تحميل رواية «الم البداية» PDF
بقلم فريده احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: "اصحي يا روحي، كل ده نوم." فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: "في إيه يا مزة؟ مالك بس؟" اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها: "أ. أن. أنت. أنت م. مين؟" كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط. رد ببرود: "إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟" قال كده وهو بيبص على جس...
رواية الم البداية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فريده احمد
ريم خرجت من الشقة بسرعة ونزلت وقفت تاكسي وركبت فيه.
سواق التاكسي: هتروحي فين يا آنسة؟
ريم: المقطم.
وقالت له على العنوان بالضبط، والسواق وصلها مكان ما قالت له.
بعد وقت، ريم نزلت من التاكسي بعد ما حاسبته، ووقفت أمام مركز التجميل اللي هي شريكة فيه مع صاحبتها داليا.
ريم اتنهدت ودخلت وهي بتبص على المكان بابتسامة حزن.
في الداخل
نهى، بنت من اللي بيشتغلوا في المكان، أول ما شافتها قربت عليها وقالت لها بابتسامة: آنسة ريم ازيك؟
ريم: ازيك يا نهى، عاملة إيه؟
نهى: كويسة الحمد لله، حضرتك أخبارك إيه، وليه مش بتيجي المركز بقالك فترة؟
ريم: كنت تعبانة شوية.
نهى: ألف سلامة عليكي.
ريم بابتسامة: الله يسلمك.
ريم سلمت على كل الموجودين اللي أول ما شافوها كانوا مبسوطين جدًا.
ريم للبنات: أمال فين داليا؟
البنات قالوا لها إن داليا في الدور الثاني.
ريم هزت رأسها وطلعت.
داليا أول ما شافتها سابت اللي في إيديها وجريت عليها وحضنتها بحب.
داليا: كنتي فين يا ريم؟ ليه كل شوية بتختفي؟ قولتيلي إنك هتجيلي إمبارح ومجيتيش ولما حاولت أكلمك لقيت تليفونك اتقفل.
ريم بتعب: تعالي ندخل جوه.
داليا بعد ما دخلوا وقفلت الباب قعدت قدامها.
وقالت لها: مالك يا ريم في إيه؟
ريم مرة واحدة اتفتحت في العياط.
داليا بقلق: مالك بس يا حبيبتي؟
وقربت منها وحضنتها.
داليا: في إيه ما تقلقينيش عليكي يا ريم.
ريم بعدت وقالت لها: أنا تعبانة أوي.
داليا مسكت إيديها وقالت لها: حبيبتي ممكن بس تفهميني مالك فيكي إيه؟
ريم هزت رأسها وقالت لها: هقولك عشان حاسة إني تايهة.
ريم مسحت دموعها وبدأت تحكي لها على كل حاجة وكل اللي عمله معاها حازم من وقت ما شافها في القسم لحد ما اتجوزها، وتهديده ليها أنه هيأذيها لو ما سمعتش كلامه.
داليا وهي حاطة إيديها على بوقها ومصدومة من اللي بتسمعه: معقول في إنسان بالحقارة دي؟
ريم بدموع: أنا اتدمرت يا داليا، ضحك عليا وفهمني إني مش بنت وإن تقرير الطب الشرعي أثبت إن حصل بيني وبين الحيوان التاني ده علاقة وأنا صدقته، منا كنت متخدرة ومكنتش حاسة بحاجة، أنا مش عارفة أعمل إيه، حاسة إني في كابوس حياتي كلها اتقلبت مرة واحدة.
ريم: والحيوان مش مكفيه كل اللي عمله فيا وبيقولي إن أميرة هي اللي لبستني القضية دي.
ريم بحيرة: أنا مش مصدقة، هي أميرة ممكن تعمل فيا كده بجد؟
داليا اتنهدت وقالت لها بهدوء: صدقي يا ريم.
ريم بصت لها بصدمة قبل ما داليا تكمل وتقول لها: أميرة فعلًا هي اللي عملت فيكي كده، هو مش بيكذب عليكي.
ريم بعدم تصديق: أنتي بتقولي إيه؟ أميرة أختي وصاحبتي هي اللي عملت فيا كل ده، طب إزاي وليه؟
ريم: أنا مش فاهمة حاجة.
داليا: بصي يا ريم، أميرة بتغير منك ومن زمان، بس أنا برضه مكنتش متصورة إنها هتوصل بيها السافلة وتعمل فيكي العملة السودة اللي عملتها دي.
ريم وهي في حالة ذهول: طيب وأنتي عرفتي إزاي إن هي السبب؟
داليا: سمعتها بوداني وهي بتكلم المحامي واتأكدت إنها هي ورا كل اللي حصلك.
داليا: أنتي متعرفيش كانت عاملة إزاي لما عرفت إن أنتي خرجتي، دي كانت هتتجنن إن خطتها فشلت.
ريم وهي بتهز دماغها من اللي بتسمعه: أنا مش مصدقة، أميرة!
وضحكت بسخرية على غبائها وهي بتقول: يعني كل اللي حصلي ده من صاحبة عمري، وأنتي إزاي كنتي عارفة ومقولتيليش؟
داليا: أنا لسه عارفة من يومين، وهو ده الموضوع اللي كنت عايزة أحكيهولك لما كلمتك إمبارح بس أنتي اللي اختفيتي.
ريم: أنا مش عارفة ألاقيها منين ولا منين، من حازم الزفت ولا من أميرة اللي لحد دلوقتي مش قادرة استوعب إن هي اللي عملت كل ده، ولا من فارس اللي طلع معندوش أي ثقة فيا.
ريم: أنتي عارفة أنا حاسة بإيه دلوقتي؟ أنا اتخدعت في أكتر اتنين قريبين ليا، أنتي متخيلة، حبيبي وصحبتي.
داليا: عارفة إنها حاجة صعبة، بس صدقيني الاتنين ما يستاهلوش إنك تزعلي نفسك بسببهم.
داليا: وبعدين أنتي متخيلة الزبالة أميرة دي عملت كل ده ليه؟
ريم بضياع: مش عارفة، مش عارفة إيه السبب اللي ممكن يخليها تأذيني بالطريقة دي.
داليا: عشان بتحب فارس يا ريم، وطبعًا هي اللي شككته فيكي، تعرفي إنها بقت بتقابله كل يوم.
ريم: كفاية، كفاية أنا مش عايزة أسمع اسمهم تاني.
ريم قامت: أنا لازم أمشي.
داليا: طيب أنتي ناوية تعملي إيه؟
ريم: في إيه؟
داليا: هتعملي إيه مع جوزك ده؟
ريم بتعب: مش عارفة، بس مش هرجعله.
داليا: أمال هتروحي فين؟
ريم: أنا هسافر شرم الشيخ لماما.
داليا: وتفتكري هيسيبك؟
ريم: عارفة إنه مش هيسيبني بس أنا حاليًا مش عايزة أشوف وشه.
داليا: بصي يا ريم أنا معاكي إن حازم ده حيوان وواطي، بس أنا شايفة إنه هو الوحيد اللي يقدر يحميكي.
ريم: يحميني من مين؟ أنا محتاجة اللي يحميني منه.
داليا: أنا حاسة إنه مش هيأذيكي، اللي عمله معاكي ده وإصراره عليكي بيقول إنه بيحبك.
ريم بسخرية: بيحبني؟ وليه ما تقوليش إن إصراره ده عشان هو إنسان مريض وأناني أهم حاجة إنه يحقق رغبته وبس؟
داليا: لا يا ريم أنا متأكدة إنه حبك والدليل على كده إنه اتجوزك.
ريم: اسكتي يا داليا أنتي مش فاهمة حاجة، اللي زي حازم ده ميعرفش يحب، ده اتخلق عشان يأذي بس.
داليا: على فكرة بقى لو هو فعلًا كان عايز يأذيكي كان خد منك اللي عايزه من غير جواز، وزي ما بتقولي بني آدم بجبروته ده مكانش هيفرق معاه غير رغبته وبس.
ريم: أنا ليه حاسة إنك بتدافعي عنه؟
داليا: أنا مش بدافع عنه أنا بس بقولك فكري كويس أنا مش عايزاكي تخسري كل حاجة.
ريم بيأس: أنا خلاص خسرت كل حاجة، يلا أنا همشي أنا بقى.
وقامت.
داليا: هتسافري؟
ريم: أيوه.
داليا: أنا من رأيي ما تسافريش من وراه، أنا خايفة عليكي.
ريم وهي بتاخد شنطتها من على الكرسي: ما تخافيش، هيعمل إيه أكتر من اللي عمله؟
داليا: طيب خلي بالك من نفسك وابقي طمنيني عليكي.
ريم: حاضر.
وفتحت الباب ولسه هتخرج لقت أميرة في وشها.
أميرة: ريم وحشتيني أوي.
ولسه هتحضنها، ريم رفعت إيديها قدامها.
وقالت لها بحدة: خليكي مكانك.
أميرة باستغراب: في إيه يا ريم؟ إيه المعاملة دي؟
ريم بسخرية: بجد؟ عايزة تعرفي في إيه؟
أميرة بتوتر: أيوه طبعًا.
ريم: في إنك واحدة واطية وزبالة.
ورفعت إيديها ومرة واحدة راحت نازلة على وشها بالقلم.
رواية الم البداية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فريده احمد
ريم فتحت الباب ولسه هتخرج، لاقت أميرة في وشها.
أميرة: ريم وحشتيني أوي.
ولسه هتحضنها، ريم رفعت إيدها قدامها وقالت لها بحدة: خليكي مكانك.
أميرة بستغراب: في إيه؟ إيه المعاملة دي يا ريم؟
ريم بسخرية: عاوزة تعرفي في إيه؟
أميرة بتوتر: أيوا طبعًا. أنا مش فاهمة حاجة، يا ريت تفهميني.
ريم بصتلها باستحقار وقالت لها: في إنك واحدة واطية وزبالة.
ورفعت إيدها، ومرة واحدة راحت نازلة على وشها بالقلم.
أميرة بصدمة وهي حاطة إيدها مكان القلم: أنتي بتضربيني يا ريم؟ أنا عملت إيه لكل ده؟
ريم بجمود: أنتي عارفة كويس أوي أنتي عملتي إيه.
ريم: أنا اللي عاوزه أعرف حاجة واحدة بس، ليه عملتي فيا كده؟ اديني سبب واحد يخليكي تدمريني بالطريقة دي؟ وصلت بيكي الحقارة إنك تلبسيني قضية زنا؟ ليه كل ده؟ أنا آذيتك في إيه؟
أميرة بتوتر: إيه الكلام ده؟ وأنا هعمل فيكي كده ليه؟
ريم: قولي لنفسك. ده أنا طول عمري بعتبرك أختي، عشت معاكي أكتر ما عشت مع أخواتي. كنت بشاركك في كل حاجة، عمري ما عملت حاجة من غيرك، كنت بفضلك عن نفسي.
أميرة: صدقيني وأنا كمان بعتبرك أختي. أنتي متعرفيش أنتي غالية عندي قد إيه.
داليا: كفاية تمثيل بقى، أنا سمعاكي بوداني وأنتي بتتكلمي مع المحامي وعرفت إنك أنتي ورا كل اللي حصلها.
أميرة بعصبية: أنتي بتخرفي بتقولي إيه؟
وبصت لريم وقالت لها: متصدقيهش يا ريم، دي بتتبلي عليا.
ريم بجمود: والواد الزبالة اللي أنتي أجرتيه بيتبلي عليكي هو كمان.
أميرة بلعت ريقها بخوف وتوتر، ومكانتش عارفة ترد تقول إيه.
داليا: ما تتكلمي. ساكتة ليه؟ دافعي عن نفسك.
أميرة بغضب: أنتي بالذات اخرسي خالص. هتستفادي إيه لما توقعي ما بينا ها؟
داليا: أنا بقول الحقيقة اللي مكنتش أتمنى أبدًا إنها تحصل. ولا أنتي مفكرة إني مبسوطة باللي عملتيه فيها؟ أنا كمان مصدومة فيكي صدمة عمري.
داليا فتحت درج المكتب وخرجت منه سي دي.
داليا وهي رافعة السي دي في وش أميرة: تقدري تقوليلي إيه ده؟
أميرة بلعت ريقها بخوف وقالت لها بتلجلج: إيه ده؟
داليا: دا وقع من شنطتك امبارح. فيديو صوت وصورة ليكي وأنتي بتتفقي مع الحيوان اللي أجرتيه عشان يأذي صحبتك وتفضيحيها.
داليا شغلت الفيديو تحت صدمة أميرة، اللي ماكانتش متوقعة أبدًا ولا عاملة حسابها إن السي دي ده هيقع في إيد حد وتتكشف بالسرعة دي.
أما ريم كانت واقفة بتشوف الفيديو وهي في حالة ذهول، وهي بتسمع كلام أميرة والتخطيط اللي كانت بتخططه عشان تدمرها.
داليا قفلت الفيديو وقالت لأميرة: إيه رأيك؟ أنتي دي ولا مش أنتي؟
طبعًا أميرة بعد ما كل حاجة بانت خلاص، ما كانش ينفع تنكر. وأخيرًا اتكلمت بنبرة مختلفة كلها حقد وقالت: تمام. طالما بقا بقينا على المكشوف.. أيوا يا ريم أنا اللي عملت فيكي كده. عاوزة تعرفي ليه؟ لأني بكرهك. أيوا بكرهك. أنتي فيكي إيه أحسن مني عشان الكل يحبك؟ طول عمرنا من واحنا أطفال كان الكل بيفضلك عليا. كل الناس كانو شايفينك حاجة تانية مفيش منك، حتى ماما وبابا كانو طول الوقت يقولولي خليكي زي ريم، لازم تبقي شاطرة زي ريم، اعملي زيها. واحنا في المدرسة كل اللي كان بيقرب كان بيقرب منك أنتي، والكل كانو عايزين يصاحبوكي أنتي، والمدرسين يعاملوكي كويس ويفضلولكي أنتي دونًا عن باقي الطلبة، ولما دخلنا الجامعة نفس النظام بردو، الدكاترة كانو بيعاملوني معاملة مختلفة، كنتي أنتي اللي لازم تكوني رقم واحد.
ريم كانت واقفة مصدومة من اللي بتسمعه.
وقبل ما تكمل أميرة كلامها وتقول لها: حتى فارس الإنسان الوحيد اللي حبيته أول ما شافك حبك أنتي، مع إنو كان يعرفني أنا الأول وكان معجب بيا، بس طبعًا أول ما عرفك مبقاش شايفني، بقا شايفك أنتي بس وعايزك أنتي بس.
اتنهدت وقالت بحقد: حتى لما دبرتلك القضية دي، جه الظابط وخرجك منها بكل سهولة بعد ما عجبتيه هو كمان. يعني بردو أنتي اللي كسبتي وأنا خطتي فشلت.
ريم ابتسمت بوجع: ياه، كل ده حقد وكره شايلاه من ناحيتي؟
أميرة بغل: وأكتر.
ريم بقرف منها: أنتي واحدة مريضة يا بنت اللذينة.
وكملت بقوة وتوعد: بس ورحمة أبويا يا أميرة لدفعك تمن اللي عملتيه ده غالي أوي. ولو فاكرة إني هعدي اللي عملتيه ده تبقي غلطانة. وديني لوريهولك أضعاف. وخليكي فاكرة إن اللي أنتي عملتيه فيا ده صدقيني مش هيجي حاجة جنب اللي أنا هعمله فيكي.
***
في مركز الشرطة.
دخل حازم مكتبه بجموده وهيبته المعتادة.
بينما دخل الشرطي خلفه.
حازم: في قضايا إيه؟
الشرطي: في مجموعة من الشباب والفتيات اتمسكوا في شقة مشبوهة. وفي بنت وولد اتمسكوا في عربية في ساعة متأخرة بالليل وهما في وضع مش تمام.
حازم خرج علبة السجاير من جيبه وولع سيجارة، خد منها نفس وبعدين قال له بهدوء: دخل المتهمين. هنبتدي التحقيق دلوقتي.
دخل البنت والولد الأول.
الشرطي: تمام يا فندم.
***
عند ريم، نزلت من عند داليا بعد ما طلبت أوبر.
وبعد وقت قليل كانت العربية وصلت في المكان.
ريم ركبت بعد ما قالت للسواق على العنوان اللي هتروح فيه.
والسواق طلع بالعربية.
ريم كانت قاعدة في العربية ساندة راسها على الشباك وهي تايهة ومصدومة.
مصدومة في أقرب الناس ليها، في صحبة عمرها، اللي مكانتش تتخيل في يوم من الأيام إنها هي اللي تكون سبب أذيته.
ريم غمضت عينيها بألم وهي بتقول في نفسها: معقول في حد ممكن يكون في قلبه كمية الحقد والكره دي؟ في حد ممكن يأذي ويخون حد بالطريقة دي لمجرد إنه بيغير منه؟
***
في المساء، بعد يوم طويل.
رجع حازم الشقة، بس اتصدم لما ملقاش ريم موجودة.
حازم كان بيدور عليها في الشقة بجنون، لما افتكر إنها هربت منه.
حازم بغضب: أقسم بالله ما هرحمك يا ريم.
نزل بسرعة ركب عربيته وطلع على شقته.
بعد وقت قليل كان وصل قدام العمارة اللي ساكنة فيها ريم.
حازم نزل من العربية وطلع بسرعة، فضل يخبط على الباب بعنف بس ملاقاش رد.
حازم كان لسه هيكسر الباب، بس فجأة تليفونه رن.
حازم رد على التليفون بعصبية وهو بيقول: إيه ياماما؟
شهيرة ببكاء: الحق ياحازم. باباك اتضرب بالرصاص وهو خارج من الشركة ونقلوه المستشفى.
