تحميل رواية احتواء قلب بقلم عبير سليم pdf
بقلم عبير سليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كم من ذكريات مرت عليها سنوات و لكنها لا تتلاشى من قلوبنا و لم تغب عن بالنا و خاطرنا ليس من أجل حبنا لها و تعلقنا بها و إنما لأنها جزء من حياتنا تشكل بها ماضينا و حاضرنا ذكريات حفرت بداخلنا منقوش عليها كل ما عشناه بمره قبل حلوه كلما أردنا نسيانها وجدنا من يذكرنا بها حتى لا ينسينا من نحن و كيف كان حالنا و ها نحن الآن في عاصمة جمهورية مصر العربية إنها مدينة القاهرة تحديدا بإحدى الشركات الكبرى و التي يمتلكها رجل الأعمال المصري يونس أبو عوف حيث يجلس على مكتبه و يجلس أمامه هادي نعم انه هادي شكلا و طبع...
رواية احتواء قلب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم عبير سليم
جلست أمها بجوارها تطمئنها، ونجلاء تحاول أن تهدئ من روعها:
"اهدّي يا حبيبتي، ما حصلش حاجة لكل القلق اللي انتي فيه ده."
"ما حصلش حاجة إزاي؟ انتي مشوفتيهوش بيتكلم عن هادي إزاي؟ أنا قلقانة إنه يضايق هادي أوي ويسبّب له أي ضرر في شغله."
"إن شاء الله مش هيحصل حاجة، ولو رايد له أي شيء مش كويس، إن شاء الله ربنا هيرد كيده."
"يارب يا ماما، يارب."
"المهم دلوقتي، إياكي تجيبي سيرة أي حاجة من اللي حصلت دي قدام هادي."
"حاضر يا ماما."
تلاهاتف يرن عليها، ففتحت الخط:
"إزيك يا حبيبي، عامل إيه؟"
"الحمد لله يا جنتي، انتي اللي عاملة إيه وجنتي الصغيرة عاملة إيه؟"
"الحمد لله يا حبيبي، إحنا كويسين."
"صوتك ماله يا جنه، في حاجة؟"
"إيه لاء، حاجة إيه؟ أنا كويسة."
"بجد يا جنه؟"
"أيوه والله حبيبي، حاول تبطل قلق عليّ شوية."
"وهو أنا لو مقلقتش عليكي، حقلق على مين؟ ده انتي دنيتي كلها."
"يا حبيبي يا هادي، ربنا يخليك ليا يا رب."
"ويخليكي ليا يا ملكة قلبي، قوليلي بقى عندكم استعداد نقضي اليوم النهارده كلنا، إحنا وماما وآلاء وفهد ونجلاء عند أمي وإخواتي؟"
"عند ماما مرزوقة وبابا مسعد؟"
"أيوه يا ستي، أمي اتصلت عليا دلوقتي وقالتلي إننا وحشينها أوي ونفسها تشوفنا، وكمان إخواتي كلهم رايحين النهارده، فهي نفسها إحنا كلنا ومعانا فهد ونجلاء نروح نقضي معاها اليوم، بس أنا قلت أشوف رأيك الأول."
ردت نجلاء بصوت عالٍ:
"وهي دي فيها كلام؟ طبعًا موافقين."
"نجلا، انتي هنا؟"
"أيوه هنا أهوه، وأنا عن نفسي موافقة، وجنه وطنط موافقين."
"تمام يا حبيبي، نروح نقضي اليوم عندهم."
"ماشي حبيبتي، يبقى جهزوا نفسكم، وأنا وفهد هنخلص شغل ونعدي عليكم ناخدكم، وقُولي لماما وآلاء عشان جايين معانا."
"ماشي حبيبي."
قفلت معاه السكة وهي بتبتسم.
"شايفة يا نودي بنتك وشها اتحوّل مية وتمانين درجة إزاي؟"
"بس بقى يا نجلا، يعني انتي مبتفرحيش لما فهد يكلمك؟"
"يالهوي يا لهوي، ده التليفون بيرقص من فرحته."
"هههههههه، ربنا يهنيكم ويسعدكم يا حبايبي يارب."
.................................................
نائمة في فراشها تتألم من جراء تلك العملية، وبجوارها تلك الخادمة التي أرسلها إليها أشرف.
يعلن هاتفها عن اتصال:
"هاتيلي التليفون يا زينب لو سمحتي."
"اتفضلي يا ست هانم."
تأخذ التليفون وتفتح الخط:
"إزيك يا باشا؟ الحمد لله."
"فينك يا ذكرى؟ بقالك كام يوم مش باينة."
"معلش، أصلي كنت تعبانة شوية وعملت عملية."
"عملية؟ عملية إيه دي؟"
"عملية صغيرة كده وتعبانة شوية."
"ألف سلامة عليكي."
"الله يسلمك."
"مش محتاجة حاجة؟"
"شكراً، ربنا يخليك."
"ذكرى، لو احتاجتي حاجة متتكسفيش، انتي عارفة غلاوتك عندي."
"شكراً يا باشا، منحرمش منك."
"طب يلا اتجدّعي كده وشدي حيلك، عشان انتي وحشاني أوي."
"حاضر."
تقفل معاه الخط:
"زينب لو سمحتي، ساعديني عاوزة أدخل الحمام."
تساعدها زينب تدخل الحمام، لكنها كانت تعبانة أوي ومش قادرة تقف على رجليها. ساعدتها زينب تدخل بصعوبة. وبعد ما خرجت، سمعت جرس الباب بيرن، وراحت زينب تفتح الباب:
"إيه ده؟ انتي مين؟"
"أنا زينب، حضرتك عاوز مين؟"
"عاوز اللي نايمة جوة، عدّي من قدامي."
يدخل عندها:
"إيه ده؟ ده انتي تعبانة بصحيح بقى."
"نعم يا شهاب؟ إيه اللي جابك؟"
"تصدقي الحق عليا إني جيت أطمن عليكي."
"تطمني عليا؟ لا فيك الخير الصراحة."
"إيه ده؟ انتي زعلانة ولا إيه؟"
"وانت عاوزني مزعلش؟ وأنا أول ضيقة تحصل لي متكونش جنبي، انت نسيت إني مراتك؟"
"مراتي؟ هههههه، تصدقي ضحكتيني. لاء بصي، متعيّيش الدور أوي كده. مين دي اللي مراتى؟ إحنا اللي بينا حتة ورقة ملهاش أي تلاتين لازمة، لأن لو انتي عارفة ومتأكدة إن ده جواز، مكنتيش تبقي كل ليلة في حضن راجل وتروحي تعملي اللي عملتيه، لأنك مش عارفة مين أبو اللي في بطنك، ولا أنا غلطان؟"
"لأ، انت مش غلطان يا شهاب، انت معاك حق. بس متنساش إنك انت اللي خليتني أعمل كده عشان أمشيلك مصالحك وأساعدك تحقق اللي انت عاوزه."
"واخدتي المقابل ولا انتي بتفتكري اللي على مزاجك؟ بس عمومًا، أنا عندي شغل. أنا جيت عشان أشوفك لو محتاجة حاجة، ما انتي ذكرى بردو ومتتهونيش عليا."
وذكرى وهي بتوّدي وشها الناحية التانية:
"شكراً، مش عاوزة حاجة."
"امال مين البنت اللي برة دي؟"
"بنت أشرف بعتهالي عشان تراعيني."
"أشرف؟ أه، قلتيلي بقى. عاجبك أشرف ده؟ مش كده. واضح إنه دخل مزاجك. يلا ربنا يهني سعيد بسعيدة. لما تبقي تخفي، تبقي تعالي. مستنيكي، سلام يا قطة."
سيبها ويمشي، وهي تنام من كتر التعب، مش قادرة تفكر في أي حاجة دلوقتي.
.................................................
"إلى أين ستأخذهم آمالهم؟ هل سيجدون من يبحثون عنه بتلك السهولة؟ أم سيكون هدفهم صعب المنال؟"
"يصلون إلى المكان الذي أرشدهم إليه عمر البائع، ويسألون عن برج الصفوة، ويصلون إليه دون عناء، ولكن هل بوصولهم إلى ذاك المكان قد وصلوا إلى ما يسعون إليه؟ أم ستبدأ رحلة البحث عنها؟"
"هو، ادينا وصلنا للمكان اللي انت كنت عنده، حاول بقى تفتكر أي حاجة الله يخليكوا."
"المكان شكله اتغير أوي، ده كأنه مكان تاني خالص غير اللي أنا كنت فيه."
"إحنا بنتكلم في تلاتة وتلاتين سنة، يعني أكيد طبعًا المكان اتغير، بس حاول الله يخليك تفتكر أي حاجة ممكن تدلّنا."
"لو هو ده المكان اللي كان فيه شجرة التوت، يبقى أنا ركنت العربية في الحتة دي، ووقتها كانت الدنيا ليل، ومكنتش شايف حد رايح ولا جاي، والدنيا كانت فاضية. أنا أخدته على إيدي ومشيت بيه، بس مش عارف مشيت بيه منين."
"امال أنا اللي هعرف أفتكر؟ أبوس إيديكم."
"مش عارف، المكان شكله اتغير خالص. يارب، يارب فكرني يارب."
فجأة يتحدث:
"أيوه افتكرت، أنا مشيت من الناحية دي وفضلت ماشي شوية، ومش عارف أحطه فين، كل ما أجي أحطه في مكان آخده تاني، لحد ما لقيت الزبالة ورميته عنده."
"يعني انت متأكد إنك مشيت من الناحية دي؟"
"لو شجرة التوت كانت هنا، يبقى أنا مشيت من الناحية دي."
"الله يقطع شجرة التوت على الشجر اللي في الدنيا كله، ده أنا اتعقدت وربنا. ما إحنا يعني منعرفش هي كانت فين بالظبط، ممكن تكون كانت موجودة في ضهر العمارة أو من الناحية التانية. البرج زي ما انتوا شايفين كبير، إحنا لازم نسأل حد من اللي كانوا موجودين وقت ما اتبنت العمارة."
يلاقون رجل الأمن جاي ناحيتهم:
"في حاجة؟ حضراتكم شايفكم من بدري بتشاوروا ناحية البرج، في حاجة؟"
"أيوه، إحنا عاوزين نعرف حاجة."
"اتفضلوا."
"لما العمارة دي اتبنت، كان في هنا شجرة توت؟ وإحنا كل اللي عاوزين نعرفه، شجرة التوت كان مكانها فين بالظبط؟ كانت في أي ناحية يعني؟"
"انتوا حضراتكم بتهزروا؟ توت إيه وعنب إيه اللي بتسألوا عنه؟"
"والله ما بنهزر، الله يخليك دي حاجة مهمة أوي."
وطلع من جيبه مبلغ وحطه في إيده.
"إيه ده يا أستاذ؟"
"دي حاجة بسيطة، بس محتاجين ضروري حد يدلّنا على شجرة التوت دي."
رجل الأمن وهو بيبص في الفلوس:
"لأ، واضح إنها حاجة مهمة أوي بالنسبة لكم. بس أنا والله شغال هنا من قريب، بص حضرتك شايف المحل ده؟ روح اسأله، هو اللي كان فاتح وقت بنى العمارة، وهو اللي ممكن يدلك."
سيبوه ويروحوا ناحية المحل، ويلقوا عليه التحية ويسألوا، وفعلاً يقول لهم:
"أيوه فعلاً كان في شجرة توت، بس مش الناحية دي، دي الناحية التانية اللي في ضهر العمارة اللي جنب الجراج على طول."
"الحمد لله، كنا حنمشي سكة تانية خالص."
"يصلون عند الجراج: تمام أوي كده، هو ده مكان الشجرة. ها، مشيت منين بقى؟"
يدعي موسى ربنا إنه يذكره ويرجع بذاكرته، ويفتكر وهو بيدوس على التوت واتجه ناحية اليمين، وشاورلهم على الجهة اللي مشى ناحيتها، وبالفعل سمعوا كلامه ومشوا وراه، وفضلوا يلفوا المنطقة كلها، لكن مفيش أي أثر للقمامة، والمنطقة شكلها جميل وحي منظم إلى حد كبير.
"وبعدين بقى يارب؟ يارب ساعدنا يارب."
"موسى، انت متأكد إن اللي أخد الولد كان عامل نظافة؟"
"هي صحيح الدنيا كانت ليل، بس أنا شفت معاه عربية وجري ناحية الصوت، والعربية شكلها بتاعة زبا**له، بس صغيرة أوي، وهو اللي جاررها، يعني أكيد بيشتغل في الموضوع ده."
"خلاص، يبقى تاهت ولقيناها. المنطقة واضح إنها اتعمرت، وأكيد غيروا المكان اللي كانوا بيرموا فيه الزبا**له. بس نقدر إننا نروح البلدية ونسأل هناك ونعرف مين عامل النظافة اللي ماسك المنطقة دي من تلاتين سنة؟ صح؟"
"صح، انت بتتكلم صح. بس ده لو كان هو فعلاً بيشتغل في البلدية، لكن إحنا منعرفش هو مين أصلًا. ده غير إن الموضوع ده عدى عليه أكتر من تلاتين سنة، ممكن تكون الدفاتر اتغيرت، وغير كمان إننا في نص اليوم، يعني أكيد الموظفين نفسهم مشيوا، وإحنا مش عاوزين نستنى لبكرة. عشان كده إحنا محتاجين نسأل الأول على أي محل كان فاتح في الفترة دي، ولو معرفناش نوصل لحاجة يبقى نروح عالبلدية."
"ماشي. طب لو اعتبرنا إن هو ده المكان اللي سيبت فيه الولد، طيب وبعدين يا موسى؟ الشخص اللي أخد الولد راح بيه فين؟"
"أنا مكنتش مركز في الطريق بالظبط، أنا بس كنت عاوز أطمن إنه عايش، وطبعًا صوت عياطه كان بيأكده لي. اللي فاكره إنه مشي وأنا مشيت وراه، بس هو ممشيش كتير عن هنا، يعني أكيد كان موجود هنا، بس المكان متغير خالص، وأنا والله ما فاكر حاجة، ولما شفته خرج، فضلت واقف لحد ما رجع ومعاه كيسة ودخل تاني. ده أنا حتى لما جيت أرجع للعربية كنت حتوه عنها، لولا إني شفت."
"إياك تقول شجرة التوت، عشان انت عقدتني من التوت اللي في الدنيا كلها."
"لأ، افتكرت، أيوه افتكرت. كان في جامع وكان منور، ويمكن كان هو الحاجة الوحيدة اللي منورة في المكان، أنا شفته وأنا ماشي وراه، ولما رجعت شفت الجامع ده وعرفت إني ماشي صح ووصلت للعربية."
"مش فاكر الجامع ده كان اسمه إيه؟"
"لأ، مش فاكر، بس لو شفته ممكن أفتكره."
"بيقولك جامع؟ ما الدنيا كلها مليانة جوامع، وبعدين على أساس إن الجامع حيفضل شكله زي ما هو، ده زمانه اتجدد وشكله اتغير."
"أدهم، الله يخليك اهدى شوية."
يبدأون يسألون في المكان عن أي محل أو أي حاجة كانت فاتحة في الوقت ده، ويعرفون أن الصيدلية اللي على أول الشارع فاتحة بقالها أربعين سنة.
"سلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، طلباتكم."
"لو سمحت الله يخليك، إحنا عاوزين نسأل عن حاجة وكنا محتاجين أي حد يساعدنا."
"اتفضلوا."
"الصيدلية دي بقالها أكتر من تلاتين سنة فاتحة، مش كده؟"
"أيوه، والدي فاتحها من وقت ما اتخرج، وده كان من حوالي أربعين سنة."
"ووالدك فين لو سمحت؟"
"والدي زمانه على وصول."
"بجد؟"
"أيوه، إن شاء الله. بس في حاجة تحبوا أساعدكم فيه؟"
"معتقدش إنك حتقدر تساعدنا، إحنا محتاجين الوالد، ولو ربنا بيحبنا، يجاوبنا. قولي لو سمحت، هو والد حضرتك كانت ليه علاقة بالناس هنا؟ يعني ممكن يعرف حاجات كانت حصلت من تلاتين سنة؟"
"والدي ما شاء الله عليه، طول عمره علاقته حلوة أوي بالناس، وحتى في كتير أوي بيجوله ويقوللهم على علاج من غير حتى ما يحتاجوا يروحوا يكشفوا."
"طب لو سمحت، ينفع حضرتك تستعجله الله يخليك، إحنا على أعصابنا والله."
"والله هو زمانه على وصول، هو بييجي كل يوم في المعاد ده. بصوا في كافيتريا هناك، ممكن تقعدوا عندها شوية، ونص ساعة كده ويكون جه إن شاء الله."
يروحوا يقعدوا على الكافتيريا، وتعدي نص ساعة، وبالفعل يرجعوا الصيدلية يلاقوه.
"بابا، حضراتهم عاوزين يسألك حضرتك عن حاجة."
"اتفضلوا."
"إحنا مش عارفين نجيبهالك إزاي، بس الله يخليك خليك معانا واصبر علينا واحدة واحدة وحاول تفتكر معانا، الله يخليك يا رب."
"خير، اتفضلوا، أنا معاكم."
"حضرتك فاتح الصيدلية دي من أربعين سنة تقريبًا، مش كده؟"
"أيوه."
"طيب، هو حضرتك كان فيه زمان مقلب قمامة هنا؟"
"هنا بالظبط؟ لاء، هو كان فيه مقلب زبا*لة فعلاً، بس مش هنا، هو كان بعد شارعين من هنا."
"تمام. طب حضرتك متفتكرش من حوالي تلاتة وتلاتين سنة إن في حد لقى طفل رضيع لسه مولود في المقلب ده؟ وتقريبًا اللي لقاه كان عامل نظافة."
"من تلاتة وتلاتين سنة؟ ياه! بس ده عمر تاني. وبعدين إحنا ياما سمعنا عن أطفال اترمت في المقلب ده، وأطفال لقيوهم قدام الجوامع وقدام البيوت. الموضوع ده حصل كتير، يمكن مقلش غير بعد ما المنطقة دي اتعمرت واتبنت عمارات زي ما حضراتكم شايفين."
"من تلاتة وتلاتين سنة، وتقريبًا اللي لقاه بيشتغل في القمامة، الله يخليك دي مسألة حياة بالنسبة لنا، حاول تفتكر أي حاجة أو إن حد يكون حكى حاجة زي كده قدامك."
"من تلاتة وتلاتين سنة، واللي لقاه بيشتغل في القمامة؟ أيوه، أيوه افتكرت."
"من حوالي تلاتين سنة تقريبًا، لاء أكتر شوية من تلاتين، عشان وقتها مكنتش لسه اتجوزت."
"فعلاً، في واحد من اللي بيشتغلوا في الحاجات دي لقى طفل لسه مولود."
"بجد؟ طب قولنا أي حاجة الله يخليك عن الموضوع ده."
"وقتها المنطقة هنا مكنتش فيها ناس كتير، وكمان المحلات كانت قليلة أوي وبتتقفل من المغرب. لكن أنا كنت دايما بسهر ومبروحش غير متأخر. وفي ليلة لقيت واحد أنا عارفه، كان راجل غلبان، كنت بشوفه دايما وهو يسرح بعربيته عشان يلم فيها اللي جمعه. دخل عليا الصيدلية بالليل وطلب مني علبة لبن وحفاضة وبيبرونة. ووقتها أنا صعب عليا إنه خلف تاني، لأن واضح عليه الغلب. ولما قلتله مبروك ما جا لك، قال لي: مبروك ما جالي إيه بس يا دكتور، ده عيل غلبان لسه مولود مبقاش ليه كام ساعة، لقيته مرمي في كيس عند المقلب والقطط والكلاب كانت حتاكله. يا ضنايا، خفت عليه وأخدته البيت، والواد يا عيني نفسه اتقطع من كتر العياط، جيت أجيب له حاجة يروي بيها جوعه وعطشه."
"لأ حول ولا قوة إلا بالله. منهم لله اللي عملوا فيه كده."
"أيوه، هما يعملوا عملتهم ويسيبوا عيل زي ده يتحمل نتيجتها لوحده. ربنا يستر على ولايانا يارب."
"طب انت مش محتاج حاجة أساعدك بيها؟"
"ربنا يكرمك يا رب يا دكتور. زمان مراتي دلوقتي نضفته، ده مرمي بخلاصة يا دكتور. حسبي الله ونعم الوكيل."
"تفضل يا دكتور تمن الحاجة."
"اتفضل إيه؟ والله أبداً."
"لأ، الله يخليك يا دكتور، ده رزقك."
"إيه يا راجل؟ انت مش عاوزني آخد الثواب معاك ولا إيه؟ ربنا يجازيك خير يارب. ابقي بس ابقى طمني وقللي حتعمل إيه معاه."
"إن شاء الله يا دكتور، ربنا يباركلك يارب."
وأخد الحاجة ومشي.
"كان اسمه إيه؟"
"كان اسمه إيه؟ كان اسمه تقريبًا يا مسعود يا مسعد، صراحة مش فاكر، هو حاجة زي كده."
"كان ساكن فين يا دكتور؟"
"كان ساكن قريب من هنا، بس الصراحة معرفش بيته كان فين بالظبط."
"طب تمام، يعني إحنا لو سألنا عليه في البلدية حنعرف عنوانه أو أي حاجة عنه؟"
"لأ، معتقدش. حضرتك متهيألي كده حتبقوا بتضيعوا وقتكم."
"ليه؟ هو مش كان عامل نظافة؟ يعني أكيد متسجل في البلدية."
"أيوه طبعًا. هو فعلاً عامل النظافة بيكون شغال تبع البلدية، وبيكون زيه زي أي موظف، ليه تأمينات ومعاش وكل حاجة. بيتعامل على إنه موظف بيجمع القمامة من قدام الشقق والبيوت والشوارع، وبيحطها في الصندوق اللي معاه لحد ما تعدي العربية بتاعتهم ويحطوا فيها كل اللي لموه من المنطقة، واللي بيكنسوا الشوارع والأرصفة، ودول بيبقوا ليهم مواعيد رسمية بيشتغلوا فيها زي ورديات كده. هو ده اللي اسمه عامل نظافة."
"لكن فيه نوع تاني مسموش عامل نظافة، اسمه نباش."
"نباش؟"
"أيوه، نباش. النباش ده كل شغلته إنه بينبش أو بيفتش في القمامة، بيطلع منها الحاجات اللي ممكن يستفيد منها ويقدر يبيعها، زي ازايز الزيت، علب مياه غازية، علب أدوية، أي حاجة بيجمعها كلها، وبعد كده بيبيعها لتاجر، والتاجر ده بيبيعها لتاجر تاني لحد ما توصل للتاجر الكبير اللي بيورد كل اللي جمعه للشركات. وده بقى للأسف مبيكنش متسجل في البلدية ولا الدولة تعرف عنه حاجة. بيكون شغال مع نفسه زي الأعمال الحرة كده."
"أنا مش فاهم، يعني هو اللي أخد الولد مكنش عامل نظافة؟ يعني مش متسجل في البلدية؟"
"لأ، هو مكنش عامل نظافة. هو كان زي ما قلتلك، هو كان نباش."
"طب والنباش ده مبيكنش ليه ريس مثلاً يكون شغال تحت إيديه؟"
"فيه وفيه. فيه ناس بيبقى معاهم ولاد بيسرحوهم ويجيبولهم الحاجات اللي عاوزينها ويدوهم يومية، وفيه اللي بيشتغل مع نفسه، بيجمع اللي يقدر عليه ويروح للناس اللي عارفهم ياخدوها منهم ويدولوا حاجة بسيطة وخلاص. وأنا متهيالي إن الراجل ده مكنش تبع حد، كان مع نفسه، وهو كان غلبان أوي."
"طب وبعد كده؟ معدادش عليك تاني؟ بعد كده مشوفتوش تاني؟"
"لأ، عدى عليا وعرفت إن الولد راح ملجأ الأيتام، وإنه بيروح يزوره لأنه حبّه وولاده اتعلقوا بيه. بس بعد كده أنا جاتلي سفرية برة، وجبت واحد صاحبي وقف فيها فترة طويلة أكتر من خمس سنين، وبعد كده رجعت، لكن مشوفتهوش تاني ولا لمحته حتى، ومعرفش بعد كده هو راح فين ولا أعرف حاجة عنهم."
"طب إحنا دلوقتي ممكن نوصل له إزاي؟"
"والله ما أعرف، أنا حتى معرفش هو ساكن فين، بس أكيد قريب من هنا. المشكلة إن المكان كله اتغير، يعني كل الناس اللي عايشة هنا جديدة، لأن من فترة كده من حوالي خمسة وعشرين سنة، جه رجل أعمال كبير واشترى المنطقة كلها وبنى مدرسة خاصة وعمل عمارات وأبراج زي ما انتوا شايفين، وأدوا لأصحاب البيوت فلوس ومشّوهم. فمعتقدش إن ممكن يكون لسه موجود بينهم حد من اللي كان عايش في الفترة دي."
"طب مكان المقلب ده كان فين بالظبط لو سمحت؟"
"المقلب مكانه كان فين؟ تعالوا وأنا حشاورلكم عليه. بص حضرتك شايف المحل اللي آخر الشارع ده، اللي قصاده العربية الحمرا اللي راكنه؟"
"أيوه شايفه."
"تمام. الشارع اللي بعد اللي بعده، هو ده المكان اللي كان فيه المقلب. روحوا كده وشوفوا، يمكن ربنا يعثركم فيه. بس انتوا إيه اللي فكركم بعد العمر ده كله؟"
"كل شيء بأوان. إحنا متشكرين جدًا لحضرتك."
يصلون المكان اللي قاللهم عليه:
"هنا مكان المقلب، هو كان هنا والمكان كله متغير. وبعدين إحنا محتاجين حد كان موجود وقتها يدلنا عن أي حاجة تساعدنا."
"حنعامل إيه لو ملقيناش حد يدلنا كده؟ حنبقى فقدنا آخر أمل بالنسبة لنا، وعمرنا ما حنلاقيه."
"بشروا ولا تنفروا يا أدهم، أنا عندي أمل وثقة في ربنا إننا إن شاء الله حنلاقيه. ما هو مش معقولة يكون اللي حصل ده صدفة، أنا قلبي بيقول لي إنه تدبير من عند ربنا وكان شيله لحكمة عنده."
"ونعم بالله. يارب، انت العالم بحالنا يارب."
يسمعون المؤذن يؤذن للصلاة.
"اشهد أن لا إله إلا الله، الله أكبر. يلا يا جماعة، يلا نصلي وندعي كلنا ربنا، وهو قادر على كل شيء."
بالفعل يروحوا كلهم ويدخلوا الجامع ويتوضوا ويقفوا ورا الإمام ويصلوا وراه، ويفضلوا كلهم يدعوا ربنا من قلوبهم، وإبراهيم كان بيدعي ربنا وهو بيبكي من قلبه.
لمح مراد شخص كبير في السن قاعد على جنب ماسك المصحف ويقرأ فيه، فيروح يقعد جنبه، وكلهم يقعدوا حواليه:
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. خير يابني؟ انتوا شكلكم مش من هنا؟ في حاجة؟"
"إحنا واقعين في ضيقة يا شيخ، ومحتاجين مساعدة من أي حد، أي حد ينجدنا ويشيل الهم من قلوبنا."
"ربنا يزيح عنكم الهم يارب. خير يابني؟ اتكلم، وربنا يجعل لي حظ إني أكون سبب في سعادتكم."
"هو مين كان موجود هنا عايش في المنطقة دي من تلاتين سنة؟"
"ولا حد يا بني، غير ناس قليلة أوي."
"يعني كل اللي كانوا هنا مشوا؟"
"أيوه، في ناس جم واشتروا المكان كله، ومعظم اللي كانوا هنا مشوا، إلا ناس قليلة أوي. أصل في الوقت ده كانت الناس غلابة، وأي حد يديهم قرشين يفرحوا بيهم أوي."
"طب قولي يا سيدنا الشيخ، هو حضرتك عايش هنا من زمان؟"
"من يوم ما وعيت على الدنيا."
"مسمعتش عن حد لقى من تلاتة وتلاتين سنة طفل صغير لسه مولود في المكان هنا؟ لقاه في كيس في المقلب اللي كان موجود هنا زمان، الله يخليك يارب حاول تفتكر، مسمعتش عن حاجة زي دي؟"
يبصلهم الشيخ:
"وإنتوا ليه بتسألوا عن حاجة بقالها تلاتين سنة؟ ليه؟"
"الله يخليك يا حاج، الله يكرمك. لو تعرف أي حاجة، قلنا."
"يأبني، أنا من يوم ما وعيت وأنا بسمع عن عيال بيلاقوها كل شوية."
"بص، الله يخليك ركز معايا، اللي لقى الطفل ده واحد شغال نباش من تلاتة وتلاتين سنة، وكان اسمه سعد مسعود، حاجة زي كده."
"وإنتوا لسه فاكرين؟ جايين تدوروا على عيل كان مرمي بين الزبا.. له بعد السنين دي كلها؟ كنتوا فين الوقت ده كله؟ ده عمر بحاله."
"الجش. ع والط. مع هما اللي حرمونا منه السنين دي كلها، وهما اللي خللوا الناس اللي في منزلة أعمامه يرموه هنا، وإحنا طول السنين دي كلها وإحنا فاكرينه. ربنا افتكره وأمه بتولده، تصدق يا شيخنا إن أمه كانت بتزوره كل شوية في قبره على أساس إنه راح للي خلقه؟ بقالها سنين عايشة محرومة من كلمة ماما اللي بتتمناها وبتحلم بيها كل ثانية. ولسه يا دوب من يومين مكتشفين إنه كان عايش، وإن ولاد عم أبوه، الله يجازيهم، اتفقوا مع الدكتور عديم الضمير إنه يدينا عيل م.. يت وياخدوا ابننا من حضن أمه ويرموه. تخيل يا شيخ؟ مسابوهاش حتى تشوفه ولو مرة واحدة، حرموها من حضنه. وطول السنين دي وهي صابرة ومحتسبة أجرها عند ربنا، وفجأة نعرف الحقيقة ونعرف إنه عايش، بس فين أراضيه؟ الله أعلم."
"وإنتوا إيه علاقتكم بالطفل ده؟ وإيه اللي عرفكم إنه هو هنا؟"
"إحنا ولاد خاله، والطفل ده يبقى ابن عمتنا. عمتنا اللي بقالها سنين بتتألم عشان ابنها اللي كانت منتظراه بفارغ الصبر، وكان حيبقى عوضها عن أبوه اللي سابها وهي لسه حامل فيه. يعني مكفاهمش إنه كان حيّتولد يلاقي نفسه يتيم، لاء، خدوه عشان يريحوها منه خالص. والراجل ده هو اللي جابه هنا ورماه. إحنا أساسًا من بنها، وهو رماه في المقلب اللي كان هنا. وشاف واحد من عمال النظافة أخده وهو في الكيس، وإحنا من الصبح بندور وبنسأل، ونفسنا أي حد يدلنا على أي حاجة تساعدنا نوصل ليه. بس الحمد لله، في دكتور صاحب صيدلية عرفنا وأكد لنا إن اللي لقاه واحد كان من عمال النظافة، أو نباش على ما فهمنا منه، وإنه هو وداه الملجأ، بس إحنا مش عارفين هو فين ولا فين أراضيه ولا أنهي ملجأ اللي وداه فيه، وحنروح نقول للملجأ إيه عشان كده إحنا محتاجين مساعدة من أي حد يقصر علينا الطريق."
"لأ حول ولا قوة إلا بالله. وانت يا عم، إزاي جالك قلب تعمل اللي عملته ده؟ انت يهون عليك حد يعمل كده؟ فضناكم."
"النفس الأمارة بالسوء يا شيخ، واللي اتعمل فيه اترد لي. فضنايا بنتي راحت مني وهي بتولد، راحت وهي في عز شبابها، وسابت عيلة لوحدها لا حول لها ولا قوة."
"يمهل ولا يهمل، إن ربك لبالمرصاد."
"لأ حول ولا قوة إلا بالله. والله يا بني دي حاجات بنسمع عنها كل يوم، وياما ناس رمت لحمها في الشارع."
"إحنا مبنرميش لحمنا يا عمي الشيخ، إحنا لحمنا اتاخد مننا وإحنا منعرفش. حضرتك لو شفت أمه حالتها عاملة إزاي دلوقتي، الله يكون في عونها من وقت ما عرفت إن ابنها كان عايش وإنها اتحرمت منه العمر ده كله وإنه اترمى الرمية دي واتساوى بولاد الحرا… استغفر الله العظيم ياربي. وهي مبتبطلش عياط لحظة، وإحنا وعدناها إننا حنلاقيه وحنرجعهولها، ونفسي أوي نكون قد الوعد ده، وربنا ميكسرش بخاطرنا ولا بخاطرها."
"انت بتقول من تلاتة وتلاتين سنة، واللي لقاه نباش، وكان مرمي في المقلب؟"
"أيوه يا شيخ."
"واللي عرفناه دلوقتي من الدكتور الصيدلي ده، لو كان فعلاً هو اللي لقاه، إن اسمه مسعود سعد، حاجة زي كده."
"مسعد يا بني، اللي لقاه اسمه مسعد."
"أيوه، مسعد. حضرتك عارفه يا شيخ؟"
"أعرفه عز المعرفة."
"حضرتك بتتكلم جد؟"
"وجد الجد كمان."
"طب قل لنا الله يخليك، إحنا على عرضك، هو فين أراضيه؟ فين نقدر نلاقيه؟ فين؟ وإيه اللي حصل وقتها؟ وحضرتك عارف إيه عن الموضوع ده؟"
"أنا ححكيلكم كل حاجة من وقت ما مسعد لقاه لحد دلوقتي."
"من تلاتة وتلاتين سنة، كنت عارفه كويس، وكان بييجي الجامع هنا يصلي فيه كل فروض ربنا، كان بيشتغل نباش، وكان رزقه على الله بيوم بيوم، حتى لما قلتله روح قدّم في البلدية، كان بيقول لي إن البلدية فلوسها قليلة أوي، لكن النبش بيطلع له منه حاجة كويسة. وحتى أنا كنت بحاول أساعده بأي حاجة من اللي بتيجي للمسجد عشان تتوزع على الفقرا والغلابة، وكل مرة كنت بفضل أتحايل عليه عشان يرضى ياخد، وأوقات كتير مكنش بيرضى، وكان بيقول لي: في ناس أولى منه، مع إنه هو أحق من ناس كتير. كانت نفسه عزيزة عليه أوي، فعلاً يصدق فيه قول الله تعالى: "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف"."
"وبعدين يا شيخنا؟ إيه اللي حصل؟"
"في يوم من الأيام، لقيته داخل عليا وبيقول لي: يا سيدنا الشيخ، أنا عايز حضرتك في كلمتين بس، بيني وبينك الله يخليك."
"قول يا مسعد، أنا سامعك."
"أنا من شهر كده لقيت عيل لسه مولود في المقلب، كان مرمي بخلاصة يا شيخنا."
"لأ حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يجازي اللي رماه الرمية دي. وعملت معاه إيه يا مسعد؟"
"أخدته، سلمته القسم، والقسم سلمه للملجأ. وأنا رحت له وشوفته، بس هو صعبان عليا أوي يا شيخ، وأنا ومراتي من وقت ما دخل بيتنا واحنا مش قادرين على بعاده، مش هاين علينا نسيبه في الملجأ، وإحنا مش عارفين في الملجأ حيعاملوه إزاي. وفي نفس الوقت العين بصيرة والأيد قصيرة، وخايف أخده أظلمه، وأنا محتار ومش عارف أعمل إيه، أنا مبنامش الليل يا شيخ، نفسي أخده أتبناه وأربيه في وسط ولادي، وفي نفس الوقت مش عارف لو فضل معانا مصيره حيكون إيه، مش كفاية الزمن جه عليه، أجي أنا كمان عليه وأحكم عليه يعيش في مكان زي اللي أنا عايش فيه، وأكتب عليه العيشة اللي إحنا عايشينها دي. دلني يا شيخ، دلني الله يخليك."
