تحميل رواية «سارة وعمرو (مملكتي الخاصة)» PDF
بقلم شروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الحادي عشر
الحلقه 11
الحلقه 11
الحلقة 11
اخيرا وبعد مضى فترة الامتحانات على خير
احست سارة بانتهاء سنة كبيسة من حياتها قضتها فى حزن وشقاء وكثير من المشاعر المتداخلة
التى اشعرتها انها وحيدة
لولا تواجد منى وعائلتها بجانبها لاتعلم ما سيكون مصيرها
ولكن الله لطيف بالعباد
كان هذا اليوم هو اخر يوم فى اختباراتها
ذهبت الى الصيدلية كالمعتاد
وطمأنت الدكتور عباس عن احوالها وعن امتحاناتها وانها انهتها على اكمل وجه
ومن ثم اتجهت نحو منزل منى لتطمئنهم ايضا واثرت فى هذا اليوم اللجوء الى النوم لترتاااح وتنسى كل ما حدث وتبدأ يوما جديدا بفكرا جديدا وتحديد مصير ينتظرها منذ امد
اما فى اليوم الثانى استأذنت من ام منى للذهاب الى منزلها لترتيب بعد الاشياء وان تأخذ ما تحتاج اليه
ولكن مهلا هذا ليس هو السبب الحقيقى وراء ذهابها
فانها قد ذهبت لتتفقد ذلك الظرف
ولتتأكد من وجود كل الاوراق ولتعطى الفرصة لنفسها ان تفكر فى هدوء تام ومعها ذلك الظرف وصورة والدتها لعلها تكون السبب فى اهتداءها لحل ما او لاتخاذ خطوة جريئة
ظلت طوال اليوم على هذا االحال تنقل بصرها بين صورة والدتها وبين ذلك الظرف وتتذكر كل كلمة قد قيلت لها سواء من امها او من منى او من الاستاذ جمال المحامى وترد بنفسها كحكم على كل هذاا
واخيرااااااااا اهتدت لقرار صعب ولكن لابد من تنفيذه
لنرى ماذا ستفعل سارة ؟؟؟؟؟؟
***********************
اتفقت مريم مع مديرى الحفل على الاضواء والطعام الذى سيقدم وكل شئ
فهى سوف تقيمها احتفالا بانتهاءها من سنة من الدراسة مرت بحلوها ومرها ولسفرها الى امريكا للراحة وزيارة اخاها سيف فهو شاب فى منتصف العشرينات وسافر عقب انتهاءة من دراستة للعمل
وبالفعل قد حقق هدفه من السفر وبين الحين والاخر يسافر كل من مريم ووالدتها ووالدها للاطمئنان عليه
انتهت مريم من كل الاعدادات فيما عدا الزى المناسب لها لترتديه فى تلك الحفلة
فهى تريد ان تكون ملكتها الاولى والاخيرة
وان ما سوف ترتديه لابد ان يكون مجرى حديث الجميع عنها
وتلفت بيه جميع الانظار وعلى راسهم……..عمرو
وبالفعل ذهبت مريم الى احدى المحال التجارية المشهورة وانتقت احلى الفساتين وكان من الحرير الاسود
قصير الى حد ولا يستر الكثير ايضا
تزينه بعض الخيوط الفضية واتت معه بتاج صغير لتعيش دور الملكة فى الحقيقة وسط حفلها
وبدأت بدعوة كل من تعرفه من صديقاتها واصدقاءها والتاكيد على الحضور والا ستكون العواقب وخيمة وعواقب مريم هو تمثيل الحزن المصطنع منهم والذى كان يغشاه الكثير فكانوا يلبوا الطلب
وفى مساء ذلك اليوم ذهبت مريم الى فيلا عاصم بيه للتأكيد عليهم على الحضور وخصوصا عمرو
وان كانت لا تود حضور ثريا هانم او عاصم بيه لان الحفلة وكما يقال عنها فهى للشباب فقط
ولكن من دواعى المجاملة عرض الامر عليهم جميعااا
رن جرس الفيلا واذا بالخادمة تفتح الباب
لتتقدم مريم دون كلام وبنظرات غريبة للخادمة
مريم : انتى …. فين عمو عاصم وعمتو ثريا
الخادمة : فوق فى اوضتهم يا ست هانم
مريم : وعمرو فين ؟
الخادمة : فى اوضته بردو يا ست هانم
مريم : اممممممممم …. طيب امشى انتى
الخادمة : طيب تحبى اندهملك يا ست مريم
مريم بلهجة امره وبها شئ من الغضب : انا طلبت منك حاجة ؟؟ متتكلميش غير لما انا اطلب
وانا قلتلك انجرى امشى من هنا
جرت الخادمة على المطبخ فى سرعة وانكسار
اخذت مريم تجوب الفيلا وهى تنظر للاعلى وحولها لترى ايا منهم
وخطرت ببالها ان تصعد للاعلى لتفأجا عمرو بوجودها وحتى تطلب منه حضور الحفل
وبالفعل صعدت الدرج وتوجهت نحو غرفته ودخلت دون ان تستأذن منه
كان عمرو يجلس على مكتبه امام هذا الجهاز المسمى بالكمبيوتر المحمول
وتفاجأ بدخول مريم غرفته فى هذا الوقت ودون استئذان
انتفض من مكانه وقام سريعا ليقف قبالتها عند الباب
عمرو : انتى ازاى تدخلى هنا ؟
مريم بدلع مصطنع : عااادى فتحت الباب ودخلت …
عمرو بغضب : انتى ازاى اصلا تفتحى الباب من غير ما تستأذنى
انتى واخدة بالك انتى فى اوضة شاب والساعة 10 بالليل ؟؟
انتى بتعملى كل حاجة من دماغك من غير ما تحطى فى بالك الاصول ؟؟
مريم : جرى ايه يا عمرو الشاب دا يبقى انت ابن عمتى يعنى
وبعدين يعنى ايه الساعة 10 احنا لسه بدرى
ومتزعلش اوى كدا يا سيدى
هو انا يعنى هاكلك
عمرو : طيب لو سمحتى انزلى تحت وانا هنزلك دلوقتى
مريم : انزل ؟؟
انت بتطردنى من اوضتك يا عمرو
عمرو : انا مش بطردك يا مريم لكن الوضع دا مينفعش وميصحش كمان
مريم وقد بدأت الدموع تسيل منها
: ماشى يا عمرو …… شكرا اوى على استضافتك
والتفت لعطيه ظهرها وتتجه نحو الدرج
وعند نهايته رأتها ثريا هانم
فاستوقفتها
ثريا : مريم استنى يا بنتى
مريم ومازالت على وضعها : ايوة يا طنط
نزلت ثريا هانم الدرج سريعا لتلحق بها
وتلتف لتجعل وجهها مقابلا لها
ثريا : مالك يا حبيبتى انتى بتعيطى ليه ؟؟
مامتك وباباكى كويسين …… ها قولى
مريم ومازالت تبكى : ايوة كويسين يا طنط
ثريا : امال مالك بتعيطى ليه كدا قولى
مريم : ابنك يا عمتو ……… عمرو طردنى من اوضته
ثريا : طردك ؟؟؟
ازاى دا يحصل
مريم وقد زادت دموعها : زى ما بقولك طلعتله اعزمه على حفلتى وانا مش قصدى حاجة نزل فيا زعيق ويقولى دى اوضة شاب واحنا بالليل وميصحش
يرضيكى يا عمتو
ثريا : لا طبعا ميرضنيش يا بنتى
طيب بس تعالى معايا كدا وامسكتها ثريا هانم حتى جلستا على احد الكراسى ونادت على الخادمة
ثريا : اعملى اتنين عصير برتقال بسرعة
الخادمة : حاضر يا ستى
جرت الخادمة سريعا لتعد ما امرتها به ثريا هانم
واخذت ثريا هانم تهدئ من روع مريم وتتوعد لعمرو
بعدها بدقائق نزل العمرو من غرفته ليجد امه ومريم على هذا الحال
نزل وجلس معهم
وما ان رأته ثريا هانم حتى غضبت بوجهه قائلة : انت ازاى تطرد بنت خالك من اوضتك ……..انت مفكر نفسك ايه يعنى
عمرو: واحدة ودخلت اوضتى من غير ما تستأذنى واحنا بالليل عاوزانى اعمل ايه ادخلها واضايفها
ثريا : اتكلم كويس يا عمرو
وبعدين مسمهاش واحدة دى بنت خالك
مريم وهى على بكاءها : وبعدين احنا مش بالليل يعنى
عمرو وقد زادت حدة غضبه :يعنى ايه مش بالليل
انا والله مش عارف هو مين اللى مفروض يخاف على سمعته انا ولا انتى
انتى ليه كل حاجة عندك عادى كدا
انا لو اختى عملتها والله لاكون عامل اكتر من كدا
مريم وزادت من شدة بكاءها : شايفة يا عمتو …….. شايفة
ثريا : ما خلاص بقى يا عمرو …..كفاية كدا
جاءت الخادمة ومعها العصير وشربت منه مريم وهدات من نفسها
وهدأ عمرو هو الاخر وبدأت ثريا هانم بالكلام ثانية
ثريا : عمرو …… مريم كانت جاية تعزمك على حفلتها
عمرو : حفلة ايه
مريم : حفلة بمناسبة اننا خلصنا السنة وكمان عشان هسافر امريكا وكدا فتبقى كمان انى اقابل صحابى قبل ما اسافر
عمرو : طيب وانا لازمتى ايه ؟
مريم : انت بتقول ايه …….. انت الاساس فى الحفلة دى
ثريا هانم : شفت يعنى انت بتزعقلها وهى جاية تعزمك وبتقولك انت الاساس …….
عمرو : بس انا مش هقــــ ………
مريم : من غير اعذار بقى
لو مش عاوزنى ازعل بجد منك عشان خاطرى تيجى
نظرت له امه فى تفاهم وكأنها تقول له ان يجاريها ويذهب فلن يخسر شئ
عمرو على مضض : طيب والحفلة دى امتى ؟
مريم بفرح : بعد اسبوع بالظبط
عمرو : طيب هشوف ظروفى واقولك
مريم : شفتى يا عمتو عاوز يزعلنى اهو
ثريا : ما خلاص بقى يا عمرو
عمرو : طيب خلاص هاجى ان شاء الله
قالها عمرو حتى ينتهى من تفاهات مريم ومن زعل والدته التى تصر على موقفها منه اتجاة مريم
ولنرى ماذا سيحدث فى تلك الحفلة ؟؟؟؟؟؟
***************************
كالعادة ذهبت نور الى الصيدلة لتؤدى يومها كما تفعل
ولكن فى هذا اليوم استأذنت الدكتور باكرا لتؤدى شيئا خاصا بها
وسمح لها بذلك
فتوجهت سريعا نحو السنترال ودخلت لتطلب رقما مدونا معها على الكارت …………. نعم انه رقم الاستاذ جمال
كانت متوترة الى حد كبير
لاتعلم ما ستقول او ما سيقول هو …….. كيف ترد
ماذا سيعتبر اتصالها به بعد رفضها التام للميراث
كانت مع كل جرس تشعر وان قلبها يتوقف عن النبض نفسها يتضاءل
الى ان جاءها صوت رجولى
جمال: ايوة السلام عليكم
انتظرت سارة بضع ثوانى حتى تجمع اشلاءها المتناثرة من فرط التوتر والرهبة
فأعاد الاستاذ جمال كلامه
ردت سارة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الاستاذ جمال المحامى
جمال : ايوة مين معايا
سارة : انا سارة ……… سارة عماد السعيد
جمال بفرح : ساااارة ……. ازيك يا بنتى اخبارك ايه
سارة وقد قل توترها : الحمد لله كويسة
جمال: انا استنيت كتير اوى اتصالك دا ……..هو اتاخر صحيح بس كويس انه حصل
سارة : انا كنت بتصل عشان كنت عاوزة اطلب من حضرتك طلب
جمال : اؤمرى يا بنتى
سارة : الامر لله
هو انا كنت عاوزة اطلب يعنى مبلغ كدا امشى بيه نفسى
وادفع بيه ايجار الشقة بتاعتى
و…….
قاطعها جمال فى حزم : مرتب ؟؟؟ انتى بتهزرى يا سارة
عندك ملايين وبتطلبى مرتب
سارة : انا زى ما قلت لحضرتك مش عاوزة اكتر من كدا زى اللى كانت ماما بتاخده وبس
جمال : لا يابنتى انا كدا كدا لو مكنتيش انتى اتصلتى كنت انا هتصل واطلب منك انك تيجى هنا القاهرة
سارة بدهشة : القاهرة ؟؟؟
اعمل ايه فى القاهرة ؟؟
جمال : تشوفى حالك يا بنتى وتباشرى شركاتك واموالك دى مش عاوزة متابعة منك ولا ايه ؟؟؟
سارة : بس انا ……
جمال: مفيش بس … فى حاجات كتير واقفة عليكى وانتى لازم تيجى هنا
وانتى بردو مينفعش تفضلى عندك هنا
غير كدا فى موضوع مهم عاوز اكلمك فيه
ومش هينفع الكلام فى التليفون
بصى انتى تيجى بكرة باذن الله وانا هستناكى
ولو مش هترعفى تيجى انا هاجى اخدك بنفسى
سارة ولم تستوعب هذا كله فقد كان هدف المكالمة الحصول على راتب خاص بها كل شهر وليس الذهاب للقاهرة ومباشرة الاعمال والملايين
جمال : رحتى فين يا بنتى ؟
سارة : مع حضرتك
جمال : خلاص يبقى على بركة الله هستناكى بكرة باذن الله وانا هعرفك الطريق ولما توصلى هتلاقينى فى انتظارك
واخذ الاستاذ جمال يشرح لسارة كيف تصل ليستقبلها وتبدأ فى حياة جديدة ومنعطف جديد من حياتها لم يكن فى حسبانها
عادت سارة مرة اخرى الى الصيدلية لتستأذن من الدكتور عباس عن عدم ذهابها فىاليوم التالى لانشغالها بامور عدة وقد يطول غيابها الى ما يقرب ثلاثة ايام متتالية
تقبل الدكتور كلامها واعطاها مبلغا من المال فهو راتبها لمدة شهر وتمنى لها التوفيق فيما ستقضيه
عادت مرة اخرى الى المنزل تحكى لام منى ومنى على ما فعلته
لم يبدو اى شئ من المشاعر فمنى حزينة جدا لرحيل سارة …….. ولكن سارة ليس فى بالها رحيل فهى تظن انها رحلة لامفر منها للحصول على المال وستعود مرة اخرى لتحيا بينهم
ولكن سنرى ما سيحدث
كانت منى حزينة لهذا الامر وسعيدة ايضا لان سارة سترى الحياة بشكل اخر
ستحيا كريمة بمالها ولن ترى الشقاء ثانية
دعت لها ام منى كثيرا ان يوفقها الله واشارت على سارة بضرورة ذهاب احد معها ولكنها رفضت رفض تام
فهى لن تحملهم اكثر من ذلك
ولكن مع تصميم ام منى وعم صلاح على الذهاب معها وتوصيلها وافقت فقط على الذهاب معها الى ان تتجه نحو القاهرة فستذهب وحدها
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثاني عشر
الحلقه 12
الحلقه 12
الحلقة 12
ما اصعب الوحدة ……. حينما تشعر بالوحدة تشعر وكأن العالم ليس به سواك
ما من احد يؤنس وحدتك ………. ما من احد يواسيك
تذهب اينما تذهب ولكن ……..وحــــدكـ
يالله ما اصعبه من شعور
هذا هو شعور سارة الان ……….نعم الان فهى تشعر انها على مهب الرياح لاتعلم الى اين تأخذها
فهى ستخطو خطوة لم تفكر بها من قبل بل وكانت رافضة لها
وهى الان ستقوم بها ولكن وحدها
كان كل ما يشغل تفكيرها هو استقبال عمها لها او ردة فعله
كانت تغشى كثيرا ان تكون ردة فعله لها مهينة وجارحة
لا تستطيع رسم صورة متكاملة عنه
ولكن فى عقلها شتات لصورة رجل اعمال شعره ابيض من العمل المتواصل وشد الاعصاب المتراهن مع البورصة كما ترى فى التلفاز …….. رجل لا يعرف قلبه رحمة او شفقة او عطف
لا يعنيه فى هذه الحياة سوى المال والا كيف وصل لهذا الحد من النجاح
لن اتعب نفسى بالتفكير فقريبا…….. قريبا جدا سأراه
رتبت سارة احوالها واستأذنت من الدكتور عباس الغياب لمدة اكثر من يوم مع احتمال عدم عودتها للعمل مرة اخرى
كانت ام منى تبكى كثيرا لذهاب سارة وودت لو ان عم صلاح يذهب معها كى يطمئن قلبها اكثر ولكن مع رفض سارة المستمر رضخ الجميع لرغبتها وتركوها لمواجهة حياتها وحدها
ودعتهم جميعا وتمنوا لها التوفيق فيا ستقابل وان يكون الله معها فى كل لحظة
اوصلها عم صلاح حتى السيارة التى ستقلها ومن هناك كان يسدى لها بعض النصائح ك
_ اهتمى بنفسك كويس يا بنتى
_ هنستناكى تانى بعد ما تخلصى مشوارك
_اى حاجة تحصلك كلمينا على موبايل عادل
_خلى بالك من نفسك ..
