تحميل رواية «سيف القاضي» PDF
بقلم إسراء هانى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ى "يا ابني انت بتعمل كدة ليه فهمني عايز توصل لايه باللي انت بتعمله دي حياة كاملة حتعيشها ازاي كدة " هدر بها يوسف بعدما نفد صبره من ذاك السيف ذو العقل اليابس اقترب من والده بهدوء وهمس ببرود " أنا عملت ايه عادي اعجبت بوحدة وحتجوزها مش لازم ابقى دايب فيها عشان اتجوزها مش عايز ابقى ضعيف " نظرت اسراء بينهم واخفضت نظرها عند فهمها مقصد ابنها اقترب منها يوسف وامسك يدها وقبلها كأنه يخبرها انه سعيد بكونه ضعيف في عشقها ولا يهمه كلام اي شخص نظر لابنه نظرة طويلة وهمس : فين المشكلة تبقى تعبان والدنيا مشاكلها...
رواية سيف القاضي الفصل الأول 1 - بقلم إسراء هانى
ى
"يا ابني انت بتعمل كدة ليه فهمني عايز توصل لايه باللي انت بتعمله دي حياة كاملة حتعيشها ازاي كدة "
هدر بها يوسف بعدما نفد صبره من ذاك السيف ذو العقل اليابس
اقترب من والده بهدوء وهمس ببرود " أنا عملت ايه عادي اعجبت بوحدة وحتجوزها مش لازم ابقى دايب فيها عشان اتجوزها مش عايز ابقى ضعيف "
نظرت اسراء بينهم واخفضت نظرها عند فهمها مقصد ابنها اقترب منها يوسف وامسك يدها وقبلها كأنه يخبرها انه سعيد بكونه ضعيف في عشقها ولا يهمه كلام اي شخص
نظر لابنه نظرة طويلة وهمس : فين المشكلة تبقى تعبان والدنيا مشاكلها هداك تيجي في حضنها وتقلع زي القوة وتاخد نفسك ما انت مش حتفضل تمثل القوة فيها ايه احلى حاجة في الدنيا ضعفي في حضنها ومش ندمان ابدا لدرجة عشقي اللي وصلت ليها
تنهد سيف بتعب وتقدم من والده وهمس بكلام داخل قلبه نابع من ما شاهده من والده " بابا انت ماسك امبراطورية تمتد لبلاد مالهاش عدد تقدر تتحكم بكل ده احيانا بحسك رجل آلي انك قادر على كل ده في كل المجالات ببقى فخور جدا وانا بقول انك ابويا لكن ...
سكت قليلا ثم همس لوالده : انت بتتغير هنا بتخاف من زعلها بتخاف من تعبها بتنهار لو مرضت لو تأذت بتتحول لعيل صغير انا فاكر لما ماما سابتك انت سبت الدنيا كلها وكل حياتك حتى انت وبقيت مدمر حرفيا انا مش زعلان من حبك لماما لاني انا كمان بعشقها بس مش عايز ابقى طول الوقت خايف طول الوقت عامل حساب للكلمة بلاش حبيبتي تزعل عامل حساب للنفس ليه اعمل في نفسي كدة ما اتجوز اي حد مناسب وخلاص زي ما كل الناس عاملة "
زفر يوسف بتعب عندما تأكد ان اي كلام سيقوله لن يغير ابنه " طيب حتقرب ليها ازاي حتتجوزها ازاي "
ابتسم سيف وهمس : عادي راجل وفي غر.يزة فين المشكلة "
فرك رأسه بتعب وهمس : هو انت حيو.ان عشان الغريزة تحركك "
حرك رأسه بيأس من والده الذي ذاق مر العشق ويريد لابنه ذلك وهمس " وجدي وجدك تجوزوا عن حب ما خلفوا عادي "
ربتت اسراء على كف حبيبها وهمست " خلاص ي يوسف سيبه احساسي بيقولي انه حيتكفي بالعشق اكتر منك ومش حيلاقيلها مخرج "
حدق سيف بعينيه وهو يبتلع ريقه " اكتر منه كمان فال الله ولا فالك يا ماما انا كدة ملك خالي البال ومرتاح مش عايز لا اتكفي ولا اتنيل حتجوز غنى مناسبة جدا جميلة متعلمة مثقفة ومن عيلة كبيرة ... غمز لوالده وهمس " وحخلف كمان ما تقلقش ي جو "
ابتسم يوسف وقال وهو يعدل جاكيت ابنه " خلاص بعد فرح اختك الشهر الجاي حنجهز لفرحك "
ابتلع سيف ريقه وحاول اظهار الثبات ورد بصوت جاهد ان يكون ثابت " احم مش بدري يا بابا خلينا نتعرف شويا "
ضحك يوسف وهو يضرب كف بكف " انت متخ.لف انت بقالك سنة بتعرفها مش جاهز للجواز امال حتعمل ايه وانت معاها في غرفتك "
للحظة اقتنع في كلام والده فهو لا يشعر معها بأي شعور يحرك مشاعرها لكنه متأكد ان كل شئ سيأتي بعد ذلك لكن ؟؟ ماذا ان لم يستطع ايعقل لكن اكثر من ٩٠ في المئة من الناس تتزوج دون ذلك المدعو بالعشق ظل للحظة يستوعب ثم تحرك دون كلام
حرك يوسف رأسه بيأس واقترب من علاجه لأي هم وضمها بعشق ودفن رأسه في عن.قها يتنفس رائحتها همس بصوت حنون " بحبك اوي نفسي ابني يلاقي اللي يخلي قلبه يدق زيي كدة مش عايزله حياة بردة عارف انا قد ايه تعبنا بس لحظة حلوة لينا سوا نستني أي تعب "
رفعت يديها وزادت من ضمه " ان شاء الله ي حبيبي يمكن يحبها انت ايش عرفك المهم خلينا نجهز فرح ماسة القاضي بعدها نفضى للعفريت اللي طالع لعمه عنيد "
دخل وهو يضحك وهمس : حاسس في حد جايب سيرتي
ضحك يوسف وقال وهو يكز على اسنانه " ساعة سودة لما سميته على اسمك وحمة منيلة بنيلة بو.مة زيك سبحان الله "
ضم أمل من أكتافها ورد بحب " طيب ما انا تنيلت تكعبلت أهو الدور على ابنك "
قاطعهم دخول أميرة والدها ماسة القاضي ٢٣ عاما درست اللغة الفرنسية تشبه والدتها كثيرا لذلك والدها يعشقها واعجبت بصديق لها اثناء عملها اسمه خالد عبدالرحمن ٢٨عاما من عائلة عريقة
اقترب منها والدها وضمها من كتفها وهمس " ايه يا حبيبتي خلصت كل حاجة "
هزت رأسها بخجل وقالت وهي تضم يده : اممم يا قلبي كل حاجه تحفة الفيلا تجنن ميرسي اوي يا حبيبي ربنا يخليك ليا "
ضربها على رأسها بخفة وهمس " بتشكريني ي هبلة ده انتي قلبي وعينيا ليكي بس الصراحة كل التصاميم دي والاثاث اللي جه من برة من تصاميم اللي واقف هناك ده بقاله شهر مشغول بيها "
استدارت وابتسمت بحب لوالدها الثاني الذي اقترب منها وسحبها لحضنه ورد بحنان أبوي " دي حتة من قلبي بنتي قبل منك اعطيها روحي بدون تردد "
قبلت وجنته " حبيبي يا اونكل سيف انا بحبك اوي والله "
في اليوم التالي كان يوسف في أحد المطاعم برفقة وفد لفت انتباهه فتاة سبحان من أبدعها ليس فقط جمالها ابتسمت ابتسامه خطفت قلبه ابتسم وهو يتخيل سيناريو كامل في رأسه
استأذن قليلا واقترب منها يتأملها كأن بها ملامح عشق قلبه وأميرته لكن سعادته زادت اضعاف عند رؤية ذاك الذي اقترب منها ...
علي السمرى بطلنا في التحدي المستحيل وتلك الجميلة شام في كلية الصيدلة السنة الثالثة 21 عاما تشبه والدها وملامحه الفرنسية بعيون والدتها
اقترب يوسف قال بابتسامه " لسة بقرب عايز اعاكس القمر دي بس لقيتك في وشي "
ضحك علي بسعادة لرؤية صديق عمره ورد وهو يضمه " بس خليك قدها واعزمني عندك وقول الكلام ده في البيت "
ضحك على صديقه ورد بغيظ مصطنع " حتى انت عارف "
علي بسخرية " ده كوكب الأرض كله عارف يا حبيبي "
وضع يديه في جيبه بفخر ورد بابتسامه " افتخر بده يا حبيبي ... نظر لطاولته وغمز له " اظن مش لوحدي اللي واقع "
نظر علي لرحمة قلبه واجاب بعشق " واقع وبس كنت ألوم عليك بس طلعت اكبر غلطان دي دمي اللي بيجري جوايا لا اولادي ولا الدنيا وما فيها تسوى ضفرها "
ابتسم له ونظر لتلك التي خطفت قلبه كابنته واقترب منها وسأله " مين القمر "
اخفضت رأسها بخجل اقترب منها والدها وضمها لصدره ورد بحب : شام كلية صيدلة سنة تالتة
نظر لها يوسف طويلا عقد علي حاجبه " امممم لو مش عارفك كنت شكيت فيك بتبصلها كدة ليه "
ضحك بصوته كله ورد ببرود : مش يمكن عايز اناسبك أصل مش شايف في ايديها دبلة
زاد خجلها وضع علي قدم فوق الأخرى ورد بغرور مصطنع : والله بنتي مهرها غالي وأعتقد انكه ما تقدروش عليه بس ابقى افكر بالموضوع ما أوعدكش يعني "
رفع حاجبه وهو ينظر له بسخرية " بس حيلك حيلك هيا ايوة تستاهل وكل حاجة بس تنساش انك ابوها وده حيخرب عليها "
ردت متلهفة بغيظ واندفاع " ده بابي احسن واحد في الدنيا ولو كنت وحشة اوي الكل حيتخانق عليا عشان بنته "
ضمها والدها بحب وفخر ورد بكل حب " وانتي احسن بنت في الدنيا "
ملس يوسف على حجابها واجاب بحنان ابوي " بهزر يا حبيبتي ده انتي تتقلي بالدهب مرة عشانك ومرة عشانك بنته "
ابتسمت بخجل واكمل علي وهو يمسك يد رحمته " ومية الف مرة عشانها بنت أجمل ست في الكون "
" ربنا يهينكم حستأذن اشوف الوفد وخلينا على تواصل حعزمك على فرح ماسة اخر الشهر ضروري تجيب القمرين دول معاك "
" ان شاء الله الف مبروك "
في أحد العمارات يجلس في شقة وحده منذ اكثر من ٣ شهور اعتزل الناس كافة وخصوصا والده الذي يراه السبب الأكبر في وجع قلبه بسبب ضعفه ..
اقترب من غرفته وقال بنبرة ألم بسبب ابنه الذي انطفئ وكره الدنيا بما عليها " حرام عليك حالك يا ابني كل حاجة نصيب هيا مش نصيبك ليه تعمل بنفسك كدة "
نظر له طويلا نظرة عتاب نظرة لوم ورد بقهر ودمعة هبطت على وجنته احرقت قلب والده " ما تقولش نصيب قول ضعف جبن انت قت.لتني وعمرك ما تستنى مني ارجعلك تاني انا قبل آخر الشهر حبقى مسافر وسايبلك الدنيا تشبع فيها بعد ما حرمتني منها بس انت مش غلطان لوحدك انا السبب انا اللي ما حاولتش انا اللي خفت بس والله خفت اتحرم منها نهائي بعد ما اقنعتني اننا حنخسرهم "
" ايوة صدقني ما قدرتش حيقول عليا طمعت اوي يستكترها عليك "
فز من مكانها وازاح كل ما يقابله بقهر " ليه ليه انت قول ليه مين بقاله سنين في ضهره يحمي هو وعيلته من كل أذى مين مش انت بعدين عندنا شركة أمن كاملة وعمارات... اكمل بدموع وانهيار وكنت حعملها فيلا والله العظيم كنت حعملها احلى فيلا من شغلي انا بس انت ما حاولتش انت عشان خفت تخسره ضحيت في ابنك
خرج دون ان يتكلم ودموعه على وجهه يلوم نفسه ليته حاول على الأقل سيكون برئ امام ابنه الذي خسره للأبد
اما ذاك العاشق كان ممسك بصورتها يضمها لصدره وهو يبكي بشدة ويردد بقهر " ياريت يوقف وريحني قبل ما يجي اليوم اللي اشوفك فيه بحضنه حموت يا حبيبتي حموت قوليلي اعمل ايه ازاي اريح قلبي قوليلي لو انتحرت حدخل النار بس مش قادر انا بموت يا عمري بموت ياريتني تكملت ياريتني حاولت بس الندم عمره ما برجع اللي رااااح اااااااه "
ونام على وضعه ككل ليلة وهو يحلم بها في احضانه ...
خرجت برفقته من شركته وهو يشعر بالفخر ان تلك الجميلة خطيبته بل زوجته شرعا ينتظر فقط الفرح ليكمل ما بدأه
ماسة بحماس: الفستان يجنن ما تتخيلش عجبني قد ايه ده في أحلامي ما كنتش حتخيله كدة سيف ده قلبي
زفر بضيق ورد بخنقة : ما انا قولت اجهزلك الفيلا واختارلك الفستان هما اللي اصروا كل واحد قسم حيعمل ايه كأنك مش متجوزة راجل
أمسكت يده وهمست بخجل : لا يا حبيبي بس هما بحبوني زيادة شويا عشان كدة بيحاولوا يعملوا اي حاجة عشاني
توقف قليلا وهمس : انتي قولتي حبيبي صح ولا بتهيئلي
اخفضت بصرها بخجل وردت " خالد يلا نمشي
شدها لحض.نه قليلا ثم فتح لها الباب لتصعد لسيارته ويذهبوا لتجهيز باقي الأشياء
نظرت لغرفة النوم بسعادة وردت بفرحة " تجنن حلوة اوي والصور هنا تحفة
اقترب منها وهو ينظر لشفت.يها بهيام تراجعت للخلف قليلا " احم ايه يا خالد في ايه خليك مكانك
اقترب اكثر واحتضن وجهها " ايه ي قلب خالد انا جوزك عفكرة وانتي منشفاها عالاخر
اقترب منها يريد تقب.يلها رجعت للخلف وهمست بتوتر : انا حمشي عشان تأخرنا
مسح على وجهه بغيظ واجاب من بين اسنانه " انتي ما بتحبنيش ي ماسة
امتلأت عينيها بالدموع وردت بحزن: لا والله مش كدة بس انا مقتنعة انه كل حاجة بعد الفرح احسن
نفخ بضيق وهمس : تمام مش باقي كتير للفرح أصلا ساعتها ما تلوميش الا نفسك
توردت وجنتها وركضت من أمامه وهو ينظر أمامه بشرود
فلاش باك
منى : اسمعني يا ابني انت من الأول تبدالها بالعين الحمرا عايزك تكسرها اصلها شايفة نفسها بعيلتها انت تعرفها انه انت راجل وما يهمكش
عقد حاجبه بضيق : يا أمي ليه مصممة على التعامل ده مش يمكن لما اخليها خاتم بصباعي اخد كل حاجة
ضربت كف بكف وردت بغل : لا انت مش شايفها مقنعرة ازاي ولا مامتها ..
كزت على اسناها وتابعت " شايفة نفسها ما فيش حد حبها جوزها غيرها بتكلمنا من مناخيرها وهيا بتسواش بريزة
خالد باعجاب : مين دي اسراء دي مزة
لكمته بغل وهدرت به : انت بتكيدني يا زفت مين دي اللي مزة لولا شوية الأحمر والاخضر كانت شبه المومياء
خالد بضحك : احمر واخضر مين ماما اسراء ما بتحطش حاجة على وشها عشان جوزها بيغير جدا انتي من يوم الخطوبة لما شوفتي بابا واعجابه بيها وانتي قلبتي عليها وعلى بنتها
ردت بثقة عكس نار قلبها : مين دي اللي تهزني واغير منها تيجي بجمالي ولا شياكتي ده انا ابان اصغر منها بيجي ١٠ سنين
فتح عينيه بصدمة وقبل ان يرد اتاه رد والده " مين دي اللي انتي اصغر منها دي تبان اصغر من بنتها حاجة كدة برنسيساتي أميرة ديزني حاجة مالهاش مسمى
قامت من مكانها وصرخت بغيظ : انت تجننت بتتغزل فيها قدامي بعدين حتسيب يوسف القاضي وتبصلك انسى احلامك دي في خيالك انت بس
رد خالد بغيظ من الاثنين : انته بتهببوا ايه انته الاتنين انت عارف يا بابا انها خط احمر لا كل الخطوط الحمرا وممكن جوزها يولع فيك وفينا خلينا احنا في بنتها وحنستفيد منها ازاي وبطلوا جنان
فرك ذقنه بابتسامة ورد بهدوء عكس جنونه بتلك الأميرة " ماشي كلامك خلينا في بنتها
فاق من شروده على يد ماسة وهي تسحبه للخارج
خليني اعرفكوا على الشخصيات
طبعا اسراء ويوسف غنيين عن التعريف وعلي ورحمة
ماسة ٢٣ سنة شام ٢١ سنة كلية صيدلة وسيف ٢٢ سنة خريج صيدلة
بيسان القاضي ١٧ سنة ثانوية عامة
مصطفى علي السمري ٢٠ سنة سنة ثالثة أدب عربي وكاتب لكاتبين تشهروا جدا
احمد القاضي ١٥ سنة
وآسر ماهر الزيني ٢٧ سنة رائد في المخابرات
خالد عبدالرحمن ٢٧ سنة بيزنس مان
باقي الابطال حنتعرف عليهم... تابعوني
خرج يرتدي احد البدل من افخم المعارض بعد اصرار والده على ذهابه معه واستغرابه ..
رفع بصره يبحث عن والده ليتوقف الزمن وتتوقف الارض عن الدوران عند رؤيته لتلك الحورية وهيا تمسك أحد البدل وتبتسم أيعقل انها حقيقة أم ان عقله يصور له الأشياء اقتربت من مكانه تبحث في المكان عن بدلة جميلة لوالدها وهو ينظر لها دون أن يرمش حتى
وضعت يدها تحت ذقنها تحدث نفسها بصوت سمعه " دي أجمل ولا دي هو بابا راح فين اصلا "
أردات الالتفات لترجع للخلف قبل ان تصطدم به وتلقي عليه لعنتين لعنة غصون الزيتون في عينيها ولعنة الرائحة التي تسللت لقلبه وامتلكت أنحاء جسده ..
تراجعت للخلف قليلا وهسمت لذاك الذي يقف كالمانيكان ينظر لها " احم انا اسفة هو انت كويس "
لوحت في يدها امامه لكنه كما هو رفعت اكتافها غير مبالية وعادت تبحث مجددا تاركة قلب يدق بكل قوته
أتى والده إليه قبل ان يلاحظ علي نظراته وجذبه من المكان
سيف بخنقة " ايه ساحبني كدة ليه الدنيا طارت
يوسف بمكر : يلا نمشي خطيبتك في البيت اتصلت بيا تستعجلنا
وضع يده على صدره من الضيق الذي شعر به ورد بصوت مختنق " طيب خليني اختار بدلة تانية دي مش عاجباني
ابتسم يوسف بسخرية ورد ببرود : أكيد طبعا تفضل دور
عاد للمعرض بلهفة وهو يدور في كل مكان لكنها اختفت لكم الجدار بجانبه وحاول أخذ نفسه كمن يختنق
جلس مكانه وفك ربطة عنقه : راحت فين بس مين دي ؟؟ ايه اللي بيحصلي ؟؟
( يمكن الكل بحكي انه مش وقته لأني من غز..ة بس رواياتي الها أهداف كتيرة امارس هوايتي اللي تحرمت منها ومن خلال الرواية حاطرح قضية بلدي فمحناجة تشجيع)
سيف القاضي بارت 1 حسب التفاعل حانزل
رواية سيف القاضي الفصل الثاني 2 - بقلم إسراء هانى
عاد للبيت عندما تفقد تلفونه وانتبه أنه نسيه ليسمع صوت صر.اخ زوجته واستنجادها لا يدري كيف صعد السلالم كالمجنون وصل الغرفة ليجد رجل يعتدي عليها بكل وحشية وهيا تقاوم بكل قوتها لم يدري بنفسه الا وهو يخرج سلا.حه ويفرغه به للاسف انه ٦ رصا.صات كان يريد مليون رصا.صة ...
سقط الرجل على الأرض وهو يحاول استيعاب ما يحدث رفع نظره لتلك التي تحاول ستر نفسه وهيا تنظر له بخزي وتهز رأسها بلا وترجع للخلف يريد أن يضمها يواسيها لكن قدماه شلت من هول المنظر ..
صعد والده ووالدته عندما استمعوا لصوت رصا.ص ليصعقوا مما شاهدوا الموقف يشرح نفسه خبأت اسراء وجهها بصد.ر زوجهها وهيا ترى زوجة ابنها تحاول ستر نفسها..
