تحميل رواية «الم البداية» PDF
بقلم فريده احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: "اصحي يا روحي، كل ده نوم." فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: "في إيه يا مزة؟ مالك بس؟" اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها: "أ. أن. أنت. أنت م. مين؟" كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط. رد ببرود: "إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟" قال كده وهو بيبص على جس...
رواية الم البداية الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم فريده احمد
حازم نزل من عند ريم وهو مش طايق نفسه، وخد عربيته وطلع بيها على شقة الزمالك.
بعد وقت قصير وصل وطلع على الشقة.
حازم فتح الباب ودخل بهدوء. بص لقي أمجد قاعد على الكنبة وماسك تليفونه بيقلب فيه. وعلى الكنبة التانية تامر نايم عليها وماسك تليفونه برضه بيقلب فيه. وكل واحد فيهم في دنيا.
حازم قرب وقعد على الكنبة اللي قدامهم من غير ما يتكلم.
أمجد انتبه ليه، قفل تليفونه وبصله. لاحظ عليه الضيق.
أمجد: إيه حازم باشا، عملت إيه؟ هنفرح قريب ولا إيه؟
تامر قام اتعدل وقال: مالك يا حازم؟ شكلك ما يبشرش.
أمجد: ما تتكلم، حصل إيه؟
حازم اتنفس بضيق وقال: مفيش حاجة هتحصل غير بعد شهرين.
أمجد باستغراب: يعني إيه؟
حازم: أبويا بيربيني شكله. أنا مش فاهم هو بيعمل كده ليه. ومستفاد إيه؟
أمجد وتامر ضحكوا غصب عنهم.
تامر قال: ما أنت لسه قايل أهو. هو بيربيك فعلاً.
أمجد: وبصراحة يا حازم، أنت تستاهل يعمل فيك أكتر من كده بعد اللي أنت عملته.
حازم بصلهم بضيق وقام خد الطفاية من على الترابيزة وطلع البلكونة يشرب سيجارة.
***
عند ندى، كانت بتلبس وهي بتكلم عمر في التليفون وبتقول:
"أنا خلاص ياعمر، قدامي خمس دقايق وهخرج من الفيلا أهو."
قفلت وكملت لبس وبعدين نزلت.
ندى لسه بتفتح الباب اتفاجأت لما لاقت باباها راجع من الشركة، لأن ده مش معاده.
ندى بابتسامة: بابا.
وحضنته بحب وهي بتقول: وحشتني، وحشتني موت.
باباها باسها على راسها وقالها: وأنتي كمان ياحبيبتي.
بص عليها باستغراب وقالها: على فين كده؟
ندى: خارجة مع عمر، هنتعشى مع بعض بره.
باباها: تعرفي إن أنا راجع مخصوص بدري علشان أتعشى معاكي يا ندى. وفي الآخر ألاقيكي خارجة تتعشي بره.
كمل بحزن وقال: بس مش مشكلة. اخرجي ياحبيبتي مع خطيبك واتبسطي.
ندى لما حسّت بحزن أبوها سكتت شوية. وبعدين قالت برفض، بعد ما مسكت إيد باباها وباستها:
"لأ يابابا. أنا مش هخرج وهتعشى أنا وأنت مع بعض."
باباها: وخطيبك؟
ندى: مش مشكلة، أنت عندي أهم. وبعدين هكلمه أعتذرله ونخليها يوم تاني.
ندى بابتسامة: هخليهم يحضرولنا أحلى عشا.
وباسته ودخلت المطبخ، طلبت من الشغالين يحضروا العشا.
وبعدها كلمت عمر علشان تعتذرله على الخروجة.
ندى وهي مش عارفة تقوله إيه، خدت نفس وبعدين قالت بأسف:
"عمر، أنا آسفة مش هقدر أخرج معاك النهاردة."
عمر باستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل؟ أنت لسه متكلمة من دقايق وبتقولي إنك جهزتي وطالعة.
كمل بقلق: حصل حاجة ولا إيه؟ أنتِ كويسة؟
ندى: أنا كويسة. بس...
وسكتت وهي مش عارفة تقولهالها إزاي.
عمر: اتكلمي يا ندى. بس إيه؟
ندى بلعت ريقها وقالت على طول: أنا مش هينفع أخرج معاك النهاردة، لأن بابا رجع ومش هينفع أسيبه وأخرج. أنا هتعشى مع بابا يا عمر.
عمر غمض عينه بغضب وسكت ومتكلمش.
ندى: عمر. عمر، أنت معايا؟
عمر بضيق: تمام يا ندى.
ندى: تمام إيه؟
عمر بهدوء: خليكي مع أبوكي.
ندى: طيب، أنت مش زعلان؟
عمر: متشغليش دماغك بيا.
ندى: يبقى زعلان. وكملت بحيرة وقالت: طيب قولي أعمل إيه؟ أنا مش عايزة أزعلك، وفي نفس الوقت مقدرش أزعل بابا ولا أشوفه زعلان. عمر، أنت عارف بابا متعلق بيا إزاي، مالوش غيري. وأنا بصراحة مش هبقى مبسوطة وأنا حاسة إنه زعلان.
عمر بخنقة: خلاص يا ندى، خليكي جنب أبوكي. أقولك، خليكي جنبه طول الوقت.
ندى: هنعوضها بكرة يا عمر، ما تكبرش الموضوع بقى.
عمر: ولا بكرة ولا بعده يا ندى. اقفلي بقى وروحي شوفي أبوكي.
ندى لسه هتتكلم.
عمر: اقفلييييي يا ندى.
ندى: طيب.
عمر قبل ما تكمل كان قفل.
ندى نزلت التليفون من على ودنها واتنهدت بتعب. وبعدين خرجت بره تشوف باباها وهي بترسم على وشها ابتسامة علشان ما يحسس بحاجة.
***
عند حازم، كان لسه واقف في البلكونة يشرب سجاير.
أمجد طلع. وقف جنبه وهو بيقول:
"روّق بقى واصبر الشهرين دول وخلاص."
حازم بصله وقال:
"وأنت هترجع مراتك إمتى؟"
أمجد بص قدامه وقال:
"أنا وشيرين مش هينفع نرجع لبعض تاني."
حازم: ليه يعني؟ اللي حصل بينكم مش نهاية الدنيا. وإذا كان هي غلطت، ف أنت كمان غلطت.
أمجد بصله وقال:
"مهما كان غلطي، ما يديهاش الحق إنها تخدعني وتعيشني في كدبة طول السنين دي كلها."
أمجد: دي حرمتني إني أكون أب يا حازم. عارف يعني إيه؟ اللحظة اللي طول عمري باستناها حرمتني منها. لأ، وكانت مكملة لولا إني اكتشفت بالصدفة، كانت هتفضل مكملة في كدبتها.
أمجد خد نفس وقال: أنت عارف، مع إن طول عمري نفسي في ولد. بس عمري ما فكرت لحظة إني أتجوز عليها وأخلف من واحدة غيرها. كنت صابر معاها وقولت مش مهم نتأخر سنة. سنتين. عشرة.
أمجد: طيب لو أنا مش بحبها ومش عايزها، إيه اللي هيصبرني السنين دي كلها من غير خلفة؟
ابتسم بسخرية وقال: وفي الآخر أكتشف إن مفيش مشكلة وإنها بتخدعني.
أمجد: مفيش مبرر للي عملته ده يا حازم. مفيش. ملهاش أي حق إنها تعمل كده.
حازم: يعني مفيش أمل تصلحوا ده وتبدأوا من جديد؟
أمجد: اللي عملته قطع أي أمل بيني وبينها.
حازم سكت لأنه فهم إن أمجد كلامه صح، وفعلاً شيرين غلطت.
لسه بيتكلموا ولقوا عمر داخل وباين عليه الضيق.
حازم انتبه لعمر اللي داخل وباين عليه الضيق ومش طايق نفسه. حازم بص لأمجد وابتسم وهو بيشاور على عمر وقال:
"الرابع شرف."
حازم: تعالي نشوف ماله.
ودخلوا الاتنين من البلكونة.
حازم قعد وهو بيقول:
"مالك يا عمر؟"
عمر: أبدًا، مفيش.
أمجد: بالخلقة دي ومفيش؟ مالك في إيه؟
عمر بضيق: أبو ندى.
تامر: ماله؟
عمر: مش هيستريح غير لما يبوظ الجوازة. أنا متأكد إنها هتبوظ على إيده. لأني حاليًا جبت آخري.
تامر بضحك: الراجل ده بحس إنه عادل إمام في "عريس من جهة أمنية".
كلهم ضحكوا.
أمجد بص لعمر وقاله:
"وأنت مزعل نفسك ليه يا عمر؟ طب والله أنت كده كويس، يعني اللي اتجوزوا خدوا إيه غير النكد ووجع الدماغ. أمجد وهو بيشاور على نفسه وعليهم قال: اتفرج على أخواتك وأنت قلبك هينشرح.
أمجد: يا عم جواز إيه بس. صلي على النبي.
***
عند شريف في الشركة، كان قاعد في مكتبه. وفجأة دخل والد آدم وهو باين عليه الغضب وبيقول:
"ابني فين يا شريف؟ وديتوا ابني فين وعملت فيه إيه؟ أقسم بالله لو جراله حاجة ما هتكفيني..."
شريف قاطعه بهدوء:
"ابنك ده اللي كان عاوز يضيع شرف بنتي، مش كده؟ ولا أنا غلطان؟"
أبو آدم وطي راسه بخزي وقال:
"أنا عارف إنه غلط وبعتذر على اللي عمله وبعتذر بالنيابة عنه."
شريف بجمود:
"والاعتذار هيفيد بإيه؟"
أبو آدم لسه هيتكلم لقي ياسين داخل.
ياسين بصله وبعدين قعد ببرود.
أبو آدم: ابني فين يا ياسين؟ عملت فيه إيه؟
ياسين: ابنك في الحفظ والصون، متقلقش عليه.
أبو آدم: عملت في ابني إيه يا ياسين؟
ياسين: ولا حاجة. أنا بربيه بس علشان أنت معرفتش تربيه. فقولت أكسب فيه ثواب وخليه عندي شوية حلوين، وبعدين هبعتهولك متربي. اطمن.
أبو آدم بتهديد:
"أنا لو ابني مرجعليش النهاردة، أنت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه."
ياسين ببرود:
"اعلى ما في خيلك اركبه."
أبو آدم بصله بغل وقال:
"تمام يا ياسين."
وخرج بغضب.
ياسين بص عليه لحد ما خرج، وبعدين بص لعمه وقال:
"أنا عاوز أخطب إنجي يا عمي."
شريف: أظن إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده. وأظن برضه إنك عارف رأيي.
ياسين بهدوء:
"عمي، أنا بحب إنجي وعمري ما هأذيها."
سكت شوية وبعدين قالوا:
"طيب اسألها وخد رأيها، مش ممكن تكون موافقة؟"
شريف: لأ، هي رافضالك.
ياسين بثقة:
"اسألها تاني، مش هتخسر حاجة. ولو قالت مش موافقة، أوعدك إني مش هكرر طلبي تاني."
***
عند شيرين في شقتها، كانت قاعدة هي وريم وبيتكلموا. فجأة جرس الباب ضرب. شيرين قامت تفتح.
وكانت ندى.
ندى دخلت وقعدت بعد ما سلمت على ريم.
ريم بصت لندى اللي باين عليها الزعل وقالت:
"أنتِ كويسة؟"
ندى: أنا متخانقة مع عمر ومش عارفة أعمل إيه.
شيرين: وأنتِ متخانقة معاه ليه؟
ندى خدت نفس وقالت ليهم اللي حصل.
شيرين: أنتِ مش هترتاحي يا ندى غير لما تضيعيه منك. قولتلِك بدل المرة ألف، عمر كويس وحافظي عليه. كملت وهي بتقول بشرود: كفاية إنه مش بيبص لوحدة غيرك ومستكفي بيكي.
ندى: وأنا أعمل إيه يعني؟ أراضيه ولا أراضي بابا. أنا تعبت.
ندى: هو مش قادر يفهم إن بابا متعلق بيا بزيادة، يعني مش واقف قصاد سعادتنا زي ما هو فاكر. بابا طلب منه بدل المرة مليون إنه موافق على الجواز، بس يسكن معانا في الفيلا. بس هو بقى اللي راكب دماغه ومش موافق.
ريم: طيب ماهو عنده حق، سوري يعني، بس هو أكيد مش حابب فكرة إنه يبقى عايش في بيت مراته، وده حقه.
شيرين: قولي لها. علشان تعرف إن باباها مزودها ومش من حقه اللي بيعمله ده.
ندى بتعب: أنا تعبت، مش عارفة أراضي مين فيهم.
ريم: حاولي. تراضي الاتنين وتتكلمي مع باباكي، وإن شاء الله خير.
***
صباحًا.
هنا كانت واقفة على باب الفيلا ومعاها لين بنتها، وبتكلم في السواق اللي هيوصل لين للحضانة.
هنا: خلي بالك منها يا مصطفى.
مصطفى: في عيني يا هانم.
هنا مالت وبوست لين.
السواق لسه هيتحرك ومعاه لين، لكن لين شافت تامر خارج من الفيلا، راحت جريت عليه بسرعة وهي بتقول:
"بابيي."
تامر شالها وباسها بحب وقالها:
"عاملة إيه يا حبيبة بابي؟"
لين: كويسة. بس زعلانة منك.
تامر: زعلانة مني أنا؟ ليه؟ أنا زعلت حبيبتي في إيه بقى وأنا مش واخد بالي؟
لين: بابي، أنا زعلانة منك علشان أنت مزعل مامي.
لين: بابي، أنا عايزة مامي ترجع البيت عندك ونفضل معاك.
تامر بص لهنا اللي واقفة، وبعدين بص لها وقال:
"إن شاء الله يا حبيبتي، هترجعوا. يلا بقى علشان متتأخريش."
وباسها ونزلها.
لين مشيت مع السواق، وتامر قرب من هنا وقالها:
"مش كفاية بقى؟"
هنا بجمود:
"كفاية إيه؟"
تامر: ارجعي يا هنا. وأنا أوعدك إن عمري ما هبص لوحدة غيرك. أنا فعلاً ندمان. هنا، أنا بحبك وأنتي عارفة كده. ارجعي، متهديش كل حاجة.
هنا: أنت اللي هديت كل اللي بينا يوم ما خونت.
هنا بصتله وقالت:
"أنا عمري ما هرجعلك يا تامر. يا ريت تطلقني. وروح بقى للزبالة اللي أنت كنت بتخوني معاها، هي اللي شبهك لكن أنا لأ."
كملت بسخرية وقالت:
"إيه فاكر نفسك لما تيجي تقولي ارجعي، ما أصدق وأنسى خيانتك وأرجع؟ مش أنا يا تامر، دي في أحلامك إني أرجعلك بعد خيانتك ليا."
هنا خدت نفس وقالت:
"وياريت تطلقني بهدوء قبل ما أعمل اللي قولتلك عليه."
وسابته ودخلت.
وتامر اتنهد بتعب وركب عربيته وطلع على الشركة.
بعد وقت كان تامر وصل الشركة ودخل مكتبه بعد ما طلب قهوة.
تامر قعد يشتغل بهدوء وهو حزين على حياته اللي بتبوظ وبيته اللي بيتخرب، لحد ما لقى أبوه داخل.
تامر قام وقف:
"اتفضل يا بابا."
***
في الفيلا.
شهيرة: هتعقلي امتى بقى وترجعي لجوزك يا هنا؟
هنا بالامبالاه: أنا مش هرجعله يا ماما.
شهيرة: يعني إيه؟ خلاص نويتي تخربي بيتك على كده؟ طيب فكري في بنتك.
هنا: وهو مفكرش فيها ليه؟
شهيرة قربت منها وقالت لها:
"هنا، تامر غلط وأنا معاكي في ده. بس هو كمان ندم. اديله فرصة، مفيهاش حاجة. وكمان لازم تقتنعي إن انتي كمان غلطتي. أنتِ مش ملاك يا هنا. اللي جوزك عمله، أنتِ السبب فيه. انتوا الاتنين غلطتوا. هو مغلطش لوحده. وزي ما هو بيحاول يصلح، أنتِ كمان لازم تعترفي بغلطتك وتحاولي."
هنا: ماما، ريحي نفسك. أنا عمري ما هسامحه على خيانته ليا، ومش هتتنازل عن الطلاق.
هنا: أنا معملتش حاجة تستاهل الخيانة. وعلى فكرة، تامر عمره ما هيتغير، لأن ده طبعه. أنا استحالة أرجعله يا ماما، بعد ما هان كرامتي وراح عرف عليا واحدة زبالة.
***
عند تامر في الشركة.
شريف بعتاب:
"ليه يا تامر؟ ليه يا ابني؟ ليه تعمل كده؟"
شريف: "انت لو مش مرتاح كنت تعالي قولي وأنا كنت أجوزك. لكن تروح تزني وترتكب كبيرة. مخوفتش يابني من ربنا؟ مخوفتش تموت وأنت على معصية؟ تامر، أنا مربيك راجل ومتحمل مسؤولية وشايل معايا كتير. أنت لو حد فاسد كنت قولت دي قلة تربية، لكن أنا مربيك كويس. شوفت اختك كان هيحصلها إيه اللي أنت عملته كان هيحصل لأختك لولا ستر ربنا. الأذية بترجع لصاحبها يا ابني."
تامر بحزن:
"أنا فعلاً ندمان."
وكمل بخزي:
"أعمل إيه؟"
شريف خد نفس وقال:
"شوف يا ابني، كلنا بنغلط وربنا بيحب العبد الخطاء العاصي اللي يجيله تائب. روح له يا ابني وهو هيستقبلك. ادعيله واطلب المغفرة، وهيتقبلَك عنده ويتوب عليك. راجع نفسك يا تامر وارجع لربنا."
تامر كان قاعد بيسمع أبوه وهو متأثر جدًا من كلامه.
شريف خلص كلامه وسابه وقام مشي.
وبعدها تامر خد مفاتيحه وقام نزل من الشركة وراح على أقرب جامع ودخل اتوضى وصلى وفضل يدعي ربنا إنه يسامحه وهو بيبكي وندمان على اللي عمله.
رواية الم البداية الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم فريده احمد
بعد مرور شهر، لم يلتقِ حازم وريم. لقد حكم والده عليه بعدم رؤيتها، ولم يتحدثا إلا مرة واحدة خلال هذا الشهر. اتصلت به ريم.
"حازم، كيف حالك؟"
رد حازم بسخرية. "هل يعرف والدي مراد أنكِ تتحدثين معي أم تتحدثين من وراء ظهره؟"
ابتسمت ريم رغماً عنها، مدركةً أنه منزعج.
"ما الأمر يا ريم هانم؟ لماذا تتحدثين؟"
"هل لم تكن تريدني أن أتحدث؟"
"على أي حال، أتحدث إليك لأقول لكِ أنني سأذهب لأبقى مع شيرين هذه الفترة. هل هذا ممكن؟"
"تبقين؟ كيف؟"
"سأبقى معها. شيرين تأخذ المهدئات هذه الأيام ونفسيتها متعبة جداً. بصراحة، قلقة عليها ولا أريد أن أتركها وحدها لئلا تتعب."
"لماذا لم تتحدثي مع أمجد؟"
"تحدثت معه، لكن لا فائدة."
قالت ريم بضيق: "على أي حال، هو الخاسر ولا يستحق ما تفعله بنفسها من أجله."
أخذت ريم نفساً وقالت: "ها، هل وافقت؟"
"على ماذا؟"
"على أن أذهب لأبقى معها هذه الفترة وأعتني بها."
"اذهبي."
ثم قال: "أقول لكِ شيئًا."
"ما هو؟"
"اشتقت إليك. تعالي نتقابل."
قالت ريم ببرائة مصطنعة: "لن ينفع. أبي لن يوافق."
سلام.
طوال الشهر، كان ياسين يذهب كل يوم إلى عمه ليوافق على خطوبته من إنجي. بعد أن تحدث حازم مع عمه، ومراد أيضاً، وحاولوا إقناع شريف بأن ياسين قد تغير، وافق شريف أخيراً على الخطوبة، ولكن بعد الحصول على موافقة إنجي نفسها، التي ردت بهدوء بأنها موافقة على ياسين.
خافت إنجي أن ترفض، لأنها تعتقد أن ياسين تزوجها بالفعل بعد أن جعلها توقع على ورقة الزواج يوم هددها. لكن في الحقيقة، الورقة كانت مزورة، وفعل ياسين ذلك فقط ليضمن أنها له، وأوهمها أنه تزوجها حقيقة، وهي صدقته. في الحقيقة، لم يتزوجها، والورقة لا قيمة لها.
تامر أيضاً اقترب من الله في هذه الفترة، ولم يترك فرضاً، وتاب عن كل ما كان يفعله. حاول كثيراً مع هنا أن يعودا لبعضهما، لكن هنا رفضت العودة، ولا تزال مصممة على الطلاق.
عمر وندي يتشاجران معظم الوقت بسبب والدها.
***
في الفيلا.
كان حازم جالساً على الأريكة يشرب القهوة بهدوء.
نزلت هنا من الأعلى واقتربت وجلست بجانبه وقالت: "صباح الخير."
لم يرد حازم عليها.
قامت هنا وجلست بجانبه وقالت: "حازم، إلى متى ستظل لا تتحدث معي؟"
"أنا آسفة. أعرف أنني أخطأت ولم يكن يجب أن أرد عليك. أنا آسفة حقاً. هل يمكنك أن تسامحني؟"
"حسناً، أنت أيضاً ضربتني."
سكتت لثوانٍ وقالت: "وبعدين، يدك ثقيلة جداً يا حازم. لقد صفعتني صفعة جعلتني لا أستطيع النظر إلا في اتجاه واحد ليومين."
ابتسم حازم رغماً عنه.
"لطالما كانت يدك ثقيلة. أعرف أنني خائفة على زوجتك هذه، لو أخذت صفعة منك، ستكون في ورطة."
نظر إليها حازم عندما قالت ذلك، وشرد بحزن وندم وهو يتذكر معاملته لريم عندما كان يمد يده عليها ويضربها، وهي كانت تتحمل.
"حازم. حازم."
انتبه إليها حازم. "ماذا؟"
"هل أنت غاضب مني؟"
قبل حازم رأسها وقال: "لا."
ثم أخذ نفساً وقال: "عودي إلى تامر يا هنا. تامر جيد ويحبك."
"لو كان يحبني لما خانني."
"لا، هو يحبك وأنتِ تعرفين ذلك. وموضوع الخيانة هذا أنتِ السبب فيه. وبعدين، هو الآن قد تغير. ماذا تريدين أكثر؟"
"حازم، لا تضغط علي. لا أستطيع العودة إليه، لأنني لن أنسى خيانته أبداً."
"أنا لا أضغط عليكِ. وفي النهاية، هذه حياتك. افعلي ما يريحك. وإذا كنتِ تريدين الطلاق حقاً، سأطلقك منه. لكن أريدك أن تعرفي أنكِ الخاسرة."
قام حازم وأخذ هاتفه ومفاتيحه، وقبل أن يرحل قال لها: "فكري جيداً يا هنا."
***
في اليوم التالي، كانوا مجتمعين جميعاً على السفرة.
نظر مراد إلى ياسين وقال: "الولد الذي تحبسه عندك، اتركه يا ياسين."
"ماذا تقصد يا أبي؟ لو سمحت، هذا موضوعي ولا أحد يتدخل فيه. وبعدين، هل نسيت ما فعله؟ أنا لم أنتهِ من انتقامي منه بعد."
قال مراد بحدة: "لقد سمعت ما قلته. الولد يعود إلى أهله."
"أبي..."
قاطعه مراد بحدة: "ما قلته سيُنفذ. وكمل بتهديد: وإلا، فإن موضوع الخطوبة هذا لن يكتمل، وأنا من سأمنعك منه."
خاف ياسين عندما شعر أن والده قد يفعل ذلك، وقال بضيق: "حاضر. ما تريده سيحدث."
فعل مراد ذلك لأن والد آدم جاء إليه وتوسل إليه أن يعيده له ابنه، ووعده مراد بأنه سيعيده له.
***
وبعد يومين.
كانوا جميعاً يجهزون لخطوبة إنجي وياسين.
عند ريم، كانت تقضي هذه الفترة بالطبع مع شيرين.
دخلت ريم الشقة وهي تنادي على شيرين.
خرجت شيرين من غرفتها لتجد ريم واقفة وتمسك بفستان وتقول لها: "ما رأيك في هذا؟"
قالت شيرين بهدوء: "جميل."
"جميل، جميل حقاً أم جميل بالكلام؟"
"لا، بالطبع هذا رائع."
أخرجت ريم فستانًا آخر وقالت لها: "وماذا عن هذا؟"
قالت شيرين بانبهار: "كلاهما رائع."
"حسناً، انظري، أي منهما ستختارين؟"
"هل تنوين إعادة واحد؟"
"لا، أقصد اختاري لنفسك واحداً واتركي لي الآخر."
"ريم، لن أذهب. أريحي نفسك."
قالت ريم بإصرار: "لا، ستذهبين. هيا بنا لئلا نتأخر."
***
مساءً.
في جنينة الفيلا حيث أقيمت حفلة الخطوبة.
بدأت الحفلة، وكان الجميع مجتمعين بفرح.
كان ياسين سعيدًا جدًا لأنه حقق مراده، وإنجي أصبحت له رسميًا.
على عكس إنجي، التي كانت خائفة ومتوترة، ولا تزال غير مطمئنة لياسين.
لبس ياسين الخاتم لإنجي وقبل يدها وقال بحب: "مبروك."
ردت إنجي بهدوء: "الله يبارك فيكم."
بارك لها الجميع بفرح وحب.
كانت دينا، أخت ريم، تقف.
اقترب كريم منها وقال: "عقبالنا."
نظرت إليه دينا باستغراب وقالت: "مع من تتحدث؟"
"أتحدث معكِ."
"وما معنى عقبالنا هذه؟"
"أعني، عقبال ما أخطبك."
"تخطبني!"
"أجل، أخطبك. عندك اعتراض أم ماذا؟"
"أجل، بالطبع عندي اعتراض. ولم أجد غيرك؟"
"وأنتِ تطولين؟ أنا لا مثيل لي."
قالت دينا بسخرية: "أنت لا مثيل لك حقًا."
"حسناً، ماذا عن أنكِ معجبة بي؟"
قالت دينا بتكبر: "أنا... معجبة بك؟" ضحكت بسخرية وقالت: "لماذا؟"
قال كريم بثقة: "حسناً، ماذا لو قلت لكِ أنكِ معجبة بي، وتحبينني أيضاً؟"
كانت دينا على وشك أن تتكلم، لكن كريم قاطعها عندما نظر إليها بإعجاب وقال: "لكن انظري. بصراحة، شكلك جميل جدًا اليوم."
