تحميل رواية «سارة وعمرو (مملكتي الخاصة)» PDF
بقلم شروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الواحد والعشرون
الحلقه 21
الحلقه 21
الحلقة 21
لم تأخرت هكذا ؟؟ هل حقا لا تريد ان تتحدث معى ؟
لالا ليس هذا من اخلاق منى
انه بالتأكيد اخاها …… نعم بالتأكيد لم يعد بعد
كانت سارة تقف فى الشرفة تفكر فى منى لم تتصل بها منذ زمن قلقت من تأخر اتصال اخاها لتتمكن من محادثة منى
فى حين كانت نور تجلس على فراشها ومعها الكمبيوتر المحمول الخاص بها تتحدث مع صديقاتها
شعرت بحيرة سارة فنادت عليها ليجلسا سويا
استجابت سارة لها وجلست معها اخذت نور تحاول تهدئتها وادخالها فى مجال التكنولوجيا من خلال تعليمها كيفية التعامل مع هذا الشئ
انبهرت به سارة كثيرا حينما علمت كيفيية استخدامه
واندمجت معها كثيرا وزال قلقها حيال منى ولكنها مازالت تنتظر
**************************
اما عن ثريا هانم فكانت فى اوج مللها كانت تجلس وحدها بدون ونيس
فزوجها دائما وابدا فى العمل
وكذلك عمرو فهو يعمل كثيرا وحينما ينتهى من العمل يلجأ للراحة ولا تراه الا صدفاا
اما عن نور فكانت ونيستها الوحيدة ولكن منذ ان دبت قدم تلك الفتاة الفيلا واصبحت نور صديقتها التى لا تتخلى عنهاا ابدا تقضى معها معظم اوقاتها ان لم تكن كلها
تركتنى اجلس وحيدة اعانى الم الوحدة والملل
ولكنى لن اترك تلك الفتاة تاخذها منى وابقى انا الوحيدة فى هذا المنزل حتى اموت كذلك
قررت ثريا هانم الصعود الى الى نور فى غرفتها وبالفعل صعدت وطرقت الباب سمعت اشارة للدخول
دخلت لتجد الفتاتان تجلسان على الفراش معا تضحكان ويتسامران
توقفا عن كل شئ بمجرد رؤية ثريا هانم التى ضاقت من هذا المشهد ظهر ذلك على وجنتاها التى كادتا ان تنفجر من الغيظ
ولكنها تمالكت نفسها قائلة
ثريا : نونو ايه رأيك نروح لحفلة مريم اكيد هتكون جميلة
نور : حفلة مريم ؟ لا يا ماما مش عاوزة
ثريا : ليه ؟
نور وقد نظرت الى سارة فى ارتباك : لان سارة مش هترضى تيجى معانا ومش هينفع اسيبها لوحدها
هنا قد طال الغضب ما طال من ثريا : يعنى ايه ان شاء الله خايفة تسيبى السنيورة لوحدها
اصل تتخطف مش كدا
اما انتى عندك دم كدا وبتخافى على حد سايبانى لوحدى ليه طول النهار والليل ولا كأنى امك ولا اقربلك اصلا
نور : مامــا ………
ثريا : بلا ماما بلا زفت بقى كفاية اوى لحد كدا
من ساعة ما الست هانم شرفت هنا وانا ولا كأنى موجودة فى البيت دا خالص
ابوكى وعلى طول يحامى عنها وانتى كمان مش بعيد عمرو كمان يكون معاكوا
انا بقى دورى فين من كل دا
ولا خلاص راحت عليا
وهنا نظرت نظرة شريرة نحو سارة التى جلست فى استكانة حتى تمر موجة الغضب فى سلام دون اى ملابسات منها
فقالت : بصى انتى بقى متفكريش ان يعنى عشان ولادى بيشفقوا عليكى ومش عاوزين يسبوكى لوحدك انك كدا اخدتيهم منى ………لااااااااااا انسى
انسى خالص دول ولادى وهيفضلوا ولادى وانتى من الشارع وهتفضلى من الشارع ومتفكريش ان حبة الهدوم اللى احنــــــا اشتريناهم هم اللى هيعملوكى بنى ادمة
هنا رن موبايل سارة ليظهر على الشاشة انه اخو منى فأغلقت سارة فى وجهه حتى تتصل هى
وهنا اخذت سارة الهاتف وخرجت من جانب ثريا هانم التى كادت ان تجن من حركات سارة
لم تهتم لاى كلمة قالتها ثريا هل يعقل هذا ؟
تركتنى وكأنى لست موجودة ؟ من انتى بحق السماء لتفعلى هذا بى ؟
لست سوى تراب تحت قدمى …… وستعرفى من انا قريباااااا
وهنا خرجت ثريا هانم متوجهة نحو غرفتها وتركت نور فى حيرة من امرها ماذا تفعل لترضى امها ولكن اولا عليها ان تغير من اسلوب تعاملها مع تلكالفتاة الطيبة فماذا فعلت لكى اماه حتى تقسى عليها هكذا فلقد حرمت من حنان الام والاب ودفئ العائلة وها انتى مرة اخرى تحاولى سلبها اقل حقوقها
*************************************على الجانب الاخر خرج عمرو ودموعه مازالت تنزل بشدة لا يستطيع ايقافها لا يريد ان يراها احد مهما كان
حتى انا لا اريد انا اراها لا اريد ان اكون بهذا الضعف
كيف اهرب من مريم حتى لا ترانى هكذا
لم هذا ؟ لم حدث ؟ ماذا فعلنا لك يا ابى ؟ اهذا عقاب ؟
نعم انه بالتأكيد عقاب ولكن لم ؟
هل نستحقه ؟
لا اعلم لم كل هذا
اخذتنى قدماى الى السيارة لحقت بى مريم سريعا
لا ادرى الى اين اذهب كل ما فعلته انى قد اخفيت وجهى بين يدى للهروب من الواقع الاليم
جاءت مريم سريعا جلست بجانبى تكلمت ولكنى لم اسمع لا اسمع اى شئ سوى اخر ما سمعته صوت تلك الفتاة
كانت مريم كالتى تواسينى ولكن هل من مواساة ؟
هل سيطيب قلبى …….. هل ستعلوا صورة والدى ويصبح قدوتى من جديد
اخيرا قررت ان اتحرك بالسيارة انوى العودة الى المنزل لا افكر سوى فى عودتى ان اجلس على فراشى اختبأ فى وسادتى التى طالما اخذتنى فى احضانها وسمعت شكواى
تحركت دون اى كلمة دون اى رد فعل
ولكن اوقفنى صوت مريم حينما ذكرتنى بشئ كاد ان يغيب عنى
مريم : استنى استنى دا طريق الفيلا بتاعتكوا
انت هتروح ازاى وانت كدا اصلا
لو عمتو ثريا شافتك بالمنظر دا هتقولها ايه
لازم عمتو متعرفش يا عمرو ولاايه
نبهتنى مريم لتلك النقطة لم اكن افكر بها
ماذا عن امى ؟ هل ستعرف ؟
لالا لن اقول لاى من البشر وياليتك مريم لا تتحدثى انتى الاخرى
عمرو : طيب هروح فين دلوقتى
مريم : انت تيجى معايا البيت بتاعنا فى حفلة وهيصة ومحدش هياخد باله من حد
فكرت قليلا وجدت انها محقة
استدرت للاتجاه نحو منزل مريم
كانت مريم من داخلها تشعر بفرحة عارمة كادت ان تنهى خطتها على اكمل وجه
لم يتبقى سوى اخر خطوة واصعبها ايضاااا
************************************لكم عانى عمرو فى شعوره بالالم حيال مافعله اباه
ولكن هل فكرتوا مرة فى مشاعر عاصم بيه
التى اهتزت عواطفه واهتز كيانه كله
ابنه الذى يعتبره قدوة كبيرة عالية يراه فى ذلك الوضع
بل انه ايضا لم يستطيع ان يشرح له ما دفعه لفعل هذا او يريه ان هذه المرأة هى زوجته
ليست عشيقته ………. كان يريد ان يوضح له ان امه هى من كانت اولى اسبابى لفعل ذلك
لم تعد تحبنى او تهتم بى بل تهتم بما لى من مال واملاك
تنتقدنى دائما لا تشكرنى مرة واحدة على اى شئ قد فعلته من اجلها
لم اعد زوجا لها بل اشعر وكأنى اصبحت عبدا لكل ما تطلب
ولكن ما اذهلنى حقا هو لما جئت انت يا عمرو ؟
وبصحبة مريم ؟ اليست عجيبة ؟
تكره مريم ولا تطيق ان تتواجد معها فى مكان واحد
ولكنى اراك معها اليوم وفى ذلك الوقت وتأتى بها الى
ذلك المنزل ونعلم جميعا انه لا يوجد به احدااا
فهل حقااااااااا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مريم هى الاخرى عشيقتك ؟ ولكن لم ؟
عرضت والدتك عليك الزواج منها فرفضت ؟
لم اذااا ؟
كادت رأسه ان تنفجر من شدة التفكير والندم
هل سأعود ذلك اليوم الى المنزل ؟
ماذا لو اخبر عمرو والدته ؟ لالا لن يخبرها اعلم ابنى جيدا فهو يخاف على مشاعر غيره كثيرا ……… ولكن لما لم اخف انا على مشاعره ؟
وان لم يخبر ثريا فكيف سأجلس معه فى نفس المنزل دون ان نتحدث
بالتأكيد لن يرد ان يرانى ثانية
***************************
اتصلت سارة لترد عليها منى فى لهفة
منى : سااااااااارة وحشتينى اوى والله
سارة : وانتى اكتر والله يا منمن
انا عارفة انى مقصرة فى حقك اوى بس غصب عنى والله اعذرينى
منى : ولا مقصرة ولا حاجة الله يكون فى عونك انا مقدراكى
سارة : ربنا يخليكى ويكرمك يا رب
وازى طنط عاملة ايه وعمو صلاح اخباره ايه
منى : الحمد لله تمام والله كلهم بيسلموا عليكى اوى وماما بتقولك خلى بالك من نفسك اوى ولو عرفتى فى مرة تيجى تزورينا متتاخريش نفسنا نشوفك اوى
سارة : اكيد والله باذن الله
المهم اخبارك ايه انتى وحسن ؟
سكتت منى قليلا لا تستطيع الرد على سارة
فرددت سارة الجملة مرة اخرى قائلة
سارة : منى انتى معايا ؟
منى : اه …….. اه معاكى
سارة : بقولك اخبارك ايه انتى وحسن ؟
منى : خلاص يا سارة
سارة : خلاص ايه ؟
منى : انا وحسن فسخنا خطوبتنا
صعقت سارة من كلام منى
سارة : انتى بتقولى ايه يا منى ؟
منى : بقولك فسخنا خطوبتنا خلاص انا من طريق وهو من طريق
سارة : ليه يا منى وامتى وازاى دا حصل ؟
منى : معرفش بقى اهو نصيب
سارة : انتى وحسن ؟؟مش مصدقة يا منى ؟ بعد كل الحب دا وبعد فترة الخطوبة دى كلها ؟ طيب ايه السبب ؟
وهنا بكت منى بكاءا شديدا وقلقت سارة كثيرا لبكاءها حاولت تهدئتها الى ان تحدثت منى قائلة
منى : عاوز يسافر ويسيبنى ياسارة
عاوز يسافر وهو عارف رأيى قبل كدا فى الموضوع دا من زمان اوى
سارة : طيب وهو عاوز يسافر ليه ؟
منى : عشان يلحق يحوش قرشين نتلم بيهم فى بيت واحد
بس انا عارفة لو سافر مرة هيعمل التانية ومش هيرجع يبقى ولا كانى اتجوزت اصلا
سارة : خلاص يا حبيبتى هدى نفسك بس وسيبها على الله ربنا يحلها باذن الله
منى : يااااااااارب
سارة : طيب يا منمن سلميلى على طنط كتير اوى وانا فى اقرب وقت هاجى ازوركم
منى : الله يسلمك بس انتى مقلتيش اخبارك انتى ايه فىالعيلة دى
سارة : الحمد لله الموضوع عاوز شويه تأقلم بس وكله هيبقى تمام
منى : ليه هو فى ايه ؟
سارة : عادى يعنى مرات عمى صعبة شوية ومش متقبلة لحد دلوقتى انى انا بنت اخو جوزها مفكرانى نصابة وجاية من الشارع عشان انصب عليهم واخد الفلوس
وبتعاملنى على الاساس دا
منى : ياساتر يارب دا ايه الست دى معندهاش دم صحيح
سارة : يلا ربنا يهدى بقى
انا مضطرة اقفل معاكى دلوقتى يا منمن وهكلمك كل ما اكون فاضية
منى : ماشى يا سارة خدى بالك من نفسك كويس
سارة : حاضر وانتوا كمان
وانتهت المكالمة ومازالت سارة تفكر فى منى وماحدث لها
**************************************وصل عمرو ومريم الى فيلا الخاصة بمريم اخذته الى داخل الفيلا
اجلسته على احد الكراسى وقالت
مريم : عمرو خد راحتك هنا انا هروح الغى كل حاجة فى الحفلة مينفعش يكون فى حفلة فى الظروف دى
عمرو : لا طبعا مينفعش تلغى كل دا روحى البسى واحضرى الحفلة
مريم : بس ………
عمرو : مفيش بس انا هقعد هنا لحد ما اهدى بس وبعدين هروح
مريم : لا اوعى تروح من غير ما تقولى انا هروح البس وكل شوية هجيلك
نفذت مريم ما قالته ذهبت لترتدى ملابسها على اكمل وجه
جاء كل من دعته مريم للحفل بدأ الحفل الصاخب كان عمرو لايطيق فى تلك الفترة اى صوت بجانبه
كان يتمشى فى تلك الغرفة ذهابا وايابا ضاق به الحال
لم يريد الجلوس
قضت مريم قرابة الساعة فى الحفل تضحك تتمشى وسط الحضور
قضت سهرتها فى وقت اقل مما تعتاد عليه
ثم انفض الجمع وذهبت الى عمرو الذى جلس وحيدا يفكر فى حال اسرته
اتجهت اولا الى المطبخ حيث والدتها ودار مايلى
الام : ها ؟ هو فين دلوقتى ؟
مريم : فوق فى الاوضة المه مانتى جهزتى العصير ؟
الام : ايوة طبعا اول حاجة جهزتها
مريم : طيب تمام اوى يا مامى هاتيه بقى
الام : خدى الورق كمان
مريم : لالا طبعااااااا مش دلوقتى لما العصير يشتغل هبقى اجى اخد الورق
الام:ماشى يا حبيبة مامى خلى بالك من نفسك
مريم : اووك ادعيلى يامامى
الام :ربنا يحققلك اللى فى بالك يا قلبى
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثاني والعشرون
الحلقه 22
الحلقه 22
الحلقة 22
حائرة انا ……… لا ادرى ايهما على صواب ؟؟
ولكن ما اعلمه ان سارة فتاة طيبة لا تستحق تلك المعاملة من امى ابداااا
لا اعلم سر قسوة امى عليها وحبها المفرط لمريم ؟؟؟
اهذا لانها سترث معنا ؟ اذا ما المشكلة فهو شرع الله الذى اقره
احتارت نور كثيرا فى تفكيرها فى سر المعاملة الفظة التى تتلقاها سارة من ثريا هانم
ولكنها وجدت ايضا ان من حق والدتها عليها ان تذهب لتتأسف لها
اتجهت نور نحو غرفة ثريا هانم وكان الباب لم يوصد بعد
طرقت عليه ثم دخلت مباشرة لتجد والدتها تجلس حزينة على الفراش تنزل منها عبرات ام يائسة من الملل والوحدة المفرطة
كم حزنت نور لرؤية دموع والدتها التى نادرا ما تراها فهى تعهد دائما امها قوية عنيدة
مسيطرة وها هى الان تراها حزينة بائسة ومنكسرة
اتجهت نور نحو والدتها وجلست امامها ونظرت الى الاسفل
ثم تحدثت الى والدتها قائلة
نور : انا اسفة يا ماما مكنتش اقصد ازعلك
نظرت ثريا هانم الى اتجاه اخر ورفضت الحديث اوالنظر الى نور التى اكملت
نور : ياماما انا نفسى بس اعرف حاجة واحدة انتى ليه بتعامليها كدا
ليه يا ماما ؟ دى اتحرمت من ابوها من قبل ما تشوفه
ومامتها ماتت وهى لسه صغيرة بردو
وملهاش حد غيرنا ……..