أما هيا كانت تنظر لهم بخزي وهيا تشعر بالكسرة كم تتمنى لو ماتت لو لم تولد ولا حدث لها هذا .
فهم نظراتها اقترب منها وضمها بكل قوة يريد ادخالها قلبه ودموعه تنهمر كالمطر كانت تحتاج هذا الحض.ن لتنهار في حض.نه ثم ترتخي يديه هاربة من واقع لا يرحم ..
شعر باغماءها ليشدد من ضمها ويبكي بقوة يبكي كأنه لم يبكي من قبل ..
اقترب من ابنه ووضع يده على كتفه وهمس بخفوت " قوم ناخدها المستشفى نطمن عليها "
شدد عليها أكثر وهمس " هموت يا بابا والله من القهر هموت "
ألقى نظرة على ذاك الذي فقد روحه على معصية عظيمة وسيلاقي ربه يقتص منه حق تلك البريئة ولم يكن غير ذاك الذي خطبها من قبل و ضر.به سيف ثم همس "جهنم وبئس المصير "
جلب لها اسدالا آخر ساعدتها اسراء بارتداءه ثم ذهبوا الى المشفى بقهر الرجال وما أصعب قهر الرجال..
خرج الطبيب طمئنهم أنه انهيارا عصبيا وستكون بخير لكن للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث ..
احتض.نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي بقهر على ابنه فلم يشفى بعد ألم استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة ..
جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء " بنتي حصلها ايه يا يوسف "
يوسف بهدوء وتطمين " كويسة هتفوق كمان شويا "
علي بقلق " طيب حصلها ايه هيا هنا ليه "
يوسف بوجع " أجهضت "
اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه بألم وهمس بألم " طيب ايه اللي حصل "
نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها ..
يوسف بتردد " هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت.صاب "
حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة ..
ركض له يوسف كالمجنون وصر.خ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا ...
التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به..
وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حض.نها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان " هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله "
كان حض.نها مسكن لأي وجع همس بصوت مختنق " لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه "
شدد من احتض.نه وهمست بغرور رغم ألمها " كنت هتضيع طبعا "
استيقظ على تلك الشقية وهيا توزع قب.لات خفيفة على وجهه شدها لصد.ره دون أن يفتح عينيه وقال بصوت ناعس " تحر.ش على الصبح هأرفع قضية دلوقتي "
ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست " هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم "
قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس " أمزز انا بتعاكس بقى"
هزت رأسها بقوة واجابت " أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى "
مصطفى بغرور مصطنع " ده انا مش بلاحق على المعاكسات "
قالها مازحا لينقلب وجهها وقالت بعصبية " مش بتلاحق مين دول وانت بتتصرف ازاي "
استغرب تغير حالتها وقال بهدوء " في ايه انا بهزر مالك يا حبيبي '
بيسان وهيا تفرك بيديها بعصبية " انت ليا لوحدي انت سامع "
ابتسم وهمس " وما أنفعش اكون لحد تاني أنا ام علي حبيبتي وبس "
هدأت قليلا وقالت بعيون دامعة " مصطفى انا عارفة انك لسة ما نستش وانه.. "
وضع يده على شفتيها وقال بحنان " هششش احنا قولنا هننسى ونفتح صفحة جديدة بيسان انا بحبك لدرجة تخليني أنسى كل حاجة حصلت بما انك بين ايديا"
أدمعت عينيها ووضعت رأسها في عن.قه شعر بدموعها رفع رأسها وقال بحنان وهو يمسح دموعها " ليه بس '
أجابت بألم " عشان ان انت نسيت انا ما نستش بضرب نفسي كل يوم على غباءي ياريتني من اول مرة شوفتك فيها هربت معاك وفضلت في حض.نك يا مصطفى ضيعت من عمري ٧ سنين بعيدة عنك"
قب.ل عينيها بحنان وقال بحب " لسة في عمرنا باقي ان شاء الله هنعيشوا سوا بس مش عايز اشوفك بتعيطي تاني لأني هخاصمك بجد "
هزت رأسها وهمست " طيب يلا الفطار جاهز"
ضيق عينيه بمكر وقال " من الصبح بتتحر.شي فيا انته معندكش رجالة انا لازم أخد حقي "
قامت تريد الهروب لكن هيهات أمسك يديها وهمس برغبة واضحة " اللي حضر العفريت يصرفه يا قطة "
كانت تجلس تضع يدها على قلبها تشعر بالقلق منذ الصباح أمسكت هاتفها تتصل بزوجها لم يجب زاد قلقها اتصلت بابنها " حبيبتي عاملة ايه "
رحمة بصوت مختنق " باباك مش بيرد عليا وقلبي مش مطمن من الصبح حتى اختك ما بتردش "
مصطفى بحنان رغم قلقه " أأقفلي أنا جايلك يا حبيبتي"
بيسان بقلق "في ايه "
مصطفى وهو يغير ملابسه بسرعة " معرفش بس ماما دايما قلبها بيكون حاسس بحاجة وبما انها مش مطمنة اذا في حاجة حصلت"
بيسان بابتسامه " ان شاء الله كل حاجة كويسة ما تقلقش "
أمن على كلامها وقبل جبينها ونزل مسرعا لوالدته الذي ضمته وهيا تبكي " باباك مش كويس قلبي حاسس في كدة عشان خاطري شوفلي جوزي فين "
ابتلع ريقه من قلقه واتصل على هاتف والده ليجب يوسف بهدوء " مصطفى تعال مستشفى الرحمة من غير ما تقول لحد "
سحبت الهاتف وهمست بلهفة وببكاء شديد " علي كويس بحياة ربنا تتطمني علي ماله"
أغمض عينيه حزنا على تلك المسكينة وهمس بهدوء " صدقيني كويس والله بس ضغطه علي "
ارتدت حجابها وركضت للخارج كالمجنونة وابنها برفقتها وصلت المستشفى بحالة غير طبيعية بانهيار شديد دخلت الغرفة لتجده على الأجهزة أصعب منظر ممكن أن تراه لحبيبها اقتربت منه ورمت نفسها على صد.ره وهيا تنتحب همست بدموع وعتاب " كدة تقلقني عليك طيب مش مكلماك تاني ومخاصماك قوم يا حبيبي قوم "
شعرت بيده على حجابها كيف لا يفق وهيا على قلبه الذي قوي بوجودها ليزيد بكاءها من شدة رعبها رفعت رأسها تنظر له وهمست ببكاء " كان قلبي حاسس والله كنت حاسة انك مش كويس حصلك ايه يا حبيبي حاسس بايه "
ابتسم وهمس بصوت متعب " لما شوفتك بقيت كويس "
عادت مكانها وقالت بانهيار " كنت هموت من الرعب قوملي بسرعة عشان خاطري "
ابتسم على خوفها ثم تغيرت ملامحه عندما تذكر ابنته وما حدث لها حاول منع دموعه حتى لا تعلم والدتها ما حدث فهيا على الأكيد لن تتحمل ذلك ..
في الخارج كان مصطفى يجلس على الأرض بكل ألم الكون وهو يتخيل أخته وما حدث لها ودموعه تهبط بوجع وقهر..
يوسف بحزن " انا ما قولتش ليك عشان تعمل في نفسك كدة انا قولتلك عشان تقف مع باباك اللي طب ساكت ومامتك لازم ما تعرفش لانها على الاكيد مش هتستحمل "
مصطفى بوجع وصوت مختنق " أقف معهم انت عارف انا حاسس بايه حاسس بروحي بتتسحب مني حاسس بحد بيخنق فيا وأنا مش قادر أتنفس شام دي مش اختي الكبيرة لا انا بعتبرها بنتي أرق بنت في الدنيا عندها براءة مش عند حد يحصلها كدة دي احلى حاجة في بيتنا"
سكت وبكى بصوت عال ليحتض.نه يوسف الذي يحاول ان يتماسك حتى لا يسقط مغشيا عليه بسبب ما يحدث..
لكن في زاوية اخرى كان يجلس كجسد دون روحه وهو يتذكر حالها ورعبها يتذكر نظرة الخزي والكسرة في عينيها أي دموع او بكاء سيعبر عن حرقة قلبه عن قهرته هو الذي يغار عليها من نظرة أحدهم رآها في أسوا مشهد نار تشتعل داخله غيرة وألم على تلك البريئة الرقيقة حتى بدأت تفتح عينيها أمسك يدها بلهفة وقب.لها بجنون وهمس " حمد الله عالسلامة يا روحي كدة تخضيني "
تذكرت ما حدث فلم تتكلم أدارت وجهها بألم ليعيد وجهها اليه وهمس بحنان " اوعي يا شام اوعي اللي حصل ده يخليكي توطي راسك او تدوري وشك انتي سامعة "
اختنق صوتها وهمست " وده هيغير اللي حصل يا سيف امشي يا سيف امشي "
عقد حاجبه بعدم فهم وقبل أن تكمل كلامها كان يشدد من ضمها يثبت لها أنه لن يتحرك من مكانه ليزداد نحيبها ..
تركها عندما استمع فتح الباب ووالدتها تقترب منها بلهفة " حبيبتي ايه اللي حصلك الف سلامه يا روحي ان شاء الله ربنا هيعوضك "
أغمض سيف عينيه عندما نظرت له بصدمة لتصر.خ بكل صوتها عندما فهمت أنها خسرت طفلها لثاني مرة دخلت بنوبة انهيار فلم تهدأ الا بحقنة ...
****
كانت تجلس في شقة والديه عندما طلبوا رؤية أبناء ابنهم الشهيد يحاول الجميع رسم ابتسامة لكن الألم بالعينين صعب اخفاءه ..
يقولون أن النسيان نعمة وان الموت يولد كبير ويصغر مع الأيام لكن تلك الزوجة كل يوم يزداد ألمها ووجعها كل يوم يزداد اشتياقها له ودموعها التي تنساب كل ليلة كطوفان .
تركتهم برفقة اولادها وصعدت شقتها تتذكر ايامها برفقة هذا الحنون الذي تكف ثانية عن الدعاء له وتدعو الله ان يجمعه بها بالفردوس الأعلى ان شاء الله
أمسكت صورته وهمست " هتكمل سنة يا آسر وانت بعيد بناتك بيسألوا عليك دايما وابنك نفسوا يشوفك اكيد طالع شبهك اوي بس انت احلى انت اجمل واحد شافته عيني والله العظيم وحشتني نفسي اجيلك يا آسر مش قادرة أعيش من غيرك مش قادرة "
زاد بكاءها وهيا تحت.ضن صورته لتشعر بيد حنونه على كتفها ما كانت الا والدته الذي همست " وبعدهالك يا بنتي هتفضلي كدة لامتى "
مسحت دموعها وهمست بابتسامه " انا مالي منا كويسة "
هند بحنان " عيشي حياتك يا حبيبتي وآسر ربنا يرحمه اكيد مش هيعجبوا اللي انت فيه ده "
عقدت حاجبها بعدم فهم لتكمل هند " ايوة اللي فهمتي يحيى صاحب آسر جه وطلبك و توسل لينا نقنعك ووعدنا انه هيحط ولادك في عيني ومش هيمنعنا منهم "
رواية سيف القاضي الفصل الثالث 3 - بقلم إسراء هانى
فاقت من نومها لتجد عيونه تناظرها بكل حب وحنان لكنها فهمت أنها نظرات شفقة همست بألم " هتعمل ايه "
عقد حاجبه وهمس بعدم فهم " هأعمل ايه في ايه "
شام بغصة مريرة " انت كنت تغير من نظرة هتعمل كل اما تتخيل انه في حد غيرك "
وضع يده على فمها يمنعها تكمل هيا محقة فهو يغير حد الجنون لكنه لم يفهم ايضا فهمس " عايزة توصلي لأيه "
قاطعها دخول أبيها الذي احتض.نها بحنان وهيا انهارت من البكاء في حض.نه ليهمس بحنان " ايه ي قلب ابوكي اهدي يا روحي كل حاجة هتتصلح "
اختنق صوتها وهمست " بنتك لوثتك يا بابي "
هز رأسه بالنفي واحت.ضن وجهها وهمس بفخر " بنتي اشرف واحسن بنت في الدنيا اللي حصل ده ما يغيرش حاجة من حقيقة انها انضف بنت في الدنيا حبيبة ابوها اللي عمرو ما يشوفها غير كدة "
عادت لحض.نه مرة ثانية رغم غيرة ذاك الذي يفرك يديه بسبب غيرته فنظرت له وهمست " حقك تبعد يا آسر ماحدش هيلومك "
نظر لها ولم يجب فأي رد سيكون كاف عن كلامها نظرته أخبرتها بالكثير لكنها لم تفهم رد بهدوء " هأسيبك مع باباكي وراجع "
خرج وتركها تبكي بشدة في حض.ن حبيبها الأول همست بشهقات " هو هيسيبني مش كدة يا بابي "
نظر لها وهمس بحب حقيقي " انت مالكيش ذنب في اللي حصل لو عايز يسيبك هو حر هو الخسران اوعي توطي راسك او اللي حصل ده يهزك او يخليكي تحسي انك قليلة اوعي انت شام السمري اللي عمرو ما حاجة هتقلل منها "
همست باختناق "بس انا بحبه اوي يا بابي ما أقدرش أعيش من غيرو"
رد بقوة " لو بحبك بجد عمرو ما يسيبك لو حصلك ايه خليكي فاهمة كدة كويس"
احتض.نها وهو متأكد من رد فعل سيف أنه سيتركها فغيرته جنونية ولن ينسى ذلك ..
تركها تنام وخرج كان يوسف يقف على الباب وسيف ذهب يغير ملابسه في أحد الغرف علي بوجع " اللي حصل ده كبير وماحدش هيلومكوا على اي تصرف "
يوسف بهدوء بعد ان فهم مقصده " اول ما شوفت شام دخلت قلبي زي وحدة من بناتي وتمنتيها لابني ورسمت الخطة انه يوقع وفعلا من اول نظرة وقع وسلم فلو سيف فعلا عايز يسيب شام دلوقتي يبقى انا اسف لشام اني اخترت ليها زوج زيه "
نظر له علي باستغراب ليؤكد يوسف على كلامه " ايوة لو سيف هيسيبها يبقى هيا خسارة فيه وما تنزلش دمعة عليه بس حسب معرفتي لابني بأكدلك انه عمرو ما هسيبها ودلوقتي هثبتلك "
وصل سيف لهم واراد ان يدخل له ليوقفه صوت والده بجدية " استنى ي سيف '
ترك اوكرة الباب ونظر لهم ليهمس " ماحدش هيلومك لما تسيبها فبلاش تعلقها بانك تفضل جمبها "
نظر لوالده بعدم فهم ليكمل علي بخوف من ان يتركها وتنهار ابنته " احساسك بالغيرة عمرو ما يتغير ومش هتتحمل عشان كدة ياريت تبعد من دلوقتي "
سيف بعدم فهم " انا مش فاهم حاجة "
يوسف بهدوء " مش فاهم ايه هو مش انت هتطلق شام "
سيف بصدمة " اطلق شام ؟؟؟ ليه ؟؟ "
يوسف " عشان اللي حصل ليها "
سيف بذهول وهو ينظر لكلاهما " عشان اللي حصل ليها ؟؟ ايه اللي حصل مسكتها بتخو..ني ولا مسكتها بتخ..وني انا شوفت مراتي بتدافع عن نفسها بكل قوتها وصوت صرا.خها جايب آخر الدنيا مراتي اللي تنقبت عشان تفرحني و تبرد غيرتي انا بغير ايوة لدرجة جنونية بس حبي ليها اكبر من اي غيرة اسيب مين شام ؟؟ "
ضحك بسخرية ونظر لهم وقال " انته الاتنين لما تبقوا تسيبوا مراتتكو لاي سبب ساعتها توقفوا تقولولي الكلام ده هسيب شام في حالة وحدة وانا ميت غير كدة شام بتاعتي لآخر يوم في عمري واللي حصل ده ما غيرش حاجة بالعكس حبي ليها زاد انا بلوم نفسي اني ما قدرتش احميها واحافظ عليها هتفضل في عيني انضف بنت في الدنيا وما فيش حاجة هتتغير لولا غلاوتكو عندي انته الاتنين كان هيحصل كلام تاني "
تركهم وهو ينهج نظر يوسف لعلي بثقة وهمس " مش قولتلك "
شعر علي براحة شديدة وضع يوسف يده على كتفه وهمس " بنتك زي ما هيا اوعي تحس باي نقص "
دخل لها كان كل كلامهم وصل لها وأي ماء بارد هذا الذي نزل على نار قلبها اطفأها واراحها كثيرا جلس أمامها همس عكس طوفان قلبه " عاملة ايه "
كان رد فعلها بأنها رمت نفسها في حض.نه واستكانت بهدوء ابتسم وشدد من ضمها سحبها نحوه ونام على السرير وهو يهمس " يعلموني ازاي اعيش بعيد عن حض.نك بعدين يطلبوا مني اسيبك يعلموني ازاي اتنفس من غيرك بعدين يطلبوا مني اسيبك والله ما اسيبك غير وانا ميت "
همست بلهفة " بعد الشر عنك " شددت من ضمه واستكانت في بيتها وأمانها ..
"يحيى تقدملك وهيموت وتوافقي '
نظرت لهم قليلا ثم انفجرت ضاحكة وكانت أول مرة تضحك منذ اس.تشهاد زوجها .. ثم قامت بهدوء ونادت على بناتها وهمست بابتسامه " عن اذنك يا ماما هنمشي "
عقدت حاجبها وهمست " ما ردتيش على كلامي "
اقتربت كثيرا وهمست بهدوء مريب " انا هاخد كلامك على انه هزار بس عشان آجي تاني مع البنات لأني لو خدته جد مش هاجي هنا تاني "
قالت كلامها وحملت طفلها وخرجت برفقة بناتها وهند تنظر لها بدموع على شبابها الذي ستضيعه على ذكريات ابنها فهيا تحبها كثيرا بسبب حب ذاك الآسر لها ..
وصلت احد المتنزهات وتركت بناتها تلعب وهيا سرحت كيف ستكمل حياتها بدونه كيف أخبروها ان الزمن ينسي كل شئ وهيا كل يوم تتألم أكثر وتتفتقده أكثر..
فاقت من شروده على صوت يحيى الذي باتت مؤخرا تجده في أماكن كثيرة تذهب اليها لكنها لم تكلمه قبلا ..
يحيى بصوت خافت " عاملة ايه النهاردة "
كانت تنظر له نظرة لم يفهمها همست بقلق " في حاجة "
سحبت نفسا عميقا وقالت بهدوء مليئ بالغل " انت تقدمتلي "
انشرح صد.ره واشرق وجهه وهمس بلهفة " ايوة وامنية حياتي توافقي وهحطك في عينيا "
همست بقسوة " تفتكر واحد حط عيني على مرات صاحبه وهو حي ممكن أأمنه على بناتي وعلى حياتي "
انشق قلبه نصفين من قساوة كلامها فهيا داست على ألمه دون رحمة فهمس بصوت متحشرج مختنق " كانت غلطة ندمت عليها كتير اوي خصوصا بعد موت آسر وهو زعلان مني بس والله العظيم عشان كانت اول مرة حد يدخل قلبي كدة اللي حصلي لما شوفتك ما حصليش قبل كدة "
ردت بقسوة وغل ولأول مرة تتحدث بها" آسر كانت روحوا فيا من قبل ما نتجوز وهو بيتقي ربنا فيا واما تجوزت بعد عن البلد كلها عشان ما يبصش لمرات غيرو تفتكر راجل زيه يتبدل بأي راجل في الدنيا خصوصا واحد خان صاحبه "
لم يتوقع كلامها الذي كان كالرصاص يختر.ق قلبه فهمس باختناق " بس آسر مش هيتبدل آسر مات "
رغم الشرخ الذي شق صد.رها الا انها اجابت بهدوء " مين اللي قالك انه مات "
نظر لها بصدمة لتكمل بنفس الهدوء " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون "
قامت من مكانها وهمست بقوة " آسر جوزي لاخر يوم في عمري وحتى لو ما كنتش خن.ته قبل كدة عمري ما كنت هتجوزك وياريت مش عايزة اشوفك تاني حتى لو صدفة "
حملت طفلها ونادت على بناتها وصعدت سيارتها واجشهجت في بكاء مرير " عايزيني اتجوز غيرك يا آسر بسهولة كدة عايزني اكون في حض.ن حد تاني عمري يا حبيبي عمري ما هكون لغيرك هأفضل أستنى لحد ما جيلك يا حب عمري "
قادت سيارتها وذهبت الى بيت والدها وهيا تنتحب اشتياقا لذاك الحبيب ...