"أولاً يا مسعد، إن شاء الله ربنا حيجازيك خير على اللي عملته معاه. لكن اللي انت عاوز تعمله ده مش صح يا مسعد، مش عشان ظروفكم، لاء والله، ربنا بيقول: "وفي السماء رزقكم وما توعدون" وقال: "ويرزق من يشاء بغير حساب". لكن عشان شرعًا مينفعش يا مسعد، مينفعش تتبناه، لأن ربنا حرّم التبني. سيدنا محمد لما تبنى زيد بن حارثة والناس بقت بتناديه بزيد بن محمد، نزلت آية تحريم التبني، وربنا قال: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله". يعني التبني حرام يا مسعد، وعقابه شديد عند ربنا."
"طب وبعدين؟ إحنا اتعلقنا بيه أوي ومراتي والعيال بيحبوه ومعتبرينه أخوهم."
"تقدر تساعده على قد ما تقدر، وتزوره، واللي تقدر عليه اعمله معاه بنية كفالة يتيم، والنبي قال: "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى. لكن تتبناه لاء يا مسعد."
ومسعد كان دايما بييجي ويحكي لي أول بأول عليه، وكان بيقول لي إنه ما شاء الله شاطر وذكي. ومرت الأيام والسنين، والولد كبر وحفظ لمسعد جميله، ونقله شقة تانية، وخيره على ناس كتير أوي، ومسعد بييجي هنا كل فترة يديني الفلوس اللي بيبعتها معاه عشان نساعد بيها المحتاجين."
"وهو عايش فين؟ نلاقيه فين؟"
"عايش في عمارة بعيدة عن هنا شوية، لكنه مبيتقطعش عنا وبييجي باستمرار."
"ياما، انت كريم يا رب. مش قادر أصدق، معقولة كرم ربنا ده؟ معقولة نوصل لابن عمتنا بالسرعة دي؟ ده إحنا كنا بنقول محتاجين سنين عشان نوصله."
"وهو بعد ما رفعتم إيديكم للسما، ربنا حيكسر بخاطركم؟ ده ربنا كريم أوي."
"متعرفش ابن عمتي بقى اسمه إيه يا شيخ؟"
"تقريبًا اسمه مهدي أو هادي. أه، هو هادي. أصلي والله يا ابني مش بركز في الأسماء."
"هادي؟ طب فين العنوان؟ قل لنا مكانه الله يخليك."
"حاضر، أنا حقولكم هو ساكن فين."
وبعد ما وصفلهم العنوان، شكروا فيه أوي وراحوا العنوان وهما مش مصدقين نفسهم من الفرحة، معقولة حيقابلوا الشخص اللي أخد ابن عمتهم وكمان عارف هو فين.
وصلوا العمارة وسألوا البواب عنه، وطلعوا الدور اللي قاللهم عليه، ورنوا الجرس، وهما واقفين مش عارفين حيقولوا إيه ولا حيتصرفوا إزاي، بيبصوا لبعض ويدعوا ربنا.
"يارب."
فجأة يتفتح الباب ويطل عليهم بابتسامة جميلة تخليهم يبصوا لبعض من المفاجأة:
"هادي."
رواية احتواء قلب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم عبير سليم
يجلسون جميعهم يتحدثون ويضحكون، وفهد وهادي يلاعبان الأطفال ويمزحان معهم، والجميع يضحكون عليهما، خاصة على الكلمات التي ينطق بها هادي الصغير.
بفمه بهجة وسعادة تملأ القلب بالحب والطمأنينة.
هادي: عسل يا خديجة، ربنا يخليهولك يا حبيبتي يارب.
خديجة: ربنا يخليكي يا رب، عقبال ما تشيلي ابن جنة يا حبيبتي يارب.
نادية: يارب يا خديجة، إمتى بقى؟ أنا بحلم باليوم ده، اللهم.
مرزوقة: حالا يا حبيبتي، والله ده مفيش أسرع من الأيام، بتجري هوا. وحتبصي حتلاقي ابن جنة فحضنك.
هادي: قصدك بنت جنة يا أمي. إن شاء الله.
مرزوقة: ربنا يديك اللي نفسك فيه يا هادي يا حبيب أمك يارب.
هادي: يارب يا أمي.
يستمعون لصوت جرس الباب.
مرزوقة: شكله جوز خديجة جه.
هادي: خليك أنت يا فهد، أنا حفتحله.
فهد: بس لو مكنتش تحلف.
يضحكون كلهم، وهادي يتجه لفتح الباب وهو يضحك والابتسامة على وجهه.
يفتح الباب ليتفاجأ بهم أمامه، ولم يكونوا هم بأقل منه مفاجأة.
هادي: نطق بها أدهم وهو غير مستوعب ما الذي أتى بهادي إلى هنا.
هادي: مش معقولة أدهم.
يمدّان أيديهما لبعضهما البعض ويتصافحان.
أدهم: إيه ده، أنت معاك مراد كمان.
مراد: إزيك يا هادي.
هادي: الحمد لله، نورتونا والله يا جماعة، اتفضلوا.
مراد: معلش بس يا هادي، لنكون خبطنا على شقة غلط، هي دي شقة عمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا هادي، مش كنت وعدتنا إنك حتيجي تزورنا، ده بابا والله سأل عنك كذا مرة.
هادي: حقكم عليا والله، أنا بس انشغلت شوية في الشغل، لكن والله ناوي أزوركم.
أدهم: ياريت والله، ده انتوا وحشتوني، امال فين أخواتك.
هادي: أخواتي جوة، في حاجة.
أدهم بفرحة: جوة بجة.
هادي: ما هما كانوا قاعدين وأنتم داخلين، بس هما قاموا دخلوا جوة.
أدهم لمراد: كانوا قاعدين فين، هما كانوا لابسين طاقية إخفاء وإلا إيه.
مراد: يا دي أخواته اللي عبطوك، أصلك كنت ناقص يعني، بزمتك ده وقته، أنت كمان إحنا جايين في إيه وإلا فايه.
أدهم: اصبر بس، عاوز أفهم.
ويوجه كلامه لهادي: أخواتك يا هادي، أخواتك اللي كانوا في المستشفى اللي هما التوأم دول.
هادي: آه، أنت قصدك جيلان وبيسان، لاء هما في بيتهم مش هنا.
مراد: في بيتهم، طب ده بيت مين، هادي، أنا آسف بس هو أنت هنا ليه، قصدي يعني هو أنت تقرب لعمي مسعد.
هادي: أيوة يا مراد، شقة عمك مسعد، اتفضلوا ادخلوا بقى، ميصحش نتكلم عالباب كده.
يدخلون وهما في قمة الإحراج، وهادي يرحب بهم ويرحب بإبراهيم وموسى.
هادي: اتفضلوا يا جماعة.
يتفاجئون بالتجمع اللي هما شايفينه قدامهم، وفهد يسلم عليهم.
مسعد: أهلًا وسهلًا بحضراتكم.
هادي: فاكر يا حج اللي حكيتلك عليهم وقلتلك إن والدهم كان هو كمان في المستشفى وإني وعدتهم أروح أزور والدهم، هما دول يا حاج أدهم ومراد.
مسعد: أيوة طبعًا فاكر، إزاي والدكم عامل إيه دلوقتي.
مراد: الحمد لله والله أحسن كتير.
مسعد: ربنا يصبر قلبه يارب، ده مفيش أغلى من الضنا.
مراد: وسليم الله يرحمه مكنش أي ضنا والله يا حج، سليم كان ابنه وأخوه وصاحبه، طيبة الدنيا كلها كانت فيه، كان أخونا الكبير اللي ربانا وطول عمره سندنا، راح منا في غمضة عين.
مرزوقة: الله يرحمه ويصبر قلوبكم يارب.
أدهم: يارب يا حجة.
رقية: طب تيجي نقوم إحنا ندخل جوة عشان الرجالة ياخدوا راحتهم.
جنة: آه ياريت.
يقومون كلهم، يدخلون جنة ونجلاء ونادية وآلاء وخديجة ورقيه وفاطمة ومرزوقة.
أما هما، فكانوا قاعدين وهما محرجين، مش عارفين يبدأوا الكلام منين، مش عارفين إزاي حيبدأوا سيرة موضوع زي اللي هما جايين فيه ده، فوجود هادي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يجمعوا كلامهم.
وهادي وفهد مكنوش فاهمين إيه اللي جابهم هنا وجايين ليه، منتظرينهم يتكلموا.
هادي: نورتونا والله يا جماعة.
مراد: ده نورك يا ه
رواية احتواء قلب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم عبير سليم
دخلوا جميعهم تحت أنظار الخدم المتعجبون من هؤلاء الأشخاص الذين يرونهم لأول مرة.
يرحب بهم أدهم ومراد ويجلسونهم.
بينما جلست جنة بجوار حبيبها الذي كان يرتعش من رهبة هذا اللقاء.
بمجرد جلوسهم، وقعت أعين الجميع على تلك الصورة الكبيرة التي أمامهم على الحائط، صورة تجمع بين سليم وابنه يامن.
وعلى تلك الصورة ذاك الشريط الأسود والذي يعني أنهما قد توفيا وفارقا الحياة.
"سبحان الله، فعلاً الخالق الناطق أنت يا هادي، ده أنتوا زي ما تكونوا توأم، الفرق بينكم حاجات بسيطة."
"أوي، انجلاء."
"فعلاً يا فهد، أنا لو شفت الصورة دي في أي مكان كنت من غير لحظة شك واحدة هقول إنه هادي."
تخرج جلاء من غرفتها بكرسيها المتحرك.
"إيه الصوت ده يا ولاد، خير إن شاء الله."
يتجه نظر الجميع إليها.
أما هي فقد أخذتها الدهشة لرؤية هذا الجمع الذي أمامها، الكل ينظر لها ويتساءل هل تلك المرأة هي أم هادي.
علم أدهم بما تكنه صدورهم، فأقبل سريعاً عليها يقبل رأسها ويدها ويدفع الكرسي تجاههم.
"أعرفكم بست الحبايب، أمي غالية."
يبتسم لها الجميع.
أما هي فقد وقع بصرها على ذاك الجالس بينهم، توقف بها الزمن للحظات قليلة وصاحت وهي تشاور عليه.
"سليم ابني، سليم، سليم أخوك أهوه يا مراد، سليم أخوكم عايش، يا أدهم يا حبيبي يا ابني."
تدفع كرسيها نحوه سريعاً.
أما هو فوجد نفسه يجلس أمامها أرضاً ويقبل يدها.
ولكنها نطقتها مجدداً.
"لا، أنت مش سليم ابني، لا، أنت مين؟ أنت مين؟"
وقبل أن ينطق أحد، كان فاروق يخطو خطوات على السلم وينزل إليهم.
وأول من وقعت عليه عينه كان هو.
"هادي، إزيك يا بني، ألف حمد الله على السلامة."
يقبل عليه ويأخذه بين أحضانه.
بينما هادي يبادله الحضن بأعين باكية.
"كنت مستنيك تيجي زي ما وعدتني، قلبي كان حاسس إنك حتيجي، نورت البيت يا حبيبي."
"أهلاً وسهلاً بيكم يا جماعة، البيت نور."
"والله."
"أهلاً وسهلا، البيت منور بصحابه يا حج."
"أعرفك يا غالية، ده بقى يا ستي هادي اللي أول ما شفته في المستشفى عملت زيك كده بالظبط وافتكرته سليم، وهو وعدني إنه حييجي يزورني وأديه أهو وفى بوعده."
"أهلاً وسهلاً بيك يا بني، نورتنا يا حبيبي."
"والله كلها نورت، أنا لو أعرف بمجيئك دي كنت فرشت الأرض ورد."
"ربنا يخليك، معلش بقى جينا من غير معاد وجبت معايا أهلي كلهم عشان يشوفوكم."
"ده أنت تجيب الدنيا كلها، ده البيت نور وربنا، ده بيتك يا هادي وأهلك يشرفونا وينورونا وعلى راسنا من فوق."
"شكل الحاج والدك مش كده؟"
"أيوة، حج مسعد والدي، والحجة أمي، ودول أخواتي فاطمه وخديجه ورقيه، وده صاحبي فهد ودي مراته، ودي بقى تبقى جنة مراتي وماما نادية والدتها، عرفه بكل الموجودين وبجوز بنتهم."
"يا أهلاً وسهلاً بيكم، عارف والله يا هادي، أنا من أول ما شفتك وأنا حسيت إنك أصلك طيب، ولما شفت أهلك دلوقتي اتأكدت من ده."
"ربنا يخليك يا حج، ده من أصلك."
يعلن جرس الباب عن مجيء أحد.
يذهب مراد ليتفاجأ بالأمن.
"مراد باشا، في راجل بيسأل عنكم وبيقول اسمه يونس."
"خليه يتفضل حالاً."
يدخل يونس وهو في قمة الإحراج ويلقي عليهم التحية.
فيردون عليه.
لم يشعر هادي بنفسه إلا وهو يجري عليه ويلقي بنفسه بين أحضانه وهو يبكي.
"اهدأ يا حبيبي، اهدأ يا هادي."
"هو جاي لوحده ولا إيه؟ أمال فين البنات؟"
"تصدق بالله أنت ما عندك ريحة، أنت عاوز تجلطني، يا بني أنت إيه؟ مش شايف ابن عمتك حالته عاملة إزاي وأنت كل اللي شاغلك البنات وبس؟ كل ده من عشرتك للبهايم، طيرت الحبة اللي كانوا فاضلين عندك."
"الله، وأنا قلت حاجة؟ ماهي المصلحة حتبقى مشتركة، خلاص أنت الخسران، بس بعد كده متبقاش تيجي تعيط."
"أدهم، الله يخليك، أبوس إيدك اسكت شوية."
"خلاص أديني سكت أهوه، ناس عديمة إحساس."
"اعرفك بـ بابويا التاني، بشمهندس يونس."
"أهلاً وسهلاً بحضرتك، بس أبوك التاني إزاي مش فاهم؟ هو أنت عندك كام أب يا بني؟"
"أنا عندي أبين، الحج مسعد، والباشمهندس يونس."
"ربنا يكتر أحبابك كمان وكمان يارب، بس أنت برضه كده حيرتني يا بني، مين فيهم أبوك اللي خلفك، الحج ولا الباشمهندس؟"
"اللي خلفه لا ده ولا ده يا بابا، اللي خلفه حد تاني خالص."
"ودي فزورة ولا إيه يا مراد؟"
"لا يا بابا مش فزورة ولا حاجة، بص له كويس يا بابا وشوفه وهو بيتكلم واسمع صوته اللي حضرتك نفسك قلت إنك سمعته قبل كده، حس حضنه اللي حضرتك قلت إنه زي حضن المرحوم سليم بالظبط، حس كل ده يابابا وحضرتك حتعرف لوحدك، ده يبقى مين ومين هو أبوه ومين أمه كمان."
فاروق يبص له بدهشة وعيونه مش مصدقة الكلام اللي بيقوله مراد واللي بيلمح ليه.
"أنت بتقول إيه يا مراد؟ أنت قصدك إيه بالكلام ده؟ أنت قصدك إن هادي يبقى هو نفسه؟ لا، مش ممكن، مش معقول."
يقوم عليه.
وهادي يقف له وعيونه في الأرض.
يمسك فاروق وجهه بيده ويرفع وجهه قصاده.
"ابن جميلة وعبد الرحمن، عينيك ما تنكسرش أبداً ولا تبص لتحت، عينيك لازم تبقى مرفوعة ومرفوعة للسما، ابن عيلة حسان وعيلة خطاب اللي الدنيا كلها بتحلف بينا، راسك لازم تكون مرفوعة للسما وتناطح بيه النجوم، تعالى فحضني يا حبيبي، تعالى فحضن خالك يا فؤاد."
يلتقطه في حضنه وعيونه منهمرة من شدة البكاء.
"آآآآه، آآآآه، يا حبيبي وحشتنا أوي أوي، أنا مش مصدق عينيه، مش مصدق إني شايفك قدامي، معقولة أنت ابن جميلة أختي؟ يعني أنت كنت معانا وقصاد عنينا وبنتكلم معاك وأنا نفسي خدتك فحضني ومحستش إنك من لحمي؟ آآه يا وجع قلبي، أنا عمري ما هسامح نفسي أبداً إنك كنت قريب مني أوي كده وأنا محستش بيك، إزاي، إزاي محسش بابن الغالية؟"
"كلنا يا بابا، مش حضرتك بس، بس احنا كلنا معرفناهوش، بس احنا كنا حنعرف منين؟"
"انتوا مش مهم تعرفوا، لكن أنا، أنا كان لازم أعرف، كان لازم أعرف لوحدي إن الشبه ده والصوت ده والنفس ده والحضن ده، لا يمكن كل ده يكون مجرد صدفة، استحالة، آآه، آآه يا غالي يا ابن الغاليين."
"ما تعرفش من وقت ما عرفنا بوجودك وأنا بحلم باللحظة دي، إزاي بحلم باللحظة اللي حتدخل علية فيها، ياااه، ربنا كرييييم أوي، اللهم لك الحمد، اللهم لك الشكر، المال الحلال لازم يرجع لأصحابه، المال الحلال ميىروحش أبداً."
"والراجل الطيب ده يا بابا هو الحج مسعد اللي أخده ورعاه، والباشمهندس يونس هو اللي وقف جنبه وشجعه لحد ما بقى الأستاذ هادي، الراجل المحترم صاحب شركة والدنيا كلها بتحلف بيه وبأخلاقه."
"ده شيء طبيعي يا بني، لازم الدنيا كلها تحلف بأخلاقه، هو شوية ولا إيه؟ ده ابن عبد الرحمن أشرف خلق الله وأكرمهم وأتقاهم، وأمه جميلة ست الستات كلهم، واللي الدنيا كلها بتحلف بأخلاقها وطيبة قلبها."
"هي فين يا..."
"خالي، انطقها يا حبيبي، قلها، الله يخليك، كفاية إني عشت العمر كله محروم منها، أنا خالك يا حبيبي، خالك فاروق."
"هي فين يا خالي؟ هي فين؟ عاوز أشوفها."
"أمك فوق يا حبيبي، قاعدة مستنياك، تعرف إن أبوك الله يرحمه لسه جايلها في المنام وطمنها إنك جاي وقال لها تقولك إنك وحشة أوي ويسلم لك عليه، وإنه أخيراً حيرتاح في نومته بعد ما حترجع لحضنها."
"اطلع يا مراد، اطلع لـ عمتك، قل لها إن الغالي وصل بالسلامة."
يطلع مراد جري عالسلم.
وكلهم قاعدين منتظرين.
وغالية تسلم على هادي وتحضنه وتبوسه.
"ياااه، نفس حضن سليم، ياحبيبي، أنا دلوقتي بس حاسة إنه مراحش وإنه لسه موجود بيننا."
فرحة ملهاش حدود.
وفاروق يشكر ربنا ومش مصدق نفسه من الفرحة ويشكر مسعد ويونس على اللي عملوه معاه.
ويرحب بيهم كلهم، وخصوصاً بـ جنة مراته ويفرح أوي لما يعرف إنها حامل.
أما مراد، فأول ما وصل أوضتها، أخد نفس عميق وخبط عالباب وفتحه.
دخل لقاها ساجدة عالأرض وبتدعي ربنا وصوت دعائها عالي.
سلمت وبصت لمراد وهي مش عاوزة تسأله، خايفة يكون موصلش لحاجة.
"تقبل الله يا عمتي."
"منا ومنكم يا حبيبي، طمني وصلت لحاجة ولا لأ يا مراد."
"مش أنا وأدهم وعدناكي، ووعد الحر دين عليه."
"يعني لسه كتير على ما تلاقوهم؟"
"لسه كتير، هو مش كتير أوي، هما بالظبط حوالي عشرين سلمه وتكوني عنده يا حبيبتي."
"وتكملي إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة."
"إحنا وعدناكي والحمد لله ربنا قدرنا ووفقنا وقدرنا نوفي بوعدنا ليكي، فؤاد تحت يا عمتي، آه والله، فؤاد جبناه، إحنا وصلناله يا حبيبتي وجبناهولك وهو تحت مع بابا وماما، ومش هو وبس ومراته كمان، ده بقى حاجة كويسة أوي يا عمتي، ولما تشوفيه حتفتخري بيه وتفتخري إن ده ابنك."
"لا، مش معقولة، مراد، أنت بتتكلم بجد؟ يا مراد ابني أنا تحت؟ ابني جه وحشوفه وحاخده فحضني؟ لا والنبي يا مراد، أوعى تكون بتهزر يا مراد."
"طب أنا بهزر؟ طب عمي عبد الرحمن الله يرحمه بيهزر هو كمان؟ هو مش جالك في المنام وقال لك إنه جاي وقال لك تسلمي له عليه؟"
"آيوة، آيوة."
"وهو جه يا حبيبتي، جه والله العظيم جه، يللا بقى ولا أنت مش عاوزة تشوفي ابنك يا عمتي؟"
"مراد، أنا مش قادرة أقوم، مراد، أنا حاسة إن رجلي مش شايلاني."
"تعالي يا حبيبتي، أنا معاكي."
يظبط لها الطرحة على رأسها وتتحرك معاه ومراد ماسك ايدها بيساعدها تمشي وهي حاسة إن الأرض مش شايلاها.
لحد ما يوصلوا للسلم ويكون كل اللي قاعدين وشهم ليها.
أما هي فكانت بتدور عليه بين الوشوش.
وهادي أول ما لمحها رجع يبكي وعبراته تنهمر على وجهه بغزارة.
دقات قلبه صوتها مسموع، رعشة ايده وجسمه، قادرة تحرك الأرض تحت رجليه.
بيبكي من قلبه، نفسه إنها تعرفه وتحس بيه من غير ما حد يقول لها عليه.
مش قلب الأم بيحس بضناها زي ما بيقولوا.
أما هيا عيونها بعدت عن كل الموجودين وراحت ناحيته هو.
في لحظة سكون جمعت بينهم هما الاتنين وعيونهم متقابلة.
عيون مش باينة من لونها الذي تحول للون شمس تتوهج من حرارتها وهي بتميل نحو المغيب.
نعم، إنه مغيب الأحزان وزواله.
بتحاول تنطق اسمه بشفاهها المرتعشة.
"فـ فـ فؤاد، ابني، فؤاد ابني."
تسيب إيد مراد وتحس إنها عاوزة تطير ليه.
تنزل السلم جري وعينها عليه.
وقلب هادي حينخلع عليها من قلقه إنها تقع.
يجري عليها وقبل ما توصل لآخر سلمة يكون لاقطها بين أحضانه.
يحضنها بقوة وبشدة وهي ماسكة فيه بكل قوتها.
والكل عيونهم عليهم ومش مستوعبين اللي شايفينه وقلبهم ملهوف عليهم.
أما هما فكانوا في عالم تاني لوحدهم، عالم مفيهوش غيرهم هما وبس، مش شايفين غير بعض ولا حاسين غير ببعض.
"آآآه يا قلب أمك، وحشتني يا ضنايا."
تتفحص وجهه وتركز في ملامحه.
"أنت ابني، أيوه أنت ضنايا اللي اتحرمت منه، يا حبيبي يا ابني يا قلب أمك يا فؤاد."
تتحسس وجهه بأيديها المرتعشة.
تتساقط عبراته على يديها.
بينما هي تمرر يديها على كل معالم وجهه تتأمله بدقة.
تختلط عبراتها بابتساماتها.
تجد نفسها تقبله وتقبل كل وجهه.
وأما هو فيبادلها تلك القبلات ويقبل رأسها ويمسك بيدها ويظل يقبلها.
تحتضنه مرة ثانية وثالثة.
تحدثه وهي بتبكي.
"أنت ابني، أيوه أنت فؤاد ابني، أنا متأكدة، أيوه أنت ابني، أنت ابن عبد الرحمن، حبيب عمري."
"أيوة أنا ابنك يا..."
"ماما، أنا أمك يا حبيبي، أمك اللي طول عمرها محرومة من الكلمة دي، أنا أمك اللي ملهاش غيرك يا حبيبي، بقالي سنين ببكي عليك يا فؤاد، قولهالي يا فؤاد، عاوزة أسمعها منك يا ضنايا."
"أنا ابنك يا ماما."
تحضنه جميلة بكل قوتها.
"آآآآه، آآآآه، آآآآه يا حبيبي يا ضنايا يا ابني يا عمري كله يا فؤاد يا ابن الغالي يا نور عينيه، أنا مش مصدقة نفسي، معقولة أنا فحلم ولا فعلم؟ يا ربي، يا مانت كريم يا رب، يا مانت كريم يا رب، ابني ابني يا ناس، ابني رجع يا ناس."
"ابني رجع يا فاروق، ابن اختك رجع يا أخويا، غالية شفتي يا غالية شفتي ابني؟ يا غالية، آآه، آآه يا ضنايا، آه يا حبيبي، أنت ابني صح؟ أيوه أنت ابني، أنت ابني، أنا وحشتني أوي يا حبيبي، وحشتني أوي يا ضنايا."
زغرد وهي بتبكي من فرحتها.
زغاريد مختلطة بالآهات.
"لوووولي، لوووولي."
والكل بيبص لهم وهما بيبكوا عشانهم.
"تعالى فحضني يا حبيبي، عاوزة أشبع من حضنك قبل ما أروحله يا فؤادي."
يحضنها هادي لكنه يتفاجأ بوقوعها من بين ايديه.
"مامامقدرتش تستحمل المفاجأة، عقلها مش قادر يستوعب اللي هي فيه."
الكل يقوم يجري عليهم وهو يشيلها بسرعة ويجري بيها عالسلم.
وأدهم يفتح له الأوضة وهادي ينيمها عالسرير.
ويجيبوا برفان ويحاولوا يفوقوها كتير لحد ما تفوق.
يتنهد هادي أول ما يشوفها فتحت عينها.
الكل يطمئن.
وفاروق ياخذهم ويخرجوا عشان يسيبوهم مع بعضهم شوية.
تفتح عينها تلاقيه قصادها.
"أنت هنا يا فؤاد ولا أنا بيتهيألي؟"
"أنا هنا، أنا جنبك يا أمي."
"تعالى فحضني يا حبيبي، عاوزة أشم ريحة عبد الرحمن فيك يا ضنايا."
يرمي هادي نفسه فحضنها.
"حاضنك حلو أوي يا فؤاد."
"حضرتك اللي حاضنك حنين أوي يا أمي."
"آخر حاجة كنت ممكن أتخيلها بعد السنين دي كلها، إني أعرف إني كان مضحوك علية، عايشة فوهم فاكرة إنك رحت لابوك، تلاته وتلاتين سنة وأنا بزوركم، وأنا أداري بروح لحد ما أعرفهوش. وهو يا حبيبي كنت دايماً بشوفه فاحلامي حزين، كنت أقول يا ترى إيه اللي مزعله؟ أداريه يا حبيبي كان تعبان ومش مرتاح فنومته، وفي حتة منه تايهة، ضايعة في الشوارع، مش عارف راحت فين. بس هو كان لسه معايا في الحلم، وكان زي القمر، فكرني بيوم فرحنا وقال لي إنك جاي وإنه جايلك مخصوص عشان يستقبلك ويشوفك، وقال لي أسلم له عليك. أبوك بيحبك أوي يا بني، كان أمله في الدنيا إنه يشوفك وياخدك فحضنه، بس ربنا اختاره بدري أوي يا حبيبي، ومفيش حاجة كانت مصبراني على بعده غيرك أنت يا ضنايا. تسع شهور وأنا مستنية مجيتك، ليه بعد الأيام بحلم باللحظة اللي حاخدك فيها فحضني. حسبي الله ونعم الوكيل منهم لله عاللي عملوه، حرموني منك ومن حضنك. عدمات الضمير، عبيد المال، كانوا خدوا اللي هما عاوزينه، مكنتش عاوزه منهم حاجة والله العظيم ما كنت عاوزه حاجة، إذا كان الغالي نفسه راح، حدور على حاجة بعده؟ أنا عمري ما نسيتك يا حبيبي، والله مانسيتك يا فؤاد، أنا عشت عمري كله وحياتي كلها وأنا بدعي ربنا إني أروحلك أنت وأبوك."
"الف بعد الش. ر عنك يا أمي، ربنا يطول في عمرك يا حبيبتي يارب."
"أنا الأول مكنش فارق معايا حياتي، لكن دلوقتي بعد ما شفتك، نفسي ربنا يطول في عمري لحد ما أشبع منك يا حبيبي، ولو إني عمري ما أشبع منك أبداً أبداً يا فؤاد، سامحني يا حبيبي، سامحني يا ضنايا."
"أسامحك؟ أسامحك إيه بس يا أمي؟ ربنا يسامحهم هما."
"أخدوك مني عشان الفلوس؟ هبل؟ عبط؟ ما يعرفوش إنك عندي أغلى من كنوز الدنيا كلها؟ كانوا خدوا كل حاجة؟ كانوا خدوا عمري وسابوك يا حبيبي؟ ده أنا كنت مستعدة أدفع عمري كله بس أشوفك بعنيه ولو للحظة، لحظة واحدة بس."
"الحمد لله يا أمي، الحمد لله إننا اتجمعنا على خير."
"ياااه، يا مانت كريم يا رب، ابني معايا، ابني فحضني، أنا مش مصدقة عنيه، يا حبيبي يا ابني، وحشت أمك أوي يا..."
"إنت اسمك إيه صحيح؟ بينادوك بإيه يا حبيبي؟"
"هادي يا أمي."
"هادي، هو حلو بس لأ، فؤاد أحلى، ده هو ده الاسم اللي اختارهولك أبوك الله يرحمه."
"الله يرحمه."
"بيسلم عليك يا حبيبي وبيقولك إنك وحشته أوي، ياااه، لو كان عايش دلوقتي وشافك كده، أهدا الدنيا مكنتش حتساعه من الفرحة. عملوا فيك إيه يا حبيبي؟ عرفت تعيش وتكبر بين الناس إزاي؟ الناس فهمتك إيه وقالت لك عننا إيه؟ وأنت قلت علية أنا وأبوك إيه؟ أكيد كنت فاكر إنك..."
"اهئ اهئ اهئ."
"متبكيش يا ابني، كفاية وجع قلبي السنين دي كلها."
"سامحيني يا أمي، سامحيني، غصب عني إني افتكرت فيكم كده."
"وأنت ذنبك إيه يا حبيبي؟ لا أنا ولا أنت ولا أبوك لينا ذنب في حاجة، إحنا كنا مسلمين نفسنا لناس فاكرينهم أهلنا، مكنتش أعرف اللي جواهم ناحيتنا دي. يا به في صورة بني آدمين كانوا بيضحكوا في وشي ويدعولي ربنا يكمل لي على خير وهم بيدبروا وبيخططوا عشان يعملوا اللي عملوه. حرموني إني أشوفك وأنت بتكبر قدام عينيه، حرموني من كل لحظة حلوة كنت بحلم أعيشها معاك. طب أبوك ورضيت بنصيبي وقلت الله جاب الله خد الله عليه العوض، وكنت منتظرة ربنا يعوضني بيك، تقوم تروح أنت كمان؟ هو ده العدل يا ناس؟ هو ده العدل؟"
"اهدي عشان خاطري، اهدي يا أمي، أنا معاكي أهوه ومش حاسيبك تبعدي عني لحظة واحدة بعد النهارده."
"يا حبيبي يا ابني يا فرحة قلبي يا فرحة قلبي، ابني معايا، ابني رجعلي، اللهم لك الحمد."
تمسك صورة فؤاد اللي جمبها عالكوميدينو.
"ابنك رجع لحضني يا حبيبي، الأمانة رجعت، الحمد لله. شوف يا بني، شوف أبوك كان حلو إزاي."
"ده أبويا."
"أيوة يا بني."
يمسك هادي صورته ويتأمل ملامحه وعيونه تبكي ويكلمها.
"كنتي بتحبيه أوي كده؟"
"ياااه، بحبه أوي كده. أبوك ده حب عمري يا حبيبي، عيني فتحت على حبه، عشت معاه أجمل وأسعد أيام حياتي، شفت معاه أحلى دنيا، أنا لو كانوا حطوا أبوك في كفة والدنيا كلها في كفة كنت حختار أبوك. صبر معايا سنين لحد ما حملت فيك، عمره ما زعلني بكلمة، بالعكس كان هو اللي بيهون عليا ويقول لي إن شاء الله ربنا حيرزقنا، كان مخليني الكل يحبني على حبه ليا أنا. عشان أحكيلك عنه يا بني، أنا محتاجة شهور وسنين."
"و مرضيتيش تتجوزي بعد وفاته وبعد ما افتكرتي إنك أنا كمان حصلت ليه يا أمي؟ ليه؟ أنت جميلة أوي، وأكيد في ناس كتير تتمناكي، ليه ما اديتيش نفسك فرصة تعيشي الحياة من تاني وتخلفي تاني؟"
"أتجوز وأعيش حياتي؟ طب وأبوك أوديه فين يا بني؟ أنا عشان كنت أتتجوز كنت لازم أبقى مخلصة للي حتجوزه، طب كنت حخلصه إزاي وأنا قلبي ومشاعري كلها مع أبوك؟ أنا لو حطوا رجالة الدنيا قدامي حختار صورة أبوك يا حبيبي."
"بس حضرتك كده حكمتي على نفسك تفضلي لوحدك العمر كله يا أمي."
"مين قال كده؟ أنا عمري ما كنت لوحدي، خالك فاروق وغالية مراته وأدهم ومراد وسليم الله يرحمه طول عمرهم جنبي وحواليا وعمرهم ما حسسوني إني لوحدي. أنا مفيش حاجة كانت وجعاني غير غيابكم عني أنت وأبوك يا حبيبي، وأديك أهو رجعتلي، رجعت لأمك يا حبيبي، متسيبنيش يا ابني، متبعدش عني تاني يا حبيبي."
"عمري ما حاسيبك ولا حبعد عنك لحظة بعد النهارده، لازم أعوض نفسي وأعوضك عن سنين بعدنا وحرماننا من بعض يا أمي."
تطول القعدة والكلام بينهم.
تسأله وهو يجاوب عن حياته اللي فاتت وعمره اللي عدى.
كان بيحكي لها وهي قلبها بيتنفض عليه من اللي حصل معاه سواء كان حلو أو لأ.
مكنتش عاوزاه يقوم من قدام عنيها ولا هو قادر يبعد عنها.
مرت ساعات عليهم وهما مع بعض كأنها ثواني.
أما تحت فكانوا كلهم اتعرفوا على بعض والفرحة مالية قلوبهم.
وفاروق شكرهم على كل اللي عملوه مع ابنهم واتعرف على جنة مراته.
وغالية قاعدة بتتكلم مع نادية ومرزوقة والبنات.
الكل كان قاعد بيحكي وهو مبسوط.
ويونس الفرحة مش سايعاه واتصل على أسماء وبلغها بكل اللي حصل.
"طب إيه طيب؟ مش الحمد لله الدنيا بقت تمام؟ أكلمه أنا بقى دلوقتي ولا أعمل إيه؟"
"يا ربي، حتشل؟ حتكلمه تقول له إيه؟ أنا عاوز أفهم. حتقول له فين بناتك؟ أصلي عاوز أتجوز واحدة فيهم. وبص يا عمي، مش حنتختلف، أديني أي واحدة على ذوقك وأنا معنديش مشكلة. أنت عاوز تجلطني يابني؟ اتهد شوية، أبوس إيدك، الله يهديك يا أدهم."
"يعني بزمتك أنا أهبل عشان أقول له كده؟"
"مش أنت أخويا؟ بس أيوه، أنت أهبل وتعملها."
