تحميل رواية «سيف القاضي» PDF
بقلم إسراء هانى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ى "يا ابني انت بتعمل كدة ليه فهمني عايز توصل لايه باللي انت بتعمله دي حياة كاملة حتعيشها ازاي كدة " هدر بها يوسف بعدما نفد صبره من ذاك السيف ذو العقل اليابس اقترب من والده بهدوء وهمس ببرود " أنا عملت ايه عادي اعجبت بوحدة وحتجوزها مش لازم ابقى دايب فيها عشان اتجوزها مش عايز ابقى ضعيف " نظرت اسراء بينهم واخفضت نظرها عند فهمها مقصد ابنها اقترب منها يوسف وامسك يدها وقبلها كأنه يخبرها انه سعيد بكونه ضعيف في عشقها ولا يهمه كلام اي شخص نظر لابنه نظرة طويلة وهمس : فين المشكلة تبقى تعبان والدنيا مشاكلها...
رواية سيف القاضي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم إسراء هانى
ينظر لسعادة ابنه الذي يقف بثبات يطلب يد حبيبته شعر براحة ليس لها آخر ..
مصطفى " عمي انا طالب ايد بنتك بيسان "
يوسف بغيظ " طيب سيب ايدها يا حبيبي وبعدين اتكلم "
تنحنح بحرج وترك يدها وقال بعشق " ده مؤقتا لغاية ما نكتب الكتاب بكرة "
الجميع على نفس الصوت " بكرة "
مصطفى بثبات " ايوة ايه اللي هيمنع هتسأل عني مثلا .. اجراءات الفرح براحتكوا المهم بكرة هتكون مراتي "
يوسف بغيظ شديد " لا يا راجل طيب اخبط دماغك بالحيط معنديش بنات للجواز "
وقبل ان يجيب ردة هيا " موافقة يا بابا عندي امتحانات ولازم افوقلها "
ابتسمت اسراء دون كلام فهي في الأخير تريد السعادة والأمان لابنتها تريد لها الحياة التي عاشتها وقد رأت بعينين ذاك المصطفى عشق كاف ليجعلها مطمئنة فقد وصل لها وانقذها قبل عائلتها الآن تستطيع تركها في بلد آخر وهيا مطمئنة ..
أما ذاك الماكر كان فقط ينظر داخل عينين ابنه ويرى سعادته ذاك يكفيه يقولون كل شئ متاح في الحرب والحب وابنه عاشق ولن يتردد بفعل أي شئ الممكن واللاممكن من أجل سعادته فهو ابنه الوحيد ...
كان قد علم بالصدفة بذاك الحرس الذي يؤمن بيسان تواصل مع مسؤولهم وشرح له كل شئ وبمساعدته استطاع تخدير تلك البيسان وحملها من قبل سيدات فهو لم يرد أن يأخذ ذنبها اكثر من ذلك ...
ووضعها في مكان لا يدل على أي شئ المهم أنه وضع نفسه مكان عائلتها لن يجعلها تكمل تعليمها في الخارج بعد ذاك الخطر الا اذا كانت بيد أحد أمين وخصوصا كان هذا الشخص وصل لها قبل الجميع وأنقذها ومصطفى كان ينفذ خطة والده دون ان يدري ..
علي بابتسامه وبراءة " خلاص ان شاء الله بكرة كتب الكتاب ونعمل الفرح الاسبوع اللي جاي وتكمل امتحانات براحتها "
ابتسم بامتنان لوالده عند طلبه هذا الطلب فهو يريدها زوجته في أسرع وقت ... لو يوما واحد ومات بعدها يكفيه ..
كان يقف بهدوء شديد عكس براكين السعادة التي ولدت داخله فأي ردة فعل ستعبر عن شعوره .. هو بطبعه لا يعبر عن حزنه او فرحه لكن فرحته الآن لا يضاهيها شئ ...
أما آسر فهو كظابط مخابرات سيجن كيف تم العثور عليها بهذه السرعة ولماذا المكان فارغ ولا يوجد أي حرس حولها مئة ألف سؤال يدور في عقله ...
حتى توصل أنه من الممكن أن يكون تخطيط مصطفى لكن لهفته وجنونه تدل على أنه لم يكن يعرف
رفع نظره ليلمح نظرة علي الذي أخفض عينيه بتوتر ليبتسم بخبث على تلك الحبكة التي دخلت عقل الجميع اقترب منهم يبارك لهم ثم همس لعلي " لا ملعوبة .. برافو عليك "
علي بثقة " عيب عليك ده انا علي السمري "
آسر بلهفة " ومش خايف ابوها يعرف "
تحولت نظرته لجمود " بيسان فعلا بخطر بسبب بحثها وانت عارف كدة كويس فاللي حصل ده كويس ليها انه يكون حد معاها في بلد غريب زي كدة .. وحتى لو عرف انا مأذيتهاش في أي حاجة انا قدمت ليها راجل بيعشق تراب رجليها هيخليها ملكة فماحدش يلومني انا ما عملتش حاجة غلط وعشان ابني مستعد اعمل اي حاجة "
هز آسر رأسه بتفهم فهو رأي حالة مصطفى قبل ذلك ووالده لديه كل الحق فهو قد جرب لوعة الفراق لذلك سيلتزم الصمت كأنه لم يعرف ...
بعد وقت تم الاتفاق به على كل شئ تم الاتفاق على السفر غدا وكتب الكتاب والاستعجال بالفرح قبل الامتحانات ..
اقترب يوسف من علي وقال بجدية " مش هلومك على اللي حصل ... عشان أنا أب وعارف انه الابن غالي بس برضو ما كانش لازم تعمل كدة "
كاد علي يتكلم لكنه أشار له واكمل كلامه بحسم " لولا اني متأكد انه مصطفى ما يعرفش وانه قادر يفديها بروحه عمري ما كنت هوافق .. خصوصا انه بيسان فعلا بخطر .. اللي عملته غلط كبير يا صاحب عمري "
تركه وغادر تنهد علي بضيق كان متأكد ان يوسف سيكتشف ذلك فهو في قمة الذكاء .. ذكاء يفوق ظباط المخاب.رات .. أيا كانت النتيجة المهم أن ابنه سعيد واي خسائر أخرى معوضة أمام وحيده ..
****
وصل بيته باشتياق السنين رغم أنه مر يومين فقط لكن اشتياقه فاق الحدود ..
كانت تقف في الصالة عند سماعها صوت قدومه اقترب منها وضمها بلهفة لكنها ضمته ببرود
وهمست بجفاء " حمد الله عالسلامة أحضرلك تاكل "
تفاجأ بردة فعله فهمس بحنان " ماسة بتتكلمي كدة ليه "
رفعت يده التي كانت تحاوطها وقالت بضيق " مافيش انا تعبانة وعايزة أنام بعد اذنك "
أمسك يدها وسحبها بحنان تجلس وجلس بجوارها وقال بهدوء " اول حاجة عايزك تتعلميها مهما زعلتي مني عمرك ما تسبيني وتبعدي او تخلي في قلبك حاجة مني قوليلي كل اللي مزعلك وانا أطيب خطرك لحظتها ومستحيل اسيبك تنامي زعلانة يا ماسة "
همست بدموع " يعني مش عارف "
عندما هبطت دموعها بسببه كره نفسه فهو تعهد أن لا يحزنها يوما شعر بالاختناق وهمس برجاء " عشان خاطري بلاش تعيطي بسببي والله العظيم قلبي بوجعني قوليلي في ايه "
بكت اكثر وقالت بلوم " انا اختي تخطفت وانت سافرت مع مامي وبابي وما قولتليش خبيت عليا انه اختي في خطر "
سحبها لحض.نه يلوم نفسه على غباءه وقال بأسف " حقك عليا انا اسف والله العظيم خفت عليكي عشان ما كنتيش هتستحملي قولت هطمن عليها واطمنك ما كنتش هأستحمل اسيبك منهارة هنا وخايفة وأسافر سامحيني مش هتتكرر تاني "
هزت رأسها دون كلام وقامت تجهز الغداء كان يعلم أنها لن تسامحه بسهولة..
دخل يراقبها من قرب وقلبه يؤلمه أنه أحزنها لكن لن يترك في قلبها ذرة حزن حتى لو سيقضي الليل يعتذر ..
انقبض قلبه عند سماعه صوت تألمها بسبب حرق يدها اقترب منها كالمجنون وسحبها غسل يدها ثم سحبها تجلس وهيا تبكي بألم
ذهب بسرعة وجلب كريم للحروق وقال بجنون " عني ما كلت كنت أطفحه بتوجعك مش كدة نروح مستشفى "
استغربت لهفته من مجرد حرق صغير وقالت تطمئنه " آسر الحرق بسيط "
همس وهو يقبل يدها كأن روحه الذي حرقت " بسيط ازاي ايدك حمرت كلها ... مافيش دخول المطبخ تاني هننزل ناكل عند ماما "
ماسة بذهول " كل ده من حرق بسيط "
آسر " عايزاني أستنى تتحرقي اجمد يعني .. او اجبلك شغالة تشرفي عليها اما ما تقربيش من البوتجاز"
ماسة " هو انت خايف عليا كدة ليه "
لم يجاوبها بالكلام بل بفنون عشقه لعلها تفهم أنها أغلى من حياته ...
***
لمحته يقف مع صديقه ووجهه قد تغير كثيرا وذقنه التي كبرت قد كبر مئة عام ...
اقتربت منه تريد سؤاله ذاك السؤال الذي يجعلها لا تنام
آخر ما يريده هو رؤيتها كل شئ داخله يحتر.ق يلومه أنه ضح بها لكن ماذا عساه يفعل ...
همست بكلمه واحدة "ليه "
لمعت عينيه بدموع يتوسل لها أن لا تظهر ضعفه أخفض رأسه ولم يجيب ...
همست بقوة عكس قهرها " أوعدك هخليك تندم ندم عمرك "
قالتها وغادرت لم تكن تحتاج هذه الجملة لجعله يتألم فالألم داخله يجعله يتمنى الموت ...
***
اقتربت من ابنها وضمته بسعادة وفرحة شديدة "بسم الله ماشاء الله احلى عريس شافته عيني "
قبل جبينها ويدها وقال بحنان " ليه البكا يا رحوم ابنك عريس افرحي بقى "
هزت راسها وهي تبكي بسعادة اقتربت منه أخته وقالت بفرحة لفرحته " مبروك يا حبيبي "
اعتصر قلبه على نظرة الألم بعينيها قبل جبينها وقال بحزن " انا اسف في جوازي من بيسان قربت منك الوجع ...
قاطعته بلهفة " لا يا حبيبي ربنا يعلم فرحانة ليك قد ايه ربنا يسعدك دايما ده مالوش علاقة بده "
شدد على يدها وقال بتأكيد " انا واثق انه بعد الوجع في فرحة كبيرة صدقيني بصي ليا انا ... حاسس انه رجليا مش عالارض من الفرحة بعد ما افتكرت انه هافضل اتوجع ٧ سنين وممكن ما تكونش ليا بقت مراتي لحتى الآن مش مصدق أصلا فخليكي متأكدة انك هتفرحي واوي كمان ربنا كريم يا حبيبتي "
هزت راسها بالموافقة وضمته بفرحة لفرحته وقالت بسعادة " سيبك مني انا دلوقتي بقيت أخت العريس ودي حاجة مش هتتكرر تاني غير اذا ناوي تتجوز التانية "
ضربها على رأسها من الخلف وقال بهمس " تانية ايه ... تنهد بحب وأكمل " بيسان هتكون الأربعة "
ضحكت عليه والتفت لتجد تلك الصغيرة تدور في فستانها وقالت بفرحة " شوفتي فستاني يا أبيه حلو قد ايه .. هاكون اجمل من عروستك "
اقترب منها وحملها وقال وهو يقبل وجنتيها " حبيبة أبيه مافيش في جمالها حد اصلا بصي شام هتعيط ازاي عشان فستانك احلى من فستانها "
صفقت بفرحة وقالت لابيها الذي دخل للتو " شوفت يا بابي ايفا حلوة ازاي اجمل من رحوم بتاعتك "
نظر لها بصدمة فهي تعتبر رحمة ضرتها تغار منها بشدة قال بعتاب " ينفع نقول عن مامي كدة "
ايفا "سوري يا مامي ... بس ايفا حلوة صح "
علي بحب " ايفا اجمل وحدة في الدنيا طبعا "
اقترب من ابنه وامتلأت عينيه بالدموع وهو يراه عريس همس بحنان "كبرت امتى وبقيت عريس يا مصطفى "
مصطفى بدموع وهو يقبل رأسه " انت اللي عجزت يا ابو مصطفى "
شهقت رحمة باندفاع " هو مين ده اللي عجز اللي يشوفوا يفتكروا اخوك الصغير '
ابتسم علي وقبل جبينها رفع مصطفى حاجبه بغيظ " طيب خليها اخويا الكبير كدة هتطفشي العروسة "
رحمة بحب " اطفشها ايه هيا تطول مصطفى حبيب قلبي "
علي بغيظ " اتلمي ابنك عريس مش عايز أشلفطلك وجهه "
يقف وسط القاعة ينتظر قدومها دخلت بفستانها الناعم ومكياجها الهادئ شعر بنفسه سيطير فرغ الكون من حوله لا يرى سواها ...
اقترب منها وقبل جبينها بهدوء عكس طوفان عشقه وقال بحنان " مبروك عليا انتي يا بيسان "
اخفضت عينيها بخجل وردت بابتسامه " ربنا يبارك فيك "
بدأت الموسيقى والفرح كان مصطفى هادئ عكس آسر لكن هيا من كانت كالفراشة لم تفارقها عينيه ...
لو ترك نفسه لفرحته سيقفز كالمجنون لذلك حاول قدر المستطاع أن يكون هادئ ...
آسر بتعب " ماسة عشان خاطري خلاص كفاية زعل بقالي ساعة بتحايل عليكي "
ماسة بحزن " فرح اختي وما احطش ولا حتى كحلة "
آسر " اه عشان لو حد بصلك هقلعله عينيه كفاية حلاوة امك دي من غير مكياج اسيبك تحطي روج ليه "
أخفضت عينيها بخجل فهو يرضي غرورها كأنثى دائما بكلماته ...
فأكمل بحنان " الوحدة المهم جوزها يشوفها جميلة وانا شايفك أجمل وحدة في الدنيا "
أما ذاك الذي يقف بالفرح رغما عنه لأنه فرح أخته فقط وهو يراها بفستانها ومكياجها الذي يريد أن يمسحه بطريقته لكن ليس لديه الحق بمنعها او لومها ... تخيلها الان تجلس بجواره مكان مصطفى وبيسان دق قلبه بفرحة لمجرد التخيل كيف لو تحول ذلك لحقيقي
اقترب منه والده وقال بتعب " برضو مش هتقولي فيك ايه يا ابني اتكلم عشان خاطري ايه اللي عامل فيك كدة انت بقيت مطفي كدة في ايه "
نظر لوالده ولم يتكلم ليرد يوسف بتعب " انا هعرف بطريقتي يا سيف وساعتها هيحصل خير "
انتهى ذاك الفرح الذي طال كثيرا على ذاك المصطفى همس والده بحنان " الليلة دي عالفندق وبكرة السفر يا حبيبي هترجع تلاقي قصر مستنيك في أي اجازة "
احتضن والده بسعادة ليهمس والده بمشاكسة " عايزك ترفع راسي "
علي بضحك " انت شايف ايه "
نظر علي لبيسان التي تعتبر طفلة مقارنة به قال بقلق مصطنع " ربنا يستر "
قهقه مصطفى وقال بحب " لا طبعا انت فهمت غلط "
علي بمزاح " ما تيجي اشرحلك "
ضحك بصوته كله ونادى على والدته " رحوم تعالي لمي جوزك عايز يشرحلي اعمل ايه دلوقتي "
شهقت بخجل ولكمت علي بصد.ره ليهمس هو في اذنها " هشرحلك انتي ما تزعليش "
مصطفى بضحك " انت مش عجزت وبقيت عضمة طرية "
علي بغيظ " عجزت بعينك خليك بنفسك انت بس "
على الجانب الآخر كانت تحتضن عائلتها وهيا تبكي
يوسف بمزاح " يااااه حمل وانزاح ربنا يكون بعونك يا مصطفى "
بيسان بغيظ " كدة يا بابي انا حمل "
قبل ان تجيب كان يحتضنها من كتفها وقال بفخر " اجمل حمل في الدنيا هشيله وانا مبسوط اوي "
ابتسمت بخجل أمسك يدها وذهب بها الى سيارته وذهب الى الفندق ليقضي الليلة التي يتمناها .. من يراه من الخارج يرى انه هادئ لكنه داخله براكين لو ترك لها العنان سيكون آخره مستشفى المجانين من شدة سعادته
دخل الغرفة وسحبها لحض.نه بهدوء شديد ورقة تنهد براحة وقال " أخيرا "
اخفضت عينيها بخجل وقالت بهمس " انا آسفة ....عشان...
قاطعها بحنان وهو يتأملها عن قرب " هششش ... المهم دلوقتي انتي مراتي ... ادخلي توضي هأستناكي "
صلى بها ودعا دعاء الزواج أخرج من جيبه شريط وقال برضا " هتاخدي الحبة الأول "
كانت تفكر كيف ستعرض عليه ذلك فهمست بذهول " يعني ده مش هيزعلك "
اقترب منها ووضع الحبة في فمها وقال بعشق " يزعلني ليه ما انا عندي بنت اسمها بيسان يعني مش مستعجل اصير اب تاني "
قالها وبدأ بسرد كيف يكون العشق مع مراعاته صغر سنها ورقتها ... خاف عليها من نفسه لو ترك لنفسه العنان لذلك عاملها بكل حنية ورقة الكون ...
***
أمسك هاتفه يتصفح صفحتها كالعادة حتى قرأ ما شق قلبه ما كان خائف منه ويتمنى موته قبل أن يحدث
" تمت خطبتها "
رواية سيف القاضي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم إسراء هانى
ماذا لو ما تمنيته أصبح ملك لغيرك....
" تمت خطبتها "
جملة من كلمتين لكنها كانت أشبه بخبر وفاة أغلى الناس على قلبه ..
لم يدري بنفسه الا وهو يصر.خ بكل صوته حتى جر.ح أحباله الصوتية..
اقترب من مرآته وازاح كل ما عليها وبدأ بتكسير كل ما يقابله كمن مسه جن ...
كان يجلس في غرفته برفقة زوجته يكلم ابنته حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه بشكل يرعب ركض لغرفته هو وزوجته بلهفة ورعب فتح الغرفة ليجد ابنه يجلس على ركبه وحوله الغرفة متكسرة يتعرق بشدة ويبكي بانيهار لدرجة ان جس.ده يهتز
وصل له بلهفة وقال بقلق " سيف في ايه يا حبيبي"
كانت والدته تنظر له وتضع يدها على فمها تبكي فقط ..
رفع عينيه الحمراء لوالده وقال بعتب وقهر " قولتلي عايزني أحب يا بابا عشان أبقى مبسوط أديني عشقت يا بابا واديني قدامك ..
اعتصر قلبه على ابنه وحالته المذرية لام نفسه كثيرا فهو من قرب بينهم المسافات لكنه فعل ذلك لمصلحته ..
رد بحنان " قولي ايه اللي حصل يا حبيبي كل حاجة هتتحل "
ضحك بقهر وقال " شام تخطبت يا بابا "
بكت اسراء بقوة على ابنها ونظرت لزوجها الذي يستمع بقلة حيلة
استرسل سيف كلامه " بقت ملك حد تاني يا بابا اللي حرمت نفسي منه عشان يكون ليا بالحلال هيكون هو أحق فيه .. هيكون ليه الحق يبصلها ويحض.نها ويشم ريحتها... ااااااااه نار يا بابا في قلبي كل ما اتخيل ده ..
استند بصعوبة ووقف وقال بانيهار كطفل صغير " عشان خاطري يا بابا قولها ما تعملش كدة فيا .. قولها سيف غلط بس بلاش تد.بحه قولها تستنى أما اموت بعدين تتجوز بلاش تموتني هيا في ايديها ... بكا أكثر وأكمل... قولها سيف هيموت قريب بلاش تعملي كدة دلوقتي استني اما يموت .. مع اني حتى لو ميت هاتعذب بس أهون عليا ...
الآن اتضحت الخيوط له الآن فهم حالة ابنه ابتلع ريقه وقال بصوت مرتجف " موت ايه اللي بتتكلم عنه .. انت بتتكلم عن ايه"
نظر لحبيبته الأولى وهيا تبكي بشدة اقترب منها وقال بحنان " ما تزعليش عليا يا أم سيف صدقيني هكون بمكان أحسن .. قوليلها سيف آسف .. وكان بحبك اوي "
كانت تهز رأسها بالنفي وهيا تبكي بانهيار
همس والده بكس.رة وهل يك.سر الأب الا ابنه " تعالى نروح المستشفى نشوف في ايه اكيد هتبقى كويس ان شاء الله "
اقترب من والده وضمه عندما لاحظ أنه على وشك السقوط شعر يوسف بثقل ابنه ركع على ركبته وهو ما زال يحض.تنه ليجده مغمض العينين .. لا يدري فاقد وعيه أم فاقد حياته ...
همس بصوت مرتعش وهو يخبط على وجهه بهدوء " سيف في ايه يا حبببب أبوك... سيف "
ركضت أمه بعد أن حررت قدميها بصعوبة وجلست على ركبيتها " سيييييييف "
كان صوتها مع وصول أحمد الذي وصل الغرفة بلمح البصر دخل ليشهق من منظر أخيه الذي يوحى بأنه فقد حياته ووالديه كالتماثيل أمامه...
لم يسأل أسند جس.د أخيه بصعوبة حتى وصل باب الغرفة وصر.خ بكل صوته " مااااازن"
لبى مازن النداء ليصرخ احمد تعالى بسرعة انت وحد شيلو سيف بسرعة ...
