تحميل رواية «الم البداية» PDF
بقلم فريده احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: "اصحي يا روحي، كل ده نوم." فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: "في إيه يا مزة؟ مالك بس؟" اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها: "أ. أن. أنت. أنت م. مين؟" كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط. رد ببرود: "إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟" قال كده وهو بيبص على جس...
رواية الم البداية الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم فريده احمد
الم البداية
الفصل الواحد والثلاثون
وصلت ريم عند فارس في مكتبه
فارس كان قاعد على كرسي المكتب وباصص علي الشاشه اللي قدامه وهو شايفها داخله
فارس ابتسم بخبث وقفل الاب توب
كانت ريم دخلت
فارس قام علي طول من علي كرسي المكتب واستقبلها بحب وقالها .. كنت متأكد انك هتيجي
وقرب منها وبتلقائيه راح حضنها وقالها .. وحشتيني ياريم
ريم بعدتو عنها بغضب وراحت ضربته بالقلم
ريم بغضب .. انت الزاي تقرب مني كده ياحيوان انت
ريم .. وبعدين فين المحامي اللي قولتلي هايقابلك هنا انت كنت بتضحك عليا .. بس العيب مش عليك العيب عليا انا إن صدقت حيوان زيك وجيت لحد هنا
وسابته وخرجت من عنده بغضب
فارس كان واقف مصدوم وحاطط ايده علي وشه مكان القلم وقال بحقد .. ماشي ياريم ورحمة امي لدفعك تمنه غالي اوي ومش هسيبك غير لما تكوني ليا
.....................
تاني يوم
ريم كانت قاعدة بتفكر هتعمل ايه مع حازم
هي عايزه توجعه بأي شكل وبأي طريقة زي ماوجعها وأذاها واقسمت انها مش هتسيب حقها وهتقفله ومش هيهمها ومش هتخاف
قاطعها جرس الباب لما ضرب
ريم خدت نفس وقامت تفتح وكان فارس
وقبل ماريم تتكلم فارس قال بهدوء .. انا آسف اني اتعديت حدودي بس انا عملت كده من اشتياقي ليكي
وطلع ورقه من جيبه وقالها .. الورقه دي فيها اسم وعنوان المحامي اللي هيرفعلك القضية . المحامي ده شاطر جدا وليه اسمه . وهو الوحيد اللي هيعرف يخلصك من جوزك
وسابها ومشي بهدوء
.........................
بعد وقت كانت ريم وصلت العنوان اللي فارس قالها عليه عند المحامي
ريم خدت نفس ودخلت المكان
ريم .. مساء الخير
السكرتيرة .. مساء الخير
ريم .. ممكن اقابل استاذ عاصم
السكرتيرة .. بس مفيش معاد سابق لحضرتك
ريم .. من فضلك ممكن بس تبلغيه اني عاوزه تقابله ضروري
السكرتيرة .. تمام هدخل ابلغو
السكرتيرة دخلت بعد مااستأذنت
كان عاصم قاعد على مكتبه ونرمين اخته كانت قاعدة معاه
السكرتيرة .. عاصم بيه في واحدة بره عاوزه تقابل حضرتك
عاصم .. مقالتش اسمها
السكرتيرة .. لأ بس شكلها جايه في قضية وبتقول انها عايزه تقابلك ضروري
عاصم .. خليها تدخل
السكرتيرة هزت راسها وخرجت تبلغها
ونرمين قامت وقالت .. هامشي انا ياعاصم
وخرجت هيا كمان وهي خارجة ريم في نفس الوقت كانت داخله ف خبطت فيها
ريم بأسف .. سوري مخدتش بالي
نرمين هزت راسها بهدوء ومشيت
وريم دخلت لعاصم
عاصم شاورلها علي الكرسي .. اتفضلي يا آنسه
ريم قعدت .. انا مدام وجايه في قضيه
عاصم .. اتفضلي .اي مشكلتك
ريم .. عاوزه ارفع قضيه خلع علي جوزي
عاصم .. اسمه ايه
ريم .. هو مين
عاصم .. جوزك
ريم بتوتر.. حازم .ح حازم مراد المهدي
عاصم بصدمة .. بتقولي مين . حازم مين
ريم .. هو في حاجة
عاصم .. لا ابدا .بس انتي تقصدي حازم المهدي ظابط الشرطة صح ولا انا غلطان
ريم .. لأ هو . انت تعرفه
عاصم بخبث .. طبعا عز المعرفه . داحبيبي
ريم لما قالها كده كانت خايفه لايرفض
ف سألته بترقب .. حضرتك موافق ترفعلي القضيه
عاصم ببتسامة داخلية وكأنو ماصدق ان حازم يقع تحت ايده
عاصم .. طبعا هعملك اللي انتي عايزاه . بس سؤال بس
ريم .. اتفضل
عاصم .. ليه جيتيلي انا . يعني في محامين كتير
ريم .. سألت وعرفت ان حضرتك محامي كبير ف جيتلك
عاصم فهم انها متعرفوش ولا حتي تعرف اللي بينه وبين خازم
عاصم .. انتو متجوزين بقالكو قد ايه
ريم .. شهرين
عاصم .. اي اسبابك
ريم ..*** * ****
عاصم .. تمام بس في مشكلة
ريم .. اي هي
عاصم .. هي الدعوة اكيد هتترفض
وقبل ماريم تتكلم عاصم كمل و قال .. بس ماتقلقيش انا هتصرف وهرفعلك القضية وهخلصك منو
ريم .. تمام
وقامت وقالت عن اذنك
وخرجت
اما عاصم رجع ضهره للورا وهو مبسوط علي الاخر
.....................................
بعد يومين
حازم كان قاعد في مكتبه بيتابع شغله
كانت متهمه قدامه واقفة بتعيط وبتقول .. والله ياباشا معملتش حاجة انا مظلومة هو اللي ضحك عليا
حازم نادي بصوت عالي .. سعييد
سعيد دخل اؤمرني ياحازم باشا
حازم .. خد المتهمه الحجز
العسكري خد المتهمه وحازم غمض عينه بتعب
فجأة وصل ليه رسالة علي تليفونه
حازم خد نفس و مسك التليفون وفتح الرساله
وكانت من عاصم بيقول فيها .. مبروك علي الجواز معلش جات متأخره بس انت اللي غلطان علي فكره يعني اتجوزت في السر و محدش يعرف انك متجوز اصلا .. بس ملحوقه هباركلك قريب علي الطلاق اللي هيتم علي ايدي إن شاء الله. اصل انت اكيد متعرفش ان مراتك جاتلي واستنجدت بيا ارفعلها قضية خلع إن شاء الله تكسبها انت عارف انا مبخسرش قضية . زمان الدعوة وصلت علي البيت دلوقتي .. سلاام
حازم شاف الرسالة والدم كان بيغلي في دماغه ومره واحدة خبط التليفون في الحيطه من شدة غضبه
حازم وهو بيتنفس بعنف .. ليه ياريم . ليه لييه
.....................
عند ريم كان حازم راحلها
حازم .. ليه ياريم
حازم بعتاب.. ليه عملتي كده .ليه عاوزة تهدي وتبوظي كل حاجه ..انتي عارفه اللي عملتيه ده ايه . مدركه اللي انتي عملتيه ولا لأ
ريم ببرود .. عارفه ومدركه كويس اوي . ودي اقل حاجه ارد بيها علي كل اللي انتا عملتو معايا . وعندي استعداد اعمل اكتر من كده كمان
ريم .. ولو كنت فاكر اني ناويه اسكت تبقي غلطان . انت عملت فيا كتير وانا كنت مستحمله بس انت مقدرتش ده دوست عليا وعلي اللي خلفوني . هينتني وكسرتني عاملتني زي الجواري . بس لحد كده وكفايه . لازم اكسرك ياحازم واحسسك بالإهانة اللي انت حسستني بيها
حازم بستغراب لتغيرها وقوتها اللي بتتكلم بيها .. انتي مش خايفة
ريم بملامح جامده.. كان زمان دلوقتي لأ . انا اخر واحده ممكن تخاف منك . اطمن بعد كل اللي انته عملته فيا قضيت علي كل ذره خوف جوايا ومبقاش يهمني وفلوسك ونفوذك والسلطة اللي في ايدك كل دول مش فارقين معايا
حازم .. انتي مش قد اللي بتعمليه ده صدقيني . وهتخسري . هتخسري كتير اوي
ريم .. مش فارقه معنديش حاجة اخسرها اصلا . وبعدين انا برد حقي وكرامتي يعني مجيتش عليك من نفسي
ريم خدت نفس وقالت .. قولي ياحازم باشا . انا علي حد علمي انك عندك اخوات .. تخيل كده لو وحده فيهم اتعمل معاها اللي انتا عملتو معايا . هيبقي رد فعلك ايه .. انا اقولك
ابتسمت وقالتلو .. مش بعيد تق.تلو . اخواتك بقا مش احسن مني في حاجة . وزي ماهما ولاد ناس انا كمان بنت ناس وحقي انا هعرف اجيبه كويس
حازم .. ليه كل ده مانا جيتلك وقولتلك اني مستعد اعملك اللي انتي عايزاه .. ليه عاوزه تهدي الدنيا . اعتزرتلك . عارف اني غلطت في حقك كتير وكنت مستعد اصلح كل حاجه
حازم قرب منها وقالها .. انتي عارفه انتي عملتي ايه
انتي روحتي لأكتر واحد عدوي . بس تمام اللي انتي عايزاه واللي يريحك اعمليه
وسابها ومشي
..........................
تاني يوم شيرين كانت عندها
شيرين بلوم .. ليه ياريم ليه عملتي كده
ريم .. انا عملت اللي كان المفروض يتعمل من زمان
شيرين .. انتي عارفه انتي عملتي ايه الاول . عارفة انتي روحتي لمين يرفعلك القضيه
ريم .. تقصدي ايه
شيرين .. اللي انتي روحتيلو ده يبقي عاصم اخو نرمين طليقه حازم .. دا غير ان العلتين بينهم مصانع الحداد
عارفه يعني ايه يعني انتي كده بتهدي الدنيا
يعنيحتي لو حازم سكت علي اللي انتي عملتيه ده بس هتكوني بكده بتخسريه للابد ياريم صدقيني
ريم ابتسمت بسخرية .. دا علي اساس ان انا عايزه افضل معاه يعني
شيرين .. انتي بتحبيه ياريم انتي عملتي كده عشان ترضي غرورك وكبريائك لكن انت حبيته
ريم .. بطلي تخاريف . انا عمري ماكرهت قدو
شيرين .. لأ ياريم انا مش بخرف انتي حبتيه
شيرين مسكت وشها جامد وقالتها .. بصيلي في عيني وقوليلي انك محبتهوش وانا هصدقك
شيرين هزتها .. بصيلي ياريم وقولي لأ
ريم غمضت عينها ودموعها نزلت بألم
ريم مسحت دموعها وقالت .. هو دا اللي قاهرني
ابتسمت بمرارة وقالت .. حبيتو . ايوا ياشيرين انتي عندك حق .. بس هو هان كرامتي اوي . ومش هسيبك حقي صدقيني حتي لو حبيتو مش هسيبك حقي
ريم .. كدب عليا واوهمني انو بيحبني ورغم كل اللي عملو معايا صدقتو وكنت مستعدة اعيش معاه . بس هو اناني مبيحبش غير نفسه
شيرين .. حازم بيحبك صدقيني والله بيحبك
مسكت ايدها بترجي وقالت .. عشان خاطري روحي اسحبي الدعوه . عشان خاطري
.............................
في الفيلا
حازم دخل من الباب بهدوء
قابل مامته وباباه اللي قاعدين وباين علي شكلهم انهم منتظيرينو
شهيرة بسخرية .. اهلا بحازم باشا اللي طلع متجوز من ورانا لأ ومراتو كمان رافعة عليه قضيه خلع . ماشاء الله
مراد .. ممكن تفهمنا اللي حصل ده
حازم .. اللي حصل انتو عرفتوه . ايوا انا متجوز ومراتي رافعة عليا قضيه خلع . كل ده صح .. عن اذنكم
ولسه هيطلع علي السلم وقفه مراد لما قال بحده .. استني عندك
حازم وقف مكانو بضيق وبعدين لف ليه .. نعم
مراد بلوم .. انت ياحازم انت . ابني الكبير العاقل تعمل كده وتتجوز من ورانا .. ابتسم بسخرية وكمل
وقال.. وبنلوم علي اخوك وعمايله ليه بقا ماهو قدامه اهو قدوته . اخوه الكبير
حازم كان ساكت مش عارف يقول ايه
لكن قال .. اللي حصل حصل
مراد .. تمام ممكن تعرفنا بقا مين البنت دي وعرفتها الزاي واي اللي يخليها تعمل كده
شهيرة .. هتكون ايه يعني غير انها واحدة زبا.له اكيد طمعانه فيه
حازم بحدة .. ماما . دي مراتي من فضلك متتكلميش عليها كده
شهيرة بسخرية .. بعد اللي عملتو وبتدافع عنها كمان
حازم .. من فضلكم دا موضوعي وانا هحلو اطمنو .عن اذنكم
وطلع
.....................
تاني يوم عند ريم
جرس الباب ضرب وريم قامت تفتح
فتحت الباب لاقت قدامها ست شيك جدا وباين عليها التكبر
ريم بصتلها بستغراب بس قبل ماتتكلم
شهيره .. انتي بقا اللي ابني اتجوزها من ورانا
في الوقت ده ريم اتأكدت ان دي مامت حازم
بعد مادخلت وقعدت وريم قعدت قصادها
ريم .. افندم
شهيره .. انتي تروحي زي الشاطره وتتنازلي عني القضية اللي انتي رفعتيها دي
ريم .. وانا ايه اللي يخليني اسمع كلامك واعمل اللي بتطلبيه مني
شهيره بتصحيح .. لأ انا مش بطلب منك . انا بأمرك
ريم ابتسمت ببرود .. ومين بقا قالك اني هنفذ امرك
شهيرة .. هتنفذيه لأنك متعرفيش انا ممكن اعمل فيكي ايه
ريم ببرود .. قصدك بتهدديني يعني
شهيره هزت راسها بتأكيد .. برافو عليكي
ريم في نفسها .. طبيعي والله ان البني آدم ده يبقي ابنك انتي
لكن ريم ردت عليها بتحدي وقالت .. وانا مش بتهدد واللي تقدري تعمليه اعمليه
شهيرة .. انتي مين وعايزه ايه من ابني
ريم .. انا مش عايزة حاجة غير ان ابنك يطلقني ياريت تقنعيه يطلقني ساعتها هتنازل عن القضية
..........................
عند حازم كان قاعد مع امجد
امجد .. هاتعمل ايه ياحازم
حازم بهدوء .. مش هعمل حاجه . هسيبها تعمل اللي يريحها وتفش غلها . انا جيت عليها كتير وهي موجوعه مني . من حقها تعمل اللي هي عايزاه
..................
عند مراد كان قاعد في مكتبه
تامر دخل .. خير ياعمي حضرتك عايزني
مراد بهدوء .. اقعد
تامر قعد .. في ايه ياعمي
مراد .. انتا من امتي تعرف ان حازم متجوز
تامر .. من فترة صغيره
مراد .. والزاي متقوليش حاجة زي دي
تامر .. لأنه قالي ماقولش . وبعدين انا عرفت بالصدفة
مش هو اللي قالي
مراد .. مين البنت دي وحكايتها ايه . عرفها منين واتجوزها الزاي
تامر .. صدقني ياعمي . انا معرفش اي حاجه غير انو اتجوز مش عارف اي تفاصيل
مراد بعصبية .. الزاي . اتنهد وقالو .. تامر انت لازم تقولي كل حاجه دلوقتى .انا عارف انك عارف عنو كل حاجه
تامر .. صدقني بجد مش عارف حاجه عن الموضوع ده . بس
مراد .. بس ايه
تامر .. امجد .. اكيد هو اللي يعرف وهيجاوبك علي اسألتك
.......................
عند ريم
كان امجد كلمها وطلب يقابلها
ريم دخلت الكافيه
امجد كان قاعد على ترابيزة مستنيها
ريم قربت و قعدت علي قدامه
ريم بهدوء .. اتفضل انا سمعاك
امجد طلبلها حاجة تشربها
وبعدين خد نفس وقال .. ريم انا عارف ان اللي حازم عملو معاكي صعب وليكي الحق انك تعملي اللي انتي عايزاه
بس بلاش موضوع القضية ده اتنازلي عنها ياريم لان مش هتكسبيها صدقيني . هتترفض
ريم .. عارفه
امجد .. طيب ليه عملتي كده من الاول
ريم .. كنت عايزة اوجعه زي ما وجعني
امجد ..صدقيني حازم بيحبك بجد ياريت تديلو فرصه يصلح اللي عملو
ريم .. مفيش فرص في صحبك آذاني كتير معنديش حاجة اديهالو .. انا مش عايزة غير انو يطلقني ويسيني في حالي
امجد بتفهم لحالتها محبش يضغط عليها
قالها .. اوعدك اني هتكلم معاه في الموضوع ده . بس اسحبي الدعوه ياريم .. عاصم مش سهل وما صدق انك تروحيلو عشان يمسك حاجة علي حازم . انتي ايه اصلا اللي خلاكي تروحيي لعاصم بالذات تعرفيه منين
ريم .. انا معرفهوش . دي صدفه . صدقني معرفش إن هما يعرفو بعض اصلا
امجد .. طيب ممكن تروحي تسحبي الدعوه لأن القيامه ممكن تقوم مابينهم بسبب اللي انتي عملتيه ده
ريم اتنهدت .. حاضر . حاجة تاني . بس انا مش هتنازل عن الطلاق ياريت توصلوا ده
امجد .. اوعدك اني هتكلم معاه
..........................
تاني يوم ريم كلمت عاصم علي التليفون
عاصم ببتسامة .. اهلا مدام ريم
ريم .. ايوا يا استاذ عاصم
عاصم .. اتفضلي اكيد بتتكلمي بخصوص القضية . انا ماشي فيها كويس متقلقيش
ريم .. انا كنت بكلمك علشان ابلغك اني بتنازل عن القضية . مش هكمل فيها
عاصم .. نعم .. يعني ايه
ريم .. يعني خلاص مش عايزه اكمل
عاصم بعصبية .. يعني ايه مش هتكملي . هو لعب عيال
ريم بغضب .. احترم نفسك . واه مش هكمل انا حره
ايه اللي مدايق حضرتك بقا
عاصم حاول يتكلم بنبرة هادية .. طيب ماشي تمام ممكن تفهميني ايه اللي خلاكي تغيري رأيك . بصي لو خايفه منو او هددك متقلقيش مش هيعرف يعمل معاكي حاجة . ثقي فيا
ريم .. استاذ عاصم . مفيش حاجه من اللي انت بتقولها دي حصلت . اللي كان حاصل بينا في الاول كان سوء تفاهم . ودلوقتي كل حاجه اتحلت . حازم انسان محترم جدا .
ريم .. وانا دلوقتي بنحسب اظن دي حاجه متضايقش حضرتك ولا ايه
عاصم اتنهد بضيق .. اللي يريحك
عاصم قفل معاها وبعصبية راح ضارب الكرسي برجله وقعه علي الارض
............................
في المقابر
ريم كانت قاعدة بتعيط قدام قبر باباها وبتشكيلو علي كل اللي شافته
ريم بدموع .. ليه ليه يا بابا سبتني في الدنيا دي لوحدي . الدنيا وحشه اوي والناس اللي فيها اوحش
انا اتعذبت اوي من بعدك واتأذيت كتير اوي من اقرب الناس ليا اتخانت واتخدعت واتهانت واتكسرت واتذليت .. اتعذبت كتير اوي يابابا اووي . ياريتك كنت موجود معايا اكيد مكانش حد هيتجرأ يأذيني
ريم بعياط .. انا محتاجة لحضنك اووي يابابا . حاسه اني لوحدي ومفيش حد معايا تعبانة اوي من غيرك تعبانة اووي
ريم فضلت تعيط بوجع وهي قاعدة قدام القبر لحد ما مسحت دموعها وقامت ووقفت تقرأ ليه الفاتحة ودموعها نزلت تاني
ريم خلصت وبتلف علشان تمشي لاقت حازم قدامها
ريم اتفاجأت بيه بس قالت بجمود .. انت جيت هنا الزاي
حازم .. شيرين قالتلي
حازم قرب ومسحلها دموعها
ريم بعدت عنو وقالت .. اتطمن انا خلاص سحبت الدعوه
حازم .. عملتي ليه كده . مكملتيش ليه . انا مطلبتش منك تعملي كده . كنت كملي وخدي حقك مكنتش هقف قصادك
ريم كنت بتبصله باستغراب
حازم .. انا عارف اني اذيتك كتير
ريم بدموع .. ليه عملت فيا كده . ليه
حازم باس راسها وقالها .. انا اسف
ريم .. انا اللي اسفه لاني عمري ماهقدر اسامحك
........................
عند امجد كان قاعد مع مراد والد حازم بعد ما طلب يقابلو عشان يعرف منه ايه الحكايه
وبعد ما ضغط علي امجد علشان يحكي
امجد حكالو علي كل حاجه من اول ما حازم شاف ريم في القسم لما كانت متهمه
والزاي خرجها واتجوزها لحد ما رفعت عليه القضية وانها حملت وسقطت
قالو كل حاجه
مراد كان بيسمع بذهول ومش مصدق إن ابنو يعمل كل ده
.............................
عند ريم كانت خلاص قررت انها تسافر لأهلها وتبعد يمكن تهدي شوية وترتاح
ريم كانت بتحضر شنطها
قاطعها جرس الباب
ريم سابت اللي في اديها راحت تفتح
فتحت الباب بس اتفاجأت لما لاقت قدامها راجل باين عليه الهيبه والثراء
ريم .. مين حضرتك
مراد .. انا والد حازم
ريم اول ما قال كده اتاخدت لورا وبلعت ريقها بخوف
مراد .. مش هتقوليلي اتفضل
ريم .. .......
يتبع ......
رواية الم البداية الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريده احمد
حازم: هدّيتي شوية؟
ريم بلامبالاة: من إيه؟ أنا مفيش حاجة معصباني.
حازم: طيب بما إنّو كدا، يلا نرجع.
ريم: نرجع فين؟
حازم: شقّتنا.
ريم ابتسمت بسخرية: شقّتنا؟ آه.
ريم خدت نفس وقالت: هو أنت هتطلّقني امتى علشان أخلص؟
حازم: أنتِ عايزة تطلّقي يا ريم؟ يعني مكفكيش كل اللي عملتيه ده ولسه مصممة؟
ريم: وأنا عملت إيه؟
حازم: أنتِ مش عارفة أنتِ عملتِ إيه؟ أنتِ غلطتِ وغلطتِ جامد كمان.
ريم: والله دا مايجيش حاجة قصاد اللي أنت عملته معايا.
حازم: وأنا سيبتك عملتي اللي في دماغك وعدّيته بمزاجي. اهدي بقى.
ريم: مش ههدي غير لما تطلّقني.
حازم: خلاص أنا هسيبك فترة تهدي وتراجعي نفسك، وبعد كده وعد هعملّك اللي أنتِ عايزاه، بس فكري كويس علشان مش عايزين نندم على أي قرار.
ريم باستهزاء: لأ متقلقش، أنا مش هندم لأني عارفة كويس أنا عايزة إيه.
حازم قام وقالها: تمام أنا هسيبك وزي ما قلتلك.
وسابها ومشي.
..........................
تاني يوم، ريم كانت بتكلم شيرين في التليفون، وفجأة جرس الباب ضرب.
ريم: هكلمك تاني يا شيرين، هشوف مين جايلي.
فتحت ريم الباب لاقت قدامها راجل باين عليه الهيبة والثراء.
ريم: مين حضرتك؟
مراد: أنا والد حازم.
ريم أول ما قال كده اتأخدت لورا وبلعت ريقها بخوف.
مراد: مش هتقوليلي اتفضل؟
ريم بتوتر: آه طبعًا. اتفضل حضرتك.
مراد دخل وقعد.
