تحميل رواية عشق الفهد بقلم شيماء ناصر pdf
بقلم شيماء ناصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور سنتين قررت ترن عليها =الوو =عشق عشق بفرحة لما سمعت صوت اختها: واخيرا فينك يابنتي محدش بيشوفك لي كدا متجيش تزوريني =الحقيني والنبي عشق بقلق من نبرة صوتها: مالك في اي انتي كويسه؟ =تعالي دلوقتي ضروري والنبي عشق: طيب انا جاية حالا سلام سابت التلفون من اديها وقعدت في الارض ضمه نفسها وبتبكي =ياوووعد يلا عشان تتغدي وعد مسحت دموعها واكملت: مليش نفس ياماما لما اجوع هاكل خديجة بتخبط علي الباب بقلق: انتي مالك كدا حالك مش عاجبني مخبيه عليا حاجه وبعدين افتحي الباب ده وعد قامت وعدلت شكلها المبهدل ورا...
رواية عشق الفهد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء ناصر
علي الطريق مروح مراد بيته بس طلع حد قدام عربيتة فجأء فرمل بسرعهه.
مراد بزعيق: انتي يبهيمة هتجبيلي مصيبه.
البنت واقفه بترتعش من الخوف قربت من عربيتة.
= لو سمحت ساعدني.
مراد: ربنا يرزوقك ياشاطره وابعدي كده علشان امشي.
= انا مش بشحت منك خدني معاك والنبي انا هربانه من اهلي لو وصلو ليا الله واعلم هيعملو فيا.
مراد: هو اي الي اخدك معايا انا مش ناقص مصيبة امشي علي بيتك ياما الوقت متاخر.
= الله يخليك متسبنيش لوحدي خدني معاك وانا هفهمك علي كل حاجه.
مراد شاور ليها تركب.
مراد: عايز اعرف بق انتي هربانه من اهلك لي؟
= مش من اهلي بمعني الكلمة انا معرفش اهلي لاني لما فتحت عيني علي الدنيا وانا متربية في الملجا ولما كبرت شويه اتبنوني ناس بس هما وحشين جدا معايا وكانهم اشترو خدامة وغصبو عليا اتجوز قربهم عشان كده هربت العيشة في الملجا ارحم منهم وهما بيدورو عليا.
مراد بخنقة: صدعتيني خلاص طب هنزلك فين.
= متسبنيش لوحدي في الشارع انا مليش مكان اروحله وبخاف من الناس خليني معاك وانا هبق تحت رجلك.
مراد: هو اي حد هيقولي كده هعطف عليه مش بعيد يكون حد زقك عليا.
= فكر زي ما انت عايز.
مراد: عاوزه اي؟
= عطشانة.
مراد: الازازة في الكرسي الي وراء.
لفت ومدت اديها ومسكت الازازه وبقت بتشرب لحد ما غرقت نفسها مايه.
مراد متابعها في الي بتعمله: طفلة.
= الحمدلله. بيتك بعيد ولا اي هنوصل امتا.
مراد مردش عليها وركز في السواقه.
بعد شويه وصل علي شقته.
اول لما فتحلها الباب وشافت الشقه.
= واه اي كل ده انت قاعد فيها لوحدك ملكش اهل.
مراد بسخرية: لا ليا اهل طبعا حد قالك اني مقطوع من شجره زيك.
نزلت راسها بحزن وحاولت تتحكم في دموعها.
= حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
مراد: قولتي حاجه.
= قولت انا تعبانه وعاوزه انام انام فين.
مراد: اتخمدي في اي حتة لحد لما اشوف هعمل فيكي اي.
= استنا. اخر حاجه انا جعانه.
مراد شاور ليها علي مكان المطبخ: المطبخ هناك اهو ابقي ولعي في الشقه بق.
= لو اطول هولع فيك انت مش في الشقة. شكرا هاكل وهنام علي طول ومش هتسمع صوتي خالص.
مراد سابها ودخل اوضته. غير هدومه ونام من التعب.
بينما هي كانت في المطبخ وطلعت كل الاكل الي في التلاجة.
= الواحد حاسس انه مش بياكل خالص كتك قرف انت وهما وانا الي مفكره اني هلاقي حد كويس طلعت انت انيل منهم كلي يابت ياشهد ولا يهمك طز فيهم كلهم.
في جناح فهد.
عشق بنعاس: ممكن تقوم انا جعانه.
فهد في سابع نومه.
عشق قامت من علي السرير واتسحبت براحه ونزلت علي تحت.
في بيت يوسف.
يوسف فضل صاحي منمش وكان بيخلص شغل علي الاب توب. عينه جت علي سارة وهي نايمه ملامحها جميلة جدا. للحظه يوسف ابتسم بس سرعان ما الابتسامه اختفت لما افتكر كلامها عن الطلاق وان جوازهم مكنش صح لانها بتحب حد تاني.
= بقولك اي لو اتمسكتي متجبيش سرتي في الموضوع.
نورهان: قولتلك مش هتسج*ن لوحدي لو رحت في داهيه هخدك معايا انا مش هلبس المصيبه لوحدي ياحبيبي.
اتهجم عليها ومسكها من رقبتها.
= ملعون اليوم الي اتعرفت فيه عليكي.
في شقة حور.
حور: زي ما بقولك كده شوفتي عمل فيا اي اتخلا عني بالسهوله دي قلبي كان بيتقطع لما كنت بشوفه قريب مني.
نور: انا قفله السكه مع بابا من شويه وحكالي كل حاجه وانا بحضر نفسي وهنزل علي بكرا. بس انتي برضو غلطانه ياحور مكنش ينفع الي عملتيه ده برضو.
حور بتصنع: عارفه انه غلط بس حطي نفسك مكاني لو جوزك عمل كدا هتعملي اي وكل تصرفاتي دي ليها مبرر.
نور: طيب لما اجي بكرا يحلها ربنا.
نورهان: في حد من المستشفى قالي انه معرفش ينطق ولا يقول حاجه معني كده اننا في الامان.
= حلو يبق لزم اخلص عليه وانتي ارجعي شقتك واتعاملي عادي وقولي انك كنتي عند قرايبك اي حاجه وانك متعرفيش الي حصل مع جوزك.
نورهان بقلق: حاضر ربنا يسترها.
وصل المستشفي بليل ودخل من غير ما حد يشك فيه وكان لابس لبس الشغالين في المستشفي ويمثل انه بيمسح لو حد بصله وفضل يدور علي اوضة سيد لحد مالقاها.
الممرضة باستغراب: انا مش قولتلك نضف الدور الي فوق.
هز راسه بمعني حاضر وخد المساحه والجردل ومشي. فضل ثواني مستني الممرضه تمشي من الدور لحد ما مشيت ودخل بسرعه وطلع من جيبه حقنة فاضية ملاها هواء وحطها في المحلول.
وكان بيتفرج علي منظره ومستني يموت عشان يتاكد.
دخلت الممرضة اوضة سيد تطمن انه كويس. شافت في ايده حقنة.
= انتي بتعملي ايييي الحقونيييي دكتوررر دكتورررر.
زقها بسرعه وطلع يجري.
الممرضة راحت تلحقه: انا مش عارفه هو عمل اي دكتووررر.
صباح اليوم.
جارة نورهان وسيد في العماره شافتها طالعه الشقة.
= انتي كنتي فين يابنت.
نورهان لسه هتفتح الباب: احم كنت بايته عند اختي في حاجه ولا اي؟
= رنيت عليكي كتير جوزك موجود في المستشفى.
نورهان بتمثل انها مصدومة: اااي؟ مستشفي لي حصله اي.
= مش عارفه يابنتي الناس بتقول انهم لقوه مرمي في الشارع وما بين الحياة والموت.
نورهان بعياط: هه هو في اي مستشفى.
= موجود في مستشفى.
جنة دخلت المطبخ وبضحك لما شافت منظر عشق وحوليها اكياس شوكلاتة فاضيه.
= انتي كليتي كل ده امتي؟
عشق: مش فاكرة من امتي بس لما نزلت وانا عماله اكل جعانه قوي ياجنة ومش عارفه مالي انا نفسي في محشي اعملي محشي انهارده.
جنة: ههههه حاضر قومي بس انتي وغيري هدومك.
صحي فهد علي رنت تلفون ازعجتة من نومة مسك التلفون وكان هيقفله بس لمح اسم نور اتعدل.
فهد: اخيرا فكرتي تسالي علي اخوكي.
نور بعتاب: قصدك اني مش بسال يعني طب الدور والباقي عليك انت الي مشغول. المهم انا وصلت مصر وجاية في الطريق للبيت.
فهد: حمدالله على السلامة ياقلبي.
نور: هاتي اكلم خالو.
نور: حازم شويه وهنوصل علي البيت وهتشوف خالك ياحبيبي. واكملت. انا بجد متضايقة منك يافهد.
فهد باستغراب: لي؟
نور: لما اجي هتعرف سلام.
عشق طلعت فوق في جناح فهد ولقته صاحي.
عشق: صباح الخير.
فهد: صباح النور ياحبيبتي اختي شويه وجايه البسي حاجه طويله وغطي شعرك.
عشق: حاضر.
شوية ووصلت نور علي القصر.
حازم نزل من العربية اول ما وقفت ودخل يجري علي جوه.
حازم: جدووو.
مروان شاله: ياقلب جدو وحشتني يالا كده متسالشي عني.
حازم: جدو ماما السبب كل لما اقولها تعالي ننزل تقولي مش فاضيه ورايا شغل.
دخلت نور مع اسلام.
اسلام: ازيك ياعمي.
مروان حضنه وسلم عليه: الحمدلله ليك وحشه والله يابني.
نور راحت تحضن مروان: وحشتني يابابا.
مروان: وانتي كمان وحشتيني.
نزل فهد وعشق.
فهد: نورتي.
نور: بنورك ياحبيبي. وراحت حضنته وبصت لعشق بسخرية من فوق لتحت.
حازم جري علي فهد.
حازم: خالو.
فهد حضنه: وحشتني وحشتني في هديه فوق في اوضتك اطلع شوفها.
حازم طلع بسرعه.
فهد: اعرفكو بي عشق مراتي. وبص لي عشق. نور اختي واسلام جوزها.
اسلام: اهلا.
عشق ابتسمت ابتسامه خفيف وبس.
مروان نده علي حد ياخد شنط السفر ويطلعها الاوضه.
مروان: يلا ياولاد خلونا نفطر.
راحو كلهم علي السفره.
فهد كسر الصمت: اي اخبار شغلك يااسلام.
اسلام: الحمدلله.
نور: مين دي يافهد؟
فهد بص ليها: قولتلك مراتي.
نور: عارفه وسمعت انت قولت اي؟ كل الحكايه اني مستغرباك زوقك بق بلدي قويمروان ساب الاكل: حتي لو هو بيحبها وعجباه ياستي.
فهد: نور انتي في اي؟
نور بنظرة كره: مفيش حاجه بس متضايقه قوي انك طلقت حور علشان دي.
فهد بيحاول يتمالك اعصابي: حاسبي علي كلامك الي بتتكلمي عليها تبق مراتي وهتكون ام ابني وبعدين انا طلقت حور علشان البلاوي الي عملتها.
نور: بلاوي والي عملته انت تسميه اي؟ طب هي علشان تحافظ علي جوزها برغم كدا انت مهتمتش بي مشاعرها فضلت دي عليها هو انت مش شايف انها طفلة مش شايف شكلها ولا ملامحها معقول فهد المرصفاوي الطفله دي تبق مراته عايز الناس تقول اي علينا مراته مكنتش بتحمل ف راح يتجوز طفله قرايبنا طبعا ميعرفوش حاجه طب مخفتش علي مستوانا مع الناس.
مروان بزعيق: نوورر انا الي جبت البنت وجوزتها لي فهد جبتها عشان تجبله الولد وهو حر يطلقها بس مع الوقت حبها وحياته كويسه انتي جايه تخربيها لي واي لزمت كلامك ده.
اسلام: نور خلاص اسكتي.
نور: مش هسكت انا بشتغل وبحارب بره عشان جواز القاصرات واخويا اصلا يطلع متجوز عيله معدتش السن القانوني مكانتي وسط الناس. هيقولو عليا اي.
عشق بزعل سبتهم وطلعت اوضتها.
فهد: عععشق. وبص لي نور. انتي جاي تخربي حياتي لي ومن امتا يهمك كلام الناس ولا قرايبنا الي عايز يتكلم يتكلم انا مش بيهمني.
