تحميل رواية «الم البداية» PDF
بقلم فريده احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: "اصحي يا روحي، كل ده نوم." فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: "في إيه يا مزة؟ مالك بس؟" اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها: "أ. أن. أنت. أنت م. مين؟" كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط. رد ببرود: "إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟" قال كده وهو بيبص على جس...
رواية الم البداية الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم فريده احمد
فاقت أميرة من المخدر اللي كانت واخداه، اللي كان مخليها صاحية بس في نفس الوقت مش واعية هي بتعمل إيه.
بصت لاقت نفسها نايمة على سرير في أوضة غريبة، وچاك جمبها على السرير وفي إيده سيجارة.
قامت بفزع، بصت على نفسها كانت عريانة.
أميرة بصدمة كبيرة: ا.ان أنت؟
چاك ببرود وهو بينفث دخان سيجارته: صباحية مباركة يا عروسة.
بصلها بوقاحة: مكنتش أعرف إنك جامدة أوي كده.
أميرة مكنتش عارفة تتكلم من الصدمة ولا قادرة تستوعب اللي هي فيه.
چاك طفى السيجارة في الطفاية وبعدين قرب منها.
البوليس دخل.
أميرة بعدت نفسها بسرعة، بصت لاقت الظابط بيقول: هاتوهُم.
بعد وقت، أميرة كانت واقفة في مركز الشرطة قدام الظابط، ملفوفة بملاية وبيتحقق معاها وهي واقفة منهارة من العياط.
عند كاميليا.
قاعدة في أوضتها وهي بتفكر إزاي هتخلص من ريم وتبعدها عن حازم.
افتكرت يوم ماقابلت فارس يوم الفرح قدام الفندق.
وهي بتقول في نفسها: أوصلهم إزاي ده؟ ماهو مفيش غيره اللي ممكن يساعدني في الموضوع ده.
حطت إيدها على دماغها وهي بتقول بحيرة: بس ألاقيه إزاي؟
كاميليا في نفسها: لو كنت أعرف بس رقم موبايله ولا حتى اسمه بالكامل.
فلاش باك.
كاميليا وهي واقفة مع فارس يوم الفرح.
كاميليا: مش هينفع الكلام هنا، إحنا لازم نتقابل في وقت تاني وفي مكان تاني. بص خد رقم موبايلي ونتواصل مع بعض.
ولسه هيتبادلوا الأرقام.
في اللحظة دي باباها كان خارج هو كمان من الفندق وهو معاه مكالمة تليفون وشافها وهي واقفة مع واحد.
باباها نزل الفون من على ودنه وقال: كاميلياا.
كاميليا سمعت الصوت لفت بتوتر.
وبعدت عن فارس بسرعة وقربت على باباها.
مجدي: إيه اللي موقفك كده ومين ده؟
كاميليا بتوتر: ا.أنا خرجت أشم هوا يا بابا.
مجدي: مين ده؟
كاميليا: معرفوش. ب.بس تقريباً حد من المعازيم لأنُه كان بيسأل على الفرح.
مجدي بحده: ادخلي جوه.
كاميليا: حاضر.
ودخلت وكان فارس هو كمان ركب عربيته وماشي.
كاميليا في نفسها بضيق: لو مكانش بابا شافني وأنا واقفة معاه.
اتنهدت وقالت: بس مش مشكلة، هفضل لحد ما أوصله.
تاني عند ريم في شغلها.
ريم واقفة مع داليا، تليفونها رن وكان حازم. أول ما شافت اسمه ظهر على فونها ابتسمت ودرت عليه.
ريم: إيه يا حبيبي؟
حازم: تعاليلي القسم يا ريم.
ريم وشها بهت وقالت بعد صمت لثواني: ا.أجيلك فين؟
حازم: القسم. تعرفي تيجي لوحدك؟
ريم باستغراب: أجي ليه أصلاً؟ انت هتتسجن ولا إيه؟ أوعى تكون هتتسجن يا حازم.
حازم ابتسم عليها وبعدين قالها: لأ، أنا عاملالك مفاجأة.
ريم: مفاجأة إيه دي اللي في القسم؟
حازم: تعالي بس وهتعرفيها.
ريم برفض: لأ يا حازم، أنا بخاف من المكان ده ومش عاوزة أدخله.
حازم: مش عاوزك تخافي طول ما إنتي معايا. فاهمة؟ يلا، أنا مستنيكي متتأخريش.
ريم: حاضر.
وقفت وهي بتفكر، هو عاوزها في إيه؟
داليا: في حاجة ولا إيه؟
ريم: مش عارفة، حازم عاوزني أروحله القسم.
خدت شنطتها وقالت: هاروحله وأشوف. إنتي هاتمشي ولا قاعدة؟
داليا: أنا عشر دقايق وماشية، هخلص بس اللي في إيدي ده.
ريم هزت راسها وخرجت.
داليا نزلت بعدها هي كمان واتجهت لعربيتها وركبت وابتدت تدورها، بس للأسف تقريباً العربية عطلت.
نزلت داليا وهي بتنفخ وحاولت تشوف فين المشكلة.
بس مش عارفة، العربية واقفة ومش عاوزة تشتغل.
داليا بضيق خبطت العربية برجليها وهي بتقول: هو ده وقته.
اتنهدت بضيق وهي واقفة محتارة، فجأة لاقت حد من وراها بيقولها: محتاجة حاجة يا آنسة؟
لفت داليا على الصوت، لاقت ياسر واقف حاطط إيديه في جيوبه.
داليا بابتسامة أول ما شافته: ياسر.
بعدين كملت باستغراب: انت...
ياسر قال: أنا عاوز نتعشى مع بعض النهاردة.
داليا مرة واحدة: ياسر! أنا في مشكلة، عربيتي عطلت.
قرب ياسر وقالها: متقلقيش، هتتحل. هبعت حد يصلحلها، بس دلوقتي نروح نتعشى.
لسه داليا هتتكلم، ياسر قال: أنا واقع من الجوع.
ابتسمت داليا وياسر قال: حلوة.
داليا باستغراب: هي إيه؟
ياسر: ابتسامتك.
اتكسفت وبصت الناحية التانية بخجل وهي بترفع شعرها لفوق.
لف ياسر وشها ليه وقال: وبتكوني حلوة أكتر وإنتي مكسوفة كده.
اتحرك ياسر ناحية عربيته وهو بيقول: يلا يا دودو. بقولك جعان.
اتنهدت داليا وهي حاسة بسعادة واتحركت هي كمان، فتحت عربيتها خدت شنطتها منها وراحت ركبت مع ياسر.
اللي أول ماركبت معاه قبل يطلع قالها: تحبي تروحي فين؟
داليا: أي مكان يعجبك.
ياسر: خلاص، يبقى تسيبيلي نفسك. هوديكي عند واحد بيعمل لحمة راس، إنما إيه.
داليا بصدمة: انت بتهزر صح؟
ياسر: ليه؟ انتي مش بتحبيه؟
داليا بقرف: يععع. لأ طبعاً.
ياسر بضحك: خلاص. انتي هترجعي؟ أنا بهزر معاكي. أنا كمان مبحبهاش.
عند ريم وصلت القسم ودخلت على مكتب حازم علطول.
فتحت الباب ودخلت، بس وقفت مكانها جمب الباب لما...
كان حازم قاعد على مكتبه وقدامه كذا بنت واقفين بيحقق معاهم، وفيهم بنت بتعيط بشهقات، عكس باقي البنات اللي واقفين ساكتين.
لكن البنت دي الوحيدة فيهم اللي منهارة.
البنت وهي منهارة من العياط: والله مظلومة يا باشا، والله معملتش حاجة. ضحكوا عليا، مكنتش أعرف إنها شقة مشبوهة.
وهي بتعيط أوي.
ريم سمعت كلام البنت وقفت مكانها جمب الباب وهي مش قادرة تتحرك، وهي شايفة منظرها.
في لحظة اتذكرت نفسها من شهور وهي واقفة نفس الوقفة دي.
وغصب عنها حست برعشة في جسمها.
حازم انتبه لريم اللي دخلت فجأة، قام من مكانه وقرب عليها علطول.
حازم: مقلتليش للعسكري ليه يبلغني إنك داخلة.
ريم جسمها كان بيترعش وهي واقفة: م.مكنتش أعرف إن عندك تحقيق. أنا آسفة.
حازم لاحظ إنها مش طبيعية.
سألها بقلق وهو مخضوض عليها: مالك يا ريم؟
ريم لفت وشها ناحية الباب ودموعها نزلت.
حازم بقلق: مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟
وخدها في حضنه.
ريم بدموع وهي في حضنه: حازم، البنت اللي هناك دي مظلومة.
حازم: عرفتي منين إنها مظلومة؟
ريم: صدقني مظلومة، شكلها بيقول كده. انت مش شايف منظرها.
فهم حازم إنها افتكرت نفسها. غمض عينه بغضب من نفسه وقال في نفسه: مكانش لازم تيجي هنا.
حازم خد نفس وقالها: تعالي يا ريم ومتشغليش دماغك بحاجة.
وخدها قعدها على الكنبة اللي في المكتب.
ورجع نده للعسكري ياخد المتهمين على الحجز.
وبعدها جاب لريم عصير وقعد معاها.
حازم فتحلها العصير وقالها: اهدي واشربي العصير يا حبيبتي.
بعد دقايق، بعد ما حازم كان بيحاول يتكلم معاها في أي حاجة علشان تنسى المنظر اللي شافته، وفعلاً ريم قعدت تتكلم معاه.
وبعدين اتذكرت وقالت: هو انت صحيح كنت عاوزني ليه؟
حازم باسها على راسها بهدوء وقالها: علشان تيجي تشوفي صاحبتك واللي حصلها.
ريم: تقصد مين؟ تقصد أميرة؟
حازم هز راسه: خدتلك حقك زي ما كنتي عاوزة.
ريم بلعت ريقها: عملت إيه؟
حازم حكالها اللي حصل، وإنها كمان كانت هتخدع وائل وتغشه بعد ما غلطت مع فارس.
ريم بهدوء غريب: عاوزة أشوفها.
بعد دقايق، ريم قاعدة لوحدها في مكتب الظابط اللي ماسك قضية أميرة.
العسكري دخل ومعاه أميرة.
ريم وهي قاعدة وأميرة قصادها: إزيك يا صحبتي؟
أميرة: انتي اللي عملتي فيا كدة.
رواية الم البداية الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم فريده احمد
أميرة: انتي اللي عملتي فيا كده.
ريم: انتي شايفة إيه؟ فاكرة لما كنت أنا هنا بسببك؟ دلوقتي بقيتي انتي هنا بسببي.
أميرة (بجنون وعصبية): ليه؟ ليه؟ حرام عليكي، عاوزة مني إيه؟
ريم (بجمود): حقي وبرجعه. ولا نسيتي اللي عملتيه فيا؟
أميرة: شفتي مني إيه وحش يخليكي تعملي معايا اللي عملتيه؟ آذيتك في إيه؟ طول عمري كنت بعتبرك أختي، وفي الآخر تغدري بيا وتلبسيني قضية وتفضحيني. أنا عمري ما كنت اتخيل إنك بالغل والحقد ده. وعشان إيه؟ عشان واحد زبا.لة زيك ميستاهلش.
ابتسمت بسخرية وقالت: أهو فضحك قدام خطيبك وعرف حقيقتك القذرة. الأ قوليلي يا أميرة لحقتي تعملي العملية ولا ملحقتيش؟
أميرة (بتوتر): انتي بتتكلمي عن إيه؟
ريم (بسخرية): انتي عارفة بتكلم عن إيه كويس.
قامت من على الكرسي وقالت لها: أتمنالك إقامة سعيدة هنا.
وقبل ما تمشي:
أميرة (بدموع): لأ يا ريم أبوس إيدك خرجيني من هنا. أنا آسفة.
هزت رأسها وقالت: عارفة إني آذيتك. أنا آسفة.
ريم: بجد. آسفة. دلوقتي بقيتي آسفة؟
قربت وقالت لها: وليه ما كنتيش آسفة يوم ما آذيتيني ولبستيني تهمة بفضيحة؟ ليه ما كنتيش آسفة لما دمرتيني ودمرتي حياتي؟ ليه ما كنتيش آسفة طول الشهور اللي فاتت دي؟ ولا بتتأسفي دلوقتي عشان أنجدك من اللي انتي فيه؟ طول عمرك رخيصة يا أميرة، وتستاهلي اللي انتي فيه ده وأكتر.
أميرة (بعياط): متعمليش فيا كده، حرام عليكي. كده سمعتي هتنتهي.
ريم (بجمود): وانتي ليه مفكرتيش في سمعتي؟
أميرة مسحت دموعها: عارفة إني غلطت، بس أبوس إيدك خرجيني يا ريم. أنا آسفة. متسبنيش كده.
ريم: ده مكانك اللي تستحقي تكوني فيه.
وسابتها. وقبل ما تفتح الباب وتخرج رجعت تاني قالت لها: بس تصدقي برغم كل اللي عملتيه معايا عاوزة أشكرك. لأني بسببك اتعرفنا أنا وحازم على بعض، وزي ما انتي شايفة عايشة أسعد أيام حياتي.
وبعدين سابتها وخرجت.
أميرة (بجنون وانهيار): يا ريم متسبيش ياريم. يا ريم.
فضلت تعيط بانهيار.
***
وقف حازم بعربيته قدام الفيلا ومعاه ريم ونزلوا من العربية ودخلوا.
جوه كانت شهيرة وهنا قاعدين مع بعض.
شهيرة (بابتسامة): حمد الله على السلامة.
حازم قرب وباس إيدها: عاملة إيه يا ماما؟
وقعد.
شهيرة: الحمد لله يا حبيبي.
ريم هي كمان قربت وباستها من خدها.
وقبل ما تقعد:
حازم: فنجان قهوة بسرعة يا ريم.
ريم: حاضر.
ولسه ما اتحركتش.
شهيرة: استني ياريم خليكي. هنادي حد من الشغالين يعملوا.
حازم: لأ ريم اللي هتعمل.
شهيرة (باستغراب): اشمعنا يعني؟ ولا انت عاوز تتعبها وخلاص؟
ريم: لا مفيش تعب يا خالتو، دا فنجان قهوة عادي يعني.
حازم مسك إيد ريم وباسها وقال: أنا بحب القهوة من إيديها.
شهيرة بصت لريم وقالت لها: بتعمليلو إيه في القهوة يا ريم عشان يحبها من إيديكي؟
ريم (بضحك): بحط فيها صباعي.
واتجهت للمطبخ تعملها.
شهيرة ضحكت وحازم ابتسم عليها.
هنا كانت قاعدة متابعة الحوار وهي شايفة اهتمام ريم بحازم وقد إيه مبسوطين مع بعض.
حازم بص لـ هنا اللي قاعدة باين عليها الحزن: عاملة إيه يا حبيبتي؟
هنا (بهدوء): الحمد لله.
بعدين بصت قدامها بشرود وهي بتفتكر أيامها مع تامر، راحت ابتسمت بحزن وهي حاسة بالندم على تقصيرها معاه.
بعد دقايق ريم طلعت بالقهوة وادتها لحازم.
ريم قالت لشهيرة: دينا رجعت من بره يا طنط؟
شهيرة: اه يا حبيبتي. رجعت من شوية. هي فوق مع .. في أوضتها أو مع يارا.
ريم: طيب هطلع أشوفها.
***
تاني يوم أمام الجامعة، وقف ياسين بعربيته ونزل دخل الجامعة، بس أول ما دخل اتفاجأ بـ إنجي واقفة مع ولد.
ياسين (بغضب): إنجي!
إنجي انتبهت للصوت، بصت لاقت ياسين وباين عليه الغضب. أدت المذكرة للولد وراحت قربت عليه بسرعة قبل ما يقرب هوا.
إنجي (بتوتر): ياسين. تعالي نمشي.
ياسين وهو بيبص على الولد اللي كانت واقفة معاه وبيتحرك ناحيته بغضب: مين ده؟
مسكت إنجي إيده ووقفت قدامه وهي بتقول: ياسين مفيش حاجة. دا .. دا واحد زميلي عادي.
ياسين بصلها بغضب: يعني إيه واحد زميلك؟ واقفة معاه ليه؟
إنجي: كان بيسألني على حاجة في المحاضرة. صدقني مفيش حاجة من اللي في دماغك. تعالي نمشي. يلا. يلا يا ياسين.
ياسين: حسابك معايا بعدين.
في العربية:
إنجي بتعيط وياسين سايق بغضب.
وقف العربية على جنب وقال بضيق: بتعيطي ليه دلوقتي؟
إنجي بتعيط بس.
ياسين مسح على وشه وبعدين حرك إيده على شعرها: طيب اهدي. اهدي خلاص.
وقرب باسها على راسها.
ياسين مسح دموعها: خلاص بقى.
إنجي: انت لسه بتخوفني منك. عمرك ما هتتغير يا ياسين.
ياسين: عاوزني أعمل إيه؟ وأنا شايفك واقفة مع عيل زي ده.
إنجي: وأنا كنت واقفة معاه إزاي؟ قولتلك كان بيسألني على حاجة. أنا ما عملتش حاجة غلط.
ياسين: عارف. بس مش عاوزك تقفي مع أي ولد. فاهم؟
مسك إيدها وباسها: أنا بحبك صدقيني.
تنهد وقالها: بصي متعمليش الحاجة اللي بتضايقني وأنا عمري ما هتعصب عليكي. خلاص.
إنجي هزت راسها بهدوء.
ياسين مسك إيدها وباسها: متزعليش. أنا آسف.
إنجي: خلاص مفيش حاجة.
ياسين: يعني مش زعلانة؟
إنجي: خلاص بقى يا ياسين. قولتلك مش زعلانة.
ياسين: طيب ابتسمي طيب.
إنجي ابتسمت بهدوء.
ياسين: بحبك.
وإنجي: وأنا كمان. بحبك.
ياسين وهو مش مصدق: انتي قولتي إيه؟
إنجي: م. مقولتش حاجة.
ياسين: لأ قولتي. قولتي بحبك. أنا سمعت صح.
إنجي: طيب ما انت عارف إني بحبك. ليه مستغرب؟
ياسين: عشان بقالك كتير مقولتيهاش يا إنجي.
قرب وباسها من خدها وقال: صدقيني أنا بعشقك.
بعد وهو بيحرك صباعه على شفايفها برغبة وقرب عليها بتوهان ولسه هيبوسها.
إنجي: ياسين ابعد. انت هتعمل إيه؟
ياسين بتوهان: بحبك. وبعدين انتي مراتي.
وقبل ما إنجي تتكلم بدأ يبوسها برغبة.
إنجي غمضت عينيها باستسلام ورغما عنها وبدون ما تحس اتجاوبت معاه وبادلته.
ياسين بعد عنها: أنا بقول يلا نمشي من هنا قبل ما نتمسك آداب ونلاقي نفسنا واقفين قدام حازم في القسم.
إنجي ابتسمت.
وياسين شغل العربية وطلع.
***
مساءً في الفيلا.
ريم قاعدة على الكنبة لابسة سويت شيرت ولابسة الطاقية بتاعته اللي مخبية نص وشها ويحيي في حضنها وفاتحين الفون وقاعدين بيتفرجوا عليه ومنسجمين.
حازم دخل من الباب وأول ما شافهم كدة ابتسم.
قرب عليهم: بتعملوا إيه؟
يحيي سمع صوته: بابا.
حازم باسه: عامل إيه يا حبيبي؟
يحيي: كويس. بص بنتفرج على إيه.
قعد حازم ومسك الفون وريني أشوف معاكم.
وبعدين بص على ريم اللي وشها مش باين من الطاقية.
حازم: فين وشك يا ريم؟
ريم رجعت الطاقية شوية لورا وقالت: أهو.
ورجعت شدتها لقدام تاني.
حازم: وانتي عاملة في نفسك كده ليه؟
ريم: سقعانة.
حازم: طيب ما تيجي أدفييكي فوق.
وغمزلها.
ريم: لأ أنا كده كويسة.
حازم: كنت هدفييكي. انتي الخسرانة.
ريم بصتله بغيظ وقالت لـ يحيي: يلا يا حبيبي عشان نذاكر.
يحيي: هتنامي معايا؟
ريم: اه يا حبيبي هنام معاك النهاردة.
وبصت لـ حازم باستفزاز وخدت يحيي وطلعت.
حازم: بقا كده. تمام يا ريم.
***
بعد يومين.
عند فارس قاعد في مكتبه وفاتح الفون على صورة أميرة وهو بيقول: كنتي فاكرة لما تبوظيلي حياتي وتخربيها وتروحي تعيشي حياتك هسيبك كده عادي؟ بس والله برافو عليهم عملوا معاكي الصح. هي دي نهايتك اللي تستحقيها.
قلب على صورتها وظهرت صورة ريم. ابتسم وقال: أما انتي بقا أنا هعرف أرجعك ليا تاني إزاي يا حبيبتي؟
كمل بشرود: هترجعي. هترجعي قريب أوي.
***
عند تامر كان واقف بعربيته تحت شقة بوسي مستنيها تنزل بعد ما كلمها.
بوسي نزلت وفتحت العربية وركبت: هنروح فين؟
تامر: هنروح للمأذون. هتجوزك.
بوسي (بفرحة): انت بتتكلم بجد؟
تامر:
يتبع.
رواية الم البداية الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم فريده احمد
فتح تامر باب شقته ودخل ومعه بوسي بشنطة هدومه.
بوسي بفرحة: أنا مش مصدقة إني خلاص بقيت مراتك.
تنهدت وهي طايرة من الفرحة: أنا مبسوطة أوي.
حط تامر شنطة الهدوم على جنب وقال بهدوء: أنا راجع الشركة، لو احتاجتي أي حاجة كلميني. هبعتلك أكل، ابقي كلي كويس.
بوسي بحزن: مش هتفضل معايا؟
تامر: عندي شغل.
تامر لف ولسه هيخرج.
بوسي: تامر.
تامر لف ليها.
بوسي بصت، شافت مصحف على الترابيزة، مسكته وقالت: أقسم بالله ما حد لمسني غيرك.
تنهد تامر بعد ما قرب عليها وقالها: أنا عارف. عارف يا بوسي، ولو شاكة فيكي واحد في المية مكنتش اتجوزتك.
قرب باسها على راسها وبعدين خرج.
تامر قاعد تحت في العربية، وقبل ما يطلع شرد وهو بيفتكر.
