تحميل رواية احتواء قلب بقلم عبير سليم pdf
بقلم عبير سليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كم من ذكريات مرت عليها سنوات و لكنها لا تتلاشى من قلوبنا و لم تغب عن بالنا و خاطرنا ليس من أجل حبنا لها و تعلقنا بها و إنما لأنها جزء من حياتنا تشكل بها ماضينا و حاضرنا ذكريات حفرت بداخلنا منقوش عليها كل ما عشناه بمره قبل حلوه كلما أردنا نسيانها وجدنا من يذكرنا بها حتى لا ينسينا من نحن و كيف كان حالنا و ها نحن الآن في عاصمة جمهورية مصر العربية إنها مدينة القاهرة تحديدا بإحدى الشركات الكبرى و التي يمتلكها رجل الأعمال المصري يونس أبو عوف حيث يجلس على مكتبه و يجلس أمامه هادي نعم انه هادي شكلا و طبع...
رواية احتواء قلب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم عبير سليم
الوقت يمر وهم ما بين متنعم بأحضان أحبائه يشعر معهم بالأمان ودفء الحياة، ومنهم من ينتظر مرور الأيام سريعًا ليقتبس نصيبه من الحياة ويجتمع بمن يحب. ومنهم من لا ترى عينه النوم وهو منتظر بلهفة وشوق لعودة الحق لأصحابه. ومنهم من ينهش المرض في جسده ويقتنص صحته يومًا بعد يوم.
تعود من عملها وتسأل عنها جدتها، لتخبرها بأنها لم تأكل شيئًا منذ الصباح ولا تريد التحدث.
تتابها القلق عليها فتتجه إليها.
تفتح عليها باب الحجرة فتجدها واقفة أمام المرآة تنظر لنفسها في حزن شديد.
تقع عينها على الأرض فتشهق من كثرة شعرها المتناثر على الأرض.
تتجه بنظرها إليها لتجدها صامتة لا تتحدث بكلمة، فقط تذرف عيناها الدموع حسرة على جمالها الذي كان يحسدها عليه الجميع. وها هو اليوم لم يتبق منه شيئًا، فلقد أصبحت حطام أنثى. لوحة جميلة ولكنها بلا ملامح، كأنها رسمة مُسحت ملامحها بالممحاة.
تتجه ببصرها إليها: أنا انتهيت يا همسة، خلاص ذكرى خلاص مبقاش ليها وجود. ذكرى راحت خلاص يا همسة، اختك بتنتهي يا همسة. لاااااا.
تلتقطها همسة بأحضانها فتشعر بحرارة دموعها التي تتساقط على كتفها. فتحاول أن تهدئها وتطمئنها.
ترفع وجهها إليها وتمسح وجهها بيديها، وتحدثها بقلب أخت تخشى على أختها: كل ده وقت وهيمضي يا حبيبتي. إن شاء الله بعد ما تخفي هترجعي زي ما كنتي وأجمل بكتير، وكل ده هيبقى ذكرى.
ذكرى: شكلي أنا اللي هبقى مجرد ذكرى يا همسة.
همسة وهي تبكي: لا متقوليش كده، انتي هتخفي وهتبقي كويسة.
ذكرى: شعري وقع يا همسة، بصي بصي يا همسة أنا بمسكه في إيدي بيقع. بصي وشي، لا دي مش أنا، دي واحدة تانية معرفهاش. أنا مش قادرة استحمل شكلي كده، أنا عايزة أرجع لنفسي، أنا عايزة أرجع لذكرى اللي كنت ببقى فرحانة وأنا ببص عليها في المراية وحاسة إني أجمل واحدة. لكن دي مين؟ دي مش أنا، مش أنا، مش ذكرى. لا دي واحدة تانية، واحدة بشعة، مش عارفاها، مش طايقاها ولا قادرة اتقبلها.
همسة: فترة وهتعدي يا حبيبتي، والله هتعدي. أول ما تخلصي العلاج كل ده هيرجع تاني. انتي مش فاكرة طنط كوثر جارتنا لما حصل معاها كده؟ وبعد ما خفت رجع شعرها وكان أحلى من الأول كمان. ده بس عشان العلاج اللي بتاخديه يا ذكرى. لكن بمجرد ما فترة العلاج تنتهي كل حاجة هترجع وهترجع ذكرى الجميلة، لكن ذكرى جديدة، ذكرى نضيفة، ذكرى بتاعة زمان دي لازم تنسيها يا ذكرى، لازم تمحيها من حياتك وترميها ورا ضهرك وتبدأ حياة جديدة نضيفة. أحسني النية مع ربنا واستغفريه، وربنا غفور رحيم يا ذكرى، وهو القادر إنه يشفيكي يا حبيبتي.
تأخذها في حضنها وتدعي لها ربنا أن يشفيه ويهديه ويتوب عليه. بعد شوية تخرج همسة وتسيبها ترتاح.
جدتها: همسة انتي شكلك تعبان أوي يا حبيبتي، روحي بيتك يا همسة ارتاحي ومتقلقيش عليها، أنا معاها.
همسة: أنا مش تعبانة يا تيته.
جدتها: مش تعبانة إزاي بس، ده انتي وشك أصفر زي اللمونة.
همسة: أنا حامل يا تيته.
جدتها بفرحة: حامل بجد يا همسة؟ ألف مبروك يا حبيبتي. وساكتة؟ متقوليليش كده برضو تخبي عني خبر حلو زي ده.
همسة: وطّي صوتك يا تيته، مش عايزة ذكرى تعرف حاجة دلوقتي. خايفة عليها تزعل على نفسها، وده مش كويس عشانها.
جدتها: دايماً بتفكري في غيرك وتنسي تفرحي نفسك يا حبيبتي.
همسة: على قد ما كان نفسي أوي أسمع الخبر ده من يوم ما اتجوزت، على قد ما أنا زعلانة إنه جه دلوقتي في الظروف دي.
جدتها: ربنا اللي بيقدر يا حبيبتي. قولتي لجوزك يا همسة؟
همسة: لسه يا تيته، أنا لسه عارفة دلوقتي.
جدتها: يا حبيبي يا بني، ده هيفرح أوي.
همسة: بس أنا خايفة أوي يا تيته.
جدتها: متخافيش يا همسة، عمرو ابن أصول ومش هيمنعك عن أختك. ربنا يشفيها يارب.
همسة: يارب يا تيته.
تحاول ذكرى الاتصال على أشرف كثيرًا لكنه لا يرد عليها، فتقرر الذهاب إليه. وبالفعل عندما يأتي الصباح ترتدي ملابسها وتضع على رأسها باروكة جميلة. تحاول أن تظهر بأبهى زينتها حتى لا يشعر أشرف بأن جمالها قد انتقص.
تذهب إلى شركته وتطلب مقابلته. تستأذن لها السكرتيرة وتدخل إليه.
يرحب بها: تعالي يا ذكرى، اقعدي. تشربي إيه؟
ذكرى: أي حاجة.
يطلب لها عصير ويسألها عن صحتها.
ذكرى: ما أنت لو تهمك صحتي كنت سألت عليا.
أشرف سكت، مرضيش يقولها إنه بيسأل همسة عنها دايماً. هو عاوز يوصل لها إنه خلاص نسيها ومش عاوزها في حياته.
ذكرى: كده برضو يا أشرف؟ كده تنساني ومتسألش عني حتى بتليفون؟ هو ده وعدك ليا إنك عمرك ما هتسيبني ولا هتتخلى عني؟ كده تبعد عني في أكتر وقت كنت محتاجاك جنبي فيه؟ انت مش عارف إن وجودك جنبي هو اللي بيديني القوة إني أبقى كويسة وأخف؟ أشرف وحشتني أوي، نفسي أقعد وأتكلم معاك. إيه رأيك تيجي نقضي اليوم مع بعض النهارده.
لا يرد عليها أشرف ويكتفي أنه يفتح الدرج ويخرج منه دعوة ويقدمها لها: اتفضلي يا ذكرى.
تمد يدها له وتمسك بيده. دعوة زفافه. بأعين باكية تتحدث إليه بابتسامة تغمرها الآلام والأوجاع. تحاول جاهدة أن تخبئ عنه ما بداخلها ولا تظهر ضعفها أمامه. ولكن لا يخفى عنه ما تشعر به: ألف مبروك.
نطقها بتلعثم مثل طفلة تتعلم النطق. فكم كانت ثقيلة على لسانها.
أشرف: الله يبارك فيكي. هتيجي الفرح؟
ذكرى: عايزني أجي يا أشرف؟
أشرف: مش عارف.
ذكرى: أمال بتديني دعوة ليه؟ عاوز تعرفني إنك هتتجوز خلاص وإني مبقاش ليا مكان في حياتك، مش كده؟ مش هو ده اللي عاوز توصلهولي؟ عالعموم، اطمن، أنا مش هاجي. وألف مبروك.
أشرف: أنا آسف يا ذكرى.
ذكرى: مفيش داعي للأسف. وألف مبروك. ربنا يهنيك. عن إذنك يا أشرف.
بعد ما تقف وتتحرك ناحية الباب عشان تمشي، ترجع له تاني وتقرب منه وهي بتبكي وتترجاه: أشرف، أنا عارفة إنك لازم تتجوز وتبقى ليك حياتك اللي يكون فيها زوجة وأولاد. وأنا عارفة إني مش هقدر أحققلك ده. بص يا أشرف، أنا معنديش مشكلة اتجوز وأخلف وأعيش حياتك، بس خليني معاك. متسيبنيش يا أشرف.
أشرف: أخليكي معايا فين يا ذكرى؟
ذكرى: خليني معاك من غير ما حد يعرف. والله ما هقول إننا مع بعض ولا حد هيعرف. أشرف، أنا بحبك يا أشرف، والله بحبك. أنا عمري ما حبيت راجل أد ما حبيتك. أنت أكتر واحد حبيته في حياتي. أشرف، عشان خاطري متسيبنيش. متبعدش عني. أنا من غيرك هموت.
أشرف: أنا هتجوز يا ذكرى ومش هيكون في زوجة في حياتي غير ريم مراتي وبس.
ذكرى: مش مهم جواز، مش لازم نتجوز. خلينا مع بعض كده. أنا راضية، موافقة. أنا مستعدة معاك أقبل بأقل حاجة وأوافق على أي وضع بس أكون معاك.
أشرف: ليه يا ذكرى؟ ليه؟
ذكرى: عشان بحبك يا أشرف. وأنت بتحبني، أنا متأكدة من ده. أنا عارفة إنك عاوز تتجوز حد غيري عشان تعبي واللي حصل لي. لكن أنا هخف، أيوه هخف وهبقى كويسة. وإذا كان عالولاد، مش مهم، مش عاوزة ولاد. أنا كفاية عليا أنت وبس يا أشرف. أنت هتبقى حبيبي وابني وحياتي وكل دنيتي. وأوعدك إني هبقى مخلصة ليك وعمر مافي راجل هيلمسني غيرك يا حبيبي.
أشرف وهو بيبعد إيديها اللي ماسكاها بيه عنه بقرف: انتي إيه؟ مفيش فايدة فيكي أبداً. انتي مفيش أمل فيكي إنك تتغيري وتنضفي. بقى عاوزة إيه تاني؟ مكفاكيش اللي انتي فيه ده. متنتظرة إيه يحصلك أكتر من كده عشان تفوقي من القرف ده؟ ليه مصرة تبقي في حياة أي راجل مجرد جسم وشهوة ومتعة وبس؟ ليه راضية على نفسك الذل والإهانة دي؟ ليه دايماً نفسك رخيصة عندك أوي كده؟
غلّي عليها ولو مرة بقى. انتي بذمتك مبتقرفيش من نفسك؟ مبتحسيش بالاشمئزاز من نفسك بعد ما ينتهي كل واحد منك، وانتِ عارفة كويس أوي إن الكل بيبصلك على إنك مجرد جسم وشهوة بس مش أكتر من كده. بدليل إن مفيش ولا واحد فيهم عرض عليكي الجواز، لأن باختصار مفيش راجل مهما كانت دناءته إنه هيوافق يربط اسمه بواحدة كل يوم في حضن راجل وعمرها ما فكرت في ربنا لحظة وإنها ممكن تقابل ربنا وهي في وضع زي ده.
هو انتي صحيح مجاش في بالك حاجة زي دي قبل كده يا ذكرى؟ مجاش في بالك إنك ممكن تقابلي ربنا وأنتي في وضع زي ده؟ مش عارفة إنك هتقابلي ربنا يوم الموقف العظيم وأنتي بالهيئة اللي متتي عليها؟ هتقولي إيه لربنا؟ هتتبرري اللي عملتيه ده بإيه؟
مكفكيش المرض اللي ربنا ابتلاكي بيه، وبدل ما تتوبي لربنا وتستغفريه، عاوزة توحلي نفسك أكتر؟ ليه؟ عشان إيه ده كله؟ عشان ترضي نفسك؟ ترضي شهواتك؟ ترضي واحد ممكن هو نفسه ينتهي وجوده في لحظة؟
هو ربنا ده مش في حساباتك خالص؟ ناسياه كده على طول؟ فوقي بقى، الله يخليكي فوقي. واستغفري ربنا. الحقي نفسك بقى قبل فوات الأوان. إحنا مجرد نفس في الدنيا ممكن ينتهي في غمضة عين. بدل ما انتي دايماً كل اللي هامك الناس، خلي همك ربنا بقى. انتي لو صلحتي علاقتك بربنا، كل حالك هيصلح.
ذكرى، خلاصة الكلام اللي أنا عاوزك تفهميه كويس إني عمري ما حبيتك. انتي بالنسبة لي كنتي مجرد واحدة أعجبت بيها مش أكتر. ولما حسيت إن جواكي نزعة خير، كان نفسي أوي إني أساعدك إنها تخرجيها للنور. كان نفسي آخد بإيدك وأطلعك للنور وآخد فيكي ثواب. لكن الظاهر إني كنت غلطان وإنك عمرك ما هتتغيري. يارب متكونيش من اللي ربنا قال فيهم: "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم".
ذكرى، أنا مبعفيش نفسي من الخطأ، مبقولش إني ملاك. أنا عارف إني ضعفت وارتكبت كبيرة من الكبائر واستغفرت ربنا عنها وعمري ما هعصيه تاني. أنا خلاص يا ذكرى تبت لربنا وهتجوز إنسانة جميلة على خلق. وإن شاء الله هكون مخلص ليها طول ما فيه نفس في الدنيا. أنا بعتذرلك يا ذكرى، أنا مش هقدر أستقبلك تاني بعد النهارده ولا أشوفك ولا عاوز أسمع صوتك. وأنا بتمنالك الشفا وبدعيلك ربنا يهديكي ويهدينا جميعاً.
يفتح الباب وتدخل عليهم.
يتفاجأ أشرف بها، لكن ثقته في فهمها للموقف خلاه يقرب منها ويمسك يدها أمام ذكرى: أعرفك ريم خطيبتي ومراتي. وإن شاء الله بعد أسبوع فرحنا.
تنظر إليهم ذكرى والدموع مالئة عينيها وتخرج من الباب.
أشرف: ريم!
ريم بابتسامة: متقولش حاجة يا أشرف. أنا سمعت كل حاجة. أنا فخورة بيك أوي. ربنا يخليك ليا. ها، قوللي التأشيرة جت؟
أشرف: أيوه جت يا حبيبتي. وهنقضي شهر العسل في الحرم إن شاء الله. وهنكون العرسان الحجاج.
ريم: هيكون أحلى شهر عسل في الدنيا.
أشرف وهو يقبل يدها: ربنا يباركلي فيكي ويجعلك زوجة الدنيا والآخرة يارب.
………………………. …………….
إنت قاعد كده ليه؟ أنا عاوز أفهم. هو انت مش المفروض تروح المزرعة تشوف البهايم يا دكتور الهنا؟ وبعدين في فرسة على وش ولادة. روح اطمن عليها.
أدهم: طب وبالنسبة للحصان اللي هيولد على نفسه هنا مش في دماغكم خالص؟
فاروق: حصان هنا؟ هو فين ده؟
أدهم: أهوه، أنا قدامك أهوه.
فاروق: الصبر من عندك يارب. أنا هنجلط. الله يرحمك يا سليم يا بني. يارب محدش كان بيهديني منه غيرك يا ضنايا.
انت عاوز إيه يا بني؟ عاوز إيه تاني؟ الله يهديك.
أدهم: عاوز أكتب كتابي.
غالية: يا حبيبي مش باباهم قال كتب الكتاب مع الفرح؟
أدهم: لا مليش دعوة. أنا عاوز أكتب كتابي. عاوز أطمن إنها بقت مراتي خلاص.
غالية: وهي هتروح فين؟ ماهي معاك.
أدهم: لأ، أصلي في دماغي حاجة كده.