اجابه على الفور وحملوا سيف التف لوالديه وهمس وهو يضم امه " سيف كوبس لسة بيتنفس قوموا نشوف في ايه يلا "
بصعوبة شديدة استطاعوا تغيير ملابسهم واللحاق بهم إلى المشفى...
يقف على باب الفحص وهو يضمها من كتفها ليهدا ارتعاشة جس.دها.
همست ببكاء " سيف "
رد بصوت خافت " هيبقى كويس ان شاء الله "
خرج الطبيب وقال بحزن " انا قولتله من فترة انه لازم منظار نعرف عندو بايه بالظبط التحاليل والأشعة المبدئية ما بينتش المشكلة بس هو رفض "
حاول إخراج صوته بصعوبة وقال " ليه هو مش بقى كويس "
الطبيب محمد " مشاكل القلب بتظهر في ثانية وخصوصا انه كان عندو مشكلة من وهو صغير "
"وتعالج وبقى كويس " همست بها وهيا تبكي بقوة على ابنها الغالي
اقترب منها يواسيها او يواسي قلبه وقال بصوت ضعيف " اما يفوق ان شاء الله هنعمل اللازم "
****
كان شارد تماما حزين جدا على أخته البريئة التي تألم قلبها بشدة...
فلاش باااك
" حبيبة أخوكي عاملة ايه "
ردت بابتسامه " كويسة وحشتني اوي يا مصطفى "
رد بحنان " وانتي كمان ما تيجي عندي كدة اسبوع انتي دلوقتي خلصتي جامعة ومافيش وراكي حاجة "
سكتت تفكر قليلا ثم اجابت " فكرة ان شاء الله هاجي انا ورحوم ايه رأيك "
لمعت عينيه بالاشتياق وهمس " رحوم وحشاني اوي اوي خلاص هأستناكو ...ليه حاسس انك عايز تقولي حاجة "
تنهدت بضيق وهمست بصوت متحشرج " عايزك تقنع بابي يوافق على ابن صاحبه اللي متقدم "
مصطفى باستغراب " هو بابي مش موافق على سيف "
نغزة قوية اشتاحت قلبها عند ذكر اسمه وقالت بدموع " مش سيف "
عقد حاجبه يستوعب ثم قال بعدم تصديق " انت عايزة تتخطبي لحد غير سيف "
أجابته بحدة ودموعها تهبط " سيف سيف .. أيوة سيف كان لعبة فترة وانتهت وعايزاك تقنع بابي يوافق "
هز رأسه وقال بتعب " أقنعه بحاجة انا مش مقتنع بيها تتخطبي لحد ما بتحبهوش ولا بتطيقي كدة بتظلمي وبتظلمي نفسك اهدي يا شام وفكري كويس "
ردت بحسم " مش هأهدى حياتي وانا حرة فيها وده اختياري هتنقعوا ولا مش هكلمك تاني "
ألمه قلبه بشدة على براءتها فاجابها بتعب " حاضر هأقنعه .. المهم تكوني مقتنعة "
هزت رأسها وهمست " سيبك مني دلوقتي قولي انت عامل ايه "
ابتلع غصة في ريقه وقال باشتياق " زي ما كون عندك بالظبط "
ردت بعدم فهم " يعني ايه "
سحب نفسا قويا وقال بألم " هاكمل شهر متجوز كأنها مش موجودة ما بشوفهاش خالص أبحاث تجارب امتحانات مذاكرة ما بنتكلمش كلمتين على بعض "
اعتصر قلبها على أخيها فهمست بمسايسة " حبيبي هيا من الأول قالتلك كدة ما كدبتش عليك قالتلك هتتعب وهتزهق دول ٧ سنين يا مصطفى وانت اللي وافقت "
تنهد بألم والتمعت عينيه بدموع لم تسقط وأكمل " عارف ومش معترض كفاية عندي اشوفها بس .. بس كنت فاكر ليا حاجة في قلبها هتخليها تفضي نفسها لو نص ساعة عشاني بتوحشني اوي وهيا معايا ومش عارف احض.نها لو كان في قلبها ذرة حب ليا كانت افتقدتني او وحشتها بس بيسان وافقت عليا عشان تفضل هنا وتكمل دراستها سلمة يعني "
هبطت دموعها لأجله وقالت بمواساه " لا يا حبيبي انت فهمت غلط هيا كانت راسمة مستقبل ليها وحاطة قدامها هدف انت ما كنتش في حساباتها خالص بس في حنيتك وحبك هتخليها تعشقك مش بس تحبي "
التمعت عينيه من مجرد التخيل وقال بتمني " تفتكري هيجي اليوم ده "
ردت بتأكيد " طبعا يا حبيبي مين يعرفك وما يحبكش ده انت لو ما كنتش اخويا بس "
ابتسم على حنيتها وانها دائما ما كانت صديقته وبير أسراره
بااااك
فاق من شروده على دخولها الغرفة منهكة على آخرها همست بابتسامه وهي تتمدد على السرير" كان يوم متعب جدا هنام ساعتين يدوبك وأصحى أكمل التجربة "
كان قد اشتاقها للحد الذي لا يحتمل خصوصا أنه ذاق حسنها ثم انشغلت عنه بعد يومين من زفافهم اقترب منها قليلا وقال بنظرة كلها اشتياق " وحشتني "
فهمت نظرته ابتلعت ريقها وقالت بتعب " معلش يا مصطفى عشان خاطري تعبانة جدا وعندي دراسة كتير اوي "
قالتها واستدارت تنام اما هو فكاد يبكي من شدة حبه واشتياقه لها وهيا تعامله بمنتهى الجفاء ...
لكنه هو من اختار هل سيصبر ام ماذا ؟؟
***
دخلت المصعد وهيا تهاتفه أحبت اهتمامه حنيته معاملته لها كأنها الفتاة الوحيدة على وجه الأرض
" ايه يا قمري خلصتي "
" ايوة لسة راكبة الاسنسيل "
" عشر دقايق هكون عالباب هنتغدى الأول بعدين نروح اقولك موضوع مهم اوي "
فهمت ما يبطن اليه همست بخجل " بس يا مؤدب .. اااا
وقبل أن تكمل كلامها شعرت بأحد يثبتها " اااه ايه في ايه "
ثم كتمت انفاسها واستنشقت ذاك المخدر الذي وضع على أنفها لتفقد وعيها...
على الجانب الآخر كان كمن مسه صاعقة جن وفقد عقله " الو ماسة في ايه حبيبتي في ايه مااسة "
طار بسيارته يريد ان يسابق الزمن ماسة حبيبة قلبه وروحه في خطر ... ولأول مرة يعرف الخوف قلبه ليس خوف فقط بل رعب وصل المكان بسرعة خياليه وفتح المصعد ليجد هاتفها وحقيبتها على الأرض اما هيا ... لا أحد يدري
جلس على ركبتيه امام أغراضها وصد.ره يعلو ويهبط بسرعة رهيبة ودموعه عرفت طريقها دموعه التي لا تهبط سوى لأجلها همس بخفوت " لا ي ماسة عشان خاطري لا مش بعد ما رجعت ليا وبقيتي في حض.ني انتي فين يا حبيبتي "
حمل أغراضها وخرج كالتائه عقله مشوش أين ذاك الآسر صقر المخاب.رات من يراه الآن لا يعرفه ..
مشى ناحية غرفة الكاميرات رآها تخرج تستند على امرأتين حتى خرجت من هم وأين لا يستطيع التفكير ..
هبطت دموعه يناجي ربه يتوسل له ان تعود له بخير اتصل أحد الأمن بيوسف الذي كان ينقصه اصلا هذا الاتصال...
اتصل بآسر و هتف بحدة" بنتي فين يا آسر "
أجابه بدموع وصوت متحشرج منك.سر " مش عارف مراتي تخطفت "
كان يريد لومه والصر.اخ عليه لكن صوته المنك.سر شفع له فقال بحدة " فين آسر اللي الكل بيخاف منه مالك عامل كدة اهدى وفوق يا آسر '
اجابه بانهيار " كسروه يا عمي قدروا يهدوا كمان "
صر.خ به " يعني ايه بنتي راحت كدة هتندب حظك كتير هيا دلوقتي مستنياك تنقذها أثبتلي انك قد الأمانة لاني لو انا اللي رجعتها هاكون اولى فيها انت فاهم "
أغلق الخط قبل أن يجيبه وتركه ضائع خائف حتى رن هاتفه برقم خاص بعد ساعة جن فيها
"آسر باشا وحشتنا "
أجاب بتوجس " مين "
" معقول نسيتنا يا باشا .. عندي هدية تخصك "
دق قلبه بكل قوة وهو يتخيلها خائفة في خطر الآن فتح ذاك الخاطف السبيكر ونكزها لتتكلم "الحقني يا آسر "
وقف من مكانه وقال بجنون " ماسة .. هد.بحك ان قربت منها اقسم بالله هقت.لك "
ضحك ذاك المختل وقال باعجاب " بس تصدق حلوة اوي "
اتاه صوتها " ابعد عني ي كلب "
صر.خ بجنون " حسين قولي عايز ايه وسيبها هأجيلك أنا اقت.لني انت.قم مني براحتك بس سيبها "
استمعت لجنونه وكلامه بذهول ليرد حسين بكر.ه " بقى آسر باشا في حاجة كس.رته وبيخاف عليها اوووه ده انتي تستاهلي جايزة بقى آسر باشا الصقر بيترجاني "
اجابه بلهفة وبصوت متحشرج " سيبها يا حسين واللي انت عايزه هعمله خودني انا بس مراتي لا "
حسين " امممم بس ايه رأيك ادوق اشوفها تستاهل ولا لا "
بكا بقلة حيلة وقال بتوسل " قولي انت فين واجيك تقت.لني بس ماسة لا "
هتف الآخر بحقد " واخويا وابويا اللي قت.لتهم ارجعهم ازاي واخويا اللي عندكو .. انا هأحر.ق قلبك يا آسر "
آسر بضعف " أنا ممكن أخرج اخوك وأسفرك انت وهو في طيارة خاصة بس رجعهالي "
حسين " هبعتلك عنوان تجيني ولوحدك انت سامع لوحدك "
كانت تستمع له بقلب يدق بجنون ... الآن فهمت أنه عاشق مجنون بها شعرت بالاطمئنان فهو لن يتركها
بعد وقت قليل اتاه أحد الحرس " وصل يا باشا "
ضحك حسين بتقزز وقال وهو ينظر لتلك التي تتكور على نفسها " واضح انك غالية اوي يا حلوة هنشوف غالية قد ايه "
دخل لهم والسلا.ح على رأسه يدور في عينيه في الغرفة حتى لمحها تجلس كطفل جنين ألمه قلبه بقهر همس برجاء " اديني قدامك سيبها "
حسين بضحك " دي كنز يا باشا دي هتخليك تحققلي اللي انا عايزه وأنا مغمض "
كان ينظر لها فقط خائف عليها بشكل لا يصدق همس بضعف " طلباتك "
حسين " حسن يخرج ... وفي شحنتين سلا.ح هيدخلوا عن طريق المينا تسهل دخولهم "
" موافق "
ضحك حسين بنصر وقال وهو يقترب من تلك الجميلة " واضح انها غالية أوي نفسي اجرب "
آسر بصراخ " هحر.قك حي اقسم بالله ان قربت منها "
حسين بضحك " بلاش تهديد شوف مين اللي مكان قوة دلوقتي "
اراد الانت.قام أكثر فاقترب منها يثبت رأسها يريد تقب.يلها فصر.خت باسمه " آاااسر "
رواية سيف القاضي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم إسراء هانى
" مش هاعمل عمليات ريحوا راسكوا "
نطق بها كل بهدوء ووالده يجلس بجواره على الجانب الآخر زوجته تبكي بشدة...
ضمها يوسف لحض.نه وقال بحنان " عشان خاطري كفاية والله قلبي وجعني اوي مش ناقص عشان خاطري "
هزت راسها وهي تحاول ايقاف دموعها وهي ترى ابنها يرفض العلاج وحالته في خطر ..
يوسف بهدوء وحب " ليه يا حبيبي ربنا خلق العلاج والدوا كل واحد عندو مشكلة يرفض يتعالج "
أجابه بحسم " انت عارف انه مش هيفيد في حاجة عمليات وعلاج وفي الاخر النتيجة الوحدة هي الموت "
شهقت بشدة وبكت بانهيار كلما تخيلت ان شئ يحدث له اقترب منها وسحبها لحضنه وقال بحنان " اسف يا حبيبتي غصب عني صدقيني فكرة اني ادخل عمليات بتموتني حرفيا كدة احسن "
دفنت نفسها في حض.نه اكتر وقالت برجاء " عشان خاطرنا يا حبيبي والله هموت ان جرالك حاجة "
هدهدها بهدوء حتى بدأت تهدأ وسط غيرة وحزن ذاك الذي يتابع كل شئ بهدوء علها أقنعته لكن دون فائدة ...
خرجوا وتركوه ليرتاح قليلا تركت زوجها يرتاح في غرفة مجاورة ..
همست بتوتر مبطن " انا هاروح اشوف الدكتورة "
قام من مكانه بفزع " في ايه حاسة بحاجة "
هزت راسها بالنفي وقالت بمسايسة " لا بس حاجات خاصة "
يوسف بقلق " طيب اجي معاكي "
عقدت شفتيها وهمست " خلاص مش رايحة اذا انت مش هتفضل ترتاح وتسيبني اصلي حاجات خاصة مش هاروح"
هز رأسه بتعب وقال بحب " بس هتطمنيني عليكي "
هزت راسها وقالت تطمئنه " الدكتورة بالغرفة اللي تحت قالتلي تعالي في أي وقت اطمن "
هز رأسه وتركها تخرج وكل ما في عقلها ان تذهب لمن ممكن أن تغير رأيه وتقنعه ان يتعالج ..
اما يوسف وقف على الشباك يتابعها وهي تغادر المستشفى فهو يحفظها عن ظهر قلب لم يستطيع منعها حتى لا تنتكس هيا الأخرى ربما تستطيع أن تفعل شئ فهو يريد سلامة ابنه.. وعقله مشغول على ابنته التي علم من حرسه ان آسر وصل لها ويدعو من صميم قلبه أن يسلم الاثنين..
امسك هاتفه واجرى اتصال " تخلي بالك منها زي عينيك "
أغلق الهاتف وشرع في صلاته يناجي من هو دائما موجود ينتظر منا فقط ان ندعوه ونرجوه ولن يخيب رجاءنا " هل من داع فأستجيب له " ..
وصلت فيلا علي السمري لتلمح شام تهبط من سيارتها برفقة أبيها تتجه للداخل ندهت عليها بلهفة " شام "
استدرات لتعقد حاجبها باستغراب " طنط اسراء "
علي بأس اكبر وهو يراها بدون يوسف ووجهها دليل على انها تبكي بشدة " مدام اسراء انتي كويسة "
هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج " انا عايز اتكلم معاكوا في موضوع مهم لو سمحتو "
علي بترحاب " اكيد طبعا تفضلي "
فتح لها الباب ومنها الى الصالة وجلست وهي تفرك يديها بتوتر ودموعها ما زالت تهبط دخلت رحمة لها ورحبت بها ثم تساءلت بقلق " انتي كويسة في حاجة "
رفعت نظرها تنظر لحبيبة ابنها الذي لا تعلم ما هو مصيره فهمست بدموع " شام انتي تخطبتي "
فهم علي تقريبا الموضوع ونظر لابنته الذي حاولت اخفاء حزنها وقالت بابتسامه مصطنعة وهي ترفع يديها تريها دبلتها " ايوة يا طنط من يومين "
هزت رأسها واسترسلت ببكاء " وسيف "
حاولت التماسك واجابت بثبات مصطنع " ماله سيف "
اغمضت عينيها تبكي بشدة ورحمة تنظر لها باستغراب تحاول التخفيف عنها هدأت قليلا وقالت بانهيار " انا معرفش ايه اللي حصل خلاكي توافقي عالخطوبة بس اللي ما تعرفهوش انه ايا كان اللي عمله سيف فكان غصب عنه والله العظيم "
علي بضيق " مدام اسراء كل شئ نصيب وبنتي اختارت "
نظرت اسراء لشام وقالت بنبرة رجاء " سيف بموت يا شام "
شهقت شام ورحمة ووضعوا يدهم فوق فمهم وعلي ينظر لها بعدم فهم وقال بقلق " ازاي يعني "
استرسلت بقهرة أم على ابنها " سيف كان وهو صغير عندو مشكلة في القلب وتعالج وبقى كويس اوي زي اي حد طبيعي بس من فترة حس بتعب ولما فحص اكتشف انه عندو مشكلة في القلب وهو رافض يعمل العملية عشان كدة بعدك عنه "
انتفض جس.د رحمة وهي تعيد في ذكرياتها من قبل وكيف تركها زوجها سنة ونصف من اجل مرضه والان مصير ابنتها هل سيكون مثلها هل ستعاني كما عانت "
"هذه احداث رواية التحدي المستحيل اقرؤوها "
فهم علي ما تفكر به قام واحت.ضنها وهمس بجانب اذنها بحنان " كل حاجه هتبقى كويسة ان شاء الله اهدي "
نظر لابنته الذي تنظر أمامها كمن شلت تتذكر كيف كان يعشقها نظرته لهفته خوفه عليها غيرته كيف توسل لها ان يتزوجها بأسرع وقت اذا هذا ما قلب حاله نعم هو ما زال يعشقها ..
لم تعي لنفسها الا وهي تركض للخارج لحقت بها اسراء وصعدت بسيارتها قبل ان تنطلق ...
رحمة ببكاء " هنعمل ايه "
اغمض عينيه بأسى على حالة ابنائه فهو متأكد ان مصطفى يعاني بشدة والآن ابنته لع.ن يوسف وابنائه بسبب لعن.ته التي حلت بأولاده قال بتعب " مش عارف حياتها وهيا حرة فيها "
همست رحمة بألم " يعني هتشوف الا انا شوفته "
شعر بغصة بقلبه لأنه كان السبب في ألمها حتى لو كان قبل سنين ليهمس بندم " ما قدرتش اعوضك طيب "
انتبهت لنفسها لتهز راسها بالنفي وقالت بصدق وهي تحض.تنه بقوة " لو رجع الزمن هصبر اكتر من كدة مليون مرة بس اعيش اللي عيشته معاك انت عوضتني عن كل ثانية حزن شفتها يا حبيبي انت قلبي يا علي انا بحبك اكتر من روحي "
وصلت المشفى بسرعة جنونية وقلبها يكاد يسبقها لتطمئن على حبيبها الاول كانت اسراء تدلها على الطريق رأت حبيبها على الباب انزلت رأسها بخجل لأنها كذبت عليه اقترب منها وضع يده أسفل ذقنها يرفع رأسها وقال بحنو " اوعي تنزلي راسك يا روحي انا عاذرك ونفسي اللي بتفكري فيه يحصل سيف ده عمودي الفقري "
ضمته من أسفل كتفيه وهمست بتمنى وهي تبكي " يارب يا يوسف يارب "
اما امام غرفة سيف تقف تجفف دموعها وتحاول رسم ابتسامة رغم رعبها الشديد على حبيبها ..
دقت الباب دقتين وفتحت كان ينظر للسقف بشرود حتى عند سماع الباب لم ينظر للطارق ... حتى سمع همسها الذي ظن انه يتخيله ..
نظر للأمام ليجدها تقترب منه بهيئتها وطلتها التي يقسم انه يراها اجمل فتاة على كوكب الأرض... رغم وجود آلاف اجمل منها حوله ...
كانت تقترب بخطوات هادئة وهو ينظر لها تمشي على دقات قلبه يريد الموت في حض.نها هذا اقصى احلامه ..
جلست على الكرسي المجاور له وهمست بصوت ثابت قليلا " ازيك يا سيف "
ما اجمل اسمه ما اجمل صوتها هل اتت لتكمل عليه يكفي قهر قلبه
همس بصوت مرتعش " الحمد لله متشكر "
كان يتحاشى النظر لها يكفي ما به لتهمس برقة " ليه خبيت عليا يا سيف "
اخفض عينيه بوجع كيف يخبرها أنه مستعد للموت مئة مرة ولا يوجعها او يحزنها لكن ماذا عساه يفعل ..
همست بحنان " بصلي يا سيف "
اطاعها على الفور اقتربت تنظر داخل عينيه " هتعمل العملية وهتخف وهنتجوز ونخلف ٧ عيال "
يا الهي ما أجملها من أمنيه رغم انها جملة بسيطة كافية لجعل صد.ره ينتعش
همس بحلم " ٥ بنات ووالدين "
ردت بابتسامه " تؤ تؤ ٥ ولاد وبنتين "
رد بنفس التيه " بس انا عايز بنات كتير شبهك كلهم شبهك"
ردت بغيرة مصطنعة " وتحبهم اكتر مني لا معلش اسفة "
همس وهو في عالم آخر " عمري ما احب حد اكتر منك ... انتي ما خلتيش مكان لحد تاني "
ابتسمت على كلامه بخجل لتهمس بحنان " يعني هتعمل العملية "
انتبه لنفسه وكلامه ليعود لرشده وهمس بجدية " لا "
****
"آاااااسر " صرخت بها وهي تبكي وتحاول ابعاد ذاك المجر.م عنها ليظهر ذاك الصقر داخله وفي ثانية كان قد انتشل السلا.ح الموجه على رأسه وضرب كل من في المكان قبل حتى ان يلتفت حسين له ..
استدار يحدق في عينيه متى استطاع التخلص منهم وقبل ان يفكر كان يتلقى اللكمات من حيث لا يدري وهو ينز.ف من كل مكان..