من خمس سنين.
* * *
والد بوسي اللي كان صاحب شريف جدا والد تامر، كان نايم على سرير في المستشفى وهو تعبان في أيامه الأخيرة. وبوسي قاعدة جنبه وماسكة إيده وبتعيط، وتامر كان واقف بيطمنها.
والد بوسي بتعب: كفاية عياط يا حبيبتي، أنا كويس.
بوسي هزت راسها وميلت باست إيده.
باباها حرك إيده على شعرها بحنية وقالها: حبيبتي، ممكن تسيبيني مع تامر شوية.
بوسي مسحت دموعها وقالت: حاضر.
وخرجت.
والد بوسي شاور لتامر: تامر يابني.
قرب تامر وقعد على الكرسي جنبه: أيوا يا عمي.
والد بوسي: عاوز أطلب منك طلب.
تامر: أمر يا عمي.
والد بوسي: عاوزك تتجوز بوسي.
وقبل ما تامر يتكلم، والد بوسي: أنا عاوز أسيبها وأنا مطمن عليها. هي ملهاش حد غيري. خايف أسيبها للدنيا وهي لوحدها.
تامر مكانش عارف يقول له إيه.
والد بوسي: قولت إيه يا تامر؟
تامر وهو مش عارف يقول إيه، لكن رد بهدوء وقال: أنا آسف يا عمي، بس أنا خاطب بنت عمي وبحبها. أنا آسف.
والد بوسي بحزن: متتأسفش يا ابني، أنا مقدر. بس خلاص، أوعدني إنك تشغلها معاك وتبقى تحت عينك وتخلي بالك منها لحد ما تسلمها للي يستاهلها، اللي انت تكون واثق إنه هيراعي ربنا فيها.
تامر: أوعدك. أوعدك يا عمي.
* * *
باك.
تامر فاق من شروده ومسح على وشه وهو حاسس إنه خان الأمانة ومكانش قدها. افتكر تاني أول مرة قرب من بوسي.
* * *
وقف تامر بالعربية وهو معاه بوسي تحت بيتها. وفي الوقت ده كان باين عليه إنه مهموم.
بوسي قبل ما تنزل من العربية حطت إيدها على إيده: مش هتقولي برضه مالك؟
تامر: مفيش، يلا انزلي واطلعي شقتك.
بوسي: مش عاوزة أسيبك وأنت كده. أنا عارفة إنك اتخانقت مع مراتك.
سكتت شوية وبعدين قالت: على فكرة مراتك بتحبك، بس مشكلتها إنها مش عارفة تحتويك.
تامر بص على إيدها اللي لسه ماسكة في إيده وهي بتكلمه. رفع عينه وبصلها وقالها بتوهان: انتي حلوة أوي يا بوسي.
وبدون وعي منه قرب وبدأ يبوسها. هي كمان استسلمت ليه. بس تامر فاق لنفسه مرة واحدة وبعد عنها.
تامر مسح على وشه بضيق وبعدين قالها: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. أنا...
وقبل ما يكمل، بوسي قالت: أنا بحبك.
بصلها تامر بصدمة.
بوسي: مش عارفة إزاي بس حبيتك. غصب عني.
هزت راسها وقالت: أنا عارفة إنك بتحب مراتك، بس حاسة إنك بتحبني أنا كمان.
تامر: بس أنا مبحبكيش، انتي فاهمة غلط. أنا مبحبش غير مراتي. عمري ما حبيت ولا هحب غيرها.
حط إيده على دماغه: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي.
بوسي: مش عشان اللي حصل دلوقتي. طيب تقدر تقولي ليه كل ما يتقدم لي حد بترفضه؟ حتى من غير ما ترجع لي؟
تامر: لأ، انتي فاهمة غلط. أنا برفضهم عشان مش مناسبين ليكي، لكن أول ما أحس إن في حد مناسب وإنتي مقتنعة بيه، هوافق.
بوسي: بس أنا حبيت...
تامر قاطعها بحدة: مينفعش. فاهمة؟ مينفعش. يلا انزلي واطلعي شقتك. انزلي يا بوسي.
* * *
باك.
تامر كان حاطط إيده على عينه بتعب. خد نفس وبعدين شغل العربية وطلع بيها.
* * *
في الفيلا.
ريم قاعدة على الكنبة لوحدها وبتكلم شيرين في التليفون.
ويارا نازلة تجري من على السلم ويحيي بيجري قدامها.
يارا: وربنا يا يحيي لأضربك.
في الوقت ده حازم كان داخل من الباب.
حازم: في إيه؟
يحيي بيجري وأول ما شاف حازم راح يستخبي فيه.
يحيي: يارا عاوزة تضربني.
ريم هي كمان قفلت مع شيرين وقامت قربت عليهم.
يارا: يا حازم! قطعلي المذكرة اللي بذاكر منها.
حازم بص ليحيي بحدة: انت عملت ليه كده؟
يحيي بص في الأرض: أنا آسف يا بابا.
حازم ميل عليه: تاني مرة لو عملت أي غلط هتتعاقب. فاهم؟
يحيي بخوف: حاضر. حاضر. مش هعمل حاجة. أنا آسف.
ريم: براحة يا حازم، في إيه. وقالت ليحيي: تعالي يا حبيبي.
وخدته وطلعت.
* * *
مساءً.
ريم وشيرين وندي كانوا في مول كبير واقفين بيختاروا لبس.
ندي سبتهم وقالت: أنا داخلة قسم قمصان النوم.
شيرين: طول عمرك تموتي في السفالة. بس اللي مش فاهماه، ليه كنتي عاملة مكسوفة يوم الفرح؟
ندي: لا بجد فعلاً كنت مكسوفة، بس دلوقتي خلاص. وبعدين يعني أسيب الواد كده؟ ما لازم أدلعه ولا أسيبه يبص بره.
ريم: لا عندك حق، لازم تدلعيه.
ندي: ما أنا بقول.
شيرين: انتو بتتكلموا صح. يلا نجيب قمصان نوم.
ريم: طيب أنجزوا عشان اتأخرت.
شيرين: ليه وراكي إيه؟
ريم: مفيش، بس مش عاوزة أتأخر. عاوزة أروح قبل ما حازم يرجع.
شيرين: لسه بدري، وبعدين إحنا لسه هنعدي على الصالون بتاعك.
ريم بستغراب: ليه؟
شيرين: عاوزة أقص شعري وأغير لونه.
ريم: لااا! خليكي لبكرة، مش هنلحق النهاردة.
شيرين: عشان خاطري يا ريم. عشان خاطري.
ريم: مش هينفع النهاردة صدقيني، هتاخدي وقت وهنتأخر كده. وأنا بصراحة مضمنش حازم هيعمل إيه لو اتأخرت.
ندي: متقلقيش، حازم بيحبك ومش هيزعلك.
ريم: لأ، انتي فاهمة غلط. حازم بيحبني أه، لكن مبيعديش في الغلط.
شيرين: مش هأخرك والله، عشان خاطري بقى. عاوزة أعمل مفاجأة لأمجد.
وبعد محاولات كتير وافقت ريم وراحوا المركز عندها.
* * *
بليل، بعد حوالي ساعة 12.
ريم رجعت الفيلا، دخلت لاقت حازم وشهيرة قاعدين.
ريم بتوتر: مساء الخير.
شهيرة: مساء الخير إيه بقى؟ قولي صباح الخير.
ريم: أنا عارفة إني اتأخرت، بس والله غصب عني. شيرين هي السبب، صممت نعدي على الصالون عندي تعمل شعرها، ومقدرتش أرفض عشان متزعلش. أنا آسفة.
كل ده وحازم ساكت، وريم بتبصله بتوتر وهي خايفة من سكوته ده.
شهيرة: بس مكانش ينفع تتأخري كده يا ريم.
ريم: أنا آسفة.
وقربت وباستها، وراحت قربت بتوتر من حازم. هو كمان اللي متكلمش ولا كلمة، وباسته وراحت طلعت على فوق على طول.
* * *
بعد دقايق، حازم فتح باب الأوضة ودخل بهدوء. كانت ريم في الحمام.
حازم بدأ يفتح في زراير القميص اللي لابسه، وبعدين فك الحزام.
ريم خرجت من الحمام وهي لفة فوطة على جسمها بعد ما خدت شاور.
رفعت ريم وشها، وأول ما شافت حازم واقف شهقت بخوف.
قرب حازم منها، وهي على طول رجعت لورا وهي خايفة.
حازم: في إيه؟
ريم بخوف وهي لسه بترجع لورا: ا... انت هتعمل إيه؟ انت هتضربني؟ صح؟
حازم باستغراب: هضربك ليه؟
ريم وهي بتشاور على الحزام اللي في إيده: أمَّال إنت ماسك الحزام ده ليه؟
انتبه حازم لنفسه، كان فعلاً ماسك الحزام وهو مش واخد باله.
حازم: وأنا هضربك ليه بالحزام؟ هجلدك.
ريم: سيبه طيب.
حازم سابه: أهو. قربي بقى.
ريم: مش هتعمل حاجة؟
حازم: قربي يا ريم.
قربت بخوف، بس اتفاجأت لما حازم باسها على راسها.
حازم: أنا عمري ما همد إيدي عليكي تاني. ليه الخوف ده كله؟
وبعدين كمل بتحذير: بس اللي حصل ده لو اتكرر تاني، صدقيني مش هيبقى في خروج من البيت بعد كده.
ريم هزت راسها بسرعة: مش هتتكرر. آخر مرة.
حازم: شاطرة.
بعدين قعد على السرير: تعالي بقى فرجيني جبتي إيه.
ريم: جبت لبس عادي يعني.
حازم: وريني.
ريم: حاضر، هدخل ألبس وأجي أفرجك.
حازم: وريني الأول. مش يمكن تلبسي حاجة من اللي جايباه.
ريم مفهمتش قصده، لكن فتحت الشنط وبدأت تفرج له الهدوم اللي هي كانت لبس خروج أصلاً.
حازم: لأ، سيبك من دول. وريني الحاجات التانية.
ريم: مفيش تاني. هو أنا جايبة كده بس.
حازم: والشنطة اللي هناك دي؟
ريم: مالها؟
حازم: افتحيها ووريني.
ريم بتوتر وكسوف: دي... دي...
حازم قام قرب منها بخبث: دي إيه؟
وبسرعة مسك الشنطة وفتحها، لقي فيها قمصان نوم تهبل.
حازم وهو بيتفرج عليهم: طيب مخبياهم عني ليه؟
ريم وهي بتداري كسوفها بصوتها العالي: حاااازم، روح شوف إنت وراك إيه.
حازم مسك قميص لونه أسود: البسي ده، بحب الأسود عليكي.
وهو بيدهولها، ريم بصت للقميص ولسه هتتكلم.
حازم: يلا يا روحي.
ريم فضلت واقفة مكانها.
حازم: مستنية إيه؟ يلا.
ريم خدته منه بغيظ وراحت تلبسه.
* * *
عند ندي.
فتحت الأوضة، كان عمر قاعد على السرير.
عمر: حمد الله على سلامة الهانم.
ندي بتوتر: ا... انت رجعت إمتى؟
عمر بجمود: اتأخرتي ليه؟
ندي: ك... كنت بجيب حاجات.
ندي وهي بتحاول تتوه في الموضوع قالت: بص، جبت إيه.
عمر: في واحدة محترمة تتأخر بره لحد دلوقتي يا ندي؟
ندي: أنا آسفة.
وبعدين قالت له: وبعدين أنا كنت بجيب حاجات عشانك، بص جبت إيه.
وهي بتفرج، عمر أول ما شاف اللي هي جايباه صفر، وبعدين قالها: بصراحة جامدين. يلا بقى روحي البسي لي واحد منهم.
ندي مكنتش واخدة بالها أصلاً، هي كانت بتحاول تتوهه عشان ينسى موضوع التأخير، مكانتش تعرف إنها هتلبس.
بعد ما استوعبت قالت له: نعم؟
عمر ببرود: مش انتي جايباهم عشاني؟
ندي: آه.
عمر: خلاص روحي البسي بقى وفرجيني.
ندي: بس...
عمر: يلا يا قلبي.
ندي كانت عاوزة تعيط لأن هي اللي جابته لنفسها، وكمان عارفة إن عمر مش هيسيبها.
* * *
عند شيرين.
أمجد دخل من باب الشقة.
كانت شيرين مستنياه.
شيرين قامت أول ما شافته وقربت حضنته وهي بتقول: وحشتني.
شيرين بعدته. أمجد كان بيبصلها وهو حاسس إن فيها حاجة متغيرة.
بعدين قالها: فين شعرك؟
شيرين: قصيته. إيه رأيك؟
وبعدين قالت بترقب: إيه مش عاجبك ولا إيه؟
أمجد: ده يجنن. انتي كلك تجنن.
شيرين بزعل: أمَّال ساكت يعني.
أمجد: بتأملك يا روحي.
شيرين: يعني شعري كده أحسن ولا وهو طويل؟
أمجد مسك خصلة منه وهو بيقول: وهو طويل حلو، وهو قصير يهبل. انتي حلوة في كل حالاتك يا شيرين، ودايماً بتعجبيني.
شيرين: بحبك.
أمجد: وأنا بعشقك. ثم أكمل بخبث: إيه مش هنحتفل بقى ولا إيه؟
شيرين ضحكت بدلع: هنحتفل.
* * *
عند تامر.
فتح باب الشقة ودخل.
كانت بوسي بترص في السفرة وكانت عاملة كل أصناف الأكل اللي تامر بيحبه.
تامر قرب عليها: إيه ده كله؟
بوسي بصت له بابتسامة حب: عملت لك كل الأكل اللي انت بتحبه.
مسك تامر إيدها وباسها وقالها: تسلم إيدك. بس ليه تعبتي نفسك؟
بوسي: طول ما أنا بعمل بحب مش هحس بتعب. أوعدك إني هخليك سعيد وهسعدك، لأني بحبك. لأ مش بحبك بس، أنا بعشقك. يلا بقى قبل ما الأكل يبرد.
* * *
بعد ساعة.
تامر خرج من الحمام وهو لابس بنطلون بس.
بص، لقي بوسي واقفة قدام المرايا وهي لابسة قميص نوم قصير وبتحط آخر لمسات من الميكب، وكان شكلها مغري على الآخر.
قرب تامر منها وهو مذهول في جمالها. رفع إيده وبدأ يحرك صباعه على شفايفها، وبعدين ميل يبوسها.
بوسي رفعت إيديها وحطت رقبته وغمضت عينيها بمتعة.
* * *
تاني يوم.
تامر وهو قاعد في مكتبه في الشركة.
مرة واحدة لقي هنا داخلة المكتب عليه وهي بتقوله: بتتجوز عليا يا تامر؟
رواية الم البداية الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم فريده احمد
هنا في أوضتها، رايحة جاية بغضب بعد ما عرفت السبب اللي تامر طلقها علشانه، وإن صاحبتها بعتت له الفويس.
هنا في نفسها بغضب وعصبية: "يا بنت الكلب، وِديني ما هسيبك، لازم أعرفها إزاي تعمل معايا أنا كده الحيوانة."
وهي بتتوعد لها، قعدت على السرير وهي حاسة بالهزيمة، دموعها نزلت لما حست إنها خسرت تامر خلاص، وهي متأكدة إنه استحالة يغفر لها الغلط ده.
بدأت تراجع نفسها وهي بتندم على كل اللي عملته، واعترفت بينها وبين نفسها إنها كانت غلط، وإنها فعلًا كانت مقصرة معاه وأهملته، وإنها إدت له الفرصة يدور على الاهتمام بره.
بس في نفس الوقت خيانته وجعتها وما قدرتش تستحملها، ما قدرتش تستحمل إنها تتخان وإنه يلمس واحدة غيرها. كرامتها ما سمحت لهاش تتخان وتعدي الموضوع عادي كده.
هنا فضلت تعيط على حياتها اللي اتخربت، وحبها اللي ضيعته من إيديها بغرورها وكبريائها. تامر حبها الأول والأخير، حب طفولتها اللي ما حبتش غيره ولا شافت غيره في حياتها.
هنا مسحت دموعها وقررت إنها لازم ترجع حبها له حتى لو هتعتذر.
خرجت هنا من أوضتها، وهي خارجة لاقت ريم طالعة من تحت وداخلة أوضتها.
هنا: "ريم."
بس ريم ما ردتش عليها ولسه بتفتح باب الأوضة علشان تدخل.
هنا بحزن: "ريم، لو سمحتي."
ريم وقفت مكانها من غير ما تبص لها: "نعم."
هنا قربت عليها وهي حاسة بالندم: "أنا آسفة يا ريم، آسفة على الكلام اللي قلته لك."
هزت راسها برفض وقالت: "أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي. أنا آسفة ما تزعليش مني."
ريم بهدوء: "ما حصلش حاجة."
وراحت تدخل.
بس هنا قالت: "أرجوكِ أنا مش عايزاكِ تبقي شايلة مني."
"أنا بجد ما كنتش أقصد، بس أنا وقتها... أنتِ أكيد مقدرة اللي أنا كنت فيه. أنا تامر طلقني يا ريم، عارفة يعني إيه؟ أنا ما كنتش متوقعة إنه ممكن يعمل كده لأني عارفة إنه بيحبني وأنا كمان بحبه."
دموعها نزلت وقالت: "بحبه أوي يا ريم ومش سهل عليا إني أخسره. أنا ما أقدرش أعيش من غيره أصلًا."
ريم: "بس أنتم ممكن ترجعوا."
هنا: "أنا غلطت في تامر يا ريم، غلطت فيه جامد. قلت في حقه كلام ما يصحش أقوله. وأنا عارفة تامر استحالة يعدي ويسامح."
ريم: "اعتذري له ما فيهاش حاجة. هو بيحبك وأكيد هيسامحك. اللي بيحب بيسامح. اعتذري له يا هنا."
هنا مسحت دموعها: "كنت بفكر فعلًا أروح له، بس تفتكري هيغفر لي؟"
ريم: "أكيد هيسامح. روحِي له وما تضيعيش حبك من إديكِ. وحاولي، حاولي معاه كتير ما تيأسيش."
هنا: "ممكن أحضنك؟"
ريم هزت راسها: "طبعًا!"
وقربت وحضنتها.
هنا حضنتها بدموع.
وريم كمان دموعها نزلت وهي حاسة بها وبحزنها.
مساءً.
يارا واقفة هي ويوسف ساندين ضهرهم على العربية وكل واحد بيبص قدامه.
يارا بدموع: "يعني خلاص هتسافر وتمشي؟"
يوسف بصلها وبعدين مسك إيديها وقالها: "دي كلها سنة وهنزل."
يارا: "بس هترجع تاني؟ طب ليه ما فكرتش فيا؟ ليه عاوز تسيبني يا يوسف؟"
يوسف: "صدقيني صعب عليا بعدك، بس غصب عني. أبويا صمم أكمل تعليمي بره، بس أكيد في إجازات وهنزل علشانك."
يارا قربت وحضنته بدموع وهو كمان حضنها جامد.
يارا وهي في حضنه: "أوعى تنساني يا يوسف."
يوسف: "عمري ما هنساكِ. أنتِ بتجري في دمي."
عند تامر في الشركة.
تامر قاعد في مكتبه وهو مرجع ضهره على الكرسي ومغمض عينه وسرحان.
فجأة هنا فتحت باب المكتب ودخلت.
هنا قربت عليه: "تامر!"
تامر فتح عينه أول ما سمع الصوت: "هنا! إيه اللي جابك؟"
قام من مكانه وقال لها: "لين كويسة؟"
هنا: "أيوه كويسة."
وقبل ما تامر يتكلم هنا قالت: "أنا جاية."
خدت نفس وقالت: "جاية علشان أعتذر لك. أنا غلطت في حقك، أنا آسفة."
تامر: "آسفة على إيه يا هنا؟"
هنا: "على الكلام اللي أنا قلته وأنت سمعته. أنا آسفة، قلت كلام مش دريانة بيه في وقت كنت مجروحة فيه منك... أنا عارفة إني غلطت يا تامر وبعترف."
تامر: "ما بقاش منه فايدة الاعتراف دلوقتي يا هنا."
هنا: "يعني إيه؟"
تامر: "يعني إحنا خلاص حكايتنا خلصت."
هنا هزت راسها برفض وقالت: "لأ، ما ينفعش تخلص كده. إحنا بنحب بعض، لازم حبنا ده يكون أقوى من اللي حصل. أنا غلطت في حقك ومعترفة بده زي ما أنت كمان غلطت في حقي وخونتني."
تامر: "أنتِ جاية ليه دلوقتي يا هنا؟"
هنا: "جاية أعتذر لك وأقول لك إني كنت غبية."
تامر: "تمام، اعتذارك مقبول."
هنا: "ردني يا تامر."
ابتسم تامر وقال لها: "أردك؟ ليه هو مش أنتِ كنتِ عايزة تتطلقي؟ مش ده كان طلبك؟ وأنا نفذت لك اللي أنتِ عايزاه."
هنا باندفاع: "بس أنا كنت فاكرة..."
وسكتت.
تامر: "كنتِ فاكرة إيه؟ سكتِ ليه ما تكملي؟ فاكرة إني هاجي لك راكع وندمان وأبوس إيدك ورجلك علشان ترجعي لي؟ صح؟ لأ مش أنا يا مدام... أنا فعلًا عملت كل حاجة علشان تسامحي وترجعي، بس ما توصلش لإهانة الكرامة."
هنا: "بس أنا بحبك. أنا هتغير علشانك وعلشان بحبك، ردني وهتشوف أنا هتغير بجد. أنا عارفة إني كنت مقصرة."
كملت بعتاب: "بس أنتَ خونتني يا تامر. عارف يعني إيه؟ أنا كنت مجروحة منك، علشان كده ما كنتش عارفة أنا بقول إيه، قلت أي كلام في وقت غضب."
دموعها نزلت بوجع وكملت: "عارف يا تامر يعني إيه أعرف إنك لمست واحدة غيري؟ صعب، صعب عليا أوي. أنتَ جرحتني، علشان كده أنا قلت كلام مش دريانة بيه، كنت مجروحة منك أوي. كرامتي كانت وجعاني. شكلي قدام نفسي وقدام صحابي قدام المجتمع كله. أنا اللي جوزها عرف عليها واحدة وخانها معاها. أنا آه مبينة جامدة ومش فارق معايا خيانتك، بس لأ فارق معايا وموجوعة منك. أنتَ غلطت يا تامر، غلطت فيا ووجعتني."