نور قامت وقفت ليه: يهممني الي بيتقال علينا عقلك كان فين لما بصيت لواحده زيها دي طفلة يابابا يعني يعتبر في ثانوي لسه وطبعا مدرسه ودروس ولا انت متجوز جاهله.
فهد بعصبيه.
رواية عشق الفهد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شيماء ناصر
إسلام بيهدي فهد: امسحها فيا، هي أكيد متقصدش الكلام ده.
نور: خلاص.
نور قعدت مكانها وسكتت.
فهد ساب الأكل وطلع على فوق.
مروان بتنهيدة: عجبك كده.
في جناح فهد:
عشق كانت قاعدة في البلكونة متضايقة، سمعت الباب اتفتح.
فهد: متزعليش، أختي أكيد متقصدش، هي طيبة جدا وهتحبك إن شاء الله.
عشق: أنا مش متضايقة منها، أنا متضايقة من بابا، مسبنيش أكمل تعليمي ولا حتى عملي فرح زي أي بنت وخلاني أفرح.
شدها فهد لحضنه: بس كده، أنا بقى هعملك كل اللي نفسك فيه.
عشق: المدرسة قربت.
فهد باس جبينها: مفيش مدرسة في الوقت ده.
عشق باستغراب: ليه؟ أنت اللي شجعتني علشان أروح وقلت إنك هتعمل اللي نفسي فيه.
فهد: وأنا عند كلامي، بس مينفعش دلوقتي، أنتِ حامل، هتهتمي بنفسك ولا بدروسك؟
عشق: عشان خاطري خليني أروح، هي سنة وهتخرج عشان هروح الجامعة، متخلنيش أعيد السنة دي. أوعدك هخلي بالي على نفسي وهسمع الكلام.
فهد باستسلام: وأنا موافق، بس بشرط، هبعت معاكي حد يخلي عينه عليكي، ومفيش دروس، هي مدرسة وبس.
عشق: أوكي، وأنا موافقة، بس هتجيبلي مدرس خصوصي، اتفقنا.
فهد: اتفقنا.
بتخبط منة على الباب.
فهد: ادخلي.
منة دخلت وهي شايلة صنية الفطار: الأكل يابيه.
فهد: تمام، حطيه هنا واخرجي.
دخل حازم: حلوة الهدية ياخالو.
فهد شاله: كل يوم هجبلك هدية يا قلب خالو.
عشق شايفة الحب اللي ما بين حازم وفهد وقد إيه هما حلوين مع بعض.
حازم ببرائة: أنتِ طنط عشق.
عشق: آه ياحبيبي.
حازم بهمس لفهد: دي حلوة قوي ياخالو.
فهد بابتسامة جانبية وهمس: لو مكنتش ابن اختي، أنا كنت كُلتك.
عشق باستغراب وضمّت لحواجبها: انتوا بتهمسوا لبعض ليه؟ بتقولوا إيه؟
فهد: ولا حاجة ياحبيبتي، يلا عشان نفطر.
قعد فهد على الترابيزة اللي في البلكونة، وعشق حطت الأكل. وحازم قعد على رجل فهد وبياكلوا.
في الأوضة، اتكلم إسلام بنبرة ضيق:
إيه يا نور الكلام اللي قولتيه ده؟ أنا عمري ما شفتك بتتكلمي مع أخوكي بالطريقة دي.
نور بزعل: مش قصدي إني أقوله كده ولا إني أبوظ سعادته، هو فعلاً شكله مبسوط معاها، لما كان نازل على السلم وجاي يسلم عليا، شفت لمعة عيونه وهو بيبص لها.
إسلام: بجد أنا مش فاهمك، اومال إيه اللي حكيتيه تحت ده؟
نور: أنا كنت بتأكد إنه فعلاً بيحبها مش بيتسلى بيها، وهي فعلاً صغيرة يا إسلام، حور قالت كلام عكس اللي شوفته تماماً، ملّت عقلي بكلام، والواقع عكس كده.
إسلام قعد وشد نور جنبه: إحنا جينا هنا، هنقعد فترة لحد ما نشوف ابن فهد، وبعدين هنرجع، ممكن ميبقاش فيه مشاكل. ومتتكلميش مع حور تاني، هي خلاص ملهاش أي صلة بالبيت ده ولا بأصحابه.
نور بابتسامة: بس كده، حاضر ياحبيبي.
إسلام بمكر: وبعدين أنا متضايق منك.
نور: ليه ياحبيبي؟ أنا خلاص قولت مش هعمل مشاكل، طب خلاص مش هكلم حور تاني.
إسلام: لا، أنا متضايق من حاجة تانية. ولف إيده حوالين وسطها وأكمل: الواد حازم ده صعبان عليا، معندوش إخوات يلعبوا معاه.
نور باستغراب: هو اشتكالك يعني ولا إيه؟ وبعدين وسّع كده عشان أفضي شنط السفر.
إسلام: لا طبعاً، أنا ما صدقت إننا لوحدنا، مبقتش عارف أتكلم معاكي كلمتين على بعض، يا إما بتهتمي بحازم أو بشغلك، طب وأنا الغلبان المسكين.
نور بضحكة محبوبة لقلب إسلام: غلبان هااا.
إسلام بمشاكسة: قوي، تحبي أوريكي.
...
وفي المستشفى:
سارة بصت ليوسف بتوتر، ورجعت بصت للظابط.
قدام حضرتك بتقول إنها مش في البيت ولا لقينها، تبقى إحساسي بيقوي إنها فعلاً اللي عملت كده وهربت، والشخص اللي جه بليل ده يبقى بيساعدها.
الظابط: إحنا مش بنمشي ورا الإحساس، قدام مفيش أي دليل يثبت إنها السبب، إحنا بندور عليها وأنا هروح دلوقتي أراجع كاميرات المراقبة.
مشي الظابط مع واحد من العساكر، وفضل اتنين على باب أوضة سيد.
سارة قعدت على الكرسي اللي قدام الأوضة وحطت إيدها على راسها.
عايزين يقتلوا أبوي، يا يوسف. مكنتش فاهمة إيه اللي حصل، حسبي الله ونعم الوكيل فيهم، ربنا ينتقم منهم.
يوسف: حاولي تهدي ومتتعبيش نفسك في التفكير، إن شاء الله كاميرات المراقبة تكون جابت وش ابن الـ... ده.
لسه بتبص ليوسف اللي واقف جنبها، شافت نورهان جاية عليهم.
سارة قامت واتهجمت عليها ومسكتها من هدومها.
سارة بغضب: عملتي كده ليه؟ حرام عليكي، أبويا عمره ما زعلك ولا جه عليكي في حاجة، ليه كده؟
يوسف بيشد سارة، والعسكري بيحوشهم من بعض.
يوسف: سبيها يا سارة.
سارة بعياط: أبداً مش سيباكي غير وإنتي في السجن، واحدة زيك متنفعش تفضل عايشة بعد اللي عملتيه ده، انتي طنطك إيه؟
نورهان بتمثيل العياط والزعل: إنتي مجنونة، وسّعي كده، سبيني، قتل إيه اللي بتتكلمي عنه؟ أنا معملتش حاجة.
العسكري: حضرت الظابط، الحق الخناقة اللي بره.
يوسف: اسمعي الكلام وسبيها يا بنتي.
سارة ماسكة في رقبتها بإحكام وعيونها احمرت من العياط.
أبويا عملك إيه؟ انطقي! عملك إيه عشان تعملي فيه كده؟
جه الظابط وفض الخناقة.
نورهان حطت إيدها على رقبتها وبتاخد نفسها.
الظابط بص عليها من فوق لتحت: لو سمحتي يا مدام، اهدي. وإنتي مين؟
نورهان: أنا مرات سيد يابيه.
الظابط باستجواب: وإنتي كنتي فين كل ده وجوزك في المستشفى؟
نورهان بعياط وانهيار: معرفش اللي حصل، أنا كنت بايته عند اختي.
الظابط: انتي المتهمة الوحيدة.
نورهان بصدمة: متهمة إيه يا باشا؟ أنا معملتش حاجة.
الظابط: الكلام ده تقوليه في القسم، هتيجي معانا ناخد أقوالك، وإنتوا كمان. خدوا ها على البوكس يلا. وبص للعسكري: وإنت، مفيش مخلوق يهوب ناحية الأوضة دي غير الدكتور والممرضة، فاهم؟
العسكري: تمام يا فندم.
نورهان بارتباك: اسمعني بس، أنا معملتش حاجة وكنت بايته عند اختي، أنا معملتش حاجة والله يابيه.
سارة: أنا هروح وراهم، وإنت روح على الشغل.
يوسف: سيبك من الشغل دلوقتي، مش هيطير، بس إيه اللي عملتيه ده؟ ده أنا خوفت منك يا وحش.
سارة غصب عنها ضحكت.
يوسف وقتها حس إنه أول مرة يحب فعلاً ومبسوط بوجود سارة معاه.
مسك إيدها: إحنا هنروح وراهم، أنا مش هسيبك لوحدك في الوقت ده.
صحي مراد متأخر وراح ياخد دش. لبس وخرج من أوضته، وشم ريحة أكل مليّة البيت. ابتسم، وفي باله إنه أمه جت تشوفه، وخرج على بره بسرعة.
مراد بابتسامة: ماما. لكن ابتسامته اختفت.
أحم، إنتي بتعملي إيه؟
شهد: واخيراً صحيت، تعال اتغدى.
مراد برفع حاجب: إنتي اللي عاملة كل الأكل ده!
شهد: أيوه، اتفضل اقعد وكل وقولي رأيك.
مراد شد كرسي السفره وقعد. ياكل وبدهشة افتكر أكل أمه.
مراد في سره: أيوه، هي نفس الريحة والطعم، أنا متأكد، معقول ماما جت هنا فعلاً.
شهد: أكلي عجبك؟
مراد: مين اللي علمك تعملي الأكل؟
شهد: اتعلمت من الشيف اللي في الملجأ، كنت بقف أساعده في الأكل.
مراد: طب إيه؟ هتفضلي واقفة على راسي كده؟ اقعدي كلي.
شهد: حاضر.
حور رنت على نور:
برن عليكي بقالي كتير، فينك كده؟ عملتي إيه؟ احكيلي.
نور: حور، أنا اديت كلمة لجوزي إني مكلمكيش تاني، وعايزة أقولك إنتي كدابة، ومفيش أي حاجة من اللي قولتيها دي، أخويا مبسوط، لو كان معاكي أو مع غيرك، هو مبسوط وده المهم، وفرحان بابنه اللي جاي في السكة، وأنا مش هخرب عليه.
حور بعصبية: إنتي قولتي هتقفي جنبي.
نور: قولت على أساس الكلام اللي قولتي بتحرضيني على أخويا. بصي إنتي صحبتي وزي أختي، بس كفاية كده، أخويا ملكيش دعوة بيه.
حور: إيه اللي بتقوليه ده؟ معقول هتتخلي عنه؟ هي خربت بيتي، مبسوطة ليها.
نور: حور، إنتي بتزعقي ليه؟ بيتك اللي بتتكلمي عليه ده، إنتي اللي خربتيه بإيدك، فلو سمحتي كفاية، سلام.
حور بغضب: استنييي. الو الوووو. طز فيكي، وأنا اللي قولت إن مشاكلي هتهمني، المفروض معتمدش على حد، أنا هتصرف بنفسي، ويا أنا يا إنتو.
في القسم:
نورهان واقفة قدام مكتب الظابط مستنية دورها في الاستجواب.
أنا خايفة، ليه كده؟ امسكي نفسك، اهدي، إنتي متعرفيش حاجة ومش إنتي السبب، أيوه، أيوه، مش أنا.
خرجت سارة من أوضة الظابط، والعسكري نادى على نورهان تدخل.
نورهان جسمها اتنفض لما سمعت اسمها بيتقال. دخلت لمكتب الظابط وقلبها كانه هيخرج من جسمها من كتر الخوف والتوتر.
قالت بارتباك باين في صوتها:
أنا مش فاهمة، أنا بعمل إيه هنا؟ قولت لحضرتك إني عرفت من جارتي وأنا طالعة شقتي باللي حصل لجوزي.
الظابط: شايفاني عبيط قدامك عشان أصدق كلام العيال ده؟ إحنا دورنا عند قرايبك وأي حد إنتي ليكي صلة بيه، وكلهم نفس الكلام، مرحتيش عند حد، فخليكي صريحة في الكلام واعترفي بعملتك.
نورهان: هعترف بحاجة معملتهاش ليه يابيه؟
الظابط: بس صاحبك اعترف عليك لما مسكناه وقال إنك السبب، معنى كده إنك هتشيلي الليلة كلها لوحدك.
