تحميل رواية «سيف القاضي» PDF
بقلم إسراء هانى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ى "يا ابني انت بتعمل كدة ليه فهمني عايز توصل لايه باللي انت بتعمله دي حياة كاملة حتعيشها ازاي كدة " هدر بها يوسف بعدما نفد صبره من ذاك السيف ذو العقل اليابس اقترب من والده بهدوء وهمس ببرود " أنا عملت ايه عادي اعجبت بوحدة وحتجوزها مش لازم ابقى دايب فيها عشان اتجوزها مش عايز ابقى ضعيف " نظرت اسراء بينهم واخفضت نظرها عند فهمها مقصد ابنها اقترب منها يوسف وامسك يدها وقبلها كأنه يخبرها انه سعيد بكونه ضعيف في عشقها ولا يهمه كلام اي شخص نظر لابنه نظرة طويلة وهمس : فين المشكلة تبقى تعبان والدنيا مشاكلها...
رواية سيف القاضي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم إسراء هانى
"شام ركبت الاسنصيل وعلق فيها "
كان هذا الاسم الذي اخترق قلب الذي يتابع ما يحدث كان من البداية يشعر بالقلق رمى ما بيده من حقائب وصعد السلالم ليصل الى فتحة المصعد كان يحاول فتحها عندما سمع صوت بكاءها ودعاءها ... كان الامر خطيرا لكنه لن يتردد لحظة ففي كلتا الحالتين ميت ..
فتح المصعد من أعلى وهمس بحنان " شام ما تعيطيش انا حنزلك حالا "
رفعت رأسها تنظر له شعرت بالاطمئنان حينما لمحته ردت ببكاء " انا حموت مش كدة "
لو ترى ماذا حدث في قلبه لما قالت هذه الكلمة همس بصوت متحشرج " ما تقوليش كدة تاني عشان خاطري "
ربط احد الاحبال بالمصعد ثم بحزامه وهبط لها دون تردد دون ان يهتز له جفن او يخف لحظة واحدة لو كان متأكد مليون بالمئة أن المصعد سيسقط بهما كان سينزل أيضا سيموت معها ... لن يتردد لحظة واحدة ...
هبط بهدوء حتى لا يختل توازنه حتى وقف أمامها همس بحنان " ما تخافيش هيرجع يشتغل "
كانت ترتعش من شدة الخوف ودموعها تهبط كشلال فرك جبينه يتحكم في نفسه حتى لا يطمئنها بأحض.انها وهمس " شام اهدي ادعي مش انتي مؤمنة "
هزت رأسها ليهتز المصعد فجأة ألقت نفسها تتشبس به لو قت.لته أهون من فعلتها وضع يديه خلف ظهره وشبكهم حتى لا يعتصرها الآن هو وعد ربه أن لا يغضبه لكن قربها الآن يجعله يكاد يموت ... الآن فهم كلام والده ولماذا يريد منه الزواج عن حب ...
همست برعب " هو أنا هموت "
رد بصعوبة " أنا اللي هموت "
رفعت نظرها تنظر له بقلق " ليه انت بتخاف "
يا إلهي مالهذا الجمال وهذه البراءة أغمض عينيه يحاول تذكر أي تسبيح او استغفار ليردده لكنه لم يستطع ..
شعرت به يتعرق بشدة وأنفاسه تكاد تنعدم همست بقلق " سيف انت كويس "
تراجع للخلف واستدار بهدوء يأخذ نفسا وهيا تستغرب حالته حاول أن يجلب صوته وقال " باباكي برة لو شافك منهارة حيتعب حاولي تتمسكي "
فتح علبة في آخر المصعد وقفل الكهرباء عنه سألته باستغراب ماذا يفعل..
رد بهدوء وهو يكمل ما يفعل " هفصل الكهرباء وأرجعها تاني ان شاء الله يشتغل ...
هزت رأسها بقلق وبدأ جس.دها يرتعش ليبتسم ويحمد ربه عند عودة تشغيله نظر لها وابتسم باطمئنان " الحمد لله ما تقلقيش "
هزت رأسها وقد بدأ الدوار يتملك منها حتى فتح الباب وركض لها والدها وهو يحمد ربه كثيرا ودموعه لا تتوقف
تركها قليلا ينظر لها ليجد وجهها شاحب وقبل ان ينطق سقطت بين يدي ذاك الذي يقف خلفها يتابعها لم يستمع كلمة من أحد لا يدري كيف ركضت قدميه بكل سرعتها حتى أنه لم ينتظر والدها ... طار بكل سرعته وتفادي ٢٠ حادث وهو ينظر لتلك التي تجلس في الكرسي الخلفي كأنه ميتة... شعور يمزق روحه وقلبه لن يلوم والده عند انهياره خوفا على حبيته فهو الآن يحتضر ...
وضعها على أحد الأسرة وصرخ بكل صوته ... دكتور
خرج ينتظرها في الخارج حتى آتى والدها الذي همس بصوت مرتعش " هيا مالها "
حاول سيف أن يتكلم لكنه لم يستطع نظر لوالدها وفرت دمعة من عينيه رعبا عليها ..
دخل لها والدها يطمئن عليها وبقي ذاك الذي شعر بأنه سيموت أن لم يأتي أحد يطمئنه ... حتى خرج والدها وهو يبتسم " الحمد لله كان ضغطها واطي بقت كويسة "
شعر بأن قلبه قد هدأت دقاته همس بابتسامه يحاول اخفاء سعادته التي لا حد له " الحمد لله.. سكت قليلا ثم قال بحرج " ينفع أشوفها "
انتبه له والدها الآن ولرعبه ودخوله المصعد لابنته هز رأسه دون ان يتكلم..
دخل لها كان وجهها قد تحسن قليلا اقترب منها وهمس وهو يحاول تشتيت نظره " حمد الله عالسلامة "
همست بصوت خافت " الله يسلمك ميرسي ي سيف"
هز رأسه بالنفي وهمس بصوت خافت " أنا أنقذت روحي "
صدمت من رده ولم يكن صدمتها أقل صدمة منه لينتبه لنفسه ويتحرك بسرعة البرق للخارج ...
دخل لها والدها وهو يبتسم على صغيرته التي كبرت لكن يوجد شعور الغيرة قليلا اقترب منها ووضع يده على حجابها وقال بحب وحنان " ايه الحكاية بقى "
تلبكت كثيرا وأصبح وجهها بلون الدم من شدة خجلها ضحك والدها على حالتها وجلس على كرسي قريب منها أمسك يدها يقبلها بحنان وحب " بنتي حبيبتي كبرت وبقى في اللي يرمي نفسه للموت عشانها "
أخفضت عينيها بخجل ليرفع وجهها بيده وقال بحنان رغم شعور بالغيرة يمزق قلبه " من امتى بقى يا شمشوم "
همست بخجل " عمرنا ما تكلمنا بالعكس بس بنتخانق .. اختنق صوتها قليلا واكملت " بابا سيف خاطب يعني اللي بتفكر فيه مش صح "
هز رأسه بالنفي وأجاب " أنا عاشق واعرف يعني ايه عاشق زي سيف من شويا هو خاطب يحل مشاكله بعدها يجي يقابلني في النور وأنا ساعتها أحط رجل على رجل وأتشرط واطلع عيني ده هياخد شمشومة قلبي "
رمت نفسها في حض.نه وقالت بحب " بحبك اوي يا بابي"
ملس على ظهرها بحب " وانا بموت فيكي يا قلبي بابا "
رفعت رأسها وقالت بمشاكسة " انا اكتر ولا مامي "
رد بضحك " مامي طبعا "
عبست بوجهها بشكل طفولي وهو يضحك ثم قال " بتسألي السؤال دايما انتي واختك وانتو عارفين الاجابة "
ابتسمت على عشق والدها ثم قالت " ربنا يخليهالك "
تنهد بعشق ورد بتمني " آمين يارب رحمة دي قلبي من جوة "
كانت تركض لتصل لابنتها بعد أن كلمتها ابنة أختها واوشكت على الانهيار حتى استمعت لكلامهم من وقت سؤالها عن من يحب أكثر حتى استمعت جملته الأخيرة التي كانت بلسم شافي لقلبها وخوفها ..
فتحت الباب وهمست وعينيها مثبتة عليه " وانت نور عيني يا علي "
قام من مكانه واقترب منها وضمها فقط كان متأكد انها ارتعبت عند معرفة ماحدث لابنتها همس بقلق " انتي كويسة "
هزت راسها اقترب منها يريد أخذ جرعته اليومية وقد نسي ابنته التي خجلت بشدة حمحمت بخجل " الله يسلمك يا مامي "
شهقت رحمة بخجل فقد نسيت ابنتها عند رؤيتها لذاك الذي سلب عقلها منذ زمن ...
ضحك علي بشدة على شكلها وهي تخبأ نفسها بحض.نه من شدة خجلها ...
*****
تفاجأت به على باب مدرستها بعد اختفاءه فترة فهو كان يراقبها دائما لكنه الآن لم يستطع أن لا يكلمها ربما شعرت به ...
همست بابتسامه " مصطفى ازيك "
رد بوجه باهت " الحمد لله اركبي هوصلك "
هزت رأسها وصعدت بجواره وهي تنظر له بقلق " مصطفى انت تعبان "
كان ينظر للطريق عندما رد بهدوء " شويا ... انتي عاملة ايه في دراستك "
أجابت بابتسامه " مية مية بس في مادة غلسة أوي عليا معرفش انت حبيتها ازاي "
نظر لها وابتسم " قصدك اللغة العربية ..دي أجمل اللغات هيا فعلا أصعبها وبيسموها لغة الضاد بس هيا لغة ممتعة بأدابها وشعرائها وقصائدها كفاية بس القرآن الكريم وتفسيره هتحسي بمتعة وانتي بتتعلمي "
هزت رأسها وردت بيأس " بس أنا علمي معرفش أحفظ لا شعراء ولا شعر ولا ليا بالنحو والصرف "
نظر لها بابتسامه وحنان : انا ممكن أعلمك "
ابتسمت له بشكر وقالت " لا بابي جبلي مدرس من قيمة اسبوع بس يشرحلي اللي مش فهماه "
رد بغيرة " وبيشرحلك فين بقى "
استغربت طريقته وردت " في البيت بيشرحلي قدام أهلي "
كظم ضيقه وغيظه وهز رأسه بتفهم ولم يتكلم حتى قام بايصالها ...
كان قد بدأ صداقة مع سيف حتى يكون قريب منها وهو يدعو الله من صميم قلبه أن توافق عليه بعد امتحاناتها ...
كان يختار موعد درسها حتى يراقب ذاك المخن.ث كما يلقبه بسبب غيرته الشديدة ..
وقبل أن يبدأ درسها كان قد اضطر للذهاب في مشوار مهم ...
جلست مع استاذها تحل اسئلة حتى شعرت برجله تمشي فوق قدمها ظنت أنه مخطأ رفعت نظرها تنظر له حتى تفاجأت بنظراته القذ.رة حاولت جلب صوتها او أن تقوم من مكانها لكن كل جزء في جس.دها قد شل حتى دموعها لم تهبط فقط تنظر أمامها دون اي ردة فعل ظن أنها وافقت على فعلته لذاك تمادى في حركته...
كان يقود سيارته ذاهب الى احد الصيدليات لجلب الأدوية حتى شعر بانقباضة بقلبه تكاد تذهب بروحه وضع يده على قلبه يحاول التنفس حتى أتت صورتها أمامها استدار بسرعة البرق حتى وصل بوقت خيالي ترك السيارة دون أن يطفئها ودون غلق الباب وطار للداخل وعند دخولها مكان دراستها صرخ بكل صوته " بيساااان "
لينتفض ذاك القذ.ر ويقم من مكانه برعب بشديد اقترب مصطفى منها بجس.د مرتعش وقال" انتي كويسة "
لم تجبه مازالت تنظر للا شئ اقترب قليلا حتى لمح فستانها الذي ارتفع للأعلى نظر لذاك للذي همس " انا خلصت الدر... "
وقبل أن يكمل كلامه كان قد بدأ بلكمه بكل قوته لكمات متتالية بكل جبروت ولم يشفي غليله بعد صرخ بكل صوته " سييييييييف "
هبط سيف السلالم بفزع وقال برعب وهو ينظر لذاك الذي ينز.ف على الأرض " في ايه "
اقترب منه مصطفى ولكمه وصر.خ به وهو يمسك ببجامته " كنت فوق بتعمل ايه وسايب اختك هنا لوحدها مع الزبا.لة ده "
نظر لأخته وجدها شاحبة الوجه كأنها تحتضر همس سيف بهدوء " عملها ايه "
مصطفى بجنون " لص لفستانها وحالتها وانت تعرف "
كان هذا المشهد الذي حضره يوسف عند دخوله برفقة زوجته بعدما كان عند الطبيب يطمئن عليها
ركضت اسراء لابنتها تضمها بخوف ودموع شديدة لتتشبس بها بيسان وترتعش بشدة ..
اقترب يوسف وهو لا يصدق ما سمع من ذاك الذي ينز.ف ويرتعش من شدة رعبه
هبط على ركبه قليلا وقال : انت عارف دي تبقى مين الأول "
هز رأسه برعب وخوف شديد وهمس " أنا آسف عمري....
وقبل ان يكمل كلامه كان سيف ومصطفى يركلوا به بكل قوة وكر.ه ومصطفى يشعر بنار تشتعل بجس.ده ...
اتصل يوسف بأحد حراسه الذي أتى بعد دقيقتين نظر لهم يوسف وقال بهدوء ما قبل العاصفة وعينيه مفتوحة على آخرها " عايزه يموت بالبطئ يترجاكوا تموتوا وانته ترفضوا عايزه يتعذب عذاب ما تعذبوش العملاء ولا الجواسيس "
هزوا رأسهم وقاموا بحمله وسط توسله ورجاءه لكن ماذا سيفيد الندم الآن
اقترب يوسف من ابنته وهو يحاول التماسك لكن جس.ده يريد الانهيار ..
سحبها من حض.ن والدها وضمها وهيا ما زالت ترتعش مسد على ظهرها وحجابها يهدأ وهو يقرأ بعض آيات القرآن الكريم ثم همس بحنان " حقك عليا ي قلب ابوكي انا غلطان اللي ما كنت جمبك "
نظر لسيف الذي اخفض رأسه بخزي ثم قال " منا لو كنت مخلف رجالة ما كنش حصل كل ده "
رد سيف بخزي " بابا انا .."
قاطعه بحدة " انت تخرس خالص ما سمعش صوتك انا خرجت وانا سايبها مع استاذها مطمن انه ابني موجود مش ابني في اوضته وسايبها هنا لوحدها يعني لولا مصطفى الله أعلم كان حصل ايه "
كان مصطفى ينظر لتلك التي ترتعش في حض.ن والدها بقلة حيلة ولم يستمع لما يقولوا ينظر لها يريد هو ان يضمها ... لماذا تحرموه من هذا الحق يحبها اكثر منكم
اقترب منها وهمس بهدوء " عمي بعد اذنك أنا هدرس ليها الاسبوعين دول "
نظر يوسف لعينيه العاشقة التي لم تخفى عليه وقال بموافقة " ان شاء الله بس هيا تهدى هاليومين ومتشكر يا ابني "
هز رأسه ثم همس " بس حد يعملها نعناع هيديها وتنام شويا وما تسيبوهاش لوحدها "
قال جملته وخرج بسرعة وهو يشعر أنه كشف عشقه أمامها ربما لمصلحته فهو سينتظر امتحاناتها فقط ثم يخطفها غصب عنها وعن والدها ..
اتصل بعد يومين بسيف وتحجج حتى اطمئن عليها واتفق معهم على تدريسها ...
****
كانت تتصل به ولكنه لا يجيب تأففت بضجر وقالت بغيظ " هو ما بيردش ليه "
سيف بمكر " مين بابا أكيد في اجتماع مع ايلين "
رفعت عينيها بانتباه " ايلين مين "
سيف بتمثيل " انتي ما شوفتهاش دي صاروخ جوي يا أمي وبابا لما بيبقى في اجتماع معها ما بيركزش"
ابتلعت ريقها وقالت بقلق " ليه "
ماسة بخبث " ايه ليه يا مامي اكيد جميلة وما بتنكدش عليه ودايما مبتسمة "
تابعت بيسان التمثيل وقالت " بصي يا مامي شوفي وشك مع الزعل ازاي بقى في تجاعيد وبابي لسة شباب اكيد عايز حد فرفوش كدة يجدد شبابه "
صاح بهم أحمد " ايه الكلام البايخ ده ما تتلموا "
تابع سيف بمكر " من رأيي يا مامي تهتمي بنفسك شوية دلع كدة وشوية ميكب وجيبة قصيرة زي ايلين عشان ترجعي لحض.نك تاني بلاش تلاقي متجوز "
أحمد بعصبية " ما تخرسوا بقى بابا لو عرف مش هيسيبكوا "
نظرت لهم دون أي كلام ثم قامت الى غرفتها تنظر لوجهها في المرآة وتتحسسه تبحث عن التجاعيد فيه وهي تتخيله الآن بجوار فتاة أجمل ليست مريضة ...
لتسقط فاقدة وعيها أمام مرآتها
رواية سيف القاضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم إسراء هانى
وقفت تتخيل حبيب عمرها وهو الآن يجلس مع فتاة أصغر وأجمل منها فتاة ليست مريضة تستطيع اعطاءه حقه والتنعم بحض.نه مجرد التخيل كان يأكل في قلبها .. وقفت تنظر لنفسها في المرآة تبحث عن التجاعيد التي هيئت لها نفسها أنها موجودة ... لم تشعر بنفسها الا وهي على الارض غائبة عن العالم...
دخل لها أحمد يطمئن عليها ... ليجدها على الأرض فاقدة وعيها ركض اليها وهي يرتجف وهمس بصوت خافت " ماما
حملها رغم سنه الصغير وصرخ بكل صوته " مااااازن جهز عربية بسرعة "
خرج سيف واخواته على صوت أحمد ليشهقوا على منظر أمهم الشاحب الوجه بين يدي أخيهم وهو ينظر لهم باحتقا..ر ذهبت انفاسهم من شدة خوفهم عليها وخوفهم من أبيهم
أحمد بحدة : بابا مش هيرحمكم ..
خرج بها من الباب ليجد والده الذي تصلب وهو ينظر لتلك التي كأنها في عداد الموتى في حضن ابنه ...
نظر لأحمد ينتظر أي كلمة تطمئنه ... ليهمس ابنه " بابا حبيبي خلينا نطمن عليها الأول
وضعها في الكرسي الخلفي وصعد بجوار السائق نظر لذاك الذي ما زال واقف ينظر لها فقط ...
أحمد بعينين دامعة " اطلع يا بابا بسرعة
صعد بجوارها وضمها له همس بأذنها "اوعي تسيبي يوسف حبيبك عشان خاطري يا حبيبتي "
هبط الثلاثة ليجدوا عمهم سيف الذي سأل بقلق " في ايه "
صعدوا الثلاث برفقته ليهمس سيف بقهر " بسرعة يا عمو حصل سيارة مازن "
هز رأسه وذهب خلفهم ليستغرب انهيار ماسة وأختها نظر لسيف وسأل باستغراب وقلق " مامتك حالتها خطرة ولا ايه خواتك بيعيطوا كدة ليه "
سالت دمعة من عينيه وقص لعمه كل شئ نظر له عمه قليلا ثم لكمه بكتفه وقال بحدة " غبي انت وهما استلقوا وعدكوا من يوسف وانا والله ما اتدخل .. انت حما.ر عارف امك عندها القلب وحاسة بالنقص تيجي تثبت ليها ده .. حرام عليك كفاية اللي ابوك فيه .. انت حتبقى راجل امتى ... يالله الله يرحمكم "
هبطت دمعة من عينيه وقال بألم " والله ما كنت أقصد هيا كانت بتقولوا تجوز طول الوقت حبيت أثبت ليها انها مش حتستحمل ده "
وصلوا المستشفى فتح الباب ليحملها اوقفته اشارة من والده الذي رفعها بهدوء ووضعها على احد الأسرة دون اي ردة فعل ...