تامر: "مين اللي خلاني مشيت في الغلط؟ مش أنتِ! عرفت عليكي واحدة ليه؟ مش أنتِ السبب؟ طول عمري بحبك ومش شايف غيرك، بس أنتِ بقى عملتِ إيه؟"
"قدرتِ الحب ده؟"
هز راسه وقال: "لأ، بس ضمنتيه. قلتِ بيحبني وأعمل اللي عايزاه... أنا حبيتك وعشقتك بس ما خدتش منك أي حاجة تدل على إنك بتحبيني... أنا بس اللي حبيتك وأنا اللي كنت بدي ومش باخد أي حاجة..."
سكت شوية وبعدين خد نفس وقال لها: "عمومًا خلاص الكلام ما بقاش له لازمة. أنا شفت حياتي، وأنتِ كمان شوفي حياتك."
هنا: "مش فاهمة تقصد إيه؟"
تامر: "أقصد إني اتجوزت واستقريت خلاص. أنتِ كمان شوفي حياتك ولو عاوزة تتجوزي اتجوزي حقك."
هنا بصدمة: "أنتَ بتقول إيه؟ أنتَ اتجوزت؟ اتجوزت عليا؟"
تامر: "بس أنا ما اتجوزتش عليكي أنا مطلقك ولا نسيتِ؟"
هنا بجنون: "يعني إيه؟ أنتَ بتطلقني وبتتجوز عادي؟ لا لا أنتَ أكيد بتهزر. قولي إنك بتهزر يا تامر وما اتجوزتش."
تامر: "لأ اتجوزت يا هنا."
هنا: "بس أنتَ بتحبني وبتعشقني."
وحاولت تقرب منه: "أنتَ بتحبني يا تامر."
لكن بعدها تامر عنه بجمود وقال لها: "كان. كنت فاكر إنك تستاهلي الحب ده."
تامر: "أنا حبيتك بس أنتِ ما كنتيش تستاهلي علشان فعلًا أنتِ واحدة أنانية، وغلطي إني ما اتجوزتش من وقت ما شفت إهمالك."
"وقلت معلش لسه صغيرة وأكلمك وأفهمك تاخديني على قد عقلي تتغيري يومين وتقلبي... عايزة تدخلي وتخرجي أديكِ بقيتي حرة اعملي اللي أنتِ عايزاه. لكن أنا مش هأسكت على الغلط تاني..."
هنا: "يعني إيه؟ يعني كده خلاص نسيتني؟ نسيت حبنا؟ بتقطع كل حاجة بينا... بص لي يا تامر وقول لي إنك نسيت."
تامر: "بصي إحنا اللي بينا كتير بنت وقرابة مش هنتوه من بعض، بس أنتِ من دلوقتي هنا بنت عمي وأم بنتي وبس. عايزة أي حاجة بخصوص لين تكلمي أمي وهي هتقول لي. لكن إحنا ما فيش أي كلام بينا بعد كده، من دلوقتي في حدود في التعامل... أنتِ محرمة عليا دلوقتي دا غير إني بقيت متجوز..."
راح قعد على كرسي المكتب: "شرفتِ يا مدام."
في الفيلا.
دخلت يارا وهي باين عليها إنها كانت بتعيط.
ريم وشهيرة قاعدين بيتكلموا.
شهيرة أول ما شافتها قالت لها بقلق: "مالك يا حبيبتي؟"
يارا: "ما فيش يا ماما."
وطلعت على أوضتها.
شهيرة: "يارا، يارا."
شهيرة: "أكيد زعلانة علشان يوسف."
شهيرة كانت هتقوم تتطلع وراها.
لكن ريم قالت: "خليكِ يا خالتو هأطلع أشوفها."
طلعت ريم خبطت عليها ودخلت.
كانت يارا قاعدة على السرير وبتعيط.
قربت ريم وقعدت قدامها وقالت: "مالك يا حبيبتي؟"
يارا بدموع: "يوسف خلاص هيسافر بكرة... أنا ما أقدرش أعيش وهو بعيد عني. أنا بحبه أوي يا ريم. أنا ما ليش غيره أصلًا."
وفضلت تعيط.
ريم: "حبيبتي كلها سنة وهيرجع، وبعدين إحنا كلنا معاكِ أهو."
يارا هزت راسها برفض: "لأ ما فيش حد معايا."
ريم: "ليه بتقولي كده؟ كلهم جنبك ماما وبابا وإخواتك."
يارا: "كلهم مشغولين عني ولا يعرفوا عني حاجة... ما حدش بيهتم بيا غير يوسف."
ريم قربت وحضنتها وقالت لها: "يا حبيبتي والله كلهم جنبك وبيحبوكِ."
ريم خرجت من أوضة يارا لاقت هنا في وشها طالعة من تحت وهي بتعيط هي كمان.
ريم بقلق: "إيه في إيه؟"
هنا اترمت في حضنها وهي بتقول: "تامر اتجوز يا ريم... سابني واتجوز."
تاني يوم على السفرة كلهم متجمعين على العشاء.
حازم: "فين يحيى؟"
شهيرة: "عند نرمين."
حازم ساب الأكل: "بيعمل إيه عندها؟"
شهيرة: "دي مامته... وبعدين النهاردة ميعاده إنه يروح لها وهي بعتت خدته."
حازم: "وما جابتهوش ليه لحد دلوقتي؟"
شهيرة بتوتر: "هي كلمتني وقالت لي إنها عاوزة يبات معاها النهاردة."
حازم برفض: "ما فيش بيات. كلميها وقولي لها تبعته."
شهيرة: "وفيها إيه خليه بايت عندها النهاردة؟ هو ابنها برضه."
حازم: "كلميها خليها تبعتُه يا ماما."
حازم قام من على السفرة.
ريم: "مش هتكمل أكلك؟"
حازم: "شبعت."
وخد تليفونه ومفاتيحه وقبل ما يخرج قال لشهيرة: "ماما أنا عاوز أرجع ألاقي الواد هنا."
شهيرة بهدوء: "حاضر، حاضر يا حازم."
بعد وقت في أوضة يحيى.
يحيى نايم على السرير وريم جنبه وواخداه في حضنها.
وبتحسس على شعره.
ريم باسته وقامت لما اتأكدت إنه نام.
بعد دقايق فتحت ريم باب الأوضة ودخلت وهي معاها فنجان قهوة لحازم.
ريم إدت القهوة لحازم اللي قاعد على السرير بيشرب سيجارة.
حازم: "يحيى نام؟"
ريم: "آه."
ريم لفت وقعدت جنبه وقالت: "كنت عاوزة أتكلم معاك."
حازم: "خير؟"
ريم وهي مش عارفة تبدأ معاه إزاي لكن خدت نفس وشجعت نفسها وقالت بهدوء: "أنتَ ليه مش بتخلي ابنك يروح لمامته؟"
حازم: "ما هو بيروح لها."
ريم: "يوم في الشهر؟ وكمان بتبقى متضايق؟"
حازم بهدوء بعد ما خد نفس من السيجارة:
انتي عاوزة إيه يا ريم؟
بلعت ريم ريقها: مش عاوزة حاجة، بس بصراحة يحيى صعبان عليا. مش من حقك تحرمه من مامته. وهي كمان مش من حقك تحرمها من ابنها. ابنك محتاج مامته يا حازم، هو لسه صغير، أنت كده بتظلمه.
طفأ حازم السيجارة في الطفاية وقال: مالكيش دعوة بالموضوع ده، متتكلميش فيه.
ريم: بس أنا مراتك.
حازم بنبرة حادة: وبعدين؟
ريم: أنا آسفة، بس أنت قلبك ده إيه؟ حرام عليك بجد.
بصلها حازم بغضب بس ريم اتجاهلت وكملت: بص أنا مش عايزة أعرف أنتو انفصلتوا ليه، بس أيًا كان السبب ميدكش الحق إنك تحرم ابنك من مامته. زي ما هو محتاجلك فهو محتاج كمان لمامته. قولت إيه؟ أنا والله بحب يحيى جدًا وكمان اتعلقت بيه ولو عليا مش عاوزة يبعد عني، بس أنا لما حطيت نفسي مكان مامته عرفت إنه صعب. صعب أم تعيش بعيد عن ابنها، علشان كده بقولك الكلام ده.
حازم: بس أنا عمري هسيبهولها يعيش معاها يعني انسي اللي بتتكلمي فيه ده.
ريم: أنا مقولتش كده. أنا بس قصدي بدل يوم في الشهر. خليه أسبوع يقضيه معاها، أو مثلًا يروح يومين كل أسبوع، علشان بس متبقاش بتظلمه ويطلع سوي. بعدين أنا شايفة إن يحيى شقي فعلًا زي ما بتقولوا، وعلى فكرة دا سبب إنه بعيد عن مامته، أكيد مأثر على نفسيته ومخليه عدواني.
حازم حس إنها بتتكلم صح قالها: تمام هشوف الموضوع ده.
ريم: يعني موافق؟
حازم: بعدين يا ريم، قولتلك هشوف.
ريم: لأ قول إنك موافق.
ابتسم حازم: موافق.
قربت ريم وباسته: بحبك أوي.
وبعدت.
سحبها حازم ولسه هيبوسها سمعوا الباب بيخبط.
ريم بعدت وحازم قال: ادخل.
فتح يحيى الباب ودخل وهو باين عليه النعس.
يحيى: بابا عاوز أنام معاكم.
ابتسمت ريم عليه.
حازم: تعالى يا ابن الكلب.
يحيى في ثواني كان نط وسطهم.
***
تاني يوم عند ريم في شغلها. تليفونها رن مسكته وردت. حطت الفون على ودنها اتفاجئت بصوت فارس.
فارس: وحشتيني أوي.
ريم بغضب: أنت عاوز إيه؟
فارس: بقولك وحشتيني، إيه موحشتكيش؟
ريم بغضب: اقفل وتاني مرة متتصلش بيا تاني أنت فاهم.
فارس: اهدي بس، أنا عاوز أقابلك.
ريم: لأ دا أنت اتجننت.
فارس بثقة: طب إيه رأيك إنك هتقابليني.
ريم: مش بقولك اتجننت؟ أنا هقفل وقسمًا بالله لو حاولت تتصل تاني هقول لجوزي وهو يتصرف معاك.
وقبل ما تقفل.
فارس ببرود: مش هتقدري تقوليلو، خصوصًا لما تشوفي الصورة اللي هبعتهالك دلوقتي. وكمان زي ما قولتلك هتقابليني وأنا واثق من ده.
فارس قفل وفي ثواني وصلتلها صورة على الموبايل. ريم فتحتها وكانت صورتها وفارس حاضنها.
وفارس كاتب تحتها: إيه رأيك أبعتها لحازم باشا هو كمان؟
ريم حطت إيدها على بوقها بصدمة.
رواية الم البداية الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم فريده احمد
بصت ريم على الصورة وهي مش قادرة تستوعب الصدمة ولا عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي في المصيبة دي. مكانتش متوقعة أبدًا إن حاجة زي دي تحصل.
ثواني وفارس اتصل تاني. ردت عليه وهي بتحاول تبقى ثابتة. لقيته بيقولها:
"عاجبتك الصورة؟ أنا شخصيًا عاجباني أوي."
ريم بثبات، عكس الرعب اللي امتلكها:
".. أنت عاوز إيه من الآخر؟ عاوز مني إيه؟"
فارس ببرود:
"نتقابل."
ريم:
"انسى."
فارس:
"أمال هنتفاهم إزاي؟"
ريم بعصبية:
".. نتفاهم في إيه؟ أنا اللي بيني وبينك خلص من زمان."
فارس:
"لأ مخلصش. أنا بحبك ولسه عايزك. بصي يا ريم، أنتِ هتقابليني بكرة الساعة تسعة، وصدقيني لو مجيتيش الصورة هبعتها لجوزك. قولتي إيه؟ هتيجي نتفاهم ولا أنفذ اللي قلتلك عليه؟"
ريم بلعت ريقها بخوف:
"نتقابل فين؟"
فارس:
"في شقتي."
ريم بعصبية:
"أنت أكيد مجنون! أنت متخيل إني هجيلك شقتك؟"
فارس ببرود:
"أمال عاوزة نتقابل فين؟"
ريم:
"في أي مكان عام."
فارس بخبث:
"وحد بقا يشوفنا ويروح يقول لجوزك.. إحنا مينفعش نتقابل في مكان عام، الشقة آمنة. هستناكي بكرة. بس صدقيني لو مجيتيش الصور هتوصل لحازم باشا."
وقفل في وشه.
نزلت ريم التليفون من على ودنها وفضلت تعيط بانهيار وهي خايفة ومرعوبة لا ينفذ تهديده.
دخلت داليا لاقيتها كده.
داليا بقلق قربت عليها:
"ريم مالك؟"
ريم بعياط:
"الحقيني يا داليا."
داليا:
"في إيه؟ في حاجة حصلت؟ في إيه يا ريم؟ متقلقنيش عليكي."
ريم بدموع:
"أنا في مصيبة. في مصيبة يا داليا."
داليا:
"إيه اللي حصل بس ومصيبة إيه؟ خير."
ريم بدموع مسكت تليفونها وهي بتقول:
"فارس بعتلي دي."
داليا مسكت منها الفون وأول ما شافت الصورة قالت لها:
"أنا مش فاهمة حاجة. إمتى حصل كدة؟"
وكملت بترقب وهي بتقولها:
"الصورة دي أيام ماكنتو مخطوبين. صح؟"
هزت ريم راسها بالنفي:
"لأ."
داليا وهي خايفة اللي في دماغها يطلع صح:
"لأ إيه؟ فهميني يا ريم."
ريم بعياط وبدأت تحكيلها:
"يوم ما كنت هرفع الخلع على حازم، الحيوان ده جالي وقالي إنه هيساعدني وإنه يعرف محامي كبير وشاطر. وأنا صدقته وروحت قابلته في مكتبه لأنه قالي المحامي هيقابلني عنده في المكتب. بس لما روحت ملاقيتش المحامي وهو لما دخلت مكتبه قام وحضني فجأة مرة واحدة. بس أنا لما استوعبت اللي عمله بعدت نفسي عنه بسرعة وبهدلته وهو اتأسف وقالي إنه مش قصده."
عيطت أكتر وهي بتقول:
"مكنتش أعرف إنه صورني الحيوان وشايل معاه الصورة ليوم زي ده عشان يهددني بيها. أنا مش عارفة أعمل إيه يا داليا. ده هددني إنه هيبعت لحازم الصورة."
داليا:
"وإنتي يا ريم، كانت فين دماغك لما روحتي؟ ليه روحتي له بس؟"
ريم:
"إنتي مش عارفة أنا كنت في إيه وقتها؟ أنا كنت تايهة مكنتش عارفة بعمل إيه. هزت راسها وقالت: أنا عارفة إني غلطت بس أنا مكنتش دريانة أنا كنت بعمل إيه. اللي كان حازم عامله فيا وقتها كان صعب. والحيوان ده استغل ضعفي."
داليا:
"طيب اهدي بس."
وكملت بحيرة:
"هتتصرفي إزاي؟ وهو أصلًا عاوز منك إيه؟"
ريم:
"مش عارفة. هو طلب يقابلني."
داليا:
"وإنتي هتقابليه؟"
ريم:
"لأ طبعًا مش هقابله. ده زبالة وواطي. أكيد عامل لي فخ تاني عشان يوقعني فيه. بس أنا نيمته عشان أكسب وقت وأعرف أفكر وقولتله إني موافقة أقابله لحد ما أفكر هعمل إيه. لكن أنا استحالة أقابله."
داليا:
"وهتعملي إيه؟"
سكتت ثواني وقالت:
"أنا من رأيي تقولي لجوزك."
ريم برعب:
"لأ طبعًا أقوله إيه؟ أنا مش عارفة لو عرف حاجة زي دي هيعمل فيا إيه."
داليا:
"بس ده كان غصب عنك وهو أكيد هيتفهم حاجة زي دي."
ريم:
"لأ أنا عارفة حازم. هو مش هيفهم كدة. أنا مضمنش رد فعله لو عرف هيعمل فيا إيه. ولا لو الحيوان ده نفذ تهديده وبعتله الصورة."
كملت بنهيار:
"هبقى روحت في داهية يا داليا. هبقى روحت في داهية."
قربت داليا وحضنتها وهي بتقول:
"اهدي يا ريم وتعالي نفكر هنتصرف إزاي مع الحيوان ده."
سكتت شوية وبعدين قالت بعد تفكير:
"بس فارس ده جبان. مفتكرش إنه هيبعت الصورة لحازم. هيخاف. هو أكيد بيهددك بس. بس هو عاوز إيه؟ عاوز منك إيه يعني؟"
ريم بتوهان:
"مش عارفة."
............................
في بيت شريف.
تامر دخل البيت. كانو شريف وليلى قاعدين وشكلهم مستنيين.
تامر:
"مساء الخير."
وقعد:
"خير يا بابا. كلمتني وقولت عاوزني."
شريف:
"ممكن تفهمنا اللي أنت عملته ده؟"
تامر:
"عملت إيه؟"
شريف بسخرية:
"بتتجوز فجأة ولا كأن ليك أهل تاخد رأيهم. . يعني الأول طلقت مراتك وقولنا ماشي بعند مع بعض شوية وفي الآخر هيرجعوا لعقلهم. بس فجأة كده بين يوم وليلة نكتشف إنك اتجوزت. إيه بقا ممكن تفهمنا؟"
تامر:
"أنا معملتش حاجة غلط ولا حرام. اتجوزت على سنة الله ورسوله."
شريف:
"طلقت بنت عمك ليه يا تامر؟"
تامر:
"ما كان على يدكم هي اللي طلبت الطلاق. نفذتلها رغبتها. إيه الغلط في اللي عملته؟"
ليلى:
"أنت عارف يا تامر كويس إنها مكانتش عاوزة تطلق بس هي كانت بتعمل كده مجروحة منك. مصبرتش عليها ليه؟ ليه بعت كل حاجة كده مرة واحدة؟ إيه اللي حصل بس وصلكم لكده؟ فهمنا يابني."
تامر:
"مفيش حاجة يا ماما. كل الحكاية إننا خلاص مبقاش ننفع نكمل مع بعض."
ليلى:
"ليه؟ ليه بس؟ دي هنا يا تامر؟ ولا نسيت؟"
تامر بجمود:
"هنا انتهت بالنسبالي."
شريف بشك:
"ليه؟ هي عملت إيه؟"
تامر بهدوء:
"معملتش حاجة. هنا كويسة. بس أنا اللي خلاص مش عايزها."
شريف:
"وبنتك؟"
تامر:
"مالها بنتي؟"
شريف:
"مفكرتش فيها ليه؟ تقدر تقولي هتعيش إزاي؟ هتتربي إزاي وأنتم كل واحد فيكم في ناحية. البنت محتاجة دفء أسرة. أنتم كده بتظلموها."
تامر:
"بنتي هتتربي أحسن تربية. متقلقوش عليها."
وبعدين إحنا مش أول ولا آخر اتنين هننفصل."
قام تامر وقال:
"عن إذنكم."
ولسه هيخرج لقي لين نازلة من فوق مع إنجي وبتجري عليه.
لين:
"بابييي."
شالها تامر وباسها بحب وبعدين باس إنجي على راسها.
بص تامر لبنته اللي شايلها:
"عاملة إيه يا روحي؟"
لين:
"كويسة. بس أنت واحشني أوي يا بابي. أنا باجي هنا عند جدو شريف مش بلاقيك."
ضمه تامر بحزن عليها وهو حاسس بالتقصير من ناحيتها وقالها:
"معلش يا حبيبتي أنا بس ببقى مشغول."
لين:
"طيب ممكن أطلب منك طلب؟"
تامر:
"أنا عيوني لحبيبتي لين."
لين:
"خلاص يبقى هتنيم لين حبيبتك في حضنك النهارده."
ابتسم تامر وقالها:
"وأنا أطول أنيم القمر ده في حضني."
وبعدين خدها وطلع على فوق ودخل أوضته. نزلها على السرير.
لين:
"هي مامي هترجع تاني هنا إمتى؟ حضرتك قولتلي قريب. أنا عاوزة نرجع أنا ومامي تاني هنا بقا ونعيش معاك زي الأول."
اتنهد تامر وهو مش عارف يقولها إيه. طفلة صغيرة مش فاهمة حاجة.
لكنه بص لها وهو بيحاول يرسم على وشه ابتسامة وقالها بمرح وهو بيحاول يغير الموضوع وينسيها:
"إيه رأيك أحكيلك حدوتة زي ما كنت بحكيلك؟"
لين ابتسمت بحماس:
"يا ريت."
فتح تامر إيده ليها ولين قربت لحضنه وهو ضمها ليه.
وبدأ يحكيلها لحد ما لين راحت في النوم.
ميل تامر وباسها.
وبعدين بص لقي تليفونه بيرن وكانت بوسي.
رد تامر عليها لقيها بتقوله:
"حبيبي اتأخرت ليه؟ أنا مستنياك."
تامر:
"معلش يا بوسي نامي انتي. أنا مش جاي النهارده."
بوسي:
"ليه مش جاي ليه؟"
تامر:
"هبات في الفيلا الليلة."
بوسي:
"في حاجة ولا إيه؟"
تامر:
"لأ مفيش... يلا سلام."
بوسي:
"مع السلامة."
.................................................
عند ريم.
ريم واقفة في الحمام بتغسل وشها.
وبعدين نشفت وشها بالفوطة وهي بتاخد نفسها وخرجت من الحمام. اتفاجأت بحازم بيفتح باب الأوضة.
ريم جسمها اترعش أول ما شافته ووقفت مكانها بتوتر.
قرب حازم عليها وباسها على راسها وقالها بابتسامة:
"عاملة إيه؟"
ريم وهي بتحاول تداري ارتجافة جسمها وتبان ثابتة. هزت راسها وقالت:
"ك.كويسة."
وراحت على السرير ونامت.
حازم:
"هتنامي؟"
ريم:
"أيوا."
وهي بتشد الغطاء عليها.
لاحظ حازم إنها مش طبيعية وفيها حاجة متغيرة.
سألها بقلق:
"إنتي كويسة؟"
ريم بتوتر:
"ا.آه كويسة. بس محتاجة أنام."
حازم بحنية:
"نامي يا حبيبتي."
وميل باسها.
غطت ريم وشها ونامت.
وحازم دخل الحمام ياخد دش.