حازم بخضة: أنتي بتقولي؟ مستشفى إيه؟ أنا جاي حالا.
***
عند ريم، بعد ساعات طويلة في الطريق كانت وصلت شرم الشيخ.
السواق: وصلنا. حمد الله على السلامة يا آنسة.
ريم: الله يسلمك.
ونزلت وحاسبته.
ريم وقفت قدام بيت مامتها واتنهدت تنهيدة كبيرة ورنت الجرس.
جوا كانت سحر مامتها ودينا اختها الصغيرة، كانو قاعدين قدام التلفزيون.
سحر لما سمعت جرس الباب قلقت وقالت: أستر يارب. مين ها يجي لنا في وقت زي ده؟
وقامت تفتح.
سحر بلهفة بعد ما فتحت الباب: ريم حبيبتي.
وحضنتها بشوق وحب.
ريم اترمت في حضنها وفضلت تعيط.
سحر بخضة: مالك يا حبيبتي؟
بس ريم كانت رافضة تسيب حضن مامتها وماكانتش بتتكلم.
سحر بقلق: مالك يا قلبي بتعيطي ليه؟
ريم أخيرًا خرجت من حضنها واتكلمت بتوتر: مفيش. أنتو كنتوا وحشني بس.
وحضنت دينا بشوق.
دينا: وحشتيني أوي يا ريم.
ريم وهي بتمسح دموعها: أنتي أكتر يا حبيبتي.
سحر: تعالي يا حبيبتي استريحي. أكيد تعبانة من الطريق. أنا هدخل أجهزلك أكل. أكيد ما أكلتيش من بدري.
ريم بتعب: تعالي ياماما أنا مش جعانة.
سحر قعدت جنبها وسألتها بشك: مالك يا ريم؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ اتكلمي.
ريم خدت نفس وقالت بثبات: أنا اتجوزت.
سحر: أنتي بتقولي إيه؟ يعني إيه اتجوزتي؟
سحر: ريم أنتي بتهزري، صح؟
ريم بنفي: لا أنا اتجوزت بجد.
سحر بعصبية: يعني إيه اتجوزتي؟ من ورانا لوحدك كده؟ إيه مالكيش أهل؟ إزاي يعني تعملي كده؟ وبعدين ما أنتي وفارس كنتو متفقين إن فرحكم بعد سنة. إيه اللي حصل؟
ريم بهدوء: لأ ما أنا متجوزتش أنا وفارس. أنا وفارس سيبنا بعض.
سحر بجنون: أنتي هتجننيني أنا مش فاهمة حاجة. يعني إيه سيبتو بعض؟ طيب أمال اتجوزتي مين؟
دينا: أهدي ياماما.
سحر: أهدي إزاي أنتي سامعة أختك بتقول إيه؟
ووجهت كلامها لريم: إيه هي العيشة لوحدك خليتك تمشي على حل شعرك وتنسي إن ليكي أهل؟
ريم بصدمة: أنتي بتقولي إيه ياماما؟ أنتي مش واثقة فيا؟
سحر بعصبية: أمال اللي بتقوليه ده أفسره إزاي؟
ريم برجاء: ممكن تهدي وأنا هفهمك على كل حاجة.
سحر بنفاذ صبر: اتفضلي.
ريم بدأت تحكي على كل اللي حصلها بالتفصيل. من وقت ما اتحبست في قضية من تدبير أميرة صاحبتها، ووقوعها في إيد حازم، لحد ما اتجوزها.
ريم كانت بتحكي وهي منهارة. أما مامتها واختها كانو بيسمعوها وهما في حالة من الذهول والصدمة.
***
في المستشفى، بعد ما حازم وصل.
كانو كلهم واقفين بخوف وقلق قدام غرفة العمليات.
بعد وقت طويل أخيرًا الدكتور خرج من غرفة العمليات وهو باين عليه التعب.
كلهم جريوا عليه: طمنا يادكتور.
شهيرة ببكاء: أرجوك يا دكتور طمنا. هو كويس صح؟
حازم بعصبية: ما تنطق يادكتور إحنا على أعصابنا.
الدكتور نزل رأسه بحزن شديد وقال: إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه بس للأسف...
رواية الم البداية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فريده احمد
نزل رأسه بحزن شديد وقال:
"احنا عملنا كل اللي نقدر عليه، بس للأسف مراد بيه دخل في غيبوبة."
حازم:
"يعني إيه يا دكتور؟ هو ممكن يفوق إمتى؟"
الدكتور:
"أنا مقدرش أحدد حاجة زي دي، يعني ممكن يفوق بعد يومين، وممكن بعد أسبوع أو شهر أو سنة، مش عارف. دي حاجة بإيد ربنا. ادعوا له."
"عن إذنكم..."
...
عند ريم ومامتها
سحر:
"مش مصدقة إزاي كل ده حصلك وإحنا منعرفش. يعني داليا لما كلمتها وقالت إنك مسافرة، كنتي مسافرة؟ كنتي محبوسة؟"
ريم بدموع:
"أيوة."
سحر:
"وهي ليه كذبت علينا وقالت إنك مسافرة؟"
ريم:
"أنا اللي قولت لها متقولش."
سحر:
"ليه؟"
ريم:
"كنتوا هتعملوا إيه يعني يا ماما؟"
سحر بعصبية:
"يعني إيه كنا هنعمل إيه؟ كنا هنشوف محامي يخرجك منها. كنا هنقف جنبك ونبقى معاكي، بدل الظابط الحيوان ده اللي مشيتي وراه."
ريم بدموع:
"مكناش محامي هيعرف يخرجني منها."
سحر:
"ليه إن شاء الله؟"
ريم:
"عشان القضية كانت لابساني. وعشان حازم ده كان خلاص حاططني في دماغه. يعني هو اللي كان هيحاول يصعب القضية، ومكنش هيخلي أي محامي يترافع فيها. هو هددني بكده."
سحر بسخرية:
"يعني مكانش في حل غير إنك تسمعي كلامه؟"
ريم بدموع:
"كنتوا عايزاني أعمل إيه يعني؟ منا لو مكنتش سمعت كلامه كنت هفضل محبوسة في السجن. ده غير إني كنت هتفضح وسمعتي كانت هتنتهي."
سحر:
"يعني إيه؟ أكيد كان في حل تاني. هو حازم ده إيه يعني؟ أكيد كان بيهددك بس ماكنش هيقدر يعمل حاجة."
ريم:
"ماما صدقيني مكنش في حل تاني. حازم ده مش سهل. ده زبالة وواطي. ده هددني بيكم إن هيأذيكم لو منفذتلوش اللي هو عايزه."
ريم:
"وبعدين أنا مكنتش عارفة أعمل إيه خصوصًا بعد ما فارس سابني وصدق فيا كده. كان لازم أثبت له وأثبت للناس كلها إني مش كده وإني شريفة."
سحر:
"يعني إنتي عاجبك دلوقتي اللي إنتي فيه ده؟ روحتي رميتي نفسك في إيد شيطان. منعرفش هو ناويلك على إيه ولا هيعمل فيكي إيه."
ريم:
"هو اتجوزني. أكيد مش هيأذيني يعني."
سحر:
"أتمنى."
سحر:
"أنا بس اللي هيجنني أميرة دي عملت فيكي ليه كده؟"
ريم بدموع:
"أنا عمري ما كنت أتخيل إنها تعمل فيا كده."
سحر:
"أنا طول عمري مبستريح لهاش البنت دي وكنت دايماً بحذرك منها وإنتي اللي مكنتيش بتسمعي كلامي. لأ وسايبة لها مفاتيح شقتك عشان تدخل وتخرج براحتها. إيه للدرجادي كنتي مأمنالها؟ أهي يوم ما دخلت، دخلت لك مصيبة في بيتك."
ريم بدموع:
"كفاية يا ماما بقي، أنا مش مستحملة. وأنا يعني كنت هعرف منين إنها هتطلع واطية وزبالة كده؟"
سحر حسّت إنها مكنش ينفع تقول كده. قربت منها وحضنتها وقالت لها:
"خلاص يا حبيبتي، اللي حصل حصل. بس ده درس ليكي عشان تتعلمي منه، عشان بعد كده متبقيش تأمني ولا تثقي في حد مهما كان قريب ليكي."
ريم:
"عندك حق."
...
في المستشفى
حازم كان واقف بحزن وهو بيبص على أبوه اللي نايم على السرير وجسمه كله متوصل بالأجهزة.
حس فجأة بإيد على كتفه. لف وكان تامر.
(تامر ده يبقى ابن عمه وجوز أخته. وهو وحازم قريبين جداً لبعض.)
تامر:
"هيبقى كويس إن شاء الله."
حازم وهو بيبص على أبوه:
"يارب."
حازم بص له:
"هو ياسين فين؟"
(ياسين ده أخو حازم الصغير.)
تامر:
"مش عارف. بس أنا شفته بيتكلم في التليفون وبعدين نزل، مش عارف راح فين."
حازم:
"مين اللي عمل كده يا تامر؟ إنت اللي شغال مع أبويا وعارف مين هما أعداؤه."
تامر:
"مفيش غيره. كمال أبو العزم."
حازم:
"أنا كنت شاكك فيه."
تامر:
"ناوي على إيه؟"
حازم بتوعد:
"هدفعهم تمن اللي عملوه ده غالي أوي. ولو أبويا جراله حاجة، أقسم بالله لخلص عليه هو وعيلته واحد واحد."
...
عند ياسين
كان سايق بجنون لحد ما وصل لمكان زي مخزن قديم.
ياسين ركن عربيته ونزل ودخل المكان بغضب.
كان فيه رجالة واقفة وقدامهم واحد مربوط وباين عليه التعب من كتر الضرب والتعذيب.
ياسين:
"الواد ده اتكلم ولا لسه؟"
الرجالة:
"مش عايز يتكلم يا باشا. كان هيموت في إيدينا وبرضه مش عايز يتكلم."
ياسين وطي ومسك الواد من فكه جامد وقال بنبرة مرعبة:
"مين اللي وراك يلا؟"
الواد وهو حرفيًا ميت من كتر التعذيب:
"هيقتلوني يا باشا لو اتكلمت."
ياسين بغضب:
"إنت كده كده هتموت يا ابن الكلب، بس بعد ما تقول مين قالك تعمل كده."
الواد بخوف:
"طيب هتكلم يا باشا، بس أبوس رجلك ما تموتنيش."
ياسين:
"انطق."
الواد بخوف:
"ك... كمال أبو العزم."
...
في المستشفى
حازم:
"يلا يا ماما، تامر هيوصلكم."
شهيرة برفض:
"لأ، أنا هفضل هنا."
حازم:
"ماينفعش لازم تروحي عشان ترتاحي."
شهيرة ببكاء:
"أنا مش هتحرك من هنا يا حازم. خد أخواتك وامشي إنت. أنا هفضل هنا."
تامر:
"يا طنط مش هينفع قعدتك هنا مش هتعمل حاجة."
شهيرة:
"أنا قولت مش هتتحرك من هنا، امشوا إنتو لو عاوزين."
حازم ميل باسها على راسها وباس إيدها وقال لها:
"عشان خاطري روحي ارتاحي دلوقتي وابقي تعالي الصبح."
وبعد محاولات كتير من حازم وتامر، قدروا يقنعوها تروح.
وبالفعل تامر خدها هي وهنا ويارا وصلهم الفيلا ورجع تاني لحازم في المستشفى.
في الوقت ده كان ياسين وصل وكان واقف مع حازم.
وكان بيقول له:
"إن فعلاً كمال أبو العزم اللي حاول يقتل أبوه."
تامر وصل لاقاهم واقفين.
تامر:
"كنت فين يا ياسين؟"
ياسين:
"روحت أشوف مين اللي حاول يقتل أبويا."
تامر:
"ما إحنا عارفين إنو كمال أبو العزم."
ياسين:
"كان لازم أتأكد عشان لما أقتله أبقى على حق."
حازم بص على ياسين لأنه عارف إنه متهور وقال له بحدة:
"إنت مالكش علاقة بالموضوع ده. فاهم؟"
ياسين:
"يعني إيه؟ إنت ناوي تسكت؟ أنا مش هسيب حق أبوك."
حازم:
"مين قال لك إني هسكت. بس أنا اللي هتصرف في الموضوع ده. خليك إنت بعيد."
...
تاني يوم عند ريم
سحر كانت قاعدة مع بنتها الكبيرة (شاهندة) وبتحكيلها اللي حصل لريم.
شاهندة:
"يا حبيبتي يا ريم. كل ده حصلها. معقولة أميرة تعمل فيها كده؟"
سحر:
"الحيوانة الواطية."
وكملت بتوعد:
"بس وغلاوتكو عندي لفضحها بنت الكلب دي. وزي ما كانت عايزة تبوظ سمعة بنتي وتسجنها بفضيحة، أنا اللي هخلي سمعتها في الأرض وهخلي كلاب السكك تنهش فيها بنت أمها."
شاهندة بغل:
"دي حلال فيها الحرق بعد اللي عملته ده."
شاهندة:
"وهي ريم عاملة إيه دلوقتي؟ أنا هدخلها."
ولسه هتقوم.
سحر:
"لأ، سيبها. هي نايمة دلوقتي. متقلقيهاش. أنا مصدقة إنها نامت. طول الليل وهي بتعيط. ياحبيبتي طول الليل تصحى مفزوعة وهي نايمة."
شاهندة بحزن عليها:
"ربنا معاها. اللي حصلها مش قليل."
...
بعد ثلاثة أيام
مكانش فيه أي جديد.
والد حازم لسه حالته زي ما هي، مفاقش ومش عارفين هيفوق إمتى.
وريم كانت خايفة ومرعوبة. هي عارفة ومتأكدة إن حازم مش هيسبها.
وفي نفس الوقت كانت مستغربة إنه محاولش يوصل لها الأيام اللي فاتت دي.
وده كان مقلقها زيادة.
...
عند ريم
سحر دخلت الأوضة تطمن عليها، لاقتها شارده.
سحر قعدت جنبها وقالت لها:
"بقولك إيه يا ريم؟"
ريم بصت لها:
"إيه يا ماما؟"
سحر كانت عايزة تخرجها من اللي هي فيه.
سحر قالت لها:
"مش عايزة تخرجي تتمشي وتشيمي هوا؟ إيه رأيك تاخدي شاهندة ولا دينا وتخرجي إنتي؟ أكيد محتاجة تغيري جو. اخرجي وشوفي البحر، أكيد البلد هنا وحشاكي. إنتي مجيتيش هنا من فترة كبيرة."
ريم بحزن:
"ماليش نفس يا ماما لأي حاجة."
سحر:
"يا حبيبتي ما ينفعش تستسلمي للحزن كده هتتعبي. لازم تحاولي تخرجي نفسك من اللي إنتي فيه."
ريم:
"صدقيني يا ماما مش عارفه. خايفة ومتوترة، حاسة إن حازم هايطلع لي في أي وقت."
سحر بحنية حطت إيدها وقالت لها:
"متخافيش يا حبيبتي، إحنا جنبك. وأنا مش هاسمح للبني آدم ده يتحكم فيكي."
ريم:
"ربنا يخليكي ليا."
سحر باست راسها وقالت لها:
"مش عايزة إني تقلقي."
...
في المستشفى
حازم كان واقف تحت قدام عربيته وبيتكلم في التليفون بعصبية وبيقول:
"قدامك خمس دقايق وتعرفلي فيهم هي فين بالظبط. فاهم؟"
الراجل:
"تمام. تحت أمرك يا حازم باشا."
حازم قفل وبص وراه لقي ياسين بيقول له باستغراب:
"إنت بتدور على مين؟"
حازم:
"متشغلش دماغك."
وسابه وطلع.
بعد دقايق حازم كان واقف بيتكلم مع الدكتور اللي بيطمنه على حالة والده.
حازم:
"تمام يا دكتور."
وكمل بتحذير:
"بس لو حسيت بأي تقصير منكم، صدقني أنا هقفلكم المستشفى دي."
الدكتور:
"يا حازم باشا، إحنا والله مش مقصرين في حاجة. إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه."
في الوقت ده وصل له رسالة على التليفون فيها بالظبط العنوان اللي ريم موجودة فيه.
حازم بص في التليفون وبعدين قال له:
"تمام. عن إذنك."
حازم اتجه لتامر اللي واقف مع هنا اللي شكلها بتعيط.
حازم:
"مالك يا هنا؟"
هنا بدموع:
"خايفة على بابا أوي يا حازم."
حازم:
"باسها على راسها وقال لها: "ماتخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هيبقى كويس. الدكتور لسه مطمن."
هنا:
"بجد يا حازم؟"
حازم:
"بجد يا حبيبتي."
حازم خد تامر بعيد وقاله:
"تامر، أنا رايح مشوار وهتأخر فيه. عايزك تاخد بالك منهم."
تامر:
"رايح فين؟"
حازم:
"بعدين. أهم حاجة تاخد بالك كويس، وخصوصًا الأوضة اللي فيها أبويا. ومتخليش الحرس يتنقلو من قدامها لأي سبب. أنا مش ضامن اللي حاول مرة، أكيد هيحاول التانية. إنت أكيد فاهم كلامي."
تامر بتفهم:
"متقلقش."
حازم هز راسه ومشي.
حازم نزل ركب عربيته وطلع بيها على...
...
عند ريم
خرجت من أوضتها وهي بتقول لمامتها:
"هي شاهندة راحت فين؟"
سحر:
"طلعت تشوف عمر ابنها لا يكون صحي وهي هنا ومش هيسمعها."
