تحميل رواية «سيف القاضي» PDF
بقلم إسراء هانى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ى "يا ابني انت بتعمل كدة ليه فهمني عايز توصل لايه باللي انت بتعمله دي حياة كاملة حتعيشها ازاي كدة " هدر بها يوسف بعدما نفد صبره من ذاك السيف ذو العقل اليابس اقترب من والده بهدوء وهمس ببرود " أنا عملت ايه عادي اعجبت بوحدة وحتجوزها مش لازم ابقى دايب فيها عشان اتجوزها مش عايز ابقى ضعيف " نظرت اسراء بينهم واخفضت نظرها عند فهمها مقصد ابنها اقترب منها يوسف وامسك يدها وقبلها كأنه يخبرها انه سعيد بكونه ضعيف في عشقها ولا يهمه كلام اي شخص نظر لابنه نظرة طويلة وهمس : فين المشكلة تبقى تعبان والدنيا مشاكلها...
رواية سيف القاضي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم إسراء هانى
وصل شارع بيته وعلى وجهه ابتسامة شعر من نبرة صوتها أن هناك مفاجأة ليقف بعدم تصديق عند رؤيته لشقته تنف.جر كاملة...
حدق بعينيه يرى الدخان والنا.ر تخرج من كل مكان كان المنظر مهول يؤكد له أن كل شئ بالمنزل أصبح رماد..
خرج من سيارته بهدوء وعينيه مسلطة على المنزل وكل شئ يمر أمامه ضحكتها همستها لمستها براءتها كل شئ عاشه معها مر أمامه فقط أصبح الآن رماد ماسة من حلم بها بكل ثانية وعشقها حد النخاع أصبحت غير موجودة..
ملامحه كانت باردة لا توحي بشئ وهل للميت عند خروج روحه أي ردة فعل ..
ركع على ركبتيه عندما شعر أنها غير قادرة على حمله هل انتهى كل شئ هل ذهبت انزل رأسه وكتفيه يفكر ماذا عساه يفعل هل ان صرخ سيرتاح هل يدخل للبيت يلحق بها ألن يراها ثانية ؟؟
شعر بيد توضع على كتفه رفع رأسه رأى والدها ينظر له همس بصوت مختنق " كانوا استنوا بس خمس دقايق اكون معها كانوا استنوا أموت معاها "
حتى سمع أجمل همس في حياته أجمل صوت دخل اذنه لم يستدر عندما ظن أنه يحلم لتركض تتعلق برقبته وهو ما زال على الأرض فقد رأته من بعيد كجثة هامدة عندما ظن أنها بالبيت..
لم يحت.ضنها فقط يستوعب هل هيا معه أم الصدمة جننته نظرت له وقالت وهيا تهز رأسها " أنا كويسة يا حبيبي خرجت من البيت قبل ما ينفجر "
وعادت ضمه يقولون أن الانسان يموت مرة واحدة يقسم انه مات مئة مرة عندما رأى البيت رماد لكن الآن عادت روحه اليه أجمل ايام حياته الآن...
دون اي كلام دفن رأسه في عن.قها وغاب عن الدنيا شعرت بسيل من الدموع على كتفها وهو يشدد من ضمها يريد ادخالها بقلبه ..
كان يراقبهم ودموعهم تهبط ماذا كان سيفعل لو تأخر قليلا يا الهي ما أصعب شعور الفقد ..
فلاش باااك
" يوسف باشا"
أجاب بنسيان " مين معايا "
رد بلهفة " مسعد يا باشا اللي أنقذت امه مرة انت ومراتك عالطريق فاكر يا باشا وتكفلت فيه"
يوسف وقد تذكر قليلا " ايوة اهلا يا حبيبي محتاج حاجة "
مسعد " انا يا باشا الدنيا ورطتني مع ناس مش ولا بد النهاردة كانوا عايزين ينت.قموا من ظابط مخابرات عشان بوظ ليهم عمليتهم بانهم يفجروا بيته ومراته فيه "
رد بنفس متقطع " آسر "
مسعد " بالضبط اللي لفت انتباهي انهم قالوا وتبقى فرصة ننت.قم من ابن القاضي في بنته التنفيذ يا باشا بعد ربع ساعة تقريبا لازم تلحقها"
اغلق الخط وقام بالاتصال بها وهو يركض بكل سرعته للخارج كانت قد أغلقت الخط للتو مع آسر
ردت بحب " حبيبي عامل ايه "
يوسف بلهفة وحدة " ماسة اخرجي من بيتك بسرعة لاخر الشارع "
ماسة بقلق " في ايه "
يوسف بصراخ " بس آجي هفهمك اخرجي بسرعة يا حبيبتي بسرعة "
أمسكت اسدالها وارتدته على عجله وركضت لآخر الشارع دخلت أحد العمائر حتى استمعت لصوت الانفجار شهقت برعب عند رؤيتها لبيتها والنار تخرج منه من كل مكان فرق دقائق فقط .. بعد وقت قصير وصل لها أبيها يضمها بلهفة وجنون لو تأخر دقائق لكان الآن يتحسر عليها ..
ماسة برعب " بابي بيتي تفجر كنت هموت فيه "
يوسف بدموع " الحمد لله يا حبيبتي الحمد لله "
عمل خيري منذ سنوات عاد اليه اليوم بانقاذ ابنته ان كان يفعل الخير قبل ذلك فبعد اليوم لن يتوقف عن فعل الخير
فاق من شروده على صوتها " آسر آسر يا بابي زمانه وصل وهيموت عليا "
مشى ناحية البيت ليجده يجلس على ركبتيه كمن فقد روحه وعندما سمعت صوته بجملة " كانوا استنوا دقايق بس اموت معها "
شعرت بروحها تركض له وتحت.ضنه ...
بااااك
آسر بصوت متحشرج " متشكر اوي يا باشا "
رفع حاجبه ورد بسخرية " متشكر على ايه بقى؟؟ دي بنتي على فكرة "
آسر بوجع " انت انقذت بنتك بس انقذت حياتي جميلك ده في رقبتي لآخر عمري صدقني كنت هموت بجد لو حصل ليها حاجة "
يوسف بابتسامه " الحمد لله يا حبيبي عرفت انه اهلك مش في البيت وده من حسن حظنا انا هكلم والدك وتعال معايا ارتاح في الدور اللي فوق انت ومراتك "
هز رأسه ومشى معهم وهو ما زال يحض.تن كتفها حتى وصل غرفتها .. همست بحنان " هجبلك غيار من غرفة سيف عبال لتستحم "
هز رأسه ومشى بأقدام ثقيلة كانت دموعه تختلط بماء الاستحمام ماذا كان سيفعل لو لا قدر الله حدث لها مكروه يا الهي ما أكرمك سيشكر الله حتى آخر يوم في عمره ..
خرج وجدها تستقبله بابتسامه قامت بمساعدته بارتداء ملابسه لاحظت عينيه الحمراء همست بتعب " آسر أنا كويسة كفاية عشان خاطري"
قبل جبينها وهمس بابتسامه " هصلي تكوني استحميتي يا روحي "
صلى وسجد سجدة بكى بها بشدة وهو يردد عبارات الحمد حتى انتهى اقتربت منه واحت.ضنت وجهه واقتربت منه كانت دعوة منها لأول مرة ..
شعرت بدموعه رفعت رأسها وهمست بألم لحالته" هتفضل كدة كتير والله أنا كويسة "
رد بشهقات " كل ما أتخيل اني دلوقت كان ممكن اكون لا قدر الله.. سكت وبكى أكثر وأكمل "بدف.نك قلبي بيتخلع من مكانه مش اعتراض والله بس نفسي ربنا ياخد من عمري ويعطيكي "
خفق قلبها على كلامه وعشقه وهمست بعشق " ياريتني عرفتك من زمان يا آسر "
آسر بهمس " آسر مجنون فيكي يا ماسة "
ابتسمت بحب وهمست " يلا عشان تاكل لقمة وتنام ترتاح شوية .. كنت عملالك عيد ميلاد ومفاجأة قلبت كارثة "
أجاب وهو يضمها " أحلى مفاجأة في حياتي كانت سلامتك يا روحي أجمل مفاجأة في عمري واحلى عيد ميلاد يمر عليا عشانك معايا "
ماسة بلهفة " نفسي أعرف نوع البيبي "
آسر بابتسامة " اللي من ربنا يا محلاه قرب ميلادك وان شاء الله خير يلا عشان تاكلي "
****
تركها تصعد للمختبر وتحرك بسيارته اعترضت فتاة طريقه هبط يتأسف لها ثم عاد لسيارته ليوقفه صوت انف.جار استدار لتزهق روحه عند رؤيته للمختبر ركام ومن هول الانف.جار كان المبنى كله تقريبا قد تضرر ..
مشى بخطوات بطيئة وصورة النار منعكسة كانت على بؤبؤ عينيه ... أحلامه أماله تحطمت بثانية فقط كان يحلم بقلبها يوما واحدا ويموت بعدها يوم واحد حرم من حلم سنوات شعر بتصلب قدميه وتشنج جس.ده ليسقط على الارض صريعا لنوبته وكيف سيصمد امام هذه الصدمة ... فجعة حلت بحياته ..
فتح عينيه بعد يوم كامل ليجد نفسه بالمشفى سمع صوت والده بلهفة " حمد الله عالسلامة يا حبيبي خضتني كدة مش عايز تفوق ايه اللي حصل خلاك كدة هيا بيسان زعلتك في حاجه"
كأن اسمها أعاده للواقع نظر لوالده وهمس بصوت متقطع " بيسان راحت ... حلم ..."
قاطعه دخولها الغرفة بلهفة " أخيرا فوقت حرام عليك وقفت قلبي "
ابتلع ريقه بذهول وهمس بصدمة " بيسان انتي.. "
بيسان باستغراب " في ايه "
مصطفى بعدم استيعاب " المختبر "
امتلأت عينيها بالدموع وهمست بوجع " ناس كتير راحت بعمل اجر.امي زي ده مين اللي عمل كدة وليه "
كان ينظر لها يستوعب صوتها وأنها أمامه نفض رأسه عدة مرات ثم سحبها من يده تسقط على السرير واحت.ضنها بل اعتصرها واهتز جس.ده من البكاء ..
علي بقلق " مصطفى مالك ي حبيبي "
مصطفى بدموع وفرحة " انتي خرجتي من المختبر ازاي "
فهمت هيا ووالده سبب حالته لتهمس بألم " طلعت المختبر في الطريق فكرت انه فاضل نص ساعة عالمعمل نزلت ورحت المصلى عشان اصلي يدوب وصلت كان المختبر ولع "
عاد يضمها بلهفة وجنون ويقب.ل كل انش في وجهها تركهم والده وخرج وهو ما زال يضمها كأنها أغلى اشياءه تحت خجلها الشديد ..
مصطفى بهمس " كانوا عايزين يحرموني منك لو تعرفي حسيت بايه "
بيسان بدموع ' شفت المختبر والع جريت لقيتك عالارض جرينا بيك بالعربية حد من الحرس بلغ بابا علي ووصل اخر اليوم وفضل جمبك "
تنهد بتعب وهمس " وماما عرفت حاجة "
رفعت اكتافها كاشارة لعدم معرفتها ثم همست بحنان " دلوقتي ارتاح شويا هجبلك تاكل "
سحب يدها مرة اخرى واقترب منها بحب فترة كانت كرجوع روحه له ابتعد قليلا ينظر لها وهي مغمضة عينيها ثم همس " دلوقتي كلت "
بدأ التحقيق بانف.جار المختبر كان علي قلق جدا خصوصا انه متأكد ان المقصودة بذلك بيسان
بيسان " حضرتك بتقول ايه "
علي بحنان أب " عشان خاطري حاولي تفهمي لو اختراعك لعلاج كورونا نجح استحالة يسيبوكي انتي كدة بتهدمي تخطيط دول كبيرة هيموتوكي مش هسيبوكي يا حبيبتي "
بيسان باعتراض " حتى لو هموت اكون فخورة جدا ان أموت وانا بحاول أنقذ البشر انا من اول ما المرض ده انتشر وانا كان كل حلمي اني اخترع علاج ليه واخفف وجع الناس المريضة وكبار السن والأطفال ولو متأكدة اني هموت في سبيل ده ما عنديش مانع "
قالت كلامها دخلت غرفتها تبكي بسبب ما تمر به وبسبب صدمتها بشر الناس التي تريد الأذية لغيرها...
نظر علي لولده الذي شحب لونه من مجرد التخيل أن يحدث لها شئ
مصطفى بهمس " مش هينفع يحصل ليها حاجة مش هأقدر ساعتها والله ما أقدر "
لا يصدق أن هذا ابنه الثقيل العاقل الهادئ قد تغير كليا منذ رؤيته لتلك البيسان مرضه من جهة تعبه وقلة راحته فقد بان الهم على وجهه جعله يكبر عشر سنوات لعن الحب ويوسف وأولاده...
علي بتعب " مصطفى انت ربنا نجاك من جلطة امبارح عشان خاطري ريح نفسك يا حبيبي احنا مالناش غيرك "
مصطفى بشك " تقصد ايه "
علي " ايه جالك من كل ده سيبها وريح نفسك انا متأكد انها مش بتحبك هتتعب نفسك ليه هتولع في نفسك عشان تقيد ليها ليه واخد ايه من كل ده "
احمرت عينيه حتى بانت الشعيرات بها وقال بحدة " انت وماما شوفتوا من بعض كتير اوي ماحدش فيكم ساب التاني ليه "
علي بضيق " عشان كنا بنحب بعض ماحدش فينا قادر يستغنى عن التاني "
مصطفى بعصبية " وأنا بحبهااااااا لو كانت قادر اريح نفسي من العذاب ده كنت عملت كدة قولي اقنع قلبي ازاي هأستحمل يا أكسب قلبها يا أموت "
قال كلماته وغادر نعم فقد أنهكه حبها لكن لا يوجد بديل اما تعبه في حبها او موته في بعدها اختار التعب لعله في الآخر يكسب قلبها ....
****
دخلت البيت صامتة فقد تنظر له وهو يصرخ حتى أنها لم تستمع ما قال فقط تنظر له ...
سيف بحدة " انا مش بكلمك ما تردي ساكتة ليه "
همست بهدوء " بفكر ايه اللي يجبرني استحمل كل ده "
سيف بعدم فهم " مش فاهم تستحملي ايه "
اقتربت منه وقالت بهدوء " اي مشكلة تحصل خصوصا أما تغير غيرتك الجنونية دي تقلب وحش تتعصب وتصرخ أنا ايه اللي يجبرني استحمل ده "
ابتلع ريقه من لهجتها وطريقتها في الكلام فلأول مرة تتكلم هكذا انتبه لنفسه وانه تعصب كثيرا مسح وجهه واقترب منها رجعت للخلف بسرعة وهمست بلهجة مختلفة تماما " بحبك اوك ما أقدرش أعيش من غيرك ما اختلفناش لكن تصرخ عليا وتهزئني قدام اللي موجود ساعتها هيكون في وقفة "
اقتربت منه كثيرا ونظرت داخل عينيه " أنا عشت برنسس لأقصى درجة كان عندي بابي ومصطفى وجدو وخالو عمر شايلني عن الأرض شيل عمر دمعة ما نزلت بسبب واحد فيهم حتى لو غلطت الاقي مليون حض.ن هتكونلي كدة يا سيف هتلاقيني ملك ايديك هتفضل كدة هدوس على قلبي ي سيف اكيد فاهمني'
قالت آخر كلامها بصوت مختنق فقد تظاهرت بالقوة والحدة وأنها تستطيع الاستغناء لكنها تكذب فهي تعشقه وهو كذلك لكن لكل شخص طريقة في عشقه..
سحبها لحض.نه وهو نادم كل الندم يعلم ان هذا الكلام من وراء قلبها لكنه السبب به رفع وجهها واقترب منها بكل ما أوتي من عشق يعتذر بكل الطرق ....
كان تجمع الجميع باسبوع توأم ماسة " بيان وكيان " بنتان
كان الاسبوع بفيلا القاضي هبطت شام قبل حضور الضيوف كان فقط اسراء وشام وبيسان كانت ترتدي فستان جميل جدا لكن وزنها كان قد زاد فترة زواجها فكان ضيق لم تنتبه له ...
اما هو فقد جن جنونه عندما رأه عليها كان جميلا لأقصى درجة يبرز جمالها من كل النواحي...
اقترب منها وسحب يدها وقال بصراخ " ايه اللي انتي لابسة ده"
ارتعبت من منظره وقالت بتقطع " ماله في ايه "
صف.عها آخر ظهرها بقوة وقال بجنون " مش شايفة في ايه جس.مك كله باين اتفضلي غيري "
كل عام وانتم بخير لا تنسوا بالدعاء لغز.ة في هذا اليوم الفضيل
رواية سيف القاضي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم إسراء هانى
اقترب منها بجنون صف.عها أسفل ظهرها بقوة وقال بحدة " ايه اللي انتي لابساه ده مش شايفة مف.صلك ازاي .. تغيري بسرعة "
كان الألم شديد بالنسبة لرقتها لكن ألم قلبها كان أشد من اي ألم وهيا ترى حبيبها يهينها بل ويضر.بها أمام أهله ..
لم تبدي أي ردة فعل صعدت الى الطابق العلوي تغير ملابسها بهدوء عكس انهيار قلبها ورغبتها بالصر.اخ ..
" كل شئ زاد عن حده انقلب ضده " غيرته كانت جنونية رغم انه عرف بالهدوء والعقلانية لكن عندما يتعلق الأمر بها يفقد أي ذرة عقل ...
كان الجميع ينظر لما حدث بصدمة .. كانت ماسة تنوي الكلام أشارت لها والدتها بالسكوت..
مسح وجهه بعنف وهو يتخيل جمالها بالفستان وان من الممكن لأحد أن يرى جمالها ويعشقها كما هو يعشقها يتخيل أن أحد سيحدث له كما حدث معه هو ويفقد عقله جنونا بها..
بعد وقت بدأ الضيوف بالحضور لاحظ سيف سكوت والدته اقترب منها وهمس بحب " ايه يا حبيبتي مين مزعلك "
تنهدت بتعب وقالت بعتاب مبطن " باباك زعقلي من شويا قدام الموجودين "
سيف بصدمة " مستحيل "
اسراء باستغراب " مستحيل ليه "
سيف بتبرير " عشان بابا بحبك اوي ومستحيل يعمل كدة "
كانت تحتاج هذا الرد لتهمس بغيظ " ولما انت ما بتحبش شام تجوزتها ليه "
فتح عينيه على آخرها وقال باستنكار " انا ما بحبش شام ده انا قلبي وجعني اوي بسبب حبها "
رفعت حاجبها بسخرية " عشان كدة زعقتلها قدام الكل بدون ما تعمل حساب لخاطرها لا ومديت ايدك عليها "
كأنه انتبه لتوه عن ما فعل حاول تجميع الكلام ليهمس بندم " انا ما مديتش ايدي عليها "
ضحكت بسخرية " ايه كنت عايز تموتها يعني دي كلت ضربة انا متأكدة انهة لغاية دلوقتي بتحاول تخفف مكان حرقانها "
كور قبضته يريد لكم نفسه لتكمل هيا بقسوة " تعرف لو مصطفى او آسر شوفتهم عملوا كدة مش هخليهم يلمحوهم تاني "
ابتلع ريقه وقال بندم " ماما ما تقسيش عليا "
اجابت بحدة " أأقسى عليك هههه لسة ما شوفتش قسوة استنى لما باباها يجي دلوقتي يسأل عليها ويطلع يلاقي عينيها زي الدم وموجوعة ويعرف او يحس انه انت السبب ساعتها هتروحله راكع ومش هيرجعهالك ولا انت ولا ابوك ولا اللي أكبر منك هيقدر يعمل حاجة "
سكت يحاول فهم ما تقول يأخذ من ؟؟ شام ؟؟ بسيطة جدا سيقت.له لن يتردد بقت.ل أي أحد يأخذها منه فتح فمه يريد الكلام ليوقفه صوت علي " هيا شام فين "
سمعت دقات قلبه من شدة رعبه لدرجة ان وجهه شحب لونه رغم قسوتها عليه لكنها لا تريد ابدا الوصول لمرحلة أن علي يعلم بشئ لأنها متأكدة من ردة فعله ..
همس بثبات مصطنع " هأروح اشوفها "
صعد شقته يسابق الزمن سيعتذر سيعتذر مئة عام لكن لن يسمح لأحد بأخذها منه ...
وصل لها كانت تخرج من الحمام وهي ترتدي قمصيا قصيرا وعينيها تخبره بفعلته وأنه ارتكب جريمة بتلك الرقيقة ..
نظرات فقط يريد الكلام والاعتذار لكن منظرها جعله ينسى اي كلام .. وهي تخبره بمدى ألمها وصدمتها به ..
اقترب منها يريد الكلام رفعت يديها بوجهه وقالت بهدوء " أعتقد بابي وصل "
ابتلع ريقه وقال بصوت متقطع " يعني ايه "
رفعت قميصها تكشف عن جنبها لتكن الصدمة هل هو فعل هذا ؟؟ هز رأسه بالنفي وهو يتنفس بسرعة حتى امتلأت عينيه بالدموع ..
همست بوجع " بقالي ساعة بحاول أبرد الوجع مش عارفة حتى ألبس فستان مش قادرة تعتقد لو نديت بابي وخليته يشوفها هتكون ردة فعله ايه "
اي فتاة تعلم من في ظهرها وماذا مستعد أن يفعل لأجلها لن تقلق من شئ ستقف تحارب لأنها تعلم من خلفها حتى لو كان من ستحاربه هو حياتها قلبها لكن لن تقبل بالاهانة او الذل باسم الحب هيا عاشت حياتها ملكة اما ان تبقى هكذا او تبتعد..