امسكه من قميصه وهمس بهدير " قسما بربنا لخليك تتمنى لو كنت مت قبل ما تقرب منها .. عشان تقرب من اغلى حد عندي لاندمك ندم عمرك "
أمسك به ووجه السلا.ح على رأسه نظر لتلك التي ترتعش فقال بحنان " ماسة تعالي اوقفي ورايا عشان نخرج "
هزت راسها بضعف وتوقفت خلفه تمسك جاكيته وهو يخرج امام الرجال بحسين ويهدد بق.تله اشار لهم بوضع السلا.ح وفي خلال دقائق كان المكان محوط بالكامل وتم القبض على الجميع..
آسر بحدة لأحد زملاءه " عايز معاملة ٥ نجوم لغاية ما أجيله "
التف لتلك التي ما زالت ترتعش لكن هيهات لم تخف ربع خوفه عليها اقترب منها وحملها وضمها بشدة فترة طالت ثم أنزلها مرة أخرى واحتض.ن وجهها وهمس بحنان " انتي كويسة يا روحي حد عملك حاجة "
نظرت داخل عينيه ولهفته همست بصوت خافت " انا خايفة اوي يا آسر "
حملها بين يديها وضمها بشدة دون كلام كيف يطمئنها وقد خاف اضعافها وضعها في السيارة بجواره واستدار لتقترب هيا منها وتدخل في حض.نه استمعت لدقات قلبه الذي ما زالت تدق بشدة من شدة خوفه ..
همست بقلق " قلبك بيدق كدة ليه "
نظر لها قليلا ثم تمتم بهمس " عشان عمري ما خفت غير النهاردة "
قال جملته وانطلق بسيارته وهي فهمت بل تأكدت أنها تلك الفتاة التي أخبرها عنها من قبل ...
وصل البيت ليجدها نائمة حملها ووضعها في السرير وهو يحمد ربه مئات المرات أنه بخير ...
طلب من والدته المكوث بجوارها وهو ذهب الى القسم لين.تقم بطريقته استيقظت لتبحث عنه فوجدت والدته تعد الغداء همست بهدوء " مساء الخير يا ماما هو آسر فين "
هند بابتسامه " خرج يا حبيبتي انتي عاملة ايه "
ردت بنفس الهدوء " الحمد لله سكتت قليلا لتهمس بخجل " ماما هو آسر كان يحب وحدة قبل كدة وتجوزت "
نظرت لها هند باستغراب ثم اجابت " هو انتي متعرفيش هيا مين "
هزت رأسها بلا ثم اكملت " اصله قالي انه دخل المستشفى يومها وبس "
تنهدت هند بضيق عند عودة تلك الذكريات وهمست بحزن " حبيبي ما كانش عايز يخرج او يقوم اسبوع كامل كان النبض ضعيف جدا لغاية ما ربنا استجاب لدعوتي بس من بعدها بقى عايش من غير روح مطفي سافر وسبنا وبقى كل مهمة بيدخلها بقلب ميت سمعت صاحبه بيكلم ابوه وبيقوله انه كان واقف مستني القناص يصيبه من كتر ما هو بيتعذب "
امتلأت عينيها بالدموع وهي تتخيل انه يوجد أحد احبها كل هذا الحب وهي كانت كالمغفلة وذهبت لغيره ..
استمعت صوت مفاتيحه جففت دموعها وركضت لغرفتها تستبدل ملابسها...
قبل جبين والدته التي استأذنت وعادت شقتها عندما لاحظت عينيه تبحث عنها بلهفة..
ذهب إلى غرفته ودق الباب ليجدها ولأول مرة ترتدي له فستان قصير اجمل ما يكون ابتسم بعشق وهمس باعجاب " هو انا دخلت الجنة ولا ايه "
اقتربت منه وهمست بدلال " آسر هيا حبيبتك اما تجوزت ايه اللي حصل بعدها "
فهم ما تقصد ليجيب بهدوء " اتطلقت "
اقتربت منه أكثر وهمست بدلال اشد " وبعد ما اتطلقت "
" بقت مراتي " قالها قبل ان يشن هجومه المحبب على قلبها وهيا التي باتت متأكدة انه الان زوجها يوسف اخر كأبيها كما تمنت طوال حياتها ...
***
"ليت المطالب بالتمني "
ظن انها عندما تصبح ملكه سيستطيع بكل سهولة ان يجعلها تعشقه ولا تريد سواه لكن خابت توقعاته عندما كانت مهووسة بدراستها وإثبات نفسها ...
لو كان سيرى هذه أنانية فهو مخطئ لانها أخبرته من البداية فأمامه حلان اما ان يكمل عشقه ومسيرته ومساعدتها في مستقبلها والصبر عليها او أن يتركها وكأن شئ لم يكن لكن رغم عذابه الشديد من بعدها واهتمامها بدراستها الا ان كونها زوجته ومعه اهون مئة الف مرة من أن تكون بعيدة ...
فاق من شروده يكمل كتابه الجديد " ضحية عشق " استمع لصوت دخولها وهي تهمس بحماس " امتياز يا مصطفى "
سعادتها تسعده أضعاف مضاعفة اقترب منها وقال بفرحة " مبروك يا حبيبتي الف الف مبروك "
همست بسعادة " ربنا يبارك فيك يارب... وفاضل تجربة وحدة للعلاج بتاعي بعدها هيتم تصنيعه واتشهر بقى "
قالت جملتها بغرور مصطنع ليهمس بمزاح " بس بعد اما تتشهري ما تنسنيش طيب "
اكملت بنفس الغرور " والله معرفش حسب "
ضحك على حركتها وقد لاحظ أنه مجرد كلام معها ينسيه أي حزن منها ...
ذهبت لتغيير ملابسها لتنام قليلا ثم تذهب الى المختبر لاكمال التجارب ..
اقترب منها باشتياق خيالي فهو بعيد عنها منذ زمن وهمس برغبة " وحشتيني اوي "
لم تستطيع الرفض لانها دائما ما تتحجج بامتحاناتها ودراستها لتهمس بضيق مبطن " بس بسرعة عشان عايزة أنام
رواية سيف القاضي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم إسراء هانى
اقترب منها بشوق ولهفة لتقضي على ما تبقى من كرامته حينما همست " بس بسرعة عشان عايزة أنام عشان اروح المختبر "
رفع عينيه ينظر لها دون اي تعبير فأي ردة فعل ستعبر عن كسرة قلبه ورجولته ..
استدار يخرج من الغرفة على نفس الهدوء نظرت له بضيق وهمست بتعب " ايه اللي انا قولته ده انا مش قصدي "
اما هو دخل الغرفة كرجل ألي ملامحه لا توحي بأي شئ ليسقط ارضا عندما داهمته النوبة ودمعة حارقة هبطت من عينيه تعبيرا عن قهره وما اصعب قهر الرجال .. كانت اول مرة تداهمه الحالة منذ زواجه فقد ظن انه امتلكها ولا يريد شئ لكنه عاشق يريد حض.ن حبيبته طوال الوقت يريد قربها وليس نفورها ...
استمعت لصوت ارتطام بالأرض ركضت للغرفة وجدته متشنج على الأرض همست بفزع " مصطفى في ايه "
كان بين اليقظة والاغماء عندما رآها تركع جانبه لا لا يريد ابدا ان تعرف حالته ...
كانت تريد الركض لجلب الطبيب ضغط على يدها لا يريد طبيب لا يريدها أن تعلم ماذا به فهو يرى مرضه سيجعلها تنفر منه أكثر ..
اقتربت منه ببكاء تسنده بصعوبة وتضعه بالسرير حتى فاق من تشجنه نظر لها ما زال يعشقها بل مجنون بها لا يعلم لماذا لكنه لا يريد غيرها ...
همست وهيا تقترب منه " مصطفى ايه اللي حصلك اطلبلك دكتور "
هز رأسه بالنفي وقال بضعف " انا كويس "
همست بحزن " كويس ايه بس انت ما شوفتش حالتك عاملة ازاي "
رد بهدوء " كويس ما تقلقيش روحي نامي عشان تصحي للتجارب "
اخفضت عينيها وهمست بخجل " مصطفى انت زعلان مني انا ما أقصدش "
رفع ذقنها بيده وقال بحنان " انتي قولتيلي من الأول انه انا هتعب وانا قولتلك موافق وهقولك تاني هأصبر لآخر العمر عشان أخد قلبك يا بيسان "
فركت يديها بتوتر من حنيته وعشقه الذي يقطر من بين كلماته نظرته التي بها عشق كانت تراه في عينين والدها الذي كانت تعتبره اسطورة لن تتكرر في العشق ..
سحبها بهدوء تتمدد جواره نامت على صد.ره بخجل وهو يضمها من كتفها قبل جبينها وقال بحنان " نامي يا حبيبتي وما تفكريش غير بالدكتورة بيسان اللي هتكون اشطر دكتورة في العالم وامشي أفتخر بقى انها مراتي "
رفعت عينيها تنظر له عن قرب وهمست بحماس " واسمي يدخل الكتب عن الدكتورة اللي الكبيرة اللي ريحت البشرية من مرض خطير "
هز رأسه بحب لتكمل هيا " صحيح عايزة الكتاب الجديد من صاحبك رجل الظلام "
اقترب منها اكثر ينظر لها برغبة وهيام " حاضر انتي تؤمري "
اغمضت عينيها عندما أقترب منها يعزف سيمفونية عشقه رغم محاولته الابتعاد لكنه عاشق وليس على العاشق حرج ...
لم تتغير معاملته بعدها بل أصبح أكثر حنانا وأكثر عشقا يهئ لها كل ما يلزم لجو هادئ ملائم ... لم يطلب منها أي حق من حقوق الزوجية الا حض.نها .. هو تحدى نفسه سيفوز بقلبها وسيكسب ..
" علوة وحشتني عامل ايه انت ورحوم "
رد الاخر بحب " كويسين ي حبيبي وحشني جدا عامل ايه واخبار دراستك ومراتك ايه "
حاول ان يخفي ألم قلبه من بعدها وقال بابتسامه " تمام يا حبيبي كل حاجة تمام "
نظر له علي طويلا عبر مكالمة الفيديو ليسترسل بعدها " على بابا يلا .. فيك ايه يا حبيبي قولي يمكن الحل عندي "
تنهد بتعب ورد بحزن " بحبها اوي بس بحس انه كرامتي والحب ما بيتفقوش مع بعض مش عارف اوضحلك ازاي بس تعبت خايف ما اقدرش اكمل يا بابا "
ابتسم والده واجاب " اول حاجة مافيش حاجة اسمها كرامتي عمره الحب ما يقلل من الكرامة بس في تضحيات عشان تكسب في الاخر لو تعرف مامتك تعبت قد ايه عشان حياتنا تكون كدة كنت فهمت .. تاني حاجة بيسان لسة صغيرة اعتبرها بنتك مش لو اولادنا طلعوا عينينا زي ما انت طلعت عيني هنستحمل ونفضل نحبهم بعدين يا حبيبي قادر بشطارتك تكون رقم واحد في حياتها بس مطلوب منك تستحمل انت دخلت تحدي انك تكسبها هتكون قدو وانا اللي هفكرك بالآخر المكسب كان يستاهل ولا لا "
لا ينكر أن كلمات والده أرحته كثيرا ان المكسب يستحق " قلبها "
اجاب بابتسامه " أخبار شمشوم ايه "
تنهد والده بتعب بسبب أبناءه اللذان تعذبان ليهمس " سيف طلع عيان بالقلب ورافض يعمل العملية "
تغيرت ملامح مصطفى للصدمة والألم فهمس بحزن حقيقي صديقه وأخ زوجته وحبيب أخته " بتتكلم جد يا بابا طيب رافض ليه "
مسح وجهه بضيق " عشان مش عايز يظلمها معاه سيف فاكر انه مش هيخف وهيفضل كدة "
مصطفى " بس ده غل... "
قطع كلامه عند رؤية زوجته شاحبة الوجه تقترب منه بأنفاس متقطعة " سيف مين اللي تعبان "
قام من مكانه وقال بحنان " هيبقى كويس هو بس ... "
دفعت يده بقوة وهمست بانهيار " عايزة أنزل مصر حالا "
اقترب منها وضمها رغما عنها وقال بمواساه " حاضر هأحجز طيارة خاصة حالا بس اهدي "
****
" يعني هتعمل العملية "
رد بحسم " لا "
عقدت حاجببها وردت بخنقة " عشان كداب "
نظر لها بصدمة لتكمل بدموع " ايوة عشان كداب لو بتحبني زي ما كنت بتقول ما كنتش ضحيت فيا بالسهولة كدة "
اجابها بألم " افهمي انا ما انفعكيش أأقل حقوقك مش هأقدر عليها هتفضل تعالجي فيا وانتي صغيرة وجميلة محتاجة حد ... "
قاطعته بحدة " دي انانية مش تضحية انت تقرر عني ليه انا حرة أختار هاكمل حياتي مع مين بس انت استسهلت واخترت تبعد تمام يا سيف بس افتكر انك انت اللي ضحيت فيا "
تركته وركضت للخارج تبكي خوفا عليه ماذا عساها تفعل ضمتها والدته بحنان وقالت برجاء " اوعي تستسلمي يا شام عشان خاطري سيف محتاجك ان بعدتي هيموت "
شام بتحدي ودموع " هيعمل العملية غصب عنه "
طلب علي وزوجته زيارته والاطمئنان عليه استدار علي يريد الخروج لتهمس رحمة بتوتر " ينفع تخليني شويا عايزة اتكلم معاه "
نظر لها قليلا ثم هز رأسه بالموافقة جلست بجوار سيف وهمست بابتسامه " يوم فرحنا علي عمل حادث وحصل معه نزيف في المخ وهو برضو جه الفرح "
نظر لها بذهول لتكمل بدموع كأنه حدث أمس " وبعد الفرح لقيت أنفه بينزل دم وحالته صعبة خدنا المستشفى وقلبه وقف بين ايديا "" رواية التحدي المستحيل علي ورحمة "
بكت اكثر لتكمل " لما فاق كانت حالته مش طبيعية كلامه بتقطع ومشيته صعبة .. اختار يبعد وطول الوقت خايفة يطلقني ضيع احلى أيامنا بسبب أفكار في عقله غلط بعدها لما سافر عرفت انه سافر يعمل العملية وكانت خطيرة جدا ونجحت وكنت حامل في شام وهو ما يعرفش سنة ونص وانا معرفش عايش ولا ميت مت فيهم مليون مرة وانا شايفة بنتي مش عارفة يتيمة ولا لا كانوا اهلي كلهم لوحدي بس كنت عايزاه سابني واختار يتعالج وحده ويعاني وحده وانا اعاني وحدي ولما رجع تعب اكتر عشان اسامحه صحيح هو عوضني بس لسة ما سامحش نفسه عشان عذبني ما سمحش نفسه عشان ضيع اجمل ايام واحنا بعيد .. دلوقتي انت قدامك تختار تبعد وتعذب نفسك وتعذبها ولا تتعبوا سوا عشان تلاقوا الراحة في الاخر ربنا موجود يا سيف وكل مرض وليه علاج ... يوم واحد لو فاضل يوم واحد عيشه مع حبيبك اي ام هتختار انك تبعد عنها وتشوفلها راجل ما يحتاجش عمليات وتعب بس انا لا .. بنتي عايزاك وعمرها ما هتشوف السعادة غير معاك ... انا كنت مكانها وعارفة يعني حبيبي يكون معايا يا ترى هتختار ايه يا سيف ."
تنهدت قليلا ثم قالت وهيا تقوم " حمد الله عسلامتك "
كان كلامها في مكانه و وقته فكر قليلا هل يستطيع الابتعاد هل يستطيع رؤيتها ملك لغيره مجرد الفكرة أوقفت قلبه .. وخصوصا جملتها " لو فاضل يوم واحد بس عيشه مع حبيبك "
طلب من التمريض أن تنادي والده الذي دخل له بلهفة
سيف بجدية " انا موافق أعمل العملية "
انشرح قلب يوسف وقبل أن يتكلم تابع سيف " بس بشرط "
يوسف وقد فهم شرط ابنه " تمام "
***
فتحت عينيها لتجده ينظر لها نظرة اربكتها وجعلت وجنتيها تتورد من الخجل ..
مشى بظهر يده على وجنتيها بحب وهمس " صباح الخير "
حاولت استجماع صوتها لتجيب برقة " صباح النور "
قبل عينيها ثم عاد ينظر لها لتسأل بخجل " بتبصلي كدة ليه "
رد بصوت أجش " بتأكد انك جمبي وبخير انا ما نمتش وانا ابصلك وبحمد ربنا انك معايا دلوقتي "
دق قلبها بسرعة لتسأل بتوتر " بتحبني من امتى يا آسر"
تنهد بعشق واجاب " اكتشفت انب بحبك من واحنا عيال وكنت باجي مع بابا اشوفك بس لما جيت وشوفت البنت اللي كبرت وبقت قمر كدة سبت قلبي يومها معاكي وفضلت من غيرو "
استغربت كلامه لتسأل بتعجب " عمري ما لاحظت بالعكس طول الوقت احسك بعيد بترفض تبصلي كنت افتكرك مش طايقني "
ضمها لحض.نه " عشان خفت من ربنا "من ترك شيئا لله عوضه خير منه " وانا دعيت بقلبي ووعدت ربنا اني ابعد عن الحرام بس تكوني من نصيبي وربنا عوضني وبقيتي ملكي "
ابتسمت بخجل " طيب ولو ما كنتش اطلقت كنت هتحب تاني "
زاد من ضمها ليثبت انها ملكه وأجاب بضيق " حرمت عليا ستات الدنيا كلها وعمري ما كنت هاوافق وحدة تانية تتسجل باسمي "
دق قلبها بسعادة لتسأل بخجل " آسر احنا لينا فترة متجوزين وما حصلش حمل "
نظر لها طويلا ثم اجاب " وايه المشكلة "
عقدت حاجببها باستغراب " يعني مش عايز بيبي "
رد بحنان " لما بقيتي مراتي اكتفيت اتمنى طبعا من ربنا اصير اب منك بس لو ما حصلش نصيب مش هيأثر فيا "
ماسة بجدية " عايزة اروح لدكتور "
هز رأسه بالرفض واجاب بهدوء " لا لو حصل نصيب يبقى الحمد لله ما حصلش برضو الحمد لله "
ماسة باستغراب "يعني ايه "
آسر " عشان انا كدة مبسوط لو طلع العيب في حد فينا هنعيش في نكد لو العيب مني هأكون اناني ومش هأسيبك عشان تصيري أم ريحي نفسك "
ضحكت على طريقته ليكمل " ولو العيب منك معنديش مانع اتجوز "
لكمته بصد.ره ليكمل بضحك " لو العيب مني هأكتفي فيكي بنتي لو فضلتي تزني حقك لازم تتجوز تخلف هفتح دماغك ومش هأتجوز برضو فخلينا كدة مية فل وعشرة "
كم أسعدها كلامه أنه يكتفي فيها وحدها ولا يريد أجدا غيرها فاقت على رسالة على هاتفها كانت من بيسان التي تسألها عن حالة سيف لأن لا أحد من والديها يجيب وانها قادمة في اقرب طيارة..
حدقت بعينينها وسقط قلبها أرضا ويدها ترتجف وهيا تحاول الاتصال بوالديها
آسر بقلق " في ايه بترتعشي كدة ليه ".
ماسة ببوادر انهيار " بيسان بتقولي اطمنها على سيف عشان مامي وبابي مش بيردوا ..
بكت اكتر لتكمل برعب " انا خايفة اوي هو سيف ماله "
آسر بحنان " طيب انتي بتعيطي قبل الهنا بسنة ان شاء الله خير خلينا نطمن عليه الأول ونشوف ماله "
هزت رأسها بقوة وركضت للحمام تستحم وترتدي ملابسها بسرعة وهي ما زالت تبكي ..
أمسك هاتفه واتصل بوالده يطمئن عليه ليخبره بحالته الأمر الذي جعله يجن وخصوصا خوفه من ردة فعل حبيبته التي انهارت قبل أن تعلم ما به ..
ارتدت ملابسها ليهمس بحنان بعد ان استحم في حمام آخر " انا عرفت هو في مستشفى ايه بابا قالي بس كان متضايق فأغمى عليه ما تقلقيش "
لكن كلامه لم يطمئنها بل ما زالت ترتعش قلقا على أخيها وصديقها ...
***
بعد مرور وقت دخل بيته ووجهه يغني عن سؤاله وخصوصا وهو خائف من ردة فعل زوجته..
نظرت له اسراء ولحالته نظرت خلفه تنتظر ابنها الذي لم يدخل حتى الان عادت النظر لداخل عينين زوجها الذي يهرب من نظرتها لتهمس بصوت مرتعش " سيف فين "
لم يجيب لتهمس بصوت أعلى " سيف فين .. انت سبت ابني يموت وافقت على رأيه يا يوسف
رواية سيف القاضي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم إسراء هانى
ان كان في حياتي يوم واحد فقط.. اريد ان اموت معاك ...
" هأعمل العملية بس أتجوز شام الأول "
تنهد والده بتعب وأجاب " تمام نكتب الكتاب ونحدد...
قاطعه بكل هدوء " انا قولت أتجوز شام مش اكتب الكتاب "
أي صدمة التي تلاقاها ذهول أصاب والده ولم يستطيع الكلام ليهمس سيف بوجع " مش هأعمل العملية قبل ما أحقق حلمي بأنها تكون مراتي وفي حض.ني وأنا ممكن ما أخرجش منها "
وقف يوسف من مكانه يدور حول نفسه " طيب ما انت ممكن ما تخرجش و.. "
همس بعشق " وأموت بس هأبقى مت وأنا محقق حلمي وهيا مراتي انا مش عايز غير كدة .. انا يا بابا كنت أستغرب طريقة حبك لماما ليه بتحب للدرجة دي بس بعد ما شفت شام عذرتك لأني بحبها اكتر من روحي يعني لو في حياتي ساعة عايز اعيشها معاها يا بابا ساعتها هأدخل العملية وأنا مش خايف لأني خدت من الدنيا كل حاجة خدت شام مع اني نفسي أعيش معاها مية سنة "
أي كلام يكسر الأب أكثر من هذا ابنه الذي كانت كل احلامه مجابة الآن يشعر بالعجز لا يستطيع تحقيقها فالحياة والموت بيد الخالق فلم يكن لديه غيره ليدعوه
خرج دون أن يتكلم هو يعذر ابنه فعندما أحب اسراء تمنى حض.نها يوما فقط ثم يموت...