فاروق: حاجة إيه دي إن شاء الله؟
أدهم: أصلي بصراحة كده عاوز آخد راحتي معاها شوية يا بابا.
فاروق: تاخد راحتك إزاي يعني؟ مش فاهم. عاوز تقعد معاها بالبيجامة يعني؟ ولا إيه؟
أدهم: بيجامة إيه بس؟ أنا سقف طموحاتي أعلى من كده بكتير.
فاروق: سقف لما يقع عليك ويريحني منك يا شيخ.
غالية: بعد الشر عنه يا فاروق. وانت يا زفت اتكلم بقى وقول عاوز إيه واخلص.
أدهم: يا بابا افهمني. ده إحنا حتى رجالة زي بعض.
فاروق: أيوة، يعني عاوز إيه؟ اخلص.
أدهم: عاوز أبوسها. خلاص ارتحت.
غالية: ههههههه هههههه. ابنك عاوز يبوس يا فاروق.
فاروق: باسك حنش يا شيخ. انت قليل الحيا كده ليه يا ولد؟ الله يخرب بيتك على بيت خلفتك السودة. يابني هو انت مش عاقل كده ليه زي أخواتك؟ إن كان سليم الله يرحمه ولا مراد. أنا مش عارف انت طالع لمين بس ياربي.
أدهم: طالعلك انت يا نمس. ده أنا اللي فاهمك يا معلم وعارف انت والمزة دي عاملين إيه مع بعض.
فاروق: قسماً بالله لو ما قمت من قدامي لححلف يمين مانت قاعد فيها. يالهوي، أنا هتشل، هنجلط. ارحمني يارب. انت لا يمكن تكون ابني، ده انت ابن 🐕.
غالية: هههههههه هههههههه. معلش يا فاروق عشان خاطري يا حبيبي اهدى عليه شوية وفهمه بالراحة. انت عارفه، فهمه على قده. وانت بقى اتلم. انت مبتحترمش حد.
أدهم: أعمل إيه بس يا أمي العزيزة. ماهو من غلبي. كل ما أقولها عاوز بوسة، تقوللي: "مامي قالتلي محدش يبوسك غير جوزك". محسساني إني لو بوستها هخلف منها عيال. ده أنا مرة حاولت بس أبوسها، زعلت مني وخصمتني وفضلت طول اليوم أصالحها، حسستني إني ارتكبت الفاحشة. طب يا ريتني كنت ارتكبتها وساعتها بقى هما اللي يقولولي: "لازم تتجوزها عشان تصلح غلطتك". ياااه، ده كنت عملت عمايل.
فاروق وهو يضرب كف على كف: أقسم بالله أنا اللي غلطتي الوحيدة اللي عملتها إني خلفتك. أنا لو مكنتش موجود مع أمك وقت الولادة كنت قلت إنهم بدلوك في المستشفى وإنك مش ابني.
أدهم: بقى كده؟ عاوز تتبرى من ابنك ضناك يا رووقة؟ أمال لو مكنتش واخد منك عينيك وشعرك وصوتك كنت قلت إيه؟ كنت هتقوليلي: "انت مش ابني، حسن يوسف هو اللي ابني".
غالية: هههههههه هههههههه. عسل يا أدهم.
فاروق: عسل أسود ومنيل. والله ما حد خيبة غيرك انتي.
غالية: ليه بس كده يا حبيبي؟ ما هو دكتور أه الدنيا أهوه.
أدهم: يا بابا افهمني يا حبيبي. أنا قلت البنات دول اتربوا واتعلموا برة، يعني أكيد هيكونوا مفتحين بقى. لكن دي البت بيسان دي خيبة خالص. أنا مش عارف كانوا بيهببوا إيه برة دول.
فاروق: الصبر يارب. يعني بدل ما تفرح بيها إنها محترمة ومؤدبة، أقول فيك إيه ياربي؟ عوض عليا عوض الصابرين ياربي. يعني عشان اتعلمت بره لازم تكون شبههم؟ واضح اللي مبتفهمش إن أبوها وأمها مربيينهم كويس. ده انت المفروض تفرح.
أدهم: أيوه ما أنا فرحان طبعاً، بس أنا مكنتش عاوزها مؤدبة أوي كده. يعني بس مش مهم، أنا هعلمها بعد كده. اتلم عليا بس وأنا هاخدها كل يوم في نايت كلاب وأسهرها بقى ونعيش حياتنا.
فاروق يمسك تفاحة أمامه في الطبق ويحدف بها: امشي غور من وشي. مش عاوز أشوفك قدامي. كان يوم منيل لما خلفتك.
أدهم: بقى كده. ماشي يا بابا. كتر خيرك.
غالية: هههههههه هههههههه. معلش يا فاروق أعصابك يا حبيبي.
فاروق: جميلة، انتي متأكدة إنك كنتي حامل في توأم؟ ولا يكونوا بدوهولنا في المستشفى؟ فوق البيعة.
أدهم: آه، أصلهم كانوا عاملين عرض. خلف واحد تاخد عليه واحد هدية. هههههه.
فاروق: انت لسه هنا؟ امشي من قدامي.
يخرج أدهم جري وهو بيضحك وغالية مش قادرة تمسك نفسها من كتر الضحك.
فاروق: الله يرحمك يا سليم. الله يرحمك يا ضنايا. رحت وسيبتني لأدهم اللي نهايتي هتكون على إيده إن شاء الله.
……………………….
ترجع البيت وهي مش مستوعبة اللي حصل ولا اللي قالهولها أشرف. ولأول مرة تبص لنفسها في المراية وتحس إنها مكشوفة أوي قدام نفسها. لأول مرة تحس بالخجل والكسوف من نفسها وأنها وحشة أوي كده. تقعد تعيط على نفسها وعلى اللي وصلت نفسها ليه.
تدخل لها همسة، تترمي في حضنها وتقعد تعيط. تقولها إنها كانت عند أشرف، لكن متقدرش تحكيلها حاجة. فتحاول همسة تهديها وتديها منوم عشان تنام. وتخرج تتصل بأشرف عشان تفهم منه اللي حصل بالضبط. ويحكيلها أشرف اللي حصل كله. وهمسة كانت محرجة منه وهو بيقول كده على أختها. تعتذر منه وتقفل السكة وتمسح رقمه من عندها. لأن بعد اللي حصل ده مينفعش خلاص يبقى في بينهم أي كلام. هو كان بيكلمها عشان يطمن على أختها، ودلوقتي هو خلاص مش عاوز يعرف عنها حاجة. مابقاش فيه داعي لوجود رقمه معاها فتمسحه. وتقعد جنبها وهي حزينة عليها وعلى اللي وصلت نفسها ليه.
ترفع إيدها للسما وتقول: يارب توب عليها وأصلح حالها وأهديها يا رب العالمين.
……………………….
في اليوم التالي في محكمة شمال القاهرة الكلية.
يقف المتهمون في قفص الاتهام، بينما يقوم فهد بتقديم الأوراق والتحاليل للمحكمة ويطلب سماع شهادة الشهود.
تستمع المحكمة لشهادة الشهود.
القاضي: الكلام ده كله حصل يا إسماعيل؟
إسماعيل بحسرة: حصل يا سيادة القاضي، وأخدت العقاب اللي استحقيته.
القاضي: وجالك قلب تعمل كده في ابنكم؟ ليه مسبتهوش لأمه؟ ليه حرمتها من ابنها اللي كان هيعوضها عن غياب أبوه؟ وتوهموها إنه مات؟ ليه؟ معقولة حب المال يخليكم تعملوا فيه كده؟ وحضرتك يا دكتور، هو ده القسم اللي أقسمته يوم ما اتخرجت؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. أنا لو الأمر بإيدي كنت عذبتكم في ميدان عام. الحكم بعد المداولة.
تروح جميلة عند القفص وتبصق على وشه: يا خسارة الرحم اللي جمعك بعبد الرحمن. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا إسماعيل. ربنا ينتقم منك. جالك قلب تحرمني من ابني تلاتة وتلاتين سنة؟ حلال فيك اللي حصل لابنك. ربنا أخد حق ابن عبد الرحمن منك. بس اللي جوايا عمره ما هيهدى مهما حصل. وكنت عاوز تتجوزني كمان؟ يا جبروتك! يا عبد المال عملك إيه؟ هاه؟ قولي اهو ضيع منك ابنك اللي كنت بتترجاه. افرح بيه بقى. اشبع بيه يا إسماعيل.
يحضنها هادي وعينه في عين إسماعيل: تعالي يا أمي ارتاحي.
إسماعيل: سامحني يا ابني.
هادي: لو انت قدرت تسامح نفسك، ابقى وقتها اطلب مني إني أسامحك.
بعد قليل يعود القاضي ومعه هيئة الأعضاء المستشارين: بعد الاستماع لشهادة الشهود والاطلاع على الأوراق المقدمة والتحليل الذي يثبت ذلك النسب، فقد تقرر عقاب كل من شارك في تلك الجريمة. فلا يحق لأحد أن يتسبب في خداع أم بموت طفلها وهو على قيد الحياة وتعريض حياته لخطر محقق.
ولهذا، فقد اطمأن قلب المحكمة لكل ما هو آت.
الحكم على كل من إسماعيل فهمي حسان ومصطفى محمود السيد بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات. مع وقف الدكتور مصطفى محمود السيد من مزاولة المهنة وشطب اسمه من نقابة الأطباء وتشميع أي عيادة أو مستشفى باسمه لتجارته في الأعضاء والاتجار بروح حية.
والحكم على كل من إبراهيم فهمي حسان وموسى محمد حسنين بالسجن لمدة خمس سنوات مع إيقاف التنفيذ.
رفعت الجلسة.
يخرجوا كلهم من المحكمة وهم سعداء ويجتمعوا كلهم في بيت فاروق.
فاروق: كده هادي هيتعمله شهادة ميلاد جديدة إمتى يا فهد؟
فهد: دي قضية تانية يا عمي. بس إن شاء الله هتخلص بسرعة لأن كل حاجة تمام. دي قضية نسب وهتكون في محكمة الأسرة. وطبعاً ده هيكون بناءً على طلب الأم وبشهادة الشهود والحكم في القضية اللي أخدناه لإثبات النسب وبالأوراق اللي هنقدمها هناخد حكم من أول جلسة إن شاء الله.
بعد كده هنطلع من المحكمة عالأحوال المدنية عشان نطلع شهادة الميلاد والبطاقة وكل الأوراق اللي تابعة لكده. أما بالنسبة للميراث، لو أبوه سايب تركة بتتقسم بينه وبين أمه. ولو مافيش يبقى خلاص. أما بالنسبة لحقه في تركة جده، فده سقط بموت أبوه إلا في حالة إن جده يكون كاتبله حاجة كتعويض أو مكافأة. وهنا في حالتنا مافيش لأن الجد اتوفى وهو مفكر إنه ميت.
فاروق: لا يا فهد، هادي ليه حق في الميراث إن شاء الله.
فهد: إزاي؟ فهمني.
فاروق: هفهمك. لما فؤاد والد عبد الرحمن اتوفى، وقتها عبد الرحمن كان صغير وجده حسان خاف إن يحصله حاجة وعبد الرحمن ميبقاش ليه حق في الميراث لأن فؤاد مات وأبوه على قيد الحياة. عشان كده كتب لعبد الرحمن عشرين فدان ده غير الفلوس اللي كانت في البنك. وطبعاً لما اتوفى عبد الرحمن وقفوا توزيع الميراث لحد ما جميلة تولد. وبعد اللي هما عملوه، جميلة ميراثها كان الربع والباقي اتوزع ما بين إبراهيم وإسماعيل ولاد عمه.
فهد: تمام أوي. يبقى إن شاء الله كل اللي أخدوه هيرجع لصاحبه.
يوم جميل قضوه كلهم في سعادة بعد حكم المحكمة والدنيا مش سايعاهم من الفرحة.
نجلاء: أنا فخورة بيك أوي يا حبيبي.
فهد: افتخري يا حبيبتي زي ما انتي عاوزة. لحد بس ما أروح مشوار وأرجعلك.
نجلاء: رايح فين يا فهد؟ انت مش قايم من هنا؟ اقعد اتلقح.
فهد: يابت، والله ما هروح بعيد. ولو في حاجة انتي بس قولي يا جزر هتلاقيني في ثانية قدامك.
نجلاء: ماشي، بس استنى.
مراد: الله يخليك لم أي شيشة. هنام.
مراد: ههههههه. انت نويت يا فهد؟
فهد: يعني أنا بعد الإنجازات اللي عملتها النهارده مستحقش مكافأة؟ ده إيه الظلم ده يارب.
مراد: خلاص يا نجلاء بقى، سيبيه. الراجل بذل مجهود النهارده.
نجلاء: ماشي يا فهد، روح يا حبيبي، بس هما خمس دقايق وتكون هنا، انت فاهم؟
فهد: من عيوني يا قلب فهد.
يجري فهد: سلام، أشوفكم بقى على خير. أنا جايلك يا عبده، جايلك يا غالية.
الكل يضحك عليه.
رواية احتواء قلب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم عبير سليم
يقف ليرحب به:
أهلاً وسهلا بيك يا أشرف. الشركة حتنور بشغلك معانا إن شاء الله.
أشرف:
الشركة فعلاً منورة بيك وبسمعتك اللي ما شاء الله عليها زي الطبل. أنا والله من يوم ما اتقابلت معاك ومع البشمهندس يونس في الفرح وأنا حابب أتعامل معاكم. يارب تكون بداية حلوة وفاتحة خير علينا إن شاء الله.
هادي:
يارب اللهم آمين. وبمناسبة بداية الشغل مع بعض، أتمنى تقبل دعوتي حضرتك والمدام على العشا بكرة إن شاء الله في بيتي.
أشرف:
ماشي، بكرة إن شاء الله نكون عندكم بأمر الله.
هادي:
تمام. ونسيب الستات يقعدوا مع بعض وياخدوا على بعض وإحنا نتكلم في الشغل براحتنا. مدام حضرتك حتنبسط مع مراتي إن شاء الله. إحنا ملحقناش نتعرف على بعض في الفرح، فدي حتبقى فرصة كويسة نتعرف على بعض بشكل أفضل.
أشرف:
أكيد طبعاً، وده شرف لينا والله يا هادي. وسبحان الله والله هما تحسهم شبه بعض، وأكيد إن شاء الله حيرتاحوا لبعض. دي حتى الصورة اللي أخدتوها معانا في الفرح والله كل اللي يشوفها يفتكرهم أخوات.
هادي:
عشان هما ما شاء الله عليهم محجبات زي بعض وروحهم واحدة. ربنا يبارك لنا فيهم يارب.
أشرف:
يارب، وربنا يقومهالك بالف سلامة إن شاء الله.
هادي:
يارب، وعقبالكم انتوا كمان إن شاء الله.
أشرف:
اللهم آمين.
يتكلمان مع بعض شوية في الشغل، وبعد كده يسلموا على بعض ويخرج معاه هادي يوصله لبرة ويرجع تاني مكتبه.
وقتها كانت همسة بتاخد شغل من واحدة زميلتها وراجعة بيه مكتبها، وفجأة اتخبطت فيه وهي بتبص في الورق.
بترفع عينها عشان تعتذر للي خبطت فيه:
أنا أس...
تتفاجئ إنه أشرف.
همسة:
أستاذ أشرف.
أشرف:
إزيك يا همسة، عاملة إيه؟
همسة:
الحمد لله بخير. وألف مبروك على الجواز.
أشرف:
الله يبارك فيكي يا همسة. أنا إن شاء الله حيبقى لي شغل معاكم هنا.
همسة:
ربنا يوفقك إن شاء الله.
أشرف:
صراحة هادي إنسان محترم جداً وبيتعامل برقي وبيجبر أي حد يعرفه إنه يحبه، وأنا حبيت إني أشتغل معاه.
همسة:
مفيش حد في الدنيا دي كلها زي أبية هادي.
أشرف:
أيوة فعلاً. همسة، أنا عارف إنك زعلانة مني.
همسة:
وأنا حزعل منك ليه يا أستاذ أشرف؟ هو حضرتك عملت لي حاجة تزعلني؟
أشرف:
عشان آخر مرة اتقابلت فيها مع ذكرى، وعشان الكلام اللي قلتهولها.
همسة:
كل واحد بيتكلم من وجهة نظره اللي شايفها صح ومقتنع بيها. وبعدين حضرتك مقلتش حاجة غلط، ووريتها حقيقتها وكشفتها قدام نفسها. يبقى حزعل ليه؟
أشرف:
أنا عارف إني كنت قا... سي معاها، وكلامي ليها كان كلام جارح. لكن وربنا أنا ما كان قصدي غير إني أفوقها قبل ما يفوت الأوان. وكنت أنا كمان بفوق نفسي معاها. كنت بواجه نفسي وبواجهها. أنا والله ما بتمنالها غير كل خير، وربنا يعفي عنها ويشفيها يارب.