(ملحوظة: شاهندة متجوزة وعايشة في نفس البيت مع مامتها في الشقة اللي فوق لأنها متجوزة ابن جوز مامتها.)
ريم:
"طيب أنا هطلع أقعد معاها شوية، وبعدين عمر واحشني أوي."
سحر:
"ماشي ياحبيبتي، اطلعي."
ريم فتحت الباب ولسه هتخرج، لاقت حازم في وشها وهو بيقول لها:
"على فين؟"
ريم بلعت ريقها بخوف ومكانتش قادرة تنطق من الصدمة.
بس مرة واحدة اتفاجأت بقلم على وشها.
رواية الم البداية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فريده احمد
خرجت ريم من غرفتها وهي تقول لمامتها:
"هي شاهندة راحت فين؟"
"طلعت تشوف عمر ابنها لا يكون صحي وهي هنا ومش هتسمع"، أجابت سحر.
"طيب أنا هطلع أقعد معاها شوية، وكمان عمر واحشني أوي."
"ماشي يا حبيبتي، اطلعي."
فتحت ريم الباب ولسه هتخرج، لاقت حازم في وشها وهو بيقولها:
"على فين؟"
بلعت ريم ريقها بخوف، ومكانتش قادرة تنطق من الصدمة.
"مشيتي ليه؟" سأل حازم بهدوء.
"رد"، قال حازم بغضب مكتوم.
"انت إيه اللي جابك؟ وعايز إيه مني؟ إيه بعد اللي عملته؟" قالت ريم بتوتر.
"عايزك." وبعدين مسك إيدها وقالها:
"يلا عشان تمشي معايا."
شدت ريم إيدها منه بعصبية وقالت له:
"أنا مش هامشي معا..."
وقبل ما تكمل الكلمة، كان قلم نزل على وشها.
"انتا بتضربها ليه يا حيوان؟" صاحت سحر وهي طالعة على الصوت وجريت عليها بسرعة.
مهتمش حازم لسحر وبص لريم وقالها بحدة:
"يلا قدام."
"أنا مش هامشي معاك، سيبني في حالي بقى." قالت ريم بدموع.
مسكها حازم من دراعها بغضب وقالها:
"انت سمعتي أنا قلت إيه؟ يلا قدامي. ولسه حسابك معايا بعدين على اللي عملتيه ده."
هزت ريم راسها برفض وهي خايفة وبتعيط وقالت له:
"لأ، أنا مش هامشي من هنا."
"انت عايز إيه من بنتي؟" قالت سحر بغضب وهي واقفة قدام ريم.
"دي مراتي وأنا عايزها."
"طلقها"، قالت سحر بقوة.
"مش بمزاجك ولا مزاجها."
"لأ هتطلقها لأني مش هسمحلك تقرب منها تاني"، قالت سحر بغضب شديد.
"هتعملي إيه؟"
"هبلغ عنك وهحبسك."
"وهتقوليلهم إيه بقى؟ جي ياخد مراته"، قال حازم بسخرية.
"انت عايز إيه من بنتي؟ ماتسيبها في حالها بقى. مش كفاية اللي عملتوه فيها. عايز منها إيه تاني؟" قالت سحر بعصبية.
"أنا معملتش فيها حاجة وحشة. بالعكس، أنا وقفت جنبها وساعدتها تخرج من المصيبة اللي كانت فيها."
"طيب يا ريت بقا تكمل جميلك وتطلقها وتسيبها في حالها."
"وتفتكري لو طلقتها ده هيبقى في مصلحتها؟"
سكتت سحر، هي فعلاً لو طلقت هتقول إيه بعد كده.
"خلاص اتجوزها قدام الناس"، قالت سحر بتفكير.
"حالياً مش هينفع."
"وإيه اللي هيمنع؟"
"لأن والدي تعبان في المستشفى. أكيد مش هروح أتجوز في الظروف دي."
"خلاص، هي هتفضل هنا لحد ما ظروفك تسمح."
"نعم! دي مراتي وهتمشي معايا دلوقتي."
"وأنا قولت مش هتروح معاك غير لما تتجوزها قدام الناس."
"لأ، انتي غلطانة. أنا مبخدش رأيك. دي مراتي وأنا هاخدها بالزوق أو بالعافية." وبص لريم وقالها بغضب:
"يلا."
"وأنا مش هسمحلك تاخدها. وريني بقا هتعمل إيه"، قالت سحر بقوة.
بص حازم لريم وقالها:
"إيه يا ريم؟ انتي محكتيش لماما أنا مين وأقدر أعمل إيه كويس؟"
"انت بتهددنا؟" قالت سحر بغضب.
"اه بهددكم. بصوا بقا، أنا شغل العند والتحدي ده ما بيمشيش معايا. أنا ممكن في لحظة أقلب حياتكم كلها جحيم، وبكلمة واحدة بس مني ألبسها بدل القضية اتنين، وأرجعها السجن تاني بسهولة."
بلعت سحر ريقها بخوف، بس اتظاهرت بالقوة وقالت له:
"إحنا مش خايفين منك. انت فاكر نفسك إيه؟ البلد دي فيها قانون..."
قاطعتها ريم بهدوء، لما حست إنه ممكن ينفذ تهديده، وقالت:
"خلاص يا ماما، أنا هامشي معاه."
"انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟ أنا مش هسيبك تمشي مع البني آدم ده."
"متخافيش عليا، هو مش هيأذيني." وبصت لحازم باستسلام وقالت له:
"يلا، أنا جاية معاكوا."
نزلت معاه بهدوء.
فتح حازم باب العربية وقالها:
"ارركبي."
ركبت ريم من غير ولا كلمة.
لف حازم وركب هو كمان. وبصلها، لقاها دموعها نازلة.
"مالك؟"
"......"
"أنا بكلمك"، قال حازم بغضب.
"نعم"، قالت ريم بهدوء.
"بتعيطي ليه؟"
"انت بجد بتسألني؟ بعد كل اللي بتعمله ده وبتسأل؟" قالت ريم بعصبية.
تنهد حازم. "اسمعي كلامي وماتعنديش معايا، وأنا عمري ما هزعلك."
حط حازم إيده على خدها بحنية مكان القلم.
"بيوجعك؟"
"وهيفرق معاك أوي؟" قالت ريم بسخرية.
"طبعاً يفرق معايا."
مسك حازم إيدها وقالها:
"أنا مش عايزك تزعلي مني، ومش حابب أشوفك وإنتي زعلانة."
بصت له ريم بقهر وقالت له:
"أنا طول ما أنا معاك هفضل زعلانة."
"طيب، انتي عايزة إيه دلوقتي؟" قال حازم بهدوء.
"ماعتقدش إنك هتعمل اللي عايزاه"، قالت ريم بسخرية.
لما فهم حازم قصدها، اتكلم ببرود وقالها:
"كويس إنك عارفة. عيشي بقا الواقع واتأقلمي عليه."
بصت له ريم نظرات كلها كره ومتكلمتش، ورجعت بصت قدامها ودموعها نزلت تاني.
اضايق حازم لما شافها رجعت تعيط تاني. بصلها بغضب وقالها بزعيق:
"طيب أنا مابحبش النكد. بطلي عياط بقا وافردي وشك ده."
"انت إيه؟ فاكر إن الدنيا دي كلها ملكك والناس اللي فيها تحت أمرك؟ انت الزاي كده؟ أنا عمري في حياتي ما شفت بني آدم بالجبروت ده." قالت ريم بعصبية.
بصلها حازم بغضب، وبعدين شغل العربية وطلع بيها من غير ما يتكلم.
***
في مكان تاني، كان قاعد على مكتبه بعصبية. وكان قاعد على الكرسي اللي قدامه ابنه اللي كان بيقوله بقلق واضح:
"هنع.مل إيه يابابا؟ هما دلوقتي مسكوا الواد، وزمانه اعترف علينا دلوقتي."
"ادي آخرة ما جايبك. بعتلي واحد حمار، لا عرف ينفذ ولا عرف يهرب منهم." قال كمال بعصبية.
"وأنا كنت هعرف منين يعني إنه هيطلع غبي؟"
في الوقت ده، دخلت عليهم بنت وهي متعصبة وبتقول:
"ليه كده يا بابا؟ عملت كده ليه؟"
"في إيه يا حبيبتي؟" قال كمال بهدوء مصتنع.
"حضرتك اللي بعت ناس تقتل انكل مراد، صح؟"
"مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟"
"أنا مش محتاجة حد يقولي. أنا متأكدة إن انتوا اللي ورا الموضوع ده. بس لو فاكرين إنهم هيعدوا اللي حصل ده على خير، تبقوا غلطانين."
"وانتي بقا خايفة علينا؟ ولا خايفة إن اللي حصل ده هيأثر على رجوعك لحبيب القلب؟ طبعاً بقا انتي دلوقتي فاكرة إن لو كان فيه أمل واحد في المية إن حازم يرجعك ليه تاني، دلوقتي خلاص الأمل ده مش هيبقى موجود بعد اللي حصل." قال عاصم بسخرية.
"بس أنا بقا أحب أطمنك وأقولك إن سواء ده حصل ولا محصلش، حازم عمره ما هيرجعك."
"انتوا عاوزين تعملوا إيه أكتر من كده؟ مش كفاية حياتي باظت وبيتي اتخرب بسببكم وبسبب العداوة اللي بينكم وبينهم."
"انتي هتمثلي؟ ولا انتي ناسيه السبب الحقيقي اللي حازم طلقك عشانه؟ لما جابك من شقة صاحبه. فاكرة؟"
"كمال!" قال كمال بحدة.
"انت إيه يا أخي؟ معندكش إحساس؟ هو أنا مش أختك؟ انت بتعمل معايا كده ليه؟" قالت نرمين بغضب. وكملت بدموع:
"طيب هو طلع أناني وهان عليه الحب والعشرة اللي ما بينا وشك فيا ومصدقنيش. انت بقا إيه؟ بتشك فيا؟ بتشك في أختك؟"
لما سمع عاصم كلام أخته، غمض عينه بغضب من نفسه. وبعدين قرب منها ومسح دموعها بحنية وقالها:
"أنا عمري ما شكيت فيكي. أنا بس بفوقك من الوهم اللي انتي عايشة فيه. ومدام هو رماكي ومسمعكيش وعاش حياته، انتي كمان عيشي حياتك ومتفكريش فيه عشان هو ما يستاهلكيش."
***
عند سحر، كانت قاعدة وحاطة إيدها على دماغها. وشاهندة قاعدة جمبها وساكتين.
دخلت دينا لاقتهم كده.
"مالك يا ماما؟"
"..."
"في إيه؟ حد يرد عليا؟"
تنهدت سحر وقالت لها:
"مفيش، قلقانة بس على أختك."
"هي فين صحيح؟"
"مشيت."
"إيه؟ مشيت إزاي؟"
"الحيوان اللي اتجوزته جي خدها." وكملت بقلق:
"أنا مش مطمنة، قلبي واكلني عليها. خايفة يعمل فيها حاجة."
"ياما، متقلقيش. وبعدين هو خلاص بقا جوزها. أكيد مش هيأذيها يعني."
"دا ضربها قدامي. وبعدين جواز إيه؟ مش لو جوازهم ده طلع حقيقي..."
"يعني إيه؟ هو ممكن ما يطلعش حقيقي؟"
"بس ريم قالت إنهم اتجوزوا عند مأذون."
"أنا مش داخل عليا الموضوع ده. حاسة إنه بيضحك عليها ومفهمها إنه اتجوزها بجد، وفي الآخر ممكن يطلع الجواز ده مش حقيقي." قالت سحر بشك.
(ياترى فعلاً حازم اتجوز ريم ولا بيضحك عليها؟)
"طيب هنعمل إيه يا ماما؟ دي تبقى مشكلة لو اللي بتقوليه ده طلع صح."
"مش عارفة. أنا البني آدم ده مش مستريحاله. باين عليه مش سهل فعلاً زي أختك ما بتقول. انتوا ما شفتوش كان بيهددنا إزاي."
***
عند حازم وريم، كانو لسه في الطريق.
وقف حازم العربية قدام سوبر ماركت وقالها:
"أنا هنزل أجيب سجاير. أجيبلك إيه معايا؟"
"شكراً، مش عايزة حاجة."
"لو نفسك تاكلي حاجة معينة قولي عشان أجبهالك."
"قلتلك مش عايزة حاجة."
بصلها حازم شوية ونفخ بضيق، وبعدين نزل من العربية ودخل السوبر ماركت.
بعد دقايق، كان حازم خرج بعد ما اشترى شيبسي وعصاير وحاجات كتير جداً. وبعدين اتجه للعربية ولسه بيفتح الباب، بس اتصدم مرة واحدة لما ما لقاش ريم في العربية.
رواية الم البداية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فريده احمد
خرج حازم من السوبر ماركت واتجه للعربية، بس اتصدم مرة واحدة لما ملاقاش ريم في العربية.
حازم كان بيبص عليها يمين وشمال بجنون وهو مش عارف يعمل إيه.
وفجأة لمحها واقفة بعيد ومعاها بنت صغيرة.
حازم أول ما شافها مسح وشه بغضب وقرب عليها بسرعة.
"ريم.. بتعيطي ليه يا حبيبتي؟"
البنت بشهقات: "أنا عايزة ماما."
ريم: "طيب قوليلي يا حبيبتي هيا ماما كانت معاكي هنا في المكان ده ولا كانت فين؟"
قاطعها حازم لما مسك دراعها بغضب وقالها بزعيق: "إنتي إيه اللي نزلك من العربية؟ واقفة هنا بتعملي إيه؟"
وبص للبنت الصغيرة: "ومين دي؟"
ريم بوجع: "ممكن تسيب إيدي؟"
حازم ساب أيدها بغضب وقالها: "إيه اللي نزلك؟"
ريم: "أنا نزلت لما لاقيت البنت دي واقفة بتعيط. شكلها كده تايهة من مامتها."
البنت الصغيرة خافت ومسكت في ريم جامد وقالتلها: "طنط أنا خايفة من عمو ده."
وهي تشاور على حازم.
ريم نزلت لمستواها وقالتلها: "ماتخفيش ياحبيبتي مش هايعملك حاجة."
ريم بصت لحازم بضيق وقالتله: "ممكن تهدي شوية، البنت خايفة منك."
وفجأة عينيها جت على الأكياس اللي في إيده. ريم خدتهم منه وبصت للبنت الصغيرة بابتسامة وقالتلها: "بصي الحاجات الحلوة دي كلها ليكي."
البنت مسحت دموعها وابتسمت بفرحة وخدت الحاجات منها وقالتلها: "شكراً."
حازم لريم: "طب يلا قدامي."
ريم: "والبنت؟"
حازم بغضب: "وإحنا نعملها إيه؟ يلا."
ريم: "حرام عليك دي بنت صغيرة وتايهة. إنت إيه معندكش قلب؟"
حازم بصلها بغضب.
ريم اتجاهلت نظراته وقالتله برجاء: "استني بس يمكن نلاقي مامتها."
حازم بغضب: "بقولك إيه أنا مش فاضي للشغل ده أنا ورايا مية حاجة والمشوار لسه طويل."
ريم برفض: "لأ إحنا مش هنمشي غير لما نلاقي مامتها الأول."
حازم مسح على وشه بضيق واتنهد وبعدين نزل لمستوى البنت الصغيرة وقالها: "إنتي كنتي فين يا حبيبتي لما ماما كانت معاكي؟"
البنت بصت لريم بمعني إنها خايفة.
ريم: "اتكلمي يا حبيبتي متخافيش."
البنت شاورت وقالت: "كنت هناك في المكان ده وفجأة ملقتش ماما."
كانت بتشاور على مول كبير.
حازم خدها ودخلوا المول واتجه للأمن تبع المكان.
ريم وهي ماسكة إيد البنت قالتله بعصبية واندفاع: "إنت هتعمل إيه؟ إنت هتسيبها هنا؟ إحنا لازم نسلمها لمامتها في إيديها."
حازم بصلها بحدة وقالها: "اخرسي."
فجأة البنت قالت بلهفة: "ماااماا."
وسابت إيد ريم وطلعت تجري على مامتها اللي أول ما شافتها هي كمان جريت عليها بلهفة وخدتها في حضنها.
مامتها خرجتها من حضنها وقالتلها: "ليه كده يا سلمي؟ بتسبيني وتمشي من غير ما تقوليلي؟ وقعتي قلبي عليكي يا حبيبتي."
سلمي: "أنا آسفة يا ماما أنا كنت بجيب بالونة من المكان اللي هناك ده."
حازم وريم كانوا واقفين يتابعوا الموقف بهدوء.
سلمي شاورت على ريم: "بصي يا ماما طنط دي حلوة أوي. أنا حبيتها خالص. بصي جابتلي حاجات كتير حلوة إزاي."
مامتها بصت لريم بابتسامة وشكرتها هي وحازم.
وبعدين حازم خد ريم وركبوا العربية وكملوا طريقهم.
بعد وقت كانوا وصلوا الشقة.
حازم بص لريم وقالها: "لو فكرتي بعد كده تسيبي البيت وتمشي أنا هكسرلك رجلك. إنتي سامعة؟"
وكمل بتحذير: "دي أول وآخر مرة اللي حصل ده ميتكررش تاني. عشان لو فكرتي تعملي كده تاني صدقيني مش هرحمك."
ريم بصت عليه بدموع ومتكلمتش وبعدين مشيت من قدامه بهدوء.
حازم: "استني."
ريم وقفت مكانها.
حازم قرب منها وقالها: "رايحة فين؟"
ريم شاورت على الأوضة وقالتله: "هدخل أنام."
حازم: "استني لما تتعشي الأول. أنا طلبت أكل وزمانو على وصول."