نغزة في قلبه تسحب روحه لمجرد أن يفكر أن قلبها تعب مرة أخرى ركع على ركبتيه غير قادر على الوقوف ينهج كمان يطارد الموت ... يتوسل لربه أن لا يختبره فيها
لمح أحمد اخوته يركضوا ناحيته صرخ بهم " جايين ليه مش كفاية اللي عملتوا غوروا من هنا مش حتفضلوا هنا ولا دقيقة "
شحب وجههم وهم يشاهدوا والدهم الذي انتبه لكلام أحمد وقام لهم بهدوء مخيف ينظر لهم ثم تساءل بهدوء " كفاية اللي عملتوا ؟؟ هيا مراتي جوة من ايه "
همس سيف بخوف " والله يا بابا احنا كنا بنهزر '
يوسف بنفس الهدوء " بتهزر ؟؟ مامتك جوة مش عارف مالها من هزار عايز اعرف كل حاجة "
سيف (ابو سليم ) بقلق " يوسف خلينا نطمن عليها الأول "
اشار له يوسف ان يسكت ثم نظر لابنه ينتظر منه أن يقص له ما حدث لكن سيف نظر للأرض ولم يستطع الكلام ..
نظر لأحمد الذي ارتجف من نظرة ابيه وبدأ بسرد له ما حدث وماسة وبيسان وسيف ينتظروا حكم الموت من شدة رعبهم
كان يستمع له بهدوء وينظر للثلاثي الذي ينتفض رعبا على والدتهم ورعبا من أبيهم ...
ضحك يوسف بوجع وجلس على الاريكة وقال بألم " طول عمري بستغرب من الراجل اللي ممكن يكره عياله واقول لا مستحيل يكون بجد ... بس لا دلوقتي مش مستغرب أن فعلا مش طايقكوا .. وقسما بربنا لو حصلها حاجة لادفنكوا قبلها بدون ما يهتزلي جفن واللي هيمنعني اني اخلص عليكوا دلوقتي هيا برضو ...
نظر لابنه الذي ينظر للأرض ويبكي وقال بسخرية " كنت فاكر اني خلفت راجل أتسند عليه لكن لتاني مرة بتثبتلي اني خلفت عيل ... بقى الصغير يطلع ارجل منك يا سيف بسيطة انا هاعرف ازاي أخليك راجل... اول حاجة تنسى فسخ خطوبتك من غنى "
نظر لوالده بصدمة ليكمل والده وهو يهز رأسه " اه أصلي شام تستاهل راجل وانا مش هأخدع صاحبي "
نظر للصغيرة التي تبكي بشدة وقال " دكتورة بيسان تصدقي سهلتيها عليا جدا أصلي كنت خايف جدا افاتحها في موضوع دراستك برة ومش عارف هعمل ايه وخصوصا انها عيانة بس دلوقتي تنسي موضوع سفرك أصلي مراتي عيانة وللاسف هتخاف على بنتها تدرس برة وانا مراتي اغلى منكوا بمليون مرة "
كانت تهز رأسها بالنفي وهي تبكي بشدة
سكت قليلا ثم نظر لتلك التي تعتبر قطعة من قلبه وهي تنظر له بخزي وأسف ثم قال " وانتي بقى يا قلب أبوكي أعاقبك ازاي "
هزت راسها وهي تبكي ليهمس بألم " مافيش شغل يا ماسة "
أخفضت رأسها تبكي وهي تنظر للارض نظر لابنه الصغير وقال " خود منهم مفاتيح العربيات والكريدت كلها "
فعلوا مثلما أمر فهم شعروا بخطئهم وهذا أقل عقابةلمن يحزن حبيبته ....
ليكمل بهدوء " تفضلوا على البيت دلوقتي "
سيف برجاء " نطمن على ماما الأول "
ابتسم بسخرية " ماما اللي جوة بسببي أنا مش كدة ... عالبيت مش هقولها تاني "
دخل لها بعد أن طمئنه الطبيب بأن السكر كان مرتفع والآن أفضل جلس على كرسي يتأملها وهو يلوم نفسه أنه نسي هاتفه بالمكتب اقترب منها وهمس بتعب " لحد امتى هتفضلي ترعبيني عليكي .. قلبي مش مستحمل كل الرعب ده ... عشان خاطري خليكي دايما كويسة " .
بعد وقت بدأت تفتح عينيها نظرت بجانبها لتجد ذاك الذي يتأملها بعتاب حاولت القيام اقترب منها وسندها ووضع وسادة خلف ظهرها ... تذكرت كل ما حدث لتحاول الكلام لكنه قاطعها بحزن " معقول حبي ما كانش كافي لدرجة تصدقي كلامهم .
أخفضت رأسها بدموع ليكمل بألم " كل السنين اللي فاتت مقدرتش أثبتلك انك أغلى ما أملك انه الدنيا كلها ما تساويش ضفرك .. امتى حسستك بالنقص وانك أأقل مني امتى حسستك اني تعبت منك ليه صدقتيهم مش كفاية انك طلبتي اتجوز كمان مصدقة اني ممكن أبص لغيرك كأني ما صدقت "
كانت تبكي بشدة على نبرة الألم بصوته " يوسف أنا .."
قاطعها وهو يضمها حتى تألمت ورد " انتي حبيبتي وروحي واغلى مني ومن ولادي صدقي ده وبس "
تشبست به بارتياح ثم شهقت " عملت ايه بالولاد "
عدل نفسه ببرود ورد " ولاد مين تقصدي ولاد الكلب "
نظرت له بقلق وهمست " ولادي عملت ليهم حاجة ي يوسف '
اقترب منها وهمس بحنان " لأنهم ولادك بس ما عاقبتهمش لو كان أي حد تاني كان زمانه مدفون "
تنفست بارتياح ثم نظرت له بنصف عين وهمست بتوجس " بس مستحيل تكون عديت اللي حصل عاقبتهم ازاي "
تمدد على سرير آخر بنفس الغرفة بتعب وقال وهو يغمض عينيه " قرصت ليهم ودانهم بس "
نظرت له بعشق ثم قامت من مكانها وجرت معلق المحلول ودخلت في أحض.انه ابتسم و شدد عليها دون أن يفتح عينيه وكأنه امتلك الدنيا بما فيها ...
خرجت من المشفى في أول يومين منع اولاده ان يطمئنوا عليها كعقابا لهم ... لكنه حن لرجاءها بعد ذلك .. استمر عقابهم يعاملهم أسوا معاملة غير انهم يركبوا تاكسيات بسبب سحب سيارتهم وبطاقاتهم البنكية لكن أمام عينيها يتنازل عن أي شئ
مر اسبوعين الامتحانات وسط حرقة اعصاب ذاك الذي لم يذق طعم الراحة منذ أن رآها ووالده يتابع بصمت تغير حالته ...
حتى أتى موعد اعلان النتائج كان والدها قد جهز حفلة كبيرة منذ معرفته بالنتيجة قبل اعلانها عن طريق أحد معارفه كان مصطفى عندهم منذ الآذان كصديق لها ويريد الاطمئنان على تلميذته ...
اقترب منها وهي تفرك يديها بتوتر تأمل هيئتها بفستانها وحجابها كحورية همس بحنان " هو انتي مش متأكدة من إجابتك ليه التوتر ده "
بيسان بدموع من شدة قلقها " الأولى مش هوافق أقل هموت بجد ان غير كدة "
اقترب منها وقال بحب " ان شاء الله زي ما تتمني اهدي بقى "
حاولت الهدوء لكن دون فائدة نصف ساعة تفصلها عن حلمها ...
نظر يوسف لتلك التي اتعبت قلبه فهي تخاصمه منذ يومين لأنه رفض قربها بسبب خوفه عليها اتهمته بجر.ح انوثتها عندما رفضها لكنه رفضها بسبب خوفه ...
كانت تضم يد ابنتها بخوف رغم معرفتها بالنتيجة وتنظر للشاشة الكبيرة على الحائط هيا والمدعوون المقربون من العائلة ...
بدأ المؤتمر وهي تنتفض رعبا
" والآن الاعلان عن اوائل الجمهورية..
الأول " بيسان يوسف القاضي "
يقسم أنه لو كان اسمه لما كان بهذه السعادة تحقق حلمها بقي حلمه الليلة سيكون خطيبها ... يكفي صبره الذي أحر.ق روحه ...
كانت تنظر للشاشة بسعادة ودون اي ردة فعل وسط صراخ وتهليل الجميع والالعاب النارية اقترب منها والدها وهمس بدموع " اللي رافعة راس ابوها "
رمت نفسها في حض.نها وقالت ببكاء شديد " ابوها مش محتاج حاجة ترفع راسه عشان طول عمرو راسه عالية وفوق اوي "
قبل جبينها وهو يضمها بشدة وسعيد بسعادتها نظر بطرف عينيه لذاك الذي يمسح دموعه بحذر من شدة سعادته لحب عمره فهو لم يشعر في حياته بتلك السعادة "
هنئها الجميع وبدأ الاحتفال اقترب منها بهدوء وهو يحاول التماسك " احم الف مبروك يا بيسان "
بيسان بعبوس " آخر واحد ي مصطفى "
رد بمشاعر يكبتها بصعوبة " عارفة مبسوط فيكي قد ايه "
رفع لها هديتها لتجد سوار أروع ما يكون به كلمة (first) وحرف ال (B) وكتاب رجل الظلام الجديد وكان بعنوان (بيسان ... هل هيا مدينة أم حورية )
أمسكت الكتاب بسعادة وهمست بعدم تصديق " الكتاب باسمي الله الكاتب ده اروع حد في الدنيا ... متشكرة اوي ي مصطفى أحلى هدية في الدنيا .. انت بتقدر ازاي توصل لكتبه قبل ما ينزل "
همس وهو ينظر لعينيها بعشق " بعدين هتعرفي كل حاجه... مبروك يا بيسان "
شعرت بنظراته بشئ ونبرة صوته جعلها تخجل بشدة...
انسحبت سريعا وهي متوترة .. لأول مرة تلاحظ نظراته ونبرة صوته غير طبيعية ...
تقف تعطيه ظهرها رغم اشتياقها له حتى سمعت أغنية " أنا ازعلك حبيبي ده انت نور عينيا "
استدارت مكان الصوت لتجده يمسك المايك ويغني بصوته الذي اخترق قلبها وانعش روحها ...
اقترب منها وامسك يدها وهو يكمل " انا ازعلك لا لا والله ما يهون عليا ... انا كلمة بحبك أقولها لحد تاني .. طب ان شاء الله ان حصل حبيبي يتقطع لساني ... طب ان شاء الله أعدم عينيا ... لو ازعلك حبيبي ده انت نور عينيا ... انا ازعلك لا لا والله ما يهون عليا "
أمسك يدها ويحركها وهو يرقص حركات جعلت كل من في الحفل يصطدم ان يوسف يرقص ولأول مرة و قلوب الفتيات تنظر له بهيام واعجاب شديد
هبطت دموعها بسعادة وهو يغني لها ويحركها بيديه رمت نفسها بين يديه .. رفعها عن الأرض وهمس لها بأذنها بكل كلمات العشق ..
"معايا هدية ليكي أنزل على رجليا أعتذر لك .. خايف اعمل كدة تزعلي اكتر"
شهقت وهيا تحتضن وجه " اوعى اوعى في يوم تعمل كدة انا اللي أنزل تحت رجليك عمري كله .. كفاية رقصك اللي جنن البنات مع اني مراتك بس مش هلوم عليهم لاني تجننت اكتر منهم وتمنيت اني اكون مراتك "
قبل باطن يديها وهمس " مراتي وحب عمري .. وملكك وبس "
صفق الجميع لهم وسط مشاعر مختلفة غيرة وحقد وفرحة وكره ...
انتهى الاحتفال وسط سعادة الجميع منهم سعيد وهو يخطط بأول خطوات مستقبله وحلمه ومنهم مرتعب من فكرة أن ينتظر ٧ سنوات ...
دقت باب مكتبه وهي خائفة من رفضه ... ابتسم بحب وقال " تعالي ي قلبي "
فركت يديها قليلا ثم همست برجاء " بابي نويت على ايه "
تنهد بأسى ووجع ابتلع ريقه وهمس " مامتك عيانة يا بيسان "
بيسان بدموع " بابي ده حلم عمري .. عشان خاطري "
اقترب منها وسحبها بجانبه وهمس " انت مش فاهمة حاجة دول ٧ سنين أتحمل خوفها ورعبها عليكي ازاي طول الوقت ده ولو كلمتك وسمعت صوتك زعلانة او عيانة هتموت وهتقولي دلوقتي وديني عند بنتي وكمان هتحملني ذنب أي حاجة مش هاقدر يا حبيبتي والله العظيم ما أقدر "
هزت راسها برفض وقالت " هيا اللي تهمك بس انا بنتك يا بابي "
فرك جبينه بتعب ورد بضيق " أيوة بنتي وحبيبتي بس انتي عارفة انها اغلى من روحي ومنكو .. طيب اسمعي اتكلمي انتي معاها ما تدخلنيش في الموضوع هتسمع منك كلميها انتي اخواتك اما انا مش هحط نفسي في وش المدفع "
هزت رأسها بموافقة وقامت تذهب لوالدتها ليوقفها صوته " خليها الصبح أحسن دلوقتي هيا تعبانة "
وافقت على كلامه وصعدت غرفتها وهي تدعو ربها أن توافق والدتها على سفرها ...
صعد لحبيبته ليرقص قلبه فرحا واعجابا بها وهيئتها اقترب منها وهمس ' مش كفاية تحلوي بقيتي أصغر من بناتك "
نظرت له نظرة فهمها وقبل أن يتكلم همست " الدكتورة قالتلي مافيش خطر عليا .. يوسف انت واحشني اوي "
هل تظن نفسها فقط هيا من تشتاق له ... وصل اشتياقه الجنون يحاول ان يتحكم بنفسه حتى لا يوافقها الرأي لكن هيهات لم يجد نفسه الا وهو ينقض عليها كجائع منذ سنوات .. نسي نفسه واستمرت جولاتهم حتى ساعات الصباح انتبه لنفسه ولتلك التي تنهج بشدة بين يديه اعتدل بفزع وهو يجذبها له وهمس برعب " ان.. انتي "
ابتسمت وهمست بتعب " عمري ما كنت كويسة زي دلوقتي بس انت افتريت اوي "
أغمض عينيه يلوم نفسه على غباءه وقال برجاء " قومي نروح المستشفى عشان خاطري "
هزت راسها بالنفي وهمست بتعب " هنام انا كويسة والله "
ابتلع ريقه يتفحصها بقلق ثم همس " طيب قومي نطمن بس "
دثرت نفسها في أحضا..نه وقالت باعتراض " قولتلك كويسة سيبني انام بقى "
وافق على كلامها على مضض واستمر يتأملها ويتأكد من انفاسها طول وقت نومها ...
" انا ابني في حاجة غلط قولي أعمل ايه "
نظر لها بهدوء واجاب " هتبان كل حاجة هتبان "
رحمة بدموع " زي اللي تايه او خايف من حاجة.. عشان خاطري اتكلم معاه.. مصطفى متغير اوي ساكت وهادي .. "
وقبل ان تكمل كلامها أوقفها صوته يهبط السلالم بسرعة البرق " بابا أنا عايز أتجوز "
ي خسارة التفاعل أحبطني
رواية سيف القاضي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم إسراء هانى
"بابا أنا عايز أتجوز "
نطقها وهو يهبط السلالم بلهفة وعيون حمراء من شدة التفكير ... ركضت نحو ابنها تضمه وهيا تبكي وقبلته بحب وهمست بحنان " هو ده اللي مشقلب حالك ي حبيبي "
نظر لابنه وللعشق والاصرار في عينيه ليجيب بهدوء " مش شايف انك صغير وهيا أصغر كمان "
كان يعلم أن والده شعر بع وعلم من هيا هز رأسه بالنفي وأجاب بتصميم " الجواز مالوش في السن عايز حد عاقل متفهم... وياما ناس تجوزت أصغر منها وفتحت ببوت "
تنهد والده بقلق من حالة ابنه وأجاب بنفس الهدوء " وان رفضت "
مصطفى بقلق وتصميم " هخطفها وساعتها أبوها هيقتلني وكدة أبقى استريحت "
شهقت رحمة وبكت بشدة وهيا تضمه بقوة ربت على ظهرها بحنان وهمس " ادعيلي يا أمي عشان خاطري مش قادر اعيش وهيا بعيد "
مسح علي على وجهه بتعب وقلق " طيب خليها كمان سنة البنت هتسافر أما ترجع "
هز رأسه بشدة وقال بجنون عاشق " النهاردة هنروح النهاردة "
علي بحب أبوي " خايف عليك من كسرة القلب يمكن تكون ما بتحبكش او مسقبلها أهم "
مصطفى بعينين دامعة " أنا متأكد من ده .. بس هقنعهم انا هتجوزها واسافر معاها واساعدها بس هيا توافق "
رأف في حال ابنه ولهفته عليها فهو جرب الحب ولعنته ويعلم ماذا يفعل بمن يدق بابه ..
هز رأسه بقلة حيلة وهمس " اجهز الليلة هنروح "
ابتسم واشرق وجهه واحتضن والدته التي تبكي بسعادة وقلق من كسرة قلبه ...
****
يوميا تجد في سيارتها هدية مختلفة بكرت مختلف وكأي فتاة تشعر بالسعادة ممن يهتم بها هكذا ...
لم يخطر في بالها سيف نهائيا لأنه لا ينظر لها أو يشعرها بأنه هو ..
وفي وسط سرحانها لاحظت سيارة تحاول اللحاق بها وايقافها شعرت بالقلق الشديد أمسكت هاتفها تتصل على والدها لكنه مغلق استدرات بسرعة تضيع وقت لتتذكر ذاك الرقم الذي يرسل لها الرسالة المطبوعة في الكرت مرة أخرى... ضغطت على الاتصال ودعت برجاء ان يجيب ...
كان في طريقه للجامعة عندما رن هاتفه باسمها استغرب كثيرا وقلق فتح الخط ولم يجيب ليأتيه صوتها بلهفة " أنا معرفش انت مين بس أنا عايزاك تثبت بجد اني بهمك .. بكت وهيا تحاول الفرار في شوارع مختلفة بحرافية كما تعلمت .. ثم تابعت أنا في عربية بتلحقني مش عارفة عايزة ايه "
تجمدت عروقه ودماءه وهمس برعب شديد وهو يستدير " شام حبيبتي افتحي الجي بي أس وما تخافيش مافيش حاجة هتأذيكي أوعدك "
تتبع مكانها كالمجنون وقلبه ينتفض أن يصيبها أذى حتى وصل لها ووقف خلفها يوقف السيارة التي تلاحقها .. هبط رجلين يحاولوا الذهاب لها واخذها لكن لم يلاحظوا ان هناك من هو مستعد للموت دون تردد لأجلها ..
وفي دقيقتين كانوا ينازعون على الأرض.. اتصل بأحد الحرس الذي يمشي خلفه بأمر من والده وطلب منهم أخذهم حتى يفوق لهم ..
مشى بلهفة ليرى حالتها ليجدها ترتعش بشدة لم يستطيع المقاومة صعد بجوارها وضمها فقط من شدة خوفه ان يحصل لها أي أذى ..