همسة:
اللهم آمين. أستاذ أشرف، متشغلش بالك بحاجة. أنا معاها ومش حاسيبها، وإن شاء الله ذكرى حتفوق وحتبقى كويسة. ومحدش بيتعلم ببلاش.
أشرف:
أنا أهم حاجة عندي إنك متزعليش مني، لأني بجد بعتبرك أختي الصغيرة ومحبش إن أختي تزعل مني أبداً.
همسة:
أنا إذا كنت زعلت منك، فيمكن عشان الكلام ده مكنش وقته وهي حالتها بالشكل ده. ولو تفتكر إني طلبت منك تكون رحيم بيها عشان الحالة النفسية مهمة جداً لعلاجها. لكن خلاص اللي حصل حصل. وصدقني لو قلتلك إنها لو كانت عرضت عليك إنها تفضل معاك حتى لو من غير جواز، فده من غلبها ويأسها وإحساسها بالضعف وإنها خلاص معادش ليها حد. ذكرى اتكسرت خلاص، اتكسرت أوي يا أستاذ أشرف. وللأسف إن بعد ما حالتها كانت بدأت تتحسن شوية، رجعت تعبت أكتر من الأول. بس الحمد لله على كل حال.
أشرف:
أنا آسف يا همسة، آسف بجد والله. ما كنت أقصد إني أتعبها أو أكون سبب في تأخير شفاءها. ربنا يعلم إني بتمنالها ربنا يشفيها ويكون لسه قدامها الفرصة إنها تتوب وتبقى كويسة. والله العظيم وأنا في الحج دعتلها بظهر الغيب إن ربنا يشفيها ويهديها ويتوب عليها ويغفر لها ويسامحها ويفتح لها باب توبته ورحمته. كلنا بشر يا همسة، وكلنا بنغلط، ورب العباد فاتح بابه لكل تائب. وأنا غلطت أنا كمان ورحتله ندمان وتائب.
همسة:
ربنا يتوب علينا جميعاً يا رب. شكراً يا أستاذ أشرف. وحج مبرور وذنب مغفور إن شاء الله. ربنا يتقبل منك يارب. إن شاء الله ذكرى حتخف، وأنا حفضل معاها مش حاسيبها غير لما ترجع لنفسها وتتوب عن كل حاجة وحشة عملتها في حياتها.
أشرف:
إن شاء الله.
همسة:
معلش، حستأذن حضرتك عشان عندي شغل.
أشرف:
اتفضلي يا همسة.
يمشي أشرف وهو يدعيلها:
اللهم اشفها واعفو عنها واغفر لها. اللهم افتح لها أبواب فضلك وأبواب رحمتك. اللهم اهدها. اللهم لا تأخذها إلا وأنت راضٍ عنها.
ترجع همسة مكتبها وتكلم نفسها:
يا خسارة يا ذكرى، يا خسارة. ليه عملتي في نفسك كده؟ ليه؟ ليه أخدتي إيه؟ عاوزة أعرف الكل بقوا مع بعض وانتِ اللي بقيتي لوحدك. أخدتي إيه من كل اللي سعيتي ليه وجريتي وراه غير الوحدة؟ مين دلوقتي معاكي؟ مين اللي بيسأل عليكي؟ مين بيرفع سماعة التليفون يسأل عنك؟ كان ماله أبية هادي؟ كان بيجيلك وبيحققلك كل اللي بتحلمي بيه وأكتر. سبتيه؟ طب وبعدين؟ شوفي انتي فين وهو فين دلوقتي. هو ربنا كرمه وعوضه بزوجة تستاهل قلبه الأبيض، وقريب أوي إن شاء الله ربنا حيرزقه بالذرية الصالحة اللي كان نفسه فيها. وانتي أهو بقيتي مجرد حطام أنثى. اتنسيتي ولا حد بقى فاكرك ولا حد عاوزك في حياته. ضيعتي نفسك بإيدك يا ذكرى. الله يسامحك يا أختي، الله يسامحك.
تنهي عملها وتروح تطمن عليها قبل ما ترجع بيتها وهي منهارة على حالها. تفتح الباب وتسلم على جدتها وتقول لها إن ذكرى نايمة. تقعد همسة وتحكي لها كل اللي حصل وهي منهارة.
جدتها:
منه لله أبوكي يا همسة، منه لله. هو السبب في كل اللي أختك وصلت له ده. أختك أنا مبعفهاش من الغلط اللي عملته، لكن صدقيني لو قلتلك إنها ضحية أبوكي. من يوم ما وعيت على الدنيا وهو حاطط في دماغه إن الفلوس أهم من أي حاجة في الدنيا، وإن الواحد لازم يعمل أي حاجة عشان يوصلها. طول عمره يقول لها: "إنتي جميلة ومفيش حد في جمالك، ولازم تستغلي جمالك ده لصالحك". فضل يزرع جواها زرعة الش... طاني لحد ما خلاص بقى كلامه ده هو اللي عايشة عليه. وأمك زي خيبتها، لا بتهش ولا بتنش. يا ما قلت لها: "اطلقي منه، ده مينفعش يبقى أب. خلي بالك من بنتك، لازم توعيها وتعرفيها الصح من الغلط. أبوها حييضيعها". لكن هيا ودان من طين وودان من عجين. من إمتى إحنا عندنا واحدة تطلق وتروح تعيش لوحدها ومنعرفش عنها حاجة؟ من إمتى واحدة تبقى لابسة وفي إيدها الدهب والألماس وراكبة العربيات ومنسألش ده منين؟ لو أختك كانت عارفة إن وراها أب، عمرها ما كانت عملت كده. ودلوقتي أهو، لا بيفتكر فيها ولا جوزها الراجل الطيب المحترم اللي ضيعته من إيدها. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا جوز بتي، ربنا لا يكسبك ولا يربحك. ربنا ينتقم منك بحق ما ضيعتها وكنت السبب في كل اللي هي فيه دلوقتي.
همسة:
أنا داخلالها يا تيته.
جدتها:
ادخلي لها يا همسة، ادخلي لها.
تدخل همسة عندها وتتفاجئ بيها.
تشهق همسة من صدمتها:
مش ممكن! مش معقولة!
ذكرى على سجادة الصلاة وساجدة لربنا وبتدعيه وهي بتبكي.
تنهي ذكرى صلاتها وتسلم وهي بتبكي بقهرة.
تقعد همسة قدامها وتحضنها:
يا حبيبتي يا ذكرى، ألف حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
ذكرى:
أنا تعبانة، تعبانة أوي يا همسة، وعاوزة أرتاح. أنا عارفة إني تعبتكم معايا وشيلتكم همي. نفسي بقى ربنا ياخدني عشان أرتاح وأريحكم.
همسة:
متقوليش كده يا ذكرى. إحنا أخوات يا حبيبتي، وملناش غير بعض. وإن شاء الله حتخفي وتبقي زي الفل. كلنا بنغلط يا ذكرى، محدش فينا معصوم من الغلط. يا حبيبتي وربنا فاتح باب توبته مبيقفلوش أدام حد. وانتِ لما تكون توبتك صادقة، إن شاء الله ربنا حيغفر لك ويسامحك.
ذكرى:
بس البشر مبيسامحوش، ومبيفتحوش بابهم لحد.
همسة:
البشر؟ ومين في البشر مبيغلطش؟ وبعدين إحنا مالنا بالبشر؟ إحنا اللي يهمنا ربنا وبس. رضا البشر عننا مش هو اللي حينفعنا. اللي حينفعنا ربنا هو اللي بإيده كل شيء. هو اللي يقدر يتوب علينا ويغفر لنا، وإحنا عبيده. وربنا أحن علينا من أي حد. ربنا حنين أوي يا ذكرى. وسيدنا عيسى عليه السلام قال: "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر". محدش مبيغلطش يا ذكرى. والحمد لله يا حبيبتي، الحمد لله إن ربنا نور بصيرتك وهداكي ليه. اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد. حتخفي، حتخفي والله وحتبقي كويسة. وحترجعي ذكرى القمر اللي الكل كان بيحسدها على جمالها. بس مش حترجعي ذكرى القديمة، لأ، حترجعي ذكرى جديدة، واحدة تانية خالص. واحدة قلبها مفيهوش غير الحب والخير وربنا. ربنا وبس يا ذكرى.
تترمي ذكرى في حضنها وهي بتبكي بقهرة:
آه آه، أنا تعبانة أوي يا همسة، تعبانة أوي ومش قادرة أتحمل وجعي أكتر من كده.
همسة وهي حاضنة وشها بإيديها وبتكلمها وعيونهم في عيون بعض:
حتتحملي، حتتحملي عشان نفسك وعشاني. ذكرى، أنا حامل.
ذكرى بفرحة:
حامل؟ بجد؟ انتي حامل يا همسة؟
همسة:
أيوه والله. أنا حامل وإن شاء الله حجيب بنوتة قمر زي خالتها، وحتبقى بنتك يا حبيبتي اللي وجودها حيعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك في حياتك.
ذكرى وهي بتحضنها:
يا حبيبتي يا همسة، ألف مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك. ربنا يكملك على خير يارب. طب ابعدي عني، ابعدي عني عشان متتعبيش ولا أأذيكي يا حبيبتي.
همسة:
عمر ما قربي منك حيكون فيه أذية ليا أبداً يا ذكرى. انتي بس لما إن شاء الله تخلصي جلساتك وتعملي الإشعاع، وقتها معلش مش حقدر أكون جنبك لأنه حيكون غلط على البيبي. لكن حبقى معاكي برضه حبيبتي، وعمري ما حاسيبك أبداً يا ذكرى.
يحضنون بعض ويقعدوا يبكوا في حضن بعض كتير.
………………………………………..
بعد مرور عدة أيام في إحدى المستشفيات حيث يقفون جميعهم أمام غرفة العمليات منتظرين خروجهما لهما بالسلامة.
فهد:
ما تقعد بقى في حتة، تعبتلي أعصابي يا فهد.
هادي:
البت نجلاء مش سامعلها صوت، لا بتتص.. وت ولا بتص.. رخ. تكون ما**ت.
فهد:
استغفر الله العظيم ياربي، فال الله ولا فالك يا بني. اهدى شوية عشان خاطري، أنا متوتر لوحدي ومش ناقص.
إلهام:
معلش يا حبيبي، ده بس عشان أول بيبي. بعد كده حتنزل تشرب شيشتك على القهوة وتقول: "لما تولد ابعتولي".
فهد:
تفتكري يا ماما؟
إلهام:
طبعاً يا روح ماما. هو ده الراجل المصري يا حبيبي. بتبقى واخداه الجلالة بس في أول طلعة، بعد كده خلاص بتجيله مناعة.
فهد:
ماشي، بس برضه أنا عاوز أعرف هي مبتصو.. تش ليه؟
إلهام:
وهي حتص.. وت ليه؟ وهي بتولد قيصري؟ انت حتجلطني يا فهد؟ دي واخده بنج يا حبيب أمك، يعني مش حاسة بحاجة. اسكت بقى الله يهديك.
فهد:
أووه، دي احلوت أوي.
حمايا حبيبي جه، ومزتي القمر وصل.
صلاح:
بنتي فين يا فهد؟ بنتي فين؟ قولي.
فهد:
هو إيه اللي بنتي فين؟ بنتي فين؟ هي تا.. يهه وجاي يدور عليها؟ يعني حتكون فين في البحر؟ ما هي جوة في العمليات بتولد.
فادية:
ربنا يخرجها لنا بألف سلامة ياربي.
يسلموا على إلهام، ويعرف. نادية كانت مبتتكلمش، بتدعي ربنا لبنتها ولنجلاء.
جميلة قاعدة بتقرا قرآن:
يارب، قر عيني بذرية ابني يارب. يا رب أنا اتحرمت من حضن ابني، متحرمنيش من حضن بنته يارب.
بعد مرور بعض الوقت، يخرج لهم الدكتور:
ألف حمد الله على سلامتهم. مدام جنة جابت بنوتة زي القمر، ومدام نجلاء جابت ولد زي العسل.
هادي:
وجنة ونجلاء كويسين يا دكتور؟
الدكتور:
زي الفل. بيقفلولهم، ونص ساعة إن شاء الله وحيكونوا في الأوضة.
جميلة وفادية:
لوووولي لوووولي.
تأخذ جميلة هادي في حضنها:
ألف مبروك يا حبيبي، تتربى في عزك يا ضنايا.
هادي وهو بيبكي من فرحته:
الله يبارك فيكي يا ماما.
يعرف، يحضن فهد:
ألف مبروك يا فهد، حمد الله على سلامتهم.
فهد:
الله يسلمك يا بابا.
بعد شوية، كلهم في الجناح اللي كانوا حاجزينه عشان يستوعب الأفواج اللي حتيجي.
هادي شايل بنته وبيأذن ويكبر لها، بيحضنها بحب وفرحة ملهاش وصف:
يااه، حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. تعرفي أنا مستنيكي بقالي قد إيه؟ سنين عمري كلها وأنا مستنيكي يا حبيبة أبوكي.
يريها لجميلة بفرحة:
ماما، بنتي يا ماما.
تأخذها جميلة في حضنها وتبوسها من إيدها وهي بتبكي:
يا مانت كريم يا رب، يا مانت حنين. يارب ترجعهالي وتفرحني بذريته. اللهم لك الحمد.
صلاح:
شفتي يا فادية، الواد شبهي إزاي؟
فهد وهو قاعد جنب نجلاء وماسك إيدها:
شبهك مين بس يا عمي؟ ده الواد زي القمر ده شبهي أنا طبعاً.
صلاح:
نعم؟ شبهك؟ ده إيه إن شاء الله؟ إيش جابك انت ليه؟ هي تماحيك وخلاص؟ الواد مفهوش حاجة منك. ده كله أنا ونجلاء، صح يا فادية؟
فادية وهي بتضحك:
آه طبعاً صح يا أخويا.
نجلاء:
فهد، وحياة قلبي عندك يا حبيبي، أنا تعبانة ومش حقدر أضحك. اهدوا عشان خاطري.
فهد:
يعني انتي مش سامعة الكلام؟ يعني بزمتك أنا اللي أتعب وأشقى عشان أجيبه وبعدين يطلع مش شبهي؟ ده أنا أروح فيكم فدا.. يه وربنا.
نجلاء:
شبهك طبعاً يا حبيبي. اسكت بقى. آآآه.
فهد:
حبيبتي، انتي تعبانة؟
نجلاء:
تعبانة أوي.
فهد:
تعبانة من إيه طيب؟
نجلاء:
والدة يا فهد، والدة وفتحة بطني.
فهد:
تصدقي نسيت.
نجلاء:
يا لهوي! حد يشيله من جمبي أنا تعبانة.
إلهام:
سيب مراتك ترتاح يا فهد.
هادي بيبوس إيد جنة:
ألف حمد الله على سلامتك يا جنة.
جنة:
الله يسلمك يا حبيبي. شفتي بنتك جميلة إزاي؟
هادي:
لازم طبعاً تطلع جميلة وقمر زي مامتها.
جنة:
بس أنا حساها شبهك.
هادي:
معقولة؟ أنا حلو كده؟ لا طبعاً، دي شبه مامتها القمر.
نادية:
طب إيه رأيكم بقى إنها لا شبهك ولا شبهها؟ دي شبه جدتها جميلة.
جميلة بفرحة:
شبهي أنا؟
نادية:
أيوه والله. بصي نفس الجبين ونفس الدقن ورسمة الشفايف. يا خلااص على العسل. والله كلها انتي يا جميلة.
جميلة وهي بتبكي من فرحتها:
ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي يارب.
فهد:
تمام، الحمد لله. أول مهمة عدت على خير. وادي أول نونة معانا اسمها جميلة. ندخل على التاني وربنا يستر.
صلاح:
طبعاً يتسمى صلاح على اسمي.
عارف:
لا بقى معلش. المفروض يتسمى عارف على اسمي أنا.
صلاح:
آه بس أنا حاجز الاسم الأول قبل منك.
عارف:
هو باللي يلحق. أنا متكلمتش لأني عارف إن ابني لازم حيسمي حفيده على اسم أبوه طبعاً.
صلاح:
صلاح.
عارف:
عارف.
نجلاء:
يا لهوي! الحقني يا فهد، دي شكلها حتقلب بمعركة.
فهد:
بس اسكتوا. حضرتك عاوزة يتسمى صلاح صح؟ وحضرتك عاوزة يتسمى عارف صح؟ والله ما مزعل حد فيكم. أنا حسميه إياد.