نظرت دينا إلى الناحية الأخرى وهي تبتسم رغماً عنها.
قال كريم: "قولي لي، متى أتحدث مع خالتي؟"
"تتحدث معها في ماذا؟"
"لأطلبك منها."
"أنت مجنون، شكلك."
وتركته ومشيت.
نظر كريم بذهول: "أنا المجنون؟ وأنتِ ما أنتِ؟ لقد قلت إنني سأكسب فيكِ ثوابًا."
***
وسط الحفلة.
كانت شيرين تقف وتدور بعينيها عليه حتى وجدته يدخل.
اقتربت منه شيرين دون شعور وبهفلة وقالت بتلقائية: "أمجد، اشتقت إليك."
قال أمجد بجمود: "كيف حالك يا شيرين؟ كيف حالك؟"
هزت شيرين رأسها: "الحمد لله."
"عن إذنك."
وتركها ومشى دون أن يعطيها أي اهتمام.
ظلت شيرين تنظر إليه والدموع تتجمع في عينيها.
***
عند حازم، كان يقف على باب الفيلا وهو يدخن سيجارة.
كان يقف ويتابع ريم من بعيد وهي تتعامل مع عائلته بحب، وأصبحت واحدة منهم.
ابتسم عليها وهو يحمد الله أنها في حياته.
فتح حازم هاتفه ورن عليها.
كانت ريم تقف مع شهيرة. نظرت إليه، ووجدته يتصل.
ظلت ريم تنظر يمينًا ويسارًا وهي مستغربة.
ثم ردت عليه باستغراب، ليقول لها: "أنا على باب الفيلا، تعالي، أريدك."
"هل هناك شيء؟"
"أريدك في موضوع مهم."
أقفلت ريم وهاتفها وذهبت إليه.
"ما الأمر؟ ولماذا تريدني؟"
سكتت لبعض الوقت وقالت: "ما هو الموضوع المهم؟"
"اشتقت إليكِ كثيرًا يا ريم."
قالت ريم بلامبالاة مصطنعة: "نعم، وما هو الموضوع؟"
"أقول لكِ اشتقت إليكِ. هذا هو الموضوع."
"هل تمزح؟"
"أريد أن أحضنك يا ريم، اشتقت إليكِ."
سكتت ريم، لم تعرف ماذا تفعل. هي أيضًا اشتقت إليه.
عندما وجدها حازم صامتة، كاد أن يفقد الأمل. لكن ريم فاجأته عندما اقتربت وحضنته.
ضمه حازم إليه بحب، وظلوا على هذا الوضع لدقائق وهم يحتضنون بعضهم.
كان مراد يدخل الفيلا بالصدفة ورآهم هكذا.
عاد مراد بهدوء دون أن يشعروا به، ثم ابتسم عليهما.
اقتربت دينا من والدتها التي تقف مع شهيرة.
"أمي، أين ريم؟ لم أرها."
"لا أعرف. ربما مع صديقتها. كانت تقف معها قبل قليل."
بعد أن ابتعدت ريم وحازم عن بعضهما أخيراً، وهما لا يعرفان كم مر من الوقت.
نظر إليها حازم بتوهان، ورفع يده وبدأ يحرك أصابعه على شفتيها، ثم اقترب ليقبلها.
لكن ريم أبعدته بهدوء قبل أن يقبلها.
"لماذا هكذا؟"
"لم نتفق على هذا."
"أنتِ زوجتي، ألا تتذكرين؟"
"لا، لست ناسيه. لكن أنت أيضاً وعدتني بأنك لن تقترب. يبدو أنك نسيت."
"حسناً، بعد بضعة أيام."
قالت ريم بتوتر: "ماذا تقصد؟"
"قصدي أنتِ تعرفينه."
وغمز لها.
احمر وجه ريم، ثم قالت: "هيا بنا نخرج قبل أن يلاحظ أحد."
"يلاحظ ماذا؟"
"هيا فقط."
وخرجا الاثنان.
ذهب حازم ليقف مع أمجد.
"كنت أين يا حازم؟"
"موجود."
"موجود أين؟ لم أرك منذ فترة طويلة."
"كنت مع الهاتف."
كانت ريم تبحث عن شيرين حتى وجدتها.
كانت شيرين تقف وحدها وتبكي بألم.
أول ما رأتها ريم، اقتربت منها بسرعة.
"ما بكِ؟"
حضنتها شيرين وهي تبكي.
"ما بكِ يا شيرين؟ ماذا حدث؟"
كانت شيرين تبكي، ولكن وهي لا تزال تحتضنها.
ابتعدت شيرين وهي لا تزال تبكي بألم.
"هل تحدثتِ مع أمجد؟"
هزت شيرين رأسها.
قالت شيرين بدموع: "تخيلي، كنت أتحدث معه، فتركني ومشى."
"إلى هذا الحد لا يهمك؟"
عند حازم وأمجد.
"أليس كافياً هذا؟ أعد زوجتك."
أنهى أمجد الكلام: "حازم، شيرين انتهت بالنسبة لي. لا تتحدث معي في هذا الموضوع مرة أخرى."
***
بعد يومين.
كانت ريم عائدة من عملها وفتحت باب الشقة عند شيرين.
ذهبت ريم إلى الغرفة لتطمئن عليها.
قبل أن تدخل، طرقت الباب وهي تقول: "شيرين. شيرين."
"شيرين."
لكن لا رد.
قلقت ريم وفتحت الباب، وأول ما نظرت إلى الأرض، صدمت.
كانت شيرين واقعة على الأرض.
رواية الم البداية الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم فريده احمد
فتحت ريم باب الأوضة، وأول ما بصت على الأرض اتصدمت لما لاقت شيرين واقعة.
ريم جريت عليها بسرعة وهي مخضوضة.
ريم بدموع وهي بتحاول تفوقها: "شيرين قومي ياشيرين."
وحاولت كتير تفوقها لكن مفيش فايدة.
ريم قامت بسرعة مسكت تليفونها واتصلت على حازم.
***
عند حازم كان قاعد في مكتبه في القسم وأمجد قاعد قدامه وبيتكلموا في الشغل. كانوا بيتكلموا على قضية شغالين عليها.
فجأة قاطعهم تليفون حازم لما رن، وكانت ريم.
حازم رد عليها، وأول ما سمع صوتها اتخض.
ريم كانت بتعيط بانهيار وهي بتقول: "حازم الحقني بسرعة ياحازم بسرعة."
حازم بقلق قالها: "إيه في إيه. مالك ياريم."
ريم وهي مش عارفة تتكلم من العياط: "ش.شيرين. شيرين واقعة. على الأرض ومش عارفة. أفوقها."
حازم قام وهو بيقول: "إيه اللي حصل."
ريم: "رجعت من بره لاقتها كده. الحقها أرجوك."
أمجد قام هو كمان وهو مخضوض ومش فاهم حاجة.
حازم: "طيب اهدي اهدي وأنا جاي حالا."
أمجد بقلق: "خير ياحازم في إيه."
حازم وهو بياخد مفاتيحه: "شيرين تعبت."
أمجد بخوف: "إيه انت بتقول إيه. شيرين مالها ياحازم."
حازم وهو خارج وأمجد معاه: "تعبت يا أمجد. ريم بتقول إنها مغمي عليها أنا مفهمتش منها حاجة."
وخرجوا الاتنين بسرعة وطلعوا على شقة شيرين.
خدوها وودوها على المستشفى.
***
في المستشفى.
كانوا واقفين بقلق وخوف شديد مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم.
ريم كانت واقفة بتعيط على شيرين وحازم بيهديها.
حازم كان واخدها في حضنه وبيحاول يطمنها.
حازم: "هتبقي كويسة ياحبيبتي. متقلقيش."
ريم بدموع: "أنا خايفة عليها أوي."
حازم: "متخافيش إن شاء الله هتبقي كويسة."
أمجد كان واقف قلقان جداً وخايف عليها. خايف يخسرها.
في الوقت ده ندي دخلت هي وعمر.
ندي راحت جنب ريم اللي واقفة بتعيط وفضلت هي كمان تعيط جنبها على شيرين.
وفضلوا واقفين على أعصابهم لحد ما الدكتور أخيراً خرج.
كلهم جريوا عليه بقلق وهما بيقولوا: "طمنا يادكتور."
الدكتور بأسف: "مكدبش عليكم هي الحالة صعبة. واضح إنها واخدة كمية مهدئات كتير وده خطر على القلب. هو دلوقتي إدي لشبه أزمة قلبية."
أمجد بخوف: "يعني إيه يادكتور."
وكمل وقال وهو مستنيه يطمنوه: "هي هتبقي كويسة."
الدكتور: "هي دلوقتي اتنقلت العناية وهتفضل تحت الأجهزة. لو عدى ٢٤ ساعة هتبقي عدت مرحلة الخطر. وربنا يستر. ادعولها. عن إذنكم."
الدكتور مشي.
وريم بصت على أمجد بغضب وكأنها بتقوله أنت السبب. لكنها سكتت متكلمتش وفضلت تعيط.
أما ندي بصت لأمجد وهي بتعيط وقالتله بغضب شديد: "خلاص ارتحت كده. أهي بتموت بسببك."
كملت بانهيار: "شيرين بتروح وأنت السبب."
ندي بغضب: "شيرين لو جرالها حاجة هيبقي ذنبها في رقبتك يا أمجد فاهم."
أمجد كان ساكت ومتكلمش وهو حاسس بالندم.
عمر وهو بيهديها: "اهدي ياندي وادعيلها."
ندي بدموع: "هو السبب. هو اللي وصلها للحالة دي."
***
في الفيلا.
عند هنا في أوضتها.
كانت ليلي مرات عمها ومامت تامر راحتلها علشان تتكلم معاها.
ليلي بهدوء وهي قاعدة قدامها: "مش كفاية كده بقا ياهنا وترجعي لبيتك ولجوزك."
هنا بسخرية: "جوزي. مش جوزي ده اللي راح عرف عليا واحدة زبالة وخاني معاها. أنا استحالة أرجعله وأعيش معاه بعد ما خاني يا طنط."
"ياريت لو سمحتي تقنعيه يطلقني لأني عمري ما هرجعله بعد خيانته ليا. قوليله ينسى إن أرجع ليه في يوم من الأيام علشان أنا فعلا مش هتزل عن الطلاق وعمري ما هنسى خيانته."
ليلي: "يابنتي كلنا بنغلط لكن الأهم بنكمل في الغلط ولا بنرجع. وهو فعلاً تاب ورجع لربنا."
ردت هنا عليها بعنجهية وقالت: "والله تاب ماتابش دي حاجة ترجعه. تاب لنفسه حاجة بينه وبين ربنا. لكن أنا استحالة أرجع لواحد زي ده خاني وهان كرامتي."
ليلي: "يعني مفيش فايدة. طيب وبنتك."
هنا: "مالها بنتي."
ليلي: "مش بتفكري فيها. البنت كده نفسيتها هتتعب. أنت مش شايفاها حزينة إزاي. طفلة صغيرة وشايفة وحاسة باللي بيحصل."
ليلي: "فكري في بنتك شوية ياحبيبتي وبلاش تهدي بيتك."
هنا بجمود: "ابنك هو اللي هدم البيت لما عمل عملته. وإذا كان على بنتي متقلقيش عليها أنا بنتي كويسة. وهتتربي أحسن تربية كمان."
ليلي: "لأ بنتك مش كويسة بنتك طول الوقت بتعيط وزعلانه. إيه مش بتصعب عليكي. مش فارقة معاكي."
هنا: "طبعاً فارقة مين اللي قالك إنها مش فارقة معايا."
ليلي بسخرية: "ماهو واضح فعلاً بتفكري فيها."
هنا: "أنا ببعدها عن العرف اللي ابنك بيعمله."
ليلي مقدرتش تستحمل وفتحت فيها وقالتلها: "ماله ابني."
هنا بسخرية قالت: "أبدا معملش حاجة. هان كرامتي بس."
ليلي بضيق منها وعصبية قالتلها: "أنتِ كل اللي فارق معاكي كرامتك. كرامة إيه يا أم كرامة. طب ما أنتي كمان دايسة على كرامته من يوم ما اتجوزتوا. شايفة نفسك على إيه نفسي أفهم. شايفة نفسك أعلى منه في إيه. ده أحنا حتى نفس المستوى وقرايب وساكنين قصاد بعض. غلط اتنيل غلط وخد على دماغه. بس سبب غلطه ده كان إيه."
ليلي: "مش أنتي. مش إهمالك ليه. إيه اللي خلاه يشوف الاهتمام بره. مش أنتي. أنتي اللي محافظتيش عليه من الأول. استغليتي حبه ليكي وإنه ميقدرش يعيش من غيرك. ومشيتي على هواكي ونسيتيه ونسيتي حقوقه عليكي. وقولتي ماهو كده كده جنبي ميقدرش يستغني."
هنا بسخرية: "ماهو واضح إنه مقدرش يستغني فعلاً."
ليلي: "ماهو راجل كنتي عايزاه يعمل إيه يفضل تحت رحمتك لوقت ما تحني عليه."
ليلي: "كام مرة حذرتك وفهمتك وأقولك خلي بالك منه واهتمي بيه وإنتي تقولي ماشي وخلاص ولا أكني بتكلم. حتى بنتك بتشوفك كل فين وفين."
ليلي: "طبعاً ما الهانم مش فاضيلها. فاضية بس للشوبينج وقعدة النوادي وناسية جوزها وبنتها."
ليلي: "أنا لو ابني غلط ف إنتي السبب. زعلانة أوي إنه عرف واحدة عليكي. طيب ما أنتي اللي اديتيه الفرصة دي."
هنا بعصبية: "أنا اللي قولتله يروح يخوني. إنتي بتبرري له إيه. بتبرري له خيانته."
ابتسمت بسخرية وقالت: "طبعاً ما هو ابنك. هتقولي إيه يعني. ما حضرتك لازم تدافعي عنه."
هنا: "لعلمك بقا ابنك اللي بتدافعي عنه ده. دا طبعه. طول عمره بتاع ستات ورمرام."
ليلي: "لأ مش طبعه ياهنا وعمره ما كان بتاع ستات. وإنتي عارفة كده كويس."
ليلي: "أنا ابني متربي أحسن تربية. يوم ما غلط مغلطش غير بعد ما اتجوزك. ابني لو طول عمره مشي بطال كنت قولت دا طبعه فعلاً. لكن هو معملش كده غير لما اتجوزك."
كملت بسخرية وقالت: "ياترى بقا عمل كده ليه غير لو كنتي أنتي السبب."
ليلي: "حرمانه منك ليه. شايفة نفسك عليه بتاع إيه. أشحال لو مكنتيش بتحبيه كنتي عملتي إيه أكتر من كده."
ابتسمت بسخرية وقالت: "بس إزاي بتحبيه وبتعملي كده. إنتي لو فعلاً بتحبيه ياهنا عمرك ما كنتي أهملتيه."
ليلي: "خدت نفس وقالت: بس تمام لو إنتي فعلاً مش عايزاه أنا هخليه يطلقك وهجوزه واحدة تقدره وتحترمه. واحدة تعرف في الأصول. تعرف يعني إيه بيت وزوج."
هنا اتضايقت من كلام ليلي لكن ردت ببرود وقالت: "روحي جوزيه من بكرة لو عايزة. معنديش فكرة منه. لو عاوز يتجوز يتجوز. لكن قبل ما يعمل كده يطلقني."
ليلي بصت عليها بيأس وبعدين خرجت من عندها.
أما هنا قالت في نفسها: "وديني لأجيبه راكع تحت رجلي. هو فاكرها سهلة كده وهسامح بسهولة."
***
تاني يوم في المستشفى.
كانوا كلهم موجودين ومستنيين الدكتور يخرج من عند شيرين.
الدكتور خرج وقال: "الحمد لله هي جسدياً عدت مرحلة الخطر."
كلهم: "الحمد لله."
كمل الدكتور وقال: "بس نفسياً جسمها مش عاوز يستجيب للعلاج. كأنها رافضة العلاج. رافضة الحياة."
الدكتور بتساؤل بص لأمجد وقال: "هو حضرتك جوزها صح."
أمجد هز راسه وقال: "آيو."
الدكتور: "لو سمحت ممكن تتفضل معايا دقيقتين بس في المكتب."
أمجد هز راسه وراح معاه.
الدكتور قعد وأمجد قعد قدامه.
أمجد: "خير يا دكتور."
ثم أكمل بترقب: "هي هتبقي كويسة."
الدكتور: "هي كل حاجة بإيد ربنا. ادعيلها."
كمل الدكتور باستفهام وقاله: "بس هو اللي عايز أعرفه دلوقتي وده اللي هيساعدنا في العلاج. إيه اللي حصلها. إيه اللي وصلها للمرحلة دي. إيه اللي وصلها إنها تاخد المهدئات وأدوية الاكتئاب وتوصل للحالة اللي هي وصلتلها دي. أكيد في سبب."
أمجد بهدوء: "مشاكل عائلية. وحصل انفصال."
الدكتور: "واضح إنها متقبلتش الفكرة ورفضت الحياة معاها."
الدكتور خد نفس وقال: "بس احمد ربنا إنكم لحقتوها على آخر لحظة لو كانت اتأخرت أكتر من كده كانت بعد الشر جاتلها أزمة قلبية. دي واخدة كمية كبيرة من المهدئات. وده خطر جداً على القلب."
أمجد بهدوء: "الحمد لله. طيب هي هتفوق امتى يادكتور."
الدكتور: "مقدرش أحدد ممكن تفوق امتى."
الدكتور كمل وقال: "عموماً هي دلوقتي دوب بالأدوية لكن مش عارف حالتها النفسية هتخليها تستجيب للعلاج ولا لأ. لازم نستنى ٢٤ ساعة كمان ولما تفوق ونشوف."
أمجد بحزن: "ينفع أشوفها."
وقبل ما الدكتور يتكلم أمجد قال بترجي: "خمس دقايق بس."
الدكتور هز راسه بهدوء: "اتفضل."
أمجد دخل عند شيرين وميل باسها على راسها وهو بيقول بحزن: "أنا آسف ياحبيبتي."
وقعد جنبها بحزن وندم على اللي حصلها بسببه.
أمجد مسك إيديها وباسهم وفضل ماسك إيديها وقعد يعتذرلها على غباءه اللي وصلها للحالة دي. وإنه مكنش قد ثقتها دي اللي خلتها تفقد الأمان معاه.
أمجد بحزن وندم شديد وهو ماسك إيدها ومش عايز يسيبها قالها بندم: "فوقي ياشيرين. فوقي وأنا عمري ما هزعلك تاني."
أمجد: "فوقي واستجيبي وهخليكي تنسي كل الوجع اللي شوفتيه معايا. هتشوفي أمجد تاني عمري ما هزعلك. أنا خلاص عرفت قيمتك. والله بحبك ومشفتش غيرك."
أمجد: "بحبك يا شيرين ومقدرش أعيش من غيرك أنا مجنون بيكي صدقيني."
أمجد بحزن: "وبعدين ده كان عقاب قاسي أوي عليا أكتر منك. أنا كنت زعلان منك بس والله مقدرش أعيش من غيرك وكنت بتعذب في بعدك. كنت هكلمك واعتذرلك بس ملحقتش. ارجعي وأنا هنسيكي ياحبيبتي."
أمجد فجأة وهو ماسك إيدها حس بإيديها بتمسك في إيده.
أمجد مكانش مصدق نفسه وقبل ما يقوم ينادي للدكتور شيرين قالت بتعب: "ام.جد."
يتبع.
رواية الم البداية الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم فريده احمد
فجأة وهو ماسك إيدها حس بإيديها بتمسك في إيده.
أمجد مكانش مصدق نفسه، وقبل ما يقوم ينادي للدكتور، شيرين قالت بتعب وهي مغمضة عينيها:
"أمجد."
أمجد مد إيده على وشها وهو بيتأكد إنها فاقت فعلاً.
أمجد بفرحة:
"حبيبتي، انتي سامعاني؟"
وهو ماسك إيدها لسه:
"شيرين، شيرين، ردي عليا."
شيرين فتحت عينيها بتعب وهي مش فايقة كويس، بس حست.
أمجد ميل، باسها على راسها، وبعدين قالها:
"شيرين، انتي شايفاني وسامعاني صح؟"
شيرين غمضت عينها تاني وهي بتحاول تركز.
فتحت عينيها وقالت بتعب:
"أنا فين؟"
أمجد باس إيدها وقالها:
"انتي في المستشفى."
شيرين:
"إيه اللي حصل؟"
أمجد:
"تعبتي شوية."
أمجد:
"ثواني هشوف الدكتور."
وقبل ما يقوم، شيرين مسكت إيده وقالت:
"خليك معايا."
أمجد قعد، وباسها على راسها، وباس إيديها الاتنين وقالها:
"أنا معاكي يا حبيبتي، وعمري ما هسيبك."
شيرين دموعها نزلت وقالت:
"ما انت سبتني."
وبصتله وقالت:
" هونت عليك وسيبتني يا أمجد. وانت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك."
أمجد مسح دموعها وقالها:
"ولا أنا أقدر أعيش من غيرك."
"صدقيني."
شيرين:
"الزاي؟ ما انت قدرت فعلاً. انت طلقتني وكأنك ما صدقت."
أمجد هز راسه وقال:
"لأ، مقدرتش. أنا كنت بتعذب في بعدك. أنا بس كنت زعلان منك."
وكمل بعتاب:
"ليه عملتي كده يا شيرين؟ ليه كدبتي عليا وحرمتيني من إني يكون عندي ابن منك؟"
شيرين دموعها نزلت وهي حاسة بالندم وقالت:
"أنا آسفة. مش عارفة أنا عملت كده الزاي. آسفة. بس انت كنت بتعرف عليا ستات."
بصتله وقالت:
"ليه؟ أنا قصرت معاك في إيه؟"
أمجد مسح دموعها وقالها:
"عمرك ما قصرتي. وأنا عمري ما لمست غيرك. صدقيني يا شيرين."
شيرين:
"إنك تبص لغيري وتسمح لنفسك تسهر مع ستات، دي تبقى خيانة يا أمجد. ماتبررش الخيانة على مزاجك."
أمجد:
"أنا خلاص تبت وبطلت أسهر. أنا آه غلطت وبعترف، بس أوعدك إني عمري ما هبص لغيرك. أنا أساساً محبيتش في عمري غيرك يا شيرين. وصدقيني مشوفتش غيرك ولا كنت بشوف غيرك قدامي ولا واحدة تملي عيني زيك."
***
مساءً.
في الفيلا.
يارا كانت لابسة ونازلة.
شهيرة قابلتها:
"على فين كده؟"
يارا:
"خارجة مع صحابي يا ماما."
شهيرة:
"دلوقتي؟ انتي عارفة الساعة كام دلوقتي؟ الساعة ١١. ولما تخرجي دلوقتي هترجعي امتى؟"
يارا:
"مش هتأخر يا ماما. أنا هقابل صحابي في كافيه هنا قريب من الفيلا ومش هتأخر. صدقيني. هي نص ساعة بس."
شهيرة برفض:
"لأ ولا دقيقة حتى."
يارا بسرعة قالت:
"علشان خاطري يا ماما. صدقيني مش هتأخر والكافيه قريب. عشان خاطري."
شهيرة بقلة حيلة:
"مش هتتأخري."
يارا هزت راسها وقالت:
"مش هتأخر."
شهيرة هزت راسها بالموافقة، ويارا باستها وخرجت بسرعة.
يارا بعد ما خرجت من باب الفيلا وماشية، فجأة لاقت حازم في وشها بيوقف بالعربية.
يارا كانت لسه هتتحرك وهي بتسحب نفسها قبل ما يشوفها، بس حازم كان شافها فعلاً.
حازم:
"يارا."
يارا وقفت مكانها وقالت بتوتر:
"ن. نعم."
حازم:
"تعالي هنا."
يارا قربت بتوتر.
حازم:
"رايحة فين؟"
يارا بتوتر قالت:
"خ. خارجة مع صحابي."
حازم:
"انتي عارفة الساعة دلوقتي كام ولا لأ؟"
يارا سكتت.
حازم بهدوء:
"ادخلي جوه."
يارا:
"أنا مش هتأخر والله."
حازم بحده:
"سمعتي أنا قولت إيه. ادخلي. وعلى أوضتك."
يارا دخلت من غير ما تنطق بحرف وطلعت على فوق علطول.
شهيرة:
"رجعتي ليه؟"
يارا بضيق وهي طالعة:
"ابنك رجعني. علشان تستريحي يا ماما."
يارا فتحت باب أوضتها ودخلت وهي مش طايقة نفسها.
تحت.
حازم كان دخل.
حازم قرب من مامته اللي قاعدة قدام التلفزيون وقالها:
"انتي إزاي يا ماما سايباها تخرج في وقت زي ده؟"
شهيرة:
"مقدرتش عليها والله يا حازم."
حازم:
"مفيش حاجة اسمها كده. لازم تمنعيها."
حازم وهو مش مصدق:
"أنا مش عارف إزاي توافقي لها تخرج في ساعة زي دي."
شهيرة بتفهم:
"عندك حق. أنا غلطت فعلاً إني وافقت إنها تخرج."
شهيرة:
"بس هي قالت إنها مش هتتأخر ومش هتبعد عن البيت. علشان كده سبتها."
حازم:
"مينفعش اللي بتقوليه ده. لازم تشدي عليها شوية. مينفعش تخرج في وقت متأخر. ومينفعش تتأخر بره. ولازم تبقي عارفة بتروح فين وبتقابل مين. وتبقي عارفة صحابها اللي بتمشي معاهم كويسين ولا لأ."
حازم:
"لازم تكوني عارفة كده يا ماما. ماينفعش تسيبيها كده."
شهيرة:
"عندك حق. أنا فعلاً مدلعاها."
حازم:
"والتانية، يا ريت تعقليها ترجع لجوزها."
شهيرة:
"لأ، التانية دي بقى يا ريت تكلمها انت. هي هتسمع لك لأني غلبت معاها ومفيش فايدة. منشفة راسها ومصممة تطلق. أنا تعبت معاها. دي حتى مرات عمك جات واتكلمت معاها ولا سمعتها."
شهيرة اتنهدت وقالت:
"المهم، طمنيني على شيرين عاملة إيه؟ فاقت؟"
حازم هز راسه وقال:
"أيوا الحمد لله."
شهيرة بفرحة:
"بجد؟ الحمد لله. أنا كنت زعلانة عليها أوي. ربنا يشفيها وترجع هي وجوزها بقى."