لما حست ريم إنه دخل الحمام فضلت تعيط بصوت مكتوم وهي مغطية وشها.
......................................
عند كاميليا.
فضلت كاميليا كتير بتحاول توصل لفارس لحد ما أخيرًا وصلت له واتواصلت معاه واتفقوا يتقابلوا.
...................
تاني يوم.
عند ريم وحازم.
حازم كان واقف بيلبس ورايح شغله.
وريم كانت لسه نايمة.
فتحت ريم عينيها لاقت حازم واقف بيلبس في القميص بتاعه.
حازم:
"صباح الخير."
اتعدلت ريم:
"صباح النور."
فضلت مكانها على السرير وهي بتفكر تقول لحازم ولا لأ.
حازم:
"عاملة إيه دلوقتي؟"
بس ريم كانت سرحانة.
حازم:
"ريم. ريم."
ريم بصت له:
"ن.نعم."
حازم بشك:
"إنتي متأكدة إنك كويسة يا ريم؟"
ريم بهدوء:
"أنا بس تعبانة شوية. حاسة بإرهاق."
قرب حازم منها بقلق:
"أطلبلك دكتور؟"
ريم:
"لأ مش مستاهلة. أنا هنام وهبقى كويسة."
حازم باستغراب:
"هتنامي تاني؟"
كمل بقلق:
"إنتي أكيد محتاجة دكتور. أنا هطلبلك دكتور."
ريم:
"صدقيني مش مستاهلة. أنا كويسة. دا إرهاق طبيعي. عادي. أنا هنام وهبقى كويسة."
حازم:
"طيب اوعديني لو حسيتي بأي حاجة. كلميني ونروح للدكتور."
ريم:
"حاضر."
مسك حازم إيديها باسها وباس راسها وبعدين خرج.
وريم حطت إيدها على بوقها وفضلت تعيط وهي مرعوبة.
..........................................
عند فارس كان قاعد في كافيه بيشرب قهوة وهو مستني كاميليا بعد ما اتفقوا يتقابلوا في المكان ده.
كاميليا دخلت الكافيه وهي بتتلفت على فارس لحد ما هو شاور لها وهي شافته.
كاميليا:
"مساء الخير."
وقعدت:
"مساء الخير. تشربي إيه؟"
كاميليا:
"قهوة."
فارس طلبلها قهوة.
وكاميليا طلعت علبة السجاير من شنطتها وسحبت من العلبة سيجارة حطتها في بوقها وهي بتدور على الولاعة.
بس كان فارس سبقها ولاقيته بيولع لها بولاعته.
خدت كاميليا نفس من السيجارة ونفخته بهدوء وقالت:
"بص بقا زي ما أنت عاوز ريم. أنا عاوزة حازم ومعاك في أي حاجة. خدت نفس وقالت بشرود: المهم نفرقهم عن بعض."
بصت له وقالت:
"بس المفروض نعمل إيه؟ بص أنا بفكر نشككهم في بعض. نخليها تشك فيه أو هو يشك فيها. إيه رأيك؟"
وكملت بحيرة:
"بس نعملها إزاي؟"
فارس ابتسم بثقة وقال:
"أنا معايا اللي يخليهم يطلقوا."
كاميليا باهتمام:
"معاك إيه؟"
فتح فارس تليفونه وقال:
"معايا دي."
وهو بيوريها الصورة.
كاميليا مسكت الفون منه وهي بتقول:
"أوباا. عملتها إزاي دي؟ أكيد مركباها."
فارس:
"لأ دي حقيقية مش تركيبة."
كاميليا وهي مش مصدقة:
"إزاي؟"
وبعدين لما افتكرت قالت:
"آه أكيد أيام وأنتم مخطوبين. بس هتعمل بيها إيه؟ أنا بقول نبعتها لحازم."
ورجعت تاني قالت:
"بس ممكن يقول إنها كانت قبل ما تعرفه وإنه ملوش علاقة بماضيها."
كملت تاني وقالت بثقة:
"بس لأ حازم معندوش الكلام ده. لو شافها هيطلقها بردو. أنا عارفه حازم كويس. حازم مبيسامحش بسهولة وعنده الغلط غلط."
فارس ابتسم:
"طب إيه رأيك إن الصورة دي وهي متجوزة؟"
كاميليا:
"بتهزر؟"
فارس:
"بتكلم بجد. بصي على تاريخ الصورة وانتِ تعرفي."
كاميليا:
"إزاي؟ أنت عاوز تعرفني إنها لسه بتحبك؟ لأ لأ مصدقش دي بتموت في حازم. دا برغم اللي عملوه فيها بتحبه."
فارس:
"الصورة دي أيام ما كانت متخانقة معاه. اتقابلنا وقتها وحصل كده."
كاميليا ركزت في الصورة وبعدين قالت:
"بس هي مش حضناك. هي الصورة دي غصب عنها. صح؟"
فارس:
"مش مهم. المهم إنها في حضني وعندي في مكتبي. يعني جيالي برجليها. أظن دي كفاية."
كاميليا:
"عندك حق. حلو ده. وحازم أكيد مش هيعدي مرورها ليك عادي كده. أنا متأكدة إنه لو شاف الصورة دي هيطلقها. إحنا نبعتهاله."
فارس:
"لأ."
كاميليا باستغراب:
"أمال هنعمل بيها إيه؟"
فارس:
"أنا هدد بيها ريم. يا تطلب منه الطلاق يا هبعتهاله. وأنا متأكد إنها هتخاف أبعتها. فـ تطلب تطلق منه."
كاميليا:
"طب وليه اللفة دي؟ مانبعتها لحازم ونخلص وهو كده كده هيطلقها."
فارس:
"أنا مش غبي عشان أبعتله صورة زي دي. دي أقل حاجة هيقتلني أنا. أنا زي ماقولتلك هبتز ريم بيها. وكمان أنا هخليها تقابلني في شقتي. أعملها كمان كذا صورة حلوين. وأبتزها براحتي. وقتها بقا مش هيبقى قدامها حل غير إنها تسيبه قبل ما أفضحها قدامه."
كاميليا:
"عجبتني دماغك."
وبعدين قالت وهي بتبص على الصورة:
"ممكن آخد الصورة دي؟"
فارس:
"لأ طبعًا."
بس كاميليا وهي بتقول كده كانت بعتتها أصلًا لنفسها على الواتساب وبعدين مسحتها من الواتساب بتاعه عشان ميعرف.
كاميليا في نفسها:
"أنا لسه هستنى لما يهدد ست الحسن. كملت بشر: أبعتها أنا لحازم. خلينا نخلص."
وبعدين أدته التليفون وابتسمت له وكان الوتر جاب القهوة.
خدت كاميليا فنجان القهوة وبدأت تشرب وهي بتتخيل لما حازم يشوف الصورة هيعمل إيه في ريم وهي بتبتسم من جواها بنشراح.
............
مساءً.
حازم وقف بعربيته قدام الفيلا ونزل دخل بهدوء.
لاقاهم كلهم متجمعين على السفرة بس ريم مش موجودة.
حازم: "مساء الخير."
كلهم: "مساء الخير."
مراد: "اقعد اتعشا يا حازم."
حازم: "لأ أنا كلت."
وبعدين قال: "أمال فين ريم؟ مش بتاكل معاكم ليه؟"
شهيرة: "بعتلنالها تنزل قالت مش جعانة."
حازم: "طيب ابعتيلها الأكل فوق يا ماما."
شهيرة: "حاضر."
طلع حازم يشوفها. فتح الأوضة ودخل لاقها واقفة فاتحة باب البلكونة وساندة ضهرها على الباب وبتبص قدامها بشرود.
حازم: "الجميل سرحان في إيه؟"
أول ما ريم انتبهت لصوته اتوترت بلعت ريقها برعب ولفت له:
"م. مفيش."
حازم قرب عليها لما حس بتوترها وسألها بشك:
"مالك يا ريم؟ إنتي من امبارح وانتي مش طبيعية."
فركت في إيديها بتوتر وهي خايفة وبعدين بلعت ريقها وشجعت نفسها وقررت تقوله.
قربت ووقفت قدامه بتوتر:
"أنا ك. كنت عاوزة أقولك على حاجة."
حازم:
"قولي. أنا سامعك."
رواية الم البداية الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم فريده احمد
قربت ريم ووقفت قدامه وهي بتفرك في ايديها بتوتر وخوف.
بلعت ريقها وقالت بصعوبة: "ك...كنت عاوزة أقولك على حاجة."
مسك حازم كف أيدها وقالها: "قولي، أنا سامعك."
اتنهدت بصوت مسموع وهي جسمها بينتفض رعب.
حس حازم بيها وبخوفها سألها بشك: "حصل إيه يا ريم؟"
دموعها نزلت وهي بتحاول تتكلم لكنها حست أن لسانها اتشل، مش عارفة ولا قادرة تنطق.
قلق حازم من منظرها ده كرر سؤاله تاني بعد ما مسك ايديها الاتنين وقربها ضمها ليه علشان يطمنها وقالها: "قولي حصل إيه. اتكلمي يا حبيبتي."
اتكلمت أخيرًا من بين دموعها وقالت: "مش قادرة. خايفة."
حازم بهدوء: "خايفة من إيه؟"
ريم بدموع: "خايفة منك."
بعدها حازم عن حضنه ومسك وشها وهو بيتأملها. كانت دموعها نازلة زي الشلال.
حازم بشك: "خايفة مني ليه؟ عملتي إيه يا ريم؟"
في اللحظة دي الباب خبط.
حازم: "ادخل."
الشغالة: "حازم بيه، الأكل بتاع ريم هانم."
حازم شاورلها على الترابيزة: "حطيه هنا."
دخلت حطته وقالت: "حضرتك تؤمر بحاجة تانية؟"
حازم: "لأ. روحي انتي."
الشغالة خرجت وقفت الباب وراها.
حازم بص لريم: "تعالي علشان تاكلي."
ريم: "مش عايزة."
حازم: "طيب قولي فيه إيه."
مسحت دموعها وقالت بشهقات: "اوعدني إنك تسمعني وتفهمني."
حازم بقلق: "اتكلمي أرجوكي. أنا على أعصابي. عملتي إيه؟ انطقي."
ريم بدموع هزت راسها برفض: "لو قولتهالك مش هتفهمني ولا هترحمني."
حازم صبره بدأ ينفذ وبقى على آخره. مسك دراعها وقالها بنبرة خطيرة: "حصل إيه؟ عملتي إيه يا ريم؟ اتكلمي."
مسحت دموعها وبعدين مسكت إيده بترجي وقالت: "اوعدني."
حازم بهدوء مريب: "اتكلمي."
ريم بلعت ريقها وشجعت نفسها ولسه هتتكلم.
حازم تليفونه رن. طلع حازم تليفونه من جيبه وكنسل على اللي بيتصل.
وفي نفس اللحظة بص لقي تليفونه أعلن عن وصول رسالة. كان لسه هيقفل التليفون بس لفت نظره الكلام اللي مكتوب فيها.
حازم بص بغموض لريم اللي واقفة جسمها بيترعش. وفتح الرسالة لاقها صورة ريم وفارس حاضنها. وكان مكتوب تحتها: "اتفرج يا حازم باشا على مراتك المحترمة وهي في حضن خطيبها السابق. شكلها مش قادرة تنسى حبها القديم ولسه مقضياها معاه."
كانت ريم بتبصله بتوجس خصوصًا لما شافت ملامح وشه اللي قلبت بغضب.
ريم برعب: "ح... حازم."
حازم رفع التليفون قدام عينيها وهو بيقول بهدوء مرعب: "إيه ده؟"
بلعت ريقها بخوف وهي بتبص على الصورة ورجعت بصتله وقالت بدموع: "كنت هقولك."
حازم: "انتي بتخونيني؟"
ريم بسرعة: "لأ لأ انت فاهم غلط."
مسحت دموعها وقالت: "أنا هقولك على كل حاجة."
كملت بتوسل: "بس ارجوك تفهمني. علشان خاطري اسمعني."
ابتسم حازم بسخرية قبل ما يقولها بنبرة خطيرة: "اسمع وأفهم إيه؟ ماهي واضحة."
ريم بنفي: "لأ والله انت فاهم غلط."
حازم عنيه اشتعلت غضب. مسك دراعها جامد وقالها: "وإيه هو الصح؟ يا مدام."
ريم هزت راسها: "حاضر. هقولك. بس ارجوك تفهمني وتسامحني. ارجوك."
وبدأت ريم تحكيله كل اللي حصل وهي بتعيط.
حازم: "يعني روحتيله مكتبه؟"
ريم: "أنا آسفة."
مسكت إيده وهي بترجوه يسامحها: "سامحني. سامحني يا حازم."
هزت راسها وقالت: "أنا عارفة إني غلطت بس والله اللي حصل ده كان غصب عني."
حازم: "غصب عنك إزاي؟ انتي رايحاله مكانه برجلك؟"
ريم: "عارفة إن اللي عملته غلط بس أنا وقتها ماكنتش عارفة بعمل إيه. افتكر يا حازم. افتكر انت وقتها كنت عامل فيا إيه. أنا كنت ضايعة وتايهة. ماكنتش عارفة بتصرف إزاي. كان كل اللي فارق معايا أخُد حقي منك."
كملت وقالت بخفوت وهي حاسة بالندم: "بس ماكنتش أعرف إني باللي بعمله ده بضر نفسي قبل ما أغلط في حقك."
بصلها وصمت ثواني قبل مايقولها: "انتي عارفة يا ريم... أنا طلقت نرمين ليه؟"
ريم بصتله وهي مش فاهمه يقصد إيه.
حازم: "السؤال اللي سألتيهولي قبل كده كتير. أنا هجاوبك عليه دلوقتي. طلقتها علشان دخلت شقة صاحبي بدون إذني وسمحت لنفسها تقعد معاه. طلقتها مع إني متأكد إنها ما لمستهوش وإنها ما غلطتش."
ريم فضلت تعيط وهي خايفة يعمل معاها كده.
سابها حازم وطلع البلكونة يشرب سيجارة وهو بيحاول يهدي نفسه ويفكر. بس غضبه منها ومن عملتها كان مسيطر عليه. مكانش شايف غير إنها غلطت ومافيش أي مبرر للي عملته.
ريم قعدت مكانها على السرير وهي خايفة ومش عارفة هيعمل إيه معاها.
دخل حازم من البلكونة وقالها بهدوء: "لمي هدومك يا ريم."
قامت ريم وقفت وقالت: "ل... ليه؟"
حازم: "هتسافري لمامتك."
ريم ضربات قلبها مرة واحدة بقت سريعة. قالت: "ليه؟"
رد عليها الرد اللي خلى الدم يهرب منها: "هطلقك."
هزت راسها بنفي وقالت بدموع: "لأ مستحيل. انت مش هتطلقني. أنا مش هسمحلك تسيبني."
حازم: "امال عاوزاني أعمل إيه؟"
ريم: "تسامحني."
هزت راسها وقربت منه قبل ما تقول: "أيوه تسامحني. زي ما أنا سامحتك. انت عملت فيا كتير وأنا سامحتك. سامحتك علشان حبيتك وانت كمان بتحبني وهتسامحني يا حازم."
حازم بجمود: "اللي انتي عملتيه مافيهوش سماح يا ريم. يلا لمي هدومك علشان هوصلك."
ريم برفض: "لأ يا حازم. أنا مش هامشي من هنا. عاقبني بأي حاجة بس ما تسيبنيش."
وقربت تحضنه. حضنته وهي بتقول: "أنا بحبك. حبيتك بجد. حازم انت متعرفش انت عملت فيا إيه. برغم كل اللي شفته منك حبيتك. لما شفت حبك في قلبي سامحتك ونسيت كل الوجع اللي شفته منك. سامحني يا حازم. وحياة حبي اللي في قلبك ده تسامحني. أيوا أنا غلطت عارفة بس انت السبب."
حازم بعدها عنو وهو بيبصلها بشدة: "أنا السبب في إيه؟ أنا اللي قولتلك تروحيله؟"
ريم: "أيوه انت اللي اديتني الفرصة دي وخلتني أغلط وأبقى مش عارفة أنا بعمل إيه."
كملت وهي بتحمله ذنبها: "انت عملت فيا كتير. انت اللي خلتني أعمل كده. انت السبب. عملت فيا كتير أوي. أهنتني كتير وكسرتني ودمرت حياتي ومع ذلك سامحتك. انت كمان لازم تسامحني وتعذرني. أنا أه غلطت بس بسببك انت. بسبب معاملتك معايا وبسبب اللي انت عملته فيا."
حازم: "يعني بقيت أنا السبب في غلطك؟ انتي بتحمليني إيه؟ دا مش مبرر إنك تغلطي."
ريم: "لأ مبرر. اللي عملته معايا كتير وأنا كنت لوحدي وتايهة."
شاورت بصباعها عليه وقالت: "بسببك انت خليتني أغلط. انت عملت فيا اللي مافيش واحدة تسامح فيه. أنا استحملت منك كتير أوي وانت عارف. بس أنا خلاص سامحتك وكنت مسحت كل ده ونسيته."
مسكت إيده وقالت: "انت كمان هتنسى وتسامحني. صح؟"
حازم سحب إيده منها بهدوء وبعدين خرج من الأوضة من غير ما يتكلم.
...............................
عند كاميليا بعد ما بعتت لحازم الصورة كانت سهرانه في بار وفضلت تشرب وهي مبسوطة جدًا وهي بتتخيل إن خلاص حازم هيطلق ريم ويتجوزها.
كاميليا كانت حاسة بانتصار باللي عملته وإن خلاص حلمها هيتحقق. فضلت تشرب وهي مبسوطة وهي بترسم وتحلم إنه اتجوزها.
بس كان فيه عيون عليها مراقباها.
............
بعد وقت.
عند حازم كان قاعد في عربيته وهو مستني مكالمة.
تليفونه رن.
حازم رد بسرعة: "فين مكانه؟"
الراجل: "حازم باشا، الشخص اللي قولتلي أعرف هو فين."
سكت ثواني قبل مايقول: "الشخص ده عمل حادثة من ساعة ومات."
حازم: "بتقول إيه؟ انت متأكد إنه هو؟"
الراجل: "أيوه متأكد يا باشا. هو."
حازم: "والحادثة دي حصلت إزاي؟ بفعل فاعل؟"
الراجل: "لأ اللي عرفته إن الحادثة قضاء وقدر."
حازم قفل مع الراجل وبعدين خد نفس وقال في نفسه: "ربنا رحمني من اللي كان هيشوفه على إيدي."
...................................
تاني يوم كان حازم مرجعش البيت وتليفونه مقفول.
وريم كانت هتتجنن ومش عارفة هو فين.
..................
عند كاميليا صحيت من النوم لاقت نفسها نايمة على سرير مش في أوضتها.
حطت إيدها على دماغها وهي حاسة بصداع رهيب وهي بتحاول تستوعب هي فين.
بصت على نفسها اتصدمت لما لاقت نفسها عريانة.
وفي اللحظة دي الباب اتفتح و دخل شاب وهو بيقولها: "صباح الخير يا مزة."
كاميليا شدت الغطا عليها برعب وهي بتقول: "انت مين؟ وأنا هنا بعمل إيه؟"
قرب وقعد على الكرسي قدامها وهو بيولع سيجارة كانت في إيده. خد منها نفس عميق وبعدين نفخه بهدوء وبصلها وقالها بخبث: "إيه ده معقول مش فاكرة إنتي جيتي هنا إزاي؟ دا إحنا حتى قضينا ليلة امبارح أنا مش هنساها."
غمزلها وهو بيقول: "بس إيه ده؟ طلعتي جامدة الصراحة."
كاميليا بخوف: "انت عملت فيا إيه؟"
كملت بصوت عالي: "عملت فيا إيه؟ انطق."
حطت إيدها على دماغها وهي بتقول: "أنا مش فاكرة حاجة."
هو: "اهدي يا بطل."
كاميليا: "أنا مش فاكرة إني جيت معاك أو عملت حاجة. انت كداب. انت خاطفني."
هو باستخفاف: "وهتفتكري إزاي وانتي كنتي سكرانة."
كمل ببرود: "فيديوهاتك موجودة معايا واحلى صور وفيديوهات. ومش عاوز فلوس معايا. أنا عاوزك انتي. وقت ما أقولك تيجي تيجي زي الكلبة."
كاميليا بقوة: "انت مش عارف أنا مين وأهلي مين. انت عارف ممكن يعملوا فيك يا حيوان."
هو: "ولا هيقدروا يعملوا حاجة. بقولك فيديوهاتك معايا."
فضلت كاميليا تصوت وتصرخ بجنون وهي بتقول: "مين اللي قالك تعمل كده؟ عملت فيا كده ليه؟"
هو: "متابعك من زمان. واحدة مغرورة ومتكبرة شايفه نفسها. على إيه؟ انتي زي أي كلبة. النوع بتاعك ما يجيش إلا كده. ها تحبي أذيع ولا أشوفك تحت رجلي."
قام من مكانه وفتح درج طلع منه ورقة وقال: "وعلشان أنا جدع. هتجوزك عرفي. علشان بس بحب آخد مزاجي في الحلال. امضي يا مزة."
وهو بيديها الورقة.
كاميليا: "انت مين؟"
هو: "حسام الحديدي. أكيد تسمعي عني. امضي يا عروسة."
كاميليا فضلت تعيط وهي شايفة نفسها إنها خلاص ضاعت ووقعت في إيد شيطان.
حسام بصوت أرعبها: "اخلصي."
كاميليا مسكت القلم وإيديها بتترعش ومضت.
خد الورقة وقال: "دي نسخة واحدة هتبقى معايا. وقت ما أطلبك تجيلي. يلا قومي البسي هدومك وامشي."
كاميليا فضلت مكانها وهي بتترعش.
حسام: "يلا مستنية إيه؟"
كاميليا بضعف: "اطلع بره علشان ألبس."
ضحك بسخرية وبعدين طلع.
.....................................
بعد يومين في الفيلا.
كان حازم مرجعش من يوم ما مشي وريم متعرفش هو فين ولا تعرف عنه أي حاجة.
ريم رايحة جاية في أوضتها وهي محتارة ومش عارفة توصله إزاي.
افتكرت أمجد وقالت في نفسها: "أكيد يعرف هو فين."
اتصلت على أمجد بس مكانش بيرد.
جربت تكلم شيرين. ردت عليها.