صلاح:
مين؟ وعارف مين؟ انتوا عاوزين تعقدوا الواد في عيشته؟ معلش يا عم صلاح الدين الأيوبي، حقك علية وربنا. ومعلش يا والدي، حقك علية والله. أنا عايش طول حياتي نفسي أعرف جدي جاب اسمك ده منين؟ عارف، هو جدي كان عاوز يعرف إيه بالظبط؟ وبعدين هو اسمك ده سؤال ولا جواب؟ حقك علية يا بابا والله. انت حبيبي بس بلاش عارف دي. الله يخليك. بت، نوجة، موافقة على اسم إياد ده يا بت، ولا عندك اعتراض عليه؟
نجلاء:
أيوه موافقة. اسم إياد جميل أوي يا فهودتي.
صلاح:
شفت الولاد معبروناش إزاي يا عارف.
عارف:
أيوه ما هو ده آخرته. إحنا نخلف ونكبر وبعد كده يعملوا اللي هما عاوزينه.
صلاح:
طب إيه رأيك بقى بالعند فيهم هما الاتنين؟ أنا حناديه بصلاح.
عارف:
وأنا كمان حعمل زيك وحناديه بعارف.
فادية وإلهام:
عوض علينا عوض الصابرين يارب.
فهد:
خد شيل حفيدك يا أبو صلاح. شفت الواد وجماله؟
صلاح:
قمر، الله أكبر عليه. ياآآه، أنا مش مصدق نفسي إني عشت لحد ما شلت ابن نجلاء. اللهم لك الحمد.
فهد:
يتربى في عزك يا بابا.
صلاح:
يتربى في عزك انت يا حبيبي.
يديه لباباه:
شيل يا أبو فهد، شيل. يا خوفي لتعملوها فيا وألاقيك جايب عم للولد.
عارف:
وإيه يعني، عالأقل يبقوا أصحاب ويدخلوا المدرسة سوا.
إلهام:
والله العظيم انت وابنك دماغكم طاقة زي بعض. ربنا يهديكم يارب.
بعد مرور أسبوعين.
تمتلئ الفيلا بالمدعوين لحضور سبوع الطفلين. فلقد ألح هادي على فهد أن يقيم سبوع أولادهما عنده في الفيلا لاتساع المكان، ولأن معظم المدعوين يعرفونهما معا، فوافق فهد على طلب هادي.
كانت جنة ونجلاء كالأميرات، وكل واحدة منهما تحمل طفلها وهي في قمة سعادتها.
حفل كبير ضم الأهل والأصحاب والزملاء في العمل وبعض رجال الأعمال. كان الجميع لا تسعهم الفرحة.
تحمل مرزوقة جميلة الصغيرة وعيناها تبكي من شدة فرحتها:
ياآآه، أنا مش مصدقة نفسي إني شايلة بنتك يا حبيبي. ربنا يخليها لك ويباركلك فيها ويرزقك برزقها يا حبيبي يارب.
هادي:
حبيبتي يا أمي، ربنا يخليكي لينا يارب ويبارك لنا في عمرك يا ست الكل. وتشوفيها أحلى عروسة في الدنيا كلها يارب. هي خديجة مجاتش ليه يا أمي؟
مرزوقة:
تعبانة أوي والله يا هادي، والدكتورة نبهت عليها متتحركش. واحتمال تولدها على أول الأسبوع الجاي إن شاء الله.
هادي:
ربنا يقومها بالسلامة يارب. إن شاء الله بكرة حروحلها أطمن عليها.
مرزوقة:
ربنا يخليك لينا ومننحرموش منك يا حبيبي يارب.
هادي:
ولا ننحرم منك يا ست الكل ياربي.
يجلس جاسر بصحبة زوجته وأولاده بجوار أمه، فلقد أتى خصيصا لمشاركة أخته في فرحتها بابنتها.
جاسر وهو يحمل الصغيرة:
بسم الله ما شاء الله، قمر يا حبيبتي. ربنا يبارك فيها ويجعلها من الصالحات البارات بيكم يا رب.
جنة:
يا حبيبي يا جاسر، ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب.
تحمل جنة ابنة جاسر:
جنة كبرت ما شاء الله.
زوجة جاسر:
أخوكي عقله طاير بيها. بيقول لي: "أنا مستحملك انتي والولدين دول عشان خاطر جنة".
جنة:
هههههههه. لا طبعاً ده بيهزر يا حبيبتي. جاسر أخويا بيحبك وبيحب أولاده أوي. ربنا يخليهولكم يا حبيبة قلبي يارب.
جاسر:
قولي لها. وحياة أمك يا جنة عشان هي طول عمرها بتظلمني.
يضحكون كلهم، ويخرج جاسر علبة شيك أوي ويقدمها لجنه هدية:
حمد الله على سلامتك يا جنة.
جنة:
الله، دي عشاني؟
جاسر:
طبعاً يا حبيبتي، دي لجنتنا الحلوة، أحلى أم في الدنيا كلها.
سلسلة جميلة منقوش عليها اسم جميلة وجنة.
تفرح بها جنة أوي وتحضن أخاها وتشكرها. ويقدم لجميلة الصغيرة علبة فيها خاتم وأسورة وسلسلة.
زوجة جاسر:
دي بقى الشبكة يا جنة.
جنة:
شبكة؟
جاسر:
أيوه، إحنا خلاص خطبنا جميلة لآدم.
يأتي فهد:
هي مين دي اللي خطبتوها؟ لا، ولا مؤاخذة. البنت في ناس اتكلموا عليها خلاص، وقرينا الفاتحة. واللي سبق أكل النبأ.
زوجة جاسر:
مين ده يا حبيبي؟
فهد:
هههههههه. ده فهد صاحب هادي.
مراتُه:
آه صحيح، أنا نسيت. ده اللي فرحه كان مع فرح جنة. أوه، سوري، مأخدتش بالي.
فهد:
لا، ولا يهمك. بس بعد إذنك تلموا عيالكم بتوع بلاد بره دول كده حواليكم، وسيبونا إحنا نشوف حالنا مع بعض.
جاسر:
انت عاوز إيه دلوقتي يا فهد؟ هو انت طول عمرك عامل مشاكل في كل حتة تروحها؟ خلي بالك، أنا صحيح مش عايش هنا، بس أخبارك كلها عندي وعارف عنك كل حاجة يا بتاع الشيشة.
فهد:
بتاع الشيشة؟ هي وصلت لكده؟ طب خلينا حبايب بقى. أحسن.
جاسر:
وهو أنا لما أقول عاوز أخطب بنت أختي لابني، يبقى إحنا كده مش حنبقى حبايب؟
فهد:
بص، اديك قلت أهو. بنت أختك، يعني حضرتك خالها. أنا مقلتش حاجة. على راسي. بس أنا بقى أبقى عمها. يعني العصب يا برنس. يعني ابني هو الأولى. معلش. وده غير كمان إن جميلة والواد إياد ابني قالوا: "ووواء وووواء" في نفس ذات اللحظة. يبقى مين أحق، بذمتك؟
جنة وزوجة جاسر:
ههههههههههه هههههههههه.
جنة:
لا مش ممكن. جماعة، انتوا بتتكلموا في إيه؟ وانت يا جاسر، ده أنا بقول عليك عاقل. يا حبيبي، سلامة عقلك يا أخي.
جاسر:
وهو اللي يقعد مع فهد ده يبقى فيه عقل؟ الله يكون في عونك يا نجلاء والله.
جنة:
وحياة أمك، هي أجن منه. هههههههه.
فهد:
طب بعد إذنك يا باشا، هات البت دي كده وعيشوا انتوا بقى حياتكم سوا.
يأخذ جميلة منهم ويمشي، وجاسر وزوجته وجنة يضحكون عليه.
ماشي فهد وهو يكلم جميلة:
جايلنا من بلاد بره وعاوز ياخدك على الجاهز؟ هو فاكرها سايبة ولا سايبة؟ خدي يا بت يا نجلا، شيلي البت دي وخبيهالي.
نجلاء:
في إيه يا فهد؟
فهد:
اللي اسمه جاسر ده.
نجلاء:
جاسر أخو جنة؟
فهد:
أيوه يا أختي. جاسر أخو جنة قال إيه؟ عاوز يخطب جميلة لابنه الملزق ده. أمّال الواد إياد ده أعمل فيه إيه؟
نجلاء:
ههههههههههه. يا لهوي عليك يا فهد. انت بتتكلم في إيه؟ دي العيال لسه في اللفة. ده انت تحفة والله.
………………………
بيسان يا بيسان.
بيسان:
أيوه يا أدهم.
أدهم:
أنا عاوز أخلف أنا كمان.
بيسان:
عاوز تخلف؟
أدهم:
عاوز أجيب ولاد أنا كمان، إشمعنى هادي وفهد؟
بيسان:
مش اللي بيجيبوا ولاد دول المتجوزين؟ إحنا لسه متجوزناش يا حبيبي.
أدهم:
نتجوز يا قلب حبيبك. بصي، أنا لازم أتـجوز. مليش دعوة.
بيسان:
هههههههه. وأنا مالي؟ قول لبابا.
يروح أدهم ليونس وهو واقف مع ناس:
عمي يونس.
يونس:
نعم يا أدهم.
أدهم:
أنا عاوز أتـجوز، يعني عاوز أتـجوز. أنا مليش دعوة.
يونس:
هههههههه. اعرفكم يا جماعة، أدهم خطيب بنتي. يا ابني بلاش فضايح، عيب كده. أنا واقف مع رجال أعمال كبار وأنت جاي تقول لي: "عاوز أتـجوز". الناس تقول علينا إيه دلوقتي؟ يقولوا يونس حيـجوز بنته لواحد عقله طاير منه.
أدهم:
طب جوزني بنتك وأنا حريحك مني خالص.
يونس:
هي مش السنة عدت خلاص؟ خلي باباك يكلمني وأنا حجوزهالك وربنا. على الله تحل من على كتافي عشان أنا تعبت منك وربنا.
يروح أدهم لفاروق:
بابا.
فاروق:
عاوز إيه يا همي الكبير، يا خلفتي المنيلة؟
أدهم:
عاوزك تحدد معاد فرحي. أنا مليش دعوة. يا اتـجوزوني، يا أما حعمل لكم مص. يبة.
فاروق:
حسبي الله ونعم الوكيل. انت عاوز مني إيه؟ أنا نفسي أعرف أنا عملت إيه في دنيتي عشان ربنا يبتليني بواحد زيك؟ صبرني يارب. شايفه عمايل ابن أخوكي يا جميلة؟
جميلة:
هههههههه. جوزه يا أخويا وريح نفسك منه.
فاروق:
وانتي فاكرة ابن أخوكي ده عمره حيخليني أشوف الراحة؟ بكرة تشوفي لما يتـجوز، ربنا يستر على سمعتنا في البلد. أنا راحتي من ابن أخوكي ده لما أرتاح منه للأبد وأسيبهاله مخضرة.
غالية:
بعد الشر عنك يا حبيب قلبي ونور عينيه.
فاروق:
والله ما حد مصبرني على ابن ال. 🐕 ده غيرك انتي يا غالية.
جميلة:
طب أسيبكم أنا بقى وأقوم عشان تاخدوا راحتكم.
فاروق:
هههههههه. حبيبة قلبي يا جميلة.
يتقدمان منهما ويسلمان عليهما هو وجنة.
أهلاً بيكم، نورتونا والله.
أشرف:
ألف مبروك يا هادي، ربنا يباركلك فيها ويحميها يارب. ألف حمد الله على سلامتك يا مدام جنة.
هادي:
الله يبارك فيك. عقبالكم إن شاء الله.
تسلم جنة على ريم:
عقبالك يا حبيبتي.
ريم:
يارب. هي فين النونة؟ عاوزين نشوفها.
هادي:
الله! هي فين جميلة صحيح؟
جنة:
فهد أخدها ومشى بيها، معرفش راح فين.
هادي:
وفهد ماله ببنتي؟ هو مش مكفيه ابنه ولا إيه؟ حيجلطني وربنا.
جنة:
معرفش، اسأله.
هادي:
ثواني يا جماعة حجيب جميلة وأجيلكم حالا.
يروح يدور عليها، يلاقيها مع نادية، ياخدها منها ويوريهالهم. وريم تقدم لهم هدية جميلة وتشكرها جنة.
همسة وعمرو يوصلوا. وهادي يروح ناحيتهم ويسلم عليهم ويبارك لهم:
الله يبارك فيكم يارب. عقبال ما ربنا يكمل حملك على خير وأفرح بولادك يارب يا حبيبتي.
همسة:
ربنا يخليك يا أبية هادي يارب.
تحضن جنة:
ألف حمد الله على سلامتك يا جنة.
جنة:
الله يسلمك يا حبيبتي. خدي يا ستي شيلي جميلة، عقبال ما ربنا يكرمك يارب.
همسة:
الله، دي جميلة أوي. شوف يا عمرو، جميلة أمورة إزاي.
عمرو:
يا خلااص على العسل. إيه البنوتة القمر دي؟ الله أكبر عليها بسم الله. ربنا يبعد عنها العيون يارب.
جنة:
عقبال ما تجيبي يا حبيبتي يارب.
تقدم لها همسة هدية.
جنة:
الله، دي حلوة أوي يا همسة. عقبال ما نجيب لك يا حبيبتي يارب.
وفهد ييجي يسلم عليهم هو ونجلاء ومعاهم إياد ابنهم وبهدوء ويشكرونهم.
يدخل وهو ساند على العكازين ومرام ماسكاه من إيده.
يجري عليه عمرو وفهد ويسندوه:
عدي، ألف حمد الله على سلامة نجلاء وإياد يا فهد. مبروك ما جا لك يا حبيبي.
فهد:
الله يبارك فيك يا عدي. عقبال ما نفرح بيكم يارب.
هادي:
عدي، تعبت نفسك والله يا حبيبي.
عدي:
مش حاجي لأعز منكم يا هادي. ألف حمد لله على سلامة جنة وجميلة يا أصحابي.
هادي:
الله يسلمك يا عدي. عاوزين نفرح بيكم بقى.
عدي وهو وريم يبتسمون لبعض:
إن شاء الله قريب أوي.
فرحة جمعت الكل، كل حبايبهم جم يشاركوهم فرحتهم بولادهم. صور كثيرة جمعتهم بأصدقائهم وقرايبهم. وفيديوهات. وأحلى لحظة لما أخوات هادي دقوا الهون وخلوا جنة ونجلاء يخطوا من على أولادهم وفضلوا يزغرطوا:
الأولى بسم الله، والتانية بسم الله، والتالتة بسم الله، والرابعة بسم الله، والخامسة بسم الله، والسادسة بسم الله، والسابعة رقوة محمد بن عبد الله. لووولي لووولي.
فاطمة بتدق الهون ورقيه بتهزهم في الغربال:
اسمعوا كلام أمكم واسمعوا كلام أبوكم. اسمعي كلام عمتك رقيه وعمتك فاطمه وعمتك خديجه.
صلاح:
واد يا إياد، اسمع كلام جدك ومتسمعش كلام أبوك يا واد.
عارف:
وأنا أسمع كلامي يا إياد ومتسمعش كلام أمك. إيه؟ إشمعنى مش عاوزة يسمع كلام أبوها يبقى ميسمعش كلام أمها هي كمان؟ ويسمع كلامنا إحنا بس.
إلهام:
يبقى عليه العوض ومنه العوض في الواد.
أغاني السبوع تملأ المكان بالفرح والبهجة والسعادة. ليلة تمر على الكل وهم سعداء والفرحة مالئة قلوبهم.
تخرج من الحمام وهي بتنشف شعرها، تلاقيه بيلاعبها والفرحة مالئة قلبه:
ياآآآه، إمتى حتقولي لي يا بابا؟ نفسي أوي أسمعها منك يا حبيبتي.
جنة وهي تقعد جمبها وتبوس إيدها:
إن شاء الله يا حبيبي.
هادي:
أنا متشكر أوي يا جنة، متشكر أوي إنك أديتيني الفرصة إني أكون أب لأجمل بنوتة في الدنيا.
جنة:
أنا اللي لازم أشكرك يا حبيبي إنك وهبتني الحياة وأديتني الفرصة إني أعيش من جديد وأحس بطعم الحياة. وفوق كل ده، حققتلي حلم عمري إني أكون أم. ياما حلمت واتمنيت اليوم ده. كنت دايما بشوف صور أطفال وأتخيل كل طفل إنه ابني. أتخيل نفسي وأنا شايلاه وماشية بيه. بشوف نفسي وأنا بلعب معاه. والحمد لله، وجودك في حياتي حققلي حلمي. ربنا يخليك لينا يا حبيبي يارب.
هادي:
ربنا يخليكي ليا يا جنتي، يا أحلى جنة عشتها.
انتي يا بت يا نجلا.
نجلاء:
إيه؟ عاوز إيه؟
فهد:
بقولك ما تروحي تسربي الواد ده عند فادية.
نجلاء:
ليه إن شاء الله؟
فهد:
وحشاني يا بت.
