الى سيارته وسط ذهول الموجودين
لتلحق به مريم سريعا وتقف امامه مباشرة تمنعه من دخول سيارته
لكنه كان فى اوج ذهوله الممتزج بغضبه الشديد مما حدث
وشعورة بالاجبار ليس بالاختيار اشعره بمدى عجزه
وانه ليس كما كان يتصور نفسه قادر على حل اى معضلة قد تقابله فى حياته
ومع ظهور مريم تبدل الحال ليشعر بعجزه الشديد عن فعل اى شئ حيال المحافظة عن حياته التى كانت على وشك البداية
ليكتب عليها النهاية …………….
دفعها عمرو مبتعدا عنها ليدخل سيارته بسرعة ويقود بسرعة جنونية كادت ان تطيح بمريم من امامه لولا انها تراجعت بضع خطوات عنه لكانت فى عداد الموتى …
قاد سيارته الى اتجاه لا يعرف له معالم
لقد مر من هنا مئات بل الاف المرات من هذه الشوارع وهذه الاماكن ولكنه الان لا يشعر بأى شئ سوى انه يريد الابتعاد قدر الامكان عن منزل مريم
يظن ان هذا سوف يطمئنه ويستيقظ الان من كابووس مخيف ولكن افيق يا عمرو انه……………………..الواقع
ظل هكذا طوال سواد الليل الى ان استقر للذهاب الى البحر كى يشكو له ما حدث
او لعله يستفسر عما حدث
ترجل من سيارته ليلقى بجسده المهلك على الرمال فى استسلام شديد لامواج البحر تلاطمه يمنة ويسره
يمسك بيده الرمال … ينظر نحو اخر البحر ولكن ليس له نهاية
فهو يشبه الفخ الذى وقع فيه …بلا نهاية
ظل بهذا الشكل حتى سطوع الشمس على وجهه
يغلق عينه حتى لا تلتقى الاشعة بها
يدرك انه الصباح وان الليل قد انجلى ومضى
ادرك انه قد ترك عروسة البكر فى غرفتهما دون ان تعرف اين هو ؟
ما هو ذنبها ؟ ااذنبت لانه قد تزوجها ؟
ادرك ان عليه العودة … ولكن كيف سأواجه الامر ؟
لا اعرف ولكنى ان هربت الان فالى متى سأظل وراء هذا القناع
حتما يوما ما سيقع ويظهر كل شئ
قام عمرو من مكانه فى تثاقل شديد
ليقود سيارته الى المنزل مرة ثانية وهو فى حالة يرثى لها ……….
************************************
كانت تمضى فى المكان ذهابا وايابا ولكن دون جدوى
ملت من ذلك …. ملت الانتظار
فلا احد منهم يستقيظ ولم يأتى عمرو بعد
جلست بعد تعب وعناء لتمسك باحدى الكتب الموضوعة امامها
تقلب بلامبالاة الصفحة تلو الاخرى
لاتدرى ماذا ترى
غلب عقلها وتفكيرها على اى شئ قد تقوم به
سمعت وقع اقدام فى الخارج
وجدت الباب يفتح ببطئ شديد
ثبتت عيناها على المقبض وتراه وهو ينزلق
لحظات قليلة حتى ظهر امامها عمرو فى حال مريع
يبدو انه قد عانى ليلة غريبة بالامس
ولكن أين ؟ ولما ؟ وكيف ؟
اسئلة تدور بداخلها متتالية بسرعة المطر
تود لو ان تخبره كل هذا ولكن كبرياؤها منعها
فهى العروس التى تركها حبيبها ليلة زواجها ليعود صباح اليوم التالى فى هذا الحال
وكأنه كان مجبر على الزواج منها والان يود التخلص من الامر
*******************************
قد دعا الله كثيرا ان لا تتواجد سارة او تكون نائمة فى ذلك الوقت
فهو ليس بحال جيد للمواجهة فى ذلك الوقت
ادار المفتاح بهدوء شديد ليدخل ويفاجأ بسارة جالسة وممسكة باحدى الكتب فى يدها
كييف تجلس فى هذا الوقت هنا وهى عروس لم يمضى على عرسها بضع ساعات ؟
ولكنك قد تركتها فكيف هى بالعروس ؟؟؟……….
دخل فى هدوء شديد يأبى النظر اليها
يتجنب تلاقى العيون ببعضها
لانه لو نظر اليها لو ان يجرى نحوها ويحتضنها بقوة ليخبرها عن كل ما حدث
وانه يحبها هى ليس الا
ولكن ياليته يستطيع …….. حتى وان استطاع فهل ستصدقه ؟؟؟
حتما لا ……………
القى السلام فى صوت خافض للغاية وامسك بالدرج شارعا فى الصعود الى الغرفة
فهمت سارة ان عليها هى الاخرى الصعود
وان الكلام عليه الانتظار لحين الصعود
فهما الان زوجان ولهما بيتهما الخاص او بالاحرى غرفتهما التى لا يجب ان يتعداها اى سر مهما حدث
هكذا تربت سارة …. هكذا علمتها امها ….
تبعته الى الاعلى ودخلت الغرفة هى الاخيرة لتغلق خلفها الباب فى هدوء
فك عمرو ازرار قميصه التى كادت ان تخنقه او كما كان يظن هو
والقى بجسده عالى الفراش ليجلس متجنبا النظر نحو سارة
التى وقفت قبالته عاقدة ذراعيها على امل ان يبدأ عمرو الحديث او التبرير عما حدث
ولكنه سكت هو الاخر ليقوم متجها لينثر قطرات الماء على وجهه المتعب
ثم يبدل ملابسه وحده ويخرج ومازالت على حالتها
ليجلس مرة اخرى على الفراش
تظن سارة انه قد يتحدث ويقص لها ما حدث ليلة امس و لما تركها
فمهما كان السبب ليس لديه ادنى مبرر لتركها فى هذه الليلة خصيصا
وجدت سارة انه لا جدوى من عمرو وانه لن يتحدث فبادرت هى الكلام قائلة
سارة : وبعدين ؟
نظر اليها عمرو : ايه ؟
سارة : انت بتسألنى انا ؟
انا اللى بسأل فى ايه ؟
عمرو : فى ايه فى ايه ؟
سارة : هو المفروض ان اللى حصل دا عادى ؟
ولا انا اللى مزودااها ؟
عمرو : انا مش فاهم انتى عاوزة تقولى ايه ؟
سارة : كنت فين امبارح يا عمرو ؟
عمرو وقد بدأ بالقلق : كان مشوار مهم وكان لازم اعمله
سارة : فى ليلة فرحنا ؟
اهم من فرحنا يعنى عشان تسيبنى وتنزل وتيجى وش الصبح ؟
عمرو : بعد اذنك انا تعبان جدا ومش قادر اتكلم
والمشوار مكنش ينفع يستنى
وانا دلوقتى عاوز انام
سارة باندهاش : تنام ؟
ضحكت سارة ضحكة سخرية جانبية لتكمل حديثها قائلة : مش عارفة ليه حاسة اننا بنتعامل كأننا متجوزين بقالنا سنين وانا كل يوم بسألك رايح فين وجاى منين وانت متضايق من كلامى اوى وعاوز تسيبنى وتنام من غير ما اعرف ايه حصل حتى ؟
عمرو : لو سمحتى ياسارة بقولك عاوز انام ولما اصحى نبقى نتكلم
لم يكن من طبع سارة ان تتحدث بشكل قد يؤدى بشكل او باخر الى اهانتها او التقليل من كرامتها التى تحفظها وكأنها ماسة غالية الثمن بعيدا عن اعين الناس
فقررت الانسحاب من الحديث كما يريد عمرو الى ان يفتح الحديث هو مرة اخرى
فهى عروس يجب ان يكون هو من يتحدث ويظهر لها مشاعرة وحنانه الذى طالما حكى عنه وعن ما يكنه لها من حب
فأين هو اذن ؟؟؟
اعتدل عمرو على الفراش فى وضع النوم وابعد وجهه الى الجانب الاخر حتى لا تراه سارة
اما هى لم تعرف ماذا تفعل ؟
لن تنزل الى الطابق السفلى مرة اخرى فهى عروس ومن فضل الله انه لم يراها احد بعد فى المرة الاولى
كانت متعبة هى الاخرى فلم تنم البارحة ايضا سوى بضع ساعات قليلة مشوبة بالقلق على عمرو
قررت ان تنال قسطا هى الاخرى من النوم ولكن على الاريكة بعيدا عن عمرو الذى احس ببعدها عنها
وكم كان يتألم لها ولكنه اصطنع النوم وكأنه غارق فى احلامه
اما هى فاتجهت نحو الاريكة وتمددت عليها محاولة الوصول الى النوم الذى يبعد عنها فى تلك اللحظة بالذات لكثرة التفكير
اما عن عمرو فنزلت منه بعض الدمعات الحارة لتسقط لتصطدم بالوسادة لتوقفها عن المرور
************************************
كانت مريم تجلس فى المنزل تشعر وكأنها قد ملكت الارض بما فعلت
فها هو اليوم الذى طالما حلمت به ولكنه مختلف قليلا عما حلمت به
لانها كانت تحلم بمدى فرحة عمرو بزواجهما وليست هى فقط
كانت تحلم بسفرها بصحبة زوجها الى احد الاماكن السياحية المشهورة فى مصر او خارجها لقضاء شهر العسل الذى تحلم به كل فتاة بصحبة حبيبها
ولكن لم يتحقق ايا من ذلك
ولكنه حتمااااااا سيتحقق ………..
قطع تفكير مريم صوت والدتها الذى اتاها بفرح شديد وكبير
وهى انها تخبرها ان اخاها سيف على وشك القدوم الى مصر خلال شهر واحد
نعم لقد وعدهم سيف بالنزول الى مصر معهم ولكن منعه العمل المستمر فقرر اللحاق بهم فى اقرب فرصة اتية
جلست الام بعد ابلاغ ابنتها بالخبر السار ليتناقشوا فى الخطوة التالية بعد الزواج
الام : دلوقتى بقى انا عاوزة اعرف انتى ناوية تعملى ايه ؟
مريم : اعمل ايه فى ايه ما انا اتجوزتوا يا مامى خلاص
الام : لا والله …… اتجوزتيه وجررى على طول على الغندورة التانية
لاااااا انا مش هيمشى معايا الكلام دا
انتى لازم تربطيه جمبك كدا
مريم باستغراب : ازاى مش هو هيجى هنا ولا ايه ؟
الام : وانتوا ان شاء الله ناويين تعيشوا هنا كمان
يعنى يتجوزك ويعيش هوا معاكى ؟
مريم : امال انا اللى اروح ولا ايه ؟
الام : ايوة طبعا انتى اللى تروحى هى دى فيها سؤال ؟
مريم : اازاى ؟
الام : انا اللى هقولك بردو ؟
انتى هتستنى هما يومين بالعدد لو مجاش فيهم يتفق معاكى عاللى هيحصل انتى هتاخدى كل هدومك وتروحى هناك دا بيت جوزك يا مريم
فرحت مريم لهذا اللقب كثيرااااا ….شعرت بسعادة عارمة بمجرد سماعه من والدتها
وانتبهت لكلام والدتها لترى انها على حق تماما
*******
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثامن والثلاثون
الحلقه 38
الحلقه 38
الحلقة 38
حل المساء ولم ينم ايا من العروسين
كان كل منهما فى عالم وحده ……. تائها حائرا
يتمنى كل منهما لو ان يقتحم عقل الاخر ليعرف بما يفكر
عن سارة ………. كم كانت تود ان تعرف ما سبب تغير عمرو المفاجئ بين ليلة وضحاها
اين ذهب ؟ لم تركها ؟ لم هو على هذا الحال المريع ؟ يبدو وكأنه متهم فى قضية كبيرة !!!
او انه كان يعبث بها طوال الفترة الماضية ويرسم كلمات الحب على صفحة من المياه تتبعثر فى ثانية ولن تدوم
ودت لو ان تعرف كل هذا او تسأله ولكنها تأبى
فكرامتها تعلو عن اى شئ ولن تعرضها ان تصبح مداسا لغيرها حتى لو كان عمرو !!!!!