هبط السلالم وهمس بابتسامه " بابا انا عايز اتجوز "
انشرح صدر والدته وهمست " واخيرا ده انا فقدت الامل فيك مين قولي "
سيف(اخ يوسف وعم محمد بطل جريمة لا تغتفر " " استني بس تعالى قولي مين اللي وقعتك اخيرا "
محمد بابتسامه " ماسة "
انشرح وجه سيف بسعادة وهمس " ماسة بنت يوسف والله وعرفت تختار يا محمد ذوقك حلو طالع لعمك "
رغم فرحة أمل لابنها لكنها همست بحزن " بس دي عندها ٣ عيال "
اقترب سيف وضمها من كتفها وهمس " وده ينقص منها انتي عارفة ماسة دي احسن اختيار لابنك انا بحبها زي ولادي "
اقترب اكثر وغمز لها وهمس " انا تجوزتك وانتي عندك طفلين واسعد واحد في الدنيا فيكي مش لازم تكون الوحدة بنت بنوت عشان تسعد اللي هتتجوزا "
امل بخجل " انا مش بقلل منها والله بحبها جدا "
هز رأسه وهمس بحنان " عارف يا حبيبتي وحقك تخافي على ابنك "
استدار له وهمس " نستنى يصير سنة لآسر ونتقدم بس ..."
محمد بتوتر " بس ايه "
سيف بقلق " معرفش ان كانت هتوافق ولا لا عشان آسر كان قصدي يعني انها كانت بتحبه جدا "
سكت محمد قليلا وتذكر يوم العزاء عندما رآها وخطفت قلبه وأطلق عليها لقب الملاك الحزين ومن يومها يعد الأيام حتى يخطفها له وحده سينسيها آسر وعائلته كلها فقط توافق عليه مسكين لا يعلم أن آسر استوطن كل خلية في جس.دها وانه يجري بجانب كريات الد.م الحمراء والبيضاء .. همس بهدوء " هتوافق وهخليها أسعد وحدة في الدنيا ...
بعد أن وقف بجانب أخته وأقنع والدته ان كل شئ على ما يرام عاد بها للبيت وصعد لزوجته التي استقبلته بابتسامه وهمست " طمني ايه الأخبار بابا علي كويس "
كان وجهه يوحي بألمه همس بصوت مختنق " الحمد لله "
لم تسأله ما به فقط ضمته لصد.رها حتى يهدأ وبدأت تقرأ بصوت جميل بعد الآيات القرآنية حتى نام ..
عدلت من وضعه وقامت ترى ابنها بعد كام ساعة استيقظ نظرت له باهتمام وهمست " عامل ايه دلوقتي"
هز رأسه وأجاب " الحمد لله "
اقتربت منه وهمست " يلا قولي ايه اللي حصل مكدر وشك كدة "
اختنق صوته وهمس بألم " شام أجهضت "
شهقت وانتفضت من مكانها كمن لسعها افعى وهمست بجنون " تاني ليه حصل ايه يا حبيبتي ي شام ي حبيبي ي أبيه مصطفى خودني دلوقتي عشان خاطري عايزة أروح اطمن عليهم "
سحبها بين يديه حتى تهدأ ثم همس " لعله خير صدقيني ربنا دايما بيختر لينا الخير لو علمت الغيب لاخترتم الواقع انا زعلت في الأول بس قولت يمكن كان هيحصل ليها حاجة يمكن كان الطفل هيشقيهم نحمد ربنا دايما "
هزت رأسها وهيا تبكي ثم همست " عايزة اروحلهم '
همس بحنان " حاضر بس يخرجوا من المستشفى الليلة نروح عشان علي ما يمرضش من المستشفيات "
هزت رأسها وما زالت تبكي همس بتعب " اتحمل اي حاجة الا دموعك ي حبيبتي عشان خاطري كفاية "
مسحت دموعها وحاولت الابتسامه ثم همست " طيب سيف عامل ايه وشام تقبلت الوضع ازاي"
تذكر مأساة أخته اختنق وهمس " الحمد لله كل حاجة كويسة "
نظر لها قليلا ثم همس بترقب " مخبية ايه ي قدري الحلو "
ردت بقلق " في حد كلمني عشان اخترع علاج لفيروس جديد "
نظر لها بعدم فهم لتكمل هيا بقلق " بقت سياسة الدول يخترعوا مرض خطير ويبعوا المصل بمليارات للدول التانية واللي فهمته انه الفيروس تحول وما بقاش يجيب معهم المصل فعايزين مصل تاني ولما جربوا ما ظبطش معاهم فعايزيني انا "
شق الرعب طريقا لصد.ره على حبيبته وهمس " ايه الاجرام ده عايزين يحتكروا العلاج عشان الغلابة تموت ويقبضوا من اللي معاه "
هزت رأسها وهمست بخنقة " دي مافيا متل تجارة الأعض.اء والمخد.رات والسلا.ح "
مصطفى بقلق " وقولتيله ايه "
ردت بقوة " رفضت طبعا "
هز رأسه وسحبها يطمئن بقربها وعقله يخبره أنها لن تمر على خير ..
****
جلس سيف بجوار أخيه وهمس " بدون مقدمات أنا جاي وطالب ايد ماسة لابني محمد "
انشرح صد.ره وابتسم وهمس " اكيد محمد يشرفنا بس .. "
محمد بمقاطعة " عارف ماسة مش هتوافق بس انا عايز أأقعد معها "
أتت ماسة وجلست دون أن تفهم شئ ليهمس عمها سيف بحب " عاملة ايه ي روحي "
هزت رأسها ليكمل هو بحب " محمد ابني طالب ايدك "
فركت جبينها بتعب فهيا غير قادرة على اي مناهدة ليهمس والدها " بصي ي حبيبتي ولادك محتاجين اب وحد يكون معاهم "
نظرت لوالدها بصدمة فآخر واحد توقعت منه ذلك فهو عاشق قديم كيف يحرم لغيره ما حلله لنفسه ليكمل يوسف بحزن " عارف صدمتك دي ليه بس انا اب وعايز اطمن على بنتي وولادها ومحمد ده اكتر واحد أأمنه "
همست بخفوت " لو انا وولادي مضايقينك او حمل عليك ممكن أمشي يا بابي "
اقترب منها وهمس " حمل عليا والله العظيم أشيلك فوق دماغي العمر كله هتفضلي لوحدك كدة لامتى انتي صغيرة وحلوة والعمر لسة قدامك وولادك محتاجين أب "
أي كلام سعيبر عن وجعها عم تشعر به عن القهر في داخلها كيف ستخبره أنه يطلب منها الانتحار كيف تخبره أنها تريد ان تكون سيدة حور العين لآسر كيف ستجرأ وتطلب منه هذا وهيا أصبحت لغيره حتى لو لأجل أولادها كيف ستخبرهم أن الموت أهون مليون مرة من أن تكون في حض.ن غيره كيف تعبر عما في قلبها يريدون ان تستبدل آسر الذي لن يكرره الزمن بشخص آخر نظرت لوالدها وعينيها سألته هل لو توفيت زوجتك ستتزوج ام آسر لا يستحق العيش على ذكراه لم تتوقع منهم كل هذه القسوة لا والله لو يقطعوها قطع صغيرة لن تكن زوجة أحد غيره قامت من مكانها بهدوء شديد دون أن تتكلم وصعدت غرفتها وقد فهموا من سكوتها انا وافقت لأجل أولادها لم يعلموا أن بداخلها نار لو خرجت لأحر.قتهم جميعا أنها ان تكلمت اول كلمة ستنطقها انها ستتبرأ منهم حتى من أبيها ..
محمد بلهفة " السكوت علامة الرضا نقرا الفاتحة "
بدؤوا بقراءتها واسراء تنظر لزوجها غير مصدقة انها وافقت بل يستحيل ان توافق لكن ربما لأجل أولادها...
بدأت حفلة بسيطة من الأقارب وذهبت بيسان اليها بفستان ناعم بسيط ألبستها اياه وهيا صامتة تماما صامتة لسبب واحد انها غير مصدقة ما يحدث كابوس وستفتح عينيها ستجده انتهى لأنها يستحيل ان تتزوج ..
هبطت بيسان تخبرهم انها جائزة صعد والدها لجلبها ليتفاجأ ب ...
رواية سيف القاضي الفصل الرابع 4 - بقلم إسراء هانى
وقفت تنظر لنفسها في المرآة وهيا ترتدي فستان الزفاف كأنها انتبهت لتوها أنها ستصبح زوجة أحد آخر هل يعقل ان يحل أحد محله هزت رأسها بلا بهسترية وخرجت من غرفتها تركض تريد الهرب لكنها لن تصبح زوجة أحد غيره...
ذهب والدها لاحضارها ليتفاجأ بالغرفة فارغة ليستمع لصوت ابنته " بابي الحق ماسة بتجري هتهرب "
ركض الجميع خلفها ليوقفها صوت والدها " ماسة استني يا حبيبتي بتهربي ليه "
توقفت ونظرت للجميع بكره نظرة استغربها الجميع وصرخت بهسترية "انته عايزين تجوزوني عايزيني اكون مرات حد غير آسر "
رد والدها باستغراب " انتي مش وافقتي "
صرخت بحدة اكبر " عمري ما وافقت عمري أوافق على ايه انا سكوتي كان صدمتي فيكو انكو عايزين تبدلو آسر بحد تاني "
همس والدها بحنان " ليه نبدلو يا حبيبتي آسر ربنا يرحمه والحي أبقى من الميت "
ضربت كفيها ببعضها بحدة وصرخت " ما ماتش ربنا قال " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون " يعني حي وشايفني هيحس بايه لما يشوف حبيبته مرات حد تاني هأطلب منه بأي عين اكون مع حور العين هأستاهل اكون معاهم وأنا جسمي تكشف لغيرو "
سكتت قليلا تشهق بسبب انهيارها واجابت بخنقة " انت متعرفش آسر بالنسبة ليا ايه مش بس جوزي ولا حبيبي آسر كان دنيتي كان حنين عليا حنية الدنيا كلها كنت قبل ما تجوزوا ااقول استحالة يكون حد أحن منك لغاية ما جه هوا عمرو ما زعلني عمرو ما دمعة نزلت مني بسببه مهما غلطت كنت عندو رقم واحد في الدنيا اغلى من ولاده باباه كان هيموت على ولد رفض عشان خايف عليا حبني حب الدنيا كلها أبدلو مين يتسحق يكون بداله ده روحي من جوة وهأفضل عايشة على ذكراه بس أتصدق على روحوا لحد ما أرحله "
رفعت رأسها لوالدها وهمست بعتاب " لو انت مكاني كنت هتتجوز بعد مامي "
انقبض قلبه لمجرد الفكرة نظرت لوالدتها التي تنتحب بقوة وهمست " قوليله يا مامي شعورك هيكون ايه لو كنتي في حضن واحد تاني غير بابي "
هزت رأسها تنفي بقوة أنها تستطيع ذلك لتعاود ماسة الصراخ " بتحرموا عليا اللي بتحللوا لنفسكوا ليه ماحدش هيتجوز غير حبيبه عايزيني أتجوز بعد اللي لما روحت من ايدي بالأول حياته وقفت ورمى نفسه للموت عشان ما كنتش من نصيبه لو هقضي الليل بطولوا أحكي عن حنيته مش هخلص أنا بكرهكوا كلكوا ومش عايزة أعرفكوا تاني "
استدرات لتجد خيال حبيبها ينظر لها وعينيه مليئة بالدموع همست بخجل من نفسها لانها ترتدي فستان زفاف لغيره " ما تبصليش كدة يا حبيبي والله العظيم لبسته من غير وعي بس عمري ما كنت هتجوز غيرك انا اصلا مانفعش لغيرك سامحني يا حبيبي وحياتي ما تزعلش مني"
لكنها استمعت لصوت شهقات من خلفها ووالدها يهمس بعدم تصديق " آسر ؟؟ انت عايش طب ازاي " ( مفاجأة مش كدة 😜)
فلاش باااك
فتحت سلمى الباب لتصر.خ كالمجنونة وهيا ترى أخيها امامها انتفض والدها ووالدتها وركضوا ليصعقوا ويصابوا بالشلل وهم ينظروا لوحيدهم امامهم ينظر لهم بعيون مليئة بالدموع كيف وهم أكثر من عام دموعهم لم تجف حزنا عليه وسط شهقات وزغاريط وعدم تصديق كادوا يجنوا استقبلوه بالاحضان والقب.لات لساعات طويلة وهو يروي لهم كيف تم أخذه أسير بعد اصابته اصابة خطيرة وكيف تم اخراجه في عملية تبادل أجرتها بلده ..
بعد وقت وهو في احضا.نهم همس وعينيه تبحث عنها باشتياق " هيا ماسة فين "
اهتز جس.دهم عندما تذكروا ان اليوم يوم زفافها ولم يجيبوا نظر لصدمتهم وخوفهم ليهمس برعب " ماسة حصلها حاجة مراتي فين "
همست سلمى بتقطع " اصلها أصل هيا "
همس بنفاذ صبر " هيا ايه مراتي حصلها ايه "
ماهر بحزن " النهاردة فرحها "
حدق بعينيه وهو ينظر لوالده بعدم فهم ليرد بعد وقت " فرحها ؟؟ فرح مين ؟؟ انته بتقولوا ايه فرح مراتي "
هند بدموع " يا حبيبي احنا فاكرينك است.شهدت وهيا صغيرة وعندها ٣ ولاد ف.."
همس بسخرية " فحقها تتجوز بعد سنة فيها الخير والله استنت كتير "
ماهر بحزن " يا حبيبي اكيد مش بخاطرها "
هبطت دمعة من عينيه وقال بوجع " بقالي سنة بعد الثواني عشان ارجع لحض.نها اللي مصبرني على كل حاجة ولما قالوا هيخرجوني فرحتي مالهاش حدود اني هأرجع لحض.نها واول ما جيت طلعت شقتي ما لقيتهاش وبالاخير أرجع الاقيها بتتجوز "
سلمى ببكاء " والله العظيم يا حبيبي غصب عنها "
قام من مكانه وقال بصوت عال " غصب عنها يبقى مراتي وانا احق فيها مش هأسمح ليها تكون لحد تاني هيا لسة مراتي "
خرج راكضا دون ان يسمع لأحد وهو يبكي بشدة هل يعقل انها قبلت ان تكون زوجة لغيره هل سهل لديها ان تكون في حض.ن آخر أيقعل بعد سنوات الحب تلك تزوجت غيره كيف ؟؟ هل سيقبل ان ييتعد ويتركها مع اختيارها " اااااااه " خرجت من قلبه وهو يقف خلف شجرة ينظر لبيت زوجته التي ستتزوج غيره الآن حبيبة حياته وأغلى ما لديه هل يدخل يخطفها ويهرب ام يتركها لاختيارها فهيا وافقت ان تكون لغيره كيف استطاعت لا يصدق انها وافقت ان تتزوج احد غيره حتى لو ظنت انه استشهد أيعقل ان تنساه بعد سنة وهو الذي كان يعد الثواني ليراها همس بحسرة " معقول ي ماسة "
.. ليفتح عينيه على آخرها وهو يراها تركض للخارج بفستان زفافها بحالة يرثى لها وانهيار شديد حتى استمع لكلامها عنه وصدمتها أنها ستتزوج غيره كان قلبه يرقص بسعادة يقسم انها اسعد لحظة في حياته كان يعلم بحبها له لكن ليس لهذه الدرجة لكن الآن استمع لكيف تعشقه وكيف تراه كرهت أهلها كلهم لأجله حبيبته هربت ولن تتزوج غيره كان يستمع لها وهيا تخبرهم عنه وعن شدة حبها له بقلب سينف.جر من شدة سعادته حتى استدرات ورأته أمامها وظنت أنه خيالا كما تراه دائما لكن لم تكن وحدها التي تراه بل صاعقة اصابت كل من خلفها وهم يروه امامهم حي يرزق ...
بااااك
استدرات لتجد خيال حبيبها ينظر لها وعينيه مليئة بالدموع همست بخجل من نفسها لانها ترتدي فستان زفاف لغيره " ما تبصليش كدة يا حبيبي والله العظيم لبسته من غير وعي بس عمري ما كنت هتجوز غيرك انا اصلا مانفعش لغيرك سامحني يا حبيبي وحياتي ما تزعلش مني"
لكنها استمعت لصوت شهقات من خلفها ووالدها يهمس بعدم تصديق " آسر ؟؟ انت عايش طب ازاي"
نظرت لوالدها وهمست بعدم فهم " انت شايفه مش كدة شايفه وهو بيبص لينا مخاصمني صح قولوا اني ماليش ذنب واني ما وافقتش اتجوز غيرو "
بيسان بعدم تصديق " ماسة ده آسر مش شبح آسر عايش "
عادت تنظر له ليهز رأسه يؤكد لها كلامهم وفتح يديه لها على آخرها ظلت مكانها متصنمة تحدق بعينيها غير مصدقة ليهمس بصوت متحشرج ' وحشتيني اوي "
عند سماع صوته تأكدت أنه هو أمسكت فستانها وركضت بسرعة تندفع لحض.نه بقوة ليعود للخلف حتى اصطدم بالشجرة رفعها عن الارض وهيا خبأت وجهها بعن.قه تشهق بشدة من شدة بكاءها غير مصدقة انها بين يديه احلى يوم في عمرها بعد ان كان اسوا يوم كانت تشدد من عناقه كأنها تخاف ان يهرب والجميع خلفها يبكي على هذا المشهد
رفعت رأسها تنظر له بعينين منتفخة من شدة البكاء وهمست بصوت مختنق خجل " والله العظيم ما كنتش هأتجوز غيرك "
ابتسم بحب على نبرة الخجل بصوتها وهمس وهو يقترب من وجهها " حبيبي ما ينفعش لحد غيري أصلا "
تحرك قليلا خلف الشجرة ليرتوي من حلاله بعد عام من الجفاف حتى كاد يصاب بالجنون من شدة الاشتياق تركها عندما شعر برأتها تستنجد للتنفس
نظر لها مرة أخرى ومسح دموعها بابهامه وهمس " وحشتيني "
عادت تدفن نفسها في حض.نه تستنشق عطره وهيا تنتحب لكن كانت دموع سعادة وهيا تحمد ربها انها فاقت في آخر لحظة وانه لم يعد وهيا زوجة لغيره ..
اقترب والدها وهمس بخجل " حمد الله عالسلامة يا آسر "
نظر له آسر نظرة عتاب لتهمس هيا وهيا تشدد من ضمه " خودني بعيد عنهم يا آسر مش عايزة أعرفهم تاني انا بكرهم كلهم "
يوسف بحزن " ماسة حبيبتي والله ... "
قاطعه يد زوجته على كتفه " سيبيها تهدى هيا عندها حق في كل كلمة بتقولها احنا كنا بند..بحها واحنا مش حاسين "
حملها وذهب لسيارته دون اي كلمة سيذهب بها بعيدا سنوات طويلة حتى يروي اشتياقه ثم يعود ..
كان الالم من نصيب ذاك العريس الذي سمع كل كلامها عن زوجها وكم تمنى لو كان هو لكنه حمد ربه انه لم يتزوجها قبل ان يعود زوجها ...
نظر لها آسر ليجدها تحدق به تريد ان تتأكد همس بصوت حنون " انا بجد يا حبيبتي "
همست بصوت مختنق " آسر انت عايش يعني مش هتسيبني انت معايا "
شدها لحض.نه وهمس " لو تعرفي كنت بتوحشيني ازاي ما كنتش بفكر غير فيكي "
شهقت من شدة بكاءها وهمست بتقطع " لو تعرف حصلي ايه يا حبيبي انت كنت عارف اني كويسة اما انا قالولي "
سكتت تبكي ثم تابعت " قالولي آسر مش موجود ومش هشوفوا تاني سنة وانا عايشة على كل لحظة حلوة بينا يا حبيبي كنت بموت حرفيا كنت عايشة بعمل صدقات بس عن روحك "
ابتسم وهمس " والله اعلم الصدقات دي هيا اللي خرجتني وخلتني بين ايديكي دلوقتي "
همست بدموع " آسر انت بجد أنا مش قادرة أصدق "
حملها بين يديه يصعد بها احد العمارات وهمس باشتياق" دلوقتي هخليكي تصدقي "
ليثبت لها أنه حقيقي حتى ساعات الصباح الأولى عندما شعر بقرب اغماءها همس بصوت متحشرج " وحشتيني "
لم تجبه لانها كانت تنام في حض.نه لأول مرة منذ عام ستنعم براحة ونوم هادئ ..
شعر بكم معاناتها وهيا تشدد من ضمه التمعت عينيه بالدموع وهو يتخيل كم تألمت وحدها وهو يتذكر وقوفها امام أهلها وتصر.خ بهم ورفضها الشديد لفكرة زواجها لأحد غيره همس بهدوء " هعوضك ي حبيبي والله هعوضك "
*****
عاد الجميع للبيت غير مصدق ما حدث من حفلة زواج لعودة الزوج الحقيقي حكاية اشبه بالخيال لكن الحقيقي هو كان سعادة الجميع بعودة آسر وان أخيرا سترتاح ماسة ..