انتبه لنفسه ورجع للخلف قليلا وفي داخله بركان اشتياق لها همس بحنان " انتي كويسة "
هزت راسها بخجل ليتابع بحب " طيب تعالي مكاني وأنا هسوق بلاش جامعة النهاردة "
همست بدموع " عندي امتحان "
رد بعشق " اعتبري تأجل بس تعالي مكاني "
صعد مكانها واستدار ليوصلها انتبهت أن الذي بجوارها هو سيف نظرت له باستغراب " سيف انت عرفت ازاي اني بخطر "
ابتلع ريقه بتوتر وأجاب " شفتك صدفة وأنا رايح الجامعة "
ضيقت عينيها بعدم تصديق وامسكت هاتفها واتصلت على نفس الرقم ليرن هاتفه امسك هاتفه وعند رؤيته اسمها ابتسم بحرج .. دق قلبها بشدة وهمست " مش عايز تقولي حاجة "
أوقف سيارته وتنهد قليلا ثم استدار ونظر داخل عينيها " صممت أخطب وحدة بدون حب عشان ما اضعفش .. بابا كان مصر أني لازم أكون بحبها وأنا رافض لغاية ما شوفتك حسيت اني ضايع قلبي تخطف.. قلبت الدنيا عشان اعرف انتي مين لغاية ما عرفت بقيت مش عايز من الدنيا كلها غيرك "
نظرت إلى الأرض بخجل شديد ليهمس بحنان " بحبك يا شام بحبك أوي لدرجة ما تتخيلهاش "
دقات قلبها يسمعها من في جوارها وصد..رها يعلو ويهبط من ما تسمع هل يوجد أحد يحبها لهذه الدرجة .. هل ستعيش حياة كوالدتها يحبها شخص لدرجة الجنون "
حاولت جلب صوتها وهمست بخجل " بس انت خاطب "
ابتسم بسعادة وهمس بلهفة " أعطيني بس اسبوع بس وهكون حر وليكي لوحدك وبنفس اليوم هكون عند دكتور علي بترجاه يعطيني الجوهرة اللي عندو "
شعرت بنفسها ستفقد وعيها من ما يحدث ابتسم على خجلها وهمس بمرح " تعالي اوصلك بلاش يغمى عليكي معايا .. والشيطان شاطر وانتي زي القمر "
شهقت بخجل " انت قليل الأدب "
غمز لها بعشق " يا قلب وعقل وعمر قليل الأدب يا شام "
***
" مامي أنا عايزة اطلب منك طلب وعشان خاطري ما تعترضيش "
ابتسمت لها " عيوني يا حبيبتي "
ابتلعت ريقها وهمست " أنا عارفة انك بتحبيني وبتخافي عليا بس أنا طول عمري بحلم أبقى دكتورة عالمية أخترع وصفات علاج وأبقى حد مهم .. زي مثلا الوصفة اللي عملها بابي وخلته بقى يوسف القاضي "
شعرت بالقلق بسبب تلك المقدمة لتسأل " ربنا يوفقك بس ايه الطلب "
لتجيب بعجلة " مامي انا عايزة اتعلم برة "
شهقت اسراء بنفي وهي تهز رأسها بلا ودموعها تهبط لتتابع بيسان برجاء " والله كل شهرين هزورك وانتي تزوريني ومش هخليكي تحسي اني بعيدة عنك "
همست بدموع " دول ٧ سنين انا كنت بفكر هاستحمل اخر سنتين ازاي لو فكرتي تسافري "
ضمتها بحب وهمست برجاء " بابي هيعين ليا حراسة وهكلمك كل يوم صبح وليل وان يوم ما كلمتكيش امنعيني والله هحافظ على نفسي اوعدك "
شعرت بالحيرة ودموعها ما زالت تهبط دخل لها بلهفة وضمها بقلق " انتي كويسة "
همست بضياع ' بنتك عايزة تسافر وتسيبني يا يوسف "
ضمها مرة أخرى وقال بحنان " اهدي واللي انتي عايزاه هيحصل والله "
بيسان بغيظ " بابي "
يوسف بحدة " أجلي الكلام لوقت تاني مش شايفة انهيارها "
بيسان بدموع " ده مستقبلي حرام عليكو ان ما سافرتش هموت نفسي "
قالت جملتها وخرجت لتبكي اسراء بشدة أكتر سحبها لحض.نه وهمس بحنان " ما تقلقيش عليها هيكون عليها حراسة وهسفرك دايما ليها "
لكمته وهمست بحدة " كنت أرفض انت بدون ما تبعتهالي وتخليني بوش المدفع "
قهقه عليها ورد بحب " لو مش عايزاها تسافر اوعدك هخليها تنسى الموضوع المهم تكوني مرتاحة انتي أهم عندي من أي حاجة "
دفنت وجهها في رقبته وسألت بقلق " هتبقى كويسة "
شدد من ضمها وأجاب بحب " تعالي معايا وحسببصوت بصوت امكانياتك هتكون الحراسة عليها "
***
في مساء اليوم استغرب زيارة علي وعائلته بعد أن اتصل به كان يشك بالسبب لكنه خائف جدا من ردة فعل ابنته ..
همس بابتسامه وترحيب " اهلا وسهلا نورتونا "
علي بقلق وهو ينظر لابنه الذي ينتفض خوفا" ده نورك يا يوسف .. احم احنا جايين النهاردة عشان نطلب ايد الآنسة بيسان "
ابتسم يوسف بمجاملة واجاب " مش شايف انهم صغرين شويا "
مصطفى بجدية " عمي الزواج مالوش علاقة بالسنة المهم انه أقدر أسعدها وأحافظ عليها وأنا اوعدك اني هحطها في عينيا وهساعدها لغاية ما تحقق حلمها وتبقى أكبر دكتورة "
يوسف بهدوء " طيب مش كنت تستنى تخلص كليتك "
مصطفى " هكمل دراستي معها عشان تكون عيني عليها "
يوسف بابتسامه اطمئنان " يعني هتسافر معها "
مصطفى بأمل " ايوة هفضل ٧ سنين عيني عليها وفي ضهرها لغاية ما تحقق حلمها "
هز يوسف رأسه ثم أجاب " بص أنا ربنا يعلم غلاوتك انت وابوك عندي قد ايه ومش هلاقي عريس أحسن منك ليها خصوصا اني هبقى مطمن عليها وانت معاها بس القرار في الأول وفي الأخير قرارها هيا "
مصطفى بقلق " أنا عايز أاقعد معها يا عمي بعد اذنك "
هز يوسف رأسه بقلق من رفضها له وكسرة قلبه فهو يرى في عينيه عشق ليس له آخر ..
دخلت الغرفة عندما أخبرها والدها أنه مصطفى يريدها ابتسمت " مصطفى ازيك ايه المفاجأة الحلوة دي "
كان وجهه أصفر من القلق ويفرك يديه بشدة وجهه يتعرق همست بقلق " مصطفى انت كويس "
هز رأسه بالايجاب وهمس " ناوية تسافري امتى "
بيسان بابتسامه " بعد بكرة ان شاء الله .. انا متحمسة اوي بابي ومامي هيسافروا معايا يطمنوا عالوضع يومين ويرجعوا "
سكت قليلا وقلبه شعر بالاجابة قبل السؤال ثم همس بصوت متقطع " بيسان أنا بحبك وعايز أتجوزك "
حدقت بعينيها من الصدمة ولم تستطع الاجابة ليتابع هو بقلق " من اول مرة شوفتك وانا ما بقتش انا بقيت بصبر بنفسي انه الشهر ده يمر واتقدملك "
ابتلعت ريقها وهمست " بس انا ما بفكرش في الجواز دلوقتي "
مصطفى " عارف بس انا مش هعطلك عن حلمك هبقى معاكي أشجعك وأساعدك "
بيسان بتوتر " مصطفى الجواز مسؤولية هتعطلني عن كل حاجة "
أجابها بتأكيد " انا هعفيكي من أي مسؤولية غير انك تهتمي بدراستك مش عايز .. جربي يا بيسان "
كانت بموقف لا تحسد عليه لا تريد كسر خاطره شعرت بنبرة صوته بحبه هيا تحبه كصديق فقط لم تفكر يوما بالارتباط به او بغيره ماذا عساها تفعل ...
همست بدموع " مصطفى صدقني لو عايزة اتجوز مش هلاقي احسن منك بس انا دلوقتي ما بفكرش غير في مستقبلي انا كدة هظلمك لاني مش هكون موجودة اصلا معاك عشان ابقى زوجة انا في ببالي تخطيط كبير ما كنتش عاملة حسابي لاي حاجة فيه .. انا اسفة يا مصطفى "
تركته وركضت للخارج تبكي وهو ينظر لأثرها دون اي ردة فعل فاحيانا يكون الوجع قوي لدرجة أنه لا يوجد اي ردة فعل تعبر عنه ...
انسحب من المكتب بهدوء دون ان ينتظر أحد من اهله والكل علم النتيجة لحقت به رحمة التي تابعها علي ودموعه تهبط على منظر ابنه ...
دخل غرفته وأغلق الباب على نفسه ونام كما هو ولم يستمع لدقات والدته ورجاءه كأنه فقط كل شئ في بيتها...
***
علمت من ابنته دون قصد أن والدتها طلبت من أبيها الزواج بسبب ضعف في قلبها ..
كانت تظن أنها فرصتها لتعوضه هيا فقد اعجبت به بجنون منذ أول مرة ...
دخلت له المكتب عندما تأكدت من عدم وجود أحد همست وهيا تقترب منه " عامل ايه يا اونكل "
استغرب طريقتها واقترابها أجاب بجدية " كويس الحمد لله.. سيف فين "
اجابت بجراءة " سيبك من سيف دلوقتي ... انا عمري ما أعجبت في حد ولا تمنيت حد زي ما تمنيت ابقى مراتك .. انت حلم لكل بنت "
صعق من كلامها وهمس بتقطيع " تقصدي ايه "
اقتربت منه بدلع وهمست " أنا هعوضك عن مرضها هخليك تحس انك عندك عشرين سنة هنسيك اسمك بس قول اه "
كانت هذه الجملة الذي سمعتها عند ذهابها اليه استدارت تريد الذهاب والانسحاب تماما لكنها تذكرت كلامه أنها تكفيه عن العالم .. نعم ستثق بحبه ..
اقتربت مرة أخرى لتسمعه يجيب بهدوء " سيف بقاله فترة عايز يفسخ الخطوبة ومش قادر خايف يجرحك بس انتي عملتي فينا معروف بطلبك ده '
ابتسمت بسعادة عند ظنها أنه يريدها له الآن وضعت يدها على كتفه ليفاجئها بتنيها خلف ظهرها ورميها على الارض
صرخت بألم ليقترب منها ويصفعها بقوة دخلت له اسراء تبعده عنها صرخ بهدير " بقى تبقي مخطوبة لشاب ضافروا بمية زيك وتبقى بالحقارة دي ... انا عندي جزمة مراتي بمليون زيك "
همست بسخرية " مراتك المريضة اللي موجودة كدة زي خيال المآتة "
لتتفاجأ بسيف يركع على ركبيته وهو يقول بقر.ف " معقول انا كنت مخطوب لوحدة زيك بالقر.ف ده "
غنى ببكاء وتمثيل " سيف الحمد لله انك جيت باباك كان بيتحر.ش بيا ولما مانعته وقولتله هصرخ ضربني "
صفعها بقوة حتى سال دمها ليهمس " بقى يوسف القاضي اللي متجوز ست ستك يبصلك .. على ايه ده انتي تقلبي المعدة والدليل عمري ما لمست ايدك ... تابع بوعيد هخليكي تلعني الساعة اللي تولدتي فيها .. غوري يا بنت الكلب "
جرها من يدها بعصبية وهو يسب عليها ... استدار يوسف ينظر لزوجته وخائف جدا من حزنها من كلامها ...
وقبل أن ينطق وضعت يديها على فمه وهمست بابتسامه " والله العظيم كلامها ما أثر عليا أنا متأكدة انه أنا عندك بالدنيا كلها "
هز رأسه بتأكيد ولهفة وضمها بشدة " اه والله العظيم "
****
كانت تعد حقائبها وسط بكاء اهلها ... وهيا حزينة جدا عليهم ..
كان يوسف يتمنى ان توافق على مصطفى سيكون مطمئن عليها برفقة عاشق مثله .. لكنه لن يجبرها على شئ ...
بالمطار كان ينتظرها ليودعها برفقة أبيه الذي قلق من حالته وذهب برفقته ..
همست بخجل " مصطفى أنا "
قاطعها بحنان " ما تفكريش بحاجة غير انك تبقى أشطر دكتورة في الدنيا وأنا هستناكي لآخر العمر يا بيسان "
هزت راسها بدموع واستدرات للذهاب لتسمع صوت والده يصرخ باسمه التفت بفزع لتجده متشنج على الأرض لا حول له ولا قوة ...
رواية سيف القاضي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم إسراء هانى
مصطفااااا
استدرات على صراخ والده باسمه لتجده سقط عالارض بجسد متشنج ووالده يحاول افاقته ..
ركضت هيا ووالدها له بلهفة وهمست بدموع " مصطفى في ايه "
همس والده بجدية وهو يحمل ابنه بين يديه ودموعه تهبط " تفضلي سافري يا بنتي ابني هيبقى كويس "
حاول والدها الكلام ليقاطعه علي بألم " انته مالمكش ذنب في انه ابني عشقها وقلبه مستحملش سافري وشوفي مستقبلك وأنا ابني كفيل فيه وأقدر أخليه يبقى أحسن "
استدار بسرعة الى سيارته يسعف ذاك الذي أصبح كقطعة قماش ووجه شاحب بكى بانهيار على ابنه الذي دخل بنار العشق وحرقة قلبه وروحه ...
مصطفى الذي لم يحتمل فكرة سفرها وبعدها عنه بعدما صبر نفسه شهرا كاملا بصعوبة وهو يتخيل اليوم الذي تصبح بها زوجته .. الان ستسافر وتتركه رفض قلبه الفكرة فسقط دون كلام ..
نظرت الى والدها بدموع وهمست " انا السبب مش كدة "
تنهد يوسف بضيق ورد بحنان " انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي انتي اختارتي مستقبلك عشقه ليكي مالكيش ذنب فيه "
بكت في حضن ابيها وهي قلقة جدا على ذاك الصديق الذي كان برفقتها كأخ وصاحب جدع ...
وتحركوا للسفر وهيا ما زالت تبكي بشدة قلقة عليه فهي لا تتحمل فكرة أذيته بسببها ...
"طمني يا دكتور ابني ماله "
قالها علي بلهفة ورعب وهو ينتظر اجابة الطبيب الذي همس بجدية " للاسف نوبة صرع "
شهق علي لدرجة أنه ارتد للخلف وعينيه مفتوحة على آخرها " صرع "
سكت يهز رأسه يمين ويسار بعدم تصديق ينفي ما سمع " صرع ابني ازاي مستحيل "
الطبيب بحزن لحالته " دكتور علي أنا مقدر حالتك بس الوضع مش خطير ان شاء الله يتحسن "
جلس على الكرسي منهار ووضع يديه على وجهه يحاول استيعاب حالة ابنه الوحيد لم يتخيل يوما أن يحدث له ذلك بكى كطفل صغير ماذا بيده فعله كيف يساعده هل توغل عشقها لهذه الدرجة داخله حتى دخل في نوبة صرع عند ذهابها ...
آآآآآآه حارقة خرجت من جوفه وهو يتخيل منظر زوجته اذا علمت بذلك فهي لم تتوقف عن البكاء عند رفض بيسان الزواج منه كيف اذا كلمت بذلك ستموت لا محالة ماذا عساه يفعل توقف عقله عن التفكير ...
لم ينطق بكلمة أخرى دخل لابنه ينظر له وقد خسر الكثير من وزنه وكبر عشر سنوات تمنى لو لم يعود من الخارج ولم يلتقي بذاك اليوسف هو وعائلته ليس لديهم ذنب بعشقه لكنه أب يكره من يأذي أبنائه
أمسك يده وقبلها وهمس بدموع " كدة يا مصطفى هان عليك أبوك تكسروا يا حبيبي ... هيا الخسرانة يا حبيبي قوم عشان خاطري وخاطر مامتك اللي هتموت لو شافتك كدة "
كأنه استمع توسل والده فتح عينيه بضعف ونظر حوله تمنى لو وجدها ليهمس بصوت خافت " سافرت "
أغمض عينيه بقوة تمنى لو يقت.لهم ولا يرى ابنه هكذا همس بحنان " هترجع لما تلاقي مافيش حد في الدنيا هيحبها زيها هترجع ... صدقني هيا الخسرانة يا حبيبي "
نظر لوالده ولم يجيب كأنه يخبره بعينيه أنه لا يوجد أي كلام يخفف حر.قة قلبه ...
قبل جبينه وهمس برجاء " لازم تجمد عشان ما اقدرش اشوفك كدة انت ضهري اللي بتسند عليه يا مصطفى يرضيك ابوك يتكسر '
همس بضعف " بعد الشر عليك يا بابا من الكسرة "
علي بحب " تعرف كنت فاكر ان بحب خواتك اكتر منك لكن عرفت دلوقتي انك حياتي كلها يا حبيبي خواتك بيتسندوا عليا لكن انا بتسند عليك يعني انت بتسندنا كلنا فكر في رحوم حبيبتك لو شافتك كدة هتتعب عشان خاطرنا قوم واقوى كدة يا حبيبي "
هز رأسه يفكر في كلام والده فعائلته ليس لديهم أي ذنب في ذلك سيدفن وجعه وعشقه داخله ويعيش لأجلهم لكن للأسف سيعيش ميت
**** صلوا على النبي
في المدرسة أنهى دروسه وهو يشعر بصداع شديد اقترب منه أحد زملاءه وهمس "في حاجة يا أحمد "
همس بتعب " صداع دماغي هتتفرتك"
أخرج أحد الاشرطة وناوله حبة منه وهمس بقلق " طيب خود حبة من المسكن ده وهتكون أحسن "
هز رأسه وتناوله بسرعة شكره وخرج للسائق حتى ينام
شعر بالراحة من ذاك المسكن فأخذ الشريط في اليوم التالي من صديقه وأصبح يتناوله باستمرار ...
بعد مرور شهر اقترب أحمد من زميله مؤمن وهمس بلهفة " مؤمن انا عندي صداع جامد الاقي مسكن زي اللي فات "
مؤمن بمكر " موجود بس سعرو غالي جدا "
أحمد " مافيش مشكلة عايز كام "
أعطاه النقود وأخذ الشريط وهو لا يعلم أنه سلك طريق الإدمان...
*****حوقولوا فوالله ما فكت العقد بمثلها
يقف على شرفة منزله بعد مرور شهر على افاقته من غيبوبته الذي مكث بها شهرين بعد اصابته في آخر عمليه اصابة خطيرة بأكثر من رصاصة تمنى لو لم يفق لو انتهت حياته.. لكن انهيار والدته وتوسلاتها جعلته يعود لتلك الحياة دون أي رغبة في العيش
قبلت كتفه وهمست بحنان " عامل ايه ي حبيبي "
استدار وقبل جبينها وهمس بابتسامه " كويس يا حبيبتي الحمد لله ها هتخليني اسافر امتى "
انقلب وجهه وهمست بضيق وحدة " تاني يا آسر تاني حرام عليك يا حبيبي ده انا كنت هموت وانت بعيد عني ولما تصبت كنت بعيد عني ومعرفتش غير متأخر ليه عايز توجع قلبي عليك "
تنهد بضيق من تصميم والدته وهمس برجاء " عشان خاطري يا أمي افهميني ...
قاطعته بتصميم " انا قولتلك مافيش سفر تاني شغلك هنا والا لا انت ابني ولا أعرفك ايه هتحرمني منك عمري كله عشانها انت تختار وبس "
تركته قبل أن يتكلم وهو ينظر لها بضيق كيف يبقى برفقتها ببلد واحد ويمنع نفسه من رؤيتها " رحمتك بقلبي يارب "
خرج يدور في سيارته برفقة أخته أسيل بعد أن ألحت عليه أن تخرج معه...
وقفت في أحد المولات حتى لمحتها همست بتوتر " بقولك هنا مافيش حاجة حلوة تعالى نروح مكان تاني "
استغرب توترها ضيق عينيه بتساؤل " مالك يا بنت ايه اللي قلب حالك كدة "
لاحظ انحراف عينيها نظر لما تنظر ليهبط قلبه وهو يرى حب حياته أمامه كم اشتاقها كان يظن أن حبه قل لكن ان بعض الظن اثم فهو ما زال يعشقها عشق لو وزع على العالم لحل السلام على كافة الدول ولانتهت حر.ب غز.ة ...
نظرت له أخته بألم ولحالته وهو ينظر لها بحسرة ويمنع دموعه من الهبوط ودقات قلبه التي تكاد تسمعها ...
