رواية و لأنه موسى بقلم ماهي احمد | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
في كل رأس سنة، نقف للحظات نلقي نظرة على ما مضى من السنين، وكأنها قطار يعبر بنا المحطات بسرعة لا تمنحنا وقتًا كافيًا للتأمل. نحمل أمانينا للسنة القادمة، باحثين عن السعادة التي تبدو أحيانًا كوجهة نهائية، لكنها في الحقيقة تكمن في تفاصيل الرحلة نفسها. كان يجلس على المقعد يقلب حبات سبحته بين أصابعه يراقب زوجته تفتح الخزانة الخاصة بها تستعد لارتداء ملابسها الواسعة وقد طغى اللون الأسود على ردائها وقد بدا عليها وقار من هم في مثل عمرها، ربما أوشكت على الواحد والخمسين تقريبًا أو أزيد عامًا. استدارت ترمق زوجها بنظرات ملامة فتجاهلها هو. ثم دست الأموال بداخل كيس النقود الخاص بها. مدت يدها على الطاولة تلتقط تلك الصورة الفوتوغرافية التي تجمع أعز ما تملك وهم أبناؤها الخمسة. وكان هبة الله الأولى لها "لقمان"، الابن الأكبر الحنون صاحب الثلاثين عامًا يقف بالمنتصف بين أشقائه بابتسامته الحانية ونظرته لهم تدل على حنانه اللامتناهي. أما عن البقية يجتمعون من حوله وتبدو على...