ريم: "ماليش نفس أنا تعبانة من المشوار ومحتاجة أنام."
حازم: "كلي الأول وبعدين نامي."
بعد نصف ساعة كانوا قاعدين على السفرة والأكل قدامهم.
حازم كان قاعد مش بياكل وريم كمان وكل واحد فيهم سرحان في مشاكله.
ريم سرحانة وبتفكر في حياتها مع حازم. حياتها الجديدة اللي اتفرضت عليها وهي خايفة ومش عارفة مصيرها هيبقى إيه معاه.
وحازم بيفكر في أبوه واللي حاصله وبيفكر إزاي هياخد بطاره وينتقم ليه.
حازم فاق من تفكيره على رنة تليفونه.
حازم رد على التليفون وقال: "تمام أنا جاي دلوقتي."
حازم قفل وقال لريم وهو قايم: "مبتأكليش ليه؟"
ريم بصت في الطبق وقالت: "باكل أهو."
حازم قام وباس راسها.
ريم اتصدمت بس ما علقتش.
كمل حازم وقالها: "كملي أكلك وادخلي نامي. أهم حاجة لو سمعتي الباب بيخبط متفتحيش."
وخد تليفونه ومفاتيحه وخرج وراح المستشفى.
.........
عند أميرة.
دخلت الشركة عند فارس.
أميرة بصت للسكرتيرة بتكبر وقالتلها: "بشمهندس فارس موجود."
السكرتيرة بضيق: "آه موجود. بس هو مشغول دلوقتي."
أميرة: "ادخلي قوليله إني بره."
السكرتيرة: "بقولك مشغول. إيه مابتسمعيش؟"
أميرة بغضب: "إنتي قليلة الأدب وأنا هخلي فارس يطردك."
السكرتيرة: "يطرد مين يا زبالة. اتفضلي اطلعي بره."
أميرة اتعصبت وراحت ضربتها بالقلم.
فارس طلع على الصوت وبص لقي أميرة واقفة وباين عليها الغضب وبتقول: "أنا هعرفك أنا مين."
فارس بحدة: "في إيه؟"
أميرة قربت منه وقالتله وهي بتشاور على السكرتيرة: "الحيوانة دي بتغلط فيا."
السكرتيرة: "يابشمهندس دي ضربتني بالقلم."
فارس بص لأميرة.
أميرة بسرعة: "دي غلطت فيا وشتمتني وأنا كنت بعرفها مقامها."
فارس بص للسكرتيرة والسكرتيرة بصت في الأرض.
فارس قالها: "اعتذري."
السكرتيرة بصدمة: "نعم. حضرتك دي مدت إيدها عليا."
فارس: "وإنتي اللي غلطتي فيها الأول يبقى تعتذري."
السكرتيرة: "أنا آسفة مش هاعتذر منها."
فارس: "يبقى تلمي حاجتك وتمشي. إنتي مرفودة."
السكرتيرة: "تمام."
وخدت حاجتها وبصت لأميرة بغل ومشيت.
فارس دخل جوه وأميرة دخلت وراه.
أميرة بدلع: "هتخرجني فين النهاردة؟"
فارس بحب: "المكان اللي تحبيه."
أميرة: "أي مكان أنا معاك فيه بحب."
وفارس مسك إيديها وباسهم بحب.
.........
عند حازم.
رجع الشقة في وقت متأخر.
حازم دخل الأوضة بهدوء لقي ريم نايمة.
دخل الحمام خد شاور وطلع وراح نام على السرير وشد ريم لحضنه وغمض عينه ونام بتعب.
ريم أول ما حست بيه وبحركته قامت بسرعة وحاولت تطلع من حضنه وتتكلم.
حازم شدها لحضنه أكتر وقالها: "ششش أنا تعبت النهارده ف سيبيني أنام في هدوء."
ريم متكلمتش واستسلمت ونامت.
.........
تاني يوم.
في بيت كمال أبو العزم.
نزلت مرام وهي مستعجلة.
مامتها (صافي): "على فين كده؟"
مرام: "خارجة ياماما. سلام."
صافي: "استني خارجة فين يعني؟"
مرام: "خارجة مع صحابي ياماما. سلام بقى عشان هما مستنيني من بدري."
صافي: "طيب ياريت متتأخريش زي كل مرة. أنا مببقاش عارفة أقول إيه لأبوكي لما بيسأل عليكي هو وعاصم. لما بتتأخري بره الاتنين بيجيبوا الغلط عندي و بيفضلوا يقولولي إن أنا اللي مدلعاكم."
مرام: "حاضر أوعدك إني مش هتأخر."
وباستها على خدها وخرجت بسرعة.
بعد وقت قليل نزلت من عربيتها وهي بتتكلم في التليفون مع صاحبتها وبتقول: "خلاص يا أنجي أنا خلاص قدام الكافي اهو. عارفة إني اتأخرت عليكم بس غصب عني أنا داخلة اهو."
وفجأة جه اتنين رجالة من وراها كتموا نفسها وبعدها محسيتش بحاجة.
.........
عند حازم وريم.
ريم فتحت عينيها لاقت حازم واقف يلبس قدام المرايا.
حازم: "صباح الخير."
ريم: "صباح النور."
ريم قامت وقفت قدامه بتوتر وقالتله: "هـ هو تليفوني فين؟"
حازم: "وأنا هعرف منين تلفونك فين؟"
ريم بضيق: "التليفون كان معايا يوم ما بعت رجالتك خطفوني وبعدها مشفتوش تاني."
حازم: "هابعتلك تليفون غيره."
ريم: "لأ أنا عايزة تليفوني."
حازم: "هبقى أشوفهولك حاضر. حاجة تانية؟"
ريم بضيق: "شكراً."
حازم ضربها على راسها بخفة وقالها: "إحنا قولنا إيه. تفردي وشك ده."
.........
عند مرام.
فاقت وهي حاسة بتعب لاقت نفسها في مكان غريب.
قامت بسرعة وهي بتبص حواليها مكانش في حد.
اتجهت ناحية الباب المقفول وفضلت تخبط عليه وت تقول: "افتحوا الباب ده. أنا فييين؟ حد يرد عليااا."
فضلت تخبط على الباب بجنون لحد ما الباب اتفتح.
بصت قدامها لاقت شخص غريب بيقولها: "في إيه يا آنسة؟ عاملة دوشة ليه؟"
بلعت ريقها بخوف وقالتله: "أنا فين وانتوا مين؟"
الشخص: "أنا معنديش أوامر أجاوب على أسئلتكم."
مرام بصراخ: "يعني إيه؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟ خاطفيني ليه؟ رد عليا مين اللي خاطفني؟"
الشخص ماردش عليها وقفل الباب عليها وسابها ومشي خرج بره في الجنينة.
كان ياسين واقف بيشرب سيجارة.
الراجل: "ياسين بيه."
ياسين لف ليه.
الراجل: "الآنسة اللي جوه فاقت."
ياسين هز راسه بهدوء ودخل جوة.
ياسين فتح الباب لاقها ضامة رجليها وبتعيط برعب.
أول ما رفعت عينيها وشافته قامت بسرعة وهيبتقوله باستنجاد: "ياسين الحقني ياياسين."
ياسين بجمود: "الحقك من إيه؟"
مرام بعياط: "من الناس دول اللي خاطفوني."
وهي بتشاور على بره.
ياسين راح قعد على الكنبة وقالها بهدوء: "أنا اللي خاطفك."
مرام بصدمة: "إنت اللي خاطفني؟ خاطفني ليه؟ أنا عملتلك إيه؟"
ياسين: "إنتي معملتيش. بس أبوكي وأخوكي عملوا."
مرام: "عملوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
ياسين: "إيه متعرفيش إن أبوكي بعت حد يقتل أبوي؟"
مرام بعصبية: "إنت بتقول إيه؟ إنت كداب. بابا مستحيل يعمل اللي بتقوله ده ويقتل."
ياسين قام بعصبية وقالها: "لأ عمل كده وأنا هاخد حق أبويا دلوقتي."
مرام: "وإفرض اللي بتقوله ده صح، خاطفني ليه؟ أنا ماليش ذنب في حاجة."
ياسين: "ذنبك الوحيد إنك بنت كمال أبو العزم."
ثم أكمل: "أنا عارف إنك أغلى حاجة عنده عشان كده هاكسره بيكي الأول قبل ما أقتله."
مرام بلعت ريقها برعب وقالتله: "إنت هتعمل إيه؟ أبوس إيدك خرجني من هنا."
ياسين مال عليها وقالها بهمس: "هسيبك بس مش قبل ما الرجالة ياخدوا واجبهم."
مرام بخوف وتوتر: "ت.تقصد إ.إيه؟"
ياسين ببرود: "أقصد إني عزمت رجالتي عليكي النهاردة."
مرام بغضب لما فهمت قصده: "إنت بتقول إيه يا حيوان؟"
ياسين: "بقول اللي فهمتيه. عايزك بقا تبقي لطيفة ها."
وسابها وخرج بسرعة وشاور لاتنين رجالة يدخلوا.
مرام أول ما شافتهم فضلت تصرخ بجنون وهما بيقربوا عليها.
مرام فضلت تصرخ وتقول: "يا ياسين حررام عليك يا ياسين الحقني يا ياسين متخليهمش يعملوا فيا كده حررام عليك."
وهو خرج بره وهو غير مبالي لصريخها وتوسلاتها.
مرام وهي بترجع لورا برعب: "ابعدوا عني يا ولاد الـ.ـكلـ.ـب يا ولاد الـ.ـكلـ.ـب."
والرجالة راحوا مرة واحدة شقوا ملابسها وهجموا عليها بدون رحمة.
وهي فضلت تصرخ بانهيار وتقول: "ابعدوا عنييي ابعدوا عنيييي."
وفضلت تصرخ بانهيار لحد ما فقدت الوعي.
.........
أمام الجامعة.
خرجت يارا من الجامعة وهي بتدور على حد.
فجأة سمعت صوت من وراها بيقولها: "بتدوري على مين؟"
يارا لفت ليه وقالتله: "يا رخـ.ـم بدور عليك. إنت كنت فين؟"
يوسف: "أنا مجيتش الجامعة النهارده بس قولت أعدي عليكي. ها هتروحي ولا هتروحي فينا؟"
يارا بحزن: "لأ مش عايزة أروح البيت كئيب أوي."
يوسف: "طيب عايزة تروحي فين؟"
يارا: "أي مكان."
يوسف: "طيب سيبلي بقى نفسك النهاردة وأنا هفرفشك."
يارا ابتسمت ومشيت معاه.
..............
مساءً في بيت كمال أبو العزم.
صافي كانت رايحة جاية في البيت بقلق وهي بتحاول تكلم مرام اللي اتأخرت ومبتردش على التليفون.
في الوقت ده دخلت نرمين اللي لسه راجعة من الشركة.
صافي بقلق: "نرمين أختك مرام مرجعتش لحد دلوقتي ومبتردش على التليفون. أنا قلقانة عليها خايفة يكون حصلها حاجة."
نرمين: "طيب معاكي رقم حد من صحابها؟"
صافي: "أيوة استني كده."
صافي قلبت في التليفون وطلعت رقم.
صافي: "دا رقم دنيا صاحبته."
نرمين: "كلميها بسرعة."
صافي رنت عليها.
دنيا: "ألو. إزيك حضرتك يا طنط؟"
صافي: "إزيك يا حبيبتي. بقولك إيه يا دنيا إنتي شوفتي مرام النهارده؟"
دنيا: "لأ بس هي كانت متفقة معانا هتقابلنا النهارده بس مجتش وكلمناها كتير لقينا تلفونها اتقفل."
صافي بصدمة: "إيه؟"
وقفت.
صافي بقلق وخوف: "أختك أكيد جرالها حاجة يانرمين."
نرمين: "في إيه يا ماما بس هي قالتلك إيه؟"
صافي: "بتقول إنها كانت المفروض تقابلهم ومراحتش وهي قبل ما تخرج قالتلي هتقابل صحابه."
نرمين بقلق: "إحنا لازم نكلم بابا وعاصم يتصرفوا."
نرمين كلمت باباها وقالت له.
وبعد وقت كان كمال وعاصم في الفيلا وكانوا كلهم واقفين والقلق والخوف مسيطر عليهم.
كمال جاله تليفون.
كمال رد بسرعة: "إيه لاقيتها؟"
الراجل: "إحنا دورنا عليها في كل مكان ملهاش أثر يا باشا."
كمال بغضب وزعيق: "يعني إيه؟ تقلبوا البلد لحد ما تلاقوها أنتوا فاهمين؟"
وقفل بغضب.
نرمين اتكلمت: "بابا أنا متأكدة إن مرام اختطفت."
كمال: "إنتي بتقولي إيه يعني."
نرمين: "أكيد حازم أو ياسين خطفوها."
عاصم بغضب: "أقسم بالله هولع فيهم ومايهمنيش."
واتجه بسرعة لباب الفيلا ولسه هيخرج وقف مصدوم.
لما لقي اتنين من الحرس شايلين أخته وهي شبه ميتة وبيقولوا: "إحنا لاقينا الهانم الصغيرة مرمية قدام الفيلا ياباشا."
نرمين وصافي أول ما شافوا منظرها كده فضلت يصرخوا.
كمال وعاصم كانوا واقفين مصدومين.
رواية الم البداية الفصل السادس عشر 16 - بقلم فريده احمد
عاصم وقف مصدوم لما لقي اتنين من الحرس شايلين اخته وهي شبه ميتة.
بيقولوا: "احنا لاقينا الهانم الصغيرة مرمية قدام الفيلا يا باشا."
نرمين وصافي أول ما شافوا منظرها كدة وهي هدومها متقطعة وعليها دم، فضلت يصرخوا.
كمال وعاصم كانوا واقفين مصدومين.
صافي بصراخ: "انتوا واقفين كدا ليه؟ حد ياخدها المستشفى بسرعة. بنتي بتموت!"
عاصم فاق وراح شالها وجري بيها على العربية وطلع بيها على المستشفى بسرعة.
وكلهم راحوا وراه.
عاصم دخل بيها المستشفى وهو شايلها وبيقول بزعيق: "دكتور بسرعة!"
جم الممرضين وخدوها منه بسرعة والدكتور دخل يكشف عليها.
بعد وقت الدكتور خرج وعلامات الحزن على وشه.
كلهم جريوا عليه بقلق وخوف شديد وقالوا له: "مالها يا دكتور؟"
صافي بقلق: "بنتي حصلها ايه يا دكتور؟ هي كويسة صح؟ ارجوك قولي انها كويسة."
الدكتور نزل رأسه بحزن شديد وقال…
عند ريم.
كان حازم رجع الشقة.
حازم دخل الأوضة يشوفها، لاقاها نايمة.
حازم قعد جنبها على السرير بهدوء وبدأ يزيح شعرها وهو بيتأمل فيها وفي ملامحها الهادية.
بدأ يحرك إيده على وشها بهدوء وبعدين ميل با.سها.
حازم مكنش قادر يبعد عنها.
لحد ما ريم فتحت عينيها بنوم وأول ما شافته شهقت بخوف وقامت وهي بتقوله: "في ايه؟"
حازم وهو بيحرك إيده على شفا.يفها بر.غبة: "عايزك."
ريم اتنهدت وقالت له: "انا تعبانة."
حازم: "انتي هنا عشان تبسطيني وقت ما أحب. ولا نسيتي انا اتجوزتك ليه؟"
وقبل ما ريم تنطق، كان حازم قربها منه أكتر وبدأ يبو.سها بر.غبة، وبعدين…
في المستشفى.
الدكتور نزل رأسه بحزن شديد وقال: "للأسف هي اتعرضت لأغت.صاب عنيف، بس احنا الحمد لله قدرنا نوقف النز.يف."
كلهم كانوا واقفين بصدمة وزهول.
فاقوا على صوت الدكتور وهو بيقول: "أنا مضطر أبلغ..."
كمال بجمود: "مالوش لزوم."
الدكتور: "مينفعش دي حادثة اغت.صاب لازم نبلغ الشرطة."
كمال بغضب شديد: "وأنا قولت مالوش لزوم، روح شوف شغلك."
الدكتور بخوف: "اللي تشوفه يا كمال باشا."
صافي بدموع: "هي هتفوق امتى يا دكتور؟"
الدكتور: "ساعة كدة وتفوق. ادعولها. عن إذنكم."
ومشي.
صافي بصت لكمال وقالت له بانهيار: "ارتحت دلوقتي؟ بنتك ضاعت وبسببك. أنا عمري ما هسامحك، عمري ما هاسامحك على اللي حصل في بنتي ده. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. انت السبب. منك لله."
كمال كان واقف بيسمعها بهدوء ومش قادر ينطق.
نرمين بدموع: "اهدي يا ماما."
صافي بانهيار: "أهدي إزاي بعد ما اختك ضاعت وشرفها راح؟"
عاصم بغضب: "أقسم بالله ما هيكفيني فيهم عيلتهم كله بعد اللي عملوه."
كمال: "اهدي وخلينا نفكر بالعقل."
عاصم بغضب: "عقل ايه بعد اللي عملوه؟ أنا لازم أشرب من د.مه."
نرمين بعصبية: "كفاية بقى كفاية. دم بقا؟ انتوا ايه؟ عايزين يجرالنا ايه تاني؟"
نرمين: "انت ليه مابلغتش يا بابا؟"
كمال بغضب: "انتي عايزانا نتفضح؟ أنا هاعرف آخد حق بنتي كويس."
صافي بسخرية: "اه روح بقا اقتل حازم. ولا ياسين. ولا أقولك اخطف واحدة من البنات واغتص.بها واعمل زي ما عملوا. بس ياترى بقا مهما تعمل هتعرف ترجع بنتي زي الأول؟"
صافي: "ردد عليا؟ هتقدر؟"
تاني يوم.