اقتربت منه وهمست بابتسامه اطاحت بما بقي من قلبه " آسر أسيل ازيكو "
همست أسيل " الحمد لله انتي عاملة ايه "
ماسة بابتسامه " الحمد لله ... نظرت لآسر وهمست بصوت رقيق " آسر ازيك ليه ما بتبنش .. زمان ما شوفتك "
عض على شف.تيه يقاوم دموعه ولهفته ٥ شهور لم يراها وهيا تحرم عليه زوجة غيره يحق له التمتع بها والتنعم بصوتها والنظر لوجهها ...
نظر للأرض وهمس بصوت حاول أن يكون ثابت " الحمد لله "
ثم وجه نظره لأسيل " أسيل شوفي هتختاري ايه وأنا بستناكي في العربية "
واستدار راكضا كأنه يركض من الموت ودموعه التي صمدت أمامها انهمرت كمطر شديد ..
ماسة باستغراب " أسيل هو في ايه أخوكي ماله "
أسيل بألم " مشاكل مع ماما عايز يسافر وهيا رافضة"
هزت رأسها بتفاهم واردفت بابتسامه " طيب يلا نشتري سوا شوفي عايزة ايه "
أسيل باستعجال " معلش هاروح لآسر عشان ما يستناش "
ماسة بزعل طفولي " هو مش قالك هيستناكي ما صدقت الاقي حد يسليني بيسان مسافرة ... ومامي لازم بابي يكون معها "
همست أسيل بقهر " وجوزك ما جاش معاكي ليه "
أخفضت نظرها بضيق وألم " أنا اتطلقت بعد شهر جواز "
حدقت أسيل بها بعدم استيعاب وهمست بعدم تصديق " ات... انتي قولتي ايه بتتكلمي جد "
نظرت للهفتها وسعادتها باستغراب شديد وهمست بحزن " انتي فرحانة "
انتبهت لنفسها لتهمس بحزن مصطنع " لا ابدا بس تفاجأت اصلي ماحدش قالي عشان آسر كان متصاب ودخل العناية بس استغربت "
هزت راسها بتفهم لتكمل " يالله نتسوق وانسي ما يستاهلش ضفرك حتى "
ذهبت برفقتها وهيا سعيدة لدرجة كبيرة لأخيها كم تنتظر أن ترى ردة فعله اذا كانت سعادتها هيا هكذا كيف بذاك الذي لم يذق طعم الراحة يوما ...
كانت تتسوق برفقتها كفراشة فهي أحبت ماسة كثيرا قبل ذلك ومتأكدة ان طلاقها لا يعيبها المهم ان يرتاح أخيها ..
انتهت من التسوق لتهمس بحماس " يلا عشان نوصلك في طريقنا "
ماسة باعتراض " لا هارجع مع السواق انتي مش شايفة اخوكي مش طايقني ازاي "
رفعت رأسها لها بصدمة وهمست بذهول " مش ايه ... "
لتدخل في نوبة ضحك هستيرية لا تستطيع ايقافها وماسة تنظر لها بضيق " انتي بتضحكي على ايه هو انا قولت نكتة "
" أكتر " ردت بها وهيا ما زالت تضحك وتسحب بها الى سيارة آسر لايصالها ..
دقت على زجاج السيارة وهمست بابتسامه " آسر هنوصل ماسة بطريقنا "
هز رأسه دون كلام وهو يتوعد لها بالقت.ل .. وقبل أن تصعد بالخلف كانت أسيل فتحت لها الباب بجانبه .
نظر لها نظرة معناها أنه سيدفنها حية لكنها غمزت له بمرح شديد
صعدت ماسة بجواره بخجل وهي تفرك يديها ورائحتها وصلت أنفه رغم أنها لا تتعطر
ارتبك ونسي كيفية القيادة تنهد بتعب وهو يتمنى لو يأخذها ويختفي
غمزت له أسيل بحماس وهي تصفق " يلا يا أسورة روحنا "
همس بضيق " هو انتي فرحانة كدة ليه "
أسيل باستفزاز " عشان شوفت ماسة مش كانت وحشاني "
كز على اسنانه يتوعد لها وقاد السيارة حتى اوصلها همست بابتسامه " ميرسي يا آسر "
كان يكفيه اسمه أيضا هز رأسه دون كلام هبطت أسيل تصعد بجواره وبمجرد اختفاء ماسة قام بخنقها وهمس بعصبية " كدة يا أسيل انتي متخلفة '
همست ببراءة " أنا عملت ايه يا أبيه "
آسر بغيظ " اول واخر مرة أخرجك وتقنعي امك دلوقتي انها تسيبني أسافر لاموت نفسي فاهمة "
همست وهي ترقص حاجبها " انت اللي مش هتوافق تسافر بعد كدة يا روحي "
لم يفهم كلامها ساق بألم الى بيته حتى ينهار في غرفته
وصلت أسيل الى غرفتها والدتها تنادي عليها بسعادة شديدة لتهمس باستغراب " انتي تجننتي في ايه "
أسيل بسعادة " حزري شوفنا مين هناك "
هند " شوفتي مين يا لمضة "
أسيل بحماس " ماسة
بهت وجه هند وانقلب حالها وهمست بدموع " يا حبيبي يا ابني انا هاروح اطمن عليه "
امسكت يدها تمنعها وقالت بفرحة " استني بس ماسة اتطلقت يا ماما "
كأن روحها عادت عليها لم تسمع في حياتها أجمل من هكذا خبر هزت راسها بعدم تصديق وهمست بسعادة " اتطلقت احلفي هيا قالتلك "
احتضنتها أسيل بدموع وأجابت " ايوة يا ماما قالتلي اتطلقت بعد شهر من جوازها يعني عدتها خلصت كمان "
كادت تزغرط من ساعتها وسألت بلهفة " هو عرف "
هزت راسها بالنفي وهيا تمسك يد والدتها تسرد ما تفكر به " بصي يا حبيبتي انتي ما تقوليش ليه حاجة ولا لماما مش عايزين نعشمه ويبقى في رفض من عندهم لازم تتأكدي الأول انه ممكن اونكل يوسف يوافق هيا توافق بعدين تقوليله آسر مش هيتحمل صدمة تانية "
هزت راسها بتفهم وهمست بتحدي وهيا تقوم لتغيير ملابسها " انا هاروح دلوقتي مش هاستنى سعادة ابني أهم عندي من روحي لازم أأقابله حالا "
وافقتها أسيل الرأي وهيا تدعو ربها أن يريح قلب اخيها الحبيب ..
ذهبت هند إلى بيته وطلبت مقابلته خرج لها بقلق وهمس " مدام هند في حاجة ما دخلتيش ليه "
أجابت بقلق وهي تفرك يديها " معلش خلينا نقعد هنا انا عايزاك بموضوع مهم "
هز رأسه وذهب الى أحد الطاولات خارج قصره ثم قال بقلق " ماهر كويس ... الاولاد كويسين "
هزت راسها وهمست بدموع " كلهم كويسين .. ما عدا آسر "
يوسف " لسة برضو عايز يسافر مش فاهم ايه اللي قلب حاله كدة عايزين أقنعه يعني اكيد هيسمع مني '
هزت رأسها وقالت بدموع " انت عندك الحاجة اللي تمنعه من السفر "
نظر لها بعدم فهم ثم قال " حاجة ؟؟ حاجة ايه "
أجابت بتوتر " ماسة "
حدق بعينيه ينظر لها لتتابع هيا بانهيار " ابني حب وعشق لدرجة كبيرة وانت عاشق وفاهم يعني واحد يتحرم من حبيبه ويبقى ملك حد تاني "
توسعت حدقته وقال بذهول " بيحب ؟؟ ماسة ؟؟ آسر اللي هو فيه عشان ماسة ؟؟؟ ولما هو عاشق كدة سابها تروح منه ليه وتكون ملك حد تاني ؟؟"
هزت راسها وهي تبكي وتابعت بحرقة أم " لا والله ما سابها فاتح والده بالموضوع بس ابوه ...
ضيق عينيه وقال بتحفز " ابوه ؟ ماله ؟
بكت وتابعت " قالوا انك مش هتوافق لاننا مش زيكو وانه هو كبر بسببك فممكن تستكرها عليه وتفتكر اننا طمعانين فيك"
نظر لها يستوعب ما قالت ثم رد بهدوء " انتي اكيد بتهزري ماهر ؟؟ ماهر دي فكرتوا عني ؟ ده احنا طول عمرنا اخوات وماسة بيعتبرها بنته هو السبب بكل ده ؟؟ وجايين ليه عايزاني اقولوا تعالى اخطب بنتي واوافق على ناس مش عايزينها "
انكرت بلهفة " مش عايزينها ايه دي تتاقل بالدهب هو من حبه فيها شافها كتيرة على عيلته او خاف يخسرك هو لسة ما يعرفش انها اتطلقت انا بس عايزة اسمع منك اجابة قبل ما أعشم ابني ويروح مني المرة دي انت ممكن توافق على آسر ابني "
تذكر حالة آسر الذي تخبره الآن انه عاشق حد النخاع لابنته وهو لا يريد اكثر من ذلك حتى يخرجها من تلك التجربة السوداء ليقول بهدوء " عشان بس آسر زي ابني وانتي اختي ومجيتك ليها خاطر عندي تيجوا تتطلبوها وأنا هوافق "
كادت ان تقبل يده من سعادتها وهي تدعو له ولم تنتظر الرد وركضت للخارج تبكي بسعادة أن ابنها سيفرح أخيرا ...
أخبرت زوجها بطلاق ماسة ولم تخبره بذهابها ليوسف ترجته أن يذهب لخطبتها اخر الاسبوع وان لم يفعل ستسافر مع ابنها ولن تعود له وافق حتى يكون أمامهم انه فعل ما عليه ...
دخلت لابنها بعد يومين وهمست بابتسامه " عمك يوسف عازمنا عالعشا النهاردة "
ضيق عينيه وقال بضيق " طيب روحوا ما هو اكيد مش هاروح "
همست بحدة " لا هاتروح هو اكد علينا جيتك معانا بعدين مش هتشوفها خايف من ايه ٥ دقايق تكون لابس والا لا انت ابني ولا اعرفك "
استغرب حدتها بالكلام وقام يرتدي ملابسه بضيق شديد حتى يرضيها ...
جلسوا جميعا مع يوسف وسيف وكانت بيسان أتت زيارة عندهم أمس فجلست معهم
أسيل بهمس " عايزة منك طلب "
بيسان بابتسامه " ايه "
أخبرتها بالقصة لتضحك بسعادة وهمست بحماس " موافقة "
جلست بجوار آسر وهي تبتسم لتسمع كلام والدها يهمس بخجل " احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك لآسر ابني "
شهق آسر وحدق بعينيه " ايه "
همس آسر لوالدته بصدمة " بابا بيقول ايه "
نظر لبيسان الذي تنظر للأرض بخجل وهمس لها " انتي اكيد مش موافقة عشان هتكملي تعليمك صح"
اجابت بخجل مصطنع " ما تكسفنيش يا آسر '
لطم خده من هول الموقف نظر يوسف لهند بعدم فهم لتهمس بضحك " لسة ما قولتلهوش هو فاكر بيسان العروسة '
كتم ضحكته ينتظر ردة فعله عند علمه أنها ماسة ليهمس آسر بغيظ " ايوة طبعا بعد ٧ سنين " ... قصدي عشان تخلص دراستها "
وضعت أسيل يدها على فمها وهيا ستموت ضحكا ..
ليكمل والده حتى ينهي هذه المسرحية وهو خائف من ردة فعل يوسف " آسر ابني من قبل جوازها وهو كان ناوي يتقدم بس كان مسافر شغل بس ما حصلش نصيب بس دلوقتي طبعا مش هنلاقي احسن من ماسة عروسة لابني "
آسر :....
رواية سيف القاضي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم إسراء هانى
حمم ماهر وبدأ بالكلام " احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك لابني آسر ويحصلنا الشرف لو حصل نصيب "
شهق آسر ونظر لوالدته التي همست بحسم " اسمع وانت ساكت هتصغر ابوك "
اقترب من بيسان وهمس " اكيد انتي مش مواففة صح ... قصدي عشان دراستك وكدة "
اخفضت رأسها بخجل مصطنع " ما تكسفنيش يا آسر
لطم خده وقال بجنون " اه طبعا بعد ٧ سنين قصدي يعني تبقى خلصت دراستها وممكن نستنى اما تفتح مستشفى "
كتمت أسيل ضحكتها تنتظر ردة فعله عند علمه انها ماسة هل سيبقى على رأيه أن ينتظر ٧ سنين ...
نظر يوسف لهند باستغراب حالته لتهمس بسعادة " ما يعرفش انها ماسة فاكرها بيسان "
كتم ضحكته وقال ينتظر ان يرى وجهه عندما يعلم أنها ماسة
تنهد ماهر بضيق وقال لانهاء هذه المسرحية " احنا طالبين أميرتنا ماسة لابني آسر وهتكون ليا بنت تانية "
ماسة ؟؟ هل قال هذا الاسم .. هل يوجد ماسة غيرها حدق في عينيه ينظر لأبيه قال بصوت متقطع " انت قولت مين
حزن والده على منظره ... هل كان يتألم بهذا الشكل أجاب بحنان " ماسة يا حبيبي
نظر لوالدته حتى يتأكد منها هزت راسها وهيا تبكي .. كان ينظر لهم كالتائه ضائع انفاسه تزداد من المؤكد أنهم يمزحون اي ماسة يقصدون ... لم يتكلم فقط وجهه يعبر عن حالته ...
أسيل بدموع وهي تهمس بأذنه " ماسة اتطلقت يا حبيبي ربنا مش عايزك تفضل تتعذب
استمر في سكوته يجول في عينيه على وجوههم يريد منهم ان يخبروه أنها الحقيقة أنه لا يحلم ...
وقف من مكانه وخرج بسرعة ترك المكان كله يريد الانهيار والصر.اخ يريد أن يعبر عن ما يشعر به لذلك لم يستطيع أن يبقى معهم لا يستطيع الآن الكلام او خطبتها واقناع والدها اذا كان غير مصدق أنها الآن حرة ... كيف سيقنعهم به ...
حمحم ماهر بحرج " الصدمة كانت قوية عليه ... مامته ما رضيش تقولوا عايزة تشوف ردة فعله ...
وقف يوسف من مكانه وقال بجدية " ماهر تعال معايا عالمكتب عايزك ..
ابتلع ريقه وهز راسه وذهب خلفه وهو متوتر من رفضه او أخذ فكرة خاطئة عنهم ..
جلسوا امام بعضهم على احد الارائك وماهر ينظر ليوسف بقلق بسبب سكوته ... ليقطع السكوت عندما قال بتوتر " مالك يا باشا في حاجة "
فرك وجهه وقال بحزن " اعرفك من ٣٠ سنة واكتشفت اني مش عارفك "
ماهر بعدم فهم " مش فاهم قصدك عشان خطوبة ماسة ممكن يعني تنسى الموضوع و..."
يوسف بحدة " انا مصدوم فيك بجد .. ازاي افتكرت اني هافكر فيك كدة ازاي توقعت اني ممكن أفتكرك طمعان او اي حاجة طول الوقت ده معرفتنيش معقول "
أخفض رأسه بخزي ورد " العين ما تعلاش عن الحاجب يا باشا "
يوسف بعصبية " عين ايه وحاجب ايه اسكت احسن .. انت عمرك ما كنت مجرد حد بيشتغل عندي .. آسر وأسيل كانوا زي ولادي ..انت كنت زي سيف أخ .. اللي انقذ مراتي وولادي مية مرة من الخطر وتأذى هو بدالهم يستاهل اعطي بنتي وانا مطمن.. انت وضعك دلوقتي ممتاز جدا كنت تقدر تأمن ليها أحسن حاجة بس انت صدمتني بفكرتك عني عذبت ابنك وبنتي كان نصيبها سئ جدا بسبب تفكيرك "
كان ينظر للأرض بخجل ولم يجيب ... ليكمل يوسف " ارفع راسك يا ماهر ... أنا هعتبر انه اللي فات ده ما حصلش وماسة بنتك ده اللي انا متأكد منه دي كانت بتشكيلك مني ومن والدتها .. ااقعد مع ابنك وشوف ناوين على ايه وانا معاكوا بأي قرار تاخدوا '
وقف يوسف ليقف ماهر ويحتضنه بقوة وهو يبكي على ما فعل بسبب غباءه وضعفه ... كان سيتسبب بموت ابنه
دخل أحد المساجد وصلى سجد وبكى وبكى حتى ابتل مكان السجود .. شكر ربه مرات لا يعلم عددها أنه كان رحيم به ... ودعا من صميم قلبه أن يكمل سعادته بأن تصبح من نصيبه ... قضى وقت طويل في المسجد ثم ذهب إلى غرفته سينام نعم ... لم يعرف طعم النوم الحقيقي منذ زواجها سيرتاح الان وغدا يوم طويل شاق سيفعل المستحيل حتى تكن له ...
استيقظ نشيط وسعيد كانت ليلة جميلة ... كانت في احلامه طوال الوقت .. ارتدي بدلته وهبط السلالم وهو يصفر كانت والدته تجهز في الفطور ابتسمت بسعادة ودعت له بصوت " ربنا يسعدك دايما ويحققلك اللي بتتمناه "
قبل جبينها وهمس بابتسامه " بقى كدة يا ست الكل ده مقلب تعملي فيا طيب قوليلي اعرف هاقول ايه للراجل "
ضحكت ثم غمزت له " بس ايه رايك في المفاجأة "
تنهد بعشق وجلس على الكرسي بابتسامه " ايه رأيي.. انا روحي رجعت لي يا أمي في قلبي فرحة تكفي العالم كله لآخر عمرهم ... قلبي عامل حفلة من كتر سعادته "
احتضنته وهي تدعو له ان يتمم سعادته على خير اوقفهم صوت تلك المشاكسة وهي تقول بحماس " بس انا السبب في كل ده انا اللي عرفت الاول "
سحبها يقبل جبينها ثم قال " احلى اخت دي ولا ايه "
لتكمل بحب " ربنا يفرحك دايما يا اجمل اخ في الدنيا "
أمسكت والدته يده وسألت " ناوي على ايه "
أمسك الخبز يأكل بنفس مفتوحة وقال بابتسامه " امبارح فجأتيني معرفتش اتكلم انا لحتى الان مش مصدق اصلا .. دلوقتي هاروح لأبوها اتكلم معاه براحتي ... وان شاء الله ربنا يجيب اللي فيه الخير... اسبوع بس وهتكون مراتي ..."
ضحكت أسيل بقوة " انت مش قولت ٧ سنين وممكن تستنى اكتر "
قهقه بصوته كله وقال بغيظ " وانا اعرف منين ... والقردة الشبر ونص بتقولي ما تكسفنيش يا آسر .. كنت هأتشل وأسيبهم واجرى .. قال ٧ سنين قال اخرهم اسبوع واحد وهخطفها "
****
انقبض قلبه عند رؤيتها تمسح دموعها حتى لا يراها اقترب منها بلهفة " في ايه .. في حاجة بتوجعك "
هزت راسها بالنفي وهمست بابتسامه مصطنعة " في حاجة دخلت في عيني "
نظر لها نظرة تهديد وقام من مكانه امسكت يدها وقالت بدموع " هقولك بس اوعدني ما تاخدنيش دكتور الأسنان "
اعترفت دون ان تدري .. قهقه بصوته كله وهو يحاول امساكها وهي تتذمر كالاطفال .. قب.لها بحنان ثم همس " كدة خفت "
هزت راسها وهمست بمسايسة " اوي يعني مش لازم دكتور "
يوسف بحسم : معاكي ٥ دقايق تكون لابسة نشوف ايه اللي بيوجعك "
همست برجاء " يوسف ... "
ضمها لقلبه وهمس بحنان " قلبه وعمره كله ... مش هطمن غير لما الوجع يروح ... يلا يا قلبي "
ذهبت معه رغما عنه وجلست على كرسي الطبيبة وهي ترتجف فتحت فمها بصعوبة ...