***
عند شيرين في المستشفى.
كانوا ندى وريم قاعدين معاها بعد ما اتنقلت من العناية لغرفة عادية، بعد ما الدكتور كشف عليها وطمنهم.
ريم بلوم:
"أنا زعلانة منك. ليه عملتي في نفسك كده؟ قولتلك بلاش تاخدي كتير من أدوية الاكتئاب دي خطر على صحتك. وإنتي مهمكيش ومخوفتيش على نفسك. ليه كده؟ انتي بتأذي نفسك وانتي عارفة إنك كده هتضري."
ندى:
"لأ، هي شيرين أكتر واحدة سلبية ممكن تقابليها في حياتك."
ندى بصت لشيرين وقالت لها:
"ليه كده؟ طيب مفكرتيش في نفسك؟ فكري في اللي حواليكي. الناس اللي بتحبك."
شيرين بتعب:
"خلاص يا ندى."
ندى:
"لأ مش خلاص. إحنا مش مسامحينك. إنتي وقعتي قلبنا يا شيخة."
ريم قربت وحضنتها وقالت:
"كنت هموت عليكي بجد."
شيرين:
"بعد الشر عليكي يا حبيبتي."
ندى قامت هي كمان وحضنتها مع ريم وقالت:
"وأنا هونت عليكي؟ هونت عليكي؟ أنا ماليش غيرك."
شيرين:
"ربنا يخليكم ليا."
ندى وريم بعد ما بعدوا، الاتنين في صوت واحد قالوا:
"هتوعدينا ماترجعيش للادوية دي تاني؟"
شيرين هزت راسها:
"حاضر."
ريم:
"أمجد كان هيموت من القلق عليكي على فكرة."
شيرين ابتسمت بحزن.
***
بعد يومين.
كانت شيرين اتحسنت كتير وخرجت من المستشفى.
في الفيلا عند أهل حازم، كانو كلهم متجمعين على السفرة.
وريم كانت معاهم.
حازم:
"احم. بابا، مش كفاية كده ونخلي الفرح الأسبوع اللي جاي؟"
مراد كان لسه هيتكلم، بس شهيرة بسرعة قالت قبل ما يتكلم:
"أه، أنا كمان بقول كفاية كده. مينفعش يكونوا متجوزين وكل واحد فيهم عايش في مكان. هما كده كده متجوزين، لازمته إيه التأخير ده؟"
مراد بص على ريم، لاقاها موافقة.
مراد:
"تمام."
شهيرة:
"تمام إيه؟"
مراد بهدوء:
"الفرح بعد يومين."
كلهم مكانوش مصدقين.
مراد:
"بكرة بإذن الله تنزلوا تجيبوا الشبكة، وبعد بكرة الفرح."
ريم كانت لسه هتتكلم.
شهيرة فهمت هي عايزة تقول إيه وقالت لها:
"متقلقيش. كل حاجة جاهزة. حتى الفستان اللي اخترتيه كلموني من بره وقالولي إنه جهز."
شهيرة بصت لمراد وقالت:
"أهم حاجة كلم لنا الجواهرجي يحضر لنا حاجة كويسة على بكرة."
مراد هز راسه.
ياسين:
"وأنا يا بابا؟"
مراد:
"انت إيه؟"
ياسين:
"عايز أعمل فرحي أنا كمان."
مراد:
"لأ، انت منك لعمك."
ياسين:
"ما أنا عايزك تكلمه وتقنعه يوافق."
شهيرة:
"ماتكلمه يا مراد."
مراد:
"شريف مش هيوافق. وبعدين جواز إيه دلوقتي، لسه انجي بتدرس وشريف عمره ما هيوافق يجوزها قبل ما تخلص دراسة."
شهيرة:
"وفيها إيه تكمل بعد الجواز؟ كلمة مش هتخسر حاجة. مش يمكن يوافق."
مراد:
"هيرفض، أنا عارف. وبعدين احمدوا ربنا إنه وافق على الخطوبة."
***
تاني يوم.
كانوا مراد وشهيرة في العربية تحت بيت ريم مستنيين ريم تنزل هي وسحر علشان يجيبوا الشبكة.
وحازم كان واقف ساند على عربيته لحد ما ريم وسحر نزلوا وقربوا عليهم.
حازم أول ما شاف ريم اتصدم.
حازم غمض عينه بغضب وهو بيحاول ميتعصبش عليها، وبعدين قرب عليها وسحبها من إيدها بهدوء لحد باب العمارة.
ريم بعدم فهم قالت له:
"إيه؟ وساحبني ليه كده؟"
حازم بص عليها بغضب وقالها:
"إيه اللي انتي لابساه ده؟"
ريم:
"ماله اللي أنا لابساه؟ ما أنا لابسة عادي أهو."
حازم وهو بيشاور على لبسها:
"وده عادي؟"
ريم كانت لابسة جيب قصيرة جداً، ومن فوق كانت لابسة بلوزة كات.
سحر وشهيرة كانوا بيبصوا عليهم ومش فاهمين حاجة.
شهيرة:
"هو في إيه؟ مالهم؟"
سحر:
"دول شكلهم بيتخانقوا."
حازم:
"اطلعي حالا غيري، والبسي حاجة غير ده."
ريم برفض:
"لأ طبعاً مش هغيره. أنا شايفه إن..."
حازم قاطعها بنبرة حادة:
"إنتي سمعتي أنا قولت إيه. حالا تكوني مغيره ولابسة حاجة كويسة. يلا."
ريم نفخت بضيق وطلعت.
وحازم رجع ليهم.
شهيرة:
"في إيه يا حازم؟ وريم رجعت تاني ليه؟"
حازم:
"نسيت حاجة وطلعت تجيبها."
سحر كانت فاهمة إنه معجبهاش لبسها، بس متكلمتش.
عند ريم، طلعت تغير بضيق.
دينا:
"في إيه؟ رجعتي ليه؟"
ريم وهي بتطلع هدوم:
"دينا، اخفي من وشي. أنا مش طايقاكي ولا طايقة نفسي."
دينا بضحك لما فهمت:
"طب وأنا مالي أنا اللي قولتلك البسي كده."
ريم بضيق:
"دينا مش ناقصاكي. ياما روحي ذاكري ولا شوفي هتعملي إيه."
بعد دقايق، كانت ريم غيرت لبلوزة بكم وبنطلون جينز مقطع، وبعدين نزلت.
ريم قربت عليهم، وقبل ما تركب، قالت لحازم بضيق:
"كده كويس؟"
حازم قالها بسخرية:
"مكانش في غير البنطلون المقطع ده تلبيسيه."
ريم بصت له بغيظ وفتحت باب العربية وركبت.
سحر وهي راكبة:
"قالت لك غيري اللبس ده هيضايقوا، مسمعتيش كلامي. تستاهلي."
ريم:
"انتي فرحانة فيا يا ماما؟"
سحر:
"بصراحة أه."
وبعدين حازم فتح باب العربية وركب، وبص لريم وقالها:
"أقسم بالله ما أشوفك بالمسخرة دي تاني لعلقك يا ريم."
وشغل العربية وطلع بيها.
وبعد وقت، كانوا وصلوا المكان اللي فيه الجواهرجي ودخلوا.
***
عند ياسين، كان قاعد مع عمه وبيحاول يقنعه إنه يوافق يعمل الفرح.
لكن شريف رفض رفض نهائي.
ياسين:
"وفيها إيه يعني يا عمي ما..."
شريف قاطعه:
"مفيش جواز هيتم غير بعد سنتين. وأظن أنا شارط عليك بكده قبل الخطوبة وانت وافقت. متجيش دلوقتي تتكلم في حاجة تاني، لآني مش هغير رأيي."
ياسين:
"بس سنتين كتير."
شريف:
"لأ مش كتير. لسه قدامها في الجامعة سنتين. ومتحاولش يا ياسين. وإلا نفضها وكل واحد يروح لحاله أحسن."
ياسين:
"طيب سنة كفاية."
شريف:
"يبقى نفضها يا ياسين أحسن من وجع الدماغي."
ياسين بسرعة:
"لأ خلاص."
سكت شوية، وبعدين قال:
"طيب ممكن طلب؟ ومش هتكسفني."
شريف:
"اخلصي."
ياسين:
"اكتب الكتاب مع حازم."
شريف لسه هيعترض.
ياسين قال:
"كتب كتاب بس. مفيهاش مشكلة دي بقى."
وبعد محاولات كتير، شريف وافق على كتب الكتاب.
***
عند ريم وحازم.
ريم كانت بتختار الشبكة مع مامتها وشهيرة.
ريم اختارت طقم من الألماس رقيق جداً.
شهيرة:
"آخر كلام ده؟"
ريم قالت:
"أه. ده عاجبني."
شهيرة اختارت لها خاتم وقالت لها:
"وده هديتي لك يا ريم."
ريم:
"بس ده كتير. ما انتوا خلاص جبتوا لي اهو. دا كفاية."
شهيرة:
"دي شبكتك من حازم. لكن ده هديتي أنا."
ريم باستها بحب وقالت لها:
"شكراً. ربنا يخليكي. بس مكانش له لزوم بجد."
مراد قام وقال:
"خلاص كده."
كلهم قالوا:
"أيوا خلاص. اخترنا."
مراد قال لريم:
"اختاري طقم تاني يا ريم."
ريم بدون فهم:
"ليه؟"
مراد:
"اختاري بس."
وصمم إنها تختار طقم تاني، واختارت.
وبعدين قالها:
"ده هديتك مني."
ريم عينيها دمعت وقالت:
"بس ده كتير أوي."
شهيرة:
"مفيش حاجة كتيرة عليكي يا حبيبتي. دا انتي الغالية بنت الغالية ومرات الغالي."
ريم قربت وحضنتها، وقربت من مراد وباست إيده وقالت لهم:
"ربنا يخليكم ليا."
مراد باس راسها وقال لها:
"انتي تستاهلي كل خير. انتي بنتي."
حازم قرب منها وقال لها بصوت واطي:
"وأنا ماليش حضن أنا كمان؟"
ريم بصت له بغيظ وقالت:
"أنا مش بكلمك أصلاً."
حازم:
"بجد؟"
ريم:
"أه. وانت كمان متتكلمش معايا."
***
تاني يوم.
في أكبر وأفخم فندق في مصر.
كانت ريم بتجهز ومعاها أخواتها، وأختها شاهندة اللي رجعت علشان تحضر معاها الفرح.
وداليا صحبتها، وشيرين وندى وصحابها، والميكب أرتست اللي كانوا حواليها.
يتبع...
رواية الم البداية الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم فريده احمد
مساءًا، واخيراً اليوم الموعود، يوم زفاف حازم وريم.
كانت ريم جهزت وهي بالفستان الأبيض، وكان أقل ما يقال عليها ملكة.
دخل حازم، وأول ما شافها انبهر بيها وبجمالها اللي بيسحروا دايماً.
قرب منها وهو بيقول: "ما شاء الله، أجمل مما تخيلت."
وباس راسها.
لاحظ حازم عليها الحزن، فسألها بتردد: "مالك يا ريم؟"
اتنهدت ريم بصوت مسموع وفضلت ساكتة.
مسك حازم وشها بإديه وقالها: "في إيه؟ حد زعلك؟ حد ضايقك؟"
هزت ريم راسها بنفي.
بس حازم كان ملاحظ ومتأكد أنها مش طبيعية.
حازم: "طيب مالك؟"
اتجمعت الدموع في عينيها وقالت وهي بتشاور على نفسها: "فستان أبيض وفرح كبير... الزاي؟"
ابتسمت ريم بسخرية وقالت: "المفروض إني عروسة."
"طب الزاي؟ الزاي وأنت دخلت عليها من شهور؟"
بصت في وشه وقالت: "أنت مقتنع باللي بنعمله؟ إحنا بنمثل على نفسنا ولا بنمثل على الناس؟ رد عليا، أنت مقتنع؟"
حازم: "لأ، مش مقتنع بس مبسوط. مبسوط بيكي."
مسك إيديها وقالها: "أنا عملت كل ده عشانك، عشان أبسطك. مش عاوز يبقى ناقصك حاجة أو نفسك في حاجة ومعملهاش يا ريم. انتي تستاهلي يتعمل ليكي أكتر من كده."
دموعها نزلت وقالت: "بس أنا مش مبسوطة."
وهزت راسها وقالت: "ومش مقتنعة."
مسحت دموعها قبل ما تقول: "كان نفسي لما ألبس كده ويتعملي فرح زي ده أكون بتجوز لأول مرة."
دموعها نزلت تاني غصب عنها وقالت بمرارة: "كان نفسي أكون لسه بنت، يكون جوزها لسه ملمسهاش، ويكون الليلة بيلمسها لأول مرة."
هزت راسها كذا مرة وهي بتقول: "إنما أنا... أنا مش كده. إحنا مش كده."
غمضت ريم عينيها ودموعها كانت بتنزل بألم.
مد حازم إيده ومسحلها دموعها بحنية وقالها: "شيلي الأفكار دي من دماغك يا ريم. انسي اللي فات واتبسطي وافرحي."
مسك إيديها الاتنين وباسهم بحب وقال: "مش عاوز أشوف دموعك، ممكن؟ كفاية حزن."
"مش عاوز أشوفك زعلانة تاني."
حرك إيده على خدها وقال بعشق: "أنا بحبك يا ريم، بحبك أوي. بحمد ربنا عليكي وإنك في حياتي."
سكت ثواني قبل ما يقول: "واتمنى إنك تسامحيني."
ريم رفعت وشها وبصتله.
كمل حازم وقال: "تسامحيني على كل الوجع اللي سببتهولك."
هز راسه وقال: "عارف وحاسس إنك لسه شايلة مني، بس أوعدك إني عمري ما هزعلك. هحاول على قد ما أقدر إني أعوضك."
باسها حازم من خدها وبعدين قال: "عاوز أشوف ابتسامتك، ممكن؟"
ريم ابتسمت بهدوء.
رفع حازم وشها بصباعه وقالها: "بحبك."
بعدين بص عليها وقال بحيرة: "طيب قوليلي هنزل بيكي إزاي دلوقتي؟"
بصتله ريم بعدم فهم.
قالها حازم: "مش عاوز حد يشوف الجمال ده. الجمال ده ليا لوحدي."
ريم ابتسمت.
قرب منها وهو تايه في جمالها ولسه هيبوسها.
ريم بعدت علطول وقالت: "أنت كنت هتعمل إيه؟"
حازم: "كنت هبوسك، فيها إيه بس؟"
ريم بغيظ: "وده وقته يعني؟ الناس تحت."
حازم: "طيب ما تيجي نكنسل الفرح، وزي ما قولتي إحنا كده كده متجوزين."
حازم: "نكنسله؟"
ريم ابتسمت غصب عنها ولفت وشها بعيد.
حازم لف وشها ليه وقال: "يبقى نكنسل؟"
ريم فضلت تضحك.
بعدين خدت نفس وقالتلو: "يلا اتفضل انزل بقا عشان أظبط الميكب."
...
داليا وهي بتظبط الميكب لريم: "كان لازم يعني تعيطي؟ طول عمرك نكدية."
ريم: "اشتغلي وإنتي ساكتة يا داليا."
وبعد دقايق.
الحفلة كانت ابتدت، واللي كان موجود فيها أكبر رجال الأعمال والأهل والأصدقاء والمعارف وممثلين ومغنيين والصحافيين ومعارف وصحاب حازم وجميع الرتب اللي في الداخلية تبع حازم.
نزلت ريم مع خالها اللي سلمها لحازم، اللي كان واقف مستنيها.
مجدي خالها: "حطها في عينك يا حازم."
باس حازم راسها وقال: "دي في قلبي."
خدها حازم وبدأوا برقصه سلو على أغنية "حالة حب" لإليسا.
وبعدها كل واحد خد حبيبته وراحوا يرقصوا.
عمر وندي. وشيرين وأمجد وناس تانية.
ياسين وإنجي كان اتكتب كتابهم.
سحب ياسين إنجي وقام يرقص معاها هو كمان.
إنجي كانت متوترة.
ياسين: "ممكن أعرف إيه سبب التوتر ده؟"
إنجي بهدوء: "مفيش، أنا كويسة."
ياسين اتنهد وقالها: "إنجي أنا بحبك وعمري ما هاذيكي. بطلي بقا خوفك ده. ليه مش عاوزة تنسي؟ وليه الخوف ده كله؟"
ياسين بص في وشها وقال: "ممكن ترجعي تتعاملي معايا زي الأول؟ وتفكي الحاجز اللي عاملاه بينا ده؟ أنا مش هعضك."
إنجي ابتسمت.
مسك ياسين إيدها وباسها وقالها: "صدقيني أنا بعشقك."
إنجي: "هو إحنا اتكتب كتابنا إزاي واحنا متجوزين أصلاً؟"
ياسين ابتسم عليها.
إنجي باستفهام: "هي الورقة اللي أنت مضيتني عليها دي إيه؟"
ياسين: "ولا كان ليها لازمة."
إنجي بعدم فهم قالتله: "إزاي؟"
ياسين: "أنا عملت كده عشان أضمن وجودك في حياتي لإني مكنتش هسمح إن حد ياخدك مني."
...
دينا اخت ريم كانت قاعدة.
جه كريم وقالها: "ممكن أرقص معاكي؟"
دينا برفض: "لأ مش ممكن."
كريم عمل نفسه كإنه مسمعش حاجة وقال تاني: "ممكن أرقص معاكي؟"
دينا بصتله شوية وبعدين قامت معاه بضيق.
دينا: "هو أنت عاوز مني إيه؟"
كريم: "بحبك."
...
ويارا ويوسف هما كمان قاموا مع بعض وراحوا يرقصوا.
بعد دقايق كانو كلهم رجعوا مكانهم.
عند هنا كانت واقفة.
تامر جي جنبها وقال: "عاملة إيه؟"
هنا بصتله ورجعت بصت قدامها تاني ومردتش.
اتنهد تامر وقال: "هنا أنا لسه باقي عليكي."
بصتله هنا... وبعدين؟
تامر: "تعالي نرجع. كفاية كده."
هنا: "كفاية إيه؟"
تامر: "كفاية بعد. تعالي نصلح اللي فات ونبتدي مع بعض من جديد."
هنا: "وتفتكر هنسي خيانتك؟"
تامر بتعب: "ليه مش عاوزة تسامحي؟ طب ما أنا كمان استحملت منك كتير. ومع ذلك لسه باقي عليكي ومش حابب إني أخسرك."
هنا: "لأن ببساطة مهما أكون غلطت في حقك مش هيجي حاجة جنب خيانتك. أنا عمري ما هسامحك ولا هرجعلك يا تامر."
تامر: "معقولة نسيتي الحب اللي بينا؟"
ابتسمت هنا بسخرية وقالت: "تفتكر مين فينا اللي نسي الحب يا تامر؟"
كملت بجمود وقالت: "أنا اللي خونتك ولا إنت؟ مش إنت اللي رحت رميت نفسك في حضن واحدة زبا.لة؟"
"لأ وعاوزني أسامحك وأرجعلك عادي؟ طب الزاي؟"
"الزاي يا تامر. طيب حط نفسك مكاني كده لثواني. لو كنت أنا اللي خونتك كنت هتسامح؟ يعني أنت مثلاً بتقول إني مقصرة معاك عشان كده رحت عرفت عليا ستات والمفروض بقا إن ده مبررك الخيانة. طيب هل أنا ينفع لو إنك مقصر معايا أروح أنا كمان أخونك؟ رد عليا. هتقبلها؟ هتسامح؟ هتسامحني يا تامر؟ ولا هتقتلني؟"
تامر: "الراجل غير الست."
هنا: "لأ، الاتنين واحد وحسابهم عند ربنا واحد."
تامر: "بس أنا اتغيرت صدقيني. اديني فرصة."
اتنهدت هنا وبعدين قالت: "ملكش عندي فرص. من الآخر يا تامر أنا مش هقبل على نفسي إني أتخان وأسامح وأنسى. تؤ، مش أنا. مش أنا اللي كرامتي تتهان وأرجع ولا كإن في حاجة حصلت."
تامر بيأس: "يعني مفيش فايدة؟"
هزت هنا راسها وقالت: "اه، مفيش فايدة. لأنك ببساطة متستاهلنيش ومتستاهلش إني أسامحك."
بصلها تامر بيأس واتنهد بتعب ومشي.
...
عند شيرين وأمجد.
كانوا واقفين مع بعض.
أمجد وهو محاوط كتف شيرين: "متعرفيش كنت وحشاني إزاي."
شيرين: "مش مصدقاك على فكرة."
أمجد قربها منه أكتر وباس راسها وقالها: "إنتي عارفة ومتأكدة إني بحبك يا شيرين."
بصتله شيرين هي كمان بحب وقالت: "أنا كمان بحبك يا أمجد. بحبك أوي."
أمجد: "هخلص بس القضية اللي شغال عليها وبعدها هاخدك ونسافر أسبوعين عسل."
شيرين بفرحة: "بجد؟"
أمجد مسك إيدها وقالها: "أنا عاوز نبتدي حياة جديدة مع بعض وننسي اللي فات."
بصتله شيرين وهي عيونها بتلمع بحبه وقالت: "يعني مفيش ستات تانية في حياتك خلاص؟"
رفع أمجد إيدها اللي في إيده وباسها بحب وقال: "مفيش غير شيرين. شيرين بس."
...
كانت ندي واقفة مع عمر اللي واقف بيتغزل فيها.
عمر: "شكلك حلو أوي النهاردة."
ندي: "النهاردة بس؟"
حاوط عمر كتفها وقال: "إنتي دايماً بتعجبيني يا ندي."
ندي: "بحبك على فكرة."
عمر: "وأنا بموت فيكي على فكرة."
سكت عمر شوية وبعدين قال: "إنتي مش ملاحظة إن الشهرين بتوع أبوكي خلصوا؟"
ندي بضحك: "اه، ملاحظة."
عمر بص على ريم وحازم وقال وهو بيشاور عليهم: "أهم الاتنين دول اتجوزوا علينا مرتين لحد دلوقتي."
ندي ضحكت.
عمر بصلاها وقال: "بتضحكي على إيه يا ندي؟ أنا حاسس إني بموت بالبطيئ."
ندي: "بعد الشر عليك."
عمر: "أبوكي هيموتني يا ندي."
...
كانت داليا واقفة تبص على ريم بحب وهي فرحانة ليها من قلبها.
جه ياسر من وراها وقال وهو بيبص عليهم هو كمان: "شكلهم حلو أوي."
داليا ردت من غير ما تبص عليه وقالت: "اه أوي."
وبعدين انتبهت ليه وبصت على اللي بيكلمها وقبل ما تتكلم.
ياسر بابتسامة مد إيده وقال: "أنا المقدم ياسر الأسيوطي."
داليا فضلت تبص عليه باستغراب من غير ما تمد إيدها.
كمل ياسر وقال: "ابن خال ريم وحازم."
داليا مدت إيدها بإحراج وقالت: "تشرفنا."
وقبل ما يتعرف عليها ياسر أو هي مين.
قالت داليا: "عن إذنك."
ومشت علطول من قدامه.
...
كانت كاميليا واقفة بعيد تبص على ياسر بضيق وفي نفس الوقت بتبص على ريم وحازم بحقد وغل. بس غصب عنها دموعها نزلت وهي شايفة حازم مع ريم.
...
يوسف وهو واقف مع يارا قال: "عقبالنا."
يارا بغباء مصطنع: "عقبالنا إزاي يعني؟"
يوسف: "عقبالنا لما نتلم في بيت واحد بقا."
وغمزلها.
يارا: "اتلم يا يوسف."
يوسف: "طب وأنا قولت إيه غلط دلوقتي؟ هو إنتي مش بتحبيني؟"
يارا قالت: "أيوا."
يوسف: "وأنا بحبك."
حط إيده على كتفها وقال: "مش المفروض آخرة الحب ده بقا جواز ولا أنا غلطان؟"
...
عند كريم كان واقف مع بنات.
دينا لمحته من بعيد واضايقت واتغاظت جدا وهي مش عارفة ليه اضايقت كده.
لكن ومن غير ما تحس.
قربت عليه وقالت بهدوء مصطنع: "ممكن ثواني يا كريم؟"
كريم قرب وقالها: "غريبة."
دينا وهي واقفة بعصبية مش عارفة تداريها قالت: "هي إيه اللي غريبة؟"
كريم ببرود وهو بيبص في تليفونه: "إنك تيجي تكلميني من نفسك."
دينا: "هو إنت إيه اللي موقفك مع البنات دول؟"
كريم بصلها وقال: "نعم؟"
دينا بتوتر: "قصدي يعني إنت إزاي كده؟"
كريم ببرود: "كده اللي هو إزاي يعني؟"
دينا بضيق: "لأ مفيش." وبصتله بقرف وقالت: "عن إذنك." وراحت تمشي. بس قبل ما تتحرك كان مسك كريم إيدها وقالها: "إنتي بتحبيني صح؟" ضحك بثقة وقال: "متنكريش. قولي إنك بتحبيني."
دينا شدت إيدها منو وقالت: "بحب مين يا أهبل إنت؟ إنت عبيط؟"
كريم: "أقسم بالله بتحبيني. طيب لما إنتي واقعة كده... عاملة فيها تقيلة ليه بقا؟ ولا دي حركات بنات؟ اه عارفها أنا الحركات دي. تبقي الواحدة واقعة ودايبة وتعمل..."
كريم: "استني هقولك اسمها إيه. آه، يمتنعن وهن الراغبات."
كريم وهو بيخبط ايديه على بعض: "ده انتو مش ساهلين."
دينا: "وربنا إنت مجنون."
كريم: "طب مانا كمان بحبك. فيها إيه يعني؟" سكت ثواني وبعدين قالها: "بصي تعالي معايا."
دينا: "كريم بطل جنانك ده. أجي معاك فين؟"
كريم: "تعالي بس."
وخدها من إيدها وراح لسحر وقال: "عمتو أنا عاوز أخطب بنتك."
دينا: "وربنا مجنون إنت مش طبيعي."
كريم بتجاهل بص لسحر وقال: "قولتي إيه يا عمتو. موافقة؟"
بصت سحر لدينا اللي واقفة هتتجنن.
وقالت بخبث: "موافقة يا حبيبي مش هلاقي أحسن منك."
دينا بصت لمامتها بدهشة وقالت بجنون وعصبية: "إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ ده مجنون."
وسابتهم ومشيت وهي متعصبة.
كريم بصوت عالي: "وحياة أمك لأجوزك."
وبص لسحر اللي واقفة كاتمة ضحكتها وقال: "لأ مؤاخذة يا عمتو."