عند ريم.
ريم قامت من النوم ملقتش حازم.
ريم اتنفست بالراحة ودخلت الحمام تاخد دش.
خرجت بعد ما لبست هدومها وفضلت تتحرك في الشقة بملل وهي بتبص على الشقة اللي قد إيه باين عليها الفخامة والرقي.
ريم كانت بتبص على الأثاث الفاخر.
ريم ابتسمت بسخرية وهي بتقول في نفسها إنها أكيد بالنسباله زيها زي أي تحفة من اللي في الشقة دي.
ريم غمضت عينها بألم وهي بتفتكر كلامه وإنها مجرد جس.م ليه مش أكتر من كدة.
عند أميرة وفارس.
كانوا قاعدين في مطعم بياكلوا وهما مبسوطين.
دخلت داليا بالصدفة وأول ما شافتهم وقفت بصدمة.
بس مرة واحدة راحت قربت منهم وهي بتقول: "تصدقوا شكلكم لايقين على بعض."
أميرة أول ما شافتها اتوترت.
داليا بصت لفارس وقالت له: "ايه بالسرعة دي لحقت تنسي ريم وتصاحب صاحبتها؟"
داليا بصت لأميرة: "سوري قصدي اللي كانت عاملة نفسها صاحبتها."
داليا كملت: "وياترى بقا انت عارف اللي الهانم عملته فيها؟"
فارس بعدم فهم: "تقصدي ايه؟"
داليا: "أقصد أن الزبالة اللي قاعدة قدامك دي هي ورا كل اللي حص..."
أميرة قاطعتها بعصبية: "اخرسي! انتي عايزة ايه بالظبط؟ عايزة تعملي ايه؟ ماتخليكي في حالك."
داليا ببرود: "ايه خايفة أحسن حبيب القلب يعرفك على حقيقتك؟"
في المستشفى.
كانوا كلهم واقفين مع الدكتور وبيحاولوا يطمنوا على حالة مرام.
صافي بخوف: "بنتي مش بتتكلم ليه يا دكتور؟"
الدكتور: "للأسف هي دخلت في صدمة نفسية أدت لفقدانها للنطق."
بس الدكتور كمل بسرعة وقال: "بس ده مؤقتا عشان الحالة اللي هي فيها."
صافي ونرمين كانوا بيبكوا بوجع عليها وعلى اللي حصل لها.
كمال: "الحل ايه يا دكتور؟"
الدكتور: "هي لازم تتعرض على دكتور نفساني ويتابع معاها وإن شاء الله هتبقى كويسة."
عند حازم.
كان قاعد في مكتبه وهو رافع رجليه فوق المكتب ومرجع ضهره لورا ومغمض عينه بتعب.
فجأة دخلت نرمين وهي منهارة وبتقوله: "أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس. اختي ذنبها ايه؟"
حازم قام بسرعة وهو بيقول باستغراب: "نرمين..."
رواية الم البداية الفصل السابع عشر 17 - بقلم فريده احمد
حازم كان قاعد في مكتبه وهو رافع رجليه فوق المكتب ومرجع ضهره للورا ومغمض عينه بتعب.
فجأة دخلت نرمين وهي منهارة وبتقول له:
"أنا عايزة اعرف حاجه واحده بس اختي ذنبها إيه؟"
حازم فتح عينه وقال باستغراب:
"نرمين..."
وكمل ببرود:
"خير، في إيه؟"
نرمين بعياط:
"في إن اختي ضاعت ومستقبلها ضاع بسببكم. في إنكم دمرتوها. ليه عملتو فيها كده؟ لييه؟"
حازم قام وهو بيقول لها باستغراب:
"انتي بتتكلمي عن إيه؟ مالها اختك؟"
نرمين بدموع:
"اختي بتموت بسببكم."
حازم بنفاذ صبر:
"أهدي كدة وفهميني انتي بتتكلمي عن إيه واختك مالها واحنا إيه علاقتنا بالموضوع."
نرمين بعصبية وصوت عالي:
"دا على أساس إنك مش عارف!"
حازم بحدة:
"وطي صوتك."
حازم راح قعد على كرسي المكتب وولع سيجارة وخد منها نفس وبعدين قالها ببرود:
"عارف إيه بقا؟ يا تفهميني إيه اللي حصل، يا تمشي تطلعي بره. أنا مش فاضي."
نرمين:
"أفهمك إيه؟ إنكم خطفتوا اختي واغتصبتوها ودمرتوها. ولا أفهمك إيه بالظبط؟"
حازم بصدمة:
"انتي بتقولي إيه؟ مرام حصلها كده؟"
نرمين بعياط:
"عملتو فيها كده ليه؟"
حازم اتنهد وقالها:
"بس إحنا معملناش فيها حاجة ولا خطفناها من الأساس."
نرمين:
"يعني إيه؟ أمال مين اللي ليه مصلحة يعمل كده غيركم؟"
حازم:
"قصدك يعني عشان اللي أبوكي عمله مع أبويا..."
سكت وبعدين قال:
"وانتي فاكرة إن لما أفكر آخد بتاري هاخده من واحدة؟"
نرمين:
"يعني إيه؟"
حازم:
"يعني أنا معرفش حاجة من اللي انتي جاية تقوليها دي. بس مش معنى كده إني هسكت على أبوكي عمله. ده ليه حساب كبير أوي. بس كل حاجة في وقتها."
حازم:
"روحي شوفي مين اللي عمل كده في اختك."
نرمين:
"يعني إيه؟ يعني انت بجد ملكش علاقة باللي حصل لمرام؟"
حازم:
"لأ."
نرمين بحيرة:
"أمال مين؟ أنا هتجنن..."
سكتت ثواني وبعدين قالت:
"يبقى مفيش غيره أكيد، ياسين أخوك."
حازم بغضب:
"ولا ياسين! انتي جاية ترمي بلاوي علينا؟ ما تروحي تشوفي اختك غلطت مع مين."
نرمين بدموع:
"انت بتقول إيه؟ اختي اتخطفت واللي حصلها ده غصب عنها."
حازم حس إنها صعبت عليه، قام من على الكرسي وقرب منها وبعدين اتكلم بهدوء وقالها:
"طيب أهدي كدة وفهميني إيه اللي حصلها بالظبط وكانت فين."
نرمين بعياط:
"هي نزلت امبارح عادي بس قلقنا عليها لما لقيناها اتأخرت ومرجعتش البيت. دورنا عليها في كل مكان ممكن تروحه بس ملقينهاش. وفي الآخر لقيناها مرمية قدام الفيلا وهي مغمي عليها وهدومها كانت متقطعة وعليها دم. جرينا بيها على المستشفى وهناك الدكتور قال..."
وكملت بصعوبة وألم:
"قال إنها اتعرضت لاغتصاب."
حازم كان بيسمعها بزهول وهو مش مصدق.
نرمين وهي بتعيط بحرقة:
"مرام ضاعت ياحازم. مرام جالها صدمة نفسية ومبتتكلمش."
حازم غمض عينه بحزن على اللي حصلها.
حازم:
"طيب اهدى..."
نرمين كانت بتعيط بانهيار.
حازم خدها في حضنه وطبطب عليها وقالها:
"اهدي..."
***
عند فارس.
كان واقف بعربيته قدام المكان اللي بتشتغل فيه داليا.
داليا نزلت وأول ما فارس شافها نزل من العربية وقرب عليها وقالها:
"ممكن نتكلم؟"
داليا:
"نتكلم في إيه؟"
فارس:
"عايز أعرف تقصدي إيه بالكلام اللي قولتييه امبارح وأميرة إيه علاقتها؟"
داليا:
"وانت يهمك في إيه؟ مش صدقت إن ريم زبالة وروحت شفت حياتك مع الست أميرة؟"
فارس:
"وانتي فاكرة اللي ريم عملته كان سهل عليا؟ ريم خانتني. عارفة يعني إيه؟"
داليا بغضب:
"ريم مش خاينة، ريم دي أنضف واحدة."
فارس مسح على وشه بتعب:
"الزاي..."
داليا:
"أرجوكي أنا تايه ومحتاج أفهم كل حاجة."
داليا سكتت ثواني وبعدين قالت له:
"طيب استناني ثواني. هجيب حاجة من المكتب."
داليا نزلت وفارس كان مستنيها جمب العربية.
داليا:
"خد ده اتفرج عليه وانت هتفهم كل حاجة."
فارس باستغراب:
"إيه ده؟"
داليا:
"ده سي دي. عليه فيديو صوت وصورة لأميرة وهي بتتفق على ريم."
داليا اتنهدت:
"أميرة هي السبب في اللي حصل لريم يافارس. كل ده كان من تخطيطها."
فارس:
"الزااي؟"
داليا:
"أميرة هي اللي لبستها القضية دي عشان تسجنها وتفضحها. شوف الفيديو بنفسك وانت هتتأكد من كلامي."
فارس:
"وأميرة هتعمل كل ده ليه؟"
داليا ابتسمت بسخرية وقالت له:
"عشان بتحبك."
داليا:
"انت خسرت ريم. بس مبروك عليك أميرة."
فارس:
"بس أنا شوفت ريم بعيني وهي رايحة للظابط شقته."
داليا:
"انت فاهم غلط. ريم مغلطتش."
وحكت له على كل اللي حصل بين حازم وريم.
داليا:
"ريم اتظلمت وانت جيت بكل بساطة ودبحتها لما صدقت فيها إنها ممكن تعمل كده. انت المفروض كنت أكتر واحد يقف جنبها..."
***
عند حازم.
بعد ما نرمين مشيت، كان قاعد بيفكر في كلامها ومين اللي ممكن يعمل كده في مرام.
حازم شك للحظة إن ممكن يكون ياسين فعلاً ليه يد في الموضوع ده.
حازم بغضب:
"أقسم بالله ياياسين لو طلعت انت اللي عاملها ماهرحمك."
مسك تليفونه عشان يكلمه ورن عليه أكتر من مرة بس ياسين مكانش بيرد.
حازم خد مفاتيحه ونزل ركب عربيته وطلع.
حازم وهو في الطريق فضل يحاول يكلمه لحد ما ياسين أخيراً رد.
حازم بزعيق:
"انت فين يلا؟"
ياسين:
"أنا في الشركة ياحازم، فيه إيه؟"
حازم بغضب:
"لما بكلمك ما بتردش ليه؟"
ياسين:
"أنا كان عندي اجتماع عشان كده مكنتش برد على التليفون. أساساً كنت سايبه في المكتب."
حازم بغضب:
"تسيب كل حاجة وتيجي على البيت دلوقتي حالاً."
ياسين:
"خير، هو فيه حاجة ولا إيه؟"
حازم:
"قدامك عشر دقايق وتبقي قدامي في البيت. اخلص."
بعد وقت قليل.
كان حازم قاعد في البيت وباين عليه الغضب.
وشهيرة كانت قاعدة معاه ومش فاهمة ماله.
في الوقت ده ياسين فتح الباب ودخل بهدوء وشافهم وهما قاعدين كده.
ياسين باستغراب:
"هو فيه إيه؟"
حازم قام ووقف قدامه وقال:
"انت اللي عملت كده في مرام؟"
ياسين ببرود:
"عملت إيه؟ مش فاهم."
حازم بغضب:
"أقسم بالله لو ما اتعدلت وجيت معايا دغري، أنا عارف أنا هعدلك إزاي."
ياسين بهدوء:
"عايز تعرف إيه؟"
حازم:
"عايز أعرف ليك يد في اللي حصل للبنت ولا لأ."
شهيرة:
"هو حصل إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
ياسين ببرود:
"آه أنا اللي عملت كده. ولا انت كنت عايزني أسيب حق أبويا اللي بين الحياة والموت؟"
حازم بغضب:
"وانت رايح تاخد بطارك من واحدة يا حمار يا غبي؟"
ياسين:
"أنا كل اللي يهمني أني أكسر أبوها ومكانش فيه أي حاجة ممكن تكسره غير كده."
حازم:
"آه غير إنك خطفتها واغتصبتها مش كده؟"
شهيرة حطت إيدها على بوقها بصدمة.
فوق...
كانت يارا ومعاها إنجي بنت عمها. أول ما سمعوا الصوت خرجوا من الأوضة يشوفوا إيه، بس وقفوا مكانهم على أول السلم بزهول لما سمعوا كلام ياسين.
رد ياسين بتصحيح وقال:
"لأ.. أنا ملمستهاش. أنا خليت رجالة اللي قاموا بالواجب ده."
حازم مرة واحدة راح نازل على وشه بالقلم.
إنجي ويارا شهقوا أول ما حازم ضرب ياسين بالقلم.
حازم بغضب:
"انت غبي غبي إزاي تعمل حاجة زي كده؟"
حازم مسح على وشه بغضب وقال:
"أنا مش حذرتك ياحمار إنك متتصرفش في حاجة ومتعملش حاجة من دماغك."
شهيرة:
"ليه ياياسين؟ ليه عملت كده؟"
ياسين كان ساكت.
شهيره:
"رد عليا، عملت فيها كده ليه؟ حرام عليك. انت عندك أخوات بنات ترضي يتعمل في واحدة فيهم كده؟"
شهيرة:
"ليه بس تعمل حاجة زي كده؟ دماغك كانت فين وانت بتعمل كده؟ رد عليا."
ياسين بجمود:
"أنا عارف كويس أوي أنا بعمل إيه."
وطلع وسابهم.
ياسين وهو طالع على السلم قابل في وشه إنجي بنت عمه اللي بصتله باحتقار.
ياسين دخل أوضته من غير ما يتكلم.
وإنجي نزلت بسرعة على بيتهم وهي مصدومة في ياسين وفي اللي عمله.
برا...
تامر وقف بالعربية قدام الفيلا ونزل منها هو وهنا.
هنا:
"هدخل أشوف ماما."
تامر:
"متتأخريش."
هنا:
"حاضر."
هنا دخلت وتامر هو كمان اتجه لڤيلتهم اللي هي في نفس المكان جمب فيلا عمو.
بس قبل ما يدخل شاف إنجي أخته واقفة على باب الفيلا وهي منهارة من العياط.
تامر اتخض عليها أول ما شافها كده وسألها وقالها:
"مالك ياحبيبتي بتعيطي ليه كدة؟"
إنجي بشهقات:
"ي...ياسين..."
تامر بغضب لما افتكر إن ياسين عملها حاجة:
"عمل لك إيه؟"
إنجي هزت راسها برفض وهي بتعيط:
"معمليش حاجة."
تامر:
"أمال بتعيطي ليه كده؟ فيه إيه؟"
إنجي بعياط:
"ي...ياسين... خ...خطف مرام بنت انكل كمال وخلّى رجاله اغتصبوها."
"اللي مركز في الرواية هيعرف أن إنجي دي هي اللي كانت بتكلم مرام في الفون وقت ما اتخطفت. هي صاحبتها جدا."
تامر:
"وانتي مين اللي قالك الكلام ده؟"
إنجي:
"أنا كنت هناك دلوقتي وشوفته وهو بيقول لحازم وحازم كان بيزعق له."
تامر:
"طب ادخلي انتي."
إنجي دخلت وتامر فتح تليفونه ولسه هيرن على حازم شاف حازم خارج من الفيلا.
تامر نادى عليه:
"حازم... استنى."
حازم وقف مكانه جمب عربيته.
تامر:
"إيه اللي حصل؟ ياسين فعلاً؟"
حازم غمض عينه بغضب وقال:
"أيوة."
تامر:
"وهتعمل إيه؟"
حازم:
"مش عارف. الحيوان اتحذّر قدامك يعمل أي حاجة وبرضه مشي بدماغه."
حازم اتنهد بضيق من عمايل ياسين وقال لتامر:
"أنا ماشي عايز حاجة."
وركب عربيته ومشي.
***
عند ريم.
كانت قاعدة بملل لحد ما الباب اتفتح ودخل حازم.
ريم قامت مرة واحدة ووقفت قدامه وقالت له بعصبية:
"انت إزاي تمشي وتسيبني كده؟"
حازم بص لها شوية وبعدين قالها بهدوء:
"وانتي عايزة إيه؟ محتاجة حاجة؟"
ريم:
"أنا زهقت وعايزة أعرف أنا هفضل محبوسة في الشقة دي لحد إمتى؟"
حازم سابها وراح قعد على الكنبة.
حازم بهدوء:
"اعملي لي قهوة."
ريم بعصبية:
"أنا بقو..."
حازم قاطعها بحدة:
"اعملي لي قهوة. اخلص."
ريم نفخت بضيق وبعدين مشيت بغضب وراحت تعمل القهوة.
بعد شوية جات وحطتها قدامه.
حازم بدأ يشرب بهدوء.
ريم قعدت قدامه وقالت له:
"ممكن أتكلم معاك؟"
حازم:
"عايزة إيه؟"
ريم:
"عايزة أروح شغلي. مروحتش من فترة كبيرة. ومينفعش أفضل كده سايباه."
حازم:
"انتي بتشتغلي إيه؟"
ريم:
"عندي مركز تجميل أنا وداليا صحبتي هي شريكتي فيه."
رد عليها حازم ببرود وقالها:
"بس انتي خلاص مش هتشتغلي تاني."
ريم:
"ده ليه بقا؟"
حازم:
"أنا مش عايزك تشتغلي."
ريم:
"بس انت مش من حقك تمنعني. وأنا مش هسيب شغلي."
حازم:
"هعمل نفسي مسمعتش حاجة. ومتتكلميش في الموضوع ده تاني."