الطبيبة بابتسامه " مافيش تسوس بس التهاب في اللثة هكتبلك علاج هتخف على طول ما تقلقيش "
صفقت بيديها كالاطفال وهمست بسعادة " يعني مش هتعمليلي بالزنانة "
قالتها وهيا تشير على اداة حفر الأسنان جعلت يوسف يقهقه بكل صوته .. عبست بوجهها بشكل طفولي وقالت بغيظ " بتضحك على ايه "
الطبيبة بضحك وهي تنظر ليوسف باعجاب " لا مش هعملك بالزنانة "
لاحظ نظرات الطبيبة ابتلع ريقه من ان تلاحظ اسراء ذلك
عدلت حجابها ورفعت نظرها لتلاحظ نظرات الطبيبة المستمرة رفعت حاجبها تنظر ليوسف بتهديد
همس بخوف " والله ماليا علاقة بصي انا هاخرج وانتي خودي العلاج واعتبريني ما جتش اصلا "
خرج من الغرفة مسرعا ابتسمت بعشق على خوفه على زعلها اقتربت من الطبيبة بضيق واخذت الروشتة وقالت بجدية " ابقي اتقي ربنا وانتي بتشتغلي "
صعدت بجواره تصطنع الزعل لتتفاجأ به يقبل جبينها ويعتذر
اسراء بابتسامه " حتى وانت مش غلطان "
رد بحب " حتى وانا مش غلطان المهم حبيبي ما يكنش زعلان "
اوقفه صوت رسالة على هاتفه تفيد سحب مبلغ كبير عن طريق ابنه أحمد ضيق عينيه بقلق
اسراء " في ايه "
رد بقلق " احمد بقى يسحب مبالغ كبيرة الفترة دي انا لازم اعرف بيوديهم فين "
****
خرج من جامعته ليتفاجأ بها امامه ويا لها من مفاجأة... كان ينظر لها فقط دون اي كلام اقتربت منه وهمست بابتسامه " ازيك يا مصطفى.. هو انت ما بقتش عايز تشوفني "
سيجن نعم كل جزء في جس.ده يتوسل لها أن ترحمه الا يكفي ما فعلت به وكيف أصبح مريض... يخاف ان تأتيه النوبة امام أحد ...
همس بهدوء " اهلا يا بيسان .. اكيد مش كدة بس أنا معرفش انك رجعتي "
ردت برقة " ايوة جيت من يومين زيارة .. وهأرجع تاني بعد اسبوع ...
هز رأسه وسكتت لتهمس : مصطفى انا مش عايزاك تزعل مني انت كنت صاحب وأخ لا يعوض بجد .. خلينا زي الأول..
سيكون كاذب ان أخبرها أنه سيقدر .. كيف تتطلب منه أن يكون أخ وهو تمناها زوجة بكل جوارحه ...
امتلأت عينيه بدموع يحاول أن يحبسها أن لا تنزل أمامها...
همست بقلق " مصطفى انت كويس "
رد بهدوء " ايوة .. بيسان سيبك مني دلوقتي واهتمي بدراستك عايز أبقى فخور بيكي وانتي بتحققي حلمك "
أمسكت يده قبل أن يتحرك ليهمس بصوت به ألم الكون " بيسان ارحميني عشان خاطر ربنا "
قال جملته وعجل من خطواته يختفي من أمامها لماذا عادت .. يكفي ما به يشعر بقلبه يتمزق اشتياقا لكن ماذا عساه يفعل ... يعلم انها ليست مذنبة بحبه لها .. لكن بعده أفضل لأن وجوده خطر عليها ...
وقبل أن يصل سيارته ويفتح الباب كان قد سقط على الأرض عندما داهمته النوبة مرة أخرى ..
تسمرت مكانها وهيا تراه هكذا غير مصدقة حالته لتصرخ بكل صوتها ... مصطفاااااااا
كان صراخها مع خروج والده الذي سقط قلبه أرضا اقترب من وحيده الذي شحب وجهه وضع يده داخل فمه حتى لا يبتلع لسانه وحمله وهو يبكي بقهر ...
نظر لتلك التي تبكي وهيا تضع يدها على فمه كأي أب أصبح لا يطيقها همس بصوت مخنوق " عايزة منه ايه يا بيسان "
حاولت الكلام وهيا تبكي اشار لها بحدة " اسمعيني يا بنتي انا عارف انه مالكيش ذنب بس ده ابني اغلى من روحي ومش هأسمح لحد يأذي كفاية اللي حصله .. سافري كملي دراستك وسيبي في حاله "
****
4 شهور مرت منذ اعترافه وما زالت تجد كل يوم هدية في سيارتها مع كرت به أجمل الكلام ..
رغم انه لا يتكلم معها الا قليلا يحاول أن ينتظر أن تكون ملكه .... هيا من طلبت أن ينتظر هذه السنة حتى يتقدم لها.. رفض وبشدة لكن نظرتها وهي تطلب منه جعلته يوافق ...
مشى بالممر ليشعر بنفس النغزة تأتيه منذ شهرين ... وضع يده مكان قلبه يحاول أخذ نفسا ... ركض اليه يحيى صديقه وأمسكه وأدخله المكتب " قولتلك ما ينفعش كدة تعال نروح المستشفى نشوف مالك "
أخذ نفسا بعدما ذهب الألم وقال بضيق " ما تاخدش في بالك اكيد حاجة بسيطة ... انا بقيت بخاف تجيني قدام ماما دي ممكن تتطب ساكتة قبل ما تسألني مالك "
يحيى بغيظ " طيب يا متخلف عارف الكلام ده مستني ايه ... ان ما جتش نعمل تحاليل هقول لمامتك وانت عارفني "
سيف بغيظ " بعد خطوبة ماسة ابقى اشوف الموضوع "
يحيى بغمز " طيب اخبار الفرنسي ايه "
تنهد بعشق الكون " قلبي يا يحيى .. بحس اني طاير كدة ورجليا مش معايا اما تكون قدامي .. ربنا يخليها ليا وأقدر أسعدها "
يحيى بضحك " انت ضامن انها تكون ليك يعني عشان تقدر تسعدها "
انقلب وجهه وشعر بضيق نفسه وقال بقلق " ان شاء الله هتكون ليا ما ينفعش أصلا تكون لحد تاني انت سامع "
تركه وخرج من المكان بسرعة... مجرد التخيل أهلك روحه كيف ان حدث سيموت فورا
****
يجلس أمام والدها يفرك بيده نسي الكلام الذي كان مرتبه ... قرار مصيري يترتب على هذه المقابلة .. ويوسف ينظر له بابتسامه فكل حركة منه تعبر عن مدى عشقه ...
همس بمكر " ايه جاي تعتذر عن الكلام اللي قاله والدك "
رد بلهفة " اعتذر ايه .. انا جاي اعتذر عن اللي انا عملته وقولته ... عمي انا طالب ايد ماسة بنتك "
نظر له طويلا دون اي ريأكشن جعل آسر يكاد قلبه يقف ذاك الذي قضى على ارها.ب وما.فيا الآن يشعر برعب ليس له آخر
رد يوسف بهدوء " قدم عرضك ... دي ماسة "
لمعت عينيه بعشق وقال " اديك قولت ماسة ... يعني مافيش كلام يوصفها ... ولا كنوز الدنيا تكفيها "
يوسف " تقنعني انك بتحبها وسبتها تتخطب لغيرك "
هز رأسه بالنفي وامتلأت عينيه بالدموع " اقسم بالله لو كنت اعرف انه اما سافر هارجع الاقيها ملك حد تاني كنت خطفتها وما خليت حد يعرفلي طريق "
ابتسم يوسف وهمس بجدية مصطنعة " جاي تقولي كدة بوشي مش خايف "
اجاب بثقة " لا ... هتعمل ايه هتموتني اهون بمليون الف مرة من اللي حسيته أما تجوزت اللي حسيته وانا متخيلها في حض.ن حد تاني "
كاد يوسف يضحك عند تخيل منظره عندما يعلم أنه اول رجل في حياتها
أكمل آسر بجدية " شهر واحد بس يا عمي "
يوسف بعدم فهم " شهر ... مش فاهم "
آسر " عايز بس مدة شهر بعد الجواز تيجي تسألها بعدها حاسة بايه.. هصلح كل اللي مكسرتوش هنسيها أي وجع شافته .. ده وعد آسر ماهر المغربي '
يوسف بمكر " انت مش قولت خطوبة ٧ سنين "
شهق آسر عند تذكره ما تفوه به فهمس بمكر " ايوة منا الاسبوع اللي هنتخطب فيه هيعدي عليا ٧ سنين "
ضحك يوسف على ذكاءه ثم قال بجدية " اسبوع قليل جدا يا آسر "
آسر بلهفة " ده كتير جدا صدقني كل حاجة تجهز في ساعتين .. اسمع يا عمي اتقي شري اسبوع واحد واقسملك هخطفها وماحدش هيعرفلها طريق "
رفع حاجبه وقال " ده تهديد صريح "
آسر بثقة " وأوقع عليه كمان ... ماسة ليا يا عمي طلاقها أكبر دليل انه ربنا ما كانش عايزني اتقهر اكتر من كدة "
وضع يده تحت ذقنه وقال بتفكير " موافق "
فز من مكانه كمن لدغته افعى وقال بعدم تصديق " موافق انت قولت موافق هتجوزني ماسة "
ابتسم وهز راسه وهو سعيد جدا لابنته انه هناك من سيضحي بعمره لأجلها
يوسف باصطناع الجدية " هتدفع مهر كام "
آسر بلهفة " عمري كله "
ابتسم يوسف وأكمل معه كافة التفاصيل..
****
دخل لابنته وهمس بابتسامه " حبيبة قلبي عاملة ايه "
ردت بهدوء " الحمد لله "
كان سيتكلم لتقاطعه بجدية " اعتقد انك مش جاي تكلمني بموضوع الجواز اللي سمعت فيه بالصدفة لأنك عارف رأيي"
تنهد لأنه يظهر أن الموضوع ليس بهذه السهولة
اقترب منها وقال بحنان " بتثقي فيا قد ايه "
قاطعته بجدية " بابا "
أعاد سؤاله " بتثقي فيا قد ايه "
همست بحزن " اكتر من روحي "
رد بحنان " تمام اوي كدة يبقى اسمعيني.. هو شهر واحد بس وهتعرفي ليه عايزك توافقي وأكيد انتي عارفة انك اغلى من روحي ومش عايز غير انك تكوني مبسوطة "
ردت باعتراض " يا بابا انا مش عايزة ...
قاطعها " اسمعيني اعتبري طلب لابوكي حبيبك ... هتريحي فيه قلبي ... شهر واحد وهتعرفي ليه مصمم بدون ما تسألي اسمعي كلام أبوكي وانتي مغمضة "
ماسة بضيق " طيب ليه آسر ... ده لما بيشوفني بحس انه مش طايقني "
رفع حاجبه بذهول " مش ايه ... " ضحك بصوته كله على كلمتها
ماسة بغيظ " هو كل واحد أقوله كدة بيضحك ليه "
رد بضحك " هتعرفي خليها مفاجأة.. المهم قولتي ايه "
هزت راسها بموافقة وهي قلقة من تجربة أخرى لكن ثقتها بأبيها جعلتها توافق...
وجاء اليوم المنتظر لذاك العاشق الذي كاد يجن ويفقد عقله من شدة سعادته... جس.ده يرتعش كمراهق غير مصدق انها ستصبح زوجته خلال ساعات
رواية سيف القاضي الفصل السادس عشر 16 - بقلم إسراء هانى
افتقدت أخيها لم تره الا مرة منذ عودتها ذهبت لغرفتها كانت مفتوحة قليلا ارادت أن تعمل له مقلب ... فتحته بهدوء لتصطدم من ما رأت ... أخيها الصغير مد.من
وضعت يدها على فمها وعينيها مفتوحة على آخرها ودموعها اصبحت كشلال وهي تهز رأسها بالنفي ... انفاسها سريعة وصدرها يعلو ويهبط وهيا تراه يسحب جرعته حتى أنه لم يشعر بها ...
رجعت للخلف ودخلت غرفتها وهي تشعر أنها على وشك الجنون دارت حول نفسها وهمست بهسترية " أعمل ايه أأقول لمين؟؟ مامي ممكن تموت وبابي كمان.. سيف لا لا سيف ممكن يق.تله .. ياربي أعمل ايه ...
أمسكت هاتفها وهيا ترتجف حتى أتى في بالها من كان لها أب ثاني كان يجلس في عمل مع والدها حتى رن هاتفه أجاب بحب " حبيبة قلبي عاملة ايه "
اتاه صوتها المنهار " عمو اذا بابا جمبك ما تقولش انك بتكلمني.. تعالالي بسرعة يا عمو "
سقط قلبه أرضا وقال بثبات رغم أن يوسف لاحظ تغير وجهه " ايوة يا حبيبتي .. ثواني وجايلك قولي لامل هزعلها جامد عشان تزعلك "
أغلق الخط ويداه ترتعش نظر له يوسف وسأل بقلق " في ايه "
اجاب بثبات " سلمى يا سيدي متزاعلة مع مامتها "
ضيق عينيه بعدم تصديق " اممم وزعل سلمى قلب وشك كدة "
ابتسم رغم قلقه " لما سمعت صوتها بتعيط قلقت "
هز رأسه بتفهم وهمس" طيب روحلها "
استدار بلهفة ليوقفه صوت يوسف " هستناك تيجي تقولي يا سيف "
هز رأسه بالموافقة وطار لابنة أخيه فهو يعتبرهم أبناءه كان أحن من والدهم وصل لها ليتفاجأ بانهيارها بهذا الشكل
ضمها وقال برعب " في ايه يا بنتي حرام عليكي قلبي هيوقف "
كانت ما زالت تبكي سألها بتوتر "طيب انتي كويسة حد عملك حاجة "
هزت راسها بلا وما زالت على انهيارها همس بعصبية " بيسان ركبي سابت انطقي حد من خواتك حصله حاجة "
ردت بصعوبة من بين بكاءها " أحمد "
ابتلع ريقه وسأل بقلق " ماله أحمد "
عادت لبكاءه لدرجة انه كاد يضربها من شدة قلقه همس برجاء " اهدي عشان خاطري وكل حاجة هتبقى كويسة ماله أحمد "
قالت بصعوبة من بين بكاءها " دخلت عليه الاوضة لقيته ... بكت بقوة .. بيتعاطى "
رد بعدم فهم او ان عقله انكر ما سمع " بيتعا.طى ايه مش فاهم "
بيسان ببكاء " احمد مد.من يا عمو "
ضحك من شدة صدمته " مد.من مرة واحدة شكله مقلب من مقالبك يا قردة "
نظر لها ينتظر منها ان تضحك لكن ردة فعلها أكدت له كلامها ... حدق بعينيه باستنكار شديد " اخوكي عندو ١٦ سنة اد.مان ايه اللي بتتكلمي عنه "
بيسان ببكاء شديد " انا شوفته بعيني يا عمو حتى ما حسش بيا كان حاطط على ايدو حاجة بيضة وبيشم فيها زي الأفلام بالظبط وبقاله فترة مش مظبوط وعيني تحتها سواد انا متأكدة من ده "
سيف بجنون " متأكدة من ايه .. دي مصيبة أبوكي هيروح فيها فوري ... يااااربي أعمل ايه "
بيسان " عمو بحياة ربنا اعمل اي حاجة الحاجات دي بتموت ان زود الجرعات"
جلس بقلة حيلة عقله أوقفه عن التفكير هز رأسه وقال " خلي فرح اختك بعد بكرة يعدي بعدها ربنا يحلها "
احتض.نها يطمئنها وهو يفكر بتلك الكارثة ...
ذهب إلى غرفته ودق الباب مرتين حتى فتح له بكسل نظر لوجهه وتأكد من كلام أخته ..
سيف بابتسامه " ايه ياد مالك مش بتسأل ولا بشوفك عندي ده انت كنت قرفني "
احمد بهدوء " معلش أصلي بأدرس في الاجازة "
هز رأسه ونظر له قليلا نظرة أربكت احمد ثم همس بهدوء " طيب هتقولها ايه لما تعرف "
ابتلع ريقه وقال بتوتر " هيا مين ؟؟ وتعرف ايه ؟؟ "
سيف بنفس الهدوء " حبيبتك اللي بتنافس فيها حب والدك .. ابوك طول الوقت خايف على زعلها وبفكر مليون مرة قبل ما يعمل حاجة تزعلها... هيبقى ردة فعلها ايه اما تعرف ابنها الصغير ... سكت قليلا ثم قال بخزي "مد.من "
اهتز جس.ده عندما أخبره بتلك الحقيقة التي يهرب منها والدته التي لم يحزنها يوما من شدة حبه لها سيكون السبب في موتها "
رد بانهيار " والله العظيم غصب عني اقسم بالله عمري ما كنت هعمل حاجة زي دي "
سيف بحنان " تعال يا حبيبي احكيلي كل حاجة بالراحه من الأول وكل حاجة هتتحل أنا معاك ما تقلقش أفديك في عمري يا ابن اخويا "
*** صلوا على النبي
دخلت البيت تصر.خ بابنها وهو يستمع لها فقط خرج يوسف من الغرفة ونظر لسيف بتحفز " مزعل مامتك في ايه "
وقبل ان تتكلم همست بحدة " ابنك المتربي بيضرب واحد قد ابوه وبيشتمه خلاني بنص هدومي "
يوسف بحنان " طيب اهدي وانا هأدبهولك واعيد تربايبته كمان ... عملت كدة ليه "
أشارت له ان يسكت لكنه لم يفعل " انت عارف اننا كنا في عيد ميلاد صاحبتها وانت كنت مشغول سبتها شويا عشان في ناس قالولي عربيتي في مكان غلط رجعت لقيته بيتغزل فيها ومش مصدق انه اللي واقف معاها يكون ابنها وطلب منها ترقص كمان "
نظر لسيف وهمس بحدة مصطنعة" تقوم تضربه عالمكتب بسرعة "
هز رأسه وذهب للمكتب قبل يوسف جبينها وقال بجدية " ما تقلقيش هخلي يعتذرله كمان "
رفعت عينيها تنظر له غير مصدقة لكنه تحرك للمكتب سريعا دخل الغرفة ينظر لسيف وسكت قليلا ثم قال بهدوء " هو بأي مخزن دلوقتي "
سيف بابتسامه " اللي جمب مصنع البسكوت بتاعنا "
يوسف " المهم يكون تروق "
سيف " عالآخر يا باشا ومستنين لمستك الأخيرة "
شكت في أمرهم اقتربت من الباب شعر بها ليهمس بحدة وهو يغمز لسيف " تقوم تضربه قولي وانا أتصرف حتى لو ضربته اسمي كبير اياك تاني مرة تتصرف من دماغك "
كان يهز رأسه وهو يكتم ضحكته همس بصوت خفيف " الخوف حلو برضو "
يوسف بضحك " بكرة اشوف يا حبيبي هتعمل ايه "
اغمض عينيه بعشق وهمس " هقفل عليها حض.ني ومش هخرجها ابدا "
رفع حاجبه بسخرية " طيب قوم يا متربي خلينا نشوف عمك سيف ايه اللي قلب حاله النهاردة ومش بيرد علينا "
ذهب إلى بيته ليطمئن عليه استغرب شحوب وجهه
يوسف بقلق " سيف في ايه ... مش شايف وشك عامل ازاي انت بيبان عليك الهم في نفس اللحظة "
سكت سيف ولم يجيب قلق يوسف اكتر وقال بحنان " انا اخوك ومش هتلاقي حد يخاف عليك قدي ولادك كويسين طمني "
سيف بتنهيدة " هقولك بس ينفع بعد الفرح "
يوسف بضيق " فرح ايه اللي أهم منك ومنهم في ايه يا سيف "
سيف بتعب " مش هتكلم دلوقتي يا يوسف اطمن مافيش حاجة تخوف بس خليها بعد الفرح .. عشان ماسة"
*****
لم يرتاح ثانية وهو يخطط لأجمل فرح لحبيبته وخصوصا عند مقابلته لتلك الشقية بيسان منذ يومين ...
فلاش باااك
بيسان بصوت ناعس " ايوة مين "
آسر بمشاكسة " ازيك يا قردة انا تحت مستنيكي "
بيسان بضحك " اممم عايزني نخطط لفرحنا ولا ايه "
آسر بابتسامة " لا ده موضوع ما تكسفنيش يا آسر هعلقك عليه يلا بسرعة عايزك ضروري "
بعد وقت تجلس في سيارته تضحك فهي اعتادت على آسر منذ طفولتها عندما كان يزورهم يشاك.سها ويمازحها لكنه تغيير كثيرا منذ زواج ماسة والآن علمت السبب من أسيل واوصتها ان لا تخبر ماسة بطلب من آسر ..