"عارف، أنت دايماً فاهمني غلط. يا بني، أنا بتكلم عالبنتين عشان مصلحتنا إحنا الاتنين. ده أنا حاسيبك تختار أنت الأول عشان عارفك صاحب مزاج وأنا مش حختلف معاك. أم شعر أسود، ماشي، أم شعر بني، ميضرش. المهم ميروحوش بره. والحمد لله أهوه طلعنا أهل، يعني زيتنا حيبقى في دقيقنا."
"ولا أنت عاوز حتتين المارون جلاسيه دول يخرجوا بره؟"
"والله العظيم أنا اللي حخرجك برة دلوقتي. زيت إيه ودقيق إيه؟ إحنا حنعمل كيكة يابني، اعقل شوية. وبعدين أنت مالك بيه، حاشرني معاك ليه بس؟ أقول لك على حاجة، روح دور لك على بقرة ولا معزة ولدها يمكن تهدى شوية."
"لأ، أنا بقى مش حهدى غير لما أتجوّز."
"مش لما تعرف الأول أنت عاوز تتجوز مين؟ هو أنت أصلاً عارف حاجة؟"
"طب بص بقى، اطلع منها أنت، ماشي؟ بس متبقاش تيجي تعيط لي بعد كده."
"نعم يا أدهم."
"مش كنت حضرتك قلت للمدام وللبنات ييجوا يسهروا معانا السهرة الحلوة دي؟"
"جايين في السكة يا أدهم."
"جايين؟ أنت بتتكلم جد؟"
"ههههههه، أيوه والله، السواق جايبهم في السكة وجايين."
"يامانت كريم يا رب، شكلها حتفرجي."
"هو في حاجة؟"
"ده في حاجات، مش حاجة. شكل الليلة حتبقى ليلتك ياواد يا أدهم، واللّيلة ليلتك يا معلم."
"امشي بقى، قرفتني."
يبدأ الخدم يحطوا الأكل على السفرة.
"حد منكم يطلع فوق ينادي عليهم."
"يالا يا مراد، اطلع."
"الصبر ياربي."
يطلع مراد ويخبط عليهم.
يفتح الباب يلاقيهم نايمين وهادي نايم فحضن جميلة وهي متشبثة بيه جامد.
يفضل واقف باصص عليهم شوية وعينيه بتبكي من فرحتها.
وبعد كده يصحيهم بالراحة ويطلب منهم ينزلوا.
ينزل هادي وهو ماسك إيد جميلة وهي نازلة معاه.
ويبدأ يعرفها بكل الموجودين وترحب بيهم كلهم وهي فرحانة.
أما جنة فكان ليها ترحيب خاص لوحدها وكانت سعادتها بيها وبحملها ملهاش حدود.
الكل اتجمع على سفرة واحدة والكل بيضحك ويهزر والفرحة مالية قلوبهم.
وبعد شوية توصل أسماء والبنات ويسلموا عليهم كلهم.
وأسماء تحضن هادي وهي فرحانة بيه.
أما البنات فاترموا فحضنه وهو بيبكي.
"حضرتك بتعيط ليه يا ابيه هادي؟ المفروض تكون فرحان، الحمد لله لقيت أهلك الحقيقيين."
"الحمد لله يا حبايبي، الحمد لله."
"ياريتني كنت مكانه، آه يا بن المحظوظ."
"ههههههه، الواد مخه ضرب يا ناس، حد ينجدني منه."
"حضرتك حلوة أوي يا طنط، وابيه هادي شبهك أوي."
"ربنا يخليكي يا حبيبتي يارب، انتي اللي قمر ما شاء الله عليكي. قوليلي انتي مين بقى؟"
"أنا بيسان."
"وأنتي جيلان صح؟"
"أيوة، أنا جيلان يا طنط."
تبص جميلة لأدهم وتضحك وهو عينه حتطلع عليهم.
"أنا قررت خلاص، أنا عاوز أتجوّز بيسان."
"يا عيني عليكي يا بيسان وعلى حظك المنيل، ممكن تقولي لي إيه سر اختيارك ليها واشمعنى هي اللي نالت الحظ السعيد ده؟"
"حسيتها هبلة شوية، حركتها كتير كده من ساعة ما دخلت مش قاعدة على بعضها، وأنا بحب الصنف ده، بيبقى عسل كده، يالهوي، أنا حبتها يا أدهم يا ربي، ده إحنا حنعمل عمايل. وجيلان برضو تمام وزي الفل، بس بص عاقلة إزاي؟ يا لهوي على تقلها دي تجنن الصراحة."
"أدهم، احترم نفسك."
"أهوه قلتش حاجة. أنا بدأنا نغير يا معلم، ده انتوا ماشاء الله عليكم لايقين على بعض أوي وشكلها كده حتجيبك على بوزك، لأ يفل الحديد إلا الحديد يا برنس."
تجمع جميل الضحكة والفرحة ماسابتهمش لحظة واحدة.
اتكلموا فكل حاجة.
وفاروق اتكلم مع فهد وفهد طمنه إنه حيمشي في إجراءات القضية وإثبات النسب.
وطلبوا من إبراهيم وموسى محدش يجيب سيرة حاجة قدام إسماعيل لحد ما الدنيا تبقى تمام، لأنهم ميضمنوش ممكن يعمل إيه، خصوصاً إن فيه تحليل الحمض النووي DNA لازم يتعمل لأن المحكمة مش حتاخد غير بيه.
والقضية حيتفتح لها ملف ده تز.. وير في أوراق رسمية ولازم إسماعيل والدكتور يتحاسبوا على كل اللي عملوه.
وفهد طمن إبراهيم وموسى إنهم حيكونوا شهود ومش حيحصل لهم أي حاجة.
وإسماعيل وموسى أكدوا لهم إنهم حيشهدوا بكل حاجة.
واستأذنوا ومشوا.
أما الباقيين فضلوا سهرانين.
ولما الأطفال بدءوا يناموا فتحولهم الأوض يناموا فيها.
وفاروق حلف إن محدش حيمشي والكل حيبات خصوصاً إن اليوم التالي الجمعة إجازة يعني محدش عنده شغل.
ودي فرصة عشان يعرفوا يحتفلوا بهادي ويقضوا يوم جميل ما بين الخضرة والزرع.
والخدامين جهزوا الأوض وفرشوها وكل واحد أخد اللي تبعه وطلعوا يناموا.
وجنة طلبت من هادي يروح لمامته، مينفعش يبعد عنها الليلة دي وهي ومامتها حيناموا سوا.
وقتها جميلة رفضت وقالت لها لاء جوزك ميبعدش عن حضنك ولا ليلة.
وفضلوا يتعازموا على بعض بيه والكل بيضحك عليهم.
وفي النهاية رضخ هادي لكلام جنة ونام فحضن أمه.
ولكن هل يا ترى عينيه ممكن تشوف النوم ولا حينام ويشبع نوم؟
ليلة مختلفة عن كل الليالي، ليلة ممرتش على حد فيهم قبل كده.
الكل فرحان وسعيد عشان هادي لقى أهله ومطلعش زي ما كان الكل متخيل.
كل واحد بيتكلم مع اللي معاه.
النوم جافى كل العيون.
وتقوم بيسان الفجر تفتح الفراندة وتقف تستمتع بالهوا العليل والجمال والهدوء وروائح الورد الجميلة وشعرها بيطير مع الهوا.
وتكلم نفسها.
"الله، هو في جمال كده؟"
تلاقي اللي طالع عليها من الفراندة التانية.
"في طبعاً، جمال أحلى من كده كمان، أنت يا بيسان."
"يا مامي، أنت طلعت منين؟"
"من الأوضة اللي جنبك يا بس بس."
"ههههههه، أنت مجنون."
"وأنتي خليتي فية عقل؟ لأ صحيح، ركز يا أدهم، قصدي أنت، أنت وبس يا بيسان، ما تيجي ننزل نتمشى تحت في الجنينة."
"بجد؟"
"طبعاً، دي حتعجبك أوي."
تدخل بيسان تغير هدومها وينزلوا يتمشوا في الجنينة ويتكلموا مع بعض.
ويعرف إنهم كانوا بيدرسوا برة.
وهي أول ما تعرف إنه في دكتور بيطري تضحك.
"بجد دكتور بيطري؟"
"هي دي حاجة تضحك؟"
"لأ والله، بس تصدق فعلاً باين عليك دكتور بيطري."
"باين عليا دكتور بيطري إزاي يعني؟ مش فاهم؟ هو أنت حضرتك شايفاني بنهأ؟"
"ههههههه، لأ والله، مقصدش. طب خلاص متزعلش."
"الله، مرجيحة، تجري تركب عليها."
"أدهم بليز، ممكن تزقني؟ أنا مش بعرف."
يفرح أدهم ويزقها وشعرها بيطير في الهوا وصوت ضحكاتها عالية في المكان.
وأدهم اتجنن أكتر ما هو.
رواية احتواء قلب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم عبير سليم
يوم جديد و لكنه ليس كأي يوم بل يوم غير كل الأيام السابقة. هو يوم ميلاده الحقيقي. يستيقظ من نومه ويفتح عينيه ليجدها تنظر إليه وهي تتأمله. فيبتسم لها ويلقي بنفسه في داخل أحضانها ويشدد من احتضانها وكأنه يخشى فقدانها ثانية. وهي الأخرى تحتضنه بحب الدنيا كله وتقبل رأسه.
هادي: حضرتك صاحية من بدري يا ماما؟
جميلة: أنا منمتش يا حبيبتي.
هادي: منمتيش ليه يا ماما؟
جميلة: أنت عاوزني أنام وأمنع نفسي من إني أشوفك قدام عيوني؟ لا أنا مش عاوزة أضيع ثانية واحدة وأنت بعيد عني يا نور عينيه. أنا لحد دلوقتي لسه مش مصدقة والله وبقول ليكون حلم. بقى معقولة يا ربي اللي أنا فيه ده؟ لحد امبارح وأنا بدعي ربنا ترجعلي والنهاردة تبقى في حضني. معقولة؟
هادي: ربنا كريم أوي يا ماما والحمد لله إنه مطولهاش عليكي يا حبيبتي.
جميلة: لكن طالت عليك يا حبيبي. أنت متعرفش يا ابني من وقت ما انحكالي اللي حصل وأنا حالتي عاملة إزاي. كل ما أتخيلك وأتخيل اللي مريت بيه السنين اللي فاتت كلها.
هادي: خلاص يا أمي بلاش نجيب سيرة اللي فات، خلينا في دلوقتي دلوقتي وبس. الله حضنك حلو أوي يا أمي. عارفة يا أمي نفس حضن أمي مرزوقة. هما كل أحضان الأمهات واحدة ولا إيه؟
جميلة: ربنا زرع الحنية في قلب كل أم يا ضنايا. دي حاجة من عند ربنا. ياااه يابني أنا مش عارفة أشكر الناس دي إزاي على اللي عملوه معاك. معقولة ياربي الأغراب يبقوا أحن عليك من اللي من لحمك؟
هادي: والله يا أمي أنا مهما قلت لحضرتك سواء أمي مرزوقة ولا أبويا مسعد، وسواء الباشمهندس يونس ولا البشمهندسة أسماء عملوا معايا إيه مش حتصدقي.
جميلة: لا مصدقة والله يا بني. الحمد لله إن ربنا حطهم في طريقك يا حبيبي.
هادي: صحيح يا أمي أنا في حاجة أخدت بالي منها وعاوزة أسألك فيها.
جميلة: خير يا حبيبي.
هادي: هي مرات خالي فاروق مالها وإيه اللي مخليها قاعدة على كرسي متحرك؟
جميلة: ياااه دي حكاية طويلة أوي يابني. بص يا حبيبي غالية قريبتنا بس من بعيد. أمها اتوفت وهي صغيرة أوي وأبوها طبعًا اتجوز ومرات أبوه كانت ممرمطاها ومشقيها في خدمة البيت. وبعد ما خلفت بقت بتعاملها معاملة ما يعلم بيها إلا ربنا. وأبوها كان لا بيصد ولا بيرد. وخالك كان على علم باللي بيحصل معاها وكانت صعبة عليه أوي. أول ما شدت حيلها وكملت الستاشر سنة خالك اتقدملها واتجوزها عشان يرحمها من بهدلة مرات أبوها ليها. بس إيه بقى؟ مش عاوزة أقولك بعد ما اتجوزها حبها حب يا لهوي ودلعها دلع ولا كأنهم عبله وعنتر في زمانهم.
هادي: هههههههه عسل يا ماما وربنا.
جميلة: ده أنت العسل كله يا نور عين ماما. المهم بقى بقت غالية دي دنيته كلها وهو نور عينيها. غابت شوية في الخلفه وبعدها ربنا كرمها وجابت سليم الله يرحمه. وقعدت عليه كام سنة وبعدها ربنا رزقها بأدهم ومراد. والكل مبقاش على لسانهم غير إن غالية ربنا كرمها وطاقة القدر اتفتحت لها. وبعد التعب والشقا بقت هانم وخلفتها كلها صبيان. وفجأة متعرفش يابني إيه اللي حصلها. مرة واحدة اللي جالها جالها بين يوم وليلة اتبدل حالها وبقت واحدة تانية منعرفهاش.
هادي: ليه يا ماما إيه اللي حصل؟
جميلة: معرفش يا بني. مبقتش طايقة حد ولا عاوزة تشوف حد ولا حد يكلمها. واتغيرت خالص. وأدهم ومراد يا حبايبي ولا كانت بتبص لهم. رمياهم وبقت لوحدها في عالم تاني. والشيوخ بقوا داخلين طالعين عليها. واللي يقول محسودة واللي يقول معمولها عمل. ومحدش عارف فيها إيه. لحد ما خالك قرر يوديها لدكتور أمراض نفسية. وشافها وكتبلها على علاج وبقت تاخده. والحمد لله بقت أحسن شوية وبدأت يادوب ترضى تقعد معانا وتكلمنا. لحد ما في يوم قالت عاوزة تروح لأبوها. وحشها بلا خيبة أمال لو كان عدل. المهم خالك قال لها حاضر يومين وحوديكي. لكن هي لا لزمن ولا بد أروح دلوقتي. حروح دلوقتي. زي ما يكون قضاها كان بيناديها. راحتلهم وهي راجعة العربية دخلت فيها ترلة. ومش عاوزة أقولك بقى مستشفيات وعمليات مالها أول من آخر. وبعد سنين تعب وشحططة وخالك خدها وسافروا بلاد بره. وبردو مفيش فايدة. وبقت زي ما أنت شايف. لكن هي سبحانك يا ربي ربنا منزل على قلبها رضا وهدوء وطمأنينة. راضية ومتقولش غير الحمد لله. وكفاية عليها خالك وحنيته عليها وحبه ليها. ربنا يبارك في عمره يارب.
هادي: أنا فعلاً لاحظت إن خالي مهتم بيها أوي.
جميلة: هو مهتم بيها بعقل. دي نور عينيه. ده ميدعيش غير بربنا يجعل يومي قبل يومه. ده لما الناس كانت تقوله مراتك تعبانة ومن حقك تتجوز كان يقول لهم مفيش ست تملى عيني غير غالية. دي ضوفرها برقبة الستات كلهم. سبحان الله غالية وهي غالية.
هادي: ماشاء الله عليكم يا ماما بتعرفوا تحبوا.
جميلة: وهو في أحلى من الحب؟ ماشاء الله عيلة ماشية تحب على نفسها. ما عدا الواد مراد. حساه مش زينا تقيل كده في نفسه. متعرفش جواه إيه. لكن اللي ماشي يدلدق حب وحنية الواد أدهم. لو بقرة من اللي بيعالجهم غمزت له تجيبه سكة.
هادي: هههههههه هههههههه.
جميلة: طب حقولك بقى بنات البشمهندس يونس.
هادي: مالهم يا ماما؟
جميلة: بيلعبوا برة في الجنينة يا حبيبي.
يونس: بيلعبوا في الجنينة؟ أنتِ بتقولي إيه يا أسماء؟
أسماء: آه والله زي ما بقولك كده. لما صحيت من شوية رحت الأوضة أطمن عليهم ملقيتهمش. قلقت قلت راحوا فين دول؟ نزلت تحت لقيت البنات اللي بيشتغلوا هنا. سألتهم عنهم قالولي برة في الجنينة. خرجت أدور عليهم لقيتهم هما وأدهم ومراد وولاد البنات بيلعبوا كلهم سوا وصوت ضحكهم عالي أوي. سبتهم ينبسطوا ودخلت تاني. لقيت مرات خال هادي قاعدة. قعدت معاها شوية واتكلمنا مع بعض. ست زي العسل شربات. ربنا يشفيها يارب. وطلعت بقى أصحيك عشان صلاة الجمعة.
يونس: ياه يا أسماء معقولة اللي حصل ده؟ أنا لحد دلوقتي والله ما مصدق اللي حصل ده. معقولة هادي يطلع له أهل وهما اللي يدوروا عليه كمان؟ سبحانك يارب.
أسماء: أكيد ربنا كان له حكمة في كل ده.
يونس: ونعمة بالله. بس أنتِ عارفة يا أسماء في حاجة أنا مستغربها أوي.
أسماء: حاجة إيه يا حبيبي؟
يونس: قوليلي الأول أنتِ عرفتي تنامي بعد ما خلصنا كلام؟
أسماء: ده أنا غمضت عيوني رحت في سابع نومة.
يونس: أهوه ده بقى نفس اللي حصل معايا. عشان كده أنا مستغرب أوي. مانتي عارفة إني استحالة أعرف أنام بره البيت. لكن أنا بجد محستش بنفسي غير وإنتِ بتصحيني دلوقتي. يا ترى إيه السر؟
أسماء: السر في دفى البيت هنا. سبحان الله يا يونس البيت ده فيه دفى غريب محستهوش في أي مكان دخلته قبل كده. تحس فيه بريحة جميلة كده تحسسك بالأمان والهدوء. تحس فيه بالراحة. تحس كأنك في بيتك مش في بيت حد غريب متعرفهوش. أنا نفسي لما خرجت دلوقتي أدور على البنات ونزلت وخرجت الجنينة محستش للحظة إني مثلاً محرجة أو متأخده أو حاسة حتى إني في مكان غريب. بالعكس تماماً حسيت إني في بيتنا بتحرك فيه بحرية. الناس دي طيبة بجد يا يونس. وهادي ماجبش حاجة من برة.
يونس: بس أنا مش هأرتاح غير لما ياخد حقه ويرجعله اسمه. وكل اللي عمل فيه كده لازم ياخد جزاؤه.
أسماء: إن شاء الله يا حبيبي.
يونس: بس أنا بردو عاوز أعرف إيه اللي خلى البنات يلعبوا مع الشباب مع إنهم ما يعرفوهمش. حاجة غريبة أوي.
غالية: 😂أنا يا حبيبي اللي خليتهم يخرجوا يلعبوا معاهم وصوت ضحكهم يبقى ملعلع زي ما أنت سامع كده.
فاروق: أه منك يا لئيمة. عملتيها إزاي دي؟
غالية: أعمل إيه؟ مش بيقولوا الحاجة أم الاختراع. لقيتلك الواد أدهم يا حبة عيني رايح جاي زي اللي واقع منه حاجة بيدور عليها. سألته عرفت إنه هو وبيسان اتمشوا شوية ومرجعها.
فاروق: مرجعها؟
غالية: أيوة يا أخويا. إلا ما فكر يمرجح أمه. الأهبل ده.
فاروق: ولا يهمك يا ست الستات. أمرجحك أنا يا حبيبة قلبي.
غالية: يسلملي قلبك ويطولي في عمرك يا رب. المهم بقى يا سيدي صعب عليا الواد متشحتف عليها أوي. يا لهوي ابنك حالته صعبة أوي يا فاروق.
فاروق: والله اللي أنا شايفه إن ابنك حالته صعبة من يوم ما اتولد مش من دلوقتي. ماشي يحب على نفسه.
غالية: لا ده ابني وأنا عارفاه. المرة دي هو وقع على بوزه. المهم أنا بقى لقيت البنتين نازلين وحسيتهم زهقانين. قمت قلتلهم ما تخرجوا مع الشباب دول في الجنينة. اتفرجوا عليها دي حتعجبكم أوي. طبعًا ابنك ما صدق وشبط. ده حتى العاقل اللي بتقول عليه تقيل هو كمان يا أخويا ما صدق. صراحة معاهم حق. البنتين قمر الله أكبر عليهم. ببص لقيت ولاد أخوات هادي صحيوا راحوا واخدينهم وخدوا الكورة والمضارب وخرجوا. والكلام ده ييجي من تلت ساعات ولحد دلوقتي مظهروش تاني.
فاروق: طب أروح أبص عليهم وأناديهم ييجوا يفطروا. وإنتي يا حبيبتي خلي البنات يشهلوا شوية عاوزين نفطرهم قبل صلاة الجمعة.
غالية: حاضر يا حبيبي.
يخرج فاروق ويلاقيهم بيحدفوا الكورة لبعض والولاد الصغيرين بيجروا والبنات فرحانين ومراد وأدهم منسجمين معاهم. فينادي عليهم:
فاروق: يلا يا ولاد عشان تفطروا.
أدهم: فطار إيه بس؟ إيه اللي جاب أبوك ده دلوقتي؟
مراد: اخرس يا بني آدم أنت. حاضر يا بابا إحنا جايين.
جيلان: صباح الخير يا أنكل.
فاروق: صباح الورد والياسمين على عيونك يا حبيبتي.
أدهم: الحق يا مراد أبوك بيعاكس المزة بتاعتكم.
مراد: إيه المزة دي؟ ألفاظ بيئة.
أدهم: تصدق إني غلطان. تعالى يا واد يا مقطقط أنت أشيلك.
شال أدهم هادي الصغير على كتفه عشان يدخلوا الفيلا. لقوا بوبي صغير بيجري على أدهم.
بيسان: إيه ده؟ هو البوبي عارفك يا أدهم؟
أدهم: أيوه طبعًا. ده شكَل مولود على إيدي.
بيسان: شكَل اسمه غريب أوي.
أدهم: أصله على طول بيعمل مشاكل وشقي عشان كده سميته شكَل.
بيسان: بس واضح إنه عارفك وبيحبك أوي.
مراد: بصي يا بيسان كل الحيوانات في المنطقة عارفة أدهم. كلابها بقططها بحميرها بجواميسها بخرفانها بمعيزها. كلهم عارفينه زي ما عارفين نفسهم.
بيسان: معقولة يا مراد؟
مراد: أيوه طبعًا. مش هو اللي مولدهم وبيعلجهم. ده يعتبر واحد منهم. تحسيهم عيلة واحدة.
بيسان: ههههههه هههههه بجد يا أدهم.
أدهم: هه هه ظريف يا ولا. اسم عليك يا بشمهندز الري. بقى كده يا مراد بدل ما ترفع من شأن أخوك قدامهم بتضحكهم عليا؟ طب ماشي. بقى لك يا أخويا.
مراد: هههههه هههههه بحبك يا واد.
أدهم: ماشي. عالعموم روح بقى شوف مين اللي حيجوزهالك يا عم يا تقيل.
يدخلوا الفيلا كلهم وهما بيضحكوا. ويلاقوا البنات بيبدأوا يحطوا الأكل على السفرة.
وقتها هادي كان لسه عند جميلة وبيتكلموا سوا:
جميلة: مراتك شكلها بنت حلال أوي يا حبيبي.
هادي: جنة وهي جنة يا ماما. هي مش مراتي وبس. هي مراتي وحبيبتي وصاحبتي وكل دنيتي.
جميلة: يا حبيبي يا بني. ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي يارب ويكملها على خير يارب. يا مانت كريم يارب. بقى معقولة يا ربي الكرم ده كله ترجع لحضني وكمان أشوف ولادك؟ نفسي أوي يا حبيبي. ربنا يطول في عمري لحد ما أشيل ولادك على إيدي. أحفاد عبد الرحمن.
هادي: إن شاء الله يا ماما. إن شاء الله يا حبيبتي حتشيليهم وتربيهم وتفرحي بيهم. بقولك إيه يا ماما.
جميلة: لا أنت قلت كتير. أنا اللي حقول بقى. قوم يا واد من هنا ادخل لمراتك وخدها وانزلوا سوا. كفاية إني خدتك منها طول الليلة.
هادي: ما هي يا حبيبتي اللي صممت إني أنام معاكي.
جميلة: عشان هي بنت أصل وبتفهم في الواجب. بس كفاية كده بقى. مراتك متنمش ليلة واحدة بعيد عن حضنها. أه متتعودش إنها تبعد عنك ولا أنت تتعود على بعدها ولا هي تتعود على بعدك. ربنا يخليكم لبعض يارب.
هادي: ويخليكي لينا يا ست الحبايب.
يبوسها هادي من خدينها ومن إيدها ويروح لجنته عشان ينزلوا سوا.
أما نجلاء فنازلة جري تدور على فهد:
نجلاء: فين فهد؟ محدش شافه؟
أدهم: لا والله مشوفناهوش.
نجلاء: أمال راح فين ده؟
أسماء ويونس نازلين على السلم صبحوا عليهم. ونجلاء سألتهم عنه.
يونس: والله ما أعرف يا نجلا. إحنا لسه نازلين قدامك أهو.
نجلاء: حد ييجي معايا أدور عليه. البني آدم ده.
في نزلة جنة وهادي وسمعوها.
هادي: اصبري حاجي معاكي.
جنة: وأنا عاوزة أجي معاكم.
مراد: طب تعالوا. أنا حوديكم عنده. أنا عارف هو تقريباً حيكون فين.
يأخذهم ويمشوا ناحية البوابة. ويسمعوا صوته بيغني. يروحوا ناحية أوضة البواب. يتفاجئوا بيه وباللي بيعمله.
فهد: يا حبيبي وحشتني وعليك وغوشتنين.
نجلاء: أنت بتهبب إيه يا فهد؟
فهد: نجلاء والعائلة كلها إنها مؤامرة. يا لها من خدعة.
مراد: هههههههه هادي إيه اللي بيحصل ده؟
هادي: أعرفك فهد صاحبك.
نجلاء: رد عليه يا فهد إيه اللي أنت بتهببه ده؟
فهد: اللي أنتِ شايفة يا قلب فهد.
نجلاء: الحقوني يا ناس أنا حنجلط. هو مش أنت قلتلي حد الله بيني وبينها تاني؟
فهد وهو بيمسكها وييبوسها قدامهم:
فهد: أعمل إيه بس يا نوجه. مانتي عارفة غلاوتها عندي وإني مهما بعدت عنها لازم أرجع ليها. دي نقطة ضعفي في الحياة. خدوا قلبي خدوا عمري وماتخدوهاش مني. وعلى رأي عبد الحليم حافظ بحبك حب محدش قبلنا عرفه ولا صادفه. بحبك حب ومش قادر على وصفه وأنا شايفه.
مراد: هههههههه هههههههه أدهم هو ده بجد ولا تمثيل؟
نجلاء: لا ده بجد وحق وحقيقي.
فهد: أنت عاوز تجلطني يا حبيبي؟
فهد: ليه بس كده يا حبيبة قلب فهد؟ سلامتك يا مزة.
هادي: فهد أنت وصلت لهنا إزاي؟
فهد: حقولك يا صاحبي. حط حجر الله يخليك يا عبده. أيوه برافو عليك. بص يا سيدي أنا خرجت أتمشى في الجنينة. قوم إيه شميت الريحة ولقيتها دخلت في نغاشيشي خلتني أعيش وياك الحب ألف حب. قمت مشيت ورا مناخيري لحد ما لقيت نفسي جيت هنا. قام الراجل الجدع ده ظبطلي حجرين. إنما إيه يكيفوا بلد. وقعدت أهوه زي مانتوا شايفين. بس الشهادة لله الأخ ده عليه رصة حجر ولا أجدعها قهوجي. والشيشة دي أصلي أصلي. الصراحة أنا شكلي كده حبقى زبون عندك يا عبده.
عبده: ده أنت تشرفني من غير أي حاجة يا باشا وربنا.
مراد: هههههههه هههههههه لا وربنا أنا مش مصدق. معقولة أنت أستاذ فهد؟ الراجل العاقل اللي امبارح كان عايش في دور المصلح الاجتماعي ورجل القانون اللي لازم يرجع الحق لأصحابه؟
نجلاء: معلش يا مراد. أصل جوزي عنده انفصام في الشخصية.
فهد: لا وأنتِ الصادقة. أنا عندي شعرة. ساعة تروح وساعة تيجي.
نجلاء: ما كنا في بيتنا ومستورين. لازم يعني لازم تفضحنا قدام الناس كده؟ يقولوا علينا إيه دلوقتي؟
فهد: تصدقي إني غلطان. الحق عليا إني فرطت فيها. دي حب العمر كله عشان خاطرك أنتِ والواد اللي جوة ده كمان. مستكتره عليه أعيش معاها دقيقتين من عمري.
نجلاء: قووم يا فهد متعصبنيش وإلا حتصل على باباك.
فهد: لا والنبي بلاش أبوك.
نجلاء: قووم.
فهد: حاضر. يخرببيتك على بيت معرفتك. فجعتيني.
يقوم فهد من الأرض:
فهد: شكراً يا عبده. حقيقي رجل والرجال قليل. ويمسك الشيشة في إيده: يا فرحة كانت مالية عنيه واستكترها نجلاء الزفتة دي عليا. سلام يا غالية. خد يا عبده خللي بالك منها. أنا راجع لها تاني.
عبده: هههههههه حاضر يا باشا.
تشده نجلاء من هدومه:
نجلاء: امشي قدامي.
فهد: متزقيش يا بت بدل ما أديكي في وشك وأعمل وشك بوفتيك. الله يرحم لما كنتي أنتِ اللي بترصيلي الحجر. ولا نسيتي يا أم فهد؟
نجلاء: في بيتنا يا تحفة. الناس تقول علينا إيه؟
فهد: حيقولوا عليا راجل صاحب مزاج.
نجلاء: إيه اللي أنت لابسه ده يا فهد؟
فهد وهو بيعدل هدومه:
فهد: إيه رأيك بقى في البنش ده؟ بزمتك مش معلم؟
نجلاء: أه من ناحية معلم. معلم شبه اللي قاعدين في وكالة البلح.
فهد: دي هي دي الوجاهة يا هبلة. اللي مبتفهميش.
مراد بقولك إيه أنا جعان أوي.
مراد: هههههههه الفطار جاهز من بدري.
فهد: أنا عاوز فطير مشلتت بقى وجبنة قديمة. عاوز خير الفلاحين ده.
مراد: هههههه كله موجود. متقلقش.
فهد: أيوه بقى. هو ده الكلام يا مزة.
فهد ونجلاء ماشيين يضربوا في بعض وبعد كده ياخدها في حضنه ويبوسها.
ومراد مش قادر يمسك نفسه من كتر الضحك:
مراد: هههههههه هههههههه هادي بجد لاء أنا مش قادر أصدق. هما بجد كده؟ حقيقي ولا إيه؟ أنا أول مرة أشوف كده.
هادي: هههههه لا اطمن. هو ده فهد صاحبي ودي نجلاء صاحبة جنة. هو ده الطبيعي بتاعهم.
مراد: ده أنا امبارح مكنتش شايف غير العقل والرزانة اللي يوزنوا بلد. ودلوقتي مش شايف غير واحد هلس ومدي الدنيا طناش.
جنة: هو كده يا مراد. فهد عنده الشغل شغل والهزار هزار. بس بيعرف يفصل والله ومحامي شاطر جداً.
مراد وعينه عليهم وشايف اللي بيعملوه:
مراد: هههههههه لاء بجد مش قادر وربنا.
يدخلوا الفيلا وهما بيضحكوا. يلاقي هادي مسعد ومرزوقة قاعدين. يدخل يسلم عليهم ويبوس إيدهم ورأسهم زي ما هو متعود. ويتلموا كلهم على السفرة ويبدأوا ياكلوا وهما بيتكلموا وبيضحكوا. وغالية بتحط الأكل قدام بيسان وجيلان عشان ياكلوا. وجميلة عمالة تأكل جنة وتحطلها الأكل في بقها. والكل بيضحك ومبسوط.
نجلاء: حبيبي أنت مالك بتاكل زي المفاجيع كده ليه؟
فهد: أصلي باكل ليه ولك يا حبيبتي. بصي في طبقك وملكيش دعوة بيه يابت.
نجلاء: فهد.
فهد: عيون فهد.
غالية: هههههه وربنا أنت عسل يا فهد.
أسماء: فهد ده العسل بتاعنا.
جميلة: وإحنا بردو عندنا أدهم عسل وسكر.
أدهم: واد يا مراد اتكلم ولا لسه شوية؟
مراد: تتكلم إيه يا تحفة؟ أنت كل وانت ساكت.
أدهم: لا ما العالم دي مش حيمشوا من هنا غير وأنا قارئ فاتحهم.
مراد: ولا فاتحة ولا آخره. اتكتم دلوقتي وكل وانت ساكت.
يخلصوا الفطار ويقوم الرجالة كلهم يروحوا الجامع عشان يصلوا الجمعة. والستات كلهم قاعدين مع بعض. جميلة واخدة جنة في حضنها وعمالين يتكلموا سوا. وأسماء ونادية بيتكلموا مع غالية. ونجلاء بتتكلم مع رقيه وفاطمة. وإلاء بتتكلم مع خديجة. كلهم عمالين يتكلموا ويضحكوا وهما مبسوطين.
تعبانة أوي ومش قادرة أتحمل أكتر من كده. والنهاردة الجمعة والدكاترة قافلين. فضلت ماسكة التليفون بتدور على أي مستشفى أو أي عيادة فاتحة. لحد ما لقت دكتورة رئيسة قسم والتعليقات عليها إنها دكتورة ممتازة وبتجيب من الآخر. كانت موجودة في إحدى المستشفيات الكبرى. لبست وهي مش قادرة وراحت. لقت في ناس كتير والممرضة رفضت تستقبلها وقالت لها لازم حجز قبلها. لكنها اتحايلت عليها وأديتها فلوس زيادة عشان تدخلها وقالت لها إنها تعبانة أوي ومش قادرة.
بعد شوية دخلتها وكشفت عليها الدكتورة وبدأت تسألها:
الدكتورة: أنتِ تعبانة بالشكل ده بقالك قد إيه؟
ذكرى: أنا بقالي فترة تعبانة أوي. لكن من وقت ما عملت الإجهاض والتعب زاد أكتر بكتير لدرجة إني مش قادرة أقف على رجلي. ده غير النزيف اللي مش راضي يقف.
الدكتورة: بقالك قد إيه عاملة العملية دي؟
ذكرى: من كام يوم كده.
الدكتورة بعد ما كشفت عليها كويس طلبت منها تلبس ملابسها وتخرج لها.
الدكتورة: هو ممكن ده يكون بسبب الإجهاض. لكن أنتِ بتقولي إنك تعبانة من قبل كده. عشان كده إحنا محتاجين أشعة مقطعية وأشعة تانية كمان لازم تعمليهم عشان نعرف السبب ورا كل ده.
ذكرى: أعملهم امتى؟
الدكتورة: دلوقتي حالا. الأشعة موجودة. حتعمليهم وحتنتظري ساعتين. أول ما النتيجة تطلع تدخليلي بيهم تاني.
تخرج ذكرى من عندها وتدخل الأشعة وتلاقي نفسها مش قادرة تقعد. تطلب من الممرضة تفتح لها أوضة ترتاح فيها وتديها فلوس.
تنام على ضهرها وتلاقي شهاب بيتصل بيها:
شهاب: إنتِ فين؟ تعالي دلوقتي عاوزك.
ذكرى: مينفعش أنا تعبانة.
شهاب: تعبانة آه؟ مانا عارف الضغط عليكي كبير. الله يكون في العون. تعالي دلوقتي بقولك. استأذني من اللي أنتِ نايمة في حضنه قوليله معلش أوعى تقوم شوية وراجعالك.