واخيرا نطق الشهادة فهو بمثابة حارس امين لها
وكانت سارة ترد عليه فى خوف فهى تشعر وكأنها لن تعود من كلامهم
سافرت سارة تلك المسافة وطوال الطريق وهى تفكر فى حالها
اهو حال جميع الناس مثلى ؟؟ هلى كُتب عليهم ما انا عليه؟
هل على الجميع مواجهة الدنيا بكل ما فيها هكذا
تذكرت كلام امها كثيرا حينما كانت تنصحها ان تتوخى الحذر من كل شئ وان تعتمد على نفسها فى خدمة نفسها
ولكن هناك تناقض كانت توجهه سارة دائما حينما تنطق امها هذه الجملة فتقول ..كيف اتوخى الحذر وابعد عن المعضلات وايضا اعتمد على ذاتى ؟؟؟
ولكن على الجميع وجود مواجهات صارمة فى حياتهم
لم تعلم كم مر من الساعات او الدقائق لتجد نفسها قد وصلت
ترجلت من السيارة لتقف تائهة حائرة فها هى اول مرة تزور فيها القاهرة او بمعنى اخر اول مرة تخرج فيها من بلدها الاسكندرية
وقفت قليلا لتجد رجلا تعرفه قادم اليها فى شموخ وثقة
حقا انها هيبة المحامى الذى يعرف ماذا يدير
توجه اليها الاستاذ جمال
جمال : اهلا اهلا نورتى القاهرة يا بنتى
سارة : اهلا بحضرتك …….. دا نورك
جمال : متأخرتش عليكى صح ولا ايه ؟
سارة : لا خالص ……. الميعاد مظبوط
جمال : طيب يلا تعالى معايا يا بنتى
مشت سارة وراءه حيث تركته يسبقها بخطوتين فقط لانها لم تعتاد على هكذا موقف
الى ان وصلا الى السيارة الخاصة باستاذ جمال وكانت سيارة من اللون احمر وطراز حديث الى حد ما
لا تعرف اين تركب الى ان وجهها الاستاذ جمال ان تركب فى الامام بجانبه فهو يريد التحدث اليها بأمور عدة
ركبت سارة على حياء وخجل ولم تنطق بأى كلمة الى ان بدأ هو الحديث
جمال : ان بجد مبسوط اوى انك رجعتى عن قرارك وجيتى تانى
لانه شرع ربنا وحقك انتى كمان
ومش معقول كل اللى باباكى عمله يروح كدا
لم ترد سارة باى كلمة على الاستاذ جمال
الذى اكمل قائلا : انا دلوقتى عاوز اتناقش معاكى فى حاجات كتير
اولهم مثلا انتى هتعيشى ازاى
سارة وقد اصابها الاستغراب والدهشة : اعيش ازاى ؟؟ مش فاهمة ؟
جمال : اقصد هتقعدى فى اسكندرية بردو ؟
سارة : انا بيتى هناك ……. امال هعيش فين ؟
جمال : بيتك هناك اه بس لوحدك
وعمك مش راضى بكدا
سارة : وهو انت قلت لعمى ؟؟
جمال : ايوة طبعا يا بنتى
ارتبكت سارة قليلا فهى تظن ان عمها لا يعلم بوجودها من الاساس ارادت ان تسأل الاستاذ جمال عن رد فعله حينما علم بها ولكنها لا تعلم ماذا استوقف لسانها عن السؤال
لاحظها الاستاذ جمال فبادر : انتى عاوزة تقولى حاجة ياسارة ؟
سارة : ايوة انا بس … كنت عاوزة اعرف يعنى … عمى دا عمل ايه لما عرف ان ليه بنت اخ بعد العمر دا كله ؟؟
جمال بضحكة بسيطة : انتى مفكراه عمل ايه ؟؟
سارة : يعنى ….. اكيد هيكذب كل دا
بنت اخ ايه اللى تطلع بعد العمر دا كله وليها ورث كمان
اكيد حرامية او زورت الورق وجاية انصب ……. صح ؟
ضحك الاستاذ جمال بصوت عالى ثم هدأ فقال لها : انتى يا بنتى مفكرة عمك دا ايه ؟؟
دا راجل اطيب منه مش هتلاقى
واول ما قلتله صدق على طول لان انا مش هكدب عليه وكمان مبصش على اى ورق ليكى
يعنى خد الكلام منى وصدق على طول
سارة وقد اصابتها الفرحة قليلا : بجد .!!!!
جمال : ايوة بجد والله
اوقف جمال السيارة على جانب الطريق وطلب من سارة النزول لتناول الغداء والتحدث فى بعض الامور
وبالفعل نزلت سارة وتناولت الغداء مع الاستاذ جمال واخذوا يتحدثوا فى بعض الامور التى سنعرفها فيما بعد
****************************
اتجه عمرو نحو مكتب الاستاذ جمال فى الشركة لمراجعة بعض الاستشارات القانونية الخاصة بالعمل
وحينما وصل الى مكتبه سأل السكرتيره الخاصة به عنه
فقالت انه ليس بالمكتب
اتغرب عمرو فهو ميعاد العمل وطوال فترة العمل لا يتخلى الاستاذ جمال عن موقعه الا فى حالات الشدائد القصوى
اراد ان يطمئن عليه اذا ما حدث شئ له او لاهل بيته
وسؤاله عما جاء له فيه
اتصل على الهاتف الخاص به ليجيب الاستاذ جمال وكان الحوار كالتالى
عمرو : ايوة يا استاذ جمال
جمال : ايوة يا عمرو يا ابنى خير فى حاجة فى الشغل ؟؟
عمرو : انا كنت عاوزك فى حاجة كدا بس جيتلك المكتب وومكنتش موجود قلت يمكن حاجة حصلت فاتصلت اتطمن
جمال : لا يا ابنى الحمد لله مفيش اى حاجة حصلت كله تمام الحمد لله
عمرو : طيب انت خرجت بدرى ليه ؟
كنت عاوزك فى حاجة تبع الشغل
جمال : انا رحت عشان اجيب بنت عمك يا عمرو
ادركت سارة اخيرا ان مكالمة الاستاذ جمال كانت لشخص يدعى عمرو وادركت ايضااا انه ابن عمها
عمرو بدهشة : بنت عمى ؟؟ بنت عمى مين ؟
جمال : سارة اللى كلمتكوا عنها
عمرو وقد تذكر اسمها ولكن لم يتعود على كلمة ابنة العم فلم ينطقها طوال حياته : ايه دا بجد ؟؟ هى جت القاهرة هنا ؟
جمال : ايو يا ابنى ومعايا اهى
عمرو : طيب مجبتهاش هنا ليه ؟
جمال : اجيبها فين يا ابنى ؟ الشركة ……. قدام الموظفين ؟؟
مش وقته خالص
عمرو : طيب احنا هنقابلها امتى عشان كل واحد يعرف راسه من رجليه ؟
جمال : قريب يا ابنى ……. باذن الله
وهنا انهى الاستاذ جمال اتصاله بعمر ومن ثم وجه حديثه ثانية نحو سارة
جمال: دا ابن عمك ……… عمرو
لم ترد سارة الخوض فى الاسئلة مع الاستاذ جمال مع ان الفضول هو قاتل الفتيات
جمال : بصى يا ستى دلوقتى عمك دا متجوز من واحدة اسمها ثريا
كل اللى اقدر اقوله ليكى ان لو قابلتك مشاكل لا قدر الله هتبقى منها هى
ست بتحب المظاهر جدااا …… وميهماش فى حياتها سوى مظهرها قدام الطبقات الراقية
واى حد يفهم فى الاتيكيت فى التعامل او الاكل بتحبه جداااا واللى ميفهمش او يغير من نمط اسلوبها ياويله
يمكن دا سبب ان عمك عنده الضغط
توترت سارة من الكلام قليلا عن زوجة عمها
فى حين اكمل الاستاذ جمال التعريف بباقى العائلة
: عمك عنده ولد وبنت
عمرو ونور
عمرو هو الكبير ولد راجل بجد وهو تقدرى تقولى شايل الشركات كلها على كتفه مع انه صغير لسه عنده 22 سنة
وفى كلية هندسة
ونور بنوتة حلوة كدا زيك وفى كلية اعلام
لما تقابليهم هتحبيهم اوى لانهم طيبين زى حالاتك
سارة وقد اصابها التوتر فسألت : هو انا لازم اقابلهم يعنى ؟
جمال : ما دا اللى احنا هنتكلم فيه ياسارة
بصى يا بنتى انتى عمك مش راضى بحكاية انك تقعدى لوحدك كدا فى اسكندرية وانتى ليكى اهلك هنا
لازم تقعدى معاهم
سارة : بس انا مش جاية عشان كدا
جمال : الكلام دا هتتفقى فيه مع عمك انا بس بقولك على العناوين كدا عشان تكونى على نور
غير كدا كمان لازم تباشرى كل اعمالك اللى هنا
سارة : طيب وكليتى ؟؟
جمال : سهلة اوى تنقلى هنا ياسارة
سارة : بس انا ليا اصحاب هناك وعارفاهم كلهم وليا مكانتى ومعروفة وسط صحابى ايه اللى يجبرنى اجى هنا وانا معرفش حد خالص
جمال : بصى يا بنتى كل واحد فى الدنيا مش لازم حياته كلها تبقى تمام ومفيش فيها اى مشاكل
والحاجة دى هتوريكى ازاى تتعاملى مع الناس وتثبتى نفسك من جديد ودى شطارتك انتى بقى
اخذت سارة تفكر فى كلامه فى حين اخذ يتحدث عن بعض الامور الخاصة بالعمل والورث ايضا
فات الكثير من الوقت على الكلام حتى حل الظلام
وادرك ذلك الاستاذ جمال فقال
: ياااااه دا الوقت سرقنا اوى …….. قومى يلا بينا عشان نروح
سارة : نروح ؟؟ فين ؟؟
جمال : انتى هتباتى عندى انهاردة
وقبل ان تنطق سارة اكمل كلامه ؟
انا عندى 3 بنات زى العسل هتحبيهم اوى وهم كمان هيحبوكى
هتباتى معانا انهاردة وبكرة باذن الله هاخدك على بيت عمك تتعرفى عليهم كلهم
لم تدرك سارة ما تقول الا انها قالت جملة
سارة : طيب هو انا مينفعش انزل فى اى فندق يعنى لحد الصبح
ضحك جمال فقال : عيب يا بنتى فندق ايه بس بقولك 3 بنات ومراتى هتسيبى العزوة دى وتروحى تقعدى لوحدك
وعيب كمان دا انتى بنتى والله
وبنت المرحوم تبقى غالية عليا جدا ومش هطمن عليكى وانتى فى فندق
استهدى بالله ووتعالى باين عليكى دماغك ناشفة زى والدك الله يرحمه
اتجهت سارة معه فى هدوء الى ان وصلت الى منزل الاستاذ جمال
ودخلت على استحياء شديد
اخذ الاستاذ جمال بيدها وادخلها الى بناته وزوجته وعرفهم جميعا على بعضهم وبالفعل فقد صدق الاستاذ جمال فى قوله ان بناته قد احبوا سارة وبادلتهم سارة نفس الشعور اما عن زوجته فكانت امراة طيبة جدا احست سارة فيها بانها نسخة اخرى من ام منى وارتاحت لمبيتها عندهم فللمرة الثانية تشعرو كأنها وسط عائلتها
*******************************
كانت تدور للمرة الثالثة مكالمة بين طرفين
هو : خلاص ايه رأيك انا هاخد اجازة من الشغل وهفسحك كمان
هى : بجد ؟؟ انت بتتكلم بجد ؟
هو : امال بهزر …….. طبعا يا حبيبتى
ايه رأيك فى الخميس الجاى ؟؟؟
هى : موافقة طبعااااا ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدااا
وفى هذه اللحظات كانت مريم داخل فيلا عاصم بيه
كانت مارة بجانب الفيلا فدخلت لتطمئن على ثريا هانم ولعلها تجد عمرو فتنال قسطا من الحديث معه
دخلت ولكنها لم تجد احدا سوى الخادمة التى انصرفت بمجرد ما رأت مريم
فدخلت مريم لتجوب الفيلا كما تفعل دائما
فاذا بها تسمع صوتا من داخل المكتب فتهيأ لها انه صوت عمرو
فاقتربت اكثر من باب المكتب والذى لم يغلق جيدااا
لتجد الصوت لعاصم بيه
والذى كان يتحدث فى الهاتف
وسمعت الحديث بأكمله ولكن لسانها توقف عن الكلام
فهل عاصم بيه خائن لزوجته ؟؟؟؟
من التى يحادثها هكذاااا ؟؟؟؟
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثالث عشر
الحلقه13
الحلقه13
الحلقة 13
يالله لهذه الدنيا كم هى غريبة حقاا ……. تأخذ منك من تحب ولكن تعطيك البديل
اعلم ان البديل لا يضاهى الاصل ولكن يؤدى مهامه
نعم لقد ماتت امى ولكن اعطانى الله بدلا منها اثنين ام منى وزوجة الاستاذ جمال التى شعرت منها بحب عميق وكأنى واحدة من بناتها الثلاث
هل حقا تعيش مثل هذه المرأة فى هذا الزمن ……. تحب فتاة غريبة عنها بين ليلة وضحاها
تشفق عليها لمجرد سماعها احداث حياتها التى جعلتها فريسة للدنيا لاتعلم اين هى او من يدلها على الطريق الصحيح
استيقظت هذا الصباح باكرا لانعم قبلها بنومة هنيئة بجانب منار ابنة الاستاذ جمال فهى تصغرنى بعامين ولكنها فتاة ناضجة حينما تشكى تستمع لك
لا اعلم لما قصصت عليها كل ما فات …… ولكن ما اعلمه انى وجدت فيها الاخت التى تسمع شكوى اختها دون كلل او ملل وتبدى الاهتمام والصبر والمشاركة فيما يحدث
استيقظت لاجد نفسى اخر من كان فى الغرفة
قمت سريعا لاخرج فى توجس فهو اولا واخيرا ليس منزلى
اتجهت الى المرحاض وخرجت منه سريعا
فسمعت زوجة الاستاذ جمال تنادينى
كانت تدعى منال وكانت امراة فى منتصف الاربعينات ولكنها كانت جميلة
منال: تعالى يا سارة افطرى يلا يا حبيبتى
سارة : حاضر يا طنط
دخلت الى حجرة الطعام لاجد السفرة مملوءة بوجبة مغرية ودعتنى اجلس امامها حتى نتحدث سويا
منال : انا عاوزاكى تاكلى كل دا
سارة بضحكة خفيفة : يااااه ……. بس دا كتير اوى
منال : لا كتير ولا حاجة
المهم بقى انا كنت عاوزة اطلب منك طلب
او بمعنى اصح دا مش طلب دا امر ياسارة
سارة : اتفضلى يا طنط
منال : جمال بيحكيلى عنك من زمان اوى وكان نفسى اشوفك وزى ما توقعت بالظبط بنوتة زى القمر وطيبة اوى
وربنا يعلم انتى من ساعة ما عرفت عنك كل حاجة وانا معتبراكى زى بناتى والله
عشان كدا بطلب منك لو حصل معاكى اى حاجة …….. اى حاجة تيجى هنا على طول
انا مش عاوزة اخوفك من حاجة بس عاوزاكى تاخدى بالك كويس
ثريا هانم صعبة حبتين تلاتة
وانتى بطبعك مش هتسكتى على حاجة تيجى عليكى او على كرامتك
انا اللى عاوزاكى تعمليه بس انك لو رحتى قعدتى معاهم عدى لثريا هانم لانه طبعها كدا
كانت سارة تستمع لكل حرف تنطق به منال فى توجس وخوف اكثر من ثريا هانم
فها هى وللمرة الثانية تسمع نفس الكلام ولكن هذه المرة من منال
سارة : ممكن تفهمينى اكتر يا طنط …… يعنى اعمل ايه واتصرف ازاى
وغير كدا انا مكنتش عاملة حسابى انى اقعد عندهم
كل اللى فى دماغى انى جاية اتفق مع الاستاذ جمال انى اخد مرتب شهرى زى اللى ماما كانت بتاخده عشان اعرف اعيش منه بس
مناال : لا طبعا غلط …….. انتى ليه تفضلى عايشة فى شقة صغيرة فى حى شعبى ولوحدك كمان وانتى مليونيرة
لا تعلم سارة لماذا سرت فى جسدها قشعريرة من ذكر كلمة مليونيرة !!!!!
منال : بصى يا حبيبتى ساعات كتير بنكون حاطين فى دماغنا حاجات معينة هنعملها لكن بتيجى حاجات تانية تتفرض علينا
سارة : بس انا مش مجبرة اقعد هنا
منال : عارفة ياسارة …… بس انتى بنت ولوحدك وفى مكان شعبى ….. الناس مبترحمش حد ابدااا
والكلام هيكتر عليكى
تقدرى تقوليلى دلوقتى لو حد عاوز يرتبط بيكى ويخطبك من اهلك هيروح لمين ؟؟؟
والدتك الله يرحمها وملكيش حد خالص غير عمك
وعمك راجل طيب اوى والله بس عيبه هى ثريا هانم
لو قعدتى معاهم يبقى تحاولى تكسبى ثريا هانم باى طريقة
اعملى اللى هى عاوزاه ما دمتى مقتنعة ان الحاجة اللى هتعمليها عشانها هتكون كويسة ليكى فى الاول
فاهمانى ياسارة ؟؟
سارة : ايوة يا طنط ……. بس انا كدا خفت اوى
منال : لا يا حبيبتى اوعى تخافى انا قلتلك احنا معاكى ولو اى حاجة حصلت ومش عاوزة تقعدى هناك انا بيتى مفتوحلك من دلوقتى
وهنا دخل عليهم الاستاذ جمال الذى ارتدى ملابسه وجاء ليتناول وجبة الافطار معع زوجته ليجد سارة لم ترتدى ملابسها بعد
جمال : صباح الخيــــــــر
منال : صباح النور …… يلا عشان تفطر وتلحق تنزل شغلك
جمال : حااااضر ……… وانتى ياسارة فطرتى ولا لسه ؟؟
سارة : اه الحمد لله فطرت
جمال : طيب قومى يلا البسى عشان ننزل الشركة
سارة بخوف : هو انا يعنى لازم اروح
جمال : ايوة يا بنتى ……. مش عاوزك تخافى ولا يتهزلك شعرة
عمك راجل سكرة وابنه زيه
يبقى تخافى من ايه ؟؟
سارة بقلق : حاضر …….. عن اذنكم
ارتدت سارة ملابسها وودعت منال بحضن عميق تستمد منه القوة والحنان وتوجهت مع الاستاذ جمال نحو الشركة ولم تتحدث بكلمة طوال الطريق
وفضل الاستاذ جمال ان يتركها ولا يتحدث هو الاخر حتى تجمع شتات تفكيرها فهو يعلم مدى خوفها فطمئنها ببعض الكلمات وتركها ترتب احوالها بنفسها
وصلت الى الشركة لتترجل من السيارة
وما ان نزلت حتى انبهرت بالصرح العملاق الكبير والفاخر ايضا وكانت كلمة السعيد تغطيه بأكمله لتترك اثراا بالخوف والرهبة من مجرد دخولها ذلك المبنى
سبقها الاستاذ جمال ببضع خطوات فنظر وراءه ليجدها مازالت مكانها فيعود ليأخذ بيدها ويطمئنها ويدخلان سويا الى الشركة للمقابلة التى قلقت بشأنها سارة
******************************
لنعود مرة اخرى الى فيلا عاصم بيه فى ذلك اليوم الذى كان يتحدث فيه مع امرأة ما وكانت مريم تستمع لكل كلمة نطق بها
ويكاد عقلها يجن من تلك الكلمات
فأى امرأة قد يتحدث معها هكذا
فهما خياران لا ثالث لهما اما انها عشيقته او انها ……… زوجته الثانية
افاقت مريم من صوت غلق عاصم بيه السماعة لتجرى الى منتصف الفيلا لتقف حيث كانت
خرج عاصم بيه ليندهش بوجودها وحدها فى الفيلا
مشى بخطواته الواثقة دائما نحوها فى ثبات ووجه كلامه لها قائلا :ازيك يا مريم …….. اخبارك ايه
مريم وكلامها يبدو عليه انه يخرج من فاه خائف : الحمد لله …. ازيك انت يا عمو
استغرب من طريقة كلامها فسألها : مالك يا بنتى فى حاجة ؟
مريم : لا ….لا ابدا …… مفيش
عاصم : انتى بتستنى حد هنا ولا ايه ؟
مريم : اه …. لا يعنى انا كنت بس جاية اطمن على عمتو
شكلها مش هنا انا همشى من هنا
سلام يا عمو
استغرب عاصم من طريقة كلامها ووجها الذى ظهر عليها الخوف
عاصم : سلام يا مريم
احقا قد تكون سمعت المحادثة بأكملها ولهذا يظهر عليها الخوف والقلق الواضح !!!!!
خرجت مريم مسرعة من الفيلا وهى لا تعلم اتفرح او تحزن
ولكن لما تحزن !!!!!!!
أهذا لانها رأت عاصم بيه مثال الرجل الشرقى الاصيل المحافظ على بيته يخون زوجته ؟؟
فكيف حال باقى الرجال!!!!