بعد وقت يجلس مع علي وزوجته الذين عجز لسانهم عن الكلام ... فهو يطلب منهم طلب سيدمر حياة مستقبلها ربما تكون أرملة بعد يوم واحد فقط ... وأيضا هذا الاب الذي يطلب منهم برجاء تحقيق أمنية ابنهم الذي ربما تكون آخر أمنية في حياته..
علي بهدوء ودموع متحجرة " مش عارف أقولك ايه بس ..."
قاطعه صوتها تدخل الغرفة وعينيها التي أصبحت بلون الد.م تغني عن حالها " أنا موافقة يا بابا "
حدق لها بذهول لتهمس هيا ببكاء ورجاء " دي مش أمنيته لحاله هيا أمنيتي أنا كمان انت يا بابا لما كنت مريض كنت عايز تسيب ماما بس في نفس الوقت كانت هتموت وتبقى معاها طول حياتك وهيا كانت قابلة فيك مريض واستنتك وهيا مش عارفة انت عايش ولا لا وانا هأتجوز سيف ... بكت أكتر ... حتى لو يوم "
قامت والدتها تحضتنها وتبكي بشدة لكن ماذا عساها تفعل لن تمنع ابنتها من حق لم تستطع منع نفسها منه ..
وعلي لم يتكلم فشام تعتبر قطعة من روحه لا يستطيع رفض أي طلب لها حتى لو كان خاطئ
لاحظ يوسف موافقتهم ليهمس بدموع وامتنان " احنا بكرة نيجي نطلبها شام مش قليلة واي طلبات احنا جاهزين والفرح هيكون الخميس "
هز الجميع رأسهم بالموافقة ما بين خوف وقلق ورجاء وترقب ..
تم تحديد موعد العملية صباح يوم الجمعة كانت اسراء تشعر بالسعادة الشديدة أنه سيقوم بالعملية اخيرا وكلها أمل بربها أن يعيده اليها سالما غانما ..
على جانب آخر خارج الغرفة كان كل من آسر ومصطفى يهدأ بزوجتهم الذين انهاروا تماما عند معرفتهم بمرض أخيهم ..
سعادة قلبه أشعرته أن قلبه قد تعافى كيف لا وحبيبته ستكون في حض.نه خلال يومين ...
طرقت الباب واقتربت منه وهيا تبتسم رغم دموعها التي تهبط بشدة ..
نظر لها لا يصدق يومين فقط وستكون في حض.نه ستكون زوجته ملكه يا الهي نعم ان بقي في عمري يوم أريده معها لكن أتمنى من كل قلبي أن أعيش معها مئة سنة وأكون اكبر معمر على الأرض تعدى المئة وهو مع حبيبته
فاق من شروده على صوتها الناعم " هتفضل بصصلي كدة كتير "
سحب نفسا قويا وهمس بغير تصديق " بحاول أفتكر عملة ايه حلو في حياتي عشان ربنا يكافئني المكافئة دي بحاول أفتكر عشان ازود من الحاجات الكويسة "
أخفضت رأسها بخجل وقالت بهمس " يعني مبسوط يا سيف "
رد بعشق " أتحدى اذا حد عمرو فرح قدي .. بحبك لدرجة صعب حد يتخيلها بحبك اوي "
دق قلبها بشدة حتى كاد يخرج من مكانه همست بمزاح " هتدفع مهر كام بقى"
رد بلهفة " عمري .. عمري كله "
عبست ملامحها بقلق ودموع وقالت برجاء " مش عايزاه عمرك .. عايزاك تعيشوا معي وتكون كويس عشان خاطري "
هز رأسه وقال بابتسامه " ان شاء الله يا حلم عمري ان شاء الله "
استرسلت بمزاح " ما تغيرش الموضوع هتدفع كام أصلي عمرك البنك مش بيصرفوا '
رد بابتسامه " ثروة بابا كلها اللي يعتبر من أغياء العالم قليلة عليكي والله العظيم "
كادت تذوب من الخجل حتى قاطعها صوت والده وهو يهمس بمزاح " احنا ندفع الثروة ونعيش في الشارع فلو هيا بس يعني حنت علينا تسبلنا البيت نعيش فيه "
ضحكت برقة لترد بغرور مصطنع " هأفكر أصلكوا صعبتوا عليا "
ضحك يوسف اما سيف سرح في ضحكتها ليهمس يوسف وهو يقترب منها بابتسامه " ابني ما كدبش ولا جامل لما قال انه كنوز الدنيا كلها قليلة عليكي "
أخفضت عينيها بخجل ليهمس يوسف بامتنان " متشكر "
قاطعته بالنفي " متشكر دي لما اكون عاملة كدة جميلة لحضرتك لكن عملت كدة عشان أنا بحب سيف "
رد الاخر بحب " وسيف بيعشقك "
بدأ الفرح ما بين خوف وفرح لهفة وقلق فهذه الليلة هيا الفاصلة هل ستكتمل سعادتهم ام للقدر رأي آخر ..
كالاميرة في اجمل الروايات دخلت القاعة في يد والدها الذي منذ يومين يبكي على طفلته التي كبرت وستتركه ..
رفع رأسه ينظر لها عندما دخلت لم يتخيل يوما أن يرى جمال لهذه الدرجة.. هل ستكون زوجته هل يعقل ..
اقترب منها وضمها وكان هذا أول حض.ن يالهي انه يستحق فعلا أن اتمنى الموت به يستحق ان اعرض نفسي للخطر مقابله ..
شعرت بشئ ساخن على عن.قها لترفع رأسها تنظر له لتجده يبكي ووجهه أحمر بشدة ..
همست بدموع " سيف "
حملها ودار بها بسعادة وهو ينادي بكل صوته " بحبببببببببببببببك بحبك يا شام "
تصفيق حار ودموع ممن حوله ينظروا لسعادته التي تخطت عنان السماء وهو ما زال يدور بها ..
احت.ضن كتف زوجته وقال وهو يضمها " هيبقى كويس ربنا مافيش أكرم منه والله "
هزت راسها تتمنى من كل قلبها أن يعيش ابنها عمرا طويلا مديدا ..
لكن ما زال ينظر لها برعب عندما تعلم أن ابنها سيتمم زواجه منها وكيف ستكون ردة فعلها وبعد سؤال الطبيب الذي أخبرهم بضرورة التأجيل لكن هيهات أن يقبل العاشق بذلك ...
على الجانب الاخر كان يتحدث في الهاتف ليصطدم بأحد بقدمه جعله تصر.خ..
همست بطفولة ودموع " رجلي يا استاذ "
نظر لمصدر الصوت ليفتح عينيه بانبهار " انتي مين انتي جنية "
هزت راسها بالنفي وهيا تدور بفستانها كالاميرات " تؤ أنا روبنزل "
هز رأسه بالايجاب " أجمل منها والله انتي مين "
ابتسمت بطفولة " ايفيلين وبيقولولي ايفا "
عقد حاجبه " انتي فرنسية "
هزت رأسها " نص فرنسية ونص مصرية "
كان كلامها جميل مقارنة بعمرها طفلة بعمر العشر سنوات تدخل قلب اي شخص يراها ليس لجمالها فقط بل ملامحها التي تشبه والدتها ببراءتها ..
سأل بابتسامه " انتي مين بقى يا قمر "
رد باشراقة " انا اخت العروسة "
نظر لها بذهول " بنت دكتور علي "
هزت رأسها بالايجاب ليهمس بابتسامه " دكتور علي ده حبيبي انا من الساعة دي هيلاقيني ملازمه "
لم تفهم كلامه لتسأل " وانت مين "
أجاب بابتسامه " أنا أخو العريس أحمد "
كان يتابع ابنته الذي مستقبلها مجهول وابنه الذي ينظر لزوجته بألم لقد فهم وحده أنها بعيدة ولم تبادله شعوره للحظة شعر بالندم أنه كان السبب في ذلك الزواج ..
أغمض عينيه يلوم نفسه على صداقته من ابن القاضي الذي تعست ابناءه الاثنين ..
نظر للجانب الآخر ليرى أحمد ينظر لابنته ايفا نظره فهمها جيدا لطم خده بصدمة وقال بهمس " التالتة "
فالآن أصبح ابناءه الثلاثة بأيدي ابناء القاضي ...
انتهى الفرح وعاد كل لبيته كان يوسف قد حجز تلك الليلة لابنه بالفندق بسبب والدته الذي خائف جدا من ردة فعلها ..
جلست على الاريكة تنتظر من سيف القدوم نظرت لذلك الذي ينظر أرضا يفرك يديه بقلق لاجل ابنها ولأجلها ..
همست باستغراب " هو سيف ما جاش لغاية دلوقتي .. ايه بفسحها "
لم يجب لتقف مرة واحدة وكأنها استوعبت الآن أين ذهب لتهمس بعدم تصديق " اكيد انا فهمت غلط وانت ما سبتش ابني يموت "
رفع نظره لها بعينين دامعة " ما كانش في ايدي حل تاني "
سقط قلبها أرضا ابنها لأجل حض.ن حبيبته ضحى بنفسه همست بتوسل " اكيد كدب ومش هتعملوا فيا كدة قولي سيف هيجي يقضي الليل معايا انا اشبع من حض.نه على الاقل حض.ني مش هيموتوا قولي ما راحش يموت نفسه "
اقترب منها يضمها بقوة ودموعه عرفت طريقها همس بصوت مبحوح " شرطه عشان يعمل العملية حطيت نفسي مكانه هأعمل زيه .. هو مش عارف ربنا كاتب ايه وكل انسان عمرو معروف وأجله تحدد مافيش في ايدينا غير ندعيله انا متأكد ان شاءالله لما يجرب جنتها هيكون عندو طاقة قوية جدا انه يبقى كويس "
ردت بسخرية " ده لو نجي الليلة وانت عارف بحبها قد ايه وهيجهد نفسه قد ايه .. لو ابني حصله حاجة هتبقى انت السبب قدامي والحساب هيكوت تقيل مش هتقدر عليه وان شاء الله لو الصبح شوفته قدامي كويس مش هكلمه تاني عشان ما فكرش بأمه "
انتهت من كلامها وركضت لغرفتها تبكي بهسترية فكلها ساعات محدودة أما ان تطمئن على ابنها او تودعه للأبد
يقف أمامها بعد أن صلى بها ودعا دعاء الزواج ينظر لها بابتسامه وسعادة..
كان من المفترض أن تكون خجلة مرتبكة كأي عروسة لكن هيا لا ... خوف بل رعب أن يحصل له أي أذى ..
همست بصوت خافت حاولت السيطرة على دموعها " خلينا نطمن عليك الأول يا سيف وان شاء الله هيبقى قدامنا عمر طويل "
ابتسم بحب " طيب قوليلي هأقدر ازاي اشوفك قدامي وأنام "
أنهى جملتها واقترب يدخل جنته حلاله لم يخف أبدا على حياته فقط يفكر في تلك اللحظة التي تمناها منذ أول مرة رآها وكيف يشبع نفسه ويكتفي بها لبعد شفاءه ولكن هيهات كلما ذاق قربها طلب المزيد والمزيد لكن رأفة بها اكتفي الآن..
نظر لها ولجمالها الذي ازداد وهمس وهو يقبل رأسها " مبروك يا حبيبتي "
أخذت نفسا وهمست بخجل " انت كويس "
شدد من ضمها وقال بحب " طول ما انتي قريبة من قلبي هأفضل كويس.. نامي يا حبيبتي وارتاحي "
أمسك هاتفه وأرسل رسالة لوالده الذي يجلس يمسك بهاتفه وهو سيموت رعبا " انا كويس يا حبيبي نام دلوقتي "
كأن أحد سكب فوقه ماء بارد في يوم شديد الحرارة شكر ربه كثيرا ودموعه هبطت ثم ذهب للنوم فغدا يوم طويل..
استيقظ على صوت بكاء مكتوم نظر بجواره لم يجدها اعتدل ليجدها تسجد في ركن الغرفة وصوتها تدعو لكنه لم يفهم شئ من شدة بكاءها ..
اقترب منها بلهفة وقلق حتى انتهت ركعتها وما ان رأته حتى ارتمت في حض.نه تبكي بشدة وهو ابتلع ريقه خوفا همس بلهفة " شام في ايه يا حبيبتي انتي كويسة "
ردت وهي تبكي بشدة بما سحق قلبه من شدة الألم " مش عايزاك تموت مش عايزاك تسيبني يا سيف والله العظيم ما اقدر أعيش من غيرك انا خايفة أوي من العملية عارفة انه قضاء وقدر بس بس الدعاء يرد القدر وأنا دعيت ربنا كتير اوي والله من اول ثانية عرفت انك تعبان انه ما يحرمنيش منك دعيت ربنا كتير مش عايزاك تموت يا سيف "
كان يستمع لها بألم تمنى لو لم تعرفه من الأول حتى لا يرى هذا الانهيار ووجهها الذي أصبح شديد الاحمرار ..
حملها برفق الى الحمام يغسل وجهها ثم وضعها في السرير وضمها بقوة وقال بحنان " هأبقى كويس ان شاء الله انا شوفت نفسي عجوز جمبك وأحفادنا بيتنططوا حوالينا هأعيش معاكي عمر طويل ان شاء الله بس اهدي يا حبيبتي ... استرسل بمزاح " ما كنتش أعرف اني غالي اوي كدة "
شددت من ضمه وقالت بدموع " أغلى من روحي "
ابتسم بسعادة وهو يدعو الله من صميم قلبه أن يخرج من العملية سالم معافى..
في الصباح كان الجميع أمام غرفة العمليات قبل المريض نفسه ..
دخل سيف الممر ليبتسم عندما شاهد عائلته وعائلة زوجته قبله هو شخصيا لكن هناك شخصا واحدا وهو أهمهم غير موجود حبه الاول ..
اقترب من والده وهمس بترقب "ماما فين "
يوسف بتعب " رفضت تيجي عشان شايفة انك امبارح ما فكرتش فيها "
التف للخارج ليناديه بسرعة " رايح فين "
استدار سريعا " مش داخل عمليات قبل ما أمي تسامحني دي اسراء يا أبو سيف الحب الأول "
ركض للخارج ثم ركب سيارته وطار لها كانت متأكدة من قدومه رغم رعبها عليه لكنها فعلا تخاصمه ..
دق الغرفة ثم دخل واقترب منها بابتسامه جلس على ركبتيه امامها ووضع راسه في حجرها " هنت عليكي يا أم سيف هأدخل العملية وانتي مش جمبي "
ردت بدموع " حبيبتك جمبك اخترتها امبارح كفاية عليك "
قهقه على طريقتها وقال بمزاح " ابتدت الغيرة وشغل الحموات ايه يا سروءة اذا هيا حبيبتي انتي قلبي وحبي الأول وانتي متأكدة من كدة بس أعمل ايه انتي عاشقة قديمة وعارفة يعني ايه حب انا قدامك أهو الحمد لله كويس وحققت حلمي وبقت مراتي وملكي امتلكتها كلها تكرهي لابنك يكون مبسوط محقق حلمه "
هزت رأسها بلا وهيا تضمه بشدة ليهمس بحنان وهو يهدهدها " ان شاء الله هأخرج وافضى لشغل الكنة والحمايا وأحل مشاكل طول الوقت "
هزت راسها بتمني وقالت بمزاح " هتاخد صف مين بقى "
قرص وجنتيها بحب " صفك انت يا قمر هو أنا أقدر أخد صف حد تاني حوقف في صفك ظالمة ومظلومة وطلاقي هيكون على ايدك تقلقيش "
ضحكت لسعادة ابنها ولهفته فس الكلام ليكمل هو بابتسامه " يلا يا حبيبتي اجهزي بسرعة اكبر دكاترة العالم مستنين ابنك لما يشرف "
طبطبت على قلبه " طبعا هو ابني أي حد "
على باب غرفة العمليات تمر الدقائق كسنوات لم ترحم قلب أم او أب زوجه او اخت أخ او أهل الزوجة الجميع يشعر بأنه يجلس على جمر من شدة خوفه وخصوصا بعد أن كشفت عملية المنظار قبل الزواج بأكثر من مشكلة
رعب ليس كأي رعب وهم يترقبوا فتح باب الغرفة حتى خرج الطبيب بعد وقت قصير استغربه الجميع وزاد قلقهم خصوصا أن الطبيب أكد أن العملية ستحتان أكثر من ثلاث ساعات
"يا ترى ماذا حدث لسيف "
رواية سيف القاضي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم إسراء هانى
خرج الطبيب ينظر للجميع بصدمة فلأول مرة في حياته خلال مسيرته المهنية يحدث ذلك ..
أما الجميع فكان ينظروا له برعب خوف من السؤال وخصوصا ملامحه توحي بكارثة .. وخصوصا تلك التي ترتجف في يد والدها من تخيل أن مكروه يحدث له ..
اخيرا قرر علي قطع الصمت وهمس بقلق " ماذا حدث دكتور ارجوك أخبرنا "
مسح الطبيب وجهه يستوعب ماحدث ليهدر يوسف بنفاذ صبر ' ماذا هناك تكلم لماذا خرجت باكرا ماذا حدث لابني"
أجاب الطبيب بهدوء " أنا لم أقم بالعملية "
استنكر يوسف كلامه ليصرخ به " ماذا تعني لم تقم بها هل نلعب ماذا هناك "
خرج الطبيب الاخر يجيب بعدم تصديق " لانه لا يوجد مشكلة حتى نعالجها"
لم يفهم أحد كلامه ليهمس آسر بقلق " رجاء دكتور هل تفهمنا الجميع سيموت رعب "
اجاب الطبيب بهدوء " عملية المنظار وضحت أكثر من مشكلة في اكتر من مكان اشياء كتيرة لن تفهموها يعني اكتر من عملية "
آسر " تمام وماذا حدث بعدها "
الطبيب وما زال لا يستوعب " وضعنا الكاميرا نبدأ بالعملية وجدنا القلب سليم فقط مشكلة صغيرة بشريان وتم علاجها "
هدوء حل على الجميع يحاولوا تحليل كلامه توقف استيعابهم ..
علي بعدم تصديق " ماذا تعنى"
الطبيب بابتسامه " أعني ان ابنكم بخير حمد لله على سلامته"
مشى الطبيب والجميع ينظر له يستوعب كلامه لم يتحرك أحد من مكانه..
ليهمس الطبيب الآخر " اول مرة في حياتي يحدث لي هذا أكاد لا أصدق لقد رأيت في عيني قلبه المريض قبل ذلك الان رأيت قلبا آخر سليم لا يعاني من شئ لقد تأكدنا مئة مرة بسبب صدمتنا لا أعلم كيف حدث هذا مبارك سلامته "
مشى الطبيب الاخر والجميع ينظر بدموع الفرحة فلم يصدقوا ما حدث كيف ذلك ..
اما هيا فسجدت على الارض من شدة فرحتها تبكي بفرحة ودموع كالنهر تجري دون توقف
( عايزة اقولكوا الدعاء بغير القدر في ناس كتير شكت بالسرطان ومع الدعاء والصدقات ربنا شفاها او طلعت تحاليلها سليمة ( داوو مرضاكم بالصدقات ).. اجت امراة لسيدنا موسى تطلب منه أن يدعو الله لها بالانجاب فربنا رد عليه اني كتبتها عقيم بعد مرور سنين مر عليها سيدنا موسي لقى معاه طفل سألها عنه قالتله ابنها فوجئ فذهب يسأل ربه فربنا قاله أنا أقول عقيم وهيا تقول رحيم فطغت رحمتي على قدرتي يعني بدعاءها غيرت قدرها الدعاء يتعارك مع القدر في السماء فكل واحد عنده امنيه حتى لو مستحيلة يدعو رب المستحيل ربنا قادر قال " واذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعاني" وقال
" قل ادعوني استجب لكم " يعني ربنا وعدنا بالاستجابة فادعو وانت على يقين انه هيستجيب خصوصا في الثلث الأخير من الليل ربنا بينادي " هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له " وربنا قال " أنا عند حسن ظن عبدي في " فخليك ظانن بالله خير عشان يعطيك خير واوعك تيأس من رحمة ربنا نفسك في ابن نفسك في زوج او زوجة نفسك ربنا يشفيك نفسك ربنا يرزقك ايا كانت أمنيتك ادعوه حتى لو لسنوات وكن متأكد أنه سيستجيب "
نرجع لروايتنا .. ضروري تقرؤوا كلامي اللي فوق
احتضن يوسف زوجته بدموع وعدم تصديق عندما رآها انهارت تماما ..
انحنى علي يرفع ابنته عن الأرض يحتضنها وهيا تبكي بشدة همست بدموع " ربنا استجبلي يا بابا سيف كويس "
هز رأسه بدموع هو الاخر وسعادته تعادل الدنيا لسعادة ابنته ..
فاق من البنج ينظر للوجوه وعلامات البكاء على وجههم همس بقلق " ايه العملية فشلت "
ركضت امه تضمه بقوة " انت ما عملتش العملية يا حبيبي "
سيف بصدمة " ايه .. ليه ما صدقت أخلص "
اقترب والده يقبل جبينه وقال بحب " عشان حصل اللي ماحدش صدقوا .. قلبك سليم ومش محتاج عملية يا حبيبي "
حدق في عينيه يستوعب تلك الصدمة بل مفاجأة وأجمل مفاجأة في حياته ..