هنا نظرت ثريا هانم بغضب نحو ابنتها التى تدافع عن سارة ضد والدتها كما لو انها زوجة ابيها وليست الوالدة
ثريا : انتى ايه انتى ؟ بتدافعى عنها كدا ليه هى من بقية اهلك ؟
هنا ردت نور وبكل ادب : ايوة يا ماما تبقى من بقية اهلى لانها بنت عمى الوحيدة
ثريا وقد قامت من مجلسها : انتى طالعة هبلة لابوكى
حتة بت من الشارع تيجى تعمل الحبتين بتوعها هنا وتطلع بنص الميراث عااااااادى خالص
وماله
تقومى انتى بهبلك واللى انتى مفكراه طيبة تنزلى معاها وتشتريلها هدوم وتجيبولها حاجات كتييير كأنكوا بتعوضوها …….. بتعوضوها عن ايه دى نصااااااااابة
نور وقد احتد النقاش بينهم : لا مش نصابة يا ماما ……. دى بنت عمنا فعلا ومعاها كل ورقة تثبت الكلام دا والورق مش مزور
وانا عن نفسى هعمل اى حاجة تعوضها عن كل اللى راح منها
مش هنبقى احنا والدنيا عليها
كفااااية
ثريا : وانا قلت دى نصابة وانا مش هستنى لحد ما تاخد اللى ورانا واللى قدامنا ونطلع من المولد بلا حمص
وهى لسه مشافتش حاجة منى لحد دلوقتى
بس لو مفكرتش بينها وبين نفسها وانها كدا كدا خسرانة انا هعرفها مين هيا ثريا هانم واخليها تقول حقى برقبتى
هنا وقفت نور هى الاخرى امام والدتها وبصوت حاد :
انتى ليه كارهاها كدا يا ماما ؟ ها ؟
عشان بتفكرك بكل لحظة الم عيشتيها فى حياتك ؟
ولا عشان بتفكرك بالفقر والمر اللتى دوقتيه فى حياتك ؟
ولا فكرتك بنفس عيشتك اللى كنتى فيها وان مامتك تموت بدرى اوى وانتى لسه يادوب داخلة الدانيا برجليكى
دا بدل ما تخديها فى حضنك وتقوليلها انا هعوضك عن كل حاجة شوفتيها فى حياتك لانى حاسة بيكى
عشان انا كنت فقيرة ووحيدة زيك
غلى الدم فى عروق ثريا هانم من تذكيرها بماضيها التى تحاول نسيانه بكل الطرق ولكن يأتى من يذكرها به بأكلمه
لم تعرف كيف ومتى رفعت يديها لتهوى على وجه نور بقوة جعلها تتأوه من شدته
لم تدرك نور ما حدث فهى المرة الاولى
التى تتلقى فيها صفعة من والدتها ولكن لماذا ؟ ايجرحك امى شعورك بالماضى حولك ؟
لم يسع نور سوى ترك الغرفة باكلمها والاتجاه نحو غرفتها
خرجت نور تاركة ثريا هانم لا تدرى ماذا حل بها
لما تغضب هكذا حين يشعرها احد بحقيقة امرها ؟
ندمت على ما فعلت ولكنها رفضت ان تعتذر لابنتها انها قد اخطأت حقاااا
*************************كان يبكى بحرقة وحده فى الغرفة
بكى على ما كان يتصوره فى اباه وخذله
ظل على هذا الحال الى ان اتت مريم حاملة بيدها كوب من العصير
دخلت بكل هدوء وبمجرد ان احس عمرو بوجودها مسح دموعه بسرعة ونظر الى الارض حتى لا يرى احد ضعفه
جاءت مريم جلست بجانبه ووضعت يدها على كتفه لعله يشعر بالامان اتجاهها
ثم قدمت له الكوب وقالت
مريم : اشرب العصير دا يا عمرو عشان تهدى
عمرو : مش عاوز اشرب حاجة
مريم : لا لازم تشرب عاجبك شكلك كدا
وازاى هتروح وانت كدا اصلا
متخافش العصير دا هيهديك
اخذ عمرو منها الكوب وقام بتناوله ولكنه وجد انه بس مرارة ضئيلة
فأعاد وضعه على الطاولة مرة اخرى
ارتبكت مريم لانه اعاد الكوب مرة اخرى
فتناولته واعطته له مرة اخرى وقالت : انت عاوز تزعلنى منك ليه يا عمرو حتى العصير مش عاوز تشربه فى بيتنا كمان للدرجة دى
عمرو : لا والله مش قصدى بس مش عاوز اشرب
مريم : طيب ولو قلتلك عشان خاطرى يعنى دا بيت خالك وعيب لما ترجع ايدى كدا
عمرو وقد رضخ لكلام مريم واخذ منها الكوب ليشربه ولا يترك منه اى شئ ويضعه مرة اخرى على الطاولة
كانت مريم فى غاية الفرح فلم يتبقى سوى القليل وتضع اللمسات النهائية على الخطة لتثمر فى النهاية بما كانت تتمنااااااه
بدأت مريم بالضغط على عمرو ليستمر بالكلام وتذكره بكل ما حدث
فقالت : انا مش مصدقة لحد دلوقتى اللى حصل دا كله
حاسة انى فى كابوس
وبعدين انا لو مكنتش معاك وشفت بعينى كنت كدبت اى حد قال الكلام دا على عمى عاصم
ياااااااه عمى عاصم ؟؟؟ مش مصدقة بجد
هنا بدأ عمرو يتذكر ويتكلم هو الاخر عل الكلام يخرج قليلا مما فى قلبه
عمرو : انا مش مصدق ومش عارف دا بجد ولا ايه
ابويا اللى ياما كنت بقلده فى كل حاجة من كتر حبى ليه
كنت واخده مثلى الاعلى كان ديما صاحبى ليه يعمل كدا
طيب ليه انا اشوفه كدا ؟
مريم : معلش يا عمرو دا نصيبك بس اهم حاجة عمتو متعرفش دى يجرالها حاجة لو عرفت
نظر اليها عمرو بوجه حزين وقال : واحنا اللى كنا ظالمين والدتى طول الفترة دى من معاملتها لوالدى ولينا احنا كمان
الله يكون فى عونها بجد طلعت هى اللى مظلومة فى الموضوع دا كله واكيد كانت حاسة بتغيير المعاملة منه وكانت بتطلع نرفزتها فى المعاملة معانا
اصاب عمرو الجنون من مجرد التفكير فى والدته التى يظن انها كانت تعانى طوال هذه الفترة من عمرها وفى والده وما كان يفعله
قام من مكانه كان حقا غاضب بمعنى الكلمة امسك كل ما امامه والقى به فى الارض لينفث عن نفسه حطم كل زجاج الغرفة
وقفت مريم فى ركن من الغرفة فى زعر مما يفعله عمرو الذى لم يملك نفسه ابدااااا الى ان جلس فجاة على الاريكة وتوقف عن البكاء والكلام
وجاءت اليه حالة من الهستيريا
ظل يضحك بصوت عالى ويتذكر المواقف التى مر بها فى حياته يتذكر كل شئ كان مضحك ويضحك الى ان زعرت مريم اكثر لا تعلم ان هذا هو اثر العصير التى قدمته اليه
ظل يضحك على هذا الحال مدة من الوقت ليست بالقصيرة
علمت مريم ان هذا هو الوقت المناسب همت بالخروج من الغرفة ولكنه امسك بها قائلا وهو مازال يضحك : رايحة فيييييين ؟
مريم : انا هروح اجيب ……اجيب عصير نشربه مع بعض
عمرو : لالا خليكى هنا اما اقولك على مرة كنت انا فى ….
قاطعته مريم : طيب استنى بس هجيب حاجة واجى تحكيلى على كل حاجة
مشت مريم سريعا فى خوف من عمرو الذى بدى بحال غريب ذهبت سريعا الى والدتها التى كانت تنتظر فى قلق
الام : ها شربه ؟
مريم : ايوة كله واشتغل كمان ومهلوس عالاخر
الام : تمااااااام خدى بقى الورق بسرعة خليه يمضى
اخذت مريم الورق من الام ومشت ولكنها سرعان ما التفت ثانية وعادت الى امها قائلة : انا خايفة اوى يا ماما
الام : مريم احنا عملنا حاجات كتير اوى متجيش على اخر خطوة وتبوظى كل حاجة بخوفك دا
روحى يلا
مريم : طيب ما تيجى معايا يا ماما
الام بغضب : مريم اطلعى
مشت مريم وكلها خوف مما سيحدث وقلق على حال عمرو صعدت سريعا وكاد قلبها ينخلع من القلق
دخلت الغرفة لتجد عمرو مازال على نفس الحال ولكن صوته كان اعلى فى الضحك
ما ان وصلت حتى قال لها عمرو وهو على حاله : كل دااااااا تعالى تعالى
مريم بضحكة بسيطة : اه انا جاية اهو هروح فين يعنى
جلست بجانبه فى حذر وكان هو يتحدث ويضحك وغالبا ما كان يتحدث بكلام غير مفهوم او متناسق مما شجع مريم على تقديم الورق وطلب الامضاء من عمرو الذى كان حاله يرثى له
وضعت الاوراق امام عمرو وقالت له بضحكة بسيطة
مريم : عمورة عاوزاك تكتب اسمك هنا
عمرو ومازال على ضحكه : ايه انتى مفكرانى خريج ابتدائية ولا ايه
مريم بضحكة : لالا ابدا عارفة انك مهندس اد الدنيا بس ورينى خطك كدااا ؟
عمرو : هههههههه احلى خط انتى عارفة انا كنت باخد فى الخط وانا صغير كام
مريم : اكيد يا حبى الدرجة النهائية بس ورينى عشان احكم انا
عمرو : اهو حتى شوفى وكتب اسمه فى تلك الورقة وكادت مريم تطير من الفرح فى تلك اللحظة فهى الان قد اتمت خطتها على اتم وجه
مريم بفرح : شطوووووورة يا عمورتى انت كدا تاخد اعلى من الدرجة النهائية كمان
عمرو بضحك : هههههههه مش قلتلك انا عمرو مش اى حد يعنى
مريم : اه طبعا
طوت مريم الورقة وحرصت عليها كثيرا ووضعتها داخل ملابسها حتى تطمئن عليها انها اصبحت ملكها
وجلست مع عمرو التى تناوبته حالة الضحك المستمر وكانت تتهاود معه فى حالته الى ان غلبه النعاااااااااس ونام على فراشها
*****************************
اما عن سارة كانت حقا لا تعلم ماذا تفعل كل ما كانت تتمناه فى تلك اللحظة هو ان تذهب للاسكندرية فى اسرع وقت لتكون بجانب منى فى وقت شدتها
منى التى وقفت بجانبها حينما كانت سارة فى امس الحاجة لمن يكون جانبها
واخيرا قررت سارة ان تذهب للاسكندرية ولكن عليها اولا ان تستأذن من عمها عاصم حتى يكون الامر بمعرفته
ظلت ساهرة تلك الليلة تنتظره حتى تعلمه بالامر وبضرورة ذهابها ولكنه لم يأتى !!!!!!!
**************************
على الجانب الاخر كان عاصم بيه يجلس حزينا متأثرا بما حدث يظن انه كان كابوس ليس الا
كاد عقله يجن وكانت زوجته الثانية تجلس بجانبه تواسيه عما حدث قائلة
هى : معلش هدى نفسك ومتعملش كدا
عاصم بحزن : اهدى نفسى ؟ دا ابنى عمرو انتى عارف يعنى ايه عمرو
يعنى هو واخته بالنسبالى دنيتى كلها
يقوم يشوفنى كدا وهو حتى مداليش فرصة اكلمه افهمه ان انتى مراتى وان كله بسبب مامته اللى طهقتنى فى عيشتى كلها ولولاهم كنت طلقتها بالتلاتة
شافنى فى وضع صعب واكيد مفكرك انك مجرد واحدة معايا مش مراتى على سنة الله ورسوله
بس اللى مجننى حاجة واحدة هو ايه جابه هنا ودلوقتى بالذات ؟
ولا هو متعود يجى هنا وانا معرفش ؟
وليه معاه البت دى وهو مش بيطيق سيرتها يقوم يجيبها معاه ؟؟؟؟
يعنى هو اتصدم فيا وانا اتصدمت فيه
وطلعت عايش فى بيت كل واحد فيه بيعمل حاجات التانى ميعرفهاش
مش بعيد تكون امه اللى بعتاه
بس هى كمان عرفت منين ؟ ولو عرفت مجتش هى ليه بنفسها عالا قل اواجهها وكانت مواجهتها بالنسبالى اسهل واريح من مواجهته هو ليا
كان عاصم يتحدث والدمعات تفر من عينه التى كانت حبيسة بداخلها
ووجدت منفذا للحرية لتطل منه على الخارج
كانت زوجته تستمع له فى اسى وحزن شديد
فكانت تعلم بكل هذه الامور جيدا …… نعم لانها كانت تعمل فى قديم الزمن سكرتيرة لدى عاصم بيه وترى مدى قسوة وغرور ثريا هانم فى التعامل مع كل الاشخاص وكأنها مالكة الكون وهم جميعا عبيدا لها
تعلم مدى طيبته والتى لا تستحقها ثريا هانم على الاطلاق
كانت هذه السكرتيرة الحسناء متزوجة هى الاخرى من رجل لا يقدر المرأة وان الله كرمها ولكنه جاء ليزلها
كان يستعمل اساليب الضرب ليثبت رجولته على زوجته البائسة ويستغل عملها لدى هذا الرجل المشهور لاخذ ما تملك من المال ليبذره فى ملذاته وشهواته الى ان طلقت منه وعاشت سعيدة بحياتها لنفسها ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن دائما
يتحدث عنها الغير ويتكلمون بسوء الكلام فهذا هو الحال فى ذلك المجتمع تكون كلمة مطلقة بمثابة الرصاصة فى القلوب يزعر منها الكثير بل ويتحاشونها
دائما ما يظنون انها الظالمة ليست المظلومة
اشفق عليها ذلك الرجل الذى كان يعانى من زوجته الطاغية
وجد في هذه السكرتيرة شكل ثريا حينما تزوجها فى بداية حياته
تزوجها هى الاخرى علها تشعره بالسعادة التى طالما هربت منه وكان يركض وراءها ولكن هيهاااات تزوجها عاصم بيه سرا حتى لا يعلم احد من اهله وان كانت هى قد اعلمت زويها واهلها بعلم عاصم بيه
كان ينتظر ذلك اليوم الذى يخبر فيه ابنه وصديقه الوحيد عمرو
ولكنه لم يجد الوقت المناسب بعد
لياتى عمرو ويكتشف حقيقة الامر وحده دون اى كلامات
كان يتحسر على ما فعل وعلى ما لم يقوله له
وظل على هذا الحال فى احضان زوجته التى كانت تبكى هى الاخرى على بكاء زوجها الحزين الى ان قرر عدم الذهاب ذلك اليوم الى المنزل البائس
******************************
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثالث والعشرون
الحلقه 23
الحلقه 23
الحلقة 23
اشرقت الشمس فى ذلك الصباح لتسقط اشعتها على جسد متهالك متعب
نائم على الفراش
لتسقط على تلك الاعين الباكية لتجعلها تستيقظ شيئا فشئ
الى ان يفيق عمرو لا يستطيع فتح اعينه بشكل كامل الى ان جلس على ذلك الفراش لينظر حوله باستغراب شديد
ما هذا المكان ؟ غرفة من هذه ؟ ليس هذا بفراشى ؟ اين انا ؟
ما الذى حدث ؟
اسئلة كثيرة فى ذهنه ولكن ……….. بلا اجابة
حاول ان يتذكر ماحدث ليلة امس ولكن …. لا اذكر شيئا حقا
قام من ذلك الفراش لينظر حوله فى كل ارجاء الغرفة لعله يتعرف عليها ولكن بلا جدوى
وقف امام الشرفة لينظر بالاسفل ليجد زوجة خاله تحستى الشاى بالحديقة الخاصة بالفيلا
ليزداد اندهاشه اكثر فأكثر ……… اذا فهذه الغرفة فى فيلا مريم ؟
احقا ؟؟ ولكن لما اناه فى هذه الغرفة وليس فى منزلنا ؟
جرى عمرو ليخرج عن الغرفة ويتجه للاسفل فى حذر ليجد مريم فى الاسفل هى الاخرى وبمجرد رؤيته هبت واقفة
لينظر لها عمرو باندهاش ويقول : مريم ؟؟؟ انا ايه اللى جابنى هنا ؟
مريم بضحكة بسيطة : مش الاول تقول صباح الخير ؟؟
عمرو : اعرف االاول انا ايه جابنى هنا
مريم بدلع : مش هقولك الا لما تقولى الاول صباح الخير
عمرو بنرفزة : صباح الخير انجزى وقولى بقى
مريم : طيب مش تاخد شاور الاول وبعدين تيجى تفطر معايا انا عاملة فطار مخصوص ليك وبعدين اقولك على كل حاجة
عمرو بغضب اكبر وهو يمسك كتفيها بعنف : انتى هتقولى ايه اللى حصل وايه خلانى ابات هنا ولا امشى ؟
مريم : طيب خلاص خلاص
هدى نفسك بس
اقعد كدا وانا هقولك كل حاجة
جلس عمرو على اقرب اريكة منه ونظر اليها لتتحدث
مريم : انت مش فاكر اى حاجة حصلت امبارح ؟
عمرو : لا ما عشان كدا بسأل
شعرت مريم بفرح شديد ولكنها اظهرت علامات الاسى والحزن وقالت
مريم : انت مش فاكر اننا روحنا الشقة بتاعتكوا وشفنا باباك مع …….
هنا تذكر عمرو قبل ان تكمل ما حدث واشار لمريم بالسكوت فهو افضل بالنسبة له
ارتبكت مريم من تذكره الحدث دون ان ترويه وبدأت تختبر عمرو فى ذاكرته بالنسبة الى ما حدث معها او الاوراق التى مضى عليها
فبدأت تقول : طيب كويس انت فاكر اهو
مش فاكر بقى اللى حصل بعدها ؟
عمرو : ما دا اللى مجننى مش فاكر انا ايه جابنى هنا بقى وليه نايم فى اوضة فوق ومروحتش ليه
مريم : ما انت كانت حالتك وحشة جدا يا عمرو ومرضتش تروح بمنظرك دا البيت عشان مامتك متسألكش وجيت معايا لحد هنا فى الحفلة وقعدت فوق فى اوضتى لحد ما نمت
عمرو : حصل كل دا ؟؟
اخذ عمرو يفرك فى جبينه من التعب وقال : انا مش عارف افتكر اى حاجة من اللى انتى قولتيه دا
مريم بفرح : ولا يهمك تلاقيك بس تعبان شوية دماغك مش فيك
عمرو : طيب فين الحمام ؟ انا عاوز اغسل وشى عشان امشى
مريم : لا انت هتقعد هنا هتروح فين يعنى ؟
وبعدين لازم تفطر الاول
عمرو : لا مينفعش اكيد ماما قلقانة عليا اوى عشان مرجعتش البيت امبارح
اخرجت مريم الهاتف الخاص بعمرو وقالت : موبايلك اهو طنط رنت عليك كتير بس انا مردتش
اخذ عمرو الهاتف فى غضب وقال : انتى ليه مقلتليش واخدتى الموبايل ليه من غير ما تقولى
مريم بزعر : انا قلت عشان تعرف تنام كويس تركها عمرو وهو مازال على غضبه واخذ منها الهاتف واتجه ليغشل وجهه ويذهب الى الشركة
*****************************
ظلت ثريا هانم ذلك اليوم ساهرة تنتظر قدوم زوجها وابنها عمرو
ولكن لم يأتوا بعد ……. تاخر الوقت كثيرا
هاتفت كل منهم ولكن بلا جدوى فابنها لا يجيب وتذكرت ان زوجها لم يجد هاتفه بعد
جلست على ذلك الكرسى الذى شهد انتظارها كثيرا ولكنها نامت دون ان تدرى الى ان اشرق الصباح عليها وهى ما زالت على جلستها هذه
الى ان فاقت على يد تهزها ببطئ وحذر شديد افاقت فجأة لتجدها الخادمة تقف على بعد منها وتنظر اليها فى استغراب
ثريا وهى تحاول التدقيق فى الساعة : هى الساعة كام دلوقتى ؟
الخادمة : الساعة دلوقتى 10 ونص يا ست هانم
ثريا : طيب عاصم بيه جه ؟
الخادمة : لا ياستى
ثريا : ولا عمرو ؟
الخادمة : لا بردو يا ستى
اصاب ثريا القلق الشديد حيال التأخير من قبل زوجها وابنها فهم لم يعتادوا على هذا الا اذا اخبروها مسبقا بوجود الكثير من العمل
امسكت بهاتفها مرة اخرى واتصلت بعمرو الذى ما ان رأى الهاتف حتى اجاب بسرعة ليطمئن امه التى يعلم جيدا مدى قلقها
عمرو : ايوة يا ماما صباح الخير
ثريا بغضب : خير ؟؟ وهيجى منين الخير يا عمرو
عمرو : فى ايه يا ماما حصل ايه
الام واوشكت على البكاء : حصل ايه ؟ بتسأل حصل ايه ؟
انتوا بتعملوا فيا ليه كدا حرام عليكوا
انا عملتلكوا ايه عشان تعملو كدا فيا
وهنا اصابها الغضب العارم ومختلط بالبكااء فقالت
: كنت فيـــــــــن يا عمـــــــــرو
عمرو : كنت فى الشركة يا ماما كان عندى شغل كتير واتاخرت وراحت عليا نومة هناك
ثريا : ومش فى زفت اسمه موبايل تتصل عليا تقولى انك هتبات بره ولا انا خلاص مش لازم اعرف عنكوا اى حاجة بعد كدا
عمرو وقد حن كثيرا لكلام امه خصوصا بعد ما علم من طبيعة المعاملة التى تتلقاها من والده :انا اسف يا امى والله ما اخدت بالى حقك عليا انا اسف
الام : وانا عملت ايه باسفك دلوقتى يا عمرو فضلت قاعدة مستنياك انت وابوك عالكرسى لحد الصبح يرضيك كدا ؟
عمرو : لا طبعا ميرضنيش حقك عليا
ثريا وقد هدأت قليلا : طيب وباباك معاك ولا ايه ؟
ارتبك عمرو لا يعلم بما يجيب فهل لم يعود ابى الى الان هو الاخر ؟
وجد ان الهروب من الاجابة هو الافضل له : معلش يا ماما انا مضطر اقفل حالا عندى شغل مستعجل ومتقلقيش لا عليا ولا على بابا احنا كويسين
ثريا : ماشى يا ابنى ربنا معاك
واغلق عمرو الهاتف وقد احس بالحزن الشديد اتجاه والدته
***************************اما عم نور فباتت ليلتها المشئومة على فراشها تبكى بحرقة لما حدث لم تستوعب هل ضربتها امها حقا ؟
تشعر وكأنه كابوس مزعج لن يمر عليها مرور الكرام
دخلت عليها سارة لتجدها على هذا الحال زعرت كثيرا من بكاء نور الذى علا صوته من اسفل الوسادة
هرعت سارة الى نور وامسكتها :نور مالك يا حبيبتى فى ايه ؟
لم ترد نور وظلت على البكاء لفترة طويلة دون ان تتحدث
اخذتها سارة بين احضانها الى ان هدأت نور شيئا فشئ وغلبها النعاس فى احضان سارة التى ظلت مستكينة تماما الى ان نامت نور وضعتها سارة على الوسادة لتفكر فيما حدث لها جعلها بهذا الشكل
***************************
ظل هذا الجرل على هذا الحال منذ ليلة امس
يجلس على تلك الاريكة واضعا وجهه بين كفيه ما بين دموع وندم
اصر على زوجته ان تدخل لتناال قسطا من الراحة حتى يجلس وحده
وعندما حل اليوم الثانى قام من مجلس ه ليرتدى ملابسه وفضل الذهاب الى الفيلا ليس الى العمل ذلك اليوم
ليعود ويجد زوجته تنام فى الغرفة
ما ان فتح الباب حتى استيقظت وجلست على الفراش لتنظر اليه نظرة شر وتقول : كنت فين يا عاصم
اتجه عاصم نحو خزانته ليخلع ملابسه دون ان يتحدث
فأعادت السؤال ثانية : بقول كنت فين يا عاصم
عاصم : ثريا عشان خاطر ربنا انا مش فايق لاى كلمة تتقال ولا قادر انطق بكلمة واحدة بس
عشان خاطرى سيبنى انهاردة من غير اى سؤال او استفسار
ثريا وقد اعتدلت اكثر فى جلستها لتصيح بصوت عالى : والله ؟ يعنى انا اللى بضايق سيادتك ؟ مسكين والله اوى بتتعب
وانا اللى هنا اتفلق تبات بره البيت بقى معرفش انت فين عاااااادى المهم مزاجك يكون كويس مش كدا
عاصم بغضب : ثريااااا قلت مش عاوز اتكلم فى حاجة ممكن ولا اخدها من قصيرها وامشى ؟
ثريا : انت بتهددنى يا عاصم كل دا عشان بطلب اقل حاجة من حقوقى انى اعرف كنت بايت بره البيت فين امبارح
للدرجة دى مبقتش طايق تسمعلى كلمة
ليييييييه
لم يجيب عاصم عليها بل اعاد وضع الجاكيت على كتفيه ليخرج من الغرفة تاركا اياها تصيح وحدها
نزل الدرج ليجد سارة تجلس وحدها مستكينة قامت بمجرد ان راته ينزل الدرج
علم انها تريد ان تتحدث معه بشأن ما
لم يكن يريد التحدث فى تلك اللحظة مع اى شخص ولكنها اول مرة تريد شيئا فذهب اليها
وقف امامها قائلا :صباح الخير ياسارة
سارة : صباح النور يا عمى
عاصم : انتى مستنيانى ؟ عاوزة تقولى حاجة ؟
سارة بارتباك : ايوة انا اسفة انى هاخد من وقتك خمس دقايق بس انا مستنية حضرتك من امبارح وكنت عاوزة اطلب طلب اتمنى ان حضرتك توافق عليه
عاصم : خير عاوزة ايه ؟
سارة : انا كنت عاوزة اروح اسكندرية
تبدلت ملامح عاصم لانه ظن انها تريد الابتعاد عنهم للمرة الثانية وهم بالتحدث ولكنها لاحظت ذلك وفهمت فبادرت بالتوضيح قائلة
: لا انا اقصد يعنى زيارة ….. زيارة لجيرانى اللى هناك
عاصم : اممممم ……. ماشى يا بنتى اوعدك انك هتروحى بس فى اقرب وقت مناسب ليا وليكى عشان اخلى عمرو يجى معاكى
سارة : عمرو ؟ ليه يا عمى انا زى ما جيت هنا لوحدى هروح لوحدى عادى
عاصم : معلش يا بنتى عشان ابقى متطمن
سارة : بس يا عمى ……..