سيف بعدم تصديق " لحتى الان مش مصدق رغم فرحتي برجوعه "
شام بحزن " شوفت كانت عاملة ازاي بالأول صعبت عليا الأول انته غلطانين يا سيف "
عقد حاجبه وهمس " عشان عايزين مصلحتها "
شام برفض " مصلحتها بالجواز مين اللي قالك انا عندي اموت اهون من اني اكون لحد غيرك حطيت حالي مكانها صعب اوي انا كل ما افتكر انه حد تاني ... "
وضع يده على فمها وهمس بحنان " احنا مش قولنا ننسى "
اختنق صوتها وردت ببكاء " أنسى أنسى ازاي ولحد دلوقتي في سد بيني وبينك ومش قادرة أتخطاه وكل ما تيجي تقربلي بأنهار وابسط حقوقك حارماك منها "
ابتسم وهمس بحب " وأصبر لآخر يوم في عمري وحياة ربنا اللي حصل ما غير في قلبي حاجة وهنتخطاه سوا وكل ده في ميزان حسناتنا "
اقترب منها يحاول ككل مرة ان يسحبها لجنته فقد كان يشتاقها كثيرا لتعود للخلف وهيا ترتجف وهمست بخجل " انا اسفة ي سيف مش هأقدر "
ابتسم وحملها وهمس بحنان كأنه لا يهتم سوا لها " ننام بقى طيب "
ردت بحزن " هتصبر لامتى "
سيف بعشق " لغاية ما قلبي يبطل يحبك وطبعا دي لما يوقف "
شهقت وضربته في كتفه " بعد الشر عنك "
مر يومين آخرين ترفض تماما اقترابه وكلما اقترب انهارت رغم ان الطبيب اخبره انه لم يكن اعتد.اء كامل الا انها تكره نفسها وترفض اقترابه كلما تخيلت ان أحد غيره لمسها رغم انه غير مكان سكنهم حتى ينسيها لكن لم تستطع...
دخل البيت وفي يده تذاكر وهمس " جهزتي الشنط زي ما قولتلك "
ردت بحزن " قولتلك علفاضي مش هيتغير حاجة "
رفع رأسها وهمس " قولتلك اوعي تنزلي راسك تمام اوعدك المكان اللي احنا رايحينه هينسيكي اي حاجة في الدنيا غيري طبعا "
هزت رأسها وذهبت برفقته من سكات لتجد نفسها بعد ساعات امام اجمل مكان ممكن ان تذهب له امام البيت الحرام ( وعدنا الله واياكم بها )
شعرت بالراحة من مجرد وجودها امامه هبطت دموعها بسعادة ليهمس بحب " هنعمل عمرة سوا والسنة الجاية اجيبك نحج سوا "
تعلقت برقبته بقوة وهمست " ربنا يخليك ليا احلى مفاجأة في الدنيا انا فرحانة اوي اوي "
همس بخبث " بقولك انتي تبقي بعيدة كدة عشان ما نتمسكش آداب في اشرف مكان على الارض ويلا نعتمر سوا "
ابتسمت بخجل وابتعدت ليسحبها مرة أخرى " انتي صدقتي "
ذهبوا لارتداء ملابس الاحرام وبدؤوا بالطواف وهيا في غاية السعادة وقفت امام الكعبة تدعو الله ان يغفر لها لو انها اخطأت وان ينسيها ويريح قلبها ..
بعد الانتهاء من العمرة صعد احد الاوتيلات يريد تغيير الملابس والخروج لافساحها كان ينتظرها ليهمس بنفاذ صبر " هيا دي العشر دقايق يلا ي شمشوم الليل خلص وانا بستنى فيكي "
ليفتح عينيه على آخرها وهيا يجدها تخرج وهيا ترتدي فستان قصيرا ناعما كانت في غاية الجمال تعالت انفاسه همست بخجل " صبرت عليا كتير وجه وقت العوض "
( رزقكم الله الحلال مع من تحبون لكن تذكروا شيئا من ترك شيئا لله عوضه خير منه يعني مافيش اجمل من الحلال )
رد بهدوء ما قبل العاصفة " لو عارف المكافأة كدة كنت صبرت قد كدة مليار مرة "
لم يترك لها مجالا للتنفس او حتى للرد كان قد شن هجومه بكل حب وهيا استقبلت ذلك بكل ترحاب هو ينسيها اي ألم وهيا تعوضه عن أي صبر
****
انقبض قلبها بسبب تأخيره ليرن هاتفها أمسكت الهاتف بلهفة ليأتيها صوت المتصل " ازيك ي دكتورة احنا قولنا ما ردتيش على عرضنا قولنا نفكرك "
ردت بحدة " قولتلك مش موافقة "
ضحك الطرف الآخر بصوت بغيض " حتى لو قولتلك انه جوزك معانا"
رواية سيف القاضي الفصل الخامس 5 - بقلم إسراء هانى
دخلت تخبره بتجهيز الغداء لتجده شارد كعادته منذ فترة اقتربت منه وهمست بتعب " في ايه يا حبيبي بكلمك ما بتردش "
رسم ابتسامة باهتة وهتف " معلش سرحان شويا "
عبست ملامحها وهمست " في ايه ي مصطفى بقالك فترة شارد كدة وما بتنامش وأكلك خفيف طمني مالك "
نظر لها قليلا يتأملها يفكر هل يستطيع العيش ان اصابها مكروه يفكر ماذا سيفعل كيف يخفيها عن الدنيا اجمع أمسك يدها وأجلسها جواره وهمس " عايز منك طلب ي بيسان واعتبري دي الحاجه اللي هتخدميني فيها عمري كله "
نظرت له بتركيز وانتباه وهمست بلهفة " عينيا ي روحي "
تنهد وهتف بصوت متحشرج من قلقه " تخلي بالك من نفسك على قد ما تقدري ما تعرضيش نفسك للخطر عشان خاطري اعرفي اني روحي متعلقة بروحك هموت حرفيا لو حصلك حاجة "
ابتسمت بعشق وهمست " ليه بقى الخوف ده كله "
سحبها بقربه وقال وهو ينظر داخل عينيها وعينيه مليئة بالدموع من شدة قلقه" لو ما خوفتش على روحي هخاف على مين بيسان انتي اغلى حاجة في حياتي وانا من ساعة الاتصال اللي جالك مرعوب حرفيا والله العظيم "
قبلت باطن يده وهمست " حاضر هعملك اللي انت عايزه "
همس وهو ينظر للعقد في عنق.قها " عايزك ما تقلعهوش عشان في جهاز يعرفنا مكانك وعايزك تفكري مليون مرة قبل ما تعملي حاجة تعرضك للخطر لانه ساعتها ي بيسان هخاصمك بجد "
أمسكت يده تسحبه وهمست " يلا ناكل عشان جعانة "
جلس أمامها ينظر لها وهي تأكل ويدعو من صميم قلبه ان يديمها بخير انتبهت له فبدأت تطعمه من يدها أكل لقمتين ورفض ان يكمل لتهمس " تعدمني يارب ان "
ليهدر بها بصوت أرعبها " بيسااااان "
انتفضت وارتجف داخلها ليمسك ب يدها ويصر.خ " اسمعك بتعديها هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتي سامعة "
ألمتها يدها لتهمس بدموع "ايدي "
انتبه لنفسه فأفلت يدها لتركض لغرفتها فلأول مرة يصر.خ عليها نظر لها وهيا تركض لغرفتها أغمض عينيه يأخذ نفسا دخل غرفته وجدها تبكي بشدة اقترب منها وهمس بصوت مختنق " المفروض أنا اللي ازعل على فكرة لانك دعيتي عليا "
رفعت عينيها الباكية وقالت باستنكار " انا دعيت عليك "
هز رأسه وهمس بحنان " لما تدعي على روحي يبقي بتدعي عليا ولا لا "
بيسان بدموع وصوت باكي " مصطفى انت زعقتلي جامد "
أوقفها أمامه وهمس بمزاح " هو انتي ما وقفتيش ليه "
لكمته بصد.ره وقالت بغيظ " انت جاي تصالحني ولا تتريق على طولي "
همس بحب " أتريق على طولك ده انا بعشق طولك لو حد قالي اني بطولي ده هأعشق وحدة طولها 110 سم كنت ضحكت عليه "
شهقت بصدمة وقالت وهيا تضربه " 110 ي مفتري انا 156 "
ضحك بصوته كله وقال " 156 ي شيخة ده انتي لو قولتي لحد انك دكتوره لمات من الضحك اخرك تانية ابتدائي انا تضحك عليا هو انته حسبتولي المتر بكام "
اغناظت بشدة وهمست بغيظ " ان حاسس نفسك تغلبت تقدر ترجعني وتاخد فلوسك "
استدارت تريد الذهاب ليسحبها لحض.نه ويهمس بصوت عاشق " انا مش عايز من الدنيا دي بكل وسعها غير ال156 سم دول اقسم بربنا لو خيروني بين الدنيا كلها وبينك هختارك في كل مرة"
ابتسمت وقبل ان تتكلم همس بمزاح " شوفتي هبلة ازاي رضيتي بكلمة "
وقبل ان تتعصب كان قد سحبها لجنته يخبرها بمكانها عنده ...
فاقت من شرودها وهيا تمسح دموعها " قولتلي أخلي بالي من نفسي وأحافظ على نفسي وما قولتليش أعمل ايه لو أخدوك مني ي حبيبي "
***
كان يحت.ضن بناته ويقب.لهم بدموع حتى لمح ذاك الصغير يزحف ويناديه " بابا "
كان اول كلمة ينطقها كأنه عرف والده ركض له آسر وحمله وهو يقب.له من كل مكان " حبيب قلب بابا ايه القمر ده عرفت اني بابا ي حبيبي "
اقتربت منه ماسة وهمست بدموع " اول كلمة ينطقها والله العظيم كل يوم كنت أفرجه صورك واقوله ده بابا "
سحبها من كتفها وهمس برضا " الحمد لله ي ماسة انته احلى نعمة في حياتي والله العظيم ربنا يخليكو ليا يارب "
قب.لت كتفه وهمست " باباك كان خايف نفكره طمعان بفلوسنا مش شايف انه هو انه نفسه عندو كنز واحنا خدناه "
رد بمزاح " مين قالك اني ما تجوزتكيش طمعان انتي تعرفي باباكي يملك قد ايه يعني نسبتي كزوج ابنته كام "
ضحكت بخفوت وردت " عادي ممكن نعطيك مليار وترجع مافيش مشكلة"
تظاهر بالتفكير وأجاب " مليار ايه دي الفكة ده انا حصتي تيجي مية مليار غير حصتك "
اقتربت منه كثيرا وهمست " طيب ايه رايك بمية مليار "
أجاب بسرعة " موافق طبعا "
ردت بابتسامه ثقة " هتبيعني بمية مليار "
اقترب منها كثيرا وهمس بعشق " أبيعك المية مليار دول عشان يتصوروا معاكي بس "
ضحكت بكل صوتها ضحك أسعده كثيرا لتهمس هيا " بجد لو خيروك هتختار ايه "
آسر " انتي مجنونة المية مليار دول يخلوني أغنى رجال العالم وملكات الجمال تترمي تحت رجليا وانا أأشر بس "
اقتربت منه كثيرا وهمست برقة " وبعدين "
رد بعشق " بعدين هقولهم خودوا كل ما أملك وخودوا روحي كمان ورجعولي أجمل ماسة في الدنيا اللي فلوس العالم كلها ما تساوي ضفرها "
اقترب منها ليوقفه دق الباب همس بضيق " مين الغلس ده "
فتح الباب ليتفاجؤوا بوالدها ووالدته نظر لهم يوسف وهمس وهو ينظر لابنته " هتستقبليني ولا تطرديني ي ماسة "
امتلأت عينيها بالدموع وركضت تحضتنه وهو يقبل جبينها ويعتذر جلسوا بعدما تصافت الأنفس خرجوا لتتفاجأ بآسر يرتدي ملابسه همست بعدم تصديق " انت رايح فين "
آسر بهدوء " الشغل "
جن جنونها وهمست بصوت عال " تاني ي آسر طيب يا أنا ي شغلك "
نظر لها قليلا رغم ضيقه من صوتها العالي همس بهدوء " طيب هو ينفع تعلي صوتك على جوزك "
انتبهت لنفسها لتخجل بشدة واستدارت لتذهب أمسك يدها وهمس " رايحة فين "
ردت بدموع " لو قابل عليا أعيش اللي عيشته في بعدك تاني واني أخسرك تاني روح ي آسر مش همنعك "
رفع رأسها ومسح دموعها وهمس بحنان أذابها " لو قولتيلي ارمي نفسك في البحر هأرمي نفسي يا حبيبتي مش تخيريني بينك وبين شغلي "
همست بلهفة" يعني ايه "
قبل جبينها وأجاب " يعني رايح أستقيل واللي عايزينه يعملوه مش هتحرم منكو تاني "
قفزت لحض.نه وهيا تبكي من السعادة رن هاتفه ليذهب ليجيب ليأتيه صوت بيسان " ان ماسة جمبك ما تقولش اني بكلمك "
شعر بالقلق وخرج يكلمها ليسمع صوتها المختنق " مصطفى تخطف ي آسر '
صدمة زلزلته ليهمس بعدم تصديق " انتي فين "
أجابته ليذهب ويجلب علي ويوسف ويفكروا بماذا عساهم يفعلوا بتلك الصدمة لكن من سيفكر الأب الذي توقف الكون حوله على وحيده ام بيسان الذي أصبحت على وشك الموت
يوسف بعصبية " ما ينفعش لازم نفكر هنعمل ايه "
آسر بهدوء " للأسف ي عمي دي سياسة عايزين يورطوا البلد بجر.يمة زي دي ويورطوا رجل أعمال زيك كدة ويتهموا انه أمواله من الاتجار بأمراض الناس عشان كدة لازم نفكر في حل "
لتهمس بصوت مختنق " أنا هأعمل أي حاجة عشان مصطفى يرجع حتى لو هتكون روحي هيا التمن "
ليتكلم علي أخيرا " لو كانت روحك هيا التمن هتكون روح ابني قبلك انتي ما تعرفيش عيط في حض.ني ازاي من رعبه عليكي هو خطفه أهون عليه مليون مرة من انه حاجة تحصله "
انهارت بشدة وصرخت بهم " يعني ايه مصطفى راح انا عايزة جوزي تصرفوا انته سامعين هموت نفسي والله العظيم ان كان هيحصلوا حاجة يبقى تكون لينا احنا الاثنين"
ركضت للخارج أراد يوسف ان يوقفها ليوقفه آسر " معلش ي عمي بس ده الحل الوحيد تروح تقابلهم والجهاز اللي في عقدها يدلنا عليهم "
جلس بهدوء وهو يرتجف داخله لكن ماذا عساه يفعل فمصطفى يعتبر ابنه خرجت تدور في سيارتها حتى كلموها لتذهب برفقتهم وداخلها يدعو ان يمر الأمر على خير
دخلت المكان ليشحب وجه مصطفى الذي رآها تدخل برفقتهم ونظرته التي تخبرها انها أخطأت خطأ لن يغتفر
همس الزعيم " بصي ي حلوة انتي هتكملي على العلاج اللي توصلنا ليه بعلاج يظبط للتحور اللي حصل للفيروس تمام خلال شهر تسلمينا اياه "
نظرت لهم بصدمة وهمست " شهر ؟؟ أأقل علاج بيقعد سنين لغاية ما يعتمد "
ضحك الزعيم وأجاب " دي مشكلتك مش مشكلتي انا عارف عقليتك وذكائك وجهزنا ليكي كل حاجة مختبر كامل "
خرج وتركها لتركض تحت.ضن مصطفى الذي لم يبادلها الحض.ن همست بخنقة " كنتي عايزني أعمل ايه "
أمسك يديها وهمس بجنون " حرام عليكي ما كنتش خايف ابدا لكن دلوقتي مش قادر هموت من الرعب انا مش قولتلك ما تعمليش حاجة تعرضك للخطر "
صرخت به وهمست " عايزني ايه اسيبك فاكر انك بس انت اللي هتتعب لو حصلي حاجة انا كمان هموت وزي ما انت كنت هتعمل اي حاجة وتحميني انا كمان هأعمل كدة "
سحبها يضمها بكل رعب وهيا تسمع دقات قلبه الذي تدق بعنف من شدته خوفه بعد وقت سحبوا مصطفى وهيا تصرخ باسمه لكن دون فائدة..
مرت ساعة عليها حتى أخذوها لمكان لتجد مصطفى في غرفة زجاج ويرتدي زي تعرفه تماما ابتلعت ريقها وهمست بصوت يرتجف " ايه ده "
ابتسم الزعيم وأجاب " ابدا حقنا بالفيروس بس ضعيف ومعاكي شهر ما لقتيش العلاج هتودعي "
حدقت بعينيها تنظر لمصطفى التي تمتلأ عينيه بالدموع لم تشعر الا بدوامة تسحبها لتفقد وعيها وسط صراخه باسمها...
بدأت تستيقظ وتستوعب اي كارثة بها الآن حبيبها وزوجها ووالد ابنها في خطر شديد قامت تريد البدأ حالا لكن بدقيقة كان آسر يحتل المكان هو ورجاله الموضوع كان سهل بالنسبة لشخص مثله خرجت برفقته وجدت والدها ينتظرها هو وعلي همس يوسف بحب " الحمد لله ي حبيبتي دلوقتي مصطفى يجي "
لكن عينيها كانت تنظر للباب حتى خرج بالزي الذي يرتديه جعل علي ويوسف يشهقوا حتى كادت روحهم تغادر جس.دهم وخصوصا علي الذي تلقائيا هبطت دموعه كالمطر ..
نظرت لهم بيسان وهمست بجدية وقوة " نسيب زعلنا وخوفنا على جمب مافيش وقت لده انا محتاجة مساعدتكو نكمل العلاج "
تم حجزه بغرفة وهم بدؤوا بالعمل بكل طاقتهم دون راحة ثانية كانت تعمل كأنها آلة كل ما تفكر به هو مصطفى..
مرت ٣ أسابيع وبدأت الأغراض تظهر عليه ويتعب وهيا تعمل بكل طاقتها حتى توصلوا للعلاج بإرادة ربنا وجربوه على أحد الفئران ..
كان ينام وهو يشعر بالتعب ليشعر بأحد في حض.نه ظن أنه يحلم ليشدد من ضمها فتح عينيه يقب.ل عينيها ويتنفس أنفاسها كم اشتاقها ..
بدأ يستوعب أنه ليس حلم ليتنفض حينما شعر بها حقيقة همس بصوت متعب وعدم تصديق " انتي مجنونة بتعملي ايه هنا "
أجابت بكل هدوء " العلاج كمل ما نعرفش فعاليته بقى فهنحقنك بيه وربنا يعلم النتيجة هيحصلك ايه فهنتحقن سوا وياما نعيش سوا او نموت سوا "
هبطت دموعه وقال بألم " ذنبك ايه ي حبيبتي انتي صغيرة وحياتك قدامك تعملي كدة ليه "
اقتربت منه كثيرا وهمست بعشق " حياتي هيا انت هعيش معاك ي اما اموت معاك ماشي ي حبيبي '
استكانت على صد.ره ليقسم أنها هيا علاج لكل امراضه أمسكت العلاج وهمست وهيا تسحب يده " الشفا بايد ربنا هنقول يارب وناخدو "
***
كانت تمسك بالشريط وهيا تبكي بسعادة وخوف أن تخسره للمرة الثالثة ولا تستطيع ان تحقق لسيف حلمه بأن يصبح أب ...
رواية سيف القاضي الفصل السادس 6 - بقلم إسراء هانى
ان كان الموت قدرك فسنكون سويا لا أستطيع العيش بدونك ..
حقنت نفسها بالعلاج بعد ان حقنته وهيا تدعو الله من صميم قلبها أن ينجيهم...
دخل والدها ووالده للاطمئنان هل حقنته بالعلاج ليصدموا حينما وجدوها برفقته خلف الزجاج..
يوسف بجنون " بيسان انتي بتعملي ايه "
ابتسمت لوالدها وهمست " انت عارف مافيش علاج بيتعمل بشهر يا بابي يا نموت سوا ي نعيش سوا "
كانت دموع علي تهبط تعبر عن ألمه ليكمل يوسف بغصة " طيب وابنك "
بيسان وهي تضع رأسها على صد.ره " ان شاء الله هنربي انا وباباه ياما تربي انت وبابا علي يا بابي انا مش هعيش لوحدي "
كانت قريبة لصد.ره ليهمس مصطفى بمزاح " عمي لما أخف ان شاء الله ليا حساب عندك "
يوسف بعدم فهم " حساب ايه "
ليكمل بضحك " انت حسبتولي المتر بكام انا دافع دم قلبي "
لكمته بصد.ره ابتسم يوسف رغما عنه ليهمس " لو هنتحساب هيطلع لينا عندك كتير "
قبل ان يجيب ردت بكل حب وندم " لو هنتحاسب هيطلع عمري وكل ما املك ليه يا بابي "
في الصباح فتح مصطفى عينيه وهو يشعر بتحسن ابتسم عندما شعر بالأمل ليهمس " بيسو حبيبي انا حاسس اني احسن "
فتحت الباب بضعف جعل قلبه يتوقف عن النبض وهمست " الحمد لله "
اقترب منها بأنفاس متقطعة وهمس " بيسان انتي حاسة بايه بيسان في ايه "
ردت بضعف وهيا تتنفس بصعوبة " حاسة اني تعبانة اوي يا مصطفى شكلها خلاص "
هز رأسه بكل رفض ورد بجنون " خلاص ايه وكنتي عالجتيني ليه عشان تحسريني يا تقومي معايا يا تسمميني انا بقولك اهو "
هبطت دمعة من عينيها وهمست " عايزة منك تسامحني على اللي عملته فيك لو تعرف ندمانة قد ايه على كل لحظة عشتها بعيد عنك وبديت دراستي عنك سامحني وخلي بالك من ابني "
قام من مكانه كالمجنون ووقف يخبط على الباب بقوة وهو يصر.خ بكل صوته حتى اجتمع كل من في المكان نظر لوالديهم وقال " انا حاسس اني احسن بس هيا تعبت ليه حد يلحق مراتي "
انقبض قلبهم وارتدوا ملابس الوقاية وبدؤوا بإجراء التحاليل كانت تحاليله قد تحسنت كثيرا وتحتاج بعض الغذاء لتقويته مرة اخرى ..