ريم:
"ممكن أعرف ليه؟ وبعدين أنا كده كده طول اليوم قاعدة لوحدي مباعملش حاجة. فيها إيه لما أروح أشوف شغلي؟"
حازم:
"أنا مبحبش أعيد كلامي كتير. قولت مفيش شغل يبقى مفيش."
ريم بغضب:
"بس أنا مش هسمح لك تحرمني من شغلي."
حازم:
"انتي سمعتيني أنا قولت إيه؟"
ريم قامت بعصبية وبصوت عالي وقالت له:
"لأ مسمعتش. ومش هسمح لك تتحكم فيا اكت..."
ريم مكملتش كلامها وفي ثانية كانت واقعة على الأرض من شدة القلم اللي نزل على وشها.
يتبع...
رواية الم البداية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريده احمد
بغضب.. انتي سمعتي أنا قولت إيه.
ريم قامت بعصبية وبصوت عالي وقالت له.. لأ مسمعتش، ومش هسمح لك تتحكم فيا.
ريم مكملتش كلامها، وفي ثانية كانت واقعة على الأرض من شدة القلم اللي نزل على وشها.
حازم بغضب.. أنا قولت لك إيه قبل كده، صوتك ده ميعلاش. بس أنت شكلك بتحبي تاخدي فوق دماغك.
ريم قامت بصعوبة من على الأرض وبصت له بكره وقالت له.. أنا بكرهك، بكرهك.
دخلت على جوه وفضلت تعيط بوجع على حالها.
حازم فتح الباب ورزعو وراه بغضب ونزل ركب عربيته وطلع على المستشفى عند والده.
عند فارس.
كان قاعد في مكتبه وبيسمع في التسجيل اللي ادتهاله داليا.
فارس قفل التسجيل وغمض عينه بغضب من نفسه ومن غبائه اللي وصله أنه يخسر ريم.
عند حازم بعد ما وصل المستشفى.
كان واقف مع الدكتور وهو بينظر على أبوه من خلف الزجاج وهو نايم على السرير وجسمه كله متوصل بالأجهزة.
حازم.. مفيش تحسن في حالته يا دكتور.
الدكتور بعلمية.. بص يا حازم باشا، أنا مقدرش أقول لك إن الحالة ميؤوس منها، وفي نفس الوقت مقدرش أقول لك إن ممكن يفوق دلوقتي. كل حاجة بأيد ربنا. هو ممكن يفوق في أي وقت وقريب كمان، وممكن...
وبعدين سكت.
حازم بص له.. وممكن مايفوقش خالص.
الدكتور.. ممكن.
حازم اتنهد.. طيب لو سفرناه بره.
الدكتور.. صدقني يا حازم باشا مش هيبقى في أي اختلاف عن هنا.
كانت قاعدة قدام التسريحة وبتدلك إيديها بالكريمر.
ركزت في المرايا على جوزها اللي قاعد على السرير.
وقالت له.. أمجد.
أمجد وهو قاعد على السرير بيقلب في تليفونه ومشغول فيه.
أمجد.. إيه.
شيرين.. هو حازم مختفي فين الأيام دي؟ مبقاش يسهر معاكم يعني زي الأول.
أمجد.. ما أنتِ عارفة اللي حصل لأبوه. وبعدين حازم اتجوز.
شيرين لفت وبصت له.. بتهزر.
أمجد.. لأ مبهزرش، حازم اتجوز بجد.
شيرين قامت من على كرسي التسريحة وراحت قعدت جنبه على السرير وسألته باهتمام.. اتجوز امتى واتجوز مين؟ وإحنا إزاي ما نعرفش.
أمجد.. لأنُ اتجوز في السر، محدش يعرف حتى أهله ميعرفوش.
شيرين.. وهو ليه متجوز في السر.
أمجد قفل الفون وحطه جنبه.
وبعدين بص لها بتركيز وهو مبهور من جمالها وقال لها.. لأ دي حكاية كبيرة هبقى أحكيها لك بعدين. دلوقتي مش فاضي.
قال لها كدة وهو بيبص على جسمها برغبة.
أمجد.. عندي حاجات أهم بكتير من حازم.
غمزلها.
شيرين.. يا سافل بطل قلة أدب بقا واحكي لي دلوقتي. يعني هو اتجوز مين؟ حد نعرفه.
أمجد.. لأ.
شيرين.. طيب هي مين وعرفها إزاي.
أمجد.. بعدين هحكيلك. بس قولي لي انتي حلوة أوي ليه كده النهاردة.
شيرين.. النهاردة بس يعني أنا مكنتش حلوة قبل كده.
أمجد.. مين قال كده، ده أنتِ طول عمرك بطل. بس أنتِ فيكِ حاجة متغيرة النهاردة.
شيرين.. اه، أصلي غيرت لون شعري.
أمجد.. شوفتي بقا عشان تعرفي إني مركز معاكي.
شيرين.. ما أنت يا ريتك مركز معايا أنا بس، دا أنت مركز مع ستات مصر كلهم.
وبعدين كملت بتهديد.. بس والله يا أمجد لو عرفت إنك بتعرف ستات عليا تاني لأ سيب لك البيت وما هتعرف لي طريق.
أمجد.. أنا مفيش واحدة تملي عيني غيرك أنتِ. وبعدين أنتي ظلماني في الموضوع ده. دا تامر وحازم منهم لله هما اللي شبهوني، إنما أنا معرفش حد غيرك يا قمر.
شيرين بغيظ.. آه ما هو باين.
أمجد.. بقول لك إيه، إحنا مش ها نقضيها كلام، تعالي عشان أنتِ وحشاني.
وقرب منها وبعدين.
عند ريم.
كانت واقفة في البلكونة وفجأة حست بحد بيحضنها.
ريم لفت بخضة.
حازم.. أهدي، في إيه، دا أنا.
ريم بغضب.. ما هو المشكلة إنك أنت هو، في حد راعبني غيرك.
وسبته ودخلت جوه بضيق.
حازم دخل وراها وقال لها.. أنا عارف إني اتغبيت عليكي.
اتنهد وقال لها.. بصي، أنا عايزك لما تلاقيني متعصب متجادليش معايا. ممكن.
وقرب منها وباسها على خدها وقال لها.. متزعليش.
حازم طلع علبة من جيبه وفتحها وطلع منها سلسلة رقيقة جدا.
حازم.. هتبقى حلوة عليكي. إيه رأيك ألبسهالك.
ريم.. أنا مش عايزة منك حاجة.
واتنهدت وقالت.. يا ريت تطلقني بقا.
حازم.. قولتي إيه.
ريم.. بقول لك طلقني.
حازم مسكها من شعرها.. الكلمة متجيش على لسانك تاني، أنتي فاهمة.
ريم بوجع.. سيب شعري يا حيوان.
حازم شد على شعرها أكتر وقال بغضب.. كلمة كمان ومش هيطلع عليكي نهار. وكمل بتحذير.. دي آخر مرة تغلطي وتطولي لسانك، ومتفكريش تعاندي معايا لأني مبحبش العند وأنتي في الآخر اللي هتتعبي.
وشد شعرها أكتر.. سامعة.
ريم بوجع.. سامعة، سامعة.
حازم سابها بعنف وخرج من الشقة بغضب.
بعد وقت.
حازم وقف بعربيته قدام الفيلا ونزل ودخل بهدوء.
شهيرة كانت قاعدة هي وهنا.
حازم.. مساء الخير.
شهيرة وهنا.. مساء الخير.
شهيرة.. أخليهم يحضروا لك العشا.
حازم.. لأ، أنا طالع أنام، تصبحوا على خير.
حازم كان لسه هيطلع على السلم بس شهيرة قالت.. حازم.
حازم.. لف ليها.. إيه يا ماما.
شهيرة.. هتعمل إيه في المصيبة اللي أخوك عملها دي.
شهيرة.. كمال وابنه مش هيسكتوا على اللي حصل لبنتهم ده.
حازم بهدوء.. هيعملوا إيه يعني.
شهيرة.. أنا خايفة على إخواتك يا حازم.
حازم.. محدش فيهم يخرج من البيت غير بالحراسة.
شهيرة.. واخرتها إيه؟ هنفضل كده لحد امتى.
شهيرة اتنهدت وقالت.. ما كانش لازم ياسين يعمل كده أبدًا.
حازم قال لها.. هو أنا أيوا مش موافق على اللي الحمار ابنك ده عمله، بس مش معنى كده إني كنت هسكت على اللي حصل لأبويا.
شهيرة.. يعني هنفضل طول عمرنا في القلق ده.
حازم.. متقلقيش، محدش هيقدر يقرب منكم.
وكمل بثقة.. هما مش هيعرفوا يعملوا حاجة صدقيني.
شهيرة.. أنت إزاي واثق كده إنهم مش هيعملوا حاجة.
حازم.. لأني ماسك على كمال وابنه حاجات توديهم ورا الشمس.
عند أمجد وشيرين.
شيرين كانت نايمة في حضن أمجد.
شيرين.. بقول لك إيه يا أمجد، عايزاك تخلي حازم يعرفني على مراته.
أمجد.. حاضر، هقول له يجيبها وتيجي تقضي معاكي يوم.
تاني يوم.
عند فارس في مكتبه.
فارس كان واقف وهو بيبص من شباك المكتب وفجأة ملامحه قلبت بغضب أول ما شافها وهي داخلة الشركة.
بعد دقايق دخلت أميرة من باب المكتب وكان فارس لسه واقف مكانه.
أميرة قربت منه بالراحة وراحت حضنته من ظهره.
أميرة.. وحشتني.
فارس غمض عينه بغضب.
وبعدين لف ليها وراح ماسكها من شعرها بغضب.
أميرة بوجع.. آه، سيب شعري. في إيه، أنا عملت إيه.
فارس ساب شعرها وراح ضربها بالقلم.
فارس بغضب.. بقا أنتِ يا زبالة اللي عملتي كل ده. بتبيعي صحبتك وتفضحيها يا وسخة.
أميرة قربت منه بعياط.. أنا عملت كده عشانك، عشان بحبك. مقدرتش أشوفها وهي بتاخدك مني. فارس، أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس أفضل معاك.
فارس مسكها من شعرها وقال لها.. وأنتي فاكرة إني هحبك يا زبالة؟ أنتي رخيصة يابت.
وحدفها على الأرض بغضب.
فارس.. أقسم بالله لندمك على اللي عملتيه ده يا بنت الكلب. أنا هعرفك إزاي توقعي وتخربي ما بينا يا زبالة.
فارس بزعيق.. امشي يلا، اطلعي بره وقابلي بقا اللي هعمله فيكي.
أميرة قامت بصعوبة وهي بتعيط وقالت له.. أنا بحبك، متعملش فيا كده.
أميرة بعياط.. أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنا عملت كل ده عشانك.
فارس بغضب شديد.. بره.
وزقها على برا.
مساءً.
وصل حازم أمام شقة في الزمالك.
الشقة دي متعود يسهر فيها مع صحابه ديما.
حازم فتح باب الشقة بالمفتاح ودخل بهدوء.
كان أمجد وتامر قاعدين وكان في معاهم بنت.
حازم قرب من الكنبة ونام عليها بتعب.
أمجد.. مالك يا حازم.
حازم.. مفيش.
البنت قربت منه وقالت له بدلع.. أعمل لك مساج يا باشا.
حازم بغضب.. غوري من وشي.
البنت قامت بسرعة.
حازم بغضب.. أمشي البت دي يا أمجد.
أمجد.. أنتِ بتقول لي أنا ليه، دا تامر اللي جايبها.
حازم بص لتامر بغضب.
حازم.. أقسم بالله يا تامر.
تامر قاطعه بتوتر.. في إيه، إحنا كنا قاعدين عادي، مش اللي في دماغك.
أمجد لحازم.. إيه يا عم، هو الجواز هيغيرك ولا إيه.
تامر.. جواز إيه. وبص لحازم وقال له.. هو أنت اتجوزت.
حازم بلامبالاة.. أيوا.
تامر.. من امتى! ومقلتليش ليه.
حازم.. أنت مش شايف الظروف اللي إحنا فيها، كنت هقول لك إيه.
أمجد.. بقول لك إيه يا حازم، شيرين عايزة تتعرف على مراتك.
حازم هز دماغه.. إن شاء الله.
فجأة تليفونه رن وكانت مامته.
حازم.. أيوا يا ماما. أنتي كويسة.
شهيرة بفرحة.. حازم، أبوك فاق يا حازم.
حازم قام وقال بعدم تصديق.. أنتِ بتتكلمي بجد.
شهيرة.. أيوا، تعالي بسرعة.
حازم.. أنا جاي حالًا.
تامر.. في إيه.
حازم.. أبويا فاق.
تامر.. بجد.
حازم هز راسه.
حازم وتامر وأمجد نزلوا بسرعة وطلعوا على المستشفى.
بعد وقت قليل كانو وصلوا المستشفى.
حازم دخل الأوضة عند أبوه.
حازم قرب منه ووطي باس راسه وبعدين قعد على الكرسي جنبه ومسك إيده وباسها.
حازم.. حمد الله على سلامتك.
مراد بتعب.. الله يسلمك يا حازم.
مساءً.
عند ريم.
كانت قاعدة لحد ما لاقت الباب بيخبط.
ريم قامت وقربت من الباب وفتحت لاقت شخص واقف.
ريم.. أنت مين.
الشخص.. حازم باشا باعت ده لحضرتك.
ريم خدت منه الشنطة وقالت له.. شكرًا.
ريم قفلت الباب وفتحت الشنطة لقت تليفون.
طلعت التليفون بسرعة وفتحته.
وجمعت علطول رقم مامتها وحطت التليفون على ودنها.
سحر.. إيه.
ريم.. ماما.
سحر بلهفة.. ريم، عاملة إيه يا حبيبتي؟ أنتي كويسة.
ريم بدموع مداريها.. أيوا أنا كويسة، أنتِ عاملة إيه وشاهندة ودينا عاملين إيه.
سحر.. إحنا كويسين يا حبيبتي. أهم حاجة طمنيني عليكي، أنتِ الحيوان ده عمل لك حاجة تاني وبيعاملك إزاي.
ريم.. اطمني يا ماما أنا كويسة.
وسكتت ثواني وقالت لها.. وهو كويس معايا.
سحر.. متخبّيش عليا يا ريم.
ريم.. مفيش حاجة يا ماما صدقيني.
ريم فضلت تتكلم مع مامتها شوية وبعدين قفلت معاها.
ريم بعد ما قفلت حطت التليفون قدامها.
بس ثواني والفون رن.
ريم ردت وكان حازم.
حازم.. عاملة إيه.
ريم مردتش عليه.
حازم.. أنتِ سامعاني.
ريم بضيق.. أيوا، عايز إيه.
حازم بحدة.. لما أكلمك تتكلمي كويس، فاهمة.
ريم.. حاضر.
حازم.. أنا ممكن أقعد يومين مجيش، لو محتاجة حاجة قولي لي أبعتهالك.
ريم في نفسها.. أحسن ياريت متجيش خالص.
وبعدين قالت بهدوء.. لأ مش محتاجة حاجة.
حازم.. طيب، شوفي كده ولو لقيتِ نفسك محتاجة حاجة كلميني.
ريم.. إن شاء الله. ممكن أقفل.
حازم سكت شوية وبعدين قال لها.. اقفلي.
عدى يومين حازم كان مشغول فيهم مع والده لحد ما بقى كويس وخرج من المستشفى.
عند ريم.
كانت خارجة من الحمام وهي لفة فوطة على جسمها بعد ما خدت دش.
بس أول ما رفعت عينها شهقت بخوف لما لاقت حازم قاعد على السرير.
حازم بسخرية.. إيه، شوفتي عفريت.
ريم بصت له ومتكلمتش.
حازم قام وقرب منها.
ريم أول ما لقيته بيقرب راحت تمشي بسرعة.
بس حازم وقف قدامها.
ريم.. س سيبني أروح ألبس.
حازم قرب منها جامد وراح حضنها.
حازم.. أنتِ وحشتيني أوي.
وباسها في رقبتها.
ريم.. لو سمحت ابعد.
حازم بعد بصعوبة وقال لها.. البسي وتعالي.
ريم دخلت تلبس وبعد دقايق خرجت.
كان حازم نايم على السرير.
حازم فتح إيده وقال لها.. تعالي يا ريم.
ريم قربت بتوتر وراحت نامت في حضنه.
حازم ضمها ليه بتملك وغمض عينه ونامت.
تاني يوم في الصباح.
ريم صحيت وبعدين عينها جت على حازم اللي نايم جنبها.
ريم كانت بتبص عليه بشرود وهي بتدعي في نفسها إن ربنا يخلصها منه قريب.
ريم اتنهدت وفكت إيده من عليها بالراحة.
ولسه هتقوم لاقت حازم بيقول لها.. رايحة فين.
ريم.. هقوم.
ريم قامت دخلت الحمام خدت شاور وطلعت.
كان حازم قاعد على السرير بيشرب سيجارة.
ريم وقفت قدام التسريحة عشان تسرح شعرها.
بس لفت نظرها صورة لطفل صغير في سن ٤ سنوات تقريبًا كانت على التسريحة. هي بتشوفها دايما بس متعرفش مين اللي في الصورة ده.
ريم مسكت الصورة وبصت على حازم.
وهي بتقول له باستفهام.. هو مين الطفل اللي في الصورة ده.
حازم.. دا ابني.
ريم بصدمة كبيرة.. إيه.. ابنك.
ريم.. أنت متجوز.
حازم.
يتبع.
رواية الم البداية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريده احمد
ريم مسكت الصورة وبصت على حازم وهي بتقول له باستفهام:
"هو مين الطفل اللي في الصورة ده؟"
حازم ببرود رد:
"ابني."