نجلاء:
انت بتهزر صح؟ انت ناسي إني لسه والدة مبقاليش غير أسبوعين؟
فهد:
وحشاني يا اللي مبتفهميش. هو أنا موحشتكيش ولا إيه يا نوجه؟
نجلاء:
وحشتني طبعاً يا قلب نوجه. بس لو رحت أديتهم إياد، حيفهموا إننا بنسربه.
فهد:
ما يفهموا، الله! هو أنا شاقطك؟ يلا يا بت قومي.
نجلاء:
ربنا يستر وليلتك تعدي على خير.
فهد:
حتعدي يا مزتي. الليلة ليلتك يا معلم. يالا، ادينا بنعمل اللي علينا عشان نبقى ما قصرنا.
………………………
تفيق من نومها على صوت هاتفها، تجد رقماً غريباً يتصل عليها.
ألو، مين معايا؟
_لحقتي نسيتي صوتي يا ذكرى؟
ذكرى:
شهاب.
شهاب:
أيوه شهاب. حتيجي لي دلوقتى حالا في العنوان ده، ويا ويلك لو اتأخرتي. وإياكي حد يعرف إنك جايا لي. انتي فاهمة؟
بعد مرور بعض الوقت، توصل ذكرى العنوان. يفتح لها الأمن ويسمحوا لها بالدخول.
ذكرى:
شهاب، انت هنا؟ والدنيا مقلوبة عليك.
شهاب:
بقولك إيه؟ انتي ركزي معايا. أنا مش جايبك عشان نتسير. انتي حتسمعي اللي حقولك عليه وبس. انتي فاهمة؟ عارف أحمد الباشا؟ طيع.
ذكرى:
أحمد باشا مين؟
شهاب:
ذكرى، متستعبطيش عليا. أوعى تكوني فاكرة إني أهبل ولا مضروب على قفايا؟ ولا تكوني فاكراني صدقتك لما قولتي لي إنك معرفتيش توصلي للباشا؟ هههههه، تبقي هبلة يا ذكرى. كل زياراتك ليه كنت على علم بيها، وكل مرة رحتي فيها اتصورتوا مع بعض يا مزة. بس الصراحة، انتي قمتي معاه بأحلى واجب. كتر خيرك الصراحة هههههه. تستاهلي الفلوس اللي كان بيديهالك والهدايا اللي كان مظبطك بيها.
ذكرى:
انت بتقول إيه؟
شهاب:
بقول إن اللي تحت إيدي فيديوهات بكل مرة كنتوا فيها مع بعض.
ذكرى:
استحالة أصدق اللي بتقوله ده.
شهاب:
لا صدقي. كله بحسابه يا حلوة. أي حد مهما كان مخلص، بيبيع للي يدفع. وأنا دفعت وأخدت اللي أنا عاوزه.
ذكرى:
انت عاوز إيه يا شهاب؟
شهاب:
عاوزك زي الشاطرة كده تبلغي الباشا إنه يسفرني برة وفلوسي معايا، من غير ما حد ييجي ناحيتي. وبعد ما أوصل، حخلي الناس اللي تبعي تسلمه الفيديوهات، وإلا حيكون هو اللي جنى على نفسه، والفيديوهات حتبقى عالملأ. ويوريني بقى حيعمل إيه وحيتصرف إزاي وقتها قدام أهله ومراته وجواز بناته ورجال الأعمال هههههه ههههههههه.
فجأة يسمع أصوات سيارات الشرطة تملأ المكان.
شهاب:
إيه ده؟ انتي حد جه وراكي؟
ذكرى:
أيوه يا شهاب. بعد ما كلمتني، أنا رحت للبوليس وقلت لهم، وهما دلوقتي جم. وابقى اقعد بقى معاهم وفرجهم عالفيديوهات براحتك.
شهاب:
لا، مش شهاب اللي يتضحك عليه. ده انتي نهايتك حتكون على إيدي النهارده.
ذكرى:
مش فارقة معايا. أنا خلاص مبقتش باقية على حاجة. بس انت مش حتقدر تعمل أي حاجة، لأنك خلاص انتهيت يا شهاب، انتهيت.
شهاب:
لأ، أنا مش حسمح لحد يضيع كل اللي عملته. أنا شهاب وحفضل شهاب مهما حصل، وححقق كل اللي أنا عاوزه.
يدخل البوليس ويمسك ذكرى من رقبتها ويوجه ناحيتها سكي….
إياك حد يقرب مني. لو حد قرب مني حخ.. *لص عليها.
يحاول يرجع بظهره وهي تحت إيده عشان يه.. رب تاني. والبوليس واقف مش عاوز يقرب منه عشان ميؤذيهاشي.
يطلب الظابط من العساكر محدش يقرب منهم. ذكرى بين إيديه وممكن تروح في ثانية.
يخرج من المكان:
إياك تعملي أي حركة. حضيعك انتي فاهمة؟ اتحركي قدامي.
تتحرك معاه ويروح ناحية عربيتها ويدخلها العربية ويغر. ز ال… في جنبها. تتألم بشدة.
آآآآه، سـوقيييي.
ذكرى:
حاضر، حاضر.
تطلع بالعربية. شهاب وهو بيبص وراه:
بسـرررعة.
البوليس وراهم، وهو بيجبرها تجري في طرق كتيرة وبسرعة عشان ميلحقوهوش. وفجأة تظهر قدامها مقطورة كبيرة. تحاول تتفاداها. تنحرف العربية من غير ما تقدر تتحكم فيها. وفجأة تنك… سر الحواجز وتنزل العربية لأسفل. تتقلب قلابات كتيرة ورا بعضها. وفجأة صوت عالٍ يدوي في المكان.
ينزل رجال الشرطة من العربة ويقفون يشاهدون المنظر ويصعقون من هول ما رأوه.
رواية احتواء قلب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم عبير سليم
الأخبار تتصدر الصحف والمجلات والإعلام، مما يجعل الجميع في حالة ذهول. رجل الأعمال المصري شهاب عز العرب، بصحبته سيدة، يلقيان مصرعهما على إحدى الطرق أثناء مطاردة الشرطة لهما لإلقاء القبض عليه.
السيدة التي كانت معه قد أدلت بمعلومات للشرطة عن المكان المختبئ به. فور وصولها للمكان، قام رجال الشرطة بمحاصرة المكان طبقا للاتفاق بينهم وبين تلك السيدة. لكن رجل الأعمال المصري شهاب عز العرب حاول الهرب، مستغلاً وجود تلك المرأة معه، وأجبرها على قيادة السيارة بسرعة كبيرة، مما أدى إلى انقلاب السيارة مرات متتالية. تسبب ذلك في تسرب الوقود واندلاع حريق بها، وعدم قدرة فريق الإنقاذ على نجدتهما. تم استخراجهما من السيارة وهما متفحمان بشدة، حتى أنه أصبح من الصعب التعرف على هويتهما.
"معقولة اللي حصل ده؟ سبحان الله، ربنا قادر على كل شيء. مالك يا هادي؟ ساكت ليه؟ مبتتكلمش؟"
يقوم هادي من مكانه بسرعة.
"انت رايح فين؟"
"قوم معايا بسرعة، لازم أكون جنب همسة دلوقتي."
حالة من الهلع الشديد سيطرت عليها، غير مصدقة أن من تراها أمامها، والتي لا يبدو من معالمها شيئاً، هي أختها. هي من كانت تدعو لها الله بالشفاء. تخبئ وجهها في صدر زوجها، تبكي بمرارة، ترتعش بشدة. تحرك رأسها يميناً وشمالاً برفض أن تعترف أن ما تراه أمامها من بقايا هي أختها.
"لأءءه... لأءءه... أختي... لأءءه... لأءءه... يا عمرو... لأءءه..."
يأخذها زوجها للخارج وهي منهارة. بينما يقوم الممرض بإعادة ذلك الجسد البالي، والذي أُذيب حتى تفحم وأصبح أسود اللون، إلى الثلاجة، حتى يتم الإفراج عنه والتصريح بمواراته التراب.
تعود إلى البيت وهي تحتضن وسادتها وتنتحب عليها بشدة. تمسك بصورة لهما معاً وتحتضنها بشدة، وهي مقرحة الجفن من البكاء. لم يتركها زوجها لحظة واحدة، بل كان معها يشاركها حزنها على أختها ويحاول أن يخفف عنها.
في اليوم التالي.
حيث يتم حملها إلى مثواها الأخير. بينما هي تجري بردائها الأسود وراء نعشها وهي تنتحب عليها بمرارة:
"ذكرى... استني يا ذكرى... متتمشيش... متسيبينيش يا ذكرى... متسيبيش أختك يا حبيبتي..."
يحاول كل من حولها إبعادها بكل طاقتهم. أما هي، فكانت لا تدرك أي شيء مما حولها. تتشبث بذلك النعش الذي يحملها. ينزلونها ويوارونها التراب. يحاولون تهدئتها وأن يشدوا من أزرها، ولكن دون جدوى.
"همسة... عشان خاطري... انتي مؤمنة بربنا يا همسة... مينفعش اللي انتي بتعمليه ده."
"مش قادرة... غصب عني... أختي راحت... ذكرى راحت خلاص يا أبيه هادي."
"أبيه... أبوس إيدك تسامحها... وحياتي عندك لو همسة ليها غلاوة في قلبك تسامحها... أنا عارفة هي عملت معاك إيه، لكن هي تابت والله العظيم تابت... وكانت ناوية تعتذر لكل حد زعلته وناوية تكفر عن كل خطأ ارتكبته، لكن ملحقتش... القدر كان أقوى وأسرع منها وحكم عليها قبل ما يديها فرصتها الأخيرة... هي دلوقتي بين إيدين ربنا وأي دعوة حتنفعها وتخفف عنها... وحياتي تسامحها."
هادي، وقد رق لحالها حتى أنه لم يقو على تحمل ذلك الموقف وبكى على بكائها:
"مسامحها والله مسامحها... ربنا يغفر لها ويجعل مرضها في ميزان حسناتها ويرحمها برحمته الواسعة يارب العالمين."
يمشي الجميع. بينما تظل هي بجانبها، لا تريد التحرك من مكانها، غير مصدقة أن أختها قد فارقت الحياة ولم تعد بينهم. وبعد مرور بعض الوقت، يأخذها زوجها إلى بيت جدتها حيث يقام العزاء.
بعد أذان المغرب، يمتلئ البيت بالأصدقاء والجيران وزملاء العمل. الكل جاءوا إليها لتعزيتها في وفاة أختها والدعاء لها بالصبر على فراقها. الجميع جاءوا، لم يتأخر أحد عن الحضور. لم يتركها هادي طوال اليوم. حتى أن جنه جاءت بصحبة فهد ونجلاء.
أخذتها جنه في أحضانها وظلت تربت على ظهرها وتحاول تهدئتها ومواساتها. بينما جلس هادي، وقد أخذته الذكريات لبعض مواقف ذكرى معه. لحظات مرت سريعاً عليه دون إرادة منه، ثم يدعو لها بالرحمة والمغفرة.
جاء أشرف ليعزيها:
"البقاء لله يا همسة... شدي حيلك... ربنا يرحمها يا رب وربنا يجعل تعبها في ميزان حسناتها ويغفر لها."
تهز همسة رأسها دون التفوه بحرف.
يسلم أشرف على هادي ويجلس بجواره، ويعود هو الآخر بذكرياته مع ذكرى، ويتذكر آخر لقاء بينهما وكم كان قاسياً عليها. ويدعو لها الله بالرحمة والمغفرة.
الجميع حولها يحاولون التخفيف عنها بأي شكل. يريدون إطعامها، ولكن دون جدوى.
"يا حبيبتي كلي أي حاجة عشان خاطر اللي في بطنك... انتي ما أكلتيش حاجة من امبارح."
"مش قادرة... والله ما قادرة... غصب عني."
لم تجد معها المحاولات، ولم تستطع فتح فمها ووضع لقمة واحدة به. كانت أمها تجلس وهي تبكي على ابنتها التي كانت سبباً في ضياعها. وكان أبوها جالساً بعيداً لا يتحدث. قام من مكانه ليجلس بجوار ابنته ويحاول أن يحتضنها.
"تعالي يا همسة... تعالي في حضن أبوكي يا حبيبتي."
لكنها ترفض حضنه ولا تطيق النظر إليه. ولو كان الأمر بيدها، لقامت وفضحته أمام الناس. ولكنها لا تريد فضائح، لا تريد أن تذكر أختها بسوء أمام الجالسين. فقط اكتفت بأن تبتعد عنه وتلقي بنفسها في أحضان جدتها.
مر الوقت وانصرف الناس وانصرف كل شيء. أيام مرت عليها ذاقت فيها مرارة الفراق على أختها. ولكن وجود من يحبونها حولها هو ما كان يصبرها، بداية من جدتها وعمرو وأمه وأبيه، حيث يحبونها حباً شديداً ويعتبرونها ابنة لهم. وهادي، الذي لم يتركها أبداً. وزملائها في العمل الذين كانوا يكنون لها كل حب، وقد جاءوا لزيارتها وأقنعوها بضرورة العودة إلى العمل، فهو القادر على تخفيف أوجاعها، وانغماسها في العمل قد ينسيها ما تشعر به من أوجاع. وبالفعل استجابت لهم ونزلت العمل لتمارس حياتها من جديد، وهي مرتدية ملابسها السوداء حزناً على أختها.
تمر الأيام وحالة همسة تتحسن. هي لم ولن تنسى أختها، ولكن الحزن هو الشيء الوحيد الذي يبدأ كبيراً ويصغر مع الأيام. كانت تدعو لها بالرحمة ليلاً ونهاراً، وتخرج لها الصدقات، وتروي قبرها بالماء وتغطيه بالزرع الأخضر ليكون تخفيفاً لها. وتجلس بجوارها تتلو لها القرآن ليكون أنيساً لها في وحشتها.
"يااه... زمان كنت أسمع دايماً الناس تقول كل واحد ليه نصيب من اسمه... مجاش في بالي إن نصيبك من اسمك إنك تكوني مجرد ذكرى يا ذكرى... الله يرحمك يا ذكرى يا رب."
أخذها عمرو وسافروا إلى الأراضي المقدسة لتأدية العمرة، لعلها تريح قلبها مما هي فيه من وجع فراقها على أختها. وبالفعل سافرت وعادت وهي أحسن حالاً. وبدأت تعاود المتابعة عند الطبيب لمتابعة حملها الذي مر عليه عدة أشهر. كان عمرو سعيداً جداً به، ويتمنى مرور الأيام سريعاً حتى يتنعم به بين أحضانه.
تأتي له لزيارته. يجري عليها ليجلس أمامها.
"كنتي فين يا تهاني؟ بقالك فترة مبتجيش ليه؟ وفين زين؟ مش شايفه معاكي. هو أنا مش قلتلك تجيبيه؟ الولد وحشني أوي ونفسي أشوفه."
"اهئ اهئ اهئ..."
"انتِ بتعيطي ليه؟ وإيه صحيح الأسود اللي انتِ لابسااه ده؟ هو احنا عندنا حد حصل له حاجة؟"
"......"
"ما تنطقي... انتِ ساكتة ليه؟ أبوكي؟ أمك؟ حد حصل له حاجة؟ حد من أهلي حصل له حاجة؟ في إيه؟ ما تتكلمي."
تهاني من بين شهقاتها:
"ز... ز... زين..."
"زين ماله؟ زين؟ ما تنطقي."
لا تستطيع تهاني النطق بها، ولا ذكرها على لسانها. فقط تكتفي بالبكاء، مما دب القلق والهلع في نفسه، وتيقن مما لا تقدر زوجته على التفوه به. يقبض على ذراعيها:
"انتِ عاوزة تقولي إيه؟ عاوزة تقولي إن انتِ لابسة أسود على زين؟ زين ابني؟"
تهاني ببكاء شديد:
"ربنا استرد وديعته يا عزت... وراح للي خلقه."
"زين ابني اللي قعدت سنين على ما عرفت أجيبه... راح مني."
"ربنا يعوض علينا يا عزت."
"يعوض علينا إمتى؟ وأنا على ما أخرج من هنا حيكون العمر راح... حيكون راح خلاص يا حبيبي يا زين يا ضنايا يا ابني... ده أنا عملت كل اللي عملته ده عشان خاطره هو... عشان أعمله مستقبل عشان مكتبش عليه الفقر اللي عشت فيه عمري كله... يقوم ييجي بعد كل ده يسيبني ويروح."
تهاني وهي تبكي:
"حكمة ربنا وماليش في إيدنا حاجة نعملها غير نقول إن لله وإنا إليه راجعون."