اما عن عمرو ……. فكان يود ان يعرف بما يدور فى خلد سارة
كيف تراه فى هذه اللحظة ؟ هل تعتبره اصبح خائنا او تراه شخصا سقط من نظرها ولن تتنال لتلتقطه ثانية ؟؟
ملت سارة النوم او براعة تمثيلها بالنوم
فقامت للاغتسال وتأدية صلاة العشاء
نعم لقد ناما فترة طويلة ولكن لم يتوصل اى منهما الى اى شئ سوى الحيرة والحيرة …………
احس عمرو بقيام سارة فأكمل نومه خشية ان يتلاقى معها ثانية
خشية ان ينظر الى عيناها فيخر صريعا معترفا بكل شئ وخاسرا اياها فى اول يوم زواج لهما ……
****************************
فى تلك اللحظة وبعد اداء الصلاة والتضرع الى الله عز وجل ان يصلح لهما الحال
سمعا طرقا خفيفا على الباب
فقامت سارة سريعا لترى نور فى قمة خجلها وضحكات بريئة منها
خجلة انها تيقظ العروسان فى ليلة زفافهما
ولكنها قد ناما لفترة طويلة جدا ولم يروهم طوال اليوم بل وانهم لم يتناولوا فطورهم او حتى وجبة الغداء
فأمرها والدها بالاتجاه اليهما واخبارهم بضرورة تناول اى شئ
وسؤالهم ان كانوا يودون تناوله فى الغرفة او مع باقى افراد الاسرة على الطاولة
نور : صباحية مباركة يا احلى عروسة فى الدنيا كلهااااا
رسمت سارة ضحكة على ثغرها الحزين واحتضنت نور لتخفى ملامح وجهها فلن تدوم السعادة عليه طويلا
نور : انا والله مكسوفة اوى منكم بس انتوا مأكلتوش اى حاجة خالص انهاردة
واحنا قلنا انه مينفعش يعنى ولازم تاكلوا
تحبوا العشا يجى هنا ولا تنزلوا تحت معانا
سارة : مش عارفة عمرو نايم
نور : اااااه نموسيته كحلى
طيب يبقى العشا هنا بقى
يلا ادخلى ادخلى وبلاش تقفى هنا
ضحكت اليها سارة دون ان ترد بأى كلمة اخرى
حتى جرت نور وهى تضحك مختفية عن انظار سارة
دخلت سارة الغرفة واغلقت الباب خلفها
كل هذا وعمرو على دراية بكل ما يحدث
بعدها بقليل جاءت الخادمة لتطرق الباب طرقا خفيفا لتفتح سارة مرة اخرى لتأخذ منها العشاء والذى لم يقرب منه اى منهما حتى جاء الصباح وعمرو على حالته هذه وسارة لم تذق النوم سوى انها قرأت الكثير من ايات الذكر الحكيم حتى اطمأن قلبها
*************************
فى صباح اليوم التالى قررت سارة النزول من السجن المقيدة بداخله مع شخص لا يفيق ابداا او لعله لا يريد الحديث معها
ارتدت ملابسها سريعا ونزلت الى الاسفل لترى عاصم بيه جالسا مرتديا نظارته الطبية يتابع الصحيفة اليومية
ولكنه تركها بمجرد ان رأى سارة واقبل نحوها بفرح شديد واحتضنها بقوة
عاصم : الف الف مبروك يا حبيبتى وصباحية مباركة ليكوا يارب
سارة : الله يبارك فيك يا عمو
عاصم : تعالى تعالى اقعدى جمبى
ذهبت سارة لتجلس بجانب عمها دون كلام
عاصم : ها بقى قوليلى اخبار الجواز ايه
لم تر سارة عليه فتغيرت ملامحه وسألها : ايه هو عمرو مزعلك فى حاجة ؟
سارة : لا ابدا يا عمو مفيش حاجة
عاصم : سارة انا بسأل بجد وعاوز الصراحة منك يا بنتى
واتأكدى انه لو زعلك فى اى حاجة هتشوفى انا هعملك ايه
لان انتى بنتى زى ما هو ابنى
سارة بابتسامة ضعيفة : اكيد واانا عارفة دا ومتأكدة منه يا عمو
فى هذه اللحظة جاءت نور لتقطع عليهم الحديث منفرجة الاسارير
فرحة بنزول سارة فها هو اليوم الاول الذى تجلس فيه معهم بعد زواجها
نور : ايه دا وانا بقول الدنيا منورة اتارى عروستنا اللى زى القمر هنا
سارة : ربنا يخليكى ليا يا نونو دا انتى اللى قمر وعقبالك يارب
نور : ربنا يخليكى ليا
تجمعوا ثلاثتهم وانشغلوا بالحديث عن ليلة الزفاف حيث كانت تستمع سارة لكلامهم وكأنها لم تحضره فهى كانت فى غاية الخجل والحياء لم تشعر بمن حولها
كانت لا تشعر سوى بوجود عمرو بجانبها ممسكا يدها فتنسى العالم بما عليه
ولكن ليت السعادة تدوم ولو للحظة واحدة
فها هى الان تشعر بالتعاسة وكأنها متزوجة منذ اعوام عدة بل قرون
اخذهم الحديث لفترة طويلة وكأنهم لم يلتقوا منذ زمن بعيد
كانت تراهم ثريا من بعيد دون ان تشاركهم الحديث او حتى تذهب لالقاء السلام على زوجة ابنها
بل ظلت هكذا تراقبهم كالافعى التى تترقب الهجوم على فريستها فى اقرب وقت
انتظرت لحين وجود فرصة للدخول معهم فى الحديث وكان هو ميعاد تناول الغداء
هلت عليهم بنظرة فرحة ورسمت الابتسامة الكبيرة على وجهها معبرة عن فرحها بوجود زوجة ابنها معهم
ثريا : ايه دا وانا اقول الدنيا منورة دلوقتى ليه اتريكى موجودة هنا
الف الف مبروك يا حبيبة قلبى
سارة بتوجس وهى تحتضن ثريا : الله يبارك ف حضرتك يا طنط
ثريا باستنكار : طنط ؟ طنط ايه بقى انتى من هنا ورايح تقوليلى يا مااما وبس
فاهمة هتقولى ايه ؟؟؟؟
سارة : ماما
ثريا : طالعة من بقك زى العسل يا سوسو
اه صحيح امال فين العريس بتاعنا ؟
اوعى تقولى انه نزل الشغل
سارة : لا دا نايم فوق
ثريا : نايم لحد دلوقتى
هههههههههه فكرنى بالذى مضى
عمك عاصم فضل يومين ورا بعض نايم
عريس بقى امال ايه
وهنا نظرت الى عاصم بابتسامة يعلمها جيدا فضحك هو الاخر
وضحكت سارة ضحكة بسيطة وتشعر بالاندهاش الممزوج بالفرح فهى الان وسط عائلة تحبها وتحبهم
وتشعر ان لن يقابلها اى معضلات من الان وصاعدا مادامت معاملة ثريا قد اختلفت للنقيض تماما
ليس امامها سوى معضلة واحدة وهى عمرو ……..
ثريا : سوسو اطلعى اندهى لجوزك يا حبيبتى عشان نتغدى بقى
دا اول يوم تنزلوا فيه معانا وانا عاملة كــــــــل الاكل اللى عمرو بيحبه واكيد انتى كمان هتحبيه زيه
سارة : حاضر يا طنط
ثريا :هااا احنا قلنا ايه
سارة : ماما
ثريا : تسلميلى يا قلبى ……….. يلا اطلعى بقى
متتاخروش
صعدت سارة وهى تشعر بالرغبة فى اختراع اى من الحجج للنزول مرة اخرى وان لا تواجه عمرو
فهو يهرب منها فكيف لها هى بمواجهته
قررت سارة ان تيقظه فقط وان تعمله بما يدور فى الاسفل على امل الا يتلاقا اكثر من دقيقة واحدة
وبالفعل صعدت وطرقت الباب وتفاجأت بأن عمرو هو من يفتح لها
كان يضع المنشفة على شعره يرتدى بنطالا قصيرا من اللون الاسود وعاريا من الاعلى
يبدو انه لم تدم دقائق على استيقاظه وانه قد انتهى من الاستحمام لتوه
بمجرد ان رأته سارة ادارات وجهها بسرعة مما جعل عمرو يندهش ويبتسم دون ان يصدر صوتا
فتقول سارة بسرعة : طنط وعمو ونور تحت وبيقولولك اننا هنتغدى تحت
ياريت تخلص بسرعة وتنزل
وجرت بسرعة مختفية من امامه لتنزل الى الطابق السفلى دون ان تنتظر منه رد
احست بالدم ينبعث من وجنتيها بشدة
احست بخجل كبير مما رأته
تسائلت اليس هو بزوجها ؟
****************************
انتهى اليوم بملل شديد
فبعد تناول وجبة الغداء جلست كلا من نور وسارة يتجاذبان اطراف الحديث فى مواضيع شتى وكان منها التحدث عن على صديق عمرو
كانت سارة غير منتبهة بالمرة لحديثها مع نور فكل ما كان يشغل عقلها معاملتها مع عمرو وهل ستسمر هكذا ام ان سوف تكون هناك تطورات
واذا تطورت علاقتهما فهل ستكون ايجابية ام لا ؟؟؟
اما عن عمرو فجلس بصحبة والده فى مكتبه يتحدثان عن العمل الخاص بهم وادارة الشركات خاصة وان سارة الا لها الحق فى ابداء رأيها حيال كل ما يحدث فى الشركات الخاصة بها
اما عن ثريا فكانت تجلس وحيدة كالعادة مؤخرا تكاد تموت غيظا مما يحدث امامها فهى مهمشة على الجانب دون ادنى فائدة
فقررت استخدام عقلها المدبر فى وقت فراغها ………….
مر يومان على هذا الحال من الملل دون جديد
ينام كل منهما وحده ويستيقظ عمرو باكرا ظنا منه ان سارة ما زالت نائمة ولكنه لا يعرف انها لم تذق النوم منذ زواجهما
لا يتحدثان سوى كلمات ضئيلة والرد بالمثل وبشكل رسمى وكأنها علاقة بين مدير شركة والسكرتيرة الخاصة به وليست علاقة زوج وزوجة كان يجمعهما حب او على اقل الكلام اعجاب متبادل
سئمت سارة من الوضع وقررت ان بعد وجبة الغداء فى ذلك اليوم ستطلب منه المواجهة ومعرفة سبب تغيره معها ……………..
فى ذلك اليوم جلس الجميع عالعادة على الطاولة لتناول وجبة الغداء
كان الحديث بينهم قليل
لا يتعدى البضع كلمات بينهم
كل منهم بداخله ما يشغل عقله
كانت نور تفكر مليا فى على وانها لن تراه فى الفترة المقبلة اذ لا يوجد مناسبة تجمعهما معا
اما عن عاصم بيه فكان يفكر فى زوجته الثانية وكيف انها قد اصبحت مهملة ومهمشة فلم يراها منذ فترة ويشعر بمدى ظلمه لها وانها حمولة وصبورة معه حتى انها لم تتشكى منه ابداا بل بعثت برقية تهنئة لابنه عمرو فى ليلة زفافه
فى تلك اللحظة رن جرس الباب لتذهب الخادمة على سرعة منها لترى من الطارق فاذا بها مريم !!!!!!!!
تدخل مريم المنزل وعلى وجهها ابتسامة عريضة ترتدي تنورة قصيرة من اللون الاسود وجاكيت من نفس اللون وتمسك بحقيبتها وتنظر حولها وهى مبتسمة
هنا تتحدث الخادمة قائلة : اهلا اهلا يا ست مريم عاش مين شافك
مريم وهى تنظر نظرة من الاعلى الى الاسفل الى الخادمة فترد بعدها بثوانى تبدو انها طالت : اهلا
امال هما فين ؟
الخادمة : هما مين ؟
مريم : هيكون مين يعنى يا ام مخ تخين اكيد اقصد عمتو وعمو ونور وعمرو اى حد يعنى هما فين ؟
تأثرت الخادمة بهذه الكلمة فهى قد تعدت الخمسين من عمرها ولم يناديها احد بمثل هذه الطريقة الفظة من قبل ولكن ها هى فتاة فى العشرين من عمرها تنعتها بهذه الصفة ولكن ترد الخادمة على استيحاء
: فى اوضة السفرة بيتغدوا
مريم : اه طيب
وهنا تنظر مريم خلفها نحو الباب لتقول للسائق
مريم : بالراحة على الحاجات ادخل هنا حطهم على الارض
ينفذ السائق ما طلبته منه مريم ويتحدث : اى اوامر تانية يا ست هانم
مريم : لا لا امشى انت
تنظر الخادمة بدهشة نحو الحقائب الكثيرة التى قد وضعها السائق على الارض
لا يبدو انها هدايا للعروسين اذ انها تبشر بوجود شخص ينوى البقاء فى المنزل
يارتى من هو ؟ امن المعقول ان تكون هى ………… مريم !!!!
هنا تفيق الخادمة على صوت عالى من مريم تقول لها فيه
مريم : انتى ايه هتفضلى تبحلقى فى الشنط كتير ولا ايه
انجرى طلعيهم فوق
الخادمة باستغراب : اطلعهم فين يا ست مريم ؟
مريم : فوق فى اوضة عمرو بيه
تقف الخادمة ثوانى معدودة تحاول تفسير هذا ولكن دون فائدة
فتصرخ فيها مريم مرة اخرى : انتى مبتسمعيش ولا ايه طلعيهم يلا
جرت الخادمة نحو الحقائب وحملت ما تستطيع حمله وكم كانت الحقائب ثقيلة للغاية
وقد انهكت الخادمة حتى تستطيع ايصالها الى الغرفة
اما فى تلك اللحظة تدخل مريم الى الغرفة التى يتناول الجميع غدائهم
فتقف بجانب باب الغرفة لتقع عيناها اول ما تقع على عمرو الذى تسمر من الدهشة ولم يعد يستطيع ابداء اى رد فعل حيال ما يرى
فقط يشعر وكأنه فى تلك اللحظة سوف يدخل فى غيبوبة طويلة لا مفر منها ولا مخرج
تراها ثريا هانم فتقوم بسرعة نحوها
تحتضنها بقوة شديدة : حبيبة قلبى وحشتييييييينى
اووى حمد لله على سلامتك يا مريومة
مريم : الله يسلمك يا عمتو انتى كمان وحشتينى اوى
وتذهب باتجاه عاصم فيرسم بسمة على شفتاه ويحييها هو الاخر
وكذلك نور قامت من مجلسها لتقبلها
اما عن سارة فرأت انه من الادب ان تقوم هى الاخرى وتذهب نحوها كما فعلت نور
وبالفعل اتجهت نحوها مبدية السرور لرؤيتها وكادت ان تحتضنها ولكن مريم مدت يدها للسلام فقط دون ان تتلقى منها اى قبلا ت او احضان مما اربك سارة واشعرها بالخجل
ولكنها سلمت عليها وجلست مرة اخرى
فيما كان عمرو فى تلك اللحظات يشعر وكأن غصة قد تسمرت فى حلقه لا يستطيع التخلص منها
ولا يعلم سبب وجود مريم فى هذا الوقت وفى المنزل ؟
جلست مريم معهم على الطاولة
ونظرت الى عمرو قائلة : ايه وانت يا عمورة مش ناوى تسلم عليا ولا ايه ؟
نظر اليها عمرو فى ارتباك وقلق واضح : اهلا يا مريم
مريم : مريم ؟؟ ماشى مقبولة منك
اخذت مريم تتحدث وتفرض نفسها على الجميع من خلال احاديثها عما راته فى امريكا
وكيف هو حال اسرتها واخاها سيف
اخذت تتحدث عنه مليا وانه على وشك القدوم الى مصر فى الفترة المقبلة للمكوث قليلا فيها والتعرف على افراد العائلة الذى يكاد يجهلهم
فى تلك اللحظة نادت ثريا هانم على الخادمة لتقدم المزيد من الاطباق والطعام الى مريم
لتتناول وجبة الغداء معهم هى الاخرى
ولكن رفضت مريم هذا الامر بشدة وذلك رغبة منها على الراحة لتعبها الشديد
مريم : لالالا انا مش هقدر اكل دلوقتى خالص والله يا عمتو
انا هطلع ارتاح لا نى تعبانة جدااااا وبعدين ابقى اكل لما اصحى
نظر اليها عاصم باستغراب وتجرأ على التعليق على كلماتها ليقول
: تطلعى فين ؟ وهتستريحى هنا ؟
مريم : هطلع فوق فى اوضة عمرو استريح
هنا نظرت اليها سارة نظرة مريبة كادت مريم ان تضحك منها وذلك لانها قد نفذت كل ما تتمنى وان ترى هذه النظرة على وجهها
عاصم : اوضة عمرو ؟ انتى يا بنتى فاهمة انتى بتقولى ايه ؟
الاوضة اللى تقصديها دى تبقى اوضة عرسان بتاعت عمرو وسارة يعنى ظ
ولو انت تعبانة اطلعى فو اوضة زيادة نامى فيها
كان عمرو يكاد يجن من كلامها ولا يعلم ماذا يقول او يرد على ما يحدث فقط كل ما يعمله ان لسانه قد توقف عن الحديث وتوقف هو عن الشعور
فتقول ثريا فى هذه اللحظة موجهة كلامها الى نور : طيب يا نور اطلعى هاتيلها اى حاجة من عندك عشان تلبسها مش معقول هتنام بهدومك كدا
نظرت مريم الى ثريا هانم وهى تربت على كتفيها : لاااا ما انا معايا شنطة هدومى مش محتاجة حاجة انا
نور : ايه دا انتى جاية من المطار على هنا ولا ايه ؟
مريم : هههههههه لا ابدااا انا جاية من بيتنا
عاصم باندهاش : طيب معلش يا بنتى فى السؤال
جاية من بيتكوا ازاى ومعاكى شنظة هدومك وناوية تنامى هنا وكمان فى اوضة عمرو ؟؟
هنا وقفت مريم ومشت خطوات بسيطة لتقف امام الجميع
وتقول بشئ من السخرية موجهة كلامها نحو عمرو الذى لم يرفع بصرع من امام الطاولة
مريم : ايه دا يا عمورة انتى مقلتلهمش لسه
اخس عليك بجد
هو عمرو مقالكوش يا جماعة ولا ايه ؟
عاصم : قالنا ايه يا بنتى
مريم : انا وعمرو اتجوزنا
لحظات تمر وكأنها سنوات
نظرات عابرة تعبر الزمن من شخص لاخر لعل هناك كلمة ما متعثرة تخرج من فاه احدهم لتغير ما قيل ولكن هيهاات
سكت الكلام لتحل لغة العيون ولكنها لغة اقسى من الكلام
تفاداها عمر بالنظر الى الطبق الذى امامه
لم يرفع بصره اليهم …… لم يرد ان تلتقى عيناه بعين احدهم فيسقط من نظرهم كما سقط من نظر نفسه من قبل
انتظر عاصم فترة من الزمن ان يبدأ ابنه عمرو بالحديث
او بالاحرى ليكذب ما قيل
نظرت سارة هى الاخرى الى مريم اولا وتنقل نظرها ما بينها وبين عمرو
تريد تبريرا واضحا لما قيل
ام انها مزحة ثقيلة من المدعوة مريم
ولكنها غير مضحكة بالمرة …………
قطع الكلام لغة العيون ليسود مرة اخرى
بدأه عاصم : ايه اللى انتى بتقوليه دا ؟ مين اللى اتجوز ؟
مريم بشئ من الدلع وهى تتجه نحو عمرو الماثل على المائدة دون حراك
اتجهت لتقف وراءه مباشرة وتلف بكلتا يديها حلو رقبته فى حركة جريئة
مريم : انا وعمروة يا انكل
عاصم بغضب : مريم !!!!!!!! بلاش سخافة فى المواضيع دى
وبلاش الحركات دى
خلاص عمرو دلوقتى بقى متجوز ومراته قاعدة جمبه ومينفعش الحركات اللى بتعمليها دى
مريم وهى تقف معتدلة مرة اخرى : زى ما هيا مراته انا كمان مراته
عاصم يقف مقابلا لها : مرات ايه ؟
ايه الكلام دا ؟ فى ايه يا عمرو انت اتخرست ليه مبتتكلمش ليه ؟
لم يرد عمرو لا يدرى ماذا يقول
ايقول له نعم تزوجتها ؟
ام يقول له اننى كنت السبب فى ضياع كل ما بنيته خلال السنوات الكثيرة المتعبة الفائتة ؟
ام اقول نعم لقد كسرت بقلب حبيبتى قبل ان اريها كم احبها واتمناها هى لا غيرها
ماذا اقوول ؟؟؟؟
فضل عمرو السكوت عن الكلام
فغضب عاصم اكثر مما هو عليه
فاتجه نحو عمرو وامسك به من كتفيه ليشده نحوه جاعلا اياه فى وضع الوقوف
وكان عمرو كالدمى لا يقوى على الحراك وحده فيتحرك كيفما شاء اباه
عاصم وهو يهز كتفى عمرو بقوة : انت مبتتكلمش ليه
اللى بتقوله البت دا صح ؟
انتوا متجوزين ؟ طيب امتى وليه وفين وازاى ؟
دا انت حتى يا اخى مبطقهاش ؟ لحقت حبيتها لا وكمان اتجوزتوا
طب ازاى فهمنى !!!!!!!!