اما هيا فهمس يوسف بألم " السكر مش منتظم وده االي سبب الانتكاسة "
سكت مصطفى يتذكر كيف كانت تتحايل عليه وتستعطفه ليسم بأكل الشكولاتة وكل شئ همس بانهيار " انا السبب مش كدة انا السبب "
حاولوا تهدئته لم يهدأ الا بحقنة وكانت الحالة صعبة حاولوا تنظيم السكر وحقنها مرة اخرى وكانت مجاذفة كبيرة فتح عينيه ليجدهم ينظروا له بكل أسى نظر لمكانها وجده خال أصبح صد.ره يعلو ويهبط وقال بصوت خافت ' بيسان فين "
ردت والدته بدموع وانهيار " البقاء لله ي حبيبي '
شهق حتى كاد يموت وهو ينظر لهم بتكذيب ويصر.خ باسمها ويهز رأسه بجنون ..
اقترب منه والده وهمس بخوف " مصطفى اهدى اهدا فيه ايه "
فتح عينيه وقبل ان يتكلم وجدها تنام بالسرير يالهي لقد كان حلما انه أسوا حلم في حياته كلها ليس حلم حكم بالاعد.ام اقترب منها كالمجنون يقبل كل أنحاء وجهها وهو يحمد ربه مئات المرات ..
يوسف بهدوء " السكر انتظم مستنين تفوق "
مصطفى بثقة ودموع " هتفوق ان شاء الله هتفوق ربنا أرحم الراحمين مش هيوجع قلبي "
شعر بضغطة على يده لتهبط دموعه لا اراديا وقال بشهقات " كنت واثق والله "
ابتسمت بضعف وهمست " على قلبك كنت فاكر انك هترتاح "
همس بمزاح ودموعه تهبط " ي خسارة كنت لسة هدور على عروسة "
عقدت حاجبها وقبل ان تتكلم كان قد قاطعها بلغته لغة العشاق يخبرها بمدى خوفه وعشقه وانها كل حياته ..
شهر آخر كانت قد تحسنت بفضل الله ثم اهتمامه الذي جعلها كطفلة في عمر الشهور دللها وعشقها بكل لغات العالم..
بيسان بهمس " بقولك لسة عايز تحاسب بابي "
اقترب أكثر وهمس " تحاسبنا دلوقتي هو عايز مني قد مال قارون يجي مية مرة "
ابتسمت وتابعت "اممم وهتعمل ايه بقى "
شدد من ضمها وهمس " هكتب شكات وأتنازل عن كل ما أملك ويسامح في الباقي بقى "
اقتربت من وجهه وهمست بأنفاس تلفحه " انا ب.. ح.
ب.. ك "
مصطفى بهدوء ما قبل العاصفة " اللي بحضر العفريت يصرفه ما ليش دعوة باللي هيحصلك "
***
دخل غرفته ليجدها تمسك في يدها شريط وتبكي فهم ما حدث ليكمل بهمس " هتبقي أحسن ام في الدنيا "
انتبهت له لتركض تتعلق برقبته وهمست بصوت مختنق " نفسي يا سيف نفسي أخلف منك قوي والله العظيم نفسي افرحك بطفل "
رفع ذقنها ينظر لها وهمس " عندي ثقة بربنا هيعوضنا اوي والله العظيم بس انتي قولي يارب "
همست ببكاء " يارب يارب خايفة اوي يا سيف "
شدد من ضم رأسها وهمس بحب " ربنا كريم انتي ثقي فيه بس ويلا نروح للدكتورة نطمن "
وصل المشفى وسعادته وخوفه يحاوطونه حتى طمأنته الطبيبة ان كل شئ بخير كانت هيا نفسها الذي تابعوا عندها قبل ذلك..
خرج برفقتها وهمس " مش عايزك تتحركي من السرير خالص حتى الحمام انا هوديكي ليه "
همست بخبث " مصطفى انا عايزة مانجا "
رفع حاجبه وقال بعدم فهم " مانجا ؟؟ احنا في الشتا يا روحي "
ردت بلامبالاه " وانا مالي ده ابنك "
حدق بعينيه وقال بغيظ " وهو ابن الكلب توحم عالمانجا دلوقتي قوليله ما ينفعش برتقان "
هزت رأسها وقالت بحزن "ما تقولش على حبيبي كلب و لا عايز مانجا "
اصطنع البكاء وقال " يلا يا آخرة صبرى "
دار معظم المحلات حتى وجد مانجا مجمدة شعر بسعادة شديدة وجلبها له لتهمس بمكر " ايه ده ابعدها عني "
نظر لها بصدمة وقال " ده مانجا "
قالت باشمئزاز " لا ابعدها عني مش عايزاها "
لمعت عينيه بمكر وقال وهو يتوعد لها عندما فهم لعبتها " مش عايزاها امم لا انا ابني عارف هو عايز ايه "
توردت وجنتيها عندها شعرت به يقترب منها ويزيل الجاكيت حاولت الهروب لكنها كانت بين يديه يعاقبها بكل حب ...
يقف بجوارها داخل العمليات دموعه تهبط وهو يسمع صراخها يتمنى لو يأخذ منها الوجع خصوصا انها ستولد بالسابع حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه لتهبط دموعه فرحا وهو يشدد من ضمها ليعاودها الألم مجددا ليرتعب فزعا حتى استمع لصر.اخ طفل آخر نظر لزوجته بفرحة شديدة ليصدم حينما استمع لصراخها مرة أخرى وسماع صوت الطفل الثالث ..
الدكتورة بابتسامه " مبروك ي ماسة مبروك ي سيف كنت عارفه انهم تلاتة بس عملت ليكم مفاجأة وكنت خايفة يحصل حاجة لحد فيهم وينزل ساعتها تنتكس ويتأذي الباقي عشان كدة خبيت عليكم مبروك عندك ولدين وبنت زي القمر"
لم يستطع ان ينطق مع الصدمة اما هيا فكانت تضع يدها على فمها تبكي بعدم تصديق حتى انها نسيت ألمها فرحمة ربها وكرمه جعلها تنسى كل شئ فقط تتذكر انها الآن ام لثلاث أطفال عوض ربها عن كل ما مرت به ..
همست بدموع وهيا تنظر لسيف " ولادنا ي سيف "
هز رأسه وهو يشهق من البكاء ولا يستطيع الكلام شعور جميل جدا اقترب منهم ورأى أولاده سبحان الخالق كانت دموعه هيا التي تعبر عن حالته ..
شام بسعادة ولهفة " حلوين مش كدة "
هز رأسه دون كلام لتكمل هيا بابتسامه " قدرت افرحك ي سيف وأخليك أب "
رد بحب " فرحتي كانت انتي ي شام "
شام بدلال " يعني هتحبني انا وبس "
هز رأسه بالايجاب لتفتح تلك الصغيرة عينيها كانت تشبه والدته كثيرا كما تمنى فقط عينين والدتها كانت تضحك له ليدق قلبه بعشق آخر جعلت الابتسامة تتسع والدموع تزداد من شدة فرحته لتهمس شام " متأكد انا وبس "
حمل تلك الجنية بحض.نه وقال وهو يضمها " ما اوعدكيش "
ابتسمت بسعادة حينما رأت فرحته همست بابتسامه " هنسميها ايه "
سيف بهمس " هيا بتشبه ماما اوي وده هيخليها حبيبة جدها اكتر من اي حد "
شام بابتسامه " يبقى نسميها اسراء '
سيف بتردد " ده بابا يعلقني حظرنا اننا نسمي على اسمها "
شام " ما تقلقش هيفرح اوي روح بسرعة والولاد نسميهم يوسف وعلي "
هز رأسه بالموافقة وهو سعيد جدا وذهب لتسميتهم
دخل الجميع يبارك لهم ليهمس آسر " كدة سيف غلبني بواحد لازم يا ماسة نجيب اربعة عشان أغلبه "
ضحك الجميع ليرد سيف بغرور " عيب مش هتقدر انا عالاربعين هحضر لستة "
شهقت شام وهمست " ستة وعالاربعين ليه مخلف ارنب "
قهقه الجميع عليها حمل سيف الطفلة ووضعها في حض.ن والده الذي خفق قلبه بشدة حينما شاهد ملامح حبيبته فيها قبل جبينها وهمس " سبحان الله خلق فأبدع بتشبه حبيبتي بس مراتي احلى طبعا "
اذن لهم بسعادة ثم همس " سميتها ايه"
ابتلع ريقه خوفا من ردة فعل والده لترد شام بمكر " سماها اسراء يا بابا "
نظر له يوسف بتوعد لتكمل هيا بمكر " انا قولتله بابا هيزعل قالي دي حبيبتي وهسمي على اسمها "
نظر لها سيف بصدمة وهيا تسلمه تسليم اهالي لوالده وقال من بين اسنانه " ماشي يا بنت السمري ماشي "
يوسف بغيظ " انا مش قولت ماحدش يسمي على اسمها "
سيف " احم طيب ما هيا شبهها ما لقتش اسم يلبق عليها اكتر من كدة "
يوسف بتوعد " ماشي يا سيف ماشي '
سيف بفخر " لا قولي ابو يوسف '
رفع يوسف حاجبه ليكمل سيف بثقة " أصلي سميت الأول يوسف "
ليضع يوسف الطفلة ويمسك به يرفعه من قميصه وسط ضحكات وقهقهات الجميع
تجمع الجميع باسبوع التوائم بسعادة شديدة لتهمس ماسة بأذن آسر بتوتر " آسر أنا حامل "
نظر لها وابتسم ثم همس باذنها بحنان حينما لمح توترها " عايز أربعة عشان أغلب اخوكي اللي مش عارفين نكلمه "
نظرت له بلهفة " يعني مش زعلان "
ضمها من كتفها واجاب بكل حب " ازعل عشان هيبقى عندي كمان طفل منك يا روحي "
ماسة بعينين دامعة " انت ازاي حنين كدة "
ابتسم وهمس بجانب اذنها " الحنية ما بحبهاش في كل حاجة لما نروح هتشوفي القسوة "
توردت وجنتيها حينما فهمت قصده ليهمس برغبة " انا برأيي نمشي دلوقتي عشان بنام بدري "
لينبهم صوت تلك الشقية ايفا وهيا تصرخ " سمايل بسرعة عشان هنتصور صورة جماعية "
بدأت بالتصوير لتتوتر بخجل حينما لمحت نظرات ذاك العاشق الذي كان كأنه لا يرى غيرها ..
رواية سيف القاضي الفصل السابع 7 - بقلم إسراء هانى
"ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة "
همست بهدوء " هيعوضنا ازاي بقى"
ابتلع ريقه وهمس " يعني ايه "
أجابت بكل هدوء " هأمشي من هنا اروح بيت بابي وانت هتطلقني "
لحظة اثنتان ثلاثة لقد نسي معاني الكلمات كلمة اخترقت قلبه نس.فته لم يتوقع في حياته أن يسمع من حبيبته تلك الكلمة ..
هز رأسه بالنفي وهمس بابتسامه ودموعه تهبط " ايه الكلام ده انتي عشان تعبانة مش عارفة بتقولي ايه "
ردت بحدة ووجع " لا عارفة عارفة والمفروض من أول مرة زعقتلي فيها بعدت بس احنا فيها انا مش هرجعلك ي سيف تنساني مش هأرجع أعيش الرعب اللي عيشته تاني مش هأرجع أخاف أتنفس لتتعصب عليا وبالاخر ... سكتت وهيا تبكي ثم أكملت " وبالاخر أخسر ابني قبل ما أفرح فيه حتى "
سكوت يتخلله شهقات فقط لا يصدق أن حبيبته وروحه تريد تركه لا يصدق أنه دمر حياته بيده معها كل الحق لكن طلاق لا لا تعاقبه أيا كانت الطريقة لكن طلاق لا كيف يعيش المرء بدون روح بدون قلب ستتركه دون أن تفكر كيف سيكون حاله ..
أمسك يدها حاولت سحبها لكنه ضغط عليها وهمس بألم " غلطت والله من حبي فيكي "
لهنا وانف.جرت تصرخ به " ما تقلش من حبك فيا ما تقولش بابي بيعشق مامي ما كانتش تخاف منه بالعكس كانت تيجي حض.نه تتطمن بيه لو خافت من الدنيا كلها تشوفوا تنسى اي خوف وبابا يوسف مافيش حد بيحب مراته قده لو كان متعصب أقصى درجة بياخدها بحض.نه ده عمري ما شوفته بيرفع صوته شويا عليها مش بير.عبها عايزاك تجبهالي تسألهالي بتخاف تتنفس بتخاف تعمل حاجة عشان عارفة هيزعقلها بالعكس دي مهما بتغلط بياخدها بحض.نه يراضيها أنا ما غلطتش ما غلطتش كنت تتفنن انك تزعقلي وترعبني وتكسر البيت فوق دماغي أنا عايزة أتطلق وده آخر كلام عندي "
وقبل أن يتكلم أتاه صوت من خلفه " أعتقدت سمعت قالتلك ايه تقوم تتفضل تمشي واطلق بهدوء "
أغمض عينيه ووقف بهدوء وهو منكسر وقبل أن يخرج استدار وهتف بقوة وتحدي " طلاق مش هطلق هو يوم هتهدي في هنا وأخدك بيتي أداويكي وأنسيكي أي وجع لكن لو انطبقت السما عالارض مش هأطلق ما هو ماحدش بيسيب روحوا كدة بسهولة أنا ما أقدرش أعيش من غير شام سيف يعني شام غلطت عارف وغلطي كبير بس مش هيكون اعدامي عقاب ليا عاقبوني بأي طريقة لو حتى القت.ل لكن طلاق انسوا سمعتوني "
قال كلامه بتحدي وقهر وخرج وهيا كانت تستمع له بسعادة ووجع لا تستطيع نسيان ما فعله بها بكت بألم ليقترب منها والدها ويضمها بحب وهمس بحنان " هخلي يندم ندم عمرو "
همست بدموع " بس أنا مش عايزة أتطلق يا بابي "
رفع حاجبه ينظر لها ثم قال " هو انتي مش لسة قايلاله كدة "
ردت بخجل " قولت كدة عشان يتعلم ما يعملش كدة تاني لكن أنا بحبه اوي مش هأنسى حنانه وحبه واهتمامه بس ما قدرش أعيش من غيره تعرف يا بابا مافيش مرة تعصب فيها مد ايدو عليا مهما تعصب بيفرغ عصبيته في أي حاجة سيف طيب اوي "
نظر لها ولم يجيب وكل ما حصل معه قبل ذلك مر أمامه لكنه هو فعلها مد يده على حب عمره كانت مرة لكنه لم يسامح نفسه حتى الآن( أحداث التحدي المستحيل)..
وصل بيته يشعر بضيق تنفس كلما تذكر انها ليست موجودة لو يعود الزمن فقط سيضعها بقلبه ويطمئنها مرات ومرات ..
دخل البيت وجد والده ووالدته ينظرون له نظرة لم يفهمها همس بحدة " أنا عايز مراتي '
عقد يوسف حاجبه بسخرية وهتف " لحظة اشوفهالك في جيبي '
زادت عصبيته وهتف بصراخ " أنا ما بهزرش انت تقدر ترجعها وأنا وعايزها "
ليتفاجأ بألم يسقط على وجنته لأول مرة من والدته التي همست بحدة " لم تتكلم مع باباك تاني مرة تتكلم بأدب وبصوت واطي بتتعصب علينا بتاع ايه ده احنا تحايلنا عليك تعقل وتهدى عالبنت وانت اللي طالع عليك مراتي وانا حر ماحدش يتدخل بينا أهو مش هنتدخل اتفضل رجعها بس تعرف لو بنتي قسما بربنا لو وقفت على ايدك ورجليك ما أرجعهالك عشان كان نفسي أصورك مرة وانت بتتعصب زي المجنون كنت هتتفاجأ بنفسك صدقني لو وحدة من خواتك حصل ليها اللي حصل لشام انت نفسك هترفض ترجعها مشكلتك حلها بنفسك '
نظر لوالده ودموعه تهبط " مش قولتلي عايزك تحب أديني قدامك ضعيف "
تنهد والده بتعب ورد بهدوء " الحب عمره ما كان ضعف بالعكس مين قالك انا ومامتك ما مريناش بأصعب من كدة بمراحل وكل مشكلة كانت بتربطنا ببعض أكتر الراجل دايما الطرف الاقوى عشان كدة العصمة في ايدو في بالك بقى مراتك تستحق تتمسك بيها "
رد بلهفة وسرعة " تستاهل عمري كله "
ابتسم ورد بحنان " يبقى عليك وعلى اعدائك يعملوا اللي يعملوا انت تثبت ليهم انه ولا هيا ولا ابوها ولا اللي اكبر منهم هيقدروا ياخدوها منك حارب لآخر نفس بس تخلي في بالك انه دي آخر فرصة هتكون ليك لو سامحوك ساعتها أنا اول واحد هقفلك "
كلام والده أراحه قليلا فرد بثقة " هرجعها لو هخطفها ومن ناحية تتكرر تاني أنا تربيت وعمري ما عيدها '
ذهب بيته يستحم ويستعد للحرب بالنسبة له أما يوسف اقترب من اسراء وهمس بحب " ضربتي في الألم ليه "
اقتربت أكثر وهتفت بعشق " عشان ما يرفعش صوته على حبيبي ممنوع حد يكلمه بطريقة ما تعجبنيش "
غمز لها وهمس "طيب في طريقة أحب تكلميني فيها أوي ما تيجي تكلميني بيها "
ابتسمت بحب وهمست وهي تتعلق برقبته " شيلني الأول ولا عجزت "
قهقه بصوت عالي وهمس وهو يرفعها " مين ده اللي عجز يا بت تعالي بس ما تستنجديش "
*****
" حامل "
كلمة بمثابة نكتة دخلت أذنيه يا الهي على هذه الدنيا كم هيا متعبة لو كان هذا الخبر في وقت آخر لكان الان أسعد شخص على وجه الارض لكنه الان لا يعرف حقا ماذا عساه يفعل يفرح أم يحزن المفترض خلال شهر فقط سيكون الفراق وموت قلبه نهائيا بعد كرامته التي دهست وحرقت اما الان ماذا سيحدث يوجد طفل ... ضحك بسخافة طفل بينه وبين فتاة تغلغلت داخله لكنها تفننت في كسره وقهرته هل حملها مقصود أما ماذا لا يستطيع التفكير يشعر أنه يركض في طريق طويل وكلما اقترب من النهاية كانت النهاية سراب لقد تعب رغم أنه لا يظهر حزنه او فرحه لكنه تعب يحتاج أن يصرخ بكل صوته حتى يرتاح ...
أما هيا كانت سعيدة جدا فقد خططت لقربه في وقت ربما يحدث به حمل ودعت من صميم قلبها حتى حدث كان في تخطيطها أنها بداية قرب منها لأنها لا تريد الطلاق وضعت يدها على بطنها وهي تبتسم لتجده يدخل الغرفة ينظر لها بكل هدوء لا يوجد أي تعابير على وجهه تخبرها هل هو حزين أم سعيد ..
جلس بكل هدوء وهمس وهو ينظر داخل عينيها " ناوية على ايه "
ابتلعت ريقها واجابت بتوتر " في ايه "
سكت قليلا ثم همس " الحمل هيبوظلك حاجات كتير تحبي تتحبي "
شعرت بغصة في قلبها وهمست " مصطفى أنا "
قاطعها بألم " انتي ايه صدقيني ما فيش كلام هيغير حاجة والحمل كمان مش هيغير اللي حصل واللي تحس انتي نفسك مش عارفة عايزة ايه هو شهر وهتنتهي كل حاجة صح كان نفسي النهاية تكون مختلفة بس في حاجات ما ينفعش نتجهالها أنا برأيي ...
سكت قليلا وهو يشعر بغصة تسحب روحه " تنزلي "
شهقت بعدم تصديق أنها أوصلته لهذه الحالة فردة فعله لم تتوقعها في أسوأ كوابيسها ليكمل وعينيه بها دموع تأبى النزول للحفاظ على ما تبقى من كرامته " نزليه وربنا هيعوضك بواحد يحبك ان شاء الله وتقدري تدي اللي ما قدرتيش تدهولي "
قال جملته وخرج مسرعا لغرفته يغمض عينيه يحاول السيطرة على نفسه لكن داهمته تلك الحالة ليستلم لها مجددا فللاسف فهو لا يظهر وجعه أو ألمه ليختزن داخله ويحرق فيه ...