مراد: بتعرفي تعملي قهوة؟
ريم: آه.
مراد: اعمليلي قهوة مظبوط.
ريم كانت مستغربة لكن هزت راسها بهدوء ودخلت تعمله.
بعد دقايق خرجت بالقهوة.
ريم: اتفضل.
مراد أخد منها الفنجان وبدأ يشرب بهدوء.
مراد: تسلم إيدك، أول مرة في حياتي أشرب قهوة حلوة كدا. أصل القهوة دي مش أي حد يعرف يظبطها.
ريم ابتسمت بهدوء: شكرًا، ده من ذوق حضرتك.
مراد: لأ أنا مش بجاملك. قهوتك حلوة فعلًا.
ريم ابتسمت بحزن وهي بتفتكر حازم لما كان بيقولها إنّه حب القهوة من إيديها.
مراد: اقعدي يا ريم. مش ريم برضه؟
ريم: آه.
ريم قعدت.
مراد: أنا عرفت كل اللي حازم ابني عمله معاكي.
ريم عينيها دمعت.
مراد: وبصراحة أنا مصدوم فيه وجايلك دلوقتي علشان أعتذرلك بسبب اللي عمله.
مراد: إيه اللي يرضيكي وأنا أعملهولك؟
ريم بدموع: خليه يطلّقني أرجوك. أنا مش عايزة حاجة غير إنّه يطلّقني ويسيبني في حالي.
مراد: أوعدك إني هاخدلك حقك منه، بس ممكن طلب؟
ريم: اتفضل.
مراد: عايزك تفكري كويس قبل ما تاخدي قرارك ده. وأيًا كان أنا معاكي، لو عايزة تكملي تمام، هنيجي وهنطلبك من أهلك زي أي عروسة وهنعملّك فرح كبير.
ولو عايزة تطلّقي، أوعدك إني هخليه يطلّقك وأنا اللي هقفله بنفسي.
ريم كانت لسه هتتكلم لكن مراد قال على طول قبل ما تتكلم هي: مترديش دلوقتي. فكري وخدي وقتك وأنا معاكي في قرارك. اعتبريني زي والدك واتأكدي إني معاكي وهتعامل معاكي كابنتي بالضبط.
مراد خد نفس وقال: بصي يا ريم، أنا اللي اتأكدت منه إن ابني بيحبك فعلًا، بس مش معنى كده إنّه ليه الحق إنّه يغصبك تعيشي معاه وتكملي معاه حياتك لو أنتِ مش عايزاه. ما تجيش على نفسك وقولي لأ ومتخافيش. ماشي؟
وتأكدي إني في ضهرك.
ريم هزت راسها.
ومراد قام ووطى باس على راسها وبعدين مشي.
........................
تاني يوم كانت ريم قررت إنها تبعد علشان تعرف تفكر بهدوء وسافرت عند مامتها وأخواتها في شرم الشيخ.
بعد ما والد حازم بنفسه وصلها للطيارة.
...............
في بيت مامتها كانوا قاعدين كلهم.
شاهندة: ما كلمتيش ريم يا ماما قريب؟
سحر: كلمتها من يومين بس صوتها كان حزين وأنا بكلمها.
ولما سألتها أنتِ كويسة قالت أيوه.
شاهندة: ريم طول عمرها كده كتومة، بتكون زعلانة ومش بتقول.
سحر: أنا قلقانة عليها أوي.
دينا وهي قاعدة بتقلب في تليفونها: طيب ما تكلموها بدل ما أنتم قاعدين قلقانين كده وتايهين ومش فاهمين حاجة كده وبتضربوا أخماس في أسداس؟
شاهندة: أول مرة تتكلمي صح. أنا هكلمها فعلًا.
ومسكت تليفونها وهي بتقول: بس المشكلة إنها يا مش بترد دايمًا يا تليفونها بيكون مقفول. دا غير إن مش أي رقم بتكلمنا منه بيفضل معاها.
سحر: آه أنا فعلًا مش عارفة ليها رقم معين، كل مرة بتتكلم من رقم مختلف.
لسه بيتكلموا، وفجأة لقوا الباب بيتفتح وريم داخلة بشنطة هدومها.
جروا كلهم عليها بلهفة وحضنوها باشتياق.
كلهم: أنتِ كويسة يا ريم؟
ريم هزت راسها بهدوء وقالت: آه.
سحر: فين جوزك؟
ريم: في القاهرة.
سحر كانت لسه هتتكلم بس ريم قالت: ماما أنا تعبانة جدًا من المشوار ومحتاجة أنام ممكن؟ وأوعدك إني هحكيلك على كل حاجة. بس أنا دلوقتي فعلًا مش قادرة.
سحر هزت راسها بهدوء وقالت: اللي يريحك يا حبيبتي.
.......................
عند حازم كان اتفاجأ إن ريم سافرت.
في الفيلا كان مراد قاعد هو وشهيرة في أوضتهم.
شهيرة: عملت إيه في المصيبة اللي ابنك عملها؟
مراد: مصيبة إيه؟ ابنك اتجوز على سنة الله ورسوله. يعني معملش حاجة غلط.
شهيرة: اتجوز من ورانا في السر.
وبعدين اتجوز واحدة منعرفش أصلها ولا فصلها وبتقول معملش حاجة غلط؟
شهيرة: أنا عايزة أعرف بس مين البنت دي وجابها من أنهي مصيبة؟
مراد: البنت بنت ناس يا شهيرة.
شهيرة بسخرية: بنت ناس ولما هي بنت ناس أهلها إزاي يوافقوا إنها تتجوز بالطريقة دي، يجوزوها لواحد في السر من ورا أهله؟ دا دول بقى أكيد طمعانين فينا، ملهاش تفسير تاني.
مراد: لأ مش طمعانين ولا حاجة.
شهيرة باستغراب: أنت بتدافع عنهم أوي ليه كده؟ أنت تعرفهم؟
مراد اتنهد وقال: أنا بعت حد جابلي كل المعلومات عنهم.
مراد: أنتِ عارفة مين دي يا شهيرة وبنت مين؟
شهيرة: مين يعني؟
مراد: مش هتصدقي، أنا عن نفسي متفاجئ لحد دلوقتي.
شهيرة: مش فاهمة. تطلع مين يعني وبنت مين؟ اتكلم يا مراد.
مراد: البنت دي بنت ***** ******
شهيرة بصدمة: مش معقول إزاي! أنا مش مصدقة. بجد يا مراد أنت بتتكلم بجد؟
مراد هز راسه: أنا اتأكدت.
شهيرة بدموع: وحازم، حازم يعرف؟
مراد بنفي: لا مايعرفش. ولا هي تعرف احنا مين ولا أمها تعرف.
.........................
عند ريم، كانت قاعدة مع مامتها وأخواتها بعد ما حكت ليهم كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت.
وقالت ليهم على مقابلة باباها وإنّه وعدها إنّه هيقف معاها.
سحر: مفيش تفكير، أنتِ لازم تطلّقي منه، كفاية أوي لحد كده وياريت باباها يعمل بكلامه ويخلصك منه فعلًا.
ريم كانت ساكتة.
شاهندة: أنتِ عايزة إيه يا ريم؟ عايزة تطلّقي ولا تكملي..
سحر قاطعتها: هتطلّق طبعًا. دا حيوان ومش هيتغير.
سحر: أوعي تصدقي إنّه بيحبك يا ريم.
ريم قامت: عن إذنكم.
ودخلت أوضتها.
سحر: مالها دي؟
شاهندة: ماما أنا حاسة إنها بتحبه.
سحر: بتحب مين بعد كل اللي عمله معاها ده؟ دي تبقى اتجننت، وبعدين هي ما قالتش، أنتِ ما سمعتيهاش، ماهي بتقول إنها عايزة تطلّق.
شاهندة: أيوه هي بتقول كده بس هي حبته.
سحر: دي تبقى مريضة وعايزة تتعالج اللي تحب واحد يأذيها بالشكل ده.
شاهندة: الحب بيجي من غير استئذان يا ماما. وبعدين اللي قالته عنه بيأكد إنّه بيحبها وشاريها.
...................
عدى كام يوم، كانت ريم بتحاول تعيش حياتها عادي وسط أهلها.
بس غصب عنها كانت طول الوقت بتفكر فيه وكانت متضايقة جدًا بسبب الموضوع ده، هي مش عايزة تحبه ومتضايقة من نفسها بعد كل اللي عمله وإنها بتفكر فيه.
حازم كمان كان طول الوقت قاعد في شقته اللي كان متجوزها فيها وكان حزين جدًا في بعدها، كان حاسس بالندم بجد على كل حاجة عملها معاها.
...............
في أوضة ريم، كانت ريم قاعدة على السرير وسرحانة.
شاهندة دخلت وهي بتقول: ما أنتِ صاحية أهو. مش عايزة تطلعي تقعدي معانا بره ليه؟
ريم: أنا كنت هنام أصلًا.
شاهندة: أنتِ مش هتنامي، تعالي اقعدي معانا في فيلم حلو أوي تعالي نتفرج عليه. يلا.
ريم: معلش يا شاهندة، سيبيني براحتي. ماليش نفس لحاجة.
شاهندة قعدت قدامها: طيب هتفضلي كده لحد امتى؟
شاهندة اتنهدت وقالت: ريم، أنتِ بتحبي جوزك صح؟
ريم سكتت.
شاهندة: يبقى بتحبيه.
شاهندة كملت وقالت: طيب وإيه المشكلة لما أنتِ بتحبيه بتعملي في نفسك ليه كده وحزينة؟ ارجعيله يا ريم.
ريم بدموع: مش قادرة أسامحه.
ريم بدموع: أنا تعبانة أوي، حاسة إنّه وحشني وفي نفس الوقت مش عايزة أشوفه.
شاهندة حضنتها: أنا حاسة بيكي يا حبيبتي.
شاهندة: بس أنا عايزاكي تحاولي تدي لنفسك فرصة وتديله، مفيهاش حاجة على فكرة.
ريم بدموع: مش قادرة، مش قادرة أنسى اللي عمله، مش قادرة.
.............................
بعد أسبوعين، ريم جهزت شنطتها وخرجت وهي بتقول: أنا راجعة يا ماما.
سحر: ليه يا حبيبتي خليكي معانا؟
ريم: أنا لازم أرجع علشان شغلي يا ماما، مش علشان حاجة تانية.
سحر: طيب اصبري أنا كده كده كلها كام يوم وهنزل أنا ودينا علشان امتحاناتها، استني لما ننزل كلنا.
ريم: هنزل أنا وأنتم ابقوا تعالوا براحتكم.
سحر: اللي تشوفيه يا حبيبتي.
ريم رجعت شقتها تاني ورجعت تروح شغلها كمان، كانت بتحاول تشغل نفسها على قد ما تقدر علشان تنسى.
...........................
ريم كانت خارجة من مركز التجميل بتاعها ولسه بتفتح باب عربيتها، اتفاجأت بحد كتم نفسها وبعدها ما حستش بحاجة.
بعد وقت قامت بتعب وهي ماسكة دماغها.
بصت حواليها لاقت نفسها نايمة على سرير في أوضة غريبة.
ريم قامت من على السرير بتعب وحاولت تفتح باب الأوضة لكنه كان مقفول من بره.
فضلت تخبط على الباب بجنون لحد ما الباب اتفتح ودخل منه شخص.
ريم بصدمة: أنت!
يتبع...
رواية الم البداية الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فريده احمد
ريم بصدمة: انتعاصم
أتمنى يكون المكان عجبك.
عند حازم، كان قاعد في مكتبه.
وفجأة جاله تليفون.
حازم رد وكان راجل من رجاله.
الراجل بخوف: حازم باشا
حازم: في إيه
الراجل بخوف: الهانم. الهانم يا باشا اللي سعادتك قولتلي أراقبها.
حازم بقلق: مالها
الراجل بخوف: اتخطفت.
حازم قام وقف وقال بغضب: انت بتقول إيه؟ اتخطفت إزاي؟
الراجل: في اتنين خدروها وخدوها في عربية ومشوا.
حازم بغضب وزعيق: وانت كنت فين يا حمار انت؟ كنت فين؟
الراجل: أنا كنت دخلت السوبر ماركت اللي جنب شغلها أجيب سجاير. وأنا خارج لقيتهم بيحطوها في العربية والعربية طلعت بسرعة. ركبت العربية ومشيت وراهم بسرعة بس لما حسوا إني ماشي وراهم قفلوا عليا الطريق. وحد فيهم نزل خبطني على دماغي وما حسيتش بحاجة غير دلوقتي.
حازم: نمرة العربية إيه؟
الراجل قال له على الرقم.
حازم بغضب: حسابك معايا بعدين. أقسم بالله لو جرالها حاجة ما هرحمك.
الراجل: آسف يا باشا.
حازم قفل وبعدين كلم حد.
عند ريم وعاصم.
ريم بخوف: انت خطفتني ليه وعايز مني إيه؟ انت جايبني هنا ليه؟ انطق.
عاصم ببرود: تخليص حق.
ريم باستغراب: حق؟ حق مين؟ مني أنا؟ أنا عملت لك إيه؟
عاصم: انتي معملتيش بس جوزك عمل.
ريم: عمل إيه؟ وبعدين أنا مالي بيه؟ ما تروح تاخد حقك منه هو.
عاصم: إزاي بقا؟ دا انتي حبيبته يعني أكتر حاجة هتوجعه. وبصراحة أنا من زمان وأنا عايز أوجعه.
ريم هزت راسها برفض وهي بتقول: انت أكيد مش طبيعي.
ثم أكملت بقوة مزيفة: خرجني من هنا أحسن لك.
عاصم قرب منها جامد وقال لها: ولو ماخرجتكيش هتعملي إيه؟
ريم بعدت لورا بخوف: انت عايز مني إيه؟
عاصم: ما أنا قولتلك المقصود جوزك مش انتي بس برضه. انتي بصراحة عجبتيني.
عاصم قرب عليها وقال لها وهو بيبص على جسمها بجراءة: إيه رأيك نقضي الليلة مع بعض النهاردة؟ هتتبسطي.
ريم بغضب: انت حيوان.
عاصم: أنا مش هحاسبك على كلامك ده دلوقتي.
ريم بعصبية: خرجني من هنا. خرجني من هنا بقول لك.
عاصم ببرود: مش لما نقضي الليلة الأول.
ريم بغضب راحت ضربته بالقلم.
عاصم بغضب وعصبية شديدة راح نازل على وشها بالقلم.
عاصم بغضب: انتي اتجننتي إزاي تعملي كده؟
وراح نازل على وشها بقلم تاني.
ريم برعب وعياط: خرجني من هنا أرجوك. أنا ما أذيتكش في حاجة. عايز مني إيه؟ حرام عليك.
وفضلت تعيط.
وعاصم خرج بغضب وقفل عليها بالمفتاح.
عند حازم.
كان رايح جاي بغضب لحد ما جاله تليفون.
حازم رد بسرعة: عرفت مين؟
الشخص: عاصم أبو العزم يا باشا هو اللي خطفها. وهي دلوقتي في فيلا الشيخ زايد بتاعته.
حازم: اسبقني على هناك بالرجالة بسرعة.
حازم قفل وخد مفاتيحه ونزل بسرعة. ركب عربيته وطلع بيها على المكان.
بعد وقت قياسي كان وصل على العنوان وكان رجاله وصلوا. قابله ودخلوا المكان وضربوا رجالة عاصم كلهم.
حازم دخل وهو بيبص على الأرض. كانوا رجالة عاصم كلهم مضروبين واقعين مبيتحركوش.
الراجل قابله: الهانم جوه يا باشا في الدور التاني بس. وسكت.
حازم: بس إيه؟
الراجل: عاصم مش موجود.
حازم: تدور عليه وتعرفلي هو فين بالظبط. مفهوم.
الراجل: مفهوم. مفهوم يا باشا.
حازم دخل جوه الفيلا وطلع على فوق بسرعة.
في الأوضة ريم كانت قاعدة وضامة رجليها وبتعيط برعب.
رفعت وشها بخوف لما لاقت الباب بيتكسر.
الباب اتكسر ودخل منه حازم.
ريم أول ما شافته قامت بسرعة وجريت عليه واترمت في حضنه وفضلت تعيط وهي بتترعش.
حازم ضمها جامد وقال لها: اهدي. هدي.
ريم كانت بتعيط بانهيار وهي ماسكة في حضنه.
حازم فضل حاضنها لحد ما هدت وبعدين قال لها:
حازم: حصل إيه؟ انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟
ريم بشهقات: أنا كويسة. بس… خرجني من هنا. خرجني من هنا بسرعة.
حازم رفع وشها من حضنه وأول ما ركز في وشها اتصدم.
حازم بغضب: مين اللي عمل كده؟ مين اللي ضربك؟
ريم بدموع: هو. عاصم.
حازم غمض عينه بغضب وهو بيقول: يابن الكلب.
حازم وهو بيتنفس بغضب مسك وشها بإيديه الاتنين وقال لها بقلق: عملك حاجة تاني؟ قرب منك؟ لمسك؟
ريم هزت راسها برفض وقالت: لأ.
حازم خدها ونزل بيها تحت.
حازم شاف عربية ياسين واقفة اتجه ليها وهو معاه ريم.
بره قدام الفيلا ياسين كان واقف بيشرب سيجارة.
حازم فتح لريم العربية وقال لها: اركبي.
ريم وهي بتمسح دموعها: انت هتعمل إيه؟
حازم: اركبي بس وأنا ثواني وجاي.
ريم ركبت وحازم بص لها وقال لها: أوعي تتحركي من العربية.
ريم هزت راسها: حاضر.
حازم اتحرك بعيد كان ياسين داخل من بوابة الفيلا.
ياسين: حصل إيه؟
حازم قاله على اللي حصل وبعدين طلب منه ياخد ريم ويوصلها بيتها.
ياسين: طيب انت هتعمل إيه دلوقتي؟
حازم بغل: هخلص حسابي مع ابن الكلب ده.
حازم: روح انت بس اعمل اللي قولتلك عليه. يلا.
عند ريم كانت قاعدة في العربية بتوتر.
فجأة لاقت حد بيفتح العربية ويركب بهدوء جنبها.
ريم بفزع: انت مين يا حيوان انت؟
ياسين بص لها ومتكلمش وبدأ يشغل العربية.
ريم بخوف: انزل. انزل بقول لك. انتو عايزين مني إيه تاني؟
وراحت تنزل من العربية بسرعة لكن ياسين مسكها من إيدها.
ريم برعب: انت عايز مني إيه؟ سيبني حرام عليك.
وبصت من الشباك وهي بتقول باستنجاد: يا حاااازم. يا حاااازم الحقني.
ياسين: ششش. اهدي. أنا مش تبع اللي خطفوكي. أنا ياسين أخو حازم وحازم مش فاضي دلوقتي فطلب مني أوصلك شقتك.
ريم بصت له شوية وبعدين قالت: وأنا إيه اللي يثبت لي إن انت أخوه؟
ياسين طلع بطاقته من جيبه وقال لها: ده.
ريم مسكت البطاقة وبصت فيها بتركيز ورجعت بصت له وقالت: هو الاسم صح لكن الصورة اللي في البطاقة دي مش شبهك.
ياسين: أصلي مكنتش فاضي يومها فبعت واحد صاحبي اتصور مكاني.
ريم بصت له بقرف وغيظ من بروده وهو ابتسم عليها وبعدين شغل العربية وطلع بيها.
عند أمجد وشيرين.
شيرين كانت لابسة قميص نوم وواقفة قدام المرايا.
أمجد كان خارج من الحمام أول ما شافها كده رمى الفوطة وقرب عليها وحضنها من ضهرها.
لكن شيرين بعدت عنه وراحت نامت على السرير واتغطت.
أمجد كان واقف مستغربها.
أمجد باستغراب: انتي هتنامي؟
شيرين: أيوه. طفي النور لو سمحت.
أمجد قرب عليها وهو مش فاهم حاجة وقال لها: في إيه؟ مالك؟
شيرين: مالي إزاي يعني؟
أمجد: انتي كويسة؟
شيرين: آه.
أمجد: انتي هتنامي؟
شيرين: أيوه.
أمجد وهو بيبص عليها بسخرية: أمّال لابسة كده ليه؟ لما انتي هتنامي؟
شيرين: عادي أنا حرة. البس اللي يريحني.
أمجد: انتي متأكدة إنك كويسة؟
شيرين: آه. كويسة أوي. لو سمحت بقا سيبني أنام.
وادت له ضهرها.
أمجد نفخ بضيق وطفي النور ونام هو كمان.
شيرين غمضت عينيها ودموعها نازلة بوجع.
عند حازم كان عرف مكان عاصم وراح له.
عاصم كان واقف بيتكلم في التليفون بعصبية وهو بيقول: يعني إيه دخلو ضربوكم وخدوها يا شوية حمير؟ إيه مشغل معايا بهايم؟
عاصم قفل بغضب وهو مش طايق نفسه.
وفجأة لقي الباب بيتفتح وبيدخل منه حازم.
عاصم أول ما شافه حاول يتصنع البرود وقال: أهلاً. أهلاً حازم باشا منورني بنفسك. أنا محظوظ والله.
عاصم بخبث: بس إيه ده؟ عايز أقول لك إن مراتك طلعت جامدة جامدة أوي يعني. بصراحة ذوقك عجبني. يا ريتك كنت جيت بدري السهرة كانت ناقصاك. أنا بصراحة اتبسطت معاها وهي كمان شكلها اتبسطت.
حازم ابتسم ببرود وقال: انت فاهم يعني كده إنك بتشك فيها؟
عاصم: لازم تشك فيها. وأكمل بمكر: ولا نسيت انت جايبها منين؟ أصل النوع ده مش بيتوب بسرعة كده.
حازم بصله بصدمة.
عاصم: لا ماتستغربش أنا عارف كل حاجة.
حازم اتعصب من كلامه وإنه إزاي عارف بس ما بينش.
لكن قرب عليه بهدوء ومرة واحدة راح لكمه في وشه خلي بقه جاب دم.
حازم بغضب: أنا مراتي أشرف منك يا ابن الكلب.
عاصم مسح الدم من على بقه ورفع إيد ولسه هيضربه كان حازم لكمه لكمه تانية خلاه وقع على الأرض.
حازم مسكه من هدومه ووقفه وفضل يضرب فيه بغل وكل ما عاصم يقع على الأرض يوطي ويوقفه تاني ويضربوا لحد ما عاصم وقع زي الجثة مبيتحركش.
حازم بصله وقال: ده علشان اتجرأت وخطفت مراتي.
وطلع مسدسه من جيبه وراح ضربه طلقة في دراعه.
وقال له: دي علشان مديت إيدك عليها.
وسابه مرمي على الأرض وخرج.
تاني يوم.
في الفيلا.
يارا كانت قاعدة في أوضتها على السرير وماسكة سيجارة وبتشربها وهي بتكلم صاحبتها في التليفون.
يارا في التليفون: يابنتي جاسر ده بوق على الفاضي ولا يقدر يعمل حاجة.
يارا بسخرية: إيه يكسر مناخيري؟ طيب يوريني كده يقدر يعمل إيه؟
صاحبتها: على فكرة بقا جاسر ده مش سهل. أنا خايفة عليكي منه يا يارا بلاش تتحديه.
يارا: مش سهل على نفسه ولا يعرف يعمل حاجة. لأنو عارف كويس أوي أنا مين وبنت مين بس هو بس بيحب يعملو نمرة مش أكتر.
قاطعها الباب لما خبط.
يارا ارتبكت وطفيت السيجارة بسرعة وقالت لصحبتها: بقولك أنا هقفل دلوقتي سلام.
يارا جريت على الشباك فتحته وفضلت تهوي في الأوضة.
وراحت فتحت الباب بتوتر.
ياسين: في إيه قافلة على نفسك ليه ومش عايزة تفتحي؟
يارا بتوتر: م.مفيش. أنا كنت في الحمام.
ياسين شم ريحة السجاير.