اقترب منها وهمس بندم " بصي انا عارف اي كلام هقوله مش هيبرر ولا هيغير حاجة بس والله العظيم آسف ما صحتش على نفسي أنا بغير عليكي بشكل اني عايز أخبيكي بقلبي ماحدش يشوفك حتى أهلك آسف غصب عني قوليلي أبطل أغير ازاي أبطل أحبك كدة ازاي "
صرخت به " أعتقد ماحدش بيحب حد زي ما والدك بيحب والدتك دي قصة حبهم حكاية الجرايد وعمري ما شوفته بزعقلها ايه مش بغير عليها "
أخفض عينيه ولم يستطيع الاجابة معها كل الحق لم يستطيع الكلام هو نفسه لا يستطيع مسامحة نفسه كيف هيا تسامحه ..
رفع رأسه ينظر لها ليؤلمها قلبه بسبب دموعه التي هبطت بألم كادت تتكلم لكن اوقفها صوت الباب ... وصوت والدها ينادي " شمشوم ايه انتي فين الحفلة قربت تخلص "
ارتدت روبها وفتحت الباب وضمته بحب وهو كذلك فهو يعشقها بشدة .. همس بقلق من منظر عينيها " انتي كويسة عينيكي مالها "
نظرت لسيف الذي شحب لونه وينتظر حكم الاعد.ام كان يتوسل لها بعينيه أن تعطيه فرصة واحدة..
أبعدت عينيها وقالت بدموع " كنت نازلة وقعت على جمبي وسيف فضل جمبي ونزل شويا رجعلي تاني هحاول أنزل كمان شويا "
كمتهم كان ينتظر حكم الإعدام ليتفاجأ بالقاضي ينطق بحكم البراءه كان متأكد أنها ان أخبرت والدها بذلك لن يراها ثانية .. وهي كذلك تريد معاقبته لكن لا تريد الابتعاد فهي تعشقه أيضا ..
علي بقلق " نروح مستشفى طيب "
هزت راسها وهمست بابتسامه " هلبس وأنزل يا حبيبي أنا كويسة "
هز رأسه وخرج نظرت لذاك الذي عاد الد.م لوجهه وقالت " هتكون قد الفرصة الأخيرة يا سيف "
مسح وجهه بعنف فهو نفسه لا يعرف أن كان سيستطيع التحكم في غيرته ام لا لاحظت حيرته لتكمل بهدوء " انا عارفة ومتأكدة من حبك وأنا كمان بحبك اوي بس ان كنت مستعد تخسرني اعمل اللي انت عايزه بس عايزاك اما تغير تفكر انه اي ردة فعل هتاخدها ممكن تخسرنا بعض انا متأكدة هتغير ردة فعلك ساعتها "
سحبها لصد.ره بعنف وهمس بتهديد " بصي بقى ي حلوة انتي مراتي لآخر يوم في عمري يا شام كلمة تخسرني تشيليها من قاموسك عشان عندي استعداد أأقت.ل أي حد ممكن يحرمني منك انت ما تعرفيش انا بقيت حرفيا مجنون فيكي وليس على المجنون حرج غيرتي مجنونة ما تعمليش اي حاجة تخليني أغار والدك اللي بتستقوي فيه ده ممكن أخطفك منه لأبعد كوكب ولا يقدر يلمحك انتي انتي ملكي فاهمة "
كان كلامه مرضيا لأي أنثى أنه يخبرها أنها الكون بالنسبة له لن يتركها مهما حصل ..
اقترب منها بشغف وهمس بحب " بتوجعك أنا هصالحها "
****
نظرت لساعتها اليوم اسبوع بناته واقترب على الانتهاء ولم يأتي بعد تعلم انه رغما عنه بسبب ظروف عمله لكن مناسبة كهذه تحتاجه بها ..
هبطت دمعة من عينيها لتشعر بيد تمسحها وتهمس بحنان " انا آسف "
ادارت وجهها وقالت بحزن " روح كمل شغلك يا آسر أنا وبناتي مش مهمين "
لو تعلم تلك الغبية مكانها بقلبه لما تكلمت من الاساس هز رأسه مؤكدا " فعلا مش مهمين "
نظرت له بذهول ليسحبها من يدها للخارج لتبدأ الألعاب النارية والسماء تتزين باسمها اولا وبجانبه كلمة حياتي بعدها اسماء بناته ثم " أعشق أم البنات "
ضحكت بسعادة وهمست " بقيت أم البنات "
كان فقط ينظر لضحكتها التي كانت علاج لكل هموم الدنيا..
ماسة بسعادة " عملت كدة امتى "
آسر بغرور " دي أأقل حاجة عندي لسة المفاجأة التانية"
أشار لجهة من الجهات لتفتح عينيها على آخرها وهيا تشاهد أجمل سيارة في العالم كانت قد شاهدتها وعملت لها اعجاب سيارة يوجد منها فقط ٣ سيارات في العالم يركبها أناس معروفة وهيا الان تمتلك واحدة ..
كان الجميع مصدوم من تلك المفاجأة لأنها معروفة أنها نادرة ..
ماسة بصدمة " طب ازاي "
يوسف بابتسامه " فعلا ازاي مش اي حد ممكن يجيبها "
نظر لها نظرة أخجلتها ثم همس " فعلا ما هي مش جاية لأي حد حاجة نادرة لشخص نادر دي ماسة القاضي"
هزت رأسها بالنفي وقالت " تقصد ماسة المغربي "@
امتلأت عينيها بالدموع اقترب منها وهمس بتحذير " ان عيطتي هدفعك تمنها بقولك اهو انا ناوي أخليكي تدفعي رسوم التوصيل اللي كانت اكتر من حق العربية وحق العربية ادفعه انا ان عيطتي هتدفعي الاتنين "
ركضت لحض.نه تضمه وتبكي فقط منذ زواجهم يتفنن في اسعادها لا يترك شيئ يسعدها الا ويفعله بكل ترحاب .. صفق الجميع لهم ابتعدت قليلا قبل جبينها وهمس " مبروك يا حبيبتي "
اقترب الجميع يبارك لهم ويقدم الهدايا تاركها مع صديقاتها وابتعد قليلا اقتربت منه والدته وهمست بابتسامه " ألف مبروك ي روحي يتربوا في عزك "
قبل جبينها ويديها وقال بحب " حبيبتي تعيشي وتربيهم أصلي انا مش هبقى فاضي أربي هابقى بتشاقى"
ضحكت وهي تلكمه بصد.ره " ايه يدوب تلحق لغيرهم "
استدار لها كمن لسعته أفعى " غيرهم ؟؟ أكيد بتهزري '
هند باستغراب " في ايه قلبت كدة ليه "
آسر باستنكار " انتي فاكراني ممكن أخلف تاني ؟؟ ده أنا لو مش هقرب منها عشان ما تحملش هأعمل كدة "
هند بهدوء " وهيا اول وحدة يحصل معاها نز.يف وهيا بتولد "
آسر بجنون " لا مش اول وحدة الدكتور خرج وقالي بالحرف الواحد مش قادرين نوقف النز.يف مافيش أمل انت عارفة جملته عملت فيا ايه انتي فاكرة اني ممكن أكرر التجربة تاني وأعيش اللي عيشته تاني وهما بيحطوا وحدات والنز.يف مش بيوقف ده قلبي اللي وقف أنا الحمد لله مليون مرة عندي بدل البنت اتنين وكلام انه الولد سند والكلام الفاضي ده مش بياكل معايا سندهم ربهم مش هضحي بيها عشان ولد هيعملي ايه لو راحت مني ده انا مش بعيد أدفنه معاها "
هند باستنكار " الأعمار بيد الله "
آسر بتفهم " ونعم بالله بس احنا بناخد الأسباب والدليل على كدة انه المريض بيتعالج ما بيقولش ما هو الأعمار بيد الله بياخد بالاسباب وانا مش هضحي بمراتي تاني حتى لو حصلها كدة وبناتي لا قدر الله مكنوش جم برضوا ما كنتش هخلف ماسة عندي كفاية اوي "
هند بعند " ولو هيا أصرت "
آسر بضيق" ساعتها هخيرها بيني وبينه وهيا تختار لكن مش هعيش الشعور ده تاني انسي "
تركها وانسحب يتنفس وهو يتذكر حالتهم عندما أخبرهم الطبيب بحالتها وكيف تصفى د.مها عندما دخل عليها بالصدفة وجدها تنز.ف لا ينسى منظر قميصه وهو غارق بد.مها هل يوجد أصعب من هكذا شعور وكيف ذهب راكضا للمسجد يناجي ربه أن يصيبها مكروه وكيف ذهب للحسابات وتكفل بعملية لعشر أطفال بنية شفاءها يومين كانوا كافيان لأخذ روحه هل مجنون حتى يعيد تلك التجربة ...
***
كانت تمسك أحد روايات رجل الظلام تقرأها بمتعة شديدة ..
مصطفى " ايه الرواية عجباكي اوي كدة "
نظرت له وقالت بحزن " البطل صعبان عليا اوي يعني عمل كل حاجة وهيا لسة مش حاسة بيه خصوصا لما قال " ان كان مقدر لنا أن نبتعد فعندها تأكدي أنني سأكون غير موجود " كلامه بيقول انه هيموت فعلا لو بعدت "
ابتسم بسخرية على غباءها فالرواية كانت قصتهم همس باستفسار " وايه الغريب في كدة "
بيسان بضياع " هو في حد بحب حد كدة يعني بجد ممكن يموت لو سابته "
مصطفى بقوة " هو الأكيد انه هيموت هو كان باني حياته على احلام وخيالات معاها هيا ضحى وقدم كتير عشان يكسبها هيا يعني حياته بقت هيا فلما تبقى هيا مش موجودة حياته هتكون مش موجوده "
استغربت طريقة كلامه لكنها لم تعطي الموضوع أهمية لتسأل بتعجب " تفتكر هيموت في النهايه "
أجابها بأمل " تفتكري هيا هتحبه في النهاية "
بيسان بتأكيد " ما هو لو حد بيعملها كل ده وهيا مش شايفاه ساعتها يق.تلها أحسن الأكيد انها هتحبه اللي زي ده لازم يتحب "
ماذا سيحدث ان قام بضر.بها لن يحدث شئ كيف اخترعت وصفات علاج لأمراض خطيرة وهيا بهذا الغباء سألها بتعب " هو البطل ده ما بتشبهوش في حد "
نظرت له بعدم فهم ثم اجابت بحب " بابي كدة مع مامي وأكتر "
مسح وجهه يحاول التحكم بنفسه حتى لا يقت.لها فسأل بغيظ " ماحدش تاني طيب "
بيسان بنفي " ما أعتقدش في حد كدة هأبقى أكمل الرواية بعدين هأقوم ادرس"
مصطفى بتعب " ما تيجي نخرج "
بيسان باستعجال " معلش يوم تاني عندي حاجات كتيرة "
قالت جملتها ومشت من أمامه وهو يفكر لماذا لم ترى كل ما يفعل فالرواية كانت تصفه وصفا دقيقا كانت نهاية الرواية حسب تأليفه موت البطل هل ستكون تلك نهايته..
أغمض عينيه يلوم نفسه وضعفه لكن لا مفر كأنه أحب عذابه بقربها ذهب للمطبخ وصنع لها كأس نسكافيه وطلب لها الحلو المفضل لها وذهب بهم لها كعادته حين تدرس كأنه والدتها يوفر لها كل شئ ..
كانت تتحدث مع أختها بحماس وسعادة بقي لديها عام واحد وتصبح طبيبة رسميا .. استطاعت انجاز الدراسة بأقل من ٧ سنوات بسبب تفوقها الذي فاجأ الجميع ..
غمزت لها ماسة " طيب ايه مافيش حاجة جمب الدراسة "
بيسان بعدم فهم " حاجة زي ايه "
ماسة " يعني مش هتقوليلي عن مصطفى بيعمل ايه معاكي حاسة ايه ناحيته قلبك ما دقش طيب"
تنهدت وأجابت ببساطة " بصي بصراحة جوازي من مصطفى ماكانش من ضمن تخطيطي يعني كان عشان دراستي وكدة بس انا كنت مخططة انه بعد جامعتي أقابل شخص أحبه ويحبني وكدة مصطفى ما كانش في خطتتي اصلا كان بس عشان مامي توافق أفضل هنا مش أكتر فمعرفش بعد السنة دي هيحصل ايه لسة ما فكرتش '
استمعت لصوت رفعت رأسها لترى ....
رواية سيف القاضي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم إسراء هانى
سقطت بين يديه كقطعة قماش اهتز قلبه وضرب بكل شئ عرض الحائط حملها وعاد لسيارته وطار بها إلى أقرب مشفى وقلبه كاد يخرج من مكانه يحت.ضنها ..
هبطت دمعة من عينيه رعبا عليها وهي هكذا دخل بها احد الغرف وصرخ ينادي طبيب ..
بدأ الطبيب بفحصها وهيا دابلة مكانها حتى انتهى نظر للطبيب بلهفة ليهمس الطبيب بجدية " اطمئن عزيزي سخونة بسبب نزلة برد سوف تصبح بخير عند اعطاءها الدواء بوقته"
أخذ نفسا طويلا وهمس بصوت خافت " ان بقاءها في المشفى لازم ليس لدي مانع "
أجاب الطبيب بهدوء " لا يا عزيزي سوف تكون بخير فقط غذاء جيد والعلاج هذا في موعده "
هز رأسه بتفهم كان ينظر لملامحها بحب لا يستطيع كرهها بعد كل ما فعلت به اقترب منها يرتشف قليلا قبل أن تستيقظ انتظر انتهاء المحلول حملها وعاد للبيت اتصل بوالدته تخبره كيف يتصرف وضع لها الكمادات حتى انخفضت درجة حرارتها قام بطهي شوربة خضار بمساعدة والدته وذهب اليها وهمس بصوت حنون " بيسان كفاية نوم قومي "
همست بتعب " مش قادرة أقوم عايزة أنام "
وضع الصينية جانبا وقام بايقاظها واسنادها وعندما تلاقت العيون قالت كل شئ شعرت بقلبها كمضخة قوية من شدة ضرباته ابتلع ريقه وعاد للخلف وجذب الصينية وبدأ يطعمها والعيون تتكلم فقط ..
بيسان بحزن " مصطفى أنا "
وضع الصينية وقال بهدوء وهو يقف " حمد الله عالسلامة لو عوزتي حاجة اندهيني "
أمسكت يده وقالت برجاء وصوت باكي " عايزة أتكلم معاك عشان خاطري "
ابتسم بصعوبة وقال " مالوش داعي دلوقتي خليكي في صحتك وانك تخفي وتركزي في دراستك "
استدار للخروج لتهمس ببكاء " أنا آسفة "
ابتسم بقهر وهمس دون أن يستدير " ياريت الآسف بينفع بكل حاجة في حاجات أما بتتكسر لا يمكن ترجع مع مليون أسف "
خرج وتركها تبكي بقهر تعلم أنه مجروح كثيرا وأنها أذته لم تكن تريد ذلك قلبها يؤلمها بسبب ما فعلت كيف عساها تصلح غلطتها هيا تعزه كثيرا لكنها لا تعرف أنه توغل داخلها منذ زمن دون أن تدري..
اتصلت بوالدتها وهيا عاشقة قديمة ربما تستطيع مساعدتها بدأت بسرد كل شئ لوالدتها وهيا تبكي بشدة حزنت اسراء كثيرا على مصطفى أكثر منها فهي أحبته كثيرا ..
اسراء بهدوء " انتي حبتي يا بيسان "
نظرت لها بيسان بصدمة فهيا لم تتوقع ذلك لتهز اسراء رأسها بتأكيد " أيوة وجع قلبك عليه وشعورك بالفراغ اما بعد دليل على انك حبتي أوي كمان بس للأسف جه متأخر كتير "
بيسان بدموع " يعني ايه "
اسراء بحزن " يعني مش كل حاجة بتتنسي وبتصلح انتي لما اهملتي بالأول الجدع ما تكلمش وقال هترجع تحس بيا لكن يسمعك تقولي انك ماخدة سلم عشان تفضلي هنا وبعدين تحبي وتتحبي ده كويس منه انه ما طلقكيش يومها وضربك علقة موت ده كان شهم وجدع للآخر قالك هأفضل معاكي لغاية ما تخلصي جامعتك "
بيسان بانهيار ورفض " مش عايزة أتطلق يا مامي قوليلي أعمل ايه "
اسراء بحنان أم " شوفي قلبك يقلك تعملي ايه زي ما وجعتي داووي هتحتاجي وقت ومجهود بس صدقيني مصطفى يستاهل ولو عشتي عمرك كله مش هتلاقي حد زيه الحقي نفسك ونسي اللي عملتي استعملي كل طاقتك ومش غلط تحاولي بدل المرة مليون مش هيقلل منك بالعكس أحسن ما يجي يوم تقولي ياريت وساعتها مش هينفع الندم "
أغلقت مع والدتها وهيا تفكر في كلامها معها كل حق لن تجد كمصطفى طوال حياته.. كانت تتمنى دائما زوجا كوالدها وأتاها على طبق من دهب وماذا فعلت جرحته بدون رحمة بل كسرته بكل قسوة "
أمسكت الرواية تكملها لتبكي بشدة حينما قرأت النهاية " مات كارم بعدما ابتعدت لم يتحمل بعدها كانت الحياة بالنسبة له "
وضعت الكتاب وانهارت بالبكاء ثم عادت تكمل القراءة " أصبحت ديما تعض يديها ندم بعدما أصبحت وحيدة فقد كان يغنيها عن الجميع كانت تبكي وتبكي لكن دون فائدة فقط ذهب ولن يعود أين ستبحث عنه أو ستجد له بديل فقضت طوال حياتها تبكي على شخص أعطى لها كل شئ دون مقابل وقد خسرته بغباءها لكن هل يفيد الندم "
أغلقت الكتاب وقالت بتحدي " مش هصير زيها مش هعض ايديا ندم هصلح غلطتي وهرجع مصطفى لحض.ني وهعوضه هكونله نعم الزوجه بس هو يسامحني "
أغمضت عينيها قليلا لتتذكر كلامه عن موت البطل عادت تقرأ بالرواية لتقف عند الخاتمة " لا أعلم ان كانت نهايتي ستكون مثل ذلك البطل اما سأدخل يوما جنتها وأنعم بها كما حلمت دوما "
هزت رأسها بدون تصديق لتهمس بصدمة " مصطفى هو رجل الظلام "
****
لبى نداء خوفها دون تردد ركض للخارج ليوقفه يحيى " في ايه بتجري كدة ليه "
آسر بلهفة " ماسة حصلها حاجة هاروح أطمن عليها "
رد يحيى بلهفة وقلق عليها " مالها في ايه تعالى نطمن عليها "
لم ينتبه لكلامه بل همس باستعجال " روح انت الاجتماع واعتذر عني وقولي حصل ايه "
أنهى كلامه وطار لحبيبته وفي باله أفكار كثيرة أن شئ حدث لها ...
وصل البيت ودخل بلهفة ليجدها تجلس على الارض وتتكئ على الاريكة تبكي بشدة..
جلس على ركبتبه أمامها وضمها بقوة وهو يهدهدها حتى استكانت بين يديه لكنه شهقاتها ما زالت مستمرة ..و
احتض.ن وجهها بحنان وهمس " ايه يا روحي مين مزعلك في ايه لكل البكا ده "
همست بشهقات " آسر في حاجة حصلت لازم تعرفها "
رغم القلق الذي وصل لقلبه لكنها همس بهدوء " ايه يا روحي سامعك "
سكتت قليلا تفرك يديها بتوتر جعله يقلق أكثر لكنه لم يضغط عليها حتى بدأت بالكلام " من كام يوم في واحد وقفني يتكلم معايا قدام شغلي "
أمسك يدها وقب.لها يطمئنها حتى تكمل سحبت نفسا عميقا ثم أكملت " وحسيت من نظراته انه في حاجة وطلب يعزمني وانا رفضت وسمعته كلمتين "
نار قادت في قلبه تحرق الكون كله لكنه ابتسم وهمس " كملي يا روحي ما تخافيش "
ابتلعت ريقها وتابعت " بقيت بشوفوا كل يوم على باب شغلي وقولت عادي يمكن صدفة بس برضو كنت خايفة لغاية ما ... "
سكتت ليهمس بترقب وصد.ره نار موقدة " لغاية ما ايه "
أغمضت عينيها وهمست بخوف " جاني هنا وعمل انه عايز يقابلك "
ضيق عينيه بعدم فهم " جالك هنا ازاي تعرضلك يعني "
وضعت يديها على وجهها تبكي " لا ما تعرضليش بس سؤاله عنك بوقت ده مع انه عارف انك بالشغل خلاني خفت جدا "
آسر بتوهان " عارف اني بالشغل هو انا أعرفه ؟؟ مين الشخص ده "
رفعت عينيها بحذر وهمست بخوف " يحيى "
اهتز قلبه لدرجة أنه ارتد للخلف وشعر بدوران الارض من تحته من الاكيد انه تشابه اسماء همس بعدم تصديق " يحيى مين صاحبي ؟؟"
هزت رأسها وتابعت البكاء يريد أن يطمئنها لكن الدوامة التي هو داخلها جعلت كالتمثال فقط صد.ره يعلو ويهبط صديق عمره اشتهى زوجته لو أنه لا يعرف زوجته لكان قال أنها توقع بينه وبين صديقه لا لا من المؤكد أنها فهمت خطأ ربما سوء تفاهم نعم سوء تفاهم ..
سحبها لحض.نه وهمس بهدوء عكس براكين قلبه صدمته وغيرته " حبيبتي اهدي أنا معاكي مستحيل أسمح لحاجة تأذيكي الغلط مني اني دخلته بيتي "
رفعت رأسها وهمست بدموع " يعني انت مصدقني خفت تقول اني .. '
وضع يده على فمها وقال بعشق " هششش اقول ايه اصدقك لو قولتي ايه انتي روحي وماحدش بيشك بروحوا عايزك تهدي وتتطمني تمام ي قلبي"
هزت رأسها حملها ووضعها بالسرير وضمها حتى نامت خرج كالتائه لا يعرف ماذا عساه يفعل هل يعقل ما فهمت ربما سوء تفاهم هبطت دموعه رغما عنه..