سأم عاصم من حركة عمرو فى يده دون ان ينطق بحرف واحد يبرر فيه ما يقال من مريم او يدافع به عن نفسه
اذن اهذا صحيح ؟؟؟؟ ليس بالمعقول
اتجه عاصم نحو مريم وقال : ردى عليا انتى اتجوزتوا امتى ؟
كانت مريم تتحرك فى ارجاء المكان ببرود وبطئ مما جعل منها وكأنها صاحبة حق مشروع
مريم وقد اتجهت نحو الكرسى الذى تجلس عليها سارة وقفت امامها ونظرت فى عينها بشدة وكأنها تتشفى منها فى ان تأخذ حبيبها منها ولكنها قد استردته مرة اخرى وضربت سارة فى مقتل
اجابت وهى تنظر لها ولكن كلامها موجه الى عاصم : اتجوزنا يوم جوازهم بالظبط
يعنى انا وهيا فى يوم واحد
وبالتالى مفيش حاجة اسمها قديمة وجديدة
انا وهى راس واحدة وفى نفس المكان
ثم اطلقت ضحكة زادت من غضب عاصم
الذى لم يقوى على الحراك وجلس ليرتطم بالكرسى بشدة لا يدرى ماذا عليها ان يقول ثانية لا يعلم ؟
احس للحظات انه قد فقد القدرة على الحديث فضل الصمت والنظر الى عمرو
سارة ………. يالها من فتاة قوية
تحملت كل ما قيل ولم تنزل منها دمعة واحدة
الان وفقط الان عرفت ما هو سبب سوء معاملة عمرو !
علمت لما كنت بالنسبة له مجرد جسر يتمنى عبوره ليصل بذلك الى بر الامان وامتلاك الشركات التى خاف ان تضيع من بين يديه
لم اكن انا فتاة احلامه او حبيبته كما خدعنى بل هى …… مريم !
الهذه الدرجة اصبحت قلوب الناس لعبة تترامى بين ايادى الغير !
الهذه الدرجة ظننى عمرو اننى ساذجة لهذا الحد !
لم توجه سارة اليه كلمة واحدة .. اى كلمة ولا حتى بغرض العتاب
فقط تمنت لو انها عادت طفلة فى حضن امها الذى تفتقده وبشدة الان
اين انتى يا اماه ؟ اين انتى الان ؟
لم تستطع سارة الصمود لفترة اكثر امامهم وهى على وشك الانفجار بالبكاء حد الموت
قامت من مكانها وهى تنظر الى مريم نظرة امرأة ستنتقم…… امرأة محطمة القلب والقت نظرة سريعة على عمرو الذى ظل على حاله دون ان يرفع بصره
خرجت من الباب مسرعة دون كلمات
خرجت كسرعة ضوء البرق الذى يمر دون ان تراه ولكنك فقط تلحظه ويترك اثره على من رأه
عاصم : انا .. انا مش عارف اقول ايه ولا اعمل ايه
لانى مش مصدق اصلا اى حاجة
انا عاوز كملة واحدة بس قولى ليه ؟
كان عاصم ينطق كلماته بوهن وضعف شديدن
يبدو انه يوشك على الوقوع فى وعكة صحية شديدة جراء ما حدث
تمالك نفسه قدر الامكان ليكمل حديثه
: طيب لما انت عاوز تتجوزها ما هى كانت قدامك من زمااان
من زمااااان اوى ليه دلوقتى ؟
ليه بعد ما عشمت سارة ؟
ليه عملت كدا فى سارة ؟ ليه يا ابنى ؟ ليه ؟
هنا تحدثت مريم لتقطع كلام عاصم : هو ايه اللى ليه ؟
هو عمل حاجة حرام ولا ايه دا احنا متجوزين على سنة الله ورسولة
عاصم : اخرسى انتى خالص
انتى ليكى عين تتكلمى كمان
انا مش فاهم انتى بأى حق بتتكلمى
اه صحيح ما العيب مش عليكى العيب ع البيه اللى قاعد دا ومفكر نفسه ابن الباشا اللى يتجوز دى ويرمى دى ومعندوش دم ولا نخوة ولا كرامة ولا……..
هنا يقطع الحديث صوت عالى للغاية اشبه بالصراخ
يجرى كل من كان بالغرفة ليتجهوا الى مصدر الصوت الا عمرو الذى كان صامدا قدر المستطاع لايدرى بمن حوله
كلمات والده تتكرر مرات ومرات على اذنيه
حالة من الهلع انتابت الجميع حتى الوصول لمصدر الصراخ
ليفاجأ الجميع بصوت الخادمة وهى جاثية على ركبيتها تمسك سارة التى وقعت ارضا واغشى عليها ففقدت وعيها ولا تدرى بالعالم حولها
جرت نور نحوها فى خوف شديد لتجلس ارضا بمحاذاة سارة وتمسكها
تحاول افاقتها قدر المستطاع
تصرخ بها وتهزها بشدة : سااااارة ردى عليا يا سااارة
تأبى ان ترد عليها
صراخ وعويل من نور تحاول نطق اسمها بصعوبة
تحرك عاصم بسرعة الى غرفته وجلب احد الروائح لافاقتها
فى حين جلس حولها الجميع فى ذعر شديد
اما عن عمرو فبمجرد ان سمع اسم سارة وعلم انها هى من اغشى عليها
حتى احس بالعجز والشلل تصيب جميع اجزاء جسده
فرت الدموع الحارة من جفنيه دون توقف دون ان يشعر
لا يستطيع القيام والذهاب اليها
لن يقوى على رؤيتها ارضا مغشيا عليها بسببه هو …..نعم بسببه
اخذ يبكى بهستيرية واضحة وحده لم يتوقف ولم يذهب اليها
اتجه عاصم مسرعا نحو سارة ممسكا اياها من نور ومرر على انفها تلك الرائحة
احس انها تتحرك وتبدأ فى الافاقة فحملها وهو متعب للغاية الى غرفتها ليضعها برفق على الفراش
وبالفعل افاقت شيئا فشئ
الى ان فتحت كلتا عيناها لتنظر بغرابة الى من حولها
كانت هناك تلك الدموع المتراكمة فى مقلتيها
قامت مذعورة تشعر بالوحدة تجلس فى خوف
تنظر حولها فى ذعر
تبدو كطفلة تائهة من امها وسط الزحام
تبحث عن شئ من الامان ولا تجده
حاولت القيام من مجلسها مسرعة
امسكها عاصم بشدة من كتفيها
عاصم : سارة مالك ؟ سارة اهدى
لم ترد عليه تحاول فقط ان تتفلت من بين قبضته للذهاب بعيدا علها تصل الى والدتها التى كانت تحميها من هذه الدنيا التى اذتها الكثير والكثير
يمسكها عاصم بقوة اكبر ليأمرها بالجلوس
وما ان تسمع سارة صوت عمها العالى الذى يامرها فيه بالجلوس والاستكانة حتى ينفجر البركان النارى الذى احتمى بداخلها
وتبدأ بالصراخ والعويل بكلمات غير مفهومة ولكن كان من ضمنها
سارة : انتوا ليه بتعملوا كدا فيا ؟
انا كنت عملتلكوا ايه
حرااام عليكوا بقى
عاوزين الفلوس طظ فيها خدوها وسيبونى فى حالى
انا مش عاوزة فلوس ولا حاجة
انا مش عاوزة حاجة منكوا
ليه بتعملوا فيا كدا
كل هذا وكانت تحاول التحرك وتنسال منها الدموع بشدة ولا تستطيع التوقف
كان عمرو يسمع كل كلمة منها
كل كملة كانت تتفوه بها كانت كالسكين الذى يقطع فى قلبه
تزيد من نزيفه حد الموت
صرخ عاصم بشدة فيمن كانوا حوله بالاتصال بالطبيب سريعا
انتفضت نور من مكانها نحو الهاتف لمحادثة الطبيب الذى جاء على عجالة من امره
واعطى سارة حقنة مهدئة نامت على اسرها وقتا طويلا
ليطمئن الجميع عليها بأنها فقط تمر بفترة مزعجة وعلى اثرها لابد ان تنال قسطا كافيا من الراحة دون ازعاج
تركها الجميع فنامت نوما طويلا كانت نور فى هذه الفترة تدخل بين الحين والاخر لسارة تطمئن اذا ما استيقظت ام لا
فى ذلك الحين كان عمرو قد خرج دون ان يراه احدا منهم
فقد كانوا جميعا منهمكين بسارة
خرج ليأخذ سيارته بأقصى سرعة متجها الى اللا شئ
افاقت سارة بعد فترة لتدخل لها نور حاملة لها كوب من العصير والطعام حتى تتناوله سارة التى لم تتناول شيئا من فترة
جلست سارة ضامة رأسها الى ركبيتها ولا تريد شيئا من اى منهم
ظنا منها انهما جميعا كانوا على علم بما فعله عمرو
او على الاقل انه قد تزوجها لغرض العمل ليس الا
ابت سارة تناول اى شئ خرجت نور بعد محاولات كثيرة مع سارة
لتذهب الى اباها وتخبره بما يحدث
فيتجه نحو سارة فى صمت ليطرق باب الغرفة ويدخل ليراها على حالها
اتجه ليجلس بجانبها فى صمت وضع يده على كتفها ليربت عليها فى صمت وتأثر شديد
ونظر الى الارض قائلا : انا بجد مش عارف اقولك ايه
انا مش عارف ازاى دا حصل ولا ليه
انا عارف انك اتظلمتى بس والله انا ما ليا ذنب ولا عارف عمرو كان فى دماغه ايه عشان يعمل كدا
بس انا متأكد ان فى حاجة وحاجة كبيرة كمان
مش عمرو يا بنتى اللى يعمل كدا مش عمرو
رفعت سارة بصرها اليه فى ألم شديد واثار الدموع على وجنتيها واضحة المعالم
سارة : مش عمرو ؟؟ امال مين اللى اتجوز عليا ؟
قولى مين يمكن يكون حد تانى
يمكن يكون واحد تانى اللى من يوم ما اتجوزته وهو بيعاملنى كأنى غريبة مش مراته
تفاجأ عاصم من كلماتها لم يكن ايا منهم يدرى بحقيقة علاقة عمرو بسارة
الى ان تحدثت هى وانفجرت بالبكاء والصراخ المتوالى
سارة : انتوا ليه عملتوا فيا كدا عشان ورث انا مش عاوزاااه والله ما عاوزاه
انا كل اللى كنت بتمناه انى اعيش زى اى واحدة وسط عيلة واهل يحبوها وليها زوج يخاف عليها ويبقى حنين مش اكتر
ويبقى ليا بيت واولاد
هو انا طلبت كدا كتير يا عمى
انا كدا كنت طماعة !!!
عاصم : لا يا بنتى دى اقل حقوقك
ازدادت سارة فى الصراخ قائلة : امال ليه شايفينه زيادة عليا
ليه كل دا
مسحت سارة دموعها فى جدية واضحة وقالت
: انا عرفت دلوقتى انكوا جوزتونا عشان خاطر الورث وبس
مش عشان عمرو حبنى ولا شايفنى زوجة ليه
تفاجأ عاصم من كلماتها التى نزلت عليه كالصاعقة
فأكملت سارة العاصفة بقولها
سارة : انا عاوزة اتطلق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل التاسع والثلاثون
الحلقه 39
الحلقه 39
الحلقة 39
كانت سارة فى حالة يرثى لها حقا .. تبدوا كالأموات شاحبة اللون
كثرت دموعها حتى ابت النزول
فضل عاصم ان يتركها وحدها .. فهى بحاجة للجلوس بمفردها واعادة ترتيب اولوياتها
لن يستطيع ان يتحدث معها بشئ كهذا فماذا يقول ؟
ايقول لها انتى المخطئة ؟ ام ماذا ؟
تركها وحدها لان لسانه بحث فى ارجاء الارض عن كلمات تعبر عن مدى استياءه مما حدث او كلمات تواسيها وتخرجها مما هى فيه ولكن هيهات
خرج عاصم من الغرفة ليأخد الباب بيده ويغلق عى سارة التى لم تشعر بأى شئ حولها ولا ترى ايضا
انها فقط تتذكر نظراتها لعمرو الذى جلس دون حراك هنالك على تلك المائدة التى كرهتها هذه اللحظة لانها جمعتها بحقيقة كانت لم ولن تتخيلها ما حيت
اما عن عمرو فأنه قد خرج من المنزل دون ان يعلم الى اين وجهته حقا لم يعلم
اخذ سيارته بسرعة كبيرة يكاد لو يمر بها بين الاشجار لقطعها اربا
وجد نفسه امام منزل صديقة على ترك سيارته وترجل منها كالمغيب وصعد ليدق المنزل ولم يفيق الا على صوت على صديقه الذى اندهش من وجه عمرو
على : عمرو !! فى ايه مالك ؟
لم يجيب عمرو ليست هذه العادة بجديدة عليه فسكوته قد اودى بحياته الزوجية قبل ان تبدأ
لم يجيب عمرو فقد نزلت عبرات ساخنة من اعينه لتعبر عما بداخله ليدخله على سريعا الى منزله دون ان يطرح سؤالا اخر
جلس عمرو وهو منهمك على احدى الكراسة المقابلة له لينحنى ويضع رأسه بين يديه
اما عن على فظل على اندهاشه لفترة ..