ذكرى: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت إيه يا أخي؟ أنت فاكر نفسك اشتريتني؟ أنا تعبانة بقولك تعبانة. أنا في المستشفى.
شهاب: مستشفى مع مين يا ترى؟
ذكرى: أنا لا مع حد ولا حد معايا. أنا متنيلة لوحدي. هو أنا في حد بيعبرني أصلاً؟
شهاب: مالك فيكي إيه؟ ما أنتِ كنتي زي القردة.
ذكرى: تعبانة. بلاش أتعب.
شهاب: لا طبعًا اتعبي براحتك. بس أول ما تفوقي كده تجيلي. أنتِ فاهمة؟
تغمض عينيها شوية لحد ما تلاقي الممرضة بتصحيها وبتقولها إن نتيجة الأشعة بتاعتها ظهرت. تاخد ذكرى الأشعة والتقارير وتدخل تاني للدكتورة. والدكتورة تفضل تبص فيهم كتير لحد ما تقرر إنها تقول لذكرى عن اللي فيها.
ذكرى: خير يا دكتورة في إيه؟ طمنيني.
الدكتورة: كان بودي إني أطمنك والله بس.
ذكرى: بس إيه يا دكتورة؟ في إيه؟ قوليلي الله يخليكي.
الدكتورة: مدام ذكرى أنتِ طبعًا متجوزة.
ذكرى: أيوه.
الدكتورة: أنا آسفة بس هو جوزك له علاقات نسائية أو إنتِ كان ليكي علاقات متعددة؟
ذكرى: إيه الكلام ده يا دكتورة؟ هو في إيه بالظبط؟
الدكتورة: أنا آسفة إني بقولك كده. بس اللي أنا شايفاه قدامي في الأشعة إن عندك ورم في عنق الرحم. وده في الأغلب بيحصل نتيجة تعدد العلاقات.
ذكرى: ورم؟
الدكتورة: أيوه للأسف.
ذكرى: طب وده يعني ورم حميد ولا إيه يا دكتورة؟
الدكتورة: مقدرش أحدد حاجة زي دي غير لما نعمل عملية وناخد عينة من الورم ونحللها. وبعد كده حنعرف إذا كان حميد ولا إيه.
ذكرى: لا مش ممكن. يعني ممكن يكون عندي كانسر؟ لا طبعًا استحالة. قوللي والنبي يا دكتورة أنا ممكن يكون عندي سرطان.
الدكتورة: مانا قلتلك إحنا مش حنقدر نعرف غير لما ناخد عينة ونحللها.
ذكرى: طب ولو حصل وطلع حنعمل إيه؟
الدكتورة: وقتها حنضطر نستأصل الرحم.
ذكرى: إيه؟ الرحم؟
الدكتورة: أيوه للأسف.
ذكرى: يعني أنا حتحرم من إني أكون أم طول حياتي؟
الدكتورة: والله أنتِ كان قدامك فرصة إنك تكوني أم وإنتِ اللي حرمتي نفسك منها. ودي كانت فرصتك الأخيرة.
ذكرى وهي بتعيط:
ذكرى: وبعدها حاخد طبعًا كيماوي وشعري حيقع ويبقى شكلي بشع مش كده؟
الدكتورة: مدام ذكرى حضرتك ليه متشائمة كده؟ إحنا حنعمل العملية وممكن يكون حميد ومفيش منه ضرر. ووقتها مش حتحتاجي إننا نستأصل الرحم ولا حاجة. بس لازم بسرعة في أقرب وقت. كل ما تتأخري كل ما الخطورة حتزيد.
تخرج ذكرى من عندها وهي مش شايفة قدامها. تلاقي أشرف بيتصل عليها عشان يطمن على أخبارها. فتحكيلها وهي بتعيط جامد.
أشرف: طب اهدي اهدي يا ذكرى عشان خاطري.
ذكرى: أهدى أهدى إزاي يا أشرف؟ وأنا ممكن يكون عندي كانسر. عارف ده معناه إيه؟ معناه إني خلاص حنتهي. آخر كنت اتوقعها.
يحاول أشرف إنه يهديها ويطمنها ويقول لها إنه حيكون معاها وقت العملية ومش حيسيبها لوحدها. تقفل معاه وتلاقي أحمد لاشين بيتصل عليها. تحاول ترد عليه من غير ما تبين له حاجة:
ذكرى: أيوه يا باشا إزيك حضرتك؟ أنا بس تعبانة شوية ومش حقدر أجي لحضرتك اليومين دول. ربنا يخليك حضرتك. جمايلك عليا كتير. منحرمش منك. حاضر أكيد طبعًا لو احتاجت أي حاجة حكلمك.
تقفل معاه السكة وتروح البيت وعقلها فيه مليون فكرة وفكرة. وتلاقي نفسها بتتصل على أمها:
ذكرى: إزيك يا ماما؟ أه كويسة؟ إنتوا عاملين إيه وإزاي همسة؟ سلميلي عليها يا ماما.
يمر اليوم بسرعة ويبدأ الكل يحضروا نفسهم إنهم يمشوا. كلهم مشيوا ما عدا جنة وهادي ونادية وألاء. فضلوا قاعدين معاهم. سلموا كلهم على بعض.
أسماء: عاوزين نشوفكم المرة الجاية إن شاء الله عندنا. تيجوا وتشرفونا.
أدهم: متقلقيش خالص من الناحية دي يا بشمهندسة. من ناحية حنيجي حنيجي وحنشرفكم إن شاء الله.
أسماء: تنورونا يا حبيبي.
يسلموا على بعض كلهم وهادي يحضن مرزوقة ومسعد ويوصي فهد يوصلهم لحد باب العمارة ويمشوا.
نجلاء: جنة متتأخريش هنا. مش حأقدر أقعد لوحدي.
جنة: مش حتروحي لـ طنط وأونكل؟
نجلاء: يالهوي ده أنا لو قلت لفهد حيروح فيها.
جنة: هههههههه أقولك خديه وروح.
نجلاء: عنده قضية.
فهد: يلا يا بطة. هادي أشوفك بقى في الشركة يا معلم.
هادي: تمام يا صاحبي. فهد أمي وأبويا.
فهد: وربنا حوصلهم لحد باب العمارة. لو عاوزني أشيلهم وأطلعهم حطلعهم. متقلقش وربنا.
يونس: مع السلامة يا حبيبي. أشوفك على خير إن شاء الله.
هادي: الله يسلمك. منحرمش منك يا باشمهندس يارب.
يونس: ولا يحرمني منك يا حبيبي.
يمشوا كلهم. وهادي يحضن جميلة وجنة ويدخلوا.
أدهم: يعني بزمتك ده ينفع؟ أنا غلطان إني سمعت كلامكم.
مراد: مينفعش يا بني آدم أنت. الأصول إننا نروح عندهم مش نقول لهم وهم هنا. أنت كده تحرجهم. ياللي مبتفهم.
أدهم: سبتلك الفهم يا فالح. ماشي ماشي. وغلاوتك هما يومين وحآخد أبوك ونروحلهم. أه مانا مش حستنى لحد ما ألاقيهم بيعزموني على خطوبتهم.
مراد: الصبر من عندك يارب.
أدهم: ربنا يصبرنا جميعًا. وبعدين يعني أنت بزمتك مش البنت عجبتكم؟
مراد: بصراحة هي فعلاً عجبتني. برغم إنها لعبت معانا وهزرت. بس بردو فيها حتة تقل كده جميلة أوي. عاجبتني وأنا بحب أوي النوع ده. مش زي أختها الصراحة.
أدهم: سيبتلك التقل يا سيدي. أنا بقى مبحبش التقل. أنا بحب البنت اللي تدوبني في حبها وتهبلني أكتر مانت.
مراد: هههههههه كويس إنك عارف نفسك. بس أنتوا كده حتبقوا مسخرة.
أدهم: وهو في أحلى من المسخرة؟ حاخد إيه أنا من الجد؟ لا يا عمنا سيبنالك التقل. أنا بقى بحب اللي بيدلدق حب. والحمد لله البت بيسان من النوع ده. ياااه ده إحنا حنعمل عمايل.
مراد: شكلكم حتبقوا زي فهد ونجلاء اللي طول ما هما قاعدين نازلين بهدلة في بعض. وفي نفس الثانية يحبوا في بعض. بيقولوا الكلمة وعكسها في نفس اللحظة. لكن بص بقى على جنة وهادي. ماشاء الله عليهم. حبهم راقي كده وكلامهم موزون. تحسهم عصافير كناريا.
أدهم: أه نظام صو صو ده؟ لا يا أخويا أنا مرارتي بتنفقع من الحب الأفلاطوني ده. وميجيش معايا سكة. هو يقول لها يا صفية هانم وهي تقول له يا سعد باشا زغلول. لا يا عمنا أنا مليش في الجو ده.
مراد: هانم وباشا إيه يا تحفة أنت ده؟ طول الوقت يقول لها حبيبتي وهي تقول له حبيبي. بينادوا بعض بأحلى الأسماء.
أدهم: حلو. مقلناش حاجة. بس الأحلى بقى إني أقولها يا زفتة وهي تقول لي يا منيل. أنا عاوز أتهزأ اتهزأ.
مراد: ربنا ميحرمك منه يا رب.
أدهم: هو إيه ده يا أخويا؟
مراد: العبط يا حبيب أخوك.
بعد مرور يومين.
تفوقت من البنج تلاقيه قاعد جمبها:
المعالج: ألف حمد الله على السلامة يا ذكرى.
ذكرى بتعب: الله يسلمك يا أشرف.
المعالج: حاسة بإيه؟
ذكرى: تعبانة أوي. مش قادرة.
المعالج: معلش. إن شاء الله يومين وتبقي كويسة.
ذكرى: يارب يا أشرف. بس تفتكر النتيجة حتطلع كويسة؟ أنا قلبي حاسس إنه حيطلع مش حميد.
المعالج: بشروا ولا تنفروا.
تدخل الدكتورة:
الدكتورة: حمد الله على السلامة.
ذكرى: الله يسلمك يا دكتورة.
المعالج: هي النتيجة حتطلع امتى؟
الدكتورة: كام يوم. وإن شاء الله تطلع. هو حضرتك تقرب لها؟
المعالج: حاجة زي كده.
الدكتورة: أه طيب. ماشي. عالعموم أنتِ حتباتي النهارده معانا عشان في محاليل حيعلقوهالك. وبكرة تقدري تخرجي ونتابع مع بعض النتيجة إن شاء الله.
ذكرى: ماشي يا دكتورة.
تخرج الدكتورة من عندهم.
ذكرى: خدت بالك بتعاملني إزاي؟ حساها زي ما تكون فاكراني. بس هو أنا مضايقة ليه؟ ما هي فعلاً معاها حق.
المعالج: ذكرى من فضلك بلاش دلوقتي تفكري في أي حاجة. أهم حاجة دلوقتي نطمن عليكي وبس.
ذكرى: أنا اللي عملت في نفسي كده صح يا أشرف.
المعالج: احمدي ربنا إنها جت على قد كده يا ذكرى. في أمراض أكبر بكتير بتيجي نتيجة تعدد العلاقات ومالهاش علاج. ربنا رحيم أوي بالناس يا ذكرى ومبيظلمناش. إحنا اللي بنظلم نفسنا. ربنا سبحانه وتعالى جعل للست فترة عدة بعد الانفصال أو بعد وفاة زوجها. أولًا عشان لو في حمل تتأكد منه فتنتظر انتهاء الحمل عشان تقدر تتجوز تاني لأن مينفعش إن راجل يروي زرعة راجل تاني. وثانيًا عشان الرحم يتبرا من أي ماء للرجل داخل رحم الست. لأن تعدد ماء الرجل في الرحم جوه رحم الست بيسبب لها الأمراض. افتكري إن جه الأوان إنك تفوقي بقى يا ذكرى من كل اللي أنتِ فيه ده وتمشي في الطريق الصح. لأن كل اللي أنتِ فيه ده مش حيوصلك غير للضياع.
ذكرى: تفتكر إن ينفع بعد كل اللي عملته ده إني أرجع عنها؟
المعالج: ومفتكرش ليه يا ذكرى؟ ربنا رحمته واسعة وبيقول في كتابه الكريم "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم" صدق الله العظيم.
ذكرى: صدق الله العظيم. طب أنت يا أشرف ممكن لو أنا اتغيرت تفضل معايا وجمبي ومتسيبنيش؟
المعالج: وهو أنا سيبتك امتى يا ذكرى؟ مانا معاكي أهوه وجمبك. وأوعدك يا ستي إني مش حسيبك أبدًا.
ذكرى: أنا بشكر الظروف اللي جمعتني بيك يا أشرف.
المعالج: اللقاء نصيب يا ذكرى. وكل حاجة مقدرة عند ربنا. أهم حاجة دلوقتي نطمن عليكي وربنا يعديها على خير.
ذكرى: أنا قلبي بيقول لي إنها مش حتعدي يا أشرف.
رواية احتواء قلب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم عبير سليم
يحتضنه بكل حب وهو يهنئه: ألف مبروك يا بشمهندس.
يونس: الله يبارك فيك يا حبيبي، وألف مبروك ليك أنت كمان. الصفقة اللي أنت عملتها مع عز الدين سلطان حتخللي سمعة الشركة في السما، وإن شاء الله من بكرة مش حتلاحق على الشغل.
هادي: كله بفضل ربنا سبحانه وتعالى وتوجيهات حضرتك ليا. أنا والله ما مصدق لحد دلوقتي إنها كانت من نصيبي. ده شهاب عز العرب كان عامل كل جهده عشان الصفقة دي تكون ليه.
يونس وفهد بيبصوا لبعض وبيضحكوا.
يونس: وهي الصفقة دي بس؟ ده كان عامل حسابه على حاجات كتير أوي.
فهد: والحمد لله طلع نئبه على شونه. هههههه. كان فاكر نفسه حيبقى الملك دلوقتي. زمانه بيعيط وبيقول: أنا آرثر ملك أورشليم.
يونس: هههههههه. أدفع نص عمري وأشوفه.
فهد: سلامة عمرك يا بشمهندس، ربنا يطولنا فعمرك يا رب.
هادي: هو في إيه يا جماعة؟ متفهموني، أنا مش فاهم حاجة.
فهد: بس كده حاضر يا صاحبي، ثواني وهتفهم كل حاجة.
يفتح فهد الباب: أظهر وبان عليك الأمان.
هادي بدهشة: عدي!
يونس وهو يضع يده على كتف عدي: أعرفك بنجم الحفلة الليلة، وهو البطل الحقيقي لروايتنا دي.
(فلاش باك)
يجلس أمامهما بعد أن حكى عن كل ما طلبته منه ذكرى.
يونس: وأنت مجاش في بالك إنك تفكر في مصلحتك وتاخد اللي انت عاوزه ومش مهم اللي يحصل بعد كده؟
عدي: بشمهندس يونس، أنا الشركة دي شغال فيها بقالي سنين، ولحم كتافي من خيرها زي ما بيقولوا. يعني ليها حق عليا. زمان كنت أسمع جدي الله يرحمه يقول: المكان اللي تاكل منه عيش، متدعيش عليه بالخرا. فمش معقولة أبقى أنا ليا يد أو إني أشارك في الخرا ده.
يونس: طيب، عملت إيه بعد ما قالتلك إنها مش حتقدر تقولك هي بتشتغل لحساب مين؟
عدي: مشيت وراها وراقبتها كويس، وعرفت إنها على علاقة بشهاب عز العرب وبأحمد لاشين. لكن أحمد لاشين مش محتاج إنه يشغلها لصالحه، هو عنده وزيادة. هو إذا كان عاوزها، فده مش حيكون غير لمزاجه وبس، ودي حاجة أنا متأكد منها كويس. لكن اللي أنا متأكد منه كويس إن الورق اللي عاوزاني أخده من هنا بخصوص الشركة هنا أو شركة هادي، حيكون لصالح شهاب ده.
يونس: وأنت ناوي على إيه يا عدي؟
عدي: اللي حتؤمرني بيه يا بشمهندس حنفذه بالحرف. والله يا بشمهندس أنا عمري ما كرهت هادي ولا اتمنيت له حاجة وحشة. أنا يمكن غيرت منه عشان هو قدر يوصل للي مقدرتش أوصله، وحقق اللي عمري ما فكرت ولا حلمت إني أحققه. وفوق ده كله قدر يفوز بالوحيدة اللي حبتها فحياتي. وعلى قد ما فرحت إنهم انفصلوا، بس استغربت أوي لأني أعرف أخلاق هادي كويس ومتاكد من حبه ليها. وقلت أكيد المشكلة كانت عندها هي. ولما لقيتها بتظهر فحياتي وعاوزة تستغل حبي ليها لصالحها، كان لازم أفوق وأتخطاها وأنساها للأبد.
فهد: وإحنا إيه اللي يضمن لنا إنك مش بتلعب علينا يا عدي وعاوز تستغل الموقف لصالحك؟
عدي: أنا مفيش حاجة تجبرني على إني أكون دلوقتي هنا وبعترفلكم بكل اللي حصل. فهد، أظني إنك عارف قدرتي في شغل الكمبيوتر وإني أقدر أوصل لكل اللي أنا عاوزه. ولو في نية في الأذية من ناحيتي ليكم، مكنتش حكون موجود هنا دلوقتي.
يونس: عدي، أنت لازم تجاريها على قد ما تقدر. وحنسربلها معلومات عن المناقصة وعن الصفقات، سواء اللي تخص الشركة هنا أو شركة هادي. واحدة واحدة عشان متشكش في حاجة.
عدي: وأكيد طبعًا المعلومات دي حتكون مش صح. بس تفتكر حتعدي عليهم يا بشمهندس؟
يونس: حتعدي يا عدي، أنا واثق.
فهد: واثق إزاي يا بشمهندس؟ ماهما بردوا أكيد مش بالغباء ده عشان يصدقوا بسهولة كده أي معلومات أو أوراق حياخدوها منه.
يونس: في دي معاك حق. لكن لما تكون الأوراق عليها توقيعي ومعاها كل ما يثبت إنها صحيحة، افتكر مش حيكون في مجال للشك.
فهد: وطبعًا إحنا عاوزين عدي يكسبهم على قد ما يقدر عشان ميحاولوش يوصلوا لأي حاجة عن طريق حد تاني.
عدي: بالظبط كده. لأن واضح إن ذكرى بقت بتلعب لعبة كبيرة أوي وكل هدفها منها الفلوس وبس.
فهد: بجد أنا مش مصدق! هي إزاي تعمل اللي بتعمله ده وليه توصل نفسها لكده؟ هو هادي كان مقصر معاها فايه عشان تعمل كده؟ بس لأ، أكيد ده مش وليد يوم وليلة، أكيد ده طبعها من يومها وإحنا مكناش عارفين. بس هادي عاشرها وعاش معاها، إزاي انخدع فيها بالشكل ده؟
يونس: الحب يا فهد. وهادي حبها بكل مشاعره، وزي ما بيقولوا مراية الحب عامية.
عدي: ومش بس كده يا بشمهندس. أكيد هي رسمت عليه الدور كويس وأتقنته، زي بالظبط ما حاولت ترسمه عليا وتفهمني إنها كانت بتحبني أنا. لولا هادي اللي أقنعها بحبه.
فهد: بت ال…. بقى هادي هو اللي أقنعها بحبه؟ أقسم بالله يا عدي إن هادي من وقت ما حط رجله هنا في الشركة وهي عاملة زي ضله. ومكنتش بتبعد عنه لحظة ومحاصراه عشان ميبعدش عن عينها لحد ما حبها.
يونس: ودلوقتي وضحت لينا الصورة وعرفنا هي قلبت عليه ليه وقررت إنها تسيبه.
عدي: عشان لقت اللي حيدفع لها أكتر. بجد أنا زعلان أوي من نفسي إني في يوم من الأيام كنت بحب بني آدمة زي دي.
بعد مرور فترة
هادي: إيه الأخبار يا عدي؟ طمني.
عدي: اطمن يا فهد، كله تمام.
فهد: أوعى يا عدي تكون شكت في حاجة.
عدي: من الناحية دي اطمن خالص. دي حتى كمان دفعتلي التمن. اتفضل يا فهد، الظرف ده فيه الفلوس اللي دفعتها لي تمن الورق اللي اديتهولها امبارح.
فهد: مالك يا عدي؟ أنت فيك حاجة غريبة.
عدي: حاجة إيه يا فهد؟
فهد: زي ما تكون زعلان.
عدي: أيوه يا فهد، زعلان. وزعلان أوي كمان. متخيلتش إنها بقت رخيصة بالشكل ده. بمجرد ما طلبت منها إننا نكون مع بعض، وافقت على طول.
فهد: وأنت إيه اللي خلاك تطلب منها ده؟
عدي: حاجة جوايا يا فهد، وكنت عاوز أتأكد منها.
فهد: قولي يا عدي، هي لو كانت وافقت على طلبك للجواز منها، كنت حتتصرف إزاي؟
عدي: لأ، اطمن. أنا كنت متأكد إنها مش حتوافق. هي سقف طموحاتها عالي أوي وبقى فوق الكل.
عدي: مسير سقف طموحاتها ده يقع على رأسها. ومحدش وقتها حيندم غيرها.
بعد مرور فترة من الوقت، بالتحديد بعد تعب يونس في حجرته في المستشفى.
دخل عنده عدي بعد ما اتأكد إن محدش شافه وقعد قدامه ورفع القبعة والنظارة من على عينيه.
التفت له يونس: عدي.
عدي: ألف حمد الله على سلامتك يا باشمهندس.
يونس: الله يسلمك يا عدي.
عدي: أنا آسف والله إني جاي وحضرتك تعبان كده.
يونس: ولا يهمك يا عدي، كفاية تعبك معايا.
عدي: طب حاول متتكلمش عشان متتعبش، الله يخليك.
يونس: حضرت الأوراق اللي كنا متفقين عليها يا عدي.
عدي: اتفضل يا بشمهندس.
يونس: اسندني يا عدي.
يسنده عدي عشان يقدر يتحكم في القلم ويقرأ المكتوب ويتأكد إنه زي اللي اتفق معاه عليه ويوقع عليه.
عدي: تمام كده يا باشمهندس؟
يونس: عدي، أنا مش عارف أقولك إيه على كل اللي عملته معانا.
عدي: متقولش حاجة يا بشمهندس. أنا أهم حاجة عندي إن حضرتك تقوم بالسلامة.
يونس: إن شاء الله يا عدي، وأنا حقول لفهد.
عدي: تمام يا بشمهندس، أنا حاسيب حضرتك دلوقتي قبل ما حد ييجي.
يحكم قبعته على رأسه ويلبس النضارة مرة تانية، ويلقي عليه نظرة بامنان، ويونس يبتسم له بامتنان على كل اللي عمله عشان الشركة.
باكو. كل المعلومات اللي قدمهالهم عدي اعتمدوا عليها، وهي مش صحيحة. ده اللي ساعدنا بشكل كبير إن المناقصة تكون من نصيب شركتي، وإن صفقتك مع عز الدين تتم على خير.
هادي: معقولة أنت يا عدي عملت كل ده وأنا معرفش؟ وأنت يا فهد إزاي متبلغنيش بحاجة زي دي؟
فهد: ده كان طلبه يا هادي، والله.
هادي: ليه يا عدي، ليه؟ وأنت عارف إن موقفك ده من ناحيتي حيصلح اللي بينا طول العمر.
عدي: مكسوف منك يا هادي. متضايق من نفسي إني كنت وحش أوي كده معاك، مع إني عمري ما شفت منك غير كل خير. محبتش إنك تعرف حاجة، كان نفسي أساعدك على قد ما أقدر من غير ما تعرف، إن يكون ليا دور بأي شكل من الأشكال إني مضيعش عليك فرصة كويسة لشغلك. أنا آسف يا هادي، آسف على أي حاجة صدرت مني، آسف على أي حاجة قلتها في حقك. أنت طيب ونقي أوي يا هادي، عشان كده ربنا سبحانه وتعالى وفقك للخير وسخر كل القلوب ليك.
هادي: وأنا عمري ما زعلت منك والله يا عدي. بالعكس، أنا كنت نفسي أوي إنك تشتغل وتثبت نفسك ووجودك، لأني واثق من قدراتك كويس. أنت بس اللي كسول.
يونس: لا، هو اتعلم من الدرس خلاص ومعادش فيه كسل تاني، صح ولا إيه يا أستاذ؟
عدي: صح يا بشمهندس. وأنا أوعدك والله إنك حتشوف واحد تاني خالص غير عدي اللي كنت تعرفه.
يونس: يبقى اتفضل حضرتك على مكتبك وخد بالك عشان القسم بقى مسئوليتك. ولو في أي تقصير، حتكون في وشك يا أستاذ.
عدي بفرحة: حاضر يا بشمهندس. وأوعد حضرتك إني مش حسمح بأي تقصير. عن إذنكم.
هادي: عدي.
عدي: نعم يا هادي.
هادي: ممكن أحضنك؟
عدي بفرحة: أيوه طبعًا.
يحتضنان بعضهما بكل حب وسعادة، عدي ملهاش حدود.
هادي: أنا مهما شكرتك مش حقدر أوفيك حقك.
عدي: مفيش شكر ولا حاجة. أنا معملتش غير اللي يمليه عليا ضميري. وأهم حاجة عندي إن تعبنا مراحش عالفاضي، وإن الحمد لله إنهم مفهموش اللعبة، وإلا كان ممكن المعلومات تتسرب من أي ناحية تانية.
يستأذنهم ويروح على شغله اللي كلفه بيه يونس.
فهد لهادي: لسه بردو مش مستوعب اللي حصل.
هادي: مش عارف يا فهد، بس مستغرب أوي.
يونس: لا يا هادي، متستغربش. المفروض إنك تتعلم وتعرف تفهم اللي جوة الإنسان كويس. ذكرى قعدت سنين وهماك بحب ملوش وجود، كانت بتستغل حبك ليها بكل الطرق عشان توصل لهدفها، وأنت صدقتها.
عدي كان ظاهر ليك وللكل إنه مبيطقش حاجة اسمها هادي وإنه إنسان لا يطاق. لكن الحقيقة إنه من جواه إنسان كويس نضيف. أخد مرام زميلته ووصلها المستشفى لما تعبت، ومكنش حد من زميلاتها موجود، وفضل معاها لحد ما أهلها وصلوا. ولولا إنه لحقها بسرعة كانت راحت فيها بسبب الزايدة اللي كانت لازم تتشال بسرعة. وهو اللي لفت نظر عمرو لهمسة، ولولاه مكنش عمرو أخد خطوة ناحيتها وكان فضل عايش في وهم حبه لميار.
فهد: سبحان الله يا بشمهندس. أهو ده بقى اللي حيجنني. إزاي يا ناس اللي اسمها ذكرى دي تبقى اخت همسة؟
هادي: همسة دي حاجة تانية خالص. ربنا يهنيها يا رب هي وعمرو، يستاهلوا كل خير.
…………
بعد مرور بعض الوقت.
تتحرك نحو الباب ببطء لتفتحه بعد أن سمعت الرنات المتواصلة، حيث لم يكن معها أحد.
تفتحه لتتفاجأ به أمامها وهو يقبض على شعرها بقوة، فتتألم بشدة مما يحدث.
ذكرى: فيه إيه يا شهاب؟ آآآه، سيب شعري. أنت بتعمل كده ليه؟
شهاب: بعمل إيه؟ وهو أنا لسه عملت حاجة؟ ده أنت حتشوف مني اللي عمرك ماشفتيه يا بت ال….. بقى أنا تعملي معايا كده؟
ذكرى وهي تتألم: عملت إيه؟ فهمني، أنا والله ما فاهمة حاجة.
شهاب: مش فاهمة؟ أنت حتستعبطي عليا يا بت؟
ذكرى: والله ما فاهمة، أنت بتتكلم عن إيه؟ آآآه، سيبني، أنا تعبانة.
شهاب: ماتتعبي ولا تروحي فستين دا.. هيه، وأنا مالي؟ أنا اللي يهمني أنا وبس.
ذكرى: وأنا مالي بيك؟ فهمني، أنا عملتلك إيه؟
شهاب وهو يضع الأوراق قدام عينيها: بصي، شوفي مش هي دي الأوراق اللي أنت جبتيهالي وخدتي مقابلها؟
ذكرى: مالها الأوراق؟ مش فيها اللي انت عاوزه؟
شهاب: فيها إيه يا عنيه؟ لا يا ست هانم، الأوراق طلعتش سليمة وكل اللي فيها فشنك.
ذكرى وهي تتخلص من قبضته بصعوبة: فشنك؟ ده إيه؟ إزاي يعني؟ أمال لو مكنش عليها الإمضاءات والتوقيعات كلها، وانت نفسك أول ما شوفتها مصدقتش نفسك من الفرحة.
شهاب: كدب! كل اللي فيها طلع كدب. ورق المناقصة والصفقة مكنش صح، وأنا اعتمدت عالكلام ده في شغلي وورطت نفسي في قروض ملهاش أول من آخر على اعتبار إني حغطي كل ده من المناقصة اللي أكيد حترسى عليا، وعلى الصفقة اللي ورقها بقى فايدي وإني أنا اللي حاخدها وأبقى ملك السوق. وفلحظة يطلع كل ده فشنك؟ طب إزاي؟ إزاي؟ أنا عاوز أفهم.
ذكرى: فشنك إزاي يعني؟ معناه إيه الكلام ده؟ يعني عدي لعب عليا؟
شهاب: لعب عليكي وإلا لعبتي معاه عليا يا واطية.
متحسش غير بقلم نازل على وشها من شدته، تقع عالأرض.
ذكرى وهي إيدها على خدها: أنا ملعبتش على حد. وأنا ألعب عليك ليه؟ وأنا ماليش دعوة بحاجة. الورق يطلع صح، يطلع غلط، أنا مليش فيه. أنا مش مغسل و ضامن جنة. أنت طلبت أوراق وأنا جبتهالك. دي غلطتك أنت عشان المفروض مكنتش ترمي تقلك كله مرة واحدة وتعتمد على شوية ورق. المفروض يعني بذكائك كنت تفكر وتدور الأول، لكن أنت ماصدقت عملت زي التلميذ الخيبان اللي أول ما حد يديله إجابة مايصدق ويفرح بيها من غير ما يحاول يفكر هيا صح ولا غلط. تستاهل بقى اللي يجرالك.
شهاب وهو بيشدها من شعرها: بقى أنا أستاهل يا بت ال….. أنا فعلاً اللي غلطان عشان اعتمدت على واحدة dirty ورخيصة زيك. كل واحد ياخدها معاه يومين عالسرير ويرميلها قرشين تفرح بيهم وتحمل ومتعرفش مين أبو اللي فبطنها. متفرقش حاجة عن البهايم و كلا..ب السكك.
ذكرى وهي تتألم: على أساس إن ده مكنش تخطيطك وترتيبك عشان تكبر وتعلا؟ إذا كنت أنا زي ما أنت ما بتقول، فأنت أق..ذر مني مليون مرة. وإلا نسيت اللي عملته في مراتك قبل كده عشان مطاوعتكش في اللي أنت عاوزه ده؟ أنت تبيع أبوك عشان مصلحتك، فمتجيش تعملهم عليا يا حبيبي.
شهاب وهو بيجرجرها من شعرها: برة! اطلعي بره يا روح أمك برة! وإياك أشوف وشك هنا تاني.
ذكرى: آآآه، سيبني يا ابن ال…. أنا مش حخرج من هنا، دي شقتي.
شهاب: شقتك أه، إن شاء الله. برة يا ز..بالة، برة.
ذكرى: مش حتحرك من هنا يا شهاب، واللي عندك اعمله. وديني لو مبعدتش عني لفضحك وأنشر كل فيديوهاتك ال dirty. إياك تكون فاكرني هبلة، ويوم ما تحب ترميني، حسيبك ترميني؟ لا يا حبيبي، أنا معايا مستندات وفيديوهات ليك توديك ورا الشمس. ابعد عني يا شهاب، أنا بقولك أهو.
شهاب: ماشي يا ذكرى. أخلص بس من المصايب دي وحفوقلك. أما ندمتك عاليوم اللي شفتيني فيه، مبقاش أنا شهاب.
بيسيبها ويمشي. أما هي تقوم تلبس وتنزل بسرعة تروح عنده، تخبط عليه الباب بكل قوتها. يفتحلها، تزقه وتدخل.
ذكرى: بتضحك عليا يا عدي؟ بتديني ورق مضروب على إنه سليم؟
عدي: هههههههه. أنتم السابقون ونحن اللاحقون يا زوزو. وإلا تكوني فاكراني أهبل وبرياله وحتعرفي تضحكي عليا بكلمتين؟ بقى جاية تقوليلي بحبك يا عدي، وهادي ضحك عليا يا حبيبي، وحنتجوز يا روحي؟ وفاكراني بقى مختوم على قفايا وحصدقك؟ مش كده؟
ذكرى: معناه إيه الكلام ده؟
عدي: معناه إنك أغبى واحدة شفتها فحياتي. أنت إزاي مخاطرش على بالك إني أكيد حبقى عاوز أفهم وأعرف اللي وراكي؟ بس يا باه مكنتش أعرف إنك كده. يا خسارة بجد. تصدقي إن هادي ابن حلال إنه نجد منك.
ذكرى: هادي ابن حلال؟ وده من إمتى إن شاء الله؟
عدي: إيه ده؟ أنت متعرفيش؟ طب خدي عندك دي كمان. هادي طلع ليه أهل، وكانوا طول السنين دي بيدوروا عليه ولقيوه. وكل اللي كان عايش فيه ده كان وهم، ومبقاش ليه أي وجوده خلاص. يعني محدش كان ابن حر..ام غير العيل اللي كان في بطنك يا شريفة يا عفيفة.
ذكرى: أنت إزاي بتتكلم معايا كده؟ أنت نسيت أنا مين؟ أنا ذكرى اللي كنت بتتمنى بس إني أبصلك بطرف عينيه؟ وإلا نسيت يا عدي؟
عدي: لا منستش. وعمري ما حنسى. وعمري ما حأسمح نفسي إني حبيت واحدة زيك في يوم من الأيام ووقفت حياتي كلها عليها. أخييي عليك يا.
ذكرى: أنت بتقولي أنا الكلام ده؟ بتقوله لذكرى اللي مكنتش تحلم إني أدخل شقتك أو إنك تقعد بس معايا؟
عدي: أنا فعلاً مكنتش أحلم بده. وحبيت أوصله. عارف ليه؟ عشان أثبت لنفسي إنك بقيتي ولا حاجة بالنسبة لي. بقيتي مجرد واحدة مو*ميس تبيع نفسها عشان خاطر اللي عاوزاه. بساوعي تكوني فاكرة إني لما كنت ببقى معاكي كنت ببقى مبسوط زي ما فهمتك. لا يا حلوة، ده أنا كنت ببقى قرفان منك ومن نفسي أوي إني مع واحدة زيك. كنتي بعد ما بتمشي بحاول أنضف نفسي من القذ..ارة اللي كنت فيها معاكي.
ذكرى وهي بتحاول ترفع إيدها عليه: أخرس يا ابن ال…
لكن هو يمسك إيدها قبل ما تنزل على وشه: من يوم ما طلبتي مني اللي طلبتيه وأنا احتقرتك. أنت إزاي جه في بالك إني ممكن أعمل اللي أنت عاوزه؟ بس حقولك إيه؟ مانتي افتكرتي كل الناس زيك تبيع نفسها عشان القرش. ولما وافقتي إنك تيجي هنا، نزلت أوي من نظري واستحقرتك اوووووي وندمت على كل لحظة حبيتك فيها واتمنيت فيها إنك تكوني ليا.