قاد سيارته حتى وصل المركز كان الاجتماع قد انتهى قابله يحيى بلهفة واضحة " ها طمني ماسة فيها ايه "
نظر للهفته قليلا ليبتسم بسخرية على حاله ليعود يحيى لحالته ويهمس " احم عشان شوفتك طاير خفت عليك "
هز رأسه ودخل مكتبه ليدخل يحيى خلفه نظر له آسر قليلا ثم همس " أنا مش مرتاح مع ماسة وعايز أطلقها "
صدم يحيى في البداية لكنه كان الخبر الأسعد على قلبه همس بترقب " ليه "
آسر وهو ينظر داخل عينيه " مش مرتاح "
يحيى بسعادة ظاهرة " تصدق انت صح عشان تعرف تركز لشغلك وحياتك بدل ما انت تعبان كدة "
آسر بابتسامة " بس هيا روحها في بناتها اشترطت عليها لو تجوزت تاني هاخدهم وهنكتب ورق بده "
يحيى بعصبية " عفكرة ده مش حقك انت عايز تحرمها تتجوز تاني "
آسر بوجع وقهر " ما أنا هأبقى مش مطمن مع أولادي مع حد غريب"
يحيى دون انتباه " ما تقلقش هيكونوا في ايد أمينة "
رفع آسر ينظر له بصدمة وعدم تصديق ليغير يحيى كلامه بارتباك " قصدي يمكن تكون في ايد أمينة"
حاول قمع دموعه وقال بألم " هو انت روحتلي البيت الصبح "
تلبك يحيى كثيرا وتغيرت ملامح وجهه ولم يجيب فهمس آسر بقهر " والله لآخر لحظة قلت انها فهمت غلط ما هو مش معقول صاحب عمري يشتهي مراتي ويروحلها البيت "
يحيى بتوتر " انت بتقول ايه ما حصلش "
آسر " انا لما حبيتها تقيت ربنا وبعدت عنها ولما تجوزت حد غيري سافرت عشان ما تعدش حدودي في مرات غيري حتى لو كانت روحي فيها ... ما بالك لو كانت مرات صاحبي "
يحيى بندم " آسر أنا ... "
قام من مكانه ولكمه بقوة وقال وهو يركع على ركبتيه امامه " انت اوسخ واحد شفته في حياتي انا اللي غلطان ودخلتك بيتي بس لو كانت عجبتك كنت تختفي تسافر اكراما لصاحبك بس انت ما راعتش شرف صاحبك وعرضه قدامك خيارين يا تنتقل للشغل في مكان تاني يا تسافر عشان ناري ما اطولكاش انت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك ايه ماسة دي مستعدة أضحي ببناتي وأهلي كمان عشانها فأحسن ليك تختفي والا قسما بربنا لأقتلك انت فاهم "
قال كلامه وخرج بسرعة يبكي بشدة فهو صديق عمره ولديهم ذكريات كثيرة سعيدة مع بعض لا يصدق أنه فعل ذلك ...
عاد بيته بتعب ليكتمل وجعه عندما وجدها تمسك شريط فحص الحمل وبه خطين ...
***
من يصدق أن سيف الهادئ أصبح كثور هائج بسبب غيرته عصبي جدا من أقل شئ رغم حنيته معها وحبه الذي يغرقها به لكنها تخاف كثيرا بسبب عصبيته ..
همس بهدوء " بابا كلمني لأنه حضرتك تكلمتي معاه وطبعا ما اقدرش أكسفه هترجعي شغلك يا شام "
ابتسمت بسعادة ليكمل هو بهدوء خلفه تحذير " تعاملك يكون مع ستات"
شام بعدم فهم " ازاي يعني لو جه عميل راجل أطرده "
سيف بلا مبالاه " تخلي والدك يكلمه او حد من الموظفين خلي وسيط بينك وبينه ده أول شرط "
هزت رأسها بتعب من ذاك السيف وهمست بحزن " سيف انت ليه بقيت كدة والله العظيم اني ببقى بمية راجل بالشغل "
همس باستنكار " انتي بتقولي ايه أنا طبعا واثق فيكي جدا أنا أكتر من روحي بس مش واثق بأي حد هيجي هأبقى ميت حدا يعاكسك يقولك كلام حلو يبصلك بصة مش كويسة اعذريني يا شام ما تعرفيش قلبي ببقى عامل ازاي وانتي بالشغل ما بصدق ترجعي البيت "
تنهدت بتعب فمهما تفعل لن يتغير سيبقى كما هو هزت رأسها بحزن اقترب منها بضيق فهو يؤلمه حزنهت لكن رغما عنه احتض.ن وجهها وهمس " نفسي أخبيكي عن عيون الناس كلها يا شام ياااه انتي عاملة ايه في قلبي وجعتي من كتر حبه فيكي "
همست بصوت طفولي " لو بتحبني ما بتزعقليش وتخوفني منك "
سيف بندم " آسف حقك عليا بس اوعي تخافي مني يا شام حتى لما بتعصب مستحيل أأذيكي "
شام بتذمر " ما تزعقلثش تاني عمرو ما حد زعقلي "
سيف بمكر " مقابل ايه عايز مقابل زودي جرعات الحنان عشان أبقى حنين "
خبأت وجهها في صد.ره بخجل ليحملها ويروي قلبه من عشقها ...
مر اسبوع التزمت به شام بتعليمات سيف كانت تعمل بحذر وخوف خصوصا أنه يذهب اليها يفاجئها كثيرا كي يطمئن أنه لا يوجد أحد يعاكسها ..
انتهى دوام اليوم فاتصلت به يوصلها ويذهبوا للغداء قبل الذهاب للبيت فقد كانت تحضر له مفاجأة فقد عرفت أنها حامل..
كانت تمشي في الممر ليوقفها آخر شخص تتمنى أن تقابله الآن فهو الشاب الذي كانت قد ارتبطت به قبل سيف وجن جنونه من مجرد التخيل..
كان ينظر لها بحسرة فقط تمناها وأحبها كثيرا فهمس باحترام " ازيك يا شام "
ردت وهيا تلتفت حولها برعب " كويسة الحمد لله عن اذنك "
امسك معصم يدها وهمس بلوم " كمان مش عايزة تكلميني في ايه يا شام مش كفاية اللي عملتي "
كانت تحاول سحب يدها لكنها كانت ترتجف من الخوف لان سيف على وصول .
همست بصوت متقطع " لو سمحت يا يزن سيب ايدي وامشي ما ينفعش كدة "
يزن بحزن " حاضر بس ممكن تسمعيني أنا ... "
لم يكمل كلامه بسبب ذاك الوحش الذي هجم عليه وبدأ يسدد له اللكمات كأنه ألد أعدائه ومن يحاول منعه يضربه معه حتى كاد يقت.له ...
أما هيا فمن شدة خوفها ركضت الى سيارتها ومن ثم الى البيت بسرعة وهي تبكي بسبب رعبها من ردة فعله وماذا سيفعل بها ...
وصلت البيت كان الأمن قد خلص منه الرجل بصعوبة دخل لها وعينيه تخرج نار تنظر له كأنها لا تعرفه من هذا الشخص ؟؟
كانت ترتعش بشدة وهو يثور كالمجنون يكسر كل شئ حوله " يمسك ايدك بتاع ايه توقفي معاه ليييييييه ما ادتهوش باللي برجلك ليه "
اقترب منها يريد ضربها لكنه كان يلكم الحائط وهيا تنهج برعب وقلبها كاد أن يقف من شدة رعبها ليتها لم تقابله او تعرفه كيف أصبح هكذا هذا ليس الشخص الذي أحبت ..
وضعت يدها على بطنها عندما شعرت بألم شديد همس لها بحدة " انسي انك تخرجي من الباب تاني لأي سبب هحبسك يا شام سامعة "
خرج بسرعة وهي شعرت بسائل ينزل على ساقيها بكت بشدة على طفلها التي لم تفرح به بعد..
ركعت على ركبيتها من شدة الألم أمسكت هاتفها تتصل به ربما يلحق طفلها لكنه كان ينظر للهاتف ولم يجب صعد بسيارته يدور بها يعلم أنه تهور بردة فعله وربما تخاصمه لكن ماذا عساه يفعل ؟؟
عندما فقدت الأمل بالرد اتصلت على حبيبها الأول الذي لو بحثت دهر لن تجد حبا كحبه فمن يعادل الأب ربنا يحفظ آبائنا الأحياء ويرحم الأموات يارب ..
أجاب بلهفة بعدما علم بالمشكلة التي حدثت " انتي كويسة "
همست بألم " الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح "
كان يجلس برفقة أخته يشكو لها همه حتى أتاه اتصال من والده " ايه اللي حصل بينك وبين مراتك "
همس بعصبية " لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها "
ضحك بسخرية ورد " أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي "
قام من مكانه بأنفاس مهدورة " أرجعها ؟؟ يعني ايه "
أتاه الرد بحدة " مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة "
رواية سيف القاضي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم إسراء هانى
ذهب للمشفى لأخذها لبيته ليتفاجأ بها قد خرجت الى منزل والدها مجرد التخيل أنها لن تعود برفقته يسحب روحه ..
ذهب الى بيت والدها وهو يحاول التحكم بنفسه حتى لا يقت.ل والدها ويخطفها فرك جبينه بعنف ثم دق الباب بهدوء عكس نيران قلبه ..
فتحت له احدى الخادمات تقدم بهدوء ليجدها تجلس بحض.ن والدها وبجانبها والدتها..
علي ببرود " خير "
أغمض عينيه وسحب نفسا عميقا ثم هتف " عمي فرصة أخيرة "
ابتسم بسخرية ورد بهدوء " وان كانت الفرصة الاخيرة تمنها بنتي أبقى استفدت ايه "
نظر لتلك التي تفرك يديها وتنظر بالارض ثم همس " ليه مش عايز تصدق اني بحبها اكتر من روحي "
رفع أكتافه بلا مبالاة ورد بنفس البرود " ما يهمنيش حبك اللي بالشكل ده خلي لنفسك بنتي مش هترجعلك "
غصة ملأت حلقه وقال بصوت متحشرج وهو ينظر لها " شام انتي عايزة تسبيني "
صوته ونبرة الرجاء والألم به جعلها تبكي بشدة ووالدتها تحضتنها ليهمس علي بحدة " كلامك معايا انا وبنتي مش هتعصاني والا انا عايزه هتعملوا "
رد الاخر بألم " وهيهون عليك تتطلقها غصب هيهون عليك تعذبها "
أمسك علي يدها وأوقفها بجانبه وهمس " جاوبي يا حبيبتي هتطلقي غصب "
همست برجاء وصوت منخفض " بابي عشان خاطري "
لم يهتم فهمس مجددا " ردي عليه انتي عايزة تكملي معاه "
كانت متأكدة أن اجابتها ستخسرها واحد من الاثنين لكنها لن تخسر والدها فهمست وهيا تنظر لسيف " لا طلقني سيف "
كانت نظرتها عكس كلماتها كانت تتوسل له أن لا يستمع لها ابتسم وهمس " وانا مش هطلق قدامك حل واحد تقت.لني غير كدة انسى شام مراتي لآخر يوم في عمري "
لم تستطع اخفاء سعادتها بتمسكه به ليهمس علي بجمود " كلامي مع والدك اللي جه وطلبها مني واللي متأكد انه لو كانت بنته كان هيطلقها "
سكت قليلا ثم أجاب بقوة " ولا قوة على وجه الارض هتخليني أطلقها ماحدش بيموت نفسه في ايدو يا دكتور وأنا تعلمت كفاية خسارتي ابني والألم اللي شوفته في عينيها ورعبي من خسارتها كفاية عليا محتاج فرصة اخيرة فرصة وحدة بس "
سكت علي قليلا ثم همس " ورقتها توصلني نورت "
نظر سيف لهم بتحدي ثم غمز لشام وخرج بهدوء كم يشتاقها كم أتعبه حبها لكنه سيعود لأخذها ..
همست شام بدموع " بابي مش عايزة أتطلق أنا بحب سيف أوي '
ابتسم علي وقبل جبينها وهمس " وأنا عايز اشوف نفسه طويل لحد امتى انتي تفتكري قد ما أضغط عليه هيطلق "
شام بتأكيد " مستحيل "
علي بابتسامه " خلاص يبقى هأربي من أول وجديد عشان ان فكر بس يزعلك بحرف يفكر مليون مرة قبلها "
سكت قليلا وهمس بألم لم ينساه " اسألي مجرب لما مديت ايدي على حبيبتي من غير قصد وجدك مصطفى الله يرحمه رفض يرجعهالي وخلاني يومين أمشي زي المجنون لما قالي فرصة أخيرة بعدها مش هلمحها هو اصلا ماكانش محتاج يهددني عشان أتعلم كفاية اللي حسيته لما شوفت وشها بسببي "
اقتربت منه رحمة وهمست بحنان " لسة ما نستش ي علي بعد كل السنين دي "
أغمض عينيه بعنف كان الموقف حدث لتوه ثم همس بضيق " عمري ما أنسى ان مديت ايدي على حب عمري '
همست بمزاح " طيب ما تيجي أنسيك وتنسيني أصلي الضرب لسة بيوجعني "
ضحك بصوته كله على تلك المشاكسة ثم همس لشام " ما تيجي ترتاحي بأوضتك "
شعرت بالخجل الشديد وهمست " احم ايوة هاروح "
في اليوم التالي كانت تتناول الغداء برفقة والديها لكنها كانت تحرك معلقتها تفكر به فليس لديها شهية لأي أكل لتستمع لصوته الذي اخترق قلبها رفعت رأسها تنظر له متظاهرة اللامبالاة عكس عينيها التي فض.حت سعادتها
جلس على الطاولة بكل برود وهمس وهو يأكل " حماتي بتحبني تسلم ايدك "
علي بغيظ " ايه البجاحة دي هيا وكالة من دون بواب امشي اخرج من هنا "
كان يأكل بكل برود ليهمس " حماتي يا قمر أعطيني الحمام اللي هناك ده "
علي بنفاذ صبر " ولا قمر في عينك امشي فز بقولك "
كانت تمسك ضحكتها على منظرهما لينظر لها ويهمس " اول ما شوفتك كان نفسي أعرف انتي قمر كدة لمين بس لما شوفت حماتي المزة عرفت "
فاض صبر علي فقام ورفعه من قميصه وقال بهدير " مزة في عينك ما تحترم نفسك لابعتك لابوك متقطع انت عايز ايه "
اشار عليها بكل برود ليهمس علي بعصبية " على جثتي يا ابن يوسف حخليك تتمنى تشوفها "
رفع يديه عنه بكل هدوء وجلس وأكمل أكله ببرود وهو يهمس " تعرفي يا شمشوم الاكل يجنن كلي يا حبيبي كلي "
لهنا لم يتحمل حمله وذهب للباب ورماه بالخارج لتنفلت ضحكة عالية من شام ليهمس والدها بغيظ " اضحكي يا اختي اضحكي "
شام بضحك " قولتلك مش هيطلقني يا بابي "
رفع حاجبه وقال بغيظ " عأساس انك عايزة تتطلقي ده انتي هتموتي وتخرجي معاه "
شعرت بالخجل الشديد وركضت لغرفتها وهي سعيدة بتمسكه بها دخلت غرفتها ليرن هاتفها كان هو لم تجبه ما زالت تتألم منه رغم أنها تعشقه...
عاود الرن مرات ومرات لم تجبه حتى نامت بعد منتصف الليل دخل غرفتها من الشرفة اقترب يتأملها وضوء القمر يعكس على وجهها وضع رأسه في عنق.قها وسحب نفسا عميقا وهمس " وحشتيني وحشتيني اوي "
فتحت عينيها ظنت أنها تحلم تعلقت برقبته وهمست " سيف وحشتني "
رد وهو يشدد من ضمها " وانتي كمان "
بدأت تستوعب أنها حقيقة فهمست بصدمة " انت جيت هنا ازاي امشي بسرعة "
رد بهدوء " حاضر هأمشي بس آخد حاجتي "
عقدت حاجبها بعدم فهم " حاجتك فين حاجتك دي "
همس وهو يخرج شئ من جيبه ' شام شام هيا حاجتي وكل حياتي "
رش بالقرب منها مخدر لتغمض عينيها بحض.نه حملها بهدوء وخرج من الباب بكل هدوء وذهب الى طيارته الخاصة ليذهب الى مكان بعيد لن يستطيع أحد أخذها منه ...
***
تجلس في غرفتها ببيت والدها وهيا تبكي فقد اشتاقت له بشدة حتى اتصل بها شعرت بقلبها يرقص بسعادة شديدة ..
همست بشهقات " آسر "
رد باشتياق " وحشتني اوي "
لم يسمع منها الا صوت شهقات همس بقلق " ماسة انتي كويسة "
ماسة بدموع " ماسة زعلانة منك ومش هتكلمك تاني في حياتها "
رد بحب " حبيبي زعلان مني الهي أ... "
قاطعته بحدة ' اياك تدعي على نفسك انت سامع "
ضحك عليها وقال " حاضر ما تعيطيش المهم للدرجة دي وحشتك "
اجابت بتأكيد " أوي وبقالك اسبوع مش بتكلمني "
آسر بحنان " حقك عليا والله ما عرفت اكلمك بس ما هانت قربنا نخلص "
ماسة برجاء " آسر سيب شغلك ده وتعال اشتغل معايا او اعمل شركة أشتغل انا معاك فيها المهم سيبك من الشغل الخطر ده "
ابتسم وقال " ياريت ينفع رغم اني بعشق شغلي بس ياريت أأقدر اسيبه عشان ما اسافرش واسيبك بس لازم نخلص مدة محددة والا هنتحاكم عشان خاطري اهدي مش هتأخر "
استمرت الكلام معه لساعات طويلة بعد وقت دخلت والدتها واقترحت عليها الذهاب لشراء ملابس أطفال حتى تخرج من عزلتها ..
دخلت هيا ووالدتها محلات نسائية لاختيار بعض الاشياء دخلت اسراء لقياس أحد الفساتين وماسة ما زالت تختار بعض الاشياء ..
شعرت بتأخر والدتها فذهبت للغرفة دقت الباب لم تجد اجابة نغزها قلبها ففتحت الباب لتجد حقيبة والدتها على الأرض أمسكت هاتفها تتصل بوالدها الذي كان يشعر بالضيق أجاب بقلق " ماسة انته كويسين "
ليأتيه صوتها المنهار " بابي مامي مش لاقياها وشنطتها عالارض بغرفة الملابس "
لم يدري بنفسه الا وهو يطير ودقات قلبه يسمعها كل من يمر بجانبه حتى وصل المول كانت ابنته تقص له ما حدث وهو لا يتكلم فقط عقله يهيئ له أنها بخطر أن هناك شئ قد حدث لها يفكر من ولماذا ماذا ان أصابها مكروه ذهب لمشاهدة الكاميرات ليراها تخرج برفقة فتاة تسندها بعد أن قامت بتخديرها ولا يوجد أي خيط او أي شئ يدل على من تلك الفتاة او أين هيا زوجته
رمى بنفسه على الكرسي عندما شعر بالعجز وأنه لا يعرف مكانها وربما تكن خائفة الآن أم اصابها مكروه هبطت دمعة من عينيه تخبر بمدى عجزه ..
لتهمس ماسة بانهيار " ايه يا بابي ساكت ليه بتعيط ليه قوم جيب مامي هاتلي مامي انت قاعد ليه "
كانت تهز بوالده الذي سحبها لحض.نه وهو يبكي ولا يعرف كيف يتصرف توقف عقله عن التفكير بسبب رعبه ..
بدأت تفتح عينيها وهيا تشعر بصداع شديد حتى استوعبت أنها بمكان لا تعرفه انتفضت بفزع ليأتيها صوت تعرفه جيدا " أخيرا فوقتي "
حدقت بعينيها وقالت بخوف " انتي "
ضحكت بسخرية وهمست بغل " ايوة انا واخيرا يا أميرة القاضي جه وقت الانت.قام هخلي الباشا يتحسر ويموت وهو يدور عليكي "
بكت وهيا تتخيل حاله الان وهمست " ليه عملنا ليكي ايه "
ردت بحقد " بجد مش عارفة فضيحة ابني وجوزي اللي ما بقاش ينفع لأي حاجة وفلوسنا اللي خرجنا من البلد بدون مليم "
همست ببكاء " ده انته السبب فيه باللي عملتي في بنتي وعين جوزك الفارغة واتهامك ليا "
منى بغل " لا مش أنا السبب ابقي خلي الباشا يقولك كان يعرفني قبل كدة ولا لا "
اسراء بعدم فهم " يعني ايه "
لم تهتم لسؤالها فهمست بحقد " شايفة رجلتي اللي هناك عجبتيهم أوي فايه رايك"
قاطعتها برجاء " ابوس ايدك عايزة ايه وانا هعمله بس بلاش اللي بتفكري فيه ده "
منى بابتسامه " عايزاكي تخلي حمامات البيت ده تلمع "
رمشت بعينيها تستوعب كلامها لتهمس الأخرى بشماتة " قولتي ايه ولا أخلي الرجالة تتبسط "
اسراء بدموع " خلاص هأعمل اللي انتي عايزاه "
بدأت تنظف الحمامات وهيا تنتحب هيا من عاشت سنين طويلة أميرة كان يرفض زوجها أن تفعل أي شئ حاولت مرة نزع حذاءه رفض وبشدة اما الان فهيا هنا ..