فكرت مريم قليلا لتجد ان هذا الحدث سيكون فى صفهاا كثيراااا
فمشت وهى فى غاية الفرح والسروووووور
******************************
دخلت سارة مع الاستاذ جمال الى الصرح العملاق الخاص بجموعة شركات السعيد
اتجهت معه نحو مكتبه ……. دخلا سويا واغلق الباب خلفه ودعاها للجلوس ثم اتجه نحو الهاتف واتصل بسكرتيرة عاصم بيه ليسأل عنه فاذا به تخبره انه لم يصل بعد
فجلس واحضر عصير لتشربه سارة وتهدأ من روعها
بالفعل هدأت سارة قليلا ثم اعاد الاستاذ جمال الكرة مرة اخرى واجرى الاتصال بالسكرتيرة
لتجيب بان عاصم بيه الان فى مكتبه
فطلب منه الاستاذ جمال ابلاغ عاصم بيه بضرورة مقابلته
وبضرورة حضور عمرو ايضاا
قامت نهى السكرتيرة فعلا بما ابلغها به الاستاذ جمال لتجرى اتصالين احدهما لعاصم بيه والاخر لسكرتيره عمرو ومنها الى عمرو شخصيا لتبلغه ضرورة مجيئة الى مكتب اباه
وهنا ابغل الاستاذ جمال سارة انه موعد المقابلة
عاد الخوف لسارة مرة اخرى وشعرت بأن قلبها يكاد ينخلع من بين ضلوعها من كثرة دقاته المتتالية و السريعة
اتجهت نحو مكتب عاصم بيه مع الاستاذ جمال ومع كل خطوة اخرى تزداد ضربات قلبة اكثر فأكثر
دق الاستاذ جمال الباب حتى سمع صوت عاصم بيه يأذن له بالدخول
دخل الاستاذ جمال ودخلت وراءه سارة وهو تقدم خطوة وتبطئ اثنتين
واخيرااا دخلت الى الغرفة لتجد رجلا ليس كما توقعته تماما فى هيئته الخارجية فهو ليس كبيرا بالحد الذى تخيلته
يجلس فى شموخ يبدو له هيبة عالية
ويجلس معه شاب وسيم يرتدى بدلة سوداء
كان جذاب بحق
دخلت سارة ليلتفت لها عاصم بيه ويضع نظارته الطبية جانبا ويقوم ليسلم على جمال
وبعد انتهاءة وجه كلامه نحو سارة فى ابتسامة حنان
عاصم : اكيد انتى سارة …….. سارة بنت اخويا
تعرفى انك شبه مامتك اوى ياسارة
مأخدتيش حاجة من اخويا خالص
ومد له يديه حتى يسلم عليها
ترددت سارة فى البداية ولكنها مدت يدها فى خوف وقلق وسلمت عليه
كاد عاصم بيه ان يدمع ولكنه كان يحبس عبراته بشدة
فها هى ابنة اخى التى طالما حلم ان يكون له من الولد ماشاء الله ان يكون
لم ينجب سواها فتاة جميلة تبدو عليها علامات الطيبة والبراءة
فتاة انجبها ممن يحب وليس ممن اجبره ابانا على الزواج منها
فتاة منه …….. من اخى …… من دمه …….. من رائحته
كم كان سيفرح كثيرا اذا علم انها ابنته التى طالما حلم بها
حبس عبراته ومنعها من النزول ثم توجه نحو ابنه عمرو الذى نظر الى سارة فى ابتسامة هادئة
وقدم كل منهما نحو الاخر
عاصم : انا ابقى عمك يا سارة
عمك عاصم ودا ابنى الباشمهندس عمرو
مد عمرو يديه نحو سارة ليقدم لها التحية ولكنها ترددت ولكن ترددها هذه المرة كان يشوبه الرفض
فقال عاصم بيه : سلمى يا بنتى على ابن عمك
مدت سارة يدها الى ان سلمت على عمرو وسحبتها سريعا
عاصم : تعالى يا بنتى اقعدى هنا ……. تعالى
جلست سارة فى استحياء شديد على الاريكة المقابلة لمكتب عاصم بيه وجلس كل من عاصم بيه والاستاذ جمال وعمرو على كراسى مقابلة لسارة مباشرة
عاصم : الاول تشربى ايه ياسارة ؟؟؟؟
وتشرب ايه يا جمال ؟
جمال : قهوة مظبوط
عاصم : وانتى ياسارة ؟
سارة بصوت منخفض : لا شكرا مش عاوزة حاجة
عاصم : لا طبعا لازم تشربى
سارة : ممكن شاى
عاصم اتصل بسكرتيرته وطلب منها احضار المشروبات الى مكتبه
هنا وجه عاصم بيه كلامه نحو سارة : انتى فى سنة كام بقى ياسارة ؟
سارة : انا رايحة تانية صيدلة باذن الله
عاصم : ماشاء الله …… ربنا يحميكى يا بنتى
ونظر اليها نظرة مطولة كان يسترجع فيها ما سيحدث لو كان بدلا منه اخاه ….. وهو يقابل ابنته لاول مرة
وهنا بدأ يتحدث مع الاستاذ جمال
فى حين ظلت سارة تراجع نفسها فى رؤيتها لعمها التى تخيلته عكس ما رأت تماماا
وكيف لاى شخص ان يحكم على مجرد خيالات لا صلة لها بالواقع
ظلوا يتحدثون كثيرا وهى تستمع لما يقولوا واحيانا تشترك فى الحوار معهم
وكانت تستمع لكلام عمرو فهى ترى انه له مكانة فى الشركة على الرغم من صغر سنه
وترى ان كلامه يدل على شخصيته فهو يبدو وكأنه نسخة اخرى من والده له هيبة ايضا وذكاء فى العمل والكلام ايضاا
ظلت هكذا الى ان افاقها عاصم بيه : يلا ياسارة يا بنتى قومى عشان نروح الفيلا يلا
سارة : فيلا ؟ فيلا مين ؟
عاصم : فيلتنا يا بنتى …… ما انتى هتيجى تقعدى معانا
ولا ايه ؟
سارة : ايوة …. بس انا كنت يعنى بستأذن حضرتك انى ارجع اسكندرية تانى
عاصم : ازاى يا بنتى يعنى
سارة : عادى يا عاصم بيه انا بيتى هناك اصلا يبقى العادى انى اقعد هناك
عاصم : عاصم بيه ؟؟
الاول انتى تقوليلى يا عمى …… عاصم بيه دى مسمعهاش منك تانى ابداااااا
وحكاية اسكندرية دى متنفعش ياسارة
سارة : ليه بس ؟
هنا تدخل عمرو بالكلام نحو سارة : عشان اولا انتى بنت ولوحدك ومفيش حد هناك معاكى
ومينفعش يكون بيت عمك مفتوح وانتى تروحى تقعدى لوحدك صح ولا انا غلطان
هنا لم تستطيع سارة الرد فقال عاصم بيه : يعنى لازم عمرو يتكلم عشان تسكتى ….. والسكوت علامة الرضا
يلا يا بنتى
سارة : طيب يا عاصــ …..عمى بس انا معملتش حسابى خالص
انا جاية مش معايا اى حاجة
عمرو ويتدخل للمرة الثانية : لو عالهدوم اختى نور عندها كتير ومن بكرة لو حبيتى تنزلى انتى وهيا تشترى كل اللى ناقصك
لكن انك تروحى اسكندرية تانى صعب
واوعدك انك فى يوم هتروحى تجيبى كل اللى انتى عاوزاه بس يكون يوم اجازة هنيجى نوصلك ونرجع هنا تانى قلتى ايه ؟؟
رضخت سارة لكلام عاصم بيه وعمرو ايضا
وخرجت معهم من المكتب لتخرج من الشركة باكملها لتجد كل العاملين بالشركة يحيون عاصم بيه وعمرو بطريقة تنم على الاحترام والهيبة الشديدة منهما
ودعت االاستاذ جمال وابلغته السلام لكل من بمنزله
واتجهت مع عمها نحو سيارته
ياترى ماذا ستفعل مريم اولا ؟؟
وماذا سيكون ردة فعل ثريا هانم على سارة ؟؟؟
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الرابع عشر
الحلقه14
الحلقه14
الحلقة 14
اصاب القلق العارم منى واسرتها لعدم اتصال سارة بهم
اخذت منى تفكر فى كل شئ منذ اول تعارف بينها وبين سارة
تلك الفتاة الخلوقة
نعم كنا نودعها وكأنها سترحل ولكنى لم اكن اعلم انها من الممكن ان تفعلها
ياترى ماذا سيكون حل بها الان ؟؟؟
ما هو ردة فعل عمها اتجاه سارة ؟؟؟؟
هل سيحبونها كما احببناها ؟؟؟ هل سيستقبلونها ؟؟؟
كانت هذه الاسئلة تدور فى ذهن منى وهى غارقة فى تفكيرها
لماذا لم تهاتفنا سارة حتى نطمئن عليها ؟
هل هى بخير ؟ هل هى سعيدة بهذه الحياة الجديدة حتى تنسى ان تطمئنا عليها
**************************
جلست سارة بجانب عمها فى السيارة الفارهة فى الخلف
فى حين جلس عمرو بجانب السائق الخاص بهم
وبعد فترة ليست بالقليلة تكلمت سارة اخيرا فقالت
سارة : بعد اذنك يا عمى كنت عاوزة اروح اى سنترال عشان عاوزة اعمل اتصال
عمها باستغراب :وياترى هتكلمى مين ياسارة ؟؟
سارة : جيرانى فى اسكندرية ……. واللى كنت قاعدة معاهم
عاصم : جيرانك ؟؟ وقاعدة معاهم ؟؟
مش غريبة دى ولا ايه ؟
الناس دلوقتى كلهم يلا نفسى
وانتى بتقولى ان فى ناس انتى كنتى قاعدة عندهم كدا عادى ؟؟
سارة بثقة : كل واحد بيقابل على قد نيته
والحمد لله ربنا مسابنيش ووقف جمبى ناس لو حلفت بيهم وبجمايلهم عليا طول عمرى مش هوفيهم حقهم بجد
عاصم : طيب وكنتى بتعملى ايه فى المقابل ؟
سارة باستغراب: مقابل ؟
تقصد فلوس يعنى ؟ لا مرضيوش ياخدوا منى اى حاجة بالعكس كانوا بيوفرولى كل حاجة عشان دراستى
وعمرى ما حسيت انهم جيرانى خالص
عاصم : طيب هاتى رقم البيت وانا هتصل
سارة : لا معندهمش تليفون ارضى انا كنت هتصل على موبايل ابنهم
هنا سمع عمرو تلك الكلمة ونظر خلفة وقال : ابنهم ؟؟ ودا اد ايه ؟
سارة بثقة ايضا : كبير يعنى معرفش كام سنة بس فى العشرينات
عمرو : وانتى بقى كنتى قاعدة هناك وهو هناك صح ؟؟
سارة : لا طبعـــــ ………
عمرو قاطعها : اه ناس طيبين اوى بجد والله
وهنا التفت امامه ولم يعطى سارة فرصة للرد
ولكن سارة لن تسكت ابدا على هذا الكلام فمن انت حتى تتحدث هكذا لم تكن ابن عمى سوى يوم واحد فقط وتشكك فى امرى من اول وهلة !!!!!
سارة : اولا انا مسمحش بالكلام دا
انا لما رحت قعدت عندهم ابنهم عشان عارف الاصول وعنده زوق (وضغطت على لسانها على تلك الكلمة وكأنها تحادثه شخصيا وتمسه بتلك الكلمة ) راح قعد عند صاحبه طول الفترة اللى انا هناك
حاول عاصم تهدئة الجو بينهم فقال : ايه الكلام دا يا عمرو ميصحش
عمرو والتفت للمرة الثانية : امال لما هو مش موجود هتتصلى بيه هو ليه ؟؟ ما تتصلى بالست نفسها او اى حد فى البيت!!!
سارة : عشان حضرتك مفيش حد هناك معاه موبايل غيره
الحالة المادية متسمحش بأن كل واحد يشيل موبايل ……… مش كل الناس زيك كدا
عاصم : حضرتك ؟ بتقولى لابن عمك حضرتك ؟ امال هتقوليلى انا ايه يا سارة ؟
وانت يا عمرو اهدى شوية وبلاش الكلام دا
واخرج من جيبة هاتفه المحمول واعطاه لسارة
عاصم : خدى يا بنتى اتصلى بيه وطمنيهم عليكى وابقى خلينى اكلمهم عشان اشكرهم بنفسى
اخذت سارة الهاتف منه
واتصلت برقم عادل اخو منى
وبعد قليل سمعت صوتا رجوليا يتحدث
سارة: السلام عليكم
عادل : وعليكم السلام ……. مين معايا
سارة : انا سارة …… جارتكم
(كان عمرو يشعر بالحنق فهو وجد سارة فى المكتب وكانت المقابلة الاولى خلوقة فى طريقة التعامل وشديدة الحياء ايضا ولكنها الان تحادث شاب بل وكانت تجلس لديهم
فيما تختلف عن مريم اذا او عن اى فتاة اخرى
حماكى الله يا نور فأنتى فريدة من نوعك حقاا
)
حقا كان عمرو يرى ان كل فتاة لابد ان تصون نفسها من اجل زوجها لم يشعر بالغيرة ولكنه فقط يريد ان يرى النموذج الذى طالما اراده فى اخته وزوجته وابنه خالة وابنه عمه بل فى كل بنات العالم على عكس مريم بالطبع
بعد فترة التفكير افاق عمرو على بقية المكالمة والتى كانت تدور بين سارة ومنى التى اخذت كل منهما تطمئن على الاخرى ومن ثم انتقل الهاتف الى ام منى التى بكت لسماعها صوت سارة واخذت تسألها عن كل ما فعلته من ذلك الوقت التى سافرت فيه وحدها وهل قابلتها المتاعب ام لا
وهنا استأذنت سارة ام منى ان تتحدث مع عمها حتى يشكرها
اخذ عاصم بيه الهاتف وتحدث
عاصم : الو
ام منى : ايوة ازى حضرتك يا عاصم بيه
عاصم اندهش لمعرفة ام منى باسمه ونظر لسارة فى ابتسامة واكمل : الحمد لله ازي حضرتك
ام منى : كويسين بس قلقانين اوى على سارة
عاسم : لا متقلقوش ….. سارة دلوقتى وسط اهلها وكمان هتروح بيتها
انا عاوز اشكرك اوى عاللى عملتوه مع سارة
ادمعت ام منى واكملت : متقولش كدا يا عاصم بيه سارة دى والله بنتى اللى مخلفتهاش وامها كانت اختى
اللى اانا عاوزاه بس خدوا بالكوا منها سارة متتعوضش والله
وتستاهل كل خير
عاصم : حاضر …….. من غير ما تقولى
طيب سارة معاكى اهى
اخذت سارة الهاتف لتكمل حديثها
سارة : خلاص يا طنط انا كويسة والله ومتخافيش هكلمكوا على طول وهاجى قريب كمان باذن الله
ام منى : متغبيش علينا ياسارة
سارة : حاضر والله …… يلا لا اله الا الله
ام منى : محمد رسول الله
وانتهت المكالمة لتعطى سارة الهاتف الى عمها فى نظرة كلها امتنان وشكر
وجه عاصم بيه كلامه نحو عمرو
الذى التفت لمجرد سماعه اسمه
عاصم : انا عاوزك تشترى موبايل لسارة عشان يبقى معاها على طول وتعرف تتصل بيه بجيرانها وعشان احنا كمان نعرف نوصلها لو عاوزينها
عمرو : حاضر يابابا
سارة : شكرا يا عمو …… بس انا مش عاوزة
عاصم : ايه اللى مش عاوزة ……. امال هتطمنى على جيرانك ازاى
سارة : هبقى اروح اى سنترال واتصل بيهم
عاصم : مش عيب واحدة من عيلة السعيد وتقول اتصل من سنترال ومش معاها موبايل
سارة بضحكة تنم على السخرية : ما انا طول عمرى من عيلة السعيد وعمرى بردو ما كان معايا موبايل
وكنت بركب ميكروباص عادى بردو وبنزل سنترال اتصل على طول
ايه اللى جد بقى عليا
ارتبك عاصم لم يدرى بما يجيب عليها ولكنه قال : بصى ياسارة زمان حاجة ودلوقتى حاجة تانية
انتى مالك بس عندية كدا ليه وانا اللى بقول مأخدتيش حاجة من ابوكى
طلعتى اخدتى دماغه الناشفة
اعلن السائق بوصولهم الى الفيلا وهنا ارتبكت سارة كثيرا فستقابل ثريا هانم التى خشيت مقابلتها او التصادم معها
كم كانت ترجو ان تعود مرة ثانية فى تلك اللحظة
******************************
على الجانب الاخر كان هناك اتصال هاتفى يدور بين مريم واحد اصدقاءها من الشباب
مريم : ايوة يا ميدو انا كنت عاوزة اطلب منك طلب كدا
بس اوعى تكسفنى
ميدو : اكسفك ؟ عيب عليكى يعنى يا مريم تقولى الكلمة دى
مريم : دا العشم بردو …….. بص يا ميدو انا عاوزة اطلب منك حاجة كدا من اللى بتشمهم بس تكون هلوسة بس
ميدو : ايه دا انتى قررتى تبقى معانا ولا ايه
مريم بسرعة : بعد الشر عنى …… لا طبعا
انا عاوزة الحبوب دى لمصلحة كدا
هاتجيبهم ولا اشوف حد غيرك
ميدو :هدى نفسك بس متعصبة ليه
بس هتدفعى كام
مريم : اللى انت عاوزة … اهم حاجة عندى ان الحبوب دى متعملش اى حاجة يعنى متخليش اللى ياخدها يدمن
تهلوس بس
فاهمنى
ميدو : طيب ما تقولى عاوزاها لايه بالظبط وانا هقولك انا
مرمي بعصبية : ملكش دعوة عاوزاها لايه
المهم عاوزة اللى ياخدها يكون مهلوس يعنى يعمل اى حاجة اطلبها ولما يفوق منها ميفتكرش اى حاجة
ميدو : خلاص طلبك عندى بس الفلوس تكون جاهزة وانتى وزوقك يعنى
مريم : خلاص ماشى …… بس ياريت متتأخرش عليا
ميدو : اوكى
انتهت مريم من تلك المحادثة وتدخلت امها هنا بالكلام
الام : خلاص يا مريم ؟؟ عملتى اللى قلتلك عليه
مريم : ايوة بالحرف يا مامى
الام : شاطرة يا حبيبة مامى …… شوفى بقى ازاى عمرو هيجى راكع تحت رجلك
مريم بفرح : ياااااااااارب يا مامى
وهنا تذكرت مريم ما سمعت من عاصم بيه واخذت تتحدث فى سرعة
مريم : اه نسيت يا مامى اقولك على حاجة غريبة جداااااااا انهاردة
الام بلهفة : ايه فى ايه ؟؟
قصت مريم كل ما سمعته عن الام التى سمعت فى اندهاش فهل ما تحكى عنه هو نفسه عاصم بيه ؟؟؟!!!!!