شيرين: "ريم إزيك؟"
بس ريم على طول قالت: "أمجد فين يا شيرين؟"
شيرين باستغراب: "في شغله. فيه حاجة ولا إيه؟"
ريم: "لأ لأ مفيش. أنا بس كنت هسأله على حازم. علشان تليفونه مقفول."
شيرين: "طيب هكلم لك أمجد وأسأله."
ريم: "ما أنا كلمته هو كمان مابيردش."
شيرين: "هو أمجد كده طول عمره مابيردش على الموبايل. بس أكيد عنده شغل. لما بيبقى مشغول يا بيقفل الفون يا مش بيرد. خلاص أنا هحاول تاني ولو مردش هسألهولك لما يرجع البيت."
ريم: "ماشي يا شيرين. عاوزة حاجة؟"
شيرين: "سلام يا حبيبتي."
ريم قفلت معاها وقعدت على السرير وفضلت تعيط.
......................
في أوضة هنا.
هنا واقفة في البلكونة شافت تامر خارج من الفيلا.
هنا بسرعة نزلت وخرجت علشان تتكلم معاه.
تامر بيفتح باب العربية لقي هنا.
هنا: "تامر. ممكن نتكلم؟"
تامر: "نتكلم في إيه؟"
هنا خدت نفس وقالت: "مش هنرجع؟"
تامر فضل ساكت.
هنا: "لسه بتحبني يا تامر؟ رد عليا يا تامر. لسه بتحبني؟"
تامر بهدوء: "لسه بحبك."
هنا وهي مش مصدقة: "بجد؟"
مسكت إيده وقالت بفرحة: "وأنا كمان لسه بحبك."
سكتت ثواني وبعدين قالت: "يعني هنرجع. صح؟"
صمت تامر لثواني وهو بيفكر في بنته. وبعدين قال: "لو عاوزة."
هنا ابتسمت: "خلاص طلق مراتك. وبعدين نرجع."
لكن تامر رد عليها برد صدمها وقال: "بس أنا مش هطلقها. لو عاوزة ترجعي ارجعي وهي موجودة."
هنا بصدمة: "انت بتقول إيه؟ عاوزني أرجع وانت على ذمتك واحدة تانية؟"
تامر: "فكري ولو موافقة كلميني."
هنا سكتت ثواني وبعدين قالت: "لأ مش موافقة يا تامر."
....................................
تاني يوم قدام الجامعة.
كريم واقف ساند على العربية وهو بينقل نظره على البنات اللي خارجين من الجامعة.
دينا من وراه: "بتبص على إيه يا كريم؟"
لف كريم وقالها: "ببص على إيه؟"
دينا: "أنا اللي بسألك. واقف تبص على البنات ليه؟"
كريم: "انتي هبلة يابت. أنا كنت ببص عليكي أشوفك. انتي مبترديش على التليفون ليه؟"
دينا: "ما سمعتوش."
كريم: "طب اركبي."
دينا ركبت وكريم لف وركب.
كريم: "هتروحي ولا هتروحي فيندي؟"
دينا: "أه روحتني."
كريم وهو بيشغل العربية: "مش كنتي جيتي قعدتي معانا احنا بدل عند خالتك؟"
دينا: "لأ يا شيخ."
كريم: "وفيها إيه؟ مش بيت خالك برضه."
دينا: "اطلع يا كريم ربنا يهديك."
سكتت ثواني وبعدين قالت: "بعدين أنا أصلًا خلاص مسافرة بعد يومين لماما."
كريم وقف العربية: "ليه؟"
دينا: "علشان عندي إجازة طويلة هسافر وأقضيها مع ماما."
كريم غمزلها: "طب ماتقضيها معايا أنا."
دينا بحدة: "اطلع يا كريم."
......................................
في الفيلا.
ريم في أوضتها بتعيط في حضن شهيرة وهي بتقول: "سابني ومشي يا خالتو ومش بيرد عليا."
شهيرة: "يا حبيبتي هيرجع. هو بس تلاقيه عنده شغل ومشغول فيه."
ريم: "مشغول لدرجة قافل تليفونه ومش عاوز يكلمني ولا يسأل حتى عليا. لأ يا خالتو حازم زعلان مني وقاصد ميكلمنيش."
شهيرة: "هو مايقدرش يستغنى عنك. وهتلاقيه جاي يصالحك."
ريم مسحت دموعها وقالت بشرود: "هو استغنى خلاص."
بصت لشهيرة: "بقاله أسبوع ما فكرش يسأل عليا."
..........................
عند بوسي دخلت الشقة وهي تايهة بعد ما رجعت من عند الدكتور وهي في إيديها تحاليل وأشاعات.
..........................
عند شيرين كانت ريم عندها.
أمجد دخل وسلم على ريم اللي أول ما شافته قامت وقالت له: "حازم فين يا أمجد؟"
أمجد: "حازم في مأمورية تبع الشغل."
ريم: "وهيرجع امتى؟"
أمجد: "ممكن بعد أسبوع."
ريم بصت لشيرين وبعدين خدت شنطتها ومشيت.
...........................
مساء.
عند ياسين.
وقف بالعربية قدام الفيلا وقبل ما ينزل اتصل على إنجي وقالها تنزل.
بعد دقايق ياسين واقف ساند ظهره على العربية وإنجي جات عليه.
إنجي: "فيه إيه؟ قولت إنك عايزني وانزليلي. فيه إيه بقى؟"
ياسين مسك إيدها وقربها ليه وقال: "عايز حضن."
إنجي: "انت بتهزر؟"
ياسين: "بتكلم بجد. عايز حضن قبل ما أطلع أنام. ممكن؟"
إنجي: "اشمعنى يعني؟"
ياسين: "مش هعرف أنام غير لما آخده. يرضيكي ما أنامش؟"
إنجي: "ياسين بطل بقى واتلم."
ياسين: "مش كل مرة هفكرك إنك مراتي. وبعدين ده حضن بريء. افتح إيده. يلا تعالي."
إنجي تمتمت: "وربنا مجنون وسافل كمان."
وبعدين قربت بهدوء وياسين حضنها.
ياسين وهو لسه حاضنها: "حلو أوي."
إنجي: "هو إيه؟"
ياسين: "الحضن."
إنجي بهمس: "ياسين حد يشوفنا."
ياسين اخيرا بعد وباسها على راسها وقالها: "اطلعي."
إنجي مشيت بسرعة.
وياسين طلع سيجارة ولعها خد منها نفس وهو بيبتسم عليها.
..............................
عند بوسي.
طلعت من الحمام بعد ما خدت دش وبعدين لبست الإسدال ووقفت تصلي.
بوسي فضلت تصلي وتدعي ربنا يسامحها ويغفر لها وهي بتبكي وهي بتدعي كمان ربنا يشفيها.
.....................
بعد أسبوع.
كان عدى أسبوعين على غياب حازم.
ريم وشهيرة كانوا قاعدين.
وحازم برة كان داخل وهو بيتكلم في التليفون وبيقول: "خلاص يا أمجد. قولتلك أنا هتصرف."
قفل معاه وبعدين فتح الباب ودخل.
ريم أول ما شافته حست إن روحها ردت فيها وقامت بسرعة جريت عليه وحضنته وهي بتقول: "وحشتني. وحشتني أوي."
يتبع.......
رواية الم البداية الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم فريده احمد
برا كان حازم داخل وهو بيكلم أمجد على الفون وبيقول بعصبية:
"خلاص يا أمجد، قولتلك أنا هتصرف."
وقفل معاه، وبعدين فتح الباب ودخل.
كانت ريم قاعدة هي وشهيرة.
ريم أول ما شافته، حست إن روحها ردت فيها وقامت بسرعة جريت عليه وحضنته بشوق وهي بتقول:
"وحشتني... وحشتني أوي."
باسها حازم على راسها بهدوء.
وسلم على مامته وباس إيديها.
وبعدين طلع على فوق.
ريم كانت بتبص عليه بدموع متجمعة في عينيها.
حازم وهو طالع، تليفونه رن وكان اللواء.
رد حازم، وقبل ما يتكلم، اللواء:
"حازم، تعالي حالاً."
حازم كان عارف هو طالبه ليه، رد وقال:
"يا باشا، أنا قولت لأمجد إني هتصرف. متقلقش معاليك."
بس اللواء:
"يا حازم، أنا بقولك عايزك قدامي حالا. مفيش وقت."
زفر حازم نفسه بضيق وقال:
"تمام معاليك، مسافة السكة."
اللواء وهو بيحاول يتكلم بنبرة هادية:
"حازم، أنا عارف إني بضغط عليك وإنك لسه جاي من السفر وملحقتش ترتاح. بس دي مصيبة ولازم نتصرف فوراً."
حازم:
"ده شغلي ياباشا وواجبي عليا."
وقفل معاه ولف من على السلم ونزل تاني وخرج علطول.
شهيرة وهي مش فاهمة حاجة:
"حازم، في إيه ورايح فين؟ انت لحقت؟"
حازم وهو خارج ومستعجل:
"شغل عندي شغل."
ريم غمضت عينيها ودموعها نزلت.
شهيرة بصت عليها:
"حبيبتي."
ريم:
"بعد إذنك يا خالتو."
وراحت تطلع.
بس شهيرة لما لاقتها كده، قالتلها قبل ما تتحرك:
"حبيبتي، هو باين إنه مشغول وتقريباً في مشكلة."
مسحت ريم دموعها وقالت:
"حضرتك شايفة إن ده مبرر عشان يقابلني كده؟"
شهيرة:
"اعذريه يا ريم، لما ييجي وافهمي منه."
ريم بصتلها وقالت بنبرة جامدة:
"لما ييجي مش هيلاقيني يا خالتو."
شهيرة:
"يعني إيه يا ريم؟"
ريم:
"أنا كان لازم أمشي من يوم ما سابني ومشي. أنا مينفعش أقعد هنا دقيقة واحدة."
قالت ريم كده وبعدين طلعت.
شهيرة:
"ريم... ياريم."
واتنهدت بتعب وبعدين طلعت وراها.
.......................
عند كاميليا.
كاميليا قاعدة في أوضتها بتعيط على اللي حصلها.
فجأة تليفونها رن وكان حسام.
مسكت كاميليا الفون بغضب وكنسلت.
بس ثواني ولاقت رسالة وصلت ليها منه وكان بيقولها فيها:
"تعاليلي الشقة.. نص ساعة ولاقيكي قدامي. وطبعاً مش محتاج أفكرك لو مجيتيش إيه اللي هيحصل."
شافت كاميليا الرسالة وهي هتموت من الخوف وبعدين قامت بسرعة لبست.
وبعد ساعة، كاميليا كانت واقفة قدام شقة حسام وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
ضغطت على جرس الباب بتردد وهي إيديها بتترعش.
وفي ثواني كان حسام فتح الباب.
حسام بسخرية:
"ادخلي."
وبعد ما قفل الباب ولف ليها ولسه هيتكلم، لاقها بتقوله بغضب وصوت عالي:
"ممكن أعرف إنتي عاوزة مني إيه وبتعملي معايا كده ليه؟"
حسام:
"وطي صوتك يا روح أمك."
وقبل ما هي تتكلم، قرب منها وقالها:
"خرجتي امبارح، روحتي فين؟"
كاميليا:
"أفندم؟"
حسام:
"أنا مش هعيد سؤالي تاني."
كاميليا بعصبية قالتله:
"روحت مكان ما روحت، وإنت مال أمك."
أنهت كلامها، وفي ثانية كان حسام نازل على وشها بالقلم.
كاميليا حطت إيدها على وشها:
"إنت بتضربني يا حيوان يا..."
قاطعها هو لما مسكها من شعرها وقالها بغضب:
"واديكي بالجز*مة على دماغك لو فكرتي تاني مرة تطولي لسانك أو تعلي صوتك. ومن النهاردة النفس اللي هتتنفسيه هيبقي بإذني. مفيش دخول أو خروج غير بأذن مني. فاهمة يا روح أمك."
وهو بيشد على شعرها أكتر.
كاميليا بوجع:
"فاهمة.. فاهمة."
سابها حسام بغضب وبعدين قالها:
"أوعي تفكري هتكملي حياتك زي ما كنتي عايشة. لأ يا حلوة، من النهاردة كل حاجة اتغيرت. من النهاردة وجودك هيبقي تحت رجلي وبس، وأي غلطة هتبقي بحساب وحساب عسير كمان."
كمل بتحذير:
"وياويلك إنك تعصيني. ولا ياريت تعصيني عشان هبقى مبسوط أوي وأنا بأدبك على عصيانك ده."
كانت كاميليا واقفة بتعيط بضعف وهي بتسمع كلامه ومش قادرة تتكلم وخايفة.
اتحرك حسام ناحية الترابيزة وخد السجاير من عليها، طلع سيجارة ولعها ووقف يشربها ببرود وهو بيتأملها بسخرية وهي واقفة بتعيط.
حسام:
"قربي."
بصتله كاميليا بعدم فهم.
حسام:
"قربي بقولك."
قربت كاميليا بخوف.
شدها حسام من وسطها وقربها ليه أكتر.
رفع إيده وبدأ يحرك إيده على خدها الأحمر مكان القلم.
وبعدين رجع شعرها لورا وقرب يبوسها.
كاميليا بتوتر وخوف:
"ابعد... إنت بتعمل إيه؟"
حسام:
"ششش."
وبدأ يبوسها.
خافت كاميليا تقاومه فاستسلمت ليه، لكن كانت ثابتة.
حسام ضغط على وسطها:
"اتجاوبي معايا."
كاميليا بتوتر وخوف بدأت تتجاوب معاه وهي دموعها بتنزل.
حسام لما لاقها كده سابها بضيق.
وبعدين راح قعد على الكرسي وقال:
"اعمليلي قهوة."
كاميليا بصت عليه وفضلت واقفة.
حسام:
"سمعتي؟ ادخلي اعمليلي قهوة. اخلصي."
وبعدين شارولها على المطبخ:
"المطبخ من هنا."
كاميليا بسرعة اتجهت للمطبخ وراحت تعمل.
بعد دقايق خرجت بالقهوة وحطتها قدامه.
حسام:
"اقعدي."
قعدت كاميليا وقالت بدموع:
"إنت بتعمل معايا كده ليه؟"
حسام ببرود:
"مزاجي.. مزاجي كده."
......................................................
مساءاً.
حازم رجع البيت وطلع على أوضته علطول.
بس اتفاجأ لما ملاقاش ريم.
حازم حط علبة صغيرة على التسريحة كانت فيها سلسلة كان جايبها لريم يصالحها بيها، وبعدين خرج من الأوضة يشوفها.
راح لشهيرة خبط على باب أوضتها.
بعد ثواني شهيرة فتحت الباب.
حازم:
"فين ريم يا ماما؟"
بصتله شهيرة ثواني وبعدين قالتله:
"ريم مشيت يا حازم. سابت البيت ومشيت."
حازم:
"يعني إيه مشيت؟ ومشيت ليه؟"
شهيرة:
"يعني مش عارف."
كملت بلوم وعتاب:
"سيبتها أسبوعين كاملين مسألتش فيها، ولما ترجع تقابلها المقابلة اللي قابلتهالها دي. ليه؟ ليه يا حازم بتقسي عليها كده؟ دي بتحبك. إنت متعرفش الأسبوعين اللي فاتوا دول حالتها كانت عاملة إزاي. غلطت آه غلطت، بس متستاهلش اللي بتعمله معاها ده."
حازم:
"صدقيني أنا كنت جاي أصالحها، بس مشكلة كبيرة حصلت في الشغل قلبت دماغي عشان كده."
شهيرة:
"أنا بردو قولتلها كده. طيب الحقها يا حازم بسرعة قبل ما تسافر."
نزل حازم بسرعة ركب عربيته وطلع على شقتها.
وقف حازم قدام الشقة ولسه هيضغط على الجرس، لاقها بتفتح الباب ومعاها شنطة هدومها.
حازم:
"رايحة فين ياريم؟"
بصتله ريم ومتكلمتش.
قرب حازم منها وقالها وهو بيبوسها على راسها:
"أنا آسف، حقك عليا."
حازم:
"تعالي معايا."
ولسه هيمسك إيدها، ريم شدتها منه وقالت بجمود:
"طلقني."
حازم:
"بتقولي إيه ياريم؟"
ريم:
"بقولك طلقني."
حازم:
"استهدي بالله وتعالي نروح بيتنا."
ريم بعصبية:
"وأنا مش هرجع معاك. مش كنت عاوز تطلقني؟ يلا طلقني. أنا كمان عايزة كده."
حازم:
"أنا مقدرش أستغنى عنك يا ريم."
ابتسمت بسخرية:
"واضح. عشان كده سبتني زي الكل*بة ومفكرتش تسأل عليا. أنا كنت غلطانة إني ما مشيتش من أول يوم سيبتني فيه."
حازم بندم:
"أنا آسف. آسف يا حبيبتي."
ريم:
"آسف على إيه؟ على إنك سبتني؟ ولا على مقابلتك ليا بعد ما استنيتك؟"
حازم مسك إيديها وباسهم وقالها:
"صدقيني كان غصب عني. كنت جاي أصالحك بس كلموني من القسم على مشكلة حصلت وكان لازم أروح. مكانش قصدي أقابلك كده، بس أنا كنت مضايق ودماغي كانت مشغولة. حقك عليا. صدقيني كنت جاي أصالحك لولا اللي حصل."
ريم:
"والفترة اللي سبتني فيها بردو كان غصب عنك؟"
دموعها نزلت وقالت:
"إنت أناني ومش بيفرق معاك غير نفسك وبس. وعندك استعداد تدوس على أي حد حتى الناس اللي بيحبوك ومش بيهمك. إنت قاسي أوي."
حازم:
"عارف إني قسيت عليكي. بس أي حد مكاني..."
ريم قاطعته:
"لأ، أي حد مكانك كان هيتفهم الموضوع ويغفر ويسامح."
ريم:
"أنا جيت وحكيتلك، كان المفروض تقدر ده مش تشك فيا."
حازم:
"بس أنا مش بشتكي فيكي لحظة. وعارف ومصدق إنك كان غصب عنك."
ريم:
"بجد؟ مش شكيت فيا؟"
وابتسمت بسخرية:
"أمال ليه عملت معايا كده؟ لما إنت مصدق إنه كان غصب عني."
حازم:
"الموقف كان غلط. إنتي غلطتي يا ريم لما سمحتي لنفسك تروحي له مكانه برجليكي وتخليه يتجرأ ويعمل كده. خد نفس وقالها: بس إنتي عندك حق، أنا فعلاً اللي وصلتك لكده. أنا آسف يا ريم على كل حاجة عملتها معاكي، آسف على كل الوجع اللي شفتيه مني."
قرب وخدها في حضنه وقالها:
"حقك عليا."
باسها على راسها وقال:
"تعالي معايا ووعد مش هزعلك تاني."
مسحت ريم دموعها وقالت:
"مش هقدر أجي معاك."
خدت نفس وقالت:
"أنا هسافر."
حازم:
"ليه؟"
مسك إيديها باسها وقالها:
"أنا مش هزعلك تاني صدقيني. وهعوضك."
ريم:
"سيبني على راحتي. أنا محتاجة أبعد."
......................................................
عند تامر وبوسي.
تامر كان قاعد على الكنبة وبوسي خرجت ومعاها فنجان قهوة ليه.
بوسي ادتله القهوة وقعدت بس كان باين عليها الحزن.
تامر لاحظ كده سألها:
"مالك يا بوسي؟"
بوسي بصتله بدموع متجمعة في عينيها وقالتله:
"إنت هترجع مراتك؟ صح؟"
تامر حط فنجان القهوة قدامه على الترابيزة واتنهد وقال:
"احتمال."
بوسي بدموع:
"يعني هتسبني؟"
بصلها تامر:
"مين اللي قالك كده؟"
بوسي:
"اكيد هتسبني. هي أكيد مش هتوافق ترجع وأنا على ذمتك."
تامر:
"براحتها. لكن أنا مش هسيبك."
بوسي:
"بجد؟"
هز تامر راسه:
"بجد."
بوسي بوجع:
"بس إنت بتحبها وقلبك معاها هي. أنا عارفة."
تامر مكانش عارف يرد يقولها إيه، لكن خد نفس وبعدين قرب منها ومسك إيديها وباسها، وبعدين قالها:
"أنا عمري ما هسيبك يا بوسي."
بوسي قربت وحضنته بدموع وهي بتقول:
"أنا بحبك أوي."
تامر مسح دموعها وباسها على راسها وبعدين قالها:
"مش عاوزك تقلقي، أنا عمري ما هظلمك حتى لو هنا رجعت."
.......................
عند ريم وحازم.
حاول حازم معاها كتير ترجع، بس هي صممت تسافر عند مامتها.
وخدها حازم ووصلها بنفسه وبعدين رجع.
..............................
عند يارا في الجامعة.
دخلت يارا حمامات الجامعة، وقفت في الطرقة وطلعت سيجارة ولعتها ووقفت تشربها.
برا كان في عيون عليها.
كانت واقفة بنت المفروض إنها صاحبتها، بصت للي واقف جنبها وغمزلها عشان تدخل وراها.
البنت دخلت لقت يارا واقفة تشرب سيجارة وهي سرحانة.
كنزي أول ما شافتها:
"يارا، إزيك؟"
يارا انتبهت ليها:
"إزيك يا كنزي؟"
كنزي:
"تمام. إنتي أخبارك إيه؟ مش بتيجي الجامعة ليه؟"
يارا:
"ما أنا في الجامعة أهو."
كنزي:
"قصدي يعني مبقتيش بتيجي زي الأول."
كملت وقالتلها:
"للدرجة دي سفر يوسف مؤثر فيكي؟"
كنزي بخبث:
"يعني إنتي زعلانة عليه؟ وهو تلاقيه ولا في دماغه."
يارا بصتلها بحدة:
"تقصدي إيه؟"
كنزي:
"صدقيني هو لو بيحبك مكانش فكر يسافر ويسيبك."
بس يارا مأثرش فيها كلامها، ردت عليها بثقة وقالت:
"أنا ويوسف بنحب بعض. ومتأكدة إن يوسف بيحبني أكتر ما بحبه."
كنزي:
"أتمنى."
وبعدين طلعت بودرة من شنطتها "مخدرات" وابتدت تشمها.
كنزي مسحت مناخيرها وبصت ليارا اللي واقفة تبصلها بصدمة:
"تجري؟"
يارا بغضب:
"إنتي مجنونة."
كنزي:
"صدقيني دي هتخلي دماغك في حتة تانية. جربي ومش هتندمي."