سيف بدموع وعدم تصديق " ازاي ازاي "
يوسف بعينين دامعة " ربك كريم يا حبيبي استجاب لينا ورجعك لينا سالم "
وضع يده على وجهه يبكي بشدة ولسانه يردد عبارات الحمد التف ينظر حوله لم يجدها ..
ضحك والده على نظراته فطلب من الجميع الخروج اقترب من شام التي ما زالت تقف على الباب وهمس بابتسامه " بيدور عليكي "
اخفضت عينيها بخجل سحبها ودق الباب ثم فتحه لتدخل.. دخلت بخطوات بطيئة وعينيها تنظر له تريد شكر ربها سنين طويلة وهو ينظر لها ودموعه تجري سيعيش معها عمرا طويلا لن يحرمها من اي حقوق سيتنعم بجنتها مجددا..
فتح لها يديه لتركض دون تفكير ترتمي في حض.نه وتبكي بانهيار بشكل هستيري ..
وهو يشدد من ضمها ورأسه في عنقها ودموعه تبلل كتفها
رفع رأسها يحتض.ن وجهها وقال بحب " ربنا استجاب ليكي هنعيش سوا يا شام "
هزت رأسها وهي ما زالت تبكي نظر لوجهها الذي زاد جمالا بسبب احمراره ليخفض رأسه يلتهم حبات التوت التي لم يشبع منها أمس سيعود لها الان يقطف منها كيفما يشاء ..
رفع رأسه ينظر لها وهي مغضمة عينيها بخجل ليهمس بوقاحة " قلبي سليم وحاسس اني امبارح ما اشتغلتش بضمير راجع اعوض بقى "
دفنت نفسها في حض.نه من شدة خجلها وهو كاد يدخلها بقلبه من شدة سعادته وعشقه همس بعشق " بحبك بحبك بحبك "
شام بدموع " ايه اللي حصل ده وقصة مرضك كانت سبب عشان نتجوز يا سيف ونتجوز بأسرع وقت كمان "
هز رأسه وهو يحمد ربه ثم عاد يضمها وقال " الحمد لله عمري ما حلمت اتجوزك بالسرعة دي انا طاير حبيبتي في حض.ني لاخر العمر دلوقتي "
دق الباب لتبتعد هيا بخجل ليسحبها لحض.نه مرة أخرى وهمس بجدية " هو انا شاقطك انتي مراتي اللي يعرف ابويا يروح يقولوا "
دخل يوسف يهمس بمزاح " يقولي ايه بقى "
سيف بضحك " بعدين اقولك يا ابو سيف "
سيف بابتسامه " بكرة الساعة ٩ بالليل طيارتك جاهزة على المالديف عرفت من علي انه شام كان نفسها تقضي شهر العسل في المالديف "
انشرح وجه سيف بسعادة " ربنا يخليك يا حبيبي بس شهر قليل جدا "
يوسف بضحك " هو مش اسمه شهر عسل "
سيف " ده عند الناس اللي بتتجوز عادي اما شام عايزة ٢٠ سنة عسل وبعدها اوعدك هأرجع '
ضحكت بخجل ليرفع يوسف حاجبه وهمس بتخابث " افهم من كدة ان بعد ٢٠ سنة هتكتفي من شام تؤ تؤ توقعت تقولي شهر عسل العمر كله ما كنتش اتوقع كدة "
نظر لوالده بصدمة كيف قلب الطاولة عليه ازاح عينيه ينظر لتلك التي رفعت حاجبها تنظر له ابتلع ريقه وقال بصوت راجف " احم انا قصدي احم "
خرج والده وهو يغمز له ثم قال بابتسامه " ربنا يقدرني على فعل الخير "
اقتربت منه وقالت بتهديد " كفاية عليك ٢٠ سنة هااا "
سيف بثبات " انا كنت احلم أقضي يوم بس معاكي فلو عشت معاكي ٢٠ سنة واموت بعدها كفاية عليا "
شهقت بخضة وقالت وهي تضرب كتفه " بعد الشر ما تقولش كدة احنا هنعيش مع بعض مية سنة ان شاء الله "
ابتسم انه انساها الموضوع وشدد من ضمها ثم غمز " انا كويس وعايز امشي بسرعة "
شهقت بخجل وهي تدفن وجهها في صد.ره عندما فهمت قصده ...
****
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب سلامة أخيها اقترب من باشتياق جنوني وقال بعتاب " اسبوع يا ماسة "
اقتربت منه بخجل " ما انت شوفت اللي حصل "
يكفي ثرثرة بتلك الشفت.ين التي تثير جنونه لم يمهلها الوقت للاستعداد كان انقض عليها وهي كانت أكثر من مرحبة بعشقه وحناحه رغم جنون عشقه ..
بعد وقت كانت تستقر على صد.ره تأخد نفسها من جنونه همست " يا مجنون "
آسر بضحك " عشان تحرمي تبعدي كل ده عني "
همست برقة " آسر "
آسر بشوق " جننتي آسر '
لم يستطيع ان لا يبدأ جولة جديدة من تلك الجنية التي أفقدته صوابه ..
في اليوم التالي أنهى عمله باكرا فذهب لها الى الشركة يعزمها على الغداء ...
خرجت من حمام مكتبها تمسك بالشريط ودموع الفرحة تذرف بشدة وهي تحمد ربها مئات المرات ستنجب طفلا من الشخص الوحيد الذي سكن قلبها ..
سمعت صوت آخر شخص تتوقعه رفعت عينيها بصدمة " خالد "
كان ينظر لها بعشق عشق اكتشفه مؤخرا بعدما فات الأوان هز رأسه وهمس باشتياق " ايوة خالد اللي رجع ندمان بعد ما عرف هو بحبك قد ايه وما شفش الراحة بعدك "
كانت هذه الجملة التي سمعها ذاك التي اختفت ابتسامته وهو يمسك بالمقبض
ردت بعدم تصديق " بتحبني وندمان "
خالد بلهفة " ايوة والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت قدك محتاج فرصة وحدة بس وحدة "
كانت هذه آخر جملة سمعها آسر قبل أن يخرج راكضا كان أحد يلحقه وانفاسه تزداد وصد.ره ينهج .. هل هي النهاية وصل بيته يأخذ نفسا وهو يرتجف من فكرة ذهابها ماذا سيفعل ان طلبت الابتعاد هل سيستطيع لا والله سيموت قبلها لكن خالد حبها الأول من المؤكد انها ستختاره
أما هيا فضحكت بكل صوتها كأنها لم تضحك من قبل همست بقر.ف " يا أخي شفت بجاحة كتير زي كدة ما شوفتش جاي ندمان وتطلب مني ايه مثلا أرجعلك بعد اللي عملته فيا بليلة فرحي ومامي كانت هتروح فيها
همس بندم " وندمت اكتشفت اني بحبك اوي وعايزة فرصة "
كزت على اسناها من شدة غيظها وكرهها " والمطلوب مني"
خالد بعشق " تطلقي وبعد عدتك نتجوز "
نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك من الثقة التي يتحدث بها لتهمس باحتقار " انا متجوزة راجل اتطلق منه واتجوزك انت .. ابن امه يوم ما تقولك اقتلها هتعمل كدة ليه مجنونة انا متجوزة راجل ضفرو بمليون من عينتك بحبني اكتر من اي حد في الدنيا وبتمنالي الرضا ارضى ابدله فيك انت .. نظرت له باحتقار ثم همست انت انا عمري ما كرهت قدك ياريتني عرفت آسر من زمان راجل بجد .. قوم امشي مش عايزة اشوف وشك تاني "
خرج يجر خيبة أمله فهو اكتشفت انه يحبها وندم على سماع كلام والدته التي دمرت حياته ..
"نفسك ترجع .. انسى مالكش مكان
دوري اني اوجع ما انت وجعني زمان
مهما تقولي فرصة أخيرة مافيش
انت رجعلي لما لقيتني بعيش
اللي فات كله مات يلا شكرا سلام
انتهيت وتنسيت مش هينفع كلام
كنت جمبك تعبت وحاربت ومشاعرك رخاص
فجأة بسهولة سبته وراجعلي لا ابعد خلاص "
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب حملها وانها رأت ندم من قهرها يوم زفافها ..
فتحت الباب لتجده يجلس على الاريكة في الصالة همست بابتسامه مشرقة " آسر جيت امتى ثواني هحضر السفرة "
غيرت ملابسها وذهبت تجهز الغداء بسرعة وهو يجلس يتابع سعادتها وقد صور له شيطانه أنها سعيدة بسبب خالد وستطلب الفراق في أي لحظة وقلبه كان صريح معه اول ما ستطلب الطلاق سيقف كان تهديده واضح لن يعيش ثانية بدونها ..
جهزت السفرة ونادت عليه للجلوس مشى بأقدام كالورق من شدة خوفه ..
اما هيا فمن شدة سعادتها لم تنتبه لحالته فقط تفكر كيف تخبره بحملها وكيف ستكون ردت فعله نادت عليه بابتسامه لكنه لم يسمعها ..
لتنتبه لشحوب وجهه وسرحانه ووجهه يخبرها أن هناك شئ نادت مرة اخرى انتبه لها ليجيب بتعب " ايوة "
ماسة بقلق " آسر فيك ايه انت كويس "
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين مليئة بالدموع وصوت مبحوح " هو انتي هتسيبيني "
لم تفهم كلامه لتهمس باستغراب " ليه بتقول كدة "
آسر بصوت متحشرج " والله ما هيحبك قدي ولا هيسعدك قدي والله العظيم عمري ما هزعلك بس بلاش تبعدي مش هأستحمل "
هبطت دموعها لهيئه وزاد استغرابها لتتذكر خالد لكن كيف علم بذلك لتهمس بترقب " انت شوفت خالد "
أخفض عينيه ينتظر منها حكم الاعدام اما هيا فكانت كمن طع.نها بقلبها انه صدق أنه ستتركه أيعقل أنه لم يشعر بها ..
مسحت دموعها وقالت بجدية " وانت رأيك ايه "
سقط قلبه ارضا وانفاسه ازادات نظر لها بصدمة كيف سيمنعها ألمها قلبها لأجله فلم تكمل لعبتها فهمست بدموع " ي خسارة يا آسر كان نفسي تثق فيا اكتر من كدة "
أمسكت هاتفها تبحث عن شئ ثم فتحت محادثتها عبر الكاميرات ووضعته أمامه " كنت اسمع اللي هيحصل قبل ما تعمل فيا كدة "
استمع لكلامها ليعود قلبه للحياة من جديد وكلامها ينعش روحه " انا متجوزة راجل ضفرو بمليون زيك .. ياريتني عرفت آسر من زمان... اتطلق من آسر واتجوزك انت "
كلام كان بمثابة بلسم لجروحه رفع رأسه ينظر لها ليجد في عينيه نظرة خيبة أمل ..
آسر بندم " ماسة انا .. "
أشارت له في يديها ان يسكت فقد آلمها قلبها كثيرا..
استدرات تريد الذهاب لكن هيهات أن يتركها تحزن وهو الذي حلف أن لا يحزنها يوما ..
أمسك ذراعها وأوقفها أمامه رفع رأسها ينظر لعينيها الباكية وهمس بصوت نادم " آسف "
هزت رأسها بالرفض ترفض أسفه وهيا تحاول افلات يديها ليجذبها لصد.ره يضمها بقوة يريد ادخالها في قلبه..
ليكمل بندم " آسف خوفت معرفتش افكر مجرد التخيل انك هتسيبيني شلني أنا بحبك أكتر ما عقلك يصورلك بحبك اكتر من روحي والله العظيم انتي أغلى من حياتي بحبك ي ماسة بحبك اوي "
دفعته بقوة استغربها لتصر.خ به " وانا كمان بحبك اوي "
****
كانت تجلس تستعد للسفر غدا واكمال دراستها التي لا تفكر الا بها ومصطفى يتحمل كل ذلك كلما يتخيل أنه في الآخر سيفوز بقلبها ...
"مدام بيسان في وحدة ست عايزة تقابلك ضروري "
بيسان باستغراب " مين دي خليها تتفضل "
دخلت السيدة ورحبت بها ثم جلست وقالت بجدية " أنا جاية وعايزة مصلحتك "
بيسان " كملي سامعاكي "
السيدة ألفت " انتي تعرفي باباكي اسمه ايه "
بيسان بضحك " لا صراحه اذا انتي تعرفي "
السيدة بجدية " تقصدي يوسف .. يوسف مش والدك الحقيقي "
بيسان بضحك اكبر " لا يا شيخة انتي مين وعايزة ايه "
مامتك وهيا حامل فيكي اختفت سابت باباكي سنتين وتخبت عند ناس وباباكي هيتجنن راحت فين لغاية ما وصل ليها ورجعها البيت كان عندك انتي تقريبا سنة ونص وكانت مامتك بتسيبك عندي اغلب وقتها عشان ماحدش يعرف انك بنتها وبالاخر باباكي عرف انه مامتك تعرضت للاغتصاب وحملت فيكي عشان كدة اختفت بس باباكي عشان بحبها سجلك باسمه"
رواية سيف القاضي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم إسراء هانى
"انتي مش بنت يوسف مامتك تعرضت للاغت.صاب وحملت فيكي وهربت من جوزها عشان كدة كانت حامل ولما رجعها وعرف اللي حصلها سجلك باسمه"
نظرت لها بذهول وهيا تهز رأسها بعدم تصديق لتقف تصرخ بها " امشي انتي اكيد مجنونة "
ألفت بهدوء وهي تستعد للقيام " كلمي اختك اسأليها مامتك هربت من يوسف سنتين ولا لا او عمتك آلاء او عمك سيف هتلاقي الاخبار عندهم"
قالت جملتها وخرجت تستوعب كلام هذه المجنونة هل هيا ابنة حر.ام هل هيا ليست ابنة يوسف يستحيل .. هل بعد 19 عاما تكتشف أنها ليست ابنة والدها الذي تحبه بشدة..
أمسكت هاتفها واتصلت بأختها الذي أكدت لها ان فعلا والدتها هربت من زوجها سنتين كاملتين .. لم تكن تعلم أختها سبب سؤالها لكنها أجابتها بصفي نية ..
وصلت لها صور على هاتفها وهيا صغيرة وكانت في بيت السيدة التي أتت لها منذ قليل .. وهذا أكد لها أيضا
صد.مة وليست كاي صد.مة وجع وليس كأي وجع بعد كل هذه السنين تكتشف أن والدك ليس بوالدك وأنك ابنة غير شرعية لأب لا تعلم من هو..
استمعت لشيطانها أنها ضحية وركضت تسارع الزمن حتى وصلت لوالدتها لم تنتبه لحالتها بل قابلتها بابتسامه " حبيبة قلبي ازيك "
نظرت لها بقر.ف وسألت بغل " أنا بنت مين "
اسراء بعدم فهم " بنت مين ازاي.. بنتي انا "
ضحكت بسخرية " ايوة بنتك انتي ابويا بقى مين "
اسراء باستغراب من لهجتها " ابوكي مين انتي بتقولي ايه "
بيسان بسخرية " اقولك انا بنت مين .. أنا بنت حر.ام "
اسراء بصراخ " اخرسي "
بيسان بصراخ أعلى " لا مش هأخرس .. ذنبي ايه ان أمي ست مش كويسة عشان اطلع بنت حر.ام ذنبي ايه اني أمي تتعرض للاغت.صاب والله اعلم غصب عنها ولا بمزاجها والنتيجة آجي أنا واتفضح وبعد ما كنت بحلم أبقى دكتورة مشهورة أتفضح وما أخرجش من البيت.. ماسة تطلقت اول مرة بسببك انه ابو خالد كان عينه منك واكيد انتي اللي اعطتي وش .زي ما اعطتي الراجل اللي اغتص.بك وش والنتيجة كانت انا اللي معرفش هأعيش ازاي بعد كدة وجوزك ازاي يقبل على نفسه يعيش معاكي ويسجلني باسمه .. اه صح نسيت ما هو الحب أعمى انا بقى مش عايزة اعرفك بعد كدة وهعتبر اهلي ماتو "
انهت كلامها وركضت للخارج اما هيا كانت تستمع لها فقط تظن انها في أسوأ كوابيس ابنتها تتهمها في شر.فها تستمع دون اي ردة فعل ....
استدارت تصعد غرفتها وقد قررت شئ واحد انهاء حياتها نعم فصدمتها كانت أقوى من أن يتحملها قلبها كان كل ذلك يحدث امام مرأى الخادمة زهرة التي لحقت بها خوفا عليها ..
أمسكت علبة الدواء وأفرغت بيدها وأمسكت الكأس وفي آخر ثانية كانت زهرة تدفع يدها ..
اسراء بحدة " انتي ايه اللي عملتي ده اخرجي مالكيش دعوة "
زهرة بدموع " مش هأسيبك تأذي نفسك "
اسراء بعصبية " انتي نسيتي نفسك ولا ايه انتي مطروده "
زهرة باصرار " مطروده مطروده مش هأمشي قبل ما يوسف باشا يجي "
اسراء بجنون " ابعدي مش هتمنعيني بأني أروح على مكان أحسن مش هأفضل في الدنيا دي "
أمسكت علبة دواء أخرى وزهرة تحاول سحبها منها دون فائدة لذلك لم تجد حلا سوى أن تصر.خ ..
كان وقت قدوم أحمد الذي ارتجف قلبها ركض للغرفة ليتفاجأ بزهرة تحاول سحب علبة الدواء من والدته
أحمد بقلق "في ايه "
اسراء بعصبية " كنت هأشرب العلاج منعتني "
نظر لزهرة باستغراب لتكمل زهرة بلهفة وقلق " مامتك عايزة تموت نفسها يا أستاذ أحمد "
اسراء بعصبية " كدابة اخرج انت واياها "
زهرة " لا مش كدابة شوف الأرض كلها حبوب منعتها في آخر لحظة "
أحمد بذهول ورعب " تموت نفسها .. في ايه "
اسراء بصراخ " مالكمش دعوة امشوا بقولكوا امشوا "
ركض أحمد لها يضمها بشدة ودموعه تهبط على حالتها وهي تقاوم تريد الانت.حار...
أمسكت زهرة الهاتف وقررت الإتصال بالشخص الوحيد الذي يستطيع منعها ..
كان يجلس في اجتماع مهم لكن قلبه نغزه .. كيف لا وهي تسكن في تجويفه ... حتى رن هاتفه وكانت زهرة التي كان يوصيها أن تكلمه عند حدوث أي شئ يخص زوجته فقط ..
أمسك الهاتف وخرج مسرعا دون أن يعتذر للناس قلبه كان مشغول همس بلهفة " زهرة في ايه "
زهرة باستعجال " يوسف باشا تعال بسرعة مدام اسراء عايزة تموت نفسها ومش قادرين نسيطر عليها "
توقفت قدماه عن الحركة وعينيه فتحت على آخرها خصوصا عندما سمع صراخها " ابعدوا عني عايزة أموت ابعدو عني "
ما أسوأ هذا الشعور وهو يفكر ما الذي ألم قلبها لهذه الدرجة انتبه لنفسه فأكمل الركض وهو يصرخ بالسائق "بسرعة عالبيت بسرعة "
وصل البيت في وقت شعر أنه دهر كانت على السرير فاقدة وعيها ووجهها يغني عن سؤالها ...
اقترب منها ودموعه سبقته وقالت بعدم تصديق " ايه اللي عمل فيها كدة "
أحمد بألم " كلمت الدكتورة زمانها جاية "
كان ينظر لها ما الذي حدث وقهرها لدرجة أنها تريد الانت.حار .. طوال حياته رغم كل ما مروا به لم تفعل ذلك ..
حتى أتت الطبيبة وفحصتها وهو ما زال على وضعه لتهمس الطبيبة بجدية " انهيار عصبي حاد وضغطها عالي جدا واضح انها تعرضت لصدمة جمدة "
أحمد بلهفة " نوديها مستشفى "
الطبيبة " مش هنقدر نقرر قبل ما تفوق "
يوسف بهدوء " زهرة شوفي للدكتورة غرفة ترتاح فيها لغاية ما تفوق وتكشف عليها تاني "
لم تستطيع الطبيبة النطق امام حالته حتى لو سترفض ..
اما هو فظل على حالته ينظر لها فقط سيجن من شدة خوفه عليها .. يريد حرق أي أحد تسبب في أذاها فقط تستيقظ وسيق.تل من سبب ذلك نعم سيق.تله بل سيجعله يتمنى المو.ت ..
بعد وقت طويل استيقظت حبيبته وحياته كلها ..
اقترب منها بلهفة وسأل بحنان " حبيبة قلبي انتي كويسة "
لكن الصدمة كانت أنه لا اجابة... سألها أحمد بقلق " ماما انت سمعانا "
أيضا لا اجابة قام بنداء الطبيبة الذي قامت بفصحها لتهمس بقلق " احم الحقيقة الصدمة واضح انها كانت شديدة فأثرت عليها "
أحمد بعدم فهم " دي مش بترد علينا ماما مالها "
الطبيبة بتوتر " للأسف واضح انه الصدمة كانت شديدة لدرجة انها بقت في عالم تاني ورافضة الواقع فهي مش سامعة حد فينا "
احمد بدموع " يعني ايه ؟؟! طيب والحل "
الطبيبة " هتحتاج علاج نفسي من الناس اللي بتحبهم ومهدئات ولازم نعرف سبب الصدمة ونعالجه "
كان يستمع لها وعقله يرفض الاستيعاب صد.مة أثرت عليها ماذا يعني زوجته لن تعود طبيعية ينظر لها وهي تنظر للأمام كأنها لا ترى أحد .. يناديها لا تجبه كيف ذلك الن يستطيع محادثتها بعد الآن ماذا حدث ..