الام : دى عمتك لو عرفت ممكن تموت فيها
مريم : ما دا اللى هى مش هتعرفه
الام : ومالك خايفة عليها كدا ليه ؟
مريم بضحكة : لا مش خايفة عليها …… بس انا بردو هستخدم الموقف دا لصالحى
عشان يبقى الضغط على عمرو من كل جمب
الام وهى تبتسم : طيب قوليلى هتعملى ايه ؟؟
دا انتى مصبية انتى كمان
مريم : امااااااااال …… تربيتك
*********************************
دخلت سارة الفيلا خلف كل من عاصم بيه وعمرو
فتحت الخادمة الباب ليسألها عاصم بيه عن ثريا هانم
واجابت الخادمة انها تجلس فى الحديقة تحتسى الشاى
فأمرها ان تخبرها ان تأتى الى الفيلا سريعا
لبت الخادمة النداء وذهبت سريعا لاخبار ثريا هانم يقدوم عاصم بيه وانه يريدها بسرعة
ذهبت ثريا هانم الى داخل الفيلا وقالت
: حمدلله عالســـ …….
انتبهت ثريا هانم ان كلا من عاصم وعمرو لم يأتوا بمفردهم بل بصحبتهم فتاة
ثريا وهى تشير بأصبعها نحو سارة وتقول فى دهشة : مين دى ؟؟؟
عاصم امسك بكتفى سارة واتى بها لتكون فى محاذاته وقال بابتسامة واسعة : دى تبقى سااااارة
ثريا هانم بسخرية : لا والله عرفت انا كدا ان دى سارة
ثم اكملت بعصبية : مين الست سارة دى يعنى واحدة من المشاهير
رد عاصم بثقة متناهية وابتسامة واسعة ايضا : دى تبقى سارة ……….. بنت اخويا
ثريا وهى تسخر منه : والله ؟ تصدق فاجئتنى
بنت اخوك ؟ اممممممم
وياترى جايبها من اى شارع دى ؟
غلى الدم فى عروق سارة من كلام ثريا المستفز
والجارح ايضاااا من انتى حتى تتحدثى هكذا فأنتى لستى فوق البشر
بالطبع كانت ثريا هانم تتحدث هكذا لانها ترى ملابس سارة الرديئة التى كانت ترتديها فهى ليست على المستوى المطلوب
كادت سارة ان تتقدم خطوة لترى ثريا هانم سارة بوضوح ومن ثم تتحدث سارة لترد لها الاهانة والتجريح بالدفاع عن نفسها
ولكن هنا امسك عاصم بيه بكتفيها مرة اخرى لتلتزم مكانها كما هى
عاصم : ياريت بلاش الكلام دا ….. سارة بنت اخويا وهى هنا فى بيتى يعنى بيتها …… يعنى مش هسمح بأى اهانة او تجريح ليها
ثريا بغضب عارم : انت جايبلى واحدة من الشارع وجاى تقولى بنت اخويا ودا بيتها ……. لا يا عاصم دا بيتى انا واللى يقعد هنا يقعد يبقى فى بيتى وبأمرى انا
وانا مش عاوزاها ف بيتى
غضب عاصم من كلامها فوجه لها الكلام قائلا
: دى مش من الشارع يا ثريا دى بنت اخويا انا ……. ودا الورق اللى يثبت كدا
والقى الظرف الخاص بسارة على منضدة صغيرة امام ثريا
واستطرد : اااه بالنسبة للبيت بقى
شكلك نسيتى ان دا بيتى انا وانا اللى اقول مين يقعد ومين ميقعدش ……. سارة هنا هتقعد بكرامتها ومحدش هيقدر يقربلها لان اللى هيكلمها هيكون بيأذى نفسه
ثريا : كمان مزورلى ورقتين عشان تخلينى اصدق انها بنت اخوك
وبعدين اخوك خلف منين ان شاء الله ولا امتى ؟
انتا جايب واحدة تنصب علينا يا عاصم ؟
عاصم وهو يتجاهل كلام ثريا مما زادها غضبا :الكلام انتهى خلاص
سارة هنا هتبقى زى نور بالظبط
وليها النص فى الشركات بتاعتنا
ونادى على الخادمة لتأتى فى سرعة وقال
: لو سمحتى حضرى الاوضة اللى فوق لستك سارة
اجابت الخادمة فى سرعة : حاضر يا سعادة البيه
لتجرى مسرعة وتؤدى ما طلبه منها عاصم بيه
اما عن ثريا فوقفت مندهشة من ما يحدث امامها وهنا وجهت حديثها نحو عمرو قائلة : يرضيك اللى بيحصل دا يا عمرو ابوك جايب واحدة نصابة وهيديها نص الورث كمان
اعمل حاجة يا عمرو ……… اطلب البوليس بسرعة
تمهل عمرو قليلا قبل ان يقول : يا ماما دى بنت عمى مش من الشارع زى ما انتى بتقولى والورق دا كله صحيح ومش مزور ولا حاجة وهى ملهاش حد غيرنا دلوقتى
ودا بيت عمها ومفتوحلها ولازم تقعد هنا
ثريا وقد اوشكت على الاغماء : حتى انت يا عمرو …… حتـــى …
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الخامس عشر
الحلقه 15
الحلقه 15
الحلقة 15
لا اعلم كم مر من الوقت وانا ارى ثريا هانم مغيشا عليها وانا لا اتحرك ساكنا …….. فقط انظر اليها وانتظر افاقتها
جرى عليها عمرو بسرعة حاول حملها ليجلسها على الاريكة ساعده فى ذلك عاصم بيه
تذكرت انه انا من يجب ان تقوم بذلك …….. جريت نحوهم وامسكت بأقدامها وحاولت رفعها قدر المستطاع لاعلى حتى يسرى الدم فى جسدها ويعود الى رأسها لعلها تفيق وامسكت بكوب الماء وحاولت افاقتها باستخدامه
حاولت نثر بعض القطرات على وجهها ولكن دون جدوى
نادى عمرو على الخادمة فجاءت فى سرعة وطلب من اى شئ به رائحة نفاذة
فصعدت الى الطابق العلوى واتت بالبيرفيوم الخاص بعمرو فله رائحة نفاذة واخذه عمرو منها وحاول افاقة والدته ولكن بلا جدوى
هنا تدخل عاصم بيه الذى وقف مذعورا فها هى المرة الاولى منذ زواجه من ثريا وهى تقع مغشيا عليها
وقال فى عصبية شديدة : انت لسه هتفوق تانى هاتوا الدكتور بسرعة
قام عمرو مسرعا ليجرى اتصالا من الهاتف الى الطبيب الخاص بهم
الذى جاء فى عجلة …….. فى حين حمل عاصم بيه وابنه عمرو ثريا هانم الى غرفتها فى الاعلى حتى تستلقى على الفراش حتى يأتى الطبيب
جاء الطبيب مسرعا ودخل الى الحجرة ليحاول مرة اخرى اعادة ثريا الى الواقع
فى تلك اللحظة وصلت نور الى الفيلا وكانت لا تعلم اى شئ
دخلت كالعادة وهى تغنى بصوت منخفض ونادت على الخادمة لتسألها عن والدتها ووالدها اين هم ؟
اجابت الخادمة وهى حزينة : الست ثريا وقعت هنا فى الارض واغمى عليها
وجابولها الدكتور فوق
تسمرت نور من كلام الخادمة فجرت مسرعة نحو الدرج لتصعد الى غرفة والدتها وترى ماذا يحدث
فوجئت عند باب الحجرة بوالدتها على الفراش وبجانبها الطبيب الخاص بهم وعاصم بيه وعمرو فى حالة من الاندهاش
وفتاة غريبة لا اعلم من هى ولكن لم تهتم نور بتلك الفتاة فى هذة اللحظة فهى تريد الاطمئنان على امها فقط
جرت الى داخل الحجرة وسألت والدها :هو فى ايه يا بابا ؟؟
ماما مالها ؟؟
لم يجيبها عاصم بيه وتركهم ووقف خارجا
توجهت نور الى عمرو : هى ماما مالها يا عمرو ؟ حصلها ايه ؟
امسكها عمرو فى حنان وتوجه بها خارجا فقال :مفيش حاجة يا حبيبتى ماما تعبت شوية بس شوية ارهاق وجبنا الدكتور عشان نتطمن عليها
نور : الكلام دا بجد يا عمرو ؟؟ يعنى ارهاق بس
عمرو : ايوة يا نور زى ما قولتلك كدا ….. انا هكذب ليه يعنى
فى هذه اللحظة خرج الطبيب فاتجه نحو عاصم بيه ليملى عليه مجموعة من الارشادات اللازمة لثريا هانم
كانت سارة ايضا تستمع اليه
ورحل الطبيب ليدخل عمرو نور الى ثريا هانم
فى حين اخذ عاصم سارة معه الى الطابق السفلى
سارة : انا اسفة اوى يا عمى انا اسفة
عاصم : اسفة على ايه يا بنتى
سارة : انا السبب ان طنط يغمى عليها كدا
انا هرجع تانى اسكندرية
عاصم : انتى بتقولى ايه ؟
انتى مش السبب ولا حاجة
وثريا لازم تعرف ان الدنيا مش هتمشى على مزاجها هى
ومتفكرش ان مجرد انها اغمى عليها انا هسمع كلامها وكدا تبقى هى غلطانة اوى
سارة : بس يا عمـــ……….
عاصم : من غير بس زى ما كلامى هيمشى عليها كلامى هيمشى عليكى انتى كمان
لم تستطيع سارة الرد والمجادلة اكثر مع عمها
فى تلك اللحظة نزلت نور واخاها عمرو ليجلسوا مع ابيهم
فتذكرت نور انها لم تتعرف بتلك الفتاة بعد
وقبل ان تتحدث قام عاصم ليقدمهم الى بعضم البعض
عاصم : نور دى يا بنتى تبقى سارة بنت عمك الله يرحمه
تفاجأت نور من كلام والدها : بنت عمى انا ؟؟
عاصم : ايوة عمك انتى …… هبقى اشرحلك بعدين
مش انتى كان نفسك فى بنت تبقى اختك من زمان اهى يا ستى ربنا بعتلك سارة شفتى بنوتة زى العسل اهى وهتقعد معانا كمان على طول
انا عاوزكوا تبقوا اكتر من اخوات ومتتخلوش عن بعض مهما كان متعملوش زى ما عمل ابونا فيا انا واخويا وفرقنا فترة كبيرة واتحرم هو من بنته كمان
تقدمت نور بابتسامة هادئة وقابلتها سارة بالمثل فصافحوا بعضهم بالايدى
وبدأت نور الحديث : اهلا بيكى يا سارة …… نورتى البيت
سارة : ربنا يخليكى ……. البيت منور باصحابه
جاءت الخادمة لتعلن عن انتهاءها من توضيب الغرفة الخاصة بسارة
ولكن بادرت نور القول : ليه اوضة تانية ما انا الاوضة بتاعتى موجودة والسرير كبير
ممكن تقعدى معايا فيها
…………… دا لو مكنش يضايقك وبتحبى تقعدى لوحدك يعنى
احست سارة بالعطف من نور واحبت اكثر الاحساس بالامان فى كنفها فهى منذ وفاة والدتها وهى لم تعد تعتاد النوم وحدها فكانت منى هى ونيستها فى الغرفة
فوافقت على الفور : لا ابدا انا مش بحب بردو انام لوحدى
فرحت نور كثيرا بموافقة سارة فكثيرا ما كانت تتمنى منذ الصغر ان تكون لها شقيقة تحبها وتعتنى بها ويلعبان معا ويتسامران حتى طلوع النهار
ولكن لم يشأ الله ان تتحقق لها تلك االامنية
وها هى تلوح لها من بعيد انها سوف تتحقق بمشيئة الخالق
**************************
فى ذلك النهار كان حسن فى منزل منى يتناول معهم وجبة الغداء
قضوا يوما دافئ وهادئا ايضا
وبعد تناول الغداء اتجهوا نحو الشرفة لينفرد بخطيبته قليلا
واخذهم الحديث بعيدا عن منعطف الحب الى ان وصل الى موضوع الزواج
حسن : انا مش عارف اعمل ايه يا منى حاسس انى بشتغل واشتغل وفى الاخر مبلاقيش الفلوس بقت معايا عشان اعمل بيها حاجة لينا
منى : سيبها لله يا حسن هنعمل ايه يعنى
حسن : ما بقالنا 3 سنين بنقول نفس الكلام دا يا منى
والحمد لله ع نعمه بس لو فضلنا ع الحال دا مش هنتجوز خالص
منى : طيب انت عندك حل تانى غير اللى انت فيه دا ؟
حسن بتمهل : ايوة ……. اسافر
منى : ايه ؟؟؟؟؟ تسافر !!!!!تاااااانى الكلام دا يا حسن !!
وتسيبنى يا حسن …….. بلاش انا تسيب امك واخواتك لمين ؟؟
دول ملهمش غيرك انت
حسن : اعمل ايه يا منى ؟ ملهمش غيرى اه بس بعد كدا هنعيش ازاى ؟
اجوز اخواتى ازاى وانا نفسى مش عارف اتجوز ؟
امى اللى كل يوم حالها بيسوء وكل يوم دكاترة وادوية اجيب منين لكل دا يا منى
منى : بس مش حل دا السفر …….ناس كتير حالهم اقل منك بمراحل والحمد لله على كل نعمه عايشين وسط اهلهم مش يسافروا ويسيبهوهم يا حسن
حسن : يا منى الكلام مبيأكلش عيش …….. كل اللى قلتيه دا كلام وبعدها ؟؟
اقولك انا بعدها هنفضل مخطوبين فوق ال3 سنين دول 3 سنين غيرهم دا اذا مكنوش اكتر من كدا
انا يا منى قررت خلاص انى هسافر
انا كلمت خال امى فى الكويت وهيشوفلى شغلانة هناك اكل هناك عيش واحوش قرشين وارجع نتجوز بيهم
منى وقفت ونظرت اليه نظرة جادة للغاية : يعنى انت مقرر كل حاجة يا حسن ؟ وجاى تقولى عالقرار مش بتاخد رأيى حتى ؟
حسن : انا مقلتش كدا يا منى بس انا عارف انى لو لسه هسألك هتعملى زى اللى عملتيه دلوقتى ومتسافرش وبتاع وانا شايف ان جوازنا مرتبط بسفرى
هنا خلعت منى الدبلة من يديها لتعطيها لحسن فى نظرة حزن : يبقى انا منفعكش يا ابن الناس
انا يوم ما وافقت عالخطوبة قلت انك مش هتسيبنى وفتحت موضوع السفر دا قبل كدا وعارف رأيى كويس
تيجى انت تقرر لوحدك وانا كأنى ولا هنا يبقى لحد هنا وكفاية يا حسن
حسن : ايه اللى انتى بتعمليه دا يا منى ؟ بتفسخى الخطوبة ؟
منى : اللى انت شايفة يا حسن وانت اللى وصلتنى لكدا
حسن : بس انا باقى عليكى يا منى ومش عاوز اسيبك
منى : لو مش عاوز تسيبنى بجد شيل حكاية السفر دى من دماغك خالص
حسن بحزن : مينفعش يا منى ………. مينفعش
منى وقد ادمعت عيناها : واحنا كمان مينفعش نكمل مع بعض
وتركته لتتجه الى داخل المنزل وتركته وحيدا يعانى الم الفراق والوحدة والانكسار
*********************************
مريم ………. نعرف تلك الفتاة جيدا فهى فتاة متسلطة تعشق المظاهر والتفاهات تجد فى نفسها اميرة الكون وباقى نساء العالم ما هن الا خادمات لها
ولكن هل تطرقتم ولو لمرة واحدة الى داخل مريم
انها حقا تعيش كثيرا فترات من الصراعات النفسية المريرة
تتحدث مع نفسها كثيرا
لم انا هكذا ؟ انا حقا فتاة جميلة ……يتمنانى الكثير
لم اتمنى انا عمرو دونا عن غيره ؟؟
اعلم ايضا ان كل من اصادقهن يصادقننى لانى فتاة من طبقة عليا ولى من العلاقات ما ليس لاحد
ولكن اعرف ايضا انى حين ابتعد عنهن يتحدثن عنى بسوء الكلام
لم ؟؟؟ هل انا سيئة لتلك الدرجة!!
كانت مريم تتذكر كل المواقف السيئة التى مرت بها فى حياتها من ظهور اصدقاء زائفين لها يعشقنها للمصالح فقط
واتبعت هى الاخرى تلك الصفة البغيضة التى اكسبتها شعبية بدون حب
كانت تفكر فى كل ذلك ………… هل يستحق عمرو ما سأفعله به ؟
لا اعرف حقاا
ولكن ما اعرفه انى لابد ان امتلكه لى وحدى
لن تمتلكه اى انثى على وجه الارض غيرك يا مريم
عاد الوجه الشيطانى لها مرة اخرى حينما تذكرت اسم عمرو
اذن فلأأبد الخطة ……… وحتما ستنجح
*****************************
افاقت ثريا هانم من نومها بعد فترة وجيزة لتستيقظ لتجد عاصم بجانبها
فقامت لتحاول الجلوس وساعدها فى ذلك عاصم الذى ابت النظر اليه
جلست ثريا هانم واسندت ظهرها على وسادة الى الخلف
حاولت مد يدها بجانبها حتى تتناول كوب من الماء فأحضره لها عاصم فأبت ان تأخذه من يده ثم قالت
: لو فاكر ان اللى بتعمله دا هيخلينى اخلى البنت دى تقعد هنا تبقى غلطان
زفر عاصم انفاسه ونظر بعيدا ثم نظر اليها مرة اخرى قائلا : ممكن تهدى الاول وتشربى المية وتاخدى الحباية دى ونتكلم بعدين
ثريا : انا لا ههدى ولا هشرب مية ولا هاخد دوا غير لما تقولى ان البنت دى انت هتطرها
تعصب عاصم كثيرا وقال لها : انتى ايه ؟؟
ليه بتعملى كل دا
الورق معايا وكله رسمى وبيثبت انها بنت اخويا
وجمال عارف بيها من زمان
ليه بتعملى كدا ؟
عشان الورث ؟ ما هو ورثها
انتى عارفة لو مكنتش هى ظهرت ومكنتش عرفت ان ليا بنت اخ كنت هوزع ثروة اخويا على الملاجئ والايتام والمستشفيات يعنى كدا كدا بردو مكنتيش هتستفيدى بيها
ليه الفلوس كل حياتك كدا يا ثريا
انا لما حبيتك كنت حبيتك وانتى ايه ؟افتكرى كدا
ثريا : عاصم …….. ايه فتح الكلام دا دلوقتى ؟
عاصم : والله ؟ كل ما افكرك انك اصلا كنتى بنت فراش عند ابويا بتزعلى اوى
يعنى انتى متولدتيش فى بقك معلقة دهب
والبنت عشان نفس ظروفك بتفكرك بيكى مش كدا ؟
وعشان كدا مش عاوزاها هنا ؟؟
ثريا : عاصم ……..