عزت كان منهار جداً وفضل يصرخ ويزعق بصوت عالٍ ويهلوس بكلام كتير، لدرجة أن الحراس اتلموا عليه وأخذوه على مستشفى السجن. والدكتور قال إن عنده انهيار عصبي شديد. وللأسف فقد صوابه وبقى قاعد يكلم نفسه:
"أنا السبب... أنا اللي عملت فيك كده يا ابني... بس بص اطمن... أنا حاخدك وأعالجك وحتخف... أيوه حتخف... وحجوزك وأشوفك عريس... أه... هو أنا جبتك بالساهل ده؟ أنا تعبت أوي على ما جبتك. بص تعالى شوف أنا جبتلك كل اللعب اللي بتحبها... يالا بقى عشان نلعب سوا. يا شهاب رد عليا يا شهاب ابني يا ابن ال... تاخده وتصرف عليه وتوديه يتعالج... انت فاهم؟ أيوه زي ما وقفت جنبك كتير وشلت عنك بلاوي... تقف معايا... انت فاهم."
الممرض: "دي حالته يا دكتور... من وقت ما فاق عمال يكلم نفسه ويكلم المخدة على أنها ابنه... شوية وعلى أنها واحد اسمه شهاب... شوية وعلى أنها لعبة جايبها لابنه... شوية بيضحك وفي نفس اللحظة يعيط."
بدأوا يدوله علاج ومهدئات للأعصاب، لكن مفيش فايدة. وبعد فترة يتحول لمستشفى الأمراض العقلية.
أما زوجته تهاني، فأهلها أصروا أنهم يطلقوها منه ويجوزوها، خصوصاً أنها لسه صغيرة ومن حقها تبدأ حياتها من جديد.
في فيلا يونس، حيث يجلسون جميعهم: يونس، أسماء، وابنتيهما، وهادي، وجنه، وجميله الصغيرة، وأمه جميله، وناديه، وآلاء، وفهد، ونجلاء، وإياد الصغير، ويتحدثون جميعهم.
"دلوقتي طبعاً زي ما أنتوا شايفين إني بعد ما كنت مظبط أموري إن البنات حيساعدوني في الشركة، وبعد ما بالفعل بدأوا ينزلوا الشغل ويتعلموا، كان القدر ليه ترتيب تاني. وجه أدهم ومراد وخدوهم مني. عشان كده أنا فكرت في حاجة واستخرت ربنا سبحانه وتعالى، ويا رب توافق يا هادي على قراري ده."
"وهو أنا أقدر أوافقش على قرار ليك يا بشمهندس؟ حضرتك أبويا واللي تقوله على رقبتي."
"وده عشمي فيك يا حبيبي. انت عارف إني لو عشت النهاردة مش حعيش بكرة."
"ربنا يطولنا فعمرك يا ربي."
"ربنا يخليكم ليا يا ولاد ويباركلي فيكم يا رب. انتوا ولادي اللي مخلفتهمش، سواء انت يا فهد بإخلاصك ليا في الشركة واجتهادك فيها، ومن قبلك والدك، ولا انت يا هادي. وأنا يوم ما أقابل وجه كريم، عاوزة أروحله وأنا مطمئن على حقوق ومال أسماء والبنات إنها مش حتضيع وحتكون في إيد أمينة، ومفيش حد في الدنيا دي كلها ممكن أثق فيه وأطمن على مال بناتي وهو في إيدهم غيركم أنتم الاتنين يا ولاد. عشان كده أنا استخرت ربنا إني أضم شركتك يا هادي على شركتي. يعني نضم المجموعتين مع بعض وتبقى تحت إدارة واحدة، وتبقى الشركة عندي الفرع الأول وعندك الفرع التاني. آه يا هادي إيه رأيك؟"
"مفيش رأي بعد رأي حضرتك يا بشمهندس، وده شرف ليا كبير وثقة كبيرة، ويارب أكون قد الأمانة دي."
"قدها إن شاء الله يا حبيبي. وانت يا فهد طبعاً حتكون مدير الشئون القانونية للشركتين مع بعض، ومش بس كده، حيكون ليك جزء في إدارة الشركة مع هادي عشان ما يبقاش الحمل كله عليه لوحده."
"ربنا يخليك يا بشمهندس، ده شرف ليا والله."
"الشرف ده ليا أنا يا ولاد. ربنا يبارك فيكم ويحميكم ويخلي لكم أولادكم يا رب. وإن شاء الله بعد فرح البنات حنعمل حفلة بمناسبة ضم المجموعتين عشان رجال الأعمال يعرفوا إننا بقينا شركة واحدة."
"إن شاء الله يا بشمهندس."
"ربنا يجعلها فاتحة خير علينا كلنا يا رب."
"يارب ربنا يكتبلكم الخير يا رب."
"طمنيني على بابا وماما يا نجلاء عاملين إيه؟"
"خلاص سابوا إسكندرية وجابوا شقة جنبنا الحمد لله."
"والله أحسن حاجة عملوها."
"ده بعد محاولات والله يا بشمهندس، ده عمي صلاح عقدني من يوم ما جه إياد وهو ما بيسيبهوش لحظة وعاوزنا كل يوم عنده. لولا التعب اللي تعبه الولد آخر مرة، قعد يلوم نفسه إنه السبب، فوقتها قرر يسمع كلامنا وييجوا يعيشوا هنا في القاهرة. وأنا عشان محسسهوش بالغربة خليت النقاش يرسم له البحر والسمك والكائنات البحرية كلها على الحيطان عشان يقوم يلبس المايوه وياخد له غطسة."
"ههههههه... عسل وربنا يا فهد."
يخبط على الباب ويدخل. وأول ما عيونه جت عليها ابتسم ونزل وشها، وهي كمان قلبها دق بسرعة ونزلت وشها وهي مكسوفة. أما يونس، فعينيه كانت عليهم. بصلهم وضحك.
"تعالى يا مصطفى يابني، ادخل."
يدخل مصطفى ويلقي عليهم السلام ويقعد.
"طبعاً أنتم عارفين مصطفى كويس وأنا مش محتاج أعرفكم عليه. لكن أكيد مدام نادية متعرفوش أو ممكن ما تكونش أخدت بالها منه. ده يا مامي جنة يبقى مصطفى متربي عندنا هنا في الفيلا. والده الله يرحمه كان الجنايني وكان من خيرة الناس، ومصطفى دلوقتي هو اللي ماسك الجنينة وكمان واخد باله من أمن البوابة. وعلى فكرة مصطفى متعلم معاه معهد فني وأنا بنيت له شقة في الجنينة الخلفية للفيلا مساحتها حلوة والورد والزرع محاوطينها من كل ناحية. أنا نفسي لما أحس نفسي متضايق بروح أقعد فيها. وأنا بصراحة نفسي أفرح بيه لأنه طيب ويستاهل كل خير، وهو لما شاف القمر الصغيرون بتاعنا..."
كلهم عينهم راحت على آلاء اللي اتكسفت وبصت في الأرض.
"من وقت ما شافها وهي عجبته، وبصراحة عنده حق، ما هي آلاء ما شاء الله عليها زي القمر. ده غير أخلاقها وطيبتها اللي باينة عليها. هو كلمني وطلب مني إني أخطبهاله منكم، وأنا بصراحة لما لقيتكم جايين النهارده اتفقت معاه إني أفتحكم في الموضوع ويبقى خير البر عاجله. ها يا مدام نادية، أنا عارف إن حضرتك اللي مربياها وبتعتبريها زي جنة بالظبط. إيه رأيك يا ست الكل؟"
"آلاء دي بنتي وربنا يعلم غلاوتها عندي إيه، ويعز عليا إنها تخرج من حضني، لكن ما دامت حتتجوز و حتبقى سعيدة ومبسوطة يبقى يوم المنى. طبعاً خصوصاً لما يكون حد حضرتك واثق فيه كويس. بس المهم عندي دلوقتي رأيها هي."
"إيه رأيك يا عروستنا؟ الواد مصطفى ده عاوز يتجوزك. موافقة عليه ولا أمشيه وأقول له معندناش بنات للجواز؟"
تبص ألاء في الأرض وتضحك.
"لأ وربنا مينفع كده، لازم أسمعها منك."
"اللي تشوفه حضرتك."
كلهم يضحكوا على رد فعلها ويقروا الفاتحة. يخرج مصطفى من جيبه علبة فيها خاتم.
"ده انت محضر كل حاجة بقى؟ أه يا لئيم."
"لوووولي لوووولي... ألف مبروك يا لولو يا قمر."
تقوم الخادمة بتقديم الجاتوهات والحلويات، ويونس يطلب من مصطفى ياخد آلاء ويقعدوا مع بعض يتكلموا براحتهم شوية. وآلاء مكسوفة، لكن نادية تشجعها فتقوم وتخرج معاه بره في الجنينة.
بيسان وجيلان وهما بيلاعبوا الأولاد.
"شوفي يا مامي جميلة بتضحك لي إزاي... الله ضحكتها حلوة أوي."
"وأنا كمان إياد بيضحك لي."
"لازم طبعاً يضحكوا من اللي جدتهم جميلة ونادية وفادية عاملينهم معاهم طول الوقت يدلعوا فيهم وما بيسيبوهمش لحظة."
"طبعاً يا حبيبي، ما أعز من الولد إلا ولد الولد. ربنا يخليهم يا رب."
"ربنا يخليكي يا رب يا حبيبتي. عقبال ما تشيلي للبنات يا رب."
"ربنا يسعدكم يا رب يا حبايبي ويفرح قلوبنا بيكم يا رب."
"خلاص أديهم أهوه حيتجوزوا ويسيبونا."
"أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة إزاي حقدر على غيابهم وبعدهم عني."
"هي دي سنة الحياة يا حبيبتي. أهم حاجة ربنا يسعدهم ويهدي سرهم يا رب."
"والله يا مامت هادي، يهدي سرهم دي اللي أنا مش مطمن لها. وإحنا معانا الأخ أدهم ابن أخوكي. ربنا يستر."
"أدهم ابن أخويا ده العسل كله وربنا. وبكرة تشوفوا حيفرح بـ بسس إزاي و حيخلي الفرحة تتنطط كده على وشها."
"والله يا ماما هو في حد حيتنطط؟ بس مش عارف مين الصراحة."
"أكيد هو أدهم ده بعمايله اللي ما يعلم بيها إلا ربنا. أه لو كان زي مراد، أنا مش عارف هما إزاي توأم. والله بس أنا مستغرب ليه. ما أنا أهو عندي اللي زيهم وسبحان الله كل واحد فيهم اختار اللي شبهها."
"ربنا يسعدهم يا حبيبي."
"ويهديك يا أدهم يا خطيب بنتي يارب. يا أولاد بلدنا يوم الخميس حكتب كتابي وأبقى عريس والدعوة عامة، وحتبقى لمة وحيبقى ليا في البيت ونيس يا ولاد بلدنا."
"وطي الصوت شوية يا حبيبي الله يهديك. دماغي وجعتني يا ابني."
"صوت إيه اللي أوطيه بس يا ماما؟ طب ده أنا حخلي العربيات تلف البلد كلها بالأغاني والطبول. هو اللي احنا فيه ده شوية؟ ده ولادك حيتجوزوا."
"وهو انتوا مينفعش تتجوزوا من غير الصداع ده؟"
"لأ طبعاً مينفعش. ده انتوا ناس غريبة صحيح مبتعرفوش تفرحوا. انتي مش عاوزة تفرحي بولادك يا غالية يا قمر انتي؟"
"طبعاً يا حبيبي عاوزة أفرح والله، وده اليوم اللي بتمناه طول عمري. بس يا حبيبي الفرح لسه فاضل عليه أسبوعين. لزمته إيه الصداع اللي انت عاملهولنا ده؟"
"مليش فيه... أنا عاوز أعيش الجو... عاوز أعيش الفرحة. حياتي بقت أحسن بكتير... أنا حسيت فعلاً بالتغيير."
"ههههههه... عسل وربنا. ربنا يهنيك ويسعد أيامك يا حبيبي يارب."
يدخل فاروق ويقفل الأغاني.
"هو في إيه يا جماعة؟"
"في فرح يا أبو العرسان. ويا نجف بنور يا سيد العرسان يا قمر ومنور الخلان."
"يا خوفي على سيد العرسان لا بعد كل ده وفي الآخر يطلع ولا مؤاخذة."
"ههههههه... لأ يا فاروق مش معقولة. ما كانش عمل العمايل دي كلها عشان يتجوز."
"ما هو ممكن يطلع بوق على الفاضي يا غالية، وبعد عمايله دي كلها نلاقيه رايح يبات مع البهايم في الزريبة ولا مع الخيل في الأسطبل."
"ههههههه... حقه دي تبقى ضحكة و يا شماتة العدوين فينا."
"ايه الكلام اللي بتقولوه ده؟ انتوا تقصدوا إيه؟"
"أقصد اللي أقصدُه بقى."
"لأ الكلام ده تطير فيه رقاب حضرتك. بتشكك في قدراتي؟ مش واثق في قدرات ابنك؟ أنا لن أغفر لك هذا الظن أبداً."
"أصل يا ابني اللي بيتكلم كتير ما بيعملش حاجة."
"لأ ده أنا حعمل وحعمل حتشوفوا بنفسكم."
"حنشوف إيه يا اللي مش متربي."
"لأ تشوفوا إيه صحيح؟ إيه الهبل اللي بقوله ده؟ قصدي حتشوفوا أنا حعمل إيه... يادي النيلة علية... حيسمعوا إيه بس... ييه... قصدي حتعرفوا... حتفهموا... حشاورلكم من بعيد... تمام كده؟"
يروح يفتح الأغاني مرة تانية.
"النهاردة فرحي يا جدعان... عاوز كله يبقى تمام... افرحي يا أم أدهم فرح ابنك يا غالية... لوووولي."
"ههههههه... ههههههه... عسل وسكر يا بخت بيسان بيك يا حبيبي."
"لأ هما واضح إنهم حلة ولقيت غطاها. ما شاء الله عليهم الاتنين عين واحدة. أنا مش عارف حيعملوا إيه لما يبقوا فبيت واحد. ربنا يستر."
"ده أنا حعمل عمايل وحسوي الهوايل."
"بكرة نقعد على الحيطة ونسمع الظيطة."
يدخل مراد.
"حيطة إيه يا جماعة ومالكم صوتكم عالي ليه؟ وانت يا ابني صوت الأغاني جايب للبوابة مش كده يا أدهم؟"
"سيبك من الأغاني دلوقتي وتعالى شوف يا أخويا أبوك وأمك بيتريقوا علية وبيشككوا في قدرات أخوك يا مراد. بزمتك انت ترضاهالي؟"
"لأ يا جماعة ملكمش حق في دي. أنا أبصم بالعشرة هو في حد عنده إمكانيات زي أخويا أدهم؟ والصراحة راحة يا سيدي وأنت مبتعرفش."
ويطلع يجري على فوق.
"ماشي يا اللي بتعرف. بكره حنشوف يا معلم."
"ههههههه... ههههههه... ربنا يسعدكم يا ولادي يارب."
رواية احتواء قلب الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم عبير سليم
دخل فاروق البيت وعلى وجهه علامات الحزن والهم.
"سلام عليكم يا غالية."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مالك يا فاروق؟ في حاجة يا حبيبي؟"
"آخر حاجة كنت أتوقعها يا غالية، ومش عارف أعمل إيه ولا أتصرف إزاي."
"في إيه يا فاروق؟ إيه اللي حصل؟ قول الله يخليك، قلقتني."
"أدهم."
"أدهم ابنك ماله يا فاروق؟"
"أدهم جاله استدعاء في الجيش يا غالية."
"استدعاء في الجيش؟ يا لهوي! ليه؟ ما هو مخلص جيشه وخلصنا خلاص. يطلبوه تاني ليه؟ وإشمعنى هو؟ ما يروحوا ياخدوا اللي مراحوش خالص وجالهم إعفاء. ابني يجيله استدعاء؟ ده الواد فرحه بعدها كام يوم يا حبيبي يا أدهم. ده لو عرف مش بعيد يطب فيها ساكت. ده قاعد بيحسبها بالثانية. وبعدين إنت حتسيبهم ياخدوه؟ متعملش حاجة. خللي حماك يعمل حاجة. هو ده مش فرح بنته اللي حيبوظ؟ لأ ده حيبقى فرح الاتنين. آه ما هو لو مراد اتجوز وأدهم متجوزش، مش بعيد يرتكب جناية. يا لهوي يا مصيبتي. جيب العواقب سليمة يارب."
"اهدّي يا غالية الله يخليكي. أنا على آخري وربنا، وعاوزك تهدّيني زي ما أنا متعود معاكي دايمًا في أي مشكلة بنقع فيها. مش تعملي كده."