ياسين بشك: إيه ريحة السجاير اللي طالعة من الأوضة دي؟
ياسين مسكها من دراعها: انتي بتشربي سجاير يا بت؟
يارا بخوف: س.سجاير إيه بس يا ياسين انت بتقول إيه؟ هو أنا بتاعت الكلام ده؟
ياسين: أمّال إيه الريحة دي؟
يارا: ده تلاقيه حازم. آه حازم كان هنا من شوية.
وقبل ما ياسين يتكلم يارا قالت: انت كنت عايز إيه صحيح؟
ياسين افتكر وقال: آه تعالي عايزك في موضوع.
يارا: موضوع إيه؟ وبعدين قالت: أكيد بخصوص إنجي. هو انت بتعوزني غير عشان إنجي؟
ياسين: بطلي لماضة وقوليلي.
يارا ببرود: امم قولي. أقولك إيه؟
ياسين بقرف: غوري يا بت من وشي مش عايز حاجة.
يارا: خلاص خلاص. بجد كنت عايز إيه؟
عند عمر وندي.
عمر كان خارج من بيت ندي بضيق وراح فتح العربية ولسه هيركب.
ندي لحقته: عمر استنى بس.
عمر بضيق: عايزة إيه دلوقتي؟ ادخلي جوه يا ندي.
ندي: أنا عايزة أعرف بس انت قالب وشك ليه؟
عمر: لا أنا كويس متشغليش بالك. مفيش حاجة.
ندي: يا عمر ما انت عارف بابا. هنعمل إيه يعني؟ وبعدين خلاص هو قالك شهرين مفياش حاجة. انت صبرت كتير ماجتش من شهرين كمان.
عمر: ما هو ياريت تيجي على الشهرين. أنا متأكد إنه هيجي بعد كده ويقولي نأجل تاني. ولا ناسيه السنة اللي فاتت ماهما كانوا شهرين بردو وفي الآخر عدت سنة.
عمر بضيق: هو عايز إيه بالظبط؟ لسه بيسأل عليا يعني ولا إيه نظامه؟ مش عارف أنا إيه اللي في دماغه. أربع سنين خطوبة كفاية كده بقا مفيش حد يستحمل اللي أنا استحملته.
ندي: معلش ما انت عارف بابا هو متعلق بيا إزاي مالوش غيري.
ندي: وبعدين ما انت اللي مش موافق نتجوز هنا في الفيلا.
عمر: وأنا أتجوز في بيت مراتي ليه؟ معنديش بيت؟
عمر: بقول لك إيه يا ندي ادخلي جوه دلوقتي أنا مش طايق نفسي.
وركب عربيته ومشي.
عند شيرين وأمجد.
شيرين كانت خارجة من الحمام بعد ما خدت شاور لكن وقفت مكانها بصدمة وهي شايفة أمجد واقف قدام الدولاب وماسك في إيده شريط الحبوب بتاع منع الحمل.
شيرين بلعت ريقها بصعوبة وهي واقفة مكانها.
أمجد قرب عليها وهو بيقول: إيه ده يا شيرين؟
شيرين كانت مش قادرة تنطق.
أمجد بغضب وزعيق: إيه ده؟ انطقي.
شيرين خدت نفس وقالت بثبات: ما انت عارف إيه ده.
أمجد: ليه؟
شيرين: ليه إيه؟
أمجد: يعني انتي بقالك خمس سنين معيشاني في كدبة ومفهوماني إنك متأخرة في الخلفه وإنك بتستغفليني وبتاخدي حبوب عشان متحمblيش؟
شيرين: أيوه يا أمجد. مش عايزة أحمل منك.
أمجد: ليه مش عايزة تخلفي مني؟
شيرين بدموع: عشان انت خاين.
أمجد باستغراب: خاين؟ خاين إزاي؟
شيرين: أيوه خاين يا أمجد انت بتخوني.
أمجد: أنا عمري ما خنتك يا شيرين وقولت لك مليون مرة اللي في دماغك دي أوهام.
شيرين: كداب. أمّال شقة الزمالك دي إيه اللي دايماً بتسهرو فيها لوش الصبح وبتحيبو فيها بنات وأنا متأكدة من ده ومتنكرش لأني مش هصدق.
أمجد بهدوء عكس اللي جواه: عمرك شفتيني في سرير مع واحدة قبل كده؟
شيرين سكتت.
أمجد: ردي.
شيرين: مش لازم أشوفك كل…
أمجد قاطعها: أنا عمري ما لمست واحدة غيرك يا شيرين. انتي بقا عايشة في وهم ومصدقة دماغك دي حاجة ترجعلك. بس مالكيش حق إنك تخدعيني السنين دي كلها وتعيشيني في كدبة.
أمجد خد نفس وقال لها: انتي طالق يا شيرين.
شيرين اتصدمت: انت بتطلقني يا أمجد؟
أمجد بسخرية: آه علشان متعيشيش مع واحد خاين زيي. ليه جيتي على نفسك السنين دي كلها؟ مطلبتيش الطلاق ليه؟ ليه قبلتي على نفسك تعيشي مع بني آدم زيي؟
أمجد بص لها بعتاب وسابها ومشي.
وشيرين قعدت تعيط.
عند كاميليا.
كانت قاعدة في جنينة فيلتهم وكانت قاعدة معاها هنا اخت حازم.
كاميليا: يعني هو هيطلقها ولا مش هيطلقها؟
هنا: مش عارفة بس هي حالياً لسه غضبانة. مش عارفة بقى ممكن تتصالح وترجع أو ممكن تطلق الله أعلم.
كاميليا بحقد: إن شاء الله يطلقوها.
هنا: بس انتي إزاي مش متفاجئة؟ شكلك كنتي عارفة من قبل كده.
كاميليا: آه كنت عارفة. ورحتلها الشقة كمان.
هنا: بتتكلمي بجد؟ وإيه اللي حصل؟
كاميليا: مفيش. دمي اتحرق بس. وأخوكي هزقني.
هنا: بس انتي مقولتيش يعني إنك كنتي عارفة.
كاميليا: خفت منه لأنه حذرني إني أقول.
ياسر كان خارج لاقاهم قاعدين. قرب على هنا وسلم عليها وهو متجاهل كاميليا خالص. وبعدين خد عربيته ومشي.
هنا بصت لكاميليا وقالت لها: انتوا متخانقين ولا إيه؟
كاميليا: سيبك منه.
هنا: لا بجد إيه اللي حصل؟
كاميليا: البيه مد إيده عليا وضربني. وفي الآخر هو اللي مخاصمني وعامل نفسه زعلان.
هنا: وانتي عملتي إيه؟ تلاقيها عملتي مصيبة.
كاميليا ببساطة: أبداً. كل ده علشان روحت سهرت شوية في بار.
هنا: وده بالنسبالك عادي؟ من امتى وانتي بتسهري يا كاميليا؟
كاميليا: اللي حصل بقى. المهم احكيلي شوية عن ست زفتة دي اللي طلعت لي في البخت. كنت ناقصاها هي كمان.
هنا: بصي من الآخر حازم شكله بيحبها فانسى يا كاميليا.
كاميليا: يعني إيه؟ خلاص؟
كاميليا في نفسها بحقد وهي بتتوعد لها: وديني ما هسيبها في حالها.
عند ريم.
كانت في شقتها وكان حازم راح لها.
ريم بغضب: نعم عايز إيه؟ مش كفاية اللي حصلي بسببك.
حازم: كنت وحشاني أوي الفترة اللي فاتت دي وانتي مسافرة.
ريم بصت بعيد وأدت له ضهرها وهي بتتصنع عدم الاهتمام.
حازم لفها ليه: إيه موحشتكيش؟
ريم بلامبالاة: وانت هتوحشني ليه يعني بحبك مثلاً.
حازم اتنهد بيأس وقال: واضح إن مفيش فايدة.
حازم: انتي عايزة إيه دلوقتي يا ريم؟
ريم: انت عارف أنا عايزة إيه.
حازم: عايزة تطلقي مش كده؟ تمام وأنا هحققلك أمنيتك وهطلقك.
ريم بصت له بصدمة اللي هو إزاي استسلم بالسهولة دي.
كمل حازم وقال لها: ومدام ده اللي هيريحك أنا هعمله لك.
حازم مسك إيدها وقال لها بصدق: أنا حبيتك بجد. بس أنا فعلاً مستاهلكيش. كمل بندم واضح وقال: غلطت في حقك كتير وظلمتك معايا. وسرقت حريتك زي ما بتقولي.
اتنهد وقال: انتي غالية أوي بس أنا معرفتش أقدرك.
ريم كانت بتسمعه وهي دموعها نازلة.
حازم: بس خلاص من النهاردة انتي حرة. اعملي اللي انتي عايزاه. هحررك من سجني. مش هجبرك تعيشي معايا غصب عنك.
حازم لاحظ عياطها فقال: طيب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
ريم كانت بتعيط بس.
حازم: بتعيطي ليه؟ أنا خلاص هعملك اللي انتي عايزاه وهسيبك. هطلقك يا ريم.
ريم هزت راسها بسرعة برفض وقالت بدموع: لأ.
حازم بدون فهم: لأ إيه؟ ممكن تفهميني مالك في إيه وبتعيطي ليه كده؟
ريم بدموع: عشان مش عايزة أطلق.
حازم بصدمة: انتي بتتكلمي بجد؟
ريم هزت راسها بدموع.
حازم مد إيده ومسح دموعها وحضنها وهو مش مصدق.
حازم: وأنا مش عايز أطلقك.
ريم وهي في حضنه: بس أنا مش قادرة أسامحك. قلبي زعلان منك أوي وشايل جامد.
حازم خرجها من حضنه وبص في وشها وقال: سيبيني أداويه وأعوضه عن كل اللي عملته معاك.
ريم بصت له وسكتت.
حازم: آخر فرصة وهكون قدها.
ريم: هتقدر تعوضني؟
حازم: هتشوفي. هتشوفي يا ريم. هنسيكي ألم البداية وأبدأ معاكي بداية جديدة مفيهاش ألم فيها سعادة بس.
حازم: صدقيني يا ريم.
ريم هزت راسها بهدوء.
حازم: هاخد أهلي وأتقدم لمامتك رسمي وهعملك فرحك.
ريم: بجد؟
حازم: باس راسها: بجد يا حبيبتي. انتي تستاهلي أكتر من كده وكل اللي انتي تطلبيه أنا هجيبهولك.
تابع .............
رواية الم البداية الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فريده احمد
تانى يوم فى الفيلا كانو كلهم متجمعين على السفرة بيفطروا.
يارا نزلت من فوق وهى مستعجلة.
"مش هتفطرى الاول يا يارا؟"
"لأ ياماما هفطر فى الجامعة."
يارا خرجت، بعدين شهيرة بصت لحازم وقالت: "عرفنا إنكم اتصالحتم انت ومراتك يا حازم."
"أه. الحمد لله."
"الحمد لله ياحبيبى. ربنا يسعدك."
"بقولك إيه ماتجيبها تقضى معانا اليوم بكرة. يعنى تتعرف علينا ونتعرف عليها."
"إن شاء الله ياماما."
حازم وجه كلامه لوالده اللى قاعد يفطر بهدوء: "كنا عاوزين يابابا نروح نطلبها من مامتها."
"طبعاً. دا لازم."
"أه ونعملها فرح أسطورى كمان."
حازم بص لمامته لأنه افتكر إنها بتتريق، لكن مامته قالت: "إيه ياحازم أنا بتكلم بجد على فكرة. انتوا لازم يتعملكم فرح فعلاً. وكمان عشان تعوضها عن اللي انت عملته معاها."
حازم كان مستغرب تغير مامته من ناحيتها، لأنها مكانتش دا رأيها في الأول. كانت بتطلب منه إنه يطلقها وإنها شايفة إنها بنت مش كويسة وطمعانة فيه. بس معلقش ولا حتى سألها سبب التغيير. اكتفى إنه هز راسه بهدوء وقالها: "أنا فعلاً ظلمتها كتير."
برا. يارا فضلت تحاول تكلم يوسف بس تليفونه كان مقفول.
عند شيرين كانت بتعيط فى حضن ندى وهى بتقول: "طلقنى. طلقنى ياندى وسابلى البيت ومشى."
"اهدى ياحبيبتى. أكيد هيرجع. أمجد ميقدرش يستغنى عنك صدقينى."
"مش هيرجع ياندى. أنا عارفة مش هيرجع."
"بس انتى بردو غلطانة ياشيرين. فى واحدة تعمل كده؟ طيب اتأكدى الأول قبل ما تحكمى عليه."
"مفيش حد هيحس باللى أنا حاسة بيه. أنا أه مش متأكدة إنه لمس واحدة غيرى، بس اللى متأكدة منه إنه بيعرف ستات ياندى وبيسهر معاهم."
"بس بيحبك وانتى متأكدة من ده."
عند يارا. راحت فيلا خالها.
يارا وهى داخلة لقت كريم فى وشها.
"صباح الفل على أجمل وردة فى العيلة. أيوة هو دا الصباح اللى يفتح النفس."
"صباح النور يا كيكو."
"إيه كيكو دى يابيتى؟"
"فى إيه يا عم. بدلعك."
"بقولك إيه هو يوسف فين؟ بكلمه تليفونه مقفول. هو نزل ولا لسه؟"
"لأ لسه نايم. أصله كان سهران امبارح ورجع متأخر."
"كان سهران مع مين يا كريم؟"
"بصى أنا هقولك بس كأنى مقولتش حاجة. تمام؟"
"قول يا كريم. اخلص."
كريم شاورلها. قربى.
يارا قربت منه.
كريم مال عليها وقالها: "يوسف كان سهران مع بنت امبارح. بس إيه حاجة كده من الآخر جامدة."
كريم بعد وقال: "دا مرجعش غير الفجر."
"ماشي. ماشي يا يوسف."
وسابته ودخلت بسرعة على جوة. وكريم ابتسم بخبث.
يارا طلعت على أوضة يوسف على طول وفتحت الباب بغضب.
يوسف كان نايم.
"يوسف. يوسف قومى."
يوسف كان نايم على بطنه بتعب. فتح عينه وقفلها تانى.
يارا بغيظ راحت ضربته بإيديها الاتنين على ظهره وقالتله: "يوسف بقولك قوم يلا."
يوسف قام ومسح على وشه بغضب: "فى حد يصحي حد كده؟ فى إيه على الصبح؟"
"فى إن نهارك أسود النهاردة. قوم بقا فوقلى كده وقولى كنت سهران مع مين امبارح."
"كنت سهران فين؟ انتى شاربة حاجة على الصبح؟"
"يوسف متحورنش. أنا عرفت إنك كنت سهران مع واحدة امبارح."
"انت بتخونى يا يوسف؟"
"انت جبت الكلام ده منين؟"
"متحاولش تكدب. كريم شافك وقالى."
يوسف مسح على وشه بغضب: "ماشي يا كريم يا كلب."
عند ريم. كانت فى شغلها.
داليا دخلت عليها لاقتها سرحانة.
"الجميل سرحان فى إيه. إيه اللى واخد عقلك يامزة؟"
"ريم."
"ريرى."
"إيه ياداليا."
"لأ انتى مش معايا خالص."
"مفيش. سرحت شوية بس."
"أيوة فى إيه يعنى."
ريم خدت نفس وقالت: "أنا هرجع لحازم ياداليا."
"بجد؟ أخيرا."
"بس خايفة."
"خايفة من إيه؟"
"خايفة يرجع زى الأول."
"ريم سيبك من الأفكار دى. هو شكله بيحبك وشاريِك وواضح جداً إنه ندم. اتبسطى ياريم وسيبك من الأوهام دى."
ريم جواها مكانتش قادرة تطمن.
عند تامر. قام قعد على السرير وهو بياخد القميص بتاعه من على الأرض وبدأ يلبس.
قامت من جنبه على السرير وقعدت على ركبها وبدلع حاوطت رقبته من الخلف.
"هتمشى؟"
"أيوة."
"خليك معايا شوية."
"أنا معاكى من بدري أهو. إيه مش بتشبعى؟"
"تؤ. مش بشبع منك. عايزة أفضل معاك طول الوقت."
وبعدين قالت بزعل: "برغم إنى زعلانة منك."
"وزعلانة ليه بقا؟"
"يعنى انت مش عارف. انت طردتنى من الشركة بسبب مراتك."
سكتت ثوانى وبعدين قالت: "هو انت هترجعنى الشركة امتى؟"
"لأ. انتى مش هترجعى."
"ليه بقا؟"
"كده أحسن. أنا مش ناقص مشاكل ووجع دماغ. وبعدين انتى محتاجة الشغل فى إيه؟ ما انتى الفلوس اللى بتعوزيها بتاخديها. هو أنا مقصر معاكى؟"
"بردو أنا محتاجة أشتغل."
"روحى شركة تانية."
وهى بتحضنه من ضهره: "وأهون عليك أبعد عنك؟ وأنا اللى كنت فاكرة إنك مش بتستغنى عنى لحظة."
تامر كان بيلبس وهو مش مهتم لكلامها.
"تامر هو انت بتحبنى؟"
"لأ. مش بحبك."
"أنا مش بهزر."
"ولا أنا."
"يعنى إيه؟ يعنى انت مبتحبنيش؟"
تامر لف وبصلها: "انتى هتمثلى؟ ما انتى عارفة إنى مش باجى هنا غير عشان مزاجى. مزاجى وبس وعشان أتبسط."
بصلها بسخرية وقال: "وانتى فاكرة إنى ممكن أحب واحدة زيك؟"
بوسي بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "يعنى إيه واحدة زيك؟"
وهو بيلعب فى خصلات شعرها: "واحدة زيك يعنى رخيصة."
خد نفس وقال بحب: "وبعدين أنا ماحبيتش فى حياتى غير واحدة بس. مراتى. هنا."
وبعدين خرج. وهى فضلت واقفة مصدومة ومش مستوعبة.
بعدين اتنهدت وقالت بحقد: "وأنا مش هخليكم تتهنوا ببعض ياتامر بيه وهتشوف."
مساء. عند ريم. كان حازم كلمها وقالها إنه هيعدى عليها بكرة عشان تتعرف على أهله.
تانى يوم. ياسين راح الشركة عند عمه.
ياسين دخل ليه مكتبه. أول ما شريف شافه قام بغضب.
لكن علطول ياسين قال بهدوء: "عمى أنا جاى عشان أعتذرلك على اللى حصل. أنا آسف. عارف إنى غلطت. ياريت متزعلش منى."
"عمى أنا بحب إنجى بجد. بس مدام حضرتك مش موافق خلاص. أكيد انت شايف إن مصلحتها مش معايا. و أوعدك إنى مش هتعرض ليها تانى ومش هضايقها تانى صدقنى. وبعدين هى خلاص اتخطبت وأنا أتمنالها حياة سعيدة. وأسف مرة تانية. عن إذنك."
وخرج.
عند ريم. كانت بتلبس لحد ما حازم كلمها وقالها إنه مستنيها تحت فى العربية.
ريم قفلت معاه وخدت شنطتها ونزلت بسرعة.
تحت. كان حازم واقف ساند على العربية. أول ما شافها قال بإعجاب واضح: "إيه الجمال ده."
ريم ابتسمت وقالت: "بتبالغ على فكرة."
حازم باس إيدها: "أنا عمري ما شفت فى جمالك ياريم ومفيش واحدة عجبتنى زيك."
ريم ابتسمت بهدوء. وحازم فتحلها العربية وركب.
ريم قبل ما حازم يطلع بالعربية قالت: "كنت عايزة أتفق معاك على حاجة."
حازم بصلها بتركيز: "قولى."
"أنا مش هسيب شغلى."
حازم سكت ثوانى وبعدين قال: "وأنا موافق. لأنى مش عايز أزعلك."
بعد وقت كانوا وصلوا الفيلا. حازم وقف بالعربية قدام الفيلا ونزل وريم نزلت هى كمان.
وقبل ما يدخلوا ريم قالت: "أنا خايفة."
حازم حاوط كتفها بحنان وقالها: "خايفة من إيه؟"
"من مامتك. يعنى حاسة إنها مش طايقانى."
"مين قالك كده؟ دى هى اللى عازماك."
"بجد؟"
"أيوة."
"ربنا يستر."
ودخلوا. كلهم طبعاً كانوا موجودين وسلموا على ريم واستقبلوها بحب عكس ما كانت متخيلة.
عند عاصم. كان نايم على سرير فى المستشفى. وأبوه كان قاعد قدامه وهو بيقوله: "عجبك رقدتك دى؟ قوللتلك قبل كده متتصرفش من دماغك ومتتهورش."
"كنت عايزنى أعمل إيه؟ أسيب حق أختى؟"
"مال بسخرية. وانت دلوقتي جبته. اهو اتعلم عليك ومعرفتش تعمل حاجة."
"المرة دى ماصابتش. المرة الجاية هتصيب. و هحزنه على أقرب الناس ليه يابابا وهتشوف."
فى الفيلا. كانوا قاعدين مع بعض يتكلموا لحد ما شهيرة قالت: "صحيح ياريم انتى وحازم اتعرفتوا على بعض إزاى؟"
ريم بصت لحازم وماكنتش عارفة ترد. بس حازم بسرعة قال: "ريم صاحبة شيرين مرات أمجد ياماما."
شهيرة بتفهم: "أه. عشان كده."
(ملحوظة: شهيرة أبو حازم مقالش ليها إن ريم كانت متهمة وإن حازم عرفها فى القسم).
فى الوقت ده ياسين دخل ومعاه يحيى ابن حازم اللى لسه راجع من الحضانة.
يحيى أول ما شاف حازم جر ى عليه.
"مساء الخير."
شهيرة قالت لريم: "دا بقا ياسين أخو حازم الصغير."
ياسين مد إيده لريم وقالها: "أهلاً. أنا الحيوان."
ريم بصت فى الأرض بإحراج. وهما كلهم بصولهم وكانوا مستغربين.
"انتوا تعرفوا بعض من قبل كده ولا إيه؟"
"دا كان سوء تفاهم بس خلاص."
ياسين طلع علبة صغيرة من جيبه وقال لريم: "ممكن تقبلى الهدية دى منى؟"
ريم بصت لحازم اللى هز راسه بهدوء. ريم خدتها منه وفتحتها. كانت سلسلة رقيقة جداً.
ريم بابتسامة قالت لياسين: "شكراً. حلوة أوى."
"وأنا ياياسو ماجبتش ليا هدية؟"
ياسين حدفها بالمخدة وقالها: "خدى دى."
يحيى كان بيبص على ريم باستغراب لأنه أول مرة يشوفها. يحيى ميل على حازم وقاله بهمس: "بابا."
"إيه ياحبيبى؟"
"طنط اللى قاعدة هناك دى حلوة أوى." وهو بيشاور على ريم.
"عجبتك؟"
"أوى يابابا."
حازم ابتسم على ابنه.
شهيرة بصت ليحيى وقالت: "تعالى ياحبيبى سلم على طنط."
ريم قامت وقربت منه و بابتسامة قالتله: "اسمك إيه؟"
"اسمى يحيى. وانتِ؟"
"وأنا اسمى ريم."
"اسمك حلو."
ريم باسته: "وانت كمان اسمك جميل أوى."
"انتِ هتفضلى معانا هنا ولا هتمشى؟"
"انت عايزنى أمشى ولا أقعد؟"
"لأ عايزك تقعدى. عشان انتى حلوة."
ريم باسته: "وانت جميل خالص."
فى الوقت ده الشغالة دخلت وقالت: "السفرة جاهزة."
قاموا كلهم وقعدوا يتغدوا. وبعدها حازم قام مشى لأنه جاله مكالمة شغل وريم فضلت معاهم.
فى المساء. حازم رجع الفيلا عشان ياخد ريم يوصلها شقتها.
"لأ. انتوا هتباتوا معانا النهاردة." وبصت لريم وقالت: "ولا عندك مشكلة ياريم؟"
ريم بإحراج مكانتش عارفة ترفض ولا تقول إيه. لكن ردت وقالت بهدوء: "معنديش مشكلة."
بعدين قامت وقالت: "هو أنا هنام فين؟"
"خد مراتك ياحازم معاك أوضتك."
"لأ. ريم هتنام مع يارا. أو فى أوضة هنا فاضية."