نورهان بعياط وخوف: والله العظيم أنا معملتش حاجة، أنا مضربتوش على راسه، واحيات ربنا هو اللي عمل كده.
الظابط: ما تنطقي يا بنت الـ...
نورهان بانهيار: هحكيلك على كل حاجة، بس متحبسنيش والنبي.
...ويتبع.
رواية عشق الفهد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شيماء ناصر
الظابط بجمود: اخلصي يابنت ال***. واي تاني؟
نورهان بانهيار: هحكيلك على كل حاجة بس متحبسنيش والنبي. هو اللي ضربه على راسه وهو اللي جاب صاحبه بالتوكتوك وخدوه يرموه، بس أنا معملتش حاجة.
الظابط بنظرات شك ليها: ده حصل الساعة كام؟
نورهان بارتباك: على الساعة 4 الفجر يا باشا.
الظابط: الواد يعني اتهجم على الشقة ولا إيه؟
نورهان هزت راسها بالنفي: لا، هو كان موجود معايا في الشقة.
الظابط: احكي بقى كدا براحة وبالتفصيل.
نورهان من خوفها حكت كل حاجة، وإن الشخص ده يبقى أسامة، وإنها كانت تعرفه من فترة كبيرة وكانت بينهم علاقة، ولما سيد عرف بالمصيبة دي ضربه عشان يقت*له.
الظابط: دي كمان قضية ز*نا. الواد ده اسمه إيه بالكامل؟ اخلصي.
نورهان جسمها ارتجف من الخوف والدموع مغرقة وشها وقالت: أ.. أ.. اسمه أ.. أسامة.
الظابط طلع سجارة وولعها: اكتب عندك حبس المتهمة على ذمة القضية لاشتراكها في محاولة ق*تل والز*نا 15 يوم، إلا أن يتم عرضها على النيابة العامة.
ونده على العسكري يوديها أوضة الحبس.
نورهان مش قادرة تتنفس من العياط ومنهارة، خرجت معاه وهي مش قادرة ترفع عينيها لفوق.
المخبر: حضرت الظابط عايزكم.
دخلت سارة ويوسف لجوه.
الضابط: اعترفت على نفسها وقالت على شركها وهنجيبه، وهي مش بس اتحبست على ذمة القضية، لا ده في قضية تانية.
سارة بفضول: قضية إيه؟
الظابط: زنا.
سارة حطت إيدها على وشها من الصدمة لما عرفت إنها بتخون أبوها.
يوسف: متشكرين جدا يا أحمد باشا. هنستأذن إحنا.
أحمد: اتفضلوا، وهنبلغكم بكل جديد.
مراد بيحضر شنطة هدومه.
شهد: هو انت بتعمل إيه؟ وليه بتلم هدومك؟
مراد: عشان راجع على بيتي. عندك مانع؟
شهد: لا، بس أنا هروح فين؟
مراد: مش مهتم. روحي مطرح ما تروحي.
شهد بترجي: أنت عارف إني مليش حتة أروحها.
مراد: ميهمنيش.
شهد: النبي أنا مستعدة أشتغل خدامة بس خليني معاك. أنا معرفش حد. طب أنتوا عندكم خدمين في البيت صح؟
مراد ببرود: أيوا. ليه؟
شهد: حلو. خدني خدامة للبيت. إيه رأيك؟
مراد: لا. أنا هشوفلك شغل عند أي حد من معارفي.
شهد: بجد هتعمل كده؟ النبي شكرا شكرا.
مراد بخنقة: خلاص بقى.
طلع تليفونه وعمل كام اتصال.
مراد: اسمعي، هتروحي عند سعد الدمنهوري. ده صاحبي.
شهد بفرحة: شكرا. طب ده بيته فين؟
مراد مسح على شعره بخنقة: هوصلك على بيته و.... راح كتب رقمه في ورقة.
مراد: ده رقمي للضرورة بس. فاهمة؟
شهد: حاضر.
خرجوا من العمارة وركبوا العربية، وشهد ركبت جنبه.
بعد نص ساعة على الطريق.
مراد ببرود: الراجل ده مبيحبش الغلط. مفهوم؟ تسمعي الكلام ومترغيش كتير.
شهد هزت راسها وقالت: حاضر. بس أنت متأكد إن الراجل ده كويس؟
مراد انتبه لكلامها ولسه هيرد عليها، طلع في طريقه ولد بيعدي الطريق فجأة.
ووووووو معرفش يسيطر على العربية واتخبطت في العربية اللي قدامه.
في قصر المرصفاوي.
حازم شاف قطة ماشية على السور: بس بس. تعالي. متخافيش. أنا مش بخوف. تعالي.
وراح جاب كرسي وقربه من السور وطلع على الكرسي عشان يمسك القطة.
حازم: تعالي. أنت كده هتقعي.
ولسه بيمد إيده عشان يمسكها، القطة نزلت وسابته وهو فقد توازنه ومسك في السور بتاع البلكونة وبصرخة.
حازم: ماااااماااا. بااابااا. ماماااا.
سمعت صوته وهي في الطرقة ما بين الأوض وراحت تجري تشوف في إيه.
عشق: يالهوي. يالهوي. استنى أطلعك. خليك ماسك كويس. السور عالي قوي.
حازم بعياط: ماما.
عشق جريت على بره وبتنده على فهد: فهـهـد. يا فهد. فهد الحق حازم.
إسلام بخضة: ماله حازم؟
كلهم طلعوا يجرو على فوق. وفهد لحق حازم.
حازم جري على نور وإسلام.
نور حضنته: متخافش. محصلش حاجة. أنت كويس. إيه اللي وداك البلكونة ووصلك على السور؟ كنت بتعمل إيه؟
حازم ببكاء: كانت في قطة صغيرة على السور وكانت هتقع وأنا جبت الكرسي عشان أقف عليه وألحقها. وبعدها لقيت نفسي بقع وبقيت بنادي عليك كتير أنت وبابا ومحدش سمعني. وطنط عشق بس هي اللي سمعتني.
نور حضنت حازم وبصت لعشق: شكرا إنك ندهتي علينا في الوقت المناسب. مش عارفة كنت هعمل إيه لو حصله حاجة.
في المستشفى.
وصلت عربية الإسعاف على المستشفى وكان فيها مراد متصاب ومغمي عليه. وشهد كانت قاعدة جنبه في عربية الإسعاف ومتصابة بشوية خدوش.
نزلت المسعفين ودخلوا مراد على أوضة العمليات. وشهد كانت مع ممرضة بتداوي الخدوش اللي حصلتلها.
بعد مرور شوية وقت.
شهد بقلق: هو الشخص اللي كان معايا في إيه أوضة؟
الممرضة: تقريبا في أوضة العمليات. استنى أتأكد.
بعد دقايق: أه. هو في أوضة العمليات. إصابته خطيرة ومحتاجين نقل دم. عن إذنك عشان أشوف بنك الدم فيه نفس الفصيلة بتاعته ولا لأ.
بعد شوية خرجت شهد وراحت تقف قدام أوضة اللي فيها مراد. وباستغراب شايفه كذا ممرضة داخلة خارجة والكل متوتر.
شهد وقفت ممرضة.
شهد: لو سمحتي هو في إيه؟ هو كويس صح؟
الممرضة: لا. محتاجين ننقله دم. مفيش دم في المستشفى بنفس فصيلته.
شهد: طب شوفي دمي أنا ممكن يكون نفس فصيلته.
الممرضة: فصيلة دمك O؟
شهد بعدم فهم: مش عارفة والله. أنتي خدي عينة وشوفي.
الممرضة: تمام. اتفضلي معايا.
وقتها وصل على المستشفى دعاء وأمجد.
أمجد: أهدي يا حبيبتي. إن شاء الله كل خير.
دعاء: مش ههدا غير لما أشوف ابني قدام عيوني.
بعد ما سألوا عرفوا إنه في أوضة العمليات.
دعاء بخوف: ابني يا أمجد هيروح مني.
أمجد بتوتر: إن شاء الله خير. إن شاء الله.
شهد كانت جاية ناحية أوضة العمليات. شافت في راجل كبير في السن وست واقفين قدام أوضة العمليات.
شهد: مين دول؟
دعاء أول ما الدكتور خرج: قولي ابني كويس صح؟
الدكتور: الحمد لله. هو كويس. قدرنا ننقذه بفضل المتبرع اللي لقيناه في آخر لحظة.
أمجد: الحمد لله والشكر ليك يا رب.
قربت شهد منهم.
شهد: هو فاق؟
الدكتور: لا. لسه في غيبوبة مؤقتة. إن شاء الله يفوق. عن إذنك.
دعاء بصت لشهد واستغربت إنها بتسأل على مراد.
دعاء: أنتي تعرفي ابني؟
شهد: أه. أعرفه. وكنت معاه في العربية لما عملت حادث.
دعاء: معقول؟ أنتي مراته؟
شهد: إيه؟
يتبع.
رواية عشق الفهد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شيماء ناصر
باستغراب: لا مش مراته ولا حاجة. اهدي ياحبيبتي، لو اتجوز أكيد هيقول، هيخبي ليه؟
شهد: أيوا، أنا مش مراته، هو بس كان بيساعدني.
دعاء: أعصابي سابت يا أمجد، مش قادرة أقف.
أمجد بقلق عليها: تعالي ياحبيبتي، اقعدي واستريحي، هجبلك ميه.
شهد قعدت جنب دعاء: هو كويس، متخفيش عليه، الحمد لله على اللي حصل، ربنا نجاه.
دعاء بصت لشهد: الحمد لله، ربنا يقومه لينا بالسلامة يارب.
كان داخل جري المستشفى.
ماما! أخويا، حصله إيه؟ هو كويس؟ حادثة إيه اللي بابا قالها دي؟
دعاء: هو كويس، الدكتور طمنا.
= ومين دي؟
دعاء: دي بنت أخوكي، كان بيساعدها. اه صحيح، اسمك إيه ياحبيبتي؟
شهد: اسمي شهد يا طنط.
دعاء: طب، انتي هنا لوحدك؟ مفيش حد من أهلك جه؟
شهد بصت ليها بتوتر وقالت: أهلي... هما...
وقطعها أمجد: امسكي ياحبيبتي، اشربي وروقي. كويس إنك جيت ياعمر، خليك مع أمك عقبال ما أروح وأدفع مصاريف المستشفى.
في القصر.
نور راحت المطبخ، وكانوا البنات بيجهزوا العشاء، وعشق بتساعدهم.
احم، عشق، عاوزاكي.
عشق سابت اللي في إيديها: حاضر، أنا جايه أهو.
خرجت عشق من المطبخ ومشيت ورا نور على الجنينة بره، وقعدوا على الكراسي.
أكملت نور بنبرة زعل: أنا آسفة على الكلام اللي قولته، متزعليش مني، واعتبريني زي أختك.
عشق بحب: ولا يهمك، محصلش حاجة يا حبيبتي.
نور: انتي عندك كام سنة؟
عشق: 18، وقربت على الـ 19.
نور: ربنا يطول في عمرك. وانتي بتروحي مدرسة؟
عشق: المدرسة قربت، وأنا هروح.
نور باستغراب وضمّت حواجبها: إزاي، وانتي حامل؟
عشق ببرائة: فهد هو اللي شجعني أروح.
نور: بصي ياحبيبتي، انتي زي أختي الصغيرة، واسمعي نصيحتي. دلوقتي انتي حامل، وفي أول شهرين تلاتة هتتعبي وترجعي ودوخة وجسمك مكسر، مش هتقدري تروحي مدرسة ولا هتقدري تركزي. وده ابن فهد، أول ابن ليه. عاوزاكي تحافظي عليه، عشان ده حتة من قلبه. وأنا هفضل معاكي ومش هسيبك غير لما تولدي وتقومي بالسلامة إن شاء الله. وحاولي تقتنعي بكلامي، مفيش مدرسة غير بعد سنة من دلوقتي، اتفقنا؟
عشق هزت راسها باستسلام ليها: حاضر.
نور: ومن دلوقتي، أكلك وشربك أنا اللي هعملهم، تمام؟
عشق: تمام.
نور: أومال فين فهد؟
عشق: راح المكتب لحاجة ضرورية وجاي.
نور: طيب.
في السجن.
نورهان بتأنيب ضمير: إيه اللي عملتيه في نفسك ده يا نورهان؟ ليه كده؟ أنا كنت مستهترة. هطلع من المصيبة دي إزاي ياربي؟
واحد من الستات اللي معاها في السجن.
معاكي سجارة؟
نورهان بعصبية: مش معايا، زفت! حلّي عن دماغي بقى.