"أي حاجة تكون بعيدة عن أدهم ابنك، حتلاقيني هادية وجميلة وغالية اللي إنت عارفها. لكن أي حاجة تخص أدهم، وبالذات جوازته اللي حيفرح عليها، يبقى لازم أبقى كده وأكتر من كده يا فاروق. هو عرف يا فاروق؟ قلتله؟"
"عرف. وهو لو عرف كانت حتبقى الدنيا هادية كده. هو فين؟ راح فين؟"
"راح هو ومراد بيقيسوا بدلهم. عيني عليك يا أدهم يا حبيبي لما تعرف. كان مكتوب لك ده فين بس يا ضنايا؟ حتقوله يا فاروق؟"
"أمال حقول لأمي يا غالية. إنتي كمان. هو مين اللي حيتنيل يروح؟ مش هو؟"
"يا حبيبي يا ابني. الطف بيه يارب. يارب هونها عليه يارب. يا بختك المنيل يا أدهم. هو الواد ده طول عمره فقري ومفيش حاجة معاه بتعدي بسهولة كده. وأي حاجة ينبر فيها لازم تتكلكع. يا تبوظ، خلاص. بس إنت اتصرف يا حبيبي. لازم تتصرف يا فاروق. ده فرح ابنك يا حبيبي اللي حيبوظوه. وهو فرح ابنه بس اللي حيبوظ؟ يا هادي. ما فرح بنتي كمان واختها بالمرة. ابن خالك ده فقري والجوازة أهي بانت من أولها. أهيه."
"هادي."
"ههههههه ههههههه."
"يونس."
"إنت بتضحك يا هادي؟"
"ههههههه. أنا آسف والله يا باشمهندس، بس مش قادر والله. ده إيه الصدفة العجيبة دي؟ معقولة دي؟ قبل الفرح بأسبوع أدهم يجيله استدعاء؟ ده زي ما يكون حد قاصدها وعاملها معاه بالعند. طب عاوزين نشوف له حل يا باشمهندس. ده أدهم ممكن يروح فيها."
"حل إزاي يعني يا هادي؟ معقولة إنت اللي بتقول كده؟ أنا لا يمكن أقف في وش حاجة في خدمة الوطن."
"ما هي الضرورات تبيح المحظورات. وكده كل حاجة حتبوظ. ده احنا حجزنا الفندق وبعتنا الدعوات وحجزتلهم شهر العسل. حنعمل إيه في كل ده؟"
"حتتدبر إن شاء الله. ليها رب يدبرها."
"طب عاوز أفهم. هما عاوزين منه إيه؟ مش هو أدى خدمته العسكرية وخلاص؟"
"عادي بتحصل كتير يا هادي. كل فترة الدولة بتستدعي بعض اللي خلصوا الخدمة. حاجة زي تذكرة كده ليهم عشان لو حصل حاجة في البلد يبقوا جاهزين."
"والاستدعاء ده بيبقى مدته قد إيه؟"
"في بيقعدوا شهر، في بيقعدوا تلت أسابيع. ما دامت أوضاع البلد مستقرة ومفيش طوارئ. لكن لو في طوارئ يبقى البس يا معلم. نشوف وشك بخير."
"يالهوي. عيني عليك يا أدهم واللي جرى لك. طب هما بيختاروا المدة على أساس إيه؟"
"مش عارف والله يا هادي. مش عارف. بس أكيد كل واحد وبخته. وبالنسبة لأدهم عشان واضح أهو بخته من أولها، فممكن يقعدوه على طول. خليه ينبط بقى واحنا نرتاح منه."
"طب هما بيبعتوا للكشف؟"
"أكيد لأ طبعًا يا هادي. كل واحد وحظه. في ناس بيفتكروها وناس لأ. زي ما أنت شفت أدهم جاله ومراد مجالوش."
"طب ليه مبياخدوش اللي أخدوا إعفاء ويسيبوا اللي راحوا خلاص؟"
"حيخدوا اللي أخدوا إعفاء يعملوا بيهم إيه؟ هما كانوا واخدوا حاجة عشان يفتكروها. اللي راحوا هما اللي أخدوا عشان كده بياخدوهم. وخصوصًا بقى اللي كانوا مظلات أو صاعقة. أي حاجة من اللي بيكون ليها دور كبير وقت ما البلد يحصل فيها حاجة. دول بقى بيلبسوا."
"وش! مجتش غير في أدهم يا حبيبي يا ابن خالي."
"والله يا ريتها كانت جت لمراد. كانت بقت أهون. لكن المج..نون ده أنا مش عارف لما يعرف حيعمل إيه."
"حيعمل إيه؟ يا لهوي عاللي حيعمله."
قاعد بيولول وبينــدب حظه. ماسك الفوطة وبيشوح بيها يمين وشمال.
"يا بختك المنيل يا أدهم. جت الحزينة تفرح ملقتلهاش مطرح. أنا كان قلبي حاسس إن حتحصل حاجة. أنا عارف إن الجوازة دي مبصوص فيها. أعمل إيه ياربي؟"
"اسكت بقى يا زفت. كله منك يا فقر. قعدت أقولك اهدى اهدى. داري على شمعتك. تستاهل بقى. حلال فيك."
"أداري مين يا أخويا؟ دي انطفت خلاص. انطفت. وعلى رأي المثل قليل البخت يلاقي العضم في الكرش."
"كرشه؟ هههههههه هههههههه."
"بتضحك على أخوك طبعًا. مانت مش خسران حاجة."
"مش خسران إيه يا بني آدم؟ ما هي حتعك على كلف."
"خليك قاعد ولول كده زي الستات."
"أمال عاوزني أعمل إيه في المصيبة اللي نزلت على راسي دي؟"
"اسكت بقى. اسكت. خلينا نفكر حنعمل إيه يا بني آدم. إنت بعد ما عزمت الناس كلها واتفقت على الدبا... يح. كل حاجة باظت. حنعمل إيه دلوقتي؟ قل لي."
"هو ده اللي هامك؟ المعازيم والدبا... يح؟ وابنك مش هامك؟ بابا متسيبنيش يا بابا. ده أنا ابنك حبيبك فلذة كبدك. الله يخليك اتصرف يا بابا. اتصرف. أنا حتشل. حيجرالي حاجة لو الجوازة متمتش في معادها."
"يا ضنايا يا ابني. اتصرف يا فاروق. اعمل أي حاجة عشان الواد."
"وأنا أعمل إيه بإيدي؟ إيه أعمله؟ هو بخته ونصيبه بقى."
"فين حبايبك؟ فين صحابك؟ فين أعضاء مجلس الشعب اللي عارفهم؟ فين حمايا؟ فين؟ شايل إيده ليه؟ هي مش جوازة بنته دي؟ فين هادي؟ هاتولي هادي. هو ابن عمتي اللي حيتصرف في المصيبة السودة اللي أنا فيها دي. إشمعنى أنا بس ياربي اللي يحصل لي كده؟ ودلوقتي بالذات؟ لأ وربنا ما هو تمثيل. وبجد وبحق وحقيقي. ده حد موصي عليه. اتصرف يا بابا. اتصرف. يهون عليك أدهم حبيبك يحصله كده؟"
"اخس عليك يا أدهم. إنت عاوز ته...رب من المسؤولية؟ أنا ربيتك على كده."
"أنا مش متربي. أنا عديم الرباية. شوف لي حل الله يخليك."
"ملهاش حل يا أدهم. حقك عليا يا ابني. مش حاقدر أعمل لك حاجة."
"يعني معناه إيه الكلام ده يا بابا؟ حعمل إيه دلوقتي؟"
"لازم تسلم نفسك يا أدهم."
"يا مرك يا أدهم. يا مرك. غطيني وصوتي يا أما. يا لهوووووي."
في المساء. قاعدين كلهم مع بعض وهما الاتنين بيعيطوا. والكل بيبص لهم ومش عارفين يعملولهم إيه.
وفهد بيجاوبهم على أسئلتهم: "بعد ما أي شخص بيكون أدى خدمته ونهـاها، بيتحول للقوات الاحتياطية. وده بيكون لمدة تسع سنين من بعد انتهاؤه للخدمة. ومن حق الدولة إنها تبعت استدعاء رسمي لأي شخص طوال الفترة دي. والاستدعاء في الفترة دي بيكون بأجر كامل. يعني لو بيشتغل في وظيفة حكومية بياخد أجره كامل عالفترة اللي حيقضيها لحد ما يرجعوا. بيكون مدة الاستدعاء حوالي شهرين. يعني تمن أسابيع. ده الرسمي. لكن المتعارف عليه إنهم بيكونوا ما بين أسبوعين لتلاتة مش أكتر."
"طب ليه ياخدوني من أساسه؟ عاوزين مني إيه تاني؟ هو أنا لحقت وحشتهم؟ يا دي النيلة علية وعلى بختي المنيل."
وفهد وهو بيضحك: "ده يا أدهم بيكون لقياس الحالة والكفاءة الأدائية أو لاستعداد الدولة للمعارك."
"معارك؟ هي فيها كمان معارك؟ الحقيني يا بيسان. شكلها الجوازة مش مكتوبالك يا بسبوستي."
"اهئ اهئ اهئ."
"عيطي يا أختي. عيطي. ابقي خلي بالك من العيال يا بت."
الكل مش عارف يضحك على كلامه ولا يعيط.
"يا ضنايا يا ابن أخويا. شوف لنا حل الله يخليك يا فهد. الواد عقله حيطير منه."
"هو مفيش غير حل واحد."
"حل إيه يا فهد؟"
"إحنا مستلمناش حاجة."
"إزاي يا بني؟ مستلمناش؟ والظابط مبلغني بنفسه إن اسم أدهم نزل في الكشوفات اللي حيبعتوها بكرة للناس."
"تمام أوي. يعني حضرتك لسه ما استلمتش حاجة. فايدك ولاضيّت عالاستلام؟"
"لأ لسه. بس هو قال لي القرار اتمضى خلاص، وبكرة حينزلوا للأهالي."
"تمام أوي. اللي حييجي بالجواب حياخد قرشين ويتوكل على الله. ويبلغ إنكم عزلتم من البلد أو إن الأستاذ مسافر خارج البلاد."
"وه دي مفيهاش مسؤولية عليا يا فهد؟"
"لأ طبعًا فيها مسؤولية. ده استدعاء رسمي يا جميل. بس هو ده الحل الوحيد اللي قدامنا. مفيش قدامنا حل غيره."
"يعني عقوبة إيه طيب؟ فهمني. حيعملوا في إيه؟ ولا أقولك. يعملوا اللي يعملوه بقى. قال حيسخطوك يا قرد. قال إيه غزال؟ ما هي بايظة بايظة."
"اهدى بقى شوية يا بني. يخرب بيتك. خلينا نفهم اللي حيحصلك."
"أدهم ده غلبني وربنا. تفوق عليا."
"وهو المفروض إنه لما بيعرف إن كان جايله استدعاء وهو مراحش، بيروح بنفسه يعرض نفسه عالتجنيد. وبيسألوه شوية أسئلة تقليدية. اللي هو: كنت فين وإيه اللي منعك من إنك تسلم نفسك. وبيحددوا له معاد. والقاضي هو اللي بيحكم، يا إما بالحبس والغرامة، يا إما بالغرامة بس. لكن المتعارف عليه وحرصًا على مستقبل الشاب، بيكون في الغالب غرامة بس مش أكتر. بس برضه في الأول والآخر القاضي هو اللي فايده الأمر."
"و عشان أنا أدهم إن شاء الله، القاضي حيطسني مؤبد. بصوا أنا أهو يا جماعة. إنتوا شايفينني. أنا مسافر بره ومش راجع تاني."
"مش بالبساطة دي يا أدهم. إنت ناسي إنك حتسافر تقضي شهر العسل. ووقتها في الجوازات حيعرفوا. يا إما وأنت مسافر، يا إما وأنت راجع. يعني حتتقفش حتتقفش. ووقتها لازم تسلم نفسك."
"لأ إنتوا لازم تشوفوا لي حل. أنا لازم أتجوز خلاص. مش رايح شهر عسل. بلاها شهر عسل خالص."
"وليه بس يا أدهم؟ ما تفرح يا ابني. هو أنت حتتجوز كل يوم؟"
"طب نعمل إيه دلوقتي يا فهد؟ شور علينا يا بني."
"أولًا الموضوع مش صعب كده يا جماعة. ده هما أسبوعين تلاتة بالكتير أوي. هو يروح والفرح يتأجل. إيه المشكلة؟ كل تأخيرة وفيها خيره. يا عالم كان حيحصل إيه لو الفرح تم في معاده؟ وربنا سترها بالاستدعاء ده."
"قدر الله وما شاء فعل. اتوكل على الله يا أدهم. وأوعدك إن يوم ما ترجع ونكون كلنا طيبين وبخير، حيكون تاني يوم فرحكم على طول إن شاء الله يا حبيبي."
"طيبين وبخير؟ لأ بقولكم إيه. كل واحد يخلي باله من نفسه. لحد ما أدخل. أنا قلت أهو. ولا كده الجوازة حتتأجل لأجل غير مسمى. إيه اللي أنا بقوله ده؟ يعني كده خلاص مفيش فايدة. لله الأمر من قبل ومن بعد. يا بختك المقندل يا أدهم."
بعد يومين. يسلم أدهم عليهم. وبيسان بتعيط.
"إنتي بتعيطي ليه إنتي كمان؟ ما أنا حتنيل أرجع. وممكن برضو مرجعش. يالهوي. لعلي بختي يحصل حاجة والبلاد كلها تقوم على بعض. ويقعدوني. آآآه آآآه. تستنيني يا بت يا بسبس. إنتي فاهمة؟ عارفة لو رجعت ولقيتك متجوزة حد غيري؟"
"اطمن يا حبيبي. بيسان قاعدة مستنياك. خلي بالك إنت بس من نفسك."
"طب بوسة طيب. أي تصبيرة لحد ما أرجع."
"يا ابني مش كده بقى. اتلم. هو أنت عقلك ده فيه إيه؟"
"وهو كل اللي بيحصل لي ده وعاوزين يبقى فيه عقل؟ مكنش يومك يا أدهم يا حبيبي."
"اطمن والله يا أدهم. حتستريح إن شاء الله. أنا موصي عليك."
"يا خوفي لتكون الراحة الأبدية."
يسلم على أمه.
"مع السلامة يا غالية. خلي بالك منها يا فاروق."
"يرضيك كده يا فاروق يا أخويا اللي حصل لابنك ده؟ ملحقتش أغني تحت بيت أم فاروق الشجرة طرحت برقوق. واللي بحبه طلع مخبول وبلا سة لاس سة نايلون. أشوف وشكم بخير ده إذا شفتكم تاني من أساسه. وسلم عالشهدا اللي معايا."
"هههههههه ههههههه ههههههه."
"……………………………………"
بعد مرور عدة أيام. في إحدى القاعات يجلس عدي وهو واضع يده في يد والد مرام لعقد قرانهما. ومرام تجلس بجواره بفستان زفافها وقلبها يدق من شدة فرحته. والكل يتجمع حولهم.
ينتهي المأذون بقوله: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
تعلو الزغاريد في القاعة، والكل يسلم عليهم ويبارك لهم.
"ألف مبروك يا حبيبة ماما. ربنا يهنيكي ويسعدك يا حبيبتي يارب."
"الله يبارك فيكي يا ماما. ربنا يخليكي ليّا يا حبيبتي."
"ألف مبروك يا عدي. ربنا يهنيك يا حبيبي يارب."
"الله يبارك في حضرتك يا باشمهندس. مش عارف أقولك إيه على كل اللي عملته معايا."
"هو في ابن بردو بيشكر أبوه؟ ربنا يهنيك ويسعدك معاك. أسبوعين من دلوقتي. اعمل فيهم كل اللي نفسك فيه عشان بعد كده حتسلم لي نفسك. الشركة محتاجاك."
"حاضر يا باشمهندس. ربنا يقدرني وأكون دايما عند حسن ظنك. وعقبال البنات يارب."
"يارب. بس أدهم يرجع."
"هو لسه قدامه كتير؟"
"أسبوعين إن شاء الله ويرجع."
"يرجع بالف سلامة إن شاء الله."
يحضنه هادي وفهد اللي كانوا شهود عالعقد ويباركون له. وكل واحد فيهم يتصور معاهم هو ومراته. هادي وجنة، وفهد ونجلاء. أما الولاد فسابوهم في البيت مع جدودهم عشان الصوت والدوشة.
يحضن عدي مرام ويقبلها من جبينها.
"ألف مبروك يا حبيبتي."
"مبروك لينا يا حبيبي."
"كان نفسي أرقص معاكي زي كل العرسان وأفرحكم."
"إنت فرحتي يا عدي. ربنا يخليك ليّا."
يجوا البنات يشـدّوها عشان تقوم ترقص معاهم وهي مش عاوزة تسيبه لوحده في الكوشة. لكن عدي يصر عليها إنها تقوم ترقص مع صحابها.
يجي فهد يقعد جمبه في الكوشة.