شهيرة باستغراب: "ليه؟ ماتنام مع جوزها؟"
"مش لما يتجوزها زى الناس."
حازم كان قاعد بهدوء. ما نطقش. وريم كانت محرجة جداً من الموقف.
تانى يوم. كانت ريم رجعت شقتها واتفاجأت إن مامتها رجعت هى وأختها.
"كنتى فين ياريم؟"
"انتوا جيتوا امتى؟"
"لسه واصلين من شوية."
"حمد الله على السلامة."
"مقولتيش انتى جاية منين كده؟"
"كنت عند أهل حازم."
باستغراب: "كنتى عندهم ليه؟"
"كنا بنتعرف على بعض."
"بتتعرفوا على بعض قبل الطلاق؟"
بتوتر قالت: "لأ. إحنا مش هنتطلق خلاص."
"يعنى إيه؟ هترجعيله بعد كل اللى عمله فيكى؟ ليه يا حبيبتى؟"
"ماما. هو اتغير."
"وانتى صدقتيه؟" سكتت ثوانى وبعدين قالت: "طيب سامحتيه على اللى عمله فيكى؟"
ريم سكتت.
"ردى."
"مسامحتهوش. بس مصدقاه." وكملت بدموع متجمعة فى عينيها وقالت: "لأنى حبيته."
سحر كانت لسه هتتكلم. بس ريم مسحت دموعها وخدت نفس وقالت: "ماما هما هييجوا يطلبونى منك وهيعملولى فرح كبير. أظن مش هيعمل كده غير لو كان اتغير بجد."
"طيب وأهله نظامهم إيه؟"
"أهله كويسين. وكمان هما اللى مصممين على الفرح."
"حتى مامته اتفاجأت إن معاملتها اتغيرت معايا عن أول مرة. مش عارفة إيه سبب التغيير. بس عاملتنى كويس جدا."
فى دبى. عند أميرة. أميرة كانت قاعدة مع وائل. اللى طول الفترة اللى فاتت كانوا قربوا من بعض ويعتبر بقوا أصحاب. كانوا قاعدين فى مطعم بياكلوا.
"مقولتليش بقا. انت ليه سبت مصر وجيت اشتغلت واستقريت هنا؟"
"انت بقالك قد إيه بتشتغل هنا أصلاً؟"
"من سنتين."
"ومش بتفكر ترجع مصر؟"
"مظنش. لأنى مرتاح هنا."
وائل ساب الأكل وسرح وهو بيفتكر السبب اللى خلاه يسيب البلد ويسافر. لما حازم صاحبه الوحيد شك فيه إنه خانوا مع مراته وطلقها بسببه. ومن غير ما يديله فرصة حتى يسمعه. وقتها وائل مقدرش يتحمل نظرات حازم ليه وقرر وقتها إنه يبعد.
وائل فاق من تفكيره على صوت أميرة وهى بتشاور بإيديها قدامه وبتقوله: "إيه؟ روحت فين؟"
"أبدا. سرحت شوية بس."
فى المساء. ريم خرجت من أوضتها وهى بتقول لمامتها: "ماما. طنط مامت حازم عايزة تقابلك."
"تقابلنى ليه؟"
"مش عارفة. هى كلمتنى دلوقتي وقالتلى إنها عايزة تقابلك. دى حتى كانت فاكرك لسه فى شرم وكانت عايزة تسافرلك. قولتلها إنك نزلتى. قالتلى خوديلى منها معاد."
"أكيد هتتكلم فى موضوعنا يعنى. هكلمها وأقولها تيجى."
تانى يوم. ريم ومامتها كانوا قاعدين بيتكلموا. قاطعهم جرس الباب لما ضرب.
"أكيد دى طنط شهيرة."
وقامت تفتح له.
"اتفضلى."
شهيرة دخلت. وأول ما سحر شافتها. قامت بصدمة وقالت: "شهيرة!"
"وحشتينى ياشر ح."
ريم باستغراب: "انتوا تعرفوا بعض؟"
سحر كانت لسه واقفة مصدومة.
"ماما. ردى عليا. انتى تعرفى طنط شهيرة منين؟"
دموع: "شهيرة أختى." وخدت نفس وقالت: "وخالتك ياريم."
يتبع.
رواية الم البداية الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم فريده احمد
ريم بابتسامة: اتفضلي.
شهيرة دخلت، وأول ما سحر شافتها قامت بصدمة وقالت: شهيرة!
شهيرة: وحشتيني يا سحر.
ريم باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟
سحر كانت لسه واقفة مصدومة.
شهيرة قربت منها وحضنتها باشتياق، لكن سحر كانت واقفة بجمود ومحاولتش تضمها.
شهيرة بعدت بحرج.
ريم كانت واقفة مستغربة ومش فاهمة حاجة.
ريم قربت من مامتها: ماما ردي عليا. انتي تعرفي طنط شهيرة منين؟
سحر قالت وهي بتبص على شهيرة: شهيرة أختي. وأخدت نفس وقالت: وخالتك يا ريم.
ريم بصدمة: خالتي؟ يعني إيه يا ماما؟
سكتت ثواني، وبعدين اتذكرت وقالت: يعني... يعني خالتو شهيرة اللي دايماً بحكيلك عنها تبقي هي هي مامت حازم؟
هزت راسها برفض وهي مش مستوعبة من الصدمة.
شهيرة قربت منها وقالت بحب: أنا خالتو يا ريم.
ريم فضلت تبصلها شوية، وبعدين قالت بدموع: ليه؟ ليه مسألتوش علينا السنين دي كلها؟
شهيرة: سألنا. سألنا بس عرفنا إنكم كنتوا مسافرين بره مصر.
شهيرة قربت ومسكت إيد سحر وقالت: ليه بعدتي عننا؟
سحر بدموع متحجرة: أنا اللي بعدت ولا انتوا اللي قطعتوني؟
سحر مقدرتش تمنع دموعها اللي نزلت غصب عنها أخيراً، ونظرت ليها نظرة كلها لوم وعتاب، وقالت: قطعتوني ومسألتوش عني ولا كأني بنتكم. ليه؟ عملت إيه علشان كل ده؟
شهيرة: إحنا كنا بنسأل عليكي دايماً. حتى بابا الله يرحمه برغم إنه كان زعلان منك بس كان بيسأل عنك وكان طول الوقت بيطمن عليكي بس من بعيد.
شهيرة خدت نفس وقالت: إنتي غلطتي يا سحر لما عارضتي أبوكي واتجوزتي من غير رضاه.
سحر مسحت دموعها وقالت: لأ، أنا متجوزتش من غير رضاه وعمري ما كنت هعمل حاجة زي كده، وإنتي عارفة.
شهيرة: بس إنتي عارفة المشاكل والعداوة اللي كانت بينا وبين أهل جوزك.
سحر: بس هو وافق ومتجوزتش غير بموافقته.
شهيرة: وافق علشان مكانش عايز يزعلك.
سحر: وبعدين صمم وكان عايز يطلقني من جوزي بعد ما خلفت. ولما رفضت أسيب بيتي وجوزي وبنتي، قاطعني وقاطعتوني كلكم.
شهيرة: علشان المشاكل. أبوكي كان خايف عليكي. إنتي نسيتي أهل جوزك كانوا بيعاملوكي إزاي؟ وكأنهم كانوا بينتقموا مننا فيكي، كانوا عاوزين يكسرونا بيكي. بس إنتي مكنش فارق معاكي غير جوزك وبس، مفكرتيش في أبوكي ولا فرق معاكي زعله.
سحر: جوزي كان بيعاملني كويس وكنا خلاص بعدنا عن أهله.
شهيرة: خلاص تعالي ننسى اللي حصل ونبدأ صفحة جديدة.
شهيرة: وع فكرة ورثك محفوظ.
شهيرة ابتسمت بسخرية: مكنتش محتاجة ورث، كنت محتاجة أهلي جنبي.
***
عند حازم، كان واقف قدام الشباك اللي في مكتبه وهو ماسك كوباية شاي في إيده وبيشرب منها، وفي إيده التانية سيجارة.
بره، نرمين دخلت القسم وسألت العسكري على حازم وطلبت منه إنها تقابله.
العسكري دخل وبلغ حازم، وبعدين خرج وقالها: اتفضلي.
نرمين دخلت المكتب لحازم اللي لسه واقف مكانه ومديها ظهره.
نرمين: إزيك يا حازم؟
حازم لف ليها: إزيك يا نرمين؟ أخبارك إيه؟
نرمين: تمام.
حازم قعد وشاورلها على الكرسي وقالها: اتفضلي.
نرمين قربت وقعدت.
سكتت شوية، وبعدين قالت بصعوبة: ألف مبروك.
حازم: على إيه؟
نرمين: عرفت إنك اتجوزت.
نرمين خدت نفس وقالت وهي بتحاول تبقى ثابتة: أنا عايزة ابني يا حازم.
حازم: عايزاه إزاي يعني؟
نرمين: عايزة ابني يعيش معايا. وبما إنك اتجوزت أكيد مش هتبقى فاكر أصلاً. سيبهولي بقى وانت عيش حياتك براحتك.
حازم: أنا قولتلك قبل كده ابنك ده تنسيه ومتفتحيش موضوع إني أسيبهولك ده تاني.
نرمين بدموع: أنساه إزاي وهو ابني؟
حازم: ولما هو ابنك ليه محافظتش عليه؟
نرمين مسحت دموعها وقالت: وأنا محافظتش عليه إزاي؟
حازم ابتسم بسخرية وقال: الهانم مكنتش فاضيالو. تحبي أفكرك؟
نرمين: كفاية بقى. إنت عارف ومتأكد إني مخونتكش، ليه بتعمل معايا كده؟
نرمين دموعها نزلت وهي بتقول: طلقتني من غير ما تديني حتى فرصة تسمعني، وحرمتني من ابني. عارفة إني غلطت، بس عقابك كان قاسي أوي. ليه مسمعتنيش؟ ومع أول غلطة رميتني. وغلطة مش مقصودة وإنت عارف.
حازم: عارف إيه؟
نرمين: عارف إني مش خاينة. إنت متأكد يا حازم إني مخونتكش.
حازم: إنتي بتتكلمي في اللي فات ليه؟ هو مش إحنا قفلناه؟
نرمين: عندك حق. الكلام مامنوش فايدة خلاص ومش هفتحه تاني.
نرمين: أنا مش عايزة حاجة دلوقتي غير ابني. من فضلك سيبهولي.
حازم: إنسي يا نرمين، لأن عمري ما هسيبهولك.
نرمين بدموع: أبوس إيدك أنا مش قادرة أعيش من غيره. أنا طول السنتين اللي فاتوا دول وأنا بموت في بعده عني.
حازم بجمود: محدش قالك تغلطي.
نرمين مسحت دموعها وقالت بعصبية: أنا مغلطتش. مغلطتش. حرام عليك بقى.
حازم: قومي امشي يا نرمين، وموضوع ابنك ده اتقفل خلاص، مش عايزك تفتحيه تاني لأني مش هغير رأيي.
نرمين: بس إنت كده بتظلمني.
حازم شاورلها على الباب: امشي.
نرمين بصت عليه بدموع وقهر، وقامت خرجت.
***
عند شيرين، كانت ريم راحتلها.
شيرين بضياع: أمجد سابني يا ريم.
بصتلها وكملت بعياط وقالت: أنا مقدرش أعيش من غيره، مقدرش.
ريم قربت وحضنتها: هيرجع. أنا متأكدة. هو بس لما يهدي ويراجع نفسه هتلاقيه جاي يصالحك.
***
عند شهيرة، كانت راحت بيت أخوها.
شهيرة دخلت من باب الفيلا، لاقت كاميليا هي ومامتها.
شهيرة سلمت عليهم، وبعدين قالت: فين مجدي؟
كاميليا: بابي جوه في أوضة المكتب يا عمتو.
قامت وقالت: هدخل أقوله إنك هنا.
شهيرة: لأ، خليكي. أنا هدخله.
مشيت من قدامهم واتجهت للأوضة.
شهيرة فتحت الباب ودخلت وقفلته وراها.
كان مجدي قاعد على مكتبه.
شهيرة سلمت عليه وقعدت.
مجدي: خير يا شهيرة. كلمتيني وقلتي في حاجة مهمة عايزة تقوليها لي. خير؟
شهيرة: سحر أختنا.
مجدي بضيق: مالها؟ إيه اللي فكرك بيها أصلاً؟
شهيرة: أنا منسيتهاش علشان أفتكرها يا مجدي. أنا آه انشغلت الفترة الأخيرة دي ومحاولتش أوصلها، بس منسيتهاش. دي مهما كان أختي.
مجدي: ما علينا، جاية تكلميني عن الهانم ليه دلوقتي؟
شهيرة: علشان أنا عرفت مكانها وقابلتها كمان.
شهيرة بدموع: مش عايز تشوفها يا مجدي.
مجدي بجمود: لأ، هي بالنسبالي ماتت من يوم ما خرجت عن طوعنا.
شهيرة: إحنا كمان ظلمناها. كفاية كده بقى ويلا نرجع نتلم تاني. مبقاش في حاجة فاضلة في العمر. عايزين ننسى بقى ونسامح بعض.
شهيرة: تعالي يا مجدي معايا. تعالي صالحها.
مجدي: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش عايز أشوفها ولا أعرف عنها حاجة. مش اختارت جوزها وفضلتو علينا؟ خلاص بقى، إحنا كمان نسيناها.
شهيرة: مينفعش ننساها دي مهما كان أختنا من دمنا.
وبعدين أهو جوزها مات وسابلها تلت بنات.
شهيرة اتنهدت وقالت: مجدي، سحر عاشت سنين كتير لوحدها وإحنا بعاد عنها. إحنا قسينا عليها جامد، لازم نعوضها هي وبناتها على السنين دي.
مجدي بتساؤل: هو إنتي وصلتي ليها إزاي؟
شهيرة ابتسمت: تخيل. بالصدفة طلعت البنت اللي حازم اتجوزها بنتها.
شهيرة: مراد لما بعت حد جابله معلومات عنها اكتشفنا إنها بنت سحر.
شهيرة مسكت إيده بترجي وقالت: مجدي، علشان خاطري، كفاية كده وتعالي معايا نصالحها.
وبعد محاولات كتير من شهيرة، قدرت تقنع مجدي إنه يروح لسحر ويصالحها.
وفعلاً راح معاها وتصالحوا وتصافوا.
***
عند ريم، كانت خرجت من عند شيرين وكلمت حازم وطلبت تقابله.
وبعد وقت، ريم كانت قاعدة مع حازم في عربيته وبيتكلموا في موضوع شيرين.
ريم: يا ريت تتكلم مع أمجد.
حازم: هكلمه أقوله إيه؟
ريم: تحاول تصلح مابينهم. هو صاحبك وأكيد هيسمعلك.
حازم: مش لما أكون مقتنع أنا الأول.
ريم: يعني إيه؟
حازم: شيرين غلطت وغلط كبير كمان. أنا لو مكان أمجد مش هسامحه.
ريم: أيوه، بس هو كمان غلط. إزاي يسمح لنفسه يخونها؟
حازم: أمجد مخانش ولا عمره لمس واحدة. أنا أكتر واحد أعرفه وبقولك مخانهاش.
ريم: مش لازم يكون لمس غيرها علشان تكون كده خيانة. الخيانة بالنظرة.
ريم: وهو ماشاء الله عرف عليها ستات بعدد شعر راسه.
حازم اتنهد: هما الاتنين غلطوا في حق بعض، بس هي غلطها أكبر وأنا عارف أمجد مش هيسامح بسهولة.
ريم: يعني إيه؟ خلاص مش هيرجعوا؟
ريم بترجي: علشان خاطري اتكلم معاه. شيرين نفسيتها تعبانة جداً.
حازم هز راسه وقال: هحاول.
وبعدين بصلها وقال: سيبك منهم. إنتي واحشاني أوي.
ريم بصت الناحية التانية بخجل.
حازم لف وشها ليه وقال: ماتيجي نروح الشقة.
ريم بصتله بحدة لما فهمت هو عايز إيه، وقالت: على فكرة إحنا دلوقتي في مقام المخطوبين.
حازم ابتسم عليها، وبعدين مسك إيدها وقالها بصدق: مكنتش هعمل حاجة على فكرة.
ريم بصتله باستفهام.
حازم قال: مش هقرب منك غير لما أعملك فرح وأجيبلك شبكتك كمان زي أي عروسة.
ريم بصتله وسكتت، وبعدين افتكرت وقالت مرة واحدة: هو إنت عرفت؟
حازم عقد حواجبه وقال: عرفت إيه؟
ريم: إننا قرايب يعني.
حازم: مش فاهم.
ريم: بجد متعرفش؟ مامتك مقالتش ليك؟
حازم بدون فهم: قالتلي إيه؟
ريم: مش إحنا طلعنا قرايب؟
حازم: وضحي يا ريم. قرايب إزاي؟
حازم سكت ثواني وهو بيدورها في دماغه.
حازم بصلها وقالها: أوعي تقولي...
ريم: لأ، هقول. هي مامتي.
حازم: إنتي بتهزري؟
ريم: بتكلم بجد. مامتك كانت عندنا النهاردة وقابلت ماما. وشكلها كانت جاية وهي عارفة كمان.
حازم ابتسم وهو مش مصدق، بس كان حاسس إنه مبسوط.
حازم مسك إيديها وقالها: شوفتي النصيب بيقربنا من بعض إزاي؟
وباس إيديها.
***
عند ياسين، كان خارج من باب الفيلا.
هنا قابلته وهي داخلة ومعاها بنتها لين.
هنا: ياسين، ماما جوه.
ياسين وهو شايف عمه ومرات عمه واقفين جنب العربية وبيستعجلو هنا: هو إنتوا رايحين فين؟
هنا: خارجين.
ودخلت على جوه علطول.
ياسين دخل وراها وقالها باستفهام: إنتوا رايحين فين يا هنا؟
هنا: معزومين في حفلة تبع صاحب عمو شريف.
ياسين: وإنجي مش معاكم ليه؟
هنا وهي مستعجلة: مرديتش تيجي معانا، قالت بتذاكر.
ياسين: وتامر؟
هنا: قال إنه هيخلص شغل ويجيلنا على هناك.
هنا وهي بتبص حواليها: هي فين ماما؟
هنا: ياسين، هي ماما رجعت من عند خالي؟
ياسين كان بيفكر في حاجة ومكنش معاها.
هنا: ياسين!
ياسين انتبه ليها: إيه؟
هنا: ماما رجعت. أنا مش شايفة أي.
ياسين: شوفيها في أوضتها.
هنا طلعت بسرعة، وبعدين نزلت بعد ما دخلت لشهيرة وسابت معاها لين وخرجت علطول وركبت مع عمها ومرات عمها.
ليلى: برضه سبتيها؟ كنتي جبتيها معانا.
هنا: يا طنط، لين بتنام بدري علشان الحضانة وإحنا هنتأخر، هتنام مني أنا عارفة.
ليلى هزت راسها بتفهم ومشيو.
وياسين ابتسم ابتسامة شيطانية وطلع على أوضته بسرعة ودخل خد حاجة ونزل علطول.
وخرج واتجه لفيلا عمه.
ودخل وطلع على فوق علطول.
وفتح باب أوضة إنجي بهدوء، لكن بس مكانتش موجودة.
ياسين قرب من الحمام سمع صوت المايه، فاتأكد إنها جواه.
ياسين رجع تاني يتأمل في الأوضة وعلى الحيطان اللوح اللي هيا راسمها ومعلقاها.
في الوقت ده، إنجي خرجت من الحمام.
إنجي أول ما شافته شهقت بخوف.
إنجي بخوف: إنت دخلت هنا إزاي؟
ياسين قرب منها وقالها: اهدي.
إنجي رجعت لورا برعب وقالتله: من فضلك اخرج.
ياسين: هخرج بس بعد ما تنفذي اللي أنا عايزه.
إنجي بخوف: إنت عايز إيه؟ من فضلك امشي.
وراحت تفتح باب الأوضة، لاقيته مقفول بالمفتاح، والمفتاح مش في الباب.
إنجي بدموع: ...
رواية الم البداية الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم فريده احمد
انجي بخوف: انت عايز ايه؟ من فضلك امشي.
وراحت تفتح باب الأوضة، لاقيته مقفول بالمفتاح والمفتاح مش في الباب.
انجي بدموع: افتح الباب ارجوك واخرج. انت عايز مني ايه؟
ياسين قرب منها وهو بيقول: عايزك يا انجي ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك.
انجي رجعت لورا برعب وقالتله: انت مريض يا ياسين، مريض.
ياسين: مريض بيكي.
انجي بدموع: ابعد عني بقا وسيبني في حالي.
ياسين: مينفعش اسيبك يا انجي. استحالة اسيبك. انتي ملكي وعمرك في حياتك ما هتكوني لحد غيري.
انجي بلعت ريقها بخوف: يعني ايه؟ ت. تقصد ايه؟
ياسين: يعني العيل اللي روحتي اتخطبتيله ده تسيبيه يا انجي.
انجي: انت بتقول ايه؟
ياسين: بقول اللي سمعتيه وهتنفذيه دلوقتي حالا.
انجي وهي بتهز راسها برفض: انت انت مش طبيعي، انت أكيد مجنون.
ياسين بكل هدوء: تليفونك فين؟
قرب منها أكتر: تليفونك فين يا انجي؟
انجي بعياط: ع. عايزو ليه؟
ياسين: هاتي تليفونك اخلص.
انجي مسحت دموعها: انت مش من حقك اللي بتعمله ده. أنا هقول لبابا وهو يتصرف معاك.
ياسين: مش هتقدري.
وبعدين اتحرك في الأوضة وهو بيدور على تليفونه لحد ما لاقاه.
ياسين مسك الفون وقرب منها:
ياسين: اللي هقولك عليه دلوقتي هتنفذيه بالحرف الواحد. هتكلمي الواد ده دلوقتي وتنهي معاه الموضوع. هتقوليله إنك مش عايزاه ومش هتقدري تكملي معاه وكل شيء قسمة ونصيب.
انجي بعياط وهي بتهز راسها برفض: لأ طبعاً مش هعمل كده.
ياسين بإصرار: لأ هتعملي كده، لأن صدقيني لو منفذتيش اللي بقول عليه هقتله. وده مش تهديد، هعمل كده بجد.
انجي حطت أيدها على بوقها بصدمة وفضلت تعيط.
ياسين: يلا انجي كلميه.
انجي: انت شيطان، حرام عليك، حرام عليكي.
ياسين: صدقيني هقتله.
ياسين: هاا تختاري إيه؟ تنفذي اللي بقول عليه وساعتها هاسيبه، ولا أقتله لو مسمعتنيش الكلام؟
ياسين وهو بيديها الفون: كلميه يلا.
انجي بعياط هزت راسها وقالت: مش هكلمه ومش هعمل اللي بتقول عليه.
ياسين: يبقي انتي اخترتي. صدقيني مش هيلحق يتهني بيكي.
انجي مسحت دموعها وقالت: مش هتقدر تعمل حاجة لأني هقول لبابا.
ياسين ضحك وقالها: وهو فين بابا؟
ياسين كمل وهو بيميل عليها وقالها: انتي عارفة إننا لوحدنا هنا في الفيلا والباب مقفول بالمفتاح. يعني مش هتعرفي تخرجي. والشيطان شاطر. يعني ممكن آخد اللي أنا عايزه دلوقتي. واحنا لوحدنا وهتكوني ليا في الآخر.
انجي خافت ورجعت لورا برعب.
ياسين ابتسم وقال: إيه رأيك؟
انجي بعياط: انت حيوان وواطي.
ياسين: وأنا هوريكي دلوقتي الحيوان ده هيعمل إيه.
وبدأ يقرب منها.
انجي رجعت لورا برعب وقالتله وهي بتعيط: لأ، اوعي تقرب مني، أبوس إيدك.
ياسين: يبقي تنفذي اللي قولتلك عليه.
انجي كانت بتعيط ومش عارفة تعمل إيه.
ياسين: يلا كلميه قدامي دلوقتي.
انجي مسكت تليفونها بدموع ورنت على آدم.