ريم بصدمة كبيرة قالت:
"إيه.. ابنك؟ ابنك؟"
"ريم.. هو انت متجوز؟"
حازم:
"كنت."
ريم:
"وايه اللي حصل؟ مراتك فين؟"
حازم:
"طلقتها."
ريم بزهول:
"يعني انت كنت متجوز ومخلف كمان؟"
"ريم.. عشان كده حذرتني أحمل. طبعًا ما انت معاك ولد."
ريم اتنهدت وقالت:
"وهو ابنك فين بقى؟ بتشوفه؟"
حازم:
"ابني معايا."
ريم:
"معاك إزاي؟ مش أنت طلقت مامته؟"
حازم:
"أيوه، بس ابني عايش معايا."
ريم:
"الزاي يعني؟ ده شكله صغير. ومامته إزاي تسيبه بسهولة كده؟"
ورجعت تاني قالت له بسخرية:
"إيه الغباء اللي أنا فيه؟ أنا بسأل ليه. أكيد هددتها هي كمان وخدته يعيش معاك غصب عنها، مش كده؟ ما هو ده طبعك."
حازم بص لها بهدوء وبعدين قال لها:
"مش عايز كلام كتير. روحي حضري لي الحمام وبعدين اعملي فطار، يلا."
ريم كانت واقفة تبص عليه.
حازم:
"سمعتي؟ روحي اعملي اللي قلت لك عليه. يلا."
ريم مشيت بضيق وراحت تحضر له الحمام.
ريم خلصت ولفت عشان تخرج. لاقت حازم في وشها.
ريم:
"خلصت."
وخرجت بسرعة وراحت تحضر الفطار.
بعد شويه، حازم دخل المطبخ. لاقاها مشغولة في تجهيز الأكل.
حازم جي من وراها وحضنها.
حازم:
"خلصتي؟"
ريم:
"آه، ثواني بس. ممكن تبعد عشان أخرج الأكل على السفرة؟"
حازم خرج من المطبخ وراح قعد على السفرة.
وريم خرجت بالأطباق وحطتها قدامه.
حازم:
"اقعدي بقى."
ريم قعدت وبدأوا الاتنين يفطروا بهدوء. لحد ما ريم اتكلمت.
ريم:
"هو انت طلقت مراتك ليه؟"
حازم:
"بتسألي ليه؟"
ريم:
"بسأل عادي، هو أنا مش من حقي أسأل؟"
حازم:
"لأ."
ريم:
"نعم. يعني إيه؟"
حازم:
"يعني ده شيء ما يخصكيش."
ريم:
"بس أنا مراتك، ومن حقي أعرف عنك كل حاجة."
حازم ابتسم بسخرية:
"مراتي؟ بقيتي بتقوليها عادي يعني؟"
ريم:
"ده ملوش علاقة بأني طايقاك أولاً. بس ده الواقع زي ما انت بتقول."
"وأنا من حقي أعرف انت طلقت مراتك ليه، وليه مقلتليش إنك كنت متجوز قبل كده."
حازم ببرود:
"وده يفرق معاكي في إيه؟"
ريم:
"طبعًا يفرق معايا."
حازم:
"ليه بقى؟ هو انتي صدقتي إنك مراتي بجد؟"
ريم بلعت ريقها بصعوبة وقالت له:
"قصدك إيه؟"
حازم:
"يعني انتي هنا عشان مزاجي. مزاجي بس. ومالكيش تتدخلي في أي حاجة تانية."
ريم صرخت فيه بعصبية وقالت له:
"بطل بقى تقول الكلام ده وتحسسني إني ر.خيصة. ليه. ليه محسسني إني بالنسبالك مش أكتر من مجرد ج.سم بس لوقت ما يجيلك مزاج؟"
ريم بعصبية:
"رد عليا. بتعمل معايا كده ليه؟"
حازم بص لها بغضب وقال لها:
"انتي صوتك علي تاني ولا أنا بيتهيألي؟"
ريم بصت له بدموع وقهر، وقامت وراحت دخلت جوه وفضلت تعيط.
حازم قام وخرج من الشقة هو كمان. راح شغله.
في الفيلا.
يارا كانت قاعدة حاضنة باباها ومش عايزة تسيبه.
شهيرة دخلت وقالت لها:
"سيبي بابا يرتاح شوية يا حبيبتي، مش كده؟"
مراد:
"سيبيها يا شهيرة، دي وحشاني."
يارا:
"وانتي زعلانة ليه يا ماما؟ ولا انتي بقى غيرانة؟"
مراد ابتسم بتعب على كلام بنته.
شهيرة:
"وانت بتضحك. عاجبك كلامها أوي. مش شايف بتكلمني إزاي ولا كأني مامته؟"
مراد:
"عيب كده يا يارا."
يارا:
"ما هي اللي مش عايزاني أقعد معاك وانت واحشني."
في الوقت ده، دخل الأوضة طفل وهو بيجري ويقول:
"جدو."
وراح طالع على السرير وقعد في حضن مراد.
مراد باسه وقاله:
"عامل إيه يا حبيبي؟"
يحيى:
"كويس. بس انت كنت واحشني أوي يا جدو."
شهيرة:
"طيب يلا بقى كده أنتو الاتنين وسيبوه يرتاح."
يحيى رفض:
"لأ، أنا عايز أفضل هنا مع جدو."
شهيرة:
"لأ يا يحيى، أنت بتتنطط كتير وبتتشاقى وجدو تعبان."
يحيى:
"لأ، أنا هقعد كويس والله مش هاعمل حاجة."
مراد:
"سيبهم يا شهيرة، أنا كويس. روحي انتي."
شهيرة بغيظ:
"بقى كده. ماشي. أنا غلطانة إني عاملة عليك."
وخرجت بغيظ.
عند ريم.
كانت قاعدة لحد ما لاقت تليفونها بيرن.
ريم مسكته ونفخت بضيق وبعدين ردت.
حازم:
"البسي، هاعدي عليكي بعد نص ساعة. هانروح مشوار."
ريم:
"فين؟"
حازم:
"مش انتي زهقانة من القعدة لوحدك؟ هانروح عند واحد صاحبي هو ومراته. عايزة تتعرفي عليها."
ريم:
"بس أنا مش عايزة أروح عند حد."
حازم:
"اجهزي، اخلصي. قدامي بالظبط نص ساعة. عايز أجي ألاقيِك جاهزة."
وقفل قبل ما تتكلم.
عند نرمين في الشركة.
دخلت إنجي وسألت السكرتيرة عليها.
السكرتيرة:
"ثواني هبلغها."
السكرتيرة دخلت عندها المكتب وبعدين خرجت وقالت لإنجي:
"اتفضلي."
إنجي هزت رأسها ودخلت بهدوء.
نرمين أول ما شافتها قامت بسرعة وسلمت عليها بحب واستقبلتها كويس جدا.
إنجي:
"عاملة إيه؟"
نرمين:
"كويسة ياحبيبتي. انتي أخبارك إيه؟"
إنجي:
"تمام."
نرمين:
"تشربي إيه؟"
إنجي:
"مالوش لزوم. أنا كنت جايه أسألك على مرام."
نرمين اتنهدت بحزن وقالت لها:
"تعالي."
وخدتها وراحت قعدت على الكنبة.
إنجي:
"هي عاملة إيه دلوقتي؟ حالتها متحسنتش شوية؟"
نرمين بحزن:
"ادعيلها يا إنجي، مرام تعبانة أوي."
"حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل فيها كده. نفسي أعرف بس مين اللي دمرها كده وليه."
إنجي باستغراب:
"هو انتي مش عارفه مين اللي عمل فيها كده؟"
نرمين:
"بابا وعاصم. متأكدين إنها حازم أو ياسين أخوه. وأنا كمان كنت فاكرة كده، بس لما روحت لحازم قالي إنه مالوش علاقة باللي حصل لها، لا هو ولا ياسين."
إنجي طبعًا كانت عارفة إن ياسين، بس لما لاقت نرمين مش عارفة حاجة، مقدرتش تتكلم وتقول إن ياسين هو اللي عمل كده فعلًا.
بس إنجي قالت بدموع:
"ربنا يشفيها."
نرمين:
"يارب. بلاش عياط ياحبيبتي."
إنجي:
"مرام مش صحبتي بس، دي أختي."
نرمين حضنتها بدموع:
"عارفة ياحبيبتي، هي كمان بتحبك أوي."
إنجي مسحت دموعها وقالت لها:
"ممكن أطلب منك طلب؟"
نرمين:
"اتفضلي ياحبيبتي."
إنجي:
"عايزة أزورها. ممكن لما تروحي لها تاخديني معاكي؟"
نرمين هزت رأسها:
"حاضر ياحبيبتي."
نرمين:
"بقولك إيه. مش بتشوفي يحيى؟"
إنجي:
"بشوفه."
نرمين:
"عامل إيه؟"
إنجي:
"هو كويس."
نرمين اتنهدت بحزن وقالت:
"واحشني أوي."
إنجي:
"تحبي أستأذن من حازم وأجيبهولك تشوفيه؟"
نرمين:
"ياريت."
إنجي:
"هكلمه وأحاول أجيبهولك."
إنجي قامت:
"هامشي بقى."
وسلمت عليها ومشيت.
عند ريم.
كانت بتلبس لحد ما حازم رن عليها.
ريم:
"نعم."
حازم:
"جهزتي؟"
ريم:
"أيوا."
حازم:
"طيب انزلي، أنا تحت."
ريم:
"حاضر."
وقفلت وراحت نزلت على طول.
كان حازم مستنيها في العربية.
ريم فتحت العربية وركبت.
حازم أول ما شافها بص عليها بإعجاب واضح، بس متكلمش.
وبعدين شغل العربية وطلع بيها.
بعد وقت، كانوا وصلوا عند أمجد وشيرين. اللي استقبلوهم كويس جدا ورحبوا بيهم بحب.
وقعدوا يتكلموا لحد ما حازم قال:
"فين الأكل؟ انتوا مش ناويين تغدونا ولا إيه؟ فيه إيه يا أمجد؟"
أمجد:
"صحيح، فين الأكل يا شيرين."
شيرين قامت:
"هاروح أجيبه. همكم أنتو على الأكل."
شيرين:
"وبعدين أنا القعدة خدتني مع ريم، أنا حبيتها أوي يا حازم. بجد ذوقك حلو."
حازم:
"عارف."
شيرين بصت لريم وقالت:
"طول عمره مغرور."
ريم ابتسمت بسخرية.
بعد شويه، كانت شيرين في المطبخ بتغرف الأكل وريم كانت معاها.
ريم:
"تحبي أساعدك؟"
شيرين:
"مش عايزة أتعبك."
ريم:
"مفيش تعب ولا حاجة. هاساعدك."
وبدأت تعمل معاها لحد ما شيرين قالت:
"عاملة إيه مع حازم؟"
ريم بصت لها ومش عارفة تقول إيه.
شيرين:
"أنا عارفة انتي وحازم اتجوزتوا إزاي."
سكتت ثواني وقالت:
"بس على فكرة، حازم بيحبك."
ريم ابتسمت بسخرية وقالت:
"فعلاً؟"
شيرين:
"صدقيني، حازم بيحبك بجد. والدليل على كده إنه اتجوزك. لو كان شايفك زي ما انتي فاكرة، مكانش هيتجوزك. كان هياخد اللي هو عايزه ومكانش هيفرق معاه. بس أنا عارفة حازم كويس، وصدقيني في اللي بقولهولك. انتي بس اديه فرصة."
أمجد دخل:
"خلاص ولا نروح ناكل بره؟"
شيرين:
"خلاص، أهو."
وشالت الأطباق هي وريم وطلعوا يرصوها على السفرة.
وقعدوا كلهم ياكلوا لحد ما حازم تليفونه رن.
حازم قام يرد وبعدين رجع وهو بيقول لريم:
"أنا عندي شغل. تحبي تيجي أروحك ولا تفضلي مع شيرين وأعدي عليكي بليل؟"
شيرين:
"أيوا يا حازم، روح انت وسيبها."
وبصت لريم:
"إيه رأيك؟"
ريم بهدوء:
"ماشي."
حازم:
"يلا يا أمجد."
حازم وأمجد نزلوا. وشيرين وريم فضلوا مع بعض وقعدوا كملوا كلام.
بعد ما ريم استريحت لشيرين وحست إنها كويسة فعلاً.
مساء.
حازم رن على ريم وقال لها إنه مستنيها تحت.
ريم قامت وسلمت على شيرين ونزلت وركبت معاه وروحوا شقتهم.
تاني يوم.
في الفيلا.
كانوا قرايبهم كلهم متجمعين. عيلة مراد وعيلة شهيرة بمناسبة خروج مراد من المستشفى.
شهيرة كانت قاعدة مع ليلى، سلفتها. ليلى تبقى مامت إنجي وتامر.
شهيرة:
"أمال إنجي فين يا ليلى؟"
ليلى:
"في أوضتها."
وبعدين قالت بحيرة:
"أنا مش عارفة هي مالها بقالها كام يوم كده متغيرة وعلطول حزينة كده."
شهيرة:
"طيب ما تسأليها شوفي مالها."
ليلى:
"كل ما أسألها تقولي مفيش يا ماما. بس أنا حاسة إن في حاجة مزعلاها وهي مش عايزة تقول."
شهيرة:
"متقلقيش. هتبقى كويسة إن شاء الله."
كاميليا جات وقعدت جنبهم.
كاميليا لليلى:
"إزيك يا طنط؟"
ليلى:
"إزيك يا حبيبتي. عاملة إيه؟"
كاميليا:
"كويسة. أمال إنجي فين مش باينة يعني؟"
ليلى:
"إنجي فوق شوية كده وهتنزل."
كاميليا هزت دماغها وبعدين ميلت على شهيرة:
"هو فين حازم يا عمتو؟"
شهيرة:
"لسه مجاش. تلاقيه عندو شغل."
كاميليا:
"يعني إيه؟ هو مش هيجي؟"
شهيرة:
"هيجي بس يعني تلاقيه مشغول عشان كده اتأخر."
كاميليا كان باين عليها القلق.
شهيرة بخبث:
"متقلقيش أوي كده. هيجي."
عند إنجي.
كانت نايمة في أوضتها.
دخلت عليها هنا عشان تشوفها.
هنا قعدت جنبها وبدأت تصحيها.
هنا:
"إنجي."
هنا:
"إنجي اصحي."
إنجي فتحت عينيها بنوم:
"فيه إيه؟"
هنا:
"يلا قومي. العيلة كلها متجمعين عندنا والكل بيسأل عليكي. وانتي نايمة ليه دلوقتي؟"
إنجي قامت اتعدلت وقالت:
"سيبني يا هنا. مليش نفس أقابل حد."
هنا:
"هتفضلي قافلة على نفسك كده؟ ماينفعش."
هنا اتنهدت وقالت:
"إنجي يا حبيبتي، أنا عارفة إن موضوع مرام مأثر فيكي. بس ماينفعش تفضلي كده عشان متتعبيش."
إنجي:
"وهي اللي حصلها ده كان عادي؟"
إنجي بدموع:
"أنا عمري ما هسامحه أخوكي ده على اللي عمله فيها."
هنا:
"أنا عارفة إن ياسين غلط. بس هنعمل إيه يعني؟ مانتي عارفاه طول عمره متهور وهمجي. ربنا يهديه."
هنا قامت وقالت لها:
"يلا بقى قومي معايا. ماما قالتلي ما أنزلش غير بيكي."
إنجي:
"ما هو أكيد تحت. أنا مش طايقة أشوف وشه."
هنا:
"لأ مش تحت. لسه مجاش. يلا بقى."
هنا نزلت هي وإنجي ودخلوا الفيلا عند شهيرة.
شهيرة أول ما شافت إنجي قالت لها:
"تعالي ياحبيبتي."
إنجي راحت وقفت معاها.
بعد شوية.
كان الأكل جهز.
شهيرة:
"يلا يا جماعة، السفرة جاهزة."
كلهم راحوا قعدوا ياكلوا بعد ما حازم وصل وياسين كمان.
بعد وقت، كانوا خلصوا أكل وقعدوا يتكلموا.
في الوقت ده، كان تليفون إنجي مش مبطل رن. لحد ما إنجي استأذنت منهم وخرجت بره في الجنينة ترد.
كل ده وياسين كان عينه عليها ومركز معاها.
إنجي خلصت المكالمة وبتلف فجأة لاقت ياسين في وشها.
ياسين:
"مين اللي كان بيكلمك؟"
إنجي بتوتر:
"دي صحبتي."
ياسين:
"طيب وريني التليفون."
إنجي:
"نعم."
ياسين بحدة:
"بقولك هاتي التليفون."
إنجي:
"وانت مالك أصلاً؟ انت عايز مني إيه؟ اوعى كده."
وزقته وجات تدخل.
ياسين مسكها:
"رايحة فين؟"
إنجي بعصبية:
"سيبني أدخل. انت جاي ورايا ليه؟"
ياسين:
"هاتي التليفون."
إنجي:
"عايزه ليه؟"
ياسين:
"عايز أعرف مين اللي كان بيكلمك."
إنجي:
"قلت لك صحبتي."
ياسين:
"هاشوف برضه."
وخد منها التليفون غصب عنها. بس حاول يفتحوا معرفش لأنه مش عارف الباسورد.
ياسين:
"افتحيه."
إنجي:
"افتحه انت لو تعرف."
ياسين بزعيق:
"افتحيه اخلصي."
إنجي فتحته وياسين بدأ يقلب في الفون.
إنجي كانت خايفة ومتوترة.
ياسين طلع الرقم اللي كان بيكلمها.