يارا:
"أجرب إيه يا زبا*لة إنتي؟ إنتي إزاي أصلاً بتش*مي الزفت ده؟"
وبصتلها بقرف وسابتها ومشيت.
..................
عند بوسي كانت قاعدة في كافيه ومستنية هنا بعد ماكلمتها وفضلت تحاول تقنعها توافق إنها تقابلها.
هنا وصلت الكافيه وقعدت قصادها وقالت بجمود:
"خير. عاوزة إيه؟"
بوسي:
" عاوزاكي توافقي ترجعي لتامر."
ابتسمت هنا بسخرية وقالت:
"ده بجد؟ إنتي اللي بتقولي كده؟"
بوسي بهدوء:
"تامر لسه بيحبك ومتأكدة إن إنتي كمان بتحبيه."
هنا:
"ولما إنتي عارفة كده، بتتجوزيه ليه؟"
بوسي بدموع:
"عشان بحبه. غصب عني حبيته."
مسحت دموعها وقالت:
"بصي، تامر بيحبك إنتي. ارجعيله يا هنا. ومتقلقيش مني، هو كده كده قلبه معاكي إنتي."
هنا باستغراب:
"وإنتي بقا عاوزاني أرجع ليه؟"
بوسي:
"عشان عاوزاه يبقى سعيد في حياته، وهو مش هبقى سعيد غير معاكي. هنا تامر كويس ويستاهل إنك تتنازلي عشانه."
بوسي:
"أنا عارفة إني غلطت في حقك ومكانش المفروض أحبه. بس غصب عني مش بإيدي. عشان كده طلبت أقابلك عشان أقولك إن من حقك إنتي وبنته."
هنا:
"ولما إنتي عارفة كده، ماتسيبيه. عاوزة منه إيه؟ لما إنتي عارفة إنه مبيحبكيش."
بوسي بهدوء:
"أنا عندي كانسر. وفي مرحلة متأخرة. يعني أنا فاضلي شهور وممكن أيام."
كملت بدموع:
"أنا معرفش حد غير تامر. ماليش حد. أنا كل اللي عاوزاه لما أموت يبقى فيه حد جمبي. مش عاوزة أموت وأنا لوحدي."
يتبع.......
رواية الم البداية الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم فريده احمد
في الفيلا، وبالتحديد في غرفة مراد وشهيرة.
شهيرة جالسة على السرير، ويبدو عليها الحزن. مراد كان في مكالمة هاتفية، وعندما انتهى نظر إلى شهيرة ولاحظ حزنها.
مراد: مالك ياشهيرة؟
بصت له وقالت: بفكر في ولادنا، حالهم مش عاجبني. مش عارفة إيه اللي حصلهم. حازم بعد ما قولت خلاص هيستقر وبقت حياته كويسة، حصل مشاكل مع مراته ونكدوا مع بعض، ومش عارفة هترسي على إيه. خايفة يفرقوا.
تنهدت وكملت بحزن: وهنا اللي حياتها اتبدلت وبقت طول الوقت حزينة.
مراد: بنتك اللي خربت بيتها بإيديها ياشهيرة.
شهيرة: عندك حق. بس هي عرفت غلطها وندمت.
مراد: بعد إيه؟
شهيرة بحزن: بعد ما اتكسرت. بصت له وقالت: تامر كسرها يامراد. لما طلقها واتجوز واحدة تانية، اتكسرت. مابقيتش هنا اللي نعرفها، اللي طول عمرها جامدة ومبيهمش. هي بتحبه بس كرامتها كانت وجعاها. غلطت أنا عارفة، بس هي انجرحت منه، وهو رد فعله كان قاسي عليها أوي.
مراد: اللي عمله تامر رد فعل طبيعي بعد اللي بنتك عملته.
شهيرة: بس هو مش ملاك، هو كمان غلط.
مراد: عارف. بس أي غلط هو عمله كان رد فعل عليها. بنتك هي اللي بتبدأ بالغلط.
تنهد وقال: أوعي تفتكري إني مش زعلان عليها، أنا قلبي وجعني عليها. بس هعمل إيه؟ هي اللي عملت كده في نفسها. ربنا يعوضها بقى باللي أحسن منه.
شهيرة: مفتكرش إنها هتتقبل حد غيره في حياتها. بنتك بتحبه.
مراد: طيب ماهو حاول معاها كتير، بس هي اللي ركبت دماغها. ودلوقتي يا تنساه يا ترجعله. بعدين هو كلمني وطلب يرجعها لو عايزة ترجع ترجع.
شهيرة: يعني ترجعله وهو متجوز؟
مراد: مقدرش أقوله يطلق مراته.
تنهدت شهيرة وقالت: ربنا يحلها بقى من عنده.
سكتت شهيرة ثواني وبعدين قالت: حتى يارا كمان اليومين دول حالها مش عاجبني. مبقتش تتكلم ولا تهزر زي الأول، بقت طول الوقت حزينة وتايهة.
كملت بتعب وقالت: أنا مش عارفة إيه اللي حصل لولادي.
مراد: يارا بالذات خلي بالك منها، وفتحي عينك عليها. دي لسه صغيرة وسهل تقع في الغلط. اهتمي بيها شوية ياشهيرة. اهتمي شوية عن كده.
ردت عليه شهيرة بعصبية: ما أنا بخلي بالي منها، أعمل إيه تاني؟ ولا انت هتفضل طول الوقت تحسسني إني أنا اللي قصرت في تربيتهم، وإني أم مهملة ومهتمتش بولادي ولا ربيتهم تربية صح؟
بصت له بعتاب وقالت: كفاية الكلام اللي قولتهولي قدام ولادك. أنا متكلمتش وقتها وسكت وسيبتك تقول اللي نفسك فيه وتحملني أنا ذنبهم. بس لأ يامراد، زي ما أنا قصرت، أنت كمان قصرت. أنت اهتميت بشغلك وبس. كنت فاكر إن لما تجبلهم كل اللي بيطلبوه وتعملهم اللي عاوزينه تبقى كده بتعمل اللي عليك. عيالنا كانوا محتاجين حنية أب واهتمامه بيهم وبمشاكلهم، مش فلوس وبس. بس أنت ما عملتش كده. قضيت وقتك كله في شغلك وشركاتك، مكانش عندك وقت لولادك تحتويهم.
هز مراد رأسه: عندك حق. إحنا الاتنين قصرنا معاهم، ودي النتيجة.
بصلها وقال: بس أنا مش عاوزك تزعلي مني. أنا فعلاً زودتها وحملت عليكي، مكانش ينفع أكلمك كده قدامهم. بس أنا وقتها كنت متضايق علشان هنا وطلاقها. حقك عليا.
شهيرة بهدوء: حصل خير.
مراد باسها على رأسها وقالها: متزعليش ياشهيرة، أنا مقدرش على زعلك.
ابتسمت شهيرة بهدوء: مش زعلانة منك. أنا بس زعلانة علشانهم.
تنهد مراد وقالها: بإذن الله كل حاجة هتتغير ومشاكلهم هتتحل.
شهيرة: يارب.
***
تاني يوم صباحًا، في أوضة يارا.
كانت بتلبس ورايحة الجامعة. قبل ما تنزل حاولت تكلم يوسف بس مكنش بيرد.
شرّدت يارا وهي بتقول في نفسها بقلق: من امبارح مش بيرد. ربنا يستر.
تنهدت وخدت شنطتها ونزلت راحت الجامعة.
***
عند كاميليا.
كاميليا بعصبية: ياماما بقولك مش هقابله.
مامتها: أبوكي مصمم، وأنتي عارفة أبوكي يا كاميليا.
كاميليا: بس أنا مش هتجوز، أنا حرة.
مامتها: لأ مش حرة. وبعدين هتفضلي كده رافضة الجواز لحد امتى؟
كاميليا بدموع وبدون ما تحس قالت: ياماما، انتي مش فاهمة حاجة. أنا أصلاً مينفعش أتوز. أنا...
وأدركت هي كانت هتقول إيه، فسكتت بسرعة.
مامتها بشك: في إيه يا كاميليا؟ يعني إيه مينفعش تتجوزي؟ في إيه؟ انتي مخبية عني إيه؟ اتكلمي يا كاميليا.
كاميليا بتوتر: م.مفيش حاجة ياماما.
في اللحظة دي باباها دخل.
كاميليا: ب.بابا.
مجدي لمامتها: سيبينا شوية.
مجدي: جهزي نفسك على بليل.
كاميليا: يا بابا بس أنا...
قاطعها باباها بحزم: هتتجوزيه يا كاميليا بمزاجك أو غصب عنك. وبعدين انتي مستنية مين يعني؟ حازم؟ انتي عارفة إنه مش ليكي وشاف حياته. ياسر؟ وأنتي اللي سبتيه واتنكتي عليه، وهو كمان خلاص شاف حياته.
كمل وقالها بنبرة قاطعة: العريس اللي متقدم ده أنا وافقت عليه خلاص، وانتي هتوافقي ورجلك فوق رقبتك.
كاميليا بضيق: اشمعنى هو يعني؟
باباها: لأنه كويس وابن ناس. انتي مش عارفة ده ابن مين ومن عيلة مين. أنا مش هلاقي أحسن منه.
كاميليا: يا بابا اسمعني بس.
باباها بصرامة: كلامي خلص، واجهزي علشان هتقابليه بليل.
وسابها وخرج. وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط وهي مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. هي المفروض متجوزة، طب هتتجوز إزاي؟ وهتقول إيه لأهلها؟ ولو حسام عرف هيعمل معاها إيه؟
دب الرعب في قلبها مرة واحدة لما افتكرت اللي ممكن يعملوه فيها حسام، وفضلت تعيط وهي خايفة ومرعوبة منه لو عرف.
***
عند يارا، دخلت الجامعة.
وهي ماشية قابلها جاسر زميلها، وقفها وهو بيقولها: صباح الخير.
مردتش يارا عليه ولسه هتمشي.
بس جاسر قال بخبث: كان في حاجة عاوز أوريهالك، يمكن تعجبك.
وفتح تليفونه وهو بيوريها صورة، وكانت صورة يوسف وهو معاه بنت، كانت قاعدة جنبه ومتصورين في البلد اللي هو فيها.
جاسر بخبث: إيه رأيك؟
كانت يارا بتبص على الصورة بصدمة وهي مش قادرة تستوعب. يوسف يعمل كده.
جاسر بعد ما قفل التليفون قال: حبيب القلب لحق يسافر ويصاحب.
بصتله يارا بغضب لما حست بالسخرية في كلامه، وراحت تمشي.
مسك هو إيدها وقالها: أنا بحبك. صدقيني أنا اللي بحبك، مش هو.
شدت يارا إيدها منه بقرف ومشيت.
بص هو على أثرها وقال بإصرار: هتبقي ليا.
***
في الفيلا، نزلت هنا من على السلم وهي لابسة بعد ما اتكلمت مع تامر ووافقت ترجع في وجود بوسي.
شهيرة قابلتها.
هنا: نعم ياماما.
قربت شهيرة منها ووقفت قدامها وقالت لها: انتي متأكدة ياحبيبتي إنك هتقدري؟
ردت هنا عليها بهدوء: أيوا ياماما.
شهيرة: متأكدة ياهنا؟ راجعي نفسك ياحبيبتي.
هنا بدموع متجمعة في عينيها: أنا بحبه ياماما.
دموعها نزلت وقالت: ومش هقدر أكمل حياتي من غيره. تامر كل حياتي، معرفتش راجل غيره ومش عاوزة أعرف غيره.
مسحت دموعها وكملت: أنا متأكدة إنه لسه بيحبني. وبالنسبة لمراته، أنا عارفة إنه اتجوزها علشان يغيظني، وهو مخليها معاه شفقة بس مش أكتر، لأن عمره ما حبها.
***
عند كاميليا، كانت رايحة جاية في الأوضة وهي مش عارفة هتتصرف إزاي.
شجعت نفسها ومسكت تليفونها واتصلت على حسام بتردد.
حطت كاميليا التليفون على ودنها لما حسام رد عليها.
كاميليا بتوتر وخوف: ك.كنت ع.عاوزة أقولك على حاجة.
حسام: حاجة إيه؟
كاميليا بلعت ريقها وقالت بصعوبة: أنا في واحد اتقدملي، وبابا موافق عليه، ومش عارفة أعمل إيه.
حسام بغضب: نعم ياروح أمك؟ انتي بتستهبلي يابت؟
كمل بسخرية: ما انتي متجوزة ياروح أمك.
كاميليا بعياط: طب أعمل إيه؟ بابا مصمم.
حسام: اتصرفي.
وبعدين قفل التليفون في وشها.
***
عند تامر وهنا، كانوا خارجين من عند المأذون بعد ما كتبوا كتابهم من جديد.
اتجهوا الاتنين للعربية، كانت هنا ساكتة والحزن باين على وشها.
تامر لاحظ كده سألها: مالك ياهنا؟
بس هنا كانت ساكتة وهي باصة قدامها.
لف تامر وشها ليه: مالك؟
بصتله وهي عينيها كلها حزن.
حس تامر بحزنها، مسك وشها بإيديه الاتنين وقالها بصدق: أنا بحبك. عمري ما بطلت أحبك ياهنا. بالعكس، حبك بيزيد جوايا. انتي عشقي من يوم ما اتولدتي.
هنا دموعها نزلت وهي عاوزة تقوله: طب ليه؟ ليه اتجوزت غيري؟ ليه مصمم إن واحدة تانية تشاركنا حياتنا؟
لكنها حبست كل الكلام ده في داخلها وسكتت، متكلمتش.
مد تامر إيده مسحلها دموعها وقال: مش عاوز أشوف دموعك تاني.
مسك إيدها وقالها: إحنا هنبدأ حياة جديدة مع بعض. عاوزين ننسى الماضي.
هنا أول ما قال كده بصتله بصة فهمها هو، وهي في نفسها بتقول: إزاي عاوزني أنسى الماضي؟ إزاي هنساه وهو موجود معانا؟
تنهد تامر وقالها بعد ما فهم اللي عاوزة تقوله: متقلقيش ياهنا، انتي مكانتك محفوظة.
قرب منها وخدها في حضنه ومسك إيديها وباسها وقالها: بحبك. بحبك ياهنا. انتي عشقي طول عمرك.
***
مساءً.
عند يارا، كانت مع أصحابها، كانوا متجمعين ولاد وبنات.
يارا كانت قاعدة لوحدها، سرحانة بتفكر في يوسف اللي افتكرته نسيها وأول ما سافر اتصاحب على واحدة.
قاطع سرحانها كنزي اللي جات قعدت جنبها وهي بتقول: سرحانة في إيه؟ شكلك زعلانة. إيه اللي مزعلك يا مزة؟
يارا بصتلها وقالت: مفيش.
كنزي: متأكدة؟
لسه يارا هترد، بس لفت نظرها كيس صغير في إيد كنزي، فيه كوكايين، وهي بتفضيه على طبق خدته من على الترابيزة قدامها، ووطت وبدأت تشمه.
كنزي رفعت وشها وهي بتمسح مناخيرها وقالت ليارا وهي بتديها الطبق: جربي. صدقيني هتخلي دماغك في حتة تانية خالص.
فضلت يارا تبص عليه بتردد لثواني، وبعدين خدته منها.
وبصت لها كنزي هزت راسها: هتعجبك.
بصت يارا على المخدرات بتردد، بلعت ريقها، وبعدين بدأت هي كمان تجرب.
***
عند كاميليا.
كان الشخص اللي متقدملها وصل، وكاميليا كانت قاعدة في أوضتها لسه بتعيط وخايفة.
دخلت مامتها وقالتلها وهي بتستعجلها: يلا يا كاميليا. أبوكي بيقولك اخلصي.
كاميليا بدموع: برضه ياماما؟
مامتها قربت وباستها وقالت: ياحبيبتي، إحنا عاوزين مصلحتك. وبعدين الشاب كويس جدا ومن عيلة. أنا متأكدة لما تشوفيه هتغيري رأيك. يلا ياحبيبتي.
وبعد دقايق نزلت كاميليا ودخلت تقابل العريس وهي باصة في الأرض.
باباها قام وقال: هسيبكم مع بعض.
وخرج.
كاميليا رفعت وشها بصدمة على صوته وهو بيقولها بسخرية: تعالي اقعدي ياعروسة، ولا مكسوفة؟
كاميليا بصدمة: انت؟
حسام: ...
***
عند تامر وهنا وصلوا الفيلا.
دخل تامر وهو شايل لين اللي بتنام ومعاه هنا.
ليلي قامت بفرحة أول ما شافتهم وقالت: حمدالله على السلامة.
وقربت من هنا وباستها وقالت لها: نورتي بيتك ياحبيبتي.
هنا بهدوء: مرسي يا طنط.
ليلي: هات لين ياتامر.
نزل تامر لين وباسها ولين راحت لليلي اللي خدتها في حضنها.
ليلي: انتي عاوزة تنامي ياقلبي؟
لين هزت راسها بنوم.
ليلي طبطبت عليها بعد ما رفعتها وشالتها على رجلها: نامي ياحبيبتي.
في اللحظة دي شريف دخل من برا.
شريف: مساء الخير.
كلهم: مساء الخير.
قرب شريف من هنا وباسها على راسها وخدها في حضنه وقالها: نورتي البيت ياحبيبتي.
هنا: بنورك يا عمي.
وباست على إيده.
بعدين شريف بص لتامر وقاله: تعالي ياتامر عايزك.
ودخل أوضة المكتب. وتامر دخل وراه.
هنا: هاتي لين يا طنط، أطلعها.
ليلي باست لين اللي نامت على حجرها وقالت: لأ، سيبيلي لين النهاردة. اطلعي انتي ياحبيبتي، استني جوزك.
***
بعد نص ساعة طلع تامر أوضته. فتح الباب ودخل.
بص لقي هنا طالعة من الحمام ولابسة قميص نوم قصير، وعاملة ميكب، وكان شكلها مغري جداً.
قرب تامر منها وهو بيقول بإعجاب: إيه الجمال ده.
ومد إيده يرجع شعرها لورا وبص في عينيها وقالها بعشق: وحشتيني أوي.
هنا: انت كمان وحشتني.
مال تامر وبدأ يبوسها بإشتياق ورغبة.
رفعت هنا إيديها حاوطت رقبته وغمضت عينيها بإستمتاع وهي بتقربو ليها أكتر.
***
تاني يوم في أوضة يارا.
كانت قاعدة بتعيط لحد ما تليفونها رن، وكان يوسف.
مسكت يارا التليفون وبغضب كنسلت في وشه.
في اللحظة دي الباب خبط.
مسحت يارا دموعها وقالت: ادخل.
دخل مراد.
يارا: بابا.
مراد: حبيبة بابا، عاملة إيه؟
يارا بهدوء: كويسة.
قرب مراد وقعد على السرير جنبها وفتح إيده ليها وخدها في حضنه وقالها: بس انتي شكلك مش كويسة. إيه اللي مزعلك؟
يارا: مفيش يابا. أنا كويسة.
مراد بحنية: أنا بابا ياحبيبتي، متخبيش عليا. قوليلي مين اللي مزعلك وهتشوفي هعملك فيه إيه.
بعدين قالها بهزار: معقول تكوني زعلانة علشان الواد يوسف المعفن ده؟
ابتسمت يارا بهدوء.
باسها باباها على راسها وقالها: لو عاوزة تتكلمي ياحبيبتي، أنا موجود.
تنهد وقالها: أنا عارف إني مقصر معاكي.
يارا بحزن: كان نفسي حضرتك تبقى قريب مني زي عمو شريف ماهو قريب من إنجي.
مراد بندم وهو حاسس بالتقصير: حقك عليا ياحبيبتي. أنا من النهاردة مش هشتغل عنك تاني.
وضمها لحضنه جامد.
***
بعد أسبوعين.
عند كاميليا، كانت اتجوزت حسام.
كانت كاميليا نايمة على السرير بتبص قدامها بشرود.
طلع حسام من الحمام وهو بيقول: صباحية مباركة ياعروسة.
قامت كاميليا اتعدلت وبصتله وقالت: ه.هو أنا إزاي كنت لسه بنت؟
كملت وهي بتقول بإستفهام: أمّال إيه اللي حصل يوم.. ما كنت.. أنا مش فاهمة حاجة.
حسام: أنا ملمستكيش.
كاميليا وهي مش فاهمة حاجة: أمّال ليه عملت كده؟ والفيديو اللي بتقول عليه والصور؟
حسام وهو بيولع سيجارة: مفيش ولا صور ولا فيديوهات.
قامت كاميليا وهي مش مصدقة وقربت منه: بجد؟ انت بتتكلم بجد؟
حسام: وأنا هكدب عليكي ليه؟ خايفة منك مثلاً؟ بعدين أنا ماليش في الحرام.
كاميليا: طب ليه؟ ليه عملت معايا كده؟
حسام بعد ما أخد نفس من السيجارة اللي في إيده ونفخه: كنت عاوز أجيبك تحت رجلي، وجبتك.
بصلها وكمل: وهتفضلي تحت رجلي.
كاميليا بدموع: ليه؟ عملتلك إيه؟ انت ليه بتعمل معايا كده؟ حرام عليك. أنا عملتلك إيه؟
حسام ببرود: أنا كده، وده مزاجي. وانتي هتبقي مزاجي لحد ما أزهق منك. وأي غلطة هتبقى بحساب، وانتي عارفة.
***
عند تامر، فتح باب الشقة اللي متجوز فيها بوسي ودخل بهدوء.
كانت بوسي قاعدة قدام التليفزيون، أول ما شافته قامت حضنته بحب.
تامر هو كمان ضمها ليه وباسها على راسها.
بوسي: هتتغدى معايا؟
تامر بابتسامة: أنا جاي علشان اتغدى معاكي.
ابتسمت بوسي بفرحة وقالت: ثواني والأكل هيكون جاهز. أنا أساساً عاملة الأكل، هغرف بس. ثواني.
ودخلت المطبخ.
بعد وقت قليل خرجت بوسي من المطبخ بعد ما جهزت الأكل وخرجته على السفرة. كان تامر دخل الأوضة.
دخلت بوسي تشوفه، لاقيته واقف وفي إيده تحاليل وأشاعات بتاعتها، كان واقف مصدوم وهو مش قادر يستوعب اللي بيقرأه.
بوسي حطت إيدها عليه.
بصلها تامر: من امتى يابوسي؟
بوسي: من فترة.