هنا سمع صوت والدته وهى اتيه اليه : مين يا ع……
وهنا ترى عمرو على حالته المزرية ليشاور لها على ان تسكت فى تلك اللحظة لتشهق على حال ذلك الفتى التى لم ترى منه سوى الابتسامة الجذابة فنظت ان هناك خطب او حدث جلل قد حدث
يأخذ على بيدها الى مكان بعيد عن عمرو ليهمس فى اذنيها ان تقوم بعمل عصير الليمونادة من اجل عمرو وان تلتزم فراشها وتجلس هانئة الى ان يعرف هو ما بصديقه
رضخت الام لكلام ابنها الذى اتجه وجلس بمقربة من عمرو ووضع يده على ظهره كنوع من التخفيف
وكأنه قد أراح عمرو ليبدأ بالكلام المستمر المتلاحق والدموع المصاحبة للكلام هى ايضا لا تنتهى
ليسمع على كل كلام عمرو دون ان ينطق حرفا واحدا
ياللغرابة !! لم يعرف ان هذا هو حال صديقه
لم يعرف انه فى وضعية من الصعب وصفها فكيف بحلها !!
عرف فى تلك اللحظة ان صديقة لم يجد مكانا مناسبا ليحتوى به الامه وجروحه سوى منزله
فقام مسرعا الى خزانة ملابسه ليخرج افضل ما عنده ويمسكه بيده ويتوجه الى عمرو الماثل مكانه ويعطيه اياها بحركات دون كلام فهم منه عمرو ان يدخل الى غرفته ليبدل ملابسه
وبالفعل قام وفعل ما اراده صديقه واغلق هاتفه حتى لا يتحدث مع احدهم حتى ولو كانت سارة الذى يشتاق الى ان يذهب اليها ركضا ويحتضنها متمنيا ان تسامحه …………………..
ظلت سارة على هذا الحال الذى يرثى له عدد ليس بالقليل من الايام
تريد الخروج عن الصمت والصراخ فى وجه عمرو ولكن اين هو عمرو !!!
لم يجبر نفسه حتى ان يبرر ما حدث لها ..
لم يذهب كى يطلب منها ان تسامحه
حقا ! كانت ستسامحه ان ابدى لها عذرا يستحق تلك الفعلة الشنعاء
ولكن اين كرامتى ؟
اين ذاتى ؟ لن تقف الحياة على شخص قد مضى .. هكذا كانت تقول لى امى ؟
اين امى ؟ اين هى مما انا فيه ؟
لم تدرى سارة بما تفعله سوى انها وجدت نفسها تقوم مسرعة من فراشها لتفتح خزانتها بسرعة كبيرة وتمسك بتلك الحقيبة الملقاة اعلى الخزانة لتبدأ بملأها بملابسها وكأنها ستهاجر الى بلد بعيد رحلة دون عودة
اخذتها على سرعة كبيرة وارتدت ملابسها مسرعة
اصطدمت بصورة بشئ ما ووقع ارضا
كانت سوف تمضى دون ان ترى ولكنها نظرت سريعا لتجد صورة زوجها عمرو
لم تدرى لما فعلت هذا ولكنها انحنت سريعا واخذت تلك الصورة ووضعتها داخل حقيبتها ومضت
كان الوقت متاخرا فكان الجميع نيام
لم يشعر احدا منهم بمضى سارة التى استغلت تلك الفرصة سريعا لتمضى فى هدوء
متجهه الى ذلك المنزل التى تظن انها سوف تجد فيها والدتها او من تحبها وكأنها هى والدتها … نعم بالفعل انها ام منى ومنى
وبالفعل وصلت الى الاسكندرية وقت شروق الشمس
لتذهب وهى منهكة الى منزل منى
تدق على باب المنزل بخفوت الى ان تسمع ذلك الصوت التى اتت خصيصا من اجله
ام منى : ايوة جاية اهو
مين اللى جاى كدا عالصبح
تفتح الباب وهى تكمل ربط حجابها
شهقت حينما رأت سارة فهى اخر من تتوقع مجيئه فى ذلك الوقت
تبدو سارة شاحبة كالاموات حقا
ام منى مذعورة : سارة … فى ايه يا بنتى . مالك كدا
لم تتمالك سارة نفسها الا وان القت بنفسها فى احضان ام منى التى ذادت ذعرا من سارة
ولكنها اخذت تهداها وتملس على شعرها فى هدوء
لتأتى منى فى ذلك الوقت من غرفتها
منى : مين يا ماما ؟
تنظر منى الى ذلك المشهد فتندهش هى الاخرى من وجود سارة فى ذلك الوقت المبكر وتحتضن والدتها وكأنها كان لها من الدهر لم تراهم
تجرى منى مسرعة نحوهم : سارة !!!
ترتمى سارة فى احضان منى وكأنها تعوض ما حدث لها وتستمد قواها التى خارت من احضانهم لها
منى : خير يا قلبى مالك حصل ايه ؟
لم ترد سارة سوى بدموع متتالية تأبى التوقف
لتدخلها منى الى غرفتها وتدخل معها سارة فى صمت وتتجه ام منى ورائهم مباشرة وتمسك بيدها كوب من الماء من اجل سارة
جلست سارة على فراش منى لتبدأ برشف قطرات من الماء وتتوقف قليلا عن البكاء
لتبدأ بسرد ما حدث معها منذ تلك الليلة المشئومة الى ذلك اليوم
ومنى وامها تستمعان فى اندهاش كبير دون التعليق بأى كلمة
*************************
لنعود سريعا الى ذلك المنزل الذى اشبه ببيت عقيم او تستطيع ان تشبهه ايضا بالصحراء
غابت عنه الضحكة والحركة الذى كان يملؤها
فى تلك الليلة قلقت نور من منامها لتستيقظ باكرا وتقوم لترتدى ملابسها
كانت تنوى الخروج بصحبة سارة حتى تخرجها مما هى فيه
وحينما تمر الى غرفتها لتجدها مفتوحة على مصرعيها
تدخل بعد ان تنادى عليها ولكنها لا تسمع الاجابة
لتفاجئ بخزانتها مفتحة هى الاخرى وهاوية
لتجرى مسرعة الى غرفة والداها فيقوما مذعورين
عاصم : ايوة مين ؟
نور : انا يابابا
عاصم : ادخلى يا بنتى
تدخل نور وعلى ملامحها الدهشة والخوف ايضا : سارة مش فالبيت
يعتدل عاصم سريعا فى جلستها : ايه بتقولى ايه
نور : سارة مشت !!!!!!!
عاصم لينفض الغطاء سريعا ويجرى نحو هاتفه ليطلب رقم سارة سريعا
ولكن تصبيه الدهشة اكثر حينما يعلم ان صوت هاتفها يأتى من غرفتها
ااذن فقد تركته حقا ؟ الى اين ذهبت ؟
****************************************
ماذا تفعل ؟ نعم انها مريم ؟
اين هى مما يحدث
انها تجوب فى انحاء المنزل عامة لتسمع مستجدات الامور
ملت كثيرا فليس هناك عمرو
وليس هناك سارة لتنتقم منها
قررت العودة بضعة ايام الى منزل والدتها لتخرج قليلا
فلم تعد تطيق حياة المنزل وكأنها متزوجة منذ امد
وبالفعل ذهبت الى منزل والدتها دون الاستئذان ودون ان تأخذ شيئا معها
لتصل الى منزل والدتها التى تفاجأ بابنتها
ام مريم : ايه دا انتى ايه جابك ؟ مش قاعدة فى بيت جوزك ليه ؟
تطلق مريم ضحكة عالية لتقول : جوزى ؟ هو فين ؟
ام مريم : يعنى ايه ؟
تدخل مريم الى المنزل وتتبعها والدتها لتجلس مريم وتتمدد
مريم : عمرو ساب البيت من يوم ما رحت يا مامى
والبتاعة اللى اسمها سارة دى عاملة ميتم هناك وفضلت قافلة على نفسها ولا تاكل ولااى حاجة
وانهاردة سمعتهم بيقولوا انها مشت من البيت
تغضب الام من كلام ابنتها وتقول : وانتى ايه جابك بقى ؟
مريم تعتدل فى جلستها : هو ايه اللى جابنى ؟
انا مش طايقة القعدة هناك
انا لا بخرج ولا بشوف حد ولا صحابى وعمرو كمان مش هناك
دا غير طبعا الوش الخشب اللى بشوفه من عمى عاصم ومن نور
اروح اعمل ايه هناك
انا هفضل هنا لحد ما اشوف الجديد ولما عمرو يرجع ابقى ارجع انا كمان
ام مريم تزداد غضبا : انتى غبية يا بت انتى ولا عاوزة تجنينى
بقى فرصتك تجيلك لحد عندك وانتى ترفصيها
تقوم مسرعة لتجلس بجانب ابنتها وتكمل : يا مريومة انتى دلوقتى اللى هتكون عليكى العين
الهانم التانية الحمد لله غارت وانتى المفروض اللى تكونى جمبهم وتحسسيهم بمدى حبك ليهم عشان يعرفوا مين حبيبهم من عدوهم
مريم : لا والله دا على اى اساس يعنى
على اساس انهم ميعرفونيش من زمان اوى واانا عارفة ان عاصم بيه مش بيطيقلى كلمة ولا على اساس نور اللى دايما كابسانى
انتى بتتكلمى فى ايه يا ماما
قامت مريم من مكانها لترد الام : لا يا حبيبتى على اساس عمتك اللى اتصلت بيكى وانتى فى الغربة وقالتلك على حكاية جواز عمرو ومحدش قالنا غيرها
تفتكرى قصدها كان ايه غير انك تبوظى الجوازة العار دى ؟
مريم وهى تسمع كلام والدتها وتمشى متجهه الى غرفتها : بردو مش هرجع دلوقتى
انا عاوزة اشم نفسى بقى من الخنقة دى
تتمتم الام بكلمات تعبر عن مدى غضبها من ابنتها العنيدة
ليقطع تمتمتها صوت هاتفها
انه هو ابنها العزيز سيف
ترد بلهفة : ايوة يا حبيبى اخبارك ايه
سيف بجفاء : كويس ..انا على فكرة بتصل عشان اقولك انى جاى مصر بكرة
الاجازة اللىوعدتك بيها بقى
الام بفرح شديد : بجد !! بجد يا سيف اانا مش مصدقة
سيف : اها بجد
ياريت يكون اى حد يستنانى فى المطار انتى عارفة انى بقالى زمان اوى مجتش ومش هعرف اجى لوحدى
الام : اكيد يا حبيبى كلنا هنستناك
سيف : طيب الطيارة هتوصل على 2 الظهر اوكـ
الام : حاضر يا حبيبى هكون هناك قبل الميعاد كمان
سيف : اوكـ باى
الام : مع السلامة يا حبيبى
كادت وهى تغلق الهاتف ان تطير فرحا لما سمعته فها هو ابنها سيف يعود بعد سنوات لم تعد تحصيها الى مصر
ترى انها فرصة مناسبة للأمساك به والجلوس الدائم فى بلده بدلا عن الغربة الموحشة بعيدا عنهم
تجرى الام مسرعة الى غرفة ابنتها لتبلغها بالخبر الهمام ففرحت مريم هى الاخرى ظنا منها انها سوف تعيش ايامها القادمة فى المنزل برغبة والدتها وبوجود حجة بالغة الاهمية وهى وجود اخاها فى المنزل بعد سنوات من الغربة
يأتى اليوم التالى على عجلة ليبدأ الجميع بتجهيز المنزل لاستقبال سيف
وارتدوا جميعا ملابسهم ليتجهوا الى المطار لاستقباله
حينما تراه الام من بعيد تجرى اليه فرحا لتحتضنه ولكنه ذو طبع بارد وحاد ايضا
لم يبادلها مدى شوقها ولهفتها عليه الى انه ضمها اليه ثم ابعد نفسه بسرعة
ولكن الغريب انه لم يأتى وحده
فقد جاء بصحبه رجل اخر يبدوا فى اواخر الثلاثينات ولكنه مازال محتفظا بجسد رياضى للغاية واناقة عالية ووسامة غريبة يجذب كل من نظراليه
وكان اول من نظر اليه مريم التى ظلت ناظرة اليه لبعض من الوقت ولم تفق الا حينما وصلا اليها
سلمت على اخاها سيف الذى عرف الجميع ببعضهم
فها هو صديقة يدعى خالد انه مصرى الابوين ولكنه مثل حال شباب كثر فلم يأتى الى بلده الام او يعرف اين تقع سوى هذه المرة
فها هى اول مرة يرى فيها مصر ومع ذلك فانه يستطيع التحدث باللغة المصرية بطلاقة بحكم عمله مع المصريين فى امريكا
سيف : دا خالد صاحبى رجل اعمال معروف جدا فى امريكا وليه وضعه
ضجك خالد من كلمات سيف : مش شايف انك بتبالغ
بادله سيف الضحكة ثم بدأ بتعريف الطرف الاخر
سيف : ودى والدتى …..