...
عند ريم وحازم.
كان ياسر واقف مع حازم بيتكلم معاه. فجأة لمح داليا اللي واقفة مع ريم بعيد شوية.
بص ياسر على داليا بإعجاب وقال لحازم: "هي مين القمر دي يا حازم اللي واقفة مع ريم؟"
بص حازم لاقاه بيشاور على داليا قالو: "دي صاحبة ريم."
ياسر: "متعرفش إيه نظامها؟"
حازم بصله: "نظامها في إيه بالظبط؟"
ياسر: "يعني مخطوبة؟ مرتبطة؟"
حازم: "لأ مش عارف."
ياسر: "طب ما تخليك جدع وشوفلي الموضوع ده."
حازم بخبث: "هي عجباك أوي كده؟"
ياسر وهو بيبص عليها: "يا عم دي بطل، إنت مش شايف."
حازم: "لأ."
بصله ياسر باستغراب.
كمل حازم وقال: "أنا مش شايف غير واحدة بس."
ابتسم ياسر لما فهم وقال: "ربنا يسهلك."
كمل وقال: "المهم أنا عاوز ريم تعرفني عليها، بعد إذنك يعني."
حازم: "عد الجمايل."
وبص لريم اللي مشغولة مع داليا وقالها: "ياسر عاوز يهنيكي." وقالها بصوت واطي: "عرفيه على صحبتك."
كريم باستغراب: "اشمعنا؟"
حازم: "اعملي بس اللي بقولك عليه."
سلمت ريم على ياسر وقالت: "أعرفك."
وبصت على داليا وقالت: "داليا صحبتي وانتي متي. وشريكتي كمان."
وقالت ل داليا: "ياسر ابن خالي."
ياسر اتحرك ناحيتها وسلم عليها وداليا سلمت عليه للمرة التانية باستغراب.
وقف ياسر يكلمها عن نفسه وكان بيحاول يتعرف عليها أكتر.
وداليا رغماً عنها وبدون ما تحس، وقفت تتكلم وتجاوبت معاه واندامجت معاه في الكلام.
كانت كاميليا واقفة متابعة ياسر والنار شايلاها، وكانت هتتجنن وهي شايفاه واقف مع واحدة.
وبعد ما ياسر اتحرك بعيد عن داليا.
قربت كاميليا عليه بغضب وعصبية وقالت: "ممكن أعرف مين دي اللي كنت واقف معاها؟"
ياسر بلامبالاة: "وده يخصك في إيه؟"
كاميليا: "ياسر رد عليا مين دي؟"
ياسر ابتسم بسخرية وقالها: "إنتي بتسألي ليه يا كاميليا؟ إيه غيرانة مثلاً؟"
كاميليا من غير ما تحس قالت: "أيوا غيرانة. إنت عايز إيه؟ بتعمل ليه كده؟"
ياسر: "بعمل إيه؟"
كاميليا بثقة: "إنت بتحبني. بتحبني يا ياسر. لازمته إيه اللي إنت بتعمله ده؟"
ضحك ياسر وقالها: "وإنتي دلوقتي عاوزة إيه؟ عاوزة ياسر؟"
بص على حازم ورجع بصلاها وقال: "إيه هو حازم بح؟ يبقى في الاستبن ياسر مش كده؟ لأ، فوقي. أنا مبحبكيش يا كاميليا."
كاميليا: "إنت كداب، إنت بتحبني."
ياسر قرب منها وقالها: "صدقيني ده كان حب مراهقة وراح لحاله. أو تقدري تقولي تعود عشان إنتي بنت عمي وكده ودايماً قدامي فتهيألي إني بحبك. لكن صدقيني... اكتشفت إنه مش حب. تخيلي بفتكر الأيام دي بضحك على نفسي."
كاميليا بصتله بضيق ومشيت من قدامه.
...
خرجت كاميليا بره بغضب وهي وبتقول بغل: "وديني لانتقم منكم كلكم. استحالة أسيبكم كده."
فجأة بصت قدامها لاقت شاب واقف قدام عربيته وساند عليها ودموعه نازلة وهو باين عليه الحزن.
تحركت كاميليا ناحيته وقربت عليه.
وباستغراب قالتله: "إنت مين؟"
فارس بصلها ورجع بص قدامه وهو تايه وقالها: "أنا الحمار اللي بغبائه خسر حب عمره. اللي حاول بكل الطرق عشان يفشل الجوازة دي ومنفعش. اللي مستعد يعمل أي حاجة بس يرجعها ليه تاني."
كاميليا باستغراب: "إنت بتتكلم عن مين؟"
فارس بصلها وقال: "ريم."
كاميليا: "إنت مين؟"
فارس بتوهان: "خطيبها."
كاميليا: "خطيب ريم؟ إزاي؟ ريم بتتجوز جوه. هي أصلاً متجوزة حازم من فترة."
فارس: "أنا خطيبها السابق."
كاميليا: "طيب إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟"
فارس بدموع: "جيت أشوفها لآخر مرة. ضيعتها من إيدي بغبائي."
كمل بضياع وقال: "خسرتها. خسرت حب عمري."
قربت كاميليا منه وقالت: "مين قال كده؟"
سكتت ثواني وبعدين قالت بتفكير: "اه. إنت ممكن ترجعها تاني على فكرة."
فارس بصلها.
قالت كاميليا بغل: "أنا ممكن أساعدك كمان."
فارس باستغراب: "إنتي مين؟"
كاميليا بسخرية: "بنت خالها."
وقالت بحقد و كره شديد: "بس متقلقش، أنا أكتر منك مش عاوزة الجوازة دي تكمل. وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أفرقهم."
كاميليا: "بص، مش هينفع الكلام هنا. إحنا لازم نتقابل في وقت تاني."
وكلمت بغل: "ون اتفق هنبعدهم عن بعض إزاي. بس الأهم يكون معانا اللي نقدر نفرقهم عن بعض بيه."
بصلها فارس وشرد مع نفسه وهو بيفكر في موضوع الصور اللي معاه.
رواية الم البداية الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم فريده احمد
طلعوا حازم وريم الجناح بتاعهم اللي في نفس الفندق اللي عملوا فيه الفرح.
كان حازم قاعد على السرير وهو بيشرب سيجاره ومستني ريم اللي كانت بتغير في الحمام.
خرجت ريم من الحمام وهي لابسه قميص نوم من الستان الأبيض وعامله ميكب بسيط وكان شكلها مغري جداً.
حازم شافها كده علطول، طفى السيجارة في الطفاية وقام قرب منها وهو بيلف حواليها.
حازم وهو منبهر بيها وبجمالها اللي بيسحره من يوم ما شافها، قالها وهو بيبص عليها بإعجاب واضح:
"تجنني ياريم. حقيقي تجنني. كل حاجة فيكي بتعجبني."
رجعت ريم شعرها ورا ودانها بكسوف.
حازم رفع وشها اللي منزلاه في الأرض وهو بيبصلها برغبة.
"عمري ما شفت ولا هشوف في جمالك ياريم. أنتي أجمل واحدة شفتها في حياتي."
قرب ودفن راسه في رقبتها وغمض عينها بتلذذ وباسها من رقبتها وهو متخدر.
"ريم."
"حازم."
"امم."
"ابعد. أنا تعبانة. وعاوزة أنام."
حازم بعد وهو بيقولها بحاجب مرفوع:
"تعبانة إزاي يعني؟"
ريم وهي بتقرب على السرير وبتدعي التعب:
"تعبانة من الفرح ومرهقة."
مسكها حازم قبل ما تنام وقالها بخبث وهو بيبص على جسمها بجرأة:
"وإنتي لابسة ليه كده لما إنتي تعبانة؟"
ريم ببرائة مصطنعة:
"علشانك. بس."
وقبل ما تكمل حازم قالها:
"بس. إنتي قولتي اهو علشاني يبقى إيه بقى؟"
ريم بصتله:
"إيه؟"
بصلها حازم وقال بوقاحة وهو بيمرر عينه على جسمها من فوق لتحت:
"يبقى تسيبلي نفسك."
ريم بتهرب وهي بتحاول تمشي من قدامه وتفلت منه:
"إنت ناسي إننا عندنا طيارة الصبح بدري. لازم ننام. آه لازم ننام دلوقتي علشان نقدر نقوم."
حازم قربها منه وهو بيمشي صباعه على شفايفها:
"ما إحنا هنام بس دلوقتي سيبلي نفسك ومش هتندمي صدقيني."
وقبل ما تتكلم كان ميل يبوسها برغبة.
ريم غمضت عينها باستسلام.
حازم كان بيبوسها وهو بيحرك ايده على جسمها وبدأ ينزل في حمالة القميص.
***
تاني يوم.
عند هنا.
كانت بتكلم صحبتها في الفون.
"إزيك يا قلبي. عاملة إيه؟"
"هنا: كويسة. إنتوا أخباركم إيه. وحشتوني."
"...."
"ياسلام. مش إنتي اللي عاملة فيها الزوجة المغدور بيها وقاعدة في البيت؟"
"هنا: ماهو لازم أعمل كده. وإنتي عاوزاني أعمل إيه. أعمل مش فارق معايا يعني. طيب بردو مقولتليش إنتي ناوية على إيه. أصل لو على فلوس ولا أملاك إنتي ماشاء الله عندك وبزيادة."
"هنا: لأ ياستي أنا لا عاوزة فلوس ولا أملاك."
"......."
"امال عاوزة إيه. إيه اللي في دماغك؟"
"هنا خدت نفس وقالت: عاوزة انتقم لكرامتي اللي هانها وأشوفه وهو بيتذلللي وبيترجاني علشان أرجعله."
"......."
"طيب ماهو بيحاول معاكي اهو."
"هنا: لأ لسه مش بالسهولة دي. أنا عاوزاه يطاطي ويحس إنه ظلمني بجد. ولو رجعت أرجع بشروطي ويسيبني براحتي. مش كل شوية خناق على الدخول والخروج وحقوقي فين والكلام ده. لأ أنا عاوزة أعيش حياتي بمزاجي زي ما أنا عايزة. أمشي الليلة بمزاجي وقت ما أكون عايزة مش تحت أمره هو. أنا مش الجارية اللي اشتراها."
"......."
"لازم يحس إنه غلط فيا وغلط جامد وإني مش هسامح بسهولة. لازم يحس بقيمتي ويفضل يحاول."
"هنا كملت وهي بترتاح على السرير: وأنا بقا بمزاجي وقت ما أستكفي وأحس إني راضية من جوايا لما أشوفه مزلول تحت رجلي وهو بيستعطفني علشان أرجعله."
"......."
"وقتها بقا أفكر أرجع."
"هنا كملت بتوعد: وديني لأخليه يجيلي راكع وهو بيطلب رضايا وهو ندمان ندم عمره إنه في يوم من الأيام بص لواحدة غيري."
"......."
"وإنتي ضمنتي منين إنه هيعمل كده. مش ممكن يزهق وييأس ويطلقك ويسيبك فعلاً؟"
"هنا: مين ده؟ تامر؟"
"هنا ضحكت بثقة وقالت: تامر عمره ما يقدر يستغني عني. أصلك متعرفيش هو بيحبني وبيعشقني إزاي."
"......."
"طيب وإنتي؟"
"هنا: أنا إيه."
"......."
"بتحبيه؟"
"هنا: وتفتكري بعد اللي عمله ده هكون لسه بحبه؟ وبعدين لو الحب ده هيخليني أتنازل عن كرامتي يبقى لأ. أدوس على قلبي ولا أهين كرامتي. أنا مهما أحبه مش هحبه أكتر من نفسي. تامر خلاص من يوم ما سمح لنفسه يعرف واحدة غيري وهو انتهى بالنسبالي وعمري ما هحبه تاني. حتى وأنا متأكدة فعلاً إنه محبش غيري."
"......."
"يعني هو لما عرفها مكانش بيحبها؟"
"هنا: يحب مين يابنتي. تامر عمره ما حب غيري ولا يعرف يحب غيري أصلاً."
"......."
"امال ليه عرفها لما هو محبهاش؟"
"هنا بسخرية: قال إيه علشان أنا مهتمتش بيه. البيه عاوزني أقعدله في البيت ببنتي أطبخله وألبي طلباتو. علشان أبقى الزوجة الأصيلة من وجهة نظره. بس لأ. حتى لو رجعتله مش هرجع غير بشروطي."
"......."
"وزي ما أنا عايزة هعيش حياتي. وهخليه زي الخاتم في صباعي بجد يتمنى بس رضايا وهتشوفي."
"......."
"طيب ياحبيبتي بكرة نشوف."
"هنا: مش مصدقة."
"......."
"لأ طبعاً مصدقاكي وعارفة هو بيحبك إزاي."
"هنا: أنا بقا حابة أقعد أتفرج عليه كده وهو بيتعذب في بعدي بحس إني مرتاحة وراضية بعد عملته السودة وأنا شيفاه بيندم أشد الندم. كده بقا أحس إن كرامتي بترجعلي بجد."
"......."
"هنا: بقولك أنا هقفل معاكي دلوقتي هشوف لين."
"......."
"صحيح هي عاملة إيه دي وحشاني موت."
"هنا بتنهيدة: طول الوقت زعلانة وعاوزة أبوها."
"......."
"ليه هي مش بتشوفه؟"
"هنا: بتشوفه. بس هي عايزة نرجع نعيش معاه. كل شوية تسألني وتقولي هنرجع البيت عند بابي امتى."
"......."
"امم. وبعدين هي كده ممكن نفسيتها تتعب."
"هنا: شوية وهتتعود."
"......."
"يلا بقا سلام هروح أشوفها أحسن تكون بيتخانقوا هي ويحيي."
"......."
"ماشي سلام. بس المهم حاولي تخرجي وفكي عن نفسك كده."
"هنا: تمام هشوف. يلا باي."
***
عند عمر وندي.
عمر قاعد في كافيه وندي داخلة.
"ندي قعدت: اتأخرت عليك."
"عمر بص عليها بضيق وقال وهو بيشرب القهوة: لأ."
"ندي لاحظت: امال مالك وشك قالب ليه ياعمر؟"
"عمر: إيه اللي إنتي لابساه ده. كمل بغضب: ندي أنا مش موافق على كده وفي نفس الوقت مش حابب أغصب عليكي في الموضوع ده. عاوزك تغيري طريقة لبسك وإنتي مقتنعة."
"ندي رفعت بصرها لفوق بنفاذ صبر وبعدين قالتله بضيق: هو إنت هتبطل تنتقد لبسي امتى؟"
"عمر: لما يتعدل وتبطلي تلبسي ضيق وعريان. أنا مش موافق على لبسك ده ياندي وإنتي عارفة وعارفة إنه بيضايقني. وبردو مبتحاوليش تغيري ولا كأني بتكلم معاكي."
"عمر: انسي بقا إنك كنتي عايشة بره. إحنا هنا في مصر ولبسك ده مش نافع. أنا مش هقبل حد يبص عليكي."
"ندي بضيق: عمر إنت عرفتني وأنا كده. بلاش تقعد تتكلم في نفس الموضوع. وتخنقني. وبعدين بقا أنا شايفة إني بلبس عادي. إنت بقا اللي عندك مشكلة."
"عمر: يعني أنا اللي عندي مشكلة ولبسك مش ملفت. مش كده؟"
"ندي اتنهدت بضيق: تمام ياعمر هحاول. ارتحت.. بس خلينا في المهم دلوقتي. إنت هتعمل إيه؟"
"عمر: هعمل إيه في إيه؟"
"ندي: أنا نفسي أعرف إيه مشكلتك إننا نتجوز في الفيلا. وافق ياعمر عشان خاطري واتنازل شوية."
"عمر وهو بينهي الموضوع: ندي متفتحيش معايا الموضوع ده تاني لأنو مرفوض بالنسبالي ومش هغير رأيي فيه."
"ندي: طيب إنت حابب كده يعني."
"ندي خدت نفس وقالت: عمر أنا عارفة بابا هيفضل يأجل كده علطول."
"عمر: يعني إيه. يعني يا أوافق أسكن معاكم. يا هيفضل كده؟"
"ندي هزت راسها: آه. مفيش حل غير إنك توافق."
"عمر باستغراب: أنا عمري ما شفت كده. ما طبيعي أي واحدة مصيرها بتتجوز وبتسيب أهلها. أبوكي بقا بيعمل كده ليه مش فاهم. ولا هو عاوز يعند معايا وخلاص."
"ندي مسكت ايده وقالت: عمر افهم. بابا مش وحش ومش واقف ضد سعادتنا زي إنت ما فاكر. هو بس متعلق بيا زيادة من يوم ماما ما ماتت. بابا ملوش غيري."
"ندي: عمر أنا مش هكون مبسوطة أبداً لو بعدت عنه وشوفته زعلان. عشان خاطري وافق متبقاش أناني."
"ندي: وبعدين أنا كمان بابا كل حاجة في حياتي. ومش هقدر أبعد عنه. وافق ياعمر عشان خاطري."
"عمر: مقدرش. مقدرش أعيش في بيت مراتي. مش هتجوز غير في بيتي."
***
عند ريم وحازم.
كانوا سافروا فرنسا يقضوا شهر العسل هناك.
ووصلوا عند يخت كبير جداً وكان أقل ما يقال عنه تحفة فنية. كان في إحدى القرى السياحية بفرنسا.
ريم أول ما دخلت المكان انبهرت بيه وبجماله.
وبصت على البحر حواليها بسعادة وهي بتقول:
"حلو جداً."
"حازم قرب وحضنها من ظهرها وقال: عجبك؟"
"ريم لفت ليه وقالت: المكان تحفة. يجنن. المنظر فظيع."
"ريم بعدين قالت: بص بقا علشان نبقى متفقين. إنت هتلففني فرنسا كلها حتة حتة."
"حازم مسك خصلة من شعرها وهو بيشمها بمتعة وقالها بخبث: طب قبل ما ألففك تعالي أقولك حاجة جوه."
"ريم وهي فاهمة قصده قالت: بطل سفالة. أنا مش داخلة جوه النهاردة."
"حازم ابتسم عليها وبعدين قال: طب تعالي ننام."
"ريم بصتله بشك."
"حازم ضحك وقالها: هنام بس."
"وخدها ونزلوا تحت."
***
عند شيرين وأمجد.
شيرين كانت واقفة قدام التسريحة وهي لابسة فستان قصير بحمالات وكانت بتبص على نفسها برضا.
لحد ما سمعت صوت المفتاح في الباب. بصت على نفسها آخر مرة وهي بتظبط شعرها.
كان أمجد دخل.
وقف أمجد على باب الأوضة وهو بيصفر.
قرب عليها وهو بيقول بانبهار:
"إيه الجمال ده."
"شيرين: إيه رأيك."
"أمجد وهو بيبص عليها بإعجاب: طول عمرك بطل. وديماً بتعجبيني."
"أمجد حضنها باشتياق وقالها: ياااه ياشيرين وحشتيني أوي ووحشني أيامك."
"وبدأ يحرك ايده على جسمها بحرية."
"شيرين أول ما حست بيه كده بعدت عنه وقالت: مش وقته."
"أمجد: امال امتى وقته. أنا مشتاق بقالي شهرين."
"مسكت شيرين ايده وقالت: تعالي بس شوف أنا عملتلك إيه النهاردة."
"وخرجوا بره في الريسبشن وراحت لحد السفرة اللي موجود عليها أصناف أكل كتير وقالت: عملتلك كل الأكل اللي إنت بتحبه."
"أمجد بص على السفرة: وورق عنب كمان!"
"شيرين بصتله بحب وقالت: كل حاجة إنت بتحبها عملتهالك النهاردة بإيدي."
"أمجد حاوط كتفها وضمها ليه وباسها وقالها: إنتي أكتر حاجة أنا بحبها في حياتي ياشيرين. ربنا يديمك ليا."
***
عند ريم وحازم.
كانت ريم بتجهز علشان كانوا خارجين يتعشوا بره.
وبعد وقت كانوا خرجوا من المكان اللي هما فيه وراحوا مطعم.
كانوا داخلين المطعم وفجأة بنت قابلتهم وهي بتقول بسعادة وهي مش مصدقة عينيها:
"مش معقول. أنا مش مصدقة عيني. معقولة حازم. أنا أكيد بحلم."
"وقربت بلهفة واشتياق ولسه هتحضنه."
"لكن حازم علطول رجع خطوة لورا وقال برسمية: إزيك يا نادين. أخبارك إيه؟"
"نادين بإحراج: احم. كويسة. إنت أخبارك إيه؟"
"حازم: تمام."
"نادين بصت لريم وقالت: مش هتعرفني ولا إيه؟"
"حازم ضم ريم ليه اللي واقفة بصدمة وزهول من الموقف وباسها على خدها وقال بابتسامة: ريم. مراتي وحبيبتي."
"نادين بصت لريم بغيرة وابتسمت باصطناع وقالت: أهلاً بيكي."
"ريم ابتسمت ببرود: أهلاً."
"نادين بصت لحازم وقالت بمكر: بس غريبة. معقولة لحقت تحب بعد نرمين بالسرعة دي. وبصت لريم وهي بتكمل كلامها وبتقول: ده إنتوا كنتوا بتعشقوا بعض."
"نادين بصت لحازم وقالت: لحقت تنسى بسهولة كده حبك ليها؟"
"ريم كانت واقفة مولعة نار من جواها لكنها كانت بتتصنع البرود."
"حازم مسك كف ايد ريم ورفعه على بوقه وباسه وهو بيبص لريم بحب وقال: دي أول حب وآخر حب في حياتي. هي الحب اللي بجد."
***
تاني يوم.
عند تامر في شركته.
خرجت السكرتيرة من مكتب تامر وقالت للبنت اللي قاعدة مستنية:
"اتفضلي. تامر بيه منتظرك جوا."
"البنت قامت وهي ماسكة في ايدها السي ڤي بتاعها ودخلت بتوتر: مساء الخير."
"تامر رفع وشه بص لقي قدامه حاجة كده شبيهة بالحوريات. كانت بنت محجبة ولابسة لبس فضفاض وباصة في الأرض بحياء."
"تامر: اتفضلي."
"البنت قعدت وحطت السي ڤي على المكتب وقالت: ده السي ڤي بتاعي."
"تامر فتحه وبص فيه. بعدين حطه على المكتب وسألها شوية أسئلة تقليدية. وبمجرد ما انهى أسئلته ليها وشاف ردودها الدبلوماسية وحس إنها مناسبة للوظيفة، قال: تمام. إنتي تقدري تستلمي شغلك من بكرة."
"البنت بفرحة: بجد. يعني أنا كده اتقبلت يافندم؟"
"تامر هز راسه وقال: آه. هتبقي السكرتيرة بتاعتي."
"البنت باستغراب: ازاي. احم. وحضرتك اللي موجودة بره يعني؟"
"تامر: دي كانت مؤقتاً لحد ما ألاقي سكرتيرة. وأنا شايف إن السي ڤي بتاعك كويس ومؤهلك عالي."
"تامر: اسمك إيه؟"
"البنت: تقي."
"تامر هز راسه: تمام يا تقي. اتفضلي دلوقتي ياسمين هتفهمك طبيعة الشغل وهتعرفك ماشي إزاي. وبكرة تعالي بدري تستلمي شغلك. أهم حاجة تحترمي المواعيد."
"تقي قامت وهي مش مصدقة وقالت: تمام طبعاً. عن إذنك حضرتك."
"تامر هز راسه."
"تقي خرجت وتامر رجع ضهره على الكرسي وغمض عينه وهو بيفكر في هنا."
"تامر فتح عينه واتنهد بتعب بعدين مسك تليفونه وفتحه على صورها وقعد يتفرج عليها وهو حزين عليها وندمان على عملته اللي خلته يخسرها."
"خد نفس بعدين حاول يتصل بيها ورن عليها كذا مرة لكن هنا مكنتش بترد."
***
عند هنا.
كانت قاعدة مع شهيرة.
"شهيرة بصت لاقت تامر بيتصل."
"هنا فصلت الفون."
"شهيرة: مين عمال يكلمك ومش عاوزة تردي؟"
"هنا بلامبالاة: هو."
"شهيرة: هو مين. تامر؟"
"هنا هزت راسها."
"شهيرة بعصبية: أنا مش فاهمة عاوز إيه بالظبط. يعملك إيه تاني أكتر من كده؟"
"هنا: ماما. بعد إذنك."
"شهيرة: تمام ياهنا اعملي اللي يريحك. بس متتبقيش تندمي في الآخر."
"هنا بثقة: لأ متقلقيش مش هندم. أنا عارفة بعمل إيه كويس."
"شهيرة هزت راسها بيأس منها وقالتلها: صدقيني غرورك وكبريائك دول هيخسروكي كتير."
***
عند تامر.
ساب تامر الفون على المكتب وهو حاسس بضياع.
"تامر: ليه ياهنا ليه كل ده. أنا مش عارف أنساكي ومش قادر. بعدك صعب عليا أوي ياهنا. نفسي تسامحيني وترجعي."
"تامر بص لقي بوسي بتتصل."
"بص للفون شوية بشرود وبعدين مسكه قفله."
***
عند ريم وحازم.
وهما قاعدين بياكلوا في المطعم بعد ما نادين مشيت.
كانت ريم قاعدة وباين عليها الغضب.
"حازم: مش بتاكلي ليه."
"ريم بهدوء مصطنع: مين دي؟"
"رد عليها حازم بغباء مصطنع وقال وهو بيبص حواليه: فين دي؟"
"ريم بعصبية مقدرتش تداريها أكتر من كده: متستهبلش. مين دي اللي قابلتك دلوقتي. وكملت بسخرية وقالت: وكانت عاوزة تحضنك."
"حازم اتجاهل كلامها وقال: ما إيه. ما استهبلش. تمام. ماشي ياريم اغلطي. كله بحساب."
"ريم بنفاذ صبر: رد عليا ياحازم. مين دي؟"
"رد حازم ببساطة وقال: دي واحدة."
"ريم بغيظ: تصدق كنت فاكرة إنها واحد. منا عارفة إنها زفت. واحدة مين يعني هي وتعرفها منين. وتبقالك إيه علشان لما تشوفك تبقى عاوزة تحضنك."
"حازم بمكر: إيه ده. ده إحنا طلعنا بنغير اهو."
"ريم بتوتر قالت: لأ طبعاً مش بغير."
"سكتت ثواني وبعدين قالت: متغيرش الموضوع. مين دي. كانت صاحبتك مش كده؟"
"حازم بكذب: دي كانت صاحبة أمجد."
"ريم: لا ياشيخ. وهي صاحبة أمجد لما تشوفك هتبقى عاوزة تحضنك إنت ليه؟"
"حازم وهو بياكل: مش عارف. بس إنتي غلطانة كنتي المفروض تسأليها هي. أنا مش عارف أساساً هي ليه عملت كده."