كانت معاملتهم رسمية جدا رغم وهي تفكر كيف يمكنها اعادته حتى شاهدته يقف مع فتاة جميلة كانت تسأله عن شئ لكن عقلها صور لها سيناريوهات عديدة لأول مرة تشعر بحريق داخلها حتى أن وجهها أصبح شديد الاحمرار اقتربت منهم وهمست بغيظ ' مش تعرفنا "
استغرب طريقتها واجاب بهدوء " إيما زميلة "
كزت على اسنانها حتى كادت تدميهم وهمست بضيق " طيب يلا نروح "
عقد حاجبه وهمس " لسة عندي محاضرة عربيتك موجودة "
كورت يدها وقالت بغيظ " مش قادرة أسوء تفضل وصلني "
هز أكتافه بقلة حيلة واستأذن من تلك الفتاة وذهب معها وهيا تنتفض غيظا ..
لتبدا بالثرثرة بكل عصبية " ايما زميلة جاتها الهم وهيا شبه القردة كدة "
لم يكن يفهم سبب حالتها لكنه استغرب كلامها وهتف " قردة دي قردة "
كادت تجن فبدأت بلكمه وهي تصرخ ودموعها تهبط " أيوة قردة ومش حلوة وأنا أحلى منها بكتير اوي واياك اشوفك واقف تاني معاها قسما بربي أقت.لك وأقت.لها"
كانت في حالة هسترية غريبة استغربها بشدة أوقف السيارة وسحبها لحض.نه حتى تهدأ دفنت نفسها في حض.نه وسحبت نفسا من رائحته رفعت رأسها تنظر له من قرب كان وسيما جدا كيف لم تنتبه لكل مواصفاته قب.لت أسفل ذقنه وهمست " ما تقفش مع بنت غيري "
كان يحارب تلك العواصف داخله التي تتوسل له الانق.ضاض عليها بلا رحمة أجلسها بهدوء وعاد للقيادة ولاحت على وجهه ابتسامة عندما فهم أنها غارت عليه لكن للأسف لن يغير قراره ..
فتحت صفحة رجل الظلام التي كان يكتب بها كل ما يشعر به دون أن يعلم أحد أنه هو
ليلفت انتباههاا بوست كانت هيا المقصودة به
" طريقنا معروف كنت أرى النهاية منذ بداية طريقي لكنني كنت اكذب نفسي أنني سأحصل على قلبها لكن بعدما أصبح قلبي فتات لم يعد يصلح لأي شئ شهر فقط وستنتهي كل أحلامي ولا أعلم أين سأكون أنا لكن كل ما أعرفه أن السماح ليس ضمن الحلول لأن لم يعد لدي شئ لأقدمه فقد أصبحت بقايا انسان "
بكت بانهيار عندما فهمت أنها على وشك تحقيق حلمها بأن تصبح دكتورة عظيمة لكن ستخسر انسان لن تعوضه لو عاشت مئة عمر فوق عمرها
رفعت عينيها ونظرت للامام بتحدي وهمست " مش هستسلم يا مصطفى مش هأبقى زي بطلة الرواية أعض ايديا ندم وأبكي طول عمري هأصلح كل حاجة '
****
دخل البيت أمسك يدها بحب وهمس بحنان وهو يخرج أغراض من الاكياس " ده بيسموه بنجر بيقوي الدم وكل الحاجات الخضرا بتقوي تمام فحنلتزم بالأكل الصحي وتنسي أكل الشارع ""
وتابع وهو يخرج باقي الأغراض ' وده حديد قوي مع فتيامينات مفيد جدا للحامل "
كانت تنظر له بامتنان وهو يعرض الاغراض التي اشتراها حتى دمها يقوى خوفا عليها من نز.يف آخر كانت سعيدة لأقصى درجة ليكمل " وهنروح كل شهر عالدكتور نشوف الأخبار وان الولادة بعملية أفضل ومش هنتعرض للي حصل قبل كدة ان شاء الله طبعا و ..."
لكنها تفاجأ بها تقترب منه تقب.له فهي الطريقة الوحيدة التي تعبر بها عن عشقها وامتنانها لذاك الآسر الذي كان لها أحن من ابيها تفاجأ بها في البداية ليبادلها المشاعر وقلبه يدق بسعادة...
بعد وقت همس بمشاكسة " ايه ده ي وحش الكون "
لكمته بخجل " بس بقى "
ضحك وهو يشدد من ضمها " يعني أفهم انك بدأتي تحبيني ".
رفعت رأسها بصدمه وهمست " بدأت أحبك أنا عشقتك فوق ما تتخيل انت ما تتحبش ازاي بعد كل الحنية دي أنا ندمانة على ايام عمري اللي عشتها بعيد عنك "
ابتسم وهمس وهو يحت.ضن وجهها " بهزر بس عشان اعرف انا بالنسبة ليكي ايه"
ردت بسرعة " كل حاجة والله كل حاجة "
شدد من ضمها وهو يقب.ل جبينها وهمس " هنسمي البيبي ايه بقى"
همست بابتسامه " انت ايه رأيك "
آسر " يوسف عشان عارفك بتحبي باباكي قد ايه "
ابتسمت ولم تستطع الكلام للتعبير عما تشعر في الصباح أتى والده ووالدته لزيارته قبل سفره لمهمة جديدة حضرت القهوة واقتربت بابتسامه لزوجها " اتفضل يا ابو ماهر القهوة"
رفع وجهه ينظر لها باستغراب ليهمس والده بسعادة شديدة " هتسموا ماهر ان شاء الله ان جه ولد ".
اقتربت منه وقب.لت يده وهمست " طبعا يا بابا هنلاقي أجمل من اسمك ايه آسر قالي انه كان يحلم بولد يسمي ماهر "
أدمعت عينين ماهر بسعادة واقترب من ابنه يحض.نه كانت تقابله نظر لها بامتنان لتهمس بدون صوت " بحبك "
أغمض عينيه يسيطر على نفسه حتى لا يصدم والده به الآن اقترب منها وهمس " حظك انهم قاعدين كنت خليتك تطلبي النجدة "
بعد وقت بدأ يسلم عليهم قبل سفره وهي كالعادة تدخل في نوبة بكاء شديدة توصله لدرجة انه لا يريد السفر لكن هذه المرة كانت غير كل مرة شددت من ضمه لا تريد تركهه لأنها تشعر بغصة بقلبها تشعر بأنها لن تراه ثانية
*****
كان يجلس في عالم آخر زوجته لا يعلم أين هيا ساعات مرت عليه كأعوام وهو كالعاجز يجلس رن هاتفه ظن أنه المختطف ليجيب بلهفة " أيوة "
ليأتيه صوت محمد رامي ابن أمل زوجة سيف " ازيك يا أونكل "
أجاب بضيق " كويس الحمد لله انت عامل ايه "
يوسف بتنهيدة " كويس "
محمد بتوتر " عمي يوسف هو انت طلقت مراتك "
وقف من مكانه بأنفاس متسارعة وعينين مفتوحة على آخرها " ايه اللي خلاك تقول كدة "
ابتلع ريقه وهمس بذهول " أصلها قدامي ب.. ب... "
يوسف بعصبية " انطق ب.. ايه "
محمد بتوتر " بتنضف بالحمامات في بيت واحد صاحبي"
يوسف " ...
رواية سيف القاضي الفصل الثامن 8 - بقلم إسراء هانى
ذهب للمشفى لأخذها لبيته ليتفاجأ بها قد خرجت الى منزل والدها مجرد التخيل أنها لن تعود برفقته يسحب روحه ..
ذهب الى بيت والدها وهو يحاول التحكم بنفسه حتى لا يقت.ل والدها ويخطفها فرك جبينه بعنف ثم دق الباب بهدوء عكس نيران قلبه ..
فتحت له احدى الخادمات تقدم بهدوء ليجدها تجلس بحض.ن والدها وبجانبها والدتها..
علي ببرود " خير "
أغمض عينيه وسحب نفسا عميقا ثم هتف " عمي فرصة أخيرة "
ابتسم بسخرية ورد بهدوء " وان كانت الفرصة الاخيرة تمنها بنتي أبقى استفدت ايه "
نظر لتلك التي تفرك يديها وتنظر بالارض ثم همس " ليه مش عايز تصدق اني بحبها اكتر من روحي "
رفع أكتافه بلا مبالاة ورد بنفس البرود " ما يهمنيش حبك اللي بالشكل ده خلي لنفسك بنتي مش هترجعلك "
غصة ملأت حلقه وقال بصوت متحشرج وهو ينظر لها " شام انتي عايزة تسبيني "
صوته ونبرة الرجاء والألم به جعلها تبكي بشدة ووالدتها تحضتنها ليهمس علي بحدة " كلامك معايا انا وبنتي مش هتعصاني والا انا عايزه هتعملوا "
رد الاخر بألم " وهيهون عليك تتطلقها غصب هيهون عليك تعذبها "
أمسك علي يدها وأوقفها بجانبه وهمس " جاوبي يا حبيبتي هتطلقي غصب "
همست برجاء وصوت منخفض " بابي عشان خاطري "
لم يهتم فهمس مجددا " ردي عليه انتي عايزة تكملي معاه "
كانت متأكدة أن اجابتها ستخسرها واحد من الاثنين لكنها لن تخسر والدها فهمست وهيا تنظر لسيف " لا طلقني سيف "
كانت نظرتها عكس كلماتها كانت تتوسل له أن لا يستمع لها ابتسم وهمس " وانا مش هطلق قدامك حل واحد تقت.لني غير كدة انسى شام مراتي لآخر يوم في عمري "
لم تستطع اخفاء سعادتها بتمسكه به ليهمس علي بجمود " كلامي مع والدك اللي جه وطلبها مني واللي متأكد انه لو كانت بنته كان هيطلقها "
سكت قليلا ثم أجاب بقوة " ولا قوة على وجه الارض هتخليني أطلقها ماحدش بيموت نفسه في ايدو يا دكتور وأنا تعلمت كفاية خسارتي ابني والألم اللي شوفته في عينيها ورعبي من خسارتها كفاية عليا محتاج فرصة اخيرة فرصة وحدة بس "
سكت علي قليلا ثم همس " ورقتها توصلني نورت "
نظر سيف لهم بتحدي ثم غمز لشام وخرج بهدوء كم يشتاقها كم أتعبه حبها لكنه سيعود لأخذها ..
همست شام بدموع " بابي مش عايزة أتطلق أنا بحب سيف أوي '
ابتسم علي وقبل جبينها وهمس " وأنا عايز اشوف نفسه طويل لحد امتى انتي تفتكري قد ما أضغط عليه هيطلق "
شام بتأكيد " مستحيل "
علي بابتسامه " خلاص يبقى هأربي من أول وجديد عشان ان فكر بس يزعلك بحرف يفكر مليون مرة قبلها "
سكت قليلا وهمس بألم لم ينساه " اسألي مجرب لما مديت ايدي على حبيبتي من غير قصد وجدك مصطفى الله يرحمه رفض يرجعهالي وخلاني يومين أمشي زي المجنون لما قالي فرصة أخيرة بعدها مش هلمحها هو اصلا ماكانش محتاج يهددني عشان أتعلم كفاية اللي حسيته لما شوفت وشها بسببي "
اقتربت منه رحمة وهمست بحنان " لسة ما نستش ي علي بعد كل السنين دي "
أغمض عينيه بعنف كان الموقف حدث لتوه ثم همس بضيق " عمري ما أنسى ان مديت ايدي على حب عمري '
همست بمزاح " طيب ما تيجي أنسيك وتنسيني أصلي الضرب لسة بيوجعني "
ضحك بصوته كله على تلك المشاكسة ثم همس لشام " ما تيجي ترتاحي بأوضتك "
شعرت بالخجل الشديد وهمست " احم ايوة هاروح "
في اليوم التالي كانت تتناول الغداء برفقة والديها لكنها كانت تحرك معلقتها تفكر به فليس لديها شهية لأي أكل لتستمع لصوته الذي اخترق قلبها رفعت رأسها تنظر له متظاهرة اللامبالاة عكس عينيها التي فض.حت سعادتها
جلس على الطاولة بكل برود وهمس وهو يأكل " حماتي بتحبني تسلم ايدك "
علي بغيظ " ايه البجاحة دي هيا وكالة من دون بواب امشي اخرج من هنا "
كان يأكل بكل برود ليهمس " حماتي يا قمر أعطيني الحمام اللي هناك ده "
علي بنفاذ صبر " ولا قمر في عينك امشي فز بقولك "
كانت تمسك ضحكتها على منظرهما لينظر لها ويهمس " اول ما شوفتك كان نفسي أعرف انتي قمر كدة لمين بس لما شوفت حماتي المزة عرفت "
فاض صبر علي فقام ورفعه من قميصه وقال بهدير " مزة في عينك ما تحترم نفسك لابعتك لابوك متقطع انت عايز ايه "
اشار عليها بكل برود ليهمس علي بعصبية " على جثتي يا ابن يوسف حخليك تتمنى تشوفها "
رفع يديه عنه بكل هدوء وجلس وأكمل أكله ببرود وهو يهمس " تعرفي يا شمشوم الاكل يجنن كلي يا حبيبي كلي "
لهنا لم يتحمل حمله وذهب للباب ورماه بالخارج لتنفلت ضحكة عالية من شام ليهمس والدها بغيظ " اضحكي يا اختي اضحكي "
شام بضحك " قولتلك مش هيطلقني يا بابي "
رفع حاجبه وقال بغيظ " عأساس انك عايزة تتطلقي ده انتي هتموتي وتخرجي معاه "
شعرت بالخجل الشديد وركضت لغرفتها وهي سعيدة بتمسكه بها دخلت غرفتها ليرن هاتفها كان هو لم تجبه ما زالت تتألم منه رغم أنها تعشقه...
عاود الرن مرات ومرات لم تجبه حتى نامت بعد منتصف الليل دخل غرفتها من الشرفة اقترب يتأملها وضوء القمر يعكس على وجهها وضع رأسه في عنق.قها وسحب نفسا عميقا وهمس " وحشتيني وحشتيني اوي "
فتحت عينيها ظنت أنها تحلم تعلقت برقبته وهمست " سيف وحشتني "
رد وهو يشدد من ضمها " وانتي كمان "
بدأت تستوعب أنها حقيقة فهمست بصدمة " انت جيت هنا ازاي امشي بسرعة "
رد بهدوء " حاضر هأمشي بس آخد حاجتي "
عقدت حاجبها بعدم فهم " حاجتك فين حاجتك دي "
همس وهو يخرج شئ من جيبه ' شام شام هيا حاجتي وكل حياتي "
رش بالقرب منها مخدر لتغمض عينيها بحض.نه حملها بهدوء وخرج من الباب بكل هدوء وذهب الى طيارته الخاصة ليذهب الى مكان بعيد لن يستطيع أحد أخذها منه ...
***
تجلس في غرفتها ببيت والدها وهيا تبكي فقد اشتاقت له بشدة حتى اتصل بها شعرت بقلبها يرقص بسعادة شديدة ..
همست بشهقات " آسر "
رد باشتياق " وحشتني اوي "
لم يسمع منها الا صوت شهقات همس بقلق " ماسة انتي كويسة "
ماسة بدموع " ماسة زعلانة منك ومش هتكلمك تاني في حياتها "
رد بحب " حبيبي زعلان مني الهي أ... "
قاطعته بحدة ' اياك تدعي على نفسك انت سامع "
ضحك عليها وقال " حاضر ما تعيطيش المهم للدرجة دي وحشتك "
اجابت بتأكيد " أوي وبقالك اسبوع مش بتكلمني "
آسر بحنان " حقك عليا والله ما عرفت اكلمك بس ما هانت قربنا نخلص "
ماسة برجاء " آسر سيب شغلك ده وتعال اشتغل معايا او اعمل شركة أشتغل انا معاك فيها المهم سيبك من الشغل الخطر ده "
ابتسم وقال " ياريت ينفع رغم اني بعشق شغلي بس ياريت أأقدر اسيبه عشان ما اسافرش واسيبك بس لازم نخلص مدة محددة والا هنتحاكم عشان خاطري اهدي مش هتأخر "
استمرت الكلام معه لساعات طويلة بعد وقت دخلت والدتها واقترحت عليها الذهاب لشراء ملابس أطفال حتى تخرج من عزلتها ..
دخلت هيا ووالدتها محلات نسائية لاختيار بعض الاشياء دخلت اسراء لقياس أحد الفساتين وماسة ما زالت تختار بعض الاشياء ..
شعرت بتأخر والدتها فذهبت للغرفة دقت الباب لم تجد اجابة نغزها قلبها ففتحت الباب لتجد حقيبة والدتها على الأرض أمسكت هاتفها تتصل بوالدها الذي كان يشعر بالضيق أجاب بقلق " ماسة انته كويسين "
ليأتيه صوتها المنهار " بابي مامي مش لاقياها وشنطتها عالارض بغرفة الملابس "
لم يدري بنفسه الا وهو يطير ودقات قلبه يسمعها كل من يمر بجانبه حتى وصل المول كانت ابنته تقص له ما حدث وهو لا يتكلم فقط عقله يهيئ له أنها بخطر أن هناك شئ قد حدث لها يفكر من ولماذا ماذا ان أصابها مكروه ذهب لمشاهدة الكاميرات ليراها تخرج برفقة فتاة تسندها بعد أن قامت بتخديرها ولا يوجد أي خيط او أي شئ يدل على من تلك الفتاة او أين هيا زوجته
رمى بنفسه على الكرسي عندما شعر بالعجز وأنه لا يعرف مكانها وربما تكن خائفة الآن أم اصابها مكروه هبطت دمعة من عينيه تخبر بمدى عجزه ..
لتهمس ماسة بانهيار " ايه يا بابي ساكت ليه بتعيط ليه قوم جيب مامي هاتلي مامي انت قاعد ليه "
كانت تهز بوالده الذي سحبها لحض.نه وهو يبكي ولا يعرف كيف يتصرف توقف عقله عن التفكير بسبب رعبه ..
بدأت تفتح عينيها وهيا تشعر بصداع شديد حتى استوعبت أنها بمكان لا تعرفه انتفضت بفزع ليأتيها صوت تعرفه جيدا " أخيرا فوقتي "
حدقت بعينيها وقالت بخوف " انتي "
ضحكت بسخرية وهمست بغل " ايوة انا واخيرا يا أميرة القاضي جه وقت الانت.قام هخلي الباشا يتحسر ويموت وهو يدور عليكي "
بكت وهيا تتخيل حاله الان وهمست " ليه عملنا ليكي ايه "
ردت بحقد " بجد مش عارفة فضيحة ابني وجوزي اللي ما بقاش ينفع لأي حاجة وفلوسنا اللي خرجنا من البلد بدون مليم "
همست ببكاء " ده انته السبب فيه باللي عملتي في بنتي وعين جوزك الفارغة واتهامك ليا "
منى بغل " لا مش أنا السبب ابقي خلي الباشا يقولك كان يعرفني قبل كدة ولا لا "
اسراء بعدم فهم " يعني ايه "
لم تهتم لسؤالها فهمست بحقد " شايفة رجلتي اللي هناك عجبتيهم أوي فايه رايك"
قاطعتها برجاء " ابوس ايدك عايزة ايه وانا هعمله بس بلاش اللي بتفكري فيه ده "
منى بابتسامه " عايزاكي تخلي حمامات البيت ده تلمع "
رمشت بعينيها تستوعب كلامها لتهمس الأخرى بشماتة " قولتي ايه ولا أخلي الرجالة تتبسط "
اسراء بدموع " خلاص هأعمل اللي انتي عايزاه "
بدأت تنظف الحمامات وهيا تنتحب هيا من عاشت سنين طويلة أميرة كان يرفض زوجها أن تفعل أي شئ حاولت مرة نزع حذاءه رفض وبشدة اما الان فهيا هنا ..
دخل البيت برفقة أحد أصدقاءه وهو يتفق معه على أحد المشاريع..
نادته والدته " خالد تعال عايزك "
ذهب لها لتهمس بضيق " مش قولتلك مش عايزة حد يجي هنا "
خالد بضيق " ماما لو سمحتي انا عايز اعمل شركة انا وصاحبي ياريت ما تحبطنيش '
منى بابتسامه انتصار " مين قالك هنحتاج شغل بعد كدة احنا وقع لينا كنز "
خالد بعدم فهم " كنز ايه "
سحبت يده ينظر لتلك التي تنظف وهيا تبكي ليشهق بعدم تصديق سحب يدها للداخل " اسراء ؟؟ انتي عارفة ممكن يحصل لينا ايه لو جوزها وصل لينا "
منى بلا مبالاة " هيعرف ازاي احنا في بلد وهو في ببلد ما تقلقش أنا مخططة لكل حاجة ..