الام : اهلا بيك خالد بيه
انحنى خالد ليقبل يد ام سيف : اهلا بحضرتك
سيف : ودى اختى مريم
نظر اليها خالد نظرة غريبة ممزوجة بابتسامة لم تفهم معناها ولكنها جعلتها مشوشة العقل
انحنى مقبلا يدها هى الاخرى بطريقة مهذبة وبها رقة جذابة
اومأت برأسها له دليلا على التحية
************************************************** ****
لم يكن يعلم عمرو بأنه سيشتاق لسارة بهذا المقدار
لم يكن يعلم انه على أتم الاستعداد ان يذهب الى المنزل فقط كى يراها ولا شئ اخر
ولكن بأى حق
فى ذلك اليوم ذهب على الى عمله باكرا تاركا عمرو نائما
ليستيقظ عمرو وهو يتقلب على ارجاء الفراش
ليرى انه قد حل نور الصباح وعلى ليس بجانبه
ليقوم متجها الى خارج الغرفة
كانت ام على تحضر طعام الافطار لها ولعمرو فهى قد اعتبرته ابنها الثانى تماما
ام على بضحكة جميلة : ياصباح النور على عيونك يا حبيبى
انا كنت لسه هصحيك والله
عمرو وهو يبتسم لهذه السيدة : صباح النور عليكى
انا صحيت اهو
ام على : طيب خش انت اغسل وشك وصلى لحد ما اكون خلصت الفطار
عمرو : لا متتعبيش نفسك انا هلبس وانزل
ام على : لا طبعا هتفطر الاول خلص انت بس واكون انا خلصت ونفطر سوا
ولا مش عاوز تفطر معايا ؟
عمرو : لا ازاى والله ما اقصد
ام على : طيب يلا روح
ذهب عمرو ليغتسل وهو على اشد الايحاء والخجل من هذه السيدة التى لم يرى فى طيبتها احد
حقا فهو لم يرى سوى امه وامرأة خاله وهما الاثنتان وجهان لعملة واحدة
انتهى عمرو من غسل وجهه والصلاة واتجه الى المائدة ليجد ام على قد صنعت له افطار خاصا مصحوبا بالمشروب الساخن وهو الشاى
ام على : يلا عشان نفطر بقى
جلس عمرو قبالة ام على التى كانت تبتسم له بين الحين والاخرى
لاحظت ام على اثناء تناول الطعام انه لا يتناول بالشكل الطبيعى فظنت ان طعامها لا يعجبه
ام على : الاكل مش عاجبك ولا ايه … طيب قولى على اى حاجة انت بتحبها وانا اعملهالك يا ابنى
عمرو على خجل واستيحاء : لا والله تسلم ايدك الاكل حلو جدا
ام على : امال مش بتاكل ليه ؟
عمرو وهو ينظر الى الارض : انا … انا عارف انى تقلت عليكو و………
هنا قاطعته ام على مسرعة قائلة : اوعى تكمل انا بقولك اهو .. اوعى
انت عاملى حس هنا فى البيت والله يا ابنى وانا على ايدك اهو كل يوم بفضل لوحدى من الصبح للبليل وعلى اما انه فى الشغل او معاك او فى اوضته
وربنا العالم انى بحبك وبعزك زى على تمام
عمرو وهو يشعر بارتياح : ربنا يخليكى يا ست الكل القلوب عند بعضها
ام على : ويخليك يا ابنى
تناولوا القليل من الطعام ثم بدى على ام على انها تتردد فى الحديث
عمرو وقد تركـ الطعام ونظر اليها
ام على : فى ايه
عمرو وهو يبتسم : انتى عاوزة تقوليلى حاجة مش كدا
ام على : ممممممم
انا مش عارفة اقولك ايه ومش عارفة لو قلتلك هتتقبل الكلام منى ولا لا بس انا هتكل على الله واقول
انا والله ما اعرف مشكلتك ايه بس زى ما تقول قلب الام بقى
يعنى مفيش حجاة ممكن تخليك على حالتك دى الا لو مشكلة مع مراتك
نظر عمرو الى الارض فتأكدت ام على من كلامها
فاكملت : لو مش عاوزنى اكمل ………
عمرو : لا لا كملى انا محتاج بجد النصيحة لانى حاسس انى تايه
ام على : طيب يا ابنى الموضوع ان انت لسه فى اول جوازك الطبيعى ان هيحصل اختلافات بينك وبين مراتك يعنى زى ما تقول اختلاف طباع
ومش حل الاختلاف دا انك تسيب البيت لالالا …….. لازم تقعدوا وتتصافوا وكل واحد يعرف اللى التانى بيحبه ايه واللى بيكرهه ايه
انت تعرف ابو على الله يرحمه احنا فضلنا مع بعض 20 سنة متجوزين نزعل ونتشاكل بس عمرنا ما نسيب بيتنا ابدا ولا نسيب فرصة للشيطان يدخل بينا
صالح مراتك يا ابنى وانت اصلا شكلك بتحبها
هنا وجد عمرو ارتياحا لكلام تلك المرأة العجوز فقرر البوح بكل شئ لها علها تريحه اكثر بكلامها الذى يشبه الدواء على موضع الجرح …….
**************************************************
اما على الجانب الاخر هناك فى ذلك المنزل فى الاسكندرية كانت ام منى ومنى تتحدثان مع سارة
ولكن كان كلام ام منى دائما وابدا ما يكسب فهى ايضا امرأة حكيمة تعلم ان الفتاة لابد ابدا ودائما ان كانت تحب زوجها فلابد لها ان تحافظ على عشها سعيدا دائما وان لا تتركـ منزلها مهما كانت الظروف
لانها وان تركته ستعتاد بالطبع على هذا ان صادفتهم اى مشكلة اخرى
اما منى فكانت تتحدث بطابع فتيات العصر الحديث تتحدث بطابع الكبرياء
وان الفتاة ليس لها ان تتحمل ما يحدث بها وكبرياؤها وكرامتها هى الاولى فوق اى وكل اعتبار
ولكن اصمتتها ام منى بقوة لانها تعلم ان هذا هو تفكير الفتيات صغيرات السن لم يعتدن على تحمل المسئولية ابداا
وكانت خلاصة الكلام من ام منى لسارة انها لابد ان تعود الى منزلها تجلس فى فراشها لا تتركه ابدا حتى وان لم تتحدث يكفى فقط وجودها الى جانب زوجها فهذا وحده كفيل ان يربكه ويوتره
وهى تعلم ايضا ان هناك شيئا ما فى هذا الامر لانها قد رأت نظرات عمرو الى سارة من قبل وهى نظرات مليئة بالحب والدفئ فكيف له بهذا الامر !!!
نعم هناكـ شيئا ما وامرت سارة بالعودة فورا بعد مضى اسبوع من مكوثها لديهم وان منزلها دائما وابدا مفتوح لها ولكن بشرط ان تصطحب زوجها معها
كان هذا الحديث ايضا يصاغ ولكن بطريقة اخرى على لسان ام على لعمرو
التى اندهشت لما قال ولم تستوعب ايوجد فى هذا العالم من يمتلك مقدار الشر والتخريب ام انها كانت تسمع بهم فقط ى قصص الخيال
نعم انها دائما كانت تدعى لولدها على ان بيعده عن ابناء السوء كانت مجرد دعوة لم تعلم ابدا بوجود اصحاب السوء فى الحياة والى اى مدى هم سوء حقا
علمت منه كم هو يحب تلك الفتاة وعلمت انه الان لا يستطيع الاقتراب منها او حتى رؤيتها لخجله من نفسه
ولكنها طمأنته ان الظلم لن يدوم كثيرا وان تلك الشمطاء لابد وان لها نهاية يوم ما
وليس الحل هو ان يتركـ المسكينة زوجته وحدها مع الافعى لتنفرد بها
عليه الرجوع فورا الى المنزل والبقاء بجانب زوجته والصمود فى وجه المعضلات مهما كلفه الامر
وان يتنازل عن كبرياؤه ويخبر ما حدث لزوجته يبدو انها طيبة القلب وستقف الى جواره فى محنته حتى يعبراها سويا الى بر الامان ……….
***************
فى هذا المنزل جلست تلك العائلة تبدو من الخارج وكأنهم سعداء ومترابطين
ولكن اذا اطلت النظر قليلا ستعلم جيدا انها عائلة بلا عائلة
يبدو هذا التشبيه سخيفا ولكنها حقا كذلك فهى مكونة من اب لا يعلم شيئا عن عائلته سوى انه مصدر للمال فقط يفتح لهم اينما ودوا ذلك
وام لا تعلم شيئا ولا ترى فى عينيها سوى المال التى تحلم به ليلا نهارا وان يزداد كلما ا أغمضت مرة تلو الاخرى
وابنة هى نسخة حديثة من الام تحلم بنفس الاشياء وان كانت تزيد انها تهتم كثيرا لكلام الغير عنها وتحب ان تسمع المديح من هذا وذاك لما تمتلكه
واخيرا ابن يدعى انه ابنهم فقط اسما وليس فعلا حاد الطباع بارد ليس لديه ادنى شعور او ردود افعال مناسبة لمن يقف امامه
هذه هى العائلة ياساادة
اثناء جلوسهم معا دار بينهم هذا الحوار فاستمعوا له جيدا
سيف : على فكرة انا عازم خالد انه يجى يتغدى معانا انهاردة
الام : وماله يا حبيبى يجى طبعا اهلا وسهلا
بمجرد ان سمعت مريم هذا الاسم وقد عاد رأسها الى المقابلة وتلك الابتسامة الغريبة التى جذبتها
كان سيف فى تلك الاثناء يحكى لهم عن مدى موضع خالد والى اى حد قد توصل من الثراء مما أغرى مريم اكثر للتعرف عن شخصيته عن كثب
وحينها بدأت بالتفكير للتقرب منه
************************************************** ****************
لنرى ما هى استجابة عمرو لكلام تلك المرأة
انه يرى مدى حكمتها فى الكلام وبراعتها فى بثص الطمأنينة والراحة الى نفسه
ليتها هى كانت والدته
ليتها كانت احد اقرباءه لتريه اخطاءه دائما
تملكته الخبطة على صديقه على انه يمتلك جوهرة كبيرة لا يشعر بقيمتها ويتركها وحدها ولكن ما باليد حيلة
على الرغم من تأكد عمرو ان كلام هذه المرأة هو الصائب الا انه مازال يخاف كثيرا على كبرياؤه خاصة وان وجوده ليس فقط مرفوضا من قبل سارة وانما بالتأكيد من والده واخته نور
وبالفعل قد صارح ام على بكل ما يدور فى ذهنه علها تعطيه الجواب المناسب لما هو فيه
وكان رد ام على انه عليه الاستحمال والوقوف فى وجه كل من لا يريده فهم اولا واخيرا اهله وذويه
ومن الطبيعى انهم يمقتوه على ما فعل ولم لا وهم لا يعلمون الحقيقة !!
لتتواجه معهم بنى ولتكن عندك الشجاعة الكافية حتى ترد ما حدث على الظالمين
ولتعلم ان الحياة ما هى الا مواجهات من أجل نيل الحق ونشره حولك وكلما ساعدت فى ذلك عظم اجركـ
استمع عمرو الى كلمات ام على التى طابت من جرحه واعطته القوة للاستجابة الفورية
فما كان منه الا ان شكرها على كل ما فعلت ووعدها بأن اول زيارة لها ستكون بصحبة زوجته سارة وعن قريب
وانه فى الصباح الباكر سيتجه مباشرة الى منزله
**********************************************
على هذه المائدة اجتمعت ما اتفقنا على ان نسميهم العائلة بصحبة ذلك الرجل المدعى خالد والذى كان طوال تناول الغداء يلقى بنظرات الى مريم .. نظرات لا تفهم لا معنى او مغزى
ولكنها لا تنكر انها احبتها .. نعم احبتها…….. فعلى الرغم من جمالها وثرائها ودلالها لم تحظر بتلك نظرات من قبل
تزوجت من احبت ولكن قلبه ليس معها ..لطالما كان ليس معها ولم يشعر بوجودها
وهى الان تقع اسيرة نظرات جذابة .. احست بشعور جديد وكأنها امرأة ملكت الدنيا بتلك النظرات
كان الغذاء يحتوى على الكلام اكثر منه على الطعام
كان خالد متحدث لبق بارع فكان السيد المائدة حقا
تحدث عن مدى تعبه وجهده الذى بذله وعمره الذى افناه ليصل لهذه الدرجة من الغناء والثراء
كانت الام تستمع اليه فى تمعن شديد ترى انه لو كان ظهر من قبل لكان الان هو زوج ابنتها خاصة بعد ان لفت انتباهها نظراته اليها
كم تمنت ذلك لو يعود بهم الزمن لفترة ليست بالطويلة فقط مدة شهر مضى .. شهر واحد
ولكن ما باليد حيلة …….
فكرت والدة مريم انها طالما لن تستفيد منهم بالزواج اذا فليكن العمل
كانت ام مريم تتحدث مع خالد فى كل اعماله
فعلمت انه رجل اعمال يمتلك مجموعة كبيرة لها وضع خاص من الشركات للاستيراد والتصدير الخاص بالاطعمة المعلبة
علمت ايضا ان ليس لديه شريك فى هذه الشركات اى انه رجل عصامى قد بنى نفسه بنفسه
حاولت قدر الامكان معرفة كيف يدور عمله وما هو سبب زياارته الى مصر ولأول مرة
واكتشفت انه قادم فقط من اجل السياحة والراحة من العمل المتواصل والمستمر
وهذا لانه طوال العشر سنوات التى مضت كان يحاول ان يقف وحده دون مساندة احدهم له وبالتالى كان فى عمله ليلا نهارا لم يرتاح دقيقة وقرر ان يعطى لنفسه مكافئة لما توصل اليه بأن يمضى مدة شهر كاملة فى مصر
فرحت كثيرا والدة مريم لدى علمها بذلك فهى فترة كافية للتعرف اليه عن كثب ولربما التدخل معه فى العمل وأن تجعل ابنها سيف هو المراقب والشريك له فى بعض من الصفقات ……….