"ريم نفخت بغيظ من بروده وقالت: يعني برضه مش هتقول."
"حازم: هقول إيه. مفيش حاجة أقولها أصلاً."
"خد نفس وقال: وعلشان أريحك و تبقي عارفة. أنا مكنتش بصاحب."
"ريم بصتله بسخرية وقالت: واضح."
"حازم: إنتي مش مصدقة. أنا فعلاً مكنتش بتاع صحوبية. مش ذنبي أنا بقا إن واحدة تيجي تعمل كده."
"ريم: تمام مصدقاك إنك مكنتش بتصاحب. كملت كلامها بسخرية وقالت: بس كنت."
"وسكتت قبل ما تكمل وهي بتفتكر نفسها. هو اتجوزها إزاي وليه وافتكرت لما كاميليا راحتلها والكلام اللي قالتهولها عنه وإنه بتاع مزاجه بس."
"فهم حازم اللي كانت هتقوله واللي بتفكر فيه."
"اتنهد وخد نفس عميق قبل ما يقولها: بس كل حاجة اتغيرت من يوم ما شوفتك. صدقيني."
"حازم: استهدي بالله وكلي ياريم. وسيبك من الماضي متفكريش فيه."
***
في دبي.
عند أميرة ووائل.
أميرة ووائل الفترة اللي فاتت دي كانوا قربوا من بعض جدا وحبوا بعض كمان.
أميرة دخلت المكتب عند وائل.
كان وائل واقف قصاد الشباك وهو حاطط ايديه في جيوبه ومغمض عينه وسرحان.
"أميرة قربت عليه وهي بتقول: سرحان في إيه."
"وائل لف ليها وابتسم وقال: فيكي."
"أميرة ابتسمت بكسوف."
"وائل: اتكلمتي مع أهلك؟"
"أميرة هزت راسها: آه. وافقوا تتقدم وتطلبني منهم."
"وائل بفرحة: بجد؟"
"أميرة: أيوا."
"وائل: بحبك."
"أميرة بصتله بحب وقالت: وأنا كمان بحبك."
"ابتسم وائل بسعادة ومسك ايدها وباسها وحاوط كتفها. وفضلوا واقفين يبصوا قدامهم على الخارج من الشباك بشرود."
"أميرة شردت وهي بتتفكر فارس. راحت ابتسمت بسخرية على نفسها. وعلى حبها ليه اللي كانت مهووسة بيه لأنها حقيقي فعلاً حاسة إنها خلاص نسيته بجد برغم جنونها بيه اللي خلاها وصلت إنها تأذي صحبتها علشانه وعلشان تبقى معاه. لكن دلوقتي مبقتش حتى بتفتكره. وكأن الحب ده اتبخر أو مكانش موجود في يوم من الأيام أصلاً."
"خدت نفس عميق وبعدين بصت على وائل بحب وهي شايفة فعلاً إن هو ده الحب الحقيقي اللي بجد في حياتها."
***
مساءً عند حازم وريم.
كانوا قاعدين على الرمل قدام البحر تحت ضوء القمر.
كانوا في مكان هادي وجميل زي جزيرة كده. كانوا يعتبر لوحدهم.
كان حازم قاعد وواخد ريم في حضنه.
"حازم خد نفس عميق وقال: أهي القاعدة دي بقا وإنتي حضني وبين إيديا. أنا حاسس إني بكده مالك الدنيا كلها باللي فيها."
"ريم: بتحبني؟"
"حازم رفع وشها من حضنه وبصلها من غير ما يتكلم."
"ريم هي كمان كانت بتبصله وهي مستنية الإجابة."
"اتنهد حازم وقالها: بعد كل ده وبتسألي."
"خد نفس وقال وهو بيبص على البحر: أنا عمري ما كنت أتخيل إني في حياتي هحب واحدة كده. رجع بصلها وقال: إنتي قلبتي حالي من وقت ما شفتك."
"ريم: يعني بتحبني فعلاً بجد. يعني مابقتش بالنسبالك متعة زي ما كنت بتقولي دايمًا."
"حازم: إنتي فعلاً بالنسبالي متعة."
"ريم بصتله بصدمة ولسه هتتكلم."
"بس حازم قالها: بس بعشقك ياريم. ما أنا بحبك وبعشقك علشان كده إنتي بالنسبالي أحسن متعة. إنتي بقيتي كل حياتي. من يوم ما شفتك وإنتي دخلتي قلبي."
"قالت ريم بهيام وهي بتسمعه: وايه تاني؟"
"حازم بصلها وابتسم: إنتي عايزة إيه بالظبط."
"ريم بصتله وقالت: امم. قولي كلام حلو تاني."
"حازم: بس أنا مش بعرف أقول كلام حلو."
"بصلها بخبث وقال: لكن بعرف أعمل حاجات حلوة. أي رأيك نجرب."
"ريم بعد ما فهمت واستوعبت قصده قالت بتحذير: حاااازم."
"حازم: بطل بقاا."
"حازم: تعالي بس نجرب مش هتخسري حاجة صدقيني."
"وقبل ما تتكلم كان حازم قربها أكتر وهو بيزيح شعرها."
"ريم بضعف: بتعمل إيه."
"حازم: بحبك."
"رفعت ريم وشها وفضلت تبصله بتوهان وهي متخدرة بقربه. محسيتش غير وهو بيبوسها."
"وبدون وعي مدت إيدها تحركها على وشه ورغماً عنها بادلته واتجاوبت معاه وابتدت تبوسه بشغف وحب."
"فضلو على الوضع ده لدقايق وهما في عالم تاني."
"لحد ما وقعوا الاتنين على الأرض وهما على نفس وضعهم."
رواية الم البداية الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم فريده احمد
فتحت ريم عينيها بكسل، بصت لاقت نفسها نايمة في حضن حازم. كانوا قاعدين على الرملة قدام البحر.
ابتسمت ريم وهي مش مستوعبة اللي حصل ده، وإزاي ناموا مكانهم كده من غير ما يحسوا. بصت على حازم اللي نايم بعمق، ومسكت خصلة من شعرها وبدأت تحركها على وشه لحد ما حازم فتح عينه.
أول ما شافها تلقائي ابتسم.
ريم: صباح الخير.
حازم وهو حاسس بتعب: صباح النور.
وبعدين قام اتعدل وهو بيبص حواليه ومستغرب.
ريم فضلت تضحك.
حازم وهو مش مصدق: هو إحنا...
ريم بضحك: آه. نمنا مكاننا من امبارح.
حازم قام بتعب من نومة الأرض وهو بيقول: أعمل فيكي إيه بس.
ريم: وأنا عملت إيه؟
حازم: شقلبتي حالي وكياني. هتعملي فيا إيه أكتر من إنك نيمتيني كده من غير ما أحس؟
وبعدين اتنهد وقالها: تعالي.
وميل شالها.
همست ريم بدلع: حازم.
حازم: اممم.
وبعدين ميل باسه.
ريم: نزلني. أنت شكلك تعبان.
حازم: متخافيش عليا.
وفضل شايلها لحد ما راح بيها المكان اللي قاعدين فيه.
***
عند ياسين.
ياسين خارج من الفيلا، بص لقي إنچي هي كمان خارجة.
ياسين قرب عليها وهو بيقول: على فين يا مزة؟
إنچي: خارجة أقابل صحابي.
ياسين اتحرك ناحية عربيته وهو بيقول: طيب تعالي أوصلك.
إنچي: مش عاوزة أعطلك. السواق مستنيني، هخليه يوصلني.
ياسين: اركبي يا إنچي.
إنچي: بس...
ياسين: سمعتي. اركبي يلا.
إنچي ركبت من غير ما تتكلم.
بعد وقت قليل ياسين وقف بالعربية قدام المكان اللي قالتله هتقابل صحابها فيه.
ياسين: حمدالله على السلامة.
إنچي ابتسمت وقالتله: شكراً.
ولسه بتفتح باب العربية علشان تنزل.
ياسين مسك إيدها.
إنچي بصتله.
ياسين: متتأخريش. روحي بدري. ماشية؟
إنچي هزت راسها: حاضر.
قرب ياسين وباسها من خدها.
إنچي اتكسفت وراحت نزلت علطول.
ياسين ابتسم عليها وشغل العربية وطلع بيها.
***
تاني يوم.
عند ندي.
ندي كانت نايمة، كانت بتتحرك في السرير وهي بتحلم. كانت بتحلم بوالدتها. وكانوا في مكان جميل جدا.
جريت ندي عليها وهي بتقول بلهفة: ماما.
مامتها بعدت عنها وهي بتبصلها بلوم وعتاب وباين عليها الزعل.
ندي بحزن: بتبعدي عني ليه يا ماما؟ أنتِ زعلانة مني؟ أنا عملت إيه؟
مامتها بصتلها من فوق لتحت وهي باين عليها الحزن وقالت: مش أنتِ بنتي اللي ربيتها؟ مش أنتِ ندي؟
ندي بحزن: بتقولي إيه يا ماما؟
مامتها: أنتِ مش بنتي أنا معرفكيش. أنا بنتي سبتها بتصلي وكانت بتختار هدومها بأناقة وحشمة. فاكرة لما قولتلك جسمك ده أمانة عندك؟ ربنا هيحاسبك عليه. لكن أنتِ عملتي إيه؟ بقيتي تتفنني هتعري منين؟ وقولتي حرية. طيب وربنا حقه فين يا بتاعت الحرية؟ هتقوليله إيه لما تقابليه؟ شعرك اللي متباهية بيه ده؟ جسمك ولحمك اللي بقا فرجة للكل.
بصت عليها بزعل وقالتلها: امشي يا ندي. يا خسارة. يا خسارة يا ندي.
وبعدت عنها.
ندي بدموع: لا يا ماما متسبنيش. متسبنيش يا ماما. أنا آسفة.
لكن مامتها كانت مشيت واختفت.
ندي قامت مفزوعة من النوم وفضلت تعيط وكلام مامتها في ودانها. فضلت تعيط وهي بتقول: لأ يا ماما أنا آسفة. آسفة.
وهي بتعيط، فجأة سمعت أذان الفجر.
ندي انتبهت ليه وبقت تسمع كلمات الأذان بتركيز، كأنها أول مرة تركز في الكلمات وتفهم معناها.
قامت وبدون تفكير أخدت دش وتوضت. خرجت من الحمام وبدأت تدور على حاجة تلبسها علشان تصلي. قلبت في هدومها بس ملقتش حاجة مناسبة. اتذكرت إسدال مامتها اللي محتفظة بيه، جابته ولبسته.
وبدأت تصلي وهي بتعيط بندم على نفسها وعلى تقصيرها. وفضلت تدعي ربنا يسامحها.
***
عند ريم وحازم.
ريم صحيت من النوم لاقت السرير فاضي. قامت خدت قميص حازم اللي على الأرض ولبسته وعدلت شعرها وخرجت تشوف حازم.
طلعت ريم فوق سطح اليخت، بصت لاقت حازم واقف ساند على السور وبييبص على البحر وهو سرحان.
ريم جات من وراه وحضنته من ضهره وهي بتقول: بتفكر في إيه؟
حازم مسك إيديها ولفها ليه خلاها قدامه وحضنها من ضهرها بتملك وباس راسها وقالها: فيكي. أنتِ شاغلة كل تفكيري يا ريم.
لفت ريم وشها وبصتله وابتسمت ورجعت تبص على البحر.
حازم: حلو القميص بتاعي عليكي.
ريم ضحكت.
وفضلوا شوية ساكتين وهما بيبصوا على البحر بشرود لحد ما قال حازم بتردد: سامحتيني يا ريم؟
لفت وبصتله وهي ساكتة. وحازم كان بيبصلها وهو مستني الإجابة.
رجعت ريم تبص للبحر تاني، بعدين خدت نفس ولفت ليه، وقالت: سامحتك.
حازم: بجد يا ريم؟
هزت راسها بدموع متجمعة في عينيها وقالت: سامحتك. سامحتك عشان بحبك.
حازم وهو مش مصدق لأنها أول مرة تقولها: قولتي إيه؟
حركت ريم إيدها على وشه برومانسية وقالت: بحبك. بحبك يا حازم.
حضنها حازم وقالها: وأنا بعشقك. أنتِ أجمل حاجة في حياتي.
ريم وهي في حضنه قالت: بس أنا خايفة.
خرجها حازم من حضنه ومسك وشها بإديه وقالها: من إيه؟
ريم: خايفة ترجع زي الأول.
هزت راسها برفض وقالت: مش هستحمل. صدقني مش هستحمل.
مسك إيديها الاتنين وباسهم وباس راسها وقالها: متخافيش. أنا بحبك وبعشقك وعمري ما هخذلك. أنتِ غيرتي حياتي يا ريم. أنا اتغيرت على إيديك.
سكت حازم شوية وبعدين قال: المهم بقى...
بصتله ريم بتركيز: إيه؟
حازم: الاعتراف بتاع دلوقتي ده لازمه احتفال. ومش أي كلام. لازم احتفال يليق.
ريم ضحكت أوي لما فهمته، وكان حازم أنهى كلامه وهو بيميل يشيلها ونزل بيها تحت. دخل الأوضة نزلها على السرير وهو بيبوسها. وبعدين...
***
عند ندي.
كانت ما صدقت الصبح يجي، وقامت لبست وخرجت وراحت مول كبير ودخلت على قسم المحجبات علطول. وفضلت تختار لبس واسع ومقفول. واشترت لبس كتير جدا.
دخلت البروفة ولبست من اللبس ده وفضلت تبص على نفسها وهي شايفة إنها بقت أجمل بكتير في الحجاب.
ندي خدت نفس وهي بتبتسم وهي حاسة براحة غريبة أول مرة تحسها. نزلت وحطت الشنط اللي فيها اللبس اللي اشترته في العربية وركبت وطلعت على...
***
عند حازم وريم.
كانوا نايمين الاتنين بعمق. فاقت ريم على صوت تليفونها. قامت اتعدلت ومسكت التليفون، وكانت مامتها اللي بتتصل.
قامت من جنب حازم وطلعت البلكونة وردت على مامتها.
ريم: إزيك يا ماما. عاملة إيه يا حبيبتي؟
سحر: أنا كويسة يا روحي. أنتِ عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.
ريم: أنا كويسة.
سحر: وجوزك عامل معاكي إيه؟ بيعاملك كويس؟ أوعى يكون بيزعلك. متخبيش عليا.
ضحكت ريم وقالت: هتفضلي شايلة من الواد لحد امتى يا سحر؟ حتى برضه بعد ما طلع ابن اختك لسه شايلة؟ خلاص بقى صفي النية يا حاجة من ناحيته.
سحر: بقى كده. يعني طلعت أنا الشريرة دلوقتي؟ وبعدين يا ستي أنا مش شايلة منه ولا حاجة. أنا بس عاوزة أبقى مطمئنة عليكي. أهم حاجة مبسوطة معاه.
ابتسمت ريم بسعادة وقالت بهيام من غير ما تحس: مبسوطة أوي أوي يا ماما.
سحر بخبث: بجد؟ طب احكيلي بقى إيه النظام.
اتكسفت ريم وقالت: أحكيلك إيه يا ماما؟ ي... يعني عادي. بقولك إيه سلام يا ماما.
سحر ضحكت وقالتلها براحة لما حست بجد إنها اطمنت عليها: سلام. ربنا يهنيكي يا حبيبتي.
***
عند ندي وعمر.
وصلت عند مكتب عمر ودخلت. عمر قاعد مشغول في ورق قدامه. رفع عينه من على الورق لما سمع الباب بيتفتح. قام وقف بصدمة وزهول وهو مش مصدق عينه لما شاف ندي بهيئتها دي وهو شايفها قدامه كأنها حورية من الجنة.
قربت ندي عليه بابتسامة وقالت: إيه رأيك؟
عمر وهو بيحاول يستوعب: هو ده حقيقة ولا حلم؟
ندي: حقيقة. حقيقة يا عمر. أنا خلاص اتحجبت. عشان ربنا أولاً. وعشان نفسي وعشانك.
قرب عمر منها بفرحة ولسه هيحضنها.
ندي بعدت وقالت: لااا خلاص ممنوع اللمس.
ابتسم عمر بسعادة وقال: مش مشكلة. هصبر. بس مش كتير. لأن وحياة أبوكي لو متجوزتكيش الأسبوع ده لأخطفك وأتجوزك غصب عنك. بحلاوتك دي.
بصلها بإعجاب وحب وقالها: أنتِ الأول كنتي قمر. دلوقتي بقيتي ملكة.
وميل باسها على راسها. وبعدين قالها: تعالي معايا.
وخدها من إيدها وراح لأبوها شركته.
***
عند حازم وريم.
ريم دخلت من البلكونة بعد ما قفلت مع مامتها وقربت من حازم اللي نايم. وب...سته على شفا...يفه. ولسه هتبعد كان حازم شدها عليه لما حس بيه.
ريم: حازم سيبني أقوم.
فتح حازم عينه وبصلها وقالها: تعرفي إنك وحشاني؟
ضحكت ريم وقالت: لأ.
هز حازم راسه قبل ما يقرب ويبو...سه.
باسها حازم بعمق وقالها: بحبك.
ابتسمت ريم قبل ما تقرب هي كمان بكل جراءة وتبوسه هي كمان بعمق. وتبادلوا واتجاوبوا الاتنين مع بعض. وراحوا في عالم تاني.
***
عند دينا وكريم.
دينا قاعدة مع كريم في العربية وبيتكلموا.
دينا بحيرة: مش عارفة أقنعها إزاي.
كريم: أنا عندي حل.
دينا بسرعة: إيه هو؟
كريم بخبث: نتجوز.
دينا ضربته على كتفه وقالت: كريم أنا مش ناقصة هزارك ده. فكر معايا أقنع ماما إزاي أفضل هنا. أنا مش عاوزة أسافر.
كريم بخبث: للدرجة دي مش قادرة تستغني عني؟
تعصبت دينا وكانت عاوزة تضربه بس فجأة لاقت نفسها بتضحك غصب عنها عليه. فضلت تضحك وقالتله: وربنا أنت مستفز.
وبعدين خدت نفس ولسه هتتكلم.
كريم: ولا...
دينا: أنـ...
كريم: أنا كمان مش عاوزك تسافري. أنا خلاص اتعودت عليكي ومش هقدر أستغنى عنك.
سكت شوية وبعدين قال بمكر: بصي أنا هتفق معاكي اتفاق.
دينا بستغراب: هتتفق معايا على إيه؟ مش فاهمة.
كريم: مش أنتِ مش عاوزة تسافري؟
دينا هزت راسها: آه.
كريم: أنا هقنع عمتي تسيبك تفضلي هنا.
دينا: وهتقنعها إزاي بقى؟
كريم: مالكيش دعوة أنتِ. أنا هتصرف.
دينا: ماشي. لما نشوف.
كريم: المقابل بقى؟
دينا بعدم فهم: مقابل إيه؟ مش فاهمة.
كريم: مقابل إني هقنعها. أمّال أنتِ فاكرة إني هقنعها كده وخلاص؟ لازم يبقى فيه مقابل يا مزة.
دينا: وإيه هو بقى؟
كريم بخبث: توافقي نتخطب.
دينا بزهق: كريم وربنا أنت رايق.
كريم: خلاص أنتِ حرة. أنا كنت ناوي أروح أتكلم معاها وأقولها متضيعيش مستقبل البنت. وأجيب ناس تتكلم معايا. كنت ناوي أشتغل جامد على الموضوع ده بصراحة. بس أنتِ بقا ملكيش في الطيب نصيب.
دينا: كريم روحني يلا.
كريم: طب موافقة؟
دينا: على إيه؟
كريم: أخطبك.
خد نفس وقال بصدق: دينا أنا فعلاً بحبك.
دينا: كريم يا حبيبي...
كريم لسه هيبتسم لما قالت حبيبي لقاها بتكمل وبتقوله: أنت بتاع بنات وصايع.
كريم بتمثيل البراءة: أنا؟
دينا: طب وافقي أنتِ بس. ولو عرفتي عني إني بعرف بنات يبقى ليكي الكلام. ها؟ قولتي إيه؟
دينا: كريم اطلع بقى بالله عليك. أنا مش ناقصاك بجد.
كريم: طب مش طالع غير لما تقولي موافقة.
دينا: يعني إيه بقى؟ هو عافية؟ يا كريم بطل بقى رخامة ويلا هتتأخر.
كريم كان بيبص في مراية العربية وهو بيظبط شعره وبيقول: أنا مش فاهم. لما أنتِ بتحبيني لازمته إيه بقا التقل ده؟ مش فاهم.
دينا: بصتله. أنت كدبت الكدبة وصدقتها صح؟ طب دي مشكلتك أنت بقى. أنا ذنبي إيه إنك بيتهيألك حاجات مش موجودة أصلاً؟
كريم ضربها على خدها بخفة وقال: ذنبك إنك كذابة يا دندون.
دينا: أنا كذابة؟
كريم: طب انكري وقولي مش بحبك.
دينا لسه هتتكلم.
كريم قال قبل ما تتكلم: ومتكدبيش عشان الكدب حرام.
دينا فضلت تبصله وهي ساكتة.
كريم: انكري يلا.
دينا ابتسمت وهي بتلف وشها بعيد.
كريم لف وشها وقال: بتحبيني؟
دينا بكسوف: كريييم بطل بقى.
ابتسم كريم وهو بيغمزلها وقال: خلاص. أنا كده اتأكدت.
***
عند ندي وعمر.
كان عمر خدها وراح الشركة لأبوها اللي أول ما شافها هو كمان اتفاجأ بيها وفرح بيها أوي.
ندي ميلت وباست إيده وهو باس راسها وقالها: ماشاء الله زي القمر يا حبيبتي.
عمر: بص يا عمي أنا هتجوز ندي الأسبوع اللي جاي.
والد ندي لسه هيعترض.
عمر قال بسرعة: وهنقعد معاك. مش هخليها تسيبك.
***
عند حازم وريم.
ريم واقفة قدام التسريحة وهي لابسة ومشغلة أغنية "مكتوبة ليك" لإليسا. وواقفة تحط ميكب وهي بتردد مع الأغنية وبتقول: "قول بقى ياحبيبي. حبيبي هحب في مين غير فيك؟ طب ده أنا أيامي أحلامي وحياتي واقفة عليك. نور عيني حبي..."
في اللحظة دي دخل حازم ولما شافها كدة قال: ده إحنا مزاجنا رايق على الآخر.
وقرب حضنها من ضهرها. ابتسمت ريم ولفت حاوطت رقبته وقالت: لازم يكون رايق. بصت حواليها وقالت: يعني أنا في مكان حلو زي ده، وأنت معايا. مزاجي مش هيكون رايق ليه بقى؟
حازم بخبث: أنا بقول نكنسل الخروجة بعد الكلام ده.
ريم بسرعة: لااااء. أنا جهزت خلاص. هنخرج يعني هنخرج.
حازم ابتسم: يلا.
***
عند سحر.
كانت قاعدة مع شهيرة. دخلت دينا من باب الشقة لاقت مامتها وشهيرة قاعدين بيتكلموا. سلمت عليهم وقعدت.
سحر: اتأخرتي ليه يا دينا؟
دينا: متأخرتش يا ماما، ما لسه بدري أهو.
وبصت لشهيرة وقالتلها: بقولك يا خالتي.
شهيرة: قولي يا قلب خالتو.
بصت دينا لسحر ورجعت بصت لشهيرة وقالتلها بسرعة: خالتي اقنعي ماما تخليني أفضل هنا عشان الجامعة. أنا مش عاوزة أسافر.
شهيرة بصت لسحر: متسيبيها يا سحر. فيها إيه؟
سحر: لأ طبعاً مش هسيبها لوحدها.
شهيرة: طيب أنا عندي حل. أنتِ مش حابة تسبيها لوحدها وعندك حق في ده. بس ممكن تفضل معانا. إيه رأيك؟
سحر لسه هتتكلم.
شهيرة قالت: هتفضل معانا ومع ريم. سيبها يا سحر.
سحر باعتراض: لأ. مش هينفع.
دينا: عشان خاطري يا ماما وافقي.
شهيرة بصتلها: ليه مش هينفع؟ دي هتبقى في بيت خالتها. إيه المشكلة؟ هي مش زي يارا برضه؟
سحر: أنا مقولتش حاجة. بس برضه أنا مش هقدر أسيبها تعيش بعيد عني. كفاية ريم. وبعدين خلاص هي كلها كام يوم. ريم وحازم يكونوا رجعوا أشوفهم وبعدين نسافر إحنا كمان.
***
بعد أسبوعين.
كانوا ندي وعمر أجلوا فرحهم أسبوع كمان لحد ما حازم وريم يرجعوا علشان يحضروا معاهم.
حازم وريم رجعوا من فرنسا بعد ما قضوا أجمل أيام حياتهم هناك. وقبل ما يروحوا الفيلا راحوا عند سحر الأول يسلموا عليها لأنها مسافرة.
***
عند سحر.
جرس الباب ضرب.
سحر: افتحي يا دينا. أكيد أختك وجوزها.
قامت دينا فتحتلهم وسلمت عليهم وبعدين دخلوا.
سحر بابتسامة: حمدالله على السلامة.
وقربت حضنت ريم. وبعدين قربت سلمت على حازم اللي ميل على إيدها وباسها وباس راسها.
سحر: مش هوصيك على ريم يا حازم.
حازم: اطمني. متقلقيش عليها. دي في عيني.
سحر: ربنا يسعدكم ويخليكم لبعض.
بصت ريم على دينا اللي واقفة ساكتة غير عادتها. قربت ريم منها وقالتلها: الجميل ماله؟ زعلانة ليه؟
دينا: مفيش.
سحر: سيبك منها.
ريم: لأ بجد مالها؟ وبصت لدينا: مالك يا دندون؟
سحر: الهانم مش عاوزة تسافر معايا.
ريم لسه هتتكلم.
سحر: ومتحاوليش يا ريم. أنا كده كده هنقلها الجامعة هناك. وبعدين إحنا خلاص مسافرين بكرة.
دينا: بس أنا عاوزة أفضل في الجامعة هنا.
قال حازم: خليها تيجي تقعد معانا في الفيلا. ومتقلقيش عليها.
وقبل ما سحر تتكلم.
ريم: آه فكرة حلوة. خلاص بقى يا ماما وافقي.
سحر أخيراً وافقت.
دينا فرحت أوي وقربت حضنت ريم. وبصت لحازم بامتنان وقالتله: شكراً.
***
في الفيلا.
كانوا متجمعين كلهم على السفرة بيفطروا.