دخل البيت برفقة أحد أصدقاءه وهو يتفق معه على أحد المشاريع..
نادته والدته " خالد تعال عايزك "
ذهب لها لتهمس بضيق " مش قولتلك مش عايزة حد يجي هنا "
خالد بضيق " ماما لو سمحتي انا عايز اعمل شركة انا وصاحبي ياريت ما تحبطنيش '
منى بابتسامه انتصار " مين قالك هنحتاج شغل بعد كدة احنا وقع لينا كنز "
خالد بعدم فهم " كنز ايه "
سحبت يده ينظر لتلك التي تنظف وهيا تبكي ليشهق بعدم تصديق سحب يدها للداخل " اسراء ؟؟ انتي عارفة ممكن يحصل لينا ايه لو جوزها وصل لينا "
منى بلا مبالاة " هيعرف ازاي احنا في بلد وهو في ببلد ما تقلقش أنا مخططة لكل حاجة ..
اما صديقه ذهب يغسل وجهه ليلمح امراة يعرفها جيدا شهق بعدم تصديق عندها رآها فهو يعرف من عمه سيف عشق أخيه لتلك المرأة أمسك هاتفه واتصل به
مرت ساعات وهو يبحث ويفكر ويسأل وأناس مسؤولون كانوا يبحثون برفقته ولكن دون أي نتيجة.. حتى رن هاتفه أجاب بلهفة عندما ظن أنه الخاطف " أيوة "
ليأتيه صوت محمد بتوتر " عمي يوسف ازيك "
يوسف بضيق " الحمد لله كويس "
محمد بتردد " عمي هو انت طلقت مراتك "
وقف يوسف من مكانه وقال بتحفز " لا طبعا ايه اللي خلاك تقول كدة "
محمد بقلق " أصلها واقفة قدامي "
يوسف بعدم استيعاب " هو انت مش بلبنان مراتي جت عندك ازاي هيا ومين وبتعمل ايه '
محمد بتردد " هيا قاعدة ب.. ب.. "
يوسف بعصبية " ب... ايه انطق "
أغمض عينيه وأجاب " بتنضف بالحمامات في بيت واحد صاحبي "
ضحك نعم ضحك بشدة وقال " خيالك بقى واسع يا محمد "
فتح محمد الكاميرا وقربها من الحمام بهدوء ليصطدم يوسف فتح عينيه على آخرها يحاول استيعاب ما يرى على الأكيد أنها تشبهها مر وقت يحاول أن يستوعب
يوسف برجاء " تعرف تخلي بالك منها لغاية ما أجيلها "
محمد بتأكيد " برقبتي يا عمي "
أغلق الهاتف معه وخرج بسرعة الى المطار اطمئن قليلا أنها بخير حتى الآن لكن ألمه بسبب ذلها أحرق روحه سيذهب لقت.ل كل من تسبب في ذلك فقط يصل لها ...
اقترل محمد من اسراء وهمس بصوت منخفض " مدام اسراء "
استدارت والدموع في عينيها تمعنت قليلا لتهمس بلهفة " محمد انت جيت هنا ازاي"
محمد باستعجال " مش مهم المهم دلوقتي تفضلي تحت عيني لغاية ما عمو يوسف ما يوصل '
مجرد سماع اسمه اشعرها براحة شديدة فهمست بلهفة " يوسف عرف مكاني "
هز رأسه وعندما لاحظ اقتراب أحد غمز لها وقال " بس اول مرة اشوف خدامة بالجمال ده والشياكة دي "
اسراء بدموع " عيب عليك أنا قد والدتك "
محمد " والدتي ايه بس ده انتي قد اختي الصغيرة بقولك ما تيجي معايا وأظبطك "
خالد بضحك " ايه يا كبير اول مرة اشوفك بتشقط "
محمد بضحك " لا من وراك بشقط كتير بس ايه المزة دث ما تديهالي يومين كدة "
منى بخبث " وتدفع كام "
محمد وهو يمثل نظرات الوقاحة " عايزة كام "
منى بتفكير " ايه رايك تجربها الليلة وبعدين نتحاسب "
محمد بسعادة " موافق "
أمسك يدها وهيا تصرخ وترتجف لتوقفه منى " هنا هتجرب هنا "
محمد برفض " لا مش باخد راحتي غير في بيتي "
منى " خلتص سيبها "
محمد " خلاص شوفيلي غرفة "
أمسك يدها ودخل احد الغرف وهيا تبكي وهمست بدموع حقيقية " أنا قد والدتك ابعد عني "
آلمه قلبه لأجلها لم يراها منذ سنوات لكنها كانت حنونة عليه وعلى أخواتك ليهمس بتمثيل " هأبسطك تقلقيش "
كانت ترتجف رغم أنها متأكدة أنه لن يقترب منها شعرت بالتعب الشديد فلم تدري بنفسها الا وهيا تسقط مغشيا عليها حملها بلهفة ووضعها بالسرير فتح الباب التي كانت تقف خلفه تلك المنى تريد أن تنتشي بصراخها وهمس بسخرية " دي فطست قبل ما أقرب منها "
منى بغيظ " مش عايزاها تفطس قبل ما آخد اللي انا عايزاه "
محمد بجدية " عفكرة ضربات قلبها سريعة وممكن يحصل ليها حاجة ان تعرضت لضغط كبير او خافت تاني ضربات قلبها بتدل على انها عندها مشكلة في القلب "
كانت منى تعلم بمرضها لذلك قلقت من أن يحدث لها شئ قبل أن تأخذ أموال يوسف كلها ..
ذهب محمد برفقة خالد يتابع معه وقلبه قلق حتى وصله مسج بوصول يوسف أرسل له العنوان..
كانت تجلس في الصالة تنظر للصور التي التقطتها لها وهي تنظف الحمامات ثم ارسلتها ليوسف حتى تبدأ بتحقيق انت.قامها
كان على بابها عندما وصلته الصور أصبحت عينيه بلون اللهب من شدة غضبه ..
دق الباب لتفتح له منى التي شهقت وهي تراه أمامها " انت ازاي هنا "
رفع لها الصور التي ارسلتها له لتوها وقال " أنا قدرك الاسود "
ولم يدري بنفسه الا وهو يصفعها بشدة صفعات متتالية وهي تصرخ سمع خالد صراخها فأخرج سلا.حه وركض للاسفل ليرتعب بمجرد رؤيته رفع السلا.ح ويده ترتجف ليسحب منه محمد السلا.ح ويضعه على رأسه وقال بهدوء " تقعد كدة بهدوء عشان ما أفرتكش دماغك الحلوة دي "
****
كان يجلس مع ابنته تخبره بحنان زوجها واهتمامه بها وكم تعشقه وكم هيا ممتنة له بسبب زواجه منها ..
رن هاتفه وهيا ما زالت تكمل وصلة حنانه وحبه وضع الهاتف على أذنه وهو ينظر لها وهيا تتكلم وعينيها تلمع بعشق " يوسف باشا آسف أبلغك انه آسر المغربي استشهد
رواية سيف القاضي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم إسراء هانى
فتحت الباب لتتفاجأ بذاك الذي بدأ يصفعها كالمجنون وهيا تصرخ ركض ابنها وهو يشير بسلا.حه تجاه يوسف ليتفاجأ بصديقه الذي أخذ سلا.حه وهمس وهو يشير لرأسه بهدوء " على ركبك بكل هدوء "
نظر له بصدمة " محمد انت "
محمد بابتسامه " اعرفك بيوسف القاضي أخو عمي سيف "
شهقت منى بسبب غباءها وأنها أمنت لأحد دخول بيتها أشارت لأحد الرجال بالأعلى ففهم عليها وبثانية كان المكان ملئ بالمسلحين ..
همست بضحك " وأخيرا وقعتلي يا باشا "
كان كل الغل والكره في الكون في قلبه اقتربت منه وهمست بحقد " روحت لبيسان وعرفتها قصة اغتص.باب والدتها عشان أكسرك بس برضو تخطيتها لكن دلوقتي ححر.ق قلبك ي باشا "
يوسف بحدة " اسراء برة الموضوع "
منى بغل " اسراء هيا الموضوع كله يا باشا مش هيا دي اللي بديتها عليا "
يوسف بعصبية " انتي اكيد مجنونة بديتها عليكي امتى انتي من بعد الجامعة قولتهالك صريحة اني مش بفكر لا جواز ولا ارتباط ماليش ذنب انك علقتي نفسك انا ما كانش في بينا أي حاجة عمري ما لمحتلك في نظرة حتى او حتى كلمة انا كنت في حالي"
منى بجنون " وهيا خلتك تفكر ليه اخترتها هيا ليه أنا ما حبتش غيرك "
ضحك بشدة وقال " ما حبتيش غيري ده قائمة اللي عرفتيهم مالهاش نهاية "
ردت بحقد " بسببك من سنين وانا كل ما دبرلك حاجة تخرج منها كل مشكلة حصلت ليك بسببي وانتي بتنجى منها "
يوسف بعدم تصديق " انتي اكيد مجنونة "
كانت بدأت تستيقظ وتستوعب اين هيا حتى استمعت لصوته ظنت أنها تحلم .. فتحت الباب لتجده أمامها بوسامته وهيئته التي تعشقها همست بلهفة " يوسف "
كان الوحيد الذي استمع صوتها رفع رأسه ليجدها تركض نحوه لم يهتم لأي أحد اقترب من السلالم بلهفة وفتح يده لها لتصطدم بصد.ره حتى كاد يسقط امسك حافة السلالم وضمها حتى تألمت
همس بصوت حنون " انتي كويسة "
انتبهت لنفسها وتذكرت أنها كانت تغسل الحمام فعادت للخلف وهمست " هوسخك أنا مش نضيفة "
كتم غضبه بقلبه وجذبها لحض.نه مرة أخرى ورفع يديه يقب.لها مرات عديدة وهو ينظر لها بعشق وهي كانت فقط تشكر ربها في سرها عليه طوال سنوات زواجها لم تفعل شئ الا انه تشكر ربها على حبيبها
سحبتها من حض.نه بغل ليصرخ بها " عايزة ايه "
منى بابتسامه " أخلص عليها "
يوسف بخوف مبطن " مشكلتك معايا سيبيها دلوقتي "
ردت بنفس الابتسامة " تؤ نفسي أكسرك يا يوسف "
يوسف بغل " انتي مش قدي "
وضع يده بجيبه ليقترب منه الرجال وهيا تهدد " ايدك يا باشا "..
يوسف بهدوء " ما تقلقيش مش سلا.ح "
أمسك قلمه وكتب بدفتر شكاته رقما ونظر لشخص يبدو أنه مسؤول جميع الرجال الذين يحاوطونه "عشرة مليون كويس "
حدق الرجل بعينيه وقال بعدم تصديق " عشرة مليون جنيه"
يوسف بابتسامه وهو ينظر لها بغل وهيا ترتجف فلم تحسب حساب لتلك النقطة همس بشماتة " جنيه ايه يا راجل هو ده مقامك عشرة مليون دولار "
شهق الرجل ولم يصدق اقترب من يوسف وأمسك الشك وهو يبتسم ببلاهة ليبعده يوسف ليهمس الرجل بجنون " طلباتك يا باشا "
أشار على منى التي كادت تصاب بذ.بحة صد.رية ليشير الحرس عليها بسلا.حهم لتغمض عينيها بحسرة فقط خسرت للمرة الالف..
كان يوسف ما زال يحض.تن تلك التي تدفن نفسها في حض.نه لا ترى ولا تستمع لأي حد فقط هو أمانها
جن جنون منى بثانية كانت انتشلت الس.لاح من على الأرض وأطلقت تجاهها استدار بثانية وتلقى الرصا.صة بكل ترحاب بدلا عنها وفي ثانية كانت الرصا.صات تخترق جسد منى من كل الاتجاهات..
رفعت اسراء رأسها برعب تنظر ليوسف وهمست وهيا تبتلع ريقها " لا ي يوسف لا "
يوسف بابتسامه وألم " تقلقيش بكتفي يا حبيبي خربوش صغير انتي كويسة المهم "
اسراء بصراخ وانهيار " بتسألني وانت بتنز.ف "
ضمها وهمس " والله بسيطة هأروح المستشفى حالا "
كان خالد بجوار والدته التي ترقد على الارض كقطعة قماش ودموعه تهبط بشدة اقترب منه يوسف وهمس " يارب تكون اعتبرت من اللي حصل ليكو شيطانكو اللي عمل بيكو كدة مش حد تاني "
اقترب من محمد وهمس وهو يربت على كتفه " متشكر اوي يا محمد "
محمد بابتسامه " ايه ي باشا ده لو اعدلك جمايلك من هنا للصبح مش هخلص "
ابتسم يوسف ونظر لتلك التي تنظر له بشرار فقال لمحمد بقلق " احم وديني المستشفى حالا ي محمد "
اسراء بعصبية " ما بدري استنى أما دمك يتصفى "
همس بحب "وحشتيني "
ابتسمت وعادت لمكانها وذهبا الى المشفى ومن هناك طمئن ماسة عليهم وبعد عدة أيام كان قد تحسن عاد للبلده وبرفقته محمد الذي كان مسافر منذ سنوات عديدة أقنعه أن يعود ويفتح شركته ببلده
على جانب آخر بدأت تفتح عينيها لتجده بجانبها التصقت به وهمست " سيف وحشتني "
ابتسم عندما علم أنها تحلم شدد من ضمها وهمس " انتي اكتر "
فتحت عينيها تستوعب أنه حقيقي لتص.رخ بفزع " انتي هنا ايه ده أنا فين ايوة انت خطفتني "
سيف بحب " ماحدش بيخطف مراته "
شام بغيظ " رجعني لبابي حالا زمانه قلقان عليا وتطلقني "
امتلأت عينيه بالدموع وهمس برجاء " هتقدر تعيشي من غير سيف "
آلمها صوته لتهمس بدموع " زي ما هو قدر يعمل فيا كدة "
امسك يدها وهمس بندم " ندمت اقسم بالله ندمت محتاج فرصة أخيرة آخر فرصة والله لو زعلتك تاني او تعصبت عليكي ابعدي وما تبصيش عليا تاني "
نظرت لحالته والصدق في عينيه ونبرة التوسل بصوته ليكمل " وحدة بس "
شام بحزن " ولو زعلتني "
قاطعها بنفي " بعد اللي حصلي هعد لمية قبل ما أتكلم او اعمل حاجة "
شام بخجل " هتكون آخر فرصة "
انشرح صد.ره ليضمها بقوة " ومش محتاج غيرها لاني هأمحي أي خوف او زعل مني وحشتيني اوي اوي يا شام "
شام بحزن " سيف انا زعلانة منك اوي"
ابتلع غصة في حلقه وقال بندم " حقك عليا يا قلب سيف والله وجعك ولا حاجة جمب وجعي بس أعطيني فرصة امحي كل حاجة "
شام بحب " وحشتني "
وكيف لعاشق ان يصمد أكثر من ذلك بدأ يقترب منها بكل ما اوتي من اشتياق بعد وقت تركها نائمة وخرج يتصل بوالدها وهو يضحك عندما يتخيل ردة فعله
استيقظ على رنين هاتفه فتح نصف عين ليجده سيف لم يهتم عاود الرن مجددا ليرد بغيظ " عايز ايه يا رخم "
سيف ببرود " ايه وحشتني يا باشا مش حمايا الغالي وبصبح عليه "
علي بغيظ " انسى ي سيف انسى شام مش هرجعهالك "
أغمض عينيه بتعب فهو لا يريد خصاما معه لكن عندما يخصها الموضوع سيقت.ل دون تفكير ..
فتح الكاميرا ليشهق علي وهو يراه يحتض.ن تلك النائمة بحض.نه انتفض من مكانه وركض لغرفتها ولم يجدها صرخ بحدة " بنتي فين يا زفت "
سيف بهدوء " سافرت يا عمي خدتها وسافرت انت اللي اطريتني لكدة شام دي روحي واكتر من روحي وانا متأكد لو انت مكاني وحاول حد يحرمك من مراتك حتعمل أي حاجة "
كان محقا كل الحق وعلي كان مكانه قبل ذلك وكاد يموت حسرة وندما لكنه يجب أن يعلمه درسا يجعله يفكر مليون مرة قبل أن يحزنها ..
كز على اسنانه وهمس بعصبية " بنتي ترجع احسن الك والا هأروح للي جه وطلبها مني وأمنته عليها وبالاخر استلمتها بتنز.ف "
امتلأت عينين سيف بالدموع عندما تذكر ما حدث وهمس بندم " قسما بربنا اللي حصل بيحرق قلبي اكتر ما هو واجعكوا ان انته سامحتوني انا مش هسامح نفسي بس اعمل ايه ما أقدرش فوق اللي حصلي أتعاقب ببعدها ما أقدرش قولتلك اقت.لني وانا والله مسامحك بس مش مسامحك ان خدتها مني "
استمعت لكلامه وعشقه لها كم أحبت تمسكه بها على الرغم من ذل والدها له اقتربت من الشاشة وهمست " بابي "
علي بجفاء " اخترتي هو يا شام "
شام بنفي " لا والله يا بابي عمري ما أختار غيرك بس هو وعدني انه فرصة اخيرة "
علي بحدة " وان كنتي انتي تمن الفرصة دي "
شام بنفي " لا يا بابي سيف بحبني انت قبل كدة لما وعدت جدي ما رجعتش زعلت مامي "
كان لديها كل الحق فعندها هدده والد رحمة تعلم من غلطته حتى بعد وفاته لم يحزنها يوما لكنه لا يعلم كيف سيتعلم سيف من غلطته
علي بهدوء " ولو قولتلك يا انا يا هو "
نظر لها سيف برعب فهو يعلم من ستختار اما هيا فهبطت دموعها ونظرت لسيف " انا آسفة ثم نظرت لوالدها وهمست " تعال خودني يا بابي والا انت عايزه أنا هعمله أنا واثقة فيك اوي "
آلمه قلبه على غاليته نظر لسيف الذي هبطت دموعه وهوي قلبه وهمس " لو قولتلك هتكون آخر فرصة "
كان أسعد خبر في حياته انشرح قلبه ومسح دموعه بكمه كطفل صغير وهيا هبطت دموعها بسعادة" وحياة ربنا هحطها في عيني هسيب نار غيرتي ونار عصبيتي تحر.ق قلبي ولا تقرب منها "
علي بابتسامه " أنا أب يا سيف بكرة تخلف وتقدر شام بالنسبة ليا اغلى من روحي فأعطيك الفرصة دي عشانها مش عشانك عشان هيا بتحبك عبيطة بقى هأعمل ايه بس ان لقيت بنتي انطفت زي آخر فترة مش هأستنى حاجة هاخدها وانسى انك تشوفها تاني "
سحبها سيف لحض.نه وقال بتأكيد " أوعدك وعد رجال هاكون ليها يوسف تاني "
علي بضحك " اوووه يوسف مرة وحدة لا خلاص كدة اطمنت ربنا يسعدكو سلام "
أغلق الخط ونظر لها وقال بمكر " تعال خودني يا بابي ده أنا هأخليكي تتصلي تستنجدي "
هربت من أمامه وقالت بضحك " لا استنى تنساش قلك آخر فرصة "
أمسك بها وقال بخبث " لا ما هو الحاجات دي مالوش علاقة بيها "
لم يعود بلده بل نوى أن يقضي كم يوما هنا اذاقها من الحنان والحب أطنان لكن نظرات أي أحد لها تحر.ق روحه كان مجرد رجوعه البيت يدخل الحمام يقف اسفل المياه يخفف حرقا.ن قلبه يخاف أن يؤذيها او أن لا يشعر بما سيفعل لاحظت هيا أنها كلما خرجوا يعود حاله مقلوب ..
سيف بحنان " هأطلبلك نسكافيه "
شام ببراءة " لا عايزة أيس كريم "
ابتسم وهبط يطلب من احد المحلات وعندما عاد لاحظ محاولة اقتراب أحد منها شعر بشرارة تصعد من رأسه وبمجرد اقترابه منها تغيرت ملامحها للخوف وضع العلب وصعد بجوارها وقاد بهدوء أمسك العلبة يعطيها لها لتخفي وجهها بخوف أوقف سيارته ونظر لها بعدم تصديق هل كل هذا الرعب منها همس بعدم استيعاب " شام انتي بتخبي وشك فاكرة هأضربك "
لم تجبه بل بكت شعر بغصة شديدة سحبها لحض.نه وقال بندم " آسف اني وصلتك للمرحلة دي بغير ايوة واوي كمان بس استحالة أأذيكي أنا أمد ايدي عليكي ده انا مستحيل اعملها مع اي وحدة بنت هأعملها مع روحي "
ندمت على ردة فعلها عندما لاحظت صوته فقالت بمزاح " الايس كريم ساح تعال ننزل ناكله هنا المنظر تحفة "
تنهد وهبط برفقتها وهو ينظر لها فقط اقتربت منه واطعمته وقالت بحنان " خلاص ي سيف انسى أنا بس خوفت من ردة فعلك لكن انت أماني والله العظيم "
هز رأسه ولم يتكلم يفكر ماذا يفعل ان تهور وأعمته غيرته خصوصا وهو يرى نظرات المارة لها هبطت دمعة من عينيه بسبب قلة حيلته وخوفه من القادم..
شعرت به آلمها قلبها على حاله وتخبطه همست " سيف مالك "
سيف بألم " خايف يوم ما أقدرش أسيطر على غيرتي وأتهور والتمن يكون انتي أأذيكي او باباكي ياخدك ساعتها مش هلومه لانه لو اختي ما كنتش هأرجعها اولاني عشان أرجعها تاني "
اقتربت منه وأمسكت يده وهمست " هتقدر هنحاول سوا كل ما تغضب استعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتوضى الرسول صلوا عليه وسلموا تسليما قال انه الوضوء بيطفئ الغضب لانه الغضب من الشيطان والشيطان من نار فالمية بتهديك وان شاء الله مش هيحصل غير كل غير "
لاحظت نظرات احد المارة الوقحة وأن سيف أخذ باله اقترب منها وهمس يطمئنها عكس عيونه التي تشتعل " مش بلومه حبيبي قمر جنني اول ما شوفته مش هلوم الناس بقى "
ابتسمت بحب وأمسكت يده وعادوا بلدهم أخيرا لكنها كان يؤلمها حاله وهو يحاول التحكم بنفسه بكل الطرق فهو يغار من أقل نظرة ..