= جرا إيه يا أم... شايفه نفسك عليا ليه؟
نورهان بضيق وخنقة: بقولك إيه، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي، ابعدي عني أحسن لك.
= لاااا! هههه، يبقى انتي متعرفنيش بقى... ومسكت فيا وضربوا بعض، وعورتها في وشها.
العسكري اللي واقف على الباب من برا.
اهدوا يا شوية... بدل ما أعرف الظابط.
في بيت يوسف.
سارة بفضول: مين البنت اللي في الصورة دي؟
يوسف: مراتي، الله يرحمها.
سارة: الله يرحمها، أنا آسفة، مكنتش أعرف.
يوسف: ولا يهمك. كنت عاوز أسألك على حاجة.
سارة اتعدلت في مكانها: اتفضل.
يوسف بقلق من رد فعلها: كنت عاوز أقول يعني إنّي... ومسح على شعره بارتباك.
سارة: مالك يا يوسف؟ إنّك إيه؟
يوسف: لا، خلاص، ولا حاجة.
جت أميرة: كنتوا بتتكلموا في إيه يا حلوين؟
يوسف: ولا حاجة يا حبيبتي.
أميرة: طب يلا، العشاء جهز. أنا عملتلك الأكل اللي بتحبيه يا سارة.
سارة: ياحبيبتي، تعبتي نفسك ليه؟
أميرة: ولا تعب ولا حاجة، انتي بنتي اللي مخَلْفِتِهاش.
سارة بحب: ربنا ما يحرمنيش منك. وقامت باست راسها.
يوسف: انتي نسيتيني ولا إيه يا ست الكل؟
أميرة: هو أنا أقدر؟ انت الحب كله يا وِلْدِي.
سارة ضحكت، وكلهم راحوا ياكلوا.
امسك ده، صنف جديد هيكيفك.
= أسامة بيشمها: عال، وما يغلاش عليها الفلوس. امسك. سلام.
- طلع عليه حد وهو ماشي في الشارع. انت أسامة؟
أسامة بخوف دارى حتة الحشيش في هدومه.
أيوا. وشيل إيدك كدا، انت مين؟
- مخبر ياروح أمك يا... ومسكه بإحكام ووداه معاه.
في شركة المرصفاوي.
فهد بيتكلم في الفون: ياحبيبتي، متقلقيش عليا، مشاكل في الشغل عادي. أنا شوية وجاي.
بيخبط على الباب.
فهد: اتفضل. أنا هقفل، سلام.
= الورق مش موجود يا فندم، هنعمل إيه؟
فهد بعصبية: إحنا هنستعبط ولا إيه؟ روح دور عليه كويس.
رواية عشق الفهد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم شيماء ناصر
فهد: اتفضل، أنا هقفل، سلام.
الورق مش موجود يافندم، هنعمل إيه؟
فهد بعصبية: إحنا هنستعبط ولا إيه؟ روح دور عليه كويس.
رد بخوف: أنا دورت يافندم وقلبت الشركة، الورق ملوش أثر.
فهد بعصبية: اعتبر نفسك مرفود لو الورق ده مجاش.
***
سارة: كنت عايز تقول لي إيه يافندم؟
يوسف: متشغليش بالك بأي حاجة.
سارة: طيب.
يوسف: آه صحيح، المستشفى هتكتب على خروج للحج سيد قريب، على كده هترجعي معاه؟
سارة بتفرد الغطاء عليها: أيوه، لازم أرجع معاه عشان أخلي بالي منه، مش هقدر أسيبه لوحده، مين هيخدمه وهو ملوش غيري.
يوسف: طب وهترجعي تاني على البيت؟
سارة حست في كلام يوسف وتلميحاته إنه مش عايزها تمشي.
سارة: مش عارفة لسه، بس لما يتكتب له على خروج أنا هروح معاه.
نورهان دي ست ق*ذرة، هي اللي ملت دماغ أبويا عني وخلته يغصب عليا أتزوجك، مش قادرة أعرف هو حاسس بإيه دلوقتي بعد المصيبة اللي عملتها نورهان. ليه تخونه؟ ليه تعمل كدا؟ أبويا مش بيرفض طلب ليها وكل اللي بتعوزه أبويا بيجيبهولها، يبقى ده جزاته تخونه وكمان تخلص منه؟ ده إحنا كنا عايشين مع شيطانة مش بني آدمة.
يوسف قفل اللابتوب وفرد جسمه على الشزلونج.
ربنا يكون في عونه، الخيانة حاجة وحشة أوي، كسرت ثقته، لما سمحت لنفسها تعمل كدا، كويس إنها اتحبست.
سارة: يا رب يتمسك. شركها هو كمان، عمري ما هسمحها على اللي عملته معايا أو مع أبويا.
يوسف: طب كفاية تفكير ونامي، أنتِ تعبتي النهارده جداً ومبقتيش تروحي الشغل كمان.
سارة: هقدم على استقالتي من بكرة.
يوسف: نعم؟ استقالة ليه؟ حد ضايقك؟ مراد كلمك؟
سارة: لا والله، كل الحكاية إني مش هعرف أروح الشغل، وقتي كله لبابا، هفضل معاه وجنبه لحد ما يبقى كويس، وبعدين يحلها ربنا من عنده.
يوسف بضيق وقلة حيلة عشان مش هيشوفها تاني لما تمشي: طيب، ربنا يحلها، تصبحي على خير.
سارة: وأنت من أهله يافندم.
***
وصل المخبر على القسم ومعاه أسامة.
اتحرك يا ابن الـ***** ودخله أوضة الظابط.
لقيته ياباشا.
الظابط: كنت هربان فين يا****.
أسامة بلهلجة في الكلام: أنا، أنا أهرب ليه؟ أنا عملت إيه؟
المخبر ضربه بالقلم: اتكلم عدل قدام الباشا يلا يا ****.
أسامة: أنا عايز أفهم، مسكوني ليه؟ أنا عملت إيه ياباشا؟
المخبر لاحظ إنه بيخبي حاجة في جيبه، ومد إيده بسرعة نتشها منه، وبيتفحصها يمين وشمال.
المخبر: ده حشيش ياباشا.
أسامة: أنا مليش علاقة بيها ياباشا، ولا أعرف دي جت جيبي إزاي.
الظابط بعصبية: ما تظبط نفسك ياروح أمك، وأشار للمخبر يضربه.
المخبر بيضربه في بطنه وضربه تحت الحزام.
الظابط: أنت تعرف نورهان اللي...
أسامة بيقف على رجله بالعافية وبيتاوه من الضرب: آآآه، آآآععع... لا معرفش، معرفهاش، أول مرة أسمع بالاسم ده.
المخبر رجع يضربه تاني لحد ما وقع على الأرض وبدأ يضربه برجله في بطنه وأسامة يصرخ من الوجع.
أسامة: آآآععع، آآآآه.
المخبر مسكه من هدومه ووقفه بالعافية قدام الظابط.
الظابط: نورهان اعترفت عليك وطلعت نفسها منها، أنت دلوقتي اللي هتشيل الليلة لوحدك.
أسامة بنهجان وتألم من الضرب: أنا معملتش حاجة يابا ياباشا، معرفش مين نورهان.
الظابط قام وفك زراير أكمام القميص وكمل عليه في الضرب لحد ما أسامة اترمي على الأرض بيتاوه من الألم ومش قادر يتحرك.
الظابط: ارموه في الحبس لبكرة، ابن الـ** ده.
قومه المخبر وخده لبرا.
***
في المستشفى.
عمر: يلا ياماما عشان تروحي، كفاية كده، الوقت اتأخر.
دعاء بعند: أبداً، مأسيبش ابني لوحده، أنا هفضل معاه.
عمر: اتكلم أنت يابابا.
أمجد: ابنك معاه حق، خلينا نرجع ونيجيله بكرة.
عمر: ومتخافيش عليه، أنا هنا جنبه.
دعاء: بس...
أمجد: مفيش بس ياحبيبتي، أنتِ من ساعة ما عرفتي وإنتي مش عايزة تاكلي ولا تشربي، هتتعبي كده، يلا وهنرجعله تاني.
قامت دعاء ومشيت مع أمجد، أما شهد كانت قاعدة بعيد وسمعة كلامهم.
شهد بتداري دموعها: آه لو كانوا دول أهلي، حبيت خوفهم عليه، قد إيه هو محظوظ، ربنا يقومه بالسلامة.
عمر دخل لي مراد وقعد معاه في الأوضة، ومراد لسه نايم مفقش لسه.
عدت دقايق والوقت فعلاً كان متأخر وعمر نام على الكنبة اللي في الأوضة.
شهد بعد ما ملقتش مكان تنام فيه دخلت أوضة مراد وحطت كرسي جنب السرير، ولأنها كانت خايفة مسكت إيد مراد وحطت راسها على السرير جنبه ونامت.
***
صباح اليوم.
صحيت عشق ولقت فهد نايم جنبها، اطمنت وقربت في حضنه، ودقايق وصحي فهد ولف إيده على وسطها.
عشق عرفت إنه صحي وأكملت.
عشق: إيه اللي حصل في الشغل امبارح؟
فهد: اممم، مشغل معايا شوية هبل يضيعوا الحاجة ويدوروا عليها تاني.
عشق: وطبعاً أنت متعشتش؟
فهد: لا... وبدأ يلمس على شعرها بحب.
فهد: قلتي لأهلك إنك حامل؟
عشق: لا، محدش منهم يعرف حاجة.
فهد باستغراب: ليه كدا؟ اتصلي بيهم وقوليلهم وخليهم ييجوا يزوروكي.
عشق: لا.
فهد: ليه؟
عشق: أنا مش هتصل ولا أتكلم مع أحد، أبويا مش عايز يشوفني.
فهد: بيت أبوكي فين؟
عشق بعدت عن حضن فهد وملامحها اتغيرت وبقلق.
عشق: عايز تعرف ليه؟ هتعمل إيه؟
فهد اتعدل ليها: إيه يا حبيبتي، ده حميايا ولازم أروح أشوفه وأعرف هو مش عايز يشوفك ليه.
عشق: مش هتعرف تروح هناك عشان يعني المنطقة اللي أنا فيها مش من مقامك.
فهد مسك إيدها: إيه الكلام ده؟ قولي بس بتكوني فين حتة.
عشق: هو في منطقة.... البيت اللي في أول الشارع وأنت داخل من عند....
فهد قرب باس راسها: أنا عارف المنطقة دي، لفهت كتير في حياتي وعرفت ورحت عشوائيات وأماكن مختلفة.
عشق: تمام.
فهد: اتفقت مع أستاذة هتيجي تديكي دروس هنا.
عشق: لا خلاص، مش عايزة.
فهد رفع حاجبه بتساؤل: ليه؟ أنتِ مش هتروحي المدرسة؟
عشق حركت راسها بنفي: مش عايزة، أنا ههتم بابننا في الوقت ده وأجل المدرسة لبعدين.
فهد: ودي أحسن حاجة، كويس إنك اقتنعتي بكلامي، ريحتيني، أنا مش هبقى خايف عليكي كل شوية.
عشق: طب يلا خد دش وأنا هشوف الفطار اتعمل ولا لسه.
***
في المستشفى.
فتح مراد عيونه بتعب وشاف شهد جنبه، لف راسه الناحية التانية وشاف عمر نايم.
بدأ يتكلم بصوت ضعيف.
مراد: ع... عمر.
شهد سمعت صوته وصحيت بسرعة ولهفة قربت قعدت جنبه.
شهد بخوف عليه: أنت كويس؟ محتاج الدكتور...
مراد: عطشان.
شهد: حاضر... وخرجت تجيب له مية وجت، وعدلته عشان يشرب.
مراد بيشرب من إيديها في الوقت اللي عمر صحي فيه.
عمر: أنتِ بتعملي إيه؟
شهد بخضة: عطشان فبشربه.
عمر راح لي مراد: حمد الله على السلامة، خوفتنا عليك يا عم، قوم بق.
مراد بضحك: الله يسلمك.
عمر بص لي شهد: واقفة ليه خلاص؟ امشي.
مراد: لا، خليكي.
عمر باستغراب: مين دي اللي خليكي؟ لو هي معاك عشان بتساعده وهتديها فلوس... فامسك فلوس أهي وامشي.
شهد حست إنه بيهينها، سيبته وخرجت.
مراد: شهد... أنت مالك بيها؟
عمر: مش عارف، أنت اللي مالك أصلاً، أنا هروح أعرف أبوك وأمك إنك فقت.
شهد بدموع: هو ليه يكلمني كده؟ حد قاله إني بشحت ومحتاجة فلوس؟
وخلاص خرجت من المستشفى، بس جت عربية وشدوها لجوه معاهم ووو.