شهيرة: مش حازم وريم اتكلموا وقالوا إنهم راجعين النهاردة؟
هنا: بجد؟
شهيرة: أهم.
مراد: يوصلوا بالسلامة.
يارا: وحشوني أوي.
ياسين: يا بخته. مش كنتوا جوزتوني أنا كمان؟ والله كنتوا تكسبوا فيا ثواب.
كلهم ضحكوا.
ولسه بيتكلموا بصوا لقوا حازم وريم داخلين. قاموا كلهم سلموا عليهم بحب وقعدوا معاهم شوية. وبعدين طلعوا يريحوا في الجناح بتاعهم اللي جهزوه ليهم وهما مسافرين.
***
مساءً.
حازم وريم كانوا قاعدين مع شهيرة.
شهيرة: ها اتبسطتوا واستمتعتوا مع بعض اليومين اللي فاتوا؟
حازم: أوي. اتبسطنا أوي يا شوشو. وإلا استمتعنا. وبص لريم وقال: ده إحنا استمتعنا على الآخر. ولا إيه يا بطل؟
وغمزلها.
شهيره ضحكت أوي. اتكسفت ريم وبصت في الأرض بخجل وقالت بسرها: أبو سفالتك.
شهيرة: عجبك كده يا حازم؟ كسفتها.
بصت ريم لشهيرة وقالتلها: بصراحة يا طنط ومن غير زعل. أنتِ معرفتيش تربي ابنك ده.
شهيرة بضحك: ماهو دا في مصلحتك يا خايبة. أمّال أنتِ كنتي عايزاه إيه؟ عايزاه مؤدب؟ وكنتي هتعملي بيه إيه لو كان طلع مؤدب؟
ريم بذهول: حتى أنتِ كمان.
قامت ريم وقالت وهي هتموت من الاحراج: أنا... هطلع أحسن قبل ما أدفن نفسي قدامكم هنا.
وطلعت على فوق بسرعة وهي مكسوفة.
حازم ابتسم عليها وبعدين قام هو كمان راح شغله.
***
تاني يوم.
حازم وقف بالعربية قدام الفيلا وقبل ما يدخل كلم ريم في التليفون.
حازم: انزلي يا ريم.
ريم وهي في الأوضة باستغراب قالتله: انزل فين؟ أنت فين؟
إصلاح: أنا تحت قدام البيت. انزلي.
ريم: حاضر.
وقفت معاه ونزلت بسرعة. قابلت شهيرة اللي قالتلها: في إيه؟ على فين كده؟
ريم: مفيش يا خالتي. حازم بره بيقول إنه عايزني. هشوفه عايز إيه.
وخرجت لاقت حازم واقف وبيكلم حد في التليفون. قربت ريم عليه. لفت نظرها العربية اللي حازم واقف ساند عليها لأنها مش عربيته اللي تعرفها.
استنت ريم لما خلص المكالمة وقالتله: إيه ده؟ أنت غيرت عربيتك؟
حازم: لأ.
وبعدين قالها: دي عربيتك أنتِ.
ريم وهي مش مصدقة: أنت بتتكلم بجد؟
وفضلت تلف حواليها بانبهار وقالتله: دي حلوة أوي. وكمان أحدث موديل. لأ والنوع ده أنا بحبه جدا. أنت عرفت منين؟ عرفت منين إني بحب النوع ده؟
حازم: حسيت.
ريم وهي بتتفرج على العربية: حلوة أوي أوي.
وقربت عليه وحضنته وهي مبسوطة. بعدت وقالتله بحب: ربنا يخليك ليا. فضلت تبص على العربية وهي مبسوطة جدا وبعدين راحت حضنته تاني وهي بتقول: بحبك أوي.
في الوقت ده تامر كان خارج من بيتهم شافهم كده وريم حاضنه حازم. قرب تامر وهو بيقول بخبث: إيه ده؟ مش المفروض الحاجات دي تبقى جوه؟ وإلا إيه؟
ريم أول ما حست بيه وسمعته اتكسفت واتحرجت جدا ومكانتش عارفة تعمل إيه. بس فضلت مخبية وشها في حضن حازم وهي مكسوفة.
تامر: طب مش كنتوا تطلعوا فوق أحسن؟
حازم: تامر خليك في حالك.
ريم بهمس وهي لسه مخبية وشها قالتله: حازم أنا مكسوفة أوي.
حازم بص لتامر وقاله بحده: يلا يا تامر روح شوف أنت رايح فين.
تامر غمزله وقال: تمام. همشي عشان تاخدوا راحتكم.
حازم بتحذير علشان ريم اللي ميتة من الكسوف: تامـ...
تامر: خلاص يا عم. ماشي أهو.
وركب عربيته ومشي.
حازم بص لريم وقالها: يلا روحي البسي وتعالي. هنروح مشوار مع بعض بعربيتك.
ريم: فين؟ هنروح فين؟
حازم: اطلعي بس البسي. واحنا ماشيين هقولك.
طلعت ريم وبعد دقايق نزلت وهي لابسة. قربت ريم وقالتله: هنروح فين بقى؟
أدالها حازم مفتاح العربية وقالها: بتعرفي تسوقي؟
ريم بغرور: طبعاً.
حازم: طب يلا وريني.
***
عند تامر.
بعد ما وصل الشركة وقبل ما يدخل مكتبه طلب قهوته. بعد دقايق دخلت تقي المكتب ومعاها القهوة.
تقي: اتفضل حضرتك.
وحتطها قدامه على المكتب.
تامر: شكراً.
تقي: تؤمر بحاجة تانية؟
وهي باصة في الأرض.
تامر: خلصتي الورق اللي معاكي؟
تقي: آه يا فندم. أجيبه لحضرتك تمضيه دلوقتي؟
تامر: تمام هاتيه.
خرجت تقي وبعد ثواني دخلت وفي إيدها الورق. وحطته قدام تامر.
تامر: اتفضل.
بدأ يمضي عليه. وبعدين تقي خرجت.
تامر بص لقي رسالة اتبعتت على تليفونه فتحها. وكانت فويس من رقم مجهول. تامر فتحه وقعد يسمعه، والمفاجأة... الفويس كانت مكالمة هنا مع صحبتها اللي سجلتها صاحبتها وبعتتها لتامر.
قعد تامر يسمع المكالمة بملامح جامدة وهو مصدوم في هنا والكلام اللي بتقوله.
يتبع.
رواية الم البداية الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم فريده احمد
وصلو حازم وريم قدام فيلا فاخرة في مكان راقي جدا.
بص حازم لريم وقالها: انزلي.
نزلت ريم وهي مستغربة وقالت: انت جايبني هنا ليه؟
حازم: تعالي بس.
وخدها من إيدها ودخلو الفيلا.
ريم وهي واقفة في منتصف الفيلا ومبهورة بجمالها اللي كان قمة في الفخامة والرقي.
حازم: ايه رأيك؟
ريم: جميلة جدا.
وكملت بتساؤل: بس هو احنا هنا لي.
انت.
وقبل ماتكمل، قرب حازم منها وقالها: دي بتعتك ياريم.
ريم بصدمة: انت بتهزر.
قرب حازم اكتر وباس راسها وبعدين قالها: دي بتعتك بجد.
طلع عقد الفيلا من جيبه وفتحه وقالها: هتمضي بس هنا وهتبقي ملكك رسمي وبتعتك.
مسك القلم والعقد وقالها: يلا امضي يا ريم.
بصتله وقالت: بس انا مش عايزة.
حازم: ليه؟
ريم: مش محتاجة كل ده.
حازم: بس دا حقك.
ريم: لا طبعاً مش حقي. دا حقك انت وابنك أولى بيه.
حازم: وأنا عمري ماهظلم ابني. يلا امضي.
ريم برفض: مش همضي ياحازم. أنا مش عاوزة حاجة صدقني.
حازم: بس أنا حابب إني أعملك كده. أنا بحبك وعاوز أعملك كل اللي نفسك فيه.
ريم: بس أنا مش محتاجة كل ده. ده كتير أوي بجد.
حازم: مفيش حاجة كتير عليكي. انتي تستاهلي أكتر من كده بكتير. يلا امضي.
وبعد محاولات كتير من حازم، أخيراً مضت ريم على عقد الفيلا وبقت ملكها رسمي.
حازم: تعالي بقا اتفرجي فوق.
وخدها وطلعوا وفضلوا يتفرجوا على الأوض اللي كانت متصممة تصميم عصري وحديث.
حازم: لو في حاجة حابة تغيريها.
ريم علطول: لا طبعاً دي تحفة. تجنن بجد. مفيهاش غلطة أصلاً.
بعدين بصتله بحب وقالت: بحبك أوي.
وقربت حضنته.
حازم قالها بخبث وهي لسه حضناه: إيه رأيك نجرب السرير اللي جوا؟
بعدت ريم بكسوف وقالت بتوتر: ت. تعالي نمشي. احنا اتأخرنا أصلاً.
حازم باستغراب: اتأخرنا على إيه؟
ريم: انت ناسي إن فرح ندي وعمر النهاردة.
حازم: لسه بدري. تعالي بس.
ريم: حازم يلا نمشي.
حازم بإصرار: مش هنخرج من هنا غير لما نجرب السرير اللي جوا ده.
أنهى كلامه وهو بيميل يشيلها ودخل الأوضة.
نزلها على السرير وبعدين...
بعد وقت، حازم نايم على السرير وساند ضهره وبيشرب سيجارة، وريم نايمة في حضنه وبترسم دواير وهمية على صدره.
حازم: ريم.
ريم: امم.
حازم: عارفه أنا عاوز إيه ومش عاوز حاجة من الدنيا تاني.
رفعت وشها من حضنه وبصتله بمعنى إيه.
حازم: أخلف منك بنت زيك كده وأسميها ريم.
ابتسمت ريم بحب وبعدين خدت السيجارة من إيده وطفتها وقربت باسته بعمق.
كان حازم متفاجأ من جرأتها بس قال يستغل اللحظة.
وقبل ما ريم تبعد عنه كان شدها تاني عليه وقال: أنا برضه بقول نجيبها دلوقتي.
وبدأ يبوسها من تاني.
وبعدين...
بعد وقت كانوا نايمين الاتنين بعمق.
فاق حازم على صوت تليفونه اللي مكنش مبطل رن.
ريم هي كمان صحيت.
كان حازم بيتكلم في التليفون وبيقول: تمام أنا جاي.
ريم: في إيه؟
حازم وهو بيقوم: عندي شغل.
دخل حازم ياخد دش وريم لسه بتقوم بصت لاقت تليفونها هو كمان بيرن وكانت شيرين.
مسكت التليفون وردت عليها وقبل ماتتكلم.
شيرين: ريم إحنا بنكلمك من بدري مش بتردي ليه؟
ريم: معلش التليفون معمول صامت ومخدتش بالي.
شيرين: طيب إنتي متأخرة ليه؟ ندي رفضت تخلي أي حد يعملها الميكب ومصممة محدش هيعملهولها غيرك. يلا ياريم متتأخريش بقا.
ريم: حاضر أنا نص ساعة وهكون عندكوا. سلام.
وقامت دخلت حمام في أوضة تانية وخدت دش.
حازم خرج لبس وريم كمان وبعدين نزلوا.
عند ندي وشيرين كانوا في الفندق اللي هيعملوا فيه الفرح.
ريم واقفة بتعمل ميكب لندي وحواليها المساعدين بتوعها لأن دي شغلانتها أصلاً.
شيرين: يااه ياندي أخيراً شفتك بتتجوزي قبل ما أموت.
ضحكت ريم وقالت: للدرجادي كنتي فاقدة الأمل فيها؟
شيرين: مخطوبين هي وعمر من خمس سنين. بس الحمد لله ربنا فك عقدتهم.
ندي: أقولكو على حاجة؟ أنا أصلاً خايفة ومتوترة مش عارفة ليه.
شيرين: نعمم؟ خايفة من إيه إن شاء الله؟
ندي: خايفة ياشيرين عادي. ما أنا أول مرة أتزوج برضه.
ندي: بعدين أنا مكسوفة بصراحة.
شيرين: وإنتي من إمتى وإنتي بتتكسفي يا ندي؟
ندي: من دلوقتي.
ريم: وإنتي جاية دلوقتي وتتكسفي؟
شيرين: استني إنتي ياريم.
ووجهت كلامها ل ندى وقالت: بقولك إيه يابت إنتي. إنتي ربنا هداكي واتحجبتي والتزمتي ودي حاجة كويسة جداً وربنا يثبتك عليها. بس برضه عاوزين بقا سفالتك اللي طول عمرنا متعودين عليها تطلع على الواد النهارده. دي مالهاش دعوة بالدين ياماما. خلاص بقا جوزك ولازم تدلعيه ومفيش حاجة اسمها مكسوفة. تمام.
ندي: سكتي البت دي ياريم.
ريم: أسكتها ليه؟ هي بتتكلم صح على فكرة.
ندي بخبث: يعني إنتي متكسفتيش؟
ريم بغباء مصطنع: إيه؟ إنتي بتتكلمي عن إيه؟
ندي بخبث: إنتي عارفة. بتكلم عن إيه ياريري. احكي يلا.
شيرين بمكر قالت ل ندي: لأ سيبيهالي دي. دي ليا قاعدة معاها بس لما نخلص منك هبقى أفضي لها.
وبصت لريم بخبث: وهتحكيلي كل حاجة.
ندي: طيب استنوا بقا لما نبقى نقعد مع بعض علشان نحكي كلنا.
ريم: اتلمي إنتي وهي.
شيرين بخبث: مش هتهربي برضه ياريري؟ وهتحكي.
بصت لها ريم بغيظ وكملت لندي وهي بتقولها: وإنتي اثبتي خليني أخلص لك في يومك ده.
بعد وقت الفرح ابتدى. كان الكل متجمعين بفرحة.
نزلت ندي مع باباها وكان عمر مستنيها على أول السلم.
خدها منه وهو بيقول: ماشاء الله.
لأن ندي فعلاً كانت قمر وجميلة جدا وهي بالفستان الأبيض.
وكان عمر مبسوط بيها جداً وشايفها ملكه وهي بالحجاب.
خدها عمر وبدأوا رقصة سلو.
عمر: أخيراً ياندي بقيتي ليا. أنا حاسس إني بحلم.
ندي: بتحبني؟
عمر: بعشقك.
وراح حضنها.
وبعد ساعات كان الفرح خلص.
طلعوا عمر وندي الجناح بتاعهم اللي في الفندق اللي عملوا فيه الفرح.
عمر قاعد على السرير بملل مستني ندي اللي اتأخرت جوه في الحمام.
أخيراً ندي خرجت.
وراحت قربت من السرير علشان تنام.
عمر باستغراب: إنتي بتعملي إيه ياندي؟
ندي: هنام ياعمر. في إيه؟
عمر: لا يا شيخة. هتنامي.
ندي: أيوه هنام. تصبح على خير.
وأدته ضهرها.
عمر: ندي متهزريش وقومي كلميني.
ندي قامت: نعم.
عمر وهو بيلعب في خصلات شعرها: إنتي ناسيه إن النهارده دخلتنا ياروحى.
ندي اتوترت وقالت: ل. لأ مش ناسيه.
عمر: أمال إيه بقا.
ندي بلعت ريقها وقالت بتوتر: احم. عمر أنا كنت يعني عاوزة أقولك على حاجة.
عمر باستغراب: حاجة إيه؟
ندي قربت من ودنه وشوشته بحاجة.
وعمر بعدها اتصدم.
عمر: إنتي بتهزري صح؟
ندي هزت راسها ببراءة مصطنعة وقالت:
أعمل يعني غصب عني.
عمر بغضب: إنتي بتستهبلي ياندي. إنتي اللي محددة معاد الفرح.
ندي: طيب أعمل إيه؟ م. ما أنا اتوترت. هو مش معادها ب بس أنا اتوترت علشان كده بق حصل لخبطة.
عمر: يعني إيه اتوترتي مش فاهم.
ندي: إنت وترتني ياحبيبي.
عمر بعصبية: أنا جيت جمبك. وترتك إزاي أنا.
سكت شوية وبعدين قال: إيه علاقتها بالتوتر أصلاً.
ندي: ما أنا لسه قايلالك. طيب ممكن تهدي.
عمر قام بعصبية: أهدي إيه وزفت إيه بقا. نامي ياندي نامي.
ندي: حاضر هنام أهو. بس إنت متزعلش نفسك ومتتعصبش. العصبية وحشة علشانك. وبعدين هما كلهم يومين مفرقوش.
بصتله عمر بضيق وخد سجاير وخرج البلكونة وفضل يدخن بغضب.
شدت ندي الغطا عليها وهي بتقول في سرها: ربنا يسامحني بقا. بس أنا خايفة أعمل إيه.
ونامت.
بعد وقت عمر دخل من البلكونة ونام هو كمان بضيق.
ندي مكانتش نايمة كانت بتمثل النوم.
عمر راح في النوم وكان الفجر أذن.
كانت ندي لسه صاحية.
قامت بصت على عمر لاقته نايم قامت براحة من جنبه.
وراحت اتوضت وخرجت بره تصلي الفجر.
صلت ندي وخلصت ولسه بتلف لاقت عمر واقف وراها.
ملحقتش ندي تتكلم وفي ثانية كان عمر شايلها ودخل الأوضة وقفل الباب برجله.
وراح نزلها على السرير.
رجعت ندي لآخر السرير بخوف وقالت: لو قربت مني.
عمر: بتكدبي عليا ياندي. تمام.
وهو بيقلع التيشيرت.
ندي بخوف: لا ياعمر إنت كده بتخوفني.
عمر: كدبتي عليا ليه؟
ندي: ع. علشان اللي إنت عاوز تعمله ده. أنا خايفة منك ياعمر.
عمر: وأنا مش هطمنك لأن عقاباً ليكي على كدبتك دي غصب عنك هتستحملي اللي هيحصل.
قرب عمر منها وبعدين...
تاني يوم في الصباح.
فتح عمر الباب وخد الفطار.
وراح جنب ندي اللي لسه نايمة وبدأ يصحيها.
عمر: ندي.
ندي: .........
عمر: ندي اصحي ياحبيبتي.
فتحت ندي عينيها بكسل.
عمر: يلا يروحي علشان تفطري.
بصتله ندي بغضب لما اتذكرت اللي حصل وقالت: متتكلمش معايا.
عمر: ليه بس أنا عملت إيه؟
ندي بضيق: والله مش عارف أنت عملت إيه.
عمر ببرود: محدش قالك تكدبي ياندوش.
ندي: تقوم تعمل فيا كده. حرام عليك.
عمر حس إنها صعبت عليه قرب منها وباس راسها وقالها: طيب متزعليش. عارف إني اتغبيت عليكي.
ندي: ابعد عني ياعمر. خليني أقوم.
عمر: طيب أساعدك.
ندي بعصبية: بقولك ابعد عني مش عاوزة مساعدة منك.
وقامت بتعب ودخلت الحمام.
اتأثر عمر وزعل من نفسه أوي لما شافها كده وقال لنفسه: غبي.
بعد وقت خرجت ندي من الحمام بعد ماخدت دش سخن علشان تفوق.
وراحت قربت من السرير علشان تنام تاني.
كان عمر قاعد على الكنبة اللي في الأوضة مستنيها.
وأول ما خرجت قرب منها وقالها: يلا بقا علشان تفطري.
ندي من غير ما تبصله: مش هفطر. سيبني أنام.
عمر: طيب افطري الأول وبعدين نامي.
باسها عمر على خدها وقال: أنا آسف.
بعدين بصتله بوقاحة وقالها: ما إنتي اللي جامدة بصراحة أعمل إيه.
باس إيديها وقالها: حقك عليا أنا أسف.
وقام شال الأكل من على الترابيزة وحطه قدامها على السرير وبدأ يأكلها.
بعد يومين كانوا كلهم متجمعين عند عمر وندي في الفيلا.
حازم وريم. وأمجد وشيرين.
وهما قاعدين قاعدة صحاب بيتكلموا.
فجأة شيرين في نص الكلام قالت: تخيلوا قابلت مين وأنا خارجة من المول النهاردة.
ندي: مين؟
شيرين: ساندي.
ندي: ساندي مين؟ ساندي القاضي؟
شيرين: هي بعينها.
وبصت لحازم وقالت له: فاكر ساندي يا حازم؟
حازم: لأ مش فاكر.
شيرين بخبث: ساندي صاحبتك.
حازم: صاحبتي إيه بس. مالك يا شيرين فيه إيه؟
ريم: صاحبته مين دي؟
شيرين بمكر: هاقولك يا سيتي. ساندي دي بقا كا...
حازم قاطعها: دي بتهزر معاكي. أنا معرفش حد.
حازم لأمجد: ماتسكت مراتك يا عم انت.
شيرين ببراءة مصطنعة: فيه إيه يا حازم أنا قولت حاجة؟
حازم بتريقة: لأ إنتي ما قولتيش أي حاجة. إنتي ملاك.
شيرين: شايف يا أمجد بيتريق عليا الزاي.
أمجد: اسكت ياحازم أنا مراتي تقول اللي هي عايزاه.
وبعدين وجه كلامه لشيرين: براحتك يا حبيبتي وقولي اللي إنتي عايزاه.
شيرين بصت لحازم بانتصار ورجعت كملت لريم: دانا لسه هاحكيلك على تاريخه الأسود كله. تعالي.
حازم قام: يالا يا ريم عشان نمشي.
ريم: استني بس ياحازم.
وبصت لشيرين: كملي ياشيرين.
حازم بعصبية: تكمل إيه. قومي يالا.
شيرين: فيه إيه ياحازم إحنا كنا لسه قاعدين.
أمجد: اقعد ياحازم.
وبص لشيرين وقالها: خلاص يا حبيبتي ملوش لزوم تسيحيله. هو تاب خلاص.
حازم: لا يا شيخ. طب تحب بقا أحكي أنا بقا اللي بينك وبين السكرتيرة.
شيرين بصت لأمجد بشر وبعدين قالت لحازم: فيه إيه ياحازم. احكي.
أمجد بصدمة: إيه اللي بيني وبين السكرتيرة ياحازم. وسكرتيرة مين؟
عمر: بصراحة يا أمجد لازم شيرين تعرف.
أمجد بعدم فهم: تعرف إيه؟
عمر بخبث: إنك متجوز عليها.
قامت شيرين قربت منه والشر باين في عينيها: إنت متجوز عليا يا أمجد؟
أمجد بخوف: أقسم بالله دول كدابين. دول عاوزين يوقعوا بينا. طيب يعني يا ذكية هو أنا عندي سكرتيرة. ياشيرين أنا ظابط ياحبيبتي يعني معنديش سكرتيرة أصلاً.
ريم بضحك: حبيبتي هما بيهزروا.
استوعبت شيرين إنه فعلاً معندوش سكرتيرة وإنهم بيهزروا.
لكن بصت لأمجد بتحذير وقالت: تمام بس أقسم بالله يا أمجد لو عرفت إنك...
وقبل ما تكمل أمجد بسرعة قال: وأنا أقدر؟ إنتي قلبي أصلاً.
كلهم ضحكوا.
ندي قاعدة وماسكة تليفونها بتقلب فيه وفجأة قالت: إيه ده؟ مش ده وائل صاحبكو؟
وهي ماسكة الفون وبتوريهم.
أول ما حازم سمع الاسم ملامحه قلبت بغضب.
ومسألش حتى ماله وائل.
لكن كان سامع وهما بيقولوا إنه هو ده فعلاً وإنه خطب ومنزل صورته هو وخطيبته على الفيس بوك.
شيرين: وريني ياندي.
خدت شيرين الفون من ندي وقعدت تتفرج هي وريم.
بس أول ما ريم عينها جت على الصور وشافت خطيبته اللي هي أميرة اتصدمت.
وفضلت تقول: مش معقول. مش ممكن.
وفضلت تتمتم بكلام مش مفهوم.
كلهم خدوا بالهم وسألوها: فيه إيه؟
بس ريم كانت مصدومة.
شيرين: ريم فيه إيه ياحبيبتي؟
ريم بلعت ريقها وبعدين خدت نفس وقالت بملامح جامدة: دي أميرة. أميرة ياشيرين.
شيرين اتذكرت وقالت: أميرة دي صحبتك اللي حكيتلي عنها اللي عملت...
وسكتت.
ريم هزت راسها بشرود وقالت: أيوا هي.
شيرين: يانهار أبيض دي إيه الصدف دي. معقول؟ وائل يخطب دي.
ندي: وهي بتبص للصورة قالت: يابنت الكلب.
عمر: إنتي تعرفي هي عملت إيه؟
ندي: لأ. بس أكيد عاملة مصيبة.
قامت ريم وقالت لحازم: عاوزه أمشي.
بعد وقت وقف حازم بالعربية قدام الفيلا وبص لريم اللي ساكتة طول الطريق.
مسك إيدها وقالها: صدقيني هجيبلك حقك. وغلاتك عندي لأجيبلك حقك يا ريم.
ريم: هتجيبهولي إزاي؟ بقت خطيبة صاحبك خلاص.
حازم: وائل مش صاحبي. وحتى لو أخويا البت دي أنا مش هسيبها صدقيني. هخليها عبرة لأي حد يفكر بس إنه ييجي عليكي مش يأذيكي.
حازم: أنا آسف إني اتأخرت في الموضوع ده. بس صدقيني خلال اليومين دول هفرجك عليها وعلى اللي هيحصلها من تحت إيدي.
باسها على راسها وقالها: اطمني مش هسيب حقك.
هزت ريم راسها بهدوء.
ونزلو الاتنين من العربية ودخلوا.
كانوا شهيرة وهنا وياسين ويارا قاعدين مع بعض.
حازم ميل عليها وقالها: فكي بقا.
وباسها على راسها.
وقربوا قعدوا معاهم وفضلوا كلهم يتكلموا مع بعض لحد مراد دخل من باب الفيلا.
ومن غير ولا كلمة طلع ورقة من جيبه وقرب من هنا وقالها: اتفضلي. ورقة طلاقك.
كلهم بصدمة كبيرة: إيه؟
مسكت هنا الورقة بعصبية وبصت فيها وهي مش مصدقة.
بس اتصدمت صدمة عمرها لما اتأكدت إنها فعلاً ورقة طلاقها من تامر.
يتبع...
رواية الم البداية الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم فريده احمد
مسكت هنا الورقة بعصبية وفتحتها وهي مش مصدقة.
لكنها اتصدمت صدمة عمرها حقيقي لما اتأكدت إن دي ورقة طلاقها من تامر فعلاً.
مراد: خربتي بيتك. والله برافو عليكي.
هنا (بصدمة): مش ممكن. مش معقول.