خرج مسرعا ودخل احد الغرف وانهار .. انهار كطفل صغير توقف عقله عن التفكير كيف ومن يتنفس لأجلها باتت لا تراه لا تشعر به .. أين كان عندما تعرضت لتلك الصدمة كيف تركها تتعرض لذلك .. من السبب؟..
عند هذه الجملة فاق لنفسه من السبب؟؟ ركض للخارج ونده بصوت عال " زهرة "
انتفضت على صوته وخرجت بأقدام ترتجف " أيوة يا باشا "
يوسف بعينين بها انت.قام الكون " ايه اللي حصل "
زهرة بعدما رأت حالته خافت من الكلام وأنه من الممكن أن يقت.ل بيسان بل من المؤكد قالت بصوت متقطع " معرفش "
يوسف بهدوء مخيف " ايه اللي عرفك انها راحت تن.تحر"
زهرة بخوف " كنت رايحة أسالها أعمل غدا ايه لقيت ايدها فيها علبة الدواء كلها "
كان صوتها يخبره أن تكذب اقترب منها وهمس بفحيح " مين جه ليها وقالها ايه وصلها لكدة عايز أعرف بالحرف الواحد اللي حصل .. لتندفني "
ابتلعت ريقها وقالت برعب " بيسان هانم "
حدق بعينيه بسبب الصدمة وقال بقلق على ابنته " بيسان ؟؟ ليه حصلها ايه انطقي "
همست بصوت متقطع " بي... أصلها قالت "
صرخ بها جعلها تنتفض " اتكلمي بيسان بنتي مالها "
زهرة برعب ودموع " جت وكانت عايزة تعرف هيا بنت مين "
يوسف باستغراب " بنت مين يعني ايه "
زهرة " جت تقولها أنا بنت حر.ام مش بنت يوسف وانها مش ذنبها انها تعرضت للاغت.صاب وانها هتعيش بفض.يحة باقي حياتها بسببها هيا "
*****
"أنا كمان بحبك "
واحد اثنان ثلاثة .. وقف ينظر لها يتأكد مما سمع نفض رأسه كأنه هيئ له ذلك ..
اقترب منها وسأل بصوت خافت " انتي قولتي ايه "
ماسة بدموع " ايوة بحبك اوي وما حبتش غيرك خالد كان اول راجل أعرفه لكن ما حبتهوش دخل الباب من بيته وخلاص بس انت اللي شوفت فيك يوسف تاني الحنية والحب اللي بتمناه ما أحبكش ليه هاااا"
قالتها وهيا تضربه في صد.ره شدد عليها وبكى كيف لا وقد تحقق حلمه ولم تتزوجه فقط بل أحبته وهو الرجل الوحيد الذي أحبته ..
كان هادئ يحاول التحكم في نفسه حتى لا يأكلها الآن ..
همست باستغراب " آسر انت كويس "
آسر بهدوء ما قبل العاصفة " هتموتي آسر "
وبدأ بجنونه لكنه الآن اكثر من أي مرة عندما لاحظت الخطر عليها همست بقلق " آسر أنا حامل "
انتفض فجأة وقال بقلق " ماسة انتي كويسة أنا آسف والله لما قولتيلي بحبك ما حستش بنفسي .. انا آس...."
سكت فجأة ونظر لها كأنه انتبه الآن لما قالت كتمت ضحكتها على منظره وقالت " مالك في ايه "
عقد حاجبه وقال " معرفش بقى بيتهيألي حاجات كدة "
قد تنفلت منها ضحكة عالية كتمتها بصعوبة وسألت ببراءة " حاجات ايه "
آسر وهو يفرك رأسه " بتهيألي اني سمعتك بتقولي انا حامل "
ماسة بهدوء " حالتك صعبة اوي"
هز رأسه وقال بعشق " ما انتي تجنني بلد "
اقتربت من أذنه وقالت بهمس خفيف " آسر أنا حامل انت مش بتهيئلك "
نظر لها من الجانب مفاجأتين في ساعة واحدة سحبها لحض.نه ودفن رأسه في عن.قها شعرت بشئ ساخن على رقبتها
رفعت رأسها وهمست بقلق " آسر انت بتعيط "
رد بدموع " قلبي مش متحمل الفرحة دي حلم عمري في حض.ني ولا بتحبني بعد ما فقدت الأمل .. سكت يضع يده على فمه يكتم شهقاته وأكمل" وحامل هخلف منك يا ماسة هأعمل عيلة ما حبيبتي اللي افتكرت انها راحت مني وتمنيت الموت "
هبطت دموعها بسبب كلامه وقالت بحب " بعد الشر عنك أوعدك أكونلك الزوجة اللي تتمناها وأسعدك دايما "
آسر بصوت خافت " انتي مش مطلوب منك غير تفضلي معايا دايما اوعك تسبيني وبس وأنا اللي هسعدك هأعمل قرد عشان أخليكي أسعد وحدة في الدنيا تحلمي بس وآسر ينفذ "
ابتسمت بسعادة وقالت بابتسامه " كنت اشوف حب بابي لمامي كنت أقول معقول الاقي اللي يحبني كدة لغاية ما جيت انت يا آسر "
مسح وجهه بخجل ورد بحب " اوعدك هحاول دايما أكونلك يوسف مع اني سمعت حاجات صعب حد يكون زيه بس والله بحبك اوي "
كانت تشعر بسعادة شديدة تثائبت بنعاس ودف.نت نفسها في حض.نه وهيا تهمس " وانا بحبك اوي "
*****
في مكان آخر كان سيف وشام في عالم آخر فقط نسوا الدنيا كلها...
همست بغيظ " يلا يا سيف قوم عايزة اخرج كفاية كسل "
سيف بنعاس " ساعة وحدة بس وهعملك اللي انتي عايزاه "
ركضت للمطبخ وجلبت بعض حبات الثلج جعلته ينتفض ويلحق بها وهيا تضحك بكل صوتها ...
سيف بتهديد " اللي يحضر العفريت يصرفه "
شام بضحك " ما انت اللي مش عايز تقوم "
اقترب منها اكثر وهمس بنبرة تعرفها جيدا " احنا كان المفروض نخرج بس انتي اللي ابتديتي اللعب "
شام وهي ترجع للخلف " طيب انا اسفة اللي انت بتفكر فيه انساه احنا نمنا الفجر الليلة انا عايزة اخرج "
في ثانية كانت محمولة على كتفه يعاقبها بطريقته بعد وقت كان ينظر لها بابتسامه وهمس بضحك " مزة بنت مزة صحيح "
لكمته بصد.ره وقالت بغيظ " هو انت حبيتني عشاني حلوة بس "
اجاب بهدوء " غنى كانت جميلة برضو "
شعرت بالغيرة واردات القيام لكنه سحبها لحض.نه مرة اخرى وقال بحنان وهو يمشي بظهر يده على وجهها " كانت جميلة غنية متعلمة مثال لاي زوجة بس عمري ما فكرت فيها تخطبنا وخلاص كنت انسى اني خاطب كان بابا يقولي هتتجوزها ازاي وانت نش قابلها قولتله بعد الجواز هيحصل القبول كان عايزني احب عشان انسى الدنيا في حضن حبيبي بس كنت خايف خايف يحصلي زيه كان بابا مثال للشخص القوي رجال كتير بتعمله ألف حساب لكن عند ماما يبقى عيل صغير يخاف عليها ومنها يخاف من زعلها كان مجنون فيها فكنت رافض تماما أحب أتاري الحب مش اختيار لغاية ما رحت معرضنا لتأجير البدل وكان يومها بابا أصر نجيب بدلنا من هناك كإعلان للمعرض واحنا اصلا مالبنساش البدل في الفرح يومها بس شوفتك وتخطفت من اول نظرة كنت اموت ضحك على حد يقولي حب من اول نظرة بس انا ضعت من اول نظرة شوفتك وانا معرفش انتي مين "
قاطعته باستغراب " معرض تأجير البدل قبل فرح اختك صح "
سيف " ايوة "
شام " احنا قابلنا اونكل يوسف قبلها بيوم بمطعم فضل يبصلي بصات غريبة حتى بابي قاله لو مش عارف اللي فيها كنت قولت انك بتعاكس وفضلوا يتكلموا بعدها اونكل اصر نيجي بكرة المعرض بابي يختار بدلة عشان يحضر الفرح فيها وأصر انا اجي معاه وقالي هزعل جدا لو ما جيت في فساتين محجبات تحفة "
صدمة كانت بالنسبة للسيف أن كل ذلك كان من ترتيب والده ضحك بكل صوته وقال بعدم تصديق " يا ابني اللعيبة يا بابا انا كنت بحبه اوي بس بعد ما عرفت انه هو اللي عرفني عليكي بقيت بحبه أضعاف مضاعفة "
ابتسمت على كلامه ثم همست برجاء " عايزة اخرج "
نظر لها برغبة لتقفز من حض.نه وقالت بتهديد " قسما بربنا ان ما قومت تخرجني دلوقتي لتنام بالغرفة التانية "
ابتلع ريقه وقال بابتسامه " غرفة تانية .. عايزة تروحي فين يا روحي انتي تؤمري '
شام بتهديد مصطنع " ما بتجيش غير بالعين الحمرا "
رفع حاجبه وقال بتهديد واضح " هوريكي العين الحمرا اما نرجع دلوقتي هخرجك عشان ما تزعليش "
بعد وقت دخلت الغرفة وهيا تبكي " انا عملت ايه لكل ده "
سيف بجنون " تردي عليه ليه ... كنت هرتكب جريمة من تحت راسك مافيش خروج تاني وامشي من قدامي دلوقتي "
كانت الغيرة تنهش في قلبه فطلب منها تخرج من الغرفة لكنها فهمتها أن تخرج من البيت كله ..
خرجت وهيا تبكي بشدة لا تدري أين تذهب وهيا لا تعرف أي أحد في هذه الجزر استمرت في المشي الى أن تعبت فجلست على صخور تكمل بكاء .. وقد بدأ الظلام يحل عليها وهي تشعر بالخوف ولا تعرف طريق العودة ..
كان يحاول التحكم في غيرته ويهدأ نفسه حتى يذهب ليصالحها ... بعد وقت خرج من الغرفة يبحث عنها لم يجدها
سيف بندم " اكيد بتعيط على الشط ما كانش لازم أزعق ليها "
خرج للشاطئ يبحث عنها لكنه لم يجدها ..
***
دخل البيت ليتفاجأ بها منهارة وتبكي بشدة اقترب منها بلهفة شديدة وقال بقلق " بيسان في ايه "
كانت ما زالت تبكي ضمها وبدأ يهدهدها حتى استكانت بعد وقت طويل..
مصطفى بحنان " اتكلمي يا حبيبتي في ايه "
بدأت في سرد له كلام السيدة التي اتت وما قصته عليها ولم تخبره بعد بالذهاب لوالدتها ..
مصطفى بهدوء " وهو ده اللي عامل فيكي كدة "
بيسان باستغراب لهدوءه " وهو دي حاجة بسيطة لو مكاني هتعمل ايه "
مصطفى بنفس الهدوء" مش هصدقها "
بيسان بغيظ " بقولك تأكدت انه مامي سابت بابي سنتين "
مصطفى " تأكدتي انها سابته سنتين مش تأكدتي انك مش بنته "
بيسان " بس اللي حصل انها سابته لما كانت حامل فيا وهو ما يعرفش اللي خليك واثق انه كدب "
مصطفى بهدوء " لأنك بكل بساطة أكتر وحدة في اولاد يوسف تشبهي "
نظرت له بصدمة كأنها انتبهت للتو أنها لم تفكر ليكمل يوسف " نفس العيون كوبي نفس الأنف تدويرة الوش حتى الحسنة اللي فوق شفايفك نفس الأطباع والاسلوب نفس الذكاء حتى نبرة الصوت باختلاف انه صوتك رقيق صدقيني اول ما شوفتك بالفرح عرفت انك بنته "
كانت تستمع له بصدمة أنها لم تفكر قبل أن تتصرف وتتهور كانت تسترجع في ذاكرتها ماذا فعلت وماذا قالت لتشهق بصد.مة عندما تذكرت ما قالته لوالدتها ..
ضيق عينيه عندما شعر أنها هناك كارثة ليهمس بترقب " بيسان انتي عملتي ايه
رواية سيف القاضي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم إسراء هانى
كان يستمع للخادمة بقهر وجع ليس له آخر ابنته اتهمت والدتها بشر.فها اتهمت حبيبته أغلى الناس على قلبه بل كل حياته ...
كان يتوعد بالقت.ل لمن تسبب بصدمتها كيف يقت.ل ابنته لن يستطيع فقد لأجل حبيبته
أغمض عينيه التي أصبحت بلون الد.م يحاول استعياب ما تقول يتخيل شكل زوجته وردة فعلها عندما اتهمتها هذا الاتهام ... ربما لن يستطيع قت.ل ابنته لكنه سيقت.ل من وصل الصورة لها بشكل خاطئ وفتح موضوع دفن منذ ٢٠ سنة لكن سينت.قم من تلك الغبية التي صدقت عن والدتها شئ كهذا
انهار بشكل كبير انهار لدرجة أن انفاسه انقطعت واصبح يأخد نفسا بصعوبة دخل لحبيبته التي أصبحت واحدة ثانية وجلس بجوارها وهيا تنظر للأمام ..
همس بقهر وما أصعب قهر الرجال " حسيتي بايه يا حبيبتي قوليلي أخفف عنك ازاي اسراء هاين عليكي حبيبك يتكلم وما ترديش عليه هاين عليكي تشوفيني موجوع كدة وما تاخدنيش في حض.نك عشان خاطري ردي عليا اول مرة أحس اني عاجز مش عارف أعمل ايه ردي عليا قوليلي يا حبيبتي أعمل ايه"
وضع رأسه على حجرها وبكى بكى بشدة بقهر أن وجع قلبه سببه ابنته كلما يتخيل شعور زوجته وقتها يبكي أكثر يتمنى لو كان معها وقتها لما سمح بذلك رفع رأسه ينظر لها وهي ما زالت كما هيا وهمس بتوسل ودموعه تهبط " ردي على حبيبك يا اسراء حبيبك موجوع أوي "
مددها على السرير ودثرها جيدا وذهب لتلك الذي يفكر كيف يمنع نفسه عن قت.لها فقط اكراما لزوجته..
"بيسان انتي عملتي ايه '
"انا اقولك عملت ايه "
شهقت برعب عندما سمعت والدها ووجدته يقترب منها ليصفعها بشدة لدرجة ان جانب شفت.يها جر.ح .. وكان أول مرة في حياتها يصفعها ...
مصطفى بجنون " عمي في ايه بتضر.ب مراتي ليه "
يوسف بصرا.خ " ليه ... قوليلي ليه انطقي "
كانت تضع يدها على خدها تبكي بشهقات ليكمل يوسف هو بألم وهو ينظر لها بخزي " مراتي عندها انهيار عصبي ما بتتكلمش مع حد كأنها في دنيا تانية "
نظر لزوجها الذي كان يضمها متكتف الأيدي لكنه يظل والدها ثم همس " هتعمل ايه لو حد جه اتهم مراتك في شر.فها يا استاذ مصطفى "
بكت اكثر عندما تذكرت ما قالتله لوالدتها ليهدر بهم " ردوا عليا هتعمل ايه قولي .. ياريت أقدر أقت.لها بس اللي مانعني هيا نفسها ما انتي للأسف بنتها برضو "
سحب نفسا عميقا ثم استرسل بوجع " شوفتي منها ايه وحش عشان تتهميها بأخلاقها لما بنتهم حد بيكون شوفنا عليه حاجة شوفت عليها ايه دي مافيش حد في اخلاقها وتدينها بقالها سنين مش بتحط اي حاجة على وشها ما فكرتيش طيب حتحس بايه لو زهرة ما لحقتهاش كانت موتت نفسها "
حدقت بعينيها تستوعب كمية الصدمات ليهز رأسه ودموعه عرفت طريقها " ايوة كانت هتنت.حر قبل ما يحصلها انهيار عصبي وتتبدل وحدة تانية عايشة من دون روح كنت ناوي اما أعرف اللي عمل فيها كدة أحرقه عمري ما كنت أتخيل أنه أكبر وجع في حياتي يكون منك انتي .. ده انتي أقرب وحدة من ولادي ليا ازاي قدرتي تصدقي انك مش بنتي امتى حسستك بده "
ازال جاكيت بدلته ثم فتح ازرار قميصه وكشف عن كتفه ليغمض مصطفى عينيه بعنف بسبب غباء زوجته لأن لديها نفس العلامة بنفس المكان ... نفس غباء والدتها عندما هربت..
أما هيا كانت لا تصدق أنها تصرفت هكذا بلحظة شيطان كيف صدقت على والديها ذلك كان بكاءها عبارة عن شهقات ...
يوسف بهدوء " عايزك تقوليلي عرفتي ازاي موضوع مامتك "
هزت رأسها وبدأت بسرد القصة قام من مكانه بعد أن عرف كيف يبدأ ثم نظر لمصطفى وقال بجفاء " تاخد مراتك وتسافر وما ترجعش بيها تاني لأي سبب لأني لو شوفتها هقت.لها أنا دلوقتي عندي بنت وحدة بنتي التانية ماتت ساعة ما اتهمت حبيبتي بشر.فها "
استدار يخرج بسرعة ركضت خلفه تصرخ " بابااا لا والنبي تسامحني " صعد سيارته بسرعة قد كرهها فعلا لم يكن يمثل فان تعلق الموضوع بحبيبته لا يرى أحدا ..
أما هيا فكانت بين يدي مصطفى فاقدة وعيها حملها ووضعها بالسرير وهبطت دمعة من عينيه بسبب عجزه فقد أخطأت زوجته خطأ كبير وهو يعلم مدى عشق يوسف لزوجته كان ينظر لها يفكر بحل حتى لا تتألم سينتظر هدوءه ثم الكلام معه سيفعل أي شئ لأجلها وحتى يرى ضحكتها مرة أخرى...
***
كانت تبكي رعبا وأنها لا تستطيع العودة للبيت أما هو فعندما لم يجدها بالبيت ولا على الشاطئ جن أصبح يدور حول نفسه بجنون أي يذهب وهي لا تعرف شيئا هنا وهاتفها ما زال بالداخل ..
ركض يبحث عنها دون جدوى همس بجنون " الدنيا بدأت تعتم شام انا اسف ارجعي عشان خاطري شام انتي فين أنا خايف اوي "
كان قلبه سيخرج من مكانه من شدة رعبه وبدأت دموعه تهبط كشلال عند تخيل أن مكروه حدث لها .
خبط رأسه وصر.خ " غبي غبي ازاي تعمل كدة اديك خسرتها " صرخ بكل صوته شااااااااام
كانت الناس تنظر له بحزن وهو يجري بالطرقات كالمجنون...
أما هيا فرأت فتاة تمشي بالقرب منها برفقتها شاب اقتربت منهم وقالت بدموع " هل يامكانك اعطائي هاتفك لاجراء مكالمة لقد نسيت هاتفي "
هزت رأسها الفتاة واعطتها الهاتف لكنها لا تعرف رقم هاتف زوجها الحالي فقامت بإضافة رقمه المصري على الواتساب واتصلت وهيا تدعو أن يكون متصل بالإنترنت "
رن هاتفه أجاب بدون روح " أيوة "
ليأتيه همسها باسمه " سيف "
لا يوجد شعور يعبر عن ما يشعر الآن ان تجد ضالتك بعد أن شعرت بخسارتها للعمر همس بصوت مكتوم من شدة بكاءه " انتي فين "
لم تكن تستطيع الكلام أعطت الهاتف للفتاة التي أخبرته بالمكان ليسابق الزمن ويركض له ويشعر أن مصر أقرب من مكانها حتى شاهدها أمامه توقف ولم يتحرك فقط ينظر لضالته حب حياته يقسم أنها أغلى من روحه ..
آلمها قلبها لحالته وشكله الذي يوحي بانهياره ركض لحض.نه استقبلها بترحاب شديد ضمها بقوة حتى تأوهت بسبب ألم عظامها وهو يدفن رأسه بعن.قها ودموعه تنساب بغزاره "
شام بصوت خافت " انا خفت اوي يا سيف "
لم يتكلم فقط غائب عن الدنيا يستنشق رائحتها ابعدته برقة ونظرت لحالته التي كانت أسوا بمراحل من حالتها خصوصا أنه يؤنب نفسه بشدة أنه السبب
أمسكت يدها وسارت به الى سيارته وجلست بجواره سحبها لحض.نه وساق بهدوء استغرب ان المكان قريب الآن كيف كان بعيد عندما كان قادما ..
وصل بيته ولسانه يردد عبارات الشكر والحمد لربه على عودتها..
حملها بهدوء الى الحمام ساعدها بالاستحمام ثم بارتداء ملابسها وسألها بحنان " صليتي "
هزت رأسها بالنفي ليهمس بصوت خافت " صلي وهحضرلك حاجة تاكليها تمام "
قامت بصلاة الصلوات التي فاتتها وعند انتهاءها وجدته ينظر لها نظرة تخبرها أنه الكون بالنسبة له أن آسف مئات المرات تنحنح قليلا وقال بهدوء " تعالي كلي "
هزت رأسها وجلست بجانبه وهو يطعمها بيديه لاحظت عينيه التي عادت تمتلئ بالدموع
شام بحنان " أنا كويسة "
وضع الطبق من يده وقال برجاء " ما تعمليش كدة تاني والله العظيم كنت هموت قلبي بوجعني لحتى الان كنت هعمل ايه لو ما لقتكيش كنت هعمل ايه لو حصلك حاجة انا رجليا ما كنتش شيلاني من كتر الخوف"
أخفضت عينيها وقالت بدموع " مش انت اللي زعقتلي و قولتلي امشي"
حدق بعينيه وقالت بعدم تصديق " انتي فهمتي انك تمشي من البيت انا قولتلك تمشي من الغرفة عشان خفت ازعلك بكلام اكتر بس عمري ما كنت أقصد انك تخرجي من البيت.. انا اللي أخرج منه كل ما أملكك ملكك انتي تطرديتني براحتك ازاي تصدقي كدة "
شام بلوم " انت زعقتلي جامد يا سيف "
سيف بضيق من نفسه " ياريتني كنت م."