تامر: ليه مقولتليش؟
بوسي بدموع متجمعة في عينيها: مكنتش حابة أشغلك بتعبي.
تامر بحزن عليها شدها لحضنه: بتقولي إيه يابوسي؟ إزاي تبقي تعبانة كده وتخبي عليا؟
بوسي دموعها نزلت وهي في حضنه وقالت: عارف ياتامر نفسي في إيه؟
رفع تامر وشها من حضنه وبصلها.
كملت وقالت وهي دموعها على وشها: نفسي أفضل في حضنك لحد ما أموت.
هي قالت كده وتامر حس بوجع في قلبه. ضمها ليه أكتر وقالها: عمري ما هسيبك يابوسي، عمري.
وباسها على راسها.
نزلت دمعة من عينه عليها، مسحها وقالها وهو لسه حاضنها: بس متخافيش، انتي هتخفي وهتبقي زي الفل. هعرضك على أكبر دكاترة في مصر، ولو حكمت أسفرك أعالجك بره هسفرك.
مسك وشها وباسها في كل حتة فيه: هتخفي يابوسي، هتخفي بإذن الله.
وحضنها جامد.
غمضت بوسي عينيها بألم وهي بتقول بخفوت: كان نفسي أعيش معاك.
***
في شرم الشيخ.
كانت ريم واقفة قدام البحر، واقفة حافية وبرجلها بترسم دوائر على الرملة وهي سرحانة.
فجأة قطع شرودها صوته من وراها وهو بيقولها: وحشتيني.
غمضت ريم عينيها وفتحتها وهي بتستوعب أن ده حقيقة مش حلم.
ريم في نفسها بفرحة: أيوه هو. هو ده صوته. صوت حازم.
لما اتأكدت من وجوده، خصوصاً لما حط إيده عليها، لفت ليه بلهفة، بس في ثواني اتمالكت نفسها وقدرت تخفي اللهفة اللي في عينيها بمهارة، وظهر مكانها البرود على ملامحها، وبصتله ببرود عكس اللهفة اللي جواها واشتياقها ليه.
حازم: مش كفاية بقى؟
ريم: كفاية إيه؟
حازم: كفاية بعد ياريم.
بصتله وسكتت.
حازم: موحشتنيش؟
لفت واديتله ضهرها وهي بتتصنع البرود وعدم الإهتمام.
لف حازم وشها ليه وقال: طب، انتي وحشتيني.
بصتله شوية ومقدرتش تداري شوقها أكتر من كده، وقالت بخفوت: انت كمان وحشتني.
قرب حازم وحضنها وقالها: هترجعي معايا؟
هزت ريم راسها وهي في حضنه وقالت: هرجع معاك.
ابتسم هو بعد ما رفع وشها من حضنه وقالها: بحبك. بحبك ياريم.
ريم: وأنا بحبك أوي.
ضمها حازم ليه أكتر وفضلوا لدقائق لحد ما ريم قالت: حازم، في مفاجأة.
بصلها حازم وهي في حضنه بمعني إيه؟
ابتسمت ومسكت إيده وحطتها على بطنها، وقالت: أنا حامل.
حازم بفرحة: بجد ياريم؟
هزت ريم راسها: بجد. أنا حامل. كنت لسه عند الدكتورة من يومين وقالتلي.
مسك حازم وشها وباسها بوسة طويلة وبعدين قالها: عاوز ريم صغيرة.
ريم: اشمعنى؟ يعني لو طلع ولد هتزعل؟
مسك حازم كف إيدها وباسه وقال: اللي يجيبه ربنا كله حلو. بس أنا عاوز بنت. نفسي في بنت تكون شبهك ياريم.
ابتسمت ريم ولفت إيدها على رقبته وحضنته بحب وهي بتقول: بحبك يا حازم. بحبك أكتر من أي حد ومن كل حاجة. بحبك أوي.
***
كم أكره ضعفي أمامي
ورفرفت روحي من حولي
لست أنا من تفتخر بضعفي
ولكني تعبت من استسلامي
أنا من كنت أرى نفسي
ملكة تحكم كل من حولي
صرت أحس بداخلي بالاستعمار
يا أعشق حريتي طوال عمري وحياتي
وأستغرب أني أدمنت لك إخضاعي
قد أغضب قليلاً ولكني أستعذب
بقسوتك وكأني أذوب في قلبك وكيانك
أحبك.
***
رواية الم البداية الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم فريده احمد
في بيت مامت ريم اللي في شرم الشيخ
فتحت ريم الباب ودخلت هي وحازم.
كانت سحر قاعدة على الكنبة قدام التلفزيون وبتشرب نسكافيه.
أول ما شافتهم قامت قربت عليهم وقالت:
ها، اتصلحتوا؟
ابتسمت ريم وبصت لحازم.
سحر:
مادام ابتسمتي كده يبقى الحمد لله اتصلحتوا.
كملت وقالت:
يلا تعالوا اقعدوا بقى على ما أحضر العشاء.
حازم:
لأ، إحنا يدوب نلحق نمشي، مفيش وقت.
سحر:
تمشوا تروحوا فين؟ إنتوا هتباتوا النهارده وابقوا سافروا الصبح.
حازم:
مش هينفع يا ست الكل، عندي شغل.
وبص لريم وقالها:
يلا ياريم ادخلي هاتي شنطة هدومك.
ريم:
حاضر.
ودخلت.
وبعد دقايق طلعت ومعاها الشنطة.
سحر:
برضه هتمشوا؟
وبصت لحازم وقالتله:
طب يا حازم استنوا تتعشوا، هتسافروا كده.
مسك حازم إيدها وباسها وقال:
مرة تانية علشان متأخرين بس.
سحر:
خلاص اقعد حتى أعملك فنجان قهوة، ولا خلي ريم تعملك.
حط حازم إيده على كتف ريم وضمه ليه.
وقال:
لو على قهوة ماشي، بس سيبيلي ريم.
سحر ابتسمت:
ماشي.
ودخلت تعمل القهوة.
وحازم وريم قعدوا.
ثواني وحازم سحب ريم اللي قاعدة جنبه خلاها لزقت فيه.
ريم بهمس:
فيه إيه؟
حازم:
وحشاني.
وقبل ما ريم تتكلم، كان حازم ميل عليها يبوسها.
ريم:
حازم مينفعش، ماما ممكن تشوف...
بس مكملتش الكلمة وكان حازم بدأ يبوسها.
وهي رغماً عنها استسلمت ليه.
سحر خرجت بالقهوة اتفاجأت بيهم كده.
أحم.
ريم حسّت بمامتها بعدت عن حازم بسرعة وهي هتموت من الإحراج.
حازم هو كمان قام بإحراج وقال لريم:
مستنيكي تحت في العربية، متتأخريش ياريم.
سحر:
والقهوة؟
حازم وهو خارج:
مرة تانية.
وخد شنطة هدومها ونزل.
سحر بصت لريم بخبث وقالت:
إيه، مش قادرين تستنوا لحد ما تروحوا؟
ريم بكسوف وهي مش قادرة تبص لمامتها:
ده هو، هو يا ماما.
سحر:
هو برضه؟ وإنتي...
قاطعتها ريم:
ياما خلاص بقى.
وسلمت عليها ونزلت بسرعة.
ابتسمت سحر وهي بتبص على أثرها وبتقول:
ربنا يسعدك يا حبيبتي.
تحت
فتحت ريم باب العربية وركبت وبصت لحازم اللي قاعد في العربية يدخن سيجارة وقالتله:
عجبك كده؟
بصلها حازم:
بحبك.
ومسك إيدها وباسها، وبعدين شغل العربية وطلع بيها.
........................
بعد وقت طويل
وصل حازم الفيلا ومعاه ريم.
نزلو من العربية ودخلوا.
كانوا كلهم موجودين وسلموا على ريم بحب.
مراد خد ريم في حضنه وقالها:
آخر مرة تسيبي البيت وتمشي، سامعة؟
ريم:
حاضر.
وبصت لحازم وقالت:
بس قولوا بقى هو يا بابا ميقعدش يزعلني.
مراد:
ميقدرش يزعلك، ولو عملها هو اللي يمشي. لكن انتي آخر مرة تسيبي البيت.
يحيي نزل يجري من على السلم وهو بيقول:
رييم.
ريم فتحت إيدها ليه وخدته في حضنها.
ريم:
وحشتني، وحشتني أوي.
يحيي:
وإنتي كمان. إنتي كنتي فين؟
ريم:
كنت عند ماما.
يحيي:
إنتي كنت وحشاني أوي.
حضنته ريم بحب وقالت:
وانت كنت وحشني موت.
....................................
عند ياسر وداليا
ياسر وقف بالعربية ومعاه داليا قدام فيلا في مكان راقي جدا.
وبعدين نزلو ووقفوا قدام الفيلا اللي كانت اتبنت بس لسه هتتشطب.
دخلو وهما بيتفرجوا عليها.
ياسر حاوط كتف داليا:
إيه رأيك؟
داليا وهي بتبص عليها بإعجاب:
حلوة جدا، وتصميمها حلو أوي.
ياسر:
إنتي بقى اللي هتشطبيها على ذوقك واعملي الديكورات اللي تعجبك.
داليا بصت ليه بحب وقالت:
بحبك.
ياسر مسك إيدها وباسها وقال:
وأنا بموت فيكي.
....................................................
عند يارا في أوضتها كانت بتكلم يوسف اللي رد عليها أخيراً بعد فضل كام يوم يتصل عليها، بس هي كانت زعلانه منه بسبب الصورة اللي شافتها ليه مع البنت.
بس لما ردت عليه ويوسف سألها هي ليه متغيرة كده معاه، قالتله يارا على الصورة. بس يوسف فهمها إنه ميعرفش أصلاً البنت دي، وإنها مجرد زميلة ليه مش أكتر، وهي اللي جات قعدت جنبه واتصورت.
ويارا اتفهمت الموضوع واتصالحوا بعد ما يوسف حلفلها إنه ما حبش ولا يقدر يحب غيرها.
قفلت يارا معاه وهي مبسوطة بعد ما اتطمنت من ناحيته.
بعدين قامت من على السرير وفتحت درج خرجت منه كيس بودرة كو.كايين كانت معاها من يوم ما جربت مع صاحبتها، بس هي مجربتش غير المرة دي بس، لأن من بعد ما باباها اتكلم معاها وحسسها إنه موجود وجنبها، قررت يارا إنها مش هتجرب تاني وفاقت لنفسها قبل تدمر نفسها بأيديها، خصوصاً لما حست بوجود أهلها جنبها وبقوا بيهتموا بيها، باباها ومامتها وإخواتها مبقاش حد فيهم مشغول عنها.
بصت على المخدرات بقرف ودخلت الحمام رميتها في التواليت وشدت عليها السيفون.
بعدين خرجت وراحت فتحت نفس الدرج تاني وخرجت السجاير اللي كانت بتشربها من ورا أهلها.
مسكتها وراحت رميتها هي كمان في الزبالة.
اتنفست يارا براحة وهي بتقول في نفسها: خلاص لازم أبدأ حياة جديدة. وقررت تبعد عن صحابها اللي مش كويسين وتستنى يوسف لحد ما يرجع.
....................................................
عند عمر وندي
عمر دخل الأوضة لاقاها نايمة.
قرب عليها وباسها بحب من خدها، وبعدين اتحرك ناحية الحمام وهو بيقلع في القميص بتاعه.
دخل خد شاور وطلع وهو لابس بنطلون بس وقرب على السرير ونام بعد ما شد ندي لحضنه.
حست ندي بيه فتحت عينيها بنوم.
ندي:
عمر، إنت جيت امتى؟
عمر:
من شوية. نايمة بدري ليه؟
ندي:
كنت زهقانة نمت.
وقامت اتعدلت وهي بتقول بزعل:
إنت بتسبني طول اليوم يا عمر لوحدي بعد ما منعتني أنزل الشركة مع بابا، وبفضل طول اليوم زهقانة ومش بعمل حاجة.
قربها عمر لحضنه تاني وقالها:
طب إيه رأيك إني جاي وعاملك مفاجأة؟
ندي:
مفاجأة إيه؟
عمر:
جهزي نفسك بكرة، هنسافر باريس.
ندي بصتله:
بتتكلم جد؟
عمر:
جد.
ندي بفرحة:
بحبك أوي.
عمر:
وأنا بموت فيكي يا نادوش.
ثم أكمل:
تعالي بقى علشان إنتي وحشاني.
وهو بيميل عليها يبوسها، غمضت ندي عينيها بإستمتاع.
وبعدين...
...................................................
عند حازم وريم
خرجت ريم من الحمام وهي لافة فوطة على جسمها بعد ما خدت شاور.
وقفت قدام المرايا وبدأت تنشف شعرها بالاستشوار.
بصت على التسريحة لفت نظرها علبة صغيرة.
مسكتها وفتحتها لاقت فيها سلسلة رقيقة جداً باسمها "ريم".
وعجبتها جداً. ابتسمت وهي بتبص عليها بفرحة.
دخل حازم من البلكونة بعد ما خلص السيجارة اللي كان بيشربها.
قرب عليها لقاها ماسكة السلسلة وواقفة.
حضنها حازم من ضهرها.
وبعدين باسها من رقبتها وقالها:
عجبتك؟
ريم:
جداً، حلوة أوي.
حازم:
البسهالك؟
ريم هزت راسها وحازم خدها من إيدها ولبسهالها.
ريم وهي بتبص عليها في المرايا:
حلوة أوي.
وبعدين بصتله وقالت:
ثواني، هو إنت جبتها امتى أصلاً؟
حازم:
جبتها أصالحلك بيها يوم ما رجعت. بس رجعت لقيتك زعلتي ومشيتي.
لفها ليه وكمل:
آخر مرة ياريم، آخر مرة تمشي.
ريم:
اوعدني إنك مش هتزعل مني ومش هتزعلني، ولو حصل أي حاجة تسمعني وتتفاهم معايا.
حازم باسها على خدها:
عمري ما هزعلك، وعد ياريم.
ريم:
ومش هتزعل مني لأي سبب؟
حازم:
مش هزعل منك. بس ليه بتقولي كده؟
ريم:
علشان لو حصل مني حاجة وغلطت، أكيد مش هبقى قاصدة إني أغلط، لإني بحبك وبحترمك جداً.
حازم رفع إيده وبدأ يحركها على خدها:
وأنا بعشقك ياريم، إنتي كل حياتي.
ابتسمت ريم وقالت:
بحبك.
وقربت وحضنته وهي بتقول:
ربنا يخليك ليا. إنت بقيت كل حاجة بالنسبالي، أنا بحبك أوي أوي.
حازم بخبث:
بتحبيني أوي كده؟
ريم وهي لسه حضناه:
امم. بموت فيك كمان. إنت متعرفش إنت عملت فيا إيه ياحازم. أنا بقيت بحبك بجنون.
وبعدت عن حضنه وقربت وباست شفايفه بحب.
ورجعت حضنته تاني.
حازم:
دا إنتي اللي هتجننيني بشقاوتك دي.
وباسها على رقبتها وهي متخدرة بقربه، وهو بيمشي إيده على جسمها بحرية لحد ما فك الفوطة من عليها و...
..............................................
تاني يوم في الصباح
عند تامر
تامر نايم على السرير صاحي وساند ضهره عليه وسرحان، وهو بيحسس على شعر بوسي اللي نايمة في حضنه.
فتحت بوسي عينيها لاقته صاحي.
بوسي ببتسامة:
صباح الخير.
تامر ميل باسها على خدها:
صباح النور.
اتعدلت بوسي وقالتله:
صاحي من بدري؟
تامر:
من شوية.
سكتت بوسي ثواني وبعدين قالتله:
تامر.
بصلها تامر بلهفة:
إيه؟
بوسي خدت نفس وقالت:
عاوزة أعمل عمرة. ممكن؟
ابتسم وقالها:
طبعاً ممكن. دي حاجة حلوة أوي.
مسك إيدها وقالها:
خلاص بإذن الله الأسبوع اللي جاي آخدك ونروح.
قربت بوسي وباسته برقة وقالتله:
ربنا يخليك ليا.
وقامت وهي بتقول:
هقوم أحضّرك الفطار.
مسك تامر إيدها:
لأ، إحنا هنفطر برا النهاردة. اجهزي انتي علشان معاد الدكتور وهنعدي نفطر في أي مطعم قبل ما نروح.
بوسي:
حاضر.
وقامت تجهز.
وتامر هو كمان قام.
.................................
عند عمر وندي
ندي نايمة على السرير وعمر قاعد على الكنبة اللي في الأوضة وفاتح اللابتوب قدامه.
فتحت ندي عينيها وقامت اتعدلت وهي بتشد الغطاء عليها:
صباح الخير.
عمر وهو مشغول:
صباح النور.
ندي وهي شايفة لابس:
إنت خارج؟
عمر:
أيوا، عندي محكمة.
سكتت ندي شوية وبعدين جات تقوم انتبهت لنفسها فضلت مكانها تاني، وبعدين بصت لعمر وقالتله:
طب يلا، مش هتنزل؟
عمر قفل اللابتوب:
هـنـزل.
وبعدين فهم هي بتقولو كده ليه قالها بخبث:
وإنتي عاوزة إيه؟
ندي:
عاوزة أقوم.
عمر:
ما تقومى، أنا ماسكك.
ندي بحدة:
اطلع بره يا عمر خليني أقوم.
عمر بسماحة:
لأ، أنا قاعد شوية.
بصتله بغيظ وقالت:
تمام.
وراحت لافة الملاية كويس على جسمها وقامت.
عمر:
دا على أساس إيه بقى إنّي مش بشوفك يعني وإنتي عر.يانة بالكامل. ثم أكمل بخبث: أمال اللي بيحصل...
قاطعته ندي بتحذير:
عمررر. بطل بقى.
وبعدين دخلت الحمام وهي بتمتم:
سافل.
............................................
عند أمجد وشيرين
كان أمجد قاعد على الكنبة.
وشيرين خرجت وهي معاها فنجان قهوة ليه. ادتهوله وقعدت.
شيرين:
مش كنت فطرت أحسن من القهوة دي؟
أمجد:
مستعجل يا شيرين، وكده كده ماليش نفس للفطار.
شيرين:
ما أنا كنت هفتح نفسك.
ابتسم أمجد وقالها:
لو بإيدي هفضل جنبك ومش هبعد عنك لحظة.
شيرين:
وإيه بقى اللي مخليك ما تفضلش جنبي؟
أمجد:
الشغل.
سكت ثواني وبعدين قالها:
بس ليكي عندي مفاجأة هتعجبك.
شيرين بحماس:
إيه هي؟ قول.
أمجد:
جهزي نفسك على بكرة علشان هنسافر أسبوعين بره مصر.
شيرين بفرحة:
إنت بتتكلم جد؟
أمجد:
مش كنت قايلك هاخدك ونسافر أي بلد تعجبك لما أخلص من القضايا اللي معايا؟
شيرين:
آه، بس الكلام ده كان من شهرين.
أمجد باسها على خدها وقال:
معلش، عارف إني اتأخرت بس كنت مشغول طول الفترة دي ومكانش ينفع أسيب الشغل.
شيرين بحب:
لأ عادي، أنا مش زعلانه ومقدرة طبعاً. بس سفرية بكرة دي أكيد، صح؟
أمجد:
أيوا بإذن الله. اجهزي إنتي بس. واحتمال عمر وندي يسافروا معانا.
شيرين:
بجد؟ ياريت. وحازم وريم هيروحوا؟
أمجد:
لأ، حازم مشغول في كذا قضية الفترة دي. ربنا يعينه.
بعدين حط الفنجان على الترابيزة وقام باسها على راسها.
عايزة حاجة؟
شيرين:
عاوزة سلامتك. خلي بالك من نفسك.
وكملت بتحذير:
واوعي تبص على أي ست وانت ماشي يا أمجد.
ابتسم أمجد عليها وهو خارج.
وبعد أسبوع تامر خد بوسي وراحوا يعملوا عمرة. وعرض على هنا تروح معاهم بس رفضت هنا تروح في وجود بوسي.
................................................................
بعد مرور ستة أشهر
في شرم الشيخ
دينا قاعدة في جنينة البيت هي وعلي ابن جوز مامتها اللي في مقام أخوها وعمالين بيهزروا ويضحكوا.
فجأة دخل كريم وأول ما شافهم كده الغضب عماه، خصوصاً إن علي كان حاطط إيده على كتف دينا ويعتبر كان واخدها في حضنه.
قرب كريم عليهم بغضب ومرة واحدة راح ضارب علي بالبوكس.
دينا قامت وقفت بغضب وقالتله:
إيه اللي إنت عملته ده يا حيوا...
مكملتش الكلمة وكان في قلم نازل على وشها من كريم.
كريم بغضب:
اخرسي، لسه حسابك معايا بعدين.
علي قام وراح لكمه بعصبية.
كريم ردله اللكمة ونزل فيه ضرب بغل.
ودينا كانت بتصرخ وتقوله:
سيبه يا حيوان.
كريم وهو بيضرب فيه:
أقسم بالله لو قربت منها تاني لأقتلك.
وسابه مرمي على الأرض وسحب دينا من إيدها بغضب وطلع على فوق.
دينا بعصبية:
سيبني. سيبني، إنت مالك بيااا؟
أصلاً سحر أول ما شافتهم كده قالت:
فيه إيه؟ فيه إيه مالكم؟
كريم:
مفيش يا عمتي.
واتنهد وحاول يسيطر على عصبيته وقال بهدوء مصطنع:
أنا عاوز أقدم خطوبتي أنا ودينا للأسبوع الجاي. قولتي إيه؟
سحر بستغراب:
وليه الاستعجال؟ ما إحنا متفقين لما تخلص الامتحانات.
دينا بعصبية:
أنا مش موافقة على الخطوبة أصلاً.
سحر:
ليه يا حبيبتي؟
وبصت ليهم بشك:
إيه اللي حصل؟
دينا وهي بتبص على كريم بغضب:
أنا مش عايزاه يا ماما.
سحر:
طيب فهميني بس حصل إيه.
كريم بسخرية:
أمال عايزة مين؟ عايزاه هو.
سحر:
إنتوا هتقفوا تردوا على بعض؟ ما تفهموني مالكم في إيه؟ اللي حصل لكل ده؟
كريم:
اسألي الهانم.
دينا:
أنا مش عايزة أعرف البني آدم ده تاني. ده ضربني بالقلم تحت وضرب علي ابن عمو عز.