حطت الفون على ودنها وهي منهارة.
ياسين: بطلي عياط وخليكي طبيعية، مش عايزو يحس بحاجة.
انجي هزت راسها وهي بتمسح دموعها وبتحاول تكتم شهقاتها.
في الوقت ده كان آدم رد وهو بيقول: انجي وحشتيني.
انجي أول ما سمعت الكلمة غمضت عينها بوجع ودموعها نزلت تاني.
آدم: انجي انتي معايا؟
انجي أتمالكت نفسها وقالت: أيوه معاك.
انجي بصت على ياسين اللي بيبصلها بتحذير وبقول بصوت واطي: اخلصي.
خدت نفس وقالت بوجع: آدم أنا مش هينفع أكمل معاك. لازم نسيب بعض.
آدم: انجي مش ناقصة هزار على الصبح.
انجي بصعوبة: أنا بتكلم بجد. أنا مش هقدر أكمل معاك.
آدم بصدمة: يعني إيه؟ وليه جايه دلوقتي تقولي الكلام ده؟
انجي وهي بتمسح دموعها وبتحاول تبقي ثابتة: لأني اكتشفت إني هظلمك معايا.
آدم: يعني إيه هتظلميني؟
انجي: أنا كنت فاكرة إني بحبك بس اكتشفت إني مش بحبك ومش هعرف أحبك. أنا سفه. كل شيء قسمة ونصيب.
وقفت وبعدها انهارت من العياط.
ياسين: انتي كده عملتي الصح. ومكدبتيش، انتي فعلاً محبيتهوش.
انجي بعياط: اخرج بره.
ياسين طلع ورقة من جيبه وراح على المكتب بتاعها وخد من عليه قلم.
ياسين فتح الورقة وقالها قبل ما أخرج: امضي على الورقة دي. امسكي.
انجي مسكتها وأول ما بصت فيها قالت بصدمة: دي. دي.
ياسين وهو بيديها القلم: دي ورقة جواز رسمي. امضي.
انجي هزت راسها برفض وقالت: استحالة أعمل كده.
ياسين: انتي كده كده ليا. امضي يا انجي قبل ما أعمل حاجات تزعلك وانتِ اللي هتندمي. لو مش عايزاني أؤذيه امضي بهدوء.
وبص على جسمها وقال: وبردو قبل ما تضطربيني اعمل حاجة مش عايز اعملها. يلا امضي.
انجي بخوف مسكت القلم وإيديها بتترعش وهي بتعيط بوجع. ومضت.
ياسين خد الورقة وطبقها وحطها في جيبه.
وبعدين قالها: هتكلم مع عمي تاني وهطلبك منه. وانتِ هتقوليله إنك موافقة وعايزاني وتقنعيه إنه يوافق. تمام؟
وفتح الباب وخرج.
وانجي قعدت على الأرض وفضلت تعيط.
عند حازم وريم كانو لسه مع بعض.
ريم: إحنا رايحين فين كده؟
حازم: هنروح نتغدى مع بعض.
ريم: ونشرب مانجا؟
حازم ابتسم بخفوت وقال: ونشرب مانجا.
بعد وقت كانو وصلوا مطعم فخم ودخلوا بهدوء. وطلبوا الأكل. وحازم طلب لها مانجا على ما الأكل يجهز.
وبعد دقايق كان الأكل اتحط قدامهم وقعدوا ياكلوا.
ريم كانت قاعدة تاكل بشرود وكان باين عليها الزعل.
حازم خد بالو وسألها: مالك يا حبيبتي؟
ريم: مفيش.
حازم: مفيش إزاي؟ شكلك زعلان.
ريم اتنهدت وقالت: زعلانة عشان شيرين. نفسي يرجعوا لبعض هي وأمجد.
حازم: أكيد هيرجعوا بس لما يعرفوا قيمة بعض الأول.
ريم: ولو معرفوش؟
حازم: يبقى مالهمش قيمة عند بعض.
ريم: بس شيرين بتحبه. انت متعرفش حالتها عاملة إزاي.
حازم: هو كمان بيحبها وأكيد مش مبسوط إنه طلقها. بس هي غلطت غلط كبير وهو كمان غلط. كان لازم الاتنين يبعدوا عن بعض عشان كل واحد فيهم يحس إنه غلط في حق التاني.
ريم هزت راسها بهدوء.
حازم: يلا كملي أكلك.
ريم: لأ، أنا شبعت.
حازم: كلي يا ريم، انتي مأكلتيش حاجة.
ريم: بجد شبعت.
حازم قام وطلع فلوس كتير من جيبه وحطها على الترابيزة. وخدها وخرجوا من المطعم.
وبعد وقت كانو وصلوا الشقة عند مامت ريم.
ريم فتحت الشقة ودخلت وهي بتنادي على مامتها.
سحر خرجت من الأوضة على الصوت. لاقت ريم وحازم واقفين.
حازم على طول قرب منها وباس راسها وقالها: أنا بعتذر على كل اللي حصل مني. ياريت تسامحيني. أنا آسف. وأوعدك إني هحطها في عيني ومش هزعلها.
ريم راحت وقفت جنب مامتها ومسكت أيدها وبوستها.
تاني يوم عند شيرين.
كانو ندى وريم راحولها وقعدوا يتكلموا معاها.
كانوا بيحاولوا يخرجوها من اللي هي فيه. لحد ما ندى قالت: إيه رأيكوا نروح نعمل شوبينج؟
ريم قالت: فكرة والله، أنا محتاجة أشتري حاجات فعلاً. وبصت لشيرين وقالت: إيه رأيك يا شيري تيجي معانا؟
شيرين: لأ، روحوا انتوا. أنا ماليش نفس أجيب حاجة.
ندى: مترخمييش بقا تعالي معانا. وبعدين انتي عارفة مش بعرف أجيب حاجة من غيرك.
وبعد محاولات كتير ريم وندى يقنعوها وخرجوا التلاتة مع بعض. واشتروا حاجات كتير وبعدين دخلوا مطعم ياكلوا.
وهما قاعدين ياكلوا، شيرين بصت لريم وقالت: أنا مبسوطة أوي يا ريم عشان رجعتي انتي وحازم لبعض. هتعملوا فرح امتى؟
ريم: مش هنعمل حاجة غير لما تتصالحوا انتي وأمجد.
شيرين: لأ طبعاً، إيه الهبل ده؟ أنا ما صدقت إنكوا اتصلحتوا أصلاً. وبعدين خلاص أنا وأمجد مابقينش ننفع لبعض.
ريم: إن شاء الله هترجعوا، لا هو يقدر يستغني عنك ولا انتي تقدري.
شيرين بصت قدامها وقالت بشرود: هو استغنى خلاص.
تاني يوم.
كانوا كلهم متجمعين في فيلا مجدي أخو شهيرة وسحر. بعد ما مجدي عمل لهم عزومة كبيرة عشان سحر. وكان بيحاول يلم الشمل تاني ويعوض سحر على السنين اللي كانوا بعاد فيها عن بعض.
مجدي كان واقف وهو واخد ريم في حضنه بحب ومن ناحية تانية كان واخد دينا أختها.
كاميليا نزلت من فوق بضيق.
وفاء: تعالي يا كاميليا سلمي على عمتك.
كاميليا قربت من سحر وسلمت عليها.
سحر: ما شاء الله بنتك زي القمر يا مجدي.
مجدي: قربي سلمي على بنات عمتك يا حبيبتي.
كاميليا قربت من ريم بابتسامة مصطنعة وسلمت عليها بضيق. وريم هي كمان سلمت عليها ببرود. وسلمت على دينا اللي كانت ملاحظة الضيق اللي باين عليها.
في جنينة الفيلا ريم كانت واقفة هي وياسر. بعد ما اتعرفت عليه.
ريم: تعرف إن باباك الوحيد اللي كان بيسأل علينا. أنا كنت صغيرة بس فاكرة.
ياسر: أبويا الله يرحمه كان بيحب عمتي جداً.
ريم: الله يرحمه.
ياسر: كان دايماً يقول إنها بنته مش أخته.
ريم: ماما كمان كانت بتحبه أوي.
ريم: هو مش ليك أخ باين؟
ياسر: آه. كريم الصغير.
ريم: أمال هو فين؟
ياسر: أكيد مع أصحابه.
ريم: هي مامتك فين؟ أنا مشفتش جوه غير طنط مرات خالو مجدي. وكملت بصوت واطي: وبنتها العقربة.
ياسر سمعها وضحك وبعدين خد نفس وقال بسخرية: أمي اتجوزت.
في الوقت ده كان حازم وصل بعربيته ونزل منها وشاف ريم وياسر واقفين مع بعض.
حازم قرب منهم وسلم على ياسر.
حازم وهو بيسحب ريم جنبه أكتر وهو حاسس بالغيرة: إيه عامل إيه يا ياسر؟
ياسر: تمام. انت أخبارك إيه؟
حازم: تمام. عامل إيه في الشغل؟
ياسر اتنهد وقاله: والله يا حازم أصعب وقت عدى عليا من يوم ما اشتغلت في الداخلية هو الوقت ده.
حازم: ليه؟ خيري؟
ياسر: بسبب القضية اللي ماسكها حالياً. الراجل مدوخنا وراه مش عارفين نمسك عليه حاجة لحد دلوقتي.
حازم: إن شاء الله تقبض عليه. انت قدها.
ريم لياسر: إيه ده؟ انت مقولتليش إن انت ظابط؟
ياسر: أنا وحازم كنا دفعة واحدة. بس أنا مكافحة مخدرات وهو مباحث آداب.
ياسر كمل وقال: مش كنت خلتني في مباحث الآداب أحسن من المجرمين والشمامين اللي الواحد يعتبر عايش معاهم.
حازم: أهم الشمامين دول أرحم من الستات اللي كل يوم بيدخلوا على الواحد وهما ملفوفين بالملاءات.
ياسر بص لريم وقالها: تعرفي يا ريم حازم مكانش موافق على دخوله كلية الشرطة خالص بس عمي مراد هو اللي أصر إنه يدخله.
ريم بصت لحازم وقالتله: هو انت مش بتحب شغلك؟
حازم: عادي.
ريم: هو انت كنت حابب تدخل إيه؟
حازم: هندسة.
جوه، سحر كانت قاعدة مع شهيرة ووفاء مامت كاميليا وبيتكلموا. وكاميليا كانت قاعدة بعيد شوية هي وهنا.
شهيرة وهي بتبص حواليها: هي ريم فين؟
وفاء: تقريباً بره في الجنينة. كانت واقفة هي وياسر من شوية.
كاميليا سمعت مامتها وهي بتقول واقفة مع ياسر. كاميليا اتضايقت جداً وهي حاسة بالغيرة وراحت وقامت بسرعة وخرجت الجنينة.
برا كان ياسر مشي. وحازم قرب من ريم وقالها: كنتي واقفة معاه ليه؟
ريم: عادي كنا بنتعرف على بعض. مش هو ابن خالي بردو؟
حازم: ابن خالك توقفي معاه كده؟
ريم: كنت واقفة معاه إزاي. أنا كنت واقفة عادي على فكرة.
حازم بتحذير: متتكررش تاني.
ريم بصتله باستغراب.
حازم كرر كلامه تاني: متتكررش تاني فاهمة؟
ريم هزت راسها: حاضر.
حازم قربها منه أكتر وباس راسها.
في الوقت ده كانت كاميليا خرجت بس شافت ريم وحازم لأن ياسر كان مشي.
كاميليا اتضايقت زيادة والنار قامت فيها خصوصاً وهي شايفة حازم واقف وهو محاوط كتف ريم وكان بيبوس على راسها.
كاميليا كانت واقفة تبص عليهم بغل.
وبعدين راحت قربت عليهم وقالت: حازم عايزة أتكلم معاك.
حازم: اتكلمي، سامعك.
كاميليا بصت على ريم بغل وقالت: لأ لوحدنا.
حازم ضم ريم ليه جامد وقال: اللي عايزة تقوليه قوليه يا كاميليا هنا.
كاميليا: مينفعش لازم نبقى لوحدنا.
ريم: خلاص هسيبكم.
وقبل ما ريم تتحرك.
حازم: خليكي. وبص لكاميليا وقال: يا تتكلمي هنا قدامها يا تمشي.
كاميليا بصت ليهم بحقد ومشيت.
ريم بصت لحازم: ليه كده؟ كسفتها على فكرة.
حازم: صعبت عليكي؟
ريم بتأثير مصطنع: جداً.
في الجنينة الخلفية كانت يارا قاعدة سرحانة.
يوسف من وراها: الجميلة سرحانة في إيه؟
يارا لفت ليه بخضة وقالت: خضتني.
يوسف قعد جنبها وهو بيقول: سلامتك من الخضة.
يارا بصتله وقالت: أنا مش مسامحاك على فكرة.
يوسف باستغراب: ليه؟ أنا عملت إيه؟
يارا: عشان انت بتخوني.
يوسف اتنهد وقالها: يارا ياحبيبتي انتي شاربة حاجة على الصبح؟
يارا: والله عشان بقولك الحقيقة، أبقى شاربة حاجة.
يوسف: حقيقة إيه؟
يارا: إنك بتخوني.
يوسف: بخونك إزاي بقا؟ فهميني.
يارا: مين البنت اللي انت كنت سهران معاها؟
يوسف: لسه بردو التخاريف دي في دماغك؟ سكت شوية وبعدين قالها: يعني انتي مش عارفة كريم. دي حركة من حركاته. وانتي غبية وبسرعة صدقتيه.
يارا: يعني انت مكنتش سهران يومها؟
يوسف: لأ، أنا كنت سهران فعلاً بس مع أصحابي الولاد.
يارا: متكدبش عليا يا يوسف.
يوسف بصدق: يارا أنا معرفش بنات غيرك ومش بحب غيرك. بطلي بقا تشكي فيا. مسك أيديها وباسها وقالها: أنا بموت فيكي.
يارا ابتسمت: أنا كمان بحبك أوي. وبعدين قالت بحزن: انت عارف أنا ماليش غيرك يهتم بيا.
يوسف: ودي بردو أوهام في دماغك مش حقيقة.
يارا بصتله: مش أوهام يا يوسف. كلهم بعاد عني. كل واحد فيهم مش بيفكر غير في نفسه وحياته. محدش فيهم بيحتويني. بس لما بغلط كلهم بيحاسبوني.
يارا دموعها نزلت.
يوسف مسحلها دموعها بحنية وقال: حبيبتي والله كل اللي في دماغك ده غلط. هما بيحبوكي بس أكيد عشان مشغولين بس.
يوسف باس راسها وقالها: مش عاوز أشوف دموعك دي.
في الوقت ده ظهر ياسين وشافهم كده. راح قرب بسرعة وشال إيد يوسف من على يارا.
ياسين: قوم يلا. انت إيه اللي مقعدك جنبها؟
يوسف قام وقاله: إيه فيه يا عم؟ دي خطيبتي.
ياسين: لسه مبقتش. وحتى لو اتخطبتوا متقربش منا. انت سامع؟
يارة كانت قاعدة ساكتة.
ياسين بصلها ولاحظ عليها إنها كانت بتعيط.
ياسين بحنية: مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟
يارا هزت راسها: أيوا.
ياسين: أمال بتعيطي ليه؟
يارا: مش بعيط.
ياسين بشك: مالك بس يا حبيبتي؟ إيه فيه؟
وبص ليوسف: انت عملتلها إيه يلا؟
يوسف بخوف مصطنع: والله ما عملتلها حاجة.
ياسين: أمال بتعيط ليه؟
يوسف: دي بتعيط عشان امتحان بكرة. أصلها مش مذاكرة.
ياسين ضمها ليه وباس راسها وقالها: الواد ده عملك إيه؟
يارا: معملش حاجة.
ياسين: طيب كنت بتعيطي ليه؟
يارا: ماهو قالك يا ياسين عشان الامتحانات.
ياسين: مش مصدقك بس ماشي.
وراح باس راسها تاني.
يوسف ليارا: شفتي بقا؟
ياسين بصلهم باستغراب.
بعد شوية كانوا كلهم متجمعين على السفرة بياكلوا في جو أسري جميل.
حازم كان معاه مكالمة تليفون بره، خلصها ودخل.
وفاء مرات خالو: يلا يا حازم الأكل هايبرد.
حازم قرب وسحب كرسي جنب ريم وقعد.
مجدي خالو: انت كنت فين يا حازم؟
حازم: كان معايا مكالمة شغل.
مراد بص لريم وقالها: تعالي ياحبيبتي اقعدي جنبي.
ريم قامت علطول وراحت جنب مراد.
وحازم كان قاعد بضيق لأنه كان فاهم عمايل أبوه.
ريم بصت على حازم وهي كاتمة ضحكتها ومراد ميل عليها وقالها بصوت واطي: إيه رأيك في شكله؟
ريم بصوت واطي هي كمان: ده هيولع.
مراد: أنا هعلمهولك الأدب.
ريم ضحكت وحازم كان قاعد متابعهم بضيق.
تاني يوم في بيت شريف.
كان قاعد وقدامه انجي اللي قاعدة تفرك في إيديها من الخوف.
شريف بغضب: يعني إيه جايه دلوقتي تقولي مش عايزاه؟ مش ده اللي جيتي تقوليلي دا كويس ووافق يا بابا عليه؟
انجي بتوتر وخوف: هو كويس. ب بس.
شريف بغضب: بس إيه؟ اللي حصل؟
انجي: يابابا أنا اكتشفت إني مش بحبه ومش عايزة أكمل عشان مظلموش معايا.
شريف: كان فين الكلام ده من الأول ها؟ ولا عايزة تحرجنا مع الناس وخلاص.
في الوقت ده دخل تامر.
تامر باستغراب: إيه فيه يا بابا؟
شريف: تعالي شوف الهانم أختك بعد ما عملت المستحيل عشان أوافق على الولد اللي اتخطبتله، جايه دلوقتي تقولي أنا سبته يا بابا عشان مش عايزاه.
تامر: مش عايزاه إزاي يا انجي؟ امال بتتخطبي ليه من الأول؟ ليه؟ دا إحنا موفقناش غير لما لاقناكي متمسكة بيه.
انجي: أنا كنت فاكرة إني بحبه.
وانجي مكانتش عارفة تقول إيه.
تامر فهم إنها عملت كده عشان تنسى ياسين.
تامر بهدوء: خلاص يا بابا، قولهم كل شيء قسمة ونصيب.
شريف بعصبية: هو لعب عيال؟ ماهو مكانش حصل حاجة من الأول بقا لازمتو إيه تحرجنا مع الناس.
انجي: أنا آسفة يا بابا.
تامر: مفيهاش إحراج ولا حاجة وكويس إننا لسه على البر.
شريف شك للحظة إن ياسين ليه يد في الموضوع ده، لكن هو شايف ياسين متغير طول الفترة اللي فاتت وكان باين عليه إنه بقى كويس، خصوصاً إنه مضايقش انجي ولا مرة، وبذات لما اعتذر له كان باين إنه صادق.
شريف كان هيتجنن وهو مش فاهم حاجة.
تامر طلع فوق وفتح أوضته. ولما دخل ملقاش هنا.
تامر مسك تليفونه ورن عليه.
تامر بضيق: انتي فين؟
هنا: أنا عند بابا.
تامر بزعيق: بتعملي إيه؟ هو أنا مرجعش البيت ولاقيكي موجودة خالص؟
هنا لما لاقته متعصب كده قالت: أنا جايه ياتامر سلام.
هنا قامت بسرعة وخرجت من بيت باباها وراحتله.
هنا فتحت الأوضة كان هو قاعد على السرير وباين عليه الغضب.
هنا بتوتر: ا. انت جيت امتى؟
تامر: هو انتي هتتأقلمي امتى على إنك خلاص بقيتي متجوزة وعندك بيت؟ وفي زفت المفروض يرجع من بره يلاقيِك مستنياه.
هنا بتوتر: هو حصل إيه يعني لكل ده؟
تامر: لأ محصلش حاجة.
وقام خد عليه السجاير وطلع البلكونة وفضل يدخن بغضب.
هنا فضلت واقفة مكانها شوية وهي مش عارفة تعمل إيه أو تصالحه إزاي.
هي فعلاً حست إنها غلطانة ومقصّرة معاه.
هنا غمضت عينيها وخدت نفس. وبعدين راحت دخلت أوضة اللبس.
بعد دقايق خرجت وهي لابسة قميص نوم.
تامر كان بيقفل البلكونة.
تامر لف لاقاها كده. بصلها بسخرية وبعدين راح ينام. لكن هنا وقفت قدامه وقالت: أنا آسفة. عارفة إني مقصرة.
وحاوطت رقبته وحضنته وقالت بدلع: آسفة، متزعلش مني بقى.
تامر مقدرش يقاوم سحرها راح ضمها ليه جامد. وبعدين شالها ونزلها على السرير.
في الوقت ده تليفونه رن.
هنا بهمس: تامر، تليفونك.
تامر وهو مشغول معاها: سيبك منه.
هنا: طيب رد ليكون حد عايزك في حاجة مهمة.
تامر مسكت الفون وكان اللي بيرن بوسي.
تامر قفل الفون وقال: مفيش حاجة مهمة غيرك. وقرب منها.
وبعدين.
تاني يوم هنا فتحت عينيها لاقت السرير فاضي.
قامت تشوف تامر لاقته في الحمام. رجعت تستناه.
في الوقت ده تليفون تامر أعلن عن وصول رسالة.
هنا بصت للتليفون وبفضول مسكته وفتحت الرسالة.
وأول ما شفتها اتصدمت.
هنا بصدمة: بتخوني يا تامر؟ أنا كنت متأكدة.
يتبع.
رواية الم البداية الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فريده احمد
بصت للتليفون وبفضول مسكته وفتحت الرسالة.
أول ما شافتها اتصدمت.
كانت بوسي باعتاله وبتقوله: "حبيبي مش بترد ليه؟ كلمتك كتير. وبعدين فضلت مستنياك امبارح مجتش ليه؟ ولا انت بقا مبقتش تتبسط معايا؟ طيب تعالي النهاردة وأنا هنسيك اسمك هدلعك... مستنياك اوعا متجيش علشان انتا واحشني موووت."
هنا بصدمة وزهول: "بتخوني ياتامر؟ أنا كنت حاسة."
تامر خرج من الحمام اتفاجأ بـ هنا اللي ماسكه الفون بتاعه ودموعها نازلة.
تامر قرب منها بسرعة وقالها بقلق: "مالك في إيه؟"
تامر بص للفون لاقاه مفتوح على الرسالة.
تامر مسح على وشه وهو مش عارف يقولها إيه.
أما هنا قامت وقفت بهدوء وأديتله الفون في إيده.
ودخلت جوه لبست وطلعت. كل ده وهي لسه مصدومة.
هنا لسه بتفتح باب الأوضة علشان تخرج. تامر وقف قدامها وقالها: "رايحة فين ياهنا؟"
هنا: "ابعد عني."
تامر: "استني بس انتي فاهمه غلط."
هنا بصتله جامد وكانت هتصرخ في وشه لكن رجعت تاني وقالت بسخرية: "بجد فاهمه غلط؟ وإيه هو الصح؟"
تامر: "دي... دي رسالة اتبعتت بالغلط."
قرب منها وحاوط كتفها بأديه وقالها: "أنا بحبك يا هنا صدقيني بحبك."
هنا بعدت عنه بعصبية: "بطل كدب بقاا. أنا كنت شاكة من زمان إنك خاين بس دلوقتي اتأكدت. طلقني ياتامر طلقني بقا علشان أنا استحالة أعيش معاك ثانية واحدة بعد النهارده."
تامر: "طيب اهدي ممكن وأنا هفهمك."
هنا بعصبية: "أهدي إيه وهتفهمي إيه؟ ماهي واضحة زي الشمس."
هنا: "مروحتش ليها ليه؟ كانت مستنياك وهتدلعك."
تامر: "انتي فاهمه الموضوع غلط ياهنا. أنا معرفش حاجة عن الرسالة دي."
تامر راح مسك تليفونه ومن حظه إن بوسي كانت باعتة الرسالة من أكاونت فيك ولا عليه اسمها ولا صورتها ولا أي بيانات ليه.