رواية عشق الفهد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم شيماء ناصر
خرجت من المستشفى بس جت عربية سودا كبيرة وشدّوها لجوه معاهم.
بتصرخ: "عشان حد يلحقها!"
شهد بخضة: "انت مين؟ انت وهو ابعد عني! الحقوووووني! سيبوووووني!"
واحد من الرجالة: "فكرة نفسك هتهربي مننا؟"
شهد بصريخ وصوت عالي وبتعافر عشان متطلعش معاهم، عشان هي عارفة مصيرها هيبقى إيه.
"الحقووووووووني!"
قرب حد من أمن المستشفى بسرعة على صوتها.
وبيزعق لهم: "سبوها! انتو مالكم بيها!"
قام طلع مسدسه وضربه بالنار تحت صدمة من شهد اللي مش مستوعبة اللي حصل. وخدوها معاهم في العربية.
اتلم الناس على صوت ضرب النار اللي حصل قدام المستشفى.
بيفحص نبضه بسرعة وسط قلق وخوف.
وبيزعيق: "انتو واقفين بتتفرجوا؟ الحقوه! الراجل بيموت!"
الناس من القلق معرفتش تتصرف لحد ما حد من الإسعاف جاب نقالة بسرعة.
"وسعوا يا جماعة خلوا الإسعاف يشوف شغله."
شهد في العربية والدموع مغرقة وشها، وقاعدة في النص ما بين راجل على اليمين وعلى الشمال، واللي جنب السواق رافع عليها المسدس.
"انتو عرفتوا مكاني منين؟"
اتكلم اللي رافع المسدس: "عاصم بيه هيبقى يقولك. والأحسن لك متعمليش حركة غبية عشان متلاقيش رصاصة في نص دماغك."
سكتت شهد وهي بتدعي ربنا ينجيها من إيديهم.
"أنا ما صدقت هربت منهم، نجيني يارب. والنبي مليش غيرك."
دخل بسرعة مكتب المدير.
"الحقنا ياريس، في ناس اتهجموا على بنت وخطفوها وضربوا حد من تبع المستشفى بالنار. وطب ساكت ودمه غرقان قدام مدخل المستشفى."
كريم بسرعة رفع سماعة التليفون يتصل بالبوليس.
"الوو، مع حضرتك مستشفى... في جريمة قتل حصلت قدام المستشفى وحد اتخطف."
الظابط: "تمام، جاين."
وصلوا أهل مراد على المستشفى.
أمجد باستغراب وفضول: "ليه في قلق كده؟"
وقرب من واحد كان واقف على باب المستشفى من جوه.
"لو سمحت يابني، هو إيه اللي حصل وإيه الدم اللي قدام المستشفى ده؟"
بتأثير وزعل: "الناس بتقول إن في بنت اتخطفت من قدام المستشفى وضربوا نار على واحد من بتوع الأمن."
دعاء: "استر يارب استر. هو في كده في الدنيا؟ استرها علينا يارب، ارحمنا برحمتك."
"عن إذنكم."
أمجد مسك إيد دعاء: "تعالي ندخل لمراد."
دعاء مشيت معاه وقلبها بيتقطع على اللي شافته قدام المستشفى.
مراد: "فين شهد؟"
عمر: "شهد مين؟!"
مراد: "البنت اللي كانت هنا، اللي كنت بكلمها. شوفها واقفة بره كده. اندهلها."
عمر: "آها، لا هي مش برا. يمكن تكون مشيت."
مراد بإصرار: "معلش، بص عليها قدام الأوضة."
لسه هيتكلم شاف أبوه وأمه.
"أهو يا ست الكل، فاق وبقى 24 حصان."
دعاء قربت من مراد: "حمد الله على السلامة يا حبيبي. ألف سلامة عليك يا قلبي."
مراد بحب: "الله يسلمك يا ماما. بطلي تعيطي طيب، أنا كويس أهو."
أمجد: "حمد الله على السلامة يا بني. قلقتنا عليك. عامل إيه دلوقتي؟ حاسس بإيه؟ في وجع؟"
مراد: "أنا كويس يا بابا، متخافش. هي شهد مش برا."
دعاء: "آه صحيح، هي فضلت في المستشفى لما مشينا بليل. هي باتت كمان للصبح. ده الدنيا مقلوبة بره."
مراد: "ليه؟ حصل إيه؟"
أمجد: "وإحنا داخلين شوفنا دم قدام المستشفى. ولما سألنا طلع إن في حد اتخطف واتضرب نار على واحد من الأمن. البوليس جه بعد ما إحنا دخلنا المستشفى."
مراد بص لعمر: "شهد فين؟؟؟؟"
عمر: "انت مالك مهتم؟ هي فين؟ هي فين؟"
مراد: "روح دور عليها."
أمجد: "عمر، اسمع كلام أخوك. متتعبوش أكتر."
عمر بزفير: "ههههووف. لما نشوف ست الهانم راحت فين....."
في القصر المرصفاوي.
نور: "إيه يابنتي هتفضلي باصة للأكل كتير؟ كلي يلا."
عشق بقرف: "لا مش قادرة أشم ريحتها حتى."
نور مسكت الطبق: "إيه الدلع ده؟ أنا لما كنت حامل في حازم كلته حماتي غصبتني عليه عشان مفيد وهو مفيد للحوامل. يلا كلي."
عشق: "ريحتها مش عاجباني أنا....."
قامت من مكانها بسرعة عشان ترجع.
عمر دخل لأوضة مراد تاني: "اتخطفت."
مراد: "نعم؟ انت متأكد؟"
عمر: "الناس اللي بتقول. والظابط خد أقوالهم وراجع كاميرات المراقبة. وفعلاً طلعت هي شهد. أنا شوفتها واتعرفت على شكلها."
دعاء لمراد: "انت بتقوم ليه؟ انت لسه تعبان، ارتاح."
مراد: "لازم أدور عليها."
عمر: "تدور عليها فين؟ الظابط هو هيتصرف."
أمجد: "بالظبط. أخوك معاه حق. ريح نفسك انت دلوقتي. وأنا هروح أتكلم مع الظابط."
عشق قررت تسمع كلام فهد ورنت على أبوها.
اللي رد أمه: "ألو."
عشق بفرح: "ماما! وحشتيني."
خديجة بفرحة: "يا قلبي، وحشتيني انتي كمان. سامحيني أنا مقدرتش أقف قدام أبوكي وأمنع جوازتك. سامحيني يا بنتي."
عشق: "ليه الكلام ده بس دلوقتي؟ كله نصيب. وأنا خدت نصيبي ومبسوطة مع جوزي. وأنا كمان حامل."
خديجة بفرحة: "مبروك يا بنتي. ربنا يفرحك ويرزقك بالذرية الصالحة. يارب."
عشق بفضول: "هو بابا فين يا ماما؟"
خديجة: "أبوكي نايم. من وقت ما خد فلوس مهرك وحاله اتغير، بقى يصرف الفلوس على نفسه."
عشق: "سكتي ليه يا ماما؟ وإيه؟ كملي!!!"
خديجة: "أبوكي شاف نفسه بالفلوس وراح قرأ فاتحته على واحدة بيتها قريب من هنا. وهيجيبها تعيش معانا في البيت."
عشق بصدمة: "إيه؟؟؟ جواز إيه اللي بتتكلمي عليه؟ هو عايز يتجوز؟"
خديجة: "آه. قراية فتحته كانت من يومين. وجاب لها شبكة وهيكتب عليها قريب ويجيبها تعيش وسطنا."
عشق: "وإنتي رفضتيش ليه؟"
خديجة: "أنا مقدرش أفتح بوقي معاه في حاجة. لو حاولت، يفضل يقولي هخرج العيال من المدرسة وهيقعدهم في البيت. وأنا عاوزاهم يكملوا تعليم."
عشق: "ده غلط يا ماما. أنا هتصرف. متقلقيش. خلي بالك على نفسك كويس انتي وإخواتي. ومتقوليش لبابا إني اتصلت خالص."
خديجة: "حاضر يا بنتي....."
في الشركة.
بتخبط سارة على الباب.
فهد: "ادخل."
سارة: "كنت عايزة حضرتك في حاجة يافندم."
فهد: "قولي."
سارة حطت قدامه ورقة الاستقالة.
"عايزة من حضرتك تمضيلي على استقالتي."
فهد باستغراب: "فجأة كده؟ عايزة تستقيلى؟ هو لعب عيال ولا إيه يا سارة؟ انتي مشيتي قبل كده والغلط كان غلط مراد وبعدين رجعتك عشان شطارتك في الشغل. عايزة تسيبيه لي بق؟ لو عندك سبب مقنع قوليه. غير كده، ارجعي لشغلك."
سارة بارتباك: "والدي هيخرج من المستشفى وأنا هفضل جنبه. مش هعرف أجي الشغل."
فهد: "هيخرج إمتى؟"
سارة: "آخر الأسبوع ده."
فهد: "تمام. آخر الأسبوع همضي لك على الاستقالة. لحد وقتها بق تشوفي شغلك وتعملي إعلان على سكرتيرة جديدة في أسرع وقت وتدربيها على الشغل هنا بيكون إزاي."
سارة: "حاضر يافندم. عن إذنك..."
في مكان شبه مهجور.
شهد بصريخ: "خرجوني من هناااا!"
تكلم واحد من الحرس وهو بيشاور المسدس عليها.
"شششدخل بهبتة المكان اللي فيه شهد."
شهد بتوتر: "ك كويس إنك جيت. خليهم يسيبوني."
عاصم شد كرسي وقعد قدامها وولع سيجارته: "مش بمزاج أمك هو. وبعدين، كنتي فاكرة إنك كده خلاص بعيدة عن إيدي؟ مش هعرف أجيبك."
شهد: "أنا عايزة أمشي من هنا. أنا مقلتش لحد والله العظيم. اللي شوفته والله ما حد عرف حاجة."
عاصم ببرود: "وأنا كده المفروض أصدقك وأخليكي تمشي، صح؟"
بضحكة سخرية: "ماشي. عندي لك مهمة سهلة جدا. انتي هتكوني فريسة سهلة لحد هدله عليك. تدلعي بق؟ تتسهوكي؟ مش شغلي. المهم تسرقيلي من بيته حاجة وبس."
شهد بعياط: "فريسة إيه؟ لا افهمني طيب. أنا محكتش عن المخدرات اللي هربتوها أو عن تمثال الآثار اللي اتباع. محكتش عن أي حاجة. سبني أمشي والنبي. أنا مش هعمل لك مشاكل."
عاصم: "انتي عبيطة يابنت ولا إيه؟ فاكرة إني هسيبك بسهولة كده؟ وبعدين ده أنا هجوزك أكبر راس في البلد. كل اللي عليكي تعمليه تسرقي ملف يخصني من عنده، وكده كده محدش هيحس عليكي بملامح البراءة دي."
شهد: "أنا مش هسرق حاجة ومش هعمل حاجة غصب عني، فاهم؟"
عاصم: "على فكرة سهل أخليهم يقتلوكي ويدفنوكي هنا. محدش هيزعل عليكي. يعني اشتري عمرك أحسن لك."
عدى الأسبوع ومراد كان خرج من المستشفى وبيدور على شهد. وسارة كانت في أوضتها بتلم هدومها عشان تروح على بيت أبوها.
"ليه حاسة إني زعلانة؟ إيه أنا مالي؟ هو أنا بحبه ولا إيه؟ لا لا مش معنى إنه واقف جنبي وبيساعدني يبقى بيحبني وأحبه. أنا بحب مراد وبس. ولما أشرح لبابا اللي حصل وإن جوازي من يوسف غلط، وقتها هيطلقني منه. أنا متأكدة....."
وقفت شنطتها وبتلف شافت يوسف واقف قدامها.
يوسف بجمود: "هوصلك على البيت."
وخد شنطة هدومها ونزل.
سارة حطت إيديها على قلبها تهديه عشان يبطل يقلق ويدق جامد. "يارب ميكنش سمع الكلام اللي قولته......"
نزل يوسف وحط شنطتها في العربية من ورا وقعد مستنيها.
سارة كانت بتسلم على أميرة.
أميرة: "متغيبيش عننا أكتر ومتسبيش جوزك كتير."
سارة هزت راسها: "حاضر يا ماما."
وحضنتها ومشيت.
أميرة: "يارب، انت اديت لابني فرصة عشان حياته ترجع أحسن من الأول. خليهم لبعض. متحرمهمش من بعض أبدا."
خرجت سارة وركبت مع يوسف.