"ياه، فكرتوني بالذي مضى. بقولك إيه يا عدي؟"
"خير يا فهد؟"
"خير طبعًا. هو أنا بييجي من ورايا غير الخير؟ هو مفيش مكان هنا ألاقي فيه شيشة؟"
"هنا في القاعة؟"
"أيوه. وفيها إيه؟ فاكر مسلسل لن أعيش في جلباب أبي؟ لما الحج سردينة شرب شيشة في فرح ابنه؟"
"ياه، ده إنت قديم أوي يا فهد."
"من فات قديمه تاه يا معلم. أصل من يوم ما الواد إياد شرف وهو قطع عنا مياه ونور. ماهو ابني بردو وبخاف على صحته. ده غير كمان حمايا من يوم ما سكن جنبنا وهو مقيم عندنا. يعني لو لمحني حيمرجحني."
"هههههه. معلش بقى."
"بص، أنا حخرج برة القاعة كده شوية. يمكن ربنا يرزقني بحاجة."
يقوم فهد وييجي عمرو يسلم عليه.
"ألف مبروك يا حبيبي."
"الله يبارك فيك يا عمرو. هي همسة مجتش معاك؟"
"معلش. هي بتسلم عليك وبتقولك ألف مبروك. وإن شاء الله أنا وهي حنجيلكم البيت. لكن أنت عارف هي مبتحضرش أفراح من يوم اللي حصل."
"ربنا يصبرها يارب ويقومها بألف سلامة إن شاء الله."
"ربنا يخليك يا عدي. ربنا يهنيك ويرزقك بالذرية الصالحة يارب."
"يارب. عمرو، نفسي يبقى ليا عيلة وأحس إني لوحدي في الدنيا زي ما طول عمري حاسس بده."
"إن شاء الله يا عدي. ربنا حيديك كل اللي نفسك فيه. هما الجماعة عندك مجوش؟"
"بابا جه سلم عليا ودلوقتي مش شايفه. تلاقيه مشي. أما ماما حاولت أبلغها مردتش عليا. بعتلها رسالة معرفتش شافتها ولا لأ. أنا عارف إنهم شالوني من حساباتهم من زمان يا عمرو."
"عدي، الليلادي فرحك. يبقى عاوزك تفرح وتنـبسط. ومتخليش حاجة تعكنن عليك. دي ليلة في العمر. والحمد لله ربنا رزقك بأهل مرام بيحبوك ومعتبرينك ابنهم. بص بيرقصوا مع بنتهم إزاي وفرحانين عشانها. وبص هي الفرحة على وشها إزاي وعيونها مبتنزلش من عليك. احمد ربنا يا عدي وانسى اللي فات وافتح قلبك للدنيا."
"الف حمد وشكر ليك يارب. ربنا يخليكم ليّا يا عمرو. إنت وهادي وفهد والباشمهندس. أهلي وإخواتي ودنيتي كلها. ربنا عوضني بيكم عن كل اللي فات."
"ربنا يخلينا لبعض يارب."
سهرة جميلة يقضونها في الفرح وكلهم سعداء. وهادي وفهد وعمرو يوصلوهم لحد البيت بزفة جميلة لدرجة إن كل الناس خرجت في البلكونات وقعدوا يتفرجوا عالزفة ويزغردوا ليهم. وطلعوا معاهم الشقة وصوروهم صور كتير وسابوهم ومشوا عشان يبدأوا.
مرام كانت بتساعد عدي في كل حاجة بكل حب الدنيا. وعدي سعيد إنه حيبدأ معاها حياته من أول وجديد.
"……………………………………"
بعد مرور أسبوعين. يرجع أدهم. ويكونوا حضروا كل حاجة للفرح. وبقى قاعد خايف يفتح بؤه بكلمة ليحصل حاجة تاني.
"يا حبيبي يا أدهم. هما عملوا فيك إيه بس يا ضنايا؟ من وقت ما رجعت وأنت مكتوم."
"خلاص حرمت. أنا عاوز أتجوز بقى. نفسي الجوازة دي تعدي على خير. أنا حاسس إني معمول لي عمل على رجل نملة."
"حتتجوز يا واد وتنـبسط. وبكرة تضرب نفسك بالجزمة."
"على أساس إنك كنتي ضربتي نفسك بالجزمة؟ نفسي أفهم ليه كل واحد وواحدة متجوزين يفضلوا يقولوا للمتجوزين إنتوا كده أحسن؟ قطيعة تقطع الجواز وسنينه. هما يعني اللي اتجوزوا أخدوا إيه؟ ده الجواز ده قرف والله. ده إنتوا كده عايشين أحلى أيام حياتكم. طب لما هما قرفانين كده قاعدين مع أجوازهم ليه؟ طب ما يسيبوهم ويرتاحوا."
"يعني الحق علينا إننا بنعرفكم اللي حيحصل بعد كده عشان تبقوا مستعدين."
"أنا عن نفسي مستعد وجاهز. وربنا ادوني فرصتي بقى."
"حتاخدها والله. وابقى اتشطر بقى وورينا إنجازاتك."
"ياه، ده أنا حعمل عمايلي."
يوم الحنة. فاروق عمل احتفال كبير وعزم أهل البلد كلها وعزم الناس كلها عالغدا. الفقرا قبل الأغنياء. والناس كلها فرحانة عشانهم وبيدعولهم. وفاروق وزع لحمة عالناس كلها من فرحته بولاده. وطبعًا هادي معاهم طول اليوم. فرحان لولاد خاله. والناس كلها بتسلم عليه وتهنيه برجوعه لأهله بالسلامة. وكان سامع الناس بودانه وهما بيقولوا إن حركاته نفس حركات أبوه عبد الرحمن ونفس طريقة كلامه. كان سامعهم وهما بيحسبنوا على إسماعيل واللي عمله فيه وهو صغير. وفهد معاه بيساعده وبيحط الأكل قدام الناس.
أما جنة ونادية وآلاء ومعاهم نجلاء ومامتها، فكانوا مع جميلة بيشاركوها فرحتها بولاد أخوها. وجميلة كانت خايفة أوي على جميلة الصغيرة من العيون.
"جنة عشان خاطري طلعي جميلة فوق. أنا خايفة عليها."
"حاضر يا ماما."
"وإنتي كمان يا نجلاء طلعي ابنك معاها فوق عشان خاطري."
تطلع جنة ونجلاء فوق وينيموا ولادهم. وتقعد معاهم آلاء. وهما يرجعوا ينزلوا تاني.
"العيال فين يا بنات؟"
"اطمني يا ماما. آلاء قاعدة معاهم."
"أمال آلاء فرحها إمتى إن شاء الله؟"
"بعد شهر إن شاء الله. والله ما عارفة حعمل إيه من غيرها. حتوحشني أوي."
"ربنا يسعدها يارب."
"يارب. دي آلاء حتة من قلبي."
عدت ليلة الحنة على خير. وأدهم رايح جاي في البيت.
"ما تتنيل تقعد بقى. قرفتنا. ولا اطلع اتخمد نام."
"أنام إزاي وأنا بكرة فرحي؟ أنا قلقان. قلقان أوي."
"أهو ده اللي أنا كنت عامل حسابه. شفتوا بقى إن كان عندي حق لما قلت دول لازم يباتوا هنا أول ليلة. ومفيش سفر لشهر عسل غير أما أطمن حيبهبوا إيه مع عرايسهم الأول. خصوصًا أبو لسانين ده. يا خوفي منك يا سبع لتطلع قطة."
"تصدق بالله يا بابا؟ ما في حاجة حتجيبني الأرض غير كلامك. ده بكرة إن شاء الله حتلاقي أسود بتجري في البيت وأعاصير وبراكين."
"آدي الجمل وادي الجمال والمياه تكدب الغطاس. وبكرة قريب. وادينا حنقعد جنب الحيطة ونسمع الظيطة."
"إيه ده؟ هو أبوك حيقعد لي جنب الباب؟ ولا إيه؟"
"لا يا حبيبي. ده حينام لك تحت السرير."
"ليه؟ هو عارف حاجة عني أنا معرفهاش؟ مراد. كلام أبوك ده بدأ يقلقني على نفسي. إيه ده؟ بص لي إزاي. مراد، إنت متأكد إن الراجل ده أبونا؟"
"ههههههه. يا عيني يا أدهم. معلش حبيبي. بابا عاوز يطمن علينا."
"هما مش زمان كانوا بيبقوا عاوزين يطمنوا عالبنات؟ دلوقتي بقوا عاوزين يطمنوا عالرجالة. هو إيه اللي حصل؟"
"معلش بقى. عوامل التعرية يا حبيب أخوك."
يوم الفرح (ياللا يا أهل الجروب استعدوا. كل واحدة وراها حاجة تخلصها. الليلادي فرح أدهم ومراد وهما عازمينكم كلكم. متتاخروش بقى).
صحى الشباب من النوم وراحوا أخدوا البنات وودوهم الفندق. والكل بدأ يستعد للفرح. جنة لبست جميلة فستان عروسة جميل وكانت زي القمر. وهادي كان طاير بيها وبجمالها. ونجلاء لبست إياد بدلة كان فيها زي القمر.
اتجمع في الفندق كل الأهل والأصحاب وزملاء العمل ورجال الأعمال وكبراء البلد. وأدهم ومراد أخدوا عرايسهم من إيد يونس. وبدأ الفرح اللي مـبطلوش فيه رقص. ولا قعدوا دقيقة.
"♥️ ياااه أخيرا وصلت. الجو عندكم حر أوي في القاهرة. مش كانوا عملوا الفرح عندنا في إسكندرية؟ الفندق أهو."
"أيوه حضرتك جايه فرح مين؟"
"فرح أدهم ومراد. ومش جايه لوحدي. حضرتك بص كده."
"إيه الأتوبيس ده؟"
"دول كل أعضاء الجروب وحبايب أدهم. ممكن بقى توسع حضرتك."
"آه طبعًا. اتفضلوا. وهو أنا أقدر أتكلم؟"
"تعالوا يا بنات. ادخلوا الفرح. فرحنا والليلة بتاعتنا. تعالي يا هبة. وإيمان. ياللا يا منى. ادخلي يا أسماء. ياللا يا رشا. سوزي. يا توتة. ياللا كلكم ادخلوا. مش حعرف أقول اسم واحدة واحدة. مفيش وقت. أدهم أهو بيرقص. ياللا بينا."
"مبروك يا أدهم."
"مش معقول. عبير؟ معقولة إنتي هنا معانا؟"
"وأنا حاجي لأعز منك؟ وحياتك ما عملتها لهادي نفسه. بس آخر حلقة بقى وقلت أفرح الجروب قبل ما نحط كلمة النهاية."
"عبير أبوس إيدك. إنتي بهدلتيني بما فيه الكفاية. ربنا يخليكي. عدي ليلتي دي على خير."
"وأنا عملت إيه بس يا دومي؟ ده أنا حتى غلبانة."
"يا مفترية. ده إنتي جبتي لي استدعاء. والليلادي مش عارف ناوية لي على إيه. بصي الناحية اللي هناك دي."
"دول عيلتك القمر. وده عمو فاروق. باباك."
"أيوه يا أختي. وأنا يعني حقولك عليه؟ ناوي يبات لي على باب الأوضة. عشان خاطري ارفعي راسي. خليني أعرف آخد الغلبانة دي وأقضي شهر العسل."
"مش لو أنت بيت فيها يا معلم."
"إنتي بتقولي إيه؟ مش سامعاك."
"بقول ليلتك حتبقى ولا ألف ليلة وليلة. عمرك ما حتنساها العمر كله. واللّيلة ليلتك يا معلم. أدهم متزعلش مني يا حبيبي. ده أنا بحبك والله."
"أما فين عروستك؟ أبارك لها. يا دي النيلة. ده أنا مش عارفاهم من بعض. أوعى تتلخبط إنت وأخوك في العرايس. هههههه. حقه تبقى كملت."
"بنات روحوا إنتوا عيشوا حياتكم في الفرح. وأنا حرجع بقى أكمل الحلقة. وربنا يستر وليّته تعدي على خير."
"مين اللي كنت واقف معاها دي يا أدهم؟"
"معقولة مش عارفها؟ دي عبير سليم. يابني جت عشان تبارك لي. بس مش عارف ليه مش مستريح لها. وحاسس إنها ناوية لي على حاجة."
"لأ دي مادام جات لك تبقى بتحبك أوي. دي معملتهاش في فرحي. بس أنا زعلان منها. إزاي تبقى موجودة ومتسلمش عليا؟"
"معلش أصلها مستعجلة. عاوزة تجري تكمل الحلقة النهارده. الحلقة الأخيرة."
"معقولة يعني؟ النهارده آخر مرة حنبقى فيها مع بعض؟ حتوحشني والله يا أدهم. والجروب كله حيوحشني. ولو إنّي زعلان منهم عشان متفاعلـوش كويس عالرواية. وكانوا مزعلين بيرو منهم."
"إن شاء الله الليلادي حيتفاعلوا. ومش حيهون عليهم عبير تزعل منهم في آخر حلقة."
"ياللا بقى روح افتح البوفيه عشان الجروب كله يتعشى قبل ما يمشوا. ده فرح أدهم حبيبي."
ليلة من ألف ليلة وليلة. الكل حضرها. عيلة هادي طبعًا. مسعد ومرزوقة وبناتهم. وخديجة وابنها هادي. وبنتها جنة. هادي كان فرحان بيها أوي وكان شايلها وفرحان بيها. وعدي وعروسته مرام. وعمرو. حتى همسة مقدرتش متجيش تبارك لهادي. وقعدت شوية ومشيت. وأشرف وريم ومصطفى كان موجود طبعًا. وطول الفرح جنب آلاء ونادية. طلبت منه ياخدها ويرقصوا مع الشباب. كل الحبايب كانوا موجودين. والصور والفيديوهات كلها نزلت عالمليون.
رجعوا البيت والزغاريد ملت الدنيا. وكل عريس أخد عروسته وطلعوا أوضتهم.
"ألف مبروك يا حبيبتي."
"الله يبارك فيك يا حبيبي."
"ربنا يقدرني يارب وأخليكي أسعد واحدة في الدنيا."
"أنا فعلاً أسعد واحدة في الدنيا عشان اتجوزتك يا مراد."
"جّيلان أنا بحبك أوي."
"وأنا بحبك أكتر."
"نفسي أوي تجيبي لي بنوتة أمورة شبهك."
"آه عشان تاخدك مني زي ما جميلة أخدت أبيه هادي من جنة."
"لأ طبعًا مش صحيح. مفيش حد ممكن ياخد هادي من جنة. هو بيحبهم هما الاتنين. بس كل واحدة فيهم حبها غير التانية."
"يعني محدش حياخدك مني يا مراد؟"
"توء توء. اطمني. مفيش حاجة في الدنيا دي كلها ممكن تاخد مراد من جّيلان حبيبته."
"يــاللا نغير هدومنا ونتوضى ونصلي ركعتين وندعي ربنا يبارك لنا فحياتنا ويكتب لنا السعادة والفرح يارب العالمين."
"حاضر يا حبيبي."
عند أدهم وبيسان.
"بت يا بيسان."
"أيوه يا دومي."
"اضربيني بالقلم على وشي يا بت."
"ليه يا حبيبي؟"
"عشان أصدق إني مش بحلم يا بسبوستي."
"ههههههه. لأ اطمن. إنت مش بتحلم. إحنا اتجوزنا يا دومي."
"يعني حبوس؟"
"حتبوس يا دومي."
لسه بيقرب منها عشان يبوسها، يلاقي خبط جامد عالباب.
"يا لهوي! بابا! هو مفيش غيره؟ أنا عارف خبطته. عاوز إيه مني دلوقتي؟ قطع حبل أفكاري. وبعدين هو عاوز إيه؟ هو إحنا لسه قلعنا هدومنا؟ يا دي النيلة علية. أنا عارف إنها ليلة مش فايتة."
"في إيه بس يا حبيبي؟ ما تفتح وخلاص."
"لأ مش فاتح. سيبك منهم وركزي معايا."
"افتح يا أدهم. افتح يا بني آدم."
"إيه يا بابا؟ إيه؟ وربنا لسه ما عملتش حاجة."
"وشكلك مش حتعمل حاجة يا فقري. قدامي أوم. مفيش وقت."
"أقدامك على فين؟ أوعى تقول جالي استدعاء تاني."
"لأ يا عين أبوك. جالك حالة ولادة متعسرة. جاموسة عندنا بتولد ومش لاقي حد يولدها. ياللا مفيش وقت. الجاموسة حتفطس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة اللي بهدلتيني بيها دي."
"سيبك من عبير وياللا قدامي. الجاموسة حتروح فطيس."
"لأءءءه! ده حرام. أنا قلبي مكنش مطمن. مش مسامحك يا عبير عالبدلة