تامر قرب منها وقالها: "بصي دي رسالة اتبعتت ليا بالغلط. أكيد مش أنا المقصود. وبعدين أنا معرفش مين هي صاحبة الأكونت ده."
هنا بعصبية: "وأنتا فاكرني هبلة وهصدقك. انت طول عمرك زبا...لة ياتامر وبنات ستات وبتحب الرمرمة. أنا هروح عند بابا وياريت تتطلقني بهدوء."
تامر: "طلاق إيه بس ياهنا."
هنا بعياط قالت: "أيوه هتطلقني ياتامر لأني مش هعيش مع واحد خاين زيك."
وفتحت الباب ونزلت تجري.
تامر: "هنا استني."
نزل وراها.
هنا خرجت من الفيلا وهي بتعيط ومنهارة وتامر بيحاول يوقفها.
حازم كان خارج ولسه بيتفتح باب عربيته شافهم كده.
حازم قفل باب العربية وقرب منهم وهو بيقول: "في إيه؟ مالكم؟"
هنا بعياط: "أنا عايزة أطلق ياحازم. خليه يطلقني."
حازم: "حصل إيه؟"
هنا بعياط: "أنا عايزة أطلق ياحازم مش عايزة أعيش معاه بعد النهارده."
حازم: "حصل إيه يعني؟ اتكلمي."
وبص لتامر وقاله: "انت عملتلها إيه؟"
تامر كان ساكت مش عارف يقول إيه.
حازم: "ماتتكلموا."
هنا وهي بتعيط: "ال بيه بيخوني."
حازم بص لتامر اللي بص في الأرض.
حازم رجع وجه كلامه لـ هنا: "وإنتي عرفتي الزاي؟"
هنا بشهقات: "لاقيت واحدة بعتالو رسالة وبتقولو مستنياك النهاردة. والظاهر إنو متعود يروحلها دايما."
هنا بعياط: "أنا عايزة أطلق مش عايزة أعيش معاه."
حازم: "طيب ادخلي جوه."
هنا دخلت وهي بتعيط.
تامر كان لسه هيتكلم.
بس حازم قال: "انت مش قولتلي إنك بطلت الموضوع ده؟"
حازم: "بس تمام أنا فعلاً هتطلقها منك ياتامر."
تامر بسرعة: "لأ أنا بحبها ومقدرش أعيش من غيرها."
حازم: "بتحبها إزاي وانت بتخونها؟ ولا انت خدت على كده؟"
تامر اتنهد وقال: "اختك هي اللي خلتني أعمل كده. أنا مش بشوفها ياحازم. معظم الوقت قاعدة عندكم. هي مش قادرة تقتنع إنها خلاص بقت متجوزة والمفروض تبقى في بيتها مع جوزها. أنا برجع البيت مش بلاقيها مستناني. خلتني اتعودت على إنها عايشة معاكم مش عايشة معايا. ده غير بقا طول الوقت خناق ونكد معيشاني فيه."
حازم: "وهي بتتخانق معاك ليه؟ ما علشان اللي انتا بتعمله ياتامر."
تامر: "ما هي لو اهتمت بيا أنا مكنتش هعمل كده."
تامر خد نفس وقال: "أنا عارف إني غلطان في اللي بعمله. بس هي السبب. هي اللي أدتني الفرصة إني أدور على الاهتمام بره."
.........................................
عند شيرين كانت قاعدة على السرير وبتتفرج على صورها هي وأمجد بحزن.
شيرين: "عارفه إني غلطت بس انت السبب. انت اللي اضطريتني أعمل كده. أنا مقصرتش معاك في حاجة. ليه تبص بره وانت مش ناقصك حاجة؟ ليه تسمح لنفسك تبص لغيري؟... بس أنا أستاهل. أنا اللي قبلت على نفسي كده من الأول ورضيت وأنا عارفه إنك عينك زايغة."
شيرين دموعها نزلت: "بس أنا بحبك. بحبك أوي وزعلانه من نفسي أوي إني حبيت واحد زيك."
شيرين فضلت تعيط لحد ما نامت.
..............................
مساءً.
في شقة ريم.
ريم فتحت باب الشقة بالمفتاح ودخلت بعد يوم طويل قضته في شغلها.
ريم بصت لاقت دينا قاعدة بتتفرج على التليفزيون.
ريم: "مساء الخير."
دينا: "دينا مساء الخير. اتأخرتي ليه؟"
ريم وهي بتقعد على الكنبة: "داليا مكانتش موجودة في المركز النهارده وأنا اللي شيلت الشغل كله."
دينا: "مش بنات بتشتغل؟"
ريم: "آه. بس شكلي كنت واحشة الناس. كل اللي يدخل عاوزني أنا اللي أشتغلها بإيدي."
دينا: "صحيح بقولك إيه. أنا كنت عايزة أجيلكم. أعمل جلسة تقشير بشرة."
ريم: "ريم مالها بشرتك يادينا؟ ما إنتي حلوة أهو يا حبيبتي." وكملت بهزار: "هو في في بشرتك يا قمر انتي؟"
دينا ضحكت: "ثبتيني إنتي علشان متعمليش لي."
ريم: "قدامك الصالون كله اهو. روحي اعملي اللي انتي عايزاه."
دينا: "خلاص. هو شعري بس. هعمل بروتين."
ريم: "ما كانت بشرتك من شوية."
دينا: "لأ بشرتي كويسة."
ريم ضحكت وقالتلها: "المكان كله تحت أمرك. بس بشرط. أنا مش هعملك حاجة علشان نبقى متفقين."
دينا: "أمال مين اللي هيعملي؟"
ريم: "في خمسين بنت هناك. اللي تعجبك خليها تعملك."
دينا: "لأ إنتي اللي هتعمليلي."
ريم: "إنسي. أنا ماليش غير في الميك أب. عايزاني أحطلك ميك أب معنديش مانع. هتقوليلي بقا بشرة وشعري؟ ابعدي عني."
ريم: "هي ماما فين صحيح؟"
دينا: "خرجت."
ريم: "خرجت راحت فين يعني؟"
دينا: "مش عارفه. بس تقريبا راحت تقابل خالك. كان بيكلمها وبعدين خرجت."
دينا: "قوليلي صحيح. البت اللي اسمها كاميليا دي شكلها كانت عايزة تولع فينا ليه كده؟"
ريم: "أصلك متعرفيش. علشان بتحب حازم. فـ علشان كده مكانتش طايقة نفسها."
دينا بتفهم: "إممم. علشان كده. طب خلي بالك منها بقا. شكلها مش سهلة."
ريم: "على نفسها. وبعدين هو أصلاً مش بيحبها."
دينا بغمزة: "هو بيحبك إنتي يا جميل."
ريم ضحكت وبعدين قالتلها وهي بتحاول تغير الموضوع: "هو انتي عندك عندك امتحان بكرة ولا أنا بيتهيألي؟"
دينا: "لأ عندي."
ريم: "أمال مش بتذاكري ليه؟ إنتي من لما جيتي مشوفتكيش ماسكة كتاب. هو إنتي بتحلي إزاي؟ نفس أفهم."
دينا قالت بضحك: "بالبركة."
ريم قامت وهي داخلة قالت: "هتسقطي إن شاء الله."
دينا: "نعم مين دي اللي تسقط؟" وكملت بغرور: "ده أنا بطلع من الأوائل."
ريم: "فعلاً. مصدقاكي."
ريم دخلت الأوضة وقبل ما تغير مسكت تليفونها ورنت على شيرين تطمن عليها.
بس شيرين مكانتش بترد.
ريم قلقت وكلمت ندي وقالتلها تروح تشوفها وتطمنها لأنها بيتها قريب من بيت شيرين.
.........................................
عند شيرين كانت لسه نايمة لأنها كانت واخدة منوم.
ندي راحت ليها وفضلت تضرب في الجرس لكن مفيش رد.
ندي طلعت مفتاح الشقة وفتحت بيه.
ودخلت لاقت الشقة هادية.
ندي فضلت تنادي عليها لحد ما فتحت أوضة النوم لاقتها نايمة.
ندي قعدت جمبها ومشيت إيدها على شعرها بحنان.
بصت على في إيديها وهي نايمة كانت صورتها هي وأمجد.
ندي خدتها منها واتنهدت بحزن.
وفتحت الدرج علشان تشيلها لفت نظرها شريط الحبوب بتاع المنوم اللي هي واخداه.
ندي اتنهدت بيأس وبدأت تصحيها.
ندي: "شيرين. ياشيري. اصحي ياحبيبتي."
شيرين: "........."
ندي: "شيرين. شيرين اصحي يالا."
شيرين فتحت عينيها وهي بتقول: "إيه يا أمجد؟"
ندي بحزن عليها: "شيرين فوقي. أنا ندي."
شيرين قامت اتعدلت: "بتصحيني ليه ياندي؟ سيبني نايمة."
ندي: "وإنتي عايزة تفضلي نايمة كده طول عمرك؟ ماينفعش."
ومسكت البرشام وقالتلها: "إيه ده؟ ممكن تقوليلي بتاخدي منوم ليه؟ إنتي مش عارفة إنه غلط تاخدي منه كده عمال على بطال؟"
شيرين: "لما بنام برتاح ياندي من التفكير."
ندي: "ولأمتى هتفضلي كده؟ إنتي ليه سلبية ومش بتفكري في نفسك؟"
شيرين: "عايزة إني أعمل إيه يعني؟"
ندي: "فكري في نفسك ياشيرين ومتستسلميش للحزن. متاخديش المنوم ده تاني علشان غلط. إنتي دايما كده بتأذي نفسك ومش بيهمك. يعني علشان تعاقبي أمجد عاقبتيه بطريقة غلط؟ وبدل ما تغلطي في حقه بس غلطتي في حق نفسك قبله. حرمتي نفسك من الخلفة زي ما حرمتيه. إنتي غلطتي ياشيرين سواء في حق نفسك أو في حقه."
شيرين: "كفاية ياندي أنا مش مستحملة."
ندي: "ياحبيبتي أنا بقولك الكلام ده علشان بحبك."
...........................
تاني يوم في الصباح.
في الجامعة.
دينا بعد ما خلصت امتحان وطلعت كانت واقفة بتكلم يارا في الفون وبتقولها: "إنتي فين؟ أنا خلصت وطالعة أهو."
يارا قالتلها هي مستنياها فين وبعدين قفلت.
دينا اتحركت علشان تمشي لاقت اللي بيقرب عليها وبيقولها: "ممكن نتعرف؟"
دينا بصتله وقالت: "لأ مش ممكن."
هو: "ليه بس؟ ده أنا حتى بنات الجامعة كلهم يتمنوا نظرة مني مش يتعرفوا علي."
دينا بصتله بقرف وقالت: "بس بقا أنا متمناش ولا عايزة أتعرف على حد."
كريم: "ده إحنا هنتصاحب عادي إيه المشكلة."
دينا: "وأنا مش بصاحب."
وراحت تمشي.
راح هو ماسك إيدها. وقالها: "استني بس."
دينا بغضب شدت إيدها منه وكانت لسه هتضربه بالقلم وهي بتقول: "إنت إزاي تمسك إيدي كده ياحيوان؟"
لكن هو مسك إيدها اللي رفعتها قبل ما تضربه بغضب وقالها: "إنتي اتجننتي؟ كنتي هتعملي إيه؟ إنتي متعرفيش أنا مين؟"
دينا شدت إيدها منه لتاني مرة وقالتله بسخرية: "مين يعني؟ ابن رئيس الجمهورية؟"
وسبته ومشيت.
وهو قال: "هجيبك بردو."
دينا خرجت لاقت يارا ويوسف واقفين مستنيينها.
سلمت عليهم ووقفت تهزر معاهم.
خرج كريم وهو متضايق وأول ما لمحها واقفة مع يوسف وبتهزر معاه قرب عليها بسرعة وهو بيقول بسخرية: "ما الآنسة بتتعرف أهو وبتصاحب و بتهزر كمان. أمال عاملة فيها محترمة ليه؟"
دينا بغضب: "اخرس ياحيوان."
كريم: "اخرس إيه بقا؟ مانتي مقضياها أهو. طب قولي إنك مصاحبة مكانش ليها لازمة النمرة اللي عملتيها جوه دي وإنك مش بتاعت الكلام ده."
يوسف بحدة: "كريم اسكت إيه اللي إنت بتقوله ده؟"
يارا: "في إيه ياكريم؟ إنت إزاي تكلم دينا كده؟"
كريم: "هي اسمها دينا؟"
دينا: "هو إنتو تعرفوا الحيوان ده؟"
يوسف ضحك وقال: "ده كريم ابن عمي."
دينا بصدمة: "إيه؟ ابن عمك؟"
يارا: "هو إنتو متعرفوش بعض؟"
وبعدين افتكرت وقالت: "آه. إنت مكنتش موجود في عزومة امبارح وماشفتش دينا ولا تعرفها علشان كده."
كريم كان مش فاهم حاجة.
يوسف: "كريم دي دينا بنت عمتك سحر."
دينا: "إيه؟ عمتي سحر مين؟"
يارا: "عمتك سحر اللي كانت عايشة بعيد عننا. دي بقا دينا بنتها واخت ريم مرات حازم."
كريم: "بجد؟"
وبص لدينا وقال: "مش كنتوا تقولوا إن القمر دي بنت عمتي؟"
دينا بصتله بقرف.
يارا: "اديك عرفت. إيه اللي حصل بقا بينكم جوه؟"
كريم وهو بيبص لدينا بإعجاب: "لأ دا كان سوء تفاهم بس خلاص."
دينا بصتلهم وقالت: "أنا ماشية."
وقبل ما تتحرك كريم قال: "ممكن متزعليش مني؟"
دينا مرتدتش عليه وراحت تمشي.
كريم قال: "استني لو سمحتي."
دينا وقفت بنفاذ صبر.
كريم: "ممكن أوصلك؟"
دينا: "نعم؟"
كريم بسرعة: "عادي يعني بما إننا طلعنا قرايب. وبعدين أنا عايز أسلم على عمتي. كان نفسي أشوفها بس ياخسارة رجعت بعد ما مشيت."
كريم: "قولتي إيه؟"
دينا: "ماتروح تسلم عليها براحتك. أنا مالي بيك."
كريم: "وفيها إيه إني أوصلك في سكتي وأنا رايح؟"
يارا: "مفيهاش حاجة يادينا خليه يوصلك."
دينا سكتت.
كريم: "ها موافقة؟"
دينا هزت راسها بهدوء: "اتفضل."
......................................
مساءً.
في الفيلا.
كانوا هنا وشهيرة قاعدين وتامر كان بيصالح في هنا.
حازم نازل من فوق.
تامر: "يلا ياهنا بقا."
هنا: "يلا على فين؟"
تامر: "تمشي معايا."
هنا: "أنا مش هامشي معاك ومش هرجعلك تاني. يا ريت بقا تطلقني بهدوء. يا أما هخلعك."
تامر باستغراب: "إيه هتخلعيني؟"
هنا بقوة: "آه هخلعك ياتامر. إيه مش مصدقني؟ بجد هعمل كده لو مطلقتنيش. أحسن لك بقا تطلقني بهدوء وأنا شايفة إن ده أحسن ليك."
تامر وهو موجه كلامه لحازم: "شايف اختك وقلة أدبها. يعني لما أقوم آكلها قلمين دلوقتي أبقى عندي حق ولا لأ."
حازم: "امشي مع جوزك وبطلي جنان يا هنا. إنتي فاهمه الموضوع غلط. الرسالة أكيد اتبعتت بالغلط زي ما قال."
هنا قامت بعصبية وقالتله: "وإنت هتقول إيه يعني؟ ما إنت لازم تدافع عنه. ما إنت ماتفرقش عنه حاجة. طول عمركم بتحبوا الرمرمة. إنتو الاتنين زبا...لة زي بعض."
هنا مكملتش كلامها ومرة واحدة كانت واقعة على الأرض من شدة القلم اللي نزل على وشها من حازم.
شهيرة جريت عليها وقومتها وهي بتقول لحازم: "معلش ياحازم هي متقصدش."
هنا وهي حاطة إيدها على وشها: "لأ أقصد. أنا مقولتش حاجة غلط. ولا هي الحقيقة بتزعل."
شهيرة: "ما تخرسي بقا."
حازم بغضب: "أقسم بالله كلمة زيادة وما هيطلع عليكي نهار."
شهيرة: "صدقي إننا معرفناش نربيكي. تعالي معايا."
وخدتها وطلعت على فوق.
تاني يوم في الصباح.
في الجامعة.
إنجي كانت خارجة من الجامعة وهي تايهة.
فجأة لاقت آدم واقف قدامها.
إنجي بحزن: "آدم."
آدم مردش عليها واتحرك ناحية عربيته اللي واقفة وركبها.
وقبل ما يتحرك إنجي قربت عليه: "آدم. ممكن نتكلم؟"
آدم بجمود: "نتكلم في إيه؟"
إنجي: "آدم. أنا آسفة."
آدم: "أسفة على إيه يا إنجي؟ هات على إيه؟"
إنجي: "ممكن بس نتكلم."
آدم خد نفس وفتح العربية وقالها: "ارركبي."
إنجي ركبت: "أنا آسفة يا آدم بس إحنا فعلاً مش هينفع نكمل مع بعض."
ضحك بسخرية وقال: "ده إنتي كنتي بتلعبي بيا بقا وأنا مش واخد بالي. إيه حنيتي لحبيب القلب؟"
آدم: "وأنا اللي كنت مصدقك. مكنتش أعرف إنك زبالة أوي كده. كنت استبن أنا مش كده."
إنجي بدموع وبدون وعي قالت: "إنت مش فاهم حاجة. اللي حصل كله غصب عني. أنا خايفة عليك افهم بقا."
آدم: "خايفة عليا من إيه؟ ويعني إيه غصب عنك؟"
آدم قرب منها وقالها: "ياسين ليه يد في الموضوع ده صح؟"
إنجي بخوف هزت راسها برفض وهي بتعيط وقالتله: "لأ."
آدم: "لأ إيه؟ ممكن تفهميني إيه اللي حصل؟"
آدم: "أصل لو غصب عنك يبقى مفيش غيره ياسين."
إنجي بعياط: "أنا خايفة عليك إنت مش قده. مش هيسيبنا في حالنا. أنا عارفه."
آدم: "وإنتي فكراني هخاف منه؟"
إنجي: "لازم تخاف."
آدم: "يبقى متعرفنيش."
وقال في نفسه: "يا أنا يا هو."
إنجي وهي بتعيط: "آدم أنا آسفة مش هينفع نكمل مع بعض. ابعد عني علشان متتأذيش بسببي."
وفضلت تعيط جامد.
آدم: "طيب اهدي. أنا مقدرك ومش زعلان منك."
إنجي: "بجد؟"
آدم هز راسه وقال: "أيوا. إنتي مالكيش ذنب في حاجة. عارف إنه غصب عنك."
آدم: "أنا هروح أجيبلك عصير علشان تهدي."
إنجي: "لأ أنا ماشية. السواق مستنيني."
آدم: "خمس دقايق هنشرب العصير بس."
آدم نزل من العربية وراح جاب اتنين عصير ورجع.
فتح باب العربية وركب وقالها: "خدي اشربي."
إنجي خدت منه العصير وشربت منه.
وبعد ثواني كانت نامت.
وادم بص عليها بخبث وهو بيقول: "لما نشوف بقا ياياسين مين فينا اللي هيدوس على التاني ويكسره."
شعل العربية وطلع بيها.
يتبع .....
رواية الم البداية الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم فريده احمد
شهيرة: صدقي إننا معرفناش نربيكي. إنتي قليلة الأدب. إزاي تتكلمي مع جوزك وأخوكي بالطريقة دي؟
هنا وهي مش مصدقة موقفهم: يعني بقيت أنا دلوقتي اللي غلطانة؟
وابتسمت بسخرية وقالت: أخويا وجوزي دول خاينين يا ماما. اللي بتدافعي عنهم دول.
شاورَت على تامر وقالت: جوزي ده خاني. خاني أنا يا ماما. عارفة يعني إيه خاني؟
وكملت كلامها بتكبر وتعالي: إزاي أنا اتخان؟ إزاي؟ إزاي يسمح لنفسه يخوني؟
تامر قرب منها وقال: هو ده عيبك يا هنا. طول عمرك غرورك وكبريائك هما اللي مسيطرين عليكي.
تامر ابتسم وقال: يعني كل اللي فارق معاكي دلوقتي إزاي اتخان؟ إزاي؟ إنتي هنا هانم تتخاني؟ إزاي واحدة زيك تتخان؟
طب ليه ما تسأليش نفسك إنتي ليه اتخانتي؟ قولي لنفسك ليه؟
ليه يخوني؟ ودوري. دوري وشوفي نفسك. شوفي إيه اللي يخلي جوزك يبص بره. راجعي نفسك. شوفي إنتي مقصرة ولا لأ؟ اسأليني وقوليلي. ليه؟
هنا باستهاز: هيكون ليه غير إن عينك زايغة.
كملت بسخرية وقالت: ومع ذلك اديني أهو بسألك. ليه؟ قولي على أخطائي. قولي يا تامر باشا. ليه خونتني؟ عملتلك إيه عشان تخوني؟ عملت إيه أنا عشان تعرف عليا ستات تانيين؟
تامر ضحك جامد. وبعدين قال: عملتي إيه؟ قولي معملتيش إيه. إنتي مهتمتيش يا هنا ولا عرفتي تحافظي عليا. ولا قدرتي حبي ليكي.
تامر قرب وقالها بابتسامة وجع: أنا اتجوزتك عن حب واقتناع ورغبة. حبيتك يا هنا. طول عمري وأنا بحبك وبعشقك. طول عمري بتمناكي. عمري ما اتمنيت غيرك تشاركني حياتي. لكن أنا فين بقى في حياتك؟ موجود فين يا هنا؟
هنا كانت لسه هتتكلم بس تامر قال: خليني أقولك أنا. أنا مش موجود في حياتك خالص.
خد نفس وقال: حياتك اللي كلها خروجات مع صحابك. ولما ترجعي ترجعي هنا على بيت أبوكي. ولا كأنك متجوزة ومسؤلة عن بيت وزوج.
دايماً برجع البيت مش بلاقيكي. عمرك استنيتيني أرجع؟ اهتميتي بيا؟
هز راسه وقال: لأ محصلش. طيب أنا كراجل ليا حقوق. فين؟
صرخ بيها وقال: قوليلي فين هيا يا هانم. فين؟
متضايقة إني بخونك؟ طب ما أنتي السبب. كام مرة نبهت عليكي وإنتي ولا الهوا. أنا مش فارق معاكي ومش في اهتماماتك يا هانم. كل اللي فارق معاكي خروجاتك وصحابك والبراند اللي هتلبسيه.
بتخرجي وتدخلي براحتك ولا كأن في راجل متجوزاه تستأذني منه. بقيت بحس إني بلا قيمة.
وقتها لقيت اللي قربت واهتمت. لقيت اللي عندها استعداد تقعد تحت رجلي وتتمنى رضاي.
وبرغم تقصيرك وقلة اهتمامك ومع ذلك معرفتش أشوف غيرك. ومش عارف أشوف غيرك.
خونت. آه خونت. مش هنكر وأقولك مخونتش. بس إنتي السبب. إنتي اللي اديتلي الفرصة دي. إنتي اللي مهتمتيش. وخلتيني أدور على الاهتمام بره.
هنا بسخرية: اهتمام إيه اللي بتتكلم عنه؟
تامر: عندك حق. اهتمام إيه.
هز راسه بيأس وابتسم وقال: طيب واحدة زيك مش عارفة يعني إيه اهتمام. أكلمها إزاي؟ واحدة مش مقتنعة أصلًا. واحدة مش فارق معاها غير نفسها. واحدة أول ما تصحى من النوم تجري على بيت أبوها.
تامر: بصحي من نومي مبلاقكيش جنبي. ألاقيقي نزلتي. عمرك قولتي استني جوزي أفطرو قبل ما ينزل؟
ابتسم بسخرية على نفسه وقال: دا أنا لما بحب أشوفك باجيلك هنا.