بيسان بضحك " يعني بوكس التشوكليت ده رشوة "
آسر " ايوة .. يلا عايزك تقوليلي بالتفصيل الممل ... ماسة كانت عايزة الفستان شكله ايه .. الفرح كانت نفسها ترقص على أغاني ايه ... بتحب ايه بتكره ايه "
بيسان بسعادة لعشقه لأختها " تمام هقولك بس عندي سؤال واحد انت ليه تصدمت لما عرفت انه أنا العروسة .. مش عجباك ولا مش عاجباك "
قهقه عليها ثم رد بحنان " أول حاجة اني عاشق ودايب ومش شايف في الدنيا غيرها تاني حاجة ده انت تعجبي الباشا والدليل على ده الجدع اللي من شهر واحد بس داب ومات ومستني اشارة "
همست بحزن " مصطفى... ما كانش نفسي يحصل كدة مصطفى كان زيك كدة صديق زي سيف اخ ما كنتش حابة اعذبه بس انا مش عايزة ارتبط لسة صغيرة .. بعدين انا بحلم اكمل وابقى دكتورة "
آسر بحنان " طيب انت ليه متخيلة انه هيمنعك بالعكس يمكن يشجعك ويساندك .. انتي عارفة لو ماسة مثلا عايزة تبقى دكتورة وانا متجوزها هورفر ليها كل اللي يساعدها على ده "
بيسان " خلاص يا آسر .. ربنا يسعدو هينساني ويلاقي احسن منك "
آسر بتنهيدة " العاشق مش بينسى يا بيسان لو مضى مليون سنة ... كنت كل مرة بشوف فيها بيسان بحس اني هموت سافرت اني انسى او الألم يخفف لكن علفاضي "
أدمعت عينيها وهمست بابتسامه مزيفة " هقولك ماسة نفسها في ايه تعمله بفرحها من زمان وكانت تقولي انه.... "
بااااك
أمسك هاتفه واتصل بصديقه الذي اجاب " اه يا ندل توي اما افتكرتني بقالي اسبوع واصل "
آسر بصوت مكتوم " عدي انا متصل اعزمك على فرحي بكرة "
عدي بسخرية " يا راجل بقى آسر المعقد هيتجوز ... ده مقلب مش كدة "
أسر بصوت متحشرج " لا والله العظيم فرحي بكرة وممكن تتأكد من الفيس "
عدي بسعادة " بجد واخيرا اااه يا ندل وانا آخر من يعلم ومن دي اللي نستك اللي انت فيه ووافقت اخيرا تتجوز "
آسر بسعادة وصوت باكي " ماسة "
عدي بعدم فهم " سبحان الله نفس الاسم "
آسر بضحك " انا هاتجوز ماسة... ماسة اتطلقت وبقت مراتي من اسبوع وبكرة فرحي يا عدي "
فتح عدي فمه على آخره يستوعب كلام آسر غير مصدق ثم تحول ذهوله لسعادة شديدة لصديق عمره
اليوم المنتظر لدى أشخاص وأشخاص كانت لديهم رهبة وخوف من اعادة تلك التجربة
دخلت لديه والدته بابتسامه وهي تشاهده بتلك الهيئة وسعادته الشديدة همست بدموع " حبيبي يا آسر اجمل عريس في الدنيا والله العظيم ما تتخيلش انا مبسوطة قد ايه "
رد بدموع وعدم تصديق " هيا بقت مراتي بجد يا أمي يعني النهاردة فرحنا وهتفضل معايا عمري كله حلالي يا أمي ... حاسس اني هموت من الفرحة"
ردت وهي تحتضنه بسعادة " بعد الشر عنك ... ايوة يا حبيبي ربنا ما كانش عايزك تتعذب ربنا كريم اوي "
همس بدموع " ادعيلي يا أمي أأقدر أسعدها "
اقترب منه والده ينظر له بدموع وقال بخزي " ينفع أطلب منك تسامحني"
اقترب منه وضمه بقوة وقال بحنان " مسامحك يا أبو آسر عمري ما زعلت منك أصلا .. ربنا يخليك ليا ... يلا يا جماعة بسرعة "
يقف على بوسط القاعة ينتظر دخول والدها بها وهو يرتعش ودموعه التي يحاول اخفاءها دخلت بتلك الهيئة التي طالما تخيلها في أحلامه كانت كحورية أتت لتنير حياتها اقترب منها بخطوات بطيئة يتأملها بعشق كأنه لا يوجد أحد سواها في القاعة ""
نظر له يوسف وهمس بصوت متحشرج " ماسة ...'
قاطعه بثقة " في عينيا يا عمي ما تقلقش "
قبل جبينها ووضع يده في يدها وهي ترتعش خجلا وقلقا ومشى بها الى رقصة البداية ... وطبعا كانت جميع الاغاني من اختيارها كما أخبرته بيسان ...
رقص معها على اغنية " اوعديني "
كان يردد معها الاغنية وهو ينظر لها ولأول مرة سيطيل النظر لأنها حلاله ملكه كانت تنظر للأرض بخجل شديد
وضع يده أسفل ذقنها يرفع رأسها وينظر لبحور العسل وهمس بصوت متحشرج من تلك المشاعر التي احتلته " أجمل عروسة شافتها عيني "
استغربت نظرته وطريقتها فقد كان كلما رآها نظر للأرض وهرب خصوصا آخر فترة ... توردت وجنتيها من كلامه جعلتها تزداد حسنا ..
همس لنفسه " يارب صبرني عشان ما اشيلهاش واخرج من القاعة كلها "
بدأت الفقرات ثم سحبه اصدقاءه على طرف وسحب العروسة اصدقاءها الطرف الآخر وبدأت الموسيقى
وآسر يغني بحركات رائعة كانه يتكلم مع أصدقاءه ورقص جميل جدا
" شكله مش موضوع بسيط
في غدر وفي حوارات
ده انا بأسهر ب الساعات
كل ده بيحصل اوام
حاسس اني كدة ابتديت
أبقى رومانسي وضعيف
ليه نومي بقى خفيف
كنت لما بنام بنام
اقترب منها وغنى بحماس
"الجمال عدى الكلام
تضحكيلي وتاخدي كام
ادفع العمر اللي جاي بس وتردي السلام
استدارت لتذهب أمسك يدها يكمل غناء
" مش بأوفر صدقيني حسي بيا كلميني
حتى لو موضوع غريب اللي طالبه تفهميني
انا والله ابن ناس مش بعاكس من الاساس "
كانت حركاتهم ولا أجمل كأنهم تدربوا عليها لساعات نسيت خجلها وتفاعلت بحماس ورشاقة خطفت قلبه اكملوا الأغنية بشكل رائع
ثم اغنية " بعشق امك لمحمد رجب " غنت معه بحركات جميلة وخفة دم ورشاقة رائعة
كان دويتو ولا اجمل كان يتفنن في اسعادها في فرحها التي شعرت كأنها اول مرة "
أمسكت بيسان يد والدها ليثف بجوار العروسة وبدأ آسر يغني بصوته بشكل رائع
" حرقة بقلبي حطيتي
لما لعندي فليتي
يا عمي ما بدي تخاف
بنتك مملكتي قلبي "
اكمل الأغنية وسط دموع وسعادة يوسف وفرحة ماسة بفرحها كأي فتاة
والكثير من الفقرات التي تتمناها عربي او أجنبي لدرجة أن الناس لا تريد من الفرح أن ينتهي ...
انتهى الفرح الذي كان حديث الناس من شدة جماله وجمال العرسان وخصوصا العريس الذي كان واضح لكل البشر عشقه وفرحته بعروسته ...
دخل بها شقته وهو يرتجف أكثر منها غير مصدق نفسه حتى الآن لاحظ خوفها همس بحنان " الفرح كان جميل اوي
همست بحماس " ايوة زي ما كان نفسي بالظبط .. الناس فضلت لآخر الفرح "
كان ينظر لها وهي تتكلم يريد منها ان تستمر اقترب منها كالمغيب لكنها صدمته عندما تراجعت للخلف برعب تخبئ وجهها تلجم عندما همست برعب " ما تضربنيش والله هعملك اللي انت عايزه '
رواية سيف القاضي الفصل السابع عشر 17 - بقلم إسراء هانى
اخيرا تحقق حلمه وأصبحت زوجته يحتاج عمرا فوق عمره حتى يصدق ... ينظر لذاك الجمال في فستانها التي طالما تخيلها به في اجمل احلامه..
اقترب منها كالمغيب ليصدم من ردة فعله حينما خبأت وجهها برعب وهمست ببكاء " ما تضربنيش والله هعملك اللي انت عايزه "
صعق بل تجمدت قدماه قال وهو يهز رأسه بذهول " أضربك أنا ... أضربك انتي ليه .... في حد يقدر يمد ايدو عليكي اصلا "
همست ومازالت تخبئ وجهها " ايوة خالد عملها "
سكت يستوعب ما تقول رد بهدوء " خالد طليقك "
هزت رأسها وهيا تبكي بشدة فهمس بحنان " ضربك ولا تقصدي "
قاطعته ببكاء " لا ضربني قدام مامته بليلة فرحي وهيا قالتلي هتشغلني خدامة عندهم "
سكتت الاصوات من حوله يتمنى لو كان أصم ولم يسمع ما قالت يقسم أنه سينت.قم منه أشد انت.قام اقترب منها وعينيه لمعت الدمعة بها وقال بصوت مبحوح " ماسة انسي اللي حصل قبل كدة كأنه ما كانش كابوس وانتهى "
رفعت رأسها تنظر لها وقد اكتملت اللوحة بوجهها الأحمر من شدة البكاء "يعني مش هتضربني '
اقترب أكثر يتأمل ابداع الخالق وقال بحنان " مش كل الناس وحشة وغبية .. هو ما عرفش قيمة النعمة اللي في ايدو ولا قدرها ... انا عمري ما مديت ايدي على وحدة ست حتى لو ما.فيا ما بالك انتي '
رفعت حاجبها وقالت بعدم تصديق " أنا ... ما هو انا لازم اخاف خصوصا اني طول الوقت بحسك مش طايقني "
فتح فمه على آخره حتى كاد يسقط أرضا وقال بذهول " مش ايه ... مش طايقك "
ليبدأ بنوبة ضحك بكل صوته همست بغضب طفولي " هو كل واحد اقوله كدة يضحك عليا "
حاول ايقاف ضحكته وقال " ليه انتي قولتي لمين تاني "
ماسة بغيظ " لاختك أسيل وبابا "
أكمل ضحك ثم رد " طبيعي يموتوا ضحك عارفة لو ماما سمعتك بتقولي كدة لطبت ساكتة "
ماسة بعدم فهم " ليه يعني "
اقترب وهمس "هتعرفي لوحدك بيضحكوا ليه .. دلوقتي ياماسة مش عايزك تخافي مني ... هنكون أصحاب نقرب من بعض اوي في كل حاجة ما نخبيش على بعض حاجة .. دلوقتي عايزك تغيري هدومك ونصلي بعدها ما تقلقيش هسيبك تنامي مش عارف ازاي بس ربنا يصبرني "
توردت وجنتيها بخجل ليهمس بغيظ " بقولك ربنا يصبرني تحمري كدة هيا الحكاية ناقصة "
فركت يديها بخجل شديد من نبرة صوته ونظراته ..
اقترب منها واردف بحنان " غيري وتوضي هستناكي نصلي "
وخرج بسرعة قبل أن يتهور كانت سعادته تصل لعنان السماء انتظرها خرجت بالاسدال جميلة هيا في كل حالتها صلى بها العشاء ثم ركعتين لبداية حياة زوجية وضع يده على رأسها ودعا دعاء الزواج ثم أمسك يدها وسبح عليها وهو ينظر لها يتأكد انها حقيقة وليست حلم ...
وضعت يدها على فمها تتثاوب ابتسم على هيئتها " انا هنام عالكنبة وانتي نامي عالسرير او ممكن أنام بالغرفة الثانية "
ابتسمت على حنيته فردت برقة " زي ما انت عايز "
مسح وجهه بعنف وقال بنفاذ صبر "قومي نامي عشان دلوقتي برقتك دي هنسى أي وعد وعدته "
قامت بخجل وذهبت الى السرير كانت ستخلع الاسدال همس برجاء " وحياة ابوكي يا شيخة تنامي فيه الليلة انا بشر والله "
كادت تذوب خجلا من تلميحاته هزت راسها ونامت بالسرير وهو فرد نفسه على الاريكة ينظر للسقف يسب نفسه على غباءه وذاك القرار الذي اتخذه استدار ينظر لها كانت ما زالت مستيقظة تلاقت العينين يقسم انه الآن اسعد شخص على كوكب الأرض يشعر انه يحلق في السماء يكفي أنها امامه اتقى الله دائما ولم ينظر لها الآن سيمتع نفسه بحلاله وما أجمل الحلال
أخفضت رأسها بخجل واغمضت تحاول أن تنام شعرت به بجوارها همست بخوف " في ايه "
همس بنبرة رجاء وهو يسحبها بقربه " والله ما أعمل حاجة بس خليني أنام هنا "
كادت ان تتكلم وضع يده على فمها وهمس برجاء " عشان خاطري "
ذابت خجلا من قربه ضمها بشدة همس لنفسه " لو مت دلوقتي انا اسعد واحد في الدنيا " واقل من دقيقة كان قد ذهب في ثبات عميق ...
نظرت له لتجد انفاسه منتظمة تأملت ملامحه ولأول مرة تلاحظ وسامته رمشت بعينيها اكثر من مرة لتذهب في النوم هيا الأخرى....
****
كانت ابنتها تلعب صرخت بها " انا مش قولتلك قومي ادرسي ما بتسمعيش الكلام ليه "
بكت بسبب الصوت العالي وقالت بدموع " انتي بقيتي بتزعقيلي جامد أنا مش بحبك "
اوقفه صوت ذاك الذي يموت قهرا على وجعها منذ ذاك اليوم فقال بحدة " عيب يا ايفا اعتذري لمامتك حالا "
ايفا ببكاء " هيا بقت بتزعقلي طول الوقت وانت ما بتعملش ليها حاجة "
اقترب منها وضمها وهمس بحنان " معلش ماما تعبانة شويا المفروض نسمع كلامها روحي اوضتك دلوقتي وانا هجبلك ايس كريم تشوكليت "
ذهبت غرفتها فاستدار يقترب من تلك التي تخاصمه وتعتبر مرض ابنه ذنبه اقترب وضع يده على كتفها انكمشت على نفسها كور قبضته وقال بوجع " لامتى يا رحمة هتفضلي تعاقبيني "
نزلت على ركبتيها تبكي بشدة وقالت بانهيار " مش قادرة مش قادرة أتحمل ده ابني الوحيد يا علي مصطفى عمري ما انسى ساعة ما جبته من اسبوع كان عامل ازاي '
فلاش باااك
دخل يحمل ابنه بعدما اتته النوبة بسبب بيسان لم تره وقتها ووضعه في السرير وانتظر حتى أفاق ..
ذهبت لغرفة ابنها تطمئن عليه لانها استمعت قدوم أحد عندما كانت تطبخ لتسمع كلامه الذي فتت قلبها ..
مصطفى بهمس وصوت خائف " بابا هيا بيسان عرفت انا عندي ايه "
نظر لابنه بعدم فهم " معرفش ليه "
مصطفى برجاء " عشان خاطري يا بابا بلاش تقولها عشان ما يرفضونيش اما اتقدم بعد اما تخلص جامعتها "
حدق بعينيه يستوعب ما يقوله شعر بأن قلبه على وشك الوقوف ليكمل بلهفة " أنا كدة مش بخدعهم والله لاني انا اما اتجوزها هخف اصلا اللي انا فيه عشان هيا رفضت اما كل حاجة هتبقى أحسن مش كدة يا بابا "
لم يستطيع الكلام سحب ابنه واعتصره وبكى بقوة حتى كاد صوته يذهب
اما هيا فركضت لغرفتها تنهار وتبكي بشدة تمنت لو ماتت قبل ان تستمع لكلامه
باااك
"انت السبب انت اللي عرفتنا عليهم ياريتهم ما دخلوا حياتنا ولا شوفناهم ياريتنا فضلنا مسافرين ولا شوفت ابني مكسور وخايف من مرضه كأنه وصمة عار "
كانت تبكي بانهيار شديد وهو يحاول التخفيف عنها لكنه بالاساس يحتاج من يخفف عنه ..
رفع رأسه وجد ابنه امامه اشار لك ان يسكت ويرجع قليلا اقترب منها وضمها وهمس بحب " في ايه يا ام مصطفى امال لو مت هتعملي ايه "
شهقت وشددت من ضمه وهيا تبكي بكل قوتها ملس على شعرها بحب وقال بحنان " خلاص يا حبيبتي اوعدك هكون كويس ومش هاشتكي من حاجة بس ما تعمليش في نفسك كدة ولا في الراجل الغلبان ده اللي مش عارف يعمل حاجة "
هزت راسها وهي تحاول ايقاف بكاءها همس مصطفى بمزاح " بس واضح يا علي باشا انه انا اغلى منك عشان تقلب عليك عشاني "
ضيق عينيه بغيرة ونظر لرحمة ينتظر اجابة كطفل صغير لكمت مصطفى بصد.ره وقالت بابتسامه " ما فيش حد اغلى من علوة بس انت حبيبي برضو "
قبل جبينها وردد بحب " ربنا يخليك لينا يا حبيبتي كل حاجة هتبقى تمام "
نظر لابنها وللألم في عينيه يحاول التخفيف عن والدته لكن عينيه تخبرهم أنه سيموت ان بقيت بعيدة
*** حوقولوا فوالله ما فكت العقد بمثلها
بعد انتهاء الفرح كان يجلس في غرفته يدور حول نفسه يتخيل ردة فعل والدته عندما تعرف..