قطاعها عاصم بيه قائلا : دا شرطى ياسارة
مش شرط بمعنى الكلمة ممكن تقولى اتمنى انك توافقى يعنى
سارة : طيب اللى تشوفه يا عمى بس ياريت يكون فى اقرب وقت عشان بجد محتاجة اروح هناك اوى
عاصم : حاضر يا بنتى ربنا يسهل
مش عاوزة حاجة منى انا رايح الشركة
سارة : لا سلامتك
عاصم : الله يسلمك
تركها عاصم ليذهب الى عمله ليقضى وقتا اطول مع نفسه بعيدا عن مشاكل ثريا التى لا تنتهى
قاد سيارته ووصل الى الشركة
ظل ينتظر المصعد الى ان توقف امامه ليفتح ويجد ابنه عمرو
***************************** *
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الرابع والعشرون
الحلقه 24
الحلقه 24
الحلقة 24
حاولت ان اتأقلم على جو العمل مرة اخرى
حاولت جاهدا حقا …….. لا اعلم لما امارس التمثيل على نفسى فى انسجامى فى العمل
ترى عينى ما امامى ولكن عقلى فى شتات من امره
قمت لانثر بعض قطرات الماء على وجهى علٌى افيق مما انا فيه
ولكن هيهات ……. وكان شيئا لم يكن
قررت اخيرا الذهاب الى المنزل لانال قسطا من الراحة فى غرفتى
خرجت من مكتبى الى السكرتيرة
عمرو : انا ماشى وموبايلى مقفول وهروح دلوقتى
الغى كل حاجة انهاردة
السكرتيرة : حضرتك تعبان يا عمرو بيه
عمرو : ايوة شوية وهروح ارتاح اهو
لو اى حاجة مهمة حويلها على مكتب عاصم بيه
السكرتيرة : اوكــ .. الف سلامة على حضرتك
عمرو : الله يسلمك
وهنا توجه عمرو نحو المصعد انتظره قليلا ثم اتجه به نحو الطابق السفلى
ما كانت الا ثوانى معدودة حتى وصل الى مقره
فتح الباب لينظر عمرو اامامه ليجد ما كان يخشاه
نظرات كانت تمر بينهم كانت ابلغ من الكلام
مرت الثوانى كساعات طويلة تتحرك ببطئ شديد
الى ان خرج عمرو من المصعد ليجد يد عاصم بيه تمسك بذراعه ويقول بشئ من الهمس حتى لا يسمعه من حوله
عاصم : عمرو ……. انا عاوز اقعد معاك شوية
عمرو وبنظرة الم شديدة : مبقاش ينفع
عاصم : لا ينفع ولازم تقعد معايا ولازم تسمعنى كويس
عمرو : وياترى هتقول ايه ليا بقى ؟ اظن بعد اللى شفته مش محتاج توضيح
عاصم وهو يضغط على اسنانة من عناد عمرو : لا فى توضيح لازم تسمعه منى
وفى كمان توضيح لازم اعرفه منك
اختار حاجة من اتنين يا اما نطلع ونتكلم فى مكتبى او نخرج ونقعد فى اى مكان بره
عمرو وهو يفلت يده من يد ابيه : لا هنا ولا هنا
انا مروح البيت
البيت اللى انت دلوقتى اكيد مش عاوز تروحه
عاصم وهو يمسك ثانية بيد ابنه عمرو ويأخذه خارج مقر الشركة ليصل به الى سيارة عمرو
يفتح له الباب ليجلس
ويتوجه عاصم نحو الباب الاخر لينطلق بالسيارة الى مطعم فاخر يطل على النيل مباشرة بيهدأ كل منهما ويبدأ كل واحد فى تفريغ ما فى جعبته
*************************
كانت تجلس هى وامها كل منهما تعبر عن فرحتها العارمة فى نجاح ما خططا اليه من فترة طويلة
كانت هذه الجلسة بمثابة الاحتفال بالنجاح العارم
وكان هذا جزءا من الحوار
الام : يااااااااااه اخيرا خلاص جوازك من عمرو بقى فى ايدينا
مريم بفرح شديد : ايوة يا مامى انا مش مصدقة بجد
الام : لا صدقى يا روح مامى خلاص كله بقى واقع قدامك اهو
مريم : تفتكرى يا مامى هقضى شهر العسل فين ؟
الام بتفكير بسيط : امممممم مش عارفة ممكن تروحوا تايلاند بسمع انها حلوة اوى
وتركبوا فيلة كمان وتتصوروا وتبعتولنا صور
مريم : نبعتلكوا ؟ ليه انتوا مش هتيجوا معانا يا مامى
الام بضحكة : دا شهر عشل عرسان احنا دخلنا ايه بس
مريم وهى تتصنع الكسوف : بس يا مامى بتكسف
تضحك الام بشدة لتقول : المهم دلوقتى محدش يعرف اى حاجة خالص حتى ابوكى طبعا
والكلام دا كله هنأجله لحد ما نرجع من امريكا من عند اخوكى
ياما نفسى اخوكى يرجع معانا بقى بدل المرمطة اللى احنا فيها دى
مريم : ياريت يا مامى والله
دا بقاله كتير اوى بره امتى يرجع ويستقر هنا ويتجوز بقى
الام : دا انا حلمى ان يكون يوم فرحك انتى واخوكى واااحد وافرح بيكوا بقى
مريم : ياااااارب يا مامى ياااااااارب
****************************
استيقظت باكرا فى ذلك اليوم
سألتها امها فى شراء بعض احتياجات المنزل نظرا لعدم وجود ايا من ابيها او اخاها للقيام بذلك الغرض
وافقت منى على الخروج من المنزل والتوجه لشراء ماتحتاجه والدتها
ارتدت ملابسها سريعا وتوجهت الى السوق
لم تدرى ان هناك اعين تراقبها بل تشتاق اليها
توجه حسن خلفها حتى يطمئن عليها
بمجرد خروج منى مسافة ليست ببعيدة حتى احست بشخص خلفها مباشرة
لم تدرى لم احست بالامان لوجود هذا الشخص
شعرت انه هو ………..
كم ارادت الالتفات لالقاء نظرة عليه فحسب ولكن كرامتها لن تسمح لها
ولكن هو قد وفر كل هذا العناء عنها لانها اصبح يمشى بمحاذاتها ليبدأ هو الكلام فيقول
حسن : ازيك يا منى ؟
نظرت اليه منى باندهاش فتشعره انه لم يكن على بالها ابدا لتقول : حسن ؟!!!!
حسن : ايه ؟ اتخضيتى ؟
منى بارتباك : لا ابدا …. بس …. بس انت ماشى ورايا ليه يعنى مش عيب ؟
حسن : عيب ؟ انا خطيبك يا منى
منى : كنت ……كنت خطيبى دلوقتى انا مليش علاقة بيك عشان تمشى ورايا او حتى تكلمنى
من فضلك بقى امشى حالا وسيبنى
حسن بحزن شديد لانت له منى : امشى ؟
ليه يا منى بتعملى فيا كدا ؟
وانتى عارفة انا بحبك قد ايه وقلتلك قبل كدا انا مش هسيبك يا منى
منى : لو سمحت يا حسن متتكلمش فى اللى فات خلاص
وانت اللى وصلتنا لكدا مش انا وافتكر الكلام دا كويس
حسن : بس انا شاريكى للاخر يا منى وعاذرك على كل اللى قلتيه اخر مرة ومش مستعد اخسرك بجد
انا حتى لحد دلوقتى لسه لابس دبلتك فى ايدى ومش هقلعها مهما حصل
احست منى بالفرح الشديد بداخلها لشعورها بمدى حب حسن لها ولكنها اظهرت الضيق فقالت : بص يا حسن هرجع تانى واقولك انت السبب
انت اللى عاوز تسيبنى لما تقولى عاوز اسافر وانا اقولك ان انا رافضة فكرة السفر دا نهائى يبقى دا معناه ايه غير كدا ؟
حسن : معناه ان انا عاوز اتجوزك فى اسرع وقت ممكن وعشان كدا هسافر بدل ما احنا نفضل مخطوبين كدا مش عارفين راسنا من رجلينا
وانا يعنى يا منى سهل عليا انى اسافر واسيبك واسيب امى
انا بتقطع من جوايا بس مش لاقى حل غير كدا
لو فى شغل كويس فى البلد دى انا ايه هيخلينى اسافر بس
منى وقد نظرت للاسفل دلالة على صحة كل كلمة يقولها حسن
حسن وقد مد بيده ليفتحها لتجد منى دبلتها بيده
فيقدمها لها بأعين كلها امتنان وحزن شديد
حسن : عشان خاطرى ي منى متقلعيهاش تانى ابدااا
وانا اوعدك انى الاول قبل ما اقرر حكاية السفر نهائى انى الاول هموت نفسى عشان الاقى شغل هنا الاول
منى : تانى ؟ سفر تانى ؟
انا اسفة يا حسن انا مش هلبس الدبلة دى تانى غير لما تيجى تقولى انك مش هتسافر لو حصل ايه
لم تدرى منى ماذا كان عليها ان تقول فى تلك اللحظة
تريد ان تاخذ دبلتها لتقبلها وتضعها فى اصبعها لتزينه كما كانت ولكنها تأبى فعل ذلك
فتصبح الدبلة فى اصبعها وصاحب تلك الدبلة يغيب عن ناظريها فينساها هو الاخر
هربت منى من نظرات حسن الحزينة التى كادت ان تبكى منها ومشت بعيدا وهو تبكى فى صمت
تاركة حسن مازال باسطا يده وبها دبلتها
*********************************
جلس عاصم امام عمرو ابنه فى مكان راقى جدا
وبدأت النظرات تتكلم
لم يرد عاصم بيه ذلك اراد ان يسمع من عمرو
اراد ان يتحدث ويوضح له كل ما حدث
اراد ان يعرفه ما هى مبرراته للزواج الثانى ولكن لما لا يتحرك اللسان ؟
لم تتوقف الكلمات ولا تخرج من الفاه ؟
الهذا الحد يصعب عليه الموقف ؟
ولكنه اخيرا قرر ان يتحدث حتى لا تبقى تلك الصورة المشوشة فى عقل ابنه الذى طالما حافظ على ان يكون هو الوجهه المشرفة له
عاصم : عمرو انا عاوزك تبصلى وعاوزك تسمعنى
وعاوزك تعرف بردو ان مهما حصل انا ليا اسبابى واللى اكيد انت هتفهمها
مش عشان انت ابنى ………. لالالالا عشان انت راجل زيى زيك ومسيرك هتعرف معنى الكلام اللى انا بقوله دا
نظر اليه عمرو دون ان ينطق كلمة واحدة
مما شجع عاصم بيه على ان يكمل حديثه فقال
عاصم : الاول عشان تكون عارف اللى انت شفتها معايا دى تبقى مراتى على سنة الله ورسوله
فى تلك اللحظة نظر اليه عمرو نظرة لن ينساها عاصم ابداااا
كانت نظرة اندهاش واستغراب ممزوجة بالفرح الذى حاول عمرو اخفاءه
لان والده لم يصبح مثل باقى الرجال التى تجرى وراء ملذاتها وشهواتها
ولكنه لجأ الى تطيبق شريعة الله حتى ولو كان على غير علم بها
ولكنه ظل صامت ليستمع ما سيقوله والده
عاصم : انا عارف انى غلطت
بس الغلط المرة دى انى مقلتلكش
لكن انا مقتنع تماما انى مغلطتش لما اتجوزت تانى على مامتك
عارف ليه يا عمرو
نظر اليه عمر باستفهام فأكمل : لان مامتك دى مش هى ثريا اللى حبتها واتجوزتها
بقى كل همها الفلوس وانى اشتغل واجيب واحط تحت رجلها وهى تاخد ومتشكرش
بقيت اعملها اى حاجة هى عاوزاها مفكر انى كدا برضيها مكنتش اعرف انى بالنسبالها مجرد مصباح سحرى بينفذلها كل حاجة هى تتمناها
عمرها ما قالتلى حتى كلمة حلوة ابداااا ودا خصوصا بعد ما نقلنا الفيلا
انا راجل يا عمرو ومحتاج رعاية واهتمام وانتى اكيد هتحص بدا لما انت تتجوز وتحس اهمال من مراتك
حاولت اقعد معاها افهمها اللى بتعمله دا هيضيعنا كلنا
كانت ديما تقفل الموضوع دا او تتكلم فيه بسخرية كأنى بهزر معاها مش اكتر
حسستنى انى ولا حاجة فى الدنيا دى
حتى اسلوبها فى التعامل معاكوا خرجتنى منه كأنى مش ابوكوا عاوزة تتحكم فى كل حاجة حتى ف جوازك انت الولد عاوزة تجوزك
انا مبقتش فاهم هى ليه بقت كدا !!!!!!!
دا خلانى اشوف الاحن منها عليا واتجوزها وكله فى الحلال
وعلى سنة الله ورسوله انسانة كويسة وبتحبنى ومطيعة وبتهتم بيا ديما وبتاخد رأيى فى كل حاجة مش زى ثريا بتعمل اللى هى عاوزاه وفى الاخر تبلغنى واكون انا اخر من يعلم
كان عمرو يفكر فى كلام والده مقتنعا به الى حد كبير
فهو يعرف والدته كثيرا …… اينعم قد ظن للحظة انها مظلومة ولكنه حقا يعلم والده جيدا ويعلم ايضا والدته
نظر عمرو الى اسفل قدميه لا يريد ان يرى والده ردة فعله
هل يبتسم ويلقى نفسه فى احضان والده لانه فهم الوضع
ام يحزن ايضا لوالدته فمهما حدث هى امــــه
ولكن قطع عليه الافكار كلمة والده
عاصم : دلوقتى انا وضحتلك موقفى من كل حاجة
انا عاوز اعرف انت كنت بتعمل ايه مع مريم فى الوقت دا وفى الشقة ولوحدكوا ؟؟؟؟
نظر اليه عمرو فى استغراب فها هو والده هو الاخر قد ظن به ما ظنه فيه
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الخامس والعشرون
الحلقه 25
الحلقه 25
الحلقة 25
لم استوعب حقا ما كان يقصده ابى
احقا يظن انى على علاقة بالمدعوة مريم !!!!!!!!
ما كنت افعله قد فٌعل بى ؟!!!!!!!