سحر:
إيه اللي حصل وضربتها ليه يا كريم؟
كريم:
الهانم المحترمة قاعدة بتتمرقع معاه وسيباه يحط إيده عليها.
دينا:
يا ماما إحنا كنا قاعدين نهزر عادي. دا هو اللي غبي.
كريم:
لمي لسانك يابت.
سحر:
خلاص، إنتوا هتتخانقوا قدامي؟ اهدوا بقى واقعدوا.
وبعدين بصت لكريم:
اقعد يا كريم على ما أحضر الغدا.
كريم:
لأ، أنا مستعجل. أنا جاي آخدها وأمشي طول.
دينا بعند:
أنا أصلاً مش هامشي معاك.
كريم اتجاهل كلامها وكأنه مسمعش حاجة.
وقال لسحر:
فين شنطتها يا عمتي؟
سحر:
جوا.
كريم:
دخل جاب الشنطة وسحب دينا تحت اعتراضها.
وبص لسحر وقالها:
سلام يا عمتي.
وخرج.
سحر:
براحة يا كريم عشان خاطري، ماتتخانقوش بالله عليكم.
.............................................................
عند تامر
كان مع بوسي في المستشفى.
كان تامر قاعد على الكرسي حاطط راسه بين إيديه بحزن ومستني بوسي اللي جوه تحت جلسة الكيمو.
في اللحظة دي دخلت هنا المستشفى وقربت على تامر وقعدت جنبه.
حس تامر بيها نزل إيديه ورفع وشه باستغراب:
هنا؟
هنا:
هي عاملة إيه دلوقتي؟
تامر بحزن:
تعبانة.
هنا:
ربنا يشفيها.
مسكت إيده بدعم وهي بتطمنه وقالت:
إن شاء الله هتبقى كويسة.
مسك تامر إيدها اللي في إيده وميل باسها، وبعدين قربها ضمها لحضنه وهو بيقول بعد تنهيدة كبيرة:
إن شاء الله. إن شاء الله.
............................................................
عند كريم ودينا
العربية وقفت مرة واحدة.
دينا كانت لسه بتعيط.
مسحت دموعها بخوف وقالتله:
هـو فيه إيه؟
بصلها كريم ومتكلمش.
ونزل من العربية وهو بيحاول يشوف إيه اللي حصل.
دينا بصت من شباك العربية وقالتله:
إيه اللي حصل؟
كريم:
العربية وقفت.
دينا بخوف:
إيه؟ هنروح إزاي؟
كريم:
هكلم حد يكون قريب من هنا يجي يشوفها.
.....
بعد وقت
كريم قاعد في العربية بيغني بيقول:
إحنا ولا ناس من يومنا وملو هدومنا أدب وفلوس..
دينا بصتله بضيق وقالتله:
صوتك يقرف.
كريم:
هو مين ده؟
دينا بغيظ:
أنا.
كريم:
آه، بحسب.
قرب كريم منها ومسك إيدها وباسها بحب وقالها:
بحبك يادندون.
..............
بعد يومين
في الفيلا
كانت شهيرة قاعدة على الكنبة وريم قاعدة معاها وبيتكلموا.
نزلت إنجي من فوق وقعدت جنبهم وهي ساكتة وكان باين عليها الحزن.
خدت شهيرة بالها وسألتها:
مالك يا حبيبتي؟
إنجي بهدوء:
مفيش يا طنط.
شهيرة:
مفيش إزاي؟ إنتي شكلك زعلانة. ياسين مزعلك؟
إنجي عينها دمعت:
لأ، مفيش.
تنهدت شهيرة:
إنجي يا حبيبتي، أنا عارفة إن ياسين صعب ومعاملته صعبة. بس إنتي ممكن تكسبيه.
إنجي:
إزاي؟
شهيرة:
لو حسستيه إنك بتحبيه وبعدين اتعاملي معاه عادي واسمعي كلامه وبلاش تعاندي معاه. دي أهم حاجة، لأن مفيش راجل بيجي بالطريقة دي. وطول ما إنتي عاملة بينك وبينه فاصل، هيفضل كده. جربي تتعاملي معاه عادي وصدقيني لو عملتي كده ياسين معاملته هتتغير.
شردت إنجي وهي عارفة السبب، لأنهم بقالهم شهر متجوزين ولحد دلوقتي لسه خايفة ومخلتش ياسين يقرب لها.
مسكت شهيرة إيدها.
بصتلها إنجي.
شهيرة:
شيلي الحاجز اللي بينك وبينه. ياسين بيحبك وإنتي عارفه، وإنتي كمان بتحبيه. مش صح؟
هزت إنجي راسها وقالت بخفوت:
بحبه. بحبه أوي.
شهيرة:
طيب إيه بقى؟
ريم في وسط الكلام:
معلش يا خالتي هقاطعك بس... ممكن سؤال؟
شهيرة:
اتفضلي.
ريم:
هو إنتِ و"أنكل" مراد اتجوزتوا إزاي؟
بصتلها شهيرة باستغراب وبعدين قالت:
اتـجـوزنا عادي.
ريم:
يعني مكانش في بينكم قصة حب؟ أصلي شايفة "أنكل" مراد بيحبك أوي فقولت أكيد كان في قصة حب كبيرة قبل الجواز، ولا إيه؟
شهيرة:
اسكتي ياريم إنتي مش فاهمة حاجة، دا إنتي لو عرفتي هو اتجوزني إزاي مش هتقولي كده.
ريم باهتمام:
ليه؟ هو اتجوزك إزاي يعني؟
شهيرة:
هقولك.
وبدأت تحكيلها.
شهيرة:
زمان وأنا في الجامعة، هو وقتها كان المعيد بتاعي وفي الوقت ده اتقدملي. بس أنا رفضته.
ريم:
ليه؟
شهيرة:
كان مغرور والبنات كانوا حواليه. بس بأمانة البنات اللي كانوا بترمي عليه وهو مكانش بيعبرهم.
ريم:
وبعدين؟
شهيرة:
بعدين بقى، هو كان هيتجنن وإزاي أرفضه، على حسب كلامه بقى إن البنات كلهم يتمنوا بس نظرة منه، وأنا إزاي أرفضه.
ريم:
وبعدين؟ عمل إيه؟
شهيرة:
استقصدني بقى لدرجة إنه كان بيهددني إنه يسقطني لو وافقتش على الجواز.
ريم:
وإنتي عملتي إيه؟
شهيرة:
ما استسلمتش وبينتله إني جامدة وقولتله مش هتقدر تعمل حاجة ومهما نت تهديده، وكملت عادي. بس اللي مكنتش متوقعاه بقى إنه فعلاً نفذ تهديده وسقطني بجد، والمشكلة إن محدش عرف يثبت عليه إنه هو اللي عمل كده.
جالي بقى ساعتها وقالي يا أوافق يا هيفضل كل سنة كده يسقطني.
ريم:
وإنتي وافقتي؟
شهيرة:
مكنش قدامي حل تاني، بعدين برضه أنا كنت بحبه بس كنت بتقل عليه وهو كان عارف إني بتقل. جابني بقى بالطريقة دي.
ريم فضلت تضحك.
وبعدين قالت:
وأنا اللي محتارة في خلفتك وأقول هما طالعين لمين؟ أثاريهم طالعين للراس الكبيرة. دي وراثة بقى.
شهيرة:
قصدك إيه؟ مالها خلفتي بقى يا ست ريم؟
ريم:
زي الفل زي أبوهم كده بالظبط.
شهيرة بشك:
ريم، هو حازم اتجوزك إزاي؟
ريم:
اتجوزني تحت تهديد السلاح.
إنجي ضحكت غصب عنها.
شهيرة بصت لإنجي وقالتلها:
وإنتي؟
ريم:
متقلقيش، نفس العينة.
التلاتة فضلوا يضحكوا.
وفجأة حسّت ريم بوجع في بطنها وابتدي يزيد تدريجياً لحد ما ريم مقدرتش تستحمل الوجع وصرخت مرة واحدة.
شهيرة وإنجي قاموا قربوا عليها بخضة.
قالتلها شهيرة بقلق:
فيه إيه مالك يا حبيبتي؟
ريم وهي بتصرخ من الوجع:
الحقيني يا خالتي، شـ شـكلي بولد ولا إيه؟
شهيرة بقلق وخوف:
إزاي؟ إنتي لسه في السابع.
وبصت لإنجي اللي واقفة هتموت من الخوف على ريم وهي شايفاها بتتوجع.
شهيرة:
بسرعة يا إنجي كلمي الدكتور بتاعها.
إنجي:
حـ حاضر.
شهيرة:
لأ، اطلعي الأول للسواق وقوليله يجهز العربية بسرعة.
إنجي:
حاضر.
وبسرعة جريت فتحت الباب ونادت للسواق وقالتله:
في الداخل.
شهيرة:
استحملي يا حبيبتي وقومي معايا.
ريم:
أنا عايزة حازم. كلميه يا خالتي.
شهيرة:
حاضر يا حبيبتي هكلمه، بس الأول نروح المستشفى، مفيش وقت.
رواية الم البداية الفصل الستون 60 - بقلم فريده احمد
في المستشفى.
فتحت ريم عينيها بتعب وهي بتفوق، لاقتهم كلهم حواليها.
كلهم بحب: حمد الله على السلامة.
هزت ريم راسها بتعب.
سحر قربت باستها: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
ريم: الله يسلمك يا ماما.
دخل حازم ليها من بره بعد ما خلص مكالمة شغل كانت معاه، لاقاها فاقت، قرب وباسها على راسها وقالها بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
ريم: الله يسلمك يا حبيبي.
وبعدين قالت: فين البيبي؟
شهيرة: في الحضانة يا حبيبتي.
ريم بقلق وخوف: لـ... ليه هي مش كويسة؟
سحر: كويسة يا قلبي وزي القمر. بس انتي ولدتي في السابع، طبيعي تدخل الحضانة.
بصت ريم لحازم: أنا عاوزة أشوفها.
حازم: هاخدك تشوفيها. بس لما تقدري تقفي على رجلك، انتي لسه تعبانة.
دينا: بنتك حلوة أوي يا ريم. طالعة شبهي بالظبط.
وكملت وقالت لحازم: المفروض أصلًا يا حازم كنت تسميها دينا مش تسميها ريم.
بصت ريم لحازم وقالت له: سميتها ريم بردو.
حازم: ولو ينفع كل ما تخلفي بنت هسميها على اسمك.
سحر لديانا: وانتي لما تتجوزي ابقي خلي جوزك يسمي على اسمك.
شهيرة: يبقى يسمي على اسمها يا كريم.
كريم: بس يجوزني هما وليهم عليا، كل ما أخلف بنت هسميها دينا.
شهيرة بضحك: ودا ينفع؟
كريم: أي تطبيل وخلاص خليهم يوافقوا.
كلهم ضحكوا.
في اللحظة دي دخلوا عمر وندى وسلموا عليهم.
ندى اللي بقت حامل هي كمان في تلت شهور.
قربت وباست ريم: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
ريم: الله يسلمك.
ندى راحت ووقفت جنب شيرين.
وبعدها ياسر وداليا جم هما كمان اللي اتجوزوا من شهر مع ياسين.
شيرين واقفة جنب أمجد وهي باين عليها التعب، مسكت إيده لما حست إنها دايخة ومش قادرة تقف على رجلها.
بصلها أمجد، لاحظ عليها التعب.
أمجد بقلق: شيرين، انتي كويسة؟
شيرين ما لحقتش ترد عليه ووقعت فاقدة للوعي.
أمجد بخضة: شيرين. شيرين.
وشالها بسرعة ودخل بيها عند الدكتور.
وكلهم كانوا خايفين جدا وقلقانين عليها.
بعد وقت خرج الدكتور بعد ما كشف عليها.
أمجد: طمني يا دكتور. هي كويسة؟
الدكتور: ما تقلقش هي كويسة. بس اللي حصل ده طبيعي إنه يحصل في أول الحمل، ما تقلقوش.
أمجد: حمل!
الدكتور: أيوا المدام حامل في الشهر التاني، انتوا ما تعرفوش ولا إيه؟
أمجد وهو مش مصدق: أنت متأكد يا دكتور؟ متأكد إنها حامل؟
الدكتور: أيوا متأكد المدام حامل. ألف مبروك.
كلهم فرحوا جدا بحمل شيرين وباركوا لأمجد اللي كان فرحان أوي إن أخيرًا هيبقى له ابن.
وفضل أمجد يحمد ربنا ويشكره.
وبعد نص ساعة كانت شيرين فاقت.
شيرين بتعب: إيه اللي حصل؟
أمجد قرب وباسها وقالها: في إنك هتبقي أحلى ماما في الدنيا.
شيرين وهي بتحاول تستوعب.
أمجد هز راسه وقالها بعد ما مسك إيدها وباسها: أيوا انتي حامل يا شيرين. كنت متأكد إن ربنا هيراضينا.
شيرين قامت بفرحة وحضنته وهي بتقول: أنا مش مصدقة. أنا حامل بجد؟
أمجد: بجد يا روح قلبي.
شيرين دموعها نزلت من الفرحة وهي بتحمد ربنا.
........................................................
بعد يومين ريم خرجت من المستشفى بس ريم الصغيرة كانت لسه في الحضانة.
مساءً.
في جنينة الفيلا يارا واقفة سرحانة.
فاقت على صوت من وراها بيقولها: سرحانة في إيه؟
لفت يارا بلهفة على صوته وهي مش مصدقة: يوسف!
يوسف: وحشتيني.
وقرب وحضنها باشتياق.
يارا: وحشتني وحشتني أوي يا يوسف.
بعدت يارا وهي بتقول: أنت جيت إمتى؟
يوسف: لسه واصل من ساعة.
يارا بدموع: أنت ما تعرفش أنت كنت واحشني إزاي. وقربت وحضنته تاني.
يوسف: مش هسيبك تاني يا يارا.
يارا: بجد؟ يعني مش هتسافر تاني؟
يوسف: هسافر بس انتي كمان هتسافري معايا.
يارا بعدم فهم: إزاي؟
يوسف خدها من إيدها وقالها: تعالي معايا وأنا هقولك.
وخدها وراح لأبوها الشركة وطلبها منه يتجوزها ومراد وافق.
............................
في أوضة إنجي وياسين.
كانت إنجي واقفة قدام المراية وهي لابسة قميص نوم قصير من الستان الفضي وكانت عاملة ميكاب خفيف وكانت شكلها يجنن.
كانت إنجي بتبص على نفسها بكسوف وهي متوترة وخايفة من الخطوة دي.
إنجي لنفسها: اهدي يا إنجي خلاص ما حصلش حاجة.
وحاولت تشجع نفسها وقررت إنها خلاص لازم ده يحصل ومش هتزعل ياسين منها وهتحاول تبسطه.
في اللحظة دي سمعت صوت عربية ياسين.
إنجي حطت إيدها على قلبها وهي حاسة إنه هيقف.
وفضلت تشجع في نفسها "اهدي يا إنجي اللي هتعمليه ده هو الصح. أيوا هو الصح".
ثم أكملت: لااا مستحيل أكون كده قدامه.
إنجي طلعت هدوم تاني بسرعة لكن قبل ما تتحرك.
باب الأوضة اتفتح.
إنجي اتجمدت مكانها وما كانتش عارفة تتحرك.
ياسين قرب عليها بذهول وهو مش مصدق عينه: إيه اللي أنا شايفه ده؟
إنجي بتوتر: إيه؟
ياسين وهو بيلف حواليها: انتي لابسة كده بجد ولا أنا بحلم؟
إنجي بلعت ريقها وهي بتحاول تتمالك نفسها وتسيطر على توترها، قالت: أنا لبست كده علشانك.
وشجعت نفسها وقالت له: كنت عايزة أقولك على حاجة.
ياسين ما كانش معاها أصلًا وهو بيبص على جسمها بجراءة.
إنجي دخلت في حضنه بكسوف: ياسين.
ياسين: قلب ياسين.
إنجي: أنا بحبك أوي.
ياسين رفع وشها من حضنه وبص لها.
إنجي هزت راسها بكسوف دليل على موافقتها.
ياسين ميل يبوسها وإنجي اتجاوبت معاه وبادلته.
ما حستش بنفسها غير وهو بينزلها على السرير.
وبعدين.
...............................................................
عند تامر وهنا.
هنا واقفة قدام المراية وهي بتجرب تلبس الحجاب.
ولبسته وهي بتبص على نفسها كانت جميلة أوي.
دخل تامر شافها كده.
تامر: انتي اتحجبتي؟
هنا: بفكر أتحجب. إيه رأيك؟
تامر: يا ريت. يا ريت يا هنا تتحجبي.
هنا: خلاص أنا هتحجب علشان ربنا أولًا وعلشان نفسي وعلشانك.
بصت له وقالت: أنا عاوزة أقرب من ربنا يا تامر.
خدت نفس وقالت: هبتدي بالحجاب ومش هسيب فرض.
ابتسم تامر وقرب ومسك إيديها الاتنين وباسهم وباسها على خدها.
وخدها في حضنه وقالها: انتي أغلى حاجة في حياتي يا هنا. ربنا يديمك ليا.
هنا: بحبك يا تامر. بحبك أوي.
تامر: وأنا بعشقك مش بحبك بس.
تامر: إيه رأيك نروح نعمل عمرة؟
هنا: يا ريت.
..............................................................
بعد مرور ثلاث سنوات.
ريم وحازم حياتهم بقت مستقرة وكويسة جدا وعايشين مع بعض في سعادة.
أمجد وشيرين خلفوا توأم ولد وبنت "حمزة وزينة".
عمر وندى خلفوا بنت وسموها "فريدة" على اسمي.
ياسر وداليا خلفوا ولد وسموه "كريم" بعد ما كريم صمم يسموه على اسمه.
تامر وهنا بقوا عايشين مع بعض حياة مستقرة وسعيدة.
وحبهم اتغلب على المشاكل اللي كانت بينهم.
كاميليا وحسام حبوا بعض جدا وبقوا عايشين في سعادة.
بعد ما كاميليا اقتنعت خلاص إن ده قدرها وبطريقتها حاولت تجذبه ليها خصوصًا لما حست إنه بيحبها بس مش مبين ليها. هي كمان حبته بجد بعد معاملته ما اتغيرت معاها وبقى بيعاملها كويس وبحب.
ياسين وإنجي هما كمان عايشين مع بعض في سعادة طول الوقت وإنجي بقت حامل في شهورها الأخيرة.
حامل في توأم ولدين واتفقوا هيسموا واحد مراد وواحد شريف.
يارا ويوسف سافروا الاتنين يكملوا تعليمهم بره بعد ما يوسف اتجوزها.
دينا وكريم اتخطبوا ولسه ما اتجوزوش بس متفقين لما دينا تخلص جامعة هي دلوقتي في آخر سنة ليها ومستنيين تخلص امتحانات وبعدها يعملوا فرحهم.
نرمين هي كمان اتجوزت راجل أعمال شاب ناجح جدا.
وبقت بتاخد يحي ابنها يقضي معاها يومين كل أسبوع.
بوسي ماتت من سنتين.
وتامر حزن عليها أوي وبنى ليها مسجد صدقة جارية على روحها.
...................................................................
في المقابر.
تامر واقف قدام قبر بوسي وبيقرأ ليها الفاتحة.
دمعة من عينه نزلت عليها وهو بيفتكر.
فلاش باك:
من سنتين.
بوسي نايمة على سرير في المستشفى وتامر قاعد جنبها ماسك إيدها ودموعه نازلة عليها.
بوسي بتعب: بتحبني يا تامر؟
ميل تامر وباس إيديها وخدها وقالها: بحبك. بحبك يا بوسي. والله بحبك.
بوسي ابتسمت وقالت: وأنا بحبك أوي.
وقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وروحها طلعت.
باك.
تامر مسح دموعه وهو بيقول: بحبك يا بوسي وعمري ما هنساكي.
...............................................................
في الساحل الشمالي.
كانوا حازم وريم واقفين يبصوا على البحر.
"ما كنتش أتخيل أبدًا إن بعد البداية اللي كانت كلها ألم وعذاب إني هعيش معاك في السعادة دي كلها. ألم البداية اتبدل لحب وفرح وسعادة".
قالتها ريم وهي بتبص قدامها على البحر.
بصت له وهي ماسكة إيده وقالت وهي عينيها بتلمع بحبه: بحبك أوي.
حاوط حازم كتفها وميل باسها على خدها وقال: وأنا بعشقك يا ريم، انتي كل حياتي. انتي أغلى ما أملك في الدنيا دي.
اتنهدت ريم بسعادة وهي بتبص على ريم الصغيرة ويحي اللي قاعدين يلعبوا في الرملة.
رجعت بصت له وقالت: بحب حياتي معاك أوي.
نفسي أفضل عايشة في السعادة دي طول عمري.
حازم: أوعدك مش هتشوفي معايا غير سعادة وبس.
ابتسمت ريم وحازم قالها: بحبك.
وبدأ يرجع شعرها لورا وبعدين ميل يبوسها.
حاوطت ريم رقبته وهي بتقربه ليها أكتر وغابوا قبلة طويلة.
فاقوا على صوت ريم الصغيرة وهي بتقول: بابي مامي.
بتعملوا إيه؟
يحي وهو واقف جنبها: بيبوسوا بعض يا ريم انتي مش شايفة؟
حازم بيأس: أنا مش عارف الواد ده طالع لمين.
ريم بصت له: بجد مش عارف؟ ده نسخة منك. في كل حاجة.
ريم الصغيرة بزعل: بابي بوسني زي مامي.
حازم: بس كده؟
وشالها وباسها على خدها.
ريم: بس أنت بوست مامي من هنا.
وهي بتشاور على شفايفها.
حازم بص لريم: أقولها إيه دي؟
ضحكت ريم وقالت:
اتصرف دي بنتك.
ريم الصغيرة: أنت بتحبني أنا أكتر ولا مامي؟
حازم: بحبكم أنتو الاتنين زي بعض.
ريم الصغيرة: طب بتحبني أنا أكتر من يحيى، صح؟
حازم مال وباس يحيى وقال: بحبكم أنتو التلاتة زي بعض.
ريم بغيظ: أنتي عاوزة يحبك أكتر واحدة وخلاص.
ريم الصغيرة بصت لحازم وقالت: بس أنا حبيبتك مش صح يا بابي؟
حازم: أنتي روح قلبي.
وحضنهم كلهم بحب: أنتو التلاتة أغلى حاجة في حياتي.