عاصم : بلا عاصم بلا بتاع بقى
اتغيرتى من يوم ما بقينا فى المستوى دا بقى كله عندك زى الخدامين
فوقى بقى يا ثريا من اللى انتى فيه دا …….. اتقى الله فيا وفى ولادك عشان ربنا يباركلنا فيهم
البنت هتقعد هنا برضاكى مش غصب عنك
يعنى هتقعد هنا وانتى هتعامليها زى نور بالظبط ……. اقولك اكتر لانها عاشت فى جو اكيد انتى عارفاه وفكراه كويس
ولو انتى فكرتى ثانية واحدة انتى لما كنتى مكانها كنتى عاوزة صدر حنين عليكى
ليه انتى عاوزة تديلها قسوة وبس
الكلام اللى عندى خلص يا ثريا
واتمنى انه يتنفذ كله بالحرف والا العواقب انتى عارفاها كويس
تركها عاصم تغلى من داخلها لتذكيرها بماضيها التى طالما عاشت لتنساه وتمحى اثاره من حياتها
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السادس عشر
الحلقه 16
الحلقه 16
الحلقة 16
فى ذلك اليوم اخذتنى نور الى غرفتها
كانت غرفة كبيرة وفاخرة تشبه تلك التى نراها فى التلفاز
تحتوى على شاشة تلفاز كبيرة وجهاز كمبيوتر محمول وكثير من صور الممثلات واللاتى لا اعرف معظمهن فلم اكن اهتم كثيرا بالفن لاننا لم نكن نمتلك تلفاز لاتابعهن وكانت
بها شرفة واسعة وجميلة تطل مباشرة على الحديقة الخاصة بالفيلا
وحمام السباحة الازرق اللون
ياله من مشهد يخر له الابدان
يفرق كثيرا عن ما كنت افتح عليه عينى فى الاسكندرية
كانت نور لطيفة للغاية فى معاملتها معى
اخذتنى من يدى لتفتح لى خزانتها وتركتنى اختار ما يناسبنى وما اراه جيدا لى من ملابسها والتى لم اراها سوى معروضة فى المحال التجارية ذوات الشهرة العالية
كنت فى غاية الحياء منها ولذلك لم استطيع الاختيار معللة بأنى لن احتاجهم
ولكنها صممت كثيرا على ذلك ولكن مع رفضى المستمر رضخت لى ولكن اعطتنى ملابس حتى استطيع النوم بها
كانت تناسبنى تماما فنحن متقاربتان فى الحجم
جلسنا معا واتت بوجبة العشاء الى الغرفة حتى نتناولها سويا
واخذنا نتسامر كثيرا عن كل شئ
قصصت لها بما مررت فى حياتى ………كل ما اتذكره تقريبا
وهى الاخرى حكت لى الكثير عن تلك العائلة الجديدة التى انتسبت لها
وكانت بعض كلمات نور قد مستنى كثيرا فهى فتاة حقا طيبة لا اعلم كيف انجبتها تلك المرأة المدعوة ثريا !!!فى صباح اليوم التالى
استيقظت باكرا لاشهد المنظر الخلاب من غرفة نور
اخذت انظر اليه وكأنى احلم …….. حقا لم اتصور نفسى فى ذلك المشهد او فى ذلك المنزل
نزلت منى دمعة حاارة دون ان ادرى
كم تمنيت تلك اللحظة ان تكون امى بجانبى ترى هذا الجمال هى الاخرى
لكم عاشت طوال عمرها فى ذلك الحى العتيق ولم تشهد سوى مرارة العيش وكثرة التفكير فى الغد
ولكن اعلم ان كل شئ مرجعه الى الله
فيالله عوضها عن حياتها نعيما فى جنانك
افقت من شرودى على يد تمس كتفى التفت لانظر فاذا بها نور قد استيقظت هى الاخرى
نور : ايه الجميل كان سرحان فى ايه ؟؟
سارة : ها ؟ لا مفيش انا بس كنت ببص على المنظر دا حلو اوى بجد
عمرى ما شفت زيه ابدا
نور : ياستى انتى هتشوفيه كل يوم اساسا
المهم بقى
يلا بينا ننزل نفطر بسرعة عشان يومنا طويل
سارة باندهاش : ليه خير احنا هنعمل ايه ؟نور : احنا هننزل ياستى نشترى كل حاجة انتى محتاجاها
ومنه كمان تشوفى القاهرة
ايه رأيك ؟
سارة : ربنا يخليكى يا نور
بس انتى كدا هتتعبى معايا
نور : ملكيش دعوة انتى بس يلا بس ننزل نفطر
وبالفعل ارتدينا ملابسنا حتى نتناول الافطار مع باقى العائلة
******************************
اما فى منزل ام منى كانت تعم حالة من الحزن
حكت منى لامها كل ما دار بينها وبين حسن
رأفت الام بحال حسن هو الاخر فما باليد حيلة
ترى ايضا ان مستقبله فى سفره فماذا فعل فى بلده حتى يبقى بها
اما منى على العكس تماما ترفض الفكرة من جذورها وترفض كلام امها عن اعادة المحاولة مرة اخرى
تحبه ……. نعم ……… ولكن ان يتركها هو …….. فلا والف لا
منى وهى تبكى : ايه اللى انتى بتقوليه دا يا ماما دا بدل ما تقولى انتى عندك حق جاية تقولى وماله وانا اللى طلعت غلطانة ؟
الام : ايوة يا بنتى انتى اللى غلطانة
حسن مغلطش فى حاجة ……. لو عالسفر فهو عاوز يسافر عشانك عشان تتلموا فى بيت واحد بدل الخطوبة اللى ملهاش اول من اخر دى
ليه يا منى تكسرى بخاطرة وترميله الدبلة كدا
وانتى عارفة انه بيحبك وانتى كمان بتحبيه
منى ومازالت على حالها : يا ماما انتى عارفة انى بحبه ايوة بس انه يسافر دى انتوا عارفيين رأيى من زمان اوى
الغربة هتقسى قلبه وبدل ما يسافر كام سنة عشان يرجع ويستقر هنا هيرفض الفكرة من البداية خالص
وهيتعود على الحياة هناك وهيرجع تانى ويسينى تانى
ايه الغلب دا بس ياربى
الام : لا حول ولا قوة الا بالله …… طب عالاقل يا بنتى كلميه واتناقشوا سوا
منى : خلاص الكلام خلص يا ماما
ومبقاش منه فايدة
االام : فينك يا سارة انتى اللى كنتى هترجعى ست منى عن اللى بتعمله دا
منى : سارة ؟؟ سارة ربنا يكرمها بقى فى حياتها شكلها هتنسانا يا ماما
الام : لا مش هتنسانا …….. ومتغيريش الموضوع
وعشان تعرفى بقى انا وابوكى متكلمناش لحد دلوقتى وبنقول خططوا لحياتكوا سوا لكن اللى انتى بتعمليه دا مش هنسكت عليه ابدا
عشان حسن دا راجل وشاريكى وياعالم هنلاقى زيه تانى ولا لا
منى بغضب مشوب بالبكاء : انا عاوزة اعرف هو ابنك ولا اانا اللى بنتك ………. انتى واقفة فى صفه اوى كدا ليه يعنى ؟
الام : لا يا بنتى انا واقفة مع الصح وشايفاه هو الصح
وانتى زى اللى بتتلككى وخلاص
شغل بنات فارغ يعنى
منى قامت لتخرج خارج الغرفة : خلاص يا ستى انا بتلكك وهخرج واسيبلك الاوضة كلها بقى
وخرجت منى لتترك والدتها تدعى لها الله بالهداية والتوفيق وراحةالبال
**********************************
على مائدة الافطار كانت تجلس ثريا هانم فقد تحسنت كثيرا عن ليلة البارحة
وكان عاصم بيه يجلس فى قبالتها
اما عن عمرو فكان يجلس عن يمين اباه
نزلت نور تتبعها سارة لتصلا الى المائدة
فتغضب ثريا هانم ويظهر ذلك على ملامحها التى يصيبها اللون الاحمر لتبدو فى غاية الغضبو على وشك الانفجار
ابتسمت نور كالعادة والقت تحية الصباح عليهم جميعا
لترد الام فى اشمئزاز لعد رضاها عن الوضع فهى ترى سارة بصحبة نور ابنتها التى ظنت انها ستكون من نفس رأيها
وستساعدها ايضا فى طرد سارة من المنزل ولكنهم الان يبدوان كصديقتين حميمتين
جرت سارة الكرسى الخاص بها قبالة عمرو وبجانب عمها ايضا فى حياء شديد
تجنبت النظر الى ثريا هانم كى لا تنفجر فيها
ابتسم لها عمها فى حنان وقال : انتى نمتى كويس امبارح ؟
سارة : ايوة الحمد لله نمت كويس
عاصم : قولى بجد ………. اصل انا عارف نوم نور بنتى كويس
استغربت ثريا من القول فهل حقا نامت تلك الفتاة البائسة بجانب ابنتى
سارة ضحكت ضحكة برئية ونظرت الى نور التى توقف الطعام فى فمها : لا ابدا يا عمى نور نومها حلو اوى
ابتلعت نور الطعام ثم وجهت كلامها نحو ااباها فى عصبية بغرض الهزار : تقصد ايه يعنى ……. هو انا يعنى وابور جاز يا بابا
والله انت مجربتش حتى نومى عشان تقول كدا
ضحك عمرو فى صمت ثم تحدث بصوت منخفض : خالص دا انا بسمع صوتك وانتى نايمة بيجى لاوضتى
نور : نعم !!!!!! بتقول حاجة انت كمان
عمرو : دى نور من الملايكة حتى يا بابا انتى مسمعتهاش وهى نايمة ياااااااه مبعرفش انام الا لما اسمعها
ضحكت سارة لهذه المشادات بين الاخوين وبين اباهم
اما عن ثريا هانم فكانت فى غاية الغضب لعدم اهتمامهم بها وكأنها لا تجلس معهم
فنادت بأعلى صوت للخادمة التى جرت فى سرعة لتقف امام ثريا هانم فى خضوع
ثريا : انتى ايه كل دا مش سمعانى
الخادمة : انا جيت جرى والله يا ستى اول ما ندهتى عليا
ثريا : يعنى انا بتبلى عليكى ولا ايه
الخادمة : لا ياستى العفو
ثريا : طيب انجرى هاتى اللبن هنا بسرعة
الخادمة : امرك يا هانم
جرت الخادمة بسرعة حتى لا تغضب فيها ثريا هانم ثانية
واتت بالاكواب الخاصة بهم واللبن
كانت هذه من عادات ثريا هانم والتى كان يكرهها الجميع فكانوا لا يحبون احتساء اللبن مع الافطار ولكن ها هى تعليمات ثريا هانم التى لا تنتهك ابداااااا
قامت الخادمة بتوزيع الاكواب عليهم بالتساوى وعلى سارة ايضا وبدأت بوضع اللبن فى كل كوب حتى اذا اتت على سارة
فرفضت وضع اللبن فى كوبها وطلبت منها كوب من الشاى
سارة : لالالاا ….. معلش يا دادا انا مش بحب اللبن
لو ممكن بس تعملى شاى يبقى شكرا ليكى اوى
تسمرت ملامح الخادمة فلم تدرى ماذا تفعل فلاول مرة يرفض احد ضيوف ثريا هانم ما تأمر به
رفعت ثريا هانم رأسها ونظرت الى سارة نظرة يملؤها الغضب العارم فهى تكسر قواعد العائلة التى طالما عاشوا عليها
ثريا هانم : نعم ؟؟ شاى ؟؟
احنا بنشرب لبن عالفطار مش شاى
نظرت سارة نظرة تفاهم لقولها ولكنها قالت : الف هنا وشفا يا طنط بس انا مش بحب اللبن
افضل الشاى
ثريا : تفضلى ؟؟ لا يا حبيبتى انتى فاهمة غلط هنا مفيش افضل واحب والكلام دا
دى حاجات احنا بنعملها من زمان اوى
والكل لازم يلتزم بيها هنا واللى مش عاجبه الباب يفوت جمل
سارة : كل دا عشان قلت مبحبش اللبن ؟
نظرت نور الى عمرو فى استغراب فسارة تجادل ثريا هانم
ونور وعمرو لم يفعلوها من قبل
لعلهم كانوا يظنوا ان تلك القواعد منزلة من السماء ولا يجوز المس بها ابداااا
كان عاصم ينظر الى سارة وقد سرح بعقله
فهو يرى فيها رأس والدها حينما رفض ايضا هو الاخر رأى والده فى زواجه من بنات العائلة والبعد عن والده سارة لانها فقيرة احب سارة كثيرا لانها تحمل صفات اخيه
وانها تستطيع المجادلة ما دامت فى حدود الاحترام والادب
احباها اكثر لانها استطاعت مجادلة ثريا هانم التى لا يقف امامها اى منهم
اكملت ثريا كلامها بغضب : معندناش هنا كلمة بحب ومبحبش
انا قلت كلمة وهى كلمة
اللبن ديما يتشرب على الفطار واللى مش عاجبه يقوم وميفطرش معانا
سارة : وانا الحمد لله شبعت
ووجهت كلامها نحو الخادمة فى ثقة : بعد اذنك يا دادا تعمليلى بقى الشاى وتجبيه فوق انا هطلع الاوضة
ثم نظرت نحو ثريا هانم : اهو مش عالفطار ….. تمام كدا
واستاذنت من عمها عاصم وصعدت لغرفتها غلى الدم فى عروق ثريا هانم التى تأكدت من قولها ان تلك الفتاة ليست بالسهلة كما يقول عاصم عنها
ولكن انتظرى ستعرفى حتما من هى ثريا هانم وستعرفى ايضا مصير من يقف امامها
*****************************
اما عن على صديق عمرو كان يجلس فى المنزل يشاهد التلفاز فى حين جاءت والدته لتجلس بجانبه
الام : مش عاوز تفطر بقى يا على
على : لا يا ماما لما اعوز هقولك
الام : يا ابنى انت سايب نفسك اوى ومش مهتم بأكلك
امتى بقى تتجوز عشان استريح وهمك اللى شايلاه دا يروح من على كتافى
على : لسه بدرى يا ماما
الام : بدرى ايه بس يا ابنى انت عندك 22 وسنة
ابوك كان متجوزنى وكان عنده 18 سنة وكان راااجل
انت بس انوى كدا واتوكل على الله
وانا محوشالك قرشين كدا تجيب بيهم الشقة بتاعتك او حتى تيجى تعيش معايا انت وهى وتونسونى
على : طيب مش اما اشتغل الاول يا ماما حتى
الام : يا ابنى انوى انت بس
صفى نيتك لله وربنا هيرزقك
على وما زال يقلب فى التلفاز ان شاء الله يا ماما
الام وهى تغمز له : يعنى مفيش واحدة كدا ولا كدا
ضحك على ونظر اليها : لا وكدا ولا كدهون حتى
الام : انا عارفة انك هتلوعنى يا على عشان تعمل اللى انا عاوزاه
بس انا يا ابنى هسيبك على راحتك
وهنا رن هاتف على ليعلن عن اتصال من عمرو صديقه
على : طيب خلاص يا ماما انا هرد على عمرو واجيللك
على : عمووووووور …. حبيب قلبى فينك يا عم
عمرو : انا اللى فينى بردو
على : لا انا اللى كنت بعوزك وقت الامتحانات وبعدين ولا افتكرك
عمرو : طيب سيبك يا عم من الكلام دا
انا عاوزك تجيلى ضرورى انهاردة فى الشركة
على : خير يا عمرو فى حاجة ؟
عمرو : متخافش يا عم بس تيجى ضرورى وتلبس الحتة اللى عالحبل انا بقولك اهو اللى عالحبل
على : طيب على كام كدا ؟؟
عمرو : يعنى ساعة وتكون هنا متتأخرش
على : خلاص ماشى يلا سلام
عمرو : سلام
واغلق على الهاتف وهو فى حالة قلق فلم يطلبه عمرو فىالشركة وللضرورة !!!!
***************************************
نعود بالوقت ثانية لنعرف ماذا دار فى منزل عاصم بيه
بعد صعود سارة ظلت ثريا هانم متوهجه من ردة فعل سارة عليها
اما عن عاصم ففضل الكلام مع عمرو قليلا
عاصم : انت انهاردة لازم تروح شركة عمك تباشر الشغل هناك
وبعدين احنا محتاجين سكرتيرة هناك لان الاولى اخدت اجازة بدون مرتب
عمرو بعد تفكير : طيب هو مينفعش سكرتير
عاصم : اى حاجة المهم يكون اطر وبيفهم ويحب الشغل وامين وليه منظر كدا
عمرو : ماشى يا بابا متقلقش خالص
اما عن نور بعد انتهاء كلام عاصم مع عمرو تحدت هى الاخرى قائلة
نور : بابا بعد اذنك انا عاوزة فلوس عشان انزل اجيب شوية حاجات كدا محتاجاها
واشارت برأسها لاعلى حتى يفهم ابااها انها خاصة بسارة
فضحك منها وقال : ماشى يا نونو اللى انتى عاوزاه يا حبيبتى هديهولك
فى تلك اللحظة رن جرس الباب لتفتح الخادمة وتدخل مريم فى عجلة من امرها مريم : ازيك يا عمتو وتطبع قبلة على خديها
ثم توجه الكلام نحو عاصم بيه فى نظرة غريبة : ازيك يا عاصم بيه اقصد يا عمى
عاصم دون ان يرفع رأسه : اهلا ……
ثم توجهت بكل حنية ودلع مصطنع نحو عمرو الذى انشغل بالطعام لدخولها : عمورتى …… ازيك
عمرو : كويس
يلا انا هقوم انا بقى عشان اعمل اتصال كدا
وفقت مريم وهى تنظر فى غل الى عمرو الذى يتعمد دائما تجاهلها
فجلست مكانه لتتحدث الى نور : ازيك يا نور عاملة ايه يا قلبى
نور : الحمد لله تمام
وفى تلك اللحظة نزلت سارة مرتدية ملابس الخروج لتشترى ما ينقصها مع نور
وما ان رأتها مريم حتى نظرت اليها باندهااااش ثو وجهت نظرها نحو ثريا هانم التى كتمت غيطها لحين رحيل عاصم فقط
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السابع عشر
الحلقه 17
الحلقه 17
الحلقة 17
ارتديت ملابسى كى اخرج انا ونور لنتبضع كما وعدتنى هى
تهاديت فى نزول الدرج حتى اظهر بالثقة الكاملة ولا اهتز امام المدعوة ثريا
فاذا بى ارى فتاة جميلة ترتدى ملابس ضيقة وتركت شعرها ينسدل على ظهرها مما اظهر انوثتها
نظرت لى نظرة غريبة بها شئ من الاستفسار والاشمئزاز ايضاا
حاولت التخمين لكى اعرف من هى ولكن دون جدوى فلم يمر سوى يوم واحد على وجودى فى منزل عمى لاعرف زواره
ولكنها ظلت تحملق بى ولا ادرى اى شئ بى كان خاطئا
لم اتكلم ولكن هى فعلت
نظرت لثريا هانم وسألتها مع الاشارة لى باصبعها بطريقة مستفزة :مين دى يا عمتو ؟
ثريا بغيظ : اسألى عمك عاصم ….
مريم : اسأل عمى عاصم ؟؟؟؟
وجهت كلامها تلك المرة نحو عاصم بيه الذى ظل ينتظر الكلام عن سارة ليستطيع الانفجار بوجههم ولكن هذه المرة لتكون بسبب واضح ويستطيع اخراج طاقة الغضب الكامنة بداخله
مريم : مين دى يا عمو ؟
عاصم بابتسامة وانتظار لموجة الغضب من مريم حتى يقابلها هو الاخر بعاصفته
عاصم : دى تبقى الدكتورة سارة ……. بنت اخويا الله يرحمه
كم فرحت بكلام عمى كثيرا فهو يقولها بكل فخر وتباهى
لم اكن اعرف ان عمى هكذا لكم ظلمته بتصورى عنه بأنه ديكتاتورى فهو ملياردير ظننت انهم جميعا هكذا لا يفرقهم شئ ابدااا ولكنى اخطأت ……… نعم اعترف
مريم بذهول : بنت اخوك ؟؟
ازاى يعنى مش فاهمة ؟
عاصم : ايه اللى مش مفهوم ……. اخويا وكان مخلف قبل ما يتجوز التانية ودى بنته ومكناش عارفين هى فين طول الفترة دى بس الحمد لله لقيناها وهى لقتنا
ورجعت بيتها بالف سلامة
مريم : اممممم بسهولة كدا !!!!!