قوليلي كام مرة كلمتيني وسألتيني عن يومي؟ فكريني كده لما برجع وإنتي موجودة بالصدفة. بتفكري تحضريلي غدا أو عشا. وتقعدي تتكلمي معايا.
كمل بصوت عالي: أنا مش موجود في حسابات الهانم خالص.
شهيرة كانت واقفة مصدومة في بنتها بعد كلام تامر. وحازم كان متأثر من كلامه لأنه راجل زيه وفاهم إنه محروم من حقوقه.
أما هنا كانت بتسمعه ببرود وهي مش فارق معاها ومش مقتنعة باللي بيقوله أصلًا وشايفة إن دي مش مبررات لل خيانة.
هنا ببرود وسخرية: تمام. طالما أنا طلعت بشعة أوي كده. طلقني يا تامر وريح نفسك.
تامر وهو شايف كبرياءها اللي واقفة بيه والبرود اللي ظاهر على ملامحها والسخرية اللي بتتكلم بيها. ابتسم وقالها: مش هيحصل يا هنا. وخلي كبريائك ينفعك. وخليكي هنا. لكن طلاق مش هتطلق. وهتجوز عليكي اللي تهتم وتراعي وتحسسني برجولتي اللي إنتي دايسة عليها بجزمتك البراند.
تامر خلص كلامه وخرج. وهنا كانت مصدومة من آخر جملتين قالهم وإنه ممكن يتجوز عليها بجد.
عند أنجي كان آدم خدها في العربية وطلع بيها على شقته قدام الجامعة.
ياسين وقف بعربيته ونزل منها وهو بيتلفت على أنجي. بص لقي السواق الخصوصي بتاع إنجي واقف بعيد وباين عليه بيدور على حد.
ياسين قرب عليه بسرعة وهو بيقوله: هي فين أنجي يا إبراهيم؟
إبراهيم: أنا بدور عليها مش لاقيها يا ياسين بيه.
ياسين بقلق: إزاي يعني؟ يعني إيه مش لاقيها؟ هي خرجت أصلًا من الجامعة؟
إبراهيم: أيوا خرجت. هي كانت هنا من شوية وقالتلي استناها في العربية عشر دقايق وبعدها راحت ركبت مع خطيبها عربيته.
ياسين أول ما سمع كده قال بغضب: خطيبها مين؟
إبراهيم: أستاذ آدم. لما شوفتها ركبت معاه. قولت يمكن هيوصلها. رحت مكلمها عشان أسألها. قالتلي لأ. استناني.
قعدت استناها في العربية ولما لقيتها اتأخرت نزلت أشوفها. ملقتهاش ولا لقيت العربية. ولا لقيت أستاذ آدم عشان أسأله عليها. وأهو بحاول بكلمها من ساعتها تليفونها مقفول.
ياسين كان بيسمعه بجنون وهو دماغه بتودي وتجيب.
ياسين حاول يكلمها. لقى فعلاً تليفونها مقفول.
ياسين بص للسواق بغضب: وانت إزاي سبتها تركب معاه؟ ما منعتهاش ليه؟
إبراهيم: وهو مش فاهم حاجة. مينفعش أمنعها يا ياسين بيه. دا خطيبها. وبعدين هو أوقات كان بيوصلها. كنت باجي آخدها تقولي امشي إنت. وكانت بتركب معاه ويوصلها هو. وعشان كده قولت النهاردة أكيد هيوصلها زي كل مرة. بس مستغرب علشان هي قالتلي استنى وإنها هتروح معايا.
ياسين كان واقف يتنفس بغضب وعصبية. وبعدين راح ركب عربيته. بس قبل ما يطلع كلم حد بيفهم في التكنولوجيا وبعتله رقم آدم وقاله إنه عايز يعرف مكان الشخص ده فين عن طريق رقم الهاتف.
وبعد دقايق كان الشخص رد عليه وقاله بالظبط مكانه فين. وكان العنوان هو شقة آدم اللي ياسين يعرفها كويس.
وبسرعة كبيرة طلع بعربيته على العنوان.
ياسين كان سايق بجنون وهو بيتخيل في دماغه مليون حاجة وبيدور في دماغه مليون سؤال وسؤال. إيه اللي يخلي أنجي تروح مع آدم شقته؟
ياسين غمض عينه بغضب ومرة واحدة راح خبط بإيده على العربية بغضب.
عند أنجي كانت نايمة على السرير. فتحت عينيها بتعب. لاقت نفسها في أوضة غريبة. قامت وهي مش فاهمة حاجة. وقربت من باب الأوضة وفتحته. لاقت آدم في وشها. كان داخل.
أنجي وهي حاسة بصداع: آدم أنا فين وإيه اللي حصل؟
وبصت حواليها وقالت: أنا هنا بعمل إيه وجيت امتى وإزاي؟ أنا مش فاكرة حاجة. إيه اللي حصل؟
آدم: مفيش. إنتي بس تعبتي شوية واغمي عليكي وأنا جبتك هنا.
أنجي: وإنت إزاي تعمل كدة وتجيبني هنا؟
آدم: كنتي عايزاني أعمل إيه؟ إنتي كان مغمي عليكي.
أنجي: طيب أنا عايزة أمشي. أنا أكيد متأخرة. لازم أمشي.
وهي بتبص حواليها: فين حاجتي؟
آدم قرب منها: استني بس. إنتي لسه مش فايقة كويس.
أنجي: لأ. أنا كويسة.
ولسه هتخرج من الأوضة. آدم بجمود: إنتي مش هتمشي من هنا يا أنجي.
أنجي بصتله باستغراب وهي مش فاهمة حاجة: يعني إيه؟
آدم ببرود: يعني إنتي من حقي النهارده.
أنجي بدون فهم: إنت تقصد إيه؟
آدم: يعني مش هتمشي غير لما أخد اللي أنا عايزه.
أنجي بخوف لما بدأت تفهم: إنت عايز إيه؟
آدم ببرود: عايز حقي فيكي.
أنجي برعب وهي بتبعد عنه: حق إيه؟ إنت عايز مني إيه؟ سيبني أمشي.
وراحت تمشي بسرعة. لكن آدم قرب عليها بعد ما قفل الباب وهو بيقول بإصرار: لازم آخد حقي. ماهو مش معقول ياسين هو اللي يكسب في كل حاجة.
أنجي كانت واقفة بذهول وهي بتسمعه ومش مصدقة.
أنجي بخوف: إنت أكيد بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزر معايا ومش هتعمل كدة أكيد.
آدم بحقد: لأ هعمل كده.
أنجي هزت راسها برفض وهي مش قادرة تستوعب. ابتسم بسخرية وقال: ومدام هو عايزك ومش هيتنازل عنك. ياخدك ويشبع بيكي. بس مش قبل ما أنا آخد حقي. وكمان أعلم عليه. ولا إنتي فاكرة إني هسمح له هو اللي يعلم عليا؟
وكمل بغل: دا أنا مش هرتاح غير لما أكسره بيكي وأدوس عليه قبل ما هو يدوس عليا.
أنجي كانت واقفة دموعها نازلة وجسمها بيتنفض من الخوف وهي مصدومة في آدم وإنه إزاي حيوان كدة.
أنجي بعياط وهي مرعوبة: سيبني أمشي أبوس إيدك. خرجني من هنا. أنا مأذيتكش في حاجة. حرام عليك.
وراحت تفتح الباب. بس آدم وقف طول الوقت قدامها: رايحة فين؟
أنجي بعياط: خليني أمشي أرجوك.
آدم: هتمشي بس بعد ما آخد اللي أنا عايزه.
أنجي بغضب رفعت إيدها وراحت ضربته بالقلم.
آدم مسكها بغضب وراح هاجم عليها.
أنجي فضلت تصرخ وتقول: ابعد عني يا حيوان.
آدم مرة واحدة شق هدومها وابتدي يعتدي عليها.
أنجي فضلت تصرخ وتقول ابعد عني ابعد عني وهي بتحاول تقاوم. بس هو كان غير مبالي لصريخها وفضل مكمل.
آدم مكانش شايف غير إنه لازم يغتصبها عشان ينتقم من ياسين.
رواية الم البداية الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم فريده احمد
ياسين وقف بالعربية قدام العمارة، وقبل ما ينزل خد سلاحه ونزل. دخل العمارة وطلع السلم في خطوتين.
ياسين وصل قدام الشقة وبغضب راح دافع الباب برجله كسره. وأول ما دخل سمع صوت إنجي وهي بتصرخ وبتقول:
"ابعد عني، ابعد عنييي."
ياسين مشي ناحية الصوت بجنون وفتح باب الأوضة، وأول ما شاف المنظر كان هيتجنن. آدم كان زقها على السرير بغضب وبيحاول يعتدي عليها بعد ما قطع هدومها.
ياسين بسرعة قرب من آدم بغضب وشده من عليها وفضل يضرب فيه بغضب وغل. إنجي كانت منهارة بعد ما رجعت لآخر السرير، وكان جسمها كله بيترعش من الخوف وهي ضامة نفسها برعب وهي شايفة ياسين بيضرب في آدم بغضب أعمى.
ياسين بغضب وهو بيضرب فيه:
"بقى عايز تلمس حاجة بتاعت ياسين المهدي يا ابن ******."
ياسين ما كانش شايف قدامه من الغضب لدرجة إن آدم من كتر الضرب اللي أخده كان زي الجثة في إيده، مش بيتحرك ومش قادر حتى يدافع عن نفسه، وياسين برضه مكمل.
إنجي كانت شايفة المنظر ومرعوبة، وفي نفس الوقت مش قادرة تنطق ولا تقوم، كانت حاسة نفسها مشلولة. لكن مرة واحدة استجمعت قوتها وقامت جريت على ياسين وهي بتعيط وقالت له بترجي:
"سيبه، سيبه هيموت في إيدك."
وهي ماسكة فيه وبتترجاه.
لكن ياسين كان الغضب عاميه. ولما إنجي قالت كده ياسين افتكر إنها خايفة عليه، راح زقها بعيد وطلع مسدسه. إنجي أول ما شافت المسدس فضلت تصرخ وتقول:
"لأ، أوعى تعمل كده عشان خاطري، عشان خاطري سيبه."
وهي بتعيط بانهيار.
بس ياسين مرة واحدة راح ضارب آدم طلقة في كتفه. إنجي وهي بتصرخ بجنون:
"لييه قتلته؟ لييييه؟"
وراحت واقعة على الأرض فاقدة الوعي.
ياسين قرب منها وشالها ونزل بيها وحطها في العربية وحاول يفوقها بس مفيش فايدة. ياسين وهو في الطريق كلم حد من رجاله وقاله إنه يروح ياخد آدم من الشقة ويوديه على المخزن ويجيب له دكتور يعالجه.
الراجل قاله:
"تمام يا باشا."
ياسين فضل ينبه عليه ويقول له:
"تجيب له دكتور في أسرع وقت."
وأكمل بغل وهو بيتوعد لآدم وقاله:
"مش عايزه يموت، أنا عايزه يعيش علشان الموت ليه رحمة من اللي هيشوفه على إيدي."
***
عند هنا كانت في أوضتها بتعيط ويارا جنبها بتهديها.
يارا:
"عشان خاطري ما تزعليش. هما كده الرجالة كلهم خاينين، صدقيني هو ما يستاهلش أصلاً إنك تزعلي علشانه."
هنا:
"أنا مش زعلانة علشانه. أنا زعلانة على نفسي وعلى كرامتي اللي البيه هانها لما راح عرف عليا واحدة زبالة شبهه."
شهيرة دخلت وهي سامعة كلامها، بصت ليارا وقالت بهدوء:
"سيبنا لوحدنا يا يارا."
يارا:
"حاضر."
وراحت قايمة وخرجت من الأوضة.
هنا بصت لمامتها بعتاب. شهيرة قعدت جنبها وقالت:
"أنتِ اللي غلطانة."
هنا بصت ليها بعصبية ولسه هتتكلم. بس شهيرة:
"إيه؟ عايزاني أضحك عليكي وأقول لك أنتِ صح؟"
شهيرة اتنهدت وقالت لها:
"بصي يا حبيبتي، أنا مش هقول لك إن جوزك مش غلطان. بالعكس هو غلط، وغلط غلط كبير كمان. بس بصراحة أنتِ السبب يا هنا. ياما قولت لك ونبهت عليكي وقولت لك إن تامر بيحبك وبيشقك، خلي بالك منه واهتمي بيه. بس أنتِ ما كنتيش بتسمعيني. ولما كنتِ بتيجي تشتكي وتقولي شاكة إنه بيعرف عليا ستات كنت بقول لك احتويه وما تخليهوش ناقصة حاجة، ولو كان فعلاً بيبص بره هيرجع لما يشوف اهتمامك وهيفضل معاكي وليكي لوحدك. قولت لك ما تضيعيهوش من إيدك. بس أنتِ عملتِ إيه؟ ما كنتيش بتسمعي ليا أصلاً. طيب كنتِ مستنية إيه؟ يفضل تحت رحمتك لوقت ما تحني عليه وتفتكريه؟ ما هو مفيش كده وكل واحد وليه طاقة ودا راجل."
شهيرة:
"دي الواحدة لما جوزها بيهملها ممكن تضعف من أي كلمة يقولها ليها أي راجل بره لما يحسسها بالاهتمام، وممكن تغلط ساعتها لما تلاقي الاهتمام من حد تاني. ما بالك بقى بالراجل."
هنا وهي مش فارق معاها كل اللي شهيرة قالته:
"يعني دلوقتي بقيت أنا اللي غلطانة وهو الملاك البريء؟ أنتِ بتبرري له خيانته ليا. وابنك التاني بيضربني عشانه."
كملت بعصبية:
"هو أنا مش بنتكوا؟ بتعملوا معايا كده ليه؟ دا بدل ما تبقوا في ضهري وتقفوا، ليه بتنصفوه عليا؟"
شهيرة:
"مين اللي نصفه عليكي؟"
هنا بسخرية:
"أنتوا. مش ابنك ده اللي ضربني بسببه؟"
شهيرة:
"لأ، ابني ده اللي هو أخوكي الكبير عمل كده لما أنتِ وقفتِ وبجحتِ فيه قدام جوزك وغلطتِ فيه وفي جوزك. كنتِ عايزاه يعمل إيه؟ يطبطب عليكي وأنتِ واقفة تشتمي وتغلطي ومش محترمة حد؟"
هنا مسحت دموعها وقالت:
"تمام أنا غلطانة لو ده اللي هيريحكوا. بس أنا بقى هتطلق ومش هعيش معاه ثانية واحدة، ولو ما وقفتوش جنبي أنا فعلاً هخلعه يا ماما."
شهيرة هزت رأسها بيأس وقالت:
"مفيش فايدة. اخربي بيتك وبهدلي بنتك علشان ترتاحي يا هنا."
وسابتها وقامت.
***
عند ياسين بعد ما راح المستشفى بإنجي، كان واقف وهو مستني الدكتور يخرج.
الدكتور خرج وياسين قرب عليه:
"مالها يا دكتور؟"
الدكتور:
"هي حالة انهيار عصبي."
ياسين:
"فاقت يعني؟"
الدكتور:
"شوية وهتفوق بس ربنا يستر وما تدخلش في صدمة نفسية."
الدكتور مشي وياسين فضل مستنيها تفوق علشان يعرف منها إيه اللي يخليها تروح مع آدم شقته. هو طبعاً ما يعرفش إن آدم خدها وهي نايمة بعد ما شربت العصير. ياسين كان هيتجنن ودماغه عمالة تودي وتجيب.
ياسين قام دخل عندها وفضل يبص عليها بجمود وهي نايمة.
***
عند تامر راح لبوسي الشقة. بوسي فتحت الباب وأول ما شافته حضنته بلهفة وهي بتقول بفرحة وحب:
"وحشتني، وحشتني أوي."
بوسي باستغراب لما لاقته هادي ومش بيتكلم، بعدت وقالت:
"مالك يا حبيبي؟"
تامر دخل بهدوء وهو ساكت. بوسي دخلت وراه وهي مستغربة. قعدت جنبه وهي بتقول له:
"مالك؟"
تامر بهدوء:
"مفيش."
بوسي:
"يعني إيه مفيش؟ أنت شكلك متضايق. في إيه؟ إيه اللي مضايقك؟"
تامر بغضب:
"قولت لك مفيش. بتسألي كتير ليه؟"
بوسي:
"أنا آسفة. بس كنت عايزة أطمن عليك."
بوسي سحبت نفسها بهدوء وراحت عملت عصير ليمون. وبعد دقايق خرجت وهي معاها العصير وقعدت جنبه. كان هو حاطط راسه بين إيديه بحزن.
بوسي وهي بتحط إيدها على شعره:
"تامر."
تامر رفع وشه ليها وهو عينه حمرة من الحزن. بوسي ما كانتش فاهمة حاجة بس خافت تسأله تاني، لكن حبت تخرجه من اللي هو فيه بطريقتها.
بوسي مسكت كوباية العصير وقالت:
"ممكن تشرب دي؟"
تامر بصلها وما اتكلمش.
بوسي:
"علشان خاطري."
تامر خد الكوباية من إيدها وشرب منها بسيط وحطها. بوسي قربت منه وحطت راسها على كتفه ومسكت إيده.
بوسي:
"بحبك أوي. أنت ما تعرفش أنا بحبك قد إيه."
تامر رفع راسها من على كتفه ومسك وشها بإيديه وهو بيبصلها جامد.
بوسي:
"بحبك يا تامر."
تامر سابها وغمض عينه وهو بيتنهد بتعب. بوسي قربت منه وحضنته وبعدين بعدت وهي بتبص في عنيه وابتدت تقرب منه علشان تبوسه. تامر قرب هو كمان بضعف ولسه هيبوسها. بوسي غمضت عينيها. لكن تامر ما قدرش. راح بعد مرة واحدة وهو بيمسح على وشه. وبعدين خد مفاتيحه وقام فتح الباب وخرج.
بوسي بصت عليه بدموع.
***
في المستشفى، إنجي فتحت عينيها بتعب، بصت لاقت ياسين قاعد قدامها وبيبص عليها وهو ثابت. إنجي على طول اتذكرت اللي حصل وبدأت دموعها تنزل.
ياسين بجمود:
"روحتي معاه ليه؟"
إنجي كانت بتعيط بس. ياسين كرر سؤاله تاني بنفس الجمود:
"روحتي معاه ليه؟"
إنجي بصت له وهزت راسها برفض وقالت:
"ما رحتش معاه."
ياسين بسخرية:
"أمال كنتِ عنده إزاي؟"
إنجي بدموع وهي خايفة:
"مش عارفة. هو قالي إني تعبت في الجامعة وأغمى عليا."
إنجي:
"أنا مش فاكرة حاجة."
ياسين قرب منها وهو بيحاول يفهم:
"مش فاكرة إيه؟ أنتِ مش كنتِ واقفة معاه قدام الجامعة؟ إيه اللي حصل وقتها؟"
إنجي حطت إيدها على دماغها وهي بتحاول تفتكر. إنجي مرة واحدة قالت:
"العصير."
ياسين كان مش فاهم حاجة.
ياسين:
"عصير إيه؟"
إنجي بتوتر:
"هو جابلي عصير."
سكتت ثواني وقالت:
"أكيد كان فيه حاجة."
إنجي:
"أنا مش فاكرة غير إني قومت لاقيتني في شقته."
إنجي بخوف:
"والله ما رحت معاه بمزاجي، هو أكيد خدرني."
ياسين بغضب:
"وأنتِ إيه اللي خلاكي تقفي معاه من الأول؟"
إنجي بلعت ريقها بخوف وهي مش عارفة ترد.
ياسين بغضب:
"ردي."
إنجي:
"أنا كنت بفهمه والله إننا مش هينفع نكمل مع بعض وإن هو ينساني."
ياسين بزعيق:
"وتفهميه ليه؟ ما يتفلق."
ياسين مسك وشها بغضب وقال لها:
"هو ده اللي زعلانة عليه؟ دا كلب."
إنجي كانت بتعيط بشهقات وهي بتقول:
"ما كنتش أعرف إنه هيطلع حيوان."
ياسين ابتسم بسخرية وبعدين قال لها وهو بيقرب منها جامد:
"أنتِ عارفة أنا لو ما كنتش جيت لك بالصدفة الجامعة وعرفت من السواق إنك كنتِ معاه كان زمان حصل لك إيه دلوقتي ولا عمل فيكي إيه؟"
إنجي فضلت تعيط وهي بتتخيل فعلاً لو كان ياسين ما كانش لحقها في الوقت المناسب كان زمان الحيوان ده اغتصبها. ياسين تليفونه رن قام خرج ورجع وهو معاه هدوم لإنجي بدل اللي كانت لابساها.
ياسين دخل وقال لها:
"البسي دول."
وخرج.
***
في بيت شريف، مامة إنجي كانت بتحاول تكلمها لما لاقت الوقت اتأخر وإنجي لسه ما رجعتش من الجامعة، فضلت تحاول تكلمها بس الفون كان بيديها مغلق. ليلى قلقت على بنتها وراحت كلمت جوزها وقالت له.
شريف:
"يعني إيه لسه ما رجعتش؟"
ليلى بقلق:
"مش عارفة وفونها مقفول."
شريف قفل معاها وعلى طول كلم السواق، والسواق حكى له على اللي حصل وإنها كانت مع آدم، وقاله إن ياسين برضه جه وسأل عليها.
شريف قفل وكلم ياسين، ياسين رد عليه وقاله إن إنجي معاه وفي المستشفى. شريف قام بسرعة وطلع على المستشفى، وبعد وقت قصير كان وصل ودخل المستشفى وهو قلقان. لقى ياسين خارج من الأوضة.
شريف بغضب:
ايه اللي حصل، عملت في بنتي ايه يا ياسين؟
ياسين بهدوء شاور له على جوه وقال له: بنتك عندك أهي، اسألها يا عمي.
شريف بسرعة دخل لـ انجي.
شريف قرب منها بلهفة وخدها في حضنه.
وانجي فضلت تعيط في حضن أبوها.
شريف خرجها من حضنه ومسك وشها وهو بيقول بقلق: حصل ايه يا حبيبتي وتعبتي إزاي، والكلب ده عمل لك ايه؟
قصده على ياسين.
انجي فضلت تعيط وهي بتحكي له اللي حصل وعلي اللي آدم عمله، ولولا ياسين لحقها كان زمانها ضاعت.
شريف كان بيسمع بغضب وهو مش مصدق اللي حصل لبنته، شريف خدها في حضنه وغمض عينه بغضب وهو بيتوعد لآدم وعيلته.
شريف خرج بره لياسين.
شريف: الواد ده فين دلوقتي؟
ياسين: بعت الرجالة ياخدوه المخزن.
شريف بتوعد: خلي بالك منه، أنا عايز الواد ده، أوعى يهرب منك يا ياسين.
ياسين: ما تقلقش.
بعد وقت كانوا خرجوا من المستشفى ورجعوا البيت.
شريف دخل البيت وهو معاه انجي اللي باين عليها التعب.
ليلى كانت قاعدة مستنية، أول ما دخلوا قامت بسرعة وخدت انجي في حضنها.
ليلى وهي بتطمن عليها: انتي كويسة يا حبيبتي، ايه اللي حصل؟
ليلى بقلق وهي شايفة منظر بنتها بصت لشريف وقالت له: حصل ايه؟
شريف بهدوء: طلعيها أوضتها تستريح، وبعدين قال: وما تتكلميش معاها في حاجة سيبيها تستريح.
ليلى خدتها لأوضتها وفضلت معاها لما نامت وهي قلقانة ومش فاهمة حاجة.
وبعدين نزلت وسألت شريف: انجي حصل لها ايه؟
شريف قال لها على اللي حصل وهي كانت بتسمعه وهي مصدومة وفضلت تعيط على بنتها وقعدت تحمد ربنا إنه نجاها.
......................................
عند حازم.
بص لقى ياسين بيتصل.
حازم رد عليه لقى ياسين صوته مخنوق ومش قادر يتكلم.