اما صديقه ذهب يغسل وجهه ليلمح امراة يعرفها جيدا شهق بعدم تصديق عندها رآها فهو يعرف من عمه سيف عشق أخيه لتلك المرأة أمسك هاتفه واتصل به
مرت ساعات وهو يبحث ويفكر ويسأل وأناس مسؤولون كانوا يبحثون برفقته ولكن دون أي نتيجة.. حتى رن هاتفه أجاب بلهفة عندما ظن أنه الخاطف " أيوة "
ليأتيه صوت محمد بتوتر " عمي يوسف ازيك "
يوسف بضيق " الحمد لله كويس "
محمد بتردد " عمي هو انت طلقت مراتك "
وقف يوسف من مكانه وقال بتحفز " لا طبعا ايه اللي خلاك تقول كدة "
محمد بقلق " أصلها واقفة قدامي "
يوسف بعدم استيعاب " هو انت مش بلبنان مراتي جت عندك ازاي هيا ومين وبتعمل ايه '
محمد بتردد " هيا قاعدة ب.. ب.. "
يوسف بعصبية " ب... ايه انطق "
أغمض عينيه وأجاب " بتنضف بالحمامات في بيت واحد صاحبي "
ضحك نعم ضحك بشدة وقال " خيالك بقى واسع يا محمد "
فتح محمد الكاميرا وقربها من الحمام بهدوء ليصطدم يوسف فتح عينيه على آخرها يحاول استيعاب ما يرى على الأكيد أنها تشبهها مر وقت يحاول أن يستوعب
يوسف برجاء " تعرف تخلي بالك منها لغاية ما أجيلها "
محمد بتأكيد " برقبتي يا عمي "
أغلق الهاتف معه وخرج بسرعة الى المطار اطمئن قليلا أنها بخير حتى الآن لكن ألمه بسبب ذلها أحرق روحه سيذهب لقت.ل كل من تسبب في ذلك فقط يصل لها ...
اقترل محمد من اسراء وهمس بصوت منخفض " مدام اسراء "
استدارت والدموع في عينيها تمعنت قليلا لتهمس بلهفة " محمد انت جيت هنا ازاي"
محمد باستعجال " مش مهم المهم دلوقتي تفضلي تحت عيني لغاية ما عمو يوسف ما يوصل '
مجرد سماع اسمه اشعرها براحة شديدة فهمست بلهفة " يوسف عرف مكاني "
هز رأسه وعندما لاحظ اقتراب أحد غمز لها وقال " بس اول مرة اشوف خدامة بالجمال ده والشياكة دي "
اسراء بدموع " عيب عليك أنا قد والدتك "
محمد " والدتي ايه بس ده انتي قد اختي الصغيرة بقولك ما تيجي معايا وأظبطك "
خالد بضحك " ايه يا كبير اول مرة اشوفك بتشقط "
محمد بضحك " لا من وراك بشقط كتير بس ايه المزة دث ما تديهالي يومين كدة "
منى بخبث " وتدفع كام "
محمد وهو يمثل نظرات الوقاحة " عايزة كام "
منى بتفكير " ايه رايك تجربها الليلة وبعدين نتحاسب "
محمد بسعادة " موافق "
أمسك يدها وهيا تصرخ وترتجف لتوقفه منى " هنا هتجرب هنا "
محمد برفض " لا مش باخد راحتي غير في بيتي "
منى " خلتص سيبها "
محمد " خلاص شوفيلي غرفة "
أمسك يدها ودخل احد الغرف وهيا تبكي وهمست بدموع حقيقية " أنا قد والدتك ابعد عني "
آلمه قلبه لأجلها لم يراها منذ سنوات لكنها كانت حنونة عليه وعلى أخواتك ليهمس بتمثيل " هأبسطك تقلقيش "
كانت ترتجف رغم أنها متأكدة أنه لن يقترب منها شعرت بالتعب الشديد فلم تدري بنفسها الا وهيا تسقط مغشيا عليها حملها بلهفة ووضعها بالسرير فتح الباب التي كانت تقف خلفه تلك المنى تريد أن تنتشي بصراخها وهمس بسخرية " دي فطست قبل ما أقرب منها "
منى بغيظ " مش عايزاها تفطس قبل ما آخد اللي انا عايزاه "
محمد بجدية " عفكرة ضربات قلبها سريعة وممكن يحصل ليها حاجة ان تعرضت لضغط كبير او خافت تاني ضربات قلبها بتدل على انها عندها مشكلة في القلب "
كانت منى تعلم بمرضها لذلك قلقت من أن يحدث لها شئ قبل أن تأخذ أموال يوسف كلها ..
ذهب محمد برفقة خالد يتابع معه وقلبه قلق حتى وصله مسج بوصول يوسف أرسل له العنوان..
كانت تجلس في الصالة تنظر للصور التي التقطتها لها وهي تنظف الحمامات ثم ارسلتها ليوسف حتى تبدأ بتحقيق انت.قامها
كان على بابها عندما وصلته الصور أصبحت عينيه بلون اللهب من شدة غضبه ..
دق الباب لتفتح له منى التي شهقت وهي تراه أمامها " انت ازاي هنا "
رفع لها الصور التي ارسلتها له لتوها وقال " أنا قدرك الاسود "
ولم يدري بنفسه الا وهو يصفعها بشدة صفعات متتالية وهي تصرخ سمع خالد صراخها فأخرج سلا.حه وركض للاسفل ليرتعب بمجرد رؤيته رفع السلا.ح ويده ترتجف ليسحب منه محمد السلا.ح ويضعه على رأسه وقال بهدوء " تقعد كدة بهدوء عشان ما أفرتكش دماغك الحلوة دي "
****
كان يجلس مع ابنته تخبره بحنان زوجها واهتمامه بها وكم تعشقه وكم هيا ممتنة له بسبب زواجه منها ..
رن هاتفه وهيا ما زالت تكمل وصلة حنانه وحبه وضع الهاتف على أذنه وهو ينظر لها وهيا تتكلم وعينيها تلمع بعشق " يوسف باشا آسف أبلغك انه آسر المغربي استشهد
رواية سيف القاضي الفصل التاسع 9 - بقلم إسراء هانى
فتحت الباب لتتفاجأ بذاك الذي بدأ يصفعها كالمجنون وهيا تصرخ ركض ابنها وهو يشير بسلا.حه تجاه يوسف ليتفاجأ بصديقه الذي أخذ سلا.حه وهمس وهو يشير لرأسه بهدوء " على ركبك بكل هدوء "
نظر له بصدمة " محمد انت "
محمد بابتسامه " اعرفك بيوسف القاضي أخو عمي سيف "
شهقت منى بسبب غباءها وأنها أمنت لأحد دخول بيتها أشارت لأحد الرجال بالأعلى ففهم عليها وبثانية كان المكان ملئ بالمسلحين ..
همست بضحك " وأخيرا وقعتلي يا باشا "
كان كل الغل والكره في الكون في قلبه اقتربت منه وهمست بحقد " روحت لبيسان وعرفتها قصة اغتص.باب والدتها عشان أكسرك بس برضو تخطيتها لكن دلوقتي ححر.ق قلبك ي باشا "
يوسف بحدة " اسراء برة الموضوع "
منى بغل " اسراء هيا الموضوع كله يا باشا مش هيا دي اللي بديتها عليا "
يوسف بعصبية " انتي اكيد مجنونة بديتها عليكي امتى انتي من بعد الجامعة قولتهالك صريحة اني مش بفكر لا جواز ولا ارتباط ماليش ذنب انك علقتي نفسك انا ما كانش في بينا أي حاجة عمري ما لمحتلك في نظرة حتى او حتى كلمة انا كنت في حالي"
منى بجنون " وهيا خلتك تفكر ليه اخترتها هيا ليه أنا ما حبتش غيرك "
ضحك بشدة وقال " ما حبتيش غيري ده قائمة اللي عرفتيهم مالهاش نهاية "
ردت بحقد " بسببك من سنين وانا كل ما دبرلك حاجة تخرج منها كل مشكلة حصلت ليك بسببي وانتي بتنجى منها "
يوسف بعدم تصديق " انتي اكيد مجنونة "
كانت بدأت تستيقظ وتستوعب اين هيا حتى استمعت لصوته ظنت أنها تحلم .. فتحت الباب لتجده أمامها بوسامته وهيئته التي تعشقها همست بلهفة " يوسف "
كان الوحيد الذي استمع صوتها رفع رأسه ليجدها تركض نحوه لم يهتم لأي أحد اقترب من السلالم بلهفة وفتح يده لها لتصطدم بصد.ره حتى كاد يسقط امسك حافة السلالم وضمها حتى تألمت
همس بصوت حنون " انتي كويسة "
انتبهت لنفسها وتذكرت أنها كانت تغسل الحمام فعادت للخلف وهمست " هوسخك أنا مش نضيفة "
كتم غضبه بقلبه وجذبها لحض.نه مرة أخرى ورفع يديه يقب.لها مرات عديدة وهو ينظر لها بعشق وهي كانت فقط تشكر ربها في سرها عليه طوال سنوات زواجها لم تفعل شئ الا انه تشكر ربها على حبيبها
سحبتها من حض.نه بغل ليصرخ بها " عايزة ايه "
منى بابتسامه " أخلص عليها "
يوسف بخوف مبطن " مشكلتك معايا سيبيها دلوقتي "
ردت بنفس الابتسامة " تؤ نفسي أكسرك يا يوسف "
يوسف بغل " انتي مش قدي "
وضع يده بجيبه ليقترب منه الرجال وهيا تهدد " ايدك يا باشا "..
يوسف بهدوء " ما تقلقيش مش سلا.ح "
أمسك قلمه وكتب بدفتر شكاته رقما ونظر لشخص يبدو أنه مسؤول جميع الرجال الذين يحاوطونه "عشرة مليون كويس "
حدق الرجل بعينيه وقال بعدم تصديق " عشرة مليون جنيه"
يوسف بابتسامه وهو ينظر لها بغل وهيا ترتجف فلم تحسب حساب لتلك النقطة همس بشماتة " جنيه ايه يا راجل هو ده مقامك عشرة مليون دولار "
شهق الرجل ولم يصدق اقترب من يوسف وأمسك الشك وهو يبتسم ببلاهة ليبعده يوسف ليهمس الرجل بجنون " طلباتك يا باشا "
أشار على منى التي كادت تصاب بذ.بحة صد.رية ليشير الحرس عليها بسلا.حهم لتغمض عينيها بحسرة فقط خسرت للمرة الالف..
كان يوسف ما زال يحض.تن تلك التي تدفن نفسها في حض.نه لا ترى ولا تستمع لأي حد فقط هو أمانها
جن جنون منى بثانية كانت انتشلت الس.لاح من على الأرض وأطلقت تجاهها استدار بثانية وتلقى الرصا.صة بكل ترحاب بدلا عنها وفي ثانية كانت الرصا.صات تخترق جسد منى من كل الاتجاهات..
رفعت اسراء رأسها برعب تنظر ليوسف وهمست وهيا تبتلع ريقها " لا ي يوسف لا "
يوسف بابتسامه وألم " تقلقيش بكتفي يا حبيبي خربوش صغير انتي كويسة المهم "
اسراء بصراخ وانهيار " بتسألني وانت بتنز.ف "
ضمها وهمس " والله بسيطة هأروح المستشفى حالا "
كان خالد بجوار والدته التي ترقد على الارض كقطعة قماش ودموعه تهبط بشدة اقترب منه يوسف وهمس " يارب تكون اعتبرت من اللي حصل ليكو شيطانكو اللي عمل بيكو كدة مش حد تاني "
اقترب من محمد وهمس وهو يربت على كتفه " متشكر اوي يا محمد "
محمد بابتسامه " ايه ي باشا ده لو اعدلك جمايلك من هنا للصبح مش هخلص "
ابتسم يوسف ونظر لتلك التي تنظر له بشرار فقال لمحمد بقلق " احم وديني المستشفى حالا ي محمد "
اسراء بعصبية " ما بدري استنى أما دمك يتصفى "
همس بحب "وحشتيني "
ابتسمت وعادت لمكانها وذهبا الى المشفى ومن هناك طمئن ماسة عليهم وبعد عدة أيام كان قد تحسن عاد للبلده وبرفقته محمد الذي كان مسافر منذ سنوات عديدة أقنعه أن يعود ويفتح شركته ببلده
على جانب آخر بدأت تفتح عينيها لتجده بجانبها التصقت به وهمست " سيف وحشتني "
ابتسم عندما علم أنها تحلم شدد من ضمها وهمس " انتي اكتر "
فتحت عينيها تستوعب أنه حقيقي لتص.رخ بفزع " انتي هنا ايه ده أنا فين ايوة انت خطفتني "
سيف بحب " ماحدش بيخطف مراته "
شام بغيظ " رجعني لبابي حالا زمانه قلقان عليا وتطلقني "
امتلأت عينيه بالدموع وهمس برجاء " هتقدر تعيشي من غير سيف "
آلمها صوته لتهمس بدموع " زي ما هو قدر يعمل فيا كدة "
امسك يدها وهمس بندم " ندمت اقسم بالله ندمت محتاج فرصة أخيرة آخر فرصة والله لو زعلتك تاني او تعصبت عليكي ابعدي وما تبصيش عليا تاني "
نظرت لحالته والصدق في عينيه ونبرة التوسل بصوته ليكمل " وحدة بس "
شام بحزن " ولو زعلتني "
قاطعها بنفي " بعد اللي حصلي هعد لمية قبل ما أتكلم او اعمل حاجة "
شام بخجل " هتكون آخر فرصة "
انشرح صد.ره ليضمها بقوة " ومش محتاج غيرها لاني هأمحي أي خوف او زعل مني وحشتيني اوي اوي يا شام "
شام بحزن " سيف انا زعلانة منك اوي"
ابتلع غصة في حلقه وقال بندم " حقك عليا يا قلب سيف والله وجعك ولا حاجة جمب وجعي بس أعطيني فرصة امحي كل حاجة "
شام بحب " وحشتني "
وكيف لعاشق ان يصمد أكثر من ذلك بدأ يقترب منها بكل ما اوتي من اشتياق بعد وقت تركها نائمة وخرج يتصل بوالدها وهو يضحك عندما يتخيل ردة فعله
استيقظ على رنين هاتفه فتح نصف عين ليجده سيف لم يهتم عاود الرن مجددا ليرد بغيظ " عايز ايه يا رخم "
سيف ببرود " ايه وحشتني يا باشا مش حمايا الغالي وبصبح عليه "
علي بغيظ " انسى ي سيف انسى شام مش هرجعهالك "
أغمض عينيه بتعب فهو لا يريد خصاما معه لكن عندما يخصها الموضوع سيقت.ل دون تفكير ..
فتح الكاميرا ليشهق علي وهو يراه يحتض.ن تلك النائمة بحض.نه انتفض من مكانه وركض لغرفتها ولم يجدها صرخ بحدة " بنتي فين يا زفت "
سيف بهدوء " سافرت يا عمي خدتها وسافرت انت اللي اطريتني لكدة شام دي روحي واكتر من روحي وانا متأكد لو انت مكاني وحاول حد يحرمك من مراتك حتعمل أي حاجة "
كان محقا كل الحق وعلي كان مكانه قبل ذلك وكاد يموت حسرة وندما لكنه يجب أن يعلمه درسا يجعله يفكر مليون مرة قبل أن يحزنها ..
كز على اسنانه وهمس بعصبية " بنتي ترجع احسن الك والا هأروح للي جه وطلبها مني وأمنته عليها وبالاخر استلمتها بتنز.ف "
امتلأت عينين سيف بالدموع عندما تذكر ما حدث وهمس بندم " قسما بربنا اللي حصل بيحرق قلبي اكتر ما هو واجعكوا ان انته سامحتوني انا مش هسامح نفسي بس اعمل ايه ما أقدرش فوق اللي حصلي أتعاقب ببعدها ما أقدرش قولتلك اقت.لني وانا والله مسامحك بس مش مسامحك ان خدتها مني "
استمعت لكلامه وعشقه لها كم أحبت تمسكه بها على الرغم من ذل والدها له اقتربت من الشاشة وهمست " بابي "
علي بجفاء " اخترتي هو يا شام "
شام بنفي " لا والله يا بابي عمري ما أختار غيرك بس هو وعدني انه فرصة اخيرة "
علي بحدة " وان كنتي انتي تمن الفرصة دي "
شام بنفي " لا يا بابي سيف بحبني انت قبل كدة لما وعدت جدي ما رجعتش زعلت مامي "
كان لديها كل الحق فعندها هدده والد رحمة تعلم من غلطته حتى بعد وفاته لم يحزنها يوما لكنه لا يعلم كيف سيتعلم سيف من غلطته
علي بهدوء " ولو قولتلك يا انا يا هو "
نظر لها سيف برعب فهو يعلم من ستختار اما هيا فهبطت دموعها ونظرت لسيف " انا آسفة ثم نظرت لوالدها وهمست " تعال خودني يا بابي والا انت عايزه أنا هعمله أنا واثقة فيك اوي "
آلمه قلبه على غاليته نظر لسيف الذي هبطت دموعه وهوي قلبه وهمس " لو قولتلك هتكون آخر فرصة "
كان أسعد خبر في حياته انشرح قلبه ومسح دموعه بكمه كطفل صغير وهيا هبطت دموعها بسعادة" وحياة ربنا هحطها في عيني هسيب نار غيرتي ونار عصبيتي تحر.ق قلبي ولا تقرب منها "
علي بابتسامه " أنا أب يا سيف بكرة تخلف وتقدر شام بالنسبة ليا اغلى من روحي فأعطيك الفرصة دي عشانها مش عشانك عشان هيا بتحبك عبيطة بقى هأعمل ايه بس ان لقيت بنتي انطفت زي آخر فترة مش هأستنى حاجة هاخدها وانسى انك تشوفها تاني "
سحبها سيف لحض.نه وقال بتأكيد " أوعدك وعد رجال هاكون ليها يوسف تاني "
علي بضحك " اوووه يوسف مرة وحدة لا خلاص كدة اطمنت ربنا يسعدكو سلام "
أغلق الخط ونظر لها وقال بمكر " تعال خودني يا بابي ده أنا هأخليكي تتصلي تستنجدي "
هربت من أمامه وقالت بضحك " لا استنى تنساش قلك آخر فرصة "
أمسك بها وقال بخبث " لا ما هو الحاجات دي مالوش علاقة بيها "
لم يعود بلده بل نوى أن يقضي كم يوما هنا اذاقها من الحنان والحب أطنان لكن نظرات أي أحد لها تحر.ق روحه كان مجرد رجوعه البيت يدخل الحمام يقف اسفل المياه يخفف حرقا.ن قلبه يخاف أن يؤذيها او أن لا يشعر بما سيفعل لاحظت هيا أنها كلما خرجوا يعود حاله مقلوب ..
سيف بحنان " هأطلبلك نسكافيه "
شام ببراءة " لا عايزة أيس كريم "
ابتسم وهبط يطلب من احد المحلات وعندما عاد لاحظ محاولة اقتراب أحد منها شعر بشرارة تصعد من رأسه وبمجرد اقترابه منها تغيرت ملامحها للخوف وضع العلب وصعد بجوارها وقاد بهدوء أمسك العلبة يعطيها لها لتخفي وجهها بخوف أوقف سيارته ونظر لها بعدم تصديق هل كل هذا الرعب منها همس بعدم استيعاب " شام انتي بتخبي وشك فاكرة هأضربك "
لم تجبه بل بكت شعر بغصة شديدة سحبها لحض.نه وقال بندم " آسف اني وصلتك للمرحلة دي بغير ايوة واوي كمان بس استحالة أأذيكي أنا أمد ايدي عليكي ده انا مستحيل اعملها مع اي وحدة بنت هأعملها مع روحي "
ندمت على ردة فعلها عندما لاحظت صوته فقالت بمزاح " الايس كريم ساح تعال ننزل ناكله هنا المنظر تحفة "
تنهد وهبط برفقتها وهو ينظر لها فقط اقتربت منه واطعمته وقالت بحنان " خلاص ي سيف انسى أنا بس خوفت من ردة فعلك لكن انت أماني والله العظيم "
هز رأسه ولم يتكلم يفكر ماذا يفعل ان تهور وأعمته غيرته خصوصا وهو يرى نظرات المارة لها هبطت دمعة من عينيه بسبب قلة حيلته وخوفه من القادم..
شعرت به آلمها قلبها على حاله وتخبطه همست " سيف مالك "
سيف بألم " خايف يوم ما أقدرش أسيطر على غيرتي وأتهور والتمن يكون انتي أأذيكي او باباكي ياخدك ساعتها مش هلومه لانه لو اختي ما كنتش هأرجعها اولاني عشان أرجعها تاني "
اقتربت منه وأمسكت يده وهمست " هتقدر هنحاول سوا كل ما تغضب استعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتوضى الرسول صلوا عليه وسلموا تسليما قال انه الوضوء بيطفئ الغضب لانه الغضب من الشيطان والشيطان من نار فالمية بتهديك وان شاء الله مش هيحصل غير كل غير "
لاحظت نظرات احد المارة الوقحة وأن سيف أخذ باله اقترب منها وهمس يطمئنها عكس عيونه التي تشتعل " مش بلومه حبيبي قمر جنني اول ما شوفته مش هلوم الناس بقى "
ابتسمت بحب وأمسكت يده وعادوا بلدهم أخيرا لكنها كان يؤلمها حاله وهو يحاول التحكم بنفسه بكل الطرق فهو يغار من أقل نظرة ..