نظرت الى ابى نظرات لم يفهمها سواه ولكنه سرعان ما تدارك موقفه بالكلام ثانية فقال
عاصم : انا يا ابنى مش بتهمك …… انا بسألك عشان افهم الوضع والحقيقة
واى حد مكانى هيسأل كدا بس الفرق انى مش بتهمك انا بستفسر
انت ومريم فى وقت متأخر وفى الشقة دى بالذات مش غريبة دى ولا عادى بالنسبالك ؟؟
تحدث عمرو فى تلك اللحظة بكل ثقة فقال : والله لو على وجود مريم معايا فأكيد الكل عارف انها كدا ودا طبعها لازقالى ع طول
اما عن حكاية الشقة وفى الوقت دا فأنت اللى كنت عاوز كدا
ثم اكمل بكبرياء لرد كرامته التى كادت ان تسلب من امامه فقال
او يمكن حتى مراتك هى اللى عملت كدا عشان اعرف واجى اشوفكوا بعينى وموضوع جوازكوا دا يطلع قدام الكل
واهى بالمرة تاخد حقها فى الورث من بدرى بدرى
نظر اليه عاصم فى اندهاش عارم فقال : مراتى ؟؟
وضح كلامك يا عمرو ولو هتغلط يبقى بلاش منه الكلام
عمرو : لا يا بابا انا مش هغلط
عارف ليه مش عشان خايف او مش عاوز اغلط فيها عشان مراتك
لالالا عشان انا اتربيت على كدا يا بابا انى مغلطش
لكن للأسف اللى علمنى كدا هو اللى غلط
عاصم : انا مغلطش يا عمرو انا اتجوزت ودا شرع ربنا اللى حللهولى
ومسيرك هتعرف الكلام اللى انا قلته دا لما تتجوز
وبتمنى من ربنا متجربوش وربنا يرزقك ببنت حلال تصونك وتحبك ديما
بس بردو بفكرك لما تتجوز واحدة كويسة وبتهتم بيك
ساعتها فكر كدا بينك وبين نفسك لو مكانتش مراتك كدا وكانت بالعكس كان موقفك هيبقى ايه ؟
افتكر الكلام دا كويس ساعتها
نظر عاصم نحو النيل فترة ثم وجه نظره ثانية نحو عمرو فقال : بردو معرفش اللى جابك وليه بتقول مراتى هى اللى عملت كدا ؟؟
اخرج عمرو هاتفه وفتح الرسالة واراها لوالده الذى ظهرت عليه نظرات صاعقة من هول الصدمة
اى رسائل ؟
عاصم : مين بعتلك الرسالة دى ؟
عمرو : مش دا رقمك ودا اسمك عندى اهو
عاصم : ازااااااى ؟
عمرو : هو ايه اللى ازاى دا رقمك انت
طلع موبايبك ورن عليا هتلاقى نفس الاسم اللى بعت الرسالة
عاصم بغضب : انا موبايلى مش لاقية يا عمرو من امبارح الصبح
عمرو : ايه ؟ يعنى ايه ؟
عاصم : امبارح الصبح وانا نازل الشغل دورت عليه بسرعة ملقتهوش وقلت لثريا لو لقته تبقى تقولى
وكملت اليوم كله من غيره
يبقى مين بعت الرسالة دى
واخذ يفكر قليلا ثم قال
معقوووول ؟؟؟؟
عمرو بلهفة : ايه هو اللى معقول ؟
عاصم : تكون مامتك لقت الموبايل وعارفة بحكاية جوازى وهى اللى بعتتلك الرسالة عشان انت تشوفنى
بس مظنش لانى رجعت الصبح الفيلا وكانت عادية جدا
ولوكان فى حاجة من دى هى عارفاها كانت قلبت الدنيا
ولو انى كنت افضل هى اللى تيجى مش انت
عمرو : يعنى دلوقتى مين بعت الرسالة دى وغرضه ايه من الموضوع دا كله ؟
عاصم : مش عارف …… مش عارف
*****************************
كانت مريم تعد كل شئ من اجل سفرها الى اميركا فى ذلك الوقت لقضاء ما تبقى من العطلة مع اخاها الذى قلما تراه
فاشترت الكثير والكثير من الملابس التى تلائم امريكا وليس مصر
ولا تلائم عاداتنا وتقاليدنا المتعارف عليها بل انها دائما وابدا تشترى ما يلائم الطبقة التى تنتمى اليها والمكان التى تذهب اليه او (هكذا تظن )
لم يتبقى على موعد السفر سوى يوم واحد قررت فيه بعد ان انتهت من كل التجهيزات الخاصة بها ان تقضيه مع عمرو
اتجهت فى ذلكاليوم نحو الفيلا وهى فى غاية الحزن لتركها عمرو وبعدها عنه فترة كبيرة بالنسبة اليها
لتدخل وتجد ثريا هانم تجلس على الكرسى الخاص بها وتبدو فى غاية التعب والارهاق واليأس الشديد
دخلت مريم سريعا لتطبع قبلة على جبينها وتجلس امامها قائلة
مريم : ازيك يا عمتو ؟
ثريا بنظرة ضعيفة : مش كويسة …… مش كويسة يا مريم
مريم متصنعة القلق الشديد : ليه يا عمتو خير فى ايه ؟
ثريا : عمرو وعمك عاصم امبارح مباتوش فى البيت هما الاتنين
وانا مش قادرة انام وهما مش هنا
ومحدش فيهم بيكلف نفسه يتصل بيا يطمنى
بس انا اللى عملت دا كله فى نفسى من كتر خوفى عليهم بقوا يستهتروا بيا ومفكرين دا جبروت منى
مريم : معلش يا عمتو تلاقى وراهم شغل ولا حاجة
ثريا : وهو الشغل دا هيطير لو مسكوا الموبايل دقيقة وقالولى انهم مش هيجوا
واللى غايظنى اكتر انى لما اجى اعاتبهم يطلعونى انا اللى غلطانة
مريم : روقى بس كدا يا عمتو تلاقى ضغط الشغل عليهم بس
وهنا نظرت مريم نحو الاعلى وقالت : امال بنت الشوارع فين
وهنا وبمجرد التلميح للحديث عن سارة انتفضت ثريا هانم من الغضب منفجرة قائلة : ودى كمان الست هانم دى جت من اى داهية معرفش عشان تاخد نور وتبعدها عنى
انا مبقتش اشوف نور اصلا ولا اعرف عنها اى حاجة
وكله من ساعة ما البتاعة دى شرفت هنا
بس العيب مش عليها بردو العيب على بنتى اللى مبقتش بنتى اصلا
مريم : هم اتصاحبوا اوى كدا ؟
ثريا : كل يوم مع بعض يخرجوا ويجولى بالليل ويتعشوا فى الاوضة وانا اكل هنا لوحدى وعمك وعمرو ولا بشوفهم انا بقيت حاسة انى فى الفيلا لوحدى لما همووووت خلاص
مريم : لا الف بعد الشر عنك يا حبيبتى
بس انا مستغربة اوى يا عمتو ….. يعنى انتى عاوزة تفهمينى انك مش قادرة على البت دى …. غريبة !!!
ثريا بغضب وكبرياء : مين دى اللى مقدرش عليها ؟
دى حتة بت لا راحت ولا جت وانا لولا بس انى مش فايقالها كان زمانها فى الشارع من زمان اووووى
بس هى الظروف اللى جت كدا
والظروف مساعداها اوى على اللى هى بتعمله دا
مريم بنظرة خبيثة : طيب دى هى يمكن تكون سبب كل دا
ثريا باندهاش : ازاى مش فاهمة ؟
مريم وهى تقترب من ثريا هانم : انتى دلوقتى كل مشكلتك انك حاسة انك بقيتى لوحدك وكل واحد فى جنب لوحده صح ؟
ثريا : اه صح
مريم : طيب نور وهى اللى اخداها منك على طول ومبقتيش تشوفى بنتك
والله اعلم بيعملوا ايه طول النهار مش يمكن بيعملوا حاجاة غلط ؟
وطول الليل فى الاوضة مش يمكن بيشربوا سجاير ولا حاجة
ثريا وهى تقاطع مريم مسرعة : لالالالا انا نور بنتى متربية صح وعمرها ما تعمل اى حاجة من دى
مريم : بس اسمعى يا عمتو
الوحش دايما يبوظ الحلو وانا مش هعرفك يعنى
واحدة زى دى منعرفلهاش اصل من فصل وجت كدا من غير تعب وقاعدة مع بنتك ليل نهار وانتى مكونتيش معاهم عشان تعرفى حاجة
هنا بدى القلق الواضح على ثريا لان كلام مريم قد اصبح بداخل عقلها ليتكون احتمال جديد
وبالنسبة لعمرو انتى عارفة انه ملوش فى جوالبنات والحاجات دى
مين عارف ممكن تكون بترسم عليه وهو مش طايقها وعشان كدا سايبلها البيت على طول
اما عمى عاصم بقى ………….
وهنا سكتت مريم لتنهى كلامها بنظرة غريبة لم تفهمها ثريا التى اكملت الكلام وقالت : ها ؟ ماله ؟
مريم : معرفش …انتى اللى قاعدة هنا ولازم تلاحظى كل حاجة بتحصل
دا بيتك وانتى هنا الكل فى الكل وعشان كدا لازم الكل يسمع كلام ست الكل
وهنا قبلت مريم يد ثريا هانم وهى تنظر كالافعى الى معالم وجهها التى بدت حقا قلقلة مما تسمع
كانت مريم حقا افعى تسعى الى تدمير المنزل بأكمله لتتمكن هى من ان تصبح سيدة المنزل
وتتحكم هى الاخرى فى كل ما يجرى
ولكن تسعى لذلك بهدوء شديد كما تفعل الافعى قبل الهجوم على الفريسة والنيل منها
هنا لم تستطع ثريا ان تفكر فى حلول لمعالجة المشكلة الكبيرة التى عرضتها لها مريم التى حقا تخاف على عمتها من وجهة نظر ثريا مما اضطر ثريا الى السؤال بسرعة
ثريا : طيب وانا اعمل ايه يا مريم ؟؟ دبرينى ؟
مريم : مش عارفة والله يا عمتو بس فىالاساس البنت دى لازم تطلع من هنا
بس خلى بالك تطلع دى معناها انها متتطردش عشان الغلط ميجيش عليكى انتى
المفروض تخليها هى اللى تصمم تمشى من هنا وبأى طريقة
انتقديها .. زعقى وافرضى سيطرتك .. خلى كل حاجة بتعملها هنا غلط
وانها بتغير فى بيتك اللى قعدتى سنين تبنى فيه وتعبتى لحد ما وصل كدا
وهنا وبنظرة خبيثة من مريم : مش هقولك انا يعنى يا عمتو
هنا ابتسمت ثريا لشعورها بالحماسة من كلام مريم والذى سوف يحل كل المعضلات التى تقابل ثريا فى منزلها ويعود لما كان عليه سابقا
*******************************
انهى عاصم بيه كلامه مع ابنه عمرو الذى انتهى باقتناع عمرو جزئيا لما فعله والده وان السبب الرئيسى والاوحد لذلك هو ثريا هانم
قررا العودة الى المنزل فى ذلك الوقت حتى لا تشك ثريا هانم بشئ وبالفعل عادا ليجدا ثريا تجلس بجانب مريم
ويتبادلان الحديث
انقبض كل من عمرو عاصم لشكهما ان مريم تكون قد انفردت بالسبق واخبرت ثريا هانم ولكن سرعان ما زال ذلك الشعور لرؤية ثريا هانم تضحك من قول مريم مما جعلها يشعران بالطمأنينة قليلا
اتجها نحوهما وعلى وجوههم البسمة حتى لا يشك بأمرهما احد
جلسا معهم ولكن لم تبد ثريا هانم اى اهتمام لمجيئهم او حتى تلقى اللوم والعتاب المتواصل كما تفعل دائما وابدا
ولكنها اكتفت بالكلام والضحك مع مريم التى شعرت بالغضب لرؤية عاصم بجانب عمرو وكأن شيئا لم يكن ولكن انتظرا لم تنتهى اللعبة بعد وسنرى من يضحك اخيرااا
هنا اعلنت ثريا هانم عن موعد تناول العشاء والذى لم يحدث من زمن لظروف المنزل العجيبة
نادت على الخادمة التى جاءت فى سرعة مستجيبة لاوامر الهانم
امرتها ثريا بتحضير العشاء سريعا على ان يكون كبيرا ليكفيهم جميعا
وامرتها ايضا بالصعود الى غرفة نور وابلاغها بالنزول لتناول العشاء
استجابت الخادمة وصعدت الى غرفة نور لتطرق الباب وتدخل لتجد نور وسارة يتبادلان الحديث وتخبرها بما امرتها به ثريا هانم
اندهشت نور فى البداية فهى ومنذ وصول سارة وهى تتناول العشاء معها فى الغرفة حتى لا تضطر سارة الى النزول وسماع لا مالا تحب من الكلام المستفز
ولكن هذه المرة تطلب منها ذلك اى انها تقصدها هى وسارة ايضا
ارتدت كل منهما ملابس مناسبة لتناول العشاء العائلى ونزلت من الغرفة لتجد كل من اخاها واباها وامها ومريم على مائدة الطعام ولكنها وجدت كرسى واحد كان شاغرا
ولكن اين الاخر ؟؟
اثناء تحضير المائدة لتناول الطعام قامت ثريا فى غفلة من الباقيين بابعاد كرسى ليكون العدد مناسبا لهم دون سارة
شعرت سارة بالاحراج لهذا الامر مما افرح ثريا هانم بداخلها كثيرا ولكن سرعان ما تداركت نور الموقف لتمسك بيد سارة وتجلسها على الكرسى وتذهب نور لاحضار كرسى اخر لها
مما اشعل ثريا ومريم من هذا الموقف
جلس جميعهم وبدأو بتناول الطعام المكون من قطع اللحم المشوى والدجاج وكان علىالجميع استخدام الشوكة والسكينة فهذه هى الاوامر
حاولت سارة استخدامهم كما كانوا يفعلون ولكن هيهات فهى لم تعتاد استخدامهم كما ان طريقة تناولها للطعام طريقة رقيقة ايضا فليس بالضرورة اذا فعل ما يطلبه الجميع
مما جعلها تتشجع لترك هذه الاشياء واستخدام يدها ولكن برقة كبيرة كما تفعل دائما
ولكن ما ان رأت مريم هذا الامر حتى شعرت بالضيق وكذلك ثريا هانم
اما عن عمرو ونور ففرحوا كثيرا لتصرف سارة على طبيعتها وعدم التصنع
اما عن عاصم بيه فكان كالحاضر الغائب معهم بجسده ولكن كان عقله يصول ويجول فى اكثر من شئ ليحاول الوصول اللى اللغز الذى اودى به امام ابنه الوحيد
ظلت سارة تتناول الطعام بهذه الطريقة الى ان ضاق بثريا هانم لان هذه الفتاة تكسر القواعد التى طالما ظلت مدونة وخاصة بهذا المنزل
مما جعلها تنفجر بالكلام قائلة : ايه القرف دا ؟ انتى بتهببى ايه ؟
لم تدرى سارة ان الكلام كوجه لها الى ان نظرت الى ثريا هانم التى كانت تنظر اليها فى حنق شديد فأشارت سارة على نفسها حتى تتأكد ان ذلك الكلام موجه لها
فقالت ثريا فى غضب اكبر : ايوة انتى امال بكلم نفسى
انتى شايفة حد هنا بيعمل القرف اللى انتى بتعمليه دا غيرك انتى
اللى يقعد على السفرة دى بتاعت ثريا هانم لا زم يعمل اللى انا اقول عليه مش القرف دا
دا انتى لو رحتى اى مكان معانا على كدا هتعرينا
لم تستوعب سارة ذلك الكلام انه موجه لها هى
من هول صدمتها ظلت فترة صامتة وتنظر الى ثريا هانم تشعر وكأنها غائبة عن الوعى
لم هذا الكلام ؟ اهو حقا موجه لى ؟
قطع تفكيرها صوت عاصم بيه الذى علا عن صوت ثريا هانم ليعلن انتهاء السخرية والانتقااد لتلك الفتاة
عاصم : ايه الكلام اللى انتى بتقوليه دا ؟
وازاى تزعقى عليها اصلا ؟ انتى ملكيش حكم عليها
وهى هنا فى بيتى وتعمل كل حاجة براحتها ومش اى حد يدخل هنا لازم يمشى على كلامك يعنى
احترمى انى قاعد عالاقل يا شيخة
لما انتى بتعملى كدا وانا قاعد بتعملى ايه فيها وانا مش موجود
اما عن سارة كادت ان تنزل منها عبرات ساخنة كى تبرد ما شعرت به منذ قليل ولكنها تماسكت قدر الامكان لتلقى هى الاخرى انتقادها الى ثريا هانم وتصعد الى غرفتها لتنزل عبراتها كيفما تشااااء
سارة : مع احترامى للجميع ولحضرتك يا عمى
بس انا اول مرة بجد حد يقولى الكلام دا وبالطريقة دى
احب اقولك يا ثريا هانم ان كلامك مش قرأن منزل مينفعش ان حد يقربله ولا يغيره
وعلى عينى وراسى ان دا بيت حضرتك بس انا مش هعمل حاجة انا مبعرش اعملها او مش عاوزة اعملها
طالما اللى انا بعمله مش بيضايق حد
واظن ان حضرتك متضايقتيش من طريقة اكلى اد ما انتى مخنوقة من وجودى اصلا هنا
ولو عليا انا بالنسبالى قعادى هنا عشان خاطر عمى ونور لا اكتر ولا اقل
واظن انك ملاحظة انى اصلا مش عاوزة احتك بيكى
لكن انك تيجى على كرامتى وبالشكل المهين دا احب اقولك ان الغنا مش بطريقة الاكل والاتيكيت
لا الغنى غنى الاخلاق
هنا تنهدت سارة وكأنها ازاحت ثقلا من على قلبها واكملت قائلة
: بس فى حالة حضرتك دى انا مش هزعل منك لان دا مرض وهدعيلك ربنا يشفيكى
هنا تدخلت مريم بالكلام قائلة ومدافعة : انتى قليلة الادب على فكرة ازاى تكلمى عمتو بالشكل دا
نظرت اليها سارة نظرة ثقة وردت قائلة : انا لو بجد قليلة الادب كنت رديت عليكى بس انا مش هرد
تدخل عمرو هو الاخر قائلا : مريم !!! اظن الموقف مش مستحمل عشان تولعيه زيادة
ثريا : لا والله دا اللى ربنا قدرك عليه تسكت مريم
دا بدل ما تدافع عن امك اللى بتتهان من بنت الشوارع دى
سارة بحنق : بنت الشوارع ؟
شكرا يا ثريا هانم ما هو من زوق حضرتك
عن اذنكوا
وهنا مشت سريعا نحو الدرج لتصعد الى غرفتها دون ان تنتظر اى كلمة من اى شخص
ثريا : ماااااااشى ان ما وريتك مبقاش انا ثريا هانم يا شحاته انتى
وهنا نظرت الى عاصم الذى كان يشاهد الموقف سعيدا بسارة الى درجة لا توصف
لو كانت هناك اى جوائز لكان اعطاها لها
لانها تصنف الاولى فى الرد على تلك المرأة بطريقة مؤدبة ولكنها محرجة للغاية ولاول مرة تشعر ثريا هانم بالاهانة من قبل فتاة تصفها بأنها ابنة الشارع
ثريا : ساكت يعنى ؟ مبتتكلمش ليه ؟
ولا انت بس شغلتك تدافع عن الست هانم وانا ولا كأنى بتشتم قدامك
لم ينطق عاصم بكلمة ولكنه ظل ناظرا الى الدرج يفكر فى سارة
ثريا : ما تنطق ما تتكلم
قام عاصم بيه دون ان ينطق واتجه نحو الدرج ليصعد الى ابنته الثانية غير مباليا بكمية الغضب المنبعثة من ثريا
فى حين ظلت تنطق بالكلمات الغاضبة والمعاتبة بشدة لموقفه التى تراه من وجهه نظرها انه غير منصف على الاطلاق وانه منحاز الى هذه الفتاة اللئيمة
ترك عمرو المائدة وتوجه نحو الحديقة فى حين تبعته نور هى الاخرى تاركين كل من ثريا هانم ومريم
مما جعل ثريا تزداد غضبا : مشيتوا ؟ زعلانين اوى منى عشان خاطرها ؟هى مين امكوا بالظبط انا ولا هى
هى عاملالكوا ايه عشان تكرهونى كدا
بس انا هوريكوا كلكوا وهتعرفوا ان ملكوش غيرى مهما حصل
رأت مريم ان هذه هى الفرصة المناسبة لتستغل الامر
مريم وهى تمسك بكتف ثريا فى حنان : متزعليش نفسك يا عمتو
انا مش عارفة هما مالهم بيحبوها ليه كدا لدرجة يسيبوكى لوحدك فى الموقف دا
لا وكمان عمرو بيدافع عنها انا مستغربة جدا
ولا عمى عاصم للدرجة دى خايف على زعلها لدرجة يسيبك كدا وانتى محروق دمك ويطلعلها
بجد انتى صعبانة عليا اوى يا عمتو
وهنا بدات ثريا بالبكاء المتواصل والتفوه بالكلام الذى يؤيد ما قالته مريم
وتظل مريم بجانبها الى ان تهدأ قليلا
********************************
ما ان صعدت سارة الى الغرفة حتى اجهشت بالبكاء