"أنا جاهزة. يلا."
يوسف: "بس أنا مش جاهز."
سارة بعدم فهم: "يعني إيه يافندم؟"
يوسف: "يعني يابنت الناس، أنا اتعودت على وجودك معايا ومش عايزك تمشي. ولا عايز أطلقك."
سارة بصت الناحية التانية وكأنها بتتهرب من عيونه: "بس يافندم، انت عارف إن أنا مش بحبك. الجوازة دي من الأول غلط. وحضرتك كتر خيرك في وقفتك معايا من الأول. جميلك ده أنا مش هنساه."
يوسف بذهول: "انتي شايفة كده؟ تمام. وأنا هريحك ومش هغصب عليكي تفضلي معايا. وورقتك هتوصلك يابنت الناس بعد كام شهر عشان محدش يشكك فيكي."
سارة صعبت عليها نفسها.
يوسف: "انتي لسه بتحبيه، صح؟ يعني لما أطلقك هتروحيله؟ ما تردي."
سكتت يسارة بثبات: "يهمك في إيه؟ آه بحبه. وعارفة إنه مش بيحبني. بس أنا مش هبقى لحد غيره."
يوسف: "سارة افهمي. أنا بحبك."
سارة: "....."
يوسف: "أنا دلوقتي بقيت في مكانك. انتي بتحبي مراد بس هو مش بيحبك. وأنا بحبك بس برضه انتي مش بتحبيني."
سارة: "لو سمحت يافندم، أنا مقدرة مشاعرك دي. بس كفاية كلام ووصليني على بيت أبويا."
يوسف: "انتي ليه عنيدة كده؟ طب آخر سؤال."
سارة: "اتفضل يافندم."
يوسف: "إيه أهم بالنسبالك؟ تختاري حد بتحبيه وهو مش شايفك أصلاً وبيقلل منك؟ ولا تختاري حد بيحترمك ومشاعرك عنده مهمة؟"
سارة سكتت ومتكلمتش.
يوسف: "سكوتك عرفني انتي اخترتي إيه."
وشغل العربية ومشيو.
فتح الباب ودخلها: "الباشا مستني ردك. وافقتي ولا لا."
شهد: "تظ فيك انت وهو! أنا مش هعمل حاجة."
جهز مسدسه ورفعه على راسها ووو.
رواية عشق الفهد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم شيماء ناصر
فتح الباب ودخلها.
"الباشا مستني ردك، وافقتي ولا لأ؟"
شهد: "تفو عليك انت وهو، أنا مش هعمل حاجة."
جهز مسدسه ورفعه على رأسها.
شهد بخوف أكبر: "حاضر حاضر، أنا هعمل اللي قال عليه."
وأول ما نزل المسدس ولف يمشي، شهد مسكت الطوب وضربته بيه. وقع على الأرض يتألم وكان فيه دم نازل على وشه.
بصت لبره براحة يمين وشمال وشافت إن في حد واقف في آخر الطرقة. راحت تتسحب براحة لحد ما دخلت أوضة فيها شباك. بصت من الشباك.
شهد: "المكان عالي، هنزل إزاي؟ نهار أسود، مفيش وقت، فكري!"
ملقتش أي حل غير إنها تنط من الشباك. وبخوف قربت من الشباك ولسه هترمي نفسها علشان تفلت من أديهم، لقت اللي بيشدها بسرعة لجوه وبيكتم نفسها.
شهد: "اممممم اممممم..."
وبتحاول تضرب فيه بس جسمه كان أقوى منها واغمى عليها.
وصل يوسف سارة على بيتها واستنى لما طلعت العمارة وشغل العربية ومشي.
سارة حطت حاجتها في أوضتها وراحت تنضف الشقة وعملت أكل، وبعدين غيرت هدومها ونزلت على المستشفى تجيب أبوها البيت.
في قصر المرصفاوي.
جنة بقلق: "ست هانم، انتي كويسة؟"
نور بتعب: "أنا مالي كده، في إيه؟"
عشق سمعت صوت جنة وطلعت لفوق.
عشق: "جنة، في إيه؟"
جنة: "المدام نور كانت كويسة من شوية، معرفش إيه اللي حصلها."
عشق: "أنا هشوفها، اعملي انتي حاجة دافية ليها."
جنة: "حاضر." ومشيت.
عشق بتخبط على الباب: "نور، انتي كويسة؟ أكلم فهد يجيب دكتور؟"
نور: "لا، أنا كويسة، مفيش حاجة، شوية تعب بس."
عشق: "طيب، شوية وهجيبلك حاجة دافية وهجيبلك الفطار، ماشي؟"
نور: "ماشي."
حطت إيديها على راسها وقامت ترجع.
مراد: "يعني إيه مش لاقيها؟ هتكون راحت فين؟ ما تدور كويس، يا زين، ما تشوف شغلك، تحب أعلمك يعني؟"
زين بحدة: "أنا ظابط وعارف شغلي كويس وبدور عليها، أعمل إيه تاني؟ ملهاش أي أثر وأنا باعِت كذا حد يدور عليها. اهدأ."
عدا شهرين ما بين سارة اللي بتهتم بأبوها ورافضة تتكلم مع يوسف أو تشوفه، وما بين مراد اللي بيدور على شهد ومش عارف يوصلها.
في الليل.
أميرة: "مش ناوي تجيب مراتك؟ طولت قوي هنا."
يوسف ببرود: "هي تيجي وقت ما تحب."
أميرة بحنية: "مش هينفع كده، انتوا لسه عرسان جداد."
يوسف: "يعني أعمل إيه يا ماما؟ أروح أجيبها بالعافية؟"
أميرة: "انت متعصب ليه يا حبيبي؟ مقلتش أجيبها بالعافية، بس على الأقل روح زورهم، شوفها، كلمها، اطمن عليها."
يوسف: "عملت كده يا ماما. لو هي حابة تيجي هتيجي لوحدها. أنا مش هجيب حد ولا هكلم حد. تصبحي على خير."
سيد: "الحمد لله، أنا شبعت، تسلم إيدك."
سارة: "إيه ده يا بابا؟ بس انت مأكلتش حاجة."
سيد: "أكلت الحمد لله، خلصي انتي أكلك براحتك واعمليلي كوبايتين شاي عشان عاوزك في موضوع."
سارة: "حاضر يا بابا."
بعد شوية سارة شالت العشاء ورجعت الأطباق في المطبخ وعملت شاي وراحت البلكونة.
سارة: "اتفضل يابابا الشاي أهو. قولي إيه الموضوع."
سيد: "اقعدي."
قعدت سارة قدامه على الكرسي.
سيد: "بعد كل اللي حكيتيه ليا وبعد تفكير في موضوعك انتي ويوسف، أنا قررت إني مش هخليه يطلقك زي ما انتي عايزة."
سارة: "ليه يا بابا؟ انت عارف إن كل ده مكنش صح وكان بسبب نورهان."
سيد: "حتى لو ده بسبب نورهان والكلام اللي قالته، بس انتي دلوقتي اتجوزتيه وده نصيبك. ارضي بيه يا حبيبتي وارجعي لبيتك، كفاية بقى تفضلي هنا. انتي ليكي بيتك."
سارة: "بس أنا مش عايزة أرجع ولا عايزة أسيبك وده بيتي كمان يا بابا. أنا مش بحبه."
سيد: "بصي، هحكيلك على حاجة. أنا مكنتش بحب أمك، بس حبيتها لما اتجوزتها. الحب اللي بجد بيجي بعد الجواز. مفيش حب زي ما انتي فاكرة بتوع الأيام دي، ده جيل مهبب مش عارف مصلحته فين. الحب اللي بيجي بعد الجواز بيكون أحلى. وبعدين إحنا معندناش حب قبل الجواز، ناسيا إننا صعيدة ولا إيه؟"
سارة بتنهيدة وهدوء: "الحب اللي قبل الجواز يا بابا بيكمل."
سيد: "طب قوليلي ليه الحب اللي قبل الجواز ده مش بيفضل بعد الجواز ولي بيطلقوا وفيهم عيال ما بينهم؟"
سارة: "مش عارفة."
سيد: "عشان البداية مكنتش ترضي ربنا. عشان ترضيهم. يوسف كويس يا سارة ووقفته جنبك أثبتتلي إنه راجل. فكري وبلاش تمشي ورا كلام الحب بتوع اليومين دول. احسبيها بعقلك ولما تعملي كدا هتحمدي ربنا إن يوسف نصيبك."
فهد خلص شغل وقفل اللابتوب.
فهد: "انتي بتعملي إيه؟ مش هتنامي؟"
عشق واقفة قدام المرايا: "شوف بطني، نور قالتلي إنها هتكبر، أنا مبسوطة قوي."
فهد: "طب يلا اطفى النور ده وتعالي نامي."
عشق: "نام انت، أنا هكلم بابا وبعدين أنام."
فهد فتحلها التليفون وسابهولها ونام.
عشق راحت تتصل على هشام.
هشام: "ألو."
عشق: "..."
هشام: "ألوو، مين؟"
عشق بتردد: "ازيك يا بابا؟ طمني عليك."
هشام: "بترني ليه؟"
عشق: "في إيه يا بابا؟ اتصلت أطمن عليك، عامل إيه؟"
هشام: "كويس. خير، بق عايز حاجة؟"
عشق: "أنا عرفت إنك قريت فاتحتك ليه؟ عملت كده ليه؟ ماما مقصرتش في حاجة؟"
هشام: "وانتي بتتكلمي في اللي ملكيش فيه ليه؟ مالك انتي قرايت فاتحتي ولا لأ؟"
عشق: "عشان انت كده بتكسر قلب أمي بعد السنين والعشرة والعيال اللي ما بينكم."
هشام: "فكك من الهبل ده، أنا من حقي أتجاوز مرة واتنين ومحدش يتكلم كلمة واحدة معايا."
عشق: "ماشي يا بابا، بس ليه تهدد ماما كل شوية إنك تخرج إخواتي من المدرسة؟ وحاجة أخيرة، الفلوس اللي انت هتتجوز بيها دي مش هتقعد كتير وهتخلص، هتعمل إيه لما الفلوس تخلص؟ العروسة الجديدة هتكون مبسوطة مثلا؟"
هشام: "لا، ما انتي حبيبة أبوكي وهتجيبلي فلوس سلف من جوزك."
عشق: "إيه الكلام ده يا بابا؟"
هشام: "عرفتي منين إني قريت فاتحة أمك؟ قالتلك صح؟"
عشق بخوف عليها: "لا، أنا رحت البيت وعرفت من الجيران."
هشام: "الفرح بعد شهر، ابقي تعالي. سلام."
عشق: "ألو ألوو."
في التجمع.
سيف بتريقة: "هتعملي إيه يا أذكى أخواتك؟ الفلوس اللي معانا خلصت، هنصرف منين وندفع فلوس الكهرباء والغاز منين؟"
حور: "بابا، مش كل يوم تقولي كده. أنا مستنية على نار، امتى تيجي الفرصة عشان ألعب."
سيف: "أنا متأكد إننا هنبات بعد كده في الشارع بسببك."
حور: "متخافش، اللعبة مش بتحلو لما بنلعب بسرعة، وأنا مش سهلة برضه عشان ألعب كده وخلاص، لا لازم أحسبها صح. بعدين هتشكرني."
سيف: "امسكي ده فستان تلبسيه وبكرة هنوديكي In the club اللي فيه الشخص ده." ورمى صورته قدامها. "المطلوب منك تلفي وتعلقي ده، وده تليفون لزوم الشغل يا شاطرة، وابقي خلي بالك وبلاش تلعبي بديلك عشان التليفون متراقب، وفي حد من رجالتنا هيكون موجود معاكي جوه."
شهد باستسلام: "تمام." ومسكت صورة الشخص تشوفه وبصدمة.
ويتبع.
رواية عشق الفهد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم شيماء ناصر
شهد باستسلام: تمام.
ومسكت صورة الشخص تشوفه وبصدمة.
"اممم مالك واقف كدا لي؟ ممكن تخرج عاوزه انام."
سبها وخرج وقفل الباب من برا.
شهد قعدت على السرير وبضم حواجبها.
"أنا متأكدة إني شوفته قبل كدا، بس مين دا؟ افتكرى. أنا واثقة إني أعرفه، ملامحه مش غريبة عليا."
سارة بتتقلب على السرير.
"أي بقا أنا مش هنام لي؟ بطلي تفكير... طب هو بابا معقول عنده حق وإنه نصيبي فعلاً؟ طب وقلبي أنا لسه بحب مراد."
ونزلت من عنيها دموع غصب عنها.