ذكرى: وكل ده كنت بتمثل عليا؟
عدي: تلميذك يا معلمة. وإلا نسيتي إنك كنتي بتخرجي من عندي تجري عالزبون اللي بعدي؟ بس مقلتليش بيدفعوا كويس وإلا إيه؟ بس على فكرة أنت استهلكتي بسرعة أوي ومبقيش على قد كده. يعني الحقي، نفسك واطلعلَك كام طلعة كده قبل ما يقلبوكي في أول صفيحة ز..بالة. وهو دلوقتي أنا بقى اللي حرميكي برة.
و يمسكها من إيدها ويرميها بره الشقة ويبصق عليها ويقفل في وشها الباب. وهي تفضل تخبط عالباب وهي مش مستوعبة اللي حصل.
ذكرى: ماشي يا عدي. أما أوريك، مبقاش أنا ذكرى. والله لحندمك يا عدي.
تقعد في عربيتها وهي بتتنفس بصعوبة. تضرب على دريكسيون العربية بكل قوتها وهي بتلعن غباءها. تتصل عليه في التليفون وتتكلم بعصبية: عزت، أنا عاوزاك دلوقتي حالا ومش عاوزه شهاب يعرف إني عاوزاك. دي حاجة بيني وبينك، أنت فاهم؟
عزت: عينيه.
بعد شوية يتقابلوا في عربيتها. يدخل العربية ويقعد جمبها.
عزت: أؤمري يا جميل.
ذكرى: عدي.
عزت: اللي شغال في شركة يونس؟
ذكرى: أيوه.
عزت: ماله؟
ذكرى: حديك اللي أنت عاوزه، بس تعمل اللي حقولك عليه.
عزت: فهمني، عاوزة إيه بالظبط وبعد كده أقولك ردي.
ذكرى: متخافش، الموضوع مش كبير أوي. أنا عاوزاك بس تعلم عليه عشان يبقى يعرف بعد كده يلعب عليا كويس. ما هو مش أنا اللي يتلعب بيه.
عزت: تمام، وأنا موافق. بس الفلوس الأول.
ذكرى: حديك نص المبلغ دلوقتي، والنص التاني وأنا شايفة قدامي. متكس..ر لا ينفع طبلة ولا طار.
عزت: من ناحية حتشوفيه، حتشوفيه. متقلقيش. وكله بحسابه. بس الصراحة هو لعب عليكي لعبة خلت الباشا بتاعنا يزعل منك أوي. أنا مش عارف هو حيعمل إيه في البلاوي اللي مستنياه.
ذكرى: سيبك منه دلوقتي. المهم تنفذ اللي طلبته. مش حأرتاح غير لما أشوفه مرمي قدامي.
عزت: دلوقتي لو حابه.
ينزل عزت من العربية. وهي تكلم نفسها: ماشي يا عدي، أما أوريك. مبقاش أنا ذكرى. آآآآه.
تبدأ الآلام تزيد عليها وتتعب. تفتح شنطتها وتدور على مسكن تاخده لحد ما تعرف نتيجة التحاليل.
أما عدي يحس إنه زعلان أوي من نفسه على كل اللي عمله. يسمع المؤذن يؤذن. ينزل المسجد عشان يصلي، وعينيه بكت. هو واقف ورا الإمام لما سمع الآيات اللي تلاها: "والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهم مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين".
بكى عند سماعه الآيات وظل يستغفر الله ويطلب منه التوبة. وبعد انتهاء الصلاة وخروج المصلين من المسجد، قعد مع الإمام.
عدي: ربنا بيغفر الذنوب كلها يا شيخ؟
الإمام: ربنا سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعًا إلا الشرك به.
عدي: والز..نا ربنا بيغفره؟
الإمام: لما تكون التوبة صادقة لله، إن شاء الله يغفر.
عدي: بس الدين وضع حد للزنا.
الإمام: ده صحيح عشان متنتشرش الفاحشة. لكن إقامة الحدود في الإسلام كانت في عدد قليل جدا ولظروف خاصة.
عدي: ولو حد عمل الموضوع ده وعاوز يطهر نفسه؟ يروح لمين؟
الإمام: لربنا سبحانه وتعالى.
عدي: ولو كان عاوز يقام عليه الحد عشان يرتاح؟
الإمام: لو في بلد تطبق الشريعة، يروح لأولي الأمر. أما إذا كان في بلد لا تطبقها، يتوب لربنا.
عدي: طب ينفع يسافر بلد بتطبق الشريعة ويقام عليه الحد؟
الإمام: مينفعش يا ابني، لأن الإسلام أصله الستر وربنا ستير. وما دام ربنا ستره، يبقى هو ميفضحش نفسه. الإسلام وضع شروط شديدة لإقامة الحد، لأن الأولى هو الستر.
عدي: بس أنا تعبان أوي يا شيخ ونفسي أرتاح.
الإمام: يقول الله تعالى: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين". صدق الله العظيم. عليك التوبة وكثرة الاستغفار والتصدق. الصدقة تطفئ غضب الرحمن.
عدي: وربنا يغفر لي يا شيخنا.
الإمام: هو ربك وأنت عبده. إذا شاء غفر لك. أهم حاجة تكون التوبة صادقة وتكون ندمان من قلبك مترجعش للمعصية تاني، وربنا بيغفر يا ابني. إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم. وإحنا عباده وهو وحده العالم بحالنا. أحسن الظن بالله وارفع إيدك للسما وقول يارب، وهو وحده العالم باللي في نيتك. وإن شاء الله يقبل توبتك.
يخرج عدي من المسجد وهو فرحان أوي وقلبه مرتاح إنه إن شاء الله ربنا حيقبل توبته ويعاهد ربنا إنه حيصلح من نفسه وعمره ما حيعمل حاجة تغضبه تاني.
يتجه ناحية العمارة اللي ساكن فيها ويفتكر لما هادي حضنه وشكره، يلاقي نفسه يبتسم ويفرح من قلبه. وفجأة ينتبه على صوت عربية جاية عليه بسرعة شديدة جدا، وقبل ما يحاول يجري من قدامها ميحسش بأي حاجة.
صوت ارتطام شديد جعل كل السكان يخرجوا على الصوت، والناس في الشارع تجري عليه بسرعة، ويلاقوه فاقد للوعي، ومحدش عارف إذا كان عايش ولا...
يتصل عليها عشان يبلغها بأنه نفذ اللي هي عاوزاه، لكن يفضل يرن عليها وهي مبتردش. وبقى كل قلقه من حاجة واحدة بس، إن يكون حد انتبه عليه وأخد نمرة العربية.
يحاول يرن عليها كتير لكن من غير فايدة، مبتردش عليه نهائي.
عدي: مبتردش ليه يا زوزو؟
ذكرى: بعدين، مش مهم. أنا أهم حاجة عندي دلوقتي تريحني.
عزت: يحضنها: أنا لو عليا مستعد أريحك زي ما أنت عاوزة من دلوقتي للصبح.
ذكرى وهي بتبعد نفسها عنه: لا، مش ده قصدي. أنا تعبانة ومش حقدر. أنا قصدي على اللي قلتلك عليه.
عزت: يضحك بقوة: من الناحية دي متقلقيش خالص. دي حتبقى راحة للأبد. هههههههه.
رواية احتواء قلب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم عبير سليم
أيوة يا عزت طمني.
كله تمام. بقية المبلغ عاوزه دلوقتي.
ماشي. المهم قللي عملت إيه بالظبط.
خبطته بالعربية. معرفش بقى إذا كان عايش ولا لأ.
إنت غبي يا عزت. هو أنا مش قايلالك مش عاوزة غير إنه يتأدب وبس.
هي جت كده وخلاص. المهم دلوقتي بقية الفلوس تكون عندي.
ماشي. استناني وأنا جاية.
تروح له ذكرى وتديله الفلوس اللي هو عاوزها.
مالك؟ هو في حاجة حصلت مش عاوز تقولها ولا إيه.
أيوه. في حاجة قلقاني. أنا نسيت أشيل رقم العربية وقلقان يكون حد شافها.
إنت بتهزر صح؟ مش معقولة تكون عملت كده.
معرفش بقى اللي حصل.
هو كل حاجة تقول اللي حصل. هو عقلك ده فيه إيه.
على العموم لو حصل حاجة تبقى غلطتك إنت وتشيلها لوحدك.
نعم.
نعم الله عليك يا حبيبي. أمال إنت فاكر إيه. هو زي ما قلتلك كده. إنت ملكش عندي غير اللي اتفقنا عليه. وأنا مش مسئولة عن اللي عملته ده. وخد بالك لو اتقفشت وفكرت بس تجيب سيرتي مش عاوزة أقولك على اللي هيحصلك. متنساش إني دلوقتي ليا علاقات بناس تقيلة ويتمنوا ذكرى إشارة. تمام. الفلوس أهيه. ومش أشوف وشك تاني.
يأخذها منها ويرجع البيت وهو قلقان من موضوع نمر العربية.
***
بعد مرور عدة ساعات.
يجلسون جميعهم مع الدكتور للاطمئنان على حالته الصحية.
طمنا يا دكتور. عدي حالته إيه بالظبط.
إن شاء الله خير. بس المشكلة دلوقتي في الحركة. هو للأسف هياخد وقت على ما يقدر يرجع طبيعي.
دكتور الله يخليك. وضح لنا الكلام بشكل أكبر. يعني عدي هيقدر يمشي على رجليه تاني.
إن شاء الله بالعلاج الطبيعي والأدوية. إن شاء الله هيقدر يمشي. بس الموضوع محتاج شوية صبر. والله يا جماعة كونه قام منها على خير دي لوحدها كفاية. دي حاجة مكنتش متوقعة أصلاً. ده داخل المستشفى وهو يعتبر حالة ميئوس منها. منتهي. ولولا رحمة ربنا بيه ووقفته معاه كان بنسبة كبيرة مش هيكون معانا دلوقتي. إحنا نقول الحمد لله إنها جت على قد كده. وهو ما شاء الله جسمه رياضي وصحته كويسة. وده إن شاء الله هيساعده بشكل كبير إنه يرجع لوضعه الطبيعي بأمر الله.
وهيفضل كتير في العناية يا دكتور.
حوالي يومين تلاتة بالكتير إن شاء الله. نطمن على أجهزة الجسم وحالة استقرت ويخرج غرفة عادية بأمر الله.
يخرجون من عند الدكتور وهم يسألون أنفسهم: يا ترى اللي حصل ده كان مدبر ولا صدفه.
النيابة الصبح هتحقق مع كل اللي كانوا موجودين وقتها. ويا رب يقدروا يوصلوا لحاجة.
بشمهندس يونس. حضرتك لازم تروح ترتاح دلوقتي. وإنت يا هادي كمان روحوا يا جماعة. وأنا هفضل هنا.
لأ. أنا مش همشي غير لما أطمن على عدي.
يابني ريح قلبي. إنت عندك شركة الصبح ولازم تنام لك ساعتين. أنا معنديش حاجة. ونجلاء كده كده عندكم في بنها. فأنا موريش حاجة. روح بقى متتعبش قلبي.
ماشي يا فهد. أنا هاخد هادي ونمشي. هرتاح بس شوية وهجيلك إن شاء الله. بس بالله عليك لو حصل أي حاجة تتصل عليا على طول.
حاضر. والله متقلقش. يلا يا هادي اتوكل على الله.
أنا مش هروح للجماعة. أنا هروح شقتي أرتاح فيها لحد الصبح وأجيلك على طول.
تمر الساعات القليلة المتبقية من الليل ويجي النهار.
اسمك وسنك وعنوانك.
محمد أحمد محمود. سني 33 سنة. وعنواني 5 شارع الزهور.
كنت راجع من مشوار ولمحت عربية بتتجه نحو شخص بسرعة شديدة جداً. وكأنها قصدها. وفي لمح البصر صدمته. وجريت بسرعة.
ولمحتش نمر العربية أو لونه؟
أيوه يا فندم. أنا جمعت نمرها بسرعة وسجلتها بسرعة على الموبايل عشان منسهاش.
يفتح موبايله ويقول له رقم العربية ولونها. ويسأله وكيل النيابة شوية أسئلة وبعدها يسمح له بالانصراف.
***
كلهم قاعدين مع بعض بيفطروا. وجميلة مهتمية جداً بأكل جنة ونجلاء.
خلاص يا طنط. وربنا ما قادرة.
يا حبيبتي إنتي بتاكلي لاتنين. ولازم تتغذي كويس.
أنا كده باكل لعشرة مش لاتنين. أنا قربت أبقى شبه البقرة. وبدل ما أولد عند دكتورة نسا. أدهم هو اللي هيولدني.
ههههههههههههه.
يلا على البركة. وأنا عليا فتحة بطن. إنما إيه عنب.
فال الله ولا فالك. إن شاء الله يولدوا طبيعي.
وإيه المشكلة لو ولدنا قيصري يا ماما.
الولادة الطبيعية زي المثل اللي بيقول وجع ساعة ولا كل ساعة. بتتعبي وقتها. وبعدها بتبقي زي الفل. لكن القيصرية دي بهدلة وتعب.
ربنا يكملهم على خير يا رب.
يارب يا طنط.
تيجي نادية وتقعد.
جاسر بيسلم عليكي يا جنة.
عامل إيه يا ماما.
الحمد لله بخير يا حبيبتي. بس جنة هي اللي تعبانة شوية.
مالها جنة يا ماما.
برد وسخونية مطلعة عنيهم. وطول الليل قاعدين بيها هو ومامتها.
يا حبيبتي يا جنة.
يمكن تكون بتسنن.
آه شكلها كده. بس يا عيني فتحت لي الكاميرا عشان أشوفها. وشها مدعبل خالص. مع إنها زي القمر.
ألف سلامة عليها. ربنا يشفيها يا رب.
هو هادي جاي إمتى.
مش عارفة يا أدهم والله. بس هو شكله مش هيقدر ييجي غير أما يطمن على عدي.
يا حبيبي يا بني. ربنا يشفيه يا رب. ده هادي بيقول لي إنه في العناية.
إيه ده يا عمتي. حضرتك بقيتي بتقولي هادي زينا.
ما هو يا حبيبي قال لي إنه بيحب اسمه واتعود عليه. فمش هتفرق بقى. هادي فؤاد. المهم إنه رجع لحضني. بس أنا قلبي مش هيطمن غير لما اسم أبوه يرجع لهم.
إن شاء الله يا عمتي قريب أوي بأمر الله.
جنة. هو هادي هيروح الشركة.
هو زمانه دلوقتي في الشركة.
تمام. يبقى على بركة الله.
هو البعيد مبيفهمش يعني. عمالين يقولوا له صاحبه تعبان وفي العناية ومش فايق لحاجة. وإنت بردو مفيش أي تركيز. يابني مش كده حتشلني.
ههههههههههههه. معلش يا مراد. اعذره. هما يستاهلوا الصراحة.
قولي له والنبي يا نجلاء. ناس مبتفهمش. حاضر يا سيدي. خليني قاعد مستنية لحد ما يطيروا. وساعتها أنا اللي هطيرك من الدنيا.
كل واحد بياخد نصيبه يا أدهم. واللي ليك نصيب فيه هتشوفه. اهدى يا حبيبي. وروح المزرعة اطمن على المواشي. وبعدها تروح الأسطبل. سلطانة على وش ولادة. وأنا قلقان عليها.
عيب عليك يا حاج تقلق عليها وأنا موجود.
ما هو ده اللي مقلقني.
ههههههههههههههه.
ده أنا بتهازأ يا جدعان.
مش إنت اللي قلت عاوز أتهزأ. اشرب بقى يا معلم.
لأ يا تحفة. أنا عاوز أتهزأ تهزيئ من نوع آخر.
عسل وربنا يا أدهم. تعرف حركاتك وكلامك كلها فهد جوز نجلاء.
أهو فهد ده الصراحة اللي أمره غريب أوي. أوقات يبقى عقل ورزانة وحكمة ومواعظ. وأوقات تانية هههههه بيبقى العكس تماماً. مش هنسى أبداً وقت ما كان عند عبده البواب في أوضته هههههه.
كل ما أفتكر شكله أول ما شافنا داخلين عليه وهو عمال يحب في الشيشة كأنها مراته هههههههه.
هو ده فهد جوزي يا مراد. ده إنت بقى لو عاوز تضحك بجد شوفه هو وبابا وهما الاتنين مع بعض. قسماً بالله ما هتقدر تمسك نفسك من الضحك.
ربنا يسعدكم ويهنيكم يا ولاد يا رب. ويطمن قلبك يا أدهم قبل ما يحصل لعقلك حاجة يا حبيبي.
يارب يا عمتي. يارب.
***
في اليوم التالي.
جالسا في بيته. فيتفاجأ بزوجته تحدثه وهي قلقة.
الحقني يا عزت.
في إيه يا تهاني.
زين تعبان أوي يا عزت.
إيه تعبان إزاي.
معرفش. تعب تاني مع إنه بقى كويس. دخلت دلوقتي أصحيه لقيته عرقان جامد ومش قادر ياخد نفسه. إحنا لازم نروح بيه المستشفى حالاً.
و مستنية إيه. يلا بسرعة.
يسمعوا خبط على الباب.
و ده مين اللي جاي على الصبح ده.
يقوم ويروح يفتح الباب.
ده بيت عزت.
أيوه أنا.
طب اتفضل معانا.
عزت.
أتفضلوا معانا فين إن شاء الله.
معانا أمر بالقبض عليك. واتفضل من غير شوشرة.
أنا ابني تعبان ورايح بيه المستشفى.
خده يا عسكري.
تهاني. خدي الولد روحي بيه المستشفى. حالاته.
هو واخدينك على فين يا عزت.
أكيد سوء تفاهم. وحاجي. متقلقيش. أهم حاجة الواد.
بعد مرور قليل من الوقت.
لا محصلش الكلام اللي حضرتك بتقول عليه ده.
محصلش إزاي. هي دي مش نمر عربيتك بردو. وده لونها.
وهو أي حد يملي نمر عربية حد تصدقوا كده على طول. أنا معرفش حاجة ومعملتش حاجة.
كنت فين في الوقت ده.
في البيت. يعني هكون فين.
اكتب يا بني. يتم حجز المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق. خده يا عسكري.
ياخدوني فين. أنا معملتش حاجة. هي سايبة ولا إيه.
***
بعد مرور يومين.
يخرج عدي من العناية لغرفة عادية. ويدخل له فهد يطمئن عليه.
ألف حمد الله على سلامتك يا صاحبي.
الله يسلمك.
عامل إيه دلوقتي. طمني.
الحمد لله والله أحسن.
أنا عاوزك تطمن خالص. إحنا اطمنا عليك من الدكتور. وهو أكد لنا إنك إن شاء الله هتبقى زي الفل.
خايف مقدرش أمشي على رجلي تاني.
لأ. متقولش كده. إن شاء الله هتمشي وتجري كمان وترجع أحسن من الأول. بس إنت قول.
يارب يا فهد. يارب.
يدخل له الدكتور ويطمئن عليه. ويسمح لوكيل النيابة إنه يدخل يسأله. وعدي يقول له اللي حصل.
يعني إنت مبتشكش في حد.
لأ.
إنت شفت اللي كان سايق العربية.
أيوه. أنا عيني جت في عينه وشوفته.
تمام. إحنا إن شاء الله هنعرض عليك بعض المشتبه فيهم. ويا رب تتعرف على اللي عمل كده.
إن شاء الله.
يخرج وكيل النيابة. وفهد يكلم عدي.
أنا حاسس إن ذكرى ورا الموضوع ده.
مش عارف يا فهد.
مش عارف إزاي. أكيد هي اللي ورا الموضوع ده. محدش ليه مصلحة يعمل كده غيرها. هي. هو إنت قابلتها بعد ما مشيت من الشركة.
أيوه. جاتلي البيت وواجهتها بكل حاجة وطردتها. وبعدها نزلت الجامع صليت. وأنا راجع البيت حصل اللي حصل.
يبقى هي يا عدي. مفيش حد ممكن يعمل حاجة زي دي غيرها هي. على العموم هما قبضوا على صاحب العربية اللي عرفوا رقمها. وحيعرضوه عليك بكرة إن شاء الله مع المشتبه فيهم. وحنعرف كل حاجة.
إن شاء الله يا فهد.
أهم حاجة دلوقتي إننا اطمنا عليك. الحمد لله.
تعبتكم معايا يا فهد.
عيب عليك. إحنا أخوات. وهادي والباشمهندس هيخرجوا من الشركة وييجوا إن شاء الله. أنا والله كنت بمشيهم بالعافية.
ربنا يخليكم ليا يا رب.
في اليوم التالي.
بالفعل يعرضوا عليه بعض الأشخاص. وأول ما عدي عينه تقع عليه يشاور عليه ويقول.
أيوه هو ده.
هو مين ده إن شاء الله. ده بيخرف يا باشا.
إنت متأكد إن هو اللي كان سايق العربية.
أيوه متأكد. هو.
في شركة يونس عمرو. بيشتغل في مكتبه. وأول ما يخلص شغله يتصل على همسة.
همسة. خلصتي حبيبتي.
خلاص قربت يا حبيبي.
طب خلصي بقى أوام عشان نروح لعدي.
حاضر يا حبيبي. أنا خلاص أهوه. قربت والله. على ما تيجي حكون خلصت شغلي كله.
يقفل معاها الخط. ويلاقيها بتخبط عليه الباب. وبتستأذنه تدخل.
تعالي يا مرام.
عمرو. إنت رايح لعدي مش كده.
أيوه يا مرام. أنا وهمسة رايحين له دلوقتي. إن شاء الله.
طب هو أنا ممكن أروح معاكم أشوفه.
أيوه طبعاً ممكن. يلا بينا.
يأخذها ويروحوا الشركة عند هادي. وتنزل مرام من جنبه وتقعد على الكرسي ورا. وتدخل همسة العربية وتقعد جنب عمرو. وتسلم عليها.
حبيبتي. إزيك يا مرام. عاملة إيه دلوقتي.
الحمد لله والله يا همسة. أنا كويسة.
مرام يا ستي. عايزة تطمن على عدي.
كتر خيرك والله يا مرام.
يوصلوا المستشفى. ويدخلوا لعدي اللي كان وقتها لوحده.
سلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ألف حمد الله على السلامة يا عدي.
الله يسلمك.
ألف حمد الله على السلامة يا عدي.
الله يسلمك. تعبتي نفسك والله.
تعبك راحة يا عدي. أهم حاجة إننا نطمن عليك. عامل إيه دلوقتي.
الحمد لله والله أحسن شوية.
حمد الله على سلامتك يا عدي.
الله يسلمك يا مرام. عاملة إيه دلوقتي.
الحمد لله والله أنا كويسة. المهم إنت دلوقتي.
أنا الحمد لله بخير. بس مكنش فيه لزوم تتعبي نفسك وتيجي. إنتي لسه قايمة من عملية.
إزاي يعني مكنش ليه لزوم. من بعد خيرك يا عدي. ولا نسيت إن لولاك كان زماني دلوقتي في العالم الآخر.
ألف بعد الشر عنك يا مرام. متقوليش كده. أنا معملتش غير الواجب.
لأ يا عدي. إنت عملت كتير أوي. ده أنا دخلت أوضة العمليات وإنت دفعت الفلوس. ومكنش لسه حد من أهلي وصل. وتقولي معملتش حاجة.
حاضر يا حبيبتي.
ثواني بس يا مرام وراجعين يا حبيبتي.
يخرجوا وهم بيكتموا ضحكتهم. يلاقوا عدي جاي عليهم.
أهلاً بالحلوين. إنتوا واقفين كده ليه. عندكوا.
بنوفق راسين في الحلال.
هنا في المستشفى.
أيوه.
و دول راس مين دي إن شاء الله اللي بتوفقوها.
عدي ومرام.
مرام بتاعتنا.
أيوه.
البت القشطة ديه.
ههههههههههه. بالضبط كده.
وعدي. طب ودي جت إزاي.
جت زي ما جت بقى. بس إنت ابعد عينك عنهم الله يخليك. خللي الليلة تعدي على خير. بقولك إيه. ما تيجي نشرب حاجة في الكافيه تحت.
تعالوا انجروا قدامي. مانتوا عالم ميجيش من وراكم غير الخسارة.
ههههههههههههه.
فهد. هو باباه جالها.
أيوه يا مرام. بابا جه. لكن ماما مجتش. بس هي تقريباً متعرفش إن حصل لي حاجة.
هي لسه مسافرة.
والله ما أعرف حاجة عنها. ولا أعرف إذا كانت هنا ولا مسافرة. أنا خلاص يا مرام اتعودت على إني لوحدي. وإن مفيش حد معايا.
بس المفروض باباك كان بلغها عشان تعرف.
صدقيني يا مرام. أنا مش فارق معايا إذا كانت تعرف ولا لأ. هتفيدني بإيه يعني لو جت ولا حاجة.
إزاي يا عدي. لأ طبعاً. أنا مش معاك. لازم مامتك وباباك يكونوا جنبك.
بابا جه وقعد حوالي عشر دقايق ومشي. هما من زمان وكل واحد فيهم اختار الطريقة اللي يكمل بيها حياته. وأنا خرجت برة حساباتهم. أنا لولا جدتي الله يرحمها هي اللي رعتني وأخدت بالها مني. أنا معرفش كنت حكمل حياتي إزاي. محدش كان بيحبني وبيخاف عليا بجد وقلبه عليا غيرها هي وبس. ومن يوم ما توفت وأنا بقيت عايش لوحدي. كل حاجة بعملها لوحدي. وبابا وماما كل واحد منهم بقى عنده حياته اللي عايشها ومبسوط بيها. ونسيوا إن ليهم ابن اسمه عدي. ده حتى أخواتي منهم أنا معرفش عنهم حاجة. فمش هتفرق معايا بقى إنها تيجي أو متجيش.
معلش يا عدي. متزعلش نفسك. وإحنا كلنا جنبك على فكرة. ماما وبابا عاوزين ييجوا يزوروك ويطمنوا عليك. بس أنا قلت لهم يستنوا لحد ما تبقى كويس.
مفيش داعي والله يتعبوا نفسهم.
إنت بتقول إيه. تعبك راحة يا عدي. إنت متعرفش والله من يوم وقفتك معايا وهما بيحبوك إزاي. إنت غالي عندي. قصدي عندنا.
تحس بالخجل وتبص في الأرض. وترجع تكمل كلامها وهي محرجة.
هو عمرو وهمسة اتأخروا كده ليه.
عاوزة تمشي.
إيه. لاء. بس أصل يعني.
يبص لها عدي ويبتسم عليها. وهي بتبص في الأرض بخجل. هي زميلته في الشغل من فترة. واتكلموا مع بعض بس مش كتير. وهي زيها زي معظم اللي شغالين. عارفة ظروفه. وإنه باباه ومامته منفصلين. طول الوقت الكل بيشهد بأدبها وأخلاقها العالية. لكن يمكن هو مكنش واخد باله منها أوي. وطول الوقت بيتعامل معاها كزميلة فقط لا غير. حتى لما تعبت ووداها المستشفى. فده بحكم الزمالة اللي بينهم. وأول مرة ينتبه ليها دلوقتي وهي قاعدة قصاده. أول مرة ياخد باله من هدوئها وجمالها الهادي وحجابها البسيط اللي مزود جمالها جمال. كان يتأملها وكأنه بيشوفها لأول مرة.
خبط الباب عليهم. ودخل.
سلام عليكم.
ردوا عليه التحية.
مرام يا هادي. زميلتنا في الشركة. اتعينت عندنا بعد ما إنت مشيت على طول.
أهلاً وسهلاً بيكي.
أهلاً بحضرتك.
أيوه بشوف حضرتك عندنا كتير. والكل بيتكلم عن حضرتك دايماً.
و بيتكلموا عني إزاي يا ترى.
بكل خير والله. كلهم بيحبوك أوي.
يبص هادي لعدي وعينه عليها وهي بتتكلم. ويبتسم. ويلاقوا الباب بيخبط وهما داخلين.
هادي. إنت هنا من إمتى.
لسه جاي حالا. أسلم على عمرو وفهد وهمسة. وأعرف إن مرام جايه معاهم.
وتستأذن مرام عشان تمشي.
همسة. انزلي إنتي ومرام استنوني. وأنا هحصلكم.
يسلموا عليه ويخرجوا.
إيه رأيك في الواجب اللي عمله صاحبك ده معاك.
إيه ده. إنت كنت قاصدها بقى.
معقولة مفهمتهاش لوحدك.
و الله أنا لما دخلت ولقيتهم لوحدهم قلبي حس إن في حاجة.
لأ والله يا هادي. دي مرام إنسانة مهذبة جداً.
واضح والله. من غير ما تقول. ربنا يكتب لكم الخير يا رب.
يارب يا هادي.
بيقعدوا يتكلموا معاه ويحاولوا يخرجوه من الحالة اللي هو فيها. ويقرروا يسيبوه عشان يرتاح.
إحنا هنسيبك عشان ترتاح دلوقتي. وحنرجع لك بالليل إن شاء الله.
مفيش داعي والله تتعبوا نفسكم.
لأ اتعبهم. ملكش فيه. هما وراهم إيه يعني. مراتاتهم الاتنين في بنها ومدلعين أخر دلع. وهما قاعدين هنا بدل ما كل واحد يقعد لوحده. والباشا ده يروح يسرح على القهاوي اللي حتجننه. ييجوا يسهروا معاك أحسن. مش كده ولا إيه.
يعني أنا قلت خلصت من نجلاء وحآخد راحتي معاها. وأسهر وياها لحد الصبح. وأغني لها. سهرنا يا ليل للصبح يا ليل. وأمانة ما تمشي يا قمر الليل. آه يا محلا الليل ويا حبيبي. دي حياتي معاه بقى ليها حياة. لو حفضل طول الليل حضناه مش حشبع من حضن حبيبي. تقوم حضرتك تضيع اللحظة السعيدة دي عليا. طب هو ينفع أجيبها وأفرش بيها هنا في الأرض.
هو أنا حجلط مين ولا مين. لاء وعلى إيه. خلاص. حستنى بقى لما أروح بنها. وأقعد مع عبده. يا لهوي. يا بشمهندس. عليه رصة حجر.
ههههههههههههههه. والنبي خلاص يا فهد. بجد مش قادر.
يخرجوا من عنده وعينيه تغمض شوية. وفجأة عيونه تفتح عليها وهي واقفة قدامه.
حمد الله على السلامة يا عدي.
ذكرى. إنتي إيه اللي جابك هنا.
جاية أطمن عليك وأقولك حمد الله على السلامة. مع إن الواضح كده إن مفيش منها سلامة. وشكلك كده حتقضي بقية عمرك على كرسي يا عدي.
إنتي اللي ورا اللي حصل لي ده. مش كده.
خمن أنت بقى. أنا ولا مش أنا. شوف أنت بقى مين اللي زعلته منك وخللاه يعمل فيك كده. عشان تبقى تعرف إزاي تتعامل معايا كويس. بقى أنا تعمل فيا كده يا عدي. طب افرح بنفسك بقى وإنت مرمي كده. ولا حتنفع حاجة بعد كده. ومتفرحش أوي باللي حواليك دلوقتي. دي الحماسة بس واخداهم يومين تلاتة وحيسيبوك يا معلم. وابقى دور بقى على حد يسقيك كوباية مياه. سلام يا يا مخلص.
تسيبه وتروح تستلم نتيجة التحاليل. وتدخل بيها للدكتورة عشان تطمن منها.
هات يا دكتورة. إيه الأخبار. طمنيني الله يخليكي.
كان بودي أطمنك. لكن.
لكن إيه يا دكتورة. حضرتك عاوزة تقولي إن الورم مطلعش حميد.
للأسف أيوه. كانسر في عنق الرحم.
وأنا المفروض أعمل إيه دلوقتي.
لازم نعمل العملية بسرعة قبل ما ينتشر لأجزاء تانية في الجسم. لأنه المشكلة إن حجمه كبير.
تخرج ذكرى من عندها وهي مش شايفة قدامها. مش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين. تلاقي كالعادة أشرف بيتصل يطمئن عليها. تقول له على اللي قالته لها الدكتورة.
اطمني يا ذكرى. إن شاء الله خير.
خير. هو فين الخير ده يا أشرف. ما خلاص.
يا بنتي بلاش التشاؤم ده. ربنا جعل الطب والدوا. وياما ناس بيكون عندها الموضوع ده وبيكونوا كويسين.
أنا حشيل الرحم يا أشرف. عارف ده معناه إيه. معناه إني خلاص مبقاش ليا مستقبل.
ذكرى. عشان خاطري. متفكريش في أي حاجة دلوقتي غير إنك تبقي كويسة. وبعد كده أي مشكلة وليها حل إن شاء الله.
حتعملي العملية إمتى.
مش عارفة يا أشرف. مش عارفة.
مفيش حاجة اسمها مش عارفة. إحنا لازم نتحرك بسرعة. كل ما تتأخري حيكون مش كويس عشانك.
حاضر يا أشرف.
وأهلك يا ذكرى. مش هتقوليلهم.
أهلي. لاء يا أشرف. مش عاوزاهم يعرفوا عني حاجة.
ليه يا ذكرى. دول أهلك. وإنتي الفترة الجاية حتكوني محتاجاهم جنبك.
مين اللي حيكون جنبي. بابا اللي ميهمهوش غير الفلوس وبس. وغير كده ميهمهوش حاجة. ولا همسة أختي اللي قاطعة علاقتها بيا ومش طايقاني ولا بتطيق تسمع اسمي. عاوزاني أقولها عشان تشمت فيا. لاء يا أشرف. أنا لو هموت لوحدي مش هخلي حد يشمت فيا.
أنا عارفة إني تقلت عليك وشيلتك همي كتير. وإنت كفاية عليك لحد كده. وأنا حتصرف مع نفسي وأشوف أنا حعمل إيه.
معقولة يا ذكرى بتقولي كده. ذكرى. أنا إذا قلت لك على موضوع أهلك. فعشان واجبهم تجاهك إنهم يكونوا جنبك. مش أكتر من كده. وده حيكون داعم نفسي ليكي. لأنك الفترة الجاية لازم نفسيتك تكون كويسة. لكن أنا عند وعدي ليكي يا ذكرى. ومش هسيبك مهما حصل.
أنا حأتصل بدكتور شاطر أنا أثق فيه كويس. يرشح لنا حد يعمل لك العملية.
ربنا يخليك ليا يا أشرف. مش عارفة من غيرك كنت حعمل إيه.
إن شاء الله حتبقي كويسة.
وفعلاً يحجز لها عند دكتور ويتفق معهم على معاد العملية واللي حيحصل بعدها. وتجهز ذكرى فلوس العملية. وتفتكر كلام أشرف ليها لما قال لها إن الـ... مع بيقل ما جمع. وممكن كل اللي جمعته يضيع منها. فلمح البصر. وهو ده فعلاً اللي بيحصل معاها دلوقتي.
***
في اليوم التالي بالشركة. وهادي في مكتبه بيشتغل. يتفاجأ بأدهم عنده.
يتخض هادي من وجوده ادامه.
أدهم. خير. في إيه. ماما حصل لها حاجة. جنة فيها حاجة. اتكلم يا أدهم. الله يخليك.
يا لهوي عليك. ده شعب على طول التفاؤل ده عندكم كده. يعني هو عشان أنا جيت يبقى لازم يكون في حاجة. وبعدين ما هو لو بذكائك ده في حاجة. أنا مش حاجي لحد هنا. يعني تليفون حيجبك يا معلم.
أصلك أول مرة تيجي لي الشركة وخللتني قلقت أول ما شفتك.
يعني تقدر تقول كده. حبيت أشوفك وإنت بتشتغل بقى. وصاحب شركة ورجل أعمال بقى والحركات دي.
ههههههههههههه. لاء لو كده يبقى تنورني يا دكتورنا. لاء دكتورنا إيه. بعد الشر عننا. قصدي دكتور بقية سكان الكوكب.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
في إيه يا بني. متتكلم.