وزاد البكاء اكثر فأكثر حتى انها احست بحرارته الشديدة
عاشت طوال حياتها تحمى كرامتها ممن حولها الى ان كان من حولها يساعدونها فى ذلك ولكن ها هو اليوم الذى تذل فيه الكرامة الى ان تصبح سوى التراب
قررت سارة ان تعود الى الاسكندرية وبالفعل بدأت بجمع اشياءها التى جاءت بها من البداية وبدأت بوضعها فى نفس الحقيبة التى اتت بها ايضا
سمعت طرقا على الباب بهدوء ظنت انها نور اشارت لها بالدخول
ولكنها تفاجأت من دخول عمها عاصم وهو ينظر اليها نظرة حزينة
ما ان رأته حتى مسحت دموعها سريعا كى لا يظهر ضعفها امام ايا كان
ولكنه قد رأى تلك العبرات وكم حزن لرؤيته سارة بهذا الشكل
اقترب منها واندهش من الحقيبة التى تحملها
عاصم : ايه دا يا سارة ؟ الشنطة دى فيها ايه ؟
سارة : الشنطة دى فيها هدومى وانا همشى من هنا يا عمو
عاصم : ايه ؟ تمشى ؟ ايه الكلام دا يا بنتى ؟
سارة ودون ان تدرى سقطت الدموع منها ثانية : انا مش هقعد هنا وانا كل شوية بتهزأ
انا مش هستحمل كدا ابدا ومش هرضى كل شوية يحصل خناق بينك وبين ثريا هانم عشان خاطرى انا مكنتش جاية عشان كدا
عاصم : يا بنتى كرامتك من كرامتى والله
وانا مش هسمح لحد يمسها ولو على خناقى انا وثريا فخدى من دا على طول
مش بسببك يعنى
سارة : انا ااسفة يا عمى انا كنت فى اسكندرية اينعم يتيمة اب وام وعيلة بس كرامتى فى السما
ولما جيت لاهلى كرامتى نزلت سااابع ارض
وانا عارفة انه مش هيرضيك بس انا كمان مش هيرضينى اقعد هنا واسمع اكتر
عاصم : استهدى بالله بس وتعالى اقعدى
جلس كل منهما على طرف الفراش وظل يتحدث معها عن اشياء كثيرة حتى اضحكها ورأى تلك الابتسامة الخلابة على وجهها الطفولى واقنعها بعدم الذهاب الى الاسكندرية والبقاء معه فلقد اصبحت سببا اخر فى جلوسه مع ثريا فى منزل واحد
ولكنها اصرت على الذهاب الى الاسكندرية لعطلة قصيرة فقط لمدة اسبوع واحد ولكنه اصر على ان يكون ليومين لا اكثر من ذلك
وافقت وابتسمت له ابتسامة شكر ولكنه قابله بحضن ابوى ملئ بمشاعر الحنان
واصر ايضا على ضرورة ذهاب عمرو معها لتوصيلها لكى يطمئن عليها
وليفى بعملية نقل الاوراق الخاصة بها من جامعة الاسكندرية حتى تصبح بجامعة القاهرة
****
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السادس والعشرون
الحلقه 26
الحلقه 26
الحلقة 26
لم ادرى لم وافقت على كلام عاصم بيه
احقا احبه واعتبره ابى الذى لم اراه فى حياتى ؟؟
اعترف انى اكن له كامل الاحترام والتقدير وارى موقفه الرجولى امام ثريا هانم للدفاع عنى
اما الان فانى اعترف حقاااا بحبى له
اما عن عاصم فبمجرد خروجه من غرفة سارة احس بمدى ضعفها وقلة حيلتها واقسم على ان يكون الى جانبها حتى ولو خسر اعز الناس اليه لانه يشعر بمدى احتاجها اليه من هذا الوقت وصاعدااا
***********************
اتجهت مريم نحو الحديقة لتكون بجانب عمرو لتقضى مع باقى الليلة كما تخيلت
كانت تتخيل ان يتحدث معها ويطلب منها البقاء وان لا ترحل وتتركه وحيدااا
ولكنها مجرد خيالات فما حدث كان على العكس تماما
كان عمرو يجلس بجانب نور ويتحدثان بصوت منخفض وتوقف الصوت تماما بمجرد رؤية المدعوة مريم تقترب منهم
مريم : ايه مالكوا سكتوا ليه لما شفتونى
انا جيت فى وقت غلط ولا ايه
واطلقت ضحكة عالية ليس هذا الوقت بوقتها المناسب او مكانها ولكنها لاتبالى بجرح اى شخص سواها
عمرو بشئ من الغضب : اظن لا دا وقته ولا مكانه
واظن كمان انتى شايفة الجو عامل ازاى فبلاش دلوقتى احسن
اقتربت مريم لتجلس بجانبه وتقول :
كدا يا عمورة وانا اللى قلت انى مسافرة بكرة وجاية اودعك تقوم تعاملنى بالشكل دا
اخس عليك انا زعلت بجد
عمرو : مسافرة بكرة بجد والله
مريم بلهفة :ايوة يا عمورة ولو عاوزنى اقعد انا معنديش مانع
عمرو بسرعة ودون ان تكمل كلامها : لالالالا سافرى
وسلميلنا على سيف كتير
ولو عاوزة ورقك احوله على اى جامعة هناك انا هخدمك
ونظر الى نور بغمزة وقال : بيقولوا التعليم فى اميركا حلو اوى يا نونو
كتمت نور ضحكة كادت ان تدوى فى المكان بأكمله
ولكن انتهى الحديث بمجرد دخول عاصم بيه الى الحديقة
لييجلس قبالتهم ويوجه كلامه نحو عمرو قائلا
عاصم : عمرو …… انت بكرة نظامك ايه
عمرو باستفهام : عادى زى كل يوم عالشركة
عاصم وقد نظر الى الارض ثم رفع بصره ليركزه نحو عمرو ثانية قائلا : طيب بكرة متروحش الشركة
انا عاوزك تروح مشوار مهم
عمرو : مشوار ايه ؟
عاصم : عاوزك توصل سارة اسكندرية تزور جيرانها وتقعد معاهم شوية
وبعدين تاخدها عالكلية وتسحب الورق بتاعها عشان تتحول جامعة القاهرة وتقنعها انها تيجى معاك فى نفس اليوم
فاهمنى يا عمرو متسبهاش هنااااااك تجيبها وانت جاى على طول
كانت مريم تغلى من داخلها حتى كادت ان تطلق صيحة تعادل فى صوتها او تفوق صوت ضحكاتها العالية
ترى ان العلاقة بين عاصم وعمرو تكاد تكون عادية تماما كما لو ان لا يوجد شرخ فى علاقتها معا بعد ما حدث
او بعد ما تعبت فى تجهيز ما حدث
الان ادركت مدى فشل خطتها ولكن لم تفشل بعد
فهناك شئ اخر للضغط على عمرو ايضاااا
عاصم : قلت ايه ؟
عمرو : اللى تشوفه يا بابا حاضر هوصلها
طيب هى فين دلوقتى
عاصم : هى فوق …… ليه
عمرو : عايز اعرف هتمشى على امتى
عاصم : اه نسيت اسألها بس اكيد بدرى يعنى عشان تلحقوا تخلصوا كل دا
عمرو : خلاص اوكـــ
قام عاصم بيه ليتجه الى داخل الفيلا ومنه الى غرفة المكتب الخاصة به
ليترك مريم تنفجر بالكلام وتقول
مريم : دا ايه دا ان شاء الله انت هتشتغل سواق على اخر الزمن للست هانم دى ولا ايه
عمرو بغضب : احترمى نفسك وحاسبى على كلامك يا مريم
ولا على ايه انا هحرق دمى اصلا عن اذنكوا انا طالع انام
وهنا ترك مريم وهى تموت غيظا من طريقة عمرو المستفزة لها
اما عن نور فتركت مريم لتتجه هى الاخرى نحو غرفة المكتب الخاصة بأباها
تاركة مريم وحدها قائلة : طيب يا مريم تصبحى على خير بقى
***************************
اتجهت نور نحو غرفة المكتب لتطرق الباب طرقا خفيفا لتسمع اباها يأمرها بالدخول فتدخل لتغلق الباب خلفها
فيضع نظارته الطبية جانبا وينظر لها قائلا
عاصم : خير يا نونو فى حاجة ؟
نور : ايوة يا بابا انا بصراحة مكنتش عاوزة سارة تروح اسكندرية وتسيبنى بس مادام هى عاوزة تشوفهم انا مش همنعها
وعاوزاك بكرة تخرجنى
بقالنا زمان اوى مخرجناش مع بعض زى زمان
عاصم : طيب الاول حاجة حاجة
ما دام انتى مش عاوزة سارة تروح بس هتسيبها تروح ما تروحى معاها
نور : لالالا مش عاوزة اقيدها
هى اكيد عاوزة تروح تفضفض معاهم وتقعد براحتها
بلاش انا اروح
عاصم : طيب ما تخرجى مع صحابك
نور : بس انا عاوزة اخرج معاك انت
عاصم بضحكة خفيفة : امممممم …… طيب يا ستى انا بكرة عندى شغل هتجيلى قبل ما اخلص بساعة كدا هتصل عليكى تيجى هناك ومنها نخرج انا وانتى اى مكان تحبيه
نور بفرح : ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك ابدا
وطبعت قبلة هادئة على جبينة ثم انصرفت لتهدأ من امها ايضا
*********************
اما عن عمرو فصدع الدرج ليقف امام الغرفة الخاصة بسارة لا يعلم ايطرق ام يمضى
ولكنه وجد نفسه يطرق على الغرفة وتوقف لينتظرها
فتحت سارة باب الغرفة لتفاجأ بوجود عمرو وتقول
سارة : ايوة ؟
عمرو : انا كنت عاوز اعرف انتى هتمشى بكرة على امتى
سارة : الميعاد اللى يناسبك
عمرو : لا مش يناسبنى انا اللى يناسبك انتى
سارة : خلاص لما تخلص شغلك
عمرو : لا ما هو مفيش شغل بكرة
سارة : اااااااه دا اللى اانا مكنتش عاوزاها انا قلت لعمى عاصم اصلا هروح لوحدى
عمرو : لوحدك ؟؟؟ ليه يعنى مفيش راجل فى عيلتك يوديكى ولا ايه
سارة : لا مقصدش بس اانا كدا هعطلكوا الشغل وانا مبحبش اتقل على حد
عمرو وهو ينوى المضى قائلا
: ميعادنا على 9 وبلاش الكلام اللى ملوش لازمة دا تانى وتركها عمرو ليتجه نحو غرفته
اما عن سارة فأحست بفرح شديد لكلام عمرو
تعلم سارة جيدا انها اعجبت بتلك الشخصية الفريدة من نوعها او كما تظن هى
وتعلم ايضا انه لا يأبه حتى لوجودها ولولا امر عاصم بيه ما كان ليفعل ذلك معها ولكنها تحلم فى خيالاتها ولا تفصح عنها لاحد فما المانع اذا من التحليق قليلا فى الخيال
*****************************
اتجهت نور نحو غرفة والدتها لتطرق الباب وتدخل مباشرة لتسمع صوت ثريا هانم عاليا
ثريا : انتى جاية ليه هنا ؟
ها جاية تكملى كلام ابوكى
ولا فى كلمتين فى زورك انتى كمان محشورين وجاية تخرجيهم عليا
ما هو انا الملطشة بتاعتكوا هنا
اطلعى بره
نور : ماما انا ….
ثريا : بلا ماما بلا بتاع بقى
مش لو كنت امك اصلا او انتى كنتى بتعتبرينى كدا
اقولك على حاجة
انا مش امك ومش عاوزة حد يجيلى هنا لا بخير ولا بشر
انا مبقتش طايقة العيشة دى اصلا
وهنا وقفت ثريا هانم على باب الغرفة لتمسك به وتقول : يلا اتفضلى
لم تتمالك نور وبكت ولكنها خرجت بسرعة من الغرفة لتتجه نحو غرفتها وتجد سارة تجلس سعيدة فى حين ان الدموع كانت على مشارف النزول منها
وباتت ليلتها تبكى فى احضان سارة كالعادة
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل السابع والعشرون
الحلقه 27
الحلقه 27
الحلقة 27
فى الصباح استيقظت سارة باكرا لتعد من نفسها وتصبح على اتم استعداد قبل الميعاد المحدد لها مع عمرو
قامت واسترخت فى الماء الساخن قليلا ثم انتهت وبعد ذلك اتجهت نحو الخزانة الخاصة بها وانتقت ملابس رائعة تظهر مدى جمالها وارتدتها ولم تضع ايا من مستحضرات التجميل فهى من دونها اجمل كثيرا
جهزت حقيبة صغيرة تحتوى على قليل من الملابس التى تلائم جلوسها لدى منى لعدة ايام قلائل
واثناء كل ذلك لم ترد ايقاظ نور ……. على الرغم انها كانت تريد وبشدة وداعها لانها سوف تفتقدها تلك الفترة القصيرة
وبعد انتهاء التجهيزات لم تعلم سارة ماذا تفعل ولكنها قررت البقاء فى الغرفة لحين الموعد المقرر
*************************
ام عن الغرفة المجاورة فاستيقظ عمرو هو الاخر باكرا حتى لا يتاخر عن موعده
اخذ هو الاخر حماما سريعا وارتدى ملابسه ووضع من عطره المفضل ثم نزل الى الطابق السفلى لينتظر ان يحين موعد السفر
ظل هكذا على حاله ينتظر وحيدا يقلب فى القنوات الى ان مل ثم امسك بيده كتابا يبدوا ان احدهم كان يقرأه سابقا قلب صفحاته سريعا دون ان يقرأ المحتوى
ثم قرر ان يصعد الى غرفة سارة لمعرفة ان كانت على اهبة الاستعداد ام ينتظرها
صعد عمرو الى الغرفة كاد ان يطرق على الباب ولكنها فتحت فجأة
**********************
ملت سارة الانتظار ولا تعلم ماذا تفعل
ماذا لو كان عمرو ما زال نائما ولم يهتم لامر ذهابها الى الاسكندرية
ماذا لو كان عاصم بيه قد اجبره على الذهاب
ماذا .وماذا … وماذااا ؟؟؟؟
لا لن انتظر وارى نفسى بهذا الوضع
فماذا حقا لو كنت اثقل عليه من همومى واشعره بالمسئولية اتجاهى بأى حق ؟؟؟
لن انتظر سوف اذهب وحدى كما جئت ايضا وحدى
لن يحدث مكروه باذن الخالق
عزمت سارة على الرحيل حاملة حقيبتها بيدها وفتحت الباب لتفاجأ بوقوف عمرو امامها مما اصابها الرعب لثوانى معدودة وظهر ذلك على ملامحها
شعر عمرو بذلك ولكنه حاول تدارك الموقف قائلا
عمرو بشئ من الضحك : ايه فى ايه شفتى عفريت
سارة وهى تضحك بصعوبة : لا ابدا بس اصل كل مرة بتبقى كدا يعنى وانا مش متوقعة انك هنا
عمرو وهو ينظر نحو حقيبتها : ايه ؟ على فين العزم كدا ؟
نظرت سارة نحو الحقيبة قائلة : انا بصراحة كنت همشى لوحدى دلوقتى
فكرت انك مش فاكر يعنى وراحت عليك نومة
عمرو بطريقة جادة :تقومى تاخدى الشنطة كدا من نفسك وتمشى لوحدك ؟
سارة : اه عادى ما انا جيت لوحدى ومحصلش حاجة يعنى
عمرو : قلنا ميت مرة زمان شئ ودلوقتى شئ تانى
وبعدين تمشى وتسبينى وانا صاحى من بدرى وبستناكى تحت بقالى نص ساعة
سارة : انا والله صاحية بدرى جدا وقاعدة هنا من ساعتها
عمرو : طيب وانا اعرف منين انك مخلصة بقى
شفتى ان تفكيرك ديما بيوديكى حتة غلط وانك تقيلة علينا واالكلام اللى ملوش اى لازمة دا
سارة : طيب يلا عشان منتأخرش
وذهب كل منهم نحو السيارة ولكن حدث شئ كان بالنسة لعمرو غريب الى حد ما
اتجهت سارة مباشرة نحو الكرسى الخلفى لتجلس
جلس عمرو على مقعده ونظر اليها فى المراة قائلا
: على فكرة محدش جاى معانا
سارة بخجل : اه انا عارفة
عمرو مستفهما : طيب راكبة ورا ليه ؟
سارة : عادى انا مش بحب اركب قدام
عمرو : ليه ؟
سارة بخجل شديد لم تكن تريد ان تفصح ان لم تتعود على الجلوس بجانب اى رجل ولكنه قالت
سارة : معلش ممكن تسيبنى على راحتى
شعر عمرو بالاحراج قائلا : اكيد طبعا
وانطلقت السيارة معلنة اتجاهها نحو الاسكندرية
*************************
اما عن نور فقد سقطت اشعة الشمس الذهبية على ذلك الوجه الباكى لتستيقظ منه
وتبحث عن سارة فتتأكد انها قد غادرت
استيقظت وبقلبها حزن كبير يعلن لها عن مدى عمقه
فيه
اتجهت لتنثر بعض قطرات الماء على وجهها كى تفيق ثم نزلت الى الطابق السفلى
لترى انه لا يوجد سواها
تندهش من هذا كثيرا فهذا هو ميعاد الاستيقاظ لوالدها ووالدتها ايضا ولكن اين هم ؟؟؟
نادت على الخادمة لتجهز لها شيئا بسيطا على الافطار لتخرج من ذلك المنزل وتترك حزنها وهمها فى ذلك المنزل التى تعتبره اصبح كئيبا للغاية
ولكن الى اين ؟ لا ادرى الى اين ولكن …..
اذا فلتكن هى وجهتى لهذا اليوم
نعم سأتجه الى الشركة لعله يصبح يوما مميزا بها
قطع تفكيرها صوت باب المكتب الخاص بأباها لتجده مازال على هيئتة من البارحة ويبدو انه كان نائما فى غرفة المكتب
لن اتحدث اليه او اتفوه بكلمة هكذا كانت تحدث نور نفسها
اتجهت اليه نور قائلة : صباح الخير يا بابا
عاصم : صباح النور يا نونو
نور : بابا انا هاجى معاك الشركة انهاردة ومن دلوقتى
عاصم : ليه خير
نور : زهقانة هنا جدا وصاحية من بدرى ومش عارفة اخرج اروح فين طول الوقت دا
قررت اجى معاك ومش هشغلك عن اى حاجة والله
عاصم بضحكة : ماشى يا نونو اللى تشوفيه
مضت نور سريعا نحو غرفتها كالطفلة الصغيرة التى تنتظر يوما جديدا مليئا بالمفاجأت التى قد تدخل على قلبها السرور ولو للحظة
**************************
فى ذلك المنزل المتهالك كانت تجلس سيدة فى اواخر السبعينات على طاولة ارضية تضع القليل من الطعام لتناول وجبة الافطار
نادت بصوت عالى على ولدها ليأتى هو الاخر لتناول الافطار معها قبل خروجه
السيدة : حسن …يا حســــــن
حسن مسرعا نحوها : ايوة ياامى
السيدة : تعالى يا حبيبى كلك لقمة قبل ما تنزل
حسن : مقدرش ياامى انا لازم انزل بعد خمس دقايق بالظبط عشان الحق
اقترب حسن من يد والدته وقبلها ثم قال
حسن : ادعيلى اتقبل فى الشغلانة دى والحال يتوسع معايا
ثم نظر الى الارض قائلا : وادعيلى منى ترجعلى
ربطت الام بحنان شديد على ظهره وقالت
:روح يا ابنى الهى يوقفلك ولاد الحلال يارب
ويوسع رزقك ويهنيك انتى ومنى قادر يا كريم
فرح حسن بهذه الدعوة كثيرا
شعر بأنها تخرج من جوف قلب ام قريبة من ربها
تدعو بكل ما تملك من نية ومتيقنة من قبول دعوتها باذن الخالق
تركها حسن سريعا ليتجه الى الخارج علها تكون دعوة مستجابة فى تلك الساعة فيجاب له طلبه وامنيته
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثامن والعشرون
الحلقه 28
الحلقه 28
الحلقة 28
اثناء الطريق لم تتحدث سارة بأى كلمة سوى الرد ببعض الكلمات البسيطة على كلام عمرو
ظلت طوال الطريق تتابع توالى الاشجار تشعر بأنها تجرى حولها تشاطرها فرحتها بالعودة لرؤية منى والتواجد بالقرب من عمرو
فى تلك اللحظة قطع عمرو تفكيرها بالحديث قائلا
عمرو : صحيح انا معرفش عنك اى حاجة غير اسمك وفى كلية ايه وبسس
سارة : ودا بيتهيألى كل اللى اعرفه اانا كمان عنى
عمرو مندهشا : ازاى بقى لا طبعا اكيد فى حياتك حاجات كتير قبل ما تعرفينا او نعرفك
سارة : زى ايه يعنى ؟
عمرو مترددا من ذكر والدتها : اقصد يعنى …… والدتك !