عاصم : اه الحمد لله وربنا يستر
واتجهت مريم نحو سارة فى دلع وتهادى وثقة وواخذت تعدل من ملابس سارة وتهياها وتقول : وانتى بقى يا ست …….. نظرت خلفها نحو عاصم بيه وكأنها تستعيد منه الاسم ثانية ولكنها تذكرته فنظرت الى سارة ثانية ومازالت ممسكة بملابسها كشئ من الاستفزاز
: وانتى بقى ياست سارة ………. كنتى قاعدة فين كل دا ؟
ازاحت سارة ايدى مريم عنها فى نظرة جادة وهيات من ملابسها وردت قائلة : اولا مسميش ست ؟
انا اسمى الدكتورة سارة
وبعدين لما ابقى اعرف انتى مين الاول ابقى افكر اجاوب ولا لأ
ضحكت مريم بصوت عالى وقالت : هههههههههههه حلوة الدكتورة دى
ماشى ياست الدكتورة …….. عاوزة تعرفى انا مين ؟
ماشى يا ستى انا ابقى مريم بنت اخو ثريا هانم
ممكن اعرف بقى انتى كنتى فين كل المدة دى وجاية دلوقتى ليه بالذات ؟؟
مش غريبة يعنى ؟
قام عاصم من مكانه ليتجه نحو مريم
عاصم : وانتى بتسالى ليه كل الاسئلة دى يا مريم ؟
اظن انتى يعنى ملكيش دعوة بالموضوع من اوله لاخره
دى بنت اخويا انا واانا عمها
انتى بقى بتسألى بصفتك ايه ؟
ارتبكت مريم من كلام عاصم بيه فقالت : عادى يعنى يا عمو انا بتعرف بس ؟
عاصم : واللى يتعرف يفتح تحقيق كدا ولا ايه ؟
مريم : تحقيق ايه انا بس بسأل عادى مقصدش حاجة
عاصم : طيب وانا عرفتك عليها اسمها سارة وفى كلية صيدلة دكتورة زى ما قلتلك
فى تلك اللحظة كان عمرو قد انهى اتصاله وعاد مرة اخرى نحو المائدة ليجد مريم
مشت مريم باتجاهه وفى دلال : ازيك يا عمورة ………. اخبارك ايه ؟
عمرو : الحمد لله
كانت نور فى تلك الفترة تتابع تحركات مريم فهى تعرف جيدا انها سوف تستهين بسارة ولكن احمد لله كانت سارة هى من تستهين بها
وقد اوقفها ابى لتعرف ان لكل منا حدود لا يجب ان يتخطاها حتى لا يندم بعدها
نور : يلا احنا ياسارة عشان نلحق من بدرى
تدخل عمرو فى تلك اللحظة فقال : انتوا هتروحوا تشتروا ايه بالظبط ؟
نور : كل حاجة هى عاوزاها هدوم وكدا يعنى
عمرو : طيب هتنزلوا على المول بتاعنا مش كدا ؟
نور : ايوة هنروح
عمرو : طيب انا هاجى اوصلكوا
نور: ليه ؟
عمرو : مش عربيتك لسه بتتصلح ولا ايه ؟
نور : ايوة ما احنا هناخد تاكسى
عمرو : لا انا هوصلكوا وكدا كدا فى طريقى يعنى
نور : اوكـــ
يلا ياسارة عشان نمشى
غضبت مريم كثيرا من عمرو فلم يصر على توصيلهم هكذا
مريم : طيب ممكن تاخدنى فى سكتك يا عمرو ؟؟
عمرو : انتى رايحة فين ؟
مريم : انا هنزل المول بردو كنت عاوزة اجيب حاجة
عمرو بتذمر : طيب اتفضلى
يلا يا نور انتى وسارة
وهم الثلاثة بالمضى لكن استوقف عاصم بيه سارة وقال : روحوا انتوا اركبوا وثوانى وسارة هتحصلكوا
مشى الجميع لياخذ عاصم سارة على جانب بعيدا عن ثريا هانم التى كانت تحترق غيظا من معاملة عاصم لسارة
عاصم : بصى يا سارة انا مش عاوزك تختلطى بمريم دى
هى هتحاول تقربلك او تستفزك انا عاوزك متدخليش معاها فى اى كلام
دى بنت صعبة وانا مش بستريحلها
فاهمانى يا سارة ؟
سارة : حاضر يا عمو
عاصم حضرلك الخير يا بنتى ولو احتجتوا اى حاجة اتصلوا عليا او على عمرو
سارة : حاضر
عاصم : طيب يلا يا بنتى عشان متتأخريش عليهم
ذهبت سارة لتجد ان نور كانت بالكرسى الامامى بجانب اخاها
ومريم تجلس بالخلف وهى ايضا سوف تجلس بجانبها فذهبت بكل ثقة لتفتح الباب وتجلس وتلقى السلام
فى حين كانت مريم تحاول ان تشتت انتباه عمرو كثيرا لانها تظن ان اى فتاة مثلها تود خطف ابصار عمرو كما تفعل هى
اخذت تتحدث عن كل شئ مما تفعله وتضحك وحدها
اما عن نور فهى تعتاد على مريم هكذا والا فلن تكون مريم اذا لم تفعل
وفى الطريق صمتت مريم لتتابع تحركات سارة
ولكن سارة كانت شاردة تنظر من خلال تلك النافذة ولا تستمع لما كان يحدث او يقال من مريم حتى انها لم تلاحظ سكوت مريم
نظر عمرو اليها فى المرأة الامامية ليراها شاردة
كانت خصلات شعرها تتطاير فتعطى لسارة بريقا خاص وجمالا فريدا من نوعه
مع الهدوء والسكينة فتبدو وكأنها لوحة فنية اتقنها احد الرسامين باتقان بليغ
نظر اليها قليلا فكانت هذه هى اول مرة يراها فيها عمرو عن كثب
وجه اليها الكلام قائلا : سارة …. هو انتى عاوزة نوع الموبايل ايه ؟
لم ترد عليه سارة فكانت فى ملكوت اخر
ثم اعاد الكرة مرة اخرى فقال : ســـــــــارة
افاقت سارة من شردوها ونظرت امامها دون قصد فتلاقت الاعين ولكنها سرعان ما وجهت نظرها امامها مباشرة دون النظر اليه
عمرو : ايه كنتى فين
سارة : لا ابدا انا بس كنت بتفرج على المحلات والشوارع
عمرو :كنت بسألك عاوزة نوع موبايلك ايه ؟
سارة : مش عارفة …….. انا مبعرفش فى الموبايلات
اى حاجة تختارها وخلاص
عمرو : مينفعش انا اللى اختار لانه هيبقى بتاعك انتى ولازم يكون اختيارك
بصى انتوا بعد ما تخلصوا ابقوا اتصلوا عليا
نشترى الموبايل وانتى اللى تختاريه وكمان اوصلكوا البيت
نور : طيب ما ناخد تاكسى يا ابنى
عمرو : لا يا نونو مينفعش هيكون معاكوا حاجات كتير اوى وبعدين مش هنتطمن عليكوا وانتوا فى تاكسى
مريم : طيب لما اخلص هرنلك
عمرو باندهاش : تخلصى ايه ؟ وترنيلى ليه ؟
مش انتى قلتى انك هتجيبى حاجة وتروحى من المول
هم هيتاخروا لانهم هيلفوا
مريم : ما انا كمان هستنى معاهم
زفر عمرو انفاسه فهو يعلم جيدا غرض مريم لن تشترى شيئا سوى التعاسة والكلام الفظ لسارة
ولكن ماذا يفعل هو الاخر يحاول اهانتها بشكل لائق لتتفهم ذلك ولكن دون جدوى
اوصلهم عمرو الى المول ثم تركهم ليفعلوا ماجاءوا من اجله
كانت نور فى قمة الغضب لتدخل مريم فى كل شئ
دخلت نور المول وامسكت بيدها سارة وتبعتهم مريم الى الداخل وحدها
انبهرت سارة بالمول وبالمحال التجارية الفخمة والملابس والمستحضرات والاضاءة وكل شئ
كانت تنظر خلسة حتى لا يظهر عليها انها المرة الاولى لها
كانت تحتفظ بكرامتها حتى فى ذلك
تبضعت هى ونور فى كل المحال ……. كانت نور تريد شراء كل شئ لها ولكن سارة كانت تحد منها قليلا
فى حين كانت مريم مهمشة ومهملة فى كل تحركاتهم
لم تعطيها نور اى فرصة للحديث او للاختيار معهم
كأنها تقول لها لسنا بحاجة اليكى
***********************************
ارتدى على ملابسه ومشط شعره بطريقة رجولية فبدى جذاب
وعزم على الذهاب الى شركة عاصم بيه كما قال له عمرو
وصل الى الشركة قبل ميعاده باكرا
واتجه مباشرة نحو مكتب صديقه عمرو استأذنت له السكرتيرة بالدخول
دخلى الى عمرو الذى قام له لتحيته
عمرو : علوة حبيبى ……. واحشنى يا صاحبى
على : ربنا يخليك يا عمور انت اكتر والله
عمرو وهو يطلق صافردة حادة مداعبا له : ايه يا عم الحلاوة دى …….. لا دا انت كدا ولا رئيس شركة
على مداعبا هو الاخر : دى اقل حاجة عندى يا عمرو انت عارف
ضحك عمرو ثم قال : لا وكمان مواعيدك تمام اوى
على : اكيد يعنى يا عمور امال ايه
عمرو : طيب يلا تعالى معايا
على : على فين
عمرو : تعالى وانت تعرف بس
ثم توجه كلاهما نحو مكتب عاصم بيه والذى كان ينتظرهما
دخل عمرو وعلى الى المكتب ليستقبله عاصم بيه
عاصم : ازيك يا على عامل ايه
على : الحمد لله تمام ازى حضرتك يا عاصم بيه
عاصم : الحمد لله يا ابنى
عمرو بعد اذنك يا ابنى اطلب من السكرتيرة انهم يجيبوا واحد قهوة مظبوط و……
تشرب ايه يا على
على : مفيش داعى يا عاصم بيه
عاصم : لا طبعا تشرب ايه … شاى ولا قهوة !!!
على : لو لازم يبقى قهوة مظبوط
عاصم : اتنين قهوة يا عمرو واقفل الباب وراك
ابتسم عمرو الى على ليطمئنه ثم انصرف واغلق الباب خلفه ليترك عاصم بيه يتحدث مع على
عاصم : بص يا على من الاخر كدا اانا عاوزك تشتغل معانا
عمرو بيشكر فيك جدا وانك انسان مخلص ووفى جدا
وشاطر كمان لولا الظروف بردو زى عمرو كدا وبتسقطوا سوا
انا عاوزكوا بس تشدو حيلكم كدا وتتخرجوا بقى
على : ان شاء الله يا عاصم بيه
عاصم : طيب قلت ايه بخصوص الشغل ؟
على بفرح شديد : هو حضرتك كنت بتتكلم جد بخصوص الشغل ؟
عاصم : امال انا بهزر يا ابنى انا عاوزك تبقى سكرتير فى الشركة التانية بتاعتنا
على غير مصدق : انا مش عارف اقول لحضرتك ايه والله
مش عارف اشكرك ازاى
عاصم : هههههه على ايه يا ابنى بس
نتفق الاول على الشروط والمرتب وكدا
الشغل زى ما انت شايف نظام عمرو كدا
هو الشغل متعب ومرهق انا عارف بس المرتب مجزى اذن الله
وكل ما تثبت كفاءتك معانا المرتب هيزيد وحوافز وترقيات
مش بعيد تبقى رئيس شركة لواحدة من شركاتنا بس اهم حاجة تورينا شطارتك
وقف على وهو غير مصدق لما يسمع ففرج الله قريب جدا فلم يكن يحلم بوظيفة مرموقة فى شركة من اكبر الشركات فى مصر وبمرتب مجزى ايضا
على : انا اوعد حضرتك انى هعمل كل اللى ربنا يقدرنى عليه عشان اقدر اوى حضرتك كفاءتى
ربنا يخليك يا عاصم بيه
هنا دخل عمرو مرة اخرى الى المكتب : يعنى نقول مبروووك
عاصم بضحكة عالية : ايه دا يا ابنى انت واقف عالباب
عمرو : مش بطمن يا بابا ولا ايه
عاصم : طيب قول مبروووك وخد على والقهوة عندكوا هناك وعرفوا نظام الشغل بقى
ومش هوصيك عليه
وصيه انت عليا بقى
ضحك عمرو وعلى وقال عمرو : متخافش هقوله
خرج عمرو وعلى فى غاية الفرح من الوظيفة الجديدة
*******************************
تعبت سارة ونور كثيرا من التبضع ومن المشى
شعرت كلا منهما انها لم تعد تمتلك مايسمى بالقدمين
انتهى بهما الامر الى كافتيريا داخل المول لتناول الطعام ومشروب بارد ليهون عليهما التعب اذا بهما يجدا مريم تنظر فى راحة متناهية
مريم : اهلاااا …….. اخيرا خلصتوا
انا زهقت من الانتظار
نور : واحنا مقلناش ليكى تستنينا يا مريم
وبعدين ما دام زهقتى مروحتيش ليه
نظرت مريم الى سارة فى سخرية : لا اازاى امشى من غير ما اطمن على سـارة ……… اقصد الدكتورة سارة
ميصحش طبعا ولا ايه خصوصا انها ضيفتنا
نور : لا دى مش ضيفة يا مريم ……..سارة تبقى زيها زينا صاحبة البيت
مريم : اممممممم صاحبة بيت قولتيلى
ورفعت احدى قدميها لتضعها على الاخرى فى مواجهة سارة لتجعل سارة تغتاظ منها
تجعلينى انا الغاضبة ……….. لست انا
انتهت نور وسارة من تناول الطعام وهاتفت نور اخاها عمرو ليأتى لهم
**************************
على الجانب الاخر اخذ عمرو يعلم على كل ما هو خاص بالشركة
وكان على يستمع فى فضول وثبات ويتعلم كل ما يقوله عمرو لم يحتاج لتدوين اى كلمة
رن هاتف عمرو ليرى ان اخته هى من تهاتفه
ليأخذ الهاتف على بعد خطوتين من على ليتحدث
عمرو : ايوة يا نونو خلصتوا ؟
نور : ايوة خلصنا يا عمرو انتى هتيجى دلوقتى ولا ايه ؟
عمرو : ماشى خلاص هاجى دلوقتى استنونى
خمسة وهكون عندكم
نور : طيب متتأخرش بقى عشان انا زهقت
عمرو : زهقتى ؟ هى مريم عندك ولا ايه ؟
نور وهى تنظر نحو مريم : اه
عمرو : يادى النيلة هى مش وراها حاجة غيرنا ولا ايه ؟
نور : اه تقريبا …….. متتأخرش يا عمرو
عمرو : حاضر
كان على يستمع الى المكالمة وهو يسمع اسم نور
لم يعرف لما انتابته حالة من الفرح لسماعه اسمها
تذكرها ذلك اليوم حينما كانت تغنى بصوتها وتذكر كيف كانت فى غاية الاحراج عندما رأته
اعجبه حقا ثقتها بنفسها
تبسم على لتذكره ذلك
انتهى عمرو من اتصاله وعاد الى على ليجد البسمة على شفتاه
فيبتسم عمرو : الله الله …… ايه اللى مخليك مبسوط كدا
على : ها ؟ لا ابدا والله مفيش حاجة يلا عشان نخلص
عمرو : لا انا همشى انا بقى عشان وراايا مشوار مهم
وانت روح انت كمان كفايا انت كدا انهاردة اوى
نبدأ من بكره بقى
على : خلاص تمام
عمرو : طيب يلا انا سلا م وادعيلى عشان مريم فى المشوار
ضحك على فقال : روح ياشيخ ربنا يعينك على مابلاك
*************************************
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثامن عشر
الحلقه 18
الحلقه 18
الحلقة 18
حقا لا ادرى اى فتاة هى …….. الى اى صنف من البشر تنتمى
فهى نسخة ثانية من ثريا
اشعر بها كذلك ………. تتدخل فيما لا يعنيها كثيرا
ارى مدى نفور نور منها اثناء قيامنا بالتبضع ……. ايضا قد حذرنى منها عمى كثيرا
ولكن لما هى هكذا ؟؟ اليست ابنة الخال ؟؟ واليس ايضا الخال والد ؟؟
لم هذه المعاملة ورد فعل نور هكذا ايضا ؟
استعجبت كثيرا لهذه المعاملة العائلية الغريبة
فلو كنت انا امتلك عائلة لكنت فديتها عمرى حتى اعيش فى كنفهم انتهينا من تناول الطعام
واذا بعمرو يصل الى المول الذى استقبل فيه احر استقبال
فهو ابن المالك ويعتبر المالك نفسه
وصل الينا فبدأ الحوار كالتالى
عمرو : السلااااااااام عليكم
نور ومريم وانا : وعليكم السلام ورحمة الله
عمرو وهو يجلس : ها خلصتوا كل حاجة خلاص ؟
نور : ايوة الحمد لله جبنا كل حاجة سرسورة محتاجاها
عمرو نظر الى سارة : كله تمام كدا ياسارة ……. اتاكدى كدا ان مفيش حاجة نقصاكى
سارة بخجل : لا نور جابت كل حاجة ربنا يخليهالى يارب
عمرو بابتسامة لنور : ويخليهالنا يارب
هم عمرو بالقيام وقال : طيب يلا بينا بقى عشان نشترى الموبايل
مريم : يووووووه انتوا لسه هتمشوا انا رجلى وجعتنى من المشى
نور بنظرة نارية ولكن انهتها بالمداعبة : تعبتى من المشى ؟ على اساس ان احنا اللى كنا فى الكافتيريا طول الوقت هنا مش كدا ؟
لم تهتم مريم بكلام نور ووجهت كلامها لعمرو : شفت يا عمورة اختك ؟
تجاهل عمرو كلام مريم ووجه كلامه نحو سارة التى كانت تلتزم الصمت الا اذا وجه اليها الكلام
عمرو : يلا يا سارة عشان نجيب الموبايل بقى
يلا يا نونو
مريم : مليش دعوة انا مش قادرة امشى بقىعمرو : خلاص هروحك دلوقتى حالا
تذكرت مريم انها سوف تتركهم وحدهم فلحقت بنفسها قائلة : ها ؟؟ لالا انا هاجى معاكم لانى عاوزة اشوف طنط واتكلم معاها بخصوص موضوع مهم
عمرو بغيظ : انا تعبت من كلامك بقى منين رجلك وجعاكى ومنين عاوزة تجيى
قررى حاجة وقولى عليها بسرعة عشان احنا مستعجلين
مريم : لا خلاص هاجى معاكوا
عمرو : طيب يلا بينا بقى
ذهبوا الى حيث اخذهم عمرو لشراء الموبايل الخاص بسارة
وقفت سارة لا تدرى اى منهم تختار فهى ترى اشياء لم تعتادها
اما عن نور اخذت تتجول لانها عاشقة لكل التكنولوجيا الحديثة فترتكت سارة وعمرو ومريم وحدها
وقف عمرو بجانب سارة وسألها : ها اخترتى حاجة ؟
سارة هزت رأسها نفيا : لا مش عارفة بصراحة
انا اصلا مش بفهم فى الموبايلات اوى يعنى
انت ممكن تختار اى واحد وانا هاخده
عمرو : طيب اختارى انتى اى واحد وانا اقولك كويس ولا لأ عالاقل حتى يكون الشكل عاجبك
سارة : امممم طيب ممكن اللى لونه اسود دا حلو اوى
عمرو : جاااااااامد ……. اختيارك حلو جدا على فكرة انا كان فى دماغى انى اجيبه بس قلت اخد رأيك
هنا تدخلت مريم : يع ……. اسود ؟ المفروض انه بناتى يعنىالمفوض يكون لونه حلو كدا
سارة : بس الاسود ملك الالوان وشيك اوى
عمرو : تماااام انا بردو بحب الاسود جداااا
مريم : لا طبعا مش حلو دا لون دا ؟؟
زوقك وحش اوى على فكرة
نظرت اليها سارة فأكملت مريم : براحتك هو بتاعك انتى
عمرو بنظرة نارية : مريم لو سمحتى هى مأخدتش رأيك ولا طلبت منك تختارى لون
ودا بتاعها هى وهى اللى تختاره بنفسها
ومش عاوز اعلى صوتى اكتر من كدا فى المحل
مريم بغضب : خلاص خلاص براحة على نفسك يا عمرو
انا هروح استناكم فى العربية احسن
عمرو : اتفضلى
تركتهم مريم وهى فى غاية الغضب من معاملة عمرو لها
ومما زاد على غضبها اكثر هو معاملة سارة ايضا
عمرو : انا اسف لو كلام مريم ضايقك سامحينى
هى كدا على طول بتتدخل فى اللى ملهاش فيه
طبع بقى هنعمل ايه
سارة : ربنا يهديها
عمرو : امين
طيب خليكى هنا لحد ما اروح ادفع واجى واشوف نور كمان
سارة : اوكـ ……. اتفضلاخذت سارة تتجول وترى ايضا هى الاخرى كل ما هو حديث والتى كانت تراه لاول مرة
ولم تدرى بنفسها ابدا والى اين تذهب الى ان وصلت الى مكان لم تدرى اين هى
او كيف تعود ثانية
لقد خرجت عن المكان التى كانت تتواجد فيه ودخلت فى مكان اخر
لا ادرى ماذا افعل بحق السماء !!!!