حازم بقلق: ياسين في ايه؟ انت كويس؟
ياسين بدموع: انجي كانت هتضيع مني يا حازم.
حازم بقلق: مالها؟ حصل ايه؟
ياسين حكى له اللي حصل.
ياسين: أنا خايف أخسرها يا حازم.
كمل بندم واضح: أنا حاسس إن ده ذنب مرام، بس أنا والله ما أذيتهاش وما خليتش حد يقرب منها.
أنا بس عملت التمثيلية دي علشان أنتقم من أبوها.
حازم: اهدي واحمد ربنا إن انجي كويسة وما حصل لهاش حاجة.
..........................................
تاني يوم في الجامعة.
دينا كانت خارجة.
وفجأة في عربية وقفت قدامها وفرملت مرة واحدة.
دينا اتخضت ومرة واحدة قالت بعصبية: مش تخلي بالك يا حيوان!
كريم نزل من العربية وقال لها: انتي على طول كده، مش بتعرفي تلمي لسانك ده!
دينا: هو انت؟ انت عايز ايه؟ وجاي هنا ليه أصلاً؟
كريم: جاي علشانك.
دينا: وانت جاي علشاني ليه؟
كريم: مش انتي طلعتي بنت عمتي؟
دينا: أيوه للأسف، بس برضه جاي لي ليه مش فاهمة؟
كريم ببرود: اركبي.
دينا: نعم!
كريم: اركبي بقول لك.
دينا: أركب ليه؟
كريم: هوصلك.
دينا: لأ متشكرين، أنا هروح لوحدي.
كريم بحدة: اركبي، ما عندناش بنات تمشي لوحدها.
دينا: نعم؟ وانت مالك بيا أصلاً؟
كريم ببرود: انتي لحقتي تنسي؟ انتي المفروض دلوقتي بنت عمتي وملزومة مني.
دينا باستغراب: ملزومة منك ده اللي هو إزاي يعني؟
كريم: والله لما كنت مع عمتي امبارح، قالت لي خلي بالك منها.
دينا بعدم تصديق: ماما طلبت منك كده؟
كريم: آه يرضيكي بقى أرفض لها طلب؟ ده حتى عيب، يلا اركبي.
دينا فضلت واقفة.
كريم: مستنية ايه؟ يلا!
دينا بصت له بغيظ وركبت.
وكريم ابتسم وركب هو كمان.
..........................................
عند ريم كانت في صالون التجميل بتاعها.
ريم كانت واقفة مع بنت بتفهمها الشغل لحد ما تليفونها رن وكان حازم.
ريم بصت للبنت وقالت لها: روحي اعملي زي ما قلت لك.
البنت مشيت وريم ردت على حازم اللي أول كلمة قالها: انزلي يا ريم أنا تحت.
ريم وهي مش مصدقة: تحت فين؟
حازم: مش انتي في شغلك؟
ريم: آه.
حازم: أنا مستنيكي تحت، انزلي.
ريم بصت بسرعة من الشباك لقت فعلاً عربيته واقفة.
ريم رجعت وهي بتقول باستغراب: هو في حاجة؟
حازم: مفيش بس عايز أشوفك بس، انزلي.
ريم: حاضر.
وقفلت معاه ونزلت.
ريم فتحت العربية وركبت وقالت: في ايه؟ انت كويس؟
حازم مسك أيدها وقال لها: عايز أبقى معاكي النهارده، ممكن؟
ريم كانت حاسة إنه زعلان فسألته تاني: هو انت كويس؟
حازم خد نفس وقال لها: مخنوق شوية وعايزك تبقي معايا.
تعالي نخرج.
ريم هزت راسها: حاضر.
حازم باس أيدها وقال لها: ربنا يخليكي ليا.
.......................................................
عدى أسبوع ما حصلش فيه أي تغيير.
عند نرمين.
كانت مستنية يارا اللي كانت واخدة يحيى ورايحة لها.
يارا وصلت ويحيى معاها، نرمين أول ما شافت يحيى خدته في حضنها بحب ودموع زي كل مرة بتشوفه.
نرمين وهي شايلة يحيى ومش عاوزة تسيبه: تعالي يا يارا اتفضلي.
بعد ما سلمت عليها.
يارا: شكراً، أنا عندي كورس ولازم أروح.
يارا مشيت ونرمين خدت يحيى ودخلت جوه.
صافي كانت قاعدة أول ما شافته ابتسمت وفتحت أيدها وهي بتقول: حبيب تيتا واحشني أوي.
يحيى جرى عليها وهي حضنته بحب.
بعدين يحيى قال: فين مرام؟
نرمين بصت لمامتها بحزن.
يحيى: فين مرام يا ماما دي واحشاني أوي.
يحيى: هي في أوضتها، أنا هروح أشوفها.
وراح على طول يطلع على فوق علشان يشوف مرام.
بس نرمين وقفته وقالت: هي مش فوق يا حبيبي.
يحيى بزعل: أمال هي فين؟ هي لسه تعبانة؟
نرمين نزلت لمستواه وقالت له: إيه رأيك نروح نشوفها؟
يحيى: أيوه أنا عاوز أشوفها هي وحشاني أوي.
نرمين: خلاص أنا هطلع ألبس ونروح.
..........................
وبعد وقت.
في المستشفى عند مرام.
دخلت نرمين ومامتها ومعاهم يحيى.
نرمين بابتسامة: شوفتي أنا جبت لك مين معايا؟ جبت لك يحيى.
مرام بصت ليحيى وما اتكلمتش.
نرمين بصت ليحيى وقالت له: مش هتسلم على مرام حبيبتك؟
يحيى طلع على السرير جنب مرام وباسها في خدها.
يحيى: انتي وحشتيني أوي، أنا بسأل ماما عليكي كتيير بس هي بتقولي انتي تعبانة، يلا خفي بقى وارجعي عشان ألعب معاكي.
مرام طبعًا ساكتة ما بتتكلمش.
يحيى بص لنرمين وقال لها بزعل طفولي: هي مرام مش بترد عليا ليه يا ماما؟ هي زعلانة مني؟ أنا مش عملت حاجة أنا بحبها.
نرمين بصت بحزن على مرام وبعدين قالت ليحيى: ما أنا قلت لك يا حبيبي مرام تعبانة وهي مش قادرة تتكلم، ما تزعلش بقى هي كمان بتحبك أوي بس هي تعبانة.
يحيى: أنا عايزها تخف.
نرمين: إن شاء الله هتخف، بص انت ادعي لها وقول يا رب مرام تخف.
يحيى ببراءة: يا رب مرام تخف.
نرمين: إن شاء الله ربنا يستجيب منك يا يحيى.
صافي: تعالي يا حبيبي.
وفتحت أيديها ليه.
يحيى جرى عليها.
صافي حضنته بحب وقالت: ما تزعلش يا حبيبي هي بتحبك بس مش بتقدر تتكلم علشان هي تعبانة.
صافي وهي بتحاول تفرفشه.
مسكت ايده وبصت عليها بانبهار وقالت له: إيه ده مين اللي جاب لك الساعة الحلوة دي؟
يحيى ابتسم وقال لها: عجبتك؟
صافي قالت له: جداً.
يحيى: عمو ياسين اللي جابها لي.
في الوقت ده مرام هزت راسها تلقائي وحطت أيديها على ودانها.
يحيى: أنا قلت له هات لي ساعة زي بتاعتك وهو جاب لي دي.
نرمين ابتسمت.
يحيى راح قرب من مرام وقال لها: بصي يا مرام عمو ياسين جاب لي إيه.
مرام أول ما سمعت الاسم للمرة الثانية فضلت تهز في راسها.
وفضلت تصرخ بانهيار.
صافي قامت بسرعة وقربت منها: في ايه يا حبيبتي مالك؟ مالك؟
بس مرام فضلت تصرخ وتقول: لااااا حرام عليك ما تعملش فيا كده، ما تعملش فيا كده، ما تخليهمش يقربوا مني، حرام عليك، حرام عليييك.
نرمين جرت بسرعة على الدكتور.
وصافي فضلت تهدي فيها بعياط.
رواية الم البداية الفصل الأربعون 40 - بقلم فريده احمد
مرام اول ما سمعت الاسم لتاني مرة فضلت تهز في راسها وتصرخ بانهيار.
صافي قامت بسرعه وقربت منها.
"ايه ياحبيبتي مالك."
"مالك بس."
مرام فضلت تصرخ وتقول.
"لااااا حرررام عليك متعملش فيااا كدااا متخليهمش يقربو مني حرام عليك حراااام علييك."
نرمين جريت بسرعة علي الدكتور وصافي فضلت تهدي فيها بعياط.
شوية وكان الدكتور كشف عليها ونامت بعد ماادلها حقنة مهدئة.
الدكتور. "هو ايه اللي حصل."
صافي. "احنا كنا بنتكلم عادي وفجأة فضلت تصرخ."
الدكتور. "عموما هي اكيد اتعرضت لمؤثرات حسية نشطت مخها. اكيد سمعت حاجة أو شافت حاجة تخص اللي حصلها."
نرمين. "يعني اللي حصل ده كويس يادكتور."
الدكتور. "اه طبعاً هي كده عقلها رجع للواقع اللي كانت رافضاه."
صافي. "بجد يادكتور. يعني هيا كدة هاترجع تتكلم تاني."
الدكتور. "لأ انا لسه مقدرش احدد حاجة زي دي. بس كل اللي اقدر اقوله أن اللي حصل ده كويس جدا في حالتها في تحسن أن شاءالله. عموما انا ادتها مهدئ ولما تفوق نشوف. وبإذن الله خير. اطمنوا."
الدكتور خرج.
وصافي قعدت جمبها وفضلت تمشي أيدها علي شعرها بدموع وهي بتقول.
"حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب في اذيتك ياحبيبتي."
نرمين. "قصدك ايه يا ماما."
صافي بدموع. "انتي مش واخدة بالك أن اول ما ابنك نطق اسم ياسين قدامها هو ده اللي خلاها عملت كدة."
صافي. "والدكتور بيقول انها اكيد سمعت أو شافت حاجة فكرتها باللي حصل."
نرمين. "يعني ايه. قصدك أن ياسين السبب في اللي حصلها."
صافي. "انا متأكدة انو هو."
نرمين. "لأ ياماما انا عارفه ياسين كويس. ياسين مايعملش كده ولا حازم. هما اه فيهم كتير بس مش هتوصل بيهم انهم يعلموا حاجة زي دي."
نرمين. "وبعدين انا لما روحت لحازم قالي انو مالوش علاقه ولا هو ولا اخوه."
صافي. "طيب تفسري اللي حصل ده الزاي."
نرمين بحيرة. "مش عارفه. بس انا مش قادره اصدق ان ياسين ممكن يكون هو السبب."
***
عند امجد كان في شقة الزمالك اللي قاعد فيها من يوم ماطلق شيرين.
الباب اتفتح ودخل تامر.
اللي قرب بهدوء وقعد علي الكنبة من غير ما يتكلم.
امجد باستغراب. "مالك ياتامر."
تامر وهو بيولع سيجاره. "مفيش بس شكلي هقعد معاك الفتره دي."
امجد. "لسه مراتك غضبانة."
تامر بشرود. "وشكلها مش هترجع."
امجد. "يبقي تعالي جمب اخوك."
تامر بصله وابتسم وقال. "شكلها كده."
***
في بيت شريف.
دخل ياسين كان عمه ومرات عمه قاعدين.
ياسين. "مساء الخير."
شريف وليلي. "مساء الخير."
ياسين بهدوء. "عمي ممكن اشوف انجي."
شريف كان لسه هيعترض لكن ليلي قالت. "اه ياحبيبي ممكن."
شريف بجمود. "عاوز تشوفها ليه."
ياسين بهدوء. "اطمن عليها بس."
ياسين كمل برجاء. "لو سمحت ياعمي."
شريف بص لليلي وقالها. "اطلعي ناديلها. لما نشوف اخرته."
ليلي لسه هتقوم ياسين قال. "ممكن اطلع انا."
شريف كان لسه هيتكلم.
ياسين بسرعة. "لو سمحت ياعمي عاوز اتكلم معاها لوحدنا. متقلقش."
ليلي بصت لشريف بمعني انو يوافق.
شريف بقلة حيلة. "اتفضل."
ياسين طلع وشريف بص لمراته اللي قالت علطول. "ياسين بيحب انجي وهي كمان بتحبو بس هي خايفة."
ليلي. "بس هو واضح انو بيتغير. ومين عارف مش يمكن يقدر يخرجها من الحالة اللي هي فيها."
كملت بحزن وقالت. "دي بقالها اسبوع مش بتخرج من اوضتها. حتي الامتحانات مكملتهاش."
فوق ياسين كان طلع لأنجي اللي اول ماشافته قالت بغضب. "انت اي اللي جابك و عاوز مني ايه تاني."
ياسين. "ممكن تهدي. انا عاوز اطمن عليكي بس. انتي عامله ايه دلوقت."
انجي بدموع. "هكون عامله ايه غير اني مدمرة وبسببك."
ياسين باستغراب. "بسببي ليه. هو انا اللي قولتلك روحي اعرفي عيل وس.خ زي ده."
انجي. "ايوه انت السبب انت اللي بسبب معاملتك معايا خلتني اكر.هك وروحت صدقت واحد حيوان زي ده علشان عاملني كويس في فترة انت كنت بتعاملني فيها معاملة أسوأ معاملة. انت السبب في اللي حصلي ده. انا بكر.هك بكر.هك ياياسين. بكره معاملتك اللي كلها عنف وأوامر ولو منفذتهاش تمد ايدك وتتغابي عليا. خلتني طول عمري بخاف منك وأخاف اصاحب حد أو اتعرف علي حد بسببك. كل حاجه عندك ممنوعة. ممنوع اتعرف على حد. ممنوع اتعامل مع حد غيرك."
ياسين بندم. "انا اسف عارف اني كنت بتعامل معاكي بطريقة وحشه بس غصب عني أنا مقدرش اشوفك مع حد غيري. انتي ملكي انا لوحدي. بحبك وبعشقك مش عاوز غيرك من الدنيا. عارف ان طريقتي غلط بس صدقيني انا بحبك."
ياسين قرب منها وقالها. "وعارف أن انتي كمان بتحبيني واوعدك اني هغير معاملتي دي وارجع زي الاول."
ياسين. "سامحيني ياانجي."
انجي بدموع. "انا عمري ماهسامحك. انت السبب في اللي حصلي ده. هددتني وخلتيني اسيبه من غير سبب من غير مايعملي حاجة. كان طبيعي رد فعلو. واحد محروق وانت السبب. انت السبب في كل حاجة وحشة بتحصلي في حياتي. اللي حصلي ده ذنب مرام واللي انت عملتو معاها. دا دين وتردلك فيا. عمري ماهسامحك عمري."
انجي بعياط. "عملتلك ايه هيا علشان تدمرها كده."
انجي علت صوتها مره واحده وهي بتعيط بانهيار. "عملتلك ايه ردد علييا انت واحد نج.س وو.سخ وز.بالة. دمرتها ليه لييه عملت ايه اذيتك في اي علشان تضيعها و تضيع مستقبلها. انت حيوان حيواان."
وفضلت تضربه وهي منهارة.
ياسين مسكها وقال بصدق. "انا معملتش حاجة فيها والله ماعملتلها حاجة ومأذيتهاش."
انجي بعصبية. "انت كداب انا سمعاك وانت بتعترف لحازم انك انت اللي خطفتها وسيبت عليها رجالتك ياحيو.ان يا.زبالة."
ياسين. "انا فعلا خطفتها بس مخليتش حد يقربلها صدقيني كل دي كانت تمثيلية انا عملتها علشان انتقم من ابوها."
انجي بعصبية. "انتا فاكرني هبله وهصدقك مرام دخلت في صدمة نفسية بسبب اللي انت عملتو فيها بعد ماخليت رجالتك اغتصبو.ها."
ياسين. "طيب ممكن تهدي وانا هفهمك."
انجي. "اهدي ايه وهتفهمني ايه هتكدب عليا وفاكرني هصدقك."
ياسين. "لأ اللي هقولو ده هو الحقيقة صدقيني مش كدب. انا فعلاً مأذيتش مرام."
ياسين فضل يهدي فيها وبعدين حكالها علي كل حاجه.
انجي كانت بتسمعو وهي مش مصدقه.
انجي بدموع وهي مش مصدقه. "بجد يعني هيا محدش قربلها."
ياسين. "انا خوفتها بس لكن والله ماحد قربلها. هي كويسة. انا بس عملت كدة علشان انتقم من ابوها بس انا مش كده. انا مش وسخ كده."
ياسين مسك أيدها وقالها. "ساعتها شوفتك وشوفت اخواتي ومقردتش ااذيها بجد."
ياسين. "بس انا هصلح كل ده."
انجي مسحت دموعها وقالت. "لو فعلا عاوز تصلح تعالي معايا وروح اعتذرلها. يمكن لما تعرف الحقيقة تفوق وتخف."
ياسين هز راسه بالموافقة وقال. "ماشي هروحلها واعتذر منها."
وفعلا انجي وياسين راحو لمرام المستشفى.
وكانو نرمين ومامتها لسه معاها.
مرام كانت فاقت من المهدئ بس كانت رجعت تاني ساكته مش بتتكلم لحد ماالباب خبط ونرمين قامت تفتح وكانو انجي وياسين.
صافي اول ماشافت ياسين قامت قربت عليه بغضب وراحت ضربته بالقلم.
لكن ياسين مصدرش منو اي رد فعل كان هادي.
صافي بغضب. "انت اللي عملت في بنتي كده ياكلب. انت اللي دمرت بنتي ياحيوان."
في الوقت ده كانت مرام اول ماشافت ياسين مسكت في نرمين بخوف واستخبت فيها وفضلت تترعش واتكلمت وقالت برعب. "متخليهوش يعملي حاجة يانرمين. انا خايفه انا خايفه." وهي بتستخبي فيها اكتر.
نرمين بدموع حضنتها وقالتلها. "متخفيش ياحبيبتي محدش هيعملك حاجة."
ياسين بحزن لما شاف الحالة اللي هيا فيها قالها. "متخافيش يامرام. انا مش جي ااذيكي. انا اساسا مأذيتكيش."
انجي قربت منها وهي في حضن نرمين ومخبية وشها وجسمها كلو بيترعش.
انجي. "مرام ياحبيبتي انتي كويسة ياسين مخلاش حد يقربلك."
انجي قربت من صافي وقالت. "مرام كويسة ياطنط ياسين مأذهاش."
صافي باستغراب. "امال مين اللي عمل فيها كدة."
ياسين بسرعة. "محدش عمل فيها حاجه مرام زي ماهيا محدش لمسها صدقيني."
صافي بصتله وهي مش فاهمه وبتحاول تستوعب قالت. "الزاي. الزاي محدش لمسها والدكتور اللي قال إنها اتعرضت للاغت.صاب والحاله اللي هي فيها دي من شهور سببها ايه."
ياسين قالها اللي حصل وهو باين عليه الندم.
ياسين. "انا اسف عارف ان الانتقام عماني وخلاني انتقمت من الشخص الغلط."
صافي بفرحة وكأنها نسيت اللي حصل قربت منو وقالتلو برجاء. "قولي انك مش بتكدب وبتقول الحقيقة. وبنتي كويسة بجدي."
ياسين. "والله بنتك كويسة وممكن تكشفي عليها وتطمني بنفسك."
ياسين. "انا عيشتها في الوهم لكن في الحقيقة محدش قربلها."
ياسين قرب من مرام اللي لسه في حضن نرمين بس كانت سامعه ومش مصدقة نفسها وقال. "انا اسف يامرام."
وبص لنرمين وقالها. "واسف ليكي يا نرمين. اسف ليكو كلكم."
نرمين بدموع. "ليه عملت كدة."
ياسين. "انا اسف كان غصب عني. اللي ابوكي عملو مع ابويا خلاني مكنتش شايف قدامي."
ياسين بص لمرام تاني وقالها. "سامحيني يامرام."
مرام رفعت وشها من حضن نرمين وقالتلو. "انا بجد فعلاً لسه زي مانا انت مش بتكدب صح."
وهي بتبصله بترقب ومستنياه يأكدلها تاني.
ياسين. "والله انتي زي الفل وممكن تكشفي وتتأكدي بنفسك."
مرام مرة واحدة هجمت عليه وفضلت تضربه وتقوله.
"ياحيوان عملت فيا ليه كده يا زبا.له ياحيوان."
وفضلت تضربه بأديها علي صدره.
ياسين. "انا اسف."
انجي قربت من مرام بدموع وحضنتها.
مرام فضلت تعيط وهي مش مصدقه.
مرام. "انا كويسة ياانجي صح."
انجي بدموع. "صح ياحبيبتي انتي محدش لمسك."
صافي ونرمين كلهم حضنوها بفرحة وهما بيحمدو ربنا.
***
بعد اسبوع.
في شقة ريم ومامتها.
كان حازم ومراد وشهيرة ومجدي اخو شهيرة وسحر وريم.
كانو قاعدين بيتكلمو و بيتفقو علي معاد الفرح.
حازم. "انا بقول نعمله الخميس اللي جاي."
مراد باعتراض. "الفرح هيتعمل مش اقل من شهرين."
حازم بص لأبوه باستغراب. "ليه يعني وعشان ايه."
مراد. "هو كده."
حازم. "يعني ايه مش فاهم هو انا لسه هجهز نفسي. لازمته ايه التأخير."
شهيرة. "يعني ايه يامراد الكلام اللي بتقول ده. لازمته ايه فعلاً التأخير."
مراد. "انا قولت اللي عندي الفرح بعد شهرين من دلوقتي."
حازم بعصبية. "يعني ايه يا بابا."
مراد ببرود. "يعني زي ماسمعت ولو مش عاجبك خد امك وامشي. معندناش بنات للجواز."
حازم. "نعم انت ناسي انها كده كده مراتي يعني اقدر اخدها في اي وقت."
مراد. "طيب وريني هتقدر تعمل ايه ولا هتاخدها الزاي. انا ممكن أطلقها منك حالا وانت عارف اني اقدر اعمل كده."
حازم نفخ بضيق وسكت لأنو عارف أبوه.
حازم بهدوء مصطنع. "طيب ممكن نقرب المدة شويه. شهرين كتير."
مراد. "لأ مش كتير كده كويس انا كنت ناوي اقولك سنة."
شهيرة كانت قاعدة متغاظة من مراد ومن تحكماته.
بصت لمجدي اخوها اللي قاعد وقالتلو. "ماتتكلم يامجدي. عاجبك اللي هو بيقولو ده."
مجدي. "والله انا رأيي من رأيو وبعدين شهرين مش كتير."
شهيرة بصتله بغيظ وحازم بصله بضيق.
شهيره ل سحر. "وانتي رأيك ايه ياسحر."
سحر بهدوء. "الرأي رأي خالها و مراد انا مقدرش اتكلم."
شهيره. "وانتي ياريم."
ريم كانت قاعدة جمب مراد اللي واخدها في حضنه.
قالت. "انا ماليش رأي بعد رأي بابا."
حازم باستغراب بصلها وقال. "بابا." ابتسم بسخرية وقال. "لأ وبقي بابا كمان."
ريم بصتله بتحدي وقالت. "ايوه بابا ولا انت فاكر انو باباك لوحدك."
حازم فهم أنهم كده اتفقوا عليه.
حازم اتنهد وقال. "تمام اللي يريحكم."
وقام يمشي قبل مايولع فيهم.
وقبل ما حازم يفتح الباب وقفه مراد لما قال. "واعمل حسابك طول الشهرين دول متفكرش تقابلها لأنك مش هتشوفها."
حازم بصله ومتكلمش وبعدين فتح الباب وخرج وهو مش طايق نفسه.
شهيرة بصت لمراد بضيق وقالت. "عاجبك كدة لازمتو ايه يعني التحكمات دي."
مراد. "دي قرصة ودن علشان اللي عملو."
وبص لريم وقالها. "كده مرضية. اي رأيك."
ريم ابتسمت وقالت. "ربنا يخليك ليا."
شهيره. "دا انتو متفقين بقاا."