نظرت سارة الى الاسفل قائلة : الله يرحمها
كانت احلى ام فى الدنيا كلها
تقدر تقول انها مكنتش امى بس لا دى كانت صاحبتى اللى بتقف جنبى على طول فى اى مشكلة ليا وبتحلها بسهولة وبحكيلها على اى حاجة بتحصلى
وهى كمان مكنتش بتخبى عنى اى حاجة
ثم سكتت للحظة قصيرة واكملت
: الا حكاية والدى الله يرحمه
عمرو وقد تأثر من كلام سارة : الله يرحمهم جميعا
اراد عمرو تغيير محور الكلام قائلا
عمرو : طيب وبالنسبة للكلية ملكيش فيها اى نشاطات او اى حاجة
سارة بسرعة : لا ازاى طبعا انا فى اتحاد الطلبة فى الدفعة بتاعتى
ومعروفة جدا فى الكلية والدكاترة كمان يعرفونى
ودا اكتر حاجة مزعلانى انى هنقل انى المفروض اخدت على المكان اللى اانا فيه وفيه اصحابى كمان
عمرو بتردد : طيب واصحابك دول نوعهم ايه ؟
سارة باستغراب : يعنى ايه نوعهم ايه مش فاهمة ؟
عمرو : اقصد يعنى بنات وشباب ولا ايه ؟
سارة بسرعة : لا طبعا بنات بس
انا مش من النوع اللى عنده كلمة صحاب دى معناها ان فيها شباب اصلا
عمرو بشئ من الخبث : بس انا اعرف ان اللى بيشارك فى نشاطات وخصوصا الاتحاد لازم يخدم دول ودول
سارة : اكيد طبعا بس انا على قد ما اقدر بخدم البنات لان فى ولاد كمان فى الاتحاد موجودين
وغير كدا لو فى تعامل بينى وبين حد بيكون على مستوى انى اقضى الخدمة وخلاص
انفرجت اسارير عمرو لسماعه حديث سارة
شعر بأنها مختلفة عن الباقيات
يرى فيها مثال للفتاة التى تحافظ على نفسها قدر المستطاع ولكنها منفتحة على العالم الخارجى فى نفس الوقت
رأى ان سارة قد انتهت من الحديث ولكنه اراد استكماله لانه رأى شغفا وراء تلك الشخصية
اراد ان يتعرف على ما وراء الجدار التى ترسمه سارة وتختفى وراءه
لم يعرف فيما يتحدث ولكنه استطرد قائلا
عمرو : انا بقى يا ستى فى هندسة بس انا مش بشوف الكلية غير فى المناسبات والاعياد بس
سارة باستغراب : ليه ؟
عمرو : يعنى انتى شايفة حياتى عاملة ازاى من البيت للشركة والعكس
ومش بلاقى اى وقت اروح فيه الكلية غير كام يوم اخر السنة واحد صاحبى اوى بيديلى كل حاجة وخلصنا على كدا وياريتنى بانجح فى الاخر
سارة :ليه ؟
عمرو : يعنى هندسة صعبة زى ما انتى عارفة وانا مش بروح ولا بذاكر اوى
سارة : لا لازم تنتبه لدراستك عشان تعدى منها متتفرغ للشركة
وشهادتك هى اهم حاجة طبعا
عمرو : اكيد وانا باذن الله هحاول انتظم شوية السنة دى عشان اعدى
كان عمرو فرحا بأجراء الحوار مع سارة
وظلوا يتحدثوا طوال الطريق عن الدراسة والذكريات الخاصة بها
***************************
ارتدت نور ملابسها سريعا وكان عاصم بيه هو الاخر قد ارتدى ملابسه وتناولوا وجبة الافطار معا ثم انطلقوا نحو الشركة ليصلوا
نزل كل منهم من السيارة وترجلوا ليدخلوا الصرح الفخم للشركة ولكن تتذكر نور انها قد تركت هاتفها داخل السيارة فتخبر عاصم بيه انها ستعود سريعا
لجلب الهاتف فيما يصعد هو الى المكتب الخاص به
وبالفعل اتجهت نحو السيارة وجلبت الهاتف ودخلت الى الشركة لتقف امام المصعد تنتظره
احست بوجود شخص ما بجانبها ولكن لم تلتفت لتنظر اليه
يهبط المصعد لتحاول الدخول فى حين يحاول الشخص الاخر الدخول هو ايضا
ليصتدم كل منهما بالاخر
فتنظر اليه فى غضب
ولكن سرعان ما يزول الغضب ليتحول الى شعور بالاحراج والارتباك
فكان ذلك الشخص هو ……. على
شعر على بالارتباك هو الاخر للاصطدام المفاجئ بنور
فيتدارك الموقف سريعا قائلا : انا اسف يا انسة والله ما اخدت بالى
تنظر نور الى الاسفل قائلة : لا ولا يهمك حصل خير
يشير على الى المصعد لتصعد هى الاولى
وبالفعل دخلت المصعد ليدخل على هو الاخر خلفها
ويسألها بجدية : الدور الكام
نور : الثالث
يضغط على على الزر الموجه نحو الطابق الثالث حيث تصعد نور
ثم قال لها : هو عمرو فين ؟
نور بخجل : عمرو انهاردة فى مشوار فى اسكندرية ومش جاى الشركة
على : يروح ويرجع بألف سلامة ان شاء الله
كان على ع علم مسبق بوجود عمرو فى الاسكندرية
حيث هاتفه عمرو ليخبره بغيابة ولكن فضل الحديث سريعا حتى ييذهب الارتباك الواضح على وجه نور
فى حين كانت نور تشعر بالخجل والاحراج فها هى المرة الثانية التى تقابل فيها على والمرة الثانية ايضا لان تظهر اامامه حمقاء كما تظن
وصل المصعد للطابق الثالث خرجت نور لتقف سريعا لكلام على الذى قال : ممكن تتفضلى تشربى حاجة عندنا نضايفك
ضحكت نور ضحكة جميلة قائلة : لا شكرااا انا مش ضيفة
تدراك على الكلمة الذى لم يعطى بالا لها فهى مالكة الشركة فكيف بهذه الكلمة
قال على مسرعا : لا طبعا دا احنا اللى ضيوف عن اذنك
ومشى على مسرعا الى مكتبه تاركا نور وهى تضحك بشدة على ما حدث
*************************
فى ذلك اليوم كان موعد سفر مريم الى امريكا
ذهبت الى المطار بصحبة والدها ووالدتها وانتظرا فى صالة الانتظار لحين موعد الطائرة
امسكت بالهاتف وحاولت ان تهاتف عمرو اكثر من مرة
ولكنه لا يجيب وفى المرة الاخيرة جاءتها رسالة ان الهاتف مغلق
امسكت الهاتف بغضب شديد كادت ان تحطمه او تلقيه ارضا لتنفث عن غضبها
فهى تعلم انه الان معها هى
ولا يريد ان يجيب على الهاتف ……….
جاء ذلك الصوت الذى يعلن عن موعد قيام الطائرة وقامت والدة مريم حتى تتجه الى الطائرة ولكنها وجدت مريم مازالت على حالتها فعادت اليها وقالت : الام : مالك يا مريم يلا عشان الطيارة
مريم وقد افاقت من شردوها : ها ؟ هو خلاص ؟
الام : ايوة الطيارة هتقوم يلا بينا
مريم : حاضر ثوانى اهو
وامسكت الهاتف للمرة الاخيرة محاولة اعادة الكرة ولكن بلا جدوى
لاحظت الام ذلك فقالت : ايه يا مريم بتكلمى مين
مريم : بحاول اتصل على عمرو بس مبيردش وبعدين قفل موبايله
الام : طيب سيبك منه دلوقتى ويلا عالطيارة الاول
ذهبت مريم على مضض مع والدته ووالدها الذى لم يكن له اى دور سوى السمع والطاعة للزوجة الطاغية
كانت تتمنى مريم ان تعود ثانية وتكون مع عمرو فى تلك اللحظة لترى ما يحدث ولم يغلق الهاتف
*************************
كان الحوار مازال دائرا بين عمرو سارة الى ان قطعه صوت الهاتف الخاص بعمرو
فينظر اليه فى غضب ويجعله صامتا
الى ان يرن للمرة الثانية وهكذا اكثر من مرة الى ان يزداد غضبه فيغلقه متمتما ببعض الكلمات التى لم تفهم سارة معناها ثم يتحدث بصوت عالى موضحا لها ما حدث قائلا
عمرو : انا مش عارف البنت دى نوعها ايه بالظبط
حاجة غريبة جدا والله
لم تتحدث سارة او تعلق على تلك الكلمات
فيزيد عمرو من التوضيح حتى تتكلم وليبين لها ان مريم هى من تفعل ذلك فيقول
عمرو : طول عمرى مش بحب اسلوب مريم دا ابدا
ديما بتتدخل فى كل حاجة وحاشرة نفسها فى اللى ملهاش فيه
لم تبدى سارة ايضا اى تعليق
فيكمل عمرو : اتمنى انك متكونيش زعلتى من اللى حصل امبارح
واحنا عالعشا
سارة : هو اكيد الطبيعى انى اتضايقت من الكلام بس اهو كله بيعدى
عمرو وقد وجد سارة تتحدث ثانية فأكمل : اكيد كله بيعدى بس انا عاوز اقولك ان ماما مش مستقصداكى والله بس هو دا طبعها حتى معانا
انتى تعرفى مرة وانا صغير مكنتش بعرف امسك شوكة ولا سكينة بس كنت بمسكهم طول ما هى قاعدة ومش بعرف اكل واول ما تقوم ارميهم واكل بايدى
ضحكت سارة ضحكة جميلة ساحرة راها عمرو فى المراة الامامية ففرح لرسم البسمة على وجهها
وصلت السيارة الى حيث كانت ترشده سارة حتى وصلت الى الحى القديم التى كانت تقطنه
بمجرد دخول السيارة الفاخرة كانت محل انظار الجميع فالكل يسأل لمن هذه السيارة الفارهة
الى ان اوقفها عمرو امام منزل منى ونزلت منها سارة
ولكن ظل عمرو على موضعه فنظرت اليه سارة قائلة
سارة : ايه انت مش هتنزل
عمرو : انزل فين ؟
سارة : مينفعش تيجى المسافة دى كلها وتقعد هنا اتفضل معايا
عمرو : بس انا معرفش حد من اللى فوق وكمان اكيد انتى عاوزة تقعدى معاهم براحتك
سارة : اولا انت بمجرد ما تشوفهم هتحس انك تعرفهم من زمان اوى
وبعدين انا براحتى معاهم على طول اتفضل يلا
نزل عمرو من السيارة ليتجه الى ذلك السلم القديم المتهالك
ليصعد الدرج الى ان يصل الى المنزل الخاص بمنى فتطرق سارة الباب لتفتح لها ام منى
التى لم تصدق عيناها
لتشهق شهقة عالية من الفرحة وتقول : ساااارة
فترتمى سارة فى احضان تلك السيدة وتقبلها
وكذلك ام منى كانت تحتضنها بشدة كأنها فقدتها لاعوام عدة
ادخلتها سريعا الى داخل المنزل لتجد سارة منى امامها هى الاخرى احتضنتها بشدة ونزلت منها دموع تسمى بدموع الفرحة
انتهوا من استقبال سارة لتتذكر وجود عمرو خارجا الذى تأثر بشدة من هذا الموقف
اتجهت سارة نحو باب المنزل لتقدم لهم عمرو قائلة
سارة : دا عمرو ابن عمى وهو اللى وصلنى لحد هنا
هنا رحبت ام منى بشدة بعمرو الذى اندهش من هذا الترحاب الشديد
وقدمت له كل ما لذ وطاب
قضى عمرو يوما مميزا مع تلك الاسرة المصرية البسيطة
وتعرف على اخو منى المدعو عادل احبه عمرو كثيرا فهو يعتبره مثال للشاب المكافح وتحدثا معا بشأن العمل فأوجد له عملا مناسبا فى شركته الخاصة
براتب عالى وقد فرح عادل بهذا العمل كثيرااااا وبالتعرف على عمرو اكثر
وجلسوا معا وتحدثوا كثيرا عن كل امور الحياة
فى حين جلست منى مع سارة لتعرف كل منهما اخبار الاخرى
بدأت سارة بسرد ما يحدث معها مع المدعوة ثريا
سارة : يااااه دى ست بجد ربنا يهديها
مش عارفة ليه حطانى فى دماغها على طول وكل حاجة تعلق عليا وتنتقدنى فيها
واى مشكلة تحصل انا السبب الئيسى فيها
نفسى افهم امتى هنقدر نفهم بعض ونعيش كويسين فى بيت واحد بقى
منى : طيب وانتى ايه اللى يجبرك على كدا ما ترجعى تعيشى معانا هنا
سارة : ياريت كان ينفع والله
بس انا قاعدة هناك عشان خاطر عمى عاصم وكمان نور زى ما قلتلك بتحبنى وانا بحبها جدا
منى بغمزة : طيب وعمرو ؟
سارة : ماله ؟
منى : ايه مش قاعدة عشان خاطره
سارة : منى اوعى تفهمى غلط انا بقلك اهو
انا كل اللى قلته انى منكرش انى معجبة بشخصيته بس
منى : امممم …. طب عينى فى عينك كدا
سارة : ايوة خدينى فى كلام تانى عشان انسى كنت هقولك ايه
منى : ايه ؟
سارة : سيبتى حسن ليه يا منى بعد الحب دا كله وانتى عارفة انه بيحبك وانتى كمان بتحبيه وكنتى بتحسبى اليوم اللى تتجوزا فيه
منى وهى تنظر الى الاسفل وكادت دمعة ان تفر من عينها : ايوة بحبه بس مش هقدر اخليه يبعد كدا من اول حياتنا وبعدين اندم عالقرار دا بعد كدا
سارة : يااااااااربى عالبنات دول
عارفة بتفكيرى بمثل مامتك عينى فيه واقول اخيه
ضحكت منى ضحكة عالية من بين دموعها لتقول
منى : فى فى الدنيا واحدة مليونيرة تقول الكلام البيئة دا
ضحكت سارة هى الاخرى وظلوا يتحدثون الى ان قامت سارة لتستأذن منى واهلها للذهاب الى الدكتور عباس التى عملت لديه لمدة شهر وكانت تشعر بأنه فرد من العائلة هو الاخر
نزلت وصحبها عمرو هو الاخر
اتجهت نحو الصيدلية التى كانت تعمل بها ودخلت لتجد الدكتور عباس يقف محييا لها بشدة
وتقدم له عمرو هو الاخر واطمئنت عليه ثم ودعته ومضت فى طريقها
اثناء سيرها بجانب عمرو تحدثت معه عن منى وخطيبها حسن الذى يواجه مشاكل كثيرة فى الحصول على عمل مناسب يؤمن له حياة بسيطة تجمعه مع منى
طلبت منه طلب صغير على امل ان يتحقق وهو مساعدة حسن فى العمل لدى اى فرع من الشركات الخاصة بعمها فى الاسكندرية وبراتب شهرى مناسب حتى يستطيع اتمام الزواج فى وقت باكر
استجاب عمرو لكلام سارة بشدة فهو يرى ان عليها مساعدة صديقة عمرها منى وهذا اقل ما يقدم لها
بالفعل وصلوا الى بيت عتيق قديم وقفت سارة امام الباب لتطرقة وتنتظر بعيدا عنه بضع خطوات
لتفتح لهم سيدة كبيرة فى السن منحنية الظهر يبدو عليها التعب الشديد من كبر العمر
تغلق عينها الى حد ما لتركز نظرها الى الطارق
يبدو انها لم تتعرف على سارة
فتتقدم سارة بضع خطوات لتقدم نفسها اليها قائلة
سارة : السلا عليكم ازيك يا ام حسن ؟
السيدة : الحمد لله يا بنتى نحمده ……. مين ؟
سارة : انا سارة اللى كنت ساكنة فى الشقة اللى جنب منى
ام حسن يبدو انها قد تذكرت : اهلا اهلا يا بنتى
اتفضلى ادخلى
دخلت سارة وتبعها عمرو الى داخل المنزل
تغلق المراة الباب وتجلس امامهم بتعب شديد
وتقول : عاش مين شافك ياسارة
فينك من زمان يا بنتى
سارة : انا موجودة وبسأل عليكوا والله
السيدة : سألت عليكى العافية يا بنتى
البقاء لله فى والدتك انا كنت عاوزة اجى اعزى بس مبقدرش اخرج من البيت زى ما انتى شايفة كدا
سارة : الدوام لله …. ولا يهمك كأنك جيتى
امال هو فين حسن ؟؟
السيدة : حسن فى مشوار كدا رايح يشوف شغلانة
وحينما ذكرته دعت له كثيرا قائلة : ربنا يوقفله ولاد االحلال ويرزقه رزق حلال ياااااارب
سارة : اللهم امين انا كنت عاوزاه ضرورى
السيدة : خير يا بنتى فى ايه ؟
سارة : لا متقلقيش كدا خير ان شاء الله
السيدة : طيب تشربوا شاى ؟
سارة : لالا متتعبيش نفسك يا ام حسن والله ما هنشرب حاجة
ام حسن : لا والله ما يصح ابدا لازم تشربوا حاجة ساقع ولا شاى
سارة : خلاص يبقى شاى
قامت السيدة متجهة نحو المطبخ لتعد لهم الشاى ولكن قبل ان تصل تسمع طرقا على الباب لتفتح وتجد حسن مهموما وعلى وجهه ملامح الضيق الشديد
يدخل الى المنزل فيفاجأ بوجود سارة معها
يلقى السلام علىالجميع ثم يجلس
حسن : اهلا بيكى يا دكتورة منورانا والله العظيم
سارة : ربنا يخليك دا نوركوا والله
دا عمرو ابن عمى
سلم حسن على عمرو بشدة فى حين ذهبت ام حسن لتعد الشاى كما قالت
سارة : عرفت انك كنت رايح عشان شغلانة
ياترى عملت ايه فيها
حسن بضيق : متوفقتش
الحمد لله على كل شئ
سارة : الحمد لله اكيد
احنا كنا جايين انهاردة عشان عاوزين منك خدمة
حسن : اؤمرى يا دكتورة عنيا ليكى
سارة : الامر لله ربنا يخليك
هو بصراحة عمرو عنده شركة هنا فى اسكندرية وكانوا عاوزين حد ضرورى يمسك الحسابات
بس حد يكون امين وكويس وانا بصراحة مش هلاقى احسن منك فى الخدمة دى
حسن باندهاش : بس الشغلانة دى عاوزة حد معاه مؤهل عالى وانا يعنى معايا دبلوم بس
اجاب عمرو فى تلك اللحظة : بصى يا ابو على
المؤهل دا احنا اللى بنحطه او نشيله حسب ما نعوز يعنى
الموضوع كله محتاج شوية خبرة تتعلمها من غيرك
وشوية حاجات ودورات كدا هتاخدها تبع الشركة
والمرتب هيبقى 2000 جنيه فى الشهر ولو اثبت جدارتك معانا فى اول كام شهر المرتب هيزيد زيادة كويسة اوى
انا كان اهم شرط عندى هو الامانة وسارة بجد بتشكر فيك جدااااا
حسن غير مصدقا لما يقال له : انا مش مصدق بجد
انا مش عارف اقولكوا ايه والله ما انا عارف
ربنا يكرمكوا يارب ويرزقكوا من وسع
سارة : اللهم امين
جاءت ام حسن وبيدها الشاى ليقوم حسن مسرعا حاملا عنها
وتقدمه لهم فى امتنان وشكر ومازال يشعر انه فى حلم جميل يدعو الله الا يستيقظ منه ابداااا
تسأل الام ابنها عن ما فعله
الام : عملت ايه يا حسن انهاردة ؟
حسن بفرح شديد : مقبلونيش يااما
بس الدكتورة جابتلى شغلانة حلوة اوى وبمرتب عالى اوى
وهنا فى اسكندرية يعنى مش هسافر واتمرمط بعيد عنكوا
الام بفرح شديد : ربنا يكرمك يا بنتى ويرزقك ابن الحلال اللى يهنيكى ويسعدك دنيا واخره يارب
عندما سمع عمرو هذه الدعوة علم انها ستستجاب حتما فأمن فى سره على ان يكون هو من يسعدها
سارة : ربنا يخليكى يا ام حسن يارب
اه لو سمحت يا حسن تيجى معايا دلوقتى
حسن : ايه هنروح عالشغل ؟
سارة : لا قبل الشغل تروح لمنى الاول وترجعلها دبلتها
حسن : بجد والله ؟؟؟ انتى كلمتيها مش كدا ؟