مانا جاي عشان أتكلم أكيد يعني. مانا لو عرفت أتكلم وسط العيلة الكئيبة دي. مانا كنت اتكلمت وريحت نفسي وارتاحت. لكن أعملهم إيه. واقفين لي زي اللقمة في الزور. كل ما أجي أنطق بس. عيب. مش وقته. مش فاهم أنا أعمل إيه طيب. أقدم طلب وأمضيه من اتنين موظفين وأختمه ختم النسر عشان أعرف أتكلم ولا إيه. قرّفوني عالم خنيقة. وخصوصاً اللي اسمه مراد ده. بالاسم بس توأمي وهو مش شبهي خالص. لاء شكل ولا مضمون. قمت عملت إيه بقى. غفلتهم وجيت لك يا أبو نسب.
أبو نسب.
أيوه طبعاً. مش هما أخواتك ولا إيه. تبقى أبو نسب ولا لاء. لاء بس البنت السكرتيرة اللي برة دي. إيه قمر مزة الصراحة. تفتح النفس للشغل. وربنا. مش محتاجين دكتور بيطري هنا في الشركة.
ههههههههههههههه. وربنا إنت مالك حل. يعني أنا عاوز أفهم إنت إيه اللي في دماغك دلوقتي.
إرسالك على بر يا أدهم. وارحمني. الله يخليك.
و هو أنا لو مرسيتش على بر. كنت حايبقى هنا ليه دلوقتي قدامك.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
ههههههههههههه. لاء حلوة مقبولة منك يا برنس.
رواية احتواء قلب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم عبير سليم
لا يعرف لماذا هو قلق إلى هذا الحد. لا يعرف ما سبب ضيقته. قد يكون لخروجها من العمل دون إذن منه وعدم ردها عليه عندما اتصل بها، أو لأنها خرجت مع شخص لا يعلم من هو. وعلى الرغم من ثقته ويقينه برؤيته سابقاً، إلا أنه لم يستطع تذكره. فما الذي يضايقه الآن؟
يعاود الاتصال بها ولكن دون جدوى. يريد أن يتصل على عمرو يسأله إن كان هناك خطب ما، ولكن لا يريد أن يسبب لها مشكلة، فلعله لا يعلم عن هذا الأمر شيئاً. إذن ماذا عليه أن يفعل الآن؟ يحاول أن يستكمل عمله، وأجلًا أو عاجلًا فسيعلم كل شيء.
يترك ما بيده ويفتح اللاب سريعًا، ويعاود صور آخر حفل حضره حيث كانت بصحبة بعض رجال الأعمال. يتصفح الصور بدقة، ولكن يتوقف عند تلك الصورة ويدقق بها كثيرًا. نعم، هو نفس الشخص الذي جاء إلى همسه. إذن هو أحد رجال الأعمال، فما علاقته إذن بها وماذا يريد منها؟
"مش عاوز منها حاجة يا همسه، أنا كل اللي عاوزه ونفسي فيه بجد إنها تتغير وتبقى إنسانة كويسة، مش عشان حد عشان نفسها."
"همسه": "ليه؟ إيه اللي يخليك تضيع وقتك وتسيب شغلك وحياتك عشانها؟ تهمك في إيه هي إذا كانت تتغير أو لا تتغير؟ أكيد في سبب يا أستاذ أشرف، كلمني بصراحة، أنت في حاجة جواك ناحية أختي؟"
"أشرف": "أول ليلة اتقابلت فيها معاها انجذبت ليها ولجمالها، حسيت إن فيها حاجة مختلفة. منكرش إني عجبت بيها أوي، وأول ليلة قضيتها معاها كانت من أجمل الليالي في حياتي. وقتها مكنتش أعرف أي حاجة عنها. قربنا أوي من بعض وبقينا بنتقابل ونتكلم، وحكتلي كل حاجة، والغريب إنها مخبتش حاجة ولا حاولت ترسم عليا شخصية غير شخصيتها ولا تمثل عليا البراءة والنقاء. بالعكس، كانت صريحة جداً، بتقول عيوبها قبل مميزاتها، ودي حاجة صعب تلاقيها في حد. لقيتها معهاش حد، حسيتها محتاجاني جنبها، معرفش ليه حسيت بالمسؤولية تجاهها. لقيت نفسي بوعدها إني مش هسيبها ولا عمري هخلي عنها. بحاول معاها بكل الطرق إني أساعدها تتغير، لكن هي للأسف مش عاوزة تساعد نفسها. هواها غالب عليها وسايبة نفسها لشيطانها يتحكم فيها. أنا كل أملي إن ربنا يهديها وأساعدها توصل لبر الأمان."
"همسه": "وبعد كده تسيبها وتروح تعيش حياتك صح كده؟"
"أشرف": "..."
"همسه": "هو ده الطبيعي يا أستاذ أشرف، إنك تأسس حياة ليك، حياة طبيعية مكونة من أب وأم وأولاد. لكن ذكرى للأسف حكمت على نفسها إنها تتحرم من أحلى إحساس كانت ممكن تحس بيه في حياتها. ضيعت نفسها ومستقبلها وكل اللي سعت ليه ضاع منها. حتستفيد بيها إيه دلوقتي؟ الفلوس اللي ضيعت نفسها عشانها أهي حتصرفها على العلاج، وياريتها حتكفي. يا خسارة يا ذكرى، يا خسارة. حقك تبدأ حياتك مع إنسانة تكون ليك لوحدك، لكن ذكرى للأسف ماضيها يخليك ترفض وجودها في حياتك. أنا متشكرة جداً لوقفتك معاها، حضرتك بجد حد كويس وأتمنالك كل خير. بس الله يخليك خليك جمبها بس الفترة دي، حضرتك عارف إن المرحلة اللي داخلة عليها حالتها النفسية حتكون داعم مهم ليها وهي في طريقها للشفاء."
"أشرف": "أنا معاها يا همسه، مش هسيبها غير لما أطمئن إنها بقت كويسة. ياآآه يا همسه، سبحان الله، برغم إنكم أخوات، لكن تفكيركم مختلف نهائي عن بعض، ياريتها كانت زيك."
"همسه": "ربنا يهديها ياربي."
طرقوا على الباب ودخلوا، ولقوا عليهم التحية. وتعرفهم همس ببعض: "ماما وعمرو جوزيا. أستاذ أشرف صديق لذكرى."
سلموا على بعضهم وقعدوا يتكلموا شوية لحد ما جتلهم الممرضة وبلغتهم إن العملية خلصت وهي في حجرة الإفاقة.
بعد شوية تفوق ذكرى من البنج وتلاقي همسه وأمها وأشرف وعمرو كلهم حواليها.
"حمد الله على سلامتك يا حبيبتي."
"ذكرى": "الله يسلمك يا ماما."
"أشرف": "حمد الله على السلامة يا ذكرى."
"ذكرى": "الله يسلمك يا أشرف، تعبتك معايا."
"أشرف": "متقوليش كده، أهم حاجة إنك الحمد لله بخير."
"همسه": "عاملة إيه يا حبيبتي؟"
"ذكرى": "تعبانة أوي، مش قادرة."
تدخل الممرضة وتعلق لها محاليل فيها مسكنات. وبعد شوية تنام، وأشرف يستأذن ويمشي، وعمرو يمشي وراه بشوية. وتبات معاها همسه وأمها.
الليلة مرت عليها وهي بتتألم طول الليل، وأمها وأختها معاها بيحاولوا يخففوا عنها.
وييجي الصبح، وهادي يروح الشركة وهو منتظر مجيئها عشان يفهم اللي حصل. لكنه يتفاجأ بعمرو بيستأذن في الدخول ليه وبيطلب منه إجازة عشر أيام لهمسه.
"هادي": "عشر أيام إجازة ليه؟ في إيه؟"
"عمرو": "تعبانة شوية وعاوزة ترتاح."
"هادي": "همسه تعبانة؟ ألف سلامة عليها يا عمرو. طب مالها طيب؟ طمني، أنت عارف غلاوة همسه عندي."
"عمرو": "عارف طبعًا يا هادي، همسه أختك وأنا مقدر قلقك عليها. بس معلش اعذرني، أنا مش هقدر أقولك غير إنها تعبانة ومحتاجة ترتاح."
"هادي": "ماشي يا عمرو، مفيش مشكلة، تاخد الإجازة اللي هي عاوزاها، ولو عاوزة أكتر من عنيه، أهم حاجة تبقى هي كويسة."
"عمرو": "ربنا يخليك يا هادي."
"هادي": "سلم لي عليها."
"عمرو": "يوصل إن شاء الله."
يخرج عمرو من عنده وهو سايبه في حيرة ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
بعد ما يخلص شغله يروح على مسعد، بقاله كام يوم مشافهمش ووحشوه. وكالعادة يحكيلهم على كل حاجة وحيرته من اللي حصل.
"مسعد": "البيوت أسرار يا هادي، والله أعلم يابني باللي هما فيه."
"هادي": "أنا كل قلقي من اللي جه لهمسه ومشيت معاه، خايف يكون وراه حاجة أو يكون خروج همسه معاه عمل مشكلة بينهم."
"مسعد": "والله ما عارف يا بني، بس هي فعلاً ممكن تكون تعبانة. وعلى رأي المثل: يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش."
"هادي": "ربنا يطمني عليهم يارب."
"مسعد": "طمني عليكم أنتم يا حبيبي، عاملين إيه؟"
"هادي": "الحمد لله والله يا حج. عاوز أرجع والله، بس الجماعة مش عاوزيننا نمشي. وأمي كل ما نجيب قدامها سيرة إننا نرجع، نفسيتها بتتعب. وكمان هي اتعلقت أوي بجنة. ده اليوم اللي بات فيه هنا في الشقة بتنيمها في حضنها. وأنا والله لسه مش عارف أعمل إيه. إحنا مبسوطين جدًا معاهم، بس المشوار كل يوم من بنها للقاهرة تعبني. وفي نفس الوقت بردو أنا مش هقدر أبعد عن أمي تاني."
"مسعد": "سيبها على ربنا، وإن شاء الله ربنا يدبرها لك من عنده."
"هادي": "يارب يا حج. هي أمي حتتأخر عند خديجة؟"
"مسعد": "هي شكلها كده حتبات عندها. هادي تعبان وهي الحمل مبهدلها. وأمك قالتلي لو معرفتش تسيبهم، حتبات."
"هادي": "ربنا يطمنها عليها يارب، وربنا معاها هي وجنة ونجلاء."
"مسعد": "ربنا يكملهم على خير يا رب. طمني على صاحبك يا هادي، عامل إيه دلوقتي؟"
"هادي": "يومين إن شاء الله وحيخرج من المستشفى، ويبدأ بعد كده في العلاج الطبيعي، وربنا معاه يارب."
"مسعد": "إن شاء الله ربنا حيشفيه. أنت حتبات عنده الليلة؟"
"هادي": "أيوه إن شاء الله، إحنا مقسمينها مع بعض، واللادي حبات معاه أنام."
"مسعد": "ربنا يخليكم لبعض يارب."
"هادي": "يارب يا حج، يارب."
"مسعد": "بس أنا ملاحظ إنك من وقت ما جيت، وفهد ماتصلش عليك خالص. دي أول مرة تحصله."
"هادي": "ما دام اختفى كده، يبقى ربنا يستر. أكيد بيهبب حاجة. أنا مبرتاحلوش لما بيغيب كده."
"مسعد": "ههههههه، خير إن شاء الله."
"طبعًا خير يا فهود."
"فهد": "انجزى وجيبي من الآخر. في إيه؟ عاوزة إيه يا بت عمي صلاح؟ ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه. نجلاء": "عمك صلاح وحشني وعاوزة أروحله."
"فهد": "آآآه، أنا كان قلبي حاسس إن التماحيك دي أكيد وراها حاجة."
"نجلاء": "فهد، إحنا من يوم ما جينا آخر مرة مرحناش من وقتها، وأنا بابا وماما وحشوني. أنا عاوزة أروح لهم، مليش دعوة."
"فهد": "طب وأنا يا نوجتي، حيهون عليكي تسيبيني لوحدي؟"
"نجلاء": "ليه يا حبيبي؟ هو أنت مش حتقعد معانا؟"
"فهد": "أقعد معاكم فين يا أم الذكاء؟ هو أنت مش شايفة الحوسة اللي أنا فيها؟ ما بين شركة هادي، لشئون يونس، للمستشفى، للمحكمة. ده أنا عایش في معجنة. وبعدين إنتي مالك قاعدة لي ببجامة أبوكي كده ليه؟"
"نجلاء": "يا دي النيلة! مش أنت اللي قلتلي اقعدي بحاجة محترمة؟ مش عارف إيه الإيمان والتقوى اللي نزلوا عليك دول؟"
"فهد": "ولا أنا عارف. وحياتك، اللهم اغزيك يا شوشو. بقولك إيه، أنا زهقان. متسيبك من موضوع أبوكي ده وتقومي تلبسيلي الجلابية أم ترتر دي وتيجي تركزى معايا. وعلى رأي الشاعر: الطشت قال لي، الطشت قال لي، يا حلوة يا اللي قومي استحمي. واخدة بالك إنتِ؟ ياللي هاه."
"نجلاء": "لأ مش واخده بالي يا فهد، بلا ياللي بلا ميللي. أنا عاوزة أروح لبابا يا فهد، حتوديني ولا أتصل بيه وأقول له إنك مش عاوز توديني؟"
"فهد": "حوديكي. جتك الهم، ستات تسد النفس. أحسن بردو أنا أوديها وأقعد أنا بقى أعيش حياتي يومين مع حبيبتي. وعلى رأي عمرو دياب: راجعين نعشق وندوب ونعيش مع بعض حياتنا."
"نجلاء": "أنت بتقول حاجة يا فهد؟"
"فهد": "بقول إني حبقى وحيد من غيرك يا قلب فهد."
"نجلاء": "وحيد؟ آه عليا أنا، يا خوفي منك يا فهود."
"فهد": "عيب عليكي، هو أنتِ مش عارفة جوزك؟"
"نجلاء": "ده أنا عارفاه عز المعرفة. هههههه."
بعد مرور يومين.
يقوم من النوم وهو مفجوع: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
"أدهم": "زلز... ال... زلزل... ال! قوم بسرعة."
"مراد": "زلز... ال فين؟"
"أدهم": "في قلبي يا قلبي."
"مراد" وهو يضربه بالمخدة: "جاك وجع في قلبك، فجعتني يا بني آدم انت."
"أدهم": "أعمل إيه بس؟ ما أنت لما تعرف حتعذرني."
"مراد": "اعرف إيه؟ الله يخرب بيتك."
"أدهم": "المزز تحت عندنا، أه وربنا."
"مراد": "قصدك جيلان وبيسان."
"أدهم": "هما يا معلم، بعينهم بشحمهم ولحمهم. لاء، هو مش بلحمهم الصراحة، هما معضمين شوية، بس مش مهم، أنا حزغطها لحد ما أخليها زي البط."
"مراد": "ههههههه، يا لهوي، حتجنني."
"أدهم": "أنت لسه بتتكلم؟ قوم يا بني آدم انت، وإلا أنت مش عاوز تشوف جيجي دي لابسة حتة بنطلون جينز، إنما إيه حكاية."
"مراد": "أدهم، احترم نفسك."
"أدهم" وهو يزغزغه: "أحبك وأنت بتغير."
"مراد": "ههههههه، بس يخرب بيتك."
"أدهم": "أنتِ بتغيري يا بيضة؟ لاء، عيب عليك. أنا عاوزك تبقي مالي مركزك كده زي أخوكي. بقولك إيه، أنا نازل، وأنت براحتك بقى."
ينزل وهو يهندم نفسه، وقلبه يرقص من فرحته بوجودهم. "والله العظيم إحنا عندنا عيد النهارده. إيه المفاجأة الحلوة دي؟"
"أسماء": "أعمل إيه بقى؟ جنة وحشتني أوي، وأنتوا كمان والله وحشتوني. والبنات قالولي عاوزين نيجي معاكي، جبتهم وجيت."
"جميلة": "ده البيت نور والله."
يقعد "أدهم": "بيسان، بتحبي الخيول؟"
"بيسان": "أوي."
"أدهم": "إحنا عندنا اسطبل خيول، تحبي تيجي تشوفيه؟"
"بيسان": "آه يا ريت."
"غالية": "لأ، وإيه؟ سلطانة لسه والدة وجابت لنا مهرة جميلة."
"بيسان": "بجد؟"
"غالية": "أيوه والله، دي حتى مولودة على إيد أدهم. نادي على مراد يا أدهم وخدوا جيلان وبيسان وفرجوهم على المهرة الصغيرة."
"أسماء": "بس الله يخليكم خلوا بالكم عليهم."
"غالية": "متخافيش عليهم يا حبيبتي."
ينزل مراد ويسلم عليهم، ويأخذوا البنات ويخرجوا. وأسماء تتكلم مع جنة وجميلة وغالية ونادية. وكل شوية تتصل تطمن عليهم.
"بيسان": "الله، دي جميلة أوي."
"أدهم" لنفسه: "والله أنتِ اللي جميلة أوي، يخرب بيت فقرك."
"جيلان": "مراد، أنا عاوزة أركب خيل."
"مراد": "يللا بينا."
"بيسان": "وأنا كمان عاوزة أركب."
"أدهم": "بس كده، من عينيه. يللا بينا."
يركبوا كلهم الخيل ويتمشوا به وسط المزرعة، وهما فرحانين. بيتكلموا وبيضحكوا مع بعض.
"مراد": "وإنتي ناوية على إيه يا جيلان؟"
"جيلان": "عاوزة أتعلم الشغل عشان أساعد بابي في الشركة."
"مراد": "وحتعرفي؟"
"جيلان": "إن شاء الله. بابي محتاجنا معاه، وأنا لازم أفهم الشغل كويس عشان أكون جنبهم."
"مراد": "وبيسان بردو حتكون معاكي؟"
"بيسان": "أيوه طبعًا يا أدهم، حكون مع أختي، أمال يعني حسيبها لوحدها؟ بس ربنا يستر بقى."
"أدهم": "طب وبالنسبة يعني لو حصل واتقدم لك عريس، حتعملي إيه؟"
"بيسان": "مش عارفة، لما يبقى يحصل."
"أدهم": "حيحصل إن شاء الله."
يقضوا وقت طويل لحد ما يتصل بيهم هادي: "هاتوا البنات وتعالوا أبوهم هنا."
"أدهم": "أبوهم جه."
"هادي": "أيوه، جه معايا."
"أدهم": "هادي، عشان خاطري، عاوز أفتح معاهم سيرة الموضوع. أنا خلاص مش قادر أستنى أكتر من كده. لو مكلمتهوش، أنا حكلمه وماليش دعوة."
"هادي": "طب تعالوا، وربنا يسهل."
يرجعوا البنات وهم مبسوطين أوي، ويسلموا على أدهم ومراد، ويبدأوا يتكلموا مع بعض.
"هادي": "إن شاء الله، أنا حبيع الشقة وحكمل على تمنها، وحشتري فيلا صغننة كده على قدي، أنا وجنة وماما جميلة وماما نادية وآلاء القمر. طبعًا حنعيش فيها إن شاء الله."
"فاروق": "إيه؟ أنت بتقول إيه يا بني؟ أنت عاوز تاخد أختي مني؟"
"هادي": "ماهي معاك عمرها كله يا خالي، سيبهالي بقى أنا كمان شوية، وإلا ده مش من حقك؟"
"فاروق": "لأ، حقك طبعًا يا حبيبي. بس أنا اتعودت على وجود جميلة في حياتي. أنا مقدرش يعدي يوم عليا من غير ما جميلة تكون قدامي."
"غالية": "وأنا يا هادي معرفش أعيش غير معاها."
"هادي": "أوعدكم والله إن ماما حتكون عندكم على طول. وأنا والله ححاول أجيب فيلا في أقرب مكان لينا. وبعدين أنا حاخد ماما وحجيب لكم عروستين قمرات إن شاء الله، حينوروا حياتكم. بشمهندس يونس، أنا عارف إن مش ده المكان المناسب لطلبي اللي حطلبه ده، بس الكلام اللي حقوله ده من عشمي فيك والله، وإنا كلنا عيلة واحدة ومفيش فرق بينا. وموافقة حضرتك وموافقة البشمهندسة أسماء حينقذوا شاب على وشك الجنـ..."
"يونس": "في إيه يا هادي؟ اتكلم."
"هادي": "بعد إذنك يا بشمهندس، بعد إذن حضرتك يا خالي، أنا بطلب إيد أختي بيسان وجيلان لولاد خالي أدهم ومراد."
يونس وأسماء يبصوا لبعض ويسكتوا.
رواية احتواء قلب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم عبير سليم
لحظات من السكوت لا يعرف بما يرد على طلبه فقط يكتفي بالنظرات المتبادله بينه و بين زوجته هما لا يعترضان عليهما لشخصهما و لكن هما ابنتيهما الوحيدتين فكيف لهما ان يزوجانهما بعيدا عنهما و لكن هما شابان يشعر تجاههما بالحب و لا يتمنى لابنتيه افضل منهما خاصة و أنه يسمع ابنتيه دائمتين الحديث عنهما اذن هما يكنان لهما من المشاعر ما تجعلهما قد يوافقان فيالها من حيره ينظر إلى بيسان و جيلان فيجدهما ينظران إلى بعضهما و اعينهما تجمعهما بأعين أدهم و مراد و هما في حرج شديد
فاروق : احنا يشرفنا و الله يا بشمهندس ان بناتك القمرات ينوروا حياتنا و دنيتنا ويكونوا زوجات ولادي
يونس : الشرف لية و الله يا حج و أدهم و مراد ماشاء الله عليهم زينة الشباب بس
أدهم بسرعه : بس ايه لا و النبي متبسش تبس ليه معاك أدهم دكتور بيطري مش عاوز اقولك على شطارته و ده اخويا بشمهندس زي الفل اهوه قدامك
يونس : ماشي يا بني انا عارف و الله طب بص
أدهم : ابص لا و ربنا ما حبص يا لهوي هو لسه فيها بص احنا كويسين اوي و الله و سمعتنا زي الفل اسأل عني كل بهايم بهايم ايه يا دي النيله علية بص اسأل عني كل سكان المنطقه و المناطق المجاورة و اسأل عن الواد ده كل الأراضي أرض أرض بننام بدري و بنشرب اللبن قبل ما بننام و بنقول بابا و ماما و تمام التمام والله
يونس : لاحول ولا قوة الا بالله يا حبيبي سيبني اتكلم بص يا ادهم
أدهم : يا لهوي ابص تاني طب بص حضرتك انا اللي حقولك انا مستعد اعملكم اللي انتوا عاوزينه بص خدوا علية الضمانات اللي تريحكم بس جوزهالي و النبي جوزها لي انا من يوم ما شفتها في المستشفى وانا مبنمش الليل انا لازم اتجوز بنتك و الا انا مش مسئول عن اللي حيحصل
الكل : هههههههه هههههههه
يونس : هههههههه بتحب بنتي اوي كده يا أدهم
أدهم : اوي اوي و الله يا عمي جوزهالي بقى ابوس ايدك
يونس : و انت يا مراد بتحب جيلان
مراد : جيلان ماشاء الله عليها يا عمي خير ما ربيتوا و انا يسعدني ان حضرتك توافق على اني اتجوزها و اوعد حضرتك انها حتعيش ملكه بيننا و عمري ما حبعدها عنكم ابدا
يونس : و انتوا يا بنات رايكم ايه موافقين على الشباب دول
بيسان و جيلان يبصوا لبعض و يضحكوا
أدهم : اهوه بصوا بيضحكوا ازاي و مكسوفين و الكسوف ببقى علامة الرضا يبقوا موافقين الف الف مبروك يا جماعه نقرأ الفاتحه بقى
يونس : أيوة طبعا حنقرا فاتحة مراد و جيلان ان شاء الله لكن انت يا أدهم معلش حبيبي انا بعتذرلك
أدهم : إيه بتعتذرلي ازاي يعني بتعتذرلي مش فاهم يعني حضرتك قصدك ايه يعني حضرتك موافق على ده و انا لاء لا و ربنا ده انا بصوا اطربقلكم الدنيا اه ده انا الأساس ده انا خدته معايا عشان مهانش علية انا افرح و هو يقعد يروي الأرض يقوم هو اللي يتوافق عليه و انا لاء
بابا اتكلم هادي انت ساكت
عمي حضرتك بتهزر صح اه و ربنا بتهزر
فاروق : هههههه الواد عقله طار هو اصلا طاير من يومه و طار بزياده هو انت مدي فرصه لحد يتكلم انت ايه يا بني مش كده يا حبيبي اهدى شويه
يونس : أسماء الحقيني احنا كان عندنا مجنون واحد حيبقوا اتنين يا حييبتي
اسماء : لا و انت الصادق كان عندنا فهد و نجلاء بس دلوقتي حيبقى عندنا ادهم و بيسان كمان انا مش عارفه دول لما بجيبوا ولاد حيجيبوا ولاد شكلهم ايه هادي : حيجيبوا قرود طبعا هههههه
أدهم : جماعه الله يخليكم متلعبوش بأعصابي معناه ايه الكلام ده
يونس : هههههه لا بجد انت ملكش حل يابني بهزر معاك بس خد بالك انا مش مسئول انا بقولك اهوه بيسان بنتي بس مجنونه عشان تبقى عارف
أدهم : وانا عاوزها عشان جنانها ده دي لو عقلت حرجعهالك انا بحب الجنان و بموت في الهبل و بعشق التخلف
فاروق : هههههه الله يصبركم على ما بلاكم
اسماء : بس
أدهم : بس إيه تاني لاء ماهو مش كل شويه حد يبسبس لي كتير كده علية تعبتولي اعصابي
اسماء : انا مش حقدر ابعد عن بناتي يا جماعه كفايه السنين اللي كانوا فيها برة ده انا ما صدقت انهم رجعوا لحضني
ادهم : و احنا يعني حنعيشوهم في الادغال مانتوا نص ساعه و كنتوا عندنا اهوه ده توكتوك يجيبكم
مراد : اتكتم بقى شويه
طنط حضرتك ليكي حق طبعا تكوني عاوزة البنات جمبك لكن حضرتك عارفه ان الجواز نصيب و ياما بنات بيتجوزوا و يبعدوا عن اهاليهم و نجلاء اكبر مثال ادامنا و احنا مش بعيد اوي عنكم دي هيا نص ساعه بس بالعربيه احنا و الله لو علينا نجيبلهم فيلا عندكم بس احنا شغلنا و اراضينا و مالنا كله هنا حنسيبه لمين
و زي ما حضرتك شايفه الفيلا كبيرة و ان شاء الله ادهم حيبقى ليه دور و انا لية دور و اوعد حضرتك اني اجبهم ليكي كل اسبوع لحد عندك ده غير ان حضرتكم تشرفونا و تنورونا
يونس : و الله يا مراد انت كلامك بيعجبني اوي ماشاء الله عليك
ايه رايك يا اسماء
اسماء : الرأي رأيك يا حبيبي انت باباهم و أدرى بمصلحتهم
يونس : قولولي انتوا يا بنات موافقين تتجوزوا و تعيشوا هنا
جيلان : اللي تشوفه حضرتك يا بابي
يونس : وانتي يا ام لسانين ساكته ليه
بيسان : اه يا بابي موافقه
أدهم : اللهم لك الحمد ظهر الحق نقرأ الفاتحه بقى الله يخليك
هادي : معلش يا بشمهندس حضرتك شايفه حالته مستعصيه ازاي و انا خايف عليه و الله يحصلله حاجه ارفق بيه و اعطف عليه و وافق
يبص يونس لأدهم و يضحك هههههه و الكل يضحك هههههه هههههه
يونس : على بركة الله نقرأ الفاتحه
يقروا الفاتحه كلهم و أدهم و مراد فرحانين جدا و أدهم يحضن يونس و يقعد يبوس فيه و الكل يبارك لهم و يتفقوا انهم حيعملوا حفلة خطوبه عالضيق و بعد سنوية اخوهم يعملوا الفرح و يقضوا معاهم يوم جميل و هما سعداء و مبسوطين و الفرحه ماليه قلوبهم
جنه : ألف مبروك يا حبيبي
هادي : الله يبارك فيكي يا حبيبتي على فكرة انتي وحشتيني اوي اوي
جنه : و انتي كمان وحشتني اوي
هادي : الليلادي انا حاخدك من حضن ماما من غير ما تحس لحضني اللي وحشتيه و اشتاق ليكي اوي
جنه : يا حبيبي يا هادي ربنا يخليك لية يارب
هادي : و يخليكي لية يا ست الكل
يصمم يونس انه يرجع القاهره هو و عيلته و يتصلوا يطمنوا عليهم انهم وصلوا بالسلامه
غاليه : يارب تهبط يا حبيبي و تتهد بقى
أدهم : أنا مش مصدق يا ماما معقوله خلاص بيسان بقت خطيبتي
غاليه : اه شفت بقى على الله بس تعقل كده شويه
مراد : يعقل اه ان شاء الله ده حيتعبط اكتر ربنا يستر بقى عليه
أدهم : ولا انت تبعد عني خالص انا مش طايقك
مراد : انا يا أدهم
أدهم : أيوة انت يا اخويا علمناهم الشحاته سبقونا عالابواب انا اللي اتحايل و ابوس الأيادي و انت تخطب عالفاضي عاملي بس المتحدث الرسمي وبتتكلم و بتخطب تقولش مصطفى كامل بيخطب في الشعب ايام الاحتلال خليت شكلي وحش
مراد : تصدق انك مبتفهمش يعني الحق علية اني كنت بلم من وراك و انت عمال تعك في الكلام ده انا كنت مستعد اضحي بحبي عشان انت تنبسط و تفرح
أدهم : للأسف يا جماعه احنا اضطرينا نضحي بالام و الجنين عشان دكتور أدهم يعيش
مراد : و اهوه عشت و اتقرت فاتحتك يا معلم
أدهم : و النهارده فرحي يا جدعان عاوز كله يبقى تمام لووولي
مراد و غاليه : هههههههه هههههههه
............................................ ........
الف حمد لله على سلامتك يا ذكرى
ذكرى : الله يسلمك يا حبيبتي تعبتك معايا يا همسه
همسه : تعبك راحه يا ذكرى المهم دلوقتي عاوزاكي تنامي و ترتاحي
ذكرى : أنا نمت كتير اوي مش عاوزة انام
همسه : طب انا حروح اعملك الغدا و تيته بتصلي و حتيجي تقعد معاكي
ذكرى : مش كنتي سيبتيني اقعد في شقتي عشان مضايقش تيته
همسه : لاء يا ذكرى مينفعش انتي لازم تبقي بيننا مينفعش تقعدي فمكان بعيد عننا و بعدين انتي فبيت جدتك مش حد غريب
جدتها و هي جايه : حمد الله على سلامتك يا حبيبتي
ذكرى : الله يسلمك يا تيته معلش حتعبك معايا
جدتها : مفيش تعب ولا حاجة يا ذكرى اهم حاجه دلوقتي ان ربنا يتم شفاكي على خير
ذكرى :تفتكري حخف يا تيته
جدتها : قربي من ربنا و ادعيه و ان شاء الله تخفي انتي حتبدئي علاجك امتى
ذكرى : مش عارفه هو الدكتور قاللي بعد ما يعدي اسبوعين حيقرر المواعيد
جدتها : على خير ان شاء الله ياللا نامي دلوقتي و ارتاحي
تسيبها جدتها و تخرج تلاقي همسه بتعمل لها الاكل : يا حبيبتي يا همسه طول عمرك قلبك ابيض
همسه : اختي يا تيته مهما عملت اختي
تتصل ذكرى على أشرف : ازيك يا اشرف
اشرف : الحمد لله يا ذكرى انا تمام انتي اللي عامله طمنيني عليكي
ذكرى : انا كويسه الحمد لله انا فبيت تيته
اشرف : طب كويس اوي خللي بالك من نفسك
ذكرى : مش حتيجي اشوفك
اشرف: اجي فين يا ذكرى مينفعش طبعا انا حتصل بيكي و اطمن عليكي كل يوم
ذكرى : ماشي و لو انك بتوحشني
اشرف هو انا بوحشك زي ما بتوحشني
اشرف : أيوة طبعا اكيد يا ذكرى
معلش انا حستئذنك دلوقتي عندي شغل و الله حخلص و اكلمك
ذكرى: ماشي
يقفل معاها الخط يلاقي عمته بتتصل عليه :: عمتي ازيك يا حبيبتي عامله
عمته : و الله لو عاوز تعرف عامله ايه تيجي تشوفني و تطمن علية
اشرف :معلش حبيبتي حقك علية و الله الشغل اخد كل وقتي
عمته :ربنا معاك يا حبيبي يارب
اشرف بكرة ان شاء الله عاملين حفله و لازم تحضر العيله و أصحابنا كلهم حيكونوا موجودين ان شاء الله
اشرف : حفله بمناسبة ايه يا عمتي
عمته : ريم يا اشرف خلصت دراستها الحمد لله و احنا عاملينلها حفله بمناسبة تخرجها و الله لو مجيتش لحكون زعلانه منك بجد
اشرف: لا و الله حاجي ان شاء الله هو انا عندنا أغلى من ريم دي ست العرايس
عمته : و انت سيد العرسان يا حبيبي
.................................
تجلس امامه و هي تبكي على حال زوجها الذي ارسلها اليه لتطلب منه العون : يستاهل حلال فيه
تهاني : حضرتك بتقول ايه ده عزت راجلك اللي بتعتمد عليه فكل حاجه
شهاب : كان يا مدام لكن دلوقتي هو مرمي في الحبس و كل ده بسبب عمايله ايه اللي يخليه هو يروح يمشي ورا كلام واحده زي دي مش هي اللي ورطته كلميها خليها هي اللي تقف جمبه و تساعده
تهاني : مش عارفه اوصللها و الله و انا لو عرفت اتصرف و الله ما كنت جيت لحضرتك شهاب باشا الله يخليك اقف جمب عزت ده ايدك اليمين وحضرتك عمرك ما تستغني عنه
انا تعبانه و الله و مش حمل بهدله وكفايه عليه تعب زين ابني اللي مدوخني وراه في المستشفيات الله يخليك يا بشمهندس اقف جمبه احنا لايصين من غيره و الله و التعب كل يوم بيزيد عالولد اكتر من اليوم اللي قبله
شهاب : حشوفله محامي وابعتهوله لكن من غير ما أظهر انا في الصورة مينفعش اسمي يرتبط باسم واحد معموله قضية زي دي
تهاني : اللي تشوفه بس اقف جمبه اله يخليك
تخرج تهاني و شهاب يكلم نفسه : اه اقف جنبه بس كده من عيوني هو انا عندي اغلى من عزت مش كفايه علية الخيبه اللي انا فيها حفكر في عزت ده كمان اهو ده اللي كان ناقص اصلي فايقله اوي الصراحه
تخرج من عنده و تروح زياره لجوزها و تبلغه انها راحت لشهاب و أنه حيقف جمبه
عزت : طمنيني على زين عامل ايه
تهاني : اهئ اهئ زين تعبان اوي يا عزت انا خايفه عليه اوي يروح مننا ده احنا معندناش غيره
عزت : متقوليش كده زين حيبقى كويس انتي اديله العلاج بالظبط و وديه للدكتور يتابعه و ان شاء الله حيبقى بخير
تهاني : يارب يا عزت يارب
........................................... .
في بيت عدي
الشغاله حتعملك كل الاكل و حتظبطلك الشقه
و انا ان شاء الله حجيلك بكرة عشان اوديك الجلسه
عدي : حتعبك معايا يا فهد
فهد : مفيش تعب و لا حاجه يا عدي اهم حاجه ان ربنا يشفيك أن شاء الله
عدي : ان شاء الله
فهد : معلش حبيبي انا حسيبك دلوقتي عشان عندي شغل و الله في المكتب
يخرج من عنده و يلاقي تليفونه بيرن برقم مرام يفرح بس يرجع تاني لعقله يفتح الخط يلاقيها بتتكلم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهد :" و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا مرام عامله ايه
مرام : انا كويسه أوي انت اللي عامل ايه يا عدي طمني عليك
عدي : انا بخير الحمد لله و حبدا لجلسات من بكرة ان شاء الله
مرام : على خير يا رب
عدي : ادعيلي يا مرام
مرام : بدعيلك و الله في كل صلاه عدي معلش بابا و ماما عاوزين ييجوا يزوروك ممكن
عدي : البيت بيتهم يا مرام يشرفوني و ينوروني
مرام : ماشي ان شاء الله بكرة حجيبهم و نجيلك
عدي : ان شاء الله
...............................................