دق باب غرفتهم فتح له والده باستغراب فقد كانوا على وشك النوم
يوسف بقلق " في حاجة يا حبيبي "
فرك يديه وقال بصوت متحشرج " بابا انا عايزك بموضوع مهم بعد اذنك "
هز رأسه واغلق باب غرفته وذهب برفقته الى غرفته لم يطلب منه ان ينتظر حتى الصباح فعائلته اغلى من اي شئ
كان يفرك يديه بخزي وقلق همس يوسف بابتسامه " ايه يا حبيبي اتكلم "
تنهد وقال بصوت خافت " من فترة في المدرسة كان عندي صداع فظيع عشان الجيوب اللي عندي وما كانش معايا علاج حد من زمايلي عرض عليا مسكن خدته ارتحت عليه اوي تاني يوم خدت منه الشريط وهو ما منعش لما خلص الشريط طلبت منه واحد تاني واشتريته منه "
يوسف " كويس يعني مسكن بيريحك قولي اسمه واجبلك منه "
هز رأسه بالنفي وقال بألم " أنا بقيت ما بقدرش استغنى عنه "
يوسف بعدم فهم " مش فاهم "
أخرج أحمد الاشر.طة التي بحوزته وتلك المادة البيضاء وهمس بدموع " انا تورطت والله يا بابا ما كنت اعرف "
رغم ان كل شئ واضح الا انه لم يفهم او كذب نفسه ابتلع ريقه وقال بنبرة رجاء " مش فاهم انت تقصد ايه "
هز احمد رأسه وبكى قام من مكانه وعينيه امتلأت بالدموع وقال بصوت متقطع وانفاس كادت تتوقف " ابني مد.من "
كانت ردة فعل ابنه دليل على تأكيد ما وصله كاد يصاب بذ.بحة صد.رية .. توقفت الأرض عن الدوران شعر بأنه على وشك الموت كان فقط يهز رأسه بالنفي " مستحيل ... اكيد في حاجة غلط مستحيل "
كان احمد يتوقع من والده أن يضر.به او يعنفه لكنه سحبه لحض.نه وبكى كطفل صغير وقال بتأكيد " ما تقلقش يا حبيبي كل حاجة هتبقى كويسة ابوك في ضهرك اوعى تقلق يا حبيبي "
شعر براحة الكون تنهد بارتياح وقال بامتنان " ربنا يخليك ليا "
هز يوسف رأسه بتأكيد وهو يضمه وقال بتوعد " انت بس قولي مين صاحبك ده وتعرف عنه ايه .. "
هز رأسه ثم قال بخزي " بيسان شافتني وقالت لعمو سيف "
يوسف بذهول " امتى ... سكت قليلا ثم قال " الكلام ده اول امبارح "
هز رأسه بالايجاب فرك يوسف جبينه وقال بتعب " عشان كدة سيف كان هيموت "
ابتسم على حب أخيه له ولأولاده همس احمد برجاء " بابا بحياة ربنا بلاش ماما تعرف والله ممكن اموت "
احتضن وجهه وقال بحنان " اللي انت عايزه هيكون وكل حاجة هتبقى كويسة اوعدك يا حبيبي "
*****
رآها تخرج من المصعد بابتسامه اقترب منها بلهفة وقال " ازيك يا شام "
اخفضت عينيها وردت برقة " الحمد لله كويسة "
سكت قليلا وهو يتأملها قم قال بعشق " وحشتيني وحشتيني اوي "
أصبح كحبة فراوله وقالت بحدة خفيفة " سيف احنا قولنا ايه "
رد بتعب " انتي اللي قولتي انا ما قولتش ليه اصبر سنة هاستنى اكون نفسي حرام عليكي "
ماسة " فاضل فصل واحد هانت انا عايزة اكون مخلصة جامعة وافض... "
سكتت بخجل ليكمل بغيظ " بصي تخلصي امتحانات الفصل ده نكتب الكتاب بعدين نتجوز وقت ما بدك ومش هتراجع في كلامي "
ردت باعتراض " سيف "
تنهد بنفاذ صبر " سيف تانية وهاتجوزك دلوقتي.. جتك داهية في حلاوتك يا بت انتي "
تركها وغادر وهيا ضحكت بقوة على هيئته وتذمره
دخل المكتب كان صديقه بانتظاره ليشعر بنغزة قوية جعلته يركع أرضا وغير قادر على التنفس
سحبه صديقه بلهفة واسنده للمستشفى وبعد الكشف والتحاليل قال الطبيب بحزن " بص يا سيف انت كان عندك مشكلة في القلب وانت صغير مش كدة "
سيف بقلق " ايوة وتعالجت وكل حاجة بقت تمام وباخد العلاج ومافيش عندي اي مشكلة "
الطبيب بنفي " للاسف الوضع ما بيطمنش وهنضطر نعمل عملية منظار نتأكد اكتر "
ابتلع ريقه وقال بصدمة " ما بيطمنش ليه انا عندي ايه "
الطبيب بجدية " واضح انك هتحتاج عملية وعلاج مكثف هيبان كله بالمنظار "
لم يهتم كثيرا الا عندما سأل صديقه سؤال شل جميع حواسه " دكتور المشكلة دي ممكن تمنعه من الجواز "
الطبيب بحسم " جواز ايه انت تنسى الموضوع ده تماما دلوقتي "
****
استيقظ قبل الفجر بساعة يتأكد انها جواره قبل جبينها وذهب يصلي قيام الليل يشكر ربه على نعمه ثم ذهب إلى المسجد صلى الفجر وعاد لها يتأملها وهيا نائمة نادي بصوت هادي " ماسة قومي عشان تصلي "
فتحت عينيها ليكتمل البدر همس باعجاب " هو انا هاصحى كل يوم أتصبح بالوش ده ... والله شكل أمي دعتلي عند الكعبة "
استندت وهيا تفرك يديها بخجل من نظراته ليكمل بحنان " قومي عشان تصلي الفجر وبعدها ارجعي نامي "
ابتسمت وهمست " ينفع تصلي معايا جماعة تاني "
استدار لها وقال بنبرة دافئة " بصي انت من هنا ورايح تؤمري تقوليلي ياد يا آسر قوم صلي "
ضحكت بصوت ليهمس بشوق " بصي والله العظيم كنت ناوي اكمل وعدي وأصبر عليكي لغاية ما تتطمني بس انا بشر "
ليدخل جنتها ويبدأ اولى ترانيم عشقه يأخذ هدية ربه له كاملة صبر وعف نفسه طوال الوقت حتى اتاه العوض اجمل ما يكون سيشكر ربه طوال عمره بعد هذا الشعور الذي يقسم انه لو وزع سعادة قلبه على العالم لنسوا انهم حزنوا يوما ... وعندما أتى موعد الاكتمال كانت المفاجأة....
رواية سيف القاضي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم إسراء هانى
" طب ... طب ازاي انتي مش كنتي متجوزة "
قالها بأنفاس متسارعة وصد.ره يعلو ويهبط وعينيه مفتوحة على آخرها وهو ينظر لد.ماء عذر.يتها ..
سحبت الغطاء على نفسها وردت ببكاء خجل وألم " انا ماحدش لمسني يا آسر .. انت اول لمسة ايد "
يريد أن يصم الآن ولا يسمع اي شئ بعد ذلك فقد سمع اجمل كلام في حياته حبيبته كانت كجوهرة مكنونة هو اول من أكتشفها دموعه ووجع قلبه طوال ال٥ شهور الماضية وهو يتخيلها زوجة أحد غيره كانت دون فائدة ..
كانت دموعه تهبط دون كلام لن يغير بعد اليوم أن احد كان مكانه يوما ..
همس بصوت حنون متماسك قليلا " انا هجهزلك البانيو ماية دافية هتريحك بعدها نصلي وتنامي شويا .. انا آسف "
هزت رأسها دون كلام وبعد وقت كانت تغفو في سريرها اما فدخل احد الغرف يبكي دموع فرح ليس له اخر يشعر بأنه امتلك الكون كله ..
**** صلوا على النبي
بعد نوم ابنه أمسك هاتفه واتصل بأخيه يحتاج حقا من يستند عليه "محتاجك أوي يا اخويا "
كانت هذه الجملة الذي نطقها عندما رد سيف ليأخذ مفاتيحه ويركض له ببجامته وصل له بلهفه احتض.نه يوسف بانهيار ..
سيف بثبات مصطنع " في ايه يا يوسف اما انت تكون عامل كدة .. سبت للباقين ايه "
يوسف بوجع " ابني يا سيف "
سيف بحنان " وابني انا كمان .. انا كنت هموت بس لقيت انه كل مشكلة وليها حل هيتعالج وده وعد مني أنا وهجيب الواد اللي اختفى من تحت الارض وهحرقه هو وعيلته بس لازم تتماسك لو شافك كدة مش هيخف .. بلاش مراتك هتستحمل "
كأنه انتبه للتو لاسمها قال بلهفة " اس .. اسراء لو عرفت هتموت قلبها تعبان
هز رأسه باعتراض " للأسف لو عرفت من حد تاني او عرفت انك مخبي عليها هتخسرها للأبد واظن انت عارف أقصد ايه "
استرسل بهدوء " أحمد لازم يروح مصحة "
شهقة خرجت من جوفه وقال بهسترية " مصحة مستحيل ابني هيتعالج هنا هجبله كل حاجة هنا بس ان مامته عرفت هو هيموت مش هيستحمل "
تنهد بأسى على ما يحصل وأجاب بحنان " طيب قوم ناملك ساعتين بعدها روح عند بنتك واوعى تحس في حاجة واما ترجع هنتكلم مع ام سيف ونشوف هنعمل ايه بس اجمد كدة ان شافتك ضغطك عالي هتخلي يومك اسود "
هز رأسه بابتسامه وهمس " متشكر يا حبيبي "
سيف بغيظ " ما تتنيل ايه متشكر دي .. من يوم ما عرفتك وانت قارفني كانت ساعة سودة .. متشكر انت أكتبلك شيك بمليار دولار كدة احسن من متشكر دي "
يوسف بضحك " مليار دولار مرة وحدة امشي يلا من هنا "
تنهد براحة عند رؤية ضحكة أخيه رد بوعد " اوعدك كل حاجة هتبقى كويسة "
*****
دقت والدته الباب فتح لها بعيون حمراء من كثرة بكاءه همست بقلق " في ايه يا حبيبي عينيك كدة ليه .. هو انت ما ..."
همس بصوت مخنوق من شدة البكاء " مراتي كانت بنت يا أمي.. انا اول راجل يقرب منها "
شهقت من هول المفاجأة وقالت بعدم تصديق " طب ازاي هيا مش كانت..."
قاطعها بلهفة ودموع " مش عايز اعرف ازاي اللي اعرفه دلوقتي اني مش هموت بنار الغيرة تاني بعد ما كلت قلبي ٥ شهور انا هخليها أسعد وحدة في الدنيا ده عهد عليا هخليها تتمنى بس تأشر وأنا أنفذ "
ابتسمت على سعادة ابنها وقالت بجدية مصطنعة " اتقل يا حبيبي عشان ما تكبرش عليك "
آسر بابتسامة " هتعملي حمى ولا ايه يا أم آسر تتكبر وتتفرد براحتها دي ماسة يا أمي "
احتضنت وجهه وقبلت جبينه وقالت بحنان " ربنا يسعدك دايما وانا اللي تسعد ابني احطها بعينيا يا حبيبي ... انا عملتلك فطور افطروا سوا دلوقتي لانه على الضهر كدة هيجي اهلها "
هز رأسه وهيا تركته وهيا تدعو له من صميم قلبها ان يتمم سعادته دائما اما هو تنهد بعشق وذهب لمن سلبت قلبه استند على الباب وعقد ذراعيه على صد.ره ينظر لها فتحت عينيها لتجده ينظر لها نظرة أخجلتها ..
اعتدلت وهمست بصوت ناعس " بتبصلي كدة ليه "
اقترب منها وأجاب بهدوء " بتأكد اني مش بحلم "
دق قلبها من نبرته وكلماته لا تستطيع ان تفهم ما يعنيه
سألها بحنان " جعانة "
هزت راسها بلا ليهمس بعشق " بس أنا اه "
قالها وهو يطبق فنون عشقه مرة أخرى بكل حنان كما يتناسب مع رقتها براءتها وعدم خبرتها تفقد عقله كل كلام الروايات كذب انه من الممكن ان يتزوج الشخص حبيبته وتكون أمامه ولا يقترب منها لن يصدقهم بعد الآن لانه يشعر انه لا يريد الابتعاد ... بعد وقت طويل اجمل ما يكون همس وهو ينهج " احم انا اسف انتي اللي حلوة اوي اعملك ايه "
همست بخجل وهيا ترفع حاجبها " يعني لو تجوزت اي وحدة حلوة كان الموضوع هيمشي معاك برضو "
جذبها على ذراعه وقال بتأكيد " ايوة بس في شروط "
رفعت حاجبها وقالت بغيظ " وايه هيا الشروط "
نظر داخل عينيها وقال " يكون عينيها عسلي وابوها اسمه يوسف سليم ناصر القاضي وامها اسمها اسراء ويكون اسمها الحقيقي آلاء واسمها التاني ماسة .. اي وحدة فيها الشروط دي يمشي معايا جدا "
بكلامه يخبرها انها وحدة انها نادرة لن يكون هناك مثلها لتقلب حاله هكذا ردت بغرور مصطنع تخبئ خلفه خجلها " احم مافيش غير ماسة وحدة "
أجاب بفخر كأنها أعظم انتصارته " وبقت مراتي ملكي لاخر عمري "
أخفضت عينيها عندما كادت تذوب خجلا " هو انت بتعمل كدة ليه يا آسر "
أجاب بهدوء " بعمل ايه ؟؟ .. لسة ما عملتش حاجة من اللي تستحقيها تعرفي الاسمين لابقين عليك "
نظرت له بعدم فهم ليكمل وهو يمشي بظهر يده على وجهها " اسمك آلاء يعني نعم مش نعمة وحدة وانتي فعلا كل النعم اللي في الدنيا .. وماسة .. ماسة نادرة غالية مافيش منها انتين "
فركت يديها عندما كادت تذوب خجلا " بس انت كنت معايا جاف وما بتوافقش توقف معي تتكلم كلمتين ازاي دلوقتي تقلب حالك "
تنهد وأجاب بهدوء " لو كنت فتحت طريق للشيطان حتى لو بنظرة ما كنتش هعرف أقفله كنتي اول وحدة هتنضري .. اتقيت ربنا وبعدت عشان ربنا يكرمني والحمد لله ربنا كرمني وبزيادة "
همست بخجل " آسر أنا جعانة "
بثانية كانت صينية الأكل على السرير يطعمها بيده وهيا كادت تذوب من نظراته وأفعاله
بعد وقت وقف امام احد الخزانات الخاصة به وأخرج لها ثوب مغربي أجمل ما يكون همست باعجاب " الله ده ايه لمين ده "
رفع حاجبها وقال بتريقة " لمراتي التانية "
لكمته بكتفه وقالت بغيظ " بتتريق .. استغربت انه عندك حاجات زي كدة "
آسر " شوفته عجبني شريته لمراتي وده على فكرة ون بيس يعني حاجة نادرة لماسة نادرة "
ابتسمت على مدحه الذي يشعرها أنها مختلفة ليكمل بحنان " أهلك هيوصلوا في أي وقت اجهزي لغاية ما أجيب الضيافة... في حاجات معينة أهلك بحبوها "
أجابت برقة " عادي أي حاجة "
مسح وجهه بغيظ وقال بجدية مصطنعة " قومي البسي لاخطفك دلوقتي ايه الرقة دي اخشني كدة ما بتشوفيش الستات اللي بأقبض عليهم "
ضحكت بقوة على كلامه وقالت بصوت حاولت جعله خشن " في ايه يا باشا انا عملت ايه "
ضحك عليها وقال بحب " انتي كدة يعني بقيت اخشن .. اقسم بالله تتاكلي "
اخذت ثوبها وركضت للحمام قبل ان يتهور اما هو تنهد بعشق " أعمل ايه في أم حلاوتك دي "
بعد وقت دخل باكياس كثيرة ليسحر من هيئتها فقط زادت الثوب جمالا اضعاف جماله وتركت لشعرها العنان الذي انتبه له للتو ..
همس بانبهار " امال فين الفستان اللي جبته "
ردت بخجل " هو ده "
آسر " مستحيل يكون هو ... بسم الله ماشاء الله تبارك الله "
"بس يا آسر " همست بها بسبب نظراته
اقترب منها وقال باعجاب " آسر هو عمل حاجة آسر "
عزف لحنه على خاصتها فهو عاشق وليس على العاشق
همس بحنان " انا خدت اجازة اسبوع بالعافية عشان عندي قواضي مينفعش أسيبها حابة تروحي فين .. واوعدك اما تخلص هاخد اجازة مفتوحة أسفرك اي مكان تتمني "
ابتسمت على حنانه وقالت بابتسامه " نروح شرم الشيخ المرة دي "
رفع يده كتعظيم سلام " علم وينفذ يا باشا "
ضحكت على هيئته أخرج من جيبه بطاقة وقال بصوت دافئ " انا عارف انه باباكي مش مخليكي محتاجة حاجة.. وعندك شغلك وطبعا مش هحرمك منه بس عندي طلب .. مد يده بالبطاقة وقال بابتسامه " بس دي بطاقة مراتي انا حابب جدا أبقى مسؤول منها وتصرف براحتها "
أمسكت البطاقة وقالت بابتسامه " ما تقلقش مراتك هتخرب بيتك "
سحب البطاقة من يدها وقال بمزاح " انتي تنسي اللي انا قولته وربنا يخلي لينا يوسف باشا "
ضحكت بصوت عالي ليهمس بغيظ " اتلمي اهلك على وصول "
وضعت يدها على فمها وهزت رأسها نظرت للبطاقة لتبتسم " ماسة المغربي "
هز رأسه وهو يقترب " اممم بقيتي مغربي مدام آسر مغربي "
قالها وهو يسحبها لتستريح على صد.ره وتستمع لدقات قلبه ربما فهمت أنها الكون بالنسبة له
****
ينظر لصديقه فقط دون اي ردة فعل وكلمة الطبيب تدوي في أذنه "جواز ايه لا ما ينفعش انت تنسى الموضوع "
همس بصوت متقطع " انسى الموضوع ... يعني ايه "
عدي بمواساه " اهدى يا سيف نسمع من الدكتور الأول "
الطبيب بجدية " ايوة تنسى الموضوع التحاليل بينت مشاكل كتير هنعمل منظار نشوف هنبدأ مراحل العلاج ازاي تحب نحجز للمنظار امتى "
سيف بهمس " بس انا بعمل فحص دوري كل ٦ شهور "
الطبيب بعملية " الفحص الدوري غالبا ببقى كويس للسرطانات بيتك اكتشافها مبكر لكن أمراض القلب والشرايين ممكن تحصل بلحظة زي الجلطة مثلا .. الانسان بيموت في ثانية .. ما تقلقش انت بس حدد موعد وهيكون كل حاجة تمام "
تركه وخرج دون أي كلام لحقه صديقه " سيف لازم تججز للعملية قبل ما حالتك تتدهور اكتر "
سيف بابتسامه " ايه عمري هيطول شهرين زيادة ايه الفايدة شام راحت يعني العملية مش هترجعهالي "
عدي بعينين دامعة " مين اللي قالك بس تخف... "
قاطعه بألم " بلاش نضحك على بعض يا عدي ده مرض قلب يعني مش هينفع فيها شام "
تركه وأسرع في خطواته ينهار في اي مكان على حلم لم يكتمل منذ ساعة فقط أخبرها أنه لا يستطيع الانتظار الآن فقدها للأبد ...
صر.خة قوية خرجت من جوفه حتى كادت تنقطع أحباله الصوتية وهل البكاء يغير واقع للأسف لا ....
****
وصل أهلها وكل في ملكوته سيف الذي يجلس كصنم ويوسف الذي يتنفس بصعوبة ..
اسراء بهمس " انتي كويسة "
ابتسمت " الحمد لله.. آسر حنين اوي يا أمي بيتعامل معايا على اني جوهرة معرفش ده عشاني عروسة ولا هيفضل كدة على طول "
اسراء براحة وسعادة " بيتعامل معاكي زي ما بتستحقي يا قلبي مش عشانك عروسة ربنا يسعدك يا روحي "
يوسف بوهن " الأخبار ايه "
آسر بسعادة " الحمد لله انا اسعد واحد في الدنيا خصوصا بعد المفاجأة الحلوة "
يوسف بابتسامه" ربنا يسعدك ويسعدها "
آسر بقلق " عمي في حاجة شكلك زي اللي بتتنفس بالعافية "
سكت قليلا ثم أجاب " في واحد اسمه مؤمن مراد ماضي في مدرسة أحمد الواد ده اختفى هو وعيلته زي تاريخ حياته "
آسر " اعتبرو حصل آخر اليوم هيكون عندك كل التفاصيل.. انا بستأذن حضرتك هنسافر شرم انا وماسة اسبوع واما اخلص شغلي هاخد اجازة ونسافر برة "
يوسف بابتسامه " ماسة مراتك يا حبيبي ما تستأذنش انت خلي بالك منها وبس "
بعد وقت وصلوا البيت لتوقفه اسراء بتصميم " انا صبرت لغاية ما روحنا انا مش هأستنى لحظة غير أما اعرف في ايه وايه اللي خلى ضغطك مش راضي ينزل وشك عامل كدة "
سكت ولم يجب بسبب خوفه عليها همست بدموع " هتخبي على حبيبتك يا يوسف "
سحبها لحض.نه ولم يجيب ينتظر اخيه أن يتكلم استأذن سيف ودخل بقلق...