قاطعته بحدة " اوعى تكلمها "
سحبها بقوة يضمها ويشدد من ضمها يريد أن يبقى طوال حياته هكذا وهيا شعرت بالأمان واستكانت بحض.نه همي بندم " أنا آسف والله العظيم آسف "
ليشعر بنفسها انتظم فهم أنها قد نامت فقد كان يوما طويل عليها حملها بهدوء ووضعها في السرير تمدد جوارها وشدد عليها كأنها ستهرب منه ليغفو جانبها بعد أن اطمئن انها معه الآن...
****
علم بمرض والدتها وكان يفكر كيف يخبرها فهي تبكي من أقل شئ ...
دخل منزل والدته ليتفاجأ بصوت سلمى وصوت زوجته كأنهم يتشاجران ..
سلمى بحدة " وليه بقى برنسس تاكلي على الجاهز انتي تساعدي بكل حاجة زينا "
هند " معها حق يا بنتي لازم تنزلي بدري تساعدي بكل حاجة "
همست بحزن " بس أنا بكون في شغلي "
سلمي بحدة " وانتي بتشتغلي لينا تصرفي يا اما تشوفيلك مكان تاني "
قاطعها صوته " سلمى "
حاول التماسك عندما شعر انه سيقت.ل أخته وسيرفع صوته على والدته سيقت.ل من يحزنها أيا كان ..
كانت عينيه بلون الد.م بسبب محاولته التحكم بنفسه
سلمى ببكاء " انا مش قصدي حاجه "
هند بهدوء " مراتك اللي غلطت بالأول يا حبيبي"
هز رأسه وقال بهدوء عكس نار قلبه " عندك حق مراتي اللي غلطانة "
نظرت له ماسة بصدمة اقترب من والدته وقبل رأسها وقبل رأس أخته وهمس بهدوء " انا آسف "
أمسك يدها وصعد لشقته وهي تنظر له باستغراب اخرج حقيبة كبيرة ووضعها على السرير وبدأ بوضع ملابسهم بهم
حدقت بعينيها غير مصدقة فسألت بذهول " انت بتعمل ايه "
رد وهو يكز على اسنانه " هنعيش في فندق يومين لغاية ما اشتري لك بيت تاني اذا عايزة قصر "
ماسة بصدمة اكبر " ليه "
رد وهو يمسح وجهه بحدة " عشان ما استحملتش حد يزعلك مش هأقدر اوقف لهم وأخدلك حقك بس أقدر أبعدك عنهم "
انتبه لدخول والدته وأخته ويدخلوا بنوبة ضحك بقوة وماسة تشاركهم بالضحك وقلبها تقسم أنه حلق بالسماء بسبب هذا الرجل الذي أقل ما يقال عنه أنه خيالي...
ضيق عينيه وقال بذهول " انته بتشتغلوني "
هند بضحك " واحنا من امتى مفترين انا اعترضت بالأول بس عشان خاطر سمسة وافقت "
رفع حاجبه ينظر لها وقال بتوعد " سمسمة "
ابتلعت ريقها وقالت بتقطع " انا قصدي ما كنتش..."
غمز لوالدته التي تأخذ أخته وتذهب وقال وهو يقترب منها بحزن مصطنع " بتلعبي بيا يا ماسة "
هزت راسها بالنفي وردت بلهفة " لا والله كنت عايزة اعرف بتحبني قد ايه "
اقترب منها وهو يفك ازرار قميصه وقال بشغف " هعرفك دلوقتي"
حاولت الهروب لتضحك بقوة عندما أمسك بها ضحكة جننته أكثر وفي ثانية كان ينت.قم منها بطريقته ...
بعد وقت جميل .. همس بحب " كنتي عايزة توصلي لايه بلعبتك دي "
ابتسمت عندما تذكرت ما حدث لترد بابتسامه " سلمى قالتلي قد ايه بتحب عيلتك وقد ايه حنون وقالتلي كمان عن حبك ليا وايه كنت تقول لها ... فجت في بالي فكرة لو تحطينا في مقارنة هتختار مين "
نظر لها قليلا ثم أجاب بهدوء " الاختيار بيكون بين حاجتين متعادلتين نوعين فاكهة او نوعين اكل معين يعني بين اتنين من اولادك اتنين من اخواتك باباك ومامتك ما ينفعش أقارن بين حاجتين مختلفتين يعني الموز ولا الطماطم فأمي غالية جدا حبي الاول وسلمى بعتبرها بنتي وروحي فيها عمري ما كنت هزعلهم ...
سكت قليلا ثم همس وهو ينظر لها بعشق " بس انتي حياتي كلها ما بقدرش أتنفس من غيرك فما كنتش هنصفك عليهم ولا هنصفهم عليكي بس كنت اقدر أخدك بعيد عن أي حد يزعلك "
كم أصبحت تعشق هذا الرجل سألت بابتسامه " استغربت ردة فعلك انك هتسيب بيتك وتشوف بيت تاني عشاني "
أجابها باستغراب " عشانك ؟؟ هو انت حد قليل والله العظيم اسيب الدنيا عشانك مش بيتي أهلي مش هبعد عنهم هزورهم وعمري ما هزعلهم بس انتي مش مجبرة تكوني في مكان حد يأذيكي فيه بنظرة حتى انا لما تقدمتلك عاهدت ربنا اني عمري ما هأسمح لحد يزعلك وهكون لك سد منيع لأي حد ممكن يقرب منك "
تنهد ثم سأل بابتسامه " صحيح قوليلي مرتاحة تكوني مع أهلي بنفس العمارة ولا تحبي نروح مكان تاني قصر ليكي وحدك "
أجابت بحب " انت هتكون مرتاح فين "
آسر بعشق " اي مكان تكوني فيه "
اقتربت منه أكثر وقالت بابتسامه " انا حبيتك أهلك اوي ماما هند حنونة جدا وسلمى زي بيسان عندي ولما انت تكون بالشغل او مسافر بيسلوني بعدين ماما هند روحها فيك وما يهونش عليا ابعدك عنهم "
ارتاح قلبه لجواب تلك الجنية وقال بحب " بس هشتري شاليه لينا أبقى أخطفك فيه "
هزت رأسها بحماس ثم سألت " ايه بقى اللي مخبي وعينيك عايزة تقولوا من الأول "
ابتلع ريقه مما جعلها تنظر له بقلق وهمست بخوف "في ايه حد من أهلي حصله حاجة "
شدد ضمها وقال بحنان " لا كلهم كويسين بس مامتك زعلت مع بيسان وضغطها ارتفع "
هزت راسها بالنفي وقالت بلهفة ودموع " لا انا حاسة في حاجة أكبر من كدة وديني ليهم دلوقتي عشان خاطري "
****
رن هاتفه وهي تنام في حض.نه أجاب بابتسامه " حبيبة قلبي عاملة ايه "
اتاه صوتها المختنق بسبب شدة البكاء وقالت برجاء " ابيه سيف انا محتجالك اوي "
انتفض فجأة وقام من مكانه للخارج وسأل بقلق " مال صوتك في ايه يا حبيبتي "
بيسان بانهيار " قولهم يسامحوني والله العظيم ما كنت أقصد أن بحبهم اوي "
زاد قلقه وسأل برجاء " عشان خاطري اهدي وقوليلي في ايه مين دول اللي يسامحوكي وقعتي قلبي "
ردت بنفس الانهيار " مامي تعبت بسببي انا ما كنتش أقصد "
تجمدت دما.ءه وقال بأنفاس متقطعة " ماما تعبانة في ايه ماما مالها "
حاول فهم منها بعض الأشياء لكنها كانت منهارة جدا استيقظت شام واقتربت منها وسألت بقلق " في ايه "
أجاب بقلق شديد " بيسان بتعيط مافهمتش منها وقالتلي ماما تعبانة "
يريد أن يطير للاطمئنان عليها لكن زوجته لم يمضي على زواجهم سوا أيام شعرت به لتهمس بابتسامه " احجز طيارة بسرعة ويلا نروحلها "
نظر لها بسعادة هزت راسها تأكيدا وقالت بحب " احنا مع بعض في اي مكان هنا هناك مش كدة يلا نطمن عليها يا حبيبي "
اعتصرها بحض.نه وقال بامتنان " لو تعرفي ريحتيني قد ايه حبيبة قلبي والله "
****
رد بجفاء " خير "
أتاه صوته المكتوم وقال برجاء " بيسان انت.حرت وهيا دلوقتي في المستشفى "
رواية سيف القاضي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم إسراء هانى
دخل لها الغرفة يطمئن عليها ليشهق ويصر.خ بعلو صوته عند رؤيتها غارقة بدما.ءها فقط قط.عت شراينها ...
ضمد موضع النز.يف وحملها وركض بسرعة الريح ينقذها وهو يرتجف لا يصدق انه غرق بدما.ءها حبيبته التي لم يفرح بعد بحبها لم يكسب قلبها ..
خرج الطبيب طمئنه عليها ليبكي بانهيار انه كاد يخسرها وبكى حتى انت.حب صوته وكاد يختفي..
أمسك هاتفه يحتاج والدها حتى يحسن حالتها النفسية أتاه الرد بجفاء "ايوة "
همس بصوت مختنق " بيسان حاولت تنت.حر "
للحظة ألمه قلبه لكن وقعت عينيه على تلك التي تجلس كالاموات لا تشعر بأحد رد بنفس الجفاء " وعاملة ايه دلوقتي "
رد بقلب مفطور " لحقناها بس نفسيتها سيئة "
تنهد بألم وأجاب ببرود عكس قلقه " حمد الله عالسلامة اول ما تفوق تاخدها وتسافر "
وأغلق الهاتف ليبكي كطفل ضائع من والدته حبيبته وابنته المصائب تهبط على رأسه من حيث لا يدري ..
همس بتعب وضيق " بعدين يا ماسة حبيبتي هتفضلي كدة ان شاء الله هتخف وهتبقى كويسة كفاية عياط تنسيش انك حامل "
ردت ببكاء " شوفتها عاملة ازاي ايه اللي يخليها كدة وبابي شكله ازاي قلبي وجعني عليهم اوي نفسي اعمل حاجة "
سحبها لحض.نه ومشى بها الى غرفتها في منزل والدها وضمها بشدة وقال بحنان " لو تعرفي دموعك بتعمل في قلبي ايه يا حبيبتي باباكي ومامتك مروا باكتر من كدة وكانت بتعدي وان شاء الله هتعدي دي كمان ده اختبار من ربنا وان شاء الله هتبقى بخير "
شعرت ببعض الراحة من كلماتها همست برقة " شكرا انك في حياتي "
احتضن وجهها بيديه يمسح دموعها بأنامله بحنان وقال بعشق " شكرا انك انتي في حياتي يا كل حياتي عشان خاطري بلاش تعيطي "
هزت رأسها ثم سألت " مش هتروح شغلك "
هز رأسه بالنفي وقال وهو يقترب ليتذوق حلاله " يتحر.ق الشغل اللي يخليني اسيبك زعلانة واروحه "
****
بعد وقت وصل البيت ليتفاجأ به والده الذي همس بذهول " انت ايه اللي جابك "
سيف بلهفة " ماما فين ماما مالها "
تنهد بألم وسأل باستغراب " بيسان كلمتك "
أجاب وهو يصعد السلالم" أيوة هشوفها وارجعلك "
دخل غرفتها بلهفة وقال بقلق " ماما حبيبتي عاملة ايه كل ده عشان وحشتك "
لكن كانت تنظر امامها ولا تجيب اقترب منها واسترسل كلامه " ايه يا ست الكل مش هتاخديني في حض.نك قبل ما الباشا يجي "
لكنها لم تنظر لها او تجبه حدق بعينيه ينظر لها وزوجته تضع يدها على فمها تبكي على منظرها ومنظر زوجها الذي صدم وبدأ يهز والدته حتى تجيبه..
يوسف بدموع " مش هترد عليك ما تحاولش "
سيف بانهيار " يعني ايه مش هترد عليا انا سيف حبيبها هيا دلوقتي هترد عليا اول ما تعرف اني رجعت "
بكى يوسف بشكل أكبر لينظر له سيف بعدم تصديق مما يرى وقال بجنون " هيا عاملة كدة ليه ... ماما مين زعلك يا روحي ردي عليا "
وضع رأسه على قدمها وبكى بقوة وهو ينتظر منها أن تضع يدها على رأسه لكن دون فائدة...
وضعت يدها على كتفه وقالت بصوت خافت " سيف "
رفع رأسه ينظر لها وقال بصوت مختنق " أمي "
سحبته لحض.نه وضمته بكل قوتها تحاول التخفيف عنه وقالت بحنان وهي تملس على ظهره " هتبقى كويسة نسيت انت وضعك كان ازاي وفجأة بقى ازاي ربنا كريم بس انت روحلوا وانا كمان هدعيلها "
هز رأسه وهو يمسح دموعه قبل جبينها وقال بلهفة " هروح المسجد هدعيلها كتير اوي وانتي كمان وقوليلي لباباكي ومامتك ولكل الدنيا تدعيلها "
ابتسمت له وقالت بحب " هتبقى كويسة ان شاء الله وهنعمل ادوار الحماية والكنة ما تقلقش "
رفع رأسه وقال بتمني " يارب يا شام يا رب'
استدار حوله ثم قال " بيسان انا نسيتها خالص هكلمها وأفهم الموضوع منها "
اتصل بها لم تجيب اتصل بمصطفى ليأتيه صوته المنهار " تعالى مستشفى الرحمة يا سيف يمكن تقدر تهديها"
سقط قلبه وركض لها ليجدها في حالة يرثى لها ويدها عليها ضماد واليد الاخرى محلول ..
هز رأسه بغير تصديق بسبب كمية الصدمات التي توالت عليه همس بألم " ايه اللي حصل "
رفعت رأسها عندما استمعت له وقالت برجاء " أبيه سيف قول لمامي انا اسفة وقول لبابي بلاش يتبرى مني قولوا عيلة وغلطت والله العظيم آسفة "
عقد حاجبه وقال بعدم فهم " هو الحالة اللي ماما فيها بسببك "
أخفضت رأسها وبكت كلما تذكرت ما فعلت واجابت بخزي " ما فكرتش الصدمة كانت شديدة عليا والله "
سيف بهدوء " احكيلي الموضوع من أوله "
بدأت بسرد القصة له من بداية الست التي أتت لها حتى قامت بالانت.حار
كان يتمنى ضر.بها حتى خروج روحها من جسدها يشعر أنه يكرهها الآن كيف اتهمت والدته بهذا الاتهام ..
رأت تغيير نظرته من الحب للكره فقالت برجاء " بلاش تكرهني انت كمان يا سيف عارفة اني غلطت والله العظيم قولولي أعمل ايه والله هبوس جزمتها بس سامحوني بلاش كلكوا تكرهوني "
لم يستطيع البقاء أكثر فالموضوع كبير عليه خرج بسرعة قبل أن يقت.لها ربما ندمت لكن كلمت تخيل منظر والدته لم يستطيع الاشفاق عليها ..
اما هيا فازداد جنونها وصر.اخها باسم سيف فقد علمت انها خسرت عائلتها كاملة..
كتفها وضمها ودموعه أغرقت وجهه حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ وهو يقف ينظر لها بالعجز ويبكي فقط كيف يخفف ألمها كيف يساعدها ..
***
دخل لها الغرفة وهمس بلوم " اسبوع هان حبيبك عليكي اسبوع ما تاخدهوش في حض.نك ولا تردي عليه .. يعني ما بتحبنيش .. مسح دموعه واكمل لو لسة بتحبيني كنتي رديتي عليا قلبي وجعني اوي يا اسراء '
نام على قدميها وهو يحلم بيديها تلعب بخصلاته كما تفعل دائما لكن ذلك لم يحدث لم يحتمل أكثر فركض للخارج ركض للمسجد يرجو من لا يخيب رجاه ويدعو من لا يرد سائل ...
استغل انشغال الجميع ومشى بها الى غرفة والدتها وقال بحنان " اهدي كدة واعتذري ليها وهيا هتسامحك تمام"
هزت رأسها وهي خائفة جدا من المواجهة فتحت الباب ودلفت بهدوء وقالت بخزي وهي تنظر للأرض " والله العظيم غصب عني عمري ما أقصد اللي قولته كانت لحظة عصبية سامحيني يا مامي دايما قلبك كبير وبتسامحينا "
رفعت رأسها عندما لم يأتيها الرد لتتفاجأ بها تنظر للأمام كأنها امراة أخرى اقتربت منها أكثر وقالت بأنفاس متقطعة " مامي مش بتردي عليا ليه مامي عشان خاطري قولي انك سامحتيني "
هزت كتفها لكن دون فائدة وضعت يدها على فمها وهي ترجع للخلف بصدمة وتهز رأسها بجنون " انا انا انا اللي عملت فيكي كدة انا انا ما كنتش أقصد. .. مامي ردي عليا ماااااامي "
دخل لها يوسف بجنون وقال بصراخ " انت ليكي عين تيجي هنا اه انتي اللي عملتي فيها كدة لو كنتي حد تاني بس اقسم بالله لكنتي زمانك تحت التراب انا مش قولتلك تاخدها وتسافر ايه مستغني عنها "
مصطفى بألم " عمي هيا غلطت بلاش نعاقبها العقاب ده دي هتموت بجد "
أجابه بقسوة " تموت مش هاين عليك مراتك اللي تعرفها من سنتين اعمل ايه انا اللي شايف شريكة عمري وكل حياتي كدة زي الميتة بسببها "
اقترب منها بقهر وقال بغل " انا هقت.لها يمكن يخف وجع قلبي "
كان يحاول خن.قها ومصطفى وسيف يحاولوا سحبه حتى وضع يده على رأسه وسقط أرضا بسبب علو ضغطه كان كل شئ يحدث أمامها لتص.رخ بأصوات غير مفهومة وتركض له لتفقد وعيها بجواره
منظر كان مأساه بمعنى الكلمة لجميع أولادهم الذين شعروا بألم حياتهم .. وذاك الحب الذي قت.ل صاحبه
حملوا الاثنين على السرير وبدأت الطبيبة بالعلاج يوسف كان ضغطه عال والمهدأ لزوجته .. طلبت الطبيبة منهم الخروج حتى لا يزيد الأمر سوء..
بعد وقت بدأ يفتح عينيه وضع يده على رأسه وقال بألم " دماغي هتتفجر ايه اللي حصل "
أغمض عينيه مرة أخرى حتى شعر بقب.لات على عن.قه وذقنه فتح عينيه ليجدها تنظر له بابتسامه أغمض عينيه عندما هيئ له أنه يحلم وضعت يدها على خده وهمست " يوسف"
لم يفتح عينيه بل اغمضهم بقوة وبدأت دموعه بالهبوط بقوة فقط فقد الأمل أن يسمع صوتها مرة أخرى صوت شهقاته قطعت قلبها فهمست بدموع " كفاية يا حبيبي انا كويسة "
رد عليها بلهفة ورجاء " اتكلمي كمان اتكلمي كتير اوي صوتك وحشني وحشني بجنون "
ردت عليه بالاغنية التي دائما ما تغنيها له " بحبك يا حبيبي اكمني بهواك وبحس انك مني سامعني ده انا بروحي بغني"
لم يهدأ بل بكى أكثر وهو يدفن رأسه بعن.قها وهي تبتسم بدموع على ذاك العاشق الذي ما زال عشقه كما هو ..
همست بضحك " هو انا كنت مسافرة ولا ايه "
يوسف بعتاب " كنتي هتموتي نفسك وتسيبيني "
اخفضت عينيها بخزي رفع ذق.نها بيده وقال بحب " ما بقولش كدة عشان تنزلي راسك قولتلك اوعي تنزلي راسك بقولك عشان ما تعمليهاش تاني وحشتيني وحشتيني اوي "
ردت وهي تقربه اكثر " انا مش شايفة غير كلام بس "
ابتسم بحب وقال وهو يقترب من الباب يغلقه " كويس الدكتورة لسة هنا عشان تلحقك "
همست بصوت خافت وهي تراه يقترب منها " بحبك "
****
بعد وقت اقترب آسر من الباب يريد الاطمئنان عليهم من الطبيب ليشعر بالخجل الشديد عند اقترابه رجع لغرفة ماسة ووجهه أحمر شعرت به فقالت باستغراب " انت خرجت ورجعت بسرعة ليه شوفت الدكتورة "
آسر بحرج " مامتك فاقت "
شهقت بفرحة وركضت نحو الخارج أمسك يدها وقال بحرج " ايه رايحة فين "
ماسة بسعادة ودموع " هشوف مامي "
مسح وجهه بحرج " خليها وقت تاني "
ماسة بلهفة " ليه وحشتني جامد '
آسر " أصل باباكي معاها "
ماسة بعدم فهم " وفيها ايه يعني "
آسر " اصلها وحشته "
ماسة ببراءة " ووحشتني انا كمان "
آسر بنفاذ صبر " وحشته كدة يعني "
وبدأ بشرح لها قواعد العشق وكيفية الاشتياق بعد وقت كان الجميع حولها يحتض.نها الا تلك الشقية ... كانت تقف في الخارج
اسراء " انا مش فاكرة حاجة هو انا كنت مسافرة معرفش مش فاكرة حاجة غير سفر سيف هيا بيسان سافرت امتى ماجتش ودعتني الجز.مة "
وبمجرد أن سمعت ان والدتها لا تذكر ما حدث ركضت لحض.نها وشهقاتها تقطع القلب جعلت كل من في المكان يبكي اما هو فكانت نيران تشتعل بصد.ره وقلبه يغلي يريد أخذ اي ألم عنها..