سارة : ايوة كلمتها ودلوقتى اكيد مش هيبقى ليها حجة فى حاجة مش هتسافر اهو
حسن بفرح شديد والله ما عارف اقولك ايه يا ست سارة
سارة : متقولش هات الدبلة وتعالى يلا نروحلها
بالفعل اتجه ثلاثتهم الى منزل منى التى صعقت لدى رؤيتها حسن يقف على باب المنزل بضحكة جميلة
تفاجأ من وجوده قائلة : حسن انت جاى هنا ليه ؟؟
حسن بفرح : عشان انا بحبك ومش هقدر استغنى عنك
منى : تااااانى الكلام دا يا حسن ما قلت انا مش هرجع الا لما تقول انك مش مســــــا………
قطع حسن حديثها بسرعة وامسك بيدها وقبلها ووضع دبلتة الذهبية حيث كانت وقال : مش هسافر
هنا ظهرت سارة خلف حسن ليكمل حسن كلامه
حسن : الدكتورة جابتلى شغل هنا فى اسكندرية وبمرتب عالى اوى وهنتجوز قريب باذن الله
منى غير مصدقة لما حدث :ايه دا بجد ؟؟
هنا دخلت سارة لتحتضن منى بشدة وتقول لها دى اقل حاجة اعملها ليكى يا منموووون
كانت ام منى تتابع الموقف وهى تجلس على المنضدة
فتطلق الزغاريد العالية احتفالا بعودة ابنتها الى خطيبها حسن ويهنأها اباها على ذلك ويجلس حسن معهم ثانية غير مصدقا لما حدث فى ذلك اليوم فهو اشبه بالحلم الجميل الذى طالما تمناه وشاء الله ان يحققه له
************************
اما عن نور ظلت تفكر فى ذلك الشاب اللطيف على الذى تحس بالرهبة والارتباك بمجرد رؤيته فقط
وفى نهاية اليوم خرجت نور مع عاصم بيه كما وعدها
قضت يوما ممتعا بصحبته فعلت اشياءا كثيرة كانت تتمنى ان تفعلها تشعر وكأنها استعادت طفولتها وذكرياتها الجميلة بصحبة والدها
اما عن ثريا فكانت تجلس وحيدة فى المنزل تكاد تموت غيظا مما يحدث حولها
تشعر وكانها قد فقدت السيطرة على ذلك المنزل التى طالما تعبت فى بناءه وتشعر بأن هذه الفتاة هى من هدمت كل هذااااا
*************************
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل التاسع والعشرون
الحلقه 29
الحلقه 29
الحلقة 29
ما اجمله من شعور حينما تكون سببا فى ان يجتمع اثنان بعد عذاب
وطول انتظار
تشعر تلك اللحظة وكأنك انت من اجتمعت بمن تحب
فيالله جمع كل عبادك فى محبتك وحدك
شعرت سارة بالفرح العارم لفرح منى وحسن معااا
جلس الجميع فى منزل منى يتناولوا العشاء معا فى جو من المرح والدفئ العائلى الذى عشقه عمرو
وبعد انتهاء الوجبة وجد عمرو دخول الليل وان عليه الرجوع ثانية الى القاهرة
قام ليودع الجميع الذين تاثروا به واحبوه كابن لهم
وقف قبالة سارة التى قالت : سلملى على عمو كتير اوى وخلى بالك من الطريق
رسم عمرو على وجهه علامات الاندهاش لانه يتذكر كلام والده عن الا يعود الا بصحبة سارة
فقال : ايه دا انتى مش جاية معايا ولا ايه ؟
تفاجأت سارة من كلامه قائلة : لا انا قلت لعمو انى هقعد هنا كام يوم هو مقالكش ولا ايه ؟
عمرو : لا مقالش حاجة عن كدا خالص
سارة : بس انا اتفقت معاه على كدا
عمرو وقد نظر الى الارض قليلا ثم قال : يعنى انا هروح لوحدى على كدا ؟
سارة : عادى ايه اللى هيحصل ؟
عمرو : بصراحة اانا من النوع اللى بنام فى الطريق خصوصا لو سفر بالليل كدا
ولازم حد يكون معايا عشان منامش
ولو اعرف انك مش هتروحى معايا كنت سافرت من بدرى
اخفض رأسه ثم قال : خلاص مش مهم بقى
اشوف وشكوا على خير يا جماعة
كانت منى تقف وتنظر الى عمرو الذى بمجرد ان قال تلك الكلمات غمزت لسارة بسرعة وهمست بجانب اذنها : روحى معاه يا سارة
نظرت اليها سارة فى استنكار فأكملت منى بضحكة خفيفة : يعنى هو عاوزك تروحى معاه وبيقول حجة حلوة اهى صدقى وروحى بقى
وباذن الله نحضر خطوبتكوا قريب
نظرت سارة بغضب نحو منى قائلة : انتى بتقولى ايه ؟
فى تلك اللحظة نظر عمرو نحو سارة نظرة اخيرة كى يمضى
فعلت منى بصوتها واحتضنت سارة قائلة : هتوحشينى اوى يا سارة
اوعى تغيبى عننا تانى يعنى كل فترة تعالى زورينا بقى
ثم نظرت الى عمرو قائلة : ابقى هاتها وتعالى يا باشمهندس
عمرو بنظرة فرح الى منى : اكيد طبعا باذن الله
وهنا خرج عمرو من باب المنزل لتدفع منى سارة نحو الامام قائلة : يلا متضيعيش الفرصة من اديكى
ومضت سارة وهى لا تعلم ماحدث او ما يحدث ولكنها انصرفت بصحبة عمرو
***********************
بعد قضاء يوم مميز لنور مع ابيها
تذكرت انه بعد اسبوع واحد من الان ستحتفل بعيد ميلادهاا التاسع عشر
تذكر اباها هو الاخر ذلك الموعد قبلها فى جبينها متمنيا لها حياة سعيدة ودائمة
عادوا الى المنزل ولايجدوا ثريا هانم فتصعد نور الى غرفتها وتمسك بهاتفها لتهاتف صديقتها ياسمين التى انشغلت نور عنها منذ مجئ سارة ولظروف المنزل الغير مستقرة
نور : ازيك يا مينو اخبارك ايه ؟
ياسمين : انتى لسه فاااااااااكرانى يا بت انتى
نور : والله غصب عنى وانتى عارفة مش بيبعدنى غير الشديد اووى
ياسمين بقلق : خير يا نور انتى تعبانة ؟ حصلك حاجة ؟
نور : لا الحمد لله انا كويسة بس البيت ظروفه ملخبطة عالاخر ومن يوم ما سارة جت هنا
وماما كل يوم فى خناق وعاوزة تطفشها بأى شكل
وانا بصراحة بقف مع سارة لانى شايفة انها مظلومة اوى
وماما مفكرة دا انى ببعد عنها وخلاص عشان خاطر سارة
ياسمين : بصى يا نونو انا متأكدة ان سارة برئية اوى من كلامك بس انا هقولك على حل وسط
انتى المفروض تمسكى العصاية من النص يعنى
لو حصل مشادة بين مامتك وسارة حاولى تهدى الموضوع وبس لكن متدافعيش عن سارة قصاد مامتك
ولما الاتنين يهدوا وكل واحد يروح الاوضة بتاعته
روحى لسارة وهدى فيها لوحدها وفهميها ان دا طبع مامتك مع الكل مش معاها لوحدها وتقوليلها استحمليها زى والدتك
وبعدين روحى لمامتك كلميها انك بتحبيها وانها تهدى على سارة شوية عشا نخاطر صحتها هيا
ولازم تتقبل الوضع الجديد بوجود سارة وتعرف ان عمو عاصم هيدافع عنها
فمامتك لازم تحافظ عالبيت مش بانها تطرد سارة لا….. انها تتقبل الوضع وتتعايش معاه
نور : فكرة حلوة اوى يا مينو بس فى مشكلة تانية بقى
ياسمين : ايه ؟
نور : فى الفطار او غدا او عشا مينفعش ماما تقعد مع سارة فى مكان واحد لان بيحصل مشاكل من دى كتير اوى
عشان كدا انا بقعد مع سارة فوق فى الاوضة وبناكل سوا وماما بردو ماسكة ليا الحتة دى اوى انى مبقتش اكل معاهم خالص
ياسمين : ياستى خليكى وسط مرة هنا ومرة هنا
المهم بقى مفيش جديد ولا ايه
نور بضحكة بسيطة : جديد زى ايه يعنى ما لو حد اتقدم ما انتى بتكونى عارفة اكيد ؟
ياسمين : طب حد مفيش حد دخل دماغك
هنا تحدثت نور لياسمين بموقفها مع على واخبرتها بشعورها حينما تراه
واخذت الفتاتان تتحدثان عن امور عدة حدثت اثناء بعدهماااا
*******************************
اثناء الطريق تحدث عمرو قائلا :
الناس دى بجد انا مشفتش حد فى طبيتهم ابداااا
سارة : امال بقى لو كنت قعدت معاهم وقت اطول وشفت مدى كرمهم وحبهم لبعضهم ولغيرهم
بجد دول احلى حاجة طلعت بيهم من الدنيا دى
عمرو : هما بس ؟
ارتبكت سارة كثيرا فقالت : لا طبعا واكيد عمو عاصم ونور انتو كلكوا يعنى
ابتسم عمرو ابتسامة خفيفة ثم اكمل : عارفة ياسارة انتى بجد اثبتيلى ان مش كل البنات نسخة واحدة
سارة باستغراب : يعنى ايه مش فاهمة؟
عمرو: انا البنات اللى شفتهم سواء فى الكلية سواء فىالشغل ومريم بالذااااات حسسونى ان كل البنات تافهة مش هاممها اى حاجة غير الجرى ورا الموضة واحدث الصيحات فى الشعر والحالجات بتاعتهم دى
وازاى تغيظ صاحبتها بحاجة معاها او بتصرف
وازاى يوقعوا واحد عسول ومعاه فلوس
دا كان فكرى عن البنات ان دا اقصى تفكيرهم
بس انتى ماشاء الله مهتمية بالدراسة ومشتركة فى انشطة وبتحبى تساعدى زمايلك
وانهاردة بالذات وتصرفك مع منى دا اثبتلى انك بتفكرى فى غيرك اكتر من نفسك
سارة بارتباك من كلام عمرو الذى اخجلها كثيرا ولكنها ردت فى ثقة عالية قائلة
سارة : على فكرة زى ما فى الحلو فى الوحش
ودا مش فى البنات بس لا كمان فى الشباب بردو فى شباب هايف وفى بيتحمل مسئولية
وكل حاجة عامة يعنى فيها كده وكده
عمرو : انا اسف لو كان كلامى موجه عن البنات بطريقة مش حلوة بس انا ف طبعى مش بتعامل اوى مع بنات لولا هى الله يسامحها خلتنى اكون الفكرة دى عنهم كلهم
ترددت سارة فى سؤاله عن من تكون تلك الفتاة
اهى حبيبته السابقة ؟ اخانته وجعلته يظن ذلك ؟
وجدت سارة ان السؤال بطريقة عادية يكون من محور الكلام الذى دار بينهم فسارعت بقول
سارة : هى مين دى ؟
عمرو : مريم
اندهشت سارة من ذلك اهى حبيبته ؟ احدث بينهما خلاف جعل بينهما المسافة كبيرة لتلك الدرجة ؟ اتسعى مريم ثانية للعودة اليه ولكنه رفض ذلك ؟
لم يسع سارة السؤال ثانية عن مدى علاقته بمريم ولم هى السبب فى ذلك ففضلت السكوت
اما عن عمرو فكان يتمنى من الله ان تسأله سارة عن امر مريم وما سبب توتر العلاقة بينهم بشكل واضح ولكنها سكتت عن الكلام
اراد ان يتحدث هو عن مريم وعن مدى تدخلها فى كل شئ وان والداته تجبره على الزواج منها
ولكنه رأى فى ذلك تقليلا من كرامته التى يعتز بها هو الاخر
يبدو انها كانت صفة وراثية اكتسبها الجميع ونالتها سارة بنصيب اكبر
***************************
اما على الجانب الاخر من الكرة الارضية وصلت مريم الى امريكا وقابلهم فى المطار اخاها سيف التى تغيرت ملامحه كثيرا واصبح شابا وسيما بحق
واصبح شعره ليس بالطويل وليس بالقصير ايضا
يبدو وكأنه اصبح مواطنا امريكيا خالصا
لا يمت للملامح المصرية بصلة
وحينما قابلهم
مشى ببرود نحوهم ثم قال : اهلا يا داد
وقبله قبلة واحدة ثم الى والدته التى كادت ان تحتضنه ولكنه ابعدها لانه لم يعتاد على هذا ولكنه قبلها قبلة واحدة ايضا كما فعل مع والده
وهكذا مع مريم
اخذهم الى سيارته الفارهة وتوجه نحو الفيلا التى يقطن بها وحده
دخلت الوالدة الى المنزل الفخم لتنظر حولها فى اندهاش
ايسكن ابنها حقا فى هذا المنزل الفخم
لقد انتقل اليه مؤخرا واعلمها بذلك ولكنها لم تكن تتخيل مدى روعة المكان وجماله
اخذت تجول فيه الى ان هلكت والقت بنفسها على اقرب اريكة منها
اما عن مريم فأمسكت الهاتف ثانية حاولت الاتصال ولكن ……….. لم يرد
قررت مريم ان تتركه هكذا الى ان يشتاق اليها ويهاتفها بنفسه
او لا يهاتفها لن تأبه لذلك ابدااا
ستقضى هذا الشهر فى هذا المنزل الراائع متمعة بجمال الطبيعة الخلابة
ستخرج هنا وهناك سترى هذا العالم مرة واثنين واكثر
ستنسى عمرو فى هذه الرحلة الى ان تعود لترتب نفسها للزواج منه مباشرة
اما عن اخاها سيف فكان هذا المنزل جراء العمل الغير المشروع فى اشياء عدة
لم يكن اباه يعلم بذلك ولا احد من اهله
جلس مع والدته ليتحدثوا عن امور باقى الاهلى فى مصر واخر اخبارهم وعن اخباره هو الاخر
تحدثت معه والدته بشأن عودته الى مصر والاستقرار بها بل والزواج ايضا
ولكنه رافض لتلك الفكرة من قبل عرضها
ولكن اصرت الام على ذلك متعللة بأن مريم قد تقدم لها عمرو وانه على موعد الخطوبة حينما يعودوا الى مصر ومن المهم حضور سيف الى هذه الحفلة
سعد سيف لهذا الخبر وتفاجأت مريم بكلام الوالدة التى غمزت لها على ان لاتنطق بكلمة وان تتقبل منه التهانى
فوالدة مريم كانت دائما وابدا تطلب من ولدها الوحيد ان يعود معها الى بلده ولكنه رفض ففكرت ان سبب خطوبة مريم من الممكن ان يكون سببا كافيا لعودته ولو مؤقتا الى بلده
وفى فترة رجوعه الى مصر كانت الام كفيلة بفتح مشروع الزواج ثانية عليه بل وكفيلة ايضا بموافقته
**********************
اما فى منزل منى اكملت الاسرة بصحبة حسن الليلة فى فرح شديد لكل ما حدث فى هذه الليلة
اخذت منى حسن الى الشرفة ليتحدثوا وحدهم
ورأت منى الدموع فى عينيه من فرحه الشديد بعودتهم ثانية الى بعضهم
كان يتمنى ذلك وبشدة ولكنه ظن انه لن يتحقق ولكن الله لا يترك عباده ابداااا
واستجاب لدعوة والدته وشكر الله عليها كثيرا
حسن : انا بجد مش مصدق اللى حصل انهاردة دا كله
خايف والله يكون كل دا حلم
منى بضحة بسيطة : لا مش حلم يا حسن انت ابن حلال وتستاهل كل خير
حسن : وانا مش عاوز الا انتى بس والله يا منى
بس بجد سارة دى طلعت بميت راجل ربنا يكرمها ويسعدها يارب
منى : ايوة انا بجد مش عارفة اردلها الجميل دا ازاى
ولا لعمرو ابن عمها كمان
حسن : اااه بجد انا مش مصدق ان فى ناس كدا لسه
طول عمرى مفكر ان الناس اللى فى العالى دى مش حاسة بغيرها ابدا وكل همهم جمع الفلوس وبس بس هم اثبتولى انى كنت غلطان طول المدة دى بجد
ربنا يجازيهم عننا خير
المهم دلوقتى المفروض اننا نتفق على الجواز وكدا
منى وهى تضحك بشدة : مالك مستعجل كدا ليه هو انت لسه استلمت الشغل
وبعدين تعالى هنا انت الاول لازم تعالج مامتك وتكشف عليها وتعملها نضارة وتعيد الكشف على السكر والضغط اللى عندها
عشان هى بتصرف لحد دلوقتى الروشتة اللى من يجى بتاع 15 سنة
حسن وهو غير مصدق لكلام منى : انا بجد مش عارف انا كنت هعمل ايه من غيرك لو كنتى سبتينى يا منى
انا ربنا بيعضنى بيكى بجد
منى : جرى ايه يا حسن دى مامتى انا كمان يعنى ولازم اخاف عليها
واهو الحمد لله ربنا كرمنا من وسع اهو
ياما انت كريم يارب
******************
اما فى داخل المنزل كان هناك ايضا حديث اخر يدور بين عم صلاح والد منى وام منى التى قالت
ام منى : والله يا صلاح انا ما انا عارفة اودى جمايل البنت دى فين
صلاح : ربنا يعطيها من وسع يا ام منى
ام منى : انت عارف دى دخلتلى المطبخ وقعدنا نتكلم سوا شوية وتحكيلى عن حياتها وكدا
وبعد ما خرجت ومشت خالص وانا بدخل الاكل المطبخ لقيت الظرف دا
فتحته لقيت فيه 5 الاف جنيه
ومكتوب معاهم مبروك لمنى
صلاح وهو يمسك بالظرف من يد ام منى : ايه دا
لا طبعا المبلغ دا لازم يرجع يا ام منى
ام منى : ليه يا اخويا
البنت عاملة بأصلها وانها كانت قاعدة معانا وربنا رزقها من وسع ودى حاجة منها لمنى
مش لينا احنا
صلاح : مش عارف بس انا شايف انها ترجع
ام منى : وانا هشوفها تانى ازاى عشان ارجعها
واظن اننا لو رجعناها هى ممكن تزعل مننا اوى
انا بقول نجيب بيها حاجة لجهاز منى
صلاح : خلاص اللى تشوفيه يا ام منى
دخل عليهم فى تلك اللحظة عادل ابنهم الذى كانت ترتسم علامات الفرح على وجهه
وجاء اليهم مبشرا بخبر تعيينه فى الشركة الخاصة بعمرو هو الاخر
ليصبح هو وحسن فى نفس الشركة
فرح صلاح كثيرا وكذلك ام منى التى اطلقت الزغاريد فرحا بما حدث فى ذلك اليوم
لتدخل منى وحسن من الشرفة ليسألو عن السبب فتقول لهم ام منى على ما حدث فترتسم الفرحة والبهجة على وجوه الجميع ويمضى اليوم الذى يتمنى كل منهم ان يتكرر ثانية
*****************************
وصل عمرو سارة الى الفيلا فى منتصف الليل لتفاجا نور بدخول سارة الى الغرفة لم تكن مصدقة لما حدث فهى تعلم انها ستمكث فترة لدى جيرانها بالاسكندرية فتحتضها
وتبدأ سارة بسرد كل ما حدث من لحظة خروجهم من الفيلا الى لحظة وصولها
اما عن عمرو اتجه الى غرفته وكان يشعر بفرحا غريبا ينتابه لرؤية اناس كهؤلاء لا يعلم مدى طيبتهم الا انه يعلم انه لن يجد مثلهم ثانية
فرح ايضا لحديثه مع سارة التى وجد بها اختلافا عن باقى الفتيات والتى اسعده كثيرا حديثه معها وتمنى لو انه يطيل اكثر من هذا او يتكرر ثانية
***********************
بعد مضى ايام من سفر سارة الى الاسكندرية بدأت التحضيرات لحفل عيد ميلاد نور
كانت نور وسارة يخرجان يوميا للتبضع من اجل الحفل الكبير
وشراء الملابس المناسبة لحضور الحفلة
وايضا لتجهيز كل ما يحتاجونه من الطعام والشراب وغيره