وأول ما شافه، ملامحه قلبت بغضب.
ياسين بغضب:
"انتي لسه بتكلميه؟"
إنجي كانت ساكتة.
ياسين بغضب:
"أنا مش قولتلك قبل كده الواد ده لا تكلميه ولا تشوفيه. مابتسمعيش الكلام ليه؟ ردّي."
إنجي اتكلمت بشجاعة مزيفة وقالت:
"وانت مالك؟ انت ملكش حكم عليا. أنا أعمل اللي أنا عايزه وانت متتدخلش في حياتي."
ياسين مسكها من دراعها بغضب وقال لها:
"أقسم بالله لو ما اتعدلتي أنا هعرف أتصرف معاكي كويس."
إنجي:
"هتعمل إيه يعني؟"
ياسين:
"انتي عارفة أنا هعمل إيه."
وكمل بتحذير:
"الواد ده لو عرفت إنك بتكلميه أو بتشوفيه، ساعتها متلوميش غير نفسك."
إنجي حررت إيدها منه بقوة وقالت له:
"لأ، مش هنفذ كلامك لأني بحبه. وقريب أوي هنتخطب."
ياسين مرة واحدة راح مسكها من شعرها وقالها بغضب:
"قولتي إيه ياروح أمك. بتحبي مين؟"
إنجي:
"بحب آدم."
ياسين راح ضربها بالقلم.
ياسين:
"أقسم بالله لو نطقتي الكلمة دي تاني لدفنك مكانك هنا."
عند حازم.
كان واقف قدام باب الفيلا بيدخن سيجارة.
كاميليا جات وقفت جنبه وقالت له:
"واقف هنا ليه؟"
حازم:
"بشرب سيجارة."
كاميليا:
"حازم."
حازم بصلها بتركيز:
"إيه يا كاميليا؟"
كاميليا:
"انت ليه مبقتش تعاملني زي الأول؟"
حازم:
"إزاي يعني؟ وأنا كنت بعاملك إزاي؟"
كاميليا:
"يعني احنا كنا الأول قريبين من بعض."
سكتت وبعدين قالت بحزن:
"دلوقتي بحسك بتتهرب مني. ليه يا حازم؟ ليه بتعمل معايا كده؟ انت عارف إني بحبك."
حازم:
"كاميليا، انتي لازم تفوقي من الوهم ده. إحنا مانفعش لبعض. ليه رابطة نفسك بيا؟"
اتنهد وقال لها:
"انتي مليون واحد يتمنوكي."
كاميليا:
"أنا مش عايزة غيرك. ليه بتعمل معايا كده؟ سبتني الأول ورحت اتجوزت نرمين مع إنك عارف إني بحبك. ودلوقتي بتقول كده."
حازم:
"أنا مانفعكيش يا كاميليا."
كاميليا لسه هتتكلم. تليفون حازم رن.
حازم أول ما بص في التليفون ولقى ريم اللي بترن، فتح بسرعة.
حازم سمع صوت ريم وهي بتقول:
"الـ.. الحقني بسرعة."
حازم مشي بعيد وهو بيقول بقلق:
"الو ريم. ريم انتي سمعاني؟"
بس ريم مكانتش بترد.
حازم اتخض وقلق عليها جدا. وخد عربيته بسرعة وطلع بيها.
رواية الم البداية الفصل العشرون 20 - بقلم فريده احمد
سمع حازم صوت ريم وهي بتقول "الحقني بسرعة".
حازم مشي بعيد وهو بيقول بقلق "الو ريم، ريم انتي سمعاني".
بس ريم مكانتش بترد.
حازم اتخض وقلق عليها جداً وجري بسرعة وخد عربيته وطلع بيها.
كاميليا كانت واقفة وعينيها مليانة دموع بعد ما سمعت حازم وهو بيتكلم في التليفون وبينطق اسم واحدة وباين عليه إنه مخضوض عليها، خصوصاً لما سابها ومشي من غير ما يرد عليها حتى لما نادت عليه عشان تسأله في إيه.
كاميليا مسحت دموعها وبتلف لقت اللي بيقولها "كنتي واقفة معاه ليه؟".
كاميليا بصتله وبعدين راحت تمشي، بس هو وقفها وقالها "أنا بكلمك".
كاميليا "انت عايز إيه؟ ما تخليك في حالك".
ياسر "انتي حالي يا كاميليا".
كاميليا "ابعد عني دلوقتي يا ياسر، أنا مش طايقة نفسي".
ياسر بسخرية "كل ده عشان حازم سابك ومشي؟ ماهو علطول بيسيبك، إيه الجديد؟".
كاميليا بعصبية "إنتا عايز إيه؟".
ياسر قاطعها "أنا عايزك يا كاميليا".
كاميليا "وأنا مش عايزاك".
ياسر بهدوء "طيب ما أنتي كمان حازم مش عايزك، بتجري وراه ليه بقا؟".
كاميليا سكتت، مكانتش عارفة تقول إيه. هو فعلاً عنده حق، حازم مش شايفها.
ياسر "كاميليا أنا عايزك تفوقي من الوهم اللي انتي عايشة فيه. حازم لو شايفك أو حاسس بيكي كان اتجوزك من زمان، ما أنتي طول عمرك قدامه بس انتي اللي مش عايزة تقتنعي إنه خلاص مش من نصيبك وعايشة في الأوهام على أمل إنه هيجي اليوم وحلمك يتحقق".
ياسر "بس أنا بقا بقولك يا كاميليا مفيش حاجة من اللي في دماغك هتحصل، إنسي حازم لأنه مش ليكي".
كاميليا كانت واقفة دموعها نازلة من كلام ياسر لأنه فعلاً بيتكلم صح، بس هي اللي غبية.
ياسر مسح دموعها وقالها "كاميليا أنا بحبك وعايزك".
عند حازم كان سايق بجنون وهو مش عارف إيه اللي حصلها. فضل طول الطريق قلقان وخايف عليها لحد ما وصل.
حازم طلع بسرعة وأول ما فتح باب الشقة اتصدم لما لاقى ريم واقعة على الأرض وماسكة بطنها وبتتوجع جامد.
حازم قرب منها بسرعة وقالها "مالك؟ إيه اللي حصل؟".
ريم بوجع وألم شديد وهي مش قادرة تتكلم "الحقني بموت، بطني بتتقطع".
حازم شالها ونزل بيها بسرعة وحطها في العربية وطلع على المستشفى.
بعد وقت قياسي كان حازم وصل المستشفى وهو شايل ريم.
حازم "دكتور بسرعة".
جم الممرضين وخدوها منه بسرعة والدكتور دخل يكشف عليها.
حازم كان رايح جاي قدام غرفة الكشف وهو هيموت من القلق عليها لحد ما الدكتور خرج.
حازم لسه هيسأل الدكتور لقي الدكتور بيقول للممرضين "جهزولي غرفة العمليات بسرعة".
حازم بقلق وخوف "في إيه مالها يادكتور؟ إيه اللي حصل؟".
الدكتور "الزائدة التهبت عندها ولازم نشيلها قبل ما تنفجر. لازم تعمل العملية دلوقتي حالا، لو فضلت أكتر من كده هتنفجر في بطنها".
الممرضين جهزوا غرفة العمليات بسرعة والدكتور دخل يعملها العملية.
عند أمجد كان قاعد في كافيه هو وعمر صاحبه وبيشربو شيشة.
عمر "ماتكلم لنا حازم ييجي يقعد معانا، من زمان مشوفتهوش".
أمجد "حازم أكيد مشغول دلوقتي".
عمر "ياعم كلمه وشوف".
أمجد مسك تليفونه ورن على حازم.
عند حازم كان واقف قدام غرفة العمليات وهو باين عليه القلق لحد ما تليفونه رن.
حازم فتح "إيه يا أمجد؟".
أمجد "بقولك إيه، عمر معايا أهو، متيجي تسهر معانا".
حازم "مش هينفع".
أمجد "ليه؟".
حازم "أنا في المستشفى".
أمجد "في حاجة ولا إيه؟ انت تعبان؟".
حازم "مش أنا، دي ريم تعبت".
أمجد "تعبت إزاي؟ إيه اللي حصل؟".
حازم "عندها الزايدة، هي جوه في العمليات دلوقتي".
عمر "طيب أنا هاجيلك، مستشفى إيه؟".
حازم "مالوش لزوم".
أمجد "لأ أنا جاي، قولي بس اسم المستشفى".
أمجد قفل لقي عمر بيقوله "خير في إيه؟ مالو حازم؟".
أمجد "حازم مراته في المستشفى بتعمل عملية".
عمر باستغراب "مراته مين؟ هو مش حازم مطلق مراته؟".
أمجد "أيوا، ماهو اتجوز تاني".
عمر "اتتجوز إمتى؟".
أمجد خد مفاتيحه وقام وقاله "أنا رايحله المستشفى، تعالي معايا واستفسر براحتك واحنا في الطريق".
عند شيرين كانت بتعمل شوبينج هي وندي خطيبة عمرو وهما في المول بيشتروا لبس.
ندي كانت ماسكة جيبة قصيرة جداً وبتقول لشيرين "إيه رأيك في دي؟".
شيرين بصت عليها وقالتلها "كويسة".
ندي "هاخدها، بس ياريت بقا عمر ما يعترضش عليها".
شيرين "لو شايفة إنه هايعترض عليها بلاش".
ندي "عمر ده خنيق، بيعترض على لبسي كله أصلاً، ده لو عليه عايزني ألبس جلابية".
شيرين "ماهو بصراحة ياندي انتي لبسك مستفز، كله قصير وعريان".
ندي "والله هو عرفني وهو عارف إن ده استايلي ووافق يخطبني على كده، ما يجيش بقا يعترض دلوقتي".
شيرين "انتي بتحبيه ولا لأ؟".
ندي "إيه السؤال ده؟ طبعاً بحبه".
شيرين "طيب ما دام بتحبيه حاولي تتغيري عشانه، ما فيهاش حاجة لو عملتي اللي هو عايزه".
ندي بضيق "وهو يعني لو بطل تحكماته دي هيجرى إيه يعني؟".
شيرين "هو بيحبك وبيغير عليكي، ودي المفروض حاجة تبسطك مش تضايقك".
ندي "ياستي يحبني ويغير عليا عادي، معنديش مشكلة، بس ما يخنئنيش".
شيرين لسه هتتكلم تليفونها رن.
شيرين "دا أمجد أكيد هايقولي اتأخرنا ليه".
ندي "طيب ردي شوفيه".
شيرين "إيه ياحبيبي، إحنا خلاص راجعين أهو".
أمجد "لأ متروحيش، تعالي على مستشفى...".
شيرين بخضة "خير في حاجة؟ انت كويس؟".
أمجد "أنا كويس، بس مرات حازم في المستشفى، تعالي عشان تبقي جمبها".
شيرين بقلق "مالها ريم؟".
أمجد "بتعمل عملية الزايدة. يلا تعالي بسرعة".
شيرين "حاضر".
وقفت.
ندي "خير في إيه؟ مين اللي تعبان؟".
شيرين "تعالي وهقولك في الطريق".
في المستشفى كان حازم واقف لحد ما الدكتور خرج.
حازم "طمني يادكتور".
الدكتور "الحمد لله، العملية اتعملت وهي هتبقى كويسة بإذن الله".
حازم "طيب هي هتفوق إمتى يادكتور؟".
الدكتور "إحنا هننقلها غرفة عادية دلوقتي وساعة وهتفوق إن شاء الله".
ريم انتقلت غرفة عادية، وبعدين دخل حازم عندها.
حازم قرب منها وهي نايمة على السرير وميل باسها على راسها.
ريم طبعاً لسه في البنج مش حاسة بحاجة.
حازم قعد على الكرسي اللي جمب السرير ومسك إيدها وباسها وهو بيحمد ربنا إنه لحقها على آخر لحظة.
حازم كان ماسك إيدها ورافض يسيبها.
حازم فضل جنبها لحد ما ريم فاقت.
ريم فتحت عينيها بتعب.
حازم "حمد الله على السلامة".
ريم بتعب "إيه اللي حصل؟ أنا فين؟".
حازم "انتي في المستشفى".
ريم "إيه اللي حصل؟".
حازم "الزايدة التهبت عندك والدكتور عملك العملية".
ريم كانت لسه مش فاوقة كويس من البنج.
حازم "حاسة بإيه دلوقتي؟ حاسة بوجع؟".
ريم "وجع بسيط".
ريم "عايزة مايه".
حازم "حاضر".
وراح يجيب لها مايه.
ريم جت تقوم بس معرفتش.
حازم دخل لاقاها بتحاول تقوم.
قرب عليها بسرعة وقالها "بتعملي إيه؟".
ريم "عايزة أقوم".
حازم "ما ينفعش، انتي تعبانة عشان بطنك".
ريم "هات المايه".
حازم فتح الإزازة وقعد يشربها.
في الوقت ده كان أمجد وعمر وصلوا المستشفى، وشيرين وندي كمان لأنهم اتقابلوا وراحوا مع بعض.
دخلوا المستشفى وسألوا على رقم الأوضة اللي فيها ريم، وبعدين اتجهوا للأوضة.
دخلوا الأربعة وسلموا عليهم.
شيرين قربت من ريم، وبوستها وقالتلها "ألف سلامة عليكي يا حبيبتي".
ريم بتعب "الله يسلمك".
ندي قربت هي كمان وقالتلها "ألف سلامة عليكي".
ريم "الله يسلمك".
شيرين قالت لريم "دي ندي صحبتي وخطيبة عمر اللي واقف ده".
ريم هزت راسها بتعب.
فضلوا معاها لحد ما الدكتور دخل يطمن عليها.
حازم "المفروض تخرج إمتى يادكتور؟".
الدكتور "بكرة إن شاء الله، هكتبلها على خروج".
حازم "مينفعش تخرج النهارده؟".
الدكتور "لازم تبات في المستشفى، ممكن تتعب في أي وقت".
حازم بتفهم "تمام".
الدكتور قالها "ألف سلامة عليكي" وخرج.
بعد شوية كانوا قاعدين.
في الوقت ده ريم كانت حاسة بوجع بس كانت متحملة على نفسها، بس مرة واحدة مقدرتش تتحمل الوجع وفضلت تصرخ.
حازم قام بسرعة ونادى الدكتور.
والدكتور جي واداها مسكن.
شيرين فضلت جنبها تلمس على شعرها لحد ما نامت.
تاني يوم.
ريم قامت بس مكانش في حد في الأوضة.
ريم كانت محتاجة أي حد يساعدها تقوم عشان تدخل الحمام.
حازم دخل لاقاها بتحاول تقوم.
حازم قرب عليها بسرعة وقالها "رايحة فين؟ محتاجة حاجة؟".
ريم "ممكن تنادي الممرضة".
حازم "انتي محتاجة إيه؟".
ريم "عايزاها تساعدني أدخل الحمام".
حازم "أنا هساعدك".
ريم برفض "لأ، أنا عايزة الممرضة، ناديلها لو سمحتي".
حازم "لأ، أنا هساعدك".
وساعدها حازم رغم اعتراضها، وساندها لحد الحمام.
بعد شوية فتحت باب الحمام وخرجت وحازم ساندها تاني لحد السرير.
ريم "أنا عايزة أخرج من هنا".
حازم "هشوف الدكتور يجي يكشف عليكي ويشوف ينفع تخرجي ولا لأ".
الدكتور جي وكشف عليها وقالها "لأ، إحنا كده بقينا تمام وكويسين النهارده".
حازم "يعني ينفع تخرجي؟".
الدكتور "أنا هكتبلها على خروج، بس أهم حاجة تاخد الدوا في مواعيده".
بعد وقت كانت ريم خرجت من المستشفى ورجعت مع حازم الشقة.
شيرين وأمجد وعمر وندي كانوا رايحين المستشفى، بس لما كلموا حازم قالهم إنها خلاص خرجت.
عند حازم وريم في الشقة.
ريم كانت في الأوضة ومعاها شيرين.
وندي دخلت بالاكل.
شيرين "يلا بقا عشان تاكلي".
ريم "مش قادرة".
شيرين "ما ينفعش عشان تاخدي العلاج".
وكملت وقالت "وبعدين البت ندي دي أكلها حلو، هيعجبك".
ريم بصت على ندي وهي مستغربة وكأنها مش مصدقة كلام شيرين وقالت "بجد؟".
ندي بضحك "للدرجة دي مش واثقة فيا؟".
شيرين "لأ، ميغرركيش شكلها، هي يبان عليها فافي بس بتعرف تعمل أكل كويس، أكلها حلو بجد. كلي يلا وعلى ضمانتي".
بعد وقت كانت ريم كلت وشيرين ادتها العلاج.
شيرين وندي خرجوا من الأوضة بعد ما نامت.
كان حازم وأمجد وعمر قاعدين بره.
أمجد قام "يلا إحنا بقا".
شيرين بصت لحازم وقالتله "هي نامت دلوقتي، لما تصحى خليها تاكل وتاخد الدوا، وندي جهزتلها أكل جوه في المطبخ".
أمجد أول ما سمع كده قال "ندي جهزت أكل؟ ربنا يستر".
شيرين بصت لندي وقالت "هما كلهم واخدين عنك فكرة وحشة ليه؟".
ندي "مش عارفة".
عمر قال "محدش ليه دعوة ب ندي".
مساء.
ريم كانت نايمة على السرير وفجأة تليفونها رن.
ريم مدت إيدها ومسكت التليفون وردت.
ريم "الو... وحشتيني".
ريم أول ما سمعت الصوت قامت اتعدلت وقالت بهمس "فارس".
فارس "وحشتيني يا ريم".
حازم من وراها "بتكلمي مين؟".