مراد: مش ممكن ليه؟ مش ده اللي كنتي عايزاه وطلباه؟
أهو عملك اللي انتي عايزاه ونفذلك رغبتك.
هنا (باندفاع ومن غير ما تحس): بس أنا كنت...
وسكتت.
مراد (بسخرية): كنتي إيه؟ كنتي عايزاه يجيلك راكع وندمان مش كده؟ يجيلك راكع وندمان بتاع إيه؟ إيه الغرور ده كله جايباه منين؟ أنا مربيتكيش على كده.
هو غلط وندم، لكن انتي عملتي إيه؟ لعبتي بيه.
بس واضح إنك ضمنتي حبه فعلاً وافتكرتيه خاتم في صباعك.
لكن لأ. لأ يابنتي. الراجل مهما يحب استحالة هيحبها أكتر من كرامته وعزة نفسه. مفيش راجل بجد هيذل نفسه لواحدة ست مهما كان بيحبها.
تنهد مراد وقالها بجمود: ورقة طلاقك معاكي أهي وهيبعتلك شيك بمؤخرك.
شهيرة: هو إيه اللي حصل وخلّاه يعمل كده فجأة؟
مراد: اسألي بنتك. ولا هتسأليها ليه؟ ماهي تربيتك ياهانم.
شهيرة (بصدمة): مالها تربيتي يامراد؟ أنا عملت إيه؟
مراد: عملتي إيه؟ لأ، انتي معملتيش حاجة. فعلاً معملتيش أي حاجة.
مراد: أنا من أول ما اتجوزتك قولتلك ماليش غير أخويا علشان كده عاوز ولاد كتر. صحيح مقصرتيش في الخلفة، بس بقيتي تخلفي وترمي للمربيات وتهتمي بس هترجعي جسمك إزاي. لكن ولادك مكانوش في دماغك، مهتمتيش بيهم ولا بتربيتهم. مربتيش ولادك تربية صح.
الكبير ظابط فاسد ميعرفش حاجة اسمها مبادئ وأخلاق مبيتعملش بيهم.
فاكر الناس كلهم عبيد عنده يأمر وينهي بس ولازم الكل يطيعه وينفذ أوامره. عنده استعداد يعمل أي حاجة في سبيل رغبته وتحقيق مراده ومن غير ما يهمه بيدوس على كله بجزمته وميفرقش معاه.
شايف إن بسلطته ونفوذه يدوس على خلق الله عادي. ويؤذي ناس مالهمش ذنب عادي.
شاور مراد على ريم وقال: لولا ربنا وقعه في واحدة زي دي كان زمانه مكمل، والله أعلم هو لسه مكمل ولا رجع فعلاً.
حازم واقف يسمع وساكت.
مراد بص له بجمود: إيه ياحازم باشا؟ عندي غلط في اللي بقوله؟
بص على ياسين وقال: ابنك البيه التاني عاملي فيها بلطجي وصايع. أخلاقه زفت. كل حاجة عنده بالدراع وبالقوة. معندوش مانع إنه يؤذي ويهدد ويقتل ولو عاوز حاجة ياخدها بالقوة. نفس أخوه.
ياسين: بابا.
مراد: انت تخرس خالص. إيه فاكر إني مش عارف اللي انت عملته؟ بتهدد بنت عمك ياوصخ عشان تتجوزها وبتجبرها تسيب خطيبها. واللي عملته في البت التانية وبسببك فضلت في مصحة نفسية شهور لاحول ليها ولاقوة. وأي حاجة وسخة تانية انت عملتها أنا عارفها. لأ، أنا مش نايم على وداني وعارف عنك كل حاجة بس ساكت بمزاج.
بعدين بص لـ هنا وهو بيوجه كلامه لشهيرة: والهانم اللي خربت بيتها من دلالك فيها. طلعتيها مغرورة ومتكبرة شايفه نفسها على خلق الله.
حتى يارا الصغيرة. تعرفي عنها إيه؟ تعرفي إيه عن حياتها؟ بتدخل وتخرج ولا تعرفي حاجة عنها. ربنا يستر عليها هي كمان ومن إهمالك.
شهيرة (وهي لسه مصدومة من كلامه): للدرجة دي شايفني ست مهملة أوي كده ومعرفتش أربي؟
قربت منه وقالت: وانت كنت فين؟ ولا هما ولادي أنا لوحدي؟ مربيتهمش انت صح ليه؟
مراد: أنا دوري معروف ودورك معروف. واظن أنا مقصرتش في دوري. عيشتكم في أحسن مستوى. دخلت أحسن مدارس وأحسن جامعات وتعليم بره.
كل اللي كنتوا بتعوزوه كان بيجي قدامكم من قبل ما تطلبوه. مقصرتش. لكن انتي بقى قمتي بدورك صح؟ لأ. الأهم عندك الشوبينج والنادي وصحابك. لكن ولادك موجودين والمربيات موجودين. للأسف ولادك متربوش كويس ياهانم.
وبصلهم كلهم جامد.
وبعدين حازم هو كمان خد مفاتيحه وخرج. خد عربيته ومشي.
والباقيين كل واحد طلع أوضته.
....................
في آخر الليل.
حازم لسه مرجعش وريم كانت قلقانة جداً عليه. قامت خرجت من الأوضة وهي قلقانة ومش عارفة تعمل إيه.
عند هنا في أوضتها.
هنا رايحة جاية بغضب وهي بتقول: الحيوان بيطلقني أنا؟ أنا اللي كله يتمنى بس نظرة مني يجي. الغبي ده بسهولة ويطلقني كده؟
أنا صحيح قولتله يطلقني بس عشان يفضل يلف ورايا مش يطلقني بجد. الغبي.
سكتت ثواني وقالت: لأ، تامر بيحبني ومستحيل هيستغني عني بالسهولة دي. أنا عارفة. هو أكيد عمل كده عشان يغيظني. بس على مين؟ أنا ولا يهزني. وأكيد هيجيلي ويطلب مني السماح تاني.
قعدت مكانها وقالت: بس إزاي؟ إزاي أصلاً يتجرأ ويطلقني؟ معقول ممكن يكون قدر يستغنى عني؟
هزت راسها برفض ودموعها نزلت غصب عنها وهي بتقول: لأ، استحالة. تامر يقدر يبعد استحالة. ده بيعشقني.
في الوقت ده ريم كانت خارجة من أوضتها وهي ماشية من جنب أوضة هنا سمعتها لأن الباب كان مفتوح. وشافتها وهي بتعيط.
فضلت ريم واقفة بتردد وفي الآخر دخلت وقالت لها: انتي كويسة؟
مسحت هنا دموعها وقالت بغضب: وانتي مالك؟
اتصدمت ريم من ردها: نعمة.
هنا قامت وقفت: وانتي مالك بتسألي ليه؟
ريم: أنا حبيت أطمن عليكي بس.
بصتلها من فوق لتحت: بس واضح إني غلطانة.
هنا: آه غلطانة. وانتي مالك بيا أصلاً.
كملت بسخرية وقالت: إيه؟ افتكرتي نفسك واحدة مننا خلاص؟ لأ، فوقي ياماما وافتكري أخويا اتجوزك إزاي.
ريم بلعت ريقها: قصدك إيه؟
هنا بسخرية قالت: قصدي إنتي عارفاه. واحدة اتجوزها في السر. ياترى بقى اتجوزك في السر ومكنش عاوز يظهرك للنور ليه؟ ده لولا بابا كان زمانك زي ما إنتي محلك سر ولا حد يعرفك ولا يسمع عنك. ومش بعيد كان حازم طلقك واتجوز واحدة تليق بيه بجد. مش واحدة خدها في السر عشان يقضي معاها يومين.
مقدرتش ريم تستحمل كلامها أكتر من كده. راحت ردت عليها بغضب وقالت لها: انتي قليلة الذوق وقليلة الأدب كمان. وأنا فعلاً غلطانة إني عبرت واحدة زيك.
وعلى فكرة أنا مستوايا ميقلش حاجة عن مستواكي إنتي وأخوكي. وأظن إنتي عارفة كده كويس. بس إنتي فعلاً واحدة مريضة.
وخرجت بغضب وهي متعصبة ودخلت أوضتها وغصب عنها فضلت تعيط بوجع.
في الوقت ده حازم كان بيوقف بالعربية قدام الفيلا ونزل وطلع على أوضته على طول.
فتح حازم باب الأوضة.
ريم أول ما حست بيه مسحت دموعها بسرعة ومثلت النوم.
دخل حازم وقرب عليها وهي نايمة.
قعد على ركبته في الأرض قدامها وميل باسها من خدها وهو فاكرها نايمة. لكن حس بدموعها اللي نزلت غصب عنها.
اتخض حازم وقلق عليها أوي.
حازم: ريم. ريم انتي صاحية؟ ريم ردي عليا. بتعيطي ليه؟
حازم: قومي ياروحي وقوليلي مالك.
فتحت ريم عينيها وقالت له: مفيش.
مسك إيديها وقال لها: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟
قامت ريم اتعدلت وقالت: صدقني مفيش.
حازم: مفيش إزاي؟ اتكلمي ياريم. حد ضايقك هنا؟ حد زعلك؟
ريم وهي بتمسح دموعها هزت راسها برفض وقالت: لأ. كلهم كويسين.
حازم قعد قدامها على السرير وقال لها: طيب بتعيطي ليه؟
ريم: أنا... أنا بس مخنوقة شوية.
لمس حازم بإيده على شعرها بحنية وقال لها: من إيه ياحبيبتي.
ريم وهي مش عارفة تبص في وشه ومش عارفة تقوله إيه.
لكن راحت قالت بهدوء: هو... هو إنت بتحبني بجد؟
حازم: ليه بتسألي السؤال ده دلوقتي؟
رفعت وشها وبصت له: جاوبني لو سمحت.
مسك حازم وشها بإيديه وقال لها: بعشقك ياريم. إنتي بتجري في دمي.
كمل بقوة: إنتي حياتي كلها. فاهمة؟
قرب وباس كل حتة في وشها وبعدين مسك وشها بين إيديه.
وقال لها: تتحرق الدنيا كلها باللي فيها ومشوفش نظرة الضياع اللي في عنيكي دي.
....................................
تاني يوم.
عند تامر.
دخل البيت بهدوء.
ليلى قاعدة على الكنبة وواضح إنها مستنياه.
تامر بهدوء: مساء الخير يا ماما.
ليلى: مساء الخير.
تامر لسه هيطلع. ليلى قالت: استني.
وقامت وهي بتقوله: إيه اللي حصل ده؟
تامر: إيه اللي حصل؟
ليلى: انت طلقت مراتك بجد؟
تامر: أيوه.
ليلى (بتلوم): ليه؟ ليه ياتامر؟
تامر: ليه إيه ياماما؟ أنا حققتلها رغبتها. طلبت الطلاق أكتر من مرة. نفذتلها اللي هي عايزاه.
ليلى: بس.
قاطعها تامر: دي صفحة واتقفلت خلاص ومش عايز كلام فيها. هنا دلوقتي بنت عمي وأم بنتي وبس.
ليلى: يعني إيه؟ يعني خلاص مفيش أمل مش هترجع؟
تامر (بجمود): مفيش رجوع. هي طلبت وأنا نفذت.
ليلى: وبنتكم ذنبها إيه؟ تدفع ليه تمن أنانيتكم وعندكم؟ مش بتفكروا فيها ليه؟
تامر: أنا عملت اللي عليا وكنت لسه باقي عليها بس خلاص.
ليلى: إيه اللي حصل ياتامر اللي غيرك وخلاك تطلقها دلوقتي؟ انت زي ماقولت لسه باقي عليها وبتحبها. ليه بتتنازل عنها بسهولة كده؟
خدت نفس وقالت: تامر هنا بتحبك. هي بس مجروحة منك. عشان كده عندت معاك. استحملها شوية.
شرد تامر وكلام هنا اللي في المكالمة بيتردد في ودانه.
وإزاي عايزاه يتذل ليها عشان بس ترضي كبرياءها مش عشان بتحبه ولا حاجة. واعترافها وهي بتقول مش بتحبه.
ابتسم من جواه بسخرية على غباءه وقد إيه كان بيحاول يصلح. والهانم بتفكر وبتتفق مع صحابها إزاي هتذله وتجيبه راكع.
"ومع ذلك محبش يتكلم ولا جاب سيرة المكالمة دي لحد عشان ميبقاش شكلها وحش قدامهم."
فاق من شروده على صوت أمه وهي بتقوله: فكر تاني ياحبيبي.
تامر (بجمود): هنا انتهت بالنسبالي ياماما. تصبحي على خير.
وطلع.
.................................
عند شيرين.
فتحت شيرين باب شقتها ودخلت بعد ما رجعت من عند دكتورة النسا وهي تايهة.
بصت قدامها لاقت أمجد قاعد على الكنبة وماسك تليفونه وواضح كان بيحاول يكلمها.
أمجد أول ما شافها: كنتي فين ياشيرين؟
قعدت شيرين وهي مش قادرة تتكلم أو بمعني أصح مش عارفة تتكلم تقوله إيه.
قلق أمجد من منظرها وقرب عليها: مالك ياشيرين في إيه. كنتي فين وبكلمك مش بتردي ليه؟
بصت له شيرين ودموعها نزلت بوجع.
مسك أمجد وشها بإيديه وقالها بقلق: مالك ياحبيبتي. إيه اللي حصل؟
مسح دموعها وقالها: اتكلمي ياشيرين.
شيرين هزت راسها واترمت في حضنه.
أمجد ضمها ليه جامد وهو مش فاهم حاجة بس كان بيحاول يهديها.
أمجد: اتكلمي ياحبيبتي وقوليلي إيه اللي مزعلك؟
بعدت شيرين واتنهدت بحزن.
وقالت بصعوبة وهي بتمسح دموعها: هقولك. هقولك يا أمجد لأني مش هخدعك تاني.
كملت بشهقات وقالت: أنا مش هقدر أخلف دلوقتي يا أمجد.
أمجد (بدون فهم): إزاي؟
شيرين: لسه راجعة من عند الدكتورة. و... وقالتلي إني محتاجة وقت عشان أقدر أخلف.
دموعها نزلت بندم وقالت وهي باصة في الأرض: عشان موضوع الحبوب اللي كنت باخدها أثرت عليا ونسبة الحمل بقت قليلة.
شيرين: أنا آسفة. آسفة أوي.
أمجد كان ساكت.
شيرين بدموع قالت بصعوبة: ل... لو عايز تتجوز. اتجوز يا أمجد. صدقني مش هعترض. ومش هزعل منك.
أمجد (بهدوء غريب): اتجوز ليه ياشيرين؟
شيرين بدموع: عشان تخلف الولد اللي نفسك فيه.
أمجد: بس أنا عايز أخلفه منك إنتي.
شيرين لسه هتتكلم.
قال أمجد: الدكتورة قالتلك في أمل ولا مستحيل؟
شيرين: قالت في أمل. بس هاخد وقت مع العلاج.
أمجد (بهدوء): هنستنى مع بعض.
بصت له شيرين وهي مش مصدقة رد فعله الغير متوقع.
وفضلت تعيط أكتر وهي حاسة بالندم والذنب.
أمجد: خلاص اهدي ياشيرين. إحنا الاتنين غلطنا. ولازم نتحمل نتيجة الغلط ده.
هزت راسها برفض وقالت: بس أنا غلطي أكبر ومعترفة بيه. أنا آسفة يا أمجد. آسفة بجد.
شدها أمجد لحضنه وقال: متتأسفيش ياشيرين.
شيرين: أنا بحبك. بحبك أوي بجد يا أمجد. بحبك أوي.
أمجد: وأنا بحبك ياشيرين. ومعنديش استعداد إني أخسرك أبداً. لأنك أغلى حاجة في حياتي.
بعدين قال بشرود: أنا متأكد إن ربنا هيراضيـنا.
....................................
بعد يومين.
عند تامر في شركته.
تامر قاعد في المكتب. بص لقى بوسي داخلة.
تامر (بغضب): إنتي إيه اللي جابك هنا؟ والزاي تدخلي كده؟ فين السكرتيرة اللي بره؟
بوسي: مفيش بره سكرتيرة. عشان كده دخلت.
قام تامر من مكانه وفتح باب المكتب ملقاش تقي فعلاً.
رجع بص لها وقالها بجمود: إيه اللي جابك؟
قربت بوسي منه بدلع وقالت: جيت عشان إنتي وحشتني. إيه موحشتكش؟
وبتحاول تقرب أكتر.
بعد عنها تامر وقالها بغضب: اتفضلي اخرجي بره ومشوفش وشك هنا تاني.
برا في الوقت ده تقي رجعت على مكتبها واتفاجأت بصوت تامر العالي وهو بيزعق.
فضلت تقي قاعدة متوترة لكن متحركتش من مكانها. بس فضلت خايفة.
جوه في المكتب.
بوسي: هو في إيه؟ إنت ليه بتعمل معايا كده؟ أنا بحبك... ليه مبقتش بتيجيلي زي الأول ومبقتش تردي عليا لما بكلمك.
بوسي: ليه مش عاوز تقابلني ومش عاوز تشوفني؟
بصلها تامر باشمئزاز: لأنك ماضي و.سخ وأنا حرقته بجاز. مش عاوز أعرفك تاني.
وكمل بغضب: امشي وياريت مشوفكيش تاني. مش عاوز أشوف وشك في أي مكان. فاهمة؟
بوسي: ليه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
تامر خد نفس وهو بيمسح على وشه وبعدين اتكلم.
وقال بهدوء: عاوزة تعرفي إيه اللي حصل؟ اللي حصل إني فقت وعرفت إني اللي كنت بعمله ده غلط. غلط كبير. بس الحمد لله فهمت ورجعت ومش عايز أكمل.
بصلها وقالها: وإنتي كمان ياريت تفوقي لنفسك وترجعي. الدنيا مش دايمة لحد. روحي توبي لربنا. محدش عارف آخرته إمتى.
سكتت بوسي ثواني وبعدين قالت: لو عايزني أتوب هتوب. وهتحجب كمان عشانك.
تامر: اسمها عشان ربنا وعشان نفسك مش عشاني.
بوسي هزت راسها: حاضر. بس اتجوزني يا تامر. أنا بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك. صدقني هعملك اللي إنت عاوزه. هبقى تحت طوعك وتحت رجليك وهسعدك. هسعدك وهسعدك. بس اتجوزني عشان خاطري. أنا بحبك بجد.
تامر (بهدوء): مينفعش أتزوجك.
بوسي: ليه؟ ليه مينفعش؟ ما إنت خلاص طلقت مراتك. إيه المشكلة إننا نتجوز؟
تامر: روحي شوفي حياتك بعيد عني. وزي ما قولتلك مش عاوز أشوفك تاني.
بوسي: تامر حرام عليك. أنا بحبك. بعشقك يا تامر.
وحاولت تقرب منه تاني.
تامر بعدها عنه بغضب وقالها: سمعتي أنا قولت إيه؟ يلا اطلعي برا.
كمل بغضب: يلا.
بوسي فضلت تعيط: أرجوك خليني جنبك ومعاك. والله هتوب وهعمل كل اللي يرضيك. بس متسبنيش. أنا بحبك أوي والله بحبك أوي. أرجوك متعملش فيا كده. أنا مقدرش أعيش من غيرك صدقني.
تامر وهو بيحاول يتكلم بهدوء: من فضلك امشي. مش هينفع صدقيني. روحي ابدأي حياتك من جديد.
اتحرك تامر ناحية الخزنة وفتحها وخرج منها مبلغ كبير وقرب من بوسي وقالها: خدي دول ابدأي حياتك بيهم.
ومتمشيش في طريق الغلط تاني يا بوسي.
بوسي (بدموع): أنا مغلطتش مع حد وإنت عارف.
تامر: غلطي معايا أنا.
بوسي: عشان حبيتك. لكن صدقني والله ما حد لمسني غيرك.
تامر: بردو اللي عملتيه كان غلط ولازم تتوبي عنه. يلا خدي الفلوس وامشي.
بوسي: أنا مش عايزة فلوس. أنا عايزة إنت.
تامر (بعصبية): قولتلك مينفعش. افهمي بقى. واتفضلي لو سمحتي.
وشاورها على الباب.
بوسي بصت له بقهر وفتحت الباب وخرجت على طول وهي منهارة.
خرج تامر هو كمان يشوف تقي سايبة شغلها وفين. لاقاها قاعدة على مكتبه.
تامر (بغضب): والهانم كانت سايبة شغلها وراحت فين؟
قامت تقي وقفت وهي باصة في الأرض. وقالت: آسفة يافندم مش هتتكرر تاني.
تامر (بغضب): كنتي فين وسايبة شغلك؟
تقي: أنا آسفة بس أنا دخلت جوه أصلي العصر. آسفة يافندم.
تامر بعد ما كان متعصب لقي نفسه سكت ومكانش عارف يقول إيه.
لكنه رد بهدوء وقالها: اتفضلي شوفي شغلك.
وراح دخل مكتبه.
.......................................................
تاني يوم.
عند حازم في القسم.
حازم قاعد في مكتبه وبيكلم وائل اللي أول ما حازم كلمه مكانش مصدق نفسه.
وعلى طول قاله: حازم أقسم لك بالله إني ما خونتك.
رد حازم بهدوء وقاله: عارف. عارف إن صحابي مش خاينين وإنك استحالة تخون يا وائل.
وائل (وهو مش مصدق): بجد؟ يعني انت مصدقني ومش شاكك فيا؟
حازم: مصدقك ومش شكيت فيك لحظة. هو الموقف كله كان غلط أنا فاهم. والعيب مش عليك. العيب على اللي دخلت بيتك وقعدت فيه. أنا مش شايل منك في حاجة. أنا دلوقتي بنيت حياتي واتجوزت.
وائل (بفرحة): طول عمرك صاحبي وأخويا وعشرة عمري.
حازم: وأنا عايز منك خدمة يا وائل.
وائل: إنت تأمر يا صاحبي.
حازم: أميرة.
وائل (باستغراب): خطيبتي؟ مالها؟
حكاله حازم على اللي حصل منها وإنها كانت عايزة تأذي مراته.
وائل (بجنون وهو مش مصدق): إنت بتقول إيه يا حازم؟
حازم (بهدوء): بقول الحقيقة يا وائل. عارف إنك مصدوم بس فعلاً هي عملت كده.
كمل حازم وقاله: أنا كان ممكن أخلص الموضوع ده من غير ما أقولك. بس ما حبتش أعمل كده من قبل ما أعرفك الأول.
وائل (بهدوء): أؤمر. عايز إيه؟
حازم: فضيحة تسمع وتجيلي هنا على القسم.
وائل: قولي أعمل إيه وأنا هنفذهولك.
حازم: هقولك تعمل إيه.
بعدين خد نفس وقال:
يتبع .....
•
رواية الم البداية الفصل الخمسون 50 - بقلم فريده احمد
عند تامر، هاتفه رن. رد تامر بغضب وهو يقول:
"عاوزة إيه تاني؟ أنا مش قلت لك تخرجي من حياتي؟"
لكن تفاجأ عندما وجد صوت رجل يرد عليه ويقول:
"حضرتك صاحبة التليفون ده عاملة حادثة وهي دلوقتي في المستشفى."
تامر قام وقف بصدمة:
"انت بتقول إيه؟ مستشفى إيه؟"
الرجل قال اسم المستشفى، بعدها تامر أخذ مفاتيحه ونزل بسرعة من الشركة، ركب سيارته وطلع بها على المستشفى.
.................................
عند وائل، بعد ما قفل المكالمة مع حازم، بص قدامه بشرود وهو يفتكر من كام ساعة.
(فلاش باك)
وائل قاعد في مكتبه اللي في شركته اللي في مصر، بعد رجوعه من دبي ونزوله مصر علشان يخطب أميرة من أهلها رسمي.
السكرتيرة دخلت:
"في واحد بره بيقول عاوز يقابلك يافندم."
وائل:
"مين هو؟"
السكرتيرة:
"مش عارفه، بس هو بيقول عاوز يقابلك ضروري."
وائل بهدوء:
"خليه يدخل."
السكرتيرة خرجت وقالت:
"اتفضل حضرتك."
دخل فارس، وبعد ما عرف وائل بنفسه قال:
"طبعاً حضرتك مستغرب أنا جاي أقابلك ليه."
وقبل ما وائل يتكلم، فارس قال:
"الموضوع يخص أميرة، خطيبتك."
وائل:
"مش فاهم."
فارس:
"علشان مطولش عليك، هدخل في الموضوع على طول."
أخذ نفس وقال بهدوء:
"خطيبتك كانت معايا قبل ما تعرفك وسلمتلي نفسها. أو بمعنى أصح، عرضت نفسها عليا. وبصراحة أنا قبلت. أصلها في الأول والآخر هي جامدة."
قام وائل وقف بغضب:
"انت بتقول إيه يابن ال..."
قاطعه فارس بهدوء:
"تؤ تؤ. بلاش غلط."
بعدين قال ببرود:
"بس أنا برضه مقدر صدمتك، فمش هلومك. لكن للأسف هي دي الحقيقة. خطيبتك كانت معايا فترة وحصل بينا علاقة كاملة، ومش مرة ولا مرتين، لأ أكتر من كده. كنا مقضينها يعني. أصلك مش عارف هي عملت إيه علشان تبقى معايا."
وائل بغضب:
"انت عارف أنا ممكن أعمل فيك..."
قاطعه فارس وقال:
"معايا اللي هيثبتلك إني مش بكذب عليك."
طلع سي دي كان في جيبه وقال:
"ممكن الأب توب؟"
بص وائل على الأب توب اللي موجود على المكتب من غير ما يتكلم.
فارس مسك الأب توب وحط فيه السي دي وشغله.
فارس وهو بيوجه الشاشة ناحية وائل قال:
"أظن ده إثبات كافي."
بص وائل على الشاشة بصدمة. كانت أميرة لابسة قميص نوم وهي في حضن فارس.
فارس لف الشاشة تاني ناحيته وقفل الفيديو وهو بيقول:
"أكيد مش محتاج تشوف إيه اللي حصل بعد كده، لأن واضح إيه هو اللي حصل بعد كده."
خرج السي دي من الجهاز وقام وقف وقال:
"أنا كده عملت اللي عليا. قولت أعرفك حقيقتها القذرة قبل ما تتجوزها."
وخرج من المكتب.
(باك)
وائل فاق من شروده، وبعدين ابتسم بسخرية على نفسه وعلى غبائه إنه وثق في واحدة زي دي وحبها. واحدة قدرت بكل سهولة تخدعه وتوقعه في حبها وبينتله قد إيه هي إنسانة محترمة وبريئة.