كانت اسراء تبكي بصمت وهيا تمسد على ظهرها بحنان حتى غفت في حض.نها ..
تقدم مصطفى وحملها بهدوء ونقلها الى غرفتها ..
يوسف بهدوء " سيبو ماما ترتاح دلوقتي "
خرج الجميع نظر يوسف لاسراء ثم همس ' ليه عملتي كدة "
أجابت ببكاء " عشانها بنتي مش هخليها عايشة بتأنيب الضمير كل عمرها غلطت واحنا كأهل وظيفتنا نسامح ايا كان غلطهم "
سكتت قليلا ثم همست برجاء " وانتي هتسامحها عشان خاطري وعشان هيا حبيبتك دي اكتر وحدة بتشبهك "
تنهد بألم وهمس " عمري ما تخليت الوجع يبقى من حد بتحبه بيكون صعب اوي "
اخفضت رأسها وقالت بألم " بيسان تصرفت زي ما انا تصرفت اما افتكرت انه حصلي كدة لو كنت من الاول تكلمت معاك كنت حليت كل حاجة "
رفع رأسها وقال بحب ليس له آخر " قولتلك مية مرة ما تنزليش راسك بعدين اللي فات مات "
همست برجاء " سامحها زي ما سامحتني "
قبل عينيها وقال بحنان " لو طلبتي روحي هأعطيكي اياها مش بس أسامحها بس خليكي كويسة دايما عشان خاطري "
سحبها في حض.نه لتغفو لتتذكر بعد أن فاقت وخرج يوسف من عندها لم يعلم احد سوى آسر ومصطفى بأنها فاقت سمعت صوت دقات الباب
فلاش باااك
" ادخل "
دخل مصطفى بابتسامه وهمس " حمد الله عالسلامة يا طنط"
ابتسمت بحب وقالت بعتاب " طنط الله يسلمك قولنا ماما "
مصطفى بحرج " تمام يا ماما ... سكت قليلا وقال بحرج " انا عارف انها غلطت ومش برر ليها اللي حصل بس طمعان في قلبك تسامحيها "
امتلأت عينيها بالدموع ليهمس برجاء " حاولت تموت نفسها "
حدقت بعينيها ليهز رأسه يكمل " خايف عليها اوي انتي أم والأم بتسامح دايما لو اولادها يعملوا ايه "
اسراء بصوت متحشرج " مين قالك اني مش مسامحها "
مصطفى بابتسامه " ربنا يخليكي بس طمعان في حاجة اكتر من كدة "
اسراء " ايه يا حبيبي "
مصطفى " عايزك تعملي ناسية اللي حصل لأنها هتفضل طول عمرها مكسوفة تبصلك كل ما تفتكر قالتلك ايه عايزك لما يجو يطمنوا عليكي تعملي انك مش فاكرة حاجة وعايزك تخلي اونكل يوسف يسامحها "
اسراء بابتسامه " بتحبها اوي كدة "
مصطفى بعينين لامعة " بحبها لدرجة تتعب لدرجة قلبي مش مستحملها نفسي أخد وجعها وأي ألم عنها بس ما تزعلش لحظة "
اسراء بسعادة " ربنا يسعدك.. طيب وهيا معاك ازاي "
رد بهدوء " لسة .. بس انا واخدها تحدي هاخد قلبها وهتحبني زي ما بحبها "
اسراء " ان شاء الله ان تستاهل الحب كله يا مصطفى ربنا يسعدك يارب "
بااااك
بعد وقت طلب يوسف من سيف ان يذهب الى شرم ليكمل شهر عسله لكن يمر على علي قبل حتى تراهم شام ..
كانت بيسان في غرفتها تحسنت حالتها بعد شفاء والدتها وخصوصا انها لا تتذكر شئ كانت تفكر كيف تجعل حبيبها الأول والأخير يسامحها ... أغمضت عينيها تبكي وقلبها يؤلمها حتى شعرت بأحد يمسح دموعها فتحت عينيه لتجده ينظر لها نفس النظرة ....
فتحت عينيها تتأكد من رؤيته ابتسم بحب وهمس " بنتي ومضطر أستحملها "
رمت نفسها في حض.نه وقالت ببكاء " وأنا والله بحبك اوي يا بابا اوي انا اسفة سامحني عشان خاطري "
ابتسم وهو يمسد على ظهرها وقال بحب " مسامحك ي قردة وانا بحبك اوي بعد كدة فكري قبل ما تنيلي الدنيا "
هزت رأسها بسعادة ليكمل بغمز " وفي حد تاني عاشق ومغرم ومستني نحس على دمنا"
شعرت بالخجل فردت بحرج "مصطفى حنون اوي بس نفسي يصبر عليا بس احقق حلمي "
يوسف بتروي " ايه دخل حلمك بانك تعيشي وتتنعمي في حبه مصطفى بحبك بشكل مش معقول ومش هيمنعك من حلمك قربي وسيبي نفسك يا روحي "
***
كانت تنام على كتفه وهي يتذكر بعد خروجه من عند بيسان هدأ قليلا وعاد لها يطمئنها وطلبت منه أن ترى والدتها فاتفق مع مصطفى متى يذهبوا وكيف أتت الفكرة لديهم أم يمثل يوسف محاولة خنق بيسان علها تمنع ذلك وتفوق من صدمتها .. لكن ما جعلها تفوق هو حب ليوسف الذي ما ان رأته على الأرض حتى انتفضت وصرخت خرجت من ثباتها بسبب حبها لذاك اليوسف
****
" اووه ايلين انا أيضا اشتقت لكي كثيرا سآتي غدا لأتنعم في حض.نك حبيبتي ونعوض ليلتنا السابقة "
استمع للطرف الآخر ثم أجاب " لا تقلقي حبيبتي سنعوض كل شئ .. انا أيضا أحبك كثيرا '
أغلق الهاتف وعاد للنوم يفكر في الغد ولم ينتبه لتلك التي صدمت صدمة حياتها عندما استمعت لكلامه لكنها لن تتهور ستتأكد اولا ..
في اليوم التالي انتظرت حتى ذهب الى معادها ومشت خلفه كان آسر يقف برفقة فتاة أجمل ما يكون أمسك كفها وصعد برفقتها الى احدى العمائر
رواية سيف القاضي الفصل الثلاثون 30 - بقلم إسراء هانى
ما أصعب أن ترى بعينيك خيا.نة من أخبرك يوما انك الكون بالنسبة له..
كانت تهز رأسها بعدم تصديق وهيا تراه يحت.ضن فتاة من كتفها ويصعد بها أحد الشقق أي دموع وأي ردة فعل ستعبر عن حالتها صدمتها فيمن ظنت أنه عشقها..
ركضت الى سيارتها وطارت بها وهيا لا تعرف كيف تتصرف اتصلت بوالدها الذي انقبض قلبه من صوت بكاءها همست بانهيار " بخوني يا بابا بخوني "
عقد حاجبه بعدم فهم " آسر ؟؟ مستحيل"
ردت بصراخ وهسترية " لا مش مستحيل بقولك شوفتوا بعيني "
قلق عليها بسبب انهيارها فهمس بحنان " تعالي عندي ي حبيبتي وحقك هيجيكي لغاية عندك "
ماسة بحسم " تتطلقني منه "
دخل بيته في آخر اليوم مشتاق لها .. بحث عنها بالغرفة لم يجدها..
ظن أنها عند والدته هبط السلالم بلهفة وشوق قابل والدته قبل جبينها وهمس بحنان" ازيك ي ست الكل "
ردت بحزن " الحمد لله يا حبيبي تسلملي "
آسر بقلق " حبيبتي انتي كويسة "
نظرت لابنتها ولم تجب بحث بعينيه عن حبيبته لم يجدها ثم عاد بنظره لوالدته "هيا ماسة خرجت بدون ما تقولي "
لم يتكلموا همس بنفاذ صبر " في ايه حد فيكو يتكلم مراتي فينها "
سلمى بتلعثم " هيا اصلها جت بتعيط وقالتلي انه .. "
آسر بقلق " بتعيط .. ليه اتكلمي "
سلمى بسرعة ' عايزة تتطلق "
نظر لها ينتظر ان يرى انه مقلب لكن حزنهم أكد له أنها حقيقة حبيبته تريد الطلاق سكت قليلا ثم همس بجملة واحدة " على جثتي "
كشخص أخبروه أنه مريض بأخطر الأمراض ولديه ساعات محدودة ليموت نعم فان كانت فعلا تريد الطلاق فاذا حكمت عليه بالموت لكن لماذا فقط كانوا بالأمس في اجمل لحظاتهم ..
وصل البيت الذي شعر انه بابعد البلاد ودخل بدون روح كان يوسف يجلس في الصالة برفقة زوجته ..
همس بهدوء عكس تعرقه وحالته الذي يرثى لها " مراتي فين "
تنهد يوسف بضيق ورد بهدوء " ااقعد يا آسر نتكلم "
جلس يفرك يديه ويهز بقدمه من يراه لا يصدق ابدا أنه صقر المخاب.رات من يهتز له المافيا...
مسح يوسف وجهه وقال بحزن " ماسة عايزة تتطلق "
رفع عينيه الذي أصبحت بلون الد.م وقال بحدة " انا هاخد مراتي وامشي وكأني ما سمعتش حاجة "
رفع يوسف حاجبه ورد "هتاخدها ازاي "
آسر بجدية " بأي طريقة حتى لو هأقت.ل مافيش مشكلة "
كان داخله سعيد بذاك الآسر فرد بجدية " اتفضل امشي وياريت تتطلق بهدوء "
لهنا نفذ صبره ووقف كمن لدغته أفعى وقال بصراخ " أطلق؟؟ أطلق مين؟؟ ماسة ؟؟ يوم ما تطلق مراتك اوعدك هطلقها "
يوسف بحدة " عمري طبعا ما هطلقها "
آسر بحسم " وأنا اهون عليا تبقى عندك ارملة ولا أطلقها "
يوسف " بس هيا عايزة تتطلق "
آسر بألم " مستحيل "
كانت تقف في الأعلى تستمع له بدموع كالمطر لا تصدق ان هذا الذي يناطح والدها لأجلها دون خوف خائن
هبطت السلالم وردت ببكاء " لا مش مستحيل انا عايزة اتطلق "
استدار لها بلهفة ليصدم من هيئتها وعينيها المتورمة اقترب منها وقال بلهفة وانهيار " ليه ؟؟ حكمتي ونفذتي بدون ما اعرف غلطت في ايه عملت ايه اتعاقب العقاب ده "
صرخت به وهيا تلكمه بصد.ره " عشانك خاااااا.ين خاااا.ين "
آسر بجنون " أنا ؟؟ أنا خا.ين خن.ت مين "
ردت بغيظ وعصبية " يا بحاجتك يا أخي تكون عندها الصبح وفي حض.نها وجاي عايز تاخدني تكمل سهرتك معايا امشي اخرج برة "
كان صد.ره يعلو ويهبط مسح وجهه بنفاذ صبر وقال بجنون" عندها الصبح هيا مين "
ردت بصراخ " ايلين "
الآن فهم سمعت مكالمته الليلة مشى بهدوء وجلس على الاريكة بعد أن اطمئن سيوضح الأمر ويأخذها حتى لو حزين جدا بسبب كلامها لكن بالأخير ستكون معه هيا تظن أنها خا.ئن سيوضح كل شئ ويأخذها معه أي شئ اهون من بعدها..
اقتربت منه وقالت بصراخ " سكت يعني ؟؟ قولي مش كنت معاها "
هز رأسه وقال وهو ينظر داخل عينيها " أيوة كنت معاها "
لم تدري بنفسها الا وهيا تصفعه بقوه وصرخت بكره " امشي اخرج برة وطلقني أحسن ليك "
شهقت والدتها واقتربت منها تريد تهدئة الأمر أمسك يوسف يدها وهز راسه بلا يريدهم التعلم بعد ذلك حل مشاكلهم دون تدخل أحد
رغم صدمته وألمه منها الا انه عاشق ماذا عساه يفعل وهل يذل العاشق سوى قلبه
أمسك هاتفه وفتح أحد الصور ووضعه أمامها وقال بهدوء عكس قهره " هيا دي "
أجابت بقرف " أيوة هيا زفتة "
تجاهل نبرتها وأكمل " اقرأي الخبر اللي فوق "
رفعت عينيها تقرا الخبر الذي زلزل كيانها " القبض على أكبر شبكة ما.فيا داخل الجمهورية كانت بقيادة فتاة تعمل مع المخاب.رات الفرنسية "ايلين موسى" بواسطة أحد رجال المخاب.رات المصرية "
نظرت له تتنفس بسرعة وقالت بتقطع " يعني ايه "
هز رأسه بخيبة أمل وقال بابتسامه حسرة " زي ما فهمتي مهمة زي اي مهمة كانت معانا في شغلي اما سافرت قبل ما اتجوزك وكانت عينها مني ولما شكينا فيها ابتدينا نطلع اشاعات عني اني عميل وبشتغل لحساب شبكات تانية وابتدت هيا تتقرب مني وكنت هتكشف واتقت.ل لأني رفضت أقرب منها مع العلم انه معي أوامر بكدة عشان تعترف بكل حاجة بس ما قدرتش أقرب منها كنت كل مرة بعمل حاجة شكل عشان ما أقربش منها أنا ما قدرتش حتى أبوسها كنت من الآخر مش راجل معها وممكن حتى تخلي والدك يتأكد اللي انا متأكد انه عارف اني لا يمكن أعمل كدة وسمع كلامك "
نظرت لوالدها الذي نظر لها ثم وجه نظره لآسر يستحلف له ..
رفع عينيه ينظر لها وقال بألم " اتهمتي وخدتي قرار ونفذتي بدون حتى ما تسألي "
صمت تام عم على المكان فقط كانت نظرات.. نظراته كانت لوم وخيبة ونظراتها نظرات ندم واعتذار وسط دموعها وشهقاتها التي قطعت قلبه رغم كل ما حدث ..
همست بخجل " آسر انا .. "
قاطعها بهدوء " هاستناكي بالعربية اطلعي جيبي شنطتك "
خرج بسرعة وقلبه عادت له الحياة من جديد رغم ألمه ووجعه منها وان كبرياءه يمنعه ان يعود لها لكن لا يوجد كبرياء في الحب وهيا كل حياته يعشقها حد الجنون مجرد تخيل انها تصمم على الطلاق اوقف قلبه كل ما حدث أهون مئات المرات من الطلاق .. سيخاصمها قليلا ثم ينت.قم منها بطريقته يكفيها يومين خصام لا كثيرا يومين يوم واحد يكفي لا ساعتين أيضا لا حسنا يكفيه مسافة الطريق خصام لن يحتمل أكثر ..
كانت ما زالت تبكي بألم فقط اتهمته وصفعته امام اهلها وهو الذي أحبها حد النخاع وكان نعم الزوج لقد أخطأت كثيرا وستصلح هذا الخطأ حتى لو ستعتذر مئة عام لانه فعلا يستحق ...
اقتربت منها والدتها وهمست بحنان " أصعب حاجة على الراجل انك تتهمي بالخيانة"
نظرت لزوجها بألم فهي لم تنسى أنها اتهمته منذ سنوات وكيف كان شعوره
اقترب منها وقبل جبينها وقال بحب " عمري ما زعلت منك انتي أنا ماحدش بيزعل من نفسه "
ابتسمت بحب وأكملت وهي تنظر لابنتها " عايزاكي تصالحي تعملي أي حاجة عشان تصلحي غلطك وبعد كدة لو شوفتي بعينك كدبي عينكي وصدقي هو آسر بحبك اوي ماشي يا حبيبتي "
مسحت دموعها بقوة وقالت بتحدي " هصالحه لو أعمل ايه المهم ما يفضلش زعلان انا كمان بحبه اوي "
ذهبت الى غرفتها لتحضير حقيبتها يوسف بضحك " بتقولك لو هأعمل ايه هيا اصلا اول ما تروح هياكلها مش هيخاصمها ساعة انا عارف بقولك ايه ده أنا قالي هقت.ل وهاخدها "
اسراء بضحك " لا بس شاطر قالك بس تتطلق اللي جمبك أطلقها "
اقترب منها يحملها بين يديه وقال بعشق " ما يعرفش اننا روح وحدة اصلا"
صعدت بجواره بخجل شديد لم تنظر له صمت تام تفكر كيف تعتذر له وهو يفكر كيف يمنع نفسه من اعتصارها والثبات ساعة واحدة على خصامها ..
وصلوا البيت حمل حقيبته بنفس الهدوء وهو يبتعد بنظراته عنها حتى وصلوا البيت..
استدار يريد الذهاب للغرفة ومحاولة الثبات على خصامها أمسكت يده وهمست بحزن " أنا آسفة بس تصدمت لما شوفتك معاها أنا من حبي فيك غيرت عليك لو كنت قولتلي من الأول "
آسر بعتاب " ما وجعنيش الألم قد ما وجعتني كلمة طلاق قد ما رجعت ولقيتك ماشية توجعت اوي ... معقول كنت ههون عليكي تسيبيني وتبعدي وانتي عارفة اني أموت فعلا من غيرك "
ردت بخجل ودموع " آسر أنا أسفة سامحني والله العظيم ما تتكرر "
آسر بحدة " طيب بصي يكون في علمك بعد كدة انتي مراتي لآخر يوم في عمري لو يحصل بينا ايه لو الدنيا تتحر.ق لا ابوكي ولا اللي اكبر منه هيقدر ياخدك مني على جثتي انتي فاهمة "
كان كلامه رغم حدته جميل أرضى غرورها وقلبها كان يتأملها يالهي كم يعشقها ماذا سيحدث ان فتحت قلبي ووضعتها به حتى لا تبتعد عنه مرة أخرى..
ماسة بهمس " طيب ينفع تعطيني فرصة اصالحك "
نظر لها ولم يتكلم ركضت بسرعة لغرفتها وهو جلس على احد الارائك يفكر كيف يأكلها الان وخيالاته تتمثل أمامه وهو يبتسم ببلاهة حتى خرجت أمامه فتح عينيه على آخرها وكل حواسه تأهبت وأنفاسه كانت تعلو بسرعة..
كانت ترتدي ولأول مرة قميصا قصيرا ستان باللون الأحمر بحذاء بكعب عال وتطلق لشعرها العسلي بلون عيونها العنان وتضع فقط أحمر شفاه صارخ وترسم عينيها بكحل زاد عينيها جمالا ..
كانت خجلة جدا فلأول مرة ترتدي هكذا لأنه يستحق أن تفعل اي شئ لأجله
أما هو فيحاول التفكير في تمارين المخاب.رات بضبط النفس حتى لا يؤذيها ان ترك نفسه الان لتلك الفتنة التي أمامه..
اقتربت منه وسحبت يده توقفه وهمست بخجل " ايلين لبستلك كدة كانت نظراتك ليها ازاي "
آسر بصوت متحشرج " لبست أكتر من كدة وما فيش حاجة حركت فيا شعرة وحدة ولا شوفتها أنثى أصلا "
اقتربت أكثر وهمست " بس هيا حلوة أوي أحلى مني بكتير "
آسر بجنون " مافيش بنت في الدنيا أجمل منك يا ماسة "
أخفضت عينيها بخجل ليهمس بوقا..حة " أنا مش قولتلك ما بحبش المكياج أقسم بالله هتموتيني ناقص عمر"
ماسة بصوت خافت " أنا عملت ايه بس "
وهنا كان يجب أن يسكتها يكفي كلام كانت تجننه مع كل همسة مع كل حركة تلك الجنية التي دخلت حياته لتفقده عقله كان من المفترض أن يخاصمها لكن بمجرد أن ضمها نسي ماذا حدث ...
بعد مرور أسابيع جميلة جدا في حياتهم ... كانت تجهز له مفاجأة جميلة من اجل عيد ميلاده ..
اتصلت به " فاضلك قد ايه "
آسر بضحك " دي عاشر مرة تتصلي فاضلي ربع ساعة يا روحي "
ماسة بحماس " اوك اول ما توصل كلمني قبل ما تتطلع تمام واطلع شقتنا قبل مامتك عايزاك بموضوع مهم "
آسر " تمام يا فاندم "
ماسة بهمس " آسر "
آسر " عيونه "
ماسة بخبث " بحبك "
وأغلقت الهاتف نظر للسماعة وقال بغيظ " دي لو قاصدة أعمل حادثة مش هتقولي كدة بس ماشي مش فاضل كتير وهدفعك تمن الكلمة دي أوي "
وصل شارعهم ودخل به بابتسامه وحب لكن شعر بضيق تنفس فجأة وضع يده على قلبه ليسمع صوت انف.جار قوي زاد سرعته ليجد شقته قد ان.فجرت كااااملة والنار تأكلها من كل مكان ...
*****
أوقف سيارته أمام المختبر وسأل بحنان " هتتأخري"
ردت بهدوء " لسة مش عارفة هأخلص وأكلمك ".
كان يشعر بانقباضة في قلبه فقال بضيق " أنا هأصلي في المسجد الضهر بعدين أروح كم مشوار كدة تكوني خلصتي "
هزت رأسها وفتحت الباب سحبها لحض.نه وقبل جبينها وقال بقلق " خلي بالك من نفسك يا روحي "
تنحنحت بخجل وهبطت بسرعة وذهبت ناحية المختبر وهو استدار للخروج من البوابة كاد يصطدم بفتاة هبط يطمئن عليها واعتذر لها وصعد سيارته مرة أخرى ليوقفه صوت انف.جار قوي زلزل المكان توقف مكانه وهبط بسرعة يرى ماذا حدث ليرى المبنى الذي به المختبر تشتعل به النيران من كل مكان كان عبارة عن كتلة حمراء