اسراء " سيف انت عارف يوسف ماله مش كدة "
فرك جبينه وقال بتنهيدة " اول حاجة لازم تعرفي انه ردة فعلك هيتبني عليها حاجات كتيرة اوي ولازم تقويه "
اسراء بقلق " ليه المقدمة دي اتكلم على طول "
سيف " احنا هنقولك عشان لازم تعرفي بس وعد مننا كل حاجة هتتصلح "
اسراء بعصبية " في ايه يا سيف اعصابي باظت حرام عليك "
سيف بهمس " أحمد ابنك واقع في مشكلة "
اقتربت بأنفاس متسارعة " مشكلة ايه "
اقترب منها يوسف حتى يكون بجوارها عندما قال سيف " أحمد ابنك ولاد كل.ب دخلوا بطريق وحش بس الموضوع لسة بأوله وهيتحل "
اسراء بصوت متقطع " طريق وحش ازاي "
يوسف بخفوت " اد.مان "
وكما توقع في ثانية كانت بين يديه بجس.د متخشب "
*****
تنهدت بحب وهمت بالطرق على الباب لكن يديها بقيت معلقة بالهواء عندما استمعت لجملته
" غنى انا اكتشفت اني بحبك اوي وما قدرتش أبعد خلينا ننسى اللي فات ونرجع تاني شهر ونكون متجوزين قولتي ايه يا حبيبتي "
التفاعل محبط جدا
رواية سيف القاضي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم إسراء هانى
كان يعلم أنها عند انتهاء محاضرتها ستصعد اليه مكتبه ليشرح لها مادته ... هو بالأساس سيستقيل لن يتحمل ان يراها أمامه وهيا محرمة عليه كتفاحة آدم ...
اتصل بغنى خطيبته السابقة وطلب منها القدوم اليه وقد شعر بها على الباب أخبره قلبه بذلك ...
اقترب من غنى وقال بصوت عالي قليلا " انا اكتشفت اني بحبك اوي يا غنى ولازم نتجوز في أسرع وقت "
قالها رغم توسلات قلبه له أن لا يفعل فهو سيكتفي بها حبيبته حتى لو لن يحظى بها يوما...
اقتربت منه وضمته عندما فتحت تلك المسكينة الباب لم يستطيع أن يستدير وينظر داخل عينيها لأن نظرتها ستكون القاضية..
غنى بعصبية " انتي ازاي تدخلي كدة من غير استئذان "
همست بصوت خافت " آسفة .. فعلا انا اللي غلطانة عن اذنكو " قالت جملتها وطارت للخارج تتمنى لو تموت
كانت نبرة صوتها كفيلة لجعل فيضان دموع يهبط من عينيه وألم قلبه يزداد أضعاف مضاعفة ..
غنى باستغراب " في ايه يا سيف بتعيط كدة ليه "
سيف برجاء " سبيني دلوقتي يا غنى بحياة ربنا وهابقى أكلمك ... "
لم يكمل جملته حتى استمع لصوت سيارة وكأنها اصطدمت بأحد صرخ بكل صوته "شاااااااااام "
ركض بسرعة الضوء لو رآه أحد العلماء لاجزم بأن هناك اسرع من سرعة الضوء
وصل لها كانت على الأرض فقدت وعيها خوفا وألما قبل أن تصطدم بها السيارة ...
ركع بجوارها وضمها بقوة وقال بانيهار " آسف والله آسف يا حبيبتي والله العظيم الألم اللي في قلبك ما يجيش حاجة جمب وجع قلبي بس انتي تستاهلي اللي يقدر يسعدك أنا مش هاقدر انا لسة علاجات وعمليات وتعب انتي في غنى عنه آسف يا روحي آسف يا حلم عمري "
حملها برفق ووضعها في سيارته وذهب إلى بيتها وعند وصوله وجد مصطفى يخرج من البيت..
انقبض قلبه عند رؤيته أخته بين يديه قال بقلب مقبوض " في ايه شام مالها "
سيف بحزن " كانت هتعمل حادث اغمى عليه من الخوف بس هيا كويسة"
أخذها من يديه وهو ينظر له ولوجهه الذي أصبح أسود كسواد الليل بسبب قهر الرجال ..
مصطفى بقلق " سيف انت كويس "
هز رأسه وانطلق يختفي فهو وعائلته الآن سبب في قهر هؤلاء الاثنين رغما عنهم لكنهم السبب..
فتحت عينيها بضعف لتجد أخيها ينظر لها بلهفة مسح على رأسها بحنان وقال بقلق " حبيبتي حاسة بايه نروح المستشفى "
شام بصوت متحشرج " حسيت بايه لم توجعت من اللي بتحبه وما اختركاش يا مصطفى.. معقول حسيت زي منا حاسة واحنا كنا نلوم عليك اللي بيحصلك "
كان يستمع لها ولم ينطق يريدها أن تخبره بكل ما في قلبها لتكمل هيا ببكاء شديد " أنا حاسة في قلبي وجع جامد زي حر.يق كبير بيحرق في روحي وجع القلب صعب أوي يا مصطفى اوي "
جلس بجوارها وضمها بحب وسط دموعه أن أخته تتألم الآن الألم الذي لا يتمناه لعدوه من شدته
همس بحنان " ايه يا حبيبتي فين شام القوية اللي مافيش حاجة تهزها .. هيوجعك قلبك أولها بعدها هتتعودي على وجعه .. حبيبتي فكري انه يمكن ربنا دايما أمره خير "
شام بضعف وصوت باكي " أنا بحبه أوي يا مصطفى أوي "
كيف يواسيكي وهو الذي غرق حد النخاع في العشق يعلم جيدا ما تقصدي وما تشعري .. جلب لها حبة منوم حتى تنام ولا تأكلها نار القهر والألم ...
****
سافرت برفقته شرم الشيخ وكل أفعاله تجعلها أم علامات استفهام كثيرة لماذا يفعل هكذا ؟؟
حنانه يجعلها تكاد تجن فقد تتمنى وقبل ان تتمنى يكن رده " شبيك لبيك "
كل الطرق تؤدي الى جواب واحد أنه يحبها عندما تحاول الربط بين افعاله فهي تربت في بيت رأت به فنون العشق ... لكنها تخاف من أن تصدق ذلك وتفيق على خذلان...
اقترب منها وضمها من خصرها وأسند رأسه على كتفها وهمس بصوت رجولي " سرحانة بايه "
نظرت له من قرب ولنظرته التي تعرفها جيدا وهمست بابتسامه " ابدا مامي وبابي وحشوني "
شدد من ضمها وقال بغيرة " ممنوع حد غيري يوحشك "
ضحكت على طريقته وقالت بهمس " بما انك عامل زي مصباح علاء الدين فأنا بفكر أطلب ايه اطلب ايه امم "
جميلة هيا بكل طريقها يتأمل كل ملامحها عن قرب يريد أن يشكر ربه طوال عمره أنها بين يديه الآن
قبل وجنتها وقال بحنان " امممم ائمري يا ستي "
ماسة بحماس " سمك مشوي "
آسر بغمز " بس السمك ده فسفور وانتي مش هتستحملي "
شهقت بخجل وقالت وهيا تلكمه " آسر كنت محترم ايه اللي غيرك كدة "
آسر بحب " حد يكون معاكي ويكون محترم .. يلا يا قلبي على أكبر مطعم سمك في شرم كلها قبل ما أعير رأيي وانتي مزة كدة "
في صباح اليوم التالي فتح عينيه وجدها تخرج من الحمام وتضع يدها على بطنها ووجهها باهت اقترب منها بلهفة وصوت مرتعش " ماسة في ايه .. وشك كدة ليه "
همست وهي ترتكز عليه بصوت باكي " بطني وجعني أوي "
آسر بلهفة " نروح مستشفى"
همست بخجل " لا الموضوع بسيط هيخف لوحده "
فهم ما تقصده فقد علم من بيسان أنها تتألم هكذا عند موعد عادتها ..
وضعها بالسرير ودفئها وقال بحنان وهو يمشي بيده على شعرها " طيب تحبي أعملك ايه يخفف الوجع "
ماسة بألم ظاهر " سييني أنام وانا هأبقى كويسة "
هز رأسه وخرج أمسك هاتفه واتصل بوالدته التي اجابت بسعادة " حبيبي عامل ايه انت ومراتك"
آسر بلهفة واضحة " كويسين الحمد لله.. ماما لما كانت أسيل بتتعب من يعني قصدي كل شهر .. احم كنتي بتعملي ايه عشان المخص يروح "
ابتسمت على خجل ابنها ولهفته الواضحة في صوته فقالت حتى تطمئنه " ما تقلقش يا حبيبي حاجة عادية بتحصل لكل ست بيخف يوم او يومين "
آسر بصوت متحشرج ' مش متحمل اشوفها كدة يا ماما حاسس اني متكتف لو ينفع آخد الوجع بدالها والله العظيم هاعمل كدة "
هند بضحك " كدة من شوية مخص امال اما تحمل وتولد وتشوف وجعها الحقيقي هتعمل ايه"
همس برعب ولهفة " مش عايز كفاية هيا مش عايز لا تحمل ولا تولد "
هند بحدة " اوعى تقول كدة لربنا يستجيب اي وحدة فينا بتتمنى اللحظة اللي تكون فيها أم انا هبعتلك برسالة وصفة أعشاب كويسة جدا وهاخد من اختك اسم المسكن واعملها شوربة سخنة هتريحها "
هز رأسه بتفهم وانتظر رسالتها وبدأ بغلي تلك الأعشاب تركها تبرد قليلا وقام بعمل الشوربة لها ..
اقترب منها ونادى بهدوء " ماسة سمسمة "
فتحت عينيها بتعب وقالت " في ايه سيبني أنام "
أسندها بحنان وناولها كأس الأعشاب وقال بابتسامه " اشربي ده للمخص هيخليكي كويسة اوي .. بعدها تقومي نتغدى سوا عشان تاخدي العلاج ده مش هتحسي بحاجة "
هزت رأسها بايماءه ضعيفة فهي تحتاج جدا لأي شئ يخفف ألمها ..
تركها تشرب الأعشاب وذهب لاكمال الشوربا عاد لها بعد عشر دقائق همس بحنان وهو يسندها ويمشي بيدها على بطنها كمساج مريح " عاملة ايه دلوقتي "
نظرت للقلق في عينيه " احسن بكتير الحمد لله.. هو انت حنين كدة مع الكل يا آسر "
وضع جبينه فوق جبينها وقال بعشق " حنين شويا مع الكل بس معاكي حنين كأنك بنتي "
"ليه " همست بها بسبب استغرابها الشديد من افعاله ..
" هتعرفي " قالها وهو يمسك يدها لتخرج معها وتتناول غداءها ثم ناولها المسكن لتشعر بعدها براحة شديدة
نظرت له بامتنان ثم قالت بخجل " انا اسفة المفروض عريس واليومين دول تتفسح وكدة "
ابتسم وقال بتأنيب " وفين المشكلة .. انتي معايا بنفس المكان ومراتي لآخر يوم في عمري اكتر من كدة يبقى طمع "
كلامه واضح كالشمس أنه عاشق حد النخاع دق قلبها بشدة لذاك الذي يتفنن فؤ اسعادها ..
قام بتشغيل أحد الأفلام وجذبها بجواره وقال بحماس " شغلتلك حتة فيلم هيخليكي تضحكي من كل قلبك "
كانت تشاهد الفيلم وتضحك بشدة وكلما التفتت له وجدته ينظر لها وكأنها هيا الفيلم لم يشاهد أي مشهد يتأملها هيا فقط ... كادت تذوب خجلا ..
وقبل أن تتكلم اقترب منها بعشق سيكتفي بالمسموح يكفيه المهم أن يكن معها ...
في صباح اليوم التالي كانت تجلس على الشاطئ تنتظره فقد ذهب لجلب لهم مشروب ..
شعرت بالضيق الشديد من نظرة أحد الشباب لها حتى اقترب منها وهمس باعجاب " الجميل قاعد لوحده ليه "
لم تجبه استدارت لتذهب حتى لمحته اقتربت منه بلهفة وتمسكت بذراعه
آسر " قومتي ليه .. انتي كويسة "
فركت يديها بتوتر " اه .. لا حاسة بمغص تعالى نرجع اوضتنا "
وكظابط مخابر..ات لاحظ انحراف عينيها ورعشة صوتها استدار محل ما تنظر حتى انتبه لذاك الشاب الذي يطالعها بنظرات خس..يسة
همس بهدوء " ماشي يلا نطلع "
تنهدت بارتياح خصوصا عندما لاحظت نظراته صعدت لغرفتها ليهمس بنسيان متعمد " شكلي نسيت تلفوني في الكافيه شويا وراجع "
هزت رأسها ليهبط السلالم بسرعة البرق اقترب من ذاك الشاب وهو يخلع ساعته وجاكيته وقال بابتسامه " كنت بتقولها ايه بقى "
ابتلع ريقه وقال بتوتر " انا ما ... "
وفي ثانية كان يتلقى اللكمات من حيث لا يدري وعندما أتى أمن الاوتيل اخرج لهم هويته التعريفية كظابط لكن ليس كمخا.برات " أي حد هيقرب اقسم بالله لاقفلكوا المكان ده .. عشان تاني مرة تختاروا نزلاء محترمين "
تركه محطم لا يوجد به قطعة سليمة وعاد لغرفته بابتسامه كأن شئ لم يحدث ..
****
اح بهم عندما فاض به اقناعهم " طيب بصوا انته الاتنين عشان انا زهقت انته هتسافروا بكرة مع بيسان كأنكوا هتتطمنوا عليها زي كل مرة وتفضلوا هناك أما أكلمكوا وأقولكوا خفت عشان احمد مش هيتعالج طول ما انتي هنا ومش هيصدق انه يوسف سابك تسافري لوحدك غير اذا كنتي عارفة "
همست بانهيار " يعني احنا الاتنين هنسيبوا يتوجع لوحده "
سيف بهدوء " انا معاه ومش هاسيبه لحظة.. مش هتتحملي تشوفي لما يبدأ جسمه يطلب الجرعة لازم تسافري شوفي منظر جوزك عامل ازاي يا تقوي يا تنهاروا سوا وتضيعوا كل حاجة "
هزت رأسها بالموافقة بصعوبة لكن ليس بيدها حيلة وسافرت رغم عن قلبها وتركت ابنها الذي تعذبت به وانجبته رغما عن يوسف عندما كان حملها خطر ليكون أكثر أبنائها حنانا عليها وحبا لها ..
سافروا برفقة بيسان وهم بعالم آخر وكانت تتصل بسيف كل عشر دقائق لدرجة أنه أغلق الهاتف..
وأحيانا تتوسل له أن تشاهد ابنها عبر الفيديو لتطمئن عليه..
كان يوسف يتظاهر بالقوة عكس انهيار قلبه على ابنه الذي دخل بتلك الدوامة بعمره الصغير كيف سيحتمل حتى يخف تماما ..
كان يتركها نائمة ويذهب للصلاة ويبكي بشدة ويتوسل لربه أن لا يريه بأولاده سوء ..
اسبوعان مروا عليهم أسوا ما يكون حتى فاض بها وصممت على العودة ركضت لغرفته تحضتنه بقوة وهيا تبكي بشدة
احمد بابتسامه " وحشتيني اوي اوي يا ماما "
يوسف بغيرة سحبه لحض.نه " انت وحشتني أكثر.. عامل ايه يا حبيبي ... قصدي بالمذاكرة "
أحمد بابتسامه " الحمد لله احسن كتير "
اسراء ببكاء " طيب انت خاسس كدة ليه انت ما بتاكلش"
احمد بمشاكسة " اصلي مش بعرف آكل وانت بعيد عني يا جميل '
مسحت دموعها بلهفة " انا هاروح اعملك كل الأكل اللي بتحبه يا حبيبي "
نزلت بسرعة ليهمس يوسف بقلق " طمني عامل ايه "
سيف " الحمد لله احسن بكتير لسة فاضل شويا في برنامج العلاج عشان نتأكد انه السم راح من جسمه "
يوسف بعينين دامعة " الحمد لله يا حبيبي .. متشكر اوي يا سيف "
سيف بمشاكسة " انا اصلا من يوم ما عرفتك وانت تاعبني كانت ساعة سودة اما عرفت انك اخويا "
ضحك يوسف واحتضنه بامتنان ليهمس سيف على عجلة " هاروح بيتي بقى أنا بقالي اسبوعين متلقح هنا ولادي وحشوني "
يوسف بغمز " ولادك برضة "
سيف بضحك " اه ما هي أمل كانت معايا هنا طول الوقت انت عايزني أبعد عنها اسبوعين ده أنا اروح فيها "
***
_ حضرتك طلبتني يا فاندم
= ايوة انت مطلوب منك تسافر نيويورك
_ تحت امرك يا فاندم ايه القضية
= في دكتورة مصرية وصل لينا انها على وشك اكتشاف علاج لكورنا المتحور وانه العلاج بنسبة كبيرة نجح ولسة تحت اكتر من تجربة
آسر بتفهم " والاكيد انه في خطر على حياتها ولازم نحميها ونأمنها .. بس حماية حد مش تخصصي يا فاندم "
=للأسف الأخبار اللي عنا بتأكد انهم وصلولها وأنها ممكن تكون في خطر او تكون فعلا معاهم دلوقتي ...
آسر " تمام يا فاندم.. اسمها ايه الدكتورة ساعدتك"
نظر له بضيق فهو يعلم صلة القرابة بينهم تأمل آسر سكوته ليهمس بصوت مرتعش " بيسان "
****
مصطفى " في ايه يا زفت انت وهو بكلمكوا من الصبح ماحدش بيرد عليا ايه الأخبار عندكو "
الحارس بصوت خافت " دكتورة بيسان تخطفت يا باشا "
صلوا على النبي وتفاعل جامد بقى
رواية سيف القاضي الفصل العشرون 20 - بقلم إسراء هانى
ماذا لو ما تمنيته أصبح ملك لغيرك....
" تمت خطبتها "
جملة من كلمتين لكنها كانت أشبه بخبر وفاة أغلى الناس على قلبه ..
لم يدري بنفسه الا وهو يصر.خ بكل صوته حتى جر.ح أحباله الصوتية..
اقترب من مرآته وازاح كل ما عليها وبدأ بتكسير كل ما يقابله كمن مسه جن ...
كان يجلس في غرفته برفقة زوجته يكلم ابنته حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه بشكل يرعب ركض لغرفته هو وزوجته بلهفة ورعب فتح الغرفة ليجد ابنه يجلس على ركبه وحوله الغرفة متكسرة يتعرق بشدة ويبكي بانيهار لدرجة ان جس.ده يهتز
وصل له بلهفة وقال بقلق " سيف في ايه يا حبيبي"
كانت والدته تنظر له وتضع يدها على فمها تبكي فقط ..
رفع عينيه الحمراء لوالده وقال بعتب وقهر " قولتلي عايزني أحب يا بابا عشان أبقى مبسوط أديني عشقت يا بابا واديني قدامك ..
اعتصر قلبه على ابنه وحالته المذرية لام نفسه كثيرا فهو من قرب بينهم المسافات لكنه فعل ذلك لمصلحته ..
رد بحنان " قولي ايه اللي حصل يا حبيبي كل حاجة هتتحل "
ضحك بقهر وقال " شام تخطبت يا بابا "
بكت اسراء بقوة على ابنها ونظرت لزوجها الذي يستمع بقلة حيلة
استرسل سيف كلامه " بقت ملك حد تاني يا بابا اللي حرمت نفسي منه عشان يكون ليا بالحلال هيكون هو أحق فيه .. هيكون ليه الحق يبصلها ويحض.نها ويشم ريحتها... ااااااااه نار يا بابا في قلبي كل ما اتخيل ده ..
استند بصعوبة ووقف وقال بانيهار كطفل صغير " عشان خاطري يا بابا قولها ما تعملش كدة فيا .. قولها سيف غلط بس بلاش تد.بحه قولها تستنى أما اموت بعدين تتجوز بلاش تموتني هيا في ايديها ... بكا أكثر وأكمل... قولها سيف هيموت قريب بلاش تعملي كدة دلوقتي استني اما يموت .. مع اني حتى لو ميت هاتعذب بس أهون عليا ...
الآن اتضحت الخيوط له الآن فهم حالة ابنه ابتلع ريقه وقال بصوت مرتجف " موت ايه اللي بتتكلم عنه .. انت بتتكلم عن ايه"
نظر لحبيبته الأولى وهيا تبكي بشدة اقترب منها وقال بحنان " ما تزعليش عليا يا أم سيف صدقيني هكون بمكان أحسن .. قوليلها سيف آسف .. وكان بحبك اوي "