اما عن ثريا هانم فكانت فى تلك الفترة تجلس وحيدة تفكر فى سارة وكيفية التخلص منها ووجدت ان فرصة عيد الميلاد والتى سوف يتم تقديم سارة فيها كمالكة لمجموعة شركات السعيد وانها من العائلة المصونة
قررت الانتقام من تلك الفتاة والعمل على احراجها وسط الطبقات العليا
*****************************
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل الثلاثون 30 - بقلم شروق
رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثلاثون
الحلقه30
الحلقه30
الحلقة 30
لم يتبقى سوى يوم واحد فقط على موعد الحفلة
كانت نور لا ترى ثريا هانم وذلك لكثرة انشغالها عنها بتجهيزات الحفل
وبدعوة كل اصدقاءها المقربين وايضا بعض المعارف الخاصة بالعائلة كالاستاذ جمال وعائلتة وغيرهم من الاشخاص التى تحبهم نور فقط وكم كانت سعيدة لغياب مريم فى هذا الحفل مما يجعله حفلا مميزا خاصا بالنسبة لنور
اخبرت نور ايضا والدها واخاها بدعوة من يحبون فهى تعتبر هذه الحفلة ليست للاحتفال بمرور سنة اخرى على عمرها وانما تحتفل فيها بتجمع كل من تحب فى العام الجديد من عمرها لتبدأ برؤية احباءهااا
اما عن عاصم بيه فقد اشترى هدية لنور اراد مفاجئتها بها ليلة الحفل
وعن عمرو فقد اشترى هو الاخر قطعة ذهبية تتسم بالرقة والبساطة والجمال ليقدمها الى شقيقته نور
اما عن سارة لم تكن تعرف ماذا تجلب لها فكرت كثيرا ولكن بلا جدوى
جاء اليوم المنشود للحفلة المعدة مسبقا
لتذهب نور وسارة فى الصباح الباكر الى بيوت الجمال المشهورة لتعد نفسيهما من اجل الحفل
اما عن ثريا هانم فقد دعت كل من تعرفهم من الطبقات العليا ومن لا تحبهم فقط لتريهم مدى حبهم للغير ودعوتهم على شرف نور
وايضا حتى تخذل زوجها اثناء تقديمه لابنه اخيه الوحيدة والمالكة المشتركة معهم
قضت كلا من نور وسارة يومهما فى البيوتى سنتر فنالوا قسطا كافيا من الاهتمام بالبشرة والشعر وغيرهااا
**************************
اما عن عمرو فقضى يومه كما يقضيه كل يوم بالذهاب مبكرا الى الشركة بعد يوم مرهق من سفره للاسكندرية
قابل صديقه على الذى قص عليه كل ما حدث فهو يخبره بكل شئ وكذلك على خاصة بعد عمل على لديهم فى الشركة اصبحت المسافات اقل والعلاقات اقوى
اما عن على فكان يود ذكر ما حدث مع نور وشعوره اتجاهها ولكنه ابى ذلك تماما حتى لا يشعر عمرو بفقد الثقة اتجاهه خاصة ان عمرو لديه الكثير من الافضال ع على كما يفكر
*************************
انتهت كلا من نور وسارة من وضع الميك اب التى فضلته سارة على ان يكون خفيفا فقط يضفى رونقا لها ليس اكثر
ارتدت نور فستانا من اللون الفضى الهادئ الذى اعطاها جمالا خاصا من نوعه
اما عن سارة فارتدت فستانا اسود اللون كان ضيقا من الخصر لينسدل من الاسفل فيعطى شكلا خاصا لها وكانها اميرة هاربة من زمن الاميرات
جاء وقت عودتهم الى الفيلا لتوافد المدعوين الى المنزل
اما فى الفيلا فكان هناك الكثير والكثير من المدعوين الذين حضروا باكرا ليروا مدى روعة المنزل والحديقة الخاصة بهم التى تجذب كل من ينظر اليها وخاصة لاهتمامهم الزائد بها والاضاءة المتميزة التى تعطى للحديقة شكلا وكأنها قطعة من الجنة
وصل عاصم بيه باكرا الى الفيلا ليستعد هو الاخر بأخذ حماما دافئا ينسيه تعب اليوم بأكمله ويخرج ليرتدى حلة سوداء ويمشط شعره وينزل الى الطابق السفلى ليستقبل مدعوية ومنهم الاستاذ جمال الذى حضر برفقة عائلتة والذى رحب بهم عاصم بشدة
ثم تركهم ليتسقبل غيره
تجمعت افراد العائلة فحضر على بصحبة عمرو وحضرت ايضا ياسمين صديقة نور وباقى صديقاتها
وجاء موعد العودة لكل من نور وسارة لتدخلان من ابواب الفيلا ليفاجأ الجميع بدخول اميرتين فى غاية الجمال يبدو وكأنهما من زمن الخيال يبهران كل من ينظر اليهما خاصة سارة التى استحوذت على النصيب الاكبر من الاعجاب
اما عن عمرو فبمجرد ان رأى سارة لم يستطع انزال عينه عن ذلك الجمال المتحرك ليظل ناظرا فترة كبيرة الى ان تلاحظ سارة هذا ولكنه سرعان ما يبعد عينه عنها ناظرا حوله
اتجه عاصم بيه نحو الفتاتين فقبل كل منهما ومدح فى جمالهم
امسك بيد الفتاتين ثم اخذهم بجولة لتحية المدعوين والتى كانت تعرف معظمهم نور الا ان سارة لم تكن تعرف سوى الاستاذ جمال وزوجته وبناته فهرعت اليهم لتحييهم بشدة وتشكرهم على تلبية الدعوة بالحضور لانها كانت الاساس فى طلب ذلك
اما عن على فنظر الى نور نظرة اعجاب شديد متمنيا ان يأتى ذلك اليوم الذى يتمناه وتتفهم حقيقة شعوره اتجاهها ولكن بلا تجريح او رفض
وذلك لعدم المساواة المادية بينهما ……
كانت ثريا هانم فى ذلك الوقت تشتعل غيظا من اعجاب الجميع بسارة وبجمالها ويتساءلون عنها ومن هى ؟
كانت لا ترد على احد ظلت ناظرة اليها فى حنق وضيق
وحاولت استغلال الفرص للعمل على مضايقتها بأى طريقة
****************************
كان فى جانب من الحفل يدور هذا الحوار
بين ثريا هانم واحد مدعويها من النساء الشمطاوات
ثريا : منورة يا مجيدة هانم
مجيدة : دا نورك يا ثريا هانم
امال هى مين البنت اللى دخلت مع نور دى ؟
نظرت ثريسا بضيق نحو سارة قائلة : دى …. دى واحدة ………..
كان عاصم بيه يمر بالجوار فسمع ذلك السؤال وتردد ثريا فى الرد على مجيدة هانم بشان سارة
فذهب سريعا وسلم على مجيدة هانم ورحب بها ثم اجاب هو بالنيابة عن ثريا قائلا
عاصم : دى تبقى الدكتورة سارة بنت اخويا ومالك مشترك فى مجموعة شركات السعيد وهنا نادى على سارة لتأتى سريعا فيقدمها وجها لوجه الى مجيدة هانم فتسلم عليها ثم ينظر نظرة غضب نحو ثريا ويمسك بيد سارة ويمضى مبتعدا عنها
اما عن ثريا هانم ظلت تغتاظ من عاصم وقررت الانتقام سريعا لها
نادى على سارة ثانية فجاءت اليها سارة وكان على وجهها ابتسامة لانها كانت تفكر فى ان تكون الحفل بداية جديدة لعلاقة ثريا بسارة ولكن لم يحدث
كانت ثريا هانم تمسك فى يدها كوبا من العصير الذى انهته من شدة توترها وغيظها
وكانت تقف فى حلقة مغلقة وكبيرة من نساء الطبقة العليا
فتأتى سارة لتقف خلفها
سارة : ايوة كنتى بتنادى يا طنط
لم تنظر ثريا اليها بل مدت يدها اتجاه سارة وبه الكوب الفارغ وهى تقول
ثريا : ودى الكوباية دى المطبخ وهاتيلى كوباية عصير تانية يا سرسورة
انتاب سارة الضيق والغيظ من هذه الطريقة ولكنها لم تريد اشعال المشاكل فى ظل الحفل وامام المدعوين فاخذت الكوب وهى تبتسم وذهبت الى المطبخ لتبدله لها
فى حين عادت ثريا هانم لتبادل الحديث الممل والضحكات العالية مع هؤلاء النساء
لتأتى سارة ثانية ومعها كوب من عصير الليمونادة
تقف خلف ثريا هانم ثانية وهى تقول اتفضلى العصير يا طنط
تمد ثريا هانم يدها دون النظر الى سارة
وتأخذ منها كوب العصير فتمضى سارة بضعة خطوات حتى تسمع صوت ثريا هانم وهى تنادى ثانية على سارة
تذهب اليها سارة على مضض فتتكلم ثريا هانم وهى مازالت على حالتها ومولية سارة ظهرها فتقول
ثريا : مين قالك انى عاوز عصير ليمون يا حبيبتى اانا عاوزة برتقان فريش
تجز سارة على اسنانها فى ضيق دون ان يلحظها احد وتأخذ منها العصير ذاهبة للمرة الثانية الى المطبخ كانت تود ان تكسر الاكواب جميعا على الارض تعلم ان ثريا تفعل بها هذا لتهز من صورتها الاجتماعية امام صديقاتها الشمطاوات قبل ان تتكون تلك الصورة من البداية
تهدأ سارة من نفسها وتمسك بالكوب وتذهب للمرة الثانية الى ثريا لتعطى لها الكوب
فتتحدث ثريا فى اصطناع قائلة
: اوووووه حبيبتى هو انا قلت ايه انا عاوزة عصير مانجة
فى تلك اللحظة لم تتمالك سارة نفسها ولا استطاعت لجم لسانها فقالت
سارة بابتسامة ثقة: وانا شايفة ان دا احسن ليكى يا طنط
عشان انتى محتاجة تهدى اعصابك عالاخـــــــــر
اغتاظت ثريا هانم من تلك الكلمة وارادت ان ترد لها الصاع صاعين
فاخذت منها الكوب للتركه يسقط على فستان سارة التى اطلقت شهقة دون قصد
فيأتى عاصم بيه ونور ليقفوا بجانب سارة وكانت ملامح الاندهاش ترتسم على وجوههم
عاصم : ايه حصل ايه ؟
فتمسكها ثريا بسرعة قائلة : سورى يا قلبى غصب عنى الكوباية وقعت اطلعى غيرى الفستان دا بسرعة
سارة بغضب شديد بدى على وجهها : عن اذنكوا
نور : استنى انا جاية معاكى
تصعد سارة الى الغرفة سريعا كادت ان تبكى ولكنها تمالكت نفسها حتى لا تعكر صفو نور فى هذا اليوم
نور : ايه اللى حصل يا سارة
سارة : ولاحاجة طنط كانت ماسكة كوباية عصير ووقعت عليا غصب عنها
نور : ولا يهمك يا سوسو بصى خدى الفستان دا هيطلع عليكى جنان
تناولت سارة الفستان من يد نور كان يبدو جميلا حقا كان باللون الاحمر مما جعله يعطى سارة رونقا ايضا لاظهار بشرتها البيضاء وكانها قطعة من الثلج
تعود سارة الى الحفل ثانية ليفاجأ الجميع للمرة الثانية بجمالها الخلاب الذى يسلب العقول
لتتحول ثريا هانم الى شعلة من الجمر تكاد ان تحرق نفسها
نظرت اليها سارة فى غضب وذهبت لتقف وحدها فى
الحديقة لتجلس على الارجوحة
لتجعلها تهتز بها علها تقلل من غضبها وضيقا مما حدث
لتفاجأ بالارجوحة تهتز بشدة تنظر خلفها لترى عمرو قد دفعها
تبتسم سارة ابتسامة خفيفة له ثم تنظر امامها مرة اخرى
يجلس على الطرف الاخر منها ناظرا امامه هو الاخر
عمرو : انتى قاعدة لوحدك ليه ؟
سارة : ولا حاجة تقريبا كل اللى جوا معرفهمش
عمرو : طيب ما تتعرفى عليهم
سارة : بصراحة شكلهم ناس ملهمش غير فى المظاهر
عمرو : عندك حق
بس هو انتى ليه غيرتى الفستان الاولانى
سارة : كوباية العصير وقعت عليه
عمرو : اممممممم ………
سارة بثقة : طيب وانت ليه قاعد هنا ؟ وسايب الناس اللى جوا
عمرو بتردد لم يعلم انها ستسأله هذا السؤال ولم يكن يحضر اى اجابات عنها
ولكنه قال سريعا : لا ابدا بس مليش فى جو الحفلات وكدا
سارة : اهااا
******************
كانت نور تبحث عن سارة داخل الفيلا ولكنها لم تجدها
قررت ان تسأل عمرو عنها لعله راها
ولكنها لم تجده هو الاخر
قررت الذهاب الى على الذى كان يقف وحيدا
لتجعله سببا فى التحدث اليه
ارتبك على ودق قلبه سريعا حينما رأى نور مقبلة نحوه ليتوتر ولكنه يتماسك حتى لا يظهر عليه
نور بخجل : اهلا بيك منور الحفلة
على : ربنا يخليكى دا نورك
نور : ههههههههههه اه اكيد نورى
ضحك على فلم يكن يقصد ان يتفوه باسمها فسكت قليلا ثم تحدثت نور قائلة
نور : امال هو فين عمرو ؟
على : سابنى من شوية وراح للحديقة
نور : طيب متشكرة جدا
وهمت نور لتذهب باتجاه الحديقة فناداها على ثانية فعادت اليه
فأخرج من جيبه علبة صغيرة حمراء اللون واهداها اليها وقال : كل سنة وانتى طيبة
اخذت نور العلبة بفرح شديد مبدية الخجل فى تصرفاتها فردت قائلة
نور : وانت طيب ميرسى عالهدية دى
على : انا عارف انها مش قد المقام بس لو هجبلك حاجة قد مقامك مش هتكفى الدنيا
لم يدرك على لم قال هذا الكلام يبدو وكأنه قاله دون ان يدرى
شعرك بالتوتر فتدارك نفسه قائلا
على : عن اذنك انا همشى وابقى بلغى عمرو انى مشيت وكل سنة وحضرتك طيبة
لم ينتظر منها ان تتحدث هى الاخرى بل مشى سريعا ليختفى ولم تراه نور
شعرت بشعور غريب ولأول مرة
كانت فرحة لدرجة كبيرة لا توصف
لا تعرف كيف نطق بتلك الكلمات الجذابة
وجدت نفسها تفتح العلبة بسرعة لتجدها سلسلة من الفضة فى غاية الرقة والجمال احبتها كثيرا وظلت ممسكة بها وناظرة اليها الى ان وجدت صديقتها ياسمين تربت على كتفيها قائلة : هو دا على بقى ؟
نور وهى ناظرة الى السلسلة : ايوة هو
امسكت ياسمين بالسلسلة وهى تبتسم : ودى هديته ؟
نور : اهاا
ياسمين : زوقه حلو اوى على فكرة
افاقت نور مما كانت تفكر فيه فاخفت السلسلة وتركت ياسمين وهى تقولى : انا هروح اشوف عمرو فين ؟
ذهبت مباشرة نحو الحديقة لتجد كلا من عمرو وسارة يجلسان على الارجوحة فتنظر اليهما فى اندهاش ممتزج بالفرح لم ترد ان تزعجهما فعادت الى الحفل ثانية
***************
قطع حديث عمرو وسارة صوت عاصم بيه الجهورى الذى كان يعلن عن تقديمه لهديته الخاصة لابنته نور
فدخل كل من عمرو وسارة للاجتماع مع الاخرين لرؤية الهدية
عاصم وهو يقبل نور واخرج من جيبه مفتاح اسود اللون وفى نهايته قلبا احمر اللون
لم تصدق نور هذا اهذه سيارة جديدة ؟
اخذ عاصم بيه ابنته نور الى بوابة الفيلا وتبعه المدعويين لرؤيه السيارة فاذا بها سيارة فيرارى حمراء اللون
كم كانت تحب نور هذا النوع عن غيره وتتمناه كثيرا
وبهذا اللون تحديدا وها هو والدها يلبى لها احلامها بمجرد ان تتمناها
صفق الجميع لدى رؤيتهم للسيارة الفاخرة
جرت نور نحوها وامسكتها ثم نظرت الى اباها فى حب وامتنان شديد ثم جرت نحوه وقبلته ثانية
جاء عمرو اليهم واخرج هو الاخر من جيبه علبة سوداء مغلفة
واعطاها لنور وتمنى لها عاما سعيدا
اخذتها نور لتفتحها لتجد القطعة الذهبية ذات الزوق الراقى قبلته نور هو الاخر وكانت تشعر بفرح عااارم
اما عن سارة فكانت تقف وتشعر بالسعادة لرؤيتها نور بتلك الحالة
اما عن ثريا هانم فأتت بعقد من الالماظ واهدته الى نور التى تفاجأت به كثيرا فكانت تظن ان العلاقة بينهما ستظل مشروخة ولكنها فرحت لذلك كثيرا
ثم اشارت ثريا هانم امام المدعوين الى سارة ثم حدثتها قائلة : ها وانتى جبتى ايه لنونو يا سارة ؟
ترددت سارة لصغر هديتها مقارنة بهدايا الاخرين ولكنها تاكدت انها ستفرح نور كثيرااا
اخرجت سارة علبة كبيرة تحتوى على ادوات للرسم وبجانبه بوكيه من الورد المفضل لدى نور وكانت دائما ما تتحدث لسارة عن انها تتمنى ان يأتى فارس احلامها حاملا هذة الورود فتفرح لها كثيرا
اما عن ادوات الرسم فعلمت سارة ان نور كانت تعشق الرسم منذ الصغر ولكنها حينما كبرت انشغلت عن هذه الموهبة فى اشياء عدة
فأتت لها بها سارة حتى تسترجع تلك الموهبة وتعود للرسم ثانية
فرحت نور حقااااااا بمجرد رؤيته الورود التى تعشقها
كانت هدية سارة بالنسبة لنور فى المقام الثانى مباشرة بعد هدية على
احتضنت نور سارة بقوة معلنة لها عن مدى سعادتها بتلك الهدية البسيطة
اما عن ثريا هانم فلم تسكت عن هذا قائلة
ثريا : دا ايه دا ان شاء الله ؟
ورد ودا جبتيه من اى حديقة بقى بتاعتنا ولاالحديقة اللى جنبنا ؟
وايه شوية الورق والفرش دى
دى حاجة تليق بنور بردو
ثم ضحكت ونظرت الى صديقاتها اللاتى شاطرنها الضحك هن الاخريات
ثم اقتربت ثريا هانم من سارة وهمست بجانب اذنها قائلة
ثريا : هو دا زوقك يا بنت الشوارع ……. دا اخرك
لم تتمالك سارة نفسها نزلت منها دموعها دون ان تدرى امام الكثير فجرت سريعا لتصعد الى غرفتها
وتغلق الباب خلفها
اما عن نور فنظرت الى امها فى غضب قائلة : ليه كدا ؟ ليه ؟
وتوكتها نور مسرعة نحو غرفة سارة
اما عن عاصم فقال لها : حسابنا بعدين
وتركها هو الاخر وذهب الى غرفه سارة
التى كانت تلملم فى اشياءها عازمة الخروج من ذلك المنزل وعدم العودة اليه ثانية
كانت نور وعاصم يقفان خارج الغرفة يطرقان عليها يناديان على سارة التى لا تجيب عليهم الى ان فتح الباب فجأة لتخرج منه سارة وعلى وجهها علامات البكاء الشديد ممسكة حقيبتها بيدها ولا تتحدث او ترد على احد منهم
جرت مسرعة نحو الدرج ثم خرجت خارج الفيلا ومازال عاصم ونور خلفها مباشرة ولكنها لم تستجيب لاى منهما
حينما راها عمرو وهى تجرى خارج الفيلاجرى هو الاخر خلفها
امره عاصم بالرجوع بها سريعا لانه لم يستطع الجرى هو الاخر
اما نور فكانت لا تسطيع ان تمشى بسرعة لضيق فستانها من الاسفل ولصعوبة المضى بذلك الحذاء
جرى عمرو مسرعا الى ان امسك بها