كان يوم ميلاده وقد قررت أن تحتفل به بالخارج دخل الغرفة وجدها ترتدي فستانا محتشم كما يحب ابتسم برضا وهمس " نخرج يلا "
شام بابتسامه " لحظة هأقدملك هديتك"
سيف بحب " انتي هديتي مش عايز حاجة غيرك"
شام بخبث " متأكد ما ترجعش تتطلبها بقى"
اقترب منها وقال بوقا.حة " ان قلة أدب لا عايزها "
لكمته في صد.ره وقالت بخجل " بطل بقى غمض عيونك بس يكون في علمك الهدية ليا انا "
رفع حاجبه وقال " ايه هديتي ليكي انتي مش فاهم "
شام بضحك " اصبر على رزقك وغمض عينيك "
هز رأسه وأغمض عينيه لتهمس بتحذير " تعرف ان فتحت عيونك والله هأزعل جامد '
سيف بنفاذ صبر " مش هأفتح بس بسرعة عندي فضول "
همست " يلا فتح "
فتح عينيه ونظر بعدم تصديق وهو يهز رأسه يستوعب وقال " ايه ده "
اقتربت منه وهمست بخجل " حلو "
هبطت دموعه بغزارة كم تمناه كم أراده كان ينظر لها وهيا ترتدي خمارا طويلا وتضع معاصم يد كانت جميلة جدا جميلة بحشمتها كما تمناه دوما لكنه لا يستطيع اجبارها الآن لن يغير عليها ولن يخاف من ردة فعله الآن هيا له وحده
سحبها وضمها بهدوء قبل جبينها وقال بدموع " اقسم بالله احلى هدية جتلي في حياتي ولا هتجيني أحلى منها انتي ريحتيني اوي ما تعرفيش كنت مرعوب ازاي أعمل حاجة أخسرك فيها متشكر اوي يا شام والله متشكر اوي "
سعدت جدا لسعادته وهمست " كل سنة وانت طيب ي سيف "
رد بكل حب " قوليلي كل سنة وانا معاك وعلى قلبك "
خجلت وردت برقة " نخرج"
رد بابتسامه " نخرج مع انك مزة برضو وانتي كدة بس أهون برضو "
***
وصل بها البيت اخيرا بعد أن أتمت دراستها وبقي فقط الاحتفال بعد شهر وهمس " حمد الله عالسلامة "
كانت دموعها لم تتوقف منذ سفرهم لم يفهم سبب هذه الدموع فهمس بحنان " مبروك ي دكتورة بيسان ربنا يوفقك "
دكتورة كم تمنت هذا اللقب لكنها الآن غير سعيدة لا تشعر به تشعر بشئ ينقصها تشعر بالاختناق ..
همس بهدوء " هكلم والدك نتفق على كل حاجة "
كان يقصد الطلاق انهارت وهبطت من سيارته بكل هدوء وهو ينظر لآثرها بكل قهر فهنا انتهى حلم استمر لسنوات هنا خسر كل شئ تمناه هنا لم يعد يريد شئ ولو أن الله ينهي عمره الآن سيكون أسعد البشر
ترك قلبه وروحه ترك حلم حياته ورحل كبقايا انسان عاد لبيته يجر خيبته وخسارته ...
دخل بيته بدون روح عينيه تخبر بمدى قهره اقترب منه والده وضمه وهمس " حمد الله عالسلامة يا حبيبي"
ابتسم بصعوبة واجاب " الله يسلمك "
علي بحنان " مش نهاية الدنيا يا حبيبي "
رفع عينيه للاعلى يسحب نفسا حتى لا يبكي وقال " لا نهاية الدنيا يابابا وانت مجرب وعارف "
صعد غرفته بكل هدوء ووالده بكى بل احتر.ق لأجل ابنه لكن ماذا عساه يفعل ..
بدأ الاحتفال بحضور الجميع كانت تبحث بعينيها عنه لا تريد أحد غيره بدأ الاحتفال وهيا تبحث بكل الوجوه عنه حتى سمعت اسمها " الدكتورة المصرية بيسان التي حققت نجاح باهر وأصبح لها اسما عريقا في صناعة الأدوية تتكرم لاستلام جائزتها "
كم أودت الركض لا تريد شئ كان الجميع ينظر لها بفخر لكنها لا تشعر بأي سعادة ..
بدأت بالحديث " شكرا لكم هذا من فضل الله ثم والدي "
نظرت لهم وهيا تبتسم لتكمل بحزن بلهجتها الأم " بس الحقيقة الشكر الكبير لشخص وقف جمبي اكتر من أي أحد قدم كتير من غير ما يستنى مقابل أنا من غيرو بجد ما كنتش هأبقى هنا " سكتت قليلا وهمست بدموع " عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت " عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي '
رواية سيف القاضي الفصل العاشر 10 - بقلم إسراء هانى
"يوسف انا عايزاك تتجوز "
نطقت بهذه الجملة الذي شقت قلبه ولم يصدق أذنيه هل آلمها لهذا الحد حتى تطلب منه طلب كهذا ... هيا التي تغار عليه من نفسها تريد منه الزواج .. يقسم لم يقصد أن يشعرها بنقصها لأن هذا الموضوع لا يفرق معه اصلا...
كان ينظر لها بجمود وقبل أن يتصرف أي تصرف يحزنها أكثر تركها وغادر المنزل بسرعة البرق يدور بسيارته ودموعه على وجهه يناجي ربه أنه تعب فهو بشر ... كلما انتهى من مشكلة يحدث أكبر منها .. يحتمل أي شئ الا ألمها ..
عاد في منتصف الليل كانت تنام ودموعها لم تتوقف من وقتها جذبها له وضمها بكل قوته وهمس بصوت متحشرج " تحرم عليا ستات الدنيا كلها زي ما تحرمت أمي واختي عليا غيرك يا حبيبتي "
كأنها كانت تريد تلك الجملة لتنام دون أي كلمة أخرى نام هو الآخر وهو يدعو الله أن تصحو عاقلة ..
استيقظ لم يجدها كانت في الحمام تنهد بقلق مما هو آتي خرجت وهمست بهدوء " الفطور جهز حاول تجهز بسرعة لغاية ما اشوف الاولاد"
مرت على أولادها تيقظهم ثم عادت له كان قد ارتدى بدلته وسيم هو في كل حالته ..
اقترب منها وهمس بحنان " أول مرة تصحي من غير ما تحض.نيني و ..."
قاطعته ترد " فكرت في اللي قولتلك عليه "
انقلبت معالم وجهه ونظر للمرآة يسرح شعره كأنه لم يستمع له .. لتكمل بعصبية " يوسف أنا بكلمك "
يوسف بهدوء " اسراء اصطبحي وقولي يا صبح "
اسراء بغيظ " يا صبح يا يوسف وانا بسألك فكرت "
يوسف بتعب " افكر في ايه يا بنت الناس ايه اللي طلع الموضوع في دماغك كفاية هبل أبوس ايدك "
اسراء في محاولة لاقناعه " يوسف حبيبي ده حقك .. "
قاطعها بحب " بعد كلمة حبيبي دي لو جابولي ستات الدنيا كلها مش حشوفهم "
كم يرضيها كلامه كم يشفي ألمها لتكمل بثبات " لا حتشوفهم ده حقك وانا مش هاقدر اعطيك حقوقك "
مسح وجهه بعنف وتكلم من بين اسنانه " حقوق ايه يا هبلة هو انا عندي ٢٠ سنة انا ابني على وش جواز اهدي كدة يا حبيبتي واعقلي ربنا يهديكي"
اسراء بتصميم " يوسف انت عارف وانا عارفة انك محتاج ده اكتر من اللي عندو ٢٠ سنة "
هدر بها " منك محتاجه منك انتي وانتي عارفة الكلام ده كويس انا لا عمري كنت شخص شهو.اني ولا غريزتي تحركت مع أي حد غيرك يبقى تعقلي وتهدي وما تتكلميش في الموضوع ده تاني "
همست بدموع " انت بتزعقلي يا يوسف "
ضحك بغلب على تلك المجنونة واقترب منها لكنها خرجت مسرعة وهو يريد فتح رأسها ...
جلسوا جميعهم على طاولة الفطور ليهمس سيف بتوتر وخجل " بابا أنا عايزاك تكلم حد اني موافق اشتغل معيد "
رغم همومه لم يستطيع امساك نفسه والانفجار في الضحك بكل صوته جعل سيف يكز على اسنانه بغيظ واسراء تنظر لضحكته بهيام
غمز لها " واقعة انتي مش كدة "
ادارات وجهها تكتم ابتسامتها واعجابها به ... ثم همست بتماسك " انت رفضت الموضوع ده وتحايلنا عليك ايه اللي غير رأيك فجأة "
مسح وجهه بضيق واجاب " اشتقت لجو الجامعة وتعبت من الشركة وشغلها "
هز يوسف رأسه وهمس بسخرية " ايوة خصوصا الجامعة اللي بعيون خضرا "
اسراء بعدم فهم " يعني ايه "
نظر سيف لوالده بغيظ وقال " ما تاخديش في بالك يا حبيبتي "
يوسف " خلص من اللي انت فيه الأول شوف هتعمل ايه مع غنى "
سيف بهدوء " بابا صدقني عارف بس محتاج جدا أكون في الجامعة دلوقتي "
هزت راسها وجلست تنظر ليوسف الذي كان يأكل وهو شارد في همه وفي طلبها الذي يقبض روحه لمجرد تخيل اخرى على اسمه ...
رفع نظره له نظرة يلومها بها على طلب كهذا ... هبطت دمعة من عينيها وهي تنظر له
ليهمس أحمد بضيق " ماما مالك ي حبيبتي "
ابتسمت بصعوبة " مصدعة شويا "
احمد بقلق اغاظ والده " طيب تيجي نروح لدكتور "
اسراء بابتسامه " لا ي حبيبي خدت مسكن هابقى كويسة "
سيف بعدم تصديق " بابا هيا ماما مالها "
نظر لها بغيظ ثم قال بسخرية " طلبت مني حاجة وانا رفضت "
بيسان بعدم تصديق " معقول مستحيل مامي كانت تؤمر وانت تنفذ "
احمد بضيق " وترفض ليه يا بابا ما توافق ما تنساش انها تعبانة "
رفع حاجبه ونظر لابنه وهمس بتحدي " مامتك عايزاني اتجوز عليها "
شهقة خرجت من فم كل واحد فيهم ينظروا لهم بعدم استيعاب ليهمس سيف بجنون " ت.. ايه ماما انتي عايزة بابا يتجوز عليكي انتي "
ماسة بعدم فهم " مامي انتي بتغيري من بابي مننا ايه الطلب ده "
صاحت بهم بعصبية " ماحدش ليه دعوة الموضوع ما يخصكوش "
احمد بعصبية " ازاي ما يخصناش ازاي مين اصلا هيسمحلو بحاجة زي كدة حتى لو انتي وافقتي "
نظرت ليوسف الذي يستمع بضيق " وانا مش هغير كلامي وهتتجوز"
نظر لها بتحدي " ايه هتجوزيني غصب ولو جوزتيني هتخليني ااقرب منها ازاي .. قولتلك ستات الدنيا كلها غيرك محرمين عليا "
اسراء بهدوء " ادفع فتوة "
كور قبضة يده وقال بحدة " هضر.بك قسما بربنا ان ما تعدلتي انتي مستفزة ليه كدة كأنك بتطلبي مني فستان جديد يعني انا ما بقربش منك عشان خايف عليكي اتجوز عليكي وأق.تلك ايه الذكاء ده "
حاولت رسم الجمود " اموت ليه عادي مش أول واحد يتجوز على مراته "
رمى الشوكة وقام بسرعة وأخذ الجاكيت وهو يقول بعصبية " انتي اكيد مجنونة انا هامشي عيشة تجنن "
نظر لها احمد بحزن " ماما انتي فكرتي فينا وانتي بتطلبي طلب زي ده "
ماسة بحزن " مامي ايه اللي خلاكي تطلبي طلب زي ده انتي عارفة بابي روحوا فيكي ازاي "
نظرت لهم بدموع شديدة وقالت "عشان انا تعبانة مش هاقدر اعطيه حقوقه عشان ما ينفعش يقضي بقيت حياته محروم فهمتوا ولا افهمكوا وانته كمان هتقنعوا معايا "
اقترب منها سيف بحنان وقب.ل رأسها " نقنعوا بايه انتي عارفة انه مافيش حد اصلا هيوافق حتى لو هو وافق وطبعا بابا الموت عندو اهون من انه يكون ملك حد تاني "
نظرت لهم وقامت بسرعة لغرفتها تبكي كعادتها على حظها وما مرت به وعلى حبيبها الذي أوجعته ...
في الشركة عقله شارد وقلبه يؤلمه على وجع قلبها ... لاحظ ابنه شروده ليهمس " وكنت مصمم اني اتجوز عن حب يا بابا "
تنهد بحر.قة ورد " وما زلت كفاية البصة ليها كفاية هتروح شغلك تعبان تلاقيها تنسيك كل تعبك"
سيف بضحك " انت هتروح من شغلك هتلاقيها مجنونة زي ما هيا تجنن اهلك "
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين دامعة " مش قادر أغيرلها احساس انها حاسة بالنقص مش قادر اشيله من تفكيرها انا تعودت اخليها تحس انها دايما مافيش حد زيها مش عارف اعمل ايه خايف تفضل على حالها "
سيف " وان صممت على كلامها "
نظر له قليلا ثم رد " مامتك طلبت طلب زي ده رفع عتب عشان عارفة ومتأكدة اني استحالة انفذه "
حك ذقنه قليلا ثم قال بابتسامه لعوب " يبقى ااقفشها وقولها تمام اختاري عروسة "
يوسف بضيق " حتى لو هزار مش هاعمل كدة فيها اسراء روحي عارف يعني ايه روحي "
*****
ما زال على وضعه يخرج من غرفته يتابعها عند ذهابها لمدرستها وخروجها منها ثم يعود لغرفته بألمه مرة أخرى .. يفكر كيف يقنعها أن تحقق حلمه وهو معها يقسم انه سيساعدها .... ايقظه من أفكاره صوت دقات الباب رفع رأسه ونظر لصديقه " زوج خالته زين بطل التحدي المستحيل "
زين بضحك " زي ما قالولي قاعد زي المطلقة كدة ومكتئب "
مصطفى بابتسامه " ازيك ي زين "
رد بسخرية " أحسن منك يا اخويا... عامل في نفسك كدة ليه يلا امك هتجنن عليك وابوك شويا ويعيط في ايه "
اعتدل في جلسته وسأل بحزن " انت عرفت ازاي انك بتحب خالتو هناء "
ضربه على رأسه وهو يضحك " والله كنت واثق انك وقعت عشان كدة "
امتلأت عينين مصطفى بالدموع جعل زين ينظر له بصدمه من حالته " في ايه احكيلي يمكن اساعدك "
تنهد بوجع وهمس " مش عارف... عارف احساس تدخل عملية وياخدو حاجة من جسمك هتخرج ازاي هتحس نفسك مش طبيعي فيك حاجة غريبة حاجة نقصك حاجة مخلياك طول الوقت مش على بعضك "
نظر له زين بحزن على حالته وصوته المتحشرج " طيب ليه عامل في نفسك كدة بتحبها نستنى تخلص جامعتك ونطلبهالك فين المشكلة "
فرك جبينه وقال " انت مش فاهمني يا زين انا مش قادر استنى يوم تاني وهيا مش معايا عارف لما بتوقف قدامي كل جسمي بيتشل بفقد القدرة على الحركة نهائي حتى ما بقدرش اتنفس "
زين " ده انت حالتك صعبة اوي فكرتني بنفسي "
مصطفى " طيب حبك لخالتو هناء فضل زي ما هو ولا قل "
زين بعينين لامعة " قل ؟؟ انا وصلت لمرحلة ما بقدرش أتنفس بدونها دي هيا حياتي كلها بجنونها بعصبيتها بطيبتها بغيرتها ربنا يخليهالي يارب "
مصطفى بابتسامه " بس قدرت تروضها انت خالو عمر قالي كانت مطلعة عينهم "
زين بضحك " أروض مين وحياتك عندي هيا اللي مخلياني ماشي على الصراط المستقيم.. المهم سيبك مني وقولي الحكاية من الأول "
بدأ مصطفى يخبره بكل الحكاية وعينيه تلمع عشقا سكت زين قليلا ثم رد " المشكلة انت لسة صغير وهيا أصغر وليها الحق تفكر في مستقبلها المشكلة انها مش شايفاك كحبيب او زوج لا هيا بتتكلم معاك ببراءة وعفوية فمش ذنبها انك متعلق فيها كدة "
مصطفى بلهفة " أنا عارف كل ده قولي أعمل ايه مش هاستنى ٧ سنين أخري الشهر ده "
****
استيقظت لتجد رسالة على هاتفها " منذ أن رأيتك أيقنت أن الجنة ممكن أن نعيشها على الأرض "
نظرت باستغراب للرسالة وحاولت البحث عن صاحب الرقم لم تعرف من لم تعطي للموضوع أهميه ارتدت ثيابها وذهبت لجامعتها لتنتبه وهي تقود سيارتها ببوكس كبير في الكرسي الخلفي توقفت وفتحته لتجد شكولاتة بانواع كثيرة وكرت به نفس الرسالة الذي وصلتها ..
تنهدت بضيق وهي تسأل نفسها من هو صاحبهم وعند وصولها للمحاضرة دخل ذاك الذي حيرها أمره وهو يعرف على نفسه وسط اعجاب الفتيات " أنا سيف القاضي المعيد الجديد وان شاء الله حكمل معاكوا المادة دي واشوفكوا الفصل الجديد على خير" قالها وهو ينظر بابتسامه لتلك التي تتابعه بغيظ وضيق ...
انتهت المحاضرة وخرجت أول واحدة وهو يحاول كثيرا أن لا يغضب ربه بالكلام معه يكفي قربه منها ...
سينتظر هذا الشهر وعند انتهاء الترم سيتقدم لها المهم أنها معه ...
استمر حال الهدايا يوميا وعقلها سيجن من يعقل صاحب تلك الهدايا كانت تضعهم بغرفة حديقة فيلتهم حتى قاربت على الامتلاء لم يأتي في بالها ذاك السيف لأنه لم يكلمها من يومها حتى انه لا ينظر اليها ..
في اليوم التالي لمحها تصعد المصعد وبرفقتها شاب واحد صعد السلالم دفعة واحدة حتى توقف المصعد في احد الطوابق وقف امامها وهو ينهج وهمس بحدة " انتي ازاي تعملي كدة "
همست بذعر من حالته " عملت ايه "
فرك جبينه للتحكم في حالته وقال وهو ينظر للأرض " تركبي اصنصيل مع شاب لوحدكو مش ممكن يعمل حاجة او يقرب منك "
لم تنتبه ابدا ولم يأتي في بالها لكنه محق تماما همست بثبات مزيف " اول حاجة مالكش دعوه بيا تاني حاجة انا اعرف احمي نفسي كويس تالت حاجة احنا في جامعة واكيد مش هيقرب مني هنا واعملوا فضيحة "
كان ينظر للأرض طوال الوقت وسط استغرابها همست بغيظ " انت ليه بتبص بالأرض هو انا شكلي وحش اوي كدة ولا انت مش طايق تبصلي "
رفع عينيه بصدمة ماذا قالت هذه الغبية هل يخبرها انه ينظر للأرض وهو يردد جميع الأذكار والاستغفار حتى لا يخطفها لآخر كوكب في العالم
اخفض عينيه مرة أخرى ثم همس " بيقولوا عنك ذكية ""
تركها ومشى أمامها وسط استغرابها وجنونها من حالته مر يومان آخران ايضا وما زالت الهدايا تصلها في موعدها وسط ابتسامتها فهما كانت الفتاة متلزمة يوجد شئ داخلها يحب الاهتمام ...
كان علي يهبط السلالم عندما شاهد الناس متجمعه حول المصعد همس باستغراب " في ايه "
احد الشباب " في بنت ركبت الاسنصيل وعلق فيها ومش عارفين نشغله تاني ي دكتور "
علي بعصبية " يعني ايه مش عارفين تشغلوا فين مسؤول الصيانة "
رد الشاب " كلمناه ان شاء الله خير "
لمح سيف التجمع همس باستفسار وقلبه ينهشه القلق " في ايه "
علي بنفاذ صبر " الاصنصيل علق وفي بنت جوة وبيستنوا الصيانة و.... "
وقبل ان يكمل كلامه لمح تيا ابنة زين تبكي اقترب منها بقلق شديد " في ايه يا حبيبتي "
تيا بانهيار " شام جوة يا اونكل وانت عارف بتتخنق بسرعة وبتخاف من الوحدة "
انهار جس.ده وشعر بدقات قلبه تكاد تتوقف من شدة سرعتها واصبحت انفاسه تزداد بسرعة هل ابنته بالداخل لماذا يشعر بالعجز الآن امتلأت عينيه بالدموع وهمس " شام "