*********************
ذهبت لادفع ثمن ذلك الشئ وايضا بحثت عن نور الى ان وجدتها واذهبنا الى حيث كانت سارة
ولكن !!!!!!! اين هى ؟
اين سارة ؟؟
نور : هى راحت فين ؟
عمرو : مش عارف انا قلتلها ثوانى وهروح ادفع واجيبك
نور : يالله هتكون راحت فين بس ؟
دى متعرفش حاجة هنا ؟
عمرو : ممكن تكون تاهت ولا ايه ؟
نور : اه ومتوهش ليه
عمرو : طيب يلا ندور عليها بسرعة قبل ماتبعد
نور : خلاص دور انت من هنا وانا هروح ادور عليها من ناحية تانية ولما توصل او انا نتصل على بعض خلاص
عمرو : طيب ربنا يستر
كانت نور خائفة بحق على سارة فهى لا تعرف القاهرة
واذا تاهت لاقدر الله لن نستطيع الوصول اليها
اما عن عمرو فكاد ان يجن اين ذهبت ؟ هل ياترى تاهت حقا ؟ هل عادت الى السيارة ؟
هل سأجدها ؟ ياااااااارب
اما عن مريم التى كانت تجلس بداخل السيارة كادت ان تحترق من النيران المشتعلة بداخلها من معاملة عمرو لسارة امامها
لم يا عمرو ؟ هل هى اجمل منى ؟ هل هى اغنى منى ؟
لااااااااا ………. فلم تولد اى فتاة لتأخذك منى ابداااااااا
وسنرى
بحث عمرو عنها فى كل مكان حول ذلك المحل
وبعد قرابة الربع ساعة وجدها تقف وحيدة منكسرة وخائفة
حمد الله كثيرا وذهب اليها على عجلة وقف امامها وهو يلهث من التعب وتحدث بلهجة غاضبة
عمرو : انتى ايه خلاكى تمشى مش قلتلك ثوانى وهروح ادفع واجيب نور ؟
سارة وهى خائفة وفى نفس الوقت فرحة لعثورهم عليها
سارة : انا كنت بتفرج على الموبايلات والحاجات شدتنى اوى قعدت امشى وانا بتفرج لحد ما لقيت نفسى ف مكان معرفوش
عمرو : تانى مرة تسمعى كلامى وبلاش تتصرفى من دماغك كدا
سارة :طيب لو سمحت بلاش زعيق الموضوع مش مستاهل كل الشخط دا
عمرو : يعنى لو كنتى تهتى كنا هنعرف نجيبك ازاى
وبعدين بلاش تعاندى واعرفى انك غلطانة
هنا جاءت نور بالمصادفة ووجدت عمرو وسارة
حمد الله كثيرا وجرت نحو سارة
واحتضنتها وقالت : الحمد لله يارب
كدا تخضينا عليكى ياسارة
سارة : معلش يا نور حصل خير
رأت نور نظرات عمرو النارية المصوبة نحو سارة وسكوته بمجرد وصولها
علمت انه قد عاتب سارة بطريقته المعتادة
فعملت على تهدئة الموقف فقالت : طيب يلا بينا عشان نمشى بقى
عمرو : استنى …….
اخرج الموبايل واعطاه لسارة التى وقفت فى حزن وكبرياء من كلام عمرو
عمرو : خلى الموبايل معاكى عشان لو حصل اى حاجة تانية نعرف نوصلك بسهولة
اخذته نور فى كبرياء ومشت مع نور الى ان وصلوا نحو السيارة حيث مريم
التى ما ان وصلوا حتى بادرت بكلامها السخيف عن التأخير
وتركها وحدها والتى كالعادة لم يهتم احد لكلامها
ظلت سارة شاردة طوال الطريق غضبت من معاملة عمرو ترى انه لا داعى لهذا الجدال الطويل
تاهت نعم ولكنهم وجدوها اذا فأين المشكلة ؟؟؟؟؟ظل عمرو ينظر اليها فى المرأة عاتب نفسه على طريقته فى الجدال
لم تكن تستحق كل هذا ……
وصلوا جميعا الى الفيلا
بمجرد وصولهم صعدت سارة بسرعة نحو الغرفة الخاصة بها وبنور
فى حين جرت نور لتلحقها هى الاخرى
اما عمرو فاتجه نحو والدته ليلقى عليها التحية
رمى بمفاتيحه على المنضدة وجلس وزفر انفاسه من الغضب والتعب ايضا
فى حين دخلت مريم وراءهم واتجهت نحو ثريا هانم هى الاخرى
وهى لا تفهم شيئا سوى انها كانت جالسة فى السيارة ملت الانتظار الطويل اخذت تتحدث بسوء الكلام لتريهم كم عانت اثناء غيابهم من الوحدة والملل ولكن لم يهتم احدا
لاحظت ايضا شردو سارة وعمرو وسكوت نور ولم يتحدث احد منهم طوال الطريق يبدو ان شيئا قد حدث اثناء غيابى دخلت الفيلا لاجد عمتى ثريا تجلس وحدها وانضم اليها عمرو
ودخلت على كلام عمتى التى قالت
ثريا : مالهم دول بيجروا ليه كدا
ومصمصت شفاها ثم اكملت
فعلا اصحاب العقول فى راحة
وقفت مريم تتابع رد عمرو الذى وقف وقال
عمرو : تصبحوا على خير انا طالع انام
ثريا : تعالى هنا كلمنى يا عمرو مش بكلمك
عمرو : انا تعبان والله يا ماما وما انا قادر اتكلم
وبعدين يجروا ميجروش انا مالى انا …….. هو انا اللى قلتلهم
تصبحى على خير
وتركهم عمرو ليصعد الى غرفته
فى حين بقيت مريم وثريا تغلى كل منهما لتعرف ما الذى حدث
جلست مريم بسرعة بجانب ثريا وقربت فمها بجانب اذن ثريا التى ظنت ان مريم هى من ستخبرها عما حدث فأخذت تستمع لها بكل تركيز
فى حين قالت مريم : انا عاوزة اعرف مين البت دى ؟
وايه اللى جابها هنا ؟
وفجأة كدا طلعت لعمو عاصم بنت اخ
؟
ثريا : انا اللى نفسى اعرف مين دى ؟ انا مبقتش عارفة حاجة فى البيت دا بين يوم وليلة عمك يجيب البت دى هنا ويقولى ال ايه دى بنت اخويا وتتعامل كويس ومحدش يقربلها وانا معرفش جايبها من انهى شارع و كل ما اتكلم فى الموضوع دا عمك يقفل عالكلام
ومش بيخلى حد يقربلها بكلمة
انا اصلا مش طايقاها
هنا تحدثت مريم هى الاخرى وقالت : مش يمكن تكون دى نصابه وجاية تنصب عليكوا عشان الفلوس
ثريا : مش عارفة بس عاصم جايب معاه الورق اللى يثبت انها بنت اخوه وبيقول ان عمك جمال كان عارف من زمان
مريم : ايه يعنى الورق ممكن يتزور بسهولة اوى هى قصة يعنى وبعدين ما يمكن جمال نفسه هياخد نسبة من الفلوس
ثريا : تصدقى ممكن بس ازاى عاصم يوافق بسهولة كدا
لم تجيب مريم على كلام ثريا لانها وحدها تظن انها تعلم الحقيقة
فمريم تظن ان سارة قد تكون هى تلك الفتاة التى كان يحادثها وتظنها عشيقته
وقد اتى بها الى منزله حتى تكون بقربه
ولها الحظ والنصيب فى العيش الرغد السعيد معه
لم تكن متأكدة من ذلك ولكن ظنها اوصلها الى تلك النقطة وبهذا تكون اولى الاحتمالات وسوف تتاكد منها قريبا جدا بالخطة التى ستنفذها
صعد عمرو الى الطابق العلوى ليتجه نحو غرفته ولكنه سمع صوت بكاء سارة من داخل الغرفة
وقف قليلا ليستمع الى ما يقال ولكن فجأة فتح البااااب ووقف عمرو ولم يتحرك
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل التاسع عشر
الحلقه 19
الحلقه 19
الحلقة 19
اتجه عمرو نحو غرفته مرورا بغرفة نور اولا
ولكن استوقفه صوت بكاء سارة والتى كانت تحاول كتمانه قدر المستطاع فهى لا تريد الظهور ضعيفة امام نور ولا تريد ان تكون بهذا الضعف خصوصا مع شخصية عمرو والتى تبدو وكأنها كذلك دائما وابدا
كانت تبكى حرقة على كرماتها فقد عاشت من السنين ما عاشت فى حى شعبى قديم وكل ساكنيه من الطبقة الفقيرة ولكن لم يتعرض احد الى كرامتها ابداااا
وها هو اليوم التى تأتى فيه لتسكن فى فيلا فاخرة ولكن تهان كرامتها وبدون اى سبب ومن شخص يقال عنه انه ابن عمها
كانت تبكى بصمت شديد وكانت نور تواسيها قائلة
نور : معلش يا سارة والله عمرو طيب جدا هو بس خاف لتكونى تهتى وساعتها مكناش هنعرف نوصلك
سارة : بس دا مش مبرر للشخط والنطر دا كله
نور : عارفة بس هو كدا لما بيخاف بيتعصب
صدقينى والله كل دا كان خوف عليكى
وبعدين انتى كل مرة هتعيطى من كلامه ولا ايه دا انتى كدا عينك هتورم
سارة بغضب : ليه وهو ان شاء الله ناوى يزعلقى تانى ولا ايه
بصى يا نور انا كل حاجة فى حياتى كوم وكرامتى كوم تانى
ومش هسمح لحد ايا كان هو مين يمسها بكلمة واحدة
انا عشت طول عمرى محدش حاول يهينى بكلمة واحدة
مش هاجى وانا فى السن دا وكل شوية اخد الكلام واسكت بقى
انا احسن عندى ارجع اسكندرية
نور : لالالا انا ما صدقت بقى ليا بنت عم واعتبرتك اختى تقومى عاوزة ترجعى وتسبينى يا سارة ؟
اهون عليكى ؟
سارة وقد حنت لكلام نور كثيرا : لا والله متهونيش
بس بردو كرامتى متهونش عليا
نور : متقوليش كلمة كرامتى دى تانى
لان كرامتك من كرامتنا وعمرو اكيد هيخاف على كرامتك
وانا بقولك اهو دا اخويا وانا عارفاه والله لما رجعنا وملاقكيش كان خايف جدا تكونى تهتى
سارة : خلاص بقى متجبيش السيرة دى تانى
نور : على رأيك الموضوع خلص خلاص
قومى يلا اغسلى وشك كدا بسرعة وتعالى عشان تقيسى الهدوم دى يا جميل
سارة : حاضر
كان عمرو فى تلك اللحظة يقف خلف الباب وقد سمع الحوار الذى دار بين سارة ونور وهو يستمع بأسى لمدى حزن سارة من كلامه ومعاملته فهو لم يكن يقصد الاساءة ابدا او اهانة كرامتها
فى تلك اللحظة فتحت سارة باب الغرفة لتجد امامها عمرو الذى تفاجأ من وجودها امامه مباشرة لم يدرى ماذا يجب ان يقول ليبرر وقوفه هكذا
ولكنه تدارك الموقف قائلا : انا كنت جاى اتأسف عاللى عملته معاكى
انا مكنتش اقصد ازعلك ولا اهينك
اسف لو كنت سمعت الكلام اللى دار بينك وبين نور بس سمعته بالغلط والله وانا معدى
لما رجعت وملقتكيش اترعبت تكونى تهتى وانتى مش عارفة حاجة هنا ولا حتى تعرفى العنوان
خفت منلاقكيش تانى
عشان كدا زعقت غصب عنى
انا اسف تانى واوعدك هتكون اخر مرة اعلى صوتى عليكى
سارة بكبرياء وقد مسحت ما تبقى من اثار الدموع على خديها
: حصل خير …….. عن اذنك عاوزة اعدى
تحرك عمرو من مكانه لتستطيع سارة المرور
فى حين نظر الى داخل الغرفة ليجد نور جالسة على فراشها وتهز رأسها نفيا دلالة على عدم رضاها عن معاملة عمرو لسارة
فتركها عمرو واتجه نحو غرفته
***************************كانت سارة تغسل وجهها من اثار الدموع ونظرت الى نفسها فى المراة وكأنها وجدت شخصا اخر يقف امامها فتحدثت اليه
لم يعاملنى هكذا ينتظرنى لافعل اى شئ ليعاقبنى بالكلام
هل هو الاخر لم يرحب بظهورى فى حياتهم كثريا هانم ؟؟
لم هو كذلك يعاملنى احيانا بلطف واحيانا اخرى يعاقبنى ؟
لا اعرف ايهما انت يا عمرو ؟
لا انكر انك قد استحوزت على جزء منى ولكنى اعلم انى لا امثل لك اى شئ
ولكن اقلها عاملنى كما استحق انا اعامل
ولكن هل هى طريقتك فى معاملة جنسنا ؟؟
اراك لا تحب مريم …. تعاملها بقسوة ….. نعم اعرف انها تستحق ذلك ولكن يبدو انك كذلك مع جميع الفتيات
فهل عذبتك احداهم لتفعل هذا ؟ ام انها طبيعتك ؟
وان كانت طبيعتك لم لا تدوم عليها ولا تعاملنى بلطف حتى لا انتظر منك معاملة اخرى ؟
***************************
انتهت سارة مما كانت تفعله وتوجهت نحو غرفة نور ثانية التى كانت تنتظرها بقلق
نور : ايه يا بنتى كل دا انا كنت بقول اغسلى وشك بس مش تغسلى الحمام
ابتسمت سارة ابتسامة هادئة وجلست على جانب الفراش
قامت نور مسرعة نحو ما اشتروه من ملابس واحضرتها نحو سارة لتجربها
وقضت الفتاتين يومهما فى هذا والتحدث ايضا عن مريم وكيف انها تتدخل دائما فى كل شئ
وان عاصم بيه لا يحبها ولا يريد من نور ان تقترب منها ايضا
على عكس ثريا هانم التى ترحب كثيرا بوجود مريم وتطلب من نور دائما ان تكون صديقتها
نامت الفتاتين بعد يوم شاق على غد اصعب
لان نور قد وعدت سارة بالذهاب الى مراكز التجميل استعدادا لتغيير سارة جذريا
************************
على نحو اخر كان هناك عاصم بيه الذى كان يتحدث مع تلك الفتاة …… اتذكرونها ؟؟
كان يأكد عليها موعد المقابلة الخاصة بهم فى منزله القديم
والتى كانت قد سمعت بها مريم من قبل
***************************
فى صباح اليوم التالى استيقظ عمرو باكرا للذهاب الى الشركة واستقبال على ومساعدته على التأقلم على العمل
كان يوما كئيبا عليه فهو نفس اليوم الذى يوافق حفلة مريم قمت مسرعا للحاق بالعمل
اغتسلت سريعا وارتديت ملابسى نزلت على عجلة من امرى
لاجد امى وابى ونور وسارة يتناولون الطعام وكانت سارة تتحدث مع والدى وما ان رأتنى حتى سكتت عن الكلام
شعرت بالحرج قليلا ففضلت الانسحاب واسرعت نحو الشركة
لاجد صديقى على فى انتظارى
على : ايه يا عم كل دا تأخير ولا عشان انت الريس يعنى
عمرو : معلش يا علوة نمت متأخر والله
على : نموسيتك كحلى يا عم المهم يلا بينا عشان نبدأ
عمرو : ايه الحماس دا كله مااشى يا عم يلا بينا
وبدأو بالعمل وتفهم على تقريبا ما يدور وما يخص وظيفته
**************************
ذهبت مريم الى فيلا عاصم بيه باكرا قبل ذهابه الى الشكرة لغرض ما فى رأسها
استقبلتها ثريا هانم بالترحاب فهى ابنة اخيها وبمثابة ابنتها لانها تحمل نفس الجينات على عكس نور التى لا تمت بصلة الى ثريا هانم وتنتمى انتماءا كاملا الى اباها عاصم بيه
مريم : ايه دا امال عمو عاصم فين ؟
ثريا : فوق بياخد الشاور بتاعه وهيلبس وينزل الشركة
مريم : امال فين اللى اسمها سارة دى ؟
ثريا بغضب : بتلبس هى ونور ال ايه رايحين بيوتى سنتر
بنت الشوارع هتعيش على افانا وكله منك يا عاصم
مريم بنظرة شريرة : متخافيش يا عمتو انا هطفشلك البت دى من هنا
ثريا : بجد ؟ ايدى على كتفك
مريم : سيبلى انتى الموضوع دا بس لما ارجع من امريكا
ثريا : وانتى هتسافرى امتى على كدا
مريم : بعد يومين بالظبط
ثريا : وهترجعوا امتى ؟
مريم : يعنى بعد شهر
ثريا : وانا لسه هستنى على البت اللى فوق دى شهر
مريم وهى تربت على كتف ثريا : ما البركة فيكى يا جميل انتى كمان
اشتغلى عليها شوية كدا وهى مش هتقدر تستنى لما ارجع حتى
ثريا : يا ما نفسى اغمض وافتح الاقيها مدخلتش البيت دا اصلا
وهنا نزلت الفتاتان ليذهبا لقضاء ما اتفقا عليه
القت نور التحية من بعيد على امها وعلى مريم وخرجت بصحبة سارة
فى تلك اللحظة قامت ثريا هانم وقالت لمريم
ثريا : تشربى ايه يا مريومة ؟
مريم : اى حاجة يا عمتو
ثريا : خلاص انا هروح اقول للخدامة تعملك عصير فريش وانا هطلع لعمك عاصم اشوفه فوق
البيت بيتك انتى عارفة
مريم : اه طبعا اكيد
ذهبت ثريا هانم الى الخادمة اولا لتملى عليها ما طلبته مريم ثم اتجهت نحو الطابق العلوى لترى زوجها وجدت مريم انها اصبحت وحدها داخل الفيلا نظرت حولها كثيرا للتأكد من انه لا يوجد من يراها