************************************************** ********
اما عن المنزل الاخر وهو منزل عاصم الذى بدا وكأنه عالم اخر من الاشباح افتقد كل شئ دال على انه به من البشر
كان عاصم يجلس فى مكتبه ولا يفارقه على الرغم من مروره بوعكة صحية افقدته التفكير فى المشكلة الا انه فضل البقاء وحيدا لينال قسطا من الوحدة يتوصل به الى اى شئ
انتابته الحيرة على ولده عمرو خاف كثيرا ان يصوبه سوء
على الرغم مما فعله فهو ابنه وصديقه المقرب وان كان غاضبا مما فعل ولكنه فى النهاية ولده
اما عن خوفه وقلقه على سارة فقد زاد كثيرا عن خوفه على عمرو
فهى الان بمثابة ابنته وقد تركت المنزل وهى فى اشبه حالات الانهيار التام
وقد تركتهم فى وقت باكر وتركت هاتفها لايعلم الى اين ذهبت
هى بالتأكيد فى الاسكندرية .. نعم ليس لها ماوى سوى ذلك المنزل واولئك الجيران
او انها قد تكون قد ذهبت للأستاذ جمال المحامى
نعم انها الفكرة ذاتها .. ولكن كيف لى ان أعرف عنوان المنزل القائم بالاسكندرية فعمرو وحده من يعلم .. لحظة الاستاذ جمال ايضا يعلم ذلك
فرح عاصم لدى توصله لشئ بعد الحيرة
قرر ان يمسك بطرف الخيط الى ان يصل لاخره ولن يتركه من يده ابدا الا اذا توصل للنتيجة
بدأ بمسك هاتفه والاتصال بالاستاذ جمال الذى رد فورا
وكان هذا هو الحوار
جمال : عاصم .. انت فين كل دا حصل حاجة ؟ انت كويس ؟
عاصم : الحمد لله كويس يا جمال
جمال : امال فينك اسبوع بحاله مش عارف اتصل بيك ومش عارف ازورك لان الشركة مفيش حد فيها لا انت ولا عمرو خير فى حاجة ؟
عاصم : فى حاجات يا جمال بس الاول انا عاوز اسألك سؤال وامانة عليك لو انا صاحبك بجد تقولى
سارة عندك ؟
جمال : سارة؟ هى مش فالبيت ولا ايه ؟
عاصم : لا مش فالبيت هى مجتلكش ؟
جمال : تجيلى ازاىو هى عروسة بس … ولا هو حاجة حصلت وانت مخبى ؟
عاصم : حصل حاجات كتير بس الاول انا عاوز عنوانها اللى فى اسكندرية ضرورى
جمال : حاضر ثوانى بس وهجيبهولك
وبعد انتظار دقيقة على الهاتف رد جمال ليبدأ باعطاء العنوان لعاصم
جمال : عاصم لو حصل حاجة وانتى محتاجنى قول
عاصم : انت بتقول ايه اكيد هحتاجك بس الاول اعمل اللى عليا انا كمان
جمال : طيب هتيجى الشركة امتى ؟
عاصم : مش عارف لسه لما اشوف الحال هنا هيستقر على ايه وبعدين البركة فيك بردو
جمال : طيب وانا مش هوصيك لو عاوز حاجة او فى حاجة مضيقاك انا اخوكـ وفى اى وقت تعوزنى فيه انا تحت امركـ
عاصم : من غير ما تقول .. يلا مع السلامة
انتهت المكالمة بينهم وقرر عاصم الذهاب صباح اليوم التالى الى الاسكندرية ليجلب سارة من بيتها ويجعلها اميرة المنزل دون ان يمس احد طرفا لها
************************************************** ************
فى الصباح الباكر اتجه عاصم مباشرة الى الاسكندرية فى طريقه الى منزل سارة القديم حتى يأتى بها كما خطط هو
اما عن عمرو فقد استيقظ باكرا هو الاخر وتناول افطاره بصحبة على ووالدته
ثم قبل يد ورأس تلك السيدة الكريمة شاكرا اياها على كل شئ
واتجه الى المنزل ……………
اما عن مريم فانها الان بحالة بعيدة عن كل ما يحدث
انها فى السماء بتلك النظرات وتلك الكلمات الرقيقة التى يقولها خالد بين الحين والاخرى لها
هى بالفعل كلمات عادية بل اقل ولكنها تشعر بها بعمق
تطورت العلاقة بسرعة جنونية بين الدعو خالد وبين عائلة سيف
وكان سيف من اشد المعجبين بخالد ولهذا لم يمانع بتطور العلاقة السريع او بتعرفه على امه واخته لم يكن لديه ادنى اهتمام بذلك
فقط كل ما يهمه ان هذه العلاقة سينتج عنها مجموعة من الاعمال التى ستنقله الى درجة اعلى بكثير
فأثناء جلوس خالد هذه الفترةالقليلة استطاع ان يستحوذ على اعجاب الجميع
واستطاع ان يندس بين هذه العائلة ليصبح وكأنه فردا منهم
يتناولون الغداء يوميا معا ويستمتعان ببقية اليوم فى النادى او زيارة احدى المناطق الاثرية فى القاهرة
فى ظهيرة هذا اليوم كانت مريم تتجول بصحبة سيف وخالد فى احد الاسواق التجارية
ودخل سيف الى احدى المحلات التجارية لشراء بعض الاشياء له
فدار هذا الحوار
سيف : واضح ان فى حاجات هنا كويسة انا هدخل اشوفها
وبدأ بمضى بعض الخطوات ولكن توقف حينما رأى ان سيف ومريم مازالا واقفين
فرجع اليهما ثانية
سيف : ايه مش هتيجى يا خالد تشوف انت كمان
خالد : لا انا هروج اجيب اى حاجة ناكلها
سيف : وانتى يا مريم ؟
استغلت مريم تلك الفرصة حتى تنفرد هى وخالد وحديهما لحظات قليلة
مريم : وانا هدخل محل رجالى اعمل فيه ايه
وبعدين كمان انا رجلى وجعتنى انا هقعد استناك هنا
سيف : اوكـ مش هحاول اتأخر
مضى سيف فى طريقه وتبقى فقط خالد ومريم
اشار خالد الى احد الاستراحات فهمت مريم انه يدعوها للجلوس وبالفعل جلست وجلس بجانبها
خالد : مصر طلعت حلوة اوى فعلا
مريم : اها امال انت كنت فاكرها ايه ؟
خالد وهو يغمز لها : مكنتش عارف انها حلوة كدا
ارتبكت مريم من كلماته ونظرته لها : تقصد ايه
التفت لينظر الى الامام : اقصد مصر طبعا
لحظات من السكوت الى ان يمحوها خالد : انا كنت مفكر انى لما اجى مصر مش هطيق اعد فيها واسافر تانى بسرعة
بس الحقيقة انى من ساعة ما يت والوقت بيعدى بسرعة وانا زعلان اوى انه بيعدى وقت رجوعى بيقرب
مريم : وانت ايه يخليك ترجع ما دام عاوز تقعد
كله فى ايديك
خالد : خايف يكون الناس اللى هنا يتضايقوا من وجودى
مريم مندهشة بتصنع : وانت تعرف ناس غيرنا هنا ولا ايه ؟
خالد : لا انتوا وبس
مريم : تقصد احنا يعنى
اومأ خالد برأسه بالايجاب
فردت مريم مسرعة : لا ابدا دا انا مبسوطة … ارتبكت فعدلت من كلماتها
اقصد اننا مبسوطين انك هنا واننا اتعرفنا عليك
وصل خالد الى مغزاه الذى يريده فابتسم ابتسامة هو وحده يعلم مغزاها
************************************************** *******
عاد عمرو الى المنزل فى الصباح الباكر ولم يرى اى من افراد عائلته وكأنهم تركوا المنزل هاويا
الى ان رأى تلك الخادمة فهرعت حينما راته
الخادمة : الف حمد لله ع السلامة يا عمرو بيه
عمرو : الله يسلمك
امال فين اللى هنا ؟
الخادمة : الست ثريا فوق فى الاوضة لسه نايمة
والست نور بردو فى اوضتها معرفش ان كانت صحت ولا لا
وعاصم بيه خرج من الصبح بدرى ومعرفش راح فين
تردد عمرو قبل ان يسأل ولكنه اخيرا نطق بها
عمرو : طيب و….. وسارة فين ؟
هنا نظرت الخادمة الى الاسفل وهى تقول
: عينى عليها الست سارة
دى مشت من البيت من غير ما حد يعرف هيا راحت فين وسايبة المحمول بتاعها هنا ومحدش عارفلها سكة
ذعر عمرو من كلمات الخادمة وقال : يعنى ايه خرجت ومحدش عارفلها سكة ؟
الخادمة : يعنى سابت البيت ومشت يا عمرو بيه
وبعد ما هى مشت الست مريم هيا كمان رجعت بيتهم ومجتش لحد انهاردة
والبيت من يوم اللى حصل وهو زى ما انت شايف كدا
عمرو : طيب روحى انتى
الخادمة : اعملك تفطر يا عمرو بيه
عمرو : لا شكرا
اخرج عمرو هاتفه بسرعة ليبدأ بمحادثة الاستاذ جمال
فقد دار بعقله مثلما حدث سابقا
تترك سارة المنزل لتتجه للأستاذ جمال ولكنه بعد ان انهى المكالمة مع الاستاذ جمال خاب امله فى هذا الامر خاصة وان الاستاذ جمال لم يقول له ان عاصم قد ذهب الى الاسكندرية للأطمئنان عليها والاتيان بها الى منزلها
فى تلك اللحظة احس عمرو بمدى حقارته حقا فهى عروس وتذهب من بيتها الى بيت اخر خلال فترة قصيرة وهى على هذا الحال
كم اراد معاقبة نفسه .. كم اراد حقا ولكن كيف وهو معاقب بالفعل ببعدع عن حبيبته
وتورطه فى مشاكل ليس له بها ادنى صلة
قرر الذهاب الى الشركة وان يطرد فكرة الذهاب الى سارة لانه لن يأتى له الا بالألم والعذاب مجددا
قرر ان يذهب ليرى احوال شركتهم والى اى مدى قد توصلت …………….
ولكن قبل الذهاب هناك من راته ونادت باسمه فتوقف فجأة ……..
************************************************** *************
وصل عاصم الى تلك الحارة تبدو غريبة بالنسبة له اهنا كان يسكن اخى ؟
اهنا عاش حياته مع زوجته التى احبها هو ليست من اختارها ابواه
اهنا شهد مولد ابنته الجميلة سارة !!!
يالها من ذكريات
سأل احد المارة وكان شابا يبدو أنه يعمل بأحد المقاهى الشعبية
عاصم : لو سمحت !!!
الشاب : اؤمر ياباشا ؟
عاصم : انا عاوز منزل الاستاذ صلاح …. وقبل ان يكمل
يجيب الشاب مباشرة
اه البيت اللى هناك دا على ايدك اليمين الدور التانى
عاصم : مش تعرف الاول صلاح ايه ؟
الشاب : ياباشا احنا هنا مفيش االا الاستاذ صلاح دا وكلنا هنا نعرف بعضينا
شكلك مش من هنا
اتفضل نكرموك بأى حاجة
عاصم وهو يبتسم : لا شكرا يا ابنى
واتجه عاصم نحو المنزل وفى رأسه تفكير غريب
كم ان هذه الحارة حقا تمتلك ما ليس تمتلكه ارقى المدن فى القاهرة
أحس بالراحة والامان فيها حقا والارتياح
وهنا صعد لأول مرة منزل من تلك المنازل العتيقة التى كان لا يراها سوى فى التلفاز
وقف امام باب المنزل ليدق الجرس ويرجع بضع خطوات
ليفتح له الباب …………………….
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الأربعون 40 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الأربعون
الحلقه 40
الحلقه 40
الحلقة 40
توقف عمرو مباشرة لدى سماعه صوت نور وهى تناديه وتقف اعلى الدرج
ليلتفت لها ويصبح مقابلا لها
لم يكن فى حسبانه انها ستستيقظ الان وفى هذا الوقت ولكنها فعلت وهى الان امامه تنظر له نظرة لم يعتادها من قبل
نظرة يملؤها الغضب والعتاب فى نفس الوقت … لم يحتمل نظراتها اكثر فنظر الى الارض
نور وهى تنزل من على الدرج : ايه بتبص فى الارض ليه ؟ مكنتش عاوز حد يشوفك هنا ؟ مش كدا ؟
لحظات من الصمت لم يرد فيها عمرو لتكمل نور
نور : ايه مش بترد ليه ؟ ولا انت خلاص اخدت على السكوت
عمرو : نور لو سمحتى مش وقته الكلام
نور : امال امتى الكلام يا عمرو ؟ لما الاقى حاجة تانية بتحصل ومكناش نتوقعها وانت بردو هتفضل ساكت !!!
عمرو : نور !! لو سمحتى ……..
نور : لو سمحت انت بقى .. احنا هنا فى بيت واحد وعايشين مع بعض ومش معقول اللى بيحصل هنا دا واحنا هنا زى الاغراب اخر من يعلم ؟
هنا قد وصلت نور الى نهاية الدرج لتتجه نحو عمرو بخطوات ثابتة خالية من التوتر او الانفعال
نور : انا مش فاهمة حاجة يا عمرو .. فعلا مش فاهمة ؟
انا اكتر واحدة عارفة كويس اوووى انك عمرك ما كنت بتحب مريم
دا انت حتى لما بتكون موجودة فى مكان كنت بتسيبه وتقوم
ومش معقول يكون كل دا بتخدعونى !!
طيب ليه ؟ دى حتى مامتك كل اللى كان نفسها فيه انك تتجوز انت وهيا وانت دايما رافض
ايه اللى حصل ؟
كانت الكلمات على حرف من لسانه تكاد ان تقع ليعترف بكل شئ
ولكن شئ ما اوقفه .. لا تستطيع الخروج ابدا من فمه
نظرات نور اليه اشعرته انه لاشئ وانه قد فعل كل شئ
لا يستطيع رفع البصر اليها او مواجهتها .. اين حماستك ! اين شجاعتك ! اين هى كلمات ام على ! الم ترتح لها ! الم تشعر انك قادر على تلك المواجهة !
ام ان هذا شئ وذاك اخر !!!!
نور وقد ارتفعت حدة صوتها : ايه انت كل مرة كدا !
بتخبى على مين وليه ؟
عمرو : اخبى ايه ؟ مفيش حاجة اخبيها ..
نور : انت بتضحك على نفسك مش عليا انا متأكدة ان فى حاجة فى الموضوع دا
لانه مش طبيعى ابداا اللى حصل
عمرو وقد قرر انهاء تلك المجادلة : وانا مش هقدر اوضحلك
نور بنبرة من السخرية والاستهزاء : غلطت .. اسمها خايف اوضحلك .. انت خايف
خايف تواجه نفسك قبل ما تواجهنى .. خاااايف
رنت تلك الكلمات فى رأس عمرو لقد صارحته بحقيقته التى طالما ينكرها
انه يعلم انه لايريد خسارة احد منهم ولهذا ينكر ولكن الان تصارحه نور انه خائف ان يخسر ذاته اكثر من ذلك
نور وهى فى قمة غضبها وقد دفعته فى صدره من شدة الغضب دون ان تدرى
: انت جباااااان
هنا لم يتمالك عمرو نفسه الا وقد رفع يده ليضربها ولكنها امسكته وقد اشتطاطت
وعيناها تبرقان من شدة الذهول والغضب فهذا ليس بأخاها
ليس هو عمرو .. ليس هو…………
تركها عمرو سريعا ليخرج قبل ان يفقد اعصابه اكثر من هذا ويقوم بفعل يجعله نادما طوال حياته
************************************************** ****************
لم تنم الفتاتان طوال الليل فقط يتحدثان عن ما يجرى حولهما
وقد تكلمت منى مع سارة عن كل ما حدث لها مع حسن وانهما الان شبه منفصلين
وكان هذا نتيجة الحوار
سارة وهى تعتدل فى جلستها على الفراش بعد سماع ما قالته منى بخصوص طبيعة علاقتهما فى الوقت الحالى
سارة : ايه اللى انتى بتقوليه دا يا منى انتى ازاى تعملى كدا اصلا ؟؟
منى تعتدل هى الاخرى : يعنى كنتى عاوزانى اعمل ايه اقوله ايوة انت صح اعمل اللى نفسك فيه وانا معرفش مش مهم
يا سارة اللى عاوزة اوصله لحسن وعاوزاه يعرفه انى انا وهو واحد يعنى انا لازم اعرف هو بيعمل ايه زى ما هو بيعرف عنى كل حاجة