"لي مش بناخد اللي بنحبهم؟ المفروض اللي بيحب ده يكون عايش في سعادة. أي العذاب ده بس يارب؟ أنا مش عارفة أقرر أفضل مع يوسف ولا لا. أنا مش بحبه ومفيش أي مشاعر جوايا ليه."
وقامت تتوضأ وتصلي استخارة.
يوسف: "لي بس حبتها؟ كنت فاكر أي هتحبني مثلا. أبدا الحب ده مش مكتوب ليا."
وبتنهيدة تعب.
"ههووف. لي محسبتهاش قبل ما أحبها كدا. فاضل شهر وهطلقها وكدا خلاص مش هشوفها تاني."
عشق راحت تنام وكل تفكيرها في أبوها اللي هيتجوز بعد شهر.
اليوم التالي.
عشق في المطبخ بتساعد جنة وعاملة فطار وحاطوه على السفرة.
نزل فهد باستعجال.
عشق: "حبيبي رايح فين كدا؟ استنى أفطر الأول."
فهد: "معلش هفطر في الشغل. خلي بالك على نفسك كويس وهكلمك لما أجي عشان آخدك للدكتور."
عشق: "حاضر. خلي بالك على نفسك انت كمان... سلام."
وشافت نور نازلة على السلم.
"انتي بقيتي كويسة؟"
نور: "الحمدلله أحسن من الأول."
عشق: "اومال أي الترجيع والتعب ده؟"
نور: "هروح أكشف النهارده وهشوف ده بسبب أي. أنا مأكلتش حاجة تقلب معدتي كدا عشان أرجع."
عشق بحب: "ماشي ياحبيبتي. يلا عشان تفطري. عمو مروان معاه مكالمة هيخلصها ويجي."
نور بتنده على حازم.
"حااازم ياحااازم."
دخل بسرعة القصر وهو شايل قطة.
نور بزعيق: "قطة تاني؟ مش أنا قولت لا؟ روح سبها بره."
حازم ببرائة: "يامامي أنا لقيتها في الجنينة لوحدها. خليها معايا شوية."
عشق: "سبيه هو مبسوط بالقطة أهو. أهم حاجة متجريش وراها زي المرة اللي فاتت."
حازم حرك راسه بي ماشي وراح يحطها على الأرض ويملس على شعرها.
بليل.
"هاا خلصتي."
شهد: "ممكن بس أطلب حاجة."
"اخلصي قولي."
شهد: "ممكن تجبلي فستان غير ده؟ قصير قوي وضيق مش هقدر أخرج بيه قدام الناس. اعتبرني زي أختك حتى الله يخليك. انت برضو مش هترضى بكدا. بلاش تيجي عليا زيهم. أنا يتيمة."
"=وأنا كمان يتيم زيك."
شهد: "طيب الله يوفقك. اتصرف في أي فستان غير ده، مش هقدر أخرج قدام حد كدا."
خد منها الفستان.
"حاضر هتصرف."
شهد بسخرية وهي ماسكة التلفون اللي هما ادوهالها: "معايا تلفون ومش حافظة ولا رقم حد. حاجة تزعل قوي لما أكون وحيدة في الدنيا دي. طب لي كدا؟ أهلي يتخلوا عني؟ أنا كان ذنبي أي؟ معقول يتخلوا عني كدا بكل بساطة في أي ملجأ ويسبوني لوحدي."
للحظة فكرت في مراد وكملت.
"ياترى هو كويس؟ أو حتى لسه باقي على باله."
حور: "امسك يابابا."
سيف: "أي ده؟"
حور: "دي واحدة من علبة الدهب بتوعي. اتصرف فيهم وادفع حق الكهرباء. أنا مش قادرة أستحمل من غير التكيف."
سيف خد منها العلبة: "ماشي. لما نشوف آخرتها معاكي أي."
سيد: "ها قررتي أي؟"
سارة: "هفضل يابابا مع يوسف."
سيد بفرحة: "بجد؟ أه هو ده الكلام الصح. طب يلا من بكرة جهزي نفسك وترجعي بيتك."
سارة: "حاضر."
في العيادة.
الدكتورة: "ممكن حضرتك تيجي لحظة."
فهد باستغراب راح معاها لجوه الأوضة.
عشق بابتسامة: "تعال يافهدي اسمع كدا. اتفضلي يادكتورة."
فهد بعدم فهم: "اسمع أي!"
الدكتورة حطت السونار على بطن عشق وعلت الصوت وفهد بقى سامع صوت دقات قلب صغيرة.
فهد بيحاول يستوعب: "ده بجد."
عشق: "أيوة يا حبيبي ده صوت قلبه."
فهد بابتسامة حط ايده على بطنها وهو بيسمع صوت نبض الجنين.
"ده ولد ولا بنت؟"
الدكتورة: "صعب نعرف دلوقتي."
فهد لي عشق: "أنا مبسوط قوي."
الدكتورة: "أنا كتبتلك على مقويات ياريت تاخدهم في معادهم."
وصلت شهد على الـ club.
"انزلي وخلي بالك انتي تحت عينينا."
شهد: "عرفت."
ونزلت ودخلت المكان وهي قرفانة من نفسها. وكانت لابسة فستان دهبي طويل وشعرها طويل لحد ضهرها ومكياج خفيف. شكلها جميل جداً.
"=كان يوم أسود يوم ما الناس دي اتبنتوني. وهو فين ده كمان."
"-هاي نتعرف."
شهد: "حل عن دماغي يالا."
"-مالك متعصبة لي؟ خليكي cold."
وهيحط ايده على وسطها.
شهد بعصبية: "ايدك بدل ما توحشك ياروح أمك. هي سايبة ولا أيه."
"-يالا متفوقي لنفسك يابنت عامله فيها شريفة على أي نصيبة. انتي زي أي واحدة هنا ر*خيصة."
شهد ضربت قلم على وشه.
اتعصب بعدها وهيمد ايده عليها. لسه جه هو ووقفه.
"=ما تحترم نفسك يابرنس. في أي هتضرب واحدة عشان ضربتك. يلا ياعم امشي."
شهد بتوتر: "أنا متشكره ليك يا..."
لف ليها.
"-لا شكر على واجب."
شهد بخضة: "نهار أسود ده انت ووو."
رواية عشق الفهد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شيماء ناصر
ما تحترم نفسك يابرنس، في إيه هتضرب واحدة عشان ضربتك. حصلت تمد إيدك على بنت، يلا يا عم امش.
شهد بتوتر: أنا متشكره ليك يا…
لف ليها.
لا شكر على واجب.
شهد بخضة: نهار أسود، ده انت.
باستغراب: انتي تعرفيني؟
شهد في سرها: هو معقول مش عارفني، أي شكلي متغير قوي كدا.
يا آنسة سمعاني، سرحانة في إيه؟
شهد: ها، لا، أنا بس بشبه عليك.
مش باين على وشك إنك بتاعت أماكن زي دي، شكلك بنت ناس.
شهد بارتباك: فعلا، أنا مش بتاعت الكلام ده، أنا بس هنا عشان صحبتي وبس، مش أكتر. المهم أنا همشي، عن إذنك.
هتروحي لوحدك؟ معاكي عربية ولا تحبي أوصلك، الوقت متأخر.
دي فرصة كويسة يا شهد…
ردت عليه:
بـ، أنا معنديش مانع، بس ممكن أروح الحمام الأول وأجي.
تمام، اتفضلي، وأنا مستنيكي.
شهد دورت على الحمام في المكان ودخلت جوه، وفتحت شنطتها، طلعت منها التليفون اللي هما مديهولها، وسبته في الحمام، وخرجت برا المكان. وكان مستنيها بعربيته.
نورت.
شهد: شكراً….
وركبت معاه العربية.
خرج بعد ما هي خرجت واتصل بيه.
الووو، ياباشا، البنت دلوقتي معاه.
تمام، خليك وراهم ومتبعدش عن عينك…
شهد بقت بتبص حواليّها وتشوف إذا في حد ماشي وراهم بعربية ولا لا.
مالك، كل شوية تبص وراء؟
شهد بغيظ: بجد أنت مش عارفني ولا بتقول كدا وخلاص؟
أعرفك منين؟
شهد: أنا شهد، يا عمر، شهد البنت اللي كانت مع مراد لما عمل حادثة، ورحت معاه المستشفى. لما شوفتني معاه، قولتلي كلمتين وأنا زعلت ومشيت.
عمر باستيعاب: يابنت اللذين، بق أنتِ شهد….
وبص عليها من فوق لتحت وأكمل: هما بدلوكي ولا إيه؟ مش أنتِ اللي أنا شوفتك من شهرين تقريبًا؟
شهد: قصدك إيه يعني، أنا كنت وحشة قبل كده؟
عمر: ااالمهم، دلوقتي أنتِ كنتِ فين كل ده؟ صحيح، لما مشيتي وأنا دورت عليكي، عرفت إنك اتخطفتي، رجعتي إزاي؟
شهد: هحكيلك، بس خليك سايق ومتقفش، ورن على مراد.
عمر: لي؟
شهد: اسمع الكلام بس، وأنا هفهمك.
عمر طلع تليفونه يرن على مراد…. بيرن، ولما مراد رد، شهد خدت منه التليفون بسرعة.
شهد: الو، يا مراد.
مراد باستغراب: انتي مين؟ وتليفون أخويا معاكي لي؟ أخويا فين، انطقي!
عمر: أنا هنا أهو، هي اللي معايا.
شهد: مراد، اسمعني كويس، ده أنا شهد، فاكرني؟
مراد: شهد، إيه اللي حصلك؟ أنا دورت عليكي كتير، أنتِ كويسة؟
شهد: أيوا، أنا كويسة. المهم دلوقتي، تعرف مكان بعيد عن الناس؟
مراد: لي؟
شهد: هفهمك، أنت بس تعال هناك وخد عمر معاك، اهو قوله المكان فين.
مراد: تمام، بس يا عمر، عارف المكان اللي ناحية… هستناك هناك. سلام.
عاصم كان سامع كل حاجة بسبب جهاز التنصت اللي موجود في شنطتها.
يابنت الكلب، مفيش منك منفعة….
و راح يتصل على حد من رجالتة.
الوو ياباشا.
هبعتلك موقعهم، تروح أنت وكام واحد وتخلص عليهم، فاهم؟
اعتبره حصل ياباشا….
في جناح فهد.
عشق: فهد…. يا بابا.
فهد بنعاس: امم.
عشق: مش عارفة أنام.
فهد بحب: تعالي في حضني.
عشق راحت في حضن فهد.
فهد: قوليلي بق، مش عارفة تنامي لي، حاسة بتعب أو حاجة؟
عشق: لا، بس أنا متضايقة بسبب بابا.
فهد: ماله! زعلك في إيه؟
عشق: بابا هيتجوز آخر الشهر ده، وأنا حاولت أتكلم معاه، بس هو رافض يسمعني ومصمم على كلامه.
فهد: طب وأنتِ مش بتحكيلي لي؟
عشق: كنت متوترة، في كذا حاجة بفكر فيها ومش عارفة أعمل إيه. ماما صعبانة عليا، هي استحملت بابا كتير، وأنت عارف إن أبويا إنسان صعب وشديد. وغير كدا كمان، هيتجوز في نفس البيت ويجبلها ضرة تفضل معاها.
فهد: طيب، اهدي، أنا هتصرف، متفكريش كتير ونامي، بس أنا موجود معاك، ولو في حاجة حصلت معاكي، تحكيلي على طول، مفهوم؟
عشق: حاضر…..
وصل مراد على المكان واستنى عمر وشهد. وبعد دقايق وصل عمر ومعاه شهد.
مراد باستغراب أول ما شاف بنت نازلة من العربية…. عمر، هي مين دي؟ وفين شهد؟
البنت: وبعدين بق يا جماعة، مش كدا، أنا شهد.
مراد: ده أنتِ اتغيرتي قوي، هو الخطف بيحلي كدا؟
شهد بابتسامة: تصدق بالله، وحشني كلامك الغلس.
عمر: احمم، لا إله إلا الله، ممكن نفهم بق، اتفضلي قولي اللي عندك.
شهد: اللي خطفوني، هما اللي متبنيني.
مراد: إزاي؟
شهد: حكاية طويلة، بصوا، أنا اتبناني كبير العيلة دي، وكان بيعاملني زي ولاده، لحد ما هو اتوفى، وكان كاتبلي جزء صغير من أملاكه باسمي مع ولاده، ولما فتحوا الوصية وعرفوا الموجود فيها، معاملتهم معايا بقت زبالة، وقلبوا عليا. غير إني بعدين عرفت إنهم بيشتغلوا في المخدرات وبلاوي تانية. ولما كانوا هيمسكني، أنا هربت. ودلوقتي هما عاوزيني أسرق ورق يخص أرض كانت بتاعتهم قبل ما عمر يحط إيده عليها، تقريبًا كدا، هي عداوة بينهم وبين عمر.