مسح على وشه وهو بيفكر في كلام حازم وعلى اللي حازم طلبه منه، وقرر وائل إنه هيساعده وبالمرة يكون انتقم لنفسه هو كمان على غشها ليه وكدبها عليه.
......................................
عند تامر، وصل المستشفى وبعد ما سأل على الغرفة اللي بوسي فيها، طلع ليها. وقبل ما يدخلها، لقي الدكتور خارج من عندها.
تامر:
"طمني يادكتور، هي عاملة إيه؟"
الدكتور:
"اطمن، الحمد لله. الموضوع مش كبير. هو كسر في إيديها على شوية خدوش."
كمل الدكتور وقال:
"بس فيه حاجة تانية."
تامر:
"إيه هي؟"
الدكتور:
"هي شكلها واقعة تحت ضغط نفسي. لأن من وقت ما فاقت وهي بتعيط وزعلانه ومش عاوزة تتكلم."
تامر افتكر لما نزلت من عنده وهي منهارة، قلبه وجعه عليها وحس بالذنب إن اللي حصلها ده أكيد بسببه.
تامر بهدوء:
"أقدر أدخلها؟"
الدكتور:
"آه طبعاً."
دخل تامر، لاقاها فعلاً قاعدة على السرير ودموعها نازلة.
تامر:
"ألف سلامة عليكي."
بصتله بوسي، وأول ما شافته فضلت تعيط أكتر.
اتنهد تامر وقالها:
"وبعدين؟ هتفضلي كده؟"
بوسي مسحت دموعها وقالت:
"أنا ماليش غيرك ياتامر. أنا مستعدة أعملك أي حاجة أنا عاوزاها، بس ماتسبنيش أرجوك. والله ما عاوزة غيرك. أنا من غيرك أضيع."
تامر بهدوء علشان حالتها:
"انتي ليه مش عاوزة تفهمي يابوسي إن م مينفعش؟"
بوسي بدموع:
"ليه؟ ليه مينفعش؟ أنا مستعدة أتوب وأرجع لربنا والله هتغير بجد. شوف أديني فرصة واحدة. فرصة واحدة بس وهتشوف أنا هتغير إزاي. أنا بحبك بجد صدقني. أنا مش عاوزة أي حاجة غير إني أكون معاك وجمبك. بحبك وبعشقك ياتامر. بحبك بجنون. أنا من غيرك أموت. حرام عليك ماتسبنيش علشان خاطري. أنا والله ما غلطت مع حد غيرك. والله العظيم ياتامر ما حد لمسني غيرك. و... وبعدين حرام عليك لما تسيبني كده بعد اللي حصل بينا؟ انت شريك معايا في الغلط ده ومن حقي عليك إنك تصلحه."
تامر بغضب:
"انتي هتستهبلي يابت؟ أنا ما ضربتكيش على إيدك، كل اللي حصل كان بمزاجك."
بوسي بدموع:
"أنا مش بنكر ده. بس أنا حبيتك بجد علشان كده غلطت وسلمت. حبيتك بجد. حبيتك انت، محبتش فلوسك. صدقني، أنا مش طمعانة فيك ولا حاجة زي ما إنت فاكر. أنا عاوزة أبقى معاك وبس. والله هتغير بجد وهتشوف. هرجع لربنا وأستغفر عن اللي عملته، وأكيد ربنا هيقبل مني. صدقني، أنا عاوزة أتوب بجد."
تامر لسه هيتكلم، بوسي قالت:
"اشمعنى انت لما بعدت ورجعت لربنا الكل اتقبلك؟ أنا مش هيتقبلني؟ ربنا مش هيقبلني؟"
تامر:
"متو.ل.يش كده. حاشا لله. ربنا غفور رحيم."
بوسي:
"خلاص، أنا فعلاً عاوزة أتوب. ساعدني باللي تقدر عليه وأنا هكمل. أنا ماليش غيرك ومعرفش غيرك. ساعدني ياتامر أرجوك. وأوعدك إنك هتشوفني حاجة تانية."
قام وفضل واقف قدام الشباك بشرود وهو بيفتكر كلام أبوه لما كان بيحسه على التوبة. فضل يفكر:
"طيب ماهو كل إنسان بيحتاج فرصة ومن حقه ياخدها، وأنا عارف ومتأكد إن مفيش غيري في حياتها. وإن اللي حصل ده أنا كنت شريك فيه. طيب لو سبتها ممكن ترجع تاني وأشيل ذنبها."
كمل في نفسه بسخرية:
"وبعدين ما أنا قبل كده اتجوزت عن حب، خدت إيه غير صدمة كبيرة."
اتنهد وخد نفس، وبعدين لف وقالها:
"عاوزة تتغيري بجد؟"
بوسي هزت راسها.
تامر:
"بصي، أنا هديكي الفرصة، بس هتبقي بعيد عني مش قريبة. بس هتابعك. ولو فعلاً اتغيرتي بجد، وقتها ممكن أفكر أتزوجك."
بوسي بفرحة:
"بجد؟"
تامر هز رأسه بهدوء وبعدين قالها:
"أنا هكلم السكرتيرة بتاعتي تنزل معاكي وتجيبلك لبس محجبات ولوازمه كلها، وتعلمك الصلاة وتعلمك أمور دينك صح."
بوسي:
"ياريت."
تامر هز رأسه وبعدين خرج بهدوء. نزل دفع حساب المستشفى، وبعدها كلم تقي وقالها على عنوان المستشفى وأنها تروح لبوسي، وفهمها هتعمل إيه معاها وطلب منها تفضل معاها علشان تعبها.
.......................................................
تاني يوم في الفيلا، صباحاً.
في أوضة حازم وريم.
كانت ريم بتلبس علشان تروح شغلها. خلصت وراحت قعدت على السرير تصحي حازم.
حركت ريم إيدها على وشه بهدوء وبدأت تصحيه.
ريم:
"حازم. يلا اصحي. ياحازم."
حازم فتح عينه بنوم.
ريم ابتسمت:
"صباح الخير."
حازم قام اتعدل:
"صباح النور."
ريم:
"يلا مش هتروح شغلك؟"
حازم:
"هروح. كمل باستغراب وهو بيبص على لبسها: "وانتي على فين كده؟"
ريم:
"رايحة الشغل أنا كمان."
حازم:
"شغل إيه؟"
ريم:
"نعم! شغلي. إنت نسيت ولا إيه؟"
حازم:
"لازم يعني موضوع الشغل ده؟ للدرجة دي فارق معاكي ياريم؟"
ريم بلعت ريقها بخوف لما افتكرته هيرفض:
"يعني إيه؟ هو إنت ممكن تمنعني؟"
قامت وقالت بزعل:
"لأ بقا أنا متفقة معاك إن إني مش هسيب شغلي وإنت وافقت. متجيش بقا دلوقتي وترفض."
حازم:
"اهدي طيب. أنا قولت إيه. أنا بس بسأل عادي. وبعدين أنا كنت هقترح عليكي اقتراح، بس اللي يريحك."
ريم:
"اقتراح إيه ده؟"
حازم سحب علبة السجاير من على الكمودينو وطلع سيجارة ولعها، خد منها نفس ونفخه بهدوء. وبعدين قالها:
"قربي اقعدي."
قربت وقعدت.
ريم:
"ممكن تطفي السيجارة؟ إنت إزاي بتشرب سجاير على الريق كده؟ مينفعش وغلط عليك. افطر الأول."
حازم طفى السيجارة في الطفاية وقال:
"أدي السيجارة اللي مزعلاك."
ريم:
"فيه إيه بقا؟ عاوز تقوللي إيه؟"
حازم:
"إيه رأيك تشتغلي مع أبويا في الشركة؟ بيشتغل في المعمار، حاجة إنتي بتفهمي فيها. مش إنتي خريجة هندسة برضه؟"
ريم:
"آيوة."
حازم:
"طيب إيه رأيك؟ سيبك من شغلك ده وروحي الشركة، وهتبقى شركتك. اعملي اللي انتي عايزاه براحتك."
ريم:
"بس أنا بحب شغلي ومش عاوزة أسيبه. مش عاوزة أسيبه ياحازم علشان خاطري خليني براحتي."
حازم باسها على راسها وقام وقف:
"خلاص اللي ترتاحي فيه."
بعدين قال:
"أهم حاجة مفيش تأخير بره علشان منزعلش من بعض. الساعة عشرة تبقي موجودة في البيت."
ريم هزت راسها:
"حاضر."
...........................
بعد وقت، كانت ريم في مركز التجميل بتاعها.
دخلت داليا المكتب عندها وهي بتقول:
"أهلاً بالهانم اللي بتيجي بمزاجها وسايبة الشغل كله على دماغي."
ريم:
"معلش ياداليا، عارفة إني متقلة عليكي في الشغل ومش ببقى موجودة كتير، بس إنتي عارفة الظروف اللي كنت فيها."
داليا:
"ياحبيبتي بهزر معاكي، ولا يهمك. أهم حاجة إنك خلاص مش هتسيبي تاني ومبسوطة أوي إن جوزك وافق ترجعي تشتغلي. أنا قولت هيمنعك زي الأول."
ريم:
"مين قالك أساساً إنه موافق؟"
داليا:
"يعني إيه؟ هو مش موافق. أمّال إنتي هنا إزاي؟"
ريم:
"أقصد يعني حازم من جواه مش موافق إني أشتغل، بس هو ساكت علشان مش عاوز يزعلني. أنا حاسة بكده، لكن لو عليه عاوزني أقعد في البيت."
داليا:
"دي حاجة حلوة أوي."
ريم:
"إيه هي؟"
داليا:
"إنه عاوز يرضيكي، حتى لو على حساب نفسه ومش حابب يزعلك."
ابتسمت ريم وقالت:
"تعرفي أنا ما كنتش متخيلة إني هحبه كده. بس أنا فعلاً حبيته أوي. برغم قسوته معايا في الأول، بس بقيت بحبه واتعلقت بيه. خصوصاً لما شفت حنيته عليا. حنيته اللي من وقت ما عرفته مشفتوش بيتعامل بيها مع حد غيري."
داليا بابتسامة:
"ياقلبي، ربنا يخليكم لبعض."
ريم:
"يارب. المهم، قوليلي بقا. عاملة إيه مع ياسر؟ بتتكلموا؟"
داليا بغباء مصطنع:
"إنتي بتتكلمي عن إيه؟ وياسر مين؟"
ريم بخبث:
"إنتي عارفة أنا بتكلم على إيه كويس يادودو. احكي، أنا سامعاكي. يلا."
داليا ضحكت وهي بتقول:
"إنتي فايقة ياريم والله."
ريم:
"أخلصي بقا، عاوزة أطمن عليكي. على فكرة ياسر كويس جداً. جنتل مان كده وتحسيه أخلاقه عالية. لأ ولذيذ كمان، دمه خفيف مش قف."
داليا:
"اممم. وإيه كمان؟"
ريم قامت من مكانها وقعدت على الكرسي قصادها وهي بتقول:
"وإيه كمان؟ إيه كمان؟ دي إنتي هتقوليها دلوقتي. يلا احكي بقا."
داليا ضحكت.
ريم:
"أخلصي."
داليا أخذت نفس وقالت:
"خرجنا مرتين مع بعض، وساعات بنتكلم."
سقفت ريم على إيديها بحماس وقالت:
"أيوا بقا! وإيه تاني؟"
داليا:
"إيه تاني؟ إيه تاني؟ م. مفيش حاجة تاني."
ريم:
"داليا."
داليا:
"إيه؟"
ريم:
"تعالي دغري. حبيته بقا؟ صح، مش كده؟"
داليا:
"أكيد مش لدرجة حب. هو إحنا لحقنا... مكملناش شهر أصلاً نعرف بعض."
ريم:
"بس معجبة بيه. متنكريش."
داليا:
"هو كويس."
ريم:
"أيوا يعني يبقا فيه إعجاب. دا لو مكنش حب. أنا متأكدة أصلاً إنكم حبيتوا بعض."
داليا ضحكت غصب عنها.
ريم:
"أيوا كدا. بتخبي عليا يادودو. ماشي."
.....................................
عند أميرة.
أميرة قاعدة في أوضتها وبتكلم صاحبتها المقربة.
أميرة:
"يعني الدكتورة دي كويسة؟ إنتي متأكدة؟"
صاحبتها:
"آه طبعاً كويسة جداً وبتعمل العملية وبترجع كل حاجة زي الأول وأحسن كمان."
أميرة:
"خلاص احجزيلي عندها على بكرة، عاوزة أخلص من الموضوع ده بقا."
وكملت بتحذير:
"بس أوعي حد يعرف بالموضوع ده وأوعي تقولي اسمي الحقيقي."
صاحبتها:
"لأ متقلقيش. بس هو ممكن أسألك سؤال؟"
أميرة:
"اسألي."
صاحبتها:
"إنتي ليه مصارحتيش خطيبك؟"
أميرة:
"أصارحه بإيه؟"
صاحبتها:
"يعني أن كان فيه حد في حياتك قبل كده وحصل بينكم علاقة."
أميرة:
"إنتي مجنونة؟ عاوزاني أروح أفضح نفسي قدامه؟ ليه اتجننت؟ ولما أقوله كده تفتكري هيعمل إيه؟ دا أقل حاجة هيسيني لو مفضحنيش."
صاحبتها:
"بس برضه مينفعش تغشيه."
أميرة:
"أنا مضطرة لكده لأني متأكدة لو صارحته بحاجة زي دي استحالة هيتقبلها. وأنا بصراحة معنديش استعداد أخسره. أنا مش هضيعه من إيدي لأي سبب."
صاحبتها:
"عاوزة تقوليلي إنك حبيتيه بجد؟"
أميرة:
"آه حبيته. واحد بزنس مان مشهور وغني جداً، أحبه ليه؟ وعلشان كده لازم ميعرفش حاجة عن الماضي بتاعي. دا أنا لو ضيعته من إيدي هبقى هبلة فعلاً. أنا مش هخسر وائل لأي سبب."
صاحبتها:
"طيب وفارس لحقتي تنسيه بسهولة كده؟"
أميرة اتنهدت:
"فارس ده كان أكبر غلطة في حياتي."
صاحبتها:
"ياااه! بعد كل اللي عملتيه عشانه لحقتي تنسيه بالسرعة دي وتندمي إنك عرفتيه؟ دا إنتي كنتي هتودي صاحبتك في داهية علشان تبقي معاه."
أميرة:
"متفكرنيش بقا بالسيرة دي."
صاحبتها:
"ليه؟ هو إنتي مش ناوية تعتذري لريم على اللي عملتيه معاها؟ المفروض تعتذريلها وتطلبي منها تسامحك، دي أقل حاجة المفروض تعمليها."
أميرة:
"ده على أساس إيه إن ندمانة يعني؟ بعدين ماهي خرجت هي كانت اتحبست."
كملت بحقد:
"طول عمرها حظها حلو. يعني ألبسها في مصيبة، ييجي الظابط يحبها وبعدين يخرجها ويتجوزها ويعيشها أحسن عيشة. طول عمرها هي اللي بتكسب."
..................................................
مساءً.
في الفيلا.
شهيرة قاعدة وكاميليا قاعدة معاها.
دخلت ريم بعد ما رجعت من شغلها.
ريم:
"مساء الخير."
شهيرة:
"مساء الخير يا حبيبتي."
ريم قربت من شهيرة وباستها:
"عاملة إيه يا خالتي؟"
شهيرة:
"كويسة ياحبيبتي. اخليهم يحضرولك العشا."
ريم:
"لأ، أنا هطلع أريح شوية."
كاميليا بسخرية قالت:
"للدرجادي ياريم مش شايفةني؟"
ريم ببرود:
"تصدقي مخدتش بالي فعلاً. إنتي عاملة إيه يا كاميليا؟"
كاميليا بصتلها بضيق.
ريم بصت لشهيرة:
"طيب يا خالتي هطلع أنا بقا أريح شوية."
شهيرة:
"مش هتاكلي برضه؟"
ريم:
"لما حازم يرجع بقا ونتعشا مع بعض."
شهيرة:
"ماشي ياروحى."
ريم لسه هتتحرك.
شهيرة سمعت كلاكس عربية حازم قالت:
"أهو حازم جه اهو. مش ده صوت عربيته؟"
ريم:
"آه هو."
ابتسمت كاميليا من جواها بفرحة علشان هتشوف حازم قبل ما تمشي.
دخل حازم بهدوء:
"مساء الخير."
كلهم:
"مساء الخير."
قرب حازم من مامته وباس إيدها:
"عاملة إيه يا ماما؟"
شهيرة:
"الحمد لله ياحبيبي."
وبعدين حاوط كتف ريم اللي واقفة وباسها على راسها.
بص حازم على كاميليا وقالها:
"إزيك يا كاميليا؟"
كاميليا بابتسامة:
"الحمد لله. إنت عامل ا..."
مكملتش الكلمة لما لاقته بيبص لريم بحب وبيقولها:
"عاملة إيه ياحبيبتي. إنتي كويسة؟"
ريم:
"أنا تمام ياحبيبي."
شهيرة:
"هخليهم يحضرولكم العشا ياحازم. ريم قالت مش هتاكل غير معاك."
حازم:
"ليه مكلتيش ليه؟"
ريم:
"أنا لسه راجعة وقولت ناكل مع بعض."
شهيرة نادت على الشغالين يحضروا العشا، وحازم خد ريم وهو طالع قال:
"ابقي ابعتيه فوق يا ماما."
شهيرة:
"حاضر ياحبيبي."
...
وبمجرد ما حازم وريم دخلوا الأوضة، حازم حط مفاتيحه على الترابيزة اللي جنب الباب. وبعدين قرب منها وقالها:
"وحشاني أوي."
وهو بيرجع شعرها لورا وبيبصلها باشتياق كأنه مشفهاش من فترة كبيرة، وفي ثواني كان لف إيده على وسطها وشدها يقربها ليه أكتر وبدأ يبو.سها.
غمضت ريم عينيها باستسلام وهي بتتجاوب معاه، وغابوا في قبلة طويلة.
في الوقت ده، طلعت كاميليا وقبل ما تدخل عند هنا أوضتها، لاقت أوضة حازم مفتوحة. وقفت قصادها وهي شايفة حازم وريم غايبين مع بعض في دنيا تانية.
فضلت واقفة تبص عليهم بحقد.
بعدين لاقت حازم اللي كان ضهره للباب بدأ يرجع شعر ريم لورا ونزل يبو.سها من رقبتها.
فتحت ريم عينيها، بصت لاقت كاميليا بتبص عليهم بحقد، لأن ريم كان وشها للباب.
اتكلمت ريم بهمس وهي حضناه:
"حازم، الباب مفتوح."
"استني هقفله."
بعد حازم بصعوبة وقالها:
"روحي."
قربت ريم من الباب وابتسمت لكاميليا بسخرية، وبعدين قفلت الباب في وشها.
دخلت كاميليا عند هنا الأوضة وهي مش طايقة نفسها.
هنا وهي قاعدة على السرير بتقلب في تليفونها قالتلها:
"مالك يا كاميليا؟ مش طايقة نفسك ليه ومش على بعضك؟"
كاميليا وهي حاسة بنار جواها:
"شوفتهم. شوفتهم وهما بيبو.سو بعض."
هنا باستغراب:
"هما مين؟"
كاميليا بغل:
"أخوكي ومراته."
هنا بزهق:
"أديكي قولتي مراته. فكك بقا."
كاميليا بعصبية:
"يعني إيه؟ يعني خلاص؟"
بعدين قالت بجنون:
"المفروض أنا اللي مكانها. أنا اللي أبقى معاه مش هي."
ثم أكملت بحقد:
"استحالة أسيبهم كده. استحالة."
سكتت شوية، وبعدين بصت لهنا اللي مشغولة في تليفونها وقالتلها:
"وإنتي إيه نظامك؟"
هنا:
"مش فاهمه."
كاميليا:
"أنا اللي مش فاهماكي. هو إنتي مش زعلانه؟"
هنا بلامبالاة:
"من إيه وعلى إيه؟"
كاميليا:
"إنك اتطلقتي مثلاً."
هنا:
"قفلت الفون وحطيته جمبها وخدت نفس وقالت:
"لأ مش زعلانه. وبعدين أنا متأكدة إن كلها يومين وهييجيلي ويحاول يرجعني. وهو بيطلب مني السماح، لأني واثقة ومتأكدة إن تامر عمره ما هيقدر يستغني عني. و برضه مش هرجعله."
....................................................
تاني يوم.
عند وائل في مكتبه.
أميرة دخلت وهي بتقول بابتسامة:
"صباح الخير."
وائل بصلها بغموض، وبعدين قام من على كرسي المكتب وقرب عليها بابتسامة وقال:
"صباح الجمال. عاملة إيه ياحبيبتي؟"
أميرة:
"كويسة ياحبيبي."
باسها وائل على راسها وقالها بهدوء:
"دايماً ياروحي."
قربت أميرة أكتر وهي بتقول بدلع:
"ربنا يخليك ليا. أنا بحبك أوي."
وبعدين قالت:
"هو إحنا هنرجع دبي امتى بقا؟"
وائل اتنهد وقال بشرود:
"قريب."
وبعدين اتحرك وراح قعد على الكنبة اللي موجودة.
وائل كان باين على ملامحه إنه مهموم. قربت أميرة وقعدت جمبه وسألته:
"مالك ياوائل؟ فيه حاجة مزعلاك؟"
وائل خد نفس وقال وهو بيصطنع الحزن:
"أنا واقع في مشكلة يا أميرة ومش هقدر أسافر غير لما أخلص منها."
أميرة باهتمام:
"مشكلة إيه؟ احكيلي يمكن أقدر أساعدك."
اتنهد وائل وقال:
"فيه منافس أجنبي لشركتي ماسك عليا ورق يوديني في داهية."
أميرة:
"ورق إيه ده؟"
وائل:
"ورق مزور. أنا أساساً ماشي كويس وشغلي كله في النضيف، إنتي شغالة معايا وعارفة. بس هو بقا عمل كده علشان يساومني. يا أسيبله المناقصة، يا يسجني بالورق ده."
أميرة بحيرة:
"طيب وهتعمل إيه؟"
وائل:
"مفيش غير حل واحد، إني أقدر أوصل للورق ده وأجيبه منه."
أميرة:
"وهتاخده منو إزاي؟"
وائل:
"هتنازل وأجي على نفسي وأروحله وأحاول أتعامل معاه كويس، وحتى لو هعرض عليه فلوس هحاول أقنعه بأي شكل يديهولي الورق ده."
أميرة:
"تمام، وأنا معاك."
وائل:
"لأ طبعاً، إنتي بعيد عن الموضوع ده. أنا بس حبيت أحكيلك لأنك خلاص بقيتي نصي التاني وبحب أشاركك. لكن أنا مش هعرضك لحاجة زي دي."
أميرة بإصرار:
"وأنا مش هسيبك. أولاً زي ما إنت قولت إني خلاص بقيت نصك التاني. ثانياً بقا إنت ناسي إني سكرتيرتك وشغالة معاك. يعني أنا المفروض أكون معاك في كل حاجة."
وائل لسه هيتكلم.
أميرة قاطعته:
"خلاص يا وائل، قولتلك هبقى معاك ومش هسيبك."
مسك وائل إيديها وباسهم وقالها:
"ربنا يخليكي ليا."
أميرة ابتسمت.
..............................................
عند تامر، مساءً.
تامر واقف في بلكونة أوضته وبيشرب قهوة بشرود.
فاق على صوت الباب.
تامر:
"ادخل."
إنجي دخلت:
"تامر."
تامر لف وبصلها:
"تعالي ياحبيبتي."
إنجي راحتله.
فتح تامر إيده وحاوط كتفها وباسها على راسها وقالها:
"عاملة إيه؟"
إنجي:
"كويسة الحمد لله."
إنجي بصتله وهي بتقول بتردد:
"هو إنت خلاص طلقت هنا؟ مفيش أمل ترجع؟"
تامر:
"إحنا خلاص مش هينفع نعيش مع بعض تاني. كده أحسن."
كمل وقال بشرود:
"ده اللي المفروض كان حصل من زمان."
إنجي:
"بس هنا بتحبك."
تامر ابتسم من جواه بسخرية.
إنجي:
"صدقيني أنا متأكدة إن هنا مكانتش عاوزة تطلق أصلاً. هي بس اللي عنيدة شوية."
تامر:
"سيبك من الموضوع ده لأنه خلص خلاص، متشغليش دماغك بيه ياحبيبتي."
ضمها ليه بحنية وقالها:
"قوليلي إنتي عاملة إيه؟ وياسين عامل معاكي إيه؟ بيزعلك؟ لو بيزعلك قولي ومتخافيش."
إنجي:
"لأ، هو بقا كويس. وبيعملي كويس جداً."
تامر ابتسم عليها وباسها على راسها، وبعدين رجع يكمل قهوته بشرود.
...........................................................
بعد يومين.
وائل وأميرة راحوا للشخص الأجنبي ده، شقته زي ما اتفقوا.
واستقبلهم كويس لحد ما تكلموا على موضوع الورق.
"چاك" هو الشخص.
طلب من وائل 5 مليون دولار قصاد إنه يسلمه الورق.
طبعاً وائل اتعصب وقال له إن المبلغ كبير.
چاك:
"لأ مش كبير. قصاد حريتك. قولت إيه؟"
وائل:
"ممكن ننزل المبلغ لـ 3 مليون."
چاك:
"أنا قولت اللي عندي، 5 مليون. أو بكرة الورق هيكون قدام النيابة، وائل بيه."
وائل قام وهو متعصب:
"لأ دي مش طريقة تفاهُم."
أميرة فضلت تهدي فيه لحد ما قعد تاني.
چاك:
"4 مليون كويس."
وبص لأميرة بوقاحة وقال:
"علشان خاطر القمر ده."
وهو بيشاور على أميرة.
وائل لسه هيتعصب.
أميرة بصت لوائل وقالتله:
"علشان خاطري، عديها."
چاك قام وجابلهم حاجة يشربوها وقال لوائل:
"اهدي واشرب، وائل باشا."
وبص لأميرة بإعجاب وهو بيديها كاس العصير.
خدته منه أميرة بابتسامة، وبدأ تشرب لحد ما حست إن دماغها تقلت، وفجأة حست إن جسمها مشلول، لكن كانت صاحية بس مش واعية.
وائل قام هو وچاك وشالوها ودخلوها أوضة النوم.
وبعدها وائل قال:
"كده تقدر تنفذ اللي اتفقنا عليه، ومتقلقش، حازم بيقولك اتطمن، مش هو هيسيبك."
وبعدها خرج من الأوضة ومن الشقة كلها.
جوه، چاك ابتدى يقلعها هدومها...
ويتبع .......