سارة : بس يا منى فى حكاية الفلوس دى بالذات انتى عارفة ظروف حسن يمكن اخدهم عشان حاجة ليه ومكسوف يقولك
منى : مش بقولك يا سارة اانا عمرى فى حياااتى ما هرفض اى حاجة يعملها عشان اهله … كل اللى انا طالباه منه انى ابقى عارفة ايه الغريب فى كدا
سارة وهى تمسك بكتفى منها بحنان بالغ : يا حبيبتى انا عارفة بس الرجالة ليهم طبع غريب هو يمكن مش عاوز يبان قدامك انه محتاج فلوس او انه بعد ما اشتغل هياخد بردو الفلوس لحاجة ليه فهمتينى
منى بتوتر : مش عارفة بقى اللى حصل حصل
وهو كمان كأنه بيقول كويس انها بدأت وبدأ يبعد عنى وانا استحالة اروح ابدأ معاه الاول
سارة : ياربنا عليكم انتوا الاتنين بتموتوا فى بعض ومع ذلك كل واحد فى اتجاه
بصى يا منى انتى قلتى انتوا الاتنين واحد اشمعنى هنا وفصلتى
هويبدأ انتى تبدأى المهم حد فيكم يبدأ يا بنتى حرام عليكوا اللى بتعملوه دا والله
منى : ادعيلى بس وربنا يقدم اللى فيه الخير
سارة : بدعيلك والله بس الاول توعدينى انه لما يجى يزورك المرة الجاية لازم انتى اللى تتكلمى وبلاش العصبية اللى انتى فيها دى وكمان قوليله نفس الكلام اللى انتى قولتيه ليا حالا من غير ما تشيلى منهم حرف
قولى كل اللى فى نفسك وهو ساعتها هيقولك على كل حاجة ماشى
منى وهى تنظر للأسفل : اممم ماشى
سارة : منى بصيلى وقولى والله هعمل كدا
منى : حاضر ياسرسورة والله هعمل كدا
المهم بقى خلينا فيكى انتى ناوية على ايه
وقبل ان تجبي سارة كان هناكـ جرس الباب يدق … فى الصباح الباكر فسكتا عن الكلام حتى يسترقا السمع ليعرفا من القادم
************************************************** ***
فتحت ام منى باب المنزل لتفاجأ بوجود عاصم بيه
اندهشت من مجيئه فكان على عمرو القدوم وليس على والده
ام منى : اهلا .. اهلا وسهلا بحضرتك اتفضل
عاصم بابتسامة : اهلا بيكى .. اانا اسف انى جاى فى وقت زى دا بس مقدرتش استنى لاكتر من كدا
ام منى : لا ابدا متقولش كدا دا بيتك ومطرحك اتفضل
دخل عاصم بيه الى المنزل لتجلسه ام منى فى غرفة استقبال الضيوف
عاصم : انا مش هقعد كتير انا بس عاوز سارة بعد اذنك
ام منى وهى مترددة : اه سارة .. اه بس هى نايمة لسه
عاصم : معلش بعد اذنك ممكن تصحيها
ام منى : بس …. بس احنا ما بنصدق انها بتنام
عاصم : انا عارف والله بس انا محتاج اتكلم معاها ضرورى
هنا وقد نظر عاصم وراء ام منى لتنظر ام منى خلفها لترى سارة قد استيقظت ولكن مازالت اصار البكاء والاجهاد على ملامحها
وقف عاصم ليطيل النظر الى سارة ولكن لا يعلم من اين يبدأ الكلام لتبدأه سارة
سارة : ازيك يا عمو
عاصم : ازيك يا بنتى وقد اقبل عليها ليحتضنها ويقبلها فى جبينها
ام منى وقد وجدت ان عليها الان تركهم وحدهم
ام منى : طيب انا هروح اعمل الفطار والشاى خدوا راحتكم
عاصم : ازيك يا سارة
سارة : الحمد لله كويسة
عاصم : مش باين يا بنتى انتى مش شايفة شكلك عامل ازاى ؟
لم ترد سارة على كلماته فهى تعلم ماذا بها جيداا
عاصم بعد لحظات من الصمت
عاصم : يمكن انا مقدرتش اتكلم معاكى وانتى معايا هناك لان انا اصلا كنت مصدوم زيى زيك والله .. وكنت محتاج اللى يكلمنى انا كمان
انا مش جاى اقولك سامحيه ولا ارجعى لجوزك والكلام دا
نظرت اليه سارة باندهاش مستفهمة عن سبب المجئ ان لم يكن ترجيها للعودة مرة اخرى الى عمرو
عاصم : صدقينى والله انا حاسس بيكى وعارف احساسك ايه وعارف كمان كرامتك فين
وانتى من يوم ما جيتى وانا دايما بقولك ان كرامتك من كرامتى واانا عمرى ما هسمح ان كرامتى تتهان
سارة : امال ليه يا عمو ؟
عاصم : انتى عارفة ان الدراسة هتبتدى يابنتى خلاص وانتى هتكونى فى الجامعة دى لاول مرة ومش معقول هتغيبى يعنى
وكمان لازم تكونى قدام الكل انك مش هامك حاجة ولازم تكونى متماسكة
ولازم تعيشى حياتك عادى معانا
سارة بشئ اشبه بالغضب : اه .. اعيش عادى واتماسك وقدام الناس ابقى تمام وانا جوايا نار من اللى عملوا ابنك دا اللى انتوا عاوزينه ؟
عاصم : سارة انا هاخدك من هنا على انك بنت اخويا مش مرات ابنى
وانتى هتعيشى معانا هناك ملكة
سارة : بعد اذنك يا عمو متقولش ملكة لانى اتعاملت من ابنك زى الشحاتين بشحت منه الحب
عاصم : انا مش عارف هو عمل ليه كدا بس اللى عاوزك تكونى متأكدة منه انه عمره ما حب مريم دى ولا عمره هيحبها
امه كانت بتذلل ليه يا بنتى عشان يتجوزها وهو اللى مرضاش
يعنى من قبل ما يشوفك وهى قدامه وكان رافضها
انا معرفش حصل ايه وبردو مش بدافع عن ابنى انا هعرفه غلطه كويس اوى وهعرفه ان انتى مش بالسهل يتعمل فيكى كدا
انتى هتيجى معايا معززة مكرمة ومش هتتعاملى مع عمرو بس هو هيعرف قيمتك وقيمة اللى عمله معاكى وهترجعى تروحى الكلية وتعيشى حياتك معانا وكمان عشان ورثك يا بنتى دا حقك
كانت سارة تستمع الى كلام عاصم فى تأنى وهدوء ترى ان كلماته صحيحه للغاية
وان كانت تبرر لنفسها انها تريد العودة من اجل الدراسة فانها تريد العودة ايضا من اجل رؤية عمرو والنظر الى عيونه علها تجد السبب المانسب لما فعله
هنا دخلت ام منى وتحمل صينية كبيرة بها الكثير من الطعام لكلا من عاصم وسارة
وضعت تلك الصينية على طاولة صغيرة امامهم وهى تبتسم
ام منى : اتفضلوا الف هنا وشفا ليكو يارب
عاصم وهو ينظر الى الطاعم ثم ينظر الى ام منى بابتسامة عريضة : مكنش ليه لزوم التعب دا والله انا عارف انى جيت اصلا فى وقت مش مناسب وانتى كمان تتعبى نفسك كدا
ام منى : تعبك راحة وبعدين انا متعبتش ولا حاجة والله دى حاجة كدا على ما قسم
انا بس عاوزة منك حاجة صغيرة دا بعد اذنك
عاصم باهتمام : اؤمرى طبعا يا حاجة
ام منى : الامر لله انا عاوزاك بس تأكل سارة اى حاجة لانها من ساعة ما جت واكلتها مفيش خالص وزى ما انت شايفها عدمانة
عاصم : حاااضر بس كدا دا انتى تؤمرى
وهنا بدأ عاصم بتناول الطعام الذى كان يشتهيه فهو منذ سنوات طويلة لم يتناول طعام كهذا حتى مل منه
وكان بين الحين والاخرى يعطى سارة بعض الطعام فى فمها مباشرة
وبعد الانتهاء من تناول الطعام شكر عاصم ام منى كثيرا على لذه الطعام ومدى حفاوتها به وكرمها
ودخلت سارة مباشرة الى الغرفة التى تجلس بها منى وبدلت ملابسها لتصبح جاهزة للرحيل مرة ثانية
ودعت سارة كل من ام منى ومنى بشدة وامنتهم على السلام لوالد منى حين يعود من عمله وكذلك فعل عاصم الى ان خرجا من المنزل متجهين الى القاهرة …………
***********************************************
وكالعادة او ما اتخذته هذه العائلة كعادة هو تناول الطعام بصحبة خالد
بعد الانتهاء من تناوله خرجوا لتناول الشاى والكعك فى حديقة الفيلا
لتنفرد والدة مريم وسيف مع خالد بالحديث الذى تسلسل الى ان وصل الى النقطة التى طالما تمنت ان تتحدث بها وتصل اليها
هى : بس غريبة انت يعنى مش ليك شركاء فى شغلك
خالد : لا انا عن نفسى مش بحب يكون ليا شريك فى حاجة
زى ما انتى عارفة لو كان ليا شريك وانا برأى وهو برأى دايما الموضوع هيبقى فيه حاجة غلط وكنت هوصل للى وصلتله دا كمان 10 سنين قدام
احسن حاجة ان ليا دماغى ومعايا فلوسى وبشتغل لوحدى
كانت ام مريم بين الحين والاخرى تغير من ملامح وجهها وكأنها معجبة حق الاعجاب بتفكيره وتبهره بملامحها حتى انه كان يتحدث دائما معها عن عمله حتى يرى تلك الملامح على وجهها
هى : طيب ولو كان ليك شريك بفلوس بس من غير دماغ ايه رأيكـ
ابتسم خالد لدى سماعه هذه الكلمات منها فهو الان علم ما تريده
بل انه قد نفذ ما كان يفكر به
************************************************** **************
كانت نور تجلس فى حديقة الفيلا وهى تمسك بأصابعها تكاد تفرمها فى فمها من التوتر والغضب الذى سيطر عليها كلما تتذكر اخاها وهو يرفع يده على وجهها
كان رأسها مشوشا لا تدرى ما الذى اوصل الجميع لتلك الحالة
يقطع تفكيرها والدتها التى جاءت لتجلس الى جوارها
ثريا : انتى عرفتى ان اخوكى جه ؟
نور وهى تنظر بطرف عينها ومازالت تضع اصابعها بين اسنانها : اه عرفت
ثريا وهى تمسك بكوب من قهوة وتعلوها ابتسامة كبيرة : الحمد لله انا كدا اطمنت
نور : اطمنتى على ايه !! على رجوع ابنك مش كدا !
ثريا : امال اطمن على ايه يا نور ؟
نور : والمسكينة التانية اللى ملهاش اهل دى ومنعرفلهاش طريق دى عادى تتوه تموت مش هامك
ثريا وهى ترتشف من كوب القهوة : وانا مالى هو انا اللى قلتلها تمشى ؟
نور : ماما انتى بتتكلمى جد فى اللى بتقوليه دا ؟ انتى فرحانة باللى حصل
قرحانة بجواز ابنك بالزفتة التانية وان سارة مشت والبيت اتخرب
ثريا وقد غضبت من كلمات نور : احترمى نفسك انتى نسيتى انتى بتتكلمى مع مين !
انا امكـ مش واحدة بلعل معاكى
وأقولك على حاجة بقى عشان ترتاحى اه انا فرحانة ان سارة مشت من هنا عاوزة تعاقبينى ولا ايه ؟؟! ما تتكلمى …….
سكتت نور عن الكلام فهى حقا والدتها ولكنها لن تتناقش معها اكثر من ذلك ففضلت تركها والذهاب الى غرفتها لتجلس وحدها
غضبت ثريا اكثر من فعلتها هذه وبدأت بالصراخ ونور تمشى من امامها دون ان تلتفت لتسمع
ثريا :اااه ما دى اللى انتى فالحة فيه
خليكى معاها خليها تنفعك
************************************************
اما فى هذ المكتب فكان هناك يجلس على شبه غائب عن ما حوله
كان يريد فى الأيام الماضية ان يبدأ بالكلام مع عمرو عن ما يشعره اتجاه اخته وانه يريد ان يتزوجها امام العالم اجمع
ولكن دائما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ليحدث ما حدث ويتراجع مرة ثانية
يمسك بهاتفه يرد ان يسمع صوتها ولكنه لا يستطيع ان يفعل هذا فهو يعتبر ذلك خيانة لصديقه واعز احبابه عمرو
يقطع تفكيره دخول الاستاذ جمال عليه
جمال : الله ايه دا انا قطعت الخلوة
على بابتسامة : لا ابدا مفيش حاجة اتفضل يا استاذ جمال
جمال : اخبار الشغل ايه انا عارف ان الحمل كله عليك بس معلش اجمد كدا وربنا يعدى اللى احنا فيه على خير
على : اه والله يارب دا عمرو حاله يصعب عالكافر
جمال : ليه هو ايه حصل انا كل اللى بيجيلى مكالمات من عمرو وعاصم على مكان سارة واول ما يعرفوا انها مش عندى يقفلوا الكلام
على : غريبة يعنى انت متعرفش !!!!
جمال : لا والله يا ابنى
على : ازاى مع ان انت اول واحدالمفروض يعرف عشان نعرف موقفه من القانون ايه
جمال : موقف مين ؟ وقانون ايه ؟ انت قلقتنى
وبدأ على بسرد ما حدث مع عمرو من قبل مريم لتصيبه دهشة عارمة على ما حدث
وفى نهاية الكلام يطلب منه على ان لا يكون عمرو على علم بما عرفه منه
ولكنه بدأ بالتفكير السريع لأخذ كافة الاجراءات اللازمة لما حدث ………….
************************************************** ****
عدل عمرو عن فكرة الذهاب الى الشركة واتجه بدلا منها الى مكان بعيد عن كل من يعرف ترجل من سيارته ليجلس ارضا امام البحر وصوت امواجه العاتية
يشعر انها تضربه هو بدلا من الصخور
مر امامه كل ما حدث وكأنه شريط متتابع من الاحداث لا ينتهى
ظل هكذا الى فترة الظهيرة على هذا الحال الى ان وجد نفسه قد تعب من الجلوس هكذا وقام ليعود مرة اخرى الى المنزل
ليعود الى المنزل وتفتح له الخادمة لتراه ثريا بمجرد دخوله الى المنزل تجرى باتجاهه وتحتضنه بشدة
ثريا :الف حمد لله ع السلامة يا حبيبى وحشتنى اوى يا عمورة وحشتنى اوى
كل هذا وعمرو بلا رد فعل
تلتفت ثريا الى الخادمة بسرعة : اجرى حضرى الاكل اللى انا قلتلك تعمليه عشان عمرو يلا بسرعة
وبالفعل تجرى الخادمة ذعرا من صوت ثريا لتبدأ بتجهيز الطعام على المائدة وحينما انتهت اخبرت ثريا بذلك
لتمسك بيد عمرو وتتجه به نحو المائدة وتجلسه وتضع عليه تلك الفوطة فى شئ من الحنية
بالفعل كان عمرو جائعا فهو لم يتناول شيئا منذ الصباح سوى ذلك الافطار وقد اجهده التفكير المستمر فبدأ بتناول الطعام ولكن شيئا فشئ
واثناء تناوله الطعام كانت ثريا تتحدث
ثريا وهى تمسك بشعرياته وتعبث بها : انت كنت فين يا قلب ماما
انا قلبى اكلنى عليك اوى وتعبت من انك سبت البيت
باباك كمان تعب اوى وانهاردة اول يوم يخرج فيه
انت عارف يا عمرو انا هعملك كل اللى انت عاوزة بس اوعى تمشى وتسيبنا ابدا
وخلال حديثها هذا يرن جرس المنزل لتتجه الخادمة لتفتح الباب ويثبت نظر عمرو على الباب وتصعق ثريا …………………………
تثبتت عينا عمرو على باب المنزل ولم تنزل فها هى الان امامه.. وقف مكانه دون ان يتحرك يود لو انه يذهب اليها ويحتضنها الان
يستطيع ان يقول لها ما حدث ستسامحه .. بالفعل ستسامحه
ولكنها تنظر اليه نظرات صعبة تملؤها كبرياؤها الذى تم كسره على يده
اما عن ثريا فكانت تنظر اندهاشا لتلك الفتاة الن تبتعد عنهم وتتركهم كما كانوا قبل ان تأتى اليهم !!!!!!!!