قاعده ادامه في المكتب مش عارفه ترد عليه عمرها ما خبت عنه حاجه قبل كده لكن المرة دي الموضوع حساس و مش عاوزة تجيب سيرته خالص
حتفضلي ساكته كتير كده يا همسه للدرجه دي بقيت واحد غريب عنك و بتداري عني تعبك و وجعك
اول مرة احس اني مش ابيه هادي اخوكي الكبير اللي بتحكيله كل حاجه من غير ما تحاولي تنكري او تخبي
همسه بتوتر : مفيش حاجه و الله يا ابيه انا زي ما عمرو بلغ حضرتك اني تعبانه مش اكتر
هادي : و يا ترى اشرف حسام الدين ليه علاقه بعتبك
همسه :" حضرتك بتقول ايه يا ابيه
هادي : انا بقول اللي شفته يعنيه و هو معاكي جوة الشركه و براها واللا حتنكري يا همسه
همسه : انا انكر و انا انكر ليه لا انا فعلا شفته بس ايه دخل ده في االي بقول عليه
هادي : ده هو ده اساس الموضوع اتكلمي يا همسه قولي في ايه و مالك بيه و ايه علاقته بتعبك
همسه : حاضر يا ابيه هادي انا حقول لحضرتك كل حاجه
رواية احتواء قلب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم عبير سليم
استمع إليها وهو غير مصدق ما تتفوه به. أيعقل هذا؟ لا يعرف بما يجيبها عما أخبرته به. لم يتوقع يومًا حدوث ما سمعه. أفكاره مشتتة، عقله يدار بذكريات كثيرة تمر أمامه بحلوها ومرها. وفجأة توقف عقله ووقف به الزمن عند تلك الكلمات التي تفوهت بها في آخر لقاء جمع بينهما.
أخيرًا قرر الرد عليها بكلمات محدودة:
"ربنا يشفي كل مريض."
همسة:
"أنا آسفة والله يا أبيه إني خبيت عليك، بس صدقني غصب عني. مكنتش هقدر أفتح معاك سيرة موضوع زي ده وأنا عارفة إن دي سيرة بتضايقك وبتوجعك."
هادي:
"عشان كده؟ ولا عشان هي خافت إني أشمت فيها؟"
همسة:
"لأ والله يا أبيه هادي. أنا استحالة ييجي في بالي حاجة زي دي. طبعًا أنا عارفة مين أبيه هادي وبيفكر إزاي."
هادي:
"أنا بقول هي يا همسة، مش انتي يا حبيبتي. هي أكيد قالتلك متقوليليش عشان مقولش إن ده ذنب اللي عملته فيا."
همسة:
"ربنا يمهل ولا يهمل يا أبيه. لكن أنا مكنش ينفع أسيبها أو أتخلى عنها في محنتها. مينفعش مكنتش جنبها في وضعها ده مهما كان ومهما اللي عملته ومهما كنت زعلانة منها. لكن صدقني وقت ما عرفت إنها تعبانة ومحتاجاني مقدرتش أمنع نفسي من إني أكون جنبها وقلبي يوجعني عليها وأتمنالها الشفا من كل قلبي. حقك عليا يا أبيه هادي أنا آسفة إني بقول كده قدامك، بس غصب عني والله مش بإيدي. أختي يا أبيه مهما حصل أختي."
هادي:
"متعتذريش يا همسة، هو ده واجِبك ناحيتها وحقها عليكي. ومكنش ينفع تعملي غير كده. أي تصرف تاني كنتي ممكن تتصرفيه مكنش حيبقى حلو في حقك، وهي دي همسة اللي أعرفها. خليكي جنب أختك يا همسة، هي دلوقتي محتاجاكي. ومتقلقيش من ناحية الشغل هنا، خدي الإجازة اللي انتي عاوزاها، ميهمكيش."
يمسك ورقة الإجازة ويمضيها ويديها لها:
"اتفضلي يا همسة، حطي المدة اللي انتي عاوزاها وقدميها لشئون العاملين. ولو خلصت واحتجتي تاني خدي يا همسة، ومرتبك حينزل في الفيزا كل شهر متقلقيش."
همسة:
"أنا مش عارفة أقولك إيه يا أبيه ويا أشكرك إزاي."
هادي:
"مفيش شكر ولا حاجة يا همسة، أنا بعمل كده عشان همسة حبيبتي."
همسة:
"ربنا يخليك ليا يا أبيه."
هادي:
"حبيبتي يا همسة. قوليلي بقى عاملة إيه انتي وعمرو؟"
همسة:
"عمرو ده أحلى حاجة حصلتلي في حياتي."
هادي:
"ربنا يخليكم لبعض يارب."
همسة:
"ويخليلك جنتك يا أبيه."
هادي:
"يا رب يا همسة. يلا قومي قدمي الإجازة واتوكلي على الله."
همسة:
"أبيه هادي، هو أنا ينفع أطلب منك طلب؟"
هادي:
"عينيا ليكي يا همسة، اطلبي يا حبيبتي."
همسة:
"ممكن تسامحها؟ يمكن ده يخفف عنها وجعها والألم اللي هي فيه."
هادي وهو يتنهد:
"ربنا اللي بيسامح يا همسة."
همسة:
"حضرتك سامحت اللي آذوك وضيعوا عمرك كله، ممكن تسامحها هي كمان؟"
هادي:
"اللي آذوني دول مكنتش أعرفهم، معشتش معاهم، محبتهمش، مديتهمش كل حياتي وكل حاجة حلوة. وبرغم إنهم السبب في كل اللي حصلي، لكن حسوا بغلطهم في حقي و صلحوه. لكن هي، أنا عملت معاها كل حاجة حلوة، مشافتش مني غير كل خير. وإنتي عارفة كل حاجة يا همسة، مش محتاج أعدد عملت معاها إيه لأنك عارفة كل حاجة."
همسة:
"عارفة يا أبيه هادي، عارفة. أنا آسفة يا أبيه، عن إذن حضرتك."
هادي:
"غصب عني والله مش هقدر أسامح ولا أغفر."
همسة:
"حقك يا أبيه، أنا اللي آسفة والله إني طلبت منك طلب زي ده."
هادي:
"يعني مش زعلانة مني يا همسة؟"
همسة:
"أنا عمري ما زعلت من أبيه هادي أبدًا. حضرتك أخويا ومثلي الأعلى في الحياة. ياريت كل الدنيا زيك. عن إذن حضرتك يا أبيه."
تخرج من عنده وهو يحدث ربه:
"يارب أنت العالم بحالي، وعالم هي وجعتني إزاي. أنا عارف إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا'، بس مش بإيدي يارب، غصب عني مش قادر أسامحها على اللي عملته فيا. اغفرلي يارب."
***
"حبيبة قلبي وحشتيني يا قلب بابا."
نجلاء:
"انتي اللي وحشتيني يا بطتي. عامل إيه يا حبيبي، طمني عليك."
صلاح:
"ما دمت شفتك، أبقى تمام. إزيك يا فهد، عامل إيه؟"
فهد:
"الحمد لله بخير يا بابا."
فهد:
"نجلاء يا قلب بابا، طمنيني عليكي وعلى صلاح الصغير."
فهد:
"صلاح مين ده إن شاء الله؟"
صلاح:
"صلاح حفيدي يا بني آدم إنت."
فهد:
"وحضرتك ترضاها لحفيدك؟ عاوز تسميه صلاح؟"
صلاح:
"وماله، اسم صلاح إن شاء الله. ده أنا أبويا مسميني على اسم صلاح الدين الأيوبي."
فهد:
"على أساس إن حضرتك اللي هتحرر القدس؟"
صلاح:
"وهو طول ما البلد فيها ناس من أمثالك، حنحرر حاجة."
فهد:
"وليه بس كده يا حمايا؟ أنا زعّلتك في إيه بس؟"
صلاح:
"آه، مزعلني. هو لما تنشف ريقي على ما تجيبلي بنتي، تبقى مزعلتني؟"
فهد:
"واديني جبتها أهي، عندك أهيه، اشبعوا ببعض."
صلاح:
"وهو انت بتسيبنا نلحق نشبع ببعض؟ مانت بتفضل قاعد كاتم على نفسنا."
فهد:
"ههههههه هههههههه، لأ والله."
"عالعموم، أنا مش قاعد. أطمن، أنا حمشي الصبح عندي شغل."
صلاح وهو يأخذها في حضنه:
"بجد؟ يعني انت حتسيبها وتمشي؟"
فهد:
"مش كتير، هاه. هما تلات أيام وحاجي آخدها."
صلاح لنجلاء:
"ده إحنا حنعمل عمايل."
نجلاء:
"حنعّمل إيه يا بابا؟"
صلاح:
"حنتفسح وأوديكي كل الأماكن اللي بتحبيها. وفي بقى كام مطعم فتحوا، إنما إيه! حفطرك في مكان وأغديكي في مكان وأعشيكي في مكان."
فهد:
"ده على أساس إنكم بتقضوا شهر العسل يعني، ولا إيه؟"
صلاح:
"وانت مالك إنت؟ هو انت مش شايف؟"
فهد:
"هي دي مش مراتي يعني ولا إيه؟"
صلاح:
"مراتك في بيتك يا حبيبي، لكن هنا هي بنتي أنا."
فهد:
"طب واللي في بطنها ده مش ابني ولا إيه؟"
صلاح:
"إيه؟ عاوز تاخده معاك وانت ماشي ولا إيه؟ أنا مش فاهم."
فهد:
"يا لهوي! يعني دلوقتي لما تفطروا وتتغدوا وتتعشوا وكل شوية خروج، مش ده تعب عليها وعلى ابني يعني ولا إيه؟"
صلاح:
"ولا امشي أولًا من هنا. انت حتخاف على بنتي أكتر مني ولا إيه يا بني آدم إنت؟"
فادية وهي جايه عليهم:
"يا لهوي عليكم! هو انتوا مفيش فايدة فيكم أبدًا؟ على طول كده، فضحتونا في العمارة. الناس تقول علينا إيه، عيلة مجانين. قوموا عشان تاكلوا. تعالي يا نجلا ساعديني أحط الأكل."
صلاح:
"لأ، متتعبيش. البنت خدي الزفت ده يحط معاكي الأكل، وسيبيني لبنتي."
فادية:
"تعالي يا زفت! ههههههه، قصدي تعالي يا فهد."
فهد:
"حاضر يا قمر. والله إنت اللي فيهم يا جميل."
صلاح:
"انت بتعاكس مراتي قدامي يا ولد؟"
فهد:
"على أساس إنك طول مانت قاعد مش واخد مراتي في حضنك."
صلاح:
"دي بنتي قبل ما تكون مراتك يا فالح."
فهد وهو بيحط إيده على كتف فادية:
"ودي مامتي حبيبتي. مزعل نفسك ليه بقى؟"
صلاح:
"اشبعوا ببعض، بس سيبولي نور عينيه."
نجلاء:
"حبيبي يا ناس، وحشتني يا صلوحة."
فادية:
"ههههههه ههههههه."
فهد:
"عاجبك اللي جوزك بيعمله ده؟"
فادية:
"معلش يا حبيبي، استحمله شوية."
فهد:
"عشان خاطر عيونك إنت يا قمر، عاملالنا أكل إيه لقى؟"
فادية:
"عاملالك الأكل اللي بتحبه."
فهد:
"ياااه! الله! سمك وجمبري وكابوريا. اهئ اهئ."
فادية:
"انت بتعيط ليه؟"
فهد:
"مانا حعمل إيه بالأكل ده؟ والليلادي بنتك حتنام في حضن البيه جوزك."
فادية:
"ههههههه، اطمني. إحنا الليلادي عندنا خطوبة بنت ابن عمه ولازم نروح، وحاخده ونسيبكم مع بعض تسهروا براحتكم سوا. لكن لما نرجع، مضمنش بقى بصراحة اللي حيحصل."
فهد:
"طب وحياتي عندك، عطليه! أقولك اديه منوم وخليه ينام عند الناس لحد ما أمشي أنا الصبح."
فادية:
"ههههههه، لأ اطمن. العيلة كلها حتبقى موجودة، وأكيد حنسهر. يلا بقى، تعالي كُل. ده الأكل حيعجبك أوي."
فهد:
"كل عمايل إيديكي قمر زيك يا فوفو."
يقعدوا مع بعض عالسفرة، وكالعادة نجلاء طبعًا جنب صلاح بياكلها وبيدلعها وبيتوّشوشوا وبيضحكوا، وفادية بتصبر فهد.
صلاح:
"نوجة يا حبيبتي، بعد ما ناكل حاخدك وندخل نريح شوية."
فهد:
"تدخلوا تريحوا فين؟ على أساس إني راس جوافة ولا إيه؟ ولما انتوا تدخلوا تريحوا، أنا أدخل فين أنا؟"
صلاح:
"انت تدخل البلكونة تتفرج عالبحر. ولو متضايق، ارمي نفسك فيه. وبعدين مانت معاك حماتك أهو، اقعدوا العبوا دور شطرنج سوا. بصي بقى يا قلب بابا، إحنا حندخل ننام شوية عشان بالليل حنخرج سوا."
نجلاء:
"حنخرج فين يا بابا؟"
صلاح:
"خطوبة سما بنت ابن عمك محمد."
نجلاء:
"بجد؟ سما اتخطبت؟"
صلاح:
"أيوه، وخطوبتها الليلادي. وطبعًا لازم نروح. ولو انت يا فهد مش عاوز تيجي، مش مهم. خليك انت هنا. ولا أقولك، سافر أحسن. متضيعش وقتك عشان الشغل."
نجلاء:
"وهو أنا لازم أروح الخطوبة دي يا بابا؟"
صلاح:
"طبعًا يا حبيبتي، دي العيلة كلها حتبقى موجودة. مينفعش متروحيش يا حبيبتي."
فهد يكح جامد والأكل يقف في زوره، وفادية تديله ميه يشرب:
"اشرب يا حبيبي، اسم الله عليك."
فهد:
"الحقيني، جوزك حيجلطني."
فادية:
"صلاح يا حبيبي، البنت لسه جايه من سفر. كده مش كويس عليها. ولا انت عاوز صلاح يتعب؟"
فهد:
"صلاح مين؟"
فادية:
"اسكت انت بقى دلوقتي. انت عاوز صلاح يتعب؟ ولا بعيد عن البيت وأصحابه يروح مننا؟"
صلاح:
"بتقولي إيه؟ فال الله ولا فالك."
فادية:
"بس يبقى خلاص، إحنا نروح نعمل الواجب وهي تفضل هنا يا حبيبي ومحدش يعرف إنها هنا من أساسه."
صلاح:
"خلاص، يبقى مش رايح أنا كمان."
فهد:
"يا لهوي! جت الحزينة تفرح، ملقيتلهاش مطرح."
فادية:
"إزاي يعني بس يا صلاح؟ انت عاوزهم يزعلوا مننا؟ دول عمرهم ما سابونا في حاجة. إحنا مش حنتأخر، حنعمل الواجب ونيجي."
فهد وهو بيزق نجلاء في رجلها:
"أيوه، اعملوا الواجب. عقبال ما أنا كمان أعمل الواجب."
صلاح:
"نجلاء، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي."
فهد:
"ده على أساس إني مش معاها يعني ولا إيه؟"
صلاح:
"مانا بقولها كده عشان انت معاها. أه صحيح، بقولك يا نوجه، متبقيش تقعدي في البلكونة. في ساكن جديد جه في العمارة اللي جنبنا، وبلكونته لازقة في بلكونتنا. بس راجل الله يهديه، عاوز أبلغ عنه وربنا."
نجلاء:
"ليه بس كده؟ عملك إيه يا بابا؟"
صلاح:
"عمايله منيلة. كل يوم أسمع صوت الكركرة لما قرفني في عيشتي. يجيب الشيشة بتاعته ويفضل طول النهار والليل قاعد بيها في البلكونة، لما مبقتش أطيق أدخلها من ريحة القرف اللي بيشربه. أنا مش عارف الناس المعفنة اللي بتشرب الحاجات دي بتشربها إزاي، جتهم القرف ده. الواحد يقرف ياكل معاهم في طبق واحد."
فهد بيمد إيده ياخد واحدة كابوريا، شال إيده بسرعة وهو ونجلاء بصوا لبعض وقعدوا يضحكوا.
فهد:
"ياااه! هو في ناس بتعمل كده لحد دلوقتي؟"
صلاح:
"آه والله يا بني. ناس عديمة التربية."
فهد:
"فعلاً يا بابا، والله معاك حق. عالم بيئة أوي. شيشة قال! شايفة يا نوجتي؟ العالم اللي مش محترمة دي، شيشة إيه؟ هي حصلت؟"
نجلاء:
"انت حتقوليلي يا حبيبي. طب ده فهد يا بابا."
فهد يزقها في رجلها:
"آآه."
صلاح:
"مالك يا نوجه؟"
نجلاء:
"آآآه. مفيش يا حبيبي. كنت عاوزة أقولك إن فهد مبيطيقش ريحتها. لو بس عدينا من قدام كافيه فيه حد بيشرب شيشة، يودي وشه الناحية التانية ويجيله ضيق تنفس."
صلاح:
"راجل يا فهد. كل يوم بتثبتلي إني اخترت لبنتي الراجل الصح."
فهد:
"ههههههه، ده أنا صح الصح يا بابا. لاء قوللي، متعرفش نوع المعسل اللي بيستخدمه؟"
نجلاء تخبطه في رجله:
"آآآه."
فادية:
"فاكر يا صلاح لما كنا في العمرة السنة اللي فاتت؟ فاكر الراجل اللي كان معانا في الفندق؟"
صلاح:
"وهو ده عمر يتنسى؟ تخيلوا الراجل المهبول جاي العمرة وهو معاه الشيشة."
فهد:
"اللهم صلّي على النبي."
صلاح:
"آه والله. وكان جايبها معاه الفندق وعمل مشكلة مع الأمن وقاللهم: 'إلا الشيشة'."
نجلاء:
"وكان بيروح الحرم بيها يا بابا؟"
صلاح:
"لأ، هو مكنش بيروح بيها الحرم طبعًا. لكن من وقت ما يدخل الفندق وهي معاه."
فهد:
"عالم مجانين! إيه العالم دي؟ محبش أبدًا الناس اللي تمشي ورا هواها دي. شيشة إيه وكلام فارغ إيه؟ المفروض الناس تحترم نفسها. وكمان في العمرة واخدها معاه. لا حول ولا قوة إلا بالله. شايفة يا نجلا؟ الناس اتهبلت إزاي يا حبيبتي. ده بدل ما يعملوا حاجة لآخرتهم، رايحين يشربوا شيشة وقرف. صراحة العالم دي المفروض تتحاكم."
نجلاء وهي بتعوج بوقها يمين وشمال:
"ما بلاش إنت يا عم المصلح. يالهوي! لو عرفوا اللي فيها، حتروح ورا الشمس يا فهودتي."
فهد:
"اخرسي يا زفتة! دي حيبقى فيها طلاقك إن شاء الله. بقولك إيه يا نوجتين؟"
نجلاء:
"إيه يا قلب نوجتك؟"
فهد:
"لو عاوزة تروحي مع أبوكي الخطوبة، أنا معنديش مانع يا حبيبتي. روحي يا قلبي."
نجلاء:
"وانت حتروح فين يا قلبي إن شاء الله؟"
فهد:
"حروح العمارة اللي جنبكم يا حبيبتي. ههههههه."
نجلاء:
"آه، انت تروح العمارة اللي جنبنا، وبابا يوديك العمود إن شاء الله يا حبيبي، ونصلي عليك بكرة الضهر جماعة. هههههههه هههههههه هههههههه."
***
في اليوم التالي، يطلب فهد من عمرو يروح مع عدي جلسة العلاج الطبيعي عشان لسه جاي في الطريق ومش عاوزاه يتأخر على معاد الجلسة. وبالفعل عمرو ياخد عدي الجلسة ويحضرها معاه ويشجعه عشان يستحمل. وبعد كده يرجعه عالبيت ويطلب من الخادمة تحضرله الغدا. وميمشيش غير بعد ما ياكل أكله كله ويديله العلاج:
"بالف هنا."
عدي:
"كتر خيرك يا عمرو. تعبتك معايا."
عمرو:
"تعبك راحة يا صاحبي. أنا عاوزك بقى تريح ضهرك زي ما الدكتور قال. وطول مانت قاعد تعمل اللي الدكتور قالك عليه."
عدي:
"إن شاء الله."
عمرو:
"عدي، لازم تنفذ كل اللي الدكتور أكد عليه عشان تخف أوايم."
عدي:
"حاضر والله."
عمرو:
"مرام جاية النهارده هي وأهلها."
عدي:
"أيوه إن شاء الله."
عمرو:
"أنا وصفتلها العنوان بالظبط عشان ميتلغبطوش."
عدي:
"شكراً يا عمرو."
عمرو:
"يا سلام لو تبقى من نصيبك يا عدي."
عدي:
"ليه بس؟ تبليها البلوة دي يا عمرو؟ مرام تستاهل حد أحسن مني."
عمرو:
"وانت مالك؟ فيك إيه؟ مانت زي الفل أهو."
عدي:
"يا سلام! على أساس إنك مش شايف اللي أنا فيه."
عمرو:
"شدة وحتزول إن شاء الله. وفترة وهتعدي وهتبقى زي الفل وترجع زي الأول وأحسن. تفاءلوا بالخير تجدوه. وثق في ربنا يا عدي."
عدي:
"ونعم بالله."
عمرو:
"طب أنا حمشي دلوقتي. مش عاوز أي حاجة؟"
عدي:
"عاوز سلامتك يا عمرو."
وبعد منتصف النهار، تيجي مرام ووالدها ووالدتها ومعاهم حاجات كتير ويقعدوا معاه:
"ألف حمد الله على السلامة يا بني."
عدي:
"الله يسلمك يا عمي. والله مكنش فيه لزوم تتعبوا نفسكم كده."
باباها:
"تعبك راحة يا عدي. والله متعرفش من وقت ما عرفنا اللي حصل لك واحنا مضايقين عشانك. إزاي وبندعيلك في كل صلاة ربنا يشفيك يا رب."
عدي:
"يارب."
مامتها:
"إن شاء الله حتبقى كويس، بس متستسلمش للتعب. خلي عندك إرادة واتشجع كده، وحتبقى زي الفل إن شاء الله."
عدي:
"غصب عني والله يا طنط منى."
منى:
"مفيش حاجة اسمها غصب عني. لازم تقاوم التعب، تقف قدامه تتحداه، تقوله مش حخليك تنتصر عليا. والرقدة دي مفيش منها داعي. تقوم تقعد برة في وسط شقتك. خلي بالك، العلاج الطبيعي اللي بتعمله في العيادة مينفعش لوحده، لازم انت كمان يكونلك دور."
عدي:
"أيوه، أنا عارف."
قعدوا معاه فترة ويتكلموا معاه وهو يرتاح ليهم أوي. ووالد مرام يوعده إنه حيجيله تاني يطمن عليه. يسلموا عليه ويمشوا.
"يارب منكنش تقلنا عليك."
عدي:
"يا خبر! ده إنتوا نورتوني والله. وبعدين زي ما انتوا شايفين، أنا لوحدي معييش حد. ياريت والله لو تيجوا تاني."
والدها:
"حنيجي والله يا عدي. وإن شاء الله أنا اللي حروح معاك الجلسة الجاية."
عدي:
"ربنا يخليك يا عمي محمود. مفيش داعي تتعب نفسك والله، أنا صحابي بيودوني."
محمود:
"مفيش تعب ولا حاجة. أنا عالمعاش وفاضي ومورييش حاجة، والعربية معايا، يبقى فين التعب إن شاء الله يا حبيبي. في معاد الجلسة الجاية حتلاقيني بخبط عليك عشان نروح."
عدي:
"إن شاء الله يا عمي. نردهالكم إن شاء الله يوم ما تفرحوا بمرام."
منى:
"ربنا يفرحنا بيكم يا حبيبي يارب."
***
دخل محل من محلات المجوهرات واشترى خاتم ألماس شيك أوي. وركب عربيته لقاها بتتصل عليه:
"إزيك يا ذكرى، عاملة إيه؟"
ذكرى:
"الحمد لله. إيه فينك؟ متصلتش عليا طول اليوم."
أشرف:
"معلش والله طول اليوم كان عندي شغل."
ذكرى:
"ودلوقتي؟"
أشرف:
"دلوقتي يا ستي رايح حفلة."
ذكرى:
"حفلة؟"
أشرف:
"أيوه، بنت عمتي اتخرجت وعاملينلها حفلة. ولو مرحتش حيزعلوا."
ذكرى:
"ماشي يا أشرف. تروح وترجع بالسلامة. أنا قلت أطمن عليك لما لقيتك متصلتش طول اليوم، بية ودي مش عادتك. قلقت عليك."
أشرف:
"ربنا يخليكي يا ذكرى. لاء والله زي ما قلتلك كده."
ذكرى:
"خلاص تمام. ابقى كلمني لما ترجع. انت عارفني ببقى سهرانة."
أشرف:
"ماشي. سلام."
يوصل الفيلا عند عمته ويلاقي أصوات الأغاني والبلالين والأنوار في كل مكان في الفيلا. يدخل ويلاقي العيلة والأصدقاء كلهم موجودين. يسلم على الكل ويسلم على عمته عايدة ويسألها عن ريم:
"أما فين عروستنا الحلوة؟"
عايدة:
"ريم! يا ريم!"
تلتفت ريم ليه، فيأخذ جمالها لحته تانية خالص. يلاقي نفسه بيسم عليها وعلى هيئتها اللي انبهر بيها أول ما شافها. ويفكر بنفس هيئة همسة:
"معقولة دي ريم؟"
عايدة:
"شفتها جميلة إزاي بالحجاب؟"
أشرف:
"بسم الله ما شاء الله. زي القمر. هي اتحجبت إمتى؟"
عايدة:
"من حوالي شهر تقريبًا. راحت دار تحفيظ قرآن ولبست الحجاب. وسبحان الله، أول ما لبسته ربنا كرمها أحلى كرم وجابت درجات عمرها ما جابتها قبل كده ونجحت بتفوق."
أشرف:
"ربنا يثبتها يا رب."
تقبل عليه ريم بابتسامة هادية صافية:
"إزيك يا أشرف؟"
أشرف:
"ألف مبروك يا ريم."
ريم:
"الله يبارك فيك يا أشرف."
يخرج من جيب جاكته علبة جميلة ويقدمها لها:
"يارب يعجبك ذوقي."
ريم:
"ميرسي أوي يا أشرف."
تفتح العلبه وتنبهربجمال الخاتم:
"الله! ده حلو أوي يا أشرف، ميرسي أوي."
عايدة:
"أشرف طول عمره ذوقه حلو. بس مكنش فيه داعي تتعب نفسك كده والله يا حبيبي، ده كفاية مجيتك."
أشرف:
"هو فين التعب ده بس يا عمتو؟ وبعدين أنا لو كنت أعرف بموضوع الحجاب ده كنت جبت هديتين مش هدية. ربنا يثبتك يا رب."
ريم:
"اللهم آمين."
يبص لها بنظرات تخجلها وتفرح قلب عمته أوي:
"عمتو."
عايدة:
"نعم يا حبيب عمتو؟"
أشرف:
"هو إحنا ممكن نخلي الفرحة فرحتين؟"
عايدة:
"محدش يقول للفرح لاء يا حبيبي."
أشرف:
"طب أنا بستأذنك، أجي بكرة أقعد مع ريم شوية لوحدينا."
عايدة:
"يا خبر! ده إنت تنورنا يا حبيبي."
أشرف:
"ريم، أنا محتاج أقعد معاكي في كلام كتير أوي. عاوز أتكلم معاكي فيه، ويا رب تفهميني."
ريم:
"إن شاء الله يا أشرف."
يقضي السهرة معاهم بين الأهل والأقارب والأصدقاء، لكن طول الوقت عيونه على ريم مش قادر يبعد عينه عنها. لدرجة إنه طول الطريق وهو راجع تفكيره كله فيها ونسى يكلم ذكرى زي ما وعدها. وهي قاعدة مستنياه يكلمها ولما لقته اتأخر عليها طلبته هي:
"انت فين يا أشرف؟ متصلتش بية، انت نسيتني يا أشرف؟"
أشرف:
"حقك عليا يا ذكرى، بس السهرة أخدتني وجيت تعبان وعاوز أنام."
ذكرى:
"أنا أخدت جلسة النهارده وتعبت أوي."
أشرف:
"معلش يا ذكرى. أكيد لازم تتعبي، دي حاجة جديدة على جسمك وحتاخدي وقت على ما تتعودي عليها. ربنا ميطولهاش عليكي يارب. أهم حاجة يكون عندك إرادة قوية عشان تعدي المحنة دي على خير."
ذكرى:
"وانت معايا يا أشرف؟ حعديها وانت جمبي. مش انت حتفضل معايا يا أشرف؟"
أشرف:
"مش مهم أكون أنا معاكي، المهم انتي تكوني مع ربنا وتستغفريه. محدش حيقدر ينجيكي غيره يا ذكرى. افتكري إن جه الوقت اللي لازم تلجئي فيه لربنا وتستغفري عن كل اللي عملتيه. صدقيني يا ذكرى، هو ده الملجأ الوحيد ليكي."
يتكلم معاها شوية وبعد كده يقفل معاها الخط، ويقوم يتوضأ ويصلي لربنا ويدعيه ربنا يغفر له ويفتح له باب توبة ويجعل ريم من نصيبه. وبالفعل ييجي اليوم التالي وأشرف يخلص شغله ويروح عند عمته يتغدى معاهم الأول، وبعد كده عمته وجوزها يسيبوه يقعد معاها على جنب لوحديهم. وبعد ما يتكلم معاها كلام عادي يدخل في الموضوع:
"ريم، أنا محتاج أتكلم معاكي في حاجة تخصني قبل أي شيء. وبعد كده حتكون ليكي حرية الاختيار وأنا ححترم قرارك أياً كان."
ريم:
"اتكلم يا أشرف."
أشرف:
"أنا عايش لوحدي زي مانتي عارفة، وده بحكم إني مرتحتش مع بابا ومراته بعد وفاة ماما الله يرحمها. وعيشتي لوحدي خلت مفيش عليا قيود، بعمل اللي أنا عاوزه، محدش بيقوللي ده عيب وده مينفعش. أنا عارف طبعًا الحلال والحرام، لكن أوقات التوجيهات بتبقى مهمة جدًا. 'فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين'. لكن أنا للأسف ملقتش حد يذكرني. كل أصحابي تقريبًا ليهم علاقات مفتوحة وحسيت معاهم إن ده شئ عادي مفيهوش حاجة. برغم إني أوقات كتير بصلي وربنا يعلم أنا بعمل إيه مع أي حد محتاج ومع الناس اللي عندي في الشركة، لكن أنا عارف إن ده ميغفرليش أي حاجة أنا عملتها. ريم، أنا كان ليا علاقة بواحدة، علاقتي بيها كانت زي العلاقة بين أي اتنين متجوزين، لكن من غير جواز. وللأسف أنا لسه على علاقة بيها لحد دلوقتي. لكن والله العظيم دلوقتي علاقتي بيها مش أكتر من مجرد إني واقف جنبها لأنها مريضة وعلاجها نسبة كبيرة منه في الشفا بيعتمد على النفسية، وأنا وعدتها إني حفضل جنبها لحد ما تخف. بعد كده حقطع علاقتي بيها نهائيًا، وده اللي كنت ناوي عليه والله من فترة. لكن من امبارح وأنا منمتش ولا لحظة وإحساسي إني عاوز أكمل معاكي حياتي مسيطر على كل كياني. لكن في نفس الوقت مكنش ينفع أبدًا إني أطلب منك أي حاجة جدية تحصل بيني وبينك قبل ما أعترفلك بكل حاجة. لازم أكون صريح معاكي، لازم تعرفي مني مش تعرفي من حد تاني، لازم أكون أمين معاكي ومخبيش عنك أي حاجة."
"ريم، تقدري تسامحيني وتغفريلي كل اللي عملته وتبدأي معايا من جديد وتبقي مراتي حبيبتي أم ولادي؟"
ريم:
"..."
أشرف:
"ريم، أرجوكي ردي عليا. أي كلام حتقوليه والله أنا حتقبله، بس ردي عليا."
ريم:
"أشرف، أنا منكرش إن طول عمري وأنا معجبة بيك وبشخصيتك. صحيح مكنتش بشوفك كتير، لكن ربنا يعلم إن ليك غلاوة جوايا. إحنا بشر وكلنا بنغلط ومحدش معصوم من الخطأ. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: 'والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله -تعالى- فيغفر لهم'. وربنا سبحانه وتعالى بيقول في كتابه الكريم: 'إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا'. صدق الله العظيم. ربنا باب توبته مفتوح للعبد يا أشرف، ومبيقففلش بابه في وش حد. لكن لازم الصدق والإخلاص في التوبة. مينفعش تسيب الباب موارب مع ربنا. ومتزعلش مني يا أشرف، اللي أنا حسيته من كلامك هو إنك مش صادق في توبتك مع ربنا، لأن من شروط التوبة هو الندم. عارف يعني إيه؟ يعني تصر على عدم الرجوع للمعصية. وانت مازلت فيها، مسبتهاش وبتتحجج بإنك واقف جنبها وبتساعدها عشان وعدتها. طب مين أحق يا أشرف؟ وعدك ليها ولا وعدك لربنا بأنك تتوب؟ كده أنت مقفلتش بابك في وش الشيطان يا أشرف. كده أنت مازلت فاتحه وممكن يرجع يتفتح تاني وأقوى من الأول كمان. أنت لو تبت بجد يبقى لازم تقطع العلاقة دي بشكل نهائي، وهي ربنا يعفو عنها ويشفيها ويهديها لطريق الحق. أشرف، أنا آسفة، أنا مش حأقدر ارتبط بيك ولا حأقدر أوافق على وجودك في حياتي وانت في حاجة جواك لواحدة تانية، سواء كان إعجاب، حب، شفقة، عطف، أياً كان المسمى. مش حأقدر أتقبل بحاجة زي دي. غصب عني مش حأقدر. وأكيد انت مترضاليش بوضع زي ده يا أشرف. أنا طبعًا بحترم فيك جدًا مصارحتك ليا بحاجة أنا كنت ممكن معرفهاش، وده يثبتلي إنك فعلاً عاوز تبدأ علاقتنا بنقاء وشفافية. وعشان نبدأها صح، يبقى خد وقتك يا أشرف. ولما تكون صادق مع ربنا ومع نفسك، وقتها حأقولك إني موافقة إني أكون مراتك."
أشرف:
"أنتي مقامك عالي عندي أوي يا ريم، وعمري ما حرضالك بأقل من اللي تستحقيه. أوعدك يا ريم إن من اللحظة دي مش حيكون في واحدة في حياتي غيرك إنت وبس. وأول حاجة حعملها دلوقتي وقبل حتى ما أعرف ردك عليا، إني حقدم على الحج السنة دي إن شاء الله، ولعل ربنا يغفر لي بيه ذنوبي."
ريم:
"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. بس استنى عندك، هو انت عاوز تطلع حج لوحدك ولا إيه؟"
أشرف بفرحة:
"بجد؟ بجد يا ريم؟"
ريم:
"لو صدقت النية، حيبقى بجد إن شاء الله. وقول يارب."