كان يوم ميلاده وقد قررت أن تحتفل به بالخارج دخل الغرفة وجدها ترتدي فستانا محتشم كما يحب ابتسم برضا وهمس " نخرج يلا "
شام بابتسامه " لحظة هأقدملك هديتك"
سيف بحب " انتي هديتي مش عايز حاجة غيرك"
شام بخبث " متأكد ما ترجعش تتطلبها بقى"
اقترب منها وقال بوقا.حة " ان قلة أدب لا عايزها "
لكمته في صد.ره وقالت بخجل " بطل بقى غمض عيونك بس يكون في علمك الهدية ليا انا "
رفع حاجبه وقال " ايه هديتي ليكي انتي مش فاهم "
شام بضحك " اصبر على رزقك وغمض عينيك "
هز رأسه وأغمض عينيه لتهمس بتحذير " تعرف ان فتحت عيونك والله هأزعل جامد '
سيف بنفاذ صبر " مش هأفتح بس بسرعة عندي فضول "
همست " يلا فتح "
فتح عينيه ونظر بعدم تصديق وهو يهز رأسه يستوعب وقال " ايه ده "
اقتربت منه وهمست بخجل " حلو "
هبطت دموعه بغزارة كم تمناه كم أراده كان ينظر لها وهيا ترتدي خمارا طويلا وتضع معاصم يد كانت جميلة جدا جميلة بحشمتها كما تمناه دوما لكنه لا يستطيع اجبارها الآن لن يغير عليها ولن يخاف من ردة فعله الآن هيا له وحده
سحبها وضمها بهدوء قبل جبينها وقال بدموع " اقسم بالله احلى هدية جتلي في حياتي ولا هتجيني أحلى منها انتي ريحتيني اوي ما تعرفيش كنت مرعوب ازاي أعمل حاجة أخسرك فيها متشكر اوي يا شام والله متشكر اوي "
سعدت جدا لسعادته وهمست " كل سنة وانت طيب ي سيف "
رد بكل حب " قوليلي كل سنة وانا معاك وعلى قلبك "
خجلت وردت برقة " نخرج"
رد بابتسامه " نخرج مع انك مزة برضو وانتي كدة بس أهون برضو "
***
وصل بها البيت اخيرا بعد أن أتمت دراستها وبقي فقط الاحتفال بعد شهر وهمس " حمد الله عالسلامة "
كانت دموعها لم تتوقف منذ سفرهم لم يفهم سبب هذه الدموع فهمس بحنان " مبروك ي دكتورة بيسان ربنا يوفقك "
دكتورة كم تمنت هذا اللقب لكنها الآن غير سعيدة لا تشعر به تشعر بشئ ينقصها تشعر بالاختناق ..
همس بهدوء " هكلم والدك نتفق على كل حاجة "
كان يقصد الطلاق انهارت وهبطت من سيارته بكل هدوء وهو ينظر لآثرها بكل قهر فهنا انتهى حلم استمر لسنوات هنا خسر كل شئ تمناه هنا لم يعد يريد شئ ولو أن الله ينهي عمره الآن سيكون أسعد البشر
ترك قلبه وروحه ترك حلم حياته ورحل كبقايا انسان عاد لبيته يجر خيبته وخسارته ...
دخل بيته بدون روح عينيه تخبر بمدى قهره اقترب منه والده وضمه وهمس " حمد الله عالسلامة يا حبيبي"
ابتسم بصعوبة واجاب " الله يسلمك "
علي بحنان " مش نهاية الدنيا يا حبيبي "
رفع عينيه للاعلى يسحب نفسا حتى لا يبكي وقال " لا نهاية الدنيا يابابا وانت مجرب وعارف "
صعد غرفته بكل هدوء ووالده بكى بل احتر.ق لأجل ابنه لكن ماذا عساه يفعل ..
بدأ الاحتفال بحضور الجميع كانت تبحث بعينيها عنه لا تريد أحد غيره بدأ الاحتفال وهيا تبحث بكل الوجوه عنه حتى سمعت اسمها " الدكتورة المصرية بيسان التي حققت نجاح باهر وأصبح لها اسما عريقا في صناعة الأدوية تتكرم لاستلام جائزتها "
كم أودت الركض لا تريد شئ كان الجميع ينظر لها بفخر لكنها لا تشعر بأي سعادة ..
بدأت بالحديث " شكرا لكم هذا من فضل الله ثم والدي "
نظرت لهم وهيا تبتسم لتكمل بحزن بلهجتها الأم " بس الحقيقة الشكر الكبير لشخص وقف جمبي اكتر من أي أحد قدم كتير من غير ما يستنى مقابل أنا من غيرو بجد ما كنتش هأبقى هنا " سكتت قليلا وهمست بدموع " عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت " عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي '
رواية سيف القاضي الفصل الأربعون 40 - بقلم إسراء هانى
عادت بيتها بدونه شهر كامل عدى عليها كأسوأ أيام حياتها لم يغيب عن بالها ثانية اهتمامه حنانه نظرته صوته لمسته ضحكته تعيش على ذكرياته كادت تجن كيف ستعيش باقي حياتها بدونه أصبحت دكتورة مشهورة لها اسمها في كل مكان كما كانت تحلم لكنها ليست سعيدة لا تريد هذه الشهادة ولا تريد الدكتوراه فقط تريده هو " مصطفى "
كان المفروض أن تتجهز لاحتفال تخرجها لكنها تشعر انها تتجهز لجنازتها ان طلقها
منستهوش ولو هو فاكرني نسيت أكيد غلطان
ماحدش حب حد قدر على النسيان
فراقوا تعبني وكسرني
سايبلي حاجات تفكرني
وأكتر حاجة وجعاني فكرني
اني ما حبتهوش
أما هو فالله وحده يعلم كيف مر عليه هذا الشهر مر عليه بدموع طوال الليل ونوبات لا تتوقف يقفل على نفسه حتى لا يشاهد أحد نوباته وضعفه نحل جس.ده بشكل ملحوظ ذقنه الغير مهذب ليس هذا مصطفى لا أحد يصدق أنه هو هو بطبعه هادئ لا يعبر عن حزن أو فرح لكنه يريد أن يعبر يريد أن يصر.خ ...
دخلت له أخته الحبيبة اعتصر قلبها عليه حتى أنه لم يشعر بها وجهه يعبر عما داخله يعبر أنه يموت حرفيا يريدها يعشقها لكن ؟؟ لا تحبه لم يكن اختيارها يالله لماذا لا يموت الآن ويرتاح..
فاق من دوامة حزنه على يدها التي توضع على كتفه وهمست " وحشتك "
كانت تلك الكلمة كجرس انذار لانهياره فلم يكن منه الا انه انهار في حض.نها انهار حرفيا تشبت بها وبكى بصوت عال بكى بقوة كانت تهدأ به لكنها انهارت لانهياره وقت طويل بكى به بكاء السبع سنوات الماضية التي انهار بها حلمه ..
كان يقف على الباب والده الذي يحتض.ن زوجته المنهارة ودموعه تهبط سحبها رغما عنها وخرج ..
مر وقت طويل حتى هدأ لتهمس شام بشهقات " طيب كلمتها مش يمكن انت فهمت غلط "
مصطفى بضعف " عارفة احساس انك تدي كل حاجة وبالاخر تكوني ولا حاجة احساس انه شخص يكون لك كل حاجة وانتي تكوني ولا حاجة انا حسيت الاحساس ده حاسس اني موجوع واني ضايع عايز أكرهها عايز أبعد عايز أنساها بس هيا تغلغلت جواتي زي السر.طان ومش هتخرج غير بموتي "
شام ببكاء " طيب ياحبيبي هيا الخسرانة حاول تنسى عيش حياتك وكمل اللي ما يشوفناش دهب بين ايدي ما نشوفوش تراب تحت رجلينا انت تستاهل ست الستات اللي تعرف قؤمنك وتحبك "
مصطفى بسخرية " أنساها بيسان حامل "
شام بصدمة " ايه حامل "
هز رأسه وهمس بوجع " أيوة حامل عشان تفضل الوجع اللي في حياتي وما أقدرش أنساها حتى لو عملت ايه "
شام بحزن " وهتعمل ايه "
مصطفى بوجع " مش هأعمل وكلت أمري لربنا ياخدني بقى ويريحني "
شام بقلق " بعد الشر عنك ما تقولش كدة تاني في داهية هيا وابنها كمان بكرة عوض ربنا هيبهرك والله العظيم اسألني أنا"
سحبته لحض.نها تقرأ عليه بعض الآيات وتدعو الله أن يشفي قلبه ويريحه ...
سافر الجميع لحضور الاحتفال لم يستطع الا يذهب ذهب ووقف في مكان بحيث لا يراه أحد يريد أن يراها وهيا تحقق حلم حياتها التي ضحت به لأجلها لكن صدمته الشديدة كانت حينما سمع كلامها ...
"عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت " عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي بحبك ي رجل الظلام أنا حبيتك من اول رواية قرأتها الك وحبيتك أنا تجوزتك سامحني وانا مش عايزة غيرك "
ركضت في حض.ن والدها تبكي بشدة وهيا تهمس " قولوا يرجع يا بابي قوله بيسان آسفة قولوا بحبه اوي والله العظيم هو الحب الاول والاخير قولوا يعطيني فرصة وحدة بس "
كانت عائلتها تستمع لها بحزن اما هو كان يستمع لكلامها غير مصدق بداخله معركة بين شعورين متناقضين شعور فرحته الشديدة بحبها له أخيرا وشعور الرفض لذلك بسبب ما يشعر به يوجد بداخله شئ مكسور شئ يجعل فرحته ناقصة بل فرحته مطمورة يمنعها من الظهور..
انسحب بهدوء وعقله يكاد ينفجر من التفكير وعادت هيا بلدها وكانت مفاجأة والدها لها مستشفى كبيرة ينير اسمها بالواجهة مستشفى بيسان ..
لكنها لم تراها رغم انها أكبر مستشفى في بلدها لكنها ما زالت تبحث بعينيها عنه ..
يوسف بحنان " بصي في مختبر كبير ليكي قدامه صديلية كبيرة "
ابتسمت بمجاملة " حلو اوي يا بابي ربنا يخليك ليا "
ماسة بمكر " وتشكري هو ليه اشكري صاحب الفكرة اللي بقاله ٧ سنين متابع المستشفى وليه النسبة الأكبر فيها والمختبر اللي صمموا بنفسه عشان يليق بيكي "
انتعش قلبها وشعر بالأمل قليلا وهمست " مين "
أشارت لها ماسة على الجهة الأخرى لتعود روحها إليها عندما رأته يقف على ممر مزين بالاضاءة والورود يرتدي بدلة زادته وسامة ويمسك بيده ضمة ورود وعلى وجهه ابتسامة رائعة لم تفكر ثانية كانت ركضت بكل سرعتها وتعلقت برقبته فهي قصيرة جدا بالنسبة لطوله كاد يسقط بسبب اندفاعها شدد عليها اما هيا دفنت نفسها في عن.قه تبكي بشدة كانت تنتحب مجرد التخيل أنها كانت ستخسره يميتها ..
مصطفى بحنان " بيسو حبيبي اهدي "
بيسان بانهيار وبسرعة " أنا آسفة والله آسفة ما كنتش أعرف اني بحبك مسامحني مش كدة قول انك مسامحني "
مصطفى بحب " طيب ينفع تهدي الأول "
بيسان بلهفة " لا مش هأهدى مش هأهدى غير لما تسامحني مش عايزة المستشفى ولا الطب ولا عايزة حاجة عايزاك انت وبس "
كان كلامها بمثابة ماء بارد لتائه في صحراء قاحلة وكاد يموت عطشا بالنسبة لقلبه كان ينظر لها يتأمل ملامحها التي عشقها منذ اول مرة كان يسأل نفسه سؤالا واحدا فقط هل كان سيستطيع العيش بدونها ..
همس بابتسامه " طيب تعالي نشوف المستشفى الأول "
رد بنفس لهفتها ودموعها " مش عايزة مستشفى ومش عايزة أشتغل اصلا ولا عايزة الشهادة والله العظيم بتكلم جد تعالى نروح "
دق قلبه بشدة من تلك الجنية فهمس بحب " طيب المحافظ ووزير الصحة بيستنوا تفتحي المستشفى هنقولهم ايه تعالي نفتتحها الأول "
هزت رأسها على أغلبية ومشت بجانبه وهيا تتمسك به بشدة كان لا يصدق كل ما يحدث وحبها الشديد له وتمسكها به كانت طوال الوقت تنظر له تستقبل التبريكات وعينيها عليه لم تفارقه ..
بيسان باشتياق " يلا نروح "
غمز لها وهمس " ايه وحشتك "
اقتربت منه كثيرا وهمست باشتياق " اوي يا مصطفى اوي عرفت قيمتك اما بعدت "
سحبها بجواره ويده تحيطها وما زال الاحتفال قائم وسط سعادة الجميع خصوصا شام الذي ارتاح قلبها بالنسبة لأخيها ..
" قمر يا خواتي حتى بالنقاب"
ابتسمت بخجل " بس بقى ي بكاش "
سيف بهمس " بكاش ايه بس بحبك ي بت انتي "
نظرت لتجد والدها يدخل برفقة والدتها سيف بضحك " ايه رأيك توقعي بين دكتور علي ومراته"
شام " اوقع بينهم ؟؟ ليه "
سيف بضحك " باباكي لسة ما يعرفش انك تنقبتي "
فهمت عليه لتضحك وتذهب ناحيته وتح.ضنه فجأة سقط قلبه في البداية لأن زوجته بجانبه لكنه عرفها من رائحته فشدد من ضمها .
رحمة بصدمة " علي مين دي وبتحض.نها كدة ليه "
علي بتمثيل " معرفش مين انتي يا شاطرة تعرفيني"
رحمة بعدم تصديق " ما تعرفهاش وكلبشت فيها "
كانت ستذهب ليسحبها لحض.نه وهمس " دي بنتك ي روحي معقول تصدقي اني أحض.ن غيرك من وراكي لما أعملها قدامك "
رحمة بذهول " بنتي ؟؟ شام انتي تنقبتي "
هزت شام رأسها لتحض.تنها والدتها بفرحة وهيا تهمس " ما شاء الله ربنا يبارك فيك يا حبيبتي حلو اوي "
علي بمزاح " ي خسارة طلعت بنتي "
لكمته رحمة بكتفه وهمست بحدة " وكنت عايز مين يحض.نك ي باشا "
غمز لها وهمس " اما نروح اقولك مين ي روحي "
انتهى الاحتفال وسط سعادة الجميع وتلك التي ما زالت تتمسك به كأنها تخاف أن يهرب ..
يوسف بابتسامه " مبروك ي حبيبتي ايه هتروحي معانا "
أجابت متسرعة " لا هأروح مع جوزي"
قهقه الجميع عليها لتشعر بالخجل الشديد همس مصطفى بجوار أذنها " واقعة واقعة "
بيسان بنفس الهمس " لشوشتي والله "
ابتسم عليها وأمسك يدها وذهب الى سيارته بدأ القيادة نامت على كتفه وهمست " وحشتني اوي "
قبل جبينها وهمس " مبروك ي دكتورة "
بيسان بابتسامه " مبروك عليا انت "
لم يعتد على كلامها كانت كل كلمة منه تجعله يفقد اتزانه والسيطرة على نفسه
مصطفى بهدوء " عايزة تروحي فين نحتفل "
بيسان بعدم انتباه " البيت شعرت بالخجل لتكمل " أصلي تعبت من السفر والاحتفال "
قهقه عليها وقال وهو يغمز " حبيبي بقى جرئ اوي "
ادرات وجهها بسبب خجلها لكنها فعلا تشتاقه جدا وتريد أن تعوضه عن ما فعلته به تعلم أن جراحه غائرة ولم تشفى لكنها ستقضي طوال حياتها فقط تعوضه عن اهمالها وجفائها عن كسرته التي تعلم انها تحتاج عمرا فوق عمرها حتى ينسى ما فعلت به لكنها ستحاول بكل ما اوتيت من قوة لأنه يستحق .
وصل بيته وحمل حقائبها وصعد لكن كان لا يحسد على ما هو به لأن داخله معركة تميته لا يستطيع تحديد ما عليه فعله لكنه يحبها بل يعشقها لكن الذي متأكد منه أنه لم يسامحهاااااا ..
دخل بها فيلته وهمس " ايه رأيك فيها "
لم تكن تنظر لها بل تنظر له فقط تريد أن تريه ندمها تريد أن تعتذر ابتسمت وهمست " جميلة أي مكان هتكون فيه هيكون حلو اوي "
ابتسم بحب وهمس " ايه الكلام الحلو ده "
ردت بسرعة " كان موجود من زمان بس والله ما عرفت غير اما حسيت هتروح مني مصطفى انا عايزة نتكلم عايزة تقولي عاللي جواك عايزة أداوي أي وجع سببته "
نظر لها ولم يجب معها كل الحق فقلبه عبارة عن شروخ كسور يحاول أن يشعر بالسعادة الآن فحلمه تحقق وهيا بين يديه لكن ؟؟ كيف ذلك وفي داخله كسور تؤلمه حقا ..
اقترب منها واحت.ضن وجهها وهمس بحنان اعتادته منه " روحي دلوقتي خودي شاور وارتاحي وكل حاجة هتيجي بوقتها "
هزت رأسها وذهبت غرفتها وارتدت اجمل فستانا لحبيبها ستكون نعم الزوجة ستبدأ من الآن
***
دخلت غرفتها بعد انتهاء الاحتفال وهمست لنفسها بحزن " كدة يا آسر اسبوعين ما تكلمنيش مش هكلمك اصلا "
دقات على الباب أخرجتها من شرودها فتحت الباب لتجده والده قبل جبينها وهمس " ايه ي حبيبتي طلعتي اوضتك وما سهرتيش معانا "
همست بابتسامه " ابدا اليوم كان طويل كنت هرتاح "
ابتسم وهمس " مبسوطة مع آسر "
ردت بابتسامه وعينين تشرق حب" يااااه يا بابي سؤالك متأخر أوي فاكر اما جيت قولتلي عايزك تتجوزي آسر وما تسألنيش ليه شهر واحد بس وهتعرفي عرفت من أول يوم يا بابي آسر نعمة ربنا ليا كنت اشوف حبك لمامي أتمنى زيها وربنا حققلي أمنيتي حنان اهتمام عمرو ما زعلني عمرو ما شخط فيا عليا بس أحلم وقبل ما اقوله الحلم يكون تحقق كان عوض ربنا ليا بجد عايزة أحمد ربنا عليه دايما ربنا يخلي ليا "
قاطعه عن الاستماع رنة هاتفه رد بقلق " يوسف باشا يؤسفني أبلغك باستشهاد النقيب آسر المغربي '
انزل الهاتف من على أذنه وهو ينظر لتلك التي استدارت واكملت وهيا تبتسم " وحشني اوي يا بابي اول مرة ما يكلمنيش كل ده هاخصمه جامد لا لا مش جامد هخاصمه شويا بس هو يرجع معرفش ليه قلبي مش مطمن"
نظرت لوالدها الذي هبطت دموعه بشدة واهتز جس.ده وأكتافه اقتربت ونظرت له وهمست بعدم فهم " بابي في ايه بتعيط كدة ليه حصل حاجة"
ليته يختفي قبل أن يبلغها بهكذا خبر شعرت بشئ بقلبها لكنها كانت تكذب نفسها وما أصعب تكذيب النفس هزت رأسها وهمست بأنفاس متهدجة " في ايه آسر كويس "
ضمها وهمس بصوت مختنق " ربنا يحتسبه من الشهداء '
دفعته ونظرت له بتكذيب " انت بتقول ايه هو مين اللي استشهد آسر مات بابي رد عليا انت بتقول كدة ليه آسر مش هيسيبني والله هو وعدني قولوا ماسة مش هتخاصمك خلاص بس يرجع "
كانت دموع والدها تزداد وهو عاجز عن مواساتها فآسر يعتبر ابنه وابن صديق عمره ووحيده وزوج ابنته نظرت لوالدها الذي لم يجيبها فهمست ببوادر انهيار " لا بقولك آسر مش هيسيبني انت سامع "
سحبها وضمها بقوة لتلكمه وتدفعه وهيا تصر.خ بكل ما أوتيت من قوة باسمه تصر.خ بكل حرقه واشتياق " آاااااااسر "
تجمع الجميع على صوته لتشهق والدتها الذي احتض.نها سيف الذي بكى بشدة على اخته وصديقها كان صوتها يبكي الحجر يؤلم بشدة وصرخاتها لم تتوقف حتى سقطت فاقدة وعيها سقطت تتمنى أن يكون كابوسا او لا تستيقظ ابدا
" عندنا المشهد ده بيتكرر كل دقيقة في غز..ة أم بتتحرم من ابنها او ولادها كلهم زوجة بتتحرم من حبيبها اولاد بيتحرموا من ابوهم من امهم او الاتنين طفل بيفضل لوحده وعيلته كلها بتست.شهد اب بيروحوا كل ولاده وبيته وبيفضل هو بطولوا بدون عقل ام بتروح تجيب اكل لولادها اللي بقالهم اسبوع مش ماكلين بترجع تلاقي الخيمة ولعت فيهم وهما بقوا فحم ام وابوا فقدوا ابنهم الوحيد اللي جه بعد ٢٠ سنة عمليات وعلاج ولما كبر وصار على وجه زواج راح آسر موجود في كل بيت فلسطيني ..