الم ترى بعد كيف تبدل حالهم بعد مجيئها ؟
دخلت سارة بضع خطوات لداخل المنزل ليظهر خلفها عاصم مباشرة الذى ذهل هو الاخر لدى رؤيته لعمرو
لم يرد عاصم ان يفتعل المشاكل من بداية مجئ سارة فدخل وامسك بيدها دون ان يعير ايا منهم ادنى اهتمام
عاصم : تعالى يا بنتى معايا
مشت سارة باتجاه غرفة المكتب الخاصة بعاصم وهو يقودها ممسكا يدها
وعمرو وثريا مازالا ناظرين اليهما فى صمت
دخلت سارة وعاصم الى المكتب ودار بينهما هذا الحوار
عاصم : بصى يا بنتى اختارى اى اوضة انتى عاوزاها وانا هخلى الخدامة توضبهالك وتنقلك كل حاجتك فيها
ولو عاوزة اوضة عمرو هتخديها انتى بس شاورى
سارة وهى مترددة فى كلامها : بس انا مش عاوزة اقعد هنا اصلا
عاصم : ايه ؟!!! يعنى ايه الكلام دا ياسارة
سارة وهى تمسك بيده لتجعله يجلس على الكرسى امامها وجلست هى الاخرى
سارة : بص يا عمو انا من ساعة ما انت جيت انهاردة وانا عاوزة افاتحك فى الموضوع دا بس معرفتش هناك اقولك حاجة
بس انا جيت معاك اهو وانت تسمعنى
انا فكرت بينى وبين نفسى كتير اوى على الموقف دا وازاى هيكون رد فعلى وكل اللى انا متأكدة منه انى مش هقدر اكون فى نفس المكان اللى عمرو فيه
انا عارفة انى باينة قدامه قوية بس صدقنى انا مش هقدر اتحمل دا ابدا
فأنا فكرت انى اخد شقة بره او ان بما ان الدراسة هتبدأ اقعد فى مدينة جامعية
دول خيارين مناسبين جدا ليا شووف انت هتوافق على ايه وانا معاك
وقف عاصم بسرعة ورد دون تفكير : لا طبعا لا دا ولا دا هوافق عليهم ولا هيناسبونى
يعنى ايه بيت عمك فيلا طويلة عريضة وانتى تقوليلى شقة ولا مدينة ليه يا بنتى
سارة : لو انت فعلا بتعزنى خدنى على كلامى
انت مترضاليش اللى بيحصل دا وانت كمان عارف ان اكيد مريم هتكون هنا وهتحاول على قد ما تقدر تحرق دمى وانا مش هستحمل ولا ليا فىالكلام دا ولا شغل الضراير
عاصم : لو مريم حاولت بس انها تعمل معاكى حاجة والله تصرفى ساعتها انى هطردها هى وجوزها من هنا
سارة : وانا مرضاش تعمل كدا يا عمو دا مهما كان ابنك
عاصم : ياااه انا نفسى افهم ازاى يعمل كدا دا اصلا ميستاهلش ضافرك
سارة : يلا النصيب …. ها قلت ايه ؟
عاصم : لا انسى يا سارة مش هينفع
سارة : يعنى ارجع اسكندرية تانى ؟!!!!
عاصم : ومين قالك انى هسيبك تعمليها شووفى اى حل تانى بس انك تسيبى البيت لا
سارة وقد جلست لبضعة لحظات وهى تفكر الى ان قامت وردت
ساارة : طيب مفيش الا حل واحد
عاصم : الا انك تسيبى البيت !
سارة : الاوضة اللى فى الجنينة دى محدش قاعد فيها لو ينفع تتوضب واقعد انا هناك
عاصم : انتى بتقولى ايه يا بنتى تسيبى الفيلا وتقعدى فى الجنينة
سارة : معلش يا عمو دا اخر قرار ليا بجد والا بعد كدا هرجع من مطرح ما جيت وعشان خاطرى لو بتعزنى فعلا سيبنى على راحتى
عاصم وقد رضخ لكلام سارة : حاضر يا بنتى ……. حاضر
************************************************** *****************
اما على مائدة الطعام فقد تحدثت ثريا تنفيسا عن غضبها لرجوع سارة مرة اخرى
ثريا : انا مش عارفة جاية هنا تعمل ايه تانى !
مش كفاية اللى احنا هنا فيه من اول ما جت وكل المصايب بتتحدف علينا هنا
نظر اليها عمرو نظرة مليئة بالاندهاش فهى التى اظهرت حبها لسارة فى الاونة الاخيرة وظن منها انها ولاول مرة قد تكون صادقة فى حبها ولكن هيهات
ثريا : ايه بتبصلى ليه ؟ انا قلت حاجة غلط !
اكتفى عمرو فقط بالنظر وقام من مجلسه الى الحديقة
ثريا : انت مش هتكمل اكلك ولا ايه ……. لم يسمعها عمرو فقد خرج الى الحديقة تاركا اياها تكمل حديثها وحدها
ثريا وهى تمتم : داهية تسد نفسك زى ما سديتى نفس ابنى
هنا تذكرت ثريا امرا هاما لابدا ان تقوم به …… نعم مريم
قامت وامسكت هاتفها ونظرت حولها فى تفحص سريع
واتصلت بمريم
ثريا : ايوة يا مريم انتى فين ؟
مريم : ايوة يا عمتو انا فى البيت ليه ؟
ثريا : هو ايه الالى ليه انتى مش فى بيتك هنا ليه ؟
الزفتة رجعت هنا تانى وانتى عندك بتعملى ايه ؟
مريم : مين سارة !
ثريا : ايوة تعالى هنا دلوقتى حالا
مريم : حاضر يا عمتو ……. حاااضر
************************************************** *******************
على المستوى الاخر كانت هناك جلسة عمل تعقد بين كلا من سيف ووالدة مريم ومريم وخالد
الام : بص يا خالد يا ابنى بصراحة كدا احنا عاوزين ندخل معاك شركا
خالد : بس يا طنط انا قلت لحضرتك قبل كدا انى مش بدخل شريك مع حد
الام : بس انت بردو قلت ان الموضوع مرفوض عندك عشان المشاكل وان كل واحد عاوز حاجة بس احنا هنبقى شركا مختلفين لان انت اللى هتفكر وتنفذ وتعمل كل اللى عاوزة واحنا هنبقى شركا بس بالفلوس والعائد يتقسم علينا
خالد : اممممم حضرتك تقصدى ( علينا ) بمين
اشارت الام بابتسامة واسعة : انا ومريم وسيف
خالد : ايوة بس مع احترامى ليكى وليكم جميعا انا ممكن اسأل ممكن تدخلوا بكام
لان انا شغلى على كبير وكان كلام حضرتك قبل كدا على انكوا تدخلوا شركا فى صفقات وبس وانا مش هعرف اتأقلم كدا
الام وهى تفكر بسرعة لتجيب قبل ان تدع الفرصة تهرب من بين يديها فهى تراها طبق من ذهب قد قدم اليها اما ان تقبله او ان يذهب بعيدا عنها
الام : انا عن نفسى هدخل بكل ما أملك وهدخل شركات جوزى كمان
خالد وه ويضع قدما فوق الاخرى : بردو معرفتش كل دا يساوى كام !
الام بتباهى : حوالى 5 مليون جنيه
خالد : انا اسف يا طنط بس دا مش مبلغ عشان اقدر ادخل حد بيه
قام خالد من مكانه ليقول : اتمنى ان الكلام دا ميكونش زعل حد منى لان الشغل شغل زى ما انتوا عارفين ……..اان همشى انا دلوقتى……
الام بسرعة : استنى استنى احنا لسه مخلصناش كلامنا
سيف كمان هيدخل بشركته وكمان مريم هتدخل بأملاكها
وقد وضعت قدما على الاخرى وقالت بغرور واضح : وانت متعرفش املاك مريم تجيلها بكام !
مريم وقد نظرت الى والدتها فى اندهاش لتغمز لها الام أنها ستوضح لها فيما بعد
خالد وقد جلس ثانية : ياترى كام ؟
الام : اضعاف اضعاف اضعاف املاكى انا وسيف
خالد وقد تصنع التفكير : امممم كدا ممكن افكر وارد على حضرتك بكرة ولوكدا نخلص موضوع الشراكة دا بدرى قبل ما أسافر انا وسيف وأجيب العقود ونمضيها
الام : تمام .. الف مبروكـ علينا كلناا
خالد وهو يصافح الام : الله يباركـ فيكى … ثم نظر الى مريم وتبعا بنظرة الى سيف : مبروكـ للجميع
************************************************** *************
كانت نور تجلس فى غرفتها وحيدة تحاول رسم صورة لا تعلم ماذا تشبه انها غريبة حقا
ترى ان يدها تتحركـ وترسم دون ان يفكر عقلها
صورة متداخلة لا تشبه شيئا ابدا …. هكذا حياتهم لا تعلم من اين تسير والى اين تتجه فقط تسير
ملت كثيرا الجلوس وحيدة فقررت ان تنزل الى الاسفل علها تجد ما هو جديد
ولكن سمعت صوت هاتفها ليظهر رقما تعرفه جيدا
بل انها تنتظره نعم هو على توترت كثيرا قبل ان تجيب ولكنها فى النهاية اجابت
على : الو
نور بتوتر بالغ : الو ايوة مين معايا !
على بثقة : انا على صاحب عمرو
نور : اه ازيك يا باش مهندس
على : الحمد لله تمام ازيك انتى
نور : كويسة الحمد
على : نور انا … انا محتاج اكلمك ضرورى
نور : خير فى حاجة حصلت فى الشركة
على : لا ابدا مفيش حاجة فى الشركة دا موضوع تانى .. ممكن تيجى الشركة لان مش هينفع نتقابل بره عشانك
نور : اه اوكى ممكن بكرة باذن الله
على : تمام هستناكى
نور : اوكى .. مع السلامة
وأغلقت نور وهى فرحة للغاية من تلك المكالمة حتى لو كان احتياج على للكلام معها هو عن العمل او المشاكل فيكفى فقط انها ستراه
نزلت نور الى الاسفل ورأت والدتها وهى تمشى ذهابا وايابا من والى المكتب الخاص بعاصم وهى تمسك كلتا يديها بعضهما البعض ولا تهدأ
ظلت نور تتابع والدتها لحظات حتى وجدت باب المكتب وعاصم بيه يخرج منه وتليه سارة مباشرة
فتجرى نور مباشرة الى سارة وهى فى غاية الفرح لتحتضنها بقوة
نور : وحشتينى يا سارة .. كدا تمشى وتسبينى
سارة : معلش يا نور انتى عارفة بقى
نور : بعد كدا لو ناوية تسيبى البيت تاخدينى معاكى .
سارة : بعد الشر ربنا يخليكى ليهم ومتخرجيش من البيت دا ابدا الا على بيتك بقى باذن الله
اتجهت نور نحو والدها لتحتضنه هو الاخر : كدا يا بابا تجيب سارة من غير ما تقولى اجى معاك
بس مفاجئة حلوة والله انا مبسوطة اوى
وهنا تعود نور باتجاه سارة لتمسك يدها وهى تقول : يلا بقى نطلع عشان ترتاحى ونحكى شوية مع بعض بقالنا فترة مقعدناش مع بعض
هنا دخل عمرو من الحديقة الى المنزل وهو خافض البصر الى ان يسمع صوتا هو بالفعل محببا اليه وهو غير مصدق ليراها .. انها امامه وتتحدث معهم
سارة : لا يا نور انا هقعد فى الاوضة اللى بره فى الجنينة
نور : ايه ! بتقولى ايه ازاى يعنى دا
سارة : عشان خاطرى دا طلبى يا نور ولو بتحبينى سبينى على راحتى
اتجهت نور الى والدها وهى تقول : قولها حاجة يا بابا انت هتسيبها تعمل كدا فعلا
وقبل ان يرد عاصم أكملت سارة : انا اتكلمت مع عمو وهو موافق وبعدين يعنى يا بنتى ما انا جمبك اهو هو انا فى اخر البلد
هنا نادى عاصم على الخادمة لتأتى مسرعة : لو سمحتى جهزى الاوضة اللى فى الجنينة وخلى البواب يساعدك وانقلوا العفش من الاوضة بتاعت سارة لتحت ووضبوها كويس اوى عاوزها احسن من اى اوضة فىالفيلا
الخادمة : حاضر يا عاصم بيه … وحشتينا اوى يا ست سارة
سارة بابتسامة جميلة : ربنا يخليكى وانتوا كمان وحشتونى
كان كل هذا وعمرو يقف دون ان يراه احد ولكنه يسمع الكلمات فى صمت وألم شديد
الى ان يقف ليظهر امامهم لتتوقف سارة وهى تنظر اليه لا تدرى ماذا تفعل اتمنع عيناها من البكاء ام تمنع لسانها من المعاتبة ام تمنع يديها من احتضانه على الرغم مما فعل
كان عمرو ينظر اليها نظرات بريئة يحاول ان يثبت من خلال نظراته انه ليس بالرجل الغادر او الماكر بل هو المغدور به
ولكن لم تجدى تلك النظرات ليمسك عاصم يد سارة دون ان يتحدث مع عمرو بكلمة واحدة فقط نظرة واحدة منه كانت كفيلة باسقاط عمرو الى الارض السابعة
ليمسك يد سارة ويمر من جانبه عن قصد ليخرجا هم الى الحديقة تاركينه فى ألمه وعذابه وحيرته واشتياقه
************************************************** ************
فى ذلك الوقت يرن هاتف عمرو معلنا عن اتصال الاستاذ جمال به
يرد عمرو ويدور بينهم حوارا مطولا ينتهى دون ان ندرى محتواه
اما عن مريم فبعد ان مضى خالد من منزلهم بصحبة سيف فجلست بصحبة والدتها وهى تحاول ان تفهم ماحدث
مريم : انا مش فاهمة حاجة الحاجة الوحيدة اللى فهمتها اننا هنبقى شركا بس بأيه نفسى افهم
الام : انا هدخل بشركات ابوكى
مريم : شركات !!! انتى ناسية ان بابا معندوش غير هو شركة واحدة ياماما والمبلغ اللى انتى قولتيه لخالد كبير جدا حتى عليها وكمان هى متساويش المبلغ دا
الام : بصى يا مريم خالد دا كأنه بيضة على طبق دهب مينفعش ان احنا نسيبه كدا
انتى مسمعتيش كلام اخوكى عن املاكه وشغله يعنى لو دخلنا معاه جنيه واحد هنطلع منه بمليون
وعشان كدا انا هضحى بكل اللى معانا عشان فى الاخر هنكسب اللى اكتر منهم
مريم : طيب وانتى هتجيبى المبلغ اللى انتى قلتى عليه ليكى منين ؟
الام : هاخد قرض من البنك بضمان الفيلا
مريم : انتى بتتكلمى جد !
الام : ايوة طبعا امال الكلام دا فيه هزار دا فرصتنا الوحيدة ولازم نمسك فيها بايدينا واسنانا
مريم : طيب وبالنسبة للكام الف بتوعى اللى فى البنك هما دول اللى اضعاف اضعاف مبلغك
الام : اقصد طبعا املاكك
مريم : هو انا عندى املاك ………. بعد لحظات اوعى تكونى بتفكرى ……
الام :ايوووة بالظبط كدا
مريم :بس…
الام : من غير بس وهتدعيلى فى الاخر
************************************************** *******
تجهزت غرفة سارة لتصبح كغرفة الاميرات حقا كانت مطلية بلون ابيض ناصع لم يدخلها احد من قبل فقد بنيت على أساس استقبال الضيوف ليس الا
وقد وضع فيها الاثاث الفاخر من غرفة سارة كما انها قد وضع بها ستائر بيضاء ناصعة اللون
حينما تزيلها يبدو امامك الحديقة الخضراء التى تسر النظر وتريح الاعصاب
ارتاحت سارة كثيرا لهذا المنظر الخلاب فكم كانت تتمنى ان يكون لها منزلا كهذا …. نعم كانت تتمنى ان تكون هى وزوجها من يجمعهما عش صغير كهذا ولكن قدر الله وماشاء فعل
باتت ليلتها الاولى فيها فى اطمئنان بالغ ونامت حينما كانت تقرأ احدى الكتب المفضلة لديها ومن ثم غاصت فى نوم عميق
اما عن عمرو فقد وقف فى الشرفة الخاصة بغرفته وهو ينظر بحنين الى غرفة سارة وهو يبكى فى صمت بالغ ويتذكر كل ما حدث بينهم من اول يوم راها فيه الا اليوم
ما الذى اوصلهم الى هذا ؟ ولما حدث كل هذا ؟
اليس من حقه ان يعيش سعيدا بجانب زوجته التى احبها وينجبا اطفالهم دون مشاكل ولكن كيف تحلو الحياة ان لم يكن فيها العذاب مع العشق والكره بجانب الحب
والاشتياق مع البعد …………