أشرف:
"يارب."
***
بعد مرور عدة أيام. تدق الأفراح أبوابها وتعلن سعادتها بتلك الليلة الجميلة التي تجمع الأهل والمقربين فقط. إنه حفل بسيط لإعلان خطبة أدهم وبيسان ومراد وجيلان.
أدهم:
"مبروك يا عروستي."
بيسان:
"الله يبارك فيك يا أدهومي."
أدهم:
"يا لهوي يا لهوي! لاء بقولك إيه، أنا أعصابي بتبوظ بسرعة، يعني بالراحة كده عليا بدل ما أشيلك وأجري بيكي على بيتنا."
بيسان:
"ههههههه، تحفة والله."
أدهم:
"بحبك يا بسبوسة."
بيسان:
"بسبوسة؟"
أدهم:
"بسبوسة بالسمن البلدي والقشطة والمكسرات! يالهوي! ده أنا بصي، حخليكي زي البطة اللي بزغطها بإيدي."
بيسان:
"انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
أدهم:
"مش مهم تفهمي. أنا عاوزك كده بهبلك وعبطك ده."
بيسان:
"ههههههه."
أدهم:
"أيوه هو ده. أنا عاوزك تضحكي وبس. مش طالبة معايا حاجة تانية الصراحة."
بيسان:
"أنا مش فاهمة أدهم، بليز وضح كلامك."
أدهم:
"بليز إنتي! أبوس إيدك متبصليش كده بعنيكي. يخرب بيت فقرك! حروح في إيدك وربنا. وأنا ماسك نفسي بالعافية أساسًا."
بيسان:
"أنا قلت حاجة ضايقتك يا أدهم؟"
أدهم:
"يا لهوي على أدهم واللي خلفوا أدهم! لاء وربنا الخطوبة دي ما حتنفع. أنا عاوز أعرف مين اللي قال خطوبة؟ أنا مش عاوز خطوبة. أنا عاوز أتجوز يا ناس! جوزوني الله يخليكم!"
هادي:
"يا أدهم! يا هادي!"
أدهم:
"عاوز إيه؟ اتهد بقى!"
هادي:
"عاوز إيه؟"
أدهم:
"عاوز أتزوجه!"
هادي:
"تتجوز إزاي يعني؟"
أدهم:
"زي الناس! هاتوا المأذون واكتبوا كتابي عالبت دي حالا!"
هادي:
"أدهم، روح اقعد يا حبيبي جنب عروستك وخللي ليلتك الحلوة دي تعدي على خير بدل ما تقلب على دماغنا كلنا."
أدهم:
"لأ، أنا مليش دعوة. مانا مش بعد ما قعدت جنبها القعدة دي ولبستها دبلتي وشبكتي، تاخدوها مني وأنا أرجع قفايا يقمر عيش."
هادي:
"يقمر عيش؟ بزمتك دي ألفاظ دكتور بيطري؟ إد الدنيا على رأي مراد. عشرتك للبهايم عبطتك."
أدهم:
"بقولك إيه؟ بلا دكتور بلا سباك! أنا عاوز أكتب كتابي يا ناس! عاوز أتجوّز يا هوه!"
هادي:
"طب اهدى حبيبي، اهدى يا جميل. بص يا أدهم، بص مراد ما شاء الله عليه قاعد هو وجيلان بيتكلموا مع بعض في هدوء إزاي، وحتى بيضحكوا من غير صوت، يا دوب ابتسامة مش أكتر. اتعلم منهم يا أدهم."
أدهم وهو يرفع شفة من شفايفه لأعلى:
"اتعلم من مين يا حبيبي؟ من ده؟ وهو ده إيه فهمه في الحب من أساسه؟ ده تسأله في الأرض السنة دي حتتزرع إيه؟ تسأله عن الفرق بين الري بالرشاش والري بالتنقيط. لكن الحب ده تسيبهولي أنا."
هادي:
"تنقيط؟ والله ما حد حينقّطني غيرك يا بني. ارحمني بقى. بص حأقولك، هو انت أخويا، معندكش لسان؟ أبوها عندك أهو، روح قولله. بس أنا مش مسئول عن اللي حيعمله، ولو مسك الشبكة رماها في وشك متجيش تعيطلي، الله يخليك."
أدهم:
"لأ وعلى إيه؟ الطيب أحسن. أنا رايح أقعد جنب خطيبتي وأشبع منها شوية قبل ما تاخدوها مني يا جبابرة."
أدهم يمشي وهو بيضحك ويروح عند مامته جميلة ومرزوقة ويبوس إيدهم ويقعد معاهم:
"أنا أسعد واحد في الدنيا كلها. كل واحد عنده إم، وأنا عندي أحلى إمّين في الدنيا كلها."
جميلة:
"يا حبيبي يا بني. ربنا يسعد قلبك ويقوملك مراتك بالف سلامة يارب."
هادي:
"يارب يا ماما. يارب. مراتي ونجلاء وخديجة. ربنا يقومهم بالف سلامة يا رب."
عند مراد وجيلان:
مراد: "مبسوطة يا جيجي؟"
جيلان: "أيوه الحمد لله."
مراد: "ربنا يقدرني يارب وأسعدك يا جيجي."
جيلان: "ربنا يخليك ليا يا مارو."
مراد بحزن: "مارو؟"
جيلان: "مالك يا مراد؟ في حاجة؟"
مراد: "لأ يا حبيبتي. بس افتكرت سليم الله يرحمه. مكنش بيقوللي غير مارو. جيلان، تعرفي يا جيلان أنا نفسي في إيه؟"
جيلان: "نفسك في إيه يا مراد؟"
مراد: "نفسي ربنا يكرمنا لما نتجوز ونجيب سليم."
جيلان: "إن شاء الله يا حبيبي."
مراد: "حبيبي؟"
جيلان تبص في الأرض وتتكسف.
مراد: "أحلى حاجة بحبها فيكي كسوفك ده. ربنا يباركلي فيكي يا رب يا جيجي."
يروح فهد ناحية فاروق يلاقي قاعد وهو بيمسح عيونه:
"عمي فاروق، حضرتك بتعيط يا عمي؟"
فاروق وهو بيمسح عيونه:
"غصب عني يا فهد يا بني. افتكرت سليم. طول عمره كان مستني اليوم ده. كان يقوللي: 'أنا يوم ما أفرح بأدهم ومراد حرقص رقص'. كان بيعتبرهم ولاده مش أخواته. راح يا حبيبي خد ابنه وراحوا هما ارتاحوا، وسابولي أنا الوجع والقهرة على فراقهم."
فهد:
"ربنا يرحمهم يا رب يا عمي. ادعيلهم، هما دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير."
فاروق:
"ربنا يرحمهم يارب. أخبار القضية إيه يا بني؟ أنا قلبي مش حيرتاح غير لما هادي اسمه يرجع له بقى وحقه ياخده، وأشوف إسماعيل وهو بياخد جزاؤه اللي يستحقه."
فهد:
"اطمن يا عمي، أنا والله ماشي في القضية وقريب أوي إن شاء الحق حيرجع لأصحابه. بقولك إيه؟ يا نجلاء إنتي وجنة بكرة حاخدكم وننزل سوا نشتري حاجات للبيبيهات."
نجلاء:
"حبيبتي يا لولو، ماشي يا قمري."
جنة:
"والله العظيم اللي يشوفكم وانتوا بتتكلموا مع بعض، مش ممكن يقول إنكم مرات ابن وحماتها أبدًا. ده انتوا ولا اتنين صحاب."
إلهام:
"مرات ابن إيه ده؟ دي نجلاء دي بنوتي القمر وحبيبة قلبي. وإنتي كمان حبيبتي يا جنة. ربنا يكملكم على خير يا حبايبي يارب."
***
"انتي لابسة دلوقتي ورايحة فين يا ذكرى؟"
ذكرى:
"عندي مشوار مهم لازم أروحه يا همسة."
همسة:
"وانتي تعبانة كده يا ذكرى؟"
ذكرى:
"أنا كويسة، متقلقيش عليا. بس لازم أنزل دلوقتي ومش حأتأخر."
همسة:
"طب أجي معاكي؟"
ذكرى:
"لأ، مينفعش. أنا حروح لوحدي. متقلقيش يا حبيبتي مش حأتأخر، صدقيني. بس لازم أعمل المشوار ده دلوقتي."
تنزل ذكرى وتسأل عن العنوان وتقف بالعربية قدام المكان اللي وصلت له. تخبط عالباب تلاقي واحدة بتفتح لها:
"أيوة مين حضرتك؟"
رواية احتواء قلب الفصل الأربعون 40 - بقلم عبير سليم
تحبي تشربي إيه حضرتك؟
ذكرى: أنا مش جايه لا آكل ولا أشرب، أنا جايه أقولك كلمتين تبلغيهم لجوزك.
تهاني: عاوزاني أقول إيه لعزت يا مدام؟
ذكرى: تقوليله إياك يجيب اسمي على لسانه وينسى نهائي أي كلام حصل بيني وبينه.
تهاني: يا سلام، وهو بقى يشيلها لوحده مش كده؟
ذكرى: ده لصالحه قبل ما يكون لصالحي.
تهاني: في صالحه إزاي إن شاء الله؟
ذكرى: إنك لو قلت إن في حد هو اللي حرضك تعمل كده، يبقى ده معناه إن اللي حصل ده مدبر وهتاخد حكم كبير. لكن لو الموضوع خلص على إنه ماكنش مقصود وصدفة، هتاخد حكم مخفف.
عزت: يا سلام، وعاوزاني أصدق مش كده؟ لا وحياة أبوها لأجيبها معايا ويحصل اللي يحصل.
تهاني: لا والنبي يا عزت متجيبش سيرتها عشان خاطري أنا وابنك.
عزت: هو في إيه يا تهاني بالظبط؟ ما تتكلمي وتخلصي. هي قالتلك إيه رعبك كده؟ عاوز أفهم.
تهاني وهي بتعيط: قالتلي إنك لو اتكلمت أو جبت سيرتها مش هيطلع عليك صبح، وإنها هتبعت اللي يخلص عليك وانت هنا. ومش بس كده، دي كمان قالتلي أقلق على زين لو أنت اتكلمت.
عزت: يا نهار أبوها أسود.
تهاني: هتقدر يا عزت تؤذينا؟ أنا حاسة كانت بتتكلم وهي مش هاممها حاجة، مع إن شكلها كان تعبان وزي ما يكون فيها حاجة، لكن برضه كانت بتتكلم بجبروت، وأنا خايفة عليك انت وزين.
عزت: زين عامل إيه؟ طمنيني عليه.
تهاني: تعبان أوي يا عزت، كل ما يبقى كويس يرجع يتعب تاني، وأنا خايفة عليه يروح مننا. شوف انت المحامي قالك إيه تقوله، ومتزودش حاجة، الله يخليك.
عزت: ماشي يا تهاني، آخرجلهم بس وحوريهم كلهم مين هو عزت، سواء هي أو شهاب.
***
تحاول ذكرى الاتصال على أشرف كتير لكنه مبيردش عليها. في الآخر تلبس وتقرر تنزل.
جدتها: رايحة فين يا ذكرى؟
ذكرى: خارجه يا تيته.
جدتها: خارجه فين يا بنتي وانت تعبانة كده؟
ذكرى: مشوار مهم لازم أروحه.
جدتها: هو كل يوم مشوار مهم؟ مانتي كنتي لسه امبارح برة، هو كل شوية خروج؟
ذكرى: تيته الله يخليكي متتعبنيش.
جدتها: انتي اللي تاعبة نفسك بعمايلك دي. أنا خايفة عليكي يا ذكرى، ولو جت همسة ولقيتك خرجتي هتضايق.
ذكرى: معلش يا تيته، مشوار مهم يا حبيبتي، مش هتأخر صدقيني، ساعة زمن وراجعة على طول.
تخرج وتروحله الفيلا. يسمحلها الأمن بالدخول. تدخل الفيلا وتقعد تنتظره. ينزل.
بعد دقايق ينزل السلم وهو بيرحب بيها: أهلاً أهلاً بالقمر اللي تقلتي علينا.
ذكرى: مقدرش أتقل عليك يا باشا.
يسلم عليها وهو بيقبل إيدها وخدها: انتي كنتي غايبة عني الغيبة دي كلها، فين؟ وحشتيني أوي.
ذكرى: معلش يا باشا، حقك عليا، ظروف غصب عني. عملتلي إيه يا أحمد في المشوار اللي قلتلك عليها؟
أحمد وهو بيدخن السيجار: قصدك على شهاب؟
ذكرى: أيوه، مش هرتاح غير لما أشوفه مذ...
أحمد: اطمني على الآخر من ناحية حتشوفيه، فمش انتي بس اللي حتشوفيه، الدنيا كلها حتشوفه. شهاب خلاص وقع ومحدش سمى عليه. هههههههه. القروض اللي أخدها والصفقات اللي مضى أوراقها ومش قادر يمولها حتوديه ورا الشمس. شهاب خلاص يا ذكرى بيفرفر، واللي هو فيه ده حلاوة رو... حو. كلها يومين بالكتير وهتلاقي أخباره على الملاء.
ذكرى: حلال فيه، يستاهل كل اللي يجراله.
أحمد: ما هو كده يا ذكرى، ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع. وشهاب طار بكل قوته وتخطى كل الحدود اللي كان مسموحله بيها. كان فاكر نفسه حيناطح السحاب ويقف قدام الكل. نسى إنه بالنسبة لناس كتير ولا حاجة، يداس بالرجلين. وأهو جه الوقت عشان يدفع تمن كل أخطاؤه. ياما نبهته إنه ميقفش قدام الريح، أهيه طيرته. كان فاكر نفسه ذكي، ههههههه. وهو بعدين، ده حتى لو مكنش عمل أي حاجة، كفاية إنه يزعل القمر بتاعي، وأنا أمحيه من على وش الأرض.
(كان بيقولها وهو بيقرب منها وبيأخدها في حضنه)
ذكرى وهي بتبعد نفسها عنه: منحرمش منك يا باشا، ربنا يخليك ليا.
أحمد: كده حاف من غير حاجة حلوة معاها.
ذكرى وهي بتبوسه من خده: معلش يا أحمد، اعذرني، تعبانة شوية، مش هقدر.
أحمد: هو انتي إيه حكايتك بالظبط؟ بقالك فترة بتقولي تعبانة، تعبانة. هو انتي اتحسدتي ولا إيه؟ لا أنا ذكرى حبيبتي مينفعش تتعب. تعبانة؟ أجيبلك الدكاترة كلهم تحت رجلك، المهم تبقي تمام. هو انتي لما تتعبي أنا مين اللي حيبسطني؟ ده مفيش ست فهمتني وعرف تبسطني غيرك انتي يا مزة.
ذكرى: حبيبي، منحرمش منك. لا مش للدرجة دي، أنا كويسة، بس هما شوية تعب. أنا حمشي دلوقتي وحجيلك وقت تاني.
أحمد وهو بيشدها من إيدها: ذكرى مفيش مشي. قلتلك انتي معايا ومش حسيبك تمشي. وحشتيني يا ذكرى.
ذكرى: مش حينفع صدقني، خليها المرة الجاية عشان خاطري.
أحمد: عشان خاطري أنا بقى. افهمي، أنا لما عرفت إنك جاية ظبطت نفسي على كده.
يقبلها وهو بيتكلم: بحبك يا ذكرى، بحبك.
ذكرى وهي بتحاول تبعده: أنا تعبانة، معلش.
أحمد: مفيش معلش. عاوزك، يعني عاوزك. انتي فاهمه؟ ويا أما تبقي معايا، يا أما تخرجي من الباب ده ومشوفش وشك تاني.
يسحبها من إيدها على غرفة النوم ويلقي بيها على الفراش ويعتليها. وما ياخدش باله حتى إنها عاملة عملية.
كانت بتحاول ترضيه وترضي رغباته المريضة، لكنها مش قادرة. تعبانة، بتتحامل على نفسها، لكن تعبها كان هو اللي ليه كلمته.
"آه... آه..." كانت بتقولها من قلبها.
لكنه كان مستمتع بأهاتها، مش مدرك إنها من التعب اللي هي فيه.
بعدها عنها بكل قوته وفضلت تبكي وتصرخ: "آه... مش قادرة."
قام وهو بيقفل الروب عليه: مالك؟ في إيه؟
ذكرى: قلتلك تعبانة، تعبانة، مش قادرة.
أحمد: فيكي إيه؟ انطقي.
ذكرى: عاملة عملية ومش قادرة.
أحمد: عملية؟ عملية إيه؟
ذكرى: شلت الرحم، ارتحت كده؟
أحمد: شلتي الرحم ليه؟
ذكرى: عندي كانسر في عنق الرحم وشالوا الرحم كلها.
أحمد: إيه؟ كانسر؟ معقولة دي؟ وانتِ إزاي متقوليش حاجة زي دي؟
ذكرى: عشان مش عاوزة حد يعرف.
أحمد: يعني تخاطري بحياتك عشان محدش يعرف؟ قومي البسي وامشي.
ذكرى: أنا آسفة، متزعلش مني.
أحمد: بتاخدي جلسات؟
ذكرى: أيوه.
أحمد: لو احتاجتي حاجة قوليلي.
ذكرى وهي بتتألم: شكراً.
يفتح الدرج ويرمي لها على السرير مبلغ: خدي دول، خليهم معاكي.
لما تبقي كويسة ابقي تعالي، أنا بيتي مفتوح لك في أي وقت.
تلبس هدومها وتمشي وهي مش قادرة، لدرجة إنها ركبت عربيتها ومكنتش قادرة تسوق من شدة الألم. اتحاملت على نفسها لحد ما رجعت. شافتها همسة من البلكونة وهي بتركن العربية. خرجت جري تفتح لها. أول ما فتحتلها الباب لقت ذكرى وقعت من طولها. نادت على عمرو اللي حاول يساعدها. دخلوها الأوضة وفضلوا يفوقوا فيها لحد ما فاقت.
همسة: حمد الله على سلامتك يا ذكرى. كنتي فين يا حبيبتي؟ قلقتيني عليكي.
ذكرى: كنت في مشوار.
همسة: مشوار إيه ده اللي جاية منه تعبانة بالشكل ده؟
ذكرى: معلش يا همسة، أنا تعبانة وعاوزة أرتاح. شوفيلي مسكن، تعبانة أوي.
تجيبلها همسة مسكن تديهولها وتطلب منها ذكرى إنها تخرج وتسيبها.
تتألم ذكرى من الألم لحد ما تنام من التعب.
عمرو: همسة، أنا حروح أبـات مع عدي الليلة دي.
همسة: ماشي يا حبيبي، سلم لي عليه.
عمرو: حاضر يا حبيبتي. المهم انتي خلي بالك من نفسك يا قلبي، ولو احتاجتي حاجة كلميني.
همسة وهي بتحضنه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، يارب.
تفضل همسة سهرانه جمبها طول الليل وهي بتدعيلها بالشفا. وذكرى تعبانة أوي، مش قادرة تتحمل الألم اللي هي فيه.
أما عمرو فكان بيتكلم مع عدي طول الليل: ده انت عاوز تردهالي بقى.
عمرو: هههههههه، تقدر تقول كده. أنتم السابقون ونحن اللاحقون يا صاحبي.
عدي: بس في فرق كبير بين الموضوعين يا عمرو.
عمرو: إيه الفرق إن شاء الله؟ في الحالتين واحدة بتحب، عاشقة ولهانة. وواحد مش شايف. ولا نسيت ده؟ لولاك كان زماني قاعد ببكي على الأطلال لحد دلوقتي.
عدي: هههههههه، متعرفش حاجة عنها. صحيح.
عمرو: اسكت، مش شفتها.
عدي: لا بجد، فين؟ مقلتليش.
عمرو: مبحبش أجيب سيرتها ولا أفتكرها. جتها الهم. أنا مش عارف عقلي كان فين لما حبيتها.
عدي: أنت حتقولي، ما هو الحال من بعضه يا صاحبي. بس مقلتليش برضه شفتها فين؟ المنيلة دي.
عمرو: كنت بشتري هدية لهمسة عشان كان عيد ميلادها. وأنا في المحل سمعت صوت جمبي واحدة بتضحك بصوت عالي. حسيت إن الصوت ده مش غريب عليا. ببص لقيتها هي. كانت بتشتري حاجات هي كمان، بس كان معاها واحدة كده شكلها غريب. تحسها من كوكب آخر. شكلها ومكياجها تحسها شبه الغوازي اللي كانوا بييجوا في المولد زمان.
عدي: والغازية لازم تنزل. ههههههه.
عمرو: هههههه، أه والله بالظبط كده. ضحكت ومشيت.
عدي: تحسها كانت خربانة. هبلة. طايرة منها.
عمرو: طول عمرها فاضية، هايفة، معندهاش هدف ولا مبدأ. وحتفضل طول عمرها كده. بقولك إيه، سيبك منها، خلينا إحنا في موضوعنا.
عدي: عمرو، أنت بتقول الظروف واحدة، لكن لأ يا عمرو مش صح. أيام همسة كانت ظروفكم زي بعض، لكن أنا الوضع معايا مختلف نهائي.
عمرو: عدي بقى، الله يخليك. أنت ليه مصمم تحسس نفسك بالعجز؟ مينفعش كده يا عدي. أنت حتبقى كويس و الله. الموضوع كله محتاج وقت مش أكتر. وبالعكس، وجود مرام جنبك في الوقت ده ودعمها ليك حيكون أكبر تشجيع ودافع ليك إنك تخف بسرعة.
عدي: يعني بزمتك يرضي مين إن إني اتقدملها وأنا في الظروف دي؟ دي حتى لو وافقت حتبقى شفقة منها عليا. ليه أجبرها على إنها ممكن تعيش حياتها مع واحد زيي؟
عمرو: عدي، مينفعش كده يابني. ليه التشاؤم ده؟ أنت حتبقى كويس و الله. وبعدين مرام بتحبك ومش من دلوقتي، ده من فترة. وانت اللي كنت عامل من بنها. كفاية عليك وعليها كده بقى. وبعدين أصلاً خلاص البشمهندس قرر، وانت عارفه لما بيقرر محدش بيبقى ليه كلمة بعده.
عدي: قرر إيه يا عمرو؟
عمرو: قرر يخطبهالك. هههههههه.
عدي: لا، الله يخليك يا عمرو، بلاش إحراج والنبي.
عمرو: بلاش إحراج في إيه إن شاء الله؟ هو إحنا بنشحت؟ إحنا ناس داخلين البيت من بابه. يا أهل الدار، إحنا طالبين القرب منكم في بنتكم القمر مرام. في حد عنده اعتراض؟
عدي: هههههههه.
عمرو: أيوة كده، اضحك بقى. قولي بقى حبتها يا عدي.
عدي: أيوه يا عمرو، بحبها. تعرف إني بستنى مكالمتها بفارغ الصبر. أول ما التليفون بيرن بالنغمة اللي عاملها لها بحس إن قلبي بيدق بسرعة أوي. ببقى مش عاوز المكالمة تخلص، ببقى حاضن الموبايل. بكون عامل شبه العيل اللي بيفرح بهدوم العيد وعاوز ينام وهي في حضنهم. مفيش حدود بتعداها بيننا في المكالمة. ونص المكالمة بيبقى كلام في الدين، لكن كل حرف بتنطقه، كل كلمة بتقولها بتبقى زي البلسم لقلبي.
عمرو: والله ووقعت يا معلم. إيه ده؟ هو الجرس رن؟ مش كده؟
عدي: أيوه، حد رن الجرس. يا ترى مين اللي جاي دلوقتي؟
يروح عمرو يتفاجئ بيه.
فهد: أمال عفريته يعني.
عمرو: أنت جاي لوحدك؟
فهد: لأ طبعاً، جايبها معايا.
عمرو: هههههههه، يخرب عقلك يا مج... نون.
فهد: لقيتها فرصة. البت نجلاء عند جنة بيفرشوا الفيلا وقاعدة عندها يومين. قمت أنا بقى فكرت أروح لبابا وماما، وبعدين قلت حيفقعوا مرارتي ويعيشولي دور قيس وليلى. قلت لأ، أنا آجي لصحابي البؤساء. إنتوا تتكلموا وأنا أسمعكم وأنا بمخمخ.
عمرو: طب ادخل، ادخل يا معلم. ده المعلم فهد يا عدي، جاي وجايب مراته التانية معاه. هههههههه.
بعد مرور عدة أيام، يعلم من مصادره الخاصة بأنه سيصدر أمر بالقبض عليه. فيحاول أن يتحدث إلى الكثير لوقف هذا القرار، ولكن دون جدوى. فيقرر الاختباء في أحد الأماكن حتى يعد ترتيب سفره خارج البلاد.
😢
بيكلمها في التليفون: هي عاملة إيه دلوقتي يا همسة؟
همسة: تعبانة أوي والله يا أستاذ أشرف. كل جلسة بتاخدها بترجع منها تعبانة أوي. والمشكلة إن شعرها بدأ يقع وده تاعب نفسيتها أوي.
أشرف: معلش يا همسة، إن شاء الله تبقى كويسة. فترة وتعدي إن شاء الله.
همسة: يارب. وحضرتك أخبارك إيه؟ يارب تكون بخير.
أشرف: بخير الحمد لله. همسة، انتي عارفة إنك غالية عندي وربنا يعلم إني بعتبرك أختي الصغيرة.
همسة: عارفة والله. بس إيه؟ اتكلم حضرتك.
أشرف: همسة، أنا بحب بنت عمتي واتقدمتلها وحكيتلها كل حاجة، مخيبتش عنها حاجة خالص.
همسة: وهي اشترطت عليك عشان توافق لازم تقطع علاقتك بأختي بشكل نهائي؟ حقها يا أستاذ أشرف.
أشرف: والله الموضوع ما كده، بس أنا استغفرت ربنا عن كل اللي عملته وقررت أقفل الباب ده عشان تبقى توبتي صادقة وربنا يتقبل مني.
همسة: متخافش يا أستاذ أشرف، أنا حبعدها عنك ومش حخليها تكلمك نهائي، وهي ربنا يتولاها.
أشرف: ربنا يشفيها يارب. والله يوم ما حعرف إنها اتغيرت وبقت كويسة، أنا حفرح عشانها أوي.
همسة: إنك لا تهدي من أحببت، والله يهدي من يشاء. ألف مبروك مقدماً يا أستاذ أشرف، ربنا يهنيك ويسعدك يا رب.
أشرف: همسة، أنت شرف لأي حد في الدنيا، ويوم ما ربنا يرزقني ببنوته حتمنى إنها تكون في أخلاقك. همسة، ممكن تعتبريني زي أخوكي، ولو احتاجتي أي حاجة في يوم من الأيام متتردديش لحظة إنك تكلميني. حتلاقي أخ ليكي يقف جنبك.
همسة: ربنا يخليك يا أستاذ أشرف، وربنا يبارك لك يارب.
…………………………………..
أصوات ضحكات عالية تنبعث في المكان.
الكل متجمع والكل فرحان ومبسوطين أوي.
هادي: إيه رأيك في الفيلا يا أمي؟
جميلة: حلوة أوي يا حبيبي، ربنا يجعلها وش السعد عليك يا حبيبي يارب.
هادي وهو بيبوس إيدها: حضرتك اللي وش السعد عليا يا ماما.
فاروق: والله أنا ما عارف حستحمل البيت إزاي وجميلة مش فيه.
هادي: كلها كام شهر وبيسان وجيلان يملوا عليكم البيت.
أدهم: امتى بقى؟ أنا تعبت خلاص.
فاروق: تعبت من إيه إن شاء الله؟ مانت كل يوم عندهم، لما الناس زهقوا منك.
أدهم: لا، زهقوا مني ده إيه؟ طب ده عمي يونس بيقوللي يا أدهم يا حبيبي لو في منك اتنين كنت اعتزلت الدنيا.
فاروق: وده ملقطش نظرك لحاجة يا حبيب أبوك؟
أدهم: أيوه طبعاً، عاوز يعتزل الدنيا عشان يقعد معايا.
فاروق: لا، وأنت الصادق يا دكتور، الهنا ده، أنت كرهته في الدنيا كلها وعاوز يعتزلها بسببك.
أدهم: إيه بجد يا بابا؟ تفتكر كده؟
فاروق: أيوه طبعاً.
أدهم: قشطة، يبقى أنا حثبت على كده عشان يزهق مني فيجوزهالي وأخدها ونخلص بقى.
هادي: هههههههه، أنت مش ممكن. ربنا يعينها عليك يارب.
مراد: يعين مين يا هادي؟ دول هما الاتنين أهبل من بعض. ده إحنا لما بنكون عندهم مبعرفش أقعد مع الغلبان جيلان خمس دقايق على بعض. منهم، أقسم بالله بحس إني في السيرك القومي. دول لما يتلموا على بعض حتبقى فضيحتنا بجلال.
الكل يضحك: ههههههه، ههههههه.
غالية: أمّال فين الست مرزوقة والحج مسعد؟ كان نفسي أشوفهم والله.
هادي: كانوا هنا امبارح والله وبيسلموا عليكم أوي.
غالية: الله يسلمهم يارب.
نادية: مش كنت قلت للبشمهندس يجيب أسماء والبنات وييجوا يسهروا معانا؟
جنة: كلمهم يا حبيبي، قللهم ييجوا.
أدهم: أه، والنبي يا هادي، خللي السهرة تحلى.
هادي: كان على عيني يا حبيبي، بس هما مش في البيت.
أدهم: مش في البيت ليه؟ راحوا فين؟
هادي: البشمهندس قالي إن فيه واحدة قريبة البشمهندسة أسماء، بنتها خطوبتها الليلة دي، وخدتهم وراحوا يباركوا.
أدهم: إيه؟ ليلتهم المنيلة؟ إزاي يروحوا مكان من غير ما يستأذنوا منّي؟
فاروق: يستأذنوا منك إنت ليه إن شاء الله؟
أدهم: أيوه طبعاً، مش خطيبها.
فاروق: والله شكلك إنت اللي اتخبطت فنفوخك. طول ما هي في بيت أبوها، إنت ملكش لا حكم ولا كلمة عليها. متعيشليش الدور يا فالح. هاه، اتلم بقى أحسن لك.
أدهم: لا، والله ما هعديها. دي وقعتها منيلة على دماغها. ده أنا حخلّي ليلتها سودة عشان تبقى تعرف تخرج بعد كده من غير ما تستأذني. راس كرنبة أنا ولا إيه؟ أنا حكلمها وحتشوفوا حعمل فيها إيه قدامكم.
يتصل عليها فترد عليه: أيوة يا أدهم.
أدهم: انتي فين يا هانم؟
بيسان: أنا وجيلان مع مامي عندنا خطوبة يا حبيبي.
أدهم وهو بيربع رجليه عالكرسي: حبيبي، الله! إيه الحلاوة دي يا بسبوستي؟ طب مش كنتي قلتيلي؟ كنت جيت معاكم أنا والواد مراد يا روحي.
بيسان: معلش يا حبيبي، ملحقتش أقولك. مامي فاجأتنا ويادوب لبسنا ونزلنا على طول.
أدهم: مامي، ربنا يخلي مامي وبابي، ويخليكي ليا يا نور عينيه.
بيسان: هههههههه، حبيبي يا دومي.
أدهم: قلب دومي وعقل دومي. بت يا بسبس، خلوا بالكم على نفسكم. أوعوا حد يعاكسكم يا مزتي. مع السلامة يا روح قلبي. بت يا بسبوسة، أول ما ترجعوا تطمنيني.
يقفل معاها الخط يلاقيهم كلهم متنحين ليه.
مراد وهو بيخبط على ضهره: لا، راجل الصراحة يا أدهم. تصدق إني أنا نفسي اترعبت منك وانت بتتكلم.
أدهم: لقيتها صعبة علية وحتعيط، قلت خلاص يا واد يا أدهم، عديها المرة دي. لكن المرة الجاية لأ، يمكن تنزل أبداً.
الكل: هههههههه، هههههههه.
عند بيسان وجيلان.
أسماء: يالا يا بنات، تعالوا سلموا على العرسان عشان شوية وحنمشي.
جيلان: حاضر يا مامي.
يروحوا للعروسة.
بيسان: مبروك يا ريم.
مرام: الله يبارك فيكي يا بوسي، عقبال فرحك إن شاء الله يا حبيبتي.
جيلان: مبروك يا ميرو.
ريم: الله يبارك فيكي يا جيجي، عقبال فرحكم إن شاء الله يا حبيبتي.
جيلان: ميرسي يا جيجي. أمّال فين عريسك؟ نباركله قبل ما نمشي.
ريم: أهو ثواني حناديها. أشرف! يا أشرف!
يلتفت ليها وضحكته على وشه: أيوة حبيبتي.
ريم: بيسان وجيلان قرايبي عاوزين يباركولك.
أشرف: إيه ده؟ إنتوا توينز؟
ريم: أيوه، توأم.
أشرف: بس شبه بعض أوي. إنتوا تفرقوا بينهم إزاي؟
ريم: لأ، وأضحكك بقى. اتخطبوا لاتنين توأم برضه.
أشرف: معقولة بجد؟
بيسان: أيوه والله، أدهم ومراد.
أشرف: صدفة حلوة أوي بجد.
جيلان: ألف مبروك.
أشرف: الله يبارك فيكي، عقبال فرحنا كلنا إن شاء الله.
أسماء وهي بتبصلهم وبتضحك: ألف مبروك يا عايدة.
عايدة: الله يبارك فيكي يا أسماء، عقبال فرح البنات يارب. أمّال البشمهندس مجاش معاكم ليه؟ كنت عاوزة أعرفه على أشرف، احتمال كبير يطلعوا يعرفوا بعض.
أسماء: معلش حبيبتي، جاله مشوار و الله واضطر يروحه.
عايدة: ربنا يوفقه يارب. البشمهندس يونس ده مفيش زيه في الدنيا كلها، ويستاهل كل خير.
♥️
ربنا يخليكي يارب، ده من ذوقك والله يا مامت مرام.
مامتها: سيماهم على وجوههم يا بشمهندس، وحضرتك والله باين عليك طيبتك وكرمك من غير ما تتكلم. ومرام من وقت ما اشتغلت عندك في الشركة وهي بتقول في حضرتك قصائد شعر.
يونس: دي مرام اللي يتقال فيها قصائد شعر والله. هاه يا جماعة، قلتم إيه على طلبي؟
والد مرام: مفيش كلام بعد كلامك يا بشمهندس. مرام زي ما قلت حضرتك بنتك، وأنا متأكد إن حضرتك مش حتتمنى لها غير كل خير.
يونس: وإن شاء الله ربنا حيكتب لها الخير مع عدي. ابني و أنا متأكد من حبه لمرام، وحكون مطمن عليها معاه. لكن أنتم عارفين ظروفه، وإنه حيحتاج فترة لحد ما يبقى كويس. هو محتاج حد معاه، حد يحبه ويخاف عليه، ومفيش حد غير مرام ممكن تقوم بالمهمة دي.
مامت مرام: عدي ابن حلال وإحنا بنحبه، وده مش من دلوقتي. لأ والله، ده من وقت ما وقف مع مرام، ولولاه كانت ضاعت مننا. إحنا نديهاله وعينينا مغمضة يا بشمهندس، ومرام تقف جنبه لحد ما يقف على رجليه تاني.
يونس: تسلمي يا مامت عروستنا. هاه، وإنت يا عروستنا؟ عاوز أسمع ردك بقى.
مرام تبص في الأرض وتبتسم.
يونس: السكوت علامة الرضا يعني. نقول على بركة الله ونقرأ الفاتحة.
والد مرام: على بركة الله.
يونس: إن شاء الله عدي أول ما يقف على رجليه حنعمل الخطوبة وبعدها الفرح. عاوزين نفرح بيهم بقى.
والدها: إن شاء الله يا بشمهندس.