مشت ببطئ شديد وبحذر نحو مكتب عاصم بيه والذى كان باب غرفته مفتوحا الى حد ما
وقفت على الباب ونظرت حولها مرة اخرى لتتأكد انها مازالت وحدها
دخلت الغرفة لتبحث فى اشيائه وفتشت كثيرا فى ادراج المكتب
ولكنها لم تجد شيئا
الى ان وقع نظرها على الهاتف الخلوى الخاص بعاصم بيه
نظرت اليه لدقائق فلم تصدق انه امامها بتلك السهولة
اخذته سريعا واغلقته كليا واخفته فى حقيبتها سريعا وخرجت من الغرفة فى سرعة شديدة لتجلس على اقرب كرسى مقابل لها
لتأتى الخادمة لها بالعصير الخاص بها
فتشرب مريم منه القليل ثم تخبر الخادمة انها سوف تمضى وامرتها ايضا ان تبلغ ثريا هانم برحيل مريم لانجاز بعض الاشياء
سمعت الخادمة الكلام من مريم وذهبت مريم وكادت ان تطير فرحا بما معها
لم تصدق ان السبيل لانجاز ما تريد معها الان
***************************
نزلت ثريا هانم بصحبة زوجها لتبحث عن مريم فلم تجدها لتنادى على الخادمة سريعا التى اتت على عجلة لتخبر ثريا هانم ان مريم هانم قد ذهبت لتأخرها عن انجاز بعض الاشياء الخاصة بالحفلة المقامة الليلة
مر عاصم بيه الى غرفة المكتب الخاص به لاخذ بعض الاوراق الهامة بالعمل ونظر نحو المكتب ولكنه لم يجد هاتفه
اخذ يبحث عنه هنا وهناك الى ان يأس من ايجاده
فنادى على زوجته ثريا لتبحث معه
ولكن لا جدوى
اتت ثريا هانم بهاتفها هى الاخرى لتحاول الاتصال بهاتفه لعلهم يجدوه ولكن اصبح مغلق
اخبرت عاصم بذلك فرجح انه قد انتهى من الشحن ونظرا لتأخره فضل الذهاب الى العمل
وامر ثريا بالبحث عنه اثناء غيابه
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل العشرون 20 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل العشرون
الحلقه 20
الحلقه 20
الحلقة 20
(الدنيا مشاغل)………….. كلمة صحيحة جدا لا نعلم معناها الا حينما نكبر وتلهينا الدنيا عن احب الاشخاص الينا
نتذكرهم دائما ولكن لا نتقابل معهم فقط تجمعنا الذكرى والحنين الى الماضى
كم شعرت سارة بتلك المقولة حقا …….. فلقد الهتها الدنيا عن احب الاشخاص الى قلبها ……. اشخاص حملوها واهتموا بها دون كلل او ملل
لم تطلب المزيد ولكنهم اعطوها …… لم يطلبوا المقابل وها هى تنشغل عنهم
كانت فى ذلك اليوم فى البيوتى سنتر مع نور بغرض التغيير وقضاء وقت ممتع بصحبة نور التى احبت سارة وكأنها شقيقتها
تغير شكل سارة كثيرا بعد الاهتمامات التى نالتها من هذا السنتر تغير ايضا قصة الشعر كثيرا اهتمت به عن ما سبق
اصبحت بشرتها نضرة واكثر بياضا عما سبق حقا تغيرت كثيرا فبدت احلى
تذكرت منى فى السنتر لا تعلم لما اتت على بالها هكذا احست انها تريد ان تحتضنها بقوة
كانت تستمد قوتها وثباتها من منى
ايضا تستمد الحنان والثقة فى الغير منها
ارادت ان تحادثها وبالفعل حدث ذلك بمجرد عودتها الى الفيلا بصحبة نور
دخلت الفيلا لتجد ثريا هانم تحتسى مشروب ساخن نظرت الى سارة نظرة استحقار وبعدت نظرها عنها فى حين قالت بصوت عالى لتسمعه سارة : الى من الشارع طول عمره هيبقى منه مش هيتغير ابدا حتى لو عمل ايه
سمعت سارة الكلمة ولكنها اثرت التجاهل تماما فهذا هو الحل مع تلك المرأة …….. التجاهل
صعدت الى الغرفة واخرجت الهاتف الخاص بها هاتفت ذلك الرقم الخاص باخو منى
رد عليها واخبرها انه ليس فى المنزل تلك اللحظة وبمجرد عودته سيعيد الاتصال بها حتى تتمكن من محادثة صديقتها منى
ظلت سارة فى الغرفة منتظرة لتلك المكالمة
**********************************فى المساء قرابة الساعة السادسة مساءا
كانت مريم قد جهزت كل ما هو خاص بحفلتها
الطعام الاضاءة والخادمات على هيئة واحدة اطمأنت على كل شئ حتى انها جهزت ما سترتديه ولكنها اولا وقبل كل شئ ستذهب لاداء ما رتبت له وما حلمت بعمله منذ فترة وقد تيسر امامها الان وبسهولة
خرجت من منزلها متجهة نحو الشركة تعلم جيدا ان عمرو مازال هناك لانها منذ قليل اتصلت على هاتف الشركة لتجيب عليها تلك السكرتيرة ولا تخبرها مريم بحقيقة هويتها وتسأل عن عمرو لتجيب السكرتيرة بأنه ما زال موجود وانها تستطيع محادثه ولكن تغلق مريم سريعا وفرحت كثيرا لوجود عمرو بالشركة فهو ما سيساعدها اكثر مما لو كان فى المنزل
اتجهت نحو احد محال الحلوى لاحضار التورتة الخاصة بها فهى كل عام تبهر كل اصدقاءها بها وتعمل على جعلها ميزة الحفلة واغربها واطرفها وحديث جميع المدعوين
ومن ثم اتجهت نحو الشركة لتجد عمرو بصحبة على صديقه ما زالا يتحدثان عن العمل لتدخل اليهم وتفاجأ عمرو بوجودها ولكنه لم يكن متوقع لتلك الزيارة فهو يوم حفلتها ويعرف عن مريم انها تقضى ساعات طويلة فقط لارتداء ملابسها ووضع مستحضرات التجميل فكيف بها فى تلك الساعة هنا ؟؟
ودار الحوار التالى :
عمرو : مريم ؟ انتى ايه جابك هنا دلوقتى …… ونظر الى ساعته ثم اكمل
انتى المفروض حفلتك كمان 3 ساعات
مريم بضحة : طيب و3 ساعات كتير بردو ….. مستغرب ليه كدا
عمرو : يعنى المفروض تكونى من دلوقتى بتلبسى وتتشيكى عشان حفلتك
مريم : ليه يعنى كل الوقت دا يا عمروة انا عارفة انى حلوة ومش محتاجة الوقت دا كله عشان اتزوق فيه
هنا احرج على من موقفه بينهما فأستأذن عمرو للمضى الى مكتبه
ولكن قال له عمرو : لا يا ابنى انت لو هتمشى يبقى تروح انت اتأخرت اوى انهاردة
على : خلاص تمام مش عاوز حاجة منى ؟
عمرو : لا الف شكر يا علوة الف سلامة يا معلم
ومضى على ليترك مريم وعمرو وحدهم فتقول مريم
مريم : انا كنت بجيب التورتة بتاعتى فقلت اعدى عليك اجيبك عشان متجبليش الف حجة ومتجيش قلت اجى اجيبك بنفسى
عمرو مندهشا : وانتى عرفتى منين انى هنا ؟
مريم بارتباك : هاه ….. اه وانا معدية هنا شفت السيكيورتى فسألت وقالوا انك منزلتش من الشركة
ها بقى خلصت ولا لسه ؟
عمرو : انا خلاص ماشى اهو بس الاول هروح البيت عشان اخد شاور و اغير هدومى مينفعش اجى كدا بالهدوم دى طول اليوم لابسها
مريم وهى تمسك بذراعه : طيب يلا قدامى انا هاجى معاك عشان اتطمن انك هتجيى مش اسيبك من هنا وتتصل تعتذر من هنا
عمرو : ياستى هاجى مش هعتذر الحقى روحى انتى عشان تجهزى
مريم : ابداااااااا ……… رجلى على رجلك وبعدين انا مش معايا عربيتى يعنى انت لازم توصلنى
عمرووهو يزفر انفاسه : حاضر اتفضلى نزل عمرو وركب سيارته وركبت مريم بالخلف
اندهش عمرو من مريم تلك الليلة فهى تتعامل بلطف وبدون اى دلال مصطنع تركب خلفه فى حين انها دائما ما تتعارك مع نور حتى تكون بجانبه
نظر اليها فى المرأة الامامية وسألها : غريبة يعنى راكبة ورا ليه المرة دى ؟
مريم : عشان التورتة يا باش مهندش لازم امسكها عشان ميحصلهاش حاجة
ضحك عمرو واكمل : وياترى السنة دى التورتة عاملة ازاى ما انا عارفك تموتى فى الحاجات الغريبة والجديدة
مريم : هههههههه لا دى مفاجأة بقى
كانت مريم طوال الطريق تنظر نحو الخارج تفكر فيما سيحدث وهل هو سيجرى بما خططت له ام سيفشل كل ما فعلته
اما عمرو فاندهش من مريم التى ظلت صامتة على غير العادة فهذا ليس من طبعها ولكنه فرح لهذا كثيرا يبدو انها على طريق التغيير
انتظرت مريم حتى ذلك الموعد التى سمعته من عاصم بيه ليقابل فيه عشيقته كان مساء الخميس فى فى تمام السابعة مساء
والان انها السابعة والربع …… انه بالتأكيد فى المنزل اعلم ذلك فهو لا يتأخر عن اى موعد له ايا كان
اخرجت مريم هاتف عاصم بيه وفتحته ووضعته فى الوضع الصامت كتبت رسالة سريعة وكان مفادها
(روح الشقة القديمة بسرعة وهات الورق بتاع المناقصة الجاية عشان اراجعه فى البيت ضرورى .. متتأخرش )
بعثت مريم سريعا بهذه الرسالة وكان المستلم هو ………………… عمرو
تعلم مريم جيدا بأمر ذلك المنزل القديم
كان المنزل التى تزوجت به عمتها ثريا عاشت به فترة لا بأس بها كان منزل كبير ولكن مع ازدهار العمل صممت على شراء فيلا فاخمة تليق بهم
ارادت بيع المنزل ولكن احتفظ به عاصم بيه فهو اول منزل له وبه كثير من الذكريات
كان يذهب اليه وحده كثيرا يعمل على جعله نظيفا كل حين
يضع به الاوراق الخاصة به فهو يجده مكانا امنا على ورقة وكل اشياءه الثمينة الغالية
يحمل عمرو نسخة اخرى من المنزل ولكنه لا يذهب اليه لان والده هو من يهتم بأمره وبالاوراق الخاصة بهم الموضوعة فيه
اندهش عمرو قليلا من تلك الرسالة فهذه هى المرة الاولى التى يطلب منه والده الذهاب اليه واحضار االاوراق الخاصة به
ولم يرسل رسالة ولا يهاتفنى ؟
اتصل عمرو بالرقم الخاص بوالده ليعرف ماذا اخره للذهاب للمنزل وتكليف عمرو بهذا ولكن اصبح مغلقا لم يسع عمرو سوى الخضوع لامر والده وتغيير اتجاهه للذهاب الى منزلهم القديم لاحظت مريم ذلك كادت ان تطير من الفرح لوقوع عمرو فى شباك الخطة
ولكنها ارادت ان تكمل الخطة فقالت : ايه دا انت رايح فين يا عمرو مش دا الطريق
عمرو : هو انتى خايفة لاخطفك ولاايه
مريم : ههههههههه ياريت تعملها……… بس بجد بقى انت رايح فين
عمرو : مشوار كدا هروحه الاول
بس مستعجل عليه لو انتى مستعجلة اوى ممكن اوقفلك تاكسى عشان تلحقى
مريم : ليه انت هتتأخر فى مشوارك ؟
عمرو : لا مش هتأخر
مريم : خلاص انا هخلينى معاك وخلص ونروح سوا
عمرو : ماشى
اتجه عمرو نحو المنزل …… نظر الى مريم قائلا انا طالع خمس دقايق وجاى تانى مش هتأخر
مريم : اوكــ
نزل عمرو واتجه نحو المنزل صعد الى الطابق الخامس حيث الشقة سمع وقع اقدام وراءه نظر خلفه ليجدها مريم التى كانت تلهث من التعب لصعودها على الدرج
عمرو باستغراب: فى ايه يا مريم طلعتى ليه ؟
مريم : لا ابدا سايبنى فى حتة شبة مقطوعة وطالع؟
انا خفت اقعد لوحدى قلت اطلع معاك
عمرو : طيب ماشى
فتح عمرو الباب بالمفتاح الخاص به
وجد المنزل مضاء فاندهش لذلك ولكنه ظن انها على هذا الحال منذ اخر مرة كان بها والده
دخل المنزل ودخلت وراءه مريم التى كانت تجيد التمثيل بالشعور بالخوف والالتصاق بعمرو
سمع عمرو صوتا من داخل المنزل ظن انه لص قد جاء لسرقة الاوراق الهامة الخاصة بهم
بحث حوله عن اى اله حادة ليجد فى النهاية عصا حديدية كانت خلفه
امسكها بحذر واشار بيده نحو مريم ان تلزم الصمت
التى اشعرت عمرو بمدى خوفها هى الاخرى وانها سوف تصمت
مشى عمرو بحذر شديد نحو مصدر الصوت
سمع وقع اقدام شخص قادم الى المكان الذى يقف به من داخل الغرفة
امسك عمرو بسرعة بيد مريم التى جرت خلفه للاختباء فى جانب من المنزل
تهيأ عمرو لانتظار اللص ورفع العصا فى وضع الاستعداد للقبض على اللص
ولكنه فوجئ برجل يبدو له من ظهره انه يعرفه حق المعرفة
انه …….. انه …….. انه ابى !!!!!!!!!
اندهش عمرو من وجود والده فى تلك اللحظة ف المنزل … اذا لما بعث لى بتلك الرسالة
هم عمرو بالتحدث اليه ومفاجاته بوجوده
فجاء من خلفه وقال : بابا !!
تفاجأ عاصم كثيرا بوجود عمرو ……. لم هو هنا الان
لم يأتى الى هنا منذ زمن لم هو هنا الان ……. ماذا سأقول له ؟
تاه الكلام …… ولكن ما خرج من فمه دون تفكير هو النطق باسمه فقط
عاصم : عمرو !!!!!!
ومريم !!!!!!!!!
هم عمرو بالتحدث ليقول : مش انت بردو قلـــ………..
وهنا قطع عمرو
وذلك لسماعه صوت فتاة تتحدث : ايه يا حبيبى لقيت العصير ولا لأ
صعق عمرو من هذا الحدث لم يدرى ماذا هذا ؟ صوت من ؟ لم هى هنا ؟ لم تناديك بحبيبى ؟
اما عن مريم فرحت كثيرا من داخلها لنجاح خطتها كما فعلت تماما
ارادت فى تلك اللحظة ان تخرج الفتاة لتتعرف اليها وتتاكد من ظنها
فى تلك اللحظة خرجت الفتاة لتجد عمرو ومريم بالمنزل
نظرت باندهاش كبير اليهم لا تعلم ماذا تفعل لقد رااهم عمرو بالفعل …… لقد علم بأمرهم
نظر عمرو اليها فى استنكار وعدم تصديق لما يحدث حوله لا يعلم اهو يحلم …….. لالا انه بالتاكيد كابوس
غير معقول …… غير مصدق …… ليس هذا هو ابى
يخون امى ؟؟ لا بالطبع انى احلم
اريد ان افيق من هذا سريعا لااحتمل تشويه صورة والدى التى طالما احتفظت بها فى مخيلتى واثبتها هو على مدار السنين واتخذتها قدوة عالية لى لا يجوز المس بها ابدا وكأنها صورة منزلة من السماء
افيقونى سريعا ليس هذا ابى …….. ليس هذا الكابوس بالذات
لا اعلم كيف ومتى فرت منى تلك الدمعة الحارة التى لو سقطت على الارض لاصهرتها بكل ما عليها
ولهدمتها من قوتها
كان عاصم ينظر الى عمرو لا يستطيع ان ينطق يحاول ان يحرك شفاه ولكن بلا جدوى قد وقفت عن الكلام فماذا تقول له ؟ اتقول انك تأمره بفعل ما لا تفعل ؟ تعلمه مالا تتعلمه انت ؟
بماذا ابرر له موقفى ؟ لماذا يأتى هو الان ؟
هل علمت ثريا بذلك واحضرته ليرانى وبذلك تأخذ احبابى منى ؟
اما عن مريم وقفت مصدومة هى الاخرى لانها لم تكن تلك الفتاة سارة
كانت تتمنى ان تكتمل الخطة بطرد تلك الفتاة ولكنها لم تكن هى ؟ اذا فمن هى سارة ؟
لحظات من الالم والندم و العتاب لم يتحدث اى منهم كانت فقط بالنظرات
نظرات الحسرة والالم من عمرو وتقابلها نظرات الندم من الاب وتنحسر بينهم نظرات الفتاة من الدهشة والاستغراب ونظرات الصدمة من مريم مصحوبة بالفرح الداخلى
لا يعلم عمرو كم من الوقت مر على وقوفه هكذا لم يمر سوى دقائق معدودة ولكنه يحسبها سنوات …….. سنوات من الالم تمر عليه بصعوبة ……بل لا تريد ان تمر
حركته قدميه سريعا ليجرى من ذلك المنزل لا يعلم اين تأخذه قدماه فقط تريد الذهاب بعيدا عن ذلك المشهد الذى لم يتخيل يوما ان يراه
طالما كره ان يراه فى التلفاز فماذا هو شعوره اذا ما راه فى الحقيقة ؟
ولاقرب الناس اليه
جرت خلفه مريم مسرعة للحاق به ولتكمل ما تبقى من خطتها بل لتكمل الاسااااس من خطتها