في وحدة خطبت عن حب وقعدت ٣ سنين تجهز في شقتها اللي هتتجوز فيها حبيبها اللي حلمت فيه يوم بيوم ولما قامت الحر.ب خافت على الشقة تنق.صف وبعد شهر من الحر.ب است.شهد حبيبها وضلت الشقة ... ليسوا مجرد أرقاما لكل شه.يد منهم حكاية لكل منهم عائلة تحبه وتنتظر حسبي الله ونعم الوكيل احنا بالحر ده في الخيم بنتقلي وبنتسلق بنموت لا كهرب ولا مراوح اجسام ولادنا كلها حساسية ده غير سوء التغذية وقلة النضافة"
استيقظت ولم تتكلم كانت متأكدة أنهم يكذبون وتنتظر منه العودة ارتدت فستانا اسودا وذهبت الى بيته وهيا تبتسم أنها ستقابله ذهبت برفقة أهلها لتجد الصوان على الباب والعزاء مقام نظرت لوالدتها التي تبكي بشدة وهمست " هما قاعدين كدة ليه "
دخلت البيت لتجد سلمى تحت.ضن تلك الهند الذي تشعر أنها تحت.ضر كيف وهيا فقدت وحيدها اقتربت منهم وهمست بصوت مرتعش " انته عاملين كدة ليه كل ده عشان آسر اتأخر هيرجع والله بس شغله كدة "
بكت سلمى بقوة وهيا ترى تلك المسكينة تنظر اليهم برجاء اقتربت من والدته وهمست " قوليلي انتي ي ماما آسر فين انته بتعيطوا ليه قوليلي انه آسر مش هيسيبني ويسيب بناته وابنه اللي جاي "
هند بهمس وقهر " شه.يد ي حبيبتي ادعيله "
وقفت تعترض وهيا تصر.خ " بطلوا بقى ارحموني آسر هيرجع طيب علقني فيه ليه خلاني احبه كدة ليه طيب كان ضر.بني كان خلاني اكرهه مش حرام عليه يعمل فيا كدة "
عاد صر.اخها من جديد جعل كل من يراها يبكي بشدة حتى انهارت من جديد وأحضروا الطبيب لاعطاءها المهدأ
رواية سيف القاضي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم إسراء هانى
كان ندمها واضحا وخصوصا أنها تبدلت تماما حتى تسعده لكن !!! شروخ صدوع ما زالت داخله كلماتها تتردد في أذنه أنه لم يكن يوما في تفكيرها وتريد أن تحب أحدا غيره كسرها له في كل مرة كسر رجولته يعلم أنها ندمت يعلم أنه كان يريد أن تحبه وها هيا الان لكن كيف عساه يعالج تلك الكسور حتى يعيش سعيدا ..
تركها نائمة وهو ينظر لها ويتذكر كيف كانت تحاول بكل طاقتها أن تعبر عن حبه وهبط يجلس في الهواء يفكر لعله يجد حلا لحيرته ..
أخرجه من شروده يد حنونة على كتفه ابتسم وأمسك يده وقب.لها وهمس " انتي يا بت تولدتي أختي ليه مش كنتي جيتي بنت خالتي مثلا عشان أتجوزك "
ابتسمت على حنانه ثم سألت بحنو " ايه يا حبيبي الحيرة دي أخرتها ايه "
تنهد ورفع رأسه للسماء وأجاب بوجع " مش عارف والله ما عارف بس في وجع مخليني مش حاسس بأنها معايا "
هزت رأسها وسألت " انت خايف من ايه خايف بجد تكون ما حبتكاش "
هز رأسه بالسلب وأجاب " أنا متأكد انها حبتني حسيت ده بس مش عارف جوايا شرخ كدة وجعني اوي أنا أعطيت أقصى ما عندي عشان مستني حاجة منها وكنت صابر بس لما لقيت اني مش موجود اصلا وسمعت ده توجعت في حاجة سد بيني وبينها "
سكتا قليلا ليوقفه سؤال أخته الذي فعلا لفت انتباهه " يعني هتبعد انت تقدر تعيش من غيرها؟؟"
فعلا هذه هيا الاجابة لحيرته وليس السؤال أنه لن يستطيع العيش بدونها لكنه بقي ساكت ينظر لها كانت تقف على شرفة غرفتها تستمع لكلامهم وتبكي بانهيار أنها سببت له كل هذا الألم لم يجد منها يوما اي اهتمام او حب وهو أعطى بافاضة لكن كلام أختها الذي فهمت منه أن سيتركها شق قلبها بل أمات روحها وقد قررت شيئا واحدا أنها ستترك الدنيا قبل أن يتركها..
رفع رأسه قبل أن يجيب ليصدم من هيئتها وأنها استمعت لكلامه ومنظرها الذي يوحي أنها فهمت خطأ.. همس باسمها " بيسان "
التفتت شام لتجدها في حالة يرثى لها همست بحنان " أنا حفهمها "
صعدت لها لتتفاجأ بها غير موجودة نظرت من الشرفة وهمست " مصطفى بيسان راحت فين "
قبل أن يفكر بأي شئ رفع رأسه ليجدها تصعد السور ويا لي هذا المنظر الذي قبض روحه جن جنونه رعب ليس له آخر همس بفزع " بيسان انتي هتعملي ايه "
أجابت ببكاء شديد " هريحك واريح نفسي انتي هتسيبني وانا مقدرش أعيش من غيرك مع اني استاهل بس والله ما أقدر هأبعد يا مصطفى بس عايزاك تسامحني "
جن جنونه وصر.خ برجاء " بطلي هبل أسيب مين انتي لسة معرفتيش انتي عندي ايه انتي كل حاجه في حياتي مقدرش ابعد والله العظيم ما أقدر "
بيسان بتكذيب " بتكدب انت موجوع ومش قادر تسامح ورجولتك مش قابلة انك تفضل معايا وانا هأبعد "
مصطفى برجاء ودموع " والله العظيم لو استنيتي شويا كنت هقولها اني لا يمكن أعيش من غيرها بيسان انا بحبك اوي فوق ما عقلك يصورلك من اول ثانية سمعتي صوتك بيها قبل ما اشوفك حتى انزلي نتفاهم مسامحك والله مسامحك وهأنسى كل حاجة ونبدأ من جديد أوعدك "
هزت رأسها بالرفض وقد قررت أن تبتعد فهي تستحق أن تكون هذه نهايتها أغمضت عينيها واستسلمت للدوار الذي داهمها لتسقط من على السور ...
***
تجلس في العزاء بعدما أصرت أن تأخذ عزاءه زوجته وحب حياته ستطلب من الكل الدعاء له كانت تجلس صامته لا تبكي لكن في قلبها ألم يكفي كوكب الأرض كله كانت تمسك القرآن الكريم وتقرأ عن روحه بصوت جميل خافت انهت قراءتها وامسكت ورقة دعاء الميت وبدأت تدعو له لكن ما ان بدأت تدعو حتى انهارت وهيا تتخيله الآن وحيد وهيا تتخيل أنها لن تراه ثانية شهقات تمزق القلوب وهيا ترفض الصعود لغرفتها بل أكملت الدعاء وهند وسلمى كانا يبكيان الحجر ..
أمسكت هاتفها وطلبت وجبات طعام توزع في الشوارع عن روحه ستبدأ من هذه اللحظة أن تفعل جميع أنواع الخير عن روحه ستكرث حياتها لأولادها والصدقات حتى تذهب اليه ..
***
هل شعر أحدكم قبل ذلك برعب كاد يوقف قلبه كان هذا من نصيب مصطفى وهو يراها تترنح على السور وتسقط كان صوته باسمها يخترق الجدران كالمجنون فتح يديه وتلقفها لا يعرف كيف قبل أن تصطدم بالأرض شعر بكسر بيده لم يهتم له كل ما يهمه تلك الغائبة عن الدنيا بين يديه حضنها بقوة وهمس بجنون " اسعاف اسعاف بسرعة يا شام نظر لها وهمس بدموع حبيبتي والله العظيم عمري ما أقدر أسيبك عملتي ايه بس تعرفي اني حصلك حاجة ساعتها مش هسامحك مش هأصبر كل السنين دي عشان تروحي مني فوقي يا بيسان وحياتي تفوقي "
دخلت المستشفى ليطمئنه الطبيب أنه انخفاض في مستوى ضغط الدم وتم السيطرة على النز.يف وايقاظ الجنين التصق بالحائط وهبط على الارض يحتضن ركبتيه ويبكي ماذا لو لم يلحقها حتى أنه لم يشعر بألم يده همست أخته بحنو " هتبقى كويسة وهتعوضوا بعض "
مصطفى بضعف " كان لازم أنسى حبي المفروض فرض عليا أسامحها اللي في قلبي ليها كان المفروض يخليني أخدها في حض.ني أما جتلي ندمانة "
شام بحنان " والحمد لله بقت كويسة قولها كل اللي نفسك فيه "
قاطعها صوت هاتفها كان أبيها الذي همس بحزن " انتي فين "
شام بقلق " كنت مع مصطفى في حاجة "
علي " كلمتي سيف النهاردة "
شام بقلق أكبر " لا رنيت عليه تلفونوا مقفول المفروض يجي يروحني في حاجة "
علي بصوت مختنق " آسر استشهد يا شام "
شام بعدم فهم " آسر مين "
لم يجيبها لتشهق وتهز رأسها بالنفي وهيا تبكي بقوة بسبب حزنها على أخت زوجها وحزنها على زوجها والحزن الذي أصابه ..
همست بلهفة ودموع" ااقفل يا بابي انا رايحة لي حالا "
مصطفى بقلق وتعب " في ايه "
ردت بلهفة وهيا تبكي وتستعد للرحيل " آسر جوز ماسة استشهد "
صدم وشعر بوجع شديد فقد عرفه فترة وكان نعم الشباب حزن بشدة لأجله ثم تذكر زوجته وأنه ستجن لأجل شقيقتها رفع رأسه وهمس برجاء " يارب "
وصلت بيت آسر وطلبت من أحد الأطفال ان ينادي سيف وهيا تشير له كأنه كان ينتظر أن يراها سحبها الى احد الاطراف وضمها وهو يبكي بشدة بكت لبكاءه وهيا تهدأ به وتهمس بحزن وحنان " ربنا يرحمه شهيد ان شاء الله "
سيف بقهر " كان راجل بجد صديق ما ببتكررش عمري ما شوفته حد في شهامته وجدعنته "
سكت قليلا وبكى بشكل أكبر وهو يضع يده على فمه " ما شوفتيش شكلها يا عيني تحر.ق القلب مش توجعه قهرتني وانا مش عارف أعملها حاجة حسيت بالعجز كانت قايلالي من فترة انها لقت الراجل اللي بتحلم فيه من زمان انه بقى كل حياتها "
انهارت من البكاء لأجل تلك الماسة وخصوصا انها وضعت نفسها مكانها لكانت ماتت حقا همست بمواساه " ربنا هيصبرها ان شاء الله شوفت أهلنا في غز.ة بيحصل فيهم ايه اللي بشوف بلاء الناس بيحس بنعم ربنا عليه ان شاء الله ربنا هيخفف عنها تعال تروح ارتاح "
عاد البيت برفقة زوجته وقهر الرجال يظهر عليه تريد التخفيف عنه لكنها تحتاج من يخفف عنها فابنها أصبحت ارملة في عز شبابها ولديها ابنتين وحامل وابن صديقتها والشخص الذي لطالما كان يحميهم آلمتها عينيها من شدة البكاء همس برجاء رغم صوته المختنق " عشان خاطري عينكي هتتأذيكي ممنوع عينيكي تعيط وانتي عارفة "
ردت بوجع " بنتي بقت أرملة يا يوسف "
اختنق بقهر وأجاب " وأنا أعمل ايه اللي كنت معاها قبل الخبر بدقايق ومن حظي الاسود انها ولأول مرة تقولي عن حبها لآسر وقد ايه شهم وجدع وقد ايه حنون وبحبها وبتشكرني اني أجبرتها تتجوزه بنتي موجوعة اوي انك تفقدي شريك حياتك وحب حياتك أصعب شعور في الدنيا "
سحبها لحض.نه عندما بدأت تبكي بقوة مرة أخرى يحاول التخفيف عنها او عن نفسه يفكر في ابنته التي رفضت الذهاب معهم او البقاء معها ستبقى في بيت حبيبها
دخلت بيتها وهيا تتمنى أن تجده ويكون ما يحدث كابوس أسود لكن البيت كان بلا روح كالزنزانه نظرت في البيت وتذكرت أيامها هنا كان يمازحها هنا كان يقب.لها هنا كان يصالحها هنا كان يشاك.سها تريد أن تتذكر له موقف واحد فقط سئ يجعل ألمها يخف لكنه للأسف لم يحزنها يوما بل كان أحن ما يكون ..
وقفت امام صورة زفافها وهمست بصوت مختنق " كنت زعلني قبل ما تمشي كنت كرهني فيك يا آسر هونت عليك تسيبني هأعيش ازاي بعد ما تعودت على حض.نك هأعيش ازاي بعد ما بقيت ليا كل حاجة طيب بناتك اللي روحهم فيك اما يسألوني عنك أقولهم ايه وابنك اللي تمنيته يكون سند لينا هيجي مش هيلاقيك انا عارفة انه قضاء وقدر بس موجوعة اوي يا آسر اوي كنت خدني معاك طيب بس هأستنى اجيلك ي روحي وهأكون سيدة الحور مش كدة مش هتاخدني معاك الجنة ي روحي "
كانت تقوي نفسها أنه شهيد لكن الفراق مؤلم مؤلم جدا سقطت على ركبتيها تبكي بانهيار تصر.خ باسمه حتى شعرت بيد توضع على كتفها كانت تلك اليد لأكثر شخص كسره موت آسر كان ظهره وقد ذهب السند رفعت رأسها وهمست بقهر " عمي "
أجابها بحنو " كان بحبك اوي "
لم تكن تحتاج لتلك الكلمة حتى تنهار بشدة احتض.نها بحنان اب فهي من رائحة الغالي وحبيبته همس بوجع " كسرني اوي ما كنتش عامل حساب اللحظة دي آسر كان ابني واخويا وحبيبي وصاحبي عمرو ما زعلني دايما شايل عني كل حاجة آسر هدني "
شددت من ضمه وهمست " ربنا يرحمه باذن الله مع الشهداء والأنبياء "
جلست بجواره طوال الليل تتحدث عنه وهو يكمل عن مواقف لهم سويا تارة يبتسم وتارة ينهار بالبكاء حتى ساعات الصباح ولم يتوقفوا عن الدعاء له ..
**
فتحت عينيها وجدته ينظر لها بلهفة همس بحنان " عاملة ايه دلوقتي "
ادارت وجهها وهمست " أنقذتني ليه يا مصطفى "
مصطفى بابتسامه " مين قالك اني أنقذتك انا أنقذت روحي "
ادارت وجهها تنظر له بلهفة ليكمل بتأكيد " كنت أتريق على قصص الحب مع اني بكتبها وعايش مع اتنين بيعشقوا بعض بس كان كل ده كلام فارغ يعني ايه تيجي وحدة معرفهاش وتكون كل حياتي لغاية ما كنت بفرح روحته غصب سمعت صوت كروان ما كانش حب من اول نظرة كان حب من أول كلمة صوته اخترق قلبي وقعد جواه لغاية ما شوفتها اجمل بنت في الدنيا كلها وأحلى حاجة طولها اللي مش باين من الأرض "
عقدت حاجبها بتذمر رغم سعادتها بكلامها ليكمل " طولها اللي واصل لقلبي بالضبط ولما وقفت قدامي والله مشيت من الفرح وانا سايب قلبي من ساعتها شغلت قلبي وعقلي وبقى عندي هدف واحد قلبها هأعمل المستحيل وأمتلكها "
ردت بدموع وخزي " وخدت ايه مني غير وجع "
قبل يدها ورد " المهم النتيجة هيا بين ايديا وبتحبني "
قاطعته بلهفة " أوي والله أوي وندمانة على كل ثانية ضيعتها بعيد عن حض.نك "
اقترب منها وهمس بمكر " طيب ما تعوضيني "
استكانت بين يديه وهمست بندم " سامحتني "
مصطفى بحب " عن اللي فات ايوة لكن عن أذيتك لنفسك النهاردة لا "
مسحت وجهها بعن.قه كقطة وديعة وهمست " صفحة جديدة يا روحي "
لم يجبها بالكلام بل اقترب منها بنهم وعشق ربما ما زال هناك كسور لكن قربها سيعالج كل شئ يحبها ولن يستطيع العيش بدونها...
نظرت داخل عينيه وهمست بقلق " في حاجة انت مخبيها وقلبي ناقزني "
ابتلع ريقه وهمس برجاء" وتوعديني تهدي "
نظرت له بقلق وهمست برجاء " طمني عشان خاطري "
تنهد وهمس بألم " آسر استشهد "
كان خبر بمثابة رصا.صة اخترقت أذنها وقلبها همست وهيا تهز رأسها بعدم تصديق " آسر مين جوز ماسة انت عارف ماسة بتحبه قد ايه عارف كان حنون ازاي عالكل انت بتهزر مش كدة "
حاولت القيام وهيا تهمس بانهيار " وديني لأختي حالا يا حبيبتي يا ماسة والنبي وديني بسرعة"
****
استمعت لدقات على الباب همست " مين "
أتاها الصوت " لو سمحتي عايز الملف الأسود اللي بالمكتب ضروري للباشا وتحطي الملف ده بداله "
أمسكت هاتفه تكلمه لكنه مغلق ارتدت اسدالها ونقابها وفتحت الباب تأخذ الملف ببراءة لتتفاجأ بشخص يقتحم الباب بقوة ويدفعها
كانت تركض وتصر.خ وتعافر بكل قوة حتى لا يقترب منها لكنه كتفها وبدأ بالاعتداء عليها بشراسة وهيا تصرخ تناجي ربها أن ينجيها ..
تفتكروا مين دي ؟؟
رواية سيف القاضي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم إسراء هانى
عاد للبيت عندما تفقد تلفونه وانتبه أنه نسيه ليسمع صوت صر.اخ زوجته واستنجادها لا يدري كيف صعد السلالم كالمجنون وصل الغرفة ليجد رجل يعتدي عليها بكل وحشية وهيا تقاوم بكل قوتها لم يدري بنفسه الا وهو يخرج سلا.حه ويفرغه به للاسف انه ٦ رصا.صات كان يريد مليون رصا.صة ...
سقط الرجل على الأرض وهو يحاول استيعاب ما يحدث رفع نظره لتلك التي تحاول ستر نفسه وهيا تنظر له بخزي وتهز رأسها بلا وترجع للخلف يريد أن يضمها يواسيها لكن قدماه شلت من هول المنظر ..
صعد والده ووالدته عندما استمعوا لصوت رصا.ص ليصعقوا مما شاهدوا الموقف يشرح نفسه خبأت اسراء وجهها بصد.ر زوجهها وهيا ترى زوجة ابنها تحاول ستر نفسها..
أما هيا كانت تنظر لهم بخزي وهيا تشعر بالكسرة كم تتمنى لو ماتت لو لم تولد ولا حدث لها هذا .
فهم نظراتها اقترب منها وضمها بكل قوة يريد ادخالها قلبه ودموعه تنهمر كالمطر كانت تحتاج هذا الحض.ن لتنهار في حض.نه ثم ترتخي يديه هاربة من واقع لا يرحم ..
شعر باغماءها ليشدد من ضمها ويبكي بقوة يبكي كأنه لم يبكي من قبل ..
اقترب من ابنه ووضع يده على كتفه وهمس بخفوت " قوم ناخدها المستشفى نطمن عليها "
شدد عليها أكثر وهمس " هموت يا بابا والله من القهر هموت "
ألقى نظرة على ذاك الذي فقد روحه على معصية عظيمة وسيلاقي ربه يقتص منه حق تلك البريئة ولم يكن غير ذاك الذي خطبها من قبل و ضر.به سيف ثم همس "جهنم وبئس المصير "
جلب لها اسدالا آخر ساعدتها اسراء بارتداءه ثم ذهبوا الى المشفى بقهر الرجال وما أصعب قهر الرجال..
خرج الطبيب طمئنهم أنه انهيارا عصبيا وستكون بخير لكن للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث ..
احتض.نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي بقهر على ابنه فلم يشفى بعد ألم استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة ..
جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء " بنتي حصلها ايه يا يوسف "
يوسف بهدوء وتطمين " كويسة هتفوق كمان شويا "
علي بقلق " طيب حصلها ايه هيا هنا ليه "
يوسف بوجع " أجهضت "
اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه بألم وهمس بألم " طيب ايه اللي حصل "
نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها ..
يوسف بتردد " هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت.صاب "
حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة ..
ركض له يوسف كالمجنون وصر.خ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا ...
التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به..
وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حض.نها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان " هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله "
كان حض.نها مسكن لأي وجع همس بصوت مختنق " لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه "
شدد من احتض.نه وهمست بغرور رغم ألمها " كنت هتضيع طبعا "
استيقظ على تلك الشقية وهيا توزع قب.لات خفيفة على وجهه شدها لصد.ره دون أن يفتح عينيه وقال بصوت ناعس " تحر.ش على الصبح هأرفع قضية دلوقتي "
ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست " هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم "
قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس " أمزز انا بتعاكس بقى"
هزت رأسها بقوة واجابت " أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى "
مصطفى بغرور مصطنع " ده انا مش بلاحق على المعاكسات "
قالها مازحا لينقلب وجهها وقالت بعصبية " مش بتلاحق مين دول وانت بتتصرف ازاي "
استغرب تغير حالتها وقال بهدوء " في ايه انا بهزر مالك يا حبيبي '
بيسان وهيا تفرك بيديها بعصبية " انت ليا لوحدي انت سامع "
ابتسم وهمس " وما أنفعش اكون لحد تاني أنا ام علي حبيبتي وبس "
هدأت قليلا وقالت بعيون دامعة " مصطفى انا عارفة انك لسة ما نستش وانه.. "
وضع يده على شفتيها وقال بحنان " هششش احنا قولنا هننسى ونفتح صفحة جديدة بيسان انا بحبك لدرجة تخليني أنسى كل حاجة حصلت بما انك بين ايديا"
أدمعت عينيها ووضعت رأسها في عن.قه شعر بدموعها رفع رأسها وقال بحنان وهو يمسح دموعها " ليه بس '
أجابت بألم " عشان ان انت نسيت انا ما نستش بضرب نفسي كل يوم على غباءي ياريتني من اول مرة شوفتك فيها هربت معاك وفضلت في حض.نك يا مصطفى ضيعت من عمري ٧ سنين بعيدة عنك"
قب.ل عينيها بحنان وقال بحب " لسة في عمرنا باقي ان شاء الله هنعيشوا سوا بس مش عايز اشوفك بتعيطي تاني لأني هخاصمك بجد "
هزت رأسها وهمست " طيب يلا الفطار جاهز"
ضيق عينيه بمكر وقال " من الصبح بتتحر.شي فيا انته معندكش رجالة انا لازم أخد حقي "
قامت تريد الهروب لكن هيهات أمسك يديها وهمس برغبة واضحة " اللي حضر العفريت يصرفه يا قطة "
كانت تجلس تضع يدها على قلبها تشعر بالقلق منذ الصباح أمسكت هاتفها تتصل بزوجها لم يجب زاد قلقها اتصلت بابنها " حبيبتي عاملة ايه "
رحمة بصوت مختنق " باباك مش بيرد عليا وقلبي مش مطمن من الصبح حتى اختك ما بتردش "
مصطفى بحنان رغم قلقه " أأقفلي أنا جايلك يا حبيبتي"
بيسان بقلق "في ايه "
مصطفى وهو يغير ملابسه بسرعة " معرفش بس ماما دايما قلبها بيكون حاسس بحاجة وبما انها مش مطمنة اذا في حاجة حصلت"
بيسان بابتسامه " ان شاء الله كل حاجة كويسة ما تقلقش "
أمن على كلامها وقبل جبينها ونزل مسرعا لوالدته الذي ضمته وهيا تبكي " باباك مش كويس قلبي حاسس في كدة عشان خاطري شوفلي جوزي فين "
ابتلع ريقه من قلقه واتصل على هاتف والده ليجب يوسف بهدوء " مصطفى تعال مستشفى الرحمة من غير ما تقول لحد "
سحبت الهاتف وهمست بلهفة وببكاء شديد " علي كويس بحياة ربنا تتطمني علي ماله"
أغمض عينيه حزنا على تلك المسكينة وهمس بهدوء " صدقيني كويس والله بس ضغطه علي "
ارتدت حجابها وركضت للخارج كالمجنونة وابنها برفقتها وصلت المستشفى بحالة غير طبيعية بانهيار شديد دخلت الغرفة لتجده على الأجهزة أصعب منظر ممكن أن تراه لحبيبها اقتربت منه ورمت نفسها على صد.ره وهيا تنتحب همست بدموع وعتاب " كدة تقلقني عليك طيب مش مكلماك تاني ومخاصماك قوم يا حبيبي قوم "
شعرت بيده على حجابها كيف لا يفق وهيا على قلبه الذي قوي بوجودها ليزيد بكاءها من شدة رعبها رفعت رأسها تنظر له وهمست ببكاء " كان قلبي حاسس والله كنت حاسة انك مش كويس حصلك ايه يا حبيبي حاسس بايه "
ابتسم وهمس بصوت متعب " لما شوفتك بقيت كويس "
عادت مكانها وقالت بانهيار " كنت هموت من الرعب قوملي بسرعة عشان خاطري "
ابتسم على خوفها ثم تغيرت ملامحه عندما تذكر ابنته وما حدث لها حاول منع دموعه حتى لا تعلم والدتها ما حدث فهيا على الأكيد لن تتحمل ذلك ..
في الخارج كان مصطفى يجلس على الأرض بكل ألم الكون وهو يتخيل أخته وما حدث لها ودموعه تهبط بوجع وقهر..
يوسف بحزن " انا ما قولتش ليك عشان تعمل في نفسك كدة انا قولتلك عشان تقف مع باباك اللي طب ساكت ومامتك لازم ما تعرفش لانها على الاكيد مش هتستحمل "
مصطفى بوجع وصوت مختنق " أقف معهم انت عارف انا حاسس بايه حاسس بروحي بتتسحب مني حاسس بحد بيخنق فيا وأنا مش قادر أتنفس شام دي مش اختي الكبيرة لا انا بعتبرها بنتي أرق بنت في الدنيا عندها براءة مش عند حد يحصلها كدة دي احلى حاجة في بيتنا"
سكت وبكى بصوت عال ليحتض.نه يوسف الذي يحاول ان يتماسك حتى لا يسقط مغشيا عليه بسبب ما يحدث..
لكن في زاوية اخرى كان يجلس كجسد دون روحه وهو يتذكر حالها ورعبها يتذكر نظرة الخزي والكسرة في عينيها أي دموع او بكاء سيعبر عن حرقة قلبه عن قهرته هو الذي يغار عليها من نظرة أحدهم رآها في أسوا مشهد نار تشتعل داخله غيرة وألم على تلك البريئة الرقيقة حتى بدأت تفتح عينيها أمسك يدها بلهفة وقب.لها بجنون وهمس " حمد الله عالسلامة يا روحي كدة تخضيني "
تذكرت ما حدث فلم تتكلم أدارت وجهها بألم ليعيد وجهها اليه وهمس بحنان " اوعي يا شام اوعي اللي حصل ده يخليكي توطي راسك او تدوري وشك انتي سامعة "
اختنق صوتها وهمست " وده هيغير اللي حصل يا سيف امشي يا سيف امشي "
عقد حاجبه بعدم فهم وقبل أن تكمل كلامها كان يشدد من ضمها يثبت لها أنه لن يتحرك من مكانه ليزداد نحيبها ..
تركها عندما استمع فتح الباب ووالدتها تقترب منها بلهفة " حبيبتي ايه اللي حصلك الف سلامه يا روحي ان شاء الله ربنا هيعوضك "
أغمض سيف عينيه عندما نظرت له بصدمة لتصر.خ بكل صوتها عندما فهمت أنها خسرت طفلها لثاني مرة دخلت بنوبة انهيار فلم تهدأ الا بحقنة ...
****
كانت تجلس في شقة والديه عندما طلبوا رؤية أبناء ابنهم الشهيد يحاول الجميع رسم ابتسامة لكن الألم بالعينين صعب اخفاءه ..
يقولون أن النسيان نعمة وان الموت يولد كبير ويصغر مع الأيام لكن تلك الزوجة كل يوم يزداد ألمها ووجعها كل يوم يزداد اشتياقها له ودموعها التي تنساب كل ليلة كطوفان .
تركتهم برفقة اولادها وصعدت شقتها تتذكر ايامها برفقة هذا الحنون الذي تكف ثانية عن الدعاء له وتدعو الله ان يجمعه بها بالفردوس الأعلى ان شاء الله
أمسكت صورته وهمست " هتكمل سنة يا آسر وانت بعيد بناتك بيسألوا عليك دايما وابنك نفسوا يشوفك اكيد طالع شبهك اوي بس انت احلى انت اجمل واحد شافته عيني والله العظيم وحشتني نفسي اجيلك يا آسر مش قادرة أعيش من غيرك مش قادرة "
زاد بكاءها وهيا تحت.ضن صورته لتشعر بيد حنونه على كتفها ما كانت الا والدته الذي همست " وبعدهالك يا بنتي هتفضلي كدة لامتى "
مسحت دموعها وهمست بابتسامه " انا مالي منا كويسة "
هند بحنان " عيشي حياتك يا حبيبتي وآسر ربنا يرحمه اكيد مش هيعجبوا اللي انت فيه ده "
عقدت حاجبها بعدم فهم لتكمل هند " ايوة اللي فهمتي يحيى صاحب آسر جه وطلبك و توسل لينا نقنعك ووعدنا انه هيحط ولادك في عيني ومش هيمنعنا منهم "
رواية سيف القاضي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم إسراء هانى
فاقت من نومها لتجد عيونه تناظرها بكل حب وحنان لكنها فهمت أنها نظرات شفقة همست بألم " هتعمل ايه "
عقد حاجبه وهمس بعدم فهم " هأعمل ايه في ايه "
شام بغصة مريرة " انت كنت تغير من نظرة هتعمل كل اما تتخيل انه في حد غيرك "
وضع يده على فمها يمنعها تكمل هيا محقة فهو يغير حد الجنون لكنه لم يفهم ايضا فهمس " عايزة توصلي لأيه "
قاطعها دخول أبيها الذي احتض.نها بحنان وهيا انهارت من البكاء في حض.نه ليهمس بحنان " ايه ي قلب ابوكي اهدي يا روحي كل حاجة هتتصلح "
اختنق صوتها وهمست " بنتك لوثتك يا بابي "
هز رأسه بالنفي واحت.ضن وجهها وهمس بفخر " بنتي اشرف واحسن بنت في الدنيا اللي حصل ده ما يغيرش حاجة من حقيقة انها انضف بنت في الدنيا حبيبة ابوها اللي عمرو ما يشوفها غير كدة "
عادت لحض.نه مرة ثانية رغم غيرة ذاك الذي يفرك يديه بسبب غيرته فنظرت له وهمست " حقك تبعد يا آسر ماحدش هيلومك "
نظر لها ولم يجب فأي رد سيكون كاف عن كلامها نظرته أخبرتها بالكثير لكنها لم تفهم رد بهدوء " هأسيبك مع باباكي وراجع "
خرج وتركها تبكي بشدة في حض.ن حبيبها الأول همست بشهقات " هو هيسيبني مش كدة يا بابي "
نظر لها وهمس بحب حقيقي " انت مالكيش ذنب في اللي حصل لو عايز يسيبك هو حر هو الخسران اوعي توطي راسك او اللي حصل ده يهزك او يخليكي تحسي انك قليلة اوعي انت شام السمري اللي عمرو ما حاجة هتقلل منها "
همست باختناق "بس انا بحبه اوي يا بابي ما أقدرش أعيش من غيرو"
رد بقوة " لو بحبك بجد عمرو ما يسيبك لو حصلك ايه خليكي فاهمة كدة كويس"
احتض.نها وهو متأكد من رد فعل سيف أنه سيتركها فغيرته جنونية ولن ينسى ذلك ..
تركها تنام وخرج كان يوسف يقف على الباب وسيف ذهب يغير ملابسه في أحد الغرف علي بوجع " اللي حصل ده كبير وماحدش هيلومكوا على اي تصرف "
يوسف بهدوء بعد ان فهم مقصده " اول ما شوفت شام دخلت قلبي زي وحدة من بناتي وتمنتيها لابني ورسمت الخطة انه يوقع وفعلا من اول نظرة وقع وسلم فلو سيف فعلا عايز يسيب شام دلوقتي يبقى انا اسف لشام اني اخترت ليها زوج زيه "
نظر له علي باستغراب ليؤكد يوسف على كلامه " ايوة لو سيف هيسيبها يبقى هيا خسارة فيه وما تنزلش دمعة عليه بس حسب معرفتي لابني بأكدلك انه عمرو ما هسيبها ودلوقتي هثبتلك "
وصل سيف لهم واراد ان يدخل له ليوقفه صوت والده بجدية " استنى ي سيف '
ترك اوكرة الباب ونظر لهم ليهمس " ماحدش هيلومك لما تسيبها فبلاش تعلقها بانك تفضل جمبها "
نظر لوالده بعدم فهم ليكمل علي بخوف من ان يتركها وتنهار ابنته " احساسك بالغيرة عمرو ما يتغير ومش هتتحمل عشان كدة ياريت تبعد من دلوقتي "
سيف بعدم فهم " انا مش فاهم حاجة "
يوسف بهدوء " مش فاهم ايه هو مش انت هتطلق شام "
سيف بصدمة " اطلق شام ؟؟؟ ليه ؟؟ "
يوسف " عشان اللي حصل ليها "
سيف بذهول وهو ينظر لكلاهما " عشان اللي حصل ليها ؟؟ ايه اللي حصل مسكتها بتخو..ني ولا مسكتها بتخ..وني انا شوفت مراتي بتدافع عن نفسها بكل قوتها وصوت صرا.خها جايب آخر الدنيا مراتي اللي تنقبت عشان تفرحني و تبرد غيرتي انا بغير ايوة لدرجة جنونية بس حبي ليها اكبر من اي غيرة اسيب مين شام ؟؟ "
ضحك بسخرية ونظر لهم وقال " انته الاتنين لما تبقوا تسيبوا مراتتكو لاي سبب ساعتها توقفوا تقولولي الكلام ده هسيب شام في حالة وحدة وانا ميت غير كدة شام بتاعتي لآخر يوم في عمري واللي حصل ده ما غيرش حاجة بالعكس حبي ليها زاد انا بلوم نفسي اني ما قدرتش احميها واحافظ عليها هتفضل في عيني انضف بنت في الدنيا وما فيش حاجة هتتغير لولا غلاوتكو عندي انته الاتنين كان هيحصل كلام تاني "
تركهم وهو ينهج نظر يوسف لعلي بثقة وهمس " مش قولتلك "
شعر علي براحة شديدة وضع يوسف يده على كتفه وهمس " بنتك زي ما هيا اوعي تحس باي نقص "
دخل لها كان كل كلامهم وصل لها وأي ماء بارد هذا الذي نزل على نار قلبها اطفأها واراحها كثيرا جلس أمامها همس عكس طوفان قلبه " عاملة ايه "
كان رد فعلها بأنها رمت نفسها في حض.نه واستكانت بهدوء ابتسم وشدد من ضمها سحبها نحوه ونام على السرير وهو يهمس " يعلموني ازاي اعيش بعيد عن حض.نك بعدين يطلبوا مني اسيبك يعلموني ازاي اتنفس من غيرك بعدين يطلبوا مني اسيبك والله ما اسيبك غير وانا ميت "
همست بلهفة " بعد الشر عنك " شددت من ضمه واستكانت في بيتها وأمانها ..
"يحيى تقدملك وهيموت وتوافقي '
نظرت لهم قليلا ثم انفجرت ضاحكة وكانت أول مرة تضحك منذ اس.تشهاد زوجها .. ثم قامت بهدوء ونادت على بناتها وهمست بابتسامه " عن اذنك يا ماما هنمشي "
عقدت حاجبها وهمست " ما ردتيش على كلامي "
اقتربت كثيرا وهمست بهدوء مريب " انا هاخد كلامك على انه هزار بس عشان آجي تاني مع البنات لأني لو خدته جد مش هاجي هنا تاني "
قالت كلامها وحملت طفلها وخرجت برفقة بناتها وهند تنظر لها بدموع على شبابها الذي ستضيعه على ذكريات ابنها فهيا تحبها كثيرا بسبب حب ذاك الآسر لها ..
وصلت احد المتنزهات وتركت بناتها تلعب وهيا سرحت كيف ستكمل حياتها بدونه كيف أخبروها ان الزمن ينسي كل شئ وهيا كل يوم تتألم أكثر وتتفتقده أكثر..
فاقت من شروده على صوت يحيى الذي باتت مؤخرا تجده في أماكن كثيرة تذهب اليها لكنها لم تكلمه قبلا ..
يحيى بصوت خافت " عاملة ايه النهاردة "
كانت تنظر له نظرة لم يفهمها همست بقلق " في حاجة "
سحبت نفسا عميقا وقالت بهدوء مليئ بالغل " انت تقدمتلي "
انشرح صد.ره واشرق وجهه وهمس بلهفة " ايوة وامنية حياتي توافقي وهحطك في عينيا "
همست بقسوة " تفتكر واحد حط عيني على مرات صاحبه وهو حي ممكن أأمنه على بناتي وعلى حياتي "
انشق قلبه نصفين من قساوة كلامها فهيا داست على ألمه دون رحمة فهمس بصوت متحشرج مختنق " كانت غلطة ندمت عليها كتير اوي خصوصا بعد موت آسر وهو زعلان مني بس والله العظيم عشان كانت اول مرة حد يدخل قلبي كدة اللي حصلي لما شوفتك ما حصليش قبل كدة "
ردت بقسوة وغل ولأول مرة تتحدث بها" آسر كانت روحوا فيا من قبل ما نتجوز وهو بيتقي ربنا فيا واما تجوزت بعد عن البلد كلها عشان ما يبصش لمرات غيرو تفتكر راجل زيه يتبدل بأي راجل في الدنيا خصوصا واحد خان صاحبه "
لم يتوقع كلامها الذي كان كالرصاص يختر.ق قلبه فهمس باختناق " بس آسر مش هيتبدل آسر مات "
رغم الشرخ الذي شق صد.رها الا انها اجابت بهدوء " مين اللي قالك انه مات "
نظر لها بصدمة لتكمل بنفس الهدوء " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون "
قامت من مكانها وهمست بقوة " آسر جوزي لاخر يوم في عمري وحتى لو ما كنتش خن.ته قبل كدة عمري ما كنت هتجوزك وياريت مش عايزة اشوفك تاني حتى لو صدفة "
حملت طفلها ونادت على بناتها وصعدت سيارتها واجشهجت في بكاء مرير " عايزيني اتجوز غيرك يا آسر بسهولة كدة عايزني اكون في حض.ن حد تاني عمري يا حبيبي عمري ما هكون لغيرك هأفضل أستنى لحد ما جيلك يا حب عمري "
قادت سيارتها وذهبت الى بيت والدها وهيا تنتحب اشتياقا لذاك الحبيب ...
هبط السلالم وهمس بابتسامه " بابا انا عايز اتجوز "
انشرح صدر والدته وهمست " واخيرا ده انا فقدت الامل فيك مين قولي "
سيف(اخ يوسف وعم محمد بطل جريمة لا تغتفر " " استني بس تعالى قولي مين اللي وقعتك اخيرا "
محمد بابتسامه " ماسة "
انشرح وجه سيف بسعادة وهمس " ماسة بنت يوسف والله وعرفت تختار يا محمد ذوقك حلو طالع لعمك "
رغم فرحة أمل لابنها لكنها همست بحزن " بس دي عندها ٣ عيال "
اقترب سيف وضمها من كتفها وهمس " وده ينقص منها انتي عارفة ماسة دي احسن اختيار لابنك انا بحبها زي ولادي "
اقترب اكثر وغمز لها وهمس " انا تجوزتك وانتي عندك طفلين واسعد واحد في الدنيا فيكي مش لازم تكون الوحدة بنت بنوت عشان تسعد اللي هتتجوزا "
امل بخجل " انا مش بقلل منها والله بحبها جدا "
هز رأسه وهمس بحنان " عارف يا حبيبتي وحقك تخافي على ابنك "
استدار له وهمس " نستنى يصير سنة لآسر ونتقدم بس ..."
محمد بتوتر " بس ايه "
سيف بقلق " معرفش ان كانت هتوافق ولا لا عشان آسر كان قصدي يعني انها كانت بتحبه جدا "
سكت محمد قليلا وتذكر يوم العزاء عندما رآها وخطفت قلبه وأطلق عليها لقب الملاك الحزين ومن يومها يعد الأيام حتى يخطفها له وحده سينسيها آسر وعائلته كلها فقط توافق عليه مسكين لا يعلم أن آسر استوطن كل خلية في جس.دها وانه يجري بجانب كريات الد.م الحمراء والبيضاء .. همس بهدوء " هتوافق وهخليها أسعد وحدة في الدنيا ...
بعد أن وقف بجانب أخته وأقنع والدته ان كل شئ على ما يرام عاد بها للبيت وصعد لزوجته التي استقبلته بابتسامه وهمست " طمني ايه الأخبار بابا علي كويس "
كان وجهه يوحي بألمه همس بصوت مختنق " الحمد لله "
لم تسأله ما به فقط ضمته لصد.رها حتى يهدأ وبدأت تقرأ بصوت جميل بعد الآيات القرآنية حتى نام ..
عدلت من وضعه وقامت ترى ابنها بعد كام ساعة استيقظ نظرت له باهتمام وهمست " عامل ايه دلوقتي"
هز رأسه وأجاب " الحمد لله "
اقتربت منه وهمست " يلا قولي ايه اللي حصل مكدر وشك كدة "
اختنق صوته وهمس بألم " شام أجهضت "
شهقت وانتفضت من مكانها كمن لسعها افعى وهمست بجنون " تاني ليه حصل ايه يا حبيبتي ي شام ي حبيبي ي أبيه مصطفى خودني دلوقتي عشان خاطري عايزة أروح اطمن عليهم "
سحبها بين يديه حتى تهدأ ثم همس " لعله خير صدقيني ربنا دايما بيختر لينا الخير لو علمت الغيب لاخترتم الواقع انا زعلت في الأول بس قولت يمكن كان هيحصل ليها حاجة يمكن كان الطفل هيشقيهم نحمد ربنا دايما "
هزت رأسها وهيا تبكي ثم همست " عايزة اروحلهم '
همس بحنان " حاضر بس يخرجوا من المستشفى الليلة نروح عشان علي ما يمرضش من المستشفيات "
هزت رأسها وما زالت تبكي همس بتعب " اتحمل اي حاجة الا دموعك ي حبيبتي عشان خاطري كفاية "
مسحت دموعها وحاولت الابتسامه ثم همست " طيب سيف عامل ايه وشام تقبلت الوضع ازاي"
تذكر مأساة أخته اختنق وهمس " الحمد لله كل حاجة كويسة "
نظر لها قليلا ثم همس بترقب " مخبية ايه ي قدري الحلو "
ردت بقلق " في حد كلمني عشان اخترع علاج لفيروس جديد "
نظر لها بعدم فهم لتكمل هيا بقلق " بقت سياسة الدول يخترعوا مرض خطير ويبعوا المصل بمليارات للدول التانية واللي فهمته انه الفيروس تحول وما بقاش يجيب معهم المصل فعايزين مصل تاني ولما جربوا ما ظبطش معاهم فعايزيني انا "
شق الرعب طريقا لصد.ره على حبيبته وهمس " ايه الاجرام ده عايزين يحتكروا العلاج عشان الغلابة تموت ويقبضوا من اللي معاه "
هزت رأسها وهمست بخنقة " دي مافيا متل تجارة الأعض.اء والمخد.رات والسلا.ح "
مصطفى بقلق " وقولتيله ايه "
ردت بقوة " رفضت طبعا "
هز رأسه وسحبها يطمئن بقربها وعقله يخبره أنها لن تمر على خير ..