مراد: اسمه إيه الشخص ده؟
شهد: عاصم الشرقاوي.
عمر بص لمراد: أنا كنت شاكك فيه.
شهد: طيب، أنا خايفة منهم، هما كانوا حابسينني شهرين، وحياة أغلى حاجة عندك، متسبنيش لوحدي.
مراد: أنتِ معايا، فمتخافيش من حد.
شهد: طب خلونا نمشي من هنا، أنا مش مطمنة.
عمر لسه هيتكلم، طلعت عليهم عربية فيها ناس وضربوا عليهم نار.
شهد صوتت ومراد شدها بسرعة لعربيته…. اركبي بسرعة.
وعمر ركب في عربية مراد ومشي بسرعة، وهما نزلوا يلحقوهم وضربوا نار على إزاز العربية.
شهد بعياط وجسمها بيرتجف من الخوف.
مراد: وطي راسك….
شوية وبعدوا عنهم.
مراد: أنتوا كويسين؟
شهد هزت راسها وبت حاول تهدأ، أما عمر كان بيتألم من الوجع.
عمر: اااععع، الرصاصة جت في دراعي.
مراد بخضة بص عليه: اهدا، هنروح المستشفى دلوقتي، استحمل شوية بس.
شهد بخوف: يالهوي، أنا قولتلك مش مطمنة، كان المفروض تسمع كلامي.
مراد بعصبية وهو بيسوق: دول عرفوا مكانك إزااااي؟ هما بيراقبكي؟
شهد: التليفون اللي هما مديهولي متراقب، بس أنا سبت التليفون في الحمام، هما إزاي هيعرفوا مكاني؟
مراد بص على شنطتها اللي معاها: افتحي الشنطة دييي.
شهد: حاضر.
وفتحتها وبتقلب فيها وطلعت منها جهاز تنصت.
ده إيه ده؟
مراد مسكه ورماه من العربية: ابن الـ….
ومسك تليفونه ورن على محمد.
محمد: الو.
مراد: أنت في القسم.
محمد: أيوا يابني، لي في حاجة؟
مراد: الزفت اللي اسمه عاصم الشرقاوي بعت رجالتة اتهجم عليا أنا وأخويا وضربوا علينا نار، أخويا اتصاب.
محمد: طيب، سيب الموضوع ده عليا، سلام.
مراد: سلام…. عمررر، ساكت لييي، اتكلم، قربنا نوصل خلاص على المستشفى.
عمر بتعب وعيونه بتغمض: مش ق قادر.
شهد: لا، لا، متغمضش عينك، خليك مصحصح، فوق.
صباح اليوم.
مروان: تعال ياحازم.
حازم: نعم يا جدو.
مروان: جبتلك الشوكولاتة اللي بتحبها، امسك.
حازم بفرحة: شكراً يا جدو، ماما، شوفي جدو جابلي شوكولاتة.
نور: الله، دي حلوة قوي، هتديني منها حتة صح؟
حازم: اها يا ماما.
نور: ماشي ياحبيبي، كلها بس بعد الفطار، مفهوم؟
حازم: ماشي….
ومشي.
منة: اتفضل يابيه، الفطار جاهز.
مروان: تمام، يلا بينا، واندهي لي إسلام يابنتي ييجي.
نور: إسلام راح الشغل يابابا، هو في المستشفى، مع إنه وعدني إن مفيش شغل وإننا جينا نقضي أيام حلوة هنا، بس راح الشغل برضه.
مروان: ياحبيبتي، ده شغله برضه، سبيه يعمل اللي بيحبه.
نزلت عشق مع فهد.
انزلي براحة، على مهلك.
عشق: ماهو براحة أهو، أعمل إيه تاني؟
فهد: قولتلك خليكي في السرير، وأنا هخليهم يطلعولك الأكل، مش بتسمعي الكلام لي؟
عشق: لا، أنا زهقت من السرير.
نور: سيبيها تنزل زي ما هي عايزة وتشم هوا، ده مفيد ليها.
فهد: لا، هي أصلاً مش بتعرف تخلي بالها على نفسها.
في المستشفى.
صحت شهد لقت نفسها في أوضة في المستشفى، وعمر نام على السرير، ومراد واقف برا بيتكلم في التليفون. اتعدلت وحطت ايديها على راسها.
شهد: إيه الصداع ده؟
دخل مراد: كويس إنك صحيتي.
شهد: هو بق كويس؟
مراد: الحمدلله، الدكتور طمني عليه من شوية.
شهد: طب، إحنا هنا في أمان صح؟ هما مش هييجوا هنا؟
مراد: قولتلك متخفيش، اجمدي كدا، كلمت الظابط من شوية، وهو هييجي علشان يفتح تحقيق باللي حصل لعمر، وأنتِ تحكيله كل حاجة هما عملوها.
شهد: حاضر…. بقولك إيه؟
مراد: نعم؟
شهد: أنا جعانة.
مراد: وأنا كمان، طلبت دريفر من شوية وقرب يوصل.
شهد: تمام…..
سيد: ها، جهزتي نفسك؟
سارة: هشيل الأكل وهروح أجهز.
سيد: تمام، واتصلي على يوسف ييجي ياخدك.
سارة: لا، أنا هروح لوحدي.
سيد: اسمعي الكلام وبس.
سارة: حاضر….
و راحت تتصل على يوسف.
رواية عشق الفهد الفصل الأربعون 40 - بقلم شيماء ناصر
سارة: حاضر. وراحت تتصل على يوسف.
يوسف في الشركة: جهز لي الاجتماع عقبال ما يوصل فهد.
السكرتيرة: حاضر يافندم، حاجة تاني؟
يوسف: لا، اتفضلي.
السكرتيرة خرجت، ويوسف مسك تليفونه وبلهفة فتحه. أول ما شاف اسم سارة.
يوسف: كنت متأكد إنك هترني علي.
سارة: ازيك يافندم... اا قصدي ازيك يا يوسف.
يوسف بفرحة: الحمد لله، انتي عاملة ايه؟
سارة: الحمد لله تمام، ممكن تيجي تاخدني؟
يوسف بابتسامة: بجد يعني عاوزة تيجي البيت؟
سارة: أيوا يا يوسف.
يوسف: حاضر، هعدي عليكي على 6 كدا، تمام؟
سارة: تمام، هستناك، يلا سلام.
يوسف: سلام. أنا مبسوط، أخيراً هتجيلي.
سارة كانت بتجهز شنطة هدومها عشان ترجع لبيت يوسف. "اديت فرصة ليه وليا، ويارب يبقى خير."
في المحكمة، بعد ما اتعرض أسامة ونورهان على وكيل النيابة.
أسامة ونورهان واقفين وراء السلك.
أسامة: أمي كانت داعية عليّ يوم ما شفتكن.
نورهان بتأنيب ضمير: يارب سامحني على اللي عملته، إنك غفور رحيم.
أسامة بسخرية: ربنا يقوي إيمانك يا ست الشيخة.
القاضي دخل المحكمة.
المخبر: هدووووء.
الناس قامت وقفت احتراماً للقاضي، وقعدت بعد ما قعد.
سيد كان من ضمن الناس في المحكمة.
القاضي: بعد وقت وسماع الشهود والأوراق المطلع عليها، تم حبس كلا من أسامة محمد عبد العال 30 سنة مع الشقاء، وحبس المتهمة نورهان حسن السيد 25 سنة. رفعت الجلساء.
نورهان بعد إصدار الحكم عليها بقت بتعيط. حطوا في إيديها الكلابشات وخدوها هي وأسامة.
نورهان: سامحني يا سيد.
سيد: استني يا نورهان.
نورهان بلهفة: نعام؟
سيد: أنا طلقتك خلاص، وبعت ورقة طلاقك لأهلك. مفيش أي حاجة تربطني بيكي. ولو انتي فاكرة إن الزنا حاجة بسيطة في الدنيا، فعقابها في الآخرة أشد.
نورهان: سامحني والنبي، وقول لسارة تسامحني. أنا آسفة والله.
العسكري بيشدها من دراعها: امشي يلا.
نورهان بصوت عالي: سامحني يا سيد، سامحني.
بعد المغرب، يوسف خلص شغله بسرعة عشان يروح يجيب سارة. وصل على العمارة وطلع الشقة.
سيد فتح الباب ولما شافه حضنه.
سيد: أخبارك إيه يا ابني؟
يوسف: الحمد لله يا عمي.
سيد: اتفضل يابني، ده بيتك ومطرحك. سارة!
سارة جت وهي لابسة عباية سودا تشبه الفستان. سرح في جمالها وأدبها يوسف، وحس إن روحه رجعت له لما شافها.
مراد: عمر بقى كويس وهنرجع على البيت.
شهد: طب وأنا هروح فين؟
مراد: هتجيني معانا على البيت، أنا مش هسيبك لوحدك.
شهد: طب أنا هروح البيت، بصفتي إيه؟ أهلك هيسألوا أكيد.
مراد: هبقى أفكر في الطريق، يلا بينا.
وصلت سارة مع يوسف البيت.
أميرة بلهفة بتحضن سارة: أخيراً نورتي بيتك يا حبيبتي، لي الغيبة دي كلها؟
سارة بارتباك: أصل بابا كان محتاج رعاية يا ماما، ومفيش حد من قرايبنا موجود هنا عشان كدا كان لازم أفضل جنبه.
أميرة: هو بقى عامل إيه دلوقتي؟
سارة: الحمد لله، أحسن من الأول بكتير.
أميرة: اتغديتي ولا لسه؟
سارة: آه يا حبيبتي اتغديت.
أميرة بصت ليوسف وشافت لمعة عيونه وهو باصص على سارة. وانتهزت الفرصة وقالت:
أميرة: يوسف، عاملك مفاجأة.
يوسف باستغراب: أنا؟
أميرة: أيوا أنت، والمفاجأة بتاعتك فوق في الأوضة، اطلعي وشوفيها.
سارة بخجل: حاضر يا ماما.
طلعت سارة.
يوسف: مفاجأة إيه دي يا ماما؟ أنا معملتش حاجة.
أميرة: ومن إمتى وأنت بتعمل أصلاً يابني. بص، أنا خليت البنات تزين الأوضة وحطوا ورد وشموع، جو رومانسي كدا. وجبت لها لبس محطوط على السرير.
يوسف: لبس إيه ده؟
أميرة: لما تطلع ابقى شوف.
يوسف: طلع على فوق بسرعة.
سارة كانت ماسكة اللبس ومستغربة شكله، وكانت بتحطه عليها. قميص نوم أبيض بتاع العرايس.
سارة: شكله حلو، أي أنا معنديش حاجة زي كدا، بس هو يجيب لي ده ليه؟
دخل يوسف بلهفة من غير ما يخبط، فزع سارة. وقعت القميص في الأرض وبكسوف بقت بتفرك في إيديها.
يوسف بلهلجة: احم، أنا... أنا آسف، المفروض أخبط.
سارة بخجل: ولا يهمك.
يوسف بص على اللي كان وقع منها في الأرض وعرف إن ده قميص نوم.
يوسف: متفهمنيش غلط، أنا بس...
سارة بكسوف ووشها أحمر: عادي، الواحد بيجيب كدا لمراته.
يوسف: طب ممكن متتكسفيش مني كدا؟
سارة: حاضر.
يوسف: ومتقلقيش مني، أنا مش قصدي حاجة بالحركة دي. لو انتي مش مستعدة، أنا مش هغصبك على حاجة انتي مش عاوزاها. أنا مبسوط إنك ادتيني فرصة.
سارة بابتسامة: سمعت كلام بابا ومشيت وراء عقلي عشان مندمش بعدين.
يوسف: طيب، أنا هسيبك تستريحي براحتك. عن إذنك.
سارة: ماشي.
خرج يوسف وقلبه بيدق من الفرحة بسبب وجودها في بيته.
سارة شالت القميص اللي واقع في الأرض وراحت الحمام تجربه.
القميص جميل جداً عليها ومحلي شكلها ومخلي جسمها متناسق وملفت.
سارة: طالعة حلوة قوي بيه. وخرجت تحط شوية مكياج.
سارة: إيه الحلاوة دي كدا؟ بجد أنا أبقى عروسة.
شهقت من الخضة لما سمعت صوت يوسف ووووو.