****
جلس سيف بجوار أخيه وهمس " بدون مقدمات أنا جاي وطالب ايد ماسة لابني محمد "
انشرح صد.ره وابتسم وهمس " اكيد محمد يشرفنا بس .. "
محمد بمقاطعة " عارف ماسة مش هتوافق بس انا عايز أأقعد معها "
أتت ماسة وجلست دون أن تفهم شئ ليهمس عمها سيف بحب " عاملة ايه ي روحي "
هزت رأسها ليكمل هو بحب " محمد ابني طالب ايدك "
فركت جبينها بتعب فهيا غير قادرة على اي مناهدة ليهمس والدها " بصي ي حبيبتي ولادك محتاجين اب وحد يكون معاهم "
نظرت لوالدها بصدمة فآخر واحد توقعت منه ذلك فهو عاشق قديم كيف يحرم لغيره ما حلله لنفسه ليكمل يوسف بحزن " عارف صدمتك دي ليه بس انا اب وعايز اطمن على بنتي وولادها ومحمد ده اكتر واحد أأمنه "
همست بخفوت " لو انا وولادي مضايقينك او حمل عليك ممكن أمشي يا بابي "
اقترب منها وهمس " حمل عليا والله العظيم أشيلك فوق دماغي العمر كله هتفضلي لوحدك كدة لامتى انتي صغيرة وحلوة والعمر لسة قدامك وولادك محتاجين أب "
أي كلام سعيبر عن وجعها عم تشعر به عن القهر في داخلها كيف ستخبره أنه يطلب منها الانتحار كيف تخبره أنها تريد ان تكون سيدة حور العين لآسر كيف ستجرأ وتطلب منه هذا وهيا أصبحت لغيره حتى لو لأجل أولادها كيف ستخبرهم أن الموت أهون مليون مرة من أن تكون في حض.ن غيره كيف تعبر عما في قلبها يريدون ان تستبدل آسر الذي لن يكرره الزمن بشخص آخر نظرت لوالدها وعينيها سألته هل لو توفيت زوجتك ستتزوج ام آسر لا يستحق العيش على ذكراه لم تتوقع منهم كل هذه القسوة لا والله لو يقطعوها قطع صغيرة لن تكن زوجة أحد غيره قامت من مكانها بهدوء شديد دون أن تتكلم وصعدت غرفتها وقد فهموا من سكوتها انا وافقت لأجل أولادها لم يعلموا أن بداخلها نار لو خرجت لأحر.قتهم جميعا أنها ان تكلمت اول كلمة ستنطقها انها ستتبرأ منهم حتى من أبيها ..
محمد بلهفة " السكوت علامة الرضا نقرا الفاتحة "
بدؤوا بقراءتها واسراء تنظر لزوجها غير مصدقة انها وافقت بل يستحيل ان توافق لكن ربما لأجل أولادها...
بدأت حفلة بسيطة من الأقارب وذهبت بيسان اليها بفستان ناعم بسيط ألبستها اياه وهيا صامتة تماما صامتة لسبب واحد انها غير مصدقة ما يحدث كابوس وستفتح عينيها ستجده انتهى لأنها يستحيل ان تتزوج ..
هبطت بيسان تخبرهم انها جائزة صعد والدها لجلبها ليتفاجأ ب ...
رواية سيف القاضي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم إسراء هانى
وقفت تنظر لنفسها في المرآة وهيا ترتدي فستان الزفاف كأنها انتبهت لتوها أنها ستصبح زوجة أحد آخر هل يعقل ان يحل أحد محله هزت رأسها بلا بهسترية وخرجت من غرفتها تركض تريد الهرب لكنها لن تصبح زوجة أحد غيره...
ذهب والدها لاحضارها ليتفاجأ بالغرفة فارغة ليستمع لصوت ابنته " بابي الحق ماسة بتجري هتهرب "
ركض الجميع خلفها ليوقفها صوت والدها " ماسة استني يا حبيبتي بتهربي ليه "
توقفت ونظرت للجميع بكره نظرة استغربها الجميع وصرخت بهسترية "انته عايزين تجوزوني عايزيني اكون مرات حد غير آسر "
رد والدها باستغراب " انتي مش وافقتي "
صرخت بحدة اكبر " عمري ما وافقت عمري أوافق على ايه انا سكوتي كان صدمتي فيكو انكو عايزين تبدلو آسر بحد تاني "
همس والدها بحنان " ليه نبدلو يا حبيبتي آسر ربنا يرحمه والحي أبقى من الميت "
ضربت كفيها ببعضها بحدة وصرخت " ما ماتش ربنا قال " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون " يعني حي وشايفني هيحس بايه لما يشوف حبيبته مرات حد تاني هأطلب منه بأي عين اكون مع حور العين هأستاهل اكون معاهم وأنا جسمي تكشف لغيرو "
سكتت قليلا تشهق بسبب انهيارها واجابت بخنقة " انت متعرفش آسر بالنسبة ليا ايه مش بس جوزي ولا حبيبي آسر كان دنيتي كان حنين عليا حنية الدنيا كلها كنت قبل ما تجوزوا ااقول استحالة يكون حد أحن منك لغاية ما جه هوا عمرو ما زعلني عمرو ما دمعة نزلت مني بسببه مهما غلطت كنت عندو رقم واحد في الدنيا اغلى من ولاده باباه كان هيموت على ولد رفض عشان خايف عليا حبني حب الدنيا كلها أبدلو مين يتسحق يكون بداله ده روحي من جوة وهأفضل عايشة على ذكراه بس أتصدق على روحوا لحد ما أرحله "
رفعت رأسها لوالدها وهمست بعتاب " لو انت مكاني كنت هتتجوز بعد مامي "
انقبض قلبه لمجرد الفكرة نظرت لوالدتها التي تنتحب بقوة وهمست " قوليله يا مامي شعورك هيكون ايه لو كنتي في حضن واحد تاني غير بابي "
هزت رأسها تنفي بقوة أنها تستطيع ذلك لتعاود ماسة الصراخ " بتحرموا عليا اللي بتحللوا لنفسكوا ليه ماحدش هيتجوز غير حبيبه عايزيني أتجوز بعد اللي لما روحت من ايدي بالأول حياته وقفت ورمى نفسه للموت عشان ما كنتش من نصيبه لو هقضي الليل بطولوا أحكي عن حنيته مش هخلص أنا بكرهكوا كلكوا ومش عايزة أعرفكوا تاني "
استدرات لتجد خيال حبيبها ينظر لها وعينيه مليئة بالدموع همست بخجل من نفسها لانها ترتدي فستان زفاف لغيره " ما تبصليش كدة يا حبيبي والله العظيم لبسته من غير وعي بس عمري ما كنت هتجوز غيرك انا اصلا مانفعش لغيرك سامحني يا حبيبي وحياتي ما تزعلش مني"
لكنها استمعت لصوت شهقات من خلفها ووالدها يهمس بعدم تصديق " آسر ؟؟ انت عايش طب ازاي " ( مفاجأة مش كدة 😜)
فلاش باااك
فتحت سلمى الباب لتصر.خ كالمجنونة وهيا ترى أخيها امامها انتفض والدها ووالدتها وركضوا ليصعقوا ويصابوا بالشلل وهم ينظروا لوحيدهم امامهم ينظر لهم بعيون مليئة بالدموع كيف وهم أكثر من عام دموعهم لم تجف حزنا عليه وسط شهقات وزغاريط وعدم تصديق كادوا يجنوا استقبلوه بالاحضان والقب.لات لساعات طويلة وهو يروي لهم كيف تم أخذه أسير بعد اصابته اصابة خطيرة وكيف تم اخراجه في عملية تبادل أجرتها بلده ..
بعد وقت وهو في احضا.نهم همس وعينيه تبحث عنها باشتياق " هيا ماسة فين "
اهتز جس.دهم عندما تذكروا ان اليوم يوم زفافها ولم يجيبوا نظر لصدمتهم وخوفهم ليهمس برعب " ماسة حصلها حاجة مراتي فين "
همست سلمى بتقطع " اصلها أصل هيا "
همس بنفاذ صبر " هيا ايه مراتي حصلها ايه "
ماهر بحزن " النهاردة فرحها "
حدق بعينيه وهو ينظر لوالده بعدم فهم ليرد بعد وقت " فرحها ؟؟ فرح مين ؟؟ انته بتقولوا ايه فرح مراتي "
هند بدموع " يا حبيبي احنا فاكرينك است.شهدت وهيا صغيرة وعندها ٣ ولاد ف.."
همس بسخرية " فحقها تتجوز بعد سنة فيها الخير والله استنت كتير "
ماهر بحزن " يا حبيبي اكيد مش بخاطرها "
هبطت دمعة من عينيه وقال بوجع " بقالي سنة بعد الثواني عشان ارجع لحض.نها اللي مصبرني على كل حاجة ولما قالوا هيخرجوني فرحتي مالهاش حدود اني هأرجع لحض.نها واول ما جيت طلعت شقتي ما لقيتهاش وبالاخير أرجع الاقيها بتتجوز "
سلمى ببكاء " والله العظيم يا حبيبي غصب عنها "
قام من مكانه وقال بصوت عال " غصب عنها يبقى مراتي وانا احق فيها مش هأسمح ليها تكون لحد تاني هيا لسة مراتي "
خرج راكضا دون ان يسمع لأحد وهو يبكي بشدة هل يعقل انها قبلت ان تكون زوجة لغيره هل سهل لديها ان تكون في حض.ن آخر أيقعل بعد سنوات الحب تلك تزوجت غيره كيف ؟؟ هل سيقبل ان ييتعد ويتركها مع اختيارها " اااااااه " خرجت من قلبه وهو يقف خلف شجرة ينظر لبيت زوجته التي ستتزوج غيره الآن حبيبة حياته وأغلى ما لديه هل يدخل يخطفها ويهرب ام يتركها لاختيارها فهيا وافقت ان تكون لغيره كيف استطاعت لا يصدق انها وافقت ان تتزوج احد غيره حتى لو ظنت انه استشهد أيعقل ان تنساه بعد سنة وهو الذي كان يعد الثواني ليراها همس بحسرة " معقول ي ماسة "
.. ليفتح عينيه على آخرها وهو يراها تركض للخارج بفستان زفافها بحالة يرثى لها وانهيار شديد حتى استمع لكلامها عنه وصدمتها أنها ستتزوج غيره كان قلبه يرقص بسعادة يقسم انها اسعد لحظة في حياته كان يعلم بحبها له لكن ليس لهذه الدرجة لكن الآن استمع لكيف تعشقه وكيف تراه كرهت أهلها كلهم لأجله حبيبته هربت ولن تتزوج غيره كان يستمع لها وهيا تخبرهم عنه وعن شدة حبها له بقلب سينف.جر من شدة سعادته حتى استدرات ورأته أمامها وظنت أنه خيالا كما تراه دائما لكن لم تكن وحدها التي تراه بل صاعقة اصابت كل من خلفها وهم يروه امامهم حي يرزق ...
بااااك
استدرات لتجد خيال حبيبها ينظر لها وعينيه مليئة بالدموع همست بخجل من نفسها لانها ترتدي فستان زفاف لغيره " ما تبصليش كدة يا حبيبي والله العظيم لبسته من غير وعي بس عمري ما كنت هتجوز غيرك انا اصلا مانفعش لغيرك سامحني يا حبيبي وحياتي ما تزعلش مني"
لكنها استمعت لصوت شهقات من خلفها ووالدها يهمس بعدم تصديق " آسر ؟؟ انت عايش طب ازاي"
نظرت لوالدها وهمست بعدم فهم " انت شايفه مش كدة شايفه وهو بيبص لينا مخاصمني صح قولوا اني ماليش ذنب واني ما وافقتش اتجوز غيرو "
بيسان بعدم تصديق " ماسة ده آسر مش شبح آسر عايش "
عادت تنظر له ليهز رأسه يؤكد لها كلامهم وفتح يديه لها على آخرها ظلت مكانها متصنمة تحدق بعينيها غير مصدقة ليهمس بصوت متحشرج ' وحشتيني اوي "
عند سماع صوته تأكدت أنه هو أمسكت فستانها وركضت بسرعة تندفع لحض.نه بقوة ليعود للخلف حتى اصطدم بالشجرة رفعها عن الارض وهيا خبأت وجهها بعن.قه تشهق بشدة من شدة بكاءها غير مصدقة انها بين يديه احلى يوم في عمرها بعد ان كان اسوا يوم كانت تشدد من عناقه كأنها تخاف ان يهرب والجميع خلفها يبكي على هذا المشهد
رفعت رأسها تنظر له بعينين منتفخة من شدة البكاء وهمست بصوت مختنق خجل " والله العظيم ما كنتش هأتجوز غيرك "
ابتسم بحب على نبرة الخجل بصوتها وهمس وهو يقترب من وجهها " حبيبي ما ينفعش لحد غيري أصلا "
تحرك قليلا خلف الشجرة ليرتوي من حلاله بعد عام من الجفاف حتى كاد يصاب بالجنون من شدة الاشتياق تركها عندما شعر برأتها تستنجد للتنفس
نظر لها مرة أخرى ومسح دموعها بابهامه وهمس " وحشتيني "
عادت تدفن نفسها في حض.نه تستنشق عطره وهيا تنتحب لكن كانت دموع سعادة وهيا تحمد ربها انها فاقت في آخر لحظة وانه لم يعد وهيا زوجة لغيره ..
اقترب والدها وهمس بخجل " حمد الله عالسلامة يا آسر "
نظر له آسر نظرة عتاب لتهمس هيا وهيا تشدد من ضمه " خودني بعيد عنهم يا آسر مش عايزة أعرفهم تاني انا بكرهم كلهم "
يوسف بحزن " ماسة حبيبتي والله ... "
قاطعه يد زوجته على كتفه " سيبيها تهدى هيا عندها حق في كل كلمة بتقولها احنا كنا بند..بحها واحنا مش حاسين "
حملها وذهب لسيارته دون اي كلمة سيذهب بها بعيدا سنوات طويلة حتى يروي اشتياقه ثم يعود ..
كان الالم من نصيب ذاك العريس الذي سمع كل كلامها عن زوجها وكم تمنى لو كان هو لكنه حمد ربه انه لم يتزوجها قبل ان يعود زوجها ...
نظر لها آسر ليجدها تحدق به تريد ان تتأكد همس بصوت حنون " انا بجد يا حبيبتي "
همست بصوت مختنق " آسر انت عايش يعني مش هتسيبني انت معايا "
شدها لحض.نه وهمس " لو تعرفي كنت بتوحشيني ازاي ما كنتش بفكر غير فيكي "
شهقت من شدة بكاءها وهمست بتقطع " لو تعرف حصلي ايه يا حبيبي انت كنت عارف اني كويسة اما انا قالولي "
سكتت تبكي ثم تابعت " قالولي آسر مش موجود ومش هشوفوا تاني سنة وانا عايشة على كل لحظة حلوة بينا يا حبيبي كنت بموت حرفيا كنت عايشة بعمل صدقات بس عن روحك "
ابتسم وهمس " والله اعلم الصدقات دي هيا اللي خرجتني وخلتني بين ايديكي دلوقتي "
همست بدموع " آسر انت بجد أنا مش قادرة أصدق "
حملها بين يديه يصعد بها احد العمارات وهمس باشتياق" دلوقتي هخليكي تصدقي "
ليثبت لها أنه حقيقي حتى ساعات الصباح الأولى عندما شعر بقرب اغماءها همس بصوت متحشرج " وحشتيني "
لم تجبه لانها كانت تنام في حض.نه لأول مرة منذ عام ستنعم براحة ونوم هادئ ..
شعر بكم معاناتها وهيا تشدد من ضمه التمعت عينيه بالدموع وهو يتخيل كم تألمت وحدها وهو يتذكر وقوفها امام أهلها وتصر.خ بهم ورفضها الشديد لفكرة زواجها لأحد غيره همس بهدوء " هعوضك ي حبيبي والله هعوضك "
*****
عاد الجميع للبيت غير مصدق ما حدث من حفلة زواج لعودة الزوج الحقيقي حكاية اشبه بالخيال لكن الحقيقي هو كان سعادة الجميع بعودة آسر وان أخيرا سترتاح ماسة ..
سيف بعدم تصديق " لحتى الان مش مصدق رغم فرحتي برجوعه "
شام بحزن " شوفت كانت عاملة ازاي بالأول صعبت عليا الأول انته غلطانين يا سيف "
عقد حاجبه وهمس " عشان عايزين مصلحتها "
شام برفض " مصلحتها بالجواز مين اللي قالك انا عندي اموت اهون من اني اكون لحد غيرك حطيت حالي مكانها صعب اوي انا كل ما افتكر انه حد تاني ... "
وضع يده على فمها وهمس بحنان " احنا مش قولنا ننسى "
اختنق صوتها وردت ببكاء " أنسى أنسى ازاي ولحد دلوقتي في سد بيني وبينك ومش قادرة أتخطاه وكل ما تيجي تقربلي بأنهار وابسط حقوقك حارماك منها "
ابتسم وهمس بحب " وأصبر لآخر يوم في عمري وحياة ربنا اللي حصل ما غير في قلبي حاجة وهنتخطاه سوا وكل ده في ميزان حسناتنا "
اقترب منها يحاول ككل مرة ان يسحبها لجنته فقد كان يشتاقها كثيرا لتعود للخلف وهيا ترتجف وهمست بخجل " انا اسفة ي سيف مش هأقدر "
ابتسم وحملها وهمس بحنان كأنه لا يهتم سوا لها " ننام بقى طيب "
ردت بحزن " هتصبر لامتى "
سيف بعشق " لغاية ما قلبي يبطل يحبك وطبعا دي لما يوقف "
شهقت وضربته في كتفه " بعد الشر عنك "
مر يومين آخرين ترفض تماما اقترابه وكلما اقترب انهارت رغم ان الطبيب اخبره انه لم يكن اعتد.اء كامل الا انها تكره نفسها وترفض اقترابه كلما تخيلت ان أحد غيره لمسها رغم انه غير مكان سكنهم حتى ينسيها لكن لم تستطع...
دخل البيت وفي يده تذاكر وهمس " جهزتي الشنط زي ما قولتلك "
ردت بحزن " قولتلك علفاضي مش هيتغير حاجة "
رفع رأسها وهمس " قولتلك اوعي تنزلي راسك تمام اوعدك المكان اللي احنا رايحينه هينسيكي اي حاجة في الدنيا غيري طبعا "
هزت رأسها وذهبت برفقته من سكات لتجد نفسها بعد ساعات امام اجمل مكان ممكن ان تذهب له امام البيت الحرام ( وعدنا الله واياكم بها )
شعرت بالراحة من مجرد وجودها امامه هبطت دموعها بسعادة ليهمس بحب " هنعمل عمرة سوا والسنة الجاية اجيبك نحج سوا "
تعلقت برقبته بقوة وهمست " ربنا يخليك ليا احلى مفاجأة في الدنيا انا فرحانة اوي اوي "
همس بخبث " بقولك انتي تبقي بعيدة كدة عشان ما نتمسكش آداب في اشرف مكان على الارض ويلا نعتمر سوا "
ابتسمت بخجل وابتعدت ليسحبها مرة أخرى " انتي صدقتي "
ذهبوا لارتداء ملابس الاحرام وبدؤوا بالطواف وهيا في غاية السعادة وقفت امام الكعبة تدعو الله ان يغفر لها لو انها اخطأت وان ينسيها ويريح قلبها ..
بعد الانتهاء من العمرة صعد احد الاوتيلات يريد تغيير الملابس والخروج لافساحها كان ينتظرها ليهمس بنفاذ صبر " هيا دي العشر دقايق يلا ي شمشوم الليل خلص وانا بستنى فيكي "
ليفتح عينيه على آخرها وهيا يجدها تخرج وهيا ترتدي فستان قصيرا ناعما كانت في غاية الجمال تعالت انفاسه همست بخجل " صبرت عليا كتير وجه وقت العوض "
( رزقكم الله الحلال مع من تحبون لكن تذكروا شيئا من ترك شيئا لله عوضه خير منه يعني مافيش اجمل من الحلال )
رد بهدوء ما قبل العاصفة " لو عارف المكافأة كدة كنت صبرت قد كدة مليار مرة "
لم يترك لها مجالا للتنفس او حتى للرد كان قد شن هجومه بكل حب وهيا استقبلت ذلك بكل ترحاب هو ينسيها اي ألم وهيا تعوضه عن أي صبر
****
انقبض قلبها بسبب تأخيره ليرن هاتفها أمسكت الهاتف بلهفة ليأتيها صوت المتصل " ازيك ي دكتورة احنا قولنا ما ردتيش على عرضنا قولنا نفكرك "
ردت بحدة " قولتلك مش موافقة "
ضحك الطرف الآخر بصوت بغيض " حتى لو قولتلك انه جوزك معانا